الحريريّ وخطر إضاعة الفرص

ناصر قنديل

يعرف الرئيس السابق سعد الحريري أنه قرر مغادرة الحكومة في مثل اليوم الذي سيسمّى فيه مجدداً رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة الجديدة، ليس بفعل ما قاله من إصغاء لصوت الشارع الغاضب وهو يعرف أكثر من غيره من هم قادة هذا الشارع ومَن يقف خلفهم، بل بفعل ما كان لديه من تأكيدات ومعطيات بأن لبنان سيخضع لأشد انواع الضغط المالي قسوة أملاً بتطويق المقاومة وصولاً للرهان على إخضاعها، وان لا أموال يرتجى دخولها الى الأسواق حتى تنتهي هذه الموجة من الضغوط نجاحاً أو فشلاً، وأنه يعود اليوم لأن المرحلة تغيرت سواء لجهة الحجم السياسي للشارع ومحركاته رغم اشتداد الوضع الاقتصادي وضغوطه الاجتماعية، أو لجهة فشل الضغوط على حزب الله مع تبلور مشهد ترسيم الحدود البحرية والوساطة الأميركية فيه في ظل بقاء سلاح المقاومة الذي كان مطلوباً تحييده عن التفاوض.

يعرف الحريري أن المبادرة الفرنسية التي يرفع بطاقتها الصفراء حيناً والحمراء حيناً، بوجه الآخرين، ترنّحت لأنه ارتضى تحويل مناسبة تشكيل اول حكومة في ظلالها إلى مدخل لحساب الضغوط الأميركية على حزب الله من بوابة أزمة مفتعلة عنوانها حقيبة وزارة المال لم تكن أبداً على جدول أعمال المبادرة الفرنسية، وأن فرص انطلاق حكومة جديدة برضا أميركي توافرت مع وصول الضغوط الأميركية على حزب الله لتقييد السلاح وتحييده من ملفي الطاقة وأمن «إسرائيل « كملفين حاكمين للسياسات الأميركية، إلى طريق مسدود، فطالما قرر الأميركيون التساكن مع السلاح كشريك في ترسيم ثروات الغاز في المتوسط المقدرة بتريليونات الدولارات، لا يعود ثمة وظيفة لتجفيف ضخ بضعة مليارات الدولارات عن الاقتصاد اللبناني، وطالما يتم التعامل مع السلاح كشريك استراتيجي في الإقليم لا فرصة لتحييده وتقييده، لا تعود ثمة وظيفة للعبة صغيرة اسمها الحكومة اللبنانية لإقصائه.

كما عام 2000 تنفتح أمام لبنان فرصة لتحقيق إنجاز سياديّ كبير بفضل قوة المقاومة وصمودها، اللذين لولاهما ربما ما كان المفاوض اللبناني سيسلم بالطلبات الإسرائيلية، لكن ما كان ليكون ثمة اضطرار «إسرائيلي» للتفاوض أصلاً، وكان «الإسرائيلي» سيفرض الأمر الواقع مستقوياً بالترسيم اللبناني القبرصي عام 2007 في ايام حكومة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، وليس خافياً أن إلزامية التفاوض وقبول الأميركي بالوساطة في ظل السلاح، يعنيان السير بالتفاوض وفقاً لخطوط حمراء معلومة للمفهوم اللبناني لخطوط الترسيم، وإلا فلا جدوى للتفاوض، ولا للوساطة، ولذلك فقرار إطلاق التفاوض هو قرار السير بها نحو النجاح وما يعنيه من فوز لبناني بثروات سيادية تفوق حجم أزماته المالية وأعبائها أضعافاً مضاعفة، ما يعني أن فرصة تشكيل حكومة جديدة برئاسة الحريري ليس مجرد حدث تفصيلي لتقطيع الوقت، بل هو قابل لتحوّل الى فرصة لانطلاق عجلة سياسية مالية تدور بعكس ما هو عليه الحال منذ أكثر من سنة.

أمام تحوّل بهذا الحجم، وفرص ربح وطني متعدّد الوجوه، هل يعقل أن يسعى الرئيس الحريري للتصرّف وكأنه منقذ ومخلص، متطوّع لحمل تضحيات، ولكنه مضطر للتيقن من صدق الآخرين بفحص مواقفهم، وأن يقدّم صورة تريد الإيحاء عمداً بأنه رغم كونه مع تياره أصحاب أكبر حجم من المسؤولية الداخلية في صناعة الأزمة الماليّة، صاحب الحلول الإنقاذية، والسعي لتحقيق الربح الكامل من الفرصة المقبلة، وتحويل الشركاء الضروريين للنجاح السلس، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية وفريقه السياسي إلى طرف خاسر، بدلاً من تقاسم سياسي براغماتي للأرباح، يتيح فرص التسريع وإزالة الألغام من الطريق لا زرع المزيد منها، خصوصاً أنه إذا كان جوهر التحوّل عائد إلى حضور وقوة المقاومة وتغير نمط التعامل الأميركي معها، فإن درجة الأحقية بالعائدات لرئيس الجمهورية أعلى من أحقية الحريري، مقابل درجة مسؤولية للحريري أعلى في صناعة الأزمة وتفاقمها، فهل يجوز الاستقواء بقلق المقاومة على البلد وحرصها على الوحدة الوطنيّة لإضعاف حلفائها كمكافأة لها على وطنيّتها، وهل ما تسبب من مواقف وشكليات بعرقلة التكليف سيتكرر مع التأليف وصولاً للمغامرة بتضييع الفرصة كلها بالإصرار على تحويلها الى منصة لتصفية الحسابات؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

حزب الله والتيّار الوطني الحر

ناصر قنديل

تسود مناخات عامة سياسيّة وإعلاميّة تتساءل حول مستقبل العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر وتتحدّث عن تموضع جديد في مواقع وعلاقات الفريقين ما يجعل التحالف الذي قام بينهما قبل خمسة عشر عاماً عرضة للتفكك، ويشترك كثيرون من الأنصار والمؤيدين للفريقين خصوصاً في الترويج لسقوط التفاهم الذي ولد في مار مخايل بين الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله، والذي شكل العلامة الفارقة في الأحداث اللبنانية وما حولها منذ توقيعه. ومصدر هذا المناخ وما ينبثق منه مجموعة من المواقف التي أظهرت أن حجم الافتراق في المواقف بين الفريقين الكبيرين، يطال ملفات كانت تعتبر من ثوابت العلاقة بينهما، وفي طليعتها ما رافق ملف التفاوض حول ترسيم الحدود، وصلته بموقع ومكانة المقاومة وخياراتها في حسابات التيار الوطني الحر ومواقفه، ومن بعدها ما يتصل بتبلور أغلبية نيابية يشكل الفريقان عمودها الفقري تبدو وكأنها في طريق التفكك كلما تظهر المسارات المتصلة بالملف الحكومي، وما سبق وتلا هذين المفترقين الكبيرين من علامات تمايز تتسع هوامشه لدى التيار في توجيه الانتقادات العلنية لحزب الله، سواء تجاه الحديث عن الافتراق في مقاربة ملف الفساد، أو تجاه الدور الإقليمي لحزب الله، او محاكاة بعض الأصوات التي تحدثت عن الحياد وفي جوهر خطابها تحميل حزب الله مسؤولية توريط لبنان بسياسات أدت لعزلته وحصاره وصولاً لنضوب موارد العيش فيه، وفي الطريق ما يُحكى ويُقال عن دور التلويح الأميركي بالعقوبات في إنتاج هذا التموضع للتيار، أو صلته بعدم اطمئنان التيار لموقف الحزب من ترشيح رئيسه لرئاسة الجمهورية، أسوة بما فعل مع ترشيح مؤسسه وضمان وصوله للرئاسة.

يمثل كل من الفريقين تعبيراً عن نسيج اجتماعي ثقافي مختلف عن الآخر، وعن تاريخ وموقع مختلفين في السياسة اللبنانية، كما يمثل كل منهما حساسيّة خاصة مختلفة تجاه قضايا عديدة، بما فيها قضية الموقف من عناوين تتصل بالمواجهة مع كيان الاحتلال، كقضيّة الفارّين إلى الكيان من بقايا مرحلة العميل انطوان لحد، كمثال سابق كثيراً على القضايا الراهنة، وفي مرحلة كان التفاهم في ذروة الصعود ولم تمض عليه شهور قليلة بعد. فالتيار يأتي بجمهوره من ثقافة تصادم مع سلاح خارج مؤسسات الدولة، وثقافة تصادم مع سورية، وثقافة تصادم مع اعتبار لبنان خط اشتباك مع المشروع الأميركي ومع المشروع الإسرائيلي فيما يتجاوز الحقوق السيادية اللبنانية، ويتشكل التيار من مناخات تسهم قيادته في ملاقاتها وضبط حركتها، وهي مناخات تصنعها عموماً جهات ومرجعيات ووسائل إعلام ومواقف تتشابك مع بيئة التيار ثقافياً، وقيادة التيار لا تملك قدرة إنتاج للسياسات تخططها وترسمها وتضبط الالتزام بها. وبالمقابل يأتي حزب الله من مناخ عقائدي منظم متجذّر في تاريخه المقاوم كعنوان محوري لنظرته لدوره، بعيداً عن مفهوم أولويات تتصل باللعبة السياسية الداخلية خارج سياق موقعها من قضية المقاومة، وينطلق من شبكة تحالفات جرى بناؤها خلال زمن تراكمي حول المقاومة، داخلياً وإقليمياً، تحيط بالحزب على خلفية التقاطع معه حول مكانته في المعادلة التي تشكل المقاومة عنوانها الأبرز. وهي تحالفات سابقة للحلف مع التيار وفي غالبها غير متآلفة معه، ولذلك يخطئ مَن يتجاهل حجم الجهد المبذول من قيادة الفريقين لصيانة تحالفهما وتسويقه بين جمهورهما، وتحويل هذا التحالف الى ركيزة محورية في صياغة المشهد السياسي اللبناني.

ليس جديداً أن التيار عاش فرضيّة الاعتقاد بأن حزب الله مطالب بتجنيد قدراته وعلاقاته وفرض مواقف على تحالفاته على قاعدة تلبية الحسابات السياسيّة للتيار، بينما عاش حزب الله فرضية الاعتقاد بأنه أدى اللازم وأكثر تجاه حلفه مع التيار. وليس جديداً أن التيار عاش فرضية تثبيت التحالف مع الرئيس سعد الحريري وتخطي مسؤولية تياره المتقدمة على جميع مكوّنات مرحلة ما بعد الطائف عن السياسات التي أدّت إلى دفع البلد نحو المأزق الاقتصادي وتفشي الفساد، مقابل خوض المواجهة مع الرئيس نبيه بري تحت شعار توصيفه كعنوان أول للحرب على الفساد، وحق الحكم على حجم دعم حزب الله للتيار بقبول هذه الفرضية، بينما عاش حزب الله فرضية اقتناع التيار بأن الحزب الذي يمنح الحفاظ على الاستقرار وقطع الطريق على الفتن تفهم العلاقة المميزة بين التيار والحريري، متوقعاً تفهم التيار لعلاقة الحزب بحلفائه وفي مقدمتهم حركة أمل وتيار المردة، مع فوارق مسؤولية المستقبل وأمل والمردة عن السياسات المالية والاقتصادية خلال عقود ماضية. وبالتوازي عاش التيار اعتقاداً قوامه أنه يستطيع تمييز مسيحيته عن لبنانيته من دون إضعاف وطنيته وصولاً لتفاهم معراب مع القوات اللبنانية، بينما له الحق أن يدين حرص حزب الله على الساحة الشيعية كبيئة مباشرة، ويعتبر ذلك تنازلاً عن السعي للإصلاح وتعريضاً للمشروع الوطني الذي يجمعهما، كل هذا ولم يناقش التيار والحزب معاً طوال فترة التحالف فرص السعي لبلورة مشروع سياسي اقتصادي مشترك يعرض على القوى السياسية لتشكيل ائتلاف برنامجي عريض يصير هو المعيار للتحالفات، بحيث صارت الاجتهادات التكتيكية مواقف وشعارات وقواعد ناظمة للسياسة.

شكلت التحوّلات الدراماتيكية التي رافقت الانفجار الاقتصادي الاجتماعي من جهة، والضغوط الأميركية العالية الوتيرة بوجه المقاومة في محاولة لتحميلها مسؤولية المأزق المالي، والاستهداف الذي توجّه نحو البيئات الحليفة للمقاومة وفي طليعتها التيار الوطني الحر، كما صرّح بذلك أكثر من مسؤول أميركي علناً، وما رافق توظيف الانتفاضة الشعبية لتوجيه اتهامات قاسية للعهد والتيار، مصدراً لوقوع التيار تحت ضغوط معنوية ومادية فوق طاقته على امتصاصها واحتوائها، وكلها ضغوط تلاقي مزاج بيئة التيار التقليدية، بما فيها دعوات الحياد، ووهم التخفّف من القيود والحصار بالابتعاد مسافة عن حزب الله، بينما كانت لهذه الضغوط نتيجة معاكسة في بيئة حزب الله، لجهة التشدد في الصمود والثبات والتمسك بالخيارات. ومثلما سادت توقعات في بيئة التيار بأن يقوم حزب الله بالإقدام على خطوات تريح العهد والتيار ولو من حساب خياره كمقاومة ودورها الإقليمي المتعاظم، سادت توقعات معاكسة بيئة حزب الله محورها مزيد من التمسك من قبل التيار بالتحالف والتماسك مع الحزب بوجه الضغوط والتهديدات.

التباينات التي أظهرتها الأيام الأخيرة تقول إن ما بين التيار وحزب الله وجودي ومصيري لكليهما، فليس الأمر بغطاء مسيحي للمقاومة، لا تحتاجه، ولا الأمر بدعم استراتيجي للعهد لم يضمن له نجاحاً، بل بنسيج لبناني اجتماعي وطائفي أظهر قدرته على إنتاج علاقة تحالفية نموذجية واستثنائية، قادت الى تشكيل علامة فارقة في الحياة السياسية سيعود بدونها التيار الوطني لاعباً مسيحياً محدود القدرات التنافسية في شارع تزدحم في الإمكانات وتتفوق عليه فيه الشعارات والسلوكيات الطائفية. وسيجد حزب الله نفسه في ملعب تقليدي لا يشبه تطلعاته نحو فتح الطريق نحو مشروع دولة مختلفة باتت بيئته تضع السعي نحوها بأهمية حماية المقاومة ذاتها، ولذلك فإن قدر الفريقين هو التمسك بالتحالف، والتفرغ لمناقشة هادئة ومسؤولة ومصارحة عميقة للإشكاليات وتفهم متبادل للخصوصيات، لصيانة التحالف وإدارة الخلافات، والتمهيد لمشروع سياسي وطني يجمعهما ويجمع معهما الحلفاء الذين يمكن معهم إعادة إنتاج الغالبية النيابية، التي يشكل استهدافها أبرز أهداف خصوم الفريقين لإضعافهما معاً وكل منهما على حدة.

التطورات التي رافقت ملف التفاوض على الترسيم، في جوهرها تسليم أميركي بفشل الرهان على تحييد المقاومة ومقدراتها عن ساحة الصراع على ثروات النفط والغاز وأمن كيان الاحتلال، وتسليم بأن الطريق الوحيد نحو هذين الملفين الاستراتيجيين بالنسبة لواشنطن يمر من بوابة التسليم بمكانة المقاومة وسلاحها، وهذا نصر لخيار التيار الوطني الحر مع المقاومة بقدر ما هو نصر للمقاومة نفسها، وبالتوازي تشكل العودة الأميركية لتعويم خيار حكومة تقود مرحلة الانفراج بعد شهور من الحجر والاسترهان لهذه الحكومة. هو تسليم بالعجز عن تطويع العهد والتيار واجتذابه إلى ضفة العداء للمقاومة بالترهيب والترغيب، وبالتالي إذا كان مفهوماً تصاعد التباينات في أيام العسر فإن أيام اليسر مقبلة، والحفاظ على التحالف الذي لعب دوراً حاسماً في صناعة شروط هذا اليسر هو أضعف الإيمان، ولا يفسد في الود خلاف على الوفد التفاوضي جاء تظهيره مكسباً لتعزيز الموقع والثوابت وقطعاً للطريق على الضغوط وأوهام الإيحاءات.

تحفظ على الوفد التفاوضيّ لا رفع غطاء

ناصر قنديل

طرح البيان الصادر عن قيادتي حزب الله وحركة أمل حول تشكيل الوفد التفاوضي، ولهجته الشديدة والعالية السقف، أسئلة كبرى، بعدما ورد في البيان أن الفريقين، “انطلاقا من التزامهما بالثوابت الوطنية ورفضهما الانجرار الى ما يريده العدو الإسرائيلي من خلال تشكيلته وفده المفاوض والذي يضمّ بأغلبه شخصيّات ذات طابع سياسي واقتصادي، يعلنان رفضهما الصريح لما حصل واعتباره يخرج عن إطار قاعدة التفاهم الذي قام عليه الاتفاق وهو مما يضرّ بموقف لبنان ومصلحته العليا، ويشكل تجاوزاً لكل عناصر القوة لبلدنا وضربة قويه لدوره ولمقاومته وموقعه العربيّ ويمثل تسليماً بالمنطق الإسرائيليّ الذي يريد أي شكل من أشكال التطبيع «.

السؤال الأساسي الذي طرحه البيان هو هل يشكل هذا الموقف مدخلاً لرفع الغطاء عن الوفد المفاوض، والقول بأنه لا يمثل الإجماع اللبناني، وأن هذا الوفد لم يعُد يحظى بدعم اللبنانيين وخصوصاً فريق المقاومة، الذي يشكل السند الرئيسي للموقف التفاوضي ومصدر القوة الأول الذي يفرض على مفاوضي العدو إقامة ألف حساب لموقف لبنان؟ والجواب الأكيد هو أن الثقة بثوابت التفاوض الحاكمة التي يمثلها موقف الجيش اللبناني، وموقف رئيس الجمهورية، لم تتزعزع، ولا شيء يدعو لفتح المجال لتساؤلات حول شكوك بوجود نيات مقلقة تطال مصير المفاوضات وقوة وثبات الوفد اللبناني عند الحقوق اللبنانية. وهذا هو الأمر الرئيسي الذي يبنى عليه أي تفكير افتراضي برفع الغطاء، غير وارد على الإطلاق بالنسبة للمقاومة وفقاً لمعطياتها وتاريخ علاقتها بالرئيس والجيش.

الموقف الذي تضمنه البيان يطرح سؤالاً ثانياً عن أهدافه طالما أنه صدر فجراً قبيل بدء الجلسة الأولى للتفاوض، وبعد فشل المساعي السياسية والاتصالات التي استمرت حتى ساعة صدور البيان لتعديل الوفد التفاوضي وفقاً للملاحظات التي تضمّنها البيان، وهو هنا إعلان تحفظ استباقيّ لبدء التفاوض، له أهداف عدة ليس بينها رفع الغطاء. فهو أولاً إعلان مباشر موجه للطرف الآخر في التفاوض، وللوسيط الأميركي الذي شارك في صياغة اتفاق الإطار التفاوضي، والراعي الأممي، اللذين يعلمان عن كثب حجم التشبث الذي كان في خلفية التوصل للإطار التفاوضي لتثبيت الطابع العسكري التقني للمفاوضات، وتبديد أي فرضيات وتفسيرات للتعديل الذي مثلته تشكيلة الوفد على ما تضمنه اتفاق الإطار، ووضعه في إطار التنازلات وقد كان الضغط الأميركي ومن خلفه السعي الإسرائيلي لفرض تفاوض اقتصادي، ثم مختلط عسكري اقتصادي، وقد تم رفضها بشدة الى حد كاد هذا التشبث يطيح بفرصة ولادة اتفاق الإطار. وهذا مغزى الإشارة إلى أن تشكيلة الوفد خالفت الاتفاق الإطار والخشية من أن توحي بتنازل لتشكل تسليماً بالمنطق الإسرائيلي للتفاوض، وقد وصلت الرسالة وتحقّق الهدف، أما الرسالة الثانية فهي للداخل اللبناني سواء لمن يشكلون بيئة المقاومة لتبديد أي خشية من أن تؤدي العلاقات السياسية الداخلية سبباً لتهاون فريق المقاومة بتثبيت قواعد صارمة لملف التفاوض. وبالتوازي للفريق المناوئ للمقاومة، بأن المقاومة وبيئتها يدعمان تفاوضاً يؤدي لتثبيت الحقوق اللبنانية وانتزاعها، والمقاومة التي فرضت قوتها مبدأ تسليم الأميركي والإسرائيلي بالتفاوض، وبشروطه لاحقاً، ليست ذاهبة، ولن تسمح بالذهاب، إلى أبعد من ذلك.

انتهت الجلسة الأولى، وكان أداء الوفد اللبناني مشرّفاً بالشكل والتفاصيل والمضمون، والموقف الذي تضمّنه البيان سيبقى حاضراً. وهو سقف إضافي وضمان مضاعف لحذر يزيد تشدد الوفد التفاوضي بوجه أي محاولة توريط بالانزلاق إلى مطبات يرسمها الأميركي ويرغبها ويطلبها الإسرائيلي ويسعى إليها. وهو ضمان معاكس لتجنيب الوفد مزيداً من الضغوط والمطالبات، في ظل وجود موقف بهذه القوة وهذا الوضوح، من الفريق الذي يعرف الأميركي والإسرائيلي أن التفاوض الذي صار هدفاً، لم يكن وارداً إلا عندما هدّدت المقاومة باستهداف أي محاولة استثمار في حقول الغاز اللبنانية، وأن التفاوض صار قدراً بهدف تفادي هذه المخاطرة، وأن مسار التفاوض سيظل محكوماً بطيف هذه المقاومة، التي لا يفيد الأميركي والإسرائيلي تجاهل سقوف وحدود تعاملها مع الملف التفاوضي، كما لا تفيدُه ممارسة ضغوط على الوفد المفاوض أو سوء فهم شروط تركيبته، طالما أن شكل التفاوض ونتائجه جلسة بجلسة، موضوعات سينالها التقييم محطة بمحطة، وسيواكبها موقفاً تلو موقف، وستفقد كل الضغوط قيمتها عندما تصطدم بالسقوف التي ترسمها الحقوق اللبنانية الثابتة، عبر مفاوضات غير مباشرة، ممنوع توظيفها واستثمارها بأي إشارة توحي بالتطبيع أو الاعتراف بشرعية كيان الاحتلال، أو بأي بُعد سياسي.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

عون تراجع عن مشاركة شقير في مفاوضات الترسيم… وأسئلة حول وجود شباط ومسيحي: رئاسة الحكومة تنزع الشرعية عن وفد لبنان

ابراهيم الأمين، ميسم رزق

الثلاثاء 13 تشرين الأول 2020

(أ ف ب)

«الخلافات الصامتة»، هو عنوان يمكن وضعه فوق ملف التفاوض غير المباشر لترسيم الحدود بين لبنان وكيان الاحتلال. والامر لا يتعلق حصراً بالحسابات المباشرة للاطراف الداخلية والخارجية، بل ايضاً، بطريقة إدارة الأمور في البلاد، وفي ملفات بالغة الحساسية. وتُظهر التجارب في كل مرة ان التفاهمات الكبيرة لم تعد تكفي لسد الثغر الكامنة في التفاصيل. وهو ما ظهر جلياً في المواقف والمداولات غير المعلنة حول طريقة تعامل لبنان مع هذا الملف.

الرئيس نبيه بري الذي تولى لفترة طويلة ادارة الجانب الاساسي من التفاوض مع الجانب الاميركي، لم يكن يقف عند خاطر احد، نظراً إلى أن الملف يتصل بأمور لا تتطلب مجاملات على الطريقة المعتادة. لكنه في نهاية الامر، تعامل مع سلسلة من الضغوط الداخلية والخارجية بما سهل له الاعلان عن اطار للتفاوض ثم خرج من الساحة التنفيذية. لكن ذلك لا يعني انه صار خارج الملف. بل سيظل يتحمل مسؤولية من موقعه كرئيس للمجلس النيابي ومن موقعه السياسي اساسا، كممثل للمقاومة في السلطة وكممثل لتيار سياسي منخرط في قضية الصراع مع العدو.

انتقال الملف بشكله الحالي الى منصة الرئيس ميشال عون، لم يحصل بطريقة او ظروف سلسة. فلا حكومة قائمة في البلاد، والازمات الداخلية تتعقد يوما بعد يوم. والرئيس كما محيطه القريب والابعد عرضة لنوع جديد من الضغوط الخارجية وحتى الداخلية. من التهديدات الاميركية المتلاحقة بوضع مقربين منه على لائحة العقوبات، الى الحصار الذي يتعرض له بسبب تحالفه مع حزب الله، وصولا الى المعركة المفتوحة ضده في الشارع المسيحي من قبل تحالف الكنيسة وقوى 14 اذار. لكن ثمة عامل إضافيّ يخص الدائرة القريبة منه في القصر وفي التيار الوطني الحر وفي اوساط اقتصادية وسياسية تتبنى اليوم عنوان «لا يمكن للبنان تحمل وزر الصراع العربي – الاسرائيلي او صراع اميركا مع ايران». وكل ذلك معطوف على رغبة الرئيس بإنجاز كبير يتعلق بالثروة النفطية، ونظرته كما نظرة الوزير السابق جبران باسيل المختلفة حول كيفية التفاوض مع اميركا او مع «إسرائيل» بشأن الملف. كل ذلك دفع لأن تجري إدارته لعملية تأليف الوفد المفاوض وسط ارتباك كبير.

عملياً، لا احد يعرف المعايير الفعلية لتاليف الوفد اللبناني. لكن، الضربة الدستورية جاءت مباشرة من رئاسة الحكومة، حيث اعلن الرئيس حسان دياب ان تأليف الوفد لم يتم وفقا للاصول الدستورية. ما يعني عمليا نزع الشرعية الدستورية عنه. وهي خطوة تفتح الباب امام التشكيك بشرعية الوفد وطبيعة تمثيله ونوعية التفويض المعطى له لادارة عملية سيادية كبرى. وجاء اعتراض الرئيس دياب مستندا الى تفاسير المادة 52 من الدستور التي توجب على رئيس الجمهورية التوافق مع رئيس الحكومة حيال تأليف الوفد للتفاوض الخارجي، وهذا موقف لا يمكن تجاوزه حتى ولو صمت الحريصون على صلاحيات رئاسة الحكومة، ومن الذين يرفعون الصوت على كل كبيرة وصغيرة. لكن لا يتوقع ان يصدر منهم اي تعليق طالما الامر يتعلق بمطلب اميركي مستعجل في جعل المفاوضات قائمة بين لبنان و«اسرائيل».

دياب قال انه راسل رئيس الجمهورية عبر ثلاث طرق في الايام الماضية. ولم يسمع منه جوابا يعكس احترامه المادة 52، بينما تتصرف دوائر القصر الجمهوري على اساس ان الحكومة مستقيلة ولا يمكن لرئيسها التقدم بطلب كهذا. وان الدستور منح رئيس الجمهورية حق ادارة التفاوض الخارجي. لكن مستشاري الرئيس يعرفون ان هذا الكلام لا اساس دستورياً له. والمشكلة لا تقف عند هذا البند. اذ ان قوى كثيرة في البلاد لم تعرف سبب المقاربة التي لجأ اليها القصر الجمهوري في تشكيلة الوفد، علما ان الوقائع تشير الى الاتي:

– حث الرئيس بري ومعه حزب الله على ترك ملف التفاوض لقيادة الجيش، وجرت مشاورات ضمنية بين قيادة الجيش والقوى السياسية من اجل تركيب وفد موثوق يمكنه قيادة هذه العملية. وكان قائد الجيش يميل الى حصر الملف بعسكريين فقط.

– يحسم هدف التفاوض بأنه لتحديد الحدود، وبالتالي ليست هناك حاجة مطلقة لاي حضور خارج فريق الخبراء المختصين بالخرائط والحدود، ما يعني انه لا يوجد اي مبرر لوجود الموظف وسام شباط، حتى اذا دعت الحاجة الى حديث فرعي يتعلق بالموادر النفطية والغازية، فساعتها يمكن الاستعانة به، مباشرة او من خلال الاستماع الى رأيه. الا اذا كان هناك ضغط فرض مشاركة شباط من زاوية موازاة مشاركة المدير العام لوزارة الطاقة الإسرائيلية. مع التأكيد على ان هذه المفاوضات ليست حول منصات الغاز وعمل الشركات أو استخراج النفط

– ان ادخال الخبير نجيب مسيحي بصفته متخصصا في هذا العالم، يزيد في الطين بلة. لان الرجل سبق له ان قدم نظرية تناقض تماما الاطار الذي يعمل على اساسه الضابط المتخصص العقيد بصبوص، وهناك اختلاف جدي بين تحديد نقطة البحث على الخط الحدودي المفترض، بين النقطة 1 التي اختارها مسيحي وهي التي تجعل لبنان يخسر الكثير، باعتباره تعامل مع النتوء الصخري المعروف باسم بخيت على انه جزيرة كاملة، وهو ما يتعارض مع رأي بصبوص الذي يعود الى النقطة 23 التي تميل نحو الحدود مع فلسطين. حتى ان الاميركيين يوم كلف السفير هوف بوضع حل وسط، لم يقف عند رأي مسيحي، بل اقترح ما يعطي لبنان حصة اكبر من تلك التي يمكن للبنان الحصول عليها لو تم الاقرار بورقة مسيحي. علما ان اسئلة كثيرة ترددت حول الرجل نفسه، فهو أميركي من أصل لبناني، التقاه وفد نيابي لبناني في أحد مؤتمرات الطاقة التي انعقدت خارج البلاد، قبل أن يؤتى به الى عون وينزل بـ «الباراشوت» كعضو في الوفد. فمن يضمن أن يكون ولاء مسيحي خلال التفاوض لمصلحة لبنان؟ فضلاً عن أنه خبير مدني لا عسكري، نكون بذلك قد زدنا الى الوسيط الأميركي «معاوناً» في عملية التفاوض!

الى جانب هذه الملاحظات، هناك امور لم تفهم عن سبب حماسة بعض مساعدي رئيس الجمهورية لتكليف مدير عام القصر الجمهوري انطوان شقير ادارة الوفد او ترؤس الجلسة الاولى. حتى الذين فكروا بأن وجود شقير يمنح عنصر قوة لرمزية ادارة رئيس الجمهورية للملف، فكروا بالامر من زاوية الصراعات الداخلية ولم ياخذوا في الاعتبار ان مثل هذا التمثيل يعطي بعدا سياسيا يتعارض مع هدف التفاوض.

لكن، هل هناك ضغوط مورست لاجل ان يتشكل الوفد اللبناني على هذا النحو؟

اليوم يفترض ان تعقد اجتماعات جديدة، وسط مواصلة رئيس الوفد اللبناني العميد ياسين الاطلاع على اوراق الملف بينما يهتم الاميركيون بكيفية تظهير صورة التفاوض على انه عملية سياسية بغلاف تقني. وقد اصر الاميركيون على الطابع الاحتفالي للجلسة الاولى، لكن الفريق المضيف، اي القوات الدولية، عاد واكد ان حضور الاعلام يكون في حالة موافقة جميع الاطراف، وان اي اعتراض يمنع وجود الاعلام، وسط مؤشرات بان لبنان يتجه لرفض وجود الاعلام في جلسة التفاوض لا قبل انعقادها ولا بعدها.

تقنياً، حسمَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أسماء أعضاء الوفد الذي سيمثل لبنان في المفاوضات غير المباشرة على ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي. أما سياسياً، فتحولّت المفاوضات الى ملف خلافي حول الصلاحيات الدستورية. أعلن مكتب الإعلام في قصر بعبدا أن «الوفد يتألف من العميد الركن الطيار بسام ياسين رئيساً، العقيد الركن البحري مازن بصبوص، عضو هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان وسام شباط، والخبير نجيب مسيحي». فجاء الردّ بعد ساعات من الحكومة التي أبدت اعتراضها على تشكيل الوفد من دون مراجعتها، معتبرة أن هذه مخالفة واضحة لأحد النصوص الدستورية. وقد وجه الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية كتاباً الى المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، مشيراً الى أن «التفاوض والتكليف بالتفاوض بشأن ترسيم الحدود يكون باتفاق مشترك بين رئيسّ الجمهورية والحكومة، وفي منحى مغاير يشكل مخالفة واضحة وصريحة لنص الدستور».

بات مؤكداً أن حزب الله، على وجه الخصوص، لا يستسيغ فكرة وجود مدنيين في الوفد اللبناني


وقال بيان رئاسة الحكومة إن الدستور اللبناني واضح لجهة أنّ التفاوض والتكليف بالتفاوض يجب أن يكون بالاتفاق المشترك بين الرئاستين. فالمادة 52 من الدستور تنصّ في فقرتها الأولى على أن «يتولّى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلّا بعد موافقة مجلس الوزراء». وحتى لو كانَت الخلفية التي ينطلق منها عون هي أن المفاوضات ذات طابع عسكري، وسيرعاها بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، فالمادة 49 من الدستور تنص على أن القوات المسلحة تخضع لسلطة مجلس الوزراء، وفي الحالتين يستوجب ذلك التشاور مع الحكومة.

وفي هذا السياق، تقاطعت المعلومات يومَ أمس حول استياء كبير خلفّه وجود مدنيين ضمن الوفد اللبناني. وبات مؤكداً أن حزب الله على وجه الخصوص، لا يستسيغ هذه الفكرة، خاصة وأن هذا الأمر سيصور وكأنه انتزاع تنازل لبناني على طريق السلام والتطبيع. وقد ازداد الجو السياسي سوءًا بعد الإعلان الرسمي عن أسماء الوفد، وكأن هناك تحدياً للأطراف التي نصحت رئيس الجمهورية بعدم مجاراة ما تريده واشنطن من هذا الإتفاق. وبينما التحضيرات جارية على الأرض لانطلاق عملية التفاوض يومَ غد، فإن هذه التحضيرات يشوبها الحذر من أن تؤثر الخلافات الداخلية على العملية برمتها.

من يضمن أن يكون ولاء نجيب مسيحي، الأميركي – اللبناني، في التفاوض لمصلحة لبنان؟


وبدا لافتاً أن مقدمة نشرة أخبار قناة «المنار» مساء أمس طرحت سؤالاً عن «الحاجة الى المدنيين في وفد يواجه عدواً. أليس في الجيش اللبناني ما يكفي من خبراء مساحة وقانون وبترول وغيرها من مواد التفاوض الموجب حضورها على طاولة النزال هذه؟

بدايةٌ سيصعب اجتيازها لسِنِي العداء المتجذرة مع هذا العدو، قبل الوصول الى مقر الأمم المتحدة للتفاوض، وزرع لاشكاليات كبيرة على الطريق، قبل ساعات من بدء المفاوضات».

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أمس، أنّ «ديفيد شينكر سيشارك في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات حول الحدود البحرية بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، التي ستكون بضيافة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، على أن ينضم السفير جون ديروشر إلى شينكر، وهو سيكون الوسيط الأميركي في هذه المفاوضات». وشددت على أنّ «اتفاق الإطار خطوة حيوية إلى الأمام من شأنها أن توفر إمكانية تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والأمن والازدهار، للمواطنين اللبنانيين والإسرائيليين على حدّ سواء».

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on September 29, 2020

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on September 29, 2020
VIDEO HERE

Translated by Staff

Speech of Hezbollah’s Secretary General, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, tackling the latest developments – Tuesday 9/29/2020

I seek refuge in Allah from the accursed Satan. In the name of Allah, the Most Gracious the Merciful. Praise be to Allah, Lord of the Worlds, and prayers and peace be upon our Master and Prophet, the Seal of Prophets, Abi al-Qassem Muhammad Bin Abdullah and his good and pure household and his good and chosen companions and all the prophets and messengers.

Peace and God’s mercy and blessings be upon you all.

I haven’t addressed you for a month, since the tenth of Muharram. Important developments and events have taken place during the past few days and weeks, putting me at your service, God willing, to tackle these developments and topics.

The first point:

Let me start with the first point and perform a moral duty towards Kuwait and the people of Kuwait. I start with the first point, which is to offer condolences over the departure of His Highness the Emir of Kuwait Sheikh Sabah Al-Ahmad Al-Jaber Al-Sabah to Kuwait, its people, the crown prince, the Emir’s family, the government, the National Assembly, and the people of Kuwait on this occasion.

Of course, we in Lebanon remember the late Emir’s personal and great role in ending the Lebanese civil war in the late 1980s. Likewise, the Lebanese people, us included, will never forget the distinguished position of the Emir, the government, the people, and the National Assembly of Kuwait during the July war and in the face of the “Israeli” aggression on Lebanon. The political position was clear and decisive. We will never forget their generous contribution to the reconstruction of what the Zionist aggression on Lebanon destroyed in 2006.

From our position as nationalists and a resistance movement in the face of the “Israeli” aggression and the Zionist project, we commend Kuwait’s coherent position, under the leadership of its late Emir, in the face of all the pressures imposed on Arab countries, especially the Gulf ones, to join the convoy of normalization.

Kuwait still maintains this honorable and coherent position that is consistent with its national, Arab, and Islamic commitments towards al-Quds and Palestine.

On this occasion, I ask Allah Almighty to grant the late Emir His mercy and forgiveness. I ask God Almighty to preserve Kuwait and its people and enable it to calmly transition to the new stage.

The second point:

We start with the local developments. This is also related to security. The second point concerns the events in the north. It begins with the security side. I call on the Lebanese to take note of what happened during the past few weeks in the town of Kaftoun where three of its youths and men were martyred. This in addition to the confrontations that took place between the Lebanese army and armed groups in the north, resulting in the martyrdom of Lebanese army officers and soldiers, as well as the great confrontation that took place in the Wadi Khaled area, fought by the Internal Security Forces, especially the Information Branch, with the support of the Lebanese army, achieving great accomplishments.

At this point, we, as Lebanese, must appreciate these efforts and these sacrifices, and we must also extend our condolences to the Lebanese Army leadership and the families of the martyrs of the Lebanese Army for the loss of their loved ones.

We must also commend these families for their patience, steadfastness, and enormous sacrifices in defending Lebanon, its safety and security. We must also praise the position of the people and their rallying around the army and security forces in the north, in the northern villages and towns where these confrontations took place.

By exposing these diverse groups, it has been revealed so far – from those killed, arrested, and identified – that there are groups made up of Lebanese, Syrians, and Palestinians who are armed with various weapons. According to the available information, quantities of explosive materials, weapons, and explosive belts were found with these groups. But the most dangerous were the mortar rounds and LAW missiles. This means that these groups were not only preparing for suicide attacks or small and limited operations here and there. But they were preparing themselves for a major military action.

In the coming days and weeks, investigations conducted by the security services might reveal to the Lebanese people the magnitude of the great achievement of the army, the internal security forces, and the Information Branch in the recent confrontations, as well as any calamity that was thwarted by the grace of God Almighty and the efforts of all these people in the north. In any case, we have to wait.

Regarding this point, if you remember correctly, I issued a warning a month ago and called on you to pay attention. I said that there was a revival of Daesh in Iraq, Syria, and Lebanon. Unfortunately, some people responded with sometimes sharp, negative, and violent comments. In any case, hatred, blindness, and ignorance sometimes prevent some people from seeing the facts. This is primarily because they are unable to read what is happening in the region.

In our region, specifically after the “assassination of the era” by the United States of America that saw the targeting of martyr Commander Hajj Qassem Soleimani and martyr Commander Hajj Abu Mahdi Al-Muhandis, the Iraqi people’s demand for the withdrawal of American forces from Iraq, and the decision of the Iraqi parliament in this regard, the US started reviving Daesh. If you notice since that time, Daesh has returned to Iraq, launching operations and taking control of some territories, mountains, and valleys, storming and setting up ambushes.

They are in Syria as well, in Syria’s Jazira region. Daesh was resurrected in many areas and started its operations. It is natural that it starts preparations in Lebanon to justify the continuing presence of US forces in the region under the rubric of the international coalition to confront ISIS. It is also that the battle is not between one country against another. Here lies the problem of reading the situation in Lebanon. Some people in Lebanon always view Lebanon as an island isolated from everything that is happening in the region.

Lebanon is part of the region – in terms of events and its fate, its past, present, and future as well. Therefore, when Daesh is revived, it is revived in the entire region, and this is what is happening. These large groups have been raided and arrested. They are still searching for other groups, while others have not emerged yet. All these belong to Daesh. The investigations proved that these groups pledged allegiance to Daesh and follow it. They received instructions to recruit, organize, start formations, and prepare, awaiting zero hour. We do not even know what exactly what was being prepared for our country.

In this context, I once again call for caution and to be aware of what is being prepared for the region. When the Americans reach a dead end while confronting the people of the region and when they sense failure, they resort to these methods that we are all familiar with. This matter needs attention, caution, and awareness. It also requires everyone to stand behind the military and security institutions to confront this imminent and approaching danger.

The third point:

The third point tonight concerns the southern border. Along the border with occupied Palestine, the enemy’s army is still in the highest state of alert, hiding, exercising extreme caution, and attention. This is a good thing. Perhaps this is the longest period of time that the enemy’s army experienced such suffering on our southern borders with occupied Palestine since the establishment of the “Israeli” entity that usurped Palestine in 1948. Its soldiers do not dare to move. Sometimes at night, we might notice a tank moving here or there. It is not clear whether there are soldiers in the tank because they use automatic vehicles and tanks. In any case, we are following up. Our decision is still standing. We are following up, watching, and waiting patiently because as I said on the tenth of Muharram the important thing is to achieve the goal. We will see what will come in the coming days and weeks.

The fourth point:

Another point related to the “Israeli” issue. A little while ago, the prime minister of the enemy’s government was speaking at a live broadcast before the United Nations. Before I entered this place to talk to you, the brothers told me what he said. Some of what he said was to incite the Lebanese people against Hezbollah. As usual, he took out his maps, locations, etc. He talked about a location here between Beirut and the southern suburbs of Beirut. He claimed that this place is where Hezbollah stores rockets and that it was near a gas station. He then warned the Lebanese that if an explosion happens, it will be similar to the port blast.

Because there is no time now, I will rely on the brothers to call. Hezbollah’s media relations department are supposed to start making calls. I am talking to you now, and they may have started or they will start contacting the various media outlets to meet at a close point at 10 p.m. Since I am still giving my speech and I do not want to disrupt it… In any case, anyone who would like to go to that area from now, there is no problem. We will allow the media to enter this facility and see what’s in it. Let the whole world discover Netanyahu’s lie live on air. Of course, he finished his speech a little while ago. If there are missiles there, and now I am talking to you, and its 8:43 p.m. according to my time.

I think that if Hezbollah has placed dozens of missiles or even one missile there, it will not be able to transfer it within half an hour from my announcement. Of course, this will not be a permanent policy; this does not bind us, Hezbollah and the resistance, to the principle that whenever Netanyahu talks about a place, we call the media to check it out. This means that Netanyahu will have something for you to do every day.

However, we accepted to resort to this method because we understand the sensitivities surrounding the explosion that took place at the port on August 4 and the lies, deception, and injustice that befell us after the explosion. Any local and foreign media outlet that wants to go can coordinate with the media relations department from now. And at 10 p.m., the media relations department in coordination with the brothers will determine the rendezvous point and head to the facility from there.

And whoever wants to go now to make sure that we are not removing the rockets, that is not a problem. In any case, he specified the exact location. This is only for the Lebanese to be aware in the battle of awareness and incitement – we do not produce rockets neither in the Beirut port nor near a gas station. We know exactly where to store our missiles.

I move to the political aspect. In the internal political aspect, we have the issue of the government – meaning the formation of the new government – the French initiative, and the recent conference by the French President Mr. Macron. I would like to talk about this topic.

First:

Let me explain to the Lebanese public what is happening. There are some details that I will, of course, not delve into.  There are also some facts that I will postpone talking about it to keep the doors open. But I would like to paint a clear picture – I think it will be sufficient – of what is happening. I will also talk about our remarks on the French President’s conference and where we are heading.

Regarding the government, after the port explosion, August 4, the resignation of Prime Minister Hassan Diab’s government, the visit of the French President to Lebanon, and the launch of the French initiative. Two meetings took place in the Pine Residence with the presence of the French President and eight parties, forces, bodies, or parliamentary blocs. In the second meeting, there were nine parties. An initiative was proposed. The text [of the initiative] is distributed and published in the media and on social media. People can read it, and there is nothing hidden regarding this topic. We all said we support and back the French initiative.

The first step is to form a new government. I will delve into the details shortly. The first step in the first stage is to designate a prime minister to form a government. I will say things as they are and mention names because the Lebanese people have the right to have clarity. Everything is clear because there are no secrets in Lebanon, nor am I revealing any. I am stating facts. Who are we going to designate?

We agreed. There is no problem with parliamentary blocs consulting each other. If Prime Minister Saad Hariri wants to be prime minister, it’s welcomed. We did not have a problem. If he liked to name someone, we see who he will name, and we discuss it among each other. We either accept it or not. This was the beginning of the discussions. Of course, during that period a club was formed. We call it the Prime Ministers Club.

رؤساء الحكومات السابقين يجتمعون الإثنين للبَت بموضوع تلبية دعوة لقاء بعبدا  (الجمهورية) - Lebanon News

We will talk about the club of the four former prime ministers more than once. Prime Minister [Salim] Al-Hoss (may God prolong his life) is still alive, and he is one of the former heads of government. Hence, this club is made up of the prime ministers of the previous four governments. Prime Minister Hassan Diab also became a former prime minister. So, they are two. However, this club started meeting.

They said that they met and sat with each other. We do not have a problem. On the contrary, we are calling for the broadest possible understanding between the political forces, parties, and blocs in Lebanon. They have representative blocs and they represent political forces, so they presented three names with the preference of Mr. Mustapha Adib, or that was our understanding. Of course, all indications suggested Mr. Mustapha Adib.

Of course, that night as people were all in a hurry and during the 15-day deadline, we asked about the man. The information we got was reasonable, good, and positives.

In order to facilitate matters, we did not set conditions or demanded to sit with him. We did not engage in a prior understanding. Now some people might say this was a mistake, while others might agree. This is another discussion. But we did so to make matters easy. We wanted to facilitate matters, and who is most important in the government? the prime minister. The most important thing in the government is the prime minister.

We relied on Allah Almighty and on the rule that – yes, we want a government to be formed with the widest representation and support so that it can do something at this difficult stage. We relied on God, and this step was accomplished. Excellent! Everyone was relaxed. The French President came on a second visit and met with some people after appointing Mr. Mustapha Adib. He said: “Please go ahead and begin. We want to complete this reform paper, etc.”

Lebanon faces hurdles to deliver cabinet on time | Arab News

Following the appointment of Mr. Mustapha Adib, protocol meetings with the parliamentary blocs took place, and the matter was concluded. The prime minister-designate was asked to do so. Of course, he is a respectable man with high morals, and I do not have any remarks on him.

He was told to wait for the parliamentary blocs to negotiate with since they are the one who will give their vote of confidence to the government. It is not enough just to give a name. there might be blocs that might not give a name, but they can give a vote of confidence.

However, they did not talk to anyone. According to my information, no discussions, meetings, or extrapolation of opinions took place. The President of the Republic later had to send for some heads of blocs or representatives of blocs to discuss them. It was considered that there was no reason – I will say why – to even consult with the President of the Republic, who is in fact here not a political force, but according to the constitution, a partner in forming the government.

This means that from the start the prime minister-designate should go to him and discuss with him, not bring him some files. He should discuss with him the distribution of portfolios, the names of the ministers, the nature of the government, the perception of the government. This never happened, not even once. It is as if the government should be formed and the President would be told that this is the government, these are the names, this is the distribution of the portfolios. Then, President Aoun would either sign on the government or not. There is no third option. If he signs, it means that this is a de facto government. Neither the distribution of portfolios nor the names were discussed with him. what does mean? What is the most important authority the president has following the Taif Agreement? It is taking part in the formation of the government. It means that it is over.

And here the French must pay attention to where they are making mistakes. This means that they are covering a political process that would have led to the elimination of the most important remaining powers of the President of the Republic in Lebanon.

And if President Aoun did not sign, there will be an upheaval in the country. The media and the opponents are ready, and there is French pressure. If President Aoun does not sign, he will be accused of disrupting [the formation] to support Gebran Basil. So, nothing happened. I don’t know if there were negotiations with the Progressive Socialist Party or the [Lebanese Forces]. But I know that there were negotiations with the blocs that are our friends and allies and are the parliamentary majority. There were negotiations with us – for this reason or that – because they cannot overpass this component and duo – Hezbollah and the Amal Movement.

We went to the discussions. Of course, the one who was negotiating with us was not the prime minister-designate. We had no problem negotiating with anyone that is acting on behalf of the prime minister-designate or the four former prime ministers. But former Prime Minister Saad Hariri was negotiating with us. Of course, the discussion was calm, objective, scientific, and careful. We understood several points related to the government since the beginning of the discussions. There were some differences in opinion. The first point is that the government will be composed of 14 ministers.

The second point is rotating the portfolios. So basically, it means give us the Finance Ministry. The third point is that the prime minister-designate, i.e. us, that is the club of the four former prime ministers will be the one naming the ministers of all the sects – not just Sunni or Shiite ministers. No, Sunni, Shiite, Druze, and Christian ministers. The club will name them all. The fourth point is that they will specify how the portfolios will be distributed. Brothers, how are you going to distribute the portfolios? What will the Muslims take? What will the Christians take? The Shiites, the Sunnis, the Druze, the Maronites, the Catholics, the Armenians? There is no answer. This is up to them. This means that us and the rest of the people in the country just take not that the government will be made of 14 ministers.

This was the result. The discussion unfolded in a respectful manner, but the result was that we take note that there will be 14 ministers, of the rotation, of the distribution of portfolios, and of the names of the ministers that will be representing the sects.

We engaged in the discussions, and we agreed on the number of the ministers. It was concluded that a government made up of 30 ministers is tiring, even 24 ministers is too much. But 14, this means you are handing one person two ministries, at a time when a minister is given one ministry and is barely succeeding in running it.

This is one of the problems in the country. The competent ministers who are able to run their ministries, why do you want to give a minister two ministries. Let there be 18 or 20 ministers. The discussions regarding the number remained open, but the other party insisted on 14 ministers, knowing that most of the parliamentary blocs who were later consulted by the President, were against having 14 ministers and wanted the broadest possible representation. 

We come to the second point: the rotation. We also disagreed on it. The discussion over the Finance Ministry has become known in the country. The third point, naming the ministers. Here, it is not intended only as naming the finance minister. Let us assume that certain portfolios are the responsibility of Christians, Sunnis, Shiites, or Druze ministers. They want to name those ministers, not the parliamentary blocs that represent these ministers’ sects or the parties that represent their sects. These ministers were elected by the Lebanese people and the people from their sects as well. But neither the sect nor the parties will name their ministers, they just have to take note.

Of course, we rejected this issue and was out of the question. It was not only the Shiite ministers. We consider this manner when someone wants to name all the ministers for all the sects in Lebanon a threat to the country.

Let’s go back a little bit. Let us talk about what the Taif Agreement, the constitutional powers, and customs tell you regarding the formation of the government. Talking about the formation of the government before the Taif Agreement is useless because we already have the Taif Agreement. Also talking about the formation of the government since the Taif Agreement until 2005 is useless; even though they might tell us that this is how it used to be during the Syrian tutelage or the Syrian administration.

From 2005 until today, most of the time you were a parliamentary majority and the main political forces in the country applying the Taif Agreement. The first government that was formed after the withdrawal of the Syrian forces from Lebanon was the government of Prime Minister Najib Mikati. So far, people would agree on a prime minister. The prime minister then negotiates with the people. He negotiates with them, and no one negotiates on their behalf. They agree on the number, the distribution of the portfolios. The parliamentary blocs or the parties taking part name then ministers. The prime minister never discussed the names.

There was an amendment to this behavior or this custom that took place in 2005 with the government of Prime Minister Hassan Diab. We accepted it when discussions began that Mr. Muhammad Safadi or other figures might be nominated. We accepted this. There is no problem when the blocs or parties name someone to be head a certain ministry, for example.

The prime minister-designate can say that this person is not suitable for this position and can ask for another name. We were open to this process before the government of Prime Minister Hassan Diab. We applied this with the government of Prime Minister Hassan Diab. And we are ready to apply it again.

This is a positive progress, and this strengthens the powers of the prime minister. This does not weaken the prime minister. This was the prevailing custom regarding the prime minister from 2005 until today. He would agree with the parliamentary blocs and the main political forces that want to take part in the government. they would agree on the portfolios and the distribution. They name their ministers, and he did not discuss the names.

Of course, this is good. Now, we can argue with the names and refuse some, and whoever you refuse we put aside and suggest other names. In fact, this is a strengthening of the premiership position, unlike any stage from the beginning of the Taif Agreement until today.

Whoever wants to use sectarian language and say this is weakening the premiership position, not at all. This happened for the first or the second time. We accept it and consider it logical and natural, and there is no problem.

This remained a point of contention – the issue of distributing the portfolios. It was the same thing. Even with regard to the names, a couple were proposed that we had no problem with. We also told them. We told them in the end, this is subject to discussion. We can solve it together.

For example, some wanted non-partisans. There is no problem. This can be discussed. They said we want people who have not taken part on previous governments, new people. There is no problem. By God, if the prime minister-designate does not agree with the names, we told them there is no problem. All this is to simplify and not complicate the matter.

In any case, the answer came after all the discussions and on the last day of the 15-day deadline, the government will contain 14 ministers, knowing that all this did were not discussed with His Excellency the President as far as I know. They did not agree with him on whether there would be 14 or 20 ministers or how the portfolios would be distributed. Nothing of this sort.

We were back to the beginning again – a government made up of 14 ministers, rotation, they name the ministers, and distribute portfolios.

For us, this was not acceptable at all. And this is where things got stuck. Of course, you can discuss this method with relation to the customs from 2005 until today. To those who are talking about customs, these were never the customs in forming a government. you can even discuss this in relation to the constitution which includes an article that the government should include representatives of all the sects. This method is not in the Taif Agreement. The government, thus, became the authority and the decision maker. They said all the sects are represented in the government through representatives representing these sects.

I do not wish to infer from this text contained perhaps in Article 95, but rather I would like to say that at least debate this constitutionally. In any case, I do not want to delve into a constitutional debate, but these were not the norms that prevailed from 2005 until now.

Why do you now want to establish new norms that exclude parliamentary blocs, the parliamentary majority, the Lebanese president, and the political forces and confiscate the formation of the government in the interest of one group that represents part of the current parliamentary minority, even if we respect it and respect its representation and position? These are, however, new norms that go the constitution and democracy that Mr. Macron is demanding of us.

During the last few days of the 15-day deadline, the French intervened, calling everyone and pressuring them. They spoke to leaders and heads of political parties. Of course, the channel of communication with us was different. President Macron made good effort. But in which direction is that effort heading toward?

Regardless of the discussion that took place with others, I am talking about the discussion that took place with us. ‘Why are you obstructing? We want you to help and facilitate – of course, all this in a language of diplomacy that included pressure – otherwise, the consequences will be dire.’ This sort of talk.

We asked them: Our dear ones, our friends, does the French initiative say that the government has to have 14 ministers? They said: No. Does the French initiative say that the club of the four former prime ministers should name the ministers of all the sects in the government? They said: No. Does the French initiative say anything about this club distributing the portfolios among the sects? They said: No. Does the French initiative say anything about rotating the portfolios and take the Finance Ministry from this sect and give it to that sect? They said: No.

We have wished for a narrow government. 14, 12, 10, 18. The numbers are with you and how you call this matter is up to you.

So how are we blocking the French initiative? This is the discussion that took place between us. Since they spoke about this in the media, I am speaking about this on the media. They said, it is true. This, however, was never mentioned, and the text is there to prove it.

O Lebanese people, the text is on social networking sites. The French reform paper, which is the main article of the French initiative, does not include a government of 14 ministers, does not include rotation, does not indicate who appoints ministers, and it does not include who distributes the portfolios. These do not exist.

Allow me to continue laying down the details, and then I will mention our remarks. We reached a point where the French said: ‘We understand what you are saying. It is logical that the finance minister is a Shiite. There is no problem.’

I will not delve into discussion of why Amal and Hezbollah insist on this point. This point alone needs an explanation. But it will become clearer in my future addresses.

But allow the prime minister-designate to be the one to name. This means the club of the four former prime ministers. We told them that we are looking for a Shiite minister born of Shiite parents. We are insisting on a Shiite minister because it is a matter related to the decision-making process. Who does this minister follow when it comes to making decisions?

The club of the former heads of government can bring any Shiite employee who is 100% affiliated and loyal to them. But this is not what we are looking for. We are suggesting that the sect itself will name the minister responsible for a certain portfolio. For example, if a certain portfolio belongs to the Shiites, then the duo will be the one naming their minister. The prime minister-designate can reject this minister for as much as he wants until we agree on a suitable minister for this responsibility.

Of course, the idea was totally rejected by the club of the former prime ministers.

Later, former Prime Minister Saad Hariri came out and said that he accepts for one time that the finance minister be a Shiite, but the prime minister-designate will be the one to name him. We were already over this five days ago and that he drank the poison. There is no need for you, former prime minister, to drink the poison. God bless your heart, and may He keep you healthy. We can always go back and reach an understanding. There is no problem. But this is not the solution. 

Then, the three former prime ministers say that they do not agree with what former Prime Minister Saad Hariri said. The whole matter is incomprehensible, “What do we want with it”.

We reached a point where there is a problem; we do not agree on the form of the government. We do not agree on the names of the ministers, on the rotation, or the distribution of the portfolios. The prime minister-designate, of course, apologized. I would like to point out that there was an idea of a fait accompli. I’m saying this so that I don’t accuses someone in precise. Let us form the government and ignore the rest. Let us name the ministers and then head to the President to sign. If he does not sign, he will face an upheaval. He will sign, though, because the Christians are in a difficult situation. The Free Patriotic movement is in a difficult situation, and the President wants his term to succeed. There are French pressure for the President to sign.

In any case, during the discussions between us and the side of the prime minister-designate, the man was clear. He said, ‘I came to be supported and positive and my government be supported by a large coalition so that I can help. I do not want to confront anyone, and if there is no agreement regarding the government, I will not form a confrontational government. The man was honest in his position and commitment, and he apologized.

Of course, we hoped that he would give more opportunities. Whether he could not handle it anymore or was asked to do so are details that I have no knowledge about.

I am still stating the facts and I will soon make our remarks.

Of course, the wave is already known since before the apology. The mass media machines and the writers, those groups that the American spoke about, had already begun to hold people responsible.

Whoever has a problem with the duo, Amal and Hezbollah, blamed the Shiite duo. There were those that focused on Hezbollah and those who attack President Aoun. The attack here focused on President Aoun and the duo, Amal and Hezbollah, because there were political orders issued.

The French were upset and announced that President Macron would like to hold a press conference. The Lebanese waited to see who the French would hold responsible. We all heard, we all heard President Macron’s press conference and the questions the Lebanese journalists bombarded him with.

I am done with listing the facts, and I would like to comment. In this context, the following points should be made clear to all:

First: The offer during last month, because the 15-day deadline has expired and another 15 days were added to it, so this makes a month. What was on the table? The formation of a salvation government and not to form a club of former prime ministers whereby all parliamentary blocs and parties in the country as well as the Parliament Speaker and the President hand over the country to this club unconditionally, without any discussions and questions. 

What kind of government? what kind of distribution? What is its policy? There is no discussion. Just go and accept the government that they will form; otherwise, sanctions and French pressure will follow. You will be held responsible before the Lebanese people and before the international community, and you will appear as the ones obstructing. This is what was on offer last month, and of course it was based on a wrong reading.

The most important thing about this offer was whether the Amal-Hezbollah duo would accept or not. I will talk about things frankly. Basically, they did not speak with any other party. They did not discuss or negotiate, and they considered that if the Amal-Hezbollah duo agreed, no one will be able to stand in the way of this project. In the end, if President Aoun wants to talk about constitutional powers, he will be left alone, confronted and pressured. I am stating this just for you to know what position we were in.

So, the offer on the table during the past month was not a salvation government, but rather a government named by the club of former prime ministers, with 14 ministers and a board of directors of specialists and employees whose political decision absolutely stems from one party that is part of the parliamentary minority in Lebanon and represents one political team that is considered the largest group of Lebanon’s Sunni community. However, it is not correct to say that it represents the whole Sunni sect. There are many Sunni representatives who were elected by Sunni votes and have representation in the Sunni community.

This was what was on offer, and everyone was required to accept it. Of course, there was a misreading here – the people get scared, the country was in a difficult situation, people are on the streets, and pressure and sanctions were coming. The two ministers, Ali Khalil and Youssef Fenianos, were slapped with sanctions. There were also threats to sanction 94 people, the French pressure, etc.

Thus, we are a party that they take into account. So, they are telling you that if you obstruct, there will be grave consequences regarding this matter. This is how the discussions with us went. We don’t know how it went with the rest – what they threatened or pressured them with. This is first.

A. Regarding this point, I would like to say this method will not succeed in Lebanon, whoever its supporters and sponsors are, be it America, France, Europe, the international community, the Arab League, the whole world, the universe. This method does not work in Lebanon. You are wasting time.

B. President Macron accused us of intimidating the people. Those who are accusing us of intimidation are the ones who, during the past month, have practiced a policy of intimidation against the leaders, the blocs, the political parties and forces, in order to force a government of this kind. They resorted to threats, punishments, and heading towards the worse. You saw the language they used, and this was shown in the media. This does not work.

Second: We rejected this formula not because we want to be in the government or not. The main question that was before us was, is it in the interest of Lebanon and its people and saving Lebanon? Now we have two stages. One stage moves from bad to good and one from bad to worse. Where are we heading towards? Who are we handing the rescue ship over to? Who is the captain? The four prime ministers were prime ministers since 2005 up until a few months ago. Is this wrong or right? They have been prime ministers for 15 years. They are not the only ones to bear the responsibility. We all bear the responsibility. But they bear the bulk of the responsibility because they were heads of government and had ministers to represent them in the government.

On the contrary, I hold them responsible and also ask them to take responsibility, not to run away from bearing the responsibility, to cooperate, to understand, and join hands with us. Can saving the country be achieved with you handing over the country to the party that bears the bulk of the responsibility for the reason we are here now and for the situation over the past 15 years? What logic is this? Whose logic is this?

Third: To us, here I will talk about Hezbollah specifically. Regarding our brothers in the Amal movement, they have always taken part in governments even before we participated. In 2005, you know that we were not in an atmosphere to take part in governments. After 2005, why?

During the 2018 electoral campaign, I spoke a lot about this issue, and I said that we should take part in the governments, not greed for a position, a ministry, salary, or money. Thank God, Allah has given us from his grace. We do not need salaries from the state, budgets, or this state’s money. However, I spoke the reason clearly. Now, I will add a second reason.

The reason we were talking about is to protect the resistance. We have explained this, and there is no need to repeat it. Now, some of our loving friends might say that Hezbollah does not need to take part in the government to protect the resistance. This is a respectable point of view, but we disagree with this opinion. More than one friend has said this. But we disagree with them. Why?

We have to take part in the government to protect the resistance and prevent another May 5, 2008 government from emerging. Who were in the May 5, 2008 government? The people who want to form the new government, a government similar to the May 5, 2008 government.

A dangerous decision was taken by the May 5, 2008 government that would have led to a confrontation between the Lebanese Army and the resistance. It was an American-“Israeli”-Saudi project. This matter was overcome. Frankly, we are not afraid the leadership of the army, the army establishment, its officers, or its soldiers. This is a national institution. Yes, we have the right to be cautious of the political authority and the political decision, and we decided to take part in the government to protect the resistance. This is first.

The second reason that I will add now is, during all the previous discussions, Hezbollah was admonished for choosing to resist and fight in Syria, Iraq, Palestine, etc. We were admonished for neglecting the economic situation, the financial situation, and the living situation. Accusations and equations were formulated – the arms in exchange for corruption, and the economy in exchange for the resistance. this sort of talk.

I do not want to discuss this remark, but I want to use it to say that we cannot be absent from this government today, frankly, out of fear for what is left of Lebanon, economically, financially and on every level. We fear for Lebanon and the Lebanese people. I mentioned that I do not fear for Hezbollah. We are afraid for the country, for the people, and the future of this country. How?

What if a government we are not sure whether it believes in blankly signing on the terms of the International Monetary Fund was formed? I am not accusing anyone, but this is a possibility. I know people’s convictions. Should this be allowed? Should we as a parliamentary bloc in the country give our vote of confidence to a government I already know would blankly sign with the IMF without any negotiations and the people should agree and sign? Do we not have the right to be afraid of a government that, under the pretext of the financial situation, could sell state property?

This is suggested in some plans – selling state property and privatization under the pretext that we want to bring money to pay off the debt and the deficit, etc. Don’t we have the right to be afraid of such a government? I tell you, in the previous governments where we were the half or the majority and not the third that disrupted, we used to always have disagreements. We are not alone on the issue of increasing the Value Added Tax.

If a government was formed in the way it was going to be formed a few days ago, the first decision would have been to increase VAT on everything. The tax policy would have been imposed on the people. And we promised the Lebanese people that we will not allow or accept it. Will the people be able to handle a new VAT?

A few cents were added to the WhatsApp application, and the people took to the streets on October 17th. Don’t we have the right to be afraid of a government when we do not know what will become of the depositors’ money?

No, my dears, we fear for our country, our people, state property, and the depositors’ money. We have concerns regarding the conditions of the IMF, and we are afraid of going from bad to worse. I am not claiming to have magical solutions. We have proposed alternatives related to oil derivatives from Iran, which will save the Lebanese treasury billions of dollars, and are related to going eastward without leaving the West – if possible, with Russia, china, Iraq, Iran, etc. They were concerned about these proposals, especially the Americans.  There are alternative propositions. But we are not saying that we are the alternative. We are calling on everyone to cooperate.

But, frankly, we can no longer, due to the resistance or anything else, turn our backs, close our eyes, and accept anyone to form a government and run the country and manage the financial and economic situations. This is no longer permissible at all. Therefore, to us, the issue is not a matter of power or being the authority. This is in the past, and these are also principles for what is to come, when we talk about any government that will be formed in the future.

Regarding President Macron’s conference, I will discuss the content and the form. I will quickly read them.

1- In terms of content, the French president held the Lebanese political forces responsible for disrupting the initiative. I repeat and ask him what we asked his delegates. Did the French initiative say that the four former heads of government alone should form the government and impose it on the political blocs and the Lebanese President, determine portfolios and distribute them, and name ministers from all the sects? Yes or no? The answer given to us was “no.” This was not in the French initiative. Then I look for the one responsible for causing the first stage to fail – those who benefited from the French initiative and pressure to impose such a government, to impose new customs, and to score political gains that they weren’t able to achieve in the past 15 years with your [French] cover and pressure.

If you knew and understood what was happening, then this is a catastrophe and no longer an initiative. There is a project for a group to take control of the whole country and eliminate all political forces. And if you were not aware of this, it is fine. Now you are aware, so deal with the issue in the second stage of the French initiative. Hence, there is no need to blame everyone for being responsible for the failure. You have to specify exactly who bears the responsibility!

2- When you blamed the failure on all the political forces, I do not want to defend Hezbollah, on the contrary, I wish that President Macron says that Hezbollah is the one that caused the failure and pardon the rest of the political forces. O brother, there are political forces in Lebanon that were not even consulted or negotiated with. They do not know what is happening. We, who were negotiating did not know the names and the portfolios, how will they know when they are clueless? How can they be held responsible? Later when it comes to the form, you’ll be accused. You accused all the heads of institutions. Fine, the Parliament Speaker is part of the duo. But where did the President make a mistake? Where did he fall short for them to hold him accountable? He [Macron] held everyone responsible. He said heads of institutions and political forces. This includes the Lebanese President. Where did the man go wrong? What were his shortcomings to be held responsible? He was not even informed about the government, the distribution of the portfolios, and the names of the ministers!

3- We are being held responsible and taking the country to the worse situation. No, on the contrary. What we did was prevent the country from going from bad to worse. We are still in a bad situation, and we hope that the initiative rethinks its way of thinking and the Lebanese people cooperate with each other so that we can move from bad to good.

Al-Quds News Agency – News: Hezbollah to Macron: “Hold your limits!”

4- What are the promises that we made and did not fulfill? A paper was presented on the table. Our brother, Hajj Muhammad Raad, may God protect him, the head of the Loyalty to the Resistance bloc, and the rightly representative of Hezbollah, of course read them. Frankly, he said: We agree with 90% of what is in the paper. Macron asked him if he was sure that we agree on 90 %. He said, yes. Of course, they did not specify the 10% that we disapproved. But let us assume that we said we agree 100%, this paper does not include this means and the formation of the government. Then, Mr. Macron, what did we promise and commit to and not keep it for us to be not respectable people who do not respect their promises? This is the harshest thing to be said. At the beginning, you said a national unity government. Then, you back tracked. We understood that. Some said it was a mistake in translation. Others said it was American and Saudi pressure. Fine. The best thing you said is that it should be a government made up of independent people with important competencies. But who will name these independent individuals? The initiative did not mention who will name them. No one has agreed with anyone on the process of naming these ministers.

You do not want the parties to name them. But former Prime Minister Saad Hariri is head of a party, former Prime Minister Najib Mikati is the leader of a party, President Fouad Siniora is a member of a party. Why is one party allowed to name ministers while the rest are not allowed?

Your Excellency the President and all the Lebanese at the table, we have not committed ourselves to pursuing a government whatever it is. We have not committed ourselves to accepting to hand over the country to some government. No one agreed with anyone how the government will be formed and who will name ministers. This was not mentioned in the plan or in the initiative. This initiative was used to impose this thought on the political blocs and the Lebanese parties.

Our friends and foes, Your Excellency, the French President, know that we fulfill our promises, our commitments, and our credibility to both the enemy and the friend. The manner in which we conduct our dealings is known. When we promise, we are known to fulfill our promises and sacrifice in order to fulfill our promises. We might upset our friends and allies to fulfill our promises. I do not want to give examples, but this is a well-known topic.

One of the points that I want to comment on is that no one should use promises of financial aid to write off the main political forces in the country and sidestep the election results. President Macron says: The Amal Movement and Hezbollah, Hezbollah and Speaker Berri, the Shiites must choose Democracy or worst [situation].

We chose democracy. What you ask of us is inconsistent with democracy. If elections are not democracy, then what is democracy? Democracy in 2018 produced a parliamentary majority. You, Mr. President, are asking the parliamentary majority to bow and hand over the country to the minority, to a part of the parliamentary minority. We chose the parliamentary and municipal elections and chose the parliament. We chose partnership. We did not choose the worst or war. We did not attack anyone. The Zionists are the ones who launched a war on our country, occupied our land, and confiscated our goods, and they are the ones who are threatening our country.

We did not go to Syria to fight civilians. We went to Syria with the approval of the Syrian government to fight the groups that you say are terrorist and takfiri, and which France is part of the international coalition that is fighting them. You are in Syria illegally and without the approval of the Syrian government. We did not go to fight civilians in Syria. We are fighting there to defend our country, to defend Lebanon, Syria, and the region against the most dangerous project in the history of the region after the Zionist project, which is the project of takfirist terrorism. We are not part of the corrupt class. We did not take money from the state’s funds. The source of our money is known. It is no secret. We do not have funds, financial revenues, or partisan projects that we want to protect. Everyone else is free to say whatever they want about themselves.

But we do not accept anyone to speak with us in this language or thinking of us in this way. When we talk about obstruction and facilitation, we accepted the appointment of Mr. Mustapha Adib without prior understandings and conditions. We only built on goodwill. But this means that we are heading towards compromise and facilitations. As for surrender, it is a different story. Blindly handing over the country is another matter.

We are not terrorizing or intimidating anyone in Lebanon. Unfortunately, President Macron stated this, even if it came in the context of being skeptical about the election results. You can ask your embassy and your intelligence services in Lebanon. They will tell you how small Lebanon is and how many politicians, media outlets, social networking sites, and newspapers insult us and falsely accuse us day and night. They are living and are not afraid of anyone. If they were afraid, they would not dare open their mouths against Arab countries under your protection and are your friends and allies. No one dares write a tweet to express an opposing stance against normalization, or support, or criticize a government, king, or prince. No, we are not intimidating anyone. If anyone is afraid, it is their business. But we are not intimidating anyone. You can come see for yourself and ask the people in the country.

5- The last point in the matter. I hope that the French administration will not listen to some of the Lebanese, and if it has this point of view to deal with it. Not everything is – Iran asked to block the French initiative, Iran requested strictness in naming ministers, Iran asked the duo to insist on the Ministry of Finance. This is nonsense and baseless. Iran is not like this. Iran is not like you. Iran does not interfere in the Lebanese affairs. We are the decision-makers when it comes to Lebanese affairs. We decide what we want to do in regarding matters in Lebanon. We, in Hezbollah, and the duo, Hezbollah and Amal, and we with our allies decide.

Iran does not interfere or dictate. At the very least, in the past 20 years and more than 20 years. I am talking about a long time ago, ever since I took the post of secretary general because the direct contact is with me. From 1992, anyone who spoke to Iran, Iran told them to speak with the brothers in Lebanon – talk to them, discuss with them, the decision is theirs. Every once in a while, they point to an Iranian-American agreement. Hezbollah is disrupting and waiting [an Iranian-American agreement]. There is neither an American-Iranian agreement nor American-Iranian negotiations. At the very least, in the elections, this is settled. The Iranians announced this. Iran does not want to pressure France for a certain interest in the Security Council. What is this nonsense! If this ignorance will continue and this wrong way of thinking remains, this means we will never reach any results in Lebanon because wrong introductions will always lead to wrong results.

Mr. Macron, if you want to search outside Lebanon for the one who caused the failure of your initiative, then look for the Americans who imposed sanctions and are threatening to impose sanctions. Look for King Salman and his speech at the United Nations.

Regarding the form, on what basis did you say that all political forces, the heads of constitutional institutions committed treason and betrayal – regardless of the translation? How? Who said they committed treason?

1- First, we don’t allow anyone to accuse us and say that we committed treason. We categorically reject and condemn this condescending behavior against us and all the political forces in Lebanon. We do not accept neither this language nor this approach. We do not accept anyone doubting whether we are respectable people and a respectable party or whether we respect our promises and respect others. We do not accept anyone to accuse us of corruption. If the French friends have files on ministers from Hezbollah, deputies from Hezbollah, and officials from Hezbollah that we took money from the state, I accept, go ahead, and present them to the Lebanese judiciary. We will hand over anyone who has a corruption file of this sort. And this is a real challenge, and I have spoken about this a hundred times, and I will repeat and say it again.

But the rhetoric of the corrupt class, the corrupt political class, and the corrupt political forces is not acceptable. We welcomed President Macron when he visited Lebanon and welcomed the French initiative, but not for him to be a public prosecutor, an investigator, a judge, and a ruler of Lebanon. No, we welcomed President Macron and the French initiative as friends who love Lebanon, want to help it emerge from its crises, and want to bring different points of view closer. This means friendship, care, mediation, brotherhood, and love. But there is never a mandate for anyone, not for the French President or for anyone to be a guardian, a ruler, or a judge of Lebanon. It is not to my knowledge that the Lebanese have taken a decision of this kind. That is why we hope that this method, form, and content be reviewed.

In this part, I conclude and say that we welcomed the French initiative. And today, His Excellency the President extended. It is also welcomed. We still welcome the French initiative, and we are ready for dialogue, cooperation, openness, and to hold discussions with the French, with all the friends of Lebanon, and with all the political forces in Lebanon. But the bullying that was practiced during the past month, surpassed the facts that took place during the past month. This cannot continue; otherwise, we will not reach a conclusion. We are ready, and we hope for this initiative to be successful, and we support its continuation. We are betting on it as everyone else. But I call for the reconsideration of the method, the way of action, the understanding, the analysis, the conclusion, and even the management and the language of communication. The most important thing is respect and people’s dignities.

In the past two days, the national dignity was violated. There are people who are angry at parties and at a political class. They have the right to be angry, but there was something else. When anyone generalizes an idea to include everyone, institutions, parties and political forces, this in fact violates national dignity. This is unacceptable. We know that the French are moralists and diplomatic and speak in a beautiful language. Even if the content is a little harsh, yet they try to beautify it. I do not know what happened on Sunday night.

In any case, we are open to anything that benefits our country. Now in the new phase, it is natural after what happened that the parliamentary blocs will return and talk to each other, consult and communicate. The French say that they will continue with the initiative. That’s good. But what are the ideas? What are the new foundations? I will not present neither ideas nor solutions, nor will I set limits for us as Hezbollah because this issue needs to be discussed with our allies and our friends. But we must all not despair. We must work together and understand one another. We still insist on everyone’s cooperation and everyone’s understanding, as well as positivity among everyone so that we can cross over from a bad stage to a good one and not from bad to worse.

The fifth point:

I will say a few words in this last section. We must say something about this. In the past weeks, a new development took place in the region – the Kingdom of Bahrain, the State of Bahrain joined the caravan of normalization with the United Arab Emirates. We must praise the position of the people of Bahrain. The youth took to the streets despite the repression and dangers. The religious scholars in Bahrain openly published a list of their names and clearly and strongly condemned this normalization. We must speak highly of Bahraini religious scholars and leaders inside of Bahrain and abroad, headed by His Eminence Ayatollah Sheikh Isa Qassim (may God protect him), the parties and forces, the political associations, various figures, and some representatives in the House of Representatives.

Of course, this is an honorable position. This is Bahrain, and these are the people of Bahrain. The government, the king, the administration, or the authority that took this decision, we all know that this authority does make its own decision in the first place. It is dealt with as one of the Saudi provinces. Our bet is on the Bahraini people and pave the way for our bet on others. Of course, salutations to the patient, courageous, dear, and loyal people of Bahrain.

Despite their wounds and the presence of large numbers of their youth, religious scholars, leaders, and symbols being in prisons, they did not remain silent. They were not afraid. They expressed their position courageously, braved the bullets, and were prepared to be arrested. They said the word of truth that resonated in a time of silence, betrayal, and submission. We repeat and say that our bet is on the people.

There are honorable positions being expressed in the Arab world: the official and popular Tunisian position, the official and popular Algerian position, and other positions in more than one country and place.

Of course, today we want to appeal to the Sudanese people, whose history we know, the history of their sacrifices, their jihad, their struggle against the colonialists, and their tragedies. Do not allow them to subjugate you in the name of the terror list or the economic situation. The people of Sudan, its parties, and the elites must issue a statement because it seems that the country most eligible now to be on the line [of normalization] is Sudan.

In any case, even if governments normalized, they see it as a great achievement. There is no doubt that this is a bad thing. But this is not the basis of the equation. Our bet lies on the people. This is the basis. Camp David is more than forty years old. But are the Egyptian people normalizing? What about the Jordanian people and normalization? There is no normalization. Neither the Egyptians nor the Jordanians normalized.

The ruler of the Emirates says, “We are tired of wars and sacrifices.”

O my dear, you neither fought nor made sacrifices. The Palestinians, the Egyptians, the Lebanese, and the Jordanians are the ones who made sacrifices. These are the people that made sacrifices and did not normalize.

And as long as this is the people’s choice and as long as the Palestinian people hold on to their rights, we are not concerned about everything that is happening in the region. Those who normalized and those who are now standing in line have decidedly lost their Akhira [afterlife]. Their worldly calculations will fail, and they will discover that even their worldly accounts are wrong. These accounts will not last.

There is no time left to explain this point. Until here is enough. However, this meaning will be confirmed in the near future.

May Allah grant you wellness. Peace and God’s mercy and blessings be upon you.

Aoun Underlines Protecting Lebanese Rights amid Demarcation Talks

Aoun Underlines Protecting Lebanese Rights amid Demarcation Talks

By Staff, Agencies

Lebanese President Michel Aoun stressed on Tuesday that the indirect border talks between Lebanon and the Zionist entity would be on technical issues only, ahead of the US-mediated negotiations on the disputed maritime borders with the occupied Palestine.

Aoun further underscored that a solution should be reached “that protects the sovereign rights of the Lebanese people.”

“The negotiations are technical and talks should be limited to this particular issue [maritime borders] only,” the Lebanese president was quoted as saying by the office of the presidency.

As Lebanon and the Zionist entity have no official ties and are technically at war, Aoun aimed at reaffirming the Middle Eastern country’s stance that these talks did not mean normalization of ties.

The Lebanese president met with UN special coordinator for Lebanon Jan Kubis at Baabda Palace on the eve of the indirect talks, followed by a meeting with the Lebanese delegation, Army Commander Joseph Aoun and caretaker Defense Minister Zeina Akar.

Lebanon Monday announced the final names of the delegation that will take part in the US-mediated indirect talks with the Zionist enemy for the demarcation of the disputed maritime borders.

The four members of the delegation are: Air force Brig. Gen. Bassam Yassin, who will be heading the delegation; Navy Col. Mazen Basbous; Lebanese Petroleum Administration board member Wissam Chbat; and maritime affairs expert Najib Massihi.

The first round of the talks is set to be held Wednesday at the UNIFIL headquarters in Naqoura, south of Lebanon, in the presence of both US and UN officials.

Hezbollah, Amal Movement Reject Composition of Lebanon’s Delegation Tasked to Negotiate Border Demarcation, Call for Reforming It Immediately

manar-06861510015970766577

Hezbollah and Amal Movement issued early Wednesday a statement in which they voiced rejection of  the composition of the Lebanese delegation tasked to negotiate the southern border demarcation, calling for reforming it immediately.

The statement mentioned that the framework agreement announced by the House Speaker Nabih Berri pertaining the border demarcation had stressed, in its prelude, it is based on April 1996 Understanding and UNSC Resolution 1701 which stipulate that military officers exclusively can attend the periodic meetings, concluding that the inclusion of civilian figures in the Lebanese delegation contradicts with framework agreement and April Understanding.

“Based on their commitment to the national constants and rejection of getting drawn to what the Israeli enemy, which has named mostly political and economic figures for its delegation, wants, Hezbollah and Amal movement, thus, announce their explicit rejection of what happened and consider that it deviates from the framework agreement, harms Lebanon’s stance and supreme interests, transgresses all the nation’s strengths, deals a major blow to its role, resistance and Arab position, and represents a surrender to the Israeli logic which aims at reaching any form of normalization.”

Hezbollah and Amal Movement call for an immediate revocation of the decision and reform of the delegation in line with the framework agreement, the statement concluded.

Lebanon on Monday named its team that will take part in the first meeting of the negotiations on the maritime border demarcation with the Zionist entity expected to be held under UN-sponsorship on Wednesday.

President Michel Aoun’s office said the four-member Lebanese delegation will be headed by Deputy Chief of Staff of the Lebanese Army for Operations Brigadier General Pilot Bassam Yassin. The three other members are Marine Colonel Mazen Basbous, Lebanese Petroleum Administration chairman Wisam Chbat and maritime borders expert Najib Msihi who works with the Lebanese Army on maps.

The announcement came two weeks after Lebanon and the Zionist entity reached an agreement on a framework for the US-mediated talks. The talks are scheduled to begin Wednesday at the headquarters of the UN peacekeeping force in the southern Lebanese border town of Naqoura.

Source: Hezbollah War Media Center

سرّ «الكلام المباح»… تعويم حكومة دياب والحكم بمشاركة من الجيش اللبناني؟

د. عصام نعمان

كان لافتاً الموقف الصادر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أواخرَ الأسبوع الماضي. ففي أعقاب تعيينه يوم الخميس 15/10/2020 موعداً لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة المتعلّقة بتكليف شخصيةٍ تنال الأكثرية لتأليف حكومة جديدة، غرّد الرئيس عون على «تويتر» قائلاً: «من المعلوم أنّ الأمم التي تفقد حسّها النقدي وتمتنع عن إعادة النظر بسلوكها، محكومة بالتخلّف ولا تستطيع بناء ذاتها ومواكبة العصر. فإلى متى يبقى وطننا رهينة تحجّر المواقف وغياب مراجعة الذات؟»

نُسب إلى الرئيس عون أنه أجاب بنفسه عن السؤال بقوله إنه إذا لم يتخلّ أهل القرار عن مواقفهم المتحجّرة فسيكون له موقف مغاير يعبّر به عن «الكلام المباح».

ما الموقف المغاير الذي سيقول الرئيس عون عبره «كلاماً مباحاً»؟

من حق رئيس الجمهورية الذي هو، بموجب المادة 49 من الدستور، «رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور، يرئس المجلس الأعلى للدفاع، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء»… من حقه بل من واجبه عندما تعاني البلاد، كما اليوم، ظروفاً وتحديات استثنائية أن يكون له موقف استثنائي مغاير للسلوكية السياسية السائدة بغية الإسهام في انتشالها من ركود المستنقع الذي تكاد تغرق فيه. فماذا تراه يكون موقفه المغاير «والكلام المباح»؟

لا غلوّ في القول إنه يصعب، في هذه الآونة، إحصاء الأزمات والمعضلات والمشاكل والصعوبات والمعوّقات التي ترزح تحت وطأتها البلاد والعباد في شتى ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتربوية والثقافية. كلّ ذلك والشبكة السياسية المتحكّمة بما تبقّى من مفاصل للنظام الطوائفي الكونفدرالي موغلة في تناحراتها الأمر الذي تبدو معه، خصوصاً منذ الانفجار الكارثي الذي ضرب مرفأ بيروت (4 آب/اغسطس) والأحياء المحيطة به، غير معنية وغير جادّة في إخراج البلاد من حال الشتات والضياع والفساد، وأقلّه تشكيل حكومة جديدة تحلّ محلّ حكومة حسان دياب المستقيلة.

ثم، لنفترض انّ الاستشارات النيابية المقرّرة لم تفضِ الى تكليف شخصيةٍ تأليف حكومة جديدة قبل انتهاء الأسابيع الستة في 5/11/2020 التي «منحها» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزعماء الكتل البرلمانية المؤيدين لمبادرته، فماذا تراه يفعل؟ هل يتخلّى عن مبادرته ويترك هؤلاء الزعماء لمناحراتهم ولمصيرهم؟ ام انّ وزير خارجيته جان إيف لودريان يعاود تحذير أهل القرار من زوال لبنان؟

لعلّ هذه التحديات المصيرية ستدفع الرئيس عون الى أن يفصح بـِ «كلام مباح» عن موقف استثنائي يوحي مقرّبون منه بأنّ محوره سيكون التصدي لعملية تجويف سلطته وتحميله وحده مسؤولية أخطاء المنظومة الحاكمة وخطاياها لدفعه، تحت الضغط، إلى الاستقالة قبل انتهاء ولايته في تشرين الاول/ أكتوبر سنة 2022.

كيف يمكن أن يردّ عون؟

يبدو أنّ أمامه ثلاثة خيارات كلها صعبة ومحفوفة بالمخاطر:

الخيار الأول، وهو الأسهل والأكثر هشاشة، ان يتقبّل الرئيس عون، ولو إلى حين، القصور العضوي لأركان الشبكة السياسية المتحكمة المتمثّل بإخفاقهم في تسهيل تأليف حكومة جديدة، وأن يردّ بدعم حكومة حسان دياب القائمة بتصريف الأعمال إلى أن يتوصّل أركان الشبكة المتحكمة، ربما بعد إعلان الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية (3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل) إلى توافقٍ حول صيغة حكومة ائتلافية لإدارة مرافق البلاد وتأمين حاجاتها الأساسية لغاية نهاية العهد.

الخيار الثاني، وهو الأكثر ترجيحاً وفعالية، تعويمُ حكومة حسان دياب بمنحها الثقة مجدّداً من مجلس النواب. وإذا تعذّر ذلك، يمضي الرئيس عون في احتضانها ودعمها من موقعه كرئيس للمجلس الأعلى للدفاع مشفوعاً بقرار من مجلس الوزراء يقضي بإعلان التعبئة العامة وتوظيف قدرات الجيش اللبناني للنهوض بكثير من المهام والمسؤوليات التي تتولاها عادةً إدارات الدولة ومؤسّساتها المدنية. ولا شكّ في أنّ ميشال عون، كقائد عام سابق للجيش وكقائد أعلى للقوات المسلحة حالياً بحكم الدستور، له من الاحترام والنفوذ في صفوفها ما يجعله قادراً على ضمان اضطلاع الجيش بدورٍ مشارك وفاعل في تصريف الأعمال الموكَلَة الى الحكومة، وكذلك المساعدة في تنفيذ الأعمال التي تستوجبها الظروف الإستثنائية التي تعانيها البلاد.

الخيار الثالث، وهو الأكثر راديكالية وإثارة للجدل، تعزيزُ التحالف بين جماعة العونيين (التيار الوطني الحر) وثنائية حركة أمل وحزب الله وحلفائهما لتعبئة أكثرية برلمانية تربو على 70 نائباً بغية اعتماد خط سياسي وطني راديكالي عنوانه العريض التوجّه شرقاً، بمعنى تعميق التعاون والتنسيق مع أطراف محور المقاومة، لا سيما سورية والعراق وإيران، ناهيك عن روسيا والصين، في ميادين الاقتصاد والإعمار والتنمية والتسلّح. صحيح أنّ هذا الخيار يحفّ به الكثير من المخاطر الداخلية والخارجية، لكنه يبقى الملاذ الأخير إذا ما شعر الرئيس عون وحلفاؤه بأنهم محاصرون، إقليمياً ودولياً، ومطوّقون بعقوبات سياسية واقتصادية، وبأنه محكوم عليهم بالمواجهة، خصوصاً إذا ما تبيّن أنّ تكلفتها أقلّ بكثير من تكلفة البقاء أسرى مستنقع الركود والتحجّر والتناحر والفساد وتحكّم الولايات المتحدة وحلفائها بمسار البلاد والعباد.

التحديات خطيرة ومثلها المواجهة، ولكن لا سبيل إلى القعود.

نائب ووزير سابق

_

أيّ النصفين يحكم خطاب الحريري؟

ناصر قنديل

مَن استمع للرئيس السابق للحكومة سعد الحريري قبل أيام لاحظ بقوة أن مَن توقف عن متابعة الكلام عند نهاية الساعة الأولى استنتج أن البلد ذاهب لأزمة مفتوحة وأن حجم التناقضات الحاكمة للعلاقات بين القوى السياسية يفوق فرص الحلول المنتظرة. ومن بدأ الاستماع للحريري بعد الساعة الأولى خرج باستنتاج معاكس، مضمونه أن الرئيس الحريري يفتح الباب لتسوية سياسية للخروج من المأزق الحكومي وينهي الفراغ بحكومة تحظى بالتوافق، لذلك فإن السؤال الأهم مع بدء الحريري لمشاوراته التمهيدية للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة، هو أي من النصفين من خطابه هو الحاكم للنصف الآخر، فنصف التصعيد السياسي لم يكن في الهواء بل رسم شروطاً وإطاراً لمواقف إذا بقي حاضراً في التشاور حول فرصة التسوية فالتشاؤم سيد الموقف، خصوصاً أن الفرصة التي لاحت في النصف الثاني من الكلام تكون منطلقة من سوء تقدير، عبّر عنه الحريري بافتراض أن اتفاق إطار ترسيم الحدود جاء من موقع ضعف أصاب المفاوض ومعه المقاومة بنتيجة العقوبات، وبذلك يكون الحريري مرشح هذا الفهم الخاطئ للموازين، على قاعدة أن ما فشل بانتزاعه لحكومة مصطفى أديب صار انتزاعه ممكناً لحكومته.

يمكن للمتفائلين أن يعتبروا أن هناك إشارة خارجية أوحت للرئيس الحريري بالتقدم بفتح الباب للفرصة الجديدة، وأن كلامه التصعيدي وحديثه عن دور العقوبات لا يعبّران عن قراءته الفعلية للموازين. فهو يدرك أن الأميركي الذي رفع شعار لا تفاوض في ظل السلاح ولا حوار في ظل السلاح ولا حكومة في ظل السلاح ولا حل في ظل السلاح، ارتضى أن يكسر القاعدة بنفسه، رغم تورط الكثيرين بحمل شعاره تحت ضغط طلبه وتأثيره، وها هو يقبل دور الوسيط في التفاوض على الترسيم وفق ما يعلم الرئيس الحريري أنها شروط لبنان، التي فاتحه الأميركيون برفضها، ودعوه ليتولى الملف ويسهل التفاوض مقابل وعود ماليّة، ولذلك يعتقد المتفائلون أن الحريري يحاول التقاط فرصة تسوية يعتقد أن التفاوض على الترسيم فتح لها الباب برفع الحظر عن الحلول في ظل سلاح المقاومة، يمنحه الإمكانية لفعل المثل. وهذا هو معنى الاستعداد لفتح الطريق لتسوية تبدأ من حقيبة المال التي اعتقد الحريري مخطئاً أن بالمستطاع وضع اليد عليها بقوة المبادرة الفرنسية والتهويل بتحميل الثنائي مسؤولية الانهيار في ظل معادلة لا حلول في ظل السلاح، وبات ثابتاً أن المعادلة تغيرت مع بدء التفاوض، والسلاح حاضر في خلفية التفاوض كمصدر قوة.

يمكن للمتفائلين أيضاً أن يقرأوا في كلام الحريري عن الترشّح، سعياً لمقايضة عنوانها تفويضه بالملف الاقتصادي كما ورد في الخطة الفرنسيّة، بحيث يتم تسهيل إقرارها في الحكومة الجديدة، ومناقشة ما تجب مناقشته من الكتل النيابية في المجلس النيابي، مقابل التطمين السياسي بنسبة من الشراكة السياسية في الحكومة، تشكل ضمانة للفرقاء بعدم الاستثمار السياسيّ للحكومة لحساب فريق واحد، واعتبار المعني بهذا العرض هو الثنائي أولاً، على قاعدة التسليم بحق هذا الفريق بالقلق من الاستهداف، ودعوة الأطراف الأخرى لعدم المطالبة بالمثل على مستوى حجم التمثيل السياسي، مع قدر من المرونة في صياغة نقطة وسط تتيح ولادة حكومة، يفترض أن يغطي وجود رئيس الجمهورية ومن سيسمّيهم من الوزراء حاجة فريق رئيسي يمثله التيار الوطني الحر للتمثيل.

أي من نصفي الخطاب الحريري يحكم النصف الآخر، أمر ستكشفه مشاورات اليوم، خصوصاً لجهة الكشف عن عمق التفكير لدى الحريري في فهم تحوّل واحد شهده لبنان يبرّر عودته لترشيح نفسه، وهو ترشيح رفضه قبل شهر، وهو بدء المفاوضات، فهل قرأ الحريري في هذا التحول تراجعاً في وضع المقاومة فرضته العقوبات الأميركية؟ وفي هذه الحالة سيفشل حكماً؛ أم أنه يقرأ تراجعاً أميركياً عن معادلة لا تفاوض في ظل السلاح وتعطيله كل فرص التسويات الداخلية بسبب ذلك، وبعد فشله في فرضها واعترافه بالفشل، تتاح الفرص للتقدم لفتح الباب لتسوية، وفي هذه الحالة يمكنه إذا أحسن التصرف النجاح، وسيلقى التعاون والإيجابية.

التفاوض في ظل السلاح

بدأت حملة تهويل على الدولة اللبنانية من الجماعات التي تخشى أن يكون الموقف الأميركي بقبول دور الوساطة رغم وجود سلاح المقاومة وفي ظله تراجعاً عن سياسات الضغط وتسليماً بميزان جديد للقوى سيحكم التفاوض وغير التفاوض.

مضمون الحملة يقوم على الدعوة للتسليم بأن الأميركي والإسرائيلي يمنحان لبنان فرصة مشروطة من موقع قوة. فالتفاوض على الترسيم أمر شكلي لفرض حل وسط يشبه خط هوف وربط لبنان بخط الأنابيب الذي يضمّ مصر وكيان الاحتلال وقبرص واليونان وأن أي شروط لبنانية في شكل التفاوض وطبيعة الوفد وشروط الترسيم والتمسك بالسيادة على الثروات والشركات التي تتولى تسويقها وضمن أي أحلاف للغاز في المنطقة سيؤدي لضياع الفرصة.

يتجاهل هؤلاء أن التفاوض الممتد خلال عشر سنوات دار حول كل ما يظنون أنهم يكشفون النقاب عنه للمرة الأولى وأن الأميركي عندما رفض شروط لبنان كان يعتقد أن فرض شروطه ومن ضمنها ما يسوق له أصحاب الحملة يتوقف على الفوز بمعركته المفتوحة التي يخوضها على سلاح المقاومة واستعمل فيها كل ما يمكن من عقوبات وتفجير اجتماعي تحت الحصار المالي وتصنيع قيادة للشارع تضع شرط نزع السلاح في الواجهة وبناء جبهات سياسية واستقالات نيابية والدفع بدعوات مرجعيّات دينية تحت العنوان ذاته، وربما تفجير المرفأ وتفخيخ المسار الحكومي وعندما قبل شروط لبنان فعل ذلك لأنه فشل في معركة مصير سلاح المقاومة ومع الفشل سقطت شروطه المسبقة للترسيم.

ما يتجاهله هؤلاء يتجاهله آخرون يعتقدون أن ما يدعو إليه أصحاب الحملة سيتحقق ويشككون بأن يكون ما تحقق هو انتصار للبنان ناتج عن فوز المقاومة بمعركة حماية سلاحها ودوره في حماية الموقع التفاوضي، فيقع المتجاهلون ضحايا تسليمهم بفوبيا القوة الأميركية الإسرائيلية بينما توازن القوى الذي ولد من خلاله التفاوض يعبر عن تحوّل نوعيّ عنوانه، التفاوض في ظل السلاح.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

قضايا على درجة عالية من الأهميّة وقد دخلنا التفاوض!

ناصر قنديل

يقبل الوضع اللبناني على التساكن لمدى زمني لا نعرفه، مع ما يمكن أن يشكل أكبر حدث سياسيّ وطنيّ في حياة الدولة اللبنانية، بما هي دولة، وليست مجموعة طوائف وأطراف سياسية. فنهاية مساعي وضع إطار تفاوضي برعاية أممية ووساطة أميركية مع كيان الاحتلال لترسيم الحدود يشكل نقطة فاصلة تبدأ معها مرحلة جديدة شديدة الحساسية والأهمية، سواء لجهة تولي الدولة بما هي دولة مسؤولة مباشرة ومرجعية تتصل بكل ما يحيط بالصراع مع كيان الاحتلال من مخاطر وتحديات، وتنفتح على كل ما يحيط بمفهوم العلاقات الدولية بترابط السياسة والاقتصاد فيها من بوابة أهم ثروات المنطقة والعالم التي يمثلها الغاز وترتسم حولها وعندها خطوط تماس وتفاهمات، ينتقل لبنان كدولة مع ولوج بابها من ساحة من ساحات الصراعات الكبرى، إلى مشروع لاعب إقليمي وازن.

الإدارة الرشيدة لهذا الملف بتشعباته، وقد أنيط بإجماع وطني بالمؤسسة الوطنية التي يمثلها الجيش اللبناني، تحت رعاية مثالية يوفرها وجود رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون، الذي لا يجادل خصومه في وطنيّته واستقلاليته وشجاعته وعناده وصبره، وكلها ميزات يحتاجها صاحب الملف في هذه المفاوضات، ويثق بالمقابل أصدقاؤه بأنه أهل لحمل مسؤولية ملف بهذه الحساسية لاتصاله بالمقاومة والجيش والدولة، وموقع لبنان من صراعات المنطقة في زمن صفقة القرن وتضييع الحقوق والتطبيع الزاحف بلا أثمان، وزمن صراعات محاور شبكات الطاقة شرقاً وغرباً.

ينطلق لبنان إذن من نقطتين هامتين كمصادر قوة هما الجيش والرئيس، حيث يُضاف لموقعهما المؤهل والموثوق لإدارة الملف، كونهما بصورة طبيعية ودستورية يشكلان الجهات المرجعية التي لا جدال حول موقعها من إدارة هذا الملف، ومن هنا وصاعداً لا جدال في مرجعية الجيش ولا في إشراف الرئيس، فهل تكون المصلحة العليا للدولة بأن نلزم الصمت ونقول اتركوا للرئيس والجيش ما يريانه مناسباً كل في نطاق اختصاصه وحدود مسؤولياته وما تنص عليه صلاحياته، أم تعالوا لنقاش وطني يسهم فيه الجميع حول الأمثل والأفضل، وليترك اختيار الأفضل وطنياً بين أيدي الرئيس والجيش؟

أخطر ما قد يواجهنا هو تصرّف البعض على قاعدة اعتبار أن كل رأي وتداول بمقتضيات المصلحة الوطنية في هذا الملف هو نوع من التشكيك بأهلية القيادات العسكرية المتخصصة في الجيش أو الفريق الرئاسي اللذين يتوليان تحضير أوراق المهمة، بدلاً من السعي لتشجيع كل نقاش والتقاط كل نصيحة أو فكرة، على قاعدة أن لبنان كله يقف خلف رئيسه وجيشه، خصوصاً أن المشكلة لن تكون في الجوهر، لأن الرئيس والجيش كفيلان بهما، والمشكلة تقع في الرموز والتفاصيل والشكل لأن قيادة الكيان تضع ثقلها فيهما، وقد لا ينالان من الفريق الذي يتولى التحضير ما يكفي من الحذر بداعي الثقة المفرطة بالذات، أو بداعي الموروث من اللعبة الداخلية وتجاذباتها.

قبل أن تبدأ المفاوضات بدأ قادة الكيان بمحاولات التلاعب بالتفاصيل والشكل والرموز مثل مستوى الوفد وتشكيله من مدنيين، وضمّ دبلوماسيين إلى صفوفه، ما يستدعي حرفيّة وذكاء في إدارة هذه التفاصيل والرموز وكل ما يتصل بالشكل وتحديد تكتيكات لشروط تصعيدية وحدود التراجع عنها، ومراحل التراجع مثل رفض الجلوس في غرفة واحدة، ورفض وجود مدنيين والتمسك بالطابع العسكري للتفاوض، وتحديد المستوى الأعلى لرتبة رئيس الوفد من الطرفين، لما يسمى تفاوض ما قبل التفاوض بواسطة الراعي الأممي والوسيط الأميركي، حتى لو أدّى ذلك إلى تأجيل الجلسة الأولى التي بدأ الأميركي يضغط لتضمينها صورة تذكارية، ويجب أن يكون الوفد المفاوض ومرجعيّاته العليا محميين من أي انتقاد علني داخلياً، عندما تكون المفاوضات قد انطلقت، وأن يكون هامش المناورة المتاح للمفاوض برفع السقوف وتخفيضها ضمن أشدّ مقتضيات الحذر من أي تجاوز لخطوط حمراء يرسمونها، هامشاً واسعاً محمياً بثقة عالية، بحيث قد يرفض الوفد الجلوس في غرفة واحدة ثم يقبل بعد عناد ساعات بشروط مشدّدة تحقق غاية التفاوض غير المباشر، أو أن يشترط عدم تسمية الوفد الإسرائيلي إلا بضمير الغائب، هو يقول وهم يقولون، وأن لا تكتب المداخلات التفصيلية في المحاضر الأممية المعتمدة، ويكتب كل فريق محضره الخاص، ويتضمن المحضر الأممي حصراً، اختلف الفريقان واتفق الفريقان، وسواها من التفاصيل التي تشكل ما يُعرف برموز التفاوض ذات المعنى والأبعاد.

يجب أن لا يغب عن بالنا في كل لحظة أن لبنان يدخل التفاوض على ترسيم الحدود وفقاً لضوابط تهدف لمنع أي إيحاء بالتطبيع والاعتراف بالكيان وتضمّن مساعي حصول لبنان على حقوقه كاملة من دون التورط بما يمنح العدو مكاسب سياسية ومعنوية بالإيحاء بأن ما يجري مع لبنان هو جزء مما يجري في المنطقة من مناخات التطبيع، والقضية الرئيسية التي لا تحتمل تأجيلاً لصفتها المرجعية في التفاوض، ولكونها من موروثات ما قبل التفاوض، تنطلق من السؤال الذي يجب طرحه هو إلى ماذا سينتهي التفاوض في حال التوصل لتثبيت نقاط ترسيم الحدود، وما هو التوصيف القانوني لهذا التثبيت، وربما يكون ذلك موضوع الجلسات الأولى، والجواب يجب ان ينطلق من الجواب الداخلي على السؤال ، هل يكون بصيغة اتفاقية أو معاهدة يبرمها مجلس الوزراء وتذهب الى المجلس النيابي طالما انها تتضمن ما يتصل ببعد مالي تمثله ثروات النفط والغاز، حتى لو سميت معاهدة ترسيم حدود، أم أنها ستنتهي بتوقيع محاضر تعدها الأمم المتحدة ويوقعها وفدا التفاوض، اي من جهة لبنان الوفد العسكري اللبناني أسوة بما جرى في تفاهم نيسان ومن بعده ترسيم نقاط خط الانسحاب عام 2000 بمحاضر وخرائط موقعة من الجانبين وتصديق الأمم المتحدة مضافٌ إليها الأميركي كوسيط هذه المرة مثلما كان الأميركي والفرنسي في لجان تفاهم نيسان؟

الجواب البديهي المتوقع هو أن يتمسك لبنان بأن غرض هذا التفاوض هو التوصل إلى محاضر وخرائط موقعة تودع لدى الأمم المتحدة، وبأن يصرّ الجانب الإسرائيلي على أن تنتهي المفاوضات بمعاهدة يعتبرها تقاسماً لحقوق اقتصادية ليطلق عليها صفة المعاهدة، والمعاهدات تعني ضمناً وتشترط ضمناً اعترافاً متبادلاً بين الفريقين، وتجعل التفاوض مباشراً بينهما حتى لو لم يتخاطبا مباشرة بكلمة في جلسات التفاوض.

السؤال هو هل سيكون بمستطاع الوفد اللبناني الدفاع عن نظريّة المحاضر والخرائط لا المعاهدة، إذا بدأ تشكيل الوفد التفاوضيّ تحت عنوان ممارسة رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية التي تنص عليها المادة 52 من الدستور بصفته من يتولى المفاوضة على المعاهدات الدولية؟

القضية هنا لا تتصل بالاحتماء بعدم أحقية وفد كيان الاحتلال بالدخول على خط موادنا الدستورية، بل بالتمسك المطلوب في منطق الوفد اللبناني مع مرجعيّاته أمام الراعي الأممي والوسيط الأميركي، وتماسك هذا المنطق أولاً في عقول وروحية الضباط اللبنانيين المولجين بالتفاوض، خصوصاً أن مصدر السؤال لا ينبع من دعوة لعدم تولي رئيس الجمهورية الإشراف على التفاوض، ورعاية الوفد المفاوض، بل من السعي لتحصين موقع الرئاسة ومنع أي توريط لها بما يقيد مهمتها لاحقاً ويضعها ويضع لبنان في مكان لا ينفع معه الندم.

تمنح المادة 49 من الدستور رئيس الجمهورية صلاحيات أهم وأوسع وتتناسب تماماً مع المطلوب لرعايته التفاوض والإشراف عليه وعلى الوفد المفاوض، وتجنيب الرئاسة ولبنان مطبات الحديث عن معاهدة وتتيح ضبط التفاوض بصفته تفاوضاً تقنياً عسكرياً سينتهي بمحاضر وخرائط، فالمادة 49 تنص على أن رئيس الجمهورية يسهر على وحدة لبنان وسلامة اراضيه وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس يشرف على المفاوضات من موقع سهره على وحدة وسلامة أراضي لبنان، ويرعاها عبر وفد عسكري بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهذا هو الأكثر انسجاماً أصلاً مع أية مهمة لترسيم حدود، فلو تخطينا كونها تجري مع عدو لا تفاوض مباشر معه ولا اعتراف لبناني به، سيقوم الرئيس بالإشراف على مهام الترسيم مع دولة شقيقة مثل سورية بصفته المعني بسلامة أراضي لبنان وكقائد أعلى للقوات المسلحة، وليس بصفته من يتولى التفاوض على المعاهدات الدولية، علماً أن لا محظور مع سورية في الذهاب لمعاهدة.

اذا كان مفهوماً في مرحلة ما قبل اتفاق الإطار الترويج للمادة 52 لمطالبة رئيس مجلس النواب بترك المساعي السياسية مع الأميركيين لرئيس الجمهورية بصفته مَن يتولى التفاوض، فان مواصلة وضع المادة 52 في الواجهة كعنوان لمرجعية دور الرئيس سيفرض منطقاً ولغة وسياقاً بما يعقد الموقف، فالرئيس سيعلن حينئذ عن الوفد بموجب قرار ويصير عملياً هو المفاوض، بينما بالاستناد للمادة 49 سيصدر توجيهاته لقائد الجيش لتشكيل الوفد العسكري، وتحت عنوان المادة 52 سيكون توجيه الوفد المفاوض التوصل لمعاهدة دولية حكماً وفقاً لنص المادة، والسؤال مع من المعاهدة، أليست بين حكومتي «دولتي» لبنان و»إسرائيل»؟، بينما في اتفاقية الهدنة التي تمثل علمياً محضر تفاهم وليست معاهدة بين طرفين، بقي الأمر بنص المحضر ولم يكتب فيه أن هناك فريقاً أول هو حكومة لبنان وفريقاً ثانياً هو حكومة دولة «إسرائيل»، وقد اتفقتا على ما يلي، بل كتب النص من قبل ممثل الأمم المتحدة، ووقع المحضر الفريقان، وورد في النص الأمميّ عقد اجتماع بتاريخ كذا وحضر فلان وفلان ممثلين للجهة الفلانيّة وفلان وفلان للجهة العلانيّة، وبحصيلة المحادثات بعد التحقق من تفويضهما القانوني سيلتزم الفريقان، ويؤكد الفريقان، وفي المقدمة ورد ان الاتفاقية إنفاذ لقرار مجلس الأمن، ولم تبرم اتفاقية الهدنة كمعاهدة لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء، وبقيت محضراً وخرائط موقعة وقعتهما وفود عسكرية لم تخض مفاوضات مباشرة، والأقرب زمنياً والأقرب مثالاً في الموضوع أكثر هو كيف تم تثبيت النقاط المتفق عليها في الحدود البرية عام 2000 وكيف سجلت التحفظات على النقاط الحدوديّة الأخرى، أليس بمحاضر وخرائط؟

ببساطة إن إعلان رئيس الجمهورية أنه من موقع مسؤوليته عن سلامة الأراضي اللبنانية وكقائد أعلى للقوات المسلحة وفقاً لنص المادة 49 التقى وفد لبنان المفاوض على ترسيم الحدود بحضور قائد الجيش وأعطاه التوجيهات، سيكون له معنى سياسي وقانوني مختلف داخل لبنان وخارجه وعند العدو عن إعلان الرئاسة بأن الرئيس أصدر بموجب صلاحياته في المادة 52 من الدستور التي يتولى بموجبها المفاوضة على المعاهدات الدولية قراراً بتشكيل الوفد المفاوض حول ترسيم الحدود.

اللهم اشهد أني قد بلغت.

فيدبوات متعلقة

مقالات متعلقة

Saad Hariri announces he’s the candidate to be Lebanon’s prime minister

By News Desk -2020-10-09

BEIRUT, LEBANON (9;20 A.M.) – Former Lebanese Prime Minister Saad Hariri announced on Thursday that he is a possible candidate to head a new government to stem the economic collapse in Lebanon after the massive explosion at the Beirut port.

Hariri told Lebanon’s MTV News, “I am definitely a candidate … Saad Hariri will not close the door to the only hope that Lebanon has to stop this collapse.”

He added, “I am ready to conduct a round of political contacts during this week if all political parties still agree on the program” that was discussed with Macron.

Next Thursday, Lebanese President Michel Aoun will hold parliamentary consultations to appoint a new prime minister.

The Hariri government resigned under pressure last fall after the outbreak of mass protests calling for the reform of a political class accused of corruption and incompetence.

The government that followed it, headed by Hassan Diab, also resigned after the huge explosion in Beirut.

Related Videos

Related News

آبار الغاز اللبنانيّة في رعاية الله والصواريخ

د. وفيق إبراهيم

تمارسُ فئات لبنانية تقليدية من أهل السياسة والإعلام تشكيكاً بالاتفاق الذي أعلن عنه رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع الأميركيين للبدء بمفاوضات لترسيم حدود لبنان البحريّة مع الكيان الاسرائيلي.

هذه الفئات تفسّر هذا التطوّر بأنه استسلام لضغوط اميركية اقتصادية شديدة القسوة على لبنان، الذي يشهد بدوره انهياراً اقتصادياً لا يقلّ قسوة ومأساويّة.

فتعتبر أن هذا الاستسلام هو اذاً محصلة “سيناريو” متفقٍ عليه بين ثلاثة اطراف داخليين: رئيس المجلس نبيه بري الذي له الحق بالإعلان عن الاتفاق، والرئيس ميشال عون الذي يمثل الدولة اللبنانية والفريق المسيحي الأكثر قوة في البلاد وهو صاحب الحق الحصري بتشكيل وفد للمفاوضات بالاتفاق مع حكومة حسان دياب التي لا تزال تؤدي دوراً في ادارة الاعمال الحكومية.

يتبقى حزب الله، فتقول تلك الفئات المشككة إنه انكفأ بتعمد عن الصورة الإعلامية حتى لا يبدو منهزماً، فهناك انهيار اقتصادي لبناني أدرك حالة جوع تستشري في اوساط الطبقتين الوسطى والفقيرة، واذا اعترض الحزب على عملية الترسيم فإن تذمراً شعبياً كبيراً قابلاً للتراكم على شكل احتجاجات واسعة على منع عمليات ترسيم الحدود قد تنال من شعبية الحزب حتى بين الفئات الأقرب اليه. الأمر الذي لجم أي ردود علنية منه على اتفاق إطار الترسيم، ذاهباً عن الغياب المتعمّد وصولاً الى حدود التجاهل.

بالمقابل بدأ الإعلام المضاد بتصوير الاتفاق على انه إذعان من الحزب الى حدود المطالبة بإلغاء دوره في مجابهة “اسرائيل”.

يكفي أن واحدة من كبريات الصحف اللبنانية نشرت في المانشيت الأساسي لصفحتها الأولى، عنواناً ساخراً يقول انه “اتفاق تاريخي على مفاوضات في زمن الانهيار”.

بالإضافة الى عشرات الصحف اليومية الأخرى، هناك ثلاث محطات تلفزة شديدة الصلة بالمشاهدين (الجديد- أم تي في – أل بي سي) لا تنفك منذ ثلاثة أيام في الربط بين الانهيار الاقتصادي والاستسلام للضغوط الأميركية – الإسرائيلية مع التعريج بخفة على انكفاء ما لحزب الله.

لا بدّ أولاً من تأكيد أن هذه الفئات اللبنانية السياسية والإعلامية تؤدي هذا الدور التشكيكي منذ إعلان تشكيل الدولة 1943، فلا تؤمن إلا بأهمية السياسات الغربية وتوالي محاورها بالانتقال من نفوذ فرنسي – بريطاني، أميركي حسب التوازنات وكادت لولا الضغوط الوطنية الداخلية تمارس تطبيعاً كاملاً مع “اسرائيل” وما منعها تاريخياً هي المقاومات الوطنية حتى الثمانينيات وجهادية حزب الله المفتوحة منذ 1982 حتى اليوم.

هي اذاً موازنات القوى التي ضبطت الانحرافات الداخلية، التي تختبئ خلف الانتماء اللبناني في معظم الأوقات ولا تتفلت عواطفها الجياشة نحو العدو الاسرائيلي إلا في مرحلة صعود النفوذ الأميركي – الإسرائيلي إقليمياً او عودته للعب في لبنان داخلياً.

يجب اذاً الربط بين الضغط الأميركي على لبنان والمبادرة الفرنسية وتهديدات “اسرائيل” وعودة الفئات المحسوبة عليها الى تصعيد سياسي وإعلامي وتحشيد طائفي ومذهبي وصل الى حدود تحريض رجال دين مسيحيين ومسلمين وتشكيل كتل سياسية تابعة لهم من نواب مستقلين وإعلاميين وسياسيين.

هذا يعني أنه لا يجوز ربط هذا التحريض الأميركي باستسلام ما لحلف المقاومة. بل بإعادة نصب قوى لبنانية موالية للغرب وتشهد حالياً انهياراً كبيراً.

لذلك فإن ما يمكن استنتاجه بشكل إضافي يتعلق بحاجة أميركية الى ترسيم بحري بين لبنان والكيان المحتل، لتحرير خط غاز بحري يجب أن يمر بموازاة آبار غاز لبنانية في البلوكين الثامن والتاسع.

وسبب هذه الحاجة وجود إصرار أميركي على نقل غاز تحالفها الإقليمي المتشكل من مصر و”اسرائيل” واليونان وقبرص والأردن وايطاليا والسلطة الفلسطينية التي لم توقع حتى الآن على الاتفاق النهائي، وفرنسا المرشحة للانضمام.

هناك اذاً حاجة اميركية لتنظيم توريد هذا الغاز الشرق أوسطي لمنافسة الغاز الروسي. وهذا لا يمكن ان يحدث مع وجود خلاف لبناني – إسرائيلي على نحو 860 كيلومتراً من اعماق الحدود البحرية.

والأميركيون متأكدون أن تمرير الانابيب الاسرائيلية مسألة مستحيلة من دون تراجع “اسرائيل” عن مطامعها في آبار لبنان، وذلك لان صواريخ حزب الله تقف لها بالمرصاد ولن تسمح للكيان الإسرائيلي وتحالفاته العربية بتمرير الغاز الخاص بها على مقربة من بحر لبنان من دون الاعتراف بلبنانية 860 كيلومتراً مربعاً وبدء لبنان التنقيب عن الغاز الخاص به.

هذا هو دور صواريخ حزب الله الحامية للأرض والبحر والإنسان والثروات من الطاقة وخلافها.

يكفي هنا أن تنظر هذه الفئات كيف سطت “اسرائيل” على الغاز في سيناء المصرية وبعض انحاء فلسطين والجولان السوري حتى تتبين أهمية صواريخ الحزب في تأمين الاستقرار الوطني اللبناني بأبعاده الشعبية والسياسية والاقتصادية، وما على الجميع إلا انتظار بدء المفاوضات لكي يتأكدوا أن لبنان بعناية الله وصواريخ حزبه.

صفعتا سيد المقاومة لكلّ من نتنياهو وماكرون…

حسن حردان

وجه أمين عام حزب الله المقاوم سماحة السيد حسن نصرالله، خلال كلمته أمس الأول، صفعتان لكلّ من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون… ومن خلالهما الى كلّ خدّامهما في لبنان والمنطقة، المراهنين على النيل من المقاومة وسلاحها… وكان لهاتين الصفعتين أثرهما المدوي إسرائيلياً وفرنسياً، لأنهما كشفتا عدم صدقيتهما في اتهاماتهما لحزب الله المقاوم…

الصفعة الأولى، عندما تصدّى سماحة السيد، نيابة عن اللبنانيين، للإهانات التي وجّهها ماكرون لهم… وأدان تصرّفه كوصيّ على لبنان، وكأنّ ماكرون يحلم انّ لبنان لا يزال خاضعاً لاحتلاله واستعماره.. ومن حقه التطاول على الكرامة الوطنية للبنانيين وتوجيه الاتهامات بالخيانة يميناً وشمالاً وشمول كلّ القوى والاحزاب وعموم الطبقة السياسية بالفساد من دون تمييز، منصّباً نفسه قاضياً ومدّعياً عاماً… في حين من المعروف انّ من رعى وشجع على الفساد واشترك مع الفاسدين في عقد الصفقات ونهب المال العام إنما هو الغرب من خلال تحالفه مع الفريق الموالي له في لبنان، والذي حكم البلاد منذ عام ١٩٩٣ ويتحمّل المسؤولية الأولى عن إشاعة الفساد ونهب المال العام من خلال شلّ دور هيئات الرقابة والمحاسبة والعمل على إجراء المناقصات بالتراضي وتكبير كلف المشاريع… كما وجه سماحة السيد صفعة قوية لماكرون عندما فنّد اتهاماته لحزب الله وحركة أمل ورئيس الجمهورية بالمسؤولية عن تعطيل تشكيل الحكومة وعدم الالتزام بما تعهّدوا به خلال اجتماع قصر الصنوبر في بيروت… وكشف أنّ بنود المبادرة الفرنسية لم تأت على أيّ ذكر للمداورة أو من يسمّي الوزراء ويوزع الحقائب في الحكومة، أو عدد الوزراء في الحكومة، وهو ما اعترف به الفرنسي في اللقاءات الثنائية مع ممثل حزب الله…

الصفعة الثانية، فقد تجسّدت في نجاح قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله مرة جديدة في توجيه ضربة قوية إلى رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو واستطراداً إلى أجهزة الأمن الصهيونية، تماثل الصفعة التي وجهت للقوة الصهيونية عندما ضربت المقاومة الطراد الصهيوني «ساعر» بصاروخ أصابه إصابة مباشرة أمام ساحل بيروت أثناء حرب تموز 2006. حيث كان السيد نصرالله يلقى كلمة على الهواء مباشرة وقال خلالها انظروا إليها تحترق… في إشارة إلى لحظة ضرب «ساعر»…

على أنّ الصفعة الجديدة كانت إعلامية ونفسية وسياسية ومعنوية في آن، وتمّت عندما نجح سيد المقاومة في ضبط نتنياهو متلبّساً بالكذب من أعلى منبر أممي وهو يدّعي، عبر خريطة، أنً هناك مخزناً لصواريخ حزب الله في منطقة الجناج في بيروت قرب محطة لتعبئة الغاز وسط حي سكني يهدّد بحصول انفجار جديد على غرار انفجار مرفأ بيروت، حيث أعطى السيد توجيهاته عاجلة لمكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله لدعوة وسائل الإعلام اللبناني والعربي والأجنبي إلى زيارة سريعة للمكان الذي تحدث عنه نتنياهو للتأكد من حقيقة ما يدّعيه، وكشف كذبه أمام العالم والرأي العام اللبناني، وهو ما حصل فكانت الصفعة التي تلقاها نتنياهو مدوية جداً وتشكل سقوطا له، ولأهداف الحرب الناعمة الصهيونية التي تشنّ ضدّ المقاومة منذ انتصارها التاريخي عام ألفين، بهدف الإساءة إلى صورتها وسمعتها، وإجهاض انتصارها والالتفاف اللبناني والعربي والإسلامي من حولها، وذلك عبر محاولة تصوير سلاح المقاومة بأنه بات يشكل خطراً على اللبنانيين ويستخدم لفرض سيطرة حزب الله على السلطة…

إنّ سقوط أهداف هذه الحملة الصهيونية يشكل أيضاً ضربة موجعة للحملة التي تشنّها كلّ من واشنطن وباريس ضدّ سلاح المقاومة تحت ذات الهدف الصهيوني… كما يشكل أيضاً ضربة موجعة جديدة لأجهزة الاستخبارات الصهيونية التي زوّدت نتنياهو بهذه المعلومات التي اتضح أنها كاذبة، فيما اضطرت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ابتلاع ألسنتها، والتزام الصمت لا تعرف ماذا تقول إزاء هذه الفضيحة التي ضبط فيها نتنياهو متلبّساً، في حين ارتدّ خنجر نتنياهو المسموم الذي أراد توجيه إلى المقاومة، إلى صدره… وبالتالي فشل في تصدير أزمته، ومحاولة تسجيل هدف قاتل في مرمى المقاومة يندرج في سياق الحرب المسمومة الصهيونية للنيل من صورة وسمعة المقاومة الناصعة، ومن سلاحها، عبر الزعم بأنه خطر على اللبنانيين ويشكل رعباً لهم وأنّ هذا السلاح يخزّن بين الأحياء السكنية ويهدّد بانفجار ثان على غرار انفجار مرفأ بيروت، في محاولة خبيثة تلتقي مع أعداء المقاومة في الداخل اللبناني الذين يراهنون في ان تؤدّي حملة التحريض. والافتراء ضدّ المقاومة إلى تأليب اللبنانيين ضدّها… لكن انكشاف الكذبة كان صدمة قوية لكلّ أعداء المقاومة الذين ارتبكوا بعدما أوقعهم نتنياهو في الفخّ الذي حاول نصبه للمقاومة لإيقاعها فيه.. لكن الرياح جاءت بغير ما تشتهي سفن نتنياهو، لأنه لا يعرف ماهية المقاومة وطبيعة قيادتها التي هي أحرص ما يكون على شعبها، وهي التي حرّرت الأرض وحمت ولا تزال تحمي لبنان واللبنانيين من العدوانية والأطماع الصهيونية من خلال فرض وتكريس معادلات الردع في الصراع مع العدو، فتحوّل سلاحها الرادع إلى سلاح يرعب ويقلق قادة العدو وجيشهم المحتلّ ويشلّ قدرتهم على العدوان، كما حمت المقاومة اللبنانيين من الإرهابيين التكفيريين وقدمت ولا تزال الشهداء على هذا الطريق.. ولذلك كلّ من يحاول الإيقاع بالمقاومة من الناحية الأخلاقية سرعان ما يقع في شرور أعماله..

Sayyed Nasrallah to Macron: You’re Not Lebanon’s Ruler, Hezbollah Open to the French Initiative… US behind Failure

Sayyed Nasrallah to Macron: You’re Not Lebanon’s Ruler, Hezbollah Open to the French Initiative… US behind Failure

Zeinab Essa

Beirut-Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Tuesday a televised speech in which he tackled various internal and regional issues.

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah offered condolences to Kuwait and its people over the demise of Emir Sheikh Sabah al-Ahmed al-Sabah. “The late Kuwaiti leader played a personal and major role in ending Lebanon’s civil war. The Lebanese people neither forget the role of the late Emir in ending the civil war, nor the Kuwaiti role during the July 2006 war, supporting Lebanon and reconstructing it” he said, noting that “Kuwait still maintains its honorable stance towards Al-Quds and Palestine, unlike the train of normalization.”

Meanwhile, His Eminence praised the coherent stance of Kuwait under its late Emir against pressures on Gulf nations to join normalization with the Zionist entity.

On another level, Sayyed Nasrallah hailed the efforts and sacrifices of the Lebanese army and forces that had recently confronted the armed terrorist groups in Northern Lebanon. “The armed groups in north Lebanon were plotting major military action against the country.”

He further offered condolences to the Lebanese army and the families of the martyrs that have fallen in the battle. “We have previously warned against the attempts to revive Daesh [Arabic Acronym for the terrorist ‘ISIS’/’ISIL’ group] again in Iraq and Syria, and it is natural that preparations began in Lebanon to justify the American forces’ presence in the region,” His Eminence added, pointing out that “After the assassination of martyrs [Qasim] Soleimani and [Abu Mahdi] al-Muhandis, Washington started reviving Daesh.”

In parallel, the Resistance Leader declared Hezbollah appreciates the popular position in the north and the people’s rallying around the army and security forces.

According to His Eminence, “Washington is trying to justify its continuous presence in the region under the pretext of the international coalition to fight Daesh, which it seeks to revive in the region.”

On another level, Sayyed Nasrallah underscored that “The “Israeli” enemy’s army is still at the highest level of alert and is still hiding, and this is the longest period that the occupation army lives in this way without having its soldiers moving [from their places].”

Reiterating that Hezbollah still intends to retaliate to the martyrdom of one of its fighters in Syria, the Resistance Leader responded to “Israeli” PM Benjamin Netanyahu’s claims that Hezbollah is storing missiles near a gas station.

On this level, Sayyed Nasrallah announced that Hezbollah Media Relations is to invite local media outlets to the site at 22:00, to let the world discover his lies.

“We’re not obliged to invite journalists to any site mentioned by Netanyahu, but we are doing this now due to the sensitivity of the situation after the August 4 explosion,” he stressed, noting that c.”

According to His Eminence, “Our measure is to make the Lebanese people aware amid the battle of consciousness, and to let them know that we don’t put our missile between residential houses.”

On the political front, Sayyed Nasrallah highlighted that “The French initiative was published and we all agreed on it. We said we support it. The first step was to name a PM.”

“The work has started and the parliamentary blocs started to consult to agree on naming Hariri or whomever he names. Meanwhile, the club of the four former PMs was formed. We did not put any conditions when Mustafa Adib was nominated and did not make any prior agreement to show our intention to facilitate the process,” he recalled.

His Eminence went on to say, “There are those who said that the designated PM would hold negotiations, but the parliamentary blocs and the president of the republic have not been contacted.”

Moreover, Hezbollah Secretary General disclosed that “Adib did not consult with the President of the Republic, a prepared file was handed to him, and the most important authority for the President- i.e. to participate in forming the government- would have been dropped out.”

“The French must know where they erred, especially as to eliminating the President’s most important remaining power, which is participation in the formation of governments,” he added, noting that “The one who negotiated with us over the government wasn’t Adib, but PM Saad Hariri.”

Sayyed Nasrallah also mentioned that “The naming of ministers for all sects in Lebanon by a single person is dangerous for the country. The Ex-PMs club wanted to distribute portfolios and name the ministers alone.”

“Some wanted to eliminate the parliamentary blocs and the President’s powers and they sought to introduce new norms,” he stated, pointing out that “When we asked whether the French initiative included what was proposed by the club of ex-PMs, we were answered by ‘NO’.”

In addition, Sayyed Nasrallah confirmed that “We rejected what was presented to us because it forms a threat to the country and is not a subject of discussion. The French initiative neither mentions the number of ministers nor the rotation of portfolios.”

His Eminence underlined that “At one point there was an attempt to form a de-facto government. The way things were tackled with regard to the government is unacceptable in Lebanon, regardless of its sponsor or supporter.”

“We have always said that the reason for our presence in the government is to protect the back of the resistance,” he added, warning that “The coercion method does not work in Lebanon, regardless of its advocates and sponsors, be them the US, France or Europe.”

On the same level, Sayyed Nasrallah reminded that Hezbollah “must be in the government to protect the back of the resistance so that May 5, 2008 will not be repeated in Lebanon,” noting that “The second reason behind our participation in the government is fearing for what has remained from Lebanon economically, nationally and on all other levels.”

“What if a government accepts the conditions of the IMF without any discussions? Do we agree on a government that increases taxes on citizens? What if a new government decides to sell the state’s assets,” he asked, statin, “We fear for the state property and people’s money.”

Meanwhile, His Eminence addressed the French President Emanuel Macron by saying: “Did the French initiative say that the ex-PMs form the government and name ministers? Hajj Mohammad Raad told Macron that we agree to 90% of the French initiative, and here we ask, what is it that we agreed upon and did not respect? What you are asking from us contradicts with democracy. You are asking the parliamentary majority to bow and cede power to the parliamentary minority.”

To Macron, Sayyed Nasrallah sent a clear message: “Look for the party that wanted to control the country and eliminate the political forces under your cover. President Macron, who accused us of intimidation, is the one who practiced the intimidation policy against the heads of parties in order to pass the government.”

He also emphasized that Hezbollah “prevented the country from moving towards the worse, and we hope that the Lebanese will cooperate so that the country doesn’t move into the worst.”

Explaining that Hezbollah has not committed to hand over the country to any kind of government, he told the French President: “We know how we adhere to our promises, fulfill it and sacrifice in order to abide by it. Our enemies and friends know that we honor our pledges. We upset our friends to fulfill our promises.”

Once again, he repeated that Hezbollah “did not go to Syria to fight civilians. We went there at the invitation of the Syrian government to fight the groups that you named as terrorists.”

“It was not us who chose war, the Zionists rather occupied our land and attacked us,” he told Macron, stressing that “We do not accept that anyone speaks to us in this language. A settlement is different than surrender. We do not practice the game of terrorism and intimidation against anyone in Lebanon. We do not practice intimidation, but Arab countries that you protect and are friendly to you, doesn’t allow a tweet that criticizes the king to be written.”

In addition, Sayyed Nasrallah said: ‘Iran doesn’t interfere in Lebanon, and we in Hezbollah and Amal Movement decide what to do.”

He further sent the French President a clear advice: “If you want to search for those who thwarted your initiative, look for the Americans who imposed sanctions and complicated the situation.”

In a sounding message, His Eminence stated: “We do not accept the arrogant behavior and that you accuse us and other Lebanese with committing treason. We welcomed the role of President Macron and the French initiative to help Lebanon but not to be an Attorney General, inspector, judge, guardian or governor of Lebanon. There isn’t any mandate neither for the French president nor for others to be guardian or ruler of Lebanon.”

However, Sayyed Nasrallah kept the door open for discussion: “We still support the French initiative, but the language must be reconsidered because what was attacked the last two days ago is the national dignity,” he said, noting that “We are still open to the French initiative for the benefit of our country, and we insist on cooperation to pass from bad to good.”

On another level, Sayyed Nasrallah hailed the stance of the Bahraini people despite oppression and risks, particularly the Bahraini scholars’ rejection of Al-Khalifa regime’s normalization with the “Israeli” enemy.

“The stance of the Bahraini people is honorable and [truly] represents the people of Bahrain. The authority in Bahrain doesn’t own its decision, it rather operates as a Saudi-affiliated state,” he said, pointing out that “The people of Bahrain, despite their wounds, and despite the presence of many of their leaders and symbols behind bars, have said their resounding word of truth in the era of silence, subservience and submission.”

He also warned of Sudan’s move towards normalization.

In addition, Sayyed Nasrallah hailed the official and popular stances of Tunisia and Algeria against the normalizations, and urged the Sudanese people not to accept being part of the normalization under the pretext of lifting its name from the “terror list”.

“We’re not worried about all what is happening in the region as long as the Palestinian people keep adhering to their rights,” he assured.

سيّد الكرامة وروح المسؤوليّة

ناصر قنديل

لم يكن ممكناً أن يمرّ كلام الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون، بما فيه من رواية لوقائع مفاوضات تأليف الحكومة التي تولاها علناً الرئيس المكلّف مصطفى أديب، وقادها فعلياً نادي رؤساء الحكومات السابقين كحزب حاكم جديد، من دون أن تقدّم المقاومة وحزب الله رواية موازية من موقع الشريك الكامل في صناعة الوقائع، والشاهد عن كثب وقرب لهذه الوقائع، ومن طالته سهام الاتهام وفقاً لرواية ماكرون. كما لم يكن ممكناً كلام ماكرون ألا يلقى تعليقاً وتفنيداً وتحليلاً من جانب حزب الله، طالما أن المعلوم للقاصي والداني، أنه كما كانت الأزمة التي تعصف بلبنان في شق رئيسيّ منها ثمرة قرار أميركي بإسقاط لبنان أملاً بأن يسقط حزب الله، وفقاً لكلام حرفي قاله ماكرون، فإن المبادرة الفرنسية التي قادها ماكرون تتركّز بنسبة كبيرة منها على فتح الطريق لمقاربة مختلفة للعلاقة مع حزب الله، وبالتالي يحتل حزب الله موقعاً موازياً لموقع ماكرون في الوقوف على طرفي ثنائية تمسك بخيوط المشهد، ما يعني أن مسار المقاربة للعلاقة الفرنسية بحزب الله يشكل المحور الحاكم لمسار المبادرة الفرنسيّة. وبعد سماع كلام ماكرون، لا بد من أن يخرج صوت حزب الله، لتكتمل صورة الثنائية وتتركز عناصر المعادلة.

بالتوازي مع هذا الاعتبار السياسي يحضر بقوة اعتبار أخلاقي ومعنوي وقيمي، ربما تزيد قيمته عن قيمة الاعتبار السياسي، فالحزب الذي يمثل المقاومة بكل قيمها وروح التضحية التي تمثلها، لن يصمت وقد تركزت عليه سهام ماكرون بصفته واحداً من أحزاب السلطة، ومن المتربّحين من المال العام، والمتعيّشين على المصالح الطائفية، والذين يفضلون مصالحهم على حساب مصالح شعبهم، وصولاً للدفع بحزب الله الأبعد بين أقرانه عن السلطة ومغانمها ومكاسبها وفسادها، لتصدُّر واجهة المستهدفين بالتهم السوداء، خصوصاً عندما يكون الاتهام بهذه اللغة الرعناء، وهذا التعالي المفعم بروح المستعمر، وعقل الوصاية، وما بين السطور من أستذة تدعو المقاومة للاختيار بين ما أسماه ماكرون بالخيار الأسوأ، وبين الديمقراطية، لمقاومة نال حزبها الرئيسي ديمقراطياً أعلى نسبة تصويت بين الأحزاب اللبنانية.

إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي جاءت في سياق ممارسة هذا الحق وهذا الواجب، تضمنت من حيث الشكل تحجيماً لكلام ماكرون، حيث توزع كلام السيد نصرالله على ملفات عدة، من تعزية الكويت برحيل أميرها، إلى تنامي خطر داعش منذ جريمة داعش الإرهابية في بلدة كفتون، وصولاً للتوقف بلغة التحدي أمام مزاعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول وجود مستودعات صواريخ في منطقة الجناح قرب منشآت الغاز، فكانت دعوة فورية لوسائل الإعلام للملاقاة في المكان، إسقاطاً لمشروع تشويش على الإطلالة أراده نتنياهو قبل دقائق من موعدها، ليأتي الردّ على طريق يوم ساعر، انظروا إليها إنها في البحر تحترق، ليصل بهدوء إلى الملف الحكومي وفي قلبه كلام ماكرون، وبدا أنه يتعمّد عدم منح كلام ماكرون مكانة الصدارة من خلال الدخول الى كلامه من سردية تفصيلية لمسار العملية الحكومية والتعامل مع المبادرة الفرنسية من جميع الأطراف ومن ضمنها حزب الله، وثنائي حزب الله وحركة أمل، كاشفاً بالتفاصيل كيف تحوّلت الحكومة من مشروع إنقاذ قائم على تشارك الجميع خارج قضايا الخلاف الى مشروع انقلاب واستفراد بالحكم من خراج الدستور والأعراف لصالح جهة ذات لون واحد سياسي وطائفي، بقوة التهديد بالعقوبات والعصا الفرنسية، وبتغطية فرنسيّة تحت شعار السعي لإنجاح المبادرة، بلغة التهديد بالعواقب الوخيمة، وصولاً لحكومة تستعيد مسار حكومة 5 أيار 2008، والتآمر على المقاومة، لتصير الحكومة حكومة مهمة حدّدها الملك سلمان بنزع سلاح حزب الله، وليست حكومة المهمة التي تحدّث عنها ماكرون ووافق عليها الجميع. وهذا ما لا يمكن التساهل مع تكراره مرة أخرى، فلن تقبل حكومة الانقلاب ولن تقبل حكومة توقِّع من دون نقاش على شروط مجحفة لصندوق النقد الدولي، أو حكومة تبيع اصول الدولة، وحكومة تفرض ضرائب مرهقة على اللبنانيين، وكل ذلك كان يجري بشراكة فرنسا وتحت عباءة تهديداتها، متسائلاً هنا من الذي لجأ للتهديد والترويع، فرنسا ماكرون أم حزب الله؟

بكل هدوء، انتقل السيد إلى مناقشة كلام الرئيس الفرنسي، طارحاً السؤال المفتاح، هل القضايا التي سقطت عندها الحكومة كانت من ضمن المبادرة الفرنسية، أم هي قضايا وعناوين ابتدعها نادي رؤساء الحكومات السابقين وحدهم، مورداً جواباً رسمياً فرنسياً يؤكد أن ما طرحه نادي الرباعي جاء من خارج المبادرة، ليسأل إذا كيف يكون الجميع مسؤولاً؟ والسؤال الأهم، ما هي عهود المقاومة التي تنكّرتْ لها، أليس ما قام به حزب الله وحلفاؤه ورئيس الجمهورية هو عين التسهيل المطلوب، وهو عين الوفاء بالوعود والعهود، وللمقاومة سجل حافل بمصداقية الوفاء بالوعود والعهود؟ أما الدعوة للاختيار بين ما أسماه ماكرون بالخيار الأسوأ والديمقراطية، فجوابها واضح بالتمسك بحقوق الغالبية النيابية بمنع انقلاب بعض الأقلية النيابية لوضع اليد على البلد في ظلال المبادرة الفرنسية عكس المسار الديمقراطي، والمقاومة عنوان خاطئ لكل توصيفات ماكرون حول الفساد والمصالح، وعنوان خاطئ حول السلاح وتوظيفه في السياسة، والمقاومة لم تشهر سلاحها إلا رداً لعدوان أو مواجهة لاحتلال، أو تصدياً لإرهاب.

تفوق السيد نصرالله على ماكرون بالقيمة المضافة لا بفائض القوة، بقوة الحق لا بحق القوة، بالوقائع والحقائق ودقة التدقيق لا بالمزاعم والتوهّمات والتلفيق. تفوّق السيد نصرالله بحفظ الكرامة من دون حرب، وخاض ماكرون حرباً فقد فيها كرامته، فرض السيد نصاً تفسيرياً لمبادرة خانها صاحبها، ووضع آلية لإنقاذها من تخاذل كان يصاحبها. ورسم السيد سياق الصداقة خارج نفاق المواربة خشية ترهيب أو طلباً لترغيب، وخسر ماكرون فرصة صداقة لأنه تحت ترهيب حليف وترغيب مغانم حليف آخر، لكن رغم كل ذلك مد السيد يده لكلمة سواء، وأغلق باب الهدم وفتح مجدداً باباً واسعاً لخيار البناء، فانتصر السيد بكلام في قمة المسؤولية من موقع خارج المسؤولية الرسمية على كلام بعيد عن المسؤولية من أعلى مواقع المسؤولية الرسمية، ورمى الكرة في ملعب ماكرون قائلاً، لمن قالوا إن كلمة ماكرون تعادل كش ملك لحزب الله، إن اللعبة مفتوحة ولم تنته، والرمية التالية لرئيس فرنسا فإن أحسن لاقيناه وإن أساء فليلاقينا.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah to Macron: You’re Welcome as a Friend, Not as a Guardian

September 30, 2020

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah on Tuesday firmly rejected accusations of betrayal by French President Emmanuel Macron, noting meanwhile that the Resistance party is still committed to the French initiative “but based on respect”.

In a televised speech via Al-Manar, Sayyed Nasrallah clarified fallacies made regarding the formation of the new government in Lebanon and Paris’ initiative regarding the current crisis.

He stressed, in this context, that Macron is welcome in Lebanon “as a friend and ally, not as a guardian of our country.”

His eminence also stressed that Hezbollah has been well known for his credibility and sincerity, calling on the French president to “ask the friend and the enemy” about this issue.

Sayyed Nasrallah affirmed, meanwhile, that excluding Hezbollah from taking part in the new government is “out of question”.

Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah hit back at Israeli PM Benjamin Netanyahu who claimed that Hezbollah allegedly has a missile factory near a gas station south of the capital, Beirut.

The Hezbollah S.G. said the party’s Media Relation Office would hold a tour for media outlets’ reporters to head to the area Netayahu had spoken about in a bid to refute lies of the Israeli PM.

Sayyed Nasrallah, meanwhile, hailed the Lebanese Army for foiling attacks by terrorists in the country’s north, warning that the terrorists have been preparing for a major military action in Lebanon.

Emir of Kuwait Demise

Sayyed Nasrallah started his speech by offering condolences over the demise of Emir of Kuwait Sheikh Sabah Al-Ahmad Al-Jaber Al-Sabah.

His eminence praised Kuwait monarch for his role in stopping the civil war in Lebanon, noting that he also stood by Lebanon and contributed to reconstruction of Lebanese towns following the Israeli war on Lebanon in July 2006.

“Emir of Kuwait also adopted an honored stance on Palestine and Al-Quds,” Sayyed Nasrallah said, praising Sheikh Al-Sabah for not striking a deal with the Zionist entity echoing other Arab states.

North Lebanon Confrontations and ISIL Revive

Tackling the latest confrontations between the Lebanese Army and Takfiri terrorists in the country’s north, Sayyed Nasrallah described the Lebanese soldiers as heroes, hailing the Lebanese people for standing by the Lebanese Army.

His eminence warned that Lebanon is facing a threat of major military action by ISIL terrorist group.

“We appreciate the popular stance in the northern villages where people voiced support to the army and security forces.”

In this context, Sayyed Nasrallah said that since the assassination of Iranian Major-General Qassem Suleimani, head of the elite Quds Force and Deputy Commander of Iraq’s Hashd Shaabi paramilitary force, US has been working hard to revive ISI in the region.

He called for caution and awareness regarding this threat, urging the Lebanese people to rally behind the Lebanese Army and security forces.

Sayyed Nasrallah Hits back at Netanyahu

His eminence then hit back at Netanyahu claims that a facility south of Beirut allegedly contains Hezbollah missiles, calling on media outlets to tour the area.

“Lebanese media outlets are called upon to tour in the area at 22:00 today in a bid to refute Netanyahu’s lies.”

“We position our missiles neither in Beirut Port nor near a gas station, we know very well where can we preserve our rockets,” Sayyed Nasrallah stated, referring to similar claims by Israeli media shortly after the deadly explosion at Beirut Port on August 4.

Tackling the state of alert on the Lebanese-Palestinian border, Sayyed Nasrallah reiterated an earlier threat to retaliate to the martyrdom of Hezbollah fighter Ali Mohsen in Damascus earlier in July.

“Israeli occupation army has been on alert at the border with Lebanon for more than two months in the longest period of mobilization since 1948.”

Ex-PMs Setting Conditions on Gov’t Formation

Turning to the government issue, Sayyed Nasrallah stressed that Hezbollah has been facilitating the formation of the new government following the resignation of caretaker PM Hassan Diab’s government earlier last month.

He said that four ex-PMs Saad Hariri, Fuad Siniora, Najib Mikati and Tammam Salam formed a club in which they were setting conditions on Hezbollah and his allies, noting that they were leading the negotiations in this regard instead of the PM-designate Mustapha Adib, who recused himself from his mission last Saturday.

His eminence mentioned some of the conditions set by the ex-PMs: number of ministers in the government will be limited to 14, portfolios will be rotated and the ministers will be named by them.

In addition to taking the role of the PM-designate, Sayyed Nasrallah noted that the four ex-PMs were also going beyond the authority of President Michel Aoun who has the right to take part in the formation process.

In this regard, Sayyed Nasrallah said that Hezbollah repeatedly asked the ex-PMs if such conditions were stipulated by the French initiative, noting that the answer was no.

Excluding Hezbollah from the Gov’t ‘Out of Question’

Sayyed Nasrallah noted that Hezbollah did not agree on the process of naming the ministers, stressing that the Resistance party did not commit to follow a random government and to hand over the country to it.

In this issue his eminence said that Macron was asking the parliamentary majority in Lebanon to hand over the power to the minority, noting that this contradicts the principle of democracy.

Sayyed Nasrallah affirmed here that Hezbollah won’t accept to be excluded from the government, noting that this behavior aimed at defending the back of the resistance in the country and at preventing further collapse of Lebanon on the economic and financial levels.

Betrayal Accusations ‘Rejected’

Hezbollah S.G. hit back at Macron, rejecting his latest remarks when he accused the Lebanese parties of ‘betrayal and blamed Hezbollah and Amal movement of foiling the French initiative.

Sayyed Nasrallah then addressed Macron by saying: “We did not attack any one, we defended our land against the Israeli occupier. We went to Syria upon the request of the government there to fight those militants whom your state consider terrorists.”

“What are the promises which we did not keep? Our credibility and sincerity is well known to our enemies and our friends. Betrayal accusations are unacceptable and condemned.”

“If you want to know who foiled your initiative look for the US which imposed sanctions, and look for Saudi King Salman and his speech at the United Nations General Assembly,” Sayyed Nasrallah said addressing the French president.

In this context, Sayyed Nasrallah noted that Hezbollah stance since the beginning of the French initiative was to welcome and to facilitate such efforts, but stressed that Macron’s rhetoric of superiority is not accepted.

“You are welcome as a friend and an ally, not as a guardian and prosecutor who defends the interest of certain Lebanese camp,” the Hezbollah S.G. said.

He concluded this part of his speech by maintaining that Hezbollah is still committed to the French initiative, voicing readiness to hold discussions in this regard “but on base of respect.”

Bahraini People and Deals with ‘Israel’

Sayyed Nasrallah then praised the Bahraini people who took to streets to protest against the Manama regime’s decision to hold so-called peace deal with the Zionist entity.

“We appreciate the moves of the Bahraini people who despite oppression by the regime took to streets and voiced opposition to any deal with the Israeli enemy.”

Hi eminence also said that Hezbollah relies on the stance of the people of the Arab countries and their popular will to oppose their regimes and refuse deals with the Israeli enemy.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

Israel And The Emirates Sign The “Abraham Accords”

Written by Thierry MEYSSAN on 25/09/2020

The situation in the Middle East has been blocked since the Oslo Accords signed by Yitzhak Rabin and Yasser Arafat in 1993. They were supplemented by the Jericho-Gaza Agreement, which recognizes certain prerogatives of the Palestinian Authority, and the Wadi Araba Agreements, which concluded peace between Israel and Jordan.

At the time, the Israeli government intended to separate definitively from the Palestinians. It was ready to do so by creating a Palestinian pseudo-state, devoid of several attributes of sovereignty, including an independent army and finances. Labour’s Yitzhak Rabin had previously experimented with Bantustans in South Africa, where Israel was advising the apartheid regime. Another experiment took place in Guatemala with a Mayan tribe under General Efraín Ríos Montt.

Yasser Arafat accepted the Oslo Accords to derail the process of the Madrid Conference (1991). Presidents George W. Bush and Mikhail Gorbachev had tried to impose peace on Israel by removing Arafat from the international scene with the support of Arab leaders.

Despite all this, many commentators believed that the Oslo Accords could bring peace.

In any case, 27 years later, nothing positive has limited the suffering of the Palestinian people, but the state of Israel has been gradually transformed from within. Today this country is divided into two antagonistic camps, as evidenced by its government, the only one in the world to have two Prime Ministers at the same time. On the one hand the partisans of British colonialism behind the first Prime Minister, Benjamin Netanhyahu, on the other hand the partisans of a normalization of the country and its relations with its neighbors, behind the second Prime Minister, Benny Gantz. This two-headed system reflects the incompatibility of these two projects. Each camp paralyzes its rival. Only time will come to end the colonial project of conquering Greater Israel from the banks of the Nile to those of the Euphrates, the comet tail of an outdated era.

Since the attacks of September 11, 2001, the United States has implemented the Rumsfeld/Cebrowski strategy aimed at adapting the US army to the needs of a new form of capitalism based no longer on the production of goods and services, but on financial engineering. To do this, they began an “endless war” of destruction of state structures throughout the “broader Middle East” without taking into account their friends and enemies. In two decades, the region became cursed for its inhabitants. Afghanistan, then Iraq, Libya, Syria, Yemen are the theater of wars presented as lasting a few weeks, but which last indefinitely, without perspective.

When Donald Trump was elected president, he promised to put an end to the “endless wars” and to bring US soldiers home. In this spirit, he gave carte blanche to his special adviser and nevertheless son-in-law, Jared Kushner. The fact that President Trump is supported in his country by Zionist Christians and that Jared Kushner is an Orthodox Jew has led many commentators to portray them as friends of Israel. If they do indeed have an electoral interest in letting this be believed, it is not at all their approach to the Middle East. They intend to defend the interests of the American people, and not those of the Israelis, by substituting trade relations for war on the model of President Andrew Jackson (1829-37). Jackson managed to prevent the disappearance of the Indians he had fought as a general, although only the Cherokees signed the agreement he proposed. Today they have become the largest Native American tribe, despite the infamous episode of the “Trail of Tears”.

For three years, Jared Kushner travelled through the region. He was able to see for himself how much fear and hatred had developed there. For 75 years, Israel has persisted in violating all UN resolutions that concern it and continues its slow and inexorable nibbling of Arab territory. The negotiator reached only one conclusion: International Law is powerless because almost no one – with the notable exception of Bush Sr. and Gorbachev – has wanted to really apply it since the partition plan for Palestine in 1947. Because of the inaction of the international community, its application if it were to happen today would add injustice to injustice.

Kushner worked on many hypotheses, including the unification of the Palestinian people around Jordan and the linking of Gaza to Egypt. In June 2019, he presented proposals for the economic development of the Palestinian territories at a conference in Bahrain (the “deal of the century”). Rather than negotiating anything, the idea was to quantify what everyone would gain from peace. In the end, he managed, on September 13, 2020, to get a secret agreement signed in Washington between the United Arab Emirates and Israel. The agreement was formalized two days later, on September 15, in a watered-down version.”

Press in the Emirates
The press in the Emirates does not have the same version of the events as that of Israel. None of them has an interest in expressing itself frankly.

As always, the most important thing is the secret part: Israel was forced to renounce in writing its plans for annexation (including the territories allegedly “offered” by Donald Trump in the “deal of the century” project) and to let Dubai Ports World (known as “DP World”) take over the port of Haifa, from which the Chinese have just been ejected.

This agreement is in line with the ideas of the second Israeli Prime Minister Benny Gantz, but represents a disaster for the camp of the first Prime Minister, Benjamin Netanyahu.

Not having read the secret part of the agreements myself, I do not know if it clearly indicates the renunciation of annexing the Syrian Golan Heights, occupied since 1967, and the Lebanese Shebaa Farms, occupied since 1982. Similarly, I do not know whether compensation is provided for the port of Beirut, since it is clear that its eventual reconstruction would be detrimental both to Israel and to the Emirates’ investments in Haifa. However, the Lebanese President, Michel Aoun, has already publicly evoked a real estate construction project instead of the port of Beirut.

In order to make this treaty acceptable to all parties, it has been named “Abraham Accords”, after the common father of Judaism and Islam. The paternity was attributed, to the great joy of Benny Gantz, to the “outstretched hand” (sic) of Benjamin Netanyahu, his toughest opponent. Finally, Bahrain was associated with it.

This last point aims to mount the new regional role that Washington has granted to the Emirates in replacement of Saudi Arabia. As we announced, it is now Abu Dhabi and no longer Riyadh that represents US interests in the Arab world Other Arab states are invited to follow Bahrain’s example.

The Palestinian President, Mahmoud Abbas, has not had harsh words against the Emirati “betrayal”. He was taken up both by those who remain hostile to peace (the Iranian ayatollahs) and by those who remain committed to the Oslo Accords and the two-state solution. Indeed, by formalizing diplomatic relations between Israel and the new Arab leader, the Emirates, the Abraham Accords turn the page on the Oslo Accords. The palm of hypocrisy goes to the European Union, which persists in defending international law in theory and violating it in practice.

If President Trump is re-elected and Jared Kushner continues his work, the Israeli-Emirati agreements will be remembered as the moment when Israelis and Arabs regained the right to speak to each other, just as the overthrow of the Berlin Wall marked the moment when East Germans regained the right to speak to their relatives in the West. On the contrary, if Joe Biden is elected, Israel’s nibbling of Arab territories and the “endless war” will resume throughout the region.

Relations between Israel and the Emirates had long since stabilized without a peace treaty since there was never a declared war between them. The Emirates have been secretly buying arms from the Jewish state for the past decade. Over time this trade has increased, especially in terms of telephone interceptions and internet surveillance. In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of an intelligence agency.

In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of a delegation to an obscure UN body in the Emirates. However, the “Abraham Accords” challenge the dominant Arab-Israeli discourse and shake up internal relations in the entire region.

Source: Voltaire Network

Aoun Accepts Adib Resignation as Berri Says Committed to French Initiative

Aoun Adib

 September 26, 2020

Lebanese President Michel Aoun will take appropriate measures after Prime Minister-designate Mustapha Adib stepped down on Saturday.

“President of the Republic will take the appropriate measures in accordance with the requirements of the Constitution, after the recusal of the Prime Minister-designate, Mustapha Adib,” the General Directorate of the Lebanese Presidency said in a statement.

“President of the Republic, Michel Aoun, received at 11:00 am in the morning the Prime Minister-designate, Mustapha Adib, who briefed him on the difficulties and obstacles he faced in the process of forming a government,” the statement added.

“Adib then submitted his resignation letter to the President. In turn, President of the Republic thanked Prime Minister-designate for his efforts and informed him of his acceptance of his resignation,” the statement noted.

For his part, Speaker Nabih Berri said his group would stick to the French initiative after Adib’s decision to step down.

“Our position is to stick to the French initiative and its content,” Berri said in a statement.

SourceNNA and Reuters

Lebanon: Adib Steps down after Failing to Form Government

September 26, 2020

Lebanese Prime Minister-designate Mustapha Adib

Lebanon’s prime minister-designate quit on Saturday after almost a month of efforts to line up a new government.

After meeting with President Michel Aoun at Baabda Presidential Palace, Adib said he was stepping down from the task of forming the government.

“As efforts reached their last phase, it was clear that agreement is no more possible,” Adib was quoted as saying by local media.

Meanwhile, Adib called for going ahead with the initiative of French President Emmanuel Macron regarding the formation of a new government.

SourceLebanese media

صراع الحريري ونادي رؤساء الحكومات على السعوديّة؟

نادي رؤساء الحكومات: مفتاح التأليف حصراً بيد الحريري

د. وفيق إبراهيم

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يسعى لإرضاء الفرنسيين والأميركيين مخترعاً اقتراحاً بتوزير شيعي لوزارة المالية إنما لمرة واحدة فقط، وبشكل يسحب منها ميثاقيتها التي يصرّ عليها حلف حزب الله – حركة أمل.

اما حلفاؤه الثلاثة في نادي رؤساء الحكومة السابقين وهم فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، فاعتبروا في تصريح لهم أن موقف الحريري خاص به ولا يعنيهم، وذلك في موقف يقترب من رفضهم له.

هل هناك مرجع يفصل بين الفريقين المذكورين؟ نعم إنها السعودية التي تمسك بالقرار السياسي السني في لبنان منذ تسلم الراحل رفيق الحريري لرئاسات الحكومات المتعاقبة بين 1990 و2005 وورثته المتجسدين في ابنه سعد والسنيورة وتمام سلام والميقاتي ونجله الأكبر بهاء المتوثب لأداء دور لبناني.

ماذا يقول السعوديون؟

انتصر الملك سلمان للخط الأميركي الذي يريد تدمير إيران لأنها تكاد تحتل العالم؟ وتعمم الإرهاب في كل مكان، ما أتاح للملك السعودي تركيز استهداف كبير لإيران التي تريد نشر «شيعيّتها» في اليمن والعراق وسورية ولبنان والخليج وتدعم إرهابييها. وهنا ركز سلمان على حزب الله موجهاً هجوماً حاداً دعا فيه العالم بأسره الى تجريد حزب الله من سلاحه وضربه لأنه إرهابي، مضيفاً أن لا قائمة للبنان إلا بعد إلغاء الحزب الإرهابي، كما وصفه.

هذا الموقف الحاد يضع القوى اللبنانية الموالية للسعودية، خصوصاً الفريق السني في دائرة المحاسبة السعودية. فالقريب من هذا الموقف يتمتع بالرعاية السعودية السياسية والمالية والدينية، فيما يجد الرافض لها نفسه معزولاً.

لذلك يبدو نادي رؤساء الحكومات السابقين أقرب القوى السنية الى التصعيد السعودي ومعه أشرف ريفي والمشنوق ودار الإفتاء. وداعش والنصرة وهيئة تحرير الشام. فهؤلاء ذاهبون الى التماهي الكامل مع التصعيد السعودي.

لجهة سعد الحريري فلا شك في أنه نادم على إطلاقه مشروع حل لوزارة المالية أي تعيين شيعيّ مستقلّ يختاره الرئيس المكلف أديب ولمرة واحدة.

كيف يمكن لسعد أن يلتحق بالموقف التصعيدي السعوديّ من دون سحب اقتراحه الأخير من التداول؟

لا بدّ للشيخ سعد أن يطلق أكثر من تصريح إعلامي مخادع حول استقلالية الوزير الشيعي في وزارة المالية وابتعاده الكامل عن حركة أمل وحزب الله، بذلك قد يرضي السياسة السعودية نسبياً ويضيف بأنه لمرة واحدة ما يدفع الثنائي الشيعي الى رفض اقتراحه. ويتعمّد التأكيد على دوره الأساسي في تشكيل الحكومة المرتقبة. وهذا يؤذي مكانة رئاسة الجمهورية دستورياً وطائفياً.

هذا ما حدث بالفعل بصدور بيان من الرئيس ميشال عون أكد فيه أن رئاسة الجمهورية شريك كامل في إنتاج الحكومات ولا يمكن تجاوزها أو تجاهلها.

فيكون سعد باقتراحه الأخير دافعاً ومؤسساً لرفض شيعي من جهة ورئاسي وماروني من جهة ثانية، فتعود العلاقات بين القوى السياسية إلى حالة من الاحتراب الشديد تنعكس على الشارع على شكل مواجهات غير قابلة للتأجج لأن فريق حزب الله – امل لا يريدها ويعمل على إجهاضها.

فيتبين أن القوى اللبنانية الموالية للسعودية تتصارع لكسب ود الملك سلمان وابنه محمد بشكل لا تعير فيه أي انتباه لمدى حراجة الوضع اللبناني وخطورته.

لذلك، فإن الساحة اللبنانية يتحكم فيها حالياً مشروع أميركي سعودي يدفع في اتجاه السيطرة على حكومة لبنانية مرتقبة لا تضمّ القوى الرافضة للتطبيع مع العدو الإسرائيلي. بما يفسّر أسباب هذا الاستهداف السعودي المركز على دور حزب الله في قتال «اسرائيل» والإرهاب.

هل يمكن للمراقب أن يفترض انبثاق موقف سني رافض لهذا التصعيد السعودي؟

إن القوى الشعبية السنية، خصوصاً ذات البعد التاريخي ترفض أي تقارب مع «اسرائيل» وتشجع على محاربته، لكن الكلام هنا يتركز على فريق الحريرية السياسية ومتفرّعاتها، ويستثني أيضاً فريقاً كبيراً من النواب السنة المستقلين الذين يرفضون هذا الانهيار الوطني والقومي في صفوف رؤساء الحكومات السابقين والحريرية السياسية بكامل تنوّعاتها.

يتبين بالنتيجة ان لبنان ذاهب الى أشكال مختلفة من تصعيد سياسي واقتصادي واجتماعي يرعاه المحور الأميركي السعودي الذي يضع لبنان بين اقتراحين: اما الانهيار الاقتصادي الكامل او حكومة موالية لهذا المحور تعمل على تجريد حزب الله من سلاحه وإلغاء دوره اللبناني في وجه «إسرائيل» المحتلة، وخارجي في وجه الإرهاب المهدّد للمنطقة عموماً ولبنان خصوصاً.

لكن ما يدعو الى التنبه الشديد هو احتمال انعكاس الخلافات بين القوى السنية الى معارك بين أنصارها، او مشاريع حروب مع مذاهب وطوائف أخرى، لن تؤدي إلا الى انتاج مهزوم واحد هو الاستقرار اللبناني، وبالتالي الكيان السياسي وفقاً لمشروع كيسنجر الذي كان يعتبر لبنان فائضاً تاريخياً لا لزوم له.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Shia Duo Sources to Al-Manar: We Have Rescued Hariri Several Times from Ingesting His Allies’ Poison

September 22, 2020

أول ما شاهده في المطار رجال شرطة صادروا هواتفه.. كشف كواليس احتجاز “ابن  سلمان” لـ”سعد الحريري” | الوطن

In response to the statement of the former premier, MP Saad Hariri, about the cabinet formation, the Shia duo (Hezbollah and Amal Movement) sources told Al-Manar that the duo wonders how Hariri allows himself to set conditions for nominating the finance minister, wondering how he alleges that the French initiative includes this issue.

The sources added that the Shia duo do not want for Hariri to be poisoned, adding that that they have rescued him several times from his allies’ poison.

Hariri had stated that he decided to help the PM-designate Mustafa Adib by approving nominating a Shiite minister to hold the finance portfolio, considering that he has accepted again to ingest the poison.

The former prime ministers Fouad Siniora, Tammam Salam and Najib Miqati later issued a statement in which they pointed out that they are not committed to Hariri initiative pertaining the cabinet formation

Meanwhile, Al-Manar sources said that the cabinet formation process did not witness any progress, adding that President Michel Aoun has the right to propose whatever is suitable in this regard.

The Lebanese political system classifies the finance, interior, foreign affairs, and defense portfolios as sovereign and distributes them over the major sects. However, Taif Agreement grants the finance ministry to the Shia sect in order to have the third signature on most of the ministerial decrees.

The PM-designate Mustafa Adib and a group of former prime ministers reject granting the finance ministry to the Shia sect, while Hezbollah and Amal movement insist on the right to take the portfolio in line with the Constitution.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Posts

%d bloggers like this: