نادي رؤساء الحكومات السابقين أو «مجلس التعطيل»…!

د. عدنان منصور

كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة، عن نادي رؤساء الحكومات السابقين، وكأنّ هذا النادي، المولود الهجين الجديد، بمثابة مجلس «حكماء»، أراد لنفسه أن يكون الوصيّ المباشر، والحريص كلّ الحرص، على تعيين او اختيار رئيس حكومة للبلاد. هذا المجلس أياً كان عدده، يريد ان يؤسّس عرفاً، ونمطاً، وسلوكاً جديداً في لبنان، وما أكثر التسميات والأعراف السياسية التي تتناسل وتتناسخ في هذا البلد الموبوء بالأزمات والمشاكل، ليصبح لهذا المجلس في ما بعد الكلمة الأساس والفصل، في اختيار وانتقاء وتسمية المرشحين، لتشكيل أيّ حكومة جديدة، أو عندما تدعو الحاجة، استخدام حق النقض، أو الرفض، أو حجب الثقة عنهم، ومحاصرتهم، أو إفشال وإجهاض أيّ محاولة منهم فيما لو خرجوا عن طاعتهم وإرادتهم، وإملاءاتهم، وتوجيهاتهم.

مجلس مثير، عجيب غريب، لم تشهد دول العالم مثيلاً له، في فذلكته، وتركيبته، وأدائه، وغايته، والذي يضمّ عدداً من «الأخيار الفضلاء»، حيث شهد اللبنانيون في زمن حكوماتهم، «مدينة الفارابي الفاضلة»، التي يُحتذى بها، ويشهد لها القاصي والداني، والصديق والعدو، وكلّ مؤيد لها ومعارض.

ولعل فؤاد السنيورة أحد أركان هذا النادي، هو واحد من أبرز الشخصيات الفذة لنادي رؤساء الحكومات السابقين، الذي جسّد حقيقة لا لبس فيها ولا جدال، وهي قمة النزاهة، ونظافة الكفّ، والأداء السليم، والزهد في الحياة الدنيا، والإيمان العميق، والترفع عن الماديات والصفقات، والمال الحرام.

لكن السؤال الذي يراودني: ماذا لو أنّ نادي أو مجلس أو منتدى، رؤساء الحكومات السابقين _ سمّه ما شئت _ أطال الله بعمرهم جميعاً _ الذين تجمعهم روح الأخوة الصادقة، والنوايا السليمة الطيبة المشتركة تجاه بعضهم البعض، والمصلحة الوطنية الواحدة، والتنافس والتزاحم في ما بينهم لخدمة الشعب، والترفع عن مصالحهم الشخصية، واستعدادهم الدائم، للتضحية بمالهم وبأنفسهم في أيّ وقت، غير مكترثين بمنصب أو إغراء كرسي، تأكيداً وحرصاً وحفاظاً منهم على مصلحة الوطن والمواطن. أعود وأتساءل: ماذا لو اقتصر النادي على شخصية واحدة فقط، كفؤاد السنيورة مثلاً، أمل اللبنانيين باستمرار، ومُلهم المواطنين وحبيبهم، ومثلهم الأعلى، وأملهم الكبير! فهل هو الذي سيقرّر لوحده وفقا للعرف الجديد، تسمية رئيس حكومة عتيد، يتمتع بصفات مثالية، متميّزة يريدها للمرشح، تتطابق مع الفضائل الحميدة لفؤاد السنيورة، الذي سينقلنا مع من يختاره إلى عالم جديد، في رحاب جمهورية أفلاطون!

سؤال برسم المتبحّرين في التقاليد والأعراف السياسية اللبنانية، والبدع، والفذلكات العجيبة، والتشكيلات الهجينة، والابتكارات الحكومية المعقدة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

ها هو اليوم، مصطفى أديب الذي اختاره وتبناه نادي رؤساء الحكومات السابقين، يعتذر عن تأليف الحكومة، حيث لم يسمح له النادي العتيد أن يتحرك بإرادته الحرة المستقلة، وإنما ظلّ أسيراً في يد أقطاب النادي، يشيرون، ويوجّهون، ويعترضون، ويحجبون، فكان المكلف بتشكيل الحكومة، وسط ناد قلبه مع مصطفى أديب، وعيون أعضائه ولعابهم يسيل على الحكومة.

فماذا بعد مصطفى أديب؟! وما الذي ينتظره لبنان من أقطاب النادي في اختيارهم لمرشح جديد لا يريدون له مطلقاً أن يخرج من جلبابهم، لتكون لهم الكلمة الفصل، أياً كانت نتائجها، وإنْ تعارضت مع مصلحة الوطن واستقراره، طالما انّ هذا النادي بدوره لن يخرج عن إرادة وتوجهات وإملاءات قوى خارجية، تفعل فعلها على الساحة اللبنانية، بطرق وأساليب عديدة، عبر أطراف وهيئات وشخصيات عديدة، وأصدقاء وحلفاء تستخدمهم مطية عندما تدعو الحاجة.

فبعد اعتذار المكلف، هل سيستفيد أقطاب النادي من تجربة مصطفى أديب وفشل التشكيل، أم سيستمرّون في نهجم وأدائهم السابق، ويمعنون في التعطيل؟! وهل التعطيل الذي كان النادي أحد أبرز أسبابه، يهدف من ورائه جرّ الخارج إلى فرض المزيد من الضغوط والعقوبات، على طرف لبناني رئيس وتحميله مسؤولية فشل تأليف الحكومة، وحمله على التنازل، والرضوخ لإرادة ومطالب النادي، وما يخطط له ويرسمه وينسقه مع حلفاء الداخل والخارج؟! وهل الوطن اللبناني، بعد فشل التأليف، سيسلم من الهزات التي تحيط به من كلّ جانب وتهدّد أمنه، واستقراره، وسيادته، ووحدة شعبه، والتي لم يعد باستطاعته أن يستوعب الحدّ الأدنى من درجات قوتها، بعد ان تهاوت في لبنان كلّ مقوّمات حياته الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية، وفوق كلّ ذلك، المعيشية وانعدام ثقة المواطن بالطبقة السياسية الفاسدة، ويأسه من غده ومستقبله؟!

أيها «الغيارى» على لبنان، لا تدعوه ينهار ويسقط، ويتحلل أمام عيونكم وسياساتكم الكيدية، لأنّ عنادكم ورهانكم واعتمادكم على الخارج، لن يوفر لكم ما تريدون ويريده معكم، بل سيزيد من تفاقم الأزمة الخطيرة، وارتداداتها المدمّرة التي ستطال الجميع ولن تستثني أحداً.

فأين نادي «الحكماء» من كلّ ذلك؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

مقالات متعلقة

صراع الحريري ونادي رؤساء الحكومات على السعوديّة؟

نادي رؤساء الحكومات: مفتاح التأليف حصراً بيد الحريري

د. وفيق إبراهيم

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يسعى لإرضاء الفرنسيين والأميركيين مخترعاً اقتراحاً بتوزير شيعي لوزارة المالية إنما لمرة واحدة فقط، وبشكل يسحب منها ميثاقيتها التي يصرّ عليها حلف حزب الله – حركة أمل.

اما حلفاؤه الثلاثة في نادي رؤساء الحكومة السابقين وهم فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، فاعتبروا في تصريح لهم أن موقف الحريري خاص به ولا يعنيهم، وذلك في موقف يقترب من رفضهم له.

هل هناك مرجع يفصل بين الفريقين المذكورين؟ نعم إنها السعودية التي تمسك بالقرار السياسي السني في لبنان منذ تسلم الراحل رفيق الحريري لرئاسات الحكومات المتعاقبة بين 1990 و2005 وورثته المتجسدين في ابنه سعد والسنيورة وتمام سلام والميقاتي ونجله الأكبر بهاء المتوثب لأداء دور لبناني.

ماذا يقول السعوديون؟

انتصر الملك سلمان للخط الأميركي الذي يريد تدمير إيران لأنها تكاد تحتل العالم؟ وتعمم الإرهاب في كل مكان، ما أتاح للملك السعودي تركيز استهداف كبير لإيران التي تريد نشر «شيعيّتها» في اليمن والعراق وسورية ولبنان والخليج وتدعم إرهابييها. وهنا ركز سلمان على حزب الله موجهاً هجوماً حاداً دعا فيه العالم بأسره الى تجريد حزب الله من سلاحه وضربه لأنه إرهابي، مضيفاً أن لا قائمة للبنان إلا بعد إلغاء الحزب الإرهابي، كما وصفه.

هذا الموقف الحاد يضع القوى اللبنانية الموالية للسعودية، خصوصاً الفريق السني في دائرة المحاسبة السعودية. فالقريب من هذا الموقف يتمتع بالرعاية السعودية السياسية والمالية والدينية، فيما يجد الرافض لها نفسه معزولاً.

لذلك يبدو نادي رؤساء الحكومات السابقين أقرب القوى السنية الى التصعيد السعودي ومعه أشرف ريفي والمشنوق ودار الإفتاء. وداعش والنصرة وهيئة تحرير الشام. فهؤلاء ذاهبون الى التماهي الكامل مع التصعيد السعودي.

لجهة سعد الحريري فلا شك في أنه نادم على إطلاقه مشروع حل لوزارة المالية أي تعيين شيعيّ مستقلّ يختاره الرئيس المكلف أديب ولمرة واحدة.

كيف يمكن لسعد أن يلتحق بالموقف التصعيدي السعوديّ من دون سحب اقتراحه الأخير من التداول؟

لا بدّ للشيخ سعد أن يطلق أكثر من تصريح إعلامي مخادع حول استقلالية الوزير الشيعي في وزارة المالية وابتعاده الكامل عن حركة أمل وحزب الله، بذلك قد يرضي السياسة السعودية نسبياً ويضيف بأنه لمرة واحدة ما يدفع الثنائي الشيعي الى رفض اقتراحه. ويتعمّد التأكيد على دوره الأساسي في تشكيل الحكومة المرتقبة. وهذا يؤذي مكانة رئاسة الجمهورية دستورياً وطائفياً.

هذا ما حدث بالفعل بصدور بيان من الرئيس ميشال عون أكد فيه أن رئاسة الجمهورية شريك كامل في إنتاج الحكومات ولا يمكن تجاوزها أو تجاهلها.

فيكون سعد باقتراحه الأخير دافعاً ومؤسساً لرفض شيعي من جهة ورئاسي وماروني من جهة ثانية، فتعود العلاقات بين القوى السياسية إلى حالة من الاحتراب الشديد تنعكس على الشارع على شكل مواجهات غير قابلة للتأجج لأن فريق حزب الله – امل لا يريدها ويعمل على إجهاضها.

فيتبين أن القوى اللبنانية الموالية للسعودية تتصارع لكسب ود الملك سلمان وابنه محمد بشكل لا تعير فيه أي انتباه لمدى حراجة الوضع اللبناني وخطورته.

لذلك، فإن الساحة اللبنانية يتحكم فيها حالياً مشروع أميركي سعودي يدفع في اتجاه السيطرة على حكومة لبنانية مرتقبة لا تضمّ القوى الرافضة للتطبيع مع العدو الإسرائيلي. بما يفسّر أسباب هذا الاستهداف السعودي المركز على دور حزب الله في قتال «اسرائيل» والإرهاب.

هل يمكن للمراقب أن يفترض انبثاق موقف سني رافض لهذا التصعيد السعودي؟

إن القوى الشعبية السنية، خصوصاً ذات البعد التاريخي ترفض أي تقارب مع «اسرائيل» وتشجع على محاربته، لكن الكلام هنا يتركز على فريق الحريرية السياسية ومتفرّعاتها، ويستثني أيضاً فريقاً كبيراً من النواب السنة المستقلين الذين يرفضون هذا الانهيار الوطني والقومي في صفوف رؤساء الحكومات السابقين والحريرية السياسية بكامل تنوّعاتها.

يتبين بالنتيجة ان لبنان ذاهب الى أشكال مختلفة من تصعيد سياسي واقتصادي واجتماعي يرعاه المحور الأميركي السعودي الذي يضع لبنان بين اقتراحين: اما الانهيار الاقتصادي الكامل او حكومة موالية لهذا المحور تعمل على تجريد حزب الله من سلاحه وإلغاء دوره اللبناني في وجه «إسرائيل» المحتلة، وخارجي في وجه الإرهاب المهدّد للمنطقة عموماً ولبنان خصوصاً.

لكن ما يدعو الى التنبه الشديد هو احتمال انعكاس الخلافات بين القوى السنية الى معارك بين أنصارها، او مشاريع حروب مع مذاهب وطوائف أخرى، لن تؤدي إلا الى انتاج مهزوم واحد هو الاستقرار اللبناني، وبالتالي الكيان السياسي وفقاً لمشروع كيسنجر الذي كان يعتبر لبنان فائضاً تاريخياً لا لزوم له.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Shia Duo Sources to Al-Manar: We Have Rescued Hariri Several Times from Ingesting His Allies’ Poison

September 22, 2020

أول ما شاهده في المطار رجال شرطة صادروا هواتفه.. كشف كواليس احتجاز “ابن  سلمان” لـ”سعد الحريري” | الوطن

In response to the statement of the former premier, MP Saad Hariri, about the cabinet formation, the Shia duo (Hezbollah and Amal Movement) sources told Al-Manar that the duo wonders how Hariri allows himself to set conditions for nominating the finance minister, wondering how he alleges that the French initiative includes this issue.

The sources added that the Shia duo do not want for Hariri to be poisoned, adding that that they have rescued him several times from his allies’ poison.

Hariri had stated that he decided to help the PM-designate Mustafa Adib by approving nominating a Shiite minister to hold the finance portfolio, considering that he has accepted again to ingest the poison.

The former prime ministers Fouad Siniora, Tammam Salam and Najib Miqati later issued a statement in which they pointed out that they are not committed to Hariri initiative pertaining the cabinet formation

Meanwhile, Al-Manar sources said that the cabinet formation process did not witness any progress, adding that President Michel Aoun has the right to propose whatever is suitable in this regard.

The Lebanese political system classifies the finance, interior, foreign affairs, and defense portfolios as sovereign and distributes them over the major sects. However, Taif Agreement grants the finance ministry to the Shia sect in order to have the third signature on most of the ministerial decrees.

The PM-designate Mustafa Adib and a group of former prime ministers reject granting the finance ministry to the Shia sect, while Hezbollah and Amal movement insist on the right to take the portfolio in line with the Constitution.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Posts

اليوم تبدأ مهلة المبادرة الفرنسية

ناصر قنديل

مضت مهلة الأسبوعين المتفق عليها من ضمن المبادرة الفرنسية لتشكيل حكومة إصلاحية، من دون أن يضرب مسمار واحد في ورشة هذه الحكومة، فقد كان الرئيس المكلف يعدّ الأيام وفقاً للوصفة التي وضعها نادي رؤساء الحكومات السابقين الذي تحوّل الى حزب شمولي حاكم، يسمي منفرداً الرئيس المكلف ويمارس عليه الوصاية في تأليف الحكومة، ويقول لكل الآخرين من رئاسة الجمهورية الى الكتل النيابية كشركاء حكميين في تشكيل الحكومات، إما أن ترضخوا لهذه المشيئة الملكية الناشئة أو تتحملوا مسؤولية الفراغ، لأن لا رئيس حكومة سيسمّى ولا حكومة ستولد إلا وفقاً لهذه الشروط، وإلا تعرضت للطعن بميثاقيتها بحرمانها من تغطية الأغلبية السياسية في صفوف طائفتها، وكان الهدف هو أن يمضي الأسبوعان اللذان وضعهما الرئيس الفرنسي لولادة الحكومة الجديدة، من دون فعل أي شيء سوى إسقاط الأسماء المنتمية للحزب الحكام الشمولي الجديد، برئيسه سعد الحريري وأمينه العام فؤاد السنيورة ومشاركة نائب الرئيس نجيب ميقاتي وحفظ ماء وجه أمين السر تمام سلام.

لم تجر رياح التأليف كما تشتهي سفن الحزب الجديد، فرئيسه لم يطرح معادلته حول المداورة كشرط تأسيسي لكل حكومة جديدة في لقاءات قصر الصنوبر بحضور الرئيس الفرنسي، والمبادرة الفرنسية لم تتضمن اي إشارة لهذه المداورة، ومعلوم أنها كانت تتضمن الانتخابات النيابية المبكرة ولم يقم أحد من رافضي الانتخابات المبكرة بالتغاضي عن الأمر لأنه لا يريد مواجهة مع الراعي الفرنسي، والذي حصل يعرفه الجميع وهو أن المقترح تمّ رفضه وتمّت الاستجابة لهذا الرفض من الرئيس الفرنسي واتفق على تأجيل كل البنود السياسية لما بعد تشكيل الحكومة، وكانت الاستجابة تأكيداً لمصداقية الرئيس الفرنسي ومبادرته، وكان سيحدث اعلان موقف واضح لو عرضت المداورة وشمولها لوزارة المال فقط لو كلف الرئيس الحريري نفسه عناء قول ما كتبه في تغريدته أمس، بالصورة التي جعل منها ألفباء بناء الدولة. وكان الحريري وامانويل ماكرون سيسمعان دعوة صريحة لتطبيق المادة 95 التي لا تنص على عدم تخصيص وزارة لطائفة كما فعلت في دعوتها الصريحة لعدم تخصيص وظيفة لطائفة، وبقيت الوزارات والرئاسات مستثناة من نص صريح بعدم التخصيص كإجازة لعرف التخصيص، ضمن مفهوم النص الذي يتحدث صراحة عن حكومة التمثيل العادل للطوائف، وهو جوهر ما يقوم عليه مطلب التوقيع الثالث، حيث العدالة بين الطوائف الثلاث الكبرى تستدعي توقيعاً موازياً على القرارات لتوقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة الممثلين لمكونين طائفيين رئيسيين يوازي كل منهما موقع المكون الطائفي الذي يطالب بحق التوقيع الثالث الذي تضمنه وزارة المال. وكانت حصيلة النقاش ستضمن إما تفاهماً على المبادرة أو عدم الوقوع في فخاخ كالتي نشأت عن السياسات السرية للحريري.

ظهر كل شيء من السر إلى العلن وظهرت طموحات الحزب الجديد بالتحوّل الى حزب شمولي حاكم وتوهم مكتبه السياسي الرباعي بأن موازين القوى التي صنعتها مخاوف الانهيار من جهة والخشية من العقوبات من جهة مقابلة، ستتيحان انتزاع الحكم الشمولي للبلد بلون طائفي سياسي أحادي يتزين بديكورات من سائر الطوائف يشارك الفرنسيون في اختيار صنفهم المسيحي، ويحتكر الحزب الحاكم الشمولي الصنف المسلم. وظهر عجز وقصور حسابات هذا المكتب السياسي الذي يعوزه الاحتراف وتنقصه الصدقية، وتعرض البلد لمأزق. فالفرنسي أوضح للجميع أن مبادرته محايدة تجاه طرح المداورة، التي يتبناها الحزب الجديد. وبدأ مبادرة لتقريب وجهات النظر حول المشهد الحكومي وفقاً لمبادرته، وقطع في الليلة الأولى خطوة عنوانها الموافقة على طلب ثنائي حركة أمل وحزب الله بحق المكوّن الذي يمثلانه بالتوقيع الثالث. وشغل محركاته لتعويض ما مضى وإنجاز المهمة التي منحت خمسة عشر يوماً تم إهدارها عمداً واستهتاراً بالآخرين، في غضون ثلاثة أيام لحسم آلية تسمية وزير المالية، بين الثنائي والحزب الجديد، وحسم سائر البنود الحكومية، إذا ذللت عقدة تسمية وزير المال، بحيث صار واضحاً أن المبادرة بدأت العدّ من اليوم لمهلتها الفعلية للنجاح.

حزب رؤساء الحكومات

من الثابت أن الموقع السابق للرئيس فؤاد السنيورة كرئيس لكتلة المستقبل النيابية قد تم تعويضه باختراع وتفعيل نادي رؤساء الحكومات السابقين كمنصة سياسية مستجدة يجري تحويلها تدريجاً الى حزب سياسي طائفي يتولى فرض عرف جديد ينيط به حقاً حصرياً بتسمية الرؤساء الذي يكلفون بتشكيل الحكومات والوصاية عليهم في عملية تأليف الحكومة بصورة تناقض استقلال موقع رئاسة الحكومة وتسقط عن الاستشارات النيابية صفتها الحرة وصولاً لمنح هذا الحزب دوراً في تشكيل الحزب الحاكم عبر بدعة جديدة عنوانها أن الرئيس المكلف الذي يسمّيه الحزب الجديد يقدم تشكيلة يعدها هذا الحزب بصورة سرية ومنفردة ودون شراكة اي من المكونات والكتل وتفرض على الجميع تحت شعار اقبلوها أو ارفضوها وتحملوا تعبات غياب حكومة تحظى بدعم مكوّن طائفي ينتمي إليه رئيس الحكومة.

المعركة التي فتحها الحزب الجديد الذي يتطلع ليصير الحزب الحاكم في بلد متعدد الطوائف لا يمكن ان يتولى حكمه حزب لون طائفي واحد، خارج أعراف الشراكة وخارج الصلاحيات الرئاسية التي تمنح النواب والكتل النيابية صلاحية تسمية حرة لرئيس الحكومة وتمنحهم حق مشاركته في ترتيب شكل الحكومة وتركيبتها وتمنح رئيس الجمهورية دور الشريك الكامل في عملية التأليف.

الواضح أن الحزب الجديد الذي يسلمه الرئيس السابق سعد الحريري دور المرجعية التي منحت له لمرة واحدة في اقتراح اسم رئيس الحكومة، ليحاول جعل التسمية عرفاً دائماً لحزبه الجديد ومعها عرف حق تشكيل الحكومة ومن خلالها حكم البلد، هو حزب أميركي سعودي شكل ابتداعه ضمانة طلبت من الحريري كشرط لإعادة تعويمه وقبول أوراق اعتماده من الحلف الأميركي السعودي الذي يثق بالسنيورة أكثر من الحريري منذ أيام الريتز واحتجاز الحريري.

مسار المواجهة حول وزارة المال سيقرر مصير المحاولة المبتكرة لاستيلاد أول محاولة لحكم الحزب الواحد للبنان وعلى اساس الأحادية الطائفية.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الثنائي الشيعي لن يوافق على حكومة أمر واقع

باريس أمام الاختبار: التوافق أو الانفجار السياسي

الثنائي الشيعي لن يوافق على حكومة أمر  واقع
(هيثم الموسوي)
ابراهيم الأمين

الإثنين 14 أيلول 2020

ابراهيم الأمين

التعقيدات التي تحيط بعملية تأليف الحكومة ليست مستغربة. وعدم الاستغراب مردّه الى طريقة عمل الرئيس المكلف مصطفى أديب ورعاته المباشرين، المحليين منهم والخارجيين. يكفي أن تستمع الى صغيرهم يقول «لا أحد يقدر على منع تشكيل الحكومة ومواجهة العالم»، حتى تفهم خلفية البحث في حجم الحكومة وتوزيع الحقائب وحتى اختيار الأسماء.

المشكلة لا تتصل حصراً بالحسابات الخاصة بالقوى المحلية، بل أيضاً بالعقلية التي تسيطر على عقل المستعمر الفرنسي الذي يبدو أنه «داخ» بالهمروجة التي رافقت زيارتي إيمانويل ماكرون للبنان. الكارثة تكتمل إذا ظن الفرنسيون أن مواقع التواصل الاجتماعي والضخ الإعلامي يعبّران عن حقيقة الوقائع الجديدة في لبنان. ولكن، من المهم هنا لفت الانتباه الى ان الفرنسيين ليسوا كلهم على هذا المنوال. كما في كل بلد وفي كل إدارة، هناك العاقل الذي يعرف المعطيات، ويعرف الفرق بين «الخبرية» و»المعلومة».
اليوم يقف الجميع عند سؤال وحيد: هل يحمل مصطفى أديب تشكيلته الى الرئيس ميشال عون على قاعدة «وَقِّعها بلا نقاش»؟
بعيداً عن كل كلام منمّق، فإن نادي رؤساء الحكومة السابقين اعتبر أن التفاهم على خروج لائحة المرشحين لرئاسة الحكومة من عنده، يعني أنه المرجعية الحاكمة لكل رئيس حكومة من الآن فصاعداً. لكنّ الاجتهاد هنا لا يتعلق بعرض أسماء المرشحين وحسب، بل بآلية العمل. ولذلك، يتصرف الرؤساء فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وسعد الحريري على أساس أنهم أمام فرصة نادرة لفرض حكومة على تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل. وفي دفاتر السنيورة وميقاتي حسابات طويلة وعميقة ومعقدة مع عون ومع حزب الله. وهما، والى جانبهما الحريري، طوّقوا الرئيس المكلف منذ اليوم الاول، وأفهموه أنه أمام فرصة لم تتح لغيره، وهي أن يقوم بفرض شروطه (شروطهم)، وأن سيف الضغط الدولي على لبنان سيمنع الآخرين من الاعتراض. وصار هؤلاء يتحدثون عن العقوبات الأميركية أو الأوروبية على شخصيات لبنانية، باعتبارها السلاح الذي يوازن سلاح حزب الله، وأن الوصاية الفرنسية تعطّل الدور الإضافي الذي لعبه عون، بخلاف بقية رؤساء الجمهورية الذين وصلوا الى بعبدا بعد اتفاق الطائف. ولذلك فإن ميقاتي والسنيورة قالا مساء أمس إن اديب سيحمل تشكيلته الى عون ويضعها أمامه، وإن الأخير سيوقّعها، وإن كل ما يقدر عليه بري وباسيل وحزب الله هو الاعتراض ببيانات… و«انتهى الأمر».
المشكلة هنا لم تعد تخصّ الرئيس المكلف (ليس معروفاً من هو فريقه، من يساعده ومن يستشيره… إلخ)، بل تخص الفريق السياسي المحلي والخارجي الذي يفترض أن حكومته تمثل فرصة لتحقيق انقلاب سياسي كبير في البلاد، وأن لبنان ليس أمامه أي فرصة للنقاش. وإذا أراد الحصول على مساعدات مالية من العالم، فليس له الحق في التعامل مع تركيبة الحكومة كما كان يجري سابقاً.
أصحاب وجهة النظر هذه، قالوا إنه يمكن اللجوء الى تشكيلة حكومية من نوع جديد. يعني أن تكون حكومة مصغرة من 14 وزيراً، بحيث يفرض على بعض الوزراء تولّي أكثر من حقيبة. ويمكن عندها أن يحتفظ رئيس الحكومة نفسه بحقائب حساسة، ويوكل أمر إدارتها إلى مساعدين تقنيين. وتعمل هذه العقلية على أساس اختيار شخصيات قد لا تكون معروفة للناس. ويجري الحديث عن سبعة من الوزراء من الذين يعيشون في الخارج ويزورون لبنان في العطل والمناسبات الاجتماعية. والحجة أن هؤلاء لديهم سيرة ذاتية اختصاصية، وأنه سيكون من الصعب إخضاعهم لتأثيرات القوى المحلية، وأن يتم تحييد الحقائب الخدماتية الأبرز، مثل المالية والاتصالات والطاقة والأشغال العامة، بينما يجري اختيار «هامشيين» لوزارتَي الدفاع والخارجية بما يشير الى أنه ليس لديهما عمل جدي. كل ذلك على قاعدة أن الذين يتم اختيارهم، لن يمثّلوا استفزازاً للقوى الرئيسية في البلاد. وسيكون أمامهم جدول أعمال محصور بمهام الحكومة لا غير، وليس لهم أي طموحات سياسية أو صلات تدفعهم إلى أن يكونوا في حضن القوى السياسية.
الفرنسيون ليسوا بعيدين عن هذه المناخات. لكن الاشكالية بدأت مباشرة بعد تكليف أديب، إذ بينما تطلّب أمر تكليفه إجراء الاتصالات والمشاورات والحصول على موافقة القوى البارزة في المجلس النيابي، فإن العكس هو قاعدة العمل الآن. بمعنى أن من يقف خلف أديب يعتبر أنه لا داعي لمشاورة أحد في أمر التأليف، وأن من الأفضل أن تبتعد القوى السياسية عن الحكومة أصلاً. ولذلك، نصح الفريق ذاته الرئيس المكلف بعدم التشاور مع الآخرين. فقرر هو الاستجابة، وعقد اجتماعات كانت على شكل علاقات عامة، لكنه ليس مضطراً إلى محاورتهم في أمر الحكومة.
بعد مرور نحو عشرة أيام على تكليف أديب، توصل الرئيس عون ومعه الرئيس بري كما حزب الله وباسيل الى نتيجة مفادها أن هناك من يريد فرض حكومة أمر واقع، وينتزع موافقتهم من دون نقاش. وخشية الوصول الى صدام مباشر، بعث هؤلاء برسائل متنوعة الى الرئيس المكلف، لكن الأخير لم يكن على الخط. وفجأة خرجت العقوبات الاميركية على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، مع تهديد صريح بوضع آخرين مقرّبين من الرئيس عون على لائحة العقوبات. وتبين أن نقاشاً حال دون وضع اسم الوزير السابق سليم جريصاتي على اللائحة، وجرى التعامل مع هذه الخطوة على أنها رسالة الى هذه القوى، وأن عليها التعجيل في تأليف الحكومة وإلا فالعقوبات المباشرة.
الرئيس عون، كما الرئيس بري وحزب الله، وجدوا أن من المناسب لفت انتباه الجهة التي تلعب دور الوصاية الى أن هناك مشكلة قد تتفاقم وقد تعرقل كل المبادرة الفرنسية. وبناءً عليه، كانت زيارة اللواء عباس ابراهيم الى باريس، وهو يمكن أن يزورها مجدداً خلال الايام القليلة المقبلة، بعدما انتقل إليها أمس النائب السابق وليد جنبلاط، وحيث يقيم هناك كثيرون من المتعاطين بالشأن اللبناني من لبنانيين وغير لبنانيين أيضاً.
زيارة إبراهيم لباريس كان هدفها إبلاغ الجانب الفرنسي، من خلال قناة رئيس المخابرات الخارجية برناردر إيميه، أن هناك مشكلة قائمة، وأنها قد تتحول الى مشكلة أكبر إذا لم يبادر الفرنسيون الى تدارك الأمر. وبحسب ما هو متداول، فإن نتيجة الزيارة الاولى كانت في تولي الفرنسيين التواصل مباشرة مع القوى المحتجة، ومحاولة الوقوف على رأيها لمناقشته مع أديب نفسه، وسرت معلومة مفادها أن باريس «طلبت من أديب التريث».
عملياً، الفرنسيون كانوا يهتمون بمعرفة تفاصيل كثيرة. ويبدو أنهم سمعوا كلاماً مباشراً يتعلق بأصل المبادرة ودورهم في هذه المرحلة، ويمكن تلخيص الرسالة الواضحة لهم بالآتي:
أولاً: لقد قررتم المبادرة في لبنان بعدم ممانعة أميركية، وحيادية سلبية لعواصم عربية أساسية. لكنكم دخلتم بيروت هذه المرة بتسهيلات من قوى لبنانية أساسية وبدعم عواصم إقليمية. وإذا كنتم تشعرون بأنه يمكنكم القيام بأمر ما وحدكم، من دون الاخذ بالاعتبار الحسابات الجديدة في لبنان والمنطقة، فهذا يهدّد ليس مبادرتكم فحسب، بل مجمل دوركم، ومن المفيد الانتباه الى أن ما تقومون به في لبنان اليوم، قد يمثل آخر فرصة لكم في المنطقة.
ثانياً: إن التسهيلات التي حصلتم عليها بشأن البرنامج الزمني وبشأن اختياركم لرئيس الحكومة المكلف، كان من باب الايجابية، لكن ذلك لا يعني أن لديكم التفويض للقيام بكل ما ترونه مناسباً لكم أو لمصلحة حلفاء لكم في لبنان على حساب الآخرين. وبالتالي، فإن الإجماع الذي حصل حول المبادرة وحول التكليف سيسقط نهائياً، وسيكون مكانه الانقسام الذي يعكس حقيقة الوضع على الارض، لا الذي يتخيله بعض القائمين على «حركات صبيانية» في بيروت.

نادي رؤساء الحكومة يمنح نفسه شرعية دستورية وبرلمانية وسياسية ويتصرف كما لو أن الحكم بيده وحده


ثالثاً: إن التهديد بالعقوبات الاميركية أو الفرنسية أو الاوروبية، لا يمكن أن يكون عاملاً حاسماً بتولي الدور السياسي. وإذا كانت العقوبات بسبب دعم الارهاب، فهذا أمر لن يكون له أي تأثير على مواقف القوى الاساسية التي تسعى فرنسا للتفاهم معها. أما إذا كان على أساس الفساد ويطال من تورط فعلياً في الفساد، فهذا أمر سيكون محل ثناء وشكر، لأنه يساعد اللبنانيين حيث فشل قضاؤهم في تحقيق العدالة.
رابعاً: إن الوضع لا يحتمل المداراة أو تدوير الزوايا، وإن الوصول الى تفاهمات واضحة بشأن المرحلة المقبلة لا يتم من خلال الطريقة المعتمدة في تأليف الحكومة. فهذا الأداء سيؤثر بقوة على المصالح الفرنسية، وليس حصراً على المبادرة الفرنسية. وبالتالي، فإن الاعتقاد بأنه يمكن فرض حكومة على رئيس الجمهورية أو على المجلس النيابي ومن ثم السعي الى تجاوز رئاسة الجمهورية وفق الطريقة التي اعتمدت مع الرئيس السابق إميل لحود، أو السعي الى انتزاع صلاحيات استثنائية من المجلس النيابي رغماً عنه، كل ذلك يحتاج الى أكثر من انقلاب سياسي في البلاد، وعلى فرنسا الاستعداد لتحمل مسؤولية مثل هذه الامور.

المفاجأة والمبادرة

الجانب الفرنسي يعلم جيداً الكثير من هذه المعطيات. وهو يدرك أن الأمر لا يتعلق بشكليات مثل التي اقترحها أحدهم، بأن يعقد أديب اجتماعات سريعة مع ممثلي القوى كافة، وخصوصاً باسيل وحركة أمل وحزب الله، ثم يعود ويطرح تشكيلته، بل إن الأمر يتعلق بالدور الحقيقي للحكومة المقبلة. وإن فكرة تمرير تشكيلة من الاسماء التي يراد إقناع اللبنانيين بأنها مستقلة عن القوى السياسية لكنها مختارة من قبل عواصم الاستعمار، سيحوّل هؤلاء الى عملاء في نظر قسم كبير من الناس، وسيجري التعامل معهم على هذا الاساس. وبالتالي، فإن المجلس النيابي لن يكون حيادياً كما جرت عليه العادة يوم كان لغالبية قواه تمثيلهم المباشر داخل الحكومة.
حتى الآن، لا يظهر أن هناك عنجر ودمشق والزبداني، لكن قد نصل الى هذه المرحلة. عندما ينقل زوار باريس معلومات فيها شيء من التناقض بين ما يقوله مسؤولو المخابرات الخارجية وما يقوله مَن يُعرف بمسؤول ملف لبنان في الرئاسة الفرنسية وما يقوله السفير في بيروت، والذي يريد إنجازاً ما قبل مغادرته الى مكان عمل آخر، فإن هذه التناقضات قد لا تكون واقعية بقدر ما تمثل الدور الفرنسي غير المكتمل إزاء الازمة اللبنانية. الأكيد أن اللبنانيين صاروا ينقلون كل ساعة روايات متعارضة حول موقف باريس من هذه القضية أو تلك. طبعاً لن يمر وقت طويل قبل أن يصبح عندنا مَن هم مِن «جماعة السفارة» أو «جماعة إيميه» أو «جماعة إيمانويل بون»، هذا عدا عن لبنانيين يعيشون في باريس أو سبق لهم أن عاشوا طويلاً في باريس، ويعرضون خدماتهم على السياسيين اللبنانيين لأجل ترتيب لقاءات أو اتصالات لهم في العاصمة الفرنسية… إنها سوق رائجة بقوة عند اللبنانيين، ومن المفيد التعرف على النسخة الاوروبية منها الآن.
المهم أن الساعات المقبلة ستفرض على الفرنسيين تحمل المسؤولية عن سياق المبادرة التي يقودونها. إما حكومة تحظى بإجماع كبير كما هي حال تكليف رئيسها، وبالتالي ستكون هناك مشاركة كاملة في عملية التأليف، أو حكومة أمر واقع لا تتمثل فيها قوى أساسية لها تمثيلها الطائفي ولها موقعها السياسي الكبير ايضاً.

تواصل الفرنسيون مع القوى المحتجّة على مسار التأليف ثم طلبوا من أديب التريث


من بين الامور التي جرت مناقشتها في اليومين الماضيين، بما في ذلك مع الفرنسيين، أن المطلب الذي يرفعه حزب الله وحركة أمل بشأن تسمية وزير المالية، أخذ بُعداً جديداً بَعد العقوبات الاميركية، ويبدو أن الموقف سيكون أكثر تشدداً حيال فكرة أن تتم تسمية وزير بالنيابة عنهما. وبمعزل عن خلفية الموقف لدى الطرفين، وعن كل النقاش الدائر في البلاد، فمن المفيد معرفة واقع أن الثنائي الشيعي يتصرف على أساس أنه «مستهدف هذه المرة بأكثر من السابق، وأن الهدف كان ولا يزال هو رأس المقاومة»، وهو ما دفع بمطلعين الى الكشف عن احتمال من اثنين:
إما أن يرفض الرئيس عون تشكيلة أديب المفروضة وبالتالي لا يكون التأليف، وساعتها يبرر عون والتيار الوطني موقفهما بعدم الرغبة بالمشاركة في حكومة يرفضها الثنائي الشيعي، وإما أن يقبل عون بالتشكيلة رامياً بالمشكلة الى حضن المجلس النيابي، وفي هذه الحالة، يفكر الثنائي في مقاطعة الجلسة النيابية، فلا يترأس الرئيس بري جلسة مناقشة البيان الوزاري، ولا يحضر نواب حركة أمل وحزب الله الجلسة.
وفي كل حالة من الحالتين، سيكون الفرنسيون أمام اختبار لبنان الجديد، لا لبنان الكبير الذي أنتجوه على شاكلة الذين يشكون منهم اليوم، وحيث لا أمل بالقيام من جديد!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

How 2,750 tonnes of ammonium nitrate were stranded in Beirut port for 6 years


Date: 6 August 2020

Author: lecridespeuples

Source: Al-Mayadeen, Lebanese TV channel pro-Hezbollah, August 5th, 2020

Translation: resistancenews.org


Transcript:

Greetings.

Anyone who sees these photos will find it hard to believe that they show the Beirut port just 24 hours ago, full of life, before being (completely) destroyed by (the explosion) of (hundreds of) tons of ammonium nitrate, stored in an anarchic manner in warehouse n° 12 for several years.

Beirut was faced with a terrible scene, the explosion causing tens of deaths and thousands of injuries, not to mention the destruction and damage to thousands of homes, institutions and businesses.

What is the history of this (nitrate) cargo? And how did it get to the port?

This cargo has been in the port since 2013, by decision of the Lebanese justice, under the mandate of the former head of government, Najib Miqati, the Minister of Transport Ghazi al-Aridi and the Director General of Customs at the time, Chafiq Mir’i.

A Moldovan ship coming from Georgia and heading for Mozambique was then immobilized when it entered the port of Beirut, carrying tonnes of ammonium nitrate which, after inspection, were prohibited from returning to sea. In addition, the cargo was seized. Then, the Beirut urgent applications judge, Nadim Zweyn, decided to bring the ship into the port and empty its cargo after it was seized by the Baroudi & Associés law firm.

Subsequently, the justice did not respond to requests from the Customs Department to consider moving the cargo. In 2017, the Customs Department sent a written request to the Beirut urgent applications Judge, requiring authorization to re-export the ammonium nitrate or sell it to an explosives factory.

Even more serious, the General Directorate of Security of the Lebanese State sent an urgent report to the former head of government Saad Hariri and his Interior Minister Raya al-Hassan, warning of the dangers these stocks represented, but no one took these warnings seriously.

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah

الحريري يجمع رؤساء الحكومات: دياب غريمنا

إيلي الفرزلي

 الجمعة 1 أيار 2020

الحريري يجمع رؤساء الحكومات: دياب  غريمنا
(أ ف ب )

من المبكر القول «مبروك للبنان». ذلك مسار طويل مليء بالمطبّات ستسير عليه الخطة المالية التي أقرّتها الحكومة أمس. لكن مع ذلك، فإن حسّان دياب ردّدها أكثر من مرة، مبدياً التفاؤل بخطة حكومته التي «تنتهي بها وعبرها مرحلة التخبّط في سياسات مالية أوصلت البلد إلى حالة الانهيار الحالية».

تلك عبارة يتحسس منها كثيرون، من مردّدي نغمة «الحكومة تسعى إلى الانتقام من الحريرية». يتجاهل هؤلاء حقيقة أن المشكلة الأولى للحكومة أنها لا تزال ترفض محاسبة من أوصل البلاد إلى ما وصلت إليه، وفي مقدمتهم الحريرية وشركاؤها. والمقصود هنا سياسات الأب والابن ومن مثّلهما في رئاسة الحكومة، ومن عاونهما ومكّنهما من تنفيذ السياسات التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه. مع ذلك، لا يتردّد رؤساء الحكومة السابقون، بالوقوف سداً منيعاً أمام محاولات نبش المغارة. صار البحث عن الأموال المسلوبة انتقاماً. وصارت الإشارة إلى فشل رياض سلامة في القيام بوظيفته انتقاماً. وصار المس بمصالح المصارف التي تسرق الناس انتقاماً. لكن أن يسارع أربعة رؤساء حكومة قادوا البلد إلى الغرق، على الأقل منذ عام ٢٠٠٥ إلى عام ٢٠٢٠، لتحميل مسؤولية الانهيار إلى خلفهم الذي لم يمض على تولّيه مسؤوليته المئة اليوم، فذلك مسموح. فات الحريري هنا أن حرده بعد تقديم استقالته في تشرين الأول الماضي، ورفضه القيام بأي إجراء من شأنه الحد من الانهيار، الذي كان يتسلل إلى جسد الدولة، يكفي لمساءلته.
خطة دياب وحكومته ليست مثالية. يسهل نقدها وانتقادها في كثير من البنود، لكن هذا لا يمكن أن يكون حقاً لمن قاد البلاد إلى الانهيار.

نجيب ميقاتي يكره الحريري والحريري يكرهه. ذلك لا يحتاج إلى دليل، لكن يجمعهما كره دياب أيضاً، الآتي من خارج النادي، الذي يضمهما إلى فؤاد السنيورة وتمام سلام. لا دور لهذا النادي سوى التحريض الطائفي والمزايدات. ميقاتي يجيد هذه اللعبة، وكذلك السنيورة. لكن الحريري، آكل حقوق مئات العائلات من موظفي مؤسسات المستقبل، فيسمح لنفسه بتقييم خلفه، وبتحديد متى يجب أن تسقط حكومته. صدّق الحريري أنه ابن انتفاضة ١٧ تشرين. لكنه أفتى أمس بأن «المتظاهرين ليسوا من جمهوري، فجمهور رفيق الحريري ما بيعتدوا وما بيكسروا وما بيدمروا». ليس هذا فحسب: «جمهورنا يعرف ما تمر به المنطقة وينتظر حتى يستطيع التغيير».

لرؤساء الحكومة السابقين أن يتّهموا من يشاؤون، لكن عليهم تسليم السنيورة إلى القضاء


ثقة الحريري بنفسه تسمح له بالافتراض أن الناس سيصدقونه، عندما يعاهدهم، مع ناديه، بأن «نبقى أمناء لقضاياهم ومشكلاتهم التي هي مشكلات وطنية لا يمكن تجاهلها ولا غض النظر عن الإساءات التي تسبب بها هذا العهد وحكومته لجمهور المواطنين ولنظام لبنان ودستوره». ماذا عن الإساءات التي سببتها حكومتا العهد الأولى والثانية برئاسة الحريري، أحد طرفي التسوية الرئاسية؟

يتذاكى الحريري عندما يدعو إلى «العودة إلى إقرار الإصلاحات الواجب اعتمادها من دون أي تأخير، بدلاً من التلهّي بحرف الانتباه عن جذور المشكلات وأسبابها الحقيقية. وبالتالي، افتعال معارك سياسية لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر في البلاد، وإلى تبديد الموارد وفرص الخروج من المآزق المنهالة على لبنان». لا داعي للتوقف عند التهديد الذي تتضمنه هذه العبارة، لكن لا بد من التنبه فعلاً إلى «جذور المشكلات». يحلو لرؤساء الحكومة السابقين أن يختصروا «المشكلات الحقيقية» بقطاع الكهرباء وما سبّبه من مفاقمة للدين العام. هذا جزء من الحقيقة. الكهرباء واحد من مزاريب الإنفاق التي لم يوقفها أحد. لكن تبقى الإشارة إلى جذور المأزق ناقصة، إذا لم توجه أصابع الاتهام إلى السنيورة. أول أشكال الفساد كان التلاعب وعدم التدقيق بالحسابات المالية للدولة منذ عام ١٩٩٣ حتى عام ٢٠٠٩.

يمكن لرؤساء الحكومة السابقين أن يتهموا من يشاؤون، لكن عليهم، على الأقل، تسليم السنيورة إلى القضاء، الذي يُمنع من فتح الملف من جهة، ثم تتم المطالبة باستقلاليته من جهة أخرى. ليس هذا فحسب. لمزيد من الدعم للقضاء، لا ضير في أن ترفع المرجعية الدينية الخطوط الحمر!

حكمة أمس، كانت في البند الثالث من بيان رؤساء الحكومة: التوقف عن محاولات تحويل النظام اللبناني من نظام ديموقراطي برلماني الى نظام رئاسي، كما التوقف عن ضرب صلاحيات رئاسة الحكومة وجعلها مطيّة طائعة صاغرة لأحقاد أو أطماع صغيرة لهذا أو ذاك…

يحار المرء هنا من يصدق. ميقاتي الذي لطالما اتهم الحريري بالتفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، أم الحريري الذي سار في تحالف ظنّه مربحاً، ليس لرئاسة الحكومة طبعاً، بل لشخصه. ثم خرج عندما لم يحقق مبتغاه، متذكراً صلاحيات المنصب وحقوق الطائفة.

في المحصلة، أعطى الحريري الفرصة لدياب، بعدما اطمأن إلى أن صندوق النقد حاضر في الخطة الحكومية. قال الحريري: «سنقرأ الخطة، وإذا كانت جيدة فسنتعاون بالعمل على إنجاحها، وإذا فشلت الحكومة فأنا طبعاً مع إسقاطها في شكل شنيع».

المهمة ثقيلة أمام الحكومة، ليس لأن الحريري يراقب عملها، بل لأن «الدولة في حالة انهيار شبه كامل، والواقع المالي يستند إلى أرقام غير واقعية، واستقرار سعر صرف الليرة اللبنانية هو وهم نعيشه ونصدّقه»، كما قال دياب عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء الذي أقرّ بالإجماع الخطة المالية الاقتصادية.


الحكومة تقرّ الخطة الاقتصادية
تنطلق الخطة الاقتصادية للحكومة من ضرورة البدء فوراً بتنفيذ الإصلاحات على مستوى إدارة الدولة، والسياسة المالية، والقطاع المالي، والمصرف المركزي، والحساب الجاري، وميزان المدفوعات، وهي حدّدت أهدافاً على مدى خمس سنوات، منها:

ــــ انحسار العجز في الحساب الجاري إلى 5.6 بالمئة.
ــــ الحصول على دعم مالي خارجي يفوق 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى أموال مؤتمر سيدر.
ــــ العودة إلى النمو الإيجابي اعتباراً من عام 2022.
ــــ اعتماد الدعم المباشر وغير المباشر للفئات غير الميسورة وتنفيذ برامج اجتماعية في هذا المجال.
ــــ العودة إلى الفائض الأولي في المالية العامة في عام 2024، وهيكلة محفظة الدين السيادي وتقليص نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي إلى ما دون 100 بالمئة.
ــــ إعادة هيكلة القطاعين المصرفي والمالي للسماح للاقتصاد بإعادة الانطلاق وتوفير فرص عمل جيدة ومستدامة.

وأشار دياب إلى أن الخطة بنيت على أسس تسمح للبنان بالحصول على الدعم الدولي المطلوب لجهة إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية، وإعادة رسملة المصارف والمؤسسات، وتأمين شبكات الأمان الضرورية والبنى التحتية التي طال انتظارها، وذلك لإعادة إخراج معظم اللبنانيين من حالة الفقر والعوز.

وأوضح دياب أن الحكومة ستقوم بالإصلاحات الأساسية، مثل قطاع الكهرباء ونظام نهاية الخدمة وتعويض الصرف والضرائب العادلة والتصاعدية التي لا تصيب العمل والإنتاج. وسوف تحظى مسألة استعادة الأموال المنهوبة بحيّز أساسيّ من عمل الحكومة للتعويض على اللبنانيين عن الجرائم التي اقترفت بحقهم.

أما على صعيد القطاع المصرفي، فتهدف الخطة إلى حماية أموال المودعين وتقوية المصارف وإعادة هيكلتها، لكي تستطيع تأمين أموال الناس والخدمات الأساسية للاقتصاد، على أن يعيد البنك المركزي التركيز على عمله الأساسي، أي حماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي.

باختصار، قال دياب: توجد خسائر كبيرة في النظام، ويجب أن نتعاون في تحمّلها، دولة ومصرفاً مركزياً ومصارف، لكي نعاود الانطلاق باقتصادنا في أسرع وقت. وسوف نسعى إلى امتصاص الخسائر بشكل عادل، أي من دون تحميل من لم يستفد من سياسة الماضي أية أعباء. نريد مساهمة من الفوائد الخيالية التي دفعت، ومن الذين جنوا أرباحاً من الهندسات، وأيضاً من الذين خالفوا القوانين وسرقوا المال العام.

إضافة إلى الخطة الاقتصادية، وافق مجلس الوزراء على عرض وزارة الطاقة والمياه لاستراتيجية التحوط لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان من مخاطر تقلبات أسعار المشتقات النفطية وتكليف وزارة المالية بتسديد كلفة الـ call options لتغطية تقلبات سعر النفط.

كما أقر مشروع قانون يرمي الى تعديل صلاحيات هيئة التحقيق الخاصة المنشأة بموجب القانون الرقم 44/2015 (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، وفق ملاحظات هيئة التشريع والاستشارات ووزارة المال.
ووافق على مرسوم يرمي إلى نقل موظفين إلى ملاك التفتيش المركزي وتعيينهم بوظيفة مفتّش معاون (فئة ثالثة) في المفتشية العامة التربوية في الملاك المذكور.

Related

يا دولة الشيخ سعد: حسان دياب متّهم؟!

د. عدنان منصور

معكم كل الحق، يا دولة الشيخ سعد… حسان دياب متهم، ارتكب جريمة بحق الوطن، لأنه على حدّ قولكم، قال “كلاماً خطيراً يتلاعب على عواطف الناس ليتبرّأ من التقصير الفادح الذي تغرق فيه الحكومة من رأسها إلى أخمص قدميها”. نعم، لقد صدقت، فهو المسؤول عن التقصير الفادح، لأنه حكم لبنان في زمن الرئيس رفيق الحريري، وفي زمن الرئيس النزيه فؤاد السنيورة، وفي زمن الرئيس أبي الفقراء نجيب ميقاتي، وأيضاً في عهدكم الزاهر الميمون، حيث كنتم كما تروّجون للناس أنكم كنتم مكبّلي الصلاحيات، رغم ما للحكومة من صلاحيات واسعة!

نعم يا شيخ سعد! حذرتم وقلتم “احذروا أيها اللبنانيون، المتاجرة السياسية والحزبية بأوجاعكم ولقمة عيشكم، وضمور مداخيلكم، ولا تقدّموا لتجار الهيكل فرصة الانقضاض على النظام الاقتصادي الحر”… لكم كان حذركم يا دولة الشيخ سعد صادقاً وفي مكانه، لأنّ حسان دياب منذ مطلع التسعينيات أسّس للفساد، وفتح حقائب المال يوزّعها على هذا وذاك، وأنشأ مع زمرة من المنتفعين، شركة صادرت الأملاك الخاصة من دون وجه حق، وبأبخس الأثمان، مما تسبّب بعد ذلك، بتشريد أهالي بيروت ـ الذين كانوا ينعمون بالرزق في ما مضى في الوسط التجاري ـ إلى عرمون وخلدة، والناعمة والسعديات، والدبية وصولاً الى الرميلة وصيدا واللائحة تطول.

نعم يا شيخ سعد! حسان دياب متهم لأنه ارتأى بنظركم، “الانتساب إلى مواقف تعوّدتم عليها منذ التسعينيات، بعد ان أنزلت عليه رئاسة الحكومة في ليلة لم تكن في الحسبان”، لأنّ الإقطاعي السياسي في لبنان تعوّد وللأسف الشديد، أن يرى المنصب، يتحدّر ويورّث داخل الأسرة الواحدة، حيث تجيّر عباءة الحكم، وتلبّس من الأب الى الابن، الى الحفيد والشقيقة وابن الشقيق، بمعزل عن قدراته العقلية، وكفاءته ونزاهته، وهذا التوريث لحسن حظ الدكتور حسان دياب، لا ينطبق على الأكاديمي والوزير السابق للتربية والتعليم.

نعم يا دولة الشيخ سعد! حسان دياب متهم، لأنّ حكومته على حدّ زعمكم، “تستجدي التحركات الشعبية بإغراءات شعبويّة” على اعتبار أنّ هذه التحركات والمطالب الشعبية، والبطالة، وجوع الناس، والفساد المستشري منذ ثلاثين سنة، والذي فاق كلّ حدود، وفقدان هيبة القانون والدولة، لم تعرفه حكوماتكم، ولا الحكومات التي كانت تدور في فلككم، بل كان المنّ والسلوى يتساقط في أفواه الجياع لا سيما العاملين في مؤسّساتكم الباهرة!

نعم يا دولة الشيخ!

حسان دياب، أذنب بحق الشعب اللبناني وبحقكم، لأنه جمع الثروات الخيالية وبنى القصور، وامتلك البنوك، واشترى العقارات والفنادق والطائرات واليخوت، واستولى على جنى عمر الكادحين، فكنتم الضحية من بين ضحايا الشعب، حيث جوّعكم حسان دياب، وشرّدكم وهجّركم، وسرق عمركم وأحلامكم، وأمات الأمل والبسمة في قلوبكم، وأنتم تبحثون عن مأوى، وعمل وأمان.

نعم يا دولة الشيخ!

لقد ثبتت التهمة على حسان دياب، لأنه خرق الدستور والقانون مرات ومرات، وجمع الثروات غير الشرعية، وأُعفي من ضريبة الميراث من دون وجه حق، وأجرى الصفقات، واستولى على الأملاك البحرية والنهرية والبرية، وسخّر نفوذه للظفر بالصفقات المشبوهة، وتحصيل المال الحرام، وتزويد الجماعات الأصولية المتطرفة التي عبثت بأمن لبنان، بالمال وما أدراك ما المال، ولم يكترث للفقراء الذين يبحثون عن عمل ومستشفى ورغيف الخبز ولقمة العيش.

نعم يا دولة الشيخ سعد! حسان دياب خلال شهرين فقط، ارتكب المعاصي، لأنه جمع حوله الأزلام والانتهازيين، والمحسوبين، والمنافقين، والمنتفعين، والمحظوظين، والمرتشين، والمختلسين، وأنعم عليهم بالمكرمات، والامتيازات والاحتكارات، والصفقات المشبوهة، والمشاريع الحصرية المدرّة للمال الحرام، واقتسمه معهم.

نعم يا دولة الشيخ!

حسان دياب متهم، لأنه وضع يده على القضاء منذ التسعينيات، ولم يسمح له أن يفتح ملفاته الشخصية، وملفات حاشيته، ومعرفة ثرواته وثرواتهم، وأمواله وأموالهم غير المشروعة، ومصير عشرات المليارات التي حوّلت وهرّبت إلى الخارج، حيث كان في كلّ مرة، يريد القضاء مساءلته وفتح ملفاته، كان يحرّك المنافقين، من وعّاظ السلاطين، والعازفين على الوتر المذهبي في وجه القضاء، ليرفعوا صوتهم الباطل ليقولوا له: هذا خط أحمر!

نعم يا دولة الشيخ سعد! تريدون لبنان كدولة سكسونيا! بكلّ تأكيد سمعتم بقانون سكسونيا، الذي كان سائداً في إحدى المقاطعات الألمانية في العصور الوسطى، وللتذكير فقط – وقد تنفع الذكرى – فإنه بموجب هذا القانون، كان المجرم، يحكم عليه بقطع رقبته إذا كان من طبقة الرعاع، أيّ من عموم أبناء الشعب، الذين لا ينتمون الى طبقة النبلاء (الحكام). أما إذا كان من النبلاء وارتكب جريمة فظيعة، فإنّ هذا النبيل يُحضر بُعيد شروق الشمس، أو قبيل غروبها، حيث يكون ظله طويلاً على الأرض، فيقف النبيل بفخر واعتزاز مبتسماً، بكلّ وقاحة وعنجهية وغرور أمام الجلاد، الذي يهوي بفأسه على رقبة ظله، والجمهور المغفل المسكين، يصفّق فرحاً بتنفيذ حكم العدالة السكسونيّة!

في دولة سكسونيا، يُسجَن السارق المحتاج إلى رغيف الخبز، وتطبّق عليه العقوبة الصارمة، ويُترَك اللصوص من النبلاء، لا يدفعون الضرائب، بل ينهبون، حيث القانون يطبّق باستنسابية بين فئة وأخرى.

في دولة سكسونيا، يقبض على الدولة النبلاء وأولادهم ونساؤهم، وأمراء الحرب وأباطرة المال، مصاصو دماء الشعب وعرقه، ويُزَجّ بالأحرار الأبرياء في السجون، ويوضع المطالبون بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان وراء القضبان.

هذا في سكسونيا! فماذا في لبنان يا دولة الشيخ سعد؟!

مشكلة حسان دياب أنه إبن الشعب، يتحسّس بضمير حي مشاكل الوطن، وهموم الجائعين المنهوبين المعذبين على يد “نبلاء” طبقة الفاجرين، ويعرف مدى فساد وطغيان الطبقة المكروهة وفجورها التي حكمت اللبنانيين…

حسان دياب أتى مع فجر جديد واعد يريده نظيفاً نقياً، ولم يأتِ قبيل أو بُعيد شروق الشمس وغروبها.

في لبنان حيث يريد البعض ان يسود فيه قانون سكسونيا، ينبري حسان دياب، بسياسة الأخلاق، ومعه كلّ الأحرار الشرفاء، في وجه ممارسي أخلاق السياسة من الفاسدين والمفسدين في الأرض، والعابثين بحقوق الشعب، الذين ينسّقون اليوم في ما بينهم، يهرولون، مذعورين، يتنادون يجمعون صفوفهم المنهارة، يعربون عن قلقهم ومخاوفهم من يوم آتٍ لا محال، والأرض تهتزّ من تحت أقدامهم، وصوت عالٍ يأتي من بعيد، موجهاً النداء لهم ولحاشيتهم وأتباعهم، يناديهم، يدعوهم للتأهّب، يقول لهم: يا رفاق مواخير السياسة والفساد اتحدوا…!

*وزير سابق.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

من رفيق الحريري الأوّل إلى سعد الحريري الرابع

Image result for سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري

نقولا ناصيف
السبت 15 شباط 2020

ليست قليلة الأثر والدلالة كلمة الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري. أراد شد العصب السنّي من حوله، واستعادة الشعبية التي أقر بمعاكستها، وردّ الاعتبار إلى البيت عندما كان في قريطم ثم أضحى في بيت الوسط

كان على الكثيرين، البارحة، أن يحزروا ما عنته كلمة الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط: هل يريد أن يكون رفيق الحريري الثاني، أم سعد الحريري الرابع. سعد الأول يوم ترأّس حكومته الأولى عام 2009، وسعد الثاني عندما عبر صحراءه إبان حكومتي الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام مرة في المعارضة ومرة في الموالاة وفي الاثنتين خارج السرايا، وسعد الثالث عندما أيّد عدو الأمس – وبينهما ما بينهما – الرئيس ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

هكذا توخى في كلمته: دافع عن حقبة الحريري الأب وبرّأها من كل ما حدث في ما بعد، من دون أن يذكر العدالة والمحكمة الدولية. تجنب المرور بحكومة خلفه الرئيس حسان دياب فلم يهاجمه، ولم يظهر نفسه معارضاً شرساً له، كما بدا في مرحلة التكليف، مقدار ما فعل مع رئيس الجمهورية كأن المشكلة ليست معه بل مع عون فقط. راعى الثنائي الشيعي عندما ميّز حزب الله اللبناني عن ذاك الإقليمي في معرض تطرقه إلى مناوأته إيران، واصطفافه هو في الخيارات العربية، كأنما حزب الله فقط هو إيران. تقاسم مع الشريط الوثائقي الذي سبق كلمته توزيع الاتهامات: الأول حمّل مشكلة الكهرباء وضرب مشروع الحريري الأب للرئيس إميل لحود وعهده، بينما تولى هو التصويب على الرئيس ميشال عون وعهده.
بيد أن الحريري الابن الرابع، بعدما تدحرجت السلسلة، ليس الأخير. لم يقل، وقد يصعب قبل مرور بعض الوقت خارج السرايا وفي المعارضة أو خارجها، مع الحلفاء أو من دونهم، كيف سيكون هذا الرابع؟

مع ذلك، ثمة ما هو مهم يمكن ملاحظته:

أوله، مع أن السفير السعودي وليد البخاري أُجلِسَ في الصف الثاني وهو يمثل مليكه، وكذلك السفيرين الأميركي والمصري، بينما اصطف في المقدمة نواب سابقون ووزراء سابقون وأهل البيت وسواهم، ومع أنه أتى خلافاً للمعتاد على ذكر مصر قبل السعودية – وقد تكون زلة لسان في الغالب ليست بلا دلالة مضمرة – إلا أن الحريري عرّج أكثر من مرة على المملكة ودول الخليج العربي، سواء في كلامه عن الخيارات العربية وانحيازه إليها، أم في الدور الاقتصادي لها في معالجة الأزمة الخانقة. في السياق نفسه وجّه أكثر من رسالة إيجابية إلى الرياض حيال تأكيد تحالفه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وتفادي انتقاد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وكلاهما حليف للمملكة، ما عنى ضمناً عدم تخليه عن رفيقي 14 آذار. أفرط في مديح علاقته بجنبلاط، في وقت لا يزال الغموض والالتباس يحوطان بعلاقته بجعجع فلم يمدحه لكنه لم يهجه، مع أن الحزبين شاركا في الذكرى وإن بتمثيل متفاوت. لم يتردد الحريري في ذكرى 14 شباط 2016 في انتقاد جعجع، في حضوره، على إبرامه اتفاق معراب لشهر خلا في 18 كانون الثاني، وخاطبه من على منبر «بيال» قائلاً: إن اتفاقاً كهذا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لو أبرم قبل سنوات لوفّر الكثير على اللبنانيين. سرعان ما انضم الحريري متأخراً إلى روح اتفاق معراب – وإن على طريقته – عندما أيّد انتخاب عون رئيساً للجمهورية في 20 تشرين الأول 2016. بدأ يعيد ترتيب أوراق اعتماد جديدة لدى المملكة باستعادة الحلفاء، والتخلص من تسوية 2016، والإشارة إلى أنه تغيّر وعاد إلى المقلب الذي يُرضيها.

ثانيه، تحدث بعنف موصوف عن «رئيس الظل» جبران باسيل لتحميله مسؤولية انهيار تسوية 2016 التي أعلن خروجه النهائي منها، مع أنه يعرف أن «رئيس الظل» لم يهبط عليه فجأة أخيراً. عندما دار تفاوضه مع باسيل سراً طوال ستة أشهر انتهت في تشرين الأول 2016 في باريس، بشراكة ابن عمته نادر الحريري ووساطة رجل الأعمال جيلبير شاغوري إلى حين تكريس الاتفاق، ولم يُكتشف التفاوض السري إلا بالمصادفة بعدما ظل غامضاً على تيار المستقبل، وافتضحت في الفندق الباريسي جلسات العمل الليلية… لم يكن الحريري يجهل حينذاك أن صهر عون هو مفاوضه الوحيد، وهو الذي أبرم معه كل مقوّمات المقايضة: قصر بعبدا في مقابل السرايا طوال سني الولاية، ثم المحاصصة وكل ما تبع. لم يكن سراً على الحريري أن باسيل هو الرجل القوي في عهد عمّه. عندما تألفت حكومة 2016 كانا شريكي التأليف، وكذلك حكومة 2019، وبينهما قانون الانتخاب والتعيينات والمناقلات وقسمة جبنة الإدارة والأسلاك والسفارات والمناصب والمصالح المتقاطعة.

كيف اكتشف الحريري متأخراً «رئيس ظل» فاوضه طويلاً عام 2016؟

كان باسيل هو المفاوض الحصري للحريري بتكليف من عون، ولم يقل الزعيم السنّي على مر ذلك الوقت بأنه كان أمام رئيس ظل، مع أن في البلاد رئيساً أصلاً. رغم أن العبارة مستعارة من جملة منسوبة إلى الرئيس نبيه برّي ردّدها أكثر من مرة عام 2016 وهو أنه لم يقترع لعون لئلا يُنتخب رئيسان، لم يكتشف الحريري مغزى «رئيس الظل» إلى جانب «الرئيس الأصل» إلا بعدما مرّ هذا السجل والشريط الطويل من اقتسام الدولة بينه وعدوه الجديد.

ثالثه، انسجاماً مع العداء المستجدّ مع رئيس الجمهورية ومع رئيس التيار الوطني الحر، بات يحتاج إلى استرجاع مكانته في السعودية. لم يذهب الحريري إلى القبول بانتخاب عون رئيساً للجمهورية إلا بعدما بدأت المملكة توصد دونه تدريجاً الأبواب، وصار يتطلب وجوده داخل الحكم الذي تعذّر مع ترشيحه سليمان فرنجية في تشرين الثاني 2015، ثم تحقق مع انتخاب عون.

خلافاً للعهد الذهبي للحريري الأب مع الملك فهد، والحريري الابن مع الملك عبدالله، أتت حقبة الملك سلمان كي تنتهي على مهل ملاذ الحريري عنده. لم يعد يُسمع عن الحريري الابن أنه «ولدنا» و«ابننا» كما كان مع العاهل السعودي السابق، وكما كان والده مع الملك الأسبق. وقع التحوّل مع ولي العهد محمد بن سلمان وقاد إلى ما حدث في 4 تشرين الثاني 2017 يوم احتجازه في الرياض. من بين أسباب مالية وأخرى شتى، كان المقصود إسقاط حكومة الحريري على طريق إسقاط تسوية 2016. مذّاك بدأ انهيار وارث الامبراطورية المالية للحريري الأب في السعودية وتصفية «أوجيه سعودي».

Related Videos

Related ِArticles

الحريري يقطع الطرقات

«لهجة هادئة» لهيل… ونحو حكومة طوارئ إنقاذية

سياسة الأخبار السبت 21 كانون الأول 2019

تبيّن من المشهد الميداني، أمس، أن الرئيس سعد الحريري يكيل بمكيالين. في السياسة يظهر تجاوباً وإيجابية مع تكليف الرئيس حسان دياب لتأليف الحكومة، وفي الشارع يُحرّك مناصريه لغاية لم تتّضح بعد… فهل يستمرّ دياب ويجتاز قطوع محاولة إسقاطه في الشارع؟بدت القوى السياسية كأنّها تنفّست الصعداء، للمرة الأولى منذ ما بعد «ضربة» الاستقالة التي وجّهها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي. هذه القوى التي لطالما غفت في الأيام الماضية على كوابيس سيناريوات الفوضى والفتنة، اعتبرت بعد تكليف الرئيس الجديد حسّان دياب لتأليف الحكومة أنها مرّرت «القطوع» بأقل ضرر… حتى الآن! التسمية التي أتت على عجل، بعد اعتذار الحريري عن عدم القبول بالمهمة، لا تعني طيّ الصفحة التي فُتِحت مع انطلاق الانتفاضة، وإدارة الأزمة على الطريقة التقليدية. وإن صحّ وصفها بـ«المدوزنة»، فإن رد الفعل عليها في الشارع لا يعطي انطباعاً بأن الأمر قد قُضي. لم يكد دياب يُنهي قراءة بيان التكليف من بعبدا، حتى بدأ الوجه المُعاكس لتيار المُستقبل يظهر في الشارع، إذ تجدّدت فصول قطع الطرقات والاعتصامات، التي بدأت أولاً من أمام منزل الرئيس المكُلف في تلّة الخياط، حيث كال المعتصمون الشتائم لدياب، وردّدوا هتافات التأييد للحريري كونه «الممثل الوحيد للسنّة، والطائفة لا تقبل بغيره بديلاً». ثمّ تطورت الأمور الى تجمعات متفرقة من بيروت الى البقاع والشمال وطريق الجنوب التي تسمّر فيها المواطنون لساعات منذ بعد ظهر أمس نتيجة قطع طريق الناعمة.

المشهد الميداني أمس شكّل رسالة واضحة الى أن الحريري يكيل بمكيالين. من جهة، فرض نفسه سياسياً كمرجعية للطائفة السنية لا يُمكن تخطّي موقفها، ثم ذهب ليفرضها بعد ذلك في الشارع. فبعدما كان الحريري قد أعطى إشارتين إيجابيتين، الأولى بعدم تسمية مرشّح مقابل دياب، ومن ثمّ استقبال الأخير يوم أمس في وادي أبو جميل، جاءت دورة العنف في الشارع لتذكّر بيوم الغضب الذي دعا إليه تيار المستقبل، احتجاجاً على قبول الرئيس نجيب ميقاتي بتكليفه تأليف الحكومة عام 2011. بعد 8 سنوات، يتكرّر «يوم الغضب» مع مفارقة غير مسبوقة. ففيما كان الحريري يستقبل دياب، اتّسم خطاب المتظاهرين بالتحريض ورفع منسوب التوتر، لم تتوقف الهتافات التي كانت تستهدف حزب الله والعهد رفضاً للإتيان بـ«رئيس فارسي» للحكومة اللبنانية. ورأت أوساط سياسية أن المشهد الذي ارتسم، وتطوّر من تحركات الى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين الزرق والقوى الأمنية كما حصل في منطقة كورنيش المزرعة، ما ترك انطباعاً سيئاً حيال المسار الذي سيسلكه التأليف، متخوّفة من أن يكون الحريري قد انتقل الى منازلة من نوع آخر لإفشال دياب والعودة الى رئاسة الحكومة، ولا سيما أن هوية المتظاهرين ليست خافية، بل منها من هو معروف بانتمائه التنظيمي الى تيار المستقبل، وقد تقدّم هؤلاء الساحات، فيما لم يظهر أثر للحراك المدني. وبينما تشير المعلومات الأمنية الى استمرار التحركات اليوم، والاستعانة بمتظاهرين من الشمال والبقاع للمشاركة في بيروت، اعتبرت الأوساط أن محاولة الحريري التهدئة ليست جدية «فالخروج من الشارع لا يتحقق عبر تغريدة على وسائل التواصل».


في الشأن الحكومي، شدد دياب أمس في حديث إلى قناة «الحدث» على أنه يرفض أنه يتم وصفه بمرشح حزب الله أو رئيس حكومة حزب الله، مؤكداً أن «هذه الحكومة لن تكون حكومة حزب الله ولا فئة أخرى، بل حكومة لبنان». ورأى أن «الحكم على النوايا غير دقيق، لذلك علينا أن ننتظر حتى تولد الحكومة لنرى ونفحص ميثاقية الحكومة». وجزم دياب بأنه «لم يتم أي تنسيق مع حزب الله ولم يعقد اجتماع لا في اليومين أو الأسبوعين أو الشهرين الماضيين بيني وبين الثنائي الشيعي (…) التقيت رؤساء الحكومات السابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وأبدى كل استعداده للتعاون. كما أن دار الفتوى لكل اللبنانيين ولا مشكلة». وكشف أنه «بعد الاستشارات النيابية في مجلس النواب، سأدعو الحراك الشعبي وستكون هناك اجتماعات متتالية في الأيام المقبلة لكي آخذ برأيهم».


وحتى الآن، لم يتمّ الحديث بعد عن شكل الحكومة العتيدة ونوعية الوزراء الذين ستضمّهم. لكن في المبدأ العام هناك اتجاه لتشكيل حكومة طوارئ إنقاذية. وإذ أكد الرئيس نبيه بري أمس ضرورة مثل هذه الحكومة، كرر أمام زواره أنها «الوسيلة الأولى للخروج من الأزمة، وخاصة أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي الى مخاطر كبرى لأن أمامنا تفليسة اقتصادية إن لم نعجل بتأليف الحكومة وإجراء الإصلاحات المطلوبة». وأشار بري الى أنه في اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء في بعبدا بعد التكليف «توجهت الى دياب قائلاً: المهم أن نعجل تشكيل الحكومة وأن تسعى لضم أوسع تمثيل ولا تستثني حتى أولئك الذين صوّتوا ضدك، من دون أن تغفل تمثيل الحراك».

دياب: أرفض وصفي بمرشح حزب الله

الى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية تعليقاً على تكليف دياب أن «المعيار الوحيد هو فعاليّة الحكومة من أجل إجراء الإصلاحات التي ينتظرها الشعب اللبناني».
من جهة أخرى، وعلى عكس التوقعات التي سبقت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، أبدت أوساط سياسية استغرابها من «اللغة الهادئة التي تحدث بها هيل خلال لقاءاته المسؤولين»، وخصوصاً أنه «تحدث في الشأن اللبناني بشكل عام، مشدداً على الاستقرار والإصلاح»، فيما لم يأت على ذكر أي من الملفات الحساسة كترسيم الحدود كما كان متوقعاً. وبحسب المعلومات، فإن هيل الذي التقى أمس رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب أكد «تمسّك بلاده باستقرار لبنان»، مكرراً «المطالبة بإجراءات جدية للخروج من الأزمة». وفيما استعرض بري أمام هيل مرحلة ما قبل استقالة الحريري، مبدياً تأييده لمطالب الحراك بقيام الدولة المدنية والقانون الانتخابي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية ومحاربة الفساد، عرض مرحلة الاستشارات وسعيه مرات عدة لعودة الحريري الذي أصر على الرفض، مؤكداً «أننا اليوم نمرّ بمسار تشكيل حكومة جديدة مع الرئيس المكلف حسان دياب، وأول واجباتها الإصلاحات ومحاربة الفساد، والشفافية والإصرار على اخضاع كافة التلزيمات عبر مناقصات شفافة». وحول الوضع في الجنوب، شدّد رئيس المجلس على أن إسرائيل وحدها المسؤولة عن الخروقات للقرار الأممي 1701 وليس آخرها تحليق المسيرات فوق الضاحية الجنوبية». هيل كرر في عين التينة ما قاله في بعبدا خلال لقائه الرئيس ميشال عون وهو أن على اللبنانيين «القيام بالإصلاحات المستدامة لدعم الاستقرار في لبنان». وشدّد على أنّه «لا بدّ من وضع المصالح الحزبيّة والسياسيّة جانباً من أجل المضيّ قدماً بالإصلاحات»، مؤكّداً أنّه «ليس للولايات المتحدة دور في تحديد رئيس الوزراء أو الوزراء في الحقائب المختلفة».

Related Videos

متابعة التحركات الشعبية مع علي حجازي – صحافي
تغطية خاصة | 2019-12-20 | آخر المستجدات على الساحة اللبنانية

شغب أنصار «المستقبل»: رسالة الحريري إلى دياب أم إلى هيل؟

انكشاف «الهندسة» الخارجيّة التي تتلاعب بالحراك اللبناني!

نوفمبر 5, 2019

د. وفيق إبراهيم

تذهب معلومات كثيرة مع القليل من الشائعات نحو اتهام أحزاب داخلية بالتسلل الى الحراك الشعبي وتحويله آلية لتخفيف هيمنتها الداخلية ودعم النفوذ الاميركي في لبنان.

كان هذا الكلام مرفوضاً من معظم القيادات الميدانية والفعلية للتظاهرات ويزعم أنه مجرد تحرك وطني طبقي يسعى لمعاقبة الفساد السياسي والإصلاح ومنع الانهيار. وهذا يتطلب اقالة المؤسسات الدستورية الثلاث أي رئاسات الجمهورية والنواب والحكومة بما يشمل ايضاً مجلس النواب بنوابه الـ 128 ومجلس الوزراء بكامل عدته الوزارية.

ما طرأ على هذا التقييم انبثاق تحليل جديد للقيادات الميدانية والحقيقية للمتظاهرين تجهر فيه بأن أحزاب الكتائب الذي يترأسه سامي الجميل والتقدمي الاشتراكي لرئيسه وليد جنبلاط والقوات اللبنانية لسمير جعجع، هذه الأحزاب تتلاعب بالحراك وتسعى لتحويله أداة في خدمة مشاريعها الداخلية والخارجية.

لم تصدر هذه الاتهامات عن فئات شعبية من المتظاهرين بل من قياداته الأكثر نفوذاً والذين وصفوا حلف جعجع – جنبلاط – الكتائب بأنه مناهض لمصلحة المتظاهرين واضعاً نفسه في خدمة الخارج. وهذه توضيحات قالتها هذه القيادات على شاشات التلفزة بما يدحض إمكانية تكذيبها. واضافت هذا الحلف تنظيمات إسلاموية متطرفة تسيطر على خط قطع الطرقات من مدينة خلدة صيدا وداخل مدينة طرابلس.

للتوضيح، فإن قطع الطرقات عند الخط الجنوبي مرتبط بموافقة وليد جنبلاط الذي تسيطر جماعاته عليه، وبتأييد رئيس الحكومة المستقيل الذي تواليه بعض الفئات المدفوعة الأجر من عرب المسلخ وجهات الناعمة والمتورطين من بلدة برجا والمحيط.

أما الجهة المتضرّرة من إقفال هذه الطريق الحيوية فتزيد عن نصف مليون نسمة من اهالي الجنوب التي يعبرونها صباح ومساء كل يوم لتلبية أعمالهم في العاصمة والعودة الى قراهم مساء. هذا بالإضافة الى اهالي صيدا والإقليم والشوف.

هناك ما هو مضمرٌ في إقفال طريق الجنوب، وله علاقة بكونه الخط الوحيد الذي يربط «المقاومة اللبنانية» بمناطقها المتاخمة للعدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة بما يكشف ان الاقفال المتواتر لهذه الطريق يُخفض من ارتباط المقاومة بأهلها ومداها الجغرافي الاساسي والاستراتيجي، فهل هذا مقصود؟

بالطبع ما دام ان قادة التظاهر اعترفوا بأن حلف جنبلاط جعجع – الجميل يعمل في خدمة الخارج هو الغرب، وبالتالي «إسرائيل»، لذلك لم يكتم هذا الحلف رغبته بافتعال قتال داخلي بين مقاومة تريد فتح خطوط أهلها الحياتية ومقوماتها الدفاعية الجهادية وبين فئات تقفل الطرقات، علماً ان بعض هؤلاء ينتمون الى تنظيمات إسلامية متطرفة، يصرون على إقفال هذه الطريق والاعتداء على المدنيين ولوجستيات حزب الله لافتعال فتن مذهبية. هناك دليل بسيط وهو ان قائد المجموعة التي تقفل طريق خلدة هو شيخ معمّم ينتمي الى الاخوان المسلمين ومعه ملتحون من أحزاب إسلامية أكثر تطرفاً فيما ينتشر مقاتلو حزب جنبلاط ومؤيدوه على خطوط الدامور والجية وسبلين، حيث مصالح جنبلاط الاقتصادية في الغاز والنفط والترابة.

أما لجهة الطريق من الرينغ وحتى مشارف البحصاص شمالاً فتسيطر عليها مجموعات جعجع بفرق صغيرة تقطع طرقاتها وتعطل أعمال الناس ومصالحهم.

لكن مدينة طرابلس تحتفظ بخصوصياتها بما يسمح لقادة الحراك الأصلي من بيروت، بأن قلة فقط تشكل جزءاً من الحراك الاجتماعي الفعلي فيما تنتمي الغالبية منها الى مجموعات إسلامية متطرفة قريبة من داعش والاخوان والنصرة وإلى جانب بعض مؤيدي الحريري من المستقبل وميقاتي الداعم بشرياً ومادياً، يكفي أن هناك بضعة آلاف من النازحين السوريين يشتركوا في الحراك مقابل عشرين دولاراً على الفرد الواحد وعشرة دولارات للطعام يومياً.

للمزيد من الإضاءة في القائد الميداني والمخطط والملهم هو النائب السابق مصطفى علوش المكلف بتحويل الحراك الى هيئة شاتمة لحزب الله والرئيس ميشال عون.

إن هذه المعلومات مستقاة من قيادة الحراك في بيروت التي تؤكد أن ساحتي رياض الصلح والشهداء هما الميدان الفعلي للتحرك الوطني الطبقي المصرّ على تشكيل هيئة وطنية كبرى تدعم صدور قرار رسمي باستفتاء على قانون انتخابات جديد ومدني، هي التي تنتج السلطات التي يتعيّن عليها معاقبة الفاسدين وسارقي المال العام وناهبي أملاك الدولة والجمارك والموازنات والقروض، للتوضيح فإن ساحات هذا الحراك تجمع اللبنانيين الحياديين المتحرّكين لإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية إضافة الى الموالين لأحزاب الشيوعي وحركة الشعب نجاح واكيم والسوري القومي الاجتماعي واليساريين السابقين والجمعيات الجديدة حتى أن هناك حضوراً لحزب البعث ومشاركة كثيفة للتنظيمات الناصرية.

لذلك ومع كشف قيادات الحراك الفعلي لتورط الاحزاب اللبنانية في حرف التحرك عن أهدافه الحقيقية يمكن القول إن مرحلة جديدة بدأت من عمر انتفاضة فعلية لن تسكت حتى تحقيق مطالبها في العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتحرير السياسة من الطائفية والهيمنة الخارجية عليها.

Related News

Lebanon presses charges against former PM for unjust enrichment

BEIRUT, LEBANON (2:00 P.M.) – The Mount Lebanon State Prosecutor, Judge Ghada Aoun, has pressed charges against former Lebanese Prime Minister Najib Mikati, along with his son Maher Mikati, brother Taha Mikati, and Bank Audi.

Image result for Najib Miqati, Corruption,

According to the Mount Lebanon State Prosecutor, Mikati is being charged for unjust enrichment, which is based on the wealth he has accumulated at the expense of others.

Unjust enrichment occurs when one person is enriched at the expense of another in circumstances that the law sees as unjust.

No trial date has been set.

Related

Related Videos

The memorandum of the former Presidents makes them subject to trial مذكرة الرؤساء السابقين تعرّضهم للمحاكمة – انتهكوا الدستور لخدمة غبّ الطلب بلا قيمة سياسية

The memorandum of the former Presidents makes them subject to trial

 They violated the Constitution to serve their demand without political value

مارس 30, 2017

Written by Nasser Kandil,

The message sent by the former Presidents of the Republic and the government Amin Gemayel, Michael Suleiman, Fouad Al Siniora, Tamam Salam, and Najib Miqati makes them subject to trial for violating the constitution, knowing that two of them have sworn to preserve and to maintain it, as they have sworn that the President of the Republic is the President of the country, the symbol of its unity, and the one who negotiates on the foreign treaties, this item cannot be restricted with the contractual financial, military, and the political mono or multiple parties-understandings, because the political statements which are issued by the Arab, Islamic, and the international summits are foreign treaties signed by Lebanon, it undertakes to abide by their content. Lebanon starts its negotiating on them through the words recited by its President at the summit. The memorandum of the five former Presidents is a negotiation on behalf of the President of the Republic, and a desire of its owners to affect what the president will negotiate through the content of his words.

It is not important to talk about the political framework of the behavior of the former presidents because it is clear, as a Saudi bullying attempt against the Lebanese President in the name of the former presidents and in the light of the inability of Saudi Arabia to enlist a position that targets Hezbollah according to the balances of the summit in which there is an Iraqi- Egyptian-Algerian axis that seeks for calm and mobilizing the capacities and the Arab and the international relationships to confront the danger of the terrorism, and the fed up with the absurd Saudi wars against Syria,  Hezbollah, and Yemen. This will mean that the memorandum is without any political value because it will not benefit Saudi Arabia; however it will affect its launchers. The President of the Republic will not be hurt after he was notified that previous formers have addressed the summit by a memorandum that says things and things to say that do you accept if I have messages from the opposing groups in your countries and recite them at the summit, the place of the oppositions are inside the constitutional institutions of their country and within the concept of sovereignty not outside it. There is no justification to falter in the words of those who bother themselves and wrote the memorandum to be read during the summit,  otherwise there will be who can read the message of the Yemeni former President Ali Abdullah Saleh. So O his Majesty the King, do you agree to ask us to support you in your war in Yemen which killed, destroyed and ruined just under the slogan of supporting the constitutional legitimacy which is short deficient?

The issue is pure Lebanese and it is so serious, so it is enough to imagine its size to wonder whether the former French President Nicolas Sarkozy will send to the European Summit a memorandum in which he precedes the words of the French President Francois Hollande  in order to affect the decision of the summit in an unfavorable way to what the constitutional and the legitimate President will ask, or if the former US President Barack Obama will send to the Twentieth Summit a message that contradicts and confuses what the legitimate constitutional President Donald Trump will ask, this is not a heresy or a  political silliness only, and it is not only constitutional and political chaos, but it is also a contravention of the concept of the sovereignty, the concept of legitimacy and democracy, and the meaning of the existence of the country and the constitution.

It is understood that that the Kings do not understand the meaning of the constitutions which they do not experience in their country, but the presidents who have known, read, and those who have sworn to protect it and those who did not know the magnitude of the crime which they are committing by making the judge between them and their President a foreign institution. They know the meaning that they are announcing a coup against the country, selling the sovereignty and violating the constitution. There is no suspicion in this issue, a complaint against the constitutional President to the Arab League as an alternative institution of the Lebanese country and its constitution which organizes the principles and the rules of the political life for those who agree and oppose, defining the mechanisms of the expression and change, so any violation of its rules or resorting to an alternative is a coup, and when the alternative is a foreign one then it is a violation of the sovereignty, and when it is an overbidding on what the president is going to negotiate upon as the foreign treaty entitled a statement of the Arab League, and if it is an attempt to negotiate instead of him, then it is a constitutional crime that worth the trial.

Hurry up to the birth of the Supreme Council to institute legal proceedings against those presidents and ministers; it seems that those are proceeding toward the dock

Translated by Lina Shehadeh,

 مذكرة الرؤساء السابقين تعرّضهم للمحاكمة – انتهكوا الدستور لخدمة غبّ الطلب بلا قيمة سياسية

مارس 29, 2017

ناصر قنديل
– الرسالة التي وجّهها الرؤساء السابقون للجمهورية والحكومة أمين الجميّل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي تعرّضهم للمحاكمة بتهمة خرق الدستور، وقد أقسم اثنان منهما على الحفاظ عليه وصيانته، كما أقسما على أنّ رئيس الجمهورية رئيس الدولة ورمز وحدة البلاد، وعلى كونه من يفاوض على المعاهدات الخارجية، وهنا بند لا يمكن حصره بالتفاهمات التعاقدية المالية والعسكرية والسياسية الثنائية او المتعددة الأطراف. فالبيانات السياسية التي تصدر عن القمم العربية والإسلامية والدولية هي معاهدة خارجية يوقعها لبنان، ويتعهّد بالالتزام بمضمونها، ويبدأ لبنان مفاوضته عليها بالكلمة التي يلقيها رئيسه في القمة، ومذكرة الرؤساء السابقين الخمسة هي مفاوضة بالنيابة عن رئيس الدولة، بل وفقاً لرغبة أصحابها تخريباً على ما سيتولى المفاوضة عليه، في مضمون الكلمة التي سيلقيها.

– ليس مهماً بعد الحديث عن الإطار السياسي لخطوة الرؤساء السابقين فهي واضحة، كمحاولة استقواء سعودية على الرئيس اللبناني بما كتب باسم الرؤساء السابقين، في ظلّ عجز سعودي عن تمرير موقف يستهدف حزب الله وفقاً لتوازنات القمة التي تبلور فيها محور عراقي مصري جزائري يسعى للتهدئة وحشد الطاقات والعلاقات العربية والدولية لمواجهة خطر الإرهاب، وسئم الحروب السعودية العبثية ضدّ سورية وحزب الله وفي اليمن. وهذا سيعني أنّ المذكرة بلا قيمة سياسية لأنها لن تنفع السعودية بل ستلحق الضرر بأصحابها، فلن يضير رئيس الجمهورية أن يُقال له إنّ رؤساء سابقين خاطبوا القمة بمذكرة تقول أشياء وأشياء ليقول لهم، هل ترضون أن أحضر معي رسائل من معارضين في بلادكم وأتلوها في القمة، فمكان المعارضات داخل المؤسسات الدستورية لبلدها وضمن مفهوم السيادة، وليس خارجها، ولا يوجد ايّ مبرّر للتعثر بكلمات الذين عذبوا أنفسهم وكتبوا المذكرة وتلاوتها في القمة وإلا جاء من يتلو رسالة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح فهل ترضى يا جلالة الملك وقد جئت تطلب منا دعم حربك في اليمن التي قتلت ودمّرت وخرّبت، فقط تحت شعار دعم الشرعية الدستورية على ما فيها من نواقص وعلات؟

– القضية لبنانية صرف اليوم وهي قضية على درجة من الخطورة يكفي لتخيّل حجمها التساؤل عما لو توجّه الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي للقمة الأوروبية بمذكرة للقمة الأوروبية يستبق فيها كلمة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وبهدف التأثير على قرار القمة بصورة معاكسة لما جاء يطلبه الرئيس الدستوري والشرعي، أو أن يوجه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى قمة العشرين برسالة تناقض وتشوّش على ما جاء يطلبه منها الرئيس الشرعي والدستوري دونالد ترامب، هذه ليست هرطقة وسخافة سياسية وحسب، ولا مجرد فوضى دستورية وسياسية وحسب، بل نقض لمفهوم السيادة ومفهوم الشرعية والديمقراطية، واستطراداً معنى وجود الدولة والدستور.

– من المفهوم أن لا يفقه الملوك بمعنى الدساتير التي لم يختبروها في بلادهم، لكن الرؤساء الذين عرفوا وقرأوا ومَن أقسم منهم ومَن لم يقسم على حمايته، يعرفون حجم الجريمة التي يرتكبونها بجعل الحكم بينهم وبين رئيس دولتهم مؤسسة خارجية، ويعرفون معنى أنهم يعلنون انقلاباً على الدولة ويبيعون السيادة وينتهكون الدستور. فالقضية لا التباس فيها، شكوى على الرئيس الدستوري للقمة العربية كمؤسسة بديلة عن الدولة اللبنانية ودستورها الذي ينظم أصول وقواعد الحياة السياسية لمن يوافق ومن يعترض، محدّداً آليات التعبير والتغيير، وكلّ خروج عن قواعده والتجاء لبديل عنها هو انقلاب وعندما يكون البديل خارجيا يكون انتهاكاً للسيادة، وعندما يكون مضاربة على ما ذهب الرئيس ليفاوض عليه من معاهدة خارجية إسمها بيان القمة العربية، ومحاولة للمفاوضة بدلاً منه، يصير جريمة دستورية تستحق المحاكمة.

– عجلوا بولادة المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء فيبدو أنّ هناك من يزحف بقدميه إلى قفص الاتهام أمامه.

(Visited 3٬770 times, 3 visits today)
Related Videos
 










Related Articles

Salim Zahran: On the Zionists of Lebanon and the war on the Lebanon’s Resistance and Army

حرتقجي |سالم زهران 12-11-2014

Related

سالم زهران | قناة ام تي في 27-10-2014

الى اين _ الربيع الملتهب والمدمر والرجوع الى عصر الظلام _ اللواء عبد الرحمن شحيتلي

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Ersal: Daash Land in Lebanon – A must see

السعودية وسياسة المكرمات.. ألغاز تحتاج لتفسير

علي عبادي

كانت 3 مليارات دولار
بعد 8 أشهر صارت مليار دولار، يعني تقلصت الى الثلث..

بعد أشهر… يمكن ان تصير 300 مليون دولار أو أقل أو أكثر قليلاً.. من يعلم ؟

عندما بشرَنا الرئيس (السابق) ميشال سليمان في كانون الاول/ ديسمبر 2013، وهو في غاية الابتهاج، أن السعودية “تكرمت” بمبلغ 3 مليارات دولار لدعم الجيش اللبناني، دهش الكثيرون لسخاء “المكرمة الملكية”، وظن آخرون ان في الأمر لغزاً، على الأقل لماذا لم يعلن القصر الملكي السعودي عن المساعدة وهي بهذه الضخامة؟ علماً ان الملك يحرص شخصياً على الإعلان عن المبالغ الممنوحة لجهات خارجية اذا كانت بحجم 500 مليون دولار مثلاً، فكيف بـ 3 مليارات.

مضت أيام ثم بدأ الكلام عن مفاوضات تجري في باريس بين مسؤولين لبنانيين وسعوديين وفرنسيين، باعتبار فرنسا الجهة الحصرية المحدَّدة لإمداد الجيش بالسلاح المموَّل سعودياً، ثم غابت أخبار المفاوضات..

بعد اندلاع معركة عرسال، طالب قائد الجيش بمساعدة لوجستية خارجية للجيش من أجل مواجهة الإرهاب، دون أن يذكر السعودية بالاسم، فاتصل الملك السعودي بالرئيس (السابق) سليمان (لماذا الرئيس السابق وليس رئيس الوزراء وهو أعلى مسؤول في السلطة التنفيذية حاليا؟) ليبلغه بدعم الجيش، كما أعطي الدور للرئيس سعد الحريري للإعلان عن دعم سعودي بقيمة مليار دولار للجيش. هل المليار جزء من الثلاثة مليارات الموعودة، أم ان المليار، ولا شيء غيرها، ستُصرف للجيش؟ الأمر غير واضح.

حتى الآن الدعم ما زال دعم نوايا، يعني عبر الإعلام، ولا يصير شيئاً حقيقياً الا اذا كان مرئياً وملموساً. لكن لماذا كل هذا التأخير؟ ولماذا الانتظار لكي تحدث معركة في عرسال او غيرها؟ ولماذا يقول الرئيس سعد الحريري “استلمنا هذا الدعم”، ولا تعلن ذلك الحكومة ُالمخولة الاستلام والصرف؟ الأحجية لم تنتهي مع هكذا نوع من المكرمات.

اذا تجاوزنا كثرة الطباخين واحتمالات السمسرة في هكذا نوع من الصفقات، فإننا لا نفهم أيضاً لماذا يعلن عن صرف جزء من المبلغ لمصلحة قوى الأمن الداخلي التي قدمت في الفترة الماضية أداء غير مُقْنِع، وفي عرسال كان مخيباً للآمال ان عناصر قوى الأمن لم يطلقوا رصاصة واحدة على المسلحين الذين هاجموا الفصيلة، واستسلموا ببساطة وظهروا في الصور التي وزعها المسلحون يضحكون كأنهم في ضيافة “أبي المكارم”. أم اننا نعود الى صيغة 6 و6 مكرر (المحاصصة السياسية والطائفية)؟ الآن هي حرب، وتتطلب تجهيزاً للقوات المقاتلة في وجه الجماعات التي تريد تمزيق لبنان، والجيش هو من يتولى في الأساس هذه المهمة، وبقية القوات المسلحة تتولى دوراً ثانوياً مسانداً، هذا هو الواقع.   

حسناً فعل الملك السعودي بإعلان تقديم المساندة للجيش اللبناني، الدعم المعنوي مهم ومن شأنه ان يسهم في عزل المجموعات المتطرفة التي تنشد محاربة الجيش اللبناني، لكن ما هي الخطة السعودية ازاء لبنان، ولماذا لا تترجم الرياض مواقفها بصورة عملية بعيداً عن المجاملات والتردد، أم ان الوقت لم يحن بعد، بانتظار وصول رجالها الى الحكم؟

السؤال يصبح أكثر إلحاحاً مع عودة الرئيس سعد الحريري من جدة، في خطوة تشي باحتمال حصول تطورات في غير ملف سياسي، ومنها انتخابات رئاسة الجمهورية، لكنها تعكس ايضا القلق من التطورات في لبنان، سواء على صعيد تنامي التطرف وكذلك التنافر داخل تيار المستقبل، وأيضاً انفتاح النائب جنبلاط على العماد ميشال عون.

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

ISIS’ victories revive fears of Islamic emirate in north Lebanon

An image uploaded on June 14, 2014 on the jihadist website Welayat Salahuddin allegedly shows a militant of the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL) standing next to a captured vehicle left behind by Iraqi security forces at an unknown location in the Salaheddin province. (Photo: AFP-Welayat Salahuddin)
Published Saturday, June 21, 2014
Informed Islamist sources told Al-Akhbar about a discussion that took place between Islamist groups and cells in Lebanon after the recent developments in Iraq. They pointed out that some of them proposed again the idea of establishing an Islamic emirate in northern Lebanon, along the lines of northern Iraq.
According to these sources, the proposal is based on two pillars. One, north Lebanon, and specifically Tripoli, constitute a suitable nurturing environment for declaring an emirate. Two, what happened in northern Iraq has given these Islamist groups the impression that circumstances are just right to carry out such a plan. Some of them do not believe that their small numbers could impede their plan since 10 percent of those who invaded an area 10 times the size of Lebanon in Iraq, can easily seize control of Tripoli and half of north Lebanon, if conditions are favorable.
The sources named Islamist groups, Salafi in nature, that can in a nurturing Sunni environment – available in Tripoli and the north – prepare the ground for such an action. They referred specifically to groups similar to the one led by Shadi Mawlawi and Osama Mansour, in addition to other smaller and less influential Islamist groups, as well as Syrian and Arab nationals.
This warning about the intention to establish an Islamic emirate is not the first of its kind. Its roots date back to the events that took place in the Dinniyeh region in early 2000 and in the Nahr al-Bared Palestinian refugee camp, which were provoked by Fatah al-Islam in the summer of 2007. The ultimate warning came from former Lebanese Prime Minister Najib Mikati who said in late 2012 that, “If it weren’t for the intervention of the army in Tripoli, an emirate would have been declared.”
Their ambitions, however, suffered a setback after the latest military developments in Syria. These recent developments, which favored the Syrian regime, led to the retreat of Islamist cells and groups. But the events in northern Iraq have brought them back to the forefront, leading them to believe that their moment has come.

“The next war is not going to be a sectarian one, rather it is going to be a war on terrorism and these groups are going to be its most prominent victims.” – sources

However, Islamist sources believe it is unlikely that we will see a repeat of the northern Iraqi scenario in north Lebanon because “the circumstances and the surrounding environment are totally different.” Nevertheless, they do not deny that “the latest Iraqi crisis is not limited to Iraq but extends beyond it.”
According to the sources, these groups and cells “do not operate on their own and are not the ones that make decisions. They are linked to and interact with external forces.” Therefore, they rule out the possibility that “these groups would be able to exercise control on the ground in north Lebanon, similar to what happened in Iraq, for structural and logistical reasons.” They also point out that “the next war is not going to be a sectarian one, rather it is going to be a war on terrorism and these groups are going to be its most prominent victims.”
This war on terrorism will officially be spearheaded in Lebanon by the Future Movement. The latter had played a role in preparing a nurturing environment for these Islamist groups, which eventually turned into a burden for the Future Movement after the groups got out of the movement’s control. Both the ministers of interior and justice, Nouhad al-Machnouk and Ashraf Rifi, have made statements against these groups.
The decision taken by the security forces, and the Information Branch specifically, to carry out preemptive strikes against these groups and cells in parallel to what is going on in northern Iraq confirms this information. They arrested three men from the same family in the town of al-Qalamoun, considered a key stronghold for the Future Movement, on charges of links to the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS), and they found arms and ammunition with them.
This coincided with security information that armed groups affiliated with MP Khaled al-Daher are organizing “parades in some of the villages in Akkar carrying the ISIS flag.”
There was another signal yesterday in Tripoli. Supporters of Sheikh Tarek Merhi, imam of the Amira Mosque in Bab al-Raml who has been detained for years on charges of terrorism, called for a march in solidarity with him. They had planned to organize a sit-in in front of Rifi’s home but the march did not materialize because of the explosion in Dahr al-Baydar. The sit-in was ultimately cancelled after calls were made and pressure was exerted on its organizers.
This article is an edited translation from the Arabic Edition.
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Prime Minister Designate: Cancel the Ministerial Rotation

If there is one person among the current political leaders who can make a decision, just for once, that will pay off in the face of this tragedy, it is Prime Minister-designate Tammam Salam.(Photo: Marwan Tahtah)
Published Tuesday, February 4, 2014
Is it necessary to explain to those in charge of forming the Lebanese government that there is nothing to fight over?
Let us return to the beginning of the story, when everyone, in and outside Lebanon, was against Prime Minister Najib Mikati’s government. Everyone raised some kind of political slogan to topple it. And then Walid Jumblatt set up his famous trap (he gave political justifications for what he did, or so he said) and Mikati took the bait and resigned.
All factions were up in arms that a government cannot be formed unless their political preconditions are met. After a while however – even though it took a relatively long time – the reality on the ground raised issues that take us back to the same old question. Who among the Lebanese political parties can live for a long time outside the governing power structure and without the bliss of public funds at their disposal?
March 14 raised the slogan that there can be no partnership with Hezbollah. The Lebanese party had to leave Syria, put a timetable to surrender its weapons, and hand over the men accused of Rafik Hariri’s assassination to the Special Tribunal for Lebanon. There was a call to cut ties with Syria and expel the Syrian ambassador from Beirut and prevent the Iranian ambassador from leaving the confines of his office. Everyone had to accept that the basic sovereign ministries – interior, defense, and foreign – will be under their supervision.
As soon as Hezbollah sent a short SMS message expressing its willingness to participate in a balanced government with this high and mighty bunch, all political demands from Saad Hariri, the kingdom of oppression in the Arabian Peninsula, the almighty United States, and the racist French administration, went by the wayside.
For a moment there, everyone seemed to be confronted with a strange magic game. No one understood how the riddle was solved in minutes, and all sides came so close to reaching an understanding.
Suddenly, however, a new-old issue emerged that seems quite basic: the question of ministerial rotation. Everyone in and outside Lebanon who agreed to compromise politically was not concerned with political issues at all but with the issue of ministerial rotation.
At the center of the rotation issue is not the Defense Ministry, since the March 14 forces know that the Lebanese Armed Forces will not go to war with Hezbollah. It is not the Interior Ministry either; Hezbollah knows that it cannot change the priorities of the Information Branch’s agenda as part of a hostile security-political system. It is not even the Foreign Ministry in which Foreign Minister Adnan Mansour’s outcries are not enough to amend a line in regional and international statements written with Syrian and Iraqi blood. Nor is it the Finance Ministry, which everyone is running away from now that the treasury is empty. And it is not the Telecommunications Ministry that puts its programs on track and continues to divide the pie into two pieces, one exclusively for the March 14 forces and one to be shared with the March 8 forces.
What is left other than the Energy Ministry?
Since the Free Patriotic Movement (FPM) joined the government, everyone talks about corruption, from Energy Minister Gebran Bassil’s wealth to General Michel Aoun’s family, to the interests of this person or that person from the FPM’s leadership within the state or on its margins. But none of the accusers have provided a single paper that puts Aoun and his team under suspicion.
Why would his adversaries cover up what indicts him if it were true? And then they wonder why Aoun is adamant about keeping the Energy Ministry. The real question is why do all the others, except for Hezbollah, insist on taking the Energy Ministry from Aoun?
We only have two options. Either all the members of the political class want to implement a US-Saudi decision to prevent Lebanon from joining the club of oil-producing countries, which makes it necessary to foil any attempt to extract oil or gas now that it has become hard for the insolent policeman (Israel) to enforce the decision in his usual ways. Or the political class has its own designs for the Energy Ministry and our untapped oil.
The truth is that we, the average and not so average people, have the right to raise suspicions around this bizarre insistence on taking the Energy Ministry from the FPM. Every prime minister who headed a cabinet in which Bassil was a minister said, “I can’t stand him but he is the most active minister.”
If there is one person among the current political leaders who can make a decision, just for once, that will pay off in the face of this tragedy, it is Prime Minister-designate Tammam Salam.
We address him because we lost hope in the other governing partner, President Michel Suleiman whose thinking is limited to the confines of the presidential palace and his hometown of Amchit. And in both cases he put himself in rivalry and enmity (he likes to call it competition) with Aoun.
So we go back to Salam who lives an ordinary life. He is the closest to the general public, knowing that the country is on the brink and on the verge of more madness because of the barrage of suicide bombers and those behind them. It is not a joking matter, and even though the government will not address the issue, it will open the door to acceptable solutions.
We say to Salam briefly, end this game of ministerial rotation and form a government that helps to calm the situation. The alternative, either in a de facto government or a government that excludes Christians, will be like a car bomb that someone wants you to drive where it will blow up amidst the innocent people only.
Ibrahim al-Amin is editor-in-chief of Al-Akhbar.

’Israel’ Attempts to Impose Maritime Borders, Lebanese Officials Respond

Local Editor

21-12-2013 | 10:19

Yediot Ahronot “Israeli” daily revealed Friday that the Zionist entity is attempting to impose maritime border with Lebanon.

The Hebrew newspaper further pointed out that the so-called “Israeli” Ministry of “Justice” “distributed, after a delay of years, a new draft law to the maritime economic “Israeli” border.”

The bill , according to Yediot, identifies the areas “Israel” considers as its boundaries in which it could search for oil, gas and other natural resources. It is worth mentioning that ” Tel Aviv ” agreed with Cyprus on its maritime borders.

” Yediot ” also hinted that the area of dispute between Lebanon and “Israel” reaches 850 km.

In response to the “Israeli” move Lebanese President Michel Suleiman, House Speaker Nabih Berri, caretaker Prime Minister Najib Mikati , Head of Loyalty to the Resistance Bloc MP Mohammad Raad said that that “Israel’s” drawing up maritime border is “negligible” since it is “just ink on paper”.

According to as-Safir Lebanese daily, President Suleiman stressed that “any “Israeli” procedure relating to offshore oil and gas exploration is deemed void as long as there is no demarcation of maritime boundaries according to global standards.”

“The only pragmatic response will be mirrored through the president’s visualization of a comprehensive national defense strategy,” Suleiman said.

For his part, Speaker Berri urged the UN to draw a white line demarcating the maritime border, similar to the blue line drawn along Lebanon’s land border.

In remarks to as-Safir, Berri added: “The resolution 1701 encompasses maritime border as well. Hadn’t the UN been involved also in monitoring the country’s maritime border, there wouldn’t have been naval units for the UNIFIL.”

Head of the Loyalty to the Resistance bloc MP Mohammed Raad condemned the “Israeli” move, calling on the people to remain diligent and protect their country’s complete sovereignty.

“Theoretical and diplomatic slogans alone will not prevent “Israel’s” assault,” he warned, and noted that “Lebanon enjoys all means to deter “Israel”.”

This comes as caretaker PM Mikati affirmed that that Lebanon is committed to demarcating the border of the Exclusive Economic Zone.

Meanwhile, he warned of “Israel’s” escalation if it goes ahead with adopting the law, demanding that the United States and UN take the necessary measures to confront the repercussions of this issue.

Similarly, caretaker Water and Energy minister Gebran Bassil told the daily that Lebanon will not accept to usurp the Lebanese territorial water on maps as well as in reality.

In addition, Foreign Minister Adnan Mansour told as-Safir that “Israel” is seeking to stir up a crisis. “There is a range of actions to confront such an act, including diplomatic, political and even resistant ones.”

Source: dailies, Translated and Edited by website team 

Orient Tendencies: Exit Free Syrian Army – Enter al-Qaeda

Posted on December 16, 2013 by 
Orient Tendencies
Monday December 16, 2013, no162
Weekly information and analysis bulletin specialized in Arab Middle Eastern affairs prepared by neworientnews.com
Editor in chief Wassim Raad
wassimraad73@gmail.com
New Orient Center for Strategic policies

Exit Free Syrian Army… in favor of Al-Qaeda
By Pierre Khalaf
After rehashed for over two years the chorus on “moderate opposition” in Syria and stubbornly denied the existence of extremist-Takfirists groups, Western powers warn today against the mounted Al-Qaeda power, which they themselves provided, via retrograde Gulf monarchies and some European countries, with weapons and political environment favorable its expansion. All the experts say that the weakening of the State power in any country is the ideal condition for the appearance , installation and development of Al-Qaeda. This is what Westerners have worked in Syria over the past two years. But their plans remained incomplete because the Syrian government and its army have shown a resistance they did not expect.
The lie of the so-called Free Syrian Army (FSA), behind which the West used to hide to justify its war to destroy the Syrian state, has collapsed. This army of mercenaries, bandits and traitors to the country barely exists. 
The head of the Military Council, the deserter General Salim Idriss, fled through Turkey to Doha, Sunday, Dec. 8, according to the Wall Street Journal. His deputy, General Mustafa al -Sheikh, fled to Sweden, where he applied for political asylum, while Colonel Riad al- Asaad, the founder of FSA, fled to Holland.
Another leader of the FSA, the deserter Colonel Ammar al- Wawi, has been arrested along with his bodyguards by the Islamic State in Iraq and the Levant (ISIS, close to Al-Qaeda ), when he was returning to Syria from Turkey.
Salim Idriss fled after delivering FSA arms warehouses and his own offices the pro-Saudi extremist Islamic Front (a coalition of seven extremist groups formed at the initiative of Bandar bin Sultan, the head of Saudi intelligence), at the end of last week near the crossing point of Bab al -Hawa.
The collapse of the FSA is recognized by the press, policy makers and experts in the West. The setbacks FSA is a “big problem and reflect the dangerousness of the situation and its unpredictability,” confessed the U.S. Secretary of Defense Chuck Hagel. “It is clear that the staff of the FSA is becoming weaker and lost power”, said Aron Lund, an expert on Syrian rebels based in Sweden. He said that “FSA has lost large groups and fighters with the creation of the Islamic Front.” According to him, the loss of key passage of Bab al-Hawa means that Salim Idriss, “could no longer return to Syria.”
The French daily Le Figaro writes that taking control of weapons supplied by the West to “moderate rebels,” means that their Salafi rivals have crossed the red line. The newspaper spoke of a “miniputsch against the staff of the FSA” and reveals that the extremists seized “dozens of anti-tank and anti-aircraft missiles”.
All these developments are accompanied by Western experts statements about the installation of al-Qaeda in Syria, a fact they refused to recognize before.
“The al-Qaeda affiliated groups in Syria have created an alliance with at least 45,000 fighters, double the number of Taliban fighters in Afghanistan,” said at a conference in Jamestown Australian David Kilcullen, a specialist of insurgencies. “Al-Qaeda is getting stronger on all fronts. Its leadership has been weakened but not eliminated.”
The presence in the ranks of radical Islamists in Syria of hundreds of volunteers from Europe and other Western countries, where some will return, is an issue of major concern. “With the training they acquired in Syria, there is a strong possibility that over the next two years they will be able to fulfill the last wishes of Osama bin Laden, who was to mount an attack like the one of Mumbai in Europe, “says Bruce Hoffman.
“The expansion of Al-Qaeda that we are witnessing in the Arab world is truly phenomenal, greater than what we saw during the first decade of its existence,” said Bruce Riedel, a former senior member of the CIA, now a member of the Brookings Institution.
Early December Senator Diane Feinstein, Chairwoman of the Committee of Intelligence in the U.S. Senate, said: “Terrorism is increasing worldwide statistics show, the number of victims increases There are more groups, more radical, more jihadists determined to kill to achieve their goals. “
This confession is a late recognition of everything said by the Syrian State, which claimed at the early stage of the crisis that it was facing a real war waged by terrorists from 80 countries.
After two years of denial, Westerners are willing to look the truth in the face. They begin to adapt themselves to the victory of the Syrian state, led by its President-resistant Bashar al-Assad. “The victory of Assad might be the best of three very, very horrible scenarios”, none of which provides for the victory of the rebellion, said Thursday in Washington, former CIA Director Michael Hayden. “The narration of the dominant story of what is happening now in Syria is the takeover by Sunni fundamentalists of a significant part of the geography of the Middle East,” he added. “This means the explosion of the Syrian state and the Levant as we know it.”
But like all American plans and wishes, this one will also be condemned to failure. The war in Syria will end with the victory of the State, the defeat of the terrorists and the reunification of the country … under the banner of Bashar al-Assad.
______________________________________________________________
Statements
Naïm Kassem, deputy secretary general of Hezbollah
«March-14 proposed the idea that the government would not get the confidence of Parliament -a minority government- to rule in place of the Caretaker cabinet. But this proposal failed because of the violation of the Constitution and therefore it would have been removed. The surprise came when the President of the Republic, General Michel Sleiman, who proposed to form a government that would be responsible for overseeing the presidential election, even if it did not obtain confidence. This is contrary to the Constitution. Such a process would tip the country into conflict, division and chaos. It would be wiser to form a national unity government, get the confidence of the House and assume his duties, including the supervision of the presidential election.»
Mohammad Raad, head of the parliamentary bloc of Hezbollah
«In truth, I try to believe that this time the president (of the Republic) rushed and improperly expressed his thoughts (in response to what Hassan Nasrallah against Saudi Arabia). The data available to the Secretary General and he had given during the television interview form a long indictment. And he has others. But between the president and us, we solve problems in our meeting and not through the press. What matters to Hezbollah is that the program of government and the president come from the political commitment of national resistance. The outgoing caretaker government must assume its responsibilities. There is also a designated Prime Minister, but there is an inability to form a new cabinet.»
Sergei Lavrov, Russian Foreign Minister
«Geneva 2 main task would focus on uniting efforts to fight extremist groups which are trying to establish Islamic caliphate (Khilafah) and this is a serious matter. The main task of the conferees should be fighting these groups and international community should support this initiative. Upon reviewing issues related to holding the international conference on Syria, Geneva 2, and its agenda with our Western partners, we say there should be an alliance between the Syrian government and the national opposition to fight foreign terrorists who came to Syria from all over the world to carry out their satanic schemes. Crystallized conditions impose on all Syrians to realize what the most important for them; either to fight alongside those who want to transform Syria into Khilafah or to be united to return the real image of their homeland as a secular state of multi-sects and ethnic groups. This would top agenda of Geneva 2 conference. We are not working with the Syrian government only but also with all opposition spectrums. All the opposition spectrums should be represented at a suitable level and not in a one shape that creates big question marks on its eligibility.»
Ali Abdel Karim Ali, Syrian ambassador to Lebanon
«Mr. Walid Jumblatt has contributed to the campaign against Syria, distorting realities and protecting armed elements. Comments about Damascus’ doors being open to Jumblatt’s son Taymour are only media speculation.»
Walid Joumblatt, Progressive Socialist Party leader
«Who said we want to go to Damascus? Neither I nor my son [Taymour] have thought for a moment about going. We will not go until Damascus is freed from the group currently in power.»
___________________________________________________________
Events
  • An Nahar daily reported that the leaders of Mars-14 coalition firmly believe that before leaving the presidential palace, the President of the Republic, Michel Sleiman, will sign the decree for a new government, which will have the double mission to overthrow the caretaker government and take over the prerogatives of the Presidency of the Republic in case of vacuum.
  • According to An Nahar, the designated Prime Minister, Tammam Salam, think that the presidential election will not take place on the scheduled date as the political forces will be unable to agree on the formation of a new government.
  • According to Al Akhbar , a unit of the intelligence services of the Lebanese Army has arrested a boy of twelve years old, who suspiciously prowling around a place of prayer (Moussalla) close to Hezbollah, in the Taamir Ain el Hilweh neighborhood. The child confessed that he was entrusted by Jund al-Sham group, based in the camp, the mission to explore the place of prayer in preparation for a bombing. Investigators establish a link between this case and another incident that happened there two weeks before the building of the Dirani family, close to Hezbollah and the Resistance Brigades, which was attacked last year by the Sheikh Ahmad al- Asir in order to remove a portrait of Sayyed Hassan Nasrallah. Two teenage brothers were arrested for suspicious activities. They recognized that two members of Jund al-Sham had charged them of an exploration mission to place a bomb.
  • The White House claimed Friday that a US man reportedly working for the CIA when he went missing in Iran six years ago was not a US government employee, but refused to provide more details on the case. Reports by The Washington Post and the Associated Press on the fate of Robert Levinson said the US spy agency had been paying the former FBI agent to gather intelligence. “Bob Levinson was not a US government employee when he went missing in Iran,” said White House spokesman Jay Carney, though he offered few other details on Levinson’s case and his phrasing did not explicitly rule out that Levinson was working for the CIA. The US government had repeatedly said that Levinson was on a business trip when he disappeared on Kish Island, a tourist destination. Carney also rebuked the news organizations that ran the story, suggesting that the accounts could put Levinson in greater danger and that it was “highly irresponsible” to publish them. Carney said that President Barack Obama had raised Levinson’s plight with Iranian President Hassan Rohani in their historic phone call in September. The State Department said that Secretary of State John Kerry had raised Levinson’s case with his Iranian counterpart Mohammed Javad Zarif during nuclear talks in Geneva and reiterated its call for Tehran to help the retired FBI agent get home.
  • Iranian security forces have arrested a “spy” working for the British government in Kerman, a judicial official in the southeastern province told the state IRNA news agency on Saturday. The announcement came just a day after Iran’s new envoy to Britain, Hassan Habibollah-Zadeh, held talks in London on his first visit since his appointment last month, which ended a two-year freeze in diplomatic relations. “Through the efforts of Iranian security forces, an MI6 spy has been arrested,” the head of the Kerman revolutionary court, Dadkhoda Salari, said, referring to Britain’s foreign intelligence service “He has met British intelligence officers in person 11 times, both inside the country and abroad, and provided them with intelligence,” Salari said. He said the suspect had confessed to his crimes and was now being tried.
  • A rebel commander has frozen to death in the bitter cold brought by a snowstorm that has swept Syria this week, a monitoring group said Saturday. “The body of a rebel commander who was on his way from [the northwestern province of] Idlib to Homs [in central Syria] has been found. He died during the snowstorm,” said the Syrian Observatory for Human Rights. Observatory director Rami Abdel Rahman told AFP there were no signs of gunshots or other wounds and that the body was “frozen.” The Britain-based Observatory also reported that the frozen bodies of two men in their 30s were found in Homs province on a road to neighboring Hama province.
______________________________________________________________
Press review
As Safir (Lebanese daily, Arab nationalist)
Imad Marmal (December 11, 2013)
The Speaker of the House, Nabih Berry, called “all Parliament members to take part in the election of a new president,” adding that it is the head of the Legislative power to work during the period from 25 March to 12 May to fix things, to control the atmosphere in the country and feel the pulse in an attempt to reach a consensus before the convening of the session devoted to the election of next president. According to him, the best scenario is to elect a president receiving the largest number of votes in his favor. Asked about the recent pronouncements of Michel Sleiman on Hezbollah’s weapons, Mr. Berry said he did not have time to examine all the statements that were made. “Resistance is synonymous with sacrifice. It is not a privilege. It must be known that the son of the south, which has already paid a heavy price of Israeli occupation and aggression, will not accept to be again left homeless, and we will not allow the repetition of the past scenario.” “If the resistance does not exist, we would have to invent it, because it is the guarantor of the continuation of the liberation of the entire territory and the preservation of our water and oil wealth against the continuing Israeli aggression”, said Mr Berry. Speaking to those who are eager to end the arms of the Resistance, he asks: “What is your alternative to protect the Lebanese in general, and the southern population in particular?”
An Nahar (Lebanese daily, close to March-14 Coalition)
Sarkis Naoum (December 13, 2013)
Politicians have received a report on developments that could occur in Lebanon in 2014 several months ago. The report, prepared by an international company that follows the explosive situation in the Middle East, provided that Lebanon could be the theater of sectarian military operations similar to those occurring in Syria. The document finds that Lebanese political parties were unable to reach agreement on the adoption of a new electoral law for parliamentary elections and it is unlikely that the necessary quorum for holding a meeting Parliament for the election of a president is reached. Pointing that the vacuum will take over the country, undermining the capacity of the security and military forces, and promoting the arming of religious groups. The report estimates that all these factors combined could cause a civil war in Lebanon, where appropriate to begin the middle of next year. Asked about the report, U.S. sources considered that the year 2014 will be difficult for Lebanon, but stressed that the developments that occur in Lebanon and Syria are largely related to agreements which may be concluded between the international community and the Islamic Republic of Iran.
AL Joumhouria (Lebanese daily, close to March-14 Coalition)
Johnny Mnayyar (December 1e, 2013)
Information from diplomatic sources suggest a dialogue between Paris and the U.S. embassy in the French capital on the Syrian issue. The discussions focused on the situation on the ground, the outline of the Geneva Conference 2 , the possible infiltration of terrorist groups in Lebanon. At the time of these discussions, the French officials informed their American counterparts about contacts between several European security officials and Syrian security services, represented by General Ali Mamlouk, regarding the extremists arrested by the Syrian authorities. France has, however, informed his U.S. interlocutors that these contacts have been frozen in recent weeks by Syria, who asked the following condition: security cooperation will only resume through Syrian embassies in different countries, once reopened … It seems that some European countries are planning to reopen their embassies actually in the Syrian capital, limiting their representation to civil employee and military attachés.
Diplomatic sources added that President Francois Hollande is about to make a visit to Saudi Arabia on December 29. The French president, who coordinated with Washington, wants this visit takes place before Geneva 2, to discuss issues that annoy the Saudis, especially since France organizes and sponsors the delegation of Syrian opposition. According to the same information, Hollande will discuss during his talks in Riyadh domestic situation in Lebanon, the aim being to ensure full political coverage to the Lebanese Army to face terrorist groups, but also to help unlock the political crisis in the country.
Al Akhbar (Lebanese Daily close to the Lebanese Resistance)
Sami Kleib (13 December, 2013)
Since he became president on the eve of the current millennium, former KGB officer Vladimir Putin has been stubbornly shaking up the one-sided international order dominated by Washington and its Western allies – and in most cases, succeeding at it.
In cooperation with China, Russia became increasingly more assertive on the UN Security Council, and has not shied away from vetoing resolutions they don’t find agreeable. The two powers also entered into a global alliance with other major emerging economies to form what is known as the BRICS countries, even proposing the establishment of an international fund and the replacement of the US dollar with an alternative global currency.
Putin entered the Middle East by way of Syria and Iran, knowing full well that President Bashar al-Assad’s survival in the face of an international assault on his rule would only strengthen Moscow in the region. From the beginning, Putin wisely did not to commit his country to the person of Assad, but to the Syrian nation as a whole, insisting on a diplomatic solution to the conflict while supporting the regime with weapons and experts.
In the past week, he sent his foreign minister Sergei Lavrov to Tehran to discuss expanding ties with the Islamic Republic, to be followed soon with Iraq. At the same time, the Gulf Cooperation Council (GCC) were meeting in Kuwait, trying their best to paper over deepening schisms within the alliance over a host of issues, from their stance toward the Muslim Brotherhood to forming a military union, to confronting Tehran’s growing power.
Putin may agree with the West on preventing Iran from possessing a nuclear bomb, the importance of Israel’s security, the need to fight terrorism, and the spread of Islamism. However, tensions on many issues remain. Today, for example, Washington is trying to find a role for itself in the developing crisis in Ukraine – a move that will surely provoke Moscow.
The world is changing: Putin knows well that Washington is reluctant to rush into any military adventures, which makes Obama more amenable to compromise. The Russian president is convinced that he has succeeded in imposing new conditions that will eventually see the end of a unipolar world.
Al Akhbar (December 12, 2013)
Usama al-Qadiri
The Free Syrian Army and al-Nusra Front are quietly battling it out for leadership over the “the refugee republic” in Ersal, now home to an estimated 80,000 displaced Syrians.
Unlike other remote mountain towns, the cold weather and the snow beleaguering the town of Ersal in the northern Bekaa have not been translated into calm on its streets. The town’s alleys are teeming with Syrian refugees, whose numbers are growing by the day. Women carrying nothing but “bindles” and children with visibly fatigued faces try to find a tent to shelter from the cold.
The roads are dominated by motorcycles and cars bearing Syrian license plates. Ersal mayor Ali al-Houjeiri claims that more than 80,000 Syrian refugees now populate the town alongside its original population of 40,000. This has caused a major humanitarian crisis that relief efforts are failing to tackle. The crisis has been exacerbated by recent battles in Qalamoun on the other side of the Anti-Lebanon mountain range that runs along Ersal and surrounding areas.
Ersal these days looks like an ant colony. On the northeastern side of town, a group of young men are busy putting the final touches on al-Rahma field hospital – the only one of its kind in the area – and it has already started receiving the wounded and sick on its eight beds.
In the southeast, around 20 workers are building a camp of concrete rooms and their fixtures to house twenty families during the harsh winter. This project is undertaken by al-Jamaa al-Islamiyah. Its social affairs official on the scene Yahya al-Baridi told Al-Akhbar, “What concerns us is to find a shelter for our displaced women and children who escaped death, siege, and hunger…and to find ways to help them.”
In the main overcrowded camp and the mosques that have been turned into refugee shelters, the relief work is undertaken primarily by Lebanese and international NGOs.
As the fighting in Qalamoun has intensified, there has been an influx of refugees coming through the barren hills separating Ersal from the border.
Adnan, a fighter from the Free Syrian Army (FSA), was brought in to Ersal after he was wounded in the battle of Qara. He predicted more people fleeing to Ersal. “Don’t be surprised by the number of refugees coming to Ersal. There are entire villages [in Syria] where people are still trying to find a way to get out,” he said.
This was echoed by Umm Hassan, who was recently displaced from Nabak with her five children along with dozens of women and their children. “We only have Ersal. Where shall we go when all roads ahead of us are closed?” she said. For her part, Hasnaa, the wife of an FSA fighter, claimed the reason she came from Nabak to Ersal was that her husband had told her, “Do not go anywhere but Ersal. It is safer for us and our children.”
Meanwhile, there is a struggle playing out over leadership of the town between the mayor and Salafi cleric Mustafa al-Houjeiri. Some residents of Ersal believe that the dispute is the local manifestation of a bigger, regional one. One resident said, “The mayor protects and shelters FSA members at the behest of Saad Hariri, while Sheikh Mustafa Houjeiri shelters supporters of al-Nusra Front with backing from Salafi groups.”
The rift between the supporters of the two men has reached the point of enmity. The supporters of the cleric accuse the mayor of misappropriating Saudi and Qatari funds. They also claim he collaborates with Lebanese army intelligence citing his ability to move freely between Ersal and Beirut and meet with security and military leaders without being arrested, despite the fact that he is wanted by the military tribunal for his alleged involvement in an attack against the army that took place in Ersal in February 2013.
But mayor Houjeiri denied to Al-Akhbar that relations had soured between him and the Salafi cleric. He said, “The sheikh is a dear friend and brother. I do not interfere in his work, nor he interferes in mine.”
Houjeiri also refuted the accusation leveled against him concerning collaboration with the army saying, “We cannot fight our national army, its sons are our sons. We were the first to request the army to deploy along all informal crossings with Syria to impose order and prevent violations from the Syrian side, which bombards us every day.”
The mayor said that Ersal shares around 100 km of border with Syria, and thus, “We cannot possibly replace the government and cover all this distance. All we do is nothing more than some precautionary and relief-related measures.”
Houjeiri claimed the infiltration of FSA and al-Nusra fighters was due to the sheer length of the border, and said, “Dozens of people come to the town every day. How can we check the identity of everyone who comes in?”
When asked why he has banned assembly in squares and Syrians from driving in their cars at night, he replied, “This is to avoid a massacre in case rockets or shells fall…Not all the refugees we have are pro-opposition. Dozens of them are agents of the regime.”
The mayor has been keeping his distance from projects sponsored by al-Jamaa al-Islamiyah, and was absent from the inauguration ceremony for the field hospital the Islamist group has built. Some have explained this as a message through which he wanted to say that he was still strong, and that no one in town can impose anything on him. When we queried him about this Houjeiri said that he has nothing but utmost respect for the residents of his town, but added, “I do not deal with them from a partisan standpoint. I do not attend any partisan event even if it was sponsored by the Future Movement in order not to take sides.”
Al Akhbar (December 11, 2013)
Hassan Illeik
Over the past two months, Syrian opposition fighters backed by Saudi Arabia have been waging a number of military campaigns to the south and west of Damascus – including the strategic Qalamoun area that runs along the Lebanese border – as well as in Deraa and Aleppo, in an attempt to change the balance of power on the ground, ahead of the Geneva II conference.
Very little was achieved in the Deraa area near the Jordanian border in the country’s south, as regime forces seized the initiative and struck first, dealing a blow to opposition plans to launch an attack. At best, the armed groups could be said to have been making very slow progress on many of the Hauran Plain’s fronts.
In Aleppo, the opposition did make some gains by surrounding the city and taking some regime-controlled areas, before the Syrian army waged a successful counter-attack from the southwest, breaking the opposition’s siege and reclaiming vast stretches of territory and a number of strategic towns, like al-Sfaira.
As for Damascus, the opposition sought to apply pressure on the capital from three areas: from the south by way of Western Ghouta and the southern suburbs; from the east by way of the Eastern Ghouta, where regime forces recently regained control; and finally from the north by way of the Qalamoun mountains.
The battles to the south of the capital went nowhere fast, as the Syrian army – backed by national defense forces and Hezbollah – launched a series of quick attacks on a series of opposition-controlled towns, which were surrounded and cleansed of fighters within a matter of hours and days. All that remained now were the Eastern Ghouta and the Qalamoun area.
On November 22, the opposition launched a concerted attack on a broad front in this area, striking a painful blow against the Syrian army which was deployed in the area. The armed groups’ target was the strategic town of al-Otaiba in the far eastern corner of Ghouta, which they succeeded in entering, but were unable to break the regime-imposed siege.
The army’s response, however, was extremely costly to the opposition, with around 1,000 fighters succumbing to death or severe injuries, which will prevent them from returning to the battlefield. Military sources maintain that fighters involved in the Eastern Ghouta campaign were among the best armed and trained they had come across in the conflict to date, and they operated according to a plan on an unprecedented scale.
The last front that threatened Damascus was the Qalamoun area, which both regime and Hezbollah sources say they had no interest in opening up until next spring. In an effort to compensate for their losses elsewhere, opposition groups here – most of them close to al-Qaeda – had taken the town of Mhain in early November, the site of a large military storage facility containing a massive of amount of ammunition, including 10,000 Katyusha rockets.
As the armed groups began to move ammunition from Mhain in the direction of the Qalamoun and the Lebanese border, the Syrian army launched a preventative counterattack that eventually allowed them to retake most of the mountainous border area’s main towns and villages, including Qara, Dayr Attiya, and al-Nabak, leaving only an isolated Yabrud as the opposition’s last holdout.
All of this does not mean that regime forces will be able to maintain control over the areas they wrested from the opposition, which in turn will continue to launch attacks in the area around the capital. But Syrian army and Hezbollah sources insist that Damascus is no longer in the danger zone, and the Saudi plan to shift the balance of forces on the ground in the opposition’s favor has ended in failure.
Al Akhbar (December 10, 2013)
Both March 8 and 14 don’t seem to be interested in reviving the resigned Najib Mikati government. When acting Prime Minister Mikati finally showed an interest in holding an exceptional cabinet session, it was shot down by virtually all sides.
No one took Mikati’s recent proposal to hold a cabinet session seriously, despite repeated calls by some parties that the resigned government meet to settle urgent matters, such as accepting bids for oil exploration and dealing with Tripoli’s persistent security problems.
The first to respond was Lebanese President Michel Suleiman, who did not see any exceptional circumstances that required the ministerial council to meet, as the Lebanese constitution stipulates.
For its part, March 14 is dead set against any such move, urging the formation of a new government instead. March 8 is in favor of an extraordinary session to deal with the oil and gas exploration file and has no objection to putting Tripoli’s security on the agenda, although they know that Mikati is reluctant to take the necessary step of declaring the city a military zone under the army’s control.
Minister of Energy and Water Gebran Bassil has been among those in favor of holding a ministerial meeting, which he sees as necessary to facilitate the oil and gas exploration process that he was largely responsible for launching. “What needs to be done is to approve simple measures,” Bassil insists, maintaining that the laws on this matter had already been passed in the cabinet.
The minister, however, contends that without March 14’s – and more specifically the Future Party’s – approval, it’s unlikely that the matter can be taken up by the acting government. “Therefore,” he says, “we direct ourselves to the Future Movement and their national conscience” to allow for the file to move forward.
President Suleiman also represents an obstacle to any such meeting, even if oil and gas exploration was the only item on the agenda, justifying his position by a Shura Council ruling barring the current government from taking any further decisions in this particular matter.
The Daily Star (Lebanese Daily, December 14, 2013)
Syrian troops loyal to President Bashar Assad launched an offensive Friday aimed at expelling Islamists rebels from a town northwest of Damascus, as concern mounted over signs radical groups have commandeered the opposition movement against his rule. Syrian soldiers surrounded the industrial town of Adra, strategically located on a main road to the capital after an Al-Qaeda-linked opposition rebel faction infiltrated the area earlier this week, reportedly killing dozens of civilians in what appeared to be a sectarian massacre.
According to the government and activists, the Nusra Front entered buildings housing workers and their families, shooting men, women and children in Adra.
Most residents of the area are from the minority Alawite and Druze sects, which largely support Assad in his fight against mainly Sunni rebels.
The exact death toll could not be determined. State-run Syrian TV reported that scores of civilians have been killed since Wednesday, prompting the army to surround the town.
The opposition linked Britain-based Syrian Observatory for Human Rights said it has documented the names of 19 civilians killed – most Alawites and Druze – and many more were feared dead after the rampage by the Islamic militants.
Syrian Prime Minister Wael al-Halqi condemned what he called the “brutal massacre in Adra’s industrial city” in comments carried by Syrian TV. Syrian Social Affairs Minister Kinda Shammat said the army was now carrying out an operation in the area to restore security.
The three-year conflict has taken on increasingly sectarian overtones in the past year, particularly as fighting brigades composed of Al-Qaeda loyalists gain influence.
Assad is an Alawite, an offshoot of Shiite Islam, as are many of his security forces. Other minorities in the country including Christians, Druze and Shiites have mostly sided with Assad or remained on the fence, fearing a takeover of the country by Islamic extremists.
In another development Friday that could serve to harden those fears, Islamist rebels linked to Al-Qaeda kidnapped at least 120 Kurdish civilians from a village near the Turkish border in Aleppo province, activists said.
The Observatory said the Islamic State of Iraq and Greater Syria (ISIS) fighters entered Ihras, 20 south of the border town of Azaz, and took the captives, including at least six women, to an unknown location. It was the latest in a series of kidnappings and killings by ISIS this month targeting Kurds in northern Syria.
The latest reports come on the heels of a damaging setback to the western-backed moderate opposition.
Islamic militants took control of a cache of machine guns and ammunition intended for the Western-backed Free Syrian Army in Atmeh, in northern Syria last Friday, prompting the U.S. and U.K. to suspend non-lethal military assistance on Tuesday.
The mainstream Syrian opposition confirmed the takeover Friday and demanded the weapons be returned.
Syrian National Coalition official Monzer Akbik told reporters in London that it still wasn’t completely clear how a new alliance of hard-line Muslim fighters came to control warehouses containing rebel machine guns and ammunition at the Bab al-Hawa border crossing between Syria and Turkey, but they did.
The Wall Street Journal (American daily, December 10, 2013)
Adam Entous and Rima Abushakra
Islamist fighters ran the top Western-backed rebel commander in Syria out of his headquarters, and he fled the country, U.S. officials said Wednesday.
The Islamists also took over key warehouses holding U.S. military gear for moderate fighters in northern Syria over the weekend. The takeover and flight of Gen. Salim Idris of the Free Syrian Army shocked the U.S., which along with Britain immediately froze delivery of nonlethal military aid to rebels in northern Syria.
The turn of events was the strongest sign yet that the U.S.-allied FSA is collapsing under the pressure of Islamist domination of the rebel side of the war. It also weakened the Obama administration’s hand as it struggles to organize a peace conference next month bringing together rebels and the regime.
The Islamic Front is a recently formed alliance of the largest Islamist rebel groups that excludes the two main al Qaeda-linked rebel groups—the Nusra Front and the Islamic State of Iraq and al Sham—and is considered the more moderate faction among Islamist rebel groups.
Gen. Idris flew to the Qatari capital of Doha on Sunday after fleeing to Turkey, U.S. officials said Wednesday. “He fled as a result of the Islamic Front taking over his headquarters,” a senior U.S. official said.
An Islamic Front spokesman also said Gen. Idris had fled to Turkey. The Front took over the warehouses and offices controlled by the Supreme Military Council, the moderate opposition umbrella group that includes the FSA and coordinates U.S. aid distribution, officials said. They also seized the Bab al-Hawa border crossing with Turkey, near the warehouses in the town of Atmeh.
The growing strength of the Islamic Front prompted the U.S. and its allies to recently hold direct talks with Islamic Front representatives. The goal, according to Western officials, was to persuade some Islamists to support a Syria peace conference set for Geneva on Jan. 22 for fear that a lasting accord won’t be possible without their backing. The SMC already agreed to participate in the peace talks.
The Obama administration is still trying to determine the circumstances of the takeover over the weekend. At the same time, the U.S. is urging Gen. Idris to return to Syria, American officials said.
Two senior officials said the warehouses taken over by the Islamic Front appeared to contain a range of lethal and nonlethal equipment.
The Central Intelligence Agency has been providing small amounts of arms to handpicked moderate rebels. A CIA spokesperson declined to comment on whether American weapons were in the warehouses that were seized by the Islamic Front. Gen. Idris also receives weapons from other countries, including Saudi Arabia. The warehouses also housed nonlethal military gear, including American-supplied trucks and communications equipment.
Republicans and Democrats in Congress have been complaining to the administration for months that the moderate opposition was being weakened by a lack of U.S. support, fueling the rise of Islamists.
U.S. officials said the Islamic Front offered to help protect the headquarters and two warehouse facilities from harder line groups. Then, when the Islamic Front came in and helped secure the sites, “they asserted themselves and said: ‘All right, we’re taking over,’ ” a senior U.S. official said.
U.S. officials say there was no battle for control of the facilities between the SMC and the Islamic Front. One senior U.S. official said the takeover amounted to “an internal coup.” But other U.S. officials disputed that characterization.
“I wouldn’t say this is the end of the SMC and the end of Gen. Idris,” a senior U.S. official said.
Earlier in the day, the Obama administration said it still wanted to work with the SMC, but it was unclear when the suspension of aid would be lifted.
They said it was also unclear whether the Islamic Front’s actions will affect any future contacts with U.S. diplomats regarding the peace conference.
A White House spokesman said U.S. humanitarian assistance, which is distributed through international and nongovernmental organizations including the United Nations, wouldn’t be affected by the suspension.
Like the U.S., the British Foreign Office said it was investigating the events over the weekend. The British government said it wanted to ensure that military assistance reaches the SMC and doesn’t fall into the hands of hard-line Islamists. The British also said their humanitarian aid wouldn’t be affected. The American nonlethal aid includes trucks, food and medical kits for Free Syrian Army fighters, who are allied with the SMC.
The British have supplied search-and-rescue equipment, power generators and communications support and training for civil administrations. In August, they provided equipment to protect against chemical weapons attacks such as protective hoods, detector paper and nerve agent treatments.
State Department spokeswoman Jen Psaki said the U.S. remains supportive of the SMC but acknowledged that any pause in aid makes those efforts more challenging. “The SMC continues to be, and this hasn’t changed, the group that we work through and that we want other countries to provide aid and assistance to,” she said.
The Turkish government said it closed the border crossing of Cilvegozu in Hatay province after the Islamic Front took control from the SMC of the checkpoint just across from it on the Syrian side, Bab al-Hawa. The checkpoint is near the aid warehouses and about 25 miles west of Syria’s largest city and commercial center, Aleppo.
Opposition activists in the disputed area said the Islamic Front is seeking to diminish the moderate umbrella group. “They don’t want the SMC to exist. They took over all their bases and set up new checkpoints,” an activist in the area said by Skype.
Elements of the Islamic Front have in the past cooperated in anti-government operations with both FSA fighters as well as the al Qaeda-linked Islamist groups.
Members of the moderate, Western-backed opposition said the only differences they have with the Islamic Front is that it seeks to establish an Islamic state in Syria, whereas the SMC and FSA want a secular, democratic state.

Orient Tendencies: Saudi-Israeli Offensive to Break the Blockade of al-Ghouta Failed

Posted on December 2, 2013 by Veritas

https://i1.wp.com/www.neworientnews.com/news/files/news/irann-20131202-083214.jpg
Orient Tendencies
Monday December 2, 2013, no160
Weekly information and analysis bulletin specialized in Arab Middle Eastern affairs prepared by neworientnews.com
Editor in chief Wassim Raad
wassimraad73@gmail.com
New Orient Center for Strategic policies

The Saudi-Israeli offensive to break the blockade of al-Ghouta failed

By Pierre Khalaf
الغوطة الشرقية تنهي أحلام الأمير سلمان بن سلطانThe last desperate attempt to break the blockade imposed seven months ago by the Syrian Arab Army in the eastern Ghouta, east of Damascus, is an operation mounted from A to Z by the Saudis, Americans and Israelis.
The offensive was launched from Jordan Friday, 22 November, by some 5000 Syrian and foreign mercenaries,. Their goal was to retake the strategic town of Oteiba, located 30 kilometers southeast of the capital, which was the headquarters of armed rebels in Damascus province.
According to various sources of information, the offensive was prepared by a Saudi-Israeli-American common command center, located in Jordan, where mercenaries were trained by instructors from the CIA and funded by Saudis petrodollars. The column crossed into Syria via desert roads helped by satellite photographs. With the approach of the column of the Eastern Ghouta, the Israelis launched a vast operation of telecommunications interference against the Syrian Arab Army troops defending the region. The army units were cut off their command and contacts between them were also very disturbed. It was then that the mercenaries launched their attack, while simultaneously rebels encircled within the Ghouta tried an output.
أكثر من 500 قتيل في 12 يوماً: ضربة قاسية للمسلحين في الغوطةIn all, some 5,000 men attacked the positions of the Syrian Armed Arab in an attempt to break the blockade of the eastern Ghouta. Despite their number, their heavy weapons provided by Saudis and logistic brought by the Israelis, the rebels have taken only a few army checkpoints in five or six villages at a cost of more than 300 dead, a third are not Syrian nationals.
After stabilizing the front line, the Syrian regular army and the National Defence Army launched a counter-offensive to regain lost ground and prevent mercenaries consolidate their positions in regions where they entered. Despite two other offensives launched earlier this week, the rebels have failed to improve their situation.
Experts from all sides confirm the failure of the “Saudi-Israeli offensive”, which military objective was to take Oteiba. At the political level, this attack is a desperate attempt to improve the Saudis’ agents uncomfortable position who represent the so-called Syrian opposition at the Geneva 2 conference, on the 22nd of January 2014.
According to informed sources, the United States granted a period of two months for the Saudis to try again to change the balance of power on the ground. Hysterical, the Saudis do not hide anymore their direct participation in the war against Syria. Reliable sources say the Saudi extremist fighters in the rebel ranks amounted to several thousand. Many of Al-Qaeda militants who were imprisoned in Saudi Arabia were released on the condition that they would fight in Syria to “establish the Islamic caliphate.” These same sources estimate at 300 the number of Saudis killed in the rebel ranks, while dozens were captured by the Syrian Arab Army.
Many Saudis have also been killed in the past two weeks, during the fighting in the region of Qalamoun, on the border with Lebanon, where the Syrian Arab Armed took the towns of Qara and Deir Attiya, and a large part of the city of Nabak. Among the dead were the Saudi Mutlak al-Mutlak, the son of an officer of the Saudi royal guard.
______________________________________________________________
Statements
Najib Mikati, Caretaker Lebanese Prime Minister
«I did not spare a way to defuse the incidents that broke our hearts, killed our sons and destroyed our properties. I did not even hesitate to resign from my post in hopes that this step would be a way to end the tragic events in Lebanon and especially in Tripoli. Every day I see our beloved city of Tripoli suffer and burn; its residents are being killed and have become desperate because the hands of evil have turned them into hostages. Yesterday, we held an expanded meeting in Tripoli, and the decision that was taken–following discussions with President Michel Suleiman was to put all the security forces under the command of the army, and that the army should take all the convenient and firm measures to control the security. The judiciary also issued arrest warrants against all those who disrupted the security in the city, and we are positive that the army will carry out its missions, including all the arrest warrants.»
Sheikh Naïm Kassem, deputy secretary general of Hezbollah
«Takfirists are responsible for the attack against the Embassy of the Islamic Republic in order to strike the head of the axis of resistance and prevent the establishment of a strong regional axis facing the Israeli-American project. The main enemy is Israel and the US-Israeli-takfirist project.»
Faisal Moqdad, Syrian vice-minister of Foreign Affairs


«The Syrian government delegation at Geneva will be working under Assad’s directives, and any solutions proposed will have no impact unless president Assad approves of them. In their closed meetings, Western leaders say there is no replacement for president Assad. At Geneva II, we will gather around the table and we will discuss, without foreign interference and there will be an enlarged government. We reiterate our reservations about participation in Geneva II by representatives of the armed terrorist groups. The stupid Turkish policy has compromised the Turkish people by attracting Al-Qaeda.»

Mohammad Javad Zarif, Iranian Foreign Affairs Minister
«The solution to the nuclear issue serves the interests of all countries in the region. It is not at the expense of any state in the region. Be assured that the nuclear deal is in favor of the stability and security of the region. We look at Saudi Arabia as an important and influential country in the region. We will implement the deal and are convinced that implementing it will build the trust.»
________________________________________________
Events
  • Fourteen people, including a woman and an off-duty soldier, have been killed in two days of sectarian clashes in northern Lebanon linked to the war in neighboring Syria, a security source said Sunday. The fighting in the northern port city of Tripoli also wounded 49 people, including 11 soldiers, the source told AFP. On Sunday four people were killed, two of whom were in a truck when they were shot dead by a sniper, while the third was the off-duty soldier and the last victim a woman who died of injuries sustained the previous day. Their deaths came after a day of fierce clashes that lasted into the night that left six dead. The fighting pits residents of the city’s Jabal Mohsen district which is home to an Alawi minority against Sunni residents of the neighboring Bab al-Tabbaneh. Attacks targeting Alawi residents because of their perceived support for the Syrian president have escalated in recent weeks leading up to the most recent battle between the two neighborhoods.
  • An unknown masked gunman shot on Sunday three members of the Fatah Movement in the Ain al-Hilweh Palestinian refugee camp in Sidon, the National News Agency reported. The gunfire killed one of the two victims, identified as Hammoud al-Rami, and injured the two others, Abdel Hamid al-Youssef and Mohammad Saad, who were transferred to the Labib Abu Dahr medical center for treatment. MTV television reported later that a gunfire exchange erupted following the incident between members of the Fatah Movement and the Jund al-Sham militants. Meanwhile, LBC television reported that a man identified as Ibrahim Abdel Ghani was shot dead while he was passing in his car in the camp.
  • The Lebanese Armed Forces arrested in Arsal a man from North Lebanon who is affiliated with a Salafist movement, the National News Agency reported. The NNA explained that the Salafist was arrested Saturday at dawn at the Wadi Hmeir checkpoint in the pro-Syrian rebel Sunni town of Arsal.
  • Palestinian security forces have arrested 20 Salafists in a series of raids across the West Bank, a security source said on Sunday, denying any of them had ties to Al-Qaeda. “In the last few days, around 20 people were arrested in Nablus, Jenin and Qalqilya,” the senior Palestinian security source told AFB on condition of anonymity, saying those detained “embrace the Salafy ideology but are not affiliated with Al-Qaeda.”
  • Head of the Future bloc MP Fouad Siniora held talks with Speaker Nabih Berry Sunday as part of the dialogue the two officials launched in September. A source close to Siniora said the meeting aimed at maintaining ongoing communication between the two officials. “It is a way to ease the political stalemate in the country,” the source said. Berri and Siniora discussed various files at the local and regional levels, the source said.
  • More than 41,000 Syrian refugees in Lebanon registered with the United Nations High Commissioner for Refugees in November, according to an inter-agency briefing, while the agency canceled the registration of 13,000 individuals. The latest round of registration brings the total number of registered refugees to 758,000, with another 73,000 awaiting registration. The agency said the total number of refugees assisted by UNHCR in Lebanon now stands at over 830,000. The Lebanese government estimates the real number of Syrians in the country to be over 1 million.

______________________________________________________________

Press review
As Safir (Lebanese daily, Arab nationalist)
Imad Marmal (November 29, 2013)
The Iranian leadership has the feeling of having achieved an accomplishment and is convinced that the deal with the Great Powers pave the way for a “nuclear spring.” Would Iran, which now finds itself in a strong position, take the initiative to open a dialogue with the Gulf without running the risk of being accused of weakness or be misunderstood. About the Iranian-Saudi relations, the Speaker Nabih Berri believes that only dialogue between the two countries will be able to stem sectarian tension in Lebanon and the region, such a dialogue is a prerequisite the development of a political solution to the Syrian crisis.
An Nahar (Lebanese daily close to March-14 coalition)
(November 28, 2013)
Returning from Tehran, Parliament Speaker Nabih Berry said he had taken no mediation between Iran and Saudi Arabia, adding that no one had asked for it. “But if I am asked, I will not hesitate to do anything that might serve the relations between the two countries, taking into consideration the interests of Lebanon,” he said.
The Parliament Speaker added that he will continue to do everything in its power “to get out of our internal crisis.” “I am fully prepared to undertake all that is likely to serve my country and, of course, opening channels of communication and cooperation between Saudi Arabia and Iran has a positive impact on Lebanon and facilitates the solution problems of our country,” said Mr Berry. The Speaker expressed his satisfaction with the results of his visit to Tehran, which he described as “successful”. “The policy of the Iranian leadership is characterized by wisdom and knows what he wants and what serves the interests of its people and States of the region,” he concluded.
Al Akhbar (Lebanese Daily close to the Lebanese Resistance)
(November 29, 2013)

Ten days ago, Syrian President Bashar al-Assad met with a delegation of party leaders and politicians from Arab countries. He said unequivocally: The battle will continue as long as Saudi Arabia continues to “back terrorism,” and the flow of extremist fighters, money, and arms into Syria continues. – Syrian President Bashar al-Assad has proclaimed that Saudi and other countries’ support for terrorist groups will delay any solution to the crisis. He also said that the Syrian government was advancing on more than one front against terror and the war against Syria, stressing that the government would not go to Geneva if it is expected to hand over power.
Assad’s remarks on the situation in Syria came during a meeting on the sidelines of the Arab Parties Conference held in Syria 10 days ago. Al-Akhbar interviewed a party leader from the Maghreb who took part in the meeting.
In response to a question on what is happening in Syria, Assad said, “We have been subjected to a major war. In the first phase, we had to focus on standing our ground, which is what we did in the first year. Then we moved into the stage of triumphing over the enemies. There are experiences in recent history, including what happened with the Resistance in Lebanon, which stood its ground for many long years, and then achieved major victories in 2000 and 2006. We have known from the outset that the battle targeted our independent decision, but this independent decision was a major factor in our steadfastness and our victory, although we appreciate the support Syria has received from its allies, and some allies have had a pivotal role, such as Russia, which stands on our side because its interests, too, are threatened. I heard directly from the Russian leadership that they stand alongside Syria to defend Moscow and not just Damascus.”
Assad continued, “The time required to end the crisis in Syria depends to a large extent on the ongoing support and funding to armed groups provided by the actors in the region.”
He added, “Saudi Arabia and other countries are strong backers of terrorism. They have dispatched tens of thousands of takfiris to the country, and Saudi Arabia is paying up to $2,000 as a monthly salary to all those who take up arms on their side.”
Assad said, “There is another problem, related to al-Qaeda’s infiltration through the border with Iraq. This is something that the authorities in Baghdad are cracking down on but not entirely with success. Consequently, stopping Saudi support would have a decisive impact, especially since the militants and those behind them have been caught by surprise by our army’s capacity to confront them. Now, we know, and the whole world knows that al-Qaeda does not pose a threat to Syria alone. We hope for rational solutions in the coming months, but the issue is also contingent upon our ability to confront those, and we are determined to fight them until the end.”
The Syrian president then told his audience, “In light of the situation on the ground, we do not believe that it is possible to reach a settlement soon. As long as fighters, weapons, and funds continue to be sent across the border into Syria, we will not stop pursuing them. No one in the world can stop us exercising our right to defend our country. Moreover, today, we find little that can be agreed upon in Geneva, especially since some wrongly believe that we are going there to hand over power to them.”
“If this is what they want, then let them come to Syria so we can hand over power to them,” Assad sarcastically added. “If they decide to appoint [leader of the opposition National Coalition Ahmad] al-Jarba as president, do they think he would be able to come to Syria?”
Assad explained that Saudi Arabia “is leading the most extensive operation of direct sabotage against all the Arab world,” adding, “Saudi Arabia led the countries of the Gulf Cooperation Council in the battle against all nations and parties that stand in the face of Israel. The [Saudis] gave cover to the Camp David agreement, supported the war on Lebanon in 1982, and today, they are engaged in an open-ended war against Syria. We are now openly saying that we are at war with them. True, we accommodated them previously, but they want everything to be according to their vision and interests.”
Regarding the position of the Western countries that back the armed Syrian opposition, Assad said, “The colonial West still acts in a vain mentality. They act like the past 20 years did not happen. They ignore the US defeat in Iraq, and they act as though the Soviet Union collapsed only yesterday.”
Concerning the current state of the Arab world and the Arab League, Assad said, “If the league shall remain under the influence and tutelage of backwards regimes like those of the Arab Gulf countries, it will have no role and no value. However, not all the Arab countries have had their independence taken from them.” He then added, “Today, there is a brave man making a stand in Iraq who is Prime Minister Nouri al-Maliki. He has important stances, even though his country is torn and many seek to destroy it. Even Algeria, one could consider its stance ahead of others. But most importantly, we must take heed of what is taking place in Egypt today. We see as the rest of the Arabs do that there is in Cairo today someone telling America frankly and sharply, ‘You have no business in Egypt’s internal affairs,’ and this is an important position that must be supported.”
The Syrian leader then spoke about the state of political parties in Syria and the Arab world, and said, “Vacuum is one of the reasons why extremist groups have spread. But another reason has to do with the fact that these parties did not rejuvenate themselves, and they are still weak. We as a state are keen on boosting their work, not as a party. We have also been observing the reflection of Syria’s steadfastness on Arab reality in general, and especially in the Maghreb, which we fear could be subjected to the rule of NATO.”
Assad then warned against the spread of Wahhabi ideology in the Arab world, and said, “This requires a new approach to religious institutions, but first and foremost, it requires supporting a civil state based on co-citizenship.”
Assad added, “Today’s generation has been subjected to a large-scale process of spreading ignorance. The generation that preceded us had more awareness, and this process of spreading ignorance is aimed at keeping the Arab world in a state of backwardness. I want to remind you that the West does not want us to ever evolve. I remember when the US Secretary of State Colin Powell visited us in 2003 and conveyed his country’s demands from Syria after the occupation of Iraq, he especially wanted us not to host any Iraqi scientists. We rejected his demand, so the US and Israeli intelligence liquidated quite a few of those scientists. Today, they want to eliminate scientists in Iran.”
But Assad noted that, by contrast, awareness among Arab peoples is reemerging, saying that raising the picture of the late Egyptian President Gamal Abdul-Nasser in many Arab demonstrations is a sign of this.
He said, “We are not against religion, but we are against invoking religion in all aspects of people’s daily lives. Even us, who are secular, gave religion a role in our constitution, which states explicitly that Sharia is a source of legislation. However, we refuse any politicization of religion in the sense that leads to negative results. As an example that our stance is not against religion, consider Hezbollah’s case in Lebanon. This is an ideological party that derives its ideas from religion. But we do not disagree with Hezbollah politically. This is proof that we don’t have an absolute stance against religions, but we refuse any religious force that operates in accordance with takfiri or Wahhabi ideology.
“For this reason, we say that we do not deal with the Muslim Brotherhood in this way. I believe that Syria cannot tolerate this faction. They did not give us a positive model in all stages. They operate on the basis of a sectarian position; otherwise, how can one explain their stance opposed to Hezbollah? They accept politicization in all issues, and use sectarian discourse to inflame Sunni-Shia strife.”
He then said, “Syria, like Iran and Hezbollah, tolerate many things to prevent sedition. Even the approach in dealing with the situation in Bahrain is very cautious for this reason.”
Al Akhbar (November 29, 2013)
Maysam Rizk
In a closed Lebanese parliamentary session hosted by the telecommunications and foreign affairs subcommittees, 27 representatives of foreign diplomatic missions were presented with evidence that Israel has been eavesdropping on their communications, monitoring citizens and state institutions alike.
Not surprisingly, US Ambassador David Hale failed to attend the meeting, possibly due to the likelihood that his government is keenly aware of Israel’s intensive espionage program in Lebanon and may even receive reports from the Zionist state, according to Hezbollah MP Hassan Fadlallah, who heads up the media and telecommunications committee in parliament.
The diplomats were informed of how Israel has recently intensified its illegal spying activity, particularly along the border with Lebanon, where it has erected dozens of listening posts with the latest eavesdropping technology. Israel’s appetite for information has now gone beyond spying on Lebanese to include the country’s diplomatic missions and the communications of the UNIFIL force stationed in the South.
The session did not take more than half an hour, as it was limited to a presentation, without any discussion scheduled to follow. Although none of the ambassadors issued any statements to the press after the briefing, they appeared unsettled as they exited the hall. According to a parliamentary source, it is unlikely that many of those present were aware of the scale of Israeli monitoring.
The source says that the parliamentary committees, which is in charge of following up on Israel’s eavesdropping activity, left little doubt in the mind of their foreign guests, as they were presented with “a detailed explanation of the ways by which they are being monitored.”
The intent of the meeting, Fadlallah explained in a press conference, “is to provide these countries with the information necessary to help us limit this Israeli aggression on Lebanon,” with the hope that they put some pressure on Tel Aviv to stop its intensive spying campaign.
There is also talk about raising the matter before the UN and possibly making a bid to expel Israel from the International Telecommunications Union. As for what role the Resistance can play in limiting Israel’s eavesdropping, Fadlallah repeated the words of Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah, who recently said that the matter is in the hands of the state, which is more than capable of dealing with the issue.
Al Akhbar (November 29, 2013)
Ibrahim al-Amin
After playing a central role in freeing the Lebanese hostages who were held in northern Syria, Qatar is using the same channels to mend its ties with Hezbollah and the Syrian regime.
When negotiations over the nine Lebanese hostages involving Turkey, Qatar, Syria, and Lebanon hit a snag – after Damascus refused to free dozens of Syrian women prisoners as part of the deal – Doha resorted to contacting Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah to guarantee their eventual release.
Unlike Ankara, the Qatari authorities want more out of the deal than simply washing their hand of the whole affair. Doha is looking to regain its “strong presence” in the region’s affairs after a decision was taken regionally and internationally to remove the country from the Syria file, in favor of a stronger Saudi role, assisted locally by the UAE, Kuwait, and Jordan.
A Qatari official points out that since the former emir, Khalifa bin Hamad al-Thani, overthrew his father in a palace coup in the mid-1990s, there have been widespread concerns in the emirate that Saudi Arabia does not want its Gulf neighbor to be in any way independent of kingdom’s influence.
After the fall of the Muslim Brotherhood in Egypt, Doha was almost completely marginalized from the events taking place in the region. This was intolerable to the small but ambitious Gulf emirate, which sought to return to its former position as a mediator of regional conflicts.
After the old leadership, including the emir and the prime minister, was replaced with a new one, Doha began to implement a transitional strategy of mending fences and re-establishing old ties. In this vein, they sought to build on the Lebanese hostage deal by being part of ongoing efforts to release others, such as the two Orthodox bishops abducted by the opposition in Syria.
The country’s new emir Tamim bin Hamad Al-Thani moved quickly to reopen channels with both Iran and Iraq, leaving behind their differences on Syria. Doha also came to an understanding with Turkey and Hamas to develop measures to deflect the Saudi Arabia campaign to wipe out the Muslim Brotherhood’s influence from the region.
Qatar also asked Lebanese security officials who were involved in freeing the Lebanese hostages to relay positive messages to both Hezbollah and Damascus, requesting that Doha play a role in the release of the Syrian women prisoners, which was negotiated separately and eventually led to the release of 40.
At this point, after expressions of goodwill sent through various channels between Doha and Beirut’s Dahiyeh, Hezbollah agreed to re-establish some ties with the Qataris, thus allowing for the resumption of direct communications between the two parties.
Damascus, however, was not eager to end its enmity toward the Gulf emirate, particularly given the destructive role Doha played in the Syrian crisis. Yet President Bashar al-Assad relented to communicating indirectly through the offices of Nasrallah.
It was not long before a Qatari official arrived in Lebanon bearing a letter from the emir to the Hezbollah leader, who agreed to meet with Doha’s envoy. After agreeing on improving ties, Qatar urged Resistance officials to help them break the ice with Damascus. Hezbollah, in turn, encouraged the Qataris to make an effort to contact Syrian officials directly to discuss the matter.
This was quickly agreed upon back in Doha, and before long, a Qatari official contacted Damascus. Although the conversation was deemed positive by both sides, the Syrian official told his Qatari caller that more time is needed before Assad can receive official visitors from the emirate in the presidential palace.
Al Akhbar (November 26, 2013)
Ibrahim al-Amin
It seems that the Future Party is seriously considering extending Lebanese President Michel Suleiman’s term in office, particularly if efforts to turn the tables on the Bashar al-Assad regime in Syria fail.
But this is not a view shared by their Christian March 14 allies, who prefer to float candidates from among them as a possible alternative, although their chances of success remain slim.
Future leader Fouad Siniora, for example, would like to see March 14 nominate a weak Christian personality that cannot stand up to the Sunni prime minister, while at the same time provoking March 8’s number one contender Michel Aoun.
In this regard, Siniora believes that former minister John Obeid is eligible for the spot, particularly given that some elements of March 8 and Druze leader Walid Jumblatt have no objections to putting his name forward.
However, given the complicated and delicate situation in Syria, it may not be wise to go with an independent such as Obeid, and therefore March 14 is trying to float the idea of extension for Suleiman, hoping to convince him to take more hard-line positions toward Hezbollah.
No doubt the Lebanese president’s delayed visit to Saudi Arabia was part of this effort. Not only was Future leader Saad Hariri invited to Suleiman’s meeting with the Saudi king without his knowledge, but his royal host is said to have barely paid any attention to what Suleiman had to say, with some sources reporting that the monarch spoke little more than six words to the Lebanese president throughout the meeting.
So when Suleiman tried to talk about Lebanon’s policy of disassociation toward the crisis in Syria, hoping to convince the Saudi king of curtailing some of his country’s activities in Lebanon, the monarch simply said, “God willing.” When Suleiman explained the importance of the army in maintaining stability, the response was, “not necessarily.” Finally, when the president raised the need to form a new government, “not now” was the king’s stern retort.
When his earlier trip to the kingdom was canceled, Suleiman knew that he was being punished for not carrying out his responsibilities as Riyadh would have liked. The president was not doing enough to quickly form a government that would exclude Hezbollah, not to mention his reluctance to call out the Resistance on its involvement in the fighting in Syria.
When Suleiman returned from Saudi Arabia, many in March 14 felt uneasy, prompting them to try to shore up the president with talk about the Baabda
Declaration, which he considers one of his highest achievements in office. The Christians among them, however, did not want an early end to the presidential race, hoping they get a chance to prove their mettle by putting forward their own candidates.
But at the end of the day, they do not have any such privilege and are obligated to sit quietly until Riyadh makes its decision. The only role they can play now is to be part of an orchestra to demonize Hezbollah, thus justifying the terrorist attacks against it.
While everyone is waiting for some sort of breakthrough in the political deadlock, either due to developments in Syria or as a result of the recent agreement on Iran’s nuclear program, Suleiman prefers the status quo because it is what will allow him to stay in the presidential palace for several more years … God help us!
Al Joumhouria (Lebanese daily, close to March-14 coalition)
(November 30, 2013)
Speaker Nabih Berri said that he has requested that the United Nations draw a maritime demarcation line to protect Lebanon’s oil resources.
“I am waiting for the Americans’ response concerning my request for the UN to draw a maritime white line demarcating the maritime border, similar to the blue line drawn along Lebanon’s land border,” Berri said.
The speaker also said that the government, despite its caretaker status, should convene to study the oil resources issue. “I still support the government meeting over the oil issue, due to the threats that are affecting it.” He added that the limited scope of the work of a caretaker government should be expanded “when the issue that is being dealt with relates to the fundamental political or economic security of the country.”
Berri’s comments came as reports have emerged concerning a United States proposal for establishing a “maritime blue line” near Lebanon’s shore.
In April, a group of 46 firms qualified to bid on a first round of licenses to explore Lebanese offshore gas fields, with 12 qualified to bid as operators.
AFP (France-Press Agency, December 1st, 2013)
Three Lebanese nationals suspected of being Hezbollah members were cleared of terrorism charges in Nigeria on Friday but one of the accused was convicted of a weapons offence and jailed for life.
Mustapha Fawaz, Abdallah Thahini and Talal Ahmad Roda were arrested in May after the discovery of an arms cache in a residence in the northern Nigerian city of Kano.
They were accused of plotting attacks against Western and Israeli targets in Nigeria but denied the accusations.
Federal High Court Judge Adeniyi Adetokunbo Ademola said Hezbollah “is not an international terrorist organization in Nigeria” and therefore membership is not criminal.
He said there was “no evidence” that the group was planning an attack or had received “terrorism training” as the prosecution alleged.
All three men were also acquitted of money laundering charges.
But Roda was found guilty of conspiracy to import weapons into the country and sentenced to life imprisonment.
Defense lawyer for all three men Ahmed Raji told reporters after the hearing: “We are happy and slightly not comfortable with respect to the third accused [Roda].
“The most important thing is that the grave aspect of the charges, that is terrorism, was knocked out. We are happy about that.”
The trial featured several unexpected twists, including a testimony from Roda that an extremist cell in Nigeria had plotted to assassinate the Saudi ambassador.
In August, Fawaz testified that he had been harshly interrogated by Israeli security agents after his arrest.
He said the grilling was carried out by “six Israeli Mossad agents and one masked white man” who were primarily concerned with his contacts in Lebanon and demanded details of where weapons were stored in his home country.
Thahini testified that he collapsed after being denied sleep for five days in a similar interrogation by purported Israeli agents.
Fawaz owns a popular amusement park in the capital Abuja called Wonderland, which the court ordered should be re-opened after the ruling. He and Thahini were immediately released while Fawaz was escorted away in handcuffs, an AFP reporter in the court said.
The Guardian (British daily, November 27, 2013)
Jeremy Shaoira and Samuel Charap
On the heels of a successful Geneva agreement between the P5+1 and Iran, the announcement that the peace conference for Syria’s civil war –the Geneva II conference– will be held on 22 January is welcome news. But even if all sides actually show up to the meeting, there is considerable doubt as to whether a political settlement between the warring Syrian parties is possible at this stage. To increase the chances of success, the US and Russia should pursue a ceasefire among the regional supporters of the war as a precursor to Geneva II. Let’s call it “Geneva 1.5″.
The conflict in Syria is no longer a domestic struggle. It has become a regional proxy war, principally between Saudi Arabia and Iran, but with important roles played by Qatar, Turkey and Iraq. These external actors are fanning the flames of conflict and actively dissuading their Syrian allies from committing to Geneva II.
Thus far, no effort has explicitly addressed the role of regional actors in Syria and the conflicts between them. The Syrian factions would not be present as in Geneva II. Geneva I, which took place in July 2012, also did not include the Syrians but it focused on the principles of civil war resolution and excluded some of the key regional actors – particularly Iran and Saudi Arabia. The purpose of a Geneva 1.5 conference would be to facilitate eventual political resolution within Syria (executed in Geneva II) by first cutting off the activity of regional actors that fuels the conflict. The goal would be a ceasefire agreement.
The US and Russia could begin by bringing the key regional actors together to work on the question of humanitarian assistance in Syria and use that effort to move into discussions about the conflict and Syria’s future. The very act of getting the Saudis and the Iranians around the same table to discuss Syria would be a major breakthrough, but once they’re there, Washington and Moscow should push for genuine de-escalation. The key will be convincing all parties that they have little hope of realizing their maximalist goals and then finding a formula that can accommodate all sides’ interests in a future Syrian settlement.
Despite the myriad difficulties associated with this approach, there are reasons to think that such a deal might be possible. In Syria, Iran is wasting precious resources on a struggle that it cannot win and in the process validating the Saudi narrative of the Sunni-Shi’a split, destroying its standing in the Arab world. Iran may accept a settlement that protects its core interests of ensuring its connection with Hezbollah and Lebanon and preventing Damascus from being controlled by a puppet government of another power. The success of the nuclear talks might also have made Tehran more likely to engage.
Meanwhile, the Saudis are facing the growing threat that Syria is becoming an incubator of a brand of al-Qaida-linked extremism that might eventually threaten their own rule. Their path to victory in Syria looks increasingly unclear as the Assad regime continues to demonstrate its resilience. Simply put, the Saudis do not have the capacity to win a long proxy war with Iran. Therefore, they might see the benefits of a power-sharing arrangement in Damascus that would give them some influence with a Syrian transitional government. Despite these incentives, Turkey and Qatar, which maintain somewhat better relations with Iran, would have to be enlisted to pressure Saudi Arabia to attend and negotiate.
The United States and Russia are not neutral parties in the Syrian war, but they are nonetheless best positioned to lead a Geneva 1.5. They share an interest in ensuring that Islamist extremists do not gain control of Syria. The US has closer relations with Saudi Arabia, Qatar, and Turkey and Russia has better ties with Iran. If Washington can demonstrate that it is serious about reining in its regional allies, Moscow might make a similar attempt to bring Iran to the table. Russia traditionally relishes the role of “guarantor” of the settlements to others’ wars.
%d bloggers like this: