Hezbollah’s Arab, International Relations Chief to Al-Ahed: Victorious Syria Strengthens Arabs

16/06-2021

Hezbollah’s Arab, International Relations Chief to Al-Ahed: Victorious Syria Strengthens Arabs

By Mohammed Eid

Damascus – The Head of Hezbollah’s Arab and International Relations Unit, Sayyed Ammar al-Moussawi, said that a victorious Syria gives strength to the Arab and Islamic worlds, and that its great position in the July 2006 war made it the main partner of the Islamic resistance in Lebanon in all its victories.

This comes as a delegation from the Arab Islamic National Conference is visiting Damascus to meet with President Bashar Al-Assad and the Palestinian resistance factions.

Al-Moussawi explained that the purpose of the visit was for the delegation to congratulate Al-Assad on his re-election as leader of Syria and to congratulate the Syrian people for their “clear” victory in the uprising of consciousness, which they expressed so clearly at the ballot boxes.

In an exclusive interview with Al-Ahed News, the head of Arab and International Relations in Hezbollah pointed out that the popular turnout in the Syrian presidential elections at home was not strange because internal sentiments are known. 

“Those who remained in Syria sided with the state, but the influential phenomenon was the Syrians abroad. This is an important and influential indicator, which is the culmination of all victories, including the military victory. It indicates that the Syrians are returning to build their state, which will be better, more beautiful, and stronger than before,” he confirmed.

Al-Moussawi pointed out that Syria has always been an incubator for resistance movements, “and Hezbollah considers it a partner in the victory that was achieved by the men of the Islamic Resistance in the July war and the rest of the victories such as the Resistance and Liberation Day in May 2000.”
 
Prior to the anniversary of the July 2006 war and the victory of the resistance, al-Moussawi recalled the role of Syria in supplying the resistance with various types of weapons, especially the Kornet missiles, which contributed to disabling the “Israeli” Merkava tanks in a way that was unseen in previous Arab-“Israeli” wars. 

He also recalled how Syria embraced hundreds of thousands of Lebanese people who were displaced by the Zionist aggression machine in Lebanon in July 2006.
 
Al-Moussawi stressed that Syria was an incubator of Arab nationalism and all the issues of the nation, and that it will undoubtedly return to be a key link in the Axis of Resistance.

الكيان الصهيوني: من طور التأسيس إلى طور النَّزْع الأخير

12/06/2021

Visual search query image
This image has an empty alt attribute; its file name is 2021-03-03_12-47-07_966596.jpg

عمرو علان

المصدر: الميادين نت

الكيان الصهيوني كيانٌ وظيفيٌ، أُنشئ بالتعاون مع قوى الاستعمار القديم من أجل إدامة السيطرة على المنطقة العربية، بصفتها قلب العالم الإسلامي، كما أنه كِيانٌ توسعيٌّ في أصل نشأته.

حصيلة معركة “سيف القدس” تمثَّلت باضطرار كيان الاحتلال إلى الرضوخ لقواعد الاشتباك الجديدة

المتأمِّل المشهد الصهيوني أن يرى الأزمات المتعدِّدة التي يمرّ الكيان فيها، في أكثر من صعيد. وبينها، على سبيل المثال لا الحصر، أزماته السياسية، وأبرزها الاستعصاء الحكومي الممتد منذ شهور.

يُعَد هذا الكيان، في أصل وجوده جيشاً استيطانيّاً متستِّراً في ظل “دولة”. لذا، فإن معضلته الكبرى تتمثّل بفقدان قواته البرِّية فعاليتَها القتالية، الأمر الذي أفقدها القدرة على إنجاز المهمات المَنوطة بها، ولاسيما في مواجهة الحركات المقاوِمة، التي تُعَدّ منظمات غيرَ حكوميةٍ ذات قدراتٍ تسليحيةٍ تفوق في بعض النواحي القدرات التي تمتلكها دولٌ وازنةٌ في العالم، كما هي حال القدرة الصاروخية التي يحوزها حزب الله، على سبيل المثال، والتي تفوق القدرة النارية للدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي مجتمعةً، وذلك بحسب تقارير مراكز أبحاث صهيو- أميركية.

ناهيكم عن الفارق الواضح بين معنويات مقاتلي محور المقاومة المرتفعة، ومعنويات جنود الاحتلال شبه المنهارة.

بدأ هذا العجز لدى جيش الكيان في الظهور في إثر انسحابه من جنوبي لبنان في أيار/مايو 2000، وتجلّى في حرب تموز/يوليو 2006، ليزداد بعد ذلك عمقُ مأزق سلاح البر لديه، في حروبه الثلاث اللاحقة، والتي شنّها على قطاع غزة في الفترات 2008-2009 و2012 و2014، وصولاً إلى معركة “سيف القدس” الأخيرة، والتي لم يجرؤ فيها على استخدام قواته البرِّية للقيام بعمليةٍ برِّيةٍ على الأرض تواكب عمليات سلاحه الجوي. ويؤكد هذا الفهمَ الكاتبُ الصهيوني يوآف ليمور عقب انتهاء معركة “سيف القدس”، بحيث قال “هذا الخط الخطير – الذي سيطر على الجيش منذ انتهاء وجوده في جنوبي لبنان، وفي جوهره الخوف من القتلى والمخطوفين – يقود باستمرار إلى مخطَّطات تضخّم الجو على البر، وبالتالي قلة الاستثمار في الجيش البرِّي، وانعدام الثقة، وعدم العمل به في الوقت الحقيقي”.

من الضرورة بمكان أن نلتفت إلى ما يشير إليه هذا العجز من محدودية نتائج عملية المراجعة وتطوير استراتيجياتٍ قتاليةٍ جديدةٍ، والتي عكف عليها رئيس أركان جيش الكيان أفيف كوخافي خلال العامين الماضيين، والتي تهدف إلى إعادة صَوغ مفهوم “تصوُّر النصر” لدى جيش الاحتلال. 

وفي هذا الخصوص، صدر مؤخراً، عقب معركة “سيف القدس”، مقالٌ مهمّ وتفصيليٌّ عن “معهد القدس للاستراتيجيات والأمن”، في كيان الاحتلال، بعنوان “تصور النصر: الحاجة إلى مفهوم مُحَدَّث للحرب”، بحيث شرح المقال الأفكار الأساسية للأمن القوميّ “الإسرائيليّ”، والتي قام عليها مفهوم “تصوُّر النصر” لدى الكيان الصهيوني منذ بداياته، والتي صاغها رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق ديفيد بن غوريون؛ تلك الأفكار الأساسية التي تم تحويلها بعد ذلك إلى قدراتٍ عمليةٍ وعقيدةٍ عسكريةٍ، نجح من خلالها جيش الكيان الصهيوني – في حقبةٍ خلت – في تحقيق انتصاراتٍ حاسمةٍ ضد الجيوش العربية، على أساس الحرب السريعة، والتي اعتمدت، بالإضافة إلى تفوّق سلاح الجوّ على قوةٍ برِّيةٍ ضاربةٍ وقادرةٍ على القيام بمناوراتٍ برِّيةٍ خاطفةٍ، بهدف الاقتحام السريع لأراضي العدوّ، وتحييد قوته العسكرية. 

لكننا نجد، من خلال دراسة نتائج الحروب التي خاضها كيان الاحتلال منذ عام 2006 – في أقلّ تقدير – أن هذه القوة البرِّية لم تَعُدْ موجودة في الصيغة نفسها التي كانت عليها. ويقرّ بهذا المقال المذكور ضمن ثنايا النقاش، إذ قال: “مفهوم النصر” لا يحلّ الخلل القائم بين الذراعين الاستراتيجيتين، الجويّة والأرضيّة فحسب، بل يديمه أيضاً، ويصبح مبدعاً في الواقع”. ويضيف المقال إلى ذلك، من خلال انتقاد “مفهوم النصر” المحَدَّث، والذي يعكف الكيان الصهيوني على صياغته، بالقول “يستمر مفهوم النصر في الواقع، سواء أكان بطريقةٍ معقدةٍ، أم وفق الأفكار نفسها التي تمت تجربتها مراراً وتكراراً، من دون نجاحٍ، طوال العقود الأربعة الماضية”. 

وتوضح خلاصة النقاش التفصيلي، والذي أتى عليه المقال، أن جيش الاحتلال اعتَمَد، خلال العقود الأربعة الماضية، على نحو متصاعدٍ، على سلاح الجوّ، في مقابل تراجع مكانة القوة البرِّية لديه، على الرغم من الالتزام اللفظي في الكيان بالأفكار الأساسية للأمن القومي “الإسرائيلي”. ويستنتج المقال أن هذا الالتزام اللفظي ينسحب على “تصور النصر” المستجدّ، والذي تغنَّى به كثيراً أفيف كوخافي، ويعمل مع فريقه على صياغته، الأمر الذي يطرخ تساؤلات بشأن مدى نجاعة “تصور النصر” الجديد هذا.

وهنا، يبرز سؤالٌ جانبيٌّ، على قدرٍ بالغٍ من الأهمية، إذ كيف ستكون الحال إذا أخذنا في الحسبان أنه في أيّ حربٍ مقبلةٍ مع حزب الله سيكون من الوارد تعرض سلاح الجوّ الصهيوني لأضرارٍ تحدّ فعاليته بقدر ما؟ فلا يمكن تجاهل حقيقة تطوير إيران أنظمة دفاعٍ جويٍّ فعالةً ومحلية الصنع، يمكن أن تكون قد نُقِلت فعلاً إلى حزب الله. ولا يمكن إغفال عملية إعادة تأهيل أنظمة الدفاعات الجوية لدى الجيش العربي السوري، بالتعاون مع القوات الروسية المسلّحة، بعد أن كانت المجموعات المسلّحة، المسماة “معارضةً سوريةً”، خرَّبت تلك الأنظمة لحساب كيان العدو الإسرائيلي في بدايات الحرب على سوريا.

وإمعاناً في انتقاد جيش الاحتلال بعد معركة “سيف القدس”، تتالت الانتقادات في داخل أوساط الكيان الصهيوني، سواء أكانت “المدنية” منها، أم داخل بعض القطاعات العسكرية، تجاه قيادة جيش الاحتلال، في إثر عدم توظيفه سلاحَ البر في أثناء المعركة. حتى إن يوآف ليمور ذهب، في صحيفة “إسرائيل اليوم”، إلى حد القول إن “النتيجة هي عكسٌ للمعادلة: الجبهة الداخلية تحمي الجيش، وليس العكس. وبدلاً من تعريض جنودها للخطر لحماية المدنيين، يُعرِّض المواطنون أنفسهم للخطر من أجل حماية الجنود”.

وفي مقالٍ مهمّ آخر، نُشِر قبل معركة “سيف القدس”، في مجلة “الأنظمة” الصهيونية، ذهب كلٌّ من نائب رئيس أركان جيش العدوّ الأسبق، يائير غولان، والباحث العسكري غال بيرل فينكل من “معهد دراسات الأمن القومي” الصهيوني، إلى أنه لا يوجد بديلٌ عن قيام جيش الاحتلال بمناورةٍ برِّيةٍ لتحقيق النصر في أيّ حربٍ مقبلةٍ مع حزب الله. ويضيف المقال أن الوضع الراهن لجيش الكيان، والذي يجعل المناورة البرِّية مكملاً للقوة النارية الجوية، هو وضعٌ غيرُ صحيحٍ.

يرى البعض أنه على الرغم من دقة الانتقادات، التي ساقها المقالان المهمَّان الآنِفا الذكر لأداء جيش الاحتلال الصهيوني، فإنهما تجاهلا أمرين جوهريين. الأول: العطب البنيوي الذي أصاب الروح القتالية للجندي الصهيوني. عطبٌ لا يبدو أنه قابل للترميم، بدليل فشَل المناورات العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال منذ ما يزيد على خمسة عشر عاماً، بغية استعادة الروح القتالية لجنوده، التي لم تعطِ أيّ نتائجَ ملموسةٍ. وندَّعي القول إن لا قوة برِّيةً فاعلةً من دون جنديٍ عقْديٍ مستعدٍّ لبذل الدماء، ولاسيما في مواجهة مقاتلٍ صاحب حقٍ، مؤمنٍ، ذي عقيدةٍ صلبةٍ، ومستعدّ للشهادة في سبيل عقيدته وقضيته المحقة، كما هي حال المقاوم المجاهد ضمن صفوف قوى محور المقاومة.

أما الأمر الثاني، فيتمثّل بالسِّياق الذي أفضى بجيش الاحتلال إلى الاعتماد المتزايد على سلاح الجوّ. ويرى البعض، في هذا السياق، أمراً أساسياً في قراءة الطَّور الذي وصل إليه الكيان الصهيوني من دورة حياته، كما سنجادل.

الكيان الصهيوني كيانٌ وظيفيٌ، أُنشئ بالتعاون مع قوى الاستعمار القديم من أجل إدامة السيطرة على المنطقة العربية، بصفتها قلب العالم الإسلامي، كما أنه كِيانٌ توسعيٌّ في أصل نشأته. فمنذ بداياته، كان قادراً على التوسع جغرافياً على حساب شعوب المنطقة، وكان يفعل من دون ترددٍ، معتمداً على قوتِه البرِّية.

وكانت تلك حِقبته الطامحة إلى إقامة “إسرائيل الكبرى”. لكن هذه الحقبة انقضت بعد أن أُجبر على الانسحابين الأُحاديي الجانب من جنوبيّ لبنان في أيار/مايو 2000، ثم من قطاع غزة في أيلول/سبتمبر 2005. وبهذا، ثَبُت للعدو أنه ربما يكون قادراً على دخول أراضٍ عربيةٍ جديدة واحتلالها، لكنه لن يكون في استطاعته إدامة وجوده فيها، إذا جوبه بمقاومةٍ جادةٍ ومصممةٍ، وذات نفَسٍ طويل.

وهنا، دخل كيان الاحتلال في طورٍ جديدٍ، يعتمد، في صورة رئيسية، على تفوُّقه الجويّ وقدرتيه، النارية والتدميرية، الكبيرتين، من السماء، وذلك بهدف إنفاذ إرادته السياسية على دول المنطقة، إمّا بالحرب من الجوّ على نحو أساسي، وإمّا حتى بمجرد التهديد بحربٍ مدمِّرةٍ، يبتزّ بها دول الإقليم. وبهذا، يستمر في تلبية متطلبات أصل وجوده ككيانٍ وظيفيٍ، وكذراعٍ ضاربةٍ بالنيابة عن القوى الإمبريالية، ضمن استراتيجيات تلك القوى.

إلاّ أن هذه النظرية كُسِرت في حرب تموز/يوليو 2006، عندما أخفق الكيان في تحقيق أيٍّ من أهدافه في تلك الحرب. فلا استطاع القضاء على حزب الله في الميدان، بفعل تفوقه العسكري: جويّاً ونارياً. ولا قدِر على فرض إرادته السياسية على حزب الله، وإجباره على إعادة الجنود الصهاينة الأسرى لديه عبر تلك الحرب، التي اعتمدت، في الأصل، على قوة سلاح الجوّ، قبل أن يُضطر الكيان إلى محاولة تنفيذ مناورةٍ برِّيةٍ داخل الأراضي اللبنانية من أجل تحقيق أي مكسبٍ – ولو شكليٍّ – من أجل حفظ ماء الوجه.

وتتالت بعد ذلك إخفاقات نظرية الكيان هذه في حروب غزة، في الفترات 2008-2009 و2012 و2014، ناهيكم عن إخفاقه المستمر في إجبار سوريا على الدخول في اتفاقيات تطبيع، أو إرهابها لدفعها إلى التخلي عن عقيدتها الراسخة في دعم حركات المقاومة، أو التنازل عن ثوابتها القومية والعربية.

ثمّ جاءت معركة “سيف القدس”، التي رسَّخت، بما لا يدع مجالاً للشكّ، عجزَ سلاح الجوّ الصهيوني عن تحقيق النصر، عبر تحييد قدرات العدوّ  من الجوّ، أو عبر إنفاذ كيان الاحتلال إرادتَه السياسية على الفلسطينيين، عبر قَبول انتهاكات الاحتلال الممارَسة في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، وتبعاً المقدسات المسيحية في فلسطين.

أما في البر، فمجدداً، لم يجرؤ كيان الاحتلال على تنفيذ أي مناورةٍ برِّيةٍ جديةٍ داخل قطاع غزة، مُثبتاً مرةٍ أخرى عدم جهوزية جيشه لتحمل الخسائر البشرية، أو قدرته على القيام بمناوراتٍ برِّيةٍ حاسمةٍ.

بل قام، في المقابل، باللجوء إلى مناورةٍ برِّيةٍ وهميةٍ فاشلةٍ، سُمّيت “مترو حماس”. وكتب تال ليف رام في “معاريف” العبرية، مقالاً بعنوان “مسؤولون أمنيون بشأن هجوم (المترو): كان يجب إدخال القوات البرية للقطاع”، قال فيه: “هناك انتقاداتٌ متزايدةٌ من القادة الميدانيين للجيش الإسرائيلي، وعلامات استفهامٍ بشأن استعداده لاستخدام القوات البرية في أثناء القتال”. وأشار، في المقال ذاته، إلى وجود ادعاءاتٍ مفادها أن جيش الاحتلال لم يفكّر حتى في إمكان إدخال قواتٍ برِّيةٍ لقطاع غزة، مؤكداً بذلك الفكرتين الرئيسيتين، واللتين خلص إليهما استراتيجيو كيان الاحتلال في المقالين المذكورين في مطلع نقاشنا هنا، وهما تراجع فعالية سلاح البر الصهيوني، وأن سلاح الجوّ لا يمكنه تحقيق النصر مهما كان “مفهوم النصر” المعتمَد.

لذا، فإن حصيلة معركة “سيف القدس” تمثَّلت باضطرار كيان الاحتلال إلى الرضوخ لقواعد الاشتباك الجديدة، التي فرضتها عليه قوى المقاومة الفلسطينية في الميدان، وعنوانها “إن عُدتم عدنا”، طلباً للهدوء وتفادياً لمزيد من الخسائر، بدلاً من نجاحه في تلبية متطلبات أصل وجوده التي ذُكِرت سابقاً، بصفته كياناً وظيفيّاً.

لعلّ هذا المستجِدّ هو ما جعل نتائج معركة “سيف القدس” تحولاً استراتيجياً، يوازي أو يفوق التحول الاستراتيجي الذي فرضته حرب تموز/يوليو 2006، بحيث يمكن القول بشأنها إنها كانت خاتمة الطَّور الثاني في دورة حياة الكيان الصهيوني، وباكورة الطَّور الثالث من عمره، والذي يبحث فيه الكيان الصهيوني عن تحقيق الأمن لمستوطنيه، ولعله يكون الأخير في دورة حياة هذا الكيان المصطنَع.

لقد أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمته يوم 25 أيار/مايو 2021، في معرض تقييم نتائج معركة “سيف القدس”، أن أهم الإنجازات العسكرية والأمنية والميدانية، كانت في شلّ الكيان وأمنه ومجتمعه. ففي كثير من الدول القديمة والحقيقية، يمكن أن تحدث اختلالاتٌ أمنيةٌ أو حروبٌ أهليةٌ، لكن تبقى الدولة ولا تنهار. أمّا في الكيانات المصطنَعة – كما هي حال الكيان الإسرائيلي – فالأمن بالنسبة إليها هو شرط وجودٍ، وليس شرط كمالٍ. فإنِ انتفى الأمن تَنْهَر الدولة. الإسرائيلي، إذا أحس بضياع الاقتصاد وذهاب الأمن وفقدان رفاهية العيش، فأهونُ ما عليه هو العودة من حيث أتى. وهذا هو الفارق بين كيان “إسرائيل” وأيّ دولةٍ أخرى. وكان هذا إنجازاً لمعركة “سيف القدس”، لا سابق له. وهذا التقييم ورد على لسان أحد أهم قادة عصرنا الحالي واستراتيجييه، بشهادة العدوّ قبل الصديق.

مقالات سابقة

Nasrallah: Gaza’s victory paves the way for the total Liberation of Palestine (full speech)

Date: 9 June 2021

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on May 25, 2021, on the occasion of the 21st anniversary of the Liberation of Lebanon.

Note: This is not a literal translation of Nasrallah’s speech, but a detailed summary of its content.

Source: video.moqawama.org

Translation: resistancenews.org

Transcript:

Praise be to God. Greetings on the Prophet and his family. Peace be upon you, as well as the Mercy of God.

I apologize for having given no speech since Al-Quds Day, I was a bit sick and I still am [Nasrallah clearly had difficulties breathing and was coughing; it was a pneumonia, not Covid, despite the usual Israeli propaganda about a terminal disease, as proven by his ability to make a 2-hours live speech on May 25, and by his healthy looks on his June 8th 1-hour-speech].

The days gone by have seen historical events which I have followed closely, but I could not speak publicly despite my will. I will speak extensively about the events in Gaza in this speech. Quranic verse: « And slacken not in following up the enemy: if ye are suffering hardships, they are suffering similar hardships; but ye have hope from God while they have none. » (S. IV, v. 104).

The month of May saw some unhappy events (the Nakba) and other happy ones (the Liberation of Lebanon on May 25, 2000). Congratulations to the people of Palestine who have added a new victory, from Gaza to Jerusalem to the territories occupied in 1948. Condolences to the families of martyrs and best wishes for recovery to the wounded. Congratulations in particular to the cadres of the Resistance & the people of Gaza who patiently endured Israeli barbarity.

I also congratulate the Lebanese on this Liberation Day. I want the Lebanese people, especially the new generations, not to forget that this Liberation of May 25, 2000 is the result of long years of sacrifices by many Lebanese and Resistance factions, not just Hezbollah. Let us recall the memory of the martyrs of Hezbollah, Amal movement, other nationalist movements, the Lebanese and Palestinian resistance fighters, as well as the Lebanese Army and the martyrs of the Syrian army. Let us not forget the Lebanese civilian martyrs, men, women and children, victims of the civil war and of the Israeli massacres. Finally, we should mention the martyrs of the Resistance and the people’s support for this Resistance. I don’t speak only of southern Lebanon, but of the Bekaa, cradle of Hezbollah, and all over Lebanon. May 25, 2000 (the date of the expulsion of the last Israeli forces occupying Lebanon) was the victory of all of Lebanon, of Beirut, of the North, of every place in Lebanon. The whole country helped shape this victory.

I recall in particular the martyr Sayed Abbas Mousawi (former Hezbollah Secretary General), assassinated by Israel with his wife and child; the martyr Sheikh Ragheb Harb; the martyr Imad Moghniyeh; the martyr Sayed Zulfiqar. A whole caravan of Hezbollah martyrs.

In addition to the Lebanese Resistance and the Lebanese people, we must salute the official Lebanese position embodied by President Emile Lahoud, Nabih Berri and Salim al-Hoss, as well as the majoritary position of the Lebanese government which supported the Resistance and its legitimacy. All this made it possible to obtain the Liberation, and to avoid the civil war that Ehud Barak was preparing (to devastate Lebanon after the departure of the Israeli troops).

I also praise the Syrian support of Hafez al-Assad and Bashar al-Assad, and the support of Iran, of Imam Khomeini and Imam Khamenei. And I especially salute Qassem Soleimani’s role in the 2000 victory, even though his name and role were kept secret at the time. This Liberation ushered in the era of victories for the Arab-Muslim world. On May 25, 2000, I dedicated this victory to the Palestinian people, with the Liberation of Palestine and Al-Quds (Jerusalem) being the ultimate goal. This victory opened a new culture, new values, imposing new clear strategic equations. In 2000, many Zionist leaders spoke of the dire consequences this humiliating retreat would have. Yithzak Shamir, at Ben-Gurion’s grave, spoke of Hezbollah’s victory as something that could lead to Israel’s demise. Then took place the first Intifada in 2000, and the Liberation of Gaza in 2005.

The Popular Armed Resistance established two strong bases in Lebanon and Gaza, which the enemy wanted to destroy. He failed, accumulating defeats and strengthening the Resistance, whether during the 2006 war against Lebanon, or the 2008, 2012 or 2014 wars in Gaza. The siege of Gaza for more than 15 years, assassination campaigns, etc. have also failed. The last 11-day war is very different. But all these wars won by the Palestinian and Lebanese camp have confirmed and strengthened the path of the Resistance.

I now come to the last battle named “Sword of Al-Quds” by the Palestinian Resistance. I will not go into detail, but explain why this is a great victory and what it announces for the future of the struggle against Israel. The beginning was in Al-Quds (Jerusalem), with Israel’s insistence on ethnically cleansing Al-Quds and the Sheikh Jarrah neighborhood, attacks on Palestinians, preventing worshipers from praying at Al-Aqsa during Ramadan (the Palestinians from the territories of 1948, 1967 and Jerusalem itself). Israel did its best to prevent worshipers from going to Al-Quds and Al-Aqsa, and repeatedly assaulted those who did manage to get there.

There was a real threat to Al-Quds, which caused the Resistance in Gaza to issue a historic ultimatum to Israel: cease your ethnic cleansing in Sheikh Jarrah and your assaults on believers in Al-Aqsa, or we will intervene militarily. The threat was carried out by Hamas and Islamic Jihad, who launched their rockets/missiles at the promised time.

This whole crisis was caused by the stupidity of Netanyahu & the Israeli leaders, their arrogance, hubris, contempt and underestimation of Arabs, traits which are a constant in the history of Israel. All previous wars had the same cause, and this enemy will remain blind, arrogant, stupid, making mistakes and miscalculations that will lead to its downfall and demise. Imam Khomeini said “Praise be to God who made our enemies stupid”. Netanyahu and the Israelis believed they could take over Jerusalem and Judaize it, expel Palestinian families, replace them with Jewish settlers, assault the Muslim/Christian worshippers, without anything happening, just empty protests. They did so, deeming the Arabs defeated and having normalized their relations with Israel. They believed that the Arab world had abandoned the cause, that the Palestinians of the territories occupied in 1948, of the West Bank and of Gaza were powerless.

The enemy never even imagined that Gaza could intervene militarily in defense of Al-Quds and Al-Aqsa. It hadn’t occurred to anyone within the Zionist entity, neither the political leaders, nor the military leaders, nor the security services. But Gaza surprised both the enemy and the friend. Israel did not imagine such a thing, and therefore persevered in its indiscriminate aggression in Al-Quds (Jerusalem). That’s why Israel was surprised and defeated.

Gaza’s decision is historic, and its lessons must be understood. Previously, all the wars in Gaza had causes linked to Gaza: reaction to assassinations or Israeli aggressions in Gaza, struggle against the severe siege of Gaza, etc. The Resistance’s calculations were still purely Gazan, protecting only the residents of Gaza. But what happened in this last round is that Gaza intervened to protect Al-Quds (Jerusalem), Sheikh Jarrah, Al-Aqsa. This decision is historic, exceptional, and turns things upside down. The Resistance knew it was heading for war, massacres, destruction of Gaza. But the Gaza Resistance was ready to sacrifice itself to defend Al-Quds (Jerusalem) and Al-Aqsa.

Gaza and all of its inhabitants sacrificed themselves to preserve Islam’s 3rd holiest site, considering themselves to be in charge and responsible for it. It was a decision of a high level of jihad and sincerity, and that is why it had this enormous influence, rocking the Palestinians all over occupied Palestine, with the support of the refugees and the whole world, except the minority of zombies (Arab dictators) who normalized their relations with Israel. The protests on the Lebanese-Israeli, Jordanian-Israeli border and all around the world, the popular support and final victory were exceptional, commensurate with this exceptional decision of the Gaza Resistance.

The Zionists must understand this, as must the Muslim community and the Resistance Axis, but I am addressing the enemy and its leaders: this experience must lead you to redo all your calculations. You should know that laying your hands on Al-Quds and Al-Aqsa is a red line. Assassinations here or there, expropriations here or there, besieging here or there has nothing to do with laying your hands on Al-Quds and Al-Aqsa, our holy places, as demonstrated by what Gaza has done, the promises made and kept by the Resistance in Gaza. They were sincere and will stand ready to do what they did again if Al-Quds and Al-Aqsa are threatened or desecrated again.

All the factions of the Resistance Axis (Iran, Syria, Hezbollah, Irak’s PMU & Yemeni Resistance) were in constant contact, hour by hour during this war. In the future, we will ensure that touching Al-Quds and Al-Aqsa will not only involve Gaza but the entire Resistance Axis. The Resistance in Gaza has imposed a new equation: if Israel lays its hands on Al-Quds and Al-Aqsa, Gaza is going to war. What we must now impose is that if Israel lays its hands on Al-Quds and Al-Aqsa, then there will be a regional war!

The whole Resistance Axis must be ready and make this clear to Israel: we will never allow the Al-Aqsa Mosque to be endangered. For the outcome of any regional war can only be the eradication of the Zionist entity. It is this new equation that will allow us to protect the holy city of Al-Quds (Jerusalem) and its Muslim and Christian holy places. We are working very seriously on it. When our holy places are in danger, there is no more red line, no more calculation (= it will be total war).

I will not analyze all the consequences of this war, but highlight a few of them:

1/ The soul of the Resistance resurfaced in all the Palestinians, who all united and rose up as one man, in Gaza, the West Bank, the territories occupied in 1948, the Palestinians refugees all over the world, etc. The decades-long division and dislocation is over: the Palestinian people are united.

2/ The Palestinian cause has been revived all over the world. It was deemed buried once and for all by Trump and normalization, but this cause has reclaimed its prominent place all over the world, in all media, all minds and all consciousnesses.

3/ The Palestinian identity and the dream of Liberation have been brought back to the fore.

4/ Belief in the Armed Resistance and the Intifada has once again become the best choice to obtain Liberation. The soul of Resistance has returned to our peoples.

5/ The failure to locate (and assassinate) the main military leaders. Israel came up with several names, including Hamas Commander Mohamed Dayf, but they failed to kill them. That some (minor field commanders) were killed is normal in a war, but it is far from what Israel wanted.

6/ Israel, both in terms of political, military and security leaders, was unable, as I said, not only to anticipate, but even to imagine that Gaza would enter the scene militarily to protect Al-Quds, Al-Aqsa and Sheikh Jarrah, just as Israel was unable to anticipate or imagine that all of Palestine would rise up in the face of Israeli aggression at Al-Quds.

7/ The Deal of the Century is definitely buried. The Resistance in Gaza and the Israeli failure to win made the Biden administration abandon Trump’s concessions. Biden put East Jerusalem back on the table and called on the Israelis not to expropriate the residents of Sheikh Jarrah. The heart of the Deal of the Century was to give all of Al-Quds (Jerusalem) to Israel, but that is forgotten now. Of course, Biden did not intervene for humanitarian reasons, but because he saw Israel’s helplessness and the risk of an explosion in the region, which thwarted his own international priorities.

8/ The true face of Israel, barbaric, bloodthirsty, slaughtering children, racist and Jewish supremacist, clearly returned to everyone’s eyes and mind, despite Israel’s grip on media and social networks. Israel couldn’t care less about the opinion of the Arab world, but not that of the Western world, and we have seen that even EU countries were forced to condemn Israel in one way or another, and put it in an awkward position.

9/ One of the most important political results is that the compass of conflict in the region has settled again on Israel, after years of civil wars, creation of bogus enemies like Iran, etc. Today, it is clear to the whole world (and not just in the Arab-Muslim world) that the enemy of humanity, of justice, of truth, the racist and criminal entity is Israel and nobody else.

After discussing the political consequences of this Gaza-Israel war, I now come to the military consequences. We must take into account the scales (in this asymmetric conflict): on the one hand, Israel is the regular Army of a State, US-backed, which has the most powerful air force in the region, and on the other hand, Gaza, under siege for more than 15 years, is a tiny territory surrounded on all sides, with +2 million inhabitants, and an ungrateful geography (from the point of view of Resistance opportunities: no mountains, etc.). Some weapons from Gaza are imported and others are manufactured locally. But we can clearly see that despite their very limited possibilities, and Israel’s total control over information (Gaza is under constant surveillance by all means: drones, electronic surveillance, spies, etc.), Gaza has been able to demonstrate courage, sagacity and victorious struggle against one of the most militarily powerful States in the world.

I will quickly set out the military consequences of this conflict:

1/ The entry of Gaza into the protection equation of Al-Quds, Al-Aqsa and Sheikh Jarrah. In fact, Gaza has entered the issues of all of Palestine, shifting from defense to attack.

2/ Despite the severe siege, the Resistance was able to greatly improve its rocket/missile & fighting capacities. For 11 days, they continued to fire rockets/missiles despite Israel’s best efforts, its planes, drones, artillery strikes, etc.

3/ Gaza even proved its ability to fire rockets/missiles at times announced in advance, to the point that some brothers were surprised, advising not to give this information to the enemy (which would allow him to better defend itself), but it was a point of strength (psychological warfare).

4/ The number of rockets/missiles fired was very large, hundreds every day, which reflects very large stocks and great skill. The type of rockets/missiles fired, the targets hit, the damage done, it was all very powerful.

5/ All of this shook the Israeli State like never before. All countries can go through civil wars, very trying crises, and remain. But Israel is a fake, artificial State that has been shaken to the point that its very existence has been called into question. Israel is a State whose precondition for existence is security. If security is no longer there, all Israelis (who all have dual citizenships) will come back from where they come from: Europe, USA, Australia… At the first (serious) storm, Israeli society will pack up and leave! This sets Israel apart from all other countries: the Palestinians, despite 1948 and 1967, remained attached to their land. They are willing to sacrifice themselves by the hundreds of thousands to return there, until this day. They have not abandoned their territory! But Israel, no! The Israelis have their second passport ready, their suitcase ready, and they will leave at the first storm: if neither the government nor the military can protect them, why would they stay? This consequence, namely to shake Israel to such an extent, is unprecedented, even during the 2006 war. Never before has such a large area of ​​Israel been under rocket fire: Tel Aviv, Beer Sheva, Ashdod, airports, the Negev… 70% of Israelis were holed up in shelters for 11 days ! The worst for Israel was not the material losses, but the psychological losses: the warnings rang everywhere, introducing terror into their hearts. It doesn’t really matter if the rockets hit their target or not!

6/ In addition to all the economic losses and the feeling of insecurity at home, it is the same abroad: who is going to come and invest in Israel without guarantee of security for their investments, without stability? Israel’s dream of becoming an economical/financial hub in the Mediterranean is over!

7/ For the first time, the Palestinian territories occupied in 1948 entered into revolt. It’s not just Gaza and the West Bank anymore. All Israeli leaders recognize that this is an existential threat for Israel!

8/ The Gaza Resistance was also exceptional: the way they carried out the fight, the way they prepared for a ground invasion, to the point that the enemy did not dare to set foot in Gaza, all of this is a huge victory.

9/ The Resistance was able to present to its people, to the whole world and to its enemies a brilliant image of victory.

On the other hand, let us see the failures of the enemy, as admitted by their officials and experts:

1/ Failure to achieve any strategic success after 11 days. Nothing!

2/ Israeli officials speak of tactical successes, but these are insignificant for such a powerful army: destroying some tunnels, killing some cadres, it’s negligible! The rocket fire could not be stopped, and Israel did not even know where it was coming from. Even when they knew the time of the rocket salvos in advance, their planes and drones were unable to locate them. The Iron Dome was also a failure. The 90% interception figure is a lie, it’s more like 50-60%. The damage proves that their 90% figure for the Iron Dome is a lie. The proof of the failure of the Iron Dome is also the fact that Netanyahu asked for military aid from Biden, who immediately granted it. The rockets kept hitting all of occupied Palestine!

3/ The failure of the trap set for the Resistance in Gaza, which Israel had been preparing to neutralize for years, but the Israeli Army proved to be powerless.

4/ The failure to prevent weapons from reaching the Resistance. The rockets did not stop and could have been launched at this rate for months on end. Israel is incapable not only of knowing where the rockets are, but has no idea how many they are, which is a colossal failure of their intelligence.

5/ The failure to locate (and assassinate) the main military leaders. Israel came up with several names, including Hamas Commander Mohamed Dayf, but they failed to kill them. That some (minor field commanders) were killed is normal in a war, but it is far from what Israel wanted.

6/ Israel, both in terms of political, military and security leaders, was unable, as I said, not only to anticipate, but even to imagine that Gaza would enter the scene militarily to protect Al-Quds, Al-Aqsa and Sheikh Jarrah, just as Israel was unable to anticipate or imagine that all of Palestine would rise up in the face of Israeli aggression at Al-Quds.

7/ The worst part is that Israel found itself completely taken aback, lost, not knowing what to do with this unforeseen explosion on all sides.

And now I ask a question to the Chief of Staff of the Israeli Army, Aviv Kochavi, this so-called “philosopher” who for 3 years has been rethinking Israel’s strategy, organizing colossal maneuvers, etc. His main thought was that the infantry was the basis for achieving victory. But this great strategic thinker [irony] bit the dust against Gaza, despite all his measures, all his maneuvers, all his preparations. There was not even a land incursion into Gaza! It’s a humiliating mark of their defeat.

I am not claiming that Israel is incapable of carrying out a major ground operation, no, but I am claiming that the morale of the Israeli troops is shaped by fear: they are terrified at the idea of a ground operation, whether in Gaza, Lebanon or anywhere. Despite their technology, weaponry, planes, tanks, etc., they are scared to death to conduct a ground operation. They are still haunted by their bloody debacle in 2014 in Gaza (+60 soldiers killed), with soldiers they did not even know if they were alive. That the so-called most powerful army in the region is so afraid is a major strategic failure.

Lastly, Israel has failed to present even an image of victory, short of a real victory! Polls indicate that no more than 20% of Israelis consider Israel to have won. So much for the description, consequences and lessons to be learned from this confrontation in Gaza.

I come now to Lebanon. On this day commemorating the Liberation of Lebanon, I assure the Lebanese people that Hezbollah has never been better off than today. We are more powerful than ever (weapons, numbers, experience, preparation, faith, courage, morale, etc.). I tell the Israelis not to be stupid, not to be arrogant, not to miscalculate against Lebanon. The rules of engagement remain valid (the slightest aggression against Lebanon will trigger a response). You made a big miscalculation with Gaza and saw what it cost you, so imagine what it would be like with Hezbollah, which is in a much better situation than Gaza! Despite the sanctions and the difficulties, we are not under siege! We will not tolerate any aggression against our territory or population!

Third point, the masses who support Hezbollah remain firmly attached to the Resistance despite the economic difficulties, which will not change the massive support of our popular base. The President of Lebanon, Michel Aoun, continues to support the Resistance and the rights of Lebanon. The same goes for the government and the Parliament. All US sanctions and threats weaken neither the Resistance nor those who support it.

Fourth point, in terms of our pending accounts with Israel, we add (to our 2 martyrs in Damascus to avenge) the martyr Mohamad Tahan, killed on the Lebanese-Israeli border while demonstrating unarmed for Palestine. I renew my congratulations and condolences to his family. This blood will be avenged: we had the patience not to avenge it immediately, but we add it to the pending accounts (and he will be avenged sooner or later).

Tahan

Fifth point before the conclusion: the formation of a new government is the key to everything. There is no need for the resignation of President Aoun, nor the resignation of Prime Minister Hariri charged with forming the government, nor the simultaneous resignation of both. What prevents the formation of a government are purely internal obstacles.

There are two solutions:

– either Hariri sits down with Aoun for as long as it takes to achieve the formation of a government. Lebanon is in your hands.

– or a friend intervenes to help you, like Nabih Berri, the President of the Chamber of Deputies. Everyone must help them to achieve the formation of a government to save the country. There is no other solution. Because the country must move forward: the dire economic, social situation can’t stand the vacuum.

In conclusion, looking back on all that has happened over the past few days, months and years, the Middle East has gone through the 10 most difficult years it has ever experienced. Entire countries were targeted for destruction. But the Resistance Axis thwarted these plans. The Resistance Axis not only preserved the Middle East, but also enabled Palestine to stand tall and achieve victories. If it hadn’t been for Iran who faced ISIS alongside the local forces in Irak and Syria, where would we be? What would have become of Lebanon, of the other countries? Iran has overcome the threat of (US) war, triumphed over sanctions, and is heading towards presidential elections. ISIS is almost eradicated in Iraq. All of Iraq supported Gaza and the Resistance. Syria is recovering from ISIS, and will also hold presidential elections tomorrow. Lebanon is holding on despite everything. But imagine what the situation would be in Palestine if Iran, Syria and Lebanon had been defeated? Where would we be, with all the regimes having normalized with Israel? Today, the Arab-Muslim world stands alongside Palestine, from one end to the other, and joins the Resistance camp at least at the level of the populations.

And in terms of political and military forces, Yemen has joined the Resistance Axis, and it is ready to share its bread with Gaza despite the famine there (Nasrallah is moved to tears): the solidarity of famine-stricken Yemen with Palestine, ready to share the very bread it lacks, while the billionaire oil monarchies normalize with Israel! This is a basis that makes you optimistic about the future.

The Liberation of Al-Quds is closer than ever, and the demise of Israel is very near. Independence, stability, noble and dignified peace are the future of our region.

I thank all those who have supported the Resistance, in one way or another, first and foremost the Islamic Republic of Iran & Sayed Khamenei, as well as the soul of Hajj Qassem Soleimani who has dedicated more than 20 years to strengthen our region. When he came to our help, he had not a single white hair on his head, and when he left, all of his hair was white. I salute the soul of this great martyr, Soleimani, who sacrificed everything for the region and Palestine, tireless even when others got tired.

Peace be upon you, as well as the Mercy of God.

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship. You can also follow us on Twitter.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” 

Al-Manar TV Channel: 30 Years of Resistance and Authenticity

Mohammad Salami

For 30 years, Al-Manar TV channel has been the authentic eye of the Islamic resistance in Lebanon and the heartbeat of all the Arabs and Muslims.

Al-Manar confrontation with the Israeli enemy started since the Channel’s establishment in 1991, two years before its crew moved to the battlefield in order to document the Resistance victory over the Zionist aggression.

The Israeli enemy launched another aggression on Lebanon in 1996; Al-Manar TV was the image of the resistance and the victory over the enemy.

Lebanon’s historical victory over the Israeli enemy in 2000 was professionally followed by Al-Manar staff that followed the resistance and the southerners movement towards the liberated villages.

In 2000, Al-Manar TV started broadcasting via the Arab satellites, reflecting the causes of all the Arab and Muslims. In this context, Al-Manar followed up the US invasion of Iraq in 2003.

The direct battle between Al-Manar and the Israeli enemy occurred during its war on Lebanon in 2006 when the Zionist warplanes destroyed the Channel’s headquarters in Beirut’s southern suburb. However, this did not prevent the TV staff from covering the enemy’s massacres against the Lebanese civilians and the Resistance’s fight as well as victory over the Israeli occupation army.

In 2008, the European satellite blocked the broadcast of Al-Manar TV Channel, paving the way to NileSat and ArabSat to take the same step later on.

In 2012, Al-Manar TV started following up the terrorist war on Syria, sacrificing the three martyrs Hamza Al-Hajj Hasan, Halim Allaw and Mohammad Mantash who were killed by the militant gunmen in Syria’s Maaloula.

The reconstruction of the main headquarters of Al-Manar TV, destroyed by the Israeli enemy in 2006, was completed in 2014. The staff returned to their original position, defeating the Zionist barbarism.

In 2017, Al-Manar TV followed up the military campaign of Hezbollah and the Lebanese army against the terrorist groups in Lebanon’s southeastern barrens, documenting the victory by preparing and broadcasting the Second Liberation Secrets series.

In 2021, the Resistance Channel conspicuously reflected the Palestinian resistance victory over the Zionist enemy after an 11-day confrontation.

In brief, Al-Manar is the TV Channel that has never abandoned the Lebanese, Arab and Islamic causes despite all the sacrifices, documenting the historical victories over the Umma enemies.

Source: Al-Manar English Website

Sayyed Houthi: Yemen’s Ansarullah Will Be Part of Al-Quds Formula as Announced by Hezbollah Secretary General

June 3, 2021

manar-01242770016182505482

Leader of Yemen’s Ansarullah Movement Sayyed Abdul-Malik Badreddin Al-Houthi stressed on Thursday that the Yemenis are part of Al-Quds formula as announced by Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah and will be present effectively in the battle against the Zionist enemy.

Sayyed Houthi indicated that Hezbollah and the Palestinian resistance were not supported by any Arab or Muslim state, except Iran and Syria, highlighting the importance of the recent victory in Gaza.

The Yemeni leader noted that the pro-Israeli traitors accuse the resistance forces of being Iran’s proxy groups, adding that the takfiri war launched against them serves US and ‘Israel’.

Sayyed Houthi stressed that the peaceful solution in Yemen can be reached when the Saudi-led coalition halts its war and blockade on the Yemenis.

Meanwhile, Sayyed Houthi asserted that the US utilized September 11 attacks to intervene in the political, economic and cultural issues of the Islamic Umma, noting that US-Israeli activities are aimed at obliterating the Islamic identity of the region.

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah consecrated, during his speech on the 21st anniversary of Resistance and Liberation Day, a new formula, “If Israel tampers with Al-Quds, it will face a regional war.”

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

Sheikh Qaouk to Al-Ahed: That’s What Haj Imad Planned in the Last Moments of Liberation

28/05/2021

Source

Sheikh Qaouk to Al-Ahed: That’s What Haj Imad Planned in the Last Moments of Liberation

By Maysaa Moukaddem

The phantom of Haj Imad Mughniyeh roaming through the liberated South, the last days of the liberation, the defense capabilities accumulated by the resistance, and the immediate hope for the liberation of Palestine; all of these are the core themes of which the member of Hezbollah’s Central Council, Sheikh Nabil Qaouk, has talked about to “Al-Ahed News” on the occasion of the anniversary of the Resistance and Liberation Day.

“Strengthening the Lebanese protection system is an ongoing day-to-day action, since the resistance doesn’t ease or rest and breaking the deterrence equation has become impossible,” Sheikh Qaouk affirms, stressing that the axis of resistance is integrated and coherent, and is now stronger and tougher than ever before. Gaza’s interference of its resistance and its missiles as a way of defending al-Quds is a historic achievement and a surprise to the ‘Israeli’ enemy and what happened confirms that the liberation of Palestine as a whole and that the end of the occupation is no longer a dream, a motto, or a wish.

Regarding the great jihadi leader Haj Imad Mughniyeh, Sheikh Qaouk reveals that “In preparation for the Victory Festival in Bint Jbeil, Haj Radwan said that the victory is incomplete without the release of prisoners and that he is currently preparing for an abduction that will ensure the liberation of all prisoners and detainees, as victory is only complete with their return.” Indeed, on Wednesday 24/5/2000, he went on a tour across the area overlooking the Shebaa farms for this exact purpose. He planned the operation all by himself and supervised its maneuver.

The full text of the interview with Sheikh Nabil Qaouk reads as follows:

-Twenty-one years have passed after the liberation of southern Lebanon; How far have the resistance’s capabilities to protect and deter the enemy gone?

With every new dawn, the capabilities of the resistance are enhancing in both quantity and quality and the deterrence equation with the enemy becomes stronger. Therefore, it leads to greater protection and preservation of Lebanon’s territory, people and sovereignty. Strengthening Lebanon’s protection system is an ongoing day-to-day action, since the resistance doesn’t ease or rest and breaking the deterrence equation has become impossible. It was the liberation in 2000 that brought the nation into the dawn of victories. It is true that May represents the “Nakba”, however, the resistance strategy made May a symbol of victory from Lebanon to Palestine and throughout the nation.

-How does the unified Axis of Resistance face challenges?

The Axis of Resistance is integrated and coherent. It seeks common goals and is based on a strategy to confront the aggressive ‘Israeli’-American project against Palestine, the region and its peoples. It is the centerpiece of those who have refused to surrender to the enemy, humiliate their peoples and undermine their causes, existence and identity.

This Axis, today, has become stronger, tougher and more coherent than ever.

The unity of this axis is reflected in its positions, its performance and its triumph of its causes and components, thereby it moves like a single unit, so whenever someone is down, the whole group comes to the rescue.

With every victory against the ‘Israeli’ enemy, we recall the spirit of Haj Qassem Soleimani, who has strengthened and developed the resistance’s strategy and besieged the enemy with missiles from everywhere.

-What is the importance of entering the Gaza Strip today along with the popular Intifada in the West Bank and al-Quds and standing by the Maqdessis [people of al-Quds]?

The interference of Gaza’s resistance and missiles as a way of defending al-Quds is a historic achievement and a surprise to the ‘Israeli’ enemy. Gaza’s resistance has dropped all attempts of division and partition that the enemy has worked on ever since the occupation. Today, from Gaza to al-Quds, along with the West Bank to the 48-lands, the Palestinians have said their one unified word, “Palestine will always be united from the river to the sea,” and all attempts to “domestication” and “Israelization” fell after decades of consolidating these attempts. Gaza’s involvement in the confrontation contributed to this historic achievement, which has exposed the enemy’s weakness and its illusion of power, and has enhanced the possibility of the entity’s downfall and the demise of its occupation.

What happened confirms that the liberation of Palestine as a whole and the end of the occupation is no longer a dream, a motto, or a wish. It’s rather a reality that materializes and appears at every resistance day. The strategic victory in the Battle of the “Al-Quds Sword” proves the fact that al-Quds is closer to liberation. The victory in the Battle of the “Al-Quds Sword” renewed the life of the Palestinian cause and tore Trump’s decisions apart.

-How does Hezbollah express its help and support for the Palestinians and the resistance today? At what level do they carry out their coordination and communication?

Hezbollah was and will always be the first supporter of Palestine and will never change. This is our source of pride and dignity and it is fully in line with our vision and strategy. Palestine and its liberation are at the center of our resistance’s project and objectives. The Palestinian resistance has defined the type and form of support that will help it in the battle, in which Hezbollah was proactive in providing assistance determined by the Palestinian resistance. Coordination and communication with the Palestinian resistance is a continuous and lasting process at various levels. The resistance in Lebanon is in one ditch, and with the Palestinian resistance in one confrontation, along with being in one battle against ‘Israel.’

*Haj Imad

– There are details related to the jihadi leader Haj Imad Mughniyeh during the days of liberation: How did he move between villages? Was the idea to capture ‘Israeli’ soldiers at the time a way to get prisoners out of occupation prisons? Why was the decision to quickly destroy all the ‘Israeli’ sites after the enemy was defeated?

Haj Imad used to travel as one of the people returning to their villages. On Monday 22/5/2000 he got in the middle of a crowd of people and took the Majdel Selm-Tallousa road on foot until he reached Hula, a village on the border of Palestine. And there he stood by the fence and, for the first time, inhaled the Palestinian air. It was the most beautiful moment of his life.

Haj Imad Mughniyeh worked to pursue the enemy from village to another on the basis that the withdrawal would be under fire to highlight the enemy’s defeat.

In preparation for the Victory Festival in Bint Jbeil, Haj Radwan said that the victory is incomplete without the release of prisoners and that he is currently preparing for an abduction that will ensure the liberation of all prisoners and detainees, for victory is only complete with their return. And indeed, on Wednesday 24/5/2000, he toured the area overlooking the Shebaa Farms in order to achieve this purpose, planning the operation himself and overseeing its maneuver.

Haj Imad didn’t trust the enemy as the defeat was imposed on it. And Haj Imad feared at the time that the enemy could return quickly to these sites, so he destroyed them to impede any attempt of their return, and in order not to have fortified sites adjacent to the border in the future, which the enemy could benefit from in any future war.

Every night we used to meet Haj Imad and the leaders of the resistance operation, until after midnight, to set the measures that must be taken on the next day. And before entering Ein Ebel, Debl, and Rmaysh, the procedures were strict and the resistance members were told not to enter these three villages armed. Haj Imad used to personally follow up on this report in order to ensure that there was no fear and panic among the inhabitants of these villages; since instilling fear of the resistance among the people is an ‘Israeli’ goal that ‘Israel’ has been pursuing.

He personally drove his car to Ein Ebel, where a number of men from Ain Ebel followed him with their cars. Haj Imad’s companions were worried about these men and intended to talk them, but Haj Imad refused and ordered to leave them so that they can be reassured and return to their families so they can reassure them as well, and that is what happened.

During the exit of Haj Imad from Ain Ebel and at the Bint Jbeil Junction, he saw a car filled with armed men, and feared that they would enter Ain Ebel with their weapons and cause tension in the village. So he stepped out of the car and ordered them to leave. He then asked the military intelligence officers, who were there, to prevent these men from entering the village.

Haj Imad roamed the border inch by inch from Naqoura to Jabal Al-Sheikh, as he checked all points and stepped out of his car in several places; which took a long time. And we had a congregational prayer in the presence of Haj Imad directly at the border strip with occupied Palestine.

– How did the Secretary-General of Hezbollah follow up on the details of the last days?

Moment by moment, the Secretary-General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah, was following the events and communicating with all factions. And after watching TV, the Secretary-General asked why there were more than one color for Hezbollah’s flag and he requested that all flags should be unified in yellow.

Islamic Jihad to Al-Ahed: Quds Sword Imposed New Equations, Resistance Making Confident Steps to Defeat ‘Israel’

27/05/2021

Islamic Jihad to Al-Ahed: Quds Sword Imposed New Equations, Resistance Making Confident Steps to Defeat ‘Israel’

Al-Ahed Exclusive

The leader of the Islamic Jihad Movement in Palestine, Daoud Shehab, said the anniversary of the victory of the Islamic Resistance and the subsequent liberation of southern Lebanon coincided with the victory of Operation Al-Quds Sword.

According to Shehab, the victory carries important implications. The most significant of these is that the resistance persevered – the people of the nation decided not to retreat, and the resistance, whether in Lebanon or Palestine, is recording achievements and accumulating victories in the face of the “Israeli” enemy.

“There is no way back. We are making confident steps to defeat this entity and liberate every inch of the land of Palestine,” Shehab said in an interview with Al-Ahed News.

He pointed out that the Al-Quds Sword battle bore the meaning of the liberation of all Palestine.

“This unification in all the arenas and fields of jihad and resistance throughout occupied Palestine gives an important signal and sends hope again that we are moving towards the fulfillment of God’s promise, the achievement of the great victory, and the defeat of the occupation from all the land of Palestine as it was defeated from southern Lebanon in 2000 and Gaza in 2005,” he stressed.

Shehab highlighted the expansion of the achievements of the resistance and the nation’s collective awareness that the main priority is confronting the “Israeli” enemy.

“When Al-Quds was the main title, all Palestinian patriots met in this confrontation, and all attempts by the occupation to sow discord and cracks within the Palestinian society failed.”

The leader of the Islamic Jihad movement pointed out that “the battle of the Al-Quds Sword represents an essential course to victory and liberation.”

Shehab explained that “the battle of the Al-Quds Sword established new equations in the open conflict between the resistance and the enemy, the most important of which is that Al-Quds entered into the rules of engagement. Therefore, we are now facing a new challenge – an aggression on All-Quds will be met with a response by the resistance.”

“The second issue is that the occupation does not surrender easily and does not yield easily to the insistence of the resistance. Ahead of us is a long journey with Al-Quds as the objective. When we called this battle Al-Quds Sword, the name implies that this sword is now in the hands of the resistance that is ready to defend the city of Al-Quds.”

He also stressed that the resistance is ready at any time to make sacrifices and engage in confrontations in order to defend occupied Al-Quds. He confirmed that the resistance throughout the Palestinian homeland from its sea to its river from its north to its south is fully prepared to assume the responsibility of defending the Al-Aqsa Mosque.

“We face two main constants in the Palestinian situation. Al-Quds is a fundamental constant that cannot be overlooked or abandoned. Secondly, the resistance is an authentic expression of the Palestinian situation in which our people live under occupation,” Shehab said.

“There is nothing that can unite the Palestinians in the stage of national liberation and occupation but the resistance,” he added, pointing out that other emergency options are futile and have not succeeded. Shehab remains convinced that any national political project has no value unless it’s based on resistance under occupation.

“We protect the state of unity by protecting the resistance. The resistance is a basic pillar to achieve internal Palestinian unity and maintain the continuous mobilization with the status of Al-Quds and what it represents in the Arab and Islamic conscience as part of our faith and our religion.”

Shehab concluded by saying that “what happened is not limited to the Palestinian interior in Gaza, the West Bank, or the occupied interior, but the Palestinian diaspora also got involved, and this is an issue that cannot be ignored.”

Sayyed Nasrallah: Attacking Al-Quds Means Regional War, Gaza Victory Strategic

25/05/2021

Source

Sayyed Nasrallah: Attacking Al-Quds Means Regional War, Gaza Victory Strategic

Zeinab Essa

Beirut-Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Tuesday a speech marking the “the Resistance and liberation Day”.

At the beginning of his speech, His Eminence revealed that he has been sick for the past 2 weeks.

He further congratulated the Lebanese people on May 25th liberation that was made with Allah’s grace and support. “May’s liberation was not a result of the sacrifices of a sole party or faction of the resistance, but the result of the accumulative years of sacrifices by many Lebanese people and resistance factions,” The Resistance Leader stressed.

In parallel, Sayyed Nasrallah underlined that “May 2000 victory founded the era of victories, and on that day the resistance granted its victory to the entire Palestine because the goal is there.”

“The results of the 2000 victory were strategic, in a manner that the “Israeli” enemy leaders warned of its repercussion,” he stated, noting that “The May 2000 victory has put the enemy and the friend, as well as the Palestinian Cause and the struggle in front of a different strategic track.”

Regarding Gaza victory, His Eminence announced that “From now on, we started to celebrate two great victories in May, the 25th, of the year 2000, and the 21st in 2021 marking Gaza’s victory.”

“The “Israeli” enemy wanted to isolate the Sheikh Jarrah neighborhood, and it has set Occupied Al-Quds and the holy sites in the circle of great threat,” he said, noting that “In light of all what was happening in Palestine, some Arab countries chose the track of normalization to polish the image of the “Israeli” entity.”

According to the Hezbollah Secretary General, “Gaza surprised the friend and enemy in its decision to implement its threat in responding to “Israeli” practices in Al-Quds.”

“Al-Quds’ becoming in a spot of a dangerous threat has pushed the resistance for a historic, decisive, and new stance,” Sayyed Nasrallah explained.

On this level, he went on to say, “The historic development in ‘Al-Quds Sword operation’ was that Gaza entered the battle to protect Al-Quds and its people, not to protect Gaza.”

“Gaza’s move was a historic and qualitative one in the history of the struggle with the enemy, and it should be highly appreciate,” His Eminence added, noting that “The people and the resistance of Gaza were ready to defend and make sacrifices to protect Al-Quds and Al-Aqsa Mosque.”

His Eminence also mentioned that “The reason behind the recent battle was the foolishness of the ‘Israel’s’ leadership, its arrogance, underestimating the resistance, and miscalculations.”

“‘Al-Quds Sword operation’ reflected something the Zionists should understand. It is to revise their estimations and calculations,” he confirmed, denouncing the fact that “In light of all what was happening in Palestine, some Arab countries chose the track of normalization to polish the image of the ‘Israeli’ entity.”

To the “Israelis” and their leadership, the Resistance Leader sent a sounding message: “You should learn that attacking Al-Quds and Al-Aqsa Mosque is different from any other aggression you carry out.”

In this context, Sayyed Nasrallah said: “When the matter is related to Al-Quds and its Muslim and Christian holy sites, it will not remain limited to the resistance in Palestine.”

“Gaza has established a new equation ‘Al-Aqsa Mosque and Al-Quds vs. an armed resistance’,” His Eminence revealed, adding that “When the ‘Israeli’ entity recognizes that it is in front of the equation that says ‘Al-Quds vs. a regional war’, then it will know that any step it will take will result in its elimination.”

In addition, he underscored that “The ‘Sword of Al-Quds’ operation dealt a blow to the course of normalization and all those who have normalized the ties, and after this battle, the ‘Deal of the Century’ fell and vanished.

“‘Al-Quds Sword’ reconsidered the Palestinian Cause in the world and imposed it on media outlets,” Hezbollah Secretary General emphasized, noting that “One of the ‘Al-Quds Sword Operation’ results is reviving the culture and spirit of resistance as the sole way to return the occupied land.”

On this aspect, he stressed that “Al-Quds Sword Operation dealt a heavy blow to the track of normalization, the normalizing countries and their media outlet,” adding that “Among the most important results of ‘Al-Quds Sword Operation’ is that it redirected the compass in the region against the real enemy.”

Moreover, Sayyed Nasrallah clarified that another result of ‘Al-Quds Sword Operation” is that exposed the true and ugly face of “Israel”, especially as an apartheid regime.”

“One result of ‘Al-Quds Sword Operation’ was that Gaza Strip has entered the entire Palestinian equation, which is a major development in the battle,” he stated, pointing out that “When the ‘Israeli’ feels insecure in all of Palestine, the least he can do is leave.”

On the military level, His Eminence highlighted that “‘Al-Quds Sword Operation’ revealed the resistance’s different missile capabilities in terms of quality, quantity and range.”

“One of the most important achievements of ‘Al-Quds Sword Op’ was the movement of Palestinians inside 1948 lands, which terrified the ‘Israeli’,” he said, listing another result of Gaza victory: Another failure is that ‘Israel’ has scored at its intelligence level particularly in preventing the rockets and unveiling its launching sites. Among the results is the “Israeli” failure in getting through the real inventory of missiles that have not been launched yet.”

Shedding light on another “Israeli” failure, Sayyed Nasrallah underlined that “The most important manifestation of ‘Israeli’ defeat in the battle is the failure to wage a ground invasion.”

“When the ‘so-called strongest army’ in the region refrains from engaging in a ground operation, this is a strategic failure,” His Eminence emphasized.

Moving to the Lebanese front, Sayyed Nasrallah repeated that “The resistance in Lebanon is at its best situation. Never a day has passed that the resistance was as strong as it is now in quantity, quality, type and readiness.”

To the “Israelis”, the Resistance leader sent a clear message: “Do not to commit any foolishness and don’t make any wrong calculations regarding Lebanon… The rules of engagement still stand. Do not miscalculate and do not bet on the difficult situations in Lebanon, because this will not matter when the equation is preserving Lebanon’s security and dignity.”

Meanwhile, he announced that Hezbollah has added to its “account with the ‘Israeli’ enemy the blood of martyr Mohammad Tahhan on the way towards Al-Quds.”

Commenting on the internal Lebanese crisis, Sayyed Nasrallah urged PM-designate Saad Hariri to form a government in agreement with President Michel Aoun: “Let the PM-designate hold several meetings with the President until a result is reached. This is the only realistic solution.”

“The governmental crisis is a domestic one,” he said, noting that “There is one of two paths to form the government. Either Aoun and Hariri reach an agreement or House Speaker Berri helps them to do that.”

His Eminence also declared that “Hezbollah is ready to help Speaker Nabih Berri in his efforts.”

Back to the Resistance, its leader assured that “The steadfastness of the resistance axis in different countries was the main supporter of the resistance in Palestine as it was the protector of the victory.”

“Everything happening shows that Al-Quds is closer,” he unveiled, praising the fact that “Yemen’s interaction despite the blockade imposed on it at all levels constitutes a great force for the axis of resistance.”

Sayyed Nasrallah addressed the Yemeni Ansarullah leader Sayyed Abdul Malik Al-Houthi in reference to his remarks in support of the Palestinian people: You are a besieged nation, do you have bread to share it with the Palestinian people?”

Related Videos

Related Articles

Hezbollah Military Victories in 2000 & 2006 Paved Way for All Axis of Resistance to Crush ‘Israel’

 May 25, 2021

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah

It is a mere coincidence that the victory of the Palestinian resistance over the Israeli enemy in Gaza synchronized the 21st anniversary of the liberation of most of the Zionist-occupied Lebanese territories.

After the Israeli invasion in 1982, the various factions of the Lebanese resistance engaged directly in fighting the occupation troops, expelling them from most of the cities, including Beirut. Hezbollah then mastered the fight against the Israeli enemy in Southern Lebanon and Western Bekaa, inflicting heavy losses upon the occupation troops. On May 25, 2000, the Israeli occupation army was forced by the Resistance to withdraw from most of Lebanese territories, except Shebaa Farms and KfarShuba Heights.

What Were the Strategic Consequences of 2000 Victory?

In addition to liberating the Lebanese people, territories and resources which had been under the Zionist occupation, the Lebanese resistance managed to achieve a strategic goal in 2000.

The Israeli military leader and politician Moshe Dayan once boasted that the musical band in the Israeli army can invade and occupy Lebanon. However, Hezbollah refuted Dayan’s claim and consecrated the notion that all the Zionist military units cannot occupy Lebanon.

Hezbollah even struck the renowned slogan that the Israeli army is invincible by showing the Lebanese, Arabs and the rest of the world populations that the Zionist military can be defeated.

In other words, ‘Israel’ which used to arrogantly boast its military superiority, was humiliated in Lebanon.

Humiliation of ‘Israel’ Was Complemented in 2006

Six years after the Zionist army withdrew from Lebanon, its command thought that Hezbollah was satisfied with the liberation victory and its moral as well as psychological aspects. The Israeli command fancied that Hezbollah would not develop its military capabilities.

On July 12, 2006, the Israeli enemy waged a destructive war on Lebanon. However, Hezbollah confronted the aggression and maintained a new balance of deterrence with the Zionists.

Hezbollah managed to shake more of the Israeli basic creeds and military theories. Before 2006, the Zionist home front used to be away from all the military confrontation which the occupation army engaged in. Moreover, the Zionist military used to settle any battle within few days.

On the contrary, Hezbollah managed to involve the Israeli home front in the war by firing thousands of missiles at the occupation settlements in upper and lower Galilee and steadfastly prevented the enemy from settling the battle within few days.

Consequently, the entire military creed of the Zionist enemy was shaken, which complemented the defeat in 2000.

In the recent confrontation in Gaza, the Palestinian resistance benefited from all the lessons it learnt from 2000 and 2006 victories and implemented them thoroughly to achieve a new victory by showing field steadfastness in face of the Zionist enemy despite the sacrifices and firing thousands of missiles at the Israeli settlements.

In this context, the Zionist media described the recent confrontation in Gaza as the worst, indicating that rocketry power in the Strip will remain a threat to the Israeli security.

Israeli analysts stressed Hezbollah managed to humiliate the Israeli power in 2000 and 2006, adding that the Palestinian resistance is following Hezbollah pattern with all its military details.

The Zionist aggression on Gaza Strip, which started on May 10 and ended on May 21, killed 232 Palestinians and injured more than 1900 others. In response, the Palestinian resistance fired around 4500 missiles at the Zionist cities and settlements inflicting heavy losses upon the Israelis. On Friday, May 21, a ceasefire agreement, mediated by the Egyptian government, took into effect after 11 days of a fierce confrontation between the Zionist enemy and the Palestinian resistance.

Based on several Zionist studies, the axis of resistance poses a major threat to ‘Israel’. Thus, by following the basic rules and formulas Hezbollah has maintained in its confrontation with the enemy, the axis of resistance will be able to wipe out ‘Israel’.

Source: Al-Manar English Website

The Humiliation of ’Israel’ in the Eyes of Imad Mughniyeh

Source

The Humiliation of ’Israel’ in the Eyes of Imad Mughniyeh

By Latifa Al-Husseiny

Beirut – You never run out of stories about the time of liberation. It is like a spring of fresh water on a high mountain pouring on the ground. Twenty full years of Imad Mughniyeh and his comrades in jihad. There was planning, implementation, and then achieving an Arab victory that was only difficult in the dictionary of the weak.

It is May 18, 2000. The beginning of the “Israeli” withdrawal from southern Lebanon begins to unfold. The resistance and its mujahideen are prepared and aware of what is going on. Its military leadership and its cadres are meeting in a village.

The goal is to continuously assess the situation to develop hypothetical scenarios in the event of any major retreat by the enemy. Hajj Imad is heading the meeting. He, along with his cohorts of resistance officers, are providing estimates while examining hypotheticals and sny potential plans the Zionists might adopt. Before those in attendance, he repeats one chorus: the “Israeli” enemy must leave humiliated and under fire.

For this purpose, numerous meetings with the command of military operations and mobilization forces were held. Various sources of fire including the artillery and launchers were stationed in the south. Reconnaissance of the enemy’s movements and soldiers was carried out a week before the liberation of the south, especially in light of the evacuations that were taking place along some of the posts. All this was overseen by Hajj Imad personally.

The enemy’s retreat rolled on. Qantara, Al-Qoussair, Deir Siriane, and Tayibe were liberated from the occupation under the strikes of the Mujahideen, while the locals headed to the occupied gate and removed it.

The resistance leadership drew up alternative plans on how to pounce the Lahad army at the time. It also deployed military police to the southern border villages to prevent any disturbances during the “Israeli” escape.

Indeed, some Lahad forces surrendered in Adaisseh, while others fled under fire from the resistance. Bint Jbeil and the towns in that district were liberated. The liberation rumbled from Tayibe to Hula to Beit Yahoun until the miniature security belt drawn up by the then “Israeli” War Minister Ehud Barak to protect the northern settlements collapsed.

A leader in the Islamic Resistance tells al-Ahed about those days.

“We stayed in the south, watching closely how the “Israelis” fled. Hajj Imad managed the military missions and distributed tasks. When the operations began, he was at the helm of those checking the situation. He went to the Palestinian border without escort.”

On May 23 and May 24, “Israeli” soldiers continued their withdrawal. From Ainatha to Kfar Tibnit to the Khiam detention center, the Zionists withdrew defeated. Hajj Imad was waiting, while the resistance men spread around and targeted them.

On the final day of throwing out the occupiers, the battle ended at the Fatima Gate at the border. Through it, the last “Israeli” soldier fled. That moment was historic.

While Benny Gantz, the commander of the so-called Lebanon Liaison Unit in the “Israeli” army, closed the gate and put the key under one of the rocks, Hajj Imad was a few meters away looking at how the “Israelis” were humiliated.

He stood in front of the Fatima Gate, while the resistance apparatus deployed and secured all the villages. Inhaling the breath of freedom and the fragrance of Palestine, he did not care about the people who had been trailing him for years. Those people were fleeing broken, looking for a refuge to hide their failures and surrender. On the other hand, Hajj Imad was defying everything to take a look at the Galilee and beyond. He had accomplished the first step of the inevitable liberation.

Six years after the 2000 liberation of the south, the July War came. Hajj Imad led 33 days of confrontations with the enemy. He thwarted the Zionists’ promise. It was another divine victory on the road to Palestine. Angered by the defeat, “Israel” decided to take revenge. For this purpose, it utilized its tools and agents. The meeting was in Syria.

Away from the commotion of the world, a group of leaders of the resistance axis gathered in one of the party’s centers in the Kafr Souseh area in Damascus.

On the evening of February 12, 2008, a group of leaders of the Revolutionary Guards headed by the commander of the Quds Force, Hajj Qassem Soleimani, met leaders of the Islamic Resistance, headed by Hajj Imad Mughniyeh.

It was a military summit that lasted for about an hour. One of the leaders who attended the meeting explained that the main reason for the meeting was to conduct an evaluation of the general situation at the level of the resistance factions. However, the special relationship between Hajj Imad and Hajj Qassem set the tone of the meeting.

There was laughter and smiles as if they felt that this would be a farewell. Hajj Qassem told our interlocutor, “What Hajj Imad says, I implement. I am a soldier of Hajj Imad Mughniyeh.” When the latter heard that sentence, he quickly said, “No, we are brothers.”

The evaluation session was over, and it was time to depart. Hajj Qassem Soleimani stood at the elevator and embraced Hajj Imad with great affection. That moment was engraved in the memory of the people present. It was proof that the relationship between the two men surpassed the cause. It was a relationship of spirit and sacrifice similar to the relationship between al-Hussayn and al-Abbas (PBUT). They shared redemption, responsibility, and a high jihadist spirit.

Five minutes later, Hajj Imad left to carry out an important mission. When he got to his car, he was martyred.

Hajj Qassem never knew Hajj Imad’s destination. He heard a loud explosion and was informed of the news. He went back to find his companion dead.

What was the nature of the meeting they agreed on minutes earlier? It was a painful separation. However, 12 years later that conclusion was repeated with Hajj Qassem’s spirit rising to the supreme kingdom. Both men’s blood was spilt on the road to Palestine for the sake of Al-Quds.

23 May, 2000: A Day to Remember How the Resistance, People, Humiliated the ‘Israeli’ Prestige in South Lebanon

Source

25/05/2021

23 May, 2000: A Day to Remember How the Resistance, People, Humiliated the ‘Israeli’ Prestige in South Lebanon

By Zeinab Abdallah

South Lebanon – A while before the May 25, 2000 liberation of south Lebanon, the Islamic Resistance was getting prepared to the post-‘Israeli’ withdrawal. It was fully expected in that time in particular.

Militarily

One resistance fighter, who was among the first arrivers conquering the liberated area, told al-Ahed News that the Islamic Resistance, at the time, has been preparing on all levels to this historic event; in media, military, security and all required levels at the moment the liberation happens to be.

“When the ‘Israeli’ withdrawal started, we prepared ourselves, already being in contact with some groups that were secretly operating in villages and towns.”

The Islamic Resistance was primarily concerned with the Khiam Detention Center and the detainees inside it, this is what Hajj Yasser told al-Ahed News Website.

“Detainees were a very sensitive and central issue. The resistance was concerned about the possibility that the ‘Israeli’ would transfer them with him to the occupied Palestine once he withdraws.”

On May 23rd, 2000, resistance men moved from different regions and axes to reach the occupied line, namely in Marjeyoun, al-Khiam and Hasbaya, where the resistance had had a key axis to the western Biqaa.

At around 08:00 in the morning, the ‘Israeli’ was attempting to transfer the detainees from the Khiam Detention Center to the Marjeyoun Barrack or to the occupied Palestine. However, thanks to the crowds of people from Khiam and neighboring countries, who blocked the entrance of the prison, and due to the collaborators’ fear of the people’s presence, as well as the arrival of resistance men to the formerly occupied areas, the collaborators were forced to flee the place as a result of the panic and terror they felt.

At the same time, people entered the prison and started to break the chains of the cells. The liberated detainees started flocking to the Husseiniyah of the Khiam town. At around 12:00, all of the liberated detainees have gathered there, in parallel, a huge number of collaborators have started handing their weapons to the people.

Collapse and decay among the ‘Israeli’ enemy forces and its collaborators kept going. In the evening of the same day, the Islamic Resistance fighters have reached the liberated towns and villages.

At 20:00, detainees were transferred in ICRC [Red Cross] buses to Beirut, the southern suburb [Dahiyeh] in particular, via Biqaa. There, they were received by Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah who congratulated them on their freedom.

“The resistance’s main goal at the time was to prevent ‘Israel’ from transferring the detainees to the occupied Palestine. This major achievement, indeed, has been made with the help of families of the detainees as well as people of Khiam who made the key effort to hinder the ‘Israeli’ plot,” Hajj Yasser added.

As the resistance fighter reached the liberated towns and villages, many agents and collaborators who didn’t flee to the occupied Palestine were gathered. The resistance organized handing them to the Lebanese authorities, Hajj Yasser explained, stressing that none of them was beaten or humiliated as per recommended by the resistance leadership no to deal with them violently, but rather refer them to the Lebanese judiciary.

“Groups of resistance fighters entered the towns and villages although the ‘Israeli’ enemy was still based in the Shriqi site and the Marjeyoun Barrack. The enemy was in panic. Resistance men entered from different points, starting from the villages of Debbin and Blatt, then to Khiam via Ibel al-Saqi and other points such as one of Khiam entrances named al-Hammam area. ‘Israeli’ tanks were still there at the time.”

At around 01:00 of May 24, 2000, the ‘Israeli’ enemy withdrew from the Shriqi site, Hajj Yasser narrated, adding that the ‘Israeli’ warplanes bombed the base and destroyed it entirely. The ‘Israeli’ enemy kept withdrawing its military vehicles from the Khiam Plain towards the occupied Palestine until 04:00.

“There were important sites that were used by the ‘Israeli’ enemy. We had a key interest in obtaining the archive that was inside the Khiam Detention Center and inside the ‘Israeli’ spies’ security center. Obtaining this archive was among the main goals set by the resistance way before the liberation. Thanks God, we managed to obtain a huge amount of information related to the enemy’s activity, the way it recruits collaborators, and the pressures against the people to force them to be part of the enemy’s military and security apparatuses.”

Popularly

The news of the ‘Israeli’ enemy’s collapse started to circulate days ahead of the liberation. People moved to the liberated territories, but the Lebanese Army stopped them in Kfartebnit because the enemy was still based in the Shqif-Arnoun Fortress.

The Khiam prison’s gates were opened on May 23, 2000. Detainees had no idea about what was happening. They didn’t have access to news neither via a television, nor a newspaper. The only news they learn would be via a new detainee who they meet after his some 4-month interrogation.

The detainees, nevertheless, sensed some weird atmosphere among the jailers and the collaborators.

Suddenly, the detainees heard chants and people saying ‘Allahu Akbar’. However, due to the many threats of execution the detainees received, they thought there might be a ploy to get them out of the cells so they will be executed. They didn’t imagine that the liberation is moving this fast towards them

When the people arrived at the prison’s gate, some prisoners didn’t dare to get outside their cells, especially those who were not from the same town. The others have seen their relatives, but prisoners from countries neighboring Khiam didn’t know where to go when they exit their cells. Mobile phones were something new at the time. Some mobile holders called the relatives of those detainees so they can understand that they have been truly liberated and that they are allowed to go outside.

The detainees were as happy as they were shocked, as much as they longed to freedom, and as much as they tended to get rid of that humiliating pain. On that now 20-year-old scene, there were nothing but hugs and tears…

Back in the prison, but outside the cells

Although they were liberated, the Khiam prison detainees took it upon themselves to keep the place a tourist attraction for the visitors who are aimed not to see the prison’s walls and cells alone, but to listen to the stories of torture and terrifying over their long years behind bars.

Immediately after the liberation, they accompanied all visitors from different Lebanese regions, as well as Arab and foreign countries, narrating some chapters of their sufferings with that merciless and murdered enemy. The irony was that the visiting human rights defenders and organizations were shocked by the facts. They were previously learning fake and misled news.

The western media didn’t inform its audience that those behind ‘Israeli’ bars are resistance men who were confronting the enemy that invaded their land. They only thought that they were just attacking the Zionist enemy without any reason. After things turned clear, and after the image was truly revealed to the western society, ‘Israel’ was infuriated. At its very first opportunity, ‘Israel’ made use of its brutal July 2006 33-day war against Lebanon to bomb the place and get rid of its features.

Detainees, however, are still narrating, until this very day, all the details regarding the brutal crimes that happened to take place behind its walls.

Even If ‘Israel’ Polished the Prison Walls, It Won’t Polish Its Bloody History

Source

25/05/2021

Even If ‘Israel’ Polished the Prison Walls, It Won’t Polish Its Bloody History

By Zeinab Abdallah

South Lebanon – Before the liberation of Lebanon from the ‘Israeli’ enemy on May 25, 2000, one of the ‘Israeli’-run facilities, used to detain any member suspected of carrying out a resistance activity, was totally inhabitable.

The Khiam Detention Center, based on top of the southern Lebanese town of Khiam, which borders occupied Palestine, didn’t feature any aspect that makes it fit for the human survival. In addition to being located in an open and high altitude area, not a single detail in it made it fit for detaining humans inside it.

Inside cells that could barely fit for two, every five detainees spent years of their lives. Not a single light, not even a toilet… detainees adapted with such harsh circumstances.

Some solitary cells were flooded with rainwater in winter, and being as hot as hell in summer, and it was all fine for the prison’s administration.

One day, out of the blue, conditions turned upside down. The detainees were astonished…

In the early 1995, ‘Israelis’ started improving the place. They emptied prisons gradually and made radical changes inside. When every group of prisoners returned to their cell, they didn’t find it. Every four or five cells were merged together in a one big hall. Beds were added, and toilets were set inside. Hot water became also available, even lights appeared finally in the dark rooms.

Detainees didn’t understand the sudden transformation although they concluded that something is in the making. Days later, they learned that the International Committee for Red Cross [ICRC] will enter the place.

It was hence understood that the ‘Israeli’ was taking all precautionary measures to show the ICRC that the place is suitable and comfortable for the prisoners, so that when it reflects the image to the outer world it doesn’t harm the ‘Israeli’ one.

In that year, the ICRC representatives started entering the Khiam Detention Center and holding meetings with the detainees who, in fact, told them that everything they can see at the time are innovated, and things were in total mess before.

The representatives, however, wanted to stay on the safe side. They told the prisoners that they are concerned with what happens in the present and that they don’t want to tackle what happened before.

However, despite the apparent enhancement, the policies to torture and starve detainees continued. Although detainees were allowed to receive letters from their relatives, those letters have long been censored by the jailers who chose to cancel any part of it they don’t like. Methods of torture were always the same. The most brutal and painful was the electric pole upon which detainees were hanged upside down, and sometimes they hang them from one leg only. Detainees used to remain two to three days hanged in the whatsoever whether happens to be at time of their turn. They were deprived of food and water… with their heads covered in bags, but their entire bodies kept naked.

Even If ‘Israel’ Polished the Prison Walls, It Won’t Polish Its Bloody History
The electric pole that was used by ‘Israeli’ collaborators to torture detainees at the Khiam Prison – Al-Ahed News, South Lebanon

A lot of detainees were martyred on this electric pole in particular…

The Red Cross was not capable of holding the prison’s administration into account or even sue it. The administration, they say, is not a state, but rather a militia tied to the ‘Israeli’.

This might not seem weird regarding the practices of an enemy like the ‘Israeli’ one. ‘Israel’ has long sought polishing its blood-stained image, the blood of detainees, many of whom were martyred, while the rest have carried with them outside the bars, many chronic respiratory and dermal diseases.

‘Israel’, the murderous living thing on this planet, would be able to polish the walls of the prison. It would be able to wipe away the once-seen dirt and darkness, but would never be able to polish the blood on its hands, nor be able to change its history.

‘Israel’ is a master at performance. There is no doubt. ‘Israel’, however, wouldn’t master directing the scene. The enemy might be able to begin whatever it wants, yet the stable equation is that this enemy itself will remain dependent on the might of resistance, which, since more than a couple of decades, is deciding what it wants to end, the way it, only, wants.

Sayyed Nasrallah Warns “Israel” against Any Mistake, Balance In Favor of Resistance Axis

8/5/2021

Sayyed Nasrallah Warns “Israel” against Any Mistake, Balance In Favor of Resistance Axis 

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on the last Friday of the Holy Ramadan month a speech marking Al-Quds international Day.

At the beginning of his televised speech, Sayyed Nasrallah assured that he is neither infected with Covid-19 nor suffering any of its symptoms. “I’m just suffering from bronchitis which happens to me regularly due to seasons’ change,” His Eminence clarified.

Regarding the marked event, he stressed that “The Palestinian people grants the Resistance its legitimacy, given that they did neither abandon their state nor Al-Quds.”

“What we are witnessing today in the Palestinian squares and in Sheikh al-Jarrah Neighborhood is a good proof to this,” the Resistance leader added, noting that “The most important and dangerous development that must be affirmed is Gaza’s participation on the front line as this opens great horizons to the resistance.”

He further underscored that “the ‘Israeli” entity is fully aware that the involvement of Gaza in the conflict resembles a very serious threat.”

In parallel, Sayyed Nasrallah urged the leaders of Palestinian resistance to “continue with this approach as it will change the rules of engagement [with the ‘Israeli’ enemy].”

Hailing the Palestinians’ steadfastness, he stated: “We are sure that the Palestinian people are suitable to preserve Al-Quds, its land, and rights.”

“The ‘Israelis’ thought that economic pressure and the atmosphere of desperation will affect the Palestinians, but they were shocked,” His Eminence went on to say.

Moving to the Iranian Front, Hezbollah Secretary General underlined that “All ‘Israeli’ bets regarding Iran have failed.”

“The Axis of Resistance’s solidness is very important to the region and it will reflect majorly on the Palestinian Cause and the struggle with the ‘Israeli’ enemy,” he added, noting that “Iran has greatly crossed the dangerous phase and the enemy’s bets to take Iran to war have ended. The bets of some regional countries on this have also ended.”

On the same level, Sayyed Nasrallah viewed that “Iran today is the strongest country within the Axis of Resistance and all American and ‘Israeli’ options to force Iran to give up its nuclear program have ended.”

His Eminence also recalled that “The biggest Iranian response to the Natanz attack was increasing the Uranium enrichment, which terrified ‘Israel’.”

According to the Resistance Leader, “Based on our experience with Iran in the past 40 years, Iran does not bargain at the expense of its allies; it does not negotiate on their behalf and it does not abandon them.”

Expressing Hezbollah’s support to every regional, international, or Arab dialogue, Sayyed Nasrallah stressed that “Dialogue strengthens the Axis of Resistance and weakens the enemy. We’re assured towards Iran’s [behavior].”

In addition, Sayyed Nasrallah commented on the talk about Saudi-Iranian talks by saying: “Many Arab states are in contacts with Syria, and Saudi Arabia can’t impose its conditions on Syria regarding its relations with Iran while it is itself negotiating Iran.”

“Those who should be concerned with the Iranian-Saudi talks are the Riyadh allies, not the allies of Iran,” His Eminence said.

Meanwhile, he mentioned that “Syria is on the path of recovery and the most dangerous challenge it’s facing is that of economy.”

“This challenge isn’t limited to Syria alone, but to several peoples in the region,” he stated, praising the fact that “The people of the region are determined to withstand and confront.”

In addition, Sayyed Nasrallah reiterated that “Yemen is a qualitative accumulation to the Axis of Resistance under its young and honest leadership.”

“There is a breakdown of some axes and alliances that appeared in face of the Resistance Axis,” His Eminence viewed, pointing out that “The moral balance is in favor of the Resistance’s Axis.”

Commenting on the “Israeli” scene, he explained that “The ‘Israelis’ are concerned today due to the growing capabilities of the Axis of Resistance.”

“The ‘Israeli’ entity is in trouble and its wall is cracking; there is a leadership crisis and this is a sign of collapse and weakness,” Sayyed Nasrallah went on to say, noting that “All signs of weakness and decline began to appear clearly in the enemy’s entity, while we are witnessing the renewed activity of the Palestinian people.”

In this context, Hezbollah Secretary General predicted that “The course in the enemy’s entity is heading to a civil war and there is serious concern in the enemy’s society over this reality.”

He also recalled that “The Syrian defense missile that hit Dimona worried the ‘Israelis’,” noting that “The enemy’s army is not confident of its ability to confront fire from several fronts should war erupt.”

“The ‘Israelis’ are worried due to the operations taking place in the West Bank and due to Gaza’s involvement in the developments taking place in Al-Quds.,” Sayyed Nasrallah unveiled, pointing out that “The ‘Israeli’ ground forces are worried and weak and this is why they are holding several military drills.”

On this level, Sayyed Nasrallah sent the apartheid entity a sounding warning: “Hezbollah won’t tolerate any ‘Israeli’ mistake during the major ‘Israeli’ drill that begins Sunday. We will take calm and responsible precautions.”

“The enemy must know that we will be cautious, alert and prepared,” His Eminence added, warning that “Any wrong move towards Lebanon during the drill will be an adventure by the enemy. The enemy will be mistaken should it think that we will be afraid to confront any attempt to alter the rules of engagement or any security or military action.”

He also was clear enough to tell the “Israelis”: “We will not be lenient and we will not tolerate any mistake, violation or hostile move by the enemy across the entire Lebanese territory.”

Regarding the issue of maritime border demarcation, Sayyed Nasrallah declared that “We [Hezbollah] don’t interfere in the issue of maritime borders and this is left to the Lebanese state.”

He reminded that after 2000 liberation, “Hezbollah interfered in the issue of Shebaa Farms and Kafrshouba Hills after the Lebanese state confirmed that they are Lebanese.”

Commenting on those who interpret Hezbollah’s silence over the issue as “embarrassment towards the allies,” His Eminence said: “This is not true… We, as a resistance, have not and will not interfere in the issue of the border demarcation. Let the State shoulder its historic responsibility as to the demarcation of the border and the preservation of the Lebanese people’s rights and let it consider that it is relying on real strength.”

“We have found that it is in Lebanon’s interest and in the certain interest of the resistance that we stay away from this issue,” Hezbollah’s leader added, noting that “Lebanon is not weak at all” and that “the United States and ‘Israel’ can’t impose on the Lebanese what they want.”

Al-Quds day 2021 | Mideastream

Al Quds day is not a day to celebrate a city in occupied Palestine. It is the last Friday in the holy month of Ramadan launched by the leader of the revolution Ayatollah Ruhollah Al Khomeini to reiterate that the issue of Al-Quds Al-Sharif is the core of the Palestinian cause.

رسالة مفتوحة إلى البطريرك الراعي

رسالة مفتوحة إلى البطريرك الراعي
(هيثم الموسوي)صاحب الغبطة

صاحب الغبطة،

See the source image

بعد التحية،
معرفتنا بك ليست جديدة، كنا نتابعك عندما كنت مطران جبيل، ثم كان التعارف المباشر في خريف عام 1992، حيث كنت أمين سر السينودوس من أجل لبنان، حيث عُقد أحد اجتماعاته في دير سيّدة الجبل ــــ فتقا ــــ المطلّ على خليج المعاملتين، حيث أجمل المناطق اللبنانية أو من أجملها، وكنت لولب المؤتمر، وكانت لي كلمة، واستمع إليّ الأباتي بولس نعمان الذي قال ما معناه: أنا أنتظر الاستماع إليك بشغف… وكان لي تعليق على فقرة كان يفترض أن يتضمّنها خطاب قداسة البابا عن لبنان، والفقرة تقترح أن يُعتبر الأمير فخر الدين المعني الثاني رمزاً للبنان باعتبار أنه أسّس نواة لبنان المستقل الحديث، وكان كلامي واضحاً، وقد شاركني بعض الحضور:

لا يمكن اعتبار فخر الدين المؤسس للبنان المعاصر لأنه تعامل مع جهة أجنبية، هي إمارة توسكانا، لإقامة إمارته اللبنانية، فضلاً عن أننا لا نعلم حقيقة دوافعه لإقامة هذه الإمارة، وهل هي لإقامة كيان عادل منصف مثلاً، أو هو طموح الرئاسة والزعامة فقط، ومن المعلوم أن مفهوم الدولة الحديثة المستقلة لم يكن قد تبلور بعد، والدول كانت قائمة على القوة والتوسع، الخ، وآثار ارتباطه بالأجنبي واضحة عندنا في صيدا، مثلاً قد أعطى كثيراً من أوقاف آل حمود للأجانب، فتحوّل خان البحر إلى خان الإفرنج، وقصر آل حمود أصبح في ما بعد قصر آل دبانة، وما إلى ذلك، ولا يمكن أن نرى في حرصه على حصار صيدا وإعطاء أوقافها للأجانب جانباً إيجابياً، طبعاً نحن هنا لا ننكر إيجابيات كثيرة تنسب إليه، كزرع الصنوبر جنوب وشرق بيروت ليحميها من العواصف الرملية، وكثير من الإنجازات العمرانية، الخ…

وعلى ما أذكر أن ملاحظتنا هذه أُخذت بعين الاعتبار، ولم يتم إقرار اعتبار فخر الدين كرمز للبنان تجتمع عليه المكونات اللبنانية، وبالتالي لم يُذكر في خطاب البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يحفظ الجميع منه تلك الجملة الشهيرة: (لبنان رسالة وليس مجرد وطن)… ولا شك لقد كان لك دور مميز في صياغة هذا الخطاب التاريخي رغم أن تبديلاً حصل، على ما نعلم، في شخص أمين سر السينودوس التاريخي، قبل أن ينهي أعماله.

ثم جمعتنا مناسبة أخرى في صيدا، في مركز الشهيد معروف سعد في أوائل عام 1994 حيث كان الموضوع: لماذا أقامت دولة الفاتيكان علاقة مع الكيان الصهيوني؟ وكان المبرر لهذه الخطوة بأن أصحاب القضية قد أقاموا علاقات مع إسرائيل، فلماذا لا يقيم الفاتيكان علاقة دبلوماسية معها، وقد امتنع عنها زهاء خمس وأربعين سنة رافضاً الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكان جوابنا بأننا نطالب بأن تتعامل دولة الفاتيكان بما تمثل، مع الشعوب وليس مع الأنظمة، وقد رفضتُ وقتها مقولة ستالين عندما طلب الفاتيكان أن يكون له ممثل في مؤتمر يالطا، قائلاً: كم دبابة يملك البابا حتى يجلس معنا؟… وقلت إن القوة المعنوية للفاتيكان لا تقاس بالسلاح ولا بالجيوش. لقد كان الشعب الفلسطيني رافضاً لاتفاق أوسلو، ولم يكن الاتفاق إلا خضوعاً للتآمر الدولي والعربي على القضية الفلسطينية، فضلاً عن أخطاء مورست باسم المقاومة الفلسطينية… وقد تبيّن للجميع اليوم بعد قرابة ثلاثين عاماً أننا على حق…

المقصود بهاتين المحطتين الرئيسيتين في العلاقة مع غبطتك قبل أن تُتَوّج مسيرتك الكهنوتية باعتلاء منصب البطريركية… ثم الكاردينالية، أمر رئيسي: هاتان المحطتان ترتكزان على العلاقة مع الأجنبي في لبنان كما في فلسطين والموقف المفترض للكنيسة من هذا الأمر.

وصدمتُ بعد ذلك إذ توليتُ الدفاع عن زيارتك للأرض المحتلة عام 2014، قائلاً لمن سألني رأيي وقد نُشر في الإعلام طبعاً: ليست هذه الزيارة تطبيعاً، إنها زيارة رعوية تتجاوز الحدود السياسية…

هل تحرك زيارة الراعي قضية المبعدين اللبنانيين إلى اسرائيل؟

ولكنك فاجأتنا بلقائك مع العملاء ودفاعك المستميت عنهم دون أي مبرر قانوني أو أخلاقي… وقيل لنا وقتها إنه عند عودتك آثرتَ الانفراد بنفسك ورفضتَ تلقّي الاتصالات واستقبال الزوار، فيما فُهم أنه تعبير عن شعور غبطتك بالندم على تلك الخطوة أو على ذلك الكلام الذي لم يكن مناسباً لمقامك المميز ولما تمثّل.

ولا أنسى أن أقول قبل أن ندخل إلى صلب الموضوع: قيل في الإعلام إن مجيئك إلى سدّة البطريركية كان بقرار من الفاتيكان قبل أن يكون انتخاباً، لأنك تمثّل الاعتدال والبعد عن الانحياز السياسي الذي لا يتبنّاه الفاتيكان.

أعتبر كل ذلك مقدمة لندخل في صلب الموضوع:

أولاً: ماذا يعني الحياد؟

عندما تحدثتَ عن الحياد قبل أن تتفاقم الأزمة الحكومية الراهنة، ماذا كان يعني ذلك؟ في لبنان، لا يمكن أن تحمل كلمة الحياد إلا الحياد عن الصراع مع المحتل الإسرائيلي… دون أن نناقش جواز ذلك ديناً أو قانوناً أو من أي منطلق آخر: إنساني كان أو بداعي المصلحة أو غير ذلك…
هل هذا ممكن؟ لو أننا رضينا لأنفسنا الحياد، هل سترضى به «إسرائيل»، هل ستتوقف عن طمعها بمياهنا وأرضنا وغازنا ونفطنا؟… هل سترضى أن تتعايش مع من أذاقها الهزيمة وأوقع بها الخسائر الفادحة، هل ستتوقف الاغتيالات الانتقامية؟

بالمناسبة، أنا أجزم هنا بأن إسرائيل هي التي اغتالت (جورج حاوي) انتقاماً على سبيل المثال وليس الحصر، لأنه شارك في المقاومة وأعلن تأسيس جبهة المقاومة اللبنانية (جمول)، انتقمت منه إسرائيل رغم أنه أصبح في صفوف 14 آذار، الجهة الأقرب إليها. لكنها لن تنسى من قاتلها…

دافعتُ عن زيارتك للأرض المحتلة عام 2014، ولكنك فاجأتنا بلقائك مع العملاء ودفاعك المستميت عنهم

وعلى فرض أننا قبلنا بالحياد المزعوم، هل ستتوقف إسرائيل بعملائها المعلنين أو السريين عن التآمر على الكيان اللبناني (لبنان الرسالة) الذي يفضح عنصريتها المغرقة؟… وقد ثبت وسيثبت أن كل النزاعات ذات الطابع الطائفي ثم المذهبي كان خلفها فتيل إسرائيلي خفيّ.

لا يوجد على حدود سويسرا «إسرائيل» وليس على حدود الدول الاسكندينافية عدو… ومع ذلك كان حياد هذه الدول مستنداً إلى اقتصاد قوى وموارد غنية وطبيعة هادئة وعدد من السكان هو أقل بكثير من أن يشغل تلك المساحات المترامية الأطراف، الخ… كل ذلك ليس عندنا.

إذاً، المطلوب أولاً شرح المعنى المقصود من الحياد، وإلا فإن المعنى الوحيد لهذه الكلمة هو الاستسلام للعدو الصهيوني، يعني تسليم المسيح عليه السلام لجنود القيصر، كما يعني باختصار أن نتحوّل جميعاً إلى يهوذا الاسخريوطي… حتى من دون ثلاثين من الفضة.

هل هذا هو المطلوب؟…

كما يمكن أن يضاف إلى هذا المعنى، الحياد تجاه المدّ التكفيري الذي كاد أن يحقق «إنجازات» واسعة في لبنان كما في سوريا… ولقد سربتَ مرة يتيمة تقديرك لمن حارب التكفير والتطرف وإلّا كاد أن يصل إلى جونية، هل سيشمل الحياد حياداً إزاء مثل هذا الخطر الداهم؟ وبالتجربة نقول: دعوت غبطتك إلى الحياد وإلى تطبيق الطائف، فيما أنك بشكل واضح دعوت إلى توقيع مرسوم الكتّاب العدل لأن الميزان الطائفي لمصلحة المسيحيين، ولم تطالب بتوقيع المراسيم بما فيها مرسوم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وغيرهم، لأن الميزان الطائفي ليس لمصلحتكم، وهذا يخالف الحياد، كما يخالف اتفاق الطائف، كما يخالف أبسط مفاهيم العدالة، فضلاً عن أنه يقوّض فكرة بناء الدولة، وماذا عن الدفاع عن رياض سلامة؟ إنه يصبّ بالسياق نفسه.

ثانياً: التحرير:

ورد في كلمتك في الصرح البطريركي أمام الحشود في 27 شباط أن علينا أن نحرر الدولة بعدما حررنا الأرض…
ماذا تعني بالتحرير، لعلك قصدت خروج القوات السورية في نيسان 2005، لماذا لم تقل بالفم الملآن وبكل فخر واعتزاز أن المقاومة اللبنانية حررت لبنان بعدما قدمت الشهداء والكثير من التضحيات، ليس مطلوباً أن تسميها باسمها: المقاومة الإسلامية أو مقاومة حزب الله، يكفي أن تقول مقاومة اللبنانيين أو أهل الجنوب، أو أي كلمة أخرى إن كان الأمر يحرجك! المهم حدد يا صاحب الغبطة، واصرخ علانية: تحرير لبنان من العدو الإسرائيلي كان نصراً لكل اللبنانيين، فإن لم ترغب فعلى الأقل كان التحرير انتصاراً لرميش وعلما الشعب ودبل وعين إبل، والقليعة، ولا بأس بذكر إبل السقي ومرجعيون وحاصبيا وان كانوا من مذهب آخر، الخ… ألا تعنيك تلك القرى المارونية وغيرها؟

وهنا لا بد من وقفة: إنه لمن الطبيعي أن توجّه الانتقادات إلى المقاومة وإلى حزب الله، وصولاً إلى المطالبة بتسليم سلاح المقاومة للجيش اللبناني… هذا طبيعي بغضّ النظر عن التفاصيل، وعن الوقائع وعما ستصل إليه نتيجة هذا المطلب، ولا ينسحب بالضرورة نجاح حزب الله بالمقاومة على ممارستها السياسة في الساحة الداخلية، ولكن قبل كل ذلك لماذا يتلعثم المنتقدون؟ لماذا يجتزئون الحقائق؟ لماذا لا يعترفون بأهمية ما قدمت للوطن ثم يطرحون انتقاداتهم؟ لماذا لا يقولون مثلاً: هذه المقاومة البطلة التي حررت لبنان وأعطته بعداً سياسياً ومعنوياً كبيراً بحيث أصبح كأنه دولة عظمى تهزم واحداً من أقوى الجيوش في العالم، وفي الوقت نفسه لم تطالب بشيء مقابل ذلك، فقط ألا يُتآمر عليها، ألا تطعن في الظهر، ألا يُسلّم رأسها لهيرودوس ليسلّمه بدوره إلى (آستير)، أن تكون جزءاً من السياسة المحلية، لها رأي ضمن آراء ولها موقع ضمن مواقع، الخ…

قبل أن ننقد المقاومة، ونحن أيضاً لا نوفرها من الانتقاد، وخاصة في المجال السياسي التفصيلي, فلتكن هنالك كلمة واحدة تجمع اللبنانيين، هذه مقاومتنا. هذا التحرير لنا جميعاً…

قبل هذا الاعتراف الواجب، يصبح كل انتقاد كأنه نكران للجميل، بل كأنه تأييد للصهيوني وتفضيل للاحتلال على التحرير.

غبطة البطريرك،

حيثما حررت المقاومة تولّت الحكم، في الجزائر، في تونس، في فرنسا، في كل مكان…حزب الله لم يطلب الحكم، ولم يطلب حتى المناصب الرئيسية للطائفة الشيعية، وأؤكد لغبطتكم أنه لا يسعى إلى ذلك في المستقبل كما ورد على لسان غبطة الراحل نصر الله صفير. فقط يطالب بشيء من العرفان، هل هذا كثير؟

ثالثاً: المؤتمر الدولي:

إن أيه جهة دولية سترعى مؤتمراً مفترضاً لأجل لبنان، لن تراعي إلا مصلحة العدو الصهيوني… إن لبنان لا يعني للأميركي ولا الفرنسي ولا لغيرهما شيئاً مميزاً… بل أصبح لا يعني حتى لبعض الأعراب إلا الأمن الإسرائيلي…. لبنان النبع وصنين وكتف الوادي والعنزات ووادي لامارتين ووادي قنّوبين لا يعني لهم شيئاً اليوم، لقد تجاوزت الأيام تلك الأجواء الروائية، اليوم بالنسبة إليهم ومن موقع آخر لقد أصبح وادي الحجير ووادي السلوقي أهم بكثير من بقية معالم لبنان، لقد تغيرت المعادلات وسقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر… وبالنسبة إلينا نقول هنا مرّغ أنف المعتدي بالتراب، هنا سقط الاستكبار الصهيوني وانتصر طالوت على جالوت، هنا باب للعزة والكرامة وللمستقبل الواعد، أما هنالك فقد استغنى العرب عن ربوع لبنان بالمباني الزجاجية والربوع المصطنعة في دبي ويعمل محمد بن سلمان على مثلها في (نيوم) وغيرها… كذلك شرم الشيخ أخذ الكثير من وهج لبنان، الخ…

هل داعش والنصرة يمثّلان الإسلام، أم مشاركة حزب الله في الدفاع عن رأس بعلبك والقاع وصيدنايا ومعلولا وغيرها هو ما يمثل الموقف الإسلامي الصحيح؟

لبنان اليوم بالنسبة إليهم هو المقاومة، هل ترغب في تسليم رأسها للأميركي أو للفرنسي أو حتى لعرب الخيانة؟…

رابعاً: المسيحيون في الشرق…

يجب أن نعترف ويعترف الجميع بأن المسيحي في الشرق يعاني من عقدة الاضطهاد… ولا مجال للنقاش في حقيقة الظلم الذي وقع على المسيحيين خلال القرون الماضية ولكن… أليس من الضرورة الاعتراف بأن الظلم كان استثناء من القاعدة…

وأسئلة تطرح:

أ‌- هل موقف الإمام الأوزاعي هو الأصل، أم قرار الوالي العباسي الذي امتثل لفتوى الإمام الأوزاعي؟
ب‌- هل موقف عبد القادر الجزائري من مجازر 1860 يمثل الإسلام، أم الغوغاء التي عمت الجميع؟
ج‌- هل الظلم وقع على المسيحيين لأنهم مسيحيون، أم أن هنالك أسباباً سياسية متعددة؟
د‌- هل الظلم وقع خلال حكم المماليك والعثمانيين فقط على المسيحيين، أم وقع مثله على المسلمين؟
هـ- هل داعش والنصرة يمثّلان الإسلام، أم مشاركة حزب الله في الدفاع عن رأس بعلبك والقاع وصيدنايا ومعلولا وغيرها هو ما يمثل الموقف الإسلامي الصحيح؟

أسئلة كثيرة قد لا يكون من المناسب زجّها في الخضمّ الذي نعيشه، ولكن لا بد أن نقول… مخاوف المسيحيين يجب أن تُفهم وتقرأ وتقدّر، لا أن تضخّم على حساب الحقائق، والحقائق تقول إن العائلات المسيحية والكنائس وكل ما يؤكد إقامة المشاعر المسيحية، كل ذلك جزء لا يتجزأ من المدن الرئيسية والمجتمعات الإسلامية في صيدا وبيروت وطرابلس وغيرها… كما أن أي إنصاف للمسيحيين في لبنان لا ينبغي أن يكون بظلم الآخرين، وإلا عدنا إلى ما كان سابقاً من أسباب الحرب اللبنانية.
وفي هذا الصدد، لا بد من أن نشير إلى أن ما هو معلن عن موقف الفاتيكان أنه يعتبر حسن العلاقة مع المسلمين من الأولويات، ويغلب على ظنّنا أن البابا بنيديكتوس السادس عشر قد استقال إثر تسرب كلام له أساء فيه إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم…

وفي هذا الطلب، نطالب «ولاية الفقيه» الكاثوليكية بإلزام أتباعها بسياستها العامة… سيكون هذا أفضل بكثير والله أعلم.

خامساً: لماذا لا تعلن القوى التي تمثل جزءاً من المسيحيين في لبنان بوضوح أن العلاقة مع إسرائيل التي توطدت خلال الحرب الأهلية مع بعضهم وكان أخطرها الاجتياح، كانت نتيجتها وبالاً على المسيحيين فضلاً عن سائر اللبنانيين؟

هل تحتاج حرب الجبل، بحمدون ثم الشحار الغربي 1983 ثم شرقيّ صيدا عام 1985 ثم الانسحاب عام 2000، هل يحتاج من تعامل مع إسرائيل وقتها إلى دليل أقوى يؤكد أن إسرائيل ليست صديقاً لأحد، ليست عوناً لأحد؟ وهل يجوز أن يتحدث البعض عن أن الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 كان انتصاراً للمسيحيين؟ كيف ولماذا وأين؟؟

وإن كانت هذه القوى مربكة بشكل أو بآخر، لماذا لا تتحدث بذلك نيافتك بشكل واضح؟ وموقع البطريركية القوي المستقل إدارياً الغني بالموارد لا يمنعه شيء عن اتخاذ موقف مماثل.

وبشكل أو بآخر، هل عملت أميركا لمصلحة المسيحيين في لبنان منذ نصيحة كيسنجر للرئيس سليمان فرنجية بالهجرة إلى أميركا إلى أيار 2008؟

سادساً: ماذا عن العروبة؟

لا نسأل عن العرب إلا عندما يقدمون لنا المساعدات، وعندما يوفّرون فرص عمل لشبابنا… العرب والعروبة بنظر الكثيرين هم النفط والثروة… اما إن كانت العروبة تعني الوحدة أو العدالة الاجتماعية أم مواجهة المخططات الصهيونية المدعومة غربياً، فإن العروبة لا تعنينا؟… نعم هذه ليست مسؤوليتك، وليست مسؤولية اللبنانيين مسيحيين كانوا أو مسلمين. ولكن المقام البطريركي ينبغي أن يكون أعلى من المنافع والمصالح التي تأتي وتذهب… الإنسان كقيمة مستقلة عن المال… وما أظن أن سيّدنا المسيح عليه السلام إلا مع العدالة والاستقامة ولن يكون مع المال وأهله، وخاصة عندما يكون المال طاغياً… متجبّراً… وإلا كيف نفهم: أعطنا خبزنا كفاف يومنا ونجّنا من الشرير؟ من هو الشرير في هذه الحالة؟ الغنيّ الذي يحاول إذلالنا بماله، أم المقاوم الذي حرّر الأرض؟ المعتدي السعودي مثلاً أم اليمني الفقير؟ وهل وصلت الأم تيريزا إلى ما وصلت إليه إلا لأنها خالطت الفقراء ووقفت معهم وناصرتهم ولم تميّز بينهم على أساس الدين أو العرق… أليس المطلوب منا جميعاً أن نسير على درب القداسة، سواء وصلنا أم لا؟…

وكما جاء في الإنجيل: لا تعتدّ بأموال الظلم فإنها لا تنفعك شيئاً في يوم الانتقام [سفر يشوع بن سيراخ 5-10].

غبطة البطريرك، ختاماً إن كلامكم الأخير عن خمسة عشر ألفاً حضروا لقاء يوم السبت الماضي لا يصبّ في المصلحة العامة، إذ إنه يدخلنا من جديد في لعبة الأرقام والعدد، وهو أمر مرفوض من الجميع، فضلاً عن أن المحتشدين من فريق واحد… هل المطلوب حشد المناصرين في جهات أخرى للمقارنة بين الأعداد؟
هل الدخول في هذه اللعبة من جديد يدعم فكرة الحياد، أم يقضي عليها في مهدها؟

غبطة البطريرك، الحديث طويل والطريق طويل، عسى أن نصل بالحوار إلى ما هو أفضل مما نحن فيه الآن…
دمت والسلام

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

أنيس النقاش: جدليّة الاستراتيجيا والإيديولوجيا

سيف دعنا

سيف دعنا 

الميادين

25 شباط 15:50

لم يكن أنيس يحلم باليوم التالي لتحرير فلسطين فحسب، بل كان يعرف أيضاً، أنه قادم حتماً.
لم يكن أنيس يحلم باليوم التالي لتحرير فلسطين فحسب، بل كان يعرف أيضاً، أنه قادم حتماً.


الاشتباك في حالة أنيس النقاش ومن سبقه وعاصره من رجال بذلوا أنفسهم من أجل فلسطين في مواجهة الصهيوني والإمبريالية الغربية هو وعي الأهمية لأن تصبح المقاومة حقلاً معرفياً قائماً بذاته.

“تكليفنا لا يقتصر على قتال إسرائيل، تكليفنا هو الانتصار عليها” (الشهيد عماد مغنية).

قبل أكثر من 100 عام بقليل، وتحديداً في تمام الساعة 9:40 من مساء السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 1917 (25 تشرين الأول/أكتوبر، بحسب التقويم اليولياني)، أطلق الطراد “أورورا”، الراسي حينها على ضفاف نهر نيفا الَّذي يقطع مدينة بطرسبورغ الروسية، رصاصة مدوية في الهواء. كانت تلك إشارة لأنصار البلاشفة بأمر الهجوم على قصر الشتاء. بعدها بدقائق قليلة، كانت فرق الجيش الأحمر تقتحم قصر الشتاء كالإعصار، ليدخل بعدها تاريخ الإنسانية والعالم مرحلة جديدة سيتغيّر معها العالم. 

بعد تلك الليلة بتسعة وثلاثين عاماً، في 26 تموز/يوليو 1956، ومن ميدان المنشية في الإسكندرية، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس. في 9 كلمات فقط (“قرار من رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس”).

لم يكن الرئيس عبد الناصر يصدر الأمر للسيطرة على مكاتب “الشركة العالمية لقناة السويس” فحسب، بل كان يعلن بداية انقلاب العرب على اتفاق “سايكس بيكو” ووعد “بلفور” ومفاعيلهما، بفتحه الأفق والطريق للوحدة العربية كعملية تاريخية. هكذا كان إعلان المنشية إيذاناً بتحوّل فكرة الجماعة العربية والأمة العربية لقوة تاريخية فعلية ومضادة للاستراتيجية الاستعمارية القائمة على التجزئة. 

 بعدها بتسعة عشر عاماً (وأكثر من نصف قرن على رصاصة الطراد أورورا)، وتحديداً في 29 نيسان/أبريل 1975، أعطى الجنرال الفيتنامي فان تاين دونغ الأمر للجيش الشعبي الفيتنامي باقتحام سايغون. بعدها بيوم واحد فقط، كان العالم يشاهد مذهولاً اقتحام دبابات الفيتكونغ لبوابات القصر الرئاسي في سايغون، كإعلان صارخ لهزيمة الإمبراطورية الأعتى في التاريخ (والثالثة بعد فرنسا واليابان).

 بعد ذلك اليوم بخمسة وعشرين عاماً، وتحديداً في 25 أيار/مايو 2000، وفي نهاية مشهد مذلّ من الانسحاب الفوضوي لطّخ سمعة كلّ عسكري صهيوني إلى الأبد، أغلق ضابط صهيوني مهزوم ومكسور الروح اسمه بيني غانتس بوابة فاطمة في جنوب لبنان، ظناً منه ومن حكومته أن باباً حديدياً يمكنه أن يوقف مفاعيل تلك الهزيمة المُرَّة عند تلك النقطة، لكن ذلك اليوم وتلك الهزيمة المُرة والأولى في تاريخ الصراع العربي- الصهيوني أسست لمسار يقوده الأمين لحزب الله السيّد حسن نصر الله بعبقرية، وبَشَّرَنا بخاتمته بصلاة العرب في الأقصى الراحل أنيس النقاش في مقاله “اليوم التالي للصلاة في الأقصى”.

أنيس المثقّف المشتبك: جدليّة الفعل والفكر

خلف كلّ تلك المشاهد العظيمة والمدهشة التي غيّرت وستظلّ تغيّر العالم، فكرة ونهج تفكير عرفه الراحل أنيس النقاش وأتقنه جيداً، ولخّصه سيد المقاومة في ذلك اليوم العظيم من أيار/مايو بكلمتين: “مصيرك بيدك”، فخلف كلّ تلك المشاهد التي تختصر وتختزل جوهر حركة التاريخ وتغييره كانت جدلية الفعل والفكر، ديالكتيك الممارسة والنظرية. 

وليس غريباً أنها تجلَّت أولاً، وبوضوح، في مشهد الثورة البلشفية، فمع فلاديمير لينين فقط، يقول الفيلسوف الفرنسي لوي التوسير في “لينين والفلسفة”: “يمكن للعبارة النبوءة في الأطروحة الحادية عشرة لـ (الفيلسوف الألماني) لودفيغ فيورباخ أن تكتسب أخيراً الشكل والمعنى: حتى الآن، قام الفلاسفة بتفسير العالم بطرق مختلفة، بينما الهدف هو تغييره”، فزعيم الثورة البلشفية تجاوز معرفة ماهية الفلسفة إلى معرفة ماهية ممارسة الفلسفة، تجاوز النظرية للفعل والممارسة. هكذا أصبحت الماركسية عند لينين السياسي والقائد ممارسة (جديدة) للفلسفة، وهو ما لم يغير الفلسفة فحسب، ولكن غيّر العالم أيضاً في تشرين الأول/أكتوبر 1917.   

لهذا السبب بالضبط، يجادل التوسير بأنه مهما حاول أحد الإيديولوجيين دفنه (أي لينين) تحت دليل من التحليل التاريخي، فسيظل هذا الرجل يقف دائماً على سهل التاريخ والحياة، وسيواصل الحديث بهدوء أو بحماس. سيواصل الحديث عن شيء بسيط: “عن ممارسته الثورية وعن ممارسة الصراع الطبقي. سيواصل الحديث عما يجعل من إمكانية الفعل في التاريخ. وليس ذلك لإثبات أن الثورات حتمية، ولكن لجعلها (حقيقة) في حاضرنا الفريد”.

أنيس النقاش، المثقف المشتبك بامتياز، أدرك ذلك جيداً، فالاشتباك الثوري، كما هو في حالة المثقف المشتبك، من تشي غيفارا إلى وديع حداد، ومن عماد مغنية إلى غسان كنفاني، هو ديالكتيك الفعل والفكر في أرقى صوره على الإطلاق. 

الاشتباك، كما عرفه أبطال المقاومة، ليس الاشتباك الثقافي البحت مع مثقفي الطرف الآخر في صفحات الجرائد والمجلات أو في شاشات التلفزة فحسب، ولا حتى مجرد تسخير للمعرفة والثقافة المكتسبة في الأكاديميات والجامعات في خدمة النضال السياسي والقضايا الكبرى. 

الاشتباك في حالة أنيس النقاش ومن سبقه وعاصره من مقاومين عرب من أجل فلسطين في مواجهة العدو الصهيوني والإمبريالية الغربية هو وعي الأهمية الفائقة لأن تصبح المقاومة حقلاً معرفياً (علم المقاومة) قائماً بذاته فعلاً، مختبره الميدان الفعلي للمواجهة، وأن تصبح المقاومة أيضاً مادة المعرفة الأولى والأخيرة والهم الدائم للمثقف التي يختبرها بنفسه ومباشرة في الخنادق والدشم والمتاريس وبين أزيز الرصاص. 

في حواره مع صقر أبو فخر، عبّر النقاش عن هذه الفكرة بوضوح لا لبس فيه: “بدأت بالفعل البحث عن مجالات سياسية تلبي رغبة الفاعلية والجهد المباشر. وأكثر ما كان يضايقني، حتى الآن، قلة الفاعلية أو انعدامها، أي من يقول ولا يفعل، لأن أي قول، لكي يكون ذا أثر، يجب أن يقترن بالعمل المباشر، وإلا أصبح كلاماً وتنظيراً فقط، ولا سيما في القضايا الكبرى مثل الدفاع عن العدالة”.

الأهم من كل ذلك، أنّ أنيس لم يكن مثقفاً فقط، كما لم يكن مقاوماً فقط، بل جمع الصفتين، فكان لما يقوله كمثقف مشتبك وزن أكبر بكثير من أي قائل آخر لم يعرف المقاومة في الميدان، مهما كانت مستوى ثقافته، فلم يكن لمثقف غير مشتبك، مهما كانت درجة ثقافته فعلاً، أن يعرف متى يعطي إشارة اقتحام قصر الشتاء، أو تأميم قناة السويس، أو اقتحام سايغون، أو طرد الصهاينة وهزيمتهم في لبنان. لم يكن لأيّ مثقّف غير مشتبك، مهما كانت مستوى ثقافته، أن يتحدث بالثقة المطلقة والقناعة الحاسمة التي تحدث بها أنيس النقاش عن حتمية تحرير فلسطين، فالمعرفة في القضايا الكبرى تشترط انخراط المثقف في ميدان المواجهة المباشرة، ولا يمكن تحصيلها في الأكاديميات التقليدية. 

كانت هذه الفكرة لوحدها دليل أصالة روح أنيس المقاومة وصدق انتمائه المطلق إلى مشروع تحرير فلسطين، ففي عُرف أنيس النقاش، وفي عرف المقاومة، كل مقاوم لا يؤمن حتى النخاع بحتمية تحرير فلسطين وزوال الكيان الصهيوني، لم يُهزم قبل أن يبدأ فقط (وربما كان عليه أن يبقى في بيته)، بل أصبح بروحه المهزومة وعقله المستعمر عبئاً حقيقياً وخطراً جدياً على مشروع المقاومة. هذه هي معضلة بعض قادة الثورة الفلسطينية الأساسية وسبب فشلهم الأهم، فمن لم يكن منهم على اقتناع بحتمية زوال الكيان الصهيوني، انتهى إلى طاولة المفاوضات متنازلاً عن الأرض والشعب. 

أنيس الاستراتيجي

تعالوا إلى كلمة سواء: نحو استراتيجيا شاملة لبلاد الشام“. كان هذا عنوان وفكرة مقال نشره الراحل أنيس النقاش مباشرة عقب انتصار تموز 2006 في صحيفة الأخبار اللبنانية. ورغم أن العنوان يكشف عن محتوى المقال، كما يختزل ويختزن فكرته الأساسية إلى حد كبير، فإنه يكشف أيضاً بعض ملامح المنظومة المفاهيمية التي شكَّلت أسس التفكير السياسي للراحل.  

ويكشف منطق المقال أيضاً بعض ما يربط التفكير السياسي للنقاش بمنهجية وآلية تفكير سياسي لتيار عروبي وحدوي جنوبي الهوى ومتنوع المشارب الإيديولوجية (يساري، قومي، إسلامي)، تطور منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وثورة يوليو، وما زال سائداً عند كل من يعتقد من العروبيين وثوار الجنوب وأحرار العالم بكل مشاربهم العقائدية بأولوية اللحظة الإمبريالية على ما عداها في التحليل السياسي. 

فكرة الوحدة في هذا التقليد السياسي ليست مجرد اتفاقية بين بلدين أو أكثر أو اندماج بين شعبين أو أكثر، بل هي استراتيجية مؤسسة على وعي وإدراك عميق بجوهر السيطرة الإمبريالية وطبيعتها، فلا يمكن، وفق هذه الرؤية، تحقيق الاستقلال والسيادة والأمن لشعوب أمتنا ومنطقتنا في عصر الاستعمار الغربي وإمبراطورياته الكبرى، إلا عبر رؤية ترى في الوحدة أولاً وأساساً تكتلاً مضاداً من القوى المناهضة للهيمنة الإمبريالية والمتضررة منها. لهذا، إن منطق الوحدة العربية كاستراتيجيا في مواجهة الكيان الصهيوني، مثلاً، يستند إلى قاعدة سياسية بسيطة أجملتها في مقال آخر في “الميادين نت” سابقاً بعبارة: “كلما كبر العرب، صغرت إسرائيل”.    

هذا الفكر المؤسّس على الوحدة والعروبة كاستراتيجيا أكثر من كونها إيديولوجيا، يؤشر إلى إدراك صاحبه العميق بأن التجزئة الاستعمارية للوطن العربي، وللمنطقة بمجملها، هي من أهم متطلبات الهيمنة الامبريالية الغربية، ومن أهم متطلبات النهب الإمبريالي، ويؤشر كذلك بالتالي، وبالضرورة، إلى إدراك النقاش أن الوحدة ليست أهم آليات ومتطلبات المواجهة والانتصار فحسب، بل وأهم متطلّبات الدفاع عن النفس والوجود أيضاً. 

هذا المنهج في التفكير السياسي الذي اعتمده الراحل أنيس النقاش يتجاوز مجرد المعاداة الإيديولوجية والعقائدية للإمبريالية الغربية القائمة على أساس التناقض الاجتماعي أو الاقتصادي-السياسي البحت (الطبقي على مستوى عالمي)، كما في بعض الإيديولوجيات اليسارية، كما يتجاوز إدراك بعض الإيديولوجيات القومية ذات الفهم القاصر لمفهوم الأمة، والتي كانت ترى في الوحدة “فكرة مطلقة”، فالأولى بقيت أسيرة رؤية قطرية ضيقة تبحث عن عدالة اجتماعية غير ممكنة الإنجاز والتحقيق في سياق منظومة نهب عالمية تتحكّم بها القوى الإمبريالية الغربية، فيما اصطدمت الثانية بتباينات الواقع الاجتماعي القطري الذي يكشف ارتباط بعض شرائحه الاجتماعية عضوياً بالإمبريالية الغربية.

لهذا، كانت نتيجة هذه الاستراتيجيا، يقول النقاش، “التي عُرفت في الماضي بسياسة فرّق تسد، تُمارس اليوم على أكثر من صعيد، وأهم ما فيها أنها تستهدف المفاهيم المكونة للمجتمع وعقائده أكثر مما تستهدف تفريق الصفوف فقط، كما كان في السياسات القديمة لاستراتيجيات فرّق تسد، أو مجرد السيطرة على الأرض والمواد الأولية، فهي تحوي كل هذا في آن واحد”.

الأهم أنَّ هذه الرؤية القائمة على أساس الوحدة كاستراتيجيا، وجوهرها التأسيس لأكبر تكتل مضاد في مواجهة العدو، تستتبع بالضرورة مركزية قضية فلسطين ومركزية تحريرها، كما توفّر الآلية الأكثر فاعلية وإمكانية لتحقيق النصر وإنجاز التحرير.

 ولهذا، يستنتج النقاش: “على استراتيجيتنا الشاملة أيضاً أن تنقض على بقايا الاستعمار القديم وقراراته بتقسيم المنطقة، من خلال وحدة الجهاد والاجتهاد والصحوة والعمل التنموي، وخصوصاً العمل الوحدوي في مجتمعاتنا المستهدفة في وحدتها الاجتماعية وسلامها الأهلي، وبالتالي في مستقبلها وآمالها. إنها استراتيجيا بلاد الشام قاطبة، محورها بيت المقدس، وساحتها أكناف بيت المقدس كساحة جغرافية لحركتها”.

ولأنَّ هذه الفكرة كانت تعبيراً عن منهج تفكير عند النقاش، يمكننا رؤيتها في تعاطيه مع أغلب القضايا السياسية. هذا التفكير هو الذي يرى الأهمية الوجودية لعلاقة العرب مع إيران وفنزويلا وكوبا وبوليفيا وغيرها من مجتمعات الجنوب المتضررة من الهيمنة الغربية، والمهددة مثل أمتنا تماماً بوجودها، فليس انتصار العرب وغيرهم من أهل الجنوب وتحررهم فقط، ولكن استمرار وجودهم نفسه أيضاً، أصبح مشروطاً بهذه الاستراتيجية: أن نكون جزءاً من تكتّل مضادّ يدرك أنّ المعركة مع الإمبريالية الغربية، وليس فقط مع ممثلها في منطقتنا (العدوّ الصهيوني)، هي معركة وجودية بامتياز، تتطلب وتفترض اندماج هذه القوى، وليس مجرد تعاونها فقط. 

وداعاً أنيس فلسطين

لم يكن أنيس يحلم باليوم التالي لتحرير فلسطين فحسب، بل كان يعرف أيضاً، كما كتب عن ذلك اليوم، أنه قادم حتماً. كان يعلم أنَّ ثمة من يعمل لذلك اليوم في الليل والنهار. يومها، وبينما تقرع أجراس كنائسنا في المهد والقيامة إجلالاً للشهداء والمقاومين، سنسوّي صفوفنا، ونعتدل خلف إمامنا وقائد حركة التحرير العربية والأمين عليها، السيد حسن نصر الله، لنصلّي في المسجد الأقصى. ولأنَّ النّصر سيكون كبيراً، فإن الفرح سيكون أيضاً كبيراً، لكن ستكون في القلب غصة، لأنَّ بعض من أحبّ فلسطين، وأفنى عمره في سبيلها وفي سبيل أن نصل إلى ذلك اليوم، لن يكون معنا. 

يومها، سنفتقدك جداً يا أنيس، كما سنفتقد كل مقاوم استشهد على طريق فلسطين، لكنَّ عزاءنا يكمن في أنَّنا نعرف أنَّكم عشتم وقاومتم واستشهدتم وأنتم ترددون خلف سيد المقاومة: “اللهم إنّك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسةً في سلطان، ولا ابتغاء لشيء من الحطام، وإنما كان إحياءً للحق، وإماتةً للباطل، ودفاعاً عن مظلومي عبادك، وإقامةً للعدل في أرضك، وطلباً لرضاك والقرب منك. على هذا قضى شهداؤنا، وعلى هذا نمضي ونواصل العمل والجهاد، وقد وعدتنا يا رب إحدى الحسنيين: إما النصر وإما التشرف بلقائك مخضبين بدمائنا”.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

لهذه الأسباب باتت المقاومة تشكل خطراً داهماً على الكيان الصهيوني والمشروع الاستعماري في المنطقة

حسن حردان

منذ أن غزت قوات الاحتلال الصهيوني لبنان عام 1982 كانت قيادة العدو تهدف إلى إنهاء أيّ وجود لمقاومة فيه، لبنانية أم فلسطينية، يمكن أن تعرقل تنفيذ المشروع الصهيوني في سعيه لفرض هيمنته على الوطن العربي وتصفية قضية فلسطين، من خلال العمل على تحقيق ما يلي:

اولاً، إخضاع الدول العربية الواحدة تلو الأخرى وفرض صكوك الاستسلام عليها بإجبارها على توقيع اتفاقيات الصلح والاعتراف بوجوده المصطنع على كامل أرض فلسطين.. وفي هذا السياق كان الطموح الصهيوني جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق صلح معه، بعد مصر… ومحاصرة سورية تمهيداً لإخضاعها وفرض الاستسلام عليها أيضاً، بما يمكن العدو من فرض الحلّ الصهيوني في فلسطين المحتلة وتصفية الحقوق الوطنية لشعبها…

ثانياً، إقامة العلاقات مع كيان العدو، على كافة المستويات، بما يكرّس هيمنته وسيطرته السياسية والاقتصادية، وتمكينه من استغلال واستثمار الثروات والموارد العربية من نفط وغاز، ويد عاملة رخيصة في خدمة المشروع الصهيوني..

ثالثاً، تحويل الكيان الصهيوني إلى المركز والمحور الرأسمالي الاستعماري الذي تدور في فلكه كلّ الدول العربية في إطار منظومة التبعية التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة معه.

هذه الأهداف الاستراتيجية، التي يسعى العدو الصهيوني إلى بلوغها، كان يستند في العمل لتنفيذها إلى العوامل التالية:

العامل الأول، قوة الجيش «الإسرائيلي» المتفوّقة والقادرة على تحقيق وبلوغ ما تريده في ميدان الحرب، وهذه القدرة تعززت خلال العدوان الصهيوني على الدول العربية عام 1967 واحتلال جيش العدو الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية…

العامل الثاني، قوة الولايات المتحدة الأميركية الأولى في العالم، والتي تشكل الداعم الأول والاساسي، بعد الدول الغربية، لكيان العدو الصهيوني.. والتي تؤمّن له الحماية وتدعمه في حروبه لتحقيق أهدافها الاستعمارية التي أرادتها أصلاً من وراء زرع هذا الكيان في فلسطين، قلب العالم العربي.

العامل الثالث، الأنظمة العربية الرجعية التابعة للولايات المتحدة والدول الغربية.. فهذه الأنظمة لعبت دوراً خطيراً في مساعدة القوى الاستعمارية في احتلال الصهاينة أرض فلسطين وإقامة كيانهم الغاصب، وكانت هذه الأنظمة، ولا تزال، تقف وراء التآمر مع القوى الاستعمارية ضدّ الأنظمة التقدمية التحررية وحركات المقاومة لإضعاف جبهة المقاومة في مواجهة المشروع الغربي الصهيوني..

لكن من يدقق في عوامل القوة الثلاث، المذكورة آنفاً، والتي كانت في أساس نشوء كيان العدو وتمكينه من التوسع والسيطرة في فلسطين والدول العربية المجاورة، لا بدّ له أن يلاحظ أنها باتت تعاني من التراجع والعجز والضعف في القدرة على تحقيق أهدافها، مما جعل كيان العدو في حالة قلق على مستقبل وجوده في فلسطين المحتلة وحسم الصراع لمصلحته:

1 ـ دخول الكيان الصهيوني في مرحلة الانكفاء والتراجع الاستراتيجي، انطلاقاً من لبنان، حيث تحوّل غزوه له إلى وبال عليه بعد نشوء مقاومة جديدة على رأسها قيادة ثورية لا تساوم ولا تهادن وتملك الرؤية الإستراتيجية والشجاعة والعزم والتصميم على مواجهة جيش الاحتلال والحاق الهزائم المتتالية به.. والتي توّجت بهزيمته المدوية في عام 2000 بإجباره للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني، وتحت ضربات المقاومة، على الرحيل عن معظم الأراضي اللبنانية التي كان يحتلها بلا قيد أو شرط أو أيّ ثمن مقابل، بعد أن أسقطت مقاومة الشعب اللبناني اتفاق الذلّ والإذعان، اتفاق 17 أيار، وأسقطت معه الحلم الصهيوني في جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق الصلح والاعتراف معه وتحويله إلى بلد تابع له أمنياً وسياسياً واقتصادياً…

على أنّ هذه الهزيمة القاسية التي ألحقتها المقاومة بجيش الاحتلال حطمت أسطورته وكسرت شوكته، وأسقطت الوهم الذي كان سائداً في الساحة العربية حول عدم قدرة المقاومة على مواجهة الجيش الصهيوني الذي كان يصوَّر بأنه قوة أسطورية لا تُقهر.. وقدمت المقاومة النموذج والمثال على إمكانية تحرير الأرض ودحر المحتلّ إذا ما توافرت القيادة الشجاعة والرؤية الثورية والإرادة والتصميم..

ومنذ هزيمة العدو عام ألفين بات جيش الاحتلال يعاني من عقدة اسمها لبنان، على غرار عقد أميركا في فيتنام، ولهذا حاولت القيادة الصهيونية التخلص من هذه العقدة واسترداد الثقة التي اهتزّت بقدرة الجيش الصهيوني على تحقيق أهدافه، لدى الرأي العام الصهيوني، عبر العمل للقضاء على هذه المقاومة، وإعادة بعث مناخات اليأس والإحباط والهزيمة لدى الشارع العربي.. غير أنّ هذه المحاولة مُنيت بهزيمة أكبر عندما فشلت محاولات إثارة الفتنة ضدّ المقاومة عبر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتعرّض جيش العدو لهزيمة أكبر وأقسى أمام المقاومة عام 2006، كرّست هزيمته الإستراتيجية وعمّقت أزمة الثقة بقدرته على تحقيق النصر في مواجهة المقاومة الجديدة.. وبفعل ذلك دخلت القوة الصهيونية في مرحلة العجز وتآكل قدرتها الردعية التي ازدادت تآكلاً مع تحقيق المزيد من الانتصارات وتعاظم قوة المقاومة وحلفائها في غزة وسورية والعراق واليمن، وتنامي قوة الجمهورية الإسلامية الايرانية، وما الاعتراف الاخير لاستخبارات العدو بامتلاك المقاومة مئات الصواريخ الدقيقة إلا دليل جديد على مدى التطوّر الحاصل في القدرات الردعيّة للمقاومة المنتصرة في مقابل تآكل وتراجع قوة الردع الصهيونية، التي يزداد عجزها وانكفاؤها وعدم قدرتها على الذهاب إلى شنّ الحرب لعدم التيقن من تحقيق النصر من ناحية، والخوف من تحوّل الحرب الى هزيمة استراتيجية جديدة تلحق بكيان العدو وتفضي إلى نجاح المقاومة في تحرير شمال فلسطين المحتلة مما سيؤذن بانهيار المشروع الصهيوني على أرض فلسطين من ناحية ثانية…

هذا التطوّر في قوة وقدرات المقاومة التي جعلت من لبنان قوة يخافها ويهابها كيان العدو، باتت أيضاً تستند إلى تنامي قوة حلفائها في محور المقاومة.. لذلك فإنّ المقاومة في لبنان أسّست بانتصاراتها وتعاظم قوتها للهزيمة والتراجع والانكفاء الاستراتيجي للمشروع الصهيوني.

2 ـ انكسار وضعف هيمنة الإمبراطورية الأميركية، دولياً وإقليمياً، نتيجة التراجع الذي أصاب عناصر القوة الأميركية.. اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، وهو ما بات يتجلى بشكل واضح في التالي:

أ ـ الهزائم العسكرية التي مُنيت بها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وفشل حروبها الإرهابية في تحقيق ما عجزت عنه قوتها العسكرية.. ونشوء موازين قوى عسكرية في سورية في مواجهة القوة الأميركية بفعل الحضور العسكري الروسي.

ب ـ انتهاء زمن سيطرة الاقتصاد الأميركي على الأسواق وتحكمه بها، بفعل اشتداد المنافسة الدولية للاقتصاد الأميركي، نتيجة التطور الاقتصادي الذي حققته العديد من الدول وفي مقدمها الصين التي باتت في عام 2020 تحتلّ المرتبة الأولى عالمياً في معدلات النمو الايجابي بنسبة 5.8 بالمئة، فيما الاقتصاد الأميركي يعاني من الكساد…

ج ـ تراجع تأثير الولايات المتحدة في مجلس الأمن، وظهر ذلك في العزلة التي واجهت واشنطن نتيجة المعارضة الشبة الشاملة لمشاريع قراراتها لعدم رفع العقوبات الدولية عن إيران.

3 ـ تراجع قوة الأنظمة الرجعية وانكشاف دورها التآمري مما أضعف من دورها في خدمة المخططات الأميركية الصهيونية، لا سيما المملكة السعودية التي تشكل أخطر قوة رجعية في خدمة المشروع الاستعماري، حيث غرقت في حرب استنزاف كبيرة في اليمن مما حدّ كثيراً من قدراتها المالية ومن دورها التآمري على قوى المقاومة…

انطلاقاً مما تقدّم علينا فهم لماذا تتعرّض المقاومة في لبنان الى هذا الهجوم الشرس منذ تحقيقها الانتصار التاريخي والاستراتيجي عام 2000، لأنّ هذه المقاومة الجديدة حققت ما يلي:

ـ قدمت النموذج والمثال والقدرة على إلحاق الهزيمة بجيش العدو الصهيوني، وأدخلته في مرحلة الانكفاء الاستراتيجي.

ـ أعادت إلى السطح المأزق الوجودي للكيان الصهيوني وفجرت أزمته البنيوية، وجعلته يعيش في حالة عدم استقرار على مستقبله، وعدم ثقة بقدرة جيشه على حماية المشروع الصهيوني وتحقيق النصر ضدّ المقاومة.

ـ أحيت الأمل بتحقيق تطلعات الجماهير العربية بتحرير فلسطين وكلّ الأرض العربية المحتلة، وتحقيق العزة والكرامة والتحرر من كلّ أشكال الاستعمار، وأكدت لها بالدليل الملموس بأنّ ذلك لم يعد مجرد حلم، بل بات أمراً ممكناً وواقعياً لا يحتاج سوى إلى مواصلة السير على نهج هذه المقاومة وقيادتها التي برهنت على ثوريتها وقدرتها على خوض الصراع والمقاومة المسلحة ضدّ العدو الصهيوني وتحقيق النصر تلو النصر عليه، وإجباره على التراجع والانكفاء تلو الانكفاء.

ـ لأنّ المقاومة اليوم باتت جزءاً من حلف كبير في المنطقة يحقق الانتصارات في مواجهة المشروع الأميركي الغربي الصهيوني وأدواته الرجعية العربية والإرهابية، وباتت تشكل خطراً داهماً على المشروع الاستعماري في كلّ المنطقة، كون هزيمة الكيان الصهيوني تعتبر هزيمة للمشروع الاستعماري كله، الذي يرتكز إليه في إدامة هيمنته وسيطرته..

لذلك فإنّ ما هو مطلوب اليوم التفافاً أكثر من أيّ وقت حول المقاومة، ودعماً واحتضاناً لها، والقتال معها في مواجهة كلّ أنواع الحروب التي تتعرّض لها، وعدم الوقوع في فخ التحريض عليها، تحت عناوين اتهامها بالتدخل في خارج لبنان، وبالتبعية لإيران ـ الثورة التحررية، فالمقاومة لا تتدخل في سورية إنما تشارك مع الجيش السوري في مواجهة الحرب الإرهابية التي تشنّها أميركا والتي تستهدف الدولة السورية المقاومة، ومن خلالها كلّ حلف المقاومة، ولهذا فإنّ التخلي عن سورية إنما هو تخلّ عن المقاومة نفسها، اما الجمهورية الإسلامية فإنّ العلاقة معها إنما هي من منطلقات واحدة تقوم على مواجهة الاحتلال الصهيوني والهيمنة الاستعمارية، ولهذا فإنّ إيران الثورة هي حليف استراتيجي للمقاومة وقوى التحرّر في المنطقة والعالم…

على أنّ السؤال يجب أن يطرح على نحو آخر… لماذا قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية موحدة في شنّ الحرب ضدّ حلف المقاومة، ومطلوب ان لا يتوحّد الحلف في مواجهة الحرب التي تشنّ ضدّ طرف من أطرافه انْ في سورية أو العراق أو اليمن أو فلسطين، فالمعركة واحدة لا تتجزأ، ولا يجب بأيّ حال من الأحوال أن نقبل بتجزئتها، بل أنّ المطلوب المزيد من التنسيق والتعاون العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي والإعلامي إلخ… في خوض المعركة ضدّ قوى الاحتلال والاستعمار وأدواتهم الرجعية والإرهابية، بذلك فقط نحبط مخططاتهم ونحقق الانتصارات ونبلغ النصر النهائي الذي لا يتحقق من دون تضحيات.. في حين انّ الاستسلام لشروط الأعداء سيكون ثمنه أكبر بكثير من مواصلة الصمود والمقاومة حتى تحقيق آمال وطموحات وتطلعات شعبنا في التحرّر من الاحتلال والاستعمار…

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

General Soleimani’s legacy: Unifying the Arab resistance against imperialism and hegemony

By Amal Wahdan

January 13, 2021 – 12:51

Today, the masses of the resistance movements in the region are commemorating the first anniversary of the martyrdom of General Qassem Soleimani and his companion Abu Mahdi al-Muhandis. 

General Soleimani played a major transnational role across borders and sectarian lines to unite the resistance movements in the region to enable them to confront the vicious plans of the USA, Zionist and Saudi regimes to divide and control the countries of the region.
We have to emphasize and remind the whole world of the nature of this cowardly act by the USA, the Zionist terrorist colonial regime, and the Saudi criminal state. 

The assassination in its nature is an intentional and deliberate crime, a violation of international law and the Fourth Geneva Convention. It is also a violation of the sovereignty of the state of Iraq, which is a member of the United Nations. The Iranian government has every right to take this matter to the ICC against the three countries who were involved in this crime and to the UN Security Council in addition to retaliation.  

Why did the USA assassinate General Soleimani? First of all, General Soleimani was a leader in the Revolutionary Guard, then the General Commander of its Al Quds Force, which by its name considered by the USA as a threat to the Zionist colonial regime in occupied Palestine, their military base in the area.

Second, for his extraordinary role in assisting the Lebanese resistance movement, Hezbollah, who was at war with the Israeli occupation of South Lebanon and was able to liberate the South in the May of 2000 with the great help of Iran and Soleimani. He continued to assist through the 2006 Israeli aggression against Lebanon until his assassination. Today, the Lebanese resistance movement has advanced its military and logistic capabilities by almost 100 times since 2000 and 2006.

The third is General Soleimani’s role in promoting the Palestinian resistance in the Gaza Strip without any factional or sectarian discrimination. His strategy was to work with all Islamic and secular resistance organizations who share the ability and fit to fight a long term struggle against the Israeli occupation, “the absolute evil”, as described by him, until liberation and independence. It was General Soleimani who took the decision with Sayyed Hassan Nasrallah to negotiate with President Bashar Al Assad to provide the Palestinian resistance with Cornet missiles and he took responsibility to deliver them to Gaza in 2005 which was the cornerstone in deterring military aggression. He transformed the Palestinian resistance to an advanced level.

Fourth, General Soleimani played a great military role in the joint operation room against FSA, ISIS, and Jabhat al-Nusra through the 10 years of the terrorist war against Syria. He fought hand in hand with the Syrian Arab Army and Hezbollah fighters, provided them with training, ammunition, and supplies.

Fifth, General Soleimani also played a great role in assisting the Iraqi resistance movement regardless of their religious or political backgrounds. He helped unite the different groups under one umbrella: the popular brigades (Hashd al-Shaabi). He provided them with training, ammunition, supplies, and logistics. He was a good companion with Abu Mahdi al-Muhandis, the deputy leader of Hashd al-Shaabi, and worked with him hand in hand in the different fronts in Iraq until they defeated ISIS.     

Sixth, General Soleimani also supported the Yemeni Army, popular committees, and Ansarullah in their fight against the Saudi, the U.S., and Zionist aggression of 2200 days in a row, which has left hundreds of thousands of casualties mainly among children, women, and the elderly.

General Soleimani’s legacy of uniting the resistance movements in the region from Iraq to Syria, Lebanon, Yemen and most importantly uniting the resistance forces in Gaza, the front line against the Zionist colonial apartheid regime. A deterrence power that forced the Zionist military and political apparatus from any aggression attempts or land incursions. 

The general was a man of ethics, principles, and passion; an exceptional military general with strategic thinking and diplomatic skills. He was assassinated while he was on a diplomatic mission. His assassination is a great loss for the axis of resistance and humanity but marks the defeat of the U.S. hegemony and aggression era.
 

RELATED NEWS

Why doesn’t Syria retaliate to Israeli attacks? Nasrallah’s response


Date: 17 January 2021

Author: lecridespeuples1 Comment

Interview with Hezbollah Secretary General, Sayed Hassan Nasrallah, on May 26, 2020, on the occasion of the commemoration of the 20th anniversary of the Liberation of South Lebanon, followed by his December 27, 2020 annual interview.

US-Israel play poker, Resistance Axis plays chess.

« The Resistance Axis is very vigilant and watchful during this period (of transition between Trump & Biden), and must scrupulously take care not to be drawn into an escalation, in the slightest point of this Axis. We must not allow ourselves to be dragged to an unmeasured (large-scale) confrontation, to a (total) war whose timing would be the one chosen by our enemies. Of course, (open) war (against the United States and Israel) will (inevitably) happen one day or another, but we are talking about this current timing (we will choose the time and place of the Great War, not them). »

Source: https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2116

Translation: resistancenews.org

Transcript:

Hassan Nasrallah: […] When (in February 2014) Israel hit us in Janta, on the Syrian-Lebanese border, they were hoping to change the rules of engagement, thinking that if they hit us in a border area, we wouldn’t feel obliged to retaliate. We retaliated (hitting an Israeli patrol the following month) in the Shebaa farms (occupied Lebanese territory). When there was the (failed) Israeli drones attack in the southern suburbs of Beirut (in August 2019), I said that we would retaliate outside the Shebaa farms, which did not mean strictly speaking that we forbade ourselves to retaliate there, but it was a clear indication that from now on, no point on the border between Lebanon and occupied Palestine would be immune from our retaliation, and that we could strike anywhere. Previously, Israel was used to always expects our attacks in the Shebaa farms, while all the rest of the border, all the settlements were safe. But I wanted to send this clear message: when you attack us, no point on your (usurped) border will be safe. Israel has been vigilant ever since, and that is why there has been no attacks in Lebanon. Nobody asks why? All those who are eager to get rid of the weapons of the Resistance, can they explain to us why Israel used to attack Lebanon whenever they felt like it from 1948 to 2000, then suddenly stopped, except for the war of 2006? This is thanks to the deterrence equations imposed by the Resistance. Israel knows full well that a retaliation would be inevitable. This is one of the rules of engagement.

So Israel is looking for another way (to attack us). What happened with the drones in the southern suburbs of Beirut was an Israeli attempt to carry out an attack without leaving any fingerprints. They were unmasked because the operation failed, but the goal was to strike without leaving any fingerprints. Because Israel knows very well that if it leaves its mark, it must certainly expect a response from the Resistance, and it knows well what that implies. Even when the tunnels (between Lebanon and occupied Palestine) were discovered, Israel sent to Lebanon through three different channels —Egypt, Cyprus and UNIFIL, i.e. three channels— a message saying that they just wanted to uncover the tunnels, and that they would do nothing more, so that we would stay calm and not fight back. Israel understands that Lebanon is a very sensitive front, and this (deterrence) equation is still valid. This is what protects Lebanon: it is the Resistance.

When it comes to Syria, it must be remembered that at the beginning Israel did not strike anyone —not us, not the Syrians, not the Iranians, or any of the other Resistance movements. Israel let the events unfold in Syria, and was only supporting the armed (terrorist) groups. I’m not saying that the entire Syrian opposition was working with Israel, but there is no doubt that many armed groups linked and coordinated directly with Israel on logistics, security, intelligence, right up to supply and funding, etc. Israel hoped that the regime would collapse and the Syrian army would be dislocated, and that Iran, finding itself unable to do anything, would leave Syria, along with Hezbollah, because the situation would be irretrievably lost. This is what happened during the first few years.

When did Israel start to intervene directly inside Syria? I always say that you have to look at situations from a large point of view, and not be satisfied with the Israeli point of view. You also have to see the other side. The Israeli intervention in Syria is a proof of the victory of Syria and of the victory of the Resistance Axis in Syria. For if Israel had still had any hope that the armed groups & takfiris it was supporting, funding and covering had any chance of winning the war in Syria, they would not have needed to enter the scene.

Journalist: But hasn’t that resulted in an imbalance of deterrence (in favor of Israel, as it strikes Syria with impunity)?

Hassan Nasrallah: I’m coming to it, I’m explaining things step by step. When you read the latest statements by Israeli leaders, when asked why they intervened in Syria, they say it is because they realized that (the terrorist groups) would not win. Israel understood that we were going to win in Syria, that the Syrian army was recovering its health and strength, that the presence of Iran and Resistance factions in Syria was taking root. The takfiri groups that occupied the Syrian part of the Golan have been evacuated, and the Golan is a very sensitive subject for Israel… It can’t even bear anyone taking pictures there! This clearly indicates their weakness. The fact that Israel does not tolerate anyone taking photos of positions in the Golan, [not even the inhabitants of the occupied Golan], is a sign of weakness and not of strength. Seeing that Syria was triumphing and recovering, and that there was no longer any hope of victory for the armed groups, Israel resolved to strike positions here and there, to try to hinder the transfer of Syria’s weapons in Lebanon —everyone knows that our missiles do not fall from the sky, and that Syria’s historic role has been to arm the Lebanese and Palestinian Resistance.

Even in Israel’s recent operation, when they hit one of our cars on the Syrian-Lebanese border…

Journalist: And you retaliated (with an incursion into Israeli territory).

Even though Israel’s “apologies” are pitiful and will in no way prevent a deadly response to the deaths of two Hezbollah fighters in an Israeli strike last August (see War of nerves: Israel begs Hezbollah to retaliate), it should be noted that the Zionist entity is doing everything it can to avoid touching Hezbollah members in Syria, going so far as warning them before they target a vehicle, as seen in this video from last April.

Hassan Nasrallah: I’m not saying we retaliated, and I’m not saying we didn’t hit back. Israel was quite capable of killing our fighters, this is not a mistake on its part. They fired a warning shot, or gave a warning, for the fighters to get out of the vehicle, and then they hit it. Why didn’t they want to kill these young (fighters)? Because there is a clear equation: if Israel kills one of our fighters, whether in Lebanon or Syria, we will retaliate. This equation has been proven in practice (time and time again). This is why when, at the same time as the Israeli drone incident in the southern suburbs of Beirut, two of our fighters were killed (by Israel) in Syria, the Israelis evacuated the border for 7 kilometers, on the whole border. They stayed like that, standing on one leg and a half (ready to run for their lives), for 7 days, and if we hadn’t hit that vehicle, they could have stayed like that for 14 days, a month or two whole months. It’s part of the rules of engagement. So far, when Israel strikes (in Syria), it strives not to kill anyone at all, for it fears it will come to a point where the Syrian leadership, or the leaders of the Resistance, will no longer be able to withstand these strikes. Even in this battle, Israel does not have a free hand (and knows the situation can explode at any moment).https://www.dailymotion.com/embed/video/x7v64pq

Maybe someone will retort that Israel (often) strikes (Syria) and the Resistance Axis is not responding, and that we should impose a balance of deterrence in Syria. I will be very frank. This issue is continuously discussed and debated. The Syrian leadership is the one who has the last word, because the decision is theirs, even though the battle concerns us all, and we are all targeted. Sometimes there is the impression that Israel’s goal is escalation, and that they want to push the situation into open war against Syria. Syria is (caught) between two priorities: on the one hand, the battle inside is not over, the terrorist and takfiri groups are still present and are on the lookout for the slightest opportunity to gain strength; on the other hand, escalating into a war between Syria and Israel would run counter to the primary objective (of ending the terrorists). Syria still needs time. Let me explain this point well, because there are a lot of people criticizing us, saying that Israel is hitting Syria and Syria is doing nothing. I don’t know how far the Syrian leadership can tolerate these strikes, and there is a threshold that, once crossed, would result in an (inevitable) retaliation (without fear of escalation), but so far they consider that Israel intervenes to protect armed groups and change the equations in their favor, and lead Syria to a regional war; and it is not in the interest of Syria, which is waging a global war on terrorism, to be drawn into a war against Israel, so what it takes is patiently enduring it. This is what we call strategic patience. But within the framework of this (policy of) patience and endurance, there are certain rules which remain valid and which are respected by Israel and by us, and in any case, Israel does not achieve any objective by its strikes: they did not interrupt the transfer (of missiles), and they recognize it themselves; they failed to expel the Iranians from Syria, and they never will, and the same goes for Hezbollah; and they have failed to weaken the Syrian army, which continues to strengthen. We can defeat the objectives of these Israeli attacks without going to a (devastating) regional war, which would not be in Syria’s interest, at least not at this stage.

Let us recall that in addition to having shot down an Israeli plane in February 2018, in May 2018, Syria retaliated by launching several volleys of missiles against Israel, which hastened to demand a truce: see Syria Imposes New Rules of Engagement on Israel

The danger, and I always warn Israel about this, is that patience has limits. Endurance capacity has limits. The Syrian leadership, and the situation in Syria in general, can absorb some aggression and remedy it within the framework of this vision (of strategic patience), but perhaps Israel will make a mistake or blunder that will exhaust this patience. Israel (isn’t acting rationally, it is) sheer adventurism. Israel has no interest in entering a regional war, and it is very vigilant in this regard.

Journalist: But some analysts say Israel has opted for hit-and-run attacks even if it will lead to war.

Hassan Nasrallah: It’s more psychological warfare than an (accurate) description of reality.

See Nasrallah: IDF has turned into a Hollywood Army, any War against Iran would mean the end of Israel & US Hegemony

Journalist: Regarding your operation (a triple infiltration into Israeli territory following the destruction of Hezbollah’s vehicle in Syria), Hezbollah did not announce that it had retaliated. But why did you retaliate when there had been no martyrs of the Resistance? Doesn’t the equation say that you only retaliate if your fighters are hit? What was your target?

Hassan Nasrallah: Hezbollah did issue issue a statement on this, so I’ll refrain from commenting. [Hezbollah’s policy is to claim the great majority of its operations, but to leave doubt for some; remember that Israel hardly ever claims its own operations, which is an admission of weakness.] […]

***

Annual interview with Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on December 27, 2020, by the Lebanese pan-Arab channel Al-Mayadeen. This interview lasted almost 4 hours.

Source: https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2184

Translation: resistancenews.org

Transcript:

Hassan Nasrallah: […] Nobody has precise data, sure and reliable information according to which Trump or the Israeli enemy are about to launch some operation in the days which separate us from January 20, if the guy [Trump] ends up submitting to the election result [Laughter] and leaves the White House. But there are analyzes in this direction, especially with a personality of this caliber, affected by so much follies: arrogance, recklessness, effrontery… Especially since this madman is now in a great anger: he is an angry madman. Everyone expects such an act (of madness) and such an eventuality, whether it is actors outside the United States like Iran, Lebanon or Palestine, or elsewhere: even inside the United States, top leaders from both Democratic and Republican parties are worried about what this angry and mad President might do in the next few days, (fearing the worst). So we cannot deny this possibility. But I consider that everything that has been said (on this subject) is only analysis, and is not based on clear and proven information. Even the reports about an an Israeli nuclear warship or submarine sent to the Persian Gulf, via the Suez Canal, are not true, (Israel would never dare to do such a thing). Are the US or Israel going to do something (stupid) or not? Is it a psychological warfare to deter possible armed actions against American troops & interests with the approach of the first anniversary of the assassination of Soleimani and al-Muhandis? All these hypotheses are possible.

The Resistance Axis is very vigilant and watchful during this period (of transition between Trump & Biden), and must scrupulously take care not to be drawn into an escalation, in the slightest point of this Axis. We must not allow ourselves to be dragged to an unmeasured (large-scale) confrontation, to a (total) war whose timing would be the one chosen by our enemies. Of course, (open) war (against the United States and Israel) will (inevitably) happen one day or another, but we are talking about this current timing (we will choose the time and place of the Great War, not them).

Journalist: But don’t you think the threats are particularly pressing? Netyanyahu threatens, the Israeli Chief of Staff threatens…

Hassan Nasrallah: When the Israelis openly threaten and raise their voices publicly, know that these threats do not hide anything material. This is how I understand it: (the more Israel threatens, the less risk of war). We remain vigilant and ready for anything, 24 hours a day, on all battlefields, but this is our analysis: the enormous media hype is a clue that there is nothing serious to fear, it is only psychological warfare, they are only trying to dissuade members of the Resistance Axis from doing anything against them (this is a defensive posture).

Journalist: What do you think of the visit of US Chief of Staff Mark Milley to Israel? In what framework did it happen?

Hassan Nasrallah: Our analysis on this, and it is analysis and not information, is that it has to do with the months and years to come. The Trump administration is about to leave, and a new administration will take its place. It is said that Biden will have a different approach to the Palestinian question, to the resolution of the Israeli-Palestinian and Israeli-Arab conflict: for example, maybe he will support the two-state solution, rejected by Trump & Netanyahu; they have a different take on the details of the Deal of the Century that Trump wanted to impose. With Iran, there is talk of a return of the Biden administration to the nuclear deal, which greatly worries the Israelis and others (Gulf countries), etc. Thus, the Israeli government is worried about the new US administration. Note that it is not the Secretary of State for Defense or the Secretary of State who came: these personalities will no longer be in their posts with the new administration. But as regards the Chiefs of Staff, as a rule, they do not change fundamentally when a new administration takes over, except in some (rare) cases. I think it was not Trump who sent Mark Milley, but the Biden administration, with a message to reassure Israel about what will happe next. […]

See also Nasrallah explains why Qassem Soleimani is unique and how he defeated ISIS in Iraq & Nasrallah’s outburst: ‘If you don’t want to respect Covid-19 health & safety measures, go away from people!’

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” 

خطة بومبيو تلفظ أنفاسها و لبنان لن يتنازل…؟

العميد د. أمين محمد حطيط

ظنّت أميركا أنّ لبنان الذي قادته بمؤامراتها وبفساد معظم مسؤوليه، وأوصلته الى حال الوهن الشديد ودفعت به الى قاع الانهيار المركب، انهيار مالي واقتصادي وسياسي وقبل ذلك وأهم من ذلك انهيار أخلاقي لدى معظم من يتولى شأناً عاماً فيه، ظنّت أميركا انّ لبنان الذي هذا حاله سيكون طيّعاً بيديها مستجيباً لإملاءاتها مستعداً للتنازل عن حقوقه ليقدّم ما أسمته «هدايا لترامب في أيامه الأخيرة» ويقتطع من لحمه ودمه أجزاء ليعوّض بها على ترامب خسائره التي لم تعوّضها كما يبدو حلقات التطبيع المتتالية من المشرق العربي الى مغربه.

ومع الظنّ هذا كان هاجس يسكن النفس الخبيثة ويشغل البال الأميركي، هاجس المقاومة في لبنان التي استطاعت في العام 2000 ثم في العام 2006 ان تصنع للبنان وللمنطقة ولمحور المقاومة انتصارات جاءت خارج السياق الكوني العام، اذ في الوقت التي نكست فيه الرؤوس أمام القطب الواحد بعد انهيار القطب الآخر دولياً أيّ الاتحاد السوفياتي وتزاحمت الدول والكيانات على الباب الأميركي طلباً للرضا وتقديماً لأوراق اعتمادهم تابعين وعملاء لأميركا، كانت المقاومة ومحورها تبدي شيئاً آخر وتتمسك بحقوقها وبعلانية تجاهر بأنها لن تتنازل عن حقوقها الوطنيّة وعن فلسطين وحقوق شعب فلسطين، وفي الوقت الذي أسمي «عصر أميركا الذهبي» عالمياً، العصر الذي عملت فيه أميركا بالقوة الصلبة وانتشرت في الخليج واحتلت أفغانستان والعراق في هذا الوقت سجلت المقاومة ومحورها النصر في لبنان وكسرت استراتيجية القوة الصلبة ثم لوت ذراع العاملين بالقوة الناعمة في لبنان وإيران في العام 2008 و2009، ثم أفشلت العمل باستراتيجية القوة الإرهابية العمياء في سورية.

وأميركا مسكونة بهذا الهاجس، لأنها تعلم أنّ حصادها في أيّ مجال سيكون مهدّداً وانتصارها لن يكون مستقراً وأنّ ما تريد لن يتحقق ما لم تكسر شوكة المقاومة ومحورها، ولذلك تقوم أميركا اليوم بأبشع أنواع التصرفات الوحشية والعدوانية ضدّ إيران وسورية ولبنان في إطار ما تسمّيه «سياسة الضغوط القصوى» وهي تؤمل أن تكسر المقاومة وتزيح خطرها وتتخلص من الهواجس التي تشكلها، فهل الهدف الأميركي ممكن التحقيق في المنطقة عامة وفي لبنان خاصة؟ وهل لبنان سيصل الى يوم يرى فيه انّ التنازل عن حقوقه بات أمراً لا مفرّ منه، وان أميركا تخيّره بين التنازل أو الانتحار والموت والانحلال والدمار؟

قبل الإجابة لا بدّ من التذكير بما تريده أميركا من لبنان ولا بدّ من استعادة لائحة الطلبات الأميركية المفروضة على لبنان وهل لبنان قادر على تلبيتها؟

تريد أميركا من لبنان ما يمكن تصنيفه تحت عنوانين، المطالب الأميركية الخالصة، والمصالح «الإسرائيلية» الخاصة، أما في الفئة الأولى فإنّ أميركا تريد أن يكون لبنان قاعدة أميركيّة تلعب دور الباب الغربي لمنطقة الشرق الأوسط، وأن لا يكون لها في النفوذ فيه شريك إقليمي أو دولي مهما كانت علاقة هذا الشريك بأميركا، أما في العنوان الثاني فإنها تريد إعطاء «إسرائيل» ما تطمع به في الجو والبر والبحر والتنازل لها عن 1800 كلم2 من المنطقة الاقتصادية اللبنانية، كما والتنازل عن الحدود البرية الدولية، والقبول بالاحتلال لمزارع شبعا ومنح «إسرائيل» حصة في مياه الليطاني، وأخيراً توطين نصف مليون لاجئ فلسطيني فيه.

هذه هي المطالب الأميركية – الإسرائيلية من لبنان، وتعتقد أميركا انّ بإمكانها انتزاع ذلك عبر مَن يعملون بإمرتها في الداخل بشرط أن تنجح في تعطيل قدرات المقاومة وعزلها ثم الحرب عليها وإسقاطها، ولذلك وضعت أميركا الخطط وحشدت العملاء من الداخل والإقليم، وأوكلت إليهم مهامّ وزعت عليهم لتحقيق هدف واحد هو “إسقاط المقاومة»، لأنّ هذا الإسقاط هو الممر الإجباري الوحيد لحصول أميركا و»إسرائيل» على ما يريدون في لبنان.

ومن عميق أسف نجد أنّ أميركا و»إسرائيل» وجدت في لبنان من العملاء والتابعين وفي كلّ القطاعات الإعلامية والسياسية والاقتصادية وبدائع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية (NGO.S) ما جعلها مطمئنة الى انها ستحقق أهدافها وان المسالة مسالة أسابيع أو أشهر.

بيد أنّ الظنّ الأميركي كان شيئاً والنتائج في الميدان جاءت على شكل آخر، وإذا دققنا في نتائج الهجوم الأميركي الأخير الذي ينفذ وفقاً لخطة بومبيو2019 والتي تسبّبت في الفراغ السياسي والانهيار الاقتصادي والمالي للبنان والتهويل الأمني، نجد أنّ أميركا وبيد محلية لبنانية توصّلت الى إيلام الشعب اللبناني وتسبّبت عبر الفاسدين الذين ترعاهم وكانت قد وزعتهم على كلّ القطاعات… تمكنت من تجويع أكثر من نصف الشعب، إلا أنها لم تتمكن من المقاومة التي عرفت كيف تحصّن ذاتها وتحمي قدراتها العسكرية وتستمرّ في قوّتها التي ترعب «إسرائيل» وتالياً ترعب كلّ من تسوّل له نفسه انتزاع حق من حقوق لبنان، وبقيت «إسرائيل» تعيش حالة رعب جعلت جنودها يخشون من «الطفل حسين» الذي لاحق دجاجته حتى الشريط الشائك عند الحدود فأرعب العدو حتى جعله يطلق النار، لكن رصاصه لم يخف الطفل.

إنّ المقاومة ومجتمعها وحلفاءها في لبنان يعلمون ما تريد أميركا و»إسرائيل»، ويعرفون خططهم، ويدركون أنّ كلّ فاسد في الدولة هو عميل تابع للعدو بعلمه وقصده أو من غير علم، وفي الوقت ذاته يعلمون أن ليس بإمكان أميركا ان تصنع أكثر مما فعلت أو أن تستمرّ في خطة بومبيو الإجرامية والخبيثة وهي خطة لن يبقى متاحاً العمل بها أكثر من الأيام الثلاثين المتبقية لترامب وجلاده بومبيو. وتستطيع المقاومة أن تقول بعدها أنها حققت نصراً جديداً بإسقاط خطة بومبيو ومنعت أيّ تنازل من لبنان عن أيّ من الحقوق الوطنية. وكما انتصرت في العام 2000 و2006 سيكون النصر المنتظر مع الأيام الأولى للعام 2021.

أستاذ جامعي – باحث استراتيجي

%d bloggers like this: