نار في بطنها .. الليرة التركية المريضة بانهيار جهاز المناعة .. عندما باعت تركيا شرفها

 2021/10/23

نارام سرجون

أعرف ان مجرد النظر الى هذا العنوان سيستفز كثيرين من السوريين من المعارضين والموالين الوطنيين .. وقبل أن يقرأ كثيرون المقال سيقولون ان ليرتنا السورية من زجاج ولايجوز ان ترمي الاقتصاد التركي بالحجارة .. وسيثور كثيرون ويهيجون .. وربما يتوحد الطرفان لأول مرة في استهجان المقال لأن الاقتصاد السوري تعرض لضربة قوية في السنة الاخيرة ونجحت جهود الغرب في اضعاف الليرة السورية عبر عملية معقدة ومنسقة بدأت بمصادرة الثروة الغذائية والنفطية في الجزيرة واكملت طوق الحصار القديم باضافة تفجير ميناء بيروت وتفجير بنوك لبنان التي كانت خزانات السوريين وأموالهم خوفا من عدم استقرار الوضع في الاقتصاد السوري الذي كان اقتصاد حرب .. وكل الناس تفر من اقتصاد الحرب ..
ولكن معاناة الليرة السورية تبدو مؤقتة والرهان الامريكي كان احداث الصدمة والروع في الاقتصاد السوري ليتفجر ويتسبب في تدمير الاستقرار والحياة الاجتماعية السورية نهائيا تمهيدا لتفجير نقمة شعبية تدمر كل ماأنجزته الدماء والاجساد .. وهناك مظاهر كثيرة تشير الى ان طرق معالجة الاقتصاد السوري بدأت تتحرك ولو بشكل بطيء وان الامريكي بدأ يرخي قبضته لاعتبارات عديدة سنتطرق اليها لاحقا .. انها مثل المرأة الحرة التي يريد نخاس افسادها وافقارها كي تبيع عفتها وعرضها فترفض .. تفضل الفقر والموت على ان تبيع شرفها له .. وتبيع قضيتها وابنتها فلسطين له ولنزواته ..


ولكن لماذا تصاب الليرة التركية بالمرض؟؟ وتصاب بالاسهال وتفقد من وزنها ولونها وشحمها وتبدو وكأنها مصابة بالسرطان ولاعلاج لها؟؟ وكأنها هي التي خاضت حرب عشر سنوات وحوصرت ونهبت وسرقت معاملها ونفطها ؟؟
تركيا ليست سورية .. وكانت الكذبة الكبيرة عن الاقتصاد المعجزة والاقتصاد السابع عشر في العالم هي عكازة الاسلاميين الذين أرادوا تجويلنا بالقوة الى بلاد عثمانية ليس بذريعة ان الاسلام هو الحل .. فليس اي اسلام هو الحل بل العثمانية الجديدة هي الحل .. والدليل معجزة أردوغان .. البطل الذي أنقذ اقتصاد تركيا وحوله الى اقتصاد قوي ..


وكنا دوما نشكك بهذه المعجزة التركية ونقدم تفسيرات علمية واقتصادية وهي ان تدفق الاموال الغربية فجأة الى عروق الاقتصاد التركي كان مقابل ثمن .. وان الاقتصاد التركي الناهض يقف على عكازات البنوك الغربية التي ان سحبت عكازاتها فان هذا العملاق سيقع ويتدحرج وتتكسر عظامه .. رغم ان اهم عامل في نهوض اقتصاد تركيا اردوغان كان الانفتاح السوري على تركيا دعما لها عندما صارت تجعجع وتنبح لصالح فلسطين .. وكافأها السوريون بدعم اقتصاد أردوغان الذي طلب دعم دمشق وقدم اوراق اعتماده عندما زار دمشق مع أمينة .. وكان يطلب فيجاب .. وانفتح الاقتصاد والثقافة والاعلام السوري على تركيا ولحقته اقتصادات المنطقة العربية .. وكان هذا التدفق في السلع والبضائع التركية الذي كان يشبه الغزو عبر الشمال السوري سببا في انتعاش اقتصاد الاناضول حيث الكتلة الاسلامية الداعمة لاردوغان ضد اقتصاد استانبول .. وهذا زاد من سيطرة الاقتصاد الجديد الذي نشأ في الاناضول بحكم الدعم السوري الذي كان بغاية خلق أرضية لمشروع البحار الخمسة الذي سيغني تركيا والعرب عن اوروبة .. ويخلق اقتصادا مشرقيا ينافس اقتصاد اوروبة ..


هذه هي القصة الحقيقية لمعجزة أردوغان .. ولكن كالعادة فان المحبين لايرون عيوب المحبوب .. فالعاشق لايرى ان حبيبته التي كانت فقيرة وصارت تبدو كالاغنياء بين عشية وضحاها انما باعت شيئا عزيزا .. مثل عفتها وشرفها وبكارتها .. وهذا ماحدث مع تركيا التي باعت شرفها الاسلامي وبكارتها الشرقية وقبلت ان تحارب نيابة عن الغرب بجسدها وصوتها ومالها .. ودست السم الناتوي في أطباق المسلمين .. وخاضت الحرب الصهيونية على كل العالم الاسلامي ودمرت فيها عدة جمهوريات عربية اسلامية وقدمت هذا الانجاز على طبق من فضة لاسرائيل دون ان يرف لها جفن من هول الكارثة التي ألحقها سلوكها التحريضي والتمويلي بمئات المدن العربية وملايين العرب .. ومقدسات العرب ..
تركيا التي ظهرت صاحبة معجزة كانت في يد قواد اسمه رجب طيب اردوغان وعصابة حزب العدالة والتنمية .. دفعها دفعا للنوم في فراش الغرب وصارت عاهرة الشرق .. ترتدي الحجاب الاسلامي ولكن تحت الحجاب تسكن الرذيلة .. وصارت مثل كل العاهرات الحاقدات .. تريد كل صبية ترفض العار ان تهتك عرضها مثلها بالقوة ..
الذي يجب ان يسأله اي شخص عن سبب هذا الترهل في الليرة التركية الآن رغم ان تركيا لاتعيش حربا .. بل هي التي تعيش من الحروب المحيطة بها وتأكل من أكتاف الاقتصادات العربية التي تحيط بها في العراق وليبيا وسورية .. فكل اموال اللاجئين السوريين والعراقيين هاجرت الى تركيا وحقنت الاقتصاد التركي بمئات المليارات من الدولارات .. وامتصت هذه العلقة المسماة تركيا دم السوريين والعراقيين طوال العقدين الماضيين بحكم انها الجوار والملاذ القريب من اوروبة .. ومع هذا فالليرة التركية تصاب بالضنك والتعب والاصفرار والحمى وكأنها اصيبت بالملاريا ..
وتركيا حقنتها السعودية وقطر ودول الخليج في بدايات الحرب بعشرات مليارات الدولارات كما قال حمد بن جبر (في حديث الصيدة الشهير) لان 137 مليار التي مررت لدعم المتمردين والفوضى في سورية كانت معظمها تمر عبر تركيا كأهم دولة مرور للمسلحين الذين توافدوا بعشرات الالاف وناموا في مدنها وفنادقها واستعملوا مطاراتهم وشركات طيرانها وأنفقوا رواتبهم الضخمة في بضائعها و في مدنها وكانت كل الاموال المحولة اليهم تمر عبر البنوك التركية التي أتخمت بالبنكنوت .. اي ان مالايقل عن مئة مليار دولار مررت الى تركيا على الاقل .. ومع هذا تبدو الليرة التركية اليوم وكأنها تشرب زيت الخروع .. وتبقى في حالة اسهال دائم ..


وتركيا سرقت علنا النفط السوري عبر داعش والاكراد .. وسرقت المحاصيل والاثار وحنى انها صارت اكبر مركز لتصدير الاعضاء البشرية من الضحايا السوريين .. وسرقت آلاف المعامل السورية ودمرت كل الصناعات السورية المنافسة في الشرق .. لينهض اقتصاد الصناعيين الاتراك الذي صاروا بلا منافس بعد تدمير معامل حلب التي كانت تمثل مصنع الشرق الاوسط .. ومع هذا فان الليرة التركية تضعف وتصاب بالهزال وتبرز عظام وجهها وأضلاع صدرها ويتورم بطنها الى مايشبه اطفال المجاعة الافريقية ..
وتركيا باعت اللاجئين السوريين بمليارات الدولارات حيث تسولت باسمهم من اوروبة وتركتهم يعيشون في أحقر الظروف المعيشية .. ومع هذا فان المواطن التركي يبدو أفقر من اللاجئ السوري حتى صار يحقد عليه .. وتبدو الليرة السورية أكثر عنادا في مواجهة الدولار من الليرة التركية التي في كل يوم تخلع بعضا من ثيابها امام الدولار عله يتزوجها او يطارحها الغرام .. ولكن الدولار لاتغريه الليرة التركية ولايغريه لحمها الغض البض وهاهو اليورو يحزم حقائبه ويصادر ثيابها ويتركها عارية ..
الليرة التركية مريضة جدا وتلهث وليس السبب هو كورونا لأن الاقتصادات القوية لاتزال صامدة بينما الاقتصادات المزيفة والمزورة بدأت تنكشف لأنه لايوجد اقتصاد حقيقي في تركيا بل اقتصاد لصوص .. لصوص حزب العدالة والتنمية وعائلة اردوغان ولصوص العثمانية الجديدة التي حاولت بناء العثمانية كما بناها روادها الاوائل من السلاطين بسرقة الشعوب ونهبها واستعبادها .. وعندما نجحت الفكرة صارت امبراطورية للصوص دامت عملية السرقة والاستعباد 400 سنة ..


مشكلة الليرة التركية هي مغامرة اردوغان نحو الجنوب .. ولن تقوم لها قائمة .. وكل الاموال التي حقنت في البورصة التركية من البنوك الغربية توقفت .. ليس لأنها تريد ان تعاقب اردوغان على شرفه الاسلامي كما يريد البعض ان يصور .. بل لأن البنوك الغربية اعطت حزب العدالة والتنمية كل مايريد من أجل انجاح مشروع اسقاط الدولة السورية والحاق الشرق بالنموذج التركي الذي هو مصالحة بين الاسلام والصهيونية وتحالف بينهما تحت قيادة الاخوان المسلمين .. ولكن المشروع تآكل او تداعى وفعل كل مافي وسعه ولم يعد قادرا على ان يقدم المزيد .. والبنوك الغربية ليست بالساذجة كي تحقن اقتصادا كاذبا بالمال .. فاللعبة انتهت ولاداعي لدعم هذا الاقتصاد المارق .. وبدأت الليرة تحس ان كل الحقن الداعمة توقفت .. وأن اموال الخليج توقفت لأنه لم يعد هناك مقاتلون يهاجرون الى تركيا وينفق عليهم .. وتوقفت حركة التبرعات لما يسمى الثورة السورية .. وتوقفت التحويلات للمقاتلين الذين قتل عشرات الالاف منهم وفقد عشرات الالاف وتوقفت الهجرة الجهادية الى تركيا الى حد كبير خاصة بعد ان أبدع اردوغان في ابتزاز السعوديين والاماراتيين في قضية الخاشقجي التي كانت حركة غبية جدا من اردوغان تسببت في نضوب التحويلات الخليجية رغم انه تلقى في الأشهر الاولى رشوات بالمليارات من السعودديين للملمة القضية مما رفع الليرة التركية بضع نقاط .. ولكنه بجشعه وطمعه أصر على اكمال كشف الفضيحة بطلب اسرائيلي وامريكي لأن ذلك سيسهل ارغام السعوديين والاماراتيين على اظهار العلاقات والتطبيع علنا بعد ان كانت سرية لأن اسرائيل كانت تريد دخول الخليج من بوابة الامارات واختراق كل الاقتصاد ونشر الموساد في الجاليات العربية وبدء التطبيع مع المهاجرين وتجنيد كثيرين منهم كجواسيس للمرحلة القادمة .. فكل مهاجر عربي في الخليج صار مشروع جاسوس لدى الموساد ..
من ينتظر شفاء الليرة التركية فاننا نقول له ناصحين .. انها أحلام مضحكة فلا تعاند .. الليرة التركية مريضة جدا .. ويحاول اردوغان حقنها باكسير الحياة .. وقراءة القرآن والتعويذات ويكتب الحجابات لها والهروب الى حروب مع السوريين والاكراد وتفجير شوارع دمشق وباصات المبيت لارغامنا على قبول التفاوض معه .. ولكن لن ينفعه شيء .. فهي دمرت في جهازها المناعي .. وأصيبت بمرض عضال .. وهذا المرض العضال هو الذي سينتقل الى حزب العدالة والتنمية .. وسينتشر في المجتمع التركي كله الذي يودع ايام العز والرفاه يوم كان اردوغان يبيعه وعودا ويستدين من الغرب لبناء كذبة الاقتصاد الثري التركي .. رغم انه كان قروضا ومساعدات وخصخصة للقطاع العام ..


ومن جديد .. نصيحة لكل من يضع أمواله في تركيا .. اهرب بجلدك وأموالك بسرعة .. قبل ان تفاجأ بانهيار كما انهارت بنوك بيروت وبقرارات السلاطين بالاستيلاء على اموالك .. وربما ستجد ان المكان الذي هربت منه الى كل العالم هو أكثر الأماكن أمنا لأموالك .. أي استثمر في بلادك التي في ذروة الحرب لم تطعنك ولم تعلن افلاسها .. ولاتراهن على ليرة اردوغان .. كل المؤشرات والنبوءات التي في فنجان تركيا تقول انها ليرة ستدخل العناية المشددة .. لأنها أكلت من أموال اليتامى والأيامى والفقراء .. فكانت كمن يأكل في بطنه النار .. ان النار في بطن الليرة التركية .. وسنتأملها بتلذذ وحبور وسعادة وهي تحترق أمام عيوننا من بطنها .. بل سنضع قهوتنا على تلك النار ونسخن الشاي .. ونشرب ونحتسي في هذا الشتاء قهوة تركية امام هذا الجسد المحموم ..

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

After Egypt, will Erdogan lose Tunisia and then Libya?

ARABI SOURI 

Turkish madman president Erdogan leader of Muslim Brotherhood Turkey Tunisia Egypt Sudan Qatar Syria Lebanon Libya

Erdogan will not easily accept a second loss after the failure of his plan in Egypt, which may push him to maneuver and tactics in Tunisia.

Visual search query image

The following is the English translation from Arabic of the latest article by Turkish career journalist Husni Mahali he published in the Lebanese Al-Mayadeen news site Al-Mayadeen Net:

With the difference between the “Brotherhood” of Egypt and the “Ennahda” of Tunisia, Ankara did not delay in responding to the positions of Tunisian President Kais Saied, and considered it “a coup against democracy and the will of the Tunisian people,” forgetting that these people elected Saied by 73% compared to 12% for the Ennahda candidate in the October 2019 elections.

With the noticeable decline in the tone of the attack, and Turkish President Recep Tayyip Erdogan’s attempts to calm down with President Saied through the mediation of Qatari Emir Tamim Al Thani, who called the Tunisian President (a day later the Saudi Foreign Minister traveled to Tunisia), everyone knows that Erdogan does not, and will not easily accept a loss again after losing Egypt.

Which may push him to maneuver and tactics (with statements by Ghannouchi, who admitted his party’s mistakes, and his willingness to dialogue with President Saied) after the failure of his plan in Egypt, ideologically, politically, and historically, when Sisi overthrew the “Brotherhood” Mohamed Morsi (in Egypt) on July 3, 2013, and then the military overthrew his ally Omar al-Bashir (in Sudan) in April 2019.

This explains the signs and messages sent by President Erdogan, eight years after the coup, for reconciliation with Sisi, who stipulated for this to stop all kinds of support for the “Brotherhood” and to stop interfering in the affairs of Arab countries, and this means first of all Libya, the neighboring country of both Egypt and Tunisia.

Everyone remembers the reactions of the Tunisian opposition to the secret visit paid by Rashid Ghannouchi to Istanbul on January 10, 2020, and his meeting with President Erdogan (a day before Fayez Al-Sarraj’s visit to Istanbul) without informing the Tunisian Parliament and President of the Republic Kais Saied of his visit in advance. The visit was the beginning of the dispute between Saied and Ghannouchi, who took positions in support of Erdogan’s policies in Libya, in exchange for a different position from President Saied, who is known for his nationalist positions.

The Tunisian opposition parties and forces at the time accused Ghannouchi and the leaders of “Ennahda” of obtaining financial support from Ankara and accused it of leaking information related to national security to foreign countries, and it meant Turkey and Qatar, the two countries that embrace all political Islam movements, support and finance them, civilly and militarily, especially after what It has been called the “Arab Spring”, which makes Tunisia’s developments more important to President Erdogan and his Qatari ally, Prince Tamim, and they coordinate together against Saudi Arabia and the UAE, and with them Egypt.

It seems clear that Egypt is very happy with what President Saied has done, this, of course, if it was not in advance in the picture of preparations to get rid of Ennahda and the effects of its rule over Tunisia over the past ten years, even if through weak alliances with other parties that Ennahda exploited to achieve its secret and public goals, including the travel of thousands of Tunisian youths to Turkey and from there to Syria to fight in the ranks of terrorist factions, including “ISIS” and “Al-Nusra” and the like. This is the case of thousands of citizens of other Arab countries, especially Saudi Arabia, when it was in the same trench with other Arab countries and Turkey to fight against the Syrian state, which is still a target for all regional moves, including Tunisia’s developments and their possible results.

The Gulf regimes rushed to provide billions of dollars in aid to President Abdel-Fattah Al-Sisi after his overthrow of the “Brotherhood” to prevent him from rapprochement with Damascus, especially since Riyadh, Manama, and Abu Dhabi declared the “Brotherhood” a terrorist organization, without this announcement preventing them from continuing coordination and cooperation with Doha. And Ankara to support the armed Brotherhood factions in Syria until June 2017, when these capitals, along with Cairo, severed diplomatic relations with Doha. The response came quickly from President Erdogan, who sent his army to Qatar to protect it from its Gulf sisters, and its tales are no less exciting than the tales of “One Thousand and One Nights.” Despite the Qatari reconciliation with Cairo, and Prince Tamim’s efforts to mediate between Sisi and Erdogan, the dispute between Doha and Abu Dhabi continues, and until Riyadh resolves its final position on this dispute, i.e. personal competition, and before that it was between the “young men” Mohammed bin Salman and Tamim Al Thani and they are all orbiting in the American orbit.

Although it is still too early to talk about the possible results of what President Kais Saied, who is backed by the army and security forces, did and will do, everyone knows that limiting the role of “Ennahda” and removing it from power will be reflected in one way or another on the potential developments in Libya, through the continuation of reconciliation efforts, with or without it. The armed factions, moderate and extremist, are all under the Turkish umbrella, and are closely monitoring the situation in Tunisia because repeating Egypt’s experience there will put these factions in the jaws of the Egyptian-Tunisian alliance, and it will be supported by European countries, the most important of which are France and Greece, and later from other countries that do not hide its annoyance with President Erdogan’s statements and actions of a religious and historical nationalist, ie Ottoman, character.

In this context, everyone knows that the practical successes that President Kais Saied and his political and military team will achieve in the way of quickly addressing Tunisia’s health, economic, financial and social crises which will determine the course of the next stage, and its repercussions on all regional and international accounts.

As was the case after Al-Sisi’s coup in 2013, most Western capitals, led by Washington, made phone calls to President Saied, and assured him, in quite similar terms, “the need to respect the constitution and constitutional institutions, the rule of law, to remain calm, and to avoid any resort to violence, in order to preserve the stability of the country,” without it occurring in the minds of these capitals to direct any criticism of the Gulf regimes, whose countries lack even constitutions, and where democracy has no place of expression, politically, socially and morally. Nor did the aforementioned capitals take any practical positions against President Erdogan, who took advantage of the failed coup on July 15, 2016, to get rid of all his enemies and opponents, and established an “authoritarian regime”, and this quote is of President Biden, before he became president at the end of 2019, also these aforementioned capitals did not make any move when Erdogan, in April 2017, changed the constitution and took control of all state agencies, facilities, and institutions, saying that he “derived his powers from the constitution,” which President Kais Saied said, with significant differences in content, performance, goals, and results.

In the end, the judgment remains for the Tunisian people, in all their categories, because it is they who will decide the fate of their country which seems that it was and still is an arena for hidden and open conflicts, as is the case in Libya, and to a lesser extent in Algeria and Sudan, and it is close to the arenas in which ISIS, Al-Qaeda, Boko Haram, and similar groups are active in Mali, Chad, Niger, Nigeria, Somalia. and Burkina Faso, for which the imperialist and colonial countries are drawing up a number of plans.

Ankara, in turn, established wide and varied relations with these countries after it opened its embassies in 45 African countries, President Erdogan visited a large number of them, in an attempt to compete with the traditional French, Italian, and other traditional European colonial roles, and he says, “His country did not colonize any of these countries.”

All this comes with accusations by the Turkish opposition to President Erdogan of “pursuing expansionist policies, militarily, politically, economically and intelligence,” not only in Arab and African geography but even in the Balkans, the Caucasus and Central Asia, “and where the Ottomans set foot,” as President Erdogan himself said. The past ten years have proven that he is serious about this issue, otherwise, the situation in Tunisia, and before that Egypt, would not be among his interests, and because defeat there would mean a retreat in other locations, foremost of which is Libya, and then Syria, from which it was the beginning, and with its loss, Erdogan loses Turkey.

To help us continue please visit the Donate page to donate or learn how you can help us with no cost to you.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open the Telegram app.


بعد مصر.. هل يخسر إردوغان تونس ثم ليبيا؟

Visual search query image

لمصدر: الميادين نت

حسني محلي ا

إردوغان لن يتقبّل بسهولة خسارة ثانية بعد فشل مخططه في مصر وهو ما قد يدفعه إلى المناورة والتكتيك في تونس.

مع الفارق بين “إخوان” مصر و”نهضة” تونس، لم تتأخر أنقرة في الردّ على مواقف الرئيس التونسي قيس سعيّد، واعتبرتها “انقلاباً على الديمقراطية وإرادة الشعب التونسي”، ناسية أن هذا الشعب انتخب سعيد بنسبة 73٪ في مقابل 12٪ لمرشح “النهضة” في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2019. 

الحد من دور “حركة النهضة” وإبعادَها عن السلطة سينعكسان بصورة أو بأخرى على التطورات المحتملة في ليبيا

ومع التراجع الملحوظ في لهجة الهجوم، ومحاولات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التهدئة مع الرئيس سعيد عبر وساطة الأمير القطري تميم آل ثاني، الذي اتّصل بالرئيس التونسي (بعدها بيوم سافر وزير الخارجية السعودي إلى تونس)، فالجميع يعرف أن إردوغان لا، ولن يتقبّل بسهولة خسارة ثانية بعد خسارة مصر. 

وهو ما قد يدفعه إلى المناورة والتكتيك (مع تصريحات الغنوشي الذي اعترف بارتكاب حزبه الأخطاء، واستعداده للحوار مع الرئيس سعيد) بعد فشل مخططه في مصر، عقائدياً وسياسياً وتاريخياً، عندما أطاح السيسي “الإخوَنجيَّ” محمد مرسي في 3 تموز/يوليو 2013، ثم أطاح العسكر حليفَه عمر البشير في نيسان/أبريل 2019. 

ويفسّر ذلك الإشارات والرسائل التي بعثها الرئيس إردوغان بعد ثماني سنوات من الانقلاب، من أجل المصالحة مع السيسي، الذي اشترط من أجل ذلك وقف كل أنواع الدعم لـ”الإخوان”، والكفّ عن التدخل في شؤون الدول العربية، والمقصود بذلك أولاً ليبيا، البلد الجار لكل من مصر وتونس. 

فالجميع يتذكر ردود فعل المعارضة التونسية على الزيارة السرية التي قام بها راشد الغنوشي لإسطنبول في 10 كانون الثاني/يناير 2020، ولقائه الرئيس إردوغان (قبل يوم من زيارة فايز السراج لإسطنبول) ومن دون أن يبلغ إلى البرلمان التونسي ورئيس الجمهورية قيس سعيد بزيارتَه مسبّقاً. وكانت الزيارة بداية الخلاف بين سعيد والغنوشي الذي اتَّخذ مواقف مؤيدة لسياسات إردوغان في ليبيا في مقابل موقف مغاير من الرئيس سعيد المعروف بمواقفه القومية. 

واتهمت أحزاب المعارضة التونسية وقواها آنذاك الغنوشي وقيادات “النهضة” بالحصول على دعم مالي من أنقرة، كما اتهمتها بتسريب معلومات تخصّ الأمن الوطني إلى دول أجنبية، والمقصود بها تركيا وقطر، البلدين اللذين يحتضنان كل حركات الإسلام السياسي ويدعمانها ويموّلانها، مدنياً وعسكرياً، وخصوصاً بعد ما سُمّي “الربيع العربي”، وهو ما يجعل تطورات تونس أكثرَ أهمية بالنسبة إلى الرئيس إردوغان وحليفه القطري الأمير تميم، وينسّقان معاً ضد السعودية والإمارات ومعهما مصر. 

ويبدو واضحاً أن مصر سعيدة جداً بما قام به الرئيس سعيد، هذا بالطبع إن لم تكن مسبقاً في صورة التحضيرات للتخلص من “النهضة” و آثار حكمها لتونس طوال السنوات العشر الماضية، ولو عبر التحالفات الضعيفة مع أحزاب أخرى استغلتها “النهضة” لتحقيق أهدافها السرية والعلنية، بما في ذلك سفر الآلاف من الشبان التونسيين إلى تركيا ومنها إلى سوريا للقتال في صفوف الفصائل الإرهابية، ومنها “داعش” و”النصرة” وأمثالهما. وهو حال الآلاف من مواطني الدول العربية الأخرى، وفي مقدمتها السعودية، عندما كانت في خندق واحد مع سائر الدول العربية وتركيا للقتال ضد الدولة السورية، التي ما زالت هدفاً لكل التحركات الإقليمية، بما فيها تطورات تونس ونتائجها المحتملة. 

لقد استعجلت أنظمة الخليج تقديم مليارات الدولارات من المساعدات إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد إطاحته “الإخوان” لمنعه من التقارب مع دمشق، وخصوصاً أن الرياض والمنامة وأبو ظبي أعلنت “الإخوان” تنظيماً إرهابياً، ومن دون أن يمنعها هذا الإعلان من الاستمرار في التنسيق والتعاون مع الدوحة وأنقرة لدعم الفصائل الإخوانية المسلحة في سوريا حتى حزيران/يونيو 2017 عندما قطعت هذه العواصم، ومعها القاهرة، علاقاتها الدبلوماسية بالدوحة. وجاء الرد سريعاً من الرئيس إردوغان، الذي أرسل جيشه إلى قطر لحمايتها من شقيقاتها الخليجية، وحكاياتها ليست أقل إثارة من حكايات “ألف ليلة وليلة”. فعلى الرغم من المصالحة القطرية مع القاهرة، ومساعي الأمير تميم للوساطة بين السيسي وإردوغان، فإن الخلاف بين الدوحة وأبو ظبي ما زال مستمراً، وإلى أن تحسم الرياض موقفها النهائي حيال هذا الخلاف، أي المنافسة الشخصية، وكانت قبلها بين “الشابين” محمد بن سلمان وتميم آل ثاني، وهم جميعاً يدورون في الفلك الأميركي.

ومع أن الوقت ما زال مبكّراً للحديث عن النتائج المحتمَلة لما قام وسيقوم به الرئيس قيس سعيد، المدعوم من الجيش والقوى الأمنية، فالجميع يعرف أن الحد من دور “النهضة” وإبعادَها عن السلطة سينعكسان بصورة أو بأخرى على التطورات المحتملة في ليبيا، عبر استمرار مساعي المصالحة فيها، أو من دون ذلك. فالفصائل المسلحة، المعتدلة منها والمتطرفة، هي جميعاً تحت المظلة التركية، وتراقب الوضع عن كثب في تونس، لأن تكرار تجربة مصر هناك سيضع هذه الفصائل بين فكَّي التحالف المصري – التونسي، وسيكون مدعوماً من دول أوروبية، أهمها فرنسا واليونان، ولاحقاً من دول أخرى لا تُخفي انزعاجها من مقولات الرئيس إردوغان وتصرفاته ذات الطابعَين الديني والقومي التاريخي، أي العثماني.

وفي السياق، يعرف الجميع أن ما سيحقّقه الرئيس قيس سعيد وفريقه السياسي والعسكري من نجاحات عملية في طريق المعالجة السريعة لأزمات تونس الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، هو الذي سيحدّد مسار المرحلة المقبلة، وانعكاساتها على مجمل الحسابات الإقليمية والدولية.

فكما كان الوضع عليه بعد انقلاب السيسي عام 2013، أجرت أغلبية العواصم الغربية، وفي مقدمتها واشنطن، اتصالات هاتفية بالرئيس سعيد، وأكدت له، في عبارات متشابهة تماماً، “ضرورة احترام الدستور والمؤسسات الدستورية، وسيادة القانون، والتحلي بالهدوء، وتجنّب أيّ لجوء إلى العنف، حفاظاً على استقرار البلاد”، من دون أن يخطر في بال هذه العواصم أن توجّه أيّ انتقاد إلى أنظمة الخليج، التي تفتقر دولها حتى إلى الدساتير، وليس للديمقراطية فيها أي مكان من الإعراب، سياسياً واجتماعياً وأخلاقياً. كما لم تتخذ العواصم المذكورة أي مواقف عملية ضد الرئيس إردوغان، الذي استغل الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو 2016 فتخلص من جميع أعدائه ومعارضيه، وأقام “نظاماً استبدادياً”، والقول للرئيس بايدن، قبل أن يصبح رئيساً نهاية عام 2019. كما لم تحرّك العواصم المذكورة ساكناً عندما قام إردوغان، في نيسان/أبريل 2017، بتغيير الدستور، وسيطر على جميع أجهزة الدولة ومرافقها ومؤسساتها، قائلا إنه “استمدّ صلاحياته من الدستور”، وهو ما قاله الرئيس قيس سعيد، مع فوارق كبيرة في المضمون والأداء والأهداف والنتائج.

يبقى الحكم في النهاية للشعب التونسي، في كل فئاته، لأنه هو الذي سيقرر مصير بلاده. ويبدو أنها كانت وما زالت ساحة للصراعات الخفية والمكشوفة، كما هي الحال في ليبيا، وبنِسَب أقل في الجزائر والسودان، وهي قريبة من الساحات التي تنشط فيها “داعش” و”القاعدة” و”بوكو حرام”، ومجموعات مماثلة في مالي وتشاد والنيجر ونيجيريا والصومال وبوركينا فاسو، التي تضع من أجلها الدول الإمبريالية والاستعمارية عدداً من الخطط. 

أقامت أنقرة بدورها علاقات واسعة ومتنوعة بهذه الدول بعد أن افتتحت سفاراتها في 45 دولة أفريقية، وزار الرئيس إردوغان عدداً كبيراً منها، في محاولة منه لمنافسة الأدوار الفرنسية والإيطالية والأوروبية الاستعمارية التقليدية، وهو يقول “إن بلاده لم تستعمر أياً من هذه الدول”.

يأتي كل ذلك مع اتهامات المعارضة التركية للرئيس إردوغان بـ”انتهاج سياسات توسُّعية، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واستخبارياً”، ليس فقط في الجغرافيا العربية والأفريقية، بل حتى في البلقان والقوقاز وآسيا الوسطى، “وحيث وطئت أقدام العثمانيين”، والقول للرئيس إردوغان نفسه. وأثبت السنوات العشر الماضية أنه جادّ في هذا الموضوع، وإلاّ لَما كان الوضع في تونس، وقبلها مصر، ضمن اهتماماته، ولأن الهزيمة هناك ستعني التراجع في مواقع أخرى، وفي مقدمتها ليبيا، ثم سوريا، التي كانت منها البداية، وبخسارتها يخسر إردوغان تركيا. 

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

إردوغان يتّفق مع بايدن.. جيشنا إلى أفغانستان

Visual search query image
باحث علاقات دولية ومختصص بالشأن التركي

26 June 2021

حسني محلي

المصدر: الميادين نت

يبدو أنَّ بايدن لن يستعجل في حسم ملف تركيا ما دام يشك في أجندات إردوغان الخاصة لإحياء ذكريات الخلافة والسلطنة العثمانية.

حديث إردوغان عن ضرورة إشراك باكستان في المهمة العسكرية التركية يهدف إلى كسب ود “طالبان”.

مع بدايات الحرب الباردة وتشكيل الحلف الأطلسي في نيسان/أبريل 1949، استعجلت تركيا في مساعيها للانضمام إلى هذا الحلف لمواجهة الخطر السوفياتي الشيوعي، كما كانت تقول آنذاك. وجاءت الحرب الكورية كفرصة ثمينة بالنسبة إلى أنقرة، التي قرّرت إرسال جيشها للقتال إلى جانب الأميركيين، في محاولة منها لإثبات ولائها للغرب، الذي فتح أبواب الحلف لها في شباط/فبراير 1952، بعد أن ضحَّت بحوالى ألف عسكري من عساكرها في كوريا.

وكان انضمام أنقرة إلى الحلف بداية التحالف الاستراتيجي التركي مع أميركا، التي أصبح لها القول الأول والأخير في مجمل تطورات تركيا الداخلية والخارجية، بعد أن أقامت عشرات القواعد البحرية والجوية والبرية في مختلف أنحاء البلاد، وما زالت تحتفظ بـ12 منها، رغم كلّ حالات الفتور والتوتر بين البلدين خلال الفترات الماضية. 

وجاء “الربيع العربي” كفرصة جديدة لإثبات ولاء أنقرة في ظل حكم حزب العدالة والتنمية لأميركا، التي أرادت تغيير خارطة الجغرافيا العربية بتسليم السلطة في العديد من دولها للإسلاميين، شرط أن يستفيدوا من النموذج التركي. وقد أثبت هذا النموذج فشله بعد إسقاط حكم الإخوان في مصر وصمود الدولة السورية والتناقضات التي عاشتها تركيا، لينتهي الأمر بها بما هي عليه الآن داخلياً وخارجياً.

لم يمنع ذلك أنقرة من الاستمرار في مساعيها لأداء دور أساسي في مجمل تطورات المنطقة، انطلاقاً من سوريا، وهي قفل كلّ المعادلات التركية اللاحقة ومفتاحها، فأرسل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قواته إلى العراق وليبيا والصومال وأذربيجان وقطر وألبانيا، إضافة إلى مساهمات تركيا في قوات حفظ السلام في لبنان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والبوسنة وكوسوفو. 

كما أرسلت أنقرة جيشها إلى أفغانستان بعد الاحتلال الأميركي لهذا البلد، إذ قال وزير الخارجية كولن باول في تصريح لـ”نيويورك تايمز” في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2001: “إنَّ بعض الدول الإسلامية، وفي مقدّمتها تركيا، عبرت لنا عن استعدادها لإرسال قواتها إلى أفغانستان، للمساهمة في تحقيق الأمن في العاصمة كابول وجوارها”. وتحتفظ تركيا منذ ذلك التاريخ بحوالى ألفي عسكري في أفغانستان، يقومون بحماية مطار كابول، كما يقومون بتدريب عناصر الأمن الأفغاني، في الوقت الذي تنفّذ الشركات التركية مشاريع تنموية فيها. 

وجاء حديث الرئيس إردوغان بعد لقائه الرئيس بايدن عن استعداده لإرسال الجيش التركي وموافقة بايدن على ذلك، ليدفع المعارضة إلى التذكير بتجربة الجيش التركي في كوريا قبل 70 عاماً. وقال فاروق لوغ أوغلو، سفير تركيا السابق في واشنطن، “إن إردوغان، من خلال إرسال الجيش إلى أفغانستان، يسعى إلى كسب ودّ ودعم الرئيس بايدن الذي وصفه بالاستبدادي، وأكد ضرورة التخلص منه”، فيما ذكَّر الجنرال المتقاعد أحمد ياووز بـ”إرسال رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندرس الجيش التركي إلى كوريا في بداية الخمسينيات”، وقال: “التاريخ يكرر نفسه. هذه المرة، يرسل إردوغان عساكرنا إلى أفغانستان لحماية المصالح الأميركية، وهو ما فعله في سوريا، وبعد ذلك في ليبيا، فقد زارها وزراء الداخلية والدفاع والخارجية ورئيس الأركان ورئيس المخابرات ومستشارو إردوغان قبل يوم من لقاء بايدن، وذلك إشارة من إردوغان الذي أراد أن يقول لواشنطن إنه على استعداد للتنسيق والتعاون الدائم والشامل مع أميركا في كل المناطق ذات الاهتمام المشترك بما فيها أفغانستان ولاحقاً الصومال ومنطقة الخليج والقوقاز”. 

أما رئيس تحرير قناة “Tele 1” الإخبارية، ماردان ينارداغ، فقد اعتبر “حماس إردوغان لإرسال الجيش التركي إلى أفغانستان جزءاً من أيديولوجيته العقائدية التي طبَّقها بالتحالف مع جميع القوى والفصائل الإسلامية، المسلحة منها وغير المسلحة، في سوريا وليبيا”.

حديث الرئيس إردوغان عن ضرورة إشراك باكستان وهنغاريا في المهمة العسكرية التركية يهدف إلى كسب ود “طالبان” ذات الأصول الباشتونية، فيما يسعى من خلال الحديث عن الرئيس الهنغاري أوروبان (قال إنه من أصول عثمانية) لكسب ودّ الاتحاد الأوروبي ودعمه سياسياً ومالياً، من دون أن نتجاهل علاقات أنقرة منذ فترة مع حركة “طالبان” التي توسّطت قطر (حليف إردوغان) بينها وبين “الشيطان الأكبر” أميركا، التي نسيت أنها هي التي احتلّت أفغانستان، فقد أدت واشنطن ومخابراتها مع باكستان، وبتمويل سعودي وإماراتي، دوراً أساسياً في دعم المجاهدين الأفغان خلال الاحتلال السوفياتي، كما ساهمت في تشكيل “القاعدة”، ومن بعدها حركة “طالبان”، وإيصالها إلى السلطة في أيلول/سبتمبر 1996.

وجاء مقتل أسامة بن لادن في الأول من أيار/مايو 2011 كمؤشر مهم على فتح صفحة جديدة في المخطط الأميركي في المنطقة العربية، إذ حلَّت “داعش” محلّ “القاعدة”، ثم بقيت الساحة لـ”جبهة النصرة” بعد مقتل البغدادي، مع استمرار الصراع على مناطق النفوذ بين القاعدة و”داعش” في أفريقيا، وربما لاحقاً في أفغانستان وآسيا الوسطى، بعد استلام “طالبان” السلطة هناك. 

كل ذلك مع استمرار اهتمام دول الجوار الأفغاني بهذا التغيير المحتمل، إذ تجاور أفغانستان الصين بحوالى 75 كم من الحدود البرية القريبة من منطقة مسلمي الإيغور، والآلاف منهم يقاتلون في سوريا. 

بدورها، تراقب إيران تطوّرات الوضع في أفغانستان، التي تمتدّ حدودها معها إلى حوالى 950 كم، ويعدّ حوالى 15% من سكان أفغانستان من الشيعة. أما الاهتمام الأميركي، وبالتالي الأوروبي، بهذا البلد، فله أبعاد مختلفة، إضافةً إلى موقعه الجغرافي وثرواته المعدنية المختلفة، وأهمها أن 90% من مختلف أنواع المخدرات التي تصل أوروبا وأميركا تأتي منه.

لم تبالِ هذه الدول الغربية بقنابل باكستان النووية، في الوقت الذي تقيم الدنيا وتقعدها على احتمالات امتلاك إيران مثل هذا السلاح الذي قد يهدد “إسرائيل”، بحسب ادعاءات هذه الدول وحلفائها في دول الخليج. ويعرف الجميع أنها تتنافس في ما بينها، ومعها تركيا، لكسب باكستان إلى جانبها، لأنَّ من يكسب هذا البلد، الذي يتميز بحدود بطول 2650 كم مع أفغانستان، يتقدم على الآخرين في كسب موطئ قدم استراتيجي في المنطقة، وهي بوابة الانفتاح على جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية ذات الأصل التركي، وهي أيضاً الحديقة الخلفية لروسيا. 

تراقب روسيا بدورها كلّ التطورات عن كثب، لما لها من ذكريات سيّئة في أفغانستان، كانت كافية لسقوط الاتحاد السوفياتي. ويعرف الجميع أن الرئيس بوتين لن يسمح لأحد بأن يكرر هذه التجربة، مع استمرار أميركا والحلف الأطلسي وحلفائهما في مساعيهما لتضييق الحصار عليها، كما يعرفون أن تركيا هي الحليف الأهم والأكثر تأثيراً في مشاريع واشنطن. وقد كانت في سنوات الحرب الباردة مخفراً متقدّماً للدفاع عن الحلف الأطلسي ضد حلف “وارسو”. 

وقد انضم معظم أعضائه السابقين، باستثناء أوكرانيا وروسيا البيضاء ومولدوفا، إلى الحلف الأطلسي، مع استمرار مساعي الرئيس إردوغان لضم أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف. ويرى البعض في ذلك محاولة جديدة من إردوغان، وقد تكون الأخيرة، لإثبات قوته للحليف الأكبر بايدن.

ويبدو أنَّ الأخير لن يستعجل في حسم ملف تركيا، ما دام يشك في أجندات إردوغان الخاصة لإحياء ذكريات الخلافة والسلطنة العثمانية، ولو بتسميات مختلفة يريد لها أن تدغدغ مشاعر أنصاره وأتباعه في الداخل، وبين إسلاميي المنطقة والعالم، وخصوصاً بعد أن أصبح الحاكم المطلق للبلاد، وسيطر على جميع أجهزة الدولة، وأهمها جيش أتاتورك، الذي يريد له أن يتحول إلى جيش انكشاري ينفّذ تعليماته، ويخدم مشاريعه ومخططاته، ولو كان ذلك بخطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء! 

عودة الروح لفلسطين وانهيار القرن العشرين

ناصر قنديل


تميّز القرن العشرين بكونه على الصعيد الفكري والسياسي والاقتصادي قرن العقلانيّة، التي لا يرى البعض منها إلا كونها تبشيراً بالخير والعدل والسلام، توافقاً مع الشعارات التي رفعتها الثورة الفرنسية التي افتتحت عهد العقلانية في الفلسفة والسياسة والاقتصاد، لكن ما يتجاهله الكثيرون هو أن هذه العقلانية التي نهضت تحت رايتها إمبراطوريات الغرب الكبرى، تحوّلت الى إنتاج أنماط للدول والنظام السياسي والنظام الاقتصادي، والإفراط بمنح العقل تفويض التدخل لتعليب التاريخ والجغرافيا بإنتاج علب، يجري السعي لفرضها على شعوب العالم، بما يرافق فرضها من عبث إرادوي في التاريخ والجغرافيا، ولعل منطقتنا كانت خير مثال عن هذا العبث، الذي طال العالم كله، حتى أتاح انهيار الاتحاد السوفياتي لنا رؤية روسيا تستعيد حيويتها وقوتها بمصادر حضور مؤسسة على عناصر تستمدها مباشرة من التاريخ والجغرافيا، وليس من وصفة وضعيّة اسمها الشيوعية، حوّلتها قوة عظمى لكنها سلبتها الروح، فعادت الروح الناتجة عن تزاوج الروح الإمبراطورية مع المسيحية الشرقية والقومية الروسية. كما أتيح لنا ونحن نرى تركيا كدولة ذات أطماع بجوارها ومخالب تمدّها في المنطقة، تفعل ذلك بعدما تزاوجت طورانيتها السلجوقية مع خلفيتها الإمبراطورية المتمثلة بالعثمانية، بعدما تحررت من الوصفة العلمانية القسرية المهجنة التي فرضت عليها لتحمي الخاصرة الأوروبية، وأتيح لنا أن نرى إيران المتطلعة لدور فاعل في آسيا تفعل ذلك تحت راية إسلامها بخصوصيّته المؤسسة على الكربلائية الرافضة للظلم، بنكهة إمبراطورية متصالحة مع تاريخ بلاد فارس، بعدما تحرّرت من القفص الشاهنشاهي الذي وضعت بداخله، وأجهضت لأجله ثورتها مرات عديدة، لتلعب قسراً دور شرطي الخليج وسند كيان الاحتلال.

في منطقتنا تم التلاعب بالتاريخ والجغرافيا بصورة شديدة المرضية، لدرجة غير قابلة للتصديق لمجافاتها كل ما هو طبيعي، فكيف تم تحويل مصر أم الدنيا وزعيمة العالم العربي الى دولة ضعيفة مهددة بالجوع والعطش، وتم تنصيب السعودية بقوة المال والنفط زعيماً بديلاً بلا أي مقومات موضوعية لدور الزعامة؟ وكيف تم الطغيان على دور اليمن التاريخي صاحب الفضل بنشر اللسان العربي وتأصيله، وأصل القبائل العربية وصاحب أكبر تاريخ عمراني منذ مملكة سبأ وسد مأرب، ليتحول مجرد مصدر للعمال في دول النفط الخليجي، وهو الذي يمثل أكبر كتلة بشرية في الخليج يتحوّل مجرد ملحق في السياسات والبحث عن مصادر الحياة؟ وبالعقلانية التي منحت الغرب تفويضاً من الإله الجديد، المسمى بالمصلحة، تم إطلاق الوهابية لتحل مكان الإسلام المتجذر في تاريخ الأزهر وعلماء بلاد الشام والأندلس، وبالعقلانية فرض شطب ابن خلدون وابن رشد وابن عربي من التاريخ العلمي الإنساني ومن التراث العربي، ليحل مكانهم مشعوذون يملكون فضائيات مفتوحة على مدار الساعة لتوزيع النصائح الفلكية للنجاح والتعويذات لمعالجة المرضى، لكن تبقى أكبر عملية عبث بالتاريخ والجغرافيا هي تلك التي شهدها المشرق العربيّ، حيث رسمت خرائط الكيانات الوليدة من اتفاقية سايكس بيكو، على قياس ضمان أمن وهيمنة الكيان المولود بقوة وعد بلفور، كوطن قومي لليهود الذين تمّ جلبهم بالشعوذة والتهجير والإغراء، لإقامة كيان يتحدّى كل ما يتصل بالتاريخ والجغرافيا، ليكون حارساً لأنابيب النفط وتقاطعاتها، وكل ذلك باسم العقلانية، فما يريده العقل وتسخر له الأموال والسلطات والأسلحة يمكن له أن يلغي كل حقائق التاريخ الموروث الذي تسهل شيطنته والجغرافيا العذراء التي يسهل تطويعها.

منذ عام 1990 مع سقوط جدار برلين الذي أسس لاستعادة أوروبا وحدتها التي مزقتها العقلانية، كما أسس لاستعادة روسيا لروحها خارج صيغة الاتحاد السوفياتي العقلاني، بدا أن القرن العشرين ينهار، لكن بدا بوضوح أن هذا الانهيار لن يكتمل إلا عندما يلامس حدود المشرق العربي، وخصوصاً عندما تهتز أركان الكيان الذي يحمل أعلى مراتب الدلالة على ماهية العقلانية التي أسست للسياسة والاقتصاد والفكر في القرن العشرين، والذي قام على أعلى درجات العبث بالتاريخ والجغرافيا، ومن هنا تنبع أهمية ما يجري في فلسطين، حيث يقوم الفلسطينيون بإبداع مثير للذهول بتفكيك الكائن الخرافي فرانكشتاين المولود الأهم للعقلانية، فقد ثبت وسيثبت أكثر أن المال والسلطة والسلاح التي أنجبت هذا المسخ العلمي هي مصادر قوة خرساء وتبقى خرساء عندما ينطق التاريخ وتتحدث الجغرافيا، فيتهاوى ما بدا أنه بنيان عصيّ على الرياح، وفلسطين المنتفضة من أقصاها الى أقصاها وفي قلبها القدس وأقصاها، تقول ذلك بما لا يحتمل التأويل، وتثبت أن ما توهّمه البعض من موت القضية الفلسطينية كان مجرد سراب، وأن الهوية الجامعة التي تشعل جذوتها فلسطين والقدس بين شعوب المنطقة لا تزال تحمل سحرها وكلمة سرها، رغم كل عمليات التخريب المبرمج للهويات، وأن الإسلام لا يمكن ان يكون تكفيرياً، وأن المسيحية ترفض أن تكون صليبيّة، فلا غورو المنتقم من صلاح الدين يمثل المسيحية، ولا أبو بكر البغدادي وأبو محمد الجولاني قادة بقر البطون وأكل الأكباد والقلوب يمثلون الإسلام. فالمنطقة اليوم تستردّ روحها من فلسطين، لتدفن الكثير الكثير من موروثات مرحلة العقلانية، فلبنان مأزوم وسورية مهدّدة والعراق تائه والأردن في خطر، ولا أمل بحلول عنوانها كذبة لبنان أولاً وسورية أولاً والعراق أولاً والأردن أولاً، بل الحل الجامع هو فلسطين أولاً، والتسليم بأن الحل الجامع هو بالعودة لمحاكاة المصير الواحد الذي عبثت به خرائط سايكس بيكو، ولو بصيغ تحفظ الخصوصيّات الناشئة.

So what if the Ottomans shaped the modern world?

So what if the Ottomans shaped the modern world?

May 15, 2021

Erdogan is mesmerized by Calilph Selim but, unlike Machiavelli, he doesn’t fear him; he wants to emulate him

By Pepe Escobar posted with permission and first posted at the Asia Times

Once upon a time in Anatolia, in the late 13th century a Turkic principality – one of many shaped in the wake of the Mongol invasion of the 1240s – consigned the Seljuk Turks to the past and emerged as the Ottoman emirate. It was named after its founder, Osman I.

By the middle of the 15th century, the time of the game-changing conquest of Constantinople by Sultan Mehmet II, the expanding Ottoman empire had absorbed virtually all its neighboring Turkic emirates.

And by the start of the 16th century, what sprang up was a multi-religious and multi-ethnic empire that – pragmatic and tolerant – ruled for four centuries over the Balkans, Anatolia and Southwest Asia.

Talk about a major historical riddle: How did a small principality in the western fringe of what used to be known as Asia Minor turn into what could arguably be defined as Islam’s most important empire? The key to unlocking the riddle may be offered by Sultan Selim I.

God’s Shadow, which in its original English edition (Faber & Faber) is subtitled The Ottoman Sultan Who Shaped the Modern World, may reveal that author Alan Mikhail, chair of the Department of History at Yale, is uniquely qualified to argue the case.

Mehmet II, who with his endless obsession and cunning extinguished the Byzantine empire on the fateful May 29, 1453, when he was only 21, was a larger-than-life figure for peoples of the Mediterranean, the Balkans and Asia Minor.

Turkish President Recep Tayyip Erdogan (Left) during an April 17, 2017, visit to the tomb of Yavuz Sultan Selim, a sultan of the former Ottoman Empire 1512-1520, in Istanbul, a day after Erdogan’s victory in a national referendum. Photo : AFP / Yasin Bulbul / Turkish Presidential Press Office

He bridged Europe and Asia. He refashioned Constantinople, renamed Istanbul, into the capital of the sprawling empire. He lorded over the silk roads from the Black Sea to the Mediterranean. The Fatih (“Conqueror”) assumed mythical proportions east and west – and even branded himself Caesar, heir to Byzantine emperors.

Mehmet II conquered the Balkans in the 1460s, finished off with Genoese trading colonies in Crimea and imposed vassalage over the Crimean Tatar Khanate in 1478. That meant, in practice, turning the Black Sea into a virtual Ottoman lake.

Author Mikhail stresses right at the start that the Ottoman Empire was the most powerful state on earth – more powerful than the Ming dynasty, not to mention the Safavids – for quite some time. It was the largest empire in the Mediterranean since ancient Rome and “the most enduring” in the history of Islam.

Then he sets the crux of the – explosive – thesis he will develop in detail: “It was the Ottoman monopoly of trade routes with the East, combined with their military prowess on land and on sea, that pushed Spain and Portugal out of the Mediterranean, forcing merchants and sailors from these 15th-century kingdoms to become global explorers as they risked treacherous voyages across oceans and around continents – all to avoid the Ottomans.”

This thesis will be extremely unpalatable to a hegemonic (at least for the past 150 years) West, now confronted with its turbulent decline. Mikhail does his best to show how, “from China to Mexico, the Ottoman empire shaped the known world at the turn of the 16th century.”

Obviously ideological, military and economic competition with the Spanish and Italian states – and then Russia, China and other Islamic states – was no holds barred. Still, Mikhail relishes showing how Columbus, Vasco da Gama, Montezuma, Luther, Tamerlan – one and all “calibrated their actions and defined their very existence in reaction to the reach and grasp of Ottoman power.”

Christopher Columbus taking leave of Isabella of Castile and Ferdinand II of Aragon before setting out on his first voyage to the New World, August 8, 1492. Photo: AFP / Ann Ronan Picture Library

Geoeconomic superpower

It takes a lot of balls for a historian employed by an elite American university to offer a self-described “revolutionary” narrative on the role of Islam and the Ottomans in shaping not only the Old World, but also the New World. Mikhail is fully aware of how this will come as “a bitter pill for many in the West.”

Exit Muslims as the “terrorist.” Exit “the rise of the West.” Enter the Ottomans as a civilizing power. Mikhail is adamant: The practice “since the Industrial Revolution and the so-called glories of the 19th century” of stretching European primacy back to Columbus “is a historical absurdity.” The Ottoman empire “struck fear into the world for centuries before it earned its derogatory 19th-century sobriquet, ‘the sick man of Europe.’”

The fact is that, for all its setbacks, the Ottoman Empire – in over 600 years of history – remained the hegemon in the Middle East and one of the most important states in Europe, Africa and Asia until World War I. From 1453 up to the 19th century, the Ottomans remained “at the center of global politics, economics and war.”

Just imagine. Ottoman armies ruled over vast swaths of Europe, Africa and Asia; the most crucial Silk and non-Silk trade corridors; key city hubs along the Mediterranean, the Red Sea, the Black Sea, the Caspian Sea, the Persian Gulf and the Indian Ocean. They ruled over Damascus, Istanbul, Cairo, Jerusalem, Mecca and Medina. That’s a long way from their humble beginnings as sheepherders in desolate trails across Central Asia.

And then there’s the ultimate badass: Sultan Selim.

Mikhail spends a great deal of his narrative carefully setting the stage for the eruption of the quintessentially Machiavellian Selim, even before he became Sultan in 1512. Still in Trabzon, in the Black Sea, as provincial governor, consolidating the imperial forces in the East, by 1492 Selim was fully aware how the alliance between Istanbul and Cairo conditioned European trade in what US neo-cons not long ago called the “Greater Middle East.”

The Ottomans and the Mamluks – whom Selim would later destroy as Sultan – controlled all access to the East from the Mediterranean. This geoeconomic fact by itself destroys the fable of European ascendancy during the Renaissance and the much-lauded “Age of Exploration”; it was all about Ottoman control of trade and commerce.

If anyone in Europe wanted to trade with China and India, they would have to adjust to the Ottoman’s “my way or the highway.” The Venetians tried, and it didn’t work. Genoese Columbus went full highway. Mikhail relishes nothing more than showing how the voyages of Columbus, in so many ways, “were a response to the power of the Ottomans.” They were “the political force that shaped Columbus and his generation more than any other.”

Things get positively heavy metal when Columbus is depicted as a Christian jihadi, as “he used the notion of a global civilizational war between Christendom and Islam to push his case for the Atlantic voyage.” Queen Isabella ended up buying it.

And then it all went downhill, in a literally bloody way, as “the vocabulary of war with Islam became the language of the Spanish conquest in the Americas.” The West conveniently forgets that all indigenous peoples were required (Mikhail’s own italics) to acknowledge that the Catholic Church was the universal power and that their own belief systems were absolutely inferior.

From Selim to Erdogan

Machiavelli was a huge fan of the Ottomans, whom he admired and feared. He was particularly impressed by Selim’s strategic acumen, always prevailing over nearly impossible odds. Machiavelli finished The Prince in the exact same year – 1513 – when Selim eliminated his half-brothers to finally secure the Sultanate, which he had conquered in 1512.

Selim started with a bang – with no less than an economic blockade against the Safavids, outlawing the export of Persian silk from the Ottoman empire. (That trade had been how the Iranians reached the Eastern Mediterranean and the lucrative European markets.

Selim casually hanging out with crocodiles in Egypt. Photo: Miniature included in the book

Selim casually hanging out with crocodiles in Egypt. Photo: Miniature included in the book

Selim’s victory over the Safavids in the Battle of Chaldiran was intertwined with something immensely eventful; the Portuguese capture of ultra-strategic Hormuz in 1515. That was the first European possession in the Persian Gulf. And what a prize: The Portuguese would now have control over shipping to and from the Persian Gulf, as well as a key hub linking to their new colonies on India’s west coast.

After the battle between Christians and Muslims crossed the Atlantic, the stage was set for the next chapter: Ottomans and Portuguese fighting for global power in the Indian Ocean.

Selim was on a roll. First he took Syria – incorporating legendary Damascus and Aleppo. Then he smashed the Mamluks – and that meant not only Cairo but also Jerusalem, Mecca, Medina and even Yemen, with its strategic access to the Indian Ocean and infinite possibilities for Ottoman commerce, starting with a monopoly on the silk trade.

The Selim Sultanate lasted only 8 years, from 1512 to 1520 – with geopolitical tectonic plates moving non-stop. Luther plunged Christianity into a religious civil war. The Ottomans controlled more territory around the Mediterranean than any other power. The European imperial drive hit the Indian Ocean. And then there was the ultimate theological challenge presented by the ultimate Other: Native Americans, north and south. They could not possibly be part of “God’s creation.”

When he died in 1520, Selim – sultan and also caliph – thought that being the ruler of the world’s largest empire was a given. He was, indeed, “God’s shadow on Earth.”

By the end of the last chapter in the book, “American Selim,” Mikhail again tackles the most burning question: why (his italics) Columbus had to cross the Atlantic. In a nutshell: “Hoping for an alliance with the Grand Khan of the East, he aimed to retake Jerusalem and destroy Islam; more prosaically, his voyages promised an end-run around the trade monopolies of the Ottomans and the Mamluks.”

After Columbus arrived in the Americas, Europeans inevitably filtered their experiences “through the lens of their wars with Muslims” and engaged “in a new version of their very old Crusades, a new kind of Catholic jihad.” Nevertheless, “Islam would continue to forge the histories of both Europe and the New World and the relationship between the two.”

After so much drama, Mikhail and the book’s editors still manage to present an outstanding image in the next before the last page: Turkish President Recep Tayyip Erdogan ceremoniously staring at Selim’s tomb in Istanbul in 2017, after winning a constitutional referendum that expanded his powers enormously.

Like Machiavelli, Erdogan is mesmerized by Selim. But, unlike Machiavelli, he does not fear him; he wants to emulate him. What – weaponized – imperial dreams still lurk in the mind of the neo-Ottoman sultan?

They say that great myths die hard

They say that great myths die hard …

February 28, 2021

By The Ister for the Saker Blog

They say that great myths die hard, but as it fades into obscurity will anyone really miss the Saudi state?

Because the Kingdom’s cosmopolitan elite longed to be like the West, they imported European sports cars and erected enormous skyrises using slave labor. Riyadh and Jeddah transformed into shopping centers and hubs of oligarchic largesse while the oil-rich sheiks appeased the conservative populace by sanctioning Wahhabist doctrine, public beatings and beheadings, and other backwards symbolic gestures.

Saudi Arabia is essentially based on this great contradiction: posturing itself as the hardline leader of the Islamic world while aligning with America and carrying out a foreign policy that has killed countless Muslims, a contradiction that exists because it is an artificial construct of imperialism.

In the early 1900s, British spies in the Middle East sought to partition off Ottoman claims in the Arab Peninsula with the help of Arab rebels such as Emir Faisal. These spies who included Edmund Allenby and the famous T E Lawrence led the Arab Revolt of 1916 and successfully revoked Ottoman control of the region.

A little-known fact is that Israel and Saudi Arabia share this same point of origin. In December of 1918 after the success of the Arab Revolt, Lord Walter Rothschild held a banquet for Emir Faisal culminating in the signing of the Faisal-Weizmann agreement, used to demonstrate Arab support for the Balfour Declaration: the document that laid the foundation for the state of Israel. The rebels who had been promised a unified Arab state stretching from Aden to Aleppo had been lied to however, as the leaked Sykes Picot agreement revealed a plot by imperial powers to divide and conquer the Middle East along sectarian lines.

Today the pan-Arab doctrine of the government of Bashar al-Assad is the ideological progenitor of those early rebels who fought to unite the Arab world against the wishes of imperialists. The stoking of the Syrian Civil War was just an extension of century-old divide and conquer tactics, as the West sought to enrage Sunnis against the secular Syrian Arab government for the betterment of Saudi Arabia, Turkey, Qatar, and Israel. Recall too that neo-Ottoman Turkey is aware of the imperial history and sees Syria as Ottoman territory lost to the West.

If the Syrian revolution ever had a grassroots base it was in the impoverished Sunni Idlib governorate, where Turkey and Saudi Arabia had for decades financed Salafist mosques and imams with the intention of eventually breaking this region off from Syria. Although the remaining terrorists in Idlib have yet to be defeated, Saudi Arabia’s failure to achieve full regime change in the Syrian Civil War marks its waning power: previously both Muammar Gaddafi and Saddam Hussein spoke out in favor of pan-Arabism and denounced the Saudis at the cost of their lives. Unlike the ideological and religious bonds that tie America and Israel, America’s commitment to Saudi Arabia was always strategically contingent and several developments suggest that it is declining.

America has abandoned support for the war in Yemen

The war against the Houthi movement in Yemen has been fought with a threefold strategy: sanctions to starve the Yemeni population, targeted assassinations to kill Shia imams and others tied to the Houthis, and traditional military force by Saudi conscripts. The Kingdom’s force has performed poorly and relied heavily on support from America. In one case in 2019, the Saudis were planning an attack in the disputed town of Najran in retaliation for missile strikes on Riyadh oil facilities. They were baited into a trap and over 2,500 were captured by Houthi forces. In blind retaliation, they struck a Houthi prison in Yemen and killed over 290 of their own prisoners.

It is no surprise in such conditions that morale is low among the Kingdom’s soldiers and that Iran has supported the Houthi side with weapons and intelligence.

Why has America abandoned its ally in the conflict? Simply, we don’t need Saudi oil as much anymore. Shale gas technology completely changed the nature of the global oil and gas industry and broke the Saudi monopoly. Recall my article The Empire is Losing the Energy War. Since then, more confirmation of this thesis has come around as prices have risen – beneficial to Russia, and oil experts have broadly agreed that Russia has won the most recent price war with the Saudis. America’s withdrawal in Yemen is an acknowledgement of their diminishing role and a reason which under Trump’s “Middle East Peace Plan” Saudi Arabia panickedly sought to tie its future not to oil production but to the creation of a joint security bloc against Iran.

Pipeline developments: NordStream 2 and Goreh Jask

By mid-2020, two major new pipelines are expected to be built. The first is the NordStream 2, which will cement Russia’s control of European energy markets. Washington is moving in slow motion to try and stop this pipeline but it is basically already done. Only 100 miles of pipe remain and the Biden admin’s early smackdown of the American energy industry with the Keystone XL cancellation means that there will not be enough American gas to provide an alternative to Russia. The German public retains a dislike for Russia but the industrialists have pushed ahead regardless.

NordStream 2 serves two other geopolitical purposes. First, Ukraine will be deprived of $1-2 billion of energy transit revenue, a big deal for a country with a $150 billion GDP. This also lowers NATO’s interest in Ukraine, which will suddenly have less of an ability to bottleneck Russian energy shipments to Europe. Second, the pipeline also reduces Russia’s exposure to Turkey as an energy transit and will allow Russia to be more “gloves off” in northern Syria without risking economic retaliation.

Iran’s Goreh Jask pipeline is expected to be completed by June 2021, and the development will improve the country’s energy situation by limiting its reliance on the Strait of Hormuz and opening up Southeast Asian markets to Iranian oil. In addition to promoting economic ties with the rest of Asia the move also allows Iran to potentially shut off the Strait of Hormuz in a crisis situation, a hypothetical move which never made sense in the past given that it would kill its own energy exports. Naturally, sanctions have been applied to the project but this has simply been used as an opportunity to develop domestic industrial capacity: over 95% of the parts for the Goreh Jask pipeline have been sourced domestically.

Iran is increasing its influence in Iraq and Syria

The increased Iranian influence on Iraq suggests that supporting the overthrow of Saddam Hussein may have been a miscalculation by the Western bloc. The government of Hussein was aggressive on Iran-Iraq border issues and had a large and powerful military. With Iraq’s expensive military infrastructure largely destroyed and a diminished American presence, Iran has grown its soft power both through religious and economic outreach.

In southeastern Iraq, Iran is massively expanding and developing Shia shrines at sites like Kerbala as a method of promoting its influence. Some of these developments are enormous, for example the $600 million expansion of the Imam Hussein shrine, which was mostly constructed with Iranian funds and parts. These developments also give economic opportunity to both Shia and Sunni Iraqis who are paid to work in construction and benefit from increased tourism. Conducting business in eastern Iraq also gives Iran an opportunity to transact in a region unaffected by sanctions.

Political power is another way that Iran has expanded its reach. The prime minister of Iraq is aligned with the Saudis and Americans but outnumbered in parliament by pro-Iranian MPs, and has been able to do little to diminish the Iranian presence.

As far as Syria, the Iranian angle must be considered. In July of 2015, Quds force General Qasem Soleimani visited Moscow to work out the details of the Russian intervention with Vladimir Putin. Although Moscow denies this likely to maintain good relations with Israel, Hassan Nasrallah of Hezbollah recently stated that it was Soleimani that convinced Putin to enter the conflict. What was exchanged during that conversation in July of 2015? It is impossible to know but it can be reasonably assumed based on how things unfolded that the Russian intervention was largely a cover for Iranian movement into Syria.

The majority of the leg work performed in the Syrian Civil War was done by Syrians and Iranians. While Russia provided crucial air support and logistics, the on-the-ground troop counts have remained small. What Russian intervention did however was to provide the stamp of legitimacy of a powerful, nuclear armed nation to the Syrian/Iranian side, to prevent any major invasion, and to quickly soften the tones on the Assad government. By clearing ISIS out of central Syria, Iran has now created a contiguous path through Syria and Lebanon and upheld its Syrian ally at the expense of the Saudis.

Pakistan is drifting to Iran

In recent history Pakistan has been heavily dependent on Saudi Arabia, in part due to a Sunni majority and a large amount of outstanding loans financed by the Kingdom. As Sheikh Imran Hosein put it unflatteringly, Pakistan has served as “a shoeshine boy for the Saudis.” Several wedges are growing between this strong historical relationship.

First, Pakistan is warming to its neighbor Iran and the new prime minister of Pakistan has accelerated ties with its western neighbor in many areas. One is the accelerated development of a massive Istanbul-Tehran-Islamabad railway which highlights an emerging challenge to Saudi supremacy: the nascent Turkey/Iran/Malaysia/Qatar bloc in the Muslim world could potentially expand to include Pakistan. Keeping Pakistan away from Iran has long been an intention of the Saudis, who sought to fuel tensions with their neighbor by financing anti-Shia terrorism in Pakistan in the 80s and 90s. Nevertheless, the two countries seem to be getting over it and the populations of both nations rate each other positively in opinion polling.

Another sign of nervousness in the West about Pakistan-Iranian integration is the failed attempt to stop the construction of the new Iran-Pakistan oil pipeline with threats of sanctions. This will further pull Pakistan into the Iranian orbit.

A new major straining factor on the relationship with Saudi Arabia is Riyadh’s unwillingness to defend Pakistan’s claims to the disputed Kashmir border region. Pakistan has hoped that the Kingdom would defend its claim, but Saudi Arabia has been unwilling to do so.

Finally, there is the issue of Israel. Saudi Arabia would like to recognize Israel as soon as possible but doing so would cause massive protests in Pakistan and ruin the Saudi reputation there. Therefore it is trying to pressure Pakistan to first recognize Israel, something which would be unpopular and put the Pakistani government in a precarious situation domestically.

The Saudis are losing their status as the head of the Muslim world

Consider the Iranian ambassador to Pakistan’s recent comments while promoting the D-8 organization of Islamic nations:

“Countries like Iran, Pakistan, Turkey, Russia and China have the potential to form a new alliance for better future of the region”

None of this economic integration would be occurring if not for the US sanctions policy. The impact of sanctions has been to lay the groundwork for creation of a “Zone B” which circumvents the Empire entirely. A model that replaces proxy wars, regime change, and terrorist funding with peaceful economic integration and diplomacy. If Iran had full access to international markets it would have been content to sell its exports to the highest bidder and would not be forced to expand its influence regionally as it is currently doing.

What does this emerging “Zone B” look like? Well, let’s start with the Muslim countries labeled an “Axis of Evil” by George Bush and John Bolton:

Syria, Iraq, Iran. And of course we can add in Lebanon, Yemen, and Palestine right off the bat to this anti-imperial bloc. The growing ties between Sunni Pakistan, heterogeneous Syria, and Shia Iran foreshadow a geographically contiguous model of peaceful relations between Islamic nations untainted by the Takifirism of Saudi Arabia, with Syria and Lebanon serving as a tolerant bridge between the Sunni and Shia regions of the Arab world.

This bloc could then be combined with the D-8 Muslim countries: Bangladesh, Egypt, Indonesia, Iran, Malaysia, Nigeria, Pakistan and Turkey. D-8 alone represents one billion people and over 60% of the Islamic world. Iran, as a major advocate of inter-Islamic integration through organizations such as D-8 would be the lynchpin connecting the resistance nations of the Arab world with the larger emerging Islamic economies in a new trade network to bypass sanctions. (It is worth adding that all D-8 nations other than Turkey supported Syria’s side against Saudi in the civil war, so such an alliance is not much of a stretch by any means.)

Add in China, Russia, Mongolia, Myanmar, and the ‘stans and this new Asian empire would come to span a lion’s share of the planet’s population, GDP, energy resources, and habitable surface area. Moscow and Berlin would emerge as gates between East and West while the sprawling trading network of China would provide an alternative to the overregulated and strings-attached commerce and financing available in the West. China has already replaced America as the major trading partner for most nations.

Though there are other concurrent factors at play, the state of Saudi Arabia which once served as the lynchpin for dividing the Islamic world is diminishing, as Eurasian integration progresses naturally. No color revolutions or regime change are required for this process to continue because:

Zone A’s claims to upholding human rights and other civil liberties increasingly appear like a bad joke: undermined by lockdowns, tech censorship, and politically correct speech codes

Zone B is working past historic rivalries in the pursuit of development while Zone A embraces legally enshrined racism and creates complex taxonomies of privilege to delineate tiers of citizenship

Zone B’s population is growing while Zone A’s is declining

Zone B’s share of global wealth is growing while Zone A’s is declining

Zone B has a burgeoning middle class while Zone A’s middle class is disappearing

Zone B is doing away with extreme politics while Zone A is swept by cultural revolution


The Ister is a researcher of financial markets and geopolitics. Author of The Ister: Escape America

TURKEY RUNS OUT OF MONEY FOR ITS MERCENARIES

 South Front

01.01.2021

On Janury 1, dozens of mercenaries from Siryan Idlib staged a protest in Tripoli’s Police College in Libya. Militants demand payment of salaries from their Turkish bosses.

According to the Al-Saa’a 24 news channel, the Syrian mercenaries have not been paid for five months. Each mercenary’s late due reportedly amount to $10,000.

According to numerous sources, it is known that the amount of contracts for Syrian mercenaries ranges from $1,500 to $2,000, depending on their military specialties and responsibilities.

Despite the signing of the ceasefire agreement between the Government of National Accord (GNA) and the Libyan National Army (LNA) in October, Turkey intends to deploy a new branch of mercenaries in Libya to support the GNA, according to the recent claims by the Siryan Observatory for Human Rights (SOHR).

According to the SOHR, the number of mercenaries sent to Libya is estimated at 18,000. A significant part of them are under age of 18.

Turkey is actively deploying mercenaries from Syria to implement its national interests in different world regions. The recent Nagorno-Karabakh war, where more than 2,500 of its fighters were reportedly deployed alongside with Azerbaijani forces, demanded significant financial efforts from Ankara. Moreover, there are reports that Turkey is going to send mercenaries to Kashmir to fight against Indian forces.

At the same time, Turkish proxies have recently failed a large scale attack on the town of Ain Issa held by the Syrian Democratic Forces in Siryan Raqqa governorate.

Turkish desire to restore the greatness of the Ottoman Empire faces a lack of funds to carry out these ambitious plans.

MORE ON THE TOPIC:

Turkey and the West: confrontation or Taming? تركيا والغرب: صدام أم ترويض؟

**Please scroll down for the English Machine translation**

تركيا والغرب: صدام أم ترويض؟

العميد د. أمين محمد حطيط*

من يراقب حركة تركيا في الفترة التي أعقبت الانتخابات الأميركية يجد انّ أردوغان يتصرّف وكأنه في سباق مع الوقت ويريد أن يقفل ملفات او يستجمع أوراقاً الى اقصى ما يمكنه جمعه قبل حلول الحاكم الجديد في البيت الأبيض الأميركي، لأنّ أردوغان يعرف أي علاقة تربطه بهذا الحاكم ويعرف مدى التباين بين المشروع التركي الخاص الذي يعمل من أجله والمشروع الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية والذي تعمل عليه بشكل واضح منذ العام 2010 في ظل حكم الديمقراطيين لأميركا وبوجود بايدن نفسه في مقعد نائب الرئيس الأميركي.

وهنا نتذكر بأنه عندما اندفع أردوغان في العام 2011 في قيادة العدوان الإرهابي على سورية تنفيذاً لخطة أطلسيّة بقيادة أميركية ظن أن الغرب والحلف الاطلسي الذي ينتمي اليه فوضه بحكم المنطقة وإقامة او استعادة الإمبراطورية العثمانية البائدة التي كان «الحلفاء» الأوروبيون قد أنزلوا الهزيمة بها وتقاسموا ممتلكاتها ومناطق احتلالها في غربي آسيا خاصة وكامل الشرق الأوسط بالمصطلح الغربي عامة.

تصرف أردوغان في سورية، ومنها في كامل المنطقة منذ اندلاع الحريق العربي (يسمّيه الغرب «ربيع عربي») تصرف على أساس انه سلطان المستقبل وبهذه الذهنية انقلب على تفاهماته وتوافقاته الاستراتيجية مع سورية وقاد العدوان الإرهابي عليها. وهنا كان التباين المستتر والخفي بين الظن التركي والتكليف الغربي الأطلسي، ففي حين عمل أردوغان بذهنية العمل لاستعادة سلطنة غابرة، كان الغرب يريد من أردوغان لعب دور رأس الحربة والقائد الميدانيّ لإسقاط محور المقاومة وتفكيكه من البوابة السورية التي تشكل القلعة الوسطى لهذا المحور، هدف تحتاجه أميركا من أجل إقامة النظام العالمي الأحادي القطبية وتعويض الإخفاق الذي عانت منه في افغانستان والعراق ولبنان.

وعلى هذا الأساس كانت الحرب الكونيّة التي استهدفت سورية منذ العام 2011 موضع تباين في النظرة من كل من الجانب التركي والاطلسي، وكانت عرضة للتنازع الخفي بين مشروعين، مشروع تركي يقوده أردوغان الحالم بإزالة آثار الهزيمة التي انزلت بالعثمانيين في الحرب الأولى، ومشروع أطلسي بقيادة أميركية جوهره تثبيت انتصار الغرب في الحربين العالميتين وتدمير القوى المقاومة للاستعمار والسيطرة الغربية وإنتاج بيئة تصفية القضية الفلسطينيّة، ويلتقي هذان المشروعان في سورية بشكل خاص على هدف إسقاط النظام السوري بقيادة الرئيس الأسد، لكنهما يتنافران بدرجات متفاوتة في أكثر من مكان وإقليم.

بيد أن أردوغان عندما فشل في سورية في موجة العدوان الأول عليها في سياق ما أسميناه يومها «استراتيجية الاخوان المسلمين للسيطرة على سورية»، وجد نفسه عرضة لسحب التفويض الغربي منه ونقله الى السعودية التي جرّبت حظها مع سورية في سياق ما أسميناه «خطة بندر»، الخطة التي لم تكن أفضل حظاً من خطة الاخوان، والتي انتهت الى فشل دفع أميركا الى النزول مباشرة الى الميدان وإنشاء تحالف عسكري بقيادتها بعد ان اصطنعت المبرر ودخلت في المرحلة الثالثة من العدوان على سورية والعراق هي «مرحلة داعش».

لم يكن أردوغان مرتاحاً للشعور الذي تشكل لديه نتيجة الفشل والإحساس بالتهميش الغربي له، واغتنم فرصة مدّ اليد الروسية والإيرانية له وانتظم في ثلاثي آستانة المشكل لمعالجة الوضع السوري ميدانياً، ورأى انّ ذلك يمنحه الوقت للمناورة الزئبقية ويتيح له العمل بطلاقة أكثر لتنفيذ مشروعه الخاص في سورية ومنها لنشره في الإقليم بعيداً عن المحدّدات او القيود الغربية. وقد نجح أردوغان في استثمار موقعه في استانة إلى حد بعيد ورغم التباين مع قطبي استانة الآخرين إيران وروسيا في أكثر من موضوع فقد بقي على علاقة معهما لا تتصف بالحميمية لكنها غير صدامية، علاقة يحتاجها من أجل مشروعه الخاص كما ذكرنا.

لقد مارس أردوغان مع كلّ من عمل معه في الشرق والغرب بسياسة سمتها الرئيسية الزئبقية المتقلبة، بحيث انه لم يجد نفسه مضطراً للإيفاء بوعد او لتنفيذ عقد او عهد وعمل بنَفَسٍ ميكافيليّ خالص باعتبار «انّ الغاية تبرر الوسيلة». وظنّ انّ «ذكاءه النشط» يجعله يحقق أهدافه من دون أن يعرضه الى أيّ خطر جدي، أي انه يخدع الآخر ويجعله يعطيه ثم يسكت على عدم الأخذ المقابل، معتقداً انّ الآخر بحاجة الى صداقته او على الأقل عدم عدواته نظراً لموقعه وتأثيره في المسرح الاستراتيجي الذي يتحرّك فيه.

بيد ان الأمور الآن وصلت نقطة لا يستطيع شركاء تركيا في الملفات المشتركة السكوت عنها أو مداراة تركيا فيها، ما جعل الانتصارات او الإنجازات التركية السابقة عرضة للنقض او الانهيار، وقد أحس أردوغان بالخطر الآتي واستشعر الحاجة لتدابير سريعة تحصّن وضعه ولهذا نراه الآن:

ـ يعود الى مغازلة أوروبا من الباب الألمانيّ بعد التهدئة مع اليونان لتجنب المواجهة الحادة مع أوروبا بعد أن وصلت علاقته بفرنسا وبماكرون شخصياً الى أدنى وأسوأ مستوياتها، وهو يظن بانّ ألمانيا التي ليس لها طموحات شرق أوسطية أقله حالياً لن تكون له منافساً في مشروعه الخاص، ويريد من أوروبا الآن أن تكون الظهير الاحتياطي الذي يعوّضه بعض الشيء عن الحضن الأميركي الذي يخشى برودته وجفافه مع بايدن.

ـ يسرع في تقويض الكيان الكردي الانفصالي في شمالي شرقي سورية قبل أن يصل بايدن الى البيت الأبيض، لأنه يعرف بأن مشروع بايدن هناك يقوم على استراتيجية التقسيم وإقامة الكيان الكردي المستقل أو شبه المستقل برعاية أميركية صهيونية، الامر الذي يخشى منه أردوغان لأنه يرى فيه مسّاً بالأمن القومي التركي.

ـ يعيد انتشار قواته في إدلب بشكل يخفض تداخلها مع الجيش العربي السوري على خطوط التماس ويقيم الخطوط والمواقع الحصينة المدعومة نارياً بشكل فاعل ليمنع أي محاولة سورية روسية لاستعادة المنطقة عسكرياً بعد فشل المحاولات جميعها لاستعادتها عبر منصة استانة واتفاقات سوتشي وموسكو.

ـ يهدّئ الصراع الذي فجّره في أذريبجان ويكتفي حالياً على حدّ وصفه بـ «الإنجاز الذي حققه في ناغورني كارباخ«، متوعّداً بالمزيد عندما تسنح الفرص.

بالخلاصة نرى أردوغان الآن في مرحلة مراجعة مواقفه بحثاً عن إجراءات متطورة من المشروع الغربي من اجل صياغة مشروع وسط في المنطقة يجمع العناصر الرئيسية للمشروع التركي العثماني الخاص والمشروع الأطلسي الأميركي، بحيث يحدّ من وجوه التناقض او التنافر بينهما ويمنع الاحتكاك او التناقض مع الغرب وبشكل لا يبقى مبرراً له لاتخاذ المواقف الحادة منه وصولاً الى فرض العقوبات الغربية على تركيا، كما حصل الآن. فهل ينجح أردوغان في سعيه هذا؟

قبل الإجابة نذكر بأنّ الحلف الأطلسي الذي أسّسته 12 دولة أوروبية وأميركية قبل تركيا فيه ليس حباً بها أو خدمة لها بل نتيجة إحساسه بأن تركيا تستطيع ان تقوم بوظيفة ودور أساسي في خدمة مهمة الحلف الدفاعية وأهدافه في وجه الاتحاد السوفياتي وأراد المؤسسون امتلاك قاعدة عسكرية متقدّمة تشكل جزءاً من الستار الحديديّ الذي اقامه الغرب في وجه الشيوعية، وبالتالي كانت عضوية تركيا في الحلف الأطلسي ناشئة من حاجة أطلسية لتركيا للقيام بدور وظيفي عملاني واستراتيجي، ولهذا جذب تركيا إليه كأول دولة بعد تأسيسه في العام 1949، وقبلها في عضويته في العام 1952 من أجل هذا الدور الوظيفي ولم يقبلها من أجل أن يمنحها فرصة منازعته النفوذ.

فتركيا في الأطلسي لخدمة أهداف الدفاع عن أوروبا أصلاً ولخدمة الأهداف الأميركية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي حاضراً وليست من أجل استعادة الإمبراطورية العثمانية التي أسقطتها أوروبا، وعليه فانّ أيّ عمل او محاولة توحي بأنّ أردوغان يعمل في سبيل ذاك الهدف لن تلقى من أوروبا والأطلسي الا الرفض والمواجهة. فالغرب الذي قاسى الكثير من دولة بني عثمان لن يقبل بسهولة إعادة إحيائها بأيّ شكل وبأيّ صورة. وبالتالي لا مجال للمواءمة بين الطموح الأردوغاني والنزعة الغربية وهما أمران متناقضان. وهذا ما سيفرض على تركيا الاختيار بين التخلي عن مشروعها الخاص او التخلي عن التوجه غرباً، أما الجمع بين النقيضين فلن يكون ممكناً فأيّ خيار ستختار؟

* أستاذ جامعي – باحث استراتيجي.

فيديوات ذات صلة

Turkey and the West: confrontation or Taming?

Brigadier General Dr. Amin Mohammed Hatit*

Anyone who watches Turkey’s movement in the post-Election period finds that Erdogan is acting like he is in a race against time and wants to close files or gather papers as much as he can gather before the new governor of the U.S. White House, because Erdogan knows any connection to this ruler and knows the extent of the disparity between the Turkish private project he is working for and the Western project that the United States has been working on clearly since 2010 under the democratic rule of America and with Biden himself in the vice president’s seat.

Here we remember that when Erdogan rushed in 2011 to lead the terrorist aggression against Syria in implementation of an Atlantic plan led by the United States, he thought that the West and NATO to which he belonged delegated the rule of the region and the establishment or restoration of the former Ottoman Empire, which the European “Allies” had defeated and shared their property and areas of occupation in Western Asia in particular and the entire Middle East in the Western term.

Erdogan acted in Syria, and from it throughout the region since the outbreak of the Arab fire (the West calls it an Arab Spring) acted on the basis that he is the sultan of the future and with this mind turned on his strategic understandings and agreements with Syria and led the terrorist aggression against it. While Erdogan worked with the mentality of working to restore the Sultanate, the West wanted Erdogan to play the role of the spearhead and field commander to overthrow the axis of resistance and dismantle it from the Syrian gate, which forms the central fortress of this axis, a goal America needs in order to establish a unipolar world order and make up for the failure it suffered in Afghanistan, Iraq and Lebanon.

On this basis, the global war that has targeted Syria since 2011 has been the subject of a divergence of views from both the Turkish and NATO sides, and was subject to a hidden conflict between two projects, a Turkish project led by the dreamer Erdogan to remove the effects of the defeat inflicted on the Ottomans in the first war, The Project Atlantic, led by the United States, is essential to stabilize the victory of the West in the two world wars, destroy the forces that are resistant to colonialism and western domination, and produce an environment to liquidate the Palestinian cause, and these two projects meet in Syria in particular on the goal of overthrowing the Syrian regime led by President Assad, but they are competing to varying degrees in more than one place and territory.

However, when Erdogan failed in Syria in the first wave of aggression against it in the context of what we called the “Strategy of the Muslim Brotherhood to control Syria”, He found himself vulnerable to withdrawing the Western mandate from it and transferring him to Saudi Arabia, which tried its luck with Syria in the context of what we called “Plan Bandar”, a plan that was no better luck than the Brotherhood plan, which ended in failure to push America to go straight to the field and establish a military alliance led by it after it made the justification and entered the third phase of the aggression against Syria and Iraq is the stage of ISIS.

Erdogan was not comfortable with the feeling that formed him as a result of the failure and the sense of western marginalization, and took the opportunity to reach out to him and joined the tri-Astana problem to address the Syrian situation on the ground, and saw that this gives him time to maneuver mercury and allows him to work more fluently to implement his own project in Syria and from there to spread it in the region away from western restrictions or restrictions. Erdogan has succeeded in investing his position in Astana to a large extent and despite the contrast with the other Poles Astana Iran and Russia on more than one subject, he has remained in a relationship with them that is not intimate but non-confrontational, a relationship he needs for his own project as we mentioned.

Erdogan, along with all those who worked with him in the East and the West, practiced a policy that was characterized by a volatile mercury master, so that he did not find himself obliged to fulfill a promise or to implement a contract or covenant and worked with the same kind of Machiavelli, considering that “the end justifies the means”. He thought that his “active intelligence” makes him achieve his goals without exposing him to any serious danger, i.e. he deceives the other and makes him give him and then shut up about not taking the opposite, believing that the other needs his friendship or at least not his enemies due to his position and influence in the strategic theater in which he moves.

However, things have now reached a point where Turkey’s partners in the joint files cannot be silent or managed by Turkey, which has made turkey’s previous victories or achievements vulnerable to rebuttal or collapse, and Erdogan has sensed the danger coming and felt the need for quick measures to fortify his situation and that’s why we see it now:

He returns to flirt with Europe from the German door after the lull with Greece to avoid a sharp confrontation with Europe after his relationship with France and Macron personally reached its lowest and worst levels, and he thinks that Germany, which has no Ambitions Middle Eastern at least at least at present will not have a competitor in his own project, and wants Europe now to be the backup back who compensates somewhat for the American brood that fears his cold ness and dryness with Biden.

He is quick to undermine the Kurdish separatist entity in northeastern Syria before Biden arrives at the White House, because he knows that Biden’s project there is based on the strategy of partition and the establishment of an independent or semi-independent Kurdish entity under the auspices of the United States of Zionism, which Erdogan fears because he sees it as an affront to Turkish national security.

It redeploys its forces in Idlib in a way that reduces its interference with the Syrian Arab Army on the lines of contact and effectively establishes the lines and fortified sites supported by fire to prevent any Syrian-Russian attempt to retake the area militarily after all attempts to retake it through the Astana platform and the Sochi and Moscow agreements.

The conflict he has triggered in Azerbaijan calms down and is now content with what he described as “the achievement he has achieved in Nagorno-Karabakh”, promising more when opportunities arise.

In summary, We see Erdogan now in the process of reviewing his positions in search of advanced procedures of the Western project in order to formulate a middle project in the region that brings together the main elements of the Turkish-Ottoman special project and the Atlantic project of the United States, so that reduces the faces of contradiction or disharmony between them and prevents friction or contradiction with the West and in a way that does not justify him to take sharp positions from him to the imposition of Western sanctions on Turkey, as has happened now. Does Erdogan succeed in his quest?

Before answering, we recall that the NATO alliance founded by 12 European and American countries before Turkey is not in love with it or service to it, but as a result of its sense that Turkey can play a function and a key role in the service of the alliance’s defence mission and objectives in the face of the Soviet Union and the founders wanted to have an advanced military base that forms part of the Iron Curtain established by the West in the face of communism Turkey’s membership in NATO was therefore arising from Turkey’s Atlantic need for a functional and strategic role, which attracted Turkey as the first country after its founding in 1949, and accepted it as a member in 1952 for this role and did not accept it in order to give it the opportunity to dispute its influence.

AZERBAIJAN RESCHEDULES ‘VICTORY DAY’ TO PLEASE SULTAN ERDOGAN. HEZBOLLAH DRONE BUZZES ISRAELI FORCES

South Front

An unmanned aerial vehicle operated by Lebanese Hezbollah managed to cross into Israel’s north and monitor the Israeli military drills dubbed “Lethal Arrow”, Lebanese media affiliated with Hezbollah reported on December 3. The incident allegedly took place on November 26, on the second day of the drills.

The Israeli side promoted the drill as an exercise to put to the test a strategy based on network-centered warfare bringing together the capabilities of ground, air, naval and cyber forces to quickly eliminate hostile targets in the event of the conflict in the area. The Hezbollah drone buzzed Israeli forces just during these military exercises. Additionally, on December 3, the Israeli government urged its citizens to avoid travel to the United Arab Emirates and Bahrain, citing threats of Iranian attacks.

At the same time, the United States and its allies continue demonstrating concerns regarding possible attacks in Iraq in the wake of an expected Iranian retaliation to the assassination of its top nuclear scientist near Tehran in an alleged US-Israeli plot. According to media reports, following the earlier move of the United States, France and Spain are also considering at least partial withdrawal of diplomatic staff from Iraq. US officials speculate that Iranian-backed factions of the Iraqi Popular Mobilization Forces, an official branch of the Iraqi military, are preparing attacks on facilities and personnel of the US diplomatic mission.

Meanwhile, in the South Caucasus, Azerbaijan for the first time released an official number of its casualties in the Second Nagorno-Karabkah War. According to the defense ministry, 2783 Azerbaijani soldiers were killed, 1245 were injured and over 100 are still missing. In own turn, the Health Ministry of Armenia reported that at least 2718 Armenian soldiers were killed as a result of the conflict. The almost equal casualties of the advancing and defending forces in the standoff in such a complex mountainous area as Nagorno-Karabkah is another factual demonstration of the overwhelming Azerbaijani dominance in the manpower, and firepower, including heavy military equipment, artillery and air support, the in the 1.5-month conflict with the Armenians.

Azerbaijan, however, seems to have already started paying price of its sovereignty for the Turkish support in the war. On December 2, President Ilham Aliyev declared the establishment of the new national holiday ‘Victory Day’ in Azerbaijan. The holiday scheduled for November 10 was dedicated to the start of the implementation of the peace agreements in Karabakh, under which Armenian forces in fact accepted their defeat and agreed to withdraw from Agdam, Kalbajar and Lachin districts.However, a day later Baku was reminded by Ankara that November 10 is the Day of Remembrance of Mustafa Kemal Ataturk, the founder of the Republic of Turkey. So, on December 3, the presidential administration of Azerbaijan changed its order and rescheduled the Azerbaijani national holiday for November 8. Let’s hope the Big Neo-Ottoman Brother is now satisfied. In other case, the Azerbaijani leadership will have to reschedule a few more national holidays and rename ministries to please it.

Related Videos

Related News/Posts

Syria: The complicated scene

By Abir Bassam

November 24, 2020 – 10:49

It is a dirty war that has been going on in Syria, Libya, and Yemen. Almost nine and a half tragic years have passed. The three countries were subjected to all kinds of terror and brutally destroyed. Actually, what has been going on is a world war! All weapons were used and tested and many countries were involved.

It was a real dirty war, in which the West and the Americans and their allies in the region have used the worst kind of men: a group of collaborators and barbaric terrorists. 

The worst kinds of mercenaries from all over the world were sent to Syria. They practices the ugliest inhumane deeds: they decapitated heads, literally ate hearts, and burned people alive to death. 

These groups were directly led by generals from the U.S., France, and Turkey. This information was supported by different informed resources that reported capturing French, British, and Turkish officers since 2015, in particular, during the invasion of Idlib. The district was invaded by a tenth of thousands of terrorists from Nusra, especially its group Fateh al-Sham which is directly supported and trained by Turkey, and Ahrar al-Sham which was directly supported by the Americans. The invasion was directly led by the Turkish tank battalions and the NATO alliances. 

By December 2015, the northeast of Syria was also invaded by another terrorist group, the Islamic State in Iraq and Syria [ISIS]. ISIS was created with the utmost attention of Hilary Clinton, during Barak Obama’s administration. This was revealed by Donald Trump during his election campaign in 2016. ISIS swept over the al-Jazeera region and extended to Palmira through the Syrian Desert and occupied Homos, the biggest Syrian district. It was directly protected by the American extending military bases in northern Syria and the eastern base in al-Tanf. ISIS attacked both the Syrian government forces and the opposition factions. 

The plan was to allow ISIS invasion of northern-eastern Syria territories and western-northern Iraqi territories in order to terminate the opposition factions in the region. It was carefully planned by Obama’s administration and in particular his vice president Joe Biden, the new president of the United States of America.

Under the pretense of fighting terrorism, the Americans were back in Iraq and restored bases in Iraq, built new ones in Syria and reestablished new militia groups in the area of the northeast, mainly Kurdish groups. They were trained and equipped by the Americans. For the U.S., it was a necessary step to launch a Kurdish federalism on the Syrian territories.  

Nonetheless, the U.S. had set the return plan before withdrawing from Iraq in 2010. Upon its departure, the American administration empowered the al-Qaeda group in Iraq, and supported its existence, as Trump declared and accused Hillary Clinton of being the mastermind behind it. ISIS was basically the American approach to siege Syria, and eventually, apply the plan of division in the region and establish a Kurdish state. 

Saying that may seem to be naive and simple. However, executing the plan required initiating “revolutions” in other Arab countries, recruiting media specialists, recruiting special personnel to initiate eruptions by social media, and consuming billions of dollars in the process, of which the Saudi kingdom and Qatar were the main contributors.

In 1992, I was on a visit to al-Hassaka and al-Qamishli. I was just a young beginner in journalism. I was conducting an investigation report about the Yazidis. At that stage, a large number of Yazidis and Kurds were immigrating to Syria. They escaped the biased and brutal treatment of Saddam Hussein and the fanatic Turks. These Kurds were building a wide network in Europe. They bought sympathy and support to establish a federation in Iraq in 1996. The process was facilitated by the Americans after the second Persian Gulf War in 1991 as Saddam’s power was fading.

The idea of having a similar kind of federation in Syria became appealing to both the Americans and Israelis. The size of Israeli foreign intelligence service Mossad’s presence in the Iraqi Kurdistan is not a secret anymore. It is an established fact. The Americans also facilitated the Israeli presence in northeast Syria, especially those who came with American nationality to work in the oil fields.

The Turkish president Erdogan was one of the supporters of the American plan to dismantle Syria. Erdogan was able to recruit Qatar to the best interest of Turkey. Both countries were discontent with the Syrian government’s refusal to allow building the Qatari gas pipeline to Turkey through its territories. Syria saw that a move that would discomfort its allies in Russia and Iran. However, Erdogan had bigger plans in Syria. In the northwest region, Erdogan mainly saw the Idlib and Aleppo districts as the extent of Turkey, and a head starts to initiate the Ottoman dream. 

This dream vanished to thin air when Syria started liberating the area occupied by ISIS in West Euphrates, and al-Gab plain after cleaning the Damascus area, Homos, and the center of Syria from terrorism with unlimited support from Russia. The second shock Erdogan received when the Americans started supporting the establishment of the Kurdish federation in al-Hassaka. 

The Kurdish militia was founded in October 2015 under the name Syrian Democratic Forces [SDF]. SDF in its formation includes Kurds from Syria and others who came mainly from Turkey and other countries, most of them do not speak Arabic, unlike the Syrian Kurds. 60% of the militia includes Arab Syrians, according to the Pentagon. There are other nationalities included among the formation of SDF, who are Turkmens, Armenians, Circassians, and Chechens, who came from all over Asia.

In 2016, SDF updated its constitution from a separate federal state into an Autonomous Administration of Northern and East Syria [NES] and declared SDF as its official defense force, which complicated the Syrian political scene, furthermore. Now NES or SDF are cooperating with the official American forces in east-north of Syria and serve as “the Southern Lebanese Army, [SLA]” in South Lebanon during the Israeli occupation in South Lebanon. As SLA has tried to establish an independent state in South Lebanon, SDF or NES is trying to acquire the same course. 

Since 2018 the Syrian army, with the help of allies – Russia, Iran, and Hezbollah- has been able to liberate most of the occupied lands. However, the liberation coincided with the rise of economic pressure on Syria. The price of the Syrian lira if compared to the American dollar dropped and its purchasing value decreased. It was due to the economic sanctions that were imposed on Syria, and lately “Caesar Law” which was activated in the mid of June 2020. 

In 2018, the American troops withdrew from the north of Syria and were redeployed in the al-Hassaka district around the Syrian richest oil fields. The American companies, in particular ARAMCO, are now draining the Syria oil to the interest of NES and financing the American troops stationed in the northern-eastern area of the Euphrates in Syria. Actually, Syria is facing an internal problem with the lack of petroleum resources. The hard winter is coming and the lines for buying the diesel needed for heating the houses will be crowded as much as the lines for gasoline.

After burning and stealing the wheat plains in the al-Jazeera district by the Americans and the Turks, the bread prices went 25% higher. Shortage in bread supplies was triggered by the government’s decision to set the bread rations. The Americans were literally applying Kissinger’s policy which states that nations are ruled by bread, not by arms. The shortage of bread and petroleum products is new to the Syrian population; therefore, the successive Syrian governments are facing major challenges since the beginning of 2019. 

Caesar Law added additional pressure on the countries that may establish economic and commercial deals with Syria. The law was imposed at a time in which the world is suffering from COVID-19 epidemic, which spread in Syria as well. In addition, Syria needs to deal with the issue of the Syrian refugees. It is a dilemma that needs to be dealt with appropriately. The refugees’ dilemma is used as a political card to force the Syrians to submit to the American political demands, which are set on two levels: national and international.

On the national level, the international community wants to pressure the Syrian government into implementing a new constitution based on the sectarian division of power, just like Lebanon, which would diminish the presidential authority and redistribute it, as it happened in Tunisia and Sudan, which would divide the power of the head of the state. The second issue is related to the question of the forcibly disappeared people, who were kidnapped or killed by the rebel groups, and treating the killers and kidnappers as political opponents without subjecting them to trials. This issue will be a matter of conflict, and will not be accepted by those whose families and friends were kidnapped or killed. This fact was revealed a few days ago by the new Syrian Foreign Minister, Mr. Feisal Muqdad. 

On the international level, the requirements of the international community, i.e. the U.S., have become common knowledge.  Since 2003, after the invasion of Iraq, the U.S. secretary of state, Colin Powell, came to Syria and laid down the U.S. demands: dismantling Hezbollah arms, ending Syrian support to the resistance groups in Lebanon, Palestine, and Iraq, and ending cooperation with Iran in the region. The end means, as usually explained, is ensuring the security of Israel. 

Naturally, the Syrians refused American demands. Therefore, we should make no mistake and assume that what had happened in the Arab region under the pretense of “Arab Spring” was meant for the destruction of Syria in order to dismantle it into minor sectarian states that can be easily controlled to the best interest of “Israel” and America.

Hence, Syria requires two essential needs to start its reconstruction process: the first is lifting the sanctions imposed on it; and the second is to end the American occupation in the northeast area. However, the West insists on linking lifting the sanctions to the political process. But when it comes to the achievement of the liberation from the Americans this process cannot be realized unless the national resistance would be highly activated in the northeast of Syria. It is America that we all know. It did not end its occupation of Vietnam, Korea, and eventually Iraq in 2010 until the number of causalities becomes unbearable in the American community.

Syria’s essential needs were clearly stated by its president Bashar Al-Assad on two occasions, the first was during a video call with Russian President Vladimir Putin on the 10th of November. The second time was in his speech at the opening of the International Conference on the Return of the Refugee in Damascus [ICRRD] on the 11th of November.

During his visit on the 5th of November to the exhibition “Producers 2020” in “Tekia Sulaymaniyah” in the capital, Damascus. It was attended by producers from the Aleppo governorate whose facilities, workshops, and shops were damaged during the war. President al-Assad talked about the economic impact of the issue of shortage of oil supplies and burning the wheat fields in northeastern regions. 

He also explained that the economic problem was clearly becoming worse when the banks in Lebanon blocked the Syrian deposits. President al-Assad said that there is vagueness about the Syrian deposit’s estimations. Its assessment ranges from 20 billion dollars to 42 billion dollars. The blockade has been going on for years. He added the crisis began years before the Caesar Law and began years after the siege. It coincided with the money disappearance in the Lebanese banks. Furthermore, al-Assad declared that we do not know what the real number is, and this figure for an economy like the Syrian one is a frightening number.

Al-Assad’s declaration became one week before ICRRD to which Lebanon was invited. Was this a message to Lebanon? It could be, although many observers have denied it. The denial is basically based on Syria’s previous special treatment of Lebanon. Lebanon in the Syrian considerations are two contradictory facts: the first, Lebanon is an opening to the western world with bipolar swings. The first swing expressed in the historical Arab and regional ideology.

And the second swing is expressed in the lining towards a Western ideology, with the tendency to sign normalization agreements with “Israel”. The second group was of great concern to the Syrians since the creation of Lebanon. It is known as the right-wing groups, who allied with the Americans and the Israelis. 

The second fact, Lebanon as a state is based on providing services and tourism. It is considered to be the lung that Syria needs to breathe with. However, this lung health became worse since 2011, when the United States accused the Lebanese Canadian Bank of laundering terrorism money. And then again in 2016, since many banks faced the same accusations and were prohibited to deal with customers that the U.S. listed them as Hezbollah members.

Accordingly, the Lebanese banks froze several balances for many customers and in particular the Syrian customers that were importing goods to Syria through Lebanon after imposing an embargo on Syria. It is clear for the Syrians, regardless of the unique relationship with Hezbollah, it is about time that Lebanon should release these balances, and pay its debts to Syria, especially the debts that have been accumulating since 1990, which are the revenues from selling electricity.

Syria, as President al-Assad explained, will need its money in the process of rebuilding the country’s main infrastructure and vital installations, which were destroyed during the liberation war against the terrorist groups. It is a call for Lebanon to join forces with Syria to demand lifting the embargo and to be excluded from Cesar Law consequences because Lebanon needs to open up to Syria for commercial trades towards the east, in particular, to Arab countries, or Lebanon will be demanded to pay back its debts. 

The Americans were pushing Syria and the region since 1973 towards peace and normalization treaties with “Israel”. However, Syria has proven that such an agreement would be difficult to execute unless it was a “peace for land” agreement, which would ensure the right of return of the Palestinian people. An equation, nor the Israeli, neither the Americans are willing to sign for. In addition, Syria’s main condition, during the negotiations held in Oslo in 1992, was the return of all occupied Arab territories. However, the series of recognitions Trump has approved throughout his reign made the return to the negotiation table almost impossible. It also pushed into more complications with the relation between Syria and Lebanon since the assassination of Rafiq al-Hariri in 2005. The need to separate the Syrian-Lebanese course in the peace process is becoming a must for the Americans. A need until today could not be achieved.

Syria now is subjected to American pressure that requires its approval to initiate peace and normalization agreements with Israel. This goal so far was difficult to achieve, especially after Trump’s recognition of the Golan Heights as part of Israel. Even Syria’s allies, in particular Russia, cannot force the Syrians to give up part of their land. Syria’s war on terror has spared all its allies the tragedy of dragging this war into their own territories. 

Hence, Syria prepaid in blood for the security of its “friends” now. History will, sooner or later, reveal this fact. Syria’s insistence on the unity of its land, and its refusal to have any divided authority is now a fact. The Syrians cannot compromise it, and the allies cannot go against it. The course of negotiations the allies led in Astana and Sochi has affirmed it. However, this fact has complicated the Syrian scene furthermore. It might even force the Americans to lead directly the war in the region, whether in arms or diplomacy, since the proxies have proven their disabilities.

RELATED NEWS

ابن سلمان مذعور من بايدن لأربعة أسباب

د. وفيق إبراهيم

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مصاب بقلق عميق من التداعيات المرتقبة للسياسات الجديدة التي يريد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن تطبيقها في الشرق الاوسط.

هذه التدابير لا تشمل «اسرائيل» لأن هناك تطابقاً كاملاً في دعمها أميركياً وسعودياً.

أليست السعودية مَن أقنع الإمارات والبحرين والسودان بالتطبيع معها؟ وتتحضر لبناء علاقات مباشرة معها بعد استدراج دول عربية وإسلامية جديدة للتطبيع لتلتحق بها آنفاً في عملية تمويه تبدو وكأنها قبول سعودي مكره لأمر واقع بدأته دول اخرى.

فـ»إسرائيل» كيان محتل، لكنها من الثوابت الأساسية للاستراتيجية الأميركية في العالم وليس مسموحاً لأحد التعرّض لها.

ما هي إذاً أسباب هذا الذعر السعودي؟

تشكلت في السنوات الأربع الأخيرة تيارات في الحزب الديمقراطي الأميركي لاستهداف العلاقة الحميمة بين الرئيس الأميركي ترامب ومحمد بن سلمان. فجرى الاستثمار في اغتيال الخاشقجي وملاحقة الأمني الجبري في أميركا وكندا والاعتقالات التي سجن فيها ابن سلمان أولاد عمومته ومعارضيه بدعم من الرئيس ترامب.

هذا بالإضافة إلى فرض نفسه ولياً لعهد أبيه الملك سلمان، بما يناقض التوريث السياسي في المملكة القائم على انتقال الملك من شقيق الى أخيه وهكذا دواليك، إلى أن تصل الى اولاد الأشقاء وبالمداورة.

للإشارة فإن الدعم الذي تلقاه بن سلمان من ترامب هو الذي أوصله الى ولاية العهد مقابل تأييد سعوديّ كامل لسياسات ترامب وتوجّهاته الاقتصادية سعودياً.

هذا هو السبب الأول الذي يرعب بن سلمان باعتبار أن حلفه مع ترامب ناصب الرئيس المنتخب بايدن ومجمل الحزب الديمقراطي العداء، وقد يبلغ هذا العداء إذا غابت التسويات تماماً إلى حدود عرقلة الانتقال الهادئ لولي العهد الى العرش السعودي. وهذا ما يستطيع الأميركيون أن يفعلوه بسهولة مع مملكة يسيطرون على كل تضاريسها السياسيّة والاقتصاديّة.

أما السبب الثاني فمرتبط برفض الحزب الديمقراطي الموالي لبايدن للحرب السعودية – الإماراتية على اليمن المتواصلة منذ خمس سنوات ومطالبته الدائمة بوقف بيع السلاح الأميركيّ للسعودية والإمارات في هذه الحرب.

لذلك يخشى بن سلمان من ضغط أميركي يوقف هذه الحرب فترتدّ سلباً عليه لجهة إعادة تشكيل اليمن موحّداً بين الشمال والجنوب مع إمكانية تبلور دولة يمنية قوية تتموضع على رأس جزيرة العرب وتتحكم بحركة الانتقال والتنقل من بحر عدن الى قناة السويس مروراً بباب المندب وجزيرة سقطرى نحو الخليج الهندي.

هذا يسبب ذعراً لآل سعود من التراجع الإضافي المرتقب لدولتهم ما يجعلها أكثر هامشية مما عليه الآن.

لجهة السبب الثالث، الذي يرعبهم ايضاً فيتعلق باحتمال تقارب أميركي تركي يقوم على إزالة الكثير من التعارضات التي تشكلت بين البلدين منذ 2012 تقريباً.

إن من شأن أي تقارب بايدن مع الأتراك العودة الى استخدام الاخوان المسلمين الورقة القوية للأتراك وحزبهم الاخواني الحاكم العدالة والتنمية في الكثير من البلدان. وهؤلاء الاخوان موجودون في معظم العالم العربي والإسلامي ويشكلون تهديداً أيديولوجياً للوهابية والأنظمة الملكية. فالاخوان يختارون ولي الأمر بمفهوم الشورى الداخلية فيما بينهم ويرفضون مبدأ التوارث في السلطة السياسيّة. بما يعني رفضهم لنماذج الدول الخليجيّة في السعودية وعمان والبحرين والإمارات والكويت وغيرها، القائمة على مبدأ الوراثة العائلية للسلطة.

هذا من الأساليب التي تجعل السعودية لا تقبل باستعمال الاخوان آلية سياسية للتحرك الأميركي – السعودي في المنطقة بالإضافة الى أن أي نجاح للاخوان في الإقليم هو صعود لدور تركيا المنافس الفعلي للسعودية على زعامة العالم الإسلامي.

لذلك يخشى بن سلمان من تغيير في مرحلة بايدن للسياسات الأميركية في الشرق الأوسط تستند الى تقارب أميركي مع الأتراك.

فهذا يدفع الى مزيد فوري من تراجعات للأدوار السعودية الخارجية وحتى في شبه جزيرة العرب.

على مستوى السبب الرابع فهو إيران، وهنا لا بد من الإشارة الى أن بن سلمان يعرف بدقة أن إيران لا تشكل خطراً مباشراً على السعودية لأن الجيوبوليتيك الأميركي يعتبرها ومنذ 1945 جزءاً بنيويّاً منه تلي «إسرائيل» مباشرة في الأهمية.

لكن هذا لا يمنع من شعور محمد بن سلمان بالخطر الكبير من أي هدنة أميركية إيرانية جديدة تستند على عودة الأميركيين الى الاتفاق النووي وبالتالي الى رفع الحصار عن إيران.

هنا يرى السعوديون في هذه الخطوة استعادة إيران لقدراتها في الحركة الإقليمية واسترجاعاً لقوتها الاقتصادية ما يؤدي الى توسع نفوذها في آسيا الوسطى ومسلمي الهند وباكستان مروراً بتحالفاتها في اليمن والعراق وسورية ولبنان. هذا بالإضافة الى المقدرة الإيرانية على نسج علاقات مع الاخوان المسلمين في مختلف المواضع والأمكنة.

لذلك يبدو محمد بن سلمان محاصراً في طموحاته الشخصية، ومرعوباً من تغيير فعلي في الإقليم، وخائفاً من نمو رغبة أميركية بتغييره بأمير آخر من أولاد عمومته.

كما انه يعرف أن الدورين التركي والإيراني اكثر فاعلية من قدرة «إسرائيل» على حمايته. بما قد يدفعه لدفع أتاوة جديدة للأميركيين مع ولاءات سياسية واستراتيجية غير مسبوقة، فهل يمتنع بن سلمان عن دفع الف مليار دولار للأميركيين مقابل دعمه في الإمساك بالعرش السعودي؟ لقد دفع لترامب نحو 500 مليار من أجل ولاية العهد، أفلا يستحقّ العرش أكثر من ذلك؟

هذا هو المنطق السعودي والأميركي في آن معاً والضحية بالطبع هم أهل جزيرة العرب الذين يتشارك في قمعهم الأميركيون والسعوديون ويجهضون أي محاولة فعليّة لتحرّرهم من قيود القرون الوسطى.

Update on the Nagorno-Karabakh conflict

Update on the Nagorno-Karabakh conflict

The Saker

With everybody is focused on the US election drama, there are important developments in the war over the NK.  I will summarize them here:

  • While both the original Russian and then subsequent US ceasefires failed minutes after they were proclaimed, there are signs that both the Armenians and the Azeris are getting exhausted and want to talk.
  • So far, the Azeris were mostly prevailing, but at great costs.  Also, their drones were used with great effectiveness, but now most of them have eventually been shot down.  Also, the winter is coming fast, making any kind of warfare close to impossible, especially in the mountains.
  • It appears that today the Azeris shot down a Russian Mi-24 by mistake, but right over the border in Armenian airspace.  Putin will not retaliate since he knows that this is a mistake and since he does not let such minor, if tragic, incidents affect him.  But Aliev also knows that now things are getting really dangerous so he already apologized, offered compensation, promised a criminal investigation which will punish all those who are responsible.  Aliev “gets” Russia and he also “gets” Putin.  Smart man!
  • The Armenians probably have realized two things: a) the US cannot help them b) their public image in Russia is pretty bad.  On this page: https://vz.ru/vote/result/1820/, Vzgliad, a popular and moderately patriotic website asked this question in a survey: “Which of the parties to the conflict over Nagorno-Karabakh is morally right in your eyes?“.  The result?  Armenia 33.06 and Azerbaijan 48.12.  The arrogant and openly hostile attitude of the Armenians since 2018 has hurt them tremendously and they might be coming back to their senses.  If Pashinian is removed, he did lose this war, after all, that would help a lot.
  • There are now signs that Russia and Turkey will decide the outcome of this war.  Considering how the two countries cooperated in Syria, this will be both very difficult to achieve, but all that matters is the end result.
  • There are also rumors that Russia will send peacekeepers into Nagorno-Karabach.  If confirmed, they will be heavily armed peacekeepers with full support from the Russian armed forces in Armenia and even Russia.
  • Pashinian has already made public a declaration in which he says that he has agreed to the terms offered by Russia and Azerbaijan and that the war is “over”

We will see if this ceasefire will hold any more than the previous ones did, but this is a good sign.

The Azeris know that if they continue the war, it will get harder and harder for them.

The Armenians, who are the real losers in this war, now want to stop it ASAP.  They know that they have no chance of “victory” and that the best thing they can do now is to agree to new terms.

As for Russia, it was quite funny for me to see the so-called “Russia specialists” declaring how Russia had “lost control of the near abroad” when, in reality, the only party which actually benefited from this war was Russia!  Why?  Because this war has proven (or, if this ceasefire does not hold, will prove) that Russia is the sole kingmaker of the Caucasus.  Not Turkey, most definitely a dying USA, not Iran (though it is very powerful, I would give Iran the #2 rank) – but Russia and only Russia.  Furthermore, this war served an important purpose: to show the Armenians that their future depends on their relationship with Russia.  The cost of this “lesson” was huge, but this is hardly Russia’s fault.  As for Erdogan, his lesson is that while he can dream about a new, big, Ottoman Empire, that’s ain’t gonna happen as long as Russia exists (that is something NO Russia leader can allow to happen).

So what’s next (assuming this ceasefire holds)?

Nagorno-Karabach will return under Azeri rule, at least formally, de jure.  It will have an special status, obviously, and to reassure the population, Russian peacekeepers will be deployed in and around NK.  De facto, NK will remain a semi-independent province.  Confidence building measures will slowly be implemented, beginning with an exchange of dead bodies and prisoners.  Then the heavy weapons will be moved baack, and some weapons systems will be closely monitored (including Azeri drones).  The road linking NK to Armenia (which now is under Azeri fire control) will get some kind of special “civilians only” status, insuring that both sides refrain from using it for any bellicose purposes.  This is pretty standard stuff and it should work here too.

Besides, that is the only possible solution to this war anyway.

God willing, peace will return to the suffering people of Armenia and Azerbaijan.

And, God willing, the Armenians will learn their lesson and never forget it again: Russia is their only real friend.

The Saker

More on the topic

TURKISH RISK INVESTMENTS IN LOCAL CONFLICTS AND PROSPECTS OF ARMENIAN COUNTER-OFFENSIVE IN KARABAKH

South Front

In early November, the Azerbaijani-Turkish advance in the directions of the Lachin corridor and the town of Shusha in the Nagorno-Karabakh region slowed down.

The main factors are the fierce resistance of Armenian forces, the complicated terrain, deteriorating weather conditions and overextended communications that run through recently captured territories, where Armenian sabotage units are still able to deliver regular attacks. 9 villages, the capturing of which Azerbaijani President Ilham Aliyev announced recently, are in fact located inside the territory captured by Azerbaijani forces earlier. This showcases the lack of progress of Baku’s forces in the recent battles.

Commenting on this situation, Armenian sources argue that right now Yerevan has been preparing a powerful counter-attack to push the Azerbaijanis out of the south of Karabakh. The only factor that allegedly stops Armenia from such a move right now is the commitment of the Armenians to the reached ceasefire agreements that Baku blatantly violates.

Meanwhile, the Armenian side continues to regularly release updates about the losses of Azerbaijan in the conflict. The Azerbaijani military allegedly lost 10 UAVs, 21 armoured vehicles, and 103 soldiers in recent clashes. While the high casualties of the sides are not a secret and widely confirmed by visual evidence regularly appearing from the ground, the claims that the Turkish-Azerbaijani bloc somehow lost the strategic initiative in the war are at least overestimated. Azerbaijani artillery, combat drones and even warplanes still regularly pound fortified positions, manpower and military equipment of the defending forces. The Armenians do not have enough means and measures to protect its supply columns and manpower from regular and intense airstrikes.

As of November 3, Azerbaijani forces supported by the Turks and Turkish-backed Syrian militants are still deployed within striking distance of Lachin and Shusha. The loss of any of these points may mark the collapse of the entire Armenian defense in the area. Any large Armenian counter-attack, if it does not deliver a rapid and devastating blow to the Turkish-Azerbaijani forces, will likely not allow to achieve a strategic success. Instead, it will uncover the existing Armenian units and increase the number of casualties from air and artillery strikes. The dominance in the air also means an advantage in reconnaissance and target accusation. In these conditions, small regular counter-attacks mostly aimed at disturbing the advancing Azerbaijani-Turkish units, and undermining their efforts to secure the newly captured positions, look more likely. Despite the lack of notable Azerbaijani gains in recent days, the Armenian defense is still in crisis and, if Ankara and Baku succeed in securing communications and regrouping their forces, the new push towards the Lachin-Shusha-Stepanakert triangle seems to be inevitable.

The diplomatic attempts to de-escalate the conflict have so far led to little progress as Turkey and Azerbaijan feel themselves too close to the desired military victory. President Aliyev wants to write his name down in history as the leader that returned Nagorno-Karabakh to Azerbaijan, while his Turkish counterpart Erdogan sees himself as the sultan of the New Ottoman Empire, pretending be the leader of the entire Turkic world and even wider – of all the muslims in the Middle East, Caucasus and Central Asia.

The entire Turkish foreign policy of previous years was a policy of aggressive advances, confrontations and raising bets. This led to particular diplomatic and economic problems on the international scene and undermined the Turkish national economy. However, it looks like the Turkish leadership believes that the potential revenue of turning the Neo-Ottoman and pan-Turkic declarations into a hard reality will generate revenue of such a scale that it would allow to compensate for existing tactical difficulties. Therefore, the Turkish-Azerbaijani stance towards the further confrontation in Karabakh is not something surprising.

——-

Large Iranian Armored Unit Spotted Moving Towards Nagorno-Karabakh Border (Photos, Video)

Related Videos

Armenian soldier shoots down Azerbaijani drone with assault rifle: video
Armenian forces wipe out Azerbaijani unit preparing to attack key city: video

Related News

نهج أردوغان الإخواني يهدّد وجوده

الإخواني التركي أردوغان يهدد الجيش الوطني الليبي - Actualités Tunisie Focus

 سماهر الخطيب

وقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، مدافعاً عن الإسلام والمسلمين منصّباً نفسه حامياً للدين الإسلامي في كلمة شهدت ترديده أنشودة إسلامية شهيرة «طلع البدر علينا» وهو كان كما «المنافق» الذي لا تعكس أقواله الأفعال، وهذا ليس بمكان استهجان مما يقوم به أردوغان الذي لا يترك ذريعة إلا ويتمسّك بها لبسط نفوذه وتنفيذ أجنداته «العثمانية»..

إنما ما يجعلنا نضع الاستهجان سيّد الموقف هو قوله بالأمس، أنه «لا يمكن أن يكون المسلم إرهابياً ولا الإرهابي مسلماً».. هذا القول يدفعنا للتساؤل ماذا عن الإرهابيين الذين درّبهم في معسكرات على أرضه للقتال في سورية، وإعادة تدويرهم للقتال في ليبيا ولاحقاً قره باغ.

وليس هناك من داعٍ للإجابة إذ باتت سيناريوات أردوغان واضحة ومكشوفة الأهداف تتلخص بالعزف على إيقاع الكلمات والمفردات لجذب القلوب والتأييد الأعمى وبات نهجه «الإخواني» في السياسة الخارجية واضح المعالم ذا أذرع عسكرية تخريبية في المنطقة برمّتها من شرق المتوسط حتى العمق الأفريقي، عاكساً خريطة الجرائم العدوانية التركية في بؤر الصراعات والأزمات كانغماسه في العمليات الإرهابية في سورية والعراق وليبيا. وليس هذا فحسب بل نسف مفهوم العمق الإستراتيجي بتهديده دولاً عربية كمصر والسعودية والإمارات وتونس، وتجاوز حدود البُعد الإقليمي مع التوتر الذي أشعلته أطماعه المصلحية على الحدود الأوروبية في شرق المتوسط، بعد ما تجاوزت أطماعه قبرص واليونان ضارباً في عرض الحائط ملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن دعمه العدوان الأذري على الأرمن مكرراً سيناريو أحاكه وأخرجه أجداده في الإبادة الأرمنية.

إضافة إلى مواقف أنقرة من ملف اللاجئين وغيره من الملفات المقلقة لأوروبا وعلى رأسها الملف الحقوقي وما يقوم به من تجاوزات بعد محاولة الانقلاب الفاشل، ولأن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعاً طويلاً من المراوغات والمراوحات بين الحبال الغربية تارة والروسية تارة والعربية تارة أخرى، باتت محاولاته مكشوفة لدى حلفائه وأعدائه فقد وضع نفسه أمام خيارات محدودة، بعد تلك التجاوزات والتي سجلت له صفراً في سورية عقب إرغام قواته على الانسحاب من «مورك» والتي ستتساقط بعدها النقاط التركية الواحدة تلو الأخرى كأحجار الدومينو ما سيجعل من الصعوبة عليه قلب ميزان القوى الذي تميل كفته للدولة السورية، لكونها تخضع بعملياتها هناك لمبدأ السيادة قبل كل شيء، فيما تخضع عملياته لـ»مبدأ» النرجسية وانتهاك السيادة.

وبالتالي تحوّلت تركيا وفق مبادئ «الأردوغانية» إلى قاعدة عالمية للإرهاب يستطيع معها أردوغان تقويض استقرار الدول وانتهاك سيادتها، هذا الرئيس التركي الذي تبجّح أمس، بحماية «المسلمين» وعلق بالقول «لا يمكن أن يكون المسلم إرهابياً» نسي بأنّ الإرهاب المدرّب في تركيا والمجرّب في سورية، أصبح حقيقةً قاطعةً واقعة في أرجاء المعمورة يخشاها المجتمع الدولي ويعمل على الحد من مخاطرها.

ما يعني أنه نفى عن نفسه اعتقاده الديني «المسلم». وخذوا الحكمة من أفواه المجانين إذ كيف له أن يكون «مسلماً» مدافعاً عن «الدين» وإرهابياً جاثياً وراء المخربين صانعاً لـ»فكر» المتطرفين.. متسلقاً على حبال الكلام بالدين والتبجّح بالدفاع عن المسلمين ليحشد حوله المؤيدين كـ»خليفة» للمسلمين ولا ننسى أنّ باكورة أحلامه بـ»الخلافة» بدأت مع تصريحه بالقول «سنصلّي في مسجد الأمويين» وبعد عشر سنين حوّل متحف آية صوفيا إلى مسجد لإرضاء غروره الذي مسحت به الأرض تحت نعال قديسي الجيش السوري وحلفائه..

في المحصّلة يمكننا القول إنه وبعد مرور قرن من الزمن على سقوط السلطنة العثمانية، تعيد السياسات الأردوغانية الهواجس الغربية والعربية تجاه الميراث العثماني الاستعماري، أو ما بات يُعرَف بـ»العثمانية الجديدة»، التي تتلخص في التدخل بالشؤون الداخلية للدول وانتهاج سياسة تخريبية وتدميرية بما يتوافق مع طموحات أردوغان وأحلامه العدوانية التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن الاقليمي والدولي.

أما في الداخل التركي، فبدأ قناع أردوغان «الديني» يتلاشى وحتى ما يصرّح به من «كذبات» إن كانت دينية أو قومية بدأت تتكشّف على حقيقتها أيضاً كعُقدة مرَضية عثمانية موروثة تغذيها دكتاتوريته الفردية مستنداً إلى حزب ذي أفكار أخوانية وسلطة تدير أكبر عملية قمع شاملة، من اعتقال وتهجير، للنخب الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية لا مثيل لها في التاريخ التركي المعاصر، متمثلة بعشرات ألوف من الضباط والصحافيين والقضاة والأكاديميّين والاقتصاديين والإداريين. كما يخوض حرباً قومية تدميرية ضدّ مناطق الأكراد رغم وقوف الكثير من وجوه النخب التركية، ولا سيما الثقافية، ضدّ هذه الحرب وتجريمها. أضف إلى ذلك ما يعانيه الشعب التركي من تردّي معيشي وانهيار في العملة التركية وتراجع في الدخل الفردي والقومي ما يجعل وجوده في سدة الحكم تهديداً مباشر للوجود التركي في نظر معظم الشعب التركي.

مقالات متعلقة

صراع مُستعرٌ بين الفرنجة والعثمانيين على التهام العرب؟

د. وفيق إبراهيم

هذه معادلة تعيد الى المشهد السياسي للمنطقة العربية الصراع العثماني، الاوروبي الذي يعمل على السيطرة على المنطقة العربية منذ ستة قرون متواصلة وسط «غربة» كاملة من اهل المنطقة.

فما الفارق بين سليم الاول ووريثه المعاصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مستوى المشروع السياسي؟ وهل هناك من تغيير جذري في السياسات الاميركية – الاوروبية المعاصرة عن الاحتلال البريطاني الفرنسي منذ القرن التاسع؟ وهل هو مختلف عن حروب الفرنجة التي احتلت الشرق العربي 192 عاماً ولم تتركه إلا بعد هزيمة تلقتها من المماليك، على الرغم من أن صلاح الدين سبقهم في ضربها في معركة حطين، لكن أولاده أعادوا تسليم المنطقة الى الفرنجة.

بذلك ينتقل هذا الشرق من احتلال عسكري الى سيطرة اقتصادية ملتزماً صمت الضعفاء والمساكين في إطار معادلة قوامها تحالف الخارج الغربي او التركي مع أنظمة الداخل لقهر شعوب هذه المنطقة. والهيمنة عليها اقتصادياً فتصبح جزءاً من النفوذ الجيوبوليتيكي الخاص بأي منتصر.

التاريخ هنا مستمر بأسماء جديدة وبالمعادلات القديمة نفسها، سليم الاول يعود متسللاً من مرج دابق نموذج 1516 الى سورية عبر إرهابيي الاخوان المسلمين وسراج ليبيا واخوان العراق واليمن ومصر متسربلاً بقناع الرئيس التركي أردوغان انما مع المشروع التاريخي نفسه.

وها هو الرئيس الفرنسي ماكرون يستعمل حادثة قتل مروّعة قتل فيها اسلاموي شيشاني مدرساً فرنسياً، ليؤسس فرصة تاريخية لإعادة تنظيم الفرنجة الجدد، هؤلاء بحاجة الى ايديولوجيا تختبئ المصالح الاقتصادية في زواياها؛ الامر الذي دفع بماكرون الى توجيه اتهامات الى الاسلام باعتبار انه يجتاز ازمة تاريخية على حد قوله وكانت كافية لتحريض الشارع الفرنسي أولاً والأوروبي ثانياً والغربي عموماً في دفاع عنيف عن طروحات ماكرون بدت وكأنها مشابهة للتحريض الذي أطلقته المراكز الدينية في الغرب لاستيلاد فكرة «الفرنجة» الأوروبيين الذاهبين الى الشرق لتحرير «الصليب» كما كانوا يزعمون.

بدورهم رفع العثمانيون شعار الخلافة الإسلامية كتبرير لاحتلالهم للشرق وشمال افريقيا مهددين اوروبا بإدراكهم أسوار فيينا العاصمة النمساوية.

هذا الصراع انحسم لمصلحة الغرب في القرن التاسع عشر بعد هيمنة تركية دامت أربعة قرون ونيف.

لكنه يعود في هذه المرحلة عبر الصراع على البحر المتوسط وسواحل بلدانه المليئة بالغاز، فكان لا بد من شعارات تبريرية وجدها أردوغان التركي في الدفاع عن هجمات غربية مفترضة على الإسلام. ودخل فيها ماكرون الفرنسي فريقاً أوروبياً يرى أن الإسلام اصبح يشكل ازمة عالمية.

اما أصحاب المنطقة وهم الغرب فيلوذون في صمت المذعورين، موجهين رفضاً ضعيفاً لهجوم ماكرون على الإسلام ومنتقدين الأداء التركي لمحاولاته احتلال مناطق عربية.

على المستوى العملي، لا يساوي موقف الدول العربية شيئاً، لأن الطرفين المتقاتلين يعبثان بأمن العالم العربي لأسباب تتعلق بنهجيهما الاستعماريين، فلا ماكرون عائد لاستعادة الصليب ولا أردوغان يريد حماية ديار الاسلام.

هناك اذاً إصرار من الطرفين على التهام العرب بالتبريرات التاريخية وما يؤكد ذلك هي تلك الاندفاعة الهجومية من مستشارة المانيا ورؤساء النمسا وفنلندا ورئيس وزراء بريطانيا باتجاه تأييد موقف ماكرون وكأن المرحلة مماثلة لمراحل تشكيل الفرنجة قبل تسوية قرون تقريباً.

ان ما يشجع هذه الدول على التستر بغطاء ديني، هي تلك الدول العربية التي لا تعمل إلا لحماية عائلاتها المالكة ورؤساء جمهورياتها على حساب المصالح الفعلية للدول.

وسد النهضة مثال على الانكسار العربي الراهن، لأنه يحتجز 74 مليار متر مكعب من مياه النيل في هذا السد الاثيوبي متسبباً بقطع اكثر من ثلاثين مليار متر من حصة مصر من هذا النهر البالغة 55 مليار متر مكعب تشكل 90 في المئة من المياه في مصر، وتهددها بضرب 70 في المئة من قطاعها الزراعي.

للتوضيح فإن اثيوبيا ابتدأت ببناء السد منذ تسعة عشر عاماً وخاض معها عهد الرئيس السيسي مفاوضات عميقة، تبين فيها أن إثيوبيا كانت تستعمل لعبة تقطيع الوقت لاستكمال السد، وهذا ما حدث على حساب الأمن الوطني المصري المهدد بشكل فعلي وسط لامبالاة عهد السيسي.

هناك اذاً معوقات امام العرب، تحتل فلسطين رأس لائحتها الى جانب الصراعات الدولية والإقليمية الأميركية والاوروبية والتركية والاسرائيلية على مواردها والتخلف الاقتصادي العميق، والديكتاتوريات والخلافات الداخلية، هذه عوامل تؤسس لأكثر من عثماني جديد وآخر من الفرنجة مع استمرار التموضع الاستراتيجي الاميركي في عشرات القواعد على اراضي العرب.

لا بد أيضاً من لفت النظر الى أن التذرع الغربي بالإرهاب الإسلاموي هو ذريعة لتبرير الاستعمار الغربي لأن هذا النوع من الاسلام هو غربي التأسيس يرقى الى الدعم البريطاني للوهابية في مطلع القرن العشرين، والاستثمار الاميركي في منظمة القاعدة في سبعينيات القرن الماضي بالاشتراك مع المخابرات السعودية.

كما يعود الى الاستثمار الاميركي – الاوروبي التركي في منظمات داعش وأشباهها في افغانستان والعراق وسورية وليبيا ومصر.

فهل يمكن للعرب مجابهة هذه المشاريع؟

وحدها سورية القادرة على تشكيل جبهة قوية في وجه الإرهاب الذي هزمته في ميادينها اكثر من مرة ولم يعد موجوداً إلا في مناطق السيطرة التركية والأميركية.

هي اذاً سورية التي يستطيع العرب دعمها لتواصل حملة التصدي للإرهاب الذي يكمن خلفه الاميركيون والاتراك المسنودون حالياً من الفرنجة الجدد.

وكما رحلوا بالقوة قبل ثمانية قرون، فلا بد أنهم راحلون مع مشاريعهم بقوة التضامن السوري بين الدولة والجيش والشعب.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

هل أسقط أردوغان سياساته التنسيقيّة مع الروس والإيرانيّين؟

 د.وفيق إبراهيم

اقتربت سياسات تركيا التوسعية من إصابة مصالح روسيا وإيران في أكثر من مدى. وتتوجّه الى التسبب بأذى داخلي لهما في علاقتيهما ببعض أقلياتها الدينية والقومية.

هذا يؤدي فوراً الى تصدّع التنسيق المعتمد بين البلدان الثلاثة انطلاقاً من ميادين سورية. وهو تنسيق كان يتطوّر لإدارة الازمة السورية دافعاً نحو ايجاد حلول عميقة لها.

بذلك يضع الرئيس التركي أردوغان بلاده في مواجهات قوية مع روسيا وإيران، ليس في الساحة السورية فقط، بل يتمدّد حكماً نحو ناغورني قره باغ بين ارمينيا واذربيجان وقد يتطور نحو آسيا الوسطى والقوقاز وأذربيجان الايرانية.

فهناك من يعتقد ان الاتراك يعملون لإعادة احياء الدولة العثمانية وذلك عبر اثارة العصبية التركمانية في الجزء الإيراني من اذربيجان واذربيجان المستقلة وذوي الأصول العثمانية التركية، في القوقاز ودول آسيا الوسطى وبعض جمهوريات الداخل الروسي، وأقلية الايغور الصينية، هذا دون نسيان بعض السوريين والعراقيين والليبيين من اصول تركمانية ايضاً.

فيبدو ان السياسة التركية الحالية تبذل جهوداً واسعة لتعبئة تراجعات النفوذ الاميركي وتسعى لحيازة دور أكبر مما تؤديه عادة الدول الاقليمية.

فهل نسي أردوغان أن للأميركيين والحلف الاطلسي قواعد عسكرية ونووية في بلاده؟ وهذه ليست من صفات الدول العظمى؟ وهل نسي ايضاً ان روسيا دولة عظمى يفصله عنها البحر الأسود، وايران دولة اقليمية لديها تحالفات عميقة في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي؟

كان بإمكان الروسي والإيرانيين الاكتفاء بأسلوب المناوشات لو بقي الجشع التركي عند حدود البلاغة الخطابية العثمانية، لكنه اصبح يمتلك دوراً عسكرياً واسعاً في ناغورني قره باغ وأذربيجان «باكو» وآليات ثقافية واسعة مع اعلام دقيق يتوجه لاستثارة التركمان في اذربيجان الايرانية وآسيا الوسطى وبعض جمهوريات روسيا، متوجهاً اليها بما يشبه الدعوة الى التحرر من الاحتلالين الروسي والايراني، كما تقول الدعاية العثمانية.

ان هذا الانسداد في العلاقات بين روسيا وايران وتركيا، ظهر بوضوح في حركتين متتابعتين: الاولى القصف الجوي الروسي بالتنسيق مع الجيش السوري على موقع لفيلق الشام في منطقة الدويلة في ريف إدلب السورية المحتلة قتل ثمانين إرهابياً وجرح المئات.

والمعروف هنا أن الجيش التركي يحتل هذه المنطقة ويعتبر منظمة فيلق الشام الارهابية حركة عثمانية اخوانية صرفة تلعب دور إسناد للسياسات التركية من سورية الى ناغورني قره باغ وصولاً الى باكو اذربيجان.

هناك اذاً علاقات بنيوية بين السياسات التركية وفيلق الشام بما يكشف ان قصفه من قبل روسيا هو رسالة روسية علنية للسياسات العثمانية التركية، بضرورة تنفيسها لمرض التاريخ والرؤوس الحامية والعودة الى الالتزام بموازين القوى.

ماذا عن الحركة الثانية؟

تتسم السياسة الايرانية مع تركيا بمبدأ الواقعية السياسية الذي يعتبر الجوار الجغرافي بينهما ضرورة لمنطق الممكن من التسويات انطلاقاً من ان إيران مستهدفة من الاميركيين وحدودها البحرية مع الخليج والاحتلال الاميركي للعراق، الامر الذي يشجعها على تحسين العلاقات مع الاتراك، هذا ما يحدث في سورية من جهة وبتعاملها المتشابه مع الأقليات الكردية في المنطقة. يكفي ان حدود البلدين لم تشهد أي توتر او صدام منذ نصف قرن تقريباً.

هذا لا يعني وجود حالة تحالفية بينهما، وانما ضرورات تنسيقية جغرافية من جهة ولوجود مكونات قومية متقاربة في البلدين، فإذا كان الاتراك يراهنون على توتير الاوضاع العرقية في اذربيجان الإيرانية ذات الجذور التركمانية فهناك نحو 15 مليون علوي تركي مع أعداد من الشيعة بالإمكان الاعتماد عليهم للجم العثمانية الطورانية.

هناك اذاً مشروع تركي لتصديع ايران وآسيا الوسطى عبر تحريك العصبيات التركمانية فيها، ما أدى الى تحريك قطعات عسكرية إيرانية نحو الحدود مع باكو اذربيجان بما يشبه إنذاراً أخيراً للأتراك وأقلياتهم التركية بأن الجمهورية الاسلامية لن تتردد من اللجوء الى الأسلوب العسكري لوقف محاولات تغير الخريطة السياسية للقوقاز وآسيا الوسطى وناغورني قره باغ.

كان هناك تعويل تركي على انتماء باكو اذربيجان التركمانية الى المذهب الشيعي بشكل يفرض على طهران تأييدها او الصمت في أسوأ الاحتمالات.

لكن إيران الخبيرة في الاساليب العثمانية استوعبت الموقف بسرعة وقرأته على انه محاولة لتجديد دولة بني عثمان على اساس العصبية التركمانية. وهذا يؤذي الجمهورية الاسلامية في تعدديتها القومية ودورها السياسي الإقليمي.

وهذا ما استشعر به الروس الذين لاحظوا ميلاً تركياً لدفع باكو أذربيجان الى خرق كل وقف لإطلاق النار مع الأرمن مع مواصلة الحرب وسط خطاب تركي عنصري، يحاول تصوير المعركة أنها بين تركمان وأرمن من جهة وبين مسيحيين ومسلمين من جهة ثانية.

لذلك يحاول أردوغان تقديم بلاده على انها نصيرة الإسلام في وجه الرئيس الفرنسي ماكرون الذي أساء إليه واي محاولة اخرى.

هناك انعكاس سريع مرتقب للتدهور بين الروس والإيرانيين وبين الأتراك في ميادين سورية. وهذا يهدّد التنسيق القائم بينهم والمستمر منذ أربع سنوات تقريباً.

فهل سقط هذا التنسيق الثلاثي أو أنه في الطريق التدريجي اليه؟

لم يعد لدى الاتراك إلا العودة الى اتفاق آستانا وإلغاء الورم التاريخي الذي ينتابهم على قاعدة الانسحاب من إدلب مع منظماتهم الارهابية، او الاستمرار في أساليب المراوغة وهذه تدفع بدورها نحو دور روسي حربي عميق مع الجيش العربي السوري ينفذ خطة القضاء التدريجية على كامل المنظمات الإرهابية من إدلب وعفرين.

يبدو أن الاتراك يترقبون عودة أميركية بعد الانتخابات الرئاسية تدعمهم في سياساتهم التركمانية، اما اذا لم تتم هذه العودة فإن تركيا في طريقها للتراجع عن مشاريعها في القوقاز واذربيجان على اساس الاكتفاء فقط بمطامعها في البحر المتوسط والسعي الى اقتطاع ادوار عبر الروس في سورية والاميركيين في العراق.

AZERBAIJAN IS IN ANGER. ARMENIANS OPEN FIRE AT ITS TROOPS PEACEFULLY ADVANCING IN NAGORNO-KARABAKH

South Front

Azerbaijan Is In Anger. Armenians Open Fire At Its Troops Peacefully  Advancing In Nagorno-Karabakh: izwest — LiveJournal
Video Here

The US-brokered humanitarian ceasefire between Armenia and Azerbaijan in Nagorno-Karabakh collapsed immediately after its start on the morning of October 26. Clashes between the sides did not stop even for a minute and Yerevan and Baku immediately accused each other of sabotaging the peace efforts.

As of the evening of October 26, Armenian Prime Minister Nikol Pashinyan officially stated that the US-brokered ceasefire failed, while Azerbaijani President Ilham Aliyev said that “the mediators must either achieve the withdrawal of occupying forces, or move away from the path of Baku”. It seems that the estimation of the Karabakh conflict as an ‘easy case’ by US President Donald Trump did not stand the test of reality.

In a separate statement, the Azerbaijani President said that Turkish F-16 jets, which are deployed in Azerbaijan (just a few days ago the top leadership of Turkey and Azerbaijan was denying this) will be employed to protect his country in response to any act of ‘foreign aggression’. It is interesting to look how the official narrative of Azerbaijan and Turkey has been shifting from claims about Turkish non-involvement in the war to admitting the direct military participation of Ankara in the military escalation. The town of Qubadli and nearby villages were also captured by Azerbaijan as its media and diplomats were blaming Armenians for ceasefire violations.

Apparently, the coward Armenian forces violate the ceasefire regime by attacking the peacefully advancing Azerbaijani troops. The setbacks in the south of Karabakh was confirmed by the Armenian Defense Ministry, but insisted that the situation is still under full control. If this is under full control, it’s hard to imagine how the Armenian side sees the variant of the situation when all is not under control.

During the past days, the Azerbaijani-Turkish bloc continued its advance towards the Lachin corridor, a strategic area where the shortest route between Armenia and the Nagorno-Karabakh Republic is located. According to reports, after the recent gains Azerbaijani troops are now about 10-12km from the area. Azerbaijani forces are now working to secure their recent gains and establish strong points there. After this, they will likely establish fire control over the route thus undermining the Armenian ability to send supplies to Karabakh. Then, the Turkish-Azerbaijani bloc will likely push towards Stepanakert.

Armenian sources ease the retreats with regular statements about the losses of Azerbaijan accompanied by videos and photos from the ground. For example, on October 26, the Armenian Defense Ministry released a new report claiming that Azerbaijan lost 6,674 troops, 600 armoured vehicles, 6 rocket launchers, 24 planes, 16 helicopters and 220 UAVs since the start of the conflict. While the numbers provided by both sides are expectedly overestimated, the evidence demonstrates that Azerbaijani forces in fact suffered notable casualties in their advance on Karabakh. The problem for Yerevan is that Armenian forces experienced losses of similar or even higher scale.

Members of Turkish-backed militant groups that remain in Syria and are yet to move to some conflict zone to die for Erdogan’s Neo-Ottoman dream also suffer hard times. At least 78 Turkish-backed militants were killed and over 100 others were injured in a recent series of Russian airstrikes on their training camps and HQs in the Syrian region of Idlib. The main strikes targeted a former air defense base of the Syrian Army near Al-Duvayla. This area is controlled by Turkish-backed militants and the former military base itself is currently a training camp for members of Faylaq ash-Sham. Syrian sources link the increased number of Russian strikes on Turkish proxies in Syria with their deployment to the Nagorno-Karabakh combat zone to support Azerbaijan.

Russia sees the increase of the presence of radical militant groups there as an unacceptable scenario. It is likely that this lies behind the recent decrease of reports and evidence on the deployment of Turkish proxies from Syria to Karabakh. The Turkish-Azerbaijani bloc estimate the risks and prefers to avoid the situation of the involvement of some third power in the conflict on the side of the Armenians.

Related

Turkey to Send Troops to Combat Armenia in Nagorno-Karabakh?

By Stephen Lendman

Global Research, October 23, 2020

Like the US, Turkey’s Erdogan pursues interests at the expense of peace and stability.

He favors war for extending Turkey’s borders to further his neo-Ottoman aims.

He, his family members and regime profited earlier from stolen Syrian oil.

He gave ISIS and other terrorists safe haven in Turkish territory, providing them with weapons, other material support, and a launching pad for attacks on Syrian soldiers and civilians.

Turkey under Erdogan is a fascist police state — speech, media and academic freedoms they way they should be banned.

So is dissent. Anyone publicly criticizing or insulting him risks prosecution for terrorism, espionage or treason, including children.

As long as he doesn’t act against US interests, as a NATO member and in other ways, his tyrannical rule and regional destabilizing actions are tolerated — if only barely.

On Wednesday, his Vice President Fuat Oktay said Ankara is ready to send troops to back Azerbaijan’s war on Armenia in Nagorno-Karabakh (NK below).

In response to Turkey’s deployment of armed and directed jihadists to combat Armenian forces in NK, the country’s Prime Minister Nikol Pashinyan called on regional countries to unite against them and their Turkish paymaster.

“Regretably (they) have not responded to this reality seriously enough yet,” Pashinyan added.

“It is beyond doubt that the presence of foreign terrorists will pose a threat to the region in the future.”

“The region’s countries must deal with this issue more seriously.”

The Erdogan regime is also involved militarily in NK by providing Baku with command and control services, training of its military forces, and heavy weapons for warmaking.

He and hardliners surrounding him support war, not resolution in NK.

Pashinyan stressed it, saying “the Karabakh question…cannot have a diplomatic solution.”

“Everything that is diplomatically acceptable to the Armenian side…is not acceptable to Azerbaijan…”

Baku’s ruling authorities intend endless war until Armenian forces are driven from NK — no matter the human toll, according to comments from its leadership.Turkey’s Involvement in Nagorno-Karabakh

As Azeri forces advance, civilians in harm’s way are caught in the crossfire.

Unconfirmed reports suggest that they’ve taken control of areas bordering Iran and Armenia’s international border — increasing the risk of conflict spilling into both countries.

Armenia’s Defense Ministry spokesman Artsrun Hovhannisyan accused Azerbaijan of sending “small…subversive groups…into villages and towns, film(ing) themselves there, spread(ing) those images…to feed their society. But, unfortunately, this also affects us.”

While conflict continues, foreign ministers of both warring sides will meet with Trump regime’s Pompeo for talks in Washington on Friday.

Yet on Tuesday, Azeri President Ilham Aliyev said the following:

“We are fighting on our own land, giving martyrs and restoring our territorial integrity. These steps will continue to be taken.”

“Armenia must declare before it is too late that it is withdrawing from the occupied territories. After that the fighting may stop.”

From the above remarks and two failed Russian/Minsk Group arranged ceasefire, Aliyev is unwilling to compromise on his aims in NK.

With support from Turkey, including Erdogan’s willingness to send troops if asked, Aliyev rejects diplomacy while sending his foreign minister to discuss ceasefire with his Russian, French and US counterparts.

According to the Asia Times, Erdogan’s support for Azerbaijan is driven by energy interests in competition with Russia.

An unnamed Erdogan advisor said “Russia is neither an ally, nor an enemy, but we can’t negotiate if we are too dependent on them, especially when it comes to energy.”

“We have vital interests to protect,” including two pipelines from Azerbaijan to Europe, one for oil, the other for gas.

One runs close to NK, the other near northern Armenia, the unnamed advisor close to Erdogan adding:

“We can’t afford losing our sight on what’s going on around our pipelines in the Caucasus, especially in the Tavush region, where there have been several clashes (with Armenia) over the last years.”

The so-called BTC oil pipeline is owned by Azerbaijan, Turkey, and Britain’s BP.

The South Caucasus Pipeline runs from Azerbaijan’s Caspian Sea field to Turkey, and Georgia — soon as well to Italy, Greece and Bulgaria.

Earlier in October, Erdogan accused Armenia of endangering supplies of energy to Turkey and other European countries.

Oil and gas pipelines from Azerbaijan to Europe are only endangered by its preemptive war on Armenia in NK.

No danger would exist if conflict resolution ended weeks of fighting.

Russia also supplies gas to Turkey through Turkstream 1.

Turkstream 2 is under construction, completion expected around yearend.

Azerbaijan will compete with Russia for the European natural gas market.

Moscow prioritizes cooperation with other nations, confrontation with none.

Turkey’s Erdogan prioritizes the advancement of his neo-Ottoman interests.

*

Note to readers: please click the share buttons below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Award-winning author Stephen Lendman lives in Chicago. He can be reached at lendmanstephen@sbcglobal.net. He is a Research Associate of the Centre for Research on Globalization (CRG)

His new book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: US Drive for Hegemony Risks WW III.”

http://www.claritypress.com/LendmanIII.html

Visit his blog site at sjlendman.blogspot.com.The original source of this article is Global ResearchCopyright © Stephen Lendman, Global Research, 2020

Can and should Russia stop the war in the Caucasus?

October 09, 2020

THE SAKER • OCTOBER 10, 2020 

This war is officially a war between Azerbaijan and the (unrecognized) Republic of Nagorno Karabakh (RNK) aka “Republic of Artsakh” (ROA) which I shall refer to simply as Nagorno Karabakh or “NK”. As is often the case, the reality is much more complicated. For one thing, Erdogan’s Turkey has been deeply involved since Day 1 (and, really, even much before that) while Armenia has been backing NK to the hilt since the breakup of the Soviet Union. It is even worse: Turkey is a member of NATO while Armenia is a member of the CSTO. Thus a war started over a relatively small and remote area could, in theory, trigger an international nuclear war. The good news here is that nobody in NATO or the CSTO wants such a war, especially since technically speaking the NK is not part of Armenia (Armenia has not even recognized this republic so far!) and, therefore, not under the protection of the CSTO. And since there have been no attacks on Turkey proper, at least so far, NATO also has no reason to get involved.

I should mention here that in terms of international law, NK is an integral part of Azerbaijan. Still, almost everybody agrees that there is a difference between NK proper and the kind of security zone the army of NK created around NK (see map)

Can and should Russia stop the war in the Caucasus?

(note: the Nakhichevan Autonomous Republic is part of Azerbaijan)

The reality on the ground, however, is very different, so let’s look at the position of each actor in turn, beginning with the party which started the war: Azerbaijan.

Azerbaijan has been reforming and rearming its military since the Azeri forces got comprehensively defeated in the 1988-1994 war. Furthermore, for President Aliev this war represents what might well be the best and last chance to defeat the NK and Armenian forces. Most observers agree that should Aliev fail to achieve at least an appearance of victory he will lose power.

Armenia would have been quite happy to keep the status quo and continue to form one country with the NK de facto while remaining two countries de jure. Still, living in the tough and even dangerous “neighborhood” of the Caucasus, the Armenians never forgot that they are surrounded by more or less hostile countries just like they also remained acutely aware of Erdogan’s neo-Ottoman ideology which, sooner or later, would make war inevitable.

Iran, which is often forgotten, is not directly involved in the conflict, at least so far, but has been generally sympathetic to Armenia, primarily because Erdogan’s neo-Ottoman ideology represents a danger for the entire region, including Iran.

Turkey has played a crucial behind the scenes role in the rearmament and reorganization of Azeri forces. Just as was the case in Libya, Turkish attack drones have been used with formidable effectiveness against NK forces, in spite of the fact that the Armenians have some very decent air defenses. As for Erdogan himself, this war is his latest attempt to paint himself as some kind of neo-Ottoman sultan which will reunite all the Turkic people under his rule.

One of the major misconceptions about this conflict is the assumption that Russia has always been, and will always be, on the side of Armenia and the NK, but while this was definitely true for pre-1917 Russia, this is not the case today at all. Why?

Let’s examine the Russian position in this conflict.

First, let’s get the obvious out of the way: Armenia (proper, as opposed to NK) is a member of the CSTO and should anybody (including Azerbaijan and/or Turkey) attack Armenia, Russia would most definitely intervene and stop the attack, either by political or even by military means. Considering what Turkey has done to the Armenian people during the infamous Armenian Genocide of 1914-1923 this makes perfectly good sense: at least now the Armenian people know that Russia will never allow another genocide to take place. And the Turks know that too.

And yet, things are not quite that simple either.

For example, Russia did sell a lot of advanced weapon systems to Azerbaijan (see herefor one good example). In fact, relations between Vladimir Putin and Ilham Aliyev are famously very warm. And while it is true that Azerbaijan left the CSTO in 1999, Russia and Azerbaijan have retained a very good relationship which some even characterize as a partnership or even an alliance.

Furthermore, Azerbaijan has been a much better partner to Russia than Armenia, especially since the Soros-financed “color revolution” of 2018 which put Nikol Pashinian in power. Ever since Pashinian got to power, Armenia has been following the same kind of “multi-vector” policy which saw Belarus’ Lukashenko try to ditch Russia and integrate into the EU/NATO/US area of dominance. The two biggest differences between Belarus and Armenia are a) Belarusians and Russians are the same people and b) Russia cannot afford to lose Belarus whereas Russia has really zero need for Armenia.

On the negative side, not only has Azerbaijan left the CSTO in 1999, but Azerbaijan has also joined the openly anti-Russian GUAM Organization (which is headquartered in Kiev).

Next, there is the Turkey-Erdogan factor as seen from Russia. Simply put, the Russians will never trust any Turk who shares Erdogan’s neo-Ottoman worldview and ideology. Russia has already fought twelve full-scale wars against the Ottomans and she has no desire to let the Turks trigger another one (which they almost did when they shot down a Russian Su-24M over northern Syria). Of course, Russia is much more powerful than Turkey, at least in military terms, but in political terms an open war against Turkey could be disastrous for Russian foreign and internal policy objectives. And, of course, the best way for Russia to avoid such a war in the future is to make absolutely sure that the Turks realize that should they attack they will be suffering a crushing defeat in a very short time. So far, this has worked pretty well, especially after Russia saved Erdogan from the US-backed coup against him.

Some observers have suggested that Russia and Armenia being Christian, the former has some kind of moral obligation towards the latter. I categorically disagree. My main reason to disagree here is that Russians now are acutely aware of the disgusting lack of gratitude of our (supposed) “brothers” and (supposed) “fellow Christians” have shown as soon as Russia was in need.

Most Armenians are not Orthodox Christians, but members of the Armenian Apostolic Church, which are miaphysites/monophysites. They are also not Slavs.

The ONLY slavic or Orthodox people who did show real gratitude for Russia have been the Serbs. All the rest of them have immediately rushed to prostitute themselves before Uncle Shmuel and have competed with each other for the “honor” of deploying US weapons systems targeted at Russia. The truth is that like every superpower, Russia is too big and too powerful to have real “friends” (Serbia being a quite beautiful exception to this rule). The Russian Czar Alexander III famously said that “Russia only has two true allies: her army and her navy”. Well, today the list is longer (now we could add the Aerospace forces, the FSB, etc.), but in terms of external allies or friends, the Serbian people (as opposed to some of the Serbian leaders) are the only ones out there which are true friends of Russia (and that, in spite of the fact that under Elstin and his “democratic oligarchs” Russia shamefully betrayed a long list of countries and political leaders, including Serbia).

Then there is the religious factor which, while crucial in the past, really plays no role whatsoever in this conflict. Oh sure, political leaders on both sides like to portray themselves as religious, but this is just PR. The reality is that both the Azeris and the Armenians place ethnic considerations far above any religious ones, if only because, courtesy of the militant atheism of the former USSR, many, if not most, people in Armenia, Azerbaijan and even Russia nowadays are agnostic secularists with no more than a passing interest for the “spiritual values which shaped their national identity” (or something along these lines).

One major concern for Russia is the movement of Turkish-run Takfiris from Syria to Azerbaijan. The Russians have already confirmed that this has taken place (the French also reported this) and, if true, that would give Russia the right to strike these Takfiris on Azeri soil. So far, this threat is minor, but if it becomes real, we can expect Russian cruise missiles to enter the scene.

Finally, there are major Azeri and Armenian communities in Russia, which means two things: first, Russia cannot allow this conflict to sneak across the borders and infect Russia and, second, there are millions of Russians who will have ties, often strong ones, to both of these countries.

Though they are not currently officially involved, we still need to look, at least superficially, at the Empire’s view of this conflict. To summarize it I would say that the Empire is absolutely delighted with this crisis which is the third one blowing up on Russia’s doorstep (the other two being the Ukraine and Belarus). There is really very little the Empire can do against Russia: the economic blockade and sanctions totally failed, and in purely military terms Russia is far more powerful than the Empire. Simply put: the Empire simply does not have what it takes to take on Russia directly, but setting off conflicts around the Russia periphery is really easy.

For one thing, the internal administrative borders of the USSR bear absolutely no resemblance to the places of residence of the various ethnicities of the former Soviet Union. Looking at them one would be excused for thinking that they were drawn precisely to generate the maximal amount of tension between the many ethnic groups that were cut into separate pieces. There is also no logic in accepting the right of the former Soviet Republics to secede from the Soviet Union, but then denying the same right to those local administrative entities which now would want to separate from a newly created republic which they don’t want to be part of.

Second, many, if not most, of the so-called “countries” and “nations” which suddenly appeared following the collapse of the Soviet Union have no historical reality whatsoever. As a direct result, these newborn “nations” had no historical basis to root themselves in, and no idea what independence really means. Some nations, like the Armenians, have deep roots as far back as antiquity, but their current borders are truly based on nothing at all. Whatever may be the case, it has been extremely easy for Uncle Shmuel to move into these newly independent states, especially since many (or even most) of these states saw Russia as the enemy (courtesy of the predominant ideology of the Empire which was imposed upon the mostly clueless people of the ex-Soviet periphery). The result? Violence, or even war, all around that periphery (which the Russians think of as their “near abroad”).

I think that most Russian people are aware that while there has been a major price to pay for this, the cutting away of the ex-Soviet periphery from Russia has been a blessing in disguise. This is confirmed by innumerable polls which show that the Russian people are generally very suspicious of any plans involving the use of the Russian Armed Forces outside Russia (for example, it took all of Putin’s “street cred” to convince the Russian people that the Russian military intervention in Syria was a good idea).

There is also one more thing which we must always remember: for all the stupid US and western propaganda about Russia and, later, the USSR being the “prison of the people” (small nations survived way better in this “prison” than they did under the “democratic” rule of European colonists worldwide!), the truth is that because of the rabidly russophobic views of Soviet Communists (at least until Stalin – he reversed this trend) the Soviet “peripheral” Republics all lived much better than the “leftover Russia” which the Soviets called the RSFSR. In fact, the Soviet period was a blessing in many ways for all the non-Russian republics of the Soviet Union and only now, under Putin, has this trend finally been reversed. Today Russia is much richer than the countries around her periphery and she has no desire to squander that wealth on a hostile and always ungrateful periphery. The bottom line is this: Russia owes countries such as Armenia or Azerbaijan absolutely nothing and they have no right whatsoever to expect Russia to come to their aid: this won’t happen, at least not unless Russia achieves a measurable positive result from this intervention.

Still, let’s now look at the reasons why Russia might want to intervene.

First, this is, yet again, a case of Erdogan’s megalomania and malevolence resulting in a very dangerous situation for Russia. After all, all the Azeris need to do to secure an overt Turkish intervention is to either attack Armenia proper, which might force a Russian intervention or, alternatively, be so severely beaten by the Armenians that Turkey might have to intervene to avoid a historical loss of face for both Aliev and Erdogan.

Second, it is crucial for Russia to prove that the CSTO matters and is effective in protecting CSTO member states. In other words, if Russia lets Turkey attack Armenia directly the CSTO would lose all credibility, something which Russia cannot allow.

Third, it is crucial for Russia to prove to both Azerbaijan and Armenia that the US is long on hot air and empty promises, but can’t get anything done in the Caucasus. In other words, the solution to this war has to be a Russian one, not a US/NATO/EU one. Once it becomes clear in the Caucasus that, like in the Middle-East, Russia has now become the next “kingmaker” then the entire region will finally return to peace and a slow return to prosperity.

So far the Russians have been extremely careful in their statements. They mostly said that Russian peacekeepers could only be deployed after all the parties to this conflict agree to their deployment. Right now, we are still very far away from this.

Here is what happened so far: the Azeris clearly hoped for a short and triumphant war, but in spite of very real advances in training, equipment, etc the Azeri Blitzkrieg has clearly failed in spite of the fact that the Azeri military is more powerful than the NK+Armenian one. True, the Azeris did have some initial successes, but they all happened in small towns mostly located in the plain. But take a look at this topographic map of the area of operations and see for yourself what the biggest problem for the Azeris is:

Almost all of NK is located in the mountains (hence the prefix “nagorno” which means “mountainous”) and offensive military operations in the mountains are truly a nightmare, even for very well prepared and equipped forces (especially in the winter season, which is fast approaching). There are very few countries out there who could successfully conduct offensive operations in mountains, Russia is one of them, and Azerbaijan clearly is not.

Right now both sides agree on one thing only: only total victory can stop this war. While politically that kind of language makes sense, everybody knows that this war will not end up in some kind of total victory for one side and total defeat of the other side. The simple fact is that the Azeris can’t overrun all of NK while the Armenians (in Armenia proper and in the NK) cannot counter-attack and defeat the Azeri military in the plains.

Right now, and for as long as the Azeris and the Armenians agree that they won’t stop at anything short of a total victory, Russia simply cannot intervene. While she has the military power to force both sides to a total standstill, she has no legal right to do so and please remember that, unlike the US, Russia does respect international law (if only because she has no plans to become the “next US” or some kind of world hegemon in charge of maintaining the peace worldwide). So there are only two possible options for a Russian military intervention:

  1. A direct (and confirmed by hard evidence) attack on the territory of Armenia
  2. Both the Azeris and the Armenians agree that Russia ought to intervene.

I strongly believe that Erdogan and Aliev will do whatever it takes to prevent option one from happening (while they will do everything in their power short of an overt attack on Armenia to prevail). Accidents, however, do happen, so the risk of a quick and dramatic escalation of the conflict will remain until both sides agree to stop.

Right now, neither side has a clear victory and, as sad as I am to write these words, both sides have enough reserves (not only military, but also political and economic) to keep at it for a while longer. However, neither side has what it would take to wage a long and bloody positional war of attrition, especially in the mountain ranges. Thus both sides probably already realize that this one will have to stop, sooner rather than later (according to some Russian experts, we are only talking weeks here).

Furthermore, there are a lot of very dangerous escalations taking place, including artillery and missile strikes on cities and infrastructure objects. If the Armenians are really pushed against a wall, they could both recognize NK and hit the Azeri energy and oil/gas infrastructure with their formidable Iskander tactical ballistic missiles. Should that happen, then we can be almost certain that both the Azeris and the Turks will try to attack Armenia, with dramatic and most dangerous consequences.

This conflict can get much, much more bloody and much more dangerous. It is thus in the interests of the entire region (but not the US) to stop it. Will the Armenian lobby be powerful enough to pressure the US into a more helpful stance? So far, the US is, at least officially, calling all sides for a ceasefire (along with France and Russia), but we all know how much Uncle Shmuel’s word can be trusted. At least there is no public evidence that the US is pushing for war behind the scenes (the absence of such evidence does, of course, not imply the evidence of the absence of such actions!).

At the time of writing this (Oct. 9th) Russia has to wait for the parties to come back to reality and accept a negotiated solution. If and when that happens, there are options out there, including making NK a special region of Azerbaijan which would be placed under the direct protection of Russia and/or the CSTO with Russian forces deployed inside the NK region. It would even be possible to have a Turkish military presence all around the NK (and even some monitors inside!) to reassure the Azeris that Armenian forces have left the region and are staying out. The Azeris already know that they cannot defeat Armenia proper without risking a Russian response and they are probably going to realize that they cannot overrun NK. As for the Armenians, it is all nice and fun to play the “multi-vector” card, but Russia won’t play by these rules anymore. Her message here is simple: if you are Uncle Shmuels’s bitch, then let Uncle Shmuel save you; if you want us to help, then give us a really good reason why: we are listening”.

This seems to me an eminently reasonable position to take and I hope and believe that Russia will stick to it.

PS: the latest news is that Putin invited the Foreign Ministers of Azerbaijan and Armenia to Moscow for “consultations” (not “negotiations”, at least not yet) with Sergei Lavrov as a mediator. Good. Maybe this can save lives since a bad peace will always be better than a good war.

PPS: the latest news (Oct 9th 0110 UTC) is that the Russians have forced Armenia and Azerbaijan to negotiate for over thirteen hours, but at the end of the day, both sides agreed to an immediate ceasefire and for substantive negotiations to begin. Frankly, considering the extreme hostility of the parties towards each other, I consider this outcome almost miraculous. Lavrov truly earned his keep today! Still, we now have to see if Russia can convince both sides to actually abide by this agreement. Here is a machine translation of the first Russian report about this outcome:

Statement by the Ministers of Foreign Affairs of the Russian Federation, the Republic of Azerbaijan and the Republic of Armenia

In response to the appeal of the President of the Russian Federation V.V. Putin and in accordance with the agreements of the President of the Russian Federation V.V. Putin, President of the Republic of Azerbaijan I.G. Aliyev and Prime Minister of the Republic of Armenia N.V. Pashinyan, the parties agreed on the following steps :

1. A ceasefire is declared from 12:00 pm on October 10, 2020 for humanitarian purposes for the exchange of prisoners of war and other detained persons and bodies of the dead, mediated and in accordance with the criteria of the International Committee of the Red Cross.

2. The specific parameters of the ceasefire regime will be agreed upon additionally.

3. The Republic of Azerbaijan and the Republic of Armenia, with the mediation of the OSCE Minsk Group co-chairs, on the basis of the basic principles of the settlement, begin substantive negotiations with the aim of reaching a peaceful settlement as soon as possible.

4. The parties confirm the invariability of the format of the negotiation process.

مقاتلو الفصائل المسلحة السورية: انكشاريو «السلطنة» التركية الجديدة!

د. عدنان منصور

في الأول من هذا الشهر، وفي كلمة له مع بداية العام التشريعي الجديد للبرلمان التركي، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، تمسّك بلاده بمحافظة إدلب، وعدم التخلي عنها لأسباب عديدة، منها حماية البلاد من تسلل الإرهابيين، وتوفير الأمن للنازحين المدنيين في المنطقة!

وقال إنّ هدف تركيا، هو وقف الهجمات، وجعل المنطقة والحدود التركية آمنة.

كلام أردوغان في البرلمان التركي، جاء بعد توقف المفاوضات على مستوى الخبراء العسكريين بين روسيا وتركيا، والتي اقتصرت حتى الآن، على جولة واحدة جرت يومي 15 و16 أيلول من الشهر الفائت، حيث رفض الأتراك بشكل مطلق وحاسم، الاقتراح الروسي القاضي بسحب القوات التركية من أربع نقاط رئيسة من جنوب طريق اللاذقية ـ حلب، والذي يُعرف بـ M4.

تركيا قرّرت الحفاظ على قواتها بحكم الأمر الواقع، والاستمرار في احتلال أجزاء في العراق وسورية وليبيا، والتواجد في لبنان (من خلال القوات الدولية اليونيفيل)، وفي مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى ضمن بعثة الأمم المتحدة العاملة فيهما، والإصرار على بقائها العسكري في شمال سورية، لا سيما في محافظة إدلب، بذريعة وجود تنظيمات إرهابية كداعش، وفصائل كردية عديدة أبرزها:

حزب العمال الكردستاني PKK، و«قسد” (قوات سورية الديمقراطية)، وغيرها، ما يهدّد بزعم أنقرة أمن واستقرار تركيا.

لكن أن تقوم تركيا، بنقل مقاتلين سوريين وغير سوريين، من الفصائل المسلحة الإرهابية إلى ليبيا، وقبلها الإتيان بعناصر إرهابية من أنحاء العالم للقتال ضدّ النظام السوري، وبعد ذلك إرسال جماعات أخرى منهم الى ميادين القتال في أذربيجان، ونشرهم على جبهة الحرب الأرمينية ـ الأذربيجانية، فهذا يسقط بالكامل الحجج التركية الواهية من أساسها في محاربة الإرهاب، ويكشف مدى النفاق، وزيف ادّعاءات القيادة التركية، من أنّ قواتها المحتلة لأراض سورية، تهدف الى محاربة الإرهاب، وتأمين سلامة تركيا وحدودها.

لقد تحوّل المقاتلون الإرهابيون، الى فصائل في يد تركيا، تديرهم، وتحرّكهم، وتأمرهم، وتوجههم، وتستخدمهم أينما كان، وكيفما تشاء، تحوّلهم الى “انكشاريين” من طراز جديد، يقاتلون خارج بلدانهم من أجل مصالحها وأهدافها التوسعية، ومصالحها الاستراتيجية، وهم ينفذون سياساتها، ويزيدون من شهيّتها التوسعية خارج حدودها.

يأتي هذا في الوقت الذي تعزز فيه تركيا من احتلالها العسكري لإدلب وحواضرها، بأكثر من عشرة آلاف آلية عسكرية متنوعة، بالإضافة الى الحشود العسكرية التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

هل يعلم مقاتلو الفصائل الإرهابية المسلحة، الذين ارتموا في أحضان تركيا وغيرها، أنهم ليسوا إلا أداة في خدمة العثماني الجديد، يؤدّون فريضتهم له، جاعلين أنفسهم له مطية يركبها في أيّ وقت، مقابل حفنة من المال، يدفعها لهم كمرتزقة؟! مال يخضع للعرض والطلب حسب المهمات الموكولة إليهم، والأماكن التي سيتواجدون فيها وفق أوامر سيدهم.

أين هي “وطنية” و”عروبة” الفصائل المسلحة السورية التي ارتمت في أحضان التركي، والتي حاربت النظام السوري منذ سنوات، وما هي حجتها اليوم عندما ترى المقاتلين والإرهابيين، ينغمسون في حروب لا شأن لهم بها. إلا لكون سيدهم التركي يريد منهم ذلك! هذه الفصائل تثبت مرة أخرى وبشكل قاطع، أنها ومنذ اليوم الأول لاندلاع القتال في سورية، ما كانت إلا مجموعات عميلة، مأجورة، تحرّكها قيادات مرتزقة مدفوعة الثمن من الخارج. وها هي اليوم. تحارب نيابة عن تركيا، بدماء عربية، تزجّ نفسها، وتنغمس في أتون حرب لا ناقة لها ولا جمل.

فليفهم المواطن العراقي والسوري واللبناني والليبي، وكلّ مواطن عربي، تورّط في الصراع الإقليمي، وغرزت أقدامه في المستنقع السوري والتركي. انّ تركيا التي تحمل في الشكل، شعارات براقة، ليست في الحقيقة إلا وسيلة لتطلّ منها على العالمين العربي والإسلامي، لنسترجع الماضي، “وأمجاد” السلطنة العثمانية، التي عانت منها الشعوب التي رزحت تحت نيرها، وحصدت منها الويلات، والكوارث والفقر، والظلم والاستبداد.

السلطان العثماني الجديد يطلّ برأسه مجدّداً، يحارب بمرتزقته من “الانكشاريين” الجدد، الذين جلبهم من هنا وهناك، ليوسّع دائرة نفوذه على امتداد العالم الإسلامي، عله يظفر بقيادته، ويتوّج نفسه “خليفة”، حامياً له، و”راعياً صالحاً للحرمين الشريفين في مكة والمدينة!

وزير سابق

%d bloggers like this: