ثلاثيّة الصيغة اللبنانيّة وراء الحرب بين عون وبرّي

18/6/2021

د. وفيق إبراهيم

التزم رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بمنع العودة إلى أحادية إنتاج السلطة السياسيّة في لبنان.

هذه من المسلمات السياسية في لبنان التي يمكن استنتاجها من الحرب الضروس التي نشبت بين الرئيسين بري وعون. فرئيس المجلس النيابي أدرك ومنذ عدة أيام فقط بأن هناك محاولات حاسمة من أنصار أحادية إنتاج السلطة للإمساك الكامل بالدولة على طريقة السيطرة على مجلس الوزراء. وهذا يعني باللغة السياسية اللبنانية الاستفراد الكامل بالسلطة والتأكيد على أحادية إنتاجها من بيت الطائفة المارونيّة حصراً أي كما كان يحدث منذ 1920 في عصر الانتداب الفرنسي وحتى السيطرة السورية على لبنان في السبعينيات.

يمكن اذاً القول إن أحادية إنتاج السلطة انتقلت من الرؤساء الموارنة في تلك المرحلة واستقرّت في الثياب العسكرية لقائد الجيش السوري في لبنان غازي كنعان الذي كان يتدخّل حتى في تعيين السياسيين والعسكريين اللبنانيين من دون أي تمييز.

لكن عودة الجيش السوري إلى سورية أعاد الدور الماروني الأساسي الى جانب صعود سني نسبي كان يعكس دائماً الأهمية الخليجية في لبنان.

لذلك عاد الموارنة الى المساهمة بنحو ثلثي معادلة إنتاج السلطة في لبنان مقابل 20 في المئة تقريباً للسنة وعشرة في المئة للطائفة الشيعية مع الضالين التائهين في بقية النواب ومذاهبهم.

هذا الوضع بقي مترنّحاً لا يستقرّ على وضع ثابت الى أن انحدر لأسباب تعود الى الصعود السوري – الإيراني في كامل الإقليم والدور المقاوم لحزب الله في الجنوب وسورية.

لقد نجح الرئيس نبيه بري بما يشكله من أهميات في تجسيد هذا المحور الجديد، فلم يستعمل العصا لإفهام الموارنة والسنة الممسكين بالسلطة بحصرية لم تعد تعكس أبداً موازين القوى لا في الإقليم ولا في الداخل اللبناني.

لكنه أدرك أنّ الفارق بين العصبيات الثلاث الموارنة والسنة والشيعة لم يعد كبيراً، فالرابح الخليجي في شبه جزيرة العرب انعكس على الأهمية السياسية للسنة اللبنانيين والتداخل الفرنسي – الأميركي تحول بدوره الى مرجعية للاضطرابات في لبنان، فلم يعد باستطاعة أحد أن يتفرّد بالقرار السياسي اللبناني باستثناء الرئيس بري الذي كان ملمّاً بتطوّر اللعبة السياسية، لكنه كان يختار التوقيت المناسب لإطلاقها.

يبدو هنا أنّ أبا مصطفى، لاحظ بتمعّن مدى تراجع الدور السعودي واستنكافه عن العودة الى المشاركة في القرار السياسي اللبناني، مع كامل الخليج، مدركاً بعيون صقر يرى من بعيد أنّ رعاية الأميركيين والفرنسيين للمارونية السياسية لم تعد مجدية في ظلّ صعود الدورين السوري والإيراني الذي يسجل النصر تلو الآخر في بلاد الشام وفلسطين.

داخلياً أدرك الرئيس بري أنّ القوى الحزبية التي يمثلها في حركة أمل وحزب الله والأحزاب والقوى الوطنية، أصبحت طاغية على أحزاب تقليدية تتراجع ولا تكبر أبداً كما انتبه الى انّ الطائفة الشيعية تخضع لسيطرة أمل وحزب الله بشكل شبه كامل ما يجعلها أقوى من بقية الطوائف والأحزاب.

لذلك كانت مداخلات بري في إنتاج مجلس الوزراء صامتة تصل الى حدود التجاهل في بعض الأحيان، مع إظهار نوع غريب من عدم الاكتراث يخفي ما يدور في العقول مانحاً الوجوه صفة التربص.

فما الذي حدث حتى اعتبر الرئيس بري انّ موعد الإعلان عن الطرف الثالث القوي في حركة إنتاج السلطة قد حان، لقد لاحظ ابو مصطفى انّ العصبية المارونية الأولى في الصيغة بدأ رأسها يكبر، كما انتبه الى محاولاتها لضرب الدور السياسي للطائفة السنية، وهذا يعني عودة الموارنة من خلال الرئيس عون وحزبه الى الإمساك بكامل آلية إنتاج السلطة بشكل منفرد. وهذا ما لا يقبله الرئيس بري القائد الفعلي لأحزاب ومذاهب هي أقوى بكثير من إمكانات عون والتيار الوطني الحر.

وهكذا جاءت الفرصة الموآتية لما يريده بري، بدليل أن الطائفة السنية بدار إفتائها ورؤساء الحكومات السابقين وأحزابها والعصبية الحريرية، كل هؤلاء أعلنوا التمرّد على محاولات عون وصهره جبران باسيل لإنتاج مجلس وزراء يسيطر على الغالبية فيه عون وحزب التيار الوطني الحر، بذلك يستطيع أداء أدوار تدريجية لعودة الموارنة الى الإمساك بكامل القرار السياسي.

لقد بدأ سعد الحريري في زيارته الأخيرة للرئيس بري كغريق يحتاج الى النجدة السريعة لأنه مهدّد بواحدة من حالتين: إما إبعاده عن تشكيل الحكومة ومحاولات جبران لتكليف فيصل كرامي أو دعمه في رئاسة حكومة ضعيفة لمجلس وزراء لا يمسك فيه بالأكثرية فيتحوّل بذلك الى رئيس حكومة لا علاقة له بحكومته.

هذا الاستنجاد الحريري تلقفه بري مفجّراً معركة عدم تهميش سعد الحريري وإسقاط الدور السني الثاني في حركة إنتاج السلطة، أما الدليل على القوة الساحقة عند بري فهي في توقف كلّ محاولات إبعاد سعد الحريري مع إمكانية تركه ليشكل الحكومة التي يراها مناسبة.

بذلك يتحمّل سعد نتائجها في المجلس النيابي عند طرحها للثقة أو يشكل حكومة تحفظ له سيطرته على طائفته السنية مع بعض الوزراء المسيحيين أو ربما من طوائف أخرى.

فهل تنجح ثورة بري؟ في أضعف الحالات يستطيع الرئيس بري أن يعلن ولادة العصب الثالث الذي لا يقلّ أساسية عن العصبين السني والماروني، فتتحوّل آليات إنتاج السلطة الى ثلاثة رؤوس متساوية تكبر أو تصغر استناداً إلى علاقاتها مع الخارج الإقليمي والدولي مع معدلات هيمنتها على مذاهبها في الداخل.

يتبيّن أنّ الرئيس بري يجسّد حالياً العصب الأقوى في لبنان القادر على إقناع سورية وإيران مع نيل بركات مصر وبعض القوى الخليجية وربما الفرنسية.

بانتظار الانتهاء من “المفاوضات الحربيّة” بين بري وما يجسّده مع عون والتيار الوطني الحر يمكن الجزم أنّ مفاوضات عنيفة تجري خلف الستار بين بري وعون ولا تطول نتائجها المرتقبة باعتبار أن الأوضاع الاقتصادية المنهارة في لبنان تحتاج الى عنصر السياسة او ما يشبهها لوقف زحف جهنم على كل لبنان بدءًا من القصر الجمهوريّ.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

نقاش لنيّات إصلاحيّة مكبوتة أحبطها الحليف: هل يمكن جمع التموضع الطائفيّ مع الإصلاح؟

 ناصر قنديل

يُصرّ بعض قادة ورموز عدد من التيارات السياسيّة على تأكيد تطلعاتهم الإصلاحية، ويدافع عنهم مريدون بحماسة واقتناع، ويستحضرون هذا الإصرار في محاكمة الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان، لتيبرأوا من الشراكة بالمسؤوليّة عن هذه الأزمة وامتلاك حق حصريّ بالتصرّف في توزيع نصاب المسؤوليّة على خصومهم وحلفائهم.

الأمر الذي يفوت هؤلاء أن السرقات الشخصية المصنفة تحت عنوان الفساد ودورها في الأزمة الراهنة ليست إلا نتيجة للأسباب الحقيقيّة للانهيار، ولا يمكن لكل الحديث عن أرقام وتقارير تتناول الثروات الشخصيّة لقادة او لتهريبهم أموالهم إلا ان تؤكد هذا الاستنتاج. فالجوهر هو نظام سياسي مالي قام على معادلة، استدانة بلا برامج وأولويات بهدف اجتذاب الدولارات لحماية سعر الصرف، وبالتوازي الإنفاق عبر مؤسسات الدولة على توظيف بلا قواعد وتلزيم المشاريع بلا رقابة، وكل القوى الكبرى التي تمثل طوائفها في الحكم بلا استثناء كانت شريكاً في هذه الثنائية، طالما انها كانت شريكاً بتمثيل طائفتها في مواقع السلطة، فلم تضع الفيتو على الاستدانة واستعمال عائداتها في حماية سعر الصرف، وترك اللبنانيين ينفقون أضعاف ما تمثله مداخيلهم الحقيقيّة، لرشوتهم سياسياً وانتخابياً، وطالما أنه لم يستعمل الفيتو لمنع إنفاق الديون على الدولة ومؤسساتها توظيفاً وتلزيمات، وارتضى ان يكون شريكاً يستخدم الفيتو لنيل حصص ومنع حصص على غيره في التوظيف وفي التلزيمات، ولو أقسم اليمين صادقاً أنه ليس بين قيادييه أي سارق او مرتشٍ.

هل بين القوى الكبرى من لم يستعمل الفيتو او يدّعي أنه لا يملكه، فكيف يفسر لنا إذن كيف استطاع فرض حصوله على مواقع سيادية في الدولة رئاسية ووزارية يعرف اللبنانيون أن الجميع فرض حضوره فيها بقوة الفيتو الطائفي، الذي لم يُستعمل ولا مرة، ولا مرة، لوقف السياسات المالية، ولا سياسات التوظيف والتلزيمات الانتخابية الهادفة لإعادة إنتاج النظام بالطريقة ذاتها التي يستخدمها الجميع مهما تحدث بعضهم عن تمايزه في الاختيارات الفردية لمرشحيه في التوظيف او لنظافة تعامله في التلزيمات، لأن هذا الجانب على أهميته لن يمنع وقوع الانهيار ولو تساوى فيه الجميع. فالانهيار نتاج انفجار بالون اللعبة الجهنمية، ديون بلا قدرة سداد تنفق على حماية سعر الصرف لرشوة الناس بمستوى معيشة وهميّ، ولإنفاق لا يخضع لحساب أولويّات صحيح في التوظيف والتلزيمات، وأين كان الفيتو الجاهز للاستعمال في فرض حصة رئاسية او وزارية وتعطيل البلد لشهور وسنوات طلباً له، والجاهز للاستعمال لرفض وفرض توظيفات بحساب طائفيّ أو حزبيّ في الطائفة، ولفرض حصص من التلزيمات تحت عنوان الإنماء المتوازن، وهو يعلم أن الإنماء خطة غير موجودة وليس موجوداً منها إلا حصصٌ انتخابية؟

إذا كان هناك فريق بين الكبار نأى بنفسه عن المحاصصة فهو حزب الله، ورغم ذلك فهو يتواضع في الأستذة الإصلاحيّة على الآخرين ويقول كلنا مسؤولون، لكن بنسب الشراكة في رسم السياسات، لكنه شريك بعدم استعمال الفيتو الذي أشهره لفرض وصول العماد ميشال عون للرئاسة، وقبلها لفرض حصّة التيار الوطني الحر الوزاريّة، أكثر مما استعمله لحصة طائفته، لكنه لم يستعمل هذا الفيتو بوجه السياسات الماليّة والإنفاقيّة والنقديّة. وهذه شراكة بالمسؤولية.

الأرقام في لبنان وجهة نظر، فعندما يُحكى عن رقم 40 مليار دولار كلفة الكهرباء دون أن تحل أزمتها، ولا يقال إن الدولة تدفع كل سنة ملياري دولار لشراء الفيول، اي 40 مليار بعشرين سنة، لان أحداً لا يريد ان يعترف ان السبب، هو أن لا أحد، لا أحد بالمطلق، يريد تحمّل مسؤولية رفع التعرفة وتحسين الجباية لتصبح الكهرباء ذات جدوى اقتصادية، والاعتبار انتخابي تشارك فيه الجميع. وفي هذا يُظلم التيار الوطني الحر بتحميله وحده المسؤولية، لكن بالمقابل فإن التيار عندما يتحدّث عن فشل تحالفه مع حزب الله لأن الحزب وضع حساب وحدة الطائفة فوق السير بالإصلاح، يفعل الشيء نفسه الذي يلقي به الآخرون عليه بعبء مسؤولية ظلماً، فهل يمكن للتيار عندما يتحدّث عن معركته للإصلاح التي عطلها حزب الله بسبب أولوية الحزب الطائفية، أن يخبرنا متى حدث ذلك، في ظل الحكومة المشتركة بين التيار والرئيس سعد الحريري، وشهر العسل الناتج عن التسوية الرئاسية، أم في مرحلة اتفاق معراب الذي لا صفة له إلا السعي لوحدة الطائفة، أم بعد سقوط حكومة التسوية الرئاسية وقد دخلنا في الانهيار، وكان عنوان الثورة الملوّنة إسقاط التيار ووقف الحزب مدافعاً وفق معادلة العهد خط أحمر، طالما أنه يتحدث عن عهد الرئيس ميشال عون حصراً، لأنه قبل ذلك كان الحزب يستعمل حق الفيتو ليفرض حصة التيار الوزارية وصولاً لفرض رئاسة الجمهورية؟

اذا نسينا كل هذا، وقبلنا أن الحديث يدور عن انتفاضة إصلاحيّة بعد دخولنا الانهيار، وقراءة نقدية للتسوية الرئاسية لم نسمع عنها، ومثلها لاتفاق معراب لم نسمع عنه أيضاً، وان التيار وفق عدد من ناشطيه يريد تغييراً جذرياً، وقد نصدق ذلك، لأن أحداً لا ينكر خلفيات العماد ميشال عون الإصلاحية واللاطائفية، فيصير السؤال لبعض رموزه الذين ينطلقون من اعتبار الرئيس سعد الحريري خصماً ويضعون الرئيس نبيه بري بين الخصوم، ويصفون النائب وليد جنبلاط بحليفهما الثالث، ويوجهون سهام التصعيد بوجه حزب الله ويعتبر بعضهم أن التحالف معه صار عبئاً على التيار، من حقنا السؤال، بمن يريد هؤلاء خوض معركة الإصلاح، فهم يقولون إن رئاسة الجمهورية لا تملك الصلاحيات اللازمة لذلك وبهذا يفسرون مرحلة التسوية الرئاسية، فهم اذن يرفعون راية الإصلاح لنيّة مشروع آخر، وهل بقي غير انهم يريدون أخذ التيار بعيدا عن الخط الذي رسمه العماد عون كتعبير عن الالتزام بوحدة لبنان، كتعبير عن تماهيهم الضمني مع حزب القوات اللبنانية ومحاولة استعمال عنوان التيار لترويج سياساتها الفدرالية؟

التواضع شرط أخلاقي في ممارسة السياسة، ومشكلة لبنان أن جميع قواه السياسية النافذة والفاعلة مبتلية بالداء الطائفي وتجد له أعذاراً فيما يخصّها، وتضع شروطاً تعجيزية على غيرها لتخطيه، وترغب بممارسة دور الواعظ الإصلاحيّ بإلقاء المسؤولية عن الانهيار الشامل على الغير خصماً او حليفاً، والرئيس فؤاد السنيورة يقول إنه لو اتبعت نصائحه لما وصل البلد الى ما وصل اليه! عجيب غريب لبنان!

مقالات متعلقة

Hezbollah is the main target of Riyadh’s ban on Lebanon

April 30, 2021 – 22:36

By Mohammad Ali Saki

Tehran – Riyadh has kicked off a series of widespread economic pressures on Beirut to push the Lebanese government to exclude Hezbollah from the country’s political and military scene.

Saudi officials announced on Friday an indefinite ban on Lebanese agricultural products under the pretext of a failed attempt to smuggle 5.3 million pills of the illegal amphetamine Captagon hidden in a shipment of pomegranates at Jeddah Port.

Waleed Bukhari, the Saudi ambassador to the Republic of Lebanon, has said in a tweet the kingdom had found more than 57 million illicit pills from cash-strapped Lebanon since the beginning of 2020.

Riyadh is going to prevent Lebanese vegetables from entering or passing through Saudi Arabia.

The move has provoked reactions inside Lebanon. Lebanon’s caretaker Prime Minister Hassan Diab, reacted to the Saudi ban on his country, saying that “Lebanon and the Lebanese people do not want to irritate the Saudi brothers. We want the best relations with Saudi Arabia. We support Saudi Arabia in fighting the smuggling networks and their perpetrators.”
Furthermore, Lebanese President Michel Aoun commented on the Saudi ban on Lebanon. “It is important for us to maintain economic cooperation with Saudi Arabia, and we are working today to explain the existing ambiguities and return to the right stance.”

But many experts say that Saudi Arabia and the Persian Gulf states are well aware that banning the import of Lebanese crops does not prevent drug trafficking.
This is an unjust decision in the eyes of Lebanese farmers and agriculture workers who are astonished that a country like Saudi Arabia has made such a hasty and unstudied decision.

Lebanon is concerned about other countries’ intention to follow Riyadh’s decision, endorsed by Bahrain, Kuwait, Oman, and the United Arab Emirates.

Lebanese farmers and the agricultural sector are facing an immense tragedy as every farmer is going to yield less and earn less. 

According to Aljazeera, various estimates say the Lebanese fruit and vegetable trade is worth between $20m and $34m annually.

Although Saudi Arabia’s sanction against Lebanon has caused controversy in the country’s agricultural sector and among farmers, it seems that Riyadh is exploiting the story of smuggling only as a pretext to put pressure on Hezbollah. 

Indeed, this is an attempt to cover up the actual dimensions of Riyadh’s policies against Beirut.

The Saudis are aware that Lebanon is living through a severe economic crisis at the moment. They (the Saudis) became convinced of this a while ago after Hassan Diab’s remarks about the deterioration of the economic conditions in Lebanon. Then, they have made every effort to achieve their political goals through a package of economic pressure on Lebanese people.

Arab political observers believe that Saudi Arabia tries to tighten the siege on Lebanon, a move encouraged by the United States and the Zionist regime to keep the Lebanese people hungry and lead the country to a civil war.

So, it seems quite clear that the primary goal of Saudi Arabia in banning the import of fruits and vegetables from Lebanon is to increase political pressure on a country that has lost 85 percent of its value against the U.S. dollar, pushing it into alarming inflation rates that are hamstringing farmers. 

Saudi officials seek to take full advantage of the current dire economic situation in Lebanon so that the Lebanese government gives up and kneels.

One of the most critical demands of Saudi Arabia from Lebanon is to exclude Hezbollah from the country’s political structure.

 This is a demand that the Saudis have made from Lebanese officials for at least over a decade. 

Indeed, Saudi Arabia has always been a staunch opponent of Hezbollah’s role in Lebanon’s political scene and system. Now, the Saudis who never miss the opportunity to apply their agenda against Hezbollah are trying to fish in troubled waters and make their old dreams come true.

Marginalize Hezbollah through spreading dissent in the country, because in their eyes, Lebanon as a whole must pay the price for hosting the resistance axis and defending Palestine’s cause.

RELATED NEWS

President Aoun Receives Hale, Underscores Importance of Continuing Negotiations over Demarcation of Maritime Borders الرئيس عون استقبل هيل: لن نفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية

April 15, 2021

Lebanese President Michel Aoun
Lebanese President Michel Aoun

President of the Republic, General Michel Aoun, highlighted the necessity of the continuation of the negotiations over the demarcation of maritime borders between Lebanon and ‘Israel’ and the US commitment to its role as an ‘honest and fair’ mediator.

The President indicated that Lebanon has the right to develop its position according to its interest, in line with an international law, and in accordance with constitutional principles.

In addition, President Aoun called for the accreditation of international experts to demarcate the border line and commitment not to carry out oil or gas work and not to start any exploration work in the “Karish” field and in adjacent waters.

Moreover, the President stressed that he would never compromise the sovereignty, rights and Lebanese interests, asserting the necessity that border demarcation be a subject of consensus among the Lebanese.

The President’s remarks came while meeting US Assistant Secretary of State for Political Affairs, Ambassador David Hale, US Ambassador to Lebanon, Dorothy Shea, and an accompanying delegation, today at the Presidential Palace.

For his part, Hale said, “Over the past three days, I have met with many Lebanese leaders to discuss the prolonged political gridlock and deteriorating economic conditions here.”

We have long called for Lebanon’s leaders to show sufficient flexibility to form a government that is willing and capable of reversing the collapse under way, Hale added.

Source: NNA


Related Article


الرئيس عون استقبل هيل: لن نفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية

عون وهيل

كد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون انه “يحق للبنان أن يطور موقفه وفقا لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقا للأصول الدستورية بخصوص ترسيم حدوده البحرية”، ولفت الى أهمية الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط.

واكد الرئيس عون خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل ترافقه السفيرة الاميركية دوروثي شيا والوفد المرافق انه “لن يفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية”، وشدد على “ضرورة ان يكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين”، وطالب “باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط والالتزام بعدم القيام باعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية”.

واشار الرئيس عون الى انه “مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرط بها”، وتابع “يجب تجنيب لبنان أي تداعيات سلبية قد تتأتى عن أي موقف غير متأن”، ودعا “لبذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام


Related Videos


Related Articles

Lebanon Confirms Its Rights To Confront ’Israel”… What Are Its Power Elements?

Source

Lebanon Confirms Its Rights To Confront ’Israel”… What Are Its Power Elements?

Charles Abi Nader

Apart from the political contending that preceded and accompanied the administrative-legal path of the Lebanese Maritime Borders Amendment Decree [6433], which also takes its constitutional and diplomatic path [as soon assumed] to the United Nations, it can be said that Lebanon – the government and the institutions – through its delicate and decisive decision to amend that decree, has imposed itself as a powerful player in the game of regional and international interests and conflicts.

The statement that Lebanon has imposed itself as a powerful player in the game of international interests and conflicts may be misplaced or inappropriate if we compare it to the crisis situation in Lebanon today, and what it is experiencing in terms of what looks like a financial, economic and social collapse, in addition to its fragmentation and political imbalance. But in reality, despite all the tragedies that have passed through Lebanon, its position has brought the highest level of challenge to many regional and international players.

First of all, the field of interest in which Lebanon has created itself by amending the decree defining its pure economic waters, is almost the entire eastern Mediterranean region, which is apparently very rich in gas and oil, between Syria and Turkey eastward and northward, between the occupied Palestine and Egypt southward and southwestward, and between Cyprus, Turkey and Greece westward. We are talking here about a maritime field, which is currently experiencing a delicate conflict and danger over the division and determination of the exclusive economic waters of the aforementioned countries, not far from the possibility that it will cause a military confrontation, such as between Greece and Turkey or between Cyprus and Turkey.

On the other hand, while ‘Israel’ is considered Lebanon’s fiercest opponent in this maritime border dispute, and due to its urgent need to exploit the huge wealth from the occupied Palestine’s coasts and to accelerate and advance its partnership with the Forum of Eastern Mediterranean States [Egypt, Cyprus and Greece], which is based on the initiation of the extraction and supply of gas and since it has completed the completion and preparation of the administrative, technical and legal structure for the initiation of the exploration in the Karish border field with Lebanon, which was affected by the aforementioned Lebanese amendment in more than half of its area, it will consider the Lebanese position regarding the amendment of its maritime rights in the south as a declaration of war against it, which would call for a non-simple reaction, not only as it threatened to stop indirect negotiations with Lebanon.

At a time where Lebanon is experiencing this almost complete collapse at all levels, and where most of the external parties involved in the conflict or the file contribute to deepening the collapse by exerting a lot of additional pressure on Lebanon to force it to surrender or submit to the maritime or other border file, and as these parties consider that the Lebanese position is supposed to be lenient and lax, in other words, disregarding what they see as their rights, so that they can make quick use of their needs before its inevitable collapse, Lebanon declares this strong position.

Therefore, the fundamental question remains: On what does Lebanon depend in this powerful position? And what are Lebanon’s power elements in the delicate game of defiance that it got itself involved in?

Of course, the consistent position of His Excellency the President of the Republic as a key official actor in guiding the negotiation process has been instrumental in amending the decree and establishing Lebanese maritime rights by fully supporting and embracing the perspective of the experts in the Lebanese Armed Forces and the specialists of the negotiating delegation in the demarcation process, which highlighted in a scientific-legal manner the correct maritime borders, that must be at first: A valid document for deposit with the United Nations and relevant institutions of the international community, and secondly: a platform for indirect negotiation with the enemy and for the demarcation and precise determination of the border based on it.

On the other hand, the legal and technical point of view presented and proved by the Lebanese Army in scientific details, from which its position was clear and decisive, regarding the necessity of completing indirect negotiations with the enemy on its basis, and in terms of the futility of its completion without it, proves without any doubt that the military, as a matter of national responsibility and duty, will be an essential party in fixing, protecting and supporting the amendment decision, with all possible military or security implications, dangers or repercussions.

Also, it is absolutely impossible to overlook the important role of the unified internal Lebanese position on the amendment, which was finally demonstrated by all concerned, official, partisan and political parties, and despite some initial reservations, which were in good faith in order not to lose the opportunity of demarcation and to benefit from the wealth as soon as possible, due to the urgent need for it today, this united position in terms of cohesion and non-division was essential in confirming the Lebanese decision to amend against all external parties.

In the end, the decisive role remains for the resistance, with its deterrent capabilities and balance of force against the ‘Israeli’ enemy, which is the main foundation in stabilizing and protecting the delicate, sensitive and bold Lebanese position, in terms of modification in general, and in terms of its sensitivity to hit the center of the Karish field, which ‘Israel’ considers to be under its control [within the areas occupied in the Palestinian waters], which had completed all appropriate measures to initiate exploration and exploitation of its wealth, with possible implications and developments, that will produce a provision that the enemy will regard the official Lebanese amendment to the decree as war or targeting what it claims to be its rights. As the Resistance has always stated, it is behind the Lebanese government in supporting and protecting what the latter determines in terms of national rights, land or maritime borders or the borders of Lebanese sovereignty, thus it [the Resistance] will, with its qualitative capabilities, remain the most powerful and solid safety valve for the protection, maintenance and stabilization of these national rights.



Related Articles

RUSSIAN-SYRIAN GAS CONTRACT HINTS AT SYRIA’S RECOVERY

Source

 09.04.2021

Russian-Syrian Gas Contract Hints At Syria’s Recovery

Submitted by Steven Sahiounie.

The Syrian government signed a 4-year contract in March with Capital Limited, a Russian firm, to conduct oil and gas exploration in the area known as block No. 1 in the Syrian exclusive economic zone in the Mediterranean Sea, off the coast of the Tartous province.

The disputed maritime area covers 2,250 square kilometers on the Syrian-Lebanese maritime borders in the Mediterranean Sea.

Large reservoirs of natural gas have been discovered under the seafloor of the eastern Mediterranean and the neighboring nations and energy exploration companies are eager to exploit these gas deposits.

The Levantine basin has proven reserves of more than 60 trillion cubic feet of gas. The US Geological Survey has estimated that 1.7 billion barrels of oil lie in the basin, and as much as 122 trillion cubic feet of gas. That amount of gas is equivalent to about 76 years of gas consumption in the European Union (EU).javascript:window[“$iceContent”]

Natural gas is the cleanest of the fossil fuels and serves as a transition fuel towards more renewables, and to replace coal and nuclear electric generation across the EU.  Gas is the energy of demand for the EU, which is the biggest emerging gas market in the world.

In December 2013, Damascus entered into a major agreement with Moscow to explore oil and gas in the offshore territorial waters for 25 years.  Drilling and exploration costs were estimated at $100 million.  Russia would finance these activities with expenditures recovered from eventual production.

The 2013 deal for gas exploration involved Russia’s SoyuzNefteGaz; however, the current contract involves two Russian companies, Capital Limited and East Med Amrit.

The area in which Russian companies are being allowed to operate is disputed by the Lebanese, with the maritime borders drawn by the Syrians, especially in Block No. 1, overlapping significantly with Block No. 1 and Block No. 2 on the Lebanese side, and encroaching approximately 750 square kilometers within Lebanon’s maritime border.

Lebanon was busy demarcating its southern maritime and land borders with Israel for years, without making any progress.

On April 6, Lebanese caretaker Foreign Minister Charbel Wehbe said that Lebanese President Michel Aoun held a phone conversation with Syrian President Bashar al-Assad to discuss the demarcation of maritime borders between the two countries. Wehbe said Aoun confirmed in his call with Assad that “Lebanon won’t accept to diminish from its sovereignty over its waters”, and confirmed that his country sticks to demarcating the maritime borders via negotiations, and not court disputes.

The majority of the land borders between the two countries have been demarcated in 1971, while the maritime borders between Syria and Lebanon have not been delineated. Lebanon had previously demarcated its maritime borders in 2011, and in 2014 launched a round of primary licenses and invited bids for Block No. 1 in the north, but Syria did not recognize the Lebanese demarcation. Damascus objected to the unilateral Lebanese demarcation of its exclusive economic zone in the north, by sending a protest letter to the United Nations in 2014.

Wehbe said that Beirut must negotiate with Damascus about the demarcation of maritime borders.

“This is not an act of aggression but every state demands its rights according to its perspective,” Wehbe said, adding that negotiations must take place within the framework of international laws and the brotherly relations between the two countries.

In late 2010, a dramatic discovery was made in the eastern Mediterranean of a huge natural gas field offshore, in what geologists call the Levant or Levantine Basin. The discovery set into motion a geopolitical plan devised in Washington and Tel Aviv back in 1996.  By March 2011 Syria was immersed into a revolution instigated and fueled by the CIA on orders from President Obama.

In August 2011 findings were revealed by Syrian exploration companies of an immense gas field in Qara near the border with Lebanon and near the port of Tartus, which was leased to the Russian navy. The gas reserves are believed to be equal to or exceed those of Qatar.  The US-backed rebels kept the fighting focused in the area to prevent the recovery of the gas.

Trump ordered the US troops illegally occupying Syria to stay and steal the oil.  The US military prevents the Syrian government from using the oil in the northeast to rebuild or recover from 10 years of war.

The US, NATO, and the EU all worked in coordination to destroy Syria and keep it from reaching its potential as an energy-sufficient nation.

Washington’s ‘regime-change’ strategy was based on instigating internal chaos in Syria through the use of CIA training and weapons of armed fighters following Radical Islam, which they thought would end with an Islamic State as opposed to the existing secular government in Damascus, and supported through the coffers of Saudi Arabia and Qatar, both nations state sponsors of Radical Islam.

The US lost the war in Syria. But, Washington will continue to isolate Russia and try to prevent the unchanged government in Damascus from the gas reserves off-shore.

Turkey began the US-NATO war against Syria as a team player. Turkey was used as a transit point for all the hundreds of thousands of foreign terrorists from the four corners of the globe who flocked to Syria on Team-USA to oust the Syrian government, in favor of Radical Islam. However, Turkey feels left out of the lucrative gas deals, and envious of its neighbors in the eastern Mediterranean.

Turkey is trying to disrupt energy exploration. Meanwhile, it is the babysitter of the Al Qaeda terrorists in control of Idlib and determined to maintain the status quo in Idlib.

While Russia has been in the Syrian port of Tartus for decades, it was in 2015 that they were invited to Syria militarily in the darkest days of terrorist expansion.  The Russians have a long and bloody experience with Radical Islamic terrorists on Russian soil. With Syria laying on the southern front of Russia, it was seen as a national security threat to allow an Islamic state to be proclaimed in Damascus, even if it was only the Muslim Brotherhood politicians supported by the US and housed in hotels in Istanbul.

The Russians felt they could either defeat the terrorists in Syria or wait and fight them on the streets of Moscow. Radical Islam is neither a religion, nor a sect, but a political ideology that is very difficult to deal with once US weapons are placed in their hands.

In 2012, F. William Engdahl wrote a prophetic article Syria, Turkey, Israel and a Greater Middle East Energy War. He wrote, “The battle for the future control of Syria is at the heart of this enormous geopolitical war and tug of war. Its resolution will have enormous consequences for either world peace or endless war and conflict and slaughter.”

Engdahl theorized that Syria would ultimately be a major source for Russian-managed gas flows to the EU.

In late 2015, Pepe Escobar, a journalist with Asia Times, wrote a groundbreaking article Syria: Ultimate Pipelineistan War”.

Escobar wrote, “Syria is an energy war. With the heart of the matter featuring a vicious geopolitical competition between two proposed gas pipelines, it is the ultimate Pipelinestan war.”

In the article, he takes you back to 2009 when Qatar proposed to Damascus the construction of a pipeline traversing Saudi Arabia, Jordan, and Syria to Turkey, to supply the EU.

However, in 2010 Syria chose a competing project, the $10 billion Iran-Iraq-Syria pipeline. That choice set into motion what the western media terms as the Syrian civil war, but in reality was never civil, and was a classic US ‘regime-change’ project which featured a cast of thousands, and among the supporters were the heads of state from most of the civilised world.

After 10 years of war, Syria may finally be approaching the endgame. President Assad’s government is looking to post-war recovery and reconstruction, which will need foreign and domestic investments. The energy sector is crucial. Syria’s oil exports accounted for 30% of pre-war revenue, and the prospect of gas output was revealed just as the war ramped up. US and EU sanctions will make foreign investment difficult, but the world is watching Russia in the waters off Syria.

Steven Sahiounie is an award-winning journalist and political commentator.

MORE ON THE TOPIC:

Syria is Lebanon’s lung … and its oxygen سورية رئة لبنان… وأوكسجينه

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

Syria is Lebanon’s lung … and its oxygen

Nasser Kandil

– Two sides of the same truth are revealed by the moment of Lebanese need and the Syrian response, imposed by the necessities of an open confrontation with the Corona epidemic, in extremely harsh conditions for the two countries. The first aspect is the superiority of what God had created over that which mankind could make. As the late President Hafez al-Assad used to say about the relationship between Syria and Lebanon, “What God combined cannot separate the human beings,” and what Napoleon described as the tyranny of geography, and common destiny in accordance with the ties of history, geography as formulated in the Lebanese constitution – Taif Accord, on the distinctive relationship between Lebanon and Syria. The second aspect is the spiritual view of Syria’s Assad towards Lebanon, though a lot of its politicians to attack and insult Syria, and though Syria is besieged and suffering more than Lebanon should not in a moment of hardship, and distress hold Lebanon accountable for the guilt of these people. Assad do not hesitate to meet the of Lebanon’s needs, shared the oxygen as bread with the Lebanese brother, without distinguishing who will receive this oxygen between supporters and opponents of Syria.

Lebanon is in the geography between the sea that is closed due to weather conditions, and occupied Palestine is a usurping enemy, and the brother Syria that evades most of Lebanon’s political ally and opponent of Syria, each with calculations and proportions,

– Yesterday, Lebanon faced a very dangerous black moment, with the Minister of Health reporting to the oxygen supply companies that it was impossible to cover the hospital’s needs from local production after the ship carrying imported oxygen could not arrive due to weather conditions that will last for days that cannot be expected. What would he do and hundreds of patients are living on oxygen, the time is narrowing, and the disaster is approaching, Lebanon is in the middle of a long-term conflict, in the geography between the closed sea due, and occupied Palestine and Syria, the brother of Lebanon, is politically divided between the ally and the opponent of Syria, and both have its calculations, pushing towards evading the responsibility of opening the channels of cooperation with Syria , once under the pretext of not angering the Americans, and once under the pretext of not angering Saudi Arabia, and times of fear of punishment, fear of media blackmail, or exposure to the tongues of haters or wage earners, and the Health Minister knew that the Syrian blame is too high on Lebanese officials. He knows that Syria is in more severe conditions than Lebanon, and is besieged and surgically injured, and may not be able to lend a helping hand, or it may hesitate to do so as a result of a sense of grievance and the assumption of intent, a kind of opportunism, but there is no choice, so the Minister knocked on the door. Within a few hours, the answer was met. The doors of Damascus are open to you, and President Bashar Al-Assad is directing to secure all possible surplus oxygen for Lebanon.

– The immediate answer in Syria is yes, when any request from a brother, especially Lebanon, Lebanon, in Syria’s view, is the resistance that defeated the occupation and defended the Arabs. Syria and its president have acted according to a value ladder that leads Syrian positions. And for those who do not know, they must learn to know that that there is no NO in such cases, even if it is the reason for it is the lack of capacity. It is a difficult decision for Syria, this has happened repeatedly with Lebanon, and it happened with others. On the day Jordan needed water and wheat, Syria did not hesitate to extend a helping hand without favor, without requesting in return, and without distinguishing between allies and opponents, which is difficult for many to understand, especially in Lebanon, whose officials praise Saudi Arabia morning and evening, seeks to appease it, under the pretext of its anger at Lebanese positions that do not satisfy it, and punishes all of Lebanon under its pretext, so President Michel Aoun, though he is a friend of Syria, and a Hezbollah ally choses to visited KSA, has not visited Syria and has not yet responded to an Iranian invitation to visit, and despite the “Saudi phobia” that the Lebanese live in, Saudi Arabia prevents its tourists who spend their luxury money from visiting Lebanon in the hope of its fall, hoping that some of its stones will fall at the head of the resistance.

– The thorn tree, no matter how hard it is, cannot give a reward to the needy, and the thorn trees of the shadows do not carry the needy from him.

In the past we used to talk about the Lebanese-Syrian relationship, so we metaphorically say that Syria is the lung of Lebanon, with the intention of referring to it being its economic and natural depth, and this fact that does not change, Syria, is Lebanon’s lungs and oxygen, what God has gathered can’t be divided by human beings.

Related Videos

سورية رئة لبنان… وأوكسجينه

ناصر قنديل

وجهان لحقيقة واحدة تظهرهما لحظة الاستعانة اللبنانية والتلبية السورية، التي فرضتها ضرورات المواجهة المفتوحة مع وباء كورونا، في ظروف شديدة القسوة على البلدين. الوجه الأول هو، تفوّق ما خلقه الله على ما يصنعه بنو البشر، كما كان يقول الرئيس الراحل حافظ الأسد عن علاقة سورية ولبنان، «ما جمعه الله لا يفرقه بنو البشر»، وما كان يصفه نابوليون باستبداد الجغرافيا، وما يصفه الدستور اللبناني وفقاً لما تمّت صياغته في اتفاق الطائف، بالعلاقة المميّزة بين لبنان وسورية وفقاً لروابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، والوجه الثاني هو الروحية التي تنظر من خلالها سورية نحو لبنان، وعلى رأس سورية رئيسها الدكتور بشار الأسد. فلبنان الذي يخرج الكثير من سياسييه للتطاول على سورية لا يجوز أن يحاسب شعبه في لحظة ضيق بجريرة هؤلاء، ولو كانت سورية محاصرة وتعاني ضيقاً أكثر من لبنان، وهو يتردد في تلبية حاجاتها في لحظات الضيق، فإنها تقتسم الأوكسجين كما الخبز مع الشقيق اللبناني، من دون تمييز في هوية مَن سيتلقى هذا الأوكسجين بين مؤيد ومعارض لسورية.

واجه لبنان بالأمس لحظة سوداء شديدة الخطورة، مع تبلّغ وزير الصحة من شركات توريد الأوكسجين، استحالة تغطية حاجات المستشفيات من الإنتاج المحلي بعدما تعذر وصول الباخرة التي تحمل الأوكسجين المستورد، فماذا عساه يفعل ومئات المرضى يعتاشون على الأوكسجين، والمهلة تضيق، والكارثة تقترب، فوضع الحسابات الصغيرة والمريضة جانباً، لبنان في الجغرافيا بين البحر المغلق بسبب أحوال جوية ستستمر لأيام لا يمكن انتظارها، وفلسطين المحتلة حيث عدو غاصب، وسورية الشقيق الذي يتهرّب أغلب لبنان السياسي الحليف والخصم لسورية، كل بحسابات وبنسب، من تحمّل مسؤولية فتح قنوات التعاون معها، مرّة بذريعة عدم إغضاب الأميركي، ومرة بذريعة عدم استغضاب السعودية، ومرات خشية العقوبات، وخشية الابتزاز الإعلاميّ، أو التعرّض لألسنة الحاقدين أو المأجورين أو المستأجرين، وكان يعلم الوزير أن العتب السوري كبير على المسؤولين اللبنانيين، ولو كان عتباً صامتاً على الحلفاء، وتجاهلاً لسواهم، ويعلم الوزير أن سورية في ظروف أشد قسوة من ظروف لبنان، وهي محاصرة ومصابة بالجراحات، وقد لا تكون قادرة على مد يد العون، أو قد تتردّد بفعل ذلك نتيجة الشعور بالمظلوميّة وافتراض القصد نوعاً من الانتهازيّة، لكن لا خيار، فغامر الوزير على الضفتين ودق الباب. وخلال ساعات قليلة لقي الجواب، أبواب دمشق مفتوحة لكم وتوجيه الرئيس بشار الأسد تأمين كل الفائض الممكن من الأوكسجين للبنان.

ليس في المشهد أي فرص ليكون الموقف محكوماً بالحسابات المتصلة بما يفكّر به المرضى النفسيّون الذين يتعاطون السياسة بعقدهم وأحقادهم، فقد تصرّفت سورية ورئيسها وفق سلم قيم يقود مواقف سورية بصورة تلقائية وعفوية نابعة من اليقين، لا تحتاج لفحص وحسابات ودراسة. فالجواب الفوريّ في سورية هو نعم، عند ورود أي طلب من شقيق، وخصوصاً لبنان، فلبنان بنظر سورية هو المقاومة التي هزمت الاحتلال وأعزّت العرب ونصرت سورية، ولمن لا يعرف، يجب أن يتعلّم أن يعرف، أن اللا في مثل هذه الحالات، حتى لو كان سببها عدم توفر القدرة، هي قرار صعب على سورية، وهو الذي يحتاج الى دراسات وفحص وتدقيق، فلربما أظهر ذلك فرصاً جديدة لنعم مخبأة، تفادياً لقول لا، وقد حدث هذا مراراً مع لبنان، وحدث مع غير لبنان، فيوم احتاج الأردن وهو يخاصم سورية للماء وللقمح، لم تتردّد سورية في مد يد العون من دون منة، ومن دون طلب مقابل، ومن دون تمييز من يحبها عمن يكيد لها. فهي سورية التي يصعب على الكثيرين فهم أن تفكر بهذه الطريقة، خصوصاً بين اللبنانيين، فلبنان الذي يكيل مسؤولوه صبح ومساء المديح للسعودية سعياً لاسترضائها، بذريعة غضبها من مواقف لبنانية لا ترضيها، وتعاقب لبنان كله بذريعتها، فيخصّها بأول زيارة لرئيسه نحو الخارج، وهو صديق سورية ولم يزرها بعد كرئيس، وهو شريك حزب الله في تفاهم تاريخيّ ولم يلبِّ بعد دعوة إيرانيّة للزيارة، ورغم «السعودية فوبيا» التي يعيشها اللبنانيون، تمنع السعودية سياحها الذين ينفقون مال ترفهم، من زيارة لبنان أملاً بسقوطه عسى تسقط بعض حجارته على رأس المقاومة. لبنان هذا يصعب عليه تصديق أن سورية المحاصرة والجريحة والمظلومة والمعتدى على سمعتها، لا تبخل بأوكسجينها الأبيض الذي خبّأته ليومها الكوروني الأسود عندما يقصدها لبنان، ولا تنتظر ثمناً ولا تعويضاً، لكنها الحقيقة بلا تدخل، وفي لحظة ترسم الأقدار فرصة لمفاجأة تظهر لتصيب الجميع بالذهول، خصوصاً السفيرة التي استعرضت أمام الكاميرات توزيعها للكمامات على بعض السيارات العابرة قرب سفارتها ورواد سفاراتها الذين أصابتهم الهيستيريا من المشهد.

شجرة الشوك مهما أجهدت نفسها لا تستطيع أن تمنح فيئاً لمحتاج، والشجر الوارف الظلال لا يحمِّل المحتاج منّة ظلاله.

كنّا في الماضي نتحدث عن العلاقة اللبنانية السورية فنقول مجازاً إن سورية رئة لبنان، بقصد الإشارة لكونها عمقه الاقتصادي والطبيعي، وهذه الحقيقة التي لا تتغير، فإذ بالأقدار الصعبة تريد لنا أن نرى سورية رئة لبنان وأوكسجينه للتنفس فعلاً، عسانا نفهم أن ما جمعه الله لا يفرّقه بنو البشر.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

الكاردينال وقائد الجيش للزوم إحياء مستحيل للبنان 1920

د.وفيق إبراهيم

تنحصر الحركة الشعبية اللبنانية حالياً في جمهور ينتمي بغالبيته الى مناطق ذات غالبية مارونية. وهذه الحركة تُصرّ يومياً على تأييد قائد الجيش بذريعة أنه يحمي لبنان كما تذهب ناحية التأييد المطلق والكبير للكاردينال الراعي لأنه يحمي لبنان، على حد قولهم.

هذان القياديان يحظيان حالياً بهذا التأييد الأعمى على الرغم من أنهما لم يشاركا في تحرير لبنان من العدو الإسرائيلي المجمع على عداوته للبنان، لذلك يتسجّل هذا التأييد في خانة الصراعات الطوائفية في لبنان، كما يصل هذه المرة حاملاً معه إحساساً مارونياً بإمكانية خسارة الصيغة القديمة بكاملها التي قام عليها لبنان في العشرينيات بدعم فرنسي كامل.

لا بدّ أولاً من التأكيد على أن صيغة 1920 أصيبت بعطب شديد كاد أن يطيح بها كاملاً نتيجة لاتفاق الطائف.

هذا الاتفاق التهم الأحادية المارونية في السلطة وأدخل السنة الحريرية شريكاً عليها من دون منازع وكادت صيغة 1920 أن تسقط كاملة ولمصلحة ثلاثيّة مع الشيعة والدروز لولا تدخلات دوليّة وإقليميّة خليجيّة.

لكن هذا الأمر لم يظهر الى العلن، لكنه أصبح حقيقة سياسية لا يمكن تجاوزها بسبب التفوق النوعي لحزب الله وحلفائه في الأحزاب الوطنية، ولولا هذه التدخلات الخارجية والخليجية لكانت الصيغة الحاكمة في لبنان مشكلة من هذه القوى الشديدة الفاعليّة في هذه المرحلة بالتحديد.

هذه التطورات أنتجت إقراراً مارونياً ضمنياً بالثلاثية السياسية للسلطة في لبنان، لكنها اصطدمت بمحاولات للمحافظة على صيغة 1920 من بعض القوى الداخلية عند الموارنة الذين يعتقدون بإمكانية استمرارها في السلطة.

هؤلاء اختاروا الشارع وسيلة لمحاولة التمسك بآخر ما تبقى من صيغة 1920 معطوفة على الطائف في إطار الاتفاق الإضافي غير المكتوب مع الشيعة بما يؤدي الى تشكيل ثلاثية تحفظ ثلث لبنان للموارنة لأمد طويل.

هذا ما يفعله الموارنة اليوم في الشارع حاملين فيه لواء الكاردينال وعصمة قيادة الجيش معتقدين أن هذين الحرمين يمنعان الضرر عن بقية الصيغة اللبنانية.

لذلك انتقل الصراع بين الأجنحة السياسية المارونية على قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية حيث تشهد الشوارع التحاقاً بقيادة الجيش وتصويره وكأنه منقذ لبنان، مع الالتصاق الشديد بالكاردينال الذي «أعطي له مجد لبنان»، كما تقول العامة.

تشهد شوارع لبنان إذاً محاولة مارونية لصون الجزء الثلاثيّ من السلطة الخاصة بالموارنة، لكنها تصطدم بصراعات مارونية داخلية تعمل على الوصول الى رئاسة الجمهورية او بالاستحواذ بالشارع الماروني.

فقسم كبير من المتحرّكين في الشارع هم من جماعة حزب القوات اللبنانية والكتائب مقابل التزام مؤيدي التيار الوطني الحر بمنازلهم تحضّراً لأيام جسام تبدو واضحة في الأفق.

جرى الانتقال اذاً من الصراع الماروني السني وصولاً إلى الصراع مع الشيعة في اتفاق الطائف وصولاً الى الصراع الماروني في الوقت الحاضر بين القوات والكتائب والتيار؟ إلا أن قوات جعجع حاولت أن تنفي مشاركتها في قطع الطرق فيما واصل سامي الجميل رعاية المتحركين باحثاً عن مكانة فقدها حزبه الكتائب منذ صعود الحريرية السياسية التي دعمت القوات وفضلتها على غيرها من القوى المسيحية لأسباب غربية صرفة وأخرى خليجية.

لذلك فإن ما يجري اليوم هو صراع بين قوى مسيحية تحاول الاستحواذ على تأييد الخليج والغرب، وقد يبحث بعضها عن تأييد ضمني إسرائيلي.

فهل ينجح جعجع وسامي الجميل في السيطرة على كتلة كبيرة في الشارع المسيحيّ؟

هناك تأكيد ان القوات والكتائب تتصلان بشكل شبه يومي بألمانيا ومصر والأردن في محاولة لكسب أدوار تمنحها عدداً معيناً من وزارة يشكلها قريباً سعد الحريري.

وألمانيا ومصر والأردن ذاهبون لعقد مؤتمر دولي لبحث أزمات الشرق الاوسط من فلسطين الى لبنان.

أما القوات فيكاد قائدها لا يعبر يوم واحد إلا ويختلي فيه بدبلوماسيين من هذه الدول. ماذا اذاً عن طلب المتظاهرين باستقالة رئيس الجمهورية؟ هذه تندرج في إطار الصراع الماروني الماروني وبما أنها على هذا النحو فلا قيمة فعلية لها، لأنه تمكّن فريقاً صغيراً من الموارنة من إقالة الرئيس اللبناني بفتح المجال واسعاً للبدء بتغيير أي صيغة تحكم لبنان. وهذا يؤدي بدوره إلى الجزم بأن الكاردينال الراعي لا يقبل بهذا الأمر حرصاً على مارونية الرئاسة، كما أن الجمهور اللبناني الكبير الموالي لعون ليس بهذا الوارد، ومستعدّ للمقاتلة، بالإضافة الى ان جمهور حزب الله والأحزاب الوطنية لا يسمح بهذه الترهات التي تعني إلغاء النظام التاريخي اللبناني.

يتبين بالاستنتاج استحالة إحياء صيغة 1920 وإمكانية إلغاء حتى اتفاق الطائف اذا ما انضبطت الطوائف في كهوفها وانطلقت لقرن جديد يبدأ من 2020 ويجب أن يستمر حتى القرن المقبل بلبنان الطائفيّ الهش.

Lebanon: Week of protests and unrest as currency falls to record low

Source

Authorities have cracked down on protesters taking to the streets, as the Lebanese lira now worth 85 percent less than in late 2019

A man in mask a depicting the Lebanese flag stands next to flaming tires at a make-shift roadblock set-up by anti-government demonstrators in  Dora on the northern outskirts of Lebanon's capital Beirut on 8 March 8 2021 (Anwar Amro/AFP)
A man in face mask in the colours of the Lebanese flag stands next to flaming tyres at a make-shift roadblock set up by demonstrators in Dora on the northern outskirts of Beirut on 8 March 2021 (Anwar Amro/AFP)

By Kareem Chehayeb in Beirut

Published date: 10 March 2021 15:56 UTC

Protests have swept Lebanon over the past week after the local currency fell to a historic low, adding to the woes of a country already in the midst of a catastrophic economic and political crisis.

On Wednesday, the Lebanese lira dropped to a near record-breaking 10,750LL to the US dollar, effectively losing about 85 percent of its value since October 2019.

“People don’t have any more money,” 24-year-old Beirut protester Layal Seblani told Middle East Eye. “It’s a lot of things that have accumulated over time, and then the lira hit 10,000LL [to the dollar].”

Already in May, more than half of the country’s population was living in poverty, according to the United Nations.Lebanon’s caretaker prime minister threatens to resign his duties over economic crisis

Then in January, cash-strapped Lebanon – which hasn’t had a fully functioning government for seven months – was plunged deeper into economic misery by new Covid-19 lockdown measures.

That month, protesters in Tripoli scuffled with security forces, some of whom used live ammunition. One protester was killed and hundreds were wounded.

In February, the judge heading the Beirut port explosion probe was dismissed over claims of bias after charging and summoning caretaker Prime Minister Hasan Diab and three ex-ministers, while over a dozen MPs side-stepped regulations and jumped the queue to get the Covid-19 vaccine.

Roadblocks and rumours

Over the past week, angry protesters have blocked roads and highways across the country with cars, burning tyres and rubbish bins, facing occasional repression from the Lebanese army and security forces.

Protests have reached as far north as Akkar and as far south as Sour, with major roads to Beirut being intermittently blocked off.

Protesters chanted against President Michel Aoun and Central Bank Governor Riad Salameh, and called for an end to Lebanon’s rampant economic corruption.

Rumours circulated on social media that many of the protesters were partisans of political parties critical of Aoun and his allies, notably Hezbollah.

Billionaire Bahaa Hariri – the older brother of prime minister-elect Saad Hariri – and Lebanese Forces leader Samir Geagea both publicly denied these allegations.

But Seblani, the protester, told MEE that many party supporters were present – in contrast with 2019 protests, which were largely composed of unaffiliated Lebanese who denounced the country’s ruling political parties across the board.

“[Non-partisan] people who aren’t protesting have given space in the squares for people affiliated with political parties,” said Seblani, adding that she was concerned about the need for independent groups to be present to push for even-handed solutions. “Everyone needs to be there.”

Seblani says that, either way, she will continue protesting.

Lebanese security forces try to open a road blocked protesters south of Beirut on 10 March 2021 (Mahmoud Zayyat/AFP)
Lebanese security forces try to open a road blocked by protesters south of Beirut on 10 March 2021 (Mahmoud Zayyat/AFP)

Lebanese authorities have shown little tolerance to the increasing mobilisation. The military tribunal brought terrorism charges against 35 protesters in Tripoli in late February.

Aoun’s office issued a statement last week saying he had asked Salameh about the deterioration of the lira. He added on Monday: “Setting up roadblocks goes beyond freedom of expression to an organised act of sabotage with an aim to shake stability.

“The security services and the military must therefore fully carry out their duties to implement the law without hesitation.”

The president also cautioned protesters against chanting slogans that “harm national unity, stir up discord, and undermine the state and its symbols”.

The Lebanese army deployed soldiers early on Wednesday morning to forcefully reopen roads.

But roadblocks were erected again only hours later, notably in Hay el-Sellom in Beirut’s southern suburbs.

Seblani admitted that she worried protests could take a turn for the worse as the current crisis continues. “I do fear things will be a bit more violent going forward,” she said.

‘Black market rate’

Ever since the value of the lira started to wobble in late 2019, checking mobile apps and websites for the value of the national currency has become part of the daily routine for many Lebanese people.

Finance expert and postdoctoral researcher at the University College Dublin, Mohamad Faour, tells MEE that the so-called “black market rate” is the most accurate, “even though it’s not transparent, and subject to speculation and manipulation”.

The official rate – artificially fixed at 1,507LL to the US dollar since the late 1990s – has been rendered futile, while the commercial banks’ 3,900LL rate never caught on in the rest of the Lebanese market.

After an emergency meeting earlier this week, Lebanese authorities called for digital platforms to be shut down and a crackdown on official and informal money exchangers using the black market rate.

The judiciary reportedly closed two exchange rate websites on Wednesday.

Mike Azar, an analyst and former lecturer at Johns Hopkins School of Advanced International Studies, says that this strategy was not just ineffective, but could also harm much of Lebanon’s already struggling population.Lebanon: US reportedly considering sanctions against central bank chief

“I think [the authorities] don’t want to take responsibility for the rising exchange rate, so it’s easier for them to put the blame on apps and exchangers,” Azar told MEE. “But by criminalising it, they just push it deeper underground, and allow for higher profits for exchangers – who continue to operate despite the law.”

Azar fears that further shortage of dollars could economically cripple consumers, currency exchangers and business owners. “If these businesses cannot find the dollars they need to operate,” he said, “they may shut down, and shelves may become empty.”

Lebanese authorities, including Salameh, have – to varying degrees – blamed the plummeting currency on Lebanese households hoarding US dollars.

In late 2019, people panicked and rushed to the banks to withdraw as much of their money as possible. Life savings vanished.

Economists and policy experts have dismissed this as a significant driver of the crisis.

“Individuals may be hoarding dollars, but it’s because reforms are not happening, and they’re seeing their life savings disappear,” Azar said.

Political paralysis

Despite the collapsing lira, Lebanon is unable to implement reforms and restructure its economy.

Incoming Prime Minister Saad Hariri and President Michel Aoun are at extreme odds, while Diab’s caretaker government can only function in an extremely limited capacity, as per the country’s constitution.

‘The consequences of leaving the economy to auto-adjust and auto-correct are brutal’

–  Mohamad Faour, researcher

On Friday, Parliament will meet only for the second time this year.

For Faour, any discussions of policy solutions are now a “mere academic exercise”.

“The Lebanese government’s policy is inaction,” he said. “The consequences of leaving the economy to auto-adjust and auto-correct are brutal – it’s basically letting things adjust in a Darwinian manner.”

Supermarket shelves are emptying, while people fight over subsidised commodities like baby formula and olive oil.

Others are panic-buying, fearing a new price hike.

The international community has withheld developmental aid and loans until a new cabinet is formed and a new economic recovery plan implemented.

But, with no government since August and a rising rate of Covid-19 infections, neither appear imminent.

Related

“Attempted Coup against President Failed, Thoughts of Toppling Him Mere Delusion”

March 9, 2021

The “Strong Lebanon” parliamentary bloc, said in a statement following its periodic meeting headed by MP Gebran Bassil, that it “supports the people and their demands, and therefore did not spare any effort to stop the financial collapse, recover people’s money and hold accountable those responsible for the financial crime committed against them.”

Conferees believed that “what the last days have witnessed is the exploitation of the people’s pain for political ends. Practices and slogans indicate what looks like a coup against the President of the Republic, his position, and whoever he represents. It is a deliberate coup to torpedo President Aoun’s reform project and disrupt accountability, foremost among which is the forensic audit that would reveal the truth.”

“Any thinking on the part of anyone to overthrow the president of the republic is an illusion, and we recommend those to just quit trying,” conferees stressed.

The bloc warned “the Lebanese about the danger of what is being prepared for,” stressing that “it will not allow in any way to halt reforms, most of which are a set of draft laws that are still frozen at the House of Representatives.”

Emphasizing keenness on stability and the rights of people to express their opinion, the bloc categorically refused that a small group of rioters should control the rights of millions of Lebanese to move around, warning of “any sabotage act against security that some may resort to as compensation for their failure in the ongoing coup attempt.”

Source: Al-Manar English Website

Related Video

Related News

الفرنسيّون استأنفوا اتّصالاتهم: باريس «مصدومة» و”بي السنة” الحريري يفقد صوابه!

ما أثاره الرئيس سعد الحريري في مؤتمره... - ♥ Saad Al-Hariri Lovers ♥ |  Facebook

——-

الفرنسيّون استأنفوا اتّصالاتهم: باريس «مصدومة» والحريري يفقد صوابه!

تقرير ميسم رزق

الجمعة 5 آذار 2021

الفرنسيّون استأنفوا اتّصالاتهم: باريس «مصدومة» والحريري يفقد صوابه!

فقد الرئيس سعد الحريري صوابَه بعدما انكشف أمام الجميع بأنه غير قادِر على تأليف حكومة من دون موافقة السعودية. فردّ ببيان اشتباك طاول حتى حزب الله، بينما لا تزال باريس مصدومة من رفضه مبادرة الرئيس ميشال عون

ساء الرئيسَ سعد الحريري انكشافُ «ملعوبه» في ملف تأليف الحكومة. خرج أمس للردّ على ما نشرته «الأخبار» عن رفضه مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التخلّي عن الثلث المعطّل، إذ أبلغ المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه سيكتفي بتسمية خمسة وزراء، إضافة إلى وزير لحزب الطاشناق، في حكومة من 18 وزيراً (راجع «الأخبار»، أمس). فهذا الخبر، بحدّ ذاتِه، يُشكّل إحراجاً كبيراً للرئيس المكلف الذي ظهر أخيراً بأنه غير مستعدّ للقبول بأي صيغة وزارية قبل أن تُعطيه المملكة العربية السعودية الضوء الأخضر لزيارتها، أو تومئ إليه بإشارة قبول بالتأليف. فحتى لو قبِل عون بكل شروطه المعروفة، سيخترِع الحريري شروطاً إضافية للعرقلة. هذا ما تؤكّده «كمالة» القصة التي بدأها اللواء إبراهيم منذ أسبوعين، ربطاً بالجهود التي يقوم بها على خط الحكومة، لتقريب وجهات النظر بين بعبدا ووادي أبو جميل. فقد علمت «الأخبار» أن الفرنسيين دخلوا بعدها على خط الوساطة، معتبرين أن إظهار الرئيس عون بعض الليونة في ملف الحكومة لاستعجال التأليف يُبنى عليه، وذلك بعدما تحدث اللواء إبراهيم معهم عن أن العقدة الوحيدة التي لا تزال تشكّل عائقاً أمام ولادة الحكومة هي وزارة «الداخلية» التي يُطالِب عون بأن تكون من حصته، بينما يرفض الحريري ذلك. حينها تولّى مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل الاتصال بالحريري في محاولة لإقناعه بالتراجع عن تمسكه بهذه الوزارة إلى جانب وزارة العدل. فقال المسؤول الفرنسي ما معناه: «حلّينا عقدة الثلث المعطّل، والآن لم يعُد هناك ذرائع»، لكن الحريري قال بأنه «لم يتبلّغ رسمياً من عون هذا الأمر»، مع أن اللواء إبراهيم زاره مرتين وأبلغه بذلك.

اتصال الفرنسيين أزعج الحريري، فتواصل مع إبراهيم معبّراً عن استياء شديد، إذ اعتبر بأن هناك من يتدخّل لدى الفرنسيين للضغط عليه. وليس ذلك وحسب، فمن بين «مواويل» الحريري لنسف أي جهود، أنه رداً على موقف الوزير باسيل عدم المشاركة في الحكومة أو إعطائها الثقة، قال الرئيس المكلّف إن «عدم مشاركة التيار الوطني الحر في الحكومة يعني أن رئيس الجمهورية لا يحقّ له الحصول على خمسة وزراء، إضافة إلى وزير الطاشناق، وأنه سبق أن وافق على هذا العدد على اعتبار أنهم وزراء يمثّلون الرئيس والتيار معاً، أما وقد رفض باسيل المشاركة في الحكومة، فهذا يعني أن حصة الرئيس عون ستكون أقل».

الفرنسيّون دخلوا على خطّ الوساطة بعدما أبدى عون استعداده للتخلّي عن الثلث المعطل


قبل فترة، أجاب أحد المقرّبين من الحريري عن سؤال عن قرب التأليف فأجاب: «انسَ… الآن ما في حكومة». ولعلّ كلامه لا يرتبِط بالعراقيل الداخلية من حصص وأسماء وحقائب، بقدر ما هو تعبير عن عجز الحريري الذي أقرّ سابقاً أمام من تحدثوا إليه «بصعوبة تجاوز السعوديين» (راجع «الأخبار»، 19 شباط 2021). وإلى أن تحدّد المملكة «الموعِد المنتظر» سيخترع الحريري المعضلة تلو الأخرى ويحتجِز التشكيل في جيبه، كما أشار مكتب باسيل في بيان له أمس.

وبينما جزمت مصادر قريبة من الجوّ السعودي منذُ أسابيع بأن «زيارة الحريري للمملكة أكيدة، وربما قريبة جداً»، غادر الرجل إلى الإمارات في زيارة هي الثالثة له منذ تكليفه، من دون أن يظهر بعد ما إذا كانت هناك نتيجة سياسية لهذه الزيارات، بما أنه يعوّل على الإماراتيين والفرنسيين لتمهيد الطريق له، فيما اقتصرت المكاسب منها على بعض اللقاحات ضدّ كورونا أعطيت للحريري على دفعتين، وجرى توزيعها على المقربين منه، ومشروع مستشفى ميداني وعدت الإمارات بتقديمه للمساعدة في مواجهة الجائحة ليس إلا.

إلا أن الكلام الذي صدر عن الحريري أمس رداً على ما كُتِب، كان لافتاً لجهة أنه للمرة الأولى منذُ تكليفه يفتح الهجوم باتجاه حزب الله، الذي «ينتظر قراره من إيران، فيما لا ننتظر رضى أيّ طرف خارجي لتشكيل الحكومة»، على حدّ قول الحريري.

هذا الكلام جاء تعليقاً على ما قاله نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقابلته على قناة «الميادين» أول من أمس بأن «المطلوب سعودياً لا يتحمّله الحريري وهو مواجهة حزب الله». وبينما رأى البعض موقف الحريري «طبيعياً» لأن عقدة الأسماء الشيعية في الحكومة لم تُحلّ بعد، إلا أن مشكلة الحريري ــــ باسيل طغت عليها، قال آخرون إنه بيان «مواجهة» قد يكون إما رسالة إلى المملكة أو استباقاً لزيارة قريبة جداً!

“بكامل حريته

لكن هل بإمكان السعوديين الذين يستولي عليهم شعور القلق من سياسة الإدارة الأميركية الجديدة، وخاصة بعد الكشف عن تقرير جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي أن يُخصّصوا وقتاً للحريري ما داموا غير متأكدين من قدرته على تزعّم مشروع مواجهة حزب الله؟

بكل الأحوال، وضع الحريري نفسه في موقف محرج، ولا سيما مع طرف أساسي تمسّك بتكليفه، أي حزب الله. وإذا لم تأتِ زيارة الرياض، فقد يُصبِح الرئيس المكلف أضعف من أي وقت مضى. فلا هو قادر على زيارة الولايات المتحدة الأميركية التي تتجاهل إدارتها تحديد موعد له، ولا مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان أمّن له المواعيد لزيارة موسكو. وبين انشغال الخارج عنه والاستياء الداخلي منه، هل يُدفع الحريري الى الاعتذار؟ المعلومات المؤكدة إلى الآن هي أن الفرنسيين أجروا اتصالات يوم أمس بعدد من القوى، من بينهم عون وياسيل والحريري وجنبلاط، وعبّروا عن استغراب كبير وغضب من تعامل القوى السياسية مع ملف الحكومة، فيما البلد ذاهب الى الانفجار، بينما أكدت مصادر مطّلعة أن «باريس لم تُصدق ما فعله الحريري، وأنه هرب من التشكيل رغم تراجع الرئيس عون»!

Hezbollah and Bkirki / A fiery response from MP Hassan Fadlallah to the Bkerke demonstration and the demands of internationalization حزب الله وبكركي/ رد ناري من النائب حسن فضل الله على تظاهرة بكركي ومطالب التدويل

“حزب الله” ردا على البطريرك الماروني: التدويل يشكل خطرا وجوديا على لبنان

 February 28, 2021

Member of Loyalty to Resistance parliamentary bloc, MP Hasan Fadlallah, stressed in a televised interview that internationalizing the Lebanese crisis and imposing a foreign guardianship on Lebanon is extremely dangerous and complicates the situation.

MP Fadlallah stressed that the diverse opinions in Lebanon cannot be limited to one point of view, adding that large segments of the Lebanese people reject the concept of internalization as requested by .

No one can ignore the Israeli factor while approaching the concept of internalization, according to MP Fadlallah who called for examining the Syrian, Iraqi and Libyan samples in this regard.

MP Fadlallah asked the Maronite Patriarch, Cardinal Beshara Boutros Al-Rai, “Did internalization protect the Christians in those countries? Where would Christians have been had not Hezbollah and the Syrian army defended them?”

Hezbollah lawmaker pointed out that every Lebanese citizen has the right to express his own views, adding that the Party is ready to cooperate with any foreign aid, not guardianship.

MP Fadlallah called on the premier-designate to speed up his steps towards the cabinet formation in agreement with the other parties, describing all those who accuse Hezbollah of hindering the governmental process as misleading.

Source: Al-Manar English Website

Sheikh Qabalan: Neutrality in Face of Israeli Occupation and ISIL Is Treachery

 February 28, 2021

manar-033613200149518856410

Grand Jaafarite Mufti Sheikh Ahmad Qabalan maintained on Sunday that Lebanon’s sovereignty can be fortified by a state based on citizenship, not sects, adding that Baabda Declaration isolates Lebanon from the region.

In a statement, Sheikh Qabalan pointed out that Lebanon’s borders are infringed on a daily basis by the Israeli enemy amid the Lebanese army’s inability to confront it due to the US bans which favor the Zionist interests.

His eminence stressed that the liberation was achieved thanks to the martyrs’ blood, not the UN Resolutions 425 and 1701.

The Grand Jaafarite Mufti pointed out that the foreign forces buried the National Accord Document because they want Lebanon to have a fragile state, adding that who wants to sustain the Lebanese entity must accept holding public elections on the basis of citizenship, not sectarianism.

Sheikh Qabalan stressed that neutrality in face of the Israeli enemy and ISIL is treacherous, maintaining that the Resistance weaponry gains legitimacy from its achievements– liberation and protection of the nation, not the slogans and ads.

The nations that lack power remain occupied by the enemies, according to his eminence who added that Lebanon must have friendly relations with the neighbors not the enemies.

Who threatens peace in Lebanon is the Israeli enemy as well as US and NATO, Sheikh Qabalan said, highlighting rejection of any international conference that infringes on Lebanon’s sovereignty.

Source: Al-Manar English Website

تجمّع بكركي يتحوّل إلى مظلة تقسيمية وحفلة شتائم ومواقف استنكرت التدويل: لبنان والمنطقة ضحية الجلاّد الدولي

الكلمة الكاملة للبطريرك الراعي خلال التجمّعِ الشعبيّ في بكركي - Lebanon News
بشارة الراعي

على مرأى ومسمع البطريرك الماروني بشارة الراعي، تحول تجمّع بكركي  أول من أمس، لبقايا “قوى 14 آذار” بقيادة حزب “القوات” وبعض ما يُسمى “المجتمع المدني” الدائر في فلكها،  إلى حفلة سباب وشتائم طالت قسماً كبيراً من اللبنانيين فضلاً عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمقاومة التي حرّرت الأرض من الاحتلال الصهيوني وحمت السيادة والاستقلال.

أما خطاب الراعي فكرّر ما دأب على المطالبة به في عظاته الأسبوعية ولقاءاته شبه اليومية مع وفود “جماعة 14 آذار”، من محاولة لتدويل الأزمة اللبنانية ووضعها بين “مخالب” القوى المستعمرة بدعوى بضعة شعارات برّاقة هي نفسها التي استخدمتها تلك القوى في هجماتها المتتالية الحديثة، على عشرات الدول المجاورة للبنان والتي أسفرت وما تزال عن قتل مئات الآلاف من شعوبها وتخريبها وتقسيم  أراضيها، كرمى لمصالحها وأهدافها وفي طليعتها حماية الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة والقدس الشريف وتقوية أذرعه خارج كيانه اللا شرعي.

كما أغفل الراعي رأي غالبية الشعب اللبناني أو على أقل تقدير نصفه، الرافض لطروحاته منذ إعلانه عنها وما زال، علماً بأنه رفض في خطابه ما وصفه بـ”مصادرة القرار الوطني” بينما في باحة بكركي كانت الهتافات التقسيمية تبلغ مسامع الراعي.

وفي حين أغفل الراعي دور المقاومة في دحر الاحتلال “الإسرائيلي” عن معظم الأراضي اللبنانية، توجه الراعي في لهجة تحريضية للحضور ذي اللون الواحد بالقول “لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني”، مطالباً بانعقاد مؤتمر دولي حول لبنان لفرض الحياد، وتطبيق القرارات الدولية، وقال “نريد أن يتخذ المؤتمر جميع الإجراءات لتنفيذ القرارات الدولية المعنية بلبنان التي لم تنفذ أو نفذت جزئياً من أجل تثبيت استقلاله وسيادته لكي تبسط الدولة سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، من دون أي شراكة أو منافسة، نريد من المؤتمر توفير الدعم للجيش اللبناني ليكون المدافع الوحيد عن لبنان”، متناسياً المطالبة بوقف الانتهاكات “الإسرائيلية” اليومية للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.

وقال “ما نطرحه اليوم لتجديد وجودنا الحرّ السيد المستقل المستقر ولإحياء الدولة المبعثرة والمعطلة والمصادرة”.

Hezbollah MP Hasan Fadlallah

وفي المقابل لاقت مواقف الراعي والإطار التي داءت فيه، ردود فعل مستنكرة محذّرة من مخاطرها وافتقادها للحكمة. وفي هذا الإطار، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، أن التدويل يشكل خطراً وجودياً على ​لبنان​، سائلاً “ماذا فعل التدويل في ​سورية والعراق​؟ وماذا حصل للوجود المسيحي هناك لولا الدول هناك والمقاومة؟”.

ولفت في حديث تلفزيوني، إلى أن ما جرى في بكركي يعبّر عن وجهة نظر البعض، ولا يعبّر عن موقف كل اللبنانيين، وأن هناك من يتلطى خلفها لتكريس التباعد والانقسام الطائفي.

وقال “نحن مع تنوع الآراء ضمن اللياقات، والشتم والسباب هو نتيجة ​العجز​ والضعف”. وأضاف “كنا نتوقع تصرفاً مختلفاً حول ما حصل في ​بكركي​، ولم نرَ أي ردة فعل حول شتم المقاومة ورئيس الجمهورية”.

وأكد “أننا نحترم مرجعية بكركي لفئة من اللبنانيين”، مشيراً إلى أن “كل جهة تعطي المجد لمن ترى أنه أعطى المجد للبنان”.

وعن العلاقة مع الراعي قال “لا تقوم سياستنا على المقاطعة نتيجة الاختلاف في الرأي، نحن أهل الحوار والتلاقي والوصول إلى تفاهمات وطنية، فهذا هو الأساس لحل المشاكل الداخلية وليس استدعاء الدول الأخرى للتدخل بل يمكن الإستعانة بها لتقديم العون والمساعدة لا أن تحلّ محل اللبنانيين، وعندما يقول البطريرك أننا نقاطعه منذ زيارته للقدس فهذه شبهة لديه أو ربما نسي، نحن كنا معترضين على هذه الزيارة، لكن لم يكن ذلك سبباً لأي قطيعة، فهناك  زيارات علنية عدّة حصلت بعد تلك الزيارة ويفترض بدوائر بكركي أن تذكره بها وأطلقت تصريحات علنية من وفود حزب الله التي زارت بكركي، منهجنا هو التواصل والحوار وليس القطيعة لدينا قوة المنطق والحجة والأدلة على صوابية طروحاتنا نقدمها لكل من يريد الحوار لأجل الوصول إلى قواسم مشتركة”.

وعن اجتماعات لجنة الحوار بين حزب الله وبكركي قال “لم ينقطع التواصل بين أعضاء لجنة الاتصالات القائمة باستمرار واجتماعات اللجنة كانت تتم بين وقت وآخر لكن بسبب الأوضاع وظروف كورونا استعيض عن اللقاءات المباشرة بالاتصالات الهاتفية، وقبل يومين كان هناك تواصل بين أعضاء اللجنة لدرس امكانية معاودة اللقاءات المباشرة مع أخذ الاحتياطات اللازمة من كورونا، تصلنا مراسلات ودعوات حول زيارة بكركي، هذا الأمر مرتبط بالهدف حتى في الماضي لم تكن الزيارات إلا لسبب إما مناسبة أو وجود قضية ما. ويمكن على ضوء نقاشات اللجنة عقد لقاء مع البطريرك، وعندما يكون هناك داعي للقاء يحصل”.

سجال بين "مشيخة عقل الدروز" ورئاسة الجمهورية — Naharnet
الشيخ نصرالدين الغريب

من جهته، دعا الشيخ نصرالدين الغريب، في بيان، البطريرك الراعي وكل رؤساء الطوائف إلى “تحكيم العقل وتوحيد الكلمة والصف، فالهيكل إذا سقط سيسقط على رؤوس الجميع”.

وقال “كنا ننتظر من مجد لبنان كما يُقال، أن يأتي بجديد لحل الأزمة الوطنية العالقة وأن يكون خطابه توحيدياً لجميع الأفرقاء، ويدعو إلى لقاء وطني جامع بعد التباعد الحاصل، وأن يُسكت الأصوات الشاذة التي تدعو إلى الفيديرالية وتقسيم لبنان. كنا ننتظر كلاماً صادراً عن الحكمة والعقل يُبعد شبح الحرب الأهلية التي لم يتعلم بعض السياسيين من ويلاتها”.

أضاف”ما يحصل من أزمات، لم يكن سببها رئيس الجمهورية ولا العهد، فالرئيس كان الرئيس الحكيم الذي يحافظ على لبنان ويُبعد عنه الطائفية البغيضة باتفاقه مع سيد المقاومة، فقطع الطريق على من يصطاد بالماء العكر”.

وختم “نرجو ألاّ تكون بكركي منصّة لإطلاق الصواريخ على فئة معينة من لبنان، فهذا لم يزد الأزمة إلاّ تعقيداً، ولمن يطالب بالتدويل نقول: رأينا المؤتمرات الدولية وما نتائجها، فها هو القرار 425 الذي أخذه مجلس الأمن بالإجماع ولم تخرج إسرائيل من لبنان إلاّ بقوة السلاح. قيل إنهم حرروا الأرض وهم في صدد تحرير الدولة. بالله عليكم، أي أرض حررتموها حتى تعودوا لتحرير الدولة؟”.

قبلان يعبّر عن رأي المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى أم يغرّد خارج السرب؟ –  Lebanese Politico
الشيخ أحمد قبلان

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “الأزمة الوطنية بلغت حد الاشتباك الخطأ والتوصيف الخطأ، وسط انهيار وسقوط مروّع سببه معروف ومصدره معروف للبنانيين”، مشيرا إلى أن “سيادة لبنان تمرّ بدولة مواطنة لا دولة طوائف، وإعلان بعبدا أراد عزل لبنان عن المنطقة لا المنطقة عن لبنان، ولبنان يقع على خط زلزال يستبيح الإسرائيلي عبره البحر والجو فضلاّ عن البرّ، والعجز بالقدرات الدفاعية للجيش الوطني اللبناني سببه واشنطن وخطوط تل أبيب الحمراء، وتحرير لبنان تم بالشهداء وليس بقرار 425، والقرار 1701 إنما استجلب الجيوش على لبنان وليس على الطرف المحتل من الأرض، ومن دفن وثيقة الوفاق الوطني القوة الدولية المهيمنة التي تريد لبنان دولة بلا سلطة أو قوة”.

وأكد في بيان، أن “من يريد تثبيت الكيان اللبناني يقبل بدولة مواطنة، وبرأس تنفيذي واحد لا برؤوس وطوائف، وتجديد النظام الديمقراطي يبدأ بانتخابات نيابية شعبية بعيدا من القيد الطائفي، والحياد في زمن الاحتلال الإسرائيلي وداعش ليس وطنياً، بل أعتقد أنه ما زال خيانة. كما أن الحياد في زمن حرائق المنطقة واضطراباتها أيضا ليس وطنياً، بل ليس لصالح البلد والسيادة والقرار الوطني. ولبنان كما هي الحال في فلسطين وحرائق سورية وليبيا واليمن والعراق وغيرها ضحية الجلاد الدولي وليس العكس”.

وتابع “أما قوة التوازن فإنها تمر جبراً بإلغاء الطائفية السياسية المقيتة، وبسط سلطة الدولة من الناقورة للعاقورة يحتاج دولة شعب بلا قيد طائفي، لا دولة طوائف وجدران”، لافتاً إلى أن “شرعية السلاح مصدره التحرير ومنع العدوان وحماية الوطن، وليس الشعارات والدعايات. والسلام المفقود سببه واشنطن وتل أبيب ولعبة الأطلسي، وليس من بذل ويبذل فلذات الأكباد لحماية السلام والوطن، وشهداء التحرير شهداء الجميع لأنهم شهداء الحرية والسيادة والاستقلال وليس قتلى شوارع، ومن لا يملك قوة الدفاع عن السلام سيظل طيلة الدهر محتلاً كما هي الحال مع القدس وبيت لحم ومعلولا وفلسطين وغيرها”.

وأكد أن “المؤتمر الدولي إذا كان بنسخة الصين فنحن معه، أمّا إذا كان بنسخة سايكس بيكو وبلفور وحلف الراغبين، فنحن ضده ولن نفرط بذرة من سيادة وقرار لبنان”.

وختم قبلان بالقول “بكركي رمز شراكة وطن وعيش مشترك وسلم أهلي كانت وما زالت وستظل ما دام لبنان”.

واستنكرت “لجنة عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية يحيى سكاف”، في بيان، ما صدر عن الراعي في خطابه بشأن حياد لبنان، معتبرةً أنه  “خطاب لا يمثل الشعب اللبناني المقاوم، الذي قدم الآلاف من خيرة شبابه شهداء وجرحى وأسرى في سبيل الدفاع عن الأرض بمواجهة العدو الصهيوني ومخططاته ومجازره الوحشية، التي نفذها في جنوبنا الغالي بحق أبناء وطننا ويشهد العالم عليها، ولا سيما مجزرتي قانا الأولى والثانية، واعتقاله لآلاف الأسرى اللبنانيين في سجونه، ولا يزال منهم حتى يومنا عميد الأسرى يحيى سكاف المعتقل منذ 43 عاماً، ولم نشهد لموقف واحد من البطريرك الراعي يقف فيه بجانب قضيتنا”.

وشدّدت على أن “مجد لبنان صنعه المقاومون بدمائهم الزكية وتضحياتهم الجسام التي حرّرت معظم أراضي وطننا”.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

That Tripoli today … is kidnapped! في أنّ طرابلس اليوم… مخطوفة!

**Machine translation Please scroll down for the Arabic original **

احتجاجات طرابلس: غياب الخطّة الأمنيّة... والمرجعيّة

That Tripoli today … is kidnapped

Ibrahim al-Amin, editor in chief of Al-Akhbar newspaper, is pictured...  News Photo - Getty Images

Ibrahim Al-Amin

Saturday, January 30, 2021

For more than a year, on the day lebanon sparked a variety of protests, Tripoli was strongly present in the scene. But no one was able to catch the game’s strings there. Everyone participated in the celebration. Politicians, clerics, leaders and poor, old and new parties, civil societies, Arab, regional and international embassies, security agencies and local, regional and international armies, artists, media and activists of various races…

It’s been a long time, and the image of the night celebration is occupying the screens. However, there are those who have decided that Beirut needs Tripoli’s “muscles”. Buses carried what was available daily to fight the Regime’s youth or the “counter-revolutionary group”. Thus, things went on until everyone disappeared from the scene. No one knows why the motivation, enthusiasm, ability and organization have disappeared. Saad Hariri returned to form thegovernment!


For weeks after October 17, many of the city listened and scrutinised data on outside interference in the city’s activity. The positions remained the same until, about three weeks ago, delegates from the embassies of the United States, Britain, France and the European Union, toured and dialogues with state officials and leaders in all military and security agencies, carrying one clear and concise message: the difficult economic situation, the lack of government formation will inevitably lead to the return of popular protests, and we ask you not to resort to any repressive measures against demonstrators, and not to prevent them from saying what they want and doing what they want, and those who practice repression will be followed by us, and the price will be paid outside Lebanon, and the price will be paid outside Lebanon. If he doesn’t push him inside.


The letter was not ambiguous at all. The security and military authorities have even tried to examine them on the ground.


Let’s put aside all the boring political talk about power and its role. Also, let’s put aside external pressures to form a government that will proceed in the international program (offered by France) for a solution in Lebanon.  Let us put aside the natural effects of the economic and social crisis on the people of this neglected city in a way that was previously unknown to a Lebanese region, including the “loss” of the city’s wealthy people who do not leave the charity box and do not build a single factory that occupies thousands of the city’s youth and girls, and supports their families.

What is happening today indicates that Lebanon is facing the challenge of testing the regional chaos that there may be those who dream of turning it into a moment of dispensing with any connection to the state.


But is there any way to ask the questions that everyone is running away from? The government’s policy of “eliminating the threat of the use of force” is a major challenge. How can the protests be limited to local objectives that say that they strike all the positions that belong to the idea of the state, the security forces, the companies, the municipalities and other institutions on the list of targets? Do we want to repeat last year’s experience, where we go back to the obvious questions of who leads the people and what framework governs their movements, or whether the question about that is still forbidden? They are demons, other than this or that one who happens only to be from the group that sees the overthrow of Michel Aoun and the disarmament of the resistance as the only central goal?


This time, no one needs to be studied in the difficult social realities of this city, and no one needs explanations about the need for an uprising or even a coup d’état against this abhorrent power. What is happening today, according to all mental calculations, indicates that Lebanonis on the verge of challenging the test of regional chaos, which there may be those who dream of turning it into a moment of dispensing with any connection to the State, and then we will start to hear about the mass civil disobedience, the new local government, the independent or parallel administration of state facilities, and then we will find those who come out of the self-security rabbit and here the great nation… The result is that Tripoli is now kidnapped, as it has been for at least 40 years. It is waiting for election day to renew itself through money, kidnapped by the lords of the axes, the guardians of blood and the prisoners, and from a mercenary army that is spreading today like mushrooms in the name of civil society, and most of them are “the boys of embassies” of all kinds.   


The   city will continue to be haunted by the terror of the great security chaos, especially with security and military forces and agencies that know only exploitation or excessive use of force. Before who comes out to free this city and returns it to its true people!

في أنّ طرابلس اليوم… مخطوفة!

Ibrahim al-Amin, editor in chief of Al-Akhbar newspaper, is pictured...  News Photo - Getty Images

الأخبار

ابراهيم الأمين 

السبت 30 كانون الثاني 2021

بل أكثر من سنة، يوم اشتعل لبنان احتجاجات متنوعة الأهداف، كانت طرابلس حاضرة بقوة في المشهد. لكنّ أحداً لم يكن يقدر على الإمساك بخيوط اللعبة هناك. الجميع شاركوا في الاحتفال. سياسيون ورجال دين، زعماء وفقراء، أحزاب عريقة وأخرى مستجدة، جمعيات مدنية وسفارات عربية وإقليمية ودولية، أجهزة أمنية وجيوش محلية وإقليمية ودولية، فنانون وإعلاميون وناشطون من مختلف الأجناس…

مضى وقت طويل، وصورة الاحتفال الليلي تحتل الشاشات. لكن، ثمة من قرر أن بيروت تحتاج إلى «عضلات» الطرابلسيين. فكانت الحافلات تنقل ما تيسّر يومياً لمقارعة «شباب النظام» أو «جماعة الثورة المضادة». وهكذا، سارت الأمور حتى اختفى الجميع من المشهد. لا أحد يعرف لماذا اختفت الحافزية والحماسة والقدرة والتنظيم. لا أحد يعرف كيف ولماذا ولأيّ سبب انفضّ القوم، علماً بأن لا تغيير واحداً حصل. لا الأحوال الاقتصادية تحسّنت، ولا السلطة استقالت، ولا النظام سقط بيد الثوار، ولا الفقر هرب من تلك الأحياء، ولا الزعماء باعوا قصورهم وبنوا مكانها مصانع، ولا ميشال عون سقط ولا سلاح حزب الله نزع… بل عاد سعد الحريري ليؤلّف الحكومة!

طوال أسابيع من بعد 17 تشرين، كان كثيرون من ناشطي المدينة، وفاعلياتها، يسمعون ويدققون في معطيات حول التدخلات الخارجية في نشاط المدينة. لكن القائمين على «الثورة المدنية» كانوا يرفضون أصل النقاش. هم قرروا من طرف واحد أن الحقيقة محصورة في أن هناك غضباً بسبب الفقر وغياب الديموقراطية، وأن الثورة مصانة وستُستأنَف في أقرب وقت ممكن. والأكثر غرابة كان في أن أحداً من قوى السلطة أو قوى الشارع لم يكلف نفسه عناء إجراء حوار ولو جانبي بين المتخاصمين أو المشتبكين. وظلت المواقف على حالها إلى أن قام فجأة، وقبل نحو ثلاثة أسابيع، موفدون من سفارات أميركا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، بجولات وحوارات مع مسؤولين في الدولة ومع قادة في جميع الأجهزة العسكرية والأمنية، يحملون رسالة واحدة واضحة ومختصرة: الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وعدم تأليف الحكومة سيقودان حتماً الى عودة الاحتجاجات الشعبية، ونحن نطلب منكم عدم اللجوء إلى أي إجراءات قمعية ضد المتظاهرين، وعدم منعهم من قول ما يريدون والقيام بما يريدون، ومن يمارس القمع سيكون محل متابعة منا، وسيدفع الثمن خارج لبنان إن لم يدفعه داخله.

لم تكن الرسالة غامضة على الإطلاق. بل إن الجهات الأمنية والعسكرية حاولت معاينتها ميدانياً. جرت محاولة لمطابقة التقدير الغربي مع المعطيات الميدانية لديها. والحيرة التي سادت لدى هذه أن غالبيتها لديها ناسها في الشارع، سواء على شكل مناصرين لقوى سياسية، أو على شكل مجموعات لا تزال ــــ نعم لا تزال ــــ تعمل بإمرة ضباط أمنيين من هذا الجهاز أو ذاك. وكانت النتيجة عدم توقّع أمر كبير، إلى أن انطلقت الاحتجاجات قبل أيام في طرابلس، وسط محاولات حثيثة لنقلها الى مناطق أخرى، وخصوصاً في بيروت والبقاع الأوسط وطريق الجنوب وصولاً إلى صيدا.

لنضع جانباً كل الحديث السياسي المملّ عن السلطة ودورها. هذه سلطة لم ولن يخرج منها الخير. ولنضع جانباً، كل الكلام المطابق لكلام السلطة والصادر عن قوى في السلطة انتقلت الى المعارضة. وهي قوى لم ولن يخرج منها إلا الشر كما فعلت طوال أربعة عقود. ومهما تلونت ورسمت لنفسها صورة جميلة، فهي ستظل المرآة تعكس روحها البشعة.

أيضاً، لنضع جانباً الضغوط الخارجية لأجل تأليف حكومة تسير في البرنامج الدولي (الذي عرضته فرنسا) للحل في لبنان. وهو برنامج يقضي بأن يكون لبنان تحت انتداب جديد ولو بصورة مقنّعة من خلال استخدام جماعات الـ«ان جي أوز» كقناع لتولّي إدارة الدولة، وهو انتداب يستهدف الإمساك بمقدرات لبنان القائمة أو المتوقعة، كما يستهدف جرّه الى ضفة المحور العامل برعاية أميركا وأوروبا وإسرائيل والسعودية، ما يوجب التخلص من المقاومة.
ولنضع جانباً الآثار الطبيعية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية على أهالي هذه المدينة المهملة بصورة لم تعرفها منطقة لبنانية سابقاً، بما في ذلك «خِسّة» أثرياء المدينة الذين لا يغادرون مربع الصدقة والإحسان ولا يبنون مصنعاً واحداً يشغّل الآلاف من شباب المدينة وصباياها، ويعيل أهلهم.

ما يحصل اليوم يشير إلى أن لبنان مقبل على تحدّي اختبار الفوضى المناطقية التي قد يكون هناك من يحلم بتحويلها الى لحظة الاستغناء عن أي صلة بالدولة


لكن، هل من مجال لطرح الأسئلة التي يهرب منها الجميع؟

ترى، كيف لا يمكن لسياسي في لبنان، أو إعلامي، أو أمني، أن يقدّم خريطة واقعية تشرح طبيعة ما يجري في عاصمة الشمال؟ من هم هؤلاء المحتجّون؟ ومن هم الناشطون بينهم؟ وكيف يتمّ تنظيم تحرّكهم، ومن يقرّر هذه الوجهة من تنفيس الغضب من تلك، ومن يصرف الأموال المطلوبة (حتى لو كانت مئة ألف ليرة فقط)، ومن يقرر إعادة التركيز الإعلامي على هذه الزاوية أو تلك، ومن هو العبقري الذي يرفع الشعارات الكبيرة ضد ميشال عون وحزب الله، ثم يرمي القنابل على فرع المعلومات المحسوب على سعد الحريري الذي لا يزال خصماً أساسياً لميشال عون، ورابطاً للنزاع مع حزب الله؟ وكيف يمكن حصر الاحتجاجات بأهداف موضعية تقول بضرب كل المراكز التي تخص فكرة الدولة، قوى الأمن والسرايا والبلدية ومؤسسات أخرى موجودة على لائحة الأهداف؟ وهل نريد تكرار تجربة العام الماضي، حيث نعود من جديد الى الأسئلة البديهية عمّن يقود الناس وعن أي إطار ينظّم تحركاتهم، أم لا يزال السؤال حول ذلك محرّماً؟ ثم من هو الذي قرر أن كلّ سياسيي المدينة هم من الشياطين، ما عدا هذا أو ذاك من الذين يصادف ــــ يصادف فقط ــــ أنهم من المجموعة التي ترى أن إسقاط ميشال عون ونزع سلاح المقاومة هو الهدف المركزي الوحيد؟

هذه المرة، لا أحد يحتاج الى درس في معرفة الوقائع الاجتماعية الصعبة لهذه المدينة، ولا أحد يحتاج الى شروحات حول الحاجة الى انتفاضة أو حتى انقلاب على هذه السلطة المقيتة. لكنْ هناك حاجة إلى عدم التساهل مع الذين يحاولون اليوم، خطف المدينة وأخذها الى مواجهة نفسها فقط، إذ لا نتيجة عامّة لأي حركة من دون مشروع سياسي واضح. ولن تكون النتيجة سوى المزيد من العنف العدمي، الذي لا يشبه حتى دراما المنتحرين غضباً. وما يحصل اليوم يشير، وفق كل الحسابات العقلية، إلى أن لبنان مقبل على تحدّي اختبار الفوضى المناطقية التي قد يكون هناك من يحلم بتحويلها الى لحظة الاستغناء عن أي صلة بالدولة، وعندها سنبدأ نسمع عن العصيان المدني الشامل، وعن الحكومة المحلية الجديدة، وعن الإدارة المستقلة أو الموازية لمرافق الدولة، ومن ثم سنجد من يخرج أرنب الأمن الذاتي وهنا الطامّة الكبرى…

النتيجة أن طرابلس مخطوفة الآن، كما كانت مخطوفة منذ أربعين سنة على الأقل. رهينة يتبادلها الخاطفون. مخطوفة من سلطات تعاقبت على حرمانها من كل شيء. ومن برلمانات وبرلمانيين فاشلين. ومن زعامات لا ترتقي الى مقام فتوة الأحياء. بل تنتظر يوم الانتخاب لتجدّد لذاتها عبر المال، مخطوفة من أمراء المحاور وأولياء الدم والمسجونين، ومن جيش مرتزقة ينتشر اليوم كالفطر باسم المجتمع المدني، وجلّهم من «صبية السفارات» على أنواعها. ومخطوفة من بقايا «الثورة السورية المجيدة» الذين لا يزالون الى الأمس يعطون الدروس في كيفية العسكرة والانتقال الى مستوى جديد من «العنف الثوري»…

طرابلس فيها مساكين، يقوم دهاة من أهل النظام نفسه بتوجبه غضبهم الى حيث لن يكون هناك تغيير ولا ما يحزنون. والمدينة ستظلّ مسكونة برهاب الفوضى الأمنية الكبيرة، وخصوصاً مع قوى وأجهزة أمنية وعسكرية لا تعرف إلا الاستغلال أو الإفراط في استخدام القوة. وفي كل يوم يخضع فيه العاقلون لابتزاز المجانين، سترتفع الكلفة… قبل أن يخرج من يحرّر هذه المدينة ويعيدها الى أهلها الحقيقيين!

لبنان نحو مزيد من التمركز الطائفيّ نحو «طائف فرنسيّ»؟

ناصر قنديل

بنى الكثير من اللبنانيين بنيات طيّبة أحلاماً على مشهد انتفاضة 17 تشرين 2019، معتقدين أن دخول لبنان في نفق الانهيار المالي والاقتصادي، سيؤدي إلى فتح الباب نحو تغيير جذري في الاصطفافات الشعبية، ويمنح الأمل بولادة دولة مدنية تفرضها حركة شعبية عابرة للطوائف، ورغم المسار التراجعي للحضور الشعبي وصولاً لنضوب موارد الحراك شعبياً، بقي البعض متمسكاً بهذا الأمل على قاعدة أن التردّدات الأشدّ قسوة للأزمة المالية والإقتصادية ستتكفل بإنتاج موجات أشدّ جذرية من الانتفاضة الشعبية بالاتجاه ذاته العابر للطوائف نحو دولة مدنية.

بغض النظر عن الاستثمار الذي مثلته بعض الجماعات القيادية الوازنة في الحراك ووسائل إعلام فاعلة سعت لقيادته، لأخذه بوجه المقاومة، أو لفرض عزلة على عهد الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، يبقى السؤال حول صدقيّة التحليل القائم على فرضية أن المزيد من الفقر سينتج مناخاً ثورياً مدنياً يدفع لبنان نحو التغيير هو المطروح، خصوصاً أن تجربة لبنان في السبعينيات قالت العكس تماماً، حيث يترتّب على المزيد من الفقر تراجعاً متصاعداً في وزن فكرة الدولة كفكرة لحساب الكيانات الطائفية كهويات كامنة تحت جلد الهوية الجامعة للكيان الوطني. ونهوض الجماعات الطائفية والعرقية بديلاً عن الدولة عندما تظهر عاجزة عن أداء مهمتها في الحماية والرعاية ليس حكراً على لبنان، فهو من ثوابت علم الاجتماع السياسي، كما هو حاصل مكرر في كل تجارب الدول الهشة القائمة على تراضي كيانات وجماعات تنتسب للهويات الكامنة. والحصيلة الثانية التي تقولها التجارب هي أن المكانة المميّزة للبنان في عيون الخارج، وهي مميّزة بعائداتها لمن يمتلك فيه وزناً مؤثراً، ومميزة بمخاطرها على من يترك تداعيات أزماته خارج السيطرة، ما يجعل كل التهاب في الوضع اللبناني مدخلاً لجذب التدخلات، التي تسارع لصناعة تسويات تعيد تركيب معادلة جديدة بين المكوّنات والكيانات الطائفية، كما كان اتفاق الطائف، وكما كان اتفاق الدوحة كملحق تنفيذي لبعض آليات الطائف بتوازنات جديدة، وتتحرّك هذه المداخلات والتدخلات في قلب المتغيرات الدولية والإقليمية التي ولدت في قلبها التسويات التي سبقت، وتلحظ التعديلات التي أصابت الموازين بين اللاعبين الخارجيين.

لا يمكن مراقبة الوضع خلال العام الماضي من دون ملاحظة أمرين واضحين، الأول أن الكيانات الطائفيّة التي أصابها الاهتزاز مع الانفجار الاجتماعيّ، والمتموضعة على ضفتين متقابلتين في المأزق الحكومي الراهن، أي فريقي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، تسجلان تصعيداً في الخطاب الطائفيّ ونجاحاً في الإمساك المتنامي بشارع طائفي كان يبدو موضوع اهتزاز وتراجع ورهانات على التغيير في مرجعيّته السياسيّة وتسابق الوارثين المفترضين على لعب دور البديل، وربما نكون أمام صورة تتبلور يوماً بعد يوم، يظهر فيها تيار المستقبل أقوى في طائفته عمّا كان عشية 17 تشرين، وبالتوازي يظهر فيها التيار الوطنيّ الحر بصورة الممسك بالشارع المسيحيّ رغم كل الكلام عن تراجعه وتشتت مرجعيّاته، وتبدو الأزمة الحكوميّة وما تثيره من استقطاب وخطاب طائفيين، استثماراً مربحاً للفريقين، ما يفسر امتعاض البعض المتحمّس لإضعاف التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية من احتفاظ الرئيس المكلف بالتكليف من دون تأليف ومن دون اعتذار، لشعورهم بنتائج هذا الوضع لصالح التيار الوطني الحر والعهد، ويكشفون رغبتهم باعتذار الحريري ولو كان في ذلك خسارة كبرى لموقعه الطائفي الذي ينمو في ظل التجاذب القائم، ويقترحون بديلاً يقوم على ترك التيار والعهد يعودان بهما لصيغة تشبه حكومة الرئيس حسان دياب لإعتقادهم بأنها تنهي المناخ القائم على التجاذب والتصعيد الذي يرتاح إليه الفريقان المتقابلان، ولا يبدوان راغبين بإنهائه قريباً.

في الطوائف الأخرى لم يتعرّض التمركز الطائفي للاهتزاز بما يغير في اصطفافاته خلال الأزمة، وقد نجح من أصيب ببعض الشظايا بترميم الكثير من صدوعها، والخارج الذي دخل بعضه في رهانات على جعل الأزمة اللبنانية مدخلاً لتغيير جيواستراتيجي في توازنات المنطقة، كما كان الحال مع رهان أميركي معلن بألسنة كبار المسؤولين على إسقاط حزب الله والمقاومة، يعترف بالفشل منذ انطلاق المبادرة الفرنسية، ويعيد صياغة تموضعه الدولي والإقليمي بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث تتراجع لغة التصعيد لحساب لغة السياسة، ويبدو التقارب الأميركي الأوروبي من البوابة الفرنسيّة عنواناً للمرحلة الجديدة، بمعزل عما سيحدث في ملف العلاقات الأميركية الإيرانية، وهو ليس مزيداً من التصعيد في أحسن الأحوال، بحيث يبدو المسار المقبل واضحاً نحو مزيد من التأزم اللبناني ومزيد من الزخم في المسعى الفرنسي، الذي لم يعد له من مركز نفوذ آخر غير لبنان، ويبدو المسعى الفرنسي مرشحاً ليحوز المزيد من الدعم الأميركي، وبالاستطراد تبدلاً في الكثير من المواقف الإقليمية، والطريق سيكون سالكاً باتجاه واحد، سبق وتحدّث عنه الرئيس الفرنسي، مشروع عقد سياسي جديد عبر حوار ترعاه باريس، يقع في منزلة بين اتفاق الطائف واتفاق الدوحة، ويعيد تعويم النظام الطائفي بقواه المتجذّرة، وفق صفقة تتضمن حكومة سياسية وتفاهماً على الرئاسة المقبلة، وقانون انتخابات جديد، والعديد من التطبيقات الإصلاحية، تحت عنوان تطبيق ما لم يطبق من اتفاق الطائف، ولكن بتوازنات ومعادلات تراعي ما سيثبته اللاعبون المحليّون وظهير كل منهم في الإقليم والعالم من وزن وحضور، وسيفرح المدنيّون اللبنانيون بقانون انتخابات يرجّح أن يكون قائماً على صيغة المجلسين، يفتح طريقاً نحو الخروج من الطائفية كما فرحوا بوعود اتفاق الطائف، لكن سيبقى الثابت أن الدولة المدنية لا يبنيها ممثلو الطوائف، وأن المدنيين الحقيقيين لا يزالون أقليّة وأقليّة ضئيلة.

Israel seeks sectarian divide of Lebanon and Christians to leave region: Gebran Bassil

by News Desk

2021-01-10

Latest map update of southeast Deir Ezzor

BEIRUT, LEBANON (10:00 P.M.) – The head of the Lebanese Free Patriotic Movement, Gebran Bassil, said on Sunday that “the blockade imposed on Lebanon is the result of the choices the country took to confront Israel, and that is why Israel declared itself a Jewish state.”

According to Bassil, Israel “wants to see sectarian states around it, and wants Christians to leave the region.”

He continued: “What is being asked of us is surrender, not peace. What is presented is a recipe for an internal war and the fragmentation of the surrounding countries, especially Lebanon, because of its Islamic-Christian coexistence.”

Regarding his view of peace, Bassil explained, “Who says that we do not want peace? We are children of the peace doctrine, and peace without justice is a dedication to injustice, and we are with a just, comprehensive and lasting peace, in accordance with the initiative of King Abdullah.”

Bassil previously served as the Lebanese Foreign Minister, but has since come under fire over accusations of corruption and nepotism, as his father in-law is President Michel Aoun.

هل يقترح الكاردينال الراعي فكرة المؤتمر التأسيسي؟

د.وفيق إبراهيم

الحائط المسدود في مراحل تشكيل حكومة جديدة للبنان يعكس انهيار أسلوبين تاريخيين وتقليديين تعتمدهما القوى السياسية اللبنانية منذ 1948، الأول هو الاعتماد على القوى الخارجية للسيطرة على السياسة في الداخل اللبناني.

أما الثاني فهو أسلوب التحشيد الوطني الذي يذهب في معظم الأحيان نحو تمجيد الأرز والتاريخ لكسب تنازلات من الفريق الآخر.

الآن بات لبنان من دون أسلوبيه المعتمدين منذ سبعة عقود على الأقل، بما يعني أنه مكشوف تماماً، وذلك بتراجع الضغوط الخارجية التي لا تزال حتى الآن غريبة بشكل كامل وفقط.

الكاردينال الراعي يعتمد حتى الآن أسلوب إثارة النخوة الوطنية على المثال التالي: هل يمكن لوزير أن يكون أغلى من لبنان؟

ألا يأتي الوزراء من الشعب وقوتهم تأتي منه مباشرة، سواء اكانوا ستة وزراء أم سبعة أم أقل أو أكثر؟ لا يهم بالنسبة للكاردينال، ما هو هام يتعلق مباشرة بضرورة وضع سياسة جديدة موضع التنفيذ تقوم على الحياد بين «إسرائيل» (العدو) وسورية، وهذا ورد حرفياً على لسان الكاردينال.

أما لجهة الارتماء في أحضان الخارج لتحقيق تغيير في الداخل، فأمره واضح بتموضع الكاردينال بين السياستين الفرنسية والأميركية بتعميد مقدّس من الفاتيكان.

والدليل أيضاً في أن الكاردينال كشف في إحدى خطبه أن الطرف الآخر لا يشبهنا، وكان يقصد «الخلاف الثقافي» الذي حدّد علم الاجتماع إطاره في الملبس والمأكل والمأوى والجنس.. هذه العناصر أدّت الى هيمنة فرنسية غربية على الاجتماع اللبناني بشكل بات الكاردينال يعتقد أن كل من يمارسها بطرق مختلفة لا «يشبهنا».

لكن علم الاجتماع يكشف أيضاً أن التشابه وصولاً الى التقليد يؤدي الى الانصياع الكامل كما يروِّج له نيافة الكاردينال.

ما بات واضحاً بقول للكاردينال بصراحة أن الأسلوبين سقطا في الوقت الحاضر فلا المبادرة الفرنسية تمكنت من التسلل والنجاح ولا السياسات الواردة من السفارة الأميركية تمكنت من إعادة بناء 14 آذار جديدة.

كما ان نمط إثارة النخوة هوى الى الحضيض حتى أن كثيراً من القوى السياسية اللبنانية قال للكاردينال بأسلوب النفخ الوطني أن لبنان الحالي يحتاج الى فتح مؤسساته السياسية أمام كل تنوّعات اللبنانيين تماماً كما فعلت سلسلة الثورات الأميركية والانجليزية والفرنسية، حتى أن أحداً لم يعد يعرف من هو الكاثوليكي او البروتستاني او الانجيلي وصولاً الى اليهودي؟

لم يلق طارحو هذا السؤال من الكاردينال إجابة لأنه اكتفى بهزة رأس عميق، لم يفهمها أحد اذا كانت موافقة او قشعريرة من هذا السؤال!

حتى الآن لم تسمح انهماكات الكاردينال الراعي بالإجابة عن هذا السؤال، عند هذا السؤال توقف حوار الراعي الذي آثر العودة الى تأمين هدنة بين الفريقين الماروني أي رئاسة الجمهورية والتيار الحر وبين الفريق السني أي الرئيس المكلف سعد الحريري وحزب المستقبل.

فهل توهّم الكاردينال بإمكانية عقد هدنة بين هذين الفريقين تستطيع بمفردها جذب رئيس المجلس النيابي نبيه بري والتأسيس لمعادلة رئاسية فرنسية أميركية ومارونية سنية، أي شبيهة بمعادلة الطائف..

هناك سؤال آخر يتعلّق بمدى إمكانية الراعي تحقيق معادلة تقوم على عزل الآخرين مع إعادة بناء نفوذ فرنسي أميركي، لا تبدو قواعده راسخة في السياسة اللبنانية الحالية، فهناك حزب الله أي القوة اللبنانية المحورية، تضعه اقتراحات الراعي خارج المعادلات وكأنها ترفع عنه غطاء مفترضاً هو بالأصل ليس موجوداً، فأين الحل إذا؟

هناك تيار كنسيّ يطالب الراعي بالاعتراف بالموازين في الداخلية والتأسيس لتيار داخلي لبناني يتعامل مع تطورات الداخل من دون استعمال الخارج لإجهاضه، فمثل هذه المحاولات فشلت بنماذج التاريخ لذلك يرى هذا التيار أن بناء معادلة داخليّة جديدة على اساس المثالثة او الدولة المدنية هو خيار يؤسس لدور سياسيّ جديد للمسيحيين يُضيف إليهم مئة سنة سياسيّة جديدة من الدور السياسي، فمسيحيّو لبنان هم المسيحيّون الوحيدون الذين يؤدون دوراً سياسياً في العالم الإسلامي باسره، وهذه ميزة اتسم بها لبنان ويفاخر بها، لكن المطلوب وجود قوة مارونيّة تستطيع تبني معادلة تفتح أبواب السياسة على كامل قوى الطوائف اللبنانية، فيتحقق التعادل مع إمكانية حماية لبنان من الإرهاب السياسي المحيط به والذي لا يحتمل وجود مسيحيين او أي مسلم من الأقليات.

فهل يصل الكاردينال الى هذه المعادلة؟

هناك رفض أميركي لمثل هذا الطرح يدفع بشكل طبيعي إلى رفض فرنسي مع محاولات لتأجيج قوى الداخل في وجهه، ما يعني أن لبنان مقبل على مرحلة من التأجيج الخارجي لأوضاعه الداخلية. وهذا يحتاج الى تضافر جهود الكاردينال مع نظرائه في دور الإفتاء والقوة السياسية المدنيّة لإنقاذ لبنان.

الكلام اللبنانيّ لنصرالله خيارات وباب الأمل

ناصر قنديل

– نظراً لدسامة المواد التي تضمّنها كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الملفات الإقليميّة من جهة، ولمحدوديّة الوقت الذي تحدّث فيه بإيجاز عن الوضع اللبناني من جهة مقابلة، لم ينل هذا الجانب من حديث السيد نصرالله الاهتمام الذي يستحق، لكن المعنيين بالشأن اللبناني في الداخل والخارج بعدما هضموا خلال يومين المواقف اللافتة التي صدرت عن نصرالله في الشؤون الإقليميّة وتقييم المعلومات التي كشف عنها والسقوف التي عالج من خلالها قضايا المنطقة، عادوا لتفحص ما قاله نصرالله لبنانياً فتوقفوا عند حجمها المحدود من جهة، كتعبير عن المكانة والأولوية اللتين تحتلهما القضايا الإقليميّة بحكم طبيعة المنبر الذي تمثله قناة الميادين التي أطلّ من خلالها نصرالله لمخاطبة جمهور أوسع من الجمهور اللبناني، الذي يمكن مخاطبته عبر قناة المنار كما جرت العادة بعدما حرمت المنار من فرصة الانتشار العربي والعالمي بحظرها عن بث الأقمار الصناعيّة، وربما أيضاً لأن اللحظة السياسية تضع الملفات الإقليميّة في الواجهة، سواء بسبب الفترة الانتقالية الرئاسية الأميركية وما تفرضه من تحديات، أو بسبب حرص السيد على منح الوقت والتركيز على قضية اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في سياق إحياء ذكرى اغتياله.

– رغم محدوديّة الوقت الذي خصصه نصرالله للشأن اللبناني فهو كشف عن أمرين لافتين، الأول يتصل بالحلول المفترضة للأزمة الاقتصادية، والثاني يتصل بالشأن الحكوميّ، وفي الشأن الاقتصاديّ تولّى تقديم إيضاح هام لتفسير عدم السير بالخيار الذي سبق ودعا للسير به، تحت عنوان التوجه شرقاً، خصوصاً بعدما تمّ الترويج لتفسير تعثر هذا المسار بعقبات تتصل بعدم واقعيّته، حيث تصدّى خصوم هذا الخيار للأمر من باب الترويج لتقارير ومعلومات تتحدّث عن عدم جهوزية الصين للتجاوب مع دعوات التوجه شرقاً، ولعدم قدرة إيران على تلبية متطلبات ما يترتّب على السير اللبناني بهذا التوجّه، لكن نصرالله أعاد طرح التحدي بالتأكيد على جدية الاستجابة خصوصاً من الصين وإيران، مفسّراً سبب الإحجام عن السير بخيار الشرق الى عدم نضج الموقف اللبناني الداخلي متحدثاً عن أن المسألة مسألة خيارات في لبنان، موحياً بأن القضية لم تنضج لدى الأطراف اللبنانية خصوصاً بين حلفاء حزب الله لترجمة هذا الخيار، بحيث إنه سيبقى خياراً مطروحاً على الطاولة حتى يختبر الجميع الخيارات الأخرى، فإن أفلحت عندها لا مشكلة لدى حزب الله في السير بها، لكن في حال تعثرت أو ظهرت كلفتها المرتفعة سياسياً أو اقتصادياً فعندها سيكون الطرح بالدعوة مجدداً لاختبار فرضية التوجه شرقاً جاهزاً. وكلام السيد نصرالله عن مسألة الخيارات يؤكد أن التحالفات التي يقيمها لا تعني التطابق في الرؤى، خصوصاً في الشق الاقتصادي حيث الخيار الغربي لا يزال هو المفضل عند الحلفاء الوازنين في معادلة الحكم، وكان لافتاً كلام السيد نصرالله عن عدم التجاوب مع عرضين إيرانيين واحد لتأمين المشتقات النفطية التي تمثل ثلثي مطلوبات العملات الصعبة في لبنان، مقابل سداد قيمتها بالعملة اللبنانيّة، والثاني لتأمين مستلزمات إعادة إعمار ما دمّره تفجير المرفأ من إسمنت وزجاج وألمنيوم وسواها من مكوّنات العمران، وعدم التجاوب هنا لا يقصد به حكماً الخصوم الذين لم يكونوا مع تقديم هذه العروض وليسوا اليوم، في السلطة المقرّرة.

– في الشأن الحكومي كان لافتاً حصر السيد نصرالله للعقد التي تعترض طريق تشكيل الحكومة بالشق الداخلي، بعد شبه إجماع للمتابعين والمحللين في الداخل والخارج لربط الحكومة بانتقال السلطة الرئاسيّة الأميركيّة الى الرئيس المنتخب جو بايدن، سواء مَن يقول ذلك متهماً الرئيس المكلف سعد الحريري بعدم القدرة على تشكيل حكومة يتمثل فيها حزب الله ولو بطريقة غير مباشرة عبر اختصاصيين يسمّيهم، وتراجعه عن تعهده لحزب الله بقبول تسميته لوزيرين من وزراء الطائفة الشيعيّة، بسبب التزامه بفيتو أميركي وسعودي واضح وصارم على أي توزير لحزب الله، ورفض أميركي سعودي للتعامل مع أي حكومة فيها شبهة هذا التمثيل. واعتبار التجاذب القائم بين الحريري ورئيس الجمهورية ذريعة حريريّة للتهرّب من تشكيل الحكومة بانتظار زوال مرتجى لهذا الفيتو مع تسلم بايدن للرئاسة واتجاهه لإعادة العمل بالتفاهم النووي مع إيران، وبالمقابل مَن يقول إن حزب الله يقف وراء تشدد رئيس الجمهورية لتعطيل ولادة الحكومة خدمة لربط تشكيل الحكومة بتفاوض إيراني أميركي بعد تسلم بايدن للرئاسة، وفيما يقف حلفاء حزب الله وراء التفسير الأول وقف خصومه وعلى رأسهم النائب السابق وليد جنبلاط وراء التفسير الثاني، وجاء كلام المبعوث الأممي يان كوبيتش عن انتظار السياسيين اللبنانيين لتسلم بايدن لفتح طريق ولادة الحكومة ساخراً، ليمنح المصداقية لهذا الربط، فجاء كلام السيد نصرالله كالماء البارد على رؤوس الجميع، فهو لم يقدّم التغطية لمطالب رئيس الجمهورية الحليف العماد ميشال عون، كي يضحك جنبلاط في سرّه ويغمز مؤشراً الى الربط التفاوضي، ولا هو اتهم الحريريّ بالربط أو حمّله المسؤولية، كي يضحك الحلفاء ويصفقون، فقال السيد نصرالله إن الأسباب داخلية وتتصل بالثقة المفقودة بين الرئيسين عون والحريري كاشفاً عن تواصل إيجابي مريح مع الحريري، ما يعني ثقة بأن لا مشكلة بتمثيل حزب الله حكومياً لدى الحريري، وثقة حريرية بأن حزب الله يقف في الوسط في قضايا الخلاف الحكومي وربما يكون وسيطاً أكثر مما هو طرف.

– كلام السيد نصرالله في الشأنين المتصلين بالداخل اللبناني فيهما إيضاحات لا تملك مصداقيتها إلا بصدورها عن شخص بمكانة ومسؤولية وحجم اطلاع السيد نصرالله، وتمنحان الأمل سواء لجهة بقاء الخيار الشرقي بديلاً ممكناً على الصعيد الاقتصادي ينتظر قناعة المسؤولين في الداخل لا أكثر ولا أقل، أو لجهة إمكانية تجاوز الأزمة الحكومية ببدائل وحلول داخلية لا علاقة لها بما يجري على الساحتين الإقليمية والدولية، وربما تتيح ولادة الحكومة قبل تولي بايدن مقاليد الرئاسة الأميركية، وبمسعى من السيد نصرالله.

صبية السفارة….صيدا تصوّب البوصلة

See the source image

ابراهيم الأمين 

الخميس 17 كانون الأول 2020

«اللي بجَنبو مسلّة بتنعَروا»!

التسريبات عن دور الحكومات الغربية في رعاية «الأنشطة المدنية التغييرية» ليست جديدة. والمعلومات المتداولة كثيرة حول أدوار تفصيلية تقوم بها هذه الجهة أو تلك. وفي كل مرة، يلجأ المشار اليهم بعنوان «المتعاونين» مع هذه الجهات الدولية الى الاحتجاج، بعد إشهار ما يخص «تعاونهم»، سواء على شكل محاضر اجتماعات جرت معهم (وثائق الخارجية الاميركية)، أم على شكل خلاصات وتوصيات تشير الى أدوارهم (وثائق السعودية والامارات). مع ذلك، يمارس هؤلاء دفاعاً فيه حياء من يشعر بأنه بات من دون غطاء، إلى درجة تستحق الشفقة، كما هي حال معارضين سوريين (تحولوا إلى أدوات في معركة تدمير الدولة والمجتمع في سوريا) امتنعت «الأخبار» – عن سابق تصميم – عن نشر ما يتعلق بـ«تعاونهم» أيضاً، رغم أن تفاصيل ذلك باتت مباحة على موقع «ويكيليكس»!

لكنَّ ثمة أمراً غريباً يحصل منذ أيام في بيروت. لم تنشر «الأخبار» سوى الاطار العام للوثائق المسرّبة من جهات بريطانية حول برامج الدعم التي قدمتها حكومة صاحبة الجلالة الى «المتمردين» في لبنان. ما نُشر لا يُقارن بما نُشر سابقاً حول البرامج نفسها في سوريا، ولا يمثّل سوى رأس جبل الجليد في ملفات موثّقة، بصورة رسمية وغير رسمية، حول تفاصيل العمل البريطاني المستمر في لبنان منذ عقدين على الاقل، مع حرارة أعلى منذ نحو عقد. مع ذلك، ثارت ثائرة «صبية السفارة» ممن استشعروا «خطر» الكشف عن صلاتهم العميقة بهذا المشروع، وبادروا الى حملة ردود لها عنوان واحد: إذا كنا متّهمين بالعمالة للغرب، فأنتم عملاء لإيران… ما يعني عودة من جديد الى لعبة الأشقياء المحبّبة والتي لها عنوان واحد: «بيّي أقوى من بيّك»!

حقيقة الأمر تكمن في أن هذه المجموعات وعدت مشغّليها بكثير من الانجازات. أساساً، لم تتحمّل رؤوس هؤلاء أورام 17 تشرين عندما تخيّلوا أنفسهم أمام قصر الشتاء في لينينغراد، وهم الذين لم يتقدموا مرة واحدة صفوف الشباب المحتج. بل كانوا يتكلون، طوال الوقت، على «أطفال اليسار» أو «فقراء الضواحي وطرابلس». وإلا، هل في ذاكرة أحد خبر عن اعتقال أحد هؤلاء أو توقيفه أو ضربه من قبل جلاوزة السلطة؟ لم يحصل ذلك… ولن يحصل، لأن هؤلاء الصبية تعلّموا وتدرّبوا ليتولّوا إدارة البلاد، ولكي يُطلّوا منظّرين على الشاشات، خصوصاً «شاشات الثورة» التي اهتمت بها مشاريع صاحبة الجلالة ايضاً، تماماً كما تهتم بها اليوم مشيخة الامارات العربية المتحدة أو برنامج الدعاية الاميركية؛ إذ لم يعد سراً ما تدفعه دولة الامارات والولايات المتحدة لقنوات «الجديد» و«مر تي في» و«المؤسسة اللبنانية للإرسال» مقابل خدمات التحريض ضد حزب الله، حيث أمكن، وضد حلفاء الحزب، حيث يجب. ولن تكون مقدمة نشرة أخبار «الجديد» المليئة بالقبح والحقد والسفالة تجاه الرئيس ميشال عون، قبل يومين، آخر الأنشطة الثورية لهذه الموبقات الموجودة على شكل هياكل خراسانية أو بشرية!

المهم أن هؤلاء «الصبية» انزعجوا من فتح الملف فقط. وهم في حال قلق من المستور الذي لم يكشف بعد. وربما يدرسون، الآن، كيفية إعادة النظر في حساباتهم، لأنه عندما تُنشر أرقام الاموال التي حصلوا عليها، ستطرح الاسئلة في دوائرهم الضيقة، وعندما تُنشر البرامج سيسأل القريبون منهم عن حقيقة ما أنجز. إلا أن هذا القلق لم يجعل توترهم يقتصر على الهجوم الأعمى دفاعاً عن أنفسهم، بل دفعهم الى قطع «شرش الحياء»، لأنهم وجدوا أنه لم يعد هناك من داع للتبرؤ من الانتماء الطوعي الى مشروع له هدف واحد أحد: ضرب المقاومة في لبنان، سواء كان ذلك عبر تدمير الدولة بحجة مكافحة الفساد، أم تدمير المؤسسات بحجة أنها خاضعة لسيطرة حزب الله، وشن حملة إعلامية بأدوات مختلفة تحت عنوان الدفاع عن الحريات، من «تمكين المرأة» و«حقوق المثليين» الى «إدارة النفايات الصلبة» وتقليص حجم القطاع العام بحجة تطهيره من حشو أزلام السلطة.

ما نُشر حول تفاصيل العمل البريطاني في لبنان لا يمثّل سوى رأس جبل الجليد في ملفات موثّقة


هؤلاء الصبية لا يهتمون لبقاء شيء في لبنان، ويظهرون استعدادا لتدمير صروح من داخلها. ترى، مثلاً، كيف يتصرف «العلمانيون» الذي حصدوا الحكومة الطلابية في الجامعة الاميركية مع خطط فضلو خوري وبرامجه لتدمير الجامعة وتفريغها من أصحاب الرأي الآخر وإبعاد الخبرات الجدية ودفع كثيرين الى الهجرة، بحجة تقليص النفقات، وهو الذي لم يقل لنا ما هو حجم التبرعات التي حصلت عليها الجامعة لترميم ما دمره انفجار المرفأ من زجاج فيها. هل لأحد أن يسأل عن الرقم؟ ما يقوم به خوري في هذه المؤسسة بات يرقى الى مصاف التآمر على تدمير صرح كبير، لأنه صار واحداً من مجموعة تعتبر أن بيروت لا تستحق مؤسسة لها سمعة أكاديمية مقبولة، إلا في حال صمتنا عن سوء سمعتها الأخلاقية والسياسية، وامتنعنا عن التدقيق في طريقة إدارتها اليومية لشؤون العاملين فيها، علماً بأنه في الوقت نفسه الذي قرر فيه رفع الاقساط بنسبة 160 في المئة، وهو يعرف أن النتيجة تعني إبعاد ثلث الطلاب من ذوي الاصول الاجتماعية المتوسطة، أطلق معركة في وجه العاملين بعقود مع الجامعة (غير المتفرغين)، أي ممن لا يتقاضون راتباً شهرياً مع بدلاته وضرائبه. فوضع ميزانية لهم تجعل عملهم أقرب الى السخرة، صارفاً لهم زيادات لا تتجاوز قيمتها ثلاثين دولاراً، فيما يوقّع عقوداً خاصة لمن يعملون على العلاقات العامة بآلاف الدولارات الطازجة شهرياً. أكثر من ذلك، فقد قرر تعديل آلية احتساب مداخيل العاملين لديه من حملة الجنسية الأميركية، بقصد رفع نسبة الضريبة على دخلهم، والنتيجة، أنه يحتسب الدخل على أدنى سعر للصرف، بينما يدفع للحكومة الأميركية ضرائب أكبر… لكن بالدولار الطازج نفسه.

«صبية السفارة» هؤلاء «يصادف» أنهم تلامذة وأساتذة ومتعاونون ومتعاملون وخبراء في «دكانة فضلو خوري وشركاه». وهؤلاء يريدون اليوم نقل المواجهة الى مستوى جديد، لكنهم لا يزالون يخشون إشهار علاقتهم بالغرب الاستعماري، ويرفضون الإقرار بأنهم يعملون عنده وفي خدمة أهدافه. ولو كان بينهم من يملك شجاعة القول لخرج علينا ليقول: نحن أحرار في اختيار الدولة التي نتأثر بأفكارها، وفي اختيار الجهات والحكومات التي نعمل وفق برامجها، وفي تلقّي الأموال من دون الحاجة الى شروحات أو توضيحات أو تبريرات.

لكن مهلاً. هل تعتقدون أنكم إذا رفعتم صوت صراخكم فستوقفون عملية فضحكم، أو أن ذبابكم الإلكتروني قادر على غسلكم من عار التآمر على أبناء بلدكم والمشاركة في ارتكاب أفظع الجرائم في حقهم، والتورط في أكبر عملية إعداد لأكبر عدوان وحشي يعدّ له الغرب على لبنان، أو أن كل برامجكم عن محاربة الفساد والدفاع عن الحريات ستؤهلكم لقيادة البلد… اللهم إلا إذا كان ارتفاع معنوياتكم سببه رأفة «أهل الأمر» بكم، أو لأنكم تشعرون بـ«وهم القوة» لأن مموّليكم في عواصم القبح قد أشهروا علاقتهم مع العدو؟

مشكلتكم أنكم مجرد صبية. لكن لم يتح لكم اللعب في أحياء طبيعية. لذا لا تجيدون الركل ولا حتى السباب. كل ما تعرفون القيام به، هو تقمّص شخصية الرجل الأبيض الذي حبذا لو تجيدون سماعه في تقييم أحوالكم كمجرد فقراء العقل وحقيري الأنفس!

البناء
صيدا تصوّب البوصلة

في خطوة غير عاديّة رغم كونها تعبيراً هو الأقرب لتاريخ هذه المدينة العريقة في نضالها الوطني والقومي، فصيدا هي ذات موقع وبصمة في كل تاريخ النضال لأجل فلسطين وهي عرين المناضل الوطني والقومي الشهيد معروف سعد ومن بعده نجله الشهيد مصطفى سعد، لكن السياق السياسي الراهن يجعل الموقف الاحتجاجيّ الفاعل الذي عطل زيارة السفيرة الأميركية الى بلدية صيدا ذا قيمة مختلفة، والإعلان عن إلغاء الزيارة من السفارة الأميركية لا تعوّضه صورة للسفيرة من القلعة البحريّة في ظل العواصف لمجرد القول إنها قبلت التحدّي وهي تعلم أن التحدّي كان ينتظرها وهربت.

قيمة الحدث بزاويتين جديدتين، الأولى أنه في زمن العقوبات الأميركية وانقسام الوسط السياسيّ بأغلبيته بين نصفين، نصف يتأقلم مع السياسات الأميركية ونصف يتفادى الظهور في الصفوف الأمامية للمواجهة، هذا بمعزل عن الذين يمثلون فرق التطبيل والتزمير للسياسات الأميركية، والاعتقاد السائد بأن الذين يقفون خارج كل ألوان هذا السياق جذرياً هم حكر على لون طائفي وعقائدي يتوسطه حزب الله، فتأتي المدينة الجنوبية التي كانت دائماً تمنح المقاومة بعدها الوطني والقومي بانتمائها الطائفي المختلف لتؤكد موقعها كعاصمة للمقاومة وتُعيد الكرة وتقول إن ليس للمواجهة مع السياسات الأميركية لوناً طائفياً.

الزاوية الثانية هي أن الذين قادوا الحراك بوجه السفيرة الأميركية لا ينتمون الى الخط العقائديّ الذي يمثله حزب الله، أي الخط الإسلامي، بل إنهم لا ينتمون الى أي من المجموعات الحزبية الكبرى التي تتصدّر المشهد الصيداوي، فالمجموعة التي نظمت التحرك هي مجموعة يساريّة قوميّة من الحزب الديمقراطي الشعبي الذي يمتلك في صيدا قاعدة نضالية متجذّرة وله حضور مميز في الحراك الصيداوي الذي مثل حضور صيدا في انتفاضة 17 تشرين ومن حوله مجموعات يسارية بعضها ينتمي للحزب الشيوعيّ وبعضها للتنظيم الشعبيّ الناصريّ.

نموذج حراك صيدا كما ظهر أمس يصوّب البوصلة الوطنية، في الرسالة التي يحملها للأميركيين، الذين ربما توهّموا أنهم نجحوا بترويض النخب اللبنانية والشباب اللبناني وهم يستقبلون عشرات نشطاء جماعات المنظمات «المدنية» طالبة التمويل، ومثلهم من الساسة التقليديين، وكذلك يصوّب الحراك الصيداويّ البوصلة في شأن الحراك نفسه فيقدّم نموذجاً لقيادة شعبيّة ميدانيّة فاعلة في الحراك تدرك حجم الترابط بين النضال لأجل التغيير وبين التمسك بخيار المقاومة.

مقالات ذات صلة

Lebanon is a country of missed opportunities لبنان بلد الفرص الضائعة

**Please scroll down for the machine English translation**

نقاط على الحروف ناصر قنديل

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-527.png

أضاع لبنان الكثير من الفرص بإدخالها في زواريب موحلة للسياسات الطائفية والحسابات الصغيرة ، حتى بات بلد الفرص الضائعة ، ومن يستعيد اللحظات التاريخية التي حملت في بداياتها وعودا وردية بفرض تاريخية لتغيير مسار الحياة اللبنانية سيجد الكثير منها ، فمنذ اتفاق الطائف تضيع الفرصة تلو الأخرى ، وربما تكون أهم الفرص الضائعة هي ما مثلته انتصارات المقاومة بتحرير الجنوب عام 2000 والمعادلات التي أنتجتها ، والتي منحت لبنان فرصة التحول الى رقم عربي ودولي صعب ، وفرصة التوحد حول مصادر قوة سيادية تتيح له حماية ثرواته وإستقلاله ، وإحاطة هذه القوة بعناصر اضافية للقوة الوطنية التي تتوحد حولها ، والانصراف من نقطة انطلاق لبنانية موحدة نحو بناء دولة قادرة على نيل ثقة الداخل والخارج بأهليتها ، لكن بدلا من ذلك انقسم اللبنانيون بين من وجد في انتصار المقاومة سببا للخوف الطائفي ، بعدما نظر للمقاومة بعيون طائفية ، فدخل مرحلة الإستنفار الطائفي بوجهها وأخذ لبنان بذلك نحو زواريب المخاطر والتشتت والضياع ، وهناك من وجد من موقع التزامه بتموضع اللبنانيين على ضفاف المعسكرات الخارجية الفرصة في تخديم حليفه الخارجي بالنظر الى انتصار المقاومة كفرصة لمطالبتها بتسليم سلاحها ، فاتحا معها ذات المعركة التي كان يخشى أعداؤها في الخارج فتح بابها مقدما الأرضية الداخلية للمعركة الخارجية التي تستهدف هذه المقاومة ، وهكذا ضاعت الفرصة .

مع وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية تولدت فرصة مهمة للنهوض بدولة ومؤسسات وخوض غمار اصلاح سياسي واقتصادي واطلاق مسار جدي لمكافحة الفساد ، في مناخ من الإستقرار السياسي الذي تولد مع إنضمام كتل سياسية متعددة الهوية والولاء داخليا وخارجيا الى موقع الشراكة في التسويات والتفاهمات التي واكبت هذه الفرصة ، بعدما التقى حول العهد الجديد تحالفه مع حزب الله من جهة والتسوية الرئاسية مع الرئيس سعد الحريري وتفاهمه مع القوات اللبنانية من جهة مقابلة ، لكن الفرصة تحولت في النصف الأول من العهد الى استنساخ لنمط الحكم التقليدي القائم على المحاصصة والبعيد عن الإصلاح ، وطغت الهوية الطائفية على مطالب التيار الوطني الحر وسلوك العهد ، سواء في مقاربة قانون الإنتخابات النيابية ، ووضع معيار لصحة وسلامة التمثيل ينطلق من درجة قيام المسيحيين بانتخاب نوابهم ، أو في مقاربة ملفات الوظائف العامة في الفئة الأولى وما دونها ، بإخضاعها للسعي لتقديم التيار والعهد كمدافع أول عن ما يسميه ب”حقوق المسيحيين” ، وما رافق ذلك في تعيينات الفئة الأولى من محاصصات وما عقد تعيينات الفائزين بمباريات مجلس الخدمة المدنية تحت شعار السعي للتوازن الطائفي ، وكان من الصعب حد الى الاستحالة الجمع بين التمسك بموقع مسيحي أول وموقع وطني أول في مقاربة قضايا الإصلاح في بلد محكوم بنظام طائفي يتكفل بتوليد الإنقسامات لا التفاهمات ، وجاء النصف الثاني مليئا بالأزمات من الإنهيار المالي الى كورونا وصولا الى انفجار مرفأ بيروت ، وما بينها من تفجير للتفاهمات التي ولدت مع بداية العهد ، وطغى التناحر والتنابذ وانضمت قوى جديدة الى التشتت السياسي ، وبدا بوضوح ان الفرصة تتلاشى تدريجيا وان سقف الطموح صار وضع حد للخسائر ومنع وقوع الأسوأ ، وليس تحقيق المزيد من الطموحات .

جاءت انتفاضة 17 تشرين الول 2019 فرصة جديدة لإنعاش الأمل بنهوض مسار تغييري في لبنان مع مشهد عشرات الآلاف يهتفون بلبنان جديد في شوارع العاصمة ، حيث تلاقى اللبنانيون من كل الطوائف والمناطق احتجاجا على نظام المحاصصة و الفساد ، وطلبا لتغيير جذري يضمن للبنانيين فرص عيش أفضل في دولة تقوم على الحقوق والتساوي امام القانون ، لكن سرعان ما بدأ الحراك الشعبي يتآكل لصالح شعارات سياسية ينقسم اللبنانيون حولها كمصير سلاح المقاومة الذي نجح الخارج بجعله عنوان مقايضة تمويله للكثير من الجماعات الفاعلة في الحراك بجعله شعارا لها كسقف لهذا الحراك ، وبالمثل توزع المشاركون مجددا على مرجعيات الطوائف وتوزعت ريحهم ، وصارت دعوات الإصلاح ومكافحة الفساد مشروطة ، ويوما بعد يوم تلاشى الأمل وتراجعت الفرصة وتحولت الإنتفاضة الى واحدة من عناوين الضياع اللبناني ، ومصادر الإستغلال السياسي والتوظيف الخارجي ، وصار الأمل الذي بدا قريبا في الأيام الأولى للإنتفاضة يبدو أبعد فأبعد .

مع تسمية الدكتور حسان دياب كرئيس للحكومة التي ولدت في مناخ الإنتفاضة ، ولدت فرصة جديدة ، فللمرة الأولى هناك رئيس حكومة من خارج النادي التقليدي ، ومن خارج الولاءات الطائفية والإقليمية ، ومن حظ لبنان أن يكون هذا الرئيس مؤمنا بلبنان مدني وبنظام للمساءلة والمحاسبة وبإصلاح جذري للنظامين السياسي والإقتصادي ، معتبرا انه جاء لتنفيذ وصايا الإنتفاضة ، لكن الرئيس الذي جاء بتسمية وثقة الأغلبية النيابية ، كجزء مما سمي بالطبقة السياسية ، لم يحصل على دعم الإنتفاضة وقواها ولا حصل على دعم شركائه في الحكومة ، ومرت الأيام الحكومية على إيقاع هذا التناوب بين مساع إصلاحية منقوصة ، ومشاريع حكم مبتورة ، فترهلت صورة الحكومة ، وذبلت الآمال بتغيير منشود ، وضاعات الفرصة .

بالرغم من الطابع المأسوي لجريمة تفجير مرفأ بيروت شكل التحقيق القضائي فرصة لإنتزاع القضاء المبادرة لقيادة المسعى الإصلاحي ، وبنى اللبنانيون الآمال على أن يدق التحقيق أبواب المحرمات السياسية ويقدم نموذجا عن الشجاعة والإقدام والحسم والوضوح والترفع ، فيحرج الجميع ويلزمهم بالخضوع ، وينجح بجمع الشجاعة والحكمة بخلق واقع جديد ، وبدلا من أن يحدث ذلك حث العكس ، فطريقة التصرف القضائي بنتائجها بغض النظر عن النوايا ، حولت حسان دياب من الدخيل غير المرغوب به في نادي رؤساء الحكومات السابقين ، الى عضو أصيل يحظى بالتكريم من مؤسسي النادي ، وبدلا من ان يكون مغردا خارج سرب الطائفة هجمت الطائفة عليه تحميه بعدما كانت قد نبذته وهجمت عليه كدخيل على نادي الأصلاء ، وبغض النظر عن النقاش القضائي والدستوري والسياسي دخل التحقيق قي مسار انحداري يصعب انقاذه منه ، فاقدا امكانية تمثيل عنوان نهوض لمشروع الدولة ، وبدلا من ان يكون التحقيق مدخلا انقاذيا للدولة صار المطلوب انقاذ التحقيق .

مرة جديدة لبنان بلد الفرص الضائعة .

Lebanon is a country of missed opportunities

Points on the letters Nasser Kandil

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-527.png

-Lebanon has lost many opportunities due to muddy paths of sectarian policies; despite historical moments that carried in their beginnings rosy promises of a historic chances to change the course of the Lebanese Life. Since the Taif Agreement, Lebanon has lost one opportunity after another until it became a country of missed opportunities. Perhaps the most important missed opportunity is what was represented by the victories of the resistance in liberating the south in 2000 and the equations it produced, which gave Lebanon the opportunity to unite its factions towards building a sovereign state that is capable of, and able to, protect its wealth and independence, and to become an important player regionally and internationally gaining the confidence home and abroad. Instead, Lebanese entered a stage of sectarian alienation and remained divided between those who found in the victory of resistance a cause of sectarian fear, looking at the resistance with sectarian eyes, and those who found the victory of the resistance an opportunity to serve their external allies, and demand RESISTANCE to give up its weapons, and thus the opportunity was lost.

– With the arrival of President Michel Aoun to presidency of the Republic, an important opportunity was born to promote a state and institutions, engage in political and economic reform, and to launch a serious path to fight corruption, in a climate of political stability that was born with the joining of different political blocs with different  political identities and loyalties internally and externally on the basis of partnership in the settlements and understandings that accompanied this opportunity. With the arrival of President Michel Aoun to presidency, A new map of alliances took shape, with Hezbollah on one hand and the presidential settlement with Prime Minister Saad Hariri and his understanding with the Lebanese forces on the other hand. However, in the first half of President Michel Aoun’s presidency, the opportunity turned into a reproduction of the traditional pattern of past Lebanese governments based on sectarian quotas. As the sectarian quota mentality dominated the demands of the Free Patriotic Movement in the Parliamentary Elections Law. Also, their approach to choosing personnel to public jobs was marred by the slogan of seeking sectarian balance, and what so-called “the rights of Christians”, ignoring the winners of the matches of the Civil Service Council. It was difficult to an extent to the impossibility of combining adherence to a Christian first position and a first national position in approaching reform issues in a country governed by a sectarian system that is responsible for generating divisions rather than understandings. The second half of President Michel Aoun’s presidency was full of crises, from the financial collapse and Covid-19 to the explosion of Beirut Port, as well as the shifts in the alliances that were born with the beginning of President Michel Aoun’s presidency. As a result, rivalry and discord prevailed, and new forces joined the political dispersion, and it was clear that the opportunity was gradually fading. So, the ambition instead became to put an end to losses and prevent the occurrence of the worst, rather than promoting political and economic reforms.

– The October 17, 2019 uprising came as a new opportunity to revive hope for the advancement of a change course in Lebanon, with tens of thousands chanting for a new Lebanon in the streets of the capital, as Lebanese from all sects and regions met in protested against the quota system and corruption, requesting a radical change that would guarantee the Lebanese a better life in a country that is based on rights and equality before the law. However, soon the popular movement began to erode because of political slogans about which the Lebanese are divided, such as the fate of the weapons of Resistance, which the foreign powers succeeded in making it the uprising title, and likewise the participants were distributed again among the sects’ references and became ineffective. The calls for reform and fighting Corruption became conditional, and day after day the hope faded and the intifada became one of the titles of Lebanese losses, and became a source for political exploitation and external employment. And the goal that seemed in reach in the early days of the uprising began to seem farther and farther.  

– With the naming of Dr Hassan Diab as head of the government which was born in the climate of uprising, a new opportunity was born, for the first time there was a head of government from outside the traditional club of politicians, and devoid of sectarian and regional loyalties, and Lebanon was fortunate to have a Prime Minister who believes in a civil Lebanon, a system of accountability, and a radical reform of the political and economic systems, and he considered his mandate to implement the demands of the intifada. However, this Prime Minister, who gained the parliamentary majority trust also, did not obtain the support and forces of the uprising, nor did he obtain the support of his partners in the government. And government days passed between incomplete reform efforts and incomplete governmental projects. The image of the government withered, the hopes of a change vanished, and the opportunity was again lost.

– Despite the tragic nature of the crime of bombing the Port of Beirut, the judicial investigation constituted an opportunity to extract the initiative to lead the reform effort, and the Lebanese built hopes that the investigation would knock on the doors of political taboos and provide a model of courage, boldness, clarity and elevation, embarrass everyone and obliged them to submit, and succeeds in gathering courage and wisdom by creating a new reality. Instead, the contrary happened. The way the judicial system’s behaviour with its findings, regardless of its intentions, has transformed Hassan Diab from being an outsider in the “previous prime ministers club” to an accepted member. And his sect that rejected him previously as a member of the originals’ club, turned to protect him and accepted him in the club. Regardless of the judicial, constitutional, and political debate, the investigation entered a downward trajectory, and lost the possibility of being a vehicle for state advancement, and instead of being a rescue entrance for the state, the investigation became the case to be saved.

– Once again Lebanon is a country of missed opportunities.

H.E. The President: For how long فخامة الرئيس: إلى متى!؟

H.E. The President: For how long

Dr. D.Adnan Mansour _

A reeling state, a dying system, a collapsed economy, a looted treasury, stolen deposits, and a people moaning and starving. Money thieves are leaving, and the country’s Libertine are having fun. At the doors of the countries of the world we give up and beg, they dictate to us and they require,

They meet us and dictate. They know each one of us, his criteria, his credibility or hypocrisy, his integrity or corruption, preserver of public money and the interests of the people,  or  wasting  the wealth of the nation and the rights of the citizen.

After this deadly reality, which Lebanon has never witnessed, even in the darkest conditions of war, in the light of political instability, government vacuum, the tightening of the stranglehold  on a people with dignity and pride, and the slow disintegration of an ugly state that lacks self-respect, and respect for the states of the world, a state that,  failed by all standards, by its apparent officials, and hidden within the deep state,  honest and free citizens asks  :

What makes us wait, Mr. President, to get out of this quagmire in which a corrupt political system  has put an entire people? And how long will officials continue to enjoy the humiliation and oppression  of their people, as if they were on another planet, who are not concerned with the needs of a citizen,  no poor calls. Their ears are deaf to hearing the cries of a student abroad whose future has been lost, because of the failure of the concerned party to transfer the university tuition, because of corrupt policies involved in plundering the country’s money and people.

How long, Mr. President, the failed state will continue to humiliate, starve and kneel, and the governing leaders are still competing for this or that  fat ministry, closing it to a bankrupt ministry!  Lebanon’s boat is sinking with its people, and its officials are distracted by a ministerial line-up meal, and the engineering of its composition. Between who appoints and who names, among those  who win the largest number, and who gets the disabled third, among those who trust the other or do not trust?

How long, Mr. President, will the fatherly Lebanese people be held hostage to stubbornness,  procrastination, indifference and lack of respect for the promises we have made to others, so that the country continues to collapse rapidly, which we are living as a result of the power vacuum, and the vacuum minds of those responsible?

The behaviour of officials in dealing with the collapse of the state and institutions, their inaction, their  negligence and their failure to find urgent solutions, accelerates the revolution,  this time involving all  categories of the people of all sects, and the leaders of the corrupt and corrupt political system, which  has  destroyed an entire people for decades, will not be able to make their supporters and circles in  their orbit, and the beneficiaries of them for a time, to remain in their robes. This system will pay a heavy price for what it has done and its hands polluted by stealing a people and looting a country.

His Excellency the President, although we do not hope for any future government, because it reflects a backward reactionary sectarian system, and as long as the thief  the corrupt is still free, and the  embezzler of state money is far from accountability and trial, All those who have transferred public  and  private funds, bankers, embezzlers, and beneficiaries of dubious financial  engineering  that need warrant review and investigation to know the real causes of these engineering, which have been blessed by a Central Bank Ruler, who have brought the our financial system  to the bottom we are in.

Mr. President! Has the voice of the people reached you, who is crying out today:  ” You Sacrifice the homeland for the formation of a government and the gains of its ministries, or do you give up some gains to save a nation and a people?”

Do you hear the voice of the tortured and crushed citizen, or is his voice lost in the ether, raised by those who are looking for songs, positions, gains, and stick to their selflessness, and insist on  their  stubbornness, and their arrogance?

Mr. President!

You are before merit, the rule of history!

Let the government be formed today before tomorrow, because the country as the people can no  longer afford to wait. They are above special interests and calculations, and narrow considerations  of officials , no matter how high they may be.

Beware of the hungry, and do not underestimate them, the time of humiliation, intimidation  from  others, and the refuge of the sect and the leader have passed. Today, the citizen wants to take refuge in  an honest, transparent judiciary, with political interference and prevailing real justice, achieving  justice on the ground, and honest officials who do not come out of power corrupted by illegal wealth,  to be referred to by the people later, curse and their descendants, and insult them on every  occasion!

*Minister of Foreign Affairs and Expatriates

فخامة الرئيس: إلى متى!؟

د. عدنان منصور 

دولة تترنّح، ونظام يحتضر، اقتصاد منهار، وخزينة منهوبة، وودائع مسروقة، وشعب يئن ويجوع. لصوص المال يسرحون، وفجّار البلد يمرحون. على أبواب دول العالم نستعطي ونستجدي، يُملُون علينا ويشترطون،

يجتمعون بنا وعلينا يُملًون. يعرفون طينة وعجينة كلّ واحد فينا، سلوكه ومعياره، صدقيته أو نفاقه، نزاهته أو فساده، حافظاً للمال العام ومصالح الشعب، أو مبدّداً لثروة الوطن وعابثاً بحقوق المواطن.

بعد هذا الواقع المميت الذي لم يشهد لبنان مثله، حتى في أحلك ظروف الحرب، في ظلّ عدم الاستقرار السياسي، والفراغ الحكومي، وشدّ الخناق على شعب له كرامته وعزة نفسه، والتحلل البطيء لدولة قبيحة تفتقر لاحترام نفسها، واحترام دول العالم لها، دولة مترهّلة، فاشلة بكلّ المقاييس، والمعايير، بمسؤوليها الظاهرين، والمستترين داخل الدولة العميقة، يتساءل المواطنون الشرفاء الأحرار:

ما الذي يجعلنا ننتظر يا فخامة الرئيس، لنخرج من هذا المستنقع الذي وضعت فيه منظومة سياسية فاسدة شعباً بأكمله؟! وإلى متى سيظلّ المسؤولون يتلذذون بإذلال وقهر شعبهم، وكأنهم على كوكب آخر، لا تعنيهم حاجات مواطن، ولا نداءات فقير. آذانهم صماء عن سماع صرخات طالب في الخارج ضاع مستقبله، بسبب امتناع الجهة المعنية عن تحويل القسط الجامعي، بسبب سياسات فاسد مشارك في نهب أموال البلد والناس.

الى متى يا فخامة الرئيس، ستستمرّ الدولة الفاشلة، في إذلال المواطن وتجويعه وتركيعه، وأرباب الحكم ما زالوا يتنافسون على هذه الوزارة أو تلك، على حصة أو أخرى، يفتحون شهيتهم على وزارة دسمة، ويغلقونها على وزارة مفلسة، ومن نصيب أيّ طائفة ستسند اليها! مركب لبنان يغرق بشعبه، والمسؤولون فيه يتلهّون بوجبة تشكيلة وزارية، وهندسة تكوينها وتركيبتها. بين مَن يُعيّن ومَن يسمّي، بين مَن يظفر بالعدد الأكبر، ومَن يحصل على الثلث المعطل، بين مَن يثق بالآخر أو لا يثق؟

الى متى يا فخامة الرئيس، سيظلّ الشعب اللبناني الأبي، رهينة للعناد، والمماطلة، واللامبالاة، وعدم احترام الوعود التي أعطيناها للآخرين، حتى يستمرّ البلد في الانهيار السريع، الذي نعيشه جراء الفراغ في السلطة، وعقول المسؤولين؟!

إنّ سلوك المسؤولين في التعاطي حيال الانهيار الحاصل على مستوى الدولة والمؤسسات، وتقاعسهم وإهمالهم وفشلهم في إيجاد الحلول العاجلة، إنما يعجل لثورة جامعة جارفة، تضمّ هذه المرة كلّ فئات الشعب بكلّ طوائفه، ولن يستطيع بعد ذلك أرباب المنظومة السياسية الفاسدة الفاجرة، التي دمّرت شعباً بأكمله على مدى عقود، أن يجعلوا محازبيهم والدائرين في فلكهم، والمنتفعين منهم لوقت، ليبقوهم داخل جلابيبهم. فهذه المنظومة ستدفع الثمن الباهظ، على ما اقترفته وتقترفه أياديها الملوّثة بسرقة شعب ونهب بلد.

فيا فخامة الرئيس، وإنْ كنا لا نأمل خيراً من أيّ حكومة مقبلة، لكونها تعكس نظاماً طائفياً رجعياً متخلفاً، ولطالما أنّ السارق لا يزال طليقاً، والفاسد لا يزال سارحاً، والمختلس لمال الدولة بعيداً عن المساءلة والمحاكمة،وكلّ الذين هرّبوا الأموال العامة والخاصة، من مصرفيين، ومختلسين، ومستفيدين من هندسات ماليّة مشبوهة تستدعي المراجعة والتحقيق، ومعرفة ما وراء الأسباب الحقيقية لهذه الهندسات، التي أنعمها عليهم حاكم لا مثيل له في العالم، أوصل نظام البلد المالي الى الحضيض الذي نحن فيه.

يا فخامة الرئيس! هل وصل صوت الشعب إليكم الذي يصرخ اليوم قائلاً: أتضحّون بالوطن من أجل تأليف حكومة ومكاسب وزاراتها، أم تتنازلون عن بعض المكاسب لإنقاذ وطن وشعب على السواء؟!

هل تسمعون صوت المواطن المعذب المسحوق، أم يضيع صوته في الأثير، أثير مَن يبحث عن المغانم، والمناصب، والمكاسب، والتمسك بأنانيته، والإصرار على عناده، وعنجهيته؟!

انكم أمام الاستحقاق، وحكم التاريخ!

فلتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، لأنّ الوطن كما الشعب لم يعد يتحمّل الانتظار. وهما فوق المصالح والحسابات الخاصة، واعتبارات المسؤولين الضيقة مهما علا شأنهم..

احذروا صولة الجياع، ولا تستخفوا بهم، فقد مضى زمن الإذلال، والتخويف من الغير، والاحتماء بالطائفة والزعيم. المواطن يريد اليوم الاحتماء بوطن يليق بأبنائه، وقضاء نزيه، شفاف، مرفوعة اليد السياسية عنه، يسوده العدل الحقيقي، ويحقق العدالة على الأرض، ومسؤولين شرفاء لا يخرجون من السلطة فاسدين بثروات غير مشروعة، لتشير عليهم الناس في ما بعد، بالبَنان وتلوك سمعتهم، وتلعنهم وذريّتهم، وتشتمهم في كلّ مناسبة تأتي على ذكرهم، وما أكثر المناسبات في هذا المجال!

*وزير الخارجيّة والمغتربين

%d bloggers like this: