لهذه الأسباب باتت المقاومة تشكل خطراً داهماً على الكيان الصهيوني والمشروع الاستعماري في المنطقة

حسن حردان

منذ أن غزت قوات الاحتلال الصهيوني لبنان عام 1982 كانت قيادة العدو تهدف إلى إنهاء أيّ وجود لمقاومة فيه، لبنانية أم فلسطينية، يمكن أن تعرقل تنفيذ المشروع الصهيوني في سعيه لفرض هيمنته على الوطن العربي وتصفية قضية فلسطين، من خلال العمل على تحقيق ما يلي:

اولاً، إخضاع الدول العربية الواحدة تلو الأخرى وفرض صكوك الاستسلام عليها بإجبارها على توقيع اتفاقيات الصلح والاعتراف بوجوده المصطنع على كامل أرض فلسطين.. وفي هذا السياق كان الطموح الصهيوني جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق صلح معه، بعد مصر… ومحاصرة سورية تمهيداً لإخضاعها وفرض الاستسلام عليها أيضاً، بما يمكن العدو من فرض الحلّ الصهيوني في فلسطين المحتلة وتصفية الحقوق الوطنية لشعبها…

ثانياً، إقامة العلاقات مع كيان العدو، على كافة المستويات، بما يكرّس هيمنته وسيطرته السياسية والاقتصادية، وتمكينه من استغلال واستثمار الثروات والموارد العربية من نفط وغاز، ويد عاملة رخيصة في خدمة المشروع الصهيوني..

ثالثاً، تحويل الكيان الصهيوني إلى المركز والمحور الرأسمالي الاستعماري الذي تدور في فلكه كلّ الدول العربية في إطار منظومة التبعية التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة معه.

هذه الأهداف الاستراتيجية، التي يسعى العدو الصهيوني إلى بلوغها، كان يستند في العمل لتنفيذها إلى العوامل التالية:

العامل الأول، قوة الجيش «الإسرائيلي» المتفوّقة والقادرة على تحقيق وبلوغ ما تريده في ميدان الحرب، وهذه القدرة تعززت خلال العدوان الصهيوني على الدول العربية عام 1967 واحتلال جيش العدو الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية…

العامل الثاني، قوة الولايات المتحدة الأميركية الأولى في العالم، والتي تشكل الداعم الأول والاساسي، بعد الدول الغربية، لكيان العدو الصهيوني.. والتي تؤمّن له الحماية وتدعمه في حروبه لتحقيق أهدافها الاستعمارية التي أرادتها أصلاً من وراء زرع هذا الكيان في فلسطين، قلب العالم العربي.

العامل الثالث، الأنظمة العربية الرجعية التابعة للولايات المتحدة والدول الغربية.. فهذه الأنظمة لعبت دوراً خطيراً في مساعدة القوى الاستعمارية في احتلال الصهاينة أرض فلسطين وإقامة كيانهم الغاصب، وكانت هذه الأنظمة، ولا تزال، تقف وراء التآمر مع القوى الاستعمارية ضدّ الأنظمة التقدمية التحررية وحركات المقاومة لإضعاف جبهة المقاومة في مواجهة المشروع الغربي الصهيوني..

لكن من يدقق في عوامل القوة الثلاث، المذكورة آنفاً، والتي كانت في أساس نشوء كيان العدو وتمكينه من التوسع والسيطرة في فلسطين والدول العربية المجاورة، لا بدّ له أن يلاحظ أنها باتت تعاني من التراجع والعجز والضعف في القدرة على تحقيق أهدافها، مما جعل كيان العدو في حالة قلق على مستقبل وجوده في فلسطين المحتلة وحسم الصراع لمصلحته:

1 ـ دخول الكيان الصهيوني في مرحلة الانكفاء والتراجع الاستراتيجي، انطلاقاً من لبنان، حيث تحوّل غزوه له إلى وبال عليه بعد نشوء مقاومة جديدة على رأسها قيادة ثورية لا تساوم ولا تهادن وتملك الرؤية الإستراتيجية والشجاعة والعزم والتصميم على مواجهة جيش الاحتلال والحاق الهزائم المتتالية به.. والتي توّجت بهزيمته المدوية في عام 2000 بإجباره للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني، وتحت ضربات المقاومة، على الرحيل عن معظم الأراضي اللبنانية التي كان يحتلها بلا قيد أو شرط أو أيّ ثمن مقابل، بعد أن أسقطت مقاومة الشعب اللبناني اتفاق الذلّ والإذعان، اتفاق 17 أيار، وأسقطت معه الحلم الصهيوني في جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق الصلح والاعتراف معه وتحويله إلى بلد تابع له أمنياً وسياسياً واقتصادياً…

على أنّ هذه الهزيمة القاسية التي ألحقتها المقاومة بجيش الاحتلال حطمت أسطورته وكسرت شوكته، وأسقطت الوهم الذي كان سائداً في الساحة العربية حول عدم قدرة المقاومة على مواجهة الجيش الصهيوني الذي كان يصوَّر بأنه قوة أسطورية لا تُقهر.. وقدمت المقاومة النموذج والمثال على إمكانية تحرير الأرض ودحر المحتلّ إذا ما توافرت القيادة الشجاعة والرؤية الثورية والإرادة والتصميم..

ومنذ هزيمة العدو عام ألفين بات جيش الاحتلال يعاني من عقدة اسمها لبنان، على غرار عقد أميركا في فيتنام، ولهذا حاولت القيادة الصهيونية التخلص من هذه العقدة واسترداد الثقة التي اهتزّت بقدرة الجيش الصهيوني على تحقيق أهدافه، لدى الرأي العام الصهيوني، عبر العمل للقضاء على هذه المقاومة، وإعادة بعث مناخات اليأس والإحباط والهزيمة لدى الشارع العربي.. غير أنّ هذه المحاولة مُنيت بهزيمة أكبر عندما فشلت محاولات إثارة الفتنة ضدّ المقاومة عبر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتعرّض جيش العدو لهزيمة أكبر وأقسى أمام المقاومة عام 2006، كرّست هزيمته الإستراتيجية وعمّقت أزمة الثقة بقدرته على تحقيق النصر في مواجهة المقاومة الجديدة.. وبفعل ذلك دخلت القوة الصهيونية في مرحلة العجز وتآكل قدرتها الردعية التي ازدادت تآكلاً مع تحقيق المزيد من الانتصارات وتعاظم قوة المقاومة وحلفائها في غزة وسورية والعراق واليمن، وتنامي قوة الجمهورية الإسلامية الايرانية، وما الاعتراف الاخير لاستخبارات العدو بامتلاك المقاومة مئات الصواريخ الدقيقة إلا دليل جديد على مدى التطوّر الحاصل في القدرات الردعيّة للمقاومة المنتصرة في مقابل تآكل وتراجع قوة الردع الصهيونية، التي يزداد عجزها وانكفاؤها وعدم قدرتها على الذهاب إلى شنّ الحرب لعدم التيقن من تحقيق النصر من ناحية، والخوف من تحوّل الحرب الى هزيمة استراتيجية جديدة تلحق بكيان العدو وتفضي إلى نجاح المقاومة في تحرير شمال فلسطين المحتلة مما سيؤذن بانهيار المشروع الصهيوني على أرض فلسطين من ناحية ثانية…

هذا التطوّر في قوة وقدرات المقاومة التي جعلت من لبنان قوة يخافها ويهابها كيان العدو، باتت أيضاً تستند إلى تنامي قوة حلفائها في محور المقاومة.. لذلك فإنّ المقاومة في لبنان أسّست بانتصاراتها وتعاظم قوتها للهزيمة والتراجع والانكفاء الاستراتيجي للمشروع الصهيوني.

2 ـ انكسار وضعف هيمنة الإمبراطورية الأميركية، دولياً وإقليمياً، نتيجة التراجع الذي أصاب عناصر القوة الأميركية.. اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، وهو ما بات يتجلى بشكل واضح في التالي:

أ ـ الهزائم العسكرية التي مُنيت بها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وفشل حروبها الإرهابية في تحقيق ما عجزت عنه قوتها العسكرية.. ونشوء موازين قوى عسكرية في سورية في مواجهة القوة الأميركية بفعل الحضور العسكري الروسي.

ب ـ انتهاء زمن سيطرة الاقتصاد الأميركي على الأسواق وتحكمه بها، بفعل اشتداد المنافسة الدولية للاقتصاد الأميركي، نتيجة التطور الاقتصادي الذي حققته العديد من الدول وفي مقدمها الصين التي باتت في عام 2020 تحتلّ المرتبة الأولى عالمياً في معدلات النمو الايجابي بنسبة 5.8 بالمئة، فيما الاقتصاد الأميركي يعاني من الكساد…

ج ـ تراجع تأثير الولايات المتحدة في مجلس الأمن، وظهر ذلك في العزلة التي واجهت واشنطن نتيجة المعارضة الشبة الشاملة لمشاريع قراراتها لعدم رفع العقوبات الدولية عن إيران.

3 ـ تراجع قوة الأنظمة الرجعية وانكشاف دورها التآمري مما أضعف من دورها في خدمة المخططات الأميركية الصهيونية، لا سيما المملكة السعودية التي تشكل أخطر قوة رجعية في خدمة المشروع الاستعماري، حيث غرقت في حرب استنزاف كبيرة في اليمن مما حدّ كثيراً من قدراتها المالية ومن دورها التآمري على قوى المقاومة…

انطلاقاً مما تقدّم علينا فهم لماذا تتعرّض المقاومة في لبنان الى هذا الهجوم الشرس منذ تحقيقها الانتصار التاريخي والاستراتيجي عام 2000، لأنّ هذه المقاومة الجديدة حققت ما يلي:

ـ قدمت النموذج والمثال والقدرة على إلحاق الهزيمة بجيش العدو الصهيوني، وأدخلته في مرحلة الانكفاء الاستراتيجي.

ـ أعادت إلى السطح المأزق الوجودي للكيان الصهيوني وفجرت أزمته البنيوية، وجعلته يعيش في حالة عدم استقرار على مستقبله، وعدم ثقة بقدرة جيشه على حماية المشروع الصهيوني وتحقيق النصر ضدّ المقاومة.

ـ أحيت الأمل بتحقيق تطلعات الجماهير العربية بتحرير فلسطين وكلّ الأرض العربية المحتلة، وتحقيق العزة والكرامة والتحرر من كلّ أشكال الاستعمار، وأكدت لها بالدليل الملموس بأنّ ذلك لم يعد مجرد حلم، بل بات أمراً ممكناً وواقعياً لا يحتاج سوى إلى مواصلة السير على نهج هذه المقاومة وقيادتها التي برهنت على ثوريتها وقدرتها على خوض الصراع والمقاومة المسلحة ضدّ العدو الصهيوني وتحقيق النصر تلو النصر عليه، وإجباره على التراجع والانكفاء تلو الانكفاء.

ـ لأنّ المقاومة اليوم باتت جزءاً من حلف كبير في المنطقة يحقق الانتصارات في مواجهة المشروع الأميركي الغربي الصهيوني وأدواته الرجعية العربية والإرهابية، وباتت تشكل خطراً داهماً على المشروع الاستعماري في كلّ المنطقة، كون هزيمة الكيان الصهيوني تعتبر هزيمة للمشروع الاستعماري كله، الذي يرتكز إليه في إدامة هيمنته وسيطرته..

لذلك فإنّ ما هو مطلوب اليوم التفافاً أكثر من أيّ وقت حول المقاومة، ودعماً واحتضاناً لها، والقتال معها في مواجهة كلّ أنواع الحروب التي تتعرّض لها، وعدم الوقوع في فخ التحريض عليها، تحت عناوين اتهامها بالتدخل في خارج لبنان، وبالتبعية لإيران ـ الثورة التحررية، فالمقاومة لا تتدخل في سورية إنما تشارك مع الجيش السوري في مواجهة الحرب الإرهابية التي تشنّها أميركا والتي تستهدف الدولة السورية المقاومة، ومن خلالها كلّ حلف المقاومة، ولهذا فإنّ التخلي عن سورية إنما هو تخلّ عن المقاومة نفسها، اما الجمهورية الإسلامية فإنّ العلاقة معها إنما هي من منطلقات واحدة تقوم على مواجهة الاحتلال الصهيوني والهيمنة الاستعمارية، ولهذا فإنّ إيران الثورة هي حليف استراتيجي للمقاومة وقوى التحرّر في المنطقة والعالم…

على أنّ السؤال يجب أن يطرح على نحو آخر… لماذا قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية موحدة في شنّ الحرب ضدّ حلف المقاومة، ومطلوب ان لا يتوحّد الحلف في مواجهة الحرب التي تشنّ ضدّ طرف من أطرافه انْ في سورية أو العراق أو اليمن أو فلسطين، فالمعركة واحدة لا تتجزأ، ولا يجب بأيّ حال من الأحوال أن نقبل بتجزئتها، بل أنّ المطلوب المزيد من التنسيق والتعاون العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي والإعلامي إلخ… في خوض المعركة ضدّ قوى الاحتلال والاستعمار وأدواتهم الرجعية والإرهابية، بذلك فقط نحبط مخططاتهم ونحقق الانتصارات ونبلغ النصر النهائي الذي لا يتحقق من دون تضحيات.. في حين انّ الاستسلام لشروط الأعداء سيكون ثمنه أكبر بكثير من مواصلة الصمود والمقاومة حتى تحقيق آمال وطموحات وتطلعات شعبنا في التحرّر من الاحتلال والاستعمار…

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

General Soleimani’s legacy: Unifying the Arab resistance against imperialism and hegemony

By Amal Wahdan

January 13, 2021 – 12:51

Today, the masses of the resistance movements in the region are commemorating the first anniversary of the martyrdom of General Qassem Soleimani and his companion Abu Mahdi al-Muhandis. 

General Soleimani played a major transnational role across borders and sectarian lines to unite the resistance movements in the region to enable them to confront the vicious plans of the USA, Zionist and Saudi regimes to divide and control the countries of the region.
We have to emphasize and remind the whole world of the nature of this cowardly act by the USA, the Zionist terrorist colonial regime, and the Saudi criminal state. 

The assassination in its nature is an intentional and deliberate crime, a violation of international law and the Fourth Geneva Convention. It is also a violation of the sovereignty of the state of Iraq, which is a member of the United Nations. The Iranian government has every right to take this matter to the ICC against the three countries who were involved in this crime and to the UN Security Council in addition to retaliation.  

Why did the USA assassinate General Soleimani? First of all, General Soleimani was a leader in the Revolutionary Guard, then the General Commander of its Al Quds Force, which by its name considered by the USA as a threat to the Zionist colonial regime in occupied Palestine, their military base in the area.

Second, for his extraordinary role in assisting the Lebanese resistance movement, Hezbollah, who was at war with the Israeli occupation of South Lebanon and was able to liberate the South in the May of 2000 with the great help of Iran and Soleimani. He continued to assist through the 2006 Israeli aggression against Lebanon until his assassination. Today, the Lebanese resistance movement has advanced its military and logistic capabilities by almost 100 times since 2000 and 2006.

The third is General Soleimani’s role in promoting the Palestinian resistance in the Gaza Strip without any factional or sectarian discrimination. His strategy was to work with all Islamic and secular resistance organizations who share the ability and fit to fight a long term struggle against the Israeli occupation, “the absolute evil”, as described by him, until liberation and independence. It was General Soleimani who took the decision with Sayyed Hassan Nasrallah to negotiate with President Bashar Al Assad to provide the Palestinian resistance with Cornet missiles and he took responsibility to deliver them to Gaza in 2005 which was the cornerstone in deterring military aggression. He transformed the Palestinian resistance to an advanced level.

Fourth, General Soleimani played a great military role in the joint operation room against FSA, ISIS, and Jabhat al-Nusra through the 10 years of the terrorist war against Syria. He fought hand in hand with the Syrian Arab Army and Hezbollah fighters, provided them with training, ammunition, and supplies.

Fifth, General Soleimani also played a great role in assisting the Iraqi resistance movement regardless of their religious or political backgrounds. He helped unite the different groups under one umbrella: the popular brigades (Hashd al-Shaabi). He provided them with training, ammunition, supplies, and logistics. He was a good companion with Abu Mahdi al-Muhandis, the deputy leader of Hashd al-Shaabi, and worked with him hand in hand in the different fronts in Iraq until they defeated ISIS.     

Sixth, General Soleimani also supported the Yemeni Army, popular committees, and Ansarullah in their fight against the Saudi, the U.S., and Zionist aggression of 2200 days in a row, which has left hundreds of thousands of casualties mainly among children, women, and the elderly.

General Soleimani’s legacy of uniting the resistance movements in the region from Iraq to Syria, Lebanon, Yemen and most importantly uniting the resistance forces in Gaza, the front line against the Zionist colonial apartheid regime. A deterrence power that forced the Zionist military and political apparatus from any aggression attempts or land incursions. 

The general was a man of ethics, principles, and passion; an exceptional military general with strategic thinking and diplomatic skills. He was assassinated while he was on a diplomatic mission. His assassination is a great loss for the axis of resistance and humanity but marks the defeat of the U.S. hegemony and aggression era.
 

RELATED NEWS

Why doesn’t Syria retaliate to Israeli attacks? Nasrallah’s response


Date: 17 January 2021

Author: lecridespeuples1 Comment

Interview with Hezbollah Secretary General, Sayed Hassan Nasrallah, on May 26, 2020, on the occasion of the commemoration of the 20th anniversary of the Liberation of South Lebanon, followed by his December 27, 2020 annual interview.

US-Israel play poker, Resistance Axis plays chess.

« The Resistance Axis is very vigilant and watchful during this period (of transition between Trump & Biden), and must scrupulously take care not to be drawn into an escalation, in the slightest point of this Axis. We must not allow ourselves to be dragged to an unmeasured (large-scale) confrontation, to a (total) war whose timing would be the one chosen by our enemies. Of course, (open) war (against the United States and Israel) will (inevitably) happen one day or another, but we are talking about this current timing (we will choose the time and place of the Great War, not them). »

Source: https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2116

Translation: resistancenews.org

Transcript:

Hassan Nasrallah: […] When (in February 2014) Israel hit us in Janta, on the Syrian-Lebanese border, they were hoping to change the rules of engagement, thinking that if they hit us in a border area, we wouldn’t feel obliged to retaliate. We retaliated (hitting an Israeli patrol the following month) in the Shebaa farms (occupied Lebanese territory). When there was the (failed) Israeli drones attack in the southern suburbs of Beirut (in August 2019), I said that we would retaliate outside the Shebaa farms, which did not mean strictly speaking that we forbade ourselves to retaliate there, but it was a clear indication that from now on, no point on the border between Lebanon and occupied Palestine would be immune from our retaliation, and that we could strike anywhere. Previously, Israel was used to always expects our attacks in the Shebaa farms, while all the rest of the border, all the settlements were safe. But I wanted to send this clear message: when you attack us, no point on your (usurped) border will be safe. Israel has been vigilant ever since, and that is why there has been no attacks in Lebanon. Nobody asks why? All those who are eager to get rid of the weapons of the Resistance, can they explain to us why Israel used to attack Lebanon whenever they felt like it from 1948 to 2000, then suddenly stopped, except for the war of 2006? This is thanks to the deterrence equations imposed by the Resistance. Israel knows full well that a retaliation would be inevitable. This is one of the rules of engagement.

So Israel is looking for another way (to attack us). What happened with the drones in the southern suburbs of Beirut was an Israeli attempt to carry out an attack without leaving any fingerprints. They were unmasked because the operation failed, but the goal was to strike without leaving any fingerprints. Because Israel knows very well that if it leaves its mark, it must certainly expect a response from the Resistance, and it knows well what that implies. Even when the tunnels (between Lebanon and occupied Palestine) were discovered, Israel sent to Lebanon through three different channels —Egypt, Cyprus and UNIFIL, i.e. three channels— a message saying that they just wanted to uncover the tunnels, and that they would do nothing more, so that we would stay calm and not fight back. Israel understands that Lebanon is a very sensitive front, and this (deterrence) equation is still valid. This is what protects Lebanon: it is the Resistance.

When it comes to Syria, it must be remembered that at the beginning Israel did not strike anyone —not us, not the Syrians, not the Iranians, or any of the other Resistance movements. Israel let the events unfold in Syria, and was only supporting the armed (terrorist) groups. I’m not saying that the entire Syrian opposition was working with Israel, but there is no doubt that many armed groups linked and coordinated directly with Israel on logistics, security, intelligence, right up to supply and funding, etc. Israel hoped that the regime would collapse and the Syrian army would be dislocated, and that Iran, finding itself unable to do anything, would leave Syria, along with Hezbollah, because the situation would be irretrievably lost. This is what happened during the first few years.

When did Israel start to intervene directly inside Syria? I always say that you have to look at situations from a large point of view, and not be satisfied with the Israeli point of view. You also have to see the other side. The Israeli intervention in Syria is a proof of the victory of Syria and of the victory of the Resistance Axis in Syria. For if Israel had still had any hope that the armed groups & takfiris it was supporting, funding and covering had any chance of winning the war in Syria, they would not have needed to enter the scene.

Journalist: But hasn’t that resulted in an imbalance of deterrence (in favor of Israel, as it strikes Syria with impunity)?

Hassan Nasrallah: I’m coming to it, I’m explaining things step by step. When you read the latest statements by Israeli leaders, when asked why they intervened in Syria, they say it is because they realized that (the terrorist groups) would not win. Israel understood that we were going to win in Syria, that the Syrian army was recovering its health and strength, that the presence of Iran and Resistance factions in Syria was taking root. The takfiri groups that occupied the Syrian part of the Golan have been evacuated, and the Golan is a very sensitive subject for Israel… It can’t even bear anyone taking pictures there! This clearly indicates their weakness. The fact that Israel does not tolerate anyone taking photos of positions in the Golan, [not even the inhabitants of the occupied Golan], is a sign of weakness and not of strength. Seeing that Syria was triumphing and recovering, and that there was no longer any hope of victory for the armed groups, Israel resolved to strike positions here and there, to try to hinder the transfer of Syria’s weapons in Lebanon —everyone knows that our missiles do not fall from the sky, and that Syria’s historic role has been to arm the Lebanese and Palestinian Resistance.

Even in Israel’s recent operation, when they hit one of our cars on the Syrian-Lebanese border…

Journalist: And you retaliated (with an incursion into Israeli territory).

Even though Israel’s “apologies” are pitiful and will in no way prevent a deadly response to the deaths of two Hezbollah fighters in an Israeli strike last August (see War of nerves: Israel begs Hezbollah to retaliate), it should be noted that the Zionist entity is doing everything it can to avoid touching Hezbollah members in Syria, going so far as warning them before they target a vehicle, as seen in this video from last April.

Hassan Nasrallah: I’m not saying we retaliated, and I’m not saying we didn’t hit back. Israel was quite capable of killing our fighters, this is not a mistake on its part. They fired a warning shot, or gave a warning, for the fighters to get out of the vehicle, and then they hit it. Why didn’t they want to kill these young (fighters)? Because there is a clear equation: if Israel kills one of our fighters, whether in Lebanon or Syria, we will retaliate. This equation has been proven in practice (time and time again). This is why when, at the same time as the Israeli drone incident in the southern suburbs of Beirut, two of our fighters were killed (by Israel) in Syria, the Israelis evacuated the border for 7 kilometers, on the whole border. They stayed like that, standing on one leg and a half (ready to run for their lives), for 7 days, and if we hadn’t hit that vehicle, they could have stayed like that for 14 days, a month or two whole months. It’s part of the rules of engagement. So far, when Israel strikes (in Syria), it strives not to kill anyone at all, for it fears it will come to a point where the Syrian leadership, or the leaders of the Resistance, will no longer be able to withstand these strikes. Even in this battle, Israel does not have a free hand (and knows the situation can explode at any moment).https://www.dailymotion.com/embed/video/x7v64pq

Maybe someone will retort that Israel (often) strikes (Syria) and the Resistance Axis is not responding, and that we should impose a balance of deterrence in Syria. I will be very frank. This issue is continuously discussed and debated. The Syrian leadership is the one who has the last word, because the decision is theirs, even though the battle concerns us all, and we are all targeted. Sometimes there is the impression that Israel’s goal is escalation, and that they want to push the situation into open war against Syria. Syria is (caught) between two priorities: on the one hand, the battle inside is not over, the terrorist and takfiri groups are still present and are on the lookout for the slightest opportunity to gain strength; on the other hand, escalating into a war between Syria and Israel would run counter to the primary objective (of ending the terrorists). Syria still needs time. Let me explain this point well, because there are a lot of people criticizing us, saying that Israel is hitting Syria and Syria is doing nothing. I don’t know how far the Syrian leadership can tolerate these strikes, and there is a threshold that, once crossed, would result in an (inevitable) retaliation (without fear of escalation), but so far they consider that Israel intervenes to protect armed groups and change the equations in their favor, and lead Syria to a regional war; and it is not in the interest of Syria, which is waging a global war on terrorism, to be drawn into a war against Israel, so what it takes is patiently enduring it. This is what we call strategic patience. But within the framework of this (policy of) patience and endurance, there are certain rules which remain valid and which are respected by Israel and by us, and in any case, Israel does not achieve any objective by its strikes: they did not interrupt the transfer (of missiles), and they recognize it themselves; they failed to expel the Iranians from Syria, and they never will, and the same goes for Hezbollah; and they have failed to weaken the Syrian army, which continues to strengthen. We can defeat the objectives of these Israeli attacks without going to a (devastating) regional war, which would not be in Syria’s interest, at least not at this stage.

Let us recall that in addition to having shot down an Israeli plane in February 2018, in May 2018, Syria retaliated by launching several volleys of missiles against Israel, which hastened to demand a truce: see Syria Imposes New Rules of Engagement on Israel

The danger, and I always warn Israel about this, is that patience has limits. Endurance capacity has limits. The Syrian leadership, and the situation in Syria in general, can absorb some aggression and remedy it within the framework of this vision (of strategic patience), but perhaps Israel will make a mistake or blunder that will exhaust this patience. Israel (isn’t acting rationally, it is) sheer adventurism. Israel has no interest in entering a regional war, and it is very vigilant in this regard.

Journalist: But some analysts say Israel has opted for hit-and-run attacks even if it will lead to war.

Hassan Nasrallah: It’s more psychological warfare than an (accurate) description of reality.

See Nasrallah: IDF has turned into a Hollywood Army, any War against Iran would mean the end of Israel & US Hegemony

Journalist: Regarding your operation (a triple infiltration into Israeli territory following the destruction of Hezbollah’s vehicle in Syria), Hezbollah did not announce that it had retaliated. But why did you retaliate when there had been no martyrs of the Resistance? Doesn’t the equation say that you only retaliate if your fighters are hit? What was your target?

Hassan Nasrallah: Hezbollah did issue issue a statement on this, so I’ll refrain from commenting. [Hezbollah’s policy is to claim the great majority of its operations, but to leave doubt for some; remember that Israel hardly ever claims its own operations, which is an admission of weakness.] […]

***

Annual interview with Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on December 27, 2020, by the Lebanese pan-Arab channel Al-Mayadeen. This interview lasted almost 4 hours.

Source: https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2184

Translation: resistancenews.org

Transcript:

Hassan Nasrallah: […] Nobody has precise data, sure and reliable information according to which Trump or the Israeli enemy are about to launch some operation in the days which separate us from January 20, if the guy [Trump] ends up submitting to the election result [Laughter] and leaves the White House. But there are analyzes in this direction, especially with a personality of this caliber, affected by so much follies: arrogance, recklessness, effrontery… Especially since this madman is now in a great anger: he is an angry madman. Everyone expects such an act (of madness) and such an eventuality, whether it is actors outside the United States like Iran, Lebanon or Palestine, or elsewhere: even inside the United States, top leaders from both Democratic and Republican parties are worried about what this angry and mad President might do in the next few days, (fearing the worst). So we cannot deny this possibility. But I consider that everything that has been said (on this subject) is only analysis, and is not based on clear and proven information. Even the reports about an an Israeli nuclear warship or submarine sent to the Persian Gulf, via the Suez Canal, are not true, (Israel would never dare to do such a thing). Are the US or Israel going to do something (stupid) or not? Is it a psychological warfare to deter possible armed actions against American troops & interests with the approach of the first anniversary of the assassination of Soleimani and al-Muhandis? All these hypotheses are possible.

The Resistance Axis is very vigilant and watchful during this period (of transition between Trump & Biden), and must scrupulously take care not to be drawn into an escalation, in the slightest point of this Axis. We must not allow ourselves to be dragged to an unmeasured (large-scale) confrontation, to a (total) war whose timing would be the one chosen by our enemies. Of course, (open) war (against the United States and Israel) will (inevitably) happen one day or another, but we are talking about this current timing (we will choose the time and place of the Great War, not them).

Journalist: But don’t you think the threats are particularly pressing? Netyanyahu threatens, the Israeli Chief of Staff threatens…

Hassan Nasrallah: When the Israelis openly threaten and raise their voices publicly, know that these threats do not hide anything material. This is how I understand it: (the more Israel threatens, the less risk of war). We remain vigilant and ready for anything, 24 hours a day, on all battlefields, but this is our analysis: the enormous media hype is a clue that there is nothing serious to fear, it is only psychological warfare, they are only trying to dissuade members of the Resistance Axis from doing anything against them (this is a defensive posture).

Journalist: What do you think of the visit of US Chief of Staff Mark Milley to Israel? In what framework did it happen?

Hassan Nasrallah: Our analysis on this, and it is analysis and not information, is that it has to do with the months and years to come. The Trump administration is about to leave, and a new administration will take its place. It is said that Biden will have a different approach to the Palestinian question, to the resolution of the Israeli-Palestinian and Israeli-Arab conflict: for example, maybe he will support the two-state solution, rejected by Trump & Netanyahu; they have a different take on the details of the Deal of the Century that Trump wanted to impose. With Iran, there is talk of a return of the Biden administration to the nuclear deal, which greatly worries the Israelis and others (Gulf countries), etc. Thus, the Israeli government is worried about the new US administration. Note that it is not the Secretary of State for Defense or the Secretary of State who came: these personalities will no longer be in their posts with the new administration. But as regards the Chiefs of Staff, as a rule, they do not change fundamentally when a new administration takes over, except in some (rare) cases. I think it was not Trump who sent Mark Milley, but the Biden administration, with a message to reassure Israel about what will happe next. […]

See also Nasrallah explains why Qassem Soleimani is unique and how he defeated ISIS in Iraq & Nasrallah’s outburst: ‘If you don’t want to respect Covid-19 health & safety measures, go away from people!’

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” 

خطة بومبيو تلفظ أنفاسها و لبنان لن يتنازل…؟

العميد د. أمين محمد حطيط

ظنّت أميركا أنّ لبنان الذي قادته بمؤامراتها وبفساد معظم مسؤوليه، وأوصلته الى حال الوهن الشديد ودفعت به الى قاع الانهيار المركب، انهيار مالي واقتصادي وسياسي وقبل ذلك وأهم من ذلك انهيار أخلاقي لدى معظم من يتولى شأناً عاماً فيه، ظنّت أميركا انّ لبنان الذي هذا حاله سيكون طيّعاً بيديها مستجيباً لإملاءاتها مستعداً للتنازل عن حقوقه ليقدّم ما أسمته «هدايا لترامب في أيامه الأخيرة» ويقتطع من لحمه ودمه أجزاء ليعوّض بها على ترامب خسائره التي لم تعوّضها كما يبدو حلقات التطبيع المتتالية من المشرق العربي الى مغربه.

ومع الظنّ هذا كان هاجس يسكن النفس الخبيثة ويشغل البال الأميركي، هاجس المقاومة في لبنان التي استطاعت في العام 2000 ثم في العام 2006 ان تصنع للبنان وللمنطقة ولمحور المقاومة انتصارات جاءت خارج السياق الكوني العام، اذ في الوقت التي نكست فيه الرؤوس أمام القطب الواحد بعد انهيار القطب الآخر دولياً أيّ الاتحاد السوفياتي وتزاحمت الدول والكيانات على الباب الأميركي طلباً للرضا وتقديماً لأوراق اعتمادهم تابعين وعملاء لأميركا، كانت المقاومة ومحورها تبدي شيئاً آخر وتتمسك بحقوقها وبعلانية تجاهر بأنها لن تتنازل عن حقوقها الوطنيّة وعن فلسطين وحقوق شعب فلسطين، وفي الوقت الذي أسمي «عصر أميركا الذهبي» عالمياً، العصر الذي عملت فيه أميركا بالقوة الصلبة وانتشرت في الخليج واحتلت أفغانستان والعراق في هذا الوقت سجلت المقاومة ومحورها النصر في لبنان وكسرت استراتيجية القوة الصلبة ثم لوت ذراع العاملين بالقوة الناعمة في لبنان وإيران في العام 2008 و2009، ثم أفشلت العمل باستراتيجية القوة الإرهابية العمياء في سورية.

وأميركا مسكونة بهذا الهاجس، لأنها تعلم أنّ حصادها في أيّ مجال سيكون مهدّداً وانتصارها لن يكون مستقراً وأنّ ما تريد لن يتحقق ما لم تكسر شوكة المقاومة ومحورها، ولذلك تقوم أميركا اليوم بأبشع أنواع التصرفات الوحشية والعدوانية ضدّ إيران وسورية ولبنان في إطار ما تسمّيه «سياسة الضغوط القصوى» وهي تؤمل أن تكسر المقاومة وتزيح خطرها وتتخلص من الهواجس التي تشكلها، فهل الهدف الأميركي ممكن التحقيق في المنطقة عامة وفي لبنان خاصة؟ وهل لبنان سيصل الى يوم يرى فيه انّ التنازل عن حقوقه بات أمراً لا مفرّ منه، وان أميركا تخيّره بين التنازل أو الانتحار والموت والانحلال والدمار؟

قبل الإجابة لا بدّ من التذكير بما تريده أميركا من لبنان ولا بدّ من استعادة لائحة الطلبات الأميركية المفروضة على لبنان وهل لبنان قادر على تلبيتها؟

تريد أميركا من لبنان ما يمكن تصنيفه تحت عنوانين، المطالب الأميركية الخالصة، والمصالح «الإسرائيلية» الخاصة، أما في الفئة الأولى فإنّ أميركا تريد أن يكون لبنان قاعدة أميركيّة تلعب دور الباب الغربي لمنطقة الشرق الأوسط، وأن لا يكون لها في النفوذ فيه شريك إقليمي أو دولي مهما كانت علاقة هذا الشريك بأميركا، أما في العنوان الثاني فإنها تريد إعطاء «إسرائيل» ما تطمع به في الجو والبر والبحر والتنازل لها عن 1800 كلم2 من المنطقة الاقتصادية اللبنانية، كما والتنازل عن الحدود البرية الدولية، والقبول بالاحتلال لمزارع شبعا ومنح «إسرائيل» حصة في مياه الليطاني، وأخيراً توطين نصف مليون لاجئ فلسطيني فيه.

هذه هي المطالب الأميركية – الإسرائيلية من لبنان، وتعتقد أميركا انّ بإمكانها انتزاع ذلك عبر مَن يعملون بإمرتها في الداخل بشرط أن تنجح في تعطيل قدرات المقاومة وعزلها ثم الحرب عليها وإسقاطها، ولذلك وضعت أميركا الخطط وحشدت العملاء من الداخل والإقليم، وأوكلت إليهم مهامّ وزعت عليهم لتحقيق هدف واحد هو “إسقاط المقاومة»، لأنّ هذا الإسقاط هو الممر الإجباري الوحيد لحصول أميركا و»إسرائيل» على ما يريدون في لبنان.

ومن عميق أسف نجد أنّ أميركا و»إسرائيل» وجدت في لبنان من العملاء والتابعين وفي كلّ القطاعات الإعلامية والسياسية والاقتصادية وبدائع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية (NGO.S) ما جعلها مطمئنة الى انها ستحقق أهدافها وان المسالة مسالة أسابيع أو أشهر.

بيد أنّ الظنّ الأميركي كان شيئاً والنتائج في الميدان جاءت على شكل آخر، وإذا دققنا في نتائج الهجوم الأميركي الأخير الذي ينفذ وفقاً لخطة بومبيو2019 والتي تسبّبت في الفراغ السياسي والانهيار الاقتصادي والمالي للبنان والتهويل الأمني، نجد أنّ أميركا وبيد محلية لبنانية توصّلت الى إيلام الشعب اللبناني وتسبّبت عبر الفاسدين الذين ترعاهم وكانت قد وزعتهم على كلّ القطاعات… تمكنت من تجويع أكثر من نصف الشعب، إلا أنها لم تتمكن من المقاومة التي عرفت كيف تحصّن ذاتها وتحمي قدراتها العسكرية وتستمرّ في قوّتها التي ترعب «إسرائيل» وتالياً ترعب كلّ من تسوّل له نفسه انتزاع حق من حقوق لبنان، وبقيت «إسرائيل» تعيش حالة رعب جعلت جنودها يخشون من «الطفل حسين» الذي لاحق دجاجته حتى الشريط الشائك عند الحدود فأرعب العدو حتى جعله يطلق النار، لكن رصاصه لم يخف الطفل.

إنّ المقاومة ومجتمعها وحلفاءها في لبنان يعلمون ما تريد أميركا و»إسرائيل»، ويعرفون خططهم، ويدركون أنّ كلّ فاسد في الدولة هو عميل تابع للعدو بعلمه وقصده أو من غير علم، وفي الوقت ذاته يعلمون أن ليس بإمكان أميركا ان تصنع أكثر مما فعلت أو أن تستمرّ في خطة بومبيو الإجرامية والخبيثة وهي خطة لن يبقى متاحاً العمل بها أكثر من الأيام الثلاثين المتبقية لترامب وجلاده بومبيو. وتستطيع المقاومة أن تقول بعدها أنها حققت نصراً جديداً بإسقاط خطة بومبيو ومنعت أيّ تنازل من لبنان عن أيّ من الحقوق الوطنية. وكما انتصرت في العام 2000 و2006 سيكون النصر المنتظر مع الأيام الأولى للعام 2021.

أستاذ جامعي – باحث استراتيجي

Demarcation between Legality and Legitimacy: A Discussion نقاش الترسيم بين الشرعيّة والمشروعيّة

Demarcation between Legality and Legitimacy: A Discussion

by Nasser Kandil

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-189.png

Several issues were raised following the announcement of the agreement about the framework for Lebanon’s maritime border demarcation and are worthy of discussion irrespective of the identities, agendas, or concerns of those raising them. Many raising those issues belong to a camp known for its enmity towards

Al Mukawama, and under the pretense of holding on to what they accuse

Al Mukawama of squandering, they aim to cast doubt on the agreement’s legality and legitimacy as well as that of Al Mukawama and her mission. They raise apprehensions about embedded risks including the acknowledgment of the Occupation’s legitimacy and normalization, isolation of Al Mukawama from the Palestinian Cause, and a discussion about Al Mukawama’s legality and legitimacy as a precursor for the disposal of her arms. Those belonging to that camp who bring up these concerns raise dust for the sole purpose of distortion. Others who have raised identical issues, and who cannot be classified as belonging to that camp, possibly raise them from standpoints of enquiry, safeguarding, or apprehension.

The first set of points raised pertain to the text read by the Speaker of Parliament, Nabih Berri, in announcing the agreement, and his use of terms such as “Israel’s Government” and other similar terms inconsistent with Al Mukawama’s culture and her unrecognition of the Occupation, and her rejection of anything which grants or suggests of granting legitimacy to the occupation of Palestine. What should be clarified is that the statement was not a personal expression by Speaker Berri, but rather a statement drafted in agreement between the relevant parties, namely Lebanon, the Occupation, the American Administration, and the United Nations. An only similar precedent to this agreement is the Ceasefire Understanding of April 1996 which gave birth to a Committee of Five composed of the United Nations and representatives from Washington, Paris, Lebanon, and the Occupation. In that agreement, indirect negations took place between Lebanon and the Occupation with their delegates in separate rooms meeting with representatives from the other three committee constituents. This April 1996 Understanding is the prototype for the current agreement in which all the precedent procedures will be followed by the military teams negotiating border demarcation, and is what Speaker Berri, in his allusion to the April 1996 Understanding, implied.

Any reviewer of the April 1996 Understanding will read:

“The United States understands, that after discussions with the governments of Israel and Lebanon and in consultation with Syria, that Lebanon and “Israel” will ensure the following:

  • Armed groups in Lebanon will not carry out attacks by Katyusha rocket or by any kind of weapon into Israel.
  • Israel and those cooperating with it will not fire any kind of weapon at civilian or civilian targets in Lebanon.
  • Beyond this, the two parties commit to ensuring that under no circumstances will civilians be the target of attack and that civilian populated areas and industrial and electrical installations will not be used as launching grounds for attacks.
  • Without violating this understanding, nothing herein shall preclude any party from exercising the right of self-defense.
  • A Monitoring Group is established consisting of the United States, France, Syria, Lebanon, and Israel. Its task will be to monitor the application of the understanding stated above. Complaints will be submitted to the Monitoring Group.”

Critics’ opinions aside, the April 1996 Understanding came about under very different circumstances from current ones in terms of the big differential in

Al Mukawama’s military and political strength and in the strength of the Axis which supports her compared to 1996. Despite such differential, the 1996 Understanding did not lead to normalization, acknowledgement, or a threat to her arms. Rather, it gave legitimacy to Al Mukawama and protection for civilians, and  facilitated the tasks for Al Mukawama fighters by providing them with better opportunities to target the Occupation’s soldiers and agents leading up to the Liberation of 2000.

Those critics of the terminology in the 1996 Understanding, which was being repeated in Berri’s reading from the text of the multi-party agreement reached, should admit that the real source of their anxiety is not in the terms used but in their awareness that Al Mukawama has changed. Anyone worried that

Al Mukawama, with the exponential growth in her strength and influence, has become ready for normalization and to recognize the enemy and its usurping entity, and who believe that the border demarcation agreement is but an expression of such a transformation, are called on to openly express such apprehensions rather than crouching behind terminology abundant in understandings between enemies in particular stages of confrontation.

The second set of raised points pertains to a grossly false hypothesis that border demarcation implies an acceptance of the border of the enemy and thereby a recognition of the Occupation. Al Mukawama acknowledges Lebanon’s border with Palestine, and considers the enemy’s entity an illegal occupation of Palestinian land. Lebanon’s international borders have given Al Mukawama international legitimacy during the stages of liberation. All this stems from

Al Mukawama, similar to any other resistance movement, distinguishing between resistance as a national undertaking seeking national legitimacy and international legitimization to reinforce its legality, and her commitment to her stance towards the Palestinian Cause without its imposition on any other of the Lebanese entities.

Al Mukawama has held fast to her belief and commitment to struggle and to the belief in Palestine from the Sea to the River, irrespective of changes in conditions and forms this struggle takes, in a popular and political climate, which at its best, had as ceiling, the concept of peace based on international decisions and the Arab Peace Initiative. The transformation of her belief into a national Lebanese project is beyond Al Mukawama’s ability, and depends on Arab and International conditions, which are absent. Al Mukawama’s position here is clear, in that she is not bounded by any national and Lebanese State ceiling to abandon Palestine – all of Palestine, and her ideological ceiling is her exclusive commitment, and imposes no commitment from any other Lebanese entity, and is not part of any undertaking by the Lebanese State.

The focus here is on the Lebanese State in the demarcation of borders and not on Al Mukawama.  Al Mukawama’s commitment in this context is the deterrence of any aggression on Lebanon’s resources, and to be vigilant about all that is related to defining this wealth in order to prevent any squandering by those who might make that choice to avoid confrontation.  And just like Mazarii’ Shibaa’, one of the headlines for Al Mukawama, is protected by the legality and legitimacy accorded to it by the demarcation of borders based on maps of 1923, there is a maritime Mazarii’ Shibaa’ needing demarcation devoid of any hint of recognition, normalization, and legitimization of the Occupation. This is what the framework agreement contains, regardless of negotiation outcomes.

The third set of raised points relates to the fate of Al Mukawama’s arms, and the opportunities embeded in this agreement for putting it on the table, which invites a discussion about hypotheticals. Reaching an agreement satisfactory to Lebanon in which she gains her rights will be an accomplishment attributed to

Al Mukawama and her strength. Assuming a failure of the negotiations,

Al Mukawama having popular and official legitimacy will maintain the right to protect Lebanon’s maritime wealth from Israeli designs. Attention should be drawn here to the fact that an accomplishment regarding national rights which have been collectively defined and agreed upon can be achieved unilaterally, whereas the relinquishment of a single pence from those rights requires a consensus. This is a rule bigger than Lebanon, giving no one the ability to surrender rights or to dare to.

Furthermore the legitimacy of Al Mukawama’s arms was never tied to Mazarii’ Shibaa’ or to maritime wealth, but was rather part of the requirements of the defense of Lebanon which exceeded the capabilities of her army. This brings us to the importance for Al Mukawama to place her larger project of the liberation of Palestine within a framework which always preserves her national Lebanese legitimacy. Any loss in national legitimacy exposes her to both political and moral losses which will manifest in disintegration in the front which sees her as a national Lebanese option to protect rights and defend the nation, and gives her popular and political protection.

Those who say that what is new is Al Mukawama’s acceptance of the framework agreement stand far from the facts related to the course negotiations take and their content. What is new, in fact, is the American and “Israeli” acceptance of Al Mukawama’s conditions after having exhausted exerted  pressures and themselves became subject to political, economic, and media counter-pressures. In juxtaposition, Al Mukawama, amidst targeting campaigns, gained an opportunity to prove her role in the achievement of national gains for the Lebanese, and to reveal her importance as an element of strength in the protection of Lebanon and her resources.

Those who hold on to their view that the border demarcation constitutes a demarcation of the enemy’s borders ignore that the Occupation refuses a demarcation of its borders, and considers as its border anywhere the feet of its soldiers land on. As for those who assume that the Occupation plans to set a trap through a land and sea withdrawal from areas of Lebanese sovereignty, they should remember the reality of the struggle over geography, in that whoever possesses the land possesses victory in future confrontations.  Wasn’t UN Security Council Resolution 1701 an attempt to erect a legal and security barrier to protect the Occupation, and wasn’t Al Mukawama accused of protecting and guarding the Occupation’s border, and selling Palestine along with the principle of resistance?

At the time, a great deal of what was read into the resolution and its context by Al Mukawama’s enemies, antagonists, and friends was that it weakened her and gave the enemy, backed by its International and Arab allies, the opportunity to continue exerting pressure to besiege and weaken her further. Yet, was not the result of that experiment an American and Israeli admission that under the shadow of 1701, Al Mukawama became stronger and more empowered, and more strongly proclaiming her identification with Palestine, and her commitment to the Palestinian cause?  Science, logic, and jurisprudence maintain that occurrence is the proof of possibility. This calls on doubters and those who are apprehensive for self-examination with depth matching the magnitude of that experiment.

The reality told by the history of the struggle with the Occupation on all fronts, and for the span of the past decades, and with the changes in place and time, is that any undertaking in the nature of a radical confrontation within a principled view of uprooting the Occupation is governed by a delicate balance between nationalistic identification and national positon. The endeavor aimed at uprooting the Occupation by any nation and its people on each of the fronts of confrontation, gains credibility to the extent that it becomes a national endeavor and succeeds in maintaining this critical balance. Any disequilibrium will result in the risk of loss of both national positon and nationalistic identification.

Egypt in the time of President Jamal Abdel Nasser and Syria in the time of both Hafez Al-Assad and Bashar Al-Assad succeeded in holding on to their commitment towards the Palestinian cause and to their national positon in the open confrontation with Palestine’s Occupier, through their success in approaching the confrontation under the ceiling of their Egyptian and Syrian nationalities.

In our case, Al Mukawama will not be able to succeed in proving her credibility towards Palestine unless she succeeds in having the Lebanese see such credibility as a Lebanese national project. The measure of creativity and success lies in the ability to hold fast to both. Those raising doubts and concerns should remember the reason Al Mukawama always tied its participation in the defense of Syria to Lebanese national reasons related to the protection of Lebanon from terrorism, even though it is well known that more fundamentally, her reasons for participation had wider considerations connected to her perspective on all the elements of the conflict and their strategic balance.

نقاش الترسيم بين الشرعيّة والمشروعيّة

ناصر قنديل

طُرحت على طاولة النقاش التي أعقبت الإعلان عن اتفاق الإطار الخاص بترسيم الحدود البحرية للبنان مجموعة من القضايا والنقاط التي تستحق النقاش بمعزل عن أهداف أصحابها، الذين ينتمي كثيرون منهم إلى معسكر معروف بعدائه للمقاومة ويريد من خلال التشكيك بشرعية ومشروعية الفعل، التشكيك بشرعية ومشروعية المقاومة ومشروعها، وليس التمسك بما يتهم المقاومة بالتفريط به، كالحديث عن خطر تضمين التفاوض ما يندرج في إطار الاعتراف بشرعية كيان الاحتلال أو التطبيع معه، أو عزل المقاومة عن القضية الفلسطينية، أو التورط بسياق ينتهي بمنح كيان الاحتلال والمتربصين بالمقاومة باستحضار قضية سلاحه من باب طرح شرعيته ومشروعيته على بساط البحث. وهؤلاء المنتمون لفئة المتنمرين يتمنون أن يحدث كل ذلك ويفجعهم ألا يحدث، فيطرحون ما يطرحون من باب إثارة الغبار المتعمّد للتشويش ليس إلا، إلا أن فئة من الذين لا يمكن تصنيفهم تحت هذا العنوان تثير العناوين ذاتها، من باب التساؤل وربما الحرص وربما القلق، ما يستحق نقاشاً، جدياً للأفكار كأفكار بمعزل عن هوية أصحابها ومرادهم.

أول التساؤلات جاء حول نص البيان الذي تلاه رئيس مجلس النواب نبيه بري كإعلان عن التوصل للاتفاق، وما تضمّنه من عبارات «حكومة إسرائيل» وسواها من عبارات لا تتسق مع ثقافة المقاومة ورفض الاعتراف بكيان الاحتلال، ورفض كل ما يكرّس أو يوحي بتكريس شرعية اغتصابه لفلسطين المحتلة. وهنا لا بد من التوضيح ان النص ليس بياناً خاصاً بالرئيس بري، بل هو بيان تمّت صياغته بموافقة الأطراف المعنية، لبنان وكيان الاحتلال والإدارة الأميركية والأمم المتحدة، ولا يشبهه كسابقة إلا تفاهم نيسان عام 1996، الذي انبثقت عنه لجنة خماسية تضمّ الأمم المتحدة وكل مِن ممثلي واشنطن وباريس ولبنان وكيان الاحتلال، بحيث يجلس وفدا لبنان والكيان كل في غرفة مع مندوبي الأطراف الثلاثة وتدور المفاوضات غير المباشرة بينهما على هذا الأساس، وستكون اللجنة وصيغة التفاوض نموذجاً يُحتذى في اللجان العسكرية للتفاوض في لجان الترسيم. وهذا مغزى الإشارة الخاصة لتفاهم نيسان واللجان المنبثقة عنه من قبل رئيس المجلس، ومن يعود لنص تفاهم نيسان سيقرأ «تفهم الولايات المتحدة أن بعد محادثات مع حكومتي «إسرائيل» ولبنان وبالتشاور مع سورية يضمن لبنان و»إسرائيل» الآتي:

ألا تنفذ الجماعات المسلحة في لبنان هجمات بصواريخ الكاتيوشا أو بأي نوع من الأسلحة على «إسرائيل».
ألا تطلق «إسرائيل» والمتعاونون معها النار بأي نوع من الأسلحة على مدنيين أو أهداف مدنية في لبنان.
إضافة إلى ذلك، يلتزم الطرفان ضمان ألا يكون المدنيون في أي حال من الأحوال هدفاً لهجوم وألا تُستَخدم المناطق المأهولة بالمدنيين والمنشآت الصناعيّة والكهربائيّة كمناطق لشنّ هجمات منها.
ومع عدم انتهاك هذا التفاهم فليس هناك ما يمنع أي طرف من ممارسة حق الدفاع عن النفس.
– إنشاء مجموعة رصد تتألف من الولايات المتحدة، وفرنسا، وسورية ولبنان و»إسرائيل». ستكون مهمتها مراقبة تطبيق التفاهم المذكور أعلاه. الشكاوى ستقدم إلى مجموعة الرصد».

بمعزل عن آراء المنتقدين بتفاهم نيسان، إذا كان لهم انتقادات، إلا أن ما نتج عن التفاهم لا يقول بأن نتيجته هي التطبيع والاعتراف والتفريط بالسلاح، وقد جاء التفاهم في ظروف لم تكن المقاومة بالقوة التي تملكها اليوم سياسياً وعسكرياً، ولا كان محور المقاومة الذي يسندها بما هو عليه اليوم، ورغم الفوارق، فيومها تحوّل التفاهم إلى مصدر لتشريع المقاومة وحماية المدنيين، كجزء من عملية تسهيل عمل المقاومين ومنحهم فرصاً أفضل لاصطياد جنود الاحتلال والعملاء وصولاً إلى التحرير عام 2000، وإذا كان البعض قلقاً مما سينجم اليوم، فعليه القول إن سبب القلق ليس التعابير التي وردت يومها وترد اليوم في نص تفاهم متعدّد الأطراف، بل إنه قلق من أن تكون المقاومة قد تغيّرت، وباتت بعدما اشتدّ ساعدها وزادت قوة ونفوذاً، وصارت مستعدة للسير بالتطبيع والاعتراف بالعدو وكيانه الغاصب، وعندها لا يكون اتفاق الترسيم إلا المناسبة للتعبير عن هذا التحول، ومَن لديه هذا القلق مطالب بالمجاهرة بأسبابه من دون الاختباء وراء عبارات تزخر بها كل التفاهمات التي تجمع الأعداء في مراحل ظرفيّة.

ثاني التساؤلات طال فرضية الاعتراف بكيان الاحتلال على قاعدة أن ترسيم الحدود هو موافقة على حدود الكيان وتلك مغالطة كبرى. فالمقاومة تعترف بحدود فلسطين مع لبنان وتعتبر الكيان احتلالاً غير شرعي للتراب الفلسطيني، والحدود الدولية للبنان كانت عنوان الشرعية الدولية للمقاومة في مراحل التحرير، وهذا نابع من تمييز المقاومة كأي مقاومة بين كونها مشروعاً وطنياً يسعى لشرعية وطنية ودولية تكرس مشروعيته، وبين التزامها من دون إلزام سائر المكونات اللبنانية بموقفها من القضية الفلسطينية، في ظل موقف سياسي وشعبي كان في أحسن أيامه مسقوفاً بمفهوم السلام على قاعدة القرارات الدولية، وفقاً للمبادرة العربية للسلام، بينما المقاومة تؤمن وتلتزم بالنضال مهما تغيّرت الظروف وأشكال النضال بفلسطين من البحر الى النهر، لكن قدرتها على تحويل هذا الالتزام الى مشروع وطني لبناني يفوق طاقة المقاومة، ويرتبط بشروط عربية ودولية غير متوافرة. وموقع المقاومة هنا واضح، لا يلزمها السقف الوطني للدولة والمجتمع بالتخلي عن فلسطين كل فلسطين، ولا يلزم موقفها بسقفه المبدئي سواها من اللبنانيين ولا يشكل مشروعاً للدولة اللبنانية. ونحن نتحدث هنا عن الدولة اللبنانية وليس عن المقاومة في ملف الترسيم. فالمقاومة الملتزمة بردع اي عدوان على ثروات لبنان معنية بفتح العين على كل ما يتصل بتحديد هذه الثروات ومنع التفريط بها، تفادياً من البعض لخيار المواجهة. وكما مزارع شبعا عنوان من عناوين المقاومة تحميه الشرعية القانونية للحدود المرسمة وفقاً لخرائط 1923، ثمة مزارع شبعا بحرية تحتاج للترسيم، من دون أي ايحاء بالاعتراف والتطبيع وتشريع كيان الاحتلال، وهذا ما يضمنه اتفاق الإطار، مهما كانت نتائج التفاوض لاحقاً.

ثالث التساؤلات يطال مصير سلاح المقاومة، وما يفتحه التفاوض من فرص لجعله على الطاولة. وهنا فلنناقش الفرضيات، فالتوصل الى اتفاق يرضي لبنان بنيل حقوقه، سيكتب للمقاومة وقوتها فرض تحقيق هذا الإنجاز، وستبقى للمقاومة شرعية سلاحها بحماية لبنان من العدوان، وإن فشل التفاوض سيكون للمقاومة حق حماية الثروات البحرية من الأطماع الإسرائيلية بمشروعيّة رسميّة وشعبيّة، ويجب لفت النظر الى أن تحقيق الإنجاز المجمع على تشخيصه من الحقوق الوطنية يحتمل الانفراد، أم التنازل عن بنس واحد من الحقوق فيحتاج للإجماع. وهذا قانون أكبر من لبنان، فمن يستطيع التفريط بالحقوق ومَن يجرؤ، وشرعية سلاح المقاومة لم تكن يوماً مربوطة بمزارع شبعا ولا بالثروات البحرية، بل هي جزء من ضرورات الدفاع الوطني التي تفوق قدرات الجيش اللبناني، وفي هذا ربّما أيضاً ما يُعيدنا إلى أهمية ان توضع المقاومة دائماً مشروعها الكبير نحو فلسطين بما يحفظ لها دائماً مشروعيّتها الوطنية اللبنانية، التي يؤدي فقدانها الى تعريض المقاومة لخسائر سياسيّة ومعنويّة، لا تلبث أن تتحول تفككاً في الجبهة التي تحميها سياسياً وشعبياً كخيار وطني لبناني لحماية الحقوق والدفاع عن الوطن.

الذين يعتقدون أن الجديد هو قبول المقاومة بعيدون عن وقائع المسار التفاوضي ومضمونه، خلال عشر سنوات. فالجديد هو القبول الأميركي و»الإسرائيلي» بشروط المقاومة، بعد استنفاد الضغوط وتحت ضغط عكسي للحاجة الاقتصادية والحاجة السياسية والإعلامية. وبالمقابل نيل المقاومة فرصة إثبات موقعها في تحقيق مكاسب وطنية للبنانيين في زمن الحملات التي تستهدفها، وإظهار أهميتها كعامل قوة لحماية لبنان وثرواته، والذين يرون في الأمر رسماً لحدود الكيان يتجاهلون أن الكيان يتمسّك برفض ترسيم حدود، لأنه يراها حيث تصل أقدام جنوده، أما الذين يفترضون ان الكيان قد ينصب فخاً يتمثل بالاستعداد للانسحاب براً وبحراً من المناطق السيادية اللبنانية لإقفال ملف الصراع عليهم أن يتذكروا حقيقة الصراع على الجغرافيا، وان من يملك الأرض يملك التفوق في جولات الصراع اللاحقة، الم يكن القرار 1701 محاولة لإقامة سور قانوني أمني لحماية الكيان اتهمت المقاومة بالتورط بحماية الكيان وحراسة حدوده، وبيع فلسطين ومعها مبدئية المقاومة، وبدا في وقته وفيما كتب من قراءات في القرار وسياقه من الكثيرين من أعداء ومن خصوم ومن أصدقاء المقاومة، بصفته إضعافاً لها، وجرى وصف قبول المقاومة به بأنه منح العدو ومن خلفه الداعمين الدوليين والعرب فرصة مواصلة الضغط على المقاومة لإضعافها ومحاصرتها. لكن ماذا كانت حصيلة التجربة، ألم تكن اعترافاً أميركياً وإسرائيلياً بأن المقاومة في ظل إقرار 1701 صارت أشد قوة واقتداراً، وأشد مجاهرة بانتمائها لفلسطين والتزامها بقضيتها. وهنا في العلم والفقه والمنطق، دليل الإمكان هو الوقوع، فليراجع المشككون والقلقون أنفسهم بقياس التجربة التي وقعت.

الحقيقة التي يقولها تاريخ الصراع مع كيان الاحتلال على كل الجبهات وعلى مدى العقود الماضية، أي بتغير الزمان والمكان، أن مشروع المواجهة الجذرية للكيان ضمن رؤية مبدئية لاقتلاعه يستمدّ صدقيته بقدر نجاح كل مكوّن من مكوّناته على كل جبهة من جبهات الصراع مع الكيان بصفته مشروعاً وطنياً لشعبه وبلده، ونجاحه بالجمع بين التزامه القومي وموقعه الوطني، وكل تغليب لكفة من الكفتين على الأخرى من دون هذا التوازن الدقيق هو تهديد بضياع القومي والوطني معاً، فلا مصر مع الرئيس جمال عبد الناصر ولا سورية مع الرئيسين حافظ الأسد وبشار الأسد، نجحت بالتمسك بالتزامها بالقضية الفلسطينية، وبموقعها من الصراع المفتوح مع الكيان الغاصب لفلسطين الا بمقدار نجاحها بصياغة مقاربتها للصراع تحت سقف وطنيّتها المصرية او السورية. وفي حالتنا هذه لا نجاح للمقاومة في إثبات صدقيتها نحو فلسطين الا بالنجاح بإثبات صدقيتها نحو اللبنانيين كمشروع وطني لبناني، والإبداع والنجاح هو بمقدار القدرة على هذا الجمع، ليتذكر المتسائلون لماذا ربطت المقاومة دائماً مشاركتها في الدفاع عن سورية بأسباب وطنية لبنانية تتصل بحماية لبنان من الإرهاب بينما في عمق الأسباب يدرك الجميع أن منطلقاتها أبعد مدى، وترتبط برؤيتها لكل عناصر الصراع وتوازناته الاستراتيجية.

الملف الحكوميّ وملف الترسيم وأصوات النشاز

من المحيّر رسم طريقة للتعاطي مع الذين لا يرون أمامهم سوى كيفية التهجم على حزب الله وكيف يمكن لمخاطبتهم أن تجد طريقاً لوضع منطقة وسط للتفاهم؛ فعندما يتسبّب رباعي رؤساء الحكومات السابقين بتخريب مسار تأليف حكومة الرئيس المكلف مصطفى أديب عبر الزج بمفردة المداورة في المناصب الوزارية والتفرّد في تسمية الوزراء من الرئيس المكلف الذي يقفون خلفه بكل تفصيل ويقول الرئيس الفرنسي ذلك، يتمسّكون بقول الرئيس الفرنسي إن الثنائي ومن خلفه حزب الله لم يتعامل مع محاولة التصحيح التي قدّمها الرئيس سعد الحريري، كما توقع الفرنسيون وتكون الخلاصة أن حزب الله أطاح بنظرهم فرصة ذهبية لمنع انهيار الاقتصاد.

عندما تعود فرنسا للحوار مع حزب الله وتعتبر انتقاداته بناءة وترتضي التداول بمبادرات جديدة لإطلاق المسار الحكومي تحت عنوان أقرب للصيغة الأولى للمبادرة أي حكومة فيها توازن سياسي، طالما ان رئيس الحكومة المكلف سيكون من كنف الغالبية النيابية في طائفته فيكون الوزراء من كنف غالبيات نيابية في طوائفهم، وإلا فاعتماد الديمقراطية. والمشكلة هنا ان الرئيس المكلف يكون مصيره إذا اعتمدت اللعبة الديمقراطية بقيام الغالبية النيابية بتسمية رئيس الحكومة من خارج الغالبية النيابية لطائفته العزل والحصار كما حدث مع الرئيس حسان دياب. عندما يسلم الفرنسيون بذلك يخرج هؤلاء باتهام حزب الله بالعودة الى المحاصصة التي خربت البلاد.

عندما يوافق حزب الله على اتفاق إطار لترسيم الحدود يحقق شروط لبنان بالمفاوضات غير المباشرة والرعاية الأممية واشتراط ربط الخط البحري بنقاط البر لضمان المصلحة الاقتصادية العليا للبنان يصير دعاة الحياد ونزع السلاح والسير وراء الأميركي دعاة رفض للترسيم، لأنهم يرون فيه شبهة اعتراف بالعدو وتطبيع معه ويصيرون مقاومة أكثر من المقاومة.

ربما عندما يظهر أن الذي تحقق بعد سنوات من الصمود على مستوى اتفاق إطار التفاوض حول الترسيم يفسح مجالاً أوسع للحركة الفرنسية لاستئناف المبادرة على المسار الحكومي سيخرج هؤلاء يلعنون فرنسا وأميركا والحكومة لأنهم يعترفون بقوة المقاومة ومكانتها من موقع العجز عن مقارعتها وحصارها وترويضها، لأن بعض اللبنانيين آخر همّه لبنان ومصلحة لبنان أمام أحقاد تجعله صديقاً لكل عدو للمقاومة وعدواً لكل من يعترف بقوتها فكيف لمن يصادقها.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

حقيقة وواقع حدود لبنان مع فلسطين المحتلة وهوية مزارع شبعا

العميد د. أمين محمد حطيط

مع إعلان اتفاق إطار التفاوض مع العدو «الإسرائيلي» لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان مع فلسطين المحتلة، أثيرت مجدّداً مسألة حدود لبنان البرية وتمّ اللجوء إلى عبارات ومصطلحات تستعمل في غير محلها، وحفاظاً على حقنا في الأرض والثروة صوناً لسيادة لبنان على إقليمه نجد من الضروري التأكيد على حقائق ووقائع يجب التمسك بها بشكل لا يحتمل التأويل أو الشبهة أو التنازل أو التفريط، حقائق ووقائع نثبتها كالتالي:

أولاً: حدود لبنان البرية مع فلسطين المحتلة

انّ أخطر ما يمسّ حقّ لبنان في حدوده البرية مع فلسطين المحتلة هو القول إنها بحاجة إلى ترسيم، وهو قول باطل وخاطئ ويشكل جريمة بحق لبنان وحقوقه في أرضه. وهنا نؤكد على ما يلي:

1

ـ في العام 1920 أعلن لبنان الكبير وحدّد المنتدب الفرنسي حدوده، ثم اتفق مع المنتدب الإنكليزي على فلسطين على ترسيم الحدود بين فلسطين من جهة ولبنان وسورية من جهة ثانية، وشكلا لجنة عسكرية للتنفيذ برئاسة ضابط فرنسي (بولييه) وضابط إنكليزي (نيوكمب) وفرغت الجنة من عملها وأفرغته في اتفاقية أسميت اتفاقية «بولييه نيوكمب» أقرّتها الحكومتان المنتدبتان وأودعت لدى عصبة الأمم التي صادقت عليها في العام 1932، وبات للبنان منذ ذاك التاريخ حدود نهائية مع فلسطين.

2

ـ في العام 1949 وبعد أن احتلّت فلسطين وإثر حرب الإنقاذ وقّع لبنان مع «إسرائيل» اتفاقية الهدنة عملاً بقرار مجلس الأمن المتخذ تحت الفصل السابع، ونصّت الاتفاقية على أنّ خط الهدنة يتطابق مع الحدود الدولية للبنان المحدّد باتفاقية «بولييه نيوكمب»، وأنشئت هيئة مراقبي الهدنة (OGL) لمتابعة الوضع في الميدان وتسوية النزاعات ومنع الاحتكاك. ولكن «إسرائيل» ألغت اتفاقية الهدنة في العام 1967 من جانب واحد وتمسّك لبنان بها ولم تعترف الأمم المتحدة بالسلوك «الإسرائيلي» الأحادي الجانب.

3

ـ في العام 1978 اجتاحت «إسرائيل» جنوب لبنان وأصدر مجلس الأمن القرار 425 الذي ألزم «إسرائيل» بالانسحاب الى الحدود الدولية دون قيد أو شرط ودون الحاجة إلى تفاوض، وعهد إلى قوة عسكرية أممية (اليونيفيل) استلام الأرض التي يخليها العدو وتسليمها للبنان دون أن يكون هناك اتصال مباشر بين الطرفين. لكن «إسرائيل» لم تنفذ القرار، لا بل احتلّت مزيداً من الأراضي في العام 1982 مما اضطر مجلس الأمن إلى التأكيد على قراره 425 مجدّداً بموجب سلسلة من القرارات تلت.

4

ـ في العام 2000 وتحت ضغط المقاومة اضطرت «إسرائيل» للخروج من لبنان وعرضت التفاوض لتنظيم الانسحاب وتوقيع اتفاقية إجراءات أمنية مع لبنان، فرفض لبنان العرض وتمسك بالقرار 425. وبعد انتظار 22 سنة تصدّت الأمم المتحدة لمهمتها المحدّدة بالقرارين 425 و426، وشكل لبنان لجنة عسكرية للتحقق من الانسحاب.

5

ـ حاول الفريق الدولي المواكب لعملية الانسحاب ان يبتدع خطاً يتخذه أساساً للتحقق من الانسحاب متجاوزاً الحدود الدولية المعترف بها، ورفض لبنان المحاولة الدولية لأنه رأى فيها التفافاً على الحقوق اللبنانية وإسقاط ما هو ثابت وابتداع ما هو خلافي بدلاً منها. ولما قدّم الوفد الدولي مشروعه للخط العتيد، تبيّن للبنان أنه يقتطع 13 منطقة لبنانية لصالح «إسرائيل» كما بضمّ إليها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا. فرفض لبنان المقترح الدولي وناقشه به حتى تراجع عنه في 10 مناطق وتمسّك بـ 3 نقاط هي رميش والعديسة والمطلة التي تحفظ لبنان عليها ونشأ بذلك مصطلحان: مصطلح الخط الأزرق وهو خط الأمم المتحدة الذي يختلف عن خط الحدود الدولية، ومصطلح المناطق المتحفظ عليها وهي ثلاث.

6

ـ في آب العام 2000 اكتمل خروج «إسرائيل» من الأرض اللبنانية بما في ذلك ثلاثة أخماس بلدة الغجر والمناطق العشر التي حاولت الأمم المتحدة إبقاءها بيدها، وبقيت في مزارع شبعا ومنطقة العديسة مسكاف عام، لكنها في العام 2006 عادت واحتلّت جميع المناطق التي حاولت الأمم المتحدة منحها لها، وأضافت إليها نقاط أخرى أهمّها وأخطرها منطقة الناقورة في (B1) وتكون «إسرائيل» قد نفذت عدواناً على الحدود الدولية وأطلقت مصطلح النقاط المتنازع عليها الـ 13 واعتبرت أنّ التحفظ يشملها جميعاً، ثم أطلقت عبارة «ترسيم الحدود البرية» ثم جاءت خريطة ترامب المرفقة برؤيته للسلام (صفقة القرن) ورسمت كامل حدود لبنان مع فلسطين المحتلة بخط متقطع أيّ جعلتها مؤقتة تستوجب التفاوض لتصبح نهائية.

7

ـ وعليه نرى خطأ القول أو التمسك بـ «الخط الأزرق» لأنه يحجب الحدود الدولية، وخطأ القول بـ «ترسيم الحدود البرية مع فلسطين المحتلة»، لأنّ هذا القول يعني الاستجابة لمسعى العدو بإسقاط حدودنا الدولية، وخطأ القول «المناطق الـ 13 المتحفظ عليها» لأنّ التحفظ واقع على 3 نقاط فقط أما الباقي فهو معتدى عليه من قبل «إسرائيل»، وبالتالي نستنتج بأنّ لبنان ليس بحاجة إلى ترسيم حدود برية مع فلسطين المحتلة، فحدودنا ثابتة ونهائية منذ العام 1923، إنما هو بحاجة الى إزالة الاعتداء عليها ووضع حدّ للعبث بها وإعادة المعالم الحدودية الى مكانها بدءاً من النقطة ب1

ثانياً: حدود المنطقة الاقتصادية الجنوبية للبنان

حتى العام 2007 لم يكن لبنان قد تعاطى مع حدود منطقته الاقتصادية في البحر، وأول محاولة للترسيم كانت مع قبرص من خلال وفد انتدبه فؤاد السنيورة رئيس الحكومة آنذاك ومن غير إطلاع رئيس الجمهورية على المهمّة، وقد ارتكب الوفد خطأ قاتلاً في تحديد موقع النقطة (1) وهي النقطة الأساس في الجنوب الغربي للمنطقة الاقتصادية، لكن الجيش اللبناني اكتشف الخطأ عندما عرض الملف عليه وصحّحه ورسم خريطة المنطقة الاقتصادية اللبنانية الصحيحة، وأضاف إلى الخريطة السابقة النقطة (23) جنوبي النقطة (1) ونشأ مثلث من النقطتين السابقتين والنقطة B1 عند رأس الناقورة وهي النقطة الأولى لحدود لبنان المرسّمة بموجب اتفاقية «بولييه نيوكمب». وقد بلغت مساحة هذا المثلث 860 كلم2. رفضت «إسرائيل» الاعتراف للبنان بها وتمسّكت بمشروع الاتفاق اللبناني مع قبرص، وهي ليست طرفاً فيه أصلاً. وعليه سيكون الترسيم البحري مجسّداً في الواقع على حسم هوية هذا المثلث الذي كان المندوب الأميركي هوف قد اقترح على لبنان تقاسمه مع «إسرائيل» بنسبة 55% للبنان و45% لـ «إسرائيل»، ورفض لبنان العرض لأنّ فيه تنازلاً عن حقّ ثابت مكرّس بموجب قانون البحار. إذن مهمة الوفد اللبناني للتفاوض هي العمل على تأكيد حقّ لبنان بكامل هذا المثلث.

ثالثاً: مزارع شبعا

هي منطقة حدودية بين لبنان وسورية ولا علاقة لها باتفاقية «بولييه نيوكمب». هي منطقة لبنانية احتلتها «إسرائيل» بشكل متدرّج بدءاً من العام 1967، واكتمل احتلالها في العام 1974. وقد تقلّب ملفها كالتالي:

1

ـ في العام 1920 أعلن لبنان الكبير وحدّدت حدوده بشكل وصفي بذكر حدود قضائي حاصبيا ومرجعيون، وبما أنّ فرنسا كانت منتدبة على لبنان وسورية فإنها لم تبادر إلى ترسيم الحدود وتعليمها ميدانياً بينهما كما فعلت مع بريطانيا تجاه الحدود مع فلسطين، واكتفت بالسرد الوصفي لها، واعتبر انّ كلّ ما هو لسكان لبنانيين أرض لبنانية وما كان لسوريين اعتبر أرضا سورية، دون أن توضع علامات حدودية تؤشر إلى حدود الدولتين، وهنا نشأ التداخل الفظيع.

2

ـ في العام 1946 وإثر نزاعات حدودية زراعية واحتكاكات بين الأهالي، أنشئت لجنة لبنانية عقارية قضائية لترسيم الحدود في الجنوب برئاسة القاضي اللبناني غزواي، والقاضي السوري خطيب، وفرغت اللجنة من أعمالها ورسمت خط الحدود في المنطقة من شمال جسر وادي العسل الى النخيلة وجعلت وادي العسل هو الحدّ الطبيعي بين لبنان وسورية، ما وضع مزارع شبعا وهي غربي هذا الوادي في لبنان، وباتت المنطقة وباعتراف الدولتين منطقة لبنانية غير متنازع عليها.

3

ـ في العام 2000 وفي معرض التحقق من الانسحاب «الإسرائيلي» نظم لبنان ملفاً كاملاً بهذا الشأن يؤكد فيه هذه الحقائق والوقائع القانونية والاتفاقية وأرسله الى الأمم المتحدة، وبعد الاطلاع عرض الأمين العام هذا الملف على سورية وتلقى موافقة صريحة منها عليه بجواب من الوزير فاروق الشرع أثبته الأمين العام في تقريره المرفوع إلى مجلس الأمن بتاريخ 22\5\2000.

4

ـ لدى مناقشة الموضوع مع الوفد الدولي في حزيران 2000 أقرّ لارسن بلبنانية المزارع، لكنه تذرّع بأنّ الصلاحية العملانية عليها هي للأندوف (القوات الدولية في الجولان المنشأة في العام 1974) وليست لـ «اليونيفيل» فرفضنا منطقه الذي يخالف القرار 425، لكنه أجاب بأنه لن يقدر على إخراج «إسرائيل» منها وهي حاجة دولية لإدخال لبنان في القرار 242. وتحفظ لبنان على هذا الموقف وأكد أنّ مزارع شبعا أرض لبنانية محتلة.

بعد هذا العرض نؤكد على الحقائق التالية:

ـ الحدود البرية اللبنانية مع فلسطين المحتلة هي حدود نهائية لا يجوز المسّ بها أو التشكيك بنهائيتها أو استعمال مصطلحات تحجبها كالقول بالخط الأزرق، وهي ليست بحاجة الى ترسيم جديد وجلّ ما تتطلبه هو إزالة العدوان «الإسرائيلي» عليها.

ـ الحدود البحرية يجب ترسيمها بعد إزالة العدوان عن الحدود البرية وإعادة النقطة ب1 إلى مكانها حسب «بولييه نيوكمب»، ويعتمد في ترسيمها ما جاء من قواعد في قانون البحار.

ـ مزارع شبعا هي أرض لبنانية محتلة ولا نزاع على لبنانيتها وتحتلها «إسرائيل» بدون وجه حق وتتلطى خلف قيل وقال وتشكيك من هنا وهنالك من أجل البقاء فيها.

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

شهر أيلول شهر التناقضات السياسية والميدانية الكبرى في الصراع العربي الصهيوني

د. ميادة إبراهيم رزوق

تتزاحم أحداث أيلول في الذاكرة العربية والفلسطينية الجمعية، من محطات سوداء قاتمة في مجزرة صبرا وشاتيلا، واتفاقيات أوسلو، وصولاً إلى أيلول 2020 وتوقيع اتفاقيات تطبيع الأسرلة، إلى محطات مضيئة مشرقة بتأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية إلى انتفاضة الأقصى وانسحاب الكيان الصهيوني من قطاع غزة حتى أيلول 2020 الذي أسدل ستاره وكيان الاحتلال الصهيوني على اجر ونص، ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو مع أجهزته الإعلامية والاستخبارية يتلقى صفعة جديدة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعلى الهواء مباشرة ليثبت كذبه ويبطل مفاعيل هدفه في المسرحية الهزلية التي استعرضها من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

إنه شهر الانكسارات والمفاوضات والانتصارات وفي ما يلي أهمّ محطاته بتفصيل موجز:

أولاً– شهد العامان 1970 و1971 صراعاً وتوتراً في العلاقة بين السلطة الأردنية والفصائل الفلسطينية التي اضطرتها نكسة حزيران عام 1967 للتراجع إلى شرق نهر الأردن بانتظار فرصة استجماع الأنفاس العربية باستعادة فلسطين، فانتهت بنهر من الدماء العربية بلغت ذروتها في شهر أيلول عام 1970 «أيلول الأسود» حيث تحوّل الخلاف بين إخوة الدم إلى مواجهة مسلحة لخصها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات بقوله «هذه مؤامرة، من كان وراءها وخطط لها ودفع إليها هو وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، أو بصورة أدقّ، إنّ الرجل الذي لعب دوراً مركزياً في وضع الخطة الأميركية لتفجير الوضع في الأردن، هو مستشار الأمن القومي آنذاك الداهية هنري كيسنجر، بوصفة سحرية لضرب المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني بحجر واحد، فتحوّل المشهد إلى نهر من الدماء العربية، وانتهت المواجهة بإخراج الفصائل الفلسطينية من الأردن وانتقالها إلى لبنان حيث تجدّدت الحروب ووقعت مجازر أخرى شهيرة في التاريخ الإنساني حملت توقيع جيش كيان العدو الصهيوني.

ثانياً– بعد اجتياح جيش الكيان الصهيوني بيروت عام 1982 بهدف حماية الحدود الشمالية لكيانه المحتلّ من هجمات الفدائيين الفلسطينيين واقتطاع شريط من الأراضي اللبنانية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة بعمق يتراوح بين 10 و 30 كلم، والسيطرة على نهر الليطاني ومياهه، وإنهاء المقاومة الفلسطينية في لبنان، والقضاء على أكبر عدد من الشعب الفلسطيني، بدأت أحداث المجزرة الأليمة في مخيمي «صبرا وشاتيلا» قبل غروب يوم السادس عشر من أيلول عام 1982، عندما فرض جيش الاحتلال الصهيوني حصاراً مشدّداً على المخيمين، ليسهل عملية اقتحامهما من قبل ميليشيات لبنانية مسلحة موالية له، أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف معظمهم فلسطينيون على مدار 48 ساعة بمشاهد مروعة – من الذبح وبقر البطون الحوامل واغتصاب النساء– لا تزال ماثلة كذكريات قاسية وقاحلة في الوجدان الجمعي العربي والفلسطيني، وبوصمة عار على جبين الإنسانية.

ثالثاً– تلا تلك المجزرة بعدة أيام عملية الويمبي في 24 أيلول عام 1982 قام بها البطل القومي خالد علوان والذي بلغ من العمر 19 عاماً، حيث وصل إلى مقهى الويمبي في شارع الحمراء أحد الأحياء الغربية لمدينة بيروت، وفتح النار على الضباط والجنود الصهاينة في الويمبي فقتل ضابطاً صهيونياً بمسدسه وأصاب جنديين صهيونيين يرافقان الضابط، فأصيب أحدهما في صدره والآخر في الرقبة، وأعلنت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية مسؤوليتها عن العملية، التي تميّزت بأهمية رمزية قوية حيث مثلت بداية الأعمال المقاومة ضدّ قوات الاحتلال الصهيوني في بيروت، ودفعت بسكان المدينة الآخرين للمشاركة في المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، واستمرت هذه الأعمال حتى انسحاب القوات الصهيونية من العاصمة بيروت في 27 و28 أيلول عام 1982 تحت تأثير الضغوط السياسية الخارجية، وضربات المقاومة الوطنية اللبنانية، التي أنزلت بها هي وقوات مشاة الأسطول الأميركي «المارينز» والقوات الفرنسية خسائر فادحة بعمليات استشهادية، فانقلبت الانتصارات الصهيونية مأزقاً، كان أول ضحاياه هم قادة الحرب في كيان العدو الصهيوني، إذ في أوائل عام 1984 اعتزل مناحيم بيغن بعد عدة أشهر من الاعتكاف، وذكر أنه أصيب بالإحباط بسبب فشل سياسته، وأجبر وزير الدفاع أرييل شارون على الاستقالة بعد أن أدانته لجنة قضائية «لجنة كاهان»، وعزل رئيس أركان العدو الصهيوني رفائيل ايتان، لينسحب جيش كيان العدو الصهيوني في نهاية عام 1985 من معظم الأراضي التي احتلها، وبقي الشريط الحدودي الذي تحرّر في عام 2000.

رابعاً– تمّ توقيع اتفاقية أوسلو1 في 13 أيلول عام 1993، وهي أول اتفاقية مباشرة بين الكيان الصهيوني ممثلاً بوزير خارجيته آنذاك شمعون بيريز ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس، وقد التزمت منظمة التحرير الفلسطينية وعلى لسان رئيسها ياسر عرفات بـ «حق» الكيان الصهيوني بدولة (إسرائيل) على 78٪ من الأراضي الفلسطينية «أي كلّ فلسطين ما عدا الضفة الغربية وقطاع غزة» للعيش بـ» أمن وسلام والوصول إلى حلّ لكلّ القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، وطبقاً لهذه الاتفاقية أدانت منظمة التحرير الفلسطينية استخدام الإرهاب وأعمال العنف وأخذت على عاتقها إلزام كلّ عناصر أفراد منظمة التحرير بها، ومنع انتهاك هذه الحالة وضبط المنتهكين، فأدانت حالة المقاومة المسلحة، وحذفت البنود التي تتعلق بها في ميثاقها الوطني كالعمل المسلح وتدمير (إسرائيل)، كما اعترف الكيان الصهيوني بمنظمة التحرير الفلسطينية بأنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وبحق الفلسطينيين بإقامة حكم ذاتي «وليس دولة مستقلة ذات سيادة» على الأراضي التي ينسحب منها من الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل خلال خمس سنوات، مع التأكيد أنّ الكيان الصهيوني هو المسؤول عن أمن منطقة الحكم الذاتي من أيّ عدوان خارجي «لا يوجد جيش فلسطيني للسلطة الفلسطينية»، وبعد ثلاث سنوات تبدأ مفاوضات الوضع الدائم بشأن القدس «من يتحكم بالقدس الشرقية والغربية والأماكن المقدسة وساكنيها إلخ…»، واللاجئون «حق العودة وحق التعويض إلخ…» والمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة «هل تفكك أم تبقى أو تزيد زيادة طبيعية، ومن يحميها السلطة أم الجيش الصهيوني»، الترتيبات الأمنية «كمية القوات والأسلحة المسموح بها داخل أراضي الحكم الذاتي، والتعاون والتنسيق بين شرطة السلطة الفلسطينية والجيش الصهيوني، مما أدّى إلى انقسام وانشقاق بين الفصائل الفلسطينية، ففي الوقت الذي مثلت حركة فتح الفلسطينيين في المفاوضات وقبلت إعلان المبادئ، اعترضت عليها كلّ من حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية فاعتبروه اتفاقاً باطلاً ووصفوه بـ «المشؤوم» كونه أعطى الاحتلال الحق باغتصاب 78٪ من أرض فلسطين التاريخية.

خامساً– أما اتفاقية أوسلو2 بشأن الاتفاق الانتقالي للضفة الغربية وقطاع غزة أو اتفاقية طابا فقد تمّ التوقيع عليها في مدينة طابا المصرية في شبه جزيرة سيناء من قبل الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية في 24 أيلول عام 1995وبعد أربعة أيام في 28 أيلول تمّ التوقيع الرسمي على الاتفاقية في واشنطن من قبل رئيس وزراء حكومة العدو الصهيوني إسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، ووضعت الاتفاقية تصوّراّ لتأسيس حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية في الأراضي الفلسطينية، لكنها لم تتضمّن وعود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، بل أسست أوسلو2 المناطق «أ، ب، ج» في الضفة الغربية، ومنحت السلطة الفلسطينية بعض السلطات والمسؤوليات المحدودة في المنطقة «أ» و»ب» مع إمكانية عقد مفاوضات حول التسوية النهائية حسب قراري مجلس الأمن رقم «242 و 338»، ولم تتضمّن الاتفاقية ما يحدّ من استمرار عملية بناء المستوطنات في الضفة الغربية عامة وفي القدس بصفة خاصة، علماً أنه سبقت هذه الاتفاقية مجموعة أحداث دامية تركت أثرها عليها، منها مجزرة الحرم الإبراهيمي، وعدة عمليات فدائية هزت عمق المجتمع الصهيوني، وأعقبها اغتيال رئيس الوزراء الصهيوني إسحق رابين.

سادساً– بدءاً من نهاية عام 1999 ساد شعور بالإحباط لدى الفلسطينيين لانتهاء الفترة المقررة لتطبيق الحلّ النهائي بحسب اتفاقيات أوسلو، والمماطلة وجمود المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني، واستمرار الصهاينة بسياسة الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات لمناطق السلطة الفلسطينية ورفض الأفراج عن الأسرى الفلسطينيين، بالإضافة إلى استمرار بناء المستوطنات واستبعاد عودة اللاجئين، واستبعاد الانسحاب لحدود حزيران 1967، مما جعل الفلسطينيين متيقنين بعدم جدوى عملية السلام للوصول إلى تحقيق الاستقلال الوطني، وفي ظلّ هذا الشعور العام بالإحباط والاحتقان السياسي، قام رئيس وزراء كيان الاحتلال السابق أرييل شارون باقتحام المسجد الأقصى وتجوّل في ساحاته مصرّحاً أنّ الحرم القدسي سيبقى منطقة (إسرائيلية)، مما أثار استفزاز المصلين الفلسطينيين، فاندلعت المواجهات بين المصلين وجنود الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى، فارتقى سبعة شهداء وجرح المئات وأصيب 13 جندي صهيوني وكانت بداية أعمال الانتفاضة التي أدّت إلى تطوّر قدرات وإمكانيات الفصائل الفلسطينية وخاصة بصنع الصواريخ (صاروخ قسام، قدس4، صمود، أقصى 103، ناصر)، وبناء جدار الفصل العنصري الصهيوني، وتحطيم مقولة الجيش الذي لا يُقهر في معركة مخيم جنين الذي قتل فيه 58 جندي صهيوني وجرح 142، بالإضافة إلى ضرب السياحة واقتصاد المستوطنات الصهيونية، واغتيال وزير السياحة الصهيوني (زئيفي) على يد أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

سابعاً– تحت ضغط الواقع الأمني المتردّي والعجز في اخماد أعمال المقاومة المتصاعدة في قطاع غزة والضفة الغربية خاصة ما عرف بحرب الأنفاق ضدّ مواقع حصينة للجيش الصهيوني وارتفاع الكلفة الأمنية على حكومة الاحتلال، وخاصة بعد بناء جدار الفصل العنصري، قرر رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك أرييل شارون في 11 أيلول عام 2005 الانسحاب من 25 مستوطنة في قطاع غزة والضفة الغربية ضمن عملية أطلق عليها فكّ الارتباط مع الفلسطينيين بعد احتلال للقطاع استمرّ لمدة 38 عاماً.

وأخيراً تتضارب أحداث أيلول 2020 بين اتفاقيات تطبيع الأسرلة أو تحالف الحرب العسكري الأمني الاستخباري بين الأنظمة العربية الرجعية المطبعة في الإمارات والبحرين، وكيان الاحتلال الصهيوني ضدّ إيران وبالتالي محور حلف المقاومة، وتنصل جامعة الدول العربية من مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، في وقت تتحد فيها كلمة الفصائل الفلسطينية على طريق تنامي مقاومة أو انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية، وليسدل أيلول 2020 الستار على مزيداً من فضائح رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو المأزوم داخلياً وخارجياً هو وكيانه الغاصب الذي لا زال يقف على اجر ونص بعد فشله باستدراج حزب الله إلى عملية ردّ محدودة، أو تفجير الحاضنة الشعبية له في لبنان، وبالتالي تغيير قواعد الردع والاشتباك التي كرّسها وأرسى دعائمها محور حلف المقاومة.

Hezbollah vs Israel 2006: Who has upper hand 14 years on?

Hezbollah vs Israel 2006: Who has upper hand 14 years on?

Original links:
Part 1: http://middleeastobserver.net/hezbollah-vs-israel-2006-who-has-upper-hand-14-years-on-pt-1/
Part 2: http://middleeastobserver.net/hezbollah-vs-israel-2006-who-has-upper-hand-14-years-on-pt-2/

Description:

Senior Lebanese political analyst Nasser Qandil explores what has changed between Hezbollah and Israel over the last 14 years since the ‘July War’ or ‘The Second Lebanon War’ in 2006.

After tracing the major changes and transformations in the military balance of power between the two sides over the last 14 years, Qandil then explores the current challenges facing Hezbollah inside Lebanon, particularly regarding the deepening economic and political crises in the country.

Note: we have added our own sub-headings in the below transcript to make for easier reading

Source: Al Mayadeen News

Date:  July 12, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here: https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)

Transcript:

Hezbollah 14 years on from the July War

Nasser Qandil:

Actually, regarding (Hezbollah’s) achievement of liberation (in the year 2000) free from any conditions or negotiations, any analyst can figure out that after the year 2000, the region was involved in a race between the Resistance and (Israeli) Army of occupation in which both (sides) tried to reinforce the reality that they wanted to reflect on May 24, 2000 (i.e. just before the liberation).

Israel wanted to say that it has positioned itself on the borders with the purpose of protecting the interior (of Israel); that the era of (the war of) attrition has ended; and that it is moving into a stage where it is able to direct (its) deterrent capacity at will. In contrast, the Resistance wanted to say that Israel has humiliatingly and forcefully withdrawn (from Lebanon); and that this withdrawal is not only the beginning of a countdown of the (Israeli) entity’s capacity to hold onto (occupied) land, but also (its capacity) to go to any (new) war again as well.

Israel’s withdrawal from Gaza in 2005 and the Al Aqsa Uprising (“Al Aqsa Intifada”) certified what the Resistance was saying. (Israel’s) 2006 war on Lebanon was the contest that had to settle the previous contests and the (side) who wins this round, cements what it has said. Israel has worked on a plan, theory, mechanisms and appraisals, that is, it didn’t go haphazardly to war (in 2006). In short, Israel counted on “air warfare” theory and put it into practice the (2006) war. However, the Resistance was aware of that, so it opted to strengthen its power on land, in order to cancel out the theory of air warfare, and to bring the enemy to the land to fight, engage in (battles) of attrition, and (ultimately) defeat it.

The Resistance was the victor. This was the outcome (of the war), because when we talk about ‘victory’ we are not referring to the historic and final defeat. Rather, we are just discussing this war (in 2006) in which the Resistance achieved victory and Israel was defeated again. As in the Lebanon war of the year 2000, or (more accurately) as reflected by the liberation in the (year) 2000, Israel lost its first pillar, that is, its ability to occupy (Lebanon) and remain in it. It also lost its second pillar in the 2006 war, which is its ability to wage war and achieve the goals (that it sets) as it wills.

After the 2006 war, the issue (between both sides) persisted. They entered a totally new and different race. The entity of the (Israeli) occupation is fighting to restore its honor and rehabilitate its image, whereas the Resistance is fighting the battle of becoming a regional power able to make the deterrence weapon (itself as) the policymaker. Since the year 2006, America put its weight behind (Israel’s goals) since Israel is not able to survive any longer without American protection and support. America went to Iraq after realizing that Israel superiority is (gradually) being eroded, and that it is important to rehabilitate its power and control through the American military presence to compensate for the deficiency in Israel’s ability that came about after Lebanon’s liberation in the year 2000 and the Al Aqsa intifada.

Host:

We all remember Condoleezza Rice and the ‘New Middle East Project’.

Nasser Qandil:

Exactly, and this was at the heart of the 2006 war. However, before this (war), America went to Iraq in order to redress the imbalance occurred after Lebanon’s liberation in 2000 and the Al Aqsa intifada, but they failed. The “July War” (2006) came as a second rehabilitation supported by American pressure, calculations and backing. It was a new failure that was added to the accumulated record of failures.

The only available alternative (choice) then was going to a great war, i.e. to topple Syria. This was like Armageddon. Nevertheless, other different battles, the Yemen war and the battle over the future of Iraq, occurred alongside the war (in Syria). They were no less important than the (war in Syria). Today, 14 years after the July War (in 2006), we can talk about facts and not about general trends only. The resistance (movements) transformed from being a resistance force into an Axis of Resistance. This becomes a fact; it is not just words. Today, when his eminence Sayyed (Hassan Nasrallah) speaks and says “I will kill you” – we’ll discuss this later – this (statement) reflects the (powerful reality) of the Axis of Resistance, from Beirut, to Palestine, to Iraq, to Yemen, to Iran and to Syria. This is the first major transformation that occurred between the years 2006 to 2020 during the heat of the several wars that raged over the map of the region.

The second (major transformation during these years): the ‘missile belt’ is now able to strike – from any point (within the Axis of Resistance) – any target in occupied Palestine (i.e. Israel). This means that as the resistance in Palestine is able to target all (areas of Israel) north of Gaza, the resistance in south Lebanon can target the entire (area of Israel) south (of Lebanon); the resistance from Iraq is even able to reach the (Mediterranean) sea; the resistance in Yemen can cover the whole territory of Palestine; and that’s besides (the missiles capabilities of) Syria and Iran.

The Host:

The entire Israeli intelligence efforts have lately been centered on the missile capabilities of the resistance.

Nasser Qandil:

This ‘(missile) belt’ has been completed; it is not a subject of discussion anymore.

The third (major) development is the entrance of the drones (UAVs).  The use of this weapon is not restricted to the Lebanese front line. Israel has evidence that confirms that. How many times were drones sent by the resistance from Lebanon? How many times were the Israelis lost because they failed to track the drones sent from Gaza? (Further evidence lies in) the drones in Yemen, and the achievement of the Aramco attack (in Saudi Arabia) that the godfather of the Dimona (Israeli nuclear program) and Thomas Friedman wrote about it an important article in the New York Times. The article states that what happened in Aramco (can be) repeated on all American military bases in the Middle East, and can be repeated (in a strike) on Dimona. Moreover, one of the Israeli generals quoted by Thomas Friedman during a telephone conversation says that it seems that we must now relinquish the status of being the number one technicians in the Middle East, (and cede that status) to Hezbollah and its allies, and (we ought to) call upon our people to carry hand rifles  in any coming wars in which drones are used.  Henceforth, the third factor is the drones.

The fourth (major) new factor is the precision-guided missiles which formed the center of the struggle during the last two or three years of the Syrian war. The Israeli (air) raids which initially aimed at stopping the supply of weapons to the resistance (from Syria to Lebanon) turned into a specific goal (during these years) which became ‘preventing the resistance from the possibility of transforming their missiles into precision-guided ones’. Today, the Israelis speak about precision-guided missile factories and this signifies that they have surrendered to this fact.

The last issue we are ignorant of was revealed by the video published (recently) by (Hezbollah’s) military media which says “Mission accomplished”. Certainly, it is not referring to the precision-guided missiles because his eminence Sayyed (Hassan Nasrallah) has already announced clearly and publicly that ‘yes, we have enough precision-guided missiles to hit any vital Israeli military installation in occupied Palestine’.  But we still don’t know what is meant by “Mission accomplished”. This will stay one of the resistance’s surprises in the coming wars.

Israel 14 years on from the July War

Nasser Qandil:

What have Israel and America achieved in return? Their situation now is similar to that in the July War (2006); they go to war today on one foot only. It was the air force in (the) July (War) that they relied upon, and it is the financial sanctions (that they rely upon) today. Did the Resistance succeed in breaking this foot?  I say “Yes, and we will expand on this discussion later.

Host:

We will continue discussing why the resistance succeeded…

Nasser Qandil:

In the first section we talked about the progress achieved by the resistance (Hezbollah) from 2006 to 2020. Israel also worked (on building its power) during these 14 years. Let u see what it did.

Host: …and of course (Israel) was given a green light by the US.

Nasser Qandil:

First of all, Israel focused on the home front. Its main aim was not to draw up a plan to seize the initiative, but to face the fallout of the July War. The resistance (Hezbollah) has risen higher and higher in its level of readiness, its networking capabilities (i.e. greater integration of the Resistance Axis across the region), and its ability to wage war. Meanwhile, what did the (Israeli) entity do?

(First), the Iron Dome that (Israel) was preparing (in order to intercept) Katyusha missiles is now threatened by precision-guided missiles and drones. (The Israelis) went back to saying that they will shoot down missiles with hunting rifles!

(Second), the (Israeli) home front has further collapsed, and now in the time of Corona, it is even worse.

Third, political fragmentation, which is one of the repercussions of the July War. Since the July War, the (Israeli) entity has been mired in its inability to reestablish a historical (political) bloc capable of leading the entity politically. This fragmentation reached its peak with three (consecutive) repeats of the election.

The last point that (Israel) has discovered (over the last 14 years) is that there is no solution to is broken spirit, because we are not only talking about equipment, armies, weapons and logistical plans, we are talking about human beings, about their mental condition. The resistance (Hezbollah) is now becoming more and more confident that it can bring down the (Israeli) entity. When his eminence Sayyed (Nasrallah) comes out and says in one of his recent appearances that there is a real possibility that the (Israeli) entity will collapse without war, and that this generation is going to witness the liberation of Jerusalem…On the other hand, we find the (Israeli) entity in a state of frustration. No matter how many (Israeli) generals say “We will win. Victory is ours in the coming war. We are waiting for the right opportunity to wage war”…what are you (Israelis) waiting for? You and the Americans said: “Time is not in our favor. Yesterday’s war is better than a war today, and a war today is better than a war tomorrow.”

Host:

Who is going to achieve Israel’s goals today? Who is the principal agent? The US? Because, as you said in one of your articles, Sayyed Nasrallah’s recent speech on 7/7/2020, presents the most vivid example of the (resistance’s) ability to defeat the Israeli occupation and American hegemony. But how is he (Nasrallah) able today to combine this (military) resistance with economic resistance?

The third pillar of the Resistance: economic reconstruction

Nasser Qandil:

What I want to get to is that in one of his appearances, his eminence Sayyed Nasrallah cut to the chase and said: “The resistance (Hezbollah) has already overtaken Israel. Israel is still standing thanks to US protection.” In 1996, the Resistance discovered – and this was the secret behind the liberation in the year 2000 – that the Israelis remained (in Lebanon) because they were under the illusion that the border buffer zone (that Israel established within Lebanese territory) protects the (Israeli) entity from the missiles of the resistance. So if (Israel) realizes that the border (buffer zone) is pointless and that the entity will be targeted no matter what, it will withdraw. And this is what happened (in the year 2000).

Today, his eminence Sayyed (Nasrallah) tells us that the resistance is certain that the (Israeli) entity continues to survive only because of the American presence (in the region), and that the decisive battle with the entity is a battle to expel the Americans from the region.

Whoever analyses the (American) sanctions and the logic behind them will discover that they are not aimed at escalating the situation such that it provokes a full-scale confrontation. This is nothing but propaganda. In fact, these sanctions have direct political goals. I mean, (Lebanese) parties affiliated to the US (in Lebanon) are proposing (very high demands such as) the disarmament (of Hezbollah) and the implementation of Resolution 1559 because this is the American approach. Just as they (Americans) did in 1983 with (Lebanese) President Amine Gemayel when they told him that they were (about to attack) Syria at the same time in which they were engaged in negotiations with (Syria). Two months later, McFarlane) the special US envoy to the Middle East) was asked: “why did you back out (of the attack)? You would have put (Gemayel) in big trouble.” McFarlane answered: “if we told (Gemayel) that we were (negotiating) with Damascus, he would have beat us to it. We trick our allies to make them think that we are escalating for the sake of imposing stronger terms in the negotiations.”

What do Americans want from the Caesar Act? Why are the Americans putting pressure on Lebanon, blocking access to US dollars in the (Lebanese) market, preventing the transfer of dollars to the country, and closing lines of credit – via the Central Bank of Lebanon’s accounts -for the purchase of fuel? What do they want? The Americans are not hiding (their intentions). They told us what they want. James Jeffrey (US Special Representative for Syria Engagement) told us. Why the Caesar Act? He said in the live appearance he made in which he spoke about the Act. He said ‘we wish to go back to (the balance of power) that existed before 2011. What does he mean by “before 2011”? He means the time when “we (Americans) will acknowledge the victory of President Assad. We were not present (in Syria before 2011), but Hezbollah and Iran were not there either. We leave (Syria), but (Hezbollah and Iran must) leave too.”

So he (Jeffrey) wants to ensure the security of the (Israeli) occupying entity in southern Syria by hinting at sanctions against Russia as the main target of the Caesar Act. Syria will be hit by sanctions anyway and Iran is drowning in a sea of sanctions. Therefore, these sanctions are actually against Russia. The Caesar Act was introduced originally at the beginning of 2016 in order to reach a compromise with Russia in relation to the battle in Aleppo. However, (the Caesar Act) now aims at reaching an agreement with Russia over the terms of the withdrawal of US forces from Syria and is not aimed at (prolonging) their stay.

Second, regarding Lebanon, David Schenker (US Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs) publicly appeared on TV and said that Hezbollah is involved in ‘corruption, smuggling, money laundering, causing devastation, and that it is the cause of the crisis (in Lebanon)’ etc. Give it to me directly (Schenker), what do you want? He (Schenker) told us directly that “you are suffering greatly (due to the economic crisis). You have promising gas reserves in the (Mediterranean) sea, but they are in a region that is the subject of a dispute with Israel. We (the US) presented you with a plan, so accept it! So the US wants an exit strategy that provides the (Israeli) occupying entity with a security belt on the Syrian and the Lebanese fronts, and (the US seeks to achieve this) by exerting “maximum pressure on the resistance”.

———

Nasser Qandil:

This is the third pillar of the power of the Resistance. The first pillar is military capability. The second pillar is the political front, meaning the Axis of Resistance. The third pillar is economic reconstruction. Without a resistance economy, the resistance cannot speak of an ability to maintain a level of cohesion within its support base and environment. What I want to say here is that the measures and steps taken by the resistance are not new. It is not true that the resistance, being under pressure at the moment, is now discovering or searching (for solutions). This was in fact its original program. Its original program was and is ‘Openness to the East’, that (Lebanon) have multiple sources (for economic, financial, and political relations). Its original program is aimed at breaking the borders (created by) Sykes-Picot between the countries of the region to form a single (economic) market. Its original program is aimed at relying on industry, agriculture and the national currency for exchange with neighboring countries and where possible. This is the original plan of the resistance. But this plan is now being put into action. It is not a negotiating weapon to lure Americans into easing conditions. If the Americans want to cooperate they are welcome, but if they don’t we will proceed (with this plan). Either way, this plan is not subject to review. Industry and agriculture are objective needs (of Lebanon).

In terms of industry and agriculture, Lebanon … Lebanon, by the way – in the year 1960, the Iraqi market was running 60% of the Port of Beirut and 30% of Lebanese industrial production. Today, Lebanon, which used to export milk, cheese, juice, clothing and shoes to the Gulf, imports 200 million dollars worth of milk and cheese only! Thus, the revival of the agricultural and manufacturing sectors, which were destroyed by the rentier economy, was and is the original plan. We are not talking about a knee-jerk reaction.

Host:

Has the goal (behind the sanctions) become counter-productive? Because the Lebanese internal consensus over the economic resistance that Sayyed Nasrallah called for was remarkable. I want you to comment briefly because we exceeded the time allocated for this file. The Patriarch (Bechara Boutros) al-Rahi said today: “The Lebanese people today do not want any majority (group in Lebanon) to tamper with the constitution and to keep them away from (Lebanon’s) brothers and friends.” This is noteworthy as well Mr. Nasser, is it not?

Nasser Qandil:

The truth is, the speech of his Beatitude (al- Rahi), at certain points, was vague and unclear. It seemed like he was targeting the resistance by talking about neutrality and keeping Lebanon out of conflicts. However, today there may be another direction. I think the Lebanese people know that when we talk about buying oil products in Lebanese pounds… if you don’t want to buy them from Iran, then buy them from Saudi Arabia. Aren’t you friends with Saudi Arabia and the UAE? Let these countries sell us oil products in Lebanese pounds. Half of the demand for dollars in the Lebanese market is because of oil imports. We are depleting the reserves of the Central Bank of Lebanon. They will last us for five years instead of ten if we keep using them for oil imports.

His eminence Sayyed Nasrallah announced that Iran is ready to help, and since oil imports are consuming half of the budget, the resistance is proposing to remove half of the pressure on the US dollar, meaning (that the exchange rate) would return to 3000 or 4000 (Lebanese pounds per dollar) if we buy these oil products in Lebanese pounds. We are not bound to (importing) from Iran exclusively. Bring any offer from any other country.

Host:

True…for the Americans, the (economic) war was aimed at Hezbollah. However, the entirety of Lebanon is suffering the consequences of this war.

Nasser Qandil:

Here, I want to say something so we can put things in the right perspective. When the uprising began in October (2019), Pompeo and his team went beyond warnings. (Jeffery) Feltman (Former Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs) said before the American Congress: “Do not overestimate the influence of this uprising. Let’s not allow Lebanon to become prey for China and Russia.” He said frankly that China wants Lebanon to be a base for its 5G (technology) in the Middle East.

The Americans are backtracking from this (maximum economic pressure) approach not only because of economic (considerations). Do not be mistaken. This is because a highly powerful security message was delivered to the Americans about what the resistance might do if the situation (in Lebanon) deteriorated further.

—————-

Nasser Qandil:

When someone with the great prominence, status, and figure of Sayyed Nasrallah comes out and says: “I will kill you, I will kill you, I will kill you” … These words were written down (on paper). He did not say them out of anger during his speech. He was establishing a (new) equation. He said: “You are making me choose me between hunger or death. My answer is: I will kill you, I will kill you, I will kill you.” Mediators received questions asking them “what is going on? (what does Nasrallah mean here by ‘I will kill you’)” Then they got the answer. The answer might be – I do not know the answer, only the resistance knows it – but it might be in the form of strong military strike that the US and Israel would never expect. Is it the announcement of the zero hour for the expulsion of US forces from Iraq and Syria? Maybe. Is it a precision guided missile attack on the Dimona (nuclear reactor in Israel), for example? Maybe. Is it a (codeword) for opening up the (military) front in the south of Lebanon, and the Golan Heights front (from Syria) under the title of liberating the Shebaa Farms and the Golan Heights in one go? Maybe. This is the level and size (of the warning that Nasrallah directed).

The resistance will not stand idly by while its people suffer (from the deteriorating economic crisis). It will fight hunger by establishing the foundations of economic reconstruction because this is its project. This (economic reconstruction) has nothing to do with merely fighting (US) sanctions. (The resistance) found an opportunity to launch this project. Other (Lebanese parties) did not accept these proposals (before). Now it is the chance (to put them forward).

Do we want to change Lebanon’s identity by (economically) cooperating with China and giving rise eastern totalitarianism and who knows what, as some (in Lebanon) claimed? No. But does it make sense that the NATO (member) Turkey dares to go to Russia and buy S400 (missile systems), while we (Lebanese) don’t dare to buy Kalashnikov bullets that former Prime Minister Saad Hariri pledged to buy but did not dare to allocate funds for? We have 10 billion dollars’ worth of offers from China to build power plants, factories and tunnels under BOT (Build–operate–transfer) contracts, but we don’t have the courage to accept these offers because we are afraid that the US might be upset with us!

Host: Saudi Arabia itself is now negotiating with China over avenues of cooperation…

Nasser Qandil:

Everyone is turning to China. (Check) the Boston Harbor now, all the equipment for loading, operating, and unloading are Chinese!

Host: This all goes back to the American-Israeli concerns, Mr. Nasser.

Nasser Qandil:

This is the economic vision of the resistance. The (military) dimension (of this whole picture) is something else. The (military) dimension is the following: when they raise the bar of the financial threat, we raise the bar of the military-security threat.

Wanting War but Fearing It vs Not Wanting War and Not Fearing It: A Juxtapositionby Nasser Kandil مَن يريد الحرب ويخشاها مقابل مَن لا يريدها ولا يخشاها!

207 views•Jul 30, 2020

by Nasser Kandil

Wanting War but Fearing It vs Not Wanting War and Not Fearing It: A Juxtaposition by Nasser Kandil Real psychological warfare is the truest expression of the balance of power between two opponents. Real psychological warfare is the one which goes through the minds and hearts of soldiers and officers on opposing sides of a conflict, and not the one which aims at influencing minds and hearts. A moment of confrontation of a different kind circulating in the hearts and minds of the opponents comes at the end of both opponents’ exertion of the utmost of their power to influence hearts and minds, and before the firing of arms. It is this moment which provides a true sampling of the balance of power, which becomes even more evident at the moment of reciprocal fire exchange, and not at the firing from the sense of isolation and terror overtaking one of the opponents, as had occurred in Mazarih Shibaa and recurred in Sahl Al Khiyyam and Aita Al Shaa’b in the very few recent days. The balance of deterrence based on the balance of terror, namely the terror of a bloody and costly war feared by both opponents, is greater than the balance of firepower. What Al Mukawama established in the 2006 war, after having succeeded as a resistance force against an occupying army and forcing it to a humiliating retreat in 2000, was an equivalence in an equation consisting on one side of a higher ratio of elevated morale to a lower ratio of fire power, and a higher ratio of firepower to a lower ratio of morale. In the current confrontation, Al Mukawama, following its achievement of a significant increase in its firepower capacity which has become equivalent to that of its opponent, is heading towards make a big change. The former equivalence it had established has now the possibility of transformation into superiority when the destruction accomplished by air strikes in a confrontation is compared to the destruction precision missiles are capable of achieving. In parallel, the chasm in morale has deepened with the big surplus in high morale on one side, and the profoundly defeated morale on the other. This means a transition from the balance of deterrence based on the balance of terror, to terror on one side and deterrence on the other. A comparison between what has been consistently reflected in the Occupation’s state of being which includes its settlers, political leaders, and its army: officers, commanders, and soldiers, and Al Mukawama, her milieu, and surrounding interior, tells of an equivalence in the negative consequences of COVID-19 and of political and economic fragmentation. It tells of the Occupation’s desire for war, a desire in opposition to its internal conditions and unaccompanied by determination and capability, in absence of which “wear out” will be the leading descriptor, and everything will deteriorate and fall apart. It also reveals that on the opposite side, Al Mukawama, who is considerate of its surroundings, and despite of what she possesses in terms of capability, morale, and cohesiveness in her supportive environment, decides that she does not want a war. The absence of capability puts a restraint on the materialization of the desire for war, because all calculations reveal a fear of war by the Occupation at its popular, political, and military levels. Its counterpart, Al Mukawama, is confident that all will be in her favor, and that she will prevail, should matters slip into a war. In view of her capabilities, she is confident about her readiness to engage in a war and her ability to impose her will on its all fronts, when war becomes an inevitable certainty. For those reasons, she does not fear war. The outcome of what we are witnessing by the minute, hour, and day of this rapidly developing scene is the real psychological warfare taking place in the hearts and minds of commanders, elites, and soldiers of an Occupation strongly desirous of a war but fearing it even more strongly, and its opponent totally undesirous of war and yet totally unafraid of it. A graph depicting battlefield conditions drawn through these points will reveal one section on the graph living a reality of terror, confusion, and hallucination, in juxtaposition to the other section living a state of confidence, security, and steadfastness.

مَن يريد الحرب ويخشاها مقابل مَن لا يريدها ولا يخشاها!

ناصر قنديل

تشكّل الحرب النفسية الواقعية التعبير الأعلى عن مصداقيّة موازين القوى بين المتحاربين. والحرب النفسية الواقعية هي تلك الحرب التي تدور داخل عقول وقلوب الجنود والضباط والقادة على طرفي المواجهة، وليست تلك التي تدور للتأثير على هذه العقول والقلوب. فبعد أن يُدلي كل من الفريقين بدلوه ويفعل كل ما يستطيع ويرمي بثقله للتأثير على موازين العقول والقلوب، تبدأ لحظة المواجهة قبل إطلاق النار، بحروب من نوع آخر تدور في العقول والقلوب على الجبهتين المتقابلتين، وتقدّم لنا عيّنة عن موازين قوى ذات صدقية سنشهدها بوضوح أشدّ عندما يبدأ إطلاق النار المتبادل، وليس إطلاق الوحشة التي تصيب أحد الطرفين تعبيراً عن حال الذعر التي تسيطر عليه، كما جرى أول أمس في مزارع شبعا وتكرّر ليل أمس قرب سهل الخيام وعيتا الشعب.

توازن الردع، الناتج عن توازن رعب، الرعب من حرب مكلفة ودامية يخشاها الفريقان، هو أكبر من توازن في القوة النارية، فبعدما تفوّقت المقاومة بكونها مقاومة على جيش احتلال وفرضت عليه الانسحاب الذليل من جنوب لبنان عام 2000، خاضت في حرب تموز 2006 معركتها لصناعة معادلة التكافؤ الردعي بين منسوب مرتفع من القوة المعنوية مع منسوب منخفض من القوة النارية، من جهة؛ وفي الجهة المقابلة منسوب معاكس، مرتفع في القوة النارية ومنخفض في القوة المعنوية، وهي تتجه في المواجهة الراهنة لتغيير كبير في المعادلة، حيث تحققت نسبة عالية من التعادل في القوة النارية قابلة للتحول إلى اختلالها لصالح المقاومة عندما تصير المواجهة بين ما تفعله غارات الطيران وما تحققه الصواريخ الدقيقة. وبالتوازي تعمّقت الهوة المعنويّة، بين منسوب فائض في المعنويات المرتفعة، وحضيض المعنويّات المنكسرة. وهذا يعني الانتقال من توازن الردع المؤسس على توازن الرعب، إلى رعب من طرف واحد، وردع من طرف مقابل.

الصورة التي عكستها وتعكسها حال كيان الاحتلال مستوطنين وقادة سياسيين، وجيشاً ضباطاً وقادة وجنوداً، تقول بالمقارنة مع المقاومة وبيئتها والساحة المحيطة بها داخلياً، إن هناك توازناً في التأثيرات السلبية لكورونا، والتشظي السياسي الداخلي، تقابله في الكيان رغبة معاكسة للظروف والمناخات الداخلية وغير مشفوعة بعزيمة وقدرة، عنوانها الرغبة بالحرب، لأنه من دونها كل شيء يتداعى، وكل شيء ذاهب للمزيد من التدهور، والاهتراء سيد المواقف. وعلى الضفة المقابلة تقف المقاومة المراعية لما يحيط بها، رغم ما لديها من مقدرات وروح معنوية وبيئة حاضنة متماسكة، وتقرر أنها لا تريد الحرب، ومقابل الرغبات المتعاكسة نحو الذهاب للحرب، كابح غياب القدرة يحول دون ترجمة الرغبة لدى كيان الاحتلال، حيث كل الحسابات الميدانية تقول إن الكيان بمستوياته الشعبية والسياسية والعسكرية يخشى هذه الحرب، يوازيه لدى المقاومة شعور بالثقة بأنه إذا انزلقت الأمور نحو الحرب فكل شيء سيكون لصالحها وستفوز بنتيجتها، وبالنظر لما لديها من مقدرات فهي واثقة من أنها جاهزة لخوض غمار الحرب إذا صارت خياراً حتمياً، وفرض إرادتها في ميادينها، ولذلك فهي لا تخشاها.

حاصل الحرب النفسية الواقعية الذي نشهده كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة في هذا الظرف المتسارع، بما هي حرب داخل العقول والقلوب، على مستوى القادة والنخب والجنود، يقول، إننا أمام طرف يريد الحرب بقوة لكنه يخشاها بقوة أكبر، ومقابله طرف لا يريد الحرب بالمطلق، لكنه لا يخشاها بالمطلق، وعلى هذه النقاط البيانية يرتسم خط بياني للأوضاع الميدانية، تظهر وقائعه بطرف يعيش حال الهلع والارتباك والهلوسة، ويقابله طرف يعيش حال الثقة والطمأنينة والثبات.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

كلمة المقاومة هي العليا

د. جمال شهاب المحسن

على رؤوس الأشهاد وبكلّ وضوح منحازون للمقاومة، للوطن، للفقراء، للحق وأصحاب الحقوق.. وعند الأحرار لا حيادَ في ذلك .

لقد أكدت مجريات أحداث يوم الإثنين بتاريخ 27/7/2020 عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة لا سيّما في مزارع شبعا المحتلة ومحيطها أنّ كلمة المقاومة هي العليا، حيث يكفي أنّ العالَم كله انتظر بيانها الذي سطع بأنوار الحقيقة الصادقة، فشدّد على أنّ الردّ على الجرائم والاعتداءات الصهيونية قادمٌ ومحتّم وأنّ ما تدّعيه وسائل إعلام العدو هو محاولة لاختراع انتصارات وهمية كاذبة.. وبذلك فإنّ العدو الصهيونيّ قد مُنِيَ بهزيمة معنوية ومادية جديدة أُضيفت الى سلسلة هزائمه المتتالية والمستمرة من عام 2000 مروراً بأيام تموز – آب عام 2006 …

إنّ مقاومتنا البطلة تعيش أجواء الانتصارات التي تؤسّس إلى انتصارات أكبر وأوسع… أمّا العدو الصهيوني الإرهابي المجرم فإنه يعيش حالةً من الذعر والخوف والقلق وصلت الى حدّ الهستيريا التي شاهدها الجميع في مزارع شبعا والمناطق المحيطة بها ..

وإنْ كان البعض في لبنان ما زال يدفن رأسه في الرمال، ولا يرى الحقائق والمعطيات الصلبة كما هي متوهّماً أنّ ردع القوة الإسرائيلية لم يتحطم وينكسر منذ زمن بعيد على رُبى جبل عامل ووديانه بفعل قبضات وأقدام المقاومين الأبطال ونيرانهم وصواريخهم، فإنّ الردَّ على الاعتداءات الصهيونية وعلى المتفذّلكين الأعراب الخونة وبعض اللبنانيين مستمرٌّ بصنع قواعد الاشتباك المؤدية للانتصارات تلوَ الانتصارات للمقاومة البطلة وقائدها سماحة السيد حسن نصرالله سيّد الأقوال والأفعال الذي أكد أنه قد ولّى زمن الهزائم وبدأ زمن الانتصارات الذي لن يقف عند حدود…

ويبقى الوعد هو الوعد والفعل هو الفعل والردُّ هو الردّ والنصر هو النصر، والمؤشّر والبرهان تاريخ أمجاد ووقفات عزّ وصفحات مضيئة لمَن قضى نحبه من الشهداء الأبطال ومَن ينتظر من الشهداء الأحياء والجرحى والمقاومين الأشدّاء الأشاوس… وخسئَ العدو الصهيوني وحلفاؤه وعملاؤه في الإقليم والعالم …

وليتشدّقْ الكاذبون اللؤماء بإشاعات وأضاليل يتمّ تلفيقها في غرف البالتوك السوداء الإسرائيلية الأميركية، إذ يقولون إلّا كَذِباً في سياق حربهم النفسية الفاشلة.. فإنهم لن يصلوا إلا للخزي والعار ومزبلة التاريخ… أمّا المقاومة فإنها وُجدت لتنتصر وسيّدُها السيد حسن نصرالله، حفظه الله تعالى، قال كلمته ونقطة على السطر.

*إعلامي وباحث في علم الاجتماع السياسي.

The Lebanese Resistance Brigades: We Are Ready to Defend Lebanon

The Lebanese Resistance Brigades: We Are Ready to Defend Lebanon

By Latifa Al-Husseini

Beirut – Three years before the liberation of southern Lebanon, a group of patriots became determined to support the Islamic resistance. The epic operation of Jabal al-Rafi aroused a sense of enthusiasm and courage about fighting the aggressors until their expulsion.

أبطال عملية جبل الرفيع - من تاريخنا الجهادي - الوكالة العربية للأخبار

Forty days after the martyrdom of Sayyed Hadi Nasrallah, the Lbanese Resistance Brigades [the Saraya] was born to oppose the occupation. As the battles raged, the Saraya fought shoulder to shoulder with the Mujahideen of Hezbollah.

In 2000, the [“Israeli”] occupation was defeated in what its officers would later describe as “Israel’s” longest war. Members of the Saray built up their experiences and continued their maneuvers and training. They defended the resistance internally, supporting it in the July 2006 aggression and in its battles against the Takfirists.

The faithfulness and persistence they showed for the past 23 years was reciprocated with a full embrace from Hezbollah’s Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, especially when he met with one thousand of their men just over two years ago.

Today, the Saray is preparing to participate in defending Lebanon in any future war. This is a firm promise from its leader. According to him, the fighters of this military formation will hurt the enemies in the promised battle, and their capabilities enable them to achieve this.

Al-Ahed News interviewed the leader of the Lebanese Resistance Brigades on the fourteenth anniversary of the July 2006 aggression and the defeat of the enemy.

The Lebanese Resistance Brigades: We Are Ready to Defend Lebanon

Below is the full transcript of the interview:

What were the conditions for establishing the Lebanese Resistance Brigades?

In 1997, calls poured in to the leadership of the Islamic Resistance after the martyrdom of Sayyed Hadi Hassan Nasrallah in the Jabal al-Rafi operation in the Iqlim [al-Tuffah]. There was a great drive among the Lebanese youth to join the ranks of the resistance fighters.

So, 40 days after Sayyed Hadi’s martyrdom, Hezbollah SG Sayyed Hassan Nasrallah announced the establishment of a military formation called: the Lebanese Resistance Brigades. It would serve to combat the ‘Israeli’ occupation.

That’s when the percentage of those seeking to enlist under the banner of this formation grew. The leadership of the resistance met and approved this framework. Shortly thereafter, the training of groups of young Lebanese men commenced on Lebanese territory within special mechanisms and disciplines to prevent any infiltrations. This was essential because the success of the resistance’s operations relied on secrecy and the ability of its men to act covertly.

Four months after its establishment, the Brigades had participated in numerous military operations against the occupation. This would continue until the liberation of southern Lebanon. It attacked “Israeli” positions in full formations and under the supervision of the resistance.

At that point, we felt great compassion from the Lebanese people, which translated into many new recruits. The resistance apparatus absorbed and trained them in workshops that lasted months to produce combat cadres that could participate and attain victory. Indeed, the Resistance Brigades had the honor of fighting shoulder to shoulder with the Islamic Resistance to liberate the south.

What are the most prominent battles fought by the Brigades?

The Saraya launched many attacks on enemy positions in the south, such as Haddatha, al-Tiri, and Jezzine. Its operations varied from artillery fire to storming “Israeli” positions, in addition to joint operations with the Islamic Resistance, which included an exchange of roles. It has so far launched 200 operations of all kinds.

What about the members of the Resistance Brigades? Can we talk about their numbers?

Now, the Resistance Brigades include thousands of Lebanese youth eager to defend their homeland and liberate the remainder of its territory.

Can we say that the level of readiness of the Resistance Brigades in terms of weapons and equipment is adequate?

Members of the Saraya undergo numerous military exercises and courses and in large numbers. During the Takfiri attack on Lebanon, groups of the Saraya participated in operations that took place along the Eastern mountain range. These groups had special combat positions and artillery shelters at the border with Syria.

The Resistance Brigades is fully equipped, enabling its fighters to carry out any mission assigned to them within the defense mechanisms that the resistance command put in place in any future war.

The advantage of the Resistance Brigades is that it includes elements from different sects. Are these people obligated to adhere to religious disciplines such as those followed in the Islamic Resistance?

At the start, the idea of launching this formation was to absorb the Lebanese youth who wanted to participate with Hezbollah in resisting the occupation without adhering to the party’s intellectual and ideological principles. Rather, these Lebanese have a common national value which is loyalty to the cause of defending their country, lifting injustice, and fighting the occupation.

It does not matter what their own religious beliefs are. The overarching cause leads to a kind of solidarity and cohesion among the members of the Brigades. We have individuals who adhere to their faith and practice their rites with full freedom, and we work to provide the appropriate atmosphere for that. After all, the aim is to resist outside the realm of religious and sectarian backgrounds. They look up to Sayyed Nasrallah as a role model and always await his directions.

By the way, the Secretary General of Hezbollah met in person almost a thousand members of the Resistance Brigades, including group and faction leaders, more than two years ago. The meeting at that time was unique. Members of the Saraya sensed His Eminence’s fatherliness and his complete embrace of them.

On that day, Sayyed Nasrallah addressed them by saying:

“You, my children … each one of you is Hadi Hassan Nasrallah.”

The meeting was a mixture of tears, passion, emotions, and love.

These groups looked exactly like the Islamic Resistance groups – very similar to their morals. They became one of the key factors in Lebanon’s strength.

After the liberation in the year 2000, the 2006 July war, and the defeat of Takfiri terrorists in 2017, can we say that the mission of the Resistance Brigades is now confined to the internal arena as some say?

The Saraya is being attacked by a local, regional, and global campaign similar to the one Hezbollah is being subjected to. It is a psychological war. The youth from the Saraya come from reputable sectors of the Lebanese fabric, and therefore they are always being attacked due to internal problems. The aim is to tarnish their image and strike the spirit of the Lebanese resistance fighter.

The young men of the Saraya are deployed along the Lebanese borders with Palestine, and they have their camps and points. They also support the Lebanese society. They have recently taken part in distributing food and sterilization aid in various regions – from Akkar to Arqoub, from Naqura to Ras Baalbeck and al-Qaa amid the coronavirus pandemic without distinguishing between supporters and opponents.

Some are asking how can a Lebanese person join the Brigades?

There are mechanisms, of course. Any citizen can contact the official of their area. There are some measures that are taken at the level of discipline and organization. He then undergoes a trial period, after which he moves onto the preparation stage.

The important thing for those who wish to join the Brigades is that they believe in the goals of the resistance. They must be able to carry out the duties required of them within the framework of the resistance and be committed to its national project and liberation. They must also have a good reputation and not belong to any party.

Are members of the Resistance Brigades paid salaries?

We do not have full-time employees or employees that get paid in this formation. They are treated the same way the members of the general mobilization of Hezbollah are. We provide some social assistance or health facilities to some brothers who sometimes go through critical social conditions. We try to stand by them during difficult days as much as possible.

As for the six martyrs of the Saraya, their families are fully taken care of.

In your opinion, how do the Zionists view the formation of the Resistance Brigades?

The enemy watches us and takes into account the ability and movement of the resistance in other environments, which is a significant concern for it.

المقاومة وقد نقلت الردع إلى صناعة السياسة

ناصر قنديل

كما شكّل عام 2000 مفترقاً فاصلاً في تاريخ المنطقة، بنجاح المقاومة بفرض الانسحاب من دون تفاوض ومن دون شروط على جيش الاحتلال من جنوب لبنان، تشكلت بداية مرحلة إقليمية جديدة مع ما ترتب على هذا الزلزال من تداعيات تجسّدت، بسبب ترابط موازين القوى في المنطقة كالأوعية المتصلة في قوانين الفيزياء، بزخم الانتفاضة الفلسطينية التي عرفت بانتفاضة الأقصى، وتصاعد حركة المقاومة في فلسطين تالياً، وصولاً لفرض انسحاب موازٍ ومشابه للانسحاب من جنوب لبنان عام 2005، وبرفع منسوب الثقة بالمقاومة من خيار صائب إلى قوة حاضرة وقادرة، ما رفع مكانتها بين حلفائها من الرعاية إلى الشراكة، وفتح الباب لموازين جديدة في الإقليم انطلاقاً من سورية، وبتبلور حلف حقيقي إيراني سوري يشارك المقاومة بناء عناصر القوة، تجسّد حضوره في التعامل مع الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، بحيث يمكن القول إن المساحة الفاصلة بين عامي 2000 و2006، كانت سباقاً محموماً بين الفريقين اللذين تقابلا في جنوب لبنان، جيش الاحتلال والمقاومة، على التحضير لجولة مقبلة أشد حسماً، تقرّر كما في مباريات الملاكمة مصير كل الجولات السابقة.

ذهب جيش الاحتلال لبناء نظرية عسكرية وتوفير مقدرات وآليات لتنفيذها، بما يمكنه من التفكير بحرب تتفادى مواجهة نموذج المقاومة الذي أجبره على الانسحاب ذليلاً عام 2000، بما يعيد إنتاج صورته كقوة صانعة للسياسة في المنطقة، وما يرسم خطاً فاصلاً مع ما جرى عام 2000، باعتباره حدثاً مضى، من دون تداعيات إقليميّة تتصل بموازين القوى، ما يتيح استعادة زمام المبادرة مع ما نتج بين عامي 2000 و2006 بروح القوة المستمدّة من الانتصار المراد تحقيقه في هذه الحرب، بما في ذلك إعادة النظر بقرار الانسحاب من غزة، وقواعد التعامل مع ما بعد الانسحاب من جنوب لبنان، بينما ذهبت المقاومة لبناء نظرية معاكسة وتوفير مقدرات وآليات تنفيذها، عنوانها الاستثمار على نقاط قوة المقاومة التي أظهرتها حرب التحرير الطويلة، والسعي لتهميش وتحييد نقاط الضعف المحيطة بعمل المقاومة، مقابل الاستثمار على نقاط الضعف التي تعرفت عليها في بنية كيان الاحتلال وجيشه، وتفادي التصادم وجهاً لوجه مع نقاط قوته التي تمكّنت المقاومة من رصدها وتحديدها، وبالخلاصة سعى جيش الاحتلال للتركيز على الجو بينما سعت المقاومة لامتلاك الأرض، وتسابقا بين محاولة جيش الاحتلال خوض حرب تُحسم من الجو، وسعي المقاومة لإثبات عجز حروب الجو عن الحسم، واستدراج جيش الاحتلال إلى منازلة برية أحسنت إعدادها، وفي اللحظة التاريخية الفاصلة، تقابلت القوتان، والنظريتان، والخطتان، وجاءت النتيجة مبهرة لجهة هزال ما أعدّ الكيان، وعبقرية ما أعدّت المقاومة.

بالمثل مجدداً شكلت نتيجة حرب تموز 2006، نقطة انطلاق لسباق جديد، مع فارق رسم حدوده كلاوزفيتز كاتب نظريات الحرب، بين لعبة الشطرنج والحرب، حيث في الحرب بعكس الشطرنج لا يعاد رصف الحجارة، حيث كانت قبل الجولة التي مضت، بل تبدأ الجولة التالية دائماً من حيث كانت حجارة الفريقين في نهاية الجولة السابقة. فصار الميراث النفسي والسياسي والاجتماعي والعسكري لحربي التحرير والردع، عناصر تثقيل لصالح المقاومة، وصار عنوان التحضيرات التي ينوي جيش الاحتلال القيام بها، ترميم الصورة ورد الاعتبار. وهكذا تركز جهد قيادة الكيان وقيادة جيشه على محاور تكشفها العناوين والأسماء التي يطلقها القادة على المناورات، ومفاصل هذه المناورات، وهي تسعى لإحداث تحوّل في الموازين، فحملت الاسم «تحوّل»، واشتغلت على محوري الجبهة الداخلية والقبة الحديدية، فكانت مشروعاً للانكفاء رغم كل بلاغات الحديث عن نصر مقبل، بينما كانت المقاومة تشتغل على تحويل الردع الذي تمكنت من بنائه معززاً في تموز 2006، إلى سقف استراتيجي يظلل معادلات السياسة والحرب في المنطقة، فيلهث كيان الاحتلال محاولاً اللحاق بما تبني وتمتلك وتعدّ، وفي كل مرة سقف جديد للتحدّي، من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الدقيقة، وصولاً لشبكات الدفاع الجوي، وكان ذلك رغم جولات الحرب المضنية التي شاركت في خوض غمارها قوى المقاومة بكل قوة، وتحوّلها إلى حرب شاملة مع الإرهاب والتطرف التكفيري على مساحة المنطقة، محولة مشاركتها في هذه الحروب من تحدّ إلى فرصة لامتلاك ومراكمة المزيد من القوة والعمق الجغرافي والخبرة، وكان ذلك ثابتاً رغم المتغيّرات في مراحل التحوّلات العراقية والحرب اليمنيّة وإنجاز الاتفاق النوويّ مع إيران وإلغائه، وكلّها تحوّلت عند المقاومة إلى فرص، جعلت منها القوة الإقليميّة الأبرز، كما تظهر تصريحات الرئيس الأميركي ووزير خارجيته في كل يوم.

تأتي الحرب المالية المعلنة أميركياً لبلوغ مرحلة تتيح جلب المقاومة إلى سقوف تفاوض منخفضة، من موقع الاعتراف بالمكانة الجديدة، لتختبر ما بلغته المقاومة من إعداد واستعداد، في السياسة والميدان، فتتزامن ذكرى حرب تموز 2006، مع نجاح جديد للمقاومة بفعل ما رسمته عبر مسار واضح المعالم غامض التفاصيل، فتفرض تبدّلات في الحسابات، قبل أن تنتقل لترجمة استبدال معادلات السيد حسن نصرالله القديمة، المرفأ بالمرفأ والمطار بالمطار والعاصمة بالعاصمة ومنصة الغاز بمنصة الغاز، بمعادلة جديدة اختصرتها عباراته الحاسمة، إذا كنت تخيّرني بين الجوع والقتل فسأقتلك سأقتلك سأقتلك، مكرراً ثلاثاً، معادلة فعلت فعلها الساحر، وجعلت الردع حاضراً في صناعة السياسة.

فيديوات متعلقة

بين قوسين – لبنان بين مطرقة الضغط الاميركي والتهديد بسندان الانهيار الاقتصادي

مقالات متعلقة

U.S. interfering in Arab countries to guarantee Israel’s security: Lebanese journalist

By Mohammad Mazhari

July 4, 2020 – 10:56

Source

TEHRAN – A Lebanese journalist believes that U.S. interference in the Arab countries is first and foremost intended to provide security for Israel.
After U.S. Ambassador to Lebanon Dorothy Shea’s comments against Hezbollah in an interview with Saudi state-owned broadcaster al-Hadath, her words were rebuffed as open interference in the domestic affairs of Lebanon and a violation of diplomatic norms.
Shea had accused Hezbollah of obstructing economic reforms in Lebanon.
“Frankly, this resembles an act of war against a certain group of Lebanese society,” Abir Bassam tells the Tehran Times 
Bassam says, “It is not the ambassadors’ job in general to discuss the country’s internal affairs.” 
Following is the text of the interview:
Q: What is your comment on the statements of the U.S. ambassador to Lebanon?
A: In the best-case scenario, we can say that the ambassador was critical of Hezbollah in Lebanon. However, it did not stop at this stage. The ambassador accused Hezbollah of taking the Lebanese government hostage and holding back its economic growth.
Firstly, this kind of speech addresses the Lebanese people and their officials and is considered interference in domestic affairs.
“This kind of remarks (by the U.S. ambassador) is provocative to those who have always been aligned with the resistance movement, and even causes frustration to those who are against Hezbollah.”Secondly, this kind of remarks are provocative to those who have always been aligned with the resistance movement, and even causes frustration to those who are against Hezbollah.
Thirdly, it is not the ambassadors’ job in general to discuss the countries’ internal affairs. Besides, this shows Americans’ intentions towards Hezbollah and Lebanon’s stability, which is becoming more and more fragile since the 17th of November 2019.
The ambassador’s accusations present an aggressive political attitude towards a certain group of people who are part of the Lebanese population and are officially represented with Hezbollah parliamentarians in the Lebanese parliament. Frankly, this resembles an act of war against a certain group of Lebanese society.
Q: Do you think these statements signal new developments in Lebanon? 
A: It might be. Or perhaps the Americans are preparing for such a thing. In the end, the Americans’ interferences in the Arab countries have been aimed at one end goal, which is the security of Israel.
However, the Resistance in Palestine, Lebanon, Syria, is their biggest challenge to protect Israel. And it is still true. Hence, one element of protection for Israel can be provided by recalling for civil war in Lebanon again.
Q: Why Lebanon’s economy is in crisis? Is Hezbollah really jeopardizing the economy in Lebanon?
A: The Lebanese fundamental economic crisis has started with the economic procedures adopted by the governments of Lebanon since 1991. The economic policy was based on services, turning Lebanon into a service provider state in the region. These services depend mainly on monetary services and different kinds of tourism: from sightseeing to medical tourism. To a large extent, this marginalized agriculture and industry and made Lebanon dependent solely on imports and very little export. However, Lebanon had to compete with other main countries that have been remotely providing these services and doing an excellent job, such as India, Australia, and Belgium. Lebanon, especially after the 15-year civil war (1975-1990), cannot be such a competitor to these states.
This policy was deeply related to the atmosphere that prevailed in 1990, with many Arab countries signing peace treaties with Israel. Syria was leading such peace talks as well, after the first war in the (Persian) Gulf in 1990. However, the foundation of such economic policy proved to be based on cartoon boards. Syria withdrew from the peace talks, Rabin was killed, and Lebanon backed by Syria continued its resistance against the Israeli occupation in South Lebanon. In this period of history, Hezbollah demonstrated formidable Resistance and Islamic Resistance that led to significant accomplishments against Israel until the liberation of the South in May 2000.
Regarding the second part of the question, it can be simply stated in the following manure: the U.S. will not give any financial aid to Lebanon as long as Hezbollah is in the government. The U.S. doesn’t have any problem with Hezbollah as a political party; it has a problem with its Axis of Resistance; in other words, it has a problem with Hezbollah’s advanced missiles arsenal, which brings us back to the basics that are the Israeli’s security! 
Therefore, the World Bank will not be giving any more loans based on its conditions. Hezbollah insists that the conditions should not contradict Lebanon’s sovereignty and its autonomous decisions. It argues that the World Bank is not allowed to interfere in the Lebanese internal and external decisions.
Q: Do you expect the Lebanese government to contain the economic crisis?
A: Diab’s government has been doing fine with all the crises accumulated during the past 20 years. However, this government is not getting the support it needs even from the parties that have brought it into existence. Too many conflicting interests are governing these parties and, in particular, the coming (U.S.) presidential elections.
A sharp fall in the value of the Lebanese currency is the worst thing that was tasked with this government to deal with. Working with a central bank governor who has allowed the smuggling of the dollars outside the country and guarding the U.S. interests are among the major obstacles, as politicians and fiscal specialists have repeatedly accused him of. The dollar price defines the prices in Lebanon, including gasoline, bread, rice, vegetable, meat, medicine, etc. 
The government’s main problem is that it has not been able to present an emergency policy for passing the current stage or a long-term plan to face the following phases. 
The government’s measures are trying to take into account the development of the agricultural and industrial sectors. Still, Lebanon’s borders to the East are closed, even with its sister country, Syria. It is under American restrictions; it seems that Lebanon is unable to face these challenges.
In the end, all should take responsibility for this condition, including the current government and the majority in the parliament. They need to take bold steps towards Syria, Iran, China, and Russia…etc. It should get close to the whole countries mentioned above, or at least Syria. This is a must.
Q: Concurrent with increasing pressure on Hezbollah, the world is witnessing the Israeli move to excavate gas on Lebanon’s marine border. What’s your evaluation of this?
A: In my opinion, it is irrelevant. Israel must have received the U.S.’s approval to take such a step, which meets Trump’s need to establish something he can please his AIPAC voters with.
It will have an added value for both the Israeli and the Americans if the Lebanese government and Hezbollah do not take bold steps in the face of the Israeli move. It will be a retreat for Lebanon and the Resistance.
Still, if they (Lebanon) make a move, the consequences must be measured carefully. At the end of the day, Israel does not want to open war on its “northern borders”. However, if the Americans decided to do so, the Israelis could not refuse, as it happened in 2006. The war was an American decision.
I believe that both the Israelis and the Americans want Iran’s head on a spike first. Thus, Hezbollah will be out of Syria; this is their aim. I came across that in many of my readings. They pushed for war against Iran; it turned out to be very costly for the Americans, especially after what the U.S. had experienced in Ein al-Assad in Iraq. Indeed, this is the scale by which I would measure the Israeli step. Nevertheless, until today, Israel has not come even a meter close to the Lebanese territorial waters. So, let us wait and see!

السيد نصر الله… وسيلة المقاومة والصمود (1)‏

د. جمال زهران

تعتبر المقاومة فكراً وممارسة، هي الرصيد الاستراتيجي لهذه الأمة العربية التي تتعرّض لمهانات غير مسبوقة تاريخياً من ذلك الاستعمار الأميركي الجديد المؤيّد أوروبياً من رموز الاستعمار القديم. فلو تصوّرنا أننا فقدنا القدرة على المقاومة بعد انتهاء حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، فما هي الصورة التي كان يمكن أن تكون عليها أمتنا العربية؟ فبعد أن تمّ استبعاد مصر بعقد اتفاقيتي كامب ديفيد ثم المعاهدة المصرية الإسرائيلية، وتقييد إرادتها إلى حين، وتكبيل قدرتها على الحركة على الساحتين العربية والإقليمية، وكذلك الساحة الدولية، وتمّ إسكان مصر في مربع التبعية للاستعمار الأميركي والرجعية العربية، بعد كلّ ذلك، اتجه المشروع الصهيو/ أميركي، إلى تصفية المقاومة الفلسطينية في لبنان، وإحداث الفتنة في الصفوف المختلفة، فوقعت الحرب الأهلية اللبنانية، وتمّ إخراج المقاومة الفلسطينية إلى تونس، ليتمّ الاستفراد الصهيوني بلبنان، ووصل الأمر إلى احتلال «إسرائيل» للجنوب اللبناني وحتى بيروت، لضرب الوجود السوري في لبنان. وتلاحمت الرجعية العربية مع المشروع الصهيو أميركي، لضرب الجبهة الشمالية (سورية ولبنان) معاً ومرة واحدة.

في هذا الإطار، تولدت المقاومة العربية في لبنان بقيادة حزب الله، لتتولى مسؤولية التحرير اللبناني من الاحتلال الصهيوني، وعودة لبنان المستقلّ لامتلاك إرادته في الإصرار على عدم التسليم لـ «إسرائيل» وأميركا، وعدم التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني مثلما سبق أن وقعت مصر اتفاقيات التطبيع مع «إسرائيل» برعاية أميركية، والثمن الفادح هو استبعاد مصر من المشهد العربي، ففقدت مصر فعاليتها، وانعدم دورها الإقليمي. واستطاعت المقاومة العربية في لبنان بقيادة حزب الله، أن تجبر «إسرائيل» على الخروج من العاصمة اللبنانية (بيروت)، ومن كلّ الجنوب اللبناني، تجرّ أذيال الهزيمة المفجعة التي تجاوزت حرب أكتوبر، لتكون المعركة الكبرى بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول وانتصاراتها العظيمة، بدون أيّ قيد أو شرط. واستطاعت المقاومة أن تضع شروطاً جديدة، وقواعد جديدة للتجاور مع «فلسطين المحتلة»، وأصبحت «إسرائيل» مقيّدة بإرادة المقاومة التي فرضت نفسها على الساحة اللبنانية والعربية؛ الأمر الذي أصبحت المقاومة منذ ذلك الحين، 25 مايو/ أيار 2000، وفي ذكرى العيد العشرينيّ لانتصارها، الرصيد الاستراتيجي للإرادة العربية الجديدة.

وما من شك أنه لولا تولّد هذه المقاومة، في ذلك الحين، وبعد انتصارات أكتوبر/ تشرين الأول 1973، لاستمرت حرب أكتوبر/ تشرين الأول هي آخر الحروب بالفعل، وآخر الهزائم للكيان الصهيوني، وربما سيطرت «إسرائيل» على كلّ لبنان وكلّ سورية، وانتقلت للعراق – لا قدّر الله – لتحقق حلمها في إنشاء الدولة اليهودية من النيل – بعد أن تمّ تأميم مصر وإقامة السفارة الصهيونية على نيل مصر في الجيزة على كوبري الجامعة – إلى الفرات في العراق، ولتحققت الهيمنة الإسرائيلية إلى أن يشاء الله. لذلك استطاعت الأمة أن تنجب حزب الله، بقيادة السيد حسن نصر الله، ليفرض المعادلات الجديدة في المنطقة العربية، ويفتح فصلاً جديداً في مدرسة الصراع العربي الصهيوني، وتاريخ القضية الفلسطينية، يؤكد استمرار الإرادة العربية والمقاومة العروبية، وأنّ الأمة بها مخزونها العروبي بكلّ مكوناته، في الصمود.

ومن دون إغراق في تحليل الوقائع التاريخية، وما حدث في العراق ابتداءً من حرب غير مبرّرة مع إيران الثورة من (1980 – 1988)، في الوقت ذاته الذي احتلت فيه «إسرائيل» لبنان، واشتعال الحرب الأهلية! ثم قيام صدام حسين بغزو الكويت من دون مبرّرات في 2 أغسطس/ آب 1990، إلى أن تمّ تحرير الكويت بإرادة دولية، ثم قيام أميركا بغزو واحتلال العراق في 22 مارس/ آذار 2003، ثم سقطت بغداد في 9 أبريل/ نيسان 2003، فإنّ الدرس هو استمرار المشروع الصهيو أميركي في التآمر على الأمة العربية وتفتيتها.

وكان الدور على سورية في خضمّ «الثورات» العربية في تونس ومصر، وكانت النتيجة هي دمار واسع لسورية، ولولا مثلث الداخل السوري (الرئيس بشار الأسد – الجيش – الشعب)، لانهارت سورية، وكذا لولا المقاومة اللبنانية الجسورة بقيادة حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله، ودعم إيران، لسقطت سورية كما سقطت بغداد. ومن هنا لا بدّ أن ندرك أنّ المقاومة هي أداة للتوازن الإقليمي، وهي التي حالت دون سقوط لبنان وسورية، ليتأكد وجود محور المقاومة بانتصاراته المتتالية.

ومَن يذهب إلى بيروت، لا بدّ له أن يزور قرية «ميليتا» التي تتعرّف من خلال الجولة الكاملة فيها سيرة المعارك مع العدو الصهيوني حتى تحرير الجنوب اللبناني، وإعطاء الكيان الصهيوني درساً لم ينسه ولن ينساه.

وربما سعت «إسرائيل»، لمحو هذا الانتصار من الذاكرة العربية بعدوانها المستمرّ ولمدة (33) يوماً، في يوليو/ تموز 2006، على بيروت، ولم تستطع تحقيق أيّ انتصار، بل خرجت من هذه المعركة أمام بسالة المقاومة العربية في لبنان، وخسرت المعركة، لتعترف «إسرائيل» للأبد، أن المقاومة العربية اللبنانية ولدت لتبقى وتستمرّ، وتفرض قواعد جديدة، ولا يمكن كسر إرادتها. أما ما يحدث الآن في لبنان، وصدور قرار قيصر الأميركي لإسقاط لبنان وسورية، فإنّ حديث السيد حسن نصر الله الأخير، يستحقّ وقفة، فهو من أقوى ما سمعت من السيد، ولهذا مقال مقبل…

*أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والأمين العام المساعد للتجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، ورئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية.

Sheikh Qassem: Hezbollah Rejects Federalism & Confederalism, Resistance Allies Will Win

Source

News-P-528217-637280240634504510

Hezbollah Deputy Secretary General Sheikh Naim Qassem stressed that the party’s creed has not changed since 1985, pointing out that its Islamic essence does not contradict with its national role.

In an interview with LBCI broadcast Wednesday night, Sheikh Qassem confirmed that Hezbollah rejects the two governance systems of federalism and confederalism, adding that the party does not even aim at amending the Taef Constitution to achieve more gains in the Lebanese state.

We would not employ our military power to achieve more gains in the state, according to Sheikh Qassem, who added all the Lebanese groups suffer from oppression, and that the complete implementation of the Taef Constitution would be the solution.

His eminence stressed that Hezbollah is an independent party and does not plan to evoke Iran’s intervention in Lebanon’s domestic affairs.

Sheikh Qassem emphasized that the Resistance achievements contributed to the proportional advance of Lebanon’s economic situation, especially after 2000 Liberation, adding that Hezbollah is not responsible for the socioeconomic crisis.

Hezbollah Deputy Secretary General pointed out that regime corruption is behind the deteriorating living conditions in Lebanon, calling on the government to assume its responsibilities to cope with crisis affecting all the Lebanese.

“We are not looking for changing the government or any governmental amendment. This government is supposed to last till the parliamentary elections in 2022.”

His eminence clarified that the reason behind the resignation of the former PM Saad Hariri is not Hezbollah conditions, yet US pressures and the Lebanese Forces “which let him down at the last moment.”

Regarding the performance of the Central Bank Governor Riad Salameh, Sheikh Qassem stressed that Hezbollah does not discuss this issue publicly, but in the cabinet sessions.

Sheikh Qassem underscored that Hezbollah does not aim at changing the economic system in Lebanon, adding that establishing cooperation with the eastern states targets averting the US blackmail and preventing starvation in Lebanon.

Hezbollah Deputy S.G. denounced the acts of sabotage which stormed Beirut and Tripoli during the recent protests, calling on the security forces to arrest the vandals.

Sheikh Qassem also stressed that Hezbollah is not responsible for the illegal border crossings, adding that the army units ought to stop the acts of smuggling.

Source: Al-Manar English Website

Related

وثائقي الميادين | لقبه الجزار

Sayyed Nasrallah: “Israel” Will Demise, It Is an Artificial Entity

Sayyed Nasrallah: “Israel” Will Demise, It Is an Artificial Entity
Click the Photo to see the interview

By Zeinab Essa

Lebanon – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah gave an exclusive interview to al-Nour radio station on the occasion of its anniversary in which he tackled various local and regional issues.

Sayyed Nasrallah started the interview by reiterating that the spirit of the Resistance that martyr Haj Imad Mughniyeh and which the “Israelis” recognize today an advantage for those who fought against him still exists, and that the 2006 war is its embodiment.

His Eminence began by saying, “Since 1982, the Resistance has been seeing what has happened in May 2000”.

Sayyed Nasrallah addressed the Jordanians telling them that, “‘Israel’ has been conspiring against Jordan since 1982, and today it is conspiring through the ‘Deal of the Century’,” adding that “the scheme of an alternative nation for the Palestinians in Jordan still exists for ‘Israel’”.

“The ‘Israeli’ withdrawal from 1985 towards the occupied borderline was not a gratitude from ‘Israel’,” Hezbollah SG said, adding, “The resistance toppled the theory of keeping settlements protected due to the security belt that the ‘Israeli’ preserved its occupation in south Lebanon by bombing the settlements in response to the enemy’s bombing of Lebanese civilians”.

Sayyed Nasrallah hailed the performance of the Resistance in 2000 saying that it “prevented Lebanon from a sectarian civil war the ‘Israeli’ sought to ignite”.

His Eminence further said: “We are convinced that the ‘Israeli’ apartheid entity will demise; it is an urgent entity and it is no longer as it was before 2000”.

“The ‘Israeli’ entity will be defeated in any future war by God’s willing,” said Sayyed Nasrallah, explaining that “When the foreign factor ‘Israel’ is relying on weakens, ‘Israeli’ will collapse”.

Hezbollah’s Secretary General gave his opinion on the matter of Zionists returning to the countries they came from, saying that issue “will definitely happen”.

For His Eminence, he doesn’t “believe that the internal atmosphere that was in 2000 was better that the current one”.

Sayyed Nasrallah explained that “the US’ direct presence in the region expresses the weakness of its allies and the strength of the Axis of Resistance”, assuring “Israel’s” awareness “that the Resistance became stronger [than before]”.

Furthermore, Sayyed Nasrallah didn’t fail to mention the popular support of the choice of Resistance among the Palestinians, saying, it “is higher than any other time. The power of Resistance today in the occupied Palestine is a strategic point of strength for the Axis of Resistance”.

His Eminence said, “The Resistance and the enemy are capable of taking the initiative, but the result of the balance of deterrence between them makes all accounts into consideration”.

Sayyed Nasrallah emphasized, “The strength of resistance in Palestine is a strategic point of strength for Axis of Resistance. We don’t say that the entire strategic environment serves out interests, but it doesn’t either serve the enemy”.

Nonetheless, the SG stated, “‘Israel’ knows that any bombing against Lebanon would never go unanswered, and this is a rule of the rules of engagement”.

“The Lebanese achievement after the liberation was protection and deterrence. The enemy confesses that this exists,” Sayyed Nasrallah added.

Elsewhere in the interview, Sayyed Nasrallah shed light on Syria, saying, “There are factions within the Syrian opposition that were in contact with ‘Israel’ and receiving support on all levels”.

“The ‘Israeli’ involvement in the battle in Syria is an evidence that the Axis of Resistance has triumphed”, His Eminence said, adding, “The ‘Israeli’ bet on the terrorist groups in Syria has fallen”.

Sayyed Nasrallah stated, “The equation today is that we respond to the ‘Israeli’ enemy if any of us is killed anywhere”.

His Eminence explained that “It is not of the interest of the Syrian leadership to be dragged into war with ‘Israel’ today”.

Consequently, Sayyed Nasrallah warned “Israel” that “the patience and endurance of the Syrian leadership over the ‘Israeli’ aggression have limits”.

Regarding the equation of downing drones in the Lebanese airspace, Hezbollah’s Secretary General said that “it is still standing”.

Sayyed Nasrallah further added, “The Resistance must have a goal of the kind to convert all its missiles into precise ones”.

His Eminence explained the car incident on the border with Syria saying, “The ‘Israeli’ hit an alarming missile so that our men are not killed in the missile strike because the Resistance launched an equation that killing any of our young men will have a response”.

On the issue of the United Nation resolution 1701, Sayyed Nasrallah said, “Increasing or reducing the number of UNIFIL forces is the same for us, and if they want to transfer them, this is their business, and we are not against the presence of UNIFIL, but I am speaking on this subject from the ‘Israeli’ angle”.

His Eminence pointed out, “They say that Hezbollah has a phobia from the civil war; that is a source of pride for us, and our rejection of this war comes from our concern for Lebanon”.

Internally, the Secretary General said: “The tools of change in the Lebanese internal arena must take into account the country’s composition and the fears it contains”.

Sayyed Nasrallah nonetheless added, “In Lebanon, we must have clear levels for any internal change, most notably being away from partition and not giving the enemy a chance”.

Also in the interview, His Eminence pointed out that “‘Israel’ is a racist entity, it’s not a religious state”.

“The resistance is at the top of the targeting list, and this gives us the right to think of every new situation”, Sayyed Nasrallah said.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah warned that, “Any conflict in Lebanon over any issue will quickly turn into a sectarian dispute, as what happened with the appointment of a governor for Beirut”.

His Eminence further added, “Hezbollah, allows us to fight corruption in our own way and to proceed with our reform”.

Sayyed Nasrallah tackled the issue of the parliamentary elections saying it “is a station to hold corrupt people accountable in the election”.

He went on to say, “Our ministers, representatives, or employees affiliated with us will go to court for accountability if they are charged”.

In addition, Sayyed Nasrallah said, “The country needs self-sacrifice martyrdom judges to reform it from corruption, and it is not right to fight corruption in isolation from the judiciary”, shedding light on the need to “work to reform the judiciary, and let people express their convictions in the elections”.

His Eminence continued in the subject of Lebanese internal affairs stating, “We talked about developing the Taif Agreement and the Lebanese system needs to be developed and reformed, but not on the basis of blowing it up”.

The SG added, “There are laws that protect corruption and we have called for them to be changed, and this takes time to legalize it”.

Sayyed Nasrallah also said, “Whoever awaits revolutionary action at once in Lebanon must know that this is happening gradually”.

“Reforming the Lebanese system is difficult and the solution begins with people and the broad popular participation,” His Eminence said.

Sayyed Nasrallah continued, “Over time, the country can be put on the track of reform. We can get out of the economic crisis, and there are alternatives, ideas, and perceptions that need political will”.

His Eminence explained, “The economic situation cannot tolerate long years of treatment, and it must be dealt with urgently, and this is possible”.

“Part of our acceptance to negotiate with the International Monetary Fund [IMF] is to withdraw excuses. It is a mistake to go to the IMF as if there is no solution to the economic crisis except through it,” the SG said.

On the internal arena, Sayyed Nasrallah concluded by saying, “The issue of the economic plan is marred by many complications and ambushes”.

Regarding the American presence, His Eminence asserted that the confrontation with the US after the assassination of the martyr leader Hajj Qassem Soleimani is “a comprehensive confrontation, not just a military one”.

Sayyed Nasrallah further asserted that “there is a real popular will that the Americans should get out of Iraq, and that there forces in Syria are occupation forces,” adding, “there is popular will and resistance to get the American out of Syria, America has begun to rethink the presence of its forces in the region”.

The SG also said, “The war between the US and Iran is very unlikely, and the failure of the war on Yemen is an American failure, as well as the failure of the deal of the century that no Palestinians would sign it”.

On the war with the enemy, Sayyed Nasrallah said that “a war on multiple fronts is unlikely, and there are no ‘Israeli’ indications to launch a war on Lebanon unless there is any ‘Israeli’ folly or a rolling over of an event”.

Consequently, His Eminence warned “Israel” against starting the “Great War in the region”, saying that “the Axis of Resistance is discussing opening the various fronts together and the Great War will be the demise of ‘Israel’”.

Sayyed Nasrallah concluded by saying, “One form of deterrence is the preparation in the Axis of Resistance for the Great War”.

Related Videos

Related News

معادلات جديدة للسيد نصرالله – 1 – خريطة طريق لنهاية كيان الاحتلال

ناصر قنديل

فاض حجم وعمق المعادلات الجديدة التي رسمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في حواره الأخير مع إذاعة النور، بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، عمّا تتسع له إطلالة واحدة، وربما ساعد في هذا الكرم التحليلي والاستراتيجي، سياق الحوار الذي أدارته بكفاءة ومهنيّة الإعلامية بثينة عليق، وعلى أهمية محاور التدفق لمعادلات السيد، يبقى أهمها ما يتصل برصده ورسمه لخريطة طريق تنتهي بنهاية كيان الاحتلال، في توظيف مدروس لتراكم فائض القوة لدى المقاومة، وتبلور محور المقاومة كجبهة موحدة تستعدّ لما أسماه بالحرب الكبرى، وفي حلقات مقبلة تحت العنوان ذاته سيتسع المجال لتتبع معادلات السيد الجديدة التي ترسم خريطة طريق التغيير، وتلك التي ترسم خريطة طريق مكافحة الفساد، وتلك التي ترسم خريطة طريق التحالفات، لتكون معادلات السيد التي كشفها، إجابة عن سؤالين كبيرين، هل يتعامل حزب الله مع المتغيرات بالقطعة، أم أن لديه تصوراً إجمالياً للسياقات المتوقعة والتعقيدات والتحديات والفرص والسيناريوات والبدائل، لبلوغ أهداف اتخذها لنفسه ويسعى لتحقيقها، والثاني هل ثقة حزب الله بالنصر ونهاية كيان الاحتلال هي مجرد امتداد ليقينه الإيماني الديني، أو مجرد ترجمة لما يسمّيه السيد بالسنن التاريخية والموضوعية كما كانت عام ولدت المقاومة، أم أنها هذه المرة قراءة في وقائع ومستجدات تعني السياسي وليس الإيماني والتاريخي فقط، السياسي بما يتضمنه من استراتيجي وعسكري واجتماعي، لوقائع ومستجدات وتوازنات ومعادلات تقول إننا بلغنا تلك النقطة الفاصلة في مأزق الكيان، حيث لا عودة للوراء ولا قدرة على التقدم إلى الأمام، وحيث الطرق مسدودة لخيارات الخلاص من الفخ التاريخي المحكم؟

سبق لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن تحدثت عن مستقبل قاتم لكيان الاحتلال، في كلمتها أمام منظمة آيباك في آذار 2010، واضعة شرطاً للخلاص من هذا المستقبل القاتم، هو خطوة دراماتيكية شجاعة نحو عرض للتفاهم مع السلطة الفلسطينية برعاية عربية ودولية، قابل للتسويق وغير قابل للرد، واستندت كلينتون يومها إلى أربعة تحولات كبرى شهدها واقع الكيان والبيئة الاستراتيجية المحيطة به، الأول نضوب موارد الهجرة، وبدء تحرك ميزان الديمغرافيا في فلسطين 48 وفلسطين التاريخية بعكس رغبة قادة الكيان ومشروع مستقرّ لدولة يهودية، والثاني نهاية زمن الحروب الخاطفة التي كانت شكل الحرب الوحيدة التي تنسجم مع طبيعة الكيان ومساحة سيطرته الجغرافية وواقعه الاقتصادي والسكاني، والثالث سقوط فرص تحقيق نصر حاسم في الحروب، بما يعني سقوط فرص الردع والمهابة وما يتيحان من مجال للتفاوض من موقع قوة، والرابع ضمور وتراجع القدرة السياسية والشعبية لخيار التفاوض على الساحة العربية وعجز أصحاب هذا الخيار عن تقديم أي نموذج مغرٍ للشعوب بسلوكه، مقابل إنجازات ملموسة لقوى المقاومة بعيون شعوبها عنوانها القدرة على التحرير يقدّمها نموذجاً جنوب لبنان وغزة، وقد جاء كل ما بعد قراءة كلينتون، ليقول خصوصاً مع مضمون العرض الذي حملته صفقة القرن، أن قيادة الكيان ومعها واشنطن تصيران أبعد فأبعد عن خشبة الخلاص التي تضمنتها وصفة كلينتون، كما جاءت تطورات الحرب على سورية، لتقول إن مصادر المأزق وأسباب التنبؤ بالمستقبل القاتم باتتا أكثر عمقاً وجذرية لجهة سقوط فرص الحرب الخاطفة والنصر الحاسم.

يدخل السيد في قراءة وصياغة قانون حربه من كلمات إيهود باراك في الذكرى العشرين لانتصار المقاومة وتحرير الجنوب، وباراك هو رئيس الاستخبارات حتى عام 91 ثم رئيس للأركان حتى عام 95 فوزير للخارجية ورئيس للحكومة التي قرّرت الانسحاب من جنوب لبنان. وفي رواية باراك التي نشرتها صحيفة معاريف، أنه ما بين عامي 85 و99، أي بين توليه شعبة الاستخبارات (أمان) وتوليه رئاسة الحكومة، تشكلت مرحلة صعود جيل ضباط حربي 67 و73 إلى الواجهة السياسية، ضمن مشروع واضح عنوانه انتزاع قرار الحرب والسلم من أيدي السياسيين، ويقول باراك «كان في الحكومة تمثيل قوي لجيل 67 و73، أناس قاتلوا من أجل الدولة ووصلوا إلى المصاف الأول للحكم. والوعي الذي تكرّس عندي في ميادين القتال كان أنه محظور السماح بتكرار ما حصل بين الأيام الستة وقصور يوم الغفران، ويُضيفكان في الحكومة أمنون ليبكن، إيتسيك مردخاي، أفرايم سنيه وأنا. أربعتنا كنّا مع قادة الميدان في الغفران. أربعتنا قاتلنا في المزرعة الصينيّة، في تلك المعركة وفي المكان ذاته. كلنا كنا متأكدين في وعينا من أنه محظور تكرار قصورات العمى والمفهوم المغلوط الذي ميّز القيادة السياسيّة للحرب ذاتها. غيلي شير وداني ياتوم هما أيضاً قاتلا هناك. سيكون دقيقاً القول: إنه في المستوى العميق كنا هناك بقدر كبير بسبب تجربة حرب 73. حاجتنا للدخول إلى السياسة نبعت من الوعي الذي تبلور فينا في 73 كقادة ميدانيين. أنت تدفع ثمناً، تقاتل من أجل الحياة والموت في دونيّة تكتيكيّة، نتيجة لقرارات استراتيجية وسياسية غير مبررة. وذلك حين كان ممكناً دحرجة الأمور بشكل آخر والوصول في شروط أفضل بكثير إلى الحرب أو إلى ألا تكون حاجة إلى الحرب على الإطلاق». وهذا يعني عملياً أن الجيش الذي اكتوى بنيران الحروب قد سئم ألاعيب السياسيين، وما سينتج عنه في مجالي السياسة والحرب هو سقف ما يستطيعه الكيان في كليهما، وهو الذي سيرسم السقف الاستراتيجي لمستقبل الكيان، في التسويات والحروب.

الحرب التي خاضها الكيان في لبنان هي آخر حرب يخوضها جيشه، وأطول حرب يخوضها، وأشدّ الحروب تعقيداً بين حروبه، ولذلك فالنتيجة التي سترسو عليها نخبة جيش الكيان في صياغة التعامل مع هذه الحرب هو الذي سيرسم ذلك السقف الاستراتيجي لمستقبل الكيان، الذي تؤتمن عليه تاريخياً هذه الحكومة، ووفقاً لقراءة باراك لهذه الحرب، فهي بكلماته «مواجهة مع منظمة ما كان يمكن تصفيتها! حزب الله حركة مقاومة اصيلة توجد داخل القرى بغطاء مدني. ليس لديك أي سبيل لتصفيتها دون الدخول عميقاً في لبنان بما في ذلك الى صور وصيدا والبقاء هناك. هذا هو الخيار الآخر وقد جرّبناه أيضاً، وليس بنجاح. بين كل منتقدي الخروج لم أجد من يريدون العودة الى لبنان، حتى أولئك الذين وعدوهم بأن الدخول سيكون هو ايضاً من دون أي مصاب. يمكن توجيه ضربة قوية ولكن لا يمكن التصفية. لا اعتقد أنه كانت إمكانية عملية لتصفية حزب الله. كان أناس في القيادة مثل تشيكو تمير وعميرام لفين ممن طالبوا بأعمال أشد وأكثر عدوانية للجيش الإسرائيلي. ومن التكتيكي والمبهج العمل مع أناس كأولئك ممن يسعون الى الاشتباك دوماً. ولكنهم قللوا من معنى حقيقة أن مثل هذه الضربات تخلق ظلماً ومعاناة لمواطنينا، لان حزب الله كان يرد بالكاتيوشا وسكان الشمال هم الذين يدخلون الى ايام طويلة الى الملاجئ».

عندما يصل باراك إلى هذه النقطة يستخلص قانون الحرب في لبنان، كما صاغته المقاومة، فيقول، متسائلاً، «عن ماذا بالضبط نحن ندافع في الحزام الأمني؟ فحتى الصواريخ قصيرة المدى تصل الى البلدات والمدن في الشمال من فوق رأس الحزام الأمني»، ومن هنا يبدأ السيد بكشف المعادلة التي صاغتها المقاومة استباقياً منذ العام 92 مع اغتيال جيش الاحتلال للسيد عباس الموسوي، عندما استهدفت المقاومة ما وراء الحدود، وجعلتها معادلة حرب دفاعيّة للردّ على التكتيك الرئيسي لجيش الاحتلال في التعامل مع عمليات المقاومة المتمثل بوحشية استهداف القرى وارتكاب المجازر. وصارت المعادلة كلما قصفت القرى الجنوبية ردت بقصف مستوطنات الكيان الشمالية، وكانت الذروة عام 96، حتى نجحت المقاومة في إيصال باراك ونخبة حروب الكيان إلى الاستنتاج الكبير والخطير، «لقد فقد الحزام الأمني وظيفته»، فلماذا نبقى في جنوب لبنان؟ وهذا القانون الديناميكي استخلصته المقاومة منذ عام 93 وحوّلته قانون حربها، دفع جيش الاحتلال للانسحاب يتحقق يوم تسقط المهمة الوظيفية للحزام الأمني المتمثلة بحماية «مستوطنات الشمال». والسياق كله يقول إن الكيان لم يعد يحتمل نزيف البقاء، وخصوصاً نزيف العمق، ولو كان على القشرة يومها بفعل حجم مدى صواريخ المقاومة البدائية حينذاك، وعرفت المقاومة من يومها الجرح النازف وراحت تضغط عليه، وتمسك بقوة معادلات ضغطها، مزيداً من الصواريخ، ومزيداً من الصواريخ الأشد خطراً، والأشد دقة، وقدرة على حماية هذه المعادلة، بحيث يصير أمن الكيان الذي تهدد جزئياً في الشمال فتحقق الانسحاب من جنوب لبنان، مهدداً في كل نقاطه ومدنه وبناه الاقتصادية، وبصورة تدميرية لا يمكن مقارنتها بما كان عليه الحال عام 2000، وجاء مشهد غزة ليؤكد القانون، وحرب تموز 2006 لتزيده رسوخاً. والمقاومة اليوم من ضمن محور قادر بكل مكوّناته على تطويق الكيان في أي حرب قادمة بطوفان من الصواريخ الدقيقة، التي رسمت حكومة نخبة جيش الكيان قانون التعامل مع ما هو أقل منها بالانكفاء.

يتابع السيد تدفقه الاستراتيجي فلا يستشعر تهديداً استراتيجياً بالاستعراض العسكري لجيش الاحتلال المسمّى «معركة بين حروب»، عبر مواصلة الاعتداء على سورية والمقاومة ضمن ضوابط قواعد الاشتباك، وتحت سقف التسليم بالعجز عن تغيير جدّي في مصادر التهديد الوجودي للكيان، وبيت العنكبوت الذي وصفه عام 2000 زاد اهتراء وإصابته في روحه باتت مؤكدة، وإذا كان ذا مغزى أن تكون حكومة باراك التي رسمت سقف الانسحاب، بما تمثل من نخبة جيش خاض حربي 67 و73 ويريد الخلاص من حروب الاستنزاف غير المجدية،، فإنه ذو مغزى أكبر أن الحكومة الحالية التي تشكلت مؤخراً بتحالف بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، هي حكومة الذين خرجوا مهزومين من ميادين الحرب مع المقاومة في جنوب لبنان، وعلى رأسهم وزير الحرب بيني غانتس الذي كان قائد وحدة الارتباط في جنوب لبنان عام 99 التي أشرفت على الانسحاب عام 2000، وزير الخارجية غابي أشكينازي قائد الجبهة الشمالية منذ عام 96 حتى الانسحاب من جنوب لبنان، وهؤلاء الآتون إلى السلطة تحت وطأة ذاكرة كي الوعي التي أصيبوا بها في معاركهم مع المقاومة، سقوفهم مردوعة سلفاً تجاه فكرة الحرب معها، وهم عرفوها وهي بإمكاناتها المتواضعة، وواكبوا تطورها ونمو مقدراتها وخبراتها وانتصاراتها، ولذلك فبيت العنكبوت بنظر السيد فقد القدرة على الحماية الذاتية، وصار مصدر بقائه هو تعلقه بخيط عنكبوت وحيد هو الوجود الأميركي في المنطقة، وربط بقاء كيان الاحتلال بقاطرة هذا الوجود، وخطط حروبه.

يمسك السيد هذه النقطة في قراءته بقوة، ويقرأ في معادلات الوجود الأميركي في المنطقة على طريقة صياغة قانون الانسحاب من جنوب لبنان، فيستخلص، عندما يرحل الأميركي ستدق ساعة سقوط الكيان، ووفقاً لهذا القانون فهم خطة ترحيل الأميركيين من المنطقة التي اشتغل عليها القائد قاسم سليماني وسقط شهيداً فيها، بعدما منحها المزيد من أسباب القوة، واليوم لا يبدو امام الأميركيين من خيار إلا الرحيل. إنهم راحلون لألف سبب وسبب، فقد باتت حروبهم مستحيلة، وكلفة بقائهم أكبر من كل عائدات متوقعة. وهذا قبل زمن كورونا، فكيف هو الحال بعده، وكثيرة هي الأحداث والوقائع التي تقول إن الأميركيين يستعدون لحزم حقائبهم من أفغانستان إلى سيناء إلى سورية والعراق، ومحور المقاومة لن يمنح كيان الاحتلال فرصة الدخول بحرب مع الأميركيين، بل هو يخوض حرب ترحيل الأميركيين بالجمع بين الضغوط الناعمة التي تفتح باب الانسحاب عمودياً، واللعب على حافة الهاوية التي تجعل الانسحاب أفقياً. وبين المقاومة كمحور، وكيان الاحتلال سباق على فتح طريق الانسحاب للأميركيين ممراً إجبارياً لتفادي الحرب، وما يعنيه ذلك من فتح طريق فرضيات كثيرة حول مصير الكيان منها فرضية التفكك والانحلال، والسقوط من دون حرب. وبالمقابل محاولات الكيان تحويل المعركة بين حروب إلى توريط للأميركيين في حرب تقطع طريق رحيلهم، وهذا معنى الصبر العظيم لتفادي هذه الحرب، لأنها حرب لا تريدها المقاومة لكنها لا تخشاها، فإن وقعت سيكون محور المقاومة جاهزاً لما أسماه السيد بالحرب الكبرى.

هذه هي المقاومة التي يقف قائدها على رأس التل مراقباً كل كبيرة وصغيرة في السهول المحيطة والوديان السحيقة، ويرسم، ويقرأ، ويبشر، ليس في حرب نفسية مرسومة بلعبة الإعلام، بل بوقائع وخطط وخريطة طريق، وبدائل، ستصير حكماً في عقول قادة الكيان ونخبه بمفاعيل حرب نفسية، هي الأقوى، ويحسون صدقها ولو أنهم يسمعونها كنبوءة قريبة، لأول مرة بهذه الطريقة الصادمة التي لا تقبل النقاش: كيان الاحتلال إلى زوال.

Sayyed Nasrallah: We Are Preparing for the Great War When ‘Israel’ Will Be Wiped off the Map

Sayyed Hasan Nasrallah Hezbollah Lebanon
Click the Pic to sea the Interview

Sara Taha Moughnieh

Hezbollah Secretary General Sayyed Nasrallah saluted the Lebanese people on the anniversary of Resistance and Liberation in an interview to Al-Nour radio station.

His eminence assured that the spirit of the resistance fighters that led to these victories, which martyred resistance leader Hajj Imad Moughnieh spoke about saying “What fights in us is our spirit”, is still as strong and perseverant as before.

He assured that the resistance is developing on the military and armory levels but the essential tool in victory is the faithful, strong, authentic spirit of the resistance fighters and their families, despite all attempts to disfigure its identity.

Sayyed Nasrallah pointed out that the Israelis still remember the quote “weaker than the spider web” not because of the significance of its words but because of the significance of the timing and location it was stated in, which was the field of Bint Jbeil, adding that “in July war they tried to reach this spot to make a speech and say that Israel is stronger than steel, but they failed”.

His eminence noted that the strength point of Lebanon is the power of deterrence it had attained, and this is a strength because Lebanon was never the attacker, it was always being attacked.

Sayyed Nasrallah assured that the resistance saw the liberation of 2000 happening since 1983, and this was relevant in the speeches of Sayyed Abbas (Al-Moussawi) and Sheikh Ragheb Harb.

In this context, Hezbollah SG indicated that “when Ehud Barack was asked about the reason of invading Lebanon – I say this as 20 years have passed on victory because some people are still reading the developments wrong – he put two reasons. The first was to send the Palestinian resistance out of Lebanon to Jordan to topple the regime and establish an alternative state for the Palestinians there, and second was to bring the Jmayyel Family to presidency so that Lebanon becomes in the Israeli axis.”

Sayyed Hasan Nasrallah Hezbollah Lebanon
Sayyed Nasrallah in the interview with journalist Buthaina Olleik.

“Israel does not have real allies, it only sees its benefits. It is ready to collaborate against anyone for the sake of achieving its benefits. Israel has collaborated against Jordan since 1982 and the alternative state project there is ongoing since then,” he added, pointing out that “the fall of the political project in Lebanon let them focus their strength on the security line.”

Sayyed Nasrallah continued that “the security line alone was not enough for the Israelis to reach their goal which was to protect the settlements, and this is what the resistance was working on.”

“Two years before withdrawing completely, the Israelis handed the security lines and locations to Lahad Army. It planned to withdraw towards the borders as the confrontations continue between the resistance and Lahad Army, hence, the battle becomes a civil one that takes a sectarian form. However, the resistance continued its operations against Lahad Army until the latter finally surrendered leading to the complete Israeli withdrawal from the region and successfully avoiding any civil war back then,” he added.

When asked about the resistance’s vision for Israel in 2035, his eminence assured that Israel will not last as it is a strange body that does not resemble this region, and remembered a quote by Sayyed Moussa Al-Sadr in which he said that Israel was not a Jewish or a religious state but an apartheid state that sees itself superior on everyone as its people are the sons of Israel. It was established on terror and murder.

In this context, his eminence stressed that Israel acknowledges that it is not the same invincible power that was before 2000, not just in Lebanon but also in Gaza. He further stressed that Israel is completely reliant on the US while we see the latter’s position in the region deteriorating due to the policies it is following.

“The Image of the Israelis packing their stuff and getting on planes and ships is in front of my eyes,” Sayyed Nasrallah said.

Responding to a question on the resistance audience, his eminence assured that “there was never national unity around the resistance in order to say that it once had a wide audience that it had lost. Even in year 2000, the internal situation was not better than today. Some people used to consider that the resistance was not national and it was related to Syria and Iran.”

On the US presence in the region, Hezbollah SG noted that it was an evidence on the development of the resistance axis as it reveals the inability of Israel and its supporting regimes to protect their benefits.

“All the developments in the region are not for the benefit of Israel and there is a high level of balance between the two parts… The resistance’s strength today in occupied Palestine is a strategic power in the resistance axis.”

As his eminence reiterated that the resistance’s point of strength is its deterrence power, he indicated that “Israel is aware that any attack on Lebanon will not pass without a response, adding that the latest Israeli attack on a car that had members of Hezbollah in it in the Syrian territories without causing casualties was not an Israeli error.

“Israel intended not to hurt the men in the car because it was aware that the equation today is that there will be a response on any assassination.”

In this context, his eminence warned that “the level of patience and tolerance of the Syrian leadership has a limit, and the enemy could make a stupid act that might cause the Syrian leadership to lose its patience and might lead to a war.”

In parallel, he assured that the Israelis intervened in Syria after they realized that the opposition groups they supported there were defeated.

Concerning the UNIFIL forces in Lebanon, Sayyed Nasrallah stated that “there is an Israeli demand backed by the US to the Global Community to increase the number of UNIFIL forces. For us, increasing or decreasing the number of forces does not matter… If there was a change in the tasks of the UNIFIL forces we might demand that the forces be relocated on the other side of the borders… The time in which Lebanon was perceived as the weak part is gone and Israel can no longer impose its conditions on it.”

Internally, Sayyed Nasrallah said that in a great speech
Sayyed Moussa Al-Sadr delivered once he said that the politicians in Lebanon were ready to drag the country toward a civil war in order to  preserve their position. He said Lebanese politicians are heartless and are ready to kill up to 10,000 people for this goal.

In this context, his eminence asserted that Hezbollah is very sensitive about a civil war due to its faith and commitment, not because it has a “phobia” from it as claimed. We don’t want a civil war and we refuse to take the government even if offered. We don’t want to control the country and as Imam Al-Sadr said “a revolution in Lebanon, if it wasn’t over-passing religions it will not get anywhere.”.

Sayyed Nasrallah stressed that any disagreement in Lebanon is diverted into a sectarian disagreement which reassures the importance of setting limits on any internal transformation so that the enemy does not take advantage of the situation.

He emphasized that the Lebanese Judiciary must be the reference in fighting corruption calling on everyone who has any corruption file against any Hezbollah political official to refer to the judiciary authority.

“I have said before that the battle against corruption is harder than the battle against Israel and it needs time. First we must remove the mines not step on them in order to open the roads.”

Sayyed Nasrallah indicated that when Ehud Barack was asked about methods to destroy Hezbollah, he considered that dragging Hezbollah into a civil war and making people and its supporting environment revolt against it would destroy it.

“Thus, this is a sensitive issue as the resistance is on the top of the enemy’s list of targets, and any new given must be studied very well.”

On the economic level, Sayyed Nasrallah considered that “we can get out of this economic crisis but it needs a political decision,” adding that “if Hezbollah revealed its economic plan it will be fought immediately on both internal and external levels”.

As he emphasized the importance of cooperating with the Syrians on the industrial and agricultural levels, he noted that some parts refuse this fearing that this would damage the relations with the US.

“America wants to humiliate Lebanon and impose its conditions on it.”

In this context, Sayyed Nasrallah addressed the Lebanese people saying: “The solution for the economic crisis is to abandon US satisfaction and head east”.

“Some parts are obstructing deals with China due to their fears from the US… China can solve the electricity problem with less cost than Germany, but this needs a political decision. If the current government was a Hezbollah government it would’ve referred to Chine. This is the biggest evidence that this is an independent government that is considering the views of all the parties.”

Concerning the Banking crisis, his eminence said “we demanded protecting all the savings. It is our duty to shout out but it is the government and official sides’ duty to take action. Hezbollah has no interest in changing the banking system or any other system in Lebanon.”

On Hezbollah’s relation with its allies, Sayyed Nasrallah stated that “we are solving problems between our allies and solving our problems with our allies by shutting them down… Our allies and us are not one body, we are two bodies so it is normal to have different views but we don’t allow this to break any alignment.”

His eminence considered that social media is playing a negative role by creating problems that do not exist, and assured that “we have to co-live with social media and must turn its threat into an opportunity through guidance and addressing.”

On the regional level, Sayyed Nasrallah assured that the US withdrawal from the region will be on all political, cultural, and military levels.

He considered that the US is on its way to pack and leave the region due to several reasons including the public desire in Iraq, their withdrawal from Afghanistan, their identification as “occupation forces” in Syria, the failed war on Yemen, the unsuccessful “deal of the century” which was signed by only one part of the agreement, and the developments in general.

Sayyed Nasrallah ruled out any war between the US and Iran or between Israel and Lebanon “unless the latter decided to make a stupid act”, he said. He finally noted that Israel might cease to exist if the circumstances that it emerged on changed.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

From The Memory of The People: Flowers, Dancing and a Defeated “Israeli” Occupation Army

From The Memory of The People: Flowers, Dancing and a Defeated “Israeli” Occupation Army

By Nour Rida

Lebanon – Many are the photos and videos that rerun the joy and emotions of people returning to their homes and villages in Lebanon, after long years of “Israeli” occupation to their land.

25 May, celebrated as a national holiday and considered as one of the most important days in Lebanon’s modern history is dubbed Resistance and Liberation Day. After two decades, people recall the day when they tasted the sweetness of returning back to their homes, lands and villages and reunited with their loved ones, and the day when the detainees saw the sun again after long years of torture and imprisonment in “Israeli” prisons set up inside the Lebanese territory; like the infamous Khiam prison.

Fatima, 65 years old, told al-Ahed news that she was on a vacation in Lebanon. She had been living abroad all her life, driven out of Lebanon due to the civil war and then the “Israeli” occupation of Lebanon.

“I remember that day so well. As soon as we heard the news, that the ‘Israeli’ army was withdrawing, we poured down to the streets in Beirut to celebrate, and to find out more about what was happening. I had not been to the South of Lebanon for many years because of the occupation. So we instantly rode our car and moved towards the South with the other thousands of cars to go back home. People were throwing rice and flowers, giving out sweets and candy, it was sort of a wedding or parade and you just could see the smiles and tears of joy everywhere.”

Mariam, 73 year old housewife who comes originally from Jizzine, a village in South Lebanon with a Christian majority, told al-Ahed news that on that day, rumors were spreading like fire at the beginning that the Hezbollah, or Lebanese resistance movement was killing people all across the South of Lebanon and that no one should even think of going to the South at the moment.

“My husband said this was definitely rubbish, he had been friends with many of the resistance fighters and he said he knew well that was not the case. We are Christians, but we lived a long life of friendship and love with our Muslim neighbors, who cared for us more than our own family members sometimes. Soon we joined the cars moving towards the South on that day, only to find out what my husband was saying: these are rumors of hatred and bigotry by ‘Israel’ and their allies inside Lebanon.”

On that day, many marched back to their homes and villages on foot. It was like waves of human beings were flocking back to their land of which they were deprived by the “Israeli” occupation.

“My aunt shows in one of the videos on that day,” Amal said.

Amal was a kid at the time, but she knows the stories by heart. She has been listening to these stories for 20 years now, and today she turns 30. She was born on this same day only 10 years before the “Israeli” so-called invincible army withdrew from Lebanon.

“Many took to the streets, dancing, chanting, embracing each other and tossing rice and flowers in the air in celebration. I was a kid but I still vaguely remember how we were standing at the doorsteps of our house and people were celebrating; my aunt shows in one of the videos dancing and throwing flowers right in front of our house.”

Sara, for her part, was the daughter of an agent who worked for the “Israeli” occupation in its Lahed Army, or what was known as the SLA [South Lebanon Army]. It was an army in which Lebanese people were hired to help the “Israeli” occupation, and hence it was an army of national traitors. Sara wanted to speak anonymously; it still bothers her that her father was a traitor and an agent who worked for the “Israeli” occupation.

“I cannot hide from the past, and I cannot forget that he is my father. We were so scared when the ‘Israelis’ fled and people said we will be killed and humiliated by Hezbollah, but until this day none of the Hezbollah people did us wrong. The only one humiliated was my father, when he fled to the Galilee camp and later told us how badly they were treated until he managed to leave to Canada after a few weeks of ill treatment and lack of any basic needs or respect,” Sara described.

She went on to say “He later came to Lebanon and was jailed for three years because of cooperating with the ‘Israeli’ occupation army.”

The 2000 liberation of Lebanon was a turning point in the history of Lebanon and the region, from which people and societies can draw lessons and inspiration. Western media attempts across the years are crystal clear, trying to misrepresent history or hide the told and untold stories. But facts cannot be concealed. The stories of the people, the marching of the people on foot all the way to the South, the videos and the photos and audio-visual history, the tears of joy and longing, the blood of the martyrs and the some 150 Khiam Lebanese detainees whose scars still speak of “Israeli” torture cannot be buried.

It was the resistance fighters and the people who hand in hand liberated their land. As Timor Goksel, former spokesman and senior advisor to UNIFIL had said once on the popular move: “Back in 2000, it was the march of the people before the Liberation which amazed me the most…The starting point was in the village of Kantara towards the village of Taybe. Hundreds of children, women, and men marched towards freedom.”

In 1979, Goksel was assigned as Press Information Officer/Spokesman to UNIFIL at South Lebanon’s Nakoura and later became a Senior Adviser of UNIFIL in 1995.

Goksel said that historically, “Israel” never left a country without something in return, but this only time was a withdrawal for nothing in return; that’s why this time it was a success.

Hence, what speaks stronger than all these memories is the fact that the once unbeatable “Israeli” army faces a deterrence power in the region imposed by the Lebanese resistance. And so, 2000 was not only a memory in the minds and hearts of the people with stories told and some others untold. May 25 2000 is a day when the political, military and strategic equations in the Lebanon, the region and the entire world changed.

%d bloggers like this: