هدنة غربيّة وبعض الداخل اللبنانيّ مذعور

د.وفيق إبراهيم

ميزة النفوذ الغربي ـ الأميركي أنه يستعمل كل إمكاناته الضخمة والمتنوعة لترسيخ سيطرته على العالم. فلا يوفر الحروب والقتل والاغتيالات والانقلابات والحصار الاقتصادي وتعميم الجوع والقنابل الضخمة والنووية والتفجير والطوائف والقبائل والجهات.

لكنه عندما يستهلك آلياته الشديدة التنوّع والفتك يبحث عن تسويات ومهادنات تحفظ له شيئاً من سيطرته، حتى يتمكّن من إعادة بناء توازنات جديدة قد تعيد له ما فقده.

من جهة القوى السياسية في لبنان فإنها وباستثناء نموذج حزب الله المختلف عنها الى حدود التناقض، تعمل منذ تأسيس لبنان الكبير على قاعدة تنفيذ المشاريع الخارجية مقابل حشرها في مواقع السلطة الداخلية.

لم يتغيّر هذا المشهد التاريخيّ منذ زمن القناصل وحتى مرحلة السيطرة الأميركية الاحادية على العالم، تكفي هنا العودة الى سجلات القناصل الفرنسيين والانجليز والبروسيين والروس وذكريات المستعمرين العثمانيين حتى ينكشف التماثل الكامل مع الوضع الحالي.

وكما كانت تلك القوى الداخلية لا تملك قدرات تغيير في المشهد السياسي في تلك المرحلة، لا شعبياً ولا عسكرياً، فكانت تؤدي أدوار بيادق في خدمة الصراعات الدولية والإقليمية التي كانت مندلعة آنذاك، فإن القوى الحالية نسخة عنها بلباس القرن الحادي والعشرين.

أليس هذا ما يحدث اليوم مع استثناء بنيوي وحيد هو حزب الله الذي يشذ عن قاعدة «البيدق الأجير» بانياً مقاومة تنتصر في معادلة موازين قوى صعبة للغاية وضع في وجهها جهاديّته التاريخية.

فما الفارق بين جعجع وجنبلاط والحريري والجميل والكهنوت الدينيّ وشمعون وبين قوى الطوائف منذ قرنين.. هي نفسها تحمل مفهوم الاستزلام للغرب المتنوّع لتنفيذ مشاريعه ونيل مكافآت كما الأطفال، بعض الحلوى المسروقة من الدولة.

هذا ما يجري في لبنان حالياً مع اختلاف التوازنات الداخلية والإقليمية، فهناك قوى عربية منصاعة للنفوذ الأميركي ترشوه بمليارات الدولارات ليواصل حمايتها، الى جانب التقليد اللبناني المتنوع والطائفي الذي يناشد الغرب الفرنسي والأميركي لاحتلال لبنان وإنقاذه مما يدعوه «هيمنة حزب الله».

هذا الشعار يفضح بسرعة أصحابه، لأن حزب الله «لبناني ولديه قاعدة شعبية تشمل لبنان»، وهذا يعني ان لبنانيين يطلبون من قوى أجنبية تحطيم لبنانيين آخرين.

أما على مستوى المشروع، فيكفي أن حزب الله أخرج القوات المتعدّدة الجنسية من لبنان في 1983 محارباً الاحتلال الاسرائيلي حتى طرده من الجنوب في العام 2000 وردعه في 2006.. مقاتلاً الإرهاب في سورية منذ 2013 بشراسة المدافع عن بلاده ووطنه، ودحره في جرود عرسال اللبنانية في الشرق.

كانت الاشارة الى هذا التاريخ الجهادي ضرورية للمقارنة مع قوى لبنانية تطالب الغرب بتجريده من سلاحه.. فمن يستفيد من هذه الخدمة بالمباشر هما «إسرائيل» والإرهاب؟ وعالمياً هو النفوذ الأميركي الغربي الذي أحدث حزب الله ثقوباً واسعة في سيطرته الإقليمية، من اليمن الى لبنان فالعراق وسورية ناشراً فكرة ان النفوذ الأميركي قابل للهزيمة وأن «إسرائيل» قابلة للكسر، على الرغم من أنها هزمت الدول العربية منذ 1984 وحتى اليوم.

يتّضح بالاستنتاج أن هذه القوى تتبنى المشروع الغربي الذي يؤكد أن حزب الله هو المعوّق الأساس لنفوذ في الشرق ويشكل تهديداً كبيراً لهيمنته على العالم الإسلامي، وذلك عبر نظرية التقليد، فالكثير من القوى في الشرق الأوسط تميل الى تقليد حزب الله في مجابهة الأميركيين والإسرائيليين، خصوصاً بعد انتصاره في أكثر من نزال لبناني وخارجي.

لذلك فإن هذه القوى الداخلية فقدت لبنانيّتها لأنها تهاجم حزباً يواصل الدفاع عن لبنان منذ 38 سنة على الاقل، مقابل أن هذه القوى تتعامل مع الكيان الاسرائيلي منذ 45 عاماً على الأقل، وقادة بعض فئاتها استقبلت قائد جيش الاحتلال ووزير دفاعه شارون في قصورها، فيما نسق البعض الآخر في لبنان مع الاحتلال الاسرائيلي منذ 1982.

ليس غريباً على هذه القوى أن تكون أداة داخلية للمشروع الغربي ـ الاسرائيلي الدائم بالإمساك بلبنان وخنقه.

هناك تغيير ما أحدث تغييراً في المشهد اللبناني الرتيب، يتعلق بانتصار حزب الله مع تحالفاته ووصول المشروع الأميركي الى حائط مسدود، وهذا يتطلب في لغة الدول البراغماتية التنقيب عن هدنة ضرورية للمحافظة على ما تبقى.

ضمن هذه المعادلة، يستعمل الأميركيون قواهم اللبنانية لتحسين موقعهم في الهدنة، وهذا ما لا يفهمه لبنانيوها الذي يعتقدون أن الهجوم الأميركي مستمر. وهذا يكشف ان الأميركيين يوهمون آلياتهم اللبنانية، انهم يريدون تكسير حزب الله.. والضحايا هم بالطبع جعجع والكتائب وبعض الكهنوت الديني والحريري، ويبتهل جنبلاط لكنه اصبح خبيراً بالتلاعب الأميركي فيضع كعادته رجل ولده تيمور في الفلاحة ورأس رجله مروان حمادة في البور، مطلقاً هجمات على الفاسدين علماً أنه لا يزال ينال حصة على كل استهلاك للبنزين والغاز والمازوت، فيما يتقاضى الحريري من شركائه نصف المبالغ الرسمية المخصصة للباخرتين التركيتين اللتين تنيران لبنان بالكهرباء.

هناك إذاً خدعة أميركية يصدقها جعجع – جنبلاط – الحريري في حين أن تحركاتهم الفوضوية في شوارع بيروت يستعملها الأميركيون والاوروبيون للإبقاء على نفوذهم في لبنان ومنعه من الرحيل نحو الصين وروسيا والعراق وإيران وبلدان اخرى على رأسها سورية التي لا يمكن للبنان الاستغناء عنها.

بذلك يتضح أن هذه القوى اللبنانية تدفع بالبلاد نحو حرب اهلية وبحماقة تاريخية تسألهم اذا كان الأميركيون والإرهاب فشلا في إلحاق هزيمة بحزب الله، فهل تستطيعون انتم بامكاناتكم التلفزيونية والطائفية؟ واذا كانت «اسرائيل» مذعورة من حزب الله فهل انتم اقوى منها؟

وهذا يوضح ان هذه القوى لا تهتم بمصلحة بلدها بل بالسيطرة على الدولة للاستمرار في مفاسدها وسقوطها التاريخي مقابل تقديم البلاد هدية للنفوذ الأميركي الخليجي الاسرائيلي.

للتوضيح، فإن هذه القوى تعتقد أن بإمكانها الفرار للاحتماء بطوائفها عند الهزيمة، وهناك مَن يجيبها بأن لبنان بأسره لن يسمح لها مجدداً بالاحتماء بأسوار الدين المسيّس، وقد تصبح عبرة لكل المتعاملين مع الغرب في الشرق الأوسط.

مقالات متعلقة

على شواطئ بيروت تُرسَم موازين الحرب والسلام…!

محمد صادق الحسيني

رغم الوجع العميق الذي ولّدته فاجعة بيروت الكبرى ورغم تطاير شظاياها تجاه الجميع وظاهر كونها خلطت الحابل بالنابل…

ورغم موجات الاستثمار المتسارعة للأعداء الظاهرين والمضمَرين وهلع الصغار من عملاء الداخل لتحقيق أي منجز مهما كان صغيراً حتى لو بثوا موجات من اليأس او الفوضى ولو لليلة عبثية واحدة بحماية السفارات والقناصل او لساعات فقط…

‏يظلّ لبنان هو القوي، ‏لا ماكرون ولا غير ماكرون ولا كل زعماء الأرض من كبيرهم الذي علمهم السحر الى صغيرهم أزعر الحارة المختبئ خلف بعض أقزام السياسة هنا او هناك…

نعم ثمّة مبادرة فرنسية طرحها ماكرون على عجل بخصوص حكومة وحدة وطنية او تشاركية

وقد أراد لها الأمين على لبنان أن يتعامل معها بتقدير حسن أولاً لأنها بالأساس هي من جنس تفكير ونهج المقاومة.

وثانياً ليتم امتصاص محاولات توظيفها السيئ والتخريبي من جانب الذين تعودوا التبعية للخارج من احزاب السفارات…

‏ومع ذلك يجب أن لا تغرّنكم استعراضات مانويل ماكرون ولا بهلوانياته الكلامية…

‏اطمأنوا انه لم يكن ليزور بيروت أصلاً حتى مع هذا الحدث الجلل لولا صمودكم أنتم يا جمهور وبيئة المقاومة ووقوفكم بعزم وحزم خلف قيادتكم الحكيمة والرشيدة والمسددة..

‏ولم يكن ليتجرأ اصلاً على التمايز ولو ظاهرياً مع الأميركي ويلتقي وبخصوصية ظاهرة للعيان مع من اسمه على لوائح الإرهاب لولا شعوره بان ما تبقى له من أتباع في لبنان باتوا شحاذين على الطرقات…

‏لقد جاء ليستعيد بعض ما خسره على شواطئ المتوسط والهلال الخصيب، وتحديداً بعدما يئس من سورية والعراق وليبيا…

ومع ذلك نقول لكل من راهن او يراهن على الخارج بان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء، كما ان الزمن ليس زمن القرن التاسع عشر ولا زمن إمارة لبنان الصغير ولا الكبير.

‏إنه زمن المقاومة والشموخ والعز وزمن السيد الأمين…

موازين القوى على الأرض تغيرت كثيراً جداً…

‏وحكومة دياب هي حكومة مخلصة تبلورت من تضاريس أوجاع الناس وآلامها وهي أشرف من كل تاريخ الفاسدين والمفسدين الذين تربوا في أحضان الدول الكبرى والقناصل والسفارات..

‏وهي ستعمل حتى الساعة الأخيرة من زمن الصمود والتصدي قبل أن يقرر أصحاب القرار الحقيقيون اللبنانيون من استبدالها بحكومة أخرى، فزمن الوصاية قد ولى

‏ ولبنان بات أكبر من ان يتطاول عليه احد.

واما ماذا يعد الغرب السلطوي الهيمني وتحديداً الأميركي للبنان فإليكم تقديرنا:

فخلافاً لما كان يعتقده البعض بأن الأميركيين كانوا يريدون التهدئة خلال المرحلة المتبقية لهم الى حين استحقاق الرئاسة الأميركية، فقد كان الاعتقاد الأقرب ان الاميركي سيستمر في تنفيذ برنامجه، وقد أعد للموجة الثانية من الضغط على المقاومة واصدقائها في لبنان، بالتزامن مع إعلان الأحكام النهائية للمحكمة الدولية في السابع من آب، الا ان الانفجار «المفاجئ «الذي حصل في مرفأ بيروت من خارج أجندة ترامب في الظاهر أربك اجندته واستعجل حلفاء أميركا في استثمار هذه المأساة الانسانية لقلب الأوضاع وتحميل حزب الله والحكومة الحالية المسؤولية والعودة الى مقولة إخراج كل الرؤساء من الحياة السياسية اللبنانية عبر دفعهم للاستقالة، بتفكير ساذج تقوده القوات والكتائب وحراس المدينة والاشتراكي والحريرية الباطنية بدفع أميركي، معترضين على النهج السياسي الذي ستسلكه الدول الغربية وعلى رأسهم فرنسا – التي يبدو أنها خذلتهم – وبعض الدول التي تحركت لاستيعاب محور قوي على وشك السيطرة على غرب آسيا ومحاصرة «اسرائيل» المحور المتجه شرقاً بقوة، مما يعني خروجهم النهائي من المنطقة، لذا فإن هذه الاندفاعة للاستقالات من البرلمان والاحتجاجات بالشارع هي محاولة اليائس من إحداث تغيير لصالحه في لبنان وبسرعة.

وما تفعله وسائل الاعلام المعروفة ونزولها الى الدرك الاسفل من المهنية والمناقبية والأخلاقية، والتزامها امام مشغلها الاميركي بقيادة الجماهير الغاضبة وتأطيرها لصالح التحشيد ضد ايران والحزب تمهيداً لطرح الشعار المنتظر كما في العراق إيران بره بره…

وحزب…. بره بره…

لهذا الغرب ولأتباعه الصغار نقول بان أميركا الشيطان الأكبر واولئك المتمسكين بذيلها لقد فقدتم المصداقية وباتت جوقتكم تصرخ في واد سحيق لا قرار له ولا صدى، بسبب وعي الجمهور اللبناني المتنامي، وانكشاف كذبكم وتضليلكم وغشكم، ولن تنفع كل محاولات التضليل لهز إيمان الجمهور المستهدف بجرّه لحرب أهلية بقضيته ووطنه ومعرفة عدوه الحقيقي.

نقولها وبكل يقين المرحلة القادمة ليست لكم وسيخيب ظنكم وأملكم حتى ولو بعد صدور قرار المحكمة الدولية، لأن المشروع والبرنامج الأميركي بات واضحاً جدا ولا احد يمكنه الدفاع عنه لأنه بات بدون مصداقية ومكشوف جداً.

المعركة مستمرة وهي في لبنان تتعقد في ذروة اشتباك أمني اقتصادي سياسي واجتماعي استراتيجي، يحتاج للكثير من الصبر والبصيرة والتروي والحكمة للانتصار على هؤلاء الشياطين المتمرسين في الشيطنة.

أخيراً وليس آخرا يبقى الأمر لنا بيقين الاوفياء والمخلصين والعاضين على الجراح.

‏ وعصابات الهاغانا «اللبنانية» من أزلام السفارات التي نزلت للشارع لإكمال فاجعة هيروشيما بيروت وإخفاء او إتلاف وثائق الإدانة بحرقها للوزارات…

لن تتمكن من تحقيق مآرب أسيادها…

‏واما الهجوم الديبلوماسي الاستعراضي الغربي لإغاثة لبنان

‏فإن الهدف منه قطع الطريق على طريق الحرير الصيني في محطة لبنان…

‏هل لاحظتم ‏صمت الناطق الصينيّ الروسيّ الإيراني…!؟

‏ وسمو سيد الحرب والسلام في خطابه الأخير..!؟

‏إنهم يتجرّعون السم

‏ونحن نحضّر لصعود الجليل.

بعدنا طيبين قولوا الله.

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Has Nothing to Do with Beirut Port, The Resistance is Greater than Being Attacked by Liars

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Has Nothing to Do with Beirut Port, The Resistance is Greater than Being Attacked by Liars
Click

By Zeinab Essa

Beirut – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech in which he tackled Beirut Port tragedy resembled by the blast that targeted the Lebanese capital port on August 4. 

Considering that “What happened in Beirut is a huge humanitarian and national catastrophe by all standards,” Sayyed Nasrallah expressed sympathy and offered condolences to all the families of the martyrs, the injured, the lost and the displaced ones.

He further asked Al-Mighty God a speedy recovery for all the injured and patience to all people affected in this catastrophe. 

“This blast was cross-confessional as there are martyrs from all sects,” His Eminence added, pointing out that “The repercussions of the catastrophe are very serious and have major social, health and economic impacts.”

As the Resistance Leader stressed that “This tragedy needs exceptional approach at all levels,” he further praised “the popular solidarity among the Lebanese people.”

“In this tragedy, the popular scene has appeared to stand by each other, as the civil agencies and institutions were present on the ground from the first hour,” His Eminence said.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah declared that “Hezbollah, with all its institutions, individuals, and capabilities is at the disposal of the Lebanese state and our people.”

Denouncing the fact that “The entire country was besieged by the Americans and not only a single party”, he declared that “Hezbollah is ready to help every family that has lost its home and needs temporary alternative housing.”

“At the international level, we witnessed great sympathy. We thank all the countries that sent aid,” Hezbollah Secretary General underscored, mentioning that “The most prominent international scene was the visit of the French President to Lebanon, and we look positively to every visit and aid.”

In addition, Sayyed Nasrallah hoped that “The international scene opens an opportunity for Lebanon to emerge from the siege and hardship that Lebanon is passing through. The international dealing with the incident is an opportunity and it should not be missed. We must look for the opportunities that the blast has generated.”

On the internal political level, Sayyed Nasrallah affirmed that “In front of such catastrophe, the parties in any country would suspend their disputes. Unfortunately, in Lebanon, since the first hour of the tragedy, some local and Arab media and some political forces came out and fabricated that the amber is a Hezbollah ammunition storehouse.” 
“Those who insisted that there was a Hezbollah arms depot sought to tell the Lebanese people that Hezbollah is to blame and this is a false accusation,” he added, stating: “We do neither manage the port, nor do we interfere in it, and we do not know what is inside it.”
As His Eminence clarified that Hezbollah and its people were affected by the tragedy as some of its people and supporters were martyred and injured, Sayyed Nasrallah “categorically and firmly denied that there is nothing for Hezbollah in the port, neither a weapon store, nor a gun, nor nitrates; not in the past and not now.”

Slamming the fact that “Lebanon has witnessed a great political exploitation of the incident,” Sayyed Nasrallah reiterated that “Any claims that Hezbollah runs the Beirut Port are lies.”

“The investigations are underway and the facts will emerge quickly because the matter is not complicated,” His Eminence added, noting that “Hezbollah might have knowledge of what exists at Haifa’s port, but not at Beirut’s port, because this is not our responsibility.”

Moreover, His Eminence said: “I don’t want to engage in any debates with anyone. This is a moment for solidarity and cooperation.”

Sayyed Nasrallah also urged fair punishment on anyone who the investigation shows involved in the incident, away from any accounts or affiliations. “It should not be allowed during the investigation to protect anyone or hide the facts.” 

In parallel, His Eminence called on the “Lebanese people to hold accountable the media channels that instigated and sought to push the country into the edge of civil war.”

“All security agencies can take part in a joint investigation. The Lebanese Army, which everyone says they trust, can carry out the investigation,” he added, underscoring that “The most important point is investigation and accountability.”

Sayyed Nasrallah went on to say: “If the Lebanese state, with all its authorities, has not been to reach a conclusion in the investigation and trial, then there is no hope of building a state. I’m one of those who believe that the approach towards this incident would decide whether or not there is hope in building a state in Lebanon.”

To all those who opened a battle with Hezbollah and the axis of resistance, on the basis of the blast incident, Sayyed Nasrallah sent a clear message: “You will reach nowhere.”

“This resistance, with its credibility and the confidence of the Lebanese people in it, in its performance, strength, as well as its national and regional position, is greater than being attacked by some oppressors, liars, and civil war-seekers,” he assured, pointing out that: “From the womb of the tragedy, chances could be born, and the international approach towards the recent incident is a chance that must be seized by the Lebanese state and people. We can get out of this crisis stronger and more determined to win.”

Related Articles

Lebanon SITREP: second letter from a Lebanese friend

Lebanon SITREP: second letter from a Lebanese friend

Source

August 07, 2020

My Lebanese friend just sent me this report about Hassan Nasrallah’s speech today:

– There is much to say, but Sayyed did not allow the enemies any chance to turn this disaster into a ‘campaign’ against the Resistance, whereby the Resistance ‘reacts’ and gets led into their traps, further leading the country into chaos and destruction

– it must be said, Sayyed calmly but categorically denied that Hezbolllah had any knowledge of what goes on at the Port of Beirut, including what goes into it and what goes out of it. To quote his exact words:

‘We neither adminster the port (of Beirut), nor do we control it, nor do we interfere in it, nor do we know what was going on in the port, nor do we know what was present in the port. Some people said: ‘is it possible that you know about the Port of Haifa (in Israel) more than you know about the Port of Beirut?’. Hezbollah’s main responsibility is resistance. Hezbollah might know more about the Port of Haifa more than it knows about the Port of Beirut. (Knowing about) the Port of Beirut is not (Hezbollah’s) responsibility, yet (knowing about) the Port of Haifa is in fact (Hezbollah’s) responsibility, because it is part of the deterence equation and the (Resistance’s) defense strategy for Lebanon. Yet Hezbollah is not administering, nor controlling, nor is it interferring in, nor does it know what is happening in the Port of Beirut, nor what is present there and not present there, and how things are being administered there, this is something we don’t interfere in at all’. (Video with Eng Subtitles added http://media2.almanar.com.lb/videofiles/2020/August/news/reports/7-s2.mp4

– Sayyed also calmly but categorically denied that there were any weapons or ammunition belonging to Hezbollah at the port, and that the investigation will soon reflect this reality too.

– Sayyed said that even if this explosion was caused by sabotage, the point now is for the Lebanese state to uproot and rid itself of internal enemies (whether out of negligence they are enemies, or out of intentional malice)

– If the state cannot do that, then the belief in Lebanon as an entity and an idea may be completely lost, even for Hezbollah

– in general, the speech was 1) one of compassion towards Lebanon and its people, and 2) turning the apparent threat (against Lebanon and the Resistance) into a major opportunity.

– Sayyed said this disaster could in a positive sense, allow Lebanon to get out of the (economic and political) siege and difficulty that it was in

– So it seems Hezbollah sees real possibilities in this track (and not as some thought, that the US will be able to continue besieging Lebanon as it was doing prior to the disaster)

– to illustrate, you know there are many oil tankers that are on their way from Iraq to Lebanon via Syria (this is a major development), not to mention the changing international (particularly Western) political attitude towards Lebanon and support for it (even if only officially and publicly, because no state wants to appear like it is harming and besieging Lebanon at this moment before public opinion)

– Perhaps the Resistance sees that even economically, what Sayyed was saying about looking politically and economically eastward (in addition to any westward options) will now be an undeniable option (one that opponents of the Resistance cannot possibly argue against)

– Sayyed said all those that think we are beseiged today and are launching all of these political and media campaigns following the disaster, must know that the Resistance is way too powerful today, and that the whole regional situation is different

– let’s not forget that the US Elections are almost upon us, so perhaps any chance for the Trump administration to really escalate its confrontation any further with Hezbollah and the Resistance Axis has been severely compromised by this national disaster in Lebanon

– Not to mention the Resistance Axis has the upper hand across the region today, if seen purely from a military perspective

– I heard one anti-Hezbollah commentator on Lebanese TV saying: let’s see what Nasrallah is going to say in his speech, there is so much pressure on him now, Hezbollah is cornered, if this explosion is by Israel, then Hezbollah will be pressured to militarily respond, and if the explosion was caused directly or indirectly by Hezbollah, or even that Hezbollah had knowledge of the ammonimum nitrate that was stored at the port all these years but didnt do enough to rectify this situation, then the blame of the Lebanese people will be on the group etc etc

– So Sayyed basically does the opposite to the ill-wishes of such people. He calmly refutes all the lies, and sends out a message of compassion, condolence, support, calmness and hope for the Lebanese as a whole, and a message of power and strength to the supporters of the Resistance

– Even if there was sabotage (by say Israel) that led to the explosion, there was definitely major ‘negligence’ by Lebanese officials, and so they need to be punished strongly and harshly and before all the eyes of the Lebanese. This will be the final opportunity and test for the viability of Lebanon as a state. If the Lebanese state does not pass this test, then lebanon is finished.

– So, what point or value is there, especially at this moment, for Hezbollah to entertain the idea, or go down the track of: this may have been a sabotage by Israel and we must respond? No value whatsoever, it just further corners the Resistance and in the wrong corner (i.e turns this disaster into a defensive one for Hezbollah, one in which the group apparently needs to respond to Israel due to a crime that cannot be proven, and at a time when the Lebanon is in no position for such a confrontation)

– And Sayyed mentioned it, he said regardless if it was a missile or sabotage that caused the explosion, a major reason that led to this disaster is the utter negligence of certain Lebanese officials

– So either Lebanon does indeed have hope as an entity (so show us oh officials by holding the negligent ones to account, regardless of their sect and party, just as we say regarding the enemy collaborators), otherwise, Lebanon has no hope any longer, and Hezbollah will then draw its equations accordingly

– All Lebanese are furious and now watching: who will be punished, will those responsible really be punished?

– Anyway, just by Sayyed highlighting all of this, it completely removes all pressure and focus away from Hezbollah, and places it where it belongs: the ones responsible for this disaster. Even the Harriri tribunal is now completely defused by Sayyed’s intelligent approach today. Lebanese popular opinion is now looking for the perpetrators of this crime, not the crime in 2005 (which has been for many years used by the pro-US camp in Lebanon politically)

And by the way, with one swipe Sayyed completely defuses talk of a new international tribunal and foreign intervention after the explosion, by telling all Lebanese: you all claim you trust the Lebanese army dont you?!! Well, let the army carry out the investigation. Complete check mate. The administration of this crisis remains Lebanese, no internationalisation nor politicisation of this disaster on the official Lebanese level can now be justified

المقاومة واثقة ومطمئنة والأولويّة لفكرة الدولة

ناصر قنديل

عندما يضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأولوية لبناء الدولة، سواء بإثبات التحقيق الشفاف والنزيه أو في المحاكمة العادلة في قضية تفجير مرفأ بيروت وتحديد المسؤوليات فيه. وعندما يتمسك السيد نصرالله بالترفع عن السجالات مانحاً الفرصة لتضميد الجراح، فذلك لأن السيد نصرالله أجاب عن ثلاثة أسئلة ضمناً أسست للمعادلة التي طرح خلالها بناء الدولة كامتحان سياسي ومصيري يواجه لبنان واللبنانيين، في ضوء كارثة التفجير في المرفأ، والسؤال الأول حول حجم فرضية وقوف عدوان إسرائيلي وراء التفجير، والسؤال الثاني حول حظوظ الرهانات الداخلية والخارجية على تحقيق دولي في جريمة التفجير يفتح الباب للمزيد من الحصار حول المقاومة، والسؤال الثالث حول المداخلات الدولية في ضوء التفجير، وعلى رأسها زيارة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون وما حمله إلى بيروت بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الأميركيين.

في الإجابة عن السؤال الأول، أورد السيد نصرالله جوابه ضمناً، بتقديمه فرضيّة وقوف عمل “إسرائيلي” مدبّر وراء التفجير، ضمن إطار محاولات متسرّعة للتحريض على المقاومة بالإيحاء أن الاستهداف ناتج عن وجود مخازن ذخيرة أو صواريخ للمقاومة في المرفأ، ولم يعط السيد لهذه الفرضية أي أهمية ولم يتعامل معها بصفتها محوراً رئيسياً يستحق النقاش، بينما توقف أمام ما يريده الذين وجهوا الاتهامات للمقاومة بامتلاك منظومة سلاح في مرفأ بيروت، ونفى الاتهامات جملة وتفصيلاً، بحيث بدا أن همه وتركيزه هما على الرأي العام اللبناني كي لا يقع ضحية تضليل وأكاذيب، أكثر من أنه يتعامل بجديّة مع فرضية اليد الإسرائيلية في التفجير، وذلك يبدو عائداً للثقة بما لدى السيد نصرالله، من “إسرائيل” في حال ذعر لدرجة يستحيل أن تقدم على عمل طائش يمنح المقاومة مبرر ضربات تهدّد الأمن الاستراتيجي لكيان الاحتلال.

بالثقة نفسها بقوة المقاومة، كان السيد نصرالله يتعامل مع الحملات المنظمة والمبرمجة للدعوة لتحقيق دولي، داعياً أصحابها من موقع الحرص على التحقيق إلى التعاون في الالتفاف حول الجيش كمرجعيّة يلتقي اللبنانيون على الثقة بها، أكثر من قلقه من وجود أساس يمنح دعوات التحقيق الدولي ما يدعو للقلق، فالمقاومة أقوى بكثير من عام 2005، وما يحلم به البعض من تكرار لسيناريو التحقيق الدولي، والوضع الإقليمي والوضع الدولي مختلفان كلياً لصالح المقاومة وحلفائها، وبالتالي لا قلق من أن يجد المتربصون فرصاً جدية لمشاريعهم، التي ستبقى سراباً يلاحقونه، ليحصدوا الخيبة كما حصدوها سابقاً، ولكن هذه المرة استباقاً.

اللافت في حديث السيد نصرالله منح الصفة الإيجابيّة لزيارة الرئيس الفرنسي، ولكل الانفتاح الدولي على لبنان، والذي يتبدّى بإشارات لم تعُد محصورة بالرئيس الفرنسي، فالرئيس الأميركي ليل أمس، أبلغ الرئيس ميشال عون استعداده للمشاركة في مؤتمر بالفيديو سيدعو له الرئيس الفرنسي للمساهمة في إعمار لبنان، ودول الخليج التي قاطعت الحكومة والعهد ترفع الحظر وترسل الطائرات وتقرّر فتح الباب أمام المساعدات، والسيد ينظر لكل ذلك بعين اعتباره فرصة أمام لبنان من دون أن يساوره القلق من أثمان سياسية ستطلب مقابل الاستعداد لتقديم المساعدة. وهذا ليس مجرد منح فرصة للنيات الحسنة، فلدى المقاومة من الخبرة الإقليمية والدولية، ومن المعرفة بدرجة قوتها، ونقاط ضعف أعدائها، ومن المعلومات حول الرسائل المتبادلة بين محور المقاومة، والمحور الذي تقوده واشنطن، ما يتيح للمقاومة وللسيد نصرالله خصوصاً، معرفة أي لحظة سياسية يكون الانفتاح فيها مشروع تطويق وضغط وابتزاز، وأي لحظة سياسية يكون فيها اعترافاً للمقاومة بالحجم والدور وسعياً للتشبيك معها.

كلام السيد نصرالله أمس، وضع نقاطاً جديدة على حروف موازين القوة، وطمأن بيئة المقاومة إلى حجم شعور مقاومتهم بالقوة والثقة، في مرحلة تحمل الكثير من الأسئلة حول المخاطر.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah Denies Fabrications about Missile Cashes in Beirut Port: Hezbollah Concentrates on Haifa Port

Source

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah on Friday offered deep condolences to the families of the martyrs claimed in Beirut Port’s blast, hoping a speedy recovery for the wounded.

“We are in face of a major humanitarian and national catastrophe according to all the standards,” his eminence said in a televised speech.

“There are more than 150 martyrs; the majority of them are Lebanese, with a remarkable number of Syrians and national from of different countries.” “There are thousands of wounded, and dozens are missing. Tens of thousands of families  left their homes damaged by the explosion.” “Livelihoods of thousands were affected, and a panic that stormed the hearts of millions. “Buildings shook in a way that made people believe that it was a major earthquake or that there was an explosion close to them.”

Sayyed Nasrallah highlighted the major negative effects of Beirut blast on the humanitarian, medical and economic situation in the country.

“Beirut blast has been completely obliterated. This would cause major economic losses.”

“This explosion affected all the Lebanese with all their sectarian affiliations.”

Sayyed Nasrallah stressed that all the Lebanese must face such catastrophes in an exceptional way psychologically, politically and in media, adding, “We must express sympathy, love and solidarity with each other.”

In this regard, Hezbollah Secretary General underscored the speedy intervention of the civil committees in helping the state authorities, adding that the role of the medics, rescue teams, municipalities, religious boards and individuals was vital in face of the consequences of the calamity (removing debris, cleaning streets, etc.).

Sayyed Nasrallah emphasized that Hezbollah followers, institutions, and committees rushed after the explosion to provide relief aids to the affected people, reiterating the party’s readiness to assist the government authorities in face of the catastrophe and provide temporary shelters for those whose houses were damaged or destroyed.

Sayyed Nasrallah hailed the stances taken and relief aids sent by the Arab and foreign governments as well as resistance movements to support Lebanon despite the siege imposed by the United States, pointing out that Hezbollah views the visit of the French President positively as it come in the context of helping and uniting the Lebanese.

“We wish US imposed its siege just on Hezbollah, not on all the Lebanese.”

Sayyed Nasrallah added that when catastrophes occur, everyone halts disputes and conflicts in order to preserve unity in face of the challenge, but that after Beirut explosion, this unfortunately did not happen.

“Just after the explosion, some local and Arab TV channels as well as social media pages adopted an alleged scenario which claims that Beirut port’s warehouse which exploded contained missiles or ammunition for Hezbollah. Although official sources denied the presence of missiles in the port and confirmed that of nitrate used for agricultural and industrial purposes, they (local and Arab TV channels) insisted that the ammonium nitrate had been stored by Hezbollah for 6 years in order to blame the party for the explosion.”

Sayyed Nasrallah stressed that this claim is an unjust defamation, adding that they follow the propaganda law: “Repeat a lie often enough and it becomes the truth.”

“I categorically deny the claim that Hezbollah has stores of missiles, ammunition or anything else.”

“Although the US administration and the Western media stopped promoting this unfair claim, some Lebanese and Arab TV channels continued circulating it.”

Sayyed Nasrallah stressed that Hezbollah neither runs Beirut port nor does it interfere in its administration, adding that the Resistance knows about Haifa Port in Occupied Palestine more than Beirut Port.

Sayyed Nasrallah said that the investigations are ongoing and can reveal the truth about the explosion and the stored substances within a short time, calling on all the Lebanese to boycott the media outlets involved in falsifying the truth.

Sayyed Nasrallah said he would not engage in political quarrels with the parties attempting to utilize the explosion, stressing that it is the time of sympathy and solidarity.

Hezbollah leader underlined the importance of holding just and serious investigations that can reveal the truth as called for by the President and the Prime Minister in order to try and inflict the fair punishments on all the culprits regardless of their religious and political affiliations.

Truth and justice must prevail, according to Sayyed Nasrallah who proposed tasking the Lebanese Army to hold the investigations and identify the culprits “as all the political parties trust it”.

Sayyed Nasrallah emphasized that the investigations must be up to the exceptional catastrophe and culprits must be tried and punished regardless of their affiliations, adding that this would be a main test which indicates whether the Lebanese parties can establish the state or not.

“If the competent authorities fail to reach justice in the case of Beirut blast, it would never be possible to establish and maintain the state in Lebanon.”

The way how the foreign countries is dealing with the consequences of the explosion opens new chances that must be seized by the Lebanese, Sayyed Nasrallah said.

Addressing those who have engaged in a battle against Hezbollah on the basis of Beirut explosion, Sayyed Nasrallah said, “You will not reach any result.”

Sayyed Nasrallah also reassured the Resistance supporters, saying: “The international and regional situation has changed. Hezbollah is too strong to be overcome by some unjust liars who commit forgery and push to the civil war.”

http://english.almanar.com.lb/ajax/video_check.php?id=104942

Hezbollah Secretary General said, in the beginning of the speech, that he delayed his speech scheduled to be last Wednesday due to the catastrophic blast, clarifying that the speech was specialized to identify Hezbollah attitude towards the developments on the border with the occupied Palestine and to dwell on other important issues in Lebanon and the region.

Lebanon has been in mourning as Beirut was ravaged by the two massive blasts which rocked its port, killing at least 150 people and injuring more than 5,000 others. Dozens have been also still missing.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

كليمة البحر بيروت بين الحقيقة والتضليل…!

إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بالمسؤولية عن تفجير مرفأ بيروت | دنيا الوطن
إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بالمسؤولية عن تفجير مرفأ بيروت

محمد صادق الحسيني

بيروت

‏يا كليمة البحر

‏بيروت يا روح المدن

‏بيروت يا كتف الجبل الأشم

‏ستخرجين متألقة وأجمل مما كنت

‏رسموا لك إشارة الموت

‏ لكنك غلبتِهم بإرادة الحياة

‏بيروت لا تُحرَق

‏ ولا تغرق

‏تشرب من كأس من معين

‏بيروت بلد الأمين

‏الأمين على الدماء وعين اليقين

‏ وتنهض كطائر الفينيق

‏بيروت هذه تغار منها تل أبيب كما تغار منها سيدتها واشنطن وتريد أن تنتقم منها، لأنها عقدت قرانها على المقاومة ومعها، والذين تسبّبوا في تفجيرها إهمالاً أو تورّطاً يحاولون عبثاً حرف الأنظار عن المجرم الحقيقي، كما هو آتٍ:

فعلى الرغم من أنّ كافة عقلاء الأرض وخبرائها ومطلعيها بأنّ الانفجار الذي حدث في ميناء بيروت مساء 4/8/2020 لا علاقة له بحزب الله لا من بعيد ولا من قريب إلا انّ وسائل الاعلام الإسرائيلية، المسيطر عليها والموجهة من الأجهزة الأمنية تصرّ ومنذ اللحظة الاولى لوقوع الكارثة، وبالتناغم مع وسائل إعلام نواطير النفط في الخليج، على إطلاق حملة منظمة ضد حزب الله، وان بشكل غير مباشر في الاعلام الإسرائيلي على الاقل.

فها هو موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي مثلاً ينشر موضوعاً رئيسياً تحت عنوان:

نصر الله هدّد بتفجير “إسرائيل” بالمواد الكيماوية نفسها التي انفجرت في بيروت. كما واصل الموقع خطه الهجومي هذا فوق موضوعات أخرى، اشار فيها الى ان حزب الله يُخزِّن السلاح في المناطق السكنية، ثم يتساءل الكاتب عما اذا كان الحزب سيخلي ترساناته العسكرية من المناطق السكنية، وذلك في تحريض واضح للشعب اللبناني ضد حزب الله.

ولم يقتصر التحريض الإسرائيلي على الساحة اللبنانية فقط، بل إنه وصل الى بريطانيا، حيث نشر كاتب إسرائيلي آخر، وفي الموقع المذكور نفسه أعلاه، موضوعاً يدعي فيه ان حزب الله قد قام بتخزين مواد كيماويه شبيهة، لتلك التي انفجرت في بيروت، خلف مدرسة في لندن العام الماضي. كما طالب وزير الخارجية الإسرائيلي دول اميركا اللاتينية، خلال اجتماع له مع سفراء تلك الدول في الكيان، بحظر نشاط حزب الله وإعلانه منظمة إرهابية في دول اميركا اللاتينية.

اذن، ها هم نواطير النفط في الخليج وأركان القاعدة العسكرية الاميركية في فلسطين، والتي تسمى “إسرائيل”، يعلنون عن بدء الاستثمار السياسي في كارثة انسانية حلت بلبنان، بغضّ النظر عن الأسباب والمسبّبات، وحتى قبل صدور أي تقارير رسمية من طرف الحكومة اللبنانية، التي تجري تحقيقات معمّقة للوقوف على الأسباب التي أدت الى وقوع الانفجار، وذلك تمهيداً لحملة سياسية قادمة ضد حزب الله، تهدف الى إعادة طرح موضوع سلاح المقاومة على طاولة البحث والمساومات السياسية.

نقول للصهاينة الدجالين:

بغض النظر عن كذب ادّعاءاتكم، حول تخزين الحزب للأسلحة في المناطق السكنية، وإيحاءاتكم بأن مادة نترات الأمونيوم، التي انفجرت في ميناء بيروت، هي مادة استوردها حزب الله وقام بتخزينها في الميناء، إن ما عليكم أن تعلموه أن هذه المادة، التي تخزنون منها عشرات آلاف الأطنان في محيط ميناء حيفا، أي في المناطق السكنية المحيطة بالميناء، هي مادة قابلة للانفجار بسهولةً حتى دون قيام أحد بالتسبّب بتفجيرها.

اذ إنها، وكما قال السيد رولاند الفورد، مدير شركة ألفورد تيكنولوجيز ، وهي شركة بريطانية متخصصة في التخلص من المتفجرات، قال إن هذه المادة قابلة للانفجار عند تعرّضها لدرجات حرارة عاليةٍ حتى من دون أي أسباب أخرى. وهذا ما يعرفه الخبراء العسكريون في حزب الله، الذين لم تشهد مستودعاتهم وعلى مدى قرابة الأربعين عاماً أي أحداث من هذا النوع، نتيجة حرصهم الشديد على تخزين أسلحتهم بالطرق السليمة وفي الأماكن المناسبة، على العكس من جيشكم وحكومتكم، التي رفضت حتى الآن وتتعلل حالياً في نقل حاويات الأمونيا الضخمة، من حول ميناء حيفا الى أماكن آمنة، على الرغم من المظاهرات المتكرّرة التي يقوم بها السكان المحليون للمطالبة بذلك.

وبالعودة الى ما تخططون له من مؤمرات، ضد حلف المقاومة بشكل عام وحزب الله وسلاحه بشكل خاص، فعليكم أن تعلموا ما يلي:

أن التهديدات المبطنة ضد إيران وحلف المقاومة، التي تروجون لها بطرق غير مباشرة، من خلال تسريبات من أجهزتكم الأمنية لكتاب وصحافيين أميركيين، كالتسريبات التي نشرها الكاتب الاميركي روبرت فارلي ، في مجلة ذي ناشيونال انتيريست الاميركية، يوم أمس 4/8/2020، حول احتمالات قيام “إسرائيل” بتوجيه ضربة نووية الى إيران او غيرها، وتحويل “الشرق الأوسط “الى بحر من النيران، ان هذه التهديدات وغيرها لن تخيف إيران ولا بقية حلقات محور المقاومة، ولن تثني هذا المحور عن استكمال استعداداته لشن المرحلة الأخيرة من هجومه الاستراتيجي، الهادف الى تحرير القدس وإنهاء وجود دويلة الاحتلال الإسرائيلي وتهديدها المباشر لكافة دول وشعوب الإقليم وليس فقط للدول العربية المحيطة بها. ولنا في موضوع سد النهضة الإثيوبي المدعوم والمسنود إسرائيلياً خير مثال على الخطر الإقليميّ وحتى العالمي الذي تشكله هذه القاعدة العسكرية على الأمن والسلام والاستقرار في العالم.

إن قصف إيران، سواءً بأسلحة تقليدية او نووية، لا يتطلب امتلاك “إسرائيل” صواريخ بعيدة المدى، مثل صاروخ اريحا /3 الذي يبلغ مداه أحد عشر الف كيلومتر.

2) انّ كلّ ما تقومون به، من محاولات لاستثمار الألم الشعبي العام، في لبنان بعد الانفجار، وتحويله الى موجة غضب ضد حزب الله وسلاحه، كما استثمرتم اغتيال الحريري لإخراج الجيش السوري من لبنان عام 2005، ليس سوى وهم وسراب سيتبخر سريعاً لأن الشعب اللبناني لن يركع ولن يستسلم وأنتم خير من خبره. ولعل من المفيد تذكيركم باتفاقية 17 أيار 1983، التي أسقطها الشعب اللبناني البطل، وكرّس إسقاطها عبر مقاومة ولدت من رحم الشعب، وألحقت بكم الهزيمة تلو الهزيمة، منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.

3) كما عليكم ان تتيقنوا من أن الخسائر البشرية والمادية الهائلة، التي تعرّض لها الشعب اللبناني يوم أمس، لن تؤدي الى تمزيق وتفتيت هذا الشعب الصامد ولا الى رحيله عن دياره وتخليه عن وطنه، على عكس ما سيحدث لمستوطنيكم الطارئين الذين يغتصبون أرض الشعب الفلسطيني منذ 72 عاماً، حيث إنهم سيبدأون بالرحيل الى اوطانهم الأصلية وغيرها بعد سقوط اول رشقة صواريخ ثقيلة، من قوات محور المقاومة، على تل أبيب وغيرها من تجمعاتكم الاستيطانية.

4) ودليلنا على ذلك هو تقهقر جيشكم الى عمق ثمانية كيلومترات، داخل حدود فلسطين، لمجرد تخوّفكم من الضربة الانتقامية التي ترتقبونها من حزب الله رداً على استشهاد أحد ضباطه، في غارةٍ لطائراتكم على مطار دمشق أواخر الشهر الماضي. فاذا كان جيشكم يخلي مواقعه، حتى قبل أن تطلق قوات المقاومة طلقة واحدة، فما بالكم كيف ستكون أحوال مستوطنيكم، الذين وعدتموهم بالعيش في أرض السمن والعسل، وها هم يعيشون في أرض مغتصبة تفتك بهم الأوبئة وأنتم عاجزون حتى عن علاجهم، علاوة على الرعب الذي يعيشونه سواءٌ في الشمال أو الجنوب؟

نقول لكم يا من تشترون الوقت لأيام إضافية لكيانكم بان الرد آت حتماً وأن الشعب اللبناني منتصر عليكم لا محالة وقوات المقاومة في أعلى جهوزية وعلى كافة الجبهات لردكم ومن ثم طردكم، وهي الأقدر على تحويل عذابات الشعب وآلامه وجراحه الى انتصارات.

‏بيروت هذه التي فجّرتم ميناءها بشكل مباشر أو غير مباشر هي ‏بعين السيد الأمين، ودماء بيروت المقاومة هذه ستطيح بكم واحداً واحداً، ‏ومقاومة لبنان سترمي بالعملاء والمرجفين بالمدينة الى مزبلة التاريخ. ‏

على صخرة مقاومتك وثباتك واستقامتك يا سيد ‏ستتكسر كل موجاتهم. ‏لن ينالوا منك ولن ينالوا من جمهورك ولا من شعب لبنان ‏ولو بهيروشيما المرفأ. ‏كالطود أنت شامخ، ‏ابحر بنا الى حيث تشاء ويا جبل ما يهزك ريح…

بعدنا طيبين قولوا الله.

The Great Collapse الانهيار الكبير

The Great Collapse

Translated by Staff, Al-Akhbar Newspaper

It’s much similar to the end of the world scene in movies; a cloud that quickly tinted from red to black and then to poisonous ashes, seems like a scene from a movie on world wars. The absurd madmen destroyed the city and turned it into a rubble pile. Screams echoed throughout the country. There was an earthquake and then dust that hid for a moment the scale of the disaster, before people suddenly saw the whole picture. The great collapse that afflicted the center of the country, striking everyone with shrapnel, but unfortunately, failed to unite them. 

Whether the incident was due to a mistake, a sabotage operation, or anything else, what it did was lift the cover off of the mangled country. The explosion revealed the face of the great collapse. The collapse of an integrated system, the way of thinking, behaving, managing, and dealing with crises.

The litigants together chanted “the encounter at the edge of the grave”. But the tragedy will not bring together the Lebanese who run away from anything that adjoins them. The mass collapse has become an additional argument for further tampering, arrogance and denial. But it is a moral collapse, too, that has afflicted the whole system of values that preserve social and human sympathy. A collapse in the form of a tragedy that did not prevent parties, groups, and individuals from seeking to exploit it for their trivial gains. The collapse proved that nothing can be trusted whether it was an institution, a party, or a person. A collapse that will prevent a collective mourning tomorrow for those who died in this great disaster. A collapse which revealed, in few hours, that a grave tragedy awaits us.

Hearing the comments of those supposed to present themselves responsible, and how they became, in minutes, experts and foretellers of the unseen and the analyses and inventions they devised, means one thing: it is the collapse prior to the great destruction. The destruction that will erase everything. As for the exhausted people, whose blood was hard-wired with sweat yesterday, they will be left alone to die silently; hoping that their death will be less exploited by vultures welcoming death in search for their livelihood even among carcasses. Those, who we do know not why they have been permitted to move between the dead, are inciting victims against each other. 

In a moment, silence prevailed, and then the shock was over, as if people were waiting for this incident, as if this country had not yet been filled with destruction, fire, blood, and screams. This ongoing moment is not expected to end soon. And among people are those ominous who wish the worst to satisfy an abhorrent desire, believing that the great collapse will allow them to rise to the top, even above the rubble. Those who told us decades ago that they did not fear war and let the strongest win, are the same ones who groveled abroad and practiced all kinds of killing and abuse inside. Those who were not tired of wars even if no one was left alive. Those who wish for the great collapse believing that Lebanon should be as they wish or not to be! 

The sight of the injured at the doors of the emergency rooms makes one speechless. Thousands arrived at the hospitals and immediately returned when they saw the crowds at the door of hell. Doctors examined the victims of the massive storm: dislocated heads, eyes bulging out of faces, and skin peeled off of bones, and blood everywhere. On the scorched earth, rubble held captive those who were late to return home, while semi-homes of the poor were demolished. And what remained standing, iron levers, calling on God to protect those who remained beneath it: humans and stone…
The rest of the tragedy, if we return soon to our normal life as if nothing had happened. Or as if what happened was a mere bus accident. All talk about investigating and solving will remain the same. What one hopes, in these moments of anger, is that the tremor troubles everyone for a long time, to remind us that we no longer own our reaction to sorrow!


الانهيار الكبير

سياسة ابراهيم الأمين الأربعاء 5 آب 2020

كما في الأفلام التي ترسم مشهد نهاية الكون. الغيمة التي تلوّنت سريعاً من حمراء إلى سوداء إلى رماد سام، بدت صورة مستعادة من أفلام الحروب العالمية. المدينة تحوّلت إلى كومة ركام بعدما دُمّرت بعبثية مجانين. صراخ علا في المدينة وكل أطرافها، ووصل صدى الصوت إلى أنحاء البلاد. هزة أرضية فعصف ثم غبار يخفي، للحظات، حجم الكارثة، قبل أن يجد الناس أنفسهم، فجأة، أمام الصورة كاملة. صورة الانهيار الكبير الذي أصاب مركز البلاد، لتنتشر شظاياه في أجساد الجميع، ولكن، وللأسف، من دون أن توحّدهم.

سواء كان وراء ما حصل خطأ أو جريمة تخريب أو أي شيء آخر، فإنه ليس سوى رفع للغطاء عن الهريان الذي ضرب هذه البلاد. أتى الانفجار ليكشف عن وجه الانهيار الكبير. انهيار منظومة متكاملة، من طريقة تفكير وتصرّف وإدارة وطريقة تعامل مع الأزمات.

كان المتخاصمون ينشدون معاً نشيد «اللقاء عند حافة القبر». لكن المأساة لن تجمع الشعوب اللبنانية الآخذة بالتفلّت من كل شيء جامع. صار الانهيار الجماعي حجة إضافية لمزيد من العبث والمكابرة والإنكار. لكنه انهيار أخلاقي، أيضاً، أصاب كل منظومة القيم التي تحفظ تعاطفاً أو تكافلاً اجتماعياً وإنسانياً بين الناس. انهيار على شكل مأساة، لكنها لم تمنع جهات ومجموعات وأفراداً من السعي إلى استغلاله من أجل مكاسبهم التافهة. انهيار دلنا على أن بلادنا لم يعد فيها من يحظى بثقة الناس، سواء أكان مؤسسة أم جهة أم شخصاً. انهيار سيمنع غداً حزناً جامعاً على من سقط في هذه الكارثة الكبيرة. انهيار كشف لنا، في ساعات قليلة، أن مأساة كبيرة تنتظرنا خلف الأبواب.

من يسمع تعليقات من يفترض أنهم يعرضون أنفسهم لتولي المسؤولية، وكيف صاروا، في دقائق، خبراء وضاربين في علم الغيب، وما أفرغوه من تحليلات واختراع وقائع، لا يقول لنا سوى شيء واحد: إنه الانهيار السابق للخراب الكبير. الخراب الذي لن يُبقي على شيء. أما الناس المتعبون، الذين جُبل عرقهم بدمائهم أمس، فسيُتركون لحالهم، ينشدون موتاً أقل صخباً لو أمكن، عسى أن يكون استغلاله أقل من قبل كواسر صاروا يرحّبون بالموت بحثاً عن رزقهم ولو على شكل جيفة. هؤلاء الذين لا نعرف لماذا تسمح لهم الشاشات بالتنقل بين الموتى، لتحريض الضحايا بعضهم على بعض.

في لحظة واحدة ساد الصمت، ثم زالت الصدمة، وكأنّ الناس ينتظرون مثل هذا الحدث، وكأن هذه البلاد لم تشبع بعد من الدمار والنار والدماء والصراخ. وهي لحظة مستمرة لا يُتوقع لها أن تزول قريباً. وبين الناس من هم نذير شؤم يتمنون الأسوأ من أجل إشباع رغبة مقيتة، لاعتقادهم أن الانهيار الكبير سيتيح لهم الارتفاع إلى أعلى، ولو من على فوق ركام. هؤلاء الذين قالوا لنا قبل عقود بأنهم لا يخشون الحرب وليربح الأقوى، هم أنفسهم الذين مارسوا كل أنواع التذلّل للخارج، وكل أنواع القتل والتنكيل في الداخل، وهؤلاء الذين لم تُتعبهم الحروب حتى ولو لم يبق مبشّر على وجه هذه الأرض، هؤلاء هم الذين يتمنون الانهيار الكبير، لأنهم لا يرون لبنان إلا على شاكلتهم أو لا يكون!
لا شيء يمكن الحديث عنه أمام مشهد الجرحى على أبواب غرف الطوارئ في المستشفيات. الآلاف وصلوا إلى المستشفيات وعادوا عندما شاهدوا الزحام على باب الجحيم. عاين الأطباء ضحايا العصف الهائل: رؤوس مخلّعة، وعيون خارجة من الوجوه، وجلود كأنها سُلخت عن عظام، والدماء تغطي كل شيء. وفي الأرض المحروقة، بقي ركام يحتجز من تأخر في العودة إلى عائلته، بينما هُدمت أشباه المنازل على فقراء أحياء المنطقة. وما بقي واقفاً، رافعات من حديد، تناجي الله عسى أن يحمي من بقي تحتها من بشر وحجر…

لكن بقية المأساة، إن عدنا بعد قليل إلى يومياتنا كأنّ شيئاً لم يحصل. أو كأن الذي حصل هو حادث انقلاب باص. وكل كلام عن تحقيق وعلاج سيبقى على ما هو عليه. وما يأمله المرء، في لحظات الغضب هذه، أن تسكن الهزة الجميع لوقت طويل، عسى أن تبقى تذكّرنا بأننا لم نعد نملك حتى إدارة حزننا!

«الجعجعة» متأجّجةٌ في زمن وطنيّ صعب

د. وفيق إبراهيم



هذه معادلة فاضحة تكشف بين فئة تدافع عن لبنان، وجهات داخلية تواصل رهن وطنها منذ ستة عقود وأكثر لمصلحة النفوذ الأجنبي الأوروبي حيناً والأميركي في معظم الأحيان مع تأييد للعدوانية الإسرائيلية بالصمت او بمهاجمة حزب الله الذي يجابهها، وكلا الأمرين أكثر من فضيحة تستأهل اتهام العاملين بها “بالعِمالة” الكامل كحد أدنى.

هذا ما يستدعي سؤال هذه الفئات المجعجعة عن هوية مشروعها السياسي، ألا تنتمي الى الآلية السياسية التي تحكم لبنان منذ تأسيسه في 1943 وصولاً الى وصول بشير الجميل الى الرئاسة على متن علاقاته المرسخة بصوره مع قادة العدو الإسرائيلي في أكثر من زمان ومكان.

فهل ينسى أحد المقابلة التلفزيونيّة التي أجراها وريثه وشقيقه أمين الجميل مع محطة الجزيرة إثر تسلّمه رئاسة البلاد. وقال صراحة إن حزبه يتلقى المساعدات والسلاح من “اسرائيل” متباهياً بأنه لم يتلقّ حتى كباية ماء من اي دولة عربية… اليس هؤلاء هم من بنى “الكتائب” و”القوات” التي يترأسها حالياً سمير جعجع المشارك في القيادة قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 1982.

نحن إذاً الآن وسط صراع داخلي بين لبنانيين متمسكين بفكرة لبنان المستقبل وبين لبنان آخر يعمل في خدمة النفوذ الأميركي – الإسرائيلي.

لكن انكشاف التحالف الخليجي مع “اسرائيل” انعكس على اوضاع حلفائها اللبنانيين، فلم يعودوا بحاجة للتستر على تأييدهم للكيان المحتل، بل أصبحوا أكثر تطرفاً من تيار الكتائب والقوات ويضيفون عليهم مدداً في هذا الموضوع.

ما يستدعي سؤال هؤلاء عن مشروعهم السياسي، هل هو محايد ومستقلّ أم أنه جزء من المشروع الأميركي الإسرائيلي الخليجي؟ وماذا يعني مشروع على هذا النمط في بلد يحتوي على سبع عشرة طائفة ومذهباً لكل منها ارتباطاتها الإقليميّة ومشروعها السياسي، الامر الذي يؤكد أن المشروع القواتيّ الحريريّ يطمح إلى بناء دولة متصدّعة بطوائفيّاتها ومرتبطة جيوبوليتيكياً بالأميركيين وعمليانياً بـ”إسرائيل” وتمويلياً بالخليج.

لمزيد من التوضيح فإن سمير جعجع وفؤاد السنيورة وفارس سعيد قيادات دستورية وسياسية لا تزال حاضرة، وأطلقت منذ يومين فقط هجمات حادة جداً على التحالف بين الرئيس ميشال عون وحزب الله، وأصرت على تجريد حزب الله من سلاحه لأنه يدمّر لبنان.

هذه اتهامات قيلت بالتزامن مع قصف إسرائيلي أصاب قرى جنوبية لبنانية وتهديدات من الكيان المحتل نفسه بفتح حرب كبيرة تشمل الداخل اللبناني، وسرعان ما تلقف هذا النمط من القيادات، هذا النهج الإسرائيلي معتبرين أنها فرصتهم للعودة الى السلطة كعادتهم أي على متن ما يعادل حجمهم وهي دراجة هوائية إسرائيلية بديلاً من الدبابة الإسرائيلية التي امتطاها في الثمانينيات من القرن الماضي، بشير وأمين.

ماذا يريد جعجع؟ أعلن ان حلف عون – حزب الله دمّر لبنان السياسي والاقتصادي بما يؤكد ان “السمير” لا يريد ضرب حزب الله فقط، بل إطاحة كل من ينافسه في الساحة المسيحية، بذلك يستطيع الإمساك بالحصة المسيحية من الحكومة ورئاسة الجمهورية. وهذا ليس بجهود من صناعته بل من خلال العدوانية الإسرائيلية الأميركية الخليجية.

بدوره فؤاد السنيورة الذي ينتحل صفة “عروبي” يعتبر أن سلاح الحزب هو الكارثة الكبرى، التي يجب اقتلاعها بما يكشف ان سياسات السنيورة أكثر إقليمية من سياسات حليفه جعجع، لأن فؤاد يعرف ان وصوله الى السرايا الحكومية رهن بأمرين متلازمين: استئصال سلاح الحزب من الداخل ووضعه في خدمة السياسات الإقليمية السعودية التي لا تزال تشكل الطريق الاساسية للوصول الى رئاسة الحكومة في لبنان.

هذا يشير الى ان كل واحد من هؤلاء إنما يضرب على الجهة التي تفتح الدرب له لتحقيق طموحاته ومن خلال تلبية المشاريع الخارجية في لبنان.

اما على مستوى فارس سعيد النائب السابق فلا يزال يصرّ على تذكير اللبنانيين بمرحلة كانتون حداد في الجنوب، اي يريد تحويل لبنان بكامله الى مستعمرة إسرائيلية تحمي المشروع الطائفي في لبنان.

وهذا التصعيد من قبل سعيد عائد الى عدم امتلاكه لحزب في الميدان المسيحي وحاجته الى التصعيد لتحقيق أكبر تحشيد ممكن يتيح له العودة الى المجلس النيابي وربما أكثر، فيصبح ضرورة إلزامية حتى للأحزاب المسيحية الكبرى التي لن يعود بوسعها تجاهله كما فعلت في الدورات الانتخابية الماضية.

ما يؤسف له هنا، ان يصبح الطموح السياسي الشخصي أكثر أهمية من مصالح الوطن، وهذا يبرر للثلاثي جعجع السنيورة وسعيد بيع البلاد “بالجملة” للكسب بالمفرق وعلى قياسهم.

لذلك يحق للبناني العادي أن يسألهم كيف يهاجمون حزب الله في وقت تعتدي فيه “اسرائيل” على لبنان وتكشف الدوائر الأوروبية والأميركية علناً ان الانهيار الاقتصادي في لبنان ناتج من تراكمات سياسات اقتصادية بدأت قبل ثلاثة عقود، اي متزامنة مع مرحلة الشهيد رفيق الحريري صديقهم وممولهم.

يتبين أن هذا النمط من السياسيين يجري لاهثاً وراء أي مشروع خارجي يعاود دفعهم الى السلطة او يجعلهم يحتكرونها.

وهذا نوع من البساطة السياسية لأن السلطة وليدة توازنات قوى أمسك بها التيار الكتائبي – القواتي بعد انهيار توازن القوى كنتيجة للاجتياح الإسرائيلي للبنان.

أما التوازن الإقليمي واللبناني الحالي فهو لمصلحة حزب الله الذي أصبح أكبر قوة إقليمية جاهزة وله في لبنان دور سياسي في المؤسسات الدستورية، ارادة ان يبقى دون حجمه الفعلي، لكنه يؤدي له دور الحارس على المؤسسات الدستورية وعلاقتها به.

ان الإجابة الواضحة على هذا الثلاثي تنحصر في تأكيد كامل التحليلات السياسية على تناقض مصادرها بأن الحلف العوني مع حزب الله هو الذي انتج استقراراً لبنانياً وطنياً منذ عقد ونصف العقد، واي كلام آخر لا يندرج إلا في إطار الجعجعة في زمن وطني صعب.

Sheikh Qassem ٍSays Won’t Clarify Nature of Hezbollah Response to Zionist Strike on Syria: Let the Israelis Have Their Own Estimations

July 27, 2020

Source: Al-Manar English Website

Hezbollah Deputy Secretary General, Sheikh Naim Qassem

Hezbollah Deputy Secretary General Sheikh Naim Qassem stressed that the Resistance will not allow the Israeli enemy to change the rules of engagement, reiterating its capability to confront any Zionist war.

“Israel’s political confusion and low expectation from war outcomes as well as the US President Donald Trump’s quagmire eliminate the possibility of an imminent eruption of the war.”

In an interview with Al-Mayadeen News Channel Sunday night, Sheikh Qassem pointed out that what happened in Syria was an Israeli attack which claimed the martyr Ali Kamel Mohsen, rejecting to clarify the nature of Hezbollah response to this assault.

Let the Israelis have their own estimations and calculations in this regard, according to Hezbollah Deputy Secretary General who added that the Resistance response to any Zionist war will employ military capabilities much more developed than those it used during 2006 War.

Commenting on the US interception of the Iranian passenger plane in the Syrian airspace, Sheikh Qassem emphasized that the Americans want to frustrate and deactivate the strategic pact between Iran and Syria.

“Absence of US strategic project in the Middle East will allow the axis of resistance to achieve more victories.”

Sheikh Qassem indicated that the major countries do not want to help Lebanon financially in order to impose on it to play a role that serves the ISraeli interests in the region.

Hezbollah seeks Lebanon’s strength and independence, Sheikh Qassem said, adding that the party’s popularity, not military power, enabled it to be represented effectively in the parliament and the government.

Sheikh Qassem indicated that Turkey is trying to establish a political influence in northern Lebanon through supporting certain figures, like Ashraf Rifi and Nabil Al-Halabi.

Related Videos

Related News

من حسنات دعوة الحياد أنّها أنهت خلط الأوراق

ناصر قنديل

جرّب الأميركيّون ومعهم كل الغرب توظيف غضب الشعب اللبناني على فساد مؤسسات الدولة وسوء السياسات المالية لمن تولّوا الحكم وإدارة الاقتصاد لثلاثة عقود، برعاية أميركيّة غربيّة خليجيّة، لتحويله إلى قوة ضغط من أجل تحقيق أجنداتهم، وهي تتصل أصلاً بالسياسة اتصالاً وثيقاً، ومحورها تغيير موقع لبنان القوي في مواجهة كيان الاحتلال وجيشه إلى خاصرة رخوة. وكان معيار النجاح بذلك هو تحقيق شرطين، الأول القدرة على نقل المناخ الشعبي الجامع والواسع من الغضب على السلطة إلى غضب على المقاومة، سواء وفق نظرية تحميل انخراطها الإقليمي مسؤولية منع المساعدات أو اتهامها بأنها تحمي النظام أو أنها تتولى تخريب الاقتصاد بالتهريب والسيطرة على عائدات الدولة. والشرط الثاني إقفال الطرق الأخرى والخيارات الرديفة التي يمكن أن تطرح لمواجهة الاختناق المعيشيّ الناتج عن الحصار الذي يفرضه الأميركيون وما يرتّبه من جفاف في موارد العملات الأجنبيّة وغلاء وشح في الموارد.

خلال تسعة شهور تلخّصت نتائج الرهان الأميركي والغربي الذي ينضوي تحت لوائه صرف نفوذ حكام الخليج، بظهور ترابط سببي واضح بين كل محاولة لرفع منسوب السياسة في خطاب مجموعات مرتبطة بهم أسندوا إليها قيادة الانتفاضة ومكّنوها من السيطرة عليها بواسطة وسائل الإعلام المدعومة، وبيّن تراجع زخم الحضور الشعبي في الفعاليات التي تنظمها وتدعو إليها هذه المجموعات، من جهة، ومن جهة موازية بيّن ظهور انقسامات حادة داخل الجسم الشبابي للحراك الذي يضم مجموعات ترفض تسييس الغضب الشعبي، ومجموعات ترفض خصيصاً تحويل زخمه بوجه المقاومة، التي تشكل بنظرها آخر مَن يجب لومه على الأزمة الاقتصادية، أو التي تشكل عندهم خطاً أحمر في السياسة يجب الحذر من الاقتراب منه بلغة الاتهام والاستهداف لأنهم يدركون أن هناك من يريد تدبير هذا الانحراف في مسار الحركة الشعبية.

خلال تسعة شهور تلخّصت نتائج الرهان الأميركي والغربي ومَن معه، بأن حقق خيار التوجه شرقاً والعرض الإيراني لتأمين المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية والدعوة للنهوض الإنتاجي، اختراقات كبيرة عملياً بتقدّمه كخيار واقعيّ بديل عن انتظار التسوّل على أبواب الأميركيين والغرب وحكام الخليج، وسياسياً لجهة تحوّله إلى فرضية مقبولة لدى الأوساط الحكومية والسياسية التي كانت تضع رهانها على الموقف الغربي والعربي عموماً والأميركي خصوصاً، بعدما سئمت الانتظار بلا جدوى، فتحركت الاتصالات الحكومية الجدية وبدعم رئاسي وسياسي من مكوّنات الحكومة النيابية، وبتفهم شعبي، وفي ظل صمت الخصوم السياسيين وعجزهم عن الاعتراض والمواجهة، وبدا أن هذا الخيار سيتحوّل إلى وجهة جديدة يسلكها لبنان.

أمام فشل الرهان على تحقيق الخطة التي رسمت لركوب الانتفاضة الشعبية والسطو عليها، وتوظيفها في مشروع حصار المقاومة، وسقوط فرص تحقيق الشرطين المطلوبين، انقلب الأميركي والغرب ومن معهم على معادلة الانتفاضة وسقفها القائم على الابتعاد عن السياسة والاكتفاء بالقضايا الاقتصادية والمالية عنواناً لها، وكان اختبار السادس من حزيران والتحرك المناهض للمقاومة وسلاحها تحت عباءة الانتماء للانتفاضة آخر الفرص التي منحت للجماعات التي يشغلها الحلف الأميركي الغربي الخليجي، وباءت بالسقوط المدوّي، وتبلور القرار البديل، العودة إلى ساحة الحضور المباشر بعروض دعم مالي مشروطة سياسياً علناً، وإعادة الحياة على اساسها إلى استقطاب 8 و14 آذار، الذي تم تجميد نصفه بقرار اصطفاف قوى 14 آذار تحت عباءة الانتفاضة وشعاراتها والتخلي عن السياسة ما أمكن لحساب ذلك، انطلاقاً من استقالة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري.

من حسنات دعوة الحياد أنها أنهت مرحلة من التلاعب السياسي كان عنوانها تمويه القضايا الخلافية بخدعة تريد القول إن اللبنانيين مجمعون على أن مصدر أزمتهم هو وجود المقاومة، وأنها مثلت اعترافاً بالانقسام السياسي حول العناوين الكبرى، وكشف حقيقة أن الأزمة الاقتصادية والمالية مجرد عتبة مرسوم لها فرض تحوّلات في موقع لبنان من الصراع الإقليمي وعنوانه الرئيسي أمن كيان الاحتلال والتهديد الذي تمثله المقاومة لهذا الأمن. وهذا هو جوهر الوظيفة التي يُراد لدعوة الحياد تحقيقها، فمرحباً بالوضوح ولو أدى إلى الانقسام، وليكن التباري الواضح باللغة الراقية ليظهر كل فريق ما عنده ويطرح مشروعه في التداول، ولتتنافس المواقف والخيارات أمام عقول اللبنانيين، دون تمويه وخداع، بعدما أعلن الأميركي والغرب وحكام الخليج دفن الانتفاضة، والعودة إلى اصطفاف أيام قرنة شهوان، وهم يحاولون الانتقال إلى أيام لقاء البريستول.

وطن يتحلّل

د. عدنان منصور

لم عد أمام المواطن اللبناني ما يقوله، بعد الحالة المزرية الكارثية التي وصل اليها، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، في مختلف القطاعات، وعلى المستويات كافة، بعد كلّ الذي قاله بحق حكامه، والطغمة الفاسدة، والزمرة الباغية سوى: كفى، كفى!

كفى استهتاراً واستخفافاً بالشعب! كفى كذباً ونفاقاً وفشلاً وتقاعساً وإهمالاً متعمّداً بحق الوطن والمواطنين! كفى إذلالاً وتجويعاً وقهراً واستبداداً وطغياناً!

لم يعد أمام المواطن اللبناني من مفردات تعبّر عن غضبه وسخطه، ينعتكم بها، إلا وقالها لكم بصوت عال. لقد أصبحتم مهزلة وأضحوكة العالم، يتندّر بكم، وبوقاحتكم، وفشلكم، وتعلقكم بالمناصب، والصفقات، والنهب والكراسي… عالم يعلم علم اليقين، أنكم لم تتركوا لشعبكم الا الذكريات المرة، والإحباط والإذلال والمآسي…

يا حكام وأغنياء البلد ولصوصه، ايّ وطن بنيتموه؟! وأي إرث تركتموه لشعبكم؟! خذوا ثرواتكم كلها مع نعوشكم، واملأوا بها بطونكم، وانفخوا كروشكم وأدمنوا على المال الحرام وقولوا هل من مزيد…؟!

ما الذي ننتظره منكم، ومن بلد تحكمه مجالس طائفية، كل طائفة فيها يديرها زعماء روحيون وسياسيون على طريقتهم الخاصة، وفق أهوائهم السياسية ومصالحهم الشخصية!

ما الذي ننتظره من عمل المؤسسات، وكلّ مؤسسة يديرها مجلس ملل مرتهن لمن عيّنوه، ليصبح بمتناولهم، من خلاله يتقاسمون الحصص، والمحاسيب، والصفقات، والتلزيمات “ والمناقصات»….

أيّ بلد نريده، وأيّ وإصلاح ننتظره! وأيّ مستقبل يعوّل عليه المواطنون، عندما يدركون انّ القضاء محكوم بالسياسة، لا يستطيع قاضٍ مهما علا شأنه، أن يحاكم سياسياً أو مسؤولاً فاسداً أو مفسداً، أو ناهباً للمال العام، أو مستغلاً لوظيفته التي من خلالها، حقق ثروة عن طريق الإثراء غير المشروع! كيف يمكن تحقيق الإصلاح في بلد منهار، عندما يُستدعى فاسد، مختلس، للتحقيق معه، لكونه خرق القانون عن إصرار، وتحوم حوله شبهات وعلامات استفهام، وتدينه أدلة دامغة لا لبس فيها، ثم يخرج من التحقيق يختال، رافع الرأس، يمشي مرحاً، بعنجهية وقحة، لنتساءل بعد ذلك: مَن استدعى مَن؟!

أيّ بلد ننتظره، وفيه خمسة أسعار صرف للعملة الوطنية المنهارة أصلاً، وكلّ يوم يغدق علينا مصرف لبنان وحاكمه الفذ، قراراً جديداً، مع ما تنعمه علينا أيضاً المصارف وحيتانها، سارقو جنى عمر وأموال المودعين، بالوعود والتطمينات الكاذبة، التي تخدّر أبناء الشعب المسحوق, على يد أفسد وأوقح وأرذل وأحط طبقة سياسية ومالية ومصرفية شهدها العالم، وعانى لبنان من شراستها الأمرّين على مدى ثلاثة عقود!!

ما الذي ننتظره من بلد يفاوض فيه مسؤولوه الصناديق والمؤسسات النقدية والمالية الدولية، في الوقت الذي تتضارب وتتباين فيه أرقام مؤسساته المالية، حول العجز المالي والديون المترتبة على الدولة والمصارف، ليصبح مسؤولوها مجالاً رحباً للتندّر والتهكم، وعرضة للاستخفاف وعدم الثقة بهم، وبجديتهم، وصدقيتهم من قبل المؤسسات المالية الدولية!!

أي بلد هو هذا البلد، وأي صنف من المسؤولين الفاشلين، المتخبّطين، المتردّدين يديرونه، حيث تكثر فيه الوعود، والاجتماعات والتصريحات، والتطمينات، والخطابات واللجان المنكوبة، التي تضمّ ما هبّ ودبّ من خبراء، واختصاصيين، وباحثين، ومنظرين محليين وأجانب، لتعطى الدروس، وتتعدّد الاجتهادات! دراسات توضع، وحلول ترفع، وتقارير تجمع، وأصوات تلعلع، ووزير يلفّ ويدور، يصول ويجول، ورئيس حكومة يؤثر ان يطل علينا بسجل إنجازاته “الباهرة”، وبعد ذلك نرى النتيجة الصادمة المفجعة على الأرض:

عتمة وظلام، قمامة ونفايات تتصدّر الساحات والشوارع، انقطاع وشحّ في المياه، ازمة طاقة مستدامة يحرص عليها لصوص البلد، رواتب ومعاشات وصلت الى الحضيض، وتضخم مالي فاق الحدود وتجاوز المعقول… وفوق كلّ ذلك، نرى الصورة المأساة: مواطن يُسحَق، ويُسرَق، ويُذلّ، ويُهجّر ويجوع ويموت!!

ما الذي ننتظره من بلد، يَعِد فيه رئيس حكومته الشعب، باسترجاع أمواله المنهوبة، والمحوّلة الى الخارج بصورة غير قانونية، ثم يتلكأ عن اتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة الناهبين للمال العام ومحاسبتهم، أو يغضّ الطرف عن كشف أسماء المختلسين، الذين سطوا على أموال المودعين، إما عمداً، وإما ضعفاً، وإما لأسباب وحسابات لا يعلمها الا الراسخون في السلطة، لتبقى وعود الحكومة العتية وبيانها الوزاري في هذا الشأن كالسراب.

ما الذي ننتظره من بلد تقوده زمرة سياسية فاشلة، لا يستطيع فيه القضاء أن يوقف مسؤولاً سياسياً فاسداً، أو يجرؤ على كشف شرعية وقانونية ثرواته وعقاراته وأمواله المنقولة وغير المنقولة، العائدة له، ولأفراد أسرته وحاشيته، في الداخل والخارج!

من يجرؤ من الزعماء والمسؤولين أن يقول بصوت عال، إنّ القضاء غير مسيّس أو بعيد عن سلطة وهيمنة الطبقة السياسية الحاكمة؟! وإنّ القضاء حرّ، لا يتدخل به أحد، وإنه غير خاضع للضغوط من هنا وهناك، وإنّ القاضي متحرر بالكامل _ كما هو مفروض _ من تأثيرات ورغبات زعيمه السياسي او الروحي!

اي بلد هو هذا البلد، عندما تطال حكومته تصريحات مستفزة تأتي من قبل سفراء، لتنال من سيادته، وهم يطلقون مواقف مستهجنة، ويتقدّمون بمطالب علنية وقحة، تشكل تدخلاً سافراً في شؤوننا الداخلية، متجاوزين الأصول والأعراف واللياقات الدبلوماسية، والاتفاقيات الدولية، وبعد ذلك نرى كيف يلتزم المسؤولون المعنيون الصمت حيال ما يجري، وكأن على رؤوسهم الطير!

اي بلد هو هذا البلد، الذي يرفض فيه نوابه، مشروع قانون لإزالة صور الزعماء من الشوارع والساحات، ومن على الأشجار والجسور والجدران، ويصرّون على إبقائها رغماً عن أنوف الناس، غير مكترثين بما يُبديه المواطن في نفسه من غضب، ويردّده من شتائم في كلّ مرة تقع عينه على صورة زعيم ما معلقة على عمود هنا او هناك، او على جدار وتحتها حاويات تفيض منها النفايات!!

أي بلد هو هذا البلد، وزعماؤه وسياسيوه، يتهمون بعضهم بعضاً، بالصفقات والسرقات والفساد، وكلهم في اتهاماتهم المتبادلة صادقون في ما يقوله كلّ واحد منهم بحق الآخر. ورغم كلّ ذلك يستمرّ هؤلاء في فسادهم وطغيانهم من دون حسيب او رقيب!!

اي بلد هو هذا البلد، الذي يقبل فيه مسؤولوه الالتزام بقانون خارجي تعسّفي ظالم، يفرض الخناق على شعبهم، ليقولوا لقرصان العالم: الأمر لكم، والطاعة لنا! القرار منكم، والتنفيذ علينا. ترفعون الصوت عالياً ضدّنا، ونحن لا نتردّد برفع أعلام بلدكم أمام سفارتكم، لنقول لكم هذا واجبنا، وطاعتنا لكم، تقع على عاتقنا!!

من يوقظ وطناً من الغيبوبة التي هو فيها، حيث يعيش مسؤولوه وزعماؤه على كوكب آخر، لا همّ لهم إلا الثروة ثم الثروة ثم الثروة، طالما أنّ بطونهم المنتفخة والشرهة، وبطون أولادهم وأصهرتهم وأحفادهم وحاشيتهم لم تمتلئ بعد!!

لقد ابتلي الشعب بطبقة فاجرة لا مثيل لها، ليست لديها نية الإصلاح من قريب او بعيد، او الرغبة في التخلي عن سياسة النهب المنظم للبلاد والعباد، أو التحسّس بفقر وجوع وعذاب الشعب المقهور.. هذه الطبقة يجب ان تحاسب وتردع من محكمة ميدانية، كي يصدر عنها الحكم العادل على الطغمة الفاجرة، من الشعب مباشرة، وليس حكماً باسم الشعب!

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

متشابهات كثيرة ‏ بين صنعاء وبيروت!‏

د. وفيق إبراهيم

يتماثل الوضع الحالي للبنان مع المشهد السياسي اليمني قبل 2014 بشكل يلعب فيه السفير الأميركي علنياً دور القائد الفعلي الذي يوزع التعليمات على قيادات القوى السياسية المحلية علنياً.

هذا ما كان يحدث في اليمن قبل نجاح أنصار الله قبل ست سنوات بإلحاق هزيمة كبرى بالقوى اليمنية المتحالفة مع الأميركيين والسعوديين. فتحررت صنعاء من هيمنة السفراء وأصبح قرارها يمنياً صرفاً برفض أسلوب نثر المكرمات الخليجية والذعر من الأميركيين.

وها هي صنعاء المتحررة تعمل على مجابهة الاحتلال الأميركي السعودي الإماراتي لما تبقى من يمنها السعيد بهدف إنهاء أسلوب هيمنة السفراء الأجانب ودحرهم من كامل بلادها.

لجهة بيروت تكاد السفيرة الأميركية المعتمدة في لبنان شيا تعلن نفسها متصرفة فعلية في شؤونه وشجونه، فتنتقل يومياً من العاشرة صباحاً وحتى مطلع الفجر في استقبالات وزيارات تشمل معظم أنواع السياسيين اللبنانيين حتى تكاد هذه السفيرة تعرف زوايا بيروت وقرى الشوف ومعراب وبيت الوسط وبيت الكتائب والقصر الجمهوري والسرايا الحكومي.

وعندما تنتابها ضائقة فعلية تتوجه الى عين التينة.

هناك جانب آخر، أصبحت السفيرة شيا ملمة به وهي التصريحات الصحافية التي تردّ فيها احياناً على منتقدي سياسات بلادها وترسل في الوقت نفسه إشارات ليعتمدها مقلدوها من السياسيين المحليين. بالإضافة الى تعمّدها هذا الأسلوب الإعلامي لتعميم ثقة حلفائها بقوة بلادها على مهاجمة اي قوة لبنانية حتى لو كانت بمستوى حزب الله وقائده اللبناني الإقليمي السيد حسن نصرالله.

لكن هذا الأسلوب ينافي الأعراف الدبلوماسية التي تفرض على الدبلوماسيين تسجيل اعتراض على منتقدي سياسات بلادهم لدى وزارة الخارجية المحلية.

فكيف تخالف شيا هذا المنطق؟ إنها طريقة أميركية صرفة يمارسها الدبلوماسيون الأميركيون في البلدان الخاضعة لهم والمنخرطة ضمن حركتهم الاستعمارية.

هذا ما أشار اليه القائد اليمني السيد عبد الملك الحوثي في خطابه الأخير الذي يربط فيه بين الانتصار الذي أنجزه اليمنيون في 2014.

وجاء ترجمة لمشروع يقوم على الوعي الثقافي الذي يربط بين مجابهة المستعمر ثقافياً واقتصادياً وأمنياً وبشكل شعبي عام مستحضراً اسلوب السفير الأميركي المعتمد الذي كان يحكم صنعاء السياسية في تلك المرحلة ويترك أثراً حتى في الناس العاديين الذين كانوا يجنحون لتقليد الغرب في ثقافاتهم.

وكان السفير السعودي في تلك المرحلة شيخ مشايخ قبائل اليمن والحاكم السياسي له تنصاع لأوامره دوائر القصر الجمهوري والوزراء والأعيان، لذلك فإن تمرد أنصار الله على الهيمنة الأميركية السعودية ذهبت نحو عصيان كامل في الثقافة والتاريخ والوعي والأعمال العسكرية فاستعاد اليمن السعيد لقبه القديم «أم العرب».

على مستوى لبنان استبق حزب الله كل الحركات الجهادية في العالم العربي بنشر ثقافة المقاومة التي هي إعلام وثقافة وحضارة وتاريخ ومقاومات عسكرية.

لقد نجحت هذه المقاومة بطرد العدو الاسرائيلي ودحرت الإرهاب في سورية وجبال لبنان.

لكنها تعرضت لمعوقات في مسألة نشر ثقافة الجهاد. وهذا سببه وجود ثماني عشرة طائفة لبنانية شديدة الاستقلالية سياسياً وتكاد تشكل محميات داخلية محمية إقليمياً وخارجياً وتاريخياً.

فيما اليمن يمنان فقط شمالي وجنوبي وتعدديته المذهبية تقتصر على مذهبين متقاربين لم يسبق لهما أن اقتتلا لأسباب دينية، لذلك كانت مهمة نشر الثقافة الجهادية في اليمن أقل صعوبة مما يعاني منه حزب الله في لبنان.

لكن الطرفين يتعرّضان للمنظومة الاستعمارية نفسها، التي تتشكل من قوى داخلية منصاعة للتحالف الأميركي السعودي الإسرائيلي، ألم يلتق وزير خارجية منصور عبد ربه هادي في أحد المؤتمرات بوزراء إسرائيليين بشكل علني، غير آبه بالانتقادات وكاشفاً بذلك باستجابته لطلب سعودي بإعلان التحالف مع «اسرائيل» عبر هذه الطريقة.

كذلك فإن حزب الله الذي نجح بنشر ثقافته في مجالات لبنانية وسورية وإقليمية واسعة يتعرض اليوم من المحور الأميركي – السعودي الإسرائيلي نفسه الذي يستخدم قوى داخلية طائفية مرتبطة بالمستعمر منذ القرن التاسع عشر بصفتها وريثة للصراعات الداخلية – الخارجية في تلك المرحلة.

بذلك يتبين مدى التماثل بين صنعاء وبيروت في مشاريع متشابهة تعمل في اليمن والعراق وسورية ولبنان وفلسطين على نشر ثقافة التحرّر من المستعمرين.

بما يؤسس لعصيان تاريخي يرفض تقسيمات المستعمر لمنطقة عربية رسمت خرائط بلدانها دبلوماسية بريطانية كانت تحتسي الخمر، وتسند رجليها فوق طاولة قريبة.

هذه اللحظات أنتجت معظم حدود البلدان العربية في المشرق، وتركت لدبلوماسية أخرى رسم حدود شمال افريقيا والشرق الأوسط بالوسيلة نفسها التي لا تتفاعل مع حقائق اللغة والتاريخ والتفاعلات، بل تستند الى مصالح المستعمرين فقط.

فهل تنجح صنعاء وبيروت بنشر ثقافة تصحيح التاريخ لصالح بناء المستقبل؟

هذا ما تفعله غزة وسورية والعراق واليمن ولبنان، هذه المناطق التي ترسل تجاربها الى كامل العالم الإسلامي في دعوة بصوت عالٍ مع ميادين قتال مفتوح لاستعادة مناطق يسرقها المستعمر الغربي الأميركي الإسرائيلي بتغطية خليجية وعربية وإقليمية منذ القرن التاسع عشر.

فهل بدأت المنطقة بترجمة ثقافة الجهاد في ميادينها القتالية؟

الجواب عند السيدين حسن نصرالله وعبد الملك الحوثي وجماهير المقاومة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

Sayyed Nasrallah to US: Before Killing Lebanese with Hunger or Weapons, We’ll Kill You..Arms to Continue Protecting Us

Sayyed Nasrallah to US: Before Killing Lebanese with Hunger or Weapons, We’ll Kill You..Arms to Continue Protecting Us
Click the Pic to see Sayyed Hassan Nasrallah;s televised speech

Zeinab Essa

Beirut-Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Tuesday a televised speech in which he tackled the latest internal and regional developments.

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah condoled the Islamic Jihad resistance movement in Palestine on the demise of its Secretary General Dr. Ramadan Abdullah Shallah. “He was a wise and great leader who believed in resistance to the farthest limits, and he was keen on good relationships with the resistance factions.”

In parallel, His Eminence highlighted that “Late Dr. Shallah was keen on the Palestinian unity and the integrity of Palestinians with each other.”

He further mentioned that “The interests and responsibilities of Dr. Shallah didn’t stop at the Palestinian borders, but extended to get the Islamic nation close to each other.”

On another level, the Resistance Leader condoled the family of “Late Hajj Abu Ali Farhat, who belongs to the founding generation of Hezbollah and the Islamic Resistance in Lebanon.”

“Hajj Abu Ali Farhat was a leader of axes within the resistance since its beginnings and he assumed several responsibilities in the path of resistance,” he said, revealing that “I’ve lived with Hajj Abu Ali Farhat; he is a quiet and patient person.”

According to His Eminence, “Hajj Abu Ali Farhat is one of the role model leaders in jihad, bearing responsibilities, as well as individual, ethical and moral behavior.”

Moving to the internal political arena, Sayyed Nasrallah urged “The Lebanese people to have a stance regarding the brutal and oppressive American Caesar Act.”

“Talking about the government’s resignation is baseless and is part of rumors; we didn’t discuss any related thing at all,” he uncovered, pointing out that “We consider that Lebanon’s interest is in continuity of this government and exerting the possible efforts because the current situation doesn’t tolerate any transformations on this level.”

On the same level, His Eminence confirmed that “Any steps for approaching and calming the situation between different political forces must be motivated and taken out of the political bazar.”

Meanwhile, Hezbollah Secretary General reiterated that “Referring the slogans of disarming the resistance to the October 17 protests is unjust towards this protest movement. It aggrieves the movement or revolution, because a lot of those who took to the streets on October 17 do not believe in these stances and do not have a hostile stance towards the resistance.”

“Demanding rights is acceptable and a must, but making the protest movement carry the 1559 umbrella is negative and wrong,” he added, noting that “Demanding the rights must be separated from calls to disarm the resistance.”

Stating that “The parties behind the June 6 demonstration against the resistance’s weapons are well-known,” His Eminence went on to emphasize that “The real problem is the economic and social situation, the rise in the dollar exchange rate and the import and export problems. Introducing the 1559 demand into this type of demands has negative repercussions, because it leads to divisions, as actually happened on the ground.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah stressed that “For the resistance’s environment, the resistance’s weapons are part of a strategic culture and ideology that is much deeper than what some people think.”

“One of the things that we had warned about during the protests was colliding with the army, insulting and blocking roads,” he reiterated, noting that “When protests erupted over the rise in the dollar exchange rate and acts of violence occurred in Beirut and Tripoli, some held the Shiite duo responsible and said that Hezbollah and Amal sought to topple the government.”

He further recalled that “In the past, the same sides fabricated and claimed that this is Hezbollah’s government, so is Hezbollah stupid to topple its government? This is a sign of confusion and absurdity.”

Warning that “Lebanon is suffering from moral failure and degradation on social media, and there is difficulty in fully and thoroughly controlling these platforms,” he added that “It is the responsibility of all political and religious forces not to allow our country fall into chaos, sectarian or political strife.”

“We must face things with responsibility as long as there is moral degradation insecurity and media fabrications,” His Eminence said, noting that “The involvement of political and religious leaders in sectarian incitement amounts to moral betrayal.”

In addition, Sayyed Nasrallah underscored that “Incitement is much more dangerous than the attacks on public property because it evokes sedition.”

He also condemned “The malicious campaign to hold the Shiite forces responsible for burning and destroying the properties during Saturday’s protests,” announcing that Hezbollah “will do anything to prevent strife, clashes and the return of fire lines, including being present on the streets.”

“Holding Hezbollah and the Amal Movement responsible for the individual actions of some people in their environment is unjust,” His Eminence viewed, pointing out that “The accusations against Hezbollah and the Amal movement have reached a great level of degradation and humiliation.”

In response, Sayyed Nasrallah called on the “security and judicial agencies to summon rioters to interrogation and declare their identities, stressing that “The attempt to blame Shiites as a sect or Dahiyeh for the incidents that happened is an unacceptable, unjust and deplorable accusation.”

Moving to the economic situation in Lebanon, His Eminence explained that “The main issue regarding the high price of dollar is related to the law of supply and demand.”

On this level, he unveiled that “There is firm and definitive information that the Americans are preventing the transfer of sufficient and necessary quantities of dollar to Lebanon.”

“The Americans are interfering and pressing the Banque du Liban to prevent poring dollar into the market,” he stressed, recalling that “We- in Hezbollah- are the ones who are bringing the dollar to Lebanon, and we are not the ones who collect it.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah underlined that “There is a Lebanese bank that is protected from certain political entities which had since August 2019 collected tens of millions of dollars and transferred them out of Lebanon.”

He wondered “According to official statements and records, 20 billion dollars were taken out of the banks, who did that?”

“The issue of the dollar is an American conspiracy against Lebanon, its people, currency and economy, and there are those who are managing this process,” His Eminence stated, advising the Lebanese people, not to be taken by rumors and whoever works on spreading rumors must be held accountable

As he confirmed that “The issue of the dollar and price hikes is no longer a topic of the free and capitalist economic system, but rather a topic of national security,” he asked:  “Can we find a state like Iran which sells the Lebanese state and companies gasoline, gas, and diesel?”

“Before heading to Iran or any other country, the Lebanese must accept find solutions to the economic crisis,” Sayyed Nasrallah said, highlighting that “There is a fast-track and railway project from Tripoli to Naqoura. If this project happens, it will bring money and job opportunities to the country.”

According to His Eminence, “The Chinese companies are ready to build up electricity factories, and this will create jobs for the Lebanese.”

“The Americans use Lebanon and its economy to achieve their interests, that is, the security of “Israel” as well as the maritime and land borders,” he added, pointing that “Waiting the Americans means humiliation, hunger and submission.”

On this level, Sayyed Nasrallah explained that “The Americans are pressuring Lebanon, not because they love the Lebanese people, but because they are punishing them. The Americans are not keen on the laws while they are trampling them.”

“Whoever awaits moving the resistance’s environment against it will fail,” the Resistance Leader declared, sending a sounding message: “For those who bet on starving or leaving the country hungry, I confirm that this will not happen. If the equation is starvation versus weapons, we have an equation greater than this and I will not talk about it today. And I ask them to analyze.”

Clearly enough, Sayyed Nasrallah said: “For those threatening us that they will kill us with weapons or hunger I say; our weapons will remain with us, we will not starve, and we will kill you. We will kill you.”

“They want to kill our people after starving and humiliating them and we will not allow this to happen,” he added, noting that “America’s resort to Caesar Act resembles an evidence of Syria’s victory in the military war because it is the US’ last weapon.”

In addition, His Eminence clarified that “Syria’s allies who stood with it in the security and military war will not abandon it in facing the economic war,” noting that “The target of Caesar’s Act is the Syrian people, the return to chaos and civil war”

Calling the Lebanese “not to be happy with Caesar Act because it harms them a lot and perhaps more than Syria,” Sayyed Nasrallah concluded that he understands “the government’s inability to confront the US, but what I am calling for is not submitting to Caesar Act.”

Related Videos

Related Artticles

هل يتحرّر لبنان… خاصة من الاستعمار الاقتصاديّ الأميركيّ؟

العميد د. أمين محمد حطيط

تنظر أميركا إلى لبنان باعتباره الحلقة الأضعف في محور المقاومة، ونظرتها هذه ليست من باب القدرات القتالية للمقاومة وهي قدرات حققت الكثير مما أزعج أميركا وأقلقها، بل من باب البنية اللبنانية والوهن البنوي في تركيبته السياسية والديمغرافية والاقتصادية وقدرتها أيّ قدرة أميركا على تجنيد من يلزم فيه لتنفيذ المهامّ التي تخدم سياستها لا بل تمارس عبره عدوانها المستمرّ على المنطقة.

ففي لبنان تجد أميركا سياسيين يجاهرون بمواقفهم التي تصبّ في خدمة المصالح الأميركية على حساب المصالح اللبنانية، وتجد موظفين كباراً يمارسون مهامّ وظائفهم بمنظور وفهم أميركي بحت حتى وبأفضل مما تقوم به أميركا نفسها، وتجد أحزاباً وهيئات وتنظيمات تعمل في خدمة هذا المشروع الأميركي الاستعماري بجدية والتزام وحرص على النجاح يفوق ما تطلب أو تتمنى الإدارة الأميركية.

والأدهى من كلّ ذلك نجد انّ أميركا التي تتلقى السهام الجارحة في داخلها لا بل تثخن بالجراح اليوم من باب جائحة كورونا والاضطرابات الشعبية التي اندلعت تحت عنوان رفض «التمييز العنصري» في الداخل الأميركي، أميركا التي أخفقت في سياساتها تجاه الصين وروسيا، واضطرت للتعامل بواقعية بعيدة عن التهديد العسكري الجدّي مع كلّ من إيران وكوريا الشمالية، أميركا التي تآكلت هيبتها العسكرية وضاع حلمها بالأحادية القطبية في النظام العالمي المنهار، أميركا التي لا يتوقع عاقل أنها ستعود وسترمّم هذه الأحادية مهما كانت نتائج المواجهة العالمية القائمة حالياً؛ الأدهى في الأمر أنّ أميركا هذه تجد في لبنان من يتعبّد لها ويأسر نفسه في حبائل مشاريعها الكيدية والاستعماريّة والعدوانيّة، ويرى فيها الملاذ والملجأ والحصن الذي يلجأ إليه لمعاقبة شركائه في الوطن بعد أن يجنّد نفسه عندها مخبراً محرّضاً أو جاسوساً عميلاً أو مأجوراً في خدمتها.

لقد شكلت أميركا ممن يتبعها أو ينصاع لها أو يأتمر بأوامرها ما يمكن وصفه بـ «جبهة أميركا في لبنان» التي يتوزع أعضاؤها الأدوار ويتساندون في ما بينهم بحيث يحمي بعضهم بعضاً في أيّ موقع كان لأنّ تلك المواقع التي يشغلها من يحمل الهوية اللبنانية تستفيد منها أو تخدم السياسة الأميركية فيكون واجباً عليهم حمايتها. لأنهم يرون فيها محميات يمنع المسّ بها ويسلّط السيف الأميركي على رقبة كلّ مَن يفكر بهذا الأمر. وعليه نرى انّ مهامّ أعضاء «جبهة أميركا في لبنان» نوعان… الأول المهامّ الأصلية المباشرة التي تخدم تلك السياسة، والثانية مهامّ احتياطية فرعية تمارس من أجل حماية الأعضاء بعضهم لبعض في مواقع الدولة. وفي ممارسة مهامهم الأصلية يطالب أعضاء «جبهة أميركا في لبنان» بما يلي:

1

ـ نزع سلاح المقاومة الذي هو مصدر قوة رئيسي للبنان للدفاع عنه أرضاً وشعباً وثروة وكياناً، وهو مصدر قلق عميق لـ «إسرائيل» وأميركا يهدّد مطامعهما خاصة في الأرض والثروة، وانّ نزعه يسهّل لأميركا وضع يدها على كامل المفاصل اللبنانية ويمكّنها من تعديل الحدود ورسم حدود بحرية وإنهاء ملف مزارع شبعا خدمة لـ «إسرائيل»، كما جاء في رؤية ترامب.

2

ـ الابتعاد عن سورية من أجل إحكام الحصار عليها خدمة لسياسة العقوبات الأميركية التي تسعّر اليوم مع بدء تطبيق قانون قيصر الأميركي الكيدي الإجرامي. يريدون سدّ الرئة اللبنانية التي تتنفس منها سورية يريدون ذلك رغم انّ علاقة لبنان بسورية هي من طبيعة تجعلها مسألة حياة أو موت للبنان هذا قبل أن ينص عليها في وثيقة الاتفاق الوطني في الطائف بأنها علاقات مميّزة وقبل أن تصاغ تلك العلاقات في 22 اتفاقية متنوّعة المواضيع لتفعليها.

3

ـ رفض إقامة أيّ علاقة اقتصادية مع العمق المشرقي للبنان من سورية إلى الصين مروراً بإيران وروسيا، ويصرّون على تضييع الفرص عن لبنان من أجل ان يبقى تحت الاستعمار الاقتصادي الأميركي الذي فرض عليه نهجاً اقتصادياً حوّل اقتصاده إلى اقتصاد ريعي وحرمه من الخدمات الأساسية ومنعه من إقامة بنية تحتية تناسب تطوّر العصر وأغرقه بالديون… كلّ ذلك خدمة لاستراتيجية أميركية تقوم في جوهرها على إفقار التابع المستعمر من أجل إبقائه تحت السيطرة على أساس «جوّعه يتبعك».

لقد نجحت «جبهة أميركا في لبنان» في تحقيق ما طلب ويطلب منها في مسألة العلاقة مع سورية والمسألة الاقتصادية وفشلت في مسألة سلاح المقاومة، وسبب فشلها هنا عائد إلى انّ للسلاح قوة تمسكه وتحميه لا تخضع للدولة بشكل كلي بل تنسق معها ضمن مفهوم «التنسيق السلبي» الذي تفرضه الرغبة في عدم التصادم والاحتكاك، من دون أن يصل هذا التنسيق إلى حدّ الخضوع التامّ للقرار الرسمي اللبناني، الخضوع الذي لو حصل لتعطل دور السلاح ولكان لبنان اليوم من غير مقاومة ومن غير سلاح مقاوم، وبالمناسبة نذكر بأنّ أحد الأسباب الجوهرية التي تحول دون وضع سلاح المقاومة بأمرة الدولة هو هذا الخطر، حيث إنّ وضعه بيدها يعني حتماً تعطيل استعماله لأنه يجعل قرار الاستعمال بيد جهة رسمية يكون فيها بعض من «جبهة أميركا في لبنان»، وأن حصول ذلك يعني زوال معادلة الردع الاستراتيجي التي فرضتها المقاومة على «إسرائيل» وبها حمت لبنان ومنعت الحرب عليه.

لقد نجحت «جبهة أميركا في لبنان» في تحقيق أغراض أميركا من مسائل العلاقة مع سورية والمسألة الاقتصادية، لأنّ هذا الأمر يتطلب قراراً رسمياً ويتوزّع من بيدهم سلطة القرار أو صلاحيته بين فئات أربع: الأول خاضع مباشر للقرار الأميركي بوصفه عضواً في «جبهة أميركا في لبنان» والثاني خائف على مصالحه من ردّة الفعل الأميركي عليه انْ خالف الإيحاء الأميركي ثم يغلف خوفه على مصالحه الشخصية بالادّعاء بانه خائف على المصالح الوطنية اللبنانية، والثالث عاجز بمفرده لا يملك صلاحية اتخاذ القرار المناسب وحده. ورابع غير مكترث للصراع بذاته أو لنتائجه قادر على التكيّف مع تلك النتائج كيفما كانت. وفي هذا التصنيف يكمن مأزق لبنان، المأزق الذي يضيّق فسحة الأمل بالتحرّر من الاستعمار الأميركي الفعلي المفروض عليه والذي يصل أحياناً إلى حدّ ظهور سفير أميركا في لبنان وكأنه الحاكم الفعلي فيه.

بيد أنّ الغريب في الشأن هو فجور «جبهة أميركا في لبنان» في توصيفها لواقع لبنان حيث تقلب هذه الحقيقة وتدّعي وجود عكسها في أبشع عملية تزوير وتقليب للحقائق، فبدل الإقرار بهذا الاستعمار تطلق مقولة «الدويلة التي تحكم الدولة»، وتقصد دويلة حزب الله التي هي وهم في رؤوس أعضاء «جبهة أميركا في لبنان»، يصرحون به ليخفوا حقيقة الاستعمار الأميركي الذي هم في خدمته، ويطلقون مقولة «حكومة حزب الله» التي لو كانت حقيقة قائمة لذهبت إلى سورية بكلّ ثقة بالنفس ولفتحت الطريق للبنان للانتظام في الاقتصاد المشرقيّ وكسرت الاحتكار الأميركي لسوقه. أما الدرجة الأعلى من الفجور فتتمثل في مطالبة أميركا وجبهتها في لبنان بالإصلاح وتضع الإصلاحات شرطاً للمساعدات. وطبعاً لا يمكن لعاقل إلا أن يؤيد هذا الشرط لا بل يجعله هدفاً رئيسياً من أهداف سياسته، بيد انّ سلوك أميركا وأتباعها يخالف الطلب اللفظي، حيث إنّ النسبة الكبرى من منظومة الفساد في لبنان وناهبي المال العام هم أعضاء في «جبهة أميركا في لبنان» وتمنع أميركا المسّ بهم وتضع الخطوط الحمر التي تحميهم ويتطوّع أعضاء الجبهة كلّ في موقعه من أجل حمايتهم.

هذا هو مشهد لبنان ومأساته، ومجريات الصراع فيه، صراع شرس بين مَن يريد أن يستكمل استعماره وإحكام السيطرة عليه بنزع سلاح المقاومة، ومن يريد أن يستكمل التحرير الذي بدأ في العام 2000 بتحرير الجنوب وتصاعد في إرساء منظومة الردع الاستراتيجي بوجه العدو، ويعمل لتحرير لبنان اقتصادياً من الاستعمار الأميركي وليطهره من الفساد الداخلي الذي يرعاه هذا الاستعمار.

صراع ليس بالأمر السهل خاصة أنه دخل اليوم إلى لقمة عيش المواطن التي أقحمتها أميركا في الصراع من باب الحصار والعقوبات وقانون قيصر والتلاعب بالنقد الوطني، لكن رغم ذلك ليس الفوز فيه مستحيلاً بالنسبة للمقاومة خاصة أنّ الطرف المناهض لها عاجز كلياً، مهما حشد من طاقات ومهما ابتدع من أساليب، عاجز عن نزع سلاحها، يبقى عليها هي ان تعمل بالمتاح والمتوفر من أجل خوض معركة التحرير الاقتصادي والإصلاح في أهمّ حرب يواجهها لبنان الحديث. وهنا يبرز دور الشعب الذي عليه تقع الأعباء التي لا يستهان بها.

أستاذ جامعي – خبير استراتيجي.

فبديوات متعلقة

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: