بيروت… تفجير داخل الانفجار!

فاديا مطر

من على شرفات بيروت التي شهدت أكبر انفجار منذ قرن من الزمن تتموضع الكارثة، ومن شوارعها التي عصف بها ٤ آب تتسم الصورة الحقيقة لمشهد الانفجار المروع، فالحقيقة باتت ضائعة ما بين من حلت به النكبة ومن يستجمع الداخل والخارج لتطعيم مشهد الانفجار بتفجير يؤلم أكثر، حيث لا تسعف الكلمات الصور، ولا ترتب الخراب الأمنيات، إلا أنّ مشهد الانفجار مازال يريد العصف بتفجير ما تبقى من شجر وحجر وبشر، فهي ذات الأيدي التي صوبت منذ الدقائق الأولى للانفجار ناره بإتجاه المقاومة كما جرت العادة ووثقت سابقاً أحداث عام ٢٠٠٥ ذلك، وهي ذات الأجندة التي ما زالت تعتبر نفسها رابحة برغم الخسارة في العام ٢٠٠٦ ومشهد الانكسار الذي حل بالعدو الإسرائيلي، فلم تعط الدروس العِبر ولم تملّ أيدي الخراب من التخريب، حيث تقف الحكومة اللبنانية أمام فوهتي مدفع داخلي وخارجي بدت جاهزيته للإطلاق قبل إخماد نار مرفأ بيروت، ولم تكن المقاومة ببعيدة عن ذات التسديد، فالواقع يحرك ذاته باتجاه معين من التدويل إلى الدعوات للتخريب إلى محاولات استهداف الوزارات التي تُعنى بترتيب ما تحطم والتي ما زالت تبتعد بنفسها عن مساءلة من السبب ولماذا، وهي بانتظار الوقت المتبقي لإعلان النتائج من الفريق الحكومي والأمني لشرح ما حدث، ولعلّ استباق ما حدث قد حط رحاله في شوارع بيروت المنكوبة قبل أيّ إعلان رسمي سوى ما أعلنه في ذات اليوم الرئيس الأميركي ترامب من أنّ انفجار بيروت يبدو «مفتعلاً»، ودعمه بذات التصريحات الزائر الأول لبيروت بعد الكارثة قادماً من باريس، والذي لم تخبّئ جعبته المقصد «الإنساني» والسياسي ودفتر الشروط لمؤتمر باريس الداعم للبنان، فالذي بدأه إيمانويل ماكرون يحاول بعض الشارع اللبناني استكماله في مشهد كان الإعلام المسموم سيده مع حصول الحدث وبعده، والداعم الإعلامي كان استناداً لقنوات «إسرائيلية» نفت ما جاء على لسان القنوات اللبنانية التي بثت الخبر، فيما كان حديث سماحة السيد حسن نصرالله موصفاً للواقع ومتجاوزاً لخبث تلك القنوات التي أفشلت نفسها بنفسها، فالمراقب لجملة المشهد في بيروت الجريحة قد أصبح أمام تساؤلات جمّة تشوبها استفهامات كثيرة وتعتصرها أحداث شارع يحاول التفجير بعد الانفجار، فالمشهد الداخلي اللبناني بات بزمام من بصماته لم تغادر المكان ليغيّر المشهد ما بعد الانفجار إلى مشهد ما قبل التفجير عبر متنبّئين جاءت تصريحاتهم ما بين طلب الوصاية الدولية والتشكيك بقدرة الحكومة على النهوض وما بين الاستقالة التي ربط بعضهم فيها نفسه بكلام الليل الذي محاه النهار، لتقف ضفتا بيروت أمام استحقاق ربما يأخد ما وضعته الكارثة بعيداً عن متناول التشاركية التي جسدها المشهد الشعبي والشبابي المتكاتف بهول الكارثة، فمحاولة إحداث تفجير بعد الانفجار تبدو حامية في روؤس البعض من مرتهني الخارج لتكبير رقعة الخراب وتدمير ما لم يدمّره انفجار ميناء بيروت، والمستهدف ربما وسّعت رقعته بعض الأحزاب السياسية ليصل إلى خارج الحدود وإلى خارج خارج الحدود، لكن الرسائل التي بعث بها سيد المقاومة للداخل والخارج ستكبح طموحات من خابت أمانيه وستفعل فعلها في مؤتمر باريس الذي لملم الكثير من متمنّي الخراب للبنان برغم تفاؤل سماحة السيد نصر الله الحذر من أنّ الوضع الخارجي حتى الآن جيد تجاه من يريد المساعدة «الحقيقية» للبنان في محنته، فأيّ بصمات سترفع بيروت عن مفتعل مصيبتها؟ وأيّ تكشفات ستحمل الأيام القادمة ؟ وأيّ مساومات ستعبّر إلى مطار الحريري لوضع الشارع في بازار ابتزاز قبل البدء بالحديث عن مساعدات الشرق، وهل فتيل التفجير أقرب إلى الماء منه إلى نار أخرى تجوب الشوارع السياسية والمالية؟ كل ذلك رهن ببصمات من تلطخت يده في حادثة بيروت الأليمة وما حملته من تغيّرات لكلّ لبنان الإقليمي والدولي، في مقابل محور بدأ العمل بميثاق الشرف الوطني الذي لم يتخلَ عنه يوماً وقد دفع فيه الكثير من الدماء والعرق كما دفعت شوارع بيروت، فالسائل لن يُطيل جوابه الانتظار حتى يتبيّن الخيط الأبيض من الأسود من الفجر.

‘Israel’ Ready to Help “Some Lebanese Groups” Utilize Beirut Explosion to Disarm Hezbollah: Zionist Circles

Capture

As the Zionist media outlets voiced solidarity with ‘some Lebanese groups’ that insulted the resistance symbols, the enemy’s research centers presented a number of studies which show how ‘Israel’ can benefit from Beirut Port’s explosion in its fight against Hezbollah.

Al Quds Center for Political Studies considered that the blast represents an opportunity for ‘Israel’ to match offering aids to Lebanon with disarming Hezbollah because of the failure of ‘some Lebanese’ to confront it.

Orna Mizrahi, a senior research fellow at the Israeli Institute for National Security, stressed that ‘Israel’ must move to undermine Hezbollah legitimacy and influence and pressure the European Union to deal with it as a terrorist group, adding that Tel Aviv must disarming the party an excluding it from the Lebanese government have to be basic Zionist demands.

Yoram Schweitzer, an Israeli expert of Hezbollah affairs, maintained that the Lebanese government must not be granted economic aids before it engages in the process of disarming Hezbollah, adding the verdict of the International Tribunal tasked to solve the crime of assassinating the former Prime Minister Rafik Hariri represents another challenge that faces the party.

Security sources in the occupation entity estimated that Iran must be banned from granting economic aids to Lebanon by intensifying sanctions imposed on Tehran, according to Al Quds Center for Political Studies.

Source: Al-Manar English Website

هدنة غربيّة وبعض الداخل اللبنانيّ مذعور

د.وفيق إبراهيم

ميزة النفوذ الغربي ـ الأميركي أنه يستعمل كل إمكاناته الضخمة والمتنوعة لترسيخ سيطرته على العالم. فلا يوفر الحروب والقتل والاغتيالات والانقلابات والحصار الاقتصادي وتعميم الجوع والقنابل الضخمة والنووية والتفجير والطوائف والقبائل والجهات.

لكنه عندما يستهلك آلياته الشديدة التنوّع والفتك يبحث عن تسويات ومهادنات تحفظ له شيئاً من سيطرته، حتى يتمكّن من إعادة بناء توازنات جديدة قد تعيد له ما فقده.

من جهة القوى السياسية في لبنان فإنها وباستثناء نموذج حزب الله المختلف عنها الى حدود التناقض، تعمل منذ تأسيس لبنان الكبير على قاعدة تنفيذ المشاريع الخارجية مقابل حشرها في مواقع السلطة الداخلية.

لم يتغيّر هذا المشهد التاريخيّ منذ زمن القناصل وحتى مرحلة السيطرة الأميركية الاحادية على العالم، تكفي هنا العودة الى سجلات القناصل الفرنسيين والانجليز والبروسيين والروس وذكريات المستعمرين العثمانيين حتى ينكشف التماثل الكامل مع الوضع الحالي.

وكما كانت تلك القوى الداخلية لا تملك قدرات تغيير في المشهد السياسي في تلك المرحلة، لا شعبياً ولا عسكرياً، فكانت تؤدي أدوار بيادق في خدمة الصراعات الدولية والإقليمية التي كانت مندلعة آنذاك، فإن القوى الحالية نسخة عنها بلباس القرن الحادي والعشرين.

أليس هذا ما يحدث اليوم مع استثناء بنيوي وحيد هو حزب الله الذي يشذ عن قاعدة «البيدق الأجير» بانياً مقاومة تنتصر في معادلة موازين قوى صعبة للغاية وضع في وجهها جهاديّته التاريخية.

فما الفارق بين جعجع وجنبلاط والحريري والجميل والكهنوت الدينيّ وشمعون وبين قوى الطوائف منذ قرنين.. هي نفسها تحمل مفهوم الاستزلام للغرب المتنوّع لتنفيذ مشاريعه ونيل مكافآت كما الأطفال، بعض الحلوى المسروقة من الدولة.

هذا ما يجري في لبنان حالياً مع اختلاف التوازنات الداخلية والإقليمية، فهناك قوى عربية منصاعة للنفوذ الأميركي ترشوه بمليارات الدولارات ليواصل حمايتها، الى جانب التقليد اللبناني المتنوع والطائفي الذي يناشد الغرب الفرنسي والأميركي لاحتلال لبنان وإنقاذه مما يدعوه «هيمنة حزب الله».

هذا الشعار يفضح بسرعة أصحابه، لأن حزب الله «لبناني ولديه قاعدة شعبية تشمل لبنان»، وهذا يعني ان لبنانيين يطلبون من قوى أجنبية تحطيم لبنانيين آخرين.

أما على مستوى المشروع، فيكفي أن حزب الله أخرج القوات المتعدّدة الجنسية من لبنان في 1983 محارباً الاحتلال الاسرائيلي حتى طرده من الجنوب في العام 2000 وردعه في 2006.. مقاتلاً الإرهاب في سورية منذ 2013 بشراسة المدافع عن بلاده ووطنه، ودحره في جرود عرسال اللبنانية في الشرق.

كانت الاشارة الى هذا التاريخ الجهادي ضرورية للمقارنة مع قوى لبنانية تطالب الغرب بتجريده من سلاحه.. فمن يستفيد من هذه الخدمة بالمباشر هما «إسرائيل» والإرهاب؟ وعالمياً هو النفوذ الأميركي الغربي الذي أحدث حزب الله ثقوباً واسعة في سيطرته الإقليمية، من اليمن الى لبنان فالعراق وسورية ناشراً فكرة ان النفوذ الأميركي قابل للهزيمة وأن «إسرائيل» قابلة للكسر، على الرغم من أنها هزمت الدول العربية منذ 1984 وحتى اليوم.

يتّضح بالاستنتاج أن هذه القوى تتبنى المشروع الغربي الذي يؤكد أن حزب الله هو المعوّق الأساس لنفوذ في الشرق ويشكل تهديداً كبيراً لهيمنته على العالم الإسلامي، وذلك عبر نظرية التقليد، فالكثير من القوى في الشرق الأوسط تميل الى تقليد حزب الله في مجابهة الأميركيين والإسرائيليين، خصوصاً بعد انتصاره في أكثر من نزال لبناني وخارجي.

لذلك فإن هذه القوى الداخلية فقدت لبنانيّتها لأنها تهاجم حزباً يواصل الدفاع عن لبنان منذ 38 سنة على الاقل، مقابل أن هذه القوى تتعامل مع الكيان الاسرائيلي منذ 45 عاماً على الأقل، وقادة بعض فئاتها استقبلت قائد جيش الاحتلال ووزير دفاعه شارون في قصورها، فيما نسق البعض الآخر في لبنان مع الاحتلال الاسرائيلي منذ 1982.

ليس غريباً على هذه القوى أن تكون أداة داخلية للمشروع الغربي ـ الاسرائيلي الدائم بالإمساك بلبنان وخنقه.

هناك تغيير ما أحدث تغييراً في المشهد اللبناني الرتيب، يتعلق بانتصار حزب الله مع تحالفاته ووصول المشروع الأميركي الى حائط مسدود، وهذا يتطلب في لغة الدول البراغماتية التنقيب عن هدنة ضرورية للمحافظة على ما تبقى.

ضمن هذه المعادلة، يستعمل الأميركيون قواهم اللبنانية لتحسين موقعهم في الهدنة، وهذا ما لا يفهمه لبنانيوها الذي يعتقدون أن الهجوم الأميركي مستمر. وهذا يكشف ان الأميركيين يوهمون آلياتهم اللبنانية، انهم يريدون تكسير حزب الله.. والضحايا هم بالطبع جعجع والكتائب وبعض الكهنوت الديني والحريري، ويبتهل جنبلاط لكنه اصبح خبيراً بالتلاعب الأميركي فيضع كعادته رجل ولده تيمور في الفلاحة ورأس رجله مروان حمادة في البور، مطلقاً هجمات على الفاسدين علماً أنه لا يزال ينال حصة على كل استهلاك للبنزين والغاز والمازوت، فيما يتقاضى الحريري من شركائه نصف المبالغ الرسمية المخصصة للباخرتين التركيتين اللتين تنيران لبنان بالكهرباء.

هناك إذاً خدعة أميركية يصدقها جعجع – جنبلاط – الحريري في حين أن تحركاتهم الفوضوية في شوارع بيروت يستعملها الأميركيون والاوروبيون للإبقاء على نفوذهم في لبنان ومنعه من الرحيل نحو الصين وروسيا والعراق وإيران وبلدان اخرى على رأسها سورية التي لا يمكن للبنان الاستغناء عنها.

بذلك يتضح أن هذه القوى اللبنانية تدفع بالبلاد نحو حرب اهلية وبحماقة تاريخية تسألهم اذا كان الأميركيون والإرهاب فشلا في إلحاق هزيمة بحزب الله، فهل تستطيعون انتم بامكاناتكم التلفزيونية والطائفية؟ واذا كانت «اسرائيل» مذعورة من حزب الله فهل انتم اقوى منها؟

وهذا يوضح ان هذه القوى لا تهتم بمصلحة بلدها بل بالسيطرة على الدولة للاستمرار في مفاسدها وسقوطها التاريخي مقابل تقديم البلاد هدية للنفوذ الأميركي الخليجي الاسرائيلي.

للتوضيح، فإن هذه القوى تعتقد أن بإمكانها الفرار للاحتماء بطوائفها عند الهزيمة، وهناك مَن يجيبها بأن لبنان بأسره لن يسمح لها مجدداً بالاحتماء بأسوار الدين المسيّس، وقد تصبح عبرة لكل المتعاملين مع الغرب في الشرق الأوسط.

مقالات متعلقة

CHAOS IN LEBANON MARKED START OF NEW ROUND OF ISRAELI-IRANIAN STANDOFF

DEAR FRIENDS. IF YOU LIKE THIS TYPE OF CONTENT, SUPPORT SOUTHFRONT WORK:

PayPal: southfront@list.ru, http://southfront.org/donate/ or via: https://www.patreon.com/southfrontBTC: 3Gbs4rjcVUtQd8p3CiFUCxPLZwRqurezRZ, BCH ABC: qpf2cphc5dkuclkqur7lhj2yuqq9pk3hmukle77vhq, ETH: 0x9f4cda013e354b8fc285bf4b9a60460cee7f7ea9

The explosion in the port of Beirut in early August that caused thousands of casualties became a trigger point for the further development of the already existing crisis in Lebanon.

In the following week days after the August 4 explosion, a series of large-scale protests took place in Beirut. Protesters clashed with police, hung cardboard figures of Lebanese politicians, like President Michel Aoun and Hezbollah leader Hassan Nasrallah, and stormed government buildings, including the Ministry of Foreign Affairs, the Ministry of the Economy, the Ministry of the Environment, the Association of Banks and the Ministry of Energy and Water. As of August 10, a few dozen people have already been injured and protests continue.

A number of Lebanese politicians, who are known to be close to the West, announced their resignation from the country’s Parliament. The Lebanese Minister of Information, Manal Abdel Samad, also resigned along with the Environment Minister Damianus Qitar. According to the Lebanese media, a number of other ministers are planning to announce their resignation soon. The Lebanese government is about to end its existence in its current form.

The protests received wide coverage in Israeli media, which painted the crisis as a ‘popular resistance’ against Hezbollah and political parties that cooperate with it. Various pro-Israeli sources actively speculate that the entire tragedy was likely caused due to the ‘destructive Hezbollah actions’ if not a Hezbollah weapon depot explosion. The Hezbollah political wing is an official political party in Lebanon and its Loyalty to the Resistance Bloc has 13 seats. The movement itself through its social, economic and security programs has strong popular support across the country. Slogans and chants known to be allies of the U.S. expectedly received less coverage.

The deepening crisis in Lebanon also caused a notable reaction on the international level, in particular with the United States and France actively offering their assistance. US President Donald Trump, who already declared that the explosion may have been an attack, was especially active in calling about the need to find the party behind the Beirut explosions. Taking into account the general course of the Trump administration aimed at the confrontation with the Iranian-led bloc in the Middle East and its unconditional support to Israel, it’s easy to suggest whom the White House will find guilty in the crisis.

At the same time, the Israeli Defense Forces (IDF) continued their military buildup on the contact line with southern Lebanon and in the occupied area of Syria’s Golan Heights. On August 9, Lt. Gen. Aviv Kochavi, Chief of the General Staff of the IDF, came with new accusations against Iran claiming that the shelling of Israeli forces on the separation line with the Syrians was linked with Iran. In his speech, Lt. Gen. Kochavi set the Israeli goals in what he called the “battle between wars” as follows:

  1. The Iranian nuclear program.
  2. Preventing the “radical axis” [Iran and its allies] from establishing a presence in Syria.
  3. Denying Israel’s enemies on all fronts, especially in the north, from obtaining precision-guided missiles and munitions.

IDF troops in northern Israel have been on a high alert since July 20, when a series of Israeli strikes on the Syrian capital, Damascus, killed a fighter of Lebanon’s Hezbollah.

In fact, the Beirut port explosions became a gift for the Israeli political leadership and its supporters giving them a chance to use the crisis to achieve their goals in Lebanon. The observed diplomatic and media activity demonstrates that Tel Aviv and Washington have already started a campaign to undermine positions of Hezbollah, at least on the political level, and fuel tensions between supporters of the group and the relatively pro-Western part of the population. Clandestine actions to fuel chaos in Lebanon are likely to follow.

The main problem of this approach is that in the case of success, it may lead to a new cycle of violence and civilian casualties in Lebanon, first of all in Beirut and may even trigger the resumption of clashes on the Lebanese-Israeli contact line. Nonetheless, this is the price that the pro-Israel bloc is ready to pay to achieve its political goals and deny the Lebanese the ability to protect its national sovereignty from foreign actors in any foreseeable future.

ماذا بعد…؟

معن عدنان الأسعد 

أكتب هذه المقالة و»البورصة» بلغت حتى الآن 135 شهيداً و5200 جريح وعشرات المفقودين وحوالي 300 ألف مهجّر مشرّد…

سأخرج من حالة الغضب الجنونيّ الذي يهزّ كياني وسأحاول قدر المستطاع أن أكون موضوعياً، تحليلياً،

واقعياً…

ماذا حصل؟ وكيف؟ هناك احتمالان، لا ثالث لهما: إما إهمال وفساد ورعونة أدّت الى الكارثة، وإما عمل تخريبيّ في العنبر رقم 12 سواء أكان داخلياً ام خارجياً…

ويمكن إضافة فرضية ثالثة تجمع ما بين الإثنين… فإذا اعتمدنا الفرضية الأولى وهي الفساد، ستكون الأقرب إلى المنطق والعقل، لأنه ممكن جداً حجز وتخزين هذه المواد المرعبة والقاتلة والمدمّرة لمدة طويلة من دون حسيب أو رقيب في ظلّ حالة الفساد المستشري والغطاء السياسي والسبات القضائي…

وطبيعي جداً أن يحصل ما حصل، من تداعيات كارثية،

وفي هذه الحالة فإنّ الحديث عن لجنة تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المجرمين لن يكون إلا خطابات رنانة وشعراً ورثاء ولجاناً تدفن في الأدراج، والسبب أنّ المسؤول هم معظم الطبقة السياسية الحاكمة المتداخلة في مصالحها التي تتقاسم الجبنة على قاعدة “ع السكين يا بطيخ”، إنْ لم نقل جميعها.

السؤال البديهي: كيف يمكن محاسبة وملاحقة من يتلطى خلف حصانته الرئاسية والنيابية والوزارية والقضائية والطائفية المذهبية؟ خاصة أنّ مفاصل السلطة القضائية هي بيد أمراء الطوائف والمذاهب، الأمر الذي أدّى الى سقوط القضاء في وحول الطائفية والمذهبية والاستزلام لأمراء الفساد والمحاصصة.

إزاء هذا الواقع المرّ والخطير، ليس مطلوباً لجنة تحقيق من دون صلاحيات، وقرارها ليس ملكاً لها، ودورها يقتصر على تنفيذ الأوامر من دون جدال، بل المطلوب أولاً وأخيراً وفوراً إقرار قوانين رفع الحصانات واستعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة والإثراء غير المشروع ورفع السرية المصرفية ومحاسبة ومعاقبة كلّ لصّ فاسد مفسد بغضّ النظر عن انتمائه السياسي أو الديني أو المذهبي، أو الطائفي.

عندها فقط سنرى، عصابة اللصوص الوقحة والفاسدة والمرتهنة والظالمة التي تتحكم بالوطن والشعب منذ ثلاثة عقود في السجن.

ولكن هل يتحقق هذا الحلم ويتمّ زجّ الفاسدين وناهبي المال العام والخاص خلف القضبان؟

لا أعتقد ذلك نظراً لوقاحة المسؤولين الحاليين ورؤساء الحكومات والوزراء السابقين والكتل النيابية والإدارات الرسمية، وبالذات الجمارك التي بكلّ فجور ووقاحة تبرّر ما حصل وتبرّئ نفسها وتحاول غسل يديها مما اقترفته بحق شعب ومدينة وتاريخ وحضارة !

وحتى يكتمل “النقل بالزعرور” أصدر مجلس القضاء الأعلى الغائب المغيّب بيانه الذي أقلّ ما يُقال فيه إنه معيب.

الحقيقة المؤلمة هي أنّ انفجار بيروت ليس هو الكارثة فقط، بل الجريمة التي ارتكبتها عصابة اللصوص الوقحة لمدة ثلاثة عقود بحق الوطن والمواطن، فأصبحت المعادلة بكلّ بساطة هي بضع عشرات من السياسيين مقابل ستة ملايين مواطن، ومَن سيبقى في البلد نحن أم هم؟

بالطبع الشعب اللبناني باق، باق، وعليهم هم أن يفلوا أو يُعفنوا في السجن.

وإذا ما انتقلنا الى الفرضية الثانية، أيّ العمل التخريبي أو الإرهابي هو من تسبّب بالانفجار التدميري الدموي إنْ كان

من الداخل أو من الخارج، فهذا يأخذنا الى الشقّ الاستراتيجي والذي يعني بأنّ الأميركي والصهيوني قد استغلا فساد السلطة السياسية اللبنانية واستخدما التخزين الطويل غير المبرّر لهذه المواد المتفجّرة كي يتمّ قصفها ثمّ تحمّل الحكومة الحالية التي يضعها في خانة محور المقاومة المسؤولية تمهيداً لإسقاطها شعبياً ودولياً.

هنا، علينا الوقوف عند الحقائق والثوابت الدامغة التالية:

ـ الحصار الأميركي ومطالبة الحكومة بتنفيذ صفقة القرن المشبوهة والانضمام لبنود “قانون قيصر”، وإلا خنق لبنان اقتصادياً ومالياً ومنع أي كان من مساعدته.

ـ تحريك بعض من في الداخل للمطالبة بتسليم سلاح المقاومة ومحاصرة سورية والهدنة مع العدو الصهيوني تحت شعار الطلب من المجتمع الدولي تطبيق القرارات 1559 و1680 و1701 وصولاً الى رفع شعار “الحياد” من قبل غبطة البطريرك الراعي وطلب القوات المتعددة الجنسيات (طبعاً البطريرك قد يكون معذوراً لأنّ الذهاب شرقاً يعني دخول الدور الروسي بقوة على الساحة اللبنانية، وهو يعتقد أنّ ذلك يعطي دوراً أكبر وأكثر تأثيراً للكنيسة الأرثوذكسية على حساب الكنيسة المارونية).

ـ محاولة إقالة الحكومة خمس مرات آخرها كان منذ حوالي آخر الشهر بتحضير 6 وزراء استقالاتهم وإرسال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي موفداً إلى الرئيس سعد الحريري، ومن ثم بدء التحضير لإعلان قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بموضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذي كان مقرّراً في 7 آب وتمّ تأجيله الى 18 منه بعد انفجار المرفأ، وبالتزامن مع الشرط الأميركي بتوسيع مهام وصلاحيات وعتاد وعديد قوات “اليونيفيل” تحت طائلة عدم تمويلها وسحبها.

ومن ثم تهديد وزير الخارجية الفرنسي لو دريان لرئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب والصدمة التي أصابته من النبرة العالية والتعاطي بها معه من قبل الرئيس دياب،

ومن ثم إقالة (وليس استقالة) وزير الخارجية ناصيف حتي بطلب أميركي فرنسي تمهيداً لصدور قرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع والتحضير لاستقالات أخرى، والرسالة الواضحة من المحور المقابل الذي أفشل مخطط إقالة الحكومة عبر تطيير النصاب بالسرعة القياسية غير المسبوقة بتعيين شربل وهبة وزيراً للخارجية مكانه…

ـ إعلان الإقفال العام وعدم التجوّل من 6 آب وحتى 11 منه لإجهاض مفاعيل قرار المحكمة الدولية على الأرض في 7 آب (وليس بسبب كورونا)… وتمّ إلغاؤه بعد الانفجار المهول.

إذن، بات واضحاً انّ الأميركي يملك مفاصل السلطة في لبنان ومحور المقاومة يملك الأرض.

هذا يعني استحالة تنفيذ انقلاب أميركي سياسياً، لأنّ ذلك يعني سقوط لبنان في المحور الروسي الصيني (كما قال جيفري فيلتمان في الكونغرس في 20/11/2019)… وفي توقيت غريب عجيب شكلاً ومضموناً حصل الانفجار الزلزال المروّع في مرفأ بيروت، وكان الرئيس الأميركي

ترامب قد صرّح سابقاً بأنّ المرفأ يُستخدم كمخزن لسلاح المقاومة وانّ رئيس حكومة العدو الصهيوني نتنياهو كان قد صرّح أيضاً بأنّ العنبر رقم 3 يُستخدم كمخزن للأسلحة الدقيقة للمقاومة وأعلن بعد الانفجار مباشرة بأنه يعتقد بأنّ الحدث هو أمني، وقناة “الحدث” السعودية أعلنت عن قصف مخزن سلاح للمقاومة في مرفأ بيروت.

ـ جاءت استقالة النائب مروان حمادة ومطالبته بلجنة تحقيق دولية! (ما أشبه اليوم بالأمس)! والحديث عن استقالات نيابية أخرى مرتقبة، وبيان رؤساء الحكومات السابقين (والذي تلاه فؤاد السنيورة! وأيضاً ما أشبه اليوم بالأمس) بالمطالبة أيضاً بلجنة تحقيق دولية او عربية، وتوّجت بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السريعة المفاجئة الى لبنان ولقائه ما يمكن تسميته بالمسؤولين والسياسيين الذين كانوا بمعظمهم أمامه كالتلاميذ في المرحلة الابتدائية وطلب منهم الالتزام بشروط المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي، ومن أهمّها إقرار الإصلاحات وتنفيذها وإلا لا مساعدات ولا شيكات على بياض ولا ثقة بالطبقة السياسية، وتقديم المساعدات الحالية ستسلم مباشرة للشعب وليس للسلطة التي فقدت الأهلية والصدقية منذ سنوات. وحذرهم من عدم الالتزام وتنفيذ الأوامر وهو عائد إلى لبنان في أوائل أيلول للمشاركة في احتفالية تأسيس دولة لبنان الكبير.

ـ مطالبة الوزير السابق وليد جنبلاط بلجنة تحقيق دولية (وما أشبه اليوم بالأمس أيضاً وأيضاً).

ـ إعلان اجتماع مجلس الامن الدولي الاثنين المقبل بطلب من الجمعية العمومية للبحث في انفجار بيروت.

ـ بيان كتلة نواب المستقبل عن شكوك خطيرة تحيط بالانفجار وتوقيته وظروفه وموقعه (كما جاء حرفياً).

ومن ثم إعلان المحكمة الدولية تأجيل النطق بالحكم من 7 آب حتى 18 آب…

كلها مؤشرات ومعطيات لا تطمئن وستكون ملتهبة حتى انعقاد المحكمة الدولية في 18 آب وبعدها عودة ماكرون إلى لبنان في زيارة ثانية غير مسبوقة.

مكتب مفوّض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان طالب بفتح تحقيق دولي لأنّ المعلومات الأولية لديه انّ الانفجار الأول ناجم عن صاروخ “غابرييل” المضاد للسفن أطلقته “إسرائيل” وأنّ الانفجار الثاني ناجم عن صاروخ “دليله” أطلق من طائرة “أف 16”، وبأنّ الشبه كبير بين انفجار عام 2005 الذي اغتيل فيه الرئيس رفيق الحريري والذي أدّى في نهاية المطاف إلى خروج الجيش السوري من لبنان (هذا ما جاء في حرفية بيان اللجنة).

وننهي لنقول:

1 ـ لا قيامة للبنان في ظلّ وجود عصابة اللصوص الوقحة المذهبية والطائفية الميليشياوية الفاسدة المرتهنة الظالمة التي تحكم وطننا، وعلى الشعب ان ينبذ ايّ فاسد ومفسد لأيّ جهة سياسية أو طائفية أو مذهبية انتمى. ولا حلّ إلا بإقرار قوانين رفع الحصانات واستعادة الأموال المنهوبة والإثراء غير المشروع ورفع السرية المصرفية…

2 ـ إنّ القرار الأميركي بتصعيد الأمور الى حدّ الجنون قد اتخذ وأنّ الأميركي ومن يدور في فلكه لن يقبلوا بديلاً عن تسليم سلاح المقاومة وإخراجها من السلطة سياسياً وتحطيم حلفائها…

3 ـ الصراع المقبل لن يتمّ استفراد لبنان فيه فنحن في زمن المحاور وما تستطيع المقاومة أن تفعله في الخاصرة الرخوة للحلف الأميركي الصهيوني المستعرب سيكون مرعباً، ولأول مرة في تاريخ الكيان الصهيوني، ولو أتت كلّ الأساطيل المتعددة الجنسيات…

4 ـ انتهت قاعدة لا غالب ولا مغلوب وحدّد عمر لبنان الذي نعرفه بقرن كامل من عام 1920 وحتى عام 2020، وللأسف لبنان قد عاش هذه المدة الطويلة بالحرام، فالاستقلال لا يُمنح، والكرامة لا تُستجدى…

*محام، الأمين العام للتيار الأسعدي

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Has Nothing to Do with Beirut Port, The Resistance is Greater than Being Attacked by Liars

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Has Nothing to Do with Beirut Port, The Resistance is Greater than Being Attacked by Liars
Click

By Zeinab Essa

Beirut – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech in which he tackled Beirut Port tragedy resembled by the blast that targeted the Lebanese capital port on August 4. 

Considering that “What happened in Beirut is a huge humanitarian and national catastrophe by all standards,” Sayyed Nasrallah expressed sympathy and offered condolences to all the families of the martyrs, the injured, the lost and the displaced ones.

He further asked Al-Mighty God a speedy recovery for all the injured and patience to all people affected in this catastrophe. 

“This blast was cross-confessional as there are martyrs from all sects,” His Eminence added, pointing out that “The repercussions of the catastrophe are very serious and have major social, health and economic impacts.”

As the Resistance Leader stressed that “This tragedy needs exceptional approach at all levels,” he further praised “the popular solidarity among the Lebanese people.”

“In this tragedy, the popular scene has appeared to stand by each other, as the civil agencies and institutions were present on the ground from the first hour,” His Eminence said.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah declared that “Hezbollah, with all its institutions, individuals, and capabilities is at the disposal of the Lebanese state and our people.”

Denouncing the fact that “The entire country was besieged by the Americans and not only a single party”, he declared that “Hezbollah is ready to help every family that has lost its home and needs temporary alternative housing.”

“At the international level, we witnessed great sympathy. We thank all the countries that sent aid,” Hezbollah Secretary General underscored, mentioning that “The most prominent international scene was the visit of the French President to Lebanon, and we look positively to every visit and aid.”

In addition, Sayyed Nasrallah hoped that “The international scene opens an opportunity for Lebanon to emerge from the siege and hardship that Lebanon is passing through. The international dealing with the incident is an opportunity and it should not be missed. We must look for the opportunities that the blast has generated.”

On the internal political level, Sayyed Nasrallah affirmed that “In front of such catastrophe, the parties in any country would suspend their disputes. Unfortunately, in Lebanon, since the first hour of the tragedy, some local and Arab media and some political forces came out and fabricated that the amber is a Hezbollah ammunition storehouse.” 
“Those who insisted that there was a Hezbollah arms depot sought to tell the Lebanese people that Hezbollah is to blame and this is a false accusation,” he added, stating: “We do neither manage the port, nor do we interfere in it, and we do not know what is inside it.”
As His Eminence clarified that Hezbollah and its people were affected by the tragedy as some of its people and supporters were martyred and injured, Sayyed Nasrallah “categorically and firmly denied that there is nothing for Hezbollah in the port, neither a weapon store, nor a gun, nor nitrates; not in the past and not now.”

Slamming the fact that “Lebanon has witnessed a great political exploitation of the incident,” Sayyed Nasrallah reiterated that “Any claims that Hezbollah runs the Beirut Port are lies.”

“The investigations are underway and the facts will emerge quickly because the matter is not complicated,” His Eminence added, noting that “Hezbollah might have knowledge of what exists at Haifa’s port, but not at Beirut’s port, because this is not our responsibility.”

Moreover, His Eminence said: “I don’t want to engage in any debates with anyone. This is a moment for solidarity and cooperation.”

Sayyed Nasrallah also urged fair punishment on anyone who the investigation shows involved in the incident, away from any accounts or affiliations. “It should not be allowed during the investigation to protect anyone or hide the facts.” 

In parallel, His Eminence called on the “Lebanese people to hold accountable the media channels that instigated and sought to push the country into the edge of civil war.”

“All security agencies can take part in a joint investigation. The Lebanese Army, which everyone says they trust, can carry out the investigation,” he added, underscoring that “The most important point is investigation and accountability.”

Sayyed Nasrallah went on to say: “If the Lebanese state, with all its authorities, has not been to reach a conclusion in the investigation and trial, then there is no hope of building a state. I’m one of those who believe that the approach towards this incident would decide whether or not there is hope in building a state in Lebanon.”

To all those who opened a battle with Hezbollah and the axis of resistance, on the basis of the blast incident, Sayyed Nasrallah sent a clear message: “You will reach nowhere.”

“This resistance, with its credibility and the confidence of the Lebanese people in it, in its performance, strength, as well as its national and regional position, is greater than being attacked by some oppressors, liars, and civil war-seekers,” he assured, pointing out that: “From the womb of the tragedy, chances could be born, and the international approach towards the recent incident is a chance that must be seized by the Lebanese state and people. We can get out of this crisis stronger and more determined to win.”

Related Articles

Lebanon SITREP: second letter from a Lebanese friend

Lebanon SITREP: second letter from a Lebanese friend

Source

August 07, 2020

My Lebanese friend just sent me this report about Hassan Nasrallah’s speech today:

– There is much to say, but Sayyed did not allow the enemies any chance to turn this disaster into a ‘campaign’ against the Resistance, whereby the Resistance ‘reacts’ and gets led into their traps, further leading the country into chaos and destruction

– it must be said, Sayyed calmly but categorically denied that Hezbolllah had any knowledge of what goes on at the Port of Beirut, including what goes into it and what goes out of it. To quote his exact words:

‘We neither adminster the port (of Beirut), nor do we control it, nor do we interfere in it, nor do we know what was going on in the port, nor do we know what was present in the port. Some people said: ‘is it possible that you know about the Port of Haifa (in Israel) more than you know about the Port of Beirut?’. Hezbollah’s main responsibility is resistance. Hezbollah might know more about the Port of Haifa more than it knows about the Port of Beirut. (Knowing about) the Port of Beirut is not (Hezbollah’s) responsibility, yet (knowing about) the Port of Haifa is in fact (Hezbollah’s) responsibility, because it is part of the deterence equation and the (Resistance’s) defense strategy for Lebanon. Yet Hezbollah is not administering, nor controlling, nor is it interferring in, nor does it know what is happening in the Port of Beirut, nor what is present there and not present there, and how things are being administered there, this is something we don’t interfere in at all’. (Video with Eng Subtitles added http://media2.almanar.com.lb/videofiles/2020/August/news/reports/7-s2.mp4

– Sayyed also calmly but categorically denied that there were any weapons or ammunition belonging to Hezbollah at the port, and that the investigation will soon reflect this reality too.

– Sayyed said that even if this explosion was caused by sabotage, the point now is for the Lebanese state to uproot and rid itself of internal enemies (whether out of negligence they are enemies, or out of intentional malice)

– If the state cannot do that, then the belief in Lebanon as an entity and an idea may be completely lost, even for Hezbollah

– in general, the speech was 1) one of compassion towards Lebanon and its people, and 2) turning the apparent threat (against Lebanon and the Resistance) into a major opportunity.

– Sayyed said this disaster could in a positive sense, allow Lebanon to get out of the (economic and political) siege and difficulty that it was in

– So it seems Hezbollah sees real possibilities in this track (and not as some thought, that the US will be able to continue besieging Lebanon as it was doing prior to the disaster)

– to illustrate, you know there are many oil tankers that are on their way from Iraq to Lebanon via Syria (this is a major development), not to mention the changing international (particularly Western) political attitude towards Lebanon and support for it (even if only officially and publicly, because no state wants to appear like it is harming and besieging Lebanon at this moment before public opinion)

– Perhaps the Resistance sees that even economically, what Sayyed was saying about looking politically and economically eastward (in addition to any westward options) will now be an undeniable option (one that opponents of the Resistance cannot possibly argue against)

– Sayyed said all those that think we are beseiged today and are launching all of these political and media campaigns following the disaster, must know that the Resistance is way too powerful today, and that the whole regional situation is different

– let’s not forget that the US Elections are almost upon us, so perhaps any chance for the Trump administration to really escalate its confrontation any further with Hezbollah and the Resistance Axis has been severely compromised by this national disaster in Lebanon

– Not to mention the Resistance Axis has the upper hand across the region today, if seen purely from a military perspective

– I heard one anti-Hezbollah commentator on Lebanese TV saying: let’s see what Nasrallah is going to say in his speech, there is so much pressure on him now, Hezbollah is cornered, if this explosion is by Israel, then Hezbollah will be pressured to militarily respond, and if the explosion was caused directly or indirectly by Hezbollah, or even that Hezbollah had knowledge of the ammonimum nitrate that was stored at the port all these years but didnt do enough to rectify this situation, then the blame of the Lebanese people will be on the group etc etc

– So Sayyed basically does the opposite to the ill-wishes of such people. He calmly refutes all the lies, and sends out a message of compassion, condolence, support, calmness and hope for the Lebanese as a whole, and a message of power and strength to the supporters of the Resistance

– Even if there was sabotage (by say Israel) that led to the explosion, there was definitely major ‘negligence’ by Lebanese officials, and so they need to be punished strongly and harshly and before all the eyes of the Lebanese. This will be the final opportunity and test for the viability of Lebanon as a state. If the Lebanese state does not pass this test, then lebanon is finished.

– So, what point or value is there, especially at this moment, for Hezbollah to entertain the idea, or go down the track of: this may have been a sabotage by Israel and we must respond? No value whatsoever, it just further corners the Resistance and in the wrong corner (i.e turns this disaster into a defensive one for Hezbollah, one in which the group apparently needs to respond to Israel due to a crime that cannot be proven, and at a time when the Lebanon is in no position for such a confrontation)

– And Sayyed mentioned it, he said regardless if it was a missile or sabotage that caused the explosion, a major reason that led to this disaster is the utter negligence of certain Lebanese officials

– So either Lebanon does indeed have hope as an entity (so show us oh officials by holding the negligent ones to account, regardless of their sect and party, just as we say regarding the enemy collaborators), otherwise, Lebanon has no hope any longer, and Hezbollah will then draw its equations accordingly

– All Lebanese are furious and now watching: who will be punished, will those responsible really be punished?

– Anyway, just by Sayyed highlighting all of this, it completely removes all pressure and focus away from Hezbollah, and places it where it belongs: the ones responsible for this disaster. Even the Harriri tribunal is now completely defused by Sayyed’s intelligent approach today. Lebanese popular opinion is now looking for the perpetrators of this crime, not the crime in 2005 (which has been for many years used by the pro-US camp in Lebanon politically)

And by the way, with one swipe Sayyed completely defuses talk of a new international tribunal and foreign intervention after the explosion, by telling all Lebanese: you all claim you trust the Lebanese army dont you?!! Well, let the army carry out the investigation. Complete check mate. The administration of this crisis remains Lebanese, no internationalisation nor politicisation of this disaster on the official Lebanese level can now be justified

المقاومة واثقة ومطمئنة والأولويّة لفكرة الدولة

ناصر قنديل

عندما يضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأولوية لبناء الدولة، سواء بإثبات التحقيق الشفاف والنزيه أو في المحاكمة العادلة في قضية تفجير مرفأ بيروت وتحديد المسؤوليات فيه. وعندما يتمسك السيد نصرالله بالترفع عن السجالات مانحاً الفرصة لتضميد الجراح، فذلك لأن السيد نصرالله أجاب عن ثلاثة أسئلة ضمناً أسست للمعادلة التي طرح خلالها بناء الدولة كامتحان سياسي ومصيري يواجه لبنان واللبنانيين، في ضوء كارثة التفجير في المرفأ، والسؤال الأول حول حجم فرضية وقوف عدوان إسرائيلي وراء التفجير، والسؤال الثاني حول حظوظ الرهانات الداخلية والخارجية على تحقيق دولي في جريمة التفجير يفتح الباب للمزيد من الحصار حول المقاومة، والسؤال الثالث حول المداخلات الدولية في ضوء التفجير، وعلى رأسها زيارة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون وما حمله إلى بيروت بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الأميركيين.

في الإجابة عن السؤال الأول، أورد السيد نصرالله جوابه ضمناً، بتقديمه فرضيّة وقوف عمل “إسرائيلي” مدبّر وراء التفجير، ضمن إطار محاولات متسرّعة للتحريض على المقاومة بالإيحاء أن الاستهداف ناتج عن وجود مخازن ذخيرة أو صواريخ للمقاومة في المرفأ، ولم يعط السيد لهذه الفرضية أي أهمية ولم يتعامل معها بصفتها محوراً رئيسياً يستحق النقاش، بينما توقف أمام ما يريده الذين وجهوا الاتهامات للمقاومة بامتلاك منظومة سلاح في مرفأ بيروت، ونفى الاتهامات جملة وتفصيلاً، بحيث بدا أن همه وتركيزه هما على الرأي العام اللبناني كي لا يقع ضحية تضليل وأكاذيب، أكثر من أنه يتعامل بجديّة مع فرضية اليد الإسرائيلية في التفجير، وذلك يبدو عائداً للثقة بما لدى السيد نصرالله، من “إسرائيل” في حال ذعر لدرجة يستحيل أن تقدم على عمل طائش يمنح المقاومة مبرر ضربات تهدّد الأمن الاستراتيجي لكيان الاحتلال.

بالثقة نفسها بقوة المقاومة، كان السيد نصرالله يتعامل مع الحملات المنظمة والمبرمجة للدعوة لتحقيق دولي، داعياً أصحابها من موقع الحرص على التحقيق إلى التعاون في الالتفاف حول الجيش كمرجعيّة يلتقي اللبنانيون على الثقة بها، أكثر من قلقه من وجود أساس يمنح دعوات التحقيق الدولي ما يدعو للقلق، فالمقاومة أقوى بكثير من عام 2005، وما يحلم به البعض من تكرار لسيناريو التحقيق الدولي، والوضع الإقليمي والوضع الدولي مختلفان كلياً لصالح المقاومة وحلفائها، وبالتالي لا قلق من أن يجد المتربصون فرصاً جدية لمشاريعهم، التي ستبقى سراباً يلاحقونه، ليحصدوا الخيبة كما حصدوها سابقاً، ولكن هذه المرة استباقاً.

اللافت في حديث السيد نصرالله منح الصفة الإيجابيّة لزيارة الرئيس الفرنسي، ولكل الانفتاح الدولي على لبنان، والذي يتبدّى بإشارات لم تعُد محصورة بالرئيس الفرنسي، فالرئيس الأميركي ليل أمس، أبلغ الرئيس ميشال عون استعداده للمشاركة في مؤتمر بالفيديو سيدعو له الرئيس الفرنسي للمساهمة في إعمار لبنان، ودول الخليج التي قاطعت الحكومة والعهد ترفع الحظر وترسل الطائرات وتقرّر فتح الباب أمام المساعدات، والسيد ينظر لكل ذلك بعين اعتباره فرصة أمام لبنان من دون أن يساوره القلق من أثمان سياسية ستطلب مقابل الاستعداد لتقديم المساعدة. وهذا ليس مجرد منح فرصة للنيات الحسنة، فلدى المقاومة من الخبرة الإقليمية والدولية، ومن المعرفة بدرجة قوتها، ونقاط ضعف أعدائها، ومن المعلومات حول الرسائل المتبادلة بين محور المقاومة، والمحور الذي تقوده واشنطن، ما يتيح للمقاومة وللسيد نصرالله خصوصاً، معرفة أي لحظة سياسية يكون الانفتاح فيها مشروع تطويق وضغط وابتزاز، وأي لحظة سياسية يكون فيها اعترافاً للمقاومة بالحجم والدور وسعياً للتشبيك معها.

كلام السيد نصرالله أمس، وضع نقاطاً جديدة على حروف موازين القوة، وطمأن بيئة المقاومة إلى حجم شعور مقاومتهم بالقوة والثقة، في مرحلة تحمل الكثير من الأسئلة حول المخاطر.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah Denies Fabrications about Missile Cashes in Beirut Port: Hezbollah Concentrates on Haifa Port

Source

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah on Friday offered deep condolences to the families of the martyrs claimed in Beirut Port’s blast, hoping a speedy recovery for the wounded.

“We are in face of a major humanitarian and national catastrophe according to all the standards,” his eminence said in a televised speech.

“There are more than 150 martyrs; the majority of them are Lebanese, with a remarkable number of Syrians and national from of different countries.” “There are thousands of wounded, and dozens are missing. Tens of thousands of families  left their homes damaged by the explosion.” “Livelihoods of thousands were affected, and a panic that stormed the hearts of millions. “Buildings shook in a way that made people believe that it was a major earthquake or that there was an explosion close to them.”

Sayyed Nasrallah highlighted the major negative effects of Beirut blast on the humanitarian, medical and economic situation in the country.

“Beirut blast has been completely obliterated. This would cause major economic losses.”

“This explosion affected all the Lebanese with all their sectarian affiliations.”

Sayyed Nasrallah stressed that all the Lebanese must face such catastrophes in an exceptional way psychologically, politically and in media, adding, “We must express sympathy, love and solidarity with each other.”

In this regard, Hezbollah Secretary General underscored the speedy intervention of the civil committees in helping the state authorities, adding that the role of the medics, rescue teams, municipalities, religious boards and individuals was vital in face of the consequences of the calamity (removing debris, cleaning streets, etc.).

Sayyed Nasrallah emphasized that Hezbollah followers, institutions, and committees rushed after the explosion to provide relief aids to the affected people, reiterating the party’s readiness to assist the government authorities in face of the catastrophe and provide temporary shelters for those whose houses were damaged or destroyed.

Sayyed Nasrallah hailed the stances taken and relief aids sent by the Arab and foreign governments as well as resistance movements to support Lebanon despite the siege imposed by the United States, pointing out that Hezbollah views the visit of the French President positively as it come in the context of helping and uniting the Lebanese.

“We wish US imposed its siege just on Hezbollah, not on all the Lebanese.”

Sayyed Nasrallah added that when catastrophes occur, everyone halts disputes and conflicts in order to preserve unity in face of the challenge, but that after Beirut explosion, this unfortunately did not happen.

“Just after the explosion, some local and Arab TV channels as well as social media pages adopted an alleged scenario which claims that Beirut port’s warehouse which exploded contained missiles or ammunition for Hezbollah. Although official sources denied the presence of missiles in the port and confirmed that of nitrate used for agricultural and industrial purposes, they (local and Arab TV channels) insisted that the ammonium nitrate had been stored by Hezbollah for 6 years in order to blame the party for the explosion.”

Sayyed Nasrallah stressed that this claim is an unjust defamation, adding that they follow the propaganda law: “Repeat a lie often enough and it becomes the truth.”

“I categorically deny the claim that Hezbollah has stores of missiles, ammunition or anything else.”

“Although the US administration and the Western media stopped promoting this unfair claim, some Lebanese and Arab TV channels continued circulating it.”

Sayyed Nasrallah stressed that Hezbollah neither runs Beirut port nor does it interfere in its administration, adding that the Resistance knows about Haifa Port in Occupied Palestine more than Beirut Port.

Sayyed Nasrallah said that the investigations are ongoing and can reveal the truth about the explosion and the stored substances within a short time, calling on all the Lebanese to boycott the media outlets involved in falsifying the truth.

Sayyed Nasrallah said he would not engage in political quarrels with the parties attempting to utilize the explosion, stressing that it is the time of sympathy and solidarity.

Hezbollah leader underlined the importance of holding just and serious investigations that can reveal the truth as called for by the President and the Prime Minister in order to try and inflict the fair punishments on all the culprits regardless of their religious and political affiliations.

Truth and justice must prevail, according to Sayyed Nasrallah who proposed tasking the Lebanese Army to hold the investigations and identify the culprits “as all the political parties trust it”.

Sayyed Nasrallah emphasized that the investigations must be up to the exceptional catastrophe and culprits must be tried and punished regardless of their affiliations, adding that this would be a main test which indicates whether the Lebanese parties can establish the state or not.

“If the competent authorities fail to reach justice in the case of Beirut blast, it would never be possible to establish and maintain the state in Lebanon.”

The way how the foreign countries is dealing with the consequences of the explosion opens new chances that must be seized by the Lebanese, Sayyed Nasrallah said.

Addressing those who have engaged in a battle against Hezbollah on the basis of Beirut explosion, Sayyed Nasrallah said, “You will not reach any result.”

Sayyed Nasrallah also reassured the Resistance supporters, saying: “The international and regional situation has changed. Hezbollah is too strong to be overcome by some unjust liars who commit forgery and push to the civil war.”

http://english.almanar.com.lb/ajax/video_check.php?id=104942

Hezbollah Secretary General said, in the beginning of the speech, that he delayed his speech scheduled to be last Wednesday due to the catastrophic blast, clarifying that the speech was specialized to identify Hezbollah attitude towards the developments on the border with the occupied Palestine and to dwell on other important issues in Lebanon and the region.

Lebanon has been in mourning as Beirut was ravaged by the two massive blasts which rocked its port, killing at least 150 people and injuring more than 5,000 others. Dozens have been also still missing.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

ماكرون مكلّف بملف لبنان بشروط ومهلة!

ناصر قنديل

تأتي زيارة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون إلى بيروت تمهيداً لزيارة ثانية في أول أيلول للاحتفال بذكرى إعلان دولة لبنان الكبير وبدء عهد الانتداب الفرنسي على لبنان، والزيارة لا تنفصل عن استثمار تفجير المرفأ الذي أصاب لبنان بخسائر فادحة لا يمكن معها تأمين تمويل إعادة الإعمار من دون مساعدة خارجية، بحيث حل التفجير وحاجات الترميم والبناء مكان استخدام ارتفاع سعر الصرف في الضغط على لبنان واللبنانيين، وفي ظل خشية من تورط “إسرائيلي” في التفجير وتحوّل العملية إلى مدخل تصعيد كبير يهدّد بحرب شاملة، يصير خلالها أمن الكيان في خطر، وتأتي الزيارة لمواكبة نشاط سياسي داخلي ليس بعيداً عن التوظيف المبرمج للتفجير، تحت عنوان الحياد الدولي، وتحت عنوان التحقيق الدولي، وصولاً لدعوات وضع لبنان تحت الوصاية والانتداب مجدداً.

يتحدث ماكرون عن نظام جديد، ويتخطى الحظر الذي فرضته حكومته على العلاقة مع حزب الله بعد انضمامه إلى قطيع تصنيف الحزب على لوائح الإرهاب، بينما يشير الأميركيون إلى تبدّل في التعامل “الإسرائيلي” مع قضية ترسيم الحدود بما يرضي لبنان، بما يوحي بوجود جزرة ما يُراد عرضها على المقاومة لقاء ثمن يتصل بما ركز عليه ماكرون في زيارته، وهما أمران، المرفأ والحدود مع سورية، بالتوازي مع ما يطرحه جماعة فرنسا وأميركا في لبنان من دعوات لتحقيق دولي وانتخابات مبكرة، وحركة ماكرون التي تشبه حركة الرئيس جاك شيراك نحو بيروت عام 2005 تختلف عنها لجهة أن ماكرون يتحرّك في ظل تكليف أميركي، لأن المهمة تستدعي التواصل مع حزب الله، مقابل إغراء لفرنسا بتولي الانتداب على لبنان إذا نجحت في المهمة، ولو كان انتداباً من دون إطار قانوني بل بصيغة مرجعية تحل مكان الدور السوري بعد اتفاق الطائف، لقاء صيغة سياسية جديدة يعرض فيها على المقاومة تحت عنوان دور الشيعة السياسي مكاسب على حساب أدوار سائر الطوائف المسيحيّة والإسلاميّة.

الخشية من مجيء الصين إلى المرفأ وهي تبدو جاهزة لذلك، والخشية من رد المقاومة على عملية مطار دمشق، والخشية من انكشاف تورط “إسرائيلي” في عملية تفجير المرفأ، وما يعنيه من تصعيد خطير، أسباب تقف وراء الزيارة السريعة الناعمة لماكرون، تمهيداً لزيارة أول أيلول، وبينهما سيتابع سفيره في بيروت المهمة، ومقابل جزرة ماكرون المعروضة على المقاومة، بدور أكبر في النظام الجديد، وبتمويل كافٍ ينهض به لبنان، ورفع الحظر عن العلاقة معها، عصا تحقيق دولي ومعركة إسقاط الحكومة واستثمار الشارع المبرمج تحت عناوين ثورة مزوّرة، وانتخابات مبكرة، يعرفون أن المقاومة لا تخشاها، لكنهم يراهنون على أن تكون رياح الأزمة قد أضعفت رصيد التيار الوطني الحر والعهد، كحليف للمقاومة، وفقاً لنصائح الدبلوماسي الأميركي السابق جيفري فيلتمان، بتدفيع العهد والتيار ثمن علاقتهما بالمقاومة، تمهيداً لتغيير مكان الأغلبية النيابية والسياسية.

تبدو مهلة ماكرون حتى الأول من أيلول، لكن ربما تكون نهايتها في كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي سيرسم اليوم إطار ما جرى وما سيجري.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

كليمة البحر بيروت بين الحقيقة والتضليل…!

إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بالمسؤولية عن تفجير مرفأ بيروت | دنيا الوطن
إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بالمسؤولية عن تفجير مرفأ بيروت

محمد صادق الحسيني

بيروت

‏يا كليمة البحر

‏بيروت يا روح المدن

‏بيروت يا كتف الجبل الأشم

‏ستخرجين متألقة وأجمل مما كنت

‏رسموا لك إشارة الموت

‏ لكنك غلبتِهم بإرادة الحياة

‏بيروت لا تُحرَق

‏ ولا تغرق

‏تشرب من كأس من معين

‏بيروت بلد الأمين

‏الأمين على الدماء وعين اليقين

‏ وتنهض كطائر الفينيق

‏بيروت هذه تغار منها تل أبيب كما تغار منها سيدتها واشنطن وتريد أن تنتقم منها، لأنها عقدت قرانها على المقاومة ومعها، والذين تسبّبوا في تفجيرها إهمالاً أو تورّطاً يحاولون عبثاً حرف الأنظار عن المجرم الحقيقي، كما هو آتٍ:

فعلى الرغم من أنّ كافة عقلاء الأرض وخبرائها ومطلعيها بأنّ الانفجار الذي حدث في ميناء بيروت مساء 4/8/2020 لا علاقة له بحزب الله لا من بعيد ولا من قريب إلا انّ وسائل الاعلام الإسرائيلية، المسيطر عليها والموجهة من الأجهزة الأمنية تصرّ ومنذ اللحظة الاولى لوقوع الكارثة، وبالتناغم مع وسائل إعلام نواطير النفط في الخليج، على إطلاق حملة منظمة ضد حزب الله، وان بشكل غير مباشر في الاعلام الإسرائيلي على الاقل.

فها هو موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي مثلاً ينشر موضوعاً رئيسياً تحت عنوان:

نصر الله هدّد بتفجير “إسرائيل” بالمواد الكيماوية نفسها التي انفجرت في بيروت. كما واصل الموقع خطه الهجومي هذا فوق موضوعات أخرى، اشار فيها الى ان حزب الله يُخزِّن السلاح في المناطق السكنية، ثم يتساءل الكاتب عما اذا كان الحزب سيخلي ترساناته العسكرية من المناطق السكنية، وذلك في تحريض واضح للشعب اللبناني ضد حزب الله.

ولم يقتصر التحريض الإسرائيلي على الساحة اللبنانية فقط، بل إنه وصل الى بريطانيا، حيث نشر كاتب إسرائيلي آخر، وفي الموقع المذكور نفسه أعلاه، موضوعاً يدعي فيه ان حزب الله قد قام بتخزين مواد كيماويه شبيهة، لتلك التي انفجرت في بيروت، خلف مدرسة في لندن العام الماضي. كما طالب وزير الخارجية الإسرائيلي دول اميركا اللاتينية، خلال اجتماع له مع سفراء تلك الدول في الكيان، بحظر نشاط حزب الله وإعلانه منظمة إرهابية في دول اميركا اللاتينية.

اذن، ها هم نواطير النفط في الخليج وأركان القاعدة العسكرية الاميركية في فلسطين، والتي تسمى “إسرائيل”، يعلنون عن بدء الاستثمار السياسي في كارثة انسانية حلت بلبنان، بغضّ النظر عن الأسباب والمسبّبات، وحتى قبل صدور أي تقارير رسمية من طرف الحكومة اللبنانية، التي تجري تحقيقات معمّقة للوقوف على الأسباب التي أدت الى وقوع الانفجار، وذلك تمهيداً لحملة سياسية قادمة ضد حزب الله، تهدف الى إعادة طرح موضوع سلاح المقاومة على طاولة البحث والمساومات السياسية.

نقول للصهاينة الدجالين:

بغض النظر عن كذب ادّعاءاتكم، حول تخزين الحزب للأسلحة في المناطق السكنية، وإيحاءاتكم بأن مادة نترات الأمونيوم، التي انفجرت في ميناء بيروت، هي مادة استوردها حزب الله وقام بتخزينها في الميناء، إن ما عليكم أن تعلموه أن هذه المادة، التي تخزنون منها عشرات آلاف الأطنان في محيط ميناء حيفا، أي في المناطق السكنية المحيطة بالميناء، هي مادة قابلة للانفجار بسهولةً حتى دون قيام أحد بالتسبّب بتفجيرها.

اذ إنها، وكما قال السيد رولاند الفورد، مدير شركة ألفورد تيكنولوجيز ، وهي شركة بريطانية متخصصة في التخلص من المتفجرات، قال إن هذه المادة قابلة للانفجار عند تعرّضها لدرجات حرارة عاليةٍ حتى من دون أي أسباب أخرى. وهذا ما يعرفه الخبراء العسكريون في حزب الله، الذين لم تشهد مستودعاتهم وعلى مدى قرابة الأربعين عاماً أي أحداث من هذا النوع، نتيجة حرصهم الشديد على تخزين أسلحتهم بالطرق السليمة وفي الأماكن المناسبة، على العكس من جيشكم وحكومتكم، التي رفضت حتى الآن وتتعلل حالياً في نقل حاويات الأمونيا الضخمة، من حول ميناء حيفا الى أماكن آمنة، على الرغم من المظاهرات المتكرّرة التي يقوم بها السكان المحليون للمطالبة بذلك.

وبالعودة الى ما تخططون له من مؤمرات، ضد حلف المقاومة بشكل عام وحزب الله وسلاحه بشكل خاص، فعليكم أن تعلموا ما يلي:

أن التهديدات المبطنة ضد إيران وحلف المقاومة، التي تروجون لها بطرق غير مباشرة، من خلال تسريبات من أجهزتكم الأمنية لكتاب وصحافيين أميركيين، كالتسريبات التي نشرها الكاتب الاميركي روبرت فارلي ، في مجلة ذي ناشيونال انتيريست الاميركية، يوم أمس 4/8/2020، حول احتمالات قيام “إسرائيل” بتوجيه ضربة نووية الى إيران او غيرها، وتحويل “الشرق الأوسط “الى بحر من النيران، ان هذه التهديدات وغيرها لن تخيف إيران ولا بقية حلقات محور المقاومة، ولن تثني هذا المحور عن استكمال استعداداته لشن المرحلة الأخيرة من هجومه الاستراتيجي، الهادف الى تحرير القدس وإنهاء وجود دويلة الاحتلال الإسرائيلي وتهديدها المباشر لكافة دول وشعوب الإقليم وليس فقط للدول العربية المحيطة بها. ولنا في موضوع سد النهضة الإثيوبي المدعوم والمسنود إسرائيلياً خير مثال على الخطر الإقليميّ وحتى العالمي الذي تشكله هذه القاعدة العسكرية على الأمن والسلام والاستقرار في العالم.

إن قصف إيران، سواءً بأسلحة تقليدية او نووية، لا يتطلب امتلاك “إسرائيل” صواريخ بعيدة المدى، مثل صاروخ اريحا /3 الذي يبلغ مداه أحد عشر الف كيلومتر.

2) انّ كلّ ما تقومون به، من محاولات لاستثمار الألم الشعبي العام، في لبنان بعد الانفجار، وتحويله الى موجة غضب ضد حزب الله وسلاحه، كما استثمرتم اغتيال الحريري لإخراج الجيش السوري من لبنان عام 2005، ليس سوى وهم وسراب سيتبخر سريعاً لأن الشعب اللبناني لن يركع ولن يستسلم وأنتم خير من خبره. ولعل من المفيد تذكيركم باتفاقية 17 أيار 1983، التي أسقطها الشعب اللبناني البطل، وكرّس إسقاطها عبر مقاومة ولدت من رحم الشعب، وألحقت بكم الهزيمة تلو الهزيمة، منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.

3) كما عليكم ان تتيقنوا من أن الخسائر البشرية والمادية الهائلة، التي تعرّض لها الشعب اللبناني يوم أمس، لن تؤدي الى تمزيق وتفتيت هذا الشعب الصامد ولا الى رحيله عن دياره وتخليه عن وطنه، على عكس ما سيحدث لمستوطنيكم الطارئين الذين يغتصبون أرض الشعب الفلسطيني منذ 72 عاماً، حيث إنهم سيبدأون بالرحيل الى اوطانهم الأصلية وغيرها بعد سقوط اول رشقة صواريخ ثقيلة، من قوات محور المقاومة، على تل أبيب وغيرها من تجمعاتكم الاستيطانية.

4) ودليلنا على ذلك هو تقهقر جيشكم الى عمق ثمانية كيلومترات، داخل حدود فلسطين، لمجرد تخوّفكم من الضربة الانتقامية التي ترتقبونها من حزب الله رداً على استشهاد أحد ضباطه، في غارةٍ لطائراتكم على مطار دمشق أواخر الشهر الماضي. فاذا كان جيشكم يخلي مواقعه، حتى قبل أن تطلق قوات المقاومة طلقة واحدة، فما بالكم كيف ستكون أحوال مستوطنيكم، الذين وعدتموهم بالعيش في أرض السمن والعسل، وها هم يعيشون في أرض مغتصبة تفتك بهم الأوبئة وأنتم عاجزون حتى عن علاجهم، علاوة على الرعب الذي يعيشونه سواءٌ في الشمال أو الجنوب؟

نقول لكم يا من تشترون الوقت لأيام إضافية لكيانكم بان الرد آت حتماً وأن الشعب اللبناني منتصر عليكم لا محالة وقوات المقاومة في أعلى جهوزية وعلى كافة الجبهات لردكم ومن ثم طردكم، وهي الأقدر على تحويل عذابات الشعب وآلامه وجراحه الى انتصارات.

‏بيروت هذه التي فجّرتم ميناءها بشكل مباشر أو غير مباشر هي ‏بعين السيد الأمين، ودماء بيروت المقاومة هذه ستطيح بكم واحداً واحداً، ‏ومقاومة لبنان سترمي بالعملاء والمرجفين بالمدينة الى مزبلة التاريخ. ‏

على صخرة مقاومتك وثباتك واستقامتك يا سيد ‏ستتكسر كل موجاتهم. ‏لن ينالوا منك ولن ينالوا من جمهورك ولا من شعب لبنان ‏ولو بهيروشيما المرفأ. ‏كالطود أنت شامخ، ‏ابحر بنا الى حيث تشاء ويا جبل ما يهزك ريح…

بعدنا طيبين قولوا الله.

رهانات 2005 – 2006 تعود محلياً وخارجياً: مخاطر الحسابات الخاطئة

الأخبار

ابراهيم الأمين الخميس 6 آب 2020

لو خطّط أحد ما لتسريع الانهيار في لبنان، لما فكّر في خطة شيطانية كالتي أنتجت زلزال أول من أمس. الكل يعلم أن النقاش حول التفجير الهائل سيبقى مفتوحاً إلى أجل طويل، ولن تنفع معه تحقيقات رسمية ولا اعترافات أو غير ذلك. ففي بلاد كبلادنا، حيث تسيطر المافيات على كل شيء، لا مكان لحقيقة تتيح محاسبة عادلة. والمسرح مفتوح دوماً لعكاريت السياسية والاقتصاد والمال والدين الذين ينجون من كل حرب، ويعودون الى أعمالهم بازدهار. لا التاريخ يعلمهم ولا التجارب ولا دماء الناس.

إعلان المحكمة الدولية إرجاء النطق بحكمها في قضية اغتيال رفيق الحريري الى 18 آب الجاري، بُرّر بما يجري في بيروت على ضوء انفجار المرفأ. لكنّ ثمة عقلاً استعراضياً يقف خلف القرار. عقل يقول إن موعد النطق بالحكم ليس مناسبة إدارية لمحكمة يفترض أنها محايدة، بل هو توقيت سياسي له مراميه البعيدة أيضاً. وإذا كانت كارثة أول من أمس قد تحولت الى الحدث الوحيد في لبنان، فإن أصحاب هذا العقل هم أنفسهم من يبثون اليوم شائعات عن أن التفجير كان مقصوداً للتغطية على النطق بالحكم. ولأن عقل هؤلاء يعمل بهذه الطريقة، قرروا الإرجاء، وكأنهم يقولون لنا علناً: نريده حدثا جللاً. وإذا ما حصل حدثٌ قد يُضعف الاحتفال بالحكم، فسنعمل على اختيار توقيت يعيد الى الاستعراض فرصته التي يفترض أن يكون دويّها أعلى من دويّ انفجار المرفأ.

عملياً، من كانوا ينتظرون موعد 7 آب لتحويله حدثاً قابلاً للاستثمار السياسي، أُجبروا على أخذ إجازة إجبارية لأيام. لكنهم قرروا استغلال الجريمة الرهيبة وشرعوا، مرة جديدة، في لعبة استجرار الدم بأي طريقة. هكذا، سمعنا كلاماً عن تحميل السلطة الحالية المسؤولية، ومطالبات بلجنة تحقيق دولية، ودعوة مجلس الامن الدولي الى التدخل… وسنسمع غداً من يدعو الرئيس الفرنسي الى القيام بما قام به جاك شيراك قبل 15 سنة. وغير ذلك، سنسمع الكثير الذي يعيدنا الى عام 2005.

مشكلة من يفكرون على هذا النحو أنهم يريدون تكرار التجربة من دون أن يرفّ لهم جفن. وهم يسعون الى تكرار ما فشلوا في تحقيقه من عدواني 2005 و 2006، معتقدين بأن الظروف مهيّئة لذلك، وسيكون جدول أعمالهم هو نفسه: نزع الشرعية الدولية (نفسها) عن السلطة في لبنان، والسعي الى جذب الجمهور صوب تحركات شعبية تقود الى استقالة السلطة أو إقالتها. والهدف، هنا، هو المجلس النيابي والسعي الى انتخابات مبكرة، وإيكال مهمة الإنقاذ الاقتصادي الى وصاية عربية وغربية تفرض شروطها التي تمتد من المطالب السياسية حيال المقاومة والعلاقة مع سوريا والشرق، وصولاً الى بناء نموذج اقتصادي قائم على فكرة تحويل اللبنانيين الى عاملين بالسخرة عند مجموعة نصّابين لم يتوقفوا عن سرقة كل شيء.

لكن إلى ماذا يستند هؤلاء؟
في هذه اللحظة، يسيطر على عقولهم هاجس الاستغلال الى أبعد الحدود. وعادة، تواكب هذه السياسات حسابات خاطئة لعناصر الأزمة ولوقائع الأرض. وبهذا المعنى، ينبغي لفت انتباه من يهمه الأمر، من قيادات هذه الجماعات والدول الراعية لها الى جمهورها المتحمّس، الى أن الأمور ليست على النحو الذي يفترضون:

– بالنسبة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، فإن انفجار المرفأ سرّع في عملية الانهيار الاقتصادي والمالي الى أقصى ما يمكن أن يكون عليه الوضع في لبنان. فقد تسبّب الانفجار، عن قصد أو غير قصد، في حرق مراحل من عملية التهديم الممنهج لقدرات البلاد. وبالتالي، صار هؤلاء في حاجة إلى الإجابة عن السؤال الحقيقي: هل يبادرون الى احتواء الموقف، أم سيتفرجون على لبنان يذهب طواعية الى العنوان الأنسب للمساعدة؟ وسنسمع في الايام القليلة المقبلة الكثير من الكلام الغربي عن ضرورة توفير المساعدة العاجلة للبنان، ليس بهدف حماية بقيتنا، بل منعاً لوصول الشرق الذي سيكون أكثر حضوراً من المرات السابقة.

– الفرنسيون الذين خسروا لبنان يوم وقّع جاك شيراك ورقة مطالب جورج بوش في المنطقة، سيحاولون حجز مقعد إلزامي لهم في إدارة ملف لبنان. والزيارة «الإنسانية» للرئيس الفرنسي الى بيروت، اليوم، لن تفتح له الأبواب إذا كان مُصرّاً على اعتماد المقاربة الاميركية لمعالجة الازمة. فأمام فرنسا فرصة لاستعادة الدور، إذا قطع ماكرون مع إرث شيراك – بوش. أما إذا لم يفعل، وجرّب «التشاطر» كما فعل وزير خارجيته، فسيعود الى باريس مثقلاً بالهواجس التي تسبق الخيبات الكبرى.

– عرب أميركا الذين يعتقدون أنها الفرصة المناسبة لإجبار لبنان على تلقّي مساعدات مشروطة، سيرفعون من سقف توقعاتهم أيضاً، وسيطالبون أنصارهم ومرتزقتهم، هنا، برفع السقف عالياً لتحصيل تنازلات أساسية تقوم على تبديل واقع السلطة القائمة، وإعادة فريق 14 آذار الى الحكم، مصحوباً بعناوين تستهدف أولاً وأخيراً ضرب المقاومة في لبنان. وإذا كان هؤلاء يتّكلون على الأدوات نفسها التي عملوا عليها لعقد ونصف عقد، من دون جدوى، فستكون خسائرهم مضاعفة هذه المرة.

إذا لم يقطع ماكرون مع إرث شيراك – بوش فسيعود الى باريس مثقلاً بالهواجس التي تسبق الخيبات الكبرى


– إسرائيل، التي انتظرت عام 2005 انهيار الجدار الداخلي الذي يحمي المقاومة، وانتظرت حصد نتائج الغزو الأميركي للمنطقة وخروج القوات السورية من لبنان، ثم نفذت طلبات أميركية – توافق مصالحها – بشنّ حرب مدمرة على لبنان عام 2006، تفترض اليوم، وفق حسابات غير واقعية على الإطلاق، أن المقاومة تعاني الأمرّين في لبنان. ويبدو العدو – في سلوكه العسكري والأمني والدبلوماسي – وكأنه يقرأ خطأً في كتاب المقاومة. وربما يوجد بين قادته، السياسيين أو العسكريين أو الأمنيين، من يغامر في التفكير، وقد يذهب هؤلاء الى حد القيام بمغامرة على وقع الأزمة الداخلية في لبنان. هؤلاء الذين يراهنون على أن يؤدي انفجار المرفأ الى إلغاء حزب الله قرار الرد على جريمة سوريا، يفكرون مرة جديدة بطريقة خاطئة، لأنهم يعتقدون أن المقاومة في ورطة، وأنها تحتاج الى سلّم للنزول عن الشجرة. لكنهم سيدركون أن رد المقاومة واقع حتماً، وسيكون دموياً ضد قوات الاحتلال، وهدفه عقابي وردعي أيضاً. لكن ما يحاول العدو المكابرة في شأنه، اعتقاده بأن المقاومة لا تريد حرباً واسعة، وبالتالي هو يقرأ هذه الخلاصة على أنها إشارة ضعف، لكنها قراءة خاطئة بالمطلق. المقاومة التي لا تريد حرباً، لكنها لا تريد أيضاً نوعاً من المعارك بين الحروب، تنتج ما قد لا تنتجه حرب إسرائيلية شاملة. وبالتالي، فإن المقاومة التي أرست معادلة الردع خلال أربعة عقود، مستعدة حتى لخوض حرب تدفع فيها إسرائيل الأثمان غير المقدّرة أيضاً.

– في لبنان جبهة سياسية أصابها الهريان. كل القوى التي شكلت فريق 14 آذار، وحكمت البلاد منفردة منذ عام 2005، وبدعم العالم كله، لم تنجح في إصلاح مدرسة. حتى جريمة تخزين المواد التي انفجرت في المرفأ، هي من نتائج أعمالها وسياساتها ومن عيّنتهم في مواقع المسؤولية. وهي مسؤولة، أولاً وقبل أي أحد آخر، عن هذه الجريمة الموصوفة. وإذا كان قادة هذا الفريق يفكرون بطريقة معاكسة، وأن بمقدورهم رمي المسؤولية على حسان دياب لإصابة حزب الله، فهم يكررون الخطأ تلو الخطأ. حتى إن تقديرهم حيال تصرف حزب الله في الداخل ليس دقيقاً على الإطلاق. صحيح أن حزب الله لا ينوي التورط في مشاكل داخلية، وهو تجنّب كل الاستفزازات الداخلية والإقليمية خلال عشرين عاماً وأكثر، وهو سيستمر في هذه السياسة، إلا أن وقائع لبنان الداخلية لم تعد كما كانت عليه قبل 15 سنة. فلا هم في موقعهم الشعبي ولا نفوذهم هو ذاته، وهم يعرفون أيضاً أن غضب الناس على السلطات في لبنان إنما يصيبهم قبل غيرهم. أما اللجوء الى تسعير المناخات الطائفية والمذهبية، فالجواب على ذلك ربما سمعوه جميعاً من بيت الوسط.

في زمن الحسابات الخاطئة، يفترض بمن يجد نفسه معنياً بمنع محاولة إغراق لبنان في الدماء، أن يميّز بين الحقائق، وأن يقدّر جيداً الوقائع والأحجام والأوزان، وأن يتعرّف جيداً إلى قدرة الخارج على التدخل. لكنّ الأهم هو أن عليه أن يعرف أن لبنان تغيّر فعلاً، وأن ما يفكرون في أنه «لبنانهم» الذي خلقه الاستعمار على هذه الصورة قبل مئة عام، لم يعد له وجود سوى في أغنياتهم وأناشيد الأطلال، وكل صراخ أو كلام مرتفع أو غضب على طريقة خلافات أولاد الأحياء، لن يفيد في تعديل الصورة. ولا مجال مطلقاً لإعادة فرض الفيلم نفسه، لمرة خامسة على هذا الشعب المسكين… اتّقوا الله يا جماعة!

مقالات متعلقة

فيديوات متعلقة

لبنان يخسر خلال دقائق بانفجار المرفأ ما يوازي خسائره في حرب تموز في 33 يوماً

كارثة بيروت: أكثر من 100 شهيد و5000 جريح وأضرار تزيد عن مليار دولار / دياب: ما حصل كارثة وطنيّة لكنه لن يمرّ دون حساب وسيدفع المسؤولون الثمن

البناء

توقعت مصادر طبية أن يكون ما تم نقله إلى المستشفيات والمراكز الصحية وما تمّت معالجته في المكان من الجرحى، حتى ساعات صباح اليوم قد تجاوز الخمسة آلاف جريح، وأن يبلغ عدد الشهداء أكثر من مئة كان منهم ستون شهيداً قد جرى إحصاؤهم حتى منتصف الليل، بينما قدرت الخسائر المادية التي أصابت الأبنية السكنية والمحال التجارية والمؤسسات الاقتصادية والسيارات، بأكثر من مليار دولار، وقالت مصادر تابعت الانفجار الكارثي الذي حول مدينة بيروت إلى ساحة حرب تشبه هيروشيما بعد القنبلة الذرية، وتشبه نيويورك بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، إن ما خسره لبنان وعاصمته خلال دقائق يعادل ما خسره في حرب تموز 2006 خلال ثلاثة وثلاثين يوماً.

الرواية التي استقرت عليها مراجع أمنية وحكومية في تفسير الانفجار الذي بلغ تأثيره حد إسقاط زجاج ابنية في جزيرة قبرص البعيدة مئة وثمانين كليومتراً عن ساحل بيروت، وعادلت تردداته زلزالاً بقوة خمس درجات ريختر، تقول إن المواد التي تسببت بالتفجير هي كمية ضخمة تقدّر بأطنان من مواد شديدة الإنفجار من نيترات الصوديوم تمت مصادرتها من باخرة كانت تنقل السلاح والذخائر من تركيا للجماعات الإرهابية في سورية عن طريق مرفأ طرابلس، ضبطها الجيش اللبناني ونقلها إلى مرفأ بيروت حيث تمّ تفريغ حمولتها ونقلت مؤقتاً إلى العنبر الثاني عشر تمهيداً لنقلها من الجهات المعنية إلى حيث يتم إتلافها، ومضت السنة تلو السنة والمخاطرة قائمة وبقيت المواد المتفجرة حتى تسببت بهذه الكارثة للبنان وعاصمته. وقد أظهر اللبنانيون نخوة وروح تعاون أدهشت كل من تابع وقائع الكارثة، بعيداً عن أصوات النشاز التي سارعت لحرب إعلامية لتزوير الوقائع وزج اسم حزب الله تارة بصفته صاحب مصانع صواريخ في حرم المرفأ، ومرة بالحديث عن سيطرة حزب الله على المرفأ، لكن حبل الكذب قصير، وظهر المواطنون يتطوّعون لنقل المصابين والبحث عنهم ورفع الركام، ومساعدة أطقم الإسعاف والإطفاء، وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بإعلانات من مواطنين عن تقديم منازلهم التي أعلنوا وضعها بتصرف من أصيبت منازلهم وباتوا بلا مأوى، وتهافت الآلاف إلى مراكز التبرع بالدم، في كل المناطق تلبية لنداءات الصليب الأحمر والمؤسسات الصحية.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعا المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد لمتابعة عمليات الإنقاذ، بينما تحدث رئيس الحكومة عن كارثة وطنية واعداً ألا تمر من دون محاسبة، وبأن المسؤول سيدفع الثمن، بينما أعلنت أكثر من عاصمة عن استعدادها لتقديم المساعدات للبنان. وتوقعت مصادر مطلعة وصول مستشفيات ميدانية من كل من قطر وإيران، ووصول معدات طبية ومواد دوائية من فرنسا ومنظمة الصحة العالمية، بينما سيظهر اليوم ما ستسفر عنه الاتصالات التي سيجريها وزير الخارجية شربل وهبة مع وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية طلباً للمساعدة في إزالة آثار الكارثة ومساعدة الناس على إعادة إعمار مساكنها ومحالها التجارية وتعويضها عن خسائرها.

لم يكن اللبنانيون يتوقعون ان تلحق دولتهم بهم الدمار والموت، فما شهده لبنان أمس من خراب طال بيروت وضواحيها، عطفاً على سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من جراء الانفجار الذي حدث في العنبر 12 في مرفأ بيروت لا يتحمّل مسؤوليته الا السلطة الفاسدة التي لم تكتف بتغطية الفاسدين والإمعان في سرقة شعبها، بل ذهبت بعيداً في إهمال ملف بالغ الخطورة، وتعاطت باستخفاف مع مواد شديدة الخطورة خزنت في مرفأ بيروت منذ 4 سنوات ولم تقدم على تلفها رغم علمها وإدراكها بما قد تخلفه هذه المواد لو انفجرت من خسائر بشرية ومادية.

فانفجار يوم أمس، وصل دوّيه إلى قبرص، فمادة النترات كانت السبب الرئيسي في الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت بحسب ما أعلن مدير عام الجمارك اللبنانية بدري ضاهر، في حين اشار اللواء عباس إبراهيم الى أن ٢٧٠٠ طن من مادة الأمونيوم هي التي انفجرت وكانت في طريقها الى أفريقيا.

وفيما غصّت مداخل مختلف مستشفيات بيروت بالجرحى الذين حضر بعضهم بسيارات ودراجات نارية مدنية، مع تأكيد عدد من المستشفيات عدم قدرتها على تلبية الحالات الطارئة التي لا تزال تصل إليها نتيجة الأعداد الكبيرة التي وصلت اليها، أوعز وزير الصحة حمد حسن معالجة المصابين نتيجة الانفجار على نفقة وزارة الصحة في مختلف المستشفيات المتعاقدة وغير المتعاقدة مع الوزارة. وطلب من المواطنين وفرق الإغاثة والصليب الأحمر والدفاع المدني التوجّه بالجرحى والمصابين الى المستشفيات المحيطة بالعاصمة لأن مستشفيات العاصمة تضيق بالجرحى.

ويعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة استثنائية في قصر بعبدا للبحث في توصيات المجلس الأعلى للدفاع ومتابعة تداعيات الكارثة التي وقعت في بيروت، وأعلن المجلس الأعلى للدفاع بعد اجتماع مساء أمس، «بيروت مدينة منكوبة»، ورفع توصية لإعلان حال طوارئ. وقد شكل لجنة لتحديد المسؤوليات. وأكد أن مجلس الوزراء سيجتمع اليوم الأربعاء استثنائياً في القصر الجمهوري لاتخاذ القرارات المناسبة.

وبقرار من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تمّ تشكيل خلية أزمة في القصر الجمهوري برئاسة مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير، مهمتها مواكبة تداعيات الكارثة التي وقعت في مرفأ بيروت، والتنسيق الحثيث مع خلية الأزمة التي شكلت لهذه الغاية والجهات المعنية.

وقال الرئيس عون في مستهل الجلسة: «كارثة كبرى حلّت بلبنان والهدف من هذا الاجتماع اتخاذ الإجراءات القضائية والأمنية الضرورية، ومساعدة المواطنين ومعالجة الجرحى والمحافظة على الممتلكات».

وشدّد على «ضرورة التحقيق في ما حدث وتحديد المسؤوليات، ولا سيما أن تقارير أمنية كانت أشارت إلى وجود مواد قابلة للاشتعال والانفجار في العنبر المذكور».

وأكد أن «اتصالات عدّة وردت من رؤساء دول عربية وأجنبية للتضامن مع لبنان في محنته وتقديم المساعدات العاجلة في مختلف المجالات».

وأكد رئيس الحكومة حسان دياب خلال كلمة له من السراي الحكومي، أن ما حصل أمس لن يمرّ من دون حساب وسيدفع المسؤولون عنه الثمن. وتوجّه بنداء عاجل الى الدول الصديقة والشقيقة أن تقف الى جانب لبنان وأن تساعدنا على بلسمة جراحنا.

وتفقد دياب يرافقه وزيرا الداخلية والبلديات محمد فهمي والأشغال ميشال نجار، موقع الانفجار في مرفأ بيروت. كما أصدر رئيس الحكومة قراراً بإعلان اليوم الأربعاء يوم حداد وطني على الضحايا الذين سقطوا.

وعلى صعيد آخر، أصدر المكتب الإعلامي في قصر بعبدا بياناً أشار فيه إلى أنّ «الرئيس ميشال عون تابع تفاصيل الانفجار الكبير الذي وقع في مرفأ بيروت، وأعطى توجيهات إلى كل القوى المسلحة بالعمل على معالجة تداعيات الانفجار الكبير وتسيير دوريات في الأحياء المنكوبة من العاصمة والضواحي لضبط الأمن». كما طلب عون في البيان نفسه «تقديم الإسعافات الى الجرحى والمصابين على نفقة وزارة الصحة، وتأمين الإيواء للعائلات التي تشردت نتيجة الأضرار الهائلة التي لحقت بالممتلكات».

وفيما أفيد أن جهاز أمن الدولة كان طلب منذ 5 أشهر فتح تحقيق بالمواد المتفجرة الموجودة في العنبر رقم 12 بمرفأ بيروت كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة الأجهزة الأمنية جمع المعلومات لمعرفة حقيقة انفجار المرفأ.

وليس بعيداً، انكبت الدول الغربية والعربية على التضامن مع لبنان، وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الوزارة تتابع عن كثب التقارير عن انفجار في بيروت ومستعدة لتقديم «كل المساعدة الممكنة»، وذكر أن الوزارة ليست لديها معلومات عن سبب الانفجار، وأضاف أنها تتعاون مع السلطات المحلية لمعرفة ما إذا كان هناك أميركيون ضمن المصابين.

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن «فرنسا تقف إلى جانب لبنان ومستعدة لتقديم المساعدة له بعد الانفجار. وأكد السفير الفرنسي إيمانويل بون تحضير فرنسا مساعدة إنسانية عاجلة تبدأ بالانطلاق هذا المساء (مساء امس) باتجاه لبنان وباريس بصدد تحريك العواصم الأوروبية لمساعدة لبنان. وفيما عرض الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدة على لبنان، أبدى رئيس وزراء بريطانيا استعداد لندن لتقديم كل ما بوسعنا من دعم لبيروت.

وأجرى أمير قطر اتصالاً بالرئيس ميشال عون وأمر بإرسال مستشفيات ميدانيّة في أعقاب انفجار بيروت، كما تلقى الرئيس عون اتصالين من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعراقي برهم صالح اللذين أكدا التضامن مع لبنان بعد المحنة التي تسبب بها الانفجار في بيروت.

وأعطى الديوان الأميري في الكويت توجيهات بمساعدات طبيّة عاجلة للبنان. ولهذه الغاية تلقى وزير الخارجية شربل وهبة اتصالاً من نظيره الأردني وضع خلاله الأخير جميع الإمكانيات الأردنيّة بتصرف لبنان لمواجهة تداعيات الانفجار الكارثيّ، وأعلنت طهران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف أنها مستعدة لمساعدة لبنان بأي طريقة بعد انفجار بيروت.

إلى ذلك وبعد التكهنات العديدة التي تحدثت عن قصف إسرائيلي سبب الانفجار في المرفأ، أعلن مسؤول إسرائيلي أن «إسرائيل ليست لها علاقة». وقال وزير خارجية العدو الإسرائيلي غابي أشكينازي لقناة إن12 التلفزيونية الإسرائيلية إن «الانفجار كان على الأرجح حادثاً نتج عن حريق».

وأجّل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمته التي كانت مقرّرة اليوم الأربعاء الى إشعار آخر بسبب الفاجعة الوطنية والتزاماً بالحداد الوطني.

بيروت مدينة منكوبة

تصوير عباس سلمان

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Secretary General of Kataeb Party killed in Beirut Port explosion

By News Desk -2020-08-04

The Secretary General of the Kataeb Party, Nizar Najarian.

BEIRUT, LEBANON (9:20 P.M.) – The Secretary General of the Kataeb Party, Nizar Najarian, was reported dead after suffering a severe injury at the party’s headquarters during the massive blast at the Port of Beirut on Tuesday.

According to LBCI, the party’s secretary general died as a result of a severe head injury at the party’s headquarters, Beit Al-Wassit (Central House), in Beirut.

Several politicians have mourned his death, including the President of the Kataeb Party of Lebanon, Samy Gemayel.

The Lebanese Health Ministry has reported that as many as ten people have been killed as a result of the explosion at the Port of Beirut.

Civil defense units are now combing through several areas around the explosion’s epicenter to help civilians and put out fires.

President Aoun on Army Day Stresses Lebanon to Defend Itself against Israeli Attacks

Source

 August 1, 2020

Lebanese President Michel Aoun addressing the nation on Independence Day
click

Lebanese President Michel Aoun on Saturday emphasized that Lebanon will defend itself against any Israeli attack pointing that the country has four enemies.

“Israel has been increasingly violating Resolution 1701 and repeating its attacks on Lebanon. While stressing our keenness on abiding by this Resolution and resolving the disputed issues under the U.N.’s sponsorship, we are also committed to defending ourselves as well as our land, water and sovereignty and there will be no leniency in that,” Aoun said in a speech marking Army Day.

Turning to the domestic situations, Aoun said Lebanon has “four enemies.” “The first enemy of Lebanon is the corruption that is rampant in institutions and in a lot of mentalities. It is fighting fiercely, but the steps towards eradicating it are ongoing firmly albeit slowly,” the president said.

He added that the second enemy is “those who tamper with citizens’ food security to accumulate profit,” the third is “those who contribute to undermining our national currency to amass money” and the fourth is “those who launch rumors to spread despair” and those who “roam the world inciting against their country and people and trying to block any assistance from them.”

Aoun also slammed those who have “opened fire at all rescue attempts” and those who “evaded responsibility amid the crisis.”

Related Videos

Related Articles

«الجعجعة» متأجّجةٌ في زمن وطنيّ صعب

د. وفيق إبراهيم



هذه معادلة فاضحة تكشف بين فئة تدافع عن لبنان، وجهات داخلية تواصل رهن وطنها منذ ستة عقود وأكثر لمصلحة النفوذ الأجنبي الأوروبي حيناً والأميركي في معظم الأحيان مع تأييد للعدوانية الإسرائيلية بالصمت او بمهاجمة حزب الله الذي يجابهها، وكلا الأمرين أكثر من فضيحة تستأهل اتهام العاملين بها “بالعِمالة” الكامل كحد أدنى.

هذا ما يستدعي سؤال هذه الفئات المجعجعة عن هوية مشروعها السياسي، ألا تنتمي الى الآلية السياسية التي تحكم لبنان منذ تأسيسه في 1943 وصولاً الى وصول بشير الجميل الى الرئاسة على متن علاقاته المرسخة بصوره مع قادة العدو الإسرائيلي في أكثر من زمان ومكان.

فهل ينسى أحد المقابلة التلفزيونيّة التي أجراها وريثه وشقيقه أمين الجميل مع محطة الجزيرة إثر تسلّمه رئاسة البلاد. وقال صراحة إن حزبه يتلقى المساعدات والسلاح من “اسرائيل” متباهياً بأنه لم يتلقّ حتى كباية ماء من اي دولة عربية… اليس هؤلاء هم من بنى “الكتائب” و”القوات” التي يترأسها حالياً سمير جعجع المشارك في القيادة قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 1982.

نحن إذاً الآن وسط صراع داخلي بين لبنانيين متمسكين بفكرة لبنان المستقبل وبين لبنان آخر يعمل في خدمة النفوذ الأميركي – الإسرائيلي.

لكن انكشاف التحالف الخليجي مع “اسرائيل” انعكس على اوضاع حلفائها اللبنانيين، فلم يعودوا بحاجة للتستر على تأييدهم للكيان المحتل، بل أصبحوا أكثر تطرفاً من تيار الكتائب والقوات ويضيفون عليهم مدداً في هذا الموضوع.

ما يستدعي سؤال هؤلاء عن مشروعهم السياسي، هل هو محايد ومستقلّ أم أنه جزء من المشروع الأميركي الإسرائيلي الخليجي؟ وماذا يعني مشروع على هذا النمط في بلد يحتوي على سبع عشرة طائفة ومذهباً لكل منها ارتباطاتها الإقليميّة ومشروعها السياسي، الامر الذي يؤكد أن المشروع القواتيّ الحريريّ يطمح إلى بناء دولة متصدّعة بطوائفيّاتها ومرتبطة جيوبوليتيكياً بالأميركيين وعمليانياً بـ”إسرائيل” وتمويلياً بالخليج.

لمزيد من التوضيح فإن سمير جعجع وفؤاد السنيورة وفارس سعيد قيادات دستورية وسياسية لا تزال حاضرة، وأطلقت منذ يومين فقط هجمات حادة جداً على التحالف بين الرئيس ميشال عون وحزب الله، وأصرت على تجريد حزب الله من سلاحه لأنه يدمّر لبنان.

هذه اتهامات قيلت بالتزامن مع قصف إسرائيلي أصاب قرى جنوبية لبنانية وتهديدات من الكيان المحتل نفسه بفتح حرب كبيرة تشمل الداخل اللبناني، وسرعان ما تلقف هذا النمط من القيادات، هذا النهج الإسرائيلي معتبرين أنها فرصتهم للعودة الى السلطة كعادتهم أي على متن ما يعادل حجمهم وهي دراجة هوائية إسرائيلية بديلاً من الدبابة الإسرائيلية التي امتطاها في الثمانينيات من القرن الماضي، بشير وأمين.

ماذا يريد جعجع؟ أعلن ان حلف عون – حزب الله دمّر لبنان السياسي والاقتصادي بما يؤكد ان “السمير” لا يريد ضرب حزب الله فقط، بل إطاحة كل من ينافسه في الساحة المسيحية، بذلك يستطيع الإمساك بالحصة المسيحية من الحكومة ورئاسة الجمهورية. وهذا ليس بجهود من صناعته بل من خلال العدوانية الإسرائيلية الأميركية الخليجية.

بدوره فؤاد السنيورة الذي ينتحل صفة “عروبي” يعتبر أن سلاح الحزب هو الكارثة الكبرى، التي يجب اقتلاعها بما يكشف ان سياسات السنيورة أكثر إقليمية من سياسات حليفه جعجع، لأن فؤاد يعرف ان وصوله الى السرايا الحكومية رهن بأمرين متلازمين: استئصال سلاح الحزب من الداخل ووضعه في خدمة السياسات الإقليمية السعودية التي لا تزال تشكل الطريق الاساسية للوصول الى رئاسة الحكومة في لبنان.

هذا يشير الى ان كل واحد من هؤلاء إنما يضرب على الجهة التي تفتح الدرب له لتحقيق طموحاته ومن خلال تلبية المشاريع الخارجية في لبنان.

اما على مستوى فارس سعيد النائب السابق فلا يزال يصرّ على تذكير اللبنانيين بمرحلة كانتون حداد في الجنوب، اي يريد تحويل لبنان بكامله الى مستعمرة إسرائيلية تحمي المشروع الطائفي في لبنان.

وهذا التصعيد من قبل سعيد عائد الى عدم امتلاكه لحزب في الميدان المسيحي وحاجته الى التصعيد لتحقيق أكبر تحشيد ممكن يتيح له العودة الى المجلس النيابي وربما أكثر، فيصبح ضرورة إلزامية حتى للأحزاب المسيحية الكبرى التي لن يعود بوسعها تجاهله كما فعلت في الدورات الانتخابية الماضية.

ما يؤسف له هنا، ان يصبح الطموح السياسي الشخصي أكثر أهمية من مصالح الوطن، وهذا يبرر للثلاثي جعجع السنيورة وسعيد بيع البلاد “بالجملة” للكسب بالمفرق وعلى قياسهم.

لذلك يحق للبناني العادي أن يسألهم كيف يهاجمون حزب الله في وقت تعتدي فيه “اسرائيل” على لبنان وتكشف الدوائر الأوروبية والأميركية علناً ان الانهيار الاقتصادي في لبنان ناتج من تراكمات سياسات اقتصادية بدأت قبل ثلاثة عقود، اي متزامنة مع مرحلة الشهيد رفيق الحريري صديقهم وممولهم.

يتبين أن هذا النمط من السياسيين يجري لاهثاً وراء أي مشروع خارجي يعاود دفعهم الى السلطة او يجعلهم يحتكرونها.

وهذا نوع من البساطة السياسية لأن السلطة وليدة توازنات قوى أمسك بها التيار الكتائبي – القواتي بعد انهيار توازن القوى كنتيجة للاجتياح الإسرائيلي للبنان.

أما التوازن الإقليمي واللبناني الحالي فهو لمصلحة حزب الله الذي أصبح أكبر قوة إقليمية جاهزة وله في لبنان دور سياسي في المؤسسات الدستورية، ارادة ان يبقى دون حجمه الفعلي، لكنه يؤدي له دور الحارس على المؤسسات الدستورية وعلاقتها به.

ان الإجابة الواضحة على هذا الثلاثي تنحصر في تأكيد كامل التحليلات السياسية على تناقض مصادرها بأن الحلف العوني مع حزب الله هو الذي انتج استقراراً لبنانياً وطنياً منذ عقد ونصف العقد، واي كلام آخر لا يندرج إلا في إطار الجعجعة في زمن وطني صعب.

كلمة المقاومة هي العليا

د. جمال شهاب المحسن

على رؤوس الأشهاد وبكلّ وضوح منحازون للمقاومة، للوطن، للفقراء، للحق وأصحاب الحقوق.. وعند الأحرار لا حيادَ في ذلك .

لقد أكدت مجريات أحداث يوم الإثنين بتاريخ 27/7/2020 عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة لا سيّما في مزارع شبعا المحتلة ومحيطها أنّ كلمة المقاومة هي العليا، حيث يكفي أنّ العالَم كله انتظر بيانها الذي سطع بأنوار الحقيقة الصادقة، فشدّد على أنّ الردّ على الجرائم والاعتداءات الصهيونية قادمٌ ومحتّم وأنّ ما تدّعيه وسائل إعلام العدو هو محاولة لاختراع انتصارات وهمية كاذبة.. وبذلك فإنّ العدو الصهيونيّ قد مُنِيَ بهزيمة معنوية ومادية جديدة أُضيفت الى سلسلة هزائمه المتتالية والمستمرة من عام 2000 مروراً بأيام تموز – آب عام 2006 …

إنّ مقاومتنا البطلة تعيش أجواء الانتصارات التي تؤسّس إلى انتصارات أكبر وأوسع… أمّا العدو الصهيوني الإرهابي المجرم فإنه يعيش حالةً من الذعر والخوف والقلق وصلت الى حدّ الهستيريا التي شاهدها الجميع في مزارع شبعا والمناطق المحيطة بها ..

وإنْ كان البعض في لبنان ما زال يدفن رأسه في الرمال، ولا يرى الحقائق والمعطيات الصلبة كما هي متوهّماً أنّ ردع القوة الإسرائيلية لم يتحطم وينكسر منذ زمن بعيد على رُبى جبل عامل ووديانه بفعل قبضات وأقدام المقاومين الأبطال ونيرانهم وصواريخهم، فإنّ الردَّ على الاعتداءات الصهيونية وعلى المتفذّلكين الأعراب الخونة وبعض اللبنانيين مستمرٌّ بصنع قواعد الاشتباك المؤدية للانتصارات تلوَ الانتصارات للمقاومة البطلة وقائدها سماحة السيد حسن نصرالله سيّد الأقوال والأفعال الذي أكد أنه قد ولّى زمن الهزائم وبدأ زمن الانتصارات الذي لن يقف عند حدود…

ويبقى الوعد هو الوعد والفعل هو الفعل والردُّ هو الردّ والنصر هو النصر، والمؤشّر والبرهان تاريخ أمجاد ووقفات عزّ وصفحات مضيئة لمَن قضى نحبه من الشهداء الأبطال ومَن ينتظر من الشهداء الأحياء والجرحى والمقاومين الأشدّاء الأشاوس… وخسئَ العدو الصهيوني وحلفاؤه وعملاؤه في الإقليم والعالم …

وليتشدّقْ الكاذبون اللؤماء بإشاعات وأضاليل يتمّ تلفيقها في غرف البالتوك السوداء الإسرائيلية الأميركية، إذ يقولون إلّا كَذِباً في سياق حربهم النفسية الفاشلة.. فإنهم لن يصلوا إلا للخزي والعار ومزبلة التاريخ… أمّا المقاومة فإنها وُجدت لتنتصر وسيّدُها السيد حسن نصرالله، حفظه الله تعالى، قال كلمته ونقطة على السطر.

*إعلامي وباحث في علم الاجتماع السياسي.

‫لودريان قد يلتقي حزب الله… وخطة فرنسية لمساعدة لبنان؟ سلامة «المُحاصَر»: لا للتدقيق!

(هيثم الموسوي)

الأخبار 

الخميس 23 تموز 2020

«وهج» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لدى المؤسسات المالية يبدو في طريقه الى الخفوت. الحاكم «المميز»، الذي حصد جوائز دولية، بات يسمع كلاماً جديداً يتضمن انتقادات قاسية لأدائه «غير المميز» الذي يكاد يودي بحال البلاد والعباد. وزاد الطين بلة تعيين الحكومة شركات للتدقيق في هذا الأداء، مالياً وجنائياً، ما بات يستشعر معه الحاكم ضرورة اللجوء الى الهجوم الوقائي عبر تسريبات عن «استقلالية المصرف المركزي» بما يحول دون تزويد هذه الشركات بما تطلبه من معلومات. في غضون ذلك، وصل الى بيروت، أمس، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، وسبقته تسريبات إعلامية عن «خطة شاملة لمساعدة لبنان» سيُعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. فيما علمت «الأخبار» أن جدول اجتماعات الضيف الفرنسي قد يتضمّن لقاءً مع حزب اللهتمضي الأزمة اللبنانية نحو مزيد من التأزم، مُثقلة بمسارات صعبة طبعت في الأيام الأخيرة عناوين السياسة والمال والاقتصاد والصحة. ترافق ذلك مع مؤشرات لواقع قد يكون الأكثر خطورة، سواء على خط معركة الحياد التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي، أو لجهة تخبّط الطبقة الحاكمة في محاولاتها إخراج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من دائرة التعثر، بالتوازي مع فقدان المناعة ضد فيروس كورونا الذي وجد طريقه إلى التغلغل في عدد كبير من المناطق.

وفيما يشتدّ خناق الوضع المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار والسلع على اللبنانيين، وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الى بيروت، أمس، في زيارة تستمر حتى يوم غد، يلتقي خلالها الرؤساء: ميشال عون، نبيه بري وحسان دياب، ووزير الخارجية ناصيف حتّي والبطريرك الراعي. وفي وقت يسعى فيه المتماهون مع الحصار الأميركي من حلفاء واشنطن في الداخل إلى عزل حزب الله وتحميله نتائج أزمات البلاد، علمت «الأخبار» أن تواصلاً فرنسياً مع الحزب سبق الزيارة، ربما يكون تمهيداً للقاء يعقده وزير الخارجية الفرنسي مع وفد من حزب الله.

وصول لو دريان سبقه خبر نقلته قناة «الحدث» السعودية عن دبلوماسي فرنسي أشار إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون «سيعلن خطة شاملة لمساعدة لبنان تتضمن فتح خطوط اعتماد مالية»، لافتاً الى أن الحكومة اللبنانية، التي تسلّمت السلطة منذ 6 أشهر، «لم تقم بأي إصلاح جوهري، في وقت لبنان في أمسّ الحاجة إلى الإصلاح، واللبنانيون ينادون به». وقال إن لو دريان «يحمل رسالة تضامن مع شعب لبنان ورسالة حزم إزاء سلطاته».
وبمعزل عن مدى دقة الخبر، وحقيقة التوجّه الفرنسي إلى مثل هذا النوع من المساعدة ومدى ارتباطه بضوء أخضر أميركي، في ظل حديث عن عدم رغبة واشنطن في دفع البلاد إلى الانهيار الكامل، إلا أن المُفترض أن يسمع المسؤولون اللبنانيون من الضيف الفرنسي تأكيداً على الالتزام بدفتر شروط الإصلاحات لمدّ يد العون الغربية إلى لبنان وانتشاله من أزمته.
وبالتزامن، أعلنت السفارة البريطانية في لبنان أن الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جايمس كليفرلي سيزور لبنان «افتراضياً» اليوم، وأن على جدول أعمال «الزيارة» برنامج «لقاءات حافلاً مع المسؤولين اللبنانيين، والمؤسسات والشركاء في البرامج الممولة من المملكة المتحدة»، لافتة الى أن «الإصلاح والاقتصاد والأمن ستكون على رأس جدول الأعمال».
في غضون ذلك، يبدو أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في صدد خوض معركة في وجه التدقيق الجنائي في عمل «المركزي»، بعد قرار الحكومة تكليف شركة «ألفاريز آند مارسال» إجراء هذا التدقيق، وشركتي «كيه. بي. إم. جي» و«أوليفر وايمان» إجراء تدقيق مالي. إذ بدأ باللجوء الى استخدام ورقة القانون، وتسريب أخبار عبر وسائل إعلام عن أن «استقلالية المصرف المركزي، بموجب السرية المصرفية وقانون النقد والتسليف، تحول دون تزويد هذه الشركات بأي معلومات».

رئيس الحكومة ناقش مع السفيرة الأميركية إعفاءاتٍ للبنان من عقوبات «قيصر»


وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن سلامة بات يعتبر نفسه، بعد تكليف الشركات الثلاث، «تحت الحصار»، مع شعوره بتلاشي مظلة الحماية التي كانت تؤمنها المؤسسات الدولية له، إذ إن صندوق النقد يطالِب بالتدقيق ويشدّد عليه، وينظر بسلبية إلى أداء سلامة والمصرف المركزي كما ظهر جلياً في الاجتماعات التي عقدها وفد الصندوق مع الحكومة اللبنانية للبحث في خطتها الإصلاحية، فضلاً عن تراجع حظوة «الحاكم المميّز» لدى مؤسسات إعلامية متخصصة بالقضايا المالية والنقدية. فصحيفة «فايننشال تايمز» أشارت أخيراً الى أن سلامة «عزّز بشكل تعسّفي أصول مصرف لبنان بما لا يقلّ عن 6 مليارات دولار، عبر استخدام إجراءات محاسبية غير تقليدية، فيما كان النظام المالي في لبنان على طريق الانهيار»، علماً بأن الرجل لا يزال يتمتع بحماية أميركية وداخلية (سياسية وطائفية ومالية) ربطاً بالمصالح التي كانَ يؤمنها للطبقة الحاكمة.
من جهة أخرى، بحث رئيس الحكومة حسان دياب مع السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، التي زارت السرايا الحكومية أمس، في الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وقد علمت «الأخبار» أن الحديث تطرق إلى «الإعفاءات من العقوبات الأميركية التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا، وفق مقتضيات قانون قيصر».

وطن يتحلّل

د. عدنان منصور

لم عد أمام المواطن اللبناني ما يقوله، بعد الحالة المزرية الكارثية التي وصل اليها، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، في مختلف القطاعات، وعلى المستويات كافة، بعد كلّ الذي قاله بحق حكامه، والطغمة الفاسدة، والزمرة الباغية سوى: كفى، كفى!

كفى استهتاراً واستخفافاً بالشعب! كفى كذباً ونفاقاً وفشلاً وتقاعساً وإهمالاً متعمّداً بحق الوطن والمواطنين! كفى إذلالاً وتجويعاً وقهراً واستبداداً وطغياناً!

لم يعد أمام المواطن اللبناني من مفردات تعبّر عن غضبه وسخطه، ينعتكم بها، إلا وقالها لكم بصوت عال. لقد أصبحتم مهزلة وأضحوكة العالم، يتندّر بكم، وبوقاحتكم، وفشلكم، وتعلقكم بالمناصب، والصفقات، والنهب والكراسي… عالم يعلم علم اليقين، أنكم لم تتركوا لشعبكم الا الذكريات المرة، والإحباط والإذلال والمآسي…

يا حكام وأغنياء البلد ولصوصه، ايّ وطن بنيتموه؟! وأي إرث تركتموه لشعبكم؟! خذوا ثرواتكم كلها مع نعوشكم، واملأوا بها بطونكم، وانفخوا كروشكم وأدمنوا على المال الحرام وقولوا هل من مزيد…؟!

ما الذي ننتظره منكم، ومن بلد تحكمه مجالس طائفية، كل طائفة فيها يديرها زعماء روحيون وسياسيون على طريقتهم الخاصة، وفق أهوائهم السياسية ومصالحهم الشخصية!

ما الذي ننتظره من عمل المؤسسات، وكلّ مؤسسة يديرها مجلس ملل مرتهن لمن عيّنوه، ليصبح بمتناولهم، من خلاله يتقاسمون الحصص، والمحاسيب، والصفقات، والتلزيمات “ والمناقصات»….

أيّ بلد نريده، وأيّ وإصلاح ننتظره! وأيّ مستقبل يعوّل عليه المواطنون، عندما يدركون انّ القضاء محكوم بالسياسة، لا يستطيع قاضٍ مهما علا شأنه، أن يحاكم سياسياً أو مسؤولاً فاسداً أو مفسداً، أو ناهباً للمال العام، أو مستغلاً لوظيفته التي من خلالها، حقق ثروة عن طريق الإثراء غير المشروع! كيف يمكن تحقيق الإصلاح في بلد منهار، عندما يُستدعى فاسد، مختلس، للتحقيق معه، لكونه خرق القانون عن إصرار، وتحوم حوله شبهات وعلامات استفهام، وتدينه أدلة دامغة لا لبس فيها، ثم يخرج من التحقيق يختال، رافع الرأس، يمشي مرحاً، بعنجهية وقحة، لنتساءل بعد ذلك: مَن استدعى مَن؟!

أيّ بلد ننتظره، وفيه خمسة أسعار صرف للعملة الوطنية المنهارة أصلاً، وكلّ يوم يغدق علينا مصرف لبنان وحاكمه الفذ، قراراً جديداً، مع ما تنعمه علينا أيضاً المصارف وحيتانها، سارقو جنى عمر وأموال المودعين، بالوعود والتطمينات الكاذبة، التي تخدّر أبناء الشعب المسحوق, على يد أفسد وأوقح وأرذل وأحط طبقة سياسية ومالية ومصرفية شهدها العالم، وعانى لبنان من شراستها الأمرّين على مدى ثلاثة عقود!!

ما الذي ننتظره من بلد يفاوض فيه مسؤولوه الصناديق والمؤسسات النقدية والمالية الدولية، في الوقت الذي تتضارب وتتباين فيه أرقام مؤسساته المالية، حول العجز المالي والديون المترتبة على الدولة والمصارف، ليصبح مسؤولوها مجالاً رحباً للتندّر والتهكم، وعرضة للاستخفاف وعدم الثقة بهم، وبجديتهم، وصدقيتهم من قبل المؤسسات المالية الدولية!!

أي بلد هو هذا البلد، وأي صنف من المسؤولين الفاشلين، المتخبّطين، المتردّدين يديرونه، حيث تكثر فيه الوعود، والاجتماعات والتصريحات، والتطمينات، والخطابات واللجان المنكوبة، التي تضمّ ما هبّ ودبّ من خبراء، واختصاصيين، وباحثين، ومنظرين محليين وأجانب، لتعطى الدروس، وتتعدّد الاجتهادات! دراسات توضع، وحلول ترفع، وتقارير تجمع، وأصوات تلعلع، ووزير يلفّ ويدور، يصول ويجول، ورئيس حكومة يؤثر ان يطل علينا بسجل إنجازاته “الباهرة”، وبعد ذلك نرى النتيجة الصادمة المفجعة على الأرض:

عتمة وظلام، قمامة ونفايات تتصدّر الساحات والشوارع، انقطاع وشحّ في المياه، ازمة طاقة مستدامة يحرص عليها لصوص البلد، رواتب ومعاشات وصلت الى الحضيض، وتضخم مالي فاق الحدود وتجاوز المعقول… وفوق كلّ ذلك، نرى الصورة المأساة: مواطن يُسحَق، ويُسرَق، ويُذلّ، ويُهجّر ويجوع ويموت!!

ما الذي ننتظره من بلد، يَعِد فيه رئيس حكومته الشعب، باسترجاع أمواله المنهوبة، والمحوّلة الى الخارج بصورة غير قانونية، ثم يتلكأ عن اتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة الناهبين للمال العام ومحاسبتهم، أو يغضّ الطرف عن كشف أسماء المختلسين، الذين سطوا على أموال المودعين، إما عمداً، وإما ضعفاً، وإما لأسباب وحسابات لا يعلمها الا الراسخون في السلطة، لتبقى وعود الحكومة العتية وبيانها الوزاري في هذا الشأن كالسراب.

ما الذي ننتظره من بلد تقوده زمرة سياسية فاشلة، لا يستطيع فيه القضاء أن يوقف مسؤولاً سياسياً فاسداً، أو يجرؤ على كشف شرعية وقانونية ثرواته وعقاراته وأمواله المنقولة وغير المنقولة، العائدة له، ولأفراد أسرته وحاشيته، في الداخل والخارج!

من يجرؤ من الزعماء والمسؤولين أن يقول بصوت عال، إنّ القضاء غير مسيّس أو بعيد عن سلطة وهيمنة الطبقة السياسية الحاكمة؟! وإنّ القضاء حرّ، لا يتدخل به أحد، وإنه غير خاضع للضغوط من هنا وهناك، وإنّ القاضي متحرر بالكامل _ كما هو مفروض _ من تأثيرات ورغبات زعيمه السياسي او الروحي!

اي بلد هو هذا البلد، عندما تطال حكومته تصريحات مستفزة تأتي من قبل سفراء، لتنال من سيادته، وهم يطلقون مواقف مستهجنة، ويتقدّمون بمطالب علنية وقحة، تشكل تدخلاً سافراً في شؤوننا الداخلية، متجاوزين الأصول والأعراف واللياقات الدبلوماسية، والاتفاقيات الدولية، وبعد ذلك نرى كيف يلتزم المسؤولون المعنيون الصمت حيال ما يجري، وكأن على رؤوسهم الطير!

اي بلد هو هذا البلد، الذي يرفض فيه نوابه، مشروع قانون لإزالة صور الزعماء من الشوارع والساحات، ومن على الأشجار والجسور والجدران، ويصرّون على إبقائها رغماً عن أنوف الناس، غير مكترثين بما يُبديه المواطن في نفسه من غضب، ويردّده من شتائم في كلّ مرة تقع عينه على صورة زعيم ما معلقة على عمود هنا او هناك، او على جدار وتحتها حاويات تفيض منها النفايات!!

أي بلد هو هذا البلد، وزعماؤه وسياسيوه، يتهمون بعضهم بعضاً، بالصفقات والسرقات والفساد، وكلهم في اتهاماتهم المتبادلة صادقون في ما يقوله كلّ واحد منهم بحق الآخر. ورغم كلّ ذلك يستمرّ هؤلاء في فسادهم وطغيانهم من دون حسيب او رقيب!!

اي بلد هو هذا البلد، الذي يقبل فيه مسؤولوه الالتزام بقانون خارجي تعسّفي ظالم، يفرض الخناق على شعبهم، ليقولوا لقرصان العالم: الأمر لكم، والطاعة لنا! القرار منكم، والتنفيذ علينا. ترفعون الصوت عالياً ضدّنا، ونحن لا نتردّد برفع أعلام بلدكم أمام سفارتكم، لنقول لكم هذا واجبنا، وطاعتنا لكم، تقع على عاتقنا!!

من يوقظ وطناً من الغيبوبة التي هو فيها، حيث يعيش مسؤولوه وزعماؤه على كوكب آخر، لا همّ لهم إلا الثروة ثم الثروة ثم الثروة، طالما أنّ بطونهم المنتفخة والشرهة، وبطون أولادهم وأصهرتهم وأحفادهم وحاشيتهم لم تمتلئ بعد!!

لقد ابتلي الشعب بطبقة فاجرة لا مثيل لها، ليست لديها نية الإصلاح من قريب او بعيد، او الرغبة في التخلي عن سياسة النهب المنظم للبلاد والعباد، أو التحسّس بفقر وجوع وعذاب الشعب المقهور.. هذه الطبقة يجب ان تحاسب وتردع من محكمة ميدانية، كي يصدر عنها الحكم العادل على الطغمة الفاجرة، من الشعب مباشرة، وليس حكماً باسم الشعب!

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

لبنان قويّ بقوّته وحقّه ومقاومته وليس بـ «ضعفه وحياده»

د. جمال شهاب المحسن

جمال شهاب المحسن - Home | Facebook

قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خلال استقباله وفداً من الكوادر الكتائبية من المناطق القريبة من الديمان وبكركي: «عندما تداخلنا مع أحلاف وأحزاب وأعمال عسكرية أصبحنا بعزلة تامة عن العرب وعن الغرب وأصبحنا لوحدنا كما السفينة في البحر الهائج… وإن الحياد هو لصالح كلّ اللبنانيين…»

هذا الكلام أكثر من واضح فهو يقصد فيه مشاركة حزب الله في ما يسمّيه «أعمال عسكرية» في سورية، وغيّب عن سابق تصوّر وتصميم الواقع الفعلي لهذه المشاركة النبيلة والأصيلة التي هي دفاع عن سورية ولبنان معاً في مواجهة الحرب الإرهابية العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية المتحالفة مع الكيان الصهيوني ضدّ سورية وقيادتها وجيشها وشعبها ودورها العربي المحوري والريادي في سبيل قضايانا الكبرى المحقّة والعادلة… وفاته أيضاً أنّ سورية هي سيف العروبة وترسها وقلبها النابض وأمها وأبوها، وأنّ الأعراب الذين تآمروا عليها في سياق المشروع الصهيوني الأميركي الإرهابي قد خرجوا من شرف الأمة وقيَمها منذ زمن طويل …

إنّ البطريرك الراعي في حملته «الحيادية» يتحدث أمام كوادر حزب الكتائب الذي كان يرفع شعار «قوة لبنان في ضعفه» والذي لم يكن حيادياً على الإطلاق في محطات مفصلية من تاريخ لبنان وأبرزها أنه كان إلى جانب الاجتياح الاسرائيلي المدعوم أميركياً للبنان عام 1982، حيث كان من جملة أهداف هذا الاجتياح وصول هذا الحزب الى السلطة وترجمة كلّ الأعمال العسكرية والأعمال الشنيعة الصهيونية والأميركية في أخذ لبنان من ضفة الى ضفة مناقضة… ولكنّ المقاومين اللبنانيين الأبطال حافظوا على هوية لبنان وعلى وحدته أرضاً وشعباً ومؤسّسات .

هل تحرك زيارة الراعي قضية المبعدين اللبنانيين إلى اسرائيل؟
هل تحرك زيارة الراعي قضية المبعدين اللبنانيين إلى اسرائيل؟

ولمن ينسى أو يتناسى أو يصدّق من يتصدّر اليوم حركة «الحياد» من موقعه الديني مع أنّ في الأديان السماوية الإلهية لا حياد بين الحق والباطل، نذكّره بما أطلقه الشخص نفسه في زيارته لفلسطين المحتلة عام 2014 خارجاً عن أصول «الزيارة الرعوية» إلى موقف سياسي صدم كلّ الوطنيين وأصحاب الضمائر الحيّة بتعاطفه العلني مع العملاء والخونة الذين اندحروا مع الاحتلال «الإسرائيلي» عام 2000.

وأين؟ في فلسطين المحتلة

فالراعي، ومن بلدة عسفيا على قمة جبال الكرمل في فلسطين المحتلة، تطرّق إلى مسألة اللبنانيين الذين وصفهم بـ «المبعدين»، وأبدى «رفضه التعامل معهم كمجرمين»، معتبراً أنّهم «لبنانيون أكثر من البعض الموجود في لبنان»، وقال: «لم أجد لبنانياً متعاملاً ضدّ لبنان، والجماعة التي خرجت من لبنان هل حاربت ضدّ لبنان أو حاربت الدولة أو المؤسّسات، وعطلت الرئاسة وهجّرت اللبنانيين وفقّرتهم، وخلقت أزمة في لبنان؟» ومضيفاً: «أريد أن أفهم ما هي جريمتهم، في وقت نرى هدم المؤسّسات وإقفال القصر الجمهوري؟

وشدّد الراعي على أنه «سيعمل بكلّ قوته من أجل حلّ هذه المشكلة»، وبالتالي «عودة هؤلاء إلى لبنان».

وردّاً على البطريرك الراعي وبوضوح فإنّ هؤلاء الخونة الذين اكتسب بعضهم كجزّار معتقل الخيام العميل الإسرائيلي عامر الياس الفاخوري الجنسية الإسرائيلية هم فارّون من وجه العدالة وليسوا مبعدين لتطلق الدعوات إلى عودتهم دون محاكمة عادلة ودون عقاب… وبعبارة واحدة إنهم عاونوا وآزروا العدو الصهيوني الإرهابي المجرم على ارتكاب الكثير الكثير من الجرائم والمجازر بحق اللبنانيين… والتاريخ سجل عليهم خيانتهم العظمى للوطن.

وفي هذه الأيام وبوتيرة متصاعدة يتحدث البطريرك الراعي عن «الحياد» كما تحدث ميشال سليمان وآل الجميّل وبقايا 14 آذار عن «الحياد» و»النأي بالنفس» عفواً «اللّعي بالنفس»، وكلّ ذلك لتطويق مقاومتنا البطلة التي نعيش أجواء ذكرى انتصاراتها في تموز – آب عام 2006 والتي رفعت هاماتنا عاليةً في مواجهة كافة التحديات…

إنّ «حديث الحياد» يأتي في سياق التشويش على الحقائق الساطعة وأهمّها أنّ لبنان قويّ بقوّته وحقّه ومقاومته وليس بـ «ضعفه وحياده»…

ولمنْ يراهن على معادلاتٍ جديدةٍ وغير ذلك في الآتي من الأيام فهو واهم واهم وملتبس…

*إعلامي وباحث في علم الاجتماع السياسي

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: