«الحراك» يغتالُ ثورته!

د. وفيق إبراهيم

بات الحراك الشعبي في وضعية صعبة تمنعه من تطوير مشروعه الذي كان يريد منه إلغاء الطائفية السياسية، وبناء نظام مدني على أساس قانون انتخابات على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة خارج القيد الطائفي.

هذا الحراك محشور اليوم بين طبقة سياسية لا تكترث اليه اعتقاداً منها أنه شديد الضعف، حتى أنها تعلن ولاءها له، لشدة ابتهاجها بمحدوديته.

هو أيضاً محاصر من قوى تزعم أنها منه، لكنها مدفوعة من أحزاب الطوائف لتحوير استهدافه من مستوى النظام الطائفي بكامله الى مرحلة دعم قوى طائفية ضد قوى طائفية أخرى وينتميان معاً الى النظام السياسي نفسه، إلا انهما على اختلاف حالياً بسبب الصراع المندلع بين مراكزها الإقليمية.

هناك الصراع الأميركي الإيراني المحتدم والسوري – الأميركي، والإيراني السوري الخليجي الاسرائيلي وهي صراعات اجتازت خطوط ربط النزاع فيما بينها، لتندرج في إطار صراع بمختلف انواع الوسائل القتالية السياسية والحربية ايضاً.

ما انعكس على الساحة اللبنانية الهشة والكثيرة الارتباط بالخارج، قتالاً سياسياً ضروساً لم يدرك بعد مرحلة الحروب الداخلية، لكنه ليس بعيداً عنها متجاوزاً مشارفها ومعلناً تأهبه للتعامل معها.

لذلك يُصاب هذا الحراك بإحراج خطير، فيسكت عن الاختراقات التي يتعرّض لها مكتفياً بالمراقبة انما من دون ردود فعل.

وهذه سياسة حراكية انتهجها منذ انطلاقته قبل أكثر من ثلاثة أشهر حين ترك أحزاب القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي والمستقبل تقطع الطرقات من دون أي توضيح من قبله، بين بيروت والشمال والجنوب والبقاع.

لكنه اقترف هذه المرة صمتاً يرقى إلى حدود الجريمة حين ترك أحزاباً «إسلاموية» يذهب بعضها الى أصول داعشية وقاعدية وقسماً آخر يرتبط بالمعارضات الإرهابية السورية، تغزو ساحاته في رياض الصلح والشهداء وتهاجم بشكل عنيف قوى الأمن الداخلي والجيش بالترافق مع حركة تدمير للممتلكات الخاصة والعامة.

إن ما يثير الاستياء هنا يتعلّق بوجود مؤيدي الحراك على مسافة قريبة جداً من بضع مئات من شبان جرى تحشيدهم مذهبياً عبر سفارات تركية وإماراتية مع أحزاب إرهابية، ونقلهم الى بيروت يومياً لتعميم حركة فوضى وهجوم على الأجهزة الأمنية في مشاهد عنف تنقلها محطات تلفزة بشكل مشابه لما كان يحدث في ميادين سورية منذ 2011، وتبين آنفاً أن معظم تلك المشاهد كانت تفبرك في بعض الأحياء التي يسيطر عليها الإرهابيون في سورية، او في بلدان خليجية على صلة بالمشروع التدميري الغربي للمنطقة العربية، وعلى رأسها قطر وبعض المراكز السينمائية التركية والخليجية.

الأمر الذي يدفع الى التساؤل عن اسباب اعتكاف هذا الحراك الفعلي عن فضح تلك الاختراقات الإرهابية التي أصابته حتى العظم فيه.

كان بإمكان الحراك المكوّن من جمهرة من الأحزاب اليسارية والوطنية ومواطنين مصابين من الانهيار الاقتصادي المتفاقم أن ينأوا بأنفسهم عن القسم المدسوس في حراكهم، ويستفيدوا من انكماش ردود فعل الطبقة السياسية أمام تحرّكهم بتطوير برامج أعمالهم لتتكامل مع مسعى تأسيس لبنان الوطني المدني، لكنه لاذ بصمت، الأمر الذي زاد النظام الطائفي إيماناً بقدراته وتيقناً من ضعف الحراك الذي يقدّم نفسه على أنه ثورة، لكنه لا لم يصل بعد الى حدود حراك فعلي او انتفاضة تراكم اعمالاً تضعها في مرتبة القوى القادرة على التغيير البنيوي.

تكفي الإشارة الى ان الوضع أكثر طائفية مع هذا الحراك وباتت الطبقة السياسية أكثر ثقة بإمكاناتها، والدليل أن قادة النظام مستمرون في خلافاتهم حول تأسيس حكومة جديدة لأنهم متأكدون من عدم قدرة «الثوريين» المزعومين من الاستفادة من صراعاتهم ولو شعروا حتى بالحد الأدنى من وجود خطر من الحراك على نظامهم الطائفي، لكانوا اتجهوا الى استعمال مخزونهم الطائفي الشعبي وقواهم الأمنية والعسكرية الرسمية في قمع المعترضين على أدوارهم.

يتبين أن هؤلاء الثوار المعترضين لم ينتفعوا من انكماش النظام الطائفي بسبب الصراع المندلع بين «معلّميهم» الإقليميّين والدوليين، ولم يوظفوا هذه الصراعات ليسجّلوا انتشاراً بين لبنانيين تواقين للخروج من الأسر المذهبي والطائفي، كما أن الفئات اللبنانية المصابة بالتراجع الاقتصادي في البلاد لم تعتبر هؤلاء الثوار المزعومين بديلاً يمكن المراهنة عليه للبنان جديد، بل تفضّل الهجرة وترك البلاد الى مناطق جديدة.

فهل هذا يعني انتهاء الحراك؟ إنه على تخوم هذه المرحلة، إلا إذا غيّر أسلوبه لافظاً المندسّين في صفوفه ومعلناً برنامج عمل واضح بوطن لاطائفي مع إعلان قيادة مدنية على مستوى المرحلة، مع نبذ الصمت القاتل الذي لا يفعل إلا خدمة المندسّين والسماح لهم بتقديم أنفسهم على انهم ثوار يعملون من اجل داعش والنصرة وحراس المدينة العثمانية.

فيديوات متعلقة

قراءة في تطورات المشهد اللبناني مع الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي د. وفيق حمدان
الحكومة اللبنانية الجديدة تبصر النور
لبنان بين عنف التظاهرات وعراقيل تشكيل الحكومة
متابعة التحركات الشعبية مع قاسم قصير – كاتب سياسي
بالمباشر مع الإعلامي والمحلل السياسي الدكتور حبيب فياض

مقالات متعلقة

رسالة مفتوحة لدولة الرئيس المكلّف بتشكيل مجلس الوزراء الدكتور حسّان دياب

يناير 3, 2020

زياد حافظ*

سلام القدس دائماً عليك وعلى لبنان،

بعد التحيّة،

نتوجّه إليكم بهذه الرسالة التي تعبّر عن هواجس العديد من اللبنانيين. لا ندّعي أننا نمثّل أكثرية اللبنانيين وإن كنّا على يقين أننا نعبر عن بعض ما يفكّرون به.

دولة الرئيس،

استبشرنا بتكليفكم لأنكم قد تشكّلون ظاهرة مجدّدة بعودة الكفاءة والالتزام بالقضايا الوطنية التي غابت أو تمّ تهميشها خلال العقود الثلاثة الماضية بخيارات وسياسات لم تكن لمصلحة الوطن ولأهلها. استبشرنا بتسميتكم لأنه تمّ بكم كسر نادٍ مغلَق على العديد من اللبنانيين أصحاب الكفاءة والإخلاص للوطن. فقد تمّ استبدال الولاء الأعمى والتبعية للخارج مكان الكفاءة والالتزام بثوابت الوطن التي دفع ثمنها العديد من اللبنانيين بأرواحهم وممتلكاتهم.

دولة الرئيس،

نعلم أنكم تتحمّلون أوزار حملة مغرضة تشكّك بتمثيلكم لمكوّن أساسي من المجتمع اللبناني. نتمنّى أن تتجاوزوا تلك الحملة وتركّزوا على قضايا الوطن. فمقام رئاسة مجلس الوزراء يمثّل جميع اللبنانيين وليس طائفة واحدة وإن كان العُرف حدّد ذلك. ما يُسمّى بالميثاقية المتبعة منذ الاستقلال هو الذي أوصل لبنان إلى عدم قيام دولة مدنية معاصرة لجميع المواطنين بل حوّلها إلى مزرعة بكل معنى الكلمة. نأمل أن تسيروا في سياق ذلك التوجّه للخروج من الحلقة المفرغة العبثية التي تشكّلها الطائفية. طموحنا أكبر من القضاء على الطائفية لكن نعي أن المسألة يجب أن يتجرّعها المجتمع اللبناني جرعات متتالية. فهذا المجتمع أقوى من الدولة وبالتالي سيقاوم محاولات بناء الدولة المدنية المعاصرة على قاعدة المواطنية ولا على قاعدة الولاءات الفئوية.

دولة الرئيس،

لستم من الطبقة السياسية المعهودة وإن كنتم شاركتم في مرحلة ما بحكومة كوزير للتربية. تسميتكم أتت في ظروف صعبة ودقيقة وأنتم خارج مكوّنات السلطة، وبالتالي لا نعرف ما هي مقاربتكم للأمور. لم نسمع منكم حتى الساعة ما هي رؤيتكم للخروج من الحالة القائمة. ستترأسون مجلس وزراء لُقّب بحكومة إنقاذ. فما هي الخطوط العريضة لحكومتكم؟ نعى أن الرؤية المتكاملة ستخرج من رحم مجلس الوزراء بعد أن يكون اكتمل تشكيلها وبعد مساهمة ومشاركة جميع زملائكم. لكن السؤال هو عندما تختارون الفريق الوزاري بالتشاور مع القوى السياسية التي سمّتكم هو ما هي الرؤية التي سيلتزم بها الوزراء المعنيّون؟ هل الموضوع هو الاتفاق على أسماء وتوزيع حقائب فقط أم هناك خطة يجب اتباعها للخروج من المأزق؟ كيف تريدون كسب ثقة المواطنين وهم ما زالوا يتساءلون عمّا ستقومون به. تصريحاتكم المتتالية حول تبنّيكم للمطالب التي أعلنها المنتفضون خطوة إيجابية ولكن غير كافية، لأنها ليست إلاّ عناوين عريضة منها بديهيّ ومنها ما يستحق النقاش، ولكن جميعها تستوجب خطة وفقاً لأولويات. فما هي تلك الأولويات بنظركم؟

دولة الرئيس،

هل ستقومون بإعداد قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية والدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي؟ بالنسبة للفساد ومكافحته هل لديكم خطة أو تصوّر وإن بالعناوين العريضة حول القضاء على الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة؟ وبالنسبة للواقع المالي هل ستتبعون إرشادات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسياسة التسوّل من الخارج؟ هل لديكم نيّة بإصلاح القطاع المصرفي بشقّيه الحكومي والخاص، أي مصرف لبنان والمصارف اللبنانية وإذا نعم، فما هي الخطّة ولو بعناوينها العريضة؟ أما على الصعيد الاقتصادي هل لديكم تصوّر للخروج من محنة الاقتصاد الريعي وإعادة تأهيل القطاعات المنتجة في لبنان؟ هذه بعض الأسئلة التي تدور في ذهن اللبنانيين ويتنظرون منك الإشارة.

الثقة التي تطلبونها من الشعب أولاً ومن القوى السياسية ثانياً تعتمد على برنامجكم غير المعلن حتى الآن، وعلى نوعية فريق العمل الذي سيؤازركم فيه. كل ما نسمعه الآن هو حديث عن تشكيلات حكومية ترضي هذا أو ذاك أو لا ترضيه من دون أي يُفصح أحد عمّا ستقوم عليها الحكومة المقبلة. فالمهم هو البرنامج قبل الأشخاص.

قد تستمهلون اللبنانيين حتى صدور التشكيلة الحكومية وصوغ البيان الحكومي الذي سيكون بمثابة مشروعكم، وهذا من حقّكم. لكن من الصعب أن يرتاح المواطنون ويمنحوكم الثقة، وأنتم بحاجة لها لتجاوز العقبات التي سيضعها في طريقكم المجتمع الدائم أو العميق. فهذا المجتمع أصبح على خط تصادمي مع تطلّعات اللبنانيين لأنه يرى، وهو محقّ، في الانتفاضة نقضاً قاسياً لما يمثّله وما ينتج عنه من خيارات محاصصة تمثّل الفساد والتخلّف والفقر والجهل.

دولة الرئيس،

لا نريد الإطالة عليكم وإن كان لدينا الكثير من الكلام في ما هو مطلوب من الحكومة المقبلة. نتمنى فقط عليكم أن تُعلموا اللبنانيين عما ستقومون به قبل صدور التشكيلة الوزارية.

مع فائق الاحترام* مواطن لبناني أمين عام سابق للمؤتمر القومي العربي.

Lebanon: the background to the banking crisis of the century

by Thierry Meyssan

The collapse of the Central Bank of Lebanon following a major state scam plunged the country into an unparalleled economic and financial crisis. The country is now paying for its 76 years of political dependence and 8 years of complete political vacancy. The reality of its situation is very different from the perception of its citizens.

The three presidents. In the centre is General Michel Aoun, Christian President of the Republic, on the left the Shiite Speaker of Parliament Nabih Berri, on the right the Sunni President of the Interim Government Saad Hariri. Lebanon is not a democracy based on a balance of power between the Executive, the Legislative and the Judiciary, but a confessional system based on 17 religious communities. The extreme complexity of this system ensures the sustainability of warlords and foreign influence. Thus Michel Aoun was the main Christian leader during the civil war, Nabih Berri that of Amal, and Saad Hariri succeeded his father Rafik Hariri who ruled Lebanon exlusively in the name of Saudi Arabia and France after the civil war.

The Central Bank of Lebanon has again authorized private banks to freely deliver Lebanese pounds, but still no dollars.

This exchange control is illegal in law because it has not been validated by Parliament. Several large companies have already filed an application for interim relief before the courts. The wheat, oil and medicine import sectors are out of business, all the others are in recession.

Public debt stands at 154% of GDP. The Lebanese pound was depreciated by half its value in three months, taking the Syrian pound, already mistreated during the war by the Saudi and Qatari counterfeit currency, into its fall.

Causes of the crisis

This financial crisis led Parliament to adopt a new tax that triggered the demonstrations that have paralysed the country since October 17, 2019. In all likelihood, it originated in a massive scam set up by the country’s political leaders through the Central Bank.

A historical reminder is necessary here:

In fact, Lebanon has never been an independent state since its creation during the Second World War (1943). France set up a confessional system there that allowed it to preserve its influence after decolonization by depriving the Lebanese of any national political life. The attempt by US Secretary of State Henry Kissinger to settle the Israeli question by making Lebanon the homeland of Palestinian Arabs provoked a civil war (1975-1989) and ended in failure. The Saudi Peace, imposed by the Taif Agreement (1989), restored the confessional system and extended community quotas to all public service jobs. The Syrian military presence (1989-2005), validated by the international community, made it possible to rebuild the country, but did not solve any problems.

Former Prime Minister Rafiq Hariri (1992-98 and 2000-04) looted Lebanon by plundering 55,000 families, then confusing the Treasury with his personal fortune. He had raked in $16 billion at the end of his life. Under the Taif Agreement, Rafiq Hariri, as a representative of the Saudi Royal Family, was protected by the Syrian peace force present in the country to end the civil war. During his assassination, it was discovered that he had corrupted the two Syrian officials responsible for overseeing peacekeeping: the head of the intelligence services, Ghazi Kanaan, and Vice-President Abdel Halim Khaddam. The first committed suicide and the second fled to France where he made an alliance with the Muslim Brotherhood and prepared for the overthrow of President Bashar al-Assad.

In 2005, the Syrian peacekeeping force abruptly withdrew at the request of the Lebanese population, which saw it as a symbol of its own crimes during the civil war and held it – wrongly – responsible for the assassination of former Prime Minister Rafiq Hariri. From 2006 to 2014, i.e. during the power vacuum and then the presidency of Michel Sleimane – protected mainly from Qatar and secondarily from France – the Lebanese political leaders did not establish any accounting documents. Lebanon and Saudi Arabia were the only two states in the world without an official budget. It is now materially impossible to determine what taxes have been levied, what international aid Lebanon has received, or what it has spent. During this period, Central Bank Director Riad Salamé set up a Ponzi scheme comparable to that of Bernard Madoff, but for the personal benefit of political leaders. Dollar deposits earned twice as much interest as in other countries.

But the interest on these deposits was paid with the money of the new depositors. With the agreement of the United States, private banks agreed to launder the dirty money of South American drug cartels, while a US bank bought a third of the capital of the main Lebanese banks. When a major depositor withdrew his money, the system faltered. Political leaders had time to transfer their loot abroad before it collapsed. Thus, last October, former Prime Minister Fouad Siniora broke all records by secreting away between 6 and 8 billion ill-acquired dollars.

In response to the disaster, the Acting President of the Government, Saad Hariri (the legal son of the former), requested an advance payment of $1 billion from the European Union. He then wrote to China, Egypt, France, Italy, Russia, Saudi Arabia, Turkey and the United States to ask them to guarantee unpaid amounts for the import of basic necessities, which must be repaid as soon as exchange controls are lifted. In response, the main states involved in the economic rescue of Lebanon met on December 11 in Paris. In the morning, they discussed behind closed doors their political interest in saving Lebanon or letting it sink, then in the afternoon, they received a Lebanese delegation. They made the appointment of a new pro-Western government and the establishment of effective control over the use of any money a condition for any assistance.

Indignant at the idea of new foreign supervision over the country, Lebanese petitions have been sent to foreign donors to dissuade them from paying money to the Central Bank until the origin of the crisis has been established.

Sunni government President Saad Hariri then addressed the IMF and the World Bank, but they immediately questioned the authenticity of the Central Bank’s balance sheet and the probity of its director, Riad Salamé, hitherto considered an exemplary banker.

This historical reminder highlights Hezbollah’s lack of responsibility for the crisis, despite the fact that the Western press claims the opposite. Similarly, it is important to note that while Hezbollah accepts the zakat (Muslim donation) of drug traffickers in the Bekaa Valley and the Shia diaspora in Latin America, it has always opposed drug cultivation. When it came to government, it proposed and implemented social assistance programs so that farmers could evolve and change their crops. Finally, it should also be stressed that most of the Lebanese dirty money does not come from local drugs, but from the laundering of the income of South American cartels; money laundering instituted by the United States and benefiting Lebanese bankers, mainly Christians and Sunnis.

Identically, this reminder highlights the apparent stability of the country since the election of the Christian President of the Republic, Michel Aoun. Lebanon had never been able to simultaneously fill the functions of Christian President of the Republic, Sunni President of the Government, the Unicameral Assembly and the Constitutional Council from 2005 to 2016.

Impact of the crisis

Exchange controls, which aim to stop capital flight, have caused the economy to collapse. At least 10% of the country’s companies have gone bankrupt in the last 3 months. Most of the others have reduced their working hours in order to proportionally reduce the wages paid without having to lay off their employees. The first companies affected are charitable foundations, so the entire sector of aid to the poor is devastated. Foreign workers – especially Asian domestic workers – who are paid in Lebanese pounds, have lost half of what they used to transfer monthly in dollars to their families. Thousands have already left the country.

Everyone will have noticed that the demonstrations that have been taking place since October 17 are very coordinated. The agitators are permanently connected by telephone to a mysterious HQ. The slogans are exactly the same throughout the country and in all communities, which gives the demonstrators an illusory sense of the end of the confessional system. The designation of the Christian President of the Republic, Michel Aoun, as the main target of the Free Patriotic Movement (CPL) suggests that the movement is organised against him.

The United States’ position is ambiguous. On the one hand, the USAID administration blocked a $115 million grant to the Lebanese army to purchase equipment, while on the other hand, Secretary of State Mike Pompeo released the grant. Former US ambassador to Lebanon, Jeffrey Feltman, testified before Congress stating what he had written. That is, according to him, every “American” must fight the Iran-Herbollah-CPL-White House alliance.

The proposal to appoint businessman Samir Khatib as Sunni president of the government was rejected by the Grand Mufti. Indeed, in Lebanon, the Christian President of the Republic is appointed by the Maronite Patriarch, the Sunni President of the Government by the Mufti and the Shiite President of the Parliament by the mullahs, and then they are confirmed by the Single Chamber. It is the only country in the world with such a confusion of religious and political powers. For their part, the Kateb (Maronite phalangists) proposed diplomat and magistrate Nawaf Salam to make a good face. In any case, the mufti is in favour of a renewal of Saad Hariri, but this time at the head of a government of technocrats who, in any case, will be chosen by the three presidents.

Accused of prevarication, the Free Patriotic Movement (CPL) of the Christian President of the Republic Michel Aoun has already indicated that it would not participate in the next government. He does not intend to be held responsible for future problems under the pretext of covering the embezzlement of funds for which it is accused and which it denies.

The clashes, which took place on December 14 in Beirut, illustrate the emptiness of the unrest. In the early afternoon, young Shia members of Hezbollah and Amal attacked groups linked to George Soros who had set up tents in the city centre. In the evening, other young people, from the groups that had been attacked shortly before, tried to invade Parliament and proclaim it “the colourful revolution” as they did in Serbia, Georgia and many other countries. For the Lebanese, haunted by the memory of the civil war, the hundred or so wounded – including the forces of order – cause unbearable anguish. The fact that the press speaks of the wounded Lebanese, but says nothing about the stateless Palestinian or Syrian national deaths speaks volumes about the country’s violence.

We are therefore heading once again towards a wobbly system because the major powers have been playing with Lebanon for 76 years and the Lebanese have been submitting to it.

How to get out of the crisis?

Contrary to the demands of the demonstrators, there is no proper Lebanese politician. And there can’t be any in a system like this. At best, they stole money to serve their community, at worst to enrich themselves personally. Lebanon is one of the few countries in the world where billionaires suddenly appear without anyone knowing where their wealth comes from. Therefore, it is not necessary to drive them all out, but to rely on the former by encouraging them to serve the Nation rather than their only community and to imprison the latter.

Lebanon’s misfortunes are directly attributable to the Lebanese themselves, who for 76 years have accepted an abstruse constitutional system and fought for their community rather than for their country. They have still not resolved the trauma of the civil war and continue to see their religious warlords as the only bulwarks against possible aggression from other communities.

These misfortunes will only end with a change of constitution and the adoption of a truly democratic system; this implies the recognition of the most legitimate personality to lead the country to its destiny. It doesn’t matter what his confession is. And in this case, it is clearly Sayyed Hassan Nasrallah after the victory of his network of Resistance against the Israeli invader who is indisputably the legitimate personality. It will remain for the Lebanese to hope that he will not use their trust to betray them for the benefit of the Iranians.

For the moment, it is impossible to change the Constitution. The parliamentarians who would be massively swept away are too attached to their seats and will not do so. A referendum will not do this either because corruption is everywhere, including among voters: 45% of them admit to having been solicited to sell their vote. In Lebanon, political parties are denominational. They do not have a national ambition, but they defend their community and distribute prebends to it. It is therefore necessary to proceed gradually by creating a strong administration, and therefore by decapitating the main corrupt agents within a short period of time; this is what the Sunni president of the government, Saad Hariri, had proposed and which was refused him by the demonstrators. Then it will be necessary to attack warlords from the civil war who must prove their usefulness today or leave public life.

Thierry Meyssan

Translation
Roger Lagassé

Thierry Meyssan

Thierry Meyssan

Political consultant, President-founder of the Réseau Voltaire (Voltaire Network). Latest work in English – Before Our Very Eyes, Fake Wars and Big Lies: From 9/11 to Donald Trump, Progressive Press, 2019.

ليس مطلوباً تمثيل الحراك في الحكومة

ديسمبر 24, 2019

ناصر قنديل

– كل مَن كان يتابع منذ بداية الحراك الشعبي الذي خرج بمئات الآلاف دون الدخول في لعبة الأرقام، يعبّر عن إرادة جامعة للبنانيين بعبور الطائفية نحو ما هو جامع بينهم في فكرة الدولة، أي إدارة الشأن العام الذي يصير بتفاصيله اليومية شأناً شخصياً لكل منهم، بعدما خبروا الإدارة الطائفية ولمسوا وتحققوا من أنها لم تجلب لهم إلا التراجع والفشل، ورأوا ثروات بلدهم منهوبة من فاسدين يحتمون بالطائفية. وعبّروا عن تطلعهم البسيط لدولة تدير شؤونهم كمواطنين، وتتناول قضاياهم وهمومهم واهتماماتهم، كان بمستطاع هذا المتابع أن يلاحظ أن هناك مجموعة من الناشطين تساندهم وسائل إعلامية نافذة، يتصرفون على قاعدة أن ما يجري هو ثورة ستطيح بالنظام السياسي ورموزه وتؤسس لنظام جديد مدني قائم على الشفافية تجاه المال العام ويبني مرتكزات ازدهار من نوع مختلف، وكان واضحاً أن هؤلاء يرفضون كل نقاش لهم حول كيفيات بلوغ هذا الهدف ويعتبرونه تشكيكاً بصدق “الثورة”، ويرفضون أي أسئلة حول وجهة التعامل مع قضايا سياسية بحجم الموقف من مسألة السيادة الوطنية بشقيها المتصلين بالنظر إلى التعامل مع السياسات الأميركية، أو موقع المقاومة وحمايتها من الاستهداف. وكانت هذه المجموعة التي تولت رسم الشعارات والآليات الضاغطة لتحقيقها، قد وضعت شعار استقالة الحكومة والضغط عبر قطع الطرقات ثنائية لرؤيتها التي تسببت بخلاف مع المجموعات الموازية التي رأت في الحراك فرصة تاريخية يجب ألا تضيع وعبّرت عن الخشية من إدخال الحراك في زواريب التوظيف السياسي الداخلي والخارجي، خصوصاً من بوابتي الدعوة لاستقالة الحكومة والسير بالدفاع عن منهجية قطع الطرقات.

– جاءت استقالة الرئيس سعد الحريري وما رافقها من توظيف للحراك في التفاوض على تسمية رئيس مكلّف، وتحوّل قطع الطرقات إلى إنتاج شبح حرب أهلية، وبقي عناد القيّمين على الساحات عند التمسك بأن “الثورة” تسير في الطريق المرسوم لها نحو النصر، وأن ما بعد استقالة رئيس الحكومة وتعطيل التشريع، سيكون المسار متواصلاً لمزيد من الزخم نحو فرض حكومة برئاسة تفتح الباب لانتخابات مبكرة، وتم توظيف الضغط بقطع الطرقات والساحات لحساب إلزام رئيس الجمهورية بتسريع الاستشارات النيابية، رغم كون المطلب توظيفاً للحراك في تعزيز الوضع التفاوضي للرئيس الحريري. وعندما تمّ تحديد موعد الاستشارات وطلب الرئيس الحريري تأجيلها، لم يبدِ القيمون على الساحات أي رد فعل، وعندما تمّت تسمية الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب، سارع القيّمون على الساحات إلى رفع البطاقة الحمراء، وكانوا كتفاً إلى كتف وقدماً جنب قدم، مع جماعات تيار المستقبل التي خرجت تنادي بالتمسك بالتمثيل الطائفي للرئيس الحريري، حتى ضاعت الفوارق في التجمعات وقطع الطرقات بين الحراك والجمهور المستقبلي المسمّى سلطوياً من الحراك، وصارت “كلن يعني كلن” مذيّلة بجملة “والحريري مش منن”. هذا علماً ان الرئيس المكلف يلاقي دفتر الشروط الذي طرحه القيّمون على الساحات في توصيفهم للرئيس العتيد، وإذ بهم يقولون إن الذي تسمّيه الطبقة الفاسدة فاسد مثلها، وهم مَن كانوا يطلبون أن تأتي التسمية من النواب وفقاً للدستور ويستعجلونها.

– لم يُصغِ القيّمون على الساحات لكل دعوات التفكر بما فعلوه، وردّوا على كل انتقاد بصفته تهجماً على “الثورة” ودفاعاً عن السلطة الفاسدة. وربما يكون هذا حقهم ما دام الشعب يُصغي لهم ويلبّي دعواتهم، فيثقون بأنهم على حق، لكن هل يسمع القيّمون على الحراك صوت الشعب ويُصغون لموقفه العملي منذ تسمية الرئيس المكلّف، والصوت يقول بوضوح مع دعوة القيّمين على الساحات لمليونية الأحد رفضاً لتكليف الرئيس دياب، أن هؤلاء الذين أمسكوا بالشارع لأكثر من ستين يوماً، يخسرون ثقة الشعب، فالحضور في مليونية الأحد اقتصر على بضع مئات من الناشطين ومعهم آلاف من مناصري تيار المستقبل جاؤوا من منطقة الشمال ليهتفوا للرئيس الحريري، وتكرّر صوت الشعب ثانية مع الدعوة لعشاء ميلادي في ساحة الشهداء بقيت كراسيه فارغة وهي بالمئات فقط، في بلد يجوع فيه الناس، فهل هذا كافٍ للاستنتاج أن مرحلة تنتهي ومرحلة تبدأ؟ – الخلاصة التي يجب التأكيد عليها أن شعار تمثيل الحراك في الحكومة الجديدة، بما يعنيه من تمثيل الجماعات المنظمة والتي تمسك بالساحات هو خطأ سياسي جسيم، بإعادة تتويج هذه الجماعات التي فشلت في إدارة أعظم تعبير شعبي في تاريخ لبنان، وقال الشعب رأيه فيها، وفرضها على الشعب ومكافأتها على سوء تدبيرها، على حساب الناس لتواصل سوء التدبير، بحسن نيّة او بسوء نيّة، والمطلوب حكومة تحاكي الحراك بكل مكوّناتها، وتمثيل مَن وقفوا بشجاعة من ساحات الحراك يرفضون قطع الطرقات، ويجاهرون باعتبار الحراك صوت الشعب الغاضب وليس بمستطاعه أكثر من دفع معادلات تكوين السلطة لملاقاة هذا الصوت، وفقاً للدستور ومن داخل المعادلات التي يرسمها، ويملكون الجرأة اليوم للقول بأنهم يجدون في تكليف الرئيس دياب فرصة لترجمة الأهداف التي صرخت الناس طلباً لها، أما تحويل الحراك إلى مكوّن تمثله شخصيات وجمعيات المطلوب تمثيلها فهو مشاركة في اغتصاب صوت الشعب، سواء عند النزول إلى الساحات أوعند مغادرتها.

فيديوات مشابهة

أبواب التأليف تُفتح بوجه دياب و”حزب الله” لن يمانع حكومة تكنوقراط
لبنان وعبور التكليف بانتظار التأليف
متابعة التحركات الشعبية مع د. طلال عتريسي – باحث في الشؤون الإستراتيجية
لبنان اليوم – وفيق ابراهيم

مقالات مشابهة

كتاب مفتوح إلى دولة الرئيس المكلّف الدكتور حسان دياب

Related image
لبنان: رئيس الحكومة المكلف يضع الخطوط العريضة لشكل الحكومة المقبلة
كتاب مفتوح إلى دولة الرئيس المكلّف الدكتور حسان دياب

ناصر قنديل

– أخاطبك دولة الرئيس دون معرفة شخصية وهذا يسهّل المهمة، وقد أفرحني أن الذين نظّموا حملات للنيل من نزاهتك لأسباب لا تتصل بحرص مزعوم على بلدنا الحبيب، لم يجدوا شيئاً في تاريخ توليك وزارة التربية والتعليم العالي إلا تفاهات وسخافات. قد لا أشاركك الرأي كما كثيرين، بأنها كانت موفقة، لكن يصعب في زمن حكمت ديناصورات الفساد بلدنا تصنيفها في خانة الفساد، ولهذا أصدقك القول إنك وأمثالك تشكلون قلة نادرة بين الذين تولوا المسؤوليات الحكومية في زمن فلتان المال واستشراء صرف النفوذ وتحوّلهما معياراً للشطارة بنظر المجتمع نفسه الذي ينتفض اليوم بوجه الفساد، والحصانة الشخصية كانت ولا تزال هي الوازع الوحيد للحفاظ على سيرة نظيفة، يحق لكم أن تفتخروا بها، وأن تعتبروها بحق رصيداً يفوق أهمية العلم والخبرة للانطلاق في مسيرة نهوض وإصلاح نحن بأشدّ الحاجة إليها، وفي ظرف شديد التعقيد، ووسط علو الصراخ على المنطق، وتحوّل الغبار إلى حقائق والغوغاء إلى رأي عام، وسيطرة العصبيات المريضة على التفكير الوطني، وضعف الأحزاب التي تزرع الثقافة والوعي كمعايير للممارسة السياسية وصولاً لغياب مفهوم المصلحة الوطنية عن السياسة، واشتراك الكثير من النخب التي يفترض أنها تنادي بالدولة العصرية الحديثة القائمة على معايير العلم والموضوعية إلى جزء من لعبة بروباغندا تسيّرها وحوش إعلامية، ترسم ألف علامة سؤال حول مصداقيتها وحقيقة أهدافها ومشروعها.

– الظرف معقّد والمهمة صعبة والطريق موحشة، وأمامكم دولة الرئيس خيار من ثلاثة، الأول أن تمضوا الوقت في البحث عن خارطة طريق للسير بين النقاط، وتمرّ الأيام جزافاً، حتى يتحقق أحد إثنين، سقوط البلد ومشروعكم الحكومي معه، فيذكركم التاريخ بالفشل رغم النيات الطيبة، أو حدوث تحوّل سياسي يُنهي مهمتكم لحساب بديل آخر وتنسحبون كما دخلتم بهدوء، ويذكركم التاريخ بالضعف متسائلاً عما إذا كانت هذه هي النيّة بالأصل، أما الخيار الثاني فهو أن تشكلوا حكومة تقليدية لزمن غير تقليدي، تستطيع تأمين الغالبية النيابية التي قامت بتسميتكم لمنحها الثقة في المجلس النيابي، لكنها تمنح حرب الاستنزاف المفتوحة بوجه حكومتكم المزيد من الذخائر، فلا تستطيع امتلاك الفرصة ولا التقاط الأنفاس لكي تقدّم ايّ إنجاز يُذكر، والعامل الجوهريّ الذي سيحدّد طبيعة الحكومة بمعيار تقليديّتها أو تجاوبها مع معايير التغيير اللازم، تتصل بفهمها، وتعابير هذا الفهم في تركيبتها، للمفردة التي ضاق اللبنانيون ذرعاً من مضغها واستهلاكها وسماعها خلال سنوات وخصوصاً مع تسميتكم لرئاسة الحكومة، وهي مفردة الميثاقيّة. فكيف ستُمارس الحكومة في تركيبتها ومشروعها مفهوم الميثاقية هو ما سيحدّد مصيرها، ووقوعها في الخيار الثاني المميت، أو سلوكها الخيار الثالث الذي ندعوكم إليه، والصورة التي تريدون للتاريخ أن يذكركم فيها ستتقرّر هنا.

– لقد دأب السياسيون الذين تولوا شؤون البلاد منذ اتفاق الطائف على تجريعنا سم المحاصصة وتجذير التعصب الطائفي، تحت ذريعة الميثاقية، وإذا اختارت حكومتكم هذا الفهم للميثاقية القائم على تمثيل الأقوياء في طوائفهم، فهي خاسرة حكماً وقد خسرت الحكومات الأشدّ تعبيراً عن هذه الميثاقية منها، لأنها ستفتقد على الأقلّ لتمثيل فريقين من خمسة، وقد باتت الأمور معلنة وواضحة كساحة حرب يستعدّ خصوم الحكومة لمنازلتها على هذه المنصة، وستكون حكومتكم مبتورة ولو تخفت أسماء ممثلي الأحزاب المشاركة من موقع الأوسع تمثيلاً في طوائفهم خلف أثواب الاختصاصيين، لكن ثمّة فهم آخر للميثاقية يتم تغييبه قسراً، وهو أن تنهض الحكومة بمهمة تعزيز العيش المشترك وحمايته وفقاً لجوهر ما قام على أساسه اتفاق الطائف، وهو الانتقال من دولة المحاصصة الطائفية إلى الدولة المدنية، وتكفيها ميثاقية أن رئيسها لا يسعى لتعزيز مكانة طائفته على حساب ميثاق العيش المشترك ليكون ميثاقياً، فتنطلق الحكومة العتيدة من أن ميثاقيتها في مهامها وأهدافها وفي تكوين متجانس مع هذه الأهداف، حكومة الانتقال إلى الدولة المدنية ليس لها شارع طائفي، لكنها ستستنهض الشارع الكامن الذي خرج في 17 تشرين الأول قبل سرقة ثورته وتلبيسها شعارات جديدة تخدم مشاريع قديمة. عبر هذا الطريق ستحدث الحكومة الصدمة الإيجابية في الداخل والخارج، بإعلان أهدافها وجدول زمني لتحقيقها لا يزيد عن ستة شهور، قانون انتخاب خارج القيد الطائفي وفقاً لنص المادة 22 من الدستور، وتخفيض سن الاقتراع، ولبنان دائرة واحدة وتمثيل نسبي، وقانون الاستقلال الكامل للقضاء، وقانون واقعي وعملي للامركزية الإدارية، ومحكمة عليا مستقلة لمكافحة الفساد ترفع أمامها الحصانات والسرية على الأموال والممتلكات، وسياسة مالية تضمن تخفيض الفوائد على الدين، وسداد الديون بالليرة اللبنانية وتحرير الودائع الصغيرة من تحكّم المصارف، وفتح الباب لتفاهمات اقتصادية غير خاضعة للسياسة، كتشغيل أنبوب نفط كركوك طرابلس بالتفاهم مع العراق وسورية، وفتح طريق الترانزيت والتصدير إلى العراق، والحفاظ على كل موارد الدعم المفترضة دولياً وعربياً دون شروط سياسية، وسترون مفعول الذهول لدى كل الطائفيين والفاسدين الذين يتحدّثون صبح ومساء عن الدولة المدنية ومكافحة الفساد نفاقاً، لكنكم سترون الحماسة والنهوض لشرائح لا تتخيّلون حجمها بين اللبنانيين، تتوق لدولة قانون يساوي بين المواطنين، كما يقول الدستور وتعطل القوانين والأعراف باستثناءاتها وحصاناتها هذه المساواة. – دولة الرئيس، الغالبية النيابية التي تدعمك تستطيع أنت تحمّل فشل حكومتك، لكنها لاتريد لك هذا الفشل، ولكنها بالمقابل قوية لدرجة تتيح لها تحمل كلفة برنامج طموح لحكومتك يشكل فرصة جديدة للبنان والحياة السياسية فيه، إن تحمّلت أن تكلفة هذه المغامرة الوطنية المحسوبة، وأقدمت، ووضعت معيار اختيار الوزراء في تقديم صورة تؤكد أنها حكومة الانتقال بلبنان من المزرعة إلى الدولة؛وهذا ممكن، لكن تنقصه الشجاعة والإرادة. وهما لاينقصانك، لكنها فرصتك الوحيدة للنجاح، وفرصة تمنحها للذين قاموا بتسميتك، وهم يملكون مالاتملك من فرص الخيارات، لكن خيارك الشجاع سيكون فرصة نجاح يقدّمونه للبنانيين ويكتبه التاريخ لك ولهم؛ اللهم اشهد أني بلغت.

فيديوات متعلقة

الحلقة 94 # من برنامج ستون دقيقة مع ناصر قنديل

فيديوات متعلقة

استشارات ساحة النجمة التي قاطعها نواب الاشتراكي ونهاد المشنوق تلخّصها ثلاثة محاور اساسية
السيّد بعد لقاء دياب: الطوائف تتمثل بمواقعها وليس بالأشخاص
الرئيس المكلف يتحدى الرفضيين بالحوار
مداخلة النائب زياد اسود عبر رح نبقى سوا
تغطية التحركات الشعبية مع النائب سيمون ابي رميا والناشط محمود فقيه

مواضيع متعلقة

الشرق الأوسط ضحية النفوذ الأميركي وتسييس الدين

ديسمبر 20, 2019

د. وفيق إبراهيم

هاتان سمتان عامتان تسيطران على المسرح السياسي في بلدان الشرق الأوسط وتضبطه في تخلف متواصل، يجعله ألعوبة أميركية ومسرحاً سهلاً لسيطرتها الاقتصادية.
هذا الاهتمام الأميركي ذهب في اتجاه اختراع آليات صراع غير حقيقية لا تعكس حاجات شعوب المنطقة بقدر ما تُلبي إصرار الأميركيين على ضبط شعوبها في تناقضات تنتج المزيد من التخلف.

فبعد استهلاك الخلافات القبلية والعشائرية بين آل سعود والهاشميين وخليفة وأئمة اليمن وآل ثاني وزايد؛ هذه الصراعات التي أنتجت معظم الدول العربية المعاصرة، برعاية فرنسية بريطانية؛ نسج الأميركيون على منوال اختلاف تعارضات اخرى مكرسين ذعراً اسلامياً من الغرب المسيحي ليستفردوا به باستبعاد اوروبا وريثة الصليبيين والرومان والفرنجة، ومقدمين أنفسهم وكأن لا علاقة لهم بهذا الإرث التاريخي ذي الواجهة الدينية السطحية والعمق الاستعماري الاوروبي الحقيقي لا المسيحي.

للإشارة بان الولايات المتحدة هي أوروبية التأسيس إنما على اراضي الهنود الحمر أي أن لها حصة بتكوينها الشعبي من الاستعمار الاوروبي الذي شمل العالم بأسره في القرنين الماضيين.

وعندما بدأ العصر الأميركي فعلياً نقل اصحاب البيت الأبيض طبيعة الصراع في الشرق الأوسط الى دائرة العداء الإسلامي ـ الشيوعي، الإسلامي ـ الاشتراكي، او بين انظمة قبلية في الخليج وقومية في سورية والعراق ومصر.
هنا شكل الاتحاد السوفياتي نموذجاً “للكفار” الذين أرادوا ضرب الاسلام وإلغائه، على حد زعمهم، متوصلين الى بناء سد بين معظم المنطقة العربية وروسيا أدرك مستويات العداء. وكان المستفيد بالطبع هي الهيمنة الأميركية الاستراتيجية ـ الاقتصادية على الشرق الاوسط النفطي والاستهلاكي.

هذا السيناريو جابه ايضاً الفكر القومي العربي، فبالتعاون بين الأميركيين وانظمة الخليج، أطلقت هذه الانظمة مقولة تتهم مصر وسورية والعراق بأنها تروّج لفكر عنصري معادٍ لأممية الإسلام الذي يساوي بين كل الأمم التي ينتمي اليها المسلمون في العالم، متوصلين الى إعادة القوميين الى دوائر ضيقة.

لكن الأميركيين ومعهم أنظمة الخليج، أخذوا يبثون مواد إعلامية تتحدث عن الديانتين اليهودية والاسلامية ومعهما المسيحية هي ديانات سماوية متآخية لا يجب على الخلافات السياسية أن تدفع بها الى حالات الاحتراب والاقتتال، وكأنهم أرادوا منذ ذلك الوقت إنهاء القضية الفلسطينية بتفكيك التأييد العربي والاسلامي، وحتى المسيحي لها.

لتأكيد هذا المدى الواسع الذي يلعبه النفوذ الأميركي في تسييس الاسلام عبر وكلائه الخليجيين في المنطقة، اخترع صراعاً بين سنة وشيعة للتعامل مع الصعود الإيراني في الجمهورية الاسلامية، مستغلين شيعة إيران، فليس بمقدور الأميركيين التهاون مع ايران التي تمكنت من اختراق هيمنتهم على الشرق الأوسط، عبر تأييد القضية الفلسطينية بالتمويل والتأييد السياسي والتسليح، ودعم الدولة السورية في وجه الإرهاب الكوني، والعراق ايضاً مع مد يد العون لليمن المستهدف أميركياً وخليجياً.

ايران هذه اخترقت ايضاً افغانستان في الهزارة وطالبان وأمنت مواقع في باكستان والهند وماليزيا، ما استجلب عليها، غضب الأميركيين واستياءهم في الحدود القصوى.

لذلك جاء الردّ على شكل محاولة تطويق ايران بعداء سني لها عبر إحياء الفتنة الشيعية ـ السنية او الفارسية ـ العربية، حسب المطلوب أميركياً.

ولولا التأييد الفلسطيني لإيران لكانت السياسة الأميركية ـ الخليجية أفعل في مجابهتها. هذا يكشف مدى تمكن النفوذ الأميركي من تسييس الاسلام عبر الانظمة العربية المحلية. فالأزهر الشريف اعلى موقع اسلامي تاريخي تُمسِك بقراراته الدولة المصرية منفردة، وتتدخّل لتصبح ملائمة لمصلحة التنسيق الخليجي الأميركي. وكذلك حال المراكز الدينية في المدى الإسلامي الموالي للأميركيين، بما يكشف العلاقة البنيوية بين النفوذ الأميركي في العالم الإسلامي وبين المراكز الإسلامية الكبرى.

أما لمذا تسييس الدين؟ لا يزال الدين العنصر الاساسي في الإقناع والتأثير على الناس، وتشكيل المحاور الكبرى. وهذه تبدأ من الخلافات الفقهية والتاريخية لتشكل تحشيداً يرتحل من الدين الى السياسة والخلافات المذهبية والطائفية والقومية.لبنان واحد من ضحايا هذه المعادلات الأميركية ـ الإسلامية ـ المسيحية، حتى أن مراكزه الدينية الكبرى السنية الشيعية والمسيحية والدرزية مرتبطة بشكل كامل بمواقع القوة السياسية في طوائفها، فتستجيب لكل ما تحتاجه من تأييد شعبي للتحشيد حول مصالحها، وهذا يشمل كل طوائف لبنان، ألم يصدر المفتي دريان حظراً يمنع فيه على أي سني بقبول رئاسة الوزراء باستثناء رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري؟ أهذا من الدين أو من السياسة؟
وهذا للأمانة، يشمل كل المراكز الدينية لطوائف لبنان التي تضع الدين في خدمة قواها السياسية في الداخل ـ وهذه بدورها تخدم المشاريع الكبرى للأميركيين ومنافسيهم في الاقليم.

فهل من مؤشرات على اقتراب موعد القطع مع تسييس الدين لخدمة المشاريع الخارجية؟ الدلائل متواضعة، ويحتاج الأمر الى انتصار اكبر على المشروع الأميركي في الشرق الأوسط، من إيران إلى لبنان، وهذا أصبح ممكناً.

Related Articles

US-backed parties have infiltrated Lebanon’s protests, pushing the country toward war amid economic collapse موقع أميركي: الأحزاب المدعومة أميركياً تحرف احتجاجات لبنان

By joining the roadblocks around Beirut, protesters allowed themselves to be used by US-allied parties playing a dangerous game that has the potential to explode into open warfare

ٍSource

December 11, 201

By Rania Khalek

This is the second installment of a two-part report. Read part one here.

The US is desperate to ride the revolutionary wave in Lebanon, hoping it can fracture a governing coalition that includes Hezbollah, a top target of the Trump administration and its friends from Tel Aviv to Riyadh. To this end, political figures Washington has cultivated and parties the US backs have penetrated the protest movement that has swept the country and are now on the frontlines of blockades obstructing roads around the country.

In the first part of this report, I surveyed the role of the US in weaponizing NGO’s and civil society activists to co-opt the nationwide anti-corruption protests. In this installment, we will see how the influence of the US and its Gulf allies also extends to feudal lords and warlords from Samir Geagea to Walid Joumblatt to Saad Hariri, and how it is being used to destabilize the country.

When this seemingly conflicting cast of actors began lending its support to the anti-corruption protests, many common Lebanese citizens began to look upon the demonstrations with a jaundiced eye, precisely because these political figures are living embodiments of the corruption that spurred the protests in the first place.

By joining the roadblocks around Beirut, the protesters have inadvertently allowed themselves to be used by these US-allied parties. Whether they know it or not, the media-friendly artists and students at the ring road in downtown Beirut have given cover to the Lebanese Forces roadblocks in the north and the PSP and Future Party roadblocks in the south.

Lebanese citizens in the majority Shia south have expressed outrage at the roadblocks. They have been especially frustrated with those in the town of Khaldeh, south of Beirut, because they made it difficult for residents of the south to drive up to Beirut.

The blockades only deepened the divide between the protest movement and Hezbollah’s working class base. Lebanon lacks the infrastructure for public transportation, so road closures infringe on everyone’s freedom of movement and leave no alternatives for getting to work. No one despises the road closures more than taxi drivers.

On more than one occasion angry youths associated with Amal, who are typically working class and poor, have physically attacked the middle class ring road protesters due to the inconvenience caused by the closure and out of anger over insults to their revered symbols.

They may have also been dispatched by Amal’s leadership to send a message to protesters, as they have repeatedly attacked and burned down their tents. Although Hezbollah was not associated with these acts of violence, youths nevertheless waved Hezbollah flags as a show of muscle and defiance. Some of the ring road protesters are Lebanese Forces supporters, so the two sides have at times further provoked each other with intentionally provocative chants.

Each time clashes like these have broken out, Western media has wrongly identified the Amal attackers as Hezbollah supporters or have erased Amal’s involvement when both party’s supporters participate in intimidation tactics. Hezbollah supporters now worry that their reputation will suffer if Amal makes good on its threats to attack the protesters.

There is also a clear class antagonism that many protesters are reluctant to admit. The protesters in downtown Beirut are mostly middle class while Hezbollah and Amal’s base are poor and working class.

There does not appear to have been any attempts on the part of the downtown Beirut elements to reach out to Hezbollah or Amal’s base of support. Instead, when these youths have attacked the protest encampment, the demonstrators have often condescendingly called them animals and thugs who fail to appreciate their sacrifice. Naturally, this middle class savior complex has only compounded the sense of alienation between the two sides.

Car accidents and several scuffles have also taken place at the roadblocks, including one that turned deadly. A man called Alaa Abou Fakher, a Choueifat Municipality official and member of the PSP, was shot and killed under suspicious circumstances by a member of the army following a verbal altercation over the roadblock in Khaldeh. He is believed to have helped organize the roadblock.

The man who shot him was the driver of a relative and member of Mount Lebanon army intelligence. They “knew each other well,” according to local media reports. In conspiracy-riven Lebanon, many privately speculated that Joumblatt had him killed.

As tensions escalate, suspicion and conspiratorial speculation have become prevalent. No one believes the official story about anything. A week after his death, massive billboards of Abou Fakher were erected in downtown Beirut calling him “the martyr of Lebanon and the revolution against the oppressors.” There is speculation that Joumblatt himself paid for these billboards.

At Nahr El Kalb, Lebanese Forces supporters began erecting a cement wall inside a tunnel to block the highway as they did during the civil war. This sparked panic that a new civil conflict was about to erupt.

The roadblocks are organized and coordinated through WhatsApp groups. They ebb and flow depending on the latest outrage of the day. As of this writing, the roadblocks have ceased, but that could and will likely change tomorrow or perhaps next week. When these roadblocks receive coverage, those behind them are always referred to as “protesters” but their political affiliations are almost invariably omitted, as are their acts of flagrant intimidation.

What earns one the title of protester in the media is all about political affiliation. FPM, Hezbollah and Amal supporters are routinely castigated by their opponents as thugs and hooligans while the protests in their support are dismissed as marginal. For example, when some 20,000 FPM supporters drove to Baabda with several convoys that took up some five to ten kilometers of the highway to show their support for the President who is the leader of their party, local media mocked and dismissed them.

When an FPM supporter shot in the air at protesters comprised of Lebanese Forces supporters who had been blocking the highway in Jal el Dib, his political affiliation was reported and he was branded a thug. Yet the political affiliation of those blocking the highway has scarcely ever been disclosed in media accounts. They are simply referred to simply as protesters.

In private quarters, it is well known which parties are blocking which roads, but scarcely anyone dares to speak the truth publicly because of the fear of delegitimizing the movement as a whole. By refusing to name the bad actors, members of the movement are essentially opening up the protests as cover for the dangerous game carried out by the political parties doing the blocking.

None of these parties want a war, yet they are using the threat of a war to pressure their adversaries – especially Hezbollah and FPM – into making concessions. It is brinksmanship at its most cynical.

And it is likely being encouraged by the US, which makes no secret of its ambition to reverse the political gains made by Hezbollah and its partners in the 2018 elections. Perhaps all the street pressure will translate into concessions. But there is also the chance it could lead to an all-out war.

And then there is the role of the army and army intelligence. In Lebanon, everyone is vying for power.

Joseph Aoun, the head of the Lebanese army, has ambitions for the presidency. It is widely rumored that he has not spoken to President Michel Aoun in weeks. The tension between the two highlights another friction point that the US has sought to exploit.

The Lebanese army is trained and equipped by the US and dependent on Washington and the EU for its survival. Over 32,000 members of the Lebanese army have received training from the US and 80 percent of the army’s equipment comes from the US. The belief in the US – as argued recently by the former US ambassador to Lebanon Jeffrey Feltman – is that by empowering the Lebanese Army, Hezbollah will become obsolete.

When Trump’s national security council announced a hold on $105 million in aid to the Lebanese army, hawkish pro-Israel Democratic lawmakers Eliot Engel and Ted Deutch urged the administration to reconsider. “As Hezbollah grows in sophistication and capability, it is critical the LAF [Lebanese Armed Forces] continues to grow and serve as the sole legitimate defender of Lebanese sovereignty and security,” they argued in a letter to the White House that clearly signaled their desire to isolate Hezbollah.

On December 2, the Trump administration ceded to the pressure and released the military aid package.

In the South, Hezbollah and Amal clash

Western and Gulf media have attempted to portray the protests as an uprising against Hezbollah, losing themselves in an anti-Iran fantasy. There may be some elements of the protests that have chanted against Hezbollah and their weapons, but they reflect a small minority. Despite all outside attempts to co-opt the movement, the protests remain solidly focused on opposing corruption and the government as a whole.

Meanwhile, the international media has continued to erase the Hezbollah supporters who were crucial to the first two days of protests. The Western press has also ignored the ever-present chants against Israel and burning of American and Israeli flags.

When Amal supporters from a nearby Shia neighborhood beat up protesters in downtown Beirut for blocking the main road, Western media falsely identified them as Hezbollah.

And when clashes broke out in Nabatiyeh, a town in southern Lebanon that is dominated by Hezbollah and Amal, Western and local media zeroed in on the violence. Local protesters, with communists among them, had been violently cleared out by local municipal police, including supporters of Hezbollah and Amal.

Hezbollah and the Lebanese Communist Party (LCP) have a notoriously antagonistic history. Some in the LCP blame Hezbollah for being complicit in the government’s corruption and they were outraged when Hezbollah supporters in the municipal police attacked their comrades in the Nabatiyeh protests. Hezbollah supporters maintain that LCP holds a grudge against them for fighting the communists and absorbing much of their Shia base during the 1980s.

With this background of conflict, it is no surprise that the LCP has been harshly critical of Hezbollah throughout the protests, as have many leftist groups.

This bickering has been exploited by the Western press and Gulf-funded outlets, which also celebrated the resignations at Al Akhbar, one of the most widely read newspapers in Lebanon and a rare outlet that is explicitly pro-resistance and anti-imperialist.

The disproportionate focus on these rifts obscured the reality of southern Lebanon, where tensions have been brewing between Amal and Hezbollah. Amal and Hezbollah were rivals in the civil war. These two forces have already engaged in a conflict referred to as “the war of the brothers”  – its name inspired by Shia families in the South turning against one another according to their members’ allegiance to Amal and Hezbollah.

Hezbollah has been compelled to maintain a peaceful alliance with Amal in spite of the rampant corruption of its rival’s leadership. It is determined to avoid another Shia civil war and maintain a powerful coalition in the government. Meanwhile, Amal leader Nabih Berri, a civil war-era warlord who has been speaker of the parliament since the end of the civil war, has enriched himself on the back of his community. Many Shias are angry about Berri’s corruption and during the protests openly chanted against him and his wife Randa.  

Berri has also demonstrated his willingness to side with the US and Israel against Hezbollah, at least behind the scenes and for purely opportunistic reasons. According to Wikileaks cables, during Israel’s 2006 war on Lebanon, Berri told the US ambassador at the time that the war’s potential to weaken Hezbollah was a positive development and he decried how few Hezbollah fighters Israel had managed to kill. 

Fear of Amal, hatred of corrupt leadership, and lack of ideology

In Tyre, protesters tore down Berri’s posters and torched the Tyre Rest House Resort, which they believe is owned by Randa Berri, though Nabih Berri denied it. When I visited Tyre two weeks later, hundreds of new posters of Berri had been erected that read, “the guarantor of Lebanon” and “we are all with you [Berri].” 

The posters surrounded the small protest encampment located in a roundabout on the beach road. The protest was part art fair, part concert for families, with liberals and a few leftists filling the ranks. Demonstrators were careful not to name leaders like Berri in their chants and when interviewed, they often spoke in vague terms out of fear of Amal. Later in the night, Amal members provoked the protesters in a familiar attempt at intimidation.  

Scenes like this are playing out in smaller towns too. 

Residents of the southern town of Machghara say Amal is taking names of protesters, deterring many from participating. As in Tyre, Amal emblazoned posters of Berri and new Amal flags around the streets to intimidate. 

At the protest in Tyre, blaring music made it difficult to have a meaningful conversation with any activists. But I managed to interview a few organizers, none of whom liked one another.

One woman rushed to me after I interviewed a protest organizer to insist to me, “He’s not a legitimate protester. He left when the Sayyad [Hassan Nasrallah] told people to leave. So he has no right to speak for the movement.” Everyone I spoke to at the Tyre protest was supportive of Hezbollah as a resistance organization to Israel. All they wanted, they said, was a secular government that could provide basic services – hardly a rebellion against Hezbollah. 

This is the second installment of a two-part report. Read part one here.

The US is desperate to ride the revolutionary wave in Lebanon, hoping it can fracture a governing coalition that includes Hezbollah, a top target of the Trump administration and its friends from Tel Aviv to Riyadh. To this end, political figures Washington has cultivated and parties the US backs have penetrated the protest movement that has swept the country and are now on the frontlines of blockades obstructing roads around the country.

In the first part of this report, I surveyed the role of the US in weaponizing NGO’s and civil society activists to co-opt the nationwide anti-corruption protests. In this installment, we will see how the influence of the US and its Gulf allies also extends to feudal lords and warlords from Samir Geagea to Walid Joumblatt to Saad Hariri, and how it is being used to destabilize the country.

When this seemingly conflicting cast of actors began lending its support to the anti-corruption protests, many common Lebanese citizens began to look upon the demonstrations with a jaundiced eye, precisely because these political figures are living embodiments of the corruption that spurred the protests in the first place.

By joining the roadblocks around Beirut, the protesters have inadvertently allowed themselves to be used by these US-allied parties. Whether they know it or not, the media-friendly artists and students at the ring road in downtown Beirut have given cover to the Lebanese Forces roadblocks in the north and the PSP and Future Party roadblocks in the south.

Lebanese citizens in the majority Shia south have expressed outrage at the roadblocks. They have been especially frustrated with those in the town of Khaldeh, south of Beirut, because they made it difficult for residents of the south to drive up to Beirut.

The blockades only deepened the divide between the protest movement and Hezbollah’s working class base. Lebanon lacks the infrastructure for public transportation, so road closures infringe on everyone’s freedom of movement and leave no alternatives for getting to work. No one despises the road closures more than taxi drivers.

On more than one occasion angry youths associated with Amal, who are typically working class and poor, have physically attacked the middle class ring road protesters due to the inconvenience caused by the closure and out of anger over insults to their revered symbols.

They may have also been dispatched by Amal’s leadership to send a message to protesters, as they have repeatedly attacked and burned down their tents. Although Hezbollah was not associated with these acts of violence, youths nevertheless waved Hezbollah flags as a show of muscle and defiance. Some of the ring road protesters are Lebanese Forces supporters, so the two sides have at times further provoked each other with intentionally provocative chants.

Each time clashes like these have broken out, Western media has wrongly identified the Amal attackers as Hezbollah supporters or have erased Amal’s involvement when both party’s supporters participate in intimidation tactics. Hezbollah supporters now worry that their reputation will suffer if Amal makes good on its threats to attack the protesters.

There is also a clear class antagonism that many protesters are reluctant to admit. The protesters in downtown Beirut are mostly middle class while Hezbollah and Amal’s base are poor and working class.

There does not appear to have been any attempts on the part of the downtown Beirut elements to reach out to Hezbollah or Amal’s base of support. Instead, when these youths have attacked the protest encampment, the demonstrators have often condescendingly called them animals and thugs who fail to appreciate their sacrifice. Naturally, this middle class savior complex has only compounded the sense of alienation between the two sides.

Car accidents and several scuffles have also taken place at the roadblocks, including one that turned deadly. A man called Alaa Abou Fakher, a Choueifat Municipality official and member of the PSP, was shot and killed under suspicious circumstances by a member of the army following a verbal altercation over the roadblock in Khaldeh. He is believed to have helped organize the roadblock.

The man who shot him was the driver of a relative and member of Mount Lebanon army intelligence. They “knew each other well,” according to local media reports. In conspiracy-riven Lebanon, many privately speculated that Joumblatt had him killed.

As tensions escalate, suspicion and conspiratorial speculation have become prevalent. No one believes the official story about anything. A week after his death, massive billboards of Abou Fakher were erected in downtown Beirut calling him “the martyr of Lebanon and the revolution against the oppressors.” There is speculation that Joumblatt himself paid for these billboards.

At Nahr El Kalb, Lebanese Forces supporters began erecting a cement wall inside a tunnel to block the highway as they did during the civil war. This sparked panic that a new civil conflict was about to erupt.

The roadblocks are organized and coordinated through WhatsApp groups. They ebb and flow depending on the latest outrage of the day. As of this writing, the roadblocks have ceased, but that could and will likely change tomorrow or perhaps next week. When these roadblocks receive coverage, those behind them are always referred to as “protesters” but their political affiliations are almost invariably omitted, as are their acts of flagrant intimidation.

What earns one the title of protester in the media is all about political affiliation. FPM, Hezbollah and Amal supporters are routinely castigated by their opponents as thugs and hooligans while the protests in their support are dismissed as marginal. For example, when some 20,000 FPM supporters drove to Baabda with several convoys that took up some five to ten kilometers of the highway to show their support for the President who is the leader of their party, local media mocked and dismissed them.

When an FPM supporter shot in the air at protesters comprised of Lebanese Forces supporters who had been blocking the highway in Jal el Dib, his political affiliation was reported and he was branded a thug. Yet the political affiliation of those blocking the highway has scarcely ever been disclosed in media accounts. They are simply referred to simply as protesters.

In private quarters, it is well known which parties are blocking which roads, but scarcely anyone dares to speak the truth publicly because of the fear of delegitimizing the movement as a whole. By refusing to name the bad actors, members of the movement are essentially opening up the protests as cover for the dangerous game carried out by the political parties doing the blocking.

None of these parties want a war, yet they are using the threat of a war to pressure their adversaries – especially Hezbollah and FPM – into making concessions. It is brinksmanship at its most cynical.

And it is likely being encouraged by the US, which makes no secret of its ambition to reverse the political gains made by Hezbollah and its partners in the 2018 elections. Perhaps all the street pressure will translate into concessions. But there is also the chance it could lead to an all-out war.

And then there is the role of the army and army intelligence. In Lebanon, everyone is vying for power.

Joseph Aoun, the head of the Lebanese army, has ambitions for the presidency. It is widely rumored that he has not spoken to President Michel Aoun in weeks. The tension between the two highlights another friction point that the US has sought to exploit.

The Lebanese army is trained and equipped by the US and dependent on Washington and the EU for its survival. Over 32,000 members of the Lebanese army have received training from the US and 80 percent of the army’s equipment comes from the US. The belief in the US – as argued recently by the former US ambassador to Lebanon Jeffrey Feltman – is that by empowering the Lebanese Army, Hezbollah will become obsolete.

Capture

When Trump’s national security council announced a hold on $105 million in aid to the Lebanese army, hawkish pro-Israel Democratic lawmakers Eliot Engel and Ted Deutch urged the administration to reconsider. “As Hezbollah grows in sophistication and capability, it is critical the LAF [Lebanese Armed Forces] continues to grow and serve as the sole legitimate defender of Lebanese sovereignty and security,” they argued in a letter to the White House that clearly signaled their desire to isolate Hezbollah.

On December 2, the Trump administration ceded to the pressure and released the military aid package.

In the South, Hezbollah and Amal clash

Western and Gulf media have attempted to portray the protests as an uprising against Hezbollah, losing themselves in an anti-Iran fantasy. There may be some elements of the protests that have chanted against Hezbollah and their weapons, but they reflect a small minority. Despite all outside attempts to co-opt the movement, the protests remain solidly focused on opposing corruption and the government as a whole.

Meanwhile, the international media has continued to erase the Hezbollah supporters who were crucial to the first two days of protests. The Western press has also ignored the ever-present chants against Israel and burning of American and Israeli flags.

When Amal supporters from a nearby Shia neighborhood beat up protesters in downtown Beirut for blocking the main road, Western media falsely identified them as Hezbollah.

And when clashes broke out in Nabatiyeh, a town in southern Lebanon that is dominated by Hezbollah and Amal, Western and local media zeroed in on the violence. Local protesters, with communists among them, had been violently cleared out by local municipal police, including supporters of Hezbollah and Amal.

Hezbollah and the Lebanese Communist Party (LCP) have a notoriously antagonistic history. Some in the LCP blame Hezbollah for being complicit in the government’s corruption and they were outraged when Hezbollah supporters in the municipal police attacked their comrades in the Nabatiyeh protests. Hezbollah supporters maintain that LCP holds a grudge against them for fighting the communists and absorbing much of their Shia base during the 1980s.

With this background of conflict, it is no surprise that the LCP has been harshly critical of Hezbollah throughout the protests, as have many leftist groups.

This bickering has been exploited by the Western press and Gulf-funded outlets, which also celebrated the resignations at Al Akhbar, one of the most widely read newspapers in Lebanon and a rare outlet that is explicitly pro-resistance and anti-imperialist.

The disproportionate focus on these rifts obscured the reality of southern Lebanon, where tensions have been brewing between Amal and Hezbollah. Amal and Hezbollah were rivals in the civil war. These two forces have already engaged in a conflict referred to as “the war of the brothers” – its name inspired by Shia families in the South turning against one another according to their members’ allegiance to Amal and Hezbollah.

Hezbollah has been compelled to maintain a peaceful alliance with Amal in spite of the rampant corruption of its rival’s leadership. It is determined to avoid another Shia civil war and maintain a powerful coalition in the government. Meanwhile, Amal leader Nabih Berri, a civil war-era warlord who has been speaker of the parliament since the end of the civil war, has enriched himself on the back of his community. Many Shias are angry about Berri’s corruption and during the protests openly chanted against him and his wife Randa.

Berri has also demonstrated his willingness to side with the US and Israel against Hezbollah, at least behind the scenes and for purely opportunistic reasons. According to Wikileaks cables, during Israel’s 2006 war on Lebanon, Berri told the US ambassador at the time that the war’s potential to weaken Hezbollah was a positive development and he decried how few Hezbollah fighters Israel had managed to kill.

Fear of Amal, hatred of corrupt leadership, and lack of ideology

In Tyre, protesters tore down Berri’s posters and torched the Tyre Rest House Resort, which they believe is owned by Randa Berri, though Nabih Berri denied it. When I visited Tyre two weeks later, hundreds of new posters of Berri had been erected that read, “the guarantor of Lebanon” and “we are all with you [Berri].”

The posters surrounded the small protest encampment located in a roundabout on the beach road. The protest was part art fair, part concert for families, with liberals and a few leftists filling the ranks. Demonstrators were careful not to name leaders like Berri in their chants and when interviewed, they often spoke in vague terms out of fear of Amal. Later in the night, Amal members provoked the protesters in a familiar attempt at intimidation.

Scenes like this are playing out in smaller towns too.

Residents of the southern town of Machghara say Amal is taking names of protesters, deterring many from participating. As in Tyre, Amal emblazoned posters of Berri and new Amal flags around the streets to intimidate.

At the protest in Tyre, blaring music made it difficult to have a meaningful conversation with any activists. But I managed to interview a few organizers, none of whom liked one another.

One woman rushed to me after I interviewed a protest organizer to insist to me, “He’s not a legitimate protester. He left when the Sayyad [Hassan Nasrallah] told people to leave. So he has no right to speak for the movement.” Everyone I spoke to at the Tyre protest was supportive of Hezbollah as a resistance organization to Israel. All they wanted, they said, was a secular government that could provide basic services – hardly a rebellion against Hezbollah.

If there is anti-Hezbollah sentiment to be found, it would be in Tripoli, Lebanon’s second largest city and the site of ongoing sectarian violence. It is also one of the poorest areas of Lebanon. Yet in Tripoli’s Al-Nour Square, no one seemed to be protesting Hezbollah. Like virtually everyone else around the country, they were railing against economic inequality. 

The overwhelming majority of people at this protest were unemployed. And they had erected an odd mix of banners: one outlining the values of the protest (nonviolent, nonsectarian, etc), another listing important sites in the city, and then one by families of Islamist prisoners demanding the release of their loved ones. 

Protest banners in Tripoli’s al Nour square listing values of protesters and calling for the release of Islamist prisoners on November 3

Of the dozens of people I spoke to, only one mentioned Hezbollah. “Part of the problem is we [Sunnis] don’t have anyone but Hariri, and he doesn’t have guns like Hezbollah and Amal. We have nothing,” said an unemployed 28-year-old father of three. There was also a great deal of praise for Turkey’s President Erdogan, but this is nothing out of the ordinary for conservative Tripoli.  

It seemed that everyone in this protest had a complaint about the high cost of living and inability to provide for their families or pay for necessary medical procedures. Unlike the protesters in downtown Beirut who insisted on having a leaderless movement, people in Tripoli were desperate for a charismatic leader. And while they yearned a fresh face to vote for, they had no one in mind.

When asked if they would vote for any of the alternative groups involved in the protests, they responded in the negative. One of the demands of the protests has been early elections. But it is unlikely that early elections would produce results much different than those in the 2018 elections, in which the civil society alliance of alternative parties won only one seat in parliament, which ultimately went to a woman in Sabaa.  

There was little political organizing to be found in these protest camps, except perhaps for the LCP holding a discussion in a nearby garden about the importance of opening up public spaces. Otherwise, people just sat around chatting about the revolution, waiting to be organized.

As the festivities filled up, vendors whipped out cotton candy, the music started pumping, and a protest instantly transformed into a nighttime carnival. The almost instant depoliticization of the event made me wonder who exactly was behind the music. 

Scenes like these help explain why protesters tend to be so short on political education. They are desperate for a better life but there are few organizations with the capacity and resources to organize them on a massive scale, especially in a leftist direction that highlights the root causes of their plight: neoliberalism and imperialism. A man in the protest ranks highlighted the problem when he exclaimed to me, “Please someone save us, even if it’s America. I don’t care.” 

Cooperation and integration versus the West’s recipe for fragmentation

The Lebanese economy is facing imminent collapse. Unemployment is spreading, prices are spiking and the street price of the Lebanese lira continues to devalue. There is little that can be done to avoid the collapse, which has been thirty years in the making.

The implosion of the Lebanese economy is spilling over into Syria, which was already teetering on the edge of economic collapse due to eight years of war, government mismanagement and US sanctions designed to collapse the country. Syria was relying on Lebanon as its access point to purchase goods for imports. Now that too is gone. Lebanon’s economic crisis is also affecting Syrian elites who placed their money in Lebanese banks during the war and cannot access it now due to the collapse of the banking sector.

One solution being floated for Lebanon’s economic woes is greater cooperation and economic integration with Syria. Syria, unlike Lebanon, has the capacity to produce with thousands of factories and a labor force. Lebanon produces nothing but has the ability to market and distribute without being hindered by international sanctions. Unfortunately none of this is on the reform agenda of the protests.

Iraq, too, could be a market for Lebanese dairy and agricultural products, which would transit through Syria if the Americans ever unblocked the Tanf crossing between Syria and Iraq. Hezbollah’s leader, Hassan Nasrallah, has mentioned this in his speeches. The solution for Lebanon and its neighbors is cooperation and integration, not further fragmentation as is promoted by the West. 

One figure involved in the protest who is pushing the idea of regional economic integration with Syria is Charbel Nahas, secretary general of the political party Citizens In A State (CIAS). While CIAS refrains from identifying itself as left or right, it is clear from its platform that the party has a leftist progressive bent. CIAS has influenced some of the protest discourse but not when it comes to Syria, which is viewed negatively by the dominant forces on the ground in the protests.

The Lebanese Communist Party, for its part, is advocating nationalization of the banks and the cancelation of the public debt as well as other debts, though this too is not a part of the mainstream discourse. 

Meanwhile, the US has been scheming to exploit Lebanon’s economic desperation against Hezbollah.

After Hariri’s resignation, the Washington Institute for Near East Policy (WINEP), a pro-Israel think tank, hosted a panel discussion on the protests sweeping Lebanon. The event was moderated by WINEP fellow Hanin Ghaddar, a native of Lebanon who has devoted her career to lobbying against Hezbollah. She was elated by Hariri’s resignation. 

Among the panelists was Makram Rabah, a lecturer at the American University of Beirut and consultant with Quantum Communications, a marketing firm that played a crucial role in the so-called Cedar Revolution in 2005 that ousted the Syrian army from Lebanon and birthed the pro-American anti-Hezbollah March 14 coalition. 

Image result for ‫رباح لقمان سليم‬‎

Rabah was joined by Lokman Slim, who runs Hayya Bina, a Western-backed NGO that has partnered with an array of US government-funded entities, including the National Democratic Institute, a subsidiary of the National Endowment for Democracy and partner of the US Institute for Peace, which were both founded under Reagan to push regime change in adversary countries under the cover of “democracy promotion.”  

“The USG has been working quietly with Slim for some time” according to Wikileaks cables, which also showcased Hayya Bina’s close coordination with the US embassy.

Through Hayya Bina, Slim runs the website Shiawatch.org, which supposedly monitors the malign activities of Shia groups the US doesn’t like. It’s difficult to imagine Western support for a website called JewWatch, but anti-Shia bigotry has been normalized by Western governments as a tool against Iran.

The WINEP panelists emphasized the need for the US to harness the protests against Hezbollah. 

Mike Pompeo expressed his support for the protests, claiming that protesters “want Hezbollah and Iran out of their country.” Hezbollah is Lebanese, so Pompeo’s declaration was essentially a call for expelling Lebanese people the US does not like from their native country. 

Image result for Prime Minister Benjamin Netanyahu

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu also threw his support behind the protests, framing them as a movement against Hezbollah. 

Statements like these encapsulated the danger the protests pose against an imminent economic collapse. So far, American involvement has been minimal and the protests have remained focused on the organic concerns of ordinary Lebanese citizens. But if the US chooses to escalate its involvement, the situation could take a nasty turn.

Rania Khalek journalist

Rania Khalek is an independent journalist living in Beirut, Lebanon. She is the co-host of the Unauthorized Disclosure podcast.

رانيا خالق

كانون الأول  12 2019

من خلال الانضمام إلى حواجز الطرق المحيطة ببيروت، سمح المتظاهرون بأن يُستخدموا من قبل الأطراف المتحالفة مع الولايات المتحدة الذين يلعبون لعبة خطيرة قد تنفجر في حرب مفتوحة.

نشر موقع “ذا غراي زون” الأميركي الجزء الثاني من تحقيق الصحافية اللبنانية الأميركية رانيا خالق حول خلفية الاحتجاجات في لبنان ودور الولايات المتحدة وحلفائها اللبنانيين فيها. والآتي ترجمة أبرز ما جاء في المقالة:

إن الولايات المتحدة تستميت لركوب الموجة الثورية في لبنان، على أمل أن تتمكن من كسر الائتلاف الحاكم الذي يضم حزب الله، وهو هدف رئيسي لإدارة ترامب وأصدقائها من تل أبيب إلى الرياض. وتحقيقاً لهذه الغاية، شجعت شخصيات سياسية في واشنطن (الحراك) واخترقت الأحزاب التي تدعمها الولايات المتحدة حركة الاحتجاج التي اجتاحت البلاد وهي الآن في الخطوط الأمامية للحواجز التي تقطع الطرق في جميع أنحاء البلاد.

في الجزء الأول من هذا التقرير، قمت باستطلاع دور الولايات المتحدة في تسليح نشطاء المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في احتجاجات مكافحة الفساد على مستوى البلاد. في هذا الجزء، سنرى كيف يمتد تأثير الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين إلى أمراء الحرب والإقطاعيين من سمير جعجع إلى وليد جنبلاط إلى سعد الحريري، وكيف يتم استخدامه لزعزعة استقرار البلاد.

عندما بدأت مجموعة اللاعبين المتضاربة مصالحهم على ما يبدو في تقديم دعمها للاحتجاجات ضد الفساد، بدأ العديد من المواطنين اللبنانيين العاديين في النظر إلى التظاهرات بعيون مشككة، وذلك لأن هذه الشخصيات السياسية تمثل تجسيدات حية للفساد الذي حفز الاحتجاجات بداية.

من خلال الانضمام إلى حواجز الطرق المحيطة ببيروت، سمح المتظاهرون عن غير قصد لأن تستخدمهم هذه الأحزاب المتحالفة مع الولايات المتحدة. سواء كانوا يعرفون ذلك أم لا، فإن الفنانين والطلبة الأصدقاء لوسائل الإعلام في طريق الرينغ في وسط بيروت قد قاموا بتغطية حواجز “القوات اللبنانية” في الشمال وحواجز الحزب التقدمي الاشتراكي وحواجز تيار المستقبل في الجنوب.

عبّر المواطنون اللبنانيون في الجنوب ذي الأغلبية الشيعية عن غضبهم من الحواجز. لقد شعروا بالإحباط بشكل خاص من سكان بلدة خلدة، جنوب بيروت، لأنهم جعلوا من الصعب على سكان الجنوب التوجه إلى بيروت.

أدى الحصار إلى تعميق الفجوة بين حركة الاحتجاج وقاعدة حزب الله من القوة العاملة. يفتقر لبنان إلى البنية التحتية للنقل العام، لذا فإن إغلاق الطرق ينتهك حرية تنقل الجميع ولا يترك أي بدائل للوصول إلى العمل. لا أحد يكره إغلاق الطريق أكثر من سائقي سيارات الأجرة.

في أكثر من مناسبة، هاجم الشباب الغاضبون المرتبطون بحركة أمل، الذين عادة ما يكونون من الطبقة العاملة والفقيرة، جسدياً المتظاهرين من الطبقة الوسطى على طريق الرينغ بسبب الإزعاج الناجم عن إغلاق الطريق وبسبب غضبهم من شتم المتظاهرين لرموزهم المقدسة.. وعلى الرغم من أن حزب الله لم يكن مرتبطًا بأعمال العنف هذه، إلا أن الشباب كانوا يلوحون بأعلام حزب الله كإظهار للقوة والتحدي. بعض المتظاهرين على الطريق الرينغ هم من مؤيدي “القوات اللبنانية”، لذلك قام الجانبان في بعض الأحيان باستفزاز بعضهم البعض بهتافات استفزازية متعمدة.

في كل مرة تنشب فيها اشتباكات كهذه، حددت وسائل الإعلام الغربية خطأ مهاجمي “أمل” بأنهم من مؤيدي حزب الله أو قاموا بإخفاء تورط مناصري “أمل” عندما يشارك أنصار الحزب في تكتيكات التخويف…

هناك أيضاً خصومة طبقية واضحة يحجم العديد من المتظاهرين عن الاعتراف بها. معظم المتظاهرين في وسط بيروت من الطبقة الوسطى في حين أن قاعدة حزب الله وحركة أمل فقيرة وطبقة عاملة.

لا يبدو أنه كانت هناك أية محاولات من جانب عناصر وسط بيروت للوصول إلى قاعدة دعم حزب الله أو أمل. بدلاً من ذلك، عندما هاجم هؤلاء الشباب معسكر الاحتجاج، كان المتظاهرون يطلقون عليهم في كثير من الأحيان عن عمد تسميات “حيوانات” و”بلطجية” ويفشلون في تقدير تضحياتهم. وبطبيعة الحال، فإن هذا المركب المنقذ من الطبقة الوسطى قد ضاعف من الشعور بالعزلة بين الجانبين.

كما وقعت حوادث سيارات والعديد من المشاجرات عند حواجز الطرق، بما في ذلك الحادث الذي أصبح قاتلاً. قُتل رجل يدعى علاء أبو فخر، وهو مسؤول في بلدية الشويفات وعضو الحزب التقدمي الاشتراكي، برصاص أحد أفراد الجيش في ظروف مريبة بعد مشادة كلامية على حاجز طريق في خلدة. ويعتقد أن أبو فخر قد ساعد في تنظيم الحاجز…

مع تصاعد التوترات، أصبحت الشكوك والتكهنات المؤامرتية سائدة. لا أحد يصدق القصة الرسمية عن أي شيء. بعد أسبوع من وفاته، أقيمت لوحات إعلانية ضخمة لأبو فاخر في وسط مدينة بيروت وصفته بأنه “شهيد لبنان والثورة ضد المضطهدين”.

في نهر الكلب، بدأ أنصار “القوات اللبنانية” في بناء جدار إسمنتي داخل نفق لإغلاق الطريق السريع كما فعلوا أثناء الحرب الأهلية. وقد أثار هذا الأمر ذعراً من اندلاع حرب أهلية جديدة.

يتم تنظيم وتنسيق حواجز الطرق من خلال مجموعات على واتسآب  WhatsApp. إن حركتها تتصاعد وتنحسر اعتماداً على أحدث حالة غضب خلال اليوم. حتى كتابة هذه السطور، توقفت حواجز الطرق، ولكن هذا من المحتمل أن يتغير وسيزداد غداً أو ربما الأسبوع المقبل. عندما تتلقى حواجز الطرق هذه تغطية إعلامية، يُشار دائماً إلى الذين يقفون وراءهم بأنهم “متظاهرون”، لكن انتماءاتهم السياسية تُحذف دائماً تقريباً، وكذلك أعمال الترهيب الصارخة التي يقومون بها.

إن ما يُكسب المرء لقب المتظاهر في وسائل الإعلام يتمحور كلياً حول الانتماء السياسي. إن أنصار التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل يتعرضون للانتقاد بصورة روتينية من قبل خصومهم باعتبارهم بلطجية ومثيري شغب بينما يتم رفض الاحتجاجات الداعمة لهما باعتبارها هامشية. على سبيل المثال، عندما توجه نحو 20000 من أنصار “التيار الوطني الحر” إلى بعبدا بقوافل عدة استغرقت من خمسة إلى عشرة كيلومترات من الطريق السريع لإظهار دعمهم للرئيس ميشال عون الذي هو زعيم حزبهم، سخرت منهم وسائل الإعلام المحلية منهم ورفضتهم.

عندما أطلق أحد أنصار التيار الوطني الحر النار في الهواء أمام متظاهرين مؤلفين من أنصار “القوات اللبنانية” الذين كانوا يقومون بإغلاق الطريق السريع في جل الديب، تم الإبلاغ عن انتمائه السياسي ووصفه بأنه بلطجي. ومع ذلك، نادراً ما يتم الكشف عن الانتماء السياسي لأولئك الذين يقطعون الطريق السريع في روايات وسائل الإعلام. ويشار إليهم ببساطة كمتظاهرين.

في الأوساط الخاصة، معروفة جيداً الأحزاب التي تغلق الطرق، ولكن نادراً ما يجرؤ أي شخص على قول الحقيقة علانية بسبب الخوف من نزع الشرعية عن الحركة ككل. من خلال رفض تسمية الجهات الفاعلة السيئة، فإن أعضاء الحركة يفتحون بشكل أساسي الاحتجاجات كغطاء للعبة الخطيرة التي تنفذها الأحزاب السياسية التي تقوم بعملية قطع الطرق.

لا يريد أي من هذه الأطراف اندلاع حرب، لكنهم يستخدمون تهديد الحرب للضغط على خصومهم – وخاصة حزب الله والتيار الوطني الحر – لتقديم تنازلات. انها حافة الهاوية في أكثر الحالات مثيرة للسخرية.

ومن المرجح أن الولايات المتحدة تشجع ذلك، وهي لا تخفي طموحها في عكس المكاسب السياسية التي حققها حزب الله وشركاؤه في الانتخابات النيابية عام 2018. ربما سيتحول كل ضغط الشارع إلى تنازلات. ولكن هناك أيضاً فرصة أن يؤدي ذلك إلى حرب شاملة…

في لبنان، الجميع يتنافسون على السلطة…

الجيش اللبناني مدرب ومجهز من قبل الولايات المتحدة ويعتمد على واشنطن والاتحاد الأوروبي لبقائه. تلقى أكثر من 32000 من أفراد الجيش اللبناني تدريبات من الولايات المتحدة، و80 في المئة من معدات الجيش تأتي من الولايات المتحدة. إن الاعتقاد في الولايات المتحدة – كما جادل مؤخراً السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان – هو أنه من خلال تمكين الجيش اللبناني، سيصبح حزب الله مهجوراً.

عندما أعلن مجلس الأمن القومي للرئيس ترامب عن تعليق مساعدات بقيمة 105 ملايين دولار للجيش اللبناني، حض المشرعان الديمقراطيان المؤيدان لـ”إسرائيل”، إليوت إنغل وتيد ديوتش، الإدارة على إعادة النظر بالأمر. “في الوقت الذي ينمو فيه حزب الله في التطور والقدرة، من الضروري أن تستمر القوات المسلحة اللبنانية في النمو وتعمل كمدافع شرعي وحيد عن سيادة لبنان وأمنه”، وجادلا في رسالة إلى البيت الأبيض تشير بوضوح إلى رغبتهما في عزل حزب الله. وفي 2 كانون الأول ديسمبر الجاري، تخلت إدارة ترامب عن الضغط وأفرجت عن حزمة المساعدات العسكرية هذه.

وقد حاولت وسائل الإعلام الغربية والخليجية تصوير الاحتجاجات على أنها انتفاضة ضد حزب الله ، وضللت نفسها في خيال مناهض لإيران. قد تكون هناك بعض عناصر الاحتجاجات الذين هتفوا ضد حزب الله وأسلحته، لكنهم يعكسون أقلية صغيرة. على الرغم من كل المحاولات الخارجية لاستقطاب الحراك، تظل الاحتجاجات مركزة بقوة على معارضة الفساد والحكومة ككل.

في هذه الأثناء، واصلت وسائل الإعلام الدولية تجاهل مؤيدي حزب الله الذين كانوا حاسمين في أول يومين من الاحتجاجات. كما تجاهلت الصحافة الغربية الهتافات الدائمة ضد “إسرائيل” وحرق الأعلام الأميركية والإسرائيلية وسط الاحتجاجات.

عندما قام أنصار حركة أمل من حي شيعي قريب بضرب المتظاهرين في وسط بيروت بسبب قطعهم الطريق الرئيسي، عرّفهم الإعلام الغربي على أنهم حزب الله…

 في الاحتجاج في صور ، جعلت الموسيقى الصاخبة من الصعب إجراء محادثة هادفة مع أي ناشطين. لكنني تمكنت من إجراء مقابلات مع عدد قليل من المنظمين، لم يعجب أي منهم الآخر.

هرعت صوبي إحدى النساء بعد إجراء مقابلة مع أحد منظمي الاحتجاج لإصراري قائلة، “إنه ليس متظاهراً شرعياً. غادر عندما أمر السيد حسن نصر الله الناس بالرحيل. لذا، فليس له الحق في التحدث باسم الحراك”. كان كل من تحدثت إليهم في تظاهرة صور مؤيداً لحزب الله باعتباره منظمة مقاومة لـ”إسرائيل”. وقالوا إن كل ما أرادوه هو حكومة علمانية يمكنها توفير الخدمات الأساسية – بالكاد تمرد ضد حزب الله.

إذا تم العثور على مشاعر معادية لحزب الله، فستكون في طرابلس، ثاني أكبر مدن لبنان وموقع العنف الطائفي المستمر. كما أنها واحدة من أفقر المناطق في لبنان. ومع ذلك، في ساحة النور في طرابلس، بدا أنه لا أحد يحتج على حزب الله. مثلهم مثل أي شخص آخر في جميع أنحاء البلاد، كانوا يقفون ضد عدم المساواة الاقتصادية.

الغالبية العظمى من الناس في هذا الاحتجاج عاطلون عن العمل. وقد أقاموا مزيجاً غريباً من اللافتات: واحدة تحدد قيم الاحتجاج (السلمية، غير الطائفية، إلخ)، وقائمة أخرى من المواقع المهمة في المدينة، ثم واحدة من عائلات السجناء الإسلاميين تطالب بالإفراج عن أحبائهم.

من بين العشرات من الأشخاص الذين تحدثت إليهم، ذكر واحد فقط حزب الله، وقال: “جزء من المشكلة هو أنه ليس لدينا أي شخص سوى الحريري، وليس لديه أسلحة مثل حزب الله وأمل”. وقال الأب العاطل عن العمل ويبلغ من العمر 28 عاماً: “ليس لدينا شيء. كان هناك ثناء كبير لرئيس تركيا أردوغان، لكن هذا ليس شيئاً غير عادي بالنسبة إلى طرابلس المحافظة”.

يبدو أن كل شخص في هذا الاحتجاج كان لديه شكوى من ارتفاع تكلفة المعيشة وعدم القدرة على توفير الدعم لعائلاتهم أو دفع تكاليف الإجراءات الطبية اللازمة. على عكس المتظاهرين في وسط بيروت الذين أصروا على وجود حراك بلا قيادة، فإن الناس في طرابلس كانوا يائسين في طلب قائد ذي كاريزما. وبينما كانوا يتوقون لوجه جديد للتصويت له، لم يكن لديهم أحد في الاعتبار.

عندما سئلوا عما إذا كانوا سيصوتون لصالح أي من المجموعات البديلة المشاركة في الاحتجاجات، أجابوا بالنفي. كان أحد مطالب الاحتجاجات إجراء انتخابات مبكرة. لكن من غير المرجح أن تسفر الانتخابات المبكرة عن نتائج مختلفة كثيراً عن نتائج انتخابات 2018 ، حيث فاز تحالف المجتمع المدني للأحزاب البديلة بمقعد واحد فقط في البرلمان، والذي ذهب في النهاية إلى امرأة في حزب سبعة” (بولا يعقوبيان).

كان هناك القليل من التنظيم السياسي الذي يمكن العثور عليه في معسكرات الاحتجاج هذه، باستثناء ربما عقد الحزب الشيوعي اللبناني نقاشاً في حديقة قريبة حول أهمية فتح الأماكن العامة. خلاف ذلك، جلس الناس للتو للدردشة عن الثورة، في انتظار أن تصبح منظمة.

مع بدء الاحتفالات، قام الباعة ببيع الحلوى، وبُدء بث الموسيقى، وتحولت الاحتجاج على الفور إلى كرنفال ليلي. إن عدم تسييس الحدث بشكل شبه فوري جعلني أتساءل من كان بالضبط وراء الموسيقى. تساعد مثل هذه المشاهد في تفسير سبب ميل المتظاهرين إلى أن يكونوا محدودين في الثقافة السياسية. إنهم يائسون من أجل حياة أفضل ولكن هناك عدد قليل من المنظمات التي لديها القدرة والموارد لتنظيمها على نطاق واسع، لا سيما في الاتجاه اليساري الذي يبرز الأسباب الجذرية لمحنتهم: الليبرالية الجديدة والإمبريالية…

يواجه الاقتصاد اللبناني انهياراً وشيكاً. البطالة تنتشر، والأسعار ترتفع، ويستمر سعر الشارع لليرة اللبنانية في الانخفاض. هناك القليل الذي يمكن القيام به لتجنب الانهيار، الذي تم صنعه منذ ثلاثين عاماً.

امتد انهيار الاقتصاد اللبناني إلى سوريا، التي كانت تتأرجح بالفعل على حافة الانهيار الاقتصادي بسبب ثماني سنوات من الحرب، وسوء إدارة الحكومة والعقوبات الأميركية التي تسعى إلى انهيار البلاد. كانت سوريا تعتمد على لبنان كنقطة وصول لشراء البضائع للواردات. والآن بعد أن توقف ذلك أيضاً،  تؤثر الأزمة الاقتصادية في لبنان على النخب السورية التي وضعت أموالها في البنوك اللبنانية خلال الحرب ولا يمكنها الوصول إليها الآن بسبب انهيار القطاع المصرفي.

يتمثل أحد الحلول التي يتم طرحها للمشاكل الاقتصادية في لبنان في زيادة التعاون والتكامل الاقتصادي مع سوريا. سوريا، على عكس لبنان، لديها القدرة على الإنتاج مع الآلاف من المصانع والقوى العاملة. لا ينتج لبنان شيئاً إلا أنه لديه القدرة على التسويق والتوزيع من دون إعاقة العقوبات الدولية. لسوء الحظ، لم يكن أي من هذا على أجندة إصلاحات الاحتجاجات.

يمكن للعراق أيضاً أن يكون سوقاً لمنتجات الألبان والمنتجات الزراعية اللبنانية، والتي سوف تمر عبر سوريا إذا قام الأميركيون يوماً بإغلاق معبر التنف بين سوريا والعراق. وقد ذكر  قائد حزب الله، (السيد) حسن نصر الله، هذا في خطاباته. الحل للبنان وجيرانه هو التعاون والتكامل، وليس مزيد من التشرذم كما يروّج الغرب.

إحدى الشخصيات المشاركة في الاحتجاج الذي يدفع فكرة التكامل الاقتصادي الإقليمي مع سوريا هو شربل نحاس، الأمين العام للحزب السياسي “مواطنون في دولة” بينما تمتنع عن تعريف حزبه بأنها يسار أو يمين، فمن الواضح من برنامجه أن الحزب لديه ميل يساري تقدمي. لقد أثّر “مواطنون في دولة”  في بعض خطاب الاحتجاج ولكن ليس عندما يتعلق الأمر بسوريا، والتي ينظر إليها سلباً من قبل القوى المهيمنة على الأرض في الاحتجاجات.

يدافع الحزب الشيوعي اللبناني، من جانبه، عن تأميم البنوك وإلغاء الدين العام إضافة إلى الديون الأخرى، رغم أن هذا ليس هو أيضاً جزء من الخطاب السائد.

في هذه الأثناء، كانت الولايات المتحدة تخطط لاستغلال يأس لبنان الاقتصادي ضد حزب الله.

بعد استقالة الحريري، استضاف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مؤسسة بحثية مؤيدة لـ”إسرائيل”، حلقة نقاش حول الاحتجاجات التي تجتاح لبنان. أدارت هذا الحدث حنين غدار، الزميلة في المعهد، وهي من مواليد لبنان كرّست حياتها المهنية للضغط على حزب الله. لقد استاءت من استقالة الحريري.

وكان من بين المشاركين مكرم رباح، وهو محاضر في الجامعة الأميركية في بيروت ومستشار في شركة Quantum Communications ، وهي شركة تسويق لعبت دوراً حاسماً في ما يسمى “ثورة الأرز” في عام 2005 التي أطاحت بالجيش السوري من لبنان وولدت تحالف 14 آذار المناهض لحزب الله.

Image result for ‫رباح لقمان سليم‬‎

وانضم إلى رباح لقمان سليم، الذي يدير “هيا بنا”، وهي منظمة غير حكومية مدعومة من الغرب وشاركت مع مجموعة من الكيانات التي تمولها الحكومة الأميركية، بما في ذلك المعهد الوطني الديمقراطي، وهو فرع من المؤسسة الوطنية للديمقراطية وشريك المعهد الأميركي من أجل السلام، الذي تأسس في عهد الرئيس رونالد ريغان لدفع تغيير النظام في البلدان المعادية تحت غطاء “تعزيز الديمقراطية”.

“تعمل حكومة الولايات المتحدة بهدوء مع شركة سليم لبعض الوقت” وفقًا لتسريبات ويكيليكس، والتي أظهرت أيضًا التنسيق الوثيق بين “هيا بنا” والسفارة الأميركية.

من خلال “هيا بنا”، يدير سليم موقع Shiawatch.org  “مراقبة الشيعة”، الذي يُفترض أنه يراقب الأنشطة الخبيثة للمجموعات الشيعية التي لا تحبها الولايات المتحدة..

وقد أكد أعضاء لجنة معهد واشنطن على ضرورة قيام الولايات المتحدة بتسخير الاحتجاجات ضد حزب الله.

وعبّر مايك بومبيو عن دعمه للاحتجاجات، مدعياً أن المحتجين “يريدون أن يخرج حزب الله وإيران من بلادهم”. حزب الله لبناني، لذلك كان إعلان بومبيو بمثابة دعوة لطرد اللبنانيين الذين لا تحبهم الولايات المتحدة من وطنهم الأم. كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه للاحتجاجات، واصفاً إياها بأنها حركة ضد حزب الله.

وقد غطت تصريحات كهذه الخطر الذي تشكله الاحتجاجات ضد الانهيار الاقتصادي الوشيك. حتى الآن، كانت المشاركة الأميركية في حدها الأدنى، وظلت الاحتجاجات مركزة على المخاوف العضوية للمواطنين اللبنانيين العاديين. لكن إذا اختارت الولايات المتحدة تصعيد مشاركتها، فإن الموقف قد يأخذ منعطفاً سيئاً.

*رانيا خالق  صحافية لبنانية أميركية مستقلة تعيش في بيروت.

ترجمة: هيثم مزاحم – الميادين نت.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

المصدر : ذا غراي زون

Related

%d bloggers like this: