لقاء نتنياهو وابن سلمان.. لماذا إخراج السري إلى العلن؟

المصدر: الميادين نت

أليف صباغ

أليف صباغ

محلل سياسي مختصّ بالشأن الإسرائيلي

مشاريع “السلام” الاقتصادية لا يمكن أن تخرج إلى حيّز التنفيذ من دون علاقات رسمية بين السعودية و”إسرائيل”، حتى لو طبَّعت الأخيرة مع السودان والإمارات والبحرين.

لقاء نتنياهو وابن سلمان.. لماذا إخراج السري إلى العلن؟
لقاء نتنياهو وابن سلمان.. لماذا إخراج السري إلى العلن؟

انشغل العالم مؤخراً باللقاء “السري” بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة “نيوم” السعودية، بمشاركة رئيس “الموساد” الإسرائيلي يوسي كوهين، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو.

 قبل انتهاء اللقاء، كان أحد المقربين من نتنياهو قد سرَّب خبراً عنه، يقول فيه إنّ “سيّده” يقوم في هذا الوقت “بصنع السلام”، ما أثار حماس وسائل الإعلام لمعرفة سبب إلغاء نتنياهو اجتماعاً كان مقرراً في ساعات المساء. 

في الليلة ذاتها، وقبل إغلاق الصّحف اليومية، سُرّب الخبر أيضاً، وبشكل أوضح بكثير، إلى وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية سمحت لها الرقابة بنشره، ويفترض أنه سري للغاية! يقول الخبر إنَّ الطّرفين بحثا مواضيع مهمّة، ولكنّهما لم يتوصّلا إلى اتفاق جوهري.

فجأة، أنكر وزير الخارجية السعودي مشاركة نتنياهو في الاجتماع، ولكنَّ مسؤولين كباراً في المملكة أكَّدوا لوسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية، موقع “واي نت” وصحيفة “هآرتس” و”إسرائيل اليوم”، المقربة جداً إلى نتنياهو، مشاركة نتنياهو في الاجتماع. ليس ذلك جديداً، فالعشق بين الإنكار والاعتراف هو قصة يعيشها الطرفان زمناً طويلاً تعدى مائة عام من الزمن، وانتقل من الأجداد إلى الأبناء، وابتُلي به الأحفاد أيضاً.

هنا، يُسأل السؤال: ما المواضيع التي تهم الطرفين، الإسرائيلي والسعودي، في هذه الأيام، وخصوصاً أن إدارة ترامب الجمهورية تقضي أسابيعها الأخيرة، لتأتي بدلاً منها إدارة جديدة برئاسة جو بايدن الديموقراطي؟ هل ترعى الإدارة الجديدة هذا العشق، كما رعته الإدارة المنتهية ولايتها وأرادت تحويله إلى زواج رسمي أم أنها ستبقيه عشقاً يحلم به الطرفان ويختلفان على المهر المقدم والمؤخر؟

لا يختلف مراقبان على أن المواضيع التي ناقشها الطرفان أو التي تهمهما كالتالي:

أولاً، يتفق الطرفان على موقفهما المعادي لإيران، الصامدة في وجه الإمبريالية الأميركية وطموحات الغطرسة الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى ضرورة قيام إدارة ترامب بعملية عسكرية ضدها أو إبقائها تحت العقوبات الاقتصادية المشددة حتى تخضع من دون قيد أو شرط.

لا شكّ في أنّ هذا الموضوع مرتبط بالموقف من سوريا التي تقاوم الإرهاب، ومن حزب الله الذي تتعاظم قوته في وجه “إسرائيل”. وعليه، يتفقان أيضاً على أن ما يخيفهما أو يقلقهما هو أن الإدارة الجديدة قد تنتهج نهجاً آخر لا يحقّق لهما رغبتهما في المواجهة العسكرية مع إيران. من هنا، يتفقان على ضرورة إشهار هذا التحالف غير الرسمي، في رسالة إلى الإدارة الأميركية الجديدة، خشية أن تعود إلى الاتفاق النووي مع إيران، من دون الأخذ بعين الاعتبار رغبة السعودية و”إسرائيل”.

ثانياً، يتفق الطرفان أيضاً، وفق ما جاء في وسائل الإعلام التي اعتمدت على مصادر إسرائيلية وسعودية كبرى، على أن هذه العلاقة ستشهد تطبيعاً في المستقبل، ولكنّ السعودية تشترطه بشروطها، في حين تريده “إسرائيل” مجانياً. تشترط السعودية أن يكون التطبيع بعد الاتفاق الإسرائيلي مع الفلسطينيين وفق المبادرة السعودية منذ العام 2002، وهو ما صرّح به علناً وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، قبل حصول اللقاء أيضاً. هذا هو شرط الملك سلمان بن عبد العزيز، تقول المصادر، على الأقل لحفظ ماء الوجه، لكن من يضمن استمرار هذا الشرط في حال توفي الملك سلمان وورثه ابنه محمد المتحمس للتحالف مع “إسرائيل”؟ 

ثالثاً، إن الشرط الثاني للسعودية، والذي تحدَّث عنه ابن سلمان في اللقاء المذكور، هو السماح لها بأن تقيم جمعيات في القدس الشرقية وأن تموّلها، لصد التغلغل التركي في القدس كذلك في الحرم القدسي بشكل خاص. كما طلب ابن سلمان من نتنياهو بأن يسمح بإدخال ممثلين عن السعودية في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، لتحجيم دور الجهات الأخرى، من مثل الأردن وتركيا. 

تفيد مصادر سعوديّة مطّلعة أيضاً بأنّ ابن سلمان يخشى عقوبات أميركية ضده شخصياً في ظل إدارة بايدن. وعليه، فهو يرى في “إسرائيل” حليفاً قادراً على مساعدته لتخفيف اليد الأميركية عنه. من هنا، لا يريد أن يتنازل عن كلّ أوراقه مسبقاً، فقد حصل أأن تنازل لترامب عما يقارب نصف ترليون دولار، ولم يحصل على ما يريد لغاية الآن. 

في المقابل، ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإنَّ السعودية هي “مركز المحور العربي لمناهضة إيران”، فهل تتنازل “إسرائيل” عن هذا الدور بسهولة؟ وهل هي مستعدة لأن تدفع الثمن للسعودية بالعملة الفلسطينية؟ سؤال يبقى على الطاولة، وينبئ بلقاءات مستقبلية إضافية، وربما تعقيدات أيضاً. 

رابعاً: ماذا عن اليمن والضغوط الأميركية المتوقعة على السعودية لوقف الحرب الوحشية عليها، والتي لم تحقق أي إنجاز للسعودية، وكانت نتائجها كارثية لغاية الآن على الشعب اليمني وأطفاله وبنيته التحتية، وعلى الاقتصاد السعودي أيضاً؟ وهل تقدم “إسرائيل” أي مساعدة إضافية في ملف اليمن في ظلّ إدارة بايدن؟ ألم يتعلَّم السعوديون وغيرهم أنّ “إسرائيل” لا ترى فيهم إلا سوقاً لبضاعتها وأداة لتنفيذ مخططاتها الاستراتيجية، وإن قدمت لهم سلاحاً على شكل قواعد مضادة للصواريخ أو خبراء أو طيارين، فذلك لمصالح مادية، ولتوريط العرب بمجازر ضد بعضهم البعض، وهو ما يفيد “إسرائيل” ويزيد من نفوذها في الشرق الأوسط على المدى القريب والبعيد.

ماذا يخفي التطبيع الرسمي من مشاريع؟ 

من يراجع تاريخ ما نشر عن المشاريع الاستراتيجية للحركة الصهيونية، المتمثلة بـ”إسرائيل”، في الشرق الأوسط، يدرك أنَّ تلك المشاريع لن تخرج إلى حيز التنفيذ إلا بعد إقامة علاقات سياسية بين “إسرائيل” وبلدان الخليج العربية، أهمّها مشاريع مد أنابيب النفط والغاز من الخليج المنتِج إلى أوروبا عبر الأراضي السعودية، ومنها إلى الشواطئ والموانئ الإسرائيلية، إضافةً إلى سكة حديد تشقّ دول الخليج والأردن والعراق، وشوارع وطرقات سريعة مخطّطة وجاهزة للتنفيذ تربط بين هذه الدول والبحر المتوسط عبر “إسرائيل”، ومشاريع أمنية كبرى تحول البحر الأحمر إلى محور أمني للتعاون السعودي الإسرائيلي بالأساس ضد إيران وتركيا وغيرهما. 

كل هذه المشاريع لا يمكن أن تخرج إلى حيّز التنفيذ من دون علاقات رسمية بين السعودية و”إسرائيل”، حتى لو طبَّعت الأخيرة مع السودان والإمارات والبحرين. تبقى السعودية هي “المحور الأساس”، كما يراها الإسرائيليون.

لماذا إخراج السري إلى العلن؟

انتقد بيني غانتس، رئيس الحكومة البديل، نتنياهو، لتسريب هذه اللقاءات السرية إلى العلن، معتبراً ذلك إهمالاً للمسؤولية وإضراراً بمصلحة “إسرائيل”. وأضاف: “لقد قمت بنشاطات سرية كثيرة في حياتي، ومنها ما كان بتوجيه من نتنياهو، ولكنني لم أصرح عنها”، متهماً نتنياهو بتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة “إسرائيل”. 

أما نتنياهو، فإضافة إلى المكسب الشخصي من تسريب هذه اللقاءات، فهو ليس أول رئيس حكومة يسرب لقاءات سرية مع زعماء عرب، فقد اعتادت الصحافة الإسرائيلية أن تنشر عن لقاءات سرية بموافقة الرقابة العسكرية، وغالباً ما يكون ذلك “نقلاً عن وسائل إعلام أجنبية”، والهدف منه يكون دقّ أكبر ما يمكن من أسافين الشكّ والريبة بين الزعماء العرب، ونزع ثقة المواطن العربي بقيادات نظامه، فيضعف النظام والزعامات المتعاونة، وتصبح أكثر عرضة للابتزاز.

وحين ينزع المواطن العربي ثقته بزعامته، ويرى أنها تتعاون مع العدو، فهل سيحارب عدوه من أجل نظام خائن لشعبه؟ وهل سيمتنع رجل الأعمال عن التعاون مع “إسرائيل”، وهو يعلم أنَّ نظامه رئيسه أو ملكه أو أميره غارق في علاقاته معها؟ إنَّ الهدف الأساس من الإعلان عن هذه اللقاءات هو كيّ العصب الوطني أو ما يُسمى “كيّ الوعي” لدى جماهير الشعب، ليسهل عليها ابتلاع التطبيع والخيانة.

هذا اللقاء الأخير ليس الأخير في مسلسل العشق الممنوع بين الحركة الصهيونية والحركة الوهابية، المتمثلة بمملكة آل سعود، فقد سبق ذلك لقاءات علنية وأخرى سرية في “إسرائيل” والسعودية وأوروبا وأميركا، ورسائل غرام منها ما بقي في السر ومنها ما خرج إلى العلن، ومبادرات استرضاء منسقة مسبقاً برعاية بريطانية أو أميركية منذ مائة سنة تقريباً وحتى اليوم. ولم تكن مبادرة الأمير فهد في العام 1981 إلا واحدة منها، مروراً بمبادرة الملك عبد الله في العام 2002 وحتى اتفاقيات إبراهام بين “إسرائيل” والبحرين والإمارات التي أجريت بمباركة سعودية. 

كلّ هذا المبادرات تأتي ضمن علاقات تاريخية تهدف إلى استرضاء “إسرائيل”، لتضمن الأخيرة في المقابل هيمنها على الشرق الأوسط، إلا أنها لم ترضَ ولن ترضى حتى يصبح الجميع عبيداً مستسلمين لها، كما هي عقيدتها التلمودية.

أما نتيجة هذا كله، فهو ليس إلا مزيداً من الضغط العربي على الفلسطينيين للتنازل عن حقوقهم. ورغم كل التنازلات التي قدَّمها الفلسطينيون على مدى عقود، وغداة كل مبادرة سعودية، فإنَّ ذلك لم يحفّز “إسرائيل” المتغطرسة إلا على طلب المزيد من التنازلات والمزيد من الهيمنة، فهل يفهم العرب عامة، والفلسطينيون خاصة، أن سياسة الاسترضاء، استرضاء المتغطرس، هي التي أوصلتهم إلى هذا الحضيض، وأن نهج المقاومة هو وحده الذي أجبر “إسرائيل” على التراجع في محطات مختلفة من هذا الصراع؟

Biden and the Middle East: Misplaced optimism

Khalil al-Anani

25 November 2020

The Arab region in general will not rank high on the list of foreign priorities for the incoming US president

US president-elect Joe Biden speaks in Wilmington, Delaware, on 19 November (AFP)

There has been a state of optimism in the Arab world since the announcement of Democratic candidate Joe Biden’s win in the US presidential election.

Even if the optimism is justified, especially in light of the disasters and political tragedies that the Arab region has witnessed and lived through over the past four years under President Donald Trump, this optimism is somewhat exaggerated. Some believe that the region under Biden will witness radical changes, breaking with Trump’s negative legacy – but I don’t think that will happen.

We need to dismantle the various issues that Biden is expected to engage with over the next four years in order to understand whether the situation will remain as it is, or undergo radical change. 

During the Biden era, the Arab region in general is not expected to rank high on the list of US foreign priorities. There are many reasons for this, including Biden’s vision, which does not stray far from the view of former US President Barack Obama on global issues and international conflicts, with Asia and the Pacific given priority over all other matters. 

The US relationship with China is an important file for any US administration, whether Republican or Democratic. As the rise of China represents an economic and security threat to the US, the Obama administration moved its foreign-policy compass towards China and the Pacific region. For Biden, China will continue to represent a top priority. 

The issue has become even more urgent in the wake of Trump’s more hostile policies towards China over the past four years. Observers will be watching as to whether Biden can put an end to what the average US citizen sees as Chinese encroachment and hegemony in global markets, at US expense. Some saw Trump’s China policies as a historic victory, due to the imposition of tariffs on US imports from China. 

The importance of accountability for China might be one of the few issues that has consensus among Americans of all orientations, but there are differences in how the issue is approached and handled. While Republicans, especially under Trump, use the confrontational method through the well-known strategy of “maximum pressure”, the Democrats prefer dialogue and cooperation with Beijing.

Iran, Israel and Arab authoritarians

In the Arab region, the three issues expected to dominate Biden’s agenda are the US relationships with Iran, Israel and the authoritarian regimes in Egypt, Saudi Arabia and the UAE.

We may witness an important shift in US policy towards Iran, especially on the nuclear file and Trump-era sanctions, which resulted in unprecedented levels of pressure on Tehran since the unilateral US withdrawal from the nuclear deal in 2018.

It is expected that Biden will bring the US back to the nuclear deal, but with new conditions – unless the Trump administration, in alliance with Israel, Saudi Arabia and the UAE, launches military strikes, as Trump has reportedly contemplated.

Biden and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu meet in Jerusalem in 2010 (Reuters)
Biden and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu meet in Jerusalem in 2010 (Reuters)

As for the US-Israel relationship, and in particular the issue of a two-state solution and normalisation with Arab countries, we can expect the status quo to continue. Despite Biden’s embrace of the two-state solution and rejection of Israeli attempts to impose a fait accompli on Palestinians, Biden is not expected to prevent Israel from annexing parts of the occupied West Bank.

US pressure on more Arab countries to normalise with Israel, as Trump pushed with the UAE, Bahrain and Sudan, may diminish. But this does not mean the Biden administration would impede any such normalisation. On the contrary, Biden welcomed the Gulf normalisation deals with Israel.

The issue of Israel’s security and qualitative superiority is a subject of agreement among Republicans and Democrats alike; none can imagine this changing under the Biden administration.

Condemnation without action

As for the US relationship with Arab authoritarian regimes, particularly with respect to support for human rights and democracy, while Biden may not support human rights violations – especially in Egypt, Saudi Arabia and the UAE – he is not expected to exert great pressure on these countries if the violations continue.

A Biden administration, for example, would not likely cut off military aid to Egypt, or halt arms sales to Saudi Arabia or the UAE as an objection to the Yemen war or their miserable record on issues of democracy and human rights – despite Biden’s pledge to the contrary during his election campaign. 

Statements and condemnations may be issued from time to time, but it is unlikely that they will translate into real policies and actions. While Biden will not consider someone like Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi his “favourite dictator”, as Trump did, he will not likely sever the relationship or punish Sisi seriously for his flagrant violations of human rights in Egypt.

Perhaps optimists in the Arab world should be wary of getting too hopeful about the incoming Biden administration and the potential for regional change. If it is true that the number of bad guys around the world will decrease due to Trump’s departure from power, this does not necessarily mean that the good guys will make a comeback with Biden coming to power.

Khalil al-AnaniKhalil al-Anani is a Senior Fellow at the Arab Centre for Research and Policy Studies in Washington DC. He is also an associate professor of political science at the Doha Institute for Graduate Studies. You can follow him on Twitter: @Khalilalanani.

MBS said he would be killed by his ‘own people’ if Riyadh normalised ties with Israel: Report

Billionaire Haim Saban claims crown prince made remarks after UAE and Bahrain’s deals with Israel, Haaretz reports

Mohammed bin Salman is the de facto ruler of Saudi Arabia
US President Donald Trump has suggested Saudi Arabia may recognise Israel (AFP/File photo)

By MEE staff
Published date: 23 October 2020

Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman told Israeli-American billionaire Haim Saban he would fear for his life if he struck a normalisation deal with Israel, Haaretz reported.

The Saudi crown prince, also known by his initials MBS, said following in the steps of the United Arab Emirates and Bahrain would get him “killed by Iran, by Qatar and my own people”, Saban said.

The entertainment mogul made the claim at a pro-Biden online campaign event on Wednesday entitled “Israel’s Security and Prosperity in a Biden White House”, hosted by Florida for Joe Biden and Kamala Harris, Haaretz reported.

The UAE and Bahrain, which closely coordinate their foreign policies with Saudi Arabia, normalised relations with Israel in August, cementing the move with a signing ceremony at the White House last month.

Saban, a billionaire who founded the Saban Center for Middle East Policy at the Brookings Institution, was one of the few Democrats present when the agreements, dubbed the Abraham Accords, were signed on 15 September.

On Friday, US President Donald Trump said he expected Saudi Arabia to also agree to closer ties with Israel in the coming months.Arab populations continue to oppose normalisation with Israel, survey shows

Read More »

His comments came shortly after Sudan became the third Arab country in recent months to normalise ties with Israel.

Earlier this month, Saudi Foreign Minister Faisal bin Farhan al-Saud said the kingdom would not recognise Israel until there was a return to Israel-Palestine negotiations.

Saban, a longtime donor to the Democratic party, also used his platform at Wednesday’s online event to praise presidential hopeful and former Vice President Joe Biden’s “47 years of commitment” to Israel.

“All Jews in America that care about the US-Israel alliance know they can sleep peacefully under a Biden presidency,” he said.

The normalisation deals have largely been met positively among both Democrats and Republicans.

The billionaire also claimed that President Donald Trump played a minor role in securing the Abraham Accords, while most of the credit should go to his son-in-law and senior adviser, Jared Kushner.

“All of the credit should be going to Jared Kushner and [his aide] Avi Berkowitz, who worked really hard on it,” said Saban.

Trump has highlighted the Arab normalisation deals with Israel as major achievements as he seeks another term in 3 November elections, with his evangelical Christian base widely supportive of Israel.

Still, the normalisation deals have outraged Palestinians, who have called them “a stab in the back”, pointing out that they reward Israel and allow it to continue its illegal occupation of the West Bank and East Jerusalem, as well as its siege of Gaza.

recent survey found that, despite the moves by the UAE and Bahrain, a majority of Arab populations continue to strongly oppose normalisation with Israel.

This article is available in French on Middle East Eye French edition.

Ilhan Omar Urges Biden to Scrap Trump’s Arab-‘Israeli’ ‘Peace Deals’

Ilhan Omar Urges Biden to Scrap Trump’s Arab-‘Israeli’ ‘Peace Deals’

By Staff, Agencies

Democratic Congresswoman Ilhan Omar has sent the Biden “transition team” some foreign policy advice, encouraging it to scrap the recent peace/recognition deals between the “Israeli” entity, the UAE, Bahrain and Sudan. In a long-telegram style series of tweets on US President Donald Trump’s Mideast policy, the lawmaker accused the President of disguising arms agreements as “peace deals”.

“He recently inked so-called ‘peace deals’ between the United Arab Emirates, Bahrain, Sudan, and ‘Israel’. The only problem? They weren’t peace deals. They’re arms sales to human rights abusers, designed to empower the Gulf States and increase the risk of war with Iran,” Omar wrote.

“Trump proposed a staggering $23 billion in arms sales to the UAE, which the administration admitted was linked to the deal,” she added, pointing out that she had introduced resolutions in the House to try to stop these arms sales.

Suggesting that the diplomatic agreements have only “normalized the occupation” of Palestinian territories by the “Israeli” entity, Omar lamented that they’ve “made real peace for ‘Israelis’ and Palestinians increasingly unlikely.”

According to the congresswoman, Joe Biden now “has a tremendous opportunity to reverse” Trump’s foreign policy, and to position the US “at an equal distance” from all the Middle Eastern “dictators,” whether it be Saudi Arabia, or the Yemeni Saudi puppet government, or the UAE.

Omar, 38, is a member of the informal group of “progressives” within the Democratic Party known as ‘The Squad’, whose other members include Representatives Alexandria Ocasio-Cortez, Ayanna Pressley and Rashida Tlaib.

The lawmakers’ policy proposals include Medicare for all, a “Green New Deal” for America and major changes to US foreign policy. The Squad has been a favorite target of Republican-leaning media and politicians, who have alleged that it carries undue levels of influence within the Democratic Party and the Biden campaign. 

House Speaker Nancy Pelosi and Biden have repeatedly sought to distance themselves from the “progressive” wing of the party, however, promising that “nothing will fundamentally change” under a Biden presidency, and that Medicare-for-all, the Green New Deal and major changes to foreign policy were off the table.

إردوغان بين بايدن وترامب.. أحلاهما مرّ

ترامب وإردوغان في البيت الأبيض - 13 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
حسني محلي

حسني محلي 

المصدر: الميادين نت

22 تشرين اول 16:58

لا تخفي أنقرة قلقها من احتمالات فوز جو بايدن المعروف بمواقفه السلبية تجاه تركيا، وخصوصاً في خلافاتها مع اليونان وقبرص، على الرغم من تضامنه مع إسلاميي “الربيع العربي” عندما كان نائباً لأوباما.

بعد أن هدّد ترامب وتوعَّد بإعلان الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً خلال حملته الانتخابية السابقة، وهو ما تراجع عنه لاحقاً بسبب السياسات الأميركية التقليدية، استمرت واشنطن في علاقاتها “المميزة” مع أنقرة، على الرغم من سياسات المد والجزر بين الطرفين، أي ترامب و”الإسلامي” إردوغان.

وعلى الرغم من اتهامات الرئيس إردوغان لواشنطن بتقديم كلّ أنواع الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، فقد تهرّبت أنقرة من توتير العلاقة مع حليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة الأميركية، رغم تغريدات الرئيس ترامب على موقع تويتر، والتي هدّد من خلالها إردوغان وتوعّده في حال اعتدى على كرد سوريا، ثم الرسالة التي أرسلها، وفيها الكثير من الإهانات الشَّخصية له.

في المقابل، لم تمنع هذه التهديدات والإهانات إردوغان من الاستمرار في علاقاته مع بوتين، والتي شهدت بدورها الكثير من حالات المد والجزر التي استفاد منها ترامب، إذ عمل على ترسيخ الوجود العسكري الأميركي شرق الفرات، بعد أن أضاء الضوء الأخضر لإردوغان كي تسيطر قواته على المنطقة الممتدة بين تل أبيض ورأس العين بعرض 110 كم من الحدود السورية مع تركيا شرق الفرات، وهو ما تحقَّق للأخير بفضل الضوء الأخضر الروسي، فلولاه منذ البداية (آب/أغسطس 2016)، لما كان الحديث الآن عن خلافات روسية – تركية في إدلب أو ليبيا، وأخيراً القوقاز حيث الحرب الأذربيجانية الأرمينية.

ولم تمنع هذه الخلافات الطرفين من الاستمرار في التعاون الواسع في العديد من المجالات، ومنها الغاز الطبيعي وبناء المفاعل النووي جنوب تركيا، وأخيراً موضوع صواريخ “أس 400″، التي كانت، وما زالت، الموضوع الأهم في الفتور والتوتر بين واشنطن وأنقرة، من دون أن يتحول هذا التوتر إلى مواجهة ساخنة بين الطرفين، على الرغم من تهديدات ترامب والمسؤولين الأميركيين المستمرة لإردوغان، وكأنّ الجميع يمثل، ليس فقط في هذا الموضوع، بل في كل الأمور التي تحولت إلى قاسم مشترك في علاقات تركيا مع كل من روسيا وأميركا.

يأتي ذلك في الوقت الذي يراهن الكثيرون على المواقف المحتملة للرئيس إردوغان خلال المرحلة القريبة القادمة، أي بعد الانتخابات الأميركية التي ستنعكس بنتائجها على سياسات تركيا الداخلية والخارجية، وبشكل خاص تحركات إردوغان الإقليمية، أي في الساحات التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالتنسيق والتعاون أو الخلافات التركية – الروسية، فأنقرة لا تخفي قلقها من احتمالات فوز جو بايدن المعروف بمواقفه السلبية تجاه تركيا، وخصوصاً في خلافاتها مع اليونان وقبرص، على الرغم من تضامنه مع إسلاميي “الربيع العربي” عندما كان نائباً للرئيس أوباما.

ولم تهمل أنقرة حسابات التأقلم سريعاً مع تبعات هذا الاحتمال الذي تتوقعه استطلاعات الرأي الأميركية. في المقابل، تتخذ أنقرة كل التدابير لمواجهة مفاجآت المرحلة القادمة في حال بقاء الرئيس ترامب في البيت الأبيض، لأنه سيستمر في سياساته الحالية التي يريد لها أن تحقق انتصاراً حاسماً ومطلقاً لتل أبيب، وهو ما قد يحرج إردوغان، بعد المعلومات التي تتوقع لقطر أن تلحق بركب التطبيع، مع الحديث عن احتمالات المصالحة السعودية – القطرية قبل المصالحة السعودية مع “إسرائيل” أو بعدها. وقد تسبقها مصالحة أو استسلام سوداني وعماني ومغربي وجيبوتي لـ”إسرائيل”، إن صحَّ التعبير، في حال فوز ترامب. وسيدفع كل ذلك ترامب إلى الاستعجال في حسم مساوماته السياسية وحربه النفسية مع إردوغان، ليقول له: “اختر لنفسك موقعاً ما في مخطَّطاتي العاجلة، وأثبت لي ولنا جميعاً أنك حليف صادق وموثوق به دائماً”.

وقد يدفع ذلك إردوغان إلى التفكير في تقرير مصير علاقاته مع الرئيس بوتين بعد وعود واضحة من الرئيس ترامب بتقديم كل أنواع الدعم السياسي والمالي والاستراتيجيّ، ليساعده ذلك على تحديد إطار ومضمون الدور التركي في سوريا وليبيا والعراق والقوقاز، بل والعديد من دول البلقان والدول الأفريقية، وأهمها الصومال.

وفي هذه الحالة، هل سيستمرّ إردوغان في تحالفاته التقليديّة مع الإسلاميين في المنطقة، في حال رضوخ حليفه الأكبر الشيخ تميم لمطالب وشروط المصالحة الخليجية التي ستعني في الوقت نفسه المصالحة مع “إسرائيل”، وهي جميعاً ضدّ المزاج الشخصي للرئيس إردوغان، الذي لا يخفي عبر مقولاته في الداخل والخارج الحديث عن مشاريعه العقائدية على طريق إقامة الدولة الإسلامية بنكهتها العثمانية التركية التي تشجَّع لها إسلاميو المنطقة، وبايعوه ضد العدو التقليدي آل سعود وأميرهم الشاب محمد المتهم بجريمة جمال خاشقجي الشنيعة؟! وكيف سيحصل ذلك؟

وتتحدَّث المعلومات هنا، ولو كانت شحيحة، عن احتمالات الانفراج في العلاقات التركية مع مصر، لسدّ الطريق على التحركات السعودية والإماراتية، وهو ما قد يعني تجميداً مرحلياً في الدعم التركي للإخوان المسلمين. ولا يخفي السوريون تخوّفهم من مثل هذا الاحتمال، وخصوصاً بعد الانسحاب من نقاط المراقبة التركية في جوار إدلب، في الوقت الذي تراقب أنقرة، عن كثب، ما كشف عنه الإعلام الأميركي، وبشكل مقصود، عن خفايا زيارة مسؤولين من البيت الأبيض إلى دمشق، وصادف ذلك عودة الرحلات الجوية بين دمشق وكل من قطر والإمارات، فالأولى حليفة إردوغان، والثانية من ألد أعدائه.

وبات واضحاً أن إردوغان سيجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، أياً كانت صحة الاحتمالات والتوقعات، أي بفوز ترامب أو هزيمته أمام الديموقراطي جو بايدن، الذي لا شك في أنه سيتحرك وفق توصيات هيلاري كلينتون، صديقة أحمد داوود أوغلو، وهو الآن من ألدّ أعداء إردوغان. كما سيضع بايدن توصيات نائبه كامالا هاريس وزوجها اليهودي بعين الاعتبار خلال تعامله مع كل الملفات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بسياسات إردوغان الخارجيّة، وهي لها أيضاً علاقة مباشرة بمجمل الحسابات الإسرائيلية.

وحينها، سيجد الرئيس إردوغان نفسه أمام خيارات صعبة ومعقَّدة جداً، ما سيضطره إلى وضع النقاط على الحروف في مجمل سياساته الخارجية بانعكاساتها المحتملة على سياساته الداخلية، بعد أن اعترف الأسبوع الماضي بفشله في تطبيق مشروعه الفكري العقائدي، أي أسلمة الأمة والدولة التركية.

ولا شكَّ في أنّ كلّ هذه التناقضات ستضعه أمام امتحان صعب جداً، سيدفعه إلى تحديد المسارات الجديدة لسياساته الخارجية التي ستتطلَّب منه تقرير مصير علاقاته مع الرئيس بوتين في سوريا في الدرجة الأولى، لينتقل منها إلى ملفات أبسط بكثير في ليبيا والقوقاز، فالجميع يعرف أن سوريا كانت بوابة الانفتاح والتدخل التركي باتجاه العالم العربي، حيث أصبحت تركيا طرفاً مباشراً وأساسياً في جميع ملفاته، بما في ذلك مساوماته مع الرئيس بوتين حول كل العناوين الرئيسية، ليس في سوريا فقط، بل لاحقاً في ليبيا، والآن في القوقاز، في الوقت الَّذي لم يهمل إردوغان تحدياته للدول الأوروبية بسبب دعمها لقبرص واليونان، وهو بحاجة إلى التوتر معها لتحريك المشاعر القومية والدينية “ضد أعداء الأمة والدولة التركية”!.

هذا بالطبع إن لم تكن كلّ هذه المعطيات الحالية جزءاً من سيناريوهات متفق عليها مسبقاً بين بوتين وإردوغان، وهو احتمال ضعيف، إن لم نقل مستحيلاً، إلا في حالة واحدة، وهي المعجزة، لأنها ستعني في هذه الحالة انتقال تركيا من خانة التحالف الاستراتيجي مع الغرب منذ العام 1946 إلى الخندق المعادي، وهو أيضاً مستحيل بسبب الكثير من المعطيات التاريخية والسياسية التي ستعرقل مثل هذا الاحتمال. وآخر مثال على ذلك حرص أنقرة على التحالف السياسي والعسكري والاستراتيجي مع الرئيس الأوكراني “اليهودي” زالانسكي، العدو الأكبر لموسكو، والمدعوم من واشنطن ومعظم عواصم الاتحاد الأوروبي.

وقد أثبتت معظمها، رغم خلافاتها مع إردوغان، أنها ما زالت في عقلية الحرب الباردة ضد روسيا بعد 30 سنة من تمزق الاتحاد السوفياتي الذي كان العدو الأخطر بالنسبة إلى تركيا بسبب العداءات التاريخية والخطر الشيوعي. وبسقوطه، تنفَّست تركيا الصعداء، ولم تخفِ فرحتها لاستقلال الجمهوريات الإسلامية في القوقاز وآسيا الوسطى، وهي ذات أصل تركي، حالها حال جمهوريات الحكم الذاتي داخل حدود روسيا الحالية، وكانت جميعاً جزءاً من نظرية الحزام الأخضر للثنائي الأميركي اليهودي كيسنجر وبريجنسكي.

وفي جميع الحالات، وأياً كانت حسابات كل الأطراف في ما يتعلق بالمنطقة، فقد بات واضحاً أن الأيام القليلة القادمة، سواء مع ترامب أو بايدن، ستحمل في طياتها الكثير من المفاجآت المثيرة بالنسبة إلى المنطقة عموماً، كما ستضع إردوغان وجهاً لوجه أمام اختباره الأكبر في سياساته الخارجية، وسنرى معاً وقريباً مؤشراتها الجديدة في سوريا، لأنها قفل المرحلة القادمة ومفتاحه بالنسبة إلى الجميع!

فهل دمشق مستعدة وقادرة مع حليفاتها على مواجهة مفاجآت هذه المرحلة بكل معطياتها الصعبة والمعقدة؟ وهل استخلصت الدروس الكافية والضرورية من جميع محنها وأخطائها، حتى يتسنى لها الانتصار على جميع أعدائها أم أنها ستبقى ورقة في مهب الرياح الإقليمية والدولية، كما هي عليه منذ 9 سنوات، والسبب في ذلك هو حسابات إردوغان في سوريا؟

إقرأ للكاتب

المطبّعون الخليجيون في القدس

ألبناء

ـ طالما تنعّم مواطنو الخليج بمعاملة مميّزة في ايّ بلد عربي يدخلونه، وطالما كان الفلسطينيون خصوصاً يحرصون على الحذر من توجيه ايّ إشارة سلبية نحو الخليجيين بما في ذلك حكامهم حرصاً على عدم ترتيب أيّ تاثير سلبي على قضيتهم وتقديراً لما كانت تؤمّنه الأموال الخليجية من دعم لصمود الفلسطينيين.

ـ الخليجيون يعرفون أنّ التعامل المميّز الذي تمتعوا به لأجيال ليس عائداً لتميّزهم عن أيّ مواطن عربي، ولا لمواقف مشرّفة لحكامهم تجاه القضايا العربية، ولا لنجاح تجاربهم في الحكم بتقديم نماذج تنموية أو ديمقراطية أو تتفوّق بتحقيق معايير العدالة.

ـ تميّز الخليجيون عند سائر العرب بمعاملة خاصة كما يعرفون ويعرف كل عربي بسبب أموالهم وبسبب فقر سائر العرب وحاجتهم إلى استرضاء صاحب المال تحت ضغط قسوة الحياة، وهذا ربما يكون سبباً لاعتقاد حكام الخليج وجماعة التطبيع في الخليج بأنّ ذلك سيجعل تطبيعهم مع كيان الاحتلال موضوع معاملة خاصة ولن يجرؤ أحد على مقاطعتهم أو استغضابهم خشية خسارة نعمة مالهم.

ـ ذهب المطبّعون الإماراتيون إلى القدس وزاروا المسجد الأقصى في رسالة تسويقية للتطبيع وبهدف إظهار تميّزهم وهم يطبّعون لدرجة أنّ أحداً لن يجرؤ على التنديد بهم كمطبّعين.

ـ خاب ظنّ الزوّار المطبّعين فلاحقهم الفلسطينيون بالنعال والهتافات المندّدة حتى أخرجوهم من المسجد مذعورين مهرولين.

ـ أخرج المطبّعون اسوأ ما لديهم بمطالبتهم للاحتلال بقمع الفلسطينيين.

ـ كسر الفلسطينيون الجرّة ولن يعودوا الى الوراء، وسيكتشف المطبّعون أنّ كلّ زيارة تطبيعية ستلاقيهم خلالها النعال ولن تنفع أموالهم ولا شرطة الاحتلال لتفادي الأسوأ، فليدفعوا ثمن فعلتهم ويتذكروا انّ ما مضى قد مضى، وانّ زمن الأوّل تحوّل، وأنّ ما راكمه الفلسطينيون وسائر العرب من ذلّ المراعاة بسبب أموال الخليجيين سيجد طريقه للتعبير باللغة المناسبة بعد التطبيع لأن لا ثمن للكرامة ولا ثمن للقدس وهم لم ينتبهوا أنّ الناس كانت تراعيهم كي لا يرتكبوا الخطيئة الكبرى، وبعد ارتكابها لا محذور ولا محظور.

ـ الفلسطينيون يميّزون شعب البحرين لأنه ميّز مواقفه بقوة عن حكامه، وسيميّزون كلّ شعب في الخليج يتميّز عن حكامه، ومثل الفلسطينيين سيفعل كلّ العرب.

الانتخابات الأميركيّة ودعم العدو الصهيونيّ!

د. محمد سيد أحمد

ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن العلاقة العضوية بين الولايات المتحدة الأميركية والعدو الصهيونيّ، وليست المرة الأولى أيضاً التي نتحدّث فيها عن العلاقة التاريخية بين مجتمعاتنا العربية والعدو الصهيوني، تلك العلاقة التي اتسمت بالعداء التام حتى نصر أكتوبر/ تشرين الأول 1973 حيث بدأ الأميركان في صياغة منظومة قيم جديدة داخل مجتمعاتنا العربية يحاولون من خلالها إنهاء حالة العداء مع الصهاينة ونسج علاقة جديدة على أقلّ تقدير تقبل بالتعايش معهم وتقوم بتطبيع العلاقات. وقد كانت خطة الأميركان تعتمد على قدرتهم في التأثير على دوائر صنع القرار داخل مجتمعاتنا العربية، وقد نجحت الخطة الأميركية ذات النفس الطويل في تحقيق ما خططت له على مدار ما يقرب من نصف قرن من الزمان.

والعلاقة بين مجتمعاتنا العربية والعدو الصهيوني علاقة تاريخية تجاوزت قرناً من الزمان، وارتبطت تلك العلاقة بمنظومة القيم التي تشكلت عبر التفاعلات الاجتماعية بين الطرفين، ففي الوقت الذي نشأت فيه فكرة قيام وطن قومي لليهود وتمّ الاستقرار على أن يكون هذا الوطن هو فلسطين العربية، بدأت العلاقة تتكوّن وبدأت منظومة القيَم تتشكل، وإذا كانت الفكرة الصهيونية الأساسية ترتكز على اقتلاع شعب من أرضه حتى يتمكّن اليهود من جمع شتاتهم عبر الاستيطان في هذه الأرض الجديدة فهذا يعني أنّ القيمة الناتجة عن عملية الاقتلاع ستكون هي العداء المطلق.

وبالفعل بدأت عملية التهجير القسريّ للشعب الفلسطيني وبشكل ممنهج منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وتعدّ هذه العملية من أكثر عمليات انتهاك حقوق الإنسان في تاريخ البشرية، لذلك لا عجب أن تتشكل منظومة قيم عدائية تجاه الصهاينة المغتصبين للأرض والتي تعرف في الثقافة العربية التقليدية بأنها عرض، وبالطبع وجد العدو الصهيوني في القوى الاستعمارية ضالته المفقودة، حيث ساعدته ومكّنته من عمليات التهجير القسريّ مما مكّنه من إعلان دولته المزعومة قرب منتصف القرن العشرين.

وفي أعقاب إعلان الدولة المزعومة للعدو الصهيوني كان الصراع العربي معه قد بدأ، حيث تحرّكت ستة جيوش عربية للدفاع عن الأرض الفلسطينية المغتصبة في عام 1948 وكانت هزيمة الجيوش العربيّة بداية جديدة لترسيخ قيّم العداء لهؤلاء الصهاينة ليس فقط على مستوى الشعب الفلسطيني بل على مستوى الشعب العربي بكامله من المحيط إلى الخليج، ومما زاد ووسع رقعة العداء هو مشاركة العدو الصهيوني في العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956.

ثم كان التحرك الأكبر لتوسيع رقعة العداء وترسيخه داخل منظومة القيم العربية بالعدوان الجديد في 5 يونيو/ حزيران 1967 حيث نالت الأمة العربية هزيمة جديدة في مواجهة العدو الصهيوني، وتمّ اغتصاب أرض عربية جديدة في فلسطين ومصر وسورية والأردن ولبنان وهي دول المواجهة مع العدو الصهيوني، وبذلك تأكدت الفكرة الصهيونية التاريخية والتي تتجسّد في مقولة «دولتك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل»، وهي العبارة المسجّلة فوق باب الكنيست والتي تجسّد الأطماع الصهيونيّة في الأرض العربية.

وتحت ضغط الشعب العربي الغاضب خاضت مصر وسورية وبدعم عربي شبه كامل حرب أكتوبر/ تشرين 1973 حيث تمكّنت من هزيمة العدو الصهيوني، الذي قرّر بعدها اتباع سياسة جديدة برعاية أميركية يسعى من خلالها لإنهاء الصراع العربي معه، وإحلال سلام مزعوم عبر تسويات عربية منفردة، وهنا جاءت كامب ديفيد والتي شكلت بداية الخلل في منظومة القيم العربية التقليدية في مواجهة العدو الصهيوني، حيث بدأ التطبيع الرسميّ مع العدو، ورغم المقاومة الشعبية إلا أنه مع الوقت بدأت تتسع دائرة المطبّعين سراً ثم جهراً.

ولم تعُد المسألة تطبيعاً رسمياً فقط بل بدأت بعض الأصوات داخل النخبة السياسية والثقافية العربية تنادي بالتطبيع مع العدو الصهيوني وهو ما ألقى بظلاله على منظومة القيّم العربية تجاه هذا العدو، حيث تأثر العقل الجمعي بشكل كبير فعندما حاول ترامب خلال فترة ولايته الأولى تقديم الدعم للعدو الصهيونيّ من أجل نيل رضا اللوبي الصهيوني بالداخل الأميركي وأعلن عن نقل سفارة بلاده إلى القدس، ثم إعلان القدس عاصمة أبدية للعدو الصهيوني، وأخيراً ضمّ الجولان واعتبارها جزءاً من دولة العدو الصهيوني المزعومة، لم نشهد تلك التحركات الشعبية الغاضبة التي كانت تنفجر في مواجهة أيّ فعل عدائي يقوم به العدو الصهيوني ضدّ مجتمعاتنا العربية، بل أصبح هناك من يرى زيارات ومقابلات المسؤولين الصهاينة أمراً عادياً لا يستدعي الغضب.

ولم تتوقف الولايات المتحدة الأميركية عند ذلك الحدّ بل لا تزال تمارس خطتها الجهنمية في تغيير منظومة القيم المطبعة مع العدو الصهيوني، حيث استغلّ ترامب قرب الانتخابات الرئاسية وقام بإقناع بعض الدول العربية بتوقيع اتفاقيات سلام مزعومة جديدة في محاولة أخيرة منه لحسم سباق الرئاسة لمصلحته عبر كسب أصوات ودعم اللوبي الصهيوني له في المجمع الانتخابي الفيصل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

لذلك يجب علينا أن ندعم قيَم العداء في مواجهة العدو الصهيوني، ونعيد ترسيخها داخل العقل والضمير الجمعي العربي، ونكشف زيف ادّعاءات تيار التطبيع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي مع العدو الصهيوني والذي يرفع راية السلام المزعوم، وهو التيار الذي ترسّخ منذ كامب ديفيد وحتى اليوم واستطاع عبر السنوات الأخيرة أن يكسب أرضيّة واسعة لدى الأجيال الجديدة التي تحصل على معارفها ومعلوماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي يسيطر عليها الأميركان والصهاينة وأعوانهم داخل مجتمعاتنا العربية.

اللهم بلغت اللهم فاشهد.

مقالات متعلقة

Yemen’s Never Ending War

Western Hegemony, Gulf State Despots and Modern-Day Genocide of the Yemeni People

By Timothy Alexander Guzman

Global Research, October 21, 2020

Recently, US Democratic presidential candidate Joe Biden released a statement on his promise to end his country’s support for Saudi Arabia’s war in Yemen saying that “under Biden-Harris Administration, we will reassess our relationship with the [Saudi Arabia] Kingdom, end US support for Saudi Arabia’s war in Yemen, and make sure America does not check its values at the door to sell arms or buy oil.”

It’s an absurd statement coming from a former vice-President to Barack Obama who supported Saudi Arabia’s brutal war on Yemen in the first place.

Saudi Arabia’s intervention was to regain its once influential hegemonic power over Yemen since the Houthis gained power by ousting President Abdrabbuh Mansur Hadi who fled to Saudi Arabia soon after. The Saudi-led coalition and its air force began using American and British made weaponry targeting mostly civilians and helped create al-Qaeda in Yemen.

Earlier this month, the prime minister of Yemen’s National Salvation government, Abdulaziz bin Habtoor issued a powerful statement that condemned Saudi Arabia and the United Arab Emirates (UAE) for murdering the Yemeni people with Western and Israeli support. They are “commemorating the death of thousands of Jews during Germany’s “Nazi era” he said. Abdulaziz bin Habtoor was referring to the recent peace agreements sponsored by the Trump administration between the UAE, Bahrain and Israel that was signed in Washington on September 15th. He said that “the Houses of Saud and Nahyan must first and foremost remember that they are killing their (Arab) brethren in Yemen, than to commemorate Jews killed by Nazi forces” and that “the neo-Nazis are Al Saud and Al Nahyan families as well as all those who stand with them against Yemeni people, and support their unjustified killing of civilians” according to AhlolBayt News Agency (ABNA) based in Iran.

Yemen is in a never-ending war.

The Yemeni people are facing a catastrophe with more than 91,000 people dead, an economy that has basically collapsed, diseases, famine with an increase of refugees who left the war torn country. Since the start of the war, the Yemeni people experience death and destruction on a daily basis due to their opposition to the Saudi-backed President Abdrabbuh Mansur Hadi. The United Nations Population Fund (UNFPA) recently said that 20% of the Yemeni population is currently suffering from mental health disorders because of the ongoing war. Hadi was part of a long-list of political puppets of the US and Saudi Arabia who were responsible for the continued economic and political policies that favored his foreign backers for decades. The Yemeni people’s only crime was their resistance to Western hegemonic powers and its Saudi lap-dogs in their own country, and they pay the ultimate price.

The civil war in Yemen began in September 2014 when the Houthis, a shia-led movement and other elements including Sunni and Shia factions who were disenfranchised began a popular revolt to overthrow the Hadi government. The Houthi-led movement and military forces that are made up of both Shia and Sunni loyal to Ali Abdullah Saleh began an offensive by advancing to the southern provinces defeating Hadi loyalists as time went on. Since then, the Saudi Coalition whose warplanes, attack helicopters, bombs, missiles, naval fleets and mid-air refueling planes which are all supplied by Western arms dealers allowed them to wage a bombing campaign on the Yemeni population targeting their schools, hospitals, mosques, funerals, family homes, farms, power utilities with reports of even graveyards being hit. Military personnel from the US and the UK has played a major role in the destruction of Yemen by providing intelligence, mid-flight aerial refueling assistance to both the Saudi and UAE Air Forces while targeting Houthi positions that has killed numerous civilians in the process.

As the Houthis gained territorial control, Saudi Arabia began Operation Decisive Storm and launched military operations with airstrikes attacking positions held by the Houthi militia and loyalists of the former President of Yemen, Ali Abdullah Saleh who the West and Israel claim is backed by Iran. Saudi Arabia’s coalition included the Gulf State puppets of the West including the UAE, Kuwait, Qatar, Bahrain who was joined by Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and long-standing US ally since its Frankenstein creation, Israel. The coalition was allowed to operate from military bases in Africa that included Djibouti, Eritrea, and Somalia. The US and the UK in many cases supported the coalition with intelligence and logistical support and to add insult to injury, saw an economic opportunity for its arms industry that sold weapons to the coalition.

Washington’s long-standing relationship with one of the coalition’s members is with the UAE. The US and the UK currently has thousands of military personnel in the UAE along with its fighter jets and an array of drones. The UAE is probably one of the most loyal subjects to Western Imperial powers next to Saudi Arabia that has “expeditionary forces” in a number of countries including Afghanistan and Yemen. The UAE also has overseas bases even in Africa. The UAE is a former British protectorate became a country in 1971 with its national military force made up of a federation of several ‘sheikhdoms’ that entered the US-led 1991 Gulf War that pushed Iraqi forces out of Kuwait. In 1999, the UAE joined NATO-led forces into Kosovo in what was called a peace mission. After the September 11 false flag attacks, the UAE sent special forces to Afghanistan alongside its Western allies against the Taliban. It is well-known that the UAE hosts US and other Western forces at its military bases. Since the start of the war on Yemen, the UAE has joined Saudi-led forces in attacks against rebel strongholds. In other words, the UAE is a complete puppet regime.

The Mainstream Media’s Silence on US Involvement in Yemen

The Western powers with help from its mainstream-media (MSM) all repeat the same narrative and that it is Iran who is sponsoring the Houthis thus allowing Saudi Arabia and the UAE to justify the bombing of Yemen into oblivion. The MSM including CNN, MSNBC, FOX News, NBC, ABC, CBS, The New York Times, The Washington Post, Sky News and the BBC to name a few, all repeat the same propaganda that the Houthi movement is “Iran-Backed.” A perfect example of propaganda is from a recent article published last month by The Washington Post who headlined with ‘U.S. launches new terrorism review of Iran-backed rebels in Yemen’ claiming that “The Trump administration is considering new steps to intensify pressure on Yemen’s Houthi rebels, including a potential foreign terrorist organization designation, according to several officials, in a bid to further isolate the group’s patron, Iran.” To be clear, Iran and the Houthis do have a common faith, but not a military alliance, it can be best described more or less as a political and diplomatic relationship.

To this day, the MSM is involved in a cover-up of the US and its allies involvement in Yemen’s genocide. In March of 2018, MSM watchdog, Fairness and Accuracy in Reporting (Fair.org) published a story by Adam Johnson based on MSNBC’s reporting on the war in Yemen who he compared to Breitbart ‘In Run-Up to Vote to End Yemen War, MSNBC Remains Totally Silent: MSNBC outflanked from the left by Breitbart’:

MSNBC’s three major stars—Hayes, Rachel Maddow and Lawrence O’Donnell—haven’t used their sizable social media followings to highlight the issue either. None of the well-paid pundits has tweeted about the topic of Yemen in 2018. While Hayes has handwrung about the topic on Twitter in the past, he hasn’t covered it on his show since summer 2016. O’Donnell has tweeted about Yemen once in 20,000 tweets since joining the social media platform in June 2010; Maddow has mentioned it in four out of 7,000 tweets, two of those mentions in 2010. Even as frequent MSNBC guests Bernie Sanders and Chris Murphy, as well as celebrities like Mark Ruffalo and Susan Sarandon, lobby directly for the bill, MSNBC has not dedicated a single segment to the war, or to the recent high-profile efforts to end it

An article by Johnson from 2017 ‘Ignoring Washington’s Role in Yemen Carnage, 60 Minutes Paints US as Savior’criticized one of the MSM’s longest running news programs ’60 Minutes’ on their coverage of Yemen’s humanitarian crisis without mentioning the role the U.S. has played in the genocide:

In one of the most glaring, power-serving omissions in some time, CBS News’ 60 Minutes (11/19/17) took a deep dive into the humanitarian crisis in Yemen, and did not once mention the direct role the United States played in creating, perpetuating and prolonging a crisis that’s left over 10,000 civilians dead, 2 million displaced, and an estimated 1 million with cholera. Correspondent Scott Pelley’s segment, “When Food Is Used as a Weapon,” employed excellent on-the-ground reporting to highlight the famine and bombing victims of Saudi Arabia’s brutal two-and-a-half year siege of Yemen. But its editors betrayed this reporting—and their viewers—by stripping the conflict of any geopolitical context, and letting one of its largest backers, the United States government, entirely off the hook

Once a Salesman, Always a Salesman: Trump Sells Weapons to the House of Saud

In March 2018 and with the war in full-force, the Saudi Prince Mohammed bin Salman (MBS) decided to meet Trump for a business meeting with the intentions of buying weapons from US arms manufacturers. Bloomberg Newsreported what was the purpose of the visit by the prince of Saudi Arabia:

The 32-year-old prince will meet Donald Trump on March 20, his first trip to the U.S. since taking over as de facto leader of the world’s largest oil exporter. The aim is to strengthen their bond after he rolled out the red carpet for the U.S. president last May in Riyadh. On that visit, both sides played up their mutual interests in containing Iran, tackling Islamic extremists and enhancing business ties

And of course, the Bloomberg report also mentioned that MBS and the former National Security Advisor H.R. McMaster who was replaced with neocon warmonger John Bolton spoke about Iran as a threat and “the humanitarian crisis in Yemen” they helped create:

Since then, things have changed. Prince Mohammed locked up dozens of the Saudi business elite in November for about three months in a declared crackdown on corruption. The kingdom is also likely to delay the sale of a stake in oil giant Aramco until next year. Cuts to government subsidies are proving trickier and there’s uncertainty about how the country’s ultra-conservatives are reacting to social changes.

Prince Mohammed “will try to convince the U.S. business community that the anti-corruption campaign is not a threat to commercial operations in Saudi Arabia,” said Hani Sabra, founder of New York-based Alef Advisory. “He will play up his social reform agenda to try to repair the image of Saudi Arabia in the U.S. He will advance the narrative that he’s the steward that will take the country in a more liberal direction.”

The White House said the visit will strengthen ties between the U.S. and Saudi Arabia. Prince Mohammed will also dine with National Security Adviser H.R. McMaster to discuss $35 billion of business deals, Iran’s threat to their interests and the humanitarian crisis in Yemen, according to a National Security Council spokesperson

Since the meeting between Trump and MBS, the Saudi coalition has increased its bombing campaign in Yemen. In August 2018, the Arab coalition conducted an airstrike in Yemen that targeted a busload of children and the surrounding area that killed more than 100 people. Now a Yemeni court has sentenced high-ranking members from Saudi Arabia, the U.S. and members from Hadi’s government. The incident took place in the Sa’ada province where a missile strike hit a school bus killing more than 40 children with ages that ranged from 10 to 13 years old and wounding more than 79 other people close to the bombing. Mehr News Agency which is based in Iran said that “According to Saba news agency, the Specialized First Instance Criminal Court in Saada province has ruled to execute ten of the defendants in killing Dhahyan’s students by the aggression coalition’s warplanes. The verdict sentenced ten of the defendants to death for targeting and killing the students in Dhahyan in Saada.” Those convicted are high-ranking officials from the Houthis enemy list:

According to the ruling issued in the session presided over by the court Chief Judge Riyadh al-Ruzami, the court sentenced to death ten of the convicted for targeting and killing students in Dhahyan in the airstrikes, they are as follows: 

1) Salman bin Abdulaziz al-Saud, 2)Mohammad bin Salman bin Abdulaziz al-Saud, 3)Turki bin Bandar bin Abdulaziz al-Saud, 4)Donald John Trump, 5)James Norman Mattis, 6) Giselle Norton Allen Schwartz, 7) Abd Rabbo Mansour Hadi, 8)Ali Mohsen Saleh al-Ahmar, 9) Ahmed Obaid Bin Dagher, 10) Mohammad Ali Ahmad al-Maqdashi

The report mentioned the Armed Conflict Location and Event Data Project (ACLED) which produced an analysis in 2019 that paints a clear picture of the Saudi Arabia’s war crimes that has claimed the lives of more than 91,600 Yemenis since 2015. “The war has also taken a heavy toll on the country’s infrastructure, destroying hospitals, schools, and factories. The United Nations has already said that a record 22.2 million Yemenis are in dire need of food, including 8.4 million threatened by severe hunger. According to the world body, Yemen is suffering from the most severe famine in more than 100 years.” The report on casualties is grim and there is no end in sight:

ACLED records over 91,600 total reported fatalities1 from the start of 2015 to the present

Approximately 17,100 were reported in 2015; 15,100 in 2016; 16,800 in 2017; 30,800 in 2018; and 11,900 in 2019 thus far

More than 39,700 conflict events have been reported since the start of 2015

Approximately 7,700 in 2015; 8,700 in 2016; 7,900 in 2017; 10,200 in 2018; and 4,900 in 2019 thus far

Overall, 2018 is the war’s deadliest and most violent year on record

Yemen’s war continues unabated. The world is witnessing one of the worst catastrophes in modern human history with the majority of Yemen’s population including more than 12 million children caught in the crosshairs in a brutal civil war since 2015. The Saudi Coalition with help from its Western allies including the US and the UK has carried out numerous deadly airstrikes on Yemen. Despite what’s going on in Yemen, the drumbeats of war grows louder by the day as the US and Israel increase tensions with Iran, Syria and Lebanon (Hezbollah). Yemen, the poorest country in the Middle East will continue to suffer a humanitarian crisis. The MSM remains silent on the issue while Washington, London, Tel Aviv and Riyadh continue their quest for dominance in the region which confirms that Yemen is just another victim of Western Imperialists, Israel and their puppet Monarchs from the Gulf states. As long as the Western powers continue their support of the Saudi coalition and their war on the Houthi-led resistance, more bloodshed is only guaranteed. This war needs to end now before it becomes the most catastrophic period in Yemen’s history.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Timothy Alexander Guzman writes on his blog site, Silent Crow News, where this article was originally published. He is a frequent contributor to Global Research.

All images in this article are from SCNThe original source of this article is Global ResearchCopyright © Timothy Alexander Guzman, Global Research, 2020

Mossad Chief: Our Relations with Saudi Arabia Is Not Subject to Any Condition Or Obstacle

Mossad Chief: Our Relations with Saudi Arabia Is Not Subject to Any Condition Or Obstacle

By Staff, Agencies

Mossad Chief Yossi Cohen believes that the relationship between Saudi Arabia and the “Israeli” entity “should not be an obstacle nor a condition for continuing contact with them in order to establish bilateral relations between us and the countries of the region”.

This comes as the Saudi authorities allege that normalization with the entity is conditioned by the negotiations with the Palestinians.

Cohen gave his comments during an interview with the “Israeli” broadcaster KAN.

The spy chief further said, “We are in contact with a large number of countries in the region and outside it, that is, the Middle East and Africa”.

He added that he hoped “these efforts will mature, such as those that have matured so far, and other countries in the region establish public and official relations with ‘Israel’”.

The Mossad Chief explained, “This maturation process is long … Maybe this is another opportunity to tell everyone, in my unit and elsewhere, who worked day and night for the sake of the slow but very orderly arrangement of bilateral relations between countries from the Middle East and Africa”.

Related

الاعتراف وليس التطبيع !

د. عدنان منصور

تزاحمت مفردات “التطبيع” في الأشهر الأخيرة، بعد هرولة بعض العرب باتجاه الكيان الصهيوني، والعمل على إقامة علاقات دبلوماسية معه، بعد أن درج المسؤولون، والسياسيون، ووسائل الإعلام على أنواعها، والمحللون والمعلقون على الأحداث في العالم العربي، لا سيما في لبنان، على استعمال عبارة التطبيع بشكل دائم مع الكيان الصهيوني المحتلّ.

هناك من اعتبر انّ المفاوضات غير المباشرة مع العدو “الإسرائيلي”، حول تحديد وترسيم الحدود البحرية والبرية للبنان، برعاية الأمم المتحدة والوسيط الأميركي، قد تكون مقدمة للتطبيع، أو خطوة أولى في هذا الاتجاه، هذا المصطلح لا ينطبق على الواقع العربي بصورة عامة، وبالذات على لبنان، لأنّ التطبيع يعني العودة الى علاقات سابقة سليمة كانت موجودة أصلاً، بين طرفين أو دولتين أو أكثر، قرّرا طيّ صفحة الخلافات بينهما، بعد قطيعة لسبب ما: اندلاع حرب بينهما، توتر أو تدهور شاب العلاقات الثنائية، أدّى إلى قطعها، أو تجميدها، أو غير ذلك. من هنا يأتي التطبيع لتجاوز الخلافات الماضية، ووضع حدّ لها، واعتبارها كأنها لم تكن، لتصبح في ما بعد من أرشيف الماضي.

أما بخصوص ما يتعلق بالدول العربية، وبشكل خاص بلبنان، فقد أصبح مصطلح التطبيع شائعاً عند الجميع، في كلّ مرة نتحدّث فيها عن الكيان الصهيوني، والصراع العربي ـ “الإسرائيلي”، ورفض”التطبيع” معه. لذلك من الضروري التوقف والإقلاع عن استعمال مصطلح التطبيع مع العدو، لأنّ التطبيع يتمّ بين بلدين يعترف كلّ منهما بالآخر، وكانا يقيمان علاقات طبيعية، أكانت دبلوماسية أو اقتصادية أو غيرها، ثم توقفت هذه العلاقات بعد قطعها لسبب ما. لكن، وبعد انتفاء هذا السبب، تعود هذه العلاقات الى سابق عهدها، بناء على رغبة وإرادة الطرفين أو الأطراف المعنية…

لكن أن نستعمل يومياً في دولنا العربية، عبارة التطبيع مع العدو، حيث وجوده مرفوض أساساً، والذي قام على الاحتلال واغتصاب الأرض وتهجير أصحابها الأصليين، فهذا خطأ، على اعتبار أنه لم يسبق، ولم يكن هناك اي نوع من العلاقات الثنائية مع العدو، أو أيّ اعتراف به من قبل، لأنّ التطبيع هو العودة الى الوضع السابق السليم الذي كان سائداً من قبل، ويهدف الى عودة المياه الى مجاريها، بعد توتر كبير ساد العلاقات بين طرفين أو أكثر، والعمل مجدّداً على استئناف العلاقات في مختلف المجالات، وأبرزها العلاقات الدبلوماسية. ولنا في هذا المجال أكثر من نموذج يتعلق بتطبيع العلاقات بين دولتين بعد قطعها، كعودة العلاقات وتطبيعها بين الولايات المتحدة وفيتنام عام 1995، بعد حرب طويلة دامت بين البلدين، أو بين واشنطن وبيجين مطلع السبعينات.

إذن، التطبيع يأتي بعد قطيعة أو توتر سبقه علاقات سياسية ودبلوماسية طبيعية وأحياناً أكثر من عادية وممتازة. لذلك من الممكن الحديث مستقبلاً عن تطبيع العلاقات بين السعودية وقطر على سبيل المثال، او بين واشنطن والخرطوم، بين الولايات المتحدة أو المغرب أو مصر أو السعودية مع إيران. لكن لا يمكن الحديث عن علاقات، أو استعمال مصطلح التطبيع بين لبنان والكيان الصهيوني، لأن الاعتراف به لم يحصل يوماً، كما أنّ العلاقات معه لم تكن أصلاً موجودة، خاصة أنّ الدولة اللبنانية لم تعترف بدولة الاحتلال الإسرائيلي منذ قيامها وحتى اليوم، لا من قريب أو بعيد. لذلك عندما نهاجم في أدبياتنا السياسية، والفكرية والثقافية، والدبلوماسية، والإعلامية، التطبيع مع العدو الإسرائيلي ورفض لبنان القاطع له، فهذا يعني أننا لا نقبل العودة واستئناف العلاقات الطبيعية التي كانت سائدة قبلاً مع العدو، وهذا غير صحيح. لذلك من الأفضل القول والتركيز، على رفض لبنان الاعتراف بـ “إسرائيل”، أو إقامة أيّ شكل من أشكال التواصل مع العدو، ورفض الاعتراف بالأمر الواقع للاحتلال. بدلا من أن نقول إننا ضدّ التطبيع، أو نرفض التطبيع، وكأننا بهذا المصطلح نريد أن نبدي عن رفضنا للعودة الى العلاقات الطبيعية التي كانت تربطنا بالعدو، وهي علاقات لا أساس ولا وجود لها في القاموس الوطني والعربي للبنان…

حبّذا لو نلغي من مفرداتنا وأدبياتنا السياسية مصطلح التطبيع، بمصطلح ثابت آخر، وهو رفض الاعتراف بالكيان الصهيوني المحتلّ، وليس رفض التطبيع !

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

As Long as Hezbollah Exists, ‘Israel’ Can Never Reach ‘Peace’ with Lebanon: Zionist Circles نتنياهو: لا سلام مع لبنان طالما حزب الله مسيطر

As Long as Hezbollah Exists, ‘Israel’ Can Never Reach ‘Peace’ with Lebanon: Zionist Circles

October 15, 2020

As Long as Hezbollah Exists, 'Israel' Can Never Reach 'Peace' with Lebanon: Zionist  Circles – Al-Manar TV Lebanon

The Zionist prime minister Benjamin Netanyahu stressed Thursday that the border demarcation talks between ‘Israel’ and Lebanon will never tackle any ‘peace’ deal as long as the latter remains under the control of Hezbollah.

Speaking at the Knesset vote to ratify the normalization deal with the United Arab Emirates, Netanyah called on the Lebanese government to continue with and conclude talks with ‘Israel’ regarding the borders.

On Wednesday, October 14, indirect UN-sponsored negotiations between Lebanon and the Zionist entity to demarcate the borders started as Lebanon firmly rejected any attempt to turn the talks into mulling a deal to normalize deals between the two sides.

Zionist circles stressed that the negotiations are restricted to the maritime border negotiations, adding that Hezbollah will not allow expanding the talks to include more issues.

Meanwhile, the Israeli Chief of Staff Aviv Kochavi highlighted the importance of holding military drills that simulate a direct confrontation with Hezbollah despite all the coronavirus-related risks.

Kochavi’s remarks came in response to a threat made by one of Hezbollah military officers who vowed to storm the Zionist settlements and barracks in the upcoming war with the Israeli enemy.

In the context of Al-Manar TV’s episodic documentary, Second Liberation Secrets, which highlights the military victories achieved by Hezbollah during its fight against the terrorist groups in Syria, one of the Resistance officers threatened to defeat the Israelis in a way similar to that inflicted by the Commander of the Faithful, Imam Ali (P) in the Battle of Khaybar.

Source: Al-Manar English Website

نتنياهو: لا سلام مع لبنان طالما حزب الله مسيطر

يحيى دبوق

الجمعة 16 تشرين الأول 2020

نتنياهو:  لا سلام مع لبنان طالما  حزب الله مسيطر

ما لم يرد في البيانات الرسمية الإسرائيلية، حتى الأمس، حول أهم أهداف المفاوضات من جانب تل أبيب على ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، ورد أمس على لسان رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو: إمكان إضعاف حزب الله نتيجة التفاوض، وإنْ لاحقاً.

إذاً، المفاوضات هي جزء من الحرب الإسرائيلية الأشمل في مواجهة حزب الله، إضافة إلى ما يمكن أن تجبيه «إسرائيل» من فائدة اقتصادية. في تشخيص نتنياهو، وهو رأس الهرم السياسي في تل أبيب والمعنيّ الأول بأهدافها ومقاصدها، إقرار بأن أي محاولة لفرض الإرادة السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، غير ممكنة طالما أن حزب الله يحتفظ بقوته وحضوره وردعه، وهو أهم دلالات موقف نتنياهو، كما صدر عنه أمس.
من على منبر الكنيست، وفي مقدمة للمصادقة على «اتفاق السلام» مع الحلفاء الجدد في الإمارات، قال نتنياهو: «طالما استمر حزب الله في السيطرة على لبنان، فلن يكون هناك سلام مع هذا البلد. إلا أننا بدأنا مفاوضات على الحدود البحرية، وأدعو الحكومة اللبنانية إلى الاستمرار فيها حتى استكمالها، وقد يكون ذلك بمثابة خطوة أولى ليوم آخر مقبل في المستقبل، يتحقق فيه سلام حقيقي». أما بشأن «السلام الحقيقي» مع لبنان وغيره، فشدّد نتنياهو على المعادلة الإسرائيلية: «لطالما اعتقدت أن السلام الحقيقي سيتحقق من خلال القوة، وليس الضعف».

مما انتهت إليه عبارة نتنياهو، يجب أن تبدأ معاينة اللبنانيين لمجمل الموقف الصادر عنه، سواء ما يتعلق بالمفاوضات الحالية حول ترسيم الحدود البحرية، أم تجاه الملفات العالقة بين الجانبين: السلام الحقيقي هو نتيجة للقوة الإسرائيلية. وهي عبارة ملطّفة للإشارة إلى القدرة الإسرائيلية على الإملاء من موقع الاقتدار والسطوة، وإلى خضوع الطرف الآخر نتيجة ضعفه. وهذه المعادلة لا تتحقق لـ«إسرائيل» في مواجهة الدولة اللبنانية، وهذا هو جوهر حديثه، طالما أن لديها عنصر قوة قادراً على مواجهة الإملاء ومنعه: حزب الله بوصفه مقاومة مسلحة قادرٌ على الإيذاء وبالتبعية على الردع.

مع ذلك، قد يكون لبنان الرسمي استجاب من حيث يدرك أو لا يدرك، لأولى الخطوات المطلوبة للوصول إلى الخطوة التي أشار إليها نتنياهو أمس، ونتيجتها ما قال بأنه السلام الحقيقي بين الجانبين: الاستجابة للتفاوض غير المباشر / المباشر، مع تضمين الوفد شخصيات مدنية دون مسوغ أو ضرورات، إلا إن كنا نلبي إملاءات ما، أو نتيجة فهم خاطئ ومغلوط لأبسط قواعد التفاوض التقني غير المباشر، مع العدو. وهذا «الخطأ» هو الذي مكّن «إسرائيل» (يديعوت أحرونوت) من الحديث عن «مفاوضات مدنية – سياسية تجري بين لبنان وإسرائيل».

في تصريح نتنياهو قلب حقائق وتموضعات ثابتة منذ نشأة الكيان الإسرائيلي. باتت مقاومة الاحتلال هي المدانة وهي التي تعرقل «السلام الحقيقي»، مقابل تحويل الاحتلال نفسه إلى كيان سوي، رغم كينونته القائمة على الاعتداء. ومنطق تل أبيب هنا بات مستساغاً لدى البعض، ممن يتطلعون إلى هذا «السلام الحقيقي» مع «إسرائيل»، وإن كانوا هم حسب وصف نتنياهو، يتطلعون إليه من موقف الضعف والجهوزية لتلقي الإملاء من تل أبيب، صاحبة السطوة والقوة.

واحدة من الدلالات الواردة في تصريح نتنياهو، هي الحفر أكثر في الوعي الجمعي للرأي العام، بما يرتبط بادّعاء سيطرة حزب الله على لبنان، رغم أن هذا الحديث بات ممجوجاً. أما ما يمكن الوقوف عنده طويلاً، فهو القول إن حزب الله هو المعرقل الوحيد لـ«السلام الحقيقي» مع إسرائيل. ولهذا الحديث وجهان: وجه صحيح، وهو أن حزب الله يمنع الإملاء الإسرائيلي عن لبنان وفقاً لمعادلة نتنياهو عن السلام الحقيقي، الذي يريده فقط مبنياً على ضعف الجانب اللبناني؛ أما الوجه الآخر ففيه إدانة واتهام، بأن اللبنانيين بأحزابهم ومؤسساتهم ومجتمعهم المدني وجمهورهم العريض يتلهّفون لـ«السلام» مع «إسرائيل»، وأن ما يمنع ذلك هو سيطرة حزب الله؟ السؤال برسم القوى السياسية في لبنان، التي عليها هي الرد على العدو، عدا تلك التي لا تُخفي، بطبيعة الحال، تطلعها إلى «الشراكة» مع العدو.

في سياق التفاوض الذي يراد له أن يخدم تموضع «إسرائيل» المواجه لحزب الله في موازاة الفائدة الاقتصادية، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أنه إلى جانب البعد الاقتصادي للمفاوضات، ثمّة ثلاثة أبعاد أمنية: على الساحل حيث يوجد موقعان متقدمان جداً لـ«إسرائيل» ولبنان؛ وبعد آخر يتركز داخل المياه الإقليمية، وأين تفرض «إسرائيل» منطقتها الأمنية؛ أما البعد الثالث فيأتي نتيجة التوصل إلى اتفاق على المياه الاقتصادية، الأمر الذي يثير تحديات أمنية لأن «إسرائيل» ستضطر إلى الاستعداد والجهوزية لمواجهة سيناريوات وفرضيات «تخريبية» ضد منشآتها للتنقيب في المنطقة.

تحفظ على الوفد التفاوضيّ لا رفع غطاء

ناصر قنديل

طرح البيان الصادر عن قيادتي حزب الله وحركة أمل حول تشكيل الوفد التفاوضي، ولهجته الشديدة والعالية السقف، أسئلة كبرى، بعدما ورد في البيان أن الفريقين، “انطلاقا من التزامهما بالثوابت الوطنية ورفضهما الانجرار الى ما يريده العدو الإسرائيلي من خلال تشكيلته وفده المفاوض والذي يضمّ بأغلبه شخصيّات ذات طابع سياسي واقتصادي، يعلنان رفضهما الصريح لما حصل واعتباره يخرج عن إطار قاعدة التفاهم الذي قام عليه الاتفاق وهو مما يضرّ بموقف لبنان ومصلحته العليا، ويشكل تجاوزاً لكل عناصر القوة لبلدنا وضربة قويه لدوره ولمقاومته وموقعه العربيّ ويمثل تسليماً بالمنطق الإسرائيليّ الذي يريد أي شكل من أشكال التطبيع «.

السؤال الأساسي الذي طرحه البيان هو هل يشكل هذا الموقف مدخلاً لرفع الغطاء عن الوفد المفاوض، والقول بأنه لا يمثل الإجماع اللبناني، وأن هذا الوفد لم يعُد يحظى بدعم اللبنانيين وخصوصاً فريق المقاومة، الذي يشكل السند الرئيسي للموقف التفاوضي ومصدر القوة الأول الذي يفرض على مفاوضي العدو إقامة ألف حساب لموقف لبنان؟ والجواب الأكيد هو أن الثقة بثوابت التفاوض الحاكمة التي يمثلها موقف الجيش اللبناني، وموقف رئيس الجمهورية، لم تتزعزع، ولا شيء يدعو لفتح المجال لتساؤلات حول شكوك بوجود نيات مقلقة تطال مصير المفاوضات وقوة وثبات الوفد اللبناني عند الحقوق اللبنانية. وهذا هو الأمر الرئيسي الذي يبنى عليه أي تفكير افتراضي برفع الغطاء، غير وارد على الإطلاق بالنسبة للمقاومة وفقاً لمعطياتها وتاريخ علاقتها بالرئيس والجيش.

الموقف الذي تضمنه البيان يطرح سؤالاً ثانياً عن أهدافه طالما أنه صدر فجراً قبيل بدء الجلسة الأولى للتفاوض، وبعد فشل المساعي السياسية والاتصالات التي استمرت حتى ساعة صدور البيان لتعديل الوفد التفاوضي وفقاً للملاحظات التي تضمّنها البيان، وهو هنا إعلان تحفظ استباقيّ لبدء التفاوض، له أهداف عدة ليس بينها رفع الغطاء. فهو أولاً إعلان مباشر موجه للطرف الآخر في التفاوض، وللوسيط الأميركي الذي شارك في صياغة اتفاق الإطار التفاوضي، والراعي الأممي، اللذين يعلمان عن كثب حجم التشبث الذي كان في خلفية التوصل للإطار التفاوضي لتثبيت الطابع العسكري التقني للمفاوضات، وتبديد أي فرضيات وتفسيرات للتعديل الذي مثلته تشكيلة الوفد على ما تضمنه اتفاق الإطار، ووضعه في إطار التنازلات وقد كان الضغط الأميركي ومن خلفه السعي الإسرائيلي لفرض تفاوض اقتصادي، ثم مختلط عسكري اقتصادي، وقد تم رفضها بشدة الى حد كاد هذا التشبث يطيح بفرصة ولادة اتفاق الإطار. وهذا مغزى الإشارة إلى أن تشكيلة الوفد خالفت الاتفاق الإطار والخشية من أن توحي بتنازل لتشكل تسليماً بالمنطق الإسرائيلي للتفاوض، وقد وصلت الرسالة وتحقّق الهدف، أما الرسالة الثانية فهي للداخل اللبناني سواء لمن يشكلون بيئة المقاومة لتبديد أي خشية من أن تؤدي العلاقات السياسية الداخلية سبباً لتهاون فريق المقاومة بتثبيت قواعد صارمة لملف التفاوض. وبالتوازي للفريق المناوئ للمقاومة، بأن المقاومة وبيئتها يدعمان تفاوضاً يؤدي لتثبيت الحقوق اللبنانية وانتزاعها، والمقاومة التي فرضت قوتها مبدأ تسليم الأميركي والإسرائيلي بالتفاوض، وبشروطه لاحقاً، ليست ذاهبة، ولن تسمح بالذهاب، إلى أبعد من ذلك.

انتهت الجلسة الأولى، وكان أداء الوفد اللبناني مشرّفاً بالشكل والتفاصيل والمضمون، والموقف الذي تضمّنه البيان سيبقى حاضراً. وهو سقف إضافي وضمان مضاعف لحذر يزيد تشدد الوفد التفاوضي بوجه أي محاولة توريط بالانزلاق إلى مطبات يرسمها الأميركي ويرغبها ويطلبها الإسرائيلي ويسعى إليها. وهو ضمان معاكس لتجنيب الوفد مزيداً من الضغوط والمطالبات، في ظل وجود موقف بهذه القوة وهذا الوضوح، من الفريق الذي يعرف الأميركي والإسرائيلي أن التفاوض الذي صار هدفاً، لم يكن وارداً إلا عندما هدّدت المقاومة باستهداف أي محاولة استثمار في حقول الغاز اللبنانية، وأن التفاوض صار قدراً بهدف تفادي هذه المخاطرة، وأن مسار التفاوض سيظل محكوماً بطيف هذه المقاومة، التي لا يفيد الأميركي والإسرائيلي تجاهل سقوف وحدود تعاملها مع الملف التفاوضي، كما لا تفيدُه ممارسة ضغوط على الوفد المفاوض أو سوء فهم شروط تركيبته، طالما أن شكل التفاوض ونتائجه جلسة بجلسة، موضوعات سينالها التقييم محطة بمحطة، وسيواكبها موقفاً تلو موقف، وستفقد كل الضغوط قيمتها عندما تصطدم بالسقوف التي ترسمها الحقوق اللبنانية الثابتة، عبر مفاوضات غير مباشرة، ممنوع توظيفها واستثمارها بأي إشارة توحي بالتطبيع أو الاعتراف بشرعية كيان الاحتلال، أو بأي بُعد سياسي.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on September 29, 2020

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on September 29, 2020
VIDEO HERE

Translated by Staff

Speech of Hezbollah’s Secretary General, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, tackling the latest developments – Tuesday 9/29/2020

I seek refuge in Allah from the accursed Satan. In the name of Allah, the Most Gracious the Merciful. Praise be to Allah, Lord of the Worlds, and prayers and peace be upon our Master and Prophet, the Seal of Prophets, Abi al-Qassem Muhammad Bin Abdullah and his good and pure household and his good and chosen companions and all the prophets and messengers.

Peace and God’s mercy and blessings be upon you all.

I haven’t addressed you for a month, since the tenth of Muharram. Important developments and events have taken place during the past few days and weeks, putting me at your service, God willing, to tackle these developments and topics.

The first point:

Let me start with the first point and perform a moral duty towards Kuwait and the people of Kuwait. I start with the first point, which is to offer condolences over the departure of His Highness the Emir of Kuwait Sheikh Sabah Al-Ahmad Al-Jaber Al-Sabah to Kuwait, its people, the crown prince, the Emir’s family, the government, the National Assembly, and the people of Kuwait on this occasion.

Of course, we in Lebanon remember the late Emir’s personal and great role in ending the Lebanese civil war in the late 1980s. Likewise, the Lebanese people, us included, will never forget the distinguished position of the Emir, the government, the people, and the National Assembly of Kuwait during the July war and in the face of the “Israeli” aggression on Lebanon. The political position was clear and decisive. We will never forget their generous contribution to the reconstruction of what the Zionist aggression on Lebanon destroyed in 2006.

From our position as nationalists and a resistance movement in the face of the “Israeli” aggression and the Zionist project, we commend Kuwait’s coherent position, under the leadership of its late Emir, in the face of all the pressures imposed on Arab countries, especially the Gulf ones, to join the convoy of normalization.

Kuwait still maintains this honorable and coherent position that is consistent with its national, Arab, and Islamic commitments towards al-Quds and Palestine.

On this occasion, I ask Allah Almighty to grant the late Emir His mercy and forgiveness. I ask God Almighty to preserve Kuwait and its people and enable it to calmly transition to the new stage.

The second point:

We start with the local developments. This is also related to security. The second point concerns the events in the north. It begins with the security side. I call on the Lebanese to take note of what happened during the past few weeks in the town of Kaftoun where three of its youths and men were martyred. This in addition to the confrontations that took place between the Lebanese army and armed groups in the north, resulting in the martyrdom of Lebanese army officers and soldiers, as well as the great confrontation that took place in the Wadi Khaled area, fought by the Internal Security Forces, especially the Information Branch, with the support of the Lebanese army, achieving great accomplishments.

At this point, we, as Lebanese, must appreciate these efforts and these sacrifices, and we must also extend our condolences to the Lebanese Army leadership and the families of the martyrs of the Lebanese Army for the loss of their loved ones.

We must also commend these families for their patience, steadfastness, and enormous sacrifices in defending Lebanon, its safety and security. We must also praise the position of the people and their rallying around the army and security forces in the north, in the northern villages and towns where these confrontations took place.

By exposing these diverse groups, it has been revealed so far – from those killed, arrested, and identified – that there are groups made up of Lebanese, Syrians, and Palestinians who are armed with various weapons. According to the available information, quantities of explosive materials, weapons, and explosive belts were found with these groups. But the most dangerous were the mortar rounds and LAW missiles. This means that these groups were not only preparing for suicide attacks or small and limited operations here and there. But they were preparing themselves for a major military action.

In the coming days and weeks, investigations conducted by the security services might reveal to the Lebanese people the magnitude of the great achievement of the army, the internal security forces, and the Information Branch in the recent confrontations, as well as any calamity that was thwarted by the grace of God Almighty and the efforts of all these people in the north. In any case, we have to wait.

Regarding this point, if you remember correctly, I issued a warning a month ago and called on you to pay attention. I said that there was a revival of Daesh in Iraq, Syria, and Lebanon. Unfortunately, some people responded with sometimes sharp, negative, and violent comments. In any case, hatred, blindness, and ignorance sometimes prevent some people from seeing the facts. This is primarily because they are unable to read what is happening in the region.

In our region, specifically after the “assassination of the era” by the United States of America that saw the targeting of martyr Commander Hajj Qassem Soleimani and martyr Commander Hajj Abu Mahdi Al-Muhandis, the Iraqi people’s demand for the withdrawal of American forces from Iraq, and the decision of the Iraqi parliament in this regard, the US started reviving Daesh. If you notice since that time, Daesh has returned to Iraq, launching operations and taking control of some territories, mountains, and valleys, storming and setting up ambushes.

They are in Syria as well, in Syria’s Jazira region. Daesh was resurrected in many areas and started its operations. It is natural that it starts preparations in Lebanon to justify the continuing presence of US forces in the region under the rubric of the international coalition to confront ISIS. It is also that the battle is not between one country against another. Here lies the problem of reading the situation in Lebanon. Some people in Lebanon always view Lebanon as an island isolated from everything that is happening in the region.

Lebanon is part of the region – in terms of events and its fate, its past, present, and future as well. Therefore, when Daesh is revived, it is revived in the entire region, and this is what is happening. These large groups have been raided and arrested. They are still searching for other groups, while others have not emerged yet. All these belong to Daesh. The investigations proved that these groups pledged allegiance to Daesh and follow it. They received instructions to recruit, organize, start formations, and prepare, awaiting zero hour. We do not even know what exactly what was being prepared for our country.

In this context, I once again call for caution and to be aware of what is being prepared for the region. When the Americans reach a dead end while confronting the people of the region and when they sense failure, they resort to these methods that we are all familiar with. This matter needs attention, caution, and awareness. It also requires everyone to stand behind the military and security institutions to confront this imminent and approaching danger.

The third point:

The third point tonight concerns the southern border. Along the border with occupied Palestine, the enemy’s army is still in the highest state of alert, hiding, exercising extreme caution, and attention. This is a good thing. Perhaps this is the longest period of time that the enemy’s army experienced such suffering on our southern borders with occupied Palestine since the establishment of the “Israeli” entity that usurped Palestine in 1948. Its soldiers do not dare to move. Sometimes at night, we might notice a tank moving here or there. It is not clear whether there are soldiers in the tank because they use automatic vehicles and tanks. In any case, we are following up. Our decision is still standing. We are following up, watching, and waiting patiently because as I said on the tenth of Muharram the important thing is to achieve the goal. We will see what will come in the coming days and weeks.

The fourth point:

Another point related to the “Israeli” issue. A little while ago, the prime minister of the enemy’s government was speaking at a live broadcast before the United Nations. Before I entered this place to talk to you, the brothers told me what he said. Some of what he said was to incite the Lebanese people against Hezbollah. As usual, he took out his maps, locations, etc. He talked about a location here between Beirut and the southern suburbs of Beirut. He claimed that this place is where Hezbollah stores rockets and that it was near a gas station. He then warned the Lebanese that if an explosion happens, it will be similar to the port blast.

Because there is no time now, I will rely on the brothers to call. Hezbollah’s media relations department are supposed to start making calls. I am talking to you now, and they may have started or they will start contacting the various media outlets to meet at a close point at 10 p.m. Since I am still giving my speech and I do not want to disrupt it… In any case, anyone who would like to go to that area from now, there is no problem. We will allow the media to enter this facility and see what’s in it. Let the whole world discover Netanyahu’s lie live on air. Of course, he finished his speech a little while ago. If there are missiles there, and now I am talking to you, and its 8:43 p.m. according to my time.

I think that if Hezbollah has placed dozens of missiles or even one missile there, it will not be able to transfer it within half an hour from my announcement. Of course, this will not be a permanent policy; this does not bind us, Hezbollah and the resistance, to the principle that whenever Netanyahu talks about a place, we call the media to check it out. This means that Netanyahu will have something for you to do every day.

However, we accepted to resort to this method because we understand the sensitivities surrounding the explosion that took place at the port on August 4 and the lies, deception, and injustice that befell us after the explosion. Any local and foreign media outlet that wants to go can coordinate with the media relations department from now. And at 10 p.m., the media relations department in coordination with the brothers will determine the rendezvous point and head to the facility from there.

And whoever wants to go now to make sure that we are not removing the rockets, that is not a problem. In any case, he specified the exact location. This is only for the Lebanese to be aware in the battle of awareness and incitement – we do not produce rockets neither in the Beirut port nor near a gas station. We know exactly where to store our missiles.

I move to the political aspect. In the internal political aspect, we have the issue of the government – meaning the formation of the new government – the French initiative, and the recent conference by the French President Mr. Macron. I would like to talk about this topic.

First:

Let me explain to the Lebanese public what is happening. There are some details that I will, of course, not delve into.  There are also some facts that I will postpone talking about it to keep the doors open. But I would like to paint a clear picture – I think it will be sufficient – of what is happening. I will also talk about our remarks on the French President’s conference and where we are heading.

Regarding the government, after the port explosion, August 4, the resignation of Prime Minister Hassan Diab’s government, the visit of the French President to Lebanon, and the launch of the French initiative. Two meetings took place in the Pine Residence with the presence of the French President and eight parties, forces, bodies, or parliamentary blocs. In the second meeting, there were nine parties. An initiative was proposed. The text [of the initiative] is distributed and published in the media and on social media. People can read it, and there is nothing hidden regarding this topic. We all said we support and back the French initiative.

The first step is to form a new government. I will delve into the details shortly. The first step in the first stage is to designate a prime minister to form a government. I will say things as they are and mention names because the Lebanese people have the right to have clarity. Everything is clear because there are no secrets in Lebanon, nor am I revealing any. I am stating facts. Who are we going to designate?

We agreed. There is no problem with parliamentary blocs consulting each other. If Prime Minister Saad Hariri wants to be prime minister, it’s welcomed. We did not have a problem. If he liked to name someone, we see who he will name, and we discuss it among each other. We either accept it or not. This was the beginning of the discussions. Of course, during that period a club was formed. We call it the Prime Ministers Club.

رؤساء الحكومات السابقين يجتمعون الإثنين للبَت بموضوع تلبية دعوة لقاء بعبدا  (الجمهورية) - Lebanon News

We will talk about the club of the four former prime ministers more than once. Prime Minister [Salim] Al-Hoss (may God prolong his life) is still alive, and he is one of the former heads of government. Hence, this club is made up of the prime ministers of the previous four governments. Prime Minister Hassan Diab also became a former prime minister. So, they are two. However, this club started meeting.

They said that they met and sat with each other. We do not have a problem. On the contrary, we are calling for the broadest possible understanding between the political forces, parties, and blocs in Lebanon. They have representative blocs and they represent political forces, so they presented three names with the preference of Mr. Mustapha Adib, or that was our understanding. Of course, all indications suggested Mr. Mustapha Adib.

Of course, that night as people were all in a hurry and during the 15-day deadline, we asked about the man. The information we got was reasonable, good, and positives.

In order to facilitate matters, we did not set conditions or demanded to sit with him. We did not engage in a prior understanding. Now some people might say this was a mistake, while others might agree. This is another discussion. But we did so to make matters easy. We wanted to facilitate matters, and who is most important in the government? the prime minister. The most important thing in the government is the prime minister.

We relied on Allah Almighty and on the rule that – yes, we want a government to be formed with the widest representation and support so that it can do something at this difficult stage. We relied on God, and this step was accomplished. Excellent! Everyone was relaxed. The French President came on a second visit and met with some people after appointing Mr. Mustapha Adib. He said: “Please go ahead and begin. We want to complete this reform paper, etc.”

Lebanon faces hurdles to deliver cabinet on time | Arab News

Following the appointment of Mr. Mustapha Adib, protocol meetings with the parliamentary blocs took place, and the matter was concluded. The prime minister-designate was asked to do so. Of course, he is a respectable man with high morals, and I do not have any remarks on him.

He was told to wait for the parliamentary blocs to negotiate with since they are the one who will give their vote of confidence to the government. It is not enough just to give a name. there might be blocs that might not give a name, but they can give a vote of confidence.

However, they did not talk to anyone. According to my information, no discussions, meetings, or extrapolation of opinions took place. The President of the Republic later had to send for some heads of blocs or representatives of blocs to discuss them. It was considered that there was no reason – I will say why – to even consult with the President of the Republic, who is in fact here not a political force, but according to the constitution, a partner in forming the government.

This means that from the start the prime minister-designate should go to him and discuss with him, not bring him some files. He should discuss with him the distribution of portfolios, the names of the ministers, the nature of the government, the perception of the government. This never happened, not even once. It is as if the government should be formed and the President would be told that this is the government, these are the names, this is the distribution of the portfolios. Then, President Aoun would either sign on the government or not. There is no third option. If he signs, it means that this is a de facto government. Neither the distribution of portfolios nor the names were discussed with him. what does mean? What is the most important authority the president has following the Taif Agreement? It is taking part in the formation of the government. It means that it is over.

And here the French must pay attention to where they are making mistakes. This means that they are covering a political process that would have led to the elimination of the most important remaining powers of the President of the Republic in Lebanon.

And if President Aoun did not sign, there will be an upheaval in the country. The media and the opponents are ready, and there is French pressure. If President Aoun does not sign, he will be accused of disrupting [the formation] to support Gebran Basil. So, nothing happened. I don’t know if there were negotiations with the Progressive Socialist Party or the [Lebanese Forces]. But I know that there were negotiations with the blocs that are our friends and allies and are the parliamentary majority. There were negotiations with us – for this reason or that – because they cannot overpass this component and duo – Hezbollah and the Amal Movement.

We went to the discussions. Of course, the one who was negotiating with us was not the prime minister-designate. We had no problem negotiating with anyone that is acting on behalf of the prime minister-designate or the four former prime ministers. But former Prime Minister Saad Hariri was negotiating with us. Of course, the discussion was calm, objective, scientific, and careful. We understood several points related to the government since the beginning of the discussions. There were some differences in opinion. The first point is that the government will be composed of 14 ministers.

The second point is rotating the portfolios. So basically, it means give us the Finance Ministry. The third point is that the prime minister-designate, i.e. us, that is the club of the four former prime ministers will be the one naming the ministers of all the sects – not just Sunni or Shiite ministers. No, Sunni, Shiite, Druze, and Christian ministers. The club will name them all. The fourth point is that they will specify how the portfolios will be distributed. Brothers, how are you going to distribute the portfolios? What will the Muslims take? What will the Christians take? The Shiites, the Sunnis, the Druze, the Maronites, the Catholics, the Armenians? There is no answer. This is up to them. This means that us and the rest of the people in the country just take not that the government will be made of 14 ministers.

This was the result. The discussion unfolded in a respectful manner, but the result was that we take note that there will be 14 ministers, of the rotation, of the distribution of portfolios, and of the names of the ministers that will be representing the sects.

We engaged in the discussions, and we agreed on the number of the ministers. It was concluded that a government made up of 30 ministers is tiring, even 24 ministers is too much. But 14, this means you are handing one person two ministries, at a time when a minister is given one ministry and is barely succeeding in running it.

This is one of the problems in the country. The competent ministers who are able to run their ministries, why do you want to give a minister two ministries. Let there be 18 or 20 ministers. The discussions regarding the number remained open, but the other party insisted on 14 ministers, knowing that most of the parliamentary blocs who were later consulted by the President, were against having 14 ministers and wanted the broadest possible representation. 

We come to the second point: the rotation. We also disagreed on it. The discussion over the Finance Ministry has become known in the country. The third point, naming the ministers. Here, it is not intended only as naming the finance minister. Let us assume that certain portfolios are the responsibility of Christians, Sunnis, Shiites, or Druze ministers. They want to name those ministers, not the parliamentary blocs that represent these ministers’ sects or the parties that represent their sects. These ministers were elected by the Lebanese people and the people from their sects as well. But neither the sect nor the parties will name their ministers, they just have to take note.

Of course, we rejected this issue and was out of the question. It was not only the Shiite ministers. We consider this manner when someone wants to name all the ministers for all the sects in Lebanon a threat to the country.

Let’s go back a little bit. Let us talk about what the Taif Agreement, the constitutional powers, and customs tell you regarding the formation of the government. Talking about the formation of the government before the Taif Agreement is useless because we already have the Taif Agreement. Also talking about the formation of the government since the Taif Agreement until 2005 is useless; even though they might tell us that this is how it used to be during the Syrian tutelage or the Syrian administration.

From 2005 until today, most of the time you were a parliamentary majority and the main political forces in the country applying the Taif Agreement. The first government that was formed after the withdrawal of the Syrian forces from Lebanon was the government of Prime Minister Najib Mikati. So far, people would agree on a prime minister. The prime minister then negotiates with the people. He negotiates with them, and no one negotiates on their behalf. They agree on the number, the distribution of the portfolios. The parliamentary blocs or the parties taking part name then ministers. The prime minister never discussed the names.

There was an amendment to this behavior or this custom that took place in 2005 with the government of Prime Minister Hassan Diab. We accepted it when discussions began that Mr. Muhammad Safadi or other figures might be nominated. We accepted this. There is no problem when the blocs or parties name someone to be head a certain ministry, for example.

The prime minister-designate can say that this person is not suitable for this position and can ask for another name. We were open to this process before the government of Prime Minister Hassan Diab. We applied this with the government of Prime Minister Hassan Diab. And we are ready to apply it again.

This is a positive progress, and this strengthens the powers of the prime minister. This does not weaken the prime minister. This was the prevailing custom regarding the prime minister from 2005 until today. He would agree with the parliamentary blocs and the main political forces that want to take part in the government. they would agree on the portfolios and the distribution. They name their ministers, and he did not discuss the names.

Of course, this is good. Now, we can argue with the names and refuse some, and whoever you refuse we put aside and suggest other names. In fact, this is a strengthening of the premiership position, unlike any stage from the beginning of the Taif Agreement until today.

Whoever wants to use sectarian language and say this is weakening the premiership position, not at all. This happened for the first or the second time. We accept it and consider it logical and natural, and there is no problem.

This remained a point of contention – the issue of distributing the portfolios. It was the same thing. Even with regard to the names, a couple were proposed that we had no problem with. We also told them. We told them in the end, this is subject to discussion. We can solve it together.

For example, some wanted non-partisans. There is no problem. This can be discussed. They said we want people who have not taken part on previous governments, new people. There is no problem. By God, if the prime minister-designate does not agree with the names, we told them there is no problem. All this is to simplify and not complicate the matter.

In any case, the answer came after all the discussions and on the last day of the 15-day deadline, the government will contain 14 ministers, knowing that all this did were not discussed with His Excellency the President as far as I know. They did not agree with him on whether there would be 14 or 20 ministers or how the portfolios would be distributed. Nothing of this sort.

We were back to the beginning again – a government made up of 14 ministers, rotation, they name the ministers, and distribute portfolios.

For us, this was not acceptable at all. And this is where things got stuck. Of course, you can discuss this method with relation to the customs from 2005 until today. To those who are talking about customs, these were never the customs in forming a government. you can even discuss this in relation to the constitution which includes an article that the government should include representatives of all the sects. This method is not in the Taif Agreement. The government, thus, became the authority and the decision maker. They said all the sects are represented in the government through representatives representing these sects.

I do not wish to infer from this text contained perhaps in Article 95, but rather I would like to say that at least debate this constitutionally. In any case, I do not want to delve into a constitutional debate, but these were not the norms that prevailed from 2005 until now.

Why do you now want to establish new norms that exclude parliamentary blocs, the parliamentary majority, the Lebanese president, and the political forces and confiscate the formation of the government in the interest of one group that represents part of the current parliamentary minority, even if we respect it and respect its representation and position? These are, however, new norms that go the constitution and democracy that Mr. Macron is demanding of us.

During the last few days of the 15-day deadline, the French intervened, calling everyone and pressuring them. They spoke to leaders and heads of political parties. Of course, the channel of communication with us was different. President Macron made good effort. But in which direction is that effort heading toward?

Regardless of the discussion that took place with others, I am talking about the discussion that took place with us. ‘Why are you obstructing? We want you to help and facilitate – of course, all this in a language of diplomacy that included pressure – otherwise, the consequences will be dire.’ This sort of talk.

We asked them: Our dear ones, our friends, does the French initiative say that the government has to have 14 ministers? They said: No. Does the French initiative say that the club of the four former prime ministers should name the ministers of all the sects in the government? They said: No. Does the French initiative say anything about this club distributing the portfolios among the sects? They said: No. Does the French initiative say anything about rotating the portfolios and take the Finance Ministry from this sect and give it to that sect? They said: No.

We have wished for a narrow government. 14, 12, 10, 18. The numbers are with you and how you call this matter is up to you.

So how are we blocking the French initiative? This is the discussion that took place between us. Since they spoke about this in the media, I am speaking about this on the media. They said, it is true. This, however, was never mentioned, and the text is there to prove it.

O Lebanese people, the text is on social networking sites. The French reform paper, which is the main article of the French initiative, does not include a government of 14 ministers, does not include rotation, does not indicate who appoints ministers, and it does not include who distributes the portfolios. These do not exist.

Allow me to continue laying down the details, and then I will mention our remarks. We reached a point where the French said: ‘We understand what you are saying. It is logical that the finance minister is a Shiite. There is no problem.’

I will not delve into discussion of why Amal and Hezbollah insist on this point. This point alone needs an explanation. But it will become clearer in my future addresses.

But allow the prime minister-designate to be the one to name. This means the club of the four former prime ministers. We told them that we are looking for a Shiite minister born of Shiite parents. We are insisting on a Shiite minister because it is a matter related to the decision-making process. Who does this minister follow when it comes to making decisions?

The club of the former heads of government can bring any Shiite employee who is 100% affiliated and loyal to them. But this is not what we are looking for. We are suggesting that the sect itself will name the minister responsible for a certain portfolio. For example, if a certain portfolio belongs to the Shiites, then the duo will be the one naming their minister. The prime minister-designate can reject this minister for as much as he wants until we agree on a suitable minister for this responsibility.

Of course, the idea was totally rejected by the club of the former prime ministers.

Later, former Prime Minister Saad Hariri came out and said that he accepts for one time that the finance minister be a Shiite, but the prime minister-designate will be the one to name him. We were already over this five days ago and that he drank the poison. There is no need for you, former prime minister, to drink the poison. God bless your heart, and may He keep you healthy. We can always go back and reach an understanding. There is no problem. But this is not the solution. 

Then, the three former prime ministers say that they do not agree with what former Prime Minister Saad Hariri said. The whole matter is incomprehensible, “What do we want with it”.

We reached a point where there is a problem; we do not agree on the form of the government. We do not agree on the names of the ministers, on the rotation, or the distribution of the portfolios. The prime minister-designate, of course, apologized. I would like to point out that there was an idea of a fait accompli. I’m saying this so that I don’t accuses someone in precise. Let us form the government and ignore the rest. Let us name the ministers and then head to the President to sign. If he does not sign, he will face an upheaval. He will sign, though, because the Christians are in a difficult situation. The Free Patriotic movement is in a difficult situation, and the President wants his term to succeed. There are French pressure for the President to sign.

In any case, during the discussions between us and the side of the prime minister-designate, the man was clear. He said, ‘I came to be supported and positive and my government be supported by a large coalition so that I can help. I do not want to confront anyone, and if there is no agreement regarding the government, I will not form a confrontational government. The man was honest in his position and commitment, and he apologized.

Of course, we hoped that he would give more opportunities. Whether he could not handle it anymore or was asked to do so are details that I have no knowledge about.

I am still stating the facts and I will soon make our remarks.

Of course, the wave is already known since before the apology. The mass media machines and the writers, those groups that the American spoke about, had already begun to hold people responsible.

Whoever has a problem with the duo, Amal and Hezbollah, blamed the Shiite duo. There were those that focused on Hezbollah and those who attack President Aoun. The attack here focused on President Aoun and the duo, Amal and Hezbollah, because there were political orders issued.

The French were upset and announced that President Macron would like to hold a press conference. The Lebanese waited to see who the French would hold responsible. We all heard, we all heard President Macron’s press conference and the questions the Lebanese journalists bombarded him with.

I am done with listing the facts, and I would like to comment. In this context, the following points should be made clear to all:

First: The offer during last month, because the 15-day deadline has expired and another 15 days were added to it, so this makes a month. What was on the table? The formation of a salvation government and not to form a club of former prime ministers whereby all parliamentary blocs and parties in the country as well as the Parliament Speaker and the President hand over the country to this club unconditionally, without any discussions and questions. 

What kind of government? what kind of distribution? What is its policy? There is no discussion. Just go and accept the government that they will form; otherwise, sanctions and French pressure will follow. You will be held responsible before the Lebanese people and before the international community, and you will appear as the ones obstructing. This is what was on offer last month, and of course it was based on a wrong reading.

The most important thing about this offer was whether the Amal-Hezbollah duo would accept or not. I will talk about things frankly. Basically, they did not speak with any other party. They did not discuss or negotiate, and they considered that if the Amal-Hezbollah duo agreed, no one will be able to stand in the way of this project. In the end, if President Aoun wants to talk about constitutional powers, he will be left alone, confronted and pressured. I am stating this just for you to know what position we were in.

So, the offer on the table during the past month was not a salvation government, but rather a government named by the club of former prime ministers, with 14 ministers and a board of directors of specialists and employees whose political decision absolutely stems from one party that is part of the parliamentary minority in Lebanon and represents one political team that is considered the largest group of Lebanon’s Sunni community. However, it is not correct to say that it represents the whole Sunni sect. There are many Sunni representatives who were elected by Sunni votes and have representation in the Sunni community.

This was what was on offer, and everyone was required to accept it. Of course, there was a misreading here – the people get scared, the country was in a difficult situation, people are on the streets, and pressure and sanctions were coming. The two ministers, Ali Khalil and Youssef Fenianos, were slapped with sanctions. There were also threats to sanction 94 people, the French pressure, etc.

Thus, we are a party that they take into account. So, they are telling you that if you obstruct, there will be grave consequences regarding this matter. This is how the discussions with us went. We don’t know how it went with the rest – what they threatened or pressured them with. This is first.

A. Regarding this point, I would like to say this method will not succeed in Lebanon, whoever its supporters and sponsors are, be it America, France, Europe, the international community, the Arab League, the whole world, the universe. This method does not work in Lebanon. You are wasting time.

B. President Macron accused us of intimidating the people. Those who are accusing us of intimidation are the ones who, during the past month, have practiced a policy of intimidation against the leaders, the blocs, the political parties and forces, in order to force a government of this kind. They resorted to threats, punishments, and heading towards the worse. You saw the language they used, and this was shown in the media. This does not work.

Second: We rejected this formula not because we want to be in the government or not. The main question that was before us was, is it in the interest of Lebanon and its people and saving Lebanon? Now we have two stages. One stage moves from bad to good and one from bad to worse. Where are we heading towards? Who are we handing the rescue ship over to? Who is the captain? The four prime ministers were prime ministers since 2005 up until a few months ago. Is this wrong or right? They have been prime ministers for 15 years. They are not the only ones to bear the responsibility. We all bear the responsibility. But they bear the bulk of the responsibility because they were heads of government and had ministers to represent them in the government.

On the contrary, I hold them responsible and also ask them to take responsibility, not to run away from bearing the responsibility, to cooperate, to understand, and join hands with us. Can saving the country be achieved with you handing over the country to the party that bears the bulk of the responsibility for the reason we are here now and for the situation over the past 15 years? What logic is this? Whose logic is this?

Third: To us, here I will talk about Hezbollah specifically. Regarding our brothers in the Amal movement, they have always taken part in governments even before we participated. In 2005, you know that we were not in an atmosphere to take part in governments. After 2005, why?

During the 2018 electoral campaign, I spoke a lot about this issue, and I said that we should take part in the governments, not greed for a position, a ministry, salary, or money. Thank God, Allah has given us from his grace. We do not need salaries from the state, budgets, or this state’s money. However, I spoke the reason clearly. Now, I will add a second reason.

The reason we were talking about is to protect the resistance. We have explained this, and there is no need to repeat it. Now, some of our loving friends might say that Hezbollah does not need to take part in the government to protect the resistance. This is a respectable point of view, but we disagree with this opinion. More than one friend has said this. But we disagree with them. Why?

We have to take part in the government to protect the resistance and prevent another May 5, 2008 government from emerging. Who were in the May 5, 2008 government? The people who want to form the new government, a government similar to the May 5, 2008 government.

A dangerous decision was taken by the May 5, 2008 government that would have led to a confrontation between the Lebanese Army and the resistance. It was an American-“Israeli”-Saudi project. This matter was overcome. Frankly, we are not afraid the leadership of the army, the army establishment, its officers, or its soldiers. This is a national institution. Yes, we have the right to be cautious of the political authority and the political decision, and we decided to take part in the government to protect the resistance. This is first.

The second reason that I will add now is, during all the previous discussions, Hezbollah was admonished for choosing to resist and fight in Syria, Iraq, Palestine, etc. We were admonished for neglecting the economic situation, the financial situation, and the living situation. Accusations and equations were formulated – the arms in exchange for corruption, and the economy in exchange for the resistance. this sort of talk.

I do not want to discuss this remark, but I want to use it to say that we cannot be absent from this government today, frankly, out of fear for what is left of Lebanon, economically, financially and on every level. We fear for Lebanon and the Lebanese people. I mentioned that I do not fear for Hezbollah. We are afraid for the country, for the people, and the future of this country. How?

What if a government we are not sure whether it believes in blankly signing on the terms of the International Monetary Fund was formed? I am not accusing anyone, but this is a possibility. I know people’s convictions. Should this be allowed? Should we as a parliamentary bloc in the country give our vote of confidence to a government I already know would blankly sign with the IMF without any negotiations and the people should agree and sign? Do we not have the right to be afraid of a government that, under the pretext of the financial situation, could sell state property?

This is suggested in some plans – selling state property and privatization under the pretext that we want to bring money to pay off the debt and the deficit, etc. Don’t we have the right to be afraid of such a government? I tell you, in the previous governments where we were the half or the majority and not the third that disrupted, we used to always have disagreements. We are not alone on the issue of increasing the Value Added Tax.

If a government was formed in the way it was going to be formed a few days ago, the first decision would have been to increase VAT on everything. The tax policy would have been imposed on the people. And we promised the Lebanese people that we will not allow or accept it. Will the people be able to handle a new VAT?

A few cents were added to the WhatsApp application, and the people took to the streets on October 17th. Don’t we have the right to be afraid of a government when we do not know what will become of the depositors’ money?

No, my dears, we fear for our country, our people, state property, and the depositors’ money. We have concerns regarding the conditions of the IMF, and we are afraid of going from bad to worse. I am not claiming to have magical solutions. We have proposed alternatives related to oil derivatives from Iran, which will save the Lebanese treasury billions of dollars, and are related to going eastward without leaving the West – if possible, with Russia, china, Iraq, Iran, etc. They were concerned about these proposals, especially the Americans.  There are alternative propositions. But we are not saying that we are the alternative. We are calling on everyone to cooperate.

But, frankly, we can no longer, due to the resistance or anything else, turn our backs, close our eyes, and accept anyone to form a government and run the country and manage the financial and economic situations. This is no longer permissible at all. Therefore, to us, the issue is not a matter of power or being the authority. This is in the past, and these are also principles for what is to come, when we talk about any government that will be formed in the future.

Regarding President Macron’s conference, I will discuss the content and the form. I will quickly read them.

1- In terms of content, the French president held the Lebanese political forces responsible for disrupting the initiative. I repeat and ask him what we asked his delegates. Did the French initiative say that the four former heads of government alone should form the government and impose it on the political blocs and the Lebanese President, determine portfolios and distribute them, and name ministers from all the sects? Yes or no? The answer given to us was “no.” This was not in the French initiative. Then I look for the one responsible for causing the first stage to fail – those who benefited from the French initiative and pressure to impose such a government, to impose new customs, and to score political gains that they weren’t able to achieve in the past 15 years with your [French] cover and pressure.

If you knew and understood what was happening, then this is a catastrophe and no longer an initiative. There is a project for a group to take control of the whole country and eliminate all political forces. And if you were not aware of this, it is fine. Now you are aware, so deal with the issue in the second stage of the French initiative. Hence, there is no need to blame everyone for being responsible for the failure. You have to specify exactly who bears the responsibility!

2- When you blamed the failure on all the political forces, I do not want to defend Hezbollah, on the contrary, I wish that President Macron says that Hezbollah is the one that caused the failure and pardon the rest of the political forces. O brother, there are political forces in Lebanon that were not even consulted or negotiated with. They do not know what is happening. We, who were negotiating did not know the names and the portfolios, how will they know when they are clueless? How can they be held responsible? Later when it comes to the form, you’ll be accused. You accused all the heads of institutions. Fine, the Parliament Speaker is part of the duo. But where did the President make a mistake? Where did he fall short for them to hold him accountable? He [Macron] held everyone responsible. He said heads of institutions and political forces. This includes the Lebanese President. Where did the man go wrong? What were his shortcomings to be held responsible? He was not even informed about the government, the distribution of the portfolios, and the names of the ministers!

3- We are being held responsible and taking the country to the worse situation. No, on the contrary. What we did was prevent the country from going from bad to worse. We are still in a bad situation, and we hope that the initiative rethinks its way of thinking and the Lebanese people cooperate with each other so that we can move from bad to good.

Al-Quds News Agency – News: Hezbollah to Macron: “Hold your limits!”

4- What are the promises that we made and did not fulfill? A paper was presented on the table. Our brother, Hajj Muhammad Raad, may God protect him, the head of the Loyalty to the Resistance bloc, and the rightly representative of Hezbollah, of course read them. Frankly, he said: We agree with 90% of what is in the paper. Macron asked him if he was sure that we agree on 90 %. He said, yes. Of course, they did not specify the 10% that we disapproved. But let us assume that we said we agree 100%, this paper does not include this means and the formation of the government. Then, Mr. Macron, what did we promise and commit to and not keep it for us to be not respectable people who do not respect their promises? This is the harshest thing to be said. At the beginning, you said a national unity government. Then, you back tracked. We understood that. Some said it was a mistake in translation. Others said it was American and Saudi pressure. Fine. The best thing you said is that it should be a government made up of independent people with important competencies. But who will name these independent individuals? The initiative did not mention who will name them. No one has agreed with anyone on the process of naming these ministers.

You do not want the parties to name them. But former Prime Minister Saad Hariri is head of a party, former Prime Minister Najib Mikati is the leader of a party, President Fouad Siniora is a member of a party. Why is one party allowed to name ministers while the rest are not allowed?

Your Excellency the President and all the Lebanese at the table, we have not committed ourselves to pursuing a government whatever it is. We have not committed ourselves to accepting to hand over the country to some government. No one agreed with anyone how the government will be formed and who will name ministers. This was not mentioned in the plan or in the initiative. This initiative was used to impose this thought on the political blocs and the Lebanese parties.

Our friends and foes, Your Excellency, the French President, know that we fulfill our promises, our commitments, and our credibility to both the enemy and the friend. The manner in which we conduct our dealings is known. When we promise, we are known to fulfill our promises and sacrifice in order to fulfill our promises. We might upset our friends and allies to fulfill our promises. I do not want to give examples, but this is a well-known topic.

One of the points that I want to comment on is that no one should use promises of financial aid to write off the main political forces in the country and sidestep the election results. President Macron says: The Amal Movement and Hezbollah, Hezbollah and Speaker Berri, the Shiites must choose Democracy or worst [situation].

We chose democracy. What you ask of us is inconsistent with democracy. If elections are not democracy, then what is democracy? Democracy in 2018 produced a parliamentary majority. You, Mr. President, are asking the parliamentary majority to bow and hand over the country to the minority, to a part of the parliamentary minority. We chose the parliamentary and municipal elections and chose the parliament. We chose partnership. We did not choose the worst or war. We did not attack anyone. The Zionists are the ones who launched a war on our country, occupied our land, and confiscated our goods, and they are the ones who are threatening our country.

We did not go to Syria to fight civilians. We went to Syria with the approval of the Syrian government to fight the groups that you say are terrorist and takfiri, and which France is part of the international coalition that is fighting them. You are in Syria illegally and without the approval of the Syrian government. We did not go to fight civilians in Syria. We are fighting there to defend our country, to defend Lebanon, Syria, and the region against the most dangerous project in the history of the region after the Zionist project, which is the project of takfirist terrorism. We are not part of the corrupt class. We did not take money from the state’s funds. The source of our money is known. It is no secret. We do not have funds, financial revenues, or partisan projects that we want to protect. Everyone else is free to say whatever they want about themselves.

But we do not accept anyone to speak with us in this language or thinking of us in this way. When we talk about obstruction and facilitation, we accepted the appointment of Mr. Mustapha Adib without prior understandings and conditions. We only built on goodwill. But this means that we are heading towards compromise and facilitations. As for surrender, it is a different story. Blindly handing over the country is another matter.

We are not terrorizing or intimidating anyone in Lebanon. Unfortunately, President Macron stated this, even if it came in the context of being skeptical about the election results. You can ask your embassy and your intelligence services in Lebanon. They will tell you how small Lebanon is and how many politicians, media outlets, social networking sites, and newspapers insult us and falsely accuse us day and night. They are living and are not afraid of anyone. If they were afraid, they would not dare open their mouths against Arab countries under your protection and are your friends and allies. No one dares write a tweet to express an opposing stance against normalization, or support, or criticize a government, king, or prince. No, we are not intimidating anyone. If anyone is afraid, it is their business. But we are not intimidating anyone. You can come see for yourself and ask the people in the country.

5- The last point in the matter. I hope that the French administration will not listen to some of the Lebanese, and if it has this point of view to deal with it. Not everything is – Iran asked to block the French initiative, Iran requested strictness in naming ministers, Iran asked the duo to insist on the Ministry of Finance. This is nonsense and baseless. Iran is not like this. Iran is not like you. Iran does not interfere in the Lebanese affairs. We are the decision-makers when it comes to Lebanese affairs. We decide what we want to do in regarding matters in Lebanon. We, in Hezbollah, and the duo, Hezbollah and Amal, and we with our allies decide.

Iran does not interfere or dictate. At the very least, in the past 20 years and more than 20 years. I am talking about a long time ago, ever since I took the post of secretary general because the direct contact is with me. From 1992, anyone who spoke to Iran, Iran told them to speak with the brothers in Lebanon – talk to them, discuss with them, the decision is theirs. Every once in a while, they point to an Iranian-American agreement. Hezbollah is disrupting and waiting [an Iranian-American agreement]. There is neither an American-Iranian agreement nor American-Iranian negotiations. At the very least, in the elections, this is settled. The Iranians announced this. Iran does not want to pressure France for a certain interest in the Security Council. What is this nonsense! If this ignorance will continue and this wrong way of thinking remains, this means we will never reach any results in Lebanon because wrong introductions will always lead to wrong results.

Mr. Macron, if you want to search outside Lebanon for the one who caused the failure of your initiative, then look for the Americans who imposed sanctions and are threatening to impose sanctions. Look for King Salman and his speech at the United Nations.

Regarding the form, on what basis did you say that all political forces, the heads of constitutional institutions committed treason and betrayal – regardless of the translation? How? Who said they committed treason?

1- First, we don’t allow anyone to accuse us and say that we committed treason. We categorically reject and condemn this condescending behavior against us and all the political forces in Lebanon. We do not accept neither this language nor this approach. We do not accept anyone doubting whether we are respectable people and a respectable party or whether we respect our promises and respect others. We do not accept anyone to accuse us of corruption. If the French friends have files on ministers from Hezbollah, deputies from Hezbollah, and officials from Hezbollah that we took money from the state, I accept, go ahead, and present them to the Lebanese judiciary. We will hand over anyone who has a corruption file of this sort. And this is a real challenge, and I have spoken about this a hundred times, and I will repeat and say it again.

But the rhetoric of the corrupt class, the corrupt political class, and the corrupt political forces is not acceptable. We welcomed President Macron when he visited Lebanon and welcomed the French initiative, but not for him to be a public prosecutor, an investigator, a judge, and a ruler of Lebanon. No, we welcomed President Macron and the French initiative as friends who love Lebanon, want to help it emerge from its crises, and want to bring different points of view closer. This means friendship, care, mediation, brotherhood, and love. But there is never a mandate for anyone, not for the French President or for anyone to be a guardian, a ruler, or a judge of Lebanon. It is not to my knowledge that the Lebanese have taken a decision of this kind. That is why we hope that this method, form, and content be reviewed.

In this part, I conclude and say that we welcomed the French initiative. And today, His Excellency the President extended. It is also welcomed. We still welcome the French initiative, and we are ready for dialogue, cooperation, openness, and to hold discussions with the French, with all the friends of Lebanon, and with all the political forces in Lebanon. But the bullying that was practiced during the past month, surpassed the facts that took place during the past month. This cannot continue; otherwise, we will not reach a conclusion. We are ready, and we hope for this initiative to be successful, and we support its continuation. We are betting on it as everyone else. But I call for the reconsideration of the method, the way of action, the understanding, the analysis, the conclusion, and even the management and the language of communication. The most important thing is respect and people’s dignities.

In the past two days, the national dignity was violated. There are people who are angry at parties and at a political class. They have the right to be angry, but there was something else. When anyone generalizes an idea to include everyone, institutions, parties and political forces, this in fact violates national dignity. This is unacceptable. We know that the French are moralists and diplomatic and speak in a beautiful language. Even if the content is a little harsh, yet they try to beautify it. I do not know what happened on Sunday night.

In any case, we are open to anything that benefits our country. Now in the new phase, it is natural after what happened that the parliamentary blocs will return and talk to each other, consult and communicate. The French say that they will continue with the initiative. That’s good. But what are the ideas? What are the new foundations? I will not present neither ideas nor solutions, nor will I set limits for us as Hezbollah because this issue needs to be discussed with our allies and our friends. But we must all not despair. We must work together and understand one another. We still insist on everyone’s cooperation and everyone’s understanding, as well as positivity among everyone so that we can cross over from a bad stage to a good one and not from bad to worse.

The fifth point:

I will say a few words in this last section. We must say something about this. In the past weeks, a new development took place in the region – the Kingdom of Bahrain, the State of Bahrain joined the caravan of normalization with the United Arab Emirates. We must praise the position of the people of Bahrain. The youth took to the streets despite the repression and dangers. The religious scholars in Bahrain openly published a list of their names and clearly and strongly condemned this normalization. We must speak highly of Bahraini religious scholars and leaders inside of Bahrain and abroad, headed by His Eminence Ayatollah Sheikh Isa Qassim (may God protect him), the parties and forces, the political associations, various figures, and some representatives in the House of Representatives.

Of course, this is an honorable position. This is Bahrain, and these are the people of Bahrain. The government, the king, the administration, or the authority that took this decision, we all know that this authority does make its own decision in the first place. It is dealt with as one of the Saudi provinces. Our bet is on the Bahraini people and pave the way for our bet on others. Of course, salutations to the patient, courageous, dear, and loyal people of Bahrain.

Despite their wounds and the presence of large numbers of their youth, religious scholars, leaders, and symbols being in prisons, they did not remain silent. They were not afraid. They expressed their position courageously, braved the bullets, and were prepared to be arrested. They said the word of truth that resonated in a time of silence, betrayal, and submission. We repeat and say that our bet is on the people.

There are honorable positions being expressed in the Arab world: the official and popular Tunisian position, the official and popular Algerian position, and other positions in more than one country and place.

Of course, today we want to appeal to the Sudanese people, whose history we know, the history of their sacrifices, their jihad, their struggle against the colonialists, and their tragedies. Do not allow them to subjugate you in the name of the terror list or the economic situation. The people of Sudan, its parties, and the elites must issue a statement because it seems that the country most eligible now to be on the line [of normalization] is Sudan.

In any case, even if governments normalized, they see it as a great achievement. There is no doubt that this is a bad thing. But this is not the basis of the equation. Our bet lies on the people. This is the basis. Camp David is more than forty years old. But are the Egyptian people normalizing? What about the Jordanian people and normalization? There is no normalization. Neither the Egyptians nor the Jordanians normalized.

The ruler of the Emirates says, “We are tired of wars and sacrifices.”

O my dear, you neither fought nor made sacrifices. The Palestinians, the Egyptians, the Lebanese, and the Jordanians are the ones who made sacrifices. These are the people that made sacrifices and did not normalize.

And as long as this is the people’s choice and as long as the Palestinian people hold on to their rights, we are not concerned about everything that is happening in the region. Those who normalized and those who are now standing in line have decidedly lost their Akhira [afterlife]. Their worldly calculations will fail, and they will discover that even their worldly accounts are wrong. These accounts will not last.

There is no time left to explain this point. Until here is enough. However, this meaning will be confirmed in the near future.

May Allah grant you wellness. Peace and God’s mercy and blessings be upon you.

Hezbollah, Amal Movement Reject Composition of Lebanon’s Delegation Tasked to Negotiate Border Demarcation, Call for Reforming It Immediately

manar-06861510015970766577

Hezbollah and Amal Movement issued early Wednesday a statement in which they voiced rejection of  the composition of the Lebanese delegation tasked to negotiate the southern border demarcation, calling for reforming it immediately.

The statement mentioned that the framework agreement announced by the House Speaker Nabih Berri pertaining the border demarcation had stressed, in its prelude, it is based on April 1996 Understanding and UNSC Resolution 1701 which stipulate that military officers exclusively can attend the periodic meetings, concluding that the inclusion of civilian figures in the Lebanese delegation contradicts with framework agreement and April Understanding.

“Based on their commitment to the national constants and rejection of getting drawn to what the Israeli enemy, which has named mostly political and economic figures for its delegation, wants, Hezbollah and Amal movement, thus, announce their explicit rejection of what happened and consider that it deviates from the framework agreement, harms Lebanon’s stance and supreme interests, transgresses all the nation’s strengths, deals a major blow to its role, resistance and Arab position, and represents a surrender to the Israeli logic which aims at reaching any form of normalization.”

Hezbollah and Amal Movement call for an immediate revocation of the decision and reform of the delegation in line with the framework agreement, the statement concluded.

Lebanon on Monday named its team that will take part in the first meeting of the negotiations on the maritime border demarcation with the Zionist entity expected to be held under UN-sponsorship on Wednesday.

President Michel Aoun’s office said the four-member Lebanese delegation will be headed by Deputy Chief of Staff of the Lebanese Army for Operations Brigadier General Pilot Bassam Yassin. The three other members are Marine Colonel Mazen Basbous, Lebanese Petroleum Administration chairman Wisam Chbat and maritime borders expert Najib Msihi who works with the Lebanese Army on maps.

The announcement came two weeks after Lebanon and the Zionist entity reached an agreement on a framework for the US-mediated talks. The talks are scheduled to begin Wednesday at the headquarters of the UN peacekeeping force in the southern Lebanese border town of Naqoura.

Source: Hezbollah War Media Center

Netanyahu Has No Option but to Wait for Trump’s Win ضيق الخيارات يحاصر نتنياهو: لا مخرج إلّا بفوز ترامب!

Netanyahu Has No Option but to Wait for Trump’s Win

By Ali Haidar – Al-Akhbar Newspaper

Translated by Staff

Netanyahu finally noticed the threat caused by his failed performance in fighting the coronavirus pandemic; and it doesn’t seem that he has various options. As many obstacles obstructed his plan to form a purely right-wing government, polls showed that a lot of risks would threaten his position in case he proceeded to conduct early elections. Accordingly, Netanyahu is now trying to restore the confidence of his constituents, while waiting for the results of the American elections, in the hope that his ally, Donald Trump, wins these elections, which would positively impact Netanyahu’s position.

It is worth giving attention to the economic and media discourse of the Prime Minister of the enemy entity, Benjamin Netanyahu, since besides reflecting priorities of the entity in different areas, it shows the political and personal interests that occupy his thoughts as a Prime Minister who is accused of corruption and bribery. Based on this, the “Israeli” Haaretz newspaper observed the transformation in Netanyahu’s discourses, as he stopped mentioning normalization deals with the UAE and Bahrain after being too proud of this “exploit”. He also stopped mentioning his trial as well as criticizing law enforcement agencies. The newspaper considered that the reason behind this transformation was the sharp decrease in Netanyahu’s popularity due to the worsening of both health and economic crises, which obliged him to modify his media discourse in a way that it becomes suitable for the interests of the “Israeli” audience.

The results of the polls are perhaps one of the most significant indicators of this decline as they showed that “Likud” -the “Israeli” party- would decrease to 26 seats, while “Yamina” -the “Israeli” alliance- would increase to 23. A few months earlier, polls results had shown that “Likud” would pick up more than 30 seats, while “Yamina” would win about 10.

The importance of this unsurprising development is that it had a considerable impact on Netanyahu’s choices concerning the future of the government, which is -based on the current realities- not expected to stay till the end of its period, in order to avoid the scenario in which Netanyahu would step down as a Premier in one year, in conformity with the convention that imposes the alternation with his “partner but adversary” Benny Gantz, which he sees as the beginning of the end of its political life. Accordingly, Netanyahu has two choices: either reproducing a right-wing government that confirms him as unrivalled Premier and provides him with the parliamentary guarantees for the legislation that would protect him and allow him to continue in his position, or proceeding to conduct early elections whose date depends on various internal changes, and perhaps even external ones.

The best scenario for Netanyahu is the one where a right-wing government would be formed to free him from the limits that the partnership with the “Blue and White” party had imposed.

Theoretically, the right-wing camp, the closest to Netanyahu’s directions, has a majority that would allow Netanyahu to form a right-wing government [54 Knesset members]. In order to materialize his expected scenario, Netanyahu needs two of the three following blocs to join his camp: “Derekh Eretz” party which includes two Knesset members who broke away from the party of Moshe Ya’alon, “Yamina” alliance headed by Naftali Bennett, and “Yisrael Beiteinu” party headed by Avigdor Lieberman.

Concerning the latter, Lieberman proved -in practice- that he had no intention to join a government headed by Netanyahu. If this scenario had a considerable probability, the Prime Minister wouldn’t have needed to conduct three electoral campaigns during 2019 and 2020. Furthermore, till now, there are no signs that Lieberman would change its stance. As for the “Derekh Eretz” party, it has previously promised Gantz that it would not join a government without him, and that would be headed by Netanyahu. The two Knesset members who constitute this party proved their practical commitment concerning this advanced stance. However, “Yamina” that supports Netanyahu is supposed to be the most concerned with the continuity of the right-wing government. Consequently, it wouldn’t mind joining any attempt to form a right-wing government. Nevertheless, the success of this attempt depends on the alliance between “Yamina” and one of the two parties: “Derekh Eretz” and “Yisrael Beiteinu”, since without either of them –in the light of the current parliamentary map- the parliamentary majority wouldn’t be available.

Here, attention is drawn to that an additional factor that emerged might highly affect the thoughts of the head of “Yamina”, which is the polls that gave this party 23 seats, while it had 5 only, bearing in mind that this expected progress would be at the expense of “Likud”, which seemed weakening given the polls results, although it is still in the lead of the right-wing and other parties.

All these factors constituted a strong indicator that Netanyahu was not likely to succeed in forming a right-wing government in the light of the current realities. However, this remains possible in case new developments emerged in the stances of some parties, leading to a change in their estimations under the influence of the health and economic crises.

Accordingly, the most likely scenario is conducting early elections. Yet, Netanyahu was highly criticized for its management of the coronavirus pandemic crisis that resulted in unprecedented economic repercussions, as well as about a million unemployed. Apparently, the Prime Minister refocused on the health crisis because of these outcomes, at the time when his advisors were trying to convince him to remove the Minister of Environmental Protection, Gila Gamliel, who rudely breached the coronavirus instructions, and was accused of lying while being interrogated by the investigators of the Ministry of Health. Sources close to Netanyahu said that the “Likud” party was badly affected because of his performance regarding the outbreak, and that winning any elections depends on restoring the confidence of its constituents, as some of them joined the “Yamina” party. Moreover, “Blue and White” leaders saw that Netanyahu wouldn’t dare to conduct elections in the current situation. In order to strengthen their popular position, they are trying to differentiate themselves from him by criticizing his performance and showing their conflicts with him regarding different issues.

Accordingly, it is obvious that all the available scenarios for Netanyahu are full of risks and restrictions that increase with the aggravation of the health and economic situations. Although the majority of parties are not concerned with early elections, all the signs outweigh the mentioned scenario. However, the question remains as to when would it take place, and under which slogans and titles. In this context, the “Israeli” Haaretz newspaper considered that if the American President Donald Trump won a second term, this would encourage Netanyahu to conduct early elections and help him divert the attention of the “Israeli” public opinion to topics that aren’t exhausting for him. However, if the Democratic nominee Joe Biden won, and the democratic majority controlled the Senate, this would cause a political shake whose political consequences in “Israel” are difficult to expect. Thus, it is clearly shown how the internal factors and Netanyahu’s position in the polls highly affected the political discourse of the enemy Prime Minister, whose biggest concern is how to survive his trial and stay in his position. That is why he modified his political discourse that had been focusing on the “exploit” concerning the “Peace Deals” with the Emirati and Bahraini regimes, while all what he is worried about is Trump’s destiny in the expected elections.

ضيق الخيارات يحاصر نتنياهو: لا مخرج إلّا بفوز ترامب!

علي حيدر

الجمعة 9 تشرين الأول 2020

ضيق الخيارات يحاصر نتنياهو: لا مخرج  إلّا بفوز ترامب!
تتكاثر الانتقادات المُوجّهة إلى نتنياهو على خلفية أدائه حيال أزمة «كورونا» (أ ف ب )

لا تبدو الخيارات كثيرة أمام بنيامين نتنياهو، الذي يبدو أنه التفت أخيراً إلى حجم العاصفة التي تواجهه جرّاء أدائه الفاشل في مواجهة أزمة «كورونا». وفيما يعترض العديد من العقبات خطّته لتشكيل حكومة يمينية صافية، تُظهر استطلاعات الرأي مخاطر كبيرة محدقة بمكانته في حال التوجّه إلى انتخابات مبكرة. من هنا، يسعى نتنياهو، حالياً، إلى استعادة ثقة ناخبيه، في وقت يترقّب فيه نتائج الانتخابات الأميركية، التي يأمل فوز حليفه، دونالد ترامب، بها، بما ينعكس إيجاباً على موقفه هوليست أمراً ثانوياً متابعة الخطاب السياسي والإعلامي لرئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو؛ فهو إلى جانب كونه يعكس أولويّات الكيان في أكثر من ساحة، فإنه يؤشر أيضاً إلى الاهتمامات السياسية والشخصية التي تحتلّ وعيه كرئيس حكومة متّهم بالفساد والرشوة. انطلاقاً من ذلك، رصدت صحيفة “هآرتس” التحوّل الذي استجدّ على خطاب نتنياهو، بعدما امتنع خلال الأسبوعين الأخيرين عن التطرّق إلى اتفاقيتَي التطبيع مع الإمارات والبحرين، وهو الذي كان قد ملأ الشاشات متباهياً بهذا “الإنجاز”، وأيضاً عن التطرّق إلى محاكمته وانتقاد أجهزة تنفيذ القانون. وأرجعت الصحيفة التحوّل المذكور إلى التراجع الكبير في شعبية نتنياهو بفعل تفاقم الأزمتين الصحية والاقتصادية، واضطراره إلى تعديل خطابه الإعلامي، وتحويله إلى ما يهمّ الجمهور الإسرائيلي.

ولعلّ من أبرز المؤشّرات على ذلك التراجع، نتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجع حزب “الليكود” إلى 26 مقعداً، في مقابل صعود تحالف “يمينا” إلى 23 مقعداً، بعدما كانت النتائج قبل أشهر قليلة تشير إلى فوز “الليكود” بأكثر من ثلاثين مقعداً، بينما راوحت كتلة “يمينا” حول العشرة مقاعد. أهمّية هذا المستجد غير المفاجئ، أن له أثراً كبيراً على خيارات نتنياهو في ما يتعلّق بمستقبل الحكومة، التي يُرجّح، في ضوء المعطيات القائمة، أنه لن يسمح باستمرارها إلى آخر عهدها، تلافياً لسيناريو تنحّيه عن رئاستها بعد نحو سنة التزاماً باتفاق التناوب مع الشريك – الخصم، بني غانتس، وهو ما يرى فيه بداية نهاية حياته السياسية. وعليه، يبقى أمام نتنياهو خياران: إمّا إعادة إنتاج الحكومة وفق تركيبة يمينية تُكرّسه زعيماً أوحد لها، وتوفّر له الضمانة البرلمانية لسنّ القوانين التي تُحصّنه، وتتيح له الاستمرار في المنصب؛ أو الذهاب نحو انتخابات مبكرة، يرتبط موعدها بأكثر من متغيّر داخلي، وربما خارجي أيضاً.
السيناريو الأفضل لدى نتنياهو يتمثّل في تشكيل حكومة يمينية تُحرِّره من القيود التي فرضتها عليه شراكته مع حزب “أزرق أبيض”. من الناحية النظرية، لدى معسكر اليمين، الأقرب إلى توجّهات نتنياهو، أغلبية تسمح له بتشكيل حكومة يمينية (54 عضو كنيست). على أنه من أجل تحقّق السيناريو المؤمّل لديه، يحتاج نتنياهو إلى انضمام كتلتين من الكتل الثلاث التالية إلى معسكره: كتلة “دِرِخ هآرتس /طريق البلاد” وتضمّ عضوي “كنيست” انشقا عن حزب موشيه يعلون، وكتلة “يمينا” برئاسة نفتالي بينت، وكتلة “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان. في ما يتعلّق بالأخير، أثبت ليبرمان، بالممارسة، أنه ليس في وارد الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، ولو كان هذا السيناريو يملك أرجحية معتبرة، لما احتاج رئيس الحكومة إلى خوض ثلاث حملات انتخابية خلال عامَي 2019 و2020، فضلاً عن أنه لا مؤشّرات حتى الآن على تحوّل في موقف ليبرمان. بالنسبة إلى كتلة “درخ هآرتس/ طريق البلاد”، فقد سبق أن التزمت مع غانتس بأن لا تشارك في حكومة من دونه ويرأسها نتنياهو، وقد أثبت عضوا “الكنيست” اللذان يشكّلان الكتلة التزامهما العملي بالموقف المتقدّم. أمّا بالنسبة إلى كتلة “يمينا”، التي تتموضع على يمين نتنياهو، فيفترض أن تكون الأكثر اهتماماً باستمرار حكومة اليمين، وبالتالي فهي لن تمانع الانضمام إلى أيّ محاولة لإنتاج حكومة يمينية. لكن نجاح تلك المحاولة يظلّ مشروطاً بانضمام إحدى الكتلتين: “درخ هآرتس” أو “إسرائيل بيتنا”، إليها؛ لأنه بدون أيّ منهما – في ظلّ الخريطة البرلمانية الحالية – لن تتوفر الأغلبية البرلمانية. على أن ما يجدر التنبّه إليه، هنا، هو أن عاملاً إضافياً استجدّ قد يصبح أكثر حضوراً في حسابات رئيس “يمينا”، وهو استطلاعات الرأي التي تمنحه 23 مقعداً، في حين أنه يملك الآن 5 مقاعد، علماً بأن تقدّمه المتوقع يأتي على حساب “الليكود”، الذي تظهر الاستطلاعات نفسها تراجعه، على رغم محافظته على تقدّمه على بقية الأحزاب اليمينية وغيرها. هذه الاستطلاعات قد تغري بينت بالتمسّك بخيار الانتخابات المبكرة، على أمل التحوّل إلى حزب رئيس ومنافس لـ”الليكود” في أيّ حكومة لاحقة.

كلّ السيناريوات أمام نتنياهو محفوفة بمخاطر وقيود تتغذّى بتفاقم الوضعين الصحي والاقتصادي


تشكّل تلك العوامل، مجتمعة، مؤشّراً قوياً إلى استبعاد نجاح نتنياهو، في ظلّ المعطيات الحالية، في تشكيل حكومة يمينية. لكن يبقى هذا الاحتمال وارداً في حال بروز مستجدّات في مواقف بعض الكتل، تؤدّي إلى تغيير تقديراتها على وقع الأزمتين الصحية والاقتصادية. وعليه، يصبح السيناريو الأكثر ترجيحاً هو إجراء الانتخابات المبكرة. لكن نتنياهو يتعرّض لانتقادات شديدة بسبب إدارته لأزمة “كورونا”، التي ولّدت تداعيات اقتصادية غير مسبوقة، وأدّت إلى نحو مليون عاطل عن العمل. ويبدو أن رئيس الحكومة أعاد، نتيجة هذه المعطيات، التركيز على الأزمة الصحية، في وقت يحاول فيه مستشاروه إقناعه بإقالة وزيرة حماية البيئة، غيلا غمليئيل، التي خرقت تعليمات “كورونا” بشكل فظّ، واتُّهمت بالكذب لدى استجوابها من قِبَل محقّقي وزارة الصحة. ويؤكّد مقرّبو نتنياهو، أيضاً، أن حزب “الليكود” تَضرّر كثيراً نتيجة أدائه حيال التفشّي الوبائي، وأن فوزه بأيّ انتخابات مقبلة مرهون باستعادة ثقة ناخبيه، الذين انزلق جزء منهم نحو كتلة “يمينا”. على أن قادة “أزرق أبيض” يرون أن نتنياهو لن يجرؤ على التوجّه إلى انتخابات في الوضع الحالي، وهم يحاولون، من أجل تعزيز مكانتهم الشعبية، التمايز عنه، عبر توجيه الانتقادات لأدائه، وتظهير خلافاتهم معه حول قضايا عديدة.
الواضح، بالنتيجة، أن كل السيناريوات أمام نتنياهو محفوفة بمخاطر وقيود، تتغذّى بتفاقم الوضعين الصحي والاقتصادي. ومع أن أغلب الأحزاب غير معنيّة بانتخابات مبكرة، إلا أن جميع المؤشرات ترجّح السيناريو المذكور. ولكن يبقى السؤال: متى؟ وتحت أيّ شعارات وعناوين؟ في هذا السياق، اعتبرت صحيفة “هآرتس” أن فوز الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بولاية ثانية، من شأنه أن يُحفِّز نتنياهو على التوجّه إلى انتخابات مبكرة، ومساعدته على صرف أنظار الرأي العام في إسرائيل إلى مواضيع مريحة له. لكن فوز المرشح الديموقراطي، جو بايدن، وسيطرة أغلبية ديموقراطية على مجلس الشيوخ، يمكن أن يؤدّيا إلى هزّة سياسية، يصعب توقّع تبعاتها السياسية في إسرائيل. هكذا، يتجلّى بوضوح كيف أن العوامل الداخلية، ومكانة نتنياهو في استطلاعات الرأي، تؤثر بنسبة كبيرة جداً على الخطاب السياسي لرئيس وزراء العدو، الذي يبدو أن أكثر ما يهمّه كيفية النجاة من المحاكمة ومن إطاحته من منصبه، ونتيجة ذلك عَدّل في خطابه السياسي الذي كان يركّز على إنجاز “اتفاقيات”السلام” مع النظامين البحريني والإماراتي، في وقت يُبقي فيه عينه وقلبه متعلّقين بمصير ترامب في الانتخابات المقبلة.

آمال إسرائيلية مفرطة: احتمالات «اتفاق السلام» مع لبنان تتعزّز

يحيى دبوق

السبت 10 تشرين الأول 2020

بدأت «إسرائيل»، منذ الآن، وقبل بدء المفاوضات البحرية مع لبنان، الترويج لـ«مؤامرة» حزب الله على التفاوض، إن لم يؤدّ هذا الأخير إلى النتائج التي تترقّبها وتعمل عليها. والمعادلة التي بدأ العدو يروّج لها هي أن «نجاح المفاوضات خطوة نحو التطبيع و«السلام» بين الجانبين، أما الفشل، فسببه حزب الله، حصراً.

الواضح أن شهية تل أبيب مفرطة تجاه المفاوضات، أقله لجهة النيات والمساعي، سواء منها ما يتعلق بالمفاوضات نفسها ومجرياتها ونتائجها، المرتبطة بالفائدة الاقتصادية عبر تسوية تؤمّن لها الاستحواذ على جزء من حقوق لبنان في غازه ونفطه، أم ما يتعلق بإمكانيات نظرية يمكن البناء عليها لتحقيق مروحة واسعة من المصالح، التي لا تقتصر على التفاوض الحدودي. تبدو «إسرائيل» أنها تتعامل مع المفاوضات بوصفها أيضاً وسيلة قتالية تستخدمها في الحرب التي تخوضها ضد المقاومة للإضرار بها.

واحدٌ من التعبيرات العبرية الصادرة أمس وذات دلالة، ما ورد في صحيفة «يديعوت أحرونوت؛ في سياق مقابلة رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، درور شالوم، الذي أكد أن احتمالات التوصل إلى «اتفاق سلام» مع لبنان، زادت عمّا كانت عليه بعد الاتفاق على المفاوضات بين الجانبين حول المياه الاقتصادية، «لكن يمكن حزب الله أن يحبط هذا الاحتمال إذا اتخذ قرارات خاطئة من شأنها نسفُه».

هذا «التحذير» الصادر عن شخصية استخبارية تُعد «المُقَدِّر القومي» في «إسرائيل»، يُعبّر عن إرادة تحصيل فائدة في اتجاهين اثنين: الأول، التطلع إلى المفاوضات نفسها على أنها مقدمة لمستوى متقدم من التطبيع اللبناني مع «إسرائيل»، بل وأيضاً التطلع إلى معاهدة واتفاق سلام بين الجانبين. والثاني، استغلال المفاوضات وتسخير أصل وجودها وما تقول تل أبيب إنه حاجة اللبنانيين اقتصادياً إليها، بهدف تقليص حدّة «وجع الرأس» الإسرائيلي الحالي على الحدود، وترقُّب تل أبيب ردّ حزب الله الموعود على استهداف المقاوم علي محسن في سوريا قبل أسابيع، ما يبقيها مشغولة استخبارياً وإجرائياً في «تموضع» دفاعي – انكفائي لم تعتَدْ عليه.

في المنحى الأول، برزت في اليومين الماضيين جملة تعليقات إسرائيلية أكدت نية تسخير التفاوض، سواء أكانت نتيجته الفشل أم النجاح، في المعركة الإسرائيلية المستمرة وبكل الأساليب ضد حزب الله، ومن بينها ما تسميه «المعركة على الوعي»، والمقصود هنا الجمهور اللبناني العريض.

تكرار عبارة «المفاوضات المباشرة»، ورفع مستوى الوفد الإسرائيلي المفاوض، بما يشمل مشاركة رئيس القسم الاستراتيجي في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى رئيس التخطيط السياسي الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي (مستشار رئيس حكومة العدو لشؤون السياسة الخارجية)، وكذلك شخصية اقتصادية تدير الشأن التقني في المفاوضات، بل وأيضاً الحديث عن إمكان مشاركة وزير الطاقة يوفال شتاينتس لاحقاً في جولات مقبلة من المفاوضات، كل ذلك إشارة واضحة إلى إرادة تظهير التفاوض، وربما إرادة توجيهه، إلى ما يتجاوز الخلاف التقني على الحدود البحرية، الذي يُعد بطبيعته امتداداً لتحديد خط الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 برعاية من الأمم المتحدة، والمعروف بالخط الأزرق.

برز في التعليقات أمس، تقرير صحيفة «زمان إسرائيل»، التي شدّدت على أن «التوصل إلى حل ما للخلاف عبر المفاوضات المنوي مباشرتها الأسبوع المقبل، يؤدي إلى إتاحة الفرصة أمام الجانب اللبناني لبدء التنقيب في منطقة يُرجح أن تحوي كميات كبيرة من الغاز الطبيعي». وهذا هو المقصود والهدف في السياق الإسرائيلي: «حقول الغاز في لبنان فيها بُعدٌ كابِح. إيجاد الغاز سيُنتج تعلّقاً اقتصادياً لبنانياً بهذا المورد، ما سيجعله ثروة استراتيجية يمكن لإسرائيل ضربها. من هنا سينشأ ميزان ردعي (متعادل)، وعندها لن تكون منصات التنقيب ومنشآت التسييل الإسرائيلية وحدها هدفاً استراتيجياً، بل أيضاً المنشآت في لبنان».

تل أبيب: حزب الله هو السبب… إنْ فشلت المفاوضات مع لبنان


التقرير وإن كان يُظهر أن «إسرائيل» ستجني فائدة أمنية عبر تلقّف منشآت الغاز اللبنانية المقبلة في عرض المتوسط بوصفها عامل ردع لحزب الله، فإنه يقرّ في الموازاة أن ردع حزب الله نفسه ضد «إسرائيل» موجود ومحقَّق وتَلزمها موازنته، ما يعني أن تل ابيب تسعى إلى تعزيز تبادلية الردع، وهو ما لا يتعارض بالمطلق مع الموقف الدفاعي لحزب الله.

في التقرير نفسه، يظهر أن «إسرائيل» تبدأ مفاوضاتها مع لبنان متسلّحة بمطبّعيها الجدد في الخليج: المفاوضات بين «إسرائيل» ولبنان، المفترض أن تبدأ قريباً برعاية أميركية، لها أهمية إقليمية كبيرة تتجاوز «التفاوض المباشر» بين الطرفين. العدو يأتي إلى المفاوضات ليس بوصفه «دولة معزولة»، بل كحليف لمصر والإمارات والبحرين والسعودية. ويَرد أيضاً في التقرير، بهدف التحريض المبكر على حزب الله، أن «اللبنانيين يفهمون جيداً خريطة المصالح الجديدة في الشرق الأوسط، وسيكون عليهم قطع شوط طويل، من المشكوك فيه أن يمرّ بهدوء من دون تدخل مانع من جانب حزب الله».

مع ذلك، برزت أمس دعوة صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى الامتناع عن تصدير التفاؤل المفرط للجمهور الإسرائيلي، إذ شدّدت على أن «المحادثات هي خطوة في الاتجاه الصحيح وذات تداعيات مهمة، لكنها بعيدة كلّ البعد عن تطبيع العلاقات».

في المحصلة، تدير إسرائيل، كما يبدو من عينات المقاربة العبرية المعلنة لموضوع مفاوضات الترسيم، حرباً في أكثر من اتجاه لتحصيل فوائد متعددة. الجامع المشترك بين معارك هذه الحرب هو حزب الله، الذي دفع إسرائيل في الأساس للامتناع عن استخدام القوة العسكرية لفرض إراداتها والسيطرة على ما تدّعيه حقاً مائياً لها. وكذلك هو الذي دفعها لقبول منطق التفاوض المُفضي ربما إلى تسويات، فيما تأمل من الحل، إن جرى التوصل إليه وبات للبنان منشآت غازية، إلى تقليص ردع حزب الله عبر تهديده منشآتها الغازية. أما فشل المفاوضات، إن حصل، فستلقي اللوم فيه على الحزب نفسه، حيث جزء من الداخل اللبناني ينتظر إلى جانب تل أبيب، للتصويب على المقاومة كونها مسبّبة فشل المفاوضات، تماماً كما صوّب عليها، لأنها «سمحت» للمفاوضات نفسها أن تبدأ.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلفة

Demarcation between Legality and Legitimacy: A Discussion نقاش الترسيم بين الشرعيّة والمشروعيّة

Demarcation between Legality and Legitimacy: A Discussion

by Nasser Kandil

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-189.png

Several issues were raised following the announcement of the agreement about the framework for Lebanon’s maritime border demarcation and are worthy of discussion irrespective of the identities, agendas, or concerns of those raising them. Many raising those issues belong to a camp known for its enmity towards

Al Mukawama, and under the pretense of holding on to what they accuse

Al Mukawama of squandering, they aim to cast doubt on the agreement’s legality and legitimacy as well as that of Al Mukawama and her mission. They raise apprehensions about embedded risks including the acknowledgment of the Occupation’s legitimacy and normalization, isolation of Al Mukawama from the Palestinian Cause, and a discussion about Al Mukawama’s legality and legitimacy as a precursor for the disposal of her arms. Those belonging to that camp who bring up these concerns raise dust for the sole purpose of distortion. Others who have raised identical issues, and who cannot be classified as belonging to that camp, possibly raise them from standpoints of enquiry, safeguarding, or apprehension.

The first set of points raised pertain to the text read by the Speaker of Parliament, Nabih Berri, in announcing the agreement, and his use of terms such as “Israel’s Government” and other similar terms inconsistent with Al Mukawama’s culture and her unrecognition of the Occupation, and her rejection of anything which grants or suggests of granting legitimacy to the occupation of Palestine. What should be clarified is that the statement was not a personal expression by Speaker Berri, but rather a statement drafted in agreement between the relevant parties, namely Lebanon, the Occupation, the American Administration, and the United Nations. An only similar precedent to this agreement is the Ceasefire Understanding of April 1996 which gave birth to a Committee of Five composed of the United Nations and representatives from Washington, Paris, Lebanon, and the Occupation. In that agreement, indirect negations took place between Lebanon and the Occupation with their delegates in separate rooms meeting with representatives from the other three committee constituents. This April 1996 Understanding is the prototype for the current agreement in which all the precedent procedures will be followed by the military teams negotiating border demarcation, and is what Speaker Berri, in his allusion to the April 1996 Understanding, implied.

Any reviewer of the April 1996 Understanding will read:

“The United States understands, that after discussions with the governments of Israel and Lebanon and in consultation with Syria, that Lebanon and “Israel” will ensure the following:

  • Armed groups in Lebanon will not carry out attacks by Katyusha rocket or by any kind of weapon into Israel.
  • Israel and those cooperating with it will not fire any kind of weapon at civilian or civilian targets in Lebanon.
  • Beyond this, the two parties commit to ensuring that under no circumstances will civilians be the target of attack and that civilian populated areas and industrial and electrical installations will not be used as launching grounds for attacks.
  • Without violating this understanding, nothing herein shall preclude any party from exercising the right of self-defense.
  • A Monitoring Group is established consisting of the United States, France, Syria, Lebanon, and Israel. Its task will be to monitor the application of the understanding stated above. Complaints will be submitted to the Monitoring Group.”

Critics’ opinions aside, the April 1996 Understanding came about under very different circumstances from current ones in terms of the big differential in

Al Mukawama’s military and political strength and in the strength of the Axis which supports her compared to 1996. Despite such differential, the 1996 Understanding did not lead to normalization, acknowledgement, or a threat to her arms. Rather, it gave legitimacy to Al Mukawama and protection for civilians, and  facilitated the tasks for Al Mukawama fighters by providing them with better opportunities to target the Occupation’s soldiers and agents leading up to the Liberation of 2000.

Those critics of the terminology in the 1996 Understanding, which was being repeated in Berri’s reading from the text of the multi-party agreement reached, should admit that the real source of their anxiety is not in the terms used but in their awareness that Al Mukawama has changed. Anyone worried that

Al Mukawama, with the exponential growth in her strength and influence, has become ready for normalization and to recognize the enemy and its usurping entity, and who believe that the border demarcation agreement is but an expression of such a transformation, are called on to openly express such apprehensions rather than crouching behind terminology abundant in understandings between enemies in particular stages of confrontation.

The second set of raised points pertains to a grossly false hypothesis that border demarcation implies an acceptance of the border of the enemy and thereby a recognition of the Occupation. Al Mukawama acknowledges Lebanon’s border with Palestine, and considers the enemy’s entity an illegal occupation of Palestinian land. Lebanon’s international borders have given Al Mukawama international legitimacy during the stages of liberation. All this stems from

Al Mukawama, similar to any other resistance movement, distinguishing between resistance as a national undertaking seeking national legitimacy and international legitimization to reinforce its legality, and her commitment to her stance towards the Palestinian Cause without its imposition on any other of the Lebanese entities.

Al Mukawama has held fast to her belief and commitment to struggle and to the belief in Palestine from the Sea to the River, irrespective of changes in conditions and forms this struggle takes, in a popular and political climate, which at its best, had as ceiling, the concept of peace based on international decisions and the Arab Peace Initiative. The transformation of her belief into a national Lebanese project is beyond Al Mukawama’s ability, and depends on Arab and International conditions, which are absent. Al Mukawama’s position here is clear, in that she is not bounded by any national and Lebanese State ceiling to abandon Palestine – all of Palestine, and her ideological ceiling is her exclusive commitment, and imposes no commitment from any other Lebanese entity, and is not part of any undertaking by the Lebanese State.

The focus here is on the Lebanese State in the demarcation of borders and not on Al Mukawama.  Al Mukawama’s commitment in this context is the deterrence of any aggression on Lebanon’s resources, and to be vigilant about all that is related to defining this wealth in order to prevent any squandering by those who might make that choice to avoid confrontation.  And just like Mazarii’ Shibaa’, one of the headlines for Al Mukawama, is protected by the legality and legitimacy accorded to it by the demarcation of borders based on maps of 1923, there is a maritime Mazarii’ Shibaa’ needing demarcation devoid of any hint of recognition, normalization, and legitimization of the Occupation. This is what the framework agreement contains, regardless of negotiation outcomes.

The third set of raised points relates to the fate of Al Mukawama’s arms, and the opportunities embeded in this agreement for putting it on the table, which invites a discussion about hypotheticals. Reaching an agreement satisfactory to Lebanon in which she gains her rights will be an accomplishment attributed to

Al Mukawama and her strength. Assuming a failure of the negotiations,

Al Mukawama having popular and official legitimacy will maintain the right to protect Lebanon’s maritime wealth from Israeli designs. Attention should be drawn here to the fact that an accomplishment regarding national rights which have been collectively defined and agreed upon can be achieved unilaterally, whereas the relinquishment of a single pence from those rights requires a consensus. This is a rule bigger than Lebanon, giving no one the ability to surrender rights or to dare to.

Furthermore the legitimacy of Al Mukawama’s arms was never tied to Mazarii’ Shibaa’ or to maritime wealth, but was rather part of the requirements of the defense of Lebanon which exceeded the capabilities of her army. This brings us to the importance for Al Mukawama to place her larger project of the liberation of Palestine within a framework which always preserves her national Lebanese legitimacy. Any loss in national legitimacy exposes her to both political and moral losses which will manifest in disintegration in the front which sees her as a national Lebanese option to protect rights and defend the nation, and gives her popular and political protection.

Those who say that what is new is Al Mukawama’s acceptance of the framework agreement stand far from the facts related to the course negotiations take and their content. What is new, in fact, is the American and “Israeli” acceptance of Al Mukawama’s conditions after having exhausted exerted  pressures and themselves became subject to political, economic, and media counter-pressures. In juxtaposition, Al Mukawama, amidst targeting campaigns, gained an opportunity to prove her role in the achievement of national gains for the Lebanese, and to reveal her importance as an element of strength in the protection of Lebanon and her resources.

Those who hold on to their view that the border demarcation constitutes a demarcation of the enemy’s borders ignore that the Occupation refuses a demarcation of its borders, and considers as its border anywhere the feet of its soldiers land on. As for those who assume that the Occupation plans to set a trap through a land and sea withdrawal from areas of Lebanese sovereignty, they should remember the reality of the struggle over geography, in that whoever possesses the land possesses victory in future confrontations.  Wasn’t UN Security Council Resolution 1701 an attempt to erect a legal and security barrier to protect the Occupation, and wasn’t Al Mukawama accused of protecting and guarding the Occupation’s border, and selling Palestine along with the principle of resistance?

At the time, a great deal of what was read into the resolution and its context by Al Mukawama’s enemies, antagonists, and friends was that it weakened her and gave the enemy, backed by its International and Arab allies, the opportunity to continue exerting pressure to besiege and weaken her further. Yet, was not the result of that experiment an American and Israeli admission that under the shadow of 1701, Al Mukawama became stronger and more empowered, and more strongly proclaiming her identification with Palestine, and her commitment to the Palestinian cause?  Science, logic, and jurisprudence maintain that occurrence is the proof of possibility. This calls on doubters and those who are apprehensive for self-examination with depth matching the magnitude of that experiment.

The reality told by the history of the struggle with the Occupation on all fronts, and for the span of the past decades, and with the changes in place and time, is that any undertaking in the nature of a radical confrontation within a principled view of uprooting the Occupation is governed by a delicate balance between nationalistic identification and national positon. The endeavor aimed at uprooting the Occupation by any nation and its people on each of the fronts of confrontation, gains credibility to the extent that it becomes a national endeavor and succeeds in maintaining this critical balance. Any disequilibrium will result in the risk of loss of both national positon and nationalistic identification.

Egypt in the time of President Jamal Abdel Nasser and Syria in the time of both Hafez Al-Assad and Bashar Al-Assad succeeded in holding on to their commitment towards the Palestinian cause and to their national positon in the open confrontation with Palestine’s Occupier, through their success in approaching the confrontation under the ceiling of their Egyptian and Syrian nationalities.

In our case, Al Mukawama will not be able to succeed in proving her credibility towards Palestine unless she succeeds in having the Lebanese see such credibility as a Lebanese national project. The measure of creativity and success lies in the ability to hold fast to both. Those raising doubts and concerns should remember the reason Al Mukawama always tied its participation in the defense of Syria to Lebanese national reasons related to the protection of Lebanon from terrorism, even though it is well known that more fundamentally, her reasons for participation had wider considerations connected to her perspective on all the elements of the conflict and their strategic balance.

نقاش الترسيم بين الشرعيّة والمشروعيّة

ناصر قنديل

طُرحت على طاولة النقاش التي أعقبت الإعلان عن اتفاق الإطار الخاص بترسيم الحدود البحرية للبنان مجموعة من القضايا والنقاط التي تستحق النقاش بمعزل عن أهداف أصحابها، الذين ينتمي كثيرون منهم إلى معسكر معروف بعدائه للمقاومة ويريد من خلال التشكيك بشرعية ومشروعية الفعل، التشكيك بشرعية ومشروعية المقاومة ومشروعها، وليس التمسك بما يتهم المقاومة بالتفريط به، كالحديث عن خطر تضمين التفاوض ما يندرج في إطار الاعتراف بشرعية كيان الاحتلال أو التطبيع معه، أو عزل المقاومة عن القضية الفلسطينية، أو التورط بسياق ينتهي بمنح كيان الاحتلال والمتربصين بالمقاومة باستحضار قضية سلاحه من باب طرح شرعيته ومشروعيته على بساط البحث. وهؤلاء المنتمون لفئة المتنمرين يتمنون أن يحدث كل ذلك ويفجعهم ألا يحدث، فيطرحون ما يطرحون من باب إثارة الغبار المتعمّد للتشويش ليس إلا، إلا أن فئة من الذين لا يمكن تصنيفهم تحت هذا العنوان تثير العناوين ذاتها، من باب التساؤل وربما الحرص وربما القلق، ما يستحق نقاشاً، جدياً للأفكار كأفكار بمعزل عن هوية أصحابها ومرادهم.

أول التساؤلات جاء حول نص البيان الذي تلاه رئيس مجلس النواب نبيه بري كإعلان عن التوصل للاتفاق، وما تضمّنه من عبارات «حكومة إسرائيل» وسواها من عبارات لا تتسق مع ثقافة المقاومة ورفض الاعتراف بكيان الاحتلال، ورفض كل ما يكرّس أو يوحي بتكريس شرعية اغتصابه لفلسطين المحتلة. وهنا لا بد من التوضيح ان النص ليس بياناً خاصاً بالرئيس بري، بل هو بيان تمّت صياغته بموافقة الأطراف المعنية، لبنان وكيان الاحتلال والإدارة الأميركية والأمم المتحدة، ولا يشبهه كسابقة إلا تفاهم نيسان عام 1996، الذي انبثقت عنه لجنة خماسية تضمّ الأمم المتحدة وكل مِن ممثلي واشنطن وباريس ولبنان وكيان الاحتلال، بحيث يجلس وفدا لبنان والكيان كل في غرفة مع مندوبي الأطراف الثلاثة وتدور المفاوضات غير المباشرة بينهما على هذا الأساس، وستكون اللجنة وصيغة التفاوض نموذجاً يُحتذى في اللجان العسكرية للتفاوض في لجان الترسيم. وهذا مغزى الإشارة الخاصة لتفاهم نيسان واللجان المنبثقة عنه من قبل رئيس المجلس، ومن يعود لنص تفاهم نيسان سيقرأ «تفهم الولايات المتحدة أن بعد محادثات مع حكومتي «إسرائيل» ولبنان وبالتشاور مع سورية يضمن لبنان و»إسرائيل» الآتي:

ألا تنفذ الجماعات المسلحة في لبنان هجمات بصواريخ الكاتيوشا أو بأي نوع من الأسلحة على «إسرائيل».
ألا تطلق «إسرائيل» والمتعاونون معها النار بأي نوع من الأسلحة على مدنيين أو أهداف مدنية في لبنان.
إضافة إلى ذلك، يلتزم الطرفان ضمان ألا يكون المدنيون في أي حال من الأحوال هدفاً لهجوم وألا تُستَخدم المناطق المأهولة بالمدنيين والمنشآت الصناعيّة والكهربائيّة كمناطق لشنّ هجمات منها.
ومع عدم انتهاك هذا التفاهم فليس هناك ما يمنع أي طرف من ممارسة حق الدفاع عن النفس.
– إنشاء مجموعة رصد تتألف من الولايات المتحدة، وفرنسا، وسورية ولبنان و»إسرائيل». ستكون مهمتها مراقبة تطبيق التفاهم المذكور أعلاه. الشكاوى ستقدم إلى مجموعة الرصد».

بمعزل عن آراء المنتقدين بتفاهم نيسان، إذا كان لهم انتقادات، إلا أن ما نتج عن التفاهم لا يقول بأن نتيجته هي التطبيع والاعتراف والتفريط بالسلاح، وقد جاء التفاهم في ظروف لم تكن المقاومة بالقوة التي تملكها اليوم سياسياً وعسكرياً، ولا كان محور المقاومة الذي يسندها بما هو عليه اليوم، ورغم الفوارق، فيومها تحوّل التفاهم إلى مصدر لتشريع المقاومة وحماية المدنيين، كجزء من عملية تسهيل عمل المقاومين ومنحهم فرصاً أفضل لاصطياد جنود الاحتلال والعملاء وصولاً إلى التحرير عام 2000، وإذا كان البعض قلقاً مما سينجم اليوم، فعليه القول إن سبب القلق ليس التعابير التي وردت يومها وترد اليوم في نص تفاهم متعدّد الأطراف، بل إنه قلق من أن تكون المقاومة قد تغيّرت، وباتت بعدما اشتدّ ساعدها وزادت قوة ونفوذاً، وصارت مستعدة للسير بالتطبيع والاعتراف بالعدو وكيانه الغاصب، وعندها لا يكون اتفاق الترسيم إلا المناسبة للتعبير عن هذا التحول، ومَن لديه هذا القلق مطالب بالمجاهرة بأسبابه من دون الاختباء وراء عبارات تزخر بها كل التفاهمات التي تجمع الأعداء في مراحل ظرفيّة.

ثاني التساؤلات طال فرضية الاعتراف بكيان الاحتلال على قاعدة أن ترسيم الحدود هو موافقة على حدود الكيان وتلك مغالطة كبرى. فالمقاومة تعترف بحدود فلسطين مع لبنان وتعتبر الكيان احتلالاً غير شرعي للتراب الفلسطيني، والحدود الدولية للبنان كانت عنوان الشرعية الدولية للمقاومة في مراحل التحرير، وهذا نابع من تمييز المقاومة كأي مقاومة بين كونها مشروعاً وطنياً يسعى لشرعية وطنية ودولية تكرس مشروعيته، وبين التزامها من دون إلزام سائر المكونات اللبنانية بموقفها من القضية الفلسطينية، في ظل موقف سياسي وشعبي كان في أحسن أيامه مسقوفاً بمفهوم السلام على قاعدة القرارات الدولية، وفقاً للمبادرة العربية للسلام، بينما المقاومة تؤمن وتلتزم بالنضال مهما تغيّرت الظروف وأشكال النضال بفلسطين من البحر الى النهر، لكن قدرتها على تحويل هذا الالتزام الى مشروع وطني لبناني يفوق طاقة المقاومة، ويرتبط بشروط عربية ودولية غير متوافرة. وموقع المقاومة هنا واضح، لا يلزمها السقف الوطني للدولة والمجتمع بالتخلي عن فلسطين كل فلسطين، ولا يلزم موقفها بسقفه المبدئي سواها من اللبنانيين ولا يشكل مشروعاً للدولة اللبنانية. ونحن نتحدث هنا عن الدولة اللبنانية وليس عن المقاومة في ملف الترسيم. فالمقاومة الملتزمة بردع اي عدوان على ثروات لبنان معنية بفتح العين على كل ما يتصل بتحديد هذه الثروات ومنع التفريط بها، تفادياً من البعض لخيار المواجهة. وكما مزارع شبعا عنوان من عناوين المقاومة تحميه الشرعية القانونية للحدود المرسمة وفقاً لخرائط 1923، ثمة مزارع شبعا بحرية تحتاج للترسيم، من دون أي ايحاء بالاعتراف والتطبيع وتشريع كيان الاحتلال، وهذا ما يضمنه اتفاق الإطار، مهما كانت نتائج التفاوض لاحقاً.

ثالث التساؤلات يطال مصير سلاح المقاومة، وما يفتحه التفاوض من فرص لجعله على الطاولة. وهنا فلنناقش الفرضيات، فالتوصل الى اتفاق يرضي لبنان بنيل حقوقه، سيكتب للمقاومة وقوتها فرض تحقيق هذا الإنجاز، وستبقى للمقاومة شرعية سلاحها بحماية لبنان من العدوان، وإن فشل التفاوض سيكون للمقاومة حق حماية الثروات البحرية من الأطماع الإسرائيلية بمشروعيّة رسميّة وشعبيّة، ويجب لفت النظر الى أن تحقيق الإنجاز المجمع على تشخيصه من الحقوق الوطنية يحتمل الانفراد، أم التنازل عن بنس واحد من الحقوق فيحتاج للإجماع. وهذا قانون أكبر من لبنان، فمن يستطيع التفريط بالحقوق ومَن يجرؤ، وشرعية سلاح المقاومة لم تكن يوماً مربوطة بمزارع شبعا ولا بالثروات البحرية، بل هي جزء من ضرورات الدفاع الوطني التي تفوق قدرات الجيش اللبناني، وفي هذا ربّما أيضاً ما يُعيدنا إلى أهمية ان توضع المقاومة دائماً مشروعها الكبير نحو فلسطين بما يحفظ لها دائماً مشروعيّتها الوطنية اللبنانية، التي يؤدي فقدانها الى تعريض المقاومة لخسائر سياسيّة ومعنويّة، لا تلبث أن تتحول تفككاً في الجبهة التي تحميها سياسياً وشعبياً كخيار وطني لبناني لحماية الحقوق والدفاع عن الوطن.

الذين يعتقدون أن الجديد هو قبول المقاومة بعيدون عن وقائع المسار التفاوضي ومضمونه، خلال عشر سنوات. فالجديد هو القبول الأميركي و»الإسرائيلي» بشروط المقاومة، بعد استنفاد الضغوط وتحت ضغط عكسي للحاجة الاقتصادية والحاجة السياسية والإعلامية. وبالمقابل نيل المقاومة فرصة إثبات موقعها في تحقيق مكاسب وطنية للبنانيين في زمن الحملات التي تستهدفها، وإظهار أهميتها كعامل قوة لحماية لبنان وثرواته، والذين يرون في الأمر رسماً لحدود الكيان يتجاهلون أن الكيان يتمسّك برفض ترسيم حدود، لأنه يراها حيث تصل أقدام جنوده، أما الذين يفترضون ان الكيان قد ينصب فخاً يتمثل بالاستعداد للانسحاب براً وبحراً من المناطق السيادية اللبنانية لإقفال ملف الصراع عليهم أن يتذكروا حقيقة الصراع على الجغرافيا، وان من يملك الأرض يملك التفوق في جولات الصراع اللاحقة، الم يكن القرار 1701 محاولة لإقامة سور قانوني أمني لحماية الكيان اتهمت المقاومة بالتورط بحماية الكيان وحراسة حدوده، وبيع فلسطين ومعها مبدئية المقاومة، وبدا في وقته وفيما كتب من قراءات في القرار وسياقه من الكثيرين من أعداء ومن خصوم ومن أصدقاء المقاومة، بصفته إضعافاً لها، وجرى وصف قبول المقاومة به بأنه منح العدو ومن خلفه الداعمين الدوليين والعرب فرصة مواصلة الضغط على المقاومة لإضعافها ومحاصرتها. لكن ماذا كانت حصيلة التجربة، ألم تكن اعترافاً أميركياً وإسرائيلياً بأن المقاومة في ظل إقرار 1701 صارت أشد قوة واقتداراً، وأشد مجاهرة بانتمائها لفلسطين والتزامها بقضيتها. وهنا في العلم والفقه والمنطق، دليل الإمكان هو الوقوع، فليراجع المشككون والقلقون أنفسهم بقياس التجربة التي وقعت.

الحقيقة التي يقولها تاريخ الصراع مع كيان الاحتلال على كل الجبهات وعلى مدى العقود الماضية، أي بتغير الزمان والمكان، أن مشروع المواجهة الجذرية للكيان ضمن رؤية مبدئية لاقتلاعه يستمدّ صدقيته بقدر نجاح كل مكوّن من مكوّناته على كل جبهة من جبهات الصراع مع الكيان بصفته مشروعاً وطنياً لشعبه وبلده، ونجاحه بالجمع بين التزامه القومي وموقعه الوطني، وكل تغليب لكفة من الكفتين على الأخرى من دون هذا التوازن الدقيق هو تهديد بضياع القومي والوطني معاً، فلا مصر مع الرئيس جمال عبد الناصر ولا سورية مع الرئيسين حافظ الأسد وبشار الأسد، نجحت بالتمسك بالتزامها بالقضية الفلسطينية، وبموقعها من الصراع المفتوح مع الكيان الغاصب لفلسطين الا بمقدار نجاحها بصياغة مقاربتها للصراع تحت سقف وطنيّتها المصرية او السورية. وفي حالتنا هذه لا نجاح للمقاومة في إثبات صدقيتها نحو فلسطين الا بالنجاح بإثبات صدقيتها نحو اللبنانيين كمشروع وطني لبناني، والإبداع والنجاح هو بمقدار القدرة على هذا الجمع، ليتذكر المتسائلون لماذا ربطت المقاومة دائماً مشاركتها في الدفاع عن سورية بأسباب وطنية لبنانية تتصل بحماية لبنان من الإرهاب بينما في عمق الأسباب يدرك الجميع أن منطلقاتها أبعد مدى، وترتبط برؤيتها لكل عناصر الصراع وتوازناته الاستراتيجية.

الملف الحكوميّ وملف الترسيم وأصوات النشاز

من المحيّر رسم طريقة للتعاطي مع الذين لا يرون أمامهم سوى كيفية التهجم على حزب الله وكيف يمكن لمخاطبتهم أن تجد طريقاً لوضع منطقة وسط للتفاهم؛ فعندما يتسبّب رباعي رؤساء الحكومات السابقين بتخريب مسار تأليف حكومة الرئيس المكلف مصطفى أديب عبر الزج بمفردة المداورة في المناصب الوزارية والتفرّد في تسمية الوزراء من الرئيس المكلف الذي يقفون خلفه بكل تفصيل ويقول الرئيس الفرنسي ذلك، يتمسّكون بقول الرئيس الفرنسي إن الثنائي ومن خلفه حزب الله لم يتعامل مع محاولة التصحيح التي قدّمها الرئيس سعد الحريري، كما توقع الفرنسيون وتكون الخلاصة أن حزب الله أطاح بنظرهم فرصة ذهبية لمنع انهيار الاقتصاد.

عندما تعود فرنسا للحوار مع حزب الله وتعتبر انتقاداته بناءة وترتضي التداول بمبادرات جديدة لإطلاق المسار الحكومي تحت عنوان أقرب للصيغة الأولى للمبادرة أي حكومة فيها توازن سياسي، طالما ان رئيس الحكومة المكلف سيكون من كنف الغالبية النيابية في طائفته فيكون الوزراء من كنف غالبيات نيابية في طوائفهم، وإلا فاعتماد الديمقراطية. والمشكلة هنا ان الرئيس المكلف يكون مصيره إذا اعتمدت اللعبة الديمقراطية بقيام الغالبية النيابية بتسمية رئيس الحكومة من خارج الغالبية النيابية لطائفته العزل والحصار كما حدث مع الرئيس حسان دياب. عندما يسلم الفرنسيون بذلك يخرج هؤلاء باتهام حزب الله بالعودة الى المحاصصة التي خربت البلاد.

عندما يوافق حزب الله على اتفاق إطار لترسيم الحدود يحقق شروط لبنان بالمفاوضات غير المباشرة والرعاية الأممية واشتراط ربط الخط البحري بنقاط البر لضمان المصلحة الاقتصادية العليا للبنان يصير دعاة الحياد ونزع السلاح والسير وراء الأميركي دعاة رفض للترسيم، لأنهم يرون فيه شبهة اعتراف بالعدو وتطبيع معه ويصيرون مقاومة أكثر من المقاومة.

ربما عندما يظهر أن الذي تحقق بعد سنوات من الصمود على مستوى اتفاق إطار التفاوض حول الترسيم يفسح مجالاً أوسع للحركة الفرنسية لاستئناف المبادرة على المسار الحكومي سيخرج هؤلاء يلعنون فرنسا وأميركا والحكومة لأنهم يعترفون بقوة المقاومة ومكانتها من موقع العجز عن مقارعتها وحصارها وترويضها، لأن بعض اللبنانيين آخر همّه لبنان ومصلحة لبنان أمام أحقاد تجعله صديقاً لكل عدو للمقاومة وعدواً لكل من يعترف بقوتها فكيف لمن يصادقها.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

كيف يرضى الأميركيّ دور الوسيط في ظل السلاح؟

ناصر قنديل

قد يكون حجب الأعين عن طرح هذا السؤال، سبباً كافياً لتفسير وفهم الحملة المبرمجة على الإعلان عن اتفاق الإطار للتفاوض غير المباشر حول ترسيم الحدود، وما تضمنته الحملة من كثافة أسئلة تشكيكية بوطنية الأهداف، كالاتهام بالتطبيع والاعتراف بكيان الاحتلال، والتفريط بالمقاومة، وفتح الباب لطرح مصير سلاح المقاومة على الطاولة، وهي أسئلة لا يمكن فهم أهدافها وتفسيرها بالنظر إلى انتماء أغلب أصحابها إلى معسكر الداعين علناً لنزع سلاح المقاومة وتحميله مسؤولية كل أزمات لبنان، وتبني أغلبهم دعوات الحياد، والساعين لخطب ودّ المناخ الخليجي الزاحف نحو الاعتراف والتطبيع، ولكون الجهة المستهدفة بالتشكيك هي المقاومة التي تتهم إما بالخيانة أو بالغباء، وتاريخها ناصع في الشجاعة والحكمة والتضحية والثبات في آن واحد.

من الممكن تفهُّم أسباب هؤلاء في حملتهم، من موقع غضب وغيظ وخيبة، بفعل ما ذهبوا إليه من إحراق للسفن في حملاتهم لشيطنة المقاومة وتحميلها وزر كل الأزمات، ودعوتهم لتقييدها وحصارها، وإبعادها من المشهد وطرح مصير سلاحها على الطاولة، وتسويق دعوات الحياد، وكل ذلك تحت عنوان واحد، أن المقاومة تسبّبت بغضب مَن يُمكنهم مساعدة لبنان على الخروج من أزمته، ولهؤلاء المتعدّدي الهوية عنوان واحد يبدأ من واشنطن، وفيما هم يفعلون كل ما بوسعهم لتقديم أوراق اعتمادهم للأميركي كسعاة لترجمة شعاره، لا حلول مالية في ظل سلاح المقاومة، يفاجئهم الأميركي بالقبول بما وصف به اتفاق الإطار وما يهدف إليه، كعنوان حل أزمة لبنان المالية، وفقاً لكلام وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ومعاونه ديفيد شينكر، وفي ظل السلاح وبعيدا عن أي نقاش حول نزعه أو اشتراط إدخال مستقبله بنداً في التفاوض.

الأسباب الخاصة لهؤلاء في الشعور بالغضب والغيظ والخيبة، واضحة ومفهومة، لكنها تفسر انخراطهم في الحملة، وليس أهدافها، فهم عبر الحملة يفجّرون غضبهم وغيظهم ويعبرون عن خيبتهم، لكنهم يعاودون تقديم أوراق اعتمادهم للأميركي مجدداً، على أبواب مفاوضات شاقة ومعقدة يحتاج التفاوض فيها إلى حرب إعلامية ونفسية تواكبها، وأعلى مستويات الحرب النفسيّة هو نقل الخصم المنتصر إلى مهزوم يدافع عن نفسه، تماماً كما فعل الرئيس فؤاد السنيورة بعد حرب تموز، برفض الاعتراف بأن لبنان انتصر، رغم أن كيان الاحتلال بقادته السياسيين والعسكريين، ومفكّريه ونخبه ووسائل إعلامه وقضاته، كان يعترف بالإجماع بأنه هُزم وبأن المقاومة انتصرت، وكان الهدف من الإنكار، أبعد من مجرد نقل المقاومة إلى موقع الدفاع، بل الإسهام في معركة الوعي، لصالح منع تجذر فكرة النصر في الوعي الجمعي للبنانيين والعرب، وتقديم أوراق الاعتماد للجولة المقبلة من المواجهة.

لنتخيل المشهد لولا حملات التشكيك وكثافتها، وتدفق الأسئلة المبرمجة ضمنها، كما لنتخيل المشهد من دون حملات التشكيك بالنصر في تموز، بعيداً عن وظيفة التشكيك بنقل المقاومة إلى الدفاع عن نفسها وصدق وإخلاص موقعها من أجل وطنها، والدفاع بالتالي عن صدقيّة نصرها. فهدف الحملات الأعمق والأبعد مدى، كان حرمان المقاومة من خوض معركتها وإطلاق حملتها، لطرح أسئلتها، وفي حرب تموز كان سؤال المقاومة هل بقي هذا الجيش جيشاً لا يُقهر، وهل ثبت أن «إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت، والسؤال الذي كان يجب أن يطرح اليوم، ليس كيف قبلت المقاومة بالأميركي وسيطاً، لأن السؤال الطبيعي كيف قبل الأميركي دور الوسيط في ظل السلاح؟

لقد خاض الأميركيون والإسرائيليون، حرب تموز لإقصاء السلاح عن قدرة التأثير في أمن الكيان وثروات الغاز، وفشلوا، وشنّوا حربهم على سورية وفي أحد أهدافها تحقيق ما لم يتحقق في حرب تموز، وفشلوا، وحاولوا السطو على الغاز من دون تعريض أمن الكيان، ومرة أخرى كان اسم السنيورة حاضراً، ففشلوا مرتين، مرة بإسقاط التسلل عبر السنيورة، لترسيم مشوّه لحساب الكيان، والمرة الأهم لفشلهم كانت عندما رفعت المقاومة شعارها، سندمّر كل منصات الغاز التي تنصب في المنطقة الاقتصادية التي يعتبرها لبنان حقاً سيادياً له، وركزوا خلال عامين على الذهاب نحو دفع لبنان إلى الانهيار والانفجار، أملاً بتوجيه كرة النار نحو المقاومة تحت شعار، لا حل في ظل السلاح، ولا حوار في ظل السلاح، ولا إنقاذ في ظل السلاح، وذهب بعضهم للقول لا حكومة في ظل لسلاح، ولا انتخابات في ظل السلاح، وفشلوا ولم ينجح السيناريو بإضعاف المقاومة وفرض التنازلات عليها، وعلى بيئتها وحلفائها، فاضطر الأميركي والإسرائيلي للرضوخ لمعادلة حرب تموز الاقتصادية، والتسليم بالتفاوض في ظل السلاح.

مَن يستطيع اليوم أن يقول لا تفاوض ولا حوار في ظل السلاح؟

استحضار بندر بن سلطان: السعوديّة إلى التطبيع در

في ظروف سعودية تغلق فيها كل المنافذ أمام ما يُسمّى بالحرس القديم، وظروف أميركية تضع ملف التطبيع الخليجي الإسرائيلي في الواجهة، لا يمكن أن يحضر الأمير المتقاعد بندر بن سلطان على فضائيّة سعودية ليفتتح حملة تشهير بالشعب والقيادات الفلسطينيّة إلا كثمرة لخطة سعودية أميركية تم إسناد تنفيذها لبندر الذي كان تاريخياً نقطة تقاطع المهمات الخاصة الأميركية السعودية منذ تشكيل مجموعات «جهادية» للقتال في أفغانستان تحوّلت لاحقاً إلى تنظيم القاعدة، كما يروي مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق زبيغينيو بيريجنسكي.

العلاقة بكيان الاحتلال كانت دائماً حاضرة في مهمات بندر الأميركية السعودية، وهو مهندس الشراكة الثلاثية الأميركية السعودية الإسرائيلية في الحرب على سورية، وهو مَن وصف مراراً من قادة الكيان بالصديق الموثوق، وهو صاحب الدعوة العلنية لصندوق خاص لتمويل توطين الفلسطينيين في أماكن اللجوء، ضمن إطار تصفية حق العودة للاجئين.

إطلالة بندر بن سلطان لخوض معركة تحميل الفلسطينيين مسؤولية ضياع فرص نيل الحقوق والاستحضار المشوه للوقائع لتثبيت هذه الفكرة، من رجل تولى مسؤوليات وقاد اتصالات تمنحه صفة التحدث بما كان شريكاً في صناعته، تهدف للتمهيد أمام الرأي العام الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً من أي التزام بالقضية الفلسطينية، وصولاً للدعوة التي يتبنّاها حكام الإمارات أصدقاء بندر، تحت عنوان هدرنا جهوداً ووقتاً أكثر مما ينبغي من أجل فلسطين من دون جدوى، على حساب مصالحنا، وآن لنا أن نهتمّ بأنفسنا، وهنا طبعاً لا يسأل هؤلاء أنفسهم عن مصلحة بلادهم بفتح أمنها ومجتمعاتها أمام مخابرات كيان الاحتلال؟

الذريعة التي سينتقل بندر لتسويقها في إطلالة ثانية ستكون أولوية إيران كخطر يستدعي التعاون مع كيان الاحتلال. وهذا يعني أن خطة الانضمام السعوديّ إلى ركب التطبيع، كما بشر دونالد ترامب، قد وضعَت قيد التنفيذ.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

شركاء جدد للعدوان الخليجيّ على اليمن؟

 د. وفيق إبراهيم

تراجع الحلف السعوديّ – الإماراتيّ ومرتزقتهم في حربهم على اليمن والأزمات التي يتخبّط بها حليفهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضع حكام السعودية والإمارات في مأزق تاريخيّ.

فلا هم قادرون على الانسحاب بعد خمس سنوات على هجوم قواتهم على اليمن بدعم أميركي بريطاني بالتسليح والتخطيط والتدريب ومرتزقة من السودان وبعض بلدان العالم العربي والإسلامي، مع شراء مفتوح للسلاح من بلدان أوروبية ومشاركات إسرائيليّة متنوّعة ودعم مصري بحريّ.

هؤلاء لم يعد بوسعهم إكمال حربهم التي ادركت في جوانب منها مرحلة الخسارة المتدحرجة، فها هو جيش دولة صنعاء على وشك تحرير منطقة مأرب بما يعنيه من انهيار الدور العدوانيّ السعوديّ في كامل اليمن، والقضاء على طموحه في الاستيلاء على حضرموت والجوف.

كذلك الإمارات التي لم تتمكن حتى الآن من توطيد احتلالها لمدينة عدن وبعض أنحاء الجنوب وجزر سقطرى.

ما أدى الى ولادة معادلة تقوم على ان الانسحاب من حرب اليمن ممنوع بقرار أميركي والانتصار فيها مستحيل لقوة المدافعين عن بلادهم في دولة صنعاء.

هذا الى جانب الذعر الذي أصاب حكام الخليج بسبب تراجع حظوظ وليهم الأميركي ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

هناك الآن فارق يزيد عن ثلاث عشرة نقطة تؤكد مكاتب استطلاعات الرأي الأميركية ان منافسه بايدن يحوز عليها، وقد تزداد في مقبل الأيام لتخوف الأميركيين من الحالة الصحية المتفاقمة لترامب التي يحاول إخفاءها بالتهريج والضجيج والادعاء انه تمكن من القضاء على وباء الكورونا المصاب به.

لذلك يجب الربط بين الانسداد العسكري للعدوان على اليمن ونجاح الحُديدة في إجهاض كل محاولات إسقاطها من قبل السعوديين والإماراتيين، وأزمات ترامب هي من العوامل التي دفعت مفتي السعودية آل الشيخ لمطالبة المسلمين عموماً بالدعاء لشفاء ترامب.

إلا أن السفير الاميركي في «اسرائيل» ديفيد فريدمان كشف المستور مسقطاً التوريات الدينية، فأعلن أن فوز بايدن على ترامب يمثل خطراً كبيراً على جهود واشنطن وحلفائها في حرب اليمن من جهة والتطبيع الإسرائيلي – الخليجي العربي من جهة ثانية.

فإذا كان الأميركيون أنفسهم يتوجّسون على مشاريعهم الاستعمارية، فماذا حال أدواتهم في الشرق الأوسط وهل لديهم سياسات بديلة؟

ليس لدى السعودية والإمارات إلا العمل لإنجاح ترامب بضخ كميات وافرة من المساعدات لحملاته الانتخابية والإعلامية، علماً ان الفوارق في الأهداف بين الحزبين الأميركيين الجمهوري والديموقراطي هي في اسلوب التطبيق وليس في الأهداف، فالطرفان يعملان على السطو على موارد بلدان الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا، لكن الحزب الديموقراطي يميل الى الربط بين الدبلوماسية والنفوذ الجيوبوليتيكي والصفقات الاقتصادية، فيما يسطو الحزب الجمهوري على اقتصاد المرتبطين به بشكل مباشر ومن دون حوارات على الطريقة الترامبية المليئة بالغطرسة والاستكبار.

كما أن الحزب الديموقراطي يميل الى حل الدولتين في فلسطين المحتلة مع تسويات لمصلحة الكيان المحتل، فيما يريد الحزب الجمهوري منح «إسرائيل» كامل فلسطين والجولان والأراضي اللبنانية المحتلة، معززاً فرصها في علاقات كاملة مع العالم الغربي على اساس حل بينهما معادٍ لإيران وروسيا والصين.

فأين المهرب الذي قد يفر اليه الخليج لإجهاض التداعيات المحتملة لخسارة ترامب الانتخابات الرئاسية؟

يبدو ان الخليج ذاهب الى تعميق تطبيعه مع العدو الإسرائيلي الى درجة تقديم دعم مالي مفتوح لهذا الكيان مقابل خدمات عسكرية جوية وبحرية وتقنية وتدريبية ويريد السعوديون والإماراتيون التعجيل في التطبيع السوداني مع «اسرائيل» لهدفين: الاول هو الكسر المعنوي لجبهة الأول الرافضة للعلاقات مع «اسرائيل» فيما يذهب الهدف الثاني إلى مسارعة الكيان الإسرائيلي إلى تدريب قوات سودانية بأعداد كبيرة قد تصل الى ثمانين الف جندي، يعمل نصفها تقريباً على حماية العائلات الحاكمة في السعودية والإمارات فيما يجري زج القوات الباقية داخل معارك اليمن للمحافظة على الأقل على «الستاتيكو» القائم في مأرب وبعض الوسط والجنوب وللدفاع ايضاً عن الجهة السعودية في نجران وجيزان المواجهتين لأعالي صنعاء.

هناك ايضاً محاولات سعودية – إماراتية لطلب مساعدات عسكرية أوروبية لها ميزتان: الاحتراف العسكري والتغطية السياسية لحرب الخليج على اليمن، الأمر الذي يزيد من مناعة النظامين السعودي والإماراتي في الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بالإضافة الى الدور العسكري، فهل تنجح هذه المساعي الشديدة الكلفة في زمن يتراجع فيه استهلاك البترول والغاز، وتختفي موارد الحج والعمرة ومختلف انواع العلاقات الاقتصادية؟ الصمود اليمني المتحول الى هجوميّ لن يتيح لكل هؤلاء فرصة ترقب تحولات ميدانيّة لمصلحتهم. لكن عملية طرد الغزاة السعوديّين والإماراتيّين من اليمن أصبحت مسألة وقت بانتظار تشكل موقف جنوبي يمني يلتقي مع الشمال والوسط المحرّر لإنقاذ بلادهم والمحافظة على ثرواتها ودورها اليمني والإقليمي وبالتالي العربي.

The story of ammonium nitrite and linking it to Hezbollah for years Why?

قصة نتريت الأمونيوم وربطها بحزب الله لسنوات لماذا؟

%d bloggers like this: