انقلاب تركيّ على نتائج الحرب العالميّة الثانية

د. وفيق إبراهيم

يضغط الاتراك عسكرياً وسياسياً لتحقيق المكانة المحورية بين المتصارعين للسيطرة على اعماق البحر الأبيض المتوسط وسواحل بلدانه مع بعض امتداداتها الداخلية في البر.

فما يجري أدرك مرحلة حرب ضروس بين قوى دولية من اوروبا وشرقي المتوسط وروسيا واميركا مع بعض النحيب المصريّ الشجيّ والرقص الإماراتي على حبال اميركية متينة.

مدى هذه الحرب واسع جداً لشمولها المياه الإقليمية والدولية للمتوسط في جهاته الشرقية والجنوبية فتشمل سواحل بلاد الشام في سورية ولبنان وفلسطين المحتلة ومصر الى السواحل الجنوبية في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وتضم أيضاً سواحل قبرص من كل جهاتها وصولاً الى اليونان.

هناك اذاً صراع مفتوح على المتوسط يأخذ شكل حرب عسكرية شرسة في ليبيا بين دولتيها المتصارعتين الغربية للسراج الموالية لتركيا والشرقية الجنوبية لحفتر المدعومة من فرنسا وإيطاليا وروسيا وألمانيا وبريطانيا، والأميركيين المكتفين بالتأييد السياسي، انما مع مواصلة الحوار مع الأتراك ورجلهم الليبي الاخواني السراج.

كما يتجسّد هذا الصراع في ارتفاع حدة التوتر بين تركيا واليونان على غاز ونفط قبرص وأعماق البحر. وهذا الموضوع محكوم باعتقاد تركي ان الأميركيين خصوصاً والغربيين عموماً بحاجة اليهم، منذ زمن الاتحاد السوفياتي، لذلك ترك الغرب تركيا تحتل الجزء المسكون من أتراك قبارصة في الجزيرة المستقلة منذ 1974.

بالمقابل تعتبر اليونان أن قبرص هي جزء من تراثها الإغريقي بالاضافة الى انتمائها القومي الى اليونان، فتتصرف اليونان وكأنها صاحبة الحق المبرم في الجزيرة وثرواتها.

لكن هذا الصراع ليس إلا الجزء البسيط من صراع عثماني – يوناني تاريخي، نجح فيه الأتراك منذ قرون عدة بالسيطرة على جزء نهائي من تركيا.

هذه الصراعات في المتوسط وليبيا تدفع نحو صراعات عالمية الطابع ومياهه الوطنية والدولية. وهذا يشمل الخلاف اللبناني مع الكيان الإسرائيلي المحتل عند الحدود البحرية في الجنوب وخلاف كامن تركي سوري على إمكانات كبيرة من الغاز والنفط في أعماق حدوديهما البحرية.

ما هي الخطة التركية؟

تشرف تركيا على مسافة طويلة من سواحل المتوسط بدءاً من حدودها البحرية مع سورية وحتى بحار اليونان، وأضافت دوراً متوسطياً لها بالسيطرة على قبرص التركية وليبيا «السراج» وتطمح من خلال العلاقة مع حزب النهضة التونسي الذي يمسك رئيسه الغنوشي برئاسة مجلس نواب بلاده. تطمح الى ضم تونس الى نفوذها. فتستطيع بذلك ان تمسك بالحدود البحرية والإقليمية لقبرص الواقعة في منتصف البحر المتوسط. وتمتد الى ليبيا براً وبحراً مع مدياتها الاقليمية، هذا بالاضافة الى ان سواحل المتوسط التركية تبيح لها التنقيب في اعماق المتوسط بين اليونان وقبرص وحتى سواحلها المباشرة، وتعتبر تركيا أنها دولة متوسطية اساسية لها كامل الحق والاولوية في التنقيب في اعماق البحر المتوسط قبالة العالم العربي من المغرب وحتى حدودها الإقليمية مع اليونان وبلغاريا، اي ما يعادل خمساً وسبعين في المئة من سواحل البحر المتوسط وبالتالي أعماقه الدولية.

هذا ما يدفع الى السؤال التالي: أين العرب من كل ذلك وأين الغرب وروسيا؟

معظم العرب في الخليج مرتبطون بالمشروع الأميركي المتريث من جهة والمشترك من جهة أخرى في الحرب عبر التورط الاماراتي في حرب ليبيا بالإسناد وبالسلاح والتمويل لقوات حفتر.

اما اوروبا فمنزعجة من الاستيلاء التركي على دولة السراج الليبية فتدعم حفتر إنما من دون السماح له بالحسم النهائي، لان المفاوضات الدولية على اقتسام المغانم في كامل البحر المتوسط لم تصل بعد الى خواتيمها، ما يتطلب تسعيراً للمعارك بدأ يظهر بالسلاح الأوروبي والإماراتي المتدفق الى بنغازي والجنوب مع قوات روسية تابعة لشركات فاغنر الى جانب دعم مصري مباشر بالخبراء والمدربين وبعض الكتائب العسكرية، بالمقابل تقف قوات تركية مع جيش السراج ومجموعات من تنظيمات سورية إرهابية وأخرى من الاخوان المسلمين. اما العرب المجاورون لليبيا، فمصر تخشى من انتصار الاخوان المسلمين الليبيين ومعها تركيا، فينعكس على وضعها في الداخل المصري، حيث لا يزال الاخوان المسلمون فيها القوة الأساسية بعد الجيش المصري. لجهة السودان فلا يزال غارقاً في خلافاته الداخلية، وتطبيق سياسات منصاعة للأميركيين تجعله من مؤيدي حفتر حيناً وصامت في معظم الاحيان.

لكن تونس يتنازعها تياران، الاول من الاخوان المسلمين يؤيد السراج الليبي والآخر من أجنحة رئيسها قيس سعيّد الذي يدعو الى الحياد.

واذا كان باستطاعة قائد الاخوان في تونس رئيس مجلس النواب الغنوشي الذي يترأس ايضاً اخوان ليبيا بجهاديين متطوعين فإن قيس سعيّد عاجز عن دعم حفتر إلا بالدعاء.

على مستوى البلدان العربية غير المجاورة، فسورية منهمكة بالتصدّي لتركيا واخوانها مع احتلال عسكري اميركي الى جانب الإرهابيين، والمغرب لم يعد يأبه للصراعات العربية. وهذا حال كامل العالم العربي الذي تجتاحه تركيا اما بالوسائل المباشرة كحال العراق وسورية وليبيا وحزب الإصلاح في اليمن وبعض اجنحة الاخوان في السودان والجزائر وتونس، وإما بالسياسة. لذلك فإن المشروع التركي يبدو واضحاً بمحاولة الاستفادة من تراجع الدور الاميركي في الشرق الأوسط وتقهقر الدور السعودي في معظم العالمين الاسلامي والعربي لإعادة العثمانية الاردوغانية الجديدة بوسيلتين: السيطرة الاستراتيجية والايديولوجية والاستيلاء على الغاز والنفط.

ألا يشكل هذا الأمر انقلاباً تركياً على نتائج الحرب العالمية الثانية؟

يعتبر الأتراك ان الاميركيين سمحوا لهم باحتلال ثلث قبرص منذ 46 عاماً. وكان هناك عدو واحد لهم هو الاتحاد السوفياتي، اما اليوم فلديهم عدوان اثنان واكثر من منافس هما الصين وروسيا والمانيا واليابان والهند، لذلك تبقى تركيا حاجة اساسية للنفوذ الاميركي العالمي، واي تخلٍ عنها يذهب نحو تدمير كبير للجيوبوليتيك الاميركي. هذا هو صميم المراهنة التركية التي تجزم بأن الاميركيين لن يعترضوا على دور كبير لها في مياه البحر الابيض المتوسط وسواحل بلدانه، لا يفعل أكثر من صد النفوذ الروسي الصيني.

فهل هذا صحيح؟

لن تقبل دول اوروبا المتوسطية في فرنسا وايطاليا بهذه المعادلة. وقد تتمكن اليونان العضو في الاتحاد الاوروبي من جذب المانيا ومعظم دول الاتحاد الى مياه البحر المتوسط للاستفادة من ثرواته، كما ان الاميركيين لن يذهبوا الى حدود إثارة غضب الاوروبيين من اجل ارضاء اردوغان، وقد يذهبون كعادتهم نحو التوفيق بين تحالفاتهم انما على اساس الاولوية للمصالح الاميركية.

يتبقى العرب وعندما يستيقظون من سباتهم تكون المعركة على ثروات المتوسط اختتمت فصولها وانتقلت للسيطرة على بحار جديدة.

Over 17,000 Syrian mercenaries are fighting in Libya: LNA

By News Desk -2020-04-27

BEIRUT, LEBANON (11:00 A.M.) – The spokesperson for the Libyan National Army, Ahmed Al-Mismari, said this past weekend that the Turkish-backed Government National Accord (GNA) forces received a major boost in manpower after more than 17,000 Syrian mercenaries traveled to the North African nation.

These Syrian mercenaries have been transported from Turkey to Tripoli as part of Ankara’s promise to the GNA to boost their military cooperation and assistance to them.

According to Mismari, the Libyan National Army is also standing strong at the strategic city of Tarhuna, as their forces have repeatedly repelled the Turkish-backed forces there.

“The militias attempted to attack Tarhuna on seven fronts in a comprehensive operation that saw the participation of Turkish drones and ground forces. They pushed with all they have and could not even come close to the city outskirts,” he told Asharq Al-Aswat.

“Tarhuna will resist those who are fiercely vying to control it and cut off military supply routes,” he vowed. “We are aware of all of the militias’ targets and we are prepared for them.”

At the start of April, the GNA launched a massive counter-offensive in northwestern Libya to retake the areas they lost to the LNA over the last six months.

The offensive has been successful thus far, as the GNA has captured more than 3,000 square kilometres in northwestern Libya.

Related Articles

Nearly 500 Syrian mercenaries killed in Libya: LNA

By News Desk -2020-04-02

BEIRUT, LEBANON (2:20 P.M.) – The spokesperson for the Libyan National Army (LNA), Major-General Ahmad Al-Mismari, announced on Thursday that the death toll for the Turkish-backed Syrian mercenaries had reached 500 after more than four months of fighting.

Over the past week alone, the Syrian mercenaries have suffered dozens of casualties at the hands of the Libyan National Army.

Many of these casualties in the ranks of the Syrian mercenaries came as a result of the Libyan National Army’s rapid advance through the southern outskirts of Tripoli, which has since come under the control of LNA.

While the LNA reports 500 Syrian mercenaries killed, the Syrian Observatory for Human Rights (SOHR) contrasts these figures; instead, they claim approximately 150 of these militants have died in the past four months.

Despite the large deviation in numbers, it still remains that the deployment of Syrian mercenaries to Libya has been a major failure, as they have been unable to slow down the LNA’s large-scale advance across the northwestern region of the country.

The first Syrian mercenaries arrived in Libya at the end of December. Since then, Turkey has transported a large number of them to the North African country, despite territorial losses in Syria’s northwestern region.

Syrian-Libyan relations in a panel discussion: Establishing a strategic partnership that serves interests of the two countries

ST

Created on Tuesday, 03 March 2020 20:59

Libyan Minister of Foreign Affairs Dr. Abdul- Hadi al-Hawaij and Deputy Minister for Foreign Affairs and Expatriates Dr. Faisal al-Miqdad  affirmed the compatibility of political views and positions between Libya and Syria regarding various issues, especially the Turkish aggression targeting the sovereignty, unity and independence of the two brotherly countries.

In a political panel discussion  held by the Ministry of Foreign Affairs and Expatriates at Al-Assad National Library in Damascus on March 3, al-Hawaij said that the return of normal relations between the two brotherly countries is a historic and important step because our battle, challenges and goals are one, confirming we will win, regardless of the challenges.

Al-Hwaij paid tribute to Syria and its people, army and leadership, noting the great sacrifices made by the Syrian Arab Army in order to defend its homeland.

Al- Hawaij said that Libya is part of the Arab world and the Libyan legitimate government seeks to restore its role.

On the Libyan internal level, al-Hawaij reiterated that his country seeks to eliminate armed militias and achieve security and stability.

Al- Hawaij said that the Libyan government, chaired by Abdullah Al-Thani, believes that Libya is for all Libyans and it provides its services to all of them without discrimination.

Al- Hawaij referred to the battles the Libyan Arab Army led by Field Marshal Khalifa Haftar in various Libyan regions to liberate from terrorism.

Al- Hawaij emphasized the legitimate government’s rejection of the existence of any American bases on Libyan soil, indicating that the battle that the Libyan Arab Army is fighting is for sovereignty and independence.

Al- Hawaij said that most of the goods  in Libya were imported from Turkey, but the legitimate government wants to change towards the Syrian products and companies.

For his part, al-Miqdad described the results of the talks between the Syrian and Libyan sides as ‘excellent’, indicating that these results would anger the Turkish regime, the common enemy of both brotherly countries, which seeks to separate them.

Al-Miqdad said that the war that the Syrian and Libyan armies are fighting against terrorism and its supporters expresses the unity of the path between the two brotherly countries.

Al-Miqdad said that Syria’s enemies in the United States and the European Union are trying to complicate life in Syria and prevent Syrians from achieving the final victory against terrorism.

Al-Miqdad emphasized that Libyan delegations will visit Damascus during the coming days, and Syrian delegations will also visit Libya  to discuss relations in various aspects and ways of enhancing them, especially the sectors of the economy, tourism, transportation and aviation.

Al-Miqdad stressed that the Libyan people are capable of resolving the crisis that their country is going through without any external interference.

In conclusion, al-Miqdad called on all the displaced Arab citizens not to submit to blackmail by the hostile western powers and Erdogan’s regime and to return to their homeland to live a free and dignified life in it, indicating that the Turkish regime exploits the refugee crisis.

Al-Miqdad, said the two countries agreed to activate eight joint Syrian-Libyan companies as well as 46 bilateral agreements between the two brotherly countries.

O. al-Mohammad / Inas  Abdulkareem

اخبار متعلقة

HAFTAR’S FORCES DOWNED 6 TURKISH UAVS AND KILLED 10 SOLDIERS AT MITIGA AIRPORT

South Front

On February 28th, the Libyan National Army (LNA), commanded by Field Marshal Khalifa Haftar, reported that it had downed 4 unmanned aerial vehicles (UAV) belonging to the Government of National Accord’s (GNA) forces.
عاجل | الجيش الليبي: إسقاط 4 طائرات تركية مسيرة أقلعت من مطار معيتيقة
49 people are talking about this
Audiobooks from Audible
Enjoy books in a whole new way, listen anytime anyplace.

There are photographs showing the downed UAVs.
+++Libyan army announce it have shot down another 2 Turkish UAV drones over Tripolis…
The total number of UAVs downed since February 27th sits at 6, as 2 more were downed on the previous day.
– in this thread, photos of / UAVs purportedly shot down by south of .
Seem to be 2 focal points and photos of at least 2 different UAVs (LNA spox claim 6 were downed)- in Qasr bin Ghashir & Wadi al-Rabea
I.Ds are welcomed
1/
View image on TwitterView image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter
Commander of LNA’s western military operations room, Maj. Gen. al-Mabrouk al-Ghazwi confirmed the downing of a Turkish drone south of Tripoli after it took off from “Turkish base in Mitiga,” saying it was a violation of the ceasefire declared in the region.
LNA spokesman, Maj. Gen. Ahmed al-Mismari quoted Ghazwi as confirming his units’ readiness to deal with any threat that puts the security and safety of the capital and forces at risk.
On the next day, al-Ghazwi said that the number of downed drones had reached 6.
“The Turkish drones tried to launch a major air operation against the army forces and target more civilian targets,” al-Ghezwi added in a press statement on Saturday morning.
He indicated that the army air defense forces “are still conducting radar reconnaissance operations in order to hunt any enemy drones in the military operations zone in western Libya.”
The LNA is carrying out a heavy push on GNA and Turkish forces, especially in around Mitiga airport.
More than 60 Grad rockets landed on the airport.
over than 60 Grad rockets landed on the airport and other nearby places this morning and a woman was injured as a result of today’s attack, according to pro-‘s Media.
View image on TwitterView image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter
See Moftah Mosbah’s other Tweets
According to Al Arabiya, 10 Turkish soldiers were killed in the shelling of Mitiga airport.
مواقع ليبية نقلا عن مسؤولين عسكريين: مقتل 10 جنود أتراك بضربة على قاعدة معيتيقة https://www.alarabiya.net 
545 people are talking about this
On February 29th, heavy clashes are continuing south of Tripoli, and shelling with Grad rockets is on-going.
Breaking News: Heavy clashes erupt in Hira region, southern , between government forces and Haftar militias
View image on Twitter
See The Libya Observer’s other Tweets
The GNA said that the LNA is being pushed back by its forces, or at least stopped.
MORE ON THE TOPIC:

%d bloggers like this: