سلامة شريك كارتيل النفط جنبلاط والبساتنة وشمّاس ويمّين وتوتال يبتزّون الناس

ابراهيم الأمين

السبت 30 تشرين الثاني 2019

لم يكتفِ رياض سلامة بكل ما فعله خلال ربع قرن من سياسات نقدية ومالية أفقرت الشعب اللبناني. ولم يقبل التواضع والخروج من الساحة، وقاتل لأجل ذلك مستخدماً أموال الدولة والمودعين، مانعاً تغييره منذ عام 2005. ولم يكتفِ بما جعل لبنان يدفع كلفة بقائه حاكماً قبل ثلاث سنوات. كذلك لم يكتفِ بالسماح بتهريب أموال كبار أثرياء الحرب الأهلية والحرب الاقتصادية وسارقي الدولة والناس في الأشهر الماضية، بل هو يواصل كذبه على الناس، ويتحدث عن صلابة وسلامة النقد والقطاع المصرفي. ولا يزال يصرّ على سياسات هدفها الأول والأخير المحافظة على أرباح كارتيلات البلاد المنتشرة في كل القطاعات، من المصارف الى النفط والمواد الاستهلاكية وتجّار العملة أيضاً.

الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن شركاء سلامة، في جولة اليوم، هم من أبناء الطبقة الحاكمة، من رجال أعمال يخدمون سياسيين كباراً بغية المحافظة على نفوذهم وقوّتهم. وبعض هؤلاء يحاولون ركوب موجة الحراك، وتراهم يتحدثون عن الثورة ونظافتها، مثل تاجر الدم والنهب وليد جنبلاط، الذي لم يكتفِ بإرسال زعرانه لقطع طريقَي الساحل والبقاع، وقتل متمرد عليه هو علاء أبو فخر برصاص الموالين له، بل هو اليوم يشارك في تصعيد مفتعل يقف خلفه كارتيل المحروقات، وهو أحدهم، من أجل جباية المزيد من الأرباح، والتي لا نعرف إن كان يضمن مسبقاً تهريبها الى خارج لبنان. وهو يفعل ذلك مطمئناً الى أن جماعة أميركا والـ«ان جي أوز» في الحراك، يمنعون أي كلمة ضده، وأي اعتصام في مواجهته، وأي تحرك تجاه منزله في بيروت أو المختارة، وأي اعتصام ضده في إمارة الشوف وعاليه، وأي بيان يجعله، فعلاً، واحداً من «كلن يعني كلن».

عنوانان احتلّا مشهد البلاد أمس، الى جانب البحث المملّ بشأن الوضع الحكومي، والذي لا يبشّر بخير، حتى ولو تحدد موعد الاستشارات، لأن الذين يريدون تأليف الحكومة هم أنفسهم الذين يرفض الشارع بقاءهم في مناصبهم. والعنوان الأول، هو استمرار التلاعب بسعر الليرة اللبنانية، وتواصل عملية ابتزاز المواطنين الساعين الى استعادة أموالهم المودعة في المصارف. والعنوان الثاني يتعلق بإضراب أصحاب محطات البنزين، وهم شبكة من كبار تجار النفط وموزعيه، والذين حصدوا أموالاً طائلة من الأرباح طوال الفترة الماضية، ويقف جنبلاط في مقدمهم، من أعمال «كوجيكو»، (بالإضافة الى نشاطه في قطاع الغاز والاسمنت)، الى الفرنسيين من خلال شركة «توتال»، الى أبناء البساتنة الذين صاروا يملكون عدداً هائلاً من محطات الوقود، ويتشاركون مع الأخوَين ريمون وتيدي رحمة في استيراد النفط والفيول من الخارج، الى أصحاب المحطات الأخرى من مارون شمّاس وأوسكار يمّين وآل رمضان، وغيرهم من الذين لا يريدون التنازل عن 5 بالمئة من أرباحهم في هذه الأزمة، ويتحدثون عن صعوبات تواجه عمليات الاستيراد.

لكن سلامة يعود ليقف على رأس فرقة إنقاذ هؤلاء. إذ عندما قررت وزارة الطاقة القيام بمبادرة كان يجب أن تكون سياسة عامة منذ وقت طويل، وقررت استيراد البنزين عبر «منشآت النفط»، لتضع ما ستستورده في خزانات تتسع لكميات تكفي البلاد لثلاثة أشهر على الأقل… عندما قررت الوزارة ذلك، قرر أصحاب المحطات الإضراب، بينما يعرقل سلامة إقرار الاعتمادات المالية للوزارة، مؤخِّراً عملية الاستيراد، ومتصرّفاً مع الدولة بطريقة لا تأخذ بالحسبان الأزمة القائمة. يريد منها اتخاذ إجراءات ستنعكس حكماً على المواطنين من خلال رفع أسعار الوقود الآن، من البنزين الى المازوت الذي سيرتفع الطلب عليه في فصل الشتاء والبرد.

اجتماع بعبدا يطالب مصرف لبنان بخفض الفوائد وبتسهيل متطلّبات المودعين

وإلى جانب هذا المسار، لا يزال سلامة يكذب على الناس في شأن الوضع المالي. هو أعلن بلسانه أن الودائع محميّة، وأنه يرفض إقرار قانون لتقييد السحوبات والتحويلات (capital control)، وأنه لن يمسّ بحرية التحويلات المالية الى الخارج. لكنه لم يلزم المصارف بهذا التوجه، بل تركها تتصرف كما لو أن القرار موجود. ثم لم يناقش المصارف في الإجراءات التي تقوم بها لمواجهة طلبات الزبائن. وبينما أعلنت جمعية المصارف برنامج عملها، عادت ولم تلتزم به، وفرضت على الناس البرنامج الذي يناسبها، وهي التي حددت سقف السحب اليومي أو الأسبوعي من العملات المحلية أو الأجنبية. وفوق ذلك، فإن سلامة يترك قطاع الصرّافين يعمل بلا رقيب أو حسيب، علماً بأنه من مسؤولياته، كما هي حال شركات شحن الأموال، التي يرفع أصحابها لواء «ثورة الفقراء»، لكنهم غير مستعدين لخسارة واحد في المئة من أرباحهم.

في القصر الجمهوري، انعقد اجتماع مالي هو الثاني منذ اندلاع الأزمة. وغاب عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، المهتم بتأليف حكومة يديرها من دون أن يترأّسها. وخلال الاجتماع، جرت مراجعة حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف في الإجراءات المتخذة في سوق القطع وكيفية التعامل مع المودعين. وبحسب معلومات مشاركين في الاجتماع، من المفترض أن يبادر رياض سلامة ــــ ولا أحد يثق بأنه سيفعل شيئاً ــــ إلى إلزام المصارف بسياسات تسهّل للناس الحصول على حاجتهم من أموالهم المودعة، وكذلك تسهيل التحويلات الضرورية للناس وللأعمال إلى الخارج. لكن النقطة الجديدة التي أثيرت في اجتماع أمس، هي دفع القطاع المصرفي الى خفض الفوائد المعتمدة على العملات المحلية والأجنبية الى النصف، باعتبار أن سبب رفعها سابقاً لم يعد موجوداً، إذ كان سلامة يبرّر رفع الفوائد بالحاجة الى جذب أموال من الخارج، وهو ما لا يحصل الآن. ويفترض أن يصدر عن حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف مجموعة من القرارات والتعاميم في هذا السياق.

أما في جانب عمل الصرّافين، فالصورة تبدو قاتمة، حيث لا يضمن أحد من المسؤولين تغييرات حقيقية. وبينما ارتفع سعر الليرة مساء أول من أمس، عاد وانهار أمس ليبقى متداولاً بين 2100 و2250 ليرة لكل دولار.

Related Videos

Related News

مسؤولية الكبار

 ابراهيم الأمين

الجمعة 29 تشرين الثاني 2019

كلّ تفصيل إضافي نسمعه عن سلوك أهل السلطة في الملفّ الحكومي يؤكّد، مرة جديدة، أن هؤلاء ليسوا في وارد التنازل الجدّي، بل يفكّرون في شكليات يعتقدون بأنها تناسب ذوق الجمهور. البحث عن رئيس جديد للحكومة، أو عن وزراء، يجري على قاعدة الإبقاء على جوهر المقاربات والسياسات نفسها، مع البحث عن طريقة لاستهبال الناس والاعتقاد بأن تغييراً في أسماء وزراء والإتيان بحزبيين مقنّعين بدل آخرين مكشوفي الوجوه، من شأنه إقناع الشارع بوقف غضبه، علماً بأنه يمكن للسلطة أن تقول كلاماً واضحاً حول ضرورة التمثيل السياسي في أي حكومة، على أن تبحث في برنامج العمل وفي الأهداف، وهو ما لا يجري مطلقاً.

أكثر من ذلك، يبدو من النقاش أن القوى الرئيسية لا تزال تتصرّف على أن ما حصل في الشارع لا يُلزمها بتغييرات كبيرة. لذلك، يتردد في مداولات تشكيل الحكومة كلام عن تمسك التيار الوطني الحر بحقائب معينة، وحتى بوزراء حاليين. والحال نفسها بالنسبة إلى الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط، فيما تعتبر القوات اللبنانية أنها حققت نجاحات حيث انتشر وزراء التكنوقراط، وتريد مزيداً من هذا الصنف. أما حزب الله فلا يظهر حماسة للضرب على الطاولة وإلزام اللاعبين حوله بضرورة مغادرة هذه العقلية، بل يبدو مهتماً بتقليص مسافة الخلافات بين القوى المفترض بها تشكيل الحكومة ولو على حساب البرامج، علماً بأن الرئيس سعد الحريري الذي يعلن عزوفه عن ترؤس الحكومة الجديدة، يتصرف على أنه الرئيس الفعلي للحكومة ولو من خلف الستار، ويتشاطر في طرح أفكار على المرشحين الآخرين تمثل طموحاته، إلا إذا كان الحريري ــــ كما يعتقد البعض ــــ في حالة أسر، وسجيناً بقرار أميركي ــــ سعودي، لكن في بيروت لا في السعودية.

مطالب الحريري تتركز على سبل عدم إحداث أي تغيير. ففي توصياته للمرشحين أنه لا يمكن الموافقة على إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أو قائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير المخابرات العميد طوني منصور أو قيادة قوى الأمن الداخلي، ورؤساء بعض المؤسسات العامة مثل مجلس الإنماء والإعمار والميدل إيست وغيرها. فيما يشدّد في المقابل على ضرورة إبعاد ممثلي حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل عن وزارات أساسية، ولا ينسى تشجيع المرشحين لخلافته على انتزاع تعهّد بإجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال ستة أشهر.

كل هذا ــــ وتفاصيل أخرى أكثر مأسوية تتعلّق بمقاربة الأزمة المالية والنقدية ــــ يدل بصورة مباشرة على أن من في السلطة ليس في وارد التغيير. فهذه السلطة لو كانت مهتمة أصلاً بمنع الانهيار، لكانت عدّلت في سياسات المحاصصة التي اعتمدتها منذ توقف الحرب الأهلية. وبالتالي، من المفترض باللبنانيين عموماً، وقوى الحراك الوطنية الساعية الى تغييرات جوهرية، لا الى احتلال مقاعد في السلطة، ألّا يراهنوا على تغييرات جوهرية مقبلة. ما يعني أن أي حكومة ستتشكّل لن تلبّي الحد الأدنى من الطموحات. لكن السؤال الذي سيطرح أمام الحراك هو: كيف نواصل الضغط من أجل التغيير الجدي؟ وكيف نجذب قوى اجتماعية وشعبية أكبر نحو الحراك لخلق نمو متين في جسم الحراك، لا البقاء في دائرة النفخ الجارية الآن؟
إذا كان كبار البلاد في السلطة على هذه الحال، فكيف يتصرف بقية «الكبار» من أهل البلاد، أي كبار السلطة المالية والنقدية بكل أركانها، وكبار المؤسسات الدينية الغنية، وكبار القوم من الأغنياء والمتمولين؟

التبسيط يساعد كثيراً في فهم الغاية من العمل المطلوب. والتبسيط يقول إن لبنان يواجه مشكلات كبيرة؛ أبرزها، اليوم، الملف المالي والنقدي. والمشكلة هنا أيضاً بسيطة لناحية التوصيف: هناك عجز مالي كبير في الموازنة العامة للدولة، وهناك دين كبير جداً على الدولة، ودين كبير على المواطنين للمصارف، وعجز كبير في الميزان التجاري، وعجز أكبر في ميزان المدفوعات. وهناك نقص في سيولة المصارف بالعملات الأجنبية، وشكوك حول قدرة القطاع المصرفي على ضمان ودائع المواطنين، وتراجع سريع في قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، ونقص تدريجي في قدرة الناس على الإنفاق العادي، وتراجع في القوة الشرائية لمداخيلهم، وهذا يؤدي الى تراجع في الاقتصاد وفي عمل القطاعات كافة، ويقود الى تقليص المداخيل وتراجع القدرة على توفير وظائف، ومن ثم إغلاق لمؤسسات وزيادة نسبة البطالة… الخ!

هذا أمر ليس بسيطاً على الإطلاق. لكن علاجه، في هذه اللحظة، يتطلب من كبار السلطة الموازية، المالية والاقتصادية والدينية، المبادرة الى تحمل المسؤولية. والمبادرة تستوجب منهم التنازل عن جزء مما جمعوه خلال ثلاثين سنة وأكثر من أموال وقدرات وأملاك بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة. وهذا التنازل إما أن يحصل طوعاً، وإما أنه سيحصل عملياً بسبب الأزمة!

ببساطة أكبر، يجب أن يتخلى كبار المودعين، الذين نمت ودائعهم جراء السياسات النقدية وبرامج الفوائد، عن جزء حقيقي ووازن من هذه الثروات لتقليص حجم الدين العام على الدولة.
وببساطة أكبر، أيضاً، يجب إلزام كبار المالكين بدفع بدلات ضريبية على ما يملكون أو ما تملّكوه، سواء بفعل أعمال المضاربة العقارية أو بفعل تراكم الثروات غير الواضحة المصدر، من أجل تغذية الخزينة بما يقلّص قيمة العجز.

ببساطة أكبر، يجب على الشركات الكبيرة، مالية أو تجارية أو خلافه، أن تقلص حجم أرباحها بما يقلّص كلفة الاستهلاك العام على الناس، وبالتالي، على هذه الشركات أن تقبل بتعديلات جوهرية في طريقة عملها، وهو أمر سينعكس حكماً على واقع أصحابها ومالكيها،
ببساطة أكبر، يجب على المرجعيات والمؤسسات الدينية (أوقاف وخلافه) أن تدرك أن ما تملك باسم الله يجب أن يعود إلى الناس. وعودته الى الناس ليس وفق هوى هذه المرجعيات، حتى لو قررت أن تمنحه لرعاياها دون غيرهم. هذه المرجعيات تملك ثروة عقارية ومالية كبيرة، واستثمارات مالية وتجارية كبرى، وجيشاً من العاطلين عن العمل يجري تمويه توصيفهم بدور الراعي والمبشّر والمبلّغ. وإذا كان هناك من مدخل لتعديل الواقع الاجتماعي للناس، فإن لهذه المرجعيات دورها الأساسي الإلزامي، وهو أمر لا يتمّ من دون تعديلات في القوانين الراعية لعمل هذه المرجعيات التي تتصرّف عملياً على أنها فوق القانون وفوق المؤسسات والسلطات.

مطالب الحريري: الابقاء على سلامة وجوزيف عون ورؤساء الأجهزة والمؤسسات العامة التابعين له

ببساطة أكبر، يجب على السلطة، أيّ سلطة حكيمة، أن تبادر الى التعامل مع ملف الدَّين العام بطريقة مختلفة، وأن تبادر الى خطوات سلبية باتجاه دائنين، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات أو حكومات، تقوم على أساس وقف خدمة هذا الدين، والتفاوض لتقليص المتوجبات مهما كانت الكلفة، علماً بأن البعض يتحدث كثيراً عن مصادرة أملاك الدولة خارجياً وملاحقتها قضائياً داخلياً.

وببساطة أكبر، من المفيد تذكير أصحاب المصارف وكبار المساهمين، وحتى كبار المودعين الذين يتحوّلون مع الوقت الى مساهمين ولو من دون عضوية، المبادرة من تلقاء أنفسهم الى مساعدة الناس على تحمل كلفة الأزمة، وأن يتم شطب الكثير من الديون، وخصوصاً المتعلقة بالتعليم والسكن الصغير والطبابة والمشاريع الإنتاجية الصغيرة الحجم، وهو شطب يجب أن يفهم من قبل أصحاب المصارف وكبار المساهمين وكبار المودعين على أنه خطوة تضامنية عادلة، لا مقابل لها سوى استعادة الاستقرار العام ومنع الانهيار الذي سيصيب عائلات كثيرة لو ألزمت على سداد هذه الديون مع تراجع المداخيل وتراجع القدرة الشرائية لمداخيلهم.

نحن أمام مشكلات متنوعة، والكل يعرف أن من الواجب إعادة النظر في واقع القطاع العام. ولكن، كل آلية لـ«تطهير» القطاع العام ومؤسساته، من الفاسدين أو العاطلين، أو الذين وظّفتهم مرجعيات ولا يحترمون واجبهم في العمل، يجب أن تأخذ في الحسبان أن تعاظم جيش العاطلين عن العمل سيتحوّل عبئاً على البلد كله، وليس على فئة دون غيرها. لكن اللبنانيين، الذين يعانون من شراهة القطاع الخاص، لن يتعايشوا طويلاً مع كسل قسم من القطاع العام وغياب الجدوى منه.

مرة جديدة، الأزمة لن تحلّ بحكومة كالتي يجري العمل على تشكيلها، ولن تحل بفوضى الشعارات عند لصوص الحراك من جماعة أميركا والقوى السلطوية. الحلّ لن يكون من دون مشاركة الجميع في تحمل مسؤولية كبيرة وصعبة ستفرض سلوكاً جديداً على الناس، قد يدفعهم الى اكتئاب وإحباط، لكنه السلوك المتناسب مع واقعهم الحقيقي، وليس مع واقعهم الافتراضي.

Related Videos

Related News

Lebanon: Crowds Protest against Central Bank Policies

manar-04645470015749638196

November 28, 2019

A large number of citizens gathered Thursday night off the Central Bank headquarters in Beirut in protest of its ongoing monetary policies.

The protesters chanted slogans which held the Central Bank Governor Riad Salameh responsible for the deterioration of the economic situation in Lebanon, calling for retrieving the stolen funds.

manar-04645470015749638196 manar-07949590015749638292 manar-04778800015749638363

Lebanon has been witnessing public demonstrations since October 17 in protest of the governmental tax policies; however, political parties and foreign powers utilized the event to achieve certain goals.

In this context, bandits were deployed across the country to block the highways and the public as well as private lives in Lebanon, moving the focus from the corrupts to many other positions.

On the contrary, a major part of the protesters kept its focus on the corrupts, calling for holding them accountable.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

من دون الحريري وشرط الالتزام بـ«خطة إصلاحية شاملة»: قبول غربي بحكومة تكنو سياسية؟

من دون الحريري وشرط الالتزام بـ«خطة إصلاحية شاملة»: قبول غربي بحكومة تكنو سياسية؟

فرنسا ستشهد اتّصالات من أجل احتمال دعوة أصدقاء لبنان إلى اجتماع عاجل في باريس (مروان طحطح)

الأخبار

الجمعة 22 تشرين الثاني 2019

أمام صمود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله، بدأ التصور الغربي تجاه لبنان يتبدّل. تصوّر يتّجه نحو القبول بتأليف حكومة تكنو ــــ سياسية، يترافق مع اتصالات بهدف توفير دعم يمنع الانهيار المالي

بعد الرؤية التي قدّمها السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان عن انتفاضة لبنان أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والإرهاب الدولي، تزايدت مؤشرات انتقال الصراع على الجبهة الإقليمية والدولية الى الساحة الداخلية، وسطَ ارتفاع منسوب القلق من مدى قدرة البلاد على الصمود بعدما أصبحت في قلب المواجهة. فكلام فيلتمان هدف الى وضع لبنان على لائحة الأهداف الأميركية، وذلك في سياق محاولة إرساء قواعِد جديدة من ضمن استراتيجية ضرب المقاومة وحلفائها. غير أن تطورات خارجية من شأنها، ربما، أن تُحدِث في الأيام المُقبلة ثغرة، ولا سيما في الملف الحكومي.

لم تجِد السلطة حتى الآن أي مخرج لاحتواء الانتفاضة التي اندلعت في 17 تشرين الماضي، ولم تفلح في بلوغ تفاهم حول حكومة «يٌباركها» الرئيس المُستقيل سعد الحريري. المُشاورات بين الأخير، وبين فريق 8 آذار (حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحرّ) متوقفة. إلا أن المُشاورات بين المكونات الثلاثة مستمرة نظراً الى إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تأليف حكومة بأسرع وقت. تقول مصادر هذا الفريق إن «الرئيس عون مستاء جداً من تعامل الرئيس سعد الحريري وعدم جديّته، ولذا يفضّل البدء بالبحث عن أسماء بديلة»، وهو ما اعتبرته المصادر «أمراً منطقياً ومحقاً». لكن هذه المشاورات لا تزال محكومة بفكرة «شكل الحكومة». أي أن السؤال اليوم ليسَ «من هو رئيس الحكومة، وإنما شكل الحكومة الجديدة. فهل هي حكومة أكثرية أم حكومة توافق»؟ أمام إصرار الحريري على عدم تشكيل حكومة إلا وفقَ شروطه، صار اسمه مستبعداً من التداول بعدما كان فريق 8 آذار يتمسّك به، لكن البحث عن أسماء بديلة لا يزال في إطار مقربين منه أو من الأسماء التي يُمكن أن تحظى بقبول منه.

ويبدو أن تطورات خارجية قد تعيد قلب المشهد الداخلي، إذ ذكرت مصادر مطلعة أن المشاورات الأميركية ــــ الفرنسية ــــ البريطانية بشأن لبنان، التي انطلقت في باريس الثلاثاء الماضي، انتهت الى تصوّر لمجموعة من الخطوات تتراوح بين زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية، والترغيب بدعم في حال التزام الأطراف في لبنان بـ«خطة إصلاحية شاملة». وقالت المصادر إن «الجانب الغربي يتّجه الى تولي الملف بدلاً من تركه لإدارة السعودية والإمارات وبعض القوى اللبنانية»، وذلك انطلاقاً من كون أن «الرئيس عون وحزب الله رفضا تقديم أيّ تنازل بما خصّ تشكيل الحكومة الجديدة، وبعثا بإشارات الى استعدادهما لتشكيل حكومة فريق واحد إن تطلب الأمر».

وبحسب المصادر، فإن «المشاورات الغربية قد ينتج منها مبادرة»، ولا سيما أن «فرنسا ستشهد اليوم اتصالات خاصة من أجل احتمال دعوة أصدقاء لبنان الى اجتماع عاجل في باريس قبل نهاية هذا الشهر، في سبيل توفير فرصة تقديم دعم جدي للبنان لمنع الانهيار المالي الذي بدأ يلوح في الأفق».

أما بشان التركيبة الحكومية، فقد كشفت المصادر أن المشاورات الغربية، والتي شملت الرئيس الحريري في بيروت، انتهت الى تعديل في التصوّر الغربي، والموافقة على حكومة تكنو ــــ سياسية، مع تعديل مركزي يقول بأن حصة الوزراء السياسيين لن تتجاوز ربع أعضاء الحكومة، وأن اختصاصيين لديهم خبرات أكيدة في إدارة مرافق وشركات، سوف يتولون الحقائب الخدماتية من دون أن يقع أحد تحت ضغط الإتيان بكوادر أكاديمية». ولفتت المصادر الى أن «الأميركيين دفعوا نحو تجميد نشاط رئيس الجامعة الأميركية فضلو خوري الذي أجرى سلسلة واسعة من الاتصالات في لبنان وخارجه لأجل تعيين حكومة معظم أفرادها من أساتذة جامعيين وأكاديميين عملوا على عقود استشارية مع شركات حكومية وخاصة». وأكدت المصادر أن «الرئيس الحريري أبلغ من يهمّه الأمر في لبنان وفي العواصم الغربية أنه لا يريد أن يكون رئيساً للحكومة في هذه الفترة، وبالتالي فإن المحادثات الجارية الآن مع الرئيس عون ومع حزب الله تتركز على سبل اختيار شخصية غير سياسية لتولي منصب رئيس الحكومة بموافقة الحريري، الذي قال إن تياره سيكون ضمن الحكومة».

عون وحزب الله بعثا بإشارات إلى استعدادهما لتشكيل حكومة فريق واحد

وعن وجود تضارب في الآراء داخل الأوساط الغربية حيال كيفية التعامل مع الأزمة اللبنانية، لفتت مصادر عربية مقيمة في باريس الى أن «وزارة الخارجية الأميركية لا تُظهر اهتماماً كبيراً بأيّ قرار من شأنه التسبّب بانهيار كبير في لبنان»، بعكس آراء بعض مراكز القوى في الكونغرس وبعض الأجهزة التي تدعو الى رفع مستوى الضغوط. ونقلت هذه المصادر عن مسؤولين أميركيين أن «وزارة الخزانة الأميركية أعدّت لائحة بأسماء شخصيات قريبة من التيار الوطني الحر لوضعها على لائحة العقوبات»، مع الإشارة هنا الى أن «واشنطن كانت قد منعت رئيس جمعية المصارف سليم صفير من دخول واشنطن، ولم تسمح له بالمشاركة في اجتماعات مالية دولية، قبل أن تعود وتمنحه تأشيرة دخول أخيراً، وكل ذلك على خلفية أنه عقد صفقة سياسية مع الوزير جبران باسيل».

سعر قياسي للدولار

في هذا الوقت، سجّل سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي في «السوق الموازية» رقماً قياسياً، أمس، إذ تجاوز عتبة الـ 2000 ليرة لكل دولار عند بعض الصرافين. وسبق لسعر الصرف أن وصل إلى هذا الحد، عندما كانت المصارف مقفلة، ولم يكن مصرف لبنان يضخّ دولارات في السوق. لكنها المرة الأولى التي يبيع فيها صرافون في بيروت الدولار بأكثر من ألفَي ليرة، رغم أن أبواب المصارف مفتوحة، وإن كانت قد وضعت قيوداً على السحب والتحويل. وتجدر الإشارة إلى أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سبق أن أعلن غير مرة أنه غير معني بالسعر الذي يصل إليه الدولار في السوق الموازية (لدى الصرافين)، وأنه يهتمّ حصراً بالسعر الرسمي الذي تلتزم به المصارف.

أسئلة حول الانهيار المالي وعيد الاستقلال والحراك

ناصر قنديل

– يظن الكثيرون أو يقولون على الأقل إنهم يظنون، بأن لبنان دخل الانهيار المالي، ويرفضون أي كلام عن علاقة للسياسة بذلك، إلا من زاوية ما صنعت بسياسات مالية بنيت على تثبيت سعر الصرف باستجلاب الديون ومراكمتها، وإنفاق أموال تمّت استدانتها بلا أولويات ودراسات ولا ضوابط ووفقاً لمحاصصات نفعية يلؤها الفساد وتوزيع المغانم، ويرافقها توظيف عشوائي يستنزف المال العام بلا حدود، أما السياسة التي تأتي بالديون وتقرّر وقفها، وتتفرّج على الفساد تشجعه وتفتح عينها عليه حسب المواسم، وتضع الشروط لاستئناف التمويل، فهي لا تستحق التوقف أمامها طويلاً. والأرجح أن هذا الإغفال المتعمّد لهذه السياسة، نوع من الهروب من حقيقة أن الانهيار المالي كان وهو باقٍ تحت السيطرة، لأن بيد الغرب ومن وراءه بقرار أن يضخ المزيد من المال ويعوّم النظام ذاته القائم على الفساد والمحاصصة والعشوائية والفوضى من جديد، لكن بشروط تمس الاستقلال، ونحن نحتفل بعيد الاستقلال، فماذا عن المال لقاء التوطين، وماذا عن المال لقاء إبقاء النازحين السوريين رهائن للعبة الغرب في سورية، وماذا عن المال لقاء ترسيم الحدود البحرية بما يُرضي «إسرائيل»، وماذا عن المال لقاء ضمانات تتصل بالصواريخ الدقيقة للمقاومة؟

– الذين يرفضون فكرة وجود خطة لدفع لبنان إلى حافة الانهيار، وتوقع انفجار الغضب الشعبي بسبب ذلك، والسعي لتوظيف هذا الغضب للضغط من أجل أثمان تدفع من رصيد الاستقلال الوطني، ويتّهمون كلّ من يدّعي للتفكير بذلك بشيطنة الحراك، يتجاهلون الحقائق الدامغة عن دور العقوبات التي لاحقت الاغتراب اللبناني من أميركا الجنوبية إلى أوروبا وأفريقيا وصولاً للخليج حتى انخفضت تحويلات الاغتراب من 12 مليار دولار إلى مليارين فقط خلال ما يقارب العشرين عاماً، ويتجاهلون أن القيمة الإسمية للبضائع والخدمات المتداولة في لبنان لا تعبر عن قيمتها الفعلية، ولا يتساءلون لماذا في لبنان أغلى أسعار الدواء وأغلى خدمات الهاتف والإنترنت، وأغلى أقساط المدارس والجامعات، ومثلها الكثير الكثير في أسعار وإيجارات العقارات وخدمات الفنادق والمطاعم، ومثلها أسعار الفوائد المصرفيّة. وهذا معناه في الاقتصاد وحيد وهو الاحتكار المحميّ بهوامش لم يفرض الجمود والركود تخطيها وضربها، والأسعار هي مؤشر اقتصادي لا يُستهان به في الدلالة على حقيقة ما يجب على الشعب الاهتمام به وأوله التصدي الغائب عملياً، لكل تسعير بغير العملة الوطنية، ومساره الطبيعي هو الضغط لضرب الاحتكارات وتعزيز المنافسة، وتفعيل الرقابة الشعبية والرسمية، والأهم إدراك أن هذه الهوامش تشكل نصف حجم الأرقام التي تتشكّل منها الحركة الاقتصادية، واختزالها إلى ما يشبه أحوال الأسواق الطبيعية في البلدان الأخرى، والمجاورة خصوصاً، يعني فرصاً لانتعاش الاقتصاد، بمثل ما يحدّد وجهة التغيير المطلوب.

– الخوف هو من عودة التمويل الخارجي بقرار سياسي دولي عربي، بشّر به جيفري فيلتمان وديفيد شينكر وقبلهما كريستوف فارنو وبيار دوكين كممثلين للحكومة الفرنسية، والعودة التي لم يفلح الضغط على المقاومة ورئيس الجمهورية بالحصول على ثمن سياسي لها على حساب الاقتصاد، لن تكون أيضاً قلقاً على لبنان، بل خشية على أمن إسرائيل التي تعيش أسوأ أيامها، وتجب إحاطتها بالتهدئة في الجوار الخطر الذي يمثله لبنان، وخشية من انقلاب موقع لبنان في معادلات المنطقة نحو الصين وروسيا، وخسارة الغرب قاعدة حضور فيه، لأن ذلك عندما يحدث وترافقه عودة التسويات السياسية التي بقيت ممنوعة لشهر ونيّف، سيعني تراجع الكثير من حيوية الشارع مع عودة النشاط المالي والاقتصادي، مهما قال البعض عن أن الثورة ماضية نحو أهدافها، وستعني ضياع فرصة كانت متاحة لتلاقي الحراك والمقاومة في فرض تغييرات جذرية تطال مكافحة الفساد وتطوير بنية النظام الاقتصادي نحو الإنتاج بدلاً من الريعية وسياسة الديون. ولعل هذا هو ثمن قطع الطرقات وشعار استقالة الحكومة، بدلاً من البقاء في الساحات وفرض التنازلات تلو التنازلات على الحكومة، عسى ألا يحدث ذلك، وأن يحدث بالعكس نضج في الحراك يجعل الفاعلين فيه ينتبهون في ذكرى عيد الاستقلال، إلى أن حماية الاستقلال وحماية حقوق الناس لا يفترقان، وكلام فيلتمان وشينكر عن ترسيم حدود النفط والغاز خير دليل.

Related Videos

Related News

ما هو المطلوب من الحراك في لبنان؟

نوفمبر 22, 2019

د. وفيق إبراهيم

يزدادُ تأثير الدور الخارجي على الحراك في لبنان بشكل يبدو الجزء المطلبي منه، تائهاً الى حدود الضياع السياسي والاغتراب عن الواقع الوطني.

ما يؤكد هذه الإشكالية هو الصمت المطبق لأهل الحراك انفسهم على سلسلة مواقف أميركية وأوروبية وإسرائيلية تتعلق بدورهم وأهدافهم الى جانب تسلل قوى داخلية لبنانية اليهم تنفذ حركات شارعية خاصة بها، تخدم إصرارها على قيادة الطبقة السياسية الطائفية، انما بسلسلة مواربات لغوية توحي وكأنهم من قلب الحراك.

وهذا يهدّد استمرار الحراك كحركة مطلبية تريد إلغاء الطائفية السياسية والفساد السياسي وتطمح الى قانون انتخابات على اساس الدائرة الوطنية الموحّدة.

البداية هنا، مع آخر برامج العمل الاخوية التي أطلقها سفير أميركا السابق في لبنان جيفري فيلتمان على منبر الكونغرس، مشيداً بالحراك اللبناني على اساس انه قوة محلية تريد انتزاع لبنان من مخالب الإرهاب الإيراني وسلاح حزب الله. واعتبر ان لبنان مهدّد بالانهيار السياسي والاقتصادي إذا لم يستجب سياسيّوه لمطالب الحراك وأولها حكومة تكنوقراط ونزع سلاح حزب الله وحماية اسرائيل عبر تطبيق القرار الدولي 1701 الذي ينص على سحب كل ما له علاقة بحزب الله من خط الحدود مع فلسطين المحتلة بعمق لبناني الى حدود الستين كيلومتراً متوعّداً بوقف الاستثمارات الغربية والخليجية في لبنان ومنع توظيف اللبنانيين في الخليج، وتوقيع عقوبات اقتصادية قاتلة على لبنان، لأن المطلوب بموجب فيلتمان، حكومة تكنوقراط من اهل الحراك اللبناني بقيادة سعد الحريري تمنع حزب الله من التدخل في موضوع اتفاق إسرائيلي لبناني على اقتسام آبار النفط عند الحدود البحرية للبنان مع الكيان المحتل، مع تسليم الحفر والاستثمار لشركات أميركية والتعهد بإبقاء النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية والامتناع عن أي علاقات مع سورية.

هذا ما يريده فيلتمان، فهل هذا هو مشروع الحراك اللبناني، كما يقول فيلتمان؟ وهل يقبل هذا الحراك بعريضة وقعها 240 نائباً من الكونغرس الأميركي طالبوا فيها بضمان أمن إسرائيل ؟ وبالتالي تجريد حزب الله من سلاحه وإسقاط ما أدعوه من مشروع إيراني في الشرق الأوسط.

كما أن إسرائيل أيدت الحراك اللبناني، وكذلك السعودية التي تصرّ على انتخابات مسبقة في بلاد الأرز، علماً بأن آل سعود لا يعرفون معنى الانتخابات ولا يطبّقونها في بلدانهم حيث الوراثة والقرون الوسطى والحرية بحد السيف هي السائدة حتى إشعار آخر.

لناحية اوروبا، فإن معظم بلدانها تريد تسوية سياسية في لبنان إنما على قاعدة أمن إسرائيل البري والمهدّد من إرهاب إيران وسلاح حزب الله.

لذلك عندما اقترح أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بضرورة انفتاح لبنان اقتصادياً على الصين وروسيا وإيران، إنما كان يردّ على تحذيرات أميركية بشكل مسبق، كانت ترده معطياتها من مصادر دولية، وبالفعل يعتبر الخبراء أن الدواء في اقتراح السيد الوحيد الذي بوسعه مجابهة التهديدات الأميركية والحرص على سيادة لبنان واستقراره.

وإذا كان هناك قسم أساسي من الحراك ينتمي الى الفئات الطبقية الوطنية فإن القسم الأكبر من منتحلي صفته، يعملون على تدمير الاستقرار الوطني الذي بناه حزب الله بمجابهة اسرائيل منذ 1982 حتى 2016، وتحالفه مع العماد عون في كنيسة مار مخايل الشهيرة، التي أمنت هذا الاستقرار حتى 2019 وسط اضطرابات كبيرة تجتاح العالم العربي بأسره والجوار المباشر.

وهذا واضح في تسلل أحزاب القوات اللبنانية والاشتراكي والمستقبل الى الحراك، وسيطرتها على اسمه، وإقفال طرقات المقاومات التي تربط بيروت بالجنوب والبقاع على أيدي جماعات جنبلاط الاشتراكية وخط الرينغ – الكورة من قبل القوات لصاحبها جعجع، أما اخطر الحركات فاستعمال مناطق صيدا والبقاع الغربي وعكار وطرابلس كنقاط للتجييش المذهبي عبر انتحال اسم الحراك والاختباء في عباءته من قبل حزب المستقبل. فكلما تضايق الحريري في مفاوضاته وابتعدت عنه رئاسة الوزراء كان يضخ سياسات التحشيد في هذه المناطق ويؤلبها مذهبياً.

للتوضيح، فإن هذه الأحزاب طائفية ومتّهمة بأكبر فساد سياسي في تاريخ لبنان ومرتبطة بالخط السعودي الأميركي، وبعضها لديه روابط مع اسرائيل .

لذلك فإن أضعف الإيمان من الجناح الأصلي للحراك أن يصدر بياناً يستنكر ما قاله فيلتمان والكونغرس والسعودية مصراً على سلاح المقاومة ودورها في الاستقرار الوطني وهزيمة الارهاب.

كما أن على الحراك أن يتبرأ من التسلل الجنبلاطي الحريري الجعجعي الكتائبي، معلناً أنه لا يقبل بأي تحالف مع هذه القوى الطائفية التي تستثمر في الأحياء والأموات والأوطان ومصالح الطبقات والفئات.

وبذلك يستطيع الحراك أن يطالب بالتغيير السياسي ويصدقه الجميع عندما يرفض الادوار الطائفية الكامنة، ونصائح فيلتمان وتحيات اسرائيل ، وبوسعه التيقن أن سلاح المقاومة حريص على الأمن الوطني والحقوق السياسية والاقتصادية والطبقية والاجتماعية لكل اللبنانيين.

Related Videos

Related Articles

تظاهرات لبنان تدخل شهرها الثاني واتساع السجال حول تسمية الصفدي لتشكيل الحكومة

الميادين نت

التظاهرات في لبنان تدخل شهرها الثاني في ظل اتساع السجال بين تياريّ المستقبل والوطني الحر حول تسمية محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

من مظاهرات وسط بيروت أمس الأحد (أ.ف.ب)

من مظاهرات وسط بيروت أمس الأحد (أ.ف.ب)

أعيد فتح معظم الطرقات التي تمّ إغلاقها مساء أمس الأحد في كل من بيروت وخلدة والبقاع والشمال، بينما قطع عدد محدود من الطرقات صباح اليوم في طرابلس وعكار والبقاع الغربي.

الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان نفى ما تردد عن دعوات إلى إضراب عام وقطع للطرقات وإغلاق للمدارس والجامعات اليوم الإثنين، مؤكداً أنّ الإضراب مقرّر غداً الثلاثاء.

يأتي ذلك مع دخول التظاهرات شهرها الثاني وسط اختلافات في المطالب والتوجهات، فيما شهدت ساحات وسط بيروت وطرابلس تظاهرات أمس الأحد تحت شعار “أحد الشهداء”.

المتظاهرون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت تضامنوا مساء أمس مع قطاع غزة المحاصر بعد العدوان الاسرائيلي الأخير، رافعين العلم الفلسطيني ومطلقين شعارات داعمة للقضية.

 

سياسياً، اتسع السجال بين تياري المستقبل والوطني الحر بشأن تسمية الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

التياران تبادلا الاتهمات بشأن وقائع المفاوضات التي أفضت إلى الوضع الحالي.

الجدال انفجر مع صدور بيان المكتب الاعلامي للوزير اللبناني الأسبق محمد الصفدي، نفى فيه علمه بالأسباب التي حالت دون التزام رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بـ”الوعود” التي على أساسها تمّ قبول التسمية لخلافته.

وأعرب الصفدي في بيانه عن تفاجئه ببيان المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ورفض الخوض في تفاصيل المفاوضات معه.

الصفدي دعا إلى التكاتف والتضامن في هذه المرحلة المفصلية الخطيرة، ووضع الخلافات السياسية جانباً.

الرد جاء سريعاً من المكتب الإعلامي للحريري، والذي نسب في بيان له تسمية الصفدي والتمسك به إلى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ما جعل الحريري يسارع إلى إبداء موافقته عليه.

وأشار مكتب الحريري إلى أنه “منذ طلب الصفدي سحب اسمه كمرشح، يُمعن التيار الوطنيّ الحر في تحميل الحريري مسؤولية هذا الانسحاب”.

هذه الاتهامات استدعت رداً قاسياً من التيار الوطنيّ الحر. ففي بيان أعربت فيه اللجنة المركزية للإعلام عن “التفاجىء بافتراءات الحريري ومغالطاته وتحريفه للحقائق”.

وأرجع التيار الوطني الأوضاع الحالية الصعبة الى السياسات المالية والاقتصادية والفساد طوال 30 عاماً، وإلى “تمسّك تيار المستقبل بها وحماية رجالاتها”.

التيار الوطني أكد “تقديم كل التسهيلات الممكنة برُغم انتهاج الحريري مبدأ (أنا ولا أحد) في الحكومة”، مطالباً رئيس الحكومة السابق بملاقاته لـ”الإتفاق على رئيس حكومة جامع عوضاً عن الاستمرار بنحر لبنان إفلاساً وفساداً”.

في سياق منفصل، أعلنت جمعية المصارف في لبنان أنها وافقت على مجموعة من الإجراءات المؤقتة للبنوك التجارية، تتضمّن تحديد سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بألف دولار أميركي.

وأضافت الجمعية في بيان لها أن التوجيهات تشمل أيضاً “السماح بأن تكون التحويلات بالعملة الصعبة إلى الخارج لتغطية النفقات الشخصية العاجلة فقط”، لافتة إلى أن هذه الخطوات “تستهدف توحيد المعايير وتنظيم العمل في البنوك وسط الظروف الإستثنائية التي تمرّ بها البلاد”.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: