لبنان: مقاومة من أجل السيادة و«معارضة» تستبيحها!


الجمعة 3 حزيران 2022

 العميد د. أمين محمد حطيط _

من أبشع ما يعتمد في السياسة في لبنان هو تقليب الحقائق وتحريف الكلام عن مواضعه، واستعمال العبارة والمصطلح بعكس ما وضعا له أصلاً. نقول هذا وفي ذهننا ما يدّعيه البعض من أنه يعمل من أجل السيادة الوطنية وتنظر في فعله فتراه ينتهك السيادة ويعادي لا بل يقاتل من يعمل حقيقة من أجلها ثم يجعل نفسه أداة بيد الخارج المنتهك لهذه السيادة.

فللسيادة كما هو مستقرّ عليه مفهوم فلسفيّ وفقهيّ وقانونيّ، يوكد أنها امتلاك السلطة العليا على الذات بحيث لا يعلوها سلطة، فتكون الذات السيدة مقرّرة لنفسها وبنفسها بشكل مطلق لا يحده قيد ولا تنازعها سلطة أخرى ولا يفرض عليها إملاء صادر عن آخر.

وعندما نقول الذات فإننا نعني أيّ ذات وبمراتبها الأساسية الثلاث بدءاً بالذات القدسية العليا أيّ الله سبحانه وتعالى مروراً بالذات الإنسانية الطبيعية الفردية أيّ الإنسان الفرد، وانتهاءً بالذات المتشكلة اعتبارياً او معنوياً من جماعات أو إرادات وكيانات وعلى رأسها الشخصية الاعتبارية العليا التي تمثل الدولة.

والدولة كما هو متفق عليه في المبادئ السياسية والقانونية حتى والفلسفية هي الكيان الذي ينشأ نتيجة توفر عناصر ثلاثة هي الشعب والأرض والسلطة، والسيادة في الدولة هي أصلاً للشعب وتمارسها السلطة. فالشعب سيد نفسه ويختار او يقبل بسلطة تمارس هذه السيادة بحيث لا يكون في الدولة إلا سلطة واحدة هي السلطة العليا التي لا تعلوها سلطة والتي تقرّر للدولة ما تراه مناسباً لها دون ان يفرض عليها أحد قرار، وعندما نتحدّث عن السلطة فإننا لا ننسى تعدّد الأنظمة الدستورية التي بموجبها تتشكل السلطة ومدى ارتباط او انبثاق هذه السلطة عن الشعب او قبول الشعب بها او فرضها عليه او إذعانه لها.

إذن هناك تمييز بين صاحب السيادة ومن يمارسها. هكذا أجمعت دساتير الدول الحديثة بأن تضمّنت النص على انّ الشعب هو صاحب السيادة والسلطة هي من يمارس هذه السيادة بتفويض من الشعب، تفويض تفسّره نظرية العقد الاجتماعي الذي التقت عليه الفلسفة السياسية لتبرّر كيفية تنازل الفرد عن جزء من حريته وحقوقه لصالح المجتمع والسلطة الوحيدة القائمة فيه من أجل حماية ما تبقي له من حقوق وفي طليعتها الحق بالوجود والأمن.

بيد أنّ الفرد يتنازل للدولة أو بصيغة أدقّ للسلطة في الدولة عن بعض حقوقه من أجل أن تضمن له او توفر له كلّ ما تبقى له من حقوق. فالتنازل هذا هو تنازل مشروط، والشرط الرئيس هو امتلاك الدولة او السلطة في الدولة الطاقة والقوة والقدرة على حماية هذا الجزء المتبقي من الحقوق فإنْ قصرت السلطة في سعيها جاز لمن فوّضها او تنازل لها عن حقّ ان يستعيد بعض او كل ما تنازل عنه حتى يمارس بنفسه تلك الحقوق وبشكل خاص حق الدفاع المشروع عن النفس الذي ضمنته كلّ المواثيق.. هذه هي القواعد والمبادئ التي ترعى السيادة وممارستها. فأين لبنان من ذلك؟

في نظرة على الواقع اللبناني نجد أمرين هامين: الأول ضعف الدولة وعجز السلطة القائمة فيها عن توفير ما يتطلبه الوجود الآمن والعيش الكريم للشعب، والثاني استباحة لبنان وانتهاك سيادته من الخارج. فإذا أردنا ان نفصّل اكثر في هذا فإننا نتوقف عند نماذج صارخة لهذا الانتهاك ومنها:

ـ التدخل الأجنبي في تشكيل السلطة في لبنان وسير أعمالها،

حيث اعتاد لبنان على التدخل الأجنبي في تشكيل سلطته وبدل أن تكون السلطة نتاج إرادة شعبية كما يملي مفهوم السيادة الصحيحة، فقد اعتاد اللبنانيون علي التسليم والخضوع للقرار الأجنبي في اختيار من يلي الحكم بدءاً من انتخاب رئيس الجمهورية وصولاً الى انتخاب النواب وكذلك التدخل في تعيين الوزراء وتشكيل الحكومة. وقلّ ان تجد دولة في العالم يتصرف فيها السفراء الأجانب بالشكل الذي يتصرفون فيه في لبنان، حيث يكاد يظهر السفير الأميركي والفرنسي والسعودي وغيرهم من سفراء الغرب والعرب في لبنان يظهرون بمظهر المرجعية النافذة القرار والتعليمات والتوجيهات التي تعلو سلطة الدولة وتطيح بسيادتها.

ـ الفيتو الغربي على إقامة لبنان علاقات دولية مع الشرق.

إنّ من وجوه أعمال السيادة، كما هو متفق عليه هو حق الدولة في إقامة العلاقات الخارجيّة مع من تشاء من الدول الأخرى، لكن لبنان الخاضع للإملاءات الغربية وبشكل خاص للأميركية منها لا يستطيع أن يقيم علاقات مع الشرق خاصة الصين وإيران وروسيا لسدّ حاجاته ودعم اقتصاده، وفي الوقت الذي تشتدّ الحاجة اللبنانية لتلك العلاقات تشتدّ الضغوط الأميركية لمنعها وتنصاع السلطة في لبنان لتلك الضغوط في دليل إضافي على انّ فوق سلطة لبنان سلطة أخرى أجنبية تقرّر لها وتلزمها في أبشع صورة من صور انتهاك السيادة.

ـ منع لبنان من حلّ مسألة النازحين السوريين.

من المنطقيّ والطبيعيّ أن يقوم لبنان بالتنسيق مع سورية لتنظيم عودة النازحين السوريين الى وطنهم، خاصة بعد ان انتصرت سورية وأفشلت الحرب الكونية التي استهدفتها، ومن مصلحة لبنان أن يتخفف من عبء مليون ونصف مليون لاجئ سوري اليه، خاصة أنّ وجودهم يفاقم الأعباء على الوضع الاقتصادي اللبناني المنهار، إلا انّ الغرب وبقيادة أميركية يمنع السلطة اللبنانية من القيام بذلك ليستعمل النازحين ورقة لابتزاز سورية وترضخ السلطة لهذا الإملاء.

ـ العدوان “الإسرائيلي” وانتهاك السيادة بوجوهها المتعددة.

منذ قيامها مغتصبة لفلسطين دأبت “إسرائيل” على الاعتداء على لبنان في كلّ الميادين براً وبحراً وجواً. وقد بات العدوان “الإسرائيلي” المستمر والمتمادي يشكل وجهاً من أبشع وجوه انتهاك السيادة اللبنانية، حيث إنّ “إسرائيل” تحتلّ أرضاً في لبنان منذ العام ١٩٦٧ ووصلت باجتياحها الى بيروت في العام ١٩٨٢ وتسيطر على الأجواء اللبنانية التي حوّلتها الى فضاء تدريب لطيرانها ومنصات اعتداء على سورية، وكذلك فإنّ تصرفاتها البحرية ومنعها الشركات الأجنبية من التنقيب عن الثروات النفطية في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، كلّ ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، انتهاكاً وقفت الدولة اللبنانية عاجزة أمامه، لا بل انها خضعت في العام ١٩٨٣ للإملاء الأميركي ووقعت مع “إسرائيل” اتفاقية ١٧ أيار التي تتنازل فيها الدولة عن سيادتها في الجنوب لمصلحة العدو، وتقف الآن مكتوفة امام ملف الحدود البحرية واستخراج النفط والغاز.

في مواجهة هذا الانتهاك “الإسرائيلي” المتمادي والعجز الرسمي اللبناني، بادرت فئة من اللبنانيين للدفاع عن سيادة لبنان حيث عجزت السلطة اللبنانية، وبالتالي انّ هذه المبادرة المقاومة للانتهاك تعتبر تعبيراً صحيحاً عن ممارسة حق ووجهاً من وجوه الدفاع عن السيادة التي انتهكها العدو وقصرت سلطة الدولة عن حمايتها ولا يكون في هذا التصدي انتهاك للسيادة، كما يدعي المرجفون، بل يكون خدمة وطنيّة لحماية السيادة التي عجزت سلطة الدولة عن صيانتها.

إنّ قيام المقاومة بالمدافعة عن الأرض والحقوق والثروة يكون فعلاً من أجل صيانة السيادة في ظلّ عجز الدولة عن ذلك، بينما يكون التقاعس عن ممارسة الحقّ المشروع بالدفاع عن النفس بعد عجز سلطة الدولة عن ذلك يكون تفريطاً بالسيادة خلافاً لما يدّعيه البعض من أدوات السفارات في لبنان والذين يطلقون على انفسهم زوراً تسمية “سياديين” وهي تسمية معاكسة للحقيقة. ويكون التصويب على المقاومة تفريطاً بالسيادة وخدمة للعدو وانصياعاً للخارج. فالمقاومة هي بصدق “مقاومة من أجل السيادة” في مقابل مدّعي السيادة الذين هم في الحقيقة أتباع وعملاء للسفارات ومرتزقة لدول أجنبيّة تهدف الى تجريد لبنان من عناصر قوته واستباحة سيادته.

إنّ لبنان من دون المقاومة يعيش وللأسف العجز والعدوان وانتهاك السيادة، واقع لا يمكن أن يعالج إلا عبر إقامة الدولة المدنية القوية العادلة القادرة التي تؤمّن للشعب حقوقه وفي طليعتها الوجود الآمن والعيش الكريم عبر إلغاء الطائفية السياسية واعتماد قانون انتخاب وطني خارج القيد الطائفي ثم بناء الجيش القوى الذي يستطيع ان يواجه الأخطار الداخلية والخارجية وتأكيد تقييد السفراء الأجانب بحدود صلاحياتهم وفقاً لاتفاقية فيينا..

نعم نقول إنّ لبنان في واقعه القائم هو دولة منتهكة السيادة ولا يوجد فعلياً ومضة مضيئة في أفقها لحفظ هذه السيادة إلا المقاومة التي امتنعت عن ممارسة السلطة وركزت على مواجهة العدوان الخارجي، يساندها في ذلك قسم كبير من الشعب هو الأكثرية الوطنية الواضحة وتتكامل مع الجيش اللبناني ليكتمل عقد ثلاثية قوة لبنان “شعب وجيش ومقاومة” في حماية السيادة، ثلاثية تشكل حاجة للبنان حتى بناء الدولة القادرة دون التوقف عند نعيق الناعقين.

*أستاذ جامعيّ ـ باحث استراتيجيّ

لبنان وسورية: الحدود والكهرباء والنازحون هل تستحق سورية كلمة شكر، ومن سيقولها؟

الثلاثاء 14 كانون أول 2021

 ناصر قنديل

تتزامن العناوين التي تفرض حضورها تحت عنوان العلاقات بين لبنان وسورية، وكلها عناوين من العيار الثقيل، لبلد مثل لبنان ينزف ويعاني ويلهث طلباً لود حكومات لا تقدم له إلا شروط الإذعان والاذلال من دون مقابل سوى وعود سرابية غامضة، بينما لبنان الرسمي الذي يدير ظهره لسورية، وهو يردد أنها بوابته البرية الحصرية إلى العالم، وأنها معبر تجارته، وسورية لا تقبل السيئة إلا بالحسنة، فبعدما كان المنتظر زيارة لوزير الداخلية اللبنانية إلى سورية تنتهي بالإعلان المتبادل عن فتح الحدود بين البلدين أمام المواطنين ضمن ضوابط كورونا، تبادر سورية من طرف واحد لفتح حدودها أمام اللبنانيين، واللبنانيون الراغبون بالتوجه إلى سورية بعشرات الآلاف إن لم يكن بمئات الآلاف، على رغم إنكار المسؤولين السياسيين والحكوميين لهذه الحقيقة، ففي ظل ارتفاع أسعار المواد الإستهلاكية والغذائية والدواء إلى عشرين ضعفاً عما كانت عليه، تشكل سورية بأسعارها المعقولة بالقياس لقدرات اللبنانيين متنفساً استثنائياً، حيث الأسعار هي نصف القمية كمعدل وسطي عن الأسعار الموازية في الأسواق اللبنانية بالنسبة إلى السلع الغذائية والاستهلاكية، وأقل من الربع بالنسبة إلى الدواء، وكما في مثل هذه الأزمات يقصد اللبنانيون سورية بزيارات عائلية يشترون خلالها حاجاتهم ويقضون يوماً سياحياً رخيصاً ويعودون بمؤونة الشهر.

بالتوازي تبذل سورية جهوداً استثنائية لإنجاز المطلوب لجعل استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري إلى لبنان عبر سورية ممكناً بأسرع ما تستطيع، على الرغم من أن الوفد اللبناني الذي زار سورية طلباً للموافقة لم يفعل ذلك إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من السفيرة الأميركية، كما صرح بذلك الوزراء أنفسهم، وانقطع بعدها التواصل الرسمي إلا عبر اللجنة الرباعية اللبنانية- السورية- الأردنية- المصرية، ولم يجرؤ وزير الطاقة الجديد على زيارة سورية على رغم قيامه بزيارات موازية لكل من مصر والأردن، والزيارة بالحد الأدنى من باب تفقد مسار الإنشاءات والتحضيرات التقنية التي تجري في سورية ضرورية، إضافة إلى أهميتها السياسية، ويبقى أن الملف الأكثر أهمية الذي يمثله ملف النازحين السوريين وما يتسبب به من إستنزاف للاقتصاد اللبناني، فلبنان يراسل سورية بالواسطة تجنباً للتواصل المباشر، على رغم حجم الاستنزاف، وسورية تتحرك وحيدة مع الهيئات الدولية المعنية لإقناعها بضرورة تمويل عودة النازحين انطلاقاً من الذين يقيمون منهم في لبنان، ويصل إلى بيروت المبعوث الأممي غير بيدرسون الذي كان في دمشق، وطلب منه المسؤولون السوريون سماع رأي المسؤولين اللبنانيين حول الامكانية العملية للبدء بخطة لإعادة النازحين، ونقل التمويل المقدم لهم من صفة نازح إلى صفة عائد.

بالتزامن تشهد سورية كيف تستنفر الحكومة اللبنانية بوجه معارضين بحرانيين حقوقيين مهذبين سلميين، عقدوا مؤتمراً صحافياً حول الإنتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في البحرين في بيروت، وتصدر المواقف المنددة وتدعى النيابة العامة للتحقيق، تحت شعار أن هذا المؤتمر إساءة لعلاقات لبنان العربية، بينما يقيم في لبنان عشرات بل مئات المعارضين السوريين ويتخذون منه مقراً لهم، وقد شهد لبنان مؤتمرات لتنظيم التدخلات العسكرية وإيواء المسلحين الإرهابيين، ووقف زعماء لبنانيون يصفونهم بالثوار، ولم يخرج صوت يندد ويعتبر ذلك إساءة تستحق المتابعة، وسورية تتجاوز كل ذلك ولا تلتفت إلى الوراء وتقول للمسؤولين اللبنانيين إن العرب الذين يهمكم أمرهم لأنهم يملكون الأموال، يتسابقون على زيارات دمشق، فقد زالت أسباب خشيتكم من الانفتاح على سورية، وواشنطن التي تخشون عقوباتها تمنحكم الإذن، فلماذا تترددون، على رغم أن المفروض أن لا تمر علاقة الأخوة لا بإذن الغريب، ولا ترتبط برضا الشقيق البعيد العلاقة بالشقيق القريب، والسؤال الذي ينتظر جواباً بعد كل ذلك، هل تستحق سورية كلمة شكراً؟ وهل من مسؤول لبناني يجرؤ على قولها شخصياً ومن دمشق من دون إذن أو استئذان؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Aoun’s trip to Qatar cannot change Lebanon’s fortunes; for that, he must look further east

December 05 2021

Lebanese President Michel Aoun’s trip to Qatar for help can only be a placebo for his country’s woes. To jumpstart Lebanon’s recovery, he needs to be prepared to realign with new regional actors.

Lebanon’s President Michel Aoun heads to Doha to seek urgent help from Qatar’s Sheikh Tamim bin Hamad al-Thani. But Qatar can provide little compared to three other Asian powers.Photo Credit: The Cradle

By Giorgio Cafiero

The crisis in Lebanon goes from bad to worse. Rolling blackouts and soaring gas prices are just some of the ordeals people face day to day. They are buying less meat while pleading with family and friends abroad to send them medicine. Much of Lebanon’s middle class has sunk into poverty. The Lebanese Lira has lost nearly all value while health crises continue to plague the country. And as the crisis grows beyond all expectations, so does public anger.

It is within this context that Lebanon’s President Michel Aoun paid a visit to Qatar on 29 November. While in Doha, Aoun met with Sheikh Tamim bin Hamad Al Thani to discuss Lebanon’s internal crises, as well as the diplomatic row between Beirut and four of Qatar’s fellow Gulf Cooperation Council (GCC) members – Bahrain, Kuwait, Saudi Arabia, and the United Arab Emirates (UAE).

The dispute erupted in October after a Qatari news program aired comments made by Lebanon’s former Information Minister George Kordahi, criticizing the Saudi-led invasion of Yemen.

After weeks of undue pressure from Riyadh, which at times was described as tantamount to a war declaration, Kordahi was ultimately forced to resign on 3 December.

For his part Aoun, one of Hezbollah’s political allies, said he wanted Beirut’s relationship with Riyadh to improve significantly. The president of Lebanon and the emir of Qatar have both said that Arab nations need to stand by Lebanon and “overcome any flaws that might face these relations.”

What can Qatar do for Lebanon?

At this juncture questions remain about how much the Lebanese can count on Qatar for help. Doha will likely provide some form of aid, but this kind of assistance or investments are unlikely to generate much change in the Levantine nation. And while the Qataris may be able to ease some friction between Beirut and its GCC partners, it is far from clear if any Qatari mediation can help loosen the Saudi chokehold on Lebanon.

Ryan Bohl, a West Asia analyst at risk consultancy agency Stratfor/Rane, told The Cradle that Aoun’s trip to Doha could open the doors for Lebanon to receive “some humanitarian aid, especially as Qatar looks to keep its human rights defender reputation ahead of the World Cup in 2022.”

Nonetheless, Bohl also believes that there are significant limits to what Lebanon can expect from Qatar at this point. “Doha knows that Lebanon is a financial black hole, and so boosting Lebanon’s currency reserves or providing any other aid beyond humanitarian support is unlikely.”

What has become readily apparent is that GCC states have given up on Lebanon in many respects. And while Doha remains determined to assert some degree of influence through their unique history of building networks in the country, the Qataris are fully aware that Lebanon has undergone changes that make it less important to Gulf monarchies.

“[Although Doha] might agree to pay salaries of certain state employees, or [members of] the military, or potentially put some money into the central bank like the Qataris have done before, it’s unlikely to be a major investment that’s going to turn things around for Lebanon,” Dr. Andreas Krieg, assistant professor at the School of Security Studies at King’s College London, told The Cradle.

“The Qataris are aware that there are issues of corruption [in Beirut]. You’re unlikely to get very good returns on your investments,” Dr. Krieg pointed out.

As far as the diplomatic crisis goes, Qatari officials are looking to mediate between Beirut and the rest of the GCC states in an attempt to have all sides reach a consensual position to restore working relations.

This is a role Doha has been trying to play since the Saudis took it upon themselves to create a rift between its closest GCC allies and crisis-hit Lebanon.

Dr. Krieg also explained how, despite going on record to condemn the comments made by Lebanon’s former Information Minister, the Qataris also took it upon themselves to resolve the row.

“The Qataris very early on went to the Saudis and other GCC partners saying ‘we’re happy to mediate [and try] to find a solution to this,’” Dr. Krieg explains. “They received tacit approval from the Saudis to do that. So, the foreign minister was supposed to go to Lebanon. In the end he didn’t. But I think with the Lebanese president coming to Doha, this is also part of that [Qatari effort] to find a way to explore opportunities for a mediation process.”

According to West Asian analyst Ryan Bohl, Doha’s attempt to dial down the tensions “would once again serve Qatar’s ambition of being a diplomatic powerhouse and mediator as well as a humanitarian facilitator.”

But mediation by Qatar might prove unmanageable considering the firm stance Saudi Arabia and the UAE have taken against Hezbollah, as they consider the resistance group to represent Iran’s influence inside Lebanon. The clear trend among Gulf nations to withdraw resources and energy from Lebanon is not one anyone expects Qatar to reverse.

Saudi influence in Lebanon has been declining for quite some time. Nonetheless, it’s safe to conclude that neither Qatar nor any other GCC member seeks to take over Riyadh’s historic role in Lebanon. “Qatar is neither interested in a proxy struggle with Iran nor … in taking up that role of throwing good money after bad in Beirut,” Bohl says.

Yet Doha is not without experience or networks in Lebanon. Back in the 2000s, the Qataris were involved in the reconstruction of southern Lebanon and took part in mediation efforts between Hezbollah and the Lebanese government.

Today, Doha could build on those networks which position it as a Gulf state with a non-sectarian agenda in the Levantine nation and which has working relations with all major communities in Lebanon.

Lebanon’s bleak situation atop the rift between Beirut and four GCC states offer Doha an opportunity to assert further influence in the country.

Looking east, toward rising economies

Lebanon, in its current form, will likely experience a future where neither western nor GCC states are going to be willing to help with its crises. It might therefore be easy to imagine influential Lebanese figures joining Hassan Nasrallah in the belief that Lebanon must pivot to Chinese and Russian orbits of influence.

Tehran’s influence in Beirut is not a factor that would deter either Beijing or Moscow from assisting Lebanon. This constitutes a major contrast to western powers and most GCC states which consider any influence from Iran in the Mediterranean country a serious issue, a fact made evident by how much Donald Trump’s “maximum pressure” sanctions campaign harmed the Lebanese economy.

A Lebanon that looks towards the east could therefore complicate its relations with western governments. To be sure, if Lebanon does move closer to China, the country will not only remain a hotspot in the Iranian­–Saudi rivalry, but could also become an arena where the friction between Beijing and western powers plays out in increasingly tense ways.

Over recent years China has deepened its influence in numerous West Asian states, such as the UAE, and even in Israel, by developing their networks and strengthening ties in ways that alarm Washington.

Beijing’s incursion into Lebanon and its image as a possible savior could result in weakening US–Lebanon ties. Washington’s ambassador to Beirut Dorothy Shea has already warned of consequences if Beirut turns to China for investment relief, saying such a move could come “at the expense of the country’s prosperity, stability or fiscal viability or its long-standing relations with the United States.”

Doubtless, China is likely to find ways to benefit from a deeper partnership with Lebanon, especially in light of Beijing’s Belt and Road Initiative (BRI). This mega-infrastructure project alone has officials in western governments questioning whether Lebanon can remain what the Foreign Policy columnist Anchal Vohra recently described as “an outpost of Western values and influence in [West Asia].”

Russia is also an essential element of the ‘look east’ approach supported by Hezbollah and others in Lebanon. However, the Russians have far less economic influence in Lebanon compared to the Chinese, which remains the country’s largest trading partner, even prior to the economic crisis.

Yet Moscow remains important to Lebanon in matters of diplomacy, energy, and mainly security, given the Kremlin’s ongoing military presence in neighboring Syria.

Mindful of Washington’s crippling sanctions against the Syrian government and certain actors in Lebanon, Russian companies, many of which are also sanctioned by the US, have much experience operating in the so-called ‘gray sphere.’ This means Russian firms might possess unique advantages that Lebanese businesses and individuals would find appealing, particularly in their ability to circumvent sanctions for trade and transactions involving Syria.

Looking ahead, a Lebanon that moves closer to China and Russia could create a new period of uncertainty for Beirut as it finds new footholds in an increasingly multipolar world.

The risks and rewards of such a pivot to the east are likely to remain the source of debate for many in Lebanon who are looking for help from any country willing to assist it during a crisis that has been described as the worst of the modern era.

Ultimately, while Aoun’s latest trip abroad was to Doha, many Lebanese may be holding on to hope that his next one will be either to Beijing or Moscow.The views expressed in this article do not necessarily reflect those of The Cradle.

Why is Lebanon not accepting China’s offers to develop its failing infrastructure?: TV Report

November 05, 2021

Lebanese experts call on new government to boost relations with China – IFP  Info – News

A recent news report that asks why the Lebanese government is not accepting various Chinese offers to develop its debilitated infrastructure, this as the small Mediterranean country goes through an unprecedented economic and social crisis.

Source: Al-Manar TV (Website)

Date: November 3, 2021

(Note: Please help us keep producing independent translations by contributing a small monthly amount here )

Transcript:

Reporter:

50 years since the start of modern Lebanese-Chinese relations, however, China has been interested in (building strong relations with) Lebanon for more than 2000 years through the Silk Road. In order to ensure the durability of (Chinese) relations with Lebanon, major Chinese companies send representatives to Beirut to offer assistance amid the (current) difficult economic and living conditions in Lebanon.

Mahmoud Abu Raya, Chinese affairs expert:

For example, the former Chinese Ambassador to Lebanon, Wang Kejian, who recently left (Lebanon) had (presented) many offers and fully operational files which China can implement through the BOT system, in which Lebanon won’t pay any financial sum for the services provided (by China). However, the (Chinese) ambassador (Wang Kejian) left Lebanon before receiving any positive response (by the Lebanese government) to these offers.

Reporter:

A protocol visit of the Chinese Ambassador to Beirut to the Ministry of Energy and Water was attended by the representative of Chinese Huawei Company to offer a project of building clean power plants through huge wind fans and solar energy, in addition to (expressing) the willingness of the company to help Lebanon rehabilitate its drinking water infrastructure.

Abu Raya:

(The scenarios of those who do not consider Chinese help offers seriously are) devoid of truth, saying that China haven’t proposed anything – any offers to Lebanon, or that these offers are imaginary and unrealistic. (In fact,) the unrealistic (issue) is how close the relation of some Lebanese officials and some other (political) forces and celebrities as well with the western project, which make them unable to see the (importance of) Chinese offers – offers that might actually save Lebanon.

Reporter:

The value of Chinese exports to Lebanon in 2019 reached about $1.8 billion, which is about 11% of total (Lebanese) imports. While (the value of) Lebanese exports to China reached about $470 million, which is about 12% of total (Lebanese) exports. These exports could rise exponentially if the Lebanese government had the genuine will to expand its relations Eastward.


Subscribe to our mailing list!

Lebanon’s Friends vs. Enemies: Tangible Practices Say It All

9 October, 2021

Lebanon’s Friends vs. Enemies: Tangible Practices Say It All

By Mohammad Youssef

Some of the Lebanese intentionally skip the root causes and the nature of the crises in their country, and that it is not only a mere confrontation with, or a struggle against, the ‘Israeli’ occupation, aggression and threat, but it extends beyond that to become a complicated and multifaceted issue, and here comes the sinister role of the West, namely the USA.

It is worth mentioning, that when we say that, we do not mean the American people, but their administration, and the warmongering military industrial complex!

Many of the Lebanese, even consider Washington a friend of the country without providing any evidence that supports their argument, forgetting its fixed alignment and continuous support to their enemy!

Now if we make a very simple research we can easily spot the truth, the US administration has always been the number one military supplier and political sponsor of the ‘Israeli’ enemy.

Without the Western support, firstly and mainly Britain and France in the forties till the sixties, and the American support that followed after that and continued till now, ‘Israel’ would not have continued to exist, not only that, but the Arabs and the Arab world would have been saved from many of the miseries, massacres, destruction and havoc that the Western-backed ‘Israeli’ occupation has caused in many of its parts, starting with Palestine, extending to Syria, Egypt, Jordan and reaching to Lebanon. This comes on the direct level; but if we intend to enlist what conspiracies and aggressions the ‘Israelis’ planned and how much they indirectly caused destruction in the Arab world we need volumes to do that.

Coming back to Lebanon, the ‘Israeli’ occupation would not have been able to inflict all the damage it did without the US support.

Almost all of the invasions, major incursions, the ‘Israelis’ carried out in Lebanon, not only were given the green light from Washington but worse, they were supported with American military supplies and a veto power cover in the security council to spare ‘Israel’ any condemnation by the so-called international community.

Now Lebanon is in a major crisis, a structural one that poses an existential threat to the county and the people. What did Washington do and what is doing to help? Nothing is not the answer.

We would have loved that Washington does nothing and leave us as Lebanese alone to manage our affairs. Contrary, The US keeps meddling and negatively interfering. It is exercising its power and influence to block any possibility of help and rescue offers coming from other countries. Lebanon is not allowed by Americans to accept the generous offer by the Iranians that Iranian Foreign Minister Hossein Amir Abdollahian has submitted this week to build and hand to Lebanon two power plants with a 2000 Megawatt capacity in Beirut and the South. The Iranians also offered to rebuild the destroyed Beirut Port. The real value of this very generous offer is the flexibility of the Iranians to accept any sort of payment whether through different loans or even by the Lebanese pound. This offer deeply reflects the genuine and sincere relation Iran has for Lebanon and its people.

Now the question that presents itself, would the Lebanese officials take a bold step and accept this offer or would they as the habit bow down to the American veto, and if they fell short to respect and maintain their country’s sovereignty would they demand from Washington to give the equal alternative.

This is a very simple exercise and experiment to both Lebanon and USA. The result would be very telling about who is blocking Lebanon from salvation and a way to know genuinely who are Lebanon and the Lebanese people’s real friends and who are their enemies.

Nasrallah’s Timing

September 18, 2021

Nasrallah’s Timing

By Ahmed Fouad

In the past, present, and future, timing is everything in both life and politics. When an actor is good at choosing the appropriate timing for his decision, success is all but guaranteed. This applies to the vast ocean of politics, and relates to every human act, even the most ordinary ones.

There is greatness in choosing the right timing to revolt against a far-reaching siege – a choice made and implemented by the master of the resistance and the Secretary-General of Hezbollah, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah.

It broke the cycle of the siege on Lebanon and Syria forever and threw all the plans of the United States and the Zionist entity to isolate the two countries in the dustbin of history. It was a divine timing; it came during one of the manifestations of the meeting between heaven and earth – Ashura, the memory of ideals and unique heroism throughout history.

Sayyed crowned the most pivotal event during the last decade with his resounding historical speech about the arrival of fuel tankers from the Islamic Republic of Iran to Lebanon via sister Syria. The arrival comes on a memory that also carries many noble meanings – the martyrdom anniversary of Sayyed Hadi. This sends a dual message to friends, close ones, and the enemies.

The first, and loudest, truth about the convoys breaking the siege on Lebanon is that they are coming from those who led the liberation of the land. They are repeating that, but this time, by liberating the ordinary citizen from neediness and crises and giving every Arab a sign for the only way to a solution. Hezbollah did not resort to the IMF, nor did it borrow from the West. Rather, it brought production and mobilization tools from the East. This is one.

As for the other, it was achieved by the long-term sacrifices of the Islamic Republic, Syria, and Hezbollah together, in a region already in crisis. Finally, you find an example of achievement and success, completely outside the American sphere, which opens the door to a further shattering of dependency on the US and loosening the American collar around the necks of everyone in the Arab region.

 The American equation that was presented to the rulers of Arab countries has existed since the mid-1970s. It is as follows: Sign a peace agreement with the Zionist entity, and American investments would guarantee you prosperity and growth; unlimited American support would provide you with all the leadership roles you desire.

This was the first thing that was said to Sadat, for example, about the milk and honey that were waiting for him as soon as he signs the Camp David Accords. When the game ended, Sadat took a piece of paper in exchange for giving away his entire country to the Americans and Zionists. Right before he was killed by the hero Khalid Al-Islambouli, he realized that he fell for the trick in a barren desert and all that he wished for was a mirage.

Only now, the solution came from outside in a fully cooperative manner that enhances the value of the local currencies of the three countries and deprives the American giant of its absolute ability to act, punish, and move; thus, breaking the prestige of the Zionist entity and the American power to the same degree.

In the end, the Iranian solution presented something greater than the spectacle of diesel and gasoline convoys and better than just meeting the needs of a country that was already suffocating. The Iranians did so by using a method chosen by Hezbollah in its jihad work since its glorious first day on the Arab land.

With all faith, Sayyed restored Ashura to our daily reality. It became an approach not an epitaph, a renewed victory over the enemy, blood that never goes to waste, and a firm commitment to the slogan “Zainab will not be taken captive twice.” Let everyone see the transfer of the party’s slogans from the arena of jihad against the enemy to the jihad of building, serving, and cutting the continuous and long chain of suffering against the citizens of Lebanon.

Perhaps one of the most important points in Sayyed’s remarks about the muted media coverage regarding the arrival of Iranian ships to Syria is to set a new rule that achieving the greatest possible success is linked to doing the least amount of talking possible.

The multiple speeches only reveal locations and goals. Therefore, a lot of words narrow the possibility of movement, freedom of action, and most importantly, the flexibility required in a troubled area, which is as effervescent as the hopes of the actors or those who are greedy.

Sayyed’s speech, which is actually historic and not descriptive, was not a dedication to celebration or joy in the achievement of an unparalleled glory for the entire Arab nation. Rather, it was a new promise to continue the opposite approach to the submissive Arab march during recent decades and to turn the page on the old, dull, and impotent policies. Sayyed painted his speech with a victorious, confident smile after succeeding in presenting a new integrated solution away from the poor imagination that drives all our miserable rulers.

الأميركي ومعادلة «الخسارة الممكن إلحاقها بحزب الله هي أن ندعه يربح»!


أيلول 2 2021

 ناصر قنديل

وصل الأميركيون بعد عشرين عاماً إلى قناعة في أفغانستان أن إلحاق الهزيمة بحركة طالبان مستحيل، طالما بقي الأميركيون قوة احتلال في أفغانستان، وبقيت الحكومة التي يرعونها وينفقون عليها المليارات مجرد حكومة عميلة غارقة في الفساد، وأن الإصرار على هزيمة طالبان سيعني منحها فرصة الانتصار الكامل لأنها تستثمر على صفتها المتنامية كقوة مقاومة للاحتلال والحكومة العميلة التي نصبها على أفغانستان، وأن الخسارة الواقعية التي يمكنهم إلحاقها بطالبان تتوقف على أن يتقبلوا هزيمتهم أمامها، وتجرع مرارة كأس الانسحاب من دون شروط، فتنال طالبان هدف الوصول الى الحكم، وتنأى واشنطن بنفسها عن الخسارة الأكبر، وتتقبل التعامل عن بعد مع أفغانستان وهي ترى كيف ستنفتح عليها الصين وروسيا وإيران، وكيف تتبلور صورة جديدة لشمال شرقي آسيا، لم تكن واشنطن ترغب برؤيتها لكنها أقل الخسائر.

في التعامل مع حزب الله تبدو الصورة أشد تعقيداً، لارتباط موازين قوة حزب الله بأمن كيان الاحتلال الذي يحتل مكانة أولى في السياسات الأميركية تجاه المنطقة، لكن ذلك لا يخفي الارتباك الأميركي أمام كيفية التعامل مع حزب الله، بعدما صارت الحرب شبه مستحيلة، في ظل قناعة أميركية «إسرائيلية» بأنّ ما لدى حزب الله كاف، في حال اندلاع حرب، لتشكيل تهديد وجودي على كيان الاحتلال، وبذلك تحوّل الرهان على اتباع سياسة تدفع بلبنان نحو الانهيار عبر إيقاف تجاوب الصناديق المالية الدولية التي تحركها القرارات الأميركية مع طلبات التمويل اللبنانية، بعدما أدمن النظام المالي اللبناني عليها وصار مهدّداً بالسقوط بمجرد توقفها، وعبر إيقاف كلّ طريق تمويل جانبي كانت تؤمنه دول الخليج، بما في ذلك حركة السياح الخليجيين والودائع الخليجية نحو لبنان، وكان الرهان أن يقود الانهيار إلى القول لحزب الله إن لبنان سيسقط على رأسه، وإن سلاحه سيفقد قيمته، وإنّ التسليم بجعل هذا السلاح ودوائر تأثيره في موازين القوى مع كيان الاحتلال، موضوعاً للتفاوض هو أقلّ الخسائر لتجنب السقوط الكبير.

قالت التجربة الواقعية إن هذا الطريق تحوّل بالنسبة لحزب الله من تحد إلى فرصة من بوابة سفن المحروقات الإيرانية، وهي فرصة مزدوجة، فمن جهة تقول هذه السفن كما قرأ «الإسرائيليون» إنّ حزب الله يتميّز عن الآخرين في الداخل والخارج بأنه لا يكتفي بالأقوال، بل يملك أفعالاً تخفف المعاناة ولو لم تشكل حلاً كاملاً للأزمة، ومن جهة موازية تقول مسيرة السفن إنّ مدى الردع الذي بناه حزب الله على البر يتحوّل على مدى بحري واسع ممتد من موانئ إيران عبر المضائق والبحار إلى الساحل اللبناني، لأنّ أيّ اعتراض لمسار السفن عسكرياً سيؤدي إلى الحرب التي يسعى الأميركي و»الإسرائيلي» إلى تفاديها، وبات واضحاً أن المزيد سينتج المزيد المعاكس، وأن الإصرار على جعل حزب الله يخسر ينتج العكس ويجعله يربح أكثر، كما هو توصيف تجربة ما بعد القرار 1701، الذي بدلاً من أن ينتهي بتقييد قوة حزب الله، نجح حزب الله بمضاعفة قوته في ظل هذا القرار، وحال الرهان على الحرب على سورية وتأثيرها في قوة حزب الله في المنطقة، بحيث تحولت هذه الحرب إلى مصدر لتنامي قوة حزب الله الإقليمية بعدما كان الرهان على جعلها مصدراً لاستنزافه وتشتيت قواه، ولم يعد خافياً أن النقاش الأميركي حول لبنان قد بدأ، وعلامات البداية بما قالته السفيرة الأميركية في بيروت عن نوايا وتوجهات لإعادة النظر بمنظومة العقوبات التي يفرضها قانون قيصر على العلاقات اللبنانية- السورية، لتسهيل استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية، من جهة، ومن جهة مقابلة ما قاله السيناتور الأميركي كريس ميرفي، والذي يشغل رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قبيل زيارة وفد من الكونغرس برئاسته إلى بيروت، “أن الولايات المتحدة يجب أن تخفض أولوية الردع الإيراني وتحث المملكة العربية السعودية على «التصالح» مع نفوذ حزب الله في لبنان”. وهذا النوع من السياسات يعني صرف النظر عن الرهان السابق على إسقاط لبنان أملاً بأن يسقط على رأس حزب الله، تسليم بالقلق من أنّ لبنان يتجه بسبب هذه السياسات للسقوط في حضن حزب الله، كما قال “الإسرائيليون”.

تستشعر أميركا أنها تدخل مرحلة جديدة في العالم، ليست فيها فرضيات الربح، بل المفاضلة بين خسارة أعلى وخسارة أدنى، وأن مقابلها أعداء وخصوم دخلوا مرحلة تصبح فيها كل سياسة أميركية تجاههم هي فرصة ربح، وعليها أن تختار بين منحهم فرصة الربح الأعلى أو الربح الأدنى، وبعدما كانت معادلة رابح رابح تعني في الماضي الربح المتبادل لطرفي الصراع عبر التسويات، صارت معادلة رابح رابح تصح في حال خصوم واشنطن، الذين سيربحون مهما كانت عليه الحال في السياسات الأميركية، وفي حالة حزب الله تبدو الأمور شديدة الوضوح، ويبدو أن أفضل فرص إلحاق «الخسارة» بحزب الله هي بتركه يربح من دون مواجهة، فإذا كانت النظرية التي تفسر طلب الاستقالة من الرئيس السابق سعد الحريري قبل سنتين، هي ترك حزب الله يواجه الأزمة وجهاً لوجه، ليدق الباب متوسلاً طلباً للتفاوض، تبدو النظرية السائدة أميركياً اليوم هي تسريع قيام حكومة يبذل حزب الله جهوده لولادتها وتركه يربح بولادتها، بما تعني من زوال لمرحلة الضغوط الشديدة على لبنان، أملاً بأن تحول دون إطلاق يد حزب الله في تقديم نموذج مختلف يظهر للبنانيين إمكانية تقديم حلول، قد تكون الاستثمارات الصينية وجهتها النهائية.

Iran, Hezbollah and Lebanon – No Strings Attached!

August 26, 2021

Iran, Hezbollah and Lebanon – No Strings Attached!

By Staff

The relationship between Iran and Saudi Arabia has always been eye-catching for regional observers.

For decades observers have seen the Middle East through the prism of a Saudi-Iranian cold war. During the eight-year Iran-Iraq war, Gulf States particularly Saudi Arabia and Kuwait, lent more than $37bn to Saddam Hussein’s war effort.

According to a report by The Economist, this binary view of a “proxy war” has outlived its usefulness—because the Saudis lost. They failed to build a deep well of support in other Arab countries, settling for ineffective chequebook diplomacy with fickle politicians and warlords. Iran is undeniably the strongest foreign actor in Lebanon, Syria and Iraq.

The Saudis still fight a rearguard action in Yemen, but their six-year war against the Yemeni Ansarullah revolutionaries, has been all in vain. Diplomats from the Gulf curtly describe several Arab states as “outside the Arab fold”, The Economist report explained.

It was a victory for Iran, not to mention, for the Axis of Resistance – which according to many includes resistance factions in Lebanon, Syria, Iran and Yemen.

Lebanon, a small Middle Eastern country, has been an important outlet to Mediterranean for many Arab countries, notably Saudi Arabia. It is also home to the Lebanese resistance movement Hezbollah.

In the past year, the country has been plagued with a suffocating economic crisis. Life in Lebanon is defined by petrol queues, lengthy blackouts and growing hunger. Lebanon’s bankruptcy stems from decades of misrule by the political class.

Hezbollah, founded in the 1980s, resisted the “Israeli” entity for its occupation of south Lebanon. Many Lebanese, regardless of sect or political persuasion, saw this as a legitimate struggle. The group’s popularity soared after the “Israeli” withdrawal in 2000, and stayed high even after war with the entity in 2006, which began with the capture of two “Israeli” soldiers. Arabs of all stripes cheered it for giving the “Israeli” entity a bloody nose, a feat no Arab state had managed in decades.

The Lebanese Resistance movement has not only protected Lebanon militarily, but it has attended to the medical and social needs of the all Lebanese.  

Today, with the worsening of the economic situation in Lebanon, Hezbollah and its allies promoted the notion of a resistance economy in Lebanon. In April, Hezbollah trumpeted the Sajjad card, a ration-card scheme named after the 4th Shia Imam Ali ibn Hussein Zein al-Abidin [AS] that offers discounts to participants.

However, the indignities that define life in Lebanon have not spared anyone. Pharmacy shelves are bare: expats visiting for the summer stuff their suitcases with medicines, not only prescription pills but even basics like paracetamol that are unavailable in the country. Petrol stations, if not closed, have hours-long queues that snake for blocks.

The situation has been getting even worse no thanks to the Western siege, which Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah has repeated in various speeches.

To the West, the “Israelis” and the locals, Sayyed Nasrallah offers more than empty words. In a televised speech during the 2006 “Israeli” aggression on Lebanon, the Resistance Leader told his viewers to look out to sea. Moments later a missile slammed into an “Israeli” destroyer off the coast, damaging the vessel and killing four sailors.

Sayyed Nasrallah supported peaceful anti-government demonstrations in 2019 and endorsed economic and political reform. However, His Eminence cautioned protesters from being infiltrated by a fifth column on the payroll of foreign embassies.

As for the economic crisis, Sayyed Nasrallah urged the Lebanese to bypass the Western siege and look east to Asian powers such as China, which stand ready to pour billions into Arab economies despite howls of outrage from the Americans.

Hezbollah remains the “Israeli” entity’s strongest Arab foe. Generals in Tel Aviv acknowledge that another war with the group would be painful. Aside from a few brief border skirmishes, however, it has not fought the entity in 15 years.

The Resistance Leader at various occasions reiterated the unconditioned Iranian support to the Hezbollah, Lebanon and the Lebanese. Most recently, His Eminence thanked Iran for its willingness to aid Lebanon with its oil and gas crisis. Sayyed Nasrallah further welcomed UNCONDITIONED aid from any country provided that it would ask nothing in return from Lebanon.

The first Iranian ship carrying fuel sailed last Thursday. It has been followed by a second ship days after… more ships are expected to come.  

“A second ship will set sail in the next few days, and it will be followed by others,” Sayyed Nasrallah said. “We will continue this process as long as Lebanon needs it,” His Eminence said. “The aim is to help all Lebanese, [not just] Hezbollah supporters or the Shia.”

Lebanon Is Under Maximum Pressure, and the Target Is Hezbollah: Iran Sends Its Support

18 Aug 2021

Source: Al Mayadeen

Elijah J. Magnier

Lebanon is under unprecedented economic and social pressure, paying the price for Hezbollah’s military capability that causes a threat to “Israel”.

Lebanon Is Under Maximum Pressure, and the Target Is Hezbollah: Iran Sends Its Support
https://english.almayadeen.net/articles/opinion/lebanon-is-under-maximum-pressure-and-the-target-is-hezbolla
  • Hezbollah cannot provide and has no intention of replacing the services provided by the state.

Lebanon is under unprecedented economic and social pressure, paying the price for Hezbollah’s military capability that causes a threat to “Israel”. The options offered by those (US, EU and “Israel”) effectively participating in cornering Lebanon -notwithstanding decades of domestic corruption and mismanagement – are limited to two: either disarm Hezbollah or push Lebanon toward a failed state and civil war. However, the “Axis of the Resistance” has other options: Iran has responded to the request of Hezbollah Secretary-General Sayed Hassan Nasrallah by regularly sending to Lebanon food supplies and medicine. It is now sending oil tankers, which are expected to reach the country in the coming weeks via the Syrian port of Tartous. Iran is rushing to support one of its strongest allies in the “Axis of the Resistance”, Hezbollah, which is suffering severe domestic pressure, as are the entire Resistance Axis members in their respective countries. Hezbollah’s supporters of all persuasions are affected by the acute socio-economic crisis. But will Hezbollah succeed in overcoming the inevitable result of the current long-term crisis? How serious are the challenges?

In one of his private meetings, Sayed Nasrallah said: “Israel considered that Hezbollah’s military capability constituted a “vexing danger” at the first years of its existence. The level of danger moved up to “challenge” in 2000 when “Israel” withdrew from Lebanon, to the “serious menace” level after the 2006 war, and to “existential danger” after the wars in Syria and Iraq.”

In line with what the Secretary-General of Hezbollah believes, it is common knowledge that “Israel” possesses nuclear weapons. Therefore, no other power in the Middle East can be considered an “existential threat” to “Israel”. However, according to the Israeli military leadership, Hezbollah possesses accurate missiles carrying hundreds of kilograms of explosives each. Thus, Hezbollah needs only ten missiles – not hundreds – to hit 6 electric stations and 4 water desalination plants over the entire geography to render life impossible for a vast number of Israelis. The Israeli leadership stated that there is no need to count the precision missiles that could hit any oil platform, ship or harbour and destroy any airport control tower in any future war.

Consequently, there will be not many Israelis willing to stay, and it is conceivable to believe that a considerable number of Israelis would leave. This scenario constitutes an existential threat to “Israel”, indeed. In this case, as the military command says, “Israel” will never be able to coexist with such an existential threat looming over its head generated from the other side of the Lebanese border. Hezbollah possesses hundreds of precision missiles spread over a wide area in Lebanon, Syria, and mainly along the fortified eastern mountainside that offer ideal protection for these missiles. So what are “Israel’s” options?

Following the failure to subdue Hezbollah in 2006 in the 3rd  war, the victory of the “Axis of Resistance” in the Syrian conflict, the prevention of the division of Iraq and the fall of Yemen under Saudi Arabia’s control, the area of ​​influence of the Resistance Axis expanded, as well as its theatre of operations. Consequently, the danger to “Israel”, to the US’s goals and hegemony in West Asia, significantly increased.

The nuclear dossier is not that far away from the threat the “Axis of the Resistance” is confronted with. By increasing its nuclear capability, Iran forced President Joe Biden to put the nuclear negotiation at the top of its agenda during (former) President Hassan Rouhani’s mandate. Whatever has been said about the possibility of future progress in the nuclear talks in Vienna, lifting sanctions on Iran – while Iraq is labouring under heavy financial debt, Syria is subjected to a severe economic blockade, and Lebanon faces a becoming degraded state -seems unrealistic to the US.

To the west and “Israel”, releasing Iran’s frozen funds – which exceed $110 billion – at a time of maximum financial pressure and heavy sanctions, is not logical. Moreover, allowing Iran to sell and export its oil and lifting the maximum pressure means that all the previous US efforts to curb Iran’s will and progress are due to fail just when the results of these sanctions are turning in favour of the US in Iraq, Syria and Lebanon.

Consequently, maintaining economic pressure on the “Axis of Resistance” has become a US necessity and strategy. With this in mind, the US failed to comply with the nuclear agreement, to improve the leverage of the US negotiator and impose its conditions over Iran to include, above all, its relationship with its allies and the maintenance of hundreds of sanctions in place.

With the arrival of President Ibrahim Raisi to power and his plans to give little time for the nuclear negotiation, the US sees itself faced with two very bitter choices: either allowing Iran to become a nuclear power or removing all sanctions so as to persuade Iran to delay its entire nuclear capability. Both decisions are impossible choices and inconvenient for the US administration. Thus, the US needs to hit Iran’s allies without negotiating with Tehran, because it refuses to include it – as well as Iran’s missile program – in any nuclear talks.

Suppose the maximum pressure on Lebanon fails to weaken Hezbollah. In that case, Washington needs to evaluate future steps to choose between the nuclear threat or the “Axis of the Resistance” threat to “Israel”. And if the US opts for the 2015 nuclear agreement –which is unlikely – then “the Axis of Resistance” will experience a strong revival, recovering from the extreme US pressure. Whatever America’s choice is, it has become more than evident that Iran will eventually become a nuclear power and offer more than adequate support to its allies to keep them strong enough to face whatever challenges.

In Lebanon, Hezbollah cannot provide and has no intention of replacing the services provided by the state. Nevertheless, it is involved in the food supply through “al-Sajjad” cards delivered to families needing to buy food at a sharply reduced price, which raised the number from 150 000 to 200 000. It is supporting thousands of families who have reached the level of extreme poverty. Moreover, Hezbollah brought medication from Iran (more than 500 types) to cover some of the country’s needs when pharmacies are closing their doors and lacking essential medical supplies.

Furthermore, in the coming weeks, Iran, Syria, and Hezbollah have agreed on delivering Iranian oil to Lebanon. Hezbollah will receive the gasoline from the supply to its forces and for covering its daily movements. Hospitals are at the top of the list of those expected to receive the Iranian oil distributed by Hezbollah to prevent their shutting down. Many hospitals closed more than half of their departments. Other medical facilities transferred their patients to hospitals that still have fuel to generate electricity for the next few days. In various parts of Lebanon, hospitals are asking many patients to leave due to the lack of diesel fuel for electricity. The American University of Beirut Medical Centre stopped ventilators and other lifesaving medical devices for the lack of fuel oil.

Also, Hezbollah is expected to deliver Iranian oil to the owners of tens of thousands of private electric generators. The lack of electricity in the country boosted the presence of thousands of privately-owned generators who, for decades, offer their paid services to compensate for the lack of electricity. These are expected to benefit from the oil delivered by Hezbollah to secure electric power supply for people. The shortage of diesel fuel for the owners of generators reached a critical degree in the current hot summer, raising the level of discontent among the population. 

Also, diesel fuel will be provided to some municipalities to secure waste removal from the streets for fear of the spread of disease. Al-Amanah Company is also expected to distribute the Iranian oil and diesel to dozens of stations approved by it and other local gasoline stations spread throughout the Lebanese territory.

But Hezbollah will not satisfy everyone in the country and is not able to prevent internal deterioration within the Shia society (-the majority of Shia stand with Hezbollah, but there are others in the Amal movement under the control of Speaker Nabih Berri and not Hezbollah) in the first place and among its allies in the second place. The social decline is at a peak, and Iran’s support is insufficient unless Iran fully achieves its own recovery – if sanctions are fully lifted – and its domestic economy recovers. As far as it concerns Iran, the consent to its allies is mandatory because the “Axis of the Resistance” is united and all share the same vocation. 

However, it is not in Iran’s capability to take on the entire burden of Syria and Lebanon’s economy. Iran supported Syria financially throughout the decade of war but is in no position to finance all the needs of the state. Also, Hezbollah started as a popular resistance force against the Israeli occupation, intending to impose deterrence and protect the state from Israeli violations and ambitions. It has been heavily involved in social support to the deprived Shia sect and managed to cover many infrastructure and service holes left by the incapability of the state. But the challenge faced in the last couple of years is beyond Hezbollah’s competencies and probably beyond the means of the state itself.

It should be borne in mind, though, that the flow of the Iranian oil into Lebanon carries with it several potential risks:

First: The risk of an Israeli strike on the supply lines. This will require Hezbollah to strike back “Israel” to maintain the balance of terror and deterrence equation. The tension in the military situation between “Israel” and Hezbollah will reach its climax without going to an all-out war because “Israel” prefers “campaigns between wars” to control the damage that may result from the confrontation. However, if “Israel” strikes the Iranian oil tankers or other countries try to stop the oil from reaching Lebanon, Iran would reply and it is not expected to stop sending its tankers to Lebanon.

Second: The supply route passes through areas not controlled by Hezbollah. What will the other anti-Hezbollah groups do? Will Hezbollah find a solution to convince the (hostile) Druze, Sunni and Christians spread along its supply road to avoid intercepting its trucks, or would it be forced to face groups and be dragged into an internal battle? How will Hezbollah guarantee the cohesion of its areas from the Beqaa to the southern suburbs of Beirut and even to the South of Lebanon so that its environment would be safe from the sectarian incitement the US manipulates and drags the country toward it?

There is no doubt that Lebanon is heading toward the dissolution of the state in a fast-paced manner. This will lead to the security forces’ weakness in general and push each sect or party to provide the necessary support to the membership of its society. Lebanon is expected to live again in the 1980s era when social services were reduced, waste spread in the streets, health and education levels declined, security forces were inefficient and hopeless, and warlords were emerging out of it.

From a specific aspect, the US-Israeli blockade is relatively in the interests of Hezbollah because it receives its financial support in foreign currency. Hezbollah is a regular and coherent organisation, and it will increase its revenue from the sharp devaluation of the local currency, the selling of medicine, oil and food. Hezbollah is expected to sell gasoline and diesel at prices relatively lower than the market price. Furthermore, it is also expected to allow other areas in Lebanon to have access to all the reached products. That will permit Hezbollah to expose greedy Lebanese merchants who monopolise and stockpile medicines and gasoline to starve the market and increase prices. These Lebanese merchants will be forced to sell their goods if these are no longer a rarity in the market. The goods are currently sold on the black market at prices unaffordable to the majority of the inhabitants. 

What Lebanon is suffering from is the result of decades of corruption conducted by the US friends who held the political power in the country. The downgrading of Lebanon is primarily due to the US and Israeli interventions and influence in this country: It has lost the name “Switzerland of the East” forever. The disadvantage for Hezbollah will be the security chaos, the fragmentation of the security forces and their inability to impose their authority, and the spread of poverty to hit all walks of life. It is also expected to see the country suffer different sabotage acts, bribes, further corruption- and to become a fertile platform for the Israeli intelligence to operate in. A possible and potential scenario will force Hezbollah to “clean up” the roads to ensure the continuity of its supplies, link all Shia areas together and impose “self-security” to reduce their vulnerability.

Time’s arrow cannot be reversed, and Lebanon will not return to what it was before, not for the next ten years at least. There is a possibility to create Lebanese cantons with different warlords without engaging in a civil war. Each Lebanese party would end up arming its group to support its people and area, not to engage in a battle with other parties, but to defend itself.

The collapse is the master of the situation. The US has prevented Lebanon from benefiting from Chinese and Russian offers to rebuild the country and stop it from deteriorating further. Moreover, the US forbad Europe and the oil-rich Middle Eastern countries from helping Lebanon in this crisis as they used to in the past. After all, Lebanon needs 3 to 4 billion dollars to stand on its feet and regain some of its strength after halting subsidies on various items that gobble up its cash resources.

But the challenge remains for the “Axis of Resistance” members, struggling to survive and resist the US hegemony and confront the US projects to dominate West Asia. Unless the “Axis of Resistance” members take the initiative and move from a defensive to an offensive position and impose new equations that prevent starvation of the population, this pressure will remain and even increase with time. However, supposing the US pressure is maintained, and the “Axis of the Resistance” adopts only survival mode: In that case, Lebanon’s people and the country’s stability will pay an increasingly heavy price, both now and in the years to come.

البنزين والمازوت والأدوية في الطريق

 الجمعة 6 آب 2021

مع الكلام المنسوب للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في سياق التحضير لخطب مناسبة عاشوراء وما تضمّنه عن عزم على جلب المازوت والبنزين والدواء من إيران الى لبنان يعكس حقيقتين، الأولى انّ الآمال بسرعة ولادة حكومة جديدة تتراجع، بعدما ربط حزب الله بلسان السيد نصرالله إجراءات الحزب العملية باليأس من تحمّل الدولة لمسؤولياتها، وبوابة هذه المسؤوليات هي الحكومة، والثانية انّ بين جميع القوى اللبنانية التي تستثمر سياسياً في الأزمة بتعبئة طائفية بحسابات انتخابية دون ان تقدّم لا رؤية للحلول ولا أن تلتزم بخطوات عملية تخفف من وطأة الأزمات، يخرج الفصيل الرئيسي في حركات المقاومة الذي يمثله حزب الله، ليثبت انّ خيار المقاومة ليس طريقاً لمواجهة العدوان والدفاع عن الاستقلال، بل هو أيضاً الخيار الأكثر جدية في الالتفات لهموم الناس والسعي لمواجهتها.

خلال سنوات ماضية عرفت المقاومة مرحلة أولى كانت تنأى فيها خلالها عن مقاربة الملفات السياسية، ومسألة إدارة الحكم والسياسات، وترمي ثقلها لحصرية موقعها في مواجهة خطر الاحتلال والعدوان، وبقيت على هذه الحال حتى حرب تموز 2006، ولو لم تفعل ذلك لما تحقق التحرير عام 2000 ولا النصر في 2006، لكن المقاومة منذ ذلك التاريخ وهي جزء عضوي في المشهد السياسي اللبناني، خصوصا بعد خروج القوات السورية من لبنان، وقد شكلت منذ ذلك التاريخ محوراً مركزياً لتحالفات عابرة للطوائف نجحت في إجهاض المشاريع السياسية التي دبّرت لنقل لبنان بقعل الفراغ الناجم عن عودة القوات السورية الى بلادها بداية، والحرب التي استنزفت سورية لاحقاً، وبينهما المناخات الناجمة عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتي تمّ توظيفها لفرض المشروع الغربي الخليجي على لبنان، ويخطئ من يقيس الأمور بقياس السؤال هل نجحت المقاومة ببناء النظام الجديد أم لا، بينما السؤال هو هل نجحت المقاومة بصد المشروع الغربي الخليجي لبناء سلطة تابعة في لبنان أم لا؟

بنتيجة الفشل الغربي الخليجي، وصمود المقاومة وتحالفاتها، وتهيّب خصومها المحليين تلبية الطلبات الانتحارية للغرب والخليج، قرّر الغرب والخليج قلب الطاولة على رؤوس اللبنانيين جميعاً حلفاء وخصوم، أملا بالنيل من المقاومة، ومن لبنان، وشكل الحصار المالي وحرمان اللبنانيين من أبسط مقومات العيش الطريق لتأليب اللبنانيين على مقاومتهم، والمرحلة التي تستعدّ المقاومة لدخولها هي التصدي لمهمة عنوانها إحباط حرب التجويع، وفي هذه اللحظة المفصلية على الغرب والخليج الاختيار بين مواصلة الضغط وفتح الباب لتحوّلات ستقودها المقاومة نحو تغييرات هيكلية اقتصادياً، تضع الغرب والخليج خارج لبنان سياسياً، وتوفير مقومات صمود اقتصادي واجتماعي، او التراجع عن الحصار منعاً لوقوع لبنان في حضن الخيار المقاوم بدلاً من وقوعه على رأسها كما كان مدبّراً.

هذه نقطة بداية المسار الجديد لكنها ليست كلّ المسار فقضية التغيير السياسي والاقتصادي تبدأ بتحويل تحدي الحصار الى فرصة لتعديل التوزان الشعبي حول الخيارات.

نصر الله: استيراد المحروقات والدواء من إيران… قريباً

الأربعاء 4 آب 2021

الأخبار

نصر الله عن كمين خلدة: لا نذهب إلى حيث يريد العدوّ

منذ نحو شهرين، أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله استعداد الحزب للمساهمة في حل أزمة المحروقات التي يشهدها لبنان. وبينما كانت طوابير الذل أمام «محطات البنزين» من شمال لبنان إلى جنوبه، هي الصورة الغالبة وحديث الناس ومعاناة جزء كبير من السكان، ذكّر السيد نصر الله في كلمة له بـ«العروض الإيرانية واستعداد الجمهورية الإسلامية لبيع المواد النفطية للبنان، بالعملة اللبنانية». يومها وعد بأن «حزب الله لن يقف متفرجاً، وأنه في حال بقاء الدولة ساكنة، فإن الحزب سيأتي ببواخر البنزين والمازوت من إيران». ومنذ ذلك الوقت استغلّت جهات عدة هذا الكلام للتصويب على حزب الله، متهمة إياه بأنه لم يفِ بوعوده وبأن إيران غير قادرة على تأمين حاجة لبنان، لكن يبدو أن هذا الوعد سيُترجم على أرض الواقع قريباً، وذلك وفق ما نُقِل عن السيد نصر الله الذي أشار في اللقاء السنوي مع المبلّغين وقارئي العزاء، عشية بدء شهر محرم أمس، الى أن «مجموعة من الإخوة في حزب الله موجودون في إيران حالياً لاستكمال بحث موضوع البنزين والمازوت»، مؤكداً «أننا سنأتي به عمّا قريب وسندخله سواء براً أو بحراً». ولم يكُن ملف المحروقات هو الوحيد الذي تعهّد نصر الله بالمساهمة في حلّه، فقد أكد أيضاً أن أزمة الدواء تدخل ضمن أولويات الحزب، لافتاً إلى أن «الحزب سيأتي بالدواء الإيراني إلى السوق اللبنانية»، ورداً على الحملات التحريضية التي انطلقت منذ أسابيع ضد استقدام الأدوية الإيرانية قال «يبلطوا البحر، واللي بيقولوا عن الأدوية الإيراينة سمّ، ما ياخدوا منها». وتعليقاً على الأحداث الأخيرة في الجية وخلدة وارتفاع منسوب التحريض الطائفي والمذهبي في البلاد، أشار السيد نصر الله إلى أن «حزب الله لن ينجر إلى حرب أهلية، ونعلم ما يجب أن نفعله».

وتحدّث السيد نصر الله عن ثلاثة عناوين يجري العمل عليها في مواجهة حزب الله، وهي: (1) تشويه صورة حزب الله وضرب النموذج، (2) جر حزب الله الى حرب داخلية… مشيراً إلى أن ذلك «مبني على معطيات بدأت من حجز الحريري الذي كان الهدف منه إشعال الحرب الأهلية، ولكن موقف القوى السياسية في لبنان، ومنها حزب الله، فاجأ السعودية ودفعها إلى تغيير مسار عملها».
أما بالنسبة الى جريمة قتل علي شبلي في الجية يوم السبت الفائت، فقال نصر الله: «نحنا ما عندنا دم بروح على الأرض، ولكن لا نذهب الى حيث يريد العدو. فنزول الحزب الى الأرض كان سيعني قراراً بحرب داخلية، وهناك من يسعى إلى جلب السلاح لقتالنا»، مُثنياً على «وعي الشارع المؤيد للمقاومة في ما حصل من أحداث في الأيام الأخيرة».

نصر الله عن كمين خلدة: لا نذهب إلى حيث يريد العدوّ


والعنوان الثالث هو الحرب الاقتصادية التي اعتبر بأنها «ليست صدفة، وعلينا أن نصبر وأن نكون جديين في العمل». وأشار إلى أن «قرار استيراد المواد من إيران اتخذ، وبدأ العمل على ذلك وكلها قرارات صعبة تحتاج الى وقت. والمواد النفطية هي من الحاجات التي لا يمكن الاستغناء عنها، وتحديداً المازوت الذي لا يمكن ترك البلد من دون تأمينه».

حكومياً، وبعدما حملت زيارة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لرئيس الجمهورية ميشال عون قبل يومين أولى إشارات دخول مسار تأليف الحكومة في أزمة على خلفية تمسك ميقاتي بالإبقاء على التوزيعة الطائفية نفسها للحقائب السيادية الأربع، ورغبته في أن تكون وزارة الداخلية بيد وزير من الطائفة السنية، لم يطرأ أي جديد في اليومين الماضيين، بينما الجميع ينتظر ما ستؤول إليه الأمور يوم غد الخميس، حين سيزور ميقاتي بعبدا للمرة الخامسة استكمالاً للمداولات. مصادر مطلعة قالت إن «جو الرئيس عون تجاه ميقاتي سلبي جداً، فيما الأخير عبّر عن وجود صعوبات خلال تواصله مع الجهات السياسية، لكنه أكد أنه لا يريد استعجال النتائج».

في المقابل، أوضحت مصادر متابعة لمسار تشكيل الحكومة أن «طرح مسألة اعتماد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب الوزارية لا يستجيب للمبادرة الفرنسية التي وافقت عليها جميع الأطراف فحسب، بل يهدف كذلك الى عدم تكريس أعراف جديدة مخالفة للدستور». ودعت المصادر الى العودة الى «مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية كافة إحقاقاً للعدالة والمساواة بين اللبنانيين وحفاظاً على الشراكة الوطنية التي هي عماد الوحدة والعيش المشترك، ما يسهل عملية تشكيل الحكومة العتيدة لمواجهة الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن».

وفيما تتجه الأنظار إلى «يوم الغضب» في الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت وما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن المؤتمر الدولي الذي تنظمه باريس والأمم المتحدة دعماً للبنان يهدف إلى جمع 350 مليون دولار للاستجابة لحاجات السكان مع تدهور الوضع في البلاد. وستتخلّل المؤتمر كلمات لكل من: الرئيس ميشال عون، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأميركي جو بايدن، بالإضافة إلى الرؤساء: المصري، اليوناني والعراقي، والملك الأردني، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ورئيس وزراء كندا، ورئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس وزراء الكويت.

كما يشارك في المؤتمر وزراء خارجية: ألمانيا، النمسا، هولندا، قبرص، بريطانيا، إيطاليا، بلجيكا، فنلندا، كرواتيا، إسبانيا، قطر وسويسرا. فيما ستنضمّ المملكة العربية السعودية، الإمارات، الصين والجامعة العربية عبر ممثلين لها.

مقالات متعلقة

الثلاثيّ غير المقدّس

29 تموز 2021

ليس في العالم بلد يكرهه بعض أبنائه ويتمنون الشر له ويجهدون لتسخيف كل إشارة خير لتعميم اليأس، كحال لبنان.

يلفت نظر المتابع للمواقف الإعلامية والسياسية وجود حلف إعلامي حزبي يضم ناشطين في جمعيات تسمّي نفسها بالثورية، مهمته شيطنة كل مبادرة أو خطوة تتصل بمعالجة وجه من وجوه الأزمة الضاغطة على اللبنانيين.

لم تكن مبادرة السيد حسن نصرالله بالدعوة لاستيراد البنزين والمازوت من إيران بالليرة اللبنانيّة الهدف الوحيد الذي تم التصويب عليه من هذا الثلاثيّ، كي نقول إن الخصومة السياسية هي السبب، علماً أن أي لبناني يفترض أن ينظر لكل مبادرة يمكن أن تسهم في حلحلة معاناة اللبنانيين بإيجابية ويناقشها بانفتاح وعقلانية بعيداً عن الكيد والشيطنة لمجرد ان المبادر هو خصم سياسيّ.

عندما عرضت شركات صينية استثمارات في لبنان بمليارات الدولارات، خرج هذا الثلاثي يشكك في مبدأ وجود هذه الشركات، بالرغم من أن لهذه الشركات ممثلين ظهروا على وسائل الإعلام وخبراء شاركوا في اجتماعاتها مع المسؤولين الرسميين، وذلك فقط للقول إن الطريق مسدود أمام أية حلول إلا بالسياق الذي ترسمه السفارات الغربية والخليجية، والتشكيك بالشركات الصينية ومؤهلاتها وقدراتها التمويليّة مثير للسخرية، خصوصاً في مجال المرافئ وتجهيزها وتشغيلها، فالمعدات والشركات الصينية تشغّل كبريات موانئ العالم من دبي الى بوسطن وصولاً الى امستردام.

عندما جاء وفد رسمي روسي يرافق شركات روسية وجال بمشاركة السفير الروسي على عدد من المسؤولين عارضاً مشاريع استثمار في المرفأ والكهرباء ومصافي النفط كرر الثلاثي المعزوفة التشكيكية ذاتها، وقامت قنوات تلفزيونية تنتسب لهذا الثلاثي بالحديث عن أن الشركات الروسية وهمية، بصورة تثير الضحك، فهل يعقل أن السفير الروسي ووزارة خارجية دولة عظمى كروسيا سترسل شركة وهمية الى أي بلد في العالم وبأي هدف، بينما ذهبت قناة تلفزيونية أخرى الى فبركة تقرير يربط بين الشركة وباخرة النترات التي تفجّرت في مرفأ بيروت.

بعد توقيع لبنان على عقد مبادلة النفط بالخدمات بالليرة اللبنانية مع العراق نشطت قوى الثلاثي الشيطاني، ولم يرق لها الأمر فخرج بعضها يتساءل عن ماهية الخدمات التي سيقدّمها لبنان بهدف القول إن العقد لن ينفذ، بينما المنطق أن يتعاضد اللبنانيون لإنجاح هذا العقد الذي يوفر على لبنان نزيف 500 مليون دولار، وبعض آخر وضع أسئلة حول كيفية مبادلة النفط بالفيول وصولاً لتشكيك لا يهدف لتحصين الخطوة بل للطعن بها، وبعض ثالث لم يتورّع عن تصوير العقد بأنه بيع نفايات عراقيّة نفطيّة للبنان بهدف التخلص منها.

ليس في العالم بلد يكرهه بعض أبنائه ويتمنون الشر له ويجهدون لتسخيف كل إشارة خير لتعميم اليأس، كحال لبنان.

مقالات متعلقة

Wakim to Al Mayadeen: Russia Prevented US from Dragging Lebanon Into Civil War

July 27, 2021

Source: Al Mayadeen

The President of the People’s Movement Najah Wakim accuses the US of encouraging rampant corruption and sponsoring its symbols in Lebanon.

Visual search query image

On Monday, the President of the People’s Movement Najah Wakim accused the US of “preventing reaching a firm conclusion on the investigation into the Beirut port explosion.”

In an interview for Al Mayadeen, Wakim stated that “The decision to blast Beirut port was American, and the executor might be Israel.” 

Wakim asked, “Who has an interest in disrupting transit, one of Lebanon’s most important resources?”

“Washington opens new lines of communication between Israel and certain Arab countries, yet it prevents Lebanon from opening its borders with Syria,” Wakim added.

In the same context, Wakim denounced the US for “encouraging rampant corruption and sponsoring its symbols in Lebanon,” adding that, “US instructions led Lebanon to bankruptcy.”

“The economic policies, which have been implemented in Lebanon since 1992, are American and were executed by Washington’s tools,” he added.

Wakim stated that “The Russian delegation that visited Lebanon was covered by the Russian state and the visit was not only limited to the economic aspect.”

“Lebanon is not on Washington’s map of the Middle East,” Wakim explained, “while there is a Russian-Chinese interest in Lebanon’s being.” 

“There is an interest for Russia not to fragment Lebanon,” he added.

Wakim also considered that the US was dragging Lebanon into civil war last year, stressing that “Russia prevented it from happening.”

Simultaneously, he noted that “Washington’s plan in Syria was to overthrow the state,” and, “What the US failed to apply in Syria, it tried to apply in Lebanon.” 

Wakim went on to say that “Maronite Patriarch Bechara Boutros al-Rahi is at the forefront of the confederalism project.”

On the designation of Najib Mikati, the President of the People’s Movement asked, “Who is the foreign party who gave guarantees to Mikati? What exactly are these guarantees?”

“There is no possibility for a solution in Lebanon in the presence of this political class,” Wakim added.

“Most likely, there will be no government in Lebanon,” he stressed.

“The local media propaganda pointed at the resistance conforms to the Israeli mindset,” Wakim concluded.

الترابط بين الأزمة والتبعية لواشنطن وخطتها الانقلابية بعد فشلها في استغلال الاحتجاجات الشعبية..

14/07/2021

حسن حردان

أكدت التطورات الأخيرة جملة من الحقائق التي يجب ان يعيها اللبنانيون ويدركوا من خلالها مَن هو المسؤول عن أزماتهم المتفاقمة ومنع الحلول لها مما أدى الى لإذلالهم في البحث عن الدواء والوقوف في طوابير على محطات البنزين، وتدهور قدرتهم الشرائية على نحو غير مسبوق مما أدّى إلى سحق الفقراء وانضمام الطبقة الوسطى إلى صفوف الفقراء حتى يمكن القول إننا بتنا في مجتمع مكوّن من طبقتين، طبقة الأربعة في المئة من الأثرياء، وطبقة الفقراء الذين باتوا يشكلون الغالبية العظمى من الشعب…

فما هي هذه الحقائق:

الحقيقية الأولى، انّ الرئيس الحريري، ومنذ بداية انفجار الازمة، لم يقدم على أيّ خطوة من تلقاء نفسه وبإرادته، بل كانت قراراته استجابة للتوجيهات الأميركية وخضوعاً لها، وسعياً لنيل رضا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رغم انّ الأخير اعتقله في الرياض وأهانه، ومع ذلك فإنّ الرئيس الحريري لا يزال يسعى إلى كسب ودّ ابن سلمان ودعمه، ويوسّط الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسفيرتين الأميركية والفرنسية، ولهذا بات الرئيس الحريري في وضع لا يُحسد عليه، يبحث عن مخرج بعد أن أبقى البلاد نحو عشرة أشهر رهينة مأزقه، من دون أن يشكل حكومة، أو يعتذر، رامياً بالمسؤولية على رئيس الجمهورية للتغطية على عجزه وارتهانه…!

الحقيقة الثانية، انّ هذا الخضوع والارتهان من قبل الرئيس الحريري لكلّ من واشنطن والرياض، إنما كان ولا يزال يندرج في سياق تنفيذ مخطط أميركي استهدف شلّ الحكم في لبنان، ومنع الخروج من أزمته، والعمل على خنق لبنان اقتصادياً ومفاقمة أزماته النقدية والاجتماعية والمعيشية من ضمن خطة تشترك فيها بعض القوى السياسية، والمؤسسات المالية وفي المقدمة حاكم مصرف لبنان، وكبار المصارف، والشركات الاحتكارية، للأدوية ومشتقات النفط، التابعة لواشنطن والمرتبطة مصلحياً بالرأسماليات الغربية الاستعمارية.. إنْ كان عبر الدعم المالي الذي تحظى به هذه القوى السياسية، أو عبر الوكالات الحصرية التي تتحكم بحياة اللبنانيين.. خطة جعلت اللبنانيين يغرقون في أزماتهم الحياتية ليتمّ تحريضهم ضدّ مقاومتهم وحلفائها وفي الطليعة عهد الرئيس ميشال عون، والتيار الوطني الحر… لإضعاف التأييد الشعبي والسياسي للمقاومة، التي باتت منذ انتصاراتها عام 2000، وعام 2006، تشكل مصدر القلق الأساسي للعواصم الغربية، لأنّ المقاومة أصبحت تهدّد أمن ووجود الكيان الصهيوني، المرتكز الاستعماري الغربي الذي زرعه في قلب الوطن العربي لمنعه من التوحّد والتحرّر واستغلال ثرواته، وبالتالي ضمان استمرار نهب الشركات الغربية للثروات العربية وفي مقدمها النفط.. فحماية أمن ووجود هذا الكيان الصهيوني أصبح هو الهاجس الذي يحرك الحكومات الغربية، التي تضع لبنان في رأس سلّم أولوياتها، لكون مقاومته نجحت في هزيمة “إسرائيل” وردع عدوانيتها ومنعها من تحقيق أطماعها في لبنان… لا سيما في مياه لبنان الإقليمية الخالصة التي اكتشفت فيها ثروة غازية هامة تمكن لبنان، في حال أحسن استغلالها من معالجة أزماته وتعزيز اقتصاده وقوّته المستندة إلى معادلة قوة لبنان المتمثلة بـ “الجيش والشعب والمقاومة”.

الحقيقة الثالثة، انّ لبنان لا يمكن له أن يخرج من أزماته الاقتصادية والمالية، ويحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما لم يتحرّر من التبعية السياسية والاقتصادية للدول الغربية الاستعمارية، ويبني سياساته انطلاقاً من مصالحه.. التي تمكّنه من بناء اقتصاد إنتاجي غير ريعي، اقتصاد يحقق نمواً فعلياً وينتج الثروة، ويستغلّ ويوظف ثروات لبنان في خدمته، كما يستفيد من كلّ المشاريع والمساعدات المعروضة عليه من دون شروط لحلّ أزماته الخدماتية المزمنة حلاً جذرياً، لا سيما المشاريع والمساعدات التي عرضت من إيران والصين وروسيا، إلى جانب الاتجاه نحو تحقيق التكتل المشرقي مع سورية والعراق وإيران الذي يحقق التكامل الاقتصادي، وربط شبكات النفط والغاز والكهرباء وسكك الحديد، ويجعل من لبنان محطة هامة في مشروع طريق الحرير…

الحقيقة الرابعة، انّ استكمال معركة تحرير الأرض، وحماية لبنان وثرواته من العدوانية والأطماع الصهيونية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتمسك بالمقاومة وسلاحها الرادع، والمعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، وبخوض معركة التحرّر الاجتماعي من السياسات الريعية النيوليبرالية التي أدّت إلى زيادة حدة التفاوت الاجتماعي، وزيادة أعداد الفقراء، وتمركز الثروة بيد قلة قليلة من الأثرياء والشركات الاحتكارية والمالية.. وهذه المعركة الاجتماعية غير منفصلة عن معركة التحرّر من الوصاية والهيمنة الأميركية الغربية التي تستند من النظام الطائفي الذي زرع بذرته الاستعمار لضمان عدم استقرار لبنان واستمرار تدخلاته في شؤونه الداخلية.. كما يفعل حالياً..

في خلاصة الكلام، إذا أجاب الرئيس عون اليوم بالموافقة على تشكيلة الحكومة التي قدّمها له الرئيس الحريري، فهذا يعني انّ الرئيس المكلف حصل على موافقة ودعم إقليمي ودولي لتشكيل حكومته الجديدة، دعم يمكنه من تحقيق انفراجات تخفف من الأزمات التي يعاني منها لبنان بهدف تعزيز الوضع الشعبي للرئيس الحريري وتحالفاته عشية الانتخابات النيابية، بحيث يتمكن تيار المستقبل وحلفاؤه من قوى 14 آذار من حصد الأغلبية النيابية وإعادة تشكيل السلطة بما يحقق الأهداف الأميركية…

أما إذا رفض الرئيس عون التشكيلة باعتبارها لا تنسجم مع التوافقات التي تمّ التوصل إليها، وتعكس إصرار الرئيس الحريري على فرض حكومة اختصاصيين من خارج أيّ تفاهم مع الرئيس عون والقوى السياسية الأساسية المكوّنة للبرلمان، فإنّ الرئيس الحريري يكون قد تعمّد ذلك لتبرير إقدامه على سلوك خيار الاعتذار… الأمر الذي يعني انّ الأزمات سوف تستمرّ بهدف زيادة حدة الضائقة المعيشية للمواطنين إلى أن نصبح على مقربة من موعد إجراء الانتخابات، ليجري تحميل المسؤولية عن الأزمة إلى الرئيس عون وتياره الوطني وحزب الله في محاولة للنيل من شعبيتهما والحصول على الأغلبية النيابية من قبل القوى التابعة للولايات المتحدة وبالتالي تنفيذ الأجندة الأميركية سياسياً واقتصادياً لمحاولة محاصرة المقاومة..

في الحالتين، فإنّ تحالف حزب الله والقوى الوطنية والتيار الوطني، مطالب بوضع خطة مواجهة لإحباط هذه الخطة الأميركية الانقلابية عبر الانتخابات بعد أن فشلت بواسطة ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية في الشارع…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanon’s Economic Crisis: Hezbollah’s New Challenge

July 10, 2021 

Lebanon’s Economic Crisis: Hezbollah’s New Challenge 

By Mohammad Yousef

Lebanon is on the verge of collapse; thanks to chronic corruption and US siege and sanctions. The economy is deteriorating, the central bank is almost bankrupt. No hard currency is available to provide the basics from food to medications and fuel.

In many times in the past, still true now, Washington refused to help or let others help Lebanon to defend its territories and protect its people from the continuous “Israeli” aggressions; even when the Takfiri groups like Daesh [Arabic Acronym for the terrorist “ISIS/”ISIL”] and Al-nusra started their aggressions we have never seen any support or help from the US who claims to be Lebanon’s and the Lebanese friend. The US arrogant logic supposes they can fool governments and people alike; they overlook the sheer fact that they themselves invented Daesh has admitted by their officials and pretend they can convince others they want to help fighting it.

Washington and its allies would resort to any measure with no restrictions, political or moral to make their plots a reality.

On the “Israeli” level, Washington supports and protects the Zionist entity by all means. The US has given hundreds of billions of dollars of financial aid to its ally; supplied it with the most advanced high tech weaponry to guarantee its military supremacy over “Israel’s” enemies’ altogether. The veto power has always been ready to exempt “Israel” from any condemnation by the international community.

All “Israeli” invasions, occupations, aggressions, incursions and massacres have been approved and supported by Washington.

When the resistance in Lebanon, namely Hezbollah has successfully been able to liberate considerable parts of the occupied country, Washington was very concerned and it did everything possible to reverse the tide, but luckily to no avail.

Hezbollah, not only liberated the Lebanese occupied territories and defended the people, but it also has built a remarkable military force that established a new formula between Lebanon and “Israel”, a formula of deterrence that stretched to protect other regional areas as well.

More important, Hezbollah activities did not limit itself to military actions as a resistance, rather it has established a huge network of social and humanitarian work; schools, hospitals, water plants etc.in an effort to build a society of solidarity and steadfastness.

Nowadays, as the US administration tightens its sanctions and siege against Lebanon to the maximum; Hezbollah finds itself again in a challenge to meet the mounting needs of the Lebanese people, and here, we are talking about basic needs like electricity, water, fuel, medication and food supplies. It is worth mentioning that this task is the government responsibility par excellence, but with the absence of any serious effort from the official authorities and the governments departments the party offered help and promised to bring fuel from Iran with huge facilities on many levels.

Hezbollah has also launched a series of vital projects to maintain people’s steadfastness. The party urged the government to take a bold step and consider resorting to China and Russia to receive supplies and help.

With the Lebanese struggling and suffering and barely making their ends meet, the official authorities are still hesitant, father reluctant to take such a step. Lebanon has no other choices, but those options are enough to start a salvation campaign to pit things back on track.

Hezbollah efforts are praised and blessed but they are not enough because they cannot be a replacement for the government. The latter should assume its responsibilities and take a courageous decision or at least expresses a serious intent to open up for China, Russia and Iran, this might prompt the US administration and its allies to reconsider their policies towards Lebanon.

The well-researched and presumably accurate calculations Washington thought it did over Lebanon might prove again how mistaken it is.

We are in a race between contradictory antagonistic conflicting strategies over Lebanon, however the country’s survival, safety and prosperity should definitely be always the priority. It is for us, because it is our country and our people, but not for America because it’s priorities have always been to support and protect our enemies!

This is another challenge that we meet, a real tough difficult one, but hopefully we will surmount it, with another success and victory again!

هل يمارس لبنان المقاومة السياسيّة والاقتصاديّة؟

11/06/2021

 العميد د. أمين محمد حطيط _

لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث كمّاً من الأزمات يتوالد ويتفاقم بسرعة وعمق بالشكل الذي يشهده اليوم. وصحيح أنّ بنية النظام الاقتصادي اللبناني واهنة والإدارة اللبنانية فاسدة والتبعية قاتلة، لكن هذا ليس بجديد فنظام الاحتكار والوكالات الحصرية غير المبرّرة قديمة العهد ولم تقوَ حكومة أو مسؤول على الإطاحة بها، لا بل كان رأس المسؤول يتدحرج عندما كان يتجرّأ على طرحها (كما حصل مع وزير الصحة البيطار عندما فكر بمعالجة موضوع الدواء وضبطه بعيداً عن المحتكرين) أما الرشوة والنهب وكلّ وجوه الفساد المالي والإداري فهي متلازمة مع هذا النظام السياسي القائم على العشائرية والطائفية والمحاصصة الأنانية وسلطة الزعيم في الطائفة، ونختصر الأمر بالقول إنّ الواقع الرديء للبنان من حيث السياسة والإدارة والاقتصاد أمر غير مستجدّ، لا بل هو قديم قدم النظام اللبناني ولا ننسى أنّ أول رئيس جمهورية في لبنان أطيح به بتهمة الفساد. وهنا يطرح السؤال لماذا وصلنا اليوم إلى هذا الواقع المرير إذن رغم أنّ الأسباب الداخلية قديمة؟

قد نجد الردّ منطقياً بالقول إنها الشعرة التي قصمت ظهر البعير، أو إنها النقطة التي فاض بها الكأس، أو إنها اللحظة التي تفصل الموت عن الحياة، وإنّ الطريق الخاطئ الذي سلكه لبنان منذ تأسيسه عامة ومنذ العام 1992 خاصة كان لا بدّ من أن يؤدي به إلى ما هو عليه اليوم من بؤس وعوز وفقر بعد أن نهب المال وسخرت الدولة لمصلحة طبقة سياسية سارقة دخلت إلى الدولة ولا تملك ليرة واحدة ووصلت عبر السلطة إلى امتلاك مليارات الدولارات التي بلغت عند بعضهم 16 مليار دولار لم يجنها إلا نهباً وسرقة واغتصاباً من الدولة.

وعلى وجاهة هذا التبرير والتفسير، يبقى السؤال لماذا لم يتعرّض لبنان في ظلّ مراحل سبقت وكانت ظروفها أشدّ قسوة وتعقيداً، لماذا لم يتعرّض لربع ما هو عليه اليوم، إذ رغم حرب السنتين في العام 1975 لم تهدّد الودائع المصرفية بالتبخر ولم يتدهور سعر صرف الليرة، ورغم العدوان “الإسرائيلي” في العام 1982 وما تبعه من حروب خاصة كحرب الجبل وحرب إسقاط اتفاق 17 أيار لم تفقد المواد الغذائية والأدوية والمحروقات من السوق رغم ارتفاع أسعارها، وفي الحروب الداخلية ضمن الطوائف والمذاهب وتعاظم الخطر والمخاطر الأمنية في كلّ بيت في تلك الطائفة أو المذهب أو ذاك لم نشهد ما نراه اليوم من ذعر وخوف على حليب الأطفال ودواء المرضى و… و… إلخ…؟ فلماذا نحن الآن هنا إذن؟

أعود وأكرّر وأؤكد أنّ بنية الاقتصاد اللبناني الذي أقيم بشكل خاص بعد العام 1992 ليكون اقتصاداً ريعياً غير إنتاجي واقتصاد خدمات واهن تابع، معطوفة على فساد في الحكم والإدارة وكلّ شيء في الدولة التي يعمل فيها بقاعدة “الوظيفة العامة ملكية استثمار وليست خدمة ولا مسؤولية”، وان نجاح المسؤول في وظيفته يُقاس بمقدار ما يسرق وما ينهب من المال العام وأموال الناس لنفسه ولجماعته، وأنّ ذلك يشكل أسباباً كافية للوصول بنا إلى حيث نحن من كوارث جعلت الدولة وشعبها في سحيق الانهيار وخطر الزوال، لكن مقارنة ما نحن فيه مع ما سبق من مراحل وحالات سيئة بل أسوأ يثير السؤال هل الفساد الداخلي وطبيعة الاقتصاد اللبناني وحدهما هما سبب ما نحن فيه أم هناك عوامل أخرى.

في موقف جريء وبعد أن لمس الحقيقة لمس اليد، صرح رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بأنّ “لبنان يتعرّض لحصار خارجي مطبق”، وهي حقيقة كان على المسؤول أن يواجهها منذ أن اعتمدت وهنا نذكر بأننا كنا من أوائل من نبّه إلى هذا الأمر وفصلناه في العام 2019 عندما جاء وزير خارجية أميركا وأطلق من بيروت خطة انهيار لبنان لإسقاط المقاومة التي أطلقنا عليها تسمية “خطة بومبيو” والتي قلنا مؤخراً إنها لا تزال سارية المفعول حتى الآن، وهي الخطة التي أُرسيت على حلقات خمس، تبدأ بالفراغ السياسي، ثم الانهيار المالي، ثم الانهيار الاقتصادي وصولاً إلى الانفجار الأمني، تمهيداً لعدوان “إسرائيلي” ينفذ اذا تمّ النجاح في الحلقات الأربع السابقة.

ولكن بدل المواجهة رأينا كيف أعان المسؤولون في لبنان وفي مختلف المواقع أميركا على تنفيذ خطتها، التي تسبّبت بالفراغ السياسي الذي يتخبّط به لبنان منذ أن استقال سعد الحريري بشكل فاجأ شركاءه في تشرين الأول 2019، ولا يزال هذا الفراغ قائماً حتى اليوم بعد أن حُمل حسان دياب على الاستقالة وتعثرت كلّ مساعي تشكيل الحكومة من 10 أشهر وهي لن تتشكل حتى تمتلك جرأة إسقاط القرار بالفراغ السياسي. أما الانهيار الاقتصادي مقروناً بالنقدي فقد نجح سياسيون وإداريون وموظفون وطبقة مصرفية واقتصادية ومالية مرتبطة بأميركا وتسير على الإيقاع والتوجيه الأميركي نجحوا في إحداثه بشكل يفوق ما توقعت أميركا نفسها، حيث إنهم وبكلّ وقاحة وخلافاً للأنظمة والقوانين والدستور وضعوا اليد على ودائع الناس في المصارف وتحكموا بها وحرموا أصحابها منها وألقوهم في دوائر العوز والضيق دون أن يرفّ لهم جفن.

وفاقم الأوضاع سوءاً ما أسمي العقوبات الأميركية على سورية وما جاء في قانون قيصر الأميركي بصددها، فنال لبنان من الحصار والعقاب أكثر ما تأثرت به سورية نفسها والسبب عائد لاختلاف طبيعة الاقتصاد في البلدين والأداء الرسمي لدى الحكومتين.

والنتيجة أنّ أزمة لبنان الاقتصادية والضيق النقدي والمالي الحالي عائد لفئتين من الأسباب فئة داخلية تتعلق بطبيعة الاقتصاد والفساد الداخلي في الدولة وعلى شتى الصعد، وخارجية وتتعلق بالحصار الاقتصادي لا بل الحرب والعدوان الاقتصادي الذي تشنّه أميركا مع أتباعها ضدّ لبنان وهو ما قصده رئيس الحكومة بالحصار المطبق على لبنان.

وبالتالي تكون المواجهة للخروج من الكارثة النازلة بلبنان اليوم عبر العمل على خطين، عمل داخلي ويركز على الإصلاح الذي يجب أن يكون شاملاً ويتناول كلّ الأسباب الداخلية ويستوجب حكومة وطنية حقيقية وليس مجلس إدارة يمارس عملية النهب التحاصصي، ومواجهة مع العدوان الخارجي، مواجهة قد تتردّد الدولة أو يتعذر توفر الشجاعة والجرأة لدى المسؤولين فيها لاتخاذ قرار المواجهة كما حصل في مسائل كثيرة سبقت، وهنا يكون على الشعب أن يظهر مقاومته للعدوان وكما انبرت أقلية شعبية في الماضي لتنظيم مقاومة ضدّ العدوان والاحتلال “الإسرائيلي” للجنوب ونجحت في فرض التحرير فإنّ الشعب اللبناني مدعو اليوم إلى ممارسة المقاومة الاقتصادية وهي حق مشروع للدفاع عن النفس من باب لقمة العيش، ومن هنا يجب أن يفهم موقف سيد المقاومة في لبنان أو بالأحرى سلسلة مواقفه التي بدأت بشعار لن نجوع ولن نركع، ووصلت في محطته الأخيرة إلى الإعلان عن الاستعداد لاستيراد المحروقات من إيران إنْ استمرّت الدولة في عجزها عن ذلك.

وهنا وعلى سبيل التذكير نقول انه في العام 1982 عجزت الدولة عن منع العدوان ومنع الاحتلال وقبله عجزت عن تطبيق القرار 425 وتحرير الشريط المحتلّ في الجنوب فانبرت المقاومة وحرّرت ممارسة لحق تكفله كلّ الشرائع والمواثيق الدولية، واليوم إذا استمرت الدولة في عجزها عن تأمين احتياجات العيش للمواطنين بسبب حصار يريد تركيع جمهور المقاومة، فليس من حق أحد أن ينتقد مبادرة لمنع الجوع والمرض.

وبهذا… وبكلّ تأكيد يكون السيد في مواقفه في المحطات المتسلسلة منذ سنتين تاريخ العمل بخطة بومبيو لانهيار لبنان، يكون السيد قد مارس المقاومة السياسية في رفضه للفراغ السياسي بدءاً من رفضه لاستقالة الحكومة وصولاً إلى رفضه حلّ مجلس النواب الحالي، ويكون مارس المقاومة المالية رفضاً للانهيار المالي ونهب ودائع الناس عبر إدارة أموالهم من خلال مؤسسة القرض الحسن التي يقصفها أعداء المقاومة بشتى النعوت والتهم الباطلة، والآن يمارس المقاومة الاقتصادية لتأمين حاجات المعيشة. انها المقاومة التي شعارها لأهلها “سنخدمكم بأشفار العيون”.

*أستاذ جامعي – خبير استراتيجي

Sayyed Nasrallah and the Complex Approaches of Local Affairs

11/06/2021

Sayyed Nasrallah and the Complex Approaches of Local Affairs

By Dr. Mohammad Mortada

It is difficult to separate the recent appearance of the Secretary General of Hezbollah, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, from its predecessors, as it seems to be linked and rolling on more than one level, but on the Lebanese local issue, these appearances seemed more like a double approach:

1- The first pillar of the dual approach is related to an attempt to propose solutions, exits, endeavors and ideas related to the formation of the new government, with support for the initiatives presented by Parliament Speaker Nabih Berri on one hand, and urging the informed Government to activate some of its actions and create exits that would not conflict with the constitution with regard to the powers of ministers during the so-called conduct of business. Knowing that an important part of what needs to be done is linked to the work of the Ministry itself and not the work of the Cabinet as a whole, which allows the competent minister to exercise his powers under the laws in force, particularly in the supervisory sector, in cooperation and collaboration with the security forces and supervisory authorities, especially in combating corruption linked to monopolization, concealment of goods and price hikes.

2- The second pillar is linked to warnings about the resistance’s long-standing inability to remain silent facing the irresponsible behavior of monopolists and corrupt people, and the government’s failure to fulfill its responsibilities in securing basic commodities for citizens. In this spirit, His Eminence, in his last speech, issued a warning that if matters reached the point where the government can no longer carry out its responsibilities, and shows a clear inability to secure the basics, especially oil derivatives, the resistance would have to turn to the Islamic Republic of Iran to secure and ship this material to the port of Beirut.

This latest position represents a remarkable development in Hezbollah’s speech; it does not constitute a sudden breakthrough, but rather in the context of what might be called “smart dose increase” in the process of confronting the starvation that the US administration is waging on Lebanon.

In an earlier overview of the Secretary-General of Hezbollah, His Eminence indicated that Hezbollah has so far been dealing with the fact that the government exists, and one of its responsibilities is to secure basic commodities, and that when Hezbollah feels that the state has become absent and unable to carry out its tasks, it would act otherwise without revealing what the party’s reaction is and what it intends to do.

As preceded by this situation, Sayyed Nasrallah launched his well-known slogan that Hezbollah would not let the Lebanese starve.

It is rolling situations that started with the slogan “We will not starve” to become a warning that the party could bring oil derivatives itself from the Islamic Republic of Iran.

In fact, the party could not, nor would it be wise, to issue warnings such as importing gasoline without such warnings being accompanied by initiatives urging politicians to assume their responsibilities, either with regard to the formation of the new Government, or the activation of the resigned Government. Sayyed Nasrallah went beyond exhortation, as he explained in details how to address emerging crises without linking them to the radical solutions of the economic crisis. Rather, these crises can be dismantled and treated locally, pending the formation of an effective government that can innovate and invade solutions, and presenting plans and scenarios that pave the way for radical solutions that will neither be easy nor quick, given that the need for long-term radical solutions is not exempt from trying to cope with crises through temporary solutions that reduce the economic burden on citizens.

Whatever the case is, many wondered how Hezbollah would bring in the oil derivatives, where they would be stored, how would it be distributed, how to price it, and other questions. In fact, these kinds of questions are linked to the mechanisms, which are details that Hezbollah undoubtedly has answers and solutions to, and are not interested in explaining them to the public at this time.

In any case, the choice put forward by the party seems to be working according to the saying: the last treatment is cauterization. He is serious about it, but at the same time it’s a message to the people who are involved, especially those responsible for importing and securing these goods. The message is: If you are eager to secure and sustain your interests, you must secure what you have pledged to secure. Otherwise, we pledge to do the job, and we will, as always, fulfil our commitments.

The Three Deadly Components of Entitized Lebanon Heading Towards Collapse

كيف دعم المسلمون انطلاقة لبنان الكبير؟ | اندبندنت عربية

Source

The Three Deadly Components of Entitized Lebanon Heading Towards Collapse

By George Haddad

A hundred years after the establishment of the “State of Greater Lebanon”, owned by the invading French General Henri Gouraud, this combination has miserably failed to achieve the fundamental geostrategic objective for that it was created in our view, which is the creation of a “Zionized Christian nationalist homeland”, in which the interests of French imperialism and the global European monopolistic financial bloc converge and merge with the interests of global Judaism; and in a race with the creation of the “Jewish nationalist homeland” in Palestine, in which the interests of universal Judaism converged with those of British [and later American] imperialism and the global monopolistic Anglo-Saxon Protestant financial bloc.

And in vain, colonial France is now trying to save the dismantled entitized Lebanon from drowning. The closest to historical logic is that colonial France itself will drown, before it can save the entitized Lebanon from drowning. The majority of analysts are now unanimously saying that the current Lebanese crisis is not a temporary crisis, but rather an existential one, entitled: Will the current entitized Lebanon remain or not?

And that’s why the sectarian heads of the entitzed Lebanon – terrified to the bone – degenerate to the point that they refuse the oxygen provided by Syria to help those affected by the coronavirus pandemic, destroy thousands of tons of flour provided by Iraq to help the Lebanese people, refuse to buy fuel in Lebanese pounds from Iraq and Iran, and refuse to accept the large unconditioned development offers made by China and Russia. All these crimes against the Lebanese people are committed in the name of the so-called “Lebanese sovereignty” and the preservation of Lebanon’s western “civilizational” identity.

This is why Lebanese entitized sectarians, instead of all of the aforementioned, have raised the so-called “neutrality” slogan and separated Lebanon from its Arab surroundings and affiliation, except through normalization regimes with “Israel” and even to demand the “internationalization” of Lebanon and call for foreign occupation of Lebanese territory on the pretext of preserving Lebanon’s “neutrality” and so-called “Lebanese sovereignty”.

And whatever the exits of the current crisis of forming a government in Lebanon may be, this will not eliminate – but it will further emphasize – the existential nature of crisis of the entitized Lebanon. Any scientific-historical and objective analysis of this crisis must take into account and start from the three cancerous components from which entitized Lebanon was formed, which are fundamentally hostile to the existence and life of the Lebanese popular masses of all categories and sects. These cancerous components are:

1-            Sectarianism

2-            Treason

3-            Corruption

It must be emphasized that these three “qualities” do not exist separately, but are organically related. Every sectarian is at the same time a traitor and a corrupt – corruptor. And every traitor is a corrupt and a sectarian. And every corrupt is a sectarian and a traitor. These three filthy channels pour into the swamp of association and dependency with colonialism, imperialism and Zionism.

Entitzed Lebanon found in these three cancerous components, not by coincidence, and not a defense or guarantee of the interest of any Lebanese group or community, but rather a key tool and means for the production of the “nationalist Christian Zionized homeland” project, its supplements from other communities, under the slogans of “Coexistence”, “National Pact” and “Consensual Democracy”. And the presence of the entitized Lebanon is in conjunction with the presence of its components. If these components fall, the entitized Lebanon will inevitably fall.

Perhaps it is necessary to look at the nature of the existence of this Lebanese entity, through each of its existential components:

First, the entitized Lebanon was based on a “fundamental principle” which is sectarian quotas, while giving a “preference” to Christian denominationalism in its western wing, because the leading elite in Western Christian denominationalism has a historical relationship with the colonial West. And everything in the Lebanese entity, even the installation of sidewalk tiles on any street in any Lebanese city or village, is linked to sectarian quotas. And of course, they call this “Christian-Muslim coexistence”, “religious brotherhood” and the “message to the world” conveyed by Lebanon, mentioned dozens of times in the Torah!! Belonging to the entitized Lebanon is synonymous with belonging to the sectarian quota system. There is no existence whatsoever for “their Lebanon” without the existence of the sectarian quota system, taken from the Ottoman system of “millet”, which is the system that was enshrined, “modernized” and “constitutionalized” by French colonialism and its partners and successors.

Second, the entitized Lebanon was founded on a second “fundamental principle”, which is subordination and employment to colonialism. The upper-hand in the “State of Greater Lebanon” was given to Lebanese politicians [the founding fathers of the Lebanese State] who contributed to the formation of the “Army of the Levant” in the French Army, that is the “French Armed Force” comprised of Lebanese and Syrian volunteers, and it is the same legion from which the armed forces of the “independent” Lebanese State later emerged. The “Lebanese volunteers” fought alongside the invading French forces at the Battle of Maysalun in August 1920, following which the “independence” of the “State of Greater Lebanon” was declared. They also fought in the French colonial forces during the Great Syrian Revolt [1925 – 1927], which extended to some “Lebanese” areas.

Hassan Hamadeh wrote in “Al-Akhbar” newspaper on September 17, 2019, that in 1938, the President of the Lebanese Republic, Emile Edde and Prime Minister Khair al-Din al-Ahdab supported the project of the “Jewish Agency for ‘Israel’” to settle Jews fleeing Nazi Germany in the area between Saida and Tyre, where this area must join the planned “Israel” in return for sums of money.

خير الدين الأحدب Archives | التاريخ السوري المعاصر
The Presidents Of Lebanon Since Its Independence In 1943

This project was supported by Jewish French Prime Minister Léon Blum. But then French High Commissioner De Martel, who opposed the expansion of the British influence at the expense of France’s, disrupted the project and scolded Emile Edde and Khair al-Din al-Ahdab.

The scandalous WikiLeaks also published English reports on the Lebanese families of top landowners who sold thousands of acres of land in Palestine to the Jews. These families include: the Sursock family, the Salam family, the Tien family, the Tueni family, the Khoury family, the Qabbani family, Madam Omran, the al-Sabbagh family, and Muhammad Bayhm. And Khair al-Din al-Ahdab [the Prime Minister], Wasfi al-Din Qaddura, Joseph Khadij, Michel Sarji, Murad Dana [a Jew] and Elias al-Hajj established a company in Beirut, specifically on 19 August 1935, to buy lands in southern Lebanon and Palestine and sell them to Jews.

During the “Israeli” invasion of Lebanon in 1982, the traitorous “sovereign” entitized Lebanese marched in the ranks of the occupiers and fought alongside them in Beirut, the South and all of Lebanon, and committed the Sabra and Shatila massacre.

When “Israel” failed to defeat the Resistance in 2006, Lebanese traitors shed tears over “Israel’s” defeat.

Today, on the verge of the historic defeat of American and Western imperialism, “Israel” and Zionism in the region, entitized traitors do not hesitate to call for the foreign occupation of Lebanon, under the slogans of “internationalization”, “neutrality” and so-called “Lebanese sovereignty”.

Third, in the era of foreign rule in the Arab region [including Lebanon] – in the Ayyubid era, the Mamluk, then the Ottoman – the prevailing socio-economic system was a feudal, oppressive, eastern-style system, where the and authoritarian State is a separate and strange to the people, and the oppressed people are separate and strange to the State. The relationship of the State with all its local followers [princes, governors, the Pashas, the Beiks, and aghas, etc.] and the people, was a relationship of tyranny, murder, looting and plunder. Beyond this scourge, the masses of the people were living in a closed family and village natural economy, ruminating or re-producing themselves from generation to generation. Fair and ethical trade-offs, social integration and interdependence prevailed in public relations: farmers, craftsmen, macaroons and small traders. In that system, corruption was widespread among the State apparatus and the ruling and wealthy classes associated with it. As for the poor and oppressed popular masses, they maintained the values of honor, dignity and genuine Eastern and Arab morality.

With the collapse of the Ottoman Empire, the eastern feudal tyranny system, in Lebanon, collapsed forever. And with the establishment of the “State of Greater Lebanon”, the French colonial administration worked to restore the capitalist system in Lebanon in its ugliest and lowest form based entirely on corruption, corrupting, fraud, lying, bribery, con, scam and theft. Within a few years, capitalism [with all its decadent morals] entered all aspects of political, economic, social, educational and cultural life in Lebanon. The geostrategic goal was to facilitate the project of transforming Lebanon into a “second ‘Israel’”, by weakening the national and cultural moral strength or immunity of the Lebanese people, and turning them into a torn “ragged rag” that global monopoly capitalism, namely imperialism, could control as it wanted.

رياض سلامة عاد الى ملجأ mtv

The blind can see today that all of Lebanon’s current complex crises: the formation of the Government, the criminal financial investigation, the price of the bread bundle, are linked to corruption, to the dollar and to the Governor of the Central Bank, that is, to the capitalist system that French colonialism has imposed on the entitized Lebanon.

The historical question today is: Can this entitized Lebanon continue to exist without its basic components: sectarianism, treason, and the corrupt capitalist system? Can the masses of the Lebanese people continue to live by the existence of this entity that is organically associated with American imperialism and global Judaism?

إصلاح القطاع المالي في لبنان: الدين العام والمصارف* (1)

زياد حافظ

المنطلقات

الإصلاح الاقتصادي والمالي قرار سياسي بامتياز يخضع لخيارات كما يخضع لموازين قوّة. فلا إصلاح إن لم تكن موازين القوّة مؤاتية له. البنية السياسية القائمة في لبنان عصّية على الإصلاح والتجدّد وبالتالي محكومة بالزوال لأنها لا تتكيّف مع التحوّلات الاستراتيجية التي تحصل في العالم وفي الإقليم. لكن هذا لا يعني أنّ الطبقة السياسية الحاكمة المستفيدة من بنية النظام الطائفي ستستسلم للتحوّلات فستخوض معارك شرسة على قاعدة اللعبة الصفرية، أيّ إما الانتصار أو الزوال، وإنْ أدّت إلى زوال الكيان والنظام. لكن هناك من يعتقد أنّ النخب الحاكمة التي تعبّر عن مصالح النظام القائم قد تقدم على التضحية ببعض الرموز لشراء الوقت ولتحسين صورتها ومواقعها. قد يكون ذلك مدخلاً لإصلاح وإنْ كان جزئياً. فمهما كانت موازين القوّة فإنّ ذلك لن يعفينا من مسؤولية تقديم رؤية متكاملة قدر الإمكان للتغيير والإصلاح. هذه هي مهمتنا والورقة المقدمة هي إحدى الخطوات في ذلك الاتجاه.

مقاربة الإصلاح المالي جزء من مقاربة أوسع للاقتصاد اللبناني. والأجزاء المتعدّدة متشابكة حيث يصعب التكلّم عن جزء دون التكلّم عن الأجزاء الأخرى. فالإصلاح المالي هو خطوة في الإصلاح الاقتصادي والإصلاح الاقتصادي يتكامل مع الإصلاح السياسي بل أكثر من ذلك فنقول إن لا إصلاح اقتصادي دون اصلاح سياسي فالاقتصاد هو السياسة ولكن بلغة الأرقام. وبالتالي السياسة هي التي ستتحكّم بالقرار الإصلاحي والسياسة ستكون نتيجة موازين قوّة.

في هذا السياق، فإنّ موازين القوّة يحكمها الصراع مع الكيان الصهيوني ليس إلاّ. ففي رأينا، لا مجال للتكلّم عن أي سياسة والقرار السياسي الوطني في حال تبعية للغرب بشكل عام وللولايات المتحدة بشكل خاص الذي همّها الأول والأخير هو حماية الكيان العدو وضمان تفوّقه على لبنان وسائر العرب. هذا لا يعني أبداً أنّ الأمر قدر علينا بل العكس، فإنّ موازين القوّة في الصراع تتغيّر لصالح محور المقاومة. لكن إلى أن يتجلى ذلك الأمر في لبنان وخاصة عندما تقتنع القوى المؤيّدة لمحور المقاومة أنه آن الأوان لإجراء الإصلاح في البنية السياسية والاقتصادية فإنّ المشهد مستمرّ على حاله. فالمحاولات التي تطرح بين حين وآخر ليست إلاّ محاولات ترقيع وشراء الوقت وإنْ كانت مدمّرة في آن واحد كوصفات الخصخصة المطروحة لحلّ الأزمة المالية. فالأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة هي نتيجة خيارات وسياسات وبالتالي لا بدّ من تحديد الخيارات والسياسات قبل المبادرة في الإصلاح الاقتصادي والسياسي.

الخيار الأول هو أنّ بنية الاقتصاد اللبناني منذ نشأته مبنية على فرضية أنّ لبنان ليس جزءاً من المنطقة بل جزيرة في محيط لا يتماهى تاريخياً مع مصالح الاستعمار والامبريالية. وبالتالي في أحسن الأحوال لن يكون إلاّ جسراً بين المشرق العربي والجزيرة العربية من جهة والغرب ولكن من موقع التبعية وليس من واقع مستقل عن إرادة الغرب الاستعماري القديم والجديد. هذا الدور الوظيفي الذي اختاره الاستعمار والذي تبنّته النخب الحاكمة على مدى عدّة عقود وصل إلى طريق مسدود عشية الحرب الأهلية التي انطلقت سنة 1975 واستمرّت حتى التسعينات. في حقبة 1920-1993 كان الاقتصاد مبنياً في الأساس على الخدمات المالية والتجارية مع حدّ أدنى وإنْ كان يتنامى بشكل تدريجي للقطاعين الإنتاجيّين الزراعي والصناعي. ما بعد 1993 كان الخيار أنّ لبنان جزء من عملية سلام وهمية طغت على عقول النخب الحاكمة واعتبرت نخبها الحاكمة أنّ دور لبنان هو دور خدماتي أولاً وأخيراً وحوّل البنية الاقتصادية إلى اقتصاد خدماتي ريعي. لذلك الخيار الأساسي الذي ننطلق منه هو خيار الانتقال من اقتصاد خدماتي ريعي إلى اقتصاد انتاجي خدماتي منتج لقيمة مضافة مرتفعة كقطاع الاستشفاء والتربية على سبيل المثال بسبب نوعية اليد العاملة والمستوى التعليمي النسبي المرتفع.

الخيار الثاني هو أنّ لبنان جزء أساسي من المنطقة وبالتالي السياسات التي يجب اتباعها في تحويل البنية الاقتصادية إلى اقتصاد إنتاجي تستدعي التشبيك مع دول الجوار، أيّ مع كلّ من سورية والأردن والعراق في المرحلة الأولى ومع فلسطين بعد التحرير. أما في المرحلة الثانية المتلازمة مع مراحل من المرحلة الأولى فهو التشبيك مع كلّ من الجمهورية الإسلامية في إيران وتركيا والانخراط الكلّي بالكتلة الأوراسية، أيّ التشبيك مع الصين وروسيا ومنظومة شانغهاي. وفي المرحلة الثالثة يكون التشبيك مع دول الجزيرة العربية ودول وادي النيل والقرن الأفريقي وفي المرحلة الرابعة مع دول اتحاد المغرب الكبير. ليس من الضروري في المرحلة الحالية تحديد تاريخ المراحل الأربع إلاّ أنّ المرحلة الأولى يجب أن تتلازم ولو تدريجياً مع مرحلة الإصلاح المالي.

الخيار الثالث هو إعادة الاعتبار إلى التخطيط المركزي في مشروع التنمية الشاملة والمتوازنة. هذا يعني الابتعاد عن فلسفة ميشال شيحا القاصرة المبنية على اقتصاد السوق والقطاع الخاص ونسختها المشوّهة في ما بعد اتفاق الطائف. النموذج الصيني نموذج جدير الاهتمام به لأنه استفاد من التجارب السابقة لكلّ من اقتصاد السوق بلا قيود ومن اقتصاد التخطيط المركزي المفعم بالقيود. كما يمكن دراسة نماذج أخرى كالنموذج الماليزي والنموذج السنغافوري وذلك على سبيل المثال وليس الحصر.

الخيارات المطروحة أعلاه تتطلّب تمكين الدولة من القيام بدورها كقاطرة للإصلاح وللتنمية. هذا يعني أولاً إصلاح سياسي وإداري لسنا في إطار مقاربته في هذه الورقة وإنْ كانت شرط ضرورة، وثانياً، تحرير موارد الدولة المكبّلة بدين لا مبرّر له، أيّ إصلاح مالي يتناول البنية الضريبية وسياسة الإنفاق وبطبيعة الحال الدين العام المكبّل لقدرات الدولة. وإصلاح القطاع المالي يتطلّب معالجة قضيتين يصعب الفصل بينهما. القضية الأولى هي قضية الدين العام والقضية الثانية هي إعادة هيكلة النظام المصرفي. فالنظام المصرفي شريك أساسي في تفاقم الدين العام بسبب الاستفادة منه رغم معرفته بأنّ قاعدة ذلك الدين غير سليمة وأنّ قدرة الدولة على التسديد من مداخيلها محدودة للغاية، وأن خدمة الدين العام تؤدّي إلى إيقاف الاستثمار في البنى التحتية وتقديم الخدمات الاجتماعية ولو بالحد الأدنى. كما أنّ سياسة الاستدانة لأغراض غير تنموية أدّت إلى سحب السيولة من التداول الاقتصادي وأدّت إلى تمركز الثروة في يد القطاع المصرفي وما هو مرتبط بفلكه من قطاعات كالقطاع العقاري. وبما أنّ القطاع المصرفي وظّف معظم موارده المالية، أيّ الودائع التي كان يتلقّاها، في سندات الخزينة للاستفادة من الفوائد الربوية التي لا قاعدة ولا وظيفة اقتصادية لها في ارتفاع مستوياتها، فإنّ النظام المصرفي أساء الائتمان تجاه المودعين إذ لم يقدم على توزيع المخاطر وفقاً للقانون ووفقاً للعرف المهني. فإساءة الائتمان وقلّة الاحتراف تجعل من القطاع المصرفي القائم غير مؤهّل للبقاء وغير ذي جدوى.

أما القضية الثانية في الإصلاح المالي فهي إصلاح البنية الضريبية عبر إيجاد نظام ضريبي تصاعدي على الدخل وعلى الأرباح الريعية. لكن لن نعالج في هذه الورقة تلك المسألة التي ستكون موضوع مقاربة خاصة بها.

بناء على ذلك فإنّ الإصلاح المالي يتلازم مع إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي. في هذا السياق نعرض فقط الخطوط العريضة لإعادة هيكلة الدين العام لعدم توفّر لدينا البيانات التفصيلية لتاريخ تراكم الدين شهراً بشهر، وجداول التسديد السابقة، وعدد وهوية من حمل سندات الخزينة وفترة حملها وقيمة السندات التي حملها الأفراد، والمؤسسات، والهيئات إلخ… فبغياب تلك البيانات لا يمكن عرض مشاريع هيكلة تفصيلية تبيّن الفوائد العائدة لخزينة الدولة من جهة وتوزيع الأعباء من جهة أخرى.

أولاً: إعادة هيكلة الدين العام
أ ـ فلسفة الهيكلة

إعادة هيكلة الدين العام تستند إلى مبدأ توزيع المسؤوليات بشكل عادل بين المتسبّبين والمستفيدين في عملية الدين، أيّ الدولة، القطاع المصرفي، والقوى السياسية التي وافقت وأيّدت ودعمت الاقتراض بالشكل والمضمون. الصعوبة تكمن في تحديد بدقة مسؤولية كلّ الأطراف وخاصة القوى السياسية التي أطلقت عبر الحكومات المتتالية منذ 1993 مسلسل الاستدانة. وبالتالي يمكن تصوّر عدّة سيناريوات تعكس المسؤولية.

السيناريوات المقترحة تعكس نسبة توزيع المسؤولية عمّا حصل.

أولاً: المسؤولية تقع كلياً على القطاع المصرفي بشقيّه الرسمي، أيّ مصرف لبنان، والخاص، أيّ جمعية المصارف.

ثانياً: المسؤولية تقع بالمناصفة بين القوى السياسية التي كانت تتحكم بالدولة أي وزارة المالية والوزرات والمؤسسات العامة التي استلفت من الخزينة والقطاع المصرفي بشقيّه أيضاً الرسمي والخاص.

ثالثاً: المسؤولية تقع على كل من القطاع المصرفي بشقيّه الرسمي والخاص، والدولة، والمستفيدين من الدين أي مجموع المودعين. وداخل مجموعة المودعين هناك من يتحمّل المسؤولية أكثر من غيره كونه مرتبطاً بالقوى السياسية المتحكّمة بإدارة الدولة، بينما الأكثرية من المودعين هم من الطبقة الوسطى والذين استثمروا في الدين العام كالمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود. في هذه المجموعة تقع المسؤولية بنسبة 70 بالمائة على القطاع المصرفي والقوى السياسية والباقي على المستفيدين وذلك على قاعدة أنّ الجميع كان مدركاً أنّ الاقتراض بالشكل الذي حصل لم يكن سليماً وخاصة في ما يتعلّق بالفوائد المرتفعة التي لم يكن لها في يوم من الأيّام أيّ مبرّر اقتصادي، والذي شرحناه مع عدد من الاقتصاديين في أوراق سابقة، وذلك منذ بداية اعتماد الاقتراض. فالكل كان يعلم أنّ الدولة لا قدرة لها على تسديد الدين ورغم ذلك استمرّت لعبة «البونزي» أيّ الاقتراض لتسديد الاقتراض السابق ودفع الفوائد الربوية. بالنسبة للمصارف فإنّ الفوائد هي أصل مداخيلها بينما رأسمال الدين هو من الأصول التي كان بإمكانها وضع المؤن لتخفيف من احتمالات عدم التسديد ولكن لم تفعلها لأنها كانت انتقاصا من أرباحها.

ب – هيكلة الدين العام وفقاً للسيناريو الأول

بما أنّ الفوائد المدفوعة منذ 1993 فاقت أضعافاً رأس المال الدين الأساسي فهذا يبرّر اتخاذ قرار بشطب الدين العام المتعلق بسندات الخزينة واعتبارها لاغية. هذا سيؤدّي إلى إفلاس المصارف التي استثمرت ودائع المودعين في سندات الخزينة ما يفرض إعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي سنتناوله في الجزء الثاني من هذه الورقة. هذا يعني أنّ القرار يحمّل القطاع المصرفي مسؤولية الدين لأنه كان الأداة الأساسية إنْ لم نقل الوحيدة لذلك الدين.

الاعتراضات على هذا السيناريو ستكون مبنية على أنّ ذلك يضرب مصداقية الدولة في إمكانية الاقتراض في ما بعد ويضرب القطاع المصرفي. ففي ما يتعلّق بمصداقية الدولة فاستعادة تلك المصداقية ستكون مبنية على سياسات جديدة وعلى أداء مختلف عما كانت عليه. وهنا نسأل، إذا كان الجميع يعلم أن لا قدرة للدولة على تسديد ذلك الدين فلماذا استمرّ القطاع المصرفي في إمدادها بالأموال؟ فعن أيّ مصداقية يتكلّمون؟ فعلى القطاع المصرفي أن يتحمّل نتائج قراراته وإذا كان يؤمن بقانون السوق، كما يدّعي كاذباً، فعليه أن يواجه الاستحقاق، أيّ إما التسديد من رأس ماله أو الإفلاس! أما في ما يتعلّق بالتصنيف الدولي فلا نحبّذ الاقتراض في الأسواق الخارجية والتي لا نعتقد أنّ هناك ضرورة لها رغم كلّ الادّعاءات المغايرة لذلك. فالنظام الذي استطاع أن «يشفط» أكثر من 400 مليار دولار على مدى أربعين سنة وفقاً لتقديرات الخزينة الأميركية يستطيع أن ينتج ما يلزمه من تمويل داخلي لإعادة البناء! ونعتقد أنّ «مصداقية» الدولة ستعود عندما يباشر لبنان في استثمار حقول النفط والغاز فالرأس المال الأجنبي سيتناسى إلغاء الدين العام مقابل الاستفادة من الاستثمارات التي سيجلبها قطاع النفط والغاز. لكن حسم هذا الموضوع لن يعود إلى اعتبارات اقتصادية أو مالية بل لاعتبارات سياسية لا داعي الدخول فيها في هذه المرحلة.

ج – إعادة الهيكلة وفقاً للسيناريو الثاني

المناصفة في إعادة هيكلة الدين العام بين القطاع المصرفي والقوى السياسية يعني المناصفة في تحمّل أعباء الهيكلة على كلّ من القطاع المصرفي والدولة. هذا يعني أنّ القطاع المصرفي مسؤول فقط عن نصف الدين العام وعليه أن يتحمّل شطب ما يوازي نصف «حقوقه» في سندات الخزينة سواء في الرأس المال للدين وأو في الفوائد. إذا ما اعتبرنا أنّ قيمة الدين العام توازي 100 مليار دولار (قد يكون أكثر من ذلك أو أقلّ من ذلك، فليس هناك من بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها) فإنّ القطاع المصرفي عليه أن يسدّد ما يوازي 50 مليار. أما في ما يتعلّق بحصة الدولة فالتسديد يكون عبر اعتبار الدين العام طويل الأجل في أيّ 25 أو 30 سنة، وبفائدة رمزية حيث خدمة الدين العام لا تتجاوز سنوياً أكثر من 5 بالمائة على سبيل المثال من موازنة الدولة. من جهة أخرى فعلى القطاع المصرفي إعادة تكوين رأسماله لسدّ العجز بين قيمة سندات الخزينة التي تشكل قسماً كبيراً من أصوله وإجمالي الودائع. سيعارض القطاع المصرفي بشدّة التنازل عن «حقوقه» ولكن تستطيع الدولة فرض إرادتها عبر التلويح بإجراءات جذرية في ملكية المصارف (أيّ السيناريو الأول في إعادة هيكلة القطاع المصرفي).

أما القوى السياسية فالمسألة أكثر تعقيداً لصعوبة الوصول إلى توافق على تحديد مسؤولية الأشخاص الذين ساهموا في تراكم الدين وبسبب موافقة مجلس النواب الذي أعطى «الشرعية» لتراكم الدين. لكن هذا السيف يجب أن يبقى مسلّطاً على القيادات السياسية التي تولّت المسؤولية في تراكم الدين العام، من رؤساء جمهورية ومجلس النوّاب، ورؤساء مجلس وزراء، ووزراء ورؤساء اللجان المالية وأعضائها في مجلس النوّاب الذين أعطوا صكّ البراءة للحكومات التي ساهمت في استمرار تراكم الدين العام. كما يجب إدراج الإعلاميين الذين روّجوا لتلك السياسات وهاجموا من كان يحذّر من مخاطرها.

د ـ إعادة الهيكلة وفقاً للسناريو الثالث

في هذا السيناريو يتشارك مع الدولة كلّ من القطاع المصرفي والمودعين في تحمّل عبء الهيكلة. ربما هنا يكمن مزاج النخب الحاكمة. لكن المشكلة تكون في تحديد النسب. القطاع المصرفي ومن يقف معه من النخب الحاكمة يريد تحميل الدولة القسط الأكبر لإعادة هيكلة الدين كما يريدون (وهنا قسم كبير من القوى السياسية) المباشرة بالخصخصة للتعويض عن العجز في الموازنة وتراكم الدين. توزيع المسؤولية سيكون في آخر المطاف رهن موازين القوّة السياسية التي تتحكّم بالنخب الحاكمة.

في سيناريو تحميل المسؤولية للمودعين هناك من يقترح أن يتحمّل المودعون ما يوازي 30 بالمائة من العبء. وهناك من يذهب إلى ابعد من ذلك ويقترح حتى 70 بالمائة. فالشيكات التي يتمّ صرفها الآن توازي 30 بالمائة فقط من قيمتها الاسمية. سطوة المصارف والصرّافين على تدفق السيولة يجعل من ذلك أمراً واقعاً. ومع مرور الزمن يصبح المعيار «الطبيعي» الملائم للواقع! وبالتالي يتمّ تكريس سرقة أموال المودعين بتشريع رسمي وموافقة النخب الحاكمة.

لسنا من أنصار تحميل المسؤولية للمودعين بشكل عام بل لفئة من المودعين الذين استفادوا من الفوائد المرتفعة وغير الطبيعية لسندات الخزينة بينما كانوا يعلمون استحالة الدولة تسديد تلك الديون. فهم شركاء فعليون في عملية السطو المنظّم. عددهم ليس كبيراً بل قيمة ودائعهم كبيرة. ليس هناك من إحصاءات دقيقة بسبب عدم الشفافية من قبل جمعية المصارف والمصرف المركزي في تقديم البيانات المفصلة لتوزيع المودعين. هنا أيضاً يُحسم الأمر وفقاً لموازين القوّة السياسية.

لكن بغضّ النظر عما ستسفر «المفاوضات» في شأن توزيع المسؤوليات/ العبء بين الأطراف الثلاثة فإنّ إعادة هيكلة الدين تخضع لنفس الاعتبارات المقترحة في السيناريو الثاني أيّ أنّ عبء خدمة الدين العام لا يجب أن يتجاوز نسبة مئوية محدودة من إجمالي الموازنة.

يبقى تفصيل مكوّنات الدين العام. فهو العجز المتراكم في الموازنة ولكن ضمن ذلك العجز هناك سلفات لمصلحة كهرباء لبنان وضرورات تمويل الديون المستحقة. الأولوية هي تخفيض قيمة رأس مال الدين يجب أن تكون على الجزء الذي ساهم في تمويل الديون السابقة. فلما أقدمت الدولة على إصدار سندات خزينة بفوائد مرتفعة جدّاً لا مبرّر لها كان الجزء الأكبر من سلسلة الاقتراض المتتالية تسديد تلك الفوائد ورساميل تلك السندات التي كان قصيرة الأجل جدّا. لذلك هذا الجزء من الدين يجب أن يُشطب بدون تردّد خاصة أنه تمّ «تسديد» تلك الديون في ميعادها! في ما يخص بالسلفات لقطاعات الدولة فهي تشكّل في رأينا جوهر الدين العام الذي يمكن القبول به وبالتالي يتمّ تسنيده على فترة طويلة من الزمن وبفوائد منخفضة.

إعادة هيكلة الدين العام ليست بالعملية السهلة والتي يمكن الخوض فيها كلّما تفاقم الأمر. لذلك يجب اتخاذ إجراءات احتياطية تمنع الوقوع في مطبّات الاستدانة غير المبرّرة اقتصادياً. الاستدانة لأغراض مالية فحسب كما حصل خلال العقود الثلاثة الماضية لا يجب أن تتكرّر. كما أنّ الاستدانة لا يمكن إلاّ أن تكون داخلية وفي العملة الوطنية. الاستدانة من الخارج تحتاج إلى موافقة خاصة من مجلس النوّاب إضافة إلى الموافقة على المشروع الذي من أجله تتمّ الاستدانة.

*ورقة قدّمت للمنتدى الاقتصادي والاجتماعي في 2 آذار/ مارس 2021

**كاتب وباحث اقتصادي سياسي والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Won’t Let Lebanese People Starve

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah offered on Thursday a number of suggestions that can be considered a roadmap to the current political and economic crisis in Lebanon.

In a televised address on the occasion of Hezbollah’s Wounded Fighter Day, Sayyed Nasrallah vowed that the Resistance party won’t abandon its people and will defend them against starvation.

He stressed that the priority in this regard is for the state to solve the current crisis, but noted that if the state fails to deal with the crisis, Hezbollah won’t keep away and will stand by the Lebanese people.

Highlighting importance of defining the nature of the economic and financial crisis in Lebanon, Sayyed Nasrallah noted that the situation is a result of long years and can’t be solved in one or two years.

His eminence stressed that the first step to deal with the crisis is to form the new government. In this regard, he called on PM-Designate Saad Hariri to review his plan in forming a technocrat government, noting that the situation in Lebanon needs a techno-political government that is capable of taking national decisions.

Sayyed Nasrallah warned that foreign powers through their embassies in Lebanon have been plotting to drive Lebanon into a civil war, stressing that such scenario is a red line according to Hezbollah.

The Resistance leader also slammed those who have been blocking roads in the country, calling on the Lebanese Army to assume its responsibility in preventing such acts that destabilize Lebanon.

Hezbollah’s Wounded Fighter Day

Starting his speech by talking about the occasion, Sayyed Nasrallah said that Hezbollah chose the birth anniversary of Al-Abbas (a.s.) on the fourth of Shaaban holy month to mark the Wounded Fighter Day since this figure represents all of loyalty, devotion and courage.

“Al-Abbas (a.s.) insisted to stay and fight beside his brother Imam Hussein (a.s.) despite major injuries that he sustained during the battle of Karbala.”

His eminence praised Hezbollah wounded fighters, likening them to Al-Abbas (a.s.).

“Just like Al-Abbas (a.s), Hezbollah wounded fighters insisted to stay on path of Jihad despite their injuries and all forms of difficulties.”

Sayyed Nasrallah, meanwhile, pointed to the US ties with Takfiri groups like ISIL and Al-Qaeda.

“Day after another, the reality of Takfiri groups is revealed, as well as the identity of their operators and those who back them. I think it is important to be aware of a report on a request by former CIA chief (George Tenet) to ex-president Ali Abdallah Saleh to release Al-Qaeda member in Yemen.”

“We are not before an Islamic group, but rather we are before a Takfiri terrorist group that is formed, operated and backed by the US intelligence service in a bid to destroy our people and our armies.”

Chaos and Civil War

Shifting to the local issue in Lebanon, Sayyed Nasrallah said that the crisis has political and economic aspects, noting that it can also be described as a crisis of the establishment.

“In light of the rage over the dire economic situation we don’t have to forget that we must act responsibly and wisely,” his eminence said, stressing that the chaos taking place in Lebanon is aimed at driving the country in to a civil war.

Sayyed Nasrallah revealed that foreign powers have been plotting to create chaos aimed at diring the country into a civil war, stressing that such scenario is a red line for Hezbollah.

“We have reliable information that foreign powers, through their embassies in Lebanon have been working to sue sedition and create chaos in a bid to make Lebanese people go for internal fighting. A civil war is a red line for Hezbollah.”

Sayyed Nasrallah hit back at those who say that Hezbollah is the only Lebanese party that has weapons.

“Such rhetoric is baseless, for the civil war can be erupted by light arms. Those who fight can use Kalashnikovs in a civil war, they don’t need long-range rockets and precision missiles in such kind of fighting.”

In this regard, Sayyed Nasrallah said it clear: “Hezbollah has no intention to resort to his weapons in a bid to form a government or to deal with the economic and financial crisis.”

Lebanese Government Formation

Talking about the reasons behind the economic crisis in Lebanon, Sayyed Nasrallah stressed that it is deep rooted and a result of long years.

“The main reasons behind the current crisis are the corruption, loans which have been with high interest rate, money laundering, freezing of deposits, Beirut Port blast and many others causes.”

“The current crisis is result of long years of wrong policies and can’t be solved in one or two years.”

Sayyed Nasrallah said there have been fears in Lebanon to allow China, Russia or Iran to invest in Lebanon, noting that the US has been preventing the country from heading towards these countries.

“Even more, the US has been also blockading Lebanon in a bid to force our country to subdue to their conditions. The US wants Lebanon to starve and I said it clear before: we won’t starve!”

On the issue of government formation, Sayyed Nasrallah said Hezbollah had agreed on what Hariri called a technocrat government. Meanwhile, the Hezbollah S.G. advised Hariri to form a techno-political government warning that the government of specialists would be unable to take political and national decisions like clinching deals with Russia, China or Iran.

“We in Hezbollah announced that we don’t reject forming a government of specialists. However, my advice is to form a techno-political government that will be capable of taking national decisions.”

Sayyed Nasrallah meanwhile, called on the outgoing government, which resigned following Beirut Port blast last August to assume its responsibility in case the formation of the new government is delayed.

“We wait till Monday and see the meeting between Hariri and President (Mishel) Aoun. But if the government formation is delayed again, caretaker PM Hassan Diab and his government must assume responsibility and deal with the current crises facing the country.”

BDL Governor and Blocking Roads

Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah stressed that the Riad Salameh, Governor of Banque Du Liban (BDL)- the country’s central bank- bears responsibility in failing to defend the national currency from falling in exchange for the US dollar.

“You can prevent the collapse of the Lebanese pound. Your presence in such post is to do this task. What’s going on is not acceptable, and you have to assume your responsibility,” Sayyed Nasrallah addressed Salameh.

His eminence, meanwhile, lashed out at bandits who have been in the latest weeks cutting off roads across the country, stressing that such acts don’t solve the crisis, but rather they complicate it and drive Lebanon into civil war.

“Blocking roads is unacceptable and immoral. I am one of the people who are fed up with such behavior.”

“You are suspicious and contributing to a scheme aimed at driving Lebanon into a civil war,” Sayyed Nasrallah said, addressing those who have been blocking roads.

“It’s the Lebanese Army’s duty to prevent such acts, and if the bandits don’t refrain from blocking roads then this discussion is to be continued,” Sayyed Nasrallah said in a clear message that Hezbollah won’t keep mum regarding this issue.

Hezbollah Plan of Social Solidarity

Hitting at those who slam Hezbollah environment for gaining salaries in US dollars, Sayyed Nasrallah clarified that 80% of Hezbollah’s incubation are volunteer people who are not paid.

He also noted that not all the organized members of Hezbollah are paid in US dollars.

In this context, Sayyed Nasrallah called on Hezbollah servicemen who are paid in US dollars to help all those who are in need, announcing a plan to organize such aids.

“A few years ago, those people who are slamming now our brothers and sisters, they were mocking at Hezbollah fighters who were monthly paid $400 or $500.”

Sayyed Nasrallah concluded his speech by assuring that Hezbollah won’t abandon its people and won’t let Lebanese people starve.

“The priority to solve the current crises is through Lebanese state, but if the state fails to do so we won’t stay away. I will not elaborate on this issue, but I say: we have several options in this regard.”

Source: Al-Manar English Website

%d bloggers like this: