المقاومة وقد نقلت الردع إلى صناعة السياسة

ناصر قنديل

كما شكّل عام 2000 مفترقاً فاصلاً في تاريخ المنطقة، بنجاح المقاومة بفرض الانسحاب من دون تفاوض ومن دون شروط على جيش الاحتلال من جنوب لبنان، تشكلت بداية مرحلة إقليمية جديدة مع ما ترتب على هذا الزلزال من تداعيات تجسّدت، بسبب ترابط موازين القوى في المنطقة كالأوعية المتصلة في قوانين الفيزياء، بزخم الانتفاضة الفلسطينية التي عرفت بانتفاضة الأقصى، وتصاعد حركة المقاومة في فلسطين تالياً، وصولاً لفرض انسحاب موازٍ ومشابه للانسحاب من جنوب لبنان عام 2005، وبرفع منسوب الثقة بالمقاومة من خيار صائب إلى قوة حاضرة وقادرة، ما رفع مكانتها بين حلفائها من الرعاية إلى الشراكة، وفتح الباب لموازين جديدة في الإقليم انطلاقاً من سورية، وبتبلور حلف حقيقي إيراني سوري يشارك المقاومة بناء عناصر القوة، تجسّد حضوره في التعامل مع الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، بحيث يمكن القول إن المساحة الفاصلة بين عامي 2000 و2006، كانت سباقاً محموماً بين الفريقين اللذين تقابلا في جنوب لبنان، جيش الاحتلال والمقاومة، على التحضير لجولة مقبلة أشد حسماً، تقرّر كما في مباريات الملاكمة مصير كل الجولات السابقة.

ذهب جيش الاحتلال لبناء نظرية عسكرية وتوفير مقدرات وآليات لتنفيذها، بما يمكنه من التفكير بحرب تتفادى مواجهة نموذج المقاومة الذي أجبره على الانسحاب ذليلاً عام 2000، بما يعيد إنتاج صورته كقوة صانعة للسياسة في المنطقة، وما يرسم خطاً فاصلاً مع ما جرى عام 2000، باعتباره حدثاً مضى، من دون تداعيات إقليميّة تتصل بموازين القوى، ما يتيح استعادة زمام المبادرة مع ما نتج بين عامي 2000 و2006 بروح القوة المستمدّة من الانتصار المراد تحقيقه في هذه الحرب، بما في ذلك إعادة النظر بقرار الانسحاب من غزة، وقواعد التعامل مع ما بعد الانسحاب من جنوب لبنان، بينما ذهبت المقاومة لبناء نظرية معاكسة وتوفير مقدرات وآليات تنفيذها، عنوانها الاستثمار على نقاط قوة المقاومة التي أظهرتها حرب التحرير الطويلة، والسعي لتهميش وتحييد نقاط الضعف المحيطة بعمل المقاومة، مقابل الاستثمار على نقاط الضعف التي تعرفت عليها في بنية كيان الاحتلال وجيشه، وتفادي التصادم وجهاً لوجه مع نقاط قوته التي تمكّنت المقاومة من رصدها وتحديدها، وبالخلاصة سعى جيش الاحتلال للتركيز على الجو بينما سعت المقاومة لامتلاك الأرض، وتسابقا بين محاولة جيش الاحتلال خوض حرب تُحسم من الجو، وسعي المقاومة لإثبات عجز حروب الجو عن الحسم، واستدراج جيش الاحتلال إلى منازلة برية أحسنت إعدادها، وفي اللحظة التاريخية الفاصلة، تقابلت القوتان، والنظريتان، والخطتان، وجاءت النتيجة مبهرة لجهة هزال ما أعدّ الكيان، وعبقرية ما أعدّت المقاومة.

بالمثل مجدداً شكلت نتيجة حرب تموز 2006، نقطة انطلاق لسباق جديد، مع فارق رسم حدوده كلاوزفيتز كاتب نظريات الحرب، بين لعبة الشطرنج والحرب، حيث في الحرب بعكس الشطرنج لا يعاد رصف الحجارة، حيث كانت قبل الجولة التي مضت، بل تبدأ الجولة التالية دائماً من حيث كانت حجارة الفريقين في نهاية الجولة السابقة. فصار الميراث النفسي والسياسي والاجتماعي والعسكري لحربي التحرير والردع، عناصر تثقيل لصالح المقاومة، وصار عنوان التحضيرات التي ينوي جيش الاحتلال القيام بها، ترميم الصورة ورد الاعتبار. وهكذا تركز جهد قيادة الكيان وقيادة جيشه على محاور تكشفها العناوين والأسماء التي يطلقها القادة على المناورات، ومفاصل هذه المناورات، وهي تسعى لإحداث تحوّل في الموازين، فحملت الاسم «تحوّل»، واشتغلت على محوري الجبهة الداخلية والقبة الحديدية، فكانت مشروعاً للانكفاء رغم كل بلاغات الحديث عن نصر مقبل، بينما كانت المقاومة تشتغل على تحويل الردع الذي تمكنت من بنائه معززاً في تموز 2006، إلى سقف استراتيجي يظلل معادلات السياسة والحرب في المنطقة، فيلهث كيان الاحتلال محاولاً اللحاق بما تبني وتمتلك وتعدّ، وفي كل مرة سقف جديد للتحدّي، من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الدقيقة، وصولاً لشبكات الدفاع الجوي، وكان ذلك رغم جولات الحرب المضنية التي شاركت في خوض غمارها قوى المقاومة بكل قوة، وتحوّلها إلى حرب شاملة مع الإرهاب والتطرف التكفيري على مساحة المنطقة، محولة مشاركتها في هذه الحروب من تحدّ إلى فرصة لامتلاك ومراكمة المزيد من القوة والعمق الجغرافي والخبرة، وكان ذلك ثابتاً رغم المتغيّرات في مراحل التحوّلات العراقية والحرب اليمنيّة وإنجاز الاتفاق النوويّ مع إيران وإلغائه، وكلّها تحوّلت عند المقاومة إلى فرص، جعلت منها القوة الإقليميّة الأبرز، كما تظهر تصريحات الرئيس الأميركي ووزير خارجيته في كل يوم.

تأتي الحرب المالية المعلنة أميركياً لبلوغ مرحلة تتيح جلب المقاومة إلى سقوف تفاوض منخفضة، من موقع الاعتراف بالمكانة الجديدة، لتختبر ما بلغته المقاومة من إعداد واستعداد، في السياسة والميدان، فتتزامن ذكرى حرب تموز 2006، مع نجاح جديد للمقاومة بفعل ما رسمته عبر مسار واضح المعالم غامض التفاصيل، فتفرض تبدّلات في الحسابات، قبل أن تنتقل لترجمة استبدال معادلات السيد حسن نصرالله القديمة، المرفأ بالمرفأ والمطار بالمطار والعاصمة بالعاصمة ومنصة الغاز بمنصة الغاز، بمعادلة جديدة اختصرتها عباراته الحاسمة، إذا كنت تخيّرني بين الجوع والقتل فسأقتلك سأقتلك سأقتلك، مكرراً ثلاثاً، معادلة فعلت فعلها الساحر، وجعلت الردع حاضراً في صناعة السياسة.

فيديوات متعلقة

بين قوسين – لبنان بين مطرقة الضغط الاميركي والتهديد بسندان الانهيار الاقتصادي

مقالات متعلقة

هل عاد بومبيو إلى نصائح فيلتمان ودعوة لومير؟

ناصر قنديل

قبل تسعة شهور وغداة انتفاضة 17 تشرين الأول، استمعت لجنة الخارجية في الكونغرس الأميركي إلى السفير السابق جيفري فيلتمان في مداخلة مطوّلة، وكان أبرز ما ورد فيها دعوة فيلتمان للاستثمار على الانتفاضة وتزخيمها كفرصة يمكن لها أن تخدم السياسات الأميركية في لبنان والمنطقة، على قاعدة أن الأزمة المالية والاقتصادية مستمرة ومتصاعدة وهي في جزء منها ثمرة العقوبات الأميركية، بهدف محاصرة حزب الله كعنوان للمقاومة بوجه كيان الاحتلال، لكن فيلتمان وضع ضوابط لهذا الاستثمار على الأزمة والانتفاضة معاً، أولها عدم المبالغة بتحميلهما أوزار مهام فوق طاقتهما، كطرح مستقبل سلاح المقاومة في التداول، وبالتالي الدعوة للتواضع في رسم السقف الذي يمكن للأزمة والانتفاضة أن تخدمه على هذا الطريق، وحصره بمحاصرة وإضعاف التيار الوطني الحر كحليف للحزب والمقاومة، ساهم بتوفير مظلة وطنية لهما، ومنحهما من موقع وجوده في رئاسة الجمهورية مقداراً أعلى من الشرعية، رابطاً صرف رصيد هذا الاستهداف بالانتخابات النيابية المقبلة وليس المبكرة. الضابط الثاني الذي وضعه فيلتمان كان عدم المبالغة بالضغط المالي بالتوازي مع عدم المبالغة بالتوقعات، لأن المزيد من الضغط المالي قد يؤدي لانهيار غير محمود العواقب، والمزيد من الضغط قد يفتح أبواباً يصعب إغلاقها لاحقاً كاستحضار روسيا والصين، وتكامل دول المشرق وصولاً إلى إيران. والضابط الثالث كان الدعوة لوضع الاستعداد لتمويل لبنان على الطاولة، مستذكراً أن حجم كل ديون لبنان الخارجية أقل من كلفة سنة واحدة تنفقها السعودية على حربها في اليمن. والضابط الرابع هو عدم وضوع شروط سياسية تتصل بحضور حزب الله مقابل هذا التمويل، بل حصر الشروط بطلب الإصلاحات التي وردت في مؤتمر سيدر.

قبل ستة شهور عقد في الرياض اجتماع افتراضي لوزراء مالية الدول المشاركة في قمة العشرين، التي تترأس السعودية دورتها هذه المرة، وتكلم في الاجتماع وزير مالية فرنسا برونو لومير، وقال إن “فرنسا مستعدّة لدعم لبنان مالياً، في إطار ثنائي أو متعدد الأطراف»، ونقلت وكالة “رويترز” عن لومير تحذيره في نهاية الاجتماع من “خلط التعافي الاقتصادي في لبنان مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة إيران في المنطقة”، وتابع: “نعرف أن ثمة روابط بين المسألتين، لكننا لا نريد خلط قضية التعافي الاقتصادي في لبنان، وهو اليوم في حالة طوارئ واضحة، مع مسألة إيران”.

رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممثلة خصوصاً بوزير الخارجية مايك بومبيو، الإصغاء لصوتي فيلتمان ولومير، وحددت إطاراً لتعاملها مع الوضع في لبنان بما أسماه بومبيو ومعاونه ديفيد شينكر بالضغط الأقصى، ووضع المقابل على الطاولة وهو تحجيم حزب الله وصولاً لانتزاع تنازل من الدولة اللبنانية في ملف ترسيم الحدود البحرية بقبول خط الترسيم الذي اقترحه المبعوث الأميركي فريدريك هوف، وكان شينكر صريحاً بقوله، أنتم في معاناة كبيرة ولديكم ثروات واعدة في الغاز في البحر حولها نزاع مع “إسرائيل” وقد قدمنا لكم تصوراً للحل ومن مصلحتكم أن تقبلوا هذا التصور. وجاء تفعيل قانون قيصر للعقوبات على سورية، ليضيف للضغط الأقصى مزيداً من الضغط على لبنان، وحدد جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص بسورية سقف المطلوب للتراجع، أسوة بما فعله شينكر، قائلاً إن حكومته تريد العودة إلى العام 2011، فتسلم بانتصار الرئيس السوري، مقابل أن تخرج قواتها من سورية ويخرج بالمثل حزب الله وإيران منها.

المطلبان يعنيان أمن ومصالح كيان الاحتلال، ولا علاقة لهما بالملفات الإصلاحية التي تحدث عنها سيدر، كما دعا فيلتمان، ويمثلان الحد الأقصى من الربط بين الأزمة اللبنانية والمواجهة الأميركية مع طهران، كما حذر لومير، والعنوان طلب أمن “إسرائيل” ومصالحها من حزب الله، فخرج الأمين العام لحزب الله بمعادلته الشهيرة، أنت تخيّرني بين الجوع والقتل، فلن نجوع وسنقتلك سنقتلك سنقتلك، ومنذ ذلك الإعلان، بدا أن المقاومة وضعت للجهوزيّة ترتيباتها وبنوك أهدافها، وأعقبتها بوضع أطروحة التوجه شرقاً على الطاولة، من المشتقات النفطية الإيرانية مقابل الليرة اللبنانية، إلى البوابة العراقية كبلد نفطي وسوق استهلاك، والتكامل السلعي الغذائي والاستهلاكي مع سورية، وصولاً لطرح حزمة مشاريع للتعاون مع الصين، وانتهاء بالإعلان عن الجهاد الزراعي والصناعي.

تراجع بومبيو وتراجعت سفيرته، ولم يعُد تغيير الحكومة مطلباً، وبات الحديث عن مساعدات للبنان مقابل الإصلاحات. وبدأ الحديث عن دول خليجية ستضع ودائع بالدولار لدى مصرف لبنان، بعد حصولها على إشارات أميركية، وزارت السفيرة الأميركية السراي الحكومي لتناول طعام الغداء مع رئيس الحكومة الذي دعت لاستبداله بالموظف الذي رفض رئيس الحكومة إعادة تعيينه نائباً لحاكم المصرف المركزي، وبعدما كانت السفيرة تقول إن التفاوض على الحدود البحرية مجمّد بانتظار تلقي موافقة لبنانية على خط هوف، بادرت لزيارة رئيس مجلس النواب لتستمع إلى شروط لبنان لاستئناف التفاوض وتعد بنقلها ودراستها للعودة مجدداً..

معادلة الردع في المواجهة المالية بدأت تتشكل أسوة بما جرى في معادلات الميدان، التي يبدو أن ما فيها من بنك أهداف قد تسبب بالقلق لبومبيو وإدارته في واشنطن، بمثل ما تسبب الذعر في تل أبيب.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

شارع المقاومة يُسقِط «قيصر» في عوكر… رسائل تهديد تُدجِّن السفيرة الأميركيّة!

تظاهرة منددة بالحصار الأميركي الجائر أمام السفارة الأميركية في عوكر

 محمد حميّة

انقلب المشهد السياسي الداخلي رأساً على عقب… فبعد الاستباحة الأميركية للساحة اللبنانية على مدى أسابيع، تغيرت الصورة خلال الأيام القليلة الماضية وتوّجت أمس، بحدثين: سياسي دبلوماسي تمثل بزيارة السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا الى السرايا الحكوميّة ولقائها رئيس الحكومة حسان دياب، الثاني شعبي أمني تمثّل بالتحرك الذي شهده محيط السفارة الأميركيّة في عوكر احتجاجاً على السياسة الأميركية العدوانية ضد لبنان ومحاولة اقتحام حرم السفارة والدخول اليها.

اجتماع بين دياب وشيا في السراي الحكومي... واستبقاء السفيرة الى ...

فما هي الوقائع والمعطيات التي أدت الى استبدال أجواء التصعيد الأميركي الى حدود التلويح بإسقاط الحكومة والتهديد بالحرب العسكرية، بأجواء حوارية وهادئة؟

فبحسب معلومات «البناء» فإن دوائر القرار المعنية في الولايات المتحدة تلقفت رسائل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه ما قبل الأخير بجدية واهتمام كبيرين، لكنها لم توقف حربها على لبنان وكانت تراهن على خطوة سياسية أمنية تقلب توازن القوى السياسي والحكومي الداخلي وذلك عبر إسقاط حكومة الرئيس دياب في الشارع بمساعدة حلفائها من القوى السياسية المحلية وترك البلد في فراغ وفوضى اجتماعية مشرعاً أمام احتمالات الفتنة الطائفية والمذهبية، وبالتالي إجبار القوى السياسية على تأليف حكومة جديدة بشروط أميركية يرأسها أحد الموظفين المصرفيين النافذين المحسوبين عليها، وإما اجراء انتخابات نيابية جديدة تظن أميركا أنها تعبث بالخريطة السياسية للمجلس النيابي الحالي، وعلها بذلك تدفع حزب الله الى التنازل والتسليم بالشروط الأميركية في ملفات عدة أبرزها ملف النفط والغاز في البلوك المتنازع عليه في المياه الإقليمية.

أما هدف إسقاط الحكومة فيصب في هذا الاتجاه. فالمخطط الأميركي بحسب معلومات «البناء» تركز على إطاحة حكومة دياب وتحويلها الى تصريف أعمال كي لا تتمكن من اتخاذ اي قرار في الملفات السيادية لا سيما في موضوع النفط والغاز، وبالتالي يمنع لبنان من تلزيم أي من بلوكاته النفطية ولا عقد اي اتفاقات اقتصادية مع دول عدة مستعدة لمساعدته لكسر قانون العقوبات قيصر وإنقاذ البلد من الانهيار ليبقى أمامه خيار وحيد هو صندوق النقد الدولي.

وبحسب المصادر، بعد فشل مخطط إسقاط الحكومة والهجمة الحكومية المرتدة على صعد عدة لا سيما زيارة الوفدين الصيني والعراقي الى السرايا الحكومية واتفاق السلة الغذائية الجديدة، وتزامن ذلك مع خطاب حاسم للسيد نصرالله حمل رسائل تهديد للأميركيين وبعد تلمّس واشنطن جدية حكومية بالتوجه الاقتصادي الى دول كالعراق والصين وايران وسورية مع الإعلان عن أن بواخر المساعدات الايرانية المحملة بالمحروقات والمواد الغذائية ترسو في المياه الإيرانية تنتظر اشارة الانطلاق الى لبنان، أوعزت وزارة الخارجية الأميركية الى سفيرتها في لبنان بالتهدئة ولجم الاندفاعة التصعيدية والانفتاح على الحكومة ورئيسها للحفاظ على العلاقة مع لبنان وقطع الطريق على دخول دول أخرى الى الساحة اللبنانية. وتعزّزت القناعة الأميركية بضرورة التغيّر بعد سماع السفيرة الأميركيّة الموقف اللبناني الحاسم في عين التينة على لسان الرئيس نبيه بري برفض لبنان المطلق التنازل عن حقوقه في ملف النفط والغاز.

تظاهرة منددة بالحصار الأميركي الجائر أمام السفارة الأميركية في عوكر

أما انقلاب المشهد فتجلى أيضاً بعودة قوى وأحزاب المقاومة للسيطرة على الشارع عبر التحرّكات الشعبية باتجاه السفارة الأميركية في عوكر رفضاً للسياسة الأميركية العدوانيّة تجاه لبنان، بعدما تفردت واشنطن في التحكّم بالشارع منذ 17 تشرين الماضي عبر تحريك أحزاب 14 آذار ضد الحكومة وسلاح حزب الله وتنظيم تظاهرة داعمة للسياسة الأميركية في لبنان وتطبيق القرارات الدولية، فكانت تظاهرة الأمس ضربة مفاجئة للمخطط الأميركي تلقفتها السفارة الأميركية على أنها رسالة أمنية سياسية من حزب الله وحلفائه تحمل في طياتها غضباً وحنقاً من الشعب اللبناني بمختلف تلاوينه من العربدة الأميركية وسياسة حصار لبنان وتجويع شعبه، وبالتالي تشكل جرس إنذار لبداية التحرر اللبناني من الاجتياح الأميركي للبنان بوسائل اقتصادية والسطو على القرار السيادي. الأمر الذي يهدد المصالح الأميركية في لبنان والنفوذ التاريخي في هذه المنطقة. فأدت هذه الرسالة غرضها بأن دفعت الدبلوماسية الأميركية في لبنان للعودة الى «حضن» الشرعية اللبنانية، ولذلك تنقلت شيا بين مقرّي الرئاستين الثانية والثالثة للاحتماء من غضب الشارع.

هكاذ أجهض الشارع قانون «قيصر» قبل أن يولد وأمام «أمه وأبيه» أي في سفارة عوكر المكان الذي عقدت فيه الاجتماعات ونُسجت المخططات للإطاحة بالحكومة وضرب الاستقرار، بحسب ما أكدت معلومات رسمية لـ«البناء».

فالولايات المتحدة بحسب مصادر نيابية في فريق المقاومة تعمل على خنق لبنان لكن ليس قتله، فلا مصلحة لديها بدفع لبنان الى الفوضى الكاملة والحرب الأهلية لأن ذلك يدفع حزب الله وحلفاءه من أحزاب وقوى المقاومة لتنفيذ «الخطة ب» أي اعلان الولايات المتحدة عدوة للبنان وسفارتها موقع عدواني تجب إزالته وفتح لبنان لدخول دول أخرى لإنقاذه اقتصادياً، لذلك تلقفت أميركا رسائل التهديد المتنوعة ما دفعها الى تدجين سفيرتها في لبنان وتأنيبها على تصرفاتها الأخيرة.

علماً أن مصدراً دبلوماسياً لبنانياً سابقاً في واشنطن ومطلعاً على السياسة الأميركية يؤكد لـ«البناء» أن «واشنطن لا تريد إغراق لبنان بالانهيار الكامل بل تريد الضغط على لبنان لتحميل حزب الله المسؤولية وتقليب البيئة الشعبية عليه ودفعه للرضوخ للإملاءات الأميركية الإسرائيلية». وتوقع المصدر استمرار الضغط الأميركي على لبنان مع بعض الليونة في الموقف الأميركي وبعض الإجراءات للتخفيف من حدة الأزمة اللبنانية وذلك حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية على أن تبدأ ملامح مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة والعالم مطلع العام المقبل مع تلمس توجهات وسياسات الإدارة الأميركية المقبلة».

وبدا الربط واضحاً بين الليونة الأميركية تجاه لبنان والمؤشرات الإيجابية الخارجية التي لاحت مؤخراً، كزيارة الوفد الصيني تلاه الوفد العراقي الى بيروت ثم ورود إشارات إيجابية من دول خليجية لا سيما قطر والكويت وإحياء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والحديث عن زيارة وزير خارجية فرنسا الى بيروت. ما يشير الى ضوء أصفر أميركي لحلفائها في المنطقة للتأهب لمساعدة لبنان لقطع الطريق على الاندفاعة الإيرانية لكن متى يتحول الى ضوء أخضر؟

يجب الحذر من المناورات الأميركية ما يستوجب على الحكومة الاستمرار بخيار الانفتاح على الشرق ولا تراهن على الإيجابية الأميركية فقد تخسر الاثنين معاً، فالشرق بات حاجة ملحّة للبنان من دون إقفال الأبواب مع الغرب، لكنه وسيلة تعزز الموقف التفاوضي اللبناني.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

المقاومة الاقتصاديّة حاجة لبنانيّة للدفاع عن النفس.. فما هي أركانها؟

العميد د. أمين محمد حطيط

بعد أن باتت مكشوفة خطة أميركا التي تستهدف لبنان عدواناً عليه من أجل الإطاحة بمكتسباته التي حققها بصموده ومقاومته التي حرّرت الأرض في الجنوب وأقامت توازن الردع الاستراتيجي مع العدو الإسرائيلي ووفرت الحماية الفاعلة لثرواته الطبيعية من ماء ونفط، بعد أن اتضحت معالم تلك الخطة باعتبارها تقوم على سلسلة من حلقات تبدأ بالحصار والتجويع وتمرّ بالفتنة والاقتتال الداخلي وتنتهي بعدوان إسرائيلي يشترط لتنفيذه النجاح في المراحل السابقة أي فرض التجويع ونشر الفتن والاقتياد إلى الحرب الأهلية.

بعد كل هذا أضحى الدفاع عن لبنان ومنع العدوان الإسرائيلي عليه وقبله منع الفتنة والاقتتال فيه، يبدأ بمنع التجويع، وباتت مسألة تحقيق ما يحتاجه الناس من أجل معيشتهم من سلع وخدمات، واجباً وطنياً يندرج في إطار تحقيق الأمن والسلامة العامة، باعتبار أنّ الأمن الغذائي والأمن المعيشي هو في الأصل فرع من فروع الأمن العام أما مع وجود خطة عدوان خارجي تستند إلى هذا العنصر وتتوسّل الإخلال بالأمن الغذائي للنيل من لبنان، فقد بات تحقيق الأمن. هذا يشكل وجهاً من وجوه الدفاع.

وبهذا يجب ان تفهم دعوة الأمين العام لحزب الله لممارسة المقاومة الاقتصادية عبر تحويل التهديد بالجوع والعوز والفاقة، إلى فرصة يستغلها لبنان يحول من خلالها اقتصاده من اقتصاد ريعي واهن يقوم على الخدمات إلى اقتصاد قوي متماسك يقوم على الإنتاج، اقتصاد تكون عماده الزراعة والصناعة التي يتحكم بمسارها اللبناني ذو الخبرة والكفاءة والقادر على استغلال أرضه في الزراعة وأمواله وكفاءاته في الصناعة استغلالاً يمكنه من تحويل وجهة توفير السلع واستبدال المصادر الخارجية لها التي تهدر الأموال الصعبة إلى مصادر داخلية تحقق له اكتفاء ذاتياً يبقي العملة الصعبة في الداخل في مرحلة أولى ثم يتطور إلى التصدير ليصبح مصدراً لتدفق الأموال من الخارج بما يعيد شيئاً من التوازن للميزان التجاري الذي تفاقم اختلاله منذ العام 1992 تاريخ الاعتماد حصراً على الاقتصاد الريعيّ وتدمير الصناعة والزراعة في لبنان بعيداً عن الاقتصاد الإنتاجي.

علينا أن ندرك أننا في حرب حقيقية الآن وان المواجهة فيها ليست بين تجار يتنافسون على ربح مادي من أسعار سلع وخدمات يوفرونها. فالمسألة ليست تنافساً واحتكاراً يمارسه تاجر بل هي حرب بكل معنى الكلمة تقوم على مبدأ أطلقه الغرب منذ ثلاثة قرون قال فيه إن “مالك الرزق يكون مالكاً للعنق ومن تحكم بلقمة عيشك أخضعك بسهولة”، مبدأ اتجهت أميركا إلى العمل به وبشراسة بعد ان عجزت في المواجهة في الميدان رغم تقلبها في مختلف صيغ المواجهة واستراتيجيتها من قوة صلبة إلى قوة ناعمة إلى قوة مركبة ذكية. بعد كل هذا قررت أميركا الحرب الاقتصادية او الإرهاب الاقتصادي تمارسه على لبنان عامة وتدّعي بأنها تستهدف به حزب الله فقط وهو ادّعاء كاذب طبعا، وبعد أن بلغت المواجهة بين المحور الاستعماري الذي تقوده أميركا ومحور المقاومة الذي ينتظم فيه حزب الله أوجها في لبنان وطالت لقمة المواطن وكل مفاصل حياته ومعيشته وباتت محطة ممهدة للعدوان الخارجي على لبنان، عدوان يستهدف حقوقه في الأرض والبحر وسيادته في الأجواء، فإن مواجهة عدوان أميركا ورفض الاستسلام لها باتت تشكل واجباً وطنياً يندرج في سياق الدفاع عن الوطن دفاعاً يهدف إلى التحرر الاقتصادي من الهيمنة الأميركية، تحرراً لا يقل أهمية عن تحرير الأرض والإرادة.

والتحرر الاقتصادي المطلوب هذا هو الذي يستلزم المقاومة الاقتصادية التي يجب أن يلتزم بها كل مواطن قادر على عمل ما في سياقها، مقاومة لا تقتصر على مسألة تحويل الإنتاج من ريعي إلى إنتاجي والسير في طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستهلاكيّة والخدمات التي يحتاجها الفرد والجماعة، بل مقاومة تشمل التفلت من القبضة الأميركية في اختيار الشركاء في العملية الاقتصادية والخروج من حالة يكون فيها رضا أميركا شرطاً للتعامل الاقتصادي مع الخارج إلى وضع تكون فيه “مصلحة لبنان هي المحرك لإقامة أي علاقة مع الخارج” وفي حال انتقل لبنان من الأولى إلى الثانية أي انتقل من رضا أميركا إلى مصلحة لبنان، سيجد أميركا تتراجع كثيراً عن ممارستها الوحشية للإرهاب الاقتصادي ضده… وعلى لبنان أن يملك شجاعة القرار وشجاعة المواجهة في التنفيذ وسيجد أن الأمور أهون بكثير مما كان يُتوقّع أو يُظنّ.

وإضافة إلى التحوّل في طبيعة الاقتصاد، والتحوّل في اختيار الأسواق الخارجية، هناك شرط ثالث لنجاح المقاومة الاقتصادية، وهو شرط داخلي إداري مالي ذاتي، يتمثل بالإصلاح الإداري والمالي وبمراجعة النظم الإدارية والمالية القائمة في لبنان والقيمين عليها، والانتقال من التصوّر القائم اليوم لدى غالبية الموظفين في لبنان ومن كل الفئات والأسلاك، تصور يتمثل بالقول بأن “الوظيفة العامة هي ملكية واستثمار” ملكية للطائفة واستثمار بيد مَن يتولاها، والانتقال إلى المفهوم الوطني لها واعتبار “الوظيفة العامة خدمة وطنية عامة” والموظف عامل مأجور لدى لشعب وليس جلاداً يتحكم بأموال الشعب وأعصاب أفراده.

إنها شروط ثلاثة يفترض توفرها لنجاح المقاومة الاقتصادية بالشكل الذي يعول عليه لإنقاذ لبنان وحمايته وجوداً ودوراً، شروط يجب أن تكون ماثلة في ذهن كل مَن يحاول وضع استراتيجية دفاعية للبنان، فالدفاع لا يتوقف عند تحرير الأرض ودرء الخطر الناري عليها بل يشمل كل التدابير التي تستهدف حماية الأرض ومَن عليها في وجوده وحقوقه ومستلزمات عيشه وكرامته وسيادته. وبهذا نجعل الخطر الذي يشكله العدوان الأميركي على لبنان الآن والذي يُنذر بأسوأ العواقب نجعله فرصة يصنع فيها اللبناني حبال النجاة وجسور العبور من دوائر الخطر على المصير إلى مواقع الطمأنينة للمواطن والوطن…

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

US should know ‘Resistance’ now controls all of West Asia: Naqqash

Source

US should know ‘Resistance’ now controls all of West Asia: Naqqash

from Middle East Observer

Description:

Senior Lebanese political analyst Anees Naqqash says that the United States should know that the ‘Resistance Axis’ is the one that now controls the entire West Asia region, and that Washington is in no position to impose conditions on Lebanon (such as closing the Lebanese-Syrian border) in return for easing its economic pressure on the country.

Naqqash, who is closely-linked to Lebanon’s Hezbollah movement, is a prominent fixture on Lebanese and Arab television, especially on channels affiliated with the so-called ‘Resistance Axis’.

The ‘Resistance Axis’ broadly refers to a strategic anti-Israel/anti-US imperialist alliance composed of, but not limited to, Iran, Syria, Hezbollah, Iraq’s Hashed al-Shaabi, Yemen’s Ansarullah, and various Palestinian armed factions.

Source: Al Mayadeen News

Date: June 29, 2020https://www.youtube.com/embed/AbMglSs8WM0?feature=oembed

(Important note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here)

Extended Transcript:

(Please note: below is an extended transcript providing more translation segments from the original interview. The actual transcript for subtitled video can be found at bottom of page under ‘Video transcript section’)

Naqqash:

Not all Lebanese are united against American imperialism. There are some (Lebanese) intellectuals, politicians and journalists who serve America more than it ever asks them to. We read (their writings), we follow them, we hear their statements, and we marvel at their enthusiasm for America, as if they had not learnt any lessons from history. Now is this issue over, as the ambassador – the Ministry of Foreign Affairs – claimed? I do not think so. We are only at the starting line. The American attack on Lebanon did not begin with the (current economic) sanctions, it started in 1948 when (the US) supported the (Israeli) Zionist entity and incited it to wage wars against Arab countries. We will never forget that, and our peoples should never forget either. America is the enemy of the peoples of the region and the main supporter of Israel. This is one.

Regarding Lebanon in particular, (the US) harmed Lebanon more than once. With great hypocrisy, it claims to be Lebanon’s friend, but has always demanded that Israel stays stronger than Lebanon, that Israel despises and strikes Lebanon. In the July war (in 2006), it was very clear that the war was at the request of Dick Cheney, the American (vice president at the time). Israel was thus implementing an American decision. This is another thing that our people should not forget. Today, (the US) and Israel cannot eliminate the resistance (Hezbollah) through war. Therefore, they resorted to striking the social, economic and political environment in Lebanon through economic blockade. They are being delusional. They will not achieve their goal. They hope that people supporting the resistance will turn against it.

Now, the proactive response to the results (Americans) dream of came from Sayyed Hassan Nasrallah, and I think this is what provoked the (US) ambassador (in Lebanon). This statement was orchestrated by the US State Department, not the ambassador. The proof is that Pompeo said his piece as well.  Sayyed Nasrallah’s statement was strongly worded, highly threatening, full of high expectations and highly strategic. He said, at the beginning, and promised his people that we have plans to get through this economic blockade and our people will not go hungry. Then, he went on to talk about the end of the American-Israeli goals from this starvation and this blockade and said “we will kill you. You want to prevent us from destroying Israel and prevent us from fighting you and killing you, we assure you…” He (Sayyed Nasrallah) said it three times: “We will kill you. We will kill you. We will kill you”. This (repetition) means that we will win the economic battle and the battle that you (Israel) want to avoid, i.e. the military battle. The time when these plans will be unveiled and the big clash will break out, is determined by the Axis of Resistance and objective circumstances.

But surely our people will not go hungry. Our allies are strong. We heard a statement from Russia and China condemning the statements of the United States and its ambassador (in Lebanon). These two great powers confirmed that they stand by Lebanon and condemn these American statements.

——–

Naqqash:

I want to get back to the issue of exaggeration regarding the food crisis. I do not think that the people who were willing to sacrifice their lives when they were under fire, who lost their homes and livelihoods in the July war (2006), would be brought down with bread and butter. This is impossible.

We launched the slogan “plant a garden” at the beginning of the crisis, before it worsened. Today there are thousands of hectares and thousands of gardens. Our people will not starve. We are prepared for this long-running battle. There are friendly countries that will lend us a helping hand. As we saw Iran helped Venezuela and broke a much more important and much larger blockade than the blockade imposed on Lebanon, since Lebanon is much smaller than Venezuela.

The most important thing is that Lebanon is not subject to sanctions alone. Syria is subject to sanctions, undermining peace and security in Iraq and besieging the country in several ways are also types of sanctions, Iran has sanctions, China is threatened with sanctions and a trade war, Russia is subject to sanctions. So we are facing a world war launched by the United States under the title of “economic sanctions” on more than one country. Therefore, these countries must find ways to work together.

Two weeks ago, a delegation went to Syria and left last week after signing an agreement to extend a line of credit from Iran in order to provide Syria with several products and raw materials. Yesterday, President Putin also ordered the Russian army to use all its economic, cultural and media means to help Syria stand on its own feet. We are not alone.

The United States is playing its final cards and it will fail, especially as it faces its own economic crisis. The US is threatened by civil war more than Lebanon is threatened by any local violent actions. I am certain of that. We are in the midst of a conflict that will end in our favor, just as we planned and prepared. We assure our people, as we have always done, that victory will be ours. We would never promise to take any steps if we were not prepared for such a challenge.

————

Video transcript section:

Naqqash:

(As for the US demand that Lebanon) close its borders with Syria, this means opening up the borders with Israel because Lebanon only borders Syria and the (Mediterranean) sea. When someone asks (us/the Lebanese) to close the borders with Syria, they will not only be asking us to seal the borders with a neighboring and friendly country, but with all countries beyond Syria, like Iraq, Jordan and other Arab countries.

We need to export (goods) now more than ever. We need to work with neighboring countries because we can use our local currency (in regional trade) and achieve economic integration. The US is overtly demanding that Lebanon commit a greater economic suicide (by closing its borders with Syria). However, this will not happen because our people are in control. America should know that our people (the Resistance Axis) are not only in control of the borders with Syria, we are in control of all of West Asia. This is what America should understand.

The US State Department is creating a smokescreen. If the (US State Department) consults the Pentagon (regarding this policy), the Pentagon will tell it that you will not able to pursue this policy if a war erupted or if all resistance forces moved (into action) using their full power. What are they threatening us with? They (Americans) are using the last method (card) they have, only to please Israel and some of the Arabs who are struggling for power. The US wants to show them that it is still taking action, but they are losing this battle. Closing (Lebanon’s) borders (with Syria) is a myth (i.e. an impossibility). We threaten them not only with opening up the borders (with Syria), but with abolishing them completely if we decide to do so today. There is no force on the face of the earth, no Lebanese, Arab or foreign force that can prevent us from abolishing the borders if we decide to. They (Americans) know this fact.

As for economic integration, this region is rich in resources, and some major countries are ready to help. The country (Iran) who sent seven oil tankers accompanied by a giant tanker carrying foodstuffs to open (its) first commercial center in Venezuela, (can do that again in Lebanon).

هكذا يتطوّر حزب الله

ناصر قنديل

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-311.png
 –
يجب أن يتذكّر اللبنانيون والعرب وكل معنيّ بمسار حركة التحرر في المنطقة والعالم تاريخ 7-7-2020، لأنه اليوم الذي قرّر الحزب الذي قدّم أبرز نماذج القدرة على إلحاق الهزيمة بالهيمنة الأميركية وبكيان الاحتلال، الانتقال لتقديم أهم نماذج التنمية، لتجتمع عنده بحجم ما يمثل من مقدرات وقوة ومهابة، الفرصة لإلهام شعوب وحركات في المنطقة والعالم، بالقدرة على الجمع بين مشروع المقاومة القادرة على التحرير وتحقيق الانتصارات في الميادين العسكرية والسياسية، ومشروع التنمية الاقتصادية الاجتماعية، الذي يشكل التتمة الضرورية لحماية مشاريع حركات المقاومة، التي كما في لبنان، في كل مكان، ستكون عرضة للحصار والتضييق في المجالات الاقتصادية والمالية.

لم يكن حزب الله قد خطط لذلك، وكان الكثيرون يعتقدون بصعوبة اقتناع حزب الله بضرورة منح الجوانب الاقتصادية حيزاً من الاهتمام يعادل الحيز الذي تحتله المقاومة وتنمية مصادر قوتها، وها هو حزب الله مع كلمة أمينه العام السيد حسن نصرالله، يثبت أنه حزب بحجم المهام التاريخيّة التي تصنعها التحديات، وهو الحزب الذي يظنّ كثيرون أن خلفيته العقائدية تشكل عقبة أمام نجاحه في مقاربة الملفات الاقتصادية، أو يظنون أن توافر موارد مالية تغنيه عن هذا الاهتمام سيجعله بعيداً عنها، أو أنه إن أبدى اهتماماً بها فسيكون ظرفياً في الزمان ومحدوداً في المكان، لجهة تغطية حاجات العبور من المحنة بتقديم دعم تموينيّ وصحيّ وماليّ للعائلات الفقيرة في بيئة الحزب، لكن كلام السيد نصرالله، يقول إن حزب الله شمّر عن ساعديه وقرّر خوض غمار النهوض الإنتاجيّ بالاقتصاد الوطني.

حجم الشرائح الشعبية التي يمثلها حزب الله والتي تنضبط بنداءات السيد نصرالله، وحجم البلديات التي تتبع توجيهاته، وحجم الاستثمارات الفردية التي سيستقطبها نداؤه، وحجم المقدرات التي سيتمكن من تسخيرها، ستجعل كلها من نداء السيد نصرالله لإطلاق نهضة زراعية وصناعية وإعلانه وضع الأمر تحت شعار سنكون حيث يجب أن نكون، نقطة انطلاق سريعة نحو ظهور مئات المشاريع الزراعية والصناعية المدروسة والمتنوعة، خصوصاً في مجالات كانت قائمة في البيئة القريبة من حزب الله في الثمانينيات، من صناعة الألبسة والأحذية والسكاكر والألبان والأجبان والعصائر والمكثفات الغذائيّة، ومثلها زراعة القمح والذرة والشمندر، وستحقق نسبة واسعة من الاكتفاء الذاتي الغذائي والاستهلاكي، إضافة لفتح أسواق تصدير نحو سورية والعراق وإيران للسلع المنتجة، وستخفف فاتورة الاستيراد بمئات ملايين الدولارات، وتخلق آلاف فرص العمل الجديدة، وستظهر قربها مزارع الأبقار وتنتعش حولها تربية الأغنام، وتعود الحياة إلى الريف، ويعود التوازن بينه وبين المدينة.

بالتوازي سينجح حزب الله بترتيب استيراد المشتقات النفطية من إيران بالليرة اللبنانية، لأن لا دولة من دول الخليج ستجرؤ على فعل ذلك بدلاً من إيران، وهو لا يمانع إن فعل ذلك أحد آخر، وسواء كان الاستيراد لحساب الدولة، أو بواسطة شركات خاصة جاهزة لتحمل تبعات العقوبات الأميركية، فإن النتيجة هي سحب كتلة بمليارات الدولارات من سوق الطلب على الدولار، أوضح السيد نصرالله مطالبته المسبقة بتخصيصها لتسديد حقوق المودعين، عدا عن دورها التلقائي في حل أزمات الكهرباء، ودورها في حماية سعر الصرف، وهي المشكلات الكبرى التي يشكو منها اللبنانيون. وإذا سارت الأمور كما يجب في مسارات التفاوض مع العراق والصين، فسيكون لبنان قد انتقل من مرحلة الخوف من الانهيار والجوع إلى النهوض والازدهار، ويعرف الأميركيون أن الأحزاب التي تقود مجتمعاتها وترسخ في وجدان شعوبها، هي الأحزاب التي تنجح في تقديم الحلول للمشاكل المستعصية، وقد يولد حزب الله العابر للطوائف بصيغة أو بأخرى من رحم هذا الإنجاز، وربما يكون هذا مقصد السيد نصرالله، من نصيحته للأميركيين بعدم الرهان على إضعاف الحزب عبر السياسات الأميركيّة، التي قال إنها ستزيد الحزب قوة.


تمادي السفيرة الأميركيّة بالدلال الرسميّ

خلال الأسبوعين الماضيين شغل المستوى الفاقع لتدخلات السفيرة الأميركية رقماً قياسياً بالنسبة لأسلافها وبالتأكيد قياساً بتدخلات سائر السفراء الذين يتصرّفون في لبنان كقناصل في حكم زمن المتصرفية وفي المقدمة سفراء منهم لم يزوروا بعد رئيس الحكومة والخارجية مرة واحدة وحوّلوا سفاراتهم غرف عمليات لإدارة المعارضة للحكومة.

تناول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تدخلات السفيرة الأميركية وعرض منها نماذج تحدّى نفيها كالضغط لتجديد تعيين محمد بعاصيري نائباً لحاكم المصرف المركزي أو تعيينه رئيساً للجنة الرقابة على المصارف أو جمع قيادات سياسية لدعوتها لبدء حملة لإطاحة الحكومة الحالية لأن رئيسها لا ينفّذ توجيهات السفيرة. وخص السيد نصرالله القاضي محمد مازح بالتفاتة تنويه وتحية، كما دعا مجلس القضاء الأعلى للتراجع عن إحالته للتفتيش مطالباً برفض استقالته.

الأكيد أن التعامل الحكومي والقضائي مع قضية القاضي مازح هو نموذج عن كيف يكون الدلال الرسميّ سبباً للمزيد من استهتار السفيرة بالمعاهدات والمواثيق والتزام حدود السيادة، كما كانت حملة التشهير بقرار القاضي مازح بذريعة الحديث عن حرية الإعلام نموذجاً آخر عن مساعي تبييض الوجوه وإثبات الولاء للسفيرة بالاختباء وراء أكذوبة الدفاع عن حرية الإعلام.

لا توجد دولة مستباحة بل دولة تسلّم نفسها، ولا سفيرة متمادية بل دولة لا تعرف كيف تحمي سيادتها، وعندما يكفّ المسؤولون عن التسابق على كسب رضا السفراء وعدم إغضابهم، ويضعون هيبة الدولة في المقام الأول. وعندما يفعل الإعلاميون ومؤسساتهم الشيء نفسه تصير لنا سيادة ويلتزم السفراء.

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah Launches Battle to Confront Economic Crisis, To US: Your Policy Won’t Weaken Hezbollah

Zeinab Essa

Sayyed Nasrallah Launches Battle to Confront Economic Crisis, To US: Your Policy Won’t Weaken Hezbollah
Click the photo to watch the Video

Beirut- Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Tuesday a televised speech on the latest developments, particularly the Lebanese internal situation.

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah recalled the anniversary of the Divine victory scored July war “the resistance’s victories and the defeat of the American scheme in the region from the Lebanese Gate. He further announced that he is to tackle this victory as well as the triumph over the takfiri terrorism in the coming speeches.

Meanwhile, His Eminence remembered the ‘late dear and noble Ayatollah Sayyed Mohammad Hussein Fadlullah, who stood firm in support of the resistance. We feel him living with us despite a decade on his departure.”

On the internal Lebanese situation, Sayyed Nasrallah viewed that “What the Lebanese are suffering on the economic level requires the cooperation, solidarity and sincerity of all sides. The current situation at the economic, financial and social levels requires everyone’s efforts and intelligence.”

“He who deals with the economic crisis must think about all Lebanon and not a certain village or district because the repercussions of the crisis are affecting everyone,” he said, pointing out that “The starting point of the solution is to deal with this crisis in humanitarian, patriotic, moral and religious manner.”

Calling for following “a national approach” to solve the crisis, the Resistance Leader underscored that “One should think of all those living on Lebanese soil, including refugees.”

In parallel, he clarified that “Moving towards the east does not mean cutting ties with the West and we are open to any country that is willing to help Lebanon by setting deposits and providing loans. We are open to get help from any country in the world except from the “Israeli” entity.”

“Unfortunately, some people have begun to claim that we are seeking to make Lebanon as part of certain axes,” His Eminence added, saying “We are not seeking to cut off the ‘Western oxygen’ from anyone in Lebanon. Let them breathe it.”  

In addition, Sayyed Nasrallah declared that “Hezbollah will put all its considerations aside to make Lebanon pass this difficult stage.”

“I heard some people saying, ‘They want to turn Lebanon into the Iranian model.’ We did not say that. We asked the Iranians to help us, otherwise they need dollar,” he added.

Assuring everyone that “No one wants to implement the Iranian model nor change the face of Lebanon” Sayyed Nasrallah underscored that “We must be open to any country in the world willing to help Lebanon, We must knock its door and search for opportunities.”

“Hezbollah won’t be an obstacle if America wants to help Lebanon,” he said, pointing out that “We must set the way to prevent the state’s collapse and hunger as a goal.”

Regarding claims that Hezbollah seeks to turn Lebanon into an Iranian model, His Eminence confirmed that “Iran is making sacrifices when it agrees to sell oil products to Lebanon in Lebanese Pound. Iran’s economic example is a good example because it has dealt with the siege and sanctions and has reached self-sufficiency.”

Praising Iran’s resistance to US sanctions over the decades and compared Iran to Lebanon and said: “Be assured that Lebanon does not have the elements of the Iranian model; a model that has made Iran stand up to US sanctions.”

According to His Eminence, “It is not permissible for the public performance to be covered by negative wait for the results of negotiations with the International Monetary Fund or the regional developments without searching for other options.”

“What Lebanon is experiencing today is a threat of hunger and collapse,” Sayyed Nasrallah cautioned, noting that “Lebanon is able to turn the threat into an opportunity and to emerge from the accumulation of wrong policies.”

He also explained that “If we said that China should come invest in Lebanon, this does not mean turning the country into a communist system,” noting that “The effectiveness of openness to China was demonstrated through the American madness and the campaign against this choice.”

In addition, His Eminence stated that “The Americans have launched an aggressive campaign against the Chinese option to intimidate the Lebanese and prevent them from moving towards China.

Regarding openness to Iraq, he viewed that “it was a good thing. Iraq is an economically capable country, and there is religious and medical tourism between the two countries.” However, Sayyed Nasrallah mentioned that “There are people who started to doubt that Iraq will be open to Lebanon due to the American pressure.”

“It is required to send a delegation to Iraq as Baghdad did, and not to surrender to the talk about American pressure on the Iraqi government,” Hezbollah Secretary General said.

Sayyed Nasrallah added that “The central bank is obliged to pay billions of dollars to cover Lebanon’s need for oil derivatives, so if we ask the Iranian brothers to sell us oil derivatives in Lebanese pounds, how much this will save the central bank?”

“What we are going through today is the most dangerous threat that can face a people and a state, but we are capable as Lebanese state and people to turn the threat into a chance,” His Eminence predicted, pointing out that “We have an opportunity to carry out very important steps towards economic stability.”

On the Iranian readiness to sell Lebanon oil derivatives in the Lebanese pound, he declared “I do not want to precede the brothers in Iran, but I guarantee you this. This is a blessed matter.”

“This methodology gives hope to the Lebanese and sends a strong message to the American that whoever wants to besiege Lebanon and suffocate it, Lebanon has options, paths, and other gates, and you will not be able to starve and topple us,” His Eminence predicted.

According to His Eminence, “During decades of economic policies in the country, Lebanon was being prepared for the perception of peace in the region, and Lebanon was established as a country of services. As a result of this policy, two sectors, the agricultural and industrial sectors, were struck.”

Sayyed Nasrallah added that “We are a consuming country and today there is a chance to become a productive country and the State has a responsibility to revive the agricultural and industrial sectors.”

“Turning Lebanon into a productive country is a responsibility of the state and the people,” he stressed, urging the Lebanese to fight to revive the industrial and agricultural sectors as a prerequisite for survival in dignity.

Calling Lebanese community to wage ‘agricultural and industrial jihad and resistance.” Sayyed Nasrallah announced: “We in Hezbollah took a decision to confront collapse and hunger, and all Hezbollah, with all its capabilities, friendships and alliances, will be at the heart of this confrontation.”

To the people of the resistance, he sent the following message: “Over the past decades, we have raised on the slogan ‘We are to be present where we should be’ and we have achieved all our victories by this slogan. Today we are in the battle of industry and agriculture. This is our new battlefield. Let the date of 7-7-2020 be to declare jihad, resistance and renaissance at the agricultural and industrial levels.”

Warning the US that its state Department is playing an exposed role in Lebanon, Sayyed Nasrallah addressed the latest blatant US ambassador by saying: “The US ambassador is acting like a military ruler and what business does she have in intervening in the financial appointments?

“The US ambassador has no right to say if the current government should leave. She is also blatantly interfering in the nature of the next government, he added, noting that “The Lebanese people and the Lebanese parliament determine whether the government remains or leaves. The US ambassador is inciting the Lebanese against each other.”

Once again, His Eminence reminded he who’s concerned that “Hezbollah is a Lebanese party that has great popularity and participates in political life, and every day the US ambassador attacks it with the most horrific description while the Lebanese state remains silent.”

Expressing Hezbollah’s pride in Judge Moahmmed Mazeh’s ruling, Sayyed Nasrallah unveield that the “ Loyalty to the Resistance Bloc MPs will present a petition to the Lebanese Foreign Ministry to ask the American Ambassador to abide by diplomatic relations and international law.”

“The US is exploiting the accumulations of 40 years in Lebanon,” he went on to say, hoping that “the American ambassador does not talk to us about sovereignty and human rights.”

To the US Ambassador, Hezbollah SG sent a sounding message: “You are the ones who brought the takfiri terrorism and enabled the “Israeli” terrorism against the Palestinians. You represent a country that waged wars and plundered goods, and with what is happening in the US from racial discrimination, you are never entitled to speak, “Do not act as a teacher, professor, or counselor.”

“The US is trying to weaken and isolate Hezbollah through starving the people and turning them against the resistance,” he added, assuring that “the US schemes to Lebanon will not work and Hezbollah and the Resistance will not surrender.”

Sayyed Nasrallah further addressed the Americans by saying: “Hezbollah will not surrender, the resistance will not surrender, and your policies will lead to no result. Stop this game and end the waste of time. The policy of siege and sanctions you are following against Lebanon won’t weaken Hezbollah but rather your allies and influence.”

On the regional level, he emphasized that “Hezbollah’s preoccupation with our economic situation should not make us forget supporting the Palestinians.”

Related Videos

Related Articles

Sayyed Nasrallah Announces New Front: Reviving Agricultural, Industrial Sectors in Lebanon

July 8, 2020

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah
Click the photo to watch the Video

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah announced a new front on Tuesday by saying that the Resistance party has decided to be in the heart of agricultural and industrial battle.

In a televised speech via Al-Manar, Sayyed Nasrallah stressed that reviving the agricultural and industrial sectors in Lebanon is considered as the new battle, since the country must be productive one.

“Save the date: 7/7 is the day when Jihad and uprising on the agriculture and industrial fields was announced,” Sayyed Nasrallah stated.

The Hezbollah S.G., meanwhile, lashed out at the US Ambassador to Lebanon Dorothy Shea over meddling in Lebanon internal affairs, calling on her to ‘respect herself’ and refrain from “giving lectures on human rights.”

Sayyed Nasrallah also advised Washington to abandon its policy to besiege Lebanon, warning that such behavior won’t weaken Hezbollah, but will strengthen him.

On the other hand, Sayyed Nasrallah dismissed accusations that Hezbollah wants to “turn Lebanon into Iranian model.”

In this context, his eminence stressed that the Islamic Republic is a self-sufficient country, wondering: “Why are you afraid of this model?”

Recalling 2006 July War, Other Occasions

Starting his speech, Sayyed Nasrallah recalled the Divine Victory following the 2006 July war and the Second Liberation in 2017 when the Lebanese Army and Hezbollah fighters liberated Lebanon’s eastern Juroud from Takfiri terrorists.

“We are before several occasions that Lebanon recalls proudly,” Sayyed Nasrallah said via Al-Manar.

His eminence also recalled the firm stances of Ayatollah Sayyed Mohammad Hussein Fadlallah on the tenth anniversary of his demise.

“He was firm defender of the Resistance. He was our merciful and tenderhearted father,” Sayyed Nasrallah said referring to Sayyed Fadlallah.

The Lebanese Resistance Leader, meanwhile, offered condolences over the departure of Sheikh Mohammad Jaafar Shamseddine.

“Turning Lebanon into Iranian Model?”

Sayyed Nasrallah said that the hard livelihood conditions and the economic crisis Lebanon has been witnessing require national approach and exerting united efforts by all the Lebanese powers.

His eminence referred to his latest speech when he called on the Lebanese government to head east, stressing that such call didn’t mean to relinquish the West.

“In my latest speech I called for heading east, I didn’t mention that Lebanon will abandon the west. We have nothing to do with accusations that Hezbollah wants to ‘turn Lebanon into an Iranian model’.”

As he stressed that “no one wants to turn Lebanon into another Iran,” he noted that the Islamic Republic is a self-sufficient country which confronted all kinds of blockades, wondering: “Why are you afraid of the Iranian model?”

Changing Threats against Lebanon into Chance

Sayyed Nasrallah then said that the current goal which the Lebanese people have to focus on is how to prevent Lebanon’s collapse and starvation.

In this context, his eminence noted that Lebanon must not just rely on the outcome of the talks with the International Monetary Fund (IMF), stressing the importance of looking for other choices.

“We are able to turn the threat into a chance,” Sayyed Nasrallah affirmed.

He called on the Lebanese government to take the initiative to contact the Chinese government to look into ways of cooperation with the two countries and not to wait for Beijing to do such step.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah voiced Iran’s readiness to sell Lebanon oil with the Lebanese pound.

“In this regard I prefer that official talks between Lebanon and Iran take place away from media, and I can guarantee such offer.”

“Heading east is one of choices to confront starvation. This choice sends a message to the US that whoever wants to besiege Lebanon will fail in this policy,” his eminence said further.

New Battle: Agricultural, Industrial Sectors

Sayyed Nasrallah stressed that one of Lebanon’s major problems is that it is non-productive country.

“The agriculture and industry is like the oxygen for people. We have large areas of arable lands, the weather in Lebanon is proper and the rains are suitable. We can plant these lands but we need a decision and determination to do so.”

His eminence called for uniting efforts in reviving the agricultural and industrial sectors.

“As Lebanese people, we have to unite efforts in agriculture and in finding markets for our crops. And the same thing applies to the industry.”

“We in Hezbollah, we call on the Lebanese to revive the agricultural and industrial sectors as one of the major factors of steadfastness.

Stressing that Hezbollah has repeatedly raised the slogan of ‘where should we be we’ll be’, Sayyed Nasrallah stressed that this is the party’s new battle.

“We will be at the heart of this battle, our hand is extended to all our people. We will plant even the roofs of the buildings.”

“When we eat what we plant and wear what we fabricate then we are worth of freedom, independence and dignity,” his eminence affirmed.

“US Pressure on Lebanon to Strengthen Hezbollah”

Touching upon the behavior of US Ambassador to Lebanon Dorothy Shea, Sayyed Nasrallah said that she is acting “like the military governor of our country,” lashing out at Washington’s meddling in Lebanese internal affairs.

“The US ambassador to Lebanon has been openly interfering in our internal affairs. US’ meddling in Lebanon is rejected and the Lebanese state must move in this regard.”

In this context, Sayyed Nasrallah praised courage of Urgent Matters Judge Mohammad Mazeh who banned local and foreign media from featuring statements of US Ambassador Dorothy Shea earlier last month.

Hezbollah S.G. then addressed Shea as saying: “I advise the US ambassador not to give lectures on freedom, sovereignty and human rights, for she doesn’t have the right to do so. Your country has been funding and supporting the Israeli and Takfiri terror. So respect yourself and keep within limits.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah advised Washington to abandon its policy of besieging Lebanon and exerting pressure on it, saying: “Your policy is futile; it won’t weaken Hezbollah but rather will strengthen him and weaken your allies.”

Sayyed Nasrallah then concluded his speech by stressing that Lebanon’s current crisis must not divert from supporting the Palestinian cause “especially now as the Zionist regime is planning to annex areas of the West Bank and Jordan Valley.”

Source: Al-Manar English Website

Related Video

Related Articles

لبنان التوجه شرقاً

رسائل رسميّة من الصين إلى لبنان: جاهزون للاستثمار في الكهرباء وسكّة الحديد

فراس الشوفي

 الجمعة 3 تموز 2020

رسائل رسميّة من الصين إلى لبنان: جاهزون للاستثمار في الكهرباء وسكّة الحديد
سرّع «فائض القوّة» الأميركي ضد بيروت وتيرة الانفتاح الصيني ــ اللبناني (هيثم الموسوي)

كسر الاجتماع الحكومي مع السفير الصيني في بيروت رتابة المشهد وانعدام الأفق، مع إعلان الرئيس حسان دياب استعداد لبنان لتلقّف رسائل صينية، وتحويلها إلى التنفيذ. «الأخبار»، تنشر فحوى رسالتين وصلتا إلى الحكومة قبل 10 أيام، تؤكد فيهما عشر شركات صينية ضخمة استعدادها للاستثمار في مشاريع بنى تحتية في لبنان، رغم الأزمة المالية التي يمر بهابعد أسبوع على وصول رسائل حاسمة من كبريات الشركات الصينية إلى الحكومة اللبنانية، مبديةً استعدادها للاستثمار في مشاريع البنية التحتيّة اللبنانية على نطاق واسع، عقد رئيس الحكومة حسّان دياب، أمس، اجتماعاً ضمّ وزراء البيئة والصناعة والأشغال والنقل والسياحة والطاقة، مع السفير الصيني في بيروت وانغ كيجيان، ناقشوا خلالها المشاريع التي يمكن لبكّين أن تساعد لبنان عبرها لتطوير بناه التحتيّة.

ويشكّل اجتماع أمس، ودعوة السفير الصيني إلى اجتماع واسع من هذا النوع، علامة فارقة في مسيرة الحكومة، بعد أشهرٍ من التعثّر، وانعطافة رسمية لبنانية لم تحصل منذ زمنٍ طويل، نحو الانفتاح على طروحات بعيدة عن «التعليب» الموجّه إلى الخيارات الغربية.

خطوة الحكومة، وإن كانت أوليّة، إلّا أنها ستفاقم نقمة واشنطن، التي أساساً لا تنوي تقديم أي مساعدة حقيقيّة، ويسود فيها رأي الفريق الرئاسي بحصار لبنان حتى «الذوبان الكلّي» أو «total meltdown»، كما يسميه مسؤول الملفّ السوري وضابط الاستخبارات العسكرية الأميركية جويل ريبورن.

ومنذ رفع الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصر الله صوت «التوجّه شرقاً»، كخيار موازٍ بديل من العبودية للصندوق، تحوّل لبنان إلى ساحة للنّزال الإعلامي بين الدبلوماسية الأميركية والسفارة الصينية في بيروت.
بدأ استنفار واشنطن مع مقابلة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، ثم تبعته السفيرة دوروثي شيا بتحريض ضد الصين ينبثق من الدعاية التي يروّجها فريق الرئيس دونالد ترامب في حملة التهويل من الخطر الصيني على العالم، مع تعاظم الصراع الاقتصادي والسياسي بين القوّتين. بالتوازي، نشأت في لبنان حملة تسخيف وشيطنة للدور الصيني. ولعلّ ردود الفعل هذه تعبّر تماماً عن مدى القلق الأميركي من انفتاح أي أفق جديد في البلد، يُفقد الحصار فعاليته وشروط صندوق النقد حصريتها، وهي دليلٌ إضافي على جديّة الطرح الصيني، إلى ما هو أبعد من تفاصيل الأزمة اللبنانية.

فبدل أن يساهم الضغط الأميركي على لبنان والمنطقة عموماً، في عرقلة مبادرة «حزام وطريق» (إلى حين)، كما حصل في فلسطين المحتلّة بعد زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو ولقائه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو وإبلاغه إياه تحذيراً من ترامب حول التعاون مع الصين، سرّع «فائض القوّة» الأميركي ضد بيروت وتيرة الانفتاح الصيني ــــ اللبناني المتبادل.
وفي تفاصيل الاجتماع، علمت «الأخبار» أن كيجيان قدّم شرحاً حول آلية عمل الشركات الحكومية والخاصة الصينية، وآليات منح قروض الاستثمار، وجرى النقاش مع كلّ وزير حول المشاريع التي تعني وزارته، من سكك الحديد ومعالجة المياه والكهرباء إلى معالجة النفايات والمشاريع الصناعية، فيما كلّف دياب وزير الصناعة عماد حب الله بمتابعة ملفّ التعاون مع الشركات الصينية. وبحسب مصادر في رئاسة الحكومة، فإن «الاجتماع كان إيجابياً للغاية، والرئيس دياب أكّد أننا لا نريد أن نتوجّه نحو الشرق أو الغرب، لكنّنا منفتحون على كلّ ما يساعد بلدنا وكل من يريد أن يستثمر فيه».

رسالتان وموافقة من «سينوشور»

وحصلت «الأخبار» على نسختين عن رسالتين تلقتهما الحكومة اللبنانية الثلاثاء الماضي، تؤكّد فيهما عشر شركات صينية ضخمة، بقيادة الشركة العملاقة «ساينو هيدرو» (SINOHYDRO)، استعدادها الفوري للاستثمار في لبنان، وتحديداً في محطتي كهرباء وسكّة الحديد الشاملة.

غير أن الموقف الأبرز في الرسالتين هو تأكيد الشركات اندفاعها نحو الاستثمار في لبنان، على رغم الأوضاع المالية للبلاد، وإعلان لبنان تعثّره عن دفع سنداته الدولية، وفي عزّ المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وتتضمّن الرسالتان تأكيداً على نيّة الصين مساعدة لبنان في تجاوز الأزمة، والمساهمة في الاستقرار المطلوب مع تطوير البنية التحتية. فالشركات العالميّة اليوم، مع إعلان لبنان تعثّره عن دفع السندات، وحالة العملة المحلية، لن تجرؤ على التفكير في الاستثمار في لبنان، من دون ضمانة البنك الدولي، الذي بدوره لن يتجاوز المفاوضات اللبنانية مع صندوق النقد. وبالتالي، فإن ما أعلنته وزيرة الدفاع زينة عكر صحيح من حيث المضمون، بأن أياً من الشركات لن تستثمر في قطاع الكهرباء في لبنان قبل التأكد من موافقة الصندوق. وهذا الأمر ينطبق إجمالاً على مجمل الشركات الكبرى، والصينية منها أيضاً. لكنّه لا ينطبق على المجموعة التي تقودها «ساينو هيدرو»، وهي شركات حكومية صينية، لديها رأسمال ضخم، والعقوبات الأميركية عليها محدودة التأثير. وهنا، تحديداً، تتكشّف الغاية خلف إشارة شينكر إلى الحزب الشيوعي الصيني الذي تستهدفه التصريحات الأميركية بحملات مركّزة هذه الأيام، بعدما نجح الصينيون في خلق بدائل من الشركات الخاصة والحكومية، لتنفيذ المشاريع، رغم العقوبات الأميركية التي تُستخدم كأبرز سلاح في الحروب الاقتصادية ضد الدول، الحليفة منها والمناوئة للولايات المتحدة.

كلّف دياب وزير الصناعة متابعة ملفّ التعاون مع الشركات الصينية


في الرسالة الأولى حول الاهتمام بالكهرباء، يُذكّر تجمّع الشركات بالزيارة التي قام بها ممثّلوه للبنان عام 2019، حيث اطّلعوا على المعطيات المحيطة بأزمة الكهرباء والحاجة إلى المعامل، «لذلك نحن مهتمّون بالاستثمار في هذه المشاريع المهمّة، وتحديداً محطتَي الزهراني ودير عمار». وتذكّر الرسالة الثانية بمذكرة التفاهم الموقّعة مع وزارة الأشغال اللبنانية، حول أعمال سكّة الحديد وقطاع النقل، معلنةً استعدادها لتنفيذ المشاريع التي تتضمّن «تنفيذ خط سكّة حديد من الشمال إلى الجنوب، ونظام النقل العام الضخم في بيروت، ونفق بيروت (ضهر البيدر نحو الحدود السورية) لسكّة الحديد أو للأوتوستراد الدولي، أو كليهما معاً».
وفي الرسالتين، أيضاً، تأكيد من الشركات على الاستعداد للقيام بالمشاريع الآتية:

ــــ محطات للطاقة كهرومائية أو على الغاز والوقود، بالإضافة إلى خطوط نقل الكهرباء.
ــــ محطات للطاقة البديلة (الشمسية أو بقوّة الريح).
ــــ معالجة وتكرير المياه (الشرب، الصرف الصحي والمياه الملوّثة، بما في ذلك نهر الليطاني).
ــــ الطرقات، الطرقات الدولية، سكك الحديد، تطوير المرافئ والمطارات وأنظمة المياه.
ــــ استثمارات في القطاع المالي وأعمال التجارة الدولية.

وفي شرحٍ حول هوية الشركة، تؤكّد الرسالة الثانية أن «سينوهيدرو» التي تأسست في عام 1954، هي الشركة الرقم 11 على مستوى العالم، من بين 225 شركة إنشاءات كبرى، وأكبر شركة طاقة كهرومائية في العالم. إذ تتجاوز حصتّها 50% من مجمل سوق الطاقة الكهرومائية. وسبق للشركة أن نفّذت سكة القطار السريع بكين ــــ شنغهاي، الذي يسير بسرعة 350 كلم/ ساعة، وقطار غويانغ ــــ غونزو بسرعة 300 كلم/ ساعة، ومجموعة واسعة من السكك الحديد ومحطات مترو الأنفاق في الصين، علماً، بأن شركة «سينوماك» (SINOMACH) التي تضمّها المجموعة، لا تقلّ شأناً عن الشركة الأولى، إذ تعدّ واحدة من كبريات الشركات العالمية في مجال تنفيذ الإنشاءات والصناعات المتوسّطة والثقيلة.

ولعلّ أبرز التطوّرات هو سلوك مشروع التعاون مع لبنان طريقه الرسمي والبيروقراطي داخل الصين بشكل متسارع. إذ علمت «الأخبار» أن «سينوهيدرو» حصلت على موافقة على ضمان مشروع سكة الحديد، بناءً على مذكّرة التفاهم الموقّعة مع وزارة الأشغال، من «سينوشور»، وهي هيئة رسمية لـ«ضمان القروض في الصين»، ودورها هو إعطاء الموافقات للشركات الصينية للعمل في الخارج وضمان مشاريعها وتقدّم القروض للدول من الدولة الصينية عبر الشركات الحكومية. وبحسب المعلومات، فإن ممثّلي الشركة يستعدّون لزيارة لبنان، حال سماح الحكومة الصينية لرعاياها بالسفر، وأن ممثّليها جاهزون لإجراء المناقشات مع دياب وأعضاء الحكومة بتقنيات «المؤتمرات بالفيديو»، لتسريع العمل.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Nasrallah: Syria triumphs, Israel is waging an imaginary war

Source

Date: 26 June 2020

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on May 13, 2020, on the occasion of the commemoration of the martyrdom of Hezbollah Commander Mostapha Badreddine, known as ‘Zulfiqar’, killed in Syria in May 2016.

Source 

Translation: resistancenews.org

Summary:

  • Syria has already won the war, even if there are still some minor battles to be fought
  • Having failed militarily, the enemies of Syria strive doubly hard in their diplomatic, economic and psychological warfare
  • There is no dissension between the allies of Damascus, nor a struggle for influence between Iran and Russia
  • News of Bashar al-Assad being sidelined is just propaganda
  • There are no Iranian armed forces in Syria, just military cadres and advisers
  • Having bet everything on the terrorists, Israel sees its defeat and fears the recovery of Syria and the threat it will pose to the occupation of the Golan and the very existence of the Zionist entity
  • The so-called Israeli campaign against the Iranian presence in Syria is nothing but window dressing aimed at reassuring Israeli opinion and providing cover for attacks on the Syrian ballistic power
  • Israel presents as a victory a simple redeployment of forces due to successive victories over almost the entire Syrian territory, and a reduction in air movements between Iran and Syria due to the coronavirus
  • Iran, Hezbollah and other Resistance movements will never leave Syria
  • Israeli incursions into Syria are caused by worry, fear and adventurism, but can lead to uncontrolled escalation and regional war

This video only subtitles the last section of the transcript below, ‘Israel in Syria

Transcript:

Syria won the world war against it

[…] Today we can say that Syria won this war. In previous battles, when great achievements were made, such as after the liberation of Homs, Damascus, the South and even Aleppo, it was said that Syria had won the war, and analysts and specialists in strategic issues said no: Syria had won one (or more) battles, but had not (yet) won the war. Because a war is made of many battles: you can win a battle, lose another, win a third, lose the fourth, but all that does not (necessarily) mean that the whole war is won, or that the whole war is lost.

Today, in all simplicity, and via an objective and genuine assessment (of the situation), whoever goes to Syria and travels there —except for the politicized Arab (and Western) media—, whoever goes to Syria, in its provinces, in its cities, in its villages and boroughs, in all the regions currently in the hands of the State, anyone who observes the overall situation in Syria can easily affirm that Syria won the war, although there are still some battles going on. It should not be said that Syria has won one, two or three battles, and has lost one or two others, and that the war is still going on, without it being clear whether Syria will win it or not, no. The fair and accurate strategic assessment is that the Syrian leaders, the Syrian army, the Syrian State and the great majority of the Syrian people who stood firm in this struggle won this war.

Of course, there are still a few battles left, military or political, which require persistence and continuity of action, whether in Idlib, East of the Euphrates or certain areas North of Syria, but this is only a partial, limited and circumscribed part (of Syria). Syria has triumphed over partition projects, Syria has won this war, and suffice it to say that the objectives of this world war (against Syria) for which, according to their own admission, hundreds of billions of Arabian dollars have been spent —the dollar is American, but it is the Arab (countries) that have paid the bills; if this money had been spent for the good of the Arab peoples of our region, they would have extricated them from ignorance, poverty, misery, illiteracy, diseases, and the said funding countries (Saudi Arabia, etc. ) would not face financial incapacity in the face of the economic consequences of the Covid-19 pandemic as they do now—, thousands of tons of weapons and ammunition, tens of thousands of terrorists and takfiris who were brought from all over the world, dozens of international conferences, etc., etc., etc. They have deployed everything, done everything, absolutely everything, to achieve their objective in Syria: sectarian or political slogans, incitement (to racial or religious hatred), everything that the front of Arrogance (imperialism) and its instruments were able to mobilize in terms of resources and ideology, everything they could do against Syria, they did. And Syria, through the perseverance of its leaders, its army, its people and the State, and thanks to the presence and perseverance of its allies by its side, managed to win this war.

And that is why today, when we talk about our martyr leader, Sayed Mustapha Badreddine, and our other martyrs in Syria, we feel, in addition to the consequences for their afterlife and their (eminent) position close to God the Most High and the Exalted as martyrs, we have the feeling that their blood has borne fruit and enabled these results to be achieved, and that the objective for which they went to fight and for which they sacrificed their blood, their peace and their life, and for which they made unremitting efforts night and day, this goal was achieved and it is before our eyes today.

Economic, diplomatic & psychological warfare

I will now raise some points (concerning Syria). The first point is that naturally, what (the enemies of Syria) have been unable to achieve militarily, they have been trying for the past few years to obtain it politically, through political pressure on the Syrian leaders, on the allies of Syria, on Iran, on Russia, on those who stand alongside Syria, through international relations, through the UN Security Council, through intimidation, threats and tempting promises, so that the allies of Damascus will abandon Syria. But all of this has failed so far. And we know that sometimes the political battle is just as intense as the armed struggle. And sometimes its dangers are even greater, and require all of our vigilance and attention. Syria is still plunged into political war and is facing political pressures which, so far, have failed to achieve any of their goals.

Naturally, and I come to the second point, after the failure of the military war and the impotence and the ineffectiveness of the political war and the political pressures in achieving any objective at all, the front of Arrogance (imperialism), the American despots and their Allies resorted to other means, namely psychological warfare on the one hand, and sanctions and blockade on the other. With regard to psychological warfare, a very broad front has been open for years against Syria, and lately there has been an intensification of psychological warfare, some aspects of which I will touch on in a moment. Likewise, the sanctions and the state of siege against Syria are increasing, and they are betting on the economic consequences (which they hope get unbearable for Syria and its allies). The coronavirus has added to these pressures, but this pandemic is not specific to Syria: the pressures of the coronavirus are weighing on the whole world. Today, those who besiege Iran, Syria, Venezuela and other countries, Gaza, Yemen, etc., are starting to suffer the economic consequences of the coronavirus themselves. We have all seen the catastrophe hitting the United States, the countries of Western Europe, as well as certain countries in our region (Saudi Arabia, etc.). In any event, it is also a means of attacking Syria, namely economic pressures, sanctions, the state of siege against Syria.

With regard to the sanctions and the blockade, we place our hopes on the endurance of the Syrian leaders, the Syrian State and the Syrian people, just as they persevered in the face of the military and political war. What gives us hope is that Syria is a country endowed with human capital and colossal possibilities; the Syrian people are full of liveliness, the wealth and innate means of Syria are many and huge. Before the crisis, Syria was not a debt-ridden or weak country, nor was it a country brimming with wealth, but its economy was entirely viable. In some Arab countries, millions of people live in cemeteries, but no family lived in a cemetery in Syria. Anyway, in the economic battle, the livelihood battle, the financial battle, we have good hope in the endurance and initiative of Syria, just as we trust Syria to succeed against the psychological battle.

Tensions between Syria’s allies ?

With regard to the psychological battle, I would like to give an example, before addressing my last point concerning Syria. Part of the psychological battle concerns the situation of the allies, and we often hear that the allies of Damascus have started to abandon Syria. (According to these rumors), Iran would be entangled in its internal situation and would prepare to abandon Syria. Russia, because of the pressures, its internal situation, such pressures or such problems or I don’t know what other rubbish, would abandon Syria. All these words express only dreams and hopes that we have been hearing for years, and some have been disseminated as if they were information, etc., but they were only aspirations (US / Israeli / Saudi wishful thinking).

Among the talking points of the current psychological warfare, let us quote again the recurrent remarks that we find in the media of the Gulf and certain Western media —the Western media are more reluctant to diffuse these reports, because they try to preserve the (little) credibility they still have— about an Iranian-Russian power struggle in Syria. There is no hint of truth in it. I said at the beginning of my speech that I was going to talk about Iran again. In the two points that remain for me to address (on Syria), I will clearly point out certain sensitive points which concern the Islamic Republic of Iran.

Neither the Islamic Republic of Iran, nor Hezbollah, nor the Resistance factions from different countries —Iraq, Afghanistan, Pakistan, etc. ; yes, Resistance movements came from these countries and fought in Syria alongside the Syrian Arab Army, the Syrian people and the Syrian popular forces, and are still present there… The Islamic Republic of Iran is not fighting for influence against anyone in Syria. Neither against Russia —regardless of what Russia is doing— nor against anyone. The position of the Islamic Republic in Syria was clear from the beginning: its (only) goal was to prevent the fall of Syria under American-Israeli control, and under the control of the instruments of Arrogance (imperialism), our common enemy. This was Iran’s goal, and nothing else. The Islamic Republic does not seek any influence in Syria, it has no aims and no greed in Syria, and has no desire to interfere in the internal affairs of Syria. Iranian interference in Syria has never existed, does not exist and will never exist with regard to internal Syrian issues, whether in the form of the regime, government, laws, the State… Iran will never do anything that some other States (especially the imperialist and neo-colonialist West) do, in any case. All that mattered and still matters for the Islamic Republic of Iran is that Syria remains in its (pro-) Arab, (pro-) Islamic, (pro-) Resistance position, that it preserves its identity, its independence, its sovereignty, its unity, that Syria remains a noble and dignified, persevering fortress, does not submit to American and Zionist hegemony, and does not compromise on its rights (over the Golan). This is all that Iran wants in Syria, no more no less. And that does not enter into any struggle for influence with anyone.

Certainly, to be completely frank and sincere, there may be differences between the allies as regards the definition of certain military or ground priorities, political questions, at the level of negotiations, etc. But this in no way leads to a struggle for influence, because the decisions of the Islamic Republic are categorical as regards the position alongside the Syrian leaders (who have the final say on all matters), Iran complying with what they determine and accept. The Islamic Republic has a position of support towards the endurance, the persistence, the maintenance and the independence of Syria, and its resilience in the face of projects of hegemony and control over it, and of liquidation of the Axis of Resistance in the region. In this regard, I would therefore like to reassure the masses & supporters of the Resistance in the Arab-Islamic world: in Syria, there is no struggle for influence between Iran and Russia, so we could say that the front of the allies and supporters of Damascus is plagued by internal strife or is in withdrawal. This is absolutely not true.

Israel in Syria

The other point I also wanted to talk about concerning Syria and Iran in Syria, and the Israeli enemy in Syria, is the Israeli aggressions and the Israeli project in Syria. Especially in the past few weeks, the Zionist Israeli Minister of War (Naftali Bennett) is trying to brag and present (false victories) to the Israeli masses, lying to them and misleading them, and also to the public opinion in the Arab-Muslim world —and there are also Arab media that spread these lies and falsifications—, in order to highlight the imaginary victories and achievements of Israel in Syria at the expense of Syria, the Islamic Republic of Iran and the Axis of Resistance. I want to talk about it a bit, and it may be the first time that I do it in such a frank and detailed way, even if it will be synthetic.

During the first years (of the war in Syria), from 2011, Israel bet on the (terrorist) armed groups. The relations of the armed groups —especially in the south of Syria— with Israel are absolutely undeniable: exchange of information, financing, supplies, medical care, aid and support of all kinds, up to transit, all this is well known and obvious. Israel has been active in the war in Syria since 2011, and has counted & invested heavily on those who fight the regime in Syria. Israel had a whole set of objectives, the highest of which was the fall of the regime and the liquidation of the current administration (of Bashar al-Assad). But there were several other lesser goals.

When this war against Syria failed, and the Zionists understood that their instruments and the horse on which they had bet had failed in Syria, and that they had lost the war… They are still fighting in Syria, but they lost the war, as I just explained. The proof is that all of southern Syria, the vast majority of which was under the control of armed groups, which cooperated with Israel, was assisted by Israel and were Israel’s allies both openly and secretly, they all left, and some left Syria via the Zionist entity. We don’t forget their buses at night.

The Israelis therefore understood that their objective (to bring down the regime) had failed. They therefore aimed at a new objective, namely to fight against a new danger which appears to them, new dangers which will emanate from the situation and the victory in Syria. What are these new dangers? Some reside in the Syrian Arab forces themselves, in the Syrian army and in the Syrian military capabilities, especially with regard to ballistic capability and the manufacture of precision missiles. And that’s why we see that Israel is attacking everything related to the production of missiles in Syria, because he considers that the ballistic capacity and the manufacture of missiles constitute a (enormous) force for Syria, and obviously also for the Axis of Resistance.

Israel therefore considers Syria as a future threat, Syria which has stood firm during all these years in the face of a universal war waged against it: if Damascus regains its strength and regains its health, and develops its military, human and material capabilities, this will give Syria prevalence in the region and in the Arab-Israeli struggle. Therefore, Israel considers Syria as a threat, a future threat: Syria may not be a current threat, because it remains entangled in its internal situation and the few battles that remain to be fought. Likewise, Israel views the presence of Iran and Resistance factions in Syria as a threat. Israel is worried about Syria, Israel is afraid. Israel is terrified of what the future holds for it in Syria. This is the true description of the situation.

So look at the way Israeli officials express themselves about the Golan Heights, claiming that in southern Syria, for example, Hezbollah has a certain presence and a certain activity, and is trying to create a structure (of Resistance), with the help, silence or complicity of the Syrian authorities, cooperating with young Syrians (combatants) in order to recover the Golan and attack the Israeli occupation in the Golan. And all this while nothing important has happened yet. But this simple assumption, this simple fact created an atmosphere of terror within the Zionist entity, and sometimes pushes it to escalation measures which can lead to unforeseen and dramatic consequences (an open regional war). This indicates that Israel behaves towards Syria from a position of worry, fear and terror in the face of the consequences of the great victory in Syria. You have to keep that in mind in the first place.

Israel has therefore announced a goal in Syria. He cannot declare that he strikes Syria and the Syrian army, even if that is what he is doing concretely. Israel has therefore announced a goal linked to the Iranian presence in Syria, and the presence of Hezbollah, even if he insists above all on the Iranian presence. So they launched a campaign under the slogan “We want to expel Iran from Syria.” And their stupidity is such that it prompted the Israeli Minister of War, Naftali Bennett, to go so far as to set a timetable, promising that before the end of 2020, he would have ended the Iranian presence in Syria. So remember this deadline and count the months that we have before the end of the year to see what will happen to the promise of this stupid minister.

Israel has therefore worked to achieve this goal. What did they do, apart from the international, regional and domestic incitement, and the attempt to present the Iranian presence in Syria —which I will describe in detail— as having gone from a factor of assistance to a burden for Syria, which is a gross lie? They began with airstrikes and air operations which occasionally hit means of transport, warehouses or certain locations in Syria. This has been happening for years, and I never talked about it (in detail).

What is new? The new thing is that Israel goes astray, tricks its people and deceives the opinion in our region (and in the world) —and we are always fighting this battle to raise public awareness by revealing the truth—, trying to present certain details like the proofs of his victory in Syria and the beginning of the defeat of the Axis of Resistance or the Islamic Republic of Iran, the beginning of our exit and withdrawal (from Syria).

What are the clues and evidence that Israel puts forward? For several weeks, certain Israeli officials, media and analysts have been propagating these statements, even if other Israeli analysts say that these statements are inaccurate and just for show —and the latter are the ones who are right. Israel has spoken of several points (put forward as evidence of an Iranian withdrawal from Syria):

1/ the number of troops: the “Iranian (armed) forces”, to use their expression, would have greatly decreased in Syria;

2/ certain bases that have been evacuated, returned (to the Syrian authorities) or abandoned;

3/ the concentration of efforts on eastern Syria and the presence in the region of al-Boukamal, Deir Ezzor, etc.

The conclusion of all of this, (if we are to believe the Zionist enemy), is that the result of intelligence operations, military actions and aerial bombardments carried out by Israel, have largely fulfilled their objectives: Iran would leave Syria, the Iranians would be in full withdrawal, Hezbollah would retreat, and this moron (Bennett) believes he achieved an historic exploit which he trumpets  at every occasion, predicting the full achievement of this objective before the end of 2020. Just see how he spreads these lies and fools public opinion.

Let me show you the real situation. First, regarding the situation on the ground, Israel keeps talking about the presence of “Iranian (armed) forces”, but in Syria there have only been Iranian military advisers and experts since 2011. I would like to say that they were present even before 2011 alongside the Syrian Arab Army and alongside the Resistance in Lebanon (Hezbollah), and after 2011, they remained, and due to the events, their number increased. But there are no Iranian military forces in Syria. When we talk about Iranian military forces, we mean one or more battalions, one or more units, legions, etc. That is what we are referring to when we talk about the armed forces.

There are a number of military advisers and experts in Syria, the number of which has increased with the events (since 2011). They had and still have a very important role:

1/ providing support and advice to the Syrian armed forces;

2/ managing groups of Syrian, Arab and Islamic popular forces which they train, arm and lead in the various battles in progress;

3/ coordinating operations with Resistance movements, including Hezbollah;

4/ coordinating the logistical support operations provided by the Iranian defense ministry to the Syrian defense ministry.

These Iranian advisers are not Iranian (armed) forces. It is not an Iranian armed presence.

You see, the Israelis announced a nonexistent, illusory, imaginary goal, similar to the objective of successive American administrations to prevent Iran from manufacturing nuclear weapons, while the Iranians do not have nuclear weapons and do not want to obtain nuclear weapons. In Syria, Israel is waging an imaginary battle to prevent Iranian forces from being present in Syria. While in Syria there are only Iranian military advisers and military experts. Despite all the difficulties, the situation in Syria in no way requires the arrival of Iranian (armed) forces in Syria.

To be frank and honest, at one point, a real discussion took place on this subject with the Iranian leaders, and at one point, for a few months, certain Iranian armed forces came to Aleppo, for 2 or 3 months. But apart from this exceptional case, there have never been Iranian forces in Syria, and I say and repeat that there are only advisers, in the number required by the situation: there may be more or less according to the needs of the field, and many of them fell martyrs —some could put forward this argument as proof of an armed presence; but it’s because these advisers were on the front lines alongside the Syrian Arab Army and Resistance factions, fighting and participating in battles, in the manner of the school of their commander of the al-Quds Forces, the martyr Qassem Soleimani, may God the Most High be pleased with him. This is therefore the real and precise description of the situation.

Secondly, naturally, as the battles were won, whether for the Iranians or the factions of the Resistance, and sometimes even for the Syrian army, when the battle or the threat ended in a region, there was no longer any reason to maintain a presence of combatants or military bases, nor our positions on combat axes and front lines. At one time, the fighting was taking place (simultaneously) in Homs, in the rif of Damascus, in Damascus, in the East of Homs, in the suburbs of Aleppo and in Aleppo itself, in Idlib, in the south of Syria, Badiya, al-Boukamal, Deir Ezzor, etc. It was therefore natural to have a presence (of the armed forces) in all these regions. While on the coast, there were no battles, and there was therefore no reason to have this presence.

When the province of Homs was liberated, this presence ceased. Same thing when the battles in Damascus and in the rif of Hama ended, as well as in southern Syria, in Palmyra and in the Badiya. If the Syrian army, of which it is the country, wanted to maintain a certain presence in certain barracks, to take the necessary precautions (to face a possible resurgence of the terrorists), that made sense; but as for the auxiliary forces, whether Iranians, Hezbollah or other factions of the Resistance, it is quite natural that they left this region, maintaining only the minimum of personnel, of combatants and of material there as a precaution. There would have been no reason to maintain the same number of forces, the same bases, etc.

For about two years, when this victory became clear, especially after the liberation of the Badiya and the opening of the highway to Aleppo, and the end of the battle in Damascus, in the rif of Damascus and in the south, the (Syrian & allied) forces gathered (in the last places of activity of the terrorists). The presence of many Iranian advisers was no longer required, and so they returned to Iran. Likewise for a number of Hezbollah fighters and cadres in Syria, whose presence was no longer useful, so they returned to Lebanon. Many of our Iraqi brothers and other nationalities were no longer required, so they returned home.

The situation in Syria having become very good, (what would have been the point of maintaining all this presence)? Some bases and barracks have always remained empty, and had been prepared in case there was a need for additional manpower. Many bases and barracks were no longer useful because there were no more fights, and were therefore abandoned. It all started two years ago or more, and has nothing to do with Israeli operations and attacks in Syria. It has nothing to do with the Israeli strikes in Syria. And that has nothing to do with the martyrdom of brother commander Hajj Qassem Soleimani. It started under his leadership, and the current leadership of the Al-Quds Forces (IRGC) continues the same program it began operating over two years ago.

Likewise, Hezbollah and the rest of the factions of the Resistance have started to do the same for more than two years, namely to decrease the troops, decrease the number of (active) bases, decrease the presence, because Syria begins to recover, Syria has won, the Syrian Arab Army has won, many frontlines no longer exist, the battles having been definitively won there. This is the truth.

Today, when anyone talks about a downsizing of foreign forces in Syria… Let me give you an example for Lebanon. At some point I announced that on the whole axis of Qalamoun, we ended our presence (that used to be massive), keeping only one or two positions. Same thing for the whole axis of Zabadani. All was done in coordination with the Syrian army. Is this an Israeli success? Or is this fact explained because the Syrian army and the Resistance won all the battles in these regions, as well as in the rif of Damascus, in the rif of Homs, etc. What would be the point, once the fighting is over, of staying on the mountains, in the cold, in the heat, what good is it to mobilize and use resources, etc. All that would be useless, it would be a waste of material and human resources. When the fighting is over, all we have to do is pack up and return to our main front, namely southern Lebanon (facing Israel).

The pseudo-evidence put forward by Israel today, namely the issue of the reduction of troops in Syria, the total or partial evacuation of certain places, bases or positions, this is only due to the fact that the presence there would no longer make any sense, as for example in Damascus or around Damascus, where the fighting has stopped. It is quite natural that the military presence should go to al-Boukamal, Deir Ezzor, Aleppo, Idlib, because the front lines are there, and there is no more fighting elsewhere. The remaining battles are there, so those who want to help must go there and not sit (arms crossed) in Damascus.

The pseudo-evidence advanced by Israel in no way proves Israeli successes, but proves the victory of Syria, the victory of the Islamic Republic of Iran, the victory of Hezbollah, the victory of the Axis of Resistance in Syria. This victory in the war involves, as with any army and any military force in the world, a redeployment of forces in accordance with new responsibilities and new challenges, in the light of our achievements and victories.

More so, a sign of the imbecility and lies of the Israeli media is that they have tried to explain the fact that for example, lately, the movements between Syria and Iran have decreased somewhat —air freight, the movement of airplanes—, and this has also been put forward as evidence of the Israeli military successes in Syria, while these claims are nothing but lies and falsifications. The cause is the coronavirus. The covid-19 which impacted the US military, European armies, and even the army of the Israeli enemy itself, which canceled maneuvers, training, and large military parades planned to celebrate the anniversary of the victory of 1945, and it is only natural that the pandemic also affects Syria, the Islamic Republic, ourselves and everyone.

To summarize this point, by way of synthesis before evoking the internal situation in Lebanon in the minutes that I have left, I would like to address the Israeli public to invite them to check their information and not to believe the lies of their leaders, who put forward imaginary victories in Syria, whether against Syria or against Iran. Admittedly, Syria suffers prejudice, just as Iranian advisers, Hezbollah and the Resistance in Syria are affected by the Israeli aggressions, which the Syrian, Iranian and Resistance leaders consider as they should —I don’t have time to speak in detail about our point of view on the issue, I will do it another time if necessary—, but the Israelis need to know that what their leaders are saying is only lies, deception and illusions, purely imaginary achievements. And if Israel continues on this path, they can make a mistake or a blunder that would blow up the whole region.

As for the announced objective, namely to expel the Iranian presence —the military advisers, and not the pseudo Iranian forces, as I explained— or even to expel Hezbollah and the Resistance from Syria, this objective will never be achieved, o Zionists. This objective will never be achieved. These advisers are present following a joint decision by Syria and Iran, and the Resistance movements are present at the request of the Syrian leaders and in accordance with the will of the Resistance movements themselves, and all those who, since 2011 to date, have sacrificed thousands of martyrs and suffered thousands of injuries, will not be defeated or deterred by an air strike or an assassination here and there. They will remain firmly on their positions, and will not abandon the battlefield or the place under any circumstances. This goal is unachievable.

These are just illusions that you live in your imagination; you are engaging in sheer adventurism, and at any moment, you can make a serious error in Syria that you will regret bitterly. […]

See also:

Malcolm X about race, crime and police brutality: ‘You can’t be a Negro in America and not have a criminal record’

Khamenei: George Floyd’s murder mirrors what the United States did to the world

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah

صيف ساخن بين “قيصر” والكيان

د. عمران زهوي

القطب الأوحد وسيّد العالم كما يقدّم نفسه حاول فرض شروطه وإملاءاته على إيران، ففوجئ بدولة تتمرّد وتغرّد خارج السرب، فتيقّن أنّ إيران ليست كالدول العربية أو غيرها ممن ينصاعون بالكلمة للأميركي، فسقطت أغلى وأهمّ طائرة أميركية مُسيّرة، ثم تبعتها الهيمنة على المضيق وفرض الشروط الإيرانية، وصولاً الى ضرب قاعدة “عين الأسد”، وأخيراً وليس آخراً فكّ الحصار عن فنزويلا وعن سورية.

اختلّ توازن ترامب ليخسر بالنقاط، وانكسرت شوكته في غرب آسيا والمحور.

فحاول الأميركي النزول إلى الحلبة مجدّداً بيده أسلحة ستقوّض المحور وتجوّع شعوبه وقواعده الشعبية عبر الحصار الاقتصادي، رامياً كلّ ما في جعبته، معتقداً أنّ “قيصر” هو السيف الذي سيقطع به رأس المحور، فانبرى له رأس الحربة في المحور مفاجئاً بهجوم سيسجله التاريخ قائلاً إننا هنا… نمسك رغيف الخبز بيد والبندقية باليد الأخرى و”سنقتلكم”.

رامياً أحجيات على الامبرالية الصهيوأميركيه أن تحلها علّها تنجو أو تتفادى الزلزال الآتي…؟!

انهمك المحللون والتابعون والخائفون حتى طال التخبّط سفيرة أميركا في لبنان لتردّ بالمباشر على خطاب رأس الحربة (وهي سابقه في التاريخ).

لا شك انّ المهزوم هو من يسعى بأيّ وسيلة لكي يردّ اعتباره، والمنتصر هو الذي يذكّر بأنه قادر على القتل مرة أخرى حتى الوصول إلى الهدف المنشود.

فجاءت النصيحة من السفير الروسي لدى الكيان بأنّ عقوبات “قيصر” على سورية وخطّة ضمّ أراض واسعة من الضّفة الغربيّة المُزمع البدء بتنفيذها الشهر المقبل، وضمّ غور الأردن، كلها خطوات ستكون لها تداعيات خطيرة جداً على “إسرائيل” نفسها، مُسدياً نصائح لرئيس حكومة العدو ولقادة تل أبيب، بالتوقّف مليّاً وباهتمام أمام رسائل السيد نصرالله، وتجنّب أيّ استفزاز جوّي جديد ضدّ سورية “لأنّ هذه المرحلة مختلفة تماماً”.

هذه الرسائل لا تعني فقط إسقاط طائرات إسرائيلية، وإنما هي الوجبه الدسمة التي ستنزل صواعق في الصندوقة الانتخابية الأميركية وستؤدّي إلى زلزال سيطيح بترامب في السباق الرئاسي هو وصول توابيت جنوده إما من الشمال السوري أو من العراق أو من دول الخليج التي تحمل على أرضها القواعد العسكرية الأميركية، والتي هي كلها تحت مرمى الصواريخ البالستية وتحت وطأة أقدام المقاتلين الأشداء لهذا المحور…

وعند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المقبلة التي لن تشبه مثيلاتها بوجود هذا المحور الذي لن يقف مكتوف الأـيدي، خاصة بعدما انكشف المخطط الداخلي اللبناني الذي كان يحاول خلق الفتنة والتجييش والمطالبة بسحب سلاح المقاومة من قبل قطيع الغنم الذي يديرونه، وقبيل الانتخابات السورية العام المقبل، والتلويح من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونية غوتيريش بتعديل مهام قوات اليونفيل في لبنان (أيّ يقصد توسيع صلاحياتها لتشمل الحدود السورية اللبنانية.

فالواضح انّ قانون قيصر والقوانين كلها ستكون وبالاً وبلاء على الطفل المدلل (الكيان الغاصب). فالمقاومة وسورية وحلفاؤهما قرّروا اللعب فوق الطاولة وقلب هذه الطاولة على “الإسرائيليّ”، والنّفاذ من خلال ذلك للقضاء على حرب التجويع الجديدة والإنتصار عليها وعلى كلّ مَن شارك أو يشارك فيها.

بناء على كلّ ما تقدّم أكاد أجزم بأنّ الأسابيع المقبلة ستكون حافلة بالتطورات المفاجئة والمتلاحقة في المنطقة، ستُتوّج بإنجاز “استراتيجي” غير مسبوق للمقاومة سيجبر ترامب وإدارته على اتخاذ قرار مفاجئ بمنزلة “هدف ذهبي” لصالح سورية ولبنان، ويشكّل باكورة مفاجآت محور المقاومة في الحرب الإقتصادية المفروضة عليهم.

من هنا شكراً “قانون قيصر” لأنك ستجبر المحور أن يغيّر قواعد اللعبة وأن يكشر عن أنيابه باكراً ليغرسها في أعناق “الإسرائيلي” وترامب على حدّ سواء.

The US Lost in Syria – So Now They’re After Their Business and Military Affiliates

Source

By Mona El-Hajj

The US Lost in Syria – So Now They’re After Their Business and Military Affiliates

Beirut – After 9 years of a war which had torn, killed and exiled millions from their homeland, Syria has fought hawkish NATO powers and diabolic militias which devastated the country. However, unlike Libya and Iraq whose land has been destroyed and economically annexed by US, their allies and proxies, Syria approaches the finish line as Gulf and other foreign investors set foot on Syrian land to discuss post-war reconstruction efforts.

With that being said, it would be naive to assume that Syria will be able to reconstruct without a fight. As US foreign policy fails miserably before the entire planet, they’re betting on their last chips – an optimistic venture – that they still have a chance at crushing the Syrian government. The Caesar Syria Civilian Protection Act, which does anything but protect civilians, came into effect on June 17. According to the US State Department, the sanction bill is to hold the Syrian government accountable for the ‘widespread death of civilians’ and to seek ‘justice for those suffering under the [Syrian President Bashar] Assad regime’s brutality’ – baseless allegations deflated by renowned journalists around the world, such as Vanessa Beeley and Eva Bartlett, who have visited and explored Syria throughout the war as opposed to “experts” who haven’t read a shred of its history.

Independent Journalists Vanessa Beeley & Eva Bartlett Puncture the ...

As Syria’s UN Representative Bashar al-Jaafari puts it, the Caesar bill isn’t much different than the previous sanctions, but instead serves as a form of psychological warfare to frustrate the Syrian population further. The major difference is that this time, any individual or business who wish to deal with the government are condemned and sanctioned.

Although Pompeo reinforced that the sanctions are to hold the regime accountable on their own terms, this is fraudulent on many counts. The sanctions do not aim to punish President Assad himself, but rather worsen the humanitarian hell in which people have been living under in the past 9 years (and, crushing the Lebanese Resistance on their way). As Pompeo smugly articulates in his press statement, “the United States remains committed to working with the UN and international partners to bring life-saving assistance to the Syrian people.” What would muddle with logic here is that, if the US were so concerned with the welfare of the Syrian people, why have US forces burnt down over 200 dunums of wheat, barley and other crop fields in Hasaka before the sanctions came into effect?  If the United Nations is a credible humanitarian organization that assists those in need, why hasn’t it condemned the US burning of crop fields?

Sanctions don’t ‘change political behavior’ of regimes and enforce ‘accountability for human rights abuses;’ this theory has proven nil statistical significance. Sanctions starve people, deprive them of basic necessities like oil and gas and hold essential medication from them under the sunshade of ‘dual use’. Morality, morbidity and trauma rates go higher, and under maximum pressure, their effects last for generations. Given the reality that sanctions have almost never resulted in ‘regime change,’ then they are just a sadistic pursuit by the Global North to punish people for resisting imperialism. It is sufficient to take a good look at Iran, Venezuela, Cuba and North Korea, whose governance have become nearly immune to international pressure.

Once again, the US is dictating the world who to normalize relations with and who not to. They coerce the world who to be friends with and who not to. On its way, it hacks its way into the scene, tells Lebanon, an economic and military ally to Syria, that they will be punished if they were to trade with their own neighbor. As if Sykes-Picot wasn’t enough to divide West Asia, this is a clear reattempt at destroying any form of unison between the two countries and thus instantiating divide through economic restrictions and punishment.

Syria, an already war-torn country, is flattened by an economic crisis and shortages as a result of 9 years of war trauma. While Lebanon, minus the sanctions, today suffers from the depreciation of the Lira and one of the worst economic crises in its history since the 1975 Civil War. With the rise of the dollar crisis in Lebanon, the IMF, the Lebanese Central Bank and other institutions hold back dollar injections into the country, fueling a high demand and short supply. Knowing that goods are largely imported in Lebanon, the currency of transaction is naturally by the dollar, which has recently started to smother entire households making ends meet on low incomes. Syria, a country which has criminalized the use of dollar on land, enjoys strong economic ties with Lebanon, through which they deal by the Lira. This entails that the function of the sanctions isn’t only to affect Syria alone, but it is also to cut Lebanon’s main trade partner which only exacerbates the dollar crisis in the country. Wishful thinking-ly, America’s proxy, “Israel”, through such a tactic, thinks they could coerce Hezbollah into trading its weapons for food.

From infrastructure and basic necessities comes security, and America’s parasite – “Israel” – cannot allow for a strong, stable Syria to heal, and a Lebanon which continually threatens their existence. As Lebanon has recently transitioned into a new government, with a new prime minister and cabinet, MSM has turned to paint it as ‘Hezbollah-led government’ in attempt to delegitimize and punish it on the short run. Under such premise, “Israel” pushes America into a cost-effective war to crush Hezbollah – not militarily – but through sanctioning the Lebanese government, which has a high possibility given the terms and conditions of the Caesar Act. Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah reassured the Lebanese that the government will not end trade with Syria, and neither will the community starve. Deviating the economic hues of the country to the East seemed like a plausible solution, proposing more ties with China and Iran. The world awaits the repercussions of economic terrorism, which will eventually end up in defeat as it always has.

كيف تسيطر الحكومة على سعر الصرف؟

ناصر قنديل

الأمر الأكيد هو أنه ما دام الاحتياط الموجود لدى مصرف لبنان، مصدراً لتمويل حاجات لبنان من المشتقات النفطية والدواء والقمح، والتي تشكل المشتقات النفطية أكثر من 75% منها، وما دامت هذه الاحتياطات لا تتجدّد، فهي معرّضة لتآكل خلال مدة زمنية تتراوح بين سنتين وثلاث، حسب تطور أسعار النفط عالمياً. وهذا كافٍ لخلق طلب افتراضي إضافي على الدولار، لدى كل من يحمل الليرات اللبنانية لضمان قيمة مدخراته. وبالتوازي ما دام لبنان يعتمد في استهلاكه الغذائي على مواد مستوردة، وفاتورة الاستيراد مهما تضاءلت بفعل تراجع القدرة الشرائية للبنانيين، ستبقى عنصراً ضاغطاً على سوق الصرف، خصوصاً مع تعقيدات الحصول على دولار بسعر ثابت قيل إن مصرف لبنان سيقوم بتأمينه من عائدات تحويلات اللبنانيين، التي يشتريها بسعر موازٍ، فإن مصدراً إضافياً للطلب سيبقى قائماً في الأسواق.

عندما يتحدّث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حالة طوارئ مالية، واجبة، فهو يوحي بالتأكيد بإجراءات وتدابير غير تقليدية، لكن يجب الاعتراف أن هذه التدابير لا تتماشى مع ما عرفناه بنمط الاقتصاد الحر الذي نعيش فوق قواعده، في سوق الصرف الحر، حيث لدى المصارف ومَن تصنّفهم من مودعي الخمس النجوم، الذين استطاعوا الإفادة من هذه الميزات سابقاً لتهريب “قانوني” لودائع بمليارات الدولارات، الفرصة والحافز لتحويل الليرات اللبنانية التي بحوزتهم إلى دولارات ثم تهريبها كلما أمكن ذلك، متسببين بضغط لا يمكن إلا أن يوصل سعر الصرف إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها؛ ولذلك فإن أول النقاش يجب أن يكون حول القدرة على اتخاذ تدبير استثنائي ومؤقت يعمل به لستة أشهر قابلة للتجديد، يمنع شراء الدولار من دون موافقة تتصل بالاستيراد أو تحويلات معللة للخارج، سواء أكان ذلك بسعر مدعوم أم بسعر سوق مفتوحة. وهذا يستدعي خصوصاً أن تمتلك لجنة الرقابة على المصارف صلاحية الاطلاع اليومي على حركة النقد لدى المصارف لمراقبة أي دخول للدولارات إلى أي من حساباتها والتحقق من وظيفته، وصلته بعملية استيراد حصلت على الموافقة.

إنّ تخفيف الضغط الذي تولده فاتورة المشتقات النفطية، سواء على مخزون مصرف لبنان من الدولارات، أو على السوق بالذعر من الإيحاء بقرب نفاد مخزون مصرف لبنان، يجعل الأولوية لتأمين بدائل لتوفير هذه المشتقات من خارج معادلة استخدام مخزون مصرف لبنان، ما يزيد الثقة بقدرة هذا المخزون على توفير سائر الاحتياجات لعشر سنوات، ولبلوغ ذلك ثلاث طرق، اتفاقات ميسّرة من دولة إلى دولة تؤجل السداد وتقسطه لسنوات مقبلة، تمتد من خمس إلى عشر سنوات، مع فترة سماح لخمس سنوات. والثاني هو الأهم والمستقبلي، ويتمثل بوضع قرارات تنفيذية بالتعاون مع العراق وسورية لتشغيل أنبوب كركوك طرابلس، وإحياء مصفاة طرابلس مع شريك دولي يمكن أن تكون روسيا والصين مهتمتان به تمويلاً وتشغيلاً. والطريق الثالث الجاهز، وفقاً للعرض الذي قدمه الأمين العام لحزب الله بشراء المشتقات النفطية من إيران بالليرات اللبنانية، التي لن يشتري بها الإيرانيون دولارات بل سيستثمرونها في لبنان، وهو ما يسهم في خلق دورة اقتصادية إضافية من خلالها. وكل هذه القرارات قابلة للجمع معاً، لكنها تستدعي التحرر من عقلية ربط كل خطوة حكومية بالخوف من ردة فعل أميركية وانعكاسها على المفاوضات مع صندوق النقد. وبيد الحكومة جواب بسيط إن سئلت، أن هذه الخطوات قابلة للتراجع عندما تتعارض مع مقتضيات دعم الصندوق للبنان، عند التوصل لنتائج إيجابية بحجم يقنع الحكومة بجدوى التراجع عن خطواتها.

لتخفيف الضغط على سوق الصرف، يكفي التفكير بنتائج تفاهم لبناني سوري عراقي، يفتح طريق التصدير اللبناني نحو العراق، واعتماد تبادل سلعي بين لبنان وسورية من دون المرور بالدولار. وهنا سيكسب لبنان مرتين، مرة بكون أرقام مستورداته للسلع التي لا ينتجها ويستوردها، ستكون أقل بكثير من حجمها عندما يستوردها من مصادر أخرى، خصوصاً المواد الغذائية، ومرة ثانية لكون هذا الاستيراد لن يرتب ضغطاً على سوق الصرف، ولذلك يجب أن ينتبه اللبنانيون والمسؤولون خصوصاً، على أن احد أسباب الضغط على لبنان للالتزام بالقطيعة مع سورية، ليس عقاباً لسورية، بل ترجمة لقرار تسريع سقوط لبنان، بعدما كشف معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر هدف الضغوط، وهو قبول لبنان بخط ترسيم الحدود البحرية المقترح أميركياً والمعروف بخط فريدريك هوف، الذي يرضي كيان الاحتلال، وينهب من حقوق لبنان ما يعادل عشرات مليارات الدولارات من ثروات الغاز.

المطلوب شجاعة القرارات الكبرى، وسنشهد كيف يتأقلم الأميركي معها.

حتمية الحماية الشعبية وفك الارتباط لا لرمي العبء على حزب الله وحده! – عادل سماره

المصدر

حتمية الحماية الشعبية وفك الارتباط لا لرمي العبء على حزب الله وحده! – عادل سماره

صحيح أن السيد نصر الله قد أوصل  الموقف إلى أقصاه حيث كرر سنقتلك ثلاثاً. وهذا يعني أن الحزب أخذ كامل الاستعداد للمواجهة إن لم يكن هناك من سبيل آخر. وفي الحقيقة هذا دور حزب مقاتل. ولكن، حزب الله ليس كل لبنان ولا كل محور المقاومة، ليس هو الشعب، ليس هو المقاول في التصدي والمقاومة وحده على أن يكتفي الجميع بالهتاف.نقرأ ونسمع خطابات ومقالات متحمسة وتُحمِّس ضد قيصر والكيان والتطبيع، ولكن لا نسمع، بل لم نشاهد  في السياسة والاجتماع مواقف ذات مضمون حقيقي مقابل المضمون القتالي لحزب الله.وللتوضيح، فإن التحديات المفروضة والعدوانات الجارية لا تشير إلى حتمية الحرب، وليس صحيحا الاستنامة لحتمية الحرب بالاعتماد فقط على حزب الله.  أي ماذا تعملون؟ 

ألمح السيد في حديثه إلى التوجه شرقا، ولكن هذا يشترط قرار سيادي دولاني لتنفيذه، هذا مع أنه كان يجب أن يحصل منذ عقود. فتحويل وجهة اقتصاد من جغرافيا إلى أخرى لا يتم بقرار  وحسب وإنما بسيرورة مما يجعل هذا القرار، إن تم اتخاذه، رهنا بوقت ليس بالقصير حتى وإن كان في مجال التجارة وليس الإنتاج.يفتح هذا الحديث على وجوب رفد المقاومة المقاتلة بالظهير الشعبي.ليس سهلاً كما يبدو أن تقوم السلطات السياسية في محور المقاومة بانتهاج سياسات جذرية تصل التحول الفعلي مثلا نحو الشرق. هذا إضافة إلى أن التوجه شرقاً هو ايضا يجب أن لا يحتوي في أحشائه بذور نمط من التبعية، حتى لو  كان رحيماً لأن مشروعنا عروبي لنا ولكل الشركاء من غير العرب.ليس سهلاً، لأن هذا كان يجب ان يحصل منذ عقود، أو على الأقل منذ بدء الحروب ضد سوريا ومحور المقاومة عموما، ورغم تكرار الدعوات لذلك لم يحصل.وقد يكون السبب الرئيس وجود قوى في الأنظمة نفسها، قوى طبقية داخل البلد ممسكة بكثير من مفاصله إن لم نقل تلابيبه تعاند هذا التحول وتربح وتضارب. لذا، نكرر المبنى التالي للتوجه إقليميا والتوجه شرقا، أو للقطيعة مع الغرب بأنه في البدء على الأقل  قرار شعبي لا رسمي، هذا معنى حرب الشعب. فالسلطة في أية دولة هي سلطة طبقية، وغالبا في  التشكيلات الإجتماعية الإقتصادية الراسمالية أو الراسمالية المحيطية هي من الطبقة البرجوازية وأحيانا كثيرة من جناحها الكمبرادوري أو جناحها ذي التوجه التنموي بإيديولوجيته القومية. ولتوضيح هذا الحديث، فإن متاجرة الأنظمة قومية وتنموية الاتجاه في مصر وسوريا والعراق في الفترة ما بعد هزيمة حرب حزيران وحتى تسعينات القرن العشرين كانت بنسبة 70 بالمئة مع الغرب رغم أن الغرب كان هو العدو بينما التبادل مع الشرق كان ضئيلا رغم انه كان حليفنا، ولم تختلف متاجرة إيران الشاه عن متاجرة إيران الثورة في الارتباط بالسوق العالمية. هذا الارتباط هو الذي مكَّن الغرب وخاصة أمريكا من فر ض العدوان الذي من قبيل استدخال خطاب العدو أن نقبل بتسميته ” العقوبات” فالعدو يعتدي ولا يعاقب لأنه ليس سيدنا بل عدونا. إذن، نحن اليوم أمام بنية راسخة في علاقات التبعية الاقتصادية/التجارية مع العدو، رغم أننا في صراع سياسي قومي ضده، وهذا يؤكد مجددا، تحريك دور الشعب  للضغط على السلطة بالتوجه إقليميا ما أمكن وشرقا ايضا.يوصلنا هذا إلى المسألة الأساس للحديث وهي وجوب تحريك الشارع وخاصة في سوريا لتبني مسار من درجتين لإنقاذ البلد: 

التزام موديل التنمية بالحماية الشعبية اي المقاطعة ميدانياً في السوق للمنتجات الأجنبية وخاصة العدوة وإنتاج واستهلاك المنتجات المحلية اي الاستهلاك الواعي والملتزم، والتركيز على الإنتاج المحلي، تشكيل فرق شعبية لمنع التجار من عرض المنتجات الأجنبية التي لها نظير محلي. ومعروف بأن مقاطعة منتجات تعني قرار إنتاج محلي بديلا لها فالمقاطعة تفترض الشغل التنموي.

وعليه، إذا كان توازن القوى داخل النظام لا يسمح للسلطة بقرار محاصرة الفساد واستلام السلطة للتجارة الخارجية استلاما تحت رقابة مشددة، فإن المقاطعة الشعبية كجزء من موديل التنمية بالحماية الشعبية هو الذي يساعد السلطة على اتخاذ قرار مقاطعة منتجات الأعداء التي تستوردها طبقة أو شريحة الفاسدين والمضاربين على الدولار، أو يجبر السلطة على ذلك. فلا بد للشعب من أن يشعر بأن عليه ان يدخل حرب المقاطعة لا أن يلقي باللائمة على السلطة فقط. انت موجود إذا كنت مبادرا. إن موديل التنمية بالحماية الشعبية هو إنشغال وتشغيل الشعب في الإنتاج والاستهلاك ضمن بنية اقتصادية غير تابعة لمنطق علاقات الاقتصاد الرسمي الراسمالي، إنه اقتصاد الاعتماد على الذات واقتصاد التعاونيات. وهذا النهج يحاصر التجار المستورِدين ويدفع اقتصاد السلطة/الدولة لتبني هذا النهج عبر ما أسماه سمير امين فك الارتباط. أي أن التنمية موديل التنمية بالحماية الشعبية يعمل أساسا كقاعدة عملية مادية دون تبعية للاقتصاد الراسمال الرسمي وبالتالي يمهد لدفع السلطة إلى فك الارتباط. فك الارتباط هو قرار سياسي سيادي دولاني يمكن للسلطة أن تتخذه بقناعة منها، ويمكن أن تضطر له بضغط القاعدة الشعبية إذا كانت السلطة مؤمنة به لكن تحتاج لدعم او إذا لم تكن مؤمنة به ولكن ضغط الشعب يرغمها على ذلك.هذا ما نقصد به ردف المقاومة المسلحة بحرب الشعب.

هذا الموديل المزدوج المكون من: 

التنمية بالحماية الشعبية

وفك الارتباط 

موديل لا يصلح لسوريا وإيران ولبنان واليمن فقط بل يصلح لمختلف الاقتصادات التابعة والتي تعاني من التبادل اللامتكافىء منجهة وهو تبادل لصالح أعداء علانيين لهذه البلدان نفسها.إن البعد الغائب والضروري في هذا الصراع هو القوى الشعبية الثورية، لنقل الحزب الثوري الاشتراكي بالحد الأدنى الذي عليه الترويج للموديل المزدوج وتبني تنفيذه شعبيا، وهو ومضمونه اشتركي فهو وطني قومي بالضرورة.وهذا يفتح على مسألة هامة وحساسة ايضاً وهي أن هذا الحزب ببرامجه وتحليلاته واستراتيجيته يتجاوز ثرثرة الإعلام التابع والممول، والذي تدور تحليلات مُحلليه حول القضية ولا تضرب عمقها كما قال لينين: “كما يدور القط حول صحن من المرق الساخن”.يجب أن لا يكتفي أحد بنضال أحد ولا أن يتكىء أحد على مجهود أحد.  وإذ كان الحزب غائبا، فتشكيل لجان شعبية لضبط السوق ليس أمرا صعباً، وهذا ما أنجزته اللجان الشعبية في الأرض المحتلة في انتفاضة 1987 رغم عسف العدو.إن دعوات قوى ومنظمات عربية لرفض الحصار وتسيير قوافل إلى سوريا، لا يكفي، وقد لا يصل وقد يكون مصيره كمصير أكذوبة سفينة مرمرة التركية تجاه غزة، ومع ذلك لا باس بالمحاولة. ولكن الحقيقي والطبيعي هو ضرب تسويق منتجات الأعداء في الوطن العربي ضربا على نطاق شامل سواء بحرق هذه المنتجات في الشوارع كما حصل في انتفاضة 1987، أو محاسبة المستوردين، إضافة إلى ضرب مؤسسات الأعداء سواء ثقافية اقتصادية دبلوماسية…الخ.بهذا يصبح ويتم  إشراك الشارع العربي في الحرب الضروس هذه.سيكون كل هذا من الصعوبة بمكان، ولكن المقاومة الشعبية وحدها التي تردف المقاومة المسلحة، وحين تبدأ التجربة سنكتشف السحر الكامن فيها وهو أنها اقل صعوبة مما تخيلنا من بعيد نظراً لعامل التردد. كنعان-  

‘Israeli’ Internal Front Reserve Officers are Paper Tigers: Cracks, Disability and Breakdown

‘Israeli’ Internal Front Reserve Officers are Paper Tigers: Cracks, Disability and Breakdown

By Staff

‘Israeli’ Channel Seven’s website uncovered a tragic situation that exposes the weakness of the Zionist soldiers and reserve officers inside the Zionist enemy’s internal front, and the fragility that makes them totally disabled to shoulder their responsibilities and get engaged in any future war with Hezbollah, especially after Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah’s speech. This exposed the extent of confusion and breakdown within the occupation’s lines.

The website added that “amid [Sayyed] Nasrallah’s threats coming from the north, and the issue of readiness within the internal ‘Israeli’ front, reserve officers with different ranks in the internal front reflected a gloomy situation in their units, especially regarding the humanitarian force, maintenance and training.”

The reports obtained by the website revealed one image: gaps within the humanitarian force, maintenance and trainings in the internal front which is expected to receive on a daily basis in any future war thousands of very large missiles, with the officers not having any related side to shoulder responsibility.

“Future confrontation with Hezbollah will dismantle us more than Second Lebanon War”

A rescue and relief brigade commander defined by the channel as “veteran” within the internal front said “the problem within the leadership is not about coordination with the different authorities but exists in the internal ‘home’ of the brigades. He further added that ‘I’ve lately been afraid that as much as the ‘Second Lebanon War’ had shed light on the low professionalism of the involved brigades, it is also likely that any future confrontation would dismantle the internal front.”

Weak trainings

Additionally, a reserve battalion commander who also operates within the formation of rescue and relief in the internal front noted that his same group is at a low level due to the decline in qualifications and trainings. He went on to say that “not only the infantry and armored weapons, the internal front’s reserve battalions didn’t undergo real regular trainings since long ago, only a low-level training once every year and a half or every two years in best situations.”

70 soldiers from one battalion escaped for a thousand reason

According to the website, another commander talked about the low motivation among his officers, saying: “I have a gap within five officers, two of them are majors. There are no people. I tested 70 members, I only found 12 who are suitable. After choosing four of them, they all escaped for a thousand and more reasons. Only one officer remained. But when the time came for training she sent a letter from her family’s physician, saying she was sick.”

Weak cells in the emergency formations, humanitarian force’s qualification

Also higher level officers, who have wider and more inclusive vision, and are directly responsible for thousands of soldiers, talked about weak cells similar to those in the emergency and maintenance formations as well as in the humanitarian force’s qualifications.

“There are people in the Chiefs of Staff who must wake up before it is too late”

Another testimony by a colonel in the reserve groups said, according to the website, “We are in a state of cracks and breakdown, after two years there won’t be those who could make a reform. We are losing the ability to boost the qualifications of means in the emergency stocks’ units, professional capabilities are disappearing, and there are those who must wake up before it is too late.”

Related Articles

“Mission Accomplished”… How Did Hezbollah Build Its New Equation?

By Charles Abi Nader

“Mission Accomplished”...   How Did Hezbollah Build Its New Equation?
The mission is accomplished (CLICK FOR VIDEO)

It is true that the media of the ‘Israeli’ Enemy and their analysts have expressed astonishment on the film that the Hezbollah media have published recently. The film featured specific goals inside the ‘Israeli’ entity along with a voice commentary belonging to the Hezbollah’s secretary general.  The commentary carried clear messages to the enemy which said that “the mission is accomplished” and that Hezbollah now holds precise missiles that are capable of accurately targeting most of the enemy’s strategic, dangerous and sensitive locations. However, practically, the enemy wasn’t surprised by the message as it was in fact waiting and expecting it. Also, it has put the manner of dealing with Hezbollah as its first priority and within the goals of facing it.

Of course, the enemy’s leadership knew very well that all that Hezbollah has reached concerning its qualified missile capabilities was due to its hard work. Hezbollah has been working and planning hardly and effectively. ‘Israel’ has tried hard to prevent it whether be it in politics, sanctions, diplomacy, and air and missile strikes. However, it seems to have failed in all that. Saying that, how then did Hezbollah build its new equation and what is it based on?

What is the equation based upon?

In practice, Hezbollah’s new equation which goes under the title “mission accomplished” is based upon the possession of specific missiles that are capable of aiming at any target that Hezbollah chooses and at any time it wants. In other words, all of this is present despite the ‘Israeli’ defensive measures. It has become an inevitable destiny.

The enemy has expressed the sensitive and dangerous aspects of the topic from the technical and military points of view through a study conducted by the strategic Begin-Sadat Center. Many foreign and regional media outlets have pointed at this study which was done by “Uzi Rubin” who previously headed the HITZ anti-missile defense project in the Ministry of ‘Security’. Rubin pointed out that “Israel” has put remarkable efforts to thwart the precision project Hezbollah is working on. If it masters it, Hezbollah will then own its special air force, along with an aerial offensive superiority excluding aircraft. This means that the precise missiles will be able to fully and successfully operate and target any location just like any developed bomber.

The credibility of the study that the aforementioned center has published is based on its comparison between Iran’s targeting of Ain al-Assad base in response to the martyrdom of Lieutenant General Qassem Soleimani, and the dysfunctioning of American capabilities [both missile defense and electronic defense] against the missiles precision and the inevitability of reaching their targets.

The aforementioned center goes on to declare that in practice, the equation of the precise missiles will achieve its purpose in the future. This will be demonstrated in any future war when Hezbollah tries to carry out its own “Operation Focus”. This will be applied using precise missile salvos that will paralyze ‘Israeli’ air bases as soon as the battle begins.  It warned also that the active “Israeli” ‘defense’ comprising the “Iron Dome”, “David’s Sling”, or a very powerful Laser in the future does not guarantee an airtight aerial dam.

And according to the center, “Operation Focus” means  the pre-emptive air strike that ‘Israel’ used to start “the six day war” (1967) on the airports and the Arab air forces. The result was an outstanding air success launching absolute aerial superiority for the ‘Israeli’ air forces and a free support force for the ground forces during the war.

How did Hezbollah build this equation?

Hezbollah built the precise missile equation through a long path of training, planning, learning, and work that is secretive, dangerous and sensitive. This path has resulted in many martyrs and losses in equipment, vehicles and other logistic means and capabilities.  This construction process can be divided into two main phases which are: 

The first phase includes receiving or [manufacturing], transferring and hiding the missiles. This phase was among the most dangerous. It used to take place during the Syrian war which came in parallel with the defensive and offensive military operations that support and back the Arab Syrian army. The sensitive part of this stage was Hezbollah’s commitment not to respond to “Israel” that was trying to target the missiles transfer or the stored ones pending their transfer. This has always been the case as it was in constant search for a reaction to those targetings. Its manner wasn’t to find a pretext for starting a war because in fact it didn’t want one and kept far away from it. On the contrary, it sought and planned to use Hezbollah’s response as an excuse which it would take to the international forums. It also sought to rely on this response to extract decisions from the Security Council which permits the international community to carry out military action under chapter VII of disarming Hezbollah.

So, during the stage of possessing the missiles, Hezbollah was able to maintain its stubborn strategy in patience. Only by confronting this was it able to prove and impose a rule of engagement related to balanced and local responses to any targeting, martyrdom or injury of any of its members in Syria or Lebanon. Outside these areas, Hezbollah abided by the rule of not responding.

The last stage included the appliance of a program that concerns the arrival of a certain amount (its percentage is not clear) of missiles that it possessed to make it precise. This process relied on two directions. The first one has to do with confidentiality at work, in planning and during study and practice. The second one is more practical and is based on acquiring technical and scientific capabilities (acquired after an extended period of time) which it acquired through training, learning, or a number of engineers and technicians. Moreover, the rule of (making the missiles precise) is based on developing and modernizing the dual guidance system. The first one which is organically found on the missile and has to respond and deal with the second. This second one which is the external orientation system is found in the hands of the team which determines the targets and the orientation of the missiles and fixes it on the right path. It also bypasses the enemy’s defense means from counter missiles or from jamming and wasting devices.

After proving that Hezbollah has precise missiles and referring to the credibility of the words of Sayyed Hassan Nasrallah “mission accomplished” what will “Israel’s” next strategy for confrontation be in the days to come?

Maybe the coming days will give us the sensitive answer we are pondering upon.

Related

السيد نصر الله… وسيلة المقاومة والصمود (1)‏

د. جمال زهران

تعتبر المقاومة فكراً وممارسة، هي الرصيد الاستراتيجي لهذه الأمة العربية التي تتعرّض لمهانات غير مسبوقة تاريخياً من ذلك الاستعمار الأميركي الجديد المؤيّد أوروبياً من رموز الاستعمار القديم. فلو تصوّرنا أننا فقدنا القدرة على المقاومة بعد انتهاء حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، فما هي الصورة التي كان يمكن أن تكون عليها أمتنا العربية؟ فبعد أن تمّ استبعاد مصر بعقد اتفاقيتي كامب ديفيد ثم المعاهدة المصرية الإسرائيلية، وتقييد إرادتها إلى حين، وتكبيل قدرتها على الحركة على الساحتين العربية والإقليمية، وكذلك الساحة الدولية، وتمّ إسكان مصر في مربع التبعية للاستعمار الأميركي والرجعية العربية، بعد كلّ ذلك، اتجه المشروع الصهيو/ أميركي، إلى تصفية المقاومة الفلسطينية في لبنان، وإحداث الفتنة في الصفوف المختلفة، فوقعت الحرب الأهلية اللبنانية، وتمّ إخراج المقاومة الفلسطينية إلى تونس، ليتمّ الاستفراد الصهيوني بلبنان، ووصل الأمر إلى احتلال «إسرائيل» للجنوب اللبناني وحتى بيروت، لضرب الوجود السوري في لبنان. وتلاحمت الرجعية العربية مع المشروع الصهيو أميركي، لضرب الجبهة الشمالية (سورية ولبنان) معاً ومرة واحدة.

في هذا الإطار، تولدت المقاومة العربية في لبنان بقيادة حزب الله، لتتولى مسؤولية التحرير اللبناني من الاحتلال الصهيوني، وعودة لبنان المستقلّ لامتلاك إرادته في الإصرار على عدم التسليم لـ «إسرائيل» وأميركا، وعدم التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني مثلما سبق أن وقعت مصر اتفاقيات التطبيع مع «إسرائيل» برعاية أميركية، والثمن الفادح هو استبعاد مصر من المشهد العربي، ففقدت مصر فعاليتها، وانعدم دورها الإقليمي. واستطاعت المقاومة العربية في لبنان بقيادة حزب الله، أن تجبر «إسرائيل» على الخروج من العاصمة اللبنانية (بيروت)، ومن كلّ الجنوب اللبناني، تجرّ أذيال الهزيمة المفجعة التي تجاوزت حرب أكتوبر، لتكون المعركة الكبرى بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول وانتصاراتها العظيمة، بدون أيّ قيد أو شرط. واستطاعت المقاومة أن تضع شروطاً جديدة، وقواعد جديدة للتجاور مع «فلسطين المحتلة»، وأصبحت «إسرائيل» مقيّدة بإرادة المقاومة التي فرضت نفسها على الساحة اللبنانية والعربية؛ الأمر الذي أصبحت المقاومة منذ ذلك الحين، 25 مايو/ أيار 2000، وفي ذكرى العيد العشرينيّ لانتصارها، الرصيد الاستراتيجي للإرادة العربية الجديدة.

وما من شك أنه لولا تولّد هذه المقاومة، في ذلك الحين، وبعد انتصارات أكتوبر/ تشرين الأول 1973، لاستمرت حرب أكتوبر/ تشرين الأول هي آخر الحروب بالفعل، وآخر الهزائم للكيان الصهيوني، وربما سيطرت «إسرائيل» على كلّ لبنان وكلّ سورية، وانتقلت للعراق – لا قدّر الله – لتحقق حلمها في إنشاء الدولة اليهودية من النيل – بعد أن تمّ تأميم مصر وإقامة السفارة الصهيونية على نيل مصر في الجيزة على كوبري الجامعة – إلى الفرات في العراق، ولتحققت الهيمنة الإسرائيلية إلى أن يشاء الله. لذلك استطاعت الأمة أن تنجب حزب الله، بقيادة السيد حسن نصر الله، ليفرض المعادلات الجديدة في المنطقة العربية، ويفتح فصلاً جديداً في مدرسة الصراع العربي الصهيوني، وتاريخ القضية الفلسطينية، يؤكد استمرار الإرادة العربية والمقاومة العروبية، وأنّ الأمة بها مخزونها العروبي بكلّ مكوناته، في الصمود.

ومن دون إغراق في تحليل الوقائع التاريخية، وما حدث في العراق ابتداءً من حرب غير مبرّرة مع إيران الثورة من (1980 – 1988)، في الوقت ذاته الذي احتلت فيه «إسرائيل» لبنان، واشتعال الحرب الأهلية! ثم قيام صدام حسين بغزو الكويت من دون مبرّرات في 2 أغسطس/ آب 1990، إلى أن تمّ تحرير الكويت بإرادة دولية، ثم قيام أميركا بغزو واحتلال العراق في 22 مارس/ آذار 2003، ثم سقطت بغداد في 9 أبريل/ نيسان 2003، فإنّ الدرس هو استمرار المشروع الصهيو أميركي في التآمر على الأمة العربية وتفتيتها.

وكان الدور على سورية في خضمّ «الثورات» العربية في تونس ومصر، وكانت النتيجة هي دمار واسع لسورية، ولولا مثلث الداخل السوري (الرئيس بشار الأسد – الجيش – الشعب)، لانهارت سورية، وكذا لولا المقاومة اللبنانية الجسورة بقيادة حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله، ودعم إيران، لسقطت سورية كما سقطت بغداد. ومن هنا لا بدّ أن ندرك أنّ المقاومة هي أداة للتوازن الإقليمي، وهي التي حالت دون سقوط لبنان وسورية، ليتأكد وجود محور المقاومة بانتصاراته المتتالية.

ومَن يذهب إلى بيروت، لا بدّ له أن يزور قرية «ميليتا» التي تتعرّف من خلال الجولة الكاملة فيها سيرة المعارك مع العدو الصهيوني حتى تحرير الجنوب اللبناني، وإعطاء الكيان الصهيوني درساً لم ينسه ولن ينساه.

وربما سعت «إسرائيل»، لمحو هذا الانتصار من الذاكرة العربية بعدوانها المستمرّ ولمدة (33) يوماً، في يوليو/ تموز 2006، على بيروت، ولم تستطع تحقيق أيّ انتصار، بل خرجت من هذه المعركة أمام بسالة المقاومة العربية في لبنان، وخسرت المعركة، لتعترف «إسرائيل» للأبد، أن المقاومة العربية اللبنانية ولدت لتبقى وتستمرّ، وتفرض قواعد جديدة، ولا يمكن كسر إرادتها. أما ما يحدث الآن في لبنان، وصدور قرار قيصر الأميركي لإسقاط لبنان وسورية، فإنّ حديث السيد حسن نصر الله الأخير، يستحقّ وقفة، فهو من أقوى ما سمعت من السيد، ولهذا مقال مقبل…

*أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والأمين العام المساعد للتجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، ورئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية.

إلى المطبّلين للعقوبات الأميركية على سورية… انتبهوا

البناء

جمال محسن العفلق

أخذ ما يسمّى قانون قيصر أكثر من حجمه إعلامياً، وقانون العقوبات هذا ليس بالجديد على نهج من يدير العملية السياسية في أميركا، فسياسة أميركا تقوم على مبدأ القتل والإبادة ولا يهمّ عدد الضحايا وتاريخ أميركا مشبع بالدم والقتل القصد إما عسكرياً أو اقتصادياً، ولم ننسَ بعد مليون طفل عراقي قتلوا خلال الحصار الأميركي للعراق وقبل دخول القوات الغازية بغداد. والدعم اللا محدود لما يسمّى بقوات التحالف العربي الغازية لليمن حيث سجلت الأمم المتحدة قبل ان تغيّر تقاريرها أنّ هناك عشرين مليون يمني مهدّدون بالهلاك بسبب الحصار والقصف الجوي الممنهج على قرى ومدن اليمن، والذي يستهدف المدارس والمشافي وبيوت المدنيين، وهذا كله بدعم أميركي وغرفة عمليات يديرها ضباط من الكيان الصهيوني وأميركا.

كذلك فإنّ ما يحدث في ليبيا هو بغطاء أميركي وعربي هدفه تقسيم ليبيا وإبادة شعبها.

فـ قانون قيصر الذي يطال الشعب السوري لا يمكن تقديمه كما يحب المطبّلين له على أنّ هدفه هو إنقاذ الشعب السوري، بل حقيقته هي إبادة من تبقى من السوريين والذين تراهم الولايات المتحدة أنهم صمدوا مع جيشهم وحكومتهم، فمنذ بداية العدوان الدولي على سورية كان الرهان على انهيار هذا الشعب خلال مده أقصاها ستة أشهر ولكن المفاجأة كانت بصمود السوريين وتكاتف الحلفاء معهم في صدّ العدوان، وفي المقدمة إيران وحزب الله اللذان قدّما دماء من أجل الحفاظ على سورية ودعم صمودها فتحوّلت السياسة الأميركية الى نهج قديم جديد اتجاه سورية وهي سياسة التجويع من أجل الإذلال والخضوع، فما تريده الولايات المتحدة ليس حرية السوريين كما تدّعي لأنها أصلاً لا يحق لها طلب الحرية وهي الغارقة بالعنصرية وجرائم ضدّ الإنسانية! إنما تدمير سورية، فهذا البلد بالنسبة للصهيونية ليس مجرد مساحة جغرافية بل هو عقيدة مقاومة وهذا ما تجده الولايات المتحدة مخالفاً لأهدافها، فوجود الفكر المقاوم لا يتناسب مع ما يسمّى أمن الكيان الصهيوني ومصالح أميركا في المنطقة…

يساعد أميركا في تطبيق هذا القانون الظالم على الشعب السوري كسر الأنظمة العربية لسرية التعامل مع الكيان الصهيوني وانتقالها إلى العلن وبمبرّرات لا ترتقي الى مستوى الهراء، فيخرج علينا من يقول انّ التعاون مع الكيان الصهيوني يأتي في إطار محاربة وباء كورونا، ووقف المدّ الشيعي، وآخر يجد أن الكيان الصهيوني هو صاحب الأرض الأصلي ولا يجب محاربته في وقت هناك من يعيش في الكيان الصهيوني من الصهاينة أنفسهم ويقول نحن نحتلّ هذه الأرض وهي ليست لنا.

أما سورياً فهناك مجموعة العاملين بأمر الدولار ومهمتهم تجميل هذا القانون واعتباره إنجازاً إنسانياً من الطراز الأول، وهؤلاء يقدّمون أنفسهم على أنهم ممثلو الشعب السوري ومعارضة وطنية، فأيّ وطنية هذه التي توافق على إبادة أمة عمرها سبعة آلاف عام؟

نعم إنّ قانون قيصر سيترك آثاراً اقتصادية جمًة، وخصوصاً أنّ سورية ليست بلداً يعيش حياة طبيعية، فصدور مثل هذا القانون على بلد يعيش منذ عشر سنوات حرباً طاحنة ضدّ الإرهاب ليس بالأمر الذي يمكن تجاوزه ببساطة، هذا ما يعتقده أصحاب القانون ومهندسوه الذين لم يفهموا حتى اليوم أنّ سورية منذ عقود محاصره اقتصادياً وفيها ما يكفي من الموارد التي يمكن العبور فيها نفق الحصار الذي سينكسر عاجلاً أم اجلاً.

فأوراق الردّ التي يملكها محور المقاومة كثيره وما زال في الجعبة الكثير والبداية من إدلب التي سيتمّ فيها تقليم ما تبقى من أظافر الجماعات الإرهابية المحمية من أميركا وهناك منطقة شرق الفرات التي سيُجبر الأميركي على الخروج منها، وبأيّ ثمن، فلا يعني تطبيق القانون أننا انتهينا، فالحرب لا تزال مستمرة، ومن استطاع الصمود عشر سنوات لن تصعب علية سنة إضافية ما دام الهدف هو إنقاذ وطن من الضياع والتفكك.

لقد مارست دول العدوان على سورية كلّ أصناف القتال الإعلامي والحربي والاقتصادي ولن يكون بمقدورهم اليوم إنهاء الحرب التي اختاروا هم بدايتها ولكنهم لن يستطيعوا تحديد موعد نهايتها كما يعتقدون.

وفي آخر رسالة واضحة لمحور المقاومة أن من سيقتلنا سنقتله، ولن يكون بعد اليوم أيّ تفاوض مع من يفكر بتجويعنا او قتلنا تحت اسم حقوق الإنسان وتوازن الطوائف والحرية والديمقراطية الأميركية الكاذبة.

تهديد السيد نصرالله… وتراجع نتنياهو عن الضمّ

ناصر قنديل

إطلالتان نوعيّتان للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، واحدة رسم خلالها معادلة زوال كيان الاحتلال، بعدما صار بقاء الكيان مرهوناً بالحماية الأميركية، كاشفاً أحد أسباب الدعوة لرحيل الأميركيين عن المنطقة، وأحد أسباب التحرشات العسكرية لجيش الاحتلال في سورية بهدف تفجير مواجهة يتورط الأميركيون فيها بدلاً من الرحيل، متحدثاً هنا عن فرضية أسماها بالحرب الكبرى التي يستعدّ لها محور المقاومة. وإطلالة ثانية تناول فيها العقوبات الأميركية، وصولاً إلى وصفها تهديد بالقتل ردّ عليه بمعادلة القتل ثلاثاً، وفهمت من دوائر القرار في كيان الاحتلال إعلاناً ضمنياً عن اكتمال جهوزية ما وصفه السيد نصرالله في إطلالته السابقة بمستلزمات الحرب الكبرى. بعد الإطلالتين جاء الفيديو الذي عمّمه الإعلام الحربي وفيه إحداثيات لمواقع حيوية في الكيان، مرفقة بعبارة «أنجز الأمر»، التي سبق للسيد نصرالله استعمالها في تأكيد امتلاك المقاومة للصواريخ الدقيقة، التي كانت محور تساؤل قادة الكيان، وسعيهم لمنع المقاومة من امتلاكها.

الاستخلاص الرئيسي لتتابع الإطلالتين ورسالة الإعلام الحربي خلال أقل من شهر، هو أن هناك مرحلة جديدة دخلها محور المقاومة، يعلنها السيد نصرالله، عنوانها أولاً، جهوزية ميدانية ولوجستية لمواجهة من نوع جديد، بعد مرحلة كان سعي المقاومة خلالها لتفادي التورط في المواجهات لمنح الأولوية لاستكمال هذه الجهوزية، وهذا يعني أن على قادة الكيان الآن أن يقيموا حساباتهم جيداً قبل أي مناوشة أو تحرش، لأن الأمور قد تغيّرت، وللمرحلة الجديدة عنوان ثانٍ هو أن مواجهة تبعات وتداعيات صفقة القرن، لن تقتصر بالنسبة لمحور المقاومة على الساحات السياسية والشعبية، إذا ما أقدمت قيادة كيان الاحتلال على ارتكاب حماقات تفجر غضب الشارع الفلسطيني، كالإقدام على ضمّ الأجزاء التي تبلغ مساحتها ثلث الضفة الغربية إلى الكيان، وفقاً لنصوص صفقة القرن. أما العنوان الثالث للمرحلة الجديدة، فهو أن التعامل مع العقوبات المالية، سيتمّ بصفتها وجهاً من وجوه الحرب، وسيتم تحديد قواعد اشتباك تشبه تلك القائمة في الميدان العسكري، بحيث يتم تصنيف حجم الأذى الناتج عن العقوبات، وما يوازيه من رد في الميدان الذي تمسك المقاومة بزمام المبادرة فيه، وهو الميدان العسكري.

حتى الآن، لم تظهر إشارات توحي بأجوبة أو مشاريع أجوبة، على تأثير كلام السيد نصرالله على المسار المالي، بينما تتوقع بعض الجهات المهتمة بجس النبض الأميركي أن يظهر الأثر مرونة أميركية في مفاوضات صندوق النقد الدولي مع لبنان من جهة، ومن جهة موازية في عدم ممارسة ضغوط على لبنان للالتزام بالعقوبات على سورية، لكن أثر كلام السيد نصرالله، على حسابات قادة الكيان لقواعد اشتباك جديدة في سورية، لا يجوز خلالها استسهال مواصلة التحرشات، لأنها قد تنزلق إلى حيث لا يمكن التوقع، أظهرته النقاشات التي حفلت بها وسائل إعلام الكيان، أما الأثر الثاني على مسار ترجمة صفقة القرن، فقد حملت الصحف العبرية توقعات ومعلومات تفيد بتراجع حكومة بنيامين نتنياهو عن مشروع ضم 33% من الضفة الغربية، والتفكير بإعلان رمزي عبر ضمّ 3% فقط، بينما كان لافتاً كلام معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر عن تقديره لعقلانية نتنياهو، بتأجيل التفكير بضمّ أجزاء أساسية من الضفة الغربية، محاولاً تصوير ذلك نوعاً من المراعاة لحكام الخليج، بصورة تثير ضحك من يسمع، ويعلم أن لا شيء يدفع قادة الكيان والأميركيين لإعادة الحسابات، إلا الشعور بالخوف والذعر، وهو ما فعلته معادلات السيد نصرالله، وليس تغريدات وزير دولة خليجي، وصار مثلها مضحكاً ما قيل عن ربط العقوبات بالسعي للتغطية على إجراءات ضمّ الضفة الغربية.

خريطة طريق لإنقاذ لبنان

أحمد بهجة

الكلمة العميقة والدقيقة التي وجّهها سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء الثلاثاء الفائت إلى اللبنانيين هي بمثابة خريطة طريق لإنقاذ لبنان وإخراجه من كلّ أزماته، ولمنع أيّ أحد من أخذ الشعب اللبناني رهينة لأيّ مشروع معادٍ على حساب مصلحة لبنان واقتصاده ومستقبل أبنائه.

وعليه بات من الضروري أن تحسم الحكومة أمرَها وتأخذ القرار الصائب بعدم الاتكال فقط على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لأنّ هذه المفاوضات صعبة ومعقدة وقد تطول إلى أمد لا يستطيع اللبنانيون انتظاره في ظلّ التعقيدات المتزايدة في حياتهم اليومية نتيجة الغلاء الذي لم يعد محمولاً على الإطلاق.

إنّ الشروط المعلنة والمعروفة لصندوق النقد الدولي لها علاقة بالأمور السياسية أكثر من الاقتصادية والمالية، وهذا ما ألمح إليه رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب. ورغم ذلك لا يدعو أيّ من الأفرقاء في الحكومة وخارجها إلى وقف هذه المفاوضات، بل على العكس، فلتستكمل ولتأخذ الوقت الذي تحتاجه حتى لا يُقال في أيّ يوم إنّ هناك طرفاً ما عارض المفاوضات وفوّت على البلد فرصة الاستفادة من الصندوق.

لكن هذه المفاوضات لا يجوز مطلقاً أن تعطل التفكير وأن توقف البحث في أيّ مبادرة من شأنها أن تسهم في إيجاد حلول لهذا الكمّ الهائل من الأزمات الذي ينزل كالصواعق على رؤوس اللبنانيين.

من هنا أتت مبادرة وزير الصناعة الصديق الدكتور عماد حب الله حين طرح على الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء ضرورة التوجه شرقاً، لأنّنا بالتعاون مع الصين نستطيع أن نوفر الحلول للكثير من المشاكل القديمة والمزمنة في لبنان، ومن دون أن تتكبّد خزينة الدولة اليوم أيّ تكاليف، خاصة أزمة الكهرباء التي تكاد تكون عصية على الحلّ منذ ثلاثين سنة، وأيضاً يمكن حلّ مشكلة المواصلات سواء بإنجاز الأنفاق أو سكك الحديد في الداخل اللبناني وأيضاً بين لبنان وسورية والعراق والأردن، الأمر الذي يعني حياة جديدة لاقتصادنا الوطني وقطاعاته الإنتاجية كلها وخاصة الصناعة والزراعة لأنّنا عندها نتحدث عن سوق واحدة من نحو ثمانين مليون نسمة.

وفي التوجه شرقاً أيضاً هناك حلّ لمشكلة المحروقات، وروسيا على لسان سفيرها النشيط في لبنان ألكسندر زاسيبكين تبدي كلّ استعداد لذلك، كما أنّ السيد نصرالله طرح حلّ شراء المحروقات من إيران بالليرة اللبنانية، وهل هناك عاقل يمكنه رفض هذا الطرح، خاصة أننا نستورد من المحروقات سنوياً بين 4 و 5 مليارات دولار، (فيول وبنزين ومازوت وغاز…) بمعنى أننا إذا استوردنا من إيران بالليرة، ومن روسيا بتسهيلات معيّنة، فإننا خلال سنتين فقط نوفر ما نطلب أن نقترضه من صندوق النقد الدولي في خمس سنوات.

على أيّ حال، هناك الكثير من التفاصيل على هذا الصعيد، لكن المهمّ أن قطار المعالجات قد انطلق، وأنّ مجلس الوزراء تجاوب بالإجماع مع طرح الوزير حب الله، على أن يتمّ في وقت قريب استكمال التفاصيل المتعلقة بكلّ مشروع، ليلمس بعدها اللبنانيون أنّ هناك فعلاً مَن يعمل لإخراج البلد واقتصاده وناسه من هذا النفق المظلم إلى النور…

*خبير مالي واقتصادي

%d bloggers like this: