عملية خيري علقم زلزال ضرب «إسرائيل» وكشف حقائق هامة

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2023

 العميد د. أمين محمد حطيط*

عندما شكّل نتنياهو حكومته إثر الانتخابات الإسرائيلية الخامسة التي جرت في غضون سنتين وصفت تلك الحكومة بأنها الأكثر تطرفاً في تاريخ حكومات الكيان الصهيوني، خاصة أنّ أعضاءها يتبارون لفظاً وسلوكاً وأعمالاً لإيجاد وتنفيذ خطط تصفية القضية الفلسطينية والنيل من الفلسطينيين في وجودهم وأمنهم ومعيشتهم دون أن يُفسحوا بالمجال لتحقيق أيّ مقدار من حقوقهم، ومعظم الوزراء يتنافسون في ممارسة الوحشية والإجرام واغتصاب حقوق الفلسطينيين من غير وازع او رادع ذاتي او داخلي او إقليمي او دولي. فحكومة نتنياهو الحالية هي عصابة من اليمين المتطرف ومن المتوحّشين الذين لا يقيمون وزناً لحق او كرامة إنسانية.

لقد كان واضحاً منذ اليوم الأول لتشكيل تلك الحكومة انّ هذه الأخيرة اعتمدت «استراتيجية الرعب والقوة المفرطة» لحمل الفلسطينيين على الاستسلام دون أن ينالوا شيئاً من الفتات الذي وُعدوا به في اتفاقات أوسلو، وظنّت تلك الحكومة انّ الإفراط بالعنف والقتل والهدم سيحقق لـ «إسرائيل» ومن غير مقابل، الأمن الذي تدّعي أنه هدفها الاستراتيجي الأول نظراً لارتباطه الفاعل بوجودها واستقرارها واستمرارها.

لكن هذه الحكومة غفلت عن حقيقة كان يجب أن تتنبّه لها، وهي أنّ الشعب الفلسطيني الذي لم تنسِه العقود الثمانية المنصرمة، قضيته ولم يتنازل عن حقوقه رغم كلّ الضغوط، هو اليوم أشدّ تمسكاً بهذه الحقوق وأصلب إرادة وأمضى عزيمة على التصدي والمواجهة. وانّ «صفقة القرن» التي خطها ترامب ودخل فيها بعض العرب لتصفية القضية فشلت في تحقيق المبتغى بعد أن ووجهت بالرفض الفلسطيني المحتضن من قبل محور إقليمي قوي هو محور المقاومة الذي أفشل معظم خطط الصهاينة وأميركا معهم. لذلك كان منطقياً القول إنّ مزيداً من التطرف وممارسة الجرائم بحق الفلسطينيين لن يؤدّي الى الاستسلام بل على العكس تماماً سيؤدّي الى انفجار شعبي مقاوم يجهض آمال المتطرفين ويردّ على جرائمهم بما تستوجب.

وعلى المقلب الصهيوني اليهودي ظهر من الصهاينة من يرفض هذه الحكومة واستراتيجيتها بسبب خشية هؤلاء من ان تتسبّب هذه الحكومة باستفزاز الفلسطينيين ودفعهم لإعادة تزخيم المقاومة وإطلاق انتفاضة ثالثة تتقدّم في أساليبها ومفاعيلها على ما حصل في الانتفاضتين السابقتين، ولذلك خرجت المظاهرات الرافضة لحكومة نتنياهو في أكثر من مكان في فلسطين المحتلة تدعو لإسقاط هذه الحكومة.

لقد كان واضحاً لأصحاب المنطق السليم انّ هذه الحكومة وضعت فلسطين المحتلة والمنطقة أمام واحد من انفجارين او الاثنين معاً: انفجار شعبي فلسطيني مقاوم بكلّ ما أوتي او أتيح للفلسطينيين من قوة للحؤول دون نجاح هذه السلطة الصهيونية المجرمة في ضمّ ما تبقى من فلسطين والإجهاز على آمالهم باستعادة شيء من حقوقهم الوطنية، و/أو انفجار داخلي يتمثل بانفجار الحكومة من الداخل او انفجار صهيوني بوجهها لمنعها من فتح باب الشرّ على «إسرائيل»، وتهديد الكيان في أمنه ووجوده.

بيد أنّ هذه الحكومة لم تعر اهتماماً كما يبدو لتلك المخاوف والهواجس والتوقعات ولم تتأخر في إثبات عدوانيتها ونزعتها الوحشية والإجرامية ضدّ الفلسطينيين، إذ إنها ومن غير سبب مباشر او تبرير مقنع قامت باقتحام مدينة ومخيم جنين في عملية عسكرية وحشية يبدو أن حكومة نتنياهو شاءت منها ان تفتتح استراتيجية ما تسمّيه «الشدة والحزم» لا بل العنف المفرط الذي يزرع الرعب في نفوس الفلسطينيين لردعهم عن أيّ عمل يمسّ او ينتهك ما يسمّى «أمن إسرائيل»، وبالفعل نفذ الاقتحام بأقصى درجات الوحشية والعنف واستهدف الحجر والبشر معاً فهدمت المنازل وقتل وجرح او اعتقل فلسطينيون تجاوزوا في مجموعهم الـ 30 في أقلّ من 48 ساعة انسحبت بعدها قوات العدو مخلّفة وراءها الخسائر تلك وأهمّ منها ما خلّفته من النقمة والغضب الفلسطيني.

لقد ظنّت حكومة نتنياهو الشديدة التطرف أنها نجحت في افتتاح استراتيجية العنف والإجرام المفرط بحق الفلسطينيين، إلا انّ ظنّها خاب وانهار دفعة واحدة وبشكل مدوّ عندما نفذ شاب فلسطيني واحد مسلح بمسدس واحد فقط عملية بطولية انتقامية في شمال القدس المحتلة وعلى بعد أكثر من 100 كلم من جنين، حيث ارتكبت «إسرائيل» مجزرتها وجرائمها، فجاءت عملية البطل خيري علقم صاعقة مدمّرة لكلّ ما توخته «إسرائيل» من جريمتها في جنين. حيث إنّ مقاوماً واحداً استطاع ان يقتل او يجرح أكثر من ١٧ صهيونياً في أقل من 10 دقائق ولم يقوَ عليه أحد إلا بعد أن فرغت مخازن مسدسه من الذخيرة. لكن بعد أن أتمّ العملية البطولية بنجاح كلي مدوّ، العملية التي أحدثت زلزالاً في كيان الصهاينة وجعلتهم يشعرون بالعجز والهوان والذلّ أمام بطولة فلسطيني واحد قتل جدّه بيد صهيوني قبل ٢٥ عاماً أيّ قبل أن يولد بـ 4 سنوات فانتقم له ولشهداء جنين في عملية رسمت صورة بليغة تجهض مزاعم «إسرائيل» عندما قال ارباب الفكر فيها انّ «القضية الفلسطينية سيصفيها الزمن والوقت» حيث «إنّ الكبار يموتون، والصغار ينسون»، فإذا بالمشهد ينقلب خلافاً للظنّ، وانّ موت الكبير لم يترافق مع نسيان الصغير بل سيولد من الأصلاب وفي الأرحام الفلسطينية من هو أشدّ تمسكاً بالحقوق وأقوى مقاومة على استعادتها وأكثر عزيمة على الاستمرار في المواجهة حتى النصر.

لقد أكدت عملية البطل خيري علقم والتي تلتها عمليات أخرى في غضون 42 ساعة نفّذها أبطال آخرون منهم من لم يتجاوز الـ 13 ربيعاً، أكدت هذه العمليات حقائق هامة منها:\

اولا ـ عجز «إسرائيل» عن الوصول الى منظومة الأمن الوقائي الفاعل التي تحول دون تنفيذ مثل هذه العمليات النوعية الفريدة من نوعها، أو تحول دون النجاح في تنفيذها انْ وقعت، حيث تبيّن أنّ الشهيد «خيري» بطل فرد خطط وتجهز وتدرّب وأعدّ واستعدّ وقتل بمفرده وظهر أنه بمثابة «جيش في فرد» عصيّ عن الاكتشاف، عصيّ على المعالجة، وانّ عمليته تلك لا يمكن لأحد في الكون أن يكشفها او يمنعها او يفشلها.

ثانيا ـ فشل مبكر لسياسة حكومة نتنياهو القائمة على «العنف والإجرام المفرط»، أو لما تصحّ تسميته بـ «إرهاب الدولة» الذي تمارسه حكومة نتنياهو، فبدل أن يرتعب الفلسطينيون بعد مجزرة جنين حدث العكس حيث إنّ دماء شهداء جنين وأحجار منازلها شحذت الهمم ودفعت البطل خيري علقم الى الردّ السريع في أقل من 24 ساعة وقتل 9 صهاينة مقابل 9 فلسطينيين قتلهم الإجرام «الإسرائيلي» في جنين.

ثالثا ـ تأكيد وهن ما يُسمّى «أمن إسرائيل» الذي تدّعي حكومة نتنياهو أنه في رأس أولوياتها، ما يستتبع من تفشّي الشعور بالخوف لدى الصهاينة الذين ستتراجع ثقتهم بجيشهم وقواتهم الأمنية التي عجزت عن منع مثل هذه العمليات.

رابعا ـ التأكيد على أنّ الوقت لا يعمل لصالح «إسرائيل» وان مقولة «تصفية القضية بالموت والنسيان» مقولة غير واقعية، كما أنّ مقولة «فرض الاستسلام بالإجرام» مقولة عقيمة في ظلّ إرساء معادلة فلسطينية هامة مفادها «لا جريمة صهيونية بدون عقاب فلسطيني»، ما يعزز الردع الفلسطيني ويعطي زخماً للواقع الذي نشأ بعد معركة سيف القدس.

وبعد هذه الحقائق يبقى أن تستثمر النتائج بدءاً من الساحة الفلسطينية حيث يجب أن يلغى نهائياً التنسيق الأمني، وتتوحد الإرادة الفلسطينية حول المقاومة دون أيّ شأن آخر وتحتضن هذه الإرادة كما هو قائم من قبل محور المقاومة الذي تتحطّم على أسواره موجات العدوان بقيادة أميركية صهيونية.


*أستاذ جامعي ـ خبير استراتيجي.

فيديوات مرتبطة

مقالات مرتبطة

Ben-Gvir to Propose Law Allowing Death Penalty for Palestinians

January 29, 2023

Far-right Israeli politician Itamar Ben-Gvir. (Photo: Shay Kendler, via Wikimedia Commons)

Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir has announced plans to introduce legislation allowing the death penalty against Palestinians, Israeli media reported.

According to The Times of Israel, the far-right politician made the announcement following a security cabinet meeting held late on Saturday night after an attack was carried out in a Jewish settlement that killed seven Israelis and wounded three. The incident came a day after the deadliest Israeli military raid in the West Bank in years, which left at least 9 Palestinians killed and 20 others wounded.

“I hope we will pass it with a big majority,” Ben-Gvir said in a statement, adding that the security cabinet’s newly announced measures are “important”.

Palestinian Youth Succumbs to Wounds Sustained by Israeli Gunfire in Jenin

A Palestinian young man died on Sunday from injuries sustained last Thursday in an Israeli military attack on the Jenin refugee camp, the official news agency WAFA reported. The Palestinian Ministry of Health said in … Continue readingPalestinian Youth Succumbs to Wounds Sustained by Israeli Gunfire in Jenin

Palestine Chronicle

He also said he wanted “a lot more and I will continue and will strive for more and more decisions for combating terror.”

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu also said the security cabinet had decided on a series of steps to “combat terror and exact a price from terrorists and their supporters”.

Without providing further details, he added that steps will be taken to “strengthen settlements” in response to the attacks.

In November, Ben-Gvir made the introduction of capital punishment against Palestinians found guilty of killing Israelis a condition for his faction to join Netanyahu’s coalition government.

(MEMO, PC, SOCIAL)

READ MORE

دلالات الردّ الفلسطيني المقاوم السريع على مجزرة جنين وخيارات العدو المسدودة

 الإثنين 30 كانون الثاني 2023

حسن حردان

ان يرتكب جيش الاحتلال الصهيوني مجزرة جديدة خلال عدوانه على مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة، فهذا أمر ليس متوقعاً وحسب بل كان شبه محتوم، خصوصاً في ظلّ حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة التي تضمّ عتاة المتطرفين الصهاينة الذين يدعون علانية إلى إباحة قتل الفلسطينيين وسلبهم أراضيهم ومنازلهم ومقدساتهم.. لكن ما كان مفاجئاً للجميع للعدو والصديق على السواء، سرعة الردّ الفلسطيني المقاوم، بعمليتين نوعيتين في القدس المحتلة، الأولى نفذها المقاوم خيري علقم، قرب كنيس يهودي، أدّت إلى مقتل 7 مستوطنين وجرح 17 آخرين، والعملية الثانية نفذها المقاوم محمد عليوات قرب سلوان وأسفرت عن إصابة ضابط صهيوني ومستوطن بجراح بالغة، وذلك رداً على مجزرة العدو في جنين، وهي سرعة لها دلالاتها العديدة من حيث التوقيت والمكان والنتائج:

أولا، من حيث التوقيت، أن يسارع فدائيان في غضون أربعة وعشرين ساعة إلى القيام بعمليتين نوعيتين قرب مستوطنتين صهيونيتين في القدس المحتلة، ودماء مجزرة جنين لا تزال ساخنة، فهذا يدلّ بوضوح عل مدى الجاهزية والاستعداد اللذين بات يتمتع بهما شبان المقاومة وقدرتهم على تنفيذ عملياتهم بالتوقيت الذي يريدون، للقول لحكومة العدو والمستوطنين انّ المقاومة قادرة وقوية وانّ مجزرتكم لم تنجح في كسرها أو إضعافها أو ليّ ذراع مقاوميها…
ثانياً، من حيث المكان، فإنّ اختيار مكانين في القدس المحتلة، قريبين من مستوطنتين صهيونيتين، وفي ذروة الاستنفار العسكري والأمني الصهيوني، إنما يؤشر إلى مستوى القدرة التي بات يمتلكها المقاومون:

1 ـ على صعيد التدريب، حيث أنّ تنفيذ مثل هذه العمليات يتطلب مستوى عالياً من التدريب وامتلاك القدرة على الوصول إلى الهدف، في ظلّ الاستنفار الأمني والعسكري الصهيوني.

2 ـ وعلى صعيد المعلومات، يتطلب تنفيذ مثل هذه العمليات امتلاك المقاومين قدرة على الاستطلاع ومعرفة أدقّ التفاصيل الأمنية بشأن أماكن تواجد قوات الاحتلال وحواجزها الأمنية المنتشرة في كلّ مدينة القدس المحتلة تحسّباً من عمليات المقاومة.

3 ـ كذلك على صعيد النجاح في تنفيذ عملياتهم وتحقيق أهدافها… بما يؤكد مستوى القدرة التي بات يحوز عليها المقاومون الذين ينفذون مثل هذه العمليات، في ذروة الإجراءات الأمنية الصهيونية.. وكذلك مستوى الكفاءة القتالية التي بات يتمتع بها منفذو العمليات من الشباب، وهو الأمر الذي اعترفت به وسائل الإعلام الصهيونية، حيث أشارت «القناة الـ13» الإسرائيلية إلى «احترافية منفّذ العملية» الشهيد خيري علقم (21 عاماً)، لافتة إلى أنّ «منفذ الهجوم أطلق الطلقة وراء الأخرى، وأصاب بصورة دقيقة. وعلى ما يبدو، لديه خبرة في الإصابة»… وما أقلق بشكل أكبر كيان العدو، أنّ الفدائي الفلسطيني الذي نفّذ عملية القدس بدا واضحاً أنه كان خاضعاً لتدريب دقيق حول ضبط النفس واغتنام الفرصة واستخدام المسدس بشكل دقيق».

ثالثاً، من حيث النتائج، فإنّ العمليتين، حققتا جملة من النتائج الهامة:

النتيجة الأولى، تأكيد جديد بأنه مهما أوغل العدوان الصهيوني في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني، فإنه لن يتمكن من إسكات مقاومته وفرض الاستسلام عليه، بل على العكس تماماً، فإنّ استمرار جرائم الاحتلال يؤدّي الى تأجيج المقاومة المسلحة، وانضمام المزيد من الشبان إلى صفوفها، للدفاع عن شعبهم وكرامتهم وحقهم في وطنهم، ولهذا فإنّ الردّ المقاوم جاء سريعاً وقوياً، فور ارتكاب العدو مجزرته في مخيم جنين..

النتيجة الثانية، توجيه ضربة موجعة للمنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية، وكشف عجزها وعدم قدرتها على حماية أمن الكيان، مما ولد إحباطاً صهيونياً وشعوراً غير مسبوق بالعجز، واعتراف الخبراء والمحللين الصهاينة باستحالة وقف العمليات الفردية.. وفي هذا السياق ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية،» أنّ نتائج العملية (الاولى) في القدس فظيعة وقاسية».

وأشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى «أنّ هجوم القدس (الاول) تم تنفيذه من تحت أنف الشاباك في القدس»، لأنّ العملية وجهت للجهاز الأمني الإسرائيلي ضربة مزدوجة.. ضربة لأحلام ورهانات حكومة المتطرفين الصهاينة على فرض الأمن عبر ارتكاب المزيد من المجازر.. ومن جهة ثانية كشفت مستوى عجز منظومة الأمن الصهيونية في القدرة على منع العمليات، مهما امتلكت من قدرات واتخذت من إجراءات.

النتيجة الثالثة، اهتزاز حكومة نتنياهو، واندفاع وزرائها للتنافس في إطلاق المواقف وتقديم الاقتراحات لاتخاذ إجراءات انتقامية من الفلسطينيين، والتي شملت، الدعوة لهدم منازل منفذي العمليات فوراً، وطرد عائلات منفذي العمليات من القدس إلى الضفة الغربية، وزيادة منسوب الاستيطان وتشديد الإجراءات الأمنية حول الأحياء والمخيمات الفلسطينية، وزيادة تسليح المستوطنين، وحشد قوات اضافية إلى القدس والضفة، استعداداً لتنفيذ المزيد من العمليات العسكرية والأمنية، تشمل اجتياح مدن ومخيمات وبلدات، وتوسعة دائرة الاعتقالات، والدعوة إلى إقرار الإعدام بحق الأسرى إلخ… وهذه كلها إجراءات عقاب جماعي ليست جديدة وهي أصلاً معتمدة ويجري اتخاذها اثر كلّ عملية فدائية، وإنما تؤشر إلى أنّ حكومة نتنياهو ليس لديها من جديد سوى الاتجاه إلى مزيد من التصعيد، وهذا يعني أنّ الوضع يتجه نحو التدهور والانفجار الواسع لأنّ مثل هذا التصعيد الصهيوني لن يقود إلا الى تصعيد في المقاومة والمواجهات الشعبية مع قوات الاحتلال، وقد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة شعبية مسلحة، هي مزيج من الانتفاضتين الأولى والثانية.. كما قد يؤدي إلى عودة دخول المقاومة في قطاع غزة على خط المواجهة وبالتالي خوض معركة جديدة في سياق تأكيد وحدة الساحات والصراع المستمر بين المقاومة والاحتلال.. لن تكون نتائجها بعيدة عما آلت اليه المعارك والمواجهات السابقة من فشل العدو في تحقيق أهدافه في النيل من المقاومة والصمود الفلسطيني، وبالتالي نجاح المقاومة مجدداً في تكريس معادلة توازن الرعب والردع ..

النتيجة الرابعة، تأكيد جديد باستحالة طمس او تصفية قضية فلسطين، خصوصاً في ظلّ إصرار الشعب الفلسطيني على رفض الاستسلام ومواصلة الصمود والمقاومة، الشعبية والمسلحة، وبالتالي فإنّ الصهاينة لن ينعموا بالأمن والاستقرار طالما أنّ الشعب الفلسطيني ظلّ يعاني من الاحتلال واستمرار عمليات القمع والإرهاب والاعتقالات وهدم المنازل والاستيطان والتنكيل الصهيوني، وطالما أنه لم يحصل على حقوقه كاملة في وطنه.. أما إذا اعتقد عتاة المتطرفين الصهاينة انهم يستطيعون طرد الفلسطينيين ثانية من أرضهم وتهجيرهم خارج فلسطين فإنّ ذلك أيضاً تأكد انه حلم صهيوني لن يتحقق، لأنّ الشعب الفلسطيني تعلم الدرس من النكبة الأولى، والأجيال الجديدة منه التي نشأت بعد اتفاق أوسلو باتت أكثر وعياً وإدراكاً بأنّ الاحتلال لا تنفع معه سوى لغة القوة ولهذا يتجهون نحو انتهاج طريق المقاومة المسلحة.. وهذا يعني أنّ الصراع سوف يستمر إلى أن يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه بالتحرّر من الاحتلال والتخلص من المستوطنين المستعمرين الذين تمّ جلبهم من دول عديدة وتمكينهم من الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وبناء المستعمرات عليها.. وهذا يعني أنّ خيارات الاحتلال مسدودة، فلا هو ناضج لتسويات حقيقية، ولا هو قادر على القضاء على المقاومة وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني، ولا هو يستطيع تكرار نكبة ثانية، ولا هو قادر على إجبار الفلسطينيين على العيش في أرضهم، تحت حكم احتلال عنصري يسلبهم حقوقهم.. وبالتالي كلما وصل العدو إلى طريق مسدود في الخيارات التي يلجأ إليها كلما ارتدّ ذلك بمفاقمة أزماته الداخلية وزيادة حدة الانقسام والصراع بين مكونات الكيان الصهيوني…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

القدس تنتقم لجنين: فدائي «استثنائي» يوجع العدو ويرعبه

  السبت 28 كانون الثاني 2023

قطع وزير الأمن زيارته إلى واشنطن، وعاد إلى تل أبيب للمشاركة في المشاورات الأمنية (أ ف ب)

رجب المدهون

بعد أقلّ من 48 ساعة على ارتكاب العدو جريمة مخيّم جنين، عمد مقاوم فلسطيني من سكّان القدس المحتلّة، إلى إطلاق النار من سلاحه الفردي على مستوطِنين إسرائيليين كانوا خارجين لتوّهم من كنيس في حيّ «نيفي يعقوب» الاستيطاني. وأدّت هذه العملية الفدائية غير المسبوقة منذ حوالى 15 عاماً، إلى مقتل 7 إسرائيليين، وجرْح نحو 10 اثنان منهم في حال الخطر، ما يجعل حصيلة القتلى مرشّحة للارتفاع. في المقابل، استُشهد منفّذ العملية بعد وقت قصير، عند اشتباكه مع شرطة العدو. وكانت المقاومة الفلسطينية في غزة أطلقت، في ردّها الأوّلي على مجزرة المخيّم، عدداً من الصواريخ على مستوطنات «الغلاف»، تأكيداً منها أن «معادلة غزة – جنين» لا تزال قائمة، في وقت تصاعدت فيه مطالبات أقطاب الفاشية لجيش الاحتلال وحكومته، بتعزيز توازنات الردع مع القطاع، عبر إطباق الحصار أكثر، والتجويع، والاغتيالات، والمزيد من القتل العبثي

حتى ساعة متأخّرة من ليل أمس، كانت لا تزال وسائل إعلام العدو تنشر أرقاماً متضاربة حول حصيلة عملية إطلاق النار التي نفّذها المقاوم الفلسطيني في حيّ «نفي يعقوب» الاستيطاني في القدس. لكن في المحصّلة، فإن أبلغ تعبير يخلّص المشهد، يكاد يكون هو الذي استعملتْه «القناة 12» العبرية، تعليقاً على الحدث، إذ قالت إن «مذبحة وقعت في القدس». ومن موقع العملية – والذي زاره في وقت لاحق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في حدث غير معتاد -، وبينما كان وزير «الأمن القومي»، إيتمار بن غفير، محاطاً بعدد كبير من الحرّاس والمستوطنين، وصف الهجوم بأنه «من الأسوأ خلال السنوات الأخيرة»، قبل أن يلتزم الصمت ويبتلع لسانه، في وقت حاولت فيه وسائل الإعلام العبرية استصراحه، وهو المعروف بوصوله دائماً أولاً إلى موقع أيّ ضربة ضدّ إسرائيليين، حيث يشرع في تصريحات مزايِدة على حكومة خصومه السابقة بقيادة نفتالي بينت ثمّ يائير لابيد. لكن أمس، خرس بن غفير أمام هول الحدث ونتائجه، وهو الوزير الأساسي في الحكومة، وتحت سلطته تقع عدّة أجهزة أمنية تعمل في الأراضي المحتلة، وأنصتَ محنيّ الرأس إلى صرخات المستوطِنين، وهم يطالبونه بأن يفي بوعوده الإجرامية، وتصعيد التنكيل بالفلسطينيين، محمّلين إيّاه المسؤولية، كون العملية وقعت خلال ولايته كوزير. وفي آخر المعلومات التي وردت مساء أمس، فإن المقاوم الفلسطيني، منفّذ الضربة، هو الشهيد علقم خيري (21 عاماً) من سكّان شرق القدس. وبحسب مفوض عام الشرطة الإسرائيلية، «كان لوحده، وهو من نفّذ الهجوم كاملاً».

من جهته، قطع وزير الأمن، يوآف غالانت، زيارته إلى واشنطن، وعاد إلى تل أبيب للمشاركة في المشاورات الأمنية التي كان يعقدها نتنياهو مع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة، والتي خلصت إلى التوجيه بالاستعداد لتصعيد محتمل. وعلى المستوى الميداني، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط شمالي القدس، حيث تصدّى لها شبّان المخيم، ووقعت عدّة إصابات في صفوفهم. وأشارت وسائل إعلام العدو إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت «شعفاط» لكون منفّذ العملية ينحدر أساساً منه، لكنه يسكن حيّاً آخر في القدس المحتلة.

على صعيد مواز، وقبل ذلك بليلة واحدة، ردّت المقاومة الفلسطينية، مبدئيّاً، على جريمة مخيم جنين، بإطلاقها صواريخ من قطاع غزة، تجاه مدينة عسقلان ومستوطنات «غلاف غزة»، لتؤكد استمرار «معادلة غزة – جنين» التي أراد الاحتلال تحييدها، في الفترة الماضية. وشهدت أجواء القطاع ليلة ساخنة، تخلّلها إطلاق الصواريخ والمضادات الأرضية للطيران من قِبَل المقاومة من جهة، وقصف إسرائيلي وإطلاق صواريخ «القبّة الحديدية» من جهة ثانية. وفي التفاصيل، أطلقت فصائل المقاومة، في ساعة مبكرة من فجر يوم أمس الجمعة، صاروخَين تجاه مدينة عسقلان المحتلّة، وذلك ردّاً على العدوان الذي استهدف مخيم جنين، لم تتمكّن منظومة «القبّة الحديدية» من اعتراضهما، على رغم إطلاقها عشرات الصواريخ لهذا الغرض، ولتدوّي من بعدها صافرات الإنذار في مختلف مناطق «الغلاف». وما هي إلّا ساعات قليلة، حتى شنّت طائرات الاحتلال سلسلة غارات على المواقع العسكرية التابعة لـ»كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في منطقتَي وسط وجنوب غزة، تصدّت لها المضادات الأرضية التابعة للمقاومة، فيما أَطلقت «وحدات الدفاع الجوي» صاروخَين موجّهَين تجاه الطائرات المغيرة، ما أدّى إلى إبعادها عن سماء القطاع. ولاحقاً، بثّت «كتائب القسام» فيديوهات لعمليات اعتراض الطائرات الإسرائيلية في سماء غزة، ولعمليّات إطلاق صليات من الرصاص المضاد للطائرات والصواريخ الموجّهة. ووفق مصادر محلّية، تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن قوات الاحتلال استهدفت موقع «الكتيبة 13» التابع لـ»القسام»، في مخيم المغازي وسط القطاع، بأكثر من 15 صاروخاً، كما استهدفت غارة من طائرة حربيّة من دون طيار مرصداً للمقاومة شرق بيت حانون، شمال غزة.

حمّل مستوطنون بن غفير المسؤولية وطالبوه بالثأر


وتزامناً مع غارات الاحتلال والتصدّي للطائرات المغيرة، أطلقت المقاومة الفلسطينية خمسة صواريخ من غزة تجاه مستوطنات «الغلاف»، فيما أعلن جيش الاحتلال، من جهته، أنه تمّ إطلاق سبعة صواريخ تجاه المستوطنات، زاعماً أنه تم اعتراض أربعة منها، وثلاثة سقطت في مناطق مفتوحة، وأنه تمّ إطلاق عدّة صواريخ أخرى لكنها لم تعبر السياج. وعلمت «الأخبار» من مصادر في حركتَي «حماس» و»الجهاد الإسلامي»، أن تفاهماً جرى بينهما على الردّ من قطاع غزة على جريمة الاحتلال في مخيم جنين، تأكيداً منهما على «وحدة الساحات» الفلسطينية، واستمرار «معادلة غزة – جنين»، وعلى عدم السماح للعدو بالتفرّد بالضفة المحتلة. وأعلن عضو المكتب السياسي لـ»الجهاد»، خالد البطش، أن «سرايا القدس»، الجناح العسكري للحركة، هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، موضحاً أنه «تجسيداً منّا لمعركة وحدة الساحات هنا في غزة، ردّت، الليلة (أمس)، سرايا القدس بالقصف الصاروخي، وكتائب القسام بالدفاع الجوي، في مشهد متكامل يؤكد وحدة الموقف والسلاح»، مشدّداً على أنه «لن نسمح للعدو بتفريق الساحات».

من جهته، قال القيادي في حركة «الجهاد»، درويش الغرابلي، خلال مسيرة جماهيرية حاشدة في خان يونس جنوب غزة، إن «إطلاق صواريخ من القطاع، هي رسالة واضحة للعدو الإسرائيلي بأنّنا لا نخافه ولا نخشى مواجهته»، محذّراً من «توسيع بقعة الزيت»، في حال تكرّرت الاعتداءات الإسرائيلية على القدس وجنين والخان الأحمر وأيّ منطقة من فلسطين، ولفت إلى أن ما حدث من إطلاق صواريخ هو «جزء بسيط من ردّ المقاومة على الجريمة التي ارتكبها الاحتلال في جنين». وفي هذا السياق أيضاً، قال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، إن «المقاومة الباسلة في قطاع غزة تواصل القيام بواجبها بالدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدّساته، وستبقى درع الشعب وسيفه»، موجّهاً التحية إلى مجاهدي «القسام» الذين «تصدّوا للعدوان الصهيوني بالصواريخ المضادة للطيران والمضادات الأرضية التي أربكت جيش الاحتلال ومستوطنيه». وشدّد قاسم على أن القصف على قطاع غزة يشكّل «امتداداً لجرائم الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل المحتلّ»، وأن من «حقّ الشعب الفلسطيني ومقاومته أن يقاتلا بكل الأساليب رداً على عدوان الاحتلال واستمرار جرائمه».

وللمرّة الأولى منذ عام، أُطلقت من قطاع غزة بالونات تحمل أجساماً رمزية تجاه مستوطنات «الغلاف»، في إشارة إلى أن فلسطينيي القطاع قد يعودون إلى أدوات الضغط الشعبي والميداني مع تصاعد جرائم الاحتلال.

وعلى الجانب الآخر، برزت انتقادات لجيش الاحتلال وحكومة بنيامين نتنياهو، حول تعاملها مع قطاع غزة، إذ وجّه الجنرال احتياط، تسيفكا فوغل، عضو «الكنيست» عن حزب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، «القوة اليهودية»، انتقاداً لاذعاً إلى وزير الأمن، قائلاً: «غالانت، هل تريد تحقيق الردع؟ حسناً، هكذا يتحقّق الردع: يجب إغلاق المعابر مع غزة، ومنْع مرور البضائع وخروج العمّال حتى عودة الأسرى الإسرائيليين، كما يجب اغتيال كبار المسؤولين في غزة، وعدم إهدار الذخيرة على العقارات، والأهم من ذلك: شنّ هجمات، وليس شرطاً أن تكون ردوداً على حدث ما». من جهتها، قالت الوزيرة السابقة، ميراف ميخائيلي: «نتنياهو عاد – وسياسة تنقيط الصواريخ على الجنوب عادت بعد عام ونصف عام من السلوك الأمني المسؤول خلال فترة حكومة التغيير – نتنياهو يعيدنا إلى الوراء»، بينما رأى معلّق الشؤون العربية في «القناة 13»، تسفي يحزكلي، أن «حركتَي حماس والجهاد تمتلكان السطوة، وقد صنعتا معادلة ردع ضدّنا».

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

Israeli security min cancels US visit, PM rushes to shooting scene

27 Jan 2023

Source: Israeli Media

By Al Mayadeen English 

Israeli media reports that premier Benjamin Netanyahu headed to the scene of the shooting in occupied Al-Quds amid reports about assessment of security situation.

Photo from the shooting location in occupied al-Quds, Friday, Jan. 27, 2023 (AP Photo/Mahmoud Illean)

Israeli occupation Prime Minister Benjamin Netanyahu arrived at the scene of the shooting in occupied Al-Quds late Friday, Israeli media reported after having previously said there would be an assessment of the situation in the Israeli occupation.

In the aftermath of the shooting, Israeli Security Minister Yoav Galant, who was on his way to the United States as part of an official visit, announced that he was interrupting his visit to the US and getting aboard the first flight heading toward occupied Palestine.

Israeli Walla! columnist and military affairs commentator Amir Bohbot said that in light of the shooting in Al-Quds, Galant was “receiving regular operational reports” from the IOF.

He also said that it was expected for the Security Minister to conduct a special assessment of the situation with the chief of staff and the director of the Shin Bet, as well as other security officials. “He is on his way to Israel.”

Ben-Gvir to blame

Far-right extremist Israeli occupation Police Minister Itamar Ben-Gvir arrived at the scene where the shooting took place, and he was received by Israeli settlers chanting against him and saying he was to blame for what happened in occupied Al-Quds. “The attack took place under your watch.”

Ben-Gvir, surrounded by armed security guards, told the settlers should instead chant “death to the saboteurs.”

Former Israeli occupation forces spokesperson Ronen Manelis said: “this terrible night reminds that this state has many complex and dangerous challenges that we must formulate a strategy against.”

He also went on to highlight the importance of “working in broad national coordination and consensus instead of quarreling every day over many things that are simply much less important at the moment.”

Former Israeli Knesset speaker and incumbent MK Mickey Levy mourned the illegal settlers, saying “the news coming from Al-Quds are heart-wrenching” and the reports coming from there are “heartbreaking.”

Levy offered his condolences “to the families who lost their loved ones tonight,” lauding all “security forces, who know very well what an arduous task they are doing at this time,” and wishing for “calm days” to return.

Shooting came before Blinken visit

The shooting took place days before a planned visit by US Secretary of State Antony Blinken to occupied Palestine, and the state department was quick to condemn the attack, though it said there were no changes regarding Blinken’s travel plans.

Moreover, the US State Department issued a statement on Thursday, saying it was “deeply concerned” with the violence in the occupied West Bank, urging both the Israeli aggressors and the Palestinian victims to “de-escalate the conflict.”

Several illegal Israeli settlers were killed and a dozen others were wounded in the aftermath of a shooting that took place in Nabi Yaqub, occupied Al-Quds, Israeli media reported on Friday.

“Several Israelis were killed during an attack in Al-Quds, but the exact figures cannot be determined,” Israeli Channel 13 reported, noting that the Magen David Adom (the Red Star of David) announced that there were more than five dead, with 12 others wounded.

Israeli Channel 12 military correspondent Nir Dvori said the shooting in Al-Quds “may be related to what happened in Jenin – an act of retaliation.”

The IOF raided the Jenin camp in occupied Palestine’s West Bank early on Thursday morning, leaving residents and popular resistance groups with no choice but to defend themselves and confront the occupation forces.

The Palestinian Health Ministry reported that there were 20 injuries as a result of live munition from the Israeli occupation forces, including three civilians in critical condition while adding that there were dozens of suffocations as a result of the IOF raiding the Jenin Governmental Hospital.

The IOF prevented ambulance crews from accessing the Jenin Camp, opening fire directly on the emergency vehicles, the health ministry said. Meanwhile, photos and videos taken in the camp showed the level of destruction and havoc that the IOF caused all over the refugee camp.

Ramallah revealed that taking the martyrs that rose on Thursday in Jenin into account, the camp has lost 19 people due to Israeli aggression since the start of the year.

Related Videos

The Jordanian Islamic Movement calls for severing relations with Israel
Wide rejoicing in celebration of the Jerusalem operation
Celebrations in the streets of occupied Palestine after the Jerusalem operation

Related Stories

Heroic Operation in Al-Quds: Ten Israelis Dead, 12 Others Injured: Videos

January 27, 2023

Scene of the attack

At least ten Israelis were killed and 12 others were wounded in a shooting attack near a synagogue in Al-Quds (Jerusalem), Zionist medical sources reported Friday.

The shooter, a resident of Shaafat, opened fire at Zionists leaving the synagogue on Friday night, and was then killed by Israeli forces after attempting to escape in a car.

Car used by the martyr

The Zionist media mentioned that the Palestinian shooter is called Fadi Ayyash, adding that he was driving a car before carrying out the operation which lasted 20 minutes.

Zionist Prime Minister Benjamin Netanyahu was reported to be receiving updates from the scene and is set to hold a situational assessment later this evening.

Source: Al-Manar English Website

10 “Israeli” Settlers Killed in Heroic Shooting Op. Outside Synagogue in Al-Quds

By Staff, Agencies

At least 10 “Israeli” settlers were killed in a heroic shooting operation outside a synagogue in the holy occupied city of al-Quds.

Many others were also wounded during the incident that took place on Friday, a day after the “Israeli” Occupation Forces [IOF] troops raided the city of Jenin and its neighboring refugee camp in the north of the occupied West Bank, martyring nine Palestinians.

The Palestinian man, Khairi Al-Alkam, was behind the heroic operation.

The Palestinian resistance movement of Hamas has praised the operation as “a response to the crime conducted by the occupation in Jenin and a natural response to the occupation’s criminal actions.”

The operation was also welcomed by the Islamic Jihad.

The Jenin raid saw scores of “Israeli” armored vehicles, which were packed with the regime’s troops, attacking the city, opening fire on the Palestinian youths, who were trying to block the invading forces’ way.

The raid turned Thursday into the deadliest single day so far for Palestinians in the current year.

Including the raid’s fatalities, the regime has shot and martyred at least 30 Palestinians throughout 2023.

Later during the day, thousands of mourners flooded Jenin’s streets carrying the bodies of the martyrs overhead, and chanting slogans against the occupying regime.

Related Videos

The latest developments in occupied Palestine
The latest developments in occupied Palestine
The qualitative heroic operation in occupied Jerusalem
Israel.. An attack kills 8 in a settlement neighborhood in Jerusalem

Related News

‘Israel’ Plans to Build 18,000 More Settler Units in Occupied West Bank

January 26, 2023 

By Staff, Agencies

Zionist media sources reported that the current far-right administration in Tel Aviv is planning to take unprecedented steps to pave the way for further expansion of unlawful settlement construction in the occupied West Bank.

According to ‘Israel’ Hayom newspaper, Zionist Prime Minister Benjamin Netanyahu’s cabinet has begun discussing measures to speed up and increase the construction of settlements in the West Bank, in defiance of international law.

Netanyahu, War Minister Yoav Galant, and Finance Minister Bezalel Smotrich met earlier this week to finalize the process.

During the meeting, some of the components of the plans were revealed, said the ‘Israeli’ newspaper.

These steps include approving the establishment of some 18,000 new illegal settler units in the coming months and creating a separate body that would approve the construction of non-residential buildings, such as industrial companies, among other things.

The approval of such steps could result in a massive increase in the population of Zionist settler communities in the occupied West Bank over the coming years, the paper added.

In December, Netanyahu issued a policy statement on the part of his incoming cabinet, calling expansion of the regime’s illegal settlements across the occupied Palestinian territories and elsewhere a top priority.

The cabinet, he announced, “will advance and develop” the illegal settlements throughout the occupied territories, including “in the Galilee, the Negev Desert, the Golan Heights, and Judea and Samaria [the West Bank].”

The Zionist occupation regime proclaimed existence in 1948 after occupying huge swathes of regional territories during a Western-backed war.

It occupied more land, namely the West Bank, which includes East al-Quds, the Gaza Strip, and Syria’s Golan Heights in another such war in 1967.

Ever since, Tel Aviv has built more than 250 settlements upon the occupied lands and deployed the most aggressive restraints on Palestinian freedoms there. Between 600,000 and 750,000 Zionist settlers occupy the settlements.

All ‘Israeli’ settlements are illegal under the international law due to their construction upon occupied territory. The United Nations Security Council has condemned the regime’s settlement activities through several resolutions.

“Israeli” Settlers Storm Al-Aqsa Mosque, Perform Provocative Dances

January 20, 2023

By Staff, Agencies

Dozens of “Israeli” settlers stormed the al-Aqsa Mosque compound in occupied East al-Quds [Jerusalem], in yet another provocative move against Palestinian worshipers.

Eyewitnesses told Maan news agency that the raid by the radical settlers was carried out under heavy protection from “Israeli” Occupations Forces [IOF] troops. They said the settlers raised “Israeli” flags and performed provocative dances inside the vicinity.

The IOF also deployed troops inside and around the mosque to secure the settlers’ intrusions, said the eyewitnesses.

The IOF also attacked scores of Palestinians, including young men, in the mosque’s courtyards through the Bab al-Amoud area and the Old City. They tried to force the Palestinians to leave the site to allow the colonizers to tour it, leading to protests.

Palestinian resistance movement Hamas called upon Palestinians from all walks of life to mobilize en masse, increase their presence at the mosque’s compound, and protect the sacred site against recurrent incursions by “Israeli” settlers.

“We hail the Palestinian people in occupied Palestinian territories and across the West Bank who stand steadfast against the ‘Israeli’ occupation violations and crimes,” it said in a statement.

Hamas also called on the Arab and Muslim Ummah, along with the free people of the world, to “support the steadfastness of the Palestinian people and work toward protecting them against the ‘Israeli’ occupation’s violations.”

On Friday morning, thousands of Palestinian worshipers reached al-Aqsa Mosque to perform Friday prayers in its courtyards amid the strict “Israeli” measures. According to local news agencies, the number of Palestinians attending the prayers reached 75,000.

“Israeli” settler incursions into al-Aqsa Mosque have been on the rise in recent weeks in light of the arrival of a new far-right extremist regime led by the “Israeli” entity’s Prime Minister Benjamin Netanyahu.

Such mass settler break-ins almost always take place at the behest of Tel Aviv-backed temple groups and under the auspices of the “Israeli” police in al-Quds [Jerusalem], leading to daily confrontations with Palestinians at the mosque, with many injured, arrested and killed.

The issue has been a major flashpoint between the “Israeli” occupation and Palestinians for decades. It was the epicenter of the 2000-2005 Palestinian Intifada, also known as the uprising.

It Has Always Been a ‘Religious War’: On Ben Gvir and the Adaptability of Zionism

January 18, 2023

Israeli forces arrest Palestinian protesting Jewish settler violence at Al-Aqsa. (Photo: via ActiveStills.org)

By Ramzy Baroud

In a self-congratulatory article published in the Atlantic in 2017, Yossi Klein Halevi describes Israeli behavior at the just-conquered holy Muslim shrines in Occupied East Jerusalem in 1967 as “an astonishing moment of religious restraint”.

“The Jewish people had just returned to its holiest site, from which it had been denied access for centuries, only to effectively yield sovereignty at its moment of triumph,” Halevi wrote with a lingering sense of pride, as if the world owes Israel a ton of gratitude in the way it conducted itself during one of the most egregious acts of violence in the modern history of the Middle East.

Halevi’s pompous discourse on Israel’s heightened sense of morality – compared to, according to his own analysis, the lack of Arab appreciation of Israel’s overtures and refusal to engage in peace talks – is not in any way unique. His is the same language recycled umpteen times by all Zionists, even by those who advocated for a Jewish state before it was established on the ruins of destroyed and ethnically cleansed Palestine.

From its nascent beginnings, the Zionist discourse was purposely confusing – disarranging history when necessary, and fabricating it when convenient. Though the resultant narrative on Israel’s inception and continuation as an exclusively Jewish state may appear confounding to honest readers of history, for Israel’s supporters – and certainly for the Zionists themselves – Israel, as an idea, makes perfect sense.

When Israel’s new National Security Minister Itamar Ben Gvir raided al-Aqsa Mosque on January 3 to re-introduce himself to Jewish extremists as the new face of Israeli politics, he was also taking the first steps in correcting, in his own perception, a historical injustice.

Like Halevi, and, in fact, most of Israel’s political classes, let alone mainstream intellectuals, Ben Gvir believes in the significance of Jerusalem and its holy shrines to the very future of their Jewish state. However, despite the general agreement on the power of the religious narrative in Israel, there are also marked differences.

What Halevi was bragging about in his piece in the Atlantic is this: soon after soldiers raised the Israeli flag, garnished with the Star of David, atop the Dome of the Rock they were ordered to take it down. They did so, supposedly, at the behest of then-Defense Minister Moshe Dayan, quoted in the piece as saying to the army unit commander: “Do you want to set the Middle East on fire?”

Eventually, Israel conquered all of Jerusalem. Since then, it has also done everything in its power to ethnically cleanse the city’s Palestinian Muslim and Christian inhabitants to ensure an absolute Jewish majority. What is taking place in Sheikh Jarrah and other Palestinian neighborhoods in Jerusalem is but a continuation of this old, sad episode.

However, the Haram al-Sharif Compound – where Al-Aqsa Mosque, Dome of the Rock and other Muslim shrines are located – was nominally administered by the Islamic Waqf authorities. By doing so, Israel managed to enforce the inaccurate notion that religious freedom is still respected in Jerusalem even after Israel’s so-called ‘unification’ of the city, which will remain, according to Israel’s official discourse, the “united, eternal capital of the Jewish people”.

The reality on the ground, however, has been largely dictated by the Ben-Gvirs of Israel who, for decades, have labored to erase the Muslim and Christian history, identity and, at times, even their ancient graveyards from the Occupied city. Al-Haram Al-Sharif is hardly a religious oasis for Muslims but the site of daily clashes, whereby Israeli soldiers and Jewish extremists routinely storm the holy shrines, leaving behind broken bones, blood and tears.

Despite American support of Israel, the international community has never accepted Israel’s version of falsified history. Though the Jewish spiritual connection to the city is always acknowledged – in fact, it has been respected by Arabs and Muslims since Caliph Umar ibn al-Khattab entered the city in 638 – Israel has been reminded by the United Nations, time and again, regarding the illegality of its Occupation and all related actions it carried out in the city since June of 1967.

But Ben Gvir and his Otzma Yehudit Party. like all of Israel’s major political forces, care little for international law, authentic history or Palestinians’ rights. However, their main point of contention regarding the proper course of action in Al-Aqsa is mostly internal. There are those who want to speed up the process of fully claiming Al-Aqsa as a Jewish site, and those who believe that such a move is untimely and, for now, unstrategic.

The former group, however, is winning the debate. Long marginalized at the periphery of Israeli politics, Israel’s religious parties are now inching closer to the center, which is affecting Israel’s priorities on how best to defeat the Palestinians.

Typical analyses attribute the rise of Israel’s religious constituencies to the desperation of Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, who is arguably using the likes of Ben Gvir, Bezalel Smotrich and Aryeh Deri to stay in office. However, this assessment does not tell the whole story, as the power of religious parties has long preceded Netanyahu’s political and legal woes. The Zionist discourse has, itself, been shifting towards religious Zionism; this can be easily observed in the growing religious sentiment in Israel’s judicial system, among the rank and file of the army, in the Knesset (Parliament) and, more recently, in the government itself.

These ideological shifts have even led some to argue that Ben-Gvir and his supporters are angling for a ‘religious war’. But is Ben-Gvir the one introducing religious war to the Zionist discourse?

In truth, early Zionists have never tried to mask the religious identity of their colonial project. “Zionism aims at establishing for the Jewish people a publicly and legally assured home in Palestine,” the Basel Program, adopted by the First Zionist Congress in 1897, stated. Little has changed since then. Israel is “the national state, not of all its citizens, but only of the Jewish people,” Netanyahu said in March 2019.

So, if Israel’s founding ideology, political discourse, Jewish Nation State Law, every war, illegal settlement, bypass road and even the very Israeli flag and national anthem were all directly linked or appealed to religion and religious sentiments, then it is safe to argue that Israel has been engaged in a religious war against Palestinians since its inception.

The Zionists, whether ‘political Zionists’ like Theodore Hertzl or ‘Spiritual Zionists’ like Ahad Ha’am’ – and now Netanyahu and Ben Gvir – have all used the Jewish religion to achieve the same end, colonizing all historic Palestine and ethnically cleansing its native population. Sadly, major part of this sinister mission has been achieved, though Palestinians continue to resist with the same ferocity of their ancestors.

The historic truth is that Ben-Gvir’s behavior is only a natural outcome of Zionist thinking, formulated over a century ago. Indeed, for Zionists – religious, secular or, even atheists – the war has always been or, more accurately, had to be, a religious one.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of six books. His latest book, co-edited with Ilan Pappé, is “Our Vision for Liberation: Engaged Palestinian Leaders and Intellectuals Speak out”. Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA). His website is www.ramzybaroud.net

«إسرائيل» من حرب الستة أيام الى حرب الست جبهات أوهن من بيت العنكبوت…

January 17 2023

محمد صادق الحسيني

ذاب الثلج وبانَ المرج، كما يقول المثل الشعبي العربي. فبعد كرنڤال تسليم وتسلّم منصب رئيس أركان جيش العدو، الجنرال كوخاڤي المنتهية ولايته، وصاحب العنتريات الفارغة، التي كان آخرها أنه سيعيد لبنان خمسين سنة الى الوراء في الحرب المقبلة وحديثه عن ضرورة إعداد الجيش الصهيوني لمهاجمة إيران، ورئيس الأركان الجديد، الجنرال هيرتزي هاليڤي، الذي تسلم المنصب من سلفه المذكور أعلاه، والذي أدلى بتصريحات لا تختلف في جوهرها عن تصريحات كوخاڤي، ها هو كبيرهم الذي علمهم السحر:

الجنرال المتقاعد اسحق بريك يدلي بتصريحات هامة جداً، صباح الثلاثاء ١٧/١/٢٠٢٣ لقناة «كان» الإسرائيلية، ركز فيها على أن:
الجيش الإسرائيلي غير جاهز للحرب على خمس جبهات، كما قال الجنرال بريك، وهي جبهات إيران وحزب الله وسورية والعراق وقطاع غزة والضفة الغربية. وهو محق تماماً في كلامه، الذي قاله للقناة الإسرائيلية، والذي سبق ان قال أكثر منه بكثير، في تصريحات سابقة له نشرت بتاريخ ٧/٩/٢٠٢٢، أكد فيها أن رئيس الأركان الجديد، الجنرال هيرتزي هاليڤي، محكوم عليه بالفشل مسبقاً، بسبب المشاكل البنيوية المتراكمة، التي يعني منها الجيش الإسرائيلي منذ مدة طويلة.

لكن قراءةً بين سطور تصريحات الجنرال بريك، لقناة كان التلفزيونية الإسرائيلية، تؤكد على حقائق كثيرة لم تكن مطروحة سابقاً، عندما أدلى بتصريحاته المختلفة لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

اذ إن الجنرال بريك، عندما يقول إن الجيش الإسرائيلي غير جاهز للقتال، على خمس جبهات في الوقت نفسه، انما يؤكد بكل وضوح، على أن الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو الإسرائيلي ليسا في وضع يسمح لهما بمهاجمة إيران، كما يدّعي رئيس وزراء العدو، نتن ياهو ورئيسا أركان الجيش السابق والحالي، وذلك لأن مدارج الطائرات، في القواعد الجوية الصهيونية، سيتم تدميرها بواسطة الصواريخ الدقيقة البعيدة المدى. وليس في كلامه هذا الكثير من الجديد.

الا أن الجديد في كلامه اليوم هو حقيقة أن إيران سوف تتسلّم سربين، من المقاتلات الروسية، من طراز سوخوي ٣٥، خلال مدةٍ أقصاها نهاية شهر آذار المقبل، حسب ما تؤكده تقارير اجهزة الاستخبارات الغربية والتسريبات الصادرة عن بعض المسؤولين الإيرانيين.
فما هي مقاتلات سوخوي ٣٥؟ وما الذي يجعلها تثير قلق الجنرال الصهيوني المخضرم، اسحق بريك، الذي حذر عملياً رئيس الأركان الصهيوني الجديد، من القيام بأي عمل ضد إيران (الجيش غير جاهز).

تعتبر هذه الطائره المقاتلة، التي ستتسلمها إيران قريباً:

١- طائرة مقاتلة متعددة المهام. أي أنها قادرة على تنفيذ مهمات قتالية مختلفة، تقررها رئاسة أركان القوات الجوية في البلد المعني.

٢- كما تعتبر هذه الطائرة مقاتلة تفوق جوي او سيطرة جوية. اي انها قادرة على حماية أجواء البلد الذي يستخدمها، وحسب خطط تضعها هيئة أركان القوات الجوية في البلد المعني مسبقاً. وهذا يعني أن الاجواء الإيرانية ستصبح محميةً حمايةً محكمةً ومطلقةً، بعد تسلم هذه المقاتلات.

٣- وبكلمات أخرى فإن سلاح الجو الصهيوني ليس لديه اي قاذفات قنابل قادرةً على اختراق الاجواء الإيرانية وتنفيذ عمليات قصف حوي لاهداف إيرانية. بما في ذلك طائرات سلاح الجو الصهيوني، من طراز أف 35.

٤- يعود ذلك الى الاسباب التالية:
ـ تتمتع المقاتلات الروسية / الإيرانية، من طراز سوخوي ٣٥، بمحركين قويين جداً، تجعلان هذه الطائرات تتمتع بقدرات عالية جداً على المناورة، خلال العمليات الاعتراضية (لطائرات العدو) وعمليات القتال الجوي.
– تسمح لها محركاتها القوية بالوصول الى سرعة الفين وثمانمئة كيلومتر في الساعة. وهي السرعة التي تزيد عن أقصى سرعة، تستطيع الوصول اليها طائرات F 35، وهي اقل من الفي كيلومتر في الساعة.
– كما تمكنها قوة محركاتها (السوخوي ٣٥) من حمل حمولة تصل الى ضعفي حمولة أف 35، خاصةً أن الـ أف 35 الصهيونية تعتبر طائرةً شبحيّة ما يجعل مشغليها التقليل من حمولتها للصواريخ، التي يتم تسجيل ارتدادات موجات الرادارات المعادية عليها (على الصواريخ).
٥ ـ (قدرتها على حمل صواريخ جو/ جو، من طراز R 77 M 1، مداها ١٧٥ كيلومتر، أي أنها قادرة على الاشتباك مع الطائرات المعادية من مسافة مئة وخمسة وسبعين كيلومتراً.

٦- قدرة هذه المقاتلة، التي يمكنها تنفيذ مهمات قاذفة القنابل أيضاً، على الوصول الى عمق فلسطين المحتلة وقصف أهداف صهيونية هناك، حيث ان مداها يصل الى ثلاثة آلاف وثمانمئة كيلومتر (تتسع خزانات الوقود فيها لأحد عشر الفاً وخمسمئة ليتر)، بينما تبعد فلسطين عن القاعده الأم ألفاً وخمسمئة كيلومتر، والتي ستنتشر فيها الطائرات الإيرانية، وهي قاعدة اصفهان الجوية، التي تسميها أجهزة الاستخبارات الغربية قاعدة: TAB 8، الواقعة في شمال شرق اصفهان. بالإضافة طبعاً الى إمكانية هبوط هذه المقاتلات في القواعد الجوية السورية، سواءً للتزوّد بالوقود او لإعادة التذخير.

٧- وعليه، وبما ان الطائرة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط قاطبةً، القادرة على منافسة الطائرات الإيرانية، من طراز سوخوي ٣٥++ ( اي طائرة جيل رابع متقدم جداً وقريب من طائرات الجيل الخامس)، هي طائرة F 22، المتموضعة في قاعدة الظفرة الإماراتية، فإن امتلاك سلاح الجو الإيراني لهذه الطائرات المتطورة جداً يجعله ممسكا. تماماً بزمام المبادرة الاستراتيجية، جواً وبراً، نظراً لقدرات هذه الطائرات على تنفيذ العديد من المهمات القتالية، ومن بينها تقديم الدعم الجوي لكونها قادرةً على حمل ثمانية اطنان من الصواريخ والقنابل المختلفة.
خاصةً ان الولايات المتحدة ليست في وارد الدخول مع إيران في صراع عسكري مفتوح، نتيجة لعوامل عديدة اهمّها ان التركيز الاستراتيجي الاميركي، في المدى القريب والمتوسط، يتركز على مواجهة روسيا عسكرياً تمهيداً لما يعتقدون أنهم قادرون على تنفيذه من تحرّكات عسكريةٍ ضدّ الصين، سواءً في بحار الصين. اليابان أو في المحيطين الهندي والهادئ.

٨- وفي المحصلة الاستراتيجية فإنّ الدور الهام، الذي ستلعبه هذه الطائرات المقاتلة الإيرانية، وما سيكون لها من تأثير، في موازين القوى العسكرية في “الشرق الأوسط”، سوف يفضي (تغيُر موازين القوى) الى نشوء تفوق استراتيجي كبير، لصالح قوى حلف المقاومة، الامر الذي سيجعل تدفق آلاف المقاتلين الى الجليل المحتل، لا بل الى عمق فلسطين المحتلة، وصولاً الى حيفا واللد والرملة وإنهاء وجود الكيان الصهيوني المؤقت، أمراً ليس حتمياً فحسب وإنما في متناول اليد أيضاً.

وغني عن القول طبعاً إن الجنرال بريك قد حذر من ذلك، في تصريحاته لقناة كان التلفزيونية الصهيونية، صباح أمس.
“إسرائيل” اوهن من بيت العنكبوت.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Knesset Approves Apartheid in Occupied West Bank, Lapid Accuses Netanyahu of Leading ‘Israel’ into Civil War

January 11, 2023

Israeli Parliament (Knesset), photo from archive.

The Israeli Knesset passed on Tuesday the so-called “Emergency Regulations in Judea and Samaria” or Apartheid. The “temporary” measure is voted on every five years.

The bill was first adopted in 1967 after ‘Israel’ occupied the West Bank. It addresses the legal status of Zionist settlers living in the occupied West Bank by maintaining their Israeli citizenship and rights, although they live beyond the green line— Israel’s internationally recognized borders.

Tuesday’s vote passed in the first reading.

The legislation allows Zionist settlers to appear in Israeli courts for offenses committed in the occupied West Bank. It also allows, contrary to international law, to jail Palestinians from the West Bank inside ‘Israel’.

Palestinians call it the apartheid law as it puts in place a two-tiered system—one for Zionists and another for Palestinians.

The bill is expected to pass in the second and third readings.

Meanwhile, the extremist security minister Itamar Ben-Gvir ordered prevention of the celebrations of the release of the ex-Palestinian prisoner Maher Younes and confiscation of the Palestinian flags. Ben-Gvir also ordered the Zionist police to resort to force in dealing with the secular protests against the government.

Opposition versus Government

The opposition figures in Knesset, including the former PM Yair Lapid and defense minister Benny Gantz, launched a major rhetorical attack on the premier Benjamin Netanyahu, accusing him of leading the entity into a civil war.

Gantz warned Netanyahu against striking the juridical system to avenge what the latter views as unjust trials, describing this as “unpatriotic”.

For his part, Lapid wondered about the consequences of losing the USA as the primary ally and deactivating the juridical authorities in the entity.

Former PM Yair Lapid and defense minister Benny Gantz

West Bank Report

The Palestinian resistance fighters targeted two Israeli military checkpoints in Ramnallah and Nablus, occupied West Bank.

According to well-informed sources, the Zionist occupation forces blocked Qalandiya checkpoint after it came under an IED attack.

In Nablus, the Palestinian resistance fighters attacked Israeli checkpoint 17with an IED, which led the enemy troops to close the crossing.

It is worth noting that the Palestinian Resistance fighters in Jenin, Nablus and Al-Quds are intensifying their gun attacks on the Zionist posts and checkpoints as the rate of operations has increased remarkably.

Palestinian Resistance fighters in the northern West Bank city of Jenin (photo from archive).

Meanwhile, the Zionist occupation forces launched a large-scale campaign of arrests across the West Bank. In details, the Israeli troops arrested a number of Islamic Jihad Movement’s cadres, including the ex-prisoners Wahid Abu Maria, Mohammad Wahid Abu Maria, Abdullah Mohammad Abu Maria, and Hamde Mohammad Abu Maria.

Israeli occupation forces arrest a Palestinian man in the West Bank (December 17, 2021).

Source: Al-Manar English Website

حكومة نتنياهو السادسة: ائتلاف «عجائبي» غير مسبوق [2]

الأربعاء 11 كانون الثاني 2023

تبدو إسرائيل اليوم أقرب إلى جماعات منفصلة أو شبه منفصلة عن بعضها البعض (أ ف ب)

يحيى دبوق  

تسلّم ائتلاف بنيامين نتنياهو السادس السلطة في إسرائيل، ليعلن أقطابه، بصراحة ووضوح، أنهم سيسعون لتحقيق مصالح فئات وجماعات على حساب أخرى، ما يعني أن هذه الحكومة لن تكون لكلّ مُواطنيها، ليس ربطاً بالتناقض التقليدي بين فلسطينيّي الداخل واليهود فحسب، بل اتّصالاً باليهود أنفسهم، الذين ستتعمّق انقساماتهم وتتزايد، مع ما يفتح عليه ذلك من سيناريوات «سوداوية». في العادة المتّبَعة لدى تداول السلطة في دولة الاحتلال، يعلن المسؤولون المنتخَبون الجدد أنهم سيعملون على تحقيق مصالح كلّ المواطنين أفراداً وجماعات، ممّن صوّتوا أو لم يصوّتوا لهم، أمّا في الحالة الحاضرة، فانشغل نتنياهو بالتأكيد، حتى قبل الإعلان عن الاتفاقات الائتلافية، أنه سيعمل على إرضاء فئات بعيْنها، في مقابل تَحقّق هدفه الرئيس المتمثّل في الإفلات من المحاكمة والبقاء على المسرح السياسي. على أن سياسة «أنا ومِن بَعدي الطوفان» لم تَعُد منحصرةً في ما بين معسكرَين مختلفَين في الرؤى والبرامج السياسية والاقتصادية، بل تعدّتهما لتَحضر داخل الائتلاف نفسه: فـ«الحريديم» مثلاً منقسمون ما بين شرقيين وغربيين، ومتباينون مع المتديّنين القوميين حول إقامة الدولة نفسها والولاء لها؛ وهؤلاء الأخيرون غير موحَّدين بسبب تضارب تطلّعاتهم الشخصية وتسابقهم على إثبات صدارتهم في التطرّف؛ وأمّا العلمانيون فمشغولون في التصارع على المناصب لتحسين مكانتهم وحضورهم داخل حزب «الليكود»، تمهيداً للمعركة اللاحقة على خلافة رئيسه نتنياهو.

هكذا، تبدو إسرائيل أقرب إلى جماعات منفصلة أو شبه منفصلة عن بعضها، تسعى كلّ منها إلى استحصال ما أمكنها في ظلّ حكومة نتنياهو، بما يشمل مطالب من شأنها الإضرار بـ«الدولة ونسيجها العام وحوكمتها». وبات أكثر من نصف الجمهور اليهودي، بالفعل، يستشعر قلقاً من أن تستغلّ الحكومة الجديدة تسلّمها السلطة لإطاحة النظام القائم، والدفع بنظام بديل قائم على التعصّب والفاشية والمصالح الشخصية والاستبداد والأحكام التلمودية، والتثمين المفرط للذات بالاستناد إلى اعتقاد بالتفوّق والتفرّد و«حبّ الإله الخاص» لجماعاته اليهودية، وتفضيله إيّاها على الجماعات الأخرى الدونية والهامشية. ومن هنا، يبدو ذلك القلق مبرَّراً، خصوصاً أن من يتوعّدون بتلك الإجراءات يمتلكون القدرة على تنفيذها، لكن هل يكفي اجتماع النيّة والسلطة لتمكينهم ممّا يريدون؟ الإجابة هنا ليست قاطعة، بل غير مرجَّحة.

عام 1977، طرأ تغيّر كبير على الحياة السياسية الإسرائيلية، تَمثّل في انتقال حزب «الليكود» اليميني من المعارضة إلى السلطة، وتسلّم مناحيم بيغن هذه الأخيرة، وسيطرته ومعسكره على «الكنيست» حيث تستولد إسرائيل قوانينها. آنذاك، وكما هو الحال الآن، عبّر نصف الجمهور الإسرائيلي عن قلقه من وصول متطرّفين إلى مراكز القرار، وصولاً إلى وصْف هؤلاء بـ«الفاشية المتسلّطة» التي ستعمل على ضرب حزب «العمل» وشركائه، والتوجّه المعتدل والوسطي واليساري، وكذلك النُّخب الإسرائيلية على اختلافها. لكن سرعان ما اتّضح أن بيغن أكثر ليبرالية ممّن سبقوه؛ إذ حافظ على قواعد اللعبة الداخلية، كما صان مؤسّسة القضاء ومنَع زعزعة مكانتها وقدرتها على ضبْط اللعبة السياسية، بل إنه استطاع فعْل ما عجز عنه حزب «العمل» تاريخياً، عبر تحييد مصر عن الصراع العربي – الإسرائيلي.

على أن حكومة إسرائيل الحالية قد تكون مختلفة، بل قد لا يمكن تشبيهها بأيّ من الحكومات السابقة. وفي هذا، يُشار إلى الآتي:
– كان قرار حكومة بيغن في ذلك الوقت، «ليكودياً» بحتاً، مع إسناد من جانب الشركاء الذين اكتفوا بفُتات المصالح في المقابل. أمّا اليوم، فإن نتنياهو هو الذي يمثّل موضع ابتزاز، فيما حلفاؤه بأيديهم أوراق قوّة تتعلّق بمصيره السياسي، وربّما الشخصي أيضاً، ما يدفعه إلى التضحية بمصالح كبرى لـ«النفاد بجِلده».

– في الموازاة، لم تَعُد «الصهيونية الدينية» التي كانت ممثَّلة في عهد بيغن في حزب «المفدال»، تعبيراً عن قطاع ضيّق في الحلبة السياسية، يمكن تجاوز إرادته وتطلّعاته، بل باتت مكوّناً حاسماً لديه القدرة على إسقاط الحكومة في حال قرّر الانسحاب منها.

 كذلك، كان «الحريديم»، الذين تَمثّلوا في عهد بيغن بأربعة مقاعد فحسب، على هامش اللعبة السياسية، وجلّ ما طالبوا به حينذاك هو التملّص من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، بينما اليوم يمتلكون حصّة وازنة في «الكنيست» قادرة على إطاحة الائتلاف، كما استحصلوا على مطالب كانت بالنسبة إليهم حلماً في السابق، إلى الحدّ الذي باتوا معه يطالبون بفرض نمط حياتهم التلمودية على الآخر اليهودي في إسرائيل.

لم تَعُد «الصهيونية الدينية» كما كانت في عهد بيغن، تعبيراً عن قطاع ضيّق في الحلبة السياسية


– تلقّف بيغن، في حينه، مبادرة الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، ليتوصّلا إلى تسوية شملت الانسحاب من شبه جزيرة سيناء، وهو ما أثار «الصهيونية الدينية» التي كانت عاجزة عن فعل أيّ شيء مضادّ. أمّا حالياً، فهي تمنع مجرّد الحديث عن مفاوضات مع الفلسطينيين ولو شكلية، فيما تتطلّع إلى إسقاط اتّفاقات سابقة تمهيداً لضمّ الضفة الغربية كاملة إلى إسرائيل، وطرْد الفلسطينيين منها.

– تمسَّك بيغن بمكانة القضاء الإسرائيلي، بوصفه حَكَماً يجب الامتثال لقراراته، حتى وإنْ عمد إلى إبطال قوانين واجراءات تنفيذية. كما أبقى صلاحيات المستشارين القانونيين في الوزارات والمؤسّسات على حالها، في حين أن نتنياهو وشركاءه يتطلّعون إلى إضعاف القضاء، لا فقط تمكيناً للأوّل من إسقاط محاكمته، بل أيضاً تيسيراً أمام الأخيرين لفرْض إرادتهم عبر قوانين وأنظمة، لن تتمكّن المحكمة العليا من إلغائها، حتى وإن كانت تعبيراً عن عنصرية فجّة وتغليب للمصالح الشخصية أو الفئوية، بما لا يستثني اليهود أنفسهم وعلاقاتهم البينية.

على رغم ما تَقدّم، يَصعب، من الآن، تقدير ما إن كانت حكومة نتنياهو ستتمكّن من تحقيق ما تتطلّع إليه، وبالتالي يتعذّر أيضاً تقدير مآلاتها المحتملة وتأثير سقوطها أو بقائها على إسرائيل. لكن الأكيد أن هذه الحكومة تطمح إلى نقل دولة الاحتلال إلى تموضع وهوية مغايرَين وسياسة اجتماعية مختلفة عمّا هو قائم حالياً، الأمر الذي يمثّل مكمن التهديد الأكبر والأشمل للكيان العبري.

من ملف : أسرى فلسطين: حرب إلغاء الوجود

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو السادسة: هجينٌ مفخَّخ [1]

الإثنين 9 كانون الثاني 2023

يحيى دبوق  

ستظهّر حكومة نتنياهو غلَبة المصالح الشخصية والقبَلية للأفراد والجماعات على حساب «الدولة الجامعة» (أ ف ب)

ليست حكومة بنيامين نتنياهو السادسة مشابهةً لأيّ حكومة سابقة في إسرائيل. هي خليط هجين من الفاشيين والمتعصّبين دينياً واليمينيين المتطرّفين، الذين استطاعوا من خلال استغلال حاجة نتنياهو إليهم للنجاة بنفسه، انتزاع مساحات وصلاحيات واسعة لهم. تغوّلٌ ستكون له بلا ريب انعكاسات غير «طيّبة» على «أمن» إسرائيل ومصالحها و«حوكمتها بناءً على مأسسة قانونية». في ما يلي الحلقة الأولى من سلسلة تتناول هوية هذه الحكومة وتناقضاتها والأزمات التي يُتوقّع أن يجرّها أداؤها والسيناريوات المحتمَلة لمصيرها

بعد أكثر من عام قضاها رئيساً للمعارضة، عاد بنيامين نتنياهو ليرأس المؤسّسة السياسية في إسرائيل، إثر نجاحه في تشكيل حكومته السادسة، التي تُعدّ الأكثر تطرّفاً وعنصرية منذ قيام الدولة العبرية عام 1948، لِما تحويه من خليط من الفاشيين والمتعصّبين دينياً واليمينيين. وسيكون من شأن هذه الحكومة أن تتسبّب لإسرائيل بتهديدات، تُضاف إلى التهديدات القائمة وتُعمّقها، ليس في ما يتعلّق بالخارج حيث تتعاظم الأخطار وتتشعّب فقط، بل وأيضاً في الداخل ربطاً بما تسمّى «القبائل الإسرائيلية» والتعايش في ما بينها، حيث التصارع على هوية الدولة والعلاقة بالآخر، سواء اليهودي أو غير اليهودي.

لا يعني ما تَقدّم أن حكومة نتنياهو ستتسبّب بزوال إسرائيل، أو بـ«ثورة» داخلية تنهي طابع «الدولة» الحالي من حيث التعايش بين مكوّناتها اليهودية – وصولاً إلى «حرب أهلية» وفقاً لِما يَصدر من تحذيرات على لسان كبار المسؤولين الإسرائيليين -، أو أنها ستؤدّي إلى عزل تل أبيب وقطْعها عن حليفها الأميركي والغربي، بل إن من شأنها أن تظهّر غلَبة المصالح الشخصية والقبَلية للأفراد والجماعات على حساب «الدولة الجامعة» لهم. هي إذاً حالة تجلية لواقع موجود سلفاً، وليس خلْق له، جرى استبعاده من دائرة الاهتمام الجمعي في إسرائيل، نتيجة أوّليةِ التهديدات الوجودية التي تَجمع ولا تفرّق. في المقابل، تَبرز المؤسّستان العسكرية والأمنية بوصْفهما «العاقل الوحيد» الذي يراهَن عليه لمنع الإضرار بـ«الدولة»، في ما يمثّل مفارقة قد لا يوجد مثيل لها حول العالم، حيث اتّجاهات العسكر على الأغلب متطرّفة؛ ذلك أن مَن يملك مطرقة، كما يَرد في المثل الإنكليزي، يرى كلّ شيء أمامه مسامير، فيما مهمّة الساسة هي بلورة رؤى وقرارات بناءً على الصورة الأوسع والمعطيات الأشمل والأكثر تعقّلاً. أمّا الحالة في إسرائيل الآن، فمعكوسة، والسبب أن نتنياهو عمَد إلى اقتناص فرصة الفوز في الانتخابات، نتيجة أخطاء المعسكر المعارض له وتناقضاته وإعلائه مصالحه، من أجل تمكين وضعه، علماً أن مَن انتخبوا معارضيه أكبر عدداً ممّن انتخبوا معسكره، وهو ما لم ينعكس في النتائج بفعل تقنيات اللعبة الانتخابية ومقدّماتها، والتي يَصعب تكرارها في حال تَقرّر التوجّه إلى انتخابات مبكرة جديدة. من هنا، وبما أن المصلحة الشخصية لدى نتنياهو هي الغالبة، وتحديداً ما يتعلّق بمنع استمرار محاكمته في قضايا فساد ورشى، فقد كان ملزَماً بأن يشكّل حكومة «كيفما كان»، فيما حلفاؤه من اليمين المتطرّف والفاشيين والأحزاب الدينية (الحريديم) أدركوا حاجته هذه، فعمدوا إلى الإفراط في مطالبهم.

قَبل نتنياهو الابتزاز وخضع له، لتأتي حكومته السادسة عجائبيّة وهجينة وخليطاً من التناقضات ومخالِفة للقوانين


قَبل نتنياهو الابتزاز وخضع له، لتأتي حكومته السادسة عجائبيّة وهجينة وخليطاً من التناقضات ومخالِفة للقوانين والأنظمة التي عمل على تغييرها. فوزير الداخلية، الذي سيكون لاحقاً وزيراً للمالية، متّهم ومسجون في قضايا فساد وتهرب ضريبي وتلقّي رشى، فيما وزير الأمن القومي، المسؤول عن الشرطة وفرض القانون، كان ملاحقاً بتهم حضّ على الكراهية وعلى الإرهاب. أمّا الوزير المسؤول عن الإدارة المدنية في المناطق الفلسطينية المحتلّة، والمعنيّ بكلّ جوانب حياة الفلسطينيين، فهو صاحب رؤية مسيحانية تلمودية تَنظر إلى الفلسطينيين وغير اليهود عامة، ككائنات دونية ذات حقوق محدودة، بما فيها الوجود نفسه. هكذا، آثر نتنياهو أولوية بقائه في السلطة رئيساً للوزراء – وإنْ سقطت الحكومة نتيجة تناقضاتها – في الفترات الانتقالية بين العمليات الانتخابية، والتي يتعذّر التقدير ما إنْ كانت ستسفر عن نتائج حاسمة في هذا الاتجاه أو ذاك. هل هذه هي «ورقة الأمان» التي يسعى إليها زعيم «الليكود» بعد التخلّص من المحاكمة بتهم الفساد، ما يعني تغيّر الحال في اليوم الذي يلي، وانتفاء حاجته إلى شركائه؟ سؤال لا يفارق طاولة التقديرات، وإنْ كانت إجابته الآن متعذّرة. وفي الانتظار، يمكن إيراد الملاحظات الآتية:

– في النصف الأوّل من ولاية الحكومة، سيكون رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، وزيراً للمالية ووزيراً في وزارة الأمن (الدفاع) التي سيتقاسمها مع يوآف غالنت، من «الليكود». كذلك، جرى تعيين رئيس حزب «شاس»، آرييه درعي، وزيراً للداخلية ووزيراً للصحة. وفي النصف الثاني من ولاية الحكومة، أي بعد عامين، سيحلّ سموتريتش محلّ درعي في «الداخلية»، لكنه سيستمرّ في منصبه في وزارة الأمن وزيراً ثانياً فيها. وفيما سيستمرّ درعي وزيراً للصحة، فهو سيتولّى أيضاً وزارة المالية، التي يتسلّمها من سموتريتش.

– انتزع زعيم حزب «قوة يهودية»، إيتامار بن غفير (الذي يتولى وزارة الأمن القوميّ)، وسموتريتش أجزاء كبيرة من السلطة على الجيش الإسرائيلي ومن وزارة الأمن نفسها. وبينما نُقلت الإدارة المدنية وتنسيق أعمال الحكومة في المناطق المحتلّة (الضفة الغربية) إلى سموتريتش، نُقلت مسؤولية كتائب «حرس الحدود» في الضفة من الجيش إلى بن غفير. كما نُقلت صلاحية تعيين كبير الحاخامات العسكرية إلى الجيش بدلاً من رئيس هيئة الأركان، في حين أصبح جهاز فرض القانون المتعلّق بالمخالفات البيئية والزراعية من نصيب «الأمن القومي» عوضاً عن «البيئة».

– تقسيم الصلاحيات هذا سيكون من شأنه الإضرار بالأمن الإسرائيلي، خصوصاً أن مَن يخرق القوانين، حتى الشكلية منها، بات هو الذي يقرّر ويَحكم وينفّذ في الأراضي المحتلّة. إذ أضحت وحدات من الجيش، تابعة للمنطقة الوسطى بطبيعتها، تتلقّى أوامرها مباشرة من غير الجيش، فيما يجري تعيين المسؤولين في الإدارة المدنية التابعة تقليدياً للمؤسسة العسكرية، من قِبل جهات من خارج هذه الأخيرة.

في بقية الوزارات، عمد نتنياهو إلى إرضاء أقطاب في حزبه، عبر توليفة من شأنها منع الاستقرار المطلوب. إذ سيكون إيلي كوهين وزيراً للخارجية، وإسرائيل كاتس وزيراً للطاقة لمدّة عام، وبعد ذلك سيتبادلان المناصب لمدّة عامين. وفي السنة الرابعة، سيعاودان التبادل لمدّة عام واحد. مع ذلك، سحب نتنياهو من «الخارجية» أقساماً مهمّة، بما من شأنه تقليص قدرتها على رسم وتحقيق سياسة خارجية ناجعة. إذ ثمّة ثلاث جهات ستنافس:
كوهين في العلاقات الخارجية، وهي من حصة رئيس الوزراء، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر. أمّا موضوع التعامل مع المقاطعة فسيذهب إلى وزير الشتات، عميحاي شكلي. كما أن صلاحيات أخرى انتُزعت أيضاً من «الخارجية»، وأُعطيت لوزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، فيما وزارتا الشتات والأديان ومكاتب وأجهزة الهجرة والاستيعاب، فستشارك «الخارجية» في جزء من الصلاحيات، ما سيحوّلها إلى حقيبة هامشية.

ما تَقدّم عيّنات من مقايضات أقدَمَ عليها نتنياهو، ستدفع ثمنها إسرائيل من «أمنها ومصالحها وحوكمتها بناءً على مأسسة قانونية»، فيما المستوطنون سيكونون هم مَن يقرّرون صحّة أو خطأ أفعالهم، أي أن خصم الفلسطينيين المباشر سيكون هو الحَكم ومنفّذ الحُكم أيضاً.

مقالات ذات صلة

Netanyahu’s New Government, Judicial Reform Protested in Tel Aviv

January 8, 2023

A protest in Tel Aviv against new Israeli government. (Photo: via Activestills)

Thousands of demonstrators protested Prime Minister Benjamin Netanyahu’s right-wing government Saturday in Tel Aviv, Anadolu News Agency reported.

Protesters gathered in Habima Square in central Tel Aviv to demonstrate against the government’s plan to reduce the powers of the judiciary, as well as policies of far-right and ultra-religious government partners.

Demonstrators also reacted to officials, including Netanyahu, National Security Minister Itamar Ben-Gvir, and Finance Minister Bezalel Smotrich.

According to media reports, 8,000 and 10,000 people participated in the demonstration, including Israeli lawmakers.

Moves by the coalition government led by Netanyahu to transfer some powers of the judiciary to parliament have caused friction between the government and the judiciary, especially the Supreme Court.

Justice Minister Yariv Levin announced Thursday that a law is planned that would limit the Supreme Court’s powers, reduce the judiciary’s influence on the selection of judges and allow parliament to overrule court decisions.

Netanyahu government’s approval of the controversial law that allows former corruption-convicted coalition partner Arye Deri to serve as a minister has also sparked public outcry.

(MEMO, PC, SOCIAL)

RELATED VIDEOS

An internal crisis in the Zionist entity and a split over the Netanyahu government

Ilan Pappe on the Socio-Political Formations behind Israel’s Neo-Zionist Government

January 6, 2023

A cabinet meeting of the new Israeli government. (Photo: Prime Minister of Israel’s TW Page)
– Ilan Pappé is a professor at the University of Exeter. He was formerly a senior lecturer in political science at the University of Haifa. He is the author of The Ethnic Cleansing of Palestine, The Modern Middle East, A History of Modern Palestine: One Land, Two Peoples, and Ten Myths about Israel. Pappé is described as one of Israel’s ‘New Historians’ who, since the release of pertinent British and Israeli government documents in the early 1980s, have been rewriting the history of Israel’s creation in 1948. He contributed this article to The Palestine Chronicle.

By Ilan Pappe

Two months after the election of the new government of Israel, the blurred picture is becoming more transparent, and it seems one can offer some more informed insights about its composition, personalities, and possible future policies and reaction to them.

It would not be an exaggeration to define Benjamin Netanyahu as the least extreme member of this government, which tells you about the personalities and policies of all the others.  

There are three major groups in the government, and I am not referring here to various political parties, but rather to socio-political formations.

Zionization of Ultra-Orthodox Jews

In the first group are the ultra-orthodox Jews, both the European and Arab Jews orthodoxies. What characterizes them is the process of Zionization they underwent since 1948. 

From a marginal role in politics, only for the sake of their communities, they belong now to the captains of this new state. From being moderate and adhering to sacred Jewish precepts that do not allow Jewish sovereignty in the Holy Land, they now emulate the Israeli secular right: supporting colonization in the West Bank, the siege on the Gaza Strip, employing racist discourse towards the Palestinians where they are, advocating harsh and aggressive policies and, at the same time, trying to take over the public space and Judaize it, according to their own strict version of Judaism.

The only exception is Neturei Karata, loyal to their long-term anti-Zionism and solidarity with the Palestinians.

National Religious Jews

In the second group are the national religious Jews, mostly living in colonies, on expropriated Palestinian land in the West Bank, and recently creating “learning centers” of settlers in the midst of mixed Arab-Jews towns in Israel.

They support both the criminal policies of the Israeli army and the actions by settler vigilantes that harass Palestinians, uprooting their orchards, shooting at them, and disputing their way of life. 

Their aim is to give both the army and these vigilantes a freer hand in oppressing the occupied West Bank, with the hope of pressuring more Palestinians to leave. This group is also the backbone of the Israeli secret service command and dominates the cadre of senior officers in the army. 

The two groups mentioned so far share the wish to impose stricter apartheid inside Israel against the 48 Arabs and, at the same time, begin a crusade against the LGBT community while demanding a more strict marginalization of women in the public space.

They also share a messianic vision and they believe they are now in a position to implement it. At the center of this vision is the Judaization of sacred sites that are now “still” Islamic or Christian. The most coveted site is Haram al-Sharif. 

The first precursor was the provocative visit by the Minister of National Security Itamar Ben Gvir to the Haram. The next step will come on Passover, with an attempt to fully invade the Haram with Jewish prayers and ministers. Similar actions will be taken in Nablus, Hebron, and Bethlehem. How far they will go is difficult to predict. 

Marginalization of Likud’s Secular Jews

The second group also has representatives in the major party of the government, the Likud. But most of the Likud members are part of a third socio-political group: the secular Jews who are also adhering to traditional Jewish practices. 

They try to distinguish themselves by claiming that economic and political liberalism is still an important pillar in the Likud’s political platform. Netanyahu used to be one of them but now seems to desert them when it comes to dividing the spoils, namely marginalizing them in the government. He needs the others more than his own party, to avoid trial and remain in power.

The Zionist Project

The prominent members of all these groups arrived with pre-prepared legislation initiatives and policies: all of them, without any exception, are meant to allow an extreme right-wing government to dispense of whatever has remained of the charade called the Israeli democracy.

The first initiative already began, sterilizing the judicial system in such a way that it could not, if it ever wished to, defend the rights of minorities in general or that of the Palestinians more specifically.

To be honest, all the previous Israeli governments were informed by this overall disregard for the civil and human rights of Palestinians. This is just a phase of making it more constitutional, more mainstream, and more apparent, without any attempt to hide the aim behind it: to have as much historical Palestine as possible with as few Palestinians in it as possible.

However, if this materializes in the future, it will take Israel further into its neo-Zionist destiny; namely, the truthful fulfillment and maturation of the Zionist project: a ruthless settler colonial project, built on apartheid, ethnic cleansing, occupation, colonization and genocidal policies. 

A project that, so far, escaped any significant rebuke from the Western world and one which is tolerated by the rest of the world, even if it is censured and rejected by many in the global civil society. So far, it is only due to Palestinian resistance and resilience that it failed to be triumphant.

End of ‘Fantasy Israel’

This new reality brings to the fore a series of questions, that one has to ask, even if at the moment we cannot answer them. 

Will the Arab and Muslim governments, which only recently joined the immunization of this travesty, realize that it is not too late to change course?

Will new governments of the Left, such as the one elected in Brazil, be able to lead the way for a change of attitude from above that would reflect democratically the one that is demanded from below?

And will Jewish communities be shocked enough to wake up from the “fantasy Israel” dream and realize the danger of present-day Israel, not only to Palestinians but to Jews and Judaism as well?

These are questions that are not easy to answer. What we can stress is, once more, a call for Palestinian unity so as to enhance the struggle against this government and the ideology it represents.  Such unity would become a compass for a powerful global front that is already there, thanks to the BDS movement, and is willing to continue its work of solidarity and enhance it further and wider: galvanizing governments, as well as societies, and bringing back Palestine to the center of global attention.

The three components of the new Israeli government did not always coexist easily; so there is also a possibility of an earlier political collapse since all in all we are talking about a group of incompetent politicians when it comes to running such an intricate economy as the Israeli one. Probably, they will not be able to arrest the high inflation, rise in prices, and swelling unemployment. 

However, even if this is going to happen, there isn’t an alternative fourth socio-political group that can lead Israel. So, a new government would be formed by another combination of the same forces, with the same intent and policies. 

We should treat this as a structural challenge, not a one-off, and prepare for a long struggle, based on even more enhanced international solidarity and tighter Palestinian unity. 

This rogue government, and what it represents, will not be there forever; we should do all we can to shorten the wait for its replacement with a much better alternative not only for the Palestinians but also for the Jews, and everyone else that resides in historical Palestine. 

WHY IS THE WEST LAMENTING THE END OF ‘LIBERAL’ ISRAEL?

JANUARY 6TH, 2023

Source

By Ramzy Baroud

Even before the new Israeli government was officially sworn in on December 29, angry reactions began emerging, not only among Palestinians and other Middle Eastern governments but also among Israel’s historic allies in the West.

As early as November 2, top US officials conveyed to Axios that the Joe Biden Administration is “unlikely to engage with Jewish supremacist politician, Itamar Ben-Gvir.”

In fact, the US government’s apprehensions surpassed Ben-Gvir, who was convicted by Israel’s own court in 2007 for supporting a terrorist organization and inciting racism.

US Secretary of State Tony Blinken and National Security Advisor Jake Sullivan reportedly “hinted” that the US government would also boycott “other right-wing extremists” in Netanyahu’s government.

However, these strong concerns seemed absent from the congratulatory statement by the US Ambassador to Israel, Tom Nides, on the following day. Nides relayed that he had “congratulated (Netanyahu) on his victory and told him that I look forward to working together to maintain the unbreakable bond” between the two countries.

In other words, this ‘unbreakable bond’ is stronger than any public US concern regarding terrorism, extremism, fascism, and criminal activities.

Ben-Gvir is not the only convicted criminal in Netanyahu’s government. Aryeh Deri, the leader of the ultra-Orthodox Shas party, was convicted of tax fraud in early 2022 and in 2000, he served a prison sentence for accepting bribes when he held the position of interior minister.

Bezalel Smotrich is another controversial character whose anti-Palestinian racism has dominated his political persona for many years.

While Ben-Gvir has been assigned the post of national security minister, Deri has been entrusted with the ministry of interior and Smotrich with the ministry of finance.

Palestinians and Arab countries are rightly angry because they understand that the new government is likely to sow more violence and chaos.

With many of Israel’s sinister politicians in one place, Arabs know that Israel’s illegal annexation of parts of the Occupied Palestinian Territories is back on the agenda; and that incitement against Palestinians in Occupied East Jerusalem, coupled with raids of Al-Aqsa Mosque will exponentially increase in the coming weeks and months. And, expectedly, the push for the construction and expansion of illegal settlements is likely to grow, as well.

These are not unfounded fears. Aside from the very racist and violent statements and actions by Netanyahu and his allies in recent years, the new government has already declared that the Jewish people have “exclusive and inalienable rights to all parts of the Land of Israel,” promising to expand settlements while distancing itself from any commitments to establishing a Palestinian State, or even engaging in any ‘peace process.’

But while Palestinians and their Arab allies have been largely consistent in recognizing extremism in the various Israeli governments, what excuse do the US and the West have in failing to recognize that the latest Netanyahu-led government is the most rational outcome of blindly supporting Israel throughout the years?

In March 2019, Politico branded Netanyahu as the creator of “the most right-wing government in Israeli history,” a sentiment that was repeated countless times in other western media outlets.

This ideological shift was, in fact, recognized by Israel’s own media, years earlier. In May 2016, the popular Israeli newspaper Maariv described the Israeli government at the time as the “most right-wing and extremist” in the country’s history. This was, in part, due to the fact that far-right politician Avigdor Lieberman was assigned the role of the defense minister.

The West, then, too, showed concern, warned against the demise of Israel’s supposed liberal democracy, and demanded that Israel must remain committed to the peace process and the two-state solution. None of that actualized. Instead, the terrifying figures of that government were rebranded as merely conservatives, centrists or even liberals in the following years.

The same is likely to happen now. In fact, signs of the US’s willingness to accommodate whatever extremist politics Israel produces are already on display. In his statement, on December 30, welcoming the new Israeli government, Biden said nothing about the threat of Tel Aviv’s far-right politics to the Middle East region but, rather, the “challenges and threats” posed by the region to Israel. In other words, Ben-Gvir or no Ben-Gvir, unconditional support for Israel by the US will remain intact.

If history is a lesson, future violence and incitement in Palestine will also be blamed mostly, if not squarely, on Palestinians. This knee-jerk, pro-Israeli attitude has defined Israel’s relationship with the US, regardless of whether Israeli governments are led by extremists or supposed liberals. No matter, Israel somehow maintained its false status as “the only democracy in the Middle East”.

But if we are to believe that Israel’s exclusivist and racially based ‘democracy’ is a democracy at all, then we are justified to also believe that Israel’s new government is neither less nor more democratic than the previous governments.

Yet, western officials, commentators and even pro-Israel Jewish leaders and organizations in the US are now warning against the supposed danger facing Israel’s liberal democracy in the run-up to the formation of Netanyahu’s new government.

This is an indirect, if not clever form of whitewashing, as these views accept that what Israel has practiced since its founding in 1948, until today, was a form of real democracy; and that Israel remained a democracy even after the passing of the controversial Nation-State Law, which defines Israel as a Jewish state, completely disregarding the rights of the country’s non-Jewish citizens.

It is only a matter of time before Israel’s new extremist government is also whitewashed as another working proof that Israel can strike a balance between being Jewish and also democratic at the same time.

The same story was repeated in 2016, when warnings over the rise of far-right extremism in Israel – following the Netanyahu-Lieberman pact – quickly disappeared and eventually vanished. Instead of boycotting the new unity government, the US government finalized, in September 2016, its largest military aid package to Israel, amounting to $38 billion.

In truth, Israel has not changed much, either in its own self-definition or in its treatment of Palestinians. Failing to understand this is tantamount to tacit approval of Israel’s racist, violent and colonial policies in Occupied Palestine over the course of 75 years.

حزب الله يُبدِّد أوهام ما بعد الترسيم البحري: ممنوع تغيير قواعد الاشتباك

 الجمعة 6 كانون الثاني 2023

علي حيدر

تؤكد سنوات طويلة من تجارب إدارة الصراع مع كيان العدو، بما تخلّلها من تحولات ومحطات، أنه لم يسبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن وجّه رسائل إلى العدو، إلا نتيجة سياقات ومتغيرات أملت ذلك، بغضّ النظر عن التفاوت في طبيعتها ودلالاتها.

وفي هذا الإطار، تندرج الرسالة الصريحة والمباشرة التي وجهها نصر الله في خطابه الثلاثاء الماضي، إلى حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية الجديدة، بتأكيده أن المقاومة لن تتسامح مع أي تغيير في قواعد الاشتباك، أو أي مسٍّ بالوضع القائم على مستوى حماية لبنان.
من الواضح أن السبب المباشر لهذا التأكيد على قواعد الاشتباك يعود إلى تشكيل حكومة العدو الجديدة. ولا يعني ذلك أن كل حكومة تُشكّل في كيان العدو تستوجب مثل هذه الرسائل. لكن تركيبة الحكومة الأخيرة وهوية المتطرفين فيها، مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة، قد يستوجبان مثل هذه الرسالة لتبديد أي أوهام أو تقديرات خاطئة لدى العدو. أضف إلى ذلك أن هذه الحكومة تحاول سياسة تعزيز صورة إسرائيل الردعية بالاستناد إلى «فزّاعة» الشخصيات المتطرفة فيها. وهذا النمط من السياسات التهويلية قد ينجح مع بعض الرأي العام الذي قد يندفع نحو تقدير سيناريوهات عدوانية غير واقعية. لكن من المؤكد أنه عقيم في مواجهة مقاومة خبرت إسرائيل في ظل قيادات من كل ألوان الطيف السياسي الإسرائيلي.

في مقابل كل ذلك، تأتي رسالة نصر الله لتؤكد أن المقاومة في جهوزيّة تامة لمواجهة أي خيارات عدوانية مفترضة، بما يمثله ذلك من التزام علني، أكثر من يدرك المعاني المترتبة عليه قيادة العدو ومؤسساته المهنية.

مع ذلك، الأهم في دلالات الرسالة أنها تُثبِّت حقيقة أن ترسيم الحدود البحرية والبدء بالمسار الذي يُفترض أن يؤدي إلى التنقيب والاستخراج لن يُقيِّد المقاومة بأي اعتبارات يمكن أن يراهن عليها العدو لتوسيع هامشه العدواني إزاء لبنان. وسبق أن تناول هذه الفرضية بعض السياسيين والمحللين استناداً إلى تقدير بأن القلق على هذا الإنجاز والخشية من الإطاحة به سيساهمان في تقييد المقاومة! لكنه تقدير تجاهل في حينه حقيقة أن ما فرض الاتفاق على العدو هو إرادة المقاومة وقدرتها على الإطاحة بمشروع استخراج الغاز من كاريش وما بعد كاريش. والأمر نفسه سيتكرر في حال عرقلة مساعي لبنان للاستفادة من حقوقه، سواء في سياق مواجهة عسكرية ناتجة عن اعتداء إسرائيلي، أو تحت أي عنوان آخر.

ما هو أبعد من ذلك، أيضاً، تُشكِّل المعادلة البحرية التي مكَّنت لبنان من انتزاع الحقوق التي طالبت بها الدولة اللبنانية، محطة جديدة في فعالية قوة ردع المقاومة، وهي لا تزال حاضرة بكل أبعادها. وعلى هذه الخلفية يأتي تذكير السيد نصر الله أيضاً بأن كيان العدو يعرف «أننا كنا جاهزين للذهاب إلى أبعد مكان أيام ترسيم الحدود البحرية»، في إشارة إلى أن هذه الإرادة لا تزال حاضرة إذا حصل ما يوجب ذلك.

ومع أن كلام السيد نصر الله، يشمل كل أنواع تغيير قواعد الاشتباك، إلا أن خصوصيته تنبع، في هذه المرحلة، من كونه يأتي مباشرة بعد حملة إعلامية وتهويلية حول مطار بيروت، ومحاولة الإيحاء بأن الاعتداءات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، والتي لها سياقاتها الخاصة، ستتوسع نحو لبنان، خصوصاً بعد اختراع عناوين مشابهة للتبريرات التي يروّج لها العدو في اعتداءاته على مطار دمشق. هكذا يكون السيد نصر الله قد أجهض عملياً أي مفاعيل متوهّمة إزاء هذه الحملة، بما فيها الجانب النفسي منها. وهنا، تتجلّى مجدداً حقيقة أن ردع حزب الله لا يزال يُظلِّل العمق اللبناني ومنشآته ومرافئه الحيوية. وتؤكد التجارب القريبة والبعيدة بأن هذه الرسائل ستحضر بكل دلالاتها على طاولة التقدير والقرار الأمني والسياسي في كيان العدو، وستكون لها مفاعيلها المتوخّاة، ما دام هناك قدر من العقلانية يحكم الجهات المختصة في كيان العدو.

في السياق العام، مع كل رسالة من هذا النوع، تتجلى حقيقة حاجة الشعوب والدول التي تتمتع بإمكانات محدودة، إلى مراكمة مزيد من القدرات التي تمكّنها من الدفاع عن وجودها وأمنها، في مواجهة ما قد تحمله المتغيرات من تهديدات. ويرتقي هذا الأمر إلى الضرورة الوجودية عندما يحاذيها عدو يطمع بأراضيها وثرواتها ويملك قدرات تدميرية هائلة ويحظى بدعم المعسكر الغربي بما يسمح له بتنفيذ مخططاته.

تركيبة حكومة العدو الجديدة وتطورات العالم توجب التحذير من المغامرة


في السياق الخاص، تؤكد رسالة نصر الله أن قوة ردع حزب الله هي في مقابل كيان العدو بكل مؤسساته، وبمعزل عن الهوية السياسية والشخصية لمن يتولى هذه المؤسسات. ومن أبرز تجليات هذه الحقيقة أيضاً، استمرار المفاعيل الردعية لحزب الله، مع تبدّل الحكومات والشخصيات في مراكز القرار. مع التأكيد على أن التجربة تثبت أن نتنياهو كان من أكثر القيادات عقلانية في حسابات الكلفة والجدوى في مواجهة حزب الله. فابتعد عن المغامرات العسكرية التي تورّط المنطقة في مواجهات كبرى، وإن اقترن ذلك بصوت مرتفع يحاول من خلاله التعويض عن القصور العملاني.
تبقى ملاحظة لا بد منها، وهي أن من شروط تمكّن المقاومة من تأدية دورها في حماية لبنان بأقل التكاليف، توفّر بيئة سياسية وأمنية داخلية لا تضطرها للدفاع عن نفسها في مواجهات مغامرات لحسابات خارجية، من المؤكد أنها لن تتمكن من الحؤول دون مواصلة دورها الدفاعي والردعي في مواجهة العدو. لكنها ستجعل هذه المهمة أكثر كلفة على لبنان، وقد تتسبب أيضاً في إنتاج أوهام وتقديرات لدى العدو بتبنّي خيارات ورهانات تورطه وتؤدي أيضاً إلى أن يدفع لبنان المزيد من الأثمان كان بالإمكان تفاديها.

مقالات ذات صلة

On Soleimani’s role in the steadfastness of Syria and Iraq and the evolution of Hezbollah
Lebanon.. the continuation of the crisis and the absence of dialogue / Journalist Randall Jabbour
On the role of Soleimani in the rise of resistance in Palestine and the region / Wiam Wahhab

مقالات ذات صلة

Ben Gvir storms Al-Aqsa Mosque protected by IOF, tensions rise

January 3, 2023

Source: Al Mayadeen Net + Agencies

By Al Mayadeen English 

The Israeli Police Minister, Itamar Ben Gvir, storms Al-Aqsa Mosque, under heavy security despite Hamas warnings.

Israeli Police Minister Itmar Ben Gvir storms Al-Aqsa Mosque ignoring threats from Hamas

Israeli Police Minister, Itamar bin Gvir, stormed Al-Aqsa Mosque, protected by a large number of Israeli Occupation Forces (IOF) according to Al Mayadeen correspondent.

Israeli media indicated that despite threats from Hamas, Ben Gvir stormed the Al-Aqsa courtyard towards Al-Aqsa Mosque.

Yesterday, Al Mayadeen sources revealed that Hamas relayed strongly-worded messages through Egyptian and UN mediators, regarding Ben-Gvir’s plans to storm the Al-Aqsa Mosque

For his part, the movement’s spokesperson, Abdel Latif Al-Qanoua, said in a statement, “The criminal Ben Gvir’s announcement of his intention to storm Al-Aqsa Mosque reflects the arrogance of the fascist settler government and its premeditated intentions to escalate incursions and attacks on Al-Aqsa Mosque with the aim of dividing it.”

He pointed out that “the escalation in Al-Aqsa Mosque represents a detonator, and the occupation government will bear the consequences of that,” stressing at the same time that “the Palestinian people will bravely confront these follies and provocations, and will not allow the occupation’s plans to pass.”

Ben-Gvir’s storming of Al-Aqsa could trigger the battle early and puts the resistance in front of a major confrontation, added Al Mayadeen‘s correspondent.

Following Hamas’ warnings, Israeli media stated that Netanyahu had received messages from Egypt and the United Nations, and stated that it would be very difficult to influence Hamas not to respond to such a move by Ben Gvir.

Despite this, according to “Walla News,” Netanyahu did not try to stop Ben Gvir from storming Al-Aqsa hours after they discussed the case.

Israeli media responds of Ben Gvir decision to storm Al-Aqsa

Knesset Member Avigdor Lieberman said, Ben-Gvir pays no mind to Netanyahu, like all coalition members, Hamas knows that Netanyahu is a coward.

Diplomatic affairs analyst Barak Ravid said in an interview with the Israeli Walla website argued that Netanyahu cannot influence Ben Gvit and that it is naive to believe otherwise. He further added that Ben Gvir controls the police and border guards and that such an event, at this time, is unlikely to pass quietly especially given Ben Gvir’s history.

In turn, MK Almog Cohen of the Jewish Power party said that Ben Gvir stormed Al-Aqsa Mosque with Netanyahu’s approval.

Israeli Channel 7 cited MK Gilad Karif noting he condemned Ben Gvir’s storming of Al-Aqsa Mosque, and said that this came to prove that Ben Gvir’s top priority is to push for an “extremist ideology” and “nationalism.”

MK Naama Lazimi also added that what Ben Gvir did was “incitement that will lead to violence and bloodshed.”

Concurrently, the Likud confirmed that Netanyahu did not attempt to stop Ben Gvir from storming Al-Aqsa.

Read more: Palestinian Resistance: Itamar Ben Gvir pours fuel on the fire

Related Stories

“Israel’s” West Bank Occupation to Expand More than Ever

 December 20, 2022

By Staff, Agencies

On 1 December, as soon as coalition agreements were signed between “Israeli” Prime Minister Benjamin Netanyahu’s Likud party and the far-right Religious Zionism and Jewish Power factions, the so-called “Yesha Council” settler group posted a happy note on Facebook.

“Special thanks to our representatives who collaborated with the professionals of Yesha Council throughout the negotiations,” it exclaimed after congratulating all involved.

It further added: “With God’s help, a new government will soon be formed and face the challenges of construction development and preservation of land in ‘Judea and Samaria’,” it added, using the Zionist names for the occupied West Bank.

The head of “Karnei Shomron”, another influential settler group, struck a similar note, telling Ynet TV that the first thing Religious Zionism leader Bezalel Smotrich should do in power is apply “Israeli” law to the occupied West Bank [Judea and Samaria].

“For over 55 years no decisions were made. It’s time to annex Judea and Samaria [West Bank] the same way the Golan Heights was annexed,” he added.

Those comments tell a big story. Not only do they reveal the scope of the involvement that settler groups have had in government-formation negotiations, but they also allow a glimpse into the future pressure they will place to implement their schemes.

The most alarming sign is the transfer of two army units charged with administering the occupation to the full responsibility of Smotrich’s party through a ministerial position within the military occupation ministry. Granting the responsibility for these units to Smotrich not only allows him to expand settlements and enforce powers against Palestinians but also further restricts the movement of Gaza residents in and out of the enclave.

Netanyahu Passes the Standard to Ben-Gvir Announcing the Fall of the Entity

December 20, 2022

by Nasser Kandil

Those talking day and night about a wave of normalization invading the Arab world, in the midst of whom voices for resistance have been a dissonant chord, should fall silent. Suffice it for them to read or listen well or view and consider the hundreds of reports swarming in all forms of Israeli media, written, broadcast, and telecast, about the shift of the interest in Qatar’s Mondial from a celebration of normalization to its obituary and burial, regardless of the Qatari authorities’ stance which had granted the Israeli media all necessary facilitation confirmed in Israeli media reports about the catastrophic surprise which awaited their crews who had been sent by their Israeli media headquarters carrying the background intention of holding a celebratory festival side by side with the Mondial entitled normalization, only to find in every corner and every street and with every Arab citizen from Morocco, to Saudi Arabia, to Lebanon, to Qatar, to the Emirates a rejection of normalization to the degree of dealing with an Israeli as a plague requiring handwashing after contact, from the taxi driver, to the restaurant waiter, to passerby Mondial supporters among whom the Israeli media crew utterly failed to find one Arab who agreed to a photo op with them, but instead, faced what one media crew member described, as panic and fear when a mobile phone was snatched and photos taken deleted, or the kicking out of a passenger and leaving him stranded in the middle of a deserted road, or forcibly removing a group of media crew from a restaurant and throwing them to the street. Such signals, the dimensions of which are important and analyzed by the Israelis, and ignored by promoters of normalization of the Arabs, say beyond a doubt, that the span of normalization is packing its luggage and leaving.

Benjamin Netanyahu who accompanied the Deal of the Century and normalization projects and frequently boasted that they were the most important compensation for the fears raised by the growth of the resistance in Palestine, and the growth of its strength on Palestine’s borders, knew fully well that the normalization phenomena in the Gulf were only appetizers awaiting the main dish of Saudi Arabia joining the normalization option, and on the outcome of such joinder, when it occurs, as the remaining hope to restore the entity’s regional role, in the shadow of its receding ability to seize it through omnipotent military superiority, with Netanyahu also knowing that such hope being dependent on American success in bringing Saudi Arabia into obedience, and trading conferring legitimacy on the Saudi Crown Prince Mohamad Bin Salman and bypassing the dossier of the killing of the journalist Jamal Kashoggi as a strong point to pressure him into an advanced step in normalization with the Occupation Entity. Following stumbles during U.S. President Joe Biden’s last visit to Saudi Arabia a few months ago, and in translating the invitation for Saudi Arabia to participate in merging “Israel” in both Gulf and Arab milieus, came the rising setbacks in American-Saudi relations, with Saudi positioning mid-road between Washington, Beijing, and Moscow. Enter the American announcement of judicial immunity to the Saudi Crown Prince, and Netanyahu’s burial of his last dreams and hopes.
The return to Palestine, no longer an option, became a fate for Netanyahu or any other leader in the Entity with the failure of the bet on a wave of normalization as a strategic shift after of Saudi Arabia’s joining. The wailing scenes of the Israeli media about the lie of normalization has fired the bullet of mercy on that delusion, and Netanyahu’s return to Palestine implies a return to the conflict considerations well known to Netanyahu, who knows that he lies when he talks the language of challenge with Al Mukawama (Resistance), being the one who, with deterrence power in the gutter, agreed to a cease fire after the Seif Al- Quds conflict. It was under his successive premierships that the transformation of the resistance in Gaza from a defensive force to one of offense occurred, and the resistance in Lebanon obtained its precision missiles despite his lavish rhetoric about targeting them through Syria, and his inability to respond convincingly to the Israeli interior about the secret regarding not targeting them in Lebanon since he was boasting about his power and knowledge about where they were stored, and displaying photos at the UN General Assembly which he said showed the missiles’ depot locations. For all those reasons, Netanyahu knows that he faces a dead end if he decides to return to classic rules of engagement, and knows well that the loss is certain and the erosion unquestionable. Because Netanyahu knows all of this, his last bet was on a wave of normalization in the hope of changing the rules of engagement, and particularly its Palestinian dynamics with Saudi Arabia’s joining, and what it promises the Israelis economically and in terms of expanding the horizon for their hope to remain in the entity, and reproducing a centrist power in the Israeli aggregate which historically had formed the base for a project of “statehood” and “politics,”, and in the absence of which the project of “statehood” gave in to the ideologues and settlers, and the project of “politics” to bloody civil confrontations on one side between the Palestinians as the authentic inhabitants, and on the other side the Settlers. Netanyahu, who is aware of the fall of the projects of “statehood” and “politics” knows the limits of his options, and in view of his retreat from his threat of withdrawing from the agreement of the division of the economic areas with Lebanon by stating that he would give it the same treatment as the Oslo Agreement, will not even dare to do that, i.e. not to comply, because he knows the consequences, and has been the first in avoiding them and seeking to deal with them realistically.

Netanyahu, returning after the elections, reads the fall of the entity with the rise of the Zionist ideology and Settlement bloc and its call to ethnic cleansing, deportation, and killing represented by its rising star Itamar Ben-Gvir, and despite his awareness of the American and European stance and the consequences of granting the internal security cabinet to Ben-Gvir on internal security itself, and on “Israel’s” image abroad and its positon among general opinion groups and Western rights organizations, undertakes such a step in acknowledgement that the era of the “State of Israel” has ended, and that handing over the standard to the tide of settlers and ideologues, either succeeds in creating a new formula inside Palestine which brings back the chance of uniting the entity under a power ceiling, and restoring its regional position through that gateway, similar to the Independence war of 1948, through the deportation of Palestinians and creating an open massacre against them in Jerusalem and the West Bank and the land occupied in 1948, or such risk results in to more disintegration and rehabilitates politics and the project of “statehood,” with Netanyahu being on the grabbing end in both cases.

In Palestine, a new stage dawns, entitled no voice above the battle’s clamor, and no sound above that of bullets, and with Ben-Gvir, no need for Mahmoud Abbas’ authority or his security forces and coordination with the occupation, but rather need Fateh and the Cyclone Forces and the Aqsa Brigades side by side with the resistance factions from Al Qassam to Saraya Al Quds to Areen Al Ousoud, and just like the Palestinian blood defeated the first wave of normalization and prevented the second, it will successfully undertake defeating its remnants at the sound of the horn of confrontation when Ben-Gvir takes over the Ministry of Internal Security, with the Axis of Resistance who is aware that the preservation of the national and nationalist interests of its forces cannot be secured outside the dialectic of confrontation with the occupying entity, standing as a referee in the same trench with the people of Palestine and its resistance forces.

نتنياهو يسلم الراية لبن غفير معلناً سقوط الكيان

نوفمبر 26, 2022

ناصر قنديل

ــ يجب أن يخرس الذين يتحدّثون صباح مساء عن موجة تطبيع تجتاح العالم العربي، ويشكل دعاة المقاومة الصوت النشاز فيها، فيكفي أن يتقن هؤلاء القراءة أو أن يجيدوا السمع والمشاهدة ويتوقفوا أمام مئات التقارير المكتوبة والمرئية والمسموعة التي تعجّ بها وسائل الإعلام الإسرائيلية، حول انتقال الاهتمام بمونديال قطر من الاحتفال بالتطبيع إلى نعيه ودفنه، والأمر لا علاقة له بموقف السلطات القطرية التي منحت لكل وسائل الإعلام الإسرائيلية كل التسهيلات اللازمة، كما تقول التقارير الإعلامية التي تتحدث عن مفاجأة كارثية كانت بانتظار المراسلين الذين أوفدتهم وسائل الإعلام الإسرائيلية بخلفية إقامة مهرجان احتفالي إلى جانب المونديال عنوانه التطبيع؛ فإذا بها تجد في كل زاوية وكل شارع ومع كل مواطن عربي من المغرب والسعودية ولبنان وقطر والإمارات موقفاً يصل رفضه للتطبيع حد التعامل مع الإسرائيلي كأنه طاعون يجب غسل الأيدي بعد ملامسته، كما علّق أحد هؤلاء المراسلين، من سائق الأجرة الى نادل المطعم الى المشجعين الى العابرين في الشوارع عجزت فرق الإعلام الإسرائيلية عن إيجاد عربي واحد يقبل صورة ودّية مع أعضائها، بل إنها واجهت ما وصفه أحد المراسلين بالذعر والخوف مع مصادرة الهاتف النقال ومحو الصور منه، أو إنزال الراكب في منتصف طريق مهجور وطرده، أو إخراج الفريق من مطعم عنوة ورميه في الشارع. وهذه العلامات التي يهتم بها ويحلل أبعادها الإسرائيليون ويرغب بتجاهلها مروّجو التطبيع من العرب، تقول بما لا يقبل الشك إن زمن التطبيع يحزم حقائبه ويرحل.

ــ بنيامين نتنياهو الذي رافق صفقة القرن ومشاريع التطبيع وطالما تباهى بأنها التعويض الأهم عن المخاوف التي يسببها تنامي المقاومة في فلسطين وتنامي قوتها على حدود فلسطين، يعرف أن ما جرى من ظواهر تطبيع في الخليج كانت صحون المقبلات بانتظار الوجبة الرئيسية التي يمثلها انضمام السعودية إلى خيار التطبيع، ورهان نتنياهو على النتائج الناتجة عن مثل هذا الانضمام عند حدوثه كان الأمل المتبقي لرد الاعتبار لدور الكيان الإقليمي، في ظل تراجع قدرته على انتزاع مكانته الإقليمية بقوة تفوقه العسكري المطلق، ويعرف نتنياهو أن هذا الأمل كان رهن نجاح أميركي بجلب السعودية الى بيت الطاعة، ومقايضة منح الشرعية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتجاوز ملف قتل الصحافي جمال الخاشقجي كورقة قوة أميركية للضغط عليه، بقبول السعودية الذهاب الى خطوة متقدمة في مجال التطبيع مع كيان الاحتلال. وبعد التعثر خلال زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى السعودية قبل شهور، في ترجمة دعوته السعودية للمشاركة في دمج “اسرائيل” في البيئتين الخليجية والعربية، جاءت أزمة العلاقات الأميركية السعودية الآخذة في التصاعد مع تموضع سعودي في منتصف الطريق بين واشنطن وبكين وموسكو. وجاء الإعلان الأميركي عن منح الحصانة القضائية لولي العهد السعودي، ليدفن نتنياهو آخر أحلامه وآماله.

ــ العودة إلى فلسطين لم تعد خياراً بل صارت قدراً بالنسبة لنتنياهو او لسواه من قادة الكيان، مع سقوط الرهان على موجة تطبيع تشكل تغييراً استراتيجياً تنتج عن انضمام السعودية إلى هذه الموجة. والمشهد البكائي لوسائل الإعلام الإسرائيلية عن كذبة التطبيع يطلق رصاصة الرحمة على هذا الوهم، والعودة إلى فلسطين تعني العودة الى حسابات الصراع التي يعرفها نتنياهو جيداً، وهو من يعلم أنه يكذب عندما يتحدث عن لغة التحدي مع المقاومة، فهو من قبل وقف النار بعد معركة سيف القدس وقوة الردع في الحضيض. وفي ولاياته المتتابعة تحولت المقاومة في غزة من قوة دفاعية الى قوة هجومية تهدّد ثم تفتح النار في سيف القدس. وفي ولاياته المتتابعة امتلكت المقاومة في لبنان صواريخها الدقيقة رغم كثرة كلامه عن استهداف هذه الصواريخ عبر سورية، وعجزه عن تقديم جواب مقنع للداخل الإسرائيلي عن سر عدم استهدافها في لبنان طالما أنه يتفاخر بقوته ويعرف أماكن تخزينها، كما فعل بإظهار صور قال إنها تظهر أماكن مستودعات الصواريخ أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولذلك كله يعرف نتنياهو أن الكيان يواجه طريقاً مسدودة إذا قرر العودة الى قواعد الاشتباك التقليدية، ويعرف ان الخسارة محتومة وأن التآكل حتمي.

ــ لأن نتنياهو يعرف كل ذلك كان رهانه الأخير على موجة التطبيع أملا بتغيير قواعد الاشتباك، وخصوصا ديناميكيتها الفلسطينية بتأثير انضمام السعودية، وما تعد به الإسرائيليين اقتصادياً وتفتح أمامهم آفاق الأمل بالبقاء في الكيان، وتعيد إنتاج قوة وسطية في التجمع الصهيوني شكلت تاريخياً قاعدة مشروع “الدولة” و”السياسة”، وبغيابها غاب مشروع “الدولة” لحساب جماعة العقيدة والمستوطنين، وغابت السياسة لحساب مشروع المواجهات الدموية الأهلية، بين الفلسطينيين كسكان أصليين من جهة والمستوطنين من جهة مقابلة، ونتنياهو المدرك لسقوط مشروع “الدولة” وسقوط “السياسة” يعرف محدودية خياراته، فهو الذي تراجع عن التهديد بالانسحاب من اتفاق تقاسم المناطق الاقتصادية مع لبنان وقال إنه سيكتفي بالتعامل معه كما تعامل مع اتفاق أوسلو، لن يجرؤ حتى على فعل ذلك، أي عدم التطبيق، لأنه يعلم العواقب، وهو أكثر من تجنّبها وسعى للواقعية في التعامل معها.
ــ نتنياهو العائد بعد الانتخابات يقرأ سقوط الكيان بصعود كتلة العقيدة الصهيونية والاستيطان، ومعها دعوات التطهير العرقي والتهجير والقتل التي يمثل ايتمار بن غفير نجمها الصاعد، فيقرر رغم إدراكه المواقف الأميركية والأوروبية ومعرفته بتداعيات تسليمه حقيبة الأمن الداخلي، على الأمن الداخلي نفسه، وعلى صورة “إسرائيل” في الخارج ومكانتها بين تشكيلات الرأي العام والمنظمات الحقوقية الغربية، يقدم على الخطوة لأنه يعترف بأن زمن “دولة إسرائيل” قد انتهى، وأن تسليم الراية لتيار المستوطنين والعقائديين، إما أن ينجح بإنتاج معادلة جديدة داخل فلسطين تعيد الفرصة لتوحيد الكيان تحت سقف القوة، وتعيد إنتاج مكانته الإقليمية مجدداً عبر هذه البوابة، اسوة بما حدث في ما يسمونه حرب الاستقلال عام 48، عبر تهجير الفلسطينيين وإقامة مذبحة مفتوحة بحقهم في القدس والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48، أو تؤدي المخاطرة الى مزيد من الانهيار فتعيد الاعتبار للسياسة ومشروع “الدولة”، وفي الحالتين يكون نتنياهو أول من ينتظر لتلقف النتيجة.

ــ في فلسطين تبدأ مرحلة عنوانها لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا صوت إلا للرصاص، ومع بن غفير لا حاجة للفلسطينيين لسلطة محمود عباس وأجهزة أمنه وتنسيقها مع الاحتلال، بل هم يحتاجون فتح وقوات العاصفة وكتائب الأقصى إلى جانب فصائل المقاومة من القسام الى سرايا القدس وعرين الأسود، وكما فعل الدم الفلسطيني فعله في إسقاط الموجة الأولى من التطبيع ومنع الموجة الثانية، سوف يتكفل بإسقاط ما تبقى منها مع نفير المواجهة الذي يبدأ مع تولي بن غفير وزارة الأمن الداخلي، ومحور المقاومة الذي يدرك أن الأمن الوطني والقومي لقواه ودوله لا يمكن تأمينه خارج منطق الصراع مع كيان الاحتلال، يقف حكماً في الخندق ذاته مع شعب فلسطين وقواه المقاومة.

%d bloggers like this: