‎ الأميركيّون أكثر تواضعاً من عملائهم

ناصر قنديل

لا يجرؤ العملاء على المجاهرة بمواقف واضحة كأسيادهم، فيختبئون وراء شعارات ملفّقة، ويرفعون سقوفاً عالية، وهم يسمعون أسيادهم يفاوضون على سقوف مختلفة ويتحدثون علناً عن أهداف مختلفة، فهل هي عبقريتهم الخاصة أم هي التعليمات. الجواب جاء في كلام السفيرة الأميركية في بيروت التي كشفت سر اللعبة بتصريحاتها التي تطابقت مع أمر العمليات الذي ينفذه عملاء الخمس نجوم الذين تشغلهم السفارة وتشكل السفيرة رئيسهم المباشر. فما قالته السفيرة هو ما نسمعه من هؤلاء العملاء منذ أسابيع، والمضمون هو أن حزب الله بنى دويلة داخل الدولة ويستولي على مليارات الدولارات لحسابه، وهو بذلك سبب الأزمة الاقتصادية والمالية، ولا حلّ للأزمة إلا بسحب سلاح المقاومة، فهل هذا هو المشروع الأميركي؟

الواضح أن مَن هم أعلى رتبة من السفيرة مسموح لهم بما لا يسمح لها ولمن تشغلهم بقوله، فاللعبة هي أن تتولى السفيرة وجوقتها التحريض على حزب الله، ليتقدّم المسؤولون المعنيون، والذين يحق لهم بالكلام الجدّي بالسقوف التفاوضية التي تعبر عن جوهر الموقف الأميركي، فيقولون الكلام الرسميّ المعتمد. وهكذا جاء كلام المبعوث الأميركي الخاص حول سورية، ليحدّد المطلوب لقاء وقف العمل بقانون قيصر، قائلاً إن ما تسعى إليه واشنطن هو العودة إلى ما قبل العام 2011، عندما لم يكن هناك وجود لحزب الله جنوب سورية. والمعلوم طبعاً أن المقصود بهذا الوجود هو أمن كيان الاحتلال وجيشه، وليس أي شيء آخر، والأميركي لا يشعر بالحرج من الإجابة بنعم على هذا السؤال. كما لا يخفي أنه مستعد للانسحاب من سورية إذا تحقق ذلك، ضمن مفهوم العودة إلى ما قبل 2011، والقضية الوحيدة التي لا يجرؤ على التسليم بفعلها تحت عنوان العودة إلى ما قبل 2011، ليست مصير المتعاملين معه شرق سورية، بل مصير قراره بتبني ضمّ الجولان من جانب كيان الاحتلال.

على ضفة موازية يتحدث معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر، فينتهي بعد تكرار استعمال سيمفونية جوقة السفارة عن مسؤولية حزب الله عن الأزمة المالية، ليبقّ البحصة ويقول ماذا يريد وماذا تستهدف إدارته، فيقول للبنانيين بصراحة تصل حد الوقاحة، لديكم أزمة خانقة وعندم غاز وفير وواعد تجارياً في بلوكات متنازع عليها مع كيان الاحتلال ولديكم تصور أميركي لحل النزاع فوافقوا على التصور. والمقصد معلوم وهو ترسيم الحدود البحرية لثروات الغاز اللبناني وفق خط فريدريك هوف الذي يمنح كيان الاحتلال الجزء الرئيسي من حقوق لبنان، ومعلوم أيضاً أن كيان الاحتلال المستعجل على بدء الاستثمار في حقول الغاز الشمالية لا يستطيع فعل ذلك من دون إنهاء الترسيم مع لبنان، خشية تهديدات المقاومة لكل شركة تدخل النطاق المائي الاقتصادي اللبناني أو المتنازع عليه، وفق المفهوم الدبلوماسي الرائج، ستعتبر أهدافاً مشروعة للمقاومة.

لا حاجة للشرح، للاستنتاج أن أي مسؤول أميركي مكلف بملف جدي، أي فوق مرتبة السفيرة قائدة جوقة الطبّالين، لم يتحدث عن نزع سلاح المقاومة كهدف واقعي، بل رسمت معادلات جيفري وشينكر إطاراً تفاوضياً مضمونه، نفرج عن المال للبنان مقابل قبول منح كيان الاحتلال ميزات من حقوق لبنان في الغاز والنفط، ونفرج عن المال لسورية، مقابل مقايضة وجود المقاومة جنوب سورية بالوجود الأميركي شمالها، شرط عدم إلغاء التبني الأميركي لقرار ضمّ الجولان من جانب كيان الاحتلال. وعلى جوقة عملاء أميركا “السياديين” في لبنان أن يخرجوا دون لف ودوران للمجاهرة بالحديث مباشرة عن دعوتهم لقبول ترسيم الحدود البحرية وفق شروط الكيان، وعلى زملائهم “الديمقراطيين” في سورية أن يعلنوا موافقتهم على قرار ضم الجولان، من دون ادعاء أنهم أعلم بمواقف أميركا من الأميركيين.

مهزلة إطلاق الفاخوري لن تنسحب على ترسيم الحدود

سياسة 

 ميسم رزق

 الأربعاء 25 آذار 2020

كانت البلاد على أعصابها مع بلوغ وباء «كورونا» شفا الانتشار، حين دهمت المشهد أخبار العميل عامِر الفاخوي، بعدما تقرر «التفاهُم» على إسقاط جرائمه بمرور الزمن بين الولايات المتحدة الأميركية وجهاتٍ في بيروت. المُشكلة في إطلاق الفاخوري وتهريبه في ما بعد لا يتلخّص «بحجمه» كعميل فحسب، بل يشمل أيضاً السماح للأميركيين بممارسة الضغط وتحقيق ما يُريدونه. قالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، طارِحاً أمثلة عن احتمال المُطالبة بترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المُحتلة، وفقاً للمشيئة الأميركية، تحت طائلة العقوبات.

د يجد البعض الكلام عن الاهتمام الأميركي بملف ترسيم الحدود في ذروة انتشار الوباء في العالم وانعزال الدول على قاعدة «نفسي أولاً» ضرباً من ضروب المبالغة. لكن ماذا لو انتهى كل ذلك فجأة، وعاد الأميركيون بسوطٍ أشدّ؟ هل سنكون أمام مؤامرة أخرى لأن هناك من سيعود ويقتنِع تحت الضغط بأن قوة لبنان في ضعفِه؟
منذُ أيلول الماضي، جرى تجميد ملف الحدود البحرية، وتحديداً بعد زيارة قام بها المبعوث الأميركي مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر إلى بيروت، لاستكمال ما بدأه سلفه ديفيد ساترفيلد الذي تولى التفاوض غير المباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي بشأن الترسيم. وساطة باشرتها واشنطن عام 2012، وتولّاها الدبلوماسي فريدريك هوف، الذي اقترح تقاسُم المنطقة المتنازع عليها عبر حصول لبنان على 500 كيلومتر مربع، والعدو على 360 كيلومتراً مربعاً، وفقاً لخط رسمه صار يُعرف لاحقاً بـ«خط هوف» الذي رفضه لبنان. استكمل المفاوضات الموفد الأميركي آموس هوكشتين مُتقدماً بمسودة اقتراح تعطي لبنان 600 كيلومتر مربع من المنطقة «المتنازع عليها»، من دون أن يُكتب لاقتراحه النجاح. نام الملف ٤ سنوات، بدأ الكيان الصهيوني خلالها عملية الحفر في حقل «كاريش» على الحدود اللبنانية، إلى أن ظهرت فجأة بداية العام ٢٠١٩، وساطة أميركية جديدة عبر ساترفيلد، بدفع من «إسرائيل» «المزنوقة» على استقرار يحفّز الشركات الكبرى على الاستثمار، من دون عواقب أمنية.

لمست المقاومة في لبنان الاستعجال الأميركي ــــ الإسرائيلي لحلّ الملف، وهو ما عُدّ فرصة للبنان كي يفرض الشروط التي يُريدها لاسترجاع كل المساحة البحرية التي سعى العدو إلى وضع يده عليها. تولى رئيس مجلس النواب نبيه بري عملية التفاوض، انطلاقاً من ورقة اتفق عليها لبنان الرسمي تضمّنت ٦ نقاط، أهمها تلازُم ترسيم الحدود البرية والحدود البحرية وعدم الفصل بينهما، وخصوصاً أن نقطة انطلاق الحدود البرية في حد ذاتها هي نقطةُ انطلاقٍ للحدود البحرية.

لكن هذه النقطة تحديداً لم تكُن محط إجماع بين القوى الداخلية. ففي أكثر من مرة، عبّر رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل عن ميلهما الى القبول بالفصل، وكانا يُبديان مرونة تجاه هذا الأمر انطلاقاً من أن «مصلحة لبنان تقتضي البدء بالتنقيب عن الغاز في البحر فوراً». أما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري فلم يكُن ميالاً وحسب، بل كان سبّاقاً للموقف الأميركي. ففي الوقت الذي كان فيه الموفدون الأميركيون يلجأون للتفاوض على الفصل بين البرّ والبحر، كانَ الحريري يضغط لسحب الملف من عهدة الرئيس برّي ويعد «أصحابه» في واشنطن بالحل. لم يتوقف الحريري عن «النق»، مُطالباً بتسلّم الملف، لأنه وعد بتقديمه هدية الى صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر. وكان ملف التفاوض والترسيم من بين الملفات التي ناقشها في لقاء سرّي مع كوشنر ومستشار الأمن القومي جون بولتون («الأخبار»، الأربعاء 21 آب 2019)، وبعدها بدأ الترويج لفكرة طرح الملف على التصويت في مجلس الوزراء، كما قال أحد مستشاري الحريري، مهدّداً بـ«يجب أن تختاروا ما بين المُساعدات التي ستأتي إلى البلد أو الانكماش الاقتصادي».

التشاطُر الذي مارسته جهات سياسية في قضية الفاخوري لن ينفع في ملف الترسيم


استقالة الحريري ومجيء حكومة الرئيس حسان دياب وضعا ملف الترسيم الحدودي جانباً، حتى وقعت واقعة الفاخوري، الأمر الذي أعاد التنبيه إلى خطورة ما يُمكِن أن يفعله الأميركيون من أجل الحصول على مرادهم بالشكل الذي يحلو لهم. وبعدما خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عز أزمة كورونا في بلاده ليشكر الحكومة اللبنانية على تعاونها لتحرير الفاخوري، من دون أي تعليق من جهتها على كلامه، يصحّ السؤال عما إذا كانت المُهمّة الموكلة إليها في مرحلة لاحقة هي عقد صفقة بحرية بين لبنان والعدو، وفق ما تراه واشنطن مُناسباً.

مصادر لبنانية مطّلعة تؤكد لـ«الأخبار» أن الملف «مُجمّد منذ أشهر، والرسائل المتبادلة بين الوسيط الأميركي والجانب اللبناني مقطوعة، ولا مؤشرات على أي زيارة سيقوم بها مسؤولون أميركيون يتولون متابعة الملف». لكن المصادر نفسها تشير إلى أنه «ليس بعيداً بعد فترة أن نسمع بقرار أميركي لاستئناف التفاوض بشرط أن يجري هذا التفاوض مع الحكومة الحالية، وتستخدم جهات لبنانية الأسلوب نفسه للسير بالتسوية، أي التأكيد على عدم قدرة لبنان على الوقوف في وجه الضغوط والتهديدات الأميركية»، كما «ليس بعيداً أن يوضع خيار التصويت في الحكومة على الطاولة، وحينها سنكون أمام أزمة كبيرة».

مصادر بارزة في فريق ٨ آذار أكدت أن «ملف الترسيم الحدودي أكبر بكثير من قضية الفاخوري، ولا يُمكن تهريبه في جنح الظلام بجلسة سرية». وقالت المصادر إن «الملف كان في عهدة بري وسيظلّ كذلك، وإن جرى استئناف التفاوض فسيكون وفق الشروط التي وضعها لبنان ولا مساومة في ذلك». واعتبرت المصادر نفسها أن «التشاطر الذي مارسته جهات سياسية في ملف الفاخوري لن ينفع ولن يمُر مهما كانت دوافعها الحقيقية أو الافتراضية»، مشددة على أن «طرح الملف على التصويت سيؤدي إلى انقسام سياسي كبير يُعيد خلط كل الأوراق في البلد».

مقالات متعلقة

War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

By Prof Michel Chossudovsky

Global Research, February 28, 2020

Global Research 8 January 2009

Eleven years ago, Israel invaded Gaza under “Operation Cast Lead”.

The following article was first published by Global Research in January 2009 at the height of the Israeli bombing and invasion under Operation Cast Lead.

***

.

Author’s Note and Update

The purpose of Operation Cast Led was to confiscate Palestine’s maritime natural gas reserves. In the wake of the invasion, Palestinian gas fields were de facto confiscated by Israel in derogation of international law.

A year following “Operation Cast Lead”,  Tel Aviv announced the discovery of  the Leviathan natural gas field in the Eastern Mediterranean “off the coast of Israel.”

At the time the gas field was: “ … the most prominent field ever found in the sub-explored area of the Levantine Basin, which covers about 83,000 square kilometres of the eastern Mediterranean region.” (i)

Coupled with Tamar field, in the same location, discovered in 2009, the prospects are for an energy bonanza for Israel, for Houston, Texas based Noble Energy and partners Delek Drilling, Avner Oil Exploration and Ratio Oil Exploration. (See Felicity Arbuthnot, Israel: Gas, Oil and Trouble in the Levant, Global Research, December 30, 2013

The Gazan gas fields are part of the broader Levant assessment area.

What has been unfolding is the integration of these adjoining gas fields including those belonging to Palestine into the orbit of Israel. (see map below).

It should be noted that the entire Eastern Mediterranean coastline extending from Egypt’s Sinai to Syria constitutes an area encompassing large gas as well as oil reserves.

While the debate regarding  Trump’s “Deal of the Century” has largely concentrated on the de facto annexation of the Jordan Valley and the integration and extension of  Jewish settlements, the issue of the de facto confiscation and ownership of  Palestine’s offshore gas reserves have not been challenged.

Michel Chossudovsky, February 28, 2020


War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

by Michel Chossudovsky

January 8, 2009

The December 2008 military invasion of the Gaza Strip by Israeli Forces bears a direct relation to the control and ownership of strategic offshore gas reserves. 

This is a war of conquest. Discovered in 2000, there are extensive gas reserves off the Gaza coastline. 

British Gas (BG Group) and its partner, the Athens based Consolidated Contractors International Company (CCC) owned by Lebanon’s Sabbagh and Koury families, were granted oil and gas exploration rights in a 25 year agreement signed in November 1999 with the Palestinian Authority.

The rights to the offshore gas field are respectively British Gas (60 percent); Consolidated Contractors (CCC) (30 percent); and the Investment Fund of the Palestinian Authority (10 percent). (Haaretz, October 21,  2007).

The PA-BG-CCC agreement includes field development and the construction of a gas pipeline.(Middle East Economic Digest, Jan 5, 2001).

The BG licence covers the entire Gazan offshore marine area, which is contiguous to several Israeli offshore gas facilities. (See Map below). It should be noted that 60 percent of the gas reserves along the Gaza-Israel coastline belong to Palestine.

The BG Group drilled two wells in 2000: Gaza Marine-1 and Gaza Marine-2. Reserves are estimated by British Gas to be of the order of 1.4 trillion cubic feet, valued at approximately 4 billion dollars. These are the figures made public by British Gas. The size of Palestine’s gas reserves could be much larger.Will Israel’s Gas Hopes Come True? Accused of Stealing Gas from the Gaza Strip


Map 1

Map 2

Who Owns the Gas Fields

The issue of sovereignty over Gaza’s gas fields is crucial. From a legal standpoint, the gas reserves belong to Palestine.

The death of Yasser Arafat, the election of the Hamas government and the ruin of the Palestinian Authority have enabled Israel to establish de facto control over Gaza’s offshore gas reserves.

British Gas (BG Group) has been dealing with the Tel Aviv government. In turn, the Hamas government has been bypassed in regards to exploration and development rights over the gas fields.

The election of Prime Minister Ariel Sharon in 2001 was a major turning point. Palestine’s sovereignty over the offshore gas fields was challenged in the Israeli Supreme Court. Sharon stated unequivocally that “Israel would never buy gas from Palestine” intimating that Gaza’s offshore gas reserves belong to Israel.

In 2003, Ariel Sharon, vetoed an initial deal, which would allow British Gas to supply Israel with natural gas from Gaza’s offshore wells. (The Independent, August 19, 2003)

The election victory of Hamas in 2006 was conducive to the demise of the Palestinian Authority, which became confined to the West Bank, under the proxy regime of Mahmoud Abbas.

In 2006, British Gas “was close to signing a deal to pump the gas to Egypt.” (Times, May, 23, 2007). According to reports, British Prime Minister Tony Blair intervened on behalf of Israel with a view to shunting the agreement with Egypt.

The following year, in May 2007, the Israeli Cabinet approved a proposal by Prime Minister Ehud Olmert  “to buy gas from the Palestinian Authority.” The proposed contract was for $4 billion, with profits of the order of $2 billion of which one billion was to go the Palestinians.

Tel Aviv, however, had no intention on sharing the revenues with Palestine. An Israeli team of negotiators was set up by the Israeli Cabinet to thrash out a deal with the BG Group, bypassing both the Hamas government and the Palestinian Authority:

Israeli defence authorities want the Palestinians to be paid in goods and services and insist that no money go to the Hamas-controlled Government.” (Ibid, emphasis added)

The objective was essentially to nullify the contract signed in 1999 between the BG Group and the Palestinian Authority under Yasser Arafat.

Under the proposed 2007 agreement with BG, Palestinian gas from Gaza’s offshore wells was to be channeled by an undersea pipeline to the Israeli seaport of Ashkelon, thereby transferring control over the sale of the natural gas to Israel.

The deal fell through. The negotiations were suspended:

 “Mossad Chief Meir Dagan opposed the transaction on security grounds, that the proceeds would fund terror”. (Member of Knesset Gilad Erdan, Address to the Knesset on “The Intention of Deputy Prime Minister Ehud Olmert to Purchase Gas from the Palestinians When Payment Will Serve Hamas,” March 1, 2006, quoted in Lt. Gen. (ret.) Moshe Yaalon, Does the Prospective Purchase of British Gas from Gaza’s Coastal Waters Threaten Israel’s National Security?  Jerusalem Center for Public Affairs, October 2007)

Israel’s intent was to foreclose the possibility that royalties be paid to the Palestinians. In December 2007, The BG Group withdrew from the negotiations with Israel and in January 2008 they closed their office in Israel.(BG website).

Invasion Plan on The Drawing Board

The invasion plan of the Gaza Strip under “Operation Cast Lead” was set in motion in June 2008, according to Israeli military sources:

“Sources in the defense establishment said Defense Minister Ehud Barak instructed the Israel Defense Forces to prepare for the operation over six months ago [June or before June] , even as Israel was beginning to negotiate a ceasefire agreement with Hamas.”(Barak Ravid, Operation “Cast Lead”: Israeli Air Force strike followed months of planning, Haaretz, December 27, 2008)

That very same month, the Israeli authorities contacted British Gas, with a view to resuming crucial negotiations pertaining to the purchase of Gaza’s natural gas:

“Both Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler agreed to inform BG of Israel’s wish to renew the talks.

The sources added that BG has not yet officially responded to Israel’s request, but that company executives would probably come to Israel in a few weeks to hold talks with government officials.” (Globes online- Israel’s Business Arena, June 23, 2008)

The decision to speed up negotiations with British Gas (BG Group) coincided, chronologically, with the planning of the invasion of Gaza initiated in June. It would appear that Israel was anxious to reach an agreement with the BG Group prior to the invasion, which was already in an advanced planning stage.

Moreover, these negotiations with British Gas were conducted by the Ehud Olmert government with the knowledge that a military invasion was on the drawing board. In all likelihood, a new “post war” political-territorial arrangement for the Gaza strip was also being contemplated by the Israeli government.

In fact, negotiations between British Gas and Israeli officials were ongoing in October 2008, 2-3 months prior to the commencement of the bombings on December 27th.

In November 2008, the Israeli Ministry of Finance and the Ministry of National Infrastructures instructed Israel Electric Corporation (IEC) to enter into negotiations with British Gas, on the purchase of natural gas from the BG’s offshore concession in Gaza. (Globes, November 13, 2008)

“Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler wrote to IEC CEO Amos Lasker recently, informing him of the government’s decision to allow negotiations to go forward, in line with the framework proposal it approved earlier this year.

The IEC board, headed by chairman Moti Friedman, approved the principles of the framework proposal a few weeks ago. The talks with BG Group will begin once the board approves the exemption from a tender.” (Globes Nov. 13, 2008)

Gaza and Energy Geopolitics 

The military occupation of Gaza is intent upon transferring the sovereignty of the gas fields to Israel in violation of international law.

What can we expect in the wake of the invasion?

What is the intent of Israel with regard to Palestine’s Natural Gas reserves?

A new territorial arrangement, with the stationing of Israeli and/or “peacekeeping” troops?

The militarization of the entire Gaza coastline, which is strategic for Israel?

The outright confiscation of Palestinian gas fields and the unilateral declaration of Israeli sovereignty over Gaza’s maritime areas?

If this were to occur, the Gaza gas fields would be integrated into Israel’s offshore installations, which are contiguous to those of the Gaza Strip. (See Map 1 above).

These various offshore installations are also linked up to Israel’s energy transport corridor, extending from the port of Eilat, which is an oil pipeline terminal, on the Red Sea to the seaport – pipeline terminal at Ashkelon, and northwards to Haifa, and eventually linking up through a proposed Israeli-Turkish pipeline with the Turkish port of Ceyhan.

Ceyhan is the terminal of the Baku, Tblisi Ceyhan Trans Caspian pipeline. “What is envisaged is to link the BTC pipeline to the Trans-Israel Eilat-Ashkelon pipeline, also known as Israel’s Tipline.” (See Michel Chossudovsky, The War on Lebanon and the Battle for Oil, Global Research, July 23, 2006)


Map 3The original source of this article is Global ResearchCopyright © Prof Michel Chossudovsky, Global Research, 2020


Comment on Global Research Articles on our Facebook page

Become a Member of Global Research

Sayyed Nasrallah Calls for Comprehensive Confrontation with The Arrogant Trump Administration: Boycott American Goods

Sayyed Nasrallah Calls for Comprehensive Confrontation with The Arrogant Trump Administration: Boycott American Goods

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Sunday a speech in which he tackled various regional and internal topics.

Addressing tens of thousands of Resistance lovers commemorating Hezbollah Martyr Leaders and 40 days on the martyrdom of Lieutenant General Qassem Soleimani and Abu Mahdi Al Muhandis, Sayyed Nasrallah congratulated the Iranian people on the 41 anniversary of the Islamic Revolution. “The revolution in Iran has remained strong despite all wars and sieges, thanks to the presence of its people in all fields and all stages.”

His Eminence further recalled that “The enemy was betting on the collapse of the regime in Iran.”

Congratulating the oppressed Bahraini people on the ninth anniversary of the revolution, led by loyal scholars, particularly Sheikh Isa Qassem; His Eminence highlighted that “The Bahraini people are fighting today to restore Bahrain to its natural position in the nation, after its rulers has turned it into a base for normalization and conspiracy on the Palestinian cause.”

“The martyrs Soleimani, Al-Muhandis, Sayyed Abbas al-Moussawi, Sheikh Ragheb Harb and Hajj Imad Mughniyeh shared common features. They had faith, loyalty and honesty and they were loved by the people. One of the main traits of the martyr leaders is that they were responsible, along with the constant willingness to sacrifice without limits,” he added.

Urging people to read Martyr Soleimani’s will, Sayyed Nasrallah underscored that “When we read the will of martyr Soleimani, we find that we are in front of a knowledgeable Mujahid commander who was concerned for his country and people.”

“The resistance is neither based on speeches nor on words that are disconnected from reality. These leaders embodied it on the ground,” His Eminence stated, noting that “With the martyrdom of each of our leaders, we move from one phase into another and this is the case with the martyrdom of Hajj Qassem”

On this level, the Resistance Leader confirmed that “[US President Donald] Trump’s administration recently committed two horrible crimes resembled by the uncovered assassination of Martyrs Soleimani and Al-Muhandis as well as announcing the so-called ‘Deal of the Century’.”

“Trump’s unilateral ‘Deal of century’ isn’t a deal but an “Israeli” scheme to end the Palestinian cause,” he said, pointing out that “The two crimes are in the service of American and “Israeli” hegemony, tyranny, and looting to our goods and sanctities.”

Sayyed Nasrallah further mentioned that “The US isn’t an inevitable destiny, and the American administrations have always presented schemes, but they have failed because the peoples and states decided to confront them.”

Describing the ‘Deal of Century’ as a crime committed in the White House, His Eminence hailed the fact that “There is no Palestinian group or faction that accepts to give up the Palestinian cause and Al-Quds.”

“Today, no one supports Trump’s ‘Deal of Century’. No influencing country has shown any approval of this scheme,” he clarified, lauding the Lebanese unity and solidarity in rejecting Trump’s scheme as they [the Lebanese] are aware of its danger.”

As His Eminence warned that Trump’s scheme hands the occupied Lebanese territories to “Israel” in addition to settling the refugees, Sayyed Nasrallah wondered “Who guarantees that these stances will remain the same in the future, especially if the Gulf stance changes.”

“There are Gulf countries that say that Trump’s scheme is capable of being studied, and this is how defeat and surrender begin,” he stated, pointing out that “The positions that followed Trump’s announcement of his ‘Deal of century’ were full of strong rejection.”

On another level, Sayyed Nasrallah viewed that “The new stage requires from our people in the region to go and not to escape the primary confrontation.”

“When Trump kills our leaders in a public and brutal manner, he declares war and we are still in the stage of slow response,” His Eminence declared, calling the peoples in the region to move to the main confrontation, which is inevitable, as the other party is on the offensive.

In this context, Sayyed Nasrallah said: “Our people are urged to go to the confrontation with the arrogance symbol resembled by Trump’s administration. Awareness away from fear of America and confidence in our ability are a must as the US is responsible for all “Israel’s” wars and practices.”

“We are not taking anyone into a confrontation with America,” he added, pointing out that “America has imposed a confrontation on the nation.”

Sayyed Nasrallah went on to explain that “We need a comprehensive confrontation with this brutal authoritarian monster, resembled by Trump’s arrogant administration. Daesh [Arabic Acronym for the terrorist “ISIS/ISIL” group] has taken control of provinces in Syria and Iraq, committed massacres, and the Americans are responsible for these atrocities.”

Stressing that “Boycotting US goods is painful for the Americans,” Hezbollah Secretary General wondered “Why don’t we resort to this choice?”Sayyed Nasrallah: I call on all the elites, scholars and thinkers to set programs and plans as part of a major confrontation with the American administration

“In order to impose its hegemony and plans, The US uses all available means, including proxy wars and assassinations,” he underlined, stating that “All forms of resistance are required: the legal, judicial, economic, and other levels.”

According to His Eminence, His Eminence cautioned that “The US is using the weapon of economic sanctions against people. The US supports the ongoing war against the Yemeni people to benefit economically from selling weapons to the countries of the aggression.”

In response, Sayyed Nasrallah declared that “All the peoples of the region will carry the weapons in face of the US arrogance, and America left no choice to us.”

To the Iraqi people, Sayyed Nasrallah sent a message of love and advice: “The beloved Iraqi people know Hajj Abu Mahd Al-Muhandis, who spent his life in jihad leaving his home, family and children. Abu Mahdi fought in all Iraqi provinces and carried his blood on his palm and shroud on his shoulder. The primary responsibility of the Iraqi people is preserving the Popular Mobilization Forces as well as strengthening it and its spirituality.”

On the same level, His Eminence confirmed that “Martyr Soleimani was interested in seeing the dear Iraq as capable, independent and present in the issues of the region, not isolated.”

“I tell the dear, loyal and aggrieved Iraqi people that the first responsibility for responding to the assassination of Abu Mahdi al-Muhandis and Qasem Soleimani falls on their shoulders,” He confirmed.

Regarding the current Lebanese internal situation, he cautioned that “We have a clear financial and economic crisis in Lebanon, and there is concern that this crisis will affect the security situation in Lebanon.”

Sayyed Nasrallah warned that “There is concern for the state’s health, social and development services, which will be negatively affected.”

Reiterating that “We, in Hezbollah do not fear for the future of the resistance and its men,” Hezbollah Secretary General stressed that “Our concern is for Lebanon and the Lebanese.”

“Hezbollah will not escape the responsibility,” he said, announcing that “We, in Hezbollah, do not think in a partisan way and think for ourselves. Rather, we are concerned for the people in all Lebanese regions.”

In addition, His Eminence underlined that “The financial and economic situation needs to be addressed, and we are ready to take and share the responsibility for solving the crisis.”

“We lost our dignity because we did not compliment so that we prevent the country from going into chaos and civil war,” Sayyed Nasrallah explained, warning that “We are facing a very difficult economic situation, and there is no discussion about that, but the discussion is about bankruptcy or not.”

Urging all Lebanese sides to separate the financial and economic file from the political conflict in the country and to leaving aside settling of scores, His Eminence viewed that “Naming the government as “Hezbollah’s government” harms Lebanon’s Arab and international ties.”

To the Lebanese, he said: “Help the government, because should it manage to stop the collapse, it would be offering a great service to all Lebanese and those who live in Lebanon.”

فرصة صفقة القرن لوحدة اللبنانيين

ناصر قنديل

عانى لبنان خلال قرن كامل من أولوية الخيارات الإقليمية والخارجية على الخيارات والشؤون الداخلية في رسم الاصطفاف السياسي، بخلاف كل دول العالم التي توحّدها رؤية مشتركة في المفاصل الكبرى لرسم المصالح الوطنية تحتوي اصطفافات داخلية في مواقع متباينة؛ بينما لبنان منذ انقسام اللبنانيين حول الانضمام لدولة الملك فيصل في دمشق، كما قالت مؤتمرات الساحل، أو الاحتفال بلبنان الكبير كما كان خيار زعماء جبل لبنان، منقسم حول الخيارات الإقليمية، بين الدخول في حلف بغداد أو الوقوف مع جمال عبد الناصر، وبين الوقوف مع المقاومة الفلسطينية أو اعتبارها خطراً على السيادة اللبنانية، حتى عندما وقع الاحتلال الإسرائيلي انقسم حوله اللبنانيون، وخلال مسيرة المقاومة تواصل الانقسام ولو تغيّرت الشعارات، وبعد التحرير تغيّرت مرة أخرى الشعارات وتعمق الانقسام، وبقي لبنان عندما ينتصر يشعر بعض الداخل بمرارة الهزيمة، وعندما يسقط صريعاً يشعر بعض الداخل بنشوة النصر، ودائماً كانت القضايا التي تتشكّل منها السياسة في أي بلد تصير ثانوية في لبنان بسبب هذا التشوّه البنيويّ.

ما حملته صفقة القرن من تحدٍّ وجودي للبنان واللبنانيين، أظهر جملة إشارات لفرصة لبنانية تحمل بعض الأمل بتغير قواعد الاشتباك بين القوى السياسية الوازنة، فتلاقى موقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة مع مواقف أطراف الغالبية وأغلب المعارضة. ويجب النظر بتمعن في موقف تيار المستقبل بصفته القوة الوازنة في الجبهة المقابلة للحكومة، الذي عبر عن تشخيص مخاطر الصفقة وحتميّة مواجهتها، والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، ودعم نضاله لإسقاط الصفقة، والتمسك بحق العودة ورفض التوطين، والذي ختم بالقول إن الصفقة لن تمرّ، وبالتوازي شهدت ساحات الحراك رغم جفاف الحشود الذي تعانيه منذ أسابيع حركة لافتة لمجموعات خرجت بهتافات تضامنيّة مع الشعب الفلسطيني وقضيته، وهي تهتف “تسقط تسقط إسرائيل”، والحراك هو الضفة الثانية التي يهمّ رصد حركتها لرسم المشهد السياسي المقبل.

بين الشعور بالخوف والقلق من أن تشكل الانقسامات اللبنانية من لبنان الخاصرة الرخوة التي تتلقى كل العائدات السلبية للتحولات الإقليمية، والخوف من ضغوط مالية لفرض تحوّلات بنيوية تفجر الداخل اللبناني بعنوان التوطين، وتجعل الطوائف في حال استنفار ديمغرافي وجودي تتهم بعضها بعضاً بالتواطؤ والتآمر، والقلق من استغلال الوضع المالي لفرض إملاءات لتعديل الحدود الدولية للبنان التي تجاهلتها خرائط صفقة القرن ودعت لتفاوض على ترسيمها، وفي قلبها ثروات النفط والغاز، تتوافر فرصة هامة لتصويب مسار السياسة في لبنان المختلّ منذ قرن، فيلتقي اللبنانيون لحماية المصالح العليا لدولتهم ووطنهم، ويحفظون حق الاختلاف على شؤون السياسة المحلية، كتعبير عن استقامة فهمهم للسياسة بعد طول غياب، لأن لا أحد يدعو للربط بين المسؤوليّة الوطنية عن موقف جامع بوجه صفقة القرن ومخاطرها، وبين الخلافات السياسيّة الداخلية المشروعة، والتي يترتب على فصلها عن مساعي التوظيف في الاصطفاف التصادمي على ضفاف السياسات الخارجية، وضعها في إطارها الطبيعي وإدارتها تحت سقف الأمن الوطني بمفهومه الكبير، القائم على قواعد اللعبة الديمقراطية واحترام أصولها.

الاختبار الحقيقي لصدقيّة هذه الفرصة يتمثل بعدم الاكتفاء بموقف يتيم يليه صمت القبور، بل بقدرة الأطراف السياسية على التصرف كجبهة موحّدة في التصدي للمخاطر التي تستهدف لبنان، وقد باتت محدقة وواضحة المصدر والأهداف، والفصل بينها وبين الخلاف السياسي الداخلي، الذي يمكن إدارته على نار هادئة إذا توحّدت الخطوات التي تعمل جدياً على مواجهة الخطر الداهم. وهذا هو المفهوم الديمقراطي العميق لتداول السلطة الذي لا يعني في غير لبنان إخلالاً بالثوابت الوطنية وتغييراً في التوجهات من المسائل الوطنية، وإذا اجتاز لبنان هذا الامتحان بنجاح سيفتح الباب لتداول السلطة بطريقة سلسة في استحقاقات مقبلة.

فيديوات متعلقة

ردود فعل رسمية وشعبية في غزة رافضة لصفقة القرن
إستمرار فعاليات الاحتجاج في الأردن ضد صفقة القرن

مقالات متعلقة

الإفلاس الفكريّ والسياسيّ أخطر من الإفلاس الاقتصاديّ والماليّ

ناصر قنديل

مشهد جلسة الموازنة يوم أمس، أبعد بإشاراته من الجدل حول دستورية الجلسة أو حول مضمون الموازنة. فالمشهد يحمل رموزاً وإشارات تاريخيّة المعنى، لجهة ما يُسمّى بأفول السياسة وعجزها في علم الاجتماع السياسي. ففي الجانب الأول من الصورة لا أحد من المشاركين في الجلسة من المؤيدين والمعارضين، قدّم موقفه بصفته خياراً منطلقاً من رؤيته الإيجابية، أو من موقع أنه يملك حلولاً للأزمات، أو بفذلكة موقفه كتعبير عن قناعة يعتدّ بها ويدافع عنها بكل فخر، فبدا الكل كالعروس المقهورة يوم عرسها، تقول «ببكي وبروح». والكل في الجلسة يرتكب ما يراه معصية، ولكنه يرى أن البديل «معصية بفضيحة مجلجلة». الذين أيّدوا الموازنة فعلوا ذلك لأنها أفضل من لا موازنة، والذين شاركوا بتأمين النصاب وعارضوا الموازنة أو امتنعوا عن التصويت برروا ذلك، بتفادي الفراغ، والذين غابوا ورفضوا الحضور لم يكن لديهم خطاب بالأصل للقول إنهم يغيبون لأن بديلهم هو…، وتبقى هو بلا تتمة. والحكومة التي حضرت تدرك أنها ليست موازنتها ولكنها لا تملك بديلاً أفضل من الحضور وتمرير الاستحقاق. والأنكى كان حال «الثورة» التي فقدت شعبيتها وحشودها بثلاثين يوماً، فيما احتاج السياسيون ثلاثين عاماً ليفقدوا وهج الناس وبريق التفافهم، ومثل السياسيين، لم يبقَ من الثورة إلا نواتها وعصبها، فبدت هزيلة بذيئة كئيبة، لأنها أخذت قوتها من ناس لم تكن أمينة على التعامل برفق ومسؤولية مع تفويضهم، واستعجلت لإسقاط أحقادها ومشاريع غيرها على غضب الناس، فلما طلع عليهم الصبح واكتشفوا الخديعة عادوا إلى بيوتهم.

هذه الصورة كما بدت أمس، باهتة بفقدان الخطاب، وفقدان الإيمان، وفقدان الرؤية، وبالنتيجة فقدان الحماسة، حتى “الثوار” الغاضبين يفعلون ما يفعلون، لأنهم لا يستطيعون البقاء بلا فعل والتسليم بموت الثورة. والفعل الوحيد المتاح أمامهم جمع مئات يرشقون الحجارة ويرمون السباب والشتائم، ويعودون بعد الظهر للحديث عن إفلاس الطبقة السياسيّة التي صاروا وجهها الآخر، وحالهم كحال الجيش المهزوم العائد من الحرب، وليس كجيش أتمّ جهوزيته للمنازلة التاريخيّة. وهذه الصورة بكل أبعادها هي مبعث اليأس الذي يجتاح اللبنانيين والذي قد يدفعهم لقبول كل ما يُعرَض عليهم، فكما وصلوا إلى الحرب الأهلية بعد أحلام ورديّة في السبعينيات بتغيير قادم، صاروا بعد الحرب مع وقف الحرب بأي ثمن. وها هم وبسرعة قياسية صاروا بعد أحلام الثورة الضائعة، مع حكومة بأي ثمن، ودولة بأي ثمن، والأخطر أن يمر ما يدبر لنا بفعل هذا الموت للسياسة، وإعلان عجزها، فيتسلّل مموّهاً ترسيم الحدود البحرية للنفط والغاز، تحت شعار خط أممي أزرق بحراً يوازي الخط الأزرق براً، ويتسلل مثله صندوق النقد الدولي، ويصير وصفة أفضل الممكن، ونتاج فلسفة “ببكي وبروح”.

موت الخيال هو موت الأحلام، وموتهما موت للسياسة، ولأن عنوان الأزمة في المال والاقتصاد. فالمراقب يفتش عن قوة خيال وإبداع أي من المعنيين لاستيلاد فكرة جديدة، فلا يجد، وسقف المعروض هو بضاعة معروفة المصدر والأهداف، والمرجع للبت بصحة وعدم صحة أي فكرة لا يزال بالعودة لرأي الذين أنتجوا السياسات المالية والاقتصادية الكارثية التي أوصلتنا إلى هنا. والاقتصاد مثل السياسة، فيكفي أن جيفري فيلتمان حذر من قيام الحكومة الجديدة بمكافحة خصومها باسم مكافحة الفساد، لنتوقع أن يصير المطلوب لعدم إغضاب الأميركي وقيامه بتجفيف مصادر المال، هو التخلّي عن فتح ملفات الفساد وإثبات الجدارة بحسن سلوك يصدره الأميركي، الذي قال بلسانه ديفيد شنكر أنه سيراقب عمل الحكومة. والكل يتحدّث عن ثلاثة شهور، سيجري خلالها فحص تصرفات الحكومة، كي لا تقوم بشيء جدي خلالها طلباً لحسن السلوك. وهذا الوقت كافٍ لموتها، هذا عدا عن خداع الصورة الآتي في تصويت في جلسة الثقة وحضور موارب مثل جلسة الموازنة لتأمين النصاب، سيربك الحسابات وينشر شعارات وحسابات التحييد وعدم الاستعداء.

بثّ الأمل لدى اللبنانيين مستحيل بالأدوات الفكرية الراهنة، التي يسيطر عليها العجز العقليّ واللغويّ وإشهار الإفلاس، وإعلان الضعف، كما بدا كل خطاب سمعناه أمس، على ضفتي الصورة داخل المجلس وخارجه. بث الأمل يحتاج حلماً وخيالاً، أضاعتهما قيادة انتفاضة 17 تشرين وجعلت المشهد كئيباً وهزيلاً ومنفراً، فهل تملك الحكومة القدرة على إنتاج حلم أو نصف حلم على الأقل، لتمنح اللبنانيين بعضاً من الأمل، وهم لم يعودوا في زمن تلاحق الخيبات يطلبون الكثير، وهل يتّسع خيال الوزراء لإبداع فكرة واحدة تقدّم كصناعة وطنية، في مواجهة التحدّيات القائمة والقادمة، فكرة تجذب الناس من حولها وتراها تستحقّ الصبر لتحمّل الضيق، لأن ثمة نوراً في نهاية النفق؟

لولا وجود أنبل وأشرف ظاهرة معاصرة تمثّلها المقاومة لكان كل المشهد قاتماً.

فيديوات متعلقة

استراتيجية محورالمقاومة في مواجهة اشهر ما قبل الانتخابات
دعوات لإطلاق يد المقاومة رداً على صفقة القرن

اخبار متعلقة

“Israel” Stealing Oil, Throwing Wastes in Lebanese Water

By Samer Haj Ali

South Lebanon – One of “Israel’s” true faces surfaced along Lebanon’s coastal waters. Its features were made up of solid waste that came very close to the shoreline of southern Lebanon. Al-Ahed learned that some of the waste made its way just a few hundred meters off the beach of Al-Saksikiyeh, south of Sidon. It may not be a coincidence that the waste was found in this particular area, which has been the site of several “Israeli” attacks. A group of elite “Israeli” naval commandos met their end on the outskirts of Ansariya after an unsuccessful attempt to carry out an incursion in September 1997.

The waste may be the latest message of aggression from “Israel” via the sea. Today, it is targeting one of the more serene coastal areas. Along the coastline between Saksakiyeh south of Sidon and Qassimiyah north of Tyre, foodstuff nylon and canvas bags flooded the water. Some of the food was consumed in the Zionist entity, while others dissolved in the water. Either way, “Israel” is sending its garbage to Lebanon’s waters. At the same time, it is trying to steal the country’s natural resources. It is attempting to put its hands on the vast oil blocs along the border. Therefore, it is not a coincidence that “Israel” is throwing garbage in the same place that it is trying to steal oil from. It is a double aggression that is targeting the sovereignty, rights and natural resources of the land of the cedars.

The head of the Lebanese Diving Center, Youssef El-Gendy, exposed the suspicious “Israeli” act. El-Gendy told Al-Ahed news website that he and a group of divers were on a regular diving and fishing trip when they stumbled upon piles of garbage floating on the surface of the water. Scenes like this were repeated at other sites. A twenty-meter-long container made from nylon and cloth and tied with ropes was also spotted. Garbage and plastic bags were coming out of the container. Hebrew inscriptions on these bags pointed to the origin of the waste, “Israel”.

El-Gendy points out that along the occupied Palestinian coastline, there are no random landfills or waste mountains as we have in Lebanon. The Zionist entity recycles and sorts out its garbage. Meanwhile, the waste that has reached our territorial waters was not sorted nor treated. Meanwhile, wind direction, which controls water currents, rules out the possibility that the shipment of waste was moved by accident from a beach in “Israel”. Instead, it supports the hypothesis that it was intentionally thrown into sea in very large quantities.

“Many fishermen contacted us during the weekend to report seeing garbage and nylon bags with Hebrew inscriptions in Lebanese waters,” the diver adds.

El-Gendy believes that the “Israeli” enemy has actually tried to outsmart us by taking advantage of the weather forecast predicting that Lebanon will be hit by a storm. “Israel” thought that the waves and the wind will carry the waste towards the Lebanese shores without anyone noticing that it is actually an organized and well-thought out operation. But the latest violation of Lebanese sovereignty was exposed after the winds came in sooner than expected and carried the waste north before the arrival of the storm. El-Gendy called on officials in the concerned Lebanese ministries to take action.

For his part, diver Ayman Fakih, who was part of the diving team that discovered the Zionist violation, pointed out that he and his colleagues were able to extract a sample from the waste and hand it over to the authorities. Fakih confirms the waste originated from “Israel” and was carried north towards Lebanon by water currents.

Fakih, who holds a law degree, believes that the recent incident is an “Israeli” attack on the sovereignty of our country and part of an ongoing aggression. It is related to the ongoing conflict with the Zionist entity, especially with regard to protecting our oil rights in the blocks adjacent to the occupied Palestinian borders. And this violation took place in one of those blocks.

This recent “Israeli” aggression comes weeks after Zionist soldiers set fire to olive groves and oak trees in the border town of al-Thahaira. The act of aggression was condemned by Engineer Hassan Hamza, a specialist in marine and aquatic life. Hamza stressed to Al-Ahed that the “Israeli” actions threaten environmental diversity and mainly marine life, especially the animals living in the sea, such as sea turtles, fish and others. It threatens the embryos and cells of these creatures because the decomposition of these wastes harms its safety and health and affects the offspring they are meant to produce.

Hamza notes that the waste also hurts creatures that might mistakenly eat them and harm the marine habitats or the places where they nest and reproduce as well as the feeding ground of fish.

Even though the “Israeli” entity boasts about being civilized, it throws its garbage directly into the sea. It has no regard for the environment. It is not possible to separate any geographical area from another. This means that any threat to Lebanon’s marine life will affect all adjacent areas.

This is the story of yet another “Israeli” aggression. This time, though, those who are entrusted with the task of implementing international decisions were completely absent from looking into these continuous violations. On one hand, turning a blind eye to the enemy’s actions allows “Israel” to throw whatever it wants into our waters. On the other, “Israel” itself remains the prisoner of retaliatory action from the resistance that is ever-present.

معركة إدلب ترسم
 توازنات المنطقة الجديدة

ديسمبر 21, 2019

ناصر قنديل

– تستطيع القنابل الدخانية التي يطلقها الأميركيون بورقة السيطرة على النظام المصرفي العالمي وإمساكهم بمنظمات المجتمع المدني المموّلة والمدرّبة في بلادنا، وبقوة المال والإعلام الخليجيين، أن تصوّر الحراك الشعبي في ساحات المنطقة كجزء من معارك تربحها على محور المقاومة، بينما تقول التطورات السياسية إن حجم النجاح الأميركي لم يصل لحد القدرة على رسم مستقبل الاستحقاقات المحورية في تكوين السلطة في الساحات الساخنة. ففي لبنان خسرت واشنطن رهانها للإمساك برئاسة الحكومة، وفي العراق ليس هناك ما يقول بقدرتها على النجاح، لكن ساحات الكرّ والفرّ التي تستند إلى توظيف الشارع الغاضب والتلاعب بتوجيهه، لن تكون كما هو واضح ساحات رسم توازنات إقليمية جديدة. فالتوازنات التي تحكمها لا تزال أكبر من حجم الضغوط التي تنتجها المشاريع الأميركية رغم شدة الضغوط المالية، حيث يتكشف شيئاً فشيئاً أن ما يريده الأميركيون يتصل مباشرة بطلبات لا يستطيع عملاؤهم كلهم المجاهرة بتبنّيها، كطلب دمج النازحين السوريين في لبنان وعدم السماح بعودتهم إلى بلادهم، أو طلب التنازل مباشرة أو غير مباشرة عن حقوق لبنان في النفط والغاز لحساب العدو «الإسرائيلي».

– مرة أخرى لا تزال سورية هي جبهة الاشتباك الوحيدة التي يتاح فيها رسم التوازنات الجديدة، حيث الجغرافيا هي الميدان، وحيث يستأخر الأميركيون فتح ملف وجودهم كاحتلال في جزء من الأراضي السورية، من خلال الرهان على تأخير وعرقلة معركة تحرير إدلب، التي ستشكل نهايتها إعلان بدء استحقاق إخراج الأميركيين من سورية، وقد لعبت واشنطن ورقتها الأخيرة باستئخار معركة إدلب عبر إغراء الأتراك بتولي المهمة لقاء منحهم الضوء الأخضر للتوسّع في مناطق شرق الفرات على حساب القوى الكردية التي تكوّنت ونمت تحت عباءة الأميركيين ودعمهم، لتقدم الغطاء المحلي لوجودهم، وقد أظهرت سورية ومن ورائها روسيا وإيران قدرة على احتواء المناورة الأميركية وإسقاطها. فبعدما جرى استثمار التخلّي الأميركي عن الأكراد وتمّ انتشار الجيش السوري بمواجهة الأتراك بتفاهمات مع الجماعات الكردية، تمّ احتواء الموقف التركي بثنائية المطرقة والسندان، وخرج لقاء أستانة الأخير يوفر الغطاء لمعركة الحسم في إدلب، بمشاركة الأتراك، الذين باتوا يتصرّفون على قاعدة خسارتهم في سورية، ويسعون للمساومة على حصة أو دور في معارك ليبيا. – بدأت معارك إدلب في نسختها الجديدة بتعاون سوري روسي عالي المستوى، وخلال ساعات نجح الجيش السوري بالتقدّم واستعادة عدد من القرى والبلدات في محور معرة النعمان، التي تبدو المدينة الثانية بعد خان شيخون المرشحة للانتقال إلى عهدة الجيش السوري، لتليها سراقب وجسرالشغور، وتتاح فرصة الإمساك بالطريقين الدوليتين بين حلب وحماة وحلب واللاذقية ومحاصرة إدلب، تمهيداً لاستعادتها، ووفقاً لخبرات المعارك السابقة للجيش السوري، يمكن توقع انتصارات متدحرجة على هذه المحاور، خصوصاً مع وضوح رسائل روسية عسكرية نوعيّة تمثلت بصواريخ الكاليبر الآتية من خلف البحار، والتي يقول العسكريون إنها أكبر من كونها ضرورة عسكرية ربما هي رسالة للأميركيين الذين حرّكوا في ملف النفط والغاز في لبنان مشروع أنبوب غاز إسرائيلي يوناني بدعم إيطالي ورعاية أميركية، يريدون شرعنته لبنانياً عبر اتفاق ترسيم الحدود البحرية، من بوابة المشهد السياسي الجديد فيه، هدفه منافسة الأنبوب الروسي التركي نحو أوروبا الجنوبية، والرسالة الروسية تقول: نحن هنا، فهل ينتبه بعض اللبنانيين الفرحين بالمرشح نواف سلام أو المخذولين بخسارته؟

فيديوات متعلقة

الجيش السوري يتقدم نحو ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي
الجيش السوري يتقدم في ريف إدلب
ريف إدلب :الجيش يطهر قرى ومزارع أم جلال وربيعة وخريبة وشعرة العجايز وبرنان وأم توينة

مواضيع متعلقة

ديفيد هيل:
السقطة الأولى

ديسمبر 20, 2019

ناصر قنديل

أن تستمر الاضطرابات وأن يستمرّ التجاذب السياسي أو في الشارع، ونحن في لحظة من لحظات الصراع العالي السقوف والوتيرة، ليس بالشيء المستغرب، ولا يمكن تقييم خطوة تسمية الرئيس المكلف حسان دياب، نجاحاً أو فشلاً، بقياس الجواب على سؤال: هل توقفت الاحتجاجات وانسحبت الناس من الشارع، وتجمّد كل شيء، وتحولت الساحات إلى أعراس احتفالية، بل بقياس المقارنة بالخيارات البديلة في اللحظة الحرجة من ذروة الصراع، القائم والمرشح للاستمرار والتصاعد، طالما أن العناوين الكبرى التي تطفو على سطح المواجهة التي افتتحتها انتفاضة الشعب اللبناني، ونجحت الجماعات المموّلة والمشغلة من الأميركي بتوجهيها، لصالح خطة تبدأ باستقالة الحكومة، وتنتهي بالمجيء بحكومة تحمل مشروع الرؤية المرحلية التي وجد الأميركي أنها ممكنة التحقق باستعمال الحراك الشعبي واستغلال حاجة لبنان للتمويل، وهو المشروع القائم على مقايضة تدويل التمويل بتدويل الحدود البرية والبحرية والجوية للبنان، الذي يحمله السفير نواف سلام تحت شعار، الحياد خيار استراتيجي للازدهار.

خلال شهرين قاومت الأغلبية النيابية إغراء التسرّع في تسمية رئيس مكلف من الغالبية النيابية، وسجل كثيرون عليها إعلان تمسكها بالرئيس سعد الحريري، وأغلب هؤلاء يسجل عليها اليوم ما يسمّونه بعدم ميثاقية تسمية الرئيس المكلف، وكان التمهّل والتروي حكمة في إدارة الصراع، لمنع تظهير التسمية كوضع يد على منصب رئاسة الحكومة بحساب مذهبي أو طائفي، وتوفير مناخ يتيح أن تتقدّم التسمية كبديل للفراغ، لكنها جاءت بتوقيت دقيق في اللحظة المفصلية من الصراع على الخيارات الكبرى، لتلاعب لاعباً خارجياً كبيراً هو الإدارة الأميركية التي وقّتت زيارة موفدها ديفيد هيل وتسمية المرشح نواف سلام، وإجراء الاتصالات التي تجعل من قضية الفوز بتسمية نواف سلام عنوان معركة كبرى، عبر عنها بالخيبة والمرارة النائب السابق وليد جنبلاط لفشل مشروع التسمية.

بقياس تراكمي، كان الأميركي يسجل بالنقاط النجاح تلو النجاح منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية، حيث تمكن خلال أيام من تمرير شعار استقالة الحكومة ليصير شعار الانتفاضة، وتمكّن خلال أسبوع لاحق من جعل الشعار مشروع الرئيس الحريري، ونجح خلال شهر من إفهام الرئيس الحريري بأنه ليس المرشح المرغوب لرئاسة الحكومة، وبدأ بالضغط لجعل نواف سلام مرشحاً وحيداً، بعدما كان نجح بالتلويح بخطر الفوضى ومن ورائها الفتنة، وها هو ديفيد هيل يصل إلى بيروت، وثمّة رئيس مكلف بتشكيل الحكومة هو الدكتور حسان دياب وليس السفير نواف سلام، وعلى الأميركي الذي قد يعتقد البعض أنه ذاهب نحو المعركة المفتوحة، أن يختار بين التأقلم مع هذه الخسارة، عشية معركة إدلب المعلومة النتائج والتي ستعلن اقتراب حسم مستقبل الوجود الأميركي في شرق سورية، بين خياري التفاوض أو المعركة المفتوحة، والتاريخ يذكر معادلة الحرب المفتوحة أثناء عدوان تموز 2006 على لبنان ونتائجها. والمعركة المفتوحة لن تكون في لبنان وحده، وقد نضجت ظروف، يعرف الأميركي قراءتها جيداً. – الاضطراباتستستمر. وهذا طبيعي، والتجاذب سيستمر، وهذا طبيعي أيضاً، لكن التفاوض سيستمر وخيار الفراغ والفوضى قد سُحب من التداول، والخيارات صارت بين التأقلم مع الوضع الجديد كإطار للتفاوض أو خوض مواجهات خاسرة، والإفلاس والانهيار ليسا ضمن الخيارات، وإلا فبدائل أخرى يعرفها الأميركي. والمواجهة لم تكن يوماً بين قوى المقاومة وبعض الداخل اللبناني، الذي يظن أنه الطرف المقابل.

فيديوات متعلقة

مواضيع متعلقة

بعد حصوله على 69 صوتاً.. الرئاسة اللبنانية تستدعي حسّان دياب لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة

الميادين نت

الاستشارات النيابية الملزمة تنتهي باستدعاء الرئاسة اللبنانية لـ حسان دياب من أجل تكليفه تأليف حكومة جديدة، بعد حصوله على أغلبية 69 صوتاً من النواب.

  • انتهاء الاستشارات النيابية الملزمة بحصول حسّان دياب على أغلبية أصوات الكتل 

انتهت الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، اليوم الخميس، لتسمية رئيس يكلف تأليف حكومة جديدة، باستدعاء حسان دياب لتكليفه تشكيل الحكومة بعد حصوله على أغلبية أصوات الكتل النيابية.

Lebanese Presidency@LBpresidency

مدير عام رئاسة الجمهورية: نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة، الرئيس عون يستدعي الدكتور حسان دياب لتشكيل الحكومة الجديدة٢٨٥٧:٥٤ م – ١٩ ديسمبر ٢٠١٩المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر٧٢ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

ونتيجة للاستشارات الملزمة حصل حسّان دياب على 69 صوتاً، ونواف سلام على  13 صوتاً، فيما حصلت حليمة قعقور على صوتٍ واحدٍ، وامتنع 39 نائباً عن تسمية أي من الشخصيات، كما غاب 6 نواب عن حضور الاستشارات.

وجرت الاستشارات على فترتين، قبل ظهر اليوم وبعده،وبدأت بعد وصول رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ولقائه الرئيس عون.

الرئيس الحريري الذي امتنع عن تسمية أي مرشح لتأليف الحكومة خلال لقائه الرئيس عون،  قال بعد انتهاء اجتماع كتلة المستقبل: “مبروك صار في تسمية وأنا مرتاح”.

مراسل الميادين قال إن الرئيسين السابقين نجيب ميقاتي وتمام سلام  لم يسميا أحداً، في حين سمّى نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي حسان دياب لتكليفه رئاسة الحكومة اللبنانية.

وفيما أعلنت كتلة “اللقاء التشاوري” تسميتها الوزير السابق حسان دياب، قال النائب أسامة سعد بعد لقائه رئيس الجمهورية إنه “لم يسمِّ أحداً”.

كذلك أعلنت كتلة “القوات اللبنانية” على لسان النائب جورج عدوان أنها “لم تسمِّ أحداً”. وبدورها سمّت كتلة “الوفاء للمقاومة” النيابية حسان دياب لرئاسة الحكومة اللبنانية.

 والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري على رأس وفد كتلة “التنمية والتحرير”، حيث أعلن النائب ابراهيم عازار “أن الكتلة سمت الدكتور حسان دياب لرئاسة الحكومة”. 

 واستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “تكتل لبنان القوي” برئاسة الوزير جبران باسيل، الذي قال: “سمينا الدكتور حسان دياب”.

وكانت مصادر سياسية لبنانية كشفت للميادين أن الأكثرية النيابية حسمت خيارها لترشيح الوزير السابق حسان دياب لرئاسة الحكومة.

المصادر كانت قد أوضحت أن التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله والحزب القومي والمردة واللقاء التشاوري مع حسان دياب.

ودياب هو وزير تربية سابق وسياسي معتدل وآكاديمي مثقف وذو خبرة.

وفي السياق، قالت المصادر المذكورة للميادين إنه بعد إعلان سعد الحريري عدم الترشّح قررت الأكثرية البرلمانية اختيار اسم بديل، مؤكدةً أن جميع حلفاء المقاومة في البرلمان يعتبرون نواف سلام “مرشح مواجهة وتصعيد من قبل واشنطن”.

المصادر ختمت للميادين أن “المقاومة وحلفاؤها اختاروا خيار الإصلاح والاستقرار الأمني بينما سلام يمثل الخيارات المعاكسة”.

حسان دياب رئيساً للحكومة ب ـ70 (69) صوتاً اليوم؟ واشنطن تُخرج الحريري من السباق

الأخبار الخميس 19 كانون الأول 2019

بعد يوم واحد من اتفاقه مع الرئيس نبيه بري على خريطة طريق تكليفه لرئاسة الحكومة، تراجع سعد الحريري عن الاتفاق، في خطوة إضافية من الخطوات الأميركية الرامية إلى الانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية، والتي بدأت باستقالة وزراء القوات من الحكومة. كان متوقّعاً أن يُسمى الحريري لترؤّس الحكومة بعد الاستشارات اليوم، إلا أن تراجعه دفع بتحالف 8 آذار – التيار الوطني الحر إلى ترشيح الوزير السابق حسان ديابلم يعد السيناريو الأميركي سرّاً. فقد خرجت به الولايات المتحدة يوم أمس إلى العلن. فالانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية، الذي بدأ باستقالة وزراء حزب القوات اللبنانية، وهم الأداة الأسهل والأكثر التزاماً بالأوامر الأميركية – السعودية، وتلته استقالة مفاجئة لرئيس الحكومة سعد الحريري لشلّ البلد ومؤسساته؛ استكمل بحرق الحريري عبر تجريده من الصوت القواتي وإجباره على عدم الترشح مجدداً إلى رئاسة الحكومة. والمصادفة هنا أن رئيس الحكومة المستقيل كان قد تفرّغ خلال الشهر الماضي لحرق كل مرشح غيره بمساعدة دار الإفتاء، ولما أتمّ مهمته لدى الأميركيين، أحرقوا حظوظه هو الآخر. لم يعد سرّاً أيضاً أن الولايات المتحدة الأميركية، بسلوكها الحالي، تدفع نحو المواجهة الداخلية والفوضى، وتجهد لتغيير المشهد السياسي اللبناني والانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية التي حدّدت القوى السياسية وأحجامها وتشكلت الحكومة بناءً عليها.

رفعت القوى الأمنية أمس جداراً يفصل ساحة رياض الصلح عن منطقة الخندق الغميق! (مروان طحطح)

خط التوتر الأكثر خطورة في البلاد هو خط التوتر السني – الشيعي، لذلك، سعى حزب الله وحركة امل، بحسب مسؤولين في 8 آذار، منذ لحظة استقالة الحريري للتمسك بالتفاهم مع الأخير، «لا لسبب سوى لأنه الأكثر تمثيلاً للطائفة السنية ولا تندرج المحاولات الحثيثة للتفاهم معه أو مع من يسميه إلا لحماية البلد من فتنة طائفية يخطط لها أعداء لبنان»، إذ يندرج «إحراق» اسم الحريري يوم أمس ودفعه إلى التنحي في خانة الأهداف الأميركية لمنع أي تنسيق بين الطرفين الأكثر تمثيلا ًللطائفتين السنية والشيعية.
القرار الأميركي ليس جديداً بل أعلن عنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عبر الطلب من الشعب اللبناني رفض وجود حزب الله. اتضحت معالمه أكثر يوم أمس. ففي اليوم السابق، زار الحريري عين التينة، حيث أكّد لرئيس مجلس النواب نبيه بري أنه «ماشي» بخيار رئاسة الحكومة. لاقاه بري «في منتصف الطريق» عبر اقتراح حكومة من 18 وزيراً، 14 من التكنوقراط و4 من الأحزاب السياسية، بحسب مصادر مطلعة على الزيارة. واقتضى الاتفاق أن يبذل الحريري جهداً باتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقوات اللبنانية، لمحاولة الحصول على أصواتهم للتسمية، في موازاة سعي بري لتأمين نحو 60 صوتاً للحريري، عبر إقناع حزبي الطاشناق والسوري القومي الاجتماعي والنائب إيلي الفرزلي وغيرهم بالتصويت لمصلحته… كان الرئيسان متوافقين، إلا أن رئيس الحكومة المستقيل «أبلغ وزير المال علي حسن خليل والحاج حسين الخليل، أمس، بقراره عدم الترشح لرئاسة الحكومة، قبيل نحو نصف ساعة من إصدار بيانه». وعندما طُلِب من الحريري تسمية مرشّح من قبله، رد بالقول: «القصة عندكم. انتم حلّوا المشكلة».
لدى قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر معلومات بأن الأميركيين يدفعون باتجاه تسمية السفير السابق نواف سلام لرئاسة الحكومة. القوات اللبنانية التي انتقلت من تأييد الحريري إلى رفض تسمية أحد، سعت لإقناع الحريري نفسه بالتصويت لسلام الذي يستحيل أن يقبل به تحالف 8 آذار – التيار الوطني الحر. أمام هذه الوقائع، قرر التحالف المذكور المضي في الخيارات البديلة. كان اسم الوزير السابق حسان دياب أحد تلك الخيارات. استقبله رئيس الجمهورية أول من أمس. وبعد التشاور بين الحلفاء أمس، عاد واستقبله مرة ثانية، ليؤكد دياب استعداده للقبول بالتكليف، «في حال كان ذلك سيؤدي إلى خفض التوتر في البلد».
وإذا لم تحصل مفاجآت صباحية، فإن دياب سيُكلَّف تأليف الحكومة بأكثرية ربما ستصل إلى نحو 70 نائباً. هل هذا الخيار هو حصراً لإحباط تسمية نواف سلام، ومنح الحريري فرصة إضافية للتفلّت من الضغوط الأميركية والقبول بـ«حكومة شراكة»؟ تنفي مصادر 8 آذار ذلك، مؤكدة أن خيار دياب جدّي، وهدفه «لمّ الأمور بالبلد». وتعوّل المصادر على عدم رفض دياب من قبَل الحريري، الذي رجّحت مصادره ألا يسمّي أحداً في الاستشارات اليوم.

ترفض مصادر 8 آذار وضع ترشيح دياب في خانة منح الحريري فرصة للعودة إلى الشراكة

وكان الحريري قد أعلن في بيان «سعيه منذ استقالته لتلبية مطلب الشعب بتأليف حكومة اختصاصيين»، لكن «المواقف التي ظهرت في الأيام الماضية من مسألة تسميتي غير قابلة للتبديل، فإنني أعلن بأنني لن أكون مرشحاً لتشكيل الحكومة المقبلة». وأعلن دعوته كتلة المستقبل للاجتماع صباح اليوم لتحديد موقفها من مسألة التسمية، وتوجهه «للمشاركة في الاستشارات النيابية على هذا الأساس، مع إصراري على عدم تأجيلها بأي ذريعة كانت». الجملة الأخيرة أثارت غضب رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر، فردّ مستشار الرئيس سليم جريصاتي بتغريدة متوجهاً إلى الحريري بالقول: «لا يعود لك أن تصر على إجراء الاستشارات وعلى عدم تأجيلها مهما كانت الذريعة، ذلك أن هذا الاختصاص، بحسب الدستور، هو حصراً لرئيس الجمهورية، وأنت تشكو دوماً من تجاوز مزعوم لصلاحيات رئيس الحكومة». بدوره، أصدر المكتب الإعلامي لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بياناً انتقد فيه «استنسابية» الحريري في التعامل مع الاستشارات النيابية كما حصل سابقاً عبر طلبه تأجيلها أو فرض إجرائها كما يريد «فيما هي صلاحية حصرية لرئيس الجمهورية يستعملها بحسب ائتمانه على المصلحة العامة والدستور». من جهة أخرى أشاد باسيل «بالموقف المسؤول الذي اتخذه سعد الحريري وأنه ذاهب إلى الاستشارات النيابية الملزمة». ورأى فيه «خطوة إيجابية نتمنى أن يستكملها بأن يقترح من موقعه الميثاقي شخصية موثوقة وقادرة ليعمل على التوافق عليها والتفاهم معها حول تشكيل حكومة، تحظى بثقة الناس وتأييد الكتل البرلمانية الوازنة فضلاً عن ثقة المجتمعين العربي والدولي».
على خطّ آخر، أثار بيان ستريدا جعجع حفيظة تيار المستقبل. فبعد أن نوّهت نائبة بشرّي بـ«موقف الحريري الوطني بعد ما سمعنا منه رفضه تولي رئاسة حكومة من غير الاختصاصيين»، معلقة على من يرددون أن القوات «لم تكن وفية»، بالقول: «اتصلت بدولة الرئيس ليل الأحد – الاثنين لأخبره أن كتلة الجمهورية القوية لن تسميه». وتابعت جعجع أن قرار القوات أدى «إلى تأجيل الاستشارات وانسحاب الحريري في ما بعد من قبول التكليف، وهذا ما أدى أيضاً وأخيراً إلى صيانة الخط السياسي الوطني الذي يقوده». كلام الأخيرة، استدعى رداً من الوزير غطاس خوري اعتبر فيه أن جعجع «لم تحسن قراءة بيان الحريري وبخاصة قوله إن قراره نتج عن المواقف التي ظهرت في الأيام القليلة الماضية من مسألة تسميته، رغم أنه كان أثبت التزامه القاطع بحكومة اختصاصيين». وعلّق مقربون من الحريري على كلام جعجع بالقول: «اللهم اكفني شرّ أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم».

Related Videos

When the U.S. smells out oil in Lebanon: New destination for oil robbery

November 16, 2019

*By Mohammad Ghaderi

A review of the protests and political upheavals in Lebanon coupled with a pretension by officials in Washington that the U.S. is concerned about the situation in Lebanon send important messages.

Developments in Lebanon appear to have entered a new phase, especially as the Lebanese Energy and Water Minister Neda Boustani has announced the start of drilling the country’s first oil well in the waters off the coast of Beirut later this year.

The oil well is to be drilled in the Mediterranean 30 kilometers from the Lebanese capital in the north. About a year and a half ago, Lebanon awarded its first offshore gas and oil exploration and production agreements to a consortium of France’s Total, Italy’s Eni and Russia’s Novatek for two blocks out of ten.

Ten oil blocks have been identified in the coastal waters of Lebanon with an area about 18,000 km2.

The Americans, who have shown that the smell of oil drives them to the oil-rich countries, these days pretend that they are really concerned about the situation in Lebanon and its people. Mike Pompeo, the U.S. secretary of state, has recently claimed that “the Iraqi and Lebanese people want their countries back” from Iran.

The pretension of concern by the U.S. over the situation in Lebanon, in the light of Boustani’s announcement, has led various Lebanese groups, especially Hezbollah, to feel the danger very well. Hezbollah Executive Council Deputy Chief Sheikh Ali Da’mush has warned that the U.S. and its allies are seeking to undermine the political system in Lebanon and restructure it in their own favor. The U.S. wants a government comes to power which would be under its own control and implement Washington’s plans. For example, it wants Lebanon agree to demarcation of borders based on Israel’s wishes, grant projects for oil and gas extractions to U.S. companies, permanently house the displaced Palestinian people, and target the axis of resistance and its missile power.

In addition to the United States, the Zionist regime is also happy with the unrest because Israel has disputes with Lebanon over common borders as well as oil and gas resources. Such an uprising provides the opportunity for Tel Aviv to plunder Lebanese natural resources.

The Zionist regime which is violating the Lebanese land, airspace and territorial waters frequently will take advantage of the protests in the country while Lebanese officials are doing their utmost to improve and calm the situation. Consequently, the officials will not be able to pay attention to regional issues, which is a matter that Hezbollah has repeatedly warned about.

Undoubtedly, one cannot have a positive view of sudden unrest in oil-rich countries in the Middle East under the shadow of U.S. intervention. History has shown that oil-rich countries have always suffered from domestic tensions and crises so that Western powers, that usually lead the riots, can easily plunder their oil resources.

In any case, it seems that after Syria, the U.S. has specified Lebanon as its next destination for oil robbery, and U.S. officials are expected to make specific comments on the developments in the country in future days.

* Author: Mohammad Ghaderi , Tehran Times editor in chief 

His page on Twitter : @ghaderi62 – and Gmail address : m.ghaderi62@gmail.com

%d bloggers like this: