Bibi & Mossad Chief Fly to Saudi Arabia, Meet with MBS & Pompeo

Bibi & Mossad Chief Fly to Saudi Arabia, Meet with MBS & Pompeo

By Staff, “Israeli” Media

The “Israeli” entity’s Prime Minister Benjamin Netanyahu and Mossad Cheif Yossi Cohen reportedly took a private flight Sunday to Saudi Arabia, where they met with Crown Prince Mohamed Bin Salman [MBS], according to “Israeli” sources.

US Secretary of State Mike Pompeo also reportedly attended the meeting.

Netanyahu’s office had no immediate comment on the report.

According to the a flight tracker website, a Gulfstream IV jet, which Netanyahu used several times on flights to Moscow, took off from the entity’s Ben Gurion Airport yesterday [Sunday] and landed in NEOM megacity in the Tabuk Province of northwestern Saudi Arabia.

The flight tracking data indicated that the plane took off from Tel Aviv at 5 p.m. local time on Sunday and took off back to the “Israeli” entity in roughly five hours.

At a press conference at the White House last August, US President Donald Trump said that he expects Saudi Arabia to join other Gulf states like the United Arab Emirates [UAE] in normalizing relations with the “Israeli” entity.

التطبيع مأزوم لاهتزاز تغطياته فإلى أين المفرّ؟

د.وفيق إبراهيم

كان متوقعاً ان يرتفع عديد الدول العربية والإسلامية الذاهبة الى التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي ليسجل ارقاماً كبيرة بعد مرحلة الانتخابات الرئاسية الأميركية مباشرة.

انتهت هذه الانتخابات الى غير المرتجى منها، لان القائد الأميركي للتطبيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خسرها، محاولاً تفجير الداخل الاجتماعي الأميركي باستثارة العصبيات العرقية والدينية والجهوية والطبقيّة آملاً الدفع نحو فوضى شعبية داخلية، قد تبقيه حسب ما يعتقد رئيساً لمدة اضافية طويلة.

لم يكتف هذا السعار الترامبي بهذا القدر من التوتير، فكلَّف فريقاً من المحامين والقضاة والمتخصصين بدهاليز الانتخابات بتقديم اعتراضات للمحاكم متهماً فيها منافسه الفائز جو بايدن بتزويرها، بمشاركة حزبه الديموقراطية.

إلا أن حظوظ ترامب في هذا المسار باتت في قلب الإفلاس ولن يتأخر طويلاً عن هزيمته لا سيما أن هناك شبه اعتراف سياسي داخلي أميركي بفوز بايدن وإقرار عالمي بذلك.

المسألة إذاً لن تطول أكثر من كانون الثاني المقبل حيث يشهد العالم التسلم والتسليم بين رئيسين أحدهما مهزوم والآخر منتصر، لكنهما لا يختلفان على المشروع المنحصر بتأمين أكبر قدر ممكن من النفوذ الأميركي العالمي، بل يتباينان في الأساليب المعتمدة.

إن تداعيات هذه الأساليب ترمي عادة برذاذها على العالم بأسره، لما للأميركيين من نفوذ عميق، اقتصادي وعسكري وسياسي وثقافي يشمل كافة الدول، لكنه يُمسك بشكل أكثر فاعلية الدول الضعيفة سياسياً والقوية بإمكاناتها الاقتصادية.

واحدة من هذه المناطق هي الدول العربية التي تشكل منذ تأسيسها المصطنع في النصف الاول من القرن العشرين، مجرّد آليات، صنعها الاستعمار البريطاني والفرنسي، لإدارة مناطق تختزن نفطاً وغازاً ومواقع استراتيجية وقدرة على الاستهلاك لأنها لا تصنع شيئاً.

كانت الاستراتيجية الأميركية بالتعامل مع هذه المنطقة تقدم على دعم الأنظمة العربية في وجه شعوبها على اساس الإمساك بالتاريخ ضمن القرون الوسطى، اما على مستوى الخطر الخارجي، فهو غير موجود لأن هذه الأنظمة تشكل حتى اليوم جزءاً من الجيوبولتيك الأميركي الذي لم يتجرأ أحد على مهاجمته في أي من مناطق نفوذه. باستثناء إيران التي تدافع عن نفسها وتحالفاتها في الإقليم لمنع الأميركيين من إلحاقهم بالقرون الوسطى.

هذا الرئيس المهزوم ترامب ذهب بعيداً في أساليبه في المنطقة العربية، مرغماً الإمارات والبحرين والسودان على التطبيع مع «إسرائيل» في إطار خطبة تدريجيّة كانت تضم السعودية وباكستان والمغرب وجزر القمر وقطر وعمان.

هناك سببان يضعان خطة ترامب في حجر زمنيّ قابل للتدمير، الأول هو باكستان التي فاجأ رئيسها عمران خان الأميركيين والسعوديين معاً برفض أي تطبيع لبلاده مع الكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بعد إنشاء دولة فلسطينية، وقبول الفلسطينيين بها.

ألا يشكل هذا الموقف صفعة لترامب شخصياً وسياسته المطبقة في الشرق الأوسط، موجّهاً في الوقت نفسه ركلة لكل عرب التطبيع في الإمارات والبحرين والسودان، ومسدداً في العمق ضرباً مبرحاً لأداة الضغط الأساسية في العالم الإسلامي وهي السعودية، التي توزع الرشى والتحشيد من اجل دفع العرب والدول الإسلامية نحو التطبيع.

عمران خان اذاً بطل في زمن محنة، ولأنه استثنائي فلم يُعِرْه الاعلام الغربي أي أهمية مكتفياً بعرض موقفه بشكل موجز وهذا يشمل أيضاً الاعلام العربي، وإعلام المقاومة!!

لجهة السبب الثاني فهو فشل ترامب في الانتخابات الرئاسية، وهذا يعني ظهور أساليب أميركيّة جديدة خاصة بالرئيس بايدن الفائز وحزبه الديموقراطي.

لماذا هذا التغيير في الأساليب الأميركية في الشرق الأوسط العربي أكثر من ضرورة؟

عندما بدأ ترامب رئاسته في 2016، كانت المنطقة العربية، ملتهبة بمئات آلاف الإرهابيين تضرب الدول في المدن والقرى وتحاصر الانظمة السياسية في عواصمها.

لقد ورث ترامب هذه المميزات عن السياسة الأميركية التي دعمت هذا الإرهاب منذ 1990، ووضعت في ذلك التاريخ مشروع الشرق الأوسط الكبير، لذلك استعمل هذه المميزات في خطة فرض التطبيع العربي مع «إسرائيل». لكن ما يجري اليوم أصبح مختلفاً لأن هذا المشروع الأميركي متراجع بشكل كبير، ويتسلم بايدن الحكم في ظل موازنات جديدة في إطار الصراع على القطبية العالمية. فالصين لا تنفك تصعد فيما تُمسك روسيا بمنزلة أقوى قوة عسكرية تقليدية ونووية، هذا بالاضافة إلى أن الاقتصاد الأميركي لا ينفكّ يسجل الخسائر المتصاعدة، بسبب المنافسات الدولية من جهة والكورونا من جهة ثانية، والتي تسببت بضمور كبير في التفاعلات الاقتصاديّة.

هذا يعني أن بايدن متّجه الى تبني أساليب بعيدة عن نهج ترامب القتالي غير المحترف والغوغائي.

فبايدن بحاجة الى التخفيف من الصراعات العسكرية والسياسية لمصلحة جذب عناصر اقتصادية من الخارج بوسعها ترميم اقتصاده الأميركي المتعثر وكبح الصعود الصيني ـ الروسي. بنظام تحالفات جديد يضيف على ما يسيطر عليه الأميركيون حالياً.

هذا يؤشر الى إمكانية أميركية لتعامل جديد مع ايران التي برهنت أنها قوة أساسية في الشرق الأوسط، وذلك لأنها تمسك بالموقع الاستراتيجي ومعظم موارد الثروة والنفوذ السياسي في الإقليم.

فهل هذا ممكن؟

هذا ممكن، إذا توقف الأميركيون عن مسلسل الضغط من أجل التطبيع مع الانسحاب من العراق وسورية وفك الحصار عن إيران.

انها العناوين المقبلة للحوار المفترض الأميركي ـ الإيراني الذي قد يؤدي الى أساليب أميركية جديدة تعمل ايضاً من اجل المصالح الأميركية، الأحادية انما من خلال اساليب مختلفة جذرياً من أساليب البائد ترامب التزاماً فقط بموازنات القوى الجديدة.

Palestinian Hunger Striker to Al-Manar: We Won’t Keep Mum on Occupation Crimes

The steadfastness of the captive Maher Al-Akhras
Maher Al-Akhras daughter

 October 26, 2020

Palestinian hunger striker Mahar Al-Akhras told Al-Manar on Monday that Palestinians won’t keep mum on crimes committed by the Israeli occupation.

Al-Akhras, who has been for more than 91 days on hunger strike, told Al-Manar that “every Palestinian and all those who have been oppressed must raise their voice agains the Israeli occupation.”

“My message has been delivered (through the hunger strike). Patience and steadfastness are fruitful (in our battle).”

Meanwhile, Al-Akhras slammed some Arab regimes over their normalization deals with the Zionist entity, noting that several Arab regimes have been for long time collaborating with the Israeli enemy against the Arab and Muslim Ummah (nation).

Earlier on Sunday, the Palestinian hunger striker managed to meet his daughter in his room in the Kaplan hospital where he has been receiving medical treatment, after his health deteriorated due to his protest.

The daughter, Tuqa, was jubilant upon finally seeing her father at the Israeli hospital.

Al-Akhras has been on hunger strike for more than 91 days in protest against Israeli occupation’s administrative detention policy, which allows Tel Aviv to hold Palestinians without charge.

The family of Al-Akhras said Saturday they have joined him on a hunger strike until he is released.

Source: Al-Manar and agencies

Related Videos

ازالة «إسرائيل» واجب شرعيّ وإنسانيّ نقطة أول السطر..

محمد صادق الحسيني

انه يوم القدس العالمي، يوم ان تكون القدس عاصمة لكلّ العرب ولكلّ المسلمين ولكلّ أحرار العالم‏، ولا غير…!

في هذا اليوم التاريخي العظيم الذي يلخص ملحمة الإنسانية في الدفاع عن الحق والحقيقة لا بدّ من اليقظة والانتباه جيداً لما قد يُعدّه العدو لنا…!

حذار ثم حذار ثم حذار ‏من الوقوع في فخ الصهاينة من جديد..!

‏تثير الصهيونية العالمية بين الفينة والأخرى موجة مضللة من الدعاية لحفظ كيانها الغاصب القائم على الظلم والتضليل والزيف والخداع والمخاتلة والاختباء وراء مشهديات مزيفة..!

‏والعنوان دائماً: ‏العداء لليهوديّة!

‏حذار من هذا الفخّ، فلسطين تمّ غصبها في تاريخ معيّن، عنوة وغيلة وغدراً، ويجب أن تعود الآن لأهلها والسلام… ولا علاقة لهذا بأيّ أمر آخر، من أمور الخداع والزيف والتضليل بأي مظلة تستر او تحتها اختبأ هذا الغاصب والمحتلّ..!

وإنّ محاولة الصهاينة إثارة بعض المغالطات هنا او هناك بهدف كسب تعاطف دولي مزوّر وغير مشروع، لن يغيّر من حقيقة صارخة ألا وهي:

أن فلسطين الجغرافيا والسكان والحقوق والتاريخ والثقافة والهوية قد تمّ غصبها ومصادرتها عنوة على يد المستعمر الغربي وبرعاية الصهيونية العالمية في غفلة من تاريخ عالمنا العربي والإسلامي…

وأن يكون الحاكم الغاصب الفعلي آنذاك او الآن محسوباً على الديانة اليهودية حقاً أو كذباً وزوراً لا يغيّر من الأمر شيئاً قطعاً..!

حتى لو أعلن حكام تل ابيب إسلامهم الآن مثلاً… لن يغيّر من الأمر شيئاً، عندها سيكونون في أحسن أحوالهم مثل صهاينة الداخل المتغطين بعروبة كاذبة او بإسلام كاذب، وهم المعروفون تاريخياً بالرجعية العربية، والذين هم من جنسهم ومن معسكرهم المعادي أصلاً لنضال الشعوب والأمم الحرة منذ النشأة بل منذ النطفة…!

وأمر تفكيك وإزالة هذا الكيان الغاصب سلماً او حرباً هو واجب وطني وقومي وديني وثقافي وإنساني، تحقيقاً للعدالة الكونية عند كلّ الأحرار وعند المتديّنين منهم تحقيقاً لمقولة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهو أمر لا يتغيّر مع مرور الزمن بل هو من ثوابت الفكر الإنساني عامةً…

انها لحظة وعي إنساني تقترب من نضجها ولا بدّ للسنن الكونية والحتمية التاريخية أن تفعل فعلها وفلسطين يجب أن تصبح وستصبح قريباً حرة مستقلة عربية وجزءاً لا يتجزأ من أمة مشرقية وعربية قوية وعزيزة وجزءاً من محور عربي وإسلامي مقاوم وقويّ في إطار محور عالمي مضادّ للاستكبار العالمي والاستعمار والإمبريالية والأحادية الأميركية الهيمنية الجائرة…!

ولا مهرب من هذه الحقيقة التي باتت أوضح من الشمس في رابعة النهار ولا يمكن تغطيتها بالغربال …!

فلسطين عائدة لأهلها، وأهلها عائدون إليها، هذا حق لن يتغيّر مع تقادم الزمن، بل يترسّخ ويتعزّز مع استعادة الأمة وعيها وقوتها.

سنصلّي في القدس.

بعدنا طيبين قولوا الله…

السعوديّة تحضر موعداً قريباً لحلفها مع «اسرائيل»

د. وفيق إبراهيم

انهيار الدور السعودي في سورية والعراق وتقلصه في اليمن وتراجع البترول على مستويي الإنتاج والإسعار، هي عوامل فرضت على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إرجاء مؤقتاً لموعد إعلان التقارب بين «اسرائيل» وبلاده.

كان متلهفاً لنقل حلفه مع الكيان المحتل من السرّ الى العلن، للبدء بعصر جديد في الشرق الأوسط يُعيد للمملكة السعودية مكانتها المفقودة نتيجة للسياسات الرعناء التي طبقها ابن سلمان في معظم بلدان المشرق العربي وإيران، فخسرها متسبباً بفقدان بلاده لمجمل اهمياتها بما فيها العناصر التي منعته مرحلياً من محاولة انهاء الصراع العربي الإسرائيلي ودفعته من جهة اخرى إلى مواصلة اضفاء الطابع المتكتم لعلاقاته مع الكيان المحتل. واذا كان مثل هذا الامر يكفي السعوديين حالياً كنوع من الحيطة والحذر، فإنه لا يرضي «اسرائيل» التي تريد الاستفادة حالياً من الانهيار السعودي لتدمير القضية الفلسطينية بما يؤدي الى توسيع حلفها نحو الخليج وقسم كبير من العالم الإسلامي والعربي مع المستسلمين في اوقات سابقة في مصر والاردن والسلطة الفلسطينية وقطر والبحرين والإمارات والسودان.

لكن محمد بن سلمان يشترط تطبيق خطة جديدة مع «اسرائيل» يطمح من خلالها إسقاط الدولة السورية وحزب الله في لبنان. تمهيداً لبدء معركة القضاء على إيران. بما يؤدي الى إنتاج منطقة شرق أوسطية مستسلمة للحلف السعودي – الإسرائيلي لمرحلة طويلة.

لذلك فإن استهداف الغارات الإسرائيلية في سورية على أهداف إيرانية كما تزعم، لا يكفي ولي العهد، فهذا الأخير يصرّ على الربط بين الوجود الايراني في سورية واسقاط الرئيس بشار الاسد متوهماً ان بإمكانه الضغط على روسيا لإقناعها بهذه الخطة، والتأسيس معها عبر اللجنة الدستورية قيد التأسيس لمعادلة سياسية جديدة في سورية، تحتوي على معارضين سوريين محسوبين على السعودية وشخصيات سورية ايضاً لها علاقاتها العميقة مع الروس.

هذا ما أدّى الى تعميم تكهنات في الإعلام الخليجي والغربي والروسي تزعم ان الروس مستعدون للقبول بتغيير الرئيس الاسد والموافقة على المعادلة الجديدة.

لكن الرئيس بوتين شخصياً وفريقه السياسي المباشر ومكتبه الإعلامي سارعوا الى نفي هذه التسريبات الخليجية – الإسرائيلية، معتبرين ان الرئيس الاسد هو القائد الشرعي لسورية، والحليف الأساسي لروسيا التي لا تؤيد في سورية الا ما يريده شعبها الذي اختار القائد بشار الاسد. لكن السعودية لا تزال تحض «إسرائيل» على غارات كثيفة هدفها طرد الإيرانيين وإسقاط الرئيس الاسد.

فيتبين في النهاية ان الحكم السعودي يشتري وقتاً يحاول ان يحشر فيها أخصامه لمدة تسمح له بإعادة بناء قواه داخل المملكة وخارجها. فهو في ورطة داخلية تتقاطع مع تداعيات جائحة الكورونا، وتفرض عليه خفضاً في موازنة السعودية بأكثر من خمسين في المئة دفعة واحدة وهذا له انعكاساته على الاستقرار الداخلي التي بدأت بارتفاع أسعار السلع من 5 في المئة الى 15 دفعة واحدة مرشحة لأن تتخطى الثلاثين في المئة الشهر المقبل.

هناك ما أراح السعودية في الحكومة العراقية الجديدة التي يترأسها الكاظمي المحسوب كمعادلة تقاطع راجحة لمصلحة الأميركيين وتختزن شيئاً من الدور الايراني في العراق.

لذلك يريد ابن سلمان مشاركة جوية إسرائيلية على درجة عالية من النوعية في حربه ضد اليمن. فولي العهد مهزوم مع انصار الله عند معظم حدود الوسط والساحل الغربي وقمم صعدة في الشمال.

وها هو يحاول تقاسم جنوب اليمن مع الإمارات، بالدم اليمني وذلك برعاية اشتباكات بين المجلس الانتقالي الموالي لمحمد بن زايد وقوات عبد ربه منصور هادي التابع للسعودية.

هناك اذاً دفع سعودي إماراتي لهذا القتال الضاري المندلع بين قوات يمنية في معظم محافظات جنوبي اليمن، وذلك لتقسيمه الى كانتونات تابعة للسعودية والإمارات ومتخاصمة فيما بينها وذلك لهدف وحيد وهو تكريس حالة الانقسام بينها لمصلحة المحمدين بن سلمان وبن زايد، لذلك يريد الطرفان تقسيم الجنوب للعودة الى قتال دولة صنعاء وبمساعدة جوية إسرائيلية يعتقد ابن سلمان انها قادرة على تغيير موازين القوى وإلحاق هزيمة بأنصار الله تؤدي الى إسقاطهم نهائياً.

بهذه الطريقة يعتقد السعوديون ان بوسعهم عرقلة الدور الإقليمي لحزب الله انطلاقاً من عرينه اللبناني وقطع علاقاته بسورية عبر الغارات الإسرائيلية على البلدين.

فكيف يصدق ابن سلمان هذه الترهات التي ينسفها نجاح حزب الله في طرد «إسرائيل» من لبنان في 2000 وصدّها في 2006 وانتصاره على الإرهاب في سورية وشرقي لبنان؟

فهل وصلت به الامور الى حدود امكانية الحاق هزيمة بحزب يؤدي دوراً إقليمياً متماسكاً وهذه دائماً من احلام المهزومين والمغلوبين على امرهم لانسداد الخيارات في وجههم نتيجة لهزائمهم المتلاحقة فيعملون على تربية الاحلام والكوابيس.

أما الطموح السعودي النهائي فيتعلق بنقل قوات إسرائيلية الى السعودية مع سلاح جوي، لمواصلة حصار إيران بالاتفاق مع الأميركيين ايضاً. فهل هذا ممكن؟

يحاول ولي العهد بحلفه مع «اسرائيل» العودة الى اسقاط سورية والقضية الفلسطينية واليمن، وايران وذلك لتأسيس مملكة له تصبح اقوى معادلة في المعادلة الاسلامية.

واذا كان الاميركيون اصحاب اقوى دولة في العالم لم يتمكنوا من تنفيذ خطة ابن سلمان فكيف يحلم ابن سلمان بتطبيقها وهو الخارج من هزائم متلاحقة كان يجب ان تسقطه لولا الدعم الأميركي؟

فهل اصبح موعد الإعلان عن الحلف السعودي – الإسرائيلي قريباً؟ تدفع التراجعات السعودية للاعلان عنه في وقت قريب، فهل تطرأ مفاجآت تؤدي الى نسفه؟

إن الجواب رهن ببدء الدولة السورية وحزب الله بإسقاط الطائرات الإسرائيلية بما ينسف حركتها في الاجواء اللبنانية – السورية ويدمر معها مشاريع محمد بن سلمان واحلامه وكوابيسه.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

‘Justice is Indivisible’: Placing Palestine Back at the Center of Muslim Discourse in the West

Source

May 4, 2020

Times Square, New York in July 2014, during Israeli brutal military attack on Gaza. (Photo: via AMP)

By Ramzy Baroud

It was nearly twenty years ago at a Muslim conference in Washington D.C. that I heard the distressing argument that Palestine should not be made a central topic in the American Muslim political agenda.

The point, which took many by surprise, was enunciated by a young American Pakistani Muslim academic, whose name is not important for my purpose here.

What I found reassuring then, however, was that almost everyone at the gathering shook their head in disagreement. The young academic was clearly an intellectual pariah. It was clear that Muslims, at least the attendees of that specific conference, will not be abandoning their advocacy for the freedom of the Palestinian people anytime soon.

A few months later, the September 11 attacks took place, unleashing a Pandora’s Box of violence, racism, orientalism, and Islamophobia, the outcome of which would continue to be felt for years to come.

A less discussed portion of the American war on Islam and Muslims in the last twenty years is the systematic and centralized attempt at breaking down the American Muslim society. The same can, of course, be said of the anti-Muslim sentiment that flourished in Europe during the West’s wars on Afghanistan and Iraq, and other Muslim countries.

Since then and till today, American Muslims found themselves forced to make bleak choices to avoid media demonization and government persecution.

Some chose to toe the line, in fact, to become an advocate of the very colonial, savage powers that were unleashed against Muslims everywhere – killing, torturing, imprisoning and sanctioning with no regard whatsoever for the very international law that the West itself had fashioned following World War II.

The likes of Hamza Yusuf, formally known as Mark Hanson, was and, perhaps, remains the best example of the so-called ‘pet Muslim’, as he became known due to his collaboration with the George W. Bush regime during the genocidal wars in Iraq and Afghanistan.

The likes of Yusuf became immensely crucial to the American-Western designs in Muslim countries, being the ideal amalgamation between the ‘native informer’ – as a supposedly learned Muslim, although a white person himself – and the typical orientalist – the Western scholar that can be trusted in deciphering and dissecting the Muslim ‘Orient’ to the colonialist West.

According to the Guardian newspaper, Yusuf once told Muslim political dissidents, “If you hate the west, emigrate to a Muslim country”, thus displaying the same racist sentiment often lobbed by far-right chauvinists to anyone who dares question government policies on war, immigration, or anything else.

This very sentiment was repeated by US President, Donald Trump, when he tweeted last July, “In America, if you hate our Country, you are free to leave.”

According to the infinite wisdom of Yusuf and Trump, one can only earn the right to be a fully bonified citizen if one fully abandons one’s right to display any disagreement with one’s government’s policies.

In Yusuf’s shameful thinking, it also follows that a Muslim can never truly be a permanent citizen in any western polity, a sentiment embraced by the very neo-fascist movements that are currently plaguing Europe.

It should come as no surprise, then, that when US Secretary of State and well-known anti-Muslim bigot, Mike Pompeo, announced the formation of the Commission on Unalienable Rights – another platform for political and religious prejudices targeting Trump’s enemies around the world – Yusuf was immediately handpicked to be a member of that commission.

The problem, however, is bigger than a single orientalist. It has become clear that the terrible consequences of September 11 – the bloody wars that followed, and the tragic but predictable backlash of anti-Western militancy in the US, Europe and elsewhere – have, sadly, emasculated mainstream Muslim discourse in Western countries, the US especially.

Once upon a time, every Friday, hundreds of Imams throughout American mosques would breach solidarity with Palestine, Kashmir, Afghanistan, Chechnya, and so on. Money would be raised for various organizations that provided aid for victims of wars throughout the Muslim world. In fact, unity around Palestine seemed to bring millions of Muslims together despite their vastly different cultures, classes, and even their very own interpretations of Islam itself.

The outcome of September 11, namely the so-called ‘war on terror’, has changed all of that, imposing a new paradigm and a stark choice on Muslim communities all across the country.

The shutting down of the Holy Land Foundation, because of its support of Palestinian and other victims of Israeli violence, was only the tip of the iceberg. The accounts of many Muslim charities and organizations were drained, while hundreds, if not thousands of well-educated and outspoken Muslim intellectuals were either detained, deported, fired from their jobs or forced into silence by other means.

Sadly, it was the dawn of a new and tragic era where the self-loathing, self-seeking and opportunistic Muslim intellectual peddlers reigned supreme.

It is through this compromising bunch, that Western governments managed to tailor their own version of the ‘good Muslim’, to be juxtaposed with the radical, God-forbid, free-thinking Muslim, unfairly but incessantly seen as a terrorist sympathizer.

I had the displeasure of knowing or learning about many of these ‘good Muslims’ in the last twenty years, who are so keen at claiming the spots at phony ‘interfaith dialogue’ conferences, giddily serving the role of the well-behaved Muslim whenever demanded of them.

For this odd breed of Muslims, Palestine is an obstacle, and Kashmir is a forgotten, wasteland, for their mission is not to advocate on behalf of the oppressed. Instead, they are often used as middlemen who convey the official diktats of governments, states, and city councils to their fellow Muslims. In other words, they become the ‘official’ Muslims, whose agenda is not that of their own community – helping to mobilize, organize and advocate while building solidarity with other marginalized groups – but, as in the case of Yusuf, embracing the agenda of Trump himself.

The problem with these spiritual charlatans is that they feed the misguided view that Muslims can only be either quisling hacks or potential terrorists; that Muslims must be subdued or they become a danger to society; and that Muslims cannot be part of a larger collective of political dissidents who advocate justice and equality in their own society, and the world over.

Currently, at many mosques across the US, Palestine, Kashmir, Afghanistan, and other places of great and perpetual injustice are hardly mentioned. Many shy away even from political advocacy and intersectionality within their own communities. Perhaps, they fear that doing so would place them at the radar of the FBI or local enforcement agencies.

But, what is Islam without justice?

In one Quranic verse (5:8), God says, “O you who have believed, be persistently standing firm for God, witnesses in justice, and do not let the hatred of a people prevent you from being just. Be just; that is nearer to righteousness”.

The emphasis on justice and the building of communities and nations that stand for what is right is at the core of Islamic values, and neither Mark Hansen nor any other self-proclaimed Muslims can possibly change that.

As for governments that are constantly caricaturing Muslims and Islam to fit their own agendas, they are not doing themselves any favors either, for a strong society is predicated on the freedom of individuals and groups to operate within a legal and democratic framework, with the overriding goal of advancing the interests of the entire nation.

Freedom for Palestine, Kashmir, Afghanistan, as well as the rights of minorities, social justice, gender and racial equality, all go hand-in-hand. No sincere justice advocate, self-respecting scholar, and needless to say, true Muslim, would disagree with the notion that justice is indivisible, a moral doctrine has defined Islam and Muslims for fifteen centuries.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press, Atlanta). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA), Istanbul Zaim University (IZU). His website is www.ramzybaroud.net

طلقة في الوجدان العربي… على شاشة العار

سعيد محمد 

الأربعاء 29 نيسان 2020

لم يستثمر آل سعود كلّ تلك المليارات في تأسيس المنابر الصحافيّة والإعلاميّة عبثاً. كانت تلك توجيهات المستشارين الأميركيين منذ البداية. والمهمّة: توظيف الأجهزة الأكثر تأثيراً في وعي الجمهور العربي لتعميق سرديّة التلفيق الملكيّ، والترويج لمعانٍ ثقافيّة تؤسّس لمناخات تخدم الأجندة الأميركيّة: الاستهلاكية، والتسخيف، وتبرير القتل، والطائفيّة، واليوم: التطبيع (العلني). «أم هارون» وأعمال دراميّة أخرى، هي مجرد قطب في نسيج عريض متشابك من إنتاج ماكينة هيمنة السلالة السعوديّة، يتولّى تنفيذه مثقفون عضويّون موالون للطبقة الحاكمة، وبورجوازيون (أو طامحون للبرجزة). قصّة اليهوديّة العراقيّة ـــ المنحولة كويتياً ـــ رصاصة أخرى تستهدف رؤوسنا يطلقها هؤلاء على الهواء مباشرة.

رغم التغييرات التكنولوجية الكبرى التي أعادت صوغ علاقة جمهور المتلقّين بالشاشات، فإنّ التلفزيون بقي الساحة الأكثر تأثيراً والأوسع انتشاراً. وبقبوله تعديلات بنيويّة على صيغ التلّقي ــ من دون مضمونها بالطبع ــ بداية عبر الكيبل، وحالياً عبر البث الرقمي، نجح في الاستمرار سيّداً أكبر للفنون جميعاً وملعباً للطبقات الحاكمة في حربها الدائمة لسلب وعي المحكومين وتأبيد هيمنتها عليهم، دائماً في موازاة مؤسسات المجتمع المدني الأخرى (وفق المفهوم الغرامشي: أي الدين الرسمي والمدارس والجامعات والصحافة وصناعة الثقافة).
هذا التلفزيون، أصبح منذ الحرب العالميّة الثانية، أداةً شديدة الخطورة في التنشئة الأيديولوجية، ومصدراً أساساً للمعلومات بالنسبة إلى قطاعات عريضة من البروليتاريا ــ بمعناها المعاصر ــ وعنصراً فاعلاً في توجيه الديناميات الاجتماعية ودفعها في اتّجاهات دون أخرى. نجح البريطانيون والأميركيون أكثر من غيرهم في توظيفه جزءاً لا يتجزّأ من عدّة البروباغاندا بمستوياتها: تلك المُوجّهة للاستهلاك المحليّ، كما المخصّصة لاستهلاك رعايا الإمبراطورية عبر العالم.

علاء اللقطة ـ فلسطين
السلالة السعودية ـــ المعتادة بحكم التركيب القبلي الوهابيّ على السيطرة عبر مزيج من العنف الدموي وخزعبلات الدين، وبوصفها مشروع صهيون إسلامي في قلب المنطقة سبق مشروع صهيون اليهوديّ ذاته ــ تلقّت مبكراً توجيهات المستشارين الأميركيين (مهماتهم مجتمعة أقرب إلى وظيفة المندوب السامي للإمبراطوريّة البريطانيّة المتقاعدة) بشأن ضرورة توجيه استثمار معتبر لبناء ترسانة إعلاميّة أضخم بكثير من حاجة المملكة نفسها وتقاليدها وتشريعاتها: بداية لمواجهة المدّ العروبيّ الناصري الذي اجتاح المنطقة بإذاعاته ومجلاته ومنتجاته الثقافيّة، ولاحقاً في تنفيذ الأجندات الأميركيّة في «تعهير» الثورة الفلسطينية، ثم إسقاط العراق، ومعادة إيران، ومحاولة كسر سوريا.
هكذا بعد إطلاق جريدة «الشرق الأوسط» من لندن في 1978 كأوّل صحيفة فوق ـــ وطنيّة موجهة إلى العالم العربي ناطقة باسم السلالة السعوديّة، رغم غياب شبه كليّ للكوادر الوطنيّة عنها إلى وقت قريب، كانت السلالة سبّاقة إلى غزو ساحة التلفزيون الفضائي العابر للوطنيّات عبر مؤسّسة تلفزيون «الشرق الأوسط»، التي انطلقت من العاصمة البريطانيّة في بداية التسعينيات كأول وأهم شبكة تلفزيون في العالم العربي الذي اكتفى لغاية ربع قرن مضى بالعيش في ظلّ تلفزيوناته الحكوميّة السقيمة.
أنفقت السلالة مليارات على هذه المشاريع وأخرى لاحقة، واستقطبت من أجلها وجوهاً من أقطار عربيّة عدة، لكنّ خطّها التحريري النهائي بقي دائماً سعودياً محضاً. عملت على الترويج للأهداف الثقافيّة المتأمركة في المنطقة: نشر الثقافة الأميركيّة الاستهلاكيّة، وتسويق التردّي الأخلاقي والتهتك الثقافي، وتبرير القتل الأميركي في العراق وليبيا وسوريا واليمن، ونشر الطائفيّة المقيتة، واليوم توسيع بيكار التطبيع (العلني) مع الكيان الإسرائيلي عبر مسلسل «أم هارون».
ونقول التطبيع العلني، لأن صيغة التحالف الموضوعي والتاريخي بين إسرائيل والسلالات الحاكمة في الخليج ـــ على رأسها آل سعود بالذات ـــ مسألة سبقت حتى الإعلان الرسمي عن قيام الدولة العبرية. وهي تحت الرعاية الأميركية المباشرة تعمّقت وأخذت أشكالاً كثيرة سياسياً وعسكريّاً واستخباراتيّاً واقتصاديّاً ورياضيّاً وبروتوكولياً. لكن المرحلة الحاليّة من الغروب العربي ـــ بعدما أُسقطت مصر في غيبوبة كامب ديفيد، ودمّر العراق، وقسّمت ليبيا، وأضعفت سوريا ـــ صارت تحتمل الانتقال إلى لعبة أكثر وضوحاً: التطبيع العلني. وتلك اليوم حاجة ماسة للإسرائيلي كما هي للسعودي. للإسرائيلي كنوع من عبور للسياج واحتلال عقل شعوب المنطقة من دون المغامرة باحتلالات عسكريّة صارت مستحيلة استراتيجياً ولوجستياً على نحو يهّدئ من روع سايكولوجيا الفناء الإسرائيلي المحتّم في المحيط المعادي ولو لبعض الوقت. وهي تجربة كانت قد اختُبرت بنجاح من خلال الجبهة السوريّة عبر التشبيك مع الإسلاميين و(العرب الجدد) معاً. أما سعودياً، فهي ضرورة للبقاء، بعدما تسرّب عن الأميركيين عدة تصوّرات عن بدائل محتملة من نموذج آل سعود المئوي الذي بلي أو كاد في أجواء ما بعد الحداثة السياسية، في الوقت الذي تراجعت فيه مكانة مملكتهم لناحية إنتاج النفط، وتعدد فضائح إدارتهم المخجلة للدولة، وصراع الكراسي الدموي داخل السلالة، كما فشلهم الذريع في تحقيق انتصارات صريحة في سوريا، ولاحقاً في اليمن رغم جهود واستثمارات أسطورية عبر سنوات طوال.
لا يمكن مطلقاً تفكيك رموز موجة مسلسلات التطبيع التي أطلقتها مؤسسة تلفزيون «الشرق الأوسط» توازياً مع رمضان هذا العام من دون الانطلاق من تحديد صريح لهذا السياق، وبوصفها مجرّد طلقة أخرى في جعبة السلالة توجهها على الهواء مباشرة نحو رؤوسنا. وبما أن الأمر كذلك الآن بعد هذه المقدّمة الطويلة، فإنّه يمكن الشروع في عبور نقدي لتلك المسلسلات على مستويات أربعة.
على مستوى النص (أو الخطاب)، فإنّه يمكن الحديث عن محاولة هزيلة فنياً لفرض الوجود الإسرائيلي على المتلقين من خلال قصّة «أم هارون» المسروقة من التاريخ العراقي الحديث. إذ اقتُطعت من سياقها الجغرافي وأعيد بناؤها كويتياً. فالقصّة ذاتها شديدة الهامشية، وتعتمد خدعة بناء العمل الدرامي التقليدية البالية حول شخصيّة امرأة عظيمة تواجه ظروفاً مجتمعيّة قاسية وتسمو فوقها. وقد سمعت انتقادات شديدة لطريقة تصوير العمل، وعجزه عن تقديم المرحلة التي يدّعيها، ناهيك بالحوارات المفتعلة والدعائيّة. لكن الرسالة مع ذلك واضحة: اليهود تاريخيّاً من أهل المنطقة ــ الخليج والعالم العربي ــ والذي حصل باسم فلسطين كان مجرد تحويلة سير مكلفة لمسار التاريخ حان وقت الانتهاء منها، مع ترداد ببغائي لمصطلحات تتعلق بإسرائيل واليهود والأصوات والتقاليد العبريّة كي تبدأ الأذن العربيّة بالاعتياد في لاوعيها على أجواء الزمن القادم. وفي المسلسل الهزيل الآخر «مخرج 7»، حيث لا يمكن الهرب للسرديّات التاريخيّة، هناك اعتماد على شعبويات مسطّحة من الأفكار التي تبثّها الجيوش الإلكترونية السعوديّة على تويتر (يمتلكون منه حصّة وازنة). شعبويات تخدم غاية تطبيع المصطلحات والتقاليد والأصوات والموسيقات العبريّة في الأذن العربيّة، مع تشويه صورة الفلسطيني برسمه كمخلوق درجة ثانية مقارنة بالندّ الإسرائيليّ، مستسلم وضعيف ومعتمد على التسوّل للعيش، والآخرين لتحرير بلاده.
على مستوى ثانٍ، فإنّ ماكينة آل سعود في تلفزيون «الشرق الأوسط» تدرك تماماً أنها برسائلها التي ضمّنتها صيغة الخطاب التطبيعي، لن تقع على أسماع كتلة مصمتة متجانسة من الجمهور العربي. فهناك من دون شك الجمهور المحلي الخليجي القطيع ــ مع استثناءات نادرة بالطبع لكن بارزة ــ الذي يستهلك منتجات آل سعود الأيديولوجيّة من دون تفكير. وهذا الجمهور سيبتلع السمّ المدسوس إليه مع أطباق طقوسه الرمضانيّة بلا تساؤلات، لا سيّما جمهور المسلسلات الدراميّة الأهم من النساء المغيّبات في أكثرهن عن أيّ وعي طبقي أو سياسي أو حتى جندري. في المقابل، هناك الجمهور الذي سيقرأ الخطاب في إطار موقفه المعادي لإسرائيل، وسيكثر الصراخ غضباً من خيانة السلالات للقضيّة القوميّة – الدينيّة – الوطنيّة (كما شئت) من دون القدرة على فعل شيء تقريباً. لكنّه مع ذلك سيكون بدوره قد تلقى نوعاً من تدريب صوتيّ خفيّ على الثقافة العبرية قد لا يتوفر له من خلال وسائل إعلامه المحلية. وهو بالمجمل جمهور لا قيمة له في ميزان تلفزيون «الشرق الأوسط». لكنّ الجمهور الأساسي المستهدف من هذه الموجة هو تلك الكتلة الهائلة الهلاميّة الأفكار التي لا هي منخرطة ـــ بمصالحها الطبقيّة المباشرة ـــ بأنظمة السلالات، ولا هي تمتلك ـــ بعد عقود الإفساد والتجهيل والتسطيح المنظّم ــــ أيّ مناعة ثقافيّة أو وعي نقدي للتعامل مع أعمال تكوين أيديولوجي ملغّمة بالرموز الشديدة الخبث كالتي تحملها أمّ هارون. تتضمن هذه الكتلة فئتين أساسيتين: فئة الشباب صغار السنّ ممن ولدوا خلال ربع القرن الماضي وفقدوا أي ذكريات مباشرة عن فلسطين أو نضالات الفلسطينيين، وفئة البرجوازيّة العربيّة (ومتأمّلي البرجزة من أطراف البروليتاريا) الذين لا يمانعون الانتقال إلى أيّ مربّع سياسي ما دام ذلك خدمة لمصالحهم الطبقيّة. الرهان السعودي – الإسرائيلي اليوم هو على كسب هؤلاء إلى ضفتهم، وتبدو أدوات الدراما استثماراً زهيداً لتأسيس وعي مزيّف في أذهانهم تجاه قبول الإسرائيلي وإلغاء الفلسطيني. وعي يتم البناء عليه تراكماً كميّاً بالأدوات الأخرى (أدوات التواصل الاجتماعي، ونتفليكس، وبرامج الـ NGOs وغيرها) إلى أن يتحقق التراكم النوعيّ المنشود.
المستوى الثالث مرتبطٌ بالاقتصاد السياسي لعمليّة إنتاج الأعمال الدرامية وطبيعة الأشخاص المنخرطين فيها. وهنا ينبغي قراءة «أم هارون» وغيرها من التطبيعيين في إطار احتكار السلالات الكليّ ــ آل سعود أساساً وبصفتهم الشخصيّة لا الرسميّة ــ لمنظومة الإنتاج التلفزيونيّ العربي من المحيط إلى الخليج. وتلك ميزة استراتيجيّة تسمح لهم بالانفراد في نحت العقول على ما يوافق متطلبات المرحلة مع غياب شبه كليّ لأيّ سرديّات بديلة. وليست الدراما السوريّة وحدها قادرة على مواجهة هذا الطوق المحكم، لا سيّما أنها غير قادرة مالياً على منافسة الجيوب العميقة لحراس النفط. وهي تبقى في النهاية نتاج برجوازيّة عربيّة أخرى، زبائنها الأهم تلفزيونات آل سعود والخليج ذاتها، بما يفرضه ذلك من ظلال رماديّة شديدة على المحتوى المقدَّم. ولا بدّ هنا من التطرّق إلى طواقم إنتاج مثل هذه الأعمال التي تضم خليطاً واسعاً من التقنيين والموجهين والممثلين ـــ منتجو ثقافة وفق المفهوم الغرامشيّ ـــ الذين بحكم انتماءاتهم الطبقيّة (برجوازيّة أو متبرجزة) يندفعون للمشاركة بكثافة في مثل هذه الأعمال من دون تردّد، سواء عن تبنٍّ لا واعٍ لسرديات السلالات الحاكمة أو اعتصام واعٍ بباب الرزق المفتوح في مقابل الوعد بالفقر على الضفّة الأخرى، أو مزيج تلفيقي منهما.

دراما تصوّر الفلسطيني كمستسلم وضعيف يعتمد على التسوّل للعيش وعلى الآخرين لتحرير بلاده


أما على المستوى الرّابع أي المعاني والإشارات الثقافيّة الرئيسة التي يمكن عبورها من قراءة «أم هارون» وبقيّة التطبيعيين، فمن المؤكّد أن المعركة تتّخذ بشكل متزايد حدوداً أوضح بين الضفتين على نحو لم يعد يسمح بكثير من الرماديّة في المواقف. لن يُقدم حكماء آل سعود على التصريح بالانتقال إلى مستوى التطبيع العلني المتدرّج لولا إحساسهم الأكيد بوجود عميق لروح المقاومة في قلوب كثيرين في المشرق العربي ينبغي استئصالها سعياً لتطبيع دافئ بدلاً من التجربة المصريّة الشديدة البرودة رغم كل شيء. الأمر الثاني حقيقة أن الجماهير العربيّة عبر العالم مكشوفة تماماً أمام صناعة إعلاميّة منسقة غربيّة ــ سلاليّة لا قبل لهم بها، ولا عندها الأدوات النقديّة للتعامل مع ما يُفرض عليها من تغذية إجباريّة، فيما تفتقر البروليتاريا العربيّة وأعداء الهيمنة في المنطقة إلى أدوات إعلام فاعل، أو حتى فهم معمّق للمكوّن الثقافي للحرب الموجهة ضدّهم أو مدى خطورته.
في هذه الأجواء القاتمة، لا يتبقى أمام الأفراد سوى خوض معاركهم الشخصيّة ضد الطلقات الغادرة ــ «أم هارون» وكل «أم هارون» ــ أوّلها إثارة ضجيج شديد حيثما تسنّى ضد المؤسسات والأعمال والأشخاص المنخرطين في هذا الجهد الحربيّ المنظّم على جبهة الثقافة السلاليّة ـــ العبرانيّة، مع تنظيم أوسع أنشطة المقاطعة لهم جميعاً، وتشجيع المحيط المباشر على الالتحاق بها. وثانيها أن نتثقّف بكثافة ونتحاور لبناء أدواتنا النقديّة الذاتية التي تسمح لنا بأخذ المسافات المناسبة من الوجبات المسمومة المفروضة علينا. بغير ذلك، فسيغرقنا الطوفان الصهيونيّ الآتي (متأسلماً كان، أو متهوداً لا فرق).

على هامش التطبيع الخليجي .. خليجيو الثورة الفلسطينية – نضال حمد

على هامش التطبيع الخليجي .. خليجيو الثورة الفلسطينية – نضال حمد

على هامش التطبيع الخليجي وقيام البعض بخلط الحابل بالنابل كما يقولون

طبعا لا يوجد أي مبرر لمن يهاجم الشعوب بدلا من الأنظمة والحكومات والملوك والامراء والمشايخ والرؤساء والجنرالات، الذين يجلسون على الكراسي وفوق العروش برضا وموافقة الامريكان والصهاينة، وليس وفق مشيئة الشعوب. فشعوب أمتنا العربية طيبة وعكس غالبية حكامها الخونة والعملاء. أما فلسطين فلازالت قضيتها المركزية والمقدسة من الخليج الى المحيط ومن المحيط الى الخليج.

للتأكيد على ذلك وبالرغم مما حصل بعد الربيع العربي المدمر، وصلني اول امس مشهد فيديو لكاميرا خفية من طرابلس الليبية، حيث قدم أحد الأشخاص نفسه كإعلامي لمحطة ( إسرائيلية) باللغة العربية، وقام بطرح أسئلة على بعض الليبيين. فتم ضربه واهانته ورفضه بشكل قاطع من جميع الذين حاول التحدث معهم. هذه هي أمتنا وعروبتنا .. نبض جمال عبد الناصر لازال فيها.

اذكر فقط من عرفت بعضهم خلال تجربتي في الثورة الفلسطينية ومن عاش تلك التجربة في لبنان ومخيماته الفلسطينية أكيد يتذكرهم. فهم رفاق أحرار وثوار عرب من الكويت والامارات وعمان والبحرين والسعودية، ناضلوا وكافحوا في صفوف الفصائل الفلسطينية وبالذات اليسارية. قاتلوا واستشهد بعضهم في المواجهات مع الصهاينة وفي عمليات فدائية وعاد بعضهم الى بلاده ..

سافرت الى دولة عربية خليجية فشاءت الصدفة ان ألتقي بأحدهم في عاصمة خليجية اثناء تواجدي هناك. كنت انا وصديق ورفيق لي أيضا عرف بعضهم من زمن الفدائيين، كان يرافقني يومها في العاصمة الخليجية.. فجأة وبدون سابق انذار على شارع عام التقينا بالرفيق ( أبو مرزوق) تفاجأنا بالصدفة التي جمعتنا. فهو لم يتوقع ذلك ولا نحن أيضا. أن نلتقي في عاصمة بلاده بعدما كنا نلتقي في مخيم عين الحلوة عاصمة مخيماتنا وشتاتنا. أتذكر انه حاول مساعدتنا وتدبير عمل لنا. لكننا اخترنا العودة الى مخيمات لبنان.

اعرف خليجيين لازالوا حتى يومنا هذا يقدمون المساعدات للفلسطينيين بصمت ودون تظاهر ونشر صور والخ. وهم غير راضين عن سياسات حكوماتهم ولا عن واقع حال الامة العربية. فلسطين في قلوبهم وعقولهم وهي قضيتهم الأولى، لكن واقع حالهم صعب كواقع حال شعبنا الفلسطيني المبتلى بالاحتلال ووكلاؤه في فلسطين المحتلة. هؤلاء الوكلاء هم أنفسهم من قام في بيروت سنة 1978 باختطاف المعارض السعودي القومي العربي والتقدمي ناصر السعيد. اختطفوه وقاموا بتسليمه الى السفارة السعودية هناك مقابل عشرة ملايين يورو. نفذ المهمة القذرة المدعو عطالله عطالله الملقب (أبو الزعيم) مسؤول جهاز الأمن العسكري في حركة فتح أنداك وعضو مجلسها الثوري. وهو والد أحد جنرالات شرطة أوسلوستان في السلطة الفلسطينية حازم عطالله. تم تهريب ناصر السعيد الى السعودية وبعدها يقال أنه اعدم برميه من حوامة (هليكوبتر) في صحراء الربع الخالي.

هذا قليل من كثير ولا بد من ذكر الدور الكبير للعمانيين والبحرانيين في صفوف ثورتنا الفلسطينية.

امتنا واحدة وعدوها واحد: الصهاينة والامبريالية والأنظمة الرجعية ومروجي التطبيع من الفلسطينيين أولا ثم العرب.

نضال 1-5-2020

استشهاد البطل فوزي عبد الرسول المجادي في فلسطين بعد عملية فدائية بطولية قام بها هو ورفاقه من مقاتلي القوات المسلحة الثورية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في مستوطنة مسكاف على الحدود اللبنانية الفلسطينية في الرابع من يونيو/حزيران ١٩٨٩.

الشهيد المناضل الرفيق فوزي المجادي «فيليب»

مقالات متعلقة

تركيا عاصمة الخلافة الماسونية

د. قاسم حدرج

تحوّلت تركيا منذ ثلاثة عقود الى عاهرة أوروبا وفعلت كلّ شيء في سبيل أن يرضى عنها قوّادها فيمنحها الجنسية الأوروبية، وهو الأمر الذي لم يعجب منظمة بيلدربرغ التي تريد لتركيا الإسلامية ان تلعب دور الوسيط بين «إسرائيل» والعالم الإسلامي، بعد أن فشلت أدوات أميركا العربية في تحقيق هذا الهدف، وذلك تمهيداً لإعلان قيام الحكومة الموحدة للعالم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية التي يتحكم بها المجمع الماسوني وجله من الصهاينة أمثال روتشيلد روكفلر ومورغن… وبناء على هذه الرؤية وبعد اجتماع المنظمة السري في العام 1999 والذي حضره حاكم مصرف تركيا المركزي سليمان غازي ووزير الخارجية ايمري غوننزاي، أعلن مسعود يلمز استقالة حكومته بشكل مفاجئ ليبدأ بعدها بثلاث سنوات عهد حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وإلى يومنا هذا والهدف من وراء إعادة الإسلاميين الى السلطة بعد أن كان تمّ حظر أحزابهم والتشديد على مدارسهم الدينية وكلّ النشاطات التي تتعارض مع علمانية تركيا ذات الوجه الأوروبي هو إعطاء تركيا الصبغة الإسلامية في واقع أوروبا المسيحية بحيث ترفض انضمام 50 مليون مسلم إلى مجتمعاتها وبحيث انّ أيّ استفتاء سيحصل في العمق الأوروبي لانضمام تركيا الى الاتحاد سيقابَل بالرفض استناداً الى الخلفية الدينية، وهذا ما سيدفع تركيا وحكومتها الإسلامية الى العودة للتركيز على مصالحها وطموحها في منطقة الشرق الأوسط كشريك لـ «إسرائيل» في قيادة المنطقة وتحديد سياساتها والتي ستصبّ في مصلحة الرؤية الماسونية الهادفة الى قيام الحكومة الموحدة للعالم ولأجل هذا الهدف فقد عقدت منظمة بيلدربرغ اجتماعها السري في العام 2007 في اسطنبول لأنّ تركيا ستكون قطب الرحى في «إدارة» مشروع «الربيع العربي» الذي سيؤدّي الى بسط سلطة الاخوان المسلمين على عروش المنطقة بأكملها تمهيداً لعقد شراكة مع الدولة اليهودية.

وقد تمّ في هذا الاجتماع تنصيب أردوغان سلطاناً للأخوان المسلمين بحيث يستعيض عن ضياع حلم الانضمام للاتحاد الأوروبي بحلم أكبر وهو إعادة إحياء الخلافة العثمانية، ونلاحظ انّ التحضير لهذا الأمر بدأ بإنتاج العديد من المسلسلات التركية والأفلام التي تحاكي هذه الحقبة مثل حريم السلطان وقيامة ارطغرل وقيامة عثمان وفيلم محمد الفاتح ووادي الذئاب…

وجميعها ينطلق من خلفية دينية إسلامية وبأنّ تركيا هي الوريث الشرعي لهذه الخلافة، وبالفعل بدأ أردوغان بتنفيذ المخطط الماسوني وكلنا يعلم بأنه قام بتحضير المخيمات في العام 2010 أيّ قبل انطلاق «الربيع العربي» وأتقن تمثيل دوره في مسرحية مرمرة ليضفي على نفسه هالة الزعيم الإسلامي المتصدّي لهموم المسلمين، وبالتالي خلق أرضية صلبة لمخططه الجهنّمي وبدأ التنفيذ في العام 2011 انطلاقاً من تونس مروراً بمصر وليبيا في مسرحيات رعتها المخابرات الأميركية وتمّ تنصيب الاخوان المسلمين على رأس حكومات هذه الدول وكان قبلها قد نجح في وضع حركة حماس في قبضته ولكن العين كانت على دمشق درة التاج في هذا المشروع والتي سخر لها أردوغان كلّ إمكانياته الاستخباراتية واللوجستية والدينية والتجييش الإعلامي.

وتولّت قطر مهمة التمويل وكان المتوقع ان يسقط النظام السوري خلال أشهر على أبعد تقدير، وهو ما لم يحصل ودخلت إيران وروسيا على خط المواجهة وكذلك السعودية مما أدّى الى تعقيد المشهد وبدأت الارتدادات السلبية على الداخل التركي الذي خرج عن النص وبدأت عملية تدفق اللاجئين باتجاه أوروبا وفلتت بعض الجماعات الإرهابية من قبضة أردوغان مما نتج عنه قرار إزاحة أردوغان من خلال محاولة الانقلاب التي أفشلها الروسي واستطاع بعدها استيعاب جنون أردوغان الذي تقمّص حقيقة دور السلطان العثماني وجمح في تحقيق هذا الحلم، فاضطرت اميركا ساعتئذ الى محاولة تأديبه وترويضه عبر ورقة دعم الانفصاليين الأكراد وبعد أن نجح الروسي ودبلوماسيته الجليدية في استغلال التخبّط التركي وبحثه عن طوق النجاة من مقصلة الغرب نجح في تقليص الحلم الأردوغاني الى مستوى اعتباره شريكاً في رسم خارطة النفوذ الجديدة ملقياً على عاتقه أصعب مهمة وهي كبح جماح عشرات آلاف الإرهابيين الذين اعتبرهم ورقة قوة بيده سيلقيها على الطاولة لحصد الأثمان السياسية وخروجه من هذه الحرب الطاحنة كمنتصر من خلال اعتباره شريكاً رئيسياً في الحرب على الإرهاب وفي الداخل البطل القومي الذي استطاع القضاء على الخطر الكردي وعدم الرضوخ للإرادة الأميركية وتحقيق مكاسب اقتصادية عبر اتفاقية السيل لنقل الغاز الروسي وقرصنة الغاز في المتوسط من خلال اتفاقية رسم الحدود البحرية مع ليبيا مستغلاً حالة الانقسام والاقتتال الليبي ولكن ما أفشل مخططات أردوغان وهدّد تحقيقها هو موقف القيادة السورية وسعيها الى تحرير كلّ شبر من الأراضي السورية رغماً عن أنف أردوغان والتي وصف الرئيس السوري

تهديداته بالفقاعات الصوتية مما ضاعف من حالة جنونه فقام زجّ بالجيش التركي في هذا الأتون وهو ما لن يحتمله طويلاً وسيعرّضه للقصاص الداخلي بمباركة غربية لوقف تهديداته بتدفق اللاجئين وشرقية وبعد أن أصبح يشكل خطراً على العروش العربية واختزال أدوارها في معادلة النفوذ في المنطقة خاصة كعراب لـ «صفقة القرن» والتي من ينجح بتمريرها سينال حصة الأسد من الدعم الأميركي.

من هنا يمكننا القول بأنّ الحلّ الوحيد لأزمة أردوغان التي إن لم تنتهِ باغتياله على يد جيشه ذي النزعة العلمانية على حساب الجيش المحمدي كما يطلق عليه أردوغان فإنّ عليه أن يقوم باستدارة كلية تتمثل في مشاركته بقتال الجماعات الإرهابية.

وعمل فكي كماشة عليهم في إدلب ليسدل الستار على المسرحية الإرهابية على مشهد يبدو سوريالياً ولكنه ليس مستحيلاً وقد كان العمل جارياً عليه من خلال اللقاء الذي عقده اللواء علي مملوك وفيدال حاقان والذي لم يكتب له النجاح، ولكن المتغيّرات على الميدان قد تعيد إحياءه لأنّ أردوغان رجل بلا مبادئ وقد أيقن بأنّ حلمه قد تحوّل إلى كابوس ولم يتبقّ له أمل سوى بتحقيق حلم الصلاة في المسجد الأموي، ولكن في الصفوف الخلفية بإمامة

الرئيس القائد المنتصر الدكتور بشار حافظ الأسد.

*مستشار في القانون الدولي

إردوغان يتوعّد “إسرائيل”.. الأوسمة تكشف حقيقة الموقف

حسني محلي

باحث علاقات دولية ومختصص بالشأن التركي

يقول الرئيس التركي إنه “سيدافع عن فلسطين إلى الأبد، كما فعل السلطان عبد الحميد”، ناسياً أو متناسياً أن كلّ ما قيل عن موقف عبد الحميد من فلسطين ليس صحيحاً بالكامل، فقد قدّم الأخير الكثير من التسهيلات والمساعدات لليهود، وسمح لهم بالهجرة إلى فلسطين.

إردوغان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيف)

منذ الإعلان عما يُسمى “صفقة القرن”، أخذ الرئيس إردوغان يهدّد “إسرائيل” ويتوعَّدها، متهرباً من استهداف صديقه وحليفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الَّذي سبق أن هدَّده بتدميره وتدمير الاقتصاد التركي في حال هجومه على كرد سوريا.

وبعيداً من اتهامات المعارضة له بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية من منطلقات عقائديَّة تنافسيَّة مع إيران، وعدم اتخاذ أيِّ موقف عملي في هذا الموضوع، سنكتفي هنا بالتذكير بالمحطات الرئيسية في مسار إردوغان من أجل القدس وفلسطين بعد استلام حزب العدالة والتنمية السلطة في بداية تشرين الثاني/نوفمبر 2002.

قبل هذا التاريخ وبعده فوراً، زار إردوغان واشنطن، والتقى قيادات اللوبي اليهودي ومسؤولين أميركيين، معظمهم من اليهود، ومن بينهم بول فولفويتز وريتشارد بيرل، نائبا وزير الدفاع، وعاد إلى أنقرة ليدافع بحماسٍ عن ضرورة العمل المشترك مع أميركا خلال احتلال العراق في بداية آذار/مارس 2003، وهو ما رفضه البرلمان التركي آنذاك. 

وجاءت مشاركته في قمة مشروع الشرق الأوسط الكبير في 8 حزيران/يونيو 2004 لتضع أنقرة على طريق التنسيق والتعاون التركي الأميركي من أجل إعادة رسم خريطة المنطقة، مع مساعي واشنطن لتسويق تجربة حزب العدالة والتنمية في بلد مسلمٍ وديمقراطيٍ وعلمانيٍ في دول المنطقة.

وكانت زيارة إردوغان إلى “إسرائيل” في الأول من أيار/مايو 2005 بمثابة التحول الأكثر إثارةً في سياسات الرجل الَّذي استقبله شارون وقال له: “أهلاً بك في القدس عاصمة إسرائيل الأبدية”، فلم يعترض عليه، وهو الذي تعرَّض آنذاك لانتقادات عنيفة جداً من زعيمه السابق نجم الدين أربكان، بعد أن اتَّهمه “بالتواطؤ مع الصهيونية العالمية وأميركا ومنظَّمات اللوبي اليهودي” إثر زيارته متحف ضحايا النازية. ولم تتأخَّر رابطة مكافحة التشهير “ADL” اليهوديَّة الأميركية في منح الرئيس إردوغان وسام الشجاعة السياسية في 10 حزيران/يونيو 2005، وسبقتها في ذلك منظَّمة المؤتمر اليهودي الأميركي “AJC”، التي منحته وساماً مماثلاً في 25 كانون الثاني/يناير 2004. وبدأت بعد ذلك علاقات إردوغان مع منظّمات اللوبي اليهودي وتوطَّدت، والتقى قياداتها في أميركا وتركيا عشرات المرات حتى آخر زيارة له إلى أميركا في أيلول/سبتمبر 2019.

فضيحة اردوغان الاعتراف ب القدس عاصمة ل إسرائيل عام ٢٠٠٥ مع شارون
 اردوغان يضع الزهور على قبر مؤسس الحركة الصهيونية

وجاءت زيارة خالد مشعل إلى أنقرة في 15 شباط/فبراير 2006 لتلفت انتباه الجميع، وخصوصاً بعد أن تهرَّب إردوغان من اللقاء به خوفاً من “إسرائيل” وأميركا، فاستقبله عبد الله جول في مقر الحزب لا في وزارة الخارجية، وأوصاه بالتخلّي عن العمل المسلّح ضد “إسرائيل”، ولا سيما أنَّ الزيارة جاءت بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية.

ولم يتأخّر إردوغان في دعوة الرئيس بيريز إلى أنقرة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، ليكون أوَّل رئيس إسرائيلي يتحدَّث في البرلمان التركي، ثم لحق به محمود عباس في اليوم نفسه، في محاولةٍ من إردوغان لتحقيق التوازن في العلاقة بين الطرفين، ناسياً أو متناسياً أنَّ الطائرات الإسرائيلية التي قصفت مبنى قيل إنه مصنع كيماوي في دير الزور السورية في 8 أيلول/سبتمبر 2007، دخلت الأجواء التركية في طريق عودتها، ثم رمت خزانات الوقود على الأراضي التركية.

وقد شجَّعت العلاقةُ مع تل أبيب من جهة، ودمشق من جهة أخرى، الرئيسَ إردوغان، فدخل على خطِّ الوساطة بين العاصمتين، إلا أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت غدر به، فشنَّ عدوانه الغاشم على غزة في 27 كانون الأول/ديسمبر 2008، على الرغم من موقف الرئيس الأسد الإيجابي من المساعي التركية.

وجاء ردّ إردوغان على موقف أولمرت بهجومه العنيف على بيريز في دافوس في سويسرا في 29 كانون الثاني/يناير 2009، عندما قال له: “إنَّكم مجرمون وقتلة”. وأثار هذا الموقف ضجة كبيرة على الصعيدين السياسي والشعبي، وساهم في زيادة شعبية إردوغان في العالمين العربي والإسلامي، وخصوصاً فلسطين.

لم يتأخَّر الردّ على موقف إردوغان، فقام الجيش الإسرائيلي في 31 أيار/مايو 2010 بالهجوم على سفينة مرمرة التي كانت تنقل المساعدات إلى غزة، وقتلت 10 مواطنين أتراك. كان هذا الحادث بداية التدهور السريع والخطير في العلاقات التركية – الإسرائيلية، إلى أن أقنع الرئيس أوباما نتنياهو خلال زيارته إلى “إسرائيل” في 22 آذار/مارس 2013 بضرورة الاتصال هاتفياً بإردوغان والاعتذار عن الهجوم على سفينة مرمرة، وهو ما فعله نتنياهو أمام أوباما، صديق الطرفين.

وقد جلس الطرفان بعد هذا الاعتذار الشفهي على طاولة المفاوضات في جنيف، واتفقا في 10 نيسان/أبريل 2016 على أن تتبرّع “إسرائيل” (تبرع وليس تعويضات) بمبلغ 20 مليون دولار لعائلات الضحايا، في مقابل أن يصدر إردوغان تعليماته للمحاكم بإسقاط كلّ الدعاوى المرفوعة ضد المسؤولين الإسرائيليين في المحاكم التركية والدولية، وهو ما حصل في كانون الثاني/يناير 2016، بعد أن حمّل إردوغان منظمة الإغاثة الإنسانية “İHH”، صاحبة سفينة مرمرة، مسؤولية الأزمة مع “إسرائيل”.

وجاءت المفاجأة من رئيس هذه المنظَّمة، بولنت يلدرم، المقرّب جداً من إردوغان، عندما علَّق على القصف الأميركي والبريطاني والفرنسي على مواقع سورية في 14 نيسان/أبريل 2018، وقال: “هذا القصف لم يشفِ غليلنا. كنت أتوقَّع المزيد”.

لم يكن هذا الموقف مفاجئاً بالنسبة إلى الرأي العام التركي، وهو يعرف أنَّ سيارات الإسعاف التابعة للمنظمة كانت تنقل الأسلحة والمعدات الحربية للإرهابيين في سوريا، وتعود بالجرحى منها وتنقلهم إلى مستشفياتها في غازي عنتاب. 

وعلى الرغم من كلِّ ذلك، لم يحالف إردوغان الحظّ في زيارة غزة التي قال إنَّه صالح “إسرائيل” من أجل فكِّ الحصار عنها، فسبقه إليها الأمير القطري في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2012 في قمة التحالف والعمل المشترك في سوريا.

ولم يتذكّر أحد كيف تخلّى إردوغان عن استخدام الفيتو ضد انضمام “إسرائيل” إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD” في أيار/مايو 2010، قبل أيام من حادث سفينة مرمرة، ولم يعترض في 4 آذار/مارس 2016 على قرار القمة الأطلسية بالسماح لـ”إسرائيل” بفتح ممثلية دائمة في مقرّ الحلف في بروكسل، على الرغم من أنها ليست عضواً فيه. 

بالعودة إلى الماضي أيضاً، فقد قرَّر إردوغان في العام 2009 منح شركة إسرائيليّة حقّ نزع الألغام المزروعة على الحدود التركية مع سوريا، كما منح شركة أميركية كندية يهودية حقّ الاستثمار السياحي في ميناء إسطنبول الرئيسي، وهو ما أثار ضجة كبيرة إعلامياً وسياسياً، ما اضطره إلى التراجع عن القرارين، ولكنَّه استمر في علاقاته التجارية مع “إسرائيل”، ليصل حجم التبادل التجاري بين الدولتين في العام 2018 إلى 6 مليارات دولار تقريباً، فيما وصل عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا تركيا في العام نفسه إلى 320 ألف سائح.

وتحدَّث الإعلام التركي عن قيام السفن التي يملكها براق إردوغان، نجل الرئيس إردوغان، بنقل البضائع التركية والبترول الكردي العراقي إلى “إسرائيل”، وغزت منتجاتها الزراعية الأسواق التركية بعد أن سمح إردوغان باستيراد البذور الإسرائيلية المعدلة جينياً.

وجاء الربيع العربي والتدخّل التركي والعربي في سوريا وضد إيران وحزب الله ليغيّر موازين القوى في المنطقة لصالح “إسرائيل”، المستفيد الوحيد من دمار سوريا والعراق وباقي دول المنطقة، وأثبتت التطورات اللاحقة أنَّ لسياسات إردوغان الفضل الأكبر في هذا الدمار، بعد أن نجح، ومعه الدوحة، في نهاية العام 2011 في إقناع حماس بإغلاق مكاتبها في دمشق، وهي لولا سوريا لما كانت موجودة أصلاً الآن.

هذا التناقض لم يمنع الرئيس إردوغان من شنّ هجماته التقليدية على “إسرائيل”، وفي كلِّ مناسبة يراها مناسبة، كما هو الحال عندما اعترف الرئيس ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر 2018 بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، إذ دعا بصفته آنذاك رئيس منظَّمة مجلس التعاون الإسلامي إلى قمة عاجلة في إسطنبول، لم يحضرها سوى 19 من زعماء الدول الأعضاء، وأرسلت الدول الأخرى ممثلين من مستويات مختلفة.

وتكرَّرت هذه القمة في أيار/مايو عندما تمَّ نقل السفارة الأميركية إلى القدس، من دون أن يخطر على بال إردوغان أو أيٍّ من الزعماء العرب والمسلمين اتخاذ أيّ موقف عملي ضد أميركا أو “إسرائيل”.

وعلى الرغم من قرارات القمَّتين وتهديدات الرئيس إردوغان لكلٍّ من الدولتين، وكما هو الحال الآن في ردِّ فعله على “صفقة القرن”، فقد هدَّد “إسرائيل” وتوعَّدها، “متهماً الدول العربية بالخيانة وبيع القضية الفلسطينية”، وقال إنه “سيدافع عنها إلى الأبد، كما فعل السلطان عبد الحميد”، ناسياً أو متناسياً أن كلّ ما قيل عن موقف عبد الحميد من فلسطين ليس صحيحاً بالكامل، فقد قدّم الأخير الكثير من التسهيلات والمساعدات لليهود، وسمح لهم بالهجرة إلى فلسطين.

وكانت تركيا الدولة الإسلامية الأولى التي اعترفت بالكيان الصهيوني الَّذي قام على أرض فلسطين بعد عامٍ واحد من إعلان “دولة إسرائيل”، كما كانت الدولة الإسلامية الوحيدة التي استقبلت بن غوريون في العام 1957، وبحث الأخير مع نظيره التركي عدنان مندريس (مصدر الإلهام الحقيقيّ لإردوغان) تفاصيل التنسيق والتعاون المشترك، كما فعل مع شاه إيران ضد المدّ القومي العربي الناصري. 

ويبقى الرهان الأكبر والأهم على الموقف المحتمل للرئيس إردوغان، ويقال إنه براغماتي، والَّذي سعى حتى العام 2017 لإقناع تل أبيب بمدِّ أنابيب الغاز من شرق الأبيض المتوسط إلى تركيا، مقابل مد أنابيب للمياه التركية إلى “إسرائيل” عبر شمال قبرص التركية وجنوبها.

فيا ترى أيهما أهمّ بالنسبة إلى إردوغان: التخلّص من الرئيس الأسد، مهما كلَّفه ذلك، أو استمرار التوتر مع تل أبيب، ما دامت هذه الضجة لا تكلّفه شيئاً، وتزيد من شعبيته بين الإسلاميين، ولا تؤدي إلى توتر حقيقي في العلاقة مع الحليف الأكبر واشنطن التي لا يريد أن يزعجها، مهما فعلت في فلسطين، وهو لم يزعجها، بل اتّفق معها في شرق الفرات؛ حدود “إسرائيل” الكبرى المزعومة!؟

العيسى و”الهولوكوست”.. هكذا يصبح التطبيع مع “إسرائيل” فريضة!

 23 كانون الثاني 19:56

العيسى رفض التعليق على إعلان ترامب القدس عاصمة لـ”إسرائيل”، قائلاً: الرابطة ملتزمة بالسلام وليست هيئة سياسية

عباس الزين

الأمين العام لـ”رابطة العالم الإسلامي” محمد العيسى، هو الشخصية التي يسعى من خلالها ولي العهد محمد بن سلمان، إلى جعل التطبيع مع “إسرائيل” أمراً واقعاً عبر استخدام الذرائع الدينية للعلاقة مع اليهود، وجاءت زيارته إلى معسكر “أوشفيتس” في بولندا ضمن مسارٍ واضح الهدف، بدأ منذ استلامه منصبه.

محمد العيسى، من جديد… منذ سطوع نجمه في السنوات الأخيرة، بالتوازي مع وصول محمد بن سلمان إلى السلطة، كان واضحاً المسار الذي خطّه أمين عام “رابطة العالم الإسلامي”. إبرازه وإعطاؤه هذا الزخم الإعلامي لا يمكن فصله عن المسار السياسي الذي اتبعه بن سلمان، والهدف؟ تهيئة الأرضية للوصول إلى مرحلة “التطبيع” الكامل مع “إسرائيل”.

العيسى الذي كان وزيراً للعدل في الحكومة السعودية عام 2007، يشغل منصب عضو هيئة كبار العلماء منذ 2016، إلى جانب منصب الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من مكة مقراً لها، منذ عام 2017. واظب خلال السنوات الأخيرة على أمرٍ محدّد لا يمكن إلا أن يؤدي إلى فتح باب التطبيع مع “إسرائيل” من خلفية دينية، وتحت ذريعة “حوار الأديان”.

البداية “الرسمية” لهذه المهمة بدأت عام 2017، عندما زار محمد العيسى، في تشرين الثاني/نوفمبر، يرافقه السفير السعودي في فرنسا محمد الإنكاري، أكبر كنيس يهودي في باريس. حينها، أعلنت الصحافة الإسرائيلية الخبر، ووصفتها بـ”الزيارة التاريخية”. وبينما واظب الإعلام الإسرائيلي على التشديد أن العيسى مقرّب من بن سلمان، فإنه ذكر أيضاً أن الزيارة التي تمت بدعوة من الحاخام الأكبر ليهود فرنسا حاييم كورسيي، وحاخام كنيس باريس الكبير موشي صباغ، “مؤشر جديد على دفء العلاقات بين إسرائيل والسعودية”، كما قالت صحيفة “جيروزاليم بوست”.

لم يكتفِ العيسى بالزيارة تلك، بل إن مراسل صحيفة “يديعوت أحرنوت” حاوره على هامش مشاركته في مؤتمر بالأكاديمية الدبلوماسية العالمية في باريس، حيث قال رداً على سؤال عمّا إذا كان “الإرهاب الذي تنفذه مجموعات ومنظمات باسم الإسلام ضد إسرائيل وأهداف يهودية، وتربطه بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يقع في إطار الإرهاب الذي تعارضه بلاده لأنه يسيء للإسلام”، رد العيسى بأن “أي عمل عنف أو إرهاب يحاول تبرير نفسه بواسطة الدين الإسلامي مرفوض”. 

وتابع: “الإسلام غير مرتبط بالسياسة، وهو ديانة سمحة وتفاهم ومحبة واحترام الآخر”.

ونشرت الرابطة على حسابها في ـ”تويتر”، بتاريخ 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، صورة لأمينها العام وهو يرعى ندوة بعنوان “حسن الجوار والعيش المشترك” في مدينة ميلوز الفرنسية، بمشاركة الحاخام الصهيوني إلي حيون، وهو حاخام مدينة ميلوز الفرنسية، وعضو في جمعية “الحوار اليهودي-الإسلامي”.رابطة العالم الإسلامي@MWLOrg

معالي الأمين العام يرعى ندوة: “حسن الجوار والعيش المشترك” في مدينة ميلوز الفرنسية، بمشاركة عمدة المدينة، وكبير الرهبان الحاخام إلي حيون، ورئيسة جمعية المحبة الإسلامية المسيحية بيانرس فاسر، وممثل الكنائس فانسون ماري.

عرض الصورة على تويتر
عرض الصورة على تويتر
عرض الصورة على تويتر

١٤٧المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر١٠١ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

بعدها بأيام، وفي تصريحات خاصة أدلى بها العيسى، عقب محاضرة ألقاها في  باريس، قال الأخير ” إن “أي عمل عنف أو إرهاب يحاول التستر وراء دين الإسلام لا مبرّر له على الإطلاق، ولا حتى داخل إسرائيل”، وفق ما ذكرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، التي اعتبرت أن العيسى ومنذ تعيينه في رئاسة “رابطة العالم الإسلامي” ينشر في العالم “صورة جديدة للإسلام السعودي”.

يذكر في هذا السياق، أن زيارة العيسى إلى باريس حينها، تزامنت مع اللقاء الشهير الذي أجراه موقع “إيلاف” الإخباري السعودي، مع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، الذي أعلن فيه عن “توافق تام ومصالح مشتركة بين إسرائيل والسعودية”.

وفي 26 كانون الثاني/يناير 2018 كشف روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لـ”معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، عن زيارةٍ قام بها إلى السعودية في كانون الأول/ديسمبر عام 2017. ويذكر ساتولف أنه ترأس وفداً من “الرؤساء العلمانيين لمركز الأبحاث لشؤون السياسة الخارجية” الذي يديره، إلى الرياض. ومن بين كبار المسؤولين الذين التقى بهم خلال زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام الأمين العام لـ “رابطة العالم الإسلامي” محمد العيسى.

يتحدث ساتولف عن الترابط الوثيق بين السياسة والدين في المملكة، لتكون مدخلاً لما وصفه بـ”ملاحظة مثيرة للإعجاب” أثارها العيسى. ويقول  إن العائلة المالكة تعتمد على “حماية الأماكن المقدسة في مكة والمدينة كمصادر رئيسية لشرعيتها”. 

ويتابع: “لكن في اجتماعنا أثار العيسى ملاحظة مثيرة للإعجاب. ليس فقط من خلال تأكيده على التزامه الراسخ بالتواصل الديني – وهو أمر غير عادي بالنسبة للسعودية – وتحدّثه باعتزاز عن زيارته الأخيرة إلى كنيس يهودي في باريس، إلّا أنّه رفض أن يلتقط الطُّعم عندما سُئل عن رأيه حول اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل”. 

كان ساتولف يتوقع أن يبدي العيسى قوته في الجواب، ويَعِظ حول علاقة المسلمين بالقدس ويشجب قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بسيادة الدولة اليهودية في أي مكان في المدينة، لكن كل هذا لم يحصل. العيسى اكتفى بالقول: “الرابطة ملتزمة بالسلام وليست هيئة سياسية”! حيث وضع هيمنة “إسرائيل” على مدينة القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين، في سياق سياسي، لا علاقة لـ”رابطة العالم الإسلامي” به.

عندما عاد ساتولف إلى واشنطن راسل العيسى وشكره، وطلب منه إذا ما جاء إلى واشنطن أن يزور المتحف التذكاري لـ “المحرقة” في الولايات المتحدة، ولقاء مديرته سارة بلومفيلد. 

وهذا ما حصل فعلاً، خلافاً لتوقعات ساتولف أيضاً. إذ توجه العيسى بـ رسالة  إلى “المعهد” بذكرى “المحرقة” في 25 كانون الثاني/يناير عام 2018، تبعها في كانون الثاني/ يناير العام 2019  بمقال رأي في صحيفة “واشنطن بوست” أدان فيه “الجرائم البشعة” التي ارتكبها “النازيون”، ولما بات “تقليداً سنوياً” في ذكرى “المحرقة”، وقال  إن “المسلمين حول العالم يتحملون مسؤولية تعلم الدروس من المحرقة”.

وبعدها، توجه العيسى في أيار/ مايو من العام 2019 إلى واشنطن، وزار متحف “تخليد ذكرى المحرقة”، بناءً على دعوة “المعهد”. معهد واشنطن@mahadwash

بيان من الأمين العام لـ #رابطة_العالم_الإسلامي الدكتور #محمد_العيسى في المملكة العربية #السعودية حول ذكرى “الهولوكوست” (“المحرقة اليهودية”) – #اليهود #المسلمون http://washin.st/2BuKJOq 

عرض الصورة على تويتر

٦المعلومات والخصوصية لإعلانات تويترمشاهدة تغريدات معهد واشنطن الأخرى

واستضاف “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” العيسى، خلال تلك الزيارة، حيث تطرّق الأخير في كلمته عن رأيه بـ”السلام مع إسرائيل” قائلاً: “متى حصل هذا الحل، سنذهب سوية لنبارك هذا السلام هناك. سيكون سلاماً شاملاً”. واحتفت صفحة “إسرائيل بالعربية” الرسمية والتابعة للخارجية الإسرائيلية، خلال تلك الفترة، بزيارةٍ أُعلن عنها لوفدٍ يهودي سيتوجه إلى السعودية بناء على دعوة من “رابطة العالم الإسلامي”، في كانون الثاني/يناير العام 2020.إسرائيل بالعربية@IsraelArabic

للمرة الأولى سيزور وفد يهودي المملكة العربية السعودية بناء على دعوة من رابطة العالم الإسلامي حسبما أعلن أمين عام الرابطة الشيخ السعودي محمد بن عبد الكريم العيسى الذي قال إن الزيارة ستقام في يناير/ كانون الثاني 2020.

فيديو مُضمّن

١٬٦٤٩المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر٢٬٨٧٣ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

وخلال زيارة العيسى عقد الأخير اجتماعاً مع جيسون غرينبلات، الذي كان حينها الممثل الخاص للمفاوضات الدولية للبيت الأبيض، والمعني الرئيسي إلى جانب غاريد كوشنير بتنفيذ “صفقة القرن”، حيث ثمّن غرينبلانت خلال اللقاء موقف “رابطة العالم الإسلامي” من إدانة  “الهولوكوست”. 

وتواصلت خطوات “التطبيع” برعاية العيسى تحت ذريعة  الحوار بين الأديان،  وفي أيلول/ سبتمبر العام 2019، استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفداً من الرموز الإنجيلية الداعمة “لإسرائيل” يرأسه الكاتب الإسرائيلي جويل روزنبرغ، في ثاني زيارة يقوم بها إلى السعودية. روزنبرغ قال، إنه بحث مع إبن سلمان “قضايا الإرهاب والسلام والحرية الدينية وحقوق الإنسان”.Saudi Embassy@SaudiEmbassyUSA

HRH Crown Prince Mohammed bin Salman welcomed @JoelCRosenberg, and his accompanying delegation of Evangelical Christian leaders to Jeddah #SaudiArabia. https://www.saudiembassy.net/news/crown-prince-receives-delegation-evangelical-leaders …

عرض الصورة على تويتر
عرض الصورة على تويتر
عرض الصورة على تويتر

١٦٣المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر١٠٢ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

على هذا النحو، تبدو الزيارة التي قام بها العيسى، خلال الأيام المقبلة، إلى معسكر “أوشفيتس” في بولندا كجزء من إحياء ذكرى “الهولوكوست”، غير مفاجئة وفي سياقها الطبيعي والواضح، ولا تشكّل صدمة من جهة كونها تطبيع مع منظمات وجمعيات صهيونية، تأخذ من “الهولوكوست” غطاءً لها، وذلك استناداً إلى مسارٍ طويل بدأه العيسى منذ استلامه المنصب. مسار إذا ما استمر على وتيرته فإن نهايته ستكون زيارة “كنيس” في مدينة القدس المحتلة، تحت الذريعة ذاتها، “حوار الأديان”.

وفيما لا تزال السعودية توارب، حول طبيعة تلك الممارسات وخلفياتها، وأهدافها الحقيقية، فإن الطرف الإسرائيلي يُظهِر الأمور بشكلٍ أوضح، بدءاً من احتفاء الإعلام الإسرائيلي بخطوات العيسى بشكلٍ مستمر ووضعها في إطار “تطبيع العلاقات السياسية” بذرائع دينية، عبر إعلاء شأن العيسى أحياناً كما فعلت “القناة 12” التي وصفته بـ”رجل الدين المسلم الكبير”، خلال حديثها عن زيارته، وصولاً إلى التعليقات الرسمية التي تصدر عن المستوى السياسي في تل أبيب والتي كان آخرها تصريح  زعيم حزب “أزرق أبيض” الإسرائيلي بيني غانتس، الذي اعتبر زيارة وفد سعودي لمعكسر “أوشفيتس”، إشارة إلى عملية “تغيير مهمة في الشرق الأوسط، وفرصة كبيرة لإسرائيل”.

لا يهم ما تقوله السعودية، وكيف تظهر هذا الأمر، وما تقدمه من ذرائع حول “حوار الأديان” الذي توجّه وبشكلٍ مريب خلال السنوات الماضية باتجاه اليهود حصراً، بقدر ما يهم كيف تنظر “إسرائيل” لهذا الأمر، باعتباره باباً من أبواب تطبيع العلاقات معها، عدا عن رفع الغطاء الديني عن حركات المقاومةـ ضدها، الأمر الذي ظهر في تصريحات العيسى المتكررة بما يخص “العنف داخل إسرائيل”.

لذا، فإن العيسى وبتوجيهٍ من إبن سلمان كما هو حال جميع الإجراءات المشابهة داخل المملكة وخارجها، لم يسعَ فقط إلى إباحة العلاقة مع “إسرائيل” تحت مزاعم دينية و”حسن الجوار”، بل الأهم وفق المفهوم السعودي للدين، هو تحريم المقاومة بعد تجريمها.

واللافت أن خطوات العيسى بهذا الاتجاه، جاءت في الوقت الذي باتت فيه معظم حركات المقاومة ضد “إسرائيل” في العالمين العربي والإسلامي على “لائحة الإرهاب” السعودية. وهذا يوضح المسارين السياسي والديني اللذين تربطهما السعودية بعضهما ببعض تنفيذاً لأجندتها الخاصة.

فيديوات متعلقة

Saudi Sympathizes with ‘Holocaust Victims’, Pays ‘Israel’ Billions of Dollars in Return for Air Defense Systems

Source

 January 22, 2020

The Zionist media revealed that Saudi will purchase Israeli air defense systems in order to face the Iranian threats, adding that Riyadh will pay billions of US dollars in order to conclude this deal.

After Aramco attack, the Saudis discovered that they are exposed to all kinds of attacks especially those launched via drones and mobile missiles, according to the Zionist analysts.

The Israeli military analysts stressed that the Army badly needs the Saudi funds in order to reinforce its readiness to confront the various challenges, especially those posed on the northern border of the occupation entity.

The Zionist media outlets also highlighted the Saudi tendency to employ clerics in the process of normalizing ties with the entity, focusing on the viaist paid by 15 clerics, led by the secretary general of the so-called Islamic World League ‘Sheikh’ Mohammad Issa, to Auschwitz camp in Poland in order to express sympathy with the so-called ‘Holocaust victims’.

Muslim” World League chief meets Lebanese “Sunni “Mufti

It is worth noting that one of the clerics was the Lebanese Mohammad Ali Al-Husseini who was hailed by the Israeli media for his anti-Hezbollah stances.

A “Muslim” Zionist

Source: Al-Manar English Website

الأميركيون يهزمون الأتراك والسعوديين في اليمن الجنوبي

أغسطس 15, 2019

د. وفيق إبراهيم

التداعيات السياسية للمعارك العسكرية الضخمة التي اندلعت منذ ايام عدة في مدينة عدن في جنوبي اليمن، كشفت عن تراجع كبير للنفوذ السعودي وهزيمة بنيوية لتركيا المختبئة خلف حزب التجمع اليمني التابع للأخوان المسلمين.

تبدأ أهمية هذه المعارك باندلاعها في عدن عاصمة الجنوب اليمني، وأهمّ مدينة ساحلية فيه، تشرف على الملاحة جيئة وذهاباً بين مضيق هرمز وبحر عدن المتفرع نحو باب المندب من جهة والمحيط الهندي من جهة أخرى، لذلك فإنّ السيطرة عليها لها أبعاد يمنية ودولية في آن معاً. ولا يمكن لها أن تكون مستقلة عن النفوذ الأميركي لأنّ دولة الإمارات لا تدخل في نزاعات في وجه النفوذ السعودي إلا في حالتين: إما بتواطؤ معه ضدّ طرف ثالث أو بإيحاء أميركي أو بالاثنين معاً، لكن التأييد الأميركي من الضروريات في كلّ الاحتمالات، خصوصاً لمعارك تنشب على خط التجارة العالمي والممر البحري لـ 18 مليون برميل نفط يومياً.

لذلك فإنّ حرب عدن هي حرب التحالفات الأميركية في اليمن، وبإشرافها لأسباب تحتاج الى التعمق في التفسير وبشكل تدريجي.

أولاً، نجح أنصار الله مع حلفائهم في التحصن في الشمال وجزء من الوسط والجنوب والساحل الغربي، انطلاقاً من بقعة عصية تاريخياً لبسالة أهلها وجغرافيتها الجبلية، وسرعان ما انتقلوا الى اختراق حدود السعودية في جيزان وعسير ومجمل المناطق اليمنية المحتلة من الطرفين السعودي والإماراتي بهجمات برية وطائرات مسيرة وصواريخ مدمرة، بدلت من توازنات القوة وثبتت أنصار الله معادلة يمنية أساسية للزوم مجابهة المستعمر الأميركي والسعودي والاماراتي وليس للقتال مع أطراف داخلية يمنية.

ثانياً: استولد هذا التفوق اليمني في المناطق الشمالية صراعاً بين مكونات الجنوب اليمني على خلفية سعي المحتلين السعودي الإماراتي الاستئثار بالنفوذ، فأمسك ولي العهد السعودي بفريق عبد ربه منصور هادي واعلنوه رئيساً مستمراً لليمن، لكنه بدا ضعيفاً غير وازن، وغافل عن مجريات الصراع الداخلي، حتى ان نائبه علي محسن الأحمر بدا أقوى منه على مستوى التفاعلات الداخلية ويمتلك قوى عسكرية مقبولة.

بالمقابل اسست الإمارات فريقاً يمنياً مواليا لها في الجنوب وأغدقت عليه المساعدات واستغلت بعض النزاعات الانفصالية لقواه فبنت عليها، وطورتها ليصبح مجلساً انتقالياً بقيادة شخصيتين طموحتين وانفصاليتين هما عيدروس الزبيدي وبن بريك أما بن سلمان فاستمرّ بمراهناته على شخصيات تحمل ألقاباً إنما من دون وزن فاعل على الأرض.. ممسكاً بمنصور هادي أسير قصر في الرياض لا يظهر فيه الا عند الحاجة السعودية لاستعماله بإصدار بيان يؤيد فيه حامي الحرمين الشريفين المزعوم وابنه وليّ العهد بمعنى أنه رئيس مجرد من كل أنواع الصلاحيات.

هذا ما دفع بإبن سلمان للبحث عن تدعيم وزن السعودي الضعيف شعبياً في اليمن مكتشفاً أن الإمارات أمسكت بالتيارات الانفصالية ولم يبق الا التيارات الجنوبية المعادية للتقسيم أو حب التجمع اليمني للاصلاح المنتمي للأخوان المسلمين.

إزاء الانسداد الذي جابه السعوديون في الجنوب عكفت المخابرات السعودية على دراسة تحالف فعلي مع أخوان مسلمي اليمن لتعديل موازين القوى الشعبية. وكانت تريد قطع العلاقة بين إصلاح اليمن وأخوان تركيا في حزب العدالة لأن السعودية تناصب الاخوان المسلمين العداء الكامل في العالمين العربي والإسلامي لأسباب أيديولوجية. فالاخوان يرفضون التوريث في الحكم ويريدونه في إطار الشورى. وهذا ما يرفضه آل سعود. لذلك تناصب السعودية تركيا العداء في كل سياساتها باستثناء إدلب فتحرضها هناك للاستمرار في احتلالها لأنها تعتبر الدولة السورية أكثر خطراً عليها من الأخوان.

لقد جذب السعوديون الاصلاح اليمني لاستعمالهم في وجه المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة يمنية شعبية، معتقدين بإمكانية التخلص منهم في مراحل لاحقة. وبالفعل ازدادت فعالية «الاصلاح» في الجنوب اليمني حتى بات منافساً «للانتقالي» ومتطوراً في العديد من المناطق على خلفية رفضه للتفتيت. أي أنه يسعى الى يمن موحد يشكل الاخوان فيه قوة وازنة. ولتمرير مشروعه، بالغ في تأييد عبد ربه منصور هادي لكسب رضا السعودية من دون اقتراف اي خطأ سياسي أي يبيع ولاءاته في الاعلام مثلهما نفوذاً متزايداً في الشارع اليمني. حتى أصبحت رئاسة هادي فارغة معدومة الحيل والقوة، لا يجري استعمالها الا لالتقاط صور لرئيس وهمي، يريد «تشريع» الاحتلال السعودي لليمن، وتغطيته في تحويل اليمن بكامله مستعمرة سعودية.

لقد تواكبت هذه المنافسات السعودية الاماراتية مع مرحلة وصول حربهما مع أنصار الله الى مرحلة التراجع.. فالانسداد المشرف على بدء الهزائم. وكان طبيعياً أن تفكر الامارات بالانسحاب منها خصوصاً بعد نشوب اعتراضات من بعض الأمراء فيها على الاستمرار حتى أن الأمير بن مكتوم منهم قال إن صاروخاً يمنياً واحداً يعطل الاستقرار في دبي وأبو ظبي.

لذلك وضعت الامارات خطة لسحب تدريجي لقواتها من اليمن، إنما على اساس التمسك بمشاريعها السياسية فيه عبر وكلائها المحليين.. ولأن لا يصدف، أن يحدث تحرك عسكري إماراتي من دون الاستئذان المسبق من المعلم الأميركي فيكتشف المراقب بسهولة أن غمزة أميركية خفيفة كانت كافية لبدء حرب عدن التي استفاد منها الأميركيون بإنهاء حزب الإصلاح ببعده التركي الاخواني وانتفع الاماراتيون بتمتين نفوذهم في اليمن الجنوبي دافعين الامور الى مفاوضات جديدة، بدأت بالاعتراف السعودي بتغيّر موازين القوى اليمني وذلك في اللقاء الذي جمع في قصر مِنى السعودي بين آل سعود وآل زايد. إلا ان تقاسم المناطق اليمنية مرجأ الى لقاء جديد في قصر جدة السعودي بين الفريقين السعودي الاماراتي بحضور هادي إذا كان صاحياً والمجلس الانتقالي المستعجل لإعلان دولة اليمن الجنوبي قبل حدوث تبديلات في موازين القوى.

وللمزيد من السخرية، يعلن الزبيدي ولاءه الكامل لهادي مثنياً على الدور السعودي ومنتظراً إعلانه رئيساً لليمن الجنوبي بقرار أميركي. وبذلك تكون تركيا خاسراً كبيراً في معارك اليمن مع منافستها السعودية التي تكتفي بتعويض معنوي لغوي يحفظ لها ملكها في شبه جزيرة العرب. وكيف تنجح في حماية هذا الملك فيما يواصل محمد بن سلمان عروضه الهزلية مع محاولة الاحتماء بالأميركيين والعدو الاسرائيلي وبنحو ستين دولة دعاها للمشاركة في حماية أمن الملاحة في البحار العربية كتغطية لصون عرشه المتداعي في مملكة آل سعود.

Related Videos

Related News

 

The Rise and Fall of ISIS صعود وسقوط داعش

August 10, 2019

by Ghassan Kadi for The Saker Blog

A year or two ago, I would have never imagined that I would be writing an article with this title, at least not this soon; but things change.

If anything, my previous articles about ISIS which I wrote back between 2014 and 2017 were very alarming and predicted the worst, but again, things change, and back then there were many reasons to feel alarmed.

I have reiterated in that era of the past that the ISIS ideology had deep roots in fundamentalist Islam, and I still have this view. I have professed many times that this fundamentalist doctrine had been in place long before Christopher Columbus set a foot on American soil and that we cannot blame the CIA, Israel, the UK, or the West in general for the creation of this ideology, and I am not retracting. I have also said that those fundamentalist views do not represent real Islam, and there is no change in heart on this aspect either. So what has changed?

In this context, we are talking about the ideological rise and fall of ISIS. We are not talking about the political aspects and the horde of players who helped create, manipulate and employ ISIS for different reasons and agendas. With all of those players however, ISIS needed the support base, and that support base was the Muslim youth who are disenchanted by world events and the manner the world views Islam. Furthermore, they are disgruntled by the governments of the Muslims World and their links to the West: links they consider as treasonous and shameful. It was this mindset that was the recruitment base for ISIS; not the Pentagon.

So for the benefit of clarification, I must herein emphasize that there has always been a perverted version of Islam that founded itself on violence; in total contradiction to the Quranic teachings that clearly forbid coercion and oppression. This version was finally committed to a written doctrine, written by Ibn Taymiyyah; the founding doctrine of the Wahhabi Saudi sect.

When the West “discovered” this doctrine, it tried to employ it to its advantage, and this was how Al-Qaeda and ISIS were created, with Al-Qaeda’s role to hurt the USSR in Afghanistan, and ISIS to topple the legitimate and secular Syrian Government.

The not so funny thing about ISIS was that when the proclamation of creating the Islamist state back in mid-2014, the Caliphate passion became something easy to grow and self-nurture in the hearts and minds of many Sunni Muslims across the globe; including moderate ones.

Harking back at what happened back then; one honestly cannot blame them much. After all, many of the then Iraqi ISIS commanders and fighters were former Saddam-era Iraqi Army personnel. Many of them have even actually walked away from the “dictator” in the hope that the “regime change” was going to be for the better, only to soon realize the state of mess and mayhem that the American invasion created.

Before ISIS “had the chance” to show its ugly face, may moderate Muslims thought that this new force emerging out of Mesopotamia, one that does not recognize the border lines that Western colonialists have drawn between Sham (Syria) and Iraq, one that wants to unite Muslims, is perhaps “the one” to go for and support.

Ironically, most of those Muslims today look back at those days and either forget or wish to forget that at one stage, at some level, deep down in their hearts they supported ISIS, albeit not fully knowing what it stood for.

It was this subtle and covert support for ISIS by some elements of the global Sunni rank-and-file that gave ISIS a fertile ground for luring in recruits and that was the major cause for concern.

If anyone looks for evidence that supports this statement, then he/she need not go further than looking at the recent history of terror attacks in the EU (especially France) and the UK.

After the horrendous Bastille Day attack in Nice in the summer of 2016, a new direction for terror was established, and the perpetrator proved that one does not need a weapon to kill. His weapon was a truck, and he didn’t even need to buy it. He rented it.

After this infamous attack and what followed it, I among many others, predicted more of such events, and they continued for a while, and then suddenly they stopped. Why? This is the question.

For ISIS to be have been able to keep its momentum and growing support base, it needed to gain the hearts and minds of Muslims. But to do so, it needed to score victories and be able to revive Muslim nostalgia. Both are equally important.

In the beginning, it boasted its victories and the biggest of which was the takeover of Mosul; Iraq’s second largest city. This was how the ears of many Muslims worldwide pricked up and poised themselves to hear more. Some jumped on the band wagon straight away, but the majority braced and waited for more evidence that ISIS in general, and Baghdadi in specific, are the right ones to trust and follow.

Image result for isis crimes

What followed the capture of Mosul by ISIS however was nothing short of disgrace for ISIS; one that exposed its true inner ugliness. And instead of being able to capitalize on its initial momentum and promising to achieve more of it by adopting at least some of the virtues of Islam, ISIS turned its inability to achieve further military victories into a blood bath, looting and a sex slave market.

Image result for isis crimes

Before too long, even some of the most ardent Muslim supporters of ISIS turned away from it, and then against it, to the degree that they now even forget or deny that they once supported its baby steps.

What is interesting to note is that the move from secularism to Islam has not changed in the Muslim world. An increasing number of Muslim girls are wearing the Hijab with or without ISIS, but ISIS itself has lost its sway with the general Sunni Muslim populace.

What is interesting to see is that the definition of what is a “real Muslim” is changing, and changing quickly. And whilst the move towards Hijab and all what comes with it is still going full steam ahead, there seems to be a growing trend in the Muslim World towards moderation.

The ISIS fundamentals of black and white doctrine seem to be becoming increasingly tolerant of certain shades of grey. Even some personal Facebook friends and friends of friends who have brandished their photos performing Pilgrimage at Mecca don’t seem to be at dis-ease posting other photos brandishing a Heineken. To someone outside the Muslim Faith this may not sound like a big deal, but in reality, it is.

This all sounds good, but what has happened here really?

ISIS has definitely lost the plot. Fortunately for the world, irrespective of who are/were the people “behind” ISIS, its recruitment base had to come from Muslims; especially the youth. Having lost the ability to draw more recruits and enthusiasts who pledge their actions and lives to Baghdadi without even having to be formal ISIS members, ISIS as an organization and a name is now a spent force, and dare I say a figment of the past.

This however does not mean that the Muslim community has “immunized” itself against potential new ISIS-like organizations and agendas.

The initial rise of ISIS could have well been the result of a nostalgic remnant of a certain belief system that many Muslims did not even want to investigate and study properly to see if it really and truly conforms with the Teachings of Islam and all other religions. The fall of ISIS however heralds a new unprecedented era in the Muslim mind, and this calls for great optimism.

Perhaps for the first time in the history of Islam ever since its inception, Muslims are now beginning to examine some teachings they inherited. Even Saudi Arabia and its infamous Saudi Crown Prince Mohamed Bin Salman (MBS) seem to be sick and tired of the old rules and dogmas that allow this and prohibit that; based on no foundation at all. I have never been a fan of MBS, but having lived in Saudi Arabia for a while, I had always thought that this country would never allow women to drive, never ever. The fact that he changed this is a great step in the right direction. This does not take away from MBS’s genocidal activities in Yemen of course, but on the dogmatic side of things, this is a huge step towards reform. In Saudi Arabia there is also a call to have a second take on the Hadith (the spoken word of Prophet Mohamed) in an attempt to identify certain teachings that promote violence and that are incompatible with Islam. The rationale behind this is that they were never the words of the Prophet to begin with and that they might have been injected into the huge discourse by others with political agendas. Such an initiative was totally unfathomable only up till a few years ago.

Does this mean that we are seeing the end of Muslim fundamentalist-based violence? Hopefully we are, but the real answer to this question is for the whole Muslim community to answer.

The truth is that ISIS may be done and dusted, but the ideology behind lives on.

It is hoped for that the actions of ISIS will be remembered for eternity. It is hoped that Muslims realize that if they truly want to pursue the fundamentalist dreams of conquest and world dominion, then they cannot distance themselves from the legacy of ISIS. It is hoped that they look forward to a new world that is open to all religions and doctrines.

I am a firm believer that God created man in His own image, and part of this image is goodness and love of goodness; and Muslims are part of this creation. After all, Muslims, all Muslims believe in the Hadith that says: “The best people are those who most benefit to other people”. Russia and Syria might have won the military war on ISIS, but it is Muslims who have won the spiritual fight. Muslims: 1, ISIS: 0.

ِArabic Translation 

By UP

صعود وسقوط داعش

غسان كادي

 ، لم أكن أتخيل منذ عام أو عامين أبداً أنني سأكتب مقالًا بهذا العنوان؛

في ذلك الوقت كانت هناك أسباب كثيرة للشعور بالقلق، لكن الأمور تتغير.

في مقالاتي السابقة حول داعش التي كتبت في الفترة ما بين 2014 و 2017 كانت مقلقة للغاية وتوقعت الأسوأ ،  لكن الأمور تغيرت .

في تلك الحقبة الماضية كررت أن أيديولوجية داعش لها جذور عميقة في الإسلام الأصولي ،وقلت أيضًا أن تلك الآراء الأصولية لا تمثل الإسلام الحقيقي ولا يزال لدي هذا الرأي. فالعقيدة الأصولية كانت موجودة قبل فترة طويلة من اكتشاف الأرض الأمريكية وعليه لا يمكننا اتهام وكالة الاستخبارات المركزية أو إسرائيل أو المملكة المتحدة أو الغرب عمومًا بإنشاء هذه الأيديولوجية، وأنا هنا لا أتراجع. إذن ما الذي تغير؟

 في هذا السياق، نتحدث عن الصعود ولسقوط الأيديولوجي لداعش، ولا نتحدث عن الجوانب السياسية واللاعبين الذين ساعدوا في إنشاء وتوظيفها لأسباب وجداول أعمال مختلفة. لأنه مع توفر كل هؤلاء اللاعبين، كانت داعش بحاجه إلى بيئة حاضنة وقاعدة الدعم، وكانت البيئة الحاضنة وقاعدة الدعم هي الشباب المسلم المحبط بالأحداث العالمية والطريقة التي ينظر بها العالم إلى الإسلام والاستياء من حكومات العالم الإسلامي وروابطهم الخائنة والمخزية بالغرب. هذا الاحباط والاستياء مكن البنتاغون من التوظيف السياسي لداعش.

لذلك لا بد أن أشدد هنا على الوجود الدائمً لنسخة منحرفة من الإسلام تأسست على العنف ؛ في تناقض تام مع التعاليم القرآنية التي تمنع بوضوح الإكراه والقمع. نسخة كتبها ابن تيمية ؛ العقيدة المؤسسة للطائفة الوهابية السعودية.

عندما “اكتشف” الغرب هذه العقيدة المنحرفة، حاول أن يوظفها لصالحه ، وهكذا تم إنشاء القاعدة وداعش، القاعدة لإلحاق الأذى بالاتحاد السوفيتي في أفغانستان، وداعش لإسقاط الشرعية والعلمانية الحكومة السورية.

 لا شك ان إعلان داعش عن إنشاء الدولة الإسلامية في منتصف عام 2014 ، أيقظ الحنين والأمل بعودة الخلافة في  قلوب وعقول العديد من المسلمين السنة في جميع أنحاء العالم ؛ بما في ذلك المعتدلين. وبصراحة لا يمكن إلقاء اللوم عليهم كثيرا. بعد كل شيء ، فإن العديد من قادة ومقاتلي داعش العراقيين كانوا في السابق من أفراد الجيش العراقي في عهد صدام. لقد ابتعد كثير منهم عن “الديكتاتور” على أمل أن يتم “تغيير النظام” للأفضل ، لكنهم انضموا لداعش يسبب حالة الفوضى التي أحدثها الغزو الأمريكي.

قبل أن تظهر داعش وجهها القبيح ، ربما اعتقد المسلمون المعتدلون أن هذه القوة الجديدة الخارجة من بلاد ما بين النهرين ، والتي لا تعترف بالحدود التي رسمها المستعمرون الغربيون بين الشام (سوريا) والعراق ، هي القوة التي تستطيع توحيد المسلمين، والتي يجب دعمها .

ومن المفارقات، أن معظم هؤلاء المسلمين عندما ينظرون اليوم إلى الوراء، إما ينسون أو يودون أن ينسوا أنهم في مرحلة ما، في أعماق قلوبهم، أيدوا داعش ، وإن كانوا لا يعرفون تمامًا معنى ذلك.

هذا الدعم الخفي والسري لداعش من قبل بعض التيار السني العالمي هو الذي أعطى داعش أرضية خصبة لجذب المجندين وكان ذلك هو السبب الرئيسي للقلق.

إذا كان أي شخص يبحث عن أدلة تدعم هذه المقولة، فلن يحتاج الا إلى أبعد النظر في الهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي (وخاصة فرنسا) والمملكة المتحدة.

في الهجوم المروع الذي وقع يوم الباستيل في نيس في صيف عام 2016 ، أثبت مرتكب الجريمة أنه لا يحتاج إلى سلاح ليقتل. كان سلاحه شاحنة ، ولم يكن بحاجة لشرائها. فقد استأجرها.

وبعد هذا الهجوم المشين وما تلاه ، توقعت من بين أشياء كثيرة أخرى حدوث المزيد من هذه الأحداث ، التي استمرت لفترة، ثم توقفت فجأة.

لماذا ا؟ هذا هو السؤال.

لتتمكن داعش من الحفاظ على دعم بيئتها الحاضنة المتنامية ، كانت تحتاج إلى كسب قلوب وعقول المسلمين. وللقيام بذلك ، كان من الضروري تسجيل الانتصارات لإحياء حنين المسلمين للخلافة.

في البداية ، تفاخرت داعش بانتصاراتها وكان أكبرها الاستيلاء على الموصل. ثاني أكبر مدن العراق. وهكذا أصبحت آذان العديد من المسلمين في جميع أنحاء العالم تستعد وتهيئ نفسها لسماع المزيد. قفز البعض على عربة داعش مباشرة ، لكن الغالبية استعدت وانتظرت للحصول على مزيد من الأدلة على أن داعش بشكل عام ، والبغدادي على وجه الخصوص ، هما الشخصان المناسبان للثقة والمتابعة.

لكن ما أعقب استيلاء داعش على الموصل لم يكن أقل من وصمة عار كشفت عن قبحها الداخلي الحقيقي. وبدلاً من أن تتمكن داعش من الاستفادة من زخم انتصارها الأول ووعدها بتحقيق المزيد من ذلك من خلال ابراز من فضائل الإسلام على الأقل ، حوّلت داعش عجزها عن تحقيق المزيد من الانتصارات العسكرية إلى حمام دم ونهب وسوق للاسعباد الجنسي.

قبل مضي وقت طويل ، حتى ابتعد بعض أكثر المؤيدين الإسلاميين المتحمسين لداعش عنها ، ثم تحولوا  ضدها ، لدرجة أنهم الآن نسوا أو أنكروا أنهم أيدوا ذات مرة خطواتها الاولى .

 ما يثير الاهتمام هو ان فقدان داعش سيطرتها على عامة المسلمين السنة لم ينعكس على عملية الانتقال من  العلمانية إلى الإسلام لم يتغير في العالم الإسلامي. فعدد يرتدي عدد الفتيات المسلمات المحجبات يزداد

وما يثير الاهتمام هو أن تعريف “المسلم الحقيقي” يتغير ويتغير بسرعة. وبينما لا يزال ارتداء الحجاب وكل ما يأتي معه في تزايد ، يبدو أن هناك اتجاهًا متزايدًا في العالم الإسلامي نحو الاعتدال.

يبدو أن أساسيات مذهب داعش الأسود والأبيض أصبحت أكثر تسامحًا مع بعض ظلال الرمادي. حتى بعض الأصدقاء الشخصيين على وأصدقاء الأصدقاء قاموا بتلوين صورهم وهم يؤدون رحلة الحج في مكة المكرمة ،و لا يبدو أنهم لا يرغبون في نشر صور أخرى تحمل علامة هاينكن. بالنسبة لشخص من خارج الديانة الإسلامية ، قد لا يبدو هذا أمرًا كبيرًا ، لكنه في الواقع كذلك.

كل هذا يبدو جيدا ، ولكن ما حدث هنا حقا؟

بالتأكيد فقد فشلت مؤامرة داعش لحسن الحظ بالنسبة للعالم ، وبغض النظر عمن يكون / كان “وراء” تنظيم “داعش” ، كان المسلمين خاصة الشباب قاعدة التجنيد؛ فقدت داعش القدرة على جذب المزيد من المجندين والمتحمسين الذين نذروا أفعالهم وحياتهم للبغدادي دون الحاجة حتى إلى أن يكونوا أعضاء رسميين ، وأصبحت  داعش كمنظمة واسم الآن قوة مستهلكة ، وأتجرأ على القول، صورة من الماضي

لكن هذا لا يعني أن المجتمع المسلم “قام بتحصين” نفسه ضد المنظمات وجداول الأعمال المحتملة الجديدة المشابهة لداعش.

كان من الممكن أن يكون الصعود الأول لداعش هو  بقايا حنين لنظام معتقد معين لم يرغب الكثير من المسلمين حتى في دراسته بشكل صحيح لمعرفة ما إذا كان يتوافق حقًا مع تعاليم الإسلام وجميع الأديان الأخرى. لكن سقوط داعش يبشر بعهد جديد لم يسبق له مثيل في العقل الإسلامي ، وهذا يستدعي تفاؤلًا كبيرًا.

ربما لأول مرة في تاريخ الإسلام منذ نشأته ، بدأ المسلمون الآن في دراسة بعض التعاليم التي ورثوها. حتى في المملكة العربية السعودية وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان  يبدو أنهما سئموا من القواعد والعقائد القديمة التي تسمح بهذا وتحظر ذلك ؛ بدون أي أساس على الإطلاق.

لم أكن من عشاق محمد بن سلمان، ولكني كنت أعيش في المملكة العربية السعودية لفترة من الوقت ، وكنت أظن دائمًا أن هذا البلد لن يسمح أبدًا للنساء بقيادة السيارات، لكن هذا حدث وهو خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح و خطوة كبيرة نحو الإصلاح يجب ان لا تنسينا الإبادة الجماعية التي تقوم بها السعودية في اليمن بالطبع.

في المملكة العربية السعودية ، هناك أيضًا دعوة لإعادة النظر في الحديث (الكلمة المنطوقة للنبي محمد) في محاولة لتحديد التعاليم المنسوبة للنبي التي تروج للعنف والتي تتعارض مع االقرآن واعتبارها احاديث منحولة تم حقنها من قبل الآخرين لتبرير اجندات سياسية. مثل هذه المبادرة لم تكن ممكنة على الإطلاق قبل بضع سنوات.

هل هذا يعني أننا نشهد نهاية للعنف الإسلامي القائم على الأصولية؟ نأمل أن نكون ، لكن الإجابة الحقيقية على هذا السؤال هي برسم المجتمع المسلم بأسره.

والحقيقة هي أن داعش يقد هزمت ولكن الأيديولوجية الكامنة ورائها ما زالت مستمرة.

من المأمول أن يتذكر  المسلمون أفعال داعش إلى الأبد وأن يلفظوا إرث تنظيم الدولة الإسلامية وأحلامها الأصولية المتمثلة في الفتح والسيطرة على العالم ، من المأمول أن يتطلعوا إلى عالم جديد مفتوح لجميع الأديان والمذاهب.

أنا من أشد المؤمنين أن الله خلق الإنسان على صورته ، وجزء من هذه الصورة هو الخير ومحبة الخير ؛ والمسلمون جزء من هذا الخلق. بعد كل شيء ، المسلمون ، جميع المسلمين يؤمنون بالحديث الذي يقول:  “خير ا النَّاس انفعهم ” للنَّاس

ربما تكون روسيا وسوريا قد ربحت الحرب العسكرية على داعش ، ولكن المسلمين هم الذين فازوا في المعركة الروحية. المسلمون: 1 ، داعش: 0.

SYRIAN DEFENSE MINISTER VISITED LIBERATED TOWN OF AL-HABIT IN SOUTHERN IDLIB (VIDEO)

South Front

12.08.2019

Syrian Defense Minister Visited Liberated Town Of Al-Habit In Southern Idlib (Video)

A screenshot from the video

On August 12, Syrian Defense Minister Maj. Gen. Ali Abullah Ayoub visited a frontline between the Syrian Arab Army and radical militants in southern Idlib. The defense minister visited the recently liberated town of al-Hobit and participated in a briefing with field commanders.

According to the Syrian state media, Ayoub also visited wounded soldiers in Abdul Qader Shaqfa Hospital in the ciy of Homs. He congratulated them on the occasion of Eid al-Adha.

Defense Minister Visits al-Habit Town in Idleb Hours after Liberation

The visit of the defense minister to the frontline in al-Hobit just a few hours after the end of the fierce clashes is an important indication allowing to get a wider pictutre of the conflict in Syria. The resolute desire of the Syrian military and political leadership was one of the factors that allowed the coutnry to pass through the most complicated phases of the conflict and, thanks to help from Russia and Iran, turn the tide of the war.

Syrian Defense Minister Visited Liberated Town Of Al-Habit In Southern Idlib (Video)

Click to see the full-size image

MORE ON THE TOPIC:

Palestinians Heroically Confront Israeli Attack on Al-Aqsa Mosque

Palestinians Heroically Confront Israeli Attack on Al-Aqsa Mosque

August 11, 2019

Palestinians heroically confronted on Sunday brutal Israeli attack on Al-Aqsa Mosque, with dozens hurt, including Grand Al-Quds Mufti.

Clashes erupted as dozens of Zionist settlers, backed by Israeli occupation forces arrive at the holy site, also known as Al Haram Al Sharif, in the Old City of Al-Quds.

Dozens of Palestinians were injured including Grand Mufti of Al-Quds, Sheikh Muhammad Hussein and former minister Adnan Al-Hasani, Palestinian media reported.

Israeli media also reported the clashes, saying Palestinian worshippers were marking Eid Al-Adha “which coincides with” the so-called Jewish holiday of Tisha B’Av.

The clashes erupted around 9:30 A.M. after Palestinian worshipers finished their prayers, with occupation police fired stun grenades and tear gas canisters, Haaretz reported.

Source: Agencies

Hamas, Islamic Jihad Say Al-Aqsa Red Line, Call for Escalating Intifada

August 11, 2019

Hamas Islamic Jihad logos

Two major Palestinian resistance movements warned on Sunday that Al-Aqsa Mosque is a redline, calling for escalating Intifada (uprising) against the Israeli enemy.

The remarks by Hamas and Islamic Jihad come as Zionist settlers, backed by Israeli occupation forces, stage brutal crackdown on Palestinian worshipers at the holy site earlier on Sunday.

“Al-Aqsa is a red line and our people won’t fall behind defending it,” Hamas said in a statement.

“The craziness of the occupation government and other Zionist extremists will have noxious consequences on them,” the Palestinian resistance movement warned, stressing that the Israeli occupation bears full responsibility of such attack.

Hamas, meanwhile, hailed the Palestinian worshipers who sacrificed themselves in defending Al-Aqsa Mosque.

Islamic Jihad for its part, called for escalating the Intifada (uprising) against the Israeli occupation, stressing that the resistance is the “only path to respond to the Israeli hegemony and terror.”

In a statement, the Islamic Jihad called upon other Palestinian factions to hold an urgent meeting in order to set a strategy that aims at confronting the Israeli attacks.

“The Israeli occupation bears full responsibility for the repercussions of its aggression and crimes against our people,” the resistance movement said in the statement, stressing that the Palestinian people will defend its land and holy sites.

Dozens of Palestinians were injured as IOF attacked Al-Aqsa Mosque on Sunday, including Grand Al-Quds Mufti Sheikh Muhammad Hussein and former minister Adnan Al-Hasani.

Source: Palestinian media

Related Videos

Map Update: Syrian Army’s Progress In Northwestern Hama, Southern Idlib

Map Update: Syrian Army’s Progress In Northwestern Hama, Southern Idlib

Map Update: Syrian Army's Progress In Northwestern Hama, Southern Idlib

Click to see the full-size image

SYRIAN ARMY ELIMINATES THREE SENIOR TURKISH-BACKED COMMANDERS

South Front

11.08.2019

Three senior commanders of the so called Jaysh al-Ahrar were eliminated by the Syrian Arab Army (SAA) during the recent battles in northern Hama and southern Idlib, the Turkish-backed group acknowledged on August 11.

The commanders were identified as Tunisian citizen Abu Misab al-Tunisi, the general military commander of Jaysh al-Ahrar, Abu Sutif al-Binishi, the general commander of the group’s special forces and Abu Qutadah al-Homsi, the main coordinator of the group’s operations room.

Syrian Army Eliminates Three Senior Turkish-Backed Commanders

From right to left: Abu Misab al-Tunisi, Abu Sutif al-Binishi and Abu Qutadah al-Homsi

Formed in 2016 by several groups, which defected from the Ahrar al-Sham Movement, Jaysh al-Ahrar was among the first factions to join Hay’at Tahrir al-Sham (HTS). In 2017, the faction left the al-Qaeda-affiliated group before joining the so called National Front for Liberation (NFL) a year later.

Jaysh al-Ahrar lost dozens of militants and commander in the last few months while fighting the SAA on behalf of HTS in northern Hama and southern Idlib.

The elimination of these three senior commanders is another major blow to Jaysh al-Ahrar, that may face its end soon.

Related Videos

Related News

 

Erdogan Betrays Putin, Again, Throws Himself Under the US Feet

 

Turkey / Turkish President Recep Tayib Erdogan New Ottoman رجب طيب اردوغان العثمانيون الجدد

Against all odds considering the enhancing relations with Russia and Iran and bitter relations with the USA and enmity relations with the US’s Kurdish militias, the Turkish regime reached an illegal agreement to establish a ‘safe zone’ inside Syria with his US ‘frenemies’ against international law and in blatant breach to Syria’s sovereignty, Turkey has long claimed it respects, only in media. The same US that supported the military coup attempt against Erdogan in 2016 and was saved by Russian Putin.

First, watch this short video showing late Necmettin Erbakan, Erdogan’s own mentor, speaking about the Turkish pariah and Erdogan proving what his mentor says:

What else to expect from a sick personality that sold his soul to evil for a promised futuristic role on the account of hundreds of thousands of dead bodies of Muslims at most, Christians, and even of his own followers? The head of the Turkish regime the pariah Erdogan is playing in the pastime after his free fall in his country’s latest municipal elections and ratings and before his final eradication from the political life in his country holds on to the last stray with his old masters.

Recep Tayib Erdogan is ready to send Turkey to sleep with not only who pays more, but who would just pat on the butts of the largest country overlooking the Levant. Instead of being the main player in the region, the Turks have accepted to be the most fingered country in the region, for nothing tangible.

Nothing strange in what some with no honorable principle would call pragmatism in international relations where it’s more like selling off to the current ‘man’ in the room. Erdogan has breached each article of the famous Adana Acrrod between Turkey and Syria, which regulates the relations between the two countries and allowed Turkey to strengthen its economy when Syria opened the gates of the rest of the world for Turkey after the Europeans closed it for them. Not only did the regime of Erdogan breach the agreement but went as far as opening Turkey’s bedroom as a whorehouse to every rapist the lunatic could bring from all sides of the planet to destroy the Syrian state and cause the maximum damage to the Syrian people’s lives and their source of living.

The same Erdogan who, with his old buddy Abdallah Gul, turned against their own mentor Erbakan, and after the demise of Erbakan and reaching power, he turned against his own buddy Gul who freed him from prison and appointed him as the prime minister.

Erdogan replaced Gul with Ahmet Davotuglo to later turn against him as well in his path to absolute dictatorship. The current main threat to unseat Erdogan from the lavish presidential palace is his former strong ally Turkish former minister of economy Ali Babacan who resigned from Erdogan’s AKP Islamist party in anticipation to form a new party ahead of the next presidential elections in Turkey.

During the same period, the same Erdogan took his country from being a secular country to far radical anti-Islam Islamist, Muslim Brotherhood style in order to control the branches of this satanic cult across the Arab countries and beyond in the NATO-led Arab Spring plot to destroy the Arab countries with national armies and then control it under neo-Ottoman Islamist leadership.

Erdogan and Putin Meet in Moscow Discuss Syria

Haven’t we warned that Turkey is the US’s trap for Russia?

The relations with Russia are quite unique, the Russian President saved Erdogan’s neck, literally, and to get paid by betrayal after the other by the ever opportunist. The Russian leadership ran out of patience being the guarantor of the Syrian state in the Astana de-escalation agreement in regards to Idlib, while the Turkish regime instead of dismantling its loyal terrorists, especially those of Al-Qaeda, Hurras Al-Din, Turkestan Islamist Party, Uighurs, and their terrorist affiliates, it was strengthening these terrorist groups.

Mr. Putin, in addition, opened up opportunities for the Turkish economy allowing Russian tourism to Turkey, Russian investments in a nuclear power that Russia finances, the South Stream gas pipeline, and allowing Turkish construction companies to work in Russia.

Erdoğan
Erdoğan

When cornered in Idlib, Erdogan pulled the East Euphrates card, using the ever foolish Kurds who worked as the justification for Turkish intrusions in Syria from Jarabulus to Afrin to threatening to enter Manbij, and now to create a safe zone north of Syria across the Syrian borders with Turkey. The US couldn’t be happier, with the roles changing between it and its puppet Turkey, Trump will be using the Obama mistake of not selling Patriot missiles to Turkey to justify the US’s acceptance of the Russian S400 missiles deal with Turkey, and now they’re moving to the next step in Syria, the old plot to carve out large pieces of the country and grant it left and right, stealing Syrian riches for the interests of Israel, only.

Erdogan Delivering FSA

Nobody is asking why Israel, the supposed to be the main concerned party about the S400 in the hands of the largest Muslim army in NATO, is very silent and not criticizing this step when it went mad against Russia’s selling the very old generations of S300 to both Syria and Iran. Seems the Israelis have full trust in their man in Turkey when it comes to their own existential threats.

Erdogan, USA with you
Erdogan don’t worry, Uncle Sam with you to the end.. of you.

Erdogan does not only prove himself a constant betrayer and a flipflop, but he also has to add further steps when receiving the new ‘Jewish’ anti-Russian president of Ukraine and declaring in his presence the rejection of the Russian annexing of Crimea. He could have kept Turkey’s already known position in this regard within the diplomat channels but instead showed Mr. Putin where he positions himself more: biting the only hand that saved his neck, literally – I know I repeated this, and flipping over all agreements he committed his country to for some promised role in an already failed evil project.

We are still waiting for a Russian and Iranian official public position on this latest move by the Turkish regime since both countries are parties to the Astana agreements with Turkey.

Syria, on its part, has issued a strong official statement by the Ministry of Foreign Affairs condemning this latest brazen violation of international law and the sovereignty of the Syrian territories, labeled the presence of both Trump forces and Erdogan forces in Syria as ‘occupation forces’ with all the military, legal, and political consequences attached to labeling a force as an occupation force.

The Syrian statement also called on the separatist Kurds to return to their country after the US and Turkey have exposed their ill intentions towards Syria, and warned this is the only and last chance the Kurds have.

SYRIAN ARMY GAINS MORE GROUND AFTER REPELLING LARGE COUNTER-ATTACK IN NORTHERN HAMA

South Front

08.08.2019

The Syrian Arab Army (SAA) continued its advance in the northern Hama countryside on August 8 and captured the village of Sakhar, its key hilltop and the nearby silos.

Pro-government activists said that Syrian special forces infiltrated militants’ defenses in Sakhar in the early hours of the morning, forcing them to withdraw from the village and its surroundings.

Syrian Army Gains More Ground After Repelling Large Counter-Attack In Northern Hama

Click to see full-size map.

A day earlier, the SAA repelled a counter-attack by Hay’at Tahrir al-Sham (HTS) on its newly-establishedpositions in the town of al-Zaka. Sources affiliated with the elite Tiger Forces said that the terrorist group suffered from heavy losses in the failed attack.

“The Tiger Forces eliminated the militants’ offensive on al-Zaka from the direction of al-Lataminah, which consisted of seven vehicles, a battle tank and two BMP vehicles,” a Facebook page affiliated with the Tiger Forces said.

The SAA will likely advance further in northern Hama in the upcoming few hours, as militants’ positions in the region are reportedly collapsing.

The SAA’s advance is a major blow to HTS and its allies, which depicted the recent ceasefire as a “victory,” claiming that the army can’t advance in their territory anymore.

Related 

Boris Johnson, Brexit and the Deep State

August 01, 2019

by Nick Griffin for The Saker Blog

Boris Johnson, Brexit and the Deep State

Nick Griffin, a life-long opponent of the European Union and former Member of the European Parliament, explains why – after three years of believing that the rulers of Britain would block Brexit, he now believes it is more likely than not to be delivered.

Are the British people really going to get Brexit? For years, the answer given by well-informed realists has had to be ‘No!’ The UK’s ruling elite was so thoroughly Europhile that they would do whatever it took to block the will of the British people, and Brussels would go along with this deceit, just as they did when the French, the Dutch and the Irish were sold out to the EU by their own masters.

But today I’m going to tell you that it is now more likely than not that Brexit WILL happen. Indeed, assuming the new Boris Johnson regime manages to cling on to power, or is forced into a general election in which Johnson reaches some sort of deal with Nigel Farage, it is now virtually guaranteed.

Of course, there is a faint possibility that the whole Johnson business is a giant game of three-dimensional chess, and that he’s running an elaborate scam with no intention of getting Britain out. But, realistically, if that was the plan, there would be absolutely no purpose in delaying such a betrayal, still less in raising so many expectations.

To encourage and then dash such hopes would be ludicrously self-defeating, so we have to assume that Johnson and Co are serious and that – barring a series of events outside of their control, they WILL deliver Brexit.

So what has changed? Has the Europhile British elite suddenly had a change of heart and decided to do the decent thing by the people who pay their inflated salaries?

Of course not. Leopards don’t change their spots. But, in the case of the UK elite, it was always divided into two leopards, with very different spots. One of them, for years now the stronger animal, was blue with yellow, spots – a thoroughly European beast.

The colours of the, until recently, smaller animal are harder to discern. At first glance, they could be seen to resemble the American flag although, of course, that’s just part of the camouflage. Look closer and the thing’s coat actually looks more like a mass of intertwined dollar signs and Israeli flags!

Even within the USA, opinion has been divided on Britain’s membership of the European Union. Obama, for example, more or less ordered the Brits to vote to Remain – a factor in the decision of quite a few of them to vote to Leave! The neo-cons, by contrast, have become much more hostile to Brussels – particularly since the EU started to display alarming degrees of sympathy for the Palestinians.

It wasn’t always like that. During the Cold War, the US elite was more or less unanimously in favour of British membership of the EU, which right from the start was consistently promoted by the CIA as a block to balance the Soviet Union.

When the Communist regime collapsed in 1989, the US power elite gradually shifted its position on the EU. It moved from fervent support to a sort of agnostic, nothing to do with us boredom. But then it gradually became clear that the European Union was steadily becoming the pawn of the German industrial complex.

Even worse, the Germans were beginning to cosy up to Russia. Within just a few years, the combination of German manufacturing, the European market and Russia’s raw materials were clearly presenting a future threat to the global hegemony of Wall Street, the Federal Reserve and the American military-industrial complex.

On top of this, the in-built liberal-socialist majority within the EU was making it an increasingly large stumbling block to the globalist privatisation free-for-all favoured by the ultra-capitalist ideology promoted by the extremely influential followers of Ayn Rand.

Franco-German moves to create a European Army were seen as a challenge to NATO and to its Stateside leadership, and only served to strengthen the arguments of the anti-EU faction within the US elite.

All this led a significant section of the US Deep state to move towards hostility to the European Union, and to put in place measures to undermine it. From about 2008, this included the relentless media promotion (and, no doubt, funding) of dissident, Euro-sceptic political movements, particularly UKIP in Britain and the Five Star Movement in Italy.

Extremely well-funded globalist and neo-con think tanks, particularly the Henry Jackson Society and the London-based Policy Exchange, began to organise. Their mission – to lay the theoretical groundwork for a globalist, economically liberal, Atlanticist faction within British politics to challenge the pro-EU majority.

To cut a long story short, that faction has just grabbed control of the British ship of state! The Europhile elite have not changed their minds, the highly honed survival instinct of the British Conservative party, which has made it the oldest political party in the world, has simply handed the reins of power to a different bunch of politicians, in hock to a different foreign power. The UK just lurched even further out of the orbit of the Brussels bureaucrats and even closer to the Anglo-Zionist Empire.

Johnson and his gang really do appear committed to delivering Brexit, but before those who voted for it in the first place get too excited, it has to be said that, in delivering the letter of what the people voted for, this bunch will go on to drive a coach and horses through the spirit of that vote.

Because the British people voted Brexit fundamentally in a collective cry of anger and pain over being turned into marginalised outsiders in their own country. Brussels rule was conflated not just with losing our traditional weights and measures, but with the destruction of the old industries – fishing, coal, steel, ship-building – and the devastation of the working class communities that relied on them.

And, of course, with mass immigration, including that from former British colonies in the Third World, an influx which if anything was slowed down by the more recent arrival of generally far more assimilable East Europeans, courtesy of the EU.

On top of that was all the unease of millions of normal people over the political elite’s Gaderene rush to embrace social ultra-liberalism, in particular dripping wet law and order policies and a mania for LGBTQ+ triumphalism. Relentless newspaper headlines about crackpot rulings by the European Court of Justice led to ‘Europe’ getting the blame for a breakdown in law and order and in traditional justice.

Finally, with the majority of the political class urging people to vote to Remain, voting to Leave became a way of punishing the political elite, not just in Brussels, but in Westminster as well.

And yet, looking at the new Boris Johnson cabinet, and listening to his first few speeches as new Prime Minister, it is already all too clear that, while we are going to get Brexit, it certainly will not be the Brexit that the majority of Brits thought they were voting for!

To illustrate this, let’s take a brief, non-exhaustive look at some of the key players in the Johnson regime.

Let’s start with the man himself, noting the speed with which he spoke out about his pride in his partial Turkish Muslim and east European Jewish ancestry and the way in which, if ‘Islamophobia’ or ‘anti-Semitism’ rear their heads, he automatically finds himself thinking in terms of those ancestral loyalties, rather than what is good for Britain – as the British people are surely entitled to insist on in their Prime Minister.

Then, in one of his final campaign speeches, Johnson told the LGBT+ Conservatives (the tautology neatly sums up the state of the party and, more generally, Britain’s ruling political and media classes) that he has their back:

“I will continue to champion LGBT+ equality, get tough on hate crime and ensure that we break down barriers to a fairer society,” Johnson said, according to the group.

“We must do more to ensure that trans rights are protected and those who identify as trans or intersex are able to live their lives with dignity,” he continued, noting that he was one of the first senior party leaders to support same-sex marriage.

Following his meeting with the queen to officially accept the premiership, Johnson specifically mentioned the LGBTQ+ community in his speech outside No. 10 Downing Street.

“[The U.K.’s] brand and political personality is admired and even loved around the world for our inventiveness, for our humour, for our universities, our scientists, our armed forces, our diplomacy for the equalities on which we insist — whether race or gender or LGBT …….. and for the values we stand for around the world,” he said

Once upon a time, British political leaders justified going to war by speaking of making the world safe for democracy. Boris Johnson started his premiership by committing Britain to a global struggle to make the world safe for buggery!

Nor is this fixation with LGBTQ+ new. Although the never-satisfied ‘gay’ lobby is whining about a couple of throwaway ‘homophobic comments’ he made decades ago, Johnson voted in 2003 to repeal Section 28 of the Local Government Act of 1988, by which Margaret Thatcher prohibited local authorities from “promoting homosexuality” or “pretended family relationships.”

This vote opened the door to the indoctrination of school-children with homosexual propaganda. Johnson also voted for civil partnerships for homosexuals and attacked the institution of marriage as ‘bourgeois convention’.

Johnson has also wasted no time reiterating his support for an amnesty for huge numbers of illegal immigrants and boasting of sharing the views of pro-immigration Labour party MPs. Ominously, he has also refused to pledge even to attempt to stick to the upper limits on immigration promised – but of course not delivered – by his predecessor Theresa May.

With Brexit making it harder for Poles and Hungarians to come to Britain, it is already clear from Johnson’s waffle about making the UK ‘open’ and ‘welcoming immigrants’, that, far from stopping immigration as millions of voters expected, Johnson’s Brexit will merely swap Polish immigrants for more Pakistanis, Bulgarians for Botswanans.

Johnson probably will set Britain free from Brussels, but he is also openly committed to speeding up the process by which the duly ‘liberated’ Brits are replaced in their own country by a further flood of immigrants. And the social liberals posing as Johnson’s fake conservatives will urge the stupid Brits to suck it up and celebrate their added diversity.

We’ve already seen the start of this process in Johnson creating what he refers to as a “cabinet for modern Britain” – wording that The Guardian’s Kehinde Andrews rightly described as a “euphemism for non-white”.

Leading Johnson’s Great Replacement charge will be Home Secretary Priti Patel, who has spoken gushingly of how the new government will “ continue to push for a dynamic, global Britain that is outward looking ……Our vision is for a truly global country – one where we welcome the brightest and best, where we are more outward facing, and where we decide who comes here based on what they have to offer.”

The Brits can’t say they weren’t warned. Because capitalism demands not just cheap labour, but also an endless supply of new consumers. Even the worse educated and least assimilable featherless biped on the planet thus has plenty to offer big business. The door is going to open wide to them all.

Patel was forced to resign two years ago after holding secret meetings with Israeli ministers. The meetings included a visit to an Israeli army field hospital in the occupied Golan Heights, where wounded Al Qaeda and ISIS fighters were patched up and sent back to continue fighting against the pro-Christian government in Syria. Patel asked officials within her department to look into whether British aid money could be funneled into this medical centre.

The same dangerous obsequiousness to Israel has also been shown by Johnson’s new Chancellor, Sajid Javid. Two years after becoming MP, Javid told the Conservative Friends of Israel annual lunch that as a British born Muslim if he had to go and live in the Middle East, he would not go to a Muslim majority country: “There is only one place I could possibly go. Israel. The only nation in the Middle East that shares the same democratic values as Britain”.

He is talking, let us remind ourselves, about the last openly racist state on the planet, whose supporters around the world insist on the right of Jews to have their own exclusive homeland, at the very same time as denouncing any attempt by any white nation to restrict immigration or preserve traditional ethnic identities as ‘neo-Nazi’. And the state which has done more than any other –except Saudi Arabia, Turkey and Barak Obama’s White House – to fund, arm and aid the Islamist head-cutters at war in Syria.

In her resignation letter Patel admitted she “fell below the high standards that are expected of a Secretary of State.” Not for the first time! In the past she has been criticised for taking trips to Bahrain funded by that country’s repression Salafist regime, and attending a conference in Washington paid for by the Henry Jackson society.

As already noted, the Henry Jackson operation is one of the best-funded and most dangerous of all the trans-Atlantic neo-con think tanks. It constantly agitates for hostility to Russia, Iraq-war style meddling in the Middle East on behalf of Eretz Israel and Big Oil, and for a poisonous mixture of ultra-right-wing economics and social liberalism – including the privatisation of national assets and the promotion of LGBTQ+ agendas at the expense of traditional values.

The same sort of poison is promoted in Britain by the closely connected Policy Exchange think-tank. This was founded by Michael Gove, who Johnson just appointed as Chancellor of the Duchy of Lancaster, in many ways his political Chief of Staff in parliament.

Gove’s counterpart within the government itself is Munira Mirza, who Johnson just appointed Director of the Number 10 Policy Unit. She was previously Development Director at Policy Exchange and also worked on a range of its publications, including Living Apart Together: British Muslims and the paradox of multiculturalism.

As with all the other material coming out of the Johnson camp about multi-culturalism, this argued that the chief problem with Islam is that it hinders ‘integration’ – i.e. the process by which traditional British cultural and ethnic identity is replaced by the ultimate corporate dream of an atomised mass of rootless, identical consumers. And by which the traditional values once upheld by Christians and now defended mainly by Muslims are to be replaced by the anti-morality of the LGBTQ+ brigade and corporations greedy for pink pounds and rainbow dollars.

As with so many neo-cons on both sides of the Pond, Mirza started off as a Trotskyite. She was a member of the Revolutionary Communist Party. When it was dissolved in 1987 she followed other key comrades into the Living Marxism operation and then Spiked magazine, which has very successfully operated a policy of entryism into what passes for politica thought in Britain. Her Wiki entry quotes an article in the London Review of Books which noted that “Many of Munira’s ex party members have become influential in Conservative or Eurosceptic circles since the dissolution of their party, whilst remaining closely associated with each other’s endeavours.”

This includes the former party leader Frank Furedi, whose wife Ann is one of Britain’s most powerful abortionists. Strange ‘conservatives’ indeed! But, there again, one reading of these ‘ex’-Trotskyites’ new-found fondness for ultra-right-wing economics and privatisation is that the resulting exploitation and public anger will lead to the revolutionary crisis that eluded them when they were all wearing Che T-shirts in the late sixties! Or perhaps, it just pays better!

Coming back closer to Johnson, his campaign chief was Gavin Williamson. When Defence Secretary, Williamson was a notorious hawk against Russia and China, and for greater UK involvement in the Middle East. He also spoke out vigorously against Britain’s continued participation in Galileo, the global navigation satellite system created by the European Union. He is one of those pushing for a new UK system, compatible with the American GPS, and fully integrated with Five Eyes, the intelligence alliance between Australia, Canada, New Zealand, the United States and the UK. As with all such manoeuvres, it is hard to see where money gives way to ideology and power-politics and, of course, they are hopelessly entangled.

It is Williamson who has given one of the clearest glimpses into the Atlanticist obsession of the new regime: “Tthe cornerstone of European security is not the European Union, it is Nato. Let’s be absolutely clear. Our involvement in Nato is going to be there, long, enduring and for many, many defence secretaries after me.”

Another part of the Anglo-American elite can also be seen when you turn over another stone in the Johnson camp.

.Andrew Griffith, the new chief business adviser to Number 10 is a former Rothschild investment banker who joined Rupert Murdoch’s Sky in 1999, and became finance chief for the group in 2008.

Johnson has been spending up to 13 hours a day at Griffith’s lavish £9.5m townhouse,

A Johnson campaign source said Griffith had kindly opened up his home to let members of the transition team meet there. If paying the piper leads to the donor calling the tune, how much more power accrues to the Rothschild/Murdoch man providing the dancers with a 9.5 million pound house?

Finally, we just have time to consider Johnson’s new Chief Whip, Mark Spencer. Taking the new regime’s enthusiasm for LGBTQ+ issues towards its logical liberal intolerant end, he has said that Christian teachers who dare to voice opposition to same-sex marriage should be subject to ‘Extremism Disruption Orders’. In other words, legislation brought in supposedly to stop Islamist hate-preachers recruiting terrorists is to be used against Christians who stand by the teachings of the Bible!

So, yes, we can now expect Brexit from Johnson. But Britain is also going to get more mass immigration. And ruthless demonization of anyone who dares oppose it. More LGBTQ+ propaganda for children – and ruthless repression of anyone who dares oppose it.

More pressure for British participation in neo-con, Zionist and Salafist wars in Syria, Iran and Yemen. More insane and dangerous sabre-rattling against traditionalist and Christian Russia.

And more looting of what remains of Britain’s common wealth by the privatisation vultures. Finishing off the monetisation of the NHS is sure to surface as a great ambition for this corporate puppet regime sooner rather than later. Almost certainly a couple of months before Johnson delivers Brexit and obliterates Jeremy Corbyn in a snap general election.

It remains to be seen whether the globalist kleptomaniacs behind the new regime will also find a way to turn the removal of EU subsidies into an opportunity to arrange a massive transfer of farmland in Britain from farmers, workers’ pension funds and the old landed aristocracy and into the hands of global corporations. If that’s on the agenda too, remember where you heard it first!

All the above presupposes, of course, that the juvenile and utterly irresponsible anti-Russian, anti-Iranian and anti-Chinese sabre-rattling – of which the Johnson regime is as guilty as its predecessors – doesn’t actually start World War Three. Because, if it does, there’ll be nothing left to privatise and loot except the last tin of beans in the irradiated rubble.

Don’t get me wrong: This is not to condemn Brexit. The British people voted for it, and its delivery will be a Good Thing (not least because it has added, and will continue to add, to the instability in the EU which has disrupted the efforts of its bureaucratic rulers to maintain a firmly anti-Russian line, and because, however imperfect, Brexit is a blow for national sovereignty against a particularly nasty little imperial project.

All of us who, one way or another, helped set in motion or advance the process which defeated the pro-EU whores who had sold Britain to Brussels can be rightly proud of having done their bit to break the claws of the largest leopard in the London-based elite.

But you can also be sure that the British majority are going to be mightily disappointed with the new Johnson regime leopard and how Brexit turns out. They voted to restore the old Britain, particularly the Old England. What they will get instead is an even faster dissolution than we saw under EU rule.

They voted against ‘political correctness gone mad’ and in a bid to cling on to traditional values. What they will get is a quasi-Trotskyite cultural Marxist regime – all the more destructive for having the label ‘conservative’ – which grinds their faces – and especially the faces of their children and grandchildren – in LGBTQ+ filth.

They voted Brexit hoping to stop immigration. Instead, the next ten years will see an absolutely swamping change in Britain’s demographics, as the dying early Baby Boomers are replaced with Johnson’s ‘New Britons’ from all corners of the world.

They voted to kick out a Brussels Occupation Government. What they will get instead is a New York Occupation Government. Which is a polite way of putting it, for there is in fact really nothing American about America’s neocons.

“Meet the new boss. Same as the old boss”, is how the Who put it. But it was all summed up even better by the great English visionary William Morris, in A Dream of John Ball, his revolutionary classic about the very first English Peasants’ Revolt against an alien elite:

“I pondered all these things, and how men fight and lose the battle, and the thing that they fought for comes about in spite of their defeat, and when it comes turns out not to be what they meant, and other men have to fight for what they meant under another name.”

%d bloggers like this: