غوتيريش واليونيفيل: فشل في تغيير قواعد الاشتباك؟ ماذا عن الحدود؟

 العميد د. أمين محمد حطيط*

عندما تحققت أميركا في العام 2006 من أن «إسرائيل» لن تحقق أهداف عدوانها على لبنان، وتأكدت أن المقاومة صمدت واستعصت على جيش العدوان «الإسرائيلي» الذي شنّ ما أسماه «حرب لبنان الثانية» التي هدف منها إلى تفكيك المقاومة وتجريدها من سلاحها وفرض علاقة مع لبنان، وفقاً لأحكام تشبه اتفاقية 17 أيار للعام 1983، أقول عندما تأكدت أميركا من استحالة تحقق شيء في الميدان مما أرادته «إسرائيل»، سارعت مع فرنسا لوضع مشروع قرار قدّمته إلى مجلس الأمن، توخت بموجبه إعطاء «إسرائيل» في السياسة ما عجزت عن أخذه بالسلاح في الميدان. ولذلك تضمّنت مسودة مشروع القرار بنداً (البند 10) تنشأ بموجبه قوات متعددة الجنسيات للعمل في الجنوب تحت الفصل السابع، بما يشكل سياجاً يحمي «إسرائيل» ويعطل أو يمنع أيّ عمل مقاوم ضدّ احتلالها.

كانت أميركا متيقنة يومها من أن الضغوط المتعددة الأشكال، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، التي تمارس على المقاومة وجمهورها في الداخل ومن الخارج سترغم قيادتها على القبول بوقف الحرب، وفقاً للشروط الأميركية «الإسرائيلية»، التي تعطي المهزوم ما يشاء وتحرم المنتصر ما حقق من مكاسب، وكانت مرتاحة جداً لأداء الحكومة اللبنانية يومها التي اجترح رئيسها السنيورة بدعة ما أسمي «النقاط السبع»، التي تضمّنت في نقطتها الرابعة نزع سلاح المقاومة، ولذلك لم تتردّد أميركا ومعها فرنسا من تقديم مشروع القرار الذي يتضمّن كلّ ذلك إلى مجلس الأمن، الذي رأى أن يستحصل على موافقة الحكومة اللبنانية «وهي مضمونة كما قيل لهم» قبل إقرار القرار.

وهنا كانت الصدمة لأميركا ومن معها من أوروبيين وعرب، ولحكومة السنيورة برئيسها وأغلبية وزرائها، صدمة أحدثها رفض رئيس الجمهورية العماد إميل لحود لهذا التنازل الفظيع، رفض عّبر عنه بقوله في مجلس الوزراء «لا يُعقل أن نعطي «إسرائيل» في السياسة ما عجزت عن أخذه في الميدان»، ومنع الرئيس لحود مجلس الوزراء من الموافقة على العرض، وتمسكت المقاومة بمكتسباتها رافضة أيّ قرار يمسّ سلاحها، ما أدى إلى تعديل مشروع القرار والتحوّل إلى صيغة أقلّ عدائية ضد المقاومة، فكان القرار 1701، الذي صدر تحت الفصل السادس واحتفظ بقوات اليونيفيل بعد أن زاد من عديدها وأدخل عليها قوات بحرية وحدّد مهمتها بـ: «مؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على أراضيها في الجنوب»، بعد أن تتحقق من «إخلاء «إسرائيل» لكلّ أرضٍ لبنانية دخلتها»، كما أناط بالأمين العام للأمم المتحدة مهمة «السعي لإيجاد حلّ لمسالة مزارع شبعا اللبنانية التي تحتلها «إسرائيل»».

وهكذا ولد القرار 1701 الذي، على رغم ما تضمّنه من ثغرات لمصلحة «إسرائيل» ومن عدم توازن، وعلى رغم ميله الفاضح لتحقيق مكاسب «إسرائيلية» على حساب لبنان، لم يعط قوات يونيفيل الحق بالقيام بمهمات أساسية تريدها «إسرائيل»، لم يعطها الحق بالعمل منفردة استقلالاً عن الجيش اللبناني، ولم يعطها حق التفتيش والتعقب داخل وخارج بقعة العمليات المحددة في جنوب الليطاني، ولم يعطها الحق بممارسة أي نوع من الأنواع القتالية وحفظ الأمن، وبالتالي قيّد لجوءها إلى اطلاق النار وحدّده بحالتين فقط: حالة الدفاع المشروع عن النفس، وفقاً لقاعدة التناسب والضرورة، وحالة مؤازرة الجيش اللبناني بناء لطلبه عند قيامه بمهمة عملانية داخل بقعة العمليات.

هذه القيود منعت تحوّل قوات يونيفيل إلى قوات قتالية في مواجهة المقاومة وجمهورها والشعب اللبناني في الجنوب، وفقاً لما تريد «إسرائيل»، ما جعل أميركا غير راضية على الصيغة النهائية للقرار 1701، ولكنها قبلت به وهي تضمر تطويرها بالأمر الواقع الميداني المستتبع لاحقاً بتعديل للنص في مجلس الأمن، وبالفعل حاولت الوحدات العسكرية الجديدة التي التحقت باليونيفيل لتعززها، حاولت فرض الأمر الواقع المطلوب، فاصطدمت بالأهالي وجمهور المقاومة وبالقوى والشخصيات الوطنية، فتراجعت، لكن أميركا بقيت على اصرارها للتعديل الذي تطمح إليه في كلّ مرة يعرض فيها أمر التجديد لليونيفيل. اصرار كان ولا يزال يصطدم برفض لبناني وعدم تأييد دولي كاف لتمريره في مجلس الأمن فيسقط.

لكن أميركا لم تيأس واستمرت منذ العام 2006 قائمة على محاولة التعديل، وعلى رغم الفشل فأنها تكرّر المحاولة، وأخيراً حاولت استغلال الوضع اللبناني الواهن والمتردّي سياسياً ومالياً واقتصادياً، وأوحت للأمين العام للأمم المتحدة بزيارة لبنان حاملاً مطالب ورسائل ظاهرة، وأخرى باطنة وهي الأهم، أما الأولى فتتعلق بالاصلاحات وضرورتها والانتخابات وحتميتها، وبالوضع الاقتصادي ومدى الإلحاح في معالجته لتوفير احتياجات المواطن، وكانت هذه المسائل القناع الذي يخفي الطلبات الحقيقة لأميركا و»إسرائيل»، التي حملها غوتيريش إلى لبنان وتتضمّن:

تعديل قواعد الاشتباك لليونيفيل بما يحقق رغبة إسرائيلية أميركية عمرها 15 عاماً، وقد عبّر غوتيريش عن الأمر بقوله «وجوب أن تتمتع اليونيفيل بحرية الوصول والعمل الكامل ومن دون عوائق في جميع أنحاء منطقة عملياتها بموجب القرار 1701»، وهو يقصد تمكين اليونيفيل من القيام بالمهام الثلاث التي حجبت عنها بموجب القرار 1701، كما سبق وذكرنا أعلاه «العمل المنفرد المستقل عن الجيش، التفتيش والتعقب، اللجوء إلى القوة لمعالجة ما ترى ضرورة التدخل فيه وفقاً لاستنسابها».

القفز فوق مزارع شبعا التي قصّر الأمين العام في إيجاد حل لها حتى الآن، وفصلها عن الحدود اللبنانية ومعالجة الوضع على الحدود البرية في شكل يسقط حدود بوليه نيوكمب، ويتمسك بالخط الوهمي المسمّى «الخط الأزرق»، وهو الخط الذي تعمل به الأمم المتحدة خلافاً لقواعد القانون الدولي، من دون أن يقدم أيّ ضمانات حول انسحاب «إسرائيل» من المناطق الـ13 التي تعتدي عليها شمال هذا الخط والحدود.

معالجة ملف الحدود البحرية بما يلبّي الإملاء الأميركي والمطالب «الإسرائيلية»، وذلك بتراجع لبنان عن خط الـ29 والتفاوض حول الخط 23 مع الإيحاء بامكانية إعطاء لبنان بعض المساحات جنوبي هذا الخط، ليضمن له حقل قانا مقابل ضمان كامل حقل كاريش لـ»إسرائيل».

وقد سرّبت أوساط قريبة من الأمم المتحدة أن غوتيريش سمع إجابات ايجابية من بعض المسؤولين اللبنانيين حول عروضه، من دون أن تصل تلك الاجابات إلى حدّ التزام موثق ومكتوب، بسبب الوضع السياسي المعقد الذي يمرّ به لبنان، لكنه تلقى نوعاً من ضمان أو التزام هذا البعض بتسهيلات ما مستقبلاً.

ويبدو أن غوتيريش أراد أن يختبر جدية ما سمع، أو أراد أن تفرض اليونيفيل وبوجوده في لبنان أمراً واقعاً يحاكي ما تتمناه في النقطة الأولى أعلاه، فأطلقت دورية عملانية إلى شقرا إحدى بلدات الجنوب من دون تنسيق مع الجيش، في مهمة تثير الريبة، ما حمل سكان البلدة على التصدي لها ومنعها من إكمال المهمة، فاضطر الجيش اللبناني للتدخل لإخراج الدورية الإيرلندية من أزقة البلدة وتأمين سلامتها، في مشهد أفهم غوتيريش أن ما ظنه أو ما قد سمعه من بعض المسؤولين لن يصرف في الميدان، حيث أكد الأهالي أن ما لم تستطع مناورات أميركا أن تفرضه في عقد ونصف لن يحققه غوتيريش في يوم ونصف.

أما عن الحدود بشقيها البري والبحري فإنني أعتقد أنّ أحداً من المسؤولين لا يثق بأنه يملك «القدرة أو الامكانية أو حتى النية»، لتلبية مطلب أميركا الذي حمله غوتيريش، وأن حالها عندما يحين وقت التنفيذ الجدي، لن يكون أفضل من حال محاولة تغيير قواعد الاشتباك، إذ أنه على رغم كل ما هو قائم من سوء في لبنان على الصعد الاقتصادية والسياسية والمالية، يبقى هناك عناصر ثلاثة تشكل ضمان الحقوق اللبنانية، في طليعتها الجيش والمقاومة والقوي الوطنية من هذا الشعب، الذي على رغم الجوع والفقر والإذلال لا يزال يحتضن تلك القوى التي تحتضن حقوقه، ما يقود إلى القول إن مهمة غوتيريش في دوافعها ومقاصدها الأصلية لم ولن تتوصل إلى إعطاء «إسرائيل» ما تريد، ولكن يبقى الحذر واجبا فمحاولاتهم لن تتوقف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أستاذ جامعي – باحث استراتيجي

أميركا تسابق الانفجار الإقليمي بالانسحاب وقدماها عالقتان


الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021

ناصر قنديل

يبدو القلق من الانفجار الإقليمي هاجساً أميركياً يحضر في خلفية كل السياسات، بمقدار ما يبدو السعي لتوفير بيئة آمنة للانسحاب الأميركي من المنطقة هدفاً للسياسات، وتبدو السياسة الأميركية عالقة بين القلق الذي تؤشر إليه كل الملفات المتصاعدة في سخونتها، والسعي الذي يحضر في السياسات الأميركية في مواجهة هذه الملفات، وتبدو أميركا عالقة وعاجزة عن إنجاح سياساتها الهادفة لتوفير مناخ مناسب لانسحابها، لارتفاع كلفة التسويات التي لا بد منها خلق مناخ التهدئة الممهد للأنسحاب، بقياس التمسك الأميركي بضم المطالب المتصلة بالأمن الإسرائيلي إلى شروط هذه التسويات، بمقدار ما يظهر حجم تأثير التصادم بين محور المقاومة وكيان الاحتلال عاملاً متسارعاً في صناعة خطر الانفجار.

الانسحاب الأميركي من المنطقة كخيار استراتيجي يتوقف تحوله إلى سياسة على ما يسميه الأميركيون بشبكة الأمان المفقودة، لكنه يبدو خياراً ثابتاً لم تنجح دعوات حلفاء واشنطن بدفعها لاستبداله بخيار الانخراط في مشاريع المواجهة، فواشنطن لا تزال متمسكة بالسعي للعودة للاتفاق النووي مع إيران، ولا ترى في البدائل التي يعرضها حلفاؤها في المنطقة أي إغراء، كما تبدو واشنطن عند كل منعطف في الصراع يفتح الباب نحو خطر التصعيد مستعجلة لتجاوز مخاطره بتراجعات، كمثل التفرج على معارك الجنوب السوري التي خاضها الجيش السوري تحت أنظار قاعدة التنف وانتهت بحسم عسكري كامل ضد الجماعات المسلحة التي كانت تلوذ بالتنف كداعم ومساند، ومثلها الانكفاء الأميركي من طريق المواجهة مع قرار المقاومة بجلب سفن كسر الحصار المحملة بالوقود الإيراني، وذهابها لرفع عدد من العقوبات التي يفرضها قانون قيصر على سورية، من خلال الموافقة على استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سورية، لكن واشنطن في كل ذلك لا تجرؤ على المضي قدماً نحو تسويات للملفات المأزومة من دون زج الأمن الإسرائيلي في دفتر شروط هذه التسويات، من سورية وربط الانسحاب بانسحاب إيران وقوى المقاومة، وربط العودة للاتفاق النووي مع إيران بفتح ملفات مثل مستقبل دعم إيران لحركات المقاومة وكبح تطورالبرنامج الصاروخي الإيراني.

القلق من الانفجار الإقليمي هاجس أميركي ناجم عن هذه المراوحة، حيث لا قدرة أميركية على المخاطرة بتبني خيار المواجهة، ولا قدرة أميركية على تجاوز مخاطر التسويات على مستقبل كيان الاحتلال ومصادر قوته، لجهة ما تتيحه من تنامي في قوة محور المقاومة، لكن واشنطن تدرك أنها لا تملك الزناد الذي يقدح شرارة الإشعال، حيث تسارع الأحداث في اليمن وفلسطين وسورية والعراق، قد يجعل الانفجار مفاجأة يصعب تفاديها، فتجد واشنطن نفسها عالقة وسط النيران، وإذا كان التراجع أمام تصاعد الوضع في ساحات كاليمن أو العراق أو سورية ولبنان ممكناً، فإن الخشية من الوضع الأشد خطورة الذي يمثله تسارع التصاعد في المواجهة في فلسطين، تدفع واشنطن للقلق من تجدد مشهد معركة سيف القدس، بذات الأسباب والشروط التي تمثلت قبل شهور بالتصعيد المباشر في مدينة القدس والمناطق المحتلة عام 48، حيث المستوطنون الصهاينة  والمواطنون الفلسطينيون يقفون وجهاً لوجه وعلى تماس يومي تصاعدي نحو الانفجار، وحيث حكومة الاحتلال وقوى المقاومة ستكون حكماً على طرفي هذه المواجهة مع انفجارها، والجديد بعد معادلة محور المقاومة التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحت عنوان، القدس تعادل حرباً إقليمية، صار المسار واضحاً بالنسبة لواشنطن، وخطر الانفجار الإقليمي حاضر بقوة.

المقاربة التي تسعى إليها واشنطن للاستجابة للتحديات التي يفرضها المأزق، تقوم على السعي للفصل بين استعداداتها للعودة للاتفاق النووي، والطلبات الإضافية التي تطال الملفات الإقليمية، أملاً بأن يسرع هذا الخيار فرص العودة للاتفاق بصورة تقترب من الشروط الإيرانية، مقابل التفاهم مع حكومة كيان الاحتلال على ضم القدرات الأميركية تحت عباءة الجيش الإسرائيلي للتلويح بعمل عسكري ضد إيران وقوى المقاومة كخيار يسير بالتوازي مع العودة للاتفاق، وعلى ضفة ثانية السعي لتسريع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بشروط يمكن قبولها من لبنان، أملاً بخلق ضوابط جديدة تحول دون انخراط المقاومة في لبنان بأي حرب إقليمية، ومن جهة ثالثة الجمع بين الانسحاب الأميركي من سورية وتقديم المؤازرة اللازمة تقنياً واستخبارياً للغارات الإسرائيلية على سورية وقوى المقاومة فيها، وتبقى هذه الخيارات تحت الفحص أملاً بأن تشكل شبكة أمان افتراضية لتغطية الانسحاب وتسريع التفاهمات، رهاناً على خلق تبريد متوسط المدى يبعد خطر الانفجار الإقليمي ما أمكن، ويطمئن الحلفاء في حال وقوعه إلى التزام واشنطن معهم، في ظل تقديرات خبراء أميركيين تقول إن واشنطن تقنع نفسها بحل وهمي، فهي ترغب بالانسحاب وقلقة من الانفجار وقدماها عالقتان.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Now that Lebanon Has Gas and Oil, It Is a Must to Protect Them from US Blackmail and “Israeli” Greed

Nov 20, 2021

Now that Lebanon Has Gas and Oil, It Is a Must to Protect Them from US Blackmail and “Israeli” Greed

By Mohammad Yossef

Beirut – Although our country is suffering from an unprecedented crisis on many levels; Lebanon has a huge potential to rid itself from its multifaceted dilemma.

Gas and petroleum are two precious commodities that not only could treat our dire situation and preserve it from collapse, but rather open new horizons and chances to put it on the track of stability and prosperity.

Studies conducted in Lebanese economic zone suggests the presence of immense quantities of oil and gas. Estimates indicate the presence of at least 100 trillion cubic feet of gas and 900 million barrels of oil. Lebanon has not started any exploration activities so far, because of the American pressure.

However, this Lebanese fortune that is abundantly present in our sea, adjacent to occupied Palestine has its obstacles and hurdles that stem from our enemy, “Israel” and its greedy appetite to steal our natural resources of every kind.

Washington has used every method possible to make Lebanon bow down to its pressure and surrender to its proposals; the US blackmail and dictations want simply to give the larger proportion of gas and oil present in the disputed maritime area to the “Israeli” entity. 

Lebanon is locked in a dispute with the apartheid entity over an area in the Mediterranean Sea spanning about 860 square kilometers [some 332 square miles], known as Zone No. 9, which is very rich with oil and gas, as already mentioned.

The American administration wants to ignore all the laws and regulations that govern disputed maritime issues and subjugate Lebanon to its view.

Not only that, Washington is preventing Lebanon from digging or exploring the areas to make accurate estimations about the quantities it has. No international company dares to break American embargo over this because it would be on US sanctions list.

“Israeli” enemy government has signed a contract with US giant company Halliburton to carry explorations and drilling in the disputed maritime area.

For its part, Lebanon’s position so far is firm and consistent, Lebanese President General Michel Aoun demanded the “Israeli” entity to halt exploration in the disputed offshore gas field on its southern border.

“Lebanon is within its rights to evolve its position according to its interest and as suitable under international law,” Aoun said.

He also “demanded international experts… draw the line according to international law,”

Hezbollah also warned the “Israeli” enemy from any attempt to steal Lebanon oil or gas and expressed readiness to deal with any violation properly.

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah stated in many occasions that the Resistance would not tolerate any “Israeli” drilling from the disputed maritime area before an agreement is concluded with the Lebanese government.

The discovery of gas and oil would change the whole situation in Lebanon and advance it forward to a better position, it would certainly help Lebanon achieve higher energy security and help improving the industrial, transportation and electricity sectors.

If properly exploited, the oil and gas discovery will have a very positive impact on the Lebanese public finances and on the horribly deteriorating economy as a whole. This will benefit not only public sectors like electricity and transportation and increase public revenues but will also help in reducing the cost of all local industrial goods and services and help the country to come out of its worst crisis ever.

MORE ON THIS TOPIC:

The Political Segment from Sayyed Nasrallah’s Speech on the Birth Anniv. of Prophet Muhammad [PBUH]

Nov 20, 2021

The Political Segment from Sayyed Nasrallah’s Speech on the Birth Anniv. of Prophet Muhammad [PBUH]

Tranlstaed by Staff, Hezbollah Media Relations

The political segment from the speech of Hezbollah’s Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah at the festival held by the party marking the Prophet’s birthday and the Islamic Unity Week at the Ashura courtyard in Beirut’s southern suburbs.

1- Palestine:

The first file we will be talking about which is our priority as followers of the Messenger of God is Palestine, the point of consensus in this ummah. There is no disagreement about this. The Shiites, the Sunnis, and other Muslims are united on this file.

Here, we repeat and remind you of the responsibility. There are oppressed people in Palestine that are suffering from a siege and a suffocating livelihood crises and from very pressing humanitarian issues, including that of the detainees and their families, for example, and that of the displaced inside and outside the country – because there are displaced inside Palestine and outside. There is an occupied land and sanctities that have been violated – Islamic and Christian sanctities. No free person, not just a Muslim, any reasonable human being with feelings and instinct cannot say that this isn’t their concern. Let alone if this person is a Muslim. He cannot say that he is not concerned about this. We in Lebanon, Syria, Iraq, Hijaz, Yemen, and everywhere are concerned.

There are new theories that say that each person should be concerned with his country only. However, this is not a validation for interfering in the internal affairs of others. This is an occupied land whose people are persecuted and oppressed and their sanctities violated. To make matters worse, the enemy poses a threat to all neighboring countries, people in the region, and the nation. So, we must not say, for example, that this is not our concern and that we are neutral. The values that the Messenger of God called for say that we must bear a responsibility towards Palestine – if you cannot fight, you can spend money. Today the resistance in Palestine needs money – the steadfastness of the Palestinian people in their land in light of the stifling living crises, the unemployment crisis, the siege, and the crisis of temptations to buy land, which unfortunately are now assisted by merchants from Arab countries who deceive people. Those who have money should give. It is not mustahab.

This is part of the battle. If you do not have [the ability to support with] money, weapons, or taking part in fighting, you can have a position – show your support and do not turn your back as a result of flimsy pretexts, as is happening now in much of the Arab world. They abandoned Palestine and the Palestinian people. They began looking for the “Israelis’” right to the land of Palestine and talk about the “Israeli” society as an oasis of peace, etc. This is very unfortunate and very sad. Can you take a position? Your duty is to take a stand at a time when there is television and radio. However, today there is social media. Everyone has radio or television set. This is an influential matter. No one is saying that this is ineffective, but silence toward what is happening in Palestine is not right. We can never be silent. If you cannot speak out in a certain country, then do it in your heart – hate this enemy and to deny this occupation, this aggression, this injustice, and this violation.

Today, brothers and sisters, America and some Arab regimes want to destroy and eliminate this hatred and denial in the heart by our Arab and Islamic people, which is the weakest of faith, through normalization – we must love “Israel”, not only to recognize it but also to embrace it and love it, organize poetry for it and recognize its rights. Is this not what is happening today in some countries in our Arab and Islamic world. That is also why today this is one of the most important battles that must be fought. All of us can fight it, even as an individual, who does not belong to a party, movement, organization, group, current, faction, etc.

Each one alone can fight this battle in the face of normalization by boycotting and expressing positions or opinions. Let us take Bahrain, for example. Bahraini scholars issued statements of condemnation regarding what the Bahraini authority is doing with the “Israeli” enemy, in terms of relations, normalization, and opening embassies. They wrote their names in it even though they may be threatened with arrest and persecution. They did that anyways. A few days ago, we saw Bahraini youths taking to the street to denounce the visit of the enemy’s foreign minister and the opening of an “Israeli” embassy in Manama. They were suppressed, beaten, and arrested. They know the conditions of the detainees and the torture they are subjected to.

Despite their suffering, the Yemenis insist on supporting Palestine. They demonstrate and donate money for it. They declare their readiness even before the celebration of the Prophet’s birthday – the leader of Ansarullah declares his readiness once again to be part of the regional equation that protects Al-Quds and the holy sites in Palestine. This is an expression of commitment to duty and responsibility. This is the prophetic spirit. This is belonging to the Messenger of God.

We also find this in many countries in the Arab and Islamic world. A conference for normalization that was held in Erbil was meant to feel the pulse and was the beginning. If people were silent about it, normalization in Iraq would have passed. But the Sunni and Shiite religious authorities, Shiite and Sunni scholars, and the rest of the sects, political parties, resistance factions, clans, and tribes from the south to Anbar took a sharp, decisive, and harsh stance. The official and judicial position was also excellent. They cut off sedition from the start, and this was meant to feel the pulse. If the Erbil conference had passed without official, popular, scholarly, and religious reactions, other conferences would have followed. But now, the issue is different. Therefore, this battle must also be fought – for people to bear the consequences of standing by Palestine as the Islamic Republic in Iran, Syria, and others are bearing. This is one of the duties, one of the simplest duties that we must accept and coexist with. This is one file.

2- Yemen:

Also, it is our responsibility to talk about another file in a few words. I will mention all the files in a couple of words. The Yemen file.

From the beginning, we made a position. We said that these people are oppressed and assaulted. It’s been seven years since this aggression. The criminal or the wrongdoer in the Arab and Islamic world are those who stand by these oppressed people and condemn the aggression. Therefore, we are the ones who are wrong, and the actions of others are right. Therefore, we must be held accountable for this wrongdoing. This is absolutely not right. Isn’t this the responsibility of the Islamic peoples, Muslim scholars, Islamic movements, the Islamic nation, and indeed all the free people of the world in the face of this bloody war that has been going on for seven years?

The Security Council and the international community are talking about the will of the people. A few days ago, in the Yemeni capitals, major cities, and governorates that are with Ansarullah and with the Sana’a government, we saw huge demonstrations of millions, hundreds of thousands – describe them the way you wish – regardless of them celebrating the Prophet’s birthday. These people were expressing popular will and a popular position. Shouldn’t this popular will be respected? Who are concerned about the Yemeni people? These are the Yemeni people, who attended the demonstration in their millions in some cities and in the hundreds of thousands in others under the banner of this leader and this jihadi faith movement. Shouldn’t the will of these people be respected?

Thus, instead of condemning the victim, the world and the UN Security Council must work to put pressure on the powers, on America, on Saudi Arabia, and on the others – the forces that are continuing to wage the war and aggression? On the other hand, those who are saying that these brothers do not want to stop the war are wrong. They really want to stop the war, meaning a cease-fire and the lifting of the siege. However, a cease-fire and the continuation of a siege means the continuation of the war. Here, at the very least, we must have sympathy in our hearts and condemning this crime that has been going on for seven years are also among our duties.

3- Daesh:

The third file is Daesh [Arabic acronym for “ISIS” / “ISIL”] and what it brought upon the nation, Muslims and non-Muslims, humanity, and the Messenger of God, his religion, and his name. Unfortunately, all the atrocities it commits are under a banner that has the seal of the Prophet on it – “Muhammad is the Messenger of God”.

People are killed and slaughtered with knives, massacres are committed, and worshipers – men, women, and children – are killed in mosques and churches in suicide operations. However, many in this world remain silent. The Americans say we created Daesh. Yet, there are those who are not ready to hear this.

The Americans say that they are using Daesh to tear apart Muslims, to destroy armies and countries, and to destroy and tear apart peoples. Yet, there are those who are not ready to hear this talk. This is being said by the Americans and in previous and current post on a daily basis. One of the most imperative duties today in defending the Messenger of God, Muhammad, and his name is for Muslims, Muslim scholars and elites, Islamic movements, and, first and foremost, the general public to stand in the face of this brutal, terrorist, and murderous group, which is portraying the worst image of Islam and its Prophet since the Messenger of God was sent.

There has not been a monstrous and offensive model like this since the first days of Islam. This is also a responsibility – we cannot do anything for the people who are being killed in mosques. Today, thank God, it seems that we have come to a good end. However, last Friday in Kunduz during Friday prayer and the second Friday in Kandahar. Today, it seems good precautionary measures were taken. They send two or three suicide bombers to a mosque filled with hundreds of worshipers. What kind of mind is this? What kind of brutality is this? Then, you find people who are silent. They don’t even issue a condemnation. This is a strange and contradicts the spirit of Islam and belonging to this Messenger.

4- Islamic Unity:

Before I tackle some of the points concerning Lebanon, I will talk about the last file which is the Islamic unity file. We say the Islamic Unity Week. Of course, this file has been in the works since the victory of the Islamic revolution. Before the Islamic revolution, religious authorities and major religious centers in the Muslim world – Shiite and Sunnis – have been working on it. Following the victory of the Islamic revolution, a distinctive interest in it arose. When talking about Islamic unity, neither Imam Khomeini, nor His Eminence Imam Khamenei, nor any of the Sunni and Shiite scholars and elites meant by it is unity to merger, unity to cancel, unity to melt – call it whatever you want. No. The Sunnis have their own doctrines and understanding, so do the Shiites, etc.

There is no problem with this topic. There are also other Islamic groups. What is meant here is cooperation, closeness, collaboration, support, and integration between Muslims on the basis of {And cooperate with one another in virtuous conduct and conscience.} It also means avoid fighting, conflict, and negativity – {and do not dispute, lest you falter.} This is the intended meaning [of Islamic unity]. The whole point is this realistic idea because there will always be people – who have been arguing for forty years – who will argue that this [Islamic unity] slogan is unrealistic, an imaginary and philosophical talk, and talk that has no ground. Yes, if merger, and solubility is the intention, then this is true. Otherwise, it is hypothetical and imaginary talk.

But this was never the intention – for the Shiites to become Sunnis or the Sunnis become Shiite. Rather, all the great things Muslims have in common must all meet. Hence, they must cooperate, advise each other, and be like one body, but each having his own personality. This idea should be reorganized and work to achieve. Of course, in all the squares where they converged and cooperated, they triumphed. Through this closeness and cooperation, the resistance in Lebanon achieved victory. The resistance in Palestine triumphs when it unites inside and outside Palestine with the rest of the resistance as it is happening now. Today, the resistance that includes Sunnis and Shiites is a main force for resistance in Palestine. Similarly, when the Sunnis and Shiites fought shoulder to shoulder some of these groups, including a Daesh, they were able to achieve victory in more than one Arab and Islamic country.

When we cooperate, we triumph. When we fight, we fail. Our enemy who wants to dominate the region and control it and continue to occupy Palestine wants us to always be fighting each other. It wants to convert any political problem into a sectarian one. It wants to exploit any personal dispute and light it up to ignite a big sedition.

This is a great responsibility. Today, one of the Muslims’ greatest responsibilities, including their scholars, leaders, elites, and seniors, is to prevent any action that could lead to sedition, to rupture, to separation despite all the enemies’ conspiracies and all the existing ignorance and hatred. And let us be frank. Among the Shiites in the Arab and Islamic world, there are those who do not accept this idea and project and do not support it. They work to sabotage it. Some do so as a result of certain convictions, while others do so as a result of the American and British intelligence penetration into the Shiite community. Same goes to the Sunni community. Today, the Americans are toying with us Muslims, and the British, who have historical experience in this matter, are toying with us Muslims.  Today, everything that brings you closer is an obligation, and everything that drives you apart is forbidden, and we must work to avoid it.

I will talk about the Lebanese files in a few words quickly.

1- The Tayouneh incident and the massacre that was committed:

On Monday, I spoke about it in some length. I will stick to what I said on Monday and assure everyone that we are all following up on the investigation. According to my data, it is a serious and accurate investigation that follows up on the details. It is also a brave investigation, and we should wait for things to come to an end. The political, popular, and media condemnation of the perpetrators, killers, and those who nearly dragged the country into strife, internal fighting, and civil war must also continue. The data does not justify them at all even though they are trying to say no, it is not. In any case, the investigation will reveal this topic. We once again commend and show our respect and appreciation to the awareness, patience, insight, and wisdom of the families of the oppressed martyrs of the Amal movement and Hezbollah. The families of these beloved and oppressed martyrs will, God willing, continue with this position, and together we will follow up on this file until its conclusion.

2- The demarcation of the maritime borders and the issue of the economic zone and the disputed area:

Regarding Hezbollah, since this issue has been raised in the country again, we said: We do not want to interfere in this matter. We will not express an opinion or a position related to the demarcation of the border – do we support Line 23? Do we support Line 29? Do we accept anything under Line 29? Do we accept below Line 23? We have declared on more than one occasion that we do not want to interfere in this matter. This is left to the state, and the state should take a stand and make up its mind. But what I want to talk about tonight is related to what the “Israeli” enemy has done recently –we heard from the media that it assigned one oil exploration company to start drilling for oil in the disputed area. We waited until we saw what position would be taken. Of course, we are continuing to collect information to verify these data. But I want to say tonight, clearly and frankly, is that when I spoke about the resistance’s ability, numbers, and capabilities, I said on Monday that the resistance’s capabilities are intended to defend Lebanon and protect Lebanon’s wealth, oil, gas, land, and waters from “Israeli” greed.

If the enemy believes that it can act as it wants in the disputed area before resolving this conflict, it is mistaken. I will not issue a position now not to complicate the existing negotiations, but I will definitely say that the resistance in Lebanon by following up on this file. When it finds that Lebanon’s oil and gas, even in the disputed region, are in danger, it will act accordingly at the right time and at the right moment. It is able to do so.

3- The IMF negotiations:

We have no problem with the negotiations. We hope that Lebanon will have a real unified delegation, not a bilateral, tripartite, or quartet delegation. They should act as a single Lebanese delegation to unify the numbers, the vision, and what is accepted and rejected. Secondly, Lebanon should negotiate from a position of responsibility and concern for the national interest and not from a position of surrendering and accepting dictates, some of which may not fit Lebanon’s circumstances, interests, people, and the harsh living conditions in the country.

4- Livelihood following the rise of petrol prices in particular in the past few days and its impact on employees, teachers, schools, factories, work, transportation, etc.:

So today you and I are appealing to the Lebanese government to go back to subsidizing fuel. This is talk futile, and no one will listen because the intention was for us to reach this point. They tortured people and brought them to this point. Secondly, they will tell us that we do not have money in the central bank. Thirdly, this is one of the conditions of the IMF that they want to follow – it is not possible to do anything. Yes, something can be done, of course, under the title of alleviating suffering:

1- Reminding them to launch the cash card as soon as possible. Basically, their idea was that the subsidies would be lifted as the cash cards are introduced. But subsidies have been lifted and there is no cash cards yet.

2- Activating the cash card

3- Agreeing to the demands of the employees in raising the transportation allowance so that their salary can at least get them to work and they’d have some left for food.

4- This is the most important – the revival of public transportation. It can be activated within a few weeks if there is serious follow-up. The Ministry of Public Works and Transport can shoulder this responsibility. It needs protection from the prime minister, the government, and the president of the republic. There is also a loan from the World Bank that has been frozen for a long period of time. This loan can be activated. This project can be activated and will help alleviate the suffering of people to a reasonable extent.

It is therefore not right for the state, government, and ministries concerned to say that there is no more money and that the IMF will not accept with us just to keep the tragedy going on.

We estimate that we can do a set of steps that can help relieve suffering. In all cases regarding this file, I would like to remind the rich that even those who pay Zakat from their money are responsible for people who are suffering under the poverty line. We remind traders to fear God when dealing with people – let them not monopolize, raise prices, and are looking for huge profits. We remind everyone to bear responsibility and cooperate, and that there are options that only need will, decision, and resolution from officials and the people.

In conclusion, I once again congratulate you on these occasions and venerable and great days. We, the resistance, will continue jihad and hard work and will heed to the appeal of God and His Messenger to liberate the land and sanctities as well as shoulder the responsibilities of this nation. Regarding the internal situation, we will continue to be patient and endure. We will continue to follow up wisely to prevent any internal fighting and maintain internal and domestic peace, coexistence, and cooperation to take our country out of all its crises, difficulties, and hardship.

Many happy return. May the peace, mercy, and blessings of God be upon you all.

Saudi Arabia Started Its Aggression against Lebanon; Twisting Hezbollah’s Arm is Impossible – Deputy SG

Nov 4, 2021

Saudi Arabia Started Its Aggression against Lebanon; Twisting Hezbollah’s Arm is Impossible - Deputy SG

By Staff

Hezbollah Deputy Secretary General His Eminence Sheikh Naim Qassem asserted that Saudi Arabia is disturbed because it couldn’t dominate the political decision in Lebanon despite the cash it had spent on its allies in Lebanon, pointing out that Saudi Arabia couldn’t put up with its casualties in the region, so its aggression on Lebanon was just a reaction, and that is one of the reasons behind the current crisis in Lebanon.

Sheikh Qassem asserted that the timing of the Saudi aggression on Lebanon is linked to Marib and Riyadh’s terrible loss in Yemen, so that it’s trying to divert attention from the battles there by exercising pressure on Lebanon.

The Hezbollah Deputy Secretary General said that Riyadh should apologize for its unjustified aggression on Lebanon, noting that the kingdom is not doing the right thing because nobody can twist the arm of Hezbollah and the Lebanese people.

“Lebanon is not a scapegoat and it’s challenging Saudi Arabia as an independent country. We won’t accept Saudi Arabia’s interference in the government after all the achievements it has accomplished,” Sheikh Qassem added.

His Eminence also said, “We will not surrender or give up on our dignity to please Saudi Arabia, even if it had practiced aggression on us, and we don’t hold responsibility for anything that happened”, pointing out that “Saudi Arabia might continue its aggression against Lebanon, as it doesn’t have any disciplines. It wants to take revenge, and it has to apologize. If it wants to continue its aggression, it will have more casualties.”

Regarding the Tayouneh Massacre, Sheikh Qassem said that “the US couldn’t achieve its goals in Lebanon despite all its attempts, and it had tried with all the possible means to turn the Lebanese public on Hezbollah but it couldn’t make it.”

He asserted that the discord that was sought in Tayyouneh massacre is an American-Saudi act executed by the Lebanese Forces party, but Hezbollah and Amal Movement have aborted it for the sake of Lebanon, pointing out that the Lebanese Forces is the sole party that receives allocations from Saudi Arabia, and the Americans have tried to integrate the Lebanese Forces members into the “NGO” groups to enhance their image.

Sheikh Qassem also talked about the maritime borders, saying that the Lebanese government is the one who says where our borders are, and Hezbollah doesn’t interfere in that, adding that “we are waiting for the government to finish the demarcation process and the disputed areas.”

He also stressed that “If the government says that the “Israeli” enemy is assaulting a disputed area, we, as a resistance, will do our duty.”

Regarding the relationship with Syria, Sheikh Qassem noted that the relationship between Hezbollah and Syria is very good, especially with Bashar al-Assad as a president, and the relations with the Syrian Arab Army is very good as well, adding that such relations are unshakable, and that there is a high level of coordination on the mutual ties.

He said that the Hezbollah-Syrian relationship is one that became deep by blood, resistance, and liberation, and that such relationship was never this good in any past period.

His Eminence also said that “many of our Resistance fighters have come back to Lebanon, and the number of fighters that stayed there is related to the situation on the ground”, asserting that “we are ready for any larger or lower presence there depending on the developments.”

The So-called ‘Mediator’ Amos Hochstein: An Enemy at Our Doors!

 October 22, 2021

Amos Hochstein

Have you ever heard about a mediator who holds the nationality and the thoughts of one of the warring sides? That’s what Lebanon needed!

The Israeli-born Amos Hochstein arrived in Lebanon late Tuesday as a US energy envoy who will allegedly ‘mediate’ maritime border talks between Lebanon and the Zionist entity.

This what happens in our country, with no Lebanese official daring to raise the voice and say “this man is a persona non grata.”

In an article published on Thursday, Al-Akhbar Lebanese daily described the US envoy as “an Israeli-born who served with the Israeli occupation army, killed the people of this land (Lebanon) and now acts in Beirut as a man on a spy mission in favor of his “homeland” (the Zionist entity).”

ترسيم الحدود: «الوسيط» يهدد بمنع التنقيب ويمهل لبنان 3 شهور للاتفاق
ترسيم الحدود: «الوسيط» يهدد بمنع التنقيب ويمهل لبنان 3 شهور للاتفاق

The newspaper lashed out at Lebanese officials who “are used to yield to US’ dictations.”

“When asked about the issue, a US diplomat said that many Lebanese officials have dual nationality, wondering if such officials take the side of Lebanon in case they were engaged in negotiations with the countries they hold its nationality too,” Al-Akhbar said.

It added that “the US diplomat’s impudence reached a stage where he said that several Lebanese officials often ask if Washington allows them to visit Syria or take part in events attended by blacklisted figures without blacklisting these officials.”

In this context, the daily quoted the US diplomat as wondering: “So you expect that we shall ask those Lebanese officials about the envoys whom we dispatch?”

Al-Akhbar denounced the visit by Hochstein and his role as a national and moral scandal that should be confronted. It also called Lebanon’s silence on the issue as an indirect normalization of ties with the Israeli enemy.

“There should be a call to refuse this kind of indirect normalization with the enemy. Today we receive an Israeli-born official. But, who knows, tomorrow we may reach an agreement on joint development of disputed gas fields!”

Who is Amos Hochstein

Born in the occupied territories in 1973, Hochstein served with the Israeli occupation army from 1992 to 1995, and participated in the 1993 Israeli aggression on Lebanon.

During his diplomatic missions, he worked on several files including naturalization of Palestinian refugees in Iraq in the nineties of the last century. In 2000, he planned to return to the Zionist entity, but assumed diplomatic posts in Washington.

In 2011, Hochstein began working at the US Department of State in 2011, joining the newly formed Bureau of Energy Resources. He supervised oil sales to Kurds, and as the US-backed war in Syria raged, he sought to secure profits from oil sales in north eastern Syria.

Between 2013 and 2016, Hochstein visited Beirut repeatedly as a Special Envoy and Coordinator for international Energy Affairs to tackle Lebanese gas, its exploration and excavation process.

Between 2014 and 2017, the Israel-born envoy also worked to minimize Iran exports.

Earlier in September (2021), US Secretary of State Antony Blinken appointed Hochstein as State Department’s Senior Advisor for Energy Security.

Source: Al-Akhbar Lebanese daily and Al-Manar English Website

في بيتنا عدو: قاطعوا «الوسيط» الإسرائيلي

سياسة 

قضية اليوم 

الأخبار 

الخميس 21 تشرين الأول 2021

لم يكن ينقص لبنان إلا مزيداً من الإذلال الأميركي بإيفاد واشنطن مستوطناً إسرائيلياً ليفاوضنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية والدولية. وهو إذلال لم يقف عنده، للأسف، أي مسؤول لبناني، بل تقبلوا الأمر بطريقة مذلّة.

لم يحصل، في أي دولة في العالم، أن تم اختيار وسيط بين دولتين لإدارة مفاوضات محايدة، يكون منحازاً، بالولادة والجنسية والفكر والهوية، لمصلحة أحد الطرفين المتفاوضين. هذا ما يحصل في لبنان، من دون أن يجرؤ أحد على إبلاغ الأميركيين بأن «الوسيط» هذا غير مرغوب فيه، إن لم يكن من باب الموقف المبدئي بعدم الاعتراف بالعدو، فعلى الأقل من باب «تضارب المصالح». فكيف إذا كان الرجل مولوداً في الكيان الصهيوني، تعلم فيه وخدم في صفوف جيشه، وقتل من أبناء هذه الأرض، وهو حكماً يعرف البحر المحتل والأرض المقابلة له، ويتصرف في بيروت على أنه في مهمة تجسسية لمصلحة بلاده «الأصلية»، لا تلك التي يحمل جنسيتها فحسب.

لا يكن ينقصنا من العار إلا مثل هذه الفضيحة، المتوقّعة على أية حال من قادة امتهنوا الانصياع للرغبات الأميركية. ووصل الأمر حدّ أن دبلوماسياً أميركياً قال لسائليه عن الأمر: «ألا يحمل غالبية المسؤولين في لبنان، من رؤساء ووزراء ونواب وموظفين كبار، جنسيات أخرى، وهل ينحازون أساساً لمصلحة لبنان في حال التفاوض مع الدول التي يحملون جنسياتها».

الوقاحة وصلت بالدبلوماسي نفسه إلى القول: «بين مسؤوليكم من يسألنا إن كنا نسمح لهم بزيارة سوريا من دون تعريضهم لعقوبات، ويطلبون إذننا للمشاركة في مؤتمرات ولقاءات يحضرها من تشملهم العقوبات الأميركية، فهل تعتقدون أننا سنسألهم رأيهم بمن نرسله إليهم؟».
هذا الكلام، يثبت الحاجة إلى أمرين:

الأول، التأكيد بأن ما يجري اليوم من مفاوضات حول ترسيم الحدود بشكلها الحالي يمثل فضيحة أخلاقية ووطنية تجب مقاومتها والتنصل من أي نتائج تصدر عنها.
الثاني، الدعوة إلى رفض هذا التطبيع غير المباشر مع العدو، وهو إذ يبدأ اليوم باستقبال مسؤول إسرائيلي، قد لا ينتهي غداً بقبول فكرته حول التطوير المشترك لحقول الغاز المتنازع عليها بين البلدين.

من هو عاموس هذا؟

وُلد عاموس هوكستين ونشأ في إسرائيل لأبوَين مهاجرين من الولايات المتحدة. خدم في صفوف جيش العدو الإسرائيلي بين عامَي 1992 و1995، وهي الفترة التي تزامنت مع سنوات الاحتلال الإسرائيلي للبنان، ومع عدوان «تصفية الحساب» عام 1993. في عمر الـ22، بعد الخدمة مباشرة، بدأ تدريباً في «الكابيتول هيل»، حيث شغل منصب مدير السياسة للشؤون الخارجية. وخلال عمله في «الكابيتول»، سافر إلى العراق، حيث شارك في مناقشات دبلوماسية أميركية عبر القنوات الخلفية لاحتمال رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية، في مقابل إعادة التوطين المحتملة لآلاف اللاجئين الفلسطينيين في وسط العراق. وفي حين كان يخطّط للعودة إلى إسرائيل بعد الفترة التي أمضاها في واشنطن، عُيّن عام 2001 عضواً رئيساً في شركة اللوبي الأميركية «كاسيدي وشركاؤه»، وشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية. واعتباراً من عام 2000، عمل على تيسير تبرعات لمرشَّحي الحزب الديموقراطي ولجان العمل السياسي، إضافة إلى «اللجنة الوطنية الديموقراطية»، وسوّق للعديد من مرشَّحي الولايات الشمالية الشرقية: كونيتيكت، نيو هامبشر، رود آيلاند، وبنسلفانيا.

بعد عام 2011، عمّق هوكستين مشاركته في توجيه سياسة الطاقة الأميركية في الشرق الأوسط، وأوراسيا. وعُيّن في منصب نائب مساعد الوزير لسياسة الطاقة، وأشرف على مبيعات النفط للأكراد عبر شركة «إكسون» وغيرها من شركات النفط الأميركية الكبرى. ومع تصاعد الحرب – المدعومة أميركيّاً – على سوريا، سعى إلى تأمين أرباح النفط في شمال شرقي سوريا، عبر التنسيق الوثيق مع وزارة الخارجية، بينما كان يعمل توازياً على خفض صادرات النفط الإيرانية. ومع مواصلته الضغط لسحق صادرات النفط الإيرانية – من خلال العقوبات «الفعالة» – تمكّن من خفض صادرات طهران بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2014. وبصفته المبعوث الخاص لشؤون الطاقة الدولية، وهو المنصب الذي تولّاه بين عامَي 2014 و2017، تمثَّل أحد إنجازاته في تنفيذ العقوبات ضدّ الجمهورية الإسلامية. وفي العام ذاته، أي 2014، تمكّن من الحصول على صفقة بقيمة 15 مليون دولار لإسرائيل لتزويد الأردن بالغاز الطبيعي بعد 16 رحلة إلى المملكة على مدى عامين.

على الجبهة الأوراسية، عمل جنباً إلى جنب «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» في أواخر عهد أوباما، بهدف عزل صادرات الطاقة الروسية، عبر زيادة مبيعات النفط الأوكراني بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنشاء ممرّات للطاقة تمرّ عبر البلدان الحليفة لأميركا في وسط أوروبا وشرقها، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين اليونان وبلغاريا لتزويد جنوب شرقي أوروبا بالطاقة، وإطلاق خط ربط كهربائي إضافي بين المجر وسلوفاكيا، ودعم مقترحات إضافية من بولندا عبر كرواتيا إلى دول البلطيق. وفي خطاب ألقاه عام 2016 أمام وزارة الخارجية، نسب نائب الرئيس آنذاك، جو بايدن، الفضل إلى هوكستين في «تثقيفه» في شأن قضايا وسياسات الطاقة العالمية. ونُقل عن بايدن قوله: «عاموس وأنا سافرنا في جميع أنحاء العالم، من شرق البحر المتوسط… إلى خطوط الأنابيب القادمة من أوراسيا».

عيَّنته الولايات المتحدة لقيادة عملية صنع القرار في التنقيب عن الغاز البحري الذي تسعى إليه إسرائيل. تكثّفت جهود هوكستين الأولية لاستخراج الغاز في لبنان بعد اكتشاف واشنطن وتل أبيب، عام 2009، لحقل غاز تمار (8.4 تريليون قدم مكعّبة من الغاز القابل للاستخراج)، وهو أكبر اكتشاف من نوعه في العالم في ذلك العام. ومنذ ذلك الحين، اتّفقت قبرص وإسرائيل على ترسيم حدودهما، في ظلّ المنافسة الإقليمية القادمة من سوريا ولبنان، فيما أرسل وزير الخارجية اللبناني اعتراضات واضحة إلى الأمم المتحدة في شأن خطّة نيقوسيا وتل أبيب التي تضمّنت انتهاك سيادة لبنان الإقليمية.

بين عامَي 2013 و2016، زار هوكستين بيروت عدّة مرات لاقتراح صفقة لـ«تقاسم» الطاقة، لا سيما في خضمّ الفراغ الحكومي (2014-2016). وفي حين اعتُبرت المفاوضات، في ذلك الوقت، «غير ناجحة» بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاد من تعقيدها الصعود غير المتوقَّع للجمهوري دونالد ترامب إلى الرئاسة في أواخر عام 2016، تمثّل إحباط إسرائيل الرئيس، بحلول عام 2019، في النجاحات النسبية التي حقّقها «حزب الله»، أي منع لبنان من توقيع صفقة تصبّ في مصلحة واشنطن وتل أبيب. وعينه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في العاشر من آب الماضي، مستشاراً أوّل لأمن الطاقة.

هوكستين يستطلع «المواقِف اللبنانيّة» من الترسيم البحري

ميسم رزق 

الخميس 21 تشرين الأول 2021

هوكستين يستطلع «المواقِف اللبنانيّة» من الترسيم البحري

طرَحت عودة المُوفد الأميركي عاموس هوكستين (الإسرائيلي المولد) إلى بيروت أسئلة عدّة حول ما يحمِله. فمستشار الرئيس جو بايدن لشؤون الطاقة، والذي عُيّن أخيراً وسيطاً للمفاوضات غير المباشرة بين لبنان والعدوّ الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية، صيته يسبقه لجهة رؤيته بأن لا ضرورة لرسم الخطوط، لمصلحة الذهاب إلى «حلّ عملي» لتقاسم الثروات تحت البحر.

قبل نحو شهر، عادَ الملف ليتصدّر أجندة المسؤولين اللبنانيين بعدَ سُبات دام شهوراً. عوامل عدة ساهمت في ذلك، بدءاً بإعلان شركة «هاليبيرتون» الأميركية فوزها بمناقصة للبدء بأعمال الحفر على الحدود مع لبنان، ثم الكشف عن استبدال الوسيط السابق جان ديروشيه بهوكستين، وصولاً إلى الإعلان عن زيارة الأخير للمنطقة. في الكواليس، كانت الوقائع والمعطيات تتراكم عن أفكار واقتراحات بمقاربة ملف الترسيم وفق منظور آخر. ومن بين الأفكار نسف فكرة التفاوض في الناقورة، والاستعاضة عنها بجولات مكوكية يقوم بها هوكستين بين لبنان و«إسرائيل» يلتقي خلالها مسؤولين على مستويات مختلفة، فضلاً عن فكرته التي تميل إلى اعتماد حل اقتصادي يوفّر الوقت ويؤمّن الأرباح، وعلى الأغلب يكون مشتركاً بين لبنان والعدو الإسرائيلي عبرَ اتفاق على تقاسم المنطقة المتنازع عليها.

لكنّ الموفد الأميركي الذي التقى، أمس، الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، لم يقُل شيئاً ولم يطرح أيّ فكرة، بل جاءَ مُستمعاً وحسب. مصادر مطلعة أكدت أن «الجولة استطلاعية واستكشافية»، وأن «الوسيط الجديد كانَ يحاول معرفة ما الذي اجتمعَت عليه الجهات اللبنانية للانطلاق منه، وهو الأمر الأصعب»، باعتبار أنه «في كيان العدو يكفي أن يتحدث مع وزير الطاقة ليعرف ما الذي تريده حكومته ويبني عليه لاستكمال جولات التفاوض».

هوكستين الذي التقى فورَ وصوله إلى بيروت شخصيات مقرّبة من رئيس الجمهورية، نقِل عنه أنه «لم يتسلّم الملف إلا لأنه مصرّ على تحقيق شيء ما»، في ظل مخاوف من أن يلعب على التناقضات بينَ الأفرقاء اللبنانيين الذين يبدو أن هناك صعوبة في أن يجتمعوا على رأي واحد.

فحكومة ميقاتي التي يفترض أن تتحمّل مسؤوليتها في ما خصّ توقيع مرسوم تعديل الحدود 6433 (يقضي باعتماد الخط 29 كنقطة انطلاق للتفاوض بما يُوسِّع الرقعة المتنازع عليها من 860 كيلومتراً مربعاً وفق ما كان أقرّه الخط 23 الذي اعترف به لبنان ووثّقه لدى الأمم المتحدة إلى 2290 كيلومتراً) غير جاهزة. ورئيس الحكومة، على الصعيد الشخصي، ليسَ مقتنعاً بهذا التعديل ولا يريده، ولن يُقدِم عليه. أما من ناحية رئيس الجمهوية، فإن تعديل المرسوم غير وارد أيضاً، فـ «التفاوض اليوم يصير وفقَ أسس أخرى ستتضّح لاحقاً مع الجولات التي سيقوم بها هوكستين بينَ لبنان والكيان العبري»، ما يعني أن «الأسابيع المقبلة قد تحمِل تطورات تستدعي بعض التعديلات في الموقف اللبناني». أما في عين التينة، فلم يتغيّر الموقف. سبق الرئيس بري الجميع في رفضه تعديل المرسوم وإصراره على الالتزام باتفاق الإطار وما نصّ عليه. لكن بخلاف هذه النقطة التي تبدو الوحيدة المتفق عليها بين الجهات المعنية، تبيّن أن النقاط الأخرى موضع خلاف، إن كانَ في ما يتعلق بالوفد المفاوض لجهة التمسك به أم لا، طبيعته، الشخصية التي ستترأسه، فضلاً عما يتردّد عن الاستعانة بشركة أجنبية تتولّى هي ترسيم الحدود وتحديد الخطوط.

غير أن هذا كله تحيطه الجهات المعنية بالكتمان أو تنكره. ففيما تقول مصادر ميقاتي وعون إن «لا جواب لبنانياً بعد على الأفكار الأميركية»، تستغرب مصادر عين التينة ما يُحكى، مؤكدة أن «هوكستين عبّر عن الالتزام الأميركي باتفاق الإطار ودور الأمم المتحدة ووفد الناقورة، لا بل أكد على إبقاء التفاوض في الناقورة». أما في ما يتعلق بطبيعة الوفد، خصوصاً أن رئيس الجمهورية رفض التمديد التقني للعميد بسام ياسين (التقاه هوكستين بعيداً عن الاعلام) من دون اتخاذ قرار بشأن البديل، فأشارت المصادر إلى أن «هذا الأمر صارَ في عهدة الحكومة وهي من عليها أن تقرر بالموضوع»!

وفيما اكتفى قصر بعبدا والسراي بالإعلان عن حصول اللقاءات، نقِل عن بري التأكيد على اتفاق الإطار، و«أننا أمام فرصة جديدة لاستئناف المفاوضات في الناقورة».
اما مصادر بعبدا فقالت ان هوكستين قال لعون بأنه يريد لمهمته أن تنجح من دون أي مماطلة، لذلك يقوم بزيارة الرؤساء الثلاثة سعياً وراء النقاط المشتركة في ما بينهم. في الزيارة التمهيدية، لم يتطرق المفاوض الأميركي للتفاصيل المتعلقة بترسيم الحدود والخطوط بل جرى وضع أطر أساسية لاعادة استئناف المفاوضات، مؤكداً «تمسك بلاده باتفاق الاطار وبالمفاوضات الرسمية في الناقورة التي لن تحلّ محلها الزيارات التي سيقوم بها الى لبنان وفلسطين المحتلة، لكنه وعد بالحصول على اجابة واضحة حول الأمر بعد زيارته تل ابيب». وكرر الموفد الاميركي أن «من مصلحة المسؤولين اللبنانيين ايجاد الحلول للبدء بانتاج النفط. فالواقع ان اسرائيل بدأت التنقيب داخل حقلين من دون اي اتفاق مع لبنان، ويحتاج اللبنانيون لانجاز اتفاق ليبدأوا بدورهم بالتنقيب».

“Israel” Continues Its Provocations: We Will Drill Five Wells alongside the Lebanese Border العدو يواصل الاستفزاز: سنحفر خمس آبار على الحدود مع لبنان

October 2, 2021

“Israel” Continues Its Provocations: We Will Drill Five Wells alongside the Lebanese Border

Translated by staff, Al-Akhbar Newspaper

“Israel” continues its pressure on Lebanon to make it give up the new boundary line and return to the old boundary line in order to resume the “indirect” negotiations, after limiting the maritime “dispute” to its initial area.

After the American company Halliburton announced in mid-September that it had won the bidding of oil and gas excavation in Karish field that is partially located in the area of the new Lebanese boundary line – which was announced before the cessation of the maritime negotiations rounds – “Israel” restarted talks yesterday, through its media, regarding details in the bidding related to the excavation and drilling operations, saying that such operations will begin soon, despite the Lebanese stance.

According to “Israel” Defense website, which, ironically, is specialized in security and military affairs, “Israeli” Prime Minister Naftali Bennet is not waiting for Lebanese Prime Minister Najib Mikati to start gas excavation in Karish field, pointing out that the drilling operations are to start in the northern part of the field, where the Lebanese boundary line is, specifically in block nine [according to the old line].

The website said, in a clear provocative message, that the deal with the American company provides for drilling three to five wells to the north of the field, which is within the exclusive economic zone of Lebanon, according to Lebanese definition.

The website added that according to Intelligence Online, the deal between Halliburton and “Israel” was led by the head of the company’s business in Dubai Ziad Khadra, and another head in the company, Ahmad Kinawi, who lived in Dubai for four years. This poses more than a question about the role played by the Emirates on the side of the enemy against Lebanon.

What is the role of the Emirates in the “Israel”-Halliburton deal?

It’s expected that “Israel” will take advantage of the announced step to the maximum, to build on the Lebanese reaction its subsequent steps, whether by withdrawing or moving forward in moves that won’t be limited unless they are deterred. Nevertheless, “Israel” aims, in the current stage after the Lebanese Cabinet formation, at urging Lebanon to return to the negotiation rounds first, and moving back the Lebanese demands limit to square one, i.e. to the disputed area according to the old maritime borderline [of 860 km2], which is the borderline that had been agreed upon with the American side within a previously planned direction between the two sides to be a point of settlement with Lebanon.

Accordingly, “Israel” accepts that the solution be a compromise, which means that the two sides concede to reach a solution that won’t be imposed on any of them, even if the enemy’s acceptance of the negotiation has been imposed on it because of the deterring balance of power with Lebanon and the inability of “Israel” to take over the disputed region; otherwise it wouldn’t have resorted to negotiations and settlements.

However, “Israel” is unable to accept any settlement that implies concession by both sides, based on what Lebanon has [2290 Km2]. Any solution of settlement will grant Lebanon what it had been asking for, and what it is now asking for, with taking parts of some fields that had been specified by “Israel”. The enemy had distributed the excavation licenses in such fields on its companies along with American and Greek companies, after making sure that these fields contain tremendous deposits of natural gas.

How will Lebanon respond to the provocative “Israeli” action? Will it have a stance different from the previous one, or will it be enough for it to ask the US embassy about the meaning of the new “Israeli” announcement?

العدو يواصل الاستفزاز: سنحفر خمس آبار على الحدود مع لبنان

الجمعة 1 تشرين الأول 2021

See the source image

يحيى دبوق

تواصل إسرائيل ضغوطها على لبنان لدفعه الى التراجع عن الخط الحدودي الجديد والعودة الى الخط القديم تمهيداً لاستئناف المفاوضات «غير المباشرة»، بعد حصر «التنازع» البحري في مساحته الابتدائية.

فبعدما أعلنت شركة «هاليبرتون» الأميركية، منتصف أيلول الماضي، فوزها بمناقصة التنقيب عن الغاز والنفط في حقل «كاريش» الذي يقع جزء منه في منطقة الخط الحدودي اللبناني الجديد، المعلن عنه قبل وقف جولات التفاوض البحري، عادت إسرائيل أمس، عبر إعلامها، إلى الحديث عن تفاصيل في المناقصة ترتبط بعمليات التنقيب والحفر التي قالت إنها ستبدأ قريباً، بمعزل عن الموقف اللبناني.
وذكر موقع «إسرائيل ديفنس»، وهو للمفارقة متخصّص بالشؤون الأمنية والعسكرية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينت لا ينتظر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ليبدأ التنقيب عن الغاز في حقل «كاريش»، مشيراً إلى أن عمليات الحفر ستبدأ في الجزء الشمالي من الحقل، حيث الحدود البحرية مع لبنان، وتحديداً البلوك ٩ (وفقاً للخط القديم). وأضاف الموقع، في رسالة استفزاز واضحة، إن الاتفاق مع الشركة الأميركية ينصّ على حفر بين ثلاث وخمس آبار شمال الحقل، أي داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وفقاً للتحديد اللبناني.
وأضاف الموقع إنه وفقاً لـ«أنتليجنس أونلاين»، فإن الصفقة بين «إسرائيل» و«هاليبرتون» أدارها رئيس الأعمال الخاص بالشركة في دبي، زيد خضرا، ومسؤول آخر في الشركة هو أحمد كناوي الذي كان مقيماً في دبي في السنوات الأربع الماضية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الدور الإماراتي الى جانب العدو ضد لبنان.

ما هو دور الامارات في الاتفاق بين «إسرائيل» و«هاليبرتون»؟


ويتوقع أن تستغل «إسرائيل» الخطوة المعلن عنها الى حدّها الأقصى، لتبني على ردة الفعل اللبنانية خطواتها اللاحقة، سواء بالانكفاء أو التحرك قدماً لمزيد من الخطوات التي لن يحدّ منها إلا ردعها عن المزيد منها.
مع ذلك، تهدف الخطوة الإسرائيلية، في هذه المرحلة بعد تشكيل الحكومة في لبنان، إلى الدفع باتجاه العودة إلى جولات التفاوض أولاً، وإلى إعادة سقف المطالب اللبنانية الى المربع الأول، أي الى المساحة المتنازع عليها وفقاً للخط البحري القديم (مساحة 860 كيلومتراً مربعاً)، وهو الخط المتفق عليه مع الجانب الأميركي ضمن توجّه مخطط له مسبقاً بين الجانبين ليكون محلاً للتسوية مع لبنان.
وترضى إسرائيل بأن يكون الحل تسووياً، الأمر الذي يعني تنازل الجانبين للتوصل الى حل لا يفرض على أي منهما، وإن كان أصل قبول العدو بالتفاوض فُرض عليه فرضاً عليها تبعاً لميزان القوى الردعي مع لبنان وعدم قدرة «إسرائيل» على الاستئثار بالمنطقة محل التنازع، وإلا ما كانت لجأت الى المفاوضات والتسويات.
إلا أنه يتعذّر على إسرائيل قبول أي تسوية، بمعنى تنازل من الجانبين، وفقاً لما يطال به لبنان (مساحة 2290 كيلومتراً مربعاً). إذ إن أي حل تسووي بناءً عليه، سيعطي لبنان ما كان يطالب به سابقاً، وجزءاً مما يطالب به الآن، مع قضم أجزاء من حقول حددتها إسرائيل في السابق ووزعت رخص التنقيب والحفر فيها على شركاتها وشركات أميركية ويونانية، بعدما جرى التيقّن من احتوائها على احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي.
ما هو الرد اللبناني على الخطوة الاستفزازية الإسرائيلية؟ وهل سيكون للبنان موقف مغاير عما سبق، أم يكتفي بالاستفسار من السفارة الأميركية عن معنى الإعلان الإسرائيلي الجديد؟

النفط والغاز بين مرسوم الترسيم ومنع التلزيم

22 سبتمبر/أيلول 2021

 ناصر قنديل

يدور نقاش صحي منذ مدة حول موضوع توقيع مرسوم خاص بتعديل أحكام المرسوم الذي ينص على الحدود البحرية للبنان جنوباً، لكن بعد المعلومات التي تم تداولها حول قيام الشركة اليونانية (إنرجيان) التي رسى عليها من قبل كيان الاحتلال، التزام استخراج الغاز من الحقول القريبة من المياه اللبنانية والمتداخلة معها، بتلزيم الاستثمار في حقول حساسة منها للشركة الأميركية المعروفة بتاريخها الأسود في العراق في تخديم قوات الاحتلال الأميركي، وهي شركة يترأس مجلس إدارتها نائب الرئيس السابق جورج بوش، ديك تشيني، بدا أن دعاة توقيع المرسوم وجدوا في هذه المعلومات ضالتهم للقول إن عدم توقيع المرسوم فتح الباب لهذا الاعتداء الجديد على الثروات اللبنانية، وإن عدم توقيع المرسوم حرم لبنان من فرصة الاحتجاج لدى الفريقين الأممي والأميركي، الشريكين في التفاوض غير المباشر الهادف لترسيم الحدود البحرية، وطلب تدخلهما لوقف هذا الاعتداء.

النقاش حول الحاجة للمرسوم وكيفية التعامل معه مفيد، لكن الربط الذي جرى بين هذا النقاش وما شهدناه أمر آخر، وما يجب توضيحه على هذا الصعيد من زاوية مقاربة المصلحة الوطنية بعيداً من تسجيل النقاط السياسية، هو أن التلزيم «الإسرائيلي» للشركة اليونانية (إنرجيان) التي أعلنت عن اكتشاف كميات ضخمة من الغاز في حقل كاريش قبل سنتين تماماً، يعود لما قبل تاريخ إعلان اتفاق الإطار من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، حول التفاوض غير المباشر لترسيم الحدود البحرية، ومن أحد مندرجات اتفاق الإطارتجميد كل عمليات التنقيب في المناطق المتداخلة، ومنها كاريش القريب من البلوك 9، بحكم اتصال حقول النفط والغاز تحت المياه، وإمكانية تعرض مخزون أحدها للسرقة من خلال منصات استثمار الآخر، وخلال جلسات التفاوض التي عقدت في الناقورة، أكد المفاوض اللبناني هذا الطلب بالتجميد باعتباره شرطاً لسلامة العملية التفاوضية، ولقي هذا الطلب موافقة أممية  وأميركية، وتعهداً من جانب الوفد المفاوض لكيان الاحتلال بالتقيد والالتزام بتجميد كل شيء بانتظار نتائج المفاوضات.

من الزاوية القانونية الأمر لا التباس حوله، إن مجرد انعقاد طاولة التفاوض مباشرة كانت أم غير مباشرة يلزم الأطراف المتفاوضة بتجميد كل ما يسمى بالإجراءات الأحادية، ومن يتابع مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا يعلم أن الاعتراض المصري والسوداني يدور حول مبدأ الامتناع عن الإجراءات الأحادية وانتهاكه من الجانب الإثيوبي، وفي خصوصية الخرائط الجديدة التي اعتمدها الجانب اللبناني فإن النقاش لا يدور حول ما إذا كان النقاش حولها لا يزال داخل لبنان، فمن المعلوم أن المفاوضات تجمدت بفعل تقديم هذه الخرائط، ثم استؤنفت على قاعدة العلم بتمسك المفاوض اللبناني بها، ما يعني أنه ليس موضع التباس ما إذا كان الفريق الأممي والفريق الأميركي قد تبلغا بهذه الخرائط وتلقيا نسخاً عنها، واستطراداً ما إذا كان الجانب «الإسرائيلي» يعلم علم اليقين بأن أي استثمار في حقل كاريش يشكل حسماً من طرف واحد لنتائج المفاوضات، بالتالي إطاحة بها، ويعلم مثله الجانبان الأممي والأميركي.

من الثابت قانوناً من دون الحاجة لوجود مرسوم، وإيداعه لدى الأمم المتحدة بدلاً من الترسيم السابق، أن لبنان عبر وفد رسمي معتمد من حكومته وسلطاته الدستورية، تقدم بخرائط جديدة، ومن الثابت من محادثات المسؤولين الأممين والأميركيين مع المسؤولين اللبنانيين، بموجب محاضر رسمية موثقة، من أعلى المستويات الدستورية والعسكرية، أن هذه الخرائط معتمدة من الدولة اللبنانية ومتبناة من قبلها، وأن المفاوضات تتم وفقاً لهذا الوضوح، ومن الثابت بالتالي من الوجهة القانونية أن حق لبنان بتجميد كل إجراءات أحادية لا تشوبه شائبة، وأن مسؤولية الجانبين الأممي والأميركي كوسيط التحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات الأحادية تحت طائلة إعلان نهاية التفاوض وفشله وتحميل الجانب الإسرائيلي المسؤولية، وكل كلام آخر تلاعب بالكلمات.

الإشارة واجبة إلى أن بعض التقارير الجدية تتحدث عن عدم وجود أي تحرك جدي نحو العودة للتنقيب المجمد في حقل كاريش، وأن الإثارة الإعلامية مصدرها أميركي لتحريك المفاوضات، وأن الجانب الأميركي في إطار التبدل الذي ظهر مع رفع الحظر عن استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سورية، يرغب بالتوصل لتفاهم سريع على الترسيم البحري وفتح طريق التنقيب عن الغاز والنفط تفادياً لتوتر قد يمنح حزب الله فرصة شبيهة بتلك التي نتجت من أزمة المحروقات، وفتحت طريق سفن المازوت الإيرانية عبر سورية، خصوصاً مع الإشارة الواضحة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى ملف النفط والغاز ووجود عروض إيرانية لاستخراج النفط والغاز من دون إقامة حساب للتهديد الإسرائيلي، بما يعيد للذاكرة أن قضية استيراد المحروقات من إيران بدأت بعرض للحكومة اللبنانية وتحولت في النهاية إلى قيام حزب الله بالمهمة.

تصوير لبنان في موقع الضعف في غير مكانه، ليس في قضية مرسوم الترسيم وحسب، بل في مجمل القضية، فمصدر القوة الذي يحرك المبادرات الدولية والإقليمية لا يزال يدفع بها نحو الإيجابية خوفاً من تصعيد يعرض «إسرائيل» للخطر، وكل اعتقاد بأن ثمة إمكانية لقيام الإسرائيليين بالتنقيب الأحادي، وتغطية الأميركيين لذلك ليس إلا وهم أو تهويل، لأن الاعتقاد الأميركي والإسرائيلي، وهو اعتقاد صحيح، يقوم على النظر لتهديد المقاومة بمنع أي عملية تنقيب أحادية تمس المناطق المتضمنة بالخرائط المعتمدة من الدولة اللبنانية، وتحذيره لكل شركة تقوم بذلك وكل شركة تأمين تتورط بتغطية العملية.

ما يجري سيناريو تمهيدي للعودة للتفاوض، خصوصاً أن رئيس الحكومة يسعى للاستعانة برعاية أممية بمكاتب خبرة تتولى التدقيق في مطابقة الخرائط المعتمدة من الأطراف المتفاوضة مع معايير القوانين الدولية، وورقة قوة لبنان القانونية متينة لمنع كل إجراءات أحادية، وورقة قوته الميدانية التي تمثلها المقاومة أقوى.

Related Posts

هل يشجع الموقف اللبناني «إسرائيل» على الإطاحة بحدود لبنان البحرية وحقوقه؟

البناء
سبتمبر 21, 2021 

 العميد د. أمين محمد حطيط*

لم يشهد لبنان حالة من التخبّط والتمادي بارتكاب الأخطاء في معالجة ملفاته كما شهد في ملف الحدود البحرية وترسيمها وتحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة له، نقول هذا على رغم ما هو «مألوف» في لبنان من إهمال وتقصير وأحياناً خفة في مقاربة القضايا الوطنية وتداولها أو معالجتها،

وقد وصل هذا الملف (ترسيم الحدود البحرية) الآن إلى نقطة خطرة تنذر في حال استمرار التجاهل والمكابرة فيها والإحجام عن المعالجة والتصدي الجادّ لها تنذر بضياع مساحة 2290 كلم2 (أي ما يزيد على خمس مساحة لبنان) من المنطقة الاقتصادية الخالصة، حيث باشرت «إسرائيل» بوضع اليد عليها بعد قطعها لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان ورفضها حتى مجرد النقاش حول الطرح اللبناني المدعوم بالحجج والأدلة القانونية والتوثيقية.

وتجنباً للإطالة واجترار الكلام الذي سبق وعرضناه أكثر من مرة وتناولنا فيه أخطاء ارتكبها لبنان في بدء مقاربته للملف ومحادثاته مع قبرص التي أفضت إلى تعيين خاطئ لموقع النقطة (1) ثم للخطأ المرتكب في تصحيح الخطأ الأول واعتماد النقطة (23) الخطأ الذي كرّس رسمياً بالمرسوم 6433/2011 وهو المرسوم الذي أودع في الأمم المتحدة ليشكل تحديد لبنان لحدوده البحرية، فإنّ المشكلة الآن تتركز في مسألة تصحيح هذا الخطأ عبر سحب المرسوم الخطأ وأبداله بمرسوم جديد يتضمّن التحديد الصحيح لحدود المنطقة الاقتصادية كما حدّدتها قيادة الجيش اللبناني بالاستناد إلى اتفاقية بوليه ـ نيوكمب واتفاقية الهدنة وقانون البحار، وهي الوثائق المرجعية الوحيدة التي يعمل بها في هذا المقام والتي تقود في تطبيقها إلى اعتماد النقطة (29) بدلاً من النقطة (1) الخطأ وبدلاً من النقطة (23) المصححة خطأً أيضاً.

لقد أعدّت قيادة الجيش اللبناني الدراسة التفصيلية المعمّقة حول الموضوع وطلبت من المراجع المختصة مراراً وتكراراً تصحيح الوضع وتعديل المرسوم 6433\2011 وألحّت بالطلب شفهياً وخطياً على ذلك، وكان آخر طلباتها في هذا الشأن بتاريخ 26\8\2021 حيث وجهت كتابها إلى وزارة الدفاع التي أحالته إلى وزارة الخارجية والمتضمّن طلباً صريحاً بـ «سحب المرسوم 6433/2011 من الدوائر المختصة لدى الأمم المتحدة لما يشوبه من عيوب فنية وإدارية وقانونية يؤدي استمرارها إلى فقدان لبنان حقه في مساحة لا تقلّ عن 1430 كلم2. لكن وللأسف لم يستجب حتى الآن لطلب قيادة الجيش وبقي مشروع التعديل متعثراً، وبقي الوضع القانوني للحدود البحرية بنظر الأمم المتحدة هو ما ينص عليه المرسوم 6433\2011 الخطأ والخريطة المرفقة به.

لقد استغلت «إسرائيل» هذه الأخطاء وتعثر لبنان في معالجة أموره تلك وأقدمت في حزيران/ 2011 على تلزيم التنقيب عن النفط في خمسة حقول إلى الشركة الأميركية «إنرجي» ومجموعتها، ومنها حقل «كاريش» الواقع شمال الخط (29) أي داخل المنطقة التي يعتبرها لبنان من منطقته الاقتصادية، وفي الأسبوع المنصرم أعلنت «إسرائيل» بأن الشركة الملتزمة بدأت بأعمال التنقيب في تلك المنطقة.

وهنا نجد مؤسفاً ومضحكاً مبكياً الموقف اللبناني حيال التصرف «الإسرائيلي» الذي يعدّ بكلّ وضوح انتهاكاً واعتداءً على لبنان وحقوقه، إذ بدل أن يسارع المسؤول السياسي في لبنان إلى تلبية طلب قيادة الجيش ويسحب المرسوم 6433 من الأمم المتحدة ثم يودعها مرسوماً صحيحاً يأخذ بتحديد الجيش اللبناني للحدود البحرية، بدل هذا قام بتوجيه كتاب من وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة يطلب فيه «التحقق من قيام إسرائيل بالتنقيب في منطقة متنازع عليها مع لبنان».

إنّ طلب لبنان هذا مع الإحجام عن سحب المرسوم 6433 من الأمم المتحدة ثم تفويض الأمم المتحدة حصرياً بالتحقق عما إذا وقع انتهاك أم لا، يعني بكل بساطة تمسك لبنان بالخط (23) وعدم اعتبار ما يجري جنوب هذا الخط انتهاكاً أيّ الإقرار الصريح بالتنازل عن مساحة الـ 1430 كلم2 (المساحة بين خط 23 وخط 29) وهي أمر يعدّ تفريطاً بحقوق وطنية سيادية لا بل ويمكن وصفه بكلّ صراحة بأنه خيانة وطنية. وهنا نسأل:

أ ـ لماذا لم تطلب الحكومة من الجيش اللبناني أن يتحقق من الانتهاك المظنون أو تشركه به؟

ب ـ لماذا لم تطلب الحكومة عملاً مشتركاً من الأمم المتحدة والجيش في الحدّ الأدنى؟

ج ـ ألا يعلم من طلب من الأمم المتحدة التحقق من الأمر، أنّ هذه المنظمة ستتخذ من المرسوم اللبناني الموجود لديها أساساً للتحقق ما يعني أنها ستتخذ من الخط 23 معياراً للقياس وهو الخط القانوني الموجود لديها بقرار لبناني؟

د ـ ألا يعلم من طلب هذا التحقق أن جواب الأمم المتحدة سيكون نفياً للانتهاك لأنّ العمل الصهيوني لم يتجاوز الخط 23 ومع هذا النفي يسقط حقّ لبنان باللجوء إلى أيّ وسيلة للدفاع عن حقوقه طالما انتفى انتهاكها؟

في مقاربة هذه الأسئلة وما تستدعيه من إجابات نرى أن التصرف اللبناني شكل خدمة ثمينة لـ «إسرائيل» بقصد أو عن غير قصد، وهو فعلياً لا يعدو في تفسيره أمراً من أمرين: إما أنّ هناك خفة وجهلاً وتفريطاً غير مقصود بالحقوق الوطنية وإفراطاً في غير محله بالثقة بالأمم المتحدة، هذا مع حسن الظنّ، أو أنّ هناك صفقة ومؤامرة ينفذها المسؤول في لبنان استجابة للإملاءات الأميركية لمصلحة «إسرائيل» على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، ونرجو أن لا يكون الأمر كذلك.

أمام هذا الواقع وتجنباً للكارثة الوطنية المتمثلة بضياع ما بين 1430 كلم2 2290 كلم2 من المنطقة الاقتصادية اللبنانية التي تحاول «إسرائيل» أن تضع يدها عليها بقوة الأمر الواقع نرى أن يبادر لبنان ومن دون إبطاء إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

ـ سحب المرسوم 6433 / 2011 من الأمم المتحدة وإبلاغها كما وإبلاغ الولايات المتحدة الأميركية بأنّ لبنان بصدد إصدار مرسوم جديد يعتمد الخط 29 الذي طرحه الوفد اللبناني في الناقورة في المفاوضات غير المباشرة التي بدأت في العام 2020 برعاية أميركية أممية.

ـ التأكيد للأمم المتحدة والولايات المتحدة انّ المنطقة شمال الخط 29 وجنوب والخط 1 والتي تبلغ مساحتها 2290 كلم2 هي منطقة لبنانية متنازع عليها مع العدو «الإسرائيلي» ينبغي عدم العبث بها حتى فض النزاع مع احتفاظ لبنان بحقه في اللجوء إلى أي وسيلة متاحة للدفاع عنها لحماية حقوقه.

ـ تعديل المرسوم 6433 / 2011 في أول جلسة لمجلس الوزراء تعقد بعد نيل الحكومة الثقة وإيداع المرسوم المصحح الجديد الدوائر المختصة لدى الأمم المتحدة.

ـ عدم متابعة الطلب المرفوع إلى الأمم المتحدة للتحقق من الانتهاك «الإسرائيلي» لحدود لبنان البحرية في ظل الوضع القائم لأنّ ذلك إنْ حصل يعني الإقرار بأنّ سقف المطالب اللبنانية هو الخط 23، وفي هذا تنازل مؤكد عن مساحة 1430 كلم2.

وإذا رغب لبنان في إشراك الأمم المتحدة بالأمر فعليه أولاً أن يعدّل المرسوم 6433 / 2011 ويتمسك بالخط 29 ثم يطلب من الأمم المتحدة مؤازرة الجيش اللبناني في عملية التحقق، وأؤكد هنا على محورية ومركزية عمل الجيش في هذا الشأن. أما الاكتفاء من الأمر بما تمّ حتى الآن فإنه يعني التنازل بكل تأكيد عن حق وطني لبناني، ما يقود إلى طرح السؤال المر: «هل خشيَ مسؤولون في لبنان على مصالحهم وحاذروا إغضاب أميركا وتخلوا عن الحقوق اللبنانية، ثم قاموا باستعراض كلامي للتظاهر بحرصهم عليها؟»

نرجو أن لا نصل إلى طرح هذا السؤال!؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

Hezbollah’s Deterrence Equation in Place: US-“Israeli” Maritime Siege Has Been Broken

SEPTEMBER 5, 2021

Hezbollah’s Deterrence Equation in Place: US-“Israeli” Maritime Siege Has Been Broken

By Mohammad Slim

Beirut – On the 16th of February 2018, Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah announced the first direct threat regarding the maritime dispute between Lebanon and “Israel”.

He stated that the conflict concerning Block 9 in the Lebanese maritime borders is the battle of all the Lebanese nation. His Eminence issued a warning on any drilling by the “Israeli” occupation regime concerning the disputed borders.

Since then and on several occasions, Hezbollah emphasized on the importance of the maritime borders dispute, taking in consideration the “Israeli” ambitions concerning oil and gas sources in the disputed waters.

Considering the full support of the United States to “Israel” regarding the maritime dispute, and with the US government vetoing oil and gas extraction from the Lebanese water, the latter faced a heavy siege on several aspects especially on the fuel and gasoline sources, which caused a severe crisis in the power plants and transportation sectors, leading to an immense shortage on both parts.

The US-“Israeli” message has been delivered to all the Lebanese parties and public, as any government backed by Hezbollah and its allies will face sanctions affecting the country’s efficiency and life concerns; in the light of this, the resulting crisis will be attributed to Hezbollah’s policy.

Amid the severe crisis taking place, Hezbollah had to deal with it in a matter of short time, and a very precise act to face the sanctions and the siege imposed on the country.

The Caesar Act imposed lately on Syria by the US government, is an additional method that made a crystal clear image of the American siege, which might put a lot of obstacles and barriers towards any step forward to solve the current social and economic issues resulting from it.

Hezbollah’s political council and Sayyed Nasrallah on different occasions tackled the issue of the US-imposed Caesar Act, accusing it of being the direct cause of the current crisis. They demanded a quick lift of this act and all other sanctions related to Lebanon and Syria together, plus the American prohibition on any international aid to Lebanon, be it financial or social.

To rub salt into the wound, the currency inflammation caused by the governor of Lebanon’s central bank Riad Salameh, a US ally, as he collaborated mostly with the latter government in the severe drop of the dollar exchange rate, made things even worse.

The more tightened the US siege is, the more badly the Lebanese society is affected, especially with the 80% decrease in economic security.

In the light of Hezbollah’s long lasting patience, Sayyed Nasrallah announced the finalized deterrence equation in Lebanon on the 10th of Muharram, through receiving a fuel tanker from Iran, breaking the American siege. Moreover, His Eminence confirmed that the ship will be considered a Lebanese land, in a step forward to deter the “Israeli” occupation from attacking or besieging the ship itself.

Following the Ashura commemoration, Sayyed Nasrallah declared the arrival of 3 other fuel tankers, in addition to several others as long as the current circumstances circle the Lebanese people in a bid to earn financial security – which Hezbollah has successfully earned given all the political reactions to the His Eminence’s announcement – most importantly, the deterrence equation in Lebanon by land, air and sea has been successfully accomplished.

الترابط بين الأزمة والتبعية لواشنطن وخطتها الانقلابية بعد فشلها في استغلال الاحتجاجات الشعبية..

14/07/2021

حسن حردان

أكدت التطورات الأخيرة جملة من الحقائق التي يجب ان يعيها اللبنانيون ويدركوا من خلالها مَن هو المسؤول عن أزماتهم المتفاقمة ومنع الحلول لها مما أدى الى لإذلالهم في البحث عن الدواء والوقوف في طوابير على محطات البنزين، وتدهور قدرتهم الشرائية على نحو غير مسبوق مما أدّى إلى سحق الفقراء وانضمام الطبقة الوسطى إلى صفوف الفقراء حتى يمكن القول إننا بتنا في مجتمع مكوّن من طبقتين، طبقة الأربعة في المئة من الأثرياء، وطبقة الفقراء الذين باتوا يشكلون الغالبية العظمى من الشعب…

فما هي هذه الحقائق:

الحقيقية الأولى، انّ الرئيس الحريري، ومنذ بداية انفجار الازمة، لم يقدم على أيّ خطوة من تلقاء نفسه وبإرادته، بل كانت قراراته استجابة للتوجيهات الأميركية وخضوعاً لها، وسعياً لنيل رضا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رغم انّ الأخير اعتقله في الرياض وأهانه، ومع ذلك فإنّ الرئيس الحريري لا يزال يسعى إلى كسب ودّ ابن سلمان ودعمه، ويوسّط الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسفيرتين الأميركية والفرنسية، ولهذا بات الرئيس الحريري في وضع لا يُحسد عليه، يبحث عن مخرج بعد أن أبقى البلاد نحو عشرة أشهر رهينة مأزقه، من دون أن يشكل حكومة، أو يعتذر، رامياً بالمسؤولية على رئيس الجمهورية للتغطية على عجزه وارتهانه…!

الحقيقة الثانية، انّ هذا الخضوع والارتهان من قبل الرئيس الحريري لكلّ من واشنطن والرياض، إنما كان ولا يزال يندرج في سياق تنفيذ مخطط أميركي استهدف شلّ الحكم في لبنان، ومنع الخروج من أزمته، والعمل على خنق لبنان اقتصادياً ومفاقمة أزماته النقدية والاجتماعية والمعيشية من ضمن خطة تشترك فيها بعض القوى السياسية، والمؤسسات المالية وفي المقدمة حاكم مصرف لبنان، وكبار المصارف، والشركات الاحتكارية، للأدوية ومشتقات النفط، التابعة لواشنطن والمرتبطة مصلحياً بالرأسماليات الغربية الاستعمارية.. إنْ كان عبر الدعم المالي الذي تحظى به هذه القوى السياسية، أو عبر الوكالات الحصرية التي تتحكم بحياة اللبنانيين.. خطة جعلت اللبنانيين يغرقون في أزماتهم الحياتية ليتمّ تحريضهم ضدّ مقاومتهم وحلفائها وفي الطليعة عهد الرئيس ميشال عون، والتيار الوطني الحر… لإضعاف التأييد الشعبي والسياسي للمقاومة، التي باتت منذ انتصاراتها عام 2000، وعام 2006، تشكل مصدر القلق الأساسي للعواصم الغربية، لأنّ المقاومة أصبحت تهدّد أمن ووجود الكيان الصهيوني، المرتكز الاستعماري الغربي الذي زرعه في قلب الوطن العربي لمنعه من التوحّد والتحرّر واستغلال ثرواته، وبالتالي ضمان استمرار نهب الشركات الغربية للثروات العربية وفي مقدمها النفط.. فحماية أمن ووجود هذا الكيان الصهيوني أصبح هو الهاجس الذي يحرك الحكومات الغربية، التي تضع لبنان في رأس سلّم أولوياتها، لكون مقاومته نجحت في هزيمة “إسرائيل” وردع عدوانيتها ومنعها من تحقيق أطماعها في لبنان… لا سيما في مياه لبنان الإقليمية الخالصة التي اكتشفت فيها ثروة غازية هامة تمكن لبنان، في حال أحسن استغلالها من معالجة أزماته وتعزيز اقتصاده وقوّته المستندة إلى معادلة قوة لبنان المتمثلة بـ “الجيش والشعب والمقاومة”.

الحقيقة الثالثة، انّ لبنان لا يمكن له أن يخرج من أزماته الاقتصادية والمالية، ويحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما لم يتحرّر من التبعية السياسية والاقتصادية للدول الغربية الاستعمارية، ويبني سياساته انطلاقاً من مصالحه.. التي تمكّنه من بناء اقتصاد إنتاجي غير ريعي، اقتصاد يحقق نمواً فعلياً وينتج الثروة، ويستغلّ ويوظف ثروات لبنان في خدمته، كما يستفيد من كلّ المشاريع والمساعدات المعروضة عليه من دون شروط لحلّ أزماته الخدماتية المزمنة حلاً جذرياً، لا سيما المشاريع والمساعدات التي عرضت من إيران والصين وروسيا، إلى جانب الاتجاه نحو تحقيق التكتل المشرقي مع سورية والعراق وإيران الذي يحقق التكامل الاقتصادي، وربط شبكات النفط والغاز والكهرباء وسكك الحديد، ويجعل من لبنان محطة هامة في مشروع طريق الحرير…

الحقيقة الرابعة، انّ استكمال معركة تحرير الأرض، وحماية لبنان وثرواته من العدوانية والأطماع الصهيونية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتمسك بالمقاومة وسلاحها الرادع، والمعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، وبخوض معركة التحرّر الاجتماعي من السياسات الريعية النيوليبرالية التي أدّت إلى زيادة حدة التفاوت الاجتماعي، وزيادة أعداد الفقراء، وتمركز الثروة بيد قلة قليلة من الأثرياء والشركات الاحتكارية والمالية.. وهذه المعركة الاجتماعية غير منفصلة عن معركة التحرّر من الوصاية والهيمنة الأميركية الغربية التي تستند من النظام الطائفي الذي زرع بذرته الاستعمار لضمان عدم استقرار لبنان واستمرار تدخلاته في شؤونه الداخلية.. كما يفعل حالياً..

في خلاصة الكلام، إذا أجاب الرئيس عون اليوم بالموافقة على تشكيلة الحكومة التي قدّمها له الرئيس الحريري، فهذا يعني انّ الرئيس المكلف حصل على موافقة ودعم إقليمي ودولي لتشكيل حكومته الجديدة، دعم يمكنه من تحقيق انفراجات تخفف من الأزمات التي يعاني منها لبنان بهدف تعزيز الوضع الشعبي للرئيس الحريري وتحالفاته عشية الانتخابات النيابية، بحيث يتمكن تيار المستقبل وحلفاؤه من قوى 14 آذار من حصد الأغلبية النيابية وإعادة تشكيل السلطة بما يحقق الأهداف الأميركية…

أما إذا رفض الرئيس عون التشكيلة باعتبارها لا تنسجم مع التوافقات التي تمّ التوصل إليها، وتعكس إصرار الرئيس الحريري على فرض حكومة اختصاصيين من خارج أيّ تفاهم مع الرئيس عون والقوى السياسية الأساسية المكوّنة للبرلمان، فإنّ الرئيس الحريري يكون قد تعمّد ذلك لتبرير إقدامه على سلوك خيار الاعتذار… الأمر الذي يعني انّ الأزمات سوف تستمرّ بهدف زيادة حدة الضائقة المعيشية للمواطنين إلى أن نصبح على مقربة من موعد إجراء الانتخابات، ليجري تحميل المسؤولية عن الأزمة إلى الرئيس عون وتياره الوطني وحزب الله في محاولة للنيل من شعبيتهما والحصول على الأغلبية النيابية من قبل القوى التابعة للولايات المتحدة وبالتالي تنفيذ الأجندة الأميركية سياسياً واقتصادياً لمحاولة محاصرة المقاومة..

في الحالتين، فإنّ تحالف حزب الله والقوى الوطنية والتيار الوطني، مطالب بوضع خطة مواجهة لإحباط هذه الخطة الأميركية الانقلابية عبر الانتخابات بعد أن فشلت بواسطة ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية في الشارع…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah: Resistance Growing Stronger, We Won’t Tolerate Any Israeli Adventure

Sayyed Nasrallah
Hezbollah S.G. Sayyed Hasan Nasrallah via Al-Manar TV on International Al-Quds Day (Friday, May 7, 2021).

Video

Marwa Haidar

Stressing that the Axis of Resistance has been growing stronger while the Zionist entity is witnessing many rifts, Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah warned the Israeli enemy against committing any folly during a maneuver  in the coming days.

Delivering a speech via Al-Manar on the occasion of International Al-Quds Day, Sayyed Nasrallah saluted Palestinian people for their steadfastness in face of continuous Israeli attacks.

Sayyed Nasrallah explored points of strength within the Axis of Resistance, noting that Iran has overcome the threat of war as all US and Israeli options against the Islamic Republic have failed.

His eminence also said that the war in Syria has been over, noting that several Arab states are contacting Damascus.

“We have overcome the stage where our front is targeted, and this is a source of concern to the Israeli enemy.

On the other hand, Sayyed Nasrallah said that the Zionist entity has been witnessing several rifts including the internal political crisis, the revive of Resistance spirit among Palestinian people and the emergence of Gaza to be a part of the equation of Resistance and West Bank Resistance against the Israeli enemy.

On the issue of border demarcation, Sayyed Nasrallah reiterated Hezbollah’s stance.

“The party who decides in this regard is the Lebanese state. The government here bears historical responsibility to defend our country’s rights.”

COVID-19 Infection?

Sayyed Nasrallah started his speech by reassuring his supporters that he is not a COVID-19 patient, noting that the cough he had was due to a tracheal disease.

His eminence was responding to speculations circulated after he repeatedly coughed during a religious sermon earlier on Wednesday.

International Al-Quds Day

Talking about the occasion, Sayyed Nasrallah stressed that Al-Quds Day is an ideological, religious, humanitarian and moral issue.

“It’s about the absolute right of the Palestinian people that will never change by place or time.”

His eminence saluted Palestinian people for sticking to their right in Al-Quds, noting that such steadfastness gives legitimacy to the Axis of Resistance as well as to all forms of support this front offer to the Palestinian people.

“Palestinians did not abandon their land. Despite all these years they are still sticking to their rights. What we have been seeing in the latest weeks proves this. Unarmed Palestinians in Damascus Gate and in Al-Quds are heroically confronting armed Israeli forces.”

In this context, Sayyed Nasrallah hailed the Palestinian Resistance in Gaza for getting into the scene of the confrontation in Al-Quds, describing this development as important and in favor of Palestinians in Al-Quds.

“The Israeli enemy had been previously keen to separate between Gaza and Al-Quds. Hereby, I call upon Palestinian factions in Gaza to go ahead with this decision which falls in favor of Al-Quds and Al-Aqsa Mosque.”

Powerful Iran

Hezbollah S.G. described Iran as the most powerful state in the Axis of Resistance, despite all US and Israeli attempts to topple its establishment.

“All US and Israeli schemes against the Islamic Republic were foiled and Iran has overcome the threat of war. Ira has already retaliated to Israeli attacks on Natanz nuclear facility by enriching uranium up to 60 %, and this what scares the Zionist entity a lot.”

Hitting back at those who say that Iran allies must be concerned in case a rapprochement takes place with Saudi Arabia, Sayyed Nasrallah said the Islamci Republic and throughout 4 years did not abandon its allies and has been keen to preserve the national interests of their countries.

“Those who must be concerned are US allies,” Sayyed Nasrallah said.

Syria, Iraq and Yemen

Sayyed Nasrallah touched upon the situation in Syria, Iraq and Yemen as he stressed that the Axis of Resistance emerged victorious and more powerful.

“The war in Syria is over and several Arab states are reportedly having contacts with Damascus now. In Iraq, attempts to revive ISIL have failed so far.”

“Elsewhere in Yemen, Yemeni people are more steadfast and victorious in the seventh year of the Saudi aggression. The game-changing capabilities of Yemeni army which have been advancing make the Axis of Resistance more powerful.”

‘Israel’ Weakened

Sayyed Nasrallah then talked about rifts within the Zionist entity, noting that one of the prominent aspects of this rift is the internal political crisis.

“There is a real leadership crisis in the Zionist entity, and such crises indicate the extent of weakness which this regime has reached. Some Israeli analysts say that a civil war in the Zionist entity is possible.”

His eminence also cited when a Syrian anti-aircraft missile hit an area near Dimona nuclear site in the Zionist entity earlier last month.

“This incident proved failure of the Israeli defense systems. In case of a war in the region, would the Israeli defense systems be capable to intercept thousands of rockets?”

Sayyed Nasrallah noted, meanwhile, that the stampede in Mount Meron showed how the Israeli home front is not ready to deal with such situations in case of a real war.

“Zionists are worried about the revival of operations in West Bank and the emergence of Gaza to be part of the equation of confrontations in Al-Quds.”

His eminence added that failure of Israeli strategies on Iran is also one of the rifts within the Zionist entity.

Sayyed Nasrallah noted that the Israeli forces have been lacking morale, and this problem is prompting the Zionist army to intensify drills.

Israeli Drill

Sayyed Nasrallah warned the Israeli enemy against committing any folly during a drill that will start on Sunday.

“In light of this situation we are on high alert and we will closely monitor the enemy movements.”

“Any folly or any attempt to change the rule of engagement is an adventure that we won’t tolerate at all.”

In the end of his speech, Sayyed Nasrallah stressed that the responsibility is to defend Al-Quds with all means, calling for more cooperation and patience among powers in the Axis of Resistance.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

Lebanon Confirms Its Rights To Confront ’Israel”… What Are Its Power Elements?

Source

Lebanon Confirms Its Rights To Confront ’Israel”… What Are Its Power Elements?

Charles Abi Nader

Apart from the political contending that preceded and accompanied the administrative-legal path of the Lebanese Maritime Borders Amendment Decree [6433], which also takes its constitutional and diplomatic path [as soon assumed] to the United Nations, it can be said that Lebanon – the government and the institutions – through its delicate and decisive decision to amend that decree, has imposed itself as a powerful player in the game of regional and international interests and conflicts.

The statement that Lebanon has imposed itself as a powerful player in the game of international interests and conflicts may be misplaced or inappropriate if we compare it to the crisis situation in Lebanon today, and what it is experiencing in terms of what looks like a financial, economic and social collapse, in addition to its fragmentation and political imbalance. But in reality, despite all the tragedies that have passed through Lebanon, its position has brought the highest level of challenge to many regional and international players.

First of all, the field of interest in which Lebanon has created itself by amending the decree defining its pure economic waters, is almost the entire eastern Mediterranean region, which is apparently very rich in gas and oil, between Syria and Turkey eastward and northward, between the occupied Palestine and Egypt southward and southwestward, and between Cyprus, Turkey and Greece westward. We are talking here about a maritime field, which is currently experiencing a delicate conflict and danger over the division and determination of the exclusive economic waters of the aforementioned countries, not far from the possibility that it will cause a military confrontation, such as between Greece and Turkey or between Cyprus and Turkey.

On the other hand, while ‘Israel’ is considered Lebanon’s fiercest opponent in this maritime border dispute, and due to its urgent need to exploit the huge wealth from the occupied Palestine’s coasts and to accelerate and advance its partnership with the Forum of Eastern Mediterranean States [Egypt, Cyprus and Greece], which is based on the initiation of the extraction and supply of gas and since it has completed the completion and preparation of the administrative, technical and legal structure for the initiation of the exploration in the Karish border field with Lebanon, which was affected by the aforementioned Lebanese amendment in more than half of its area, it will consider the Lebanese position regarding the amendment of its maritime rights in the south as a declaration of war against it, which would call for a non-simple reaction, not only as it threatened to stop indirect negotiations with Lebanon.

At a time where Lebanon is experiencing this almost complete collapse at all levels, and where most of the external parties involved in the conflict or the file contribute to deepening the collapse by exerting a lot of additional pressure on Lebanon to force it to surrender or submit to the maritime or other border file, and as these parties consider that the Lebanese position is supposed to be lenient and lax, in other words, disregarding what they see as their rights, so that they can make quick use of their needs before its inevitable collapse, Lebanon declares this strong position.

Therefore, the fundamental question remains: On what does Lebanon depend in this powerful position? And what are Lebanon’s power elements in the delicate game of defiance that it got itself involved in?

Of course, the consistent position of His Excellency the President of the Republic as a key official actor in guiding the negotiation process has been instrumental in amending the decree and establishing Lebanese maritime rights by fully supporting and embracing the perspective of the experts in the Lebanese Armed Forces and the specialists of the negotiating delegation in the demarcation process, which highlighted in a scientific-legal manner the correct maritime borders, that must be at first: A valid document for deposit with the United Nations and relevant institutions of the international community, and secondly: a platform for indirect negotiation with the enemy and for the demarcation and precise determination of the border based on it.

On the other hand, the legal and technical point of view presented and proved by the Lebanese Army in scientific details, from which its position was clear and decisive, regarding the necessity of completing indirect negotiations with the enemy on its basis, and in terms of the futility of its completion without it, proves without any doubt that the military, as a matter of national responsibility and duty, will be an essential party in fixing, protecting and supporting the amendment decision, with all possible military or security implications, dangers or repercussions.

Also, it is absolutely impossible to overlook the important role of the unified internal Lebanese position on the amendment, which was finally demonstrated by all concerned, official, partisan and political parties, and despite some initial reservations, which were in good faith in order not to lose the opportunity of demarcation and to benefit from the wealth as soon as possible, due to the urgent need for it today, this united position in terms of cohesion and non-division was essential in confirming the Lebanese decision to amend against all external parties.

In the end, the decisive role remains for the resistance, with its deterrent capabilities and balance of force against the ‘Israeli’ enemy, which is the main foundation in stabilizing and protecting the delicate, sensitive and bold Lebanese position, in terms of modification in general, and in terms of its sensitivity to hit the center of the Karish field, which ‘Israel’ considers to be under its control [within the areas occupied in the Palestinian waters], which had completed all appropriate measures to initiate exploration and exploitation of its wealth, with possible implications and developments, that will produce a provision that the enemy will regard the official Lebanese amendment to the decree as war or targeting what it claims to be its rights. As the Resistance has always stated, it is behind the Lebanese government in supporting and protecting what the latter determines in terms of national rights, land or maritime borders or the borders of Lebanese sovereignty, thus it [the Resistance] will, with its qualitative capabilities, remain the most powerful and solid safety valve for the protection, maintenance and stabilization of these national rights.



Related Articles

تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ Amending the southern maritime borders: Lebanon is confirming its right in the face of the enemy

تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ

الأخبار

ميسم رزق

الثلاثاء 13 نيسان 2021

بعدَ توقيع وزير الأشغال ووزيرة الدفاع ورئيس الحكومة على قرار تعديل الحدود البحرية الجنوبية، تتجه الأنظار إلى رد فعل العدو الإسرائيلي، بالتزامن مع حملة بدأت تشنّها جهات داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، واتهام حزب الله بنسف المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل». التعديل الذي ينقل الحدود من الخط 23 إلى الخط 29، لا يزال يحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، وإرساله إلى الأمم المتحدة، بما يضمن تثبيت حق لبنان في مساحة بحرية تصل إلى 2290 كلم2إذا كانَت الأيام الأخيرة قد شهِدت ارتفاعاً ملحوظاً في سخونة ملف ترسيم الحدود البحرية، لجهة توقيع تعديل المرسوم 6433 (2011، تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية)، إلا أن توقيع وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار عليه، لا يعني إطلاقاً النوم على حرير. وإن كانَ بعض الجهات قد استخدم موضوع المرسوم للتصويب السياسي، فلا بدَ من الإشارة إلى أن توقيع نجار ووزيرة الدفاع زينة عكر ورئيس الحكومة حسان دياب هو الخطوة الأولى في قضية «استمهَل» فيها كُثر، في مقدمتهم كثيرون ممّن يحمِلون اليوم لواء «استرجاع الحقوق البحرية».


في جميع الأحوال، لم يخرُج الملف من دائرة الخطر ولا الجدل. أسهمَ التوقيع على المرسوم في تراجُع «الضغط». لكن ما يجِب السؤال عنه هو الضغوطات التي سيتعرض لها لبنان، فضلاً عن أن الجميع في انتظار ما سيحمِله الضيف الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت، والذي لم يعُد هناك مجال للشك في أنه سيتطّرق إلى الأمر. كذلك تتجه الأنظار نحو ردّ الفعل الإسرائيلي على توقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة. فهل يقبَل العدو بالعودة إلى المفاوضات، وعلى أيّ أسس، ووفقَ أيّ معيار؟
أولى الرسائل جاءت على لسان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس الذي يشرف على المفاوضات غير المباشرة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية، والذي قال إن أي «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيلية موازية». وتزامن ذلك مع حملة بدأت تشنّها جهات لبنانية داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، تتهم فيها حزب الله بنسف المفاوضات.
في المسار الداخلي لملف الترسيم، لم تكُن مسارعة وزير الأشغال العامة إلى التوقيع مُفاجئة. العارِف بكواليس الاتصالات التي حصلت، ولا سيما مع عين التينة وحارة حريك، كانَ يُدرِك أن الأمر ذاهِب في اتجاه التوقيع، بمعزل عن الحملة المبالغ فيها ضد نجار ومرجعيته السياسية. ويُمكِن القول إن الموافقة على التوقيع، هي هدف في مرمى من استغلّ الملف للتخوين، وقطع الطريق على من حاول التهرب من التوقيع بحجة أنها مسؤولية نجار «أولاً». وقد أتى التوقيع نتيجة موقف نجار، والنائب السابق سليمان فرنجية، وعدم معارضة عين التينة وموافقة حزب الله بعدَ التشاور معها، وكذلِك بعدَ الاجتماع الذي عقده العقيد البحري مازن بصبوص مع مديرية النقل البري والبحري لشرح كل الإحداثيات الجديدة، والتي قالت مصادِر مطّلعة أنها «اقتنعت بها، وأعدّت محضراً ووقّعت عليه وأرسلته إلى الوزير».

المرسوم سيصدر بشكل استثنائي لأن الحكومة في حالة تصريف أعمال


وعلى الفور، أعلن وزير الأشغال في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، أنه «حينما طلب الخميس الماضي مهلة لدراسة الأمر قبل التوقيع على مشروع مرسوم تعديل الحدود البحرية الذي أعدته وزارة الدفاع، فإن ذلك باعتبار أنه لم يجر إطلاعه من قبلُ على المرسوم وتفاصيله، وأن الأمر كان يقتضي منه الاطلاع على مضمونه بشكل دقيق مع المديرية العامة للنقل البري والبحري في الوزارة قبل اتخاذ أي قرار حرصا على المصلحة العامة».
المرسوم الموقّع عليه من قبل نجار وعكر، يشير إلى «عرضه على مجلس الوزراء وفقاً للأصول»، ما طرَح استفهاماً حول إذا ما كان يحتاج إلى جلسة للحكومة. لكن مصادر مطلعة قالت إن «من الطبيعي أن يتضمن أي مرسوم عبارة «بعد موافقة مجلس الوزراء». لكن في حالة هذا المرسوم، يصدر استثنائياً، لأن الحكومة هي في حالة تصريف أعمال، ولأن الأسباب الموجبة تؤكد أن هناك خطوات سيقوم بها العدو لوضع يده على جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان». وقد صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ما يوضح ذلِك، مشيراً في بيان إلى أن «الأمانة العامة أحالت إلى رئاسة الجمهورية اقتراح وموافقة رئيس الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتعديل المرسوم الرقم 6433، وذلك لأخذ الموافقة الاستثنائية عليه من رئيس الجمهورية لإصداره وفقاً للأصول التي يتم اتباعها في جميع الملفات التي تستدعي العرض على مجلس الوزراء. ويستعاض عن موافقة مجلس الوزراء بخصوصها بموافقة استثنائية تصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وعلى أن يصار إلى عرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء على سبيل التسوية».
وفي انتظار سلوك المرسوم إلى الإقرار النهائي، ستتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى الموقف الإسرائيلي. لبنانياً، يؤكد المعنيون أنه بتوقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة، يكون لبنان قد حفظ حقه في مساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، مع مراهنة على أن «هذا الأمر سيدفع بالعدو الإسرائيلي إلى العودة إلى طاولة المفاوضات». لكن ذلِك يبقى في إطار التوقعات، وهناك احتمال كبير أن يُعانِد العدو ويغامِر بما يهدد «أمن الجبهة البحرية». يبقى أن يتمسّك لبنان بهذا الخط، خط 29 كخط حقوقي لا خط تفاوضي، من دون الرضوخ لأي ضغوطات من الداخل والخارج تدفعه إلى التراجع أو التنازل.


«إسرائيل» تعلّق على تعديل الحدود البحرية: سنرد بإجراءات موازية

الأخبار

يحيى دبوق

الثلاثاء 13 نيسان 2021

هدّدت «إسرائيل»، أمس، لبنان بـ«المعاملة بالمثل»، عبر إجراءات أحادية الجانب، رداً على تعديل المرسوم 6433 الصادر عام 2011، المتعلق بالحدود البحرية اللبنانية الجنوبية و«المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان»، التي تدعي تل أبيب حقاً فيها، مشيرة إلى أنها ستتخذ من جانبها خطوات أحادية موازية، في مقابل الموقف اللبناني الذي وصفته بغير المسؤول والفاشل.

إلا أن تهديدات «إسرائيل» لم تأت منفلتة ومتطرفة عبر التلويح باستخدام القوة العسكرية لفرض إرادتها، بل تحدثت عمّا سمّته «إجراءات موازية» في إشارة مبطنة إلى إرادة تعديل حدودها البحرية وتمديدها شمالاً لتقضم جزءاً إضافياً من الحقوق اللبنانية البحرية. ما جرى يُضيف مزيداً من النزاع على المنطقة البحرية. وسيلجأ العدو إلى رفع سقف المطالب، بما يوازي التعديل اللبناني لمرسوم الحدود البحرية. وتراهن «إسرائيل» على أن قيامها بتعديل الحدود البحرية من جهتها يخدمها في أكثر من اتجاه، سواء اتجهت الأمور لاحقاً نحو استئناف المفاوضات، أو تحصيلاً لشرعية ما، في حال تحرك النزاع لمستوى تصعيدي لا يبدو أن تل أبيب تسعى إليه، وربما أيضاً تقوى على مواجهة تداعياته في المرحلة الراهنة.
الرد الإسرائيلي جاء هذه المرة مباشراً وبشكل رسمي، عبر بيان صدر عن مكتب وزير الطاقة يوفال شتاينتس، أكد فيه أن إجراءات لبنان المبنية على «الكبرياء الوطني» هي تماماً كـ«الخطابات الحماسية»، تؤدي حصراً إلى مزيد من الفشل. وورد في البيان: «يبدو أنهم في لبنان يفضّلون تفجير المحادثات بدلاً من محاولة التوصل إلى حلول متفق عليها. للأسف الشديد، لن تكون هذه هي المرة الأولى خلال العشرين عاماً الماضية التي يغيّر فيها اللبنانيون خرائطهم البحرية لأغراض الدعاية والكبرياء الوطني، ما يؤدي إلى إفشال أنفسهم مراراً وتكراراً».
وطلب البيان من السلطات الرسمية في لبنان أن تحذو حذو دول أخرى في المنطقة، وأن تلجأ إلى التسويات كي تتمكن من استخراج الثروات الطبيعية، إذ «في حين أن دولاً أخرى في المنطقة، مثل إسرائيل ومصر وقبرص، تعمل منذ سنوات على تطوير احتياطياتها من الغاز الطبيعي لصالح مواطنيها، يُترك اللبنانيون وراء خطابات حماسية لا تقدم شيئاً».
وفيما غاب منطق التلويح باستخدام القوة وفرض الإرادة عبرها، أو التلويح بإجراءات متطرفة، اكتفى البيان الإسرائيلي بالإشارة إلى ما يمكن وصفه بـ«تناسب الرد» على مرسوم تعديل الحدود البحرية، من دون تحديد شكل الرد ومضمونه: «بالطبع سترد إسرائيل على الخطوات اللبنانية الأحادية الجانب بإجراءات موازية من جانبها». ويبدو أن تل أبيب تحبّذ في هذه المرحلة الامتناع عن التصعيد الكلامي، فضلاً عن التصعيد العملي، بانتظار نتيجة زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل لبيروت، المقرر أن تبدأ اليوم، مع الترجيح أن يكون ملف الحدود البحرية ضمن أهداف الزيارة، وربما على رأس جدول أعمالها.


فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة


Amending the southern maritime borders: Lebanon is confirming its right in the face of the enemy

Mayssam Rizk

Tuesday 13th April 2021

After the Minister of Works, the Minister of Defense and the Prime Minister signed the decision to amend the southern maritime borders, all eyes turned to the reaction of the Israeli enemy, in conjunction with a campaign launched by internal parties close to the US administration against the decree and accusing Hezbollah of undermining indirect negotiations with “Israel”. The amendment that moves the borders from Line 23 to Line 29 still needs to be signed by the President of the Republic, and sent to the United Nations, in order to ensure the confirmation of Lebanon’s right to a sea area of ​​up to 2,290 km2 if recent days have witnessed a noticeable increase in the heat of the maritime boundary demarcation file, Regarding the signing of the amendment to Decree 6433 (2011, defining the borders of the Lebanese exclusive economic zone), the signature of the Minister of Public Works and Transport, Michel Najjar, does not mean at all to sleep on Harir (silk). And if some parties have used the issue of the decree for political correction, it must be pointed out that the signature of Najjar, Minister of Defense Zeina Aker and Prime Minister Hassan Diab is the first step in the case of many “neglected”, in the forefront of whom are many who today carry the banner of “restoring maritime rights.”.

In all cases, the file was not removed from the circle of danger or controversy. The signing of the decree contributed to the decline of “pressure”. However, what must be asked about are the pressures that Lebanon will be exposed to, in addition to the fact that everyone is waiting for what the American guest David Hale will bring to Beirut, and there is no longer any room for doubt that he will address the matter. Attention is also shifting to the Israeli reaction to the signing of the decree and its deposit with the United Nations. Will the enemy accept a return to negotiations, on what grounds, and according to what standard?

On the inside track of the demarcation file, it was not surprising that the Minister of Public Works was rushed to sign. Aware of the scenes of the contacts that took place, especially with Ain al-Tina and Haret Hreik, he was aware that the matter was going in the direction of signing, regardless of the exaggerated campaign against Najjar and his political authority. It can be said that agreeing to sign is a goal in the crosshairs of those who exploited the file to trap and cut off the way for those who tried to evade signing on the pretext that it is the responsibility of Najjar “first”.

The first messages came from the Israeli Energy Minister Yuval Steinitz, who oversees indirect negotiations with Lebanon regarding the demarcation of the maritime borders, and who said that any “unilateral Lebanese steps will be met by parallel Israeli steps.” This coincided with a campaign launched by internal Lebanese parties close to the US administration against the decree, accusing Hezbollah of undermining the negotiations.

The signature came because of the position of Najjar and former MP Suleiman Franjieh, the lack of opposition to Ain al-Tineh and the approval of Hezbollah after consulting with it, as well as after the meeting that Colonel Mazen Basbous held with the Land and Maritime Transport Directorate to explain all the new coordinates, which informed sources said were «convinced of it. She prepared and signed a report and sent it to the minister.”

The decree will be issued exceptionally because the government is in a caretaker state

Immediately, the Minister of Public Works announced in a press conference held yesterday noon, that “when he asked last Thursday for a time to study the matter before signing the draft maritime border amendment decree prepared by the Ministry of Defense, this is because he was not informed of the decree and its details before, and that the matter He was required to review its content carefully with the General Directorate of Land and Maritime Transport in the ministry before taking any decision, in the interest of the public interest ».

The decree signed by Najjar and Aker refers to “submitting it to the cabinet according to the rules,” which raised an inquiry about whether he needed a cabinet session. But informed sources said that “it is natural for any decree to include the phrase” after the approval of the Council of Ministers. ” But in the case of this decree, it is issued exceptionally, because the government is in a state of conduct of business, and because the necessary reasons confirm that there are steps that the enemy will take to get their hands on part of Lebanon’s exclusive economic zone.

The Information Office in the Presidency of the Council of Ministers issued what clarifies this, indicating in a statement that “the General Secretariat referred to the Presidency of the Republic the proposal and approval of the Prime Minister on the draft decree related to the amendment of Decree No. 6433, in order to obtain the exceptional approval of it from the President of the Republic to issue it in accordance with the principles that To be followed in all files that require presentation to the Cabinet. The approval of the Council of Ministers regarding it is replaced by an exceptional approval issued by the President of the Republic and the Prime Minister, and that the issue is subsequently presented to the Council of Ministers as a way of settlement ».

And while awaiting the final approval, in the coming days all eyes will turn to the Israeli position. On the Lebanese side, those concerned affirm that by signing the decree and depositing it with the United Nations, Lebanon will have preserved its right to an area of ​​2,290 square kilometers, with a bet that “this matter will push the Israeli enemy back to the negotiating table.” However, this remains within the framework of expectations, and there is a high possibility that it will resist the enemy and take risks that threaten “the security of the sea front.” It remains for Lebanon to stick to this line, Line 29, as a human rights line, not a negotiating line, without yielding to any pressures from inside and outside that push it to back down or concede.



“Israel” comments on the amendment of the maritime borders: We will respond with parallel measures

Yahya Dabouq


Al-Akhbar

Tuesday 13th April 2021

Yesterday, “Israel” threatened Lebanon with “reciprocity”, through unilateral measures, in response to the amendment of Decree 6433 issued in 2011 regarding the Lebanese southern maritime borders and the “exclusive economic zone of Lebanon”, in which Tel Aviv claims a right, referring to On its part, it will take parallel unilateral steps, in contrast to the Lebanese position, which it described as irresponsible and unsuccessful.

However, the threats of “Israel” did not come uncontrolled and extremist by threatening to use military force to impose its will. Rather, it spoke about what it called “parallel measures”, in a veiled reference to the will to amend its maritime borders and extend them northward to bite off an additional part of the Lebanese maritime rights. What happened adds further conflict to the marine area. And the enemy will resort to raising the ceiling of demands, in line with the Lebanese amendment of the maritime borders decree. “Israel” is betting that adjusting the maritime borders on its part will serve it in more than one direction, regardless of whether matters are directed later towards resuming negotiations or obtaining some legitimacy, if the conflict moves to an escalating level that Tel Aviv does not seem to be seeking, and it may also be able to confront Its repercussions in the current stage.

The Israeli response came this time, directly and officially, through a statement issued by the office of Energy Minister Yuval Steinitz, in which he affirmed that Lebanon’s measures based on “national pride” are just like “enthusiastic speeches”, which exclusively lead to more failure. “It seems that they in Lebanon prefer to explode the talks rather than trying to reach agreed solutions,” the statement said. Unfortunately, this will not be the first time during the past twenty years that the Lebanese change their marine maps for the purposes of propaganda and national pride, which leads to thwarting themselves again and again.

The statement asked the official authorities in Lebanon to follow the example of other countries in the region, and to resort to settlements in order to be able to extract natural resources, as “while other countries in the region, such as Israel, Egypt and Cyprus, have been working for years to develop their natural gas reserves. In the interest of its citizens, the Lebanese are left behind enthusiastic speeches that offer nothing.

While the logic of hinting at the use of force and imposing the will through it, or hinting at extreme measures, was absent, the Israeli statement confined itself to referring to what could be described as “the proportionality of the response” to the decree to amend the maritime borders, without specifying the form and content of the response: “Of course, Israel will respond to the unilateral Lebanese steps. Parallel procedures on its part ». It seems that Tel Aviv at this stage prefers to refrain from verbal escalation, in addition to practical escalation, awaiting the outcome of the visit of the US Undersecretary of State David Hale to Beirut, which is scheduled to begin today, with the likelihood that the maritime borders file will be among the objectives of the visit, and perhaps at the top of its agenda. 

Lebanon Couldn’t Get its Maritime Gas Stolen by Israel Now Eyeing Syria’s

ARABI SOURI 

Lebanon wants Syria's gas block in the Mediterranean

Lebanon wants to take 750 square kilometers of Syria’s east Mediterranean gas blocks after it failed to retrieve its legitimate 860 square kilometers later increased to 2290 square kilometers stolen by Israel.

The Lebanese minister of foreign affairs in the caretaker government said that ‘Syria and Lebanon should negotiate within the framework of international law and friendly neighborhood and the brotherly relations between the Arab countries to redraw the maritime borders between themselves.’

As a Syrian, I don’t recall the Lebanese officials use those ‘warm’ terms when dealing with Syria, especially during the past 10 years where the Lebanese governments have worked for the USA and Israel to destabilize Syria, smuggled terrorists and weapons into Syria, supported terrorist groups and provided their large media network as platforms to attack the Syrian government and the Syrian supporters of their government, and are forcing and intimidating Syrian refugees they placed in horrific conditions not to return their country; they even stole 21 billion dollars from Syrian depositors in their banks.

The Lebanese minister said that he is in constant talks with the Syrian ambassador in Lebanon to set up a proper platform and timeframe for the negotiations, he told the Lebanese state media that ‘now is the time to negotiate on drawing the maritime borders between Lebanon and Syria.’

Lebanon has been through 3 years of mediation through the United States with Israel that led to indirect talks starting last October 2020 over an initial 860 square kilometers of territorial waters that Israel is intending to explore for gas deposits. Lebanon later increased its demands asking for an area of 2290 square kilometers based on updated maps.

The talks between Lebanon and Israel reached a dead-end since the USA and Israel had no intentions to settle the issue fairly and were only demanding Israel’s conditions to be implemented, that’s one of the reasons that led Lebanese officials, especially the ones working for the Saudi ruling family, to try their luck carving out territorial waters from Syria in the north.

Their drooling over Syria’s anticipated gas deposits was triggered after Syria signed an agreement with a Russian company last month, March, to start exploring for gas deposits in Syria’s territorial waters in what is defined as Block Number 1.

So far, there is no official response from the Syrian government to the Lebanese odd ‘brotherly’ request.

To help us continue please visit the Donate page to donate or learn how you can help us with no cost on you.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open Telegram app.

After neutrality: internationalization … another controversial file in Lebanon! What is the solution? بعد الحياد: التدويل ملف خلافيّ آخر في لبنان فما الحلّ؟

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

After neutrality: internationalization … another controversial file in Lebanon! What is the solution?

Brigadier General Dr. Amin Mohammed Hatit

As if Lebanon was short of additional controversial files, so the internationalization of the Lebanese crisis came to fill in the presentation of this deficiency, and to create additional divergence between the Lebanese parties and to increase the vertical division around dangerous paths that may raise the entire Lebanese fate, and bring us back to the first point of disagreement over identity and the entity itself as well as the political tracks. Addressing Lebanon’s fate with its general and superficial proposals, which may sometimes amount to lightness, is totally incompatible with the eagerness of Lebanese groups that have fought to defend Lebanon’s territory when they were occupied or when faced with the enemy’s attempt to reoccupy them. If anyone who wants to put forward internationalization has specific ideas to get Lebanon out of the crisis in which it is mired, let him put his detailed draft and guarantee the topics for which he wants to get an answer, and then indicate whether these topics need an external will, an external decision or an international will to impose them.

On the issue of neutrality, for example, we previously explained how closely the issue is related to the external will, and that neutrality in the first place cannot be established in a country unless it is accepted by the close surroundings first and the international system in general, otherwise it will not be of any use, and we showed that Lebanon in its and location and current reality is between a friendly sister state, and an enemy entity that usurps the land of Palestine that covets Lebanon and produces anxiety and worries for him, in light of this situation, it is impossible to be neutral if the two countries do not accept, an acceptance that cannot be requested or obtained before addressing all Lebanese dangers, concerns and concerns related to the sister state and the enemy entity, which is out of reach, circumstance and possibility, even impossible.

If we transcend the issue of neutrality, which is sterile in itself and illogical in its circumstance, because it is uprooting the Lebanon’s emotional connection with the interests of its brothers and brothers and making Lebanon move in an orbit outside of itself, even outside the regional and international belonging, races, religions and geographies. If we go beyond that, we will be surprised by the presentation of something far worse, which is internationalization, and placing Lebanon under Chapter VII of the United Nations Charter, which means bypassing the Lebanese decision and conducting it with the stick and the international force. Here we ask, is this what they wants from the introduction of Chapter VII or internationalization? What is the meaning of internationalization in the first place and as a goal?

Is it intended to call abroad to review resolution 318 /1920, under which the French High Commissioner established Greater Lebanon a century ago? In other words, will the intended internationalization be a request for France and Britain its partner in Sykes-Picot, and the perpetrator of the crime of giving Palestine to the Jews to establish a state for them under the name “Israel”? Will the required internationalization be summoning these colonial countries to review the Lebanese entity and allocating Palestinian refugees and displaced Syrians with with some of its land to solve the problem of “Israel”?

Or will internationalization be an International Trusteeship of the United States this time leading to America’s extradition of the decision to review Lebanon’s border with occupied Palestine by land and sea? That is, to draw a new land border other than the one drawn by the “Pollet NewKamp” agreement, which Trump dropped from his map attached to his vision of peace, as denied by Frederick Hoff himself (delegate – American mediator) falsely claiming that Lebanon has no land border with Palestine and therefore dropped the map attached to Decree 6433 / 2011? Or is it intended to impose a maritime border between Lebanon and occupied Palestine that contradicts Lebanon’s rights in its economic zone, as proposed by Frederic Hoff himself and gave Israel an area more than 1790 km 2 (360+1430) of Lebanon’s maritime area?

Or is it that the demands of internationalization want to strip Lebanon of its power by which it liberated the land and established the equation of effective strategic deterrence, that paralyzed “Israeli” aggression and imposed the equation of “tooth for a tooth and an eye for an eye” and military objective with the equivalent military objective whatever its location and nature? Does the owner of the idea of ​​internationalization want to summon foreign armies to implement what Israel has been unable to confront the resistance weapon?

In 2007, 14 years from now, and in the face of the impasse of governance in Lebanon, Mr. Hassan Nasrallah called for a Lebanese national conference, which he called a “cold-blooded constituent conference” to develop national solutions to what stands in the way of the Lebanese path in governance, politics, administration, security and defense. Then, today, some of those who rejected the idea of the Constituent Conference and the National Conference on Lebanon’s internal issues applaud those who put forward the idea of internationalization despite its implications or what may include an implicit abdication of sovereignty, an independent national decision or the independence of Lebanon, a recognition of the shortcomings or lack of political majority, and the need for external guardianship that is exercised in the form of mandate or colonization and imposes its decision on Lebanon and the Lebanese and market the country and its people with the stick of foreign interests.

These disadvantages and risks are not removed by some of the explanations that have been attached, because to say that Taif agreement was international, or that the international resolutions issued by the Security Council is internationalization, is an inaccurate approach so as not to say more, in Taif it was a Saudi hosting and external assistance to the Lebanese deputies who agreed on an improved version of the government they included in a document they called the “Document of National Accord”, Taif agreement was not an external decision imposed on Lebanon by any chapter of the UN Charter. International resolutions are resolutions that mean Lebanon’s relationship with an external party, which is incompatible with what is raised here.

The Lebanese situation has become dangerous, which imposes caution and accuracy in dealing with it, and it is not permissible at all to entertain or waste effort or time with proposals whose owners do not realize its dangers, and they provoke suspicion, confusion and misbelief, and therefore we say who had a draft solution should presents it for discussion in a sincere national dialogue, and to avoid excitement that generate doubts, and separation. And if the hidden goals of all these platform proposals are to reach what America and “Israel” want in stripping Lebanon of its real and effective sources of power and confiscating its rights, then, from now we say that those who have shed blood for these things will not be spared it in the future in order to protect Lebanon’s national gains, its sovereign rights and its real historical affiliation, and then to remember something inevitable, which is that the world today is busy with its worries about us.

بعد الحياد: التدويل ملف خلافيّ آخر في لبنان فما الحلّ؟

العميد د. أمين محمد حطيط

كأنّ لبنان كانت تنقصه ملفات خلافيّة إضافيّة فجاء مَن طرح التدويل للأزمة اللبنانية ليسدّ بطرحه هذا النقص، ويحدث تباعداً إضافياً بين الأطراف اللبنانيّة ويزيد في الانقسام العموديّ حول مسارات خطرة قد تطرح المصير اللبناني برمّته، ويعيدنا إلى نقطة الخلاف الأولى على الهوية والكيان بذاته فضلاً عن المسارات السياسيّة والمصيرية الأخرى. فتناول مصير لبنان بطروحات فيها من العمومية والسطحية ما قد يصل إلى الخفة أحياناً هو أمر لا يتناسب مطلقاً مع حرص فئات لبنانية امتشقت السلاح للدفاع عن أرض لبنان عندما احتُلت أو عندما واجهت محاولة العدو لاحتلالها مجدّداً. وإذا كان لدى من يريد طرح التدويل أفكاراً محدّدة لإخراج لبنان من الأزمة التي يتخبّط فيها فليقم بوضع مشروعه التفصيلي ويضمّنه المواضيع التي يريد أن يحصل على إجابة لها، ثم يبيّن إن كانت هذه المواضيع بحاجة لإرادة أو قرار خارجي أو إرادة دولية لفرضها.

ففي موضوع الحياد مثلاً، بيّنا سابقاً كم أنّ الموضوع وثيق الصلة بالإرادة الخارجية، وأنّ الحياد أصلاً لا يمكن أن يرسى في دولة ما لم يكن قبول به من المحيط اللصيق أولاً والمنظومة الدولية عامة وإلا لا تكون له أيّة جدوى، وبيّنا أنّ لبنان في واقعه الحالي وموقعه الجغرافي بين دولة شقيقة صديقة شريكة له في الهموم، وكيان عدو مغتصب لأرض فلسطين يطمع بلبنان وينتج له القلق والهموم، في ظلّ هذا الوضع يستحيل أن يكون محايداً إنْ لم تقبل الدولتان وهو قبول لا يمكن أن يطلب أو يحصل عليه قبل معالجة كلّ الأخطار والقلق والهموم اللبنانية ذات الصلة بالدولة الشقيقة والكيان العدو وهو أمر بعيد المنال ظرفاً وإمكانية حاضراً حتى الاستحالة.

فإذا تجاوزنا أو طوينا موضوع الحياد، الطرح العقيم في ذاته وغير المنطقي في ظرفه، لأنه يجتثّ قنوات ارتباط لبنان الشعوري بمصالح أشقائه وإخوانه ويجعل لبنان يتحرّك في مدار خارج ذاته لا بل خارج الانتماء الإقليمي والدولي أعراقاً وأدياناً وجغرافيّة، إذا تجاوزنا ذلك فإننا نفاجأ بطرح أمرّ وأدهى هو التدويل ووضع لبنان تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة أيّ تجاوز القرار اللبناني وتسييره بالعصا والقوة الدولية. وهنا نسأل هل هذا ما يريده من طرح الفصل السابع أو التدويل؟ وماذا يُراد من التدويل أصلاً وهدفاً؟

هل يُراد استدعاء الخارج لمراجعة القرار 318 / 1920 الذي بموجبه أنشأ المفوض السامي الفرنسي لبنان الكبير منذ نيّف وقرن من الزمن؟ أيّ هل التدويل المقصود سيكون بمثابة طلب لفرنسا وخلفها بريطانيا شريكتها في سايكس بيكو، ومرتكبة جريمة إعطاء فلسطين لليهود لإقامة دولة لهم تحت اسم «إسرائيل»، فهل التدويل المطلوب سيكون استدعاء هذه الدول الاستعمارية لمراجعة الكيان اللبناني وتخصيص اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين بشيء من أرضه لحلّ مشكلة «إسرائيل»؟

أم هل التدويل سيكون وصاية دولية أميركية هذه المرة تفضي إلى تسليم أميركا قرار مراجعة الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة براً وبحراً؟ أيّ لرسم حدود برية جديدة غير تلك التي رسمتها اتفاقية «بوليه نيوكمب» والتي أسقطها ترامب من خريطته المرفقة برؤيته للسلام، كما أنكرها فريدريك هوف ذاته (المندوب – الوسيط الأميركي) مدّعياً كذباً وتزويراً بأن ليس للبنان حدود برية مع فلسطين ولذا أسقطتها الخريطة المرفقة بالمرسوم 6433 / 2011؟ أو يُراد فرض حدود بحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة تناقض حقوق لبنان في منطقته الاقتصادية كما اقترح الأميركي فريدريك هوف ذاته وأهدى بموجبه «إسرائيل» مساحة تتجاوز 1790 كلم 2 (360+1430) من مساحة لبنان البحرية؟

أم أنّ المطالِب بالتدويل يريد تجريد لبنان من أحد فروع قوته التي بها حرّر الأرض وبها أقام معادلة الردع الاستراتيجي الفاعل فحمى لبنان وشلّ اليد «الإسرائيلية» عن الاعتداء عليه وفرض على «إسرائيل» معادلة «السنّ بالسنّ والعين بالعين…» والهدف العسكري بالهدف العسكري المكافئ له أيّاً يكن مكانه وطبيعته؟ هل صاحب فكرة التدويل يريد استدعاء الجيوش الأجنبية لتنفيذ ما عجزت عنه «إسرائيل» في مواجهة سلاح المقاومة؟

كثيرة هي الشكوك والظنون التي تُثار أو تثور في الذهن عندما تطرح فكرة التدويل، فهل من يطرحها يدرك ذلك؟ أم أنّ «عاطفته الجامحة المدّعاة بأنها عمل من أجل لبنان» حجبت عنه الرؤية السليمة وجعلته من غير قصد يعمل لتقريب أجَل لبنان وإنهائه من غير أن يدري؟

في العام 2007 أيّ قبل 14 عاماً من الآن ووقوفاً عند مأزق الحكم في لبنان دعا السيد حسن نصرالله إلى مؤتمر وطني لبناني أسماه «مؤتمراً تأسيسياً يُنظم على البارد» لبلورة حلول وطنية لما يعترض المسار اللبناني في الحكم والسياسة والإدارة والأمن والدفاع، وبدل أن تلاقيه العقول بالحجة والقلوب بالثقة، كان العكس تماماً وكان الرفض الحادّ الذي لا مبرّر له سوى الخبث والعدائية الغرائزية، ثم تجد اليوم بعضاً ممن رفض فكرة المؤتمر التأسيسي والمؤتمر الوطني حول مسائل لبنان الداخلية يصفقون لمن يطرح فكرة التدويل رغم ما تنطوي عليه أو بما قد تتضمّن من تنازل ضمني عن السيادة والقرار الوطني المستقلّ أو استقلال لبنان وإقرار بالقصور أو عدم بلوغ سنّ الرشد السياسي وإظهار الحاجة إلى وصاية خارجية تمارس بشكل انتداب أو استعمار وتفرض قرارها على لبنان واللبنانيين وتسوق البلد وشعبه بعصا المصالح الأجنبية.

انّ هذه المساوئ والمخاطر لا يزيلها بعض ما استلحق من شروحات، فالقول بأنّ الطائف كان تدويلاً، أو أنّ القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن هي تدويل، هو مقاربة غير دقيقة حتى لا نقول أكثر، ففي الطائف كانت استضافة سعودية ومساعدة خارجية للنواب اللبنانيين الذي توافقوا على صيغة مطوّرة للحكم أدرجوها في وثيقة أسموها «وثيقة الوفاق الوطني» ولم يكن الطائف قراراً خارجياً فرض على لبنان بأيّ فصل من فصول ميثاق الأمم المتحدة (إلا إذا كان النواب باعوا القرار أو أكرهوا عليه، وهذا ما ينكره جميع من كان في الطائف). أما القرارات الدولية فهي قرارات تعني علاقة لبنان بطرف خارجي الأمر غير المتوافق مع ما يُطرح في المسألة هنا.

إنّ الوضع اللبناني بات من الخطورة ما يفرض الحذر والدقة في التعاطي معه، ولا يجوز مطلقاً التسلي أو هدر الجهد أو الوقت بطروحات لا يدرك أصحابها مخاطرها كما أنهم يستثيرون فيها الشبهة والالتباس وسوء الظنون لأنها طروحات حمّالة أوجه، وعليه نقول من كان لديه مشروع حلّ للأزمة اللبنانية التي نقرّ جميعاً بوجودها لا بل بملامستها درجة شبه الاستعصاء، نقول من كان لديه مشروع حلّ فليدرج مشروعه ووسائل اعتماده في مخطوطة يعرضها للنقاش والحوار الوطني الصادق الهادف، وليتجنّب الإثارة وتوليد الشكوك التي لا تزيد الوضع إلا تباعداً أو تفسّخاً. وإذا كانت الأهداف الخفية من كلّ هذه الطروحات المنبرية الوصول إلى ما تريده أميركا و»إسرائيل» من تجريد لبنان من مصادر قوّته الحقيقية والفعّالة ومصادرة حقوقه، فإننا من الآن نقول إنّ من قدّم الدماء في سبيل تلك الأمور لن يبخل مستقبلاً من أجل حماية مكتسبات لبنان الوطنية وحقوقه السيادية وانتمائه الحقيقي التاريخي، ثم ليتذكر أمراً لا بدّ منه وهو أنّ العالم اليوم مشغول بهمومه عنا فلننشغل نحن بهمومنا ولا نطرحها على الآخرين.

The formation of a government… Between the U.S. veto and the domestic complications تشكيل الحكومة…بين الفيتو الأميركي والعقد المحلية

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

The formation of a government… Between the U.S. veto and the domestic complications

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-336.png

Hassan Hardan

The correct description of the continuing crisis of the formation of the Lebanese government is that we are still in the process of cutting time, waiting to overcome two fundamental obstacles, external and internal:

First, the foreign obstacle comes first, and is embodied in the U.S. veto, which was put by Washington in the era of former President Donald Trump, after pushing the consensus government headed by President Hariri to resign following the outbreak of protests Of October 17, 2019, and this U.S. veto, requires the lifting of the financial blockade imposed by Washington on Lebanon, by forming a government of independent specialists, a recipe aimed at excluding Hezbollah and its allies , and bringing in ministers who are American, ready to implement U.S. conditions and dictates, to borrow from the International Monetary Fund, or to agree on the sea and land borders between Lebanon and occupied Palestine in order to achieve Zionist ambitions. What made the U.S. veto become an obstacle to the formation of the government is the March 14 group’s acquiescence to U.S. requests and its work with the NGOs groups to try to impose a fait accompli government that meets U.S. conditions.

In this context, it is possible to put what President Saad Hariri said yesterday about his call for a government that satisfies some Arab countries and the West … that is, he calls for a government formation that takes into account the requests of Washington and Riyadh in the first place, which makes it impossible to achieve this in light of the local balance of power that prevented success The American coup plan …

If the new U.S. administration under President Joe Biden is convinced of the futility of this policy, that it has not achieved its desired goals, and that its continuation has become futile… Then it can only be said that the external obstacle has eased … and Paris shall activate its initiative with some modifications.

Secondly, the internal obstacle, which comes in second place, and it practically has two dimensions: the first, linked to the external obstacle, i.e. the U.S. veto, it disappears once the aforementioned veto on the participation of Hezbollah and its allies in the government.

The second dimension is local, and is related to the conflict between the Lebanese parties, over representation ratios and the distribution of portfolios, especially the sovereign and the service ones.

This knot was usually overcome through rounding the corners to satisfy all parties, that would end with the birth of the government.

What is happening today is that we are still in a phase of ambiguity regarding whether the Biden administration decided to lift the US veto or not, and that is why we are witnessing the continuation of the local knot.

From here, the practical transition to find solutions to the local knot awaits the overcoming of the American knot .. In the meantime, political conflict and accusations about who bears responsibility for obstructing forming the government will remain the master of the situation ..

However, the responsibility here lies primarily with the president in charge of implementing the Constitution and respecting the sizes of the parliamentary blocs. Because the formation of governments, after the Taif Agreement, was closely linked to the agreement between the President of the Republic and the President-designate on the proposed government formation on the one hand, and respect for for the real representation of the parliamentary blocs on the other.

Therefore, it can be said that President Hariri’s insistence on forming an independent government that satisfies the outside falls within one of two possibilities:

The first possibility is the continued US-Saudi pressure to try to exploit the aggravating economic and social suffering resulting from tightening the imposed blockade and linking the provision of any foreign aid to the formation of a government that responds to American conditions.

The second possibility, Prime Minister Hariri perceived a sign of a change in the American position, and thus his endeavor at the last minute to try to improve his conditions by forming a government in which he obtains a balanced share that exceeds the size of his representative representation, because this government will have financial support from abroad, which will achieve a breakthrough that alleviates the severity of the worsening crisis. On the one hand, it will supervise the upcoming parliamentary and presidential elections on the other hand …

تشكيل الحكومة…بين الفيتو الأميركي والعقد المحلية

حسن حردان

التوصيف الصحيح لاستمرار أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، هو أننا لا نزال في مرحلة تقطيع الوقت بانتظار تذليل عقبتين أساسيتين، خارجية، وداخلية:

أولاً، العقبة الخارجية، تأتي في المرتبة الأولى، وتتجسّد بالفيتو الأميركي، الذي وضعته واشنطن في مرحلة حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، على اثر دفع حكومة التوافق برئاسة الرئيس الحريري إلى الاستقالة عقب اندلاع احتجاجات 17 تشرين الأوّل عام 2019، وهذا الفيتو الأميركي، يشترط رفع الحصار المالي الذي فرضته واشنطن على لبنان، بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، وهي وصفة هدفت إلى إقصاء حزب الله وحلفائه عن السلطة التنفيذية، والإتيان بوزراء هواهم أميركي، ومستعدين لتنفيذ الشروط والإملاءات الأميركية، انْ لناحية الاقتراض من صندوق النقد الدولي، أو لناحية الاتفاق على تحديد الحدود البحرية والبرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بما يحقق الأطماع الصهيونية.. وما جعل الفيتو الأميركي يتحوّل إلى عقبة أمام تشكيل الحكومة، هو رضوخ فريق 14 آذار للطلبات الأميركية وعمله مع مجموعات الأنجيؤز على محاولة فرض حكومة أمر واقع تلبّي الشروط الأميركية.. وفي هذا السياق يمكن وضع ما قاله بالأمس الرئيس سعد الحريري حول دعوته لحكومة ترضي بعض الدول العربية، والغرب… أيّ أنه يدعو الى تشكيلة حكومية تأخذ بالاعتبار طلبات واشنطن والرياض بالدرجة الأولى، ما يجعل من المستحيل تحقيق ذلك في ظلّ موازين القوى المحلية التي حالت دون نجاح خطة الانقلاب الأميركية…

إذا اقتنعت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الرئيس جو بايدن بعقم هذه السياسة، وأنها لم تؤدّ إلى تحقيق الأهداف المرجوة منها، وان استمرارها أصبح غير مجدي… عندها يمكن فقط القول إنّ العقبة الخارجية قد ذلّلت من أمام تشكيل الحكومة بشروط لبنانية داخلية.. وسنجد باريس نشطت على خط تفعيل مبادرتها مع بعض التعديلات.

ثانياً، العقبة الداخلية، التي تأتي في المرتبة الثانية، وهي عملياً لها بعدان: بعد أول، مرتبط بالعقبة الخارجية، ايّ الفيتو الأميركي، تزول بمجرد رفع الفيتو المذكور على مشاركة حزب الله وحلفائه في السلطة التنفيذية..

وبعد ثاني، محلي، وله علاقة بالتجاذب بين الأطراف اللبنانية، حول نسب التمثيل وتوزيع الحقائب وخصوصاً السيادية والخدماتية منها..

هذه العقدة عادة ما كان يجري تذليلها من خلال عملية تدوير للزوايا ترضي جميع الأطراف، وتنتهي بإعلان الاتفاق وولادة الحكومة..

ما يحصل اليوم هو أننا لا زلنا في مرحلة عدم الوضوح لناحية ما إذا كانت إدارة بايدن قرّرت رفع الفيتو الأميركي أما لا، ولهذا نشهد استمرار العقدة المحلية.

من هنا فإنّ الانتقال العملي لإيجاد الحلول للعقدة المحلية، ينتظر تذليل العقدة الأميركية.. وفي هذه الاثناء فإنّ التجاذب السياسي وتقاذف الاتهامات حول من يتحمّل مسؤولية إعاقة الاتفاق على تأليف الحكومة سيبقى سيد الموقف… على أنّ المسؤولية هنا تقع بالدرجة الأولى على الرئيس المكلف المعني الأول بتطبيق الدستور واحترام أحجام الكتل النيابية.. لأنّ تشكيل الحكومات، بعد اتفاق الطائف، ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على التشكيلة الحكومية المقترحة من جهة، واحترام التمثيل الحقيقي للكتل النيابية من جهة أخرى..

لذلك يمكن القول، انّ إصرار الرئيس الحريري على تشكيل حكومة مستقلين ترضي الخارج، يندرج في إطار واحد من احتمالين:

الاحتمال الأول، استمرار الضغط الأميركي السعودي لمحاولة استغلال المعاناة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، والناتجة عن تشديد الحصار المفروض، وربط تقديم ايّ مساعدات خارجية، بتأليف حكومة تستجيب للشروط الأميركية..

الاحتمال الثاني، تلمّس الرئيس الحريري، إشارة بتبدّل الموقف الأميركي، وبالتالي سعيه في اللحظة الأخيرة إلى محاولة تحسين شروطه بتشكيل حكومة يحصل فيها على حصة وازنة تفوق حجم تمثيله النيابي، لكون هذه الحكومة ستحظى بدعم مالي من الخارج، ما يحقق انفراجاً يخفف من حدة الأزمة المتفاقمة من ناحية، وستتولى الإشراف على الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة من ناحية ثانية…

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

بايدن ولبنان.. وسورية

ناصر قنديل

يستسهل بعض الإعلاميّين والسياسيين الرد على النرجسية اللبنانية السائدة عند بعض آخر يربط كل شؤون لبنان الداخلية بمستقبل السياسة الأميركيّة، خصوصاً بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بالقول إن لبنان ليس أولوية أميركية، وصولاً للقول إن الرئيس الأميركي جو بايدن عندما يذكر أمامه لبنان سيطلب الخريطة للتعرف على مكانه عليها، وكل من الموقفين يعبر عن مبالغة في غير مكانها، فبايدن يعرف لبنان جيداً ويتذكّره جيداً، على الأقل منذ تفجير مقر المارينز عام 83 وإسقاط اتفاق 17 أيار، ويتذكر أكثر من الصور التي حملها من زيارته للبنان، أن هذا البلد أذلّ وهزم الحليف الاستراتيجي لواشنطن الذي يمثله كيان الاحتلال، والذي قال عنه بايدن إن يجب على اميركا أن تخلقه لو لم يكن موجوداً، ويعلم جيداً كم بذلت الإدارات التي سبقت إدارته من مال وجهود لإضعاف عنصر القوة الحاسم الذي تمثله المقاومة في لبنان بوجه هذا الكيان، وهذا يضع لبنان ومقاومته حكماً في أولويات بايدن الشرق أوسطية. من هذه الزاوية التي ترتبط بالصورة الإجمالية للمشهد الإقليمي، من دون أن يعني ذلك أن التفاصيل اللبنانية البعيدة عن هذا العنصر، بين الأولويات أو موضع اهتمام يُذكر.

في السياسة الخارجية الأميركية يقع لبنان على تماس مع النظرة الأميركية لحيوية العلاقة المميّزة مع فرنسا، والأخذ بالاعتبار لوقوع لبنان على ثلاثة فوالق محورية في المنطقة تحاول إدارة بايدن مقاربتها عبر فك الارتباط بين عناصرها، الأول هو أمن كيان الاحتلال والثاني هو النظرة لمستقبل العلاقة مع إيران، والثالث هو الصراع الدائر حول سورية، وإدارة بايدن الذاهبة للتخلي عن الرهان على استراتيجية الضغوط القصوى الهادفة لإسقاط شعوب المنطقة ودولها أملاً بإضعاف إيران وحلفائها، ستكون أولويتها مستقبل العلاقة مع إيران، كمفتاح لإعادة رسم السياسات في المنطقة ولن تكون لها مبادرات تتخطى منع السقوط الشامل للبنان قبل تبلور مستقبل مبادراتها لوضع العلاقة مع إيران على قاعدة الاتفاق النووي كتنظيم لقواعد الاشتباك، كترجمة لعقيدة بايدن الدبلوماسية القائمة على نظرية وضع الخصم في علبة، أي اتفاق، ومشاركة الخصوم والحلفاء في ضمانة عدم مغادرتها، والسعي لملاحقته ومراقبته وتضييق العلبة عليه ما أمكن.

خلال المئة يوم الأولى من ولاية بايدن سيكون الاتفاق النوويّ بين الأولويات حكماً، وبعدها سيبدأ رسم السياسات المرتبطة به عضوياً، ومنها لبنان وسورية. وهنا يرجح أن تكون العلبة التي تسعى الإدارة الجديدة لإعادة صياغتها، قراراً فك الاشتباك على جبهة الجولان، ولو اقتضى تزخيمه التراجع عن التبني الأميركي لقرار ضم الجولان من قبل كيان الاحتلال وإلزام الكيان بوقف الغارات على سورية، لضمان تحقيق انسحاب إيران وحزب الله من سورية، مقابل الانسحاب الأميركي، وتقديم سلة تعتقد واشنطن الجديدة أنها ستثير الاهتمام الروسي لبلورة رؤية موحّدة نحو سورية، تضمن صيغة مريحة للجماعات الكردية، ولو لم تكن تحقيقاً لنوع من الاستقلال الذاتي، والحفاظ على المكتسبات العسكرية التي حققوها خلال الحرب، وحزب الله سيكون طرفاً يهم إدارة بايدن النظر إليه من زاوية هذه المبادرة، التي تعبر وفق منهجية إدارة بايدن عن المقاربة الأمثل لإبعاد خطر التصعيد في المنطقة، وفي قلبها الحفاظ على أمن كيان الاحتلال.

في لبنان سيمثل القرار 1701 وفق فهم يتضمن شكلاً ما من أشكال الرقابة على الحدود اللبنانية السورية عنوان العلبة الدبلوماسية التي ستعمل إدارة بايدن لرسم معالمها لمستقبل لبنان، حيث عودة حزب الله من سورية وتخفيض سقف التوتر على الحدود الجنوبيّة بما في ذلك الدفع بمفاوضات ترسيم الحدود، من موقع السعي لإنجاح هذه المفاوضات ولو بتقديم إغراءات للبنان وحزب الله، أهداف تلاقي محاولات ضمّ مراقبة الحدود اللبنانية السورية ومعه إذا امكن المرفأ والمطار، لتشكيل سلة لا تتضمن اعتبار سحب سلاح حزب الله مهمة راهنة، بما فيها صواريخه الدقيقة، رغم التذكير المتواصل بمخاطرها، وبالمقابل الاستعداد لتضمين هذه السلة استعداداً لدور أميركي في صياغة تفاهمات تطال النظام السياسي وتوازناته، وموقع مرجح لحزب الله ضمنها، بما في ذلك مستقبل الرئاسة اللبنانيّة المقبلة، وخصوصاً الإفراج عن مقومات مالية لازمة لخروج لبنان من الأزمة.

ستحاول واشنطن رسم هذه التصورات تباعاً مع الرئاسة الفرنسية كشريك رئيسي ومدير تنفيذي مفوّض لترجمة هذه الرؤية على مراحل تنتهي بالانتخابات الرئاسيّة المقبلة، وقد تتضمن مؤتمر حوار لبناني ترعاه باريس، وستبذل واشنطن جهدها لجعل روسيا شريكاً في عناوين رئيسية منها، خصوصاً أن ما يتصل بسورية يرتبط بموسكو مباشرة، وما يطال الحدود اللبنانية السورية والقرار 1701، ومستقبل ترسيم الحدود وعلاقته بثروات الغاز في المتوسط، اهتمامات أميركية روسية سواء من موقع الشراكة أو التنافس.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

الترسيم البحري: جائزة التطبيع للإمارات!

هل تعيد واشنطن «طرح آموس» لتقاسم عائدات المنطقة المتنازع عليها؟

الأخبار

ميسم رزق 

الأربعاء 13 كانون الثاني 2021

بالتزامن مع انتخاب جو بايدن، أعاد آموس هوكشتاين، مستشاره السابق في مجال الطاقة الدولية، طرح «فكرته» لحل النزاع البحري بينَ لبنان و«إسرائيل». ورشّح الموفد الأميركي السابق الى لبنان شركة «بترول أبو ظبي الوطنية» للقيام بالمهمةقبل أقل من شهر، علّق الموفد الأميركي السابِق إلى لبنان آموس هوكشتاين على تغريدة للخبيرة في المخاطر السياسية في قطاع النفط والغاز منى سكرية، عن انضمام الإمارات إلى منتدى غاز شرق المتوسّط بصفة مراقب، قائلاً: «أعتقد أن أدنوك (شركة بترول أبو ظبي الوطنية) يُمِكن أن تكون جزءاً أساسياً في حلّ النزاع البحري بينَ لبنان وإسرائيل، إذا ما أُعطيَت حصّة تشغيلية في البلوكات الحدودية بين الجانبيَن».

عبر هذه التغريدة، يعود مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الطاقة والنفط والغاز، بشكل غير رسمي، إلى الملف الذي تركه قبل عام 2008، وورثه ديفيد ساترفيلد لاحقاً. وأي تفسير منطقي أو عملي لكلام مسؤول من وزن هوكشتاين، لا يُمكن أن يكون خارج سياق التطورات الحالية، وأبرزها التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي، وانتخاب جو بايدن (الذي سبق أن عمل هوكشتاين مستشاراً له في مجال الطاقة الدولية) رئيساً للولايات المتحدة.

(علي حشيشو)

في لبنان، لا يُمكن سرد مسار ملف المفاوضات على الترسيم البحري مع العدو الإسرائيلي، من دون استذكار «طرح آموس»، كما يُسمّيه مسؤولون لبنانيون. فالرجل هو صاحب اقتراح «إبقاء المنطقة المتنازع عليها على ما هي عليه، وتكليف شركة مختصة باستخراج النفط والغاز والعمل فيها، على أن توضع الأرباح في صندوق وتُقسّم لاحقاً باتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية». وهو اقتراح أعيد إحياؤه عام 2017، وأيّده وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون، ورفضَه لبنان، لسببين: «الأول، متصل برفض أي تعاون مع العدو، والثاني، تقني يرتبط باستحالة تقسيم الأرباح بهذه الصورة، قبل ترسيم الحدود». (راجع الأخبار – الجمعة 25 أيلول 2020).
ومعروف أن هوكشتاين يعمل في مجال تقديم المشورة لشركات الطاقة لدخول أسواق جديدة وتطويرها. وهو أعاد طرح اقتراحه السابق، ولو بشكل غير رسمي، في وقت تعقّدت فيه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، ومع تهديد الأخير بوقفها في حال لم يتراجع لبنان عن سقف طلبه الحصول على 2290 كيلومتراً في البحر.

من يعرفون هوكشتاين، يؤكّدون أنه من المقتنعين بأن لا حل سياسياً لهذه القضية، وأن المخرج الوحيد هو تقسيم الأرباح عبرَ شركة تدير المنطقة المتنازع عليها. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى «الطمع الكبير» بالبلوكات الجنوبية الغنية بالغاز، والتي تحاول جهات كثيرة، لا «اسرائيل» وحدها، الاستثمار فيها أو السطو عليها. كما قد يكون لهوكشتاين من وراء التغريدة هدف شخصي، مع انتخاب بايدن، تعبيراً عن الرغبة في العودة الى تسلّم الملف وإدارته، ولا سيما أن المعلومات تتقاطع حول أن مسار ملف الترسيم سيكون مختلفاً بعدَ تسلّم الإدارة الأميركية الجديدة.

مشروع نهب جديد يُعَدّ للبنان للسطو على ثروته البحرية


لماذا شركة بترول أبو ظبي الوطنية؟ المفارقة أن الرأي «غير الرسمي» للموفد الأميركي السابق أتى بالتزامن مع التطبيع الإماراتي مع «إسرائيل»، ودخولها «منتدى غاز شرق المتوسط»، إذ سرعان ما أُلحقت اتفاقية التطبيع باتفاقية لا تقلّ أهمية في مجال نقل النفط وتسويقه، حيث وقع الطرفان اتفاقاً يتعلق بشحن النفط الخام والمنتجات النفطية من الإمارات إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب للنفط في «إسرائيل» يربط بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط. ويقول خبراء في هذا المجال إن «الإمارات تحاول إيجاد موطئ قدم لها في هذه المنطقة في مجال الغاز والنفط في وجه المملكة العربية السعودية وقطر، وهي بالعمل في المنطقة المتنازع عليها تعطي نقطة قوة للتطبيع وتثبته، على أن تتحوّل في ما بعد الى دولة منقّبة وموزعة في المنتدى بدلاً من أن تكون مجرّد مراقب. ولا شكّ في أن إسرائيل تفضّل أن تتولى شركة البترول الإماراتية المنطقة الحدودية بدلاً من أي جهة أخرى».

المؤكد أن فكرة هوكشتاين غير قابلة للتطبيق بسبب التعقيدات الجيوسياسية والموقف اللبناني. لكن المؤكد، أيضاً، أنها عادت قيد التداول، وهي مشروع نهب جديد يُعَدّ للبنان للسطو على ثروته البحرية. وتكمن خطورتها في أنها تأتي في لحظة تعثّر المفاوضات والخلاف الداخلي على مسار استكمالها، وتسلّم الإدارة الأميركية الجديدة التي يُمكن أن تنسف كل ما اتفق عليه سابقاً مع لبنان وتعيد إحياء طروحات سابقة.

مقالات ذات صلة

مأزق ترسيم الحدود البحريّة الجنوبيّة هل يجد حلاً…؟

العميد د. أمين محمد حطيط

بعد أن فوجئت أميركا و»إسرائيل» بالطرح اللبناني في مفاوضات ترسيم الحدود في الناقورة، كان القرار الأميركي على هدي الموقف «الإسرائيلي» واضحاً وصارماً بوقف المفاوضات والانصراف إلى معالجة الموقف «المفاجئ» بما يعيد الوضع الى نقطة تجد فيها «إسرائيل» مصلحة لها للانطلاق منها في عملية التفاوض.

أما سبب المفاجأة «الإسرائيلية» – الأميركية فقد تمثل في أمرين… الأول متصل بالوثائق المرجعية للمفاوضات والثاني متصل بالمساحة المتنازع عليها بين لبنان والكيان الصهيوني الذي يمارس احتلاله لفلسطين.

ففي الموضوع الأول، أيّ الوثائق المرجعية، أظهرت «إسرائيل» أنها قبلت بالدخول بالعملية التفاوضية وفقاً لشروط تضمّنها ما أسمي اتفاق الإطار لتحديد إجراءات التفاوض، وانّ هذا الاتفاق لم ينصّ على اتفاقية ترسيم الحدود البرية للبنان مع فلسطين أيّ اتفاقية «بوليه نيوكمب»، ولم يأخذ باتفاقية الهدنة التي ألغتها «إسرائيل» في 29 حزيران 1967 ومن جانب واحد وكذلك لم يذكر اتفاقية قانون البحار للعام 1982 الذي امتنعت «إسرائيل» عن الانضمام اليها. واكتفى اتفاق الإطار بالأخذ فقط بتفاهم نيسان 1996 والقرار 1701/ 2006. كوثائق مرجعية حصرية للمفاوضات. وهو موقف «إسرائيلي» يطيح بحقوق لبنانية ثابتة في الحدود التي وللأسف أطاحت بها أميركا ولم يعلق لبنان على السلوك الأميركي يومها، حيث سكت لبنان عندما أكد ديفيد هيل بعد الإعلان عن اتفاق الإطار هذا، بأن ليس للبنان حدود برية مع «إسرائيل» متنكراً بذلك أو مسقطاً كلياً اتفاقية «بوليه نيوكمب» واتفاقية الهدنة التي تؤكد عليها، وهذا الإسقاط والتنكر الأميركي «الإسرائيلي» للحدود البرية اللبنانية يستنتج أيضاً من خريطة ترامب التي أرفقها برؤيته للسلام، حيث أنه رسم عليها الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة بخط متقطع ما يعني بالمصطلح الخرائطي للخطوط انه خط مؤقت بحاجة الى موقف او قرار لجعله نهائياً.

وفي المقابل أظهر الوفد اللبناني وبإشراف مباشر من رئيس الجمهورية تمسكاً بالوثائق الثلاث التي تعتبر أسلحته القانونية الفاعلة للحصول على حقوقه والتي يعتبر أيّ تنازل عن أيّ منها يشكل مقدّمة وتمهيداً للتفريط والتنازل عن حقوقه في الأرض والبحر والثروة.

اما في الموضوع الثاني أيّ ما يتعلق بالمساحة المتنازع عليها والتي ستكون موضوع التفاوض لحسم ملكيتها، هنا نجد ان «إسرائيل» تتمسك بمشروع الاتفاق بين لبنان وقبرص والذي ارتكب فيه خطأ باعتماد النقطة رقم واحد (وهذا الخطأ هو أصل الخلاف) كما أنها تنطلق أيضاً في الحدّ الأقصى «لتنازلها من المرسوم 6433 الذي أرسله لبنان في العام 2011 الى الأمم المتحدة وحدّد بموجبه يومها خط حدود المنطقة الاقتصادية اللبنانية الجنوبي وحصره بين النقطتين 23 في البحر ورأس الناقورة المنصوص عليه في اتفاقية «بوليه نيوكمب» في البر. لكن لبنان حمل وفده الى الناقورة خريطة أعدّت وفقاً لتفسير حديث ومتقدّم لقانون البحار معطوفاً على اتفاقية «بوليه نيوكمب» وواقع حال خط الساحل اللبناني والجزر المقابلة له.

وفي الخلاصة تكون المساحات المطروحة للتفاوض وفقاً لمواقف الأطراف في وضعية من اثنين، الموقف «الإسرائيلي» يتمسك بالتفاوض حول مساحة الـ 860 كلم2 الناشئة عن خلاف حصريّ حول ايّ من النقطتين يؤخذ بها 1 او 23، ويرى انّ التفاوض هدفه الوصول الى نقطة ثالثة بينهما؟ في حين انّ الموقف اللبناني ينطلق من تصوّره لحق لبنان بمساحة 2290 كلم2 كما تبيّن خريطته الأخيرة التي تتعارض مع الخريطة المرفقة بالمرسوم 6433 ومع ما جاء في اتفاق الإطار؟

ويبقى أن نشير الى الموقف الأميركي الذي يتمسك باتفاق الإطار ما يعني عدم الأخذ بالوثائق المرجعية اللبنانية، ويتمسك بالمرسوم 6433 وخريطته ما يعني حصر التفاوض على 860 كلم2، وهو بذلك يتماهى مع الموقف الإسرائيلي المعلن.

في ظلّ هذا المأزق الذي يبدو مزدوجاً وليس كما يحصره البعض في المساحة المتنازع عليها، نرى انّ السير بالتفاوض وفقا لما تريد «إسرائيل» وتضغط أميركا وتدّعيان انه اعمال او التزام باتفاق الإطار اّن ذلك من شأنه أن يهدر حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية. والأخطر من ذلك وهنا بيت القصيد يكرّس تنازلاّ لبنانياً خطيراً عن حق لبنان الثابت بحدوده الدولية البرية كما يؤدي الى الإقرار اللبناني بسقوط اتفاقية الهدنة 1949 فضلاً عن انه يقود الى حرمان لبنان مما توليه له اتفاقية قانون البحار 1982 من حقوق ومكتسبات، وكلّ ذلك يعتبر تنازلاً او تفريطاً بحقوق وطنية لبنانية لا يملك أيّ شخص مهما كان موقعه في الدولة صلاحيّة التصرف بها.

ولهذا نرى انّ الخروج من المأزق القائم ينبغي ان يكون بالعودة الى الأصول وتصحيح الأخطاء السابقة من دون أن يكون في التصحيح أخطاء تستدعي التصحيح أيضاً ومن دون ان يتسبّب التصحيح بمأزق يعقد الأمور ويصعّب الخروج منه. ولهذا نرى انّ على لبنان أن يلجأ الى الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: توجيه كتاب الى الوسيط الأميركي والى الأمم المتحدة يتضمّن الموقف اللبناني من الوثائق المرجعية الثلاث ويرفض رفضاً قاطعاً أيّ خروج منها او عنها أو تجاوزها وهي بالتحديد: اتفاقية بوليه نيوكمب 1923، اتفاقية الهدنة 1949 قانون البحار 1982، وهو كتاب ضروري ملحّ الآن حتى لا يفسّر الموقف اللبناني بأنه تنازل عنها ويشكل تنازله سابقة يبنى عليها مستقبلاً. وهنا لا بدّ من التذكير بمواقفنا السابقة الرافضة لعبارة «ترسيم الحدود البرية» لأننا كنا ولا زلنا نعتبر انّ مثل هذا القول أو الطلب فيه تفريط حتى الخيانة للحقوق الوطنية، وقد أظهر الموقف الأميركي – الإسرائيلي المشترك انّ هناك قراراً بإسقاط هذه الحدود والعودة الى ترسيم جديد ينتهك حقوق لبنان في أرضه.

الخطوة الثانية: إقرار مرسوم تصحيحي مع الأسباب التفسيرية الموجبة يعدل المرسوم 6433 /2011 الذي هو بذاته احتفظ بحق لبنان بالتعديل في حال ظهور معطيات جديدة، ويودع المرسوم الجديد الأمم المتحدة بعد ان يوقع بالإضافة الى رئيسي الجمهورية والحكومة من وزراء الدفاع والمال والأشغال، ويمكن إصداره كما بات عرفاً مستقراً عبر الموافقات الاستثنائية او عبر الدعوة الى مجلس وزراء استثنائي للحكومة المستقيلة، كما يمكن تعليق المفاوضات وتأخير صدور المرسوم حتى تشكيل حكومة جديدة تتولى هي عبر مجلس وزراء قانوني إقرار المرسوم ذاك.

وقلنا بتوقيع الوزراء الثلاثة عملاً بالنظام القانوني اللبناني القائم والمعمول به، حيث يطلب توقيع وزير الدفاع لأنّ الذي سيُرسم وسيعدّ الخرائط هو الجيش، وقلنا بتوقيع وزير المال لأنّ أملاك الدولة تدار من قبل وزارة المال، وقلنا بتوقيع وزير الأشغال لأنّ المرسوم السابق وُقّع من قبله. ولا ضرر من إضافة توقيع وزير الخارجية إذا اقتضى الأمر لكونه هو الذي سيخاطب من ذكرنا أعلاه.

الخطوة الثالثة: العودة الى التفاوض غير المباشر بعد إنجاز الخطوتين أعلاه، فاذا امتنعت أميركا و»إسرائيل» يُصار الى العمل بالخرائط اللبنانية فإن تعرّضت «إسرائيل» لعمليات التنقيب اللبناني يُصار الى المعاملة بالمثل على قاعدة توازن الردع المتبادل.

ومع هذه الإجراءات القانونية والإدارية هناك ما هو أهمّ برأينا، وهو وحدة الموقف اللبناني والتمسك بالحقوق الوطنيّة ودعم الموقف الرسمي ومنع حصول أيّ تصدّع فيه، وتجنّب التعنّت والتمسك بالخطأ او الانشغال بتحميل المسؤوليات عن الأخطاء. فالمسألة ليست من يخطئ ومن يصيب الآن بل المسألة هي قضية حقوق وثروات وطنية يجب ان تُصان وتُحفظ.

*أستاذ جامعي – باحث استراتيجي.

%d bloggers like this: