إعادة ترتيب الإقليم وفق الأجندة الأميركية… أو على إيقاع إنجازات محور المقاومة؟

23,10,2021

د. ميادة إبراهيم رزوق

بنظرة بانورامية لمشهد المنطقة من بحر البلطيق، مروراً بأفغانستان نحو بحر قزوين وجنوب القوقاز إلى قوى ودول محور حلف المقاومة، وكأنّ العدوين اللدودين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية كلاً مع حلفائه، خاصة بعد قمة جنيف «بوتين – بايدن» في 16/06/2021  على رقعة شطرنج المنطقة يعيدون ترتيب أحجارهم وتنضيد ملفاتهم قبل الجلوس على طاولة التسويات الكبرى، والتي قد تُحسم قبل الوصول إليها إذا تدحرجت المنطقة نحو حرب كبرى شاملة، نستبعد حدوثها وفق الوقائع والمعطيات لدى المحورين.

بدأت الولايات المتحدة الأميركية وضمن مخطط الخروج الأميركي من غرب آسيا بإعادة تموضع استراتيجي جديد بترتيب مجموعة من الأوراق في عهد الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترامب بما يحقق نشر الفتنة وزعزعة الاستقرار، وتطويق إيران وتشديد الحصار الدبلوماسي والاقتصادي، وعرقلة مشروع الحزام والطريق الصيني، وضمان الأمن القومي لكيان الاحتلال الصهيوني، فكانت البداية مع اتفاقيات «ابراهام»، اتفاقيات التطبيع بين كيان الاحتلال الصهيوني وبعض الأنظمة الخليجية كالإمارات والبحرين بالإضافة إلى السودان (الذي لم يوقع أحرفها النهائية) والمغرب، استكمالاً لسيناريو صفقة القرن، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالسيادة «الإسرائيلية» على الجولان المحتل، بهدف إضفاء الشرعية على كيان الاحتلال الصهيوني، وتطويق الشعب الفلسطيني، وتصفية القضية الفلسطينية التي باتت عبئاً على الأنظمة الرجعية العربية فينبغي التخلص منها، بالإضافة إلى نسج تحالفات إقليمية بأبعاد استراتيجية أخرى ترتبط بمحاولة بناء خطوط دفاع أمامية لحماية الأمن القومي لكيان الاحتلال الصهيوني، ترتكز على التعاون والتنسيق التكنولوجي والاستخبارتي والعسكري، خاصة إذا ما تضمنت عمليات رصد واعتراض جوي في مواجهة تطور قدرات محور المقاومة على مستوى الطائرات المسيرة، وصواريخ «كروز» وغيرها وفق ما تؤكده التقارير «الإسرائيلية»، وتعززت الحاجة إلى هذا المخطط، بالإضافة إلى قرار وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بنقل «إسرائيل» من القيادة الأوروبية للجيش الأميركي «إيكوم» إلى القيادة المركزية «سنتكوم» التي تشمل الشرق الأوسط، بما يسمح بتطور التنسيق بين كيان الاحتلال الصهيوني والأنظمة المطبعة استجابة لدعوات وجهتها جماعات موالية لـ «إسرائيل» من بينها «المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي» وهو مجموعة مقرها واشنطن تدعم التعاون العسكري الوثيق بين الولايات المتحدة الأميركية و»إسرائيل»، فقد أوضح تقرير المعهد اليهودي للأمن القومي أنه في حين أدى وجود «إسرائيل» ضمن نطاق عمليات القيادة العسكرية في أوروبا إلى منافع متبادلة واضحة على مر السنين، فإن أولوية «سنتكوم» هي «مواجهة إيران وقوى التطرف الأخرى في الشرق الأوسط». وأضاف التقرير «جميع شركائنا في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل يتحدون حول وجهة نظر مشتركة لهذا التهديد، واتخاذ خطوات جريئة مثل الاتفاقيات الإبراهيمية لمواجهته بشكل تعاوني»، وأتى هذا الانضمام عقب إعلان السعودية في 5 كانون الثاني من العام الحالي اتفاقاً بدعم أميركي بإنهاء الخلاف مع قطر التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، وتتمركز فيها القيادة المركزية الأميركية، وبالتالي سيتمثل ذلك بدايةً بوجود عسكري «إسرائيلي» في بلدان الأنظمة المطبعة في وفود من الضباط أو الشرطة أو الخلايا الاستخبارية، وذلك في ضوء استمرار المسار التصاعدي لمحور المقاومة في اتجاهين، اتساع نطاقه الجغرافي وتقدمه العسكري، مقابل فقدان كيان الاحتلال الصهيوني للعمق الاستراتيجي، ودونية إمكاناته على غير مستوى، وما ضاعف هذه الحاجة أيضاً فشل رهانات كيان الاحتلال على الخطط الأميركية لإسقاط النظام في إيران أو إخضاعه، كما الفشل في باقي ساحات محور المقاومة وهذا ما تضمنته تصريحات «قائد جبهة إيران» اللواء طال كالمان «رئيس الشعبة الاستراتيجية والدائرة الثالثة» لصحيفة «معاريف» بتاريخ 07/09/2021  «الأمر المدهش أنه على الرغم من الأثمان الثقيلة على المواطن الإيراني، والعقوبات الأميركية الثقيلة، والكورونا، والحضيض الاقتصادي الداخلي الأصعب في إيران منذ الحرب مع العراق في سنوات الثمانينات، إلا أنها تواصل سعــيها إلى تنفيــذ استراتيجيتها» متابعاً أن «محور المقاومة أخذ بالتوســع ويخوض معنا تنافساً استراتيجياً بعيد المدى». وأضاف» أنّ هذا التعــاون يستهدف توفير الحماية لإسرائيل في مواجهة تطور القدرات العسكرية الصاروخية والجوية لمحور المقاومة»، متابعاً: «ماوراء ذلك، يصــبح لنا عمق، فدولــة إســرائيل صغيرة وليس لديها حالياً عمــق، والصورة المعلوماتيــة المسبقة تسمح له بالاستعداد بشكل أفضــل، وأيضاً بمعالجة التهديدات البعيدة». وحذر كالمان من أنّ «تهديــد الصواريخ الدقيقة ليست بمستوى التهديد الوجــودي النووي، لكنــه ليس بعيداً عنه»، ونبّه إلى أنّ الصواريخ الدقيقة ليست حكراً على «حزب الله» في لبنان بل هي تهديد تراكمي يشمل كل ساحات الحرب، مقراً بأنّ لدى إيران مخزوناً كبيراً من القدرات الصاروخية التي تتحول إلى دقيقة بمديات  تتجاوز الـ 1000 كلم، إضافة إلى تهديدات مماثلة في اليمن والعراق وسورية، ولذلك يجب توسيع قوس المواجهة ضد إيران، ووفق ما سبق يتمكن كيان الاحتلال الصهيوني من الولوج العملياتي بدون قيود إلى البر والبحر، وبإمكانه إرسال سفنه إلى البحر الأحمر وبحر العرب وحتى الاقتراب من خليج عمان.

استمرت الإدارة الأميركية الحالية على نهج سلفها لاستكمال ترتيب أوراق أجندتها، وبخطوات متسارعة بعد قمة جنيف «بوتين- بايدن» وفق التالي:

ـ انسحبت من أفغانستان بمشهد مذل بعد أن أعادت إنتاج «داعش» وتدعيمه وتعزيزه بنقل عناصر إضافية لرفده من سورية والعراق، لضمان نشر الفوضى وتقويض الاستقرار الأمني، خاصة بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان، فبدأت هذه الحركة التكفيرية الوهابية «داعش» بتفجير المساجد والحسينيات والمدارس وقتلاً وذبحاً للأبرياء في مسلسل متواصل، حيثما وجد مسلمون من طوائف متعددة، لزرع الفتنة المذهبية بأجندة تديرها الولايات المتحدة لنشر الإرهاب والفوضى بما يقوض شراكة الصين مع الدول المجاورة ويعمل على تخريب مبادرة الحزام والطريق بكامل فروعها، ويهدد دول الجوار بتمدد الإرهاب إلى داخلها.

ـ حدوث توترات بين إيران وأذربيجان اللتين تجمعهما قواسم ثقافية واجتماعية ودينية، مع عبث تركي وحضور «إسرائيلي» وفقاً للمايسترو الأميركي:

ـ لعزل إيران عن المنطقة، من خلال منع استخدام الأراضي الإيرانية لربط منطقة نخجوان بـأذربيجان، وبالتالي قطع الاتصال الحدودي بين إيران وأرمينيا، وبالتالي قطع إحدى طرق المواصلات بين إيران وأوروبا.

ـ ربط تركيا (العضو في الناتو) ببحر قزوين عبر أذربيجان، وبالتالي توسيع حدود الناتو حتى بحر قزوين، بما يؤدي إلى تغيرات جيوسياسية في منطقة القوقاز، لن تسمح بها إيران ولجارتها الشمالية الغربية تركيا بالبدء بهذه المغامرة وتعميق هذه التوترات.

ـ تواجد قوات «إسرائيلية» وعناصر من تنظيم «داعش» على الأراضي الأذربيجانية وعلى حدود إيران، بما يجعل أذربيحان ساحة خلفية للكيان الصهيوني للتآمر على إيران، حيث من باكو ووفقاً لمسؤولين إيرانيين تمت هجمات «إسرائيلية» استهدفت البرنامج النووي الإيراني، واغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زاده.

لذلك لجأت إيران إلى مناورة عسكرية على طول الحدود مع أذربيجان900 كلم «فاتحي خيبر» مما دفع باكو إلى العودة الدبلوماسية، حيث لدى أذربيجان مشاريع اقتصادية مهمة مع إيران مثل السكك الحديدية التي تربط أذربيجان بالخليج عبر مدينة أستارا، وكذلك خط النقل البري بين البلدين، ولايبدو أن هذه التوترات ستصل إلى أماكن خطرة.

ـ محاولة زرع كمائن متفرقة ونشر الفتن في العراق ولبنان من خلال الانتخابات العراقية، ومجزرة الطيونة في بيروت لتقليص النفوذ السياسي لتيار المقاومة والحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان، بالإضافة إلى نزع سلاح المقاومة أو تورطه في حرب أهلية.

على المقلب الموازي يحقق المحور المناهض للهيمنة الأميركية وحلف محور المقاومة تقدماً متسارعاً في كافة الميادين نذكر منها:

ـ بدء العمل التجريبي بخط أنابيب السيل الشمالي الذي يزود أوروبا بالغاز الروسي.

ـ إنجاز الجيش اليمني الوطني واللجان الشعبية انتصارات ميدانية بمجموعة من العمليات المتتالية آخرها عمليتي فجر الانتصار وربيع النصر اللتين أدتا إلى استكمال تحرير معظم محافظة مأرب ومحافظة شبوة مدن الموارد بالغاز والنفط والماء، وبالتالي إضافة بعد اقتصادي للبعد العسكري بالتحرير.

ـ استكمال تحرير الجنوب السوري من الجماعات الإرهابية، وعودة سورية إلى دورها الإقليمي ومداها الحيوي ومكانتها الدولية عبر التنسيق الأمني بقرار الإنتــربول الدولي رفع الحظر عن دمشق، والبوابة الاقتصادية بالتنســيق مع مصر والأردن ولبنان، وفتح معبر نصيب – جابر الحــدودي، وإعــادة إحياء خط الغاز العربي، ووصول الغاز المصري والكهرباء الأردنــية إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وكسر بعض من تفاصيل (قانون قيصر)، بعد وصول قوافل النفط الإيرانية إلى ميناء بانياس، ثم بيروت براً، بتحدّ صريح وواضح للعنجهية والبلطجة الأميركية و»الإسرائيلية».

ـ بدء الجيش العربي السوري مع حلفائه باستكمال تحرير الشمال السوري من الاحتلال التركي ومجاميع العصابات الإرهابية التكفيرية التابعة له من خلال بدء المعركة من  مدينة سرمدة الني تقع على الحدود السورية – التركية، والتي لم تتعرض للقصف منذ سبع سنوات، وشمل القصف مقرات هامة لفصيل «هيئة تحرير الشام» الإرهابي، ومنها مقر اقتصادي «شركة محروقات وتد»، بالإضافة إلى مركز نفوس وقيادة الشرطة التابعة لهم، وبالتالي استهداف كل المؤسسات التي سعت تركيا أن تثبتها في إدلب كبديل عن مؤسسات الدولة السورية، وأن أهم أهداف هذه العملية العسكرية رفض تتريك الشمال السوري، وإنهاء الوضع الشاذ فيه.

ـ عودة طهران في الأسبوع المقبل إلى مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا بشروط إيرانية وفق سياسة الخطوة بخطوة، والتي تبدأَ بأن يقوم الأميركيون برفع العقوبات بالكامل، خاصة النفطية والمالية، لتقابلها إيران بالعودة إلى الاتفاق النووي وخفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 3,5%، وخفض إنتاج أجهزة الطرد المركزي،….

وسبق كلّ ذلك معركة «سيف القدس» التي خاضتها فصائل المقاومة الفلسطينية نصرة للقدس، التي كشفت ماهية معادلة «إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت»، نحو تكريس معادلة قواعد اشتباك جديدة «القدس تعني حرباً إقليمية»، ومنذ أسابيع قليلة عملية نفق الحرية «سجن جلبوع» التي نفذها الأسرى الأبطال الستة قبل إعادة اعتقالهم، والتي هزمت منظومة الاحتلال الأمنية والعسكرية والاستخبارية، وشكلت نقطة تحول جديدة في مسار الصراع العربي الصهيوني.

وفي الختام، نذكر ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» عن رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لودر «إن خسارة تل أبيب التضامن الصريح عالمياً في المعركة مع غزة ضاعف الخطر الوجودي على إسرائيل»، وعلى أهمية خسارة الرأي العام، إلا أنّ الانقسام الذي يهدد وجود «إسرائيل» ليس الانقسام في الداخل «الإسرائيلي» فقط بل في العالم كله، كما تحدث عن تراجع الولاء لـ «إسرائيل»، واختراق أعدائها لحلفائها الأكثر إخلاصاً لها في الولايات المتحدة الأميركية، وهذا ماأكده أيضاً الكاتب سيث فرانتسمان بأنّ حركة المقاومة الفلسطينية وصلت إلى دعم شعبي كبير بعد الحرب الأخيرة على غزة، في الوقت الذي استهدفت الاحتجاجات إدانة «إسرائيل» في العديد من البلدان، ونشرت مقالات تنتقدها في جميع أنحاء العالم، وأضاف: «كما قادت الصين جهوداً في الأمم المتحدة لإدانة إسرائيل، واتهم أعضاء اليسار المتطرف في الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة إسرائيل بممارسة الفصل العنصري، ودعوا إلى وقف مبيعات الأسلحة»، كما أكد تراجع دعم «إسرائيل» حتى بين المؤيدين الرئيسيين لها في الولايات المتحدة كالإنجيليين.

في الخلاصة، لا يزال كيان الاحتلال الصهيوني يقف على «إجر ونص»، خوفاً من انتقام المقاومة اللبنانية القادم لشهدائها لا محالة، وقد يقف الآن على رجل واحدة بعد  توعد بيان غرفة عمليات حلفاء سورية  «بالرد القاسي» رداً على الغارات «الإسرائيلية» على تدمر وسط سورية التي انطلقت عبر سماء الأردن ومنطقة التنف السورية المحتلة من الأميركيين منذ خمسة أيام.

Iraq’s Nujaba: Next PM Must Cancel US-ordered Agreements, Expel Occupying Forces

October 6, 2021

Iraq’s Nujaba: Next PM Must Cancel US-ordered Agreements, Expel Occupying Forces

By Staff, Agencies

Secretary General of Iraq’s Hezbollah al-Nujaba resistance movement, Sheikh Akram al-Kaabi, said the country’s next prime minister must terminate all agreements reached under the dictates of the United States and also expel all occupying forces from Iraqi soil.

In a statement on Tuesday, al-Kaabi said the US-ordered agreements give Iraq’s resources away to the hegemonic country’s colonial projects and must therefore be canceled.

The Iraqi resistance leader added that the next Iraqi prime minister must end the games of the US military base which acts under the name of Washington’s embassy in the Green Zone and prevent it from dominating Iraq’s oil sales.

The Middle Eastern country is set to hold an early parliamentary election on October 10, amid a crippled economy that led to a mass protest movement in 2019.

This will be Iraq’s fifth parliamentary vote since the 2003 US-led invasion that toppled former dictator Saddam Hussein.

The vote was originally scheduled to take place next year, but was brought forward in line with demands of the protesters, namely reforms and fight against corruption.

In his statement, Sheikh al-Kaabi also said another criterion for the next premier is that they must officially criminalize the normalization of relations with the Zionist regime and punish those who act to materialize it as the greatest betrayal against the Muslim world.

He further stressed that the Iraqi premier must resist Emirati and Saudi schemes to destroy Iraq’s economy and security.

Highlighting the need for a healthy political system that serves the Iraqi people and maintains the country’s sovereignty, Sheikh al-Kaabi said one of the criteria for the future prime minister should be a commitment to expelling all occupying forces from Iraq.

Calls for the expulsion of American forces have soared since the US assassination of Iran’s top anti-terror commander Lieutenant General Qassem Soleimani and Deputy Commander of the Popular Mobilization Units [PMU] Abu Mahdi al-Muhandis in early 2020.

Fed up with the US targeting of top anti-terror forces, Iraq’s resistance groups have also vowed not to lay down their arms or cease their struggle until the expulsion of all American troops from their country.

The future prime minister must also take a stand against foreign colonial companies that plunder Iraqi resources, al-Kaabi said, adding the Hezbollah al-Nuajab Movement does not have any candidate in the upcoming elections, but called on Iraqi people to turn out en masse in the polls.

Under the new Iraqi electoral law, Iraqis are now able to vote for individual candidates rather than parties for the first time. This was one of the demands of the 2019 protests.

Iraq is emerging from almost two decades of war and militancy since the 2003 US-led invasion and the 2011 withdrawal, which saw the rise of Daesh [the Arabic acronym for ‘ISIS/ISIL’] terrorist group and the return of American forces with the professed aim of defeating Daesh.

The 2019 protests were also against youth joblessness, crumbling public services and foreign meddling in the country’s affairs.

Israeli Aggressions Against Iraq: From Subversions to Normalization Attempts

September 30, 2021

Source: Al Mayadeen

By Ali Jezzini

The Israeli occupation has attempted to destabilize Iraq since the sixties. How is the Israeli Occupation trying to infiltrate Iraqi society?

Visual search query image
Iraqi Society has been a target for pro-normalization Propaganda in Past years

On the 24th of the current month, a conference was held in Erbil, the capital city of the Iraqi Kurdistan region. The conference of “Peace and Reclamation,” called for the normalization of relations with the Israeli occupation under the shady slogans of peace and establishing civil society organizations.  

The conference, organized by the New York-based Center for Peace Communications (CPC), was called “an illegal gathering” by the Iraqi government. The CPC is an organization that openly calls for the normalization of relations between the Arab states and “Israel”.

For a foreign observer, the story might look like it started here, and one might think, isolating the Iraqis from their national and cultural context, that this reaction is just a mere prejudice from the Iraqis in the face of something they ignore or never have experienced. But is it the case? 

A History of Sabotage 

Despite Iraq not sharing a direct border with Occupied Palestine, the country was a target for countless Israeli aggressions during the last century. Even before the foundation of the Israeli entity in 1948, contact has been made as early as the thirties through the Jewish agency with some Kurdish groups in northern Iraq. In the forties and fifties, simple contact was transformed into real military espionage committed by Kumran Ali Bedir-Khan a Kurdish leader with close ties to “Israel”.

These espionage attempts continued throughout the sixties as well until the rebellion started in autumn 1961 in northern Iraqi regions. Eventually, a larger scale training and supply operation to the insurgents in the north was launched following Kurdish leaders from the Kurdish democratic party (KDP) meeting with Israeli officials during that year. 

Israeli attempts to destabilize the country go back to at least the sixties when the Israelis intervened with the help of the SAVAK, the former Shah of Iran intelligence Agency, to assist the militants of the KDP led by Moustafa Barazani. The insurgents agreed on this supply training Israeli operation in 1963 following their initial hesitation. There were reports about unidentified arms cache in the region, and  Mossad agents never found any difficulty accessing the northern zones in Iraq to fuel the insurgency.

In August 1965, the Israelis provided a training course code-named Marvad (carpet) for Peshmerga (the military force of Barazani at that time). Israeli-backed militias not only destabilized the region and attacked Iraqi military personnel and installations, but also civilian infrastructures. Attacking the Kirkuk oil field which produced a large portion of Iraq’s Oil at that time was one of these attacks.

Visual search query image
  • Mustafa Barzani accompanied by Israeli Occupation President Zalman Shazar in the Occupied Lands,1968
  • Following the Shah of Iran signing the 1975 Algier agreement with Iraq, Israelis objected to the Shah and called it a “betrayal to the Kurds.” This abandonment led to the KDP’s demise and a subsequent de-escalation of the violence in the north, although contacts with “Israel” were maintained afterward.  

    The first official acknowledgment of the Israeli occupation’s aid to the insurgency dates to September 29 1980 when Prime Minister Menachem Begin disclosed that “Israel” had supported the Kurds (KDP) “during their uprising against the Iraqis in 1965–1975.” Begin added that “Israel” had sent instructors and arms but not military units.

    Visual search query image
    Israeli Field Hospital Helping the insurgency in Northern Iraq between 1963-1973

    In 2004, the Israeli media reported on meetings between Masud Barzani (who would become president of the KRG in 2005 ), Jalal Talabani (who would become president of Iraq in 2005 and serve in that office until 2014), and Israeli Prime Minister Ariel Sharon. Relations continued to flourish as the PUK became entangled with this illegal normalization according to Iraqi Legal code 111 of 1969 in its 201st article.

    Such actions reached their peak after the Iraqi president and head of the PUK Jalal Talabani, shook hands with Ehud Barak, the Israeli Defence Minister, in 2008. In 2015, “Israel” reportedly imported as much as three-quarters of its oil from the Kurdistan region in Iraq, providing a vital source of funds as Kurdish Peshmerga to finance its militia.

    Normalization as a division method

    As a part of its “Peripherical alliance” strategy, the Israeli occupation tried to sow division in the societies surrounding it. It tried to ally itself with every ethnic or religious minority in the Arab world as well as surrounding states like Turkey or the Shah’s Persia. The objective of this article is not to bash Kurds as ethnicity in any way. For instance, many Kurdish factions resisted colonialism and Zionism such as the PKK who fought the Israeli occupation in 1982. Kurdish factions in general, have been a target of Israeli subversive actions, due to the complexity of the Kurdish national cause that the Israelis tried to exploit.

    For the first time, this time publically at least, the normalization efforts have been extended to wider sectors of the Iraqi society outside of the “Periphery doctrine.” These efforts have intensified with the recent normalization wave that included UAE, Bahrain, and other countries like Morocco. New faces have appeared on the scene in parallel with such normalization such as Wisam al-Hardan’s The head of the Awakening Groups and Sahar al-Tai, among having called to normalize with “Isreal” following the previously mentioned states’ model. “The UAE and Saudi Arabia are backing these efforts” according to Iraqi Popular Mobilisation forces

    Haaretz Israeli newspaper mentioned another level of normalization that is happening mainly on social media. Besides the older Facebook and Twitter page “Israel in Arabic” that was launched in 2011, another Facebook page was created in 2018 called “Isreal Speaks in Iraqi (dialect)” to target Iraqi society specifically. The article says that many operate under the cover of linking Iraqi jews to their heritage and introducing “Israel” to the Iraqis.

    The article mentions the page admin stating that the 2003 war opened up new channels of communication with Iraqis, this communication has been made easier with the signing of the normalization deals with UAE and other countries. Iraqis with second passports are being brought to Israel with the pretext of “tourism” since 2018, which the organizer claims to be independently done from her work for the occupation government as an administrator of the page. The page publically calls for normalization and launches polls to investigate the views of the general audience.

    The stumbling project

    The Iraqi government and various political parties expressed their firm rejection of the “illegal” meetings that were held by some tribal figures in the city of Erbil in the Kurdistan Region, which called for the normalization with “Israel.” Arrest warrants have been issued against the participants of the “Peace and Reclamation” conference in Erbil. One of the main speakers of the conference Wissam al-Hardan has been suspended from his post as the head of the “awakening movement”.

    In the light of these reactions, a general popular rage is engulfing Iraqi Streets while activists on social media called for all participants to be held accountable for the crimes committed according to Iraqi law. Iraqis haven’t forgotten not only the injustice of the Israeli occupation against their Palestinian and Arab brethren but the role Israelis played in insinuating and calling for both major wars launched by the US against their country in 2003. A war whose devastating effects are still evident today.

    Serious Concerns as Lessons in Normalization Hit Lebanese Schools

    September 25, 2021 

    Source: Al Mayadeen

    By Rasha Reslan

    Lebanese parents are left distraught after their kids are “spoon-fed” the Israeli rhetoric in their textbooks. Al Mayadeen English investigates the matter in depth.

    Visual search query image
    Many parents described what is happening as a reductive and suspicious contrivance

    A parent of a Lebanese student blew the whistle after what she discovered in her 16-year-old’s “History Geography” textbook. The textbook, published by Nathan Publishing House and used by French international schools in Lebanon, depicts a version of history that fits the Israeli narrative exclusively. Despite Lebanese law sanctioning such publications being circulated in the Lebanese curriculum, books containing such narratives continue to be used.

    Visual search query image
    Histoire Géographie, Hachette Éducation, Programme 2020, p. 129

    How to ‘innocently’ justify an ethnic cleansing

    The school textbook mentioned above includes a whole chapter under the title “The creation of the state of Israel” and it is used by many high schools operating in Lebanon and using the French Baccalauréat system. The main problem lies in the complete and shocking absence of any mention of the existence of a Palestinian people on this land, or of the process of ethnic cleansing that was conducted gradually until it culminated in the 1948 war, i.e. the an-Nakba. 

    Zionism is described in the textbook as a mere “political movement” aimed at creating a “national home for the Jews in Palestine”, without any mention of how it intended to do so or how it (the movement) actually proceeded to colonize the land and expel the natives. There is no counter to the “Israeli Declaration of Independence” arguments about the “right of Jewish people” to declare a sovereign state on the land of another existing people, neither does it point out the countless contradictions within the “declaration” itself.

    Reports from Lebanese high schools

    A secondary school supervisor who spoke on the condition of anonymity disclosed to Al Mayadeen English that the aforementioned chapter has been taught in the school unfiltered and with no consideration whatsoever to Lebanese laws or to the ideology of students who reject such narrative. Some students risk losing grades as they refuse to respond to any questions related to “Israel” during examinations.

    Another school principal affirmed that since the institution is on Lebanese soil, it must abide by Lebanese legislation. However, the principal didn’t give a clear response on whether or not the aforementioned chapter is taught at his school.

    On her part, Maria, a 16-year-old student, told Al Mayadeen English that she was obliged to complete the curriculum requirements, which include studying the aforementioned book and being examined on its content in order to obtain her French Baccalaureate (BF).

    “My village was occupied by ‘Israel’ and my family still mourns our martyred relatives who were killed by Israeli airstrikes in the 2006 war; no textbook can change or alter my memories. This narrative should be banned from our textbooks,” she ardently declared. 

    Visual search query image
    Mass destruction after the Israeli war on Lebanon in 2006

    One parent feared that such thoughts would influence students in educational institutions if teachers and parent committees failed to hastily address the issue.

    Jad, a 16-year-old student, said, “I read the aforementioned chapter. I went home and had a talk about it with my dad whose narrative contradicted what I was being taught. I was confused. He explained the Nakba and the Naksa, detailing the atrocities ‘Israel’ committed against both Palestine and Lebanon. None of that was mentioned in the book.”

    A Déjà-vu

    These experiences are not new to Lebanese families, who constantly feel the need to recall the oppression and sufferings inflicted on them by the Israeli occupation. 

    Many parents described what is happening as a reductive and suspicious contrivance.

    “We are noticing that the minds of our kids are being infiltrated in many ways. As a Lebanese national whose country is still under Israeli occupation, I absolutely oppose and reject the inclusion of such misleading and hurtful information in my kids’ textbooks,” one parent said.

    “My teacher explained the aforementioned chapter from a different perspective. The majority of the students in my classroom don’t know the history of wars with ‘Israel’ and what really occurred. In my opinion, such critical historical information should be part of our curriculum. We can’t resist our enemies without knowing the reasons behind our hatred,” a student from a francophone school told Al Mayadeen English. 

    The role of teachers, as well as parents, seems to be critical in that regard. 

    Adding insult to injury

    In 2017, a textbook had “Israel” and not Palestine on the map. Instantly, the Ministry of Education issued a decree preventing the use of textbooks that include “Israel” instead of Occupied Palestine.

    Dr. Samah Idriss, a founding member of the Campaign to Boycott Supporters of “Israel” in Lebanon (CBSI), spoke with Al Mayadeen English about the dangerous implications of the Israeli narrative in school textbooks, stressing that it doesn’t reflect the official Lebanese position, which considers “Israel” as an enemy.

    “Lebanon condemns the Israeli occupation which violates universal principles and the right of people to self-governance,” he said.

    Idriss vilified the role of the Israeli lobby in France, which he described as firmly authoritative, affirming that it persistently updates the French curricula to meet the standards of the Zionist propaganda. 

    “The lobby controls the content of the textbooks and where they are distributed. The fact that such textbooks are taught in Lebanese schools is not a mere or innocent coincidence,” Idriss added.

    In an exclusive interview for Al Mayadeen English, Idriss revealed that “the goal is to brainwash children, forcing them into accepting the Israeli narrative and becoming empathetic towards Zionism, paving the way for a future conceding generation with no intention of resistance.”

    “Our children and youth are being indoctrinated through school curricula and extra-curricular activities, such as video games, sports, movies, and books”, Idriss said.

    In a recent development, a new edition of the History Gerophraphy textbook published by Belin Publishing House had a section with false information about the Beirut Blast.

    Visual search query image

    The textbook included a section falsely stating that “Israel” helped Lebanon after the explosion.

    Two ways to act

    While several Lebanese teachers filed personal complaints against the Publishing House, the Lebanese Ministry of Education didn’t take any official action.

    Al Mayadeen English contacted the Ministry of Education to no avail. 

    On her account, a university professor and a member of the Campaign to Boycott Supporters of ‘Israel’ in Lebanon, Dr. Rania al-Masri, stressed that “it is an atrocity to present the Israeli narrative in our school textbooks”, adding that “’Israel’ never helped any country. It just killed our people.”

    Al-Masri detailed that there are two things that the Lebanese government should do. “Firstly, the Lebanese Boycott Law should be implemented, and secondly and most importantly, our enmity with ‘Israel’ needs to be asserted on all levels.”

    “Subsequent governments in Lebanon reassert our enmity with ‘Israel’, yet that enmity is not translated into action throughout our governmental institutions! It is not enough to liberate our land if our youth are not properly taught how the Zionist project is an existential threat to Lebanon.”

    الفشل الذريع للإسلام الأطلسي


    الجمعة 10 أيلول 2021

    مقالات

    Visual search query image

    موفق محادين

    ما من تجربة أصابها الفشل الذريع كلما اقتربت من فكرة الدولة والاقتصاد والحداثة والمجتمع المدني، مثل تجربة الإسلام الأطلسي، والأدق التوظيف السياسي لهذا الإسلام.

    اعتقد البعض أن الإسلام الأطلسي، البريطاني- الأميركي، في طريقه للسيطرة على الوطن العربي، محمولاً بقرارات أميركية وبـ”حنفيات” مالية وإعلامية من الغاز المسال، حيث يتحول هذا الإسلام إلى حصان طروادة بحقبة جديدة من الاحتلال العثماني. 

    وبنى البعض أوهامه على أحلام مريضة بسقوط سوريا واستمرار الحدث العابر في تاريخ مصر ثم عبر تونس والمغرب وقبلهما السودان والعشرية السوداء في الجزائر. 

    تأسيس هذا النمط من الإسلام السياسي لم يكن بعيداً منذ لحظته الأولى عن أصابع الاستخبارات البريطانية ثم الأميركية.

    بيد أن هذه الأوهام سرعان ما تبخرت وراحت أحجار الدومينو الإسلاموية الأطلسية تتداعى الواحد تلو الآخر: سوريا، ثم مصر، ثم السودان، فتونس، وأخيراً السقوط المدوّي لهذا التيار في الانتخابات البرلمانية والبلدية المغربية. وقريباً من الوطن العربي؛ تتجه مؤشرات الانتخابات البلدية في تركيا وسقوط حزب إردوغان في المدن الكبرى إلى أن تركيا العثمانية قاب قوسين أو أدنى من غروبها وغروب مشروع اليهودي الأميركي برنارد لويس الذي نظّر مبكراً للانبعاث العثماني في تركيا. 

    والأدعى إلى السخرية هنا أن تبدو طالبان التي تجسد ثلاثية المفكر المغربي، الجابري، القبيلة- العقيدة- الغنيمة كرمق أخير لإسلام أطلسي أنفقت عليه مئات المليارات. 

    ولنا أن نقول، ما من تجربة أصابها الفشل الذريع كلما اقتربت من فكرة الدولة والاقتصاد والحداثة والمجتمع المدني، مثل تجربة الإسلام الأطلسي، والأدق التوظيف السياسي لهذا الإسلام. 

    والأخطر هنا هو أن تأسيس هذا النمط من الإسلام السياسي لم يكن بعيداً منذ لحظته الأولى، حتى اليوم، عن أصابع الاستخبارات البريطانية ثم الأميركية، بل إن أول من دافع عن الدولة العثمانية في بداية انحطاطها ومنع سقوطها على أيدي الجيوش المصرية في القرن التاسع عشر، الثنائي اليهودي الذي كان يتحكم في بريطانيا: رئيس الوزراء دزرائيلي، ورجل المال روتشيلد. 

    وقد تم توظيف هذا النمط من هذا الإسلام بحسب كل مرحلة، فمن الوهابية النجدية والقطرية وعلاقتها بقلم الاستخبارات البريطانية كما يعترف بيركهارت، إلى توظيف هذا الإسلام ضد حركات التحرر الوطني العربية وغير العربية، إلى استراتيجية تطويق روسيا السوفياتية ثم البوتينية والصين كحزام أخضر إسلاموي تحت سيطرة مطابخ الاستخبارات الأطلسية وأقلامها. 

    ومن الوثائق والمراجع حول ذلك: 

    –  مذكرات بيركهارت.

    –  مارك كورتيس، التاريخ السري لتحالف بريطانيا مع الأصوليين. 

    –  ستيفن هات، لعبة بعمر الإمبراطورية. 

    –  روبرت درايفوس، لعبة الشيطان. 

    –  مذكرات جيمس وولي، مدير الاستخبارات الأميركية الأسبق. 

    –  ثروت الخرباوي، سر المعبد. 

    –  ايان جونسون، مسجد في ميونخ

    –  شاريل بينارد، الإسلام الديموقراطي. 

    –  نوح فيلدمان، تدهور الدولة الإسلامية ونهوضها. 

    –  بيرنارد لويس، لغة السياسة في الإسلام. 

    –  عبد العظيم حماد، الوحي الأميركي. 

    –  لوي شتراوس، أعلام الفلسفة السياسية. 

    أما في التطبيق، فمن ذلك: 

    1- في تونس والمغرب، فضلاً عن الفشل الاقتصادي الاجتماعي، فإن الأخطر هو التغطية على التطبيع مع العدو الصهيوني؛ ففي عهد الحكومة الإسلامية في المغرب، تم التوقيع على العديد من الاتفاقات مع العدو الصهيوني، وفي تونس رفض نواب حركة النهضة التصويت على تجريم التطبيع. 

    2- في مصر، فضلاً عن محاولة الإسلاميين المذكورين وضع اليد على مصر وخصخصة ما تبقى من مؤسسات الدولة لنهبها بـ”تراب المصاري”، كما حدث في السودان، واصل حكم مرسي السابق سياسات التطبيع مع العدو وتبادل معه البرقيات بمناسبات مختلفة، وقمعت شرطته أكبر تظاهرة حاولت اقتحام سفارة العدو في القاهرة. 

    3- في السودان، وبعد الانقلاب العسكري الدموي للإخوان (تصفية عشرات الضباط)، دخل الإسلام السياسي أسوأ أيامه، من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وصار من أكثر الدول فساداً ومديونية، رغم خيرات السودان الكثيرة، وذلك فضلاً عن الصراعات الداخلية بين الأجنحة الإسلامية نفسها (الترابي- البشير) وأخيراً المجموعة الحالية التي دشّنت عهدها بالتطبيع مع العدو الصهيوني. 

    ولعل الوجه الأخطر في تجربة السودان الإسلاموية تمزق الدولة نفسها بين ولايات انفصالية، مثل دارفور، والموافقة على سلخ الجنوب كمحمية إسرائيلية. 

    4- في سوريا والعراق، وإضافة إلى استراتيجية تدمير الدول باسم مواجهة الأنظمة، قدم الإسلامويون للعدو الصهيوني والامبريالية واليهودية العالمية أخطر ذريعة لاتهام العرب والمسلمين بالتخلف والإرهاب الدموي المسلح، وإعادة إنتاج المعزوفة الاستشراقية العنصرية الصهيونية (إعادة الاستعمار لـ تمدين المتوحشين). 

    5- ويشار كذلك إلى دور الميليشيات الإسلاموية في دعم عميل الاستخبارات الأميركية في إندونيسيا، سوهارتو، الذي يصنّف من أكثر الرؤساء فساداً ودموية في العالم، والذي نظّم مع الميليشيات الإجرامية المذكورة مذابح تقشعر لها الأبدان بحق الأرياف والطبقة العاملة والمثقفين، راح ضحيتها مليون شخص، كثالثة كبريات المذابح في القرن العشرين، بعد المذبحة التركية ضد الأرمن، والمذابح الأميركية النووية ضد المدن اليابانية. 

    6- أما تركيا التي يسوّقها الإسلاميون كنموذج للتنمية، فهي ليست دولة إسلامية بل توظف الإسلام خارجها وفي المحيط العربي والآسيوي لغايات طورانية وأجندة أطلسية. فإضافة إلى وجود أكبر سفارة للعدو الصهيوني فيها، ومستوى واسع من التنسيق العسكري والأمني معه، ووجود كبرى القواعد العسكرية الأميركية مثل إنجرليك، وعضويتها في حلف الأطلسي، الذراع العسكرية الأمنية للإمبريالية العالمية، فإن اقتصادها اقتصاد رأسمالي في كل تفاصيله وليس اقتصاداً إسلامياً، ويقوم على ما يعرف بالتقسيم العالمي للبلدان المتوسطة التطور التي تحل بعد الدول الصناعية الكبرى في سياق استيعاب خطوط الإنتاج والصناعات التي تتخلى عنها البلدان الكبرى تحت تأثير الثورة المتواصلة للتكنولوجيا، مثلها في ذلك مثل البرازيل والمكسيك والهند وجنوب أفريقيا والنمور الآسيوية. 

    وليس بعيداً عن ذلك، “الموديل” الاجتماعي لهذه الدول، وعلى رأسها تركيا، وهو “موديل” غير إسلامي إطلاقاً، بالنظر إلى ترخيص البغاء والمشروبات الكحولية، بل إن تركيا تعد مع كولومبيا وآذربيجان وجنوب أفريقيا من بلدان المافيا العالمية، وكذلك من أكبر مستوردي الويسكي في العالم، ومن أكبر مستهلكي المخدرات وطرقها (ممراً ومقراً). 

    7- ويشار هنا إلى أن البيئة الاقتصادية عموماً لرجال الأعمال المسلمين ليست بعيدة عن بيئة (يوسف ندا) خصم جمال عبد الناصر والمتورّط في محاولة اغتياله وصاحب الاستثمارات الكبيرة في جزر غسل العملة والتهرب من الضرائب، مثل جزر المارشال، العذراء البريطانية، ومناطق مثل بنما، وفي وسع المهتمين أكثر العودة إلى كتاب ستيفن هات (لعبة بعمر الإمبراطورية) حول بنك BCCI وعلاقته بغاسلي العملة الإسلاميين، وكتاب كورتيس السابق الذكر، وخاصة حول بنك الائتمان وعلاقته بغسل العملة، وكذلك العودة إلى فيلم “التسلل” حول بنك الاعتماد ودور إسكوبار وناشطين إسلاميين. 

    لعنة فلسطين تصيب حركة الإخوان والدائرين في فلكها بالمنطقة


    الجمعة 10 أيلول 2021


    الجمعة 10 أيلول 2021


    خسارة مدوّية لـ«العدالة والتنمية» المغربي و«لعنة فلسطين» أصابت العثماني

    لعنة فلسطين تصيب العثماني ونتيجة طبيعية لمن يتخلى

    علّق رئيس حركة “مجتمع السلم” في الجزائر، عبد الرزاق مقري، أمس، على نتائج الانتخابات التشريعيات المغربية والتي تذيّل فيها حزب “العدالة والتنمية” الترتيب، بالقول إنّ “لعنة فلسطين أصابة العثماني وحزبه”.

    وجاء في منشور لرئيس حركة مجتمع السلم عبر حسابه على “فيسبوك” أنّ “لعنة فلسطين تصيب سعد الدين العثماني والعدالة والتنمية في المغرب عبرة لمن يريد أن يعتبر”.

    كما اعتبر مقري أنّ “الخسارة بالتزوير الانتخابي أفضل من الخسارة المهينة في حضن الفساد والعمالة”، قائلاً  إنهم “يحاربون الإسلاميين من أجل مبادئهم، فإن دجنوهم وتركوا مبادئهم، ينهونهم بشكل أو بآخر”.

    فيما دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “العدالة والتنمية” المغربي (قائد الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته)، أمس، إلى استقالة أمينه العام الحالي سعد الدين العثماني، إثر “هزيمة مؤلمة” للحزب في انتخابات برلمانية أُجريت أول أمس.

    وللمرة الأولى في تاريخ المملكة، ترأس “العدالة والتنمية” (مرجعية إسلامية) الحكومة منذ 2011، إثر فوزه في انتخابات ذلك العام، وما تلتها في 2016.

    لكن بعد فرز 96 في المئة من أصوات انتخابات الأربعاء، حلّ الحزب في المرتبة الثامنة بحصوله على 12 مقعداً فقط (من أصل 395)، مقارنة بـ125 حصدها في انتخابات 2016  بحيث خسر 113 مقعداً.

    وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات برلمانية وبلدية متزامنة، أول أمس، 50.18 في المئة، وفق وزارة الداخلية.


    الهزيمة الثقيلة لـ”العدالة والتنمية” في المغرب.. وقفات ورسائل


    الجمعة 10 أيلول 2021

    المصدر: الميادين نت

    شرحبيل الغريب

    يغادر حزب العدالة والتنمية الحُكم مجلَّلاً بعار التطبيع مع “إسرائيل”، بعد أن قدَّم فقهَ المصالح على فقه المبادئ.

    Visual search query image

    سجَّلت نتائج الانتخابات البرلمانية المغربية سقوطاً مدوّياً، وهزيمة سياسية مؤلمة لحزب العدالة والتنمية المغربي، وأظهرت احتفاظه بــ (12) مقعداً فقط من أصل (125) مقعداً فاز فيها في آخر انتخابات جرت عام 2016. في المقابل، اكتسح حزب التجمع الوطني للأحرار، محقّقاً (97) مقعداً، يليه حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية، وحصل على (82) مقعداً، تلاهما حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة، حاصداً (78) مقعداً. 

    لم يتوقَّع أحد أن تكون الهزيمة وَفْقَ هذه الصورة، وخصوصاً أن كلَّ التوقعات كانت تشير إلى أن العدالة والتنمية سيتراجع إلى حدّ ما، وقد لا يتمكّن من الاستمرار في تشكيل الحكومة. لكن، مع هذه النتائج، بات حزب العدالة والتنمية خارج المشهد السياسي في المغرب، بعد سنوات طويلة من سيطرته على البرلمان والحكومة، حتى إن أمينه العام لم يتمكّن من الاحتفاظ بمقعده البرلماني على الأقل. 

    علينا أن نتوقَّف أمام المشهد المغربي وقراءته بعمق أكثر، وتفسير النتائج التي أفرزتها الانتخابات المغربية، والعوامل التي أوصلت العدالة والتنمية إلى هذه الانتكاسة. ووفق إجماع كثيرين، فإن السبب الحقيقي في هذه النتائج لم يكن وليدّ اللحظة، بل جاء نتيجة صيغة تراكمية، بدءاً بالتقصير في ملفات داخلية ذات أهمية للمواطن المغربي، تتعلّق بالصحة والتعليم والاقتصاد، وانتهاءً بالقشّة التي قصمت ظَهر البعير، أي “خطيئة التطبيع”، والتي رعاها حزب العدالة والتنمية، أو بشكل أدق جريمة التطبيع التي ورَّطَ فيها الدولةَ العميقة في المغرب، ومباركة سعد الدين العثماني للتطبيع، ورضوخه لتوجيهات الملك المغربي محمد السادس بشأن توقيع الاتفاقية المشؤومة.

    شكَّلت هذه الخطوة السياسية (أي توقيع اتفاقية التطبيع) الضربة الموجعة للعدالة والتنمية المغربي، بعد أن اتَّضحت حالة التناقض الكبيرة بين تصريحات قادته والمواقف العملية، والتي أظهرت أزمة هوية حقيقية داخل الحزب الذي ارتضى لنفسه أن يكون أداة في يد الملك، ورفع شعار التطبيع من أجل فلسطين، حتى أصبح، في نظر المغاربة، حزب “عرّاب التطبيع” الذي تنازل عن قيم قاعدته الشعبية ومكانة فلسطين في قلوب المغاربة، فاستوجب العقاب من النواة الصلبة للحزب أولاً، ثم كان خيار المغاربة خيارَ التصويت العقابي، وصولاً إلى الخسارة الفادحة.

    شهد حزب العدالة والتنمية المغربي مؤخَّراً هزّات داخلية كبيرة، دفعته إلى إطلاق حوار من أجل إيجاد إجابات بشأن القرارات الأخيرة التي اتُّخِذت. وزاد توقيع رئيس الحكومة المغربية والأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، على اتفاق تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، في حدّتها على الصعيد الداخلي.

    ثمة وقفات ودلالات كثيرة تُسجَّل أمام مشهد نتائج الانتخابات البرلمانية المغربية المتوقَّعة. ولا شكّ في أن الهزيمة الثقيلة، والتي لحقت بحزب العدالة والتنمية المغربي، هي انعكاس طبيعي للأسباب والدوافع الداخلية والخارجية الكثيرة. فمثل هذه الواقعة يستوجب الدراسة الواعية والمراجَعة لما بات يُعرَف بالثنائيات المتناقضة.

    الأسباب كثيرة وراء انتكاسة العدالة والتنمية. وانطلاقاً من العوامل والدوافع، يسجِّل المشهد علامات كثيرة، أبرزها اتخاذ المواطن المغربي سلوكَ التصويت العقابي لأداء الحكومة على مدى عشر سنوات، وحالة الانتقادات الكبيرة للأداء الاقتصادي الحكومي داخل المغرب، واتخاذ منطلقات وقرارات أحادية داخل الحكومة لا تتَّسق مع التوجهات الأساسية للحزب، الذي يحظى بشعبية على أساسها، كالموافقة على تشريع القنّب الهندي للأغراض الطبية والصناعية، والذي ترتّبت عليه أزمة داخل الحزب، أدّت إلى استقالة رئيس الوزراء المغربي السابق عبد الإله بن كيران، وتجميد عضويته في الحزب. 

    يُضاف إلى ذلك أن التعديلات التي جرت مؤخَّراً على قانون الانتخابات لم تكن في مصلحة الحزب، وكذلك الرضا بسياسة الاستعمال من جانب الديوان الملكي، والرضا بسياسة التماهي بديلاً عن سياسة المبادئ والثوابت، وانتهاج سياسة التبرير للقرارات المتخَذة، وغياب الخطط والبرامج، وتقديم سياسة الاستحواذ بديلاً عن سياسة الشراكة والمشاركة مع الأطراف الأخرى. والأسباب كثيرة لا مجال لحصرها. فكل ذلك جعل المشهد الداخلي للحزب، والمشهد الشعبي المغربي، يشكّلان صورة نمطية تعكس حالة عدم رضا، ووجود توجّهات جديدة في المشهد المغربي.

    وجود أي حزب سياسي داخل السلطة أصبح اليوم مرتبطاً بثلاث قضايا أساسية، أُوْلاها المحافظة على المبادئ والثوابت، ثم القدرة على الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، ثم الاقتناع الشعبي بشرعية الإنجاز من عدمها. وقتها، تحسم صناديق الاقتراع إلى أي جهة ستذهب الأصوات.

    غرَّرت الإدارة الأميركية السابقة، بزعامة دونالد ترامب، بحزب العدالة الحاكم في المغرب، بشأن الاعتراف بالسيادة على الصحراء المغربية، وبعض من الامتيازات، في مقابل رشوة التطبيع. والحقيقة اليوم أن ما قبل نتائج الانتخابات البرلمانية المغربية ليس كما بعدها، فلقد سقط ترامب، وسقط العدالة والتنمية، وبقيت الصحراء الغربية منطقة متنازَعاً عليها.

    يغادر حزب العدالة والتنمية الحُكم مجلَّلاً بعار التطبيع مع “إسرائيل”، بعد أن قدَّم فقهَ المصالح على فقه المبادئ. وهذه هي الحقيقة الواضحة والأبرز في المشهد المغربي، على الرغم من التفاصيل الأخرى التي يجب أن يقرّ بها كل أعضاء الحزب المغربي، بعيداً عن نظرية المؤامرة، والتي يحاول البعض استحضارها لتبرير الفشل، فالسُّنن لا تحابي ولا تجامل من ارتضى أن يتنازل عن قدسية القضية الفلسطينية من أجل وعود أميركية قطعها ترامب آنذاك، كما لا يمكن تبرير جريمة كجريمة التطبيع، تحت أيّ ظرف وزمان.

    سقط اليوم حزب العدالة في الانتخابات البرلمانية بعد سقوطه في وَحْل التطبيع. فهذه الخسارة حتمية لكل مَن تسوّل له نفسه أن يبيع القضية الفلسطينية، أو أن يبيع أمانة الشعوب التي ائتُمِنَ عليها، ويطبّع مع “إسرائيل”. فالشعوب لا تنسى ولا تغفر لأي قوة سياسية، مهما كان لونها، أن تبيع فلسطين ومبادئ أمتها وشعوبها. فثبات العمل يكون في القيم والمبادئ والمنطلقات، حتى تبلغ الأهداف. 

    يتوجب على حزب العدالة والتنمية المغربي الاعتراف بالهزيمة، واستخلاص العِبَر من النتائج، وإعادة قراءة المشهد بطريقة مغايرة. فهذه النتيجة تضع حزب العدالة والتنمية أمام مفترق طرق حقيقي: إمّا الاندثار، وإمّا الإقرار بالأخطاء السابقة، بهدف تصويب المسار، سواء على الصعيد الداخلي، أو حتى الخارجي، تجاه القضايا الثابتة. فتجربة المغرب تقول، بوضوح، إن الشعوب العربية حيّة، ولديها انتماء كبير إلى قضيتها الكبرى فلسطين، وإنها تحاسب مَن تسوّل له نفسه المَسّ بها. ففلسطين الرافعة الخافضة، ومن يلعب بالثوابت فهو المتغيّر، لا محالة.

    أمّا تداعيات المشهد الجديد في المغرب، وصعود التجمع الوطني للأحرار، أو، كما يقال، الحزب الأكثر قرباً إلى ملك المغرب، بالإضافة إلى الأحزاب الأخرى التي حصدت مقاعد، كحزب الاستقلال، فستُعيد تشكيل المشهد على وجه مُغاير لما كانت عليه السنوات العشر الماضية داخلياً. ولا يجب المبالغة كثيراً أمام تحديات داخلية يعيشها المغرب بفعل أزمات اقتصادية وأزمة “كورونا” وغيرها. أمّا السياسة الخارجية للمغرب فستبقى في يد الملك، ولن تتغير كثيراً تجاه القضايا الجوهرية في المنطقة، ولاسيما تجاه قضية التطبيع مع “إسرائيل”، أو التراجع عنها، أو حتى تجاه القضية الفلسطينية بصورة أساسية. 

    مقالات متعلقة

    مقالات متعلقة

    Protests across Bahrain against Normalization

     September 3, 2021

    Source: Al Mayadeen

    By Al Mayadeen

    Protests broke out across Bahrain rejecting normalization with “Israel” and denouncing the appointment of the Bahraini Ambassador to the occupation entity.

    Protesters hold signs in support of the Palestinian cause

    Protests took place in various regions across Bahrain, rejecting normalization with “Israel” and denouncing the appointment of the Bahraini Ambassador to the occupation entity.

    The demonstration in the Abu Saiba area, which chanted “together we stand against normalization,” witnessed protesters burning the Israeli flag and affirming their solidarity with the Palestinian people.

    Similar protests were witnessed in the regions of Al Markh, Sanabis, and Samaheej.

    أولويات جديدة لواشنطن تصيب الحلفاء بالذعر


    أيلول 1 2021

    This image has an empty alt attribute; its file name is %D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%84-780x470.jpg
     ناصر قنديل

    لم يعد مهماً النقاش مع الذين حاولوا بحسن نية ومخاوف مشروعة، أو بسوء نية لتجميل صورة الهزيمة الأميركية، بالقول انّ واشنطن انسحبت من أفغانستان ضمن خطة هجومية لتفجير ألغام بوجه روسيا والصين وإيران، فكل ما جرى منذ الإعلان الأميركي بدء الإنسحاب يظهر حجم الارتباك الأميركي، وحجم الانهزام السياسي الذي تتحرك تحت وطأته، وجاء المثال غير المسبوق في كيفية التعامل الأميركي مع ما بعد تفجيرات مطار كابول وسقوط الجنود الأميركيين بين قتلى وجرحى، وخروج القيادة الأميركية بعدها لتسريع الإنسحاب غير آبهة بمعنويات جيشها وسمعتها ومهابتها، التي كانت إصابتها بأضرار أقلّ مما حدث في مطار كابول كافية لغزو دول وإشعال حروب، ونصف النفوذ في العلاقات الدولية يقوم على المعنويات والمهابة، ويظهر في المقابل أنّ الثلاثي الروسي الصيني الإيراني يتفاعل إيجاباً مع ما بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، ورغم كل الحذر الذي حكم تاريخ العلاقة بحركة طالبان، تبدو علاقات الثلاثي مع طالبان وأفغانستان ما بعد الإنسحاب مفتوحة على المزيد من الإيجابية، ويكفي كمثال، بقاء السفارات العائدة لهذه الدول في كابول تقوم بمهامها، في ظل سيطرة طالبان وعدم شعورها بالذعر الذي اجتاح السفارات الغربية، وتالياً الامتناع الروسي الصيني عن التصويت على المشروع الفرنسي البريطاني الذي أقرّه مجلس الأمن، والذي يخاطب طالبان بلغة التحذير والشروط.

    لم تعد واشنطن تخفي الخلاصة الرئيسية التي حكمت قرارها بالانسحاب من أفغانستان، وتحملها الجراح المعنوية لتبعات الانسحاب، والجراح المادية التي رافقته، وجوهر هذه الخلاصة كما بكرر الرئيس الأميركي جو بايدن، أن القوة العسكرية لم تعد أداة صالحة للتأثير في نوعية أنظمة الحكم في الدول التي كانت تلجأ واشنطن الى الحرب لإلحاقها بمعسكر التبعية، وفرض المثال الغربي عليها، ورسم سقف جديد لمبررات التدخلات العسكرية يجعل الأمن القومي الأميركي هدفاً وحيداً تستخدم القوة العسكرية في حمايته، والمقصود هو حماية الداخل الأميركي من أي خطر حصراً، وهو هدف وجود القوة العسكرية في الدول الصغرى، بعكس كلّ نظريات المدى الحيوي للمصالح الذي قامت عليه نظريات التوسع والهيمنة، وتمييز الدول الكبرى والدول العظمى عنها، واللجوء الى الأدوات السياسية والاقتصادية والحروب الناعمة لتحقيق المصالح الاستراتيجية الأميركية، وفقا لما يرسمه بايدن وإدارته، في الحديث عن مواجهة قادمة مع الصين أو مع روسيا، وخصوصا مع إيران، وبالبداهة فإن من عجز عن تغيير أفغانستان بالقوة لا يمكن أن يفكر بالحرب مع إيران.

    يثير المنهج الجديد لرسم الأولويات الأميركية عاصفة من التداعيات، لدى أقرب الحلفاء لواشنطن، ولا يحتاج المرء الى التنقيب عن المواقف الصارخة والمتكررة في دول حلف الناتو الأهم، سواء بريطانيا أو فرنسا أو سواهما، ليكتشف مصطلح الخيانة الأميركية، أو أن واشنطن ظهرت حليفاً لا يمكن الاعتماد عليه، أو حليفاً غير جدير بالثقة، والوصول لاستنتاجات من النوع الذي صاغه جوزيب بوريل مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي عن الحاجة لبناء قوة عسكرية أوروبية مستقلة عن واشنطن والناتو للدفاع عن المصالح الخارجية لدول الاتحاد، وهو كلام كاف للتعبير عن الذعر الذي يصيب الحلفاء الذين بنوا سياسات دولهم على الاستثمار المشترك في الحروب تحت الراية الأميركية، ويسمعون بالتغيير الأميركي من الإعلام، وهو ما قصده بوريل بعدم سؤال أوروبا عن رأيها، والقصد ابعد من قرار الانسحاب من أفغانستان، وهو جوهر التخلي عن الرهان على القوة العسكرية لفرض المصالح السياسية، وهذا يكشف حجم الذعر الأوروبي من الاستراتيجيات الأميركية الجديدة، بمعزل عن مدى قدرة أوروبا على بلورة تدخلات عسكرية مؤثرة دون الاستناد على القوة الأميركية، وهو ذعر لا يخص أوروبا وحدها، بل يصيب كل الحلفاء الذين بنوا علاقتهم بواشنطن، على حجم تأثير قوتها العسكرية، وبنوا سياساتهم وعدواتهم وصداقاتهم على إعتبار هذه القوة وتأثيرها عاملاً غير قابل للتغيير.

    في طليعة المذعورين في المنطقة، ثلاثة، كيان الاحتلال الذي سارعت نخبه السياسية للحديث عن قلق مصيري ووجودي في ضوء الاستراتيجية الأميركية الجديدة، التي عبر عنها قرار الانسحاب من أفغانستان، والذي يتوقع «الإسرائيليون» أن تليه انسحابات، ولو تأخرت قليلا، من العراق وسورية، ويبشرون بمرحلة مقبلة عنوانها «إسرائيل» وحيدة، أمام موازين قوى تغيّرت بعكس صالحها في المحيط القريب والبعيد، الطرف الثاني الذي بدأ يستشعر بالخطر هو القيادات الكردية التي عملت في سورية تحت راية الاحتلال الأميركي، وقطعت كل جسور التواصل مع الدولة السورية بوهم أبدية الحماية الأميركية، أما الطرف الثالث الذي لا يخفي ذعره فهم عرب التطبيع الذين يشعرون بأنهم قد يكون عليهم دفع فواتير سيرهم وراء النصائح الأميركي بالتطبيع، فيما الأميركي غير مستعد لحماية توقيعه وموقعه في الصور التذكارية، مستعيدين تجربة الانسحاب الأميركي من لبنان وما رافقه من تداعيات يرويها الرئيس السابق أمين الجميّل في مذكراته، وتركه يواجه وحيداً التركة الأميركية المسماة بإتفاق السابع عشر من أيار الذي لم يصمد طويلاً بعد هذا الانسحاب، بعدما صار إلغاؤه شرطاً لاستعادة الحدّ الأدنى من الاستقرار مع الداخل اللبناني والجار والشقيق السوري الذي أخذ الأميركي على عاتقه تحجيمه لحماية الاتفاق، كما وعد دول التطبيع بتحجيم إيران.

    البعض يضع قمة بغداد بين قوسين، بصفتها قمة المذعورين، لوصل منخفض مع إيران استعداداً للآتي، كي لا يكون أعظم، بعد انسحابين متوقعين للقوات الأميركية من كلّ من سورية والعراق.

    RECENT UAE PORT EXPLOSION TARGETED ISRAELI SQUAD, THREE WERE KILLED: LEAKED DOCUMENT

    11.08.2021

    Recent UAE Port Explosion Targeted Israeli Squad, Three Were Killed: Leaked Document

    The July 7 explosion at Jebel Ali Port in the United Arab Emiratis (UAE) targeted an “Israeli squad” of six members, the al-Mayadeen TV reported on August 11, citing a document by Dubai Police.

    According to the official document, that was recently leaked to the Beirut-based channel, the massive explosion, which unleashed a shock wave through the skyscraper-studded city of Dubai, was not the result of an accident. The explosion was in fact caused by a “bomb” that was hidden inside one of the containers at Jebel Ali port.

    This claim is in line with early footage from the explosion site, which revealed that the explosion erupted aboard the Comoros-flagged OCEAN TRADER cargo ship that was at the time loaded with dozens of containers and anchored at the port.

    In the leaked document, Dubai Police reports the death of three of the Israeli quad’s members and the injury of two others.

    “Some of the bodies were buried and others were transferred to their countries under the supervision of the police due to the sensitivity of the situation,” the document reads.

    The document, which is yet to be verified, didn’t provide any details on the Israeli squad or the nature of its work in Jebel Ali Port. The UAE stepped up its security cooperation with Israel and allowed trade with Israeli companies in the wake of the 2020 peace accord.

    The information revealed by the al-Mayadin will not likely get verified any time soon. However, the available information from open sources indeed indicate that the explosion at Jebel Ali was not simply an “accident”.

    Related Videos

    MORE ON THIS TOPIC:

    تونس: يكفي إعادة التوازن للحياة العامة

    31 تموز 2021

     ناصر قنديل

    غالباً ما تخفي المواقف المبالغة برفع السقوف لتبرير السلبية دفاعاً عن ضفة سياسية يصعب تبنيها علناً، كمن يشترط لدعم موقف سورية بوجه العدوان المتكرر لجيش الاحتلال أن تقوم بالرد القاسي على كل مرة تتعرّض للعدوان، ويكون هو فعلياً بذلك يريد مساندة العدوان ولا يجرؤ، أو انه يدعم الجماعات الإرهابية المناوئة للدولة السورية، ويعلم ان احد اهداف الاعتداءات على الجيش السوري تخفيف الضغط على هذه الجماعات، لكنه يعبر عن دعمه لهذه الجماعات بهذه الطريقة التي تكمل أهداف العدوان، مَن يقول إنه مع مقاومة حزب الله شرط أن تبدأ من جنوب لبنان بتحرير فلسطين، تحت شعار ما قيمة السلاح والمقدسات تنتهك والقدس تهوّد والشعب الفلسطيني محاصر ويتعرّض كل يوم لعدوان جديد، وهو يرى بأم العين الجيوش العربية المصطفة بكل أسلحتها لا تكتفي بعدم تحريك ساكن لدعم فلسطين وشعبها، بل تنسّق مع الاحتلال، وتشارك في محاصرة الفلسطينيين وملاحقة المقاومين، ولا يأتي على سيرة هذه الجيوش بكلمة مركزاً اشتراطاته على المقاومة، وهذا لا يريد إلا أن يصرف النظر عن القضية الحقيقية التي تستعد لها المقاومة، شيطنة كل أمل بتغيير موازينها.

    فيما تشهده تونس هذه الأيام وسط مشهد إقليمي دولي معقد، حيث لا يمكن فصل الواقع التونسي عن واقع الجغرافيا السياسية المحيطة بتونس من جهة ليبيا ومسارات الحرب فيها، او جهة المغرب ومسارات التطبيع فيه، أو جهة الجزائر والأطماع الدولية لتطويعها، وليس خافياً أن قطبي التجاذب في هذا المثلث هما تركيا وقطر من جهة ومصر وفرنسا والإمارات من جهة مقابلة، وفي تونس مسار سنوات من سيطرة الأخوان المسلمين على الحكم ومؤسسات الدولة، بحضور نيابي فشل في الدورة الأخيرة بتحقيق النتائج المرجوة، وفشل في الانتخابات الرئاسية في بلوغ الهدف، وأظهر الشعب التونسي الذي لا يملك أحزاباً ومرشحين لتشكيل أغلبية نيابية بوجه الأخوان تعبيراً عن رفضه لمشروعهم، عبر الإنتخابات الرئاسية مكانة الأغلبية الشعبية المناوئة للأخوان، عبر الفوز الساحق للرئيس قيس سعيد بأكثر من 70% من أصوات التونسيين.

    خلال سنوات سيطرة الأخوان، تحوّلت تونس الى امتداد لجبهات الحرب الليبية إسناداً للدور التركي العسكري الذي ينال من السيادة الليبية ويعقد فرص الحل السياسي فيها، ويشكّل حاضنة للجماعات الإرهابية أسوة بما يفعله في سورية، كما حوّلت هذه السيطرة تونس الى ظهير حماية للتطبيع المغربي مع كيان الاحتلال حيث حكومة الإخوان في الحكم، وحوّلت هذه السيطرة تونس الى قاعدة لتصدير الإرهابيين الى المنطقة وسورية خصوصاً، ولم يعُد خافياً الدور الذي لعبه الأخوان في فرض مناخات إرهابية على الحياة السياسيّة والحريات والمنافسة الديمقراطيّة في تونس مع اغتيال رموز العملية الديمقراطيّة التي مثلها قادة مثل محمد البراهمي وشكري بلعيد، وتغوّلت سيطرة الأخوان على مؤسسات الدولة التونسية وعائداتها المالية، بصورة جعلت حصول المواطنين على الخدمات المستحقة من مؤسسات الدولة مشروطة بالمرور عبر مؤسسات الأخوان، وما أزمة تفشي كورونا والفشل في مواجهتها الا بنتيجة لهذه المعادلة.

    الذي فعله الرئيس التونسي قيس سعيّد هو توظيف كل هذه التوازنات الخارجية والداخلية، ومن استعداد الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات القضائية للتحرك، بفعل تهميشها من جهة وتشجيعها من المناوئين لدور الأخوان ومرجعيتهم الإقليمية من جهة موازية، وذلك لفرض واقع جديد يحرر الدولة التونسية ومؤسساتها الخدمية والإعلامية والإدارية والتربوية والصحية من سيطرة الاخوان، وفرض واقع أمني ينهي قدرتهم على فرض معايير الرعب السياسي على الخصوم والمنافسين، وانهاض دور مؤسسات الأمن والقضاء، بصورة تتيح استرداد التوازن الى المعادلة الداخلية، والتوازن الى موقع تونس الاقليمي والدولي.

    الذين يريدون تصنيف حركة الرئيس التونسي في خانة تنفيذ اجندة إماراتية تهدف للتطبيع او أجندة فرنسية تهدف لمحاصرة الجزائر أو اجندة مصرية تهدف لتوظيف تونس في المعادلة الليبية، يتنكّرون لمواقف الرئيس قيس سعيّد من التطبيع ومن الاستعمار الفرنسي ومن تورط تونس في الحرب الليبية، ويخفون بانتقاداتهم تأييدهم لهيمنة الاخوان على الدولة التونسية وتحويلها الى قاعدة يحتاجها الأتراك الذين ليسوا أبعد من المطبعين العرب عن التطبيع، وببساطة تستطيع أن تكون مع الرئيس قيس سعيد وأن تدين تطبيع الإمارات وتحذر من خطورته وأن تبقى بصوت مرتفع بوجه المشروع الاستعماري الفرنسي وان لا تتطابق مع السياسات المصرية وأنت تؤيدها بوجه مخاطر حرب المياه الإثيوبية وتعارضها في أدائها على حدود غزة، إن كنتم صادقين!

    للذين لا يعرفون تونس يجب لفت الانتباه إلى أن في تونس حالة فريدة عربياً يمثلها الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أوسع إطار شعبي منظم له عراقة النقابات التاريخية، ومبادئ وطنية وقومية تحررية ثابتة تشكل ميراثه وثوابته، بالتمسك بالاستقلال وفلسطين والعروبة والديمقراطية، وهو صمام أمان هذه العناوين الأربعة عندما تتهدّدها الرياح.

    فيديوات متعلقة

    مقالات متعلقة

    تونس: تصحيح مسار أم انقلاب؟

    July 26, 2021

    تونس: تصحيح أم ثورة مضادة؟

    ينطلق الرئيس التونسي قيس سعيّد من خلفيته كأستاذ للقانون الدستوريّ ليجعل النقاش حول دستورية قراراته بتجميد البرلمان ورفع الحصانات وحل الحكومة غير قابل للحسم، بين كون ما وصفه بعدم ممانعة الدستور لما قام به رغم عدم وجود نصوص تشرّع ذلك، مشيراً الى الفارق بين الشرعية والمشروعية، بينما يستند خصومه وفي مقدمتهم رئيس المجلس النيابي ورئيس حركة النهضة التي تمثل الإخوان المسلمين في تونس، راشد الغنوشي، الى عدم دستورية خطوات الرئيس سعيّد، فيما ينقسم رجال القانون في تونس بين الرأيين، ما ينقل النقاش من البعد الدستوري إلى البعد السياسي.

    في السياسة يحفل سجل حركة النهضة بما يكفي لوصفها بواحدة من عناوين تصدير الإرهاب الى سورية، ووقوفها مع التدخل التركي في ليبيا، ومسؤوليتها عن اغتيال قادة ورموز نضالية وطنية في تونس، وتكوينها لميليشيات مسلحة تمارس الإرهاب على معارضيها، بينما يمثل الرئيس قيس سعيّد النخب التونسية المعتدلة التي لم تستطع التأقلم مع تطلعات النهضة وشهوة السلطة التي تدفعها لوضع اليد على تونس بطرق غير مشروعة، وصولاً لتصفية الخصوم، وارتباطها بالمشروع الذي بدأ مع ما عُرف بالربيع العربي وما تركه من مشاريع حروب أهلية وخراب في كثير من البلاد العربية، رغم محاولة الرئيس سعيّد البحث عن نقاط وسط للتعايش مع النهضة، التي دأبت بقيادة الغنوشي على إسقاط كل فرص الحلول الوسط.

    يمثل موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر تجمع شعبي وطني تونسي، تعبيراً عن موقف مؤيّد للرئيس سعيد بالتوازي مع مطالبته بضمانات للمسار الديمقراطي، وبقياس الموقف من قضيتي الحرب على سورية والتطبيع مع كيان الاحتلال، يتفوق قيس سعيّد على النهضة بأشواط، ما يجعل الأمل بنجاحه في إعادة الاستقرار إلى تونس ورد الاعتبار لموقع تونس العربيّ من القضايا الكبرى وفي مقدمتها العلاقات التونسية السورية وموقع تونس من القضية الفلسطينية، حيث هناك غالبية تونسية دافعة بالاتجاهين، يلمس حضورها كل من يزور تونس متفاعلاً مع نخبها وشارعها، بمثل ما يلمس النقمة على النهضة وسياساتها والمخاطر التي جلبتها على الشعب التونسي، وفشلها في تقديم إدارة ناجحة لمشاكل تونس الصحية والاجتماعية والاقتصادية في الحكومات المتعاقبة التي شكلت قوتها الرئيسية والمهيمنة.

    فيديوات متعلقة

    المسائية | تونس.. هل يحسم الرئيس؟

    الاتحاد التونسي العام للشغل يحسم المشهد إنحياز لسعيد وإدانة صريحة لحكومات النهضة، أي صورة للاصطفافات؟ بعد إقالة رئيس الحكومة وتعطيل العمل في الإدارات المركزية، ومنع الغنوشي من دخول البرلمان، هل ترضخ النهضة للقرارات الرئاسية، أم تذهب للمواجهة؟ وهل من تدخلات إقليمية ودولية في المشهد المستجد؟ وكيف تميل الاتجاهات وتتأثر التوازنات؟

    إزاحة النهضة.. آخر قلاع حركات الإسلام السياسية؟
    26 تموز 18:00

    قرارات الرئيس التونسي تغير المشهد في البلاد، بعد أزمة سياسية طويلة، إزاحة النهضة من الحكم إن حسمت سقوط آخر قلاع الحركة الإسلامية السياسية؟ وهل فشل التجربة ناتج عن مشروع مواجه أم ضعف في الرؤية السياسية؟

    محافظات تونسية تشهد تظاهرات للمطالبة بحلّ البرلمان ورحيل حكومة هشام المشيشي

    فيديوات متعلقة

    Tunisian President Saied Assumes Executive Authority

    July 26, 2021 

    Source: Al Mayadeen

    Following the protests in Tunisia on Sunday, Tunisian President Kais Saied suspends the Parliament and dismisses Prime Minister Mechichi.

    Visual search query image
    Tunisian President Kais Saied

    Al Mayadeen correspondent in Tunisia reported that Tunisian President Kais Saied chaired an emergency meeting at Carthage Palace, after which he decided to “assume executive authority,” following the return of protests across the country.

    Our correspondent also reported that President Saied dismissed PM Hichem Mechichi and said  that his actions “are in line with the constitution.”

    “What I’m currently doing is in line with the law. I cannot remain silent and stand idle. I must assume responsibility, and that I did,” said President Saied.

    Moreover, Al Mayadeen correspondent said, “President Saied suspended the Parliament,” and “lifted immunity of all MPs.”

    She also noted that there are reports about the arrest of prominent Tunisian figures.

    Another correspondent reported that the military has been deployed in the Tunisian capital, Tunis.

    Tunisian Parliament Speaker Rached Ghannouchi told Reuters that President Saied launched “a coup against the revolution and the constitution,” following his actions.

    “We consider the institutions to be still standing, and the supporters of Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” he added to the agency over the phone.

    “What Kais Saied is doing is a coup d’etat against the revolution and against the constitution, and the members of Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” said Ennahda Movement in a statement.

    Ennahda MP Mohammed Al-Qumani said, “Prime Minister Mechichi is being held in the Carthage Palace.”

    Ennahda held a press conference Sunday in light of the latest developments in Tunisia. Ali al-Arid, a prominent figure in the Movement, said: “We practiced self-restraint so we don’t respond to violence with violence. We rely on the state institutions.”

    On Sunday, Al Mayadeen correspondent in Tunisia reported protests in front of Ennahda Movement’s headquarters in El Kef, “where protestors ripped the movement’s banners off the walls.”

    On its part, Ennahda commented on the developments by saying, “Anarchist groups attacked some headquarters across the country.”

    It is worth noting that protests are being held in several Tunisian governorates, including Tozeur, Kairouan, and Sidi Bouzid, near the Parliament. All these protests have the same slogan: the dissolvement of the Parliament and the stepping down of Mechichi’s government.

    Tunisia President Dismisses Ministers

    July 26, 2021 

    Source: Al Mayadeen

    After freezing the Parliament, the Tunisian President dismisses PM Hichem al-Mashishi and fires several ministers.

    Visual search query image
    Tunisian President Kais Saied in a local tour amid intense security reinforcement on July 25, 2021 (AFP)

    Tunisian President Kais Saied issued an executive order to remove Prime Minister Hichem al-Mashishi from his office.

    Saied also decided to fire Minister of Defense Ibrahim Bartagi and Minister of Justice Hasna Ben Suleiman.

    Al Mayadeen correspondent reported that the roles and responsibilities of the municipal councils have also been frozen, and public clerks have been assigned to run their affairs.

    According to Al Mayadeen sources, the Tunisian President has a tendency to dismiss all governors and hold some of them accountable.

    Besides, local reports say that the Tunisian army will take over from governors with the activation of the summons against those wanted for justice.

    Al Mayadeen correspondent also reported that a presidential decision that bans mayors, associations, sports missions and businessmen from traveling is in force.

    What Is Happening in Tunisia?

    Visual search query image

    Following an emergency meeting at his palace, Saied dismissed the country’s Prime Minister Hichem al-Machichi and froze the Parliament for 30 days, late on Sunday. He also announced that he would assume the executive authority.

    Saied also lifted lawmakers’ parliamentary immunity.

    On his part, Tunisian Parliament Speaker Rachid Ghannouchi called on “the youth of the revolution,” the civil and political society, the army, the police, and others to “abstain from the participation in the confiscation of Tunisia’s achievements.”

    Visual search query image
    Rashid Ghannouchii accepted Soros medal that appeared to be the holy candlestick of the Jews,

    The Parliament “cannot be suspended” and remains active, Ghannouchi added in a statement to the Washington Post, describing the President’s announcements as “invalid” and unconstitutional.

    “The suspension of parliament is unconstitutional, illegal, and unfounded,” he stressed. 

    However, Saied said that his actions are in line with a constitutional article that gives the president broad powers under exceptional circumstances.

    Al Mayadeen correspondent reported that President Saied confirmed that all his decisions were made in consultation with the Prime Minister and the Parliament Speaker.

    Tunisians Celebrate Saied’s Decision

    “Several protestors remain in front of the Tunisian parliament building, condemning the latest events in the country”, according to our correspondent, who added that “Ghannouchi has left the vicinity of Parliament.”

    Crowds cheering, honking, youyous – reactions to the Tunisian president’s decision to freeze Parliament and fire & take over from the prime minister pic.twitter.com/cmdGwB97MV— Layli Foroudi (@laylimay) July 25, 2021

    At that time, protesters threw stones at Ghannouchi’s car, smashing its windows.

    Meanwhile, local sources said Ghannouchi staged a sit-in to protest being barred entry to the Parliament.

    Thousands of Tunisians across the country celebrated Saied’s decision late Sunday night, celebrating and waving Tunisian flags.

    In the meantime, sources confirmed to Al Mayadeen that all representatives and state officials were prevented from traveling upon President Saied’s decision.

    Muhammad Al-Qumani, a member of the Tunisian Parliament and a leader in the “Ennahda” Movement, said in a phone call with Al Mayadeen that the Parliament is called to convene naturally today, describing what is happening in Tunisia as a “coup.”

    Related Videos

    Tunisia: Massive demonstrations demand the departure of the government and the dissolution of parliament
    Saeed suspends parliament’s work, and Ennahda refuses…
    Mass demonstrations in Tunisia against the Mechichi government and the “Ennahda” movement

    Under The Table Normalization: Saudi Arabian Ship to Dock in “Israel” As It Heads to Morocco

    05/07/2021

    Under The Table Normalization: Saudi Arabian Ship to Dock in “Israel” As It Heads to Morocco

    By Staff, Agencies

    The true face of the covert Saudi-“Israeli” normalization has been unveiled as “Israeli” shipping company ZIN is set to open a shipping route between the Saudi Arabian port of Jeddah and the Moroccan ports of Agadir and Dakhla, with a stopover in the “Israeli” entity.

    The launch of a maritime link for the transportation of goods between Saudi Arabia, the “Israeli” entity, and Morocco is set for the coming weeks, according to Economie & Entreprises. The magazine reports that the shipping line is scheduled to depart from Jeddah in Saudi Arabia, then stop at Haifa and then conclude its journey in Morocco’s ports of Agadir and Dakhla in the Atlantic Ocean.

    The new shipping route comes following the announcement of the beginning of direct flights between the “Israeli” entity and Morocco.

    Following the re-establishment of ties, many businesses, both Moroccan and “Israeli”, have begun expanding economic ties and exploring new business prospects. Consequently, both have launched new initiatives to facilitate transportation and investment. Moroccan citizen, Rabbi Abraham Sabbagh, recently said that “many Moroccan Jews will return to Morocco to invest” once again.

    ZIM is a publicly held “Israeli” shipping company that was established in 1945. It had an annual turnover of $3.2 billion in 2018.  It holds approximately 70 vessels and is considered one of the top 20 cargo carriers.

    US protestors prevented a container ship loaded with “Israeli” goods from unloading in the US port of Oakland last month. According to reports, it was the first time a ZIM container ship entered into the US port in seven years, but was ultimately forced to return to the ocean due to the protests of the port workers. The US workers protested in response to the 11-day war in occupied Palestine and general “Israeli” policies towards the Palestinian people.

    On Israel’s war crimes against the Palestinians of Gaza (interview)

    moi

     Eva Bartlett

    Interviewed by Marwa Osman on the latest Israeli bombardment of Gaza. I speak about previous wars on the Palestinians of Gaza, two of which I witnessed, on the ground, and the horrific war crimes Israel committed.

    I come in ~18 minutes into the program.

    Related:

    Marwa Osman on Israel’s genocide of Gaza, and the new precedent of united regional Resistance

    Israel is deliberately obliterating media buildings in Gaza to cover up the war crimes that will follow

    Laith Marouf on Palestinian legitimate Resistance to Israeli occupation & to the bombardment of Gaza

    Hezbollah: Powerless Against Gaza, Israel is Doomed to Disappear

    Date: 24 May 2021

    Author: lecridespeuples

    RESISTANCE NEWS

    Speech by Sayed Hashem Safi al-Din, Head of the Executive Office of Hezbollah, on May 17, 2021, at a rally in support of Gaza and Palestine, held in the southern suburbs of Beirut (Dahiyeh), four days before the ceasefire.

    Source: https://www.youtube.com/watch?v=1HxmCpJ4ZqE

    Translation: resistancenews.org

    Transcript:

    In the Name of God, Most Gracious, Most Merciful.

    Praise be to God, Lord of the Worlds, and prayers & greetings be upon our Master and Prophet, Abul Qassim Muhammad, and on his noble and purified family.

    Peace be upon you all, as well as the God’s Mercy and Blessings.

    God the Most High says in His Holy Book: “And slacken not in pursuit of the enemy: if ye are suffering hardships, they are suffering hardships too; but ye have Hope from God, while they have none. And God is full of knowledge and wisdom“. (Sura IV, verse 104).

    Allow me, in this blessed gathering in support of Al-Quds (Jerusalem) and Palestine, to begin by sending all my love, gratitude and esteem, as well as jihadist greetings, to the heroic fighters on the battlefield, ready to (liberate the fortress) of Al-Quds, holding their ground in the front line of the defense of the Muslim Community (Umma) in Gaza, and in all the Palestinians: “Peace be upon you, O heroes! Peace be upon you, O those who lead this (glorious) struggle and engrave (in history) a new victory on the path to the Liberation of Palestine and the holy city of Al-Quds!”

    I also thank all the children of the noble Palestinian people, who stood up in defense of their dignity, of the honor of Al-Aqsa (mosque) and of the honor of every worthy Muslim in the world! Because the defense of Palestine and Al-Quds is the defense of the entire Muslim community! I thank all the Palestinian people, in Gaza, in Al-Quds, in the West Bank, in the territories (occupied by Israel) in 1948! I thank all the Arab and Muslim peoples who stood alongside the Palestinians, and still demonstrate today as one man in defense of Al-Quds and in support of this cause! I also thank the soul of our great leader, Hajj Qassem Soleimani, who, together with his brother-in-arms Hajj Imad Moghniyeh (cadre of Hezbollah assassinated in 2008), designed and completed the mentality of the (victorious) rockets & missiles equation on the battlefield, and collaborated with all the sincere children of Palestine, Lebanon and all the Resistance Axis to make rockets & missiles a (victorious) equation, building a new equation in defense of holy Al-Quds, in Gaza and throughout Palestine.

    See Al-Manar’s report on how Gaza is winning the war

    My dear (brothers and sisters), I will say a few words. After showing our solidarity and presence alongside the Palestinian Resistance —and indeed our action (for Palestine) goes well beyond the expression of solidarity: O my brothers of the Palestinian Resistance, we and you are (engaged) in the same struggle, on the same front, for the same cause. Your fight is our fight, your martyrs are our martyrs, your cause is our cause, your priorities are our priorities, your rockets & missiles are our rockets & missiles, and with the grace of God, your victory and ours will be one, if God the Most High wills it.

    What I want to say clearly is that firstly, the battle that is being fought today in the heart of Palestine is different from all previous battles, whether it is the ones that we ourselves (Hezbollah) fought in Lebanon against the Zionist enemy, or those led by our dear brothers of the Palestinian Resistance inside Palestine. Why? Because it is the battle of the defense of Al-Quds and its identity, the defense of Al-Quds and its dignity, the defense of Al-Quds and its history. For Al-Quds embodies the dignity of the Muslim community, the dignity of (cultural and religious) affiliation, the dignity of history. And this battle is distinguished from other battles in that it is the battle of the entire Muslim community. Therefore, there can be no question of being neutral there: either you are with Al-Quds or you are with the enemy. There is no place for political, opportunist, sectarian or other alibis, nor for states, nor for peoples, nor for societies.

    Second, this battle for the defense of Al-Quds made all Palestine one, just like it unified the Arab-Muslim peoples, making it clear to us and everyone else that when the Muslim community comes together & unites for its just causes, and takes the path of Resistance and Justice, then it appears quite grandiose, as it is today, while our enemy seems small and contemptible, as it is the case today.

    O my dear ones, during all the past decades, Israel, and alongside it the United States and the West, as well as a few weak (leaders) from our Muslim community, have worked tirelessly to divide us, to tear us apart, to foment crises and chaos in our societies and our countries, in order to strengthen their grip on Al-Quds and on Palestine, and erase all hope for the Palestinians; they strived in order to keep certain political, cultural and other layers gripped by disputes for throne, power or kingship, while they themselves (our enemies) advance their pawns in their evil plan to Judaize all of Palestine and end the cause of Al-Quds .

    See Imperial Confession: ISIS, Al-Nosra and Al-Qaeda are tools of US imperialism

    The answer to these decades of spreading seditions and turf wars in our countries, our societies and our region, and especially the last 10 years (with the creation of ISIS), through which they have endeavored to lead a large part of our peoples to civil wars and seditions, the United States pouring money and support into this (takfiri) project, as well as some Arab countries unfortunately, which joined them out of interest; but today, the response to these last 10 years has come, the answer to all these decades during which our enemies have worked to divide our Muslim Community: this answer was to come to the aid of the Greatest Prophet, peace and blessings of God be upon him and his family, and this help came from the Holy Al-Quds! Today the page of dislocations, divisions and seditions has ended, so that we all find ourselves on a new basis, and let’s open a new page whose title is “Al-Quds, Unity and Resistance”! This is one of the important consequences so far, as we are still in the midst of the battle, in the midst of the continuing armed confrontation.

    That is why, by your side, O children of Al-Quds, O children of Palestine, O Mujahedin in Gaza, the West Bank and the (territories occupied in) 1948, with every child and woman killed in Gaza by the aggression of the oppressor, with all the crimes perpetrated by the enemy, what we say today from this place, the southern suburbs of Beirut (Dahiyeh), the Dahiyeh of nobility and Resistance, we yell “We are all the Resistance! Yes, yes to the Resistance! No and a thousand times no to seditions and dislocation (of our ranks), and a thousand times no to normalization (of relations with Israel)!”

    See Nasrallah: the rapprochement of the Gulf countries with Israel is a salutary purge

    Third, in this battle, it is now clear that Israel is (already) defeated. I will express myself more lightly. Israel is politically defeated to the point of (total) confusion and stalemate in its choices. It is defeated politically, it is defeated militarily, it is defeated at the popular and societal level, whether by the pressure of the missiles & rockets in its skies and above its head, or at the level of the (Palestinian) people’s uprising in the West Bank and the occupied territories in 1948 to the point where the earth trembles under (the whole Zionist entity). Israel is therefore under (unprecedented and unbearable) pressure from above and below. What will Netanyahu do?

    And to that is added their hybris! Sometimes and even often, arrogance prompts people to make choices that flout even the most basic of common sense (and lead them to ruin). Today, “their hearts are divided” (Quran, s. 59, v. 14) and they speak nothing but nonsense. And I’m telling you right now: Israel is just repeating (what happened) in 2006, as if it had learned nothing (from its failures). In the past, Israel mocked the people of our region by saying that they did not read (and were just ignorant, illiterate people). I in turn tell you this: “O Netanyahu, O Kochavi (Chief of Staff of the Israeli Army), O (Israeli) military and political leaders, you do not read or understand anything, and even if you read the recommendations of the Winograd Commission (responsible for studying and remedying the causes of the Israeli failure in 2006), it appears that you have not understood them and that you have not implemented them. Israel is just repeating the same experience, the same stupidity. In 2006, Halutz said after 3 days “The battle is over! We have destroyed Hezbollah’s military infrastructure and crushed its military capacity!” After 3 days, he thought the war was over (possible reference to the first 3 days of intense bombardment of all pre-established targets, or to 3 days of a temporary ceasefire scrupulously respected by Hezbollah, to the point that Israel believed the Resistance had exhausted its rockets)! (Hezbollah’s) rockets continued to strike Israel, until the end, and Israel was defeated! The result of the war (of 2006) was a humiliating defeat (for Israel)!

    See Nasrallah: ‘Israel is not a Jewish State and will be destroyed, the settlers will be expelled or decimated’

    Today, after two or three days (of shelling), the Israeli enemy claimed they had struck 500 military targets in Gaza and liquidated the military infrastructure of Hamas, Islamic Jihad and other Resistance factions. But if it is true, where are the rockets coming from (as they continue to strike Israel in the hundreds every day)? If you destroyed the military infrastructure, then go inside Gaza! The Resistance promises you a massacre if you dare to enter Gaza!

    Today, Netanyahu repeats Olmert’s experiment, and Kochavi repeats Halutz’s experiment (in 2006). That’s a good thing for us, it doesn’t bother us at all! This is a proof that for 15 years they have not understood anything, learned nothing! But in the face of this, in the face of Israel’s impotence, I guarantee you, O people of the Resistance in Lebanon, that in Palestine and throughout the Axis of Resistance, we have for our part innovative minds who plan, think, take the initiative, move forward, brimming with ever more capacity, courage and development! If we, in Lebanon, had a certain capacity in 2006, I assure you that today, our power is much greater still, at all levels: weapons, rockets & missiles, manpower, all our different capacities have been increased tenfold! In Lebanon, our power has increased exponentially! And in Gaza too, the Resistance’s capacities have increased enormously compared to 2014. They have been multiplied! How is it possible ? Through planning, knowledge, faith, more action and determination! We are facing an enemy who, despite his (almost infinite) military and destructive capabilities, is powerless! While on the other side, our Resistance in Gaza is capable of holding the enemy in check, and all our peoples in the region can count on it! This is the situation today and it will be (even worse for the enemy) tomorrow and every day in Gaza, throughout (occupied) Palestine, in Lebanon and throughout the Resistance Axis!

    And I tell you O Zionists, the result of all this is that you are in a downward curve, a phase of (inevitable) decline, while we, the Resistance, are in an upward phase! And for us to finish (Israel), only one thing is needed: I will not give a deadline, but when the conditions are met for the Great War of Liberation, you will find all the peoples of our region, everywhere in the Middle East, from Yemen to Iran, passing by Iraq, Syria, Palestine and Lebanon, not to mention the others (forces and countries) who will join the ranks of the Axis of the Resistance in the near future, you will find us all together, (attacking you) at once, within a single Axis, united against this enemy to erase him from existence! It will undoubtedly happen, with the Grace of God the Most High!

    Fourth, today Israel is in a dead end. Those who follow (Israeli) news and statements, Netanyahu’s (vain) threats, realize that they are being taken by the throat. What can they do today? All Netanyahu can do is resort to airpower and bomb residential buildings. Here, around us, all these buildings were destroyed (in 2006). Did this alter the Resistance’s resolve? In no case (quite the contrary)! The buildings have been rebuilt. And with the grace of God, whatever is destroyed in Gaza will be rebuilt. But what remains invincible is the defense of dignity and holy places! It cannot be destroyed, shaken or even touched, and on the contrary, each building destroyed only strengthens the Resistance’s determination and furthers the will of the combatants, who become all the more determined to continue on the way of jihad (for the Liberation)!

    It is also part of the stupid acts of the Zionists. Can destroying houses constitute a victory, in the military sense? This is cowardice, abjection! Killing children, women and civilians is all they can do, and there is nothing more they can do. In the military sense, the battle has already been won (by the Resistance in Gaza). All Israel can do to this day is kill civilians. What is preventing or dissuading it from doing so? The so-called international community? The United States, the West, (diplomatic) contacts? Never! What dissuades and deters them are rockets & missiles, strength and endurance, perseverance (of the Resistance). This is our experience in Lebanon.

    We are not determining what may come into play in the (deterrence) equation. It is the right and the business of the Palestinian Resistance, whose leaders have enough wisdom, courage, knowledge and will to fight and establish the terms of the equation of Al-Quds and the protection of Al-Quds. The Resistance and the Palestinian people have announced it from day one: this is not about ranting or throwing (empty) threats. The cause today is Al-Quds, its protection, the protection of its inhabitants, and the guarantee given to this protection. This is what the Palestinian people and the Palestinian People’s Resistance announced. They are the ones who determine how to establish this equation. But based on our experience, if there’s one thing we can say to Netanyahu —let him take it as an advice, a prediction, whatever he wants— it’s that he’d better hurry to recognize the results of the new equation imposed today by the Resistance and the missiles from Gaza. The longer he delays, the higher the price he will be forced to pay. This is what our experience teaches us, and if he hurries to recognize (the new situation), I see things going in a different direction.

    See Al-Manar’s report “Gaza inflicts huge economic losses on Israel, annihilating Tel Aviv’s dreams

    Fifth and last point, O my dear ones, O worthy people of Palestine: know that the entire Muslim Community (Umma) is at your side. O young men of the West Bank, O young men and women of the territories of 1948, our hopes rest on you, and the future belongs to you. We are all with you, as you have seen over the past few days. We have lost a martyr of whom we are proud, the martyr Mohammad Tahan (killed) at the (Lebanese-Israeli) border. It is a point of pride for us, and a pledge of our solidarity and stance, of this unity of destiny and journey (between Palestine, Hezbollah and the entire Resistance Axis).

    The voices of the people are rising in support for you. The Arab and Muslim peoples are with you. Do not be too saddened by some cowardly and treacherous (Arab leaders) who at no time in their lives have been with you, Al-Quds, or Palestine. Forget about those people. You, O young people of Palestine, you have the possibility of shaping this victory, and you are doing it and shaping this (radiant) future (of Liberation), and you will shape it. We will always be with you in the unity of the cause, the unity of the front and of the fight, this front whose ultimate goal is Al-Quds and Palestine, and which is the front of the entire Muslim community.

    We are with you with all that God the Most High has given us in terms of strength and capacities (which we put entirely at your service). But we in Hezbollah, as we stand by your side today, we are (impatiently) waiting for the day when, as I just said, without announcing when it will happen because it would not be wise —even in the case we’d know, we wouldn’t say it— we (impatiently) look forward to that day when we will fight by your side, shoulder to shoulder, on all the battlefields of Palestine to eradicate this cancerous tumor. We have been promised that (this usurping entity) would be eradicated, making Israel disappear from existence. This day is approaching, it is approaching (fast) and it is inevitable.

    See Nasrallah: ‘The Liberation of Palestine is near, we will soon pray at Al-Quds’

    May the people of Gaza be patient and bear its martyrs and sacrifices, standing strong in the fight against enemies, in everything you sacrifice, for victory comes at a price, no matter how high it is. But this victory will be noble and grandiose, for our entire Muslim community and not just for Palestine! We will always cry out, every day, with Al-Quds and with Palestine, “O Quds, we are coming, we are coming, we are coming!”

    Peace be upon you, as well as the Mercy of God.

    Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship. You can also follow us on Twitter.

    “Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” 

    فلسطين عادت قضيّة عربيّة

    ابراهيم الأمين

    إذاعة النور | رئيس تحرير جريدة الأخبار الأستاذ إبراهيم الأمين

    الإثنين 17 أيار 2021

    ثلاثة عقود مرت، وبرنامج العمل الذي تقوده الولايات المتحدة بدعم من دول الاستعمار في أوروبا وتوابعهما من العرب والفلسطينيين، ينجح في جعل القضية الفلسطينية «مسألة إنسانية» تخصّ مجموعة من البشر تواجه مشكلة مع عصابة تستولي على حقوقها المدنية. وتهنا في حروب متنوعة، انتهت الى رفع سقف القوى الحليفة لأميركا داخل العالم العربي ضد التدخل في القضية الفلسطينية باعتبارها قضية لا تخصّ إلا الفلسطينيين، وإلى تشرذم فلسطيني داخلي على شكل تقسيمات جعلت الفلسطينيين يعيشون في عدة مربعات تواجه كل الأزمات السياسية والاقتصادية والهوياتية، من غزة الى القدس والضفة وفلسطينيّي الـ 48، وصولاً الى أهل الشتات. ولم يكن في العالم أبداً من نصير لإعادة الاعتبار الى القضية الفلسطينية كقضية عامة، تخص العرب والمسلمين وأحرار العالم، إلا قلّة قليلة، حافظت على موقفها ودورها حتى اللحظة، متجاهلة كل الضغوط وكل الإهمال وحتى كل المزايدات الفلسطينية نفسها. وهذه القلّة، لم تعد قلّة، بل صارت قوة كبيرة في المنطقة اسمها محور المقاومة بقيادة إيران!
    لم يكن يرد، ولن يرد، في عقل أي منخرط في معركة تحرير فلسطين، أن الدور المركزي سيكون لغير الشعب الفلسطيني. ولم يفكر، ولن يفكر عاقل مهتم باستعادة فلسطين، أن يتصرف بمعزل عن الدور المركزي للشعب الفلسطيني وقوى المقاومة فيه في هذه المعركة الكبرى. لكن ما يحصل بين جولة وأخرى من جولات المواجهة مع العدو، أن يخرج علينا، من فلسطينيين ذوي نزعة انعزالية، ومن عرب جاهروا بتحالفاتهم مع إسرائيل، ومن أصوات في العالمين الإسلامي والغربي، من يعيد على مسامعنا معزوفة: بناء القيادة الفلسطينية المستقلة القادرة على اتخاذ القرار المناسب في المواجهة مع العدو، وتحدد سقف المطالب كما سقف المواجهة.

    اليوم، ونحن في قلب معركة قاسية هدفها الواضح والمعلن، تثبيت معادلات تعيد وصل بعض ما انقطع من التواصل السياسي والنضالي بين التجمعات الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها، تعود هذه الأصوات لتخرج على شكل نصائح لقوى المقاومة أو على شكل ضغوط على قوى وقواعد شعبية فلسطينية. وهؤلاء لا يستهدفون فقط حصر القضية الفلسطينية بكتلة ومكان وزمان، بل يسعون أساساً الى إشاعة وهم بأن المقاومة الفلسطينية قادرة من دون عون جدي من خارج الأسوار على فرض معادلات عسكرية وأمنية وسياسية جديدة. هؤلاء الذين تحالفوا مع الشيطان في مواجهة قوى وحكومات من محور المقاومة بذريعة الدفاع عن الشعوب وعن القرار الوطني المستقل، هم أنفسهم اليوم، من يحاولون الإيحاء، بأن المقاومة الفلسطينية قادرة وحدها، من دون دعم وإسناد حقيقيين، على بناء قدرات عسكرية يمكنها قلب المعادلات. وهم يعرفون تمام المعرفة أن الأمر ليس على هذا النحو، وبالطبع ليس المقصود بهذا الكلام تبخيس الجهد الهائل لقوى المقاومة الفلسطينية في بناء القدرات الذاتية، بل المقصود القول بوضوح إن المقاومة في لبنان لم تكن قادرة على طرد الاحتلال الإسرائيلي عام 2000، أو إفشال حربه في عام 2006 من دون دعم واضح ومباشر وقوي من حكومات محور المقاومة ولا سيما دمشق وطهران. وهذا يقودنا الى تكرار ما قاله يحيى السنوار، قائد حماس في غزة، عن دور قوى وحكومات محور المقاومة في بناء الترسانة العسكرية لكتائب القسام، كما هو ذاته الكلام الذي يقوله قادة «الجهاد الإسلامي» وبقية الفصائل، بما في ذلك جناح رئيسي في كتائب شهداء الأقصى التابع لحركة فتح.

    آن الأوان للخروج من الخطاب الانعزالي بحجّة القرار الفلسطيني المستقلّ، والمقاومة خيار وحيد ولا تنتصر من دون سند خارجي


    المسألة هنا تتعلق بالمسار المقبل من المعركة. وهو مسار يجب أن يكون واضحاً ومن دون أي محاولة لـ«الزعبرة»، أنه يتعلق بخيار المقاومة المسلحة كورقة أساسية في جعل العدو ينظر الى الأمور بطريقة مختلفة. وهذا يعني أن من غير المتوقع السماح للمتطفلين بالعودة الى لعبة هدفها الفعلي خلق إطار مانع للتقدم خطوة نوعية نحو بناء الجبهة العربية والإسلامية وحتى العالمية الهادفة الى استعادة الحق في فلسطين.

    وهؤلاء المتطفلون ثلاثة أنواع:

    واحد جرّبناه ولا يزال ينشط باسم السلطة الفلسطينية وبقايا الهيكل المتهالك لمنظمة التحرير الفلسطينية. وهو يضم جيشاً كبيراً يشمل منظّرين ومسؤولين وأكاديميين ورجال أمن ورجال أعمال ومنظومة اجتماعية لها متفرعاتها داخل فلسطين وخارجها. وهؤلاء يشبهون أهل السلطة عندنا في لبنان الذين لا يغادرون مواقعهم إلا طرداً. وسنشهد نشاطاً لهؤلاء تحت عنوان أنهم البديل من المقاومة مع رهان بأن العدو والغرب سيعطيانهم دوراً من جديد. وهم يعرفون مسبقاً أن الدور الوحيد الذي يريده العدو منهم ليس سوى فتح حرب أهلية ضد قوى المقاومة وجمهورها.

    نوع ثان، هو الفريق الذي انخرط في مشاريع التطبيع المباشرة، وهؤلاء يمثلون حكومات ومنظومة مصالح معقدة على أكثر من صعيد. وسيعودون الى النغمة القديمة بأن المقاومة ليست خياراً، وأنه إذا قررت مجموعة ما اللجوء الى المقاومة، فلتفعل ذلك وحدها، وهي تكون مسؤولة عما تقوم به، وأن هذه الجهات ستدافع عن مصالحها، وهي واضحة أنها مصالح متقاطعة مع العدو الإسرائيلي. وسيهوّل هؤلاء علينا بأن المشكلة أصلها وفرعها الخلاف الفلسطيني ــــ الفلسطيني، لنشهد ولادة نماذج جديدة كمحمد دحلان ومن على شاكلته.

    النوع الثالث وهو الأكثر خبثاً، ولن يكون الأكثر إعاقة للمشروع الجبهوي الجديد. لكنه الفريق الذي اشتغل خلال العقد الأخير على فكرة «الديموقراطية»، وهو الفريق المنتشر في مختلف الأوساط الثقافية والإعلامية وجماعات النشاط المجتمعي المدني، وتربطه صلات قوية بمراكز القرار المعادي في الغرب كما في عواصم عربية لا تهتم فقط بتهديم دول المقاومة الاجتماعية وقواعدها، بل بجعل قضية فلسطين قضية لا تخص شعوب هذه الدول. وقد أنفقت خلال العقد الماضي مليارات الدولارات، وخصوصاً في دول الطوق، من مصر الى الأردن وسوريا ولبنان وحتى العراق، من أجل إشغال هذه الشعوب بقضايا تشكل هماً حقيقياً عند هذه الشعوب، لكن إدارتها لا تتم على النحو المفترض من قبل هؤلاء. وهذه المجموعات عملت على كل الخطوط، من إعلاء شأن التوترات المذهبية والسياسية وتقديم العنصر الإيراني كمركز خطر يساوي الخطر الصهيوني، بالإضافة الى الجهد غير المسبوق لجعل الناس يتصرّفون على أن ما يجري في فلسطين كأنه يحصل في كوكب آخر، بل أكثر من ذلك، عُمل بقوة في بلدين مثل العراق وسوريا على تحويل الفلسطينيين والقوى الإسلامية منهم على وجه التحديد الى خصوم وإلى شركاء في الأزمات الوطنية التي عاناها البلدان.
    يعرف هذا النوع الثالث، والأكثر خبثاً، أن ما شهده لبنان والعراق وسوريا في الأيام القليلة الماضية، لم يكن حدثاً عادياً أو مفتعلاً أو عابراً. في لحظات قليلة، عادت قضية فلسطين وقضية القدس لتكون عنواناً حارّاً، جعل الناس يتعاملون مع نصرة الفلسطينيين كقضية تفكير في كل لحظة. وإذا كان هناك من يحاول ابتزاز قوى المقاومة بضرورة انخراطها المباشر في المعركة، فيكفي القول لهؤلاء بأن التنسيق اليومي جارٍ وقائم ميدانياً بين قيادة المقاومة في غزة وقيادة محور المقاومة من لبنان الى سوريا الى إيران وحتى اليمن. لكن المسألة تتعلق بالموجة الشعبية التي تعيد الاعتبار الى القضية الفلسطينية ليس بوصفها قضية تحتاج الى تضامن إنساني، بل لكونها جزءاً من قضية التحرر التي تحتاج إليها كل هذه الدول للتخلص من عبء الاستعمار الغربي المباشر أو من خلال إسرائيل.

    وهذا ما يجعل الناس معنيّين بالقول صراحة:

    بعد اليوم، ليس هناك على وجه الكرة الأرضية مَن يمكنه التصرف بالحقّ العام في فلسطين. وإن محور المقاومة، ينظر الى ما يجري الآن من مواجهات عسكرية ومدنية وسياسية بوصفها درساً استثنائياً يبنى عليه للمرحلة المقبلة… وإن خيار المقاومة ليس مطروحاً للتشكيك، بل على أصحاب الخيارات الأخرى البحث عن وسيلة إما لإعادة التموضع بصورة تتطلّب مراجعة حقيقية، أو الاستعداد للابتعاد عن المشهد بفعل قوة الفعل المقاوم نفسه.

    فيديوات متعلقة

    مقالات متعلقة

    رسالة مفتوحة إلى البطريرك الراعي

    رسالة مفتوحة إلى البطريرك الراعي
    (هيثم الموسوي)صاحب الغبطة

    صاحب الغبطة،

    See the source image

    بعد التحية،
    معرفتنا بك ليست جديدة، كنا نتابعك عندما كنت مطران جبيل، ثم كان التعارف المباشر في خريف عام 1992، حيث كنت أمين سر السينودوس من أجل لبنان، حيث عُقد أحد اجتماعاته في دير سيّدة الجبل ــــ فتقا ــــ المطلّ على خليج المعاملتين، حيث أجمل المناطق اللبنانية أو من أجملها، وكنت لولب المؤتمر، وكانت لي كلمة، واستمع إليّ الأباتي بولس نعمان الذي قال ما معناه: أنا أنتظر الاستماع إليك بشغف… وكان لي تعليق على فقرة كان يفترض أن يتضمّنها خطاب قداسة البابا عن لبنان، والفقرة تقترح أن يُعتبر الأمير فخر الدين المعني الثاني رمزاً للبنان باعتبار أنه أسّس نواة لبنان المستقل الحديث، وكان كلامي واضحاً، وقد شاركني بعض الحضور:

    لا يمكن اعتبار فخر الدين المؤسس للبنان المعاصر لأنه تعامل مع جهة أجنبية، هي إمارة توسكانا، لإقامة إمارته اللبنانية، فضلاً عن أننا لا نعلم حقيقة دوافعه لإقامة هذه الإمارة، وهل هي لإقامة كيان عادل منصف مثلاً، أو هو طموح الرئاسة والزعامة فقط، ومن المعلوم أن مفهوم الدولة الحديثة المستقلة لم يكن قد تبلور بعد، والدول كانت قائمة على القوة والتوسع، الخ، وآثار ارتباطه بالأجنبي واضحة عندنا في صيدا، مثلاً قد أعطى كثيراً من أوقاف آل حمود للأجانب، فتحوّل خان البحر إلى خان الإفرنج، وقصر آل حمود أصبح في ما بعد قصر آل دبانة، وما إلى ذلك، ولا يمكن أن نرى في حرصه على حصار صيدا وإعطاء أوقافها للأجانب جانباً إيجابياً، طبعاً نحن هنا لا ننكر إيجابيات كثيرة تنسب إليه، كزرع الصنوبر جنوب وشرق بيروت ليحميها من العواصف الرملية، وكثير من الإنجازات العمرانية، الخ…

    وعلى ما أذكر أن ملاحظتنا هذه أُخذت بعين الاعتبار، ولم يتم إقرار اعتبار فخر الدين كرمز للبنان تجتمع عليه المكونات اللبنانية، وبالتالي لم يُذكر في خطاب البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يحفظ الجميع منه تلك الجملة الشهيرة: (لبنان رسالة وليس مجرد وطن)… ولا شك لقد كان لك دور مميز في صياغة هذا الخطاب التاريخي رغم أن تبديلاً حصل، على ما نعلم، في شخص أمين سر السينودوس التاريخي، قبل أن ينهي أعماله.

    ثم جمعتنا مناسبة أخرى في صيدا، في مركز الشهيد معروف سعد في أوائل عام 1994 حيث كان الموضوع: لماذا أقامت دولة الفاتيكان علاقة مع الكيان الصهيوني؟ وكان المبرر لهذه الخطوة بأن أصحاب القضية قد أقاموا علاقات مع إسرائيل، فلماذا لا يقيم الفاتيكان علاقة دبلوماسية معها، وقد امتنع عنها زهاء خمس وأربعين سنة رافضاً الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكان جوابنا بأننا نطالب بأن تتعامل دولة الفاتيكان بما تمثل، مع الشعوب وليس مع الأنظمة، وقد رفضتُ وقتها مقولة ستالين عندما طلب الفاتيكان أن يكون له ممثل في مؤتمر يالطا، قائلاً: كم دبابة يملك البابا حتى يجلس معنا؟… وقلت إن القوة المعنوية للفاتيكان لا تقاس بالسلاح ولا بالجيوش. لقد كان الشعب الفلسطيني رافضاً لاتفاق أوسلو، ولم يكن الاتفاق إلا خضوعاً للتآمر الدولي والعربي على القضية الفلسطينية، فضلاً عن أخطاء مورست باسم المقاومة الفلسطينية… وقد تبيّن للجميع اليوم بعد قرابة ثلاثين عاماً أننا على حق…

    المقصود بهاتين المحطتين الرئيسيتين في العلاقة مع غبطتك قبل أن تُتَوّج مسيرتك الكهنوتية باعتلاء منصب البطريركية… ثم الكاردينالية، أمر رئيسي: هاتان المحطتان ترتكزان على العلاقة مع الأجنبي في لبنان كما في فلسطين والموقف المفترض للكنيسة من هذا الأمر.

    وصدمتُ بعد ذلك إذ توليتُ الدفاع عن زيارتك للأرض المحتلة عام 2014، قائلاً لمن سألني رأيي وقد نُشر في الإعلام طبعاً: ليست هذه الزيارة تطبيعاً، إنها زيارة رعوية تتجاوز الحدود السياسية…

    هل تحرك زيارة الراعي قضية المبعدين اللبنانيين إلى اسرائيل؟

    ولكنك فاجأتنا بلقائك مع العملاء ودفاعك المستميت عنهم دون أي مبرر قانوني أو أخلاقي… وقيل لنا وقتها إنه عند عودتك آثرتَ الانفراد بنفسك ورفضتَ تلقّي الاتصالات واستقبال الزوار، فيما فُهم أنه تعبير عن شعور غبطتك بالندم على تلك الخطوة أو على ذلك الكلام الذي لم يكن مناسباً لمقامك المميز ولما تمثّل.

    ولا أنسى أن أقول قبل أن ندخل إلى صلب الموضوع: قيل في الإعلام إن مجيئك إلى سدّة البطريركية كان بقرار من الفاتيكان قبل أن يكون انتخاباً، لأنك تمثّل الاعتدال والبعد عن الانحياز السياسي الذي لا يتبنّاه الفاتيكان.

    أعتبر كل ذلك مقدمة لندخل في صلب الموضوع:

    أولاً: ماذا يعني الحياد؟

    عندما تحدثتَ عن الحياد قبل أن تتفاقم الأزمة الحكومية الراهنة، ماذا كان يعني ذلك؟ في لبنان، لا يمكن أن تحمل كلمة الحياد إلا الحياد عن الصراع مع المحتل الإسرائيلي… دون أن نناقش جواز ذلك ديناً أو قانوناً أو من أي منطلق آخر: إنساني كان أو بداعي المصلحة أو غير ذلك…
    هل هذا ممكن؟ لو أننا رضينا لأنفسنا الحياد، هل سترضى به «إسرائيل»، هل ستتوقف عن طمعها بمياهنا وأرضنا وغازنا ونفطنا؟… هل سترضى أن تتعايش مع من أذاقها الهزيمة وأوقع بها الخسائر الفادحة، هل ستتوقف الاغتيالات الانتقامية؟

    بالمناسبة، أنا أجزم هنا بأن إسرائيل هي التي اغتالت (جورج حاوي) انتقاماً على سبيل المثال وليس الحصر، لأنه شارك في المقاومة وأعلن تأسيس جبهة المقاومة اللبنانية (جمول)، انتقمت منه إسرائيل رغم أنه أصبح في صفوف 14 آذار، الجهة الأقرب إليها. لكنها لن تنسى من قاتلها…

    دافعتُ عن زيارتك للأرض المحتلة عام 2014، ولكنك فاجأتنا بلقائك مع العملاء ودفاعك المستميت عنهم

    وعلى فرض أننا قبلنا بالحياد المزعوم، هل ستتوقف إسرائيل بعملائها المعلنين أو السريين عن التآمر على الكيان اللبناني (لبنان الرسالة) الذي يفضح عنصريتها المغرقة؟… وقد ثبت وسيثبت أن كل النزاعات ذات الطابع الطائفي ثم المذهبي كان خلفها فتيل إسرائيلي خفيّ.

    لا يوجد على حدود سويسرا «إسرائيل» وليس على حدود الدول الاسكندينافية عدو… ومع ذلك كان حياد هذه الدول مستنداً إلى اقتصاد قوى وموارد غنية وطبيعة هادئة وعدد من السكان هو أقل بكثير من أن يشغل تلك المساحات المترامية الأطراف، الخ… كل ذلك ليس عندنا.

    إذاً، المطلوب أولاً شرح المعنى المقصود من الحياد، وإلا فإن المعنى الوحيد لهذه الكلمة هو الاستسلام للعدو الصهيوني، يعني تسليم المسيح عليه السلام لجنود القيصر، كما يعني باختصار أن نتحوّل جميعاً إلى يهوذا الاسخريوطي… حتى من دون ثلاثين من الفضة.

    هل هذا هو المطلوب؟…

    كما يمكن أن يضاف إلى هذا المعنى، الحياد تجاه المدّ التكفيري الذي كاد أن يحقق «إنجازات» واسعة في لبنان كما في سوريا… ولقد سربتَ مرة يتيمة تقديرك لمن حارب التكفير والتطرف وإلّا كاد أن يصل إلى جونية، هل سيشمل الحياد حياداً إزاء مثل هذا الخطر الداهم؟ وبالتجربة نقول: دعوت غبطتك إلى الحياد وإلى تطبيق الطائف، فيما أنك بشكل واضح دعوت إلى توقيع مرسوم الكتّاب العدل لأن الميزان الطائفي لمصلحة المسيحيين، ولم تطالب بتوقيع المراسيم بما فيها مرسوم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وغيرهم، لأن الميزان الطائفي ليس لمصلحتكم، وهذا يخالف الحياد، كما يخالف اتفاق الطائف، كما يخالف أبسط مفاهيم العدالة، فضلاً عن أنه يقوّض فكرة بناء الدولة، وماذا عن الدفاع عن رياض سلامة؟ إنه يصبّ بالسياق نفسه.

    ثانياً: التحرير:

    ورد في كلمتك في الصرح البطريركي أمام الحشود في 27 شباط أن علينا أن نحرر الدولة بعدما حررنا الأرض…
    ماذا تعني بالتحرير، لعلك قصدت خروج القوات السورية في نيسان 2005، لماذا لم تقل بالفم الملآن وبكل فخر واعتزاز أن المقاومة اللبنانية حررت لبنان بعدما قدمت الشهداء والكثير من التضحيات، ليس مطلوباً أن تسميها باسمها: المقاومة الإسلامية أو مقاومة حزب الله، يكفي أن تقول مقاومة اللبنانيين أو أهل الجنوب، أو أي كلمة أخرى إن كان الأمر يحرجك! المهم حدد يا صاحب الغبطة، واصرخ علانية: تحرير لبنان من العدو الإسرائيلي كان نصراً لكل اللبنانيين، فإن لم ترغب فعلى الأقل كان التحرير انتصاراً لرميش وعلما الشعب ودبل وعين إبل، والقليعة، ولا بأس بذكر إبل السقي ومرجعيون وحاصبيا وان كانوا من مذهب آخر، الخ… ألا تعنيك تلك القرى المارونية وغيرها؟

    وهنا لا بد من وقفة: إنه لمن الطبيعي أن توجّه الانتقادات إلى المقاومة وإلى حزب الله، وصولاً إلى المطالبة بتسليم سلاح المقاومة للجيش اللبناني… هذا طبيعي بغضّ النظر عن التفاصيل، وعن الوقائع وعما ستصل إليه نتيجة هذا المطلب، ولا ينسحب بالضرورة نجاح حزب الله بالمقاومة على ممارستها السياسة في الساحة الداخلية، ولكن قبل كل ذلك لماذا يتلعثم المنتقدون؟ لماذا يجتزئون الحقائق؟ لماذا لا يعترفون بأهمية ما قدمت للوطن ثم يطرحون انتقاداتهم؟ لماذا لا يقولون مثلاً: هذه المقاومة البطلة التي حررت لبنان وأعطته بعداً سياسياً ومعنوياً كبيراً بحيث أصبح كأنه دولة عظمى تهزم واحداً من أقوى الجيوش في العالم، وفي الوقت نفسه لم تطالب بشيء مقابل ذلك، فقط ألا يُتآمر عليها، ألا تطعن في الظهر، ألا يُسلّم رأسها لهيرودوس ليسلّمه بدوره إلى (آستير)، أن تكون جزءاً من السياسة المحلية، لها رأي ضمن آراء ولها موقع ضمن مواقع، الخ…

    قبل أن ننقد المقاومة، ونحن أيضاً لا نوفرها من الانتقاد، وخاصة في المجال السياسي التفصيلي, فلتكن هنالك كلمة واحدة تجمع اللبنانيين، هذه مقاومتنا. هذا التحرير لنا جميعاً…

    قبل هذا الاعتراف الواجب، يصبح كل انتقاد كأنه نكران للجميل، بل كأنه تأييد للصهيوني وتفضيل للاحتلال على التحرير.

    غبطة البطريرك،

    حيثما حررت المقاومة تولّت الحكم، في الجزائر، في تونس، في فرنسا، في كل مكان…حزب الله لم يطلب الحكم، ولم يطلب حتى المناصب الرئيسية للطائفة الشيعية، وأؤكد لغبطتكم أنه لا يسعى إلى ذلك في المستقبل كما ورد على لسان غبطة الراحل نصر الله صفير. فقط يطالب بشيء من العرفان، هل هذا كثير؟

    ثالثاً: المؤتمر الدولي:

    إن أيه جهة دولية سترعى مؤتمراً مفترضاً لأجل لبنان، لن تراعي إلا مصلحة العدو الصهيوني… إن لبنان لا يعني للأميركي ولا الفرنسي ولا لغيرهما شيئاً مميزاً… بل أصبح لا يعني حتى لبعض الأعراب إلا الأمن الإسرائيلي…. لبنان النبع وصنين وكتف الوادي والعنزات ووادي لامارتين ووادي قنّوبين لا يعني لهم شيئاً اليوم، لقد تجاوزت الأيام تلك الأجواء الروائية، اليوم بالنسبة إليهم ومن موقع آخر لقد أصبح وادي الحجير ووادي السلوقي أهم بكثير من بقية معالم لبنان، لقد تغيرت المعادلات وسقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر… وبالنسبة إلينا نقول هنا مرّغ أنف المعتدي بالتراب، هنا سقط الاستكبار الصهيوني وانتصر طالوت على جالوت، هنا باب للعزة والكرامة وللمستقبل الواعد، أما هنالك فقد استغنى العرب عن ربوع لبنان بالمباني الزجاجية والربوع المصطنعة في دبي ويعمل محمد بن سلمان على مثلها في (نيوم) وغيرها… كذلك شرم الشيخ أخذ الكثير من وهج لبنان، الخ…

    هل داعش والنصرة يمثّلان الإسلام، أم مشاركة حزب الله في الدفاع عن رأس بعلبك والقاع وصيدنايا ومعلولا وغيرها هو ما يمثل الموقف الإسلامي الصحيح؟

    لبنان اليوم بالنسبة إليهم هو المقاومة، هل ترغب في تسليم رأسها للأميركي أو للفرنسي أو حتى لعرب الخيانة؟…

    رابعاً: المسيحيون في الشرق…

    يجب أن نعترف ويعترف الجميع بأن المسيحي في الشرق يعاني من عقدة الاضطهاد… ولا مجال للنقاش في حقيقة الظلم الذي وقع على المسيحيين خلال القرون الماضية ولكن… أليس من الضرورة الاعتراف بأن الظلم كان استثناء من القاعدة…

    وأسئلة تطرح:

    أ‌- هل موقف الإمام الأوزاعي هو الأصل، أم قرار الوالي العباسي الذي امتثل لفتوى الإمام الأوزاعي؟
    ب‌- هل موقف عبد القادر الجزائري من مجازر 1860 يمثل الإسلام، أم الغوغاء التي عمت الجميع؟
    ج‌- هل الظلم وقع على المسيحيين لأنهم مسيحيون، أم أن هنالك أسباباً سياسية متعددة؟
    د‌- هل الظلم وقع خلال حكم المماليك والعثمانيين فقط على المسيحيين، أم وقع مثله على المسلمين؟
    هـ- هل داعش والنصرة يمثّلان الإسلام، أم مشاركة حزب الله في الدفاع عن رأس بعلبك والقاع وصيدنايا ومعلولا وغيرها هو ما يمثل الموقف الإسلامي الصحيح؟

    أسئلة كثيرة قد لا يكون من المناسب زجّها في الخضمّ الذي نعيشه، ولكن لا بد أن نقول… مخاوف المسيحيين يجب أن تُفهم وتقرأ وتقدّر، لا أن تضخّم على حساب الحقائق، والحقائق تقول إن العائلات المسيحية والكنائس وكل ما يؤكد إقامة المشاعر المسيحية، كل ذلك جزء لا يتجزأ من المدن الرئيسية والمجتمعات الإسلامية في صيدا وبيروت وطرابلس وغيرها… كما أن أي إنصاف للمسيحيين في لبنان لا ينبغي أن يكون بظلم الآخرين، وإلا عدنا إلى ما كان سابقاً من أسباب الحرب اللبنانية.
    وفي هذا الصدد، لا بد من أن نشير إلى أن ما هو معلن عن موقف الفاتيكان أنه يعتبر حسن العلاقة مع المسلمين من الأولويات، ويغلب على ظنّنا أن البابا بنيديكتوس السادس عشر قد استقال إثر تسرب كلام له أساء فيه إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم…

    وفي هذا الطلب، نطالب «ولاية الفقيه» الكاثوليكية بإلزام أتباعها بسياستها العامة… سيكون هذا أفضل بكثير والله أعلم.

    خامساً: لماذا لا تعلن القوى التي تمثل جزءاً من المسيحيين في لبنان بوضوح أن العلاقة مع إسرائيل التي توطدت خلال الحرب الأهلية مع بعضهم وكان أخطرها الاجتياح، كانت نتيجتها وبالاً على المسيحيين فضلاً عن سائر اللبنانيين؟

    هل تحتاج حرب الجبل، بحمدون ثم الشحار الغربي 1983 ثم شرقيّ صيدا عام 1985 ثم الانسحاب عام 2000، هل يحتاج من تعامل مع إسرائيل وقتها إلى دليل أقوى يؤكد أن إسرائيل ليست صديقاً لأحد، ليست عوناً لأحد؟ وهل يجوز أن يتحدث البعض عن أن الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 كان انتصاراً للمسيحيين؟ كيف ولماذا وأين؟؟

    وإن كانت هذه القوى مربكة بشكل أو بآخر، لماذا لا تتحدث بذلك نيافتك بشكل واضح؟ وموقع البطريركية القوي المستقل إدارياً الغني بالموارد لا يمنعه شيء عن اتخاذ موقف مماثل.

    وبشكل أو بآخر، هل عملت أميركا لمصلحة المسيحيين في لبنان منذ نصيحة كيسنجر للرئيس سليمان فرنجية بالهجرة إلى أميركا إلى أيار 2008؟

    سادساً: ماذا عن العروبة؟

    لا نسأل عن العرب إلا عندما يقدمون لنا المساعدات، وعندما يوفّرون فرص عمل لشبابنا… العرب والعروبة بنظر الكثيرين هم النفط والثروة… اما إن كانت العروبة تعني الوحدة أو العدالة الاجتماعية أم مواجهة المخططات الصهيونية المدعومة غربياً، فإن العروبة لا تعنينا؟… نعم هذه ليست مسؤوليتك، وليست مسؤولية اللبنانيين مسيحيين كانوا أو مسلمين. ولكن المقام البطريركي ينبغي أن يكون أعلى من المنافع والمصالح التي تأتي وتذهب… الإنسان كقيمة مستقلة عن المال… وما أظن أن سيّدنا المسيح عليه السلام إلا مع العدالة والاستقامة ولن يكون مع المال وأهله، وخاصة عندما يكون المال طاغياً… متجبّراً… وإلا كيف نفهم: أعطنا خبزنا كفاف يومنا ونجّنا من الشرير؟ من هو الشرير في هذه الحالة؟ الغنيّ الذي يحاول إذلالنا بماله، أم المقاوم الذي حرّر الأرض؟ المعتدي السعودي مثلاً أم اليمني الفقير؟ وهل وصلت الأم تيريزا إلى ما وصلت إليه إلا لأنها خالطت الفقراء ووقفت معهم وناصرتهم ولم تميّز بينهم على أساس الدين أو العرق… أليس المطلوب منا جميعاً أن نسير على درب القداسة، سواء وصلنا أم لا؟…

    وكما جاء في الإنجيل: لا تعتدّ بأموال الظلم فإنها لا تنفعك شيئاً في يوم الانتقام [سفر يشوع بن سيراخ 5-10].

    غبطة البطريرك، ختاماً إن كلامكم الأخير عن خمسة عشر ألفاً حضروا لقاء يوم السبت الماضي لا يصبّ في المصلحة العامة، إذ إنه يدخلنا من جديد في لعبة الأرقام والعدد، وهو أمر مرفوض من الجميع، فضلاً عن أن المحتشدين من فريق واحد… هل المطلوب حشد المناصرين في جهات أخرى للمقارنة بين الأعداد؟
    هل الدخول في هذه اللعبة من جديد يدعم فكرة الحياد، أم يقضي عليها في مهدها؟

    غبطة البطريرك، الحديث طويل والطريق طويل، عسى أن نصل بالحوار إلى ما هو أفضل مما نحن فيه الآن…
    دمت والسلام

    فيديوات متعلقة

    مقالات متعلقة

    The Khashoggi Bomb: What Does Biden Want from Riyadh & What Are MBS’s Options?

    The Khashoggi Bomb: What Does Biden Want from Riyadh & What Are MBS’s Options?

    By Ali Abadi

    The release of the US intelligence community’s declassified report on the murder of Saudi journalist Jamal Khashoggi is more than two years overdue. Khashoggi was killed inside the Saudi consulate in Istanbul in October 2018.

    The sanctions announced by the administration of US President Joe Biden did not include specific measures against Saudi Arabia’s Crown Prince Mohammad bin Salman. This despite the fact that the report pins the murder on the royal. The report states that the hit team could have only gotten its marching orders from the Crown Prince, given the latter’s tight grip on the security apparatus.

    The CIA report did not introduce any new information. But the intelligence assessment about what transpired and who is responsible are important. The substance of the report was toned down following several weeks of consultations between Biden and his team. The aim was to avoid pushing their Saudi ally into a corner and keeping an outlet for him to modify his behavior in line with the policies of the new US government.

    The report asks correlative questions

    Do the steps taken by the US administration regarding the assassination of Khashoggi indicate a turning point in the relations between the two states? Are they merely scoring political points in restoring American soft power by pretending to protect human rights? Or are these steps the end of the tolerance phase practiced by former US President Donald Trump and do they mark the start of a new relationship based on new-old foundations?

    American review

    First, let’s review the steps that have been taken to date by the Biden administration vis-à-vis the Kingdom of Saudi Arabia:

    – Halting the supply of offensive weapons to Saudi Arabia and the UAE and pushing for an exit from the US-sponsored Saudi predicament in Yemen

    – Calling for the release of human rights activists in the Kingdom.

    – Stopping US communication with the Saudi Crown Prince and limiting presidential communication with King Salman

    – Announcing gradual steps, even if currently conditional, to return to the nuclear agreement with Iran

    – Perhaps most importantly, the declaration of a break from the Trump era in several areas, including those related to dealing with Saudi Arabia leading up to the release of the Khashoggi report

    It is clear that the new administration in Washington doesn’t enjoy a harmonious relationship with the current ruling team in Saudi Arabia, specifically with Mohammed bin Salman, who seized power by force, imprisoned his opponents [some of whom are in cahoots with officials in the deep state in America] or placed them under house arrest. Bin Salman is attempting to buy the support of the US government for all his reckless actions, while harming American soft power, especially with the open wound in Yemen.

    There is a very important point that may be the main motive behind the new way America is dealing with Riyadh. Circles of the American elite, among the Democrats in general and even some Republicans, feel indignant and suspicious regarding the very special relationship between the Saudi Crown Prince and former US President Donald Trump and his entourage. The Democrats, in particular, want to break this relationship and expose it retroactively. There is a current within the Democratic Party that wants to go further than Biden in dealing with Riyadh. However, the US President preferred a traditional approach that separates the relationship with the Saudi Crown Prince from the one with the entire Saudi government, despite the fact that the two are indistinguishable. Even the Saudi King cannot break away from the authority of his favorite son, and this is another story.

    How will Saudi Arabia respond?

    Saudi Arabia’s official version about the trial of Khashoggi’s killers is irrelevant. The outcome of the trial was always a foregone conclusion, and it ended in limiting the charges to a number of people and removing the accusation not only from the Crown Prince but from his two closest associates, Saud Al-Qahtani and Ahmed Al-Asiri.

    The death penalty against the killers was also abolished, while the family of the victim was compelled to waive their right to retribution in exchange for financial compensation [a typical Saudi procedure in such cases]. Of course, we are not interested now in recovering the contradictions of the official Saudi narrative, which involved disjointed narratives since the assassination saga began to unfold.

    However, each of the above steps is sufficient to annoy the Saudis, who are very disappointed with the end of the Trump era, in which the Saudi Crown Prince invested hundreds of billions of dollars in order to cover his impulsive policies. Trump left, and the Saudi money went to the US treasury and American companies. The Kingdom of Saudi Arabia is once again in the dark about the American agenda that represents an extension of the Obama era. Faced with the American moment of truth, the Saudi government will have to deprecate this incomplete revelation through:

    – Downplaying the importance of the US measures and the talk that the Saudi judiciary has spoken in the case

    – Stirring up patriotism among the Saudis to give renewed legitimacy to the Crown Prince, whose image was tarnished by this crime

    – Betting on time to overcome this saga

    – Accelerating the relationship with “Israel” in order to use its influence in Washington to moderate the dealings with the Saudi Crown Prince. In this sense, normalization becomes a price [currently hidden] for legitimizing Bin Salman’s status in Washington

    – Hinting to the Americans that Riyadh is looking for alternatives to American weapons with China and Russia, for example, in order to push Washington to reduce its criticism of the Saudi Crown Prince

    Most of what the Biden administration wants is for Riyadh to return to the ranks of the passenger rather than Saudi Arabia leading the United States to where it wants in the region, especially after the Saudi Crown Prince proved unprecedented recklessness in managing internal affairs and a lack of efficiency in managing regional challenges.

    The Biden administration also wants to preempt any Saudi or non-Saudi objection to returning to the nuclear agreement with Iran and to dispel any attempt by Riyadh and others to enlarge their role in a way that disturbs the new government managing this file from the perspective of various US priorities. We should pause here at an interesting point, which is that the Biden administration is adopting a triple containment strategy for objections to the nuclear deal that was reached in the era of the Democrats in 2015.

    This strategy includes, in addition to Saudi Arabia, the UAE, and “Israel”. In addition to stopping the US presidential communication with Bin Salman and halting offensive weapons supplies to Riyadh, Washington has also stopped arms deals with the UAE and has allowed, in a carefully studied time frame, to publish satellite images of construction operations at the “Israeli” Dimona reactor, at a time when Netanyahu waited weeks to receive a call from Biden.

    In conclusion, the new US administration aims to get rid of Trump’s legacy on several levels and reset US-Saudi relations to a purely American rhythm, but the desired justice stopped with Mohammed Bin Salman.

    Let’s remember:

    – Jamal Khashoggi’s body was never found, and the Saudi side refuses to reveal its fate.

    – We are facing a declassified US report, which means that the US administration preferred to keep secret facts under wraps in order to preserve relations with Saudi Arabia and maintain the loyalty of Riyadh.

    – We are facing scanty measures against those involved in the crime. Not granting them entry visas to the United States is the weakest measure in the huge US sanctions arsenal, and Washington was satisfied with the weaker punishment.

    – The bitter cup was removed from the Crown Prince, although the moral message was received.

    – It is important to note the impact of this position on the way European countries and the international community view the Saudi Crown Prince, who will remain in his father’s shadow as long as the latter is alive.

    The question remains: What is Mohammed Bin Salman’s fate after the current king? Will his past be overlooked and his position on the altar of American strategic interests be normalized, or is Washington thinking about reopening the path of the caliphate in the Kingdom of Saudi Arabia, which is currently unavailable after Bin Salman smashed all possible alternatives?

    Related Videos

    America’s Middle East Policy Is Outdated and Dangerous سياسة أميركا في الشرق الأوسط خطيرة وعفا عليها الزمن

    **Please scroll down for the Arabic Version first published in Al-Mayadeen **

    A New Approach to the Gulf States Needs a Better Foundation

    U.S. aircraft at Al Udeid Air Base, Qatar, April 2016

    By Chris Murphy

    February 19, 2021

    In his 1980 State of the Union address, which came in the wake of the oil shocks of 1973 and 1979, U.S. President Jimmy Carter described in grave terms the risks of losing access to Middle Eastern oil. “An attempt by any outside force to gain control of the Persian Gulf region will be regarded as an assault on the vital interests of the United States of America,” he said. “Such an assault will be repelled by any means necessary, including military force.” That pledge became known as the Carter Doctrine, and it has remained a defining feature of U.S. Middle East policy ever since.

    At the time of Carter’s pronouncement, the United States relied heavily on oil imports to power its economy, and 29 percent of that oil came from the Persian Gulf. Even two decades later, little had changed: in 2001, the United States still imported 29 percent of its oil from the Gulf. But it’s not 1980 or 2001 anymore. Today, the United States produces as much oil as it gets from abroad, and only 13 percent comes from Gulf countries. The United States now imports more oil from Mexico than it does from Saudi Arabia.

    Yet even as the driving rationale for the so-called Carter Doctrine has become obsolete, it continues to shape the United States’ approach to the Gulf—emblematic of a broader failure of U.S. policy to catch up with the broader changes to U.S. interests in the region since the 1980s. President Joe Biden should acknowledge new realities and reset the United States’ relationships in the Gulf in a way that promotes American values, keeps Washington out of unnecessary foreign entanglements, and prioritizes regional peace and stability.

    Stay informed.

    In-depth analysis delivered weekly.Sign Up

    There are myriad reasons for strong relations between the United States and the countries of the Gulf Cooperation Council (GCC)—Bahrain, Kuwait, Oman, Qatar, Saudi Arabia, and the United Arab Emirates. The decisions by Bahrain and the UAE to establish formal ties to Israel are a clear sign of the positive influence these countries can exert. Kuwait and Oman play powerful roles in mediating regional conflicts. The United States’ counterterrorism partnerships with GCC countries, while frequently flawed, are still crucial, as these governments often have information on extremist networks that U.S. intelligence cannot glean on its own. And the United States is broadening its people-to-people ties with the region: today, tens of thousands of students from the Gulf study at U.S. colleges and universities. Accordingly, the United States must make clear to Gulf allies that its goal is not to pull away from the region but instead to create a more substantive and stable link between the United States and the GCC.

    But it is past time to admit that there is a central design flaw in the United States’ current approach to the Gulf: the top two GCC priorities for the relationship—sustaining U.S. military assistance to fight regional proxy wars and maintaining U.S. silence on domestic political repression—will, in the long run, destroy the GCC countries themselves. The United States’ objective must be to replace this broken foundation with a new system that supports a peaceful Gulf replete with stable, diversified national economies and responsive governments—the kind of future that leaders such as Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman staunchly claim the Gulf is seeking. A U.S.-Gulf relationship built on economic, diplomatic, and governance ties, rather than just brute security partnerships, will accrue to the benefit of both U.S. and Middle Eastern interests.

    AVOIDING PROXY WARS

    The first step is for the United States to disengage from the GCC’s proxy wars with Iran. The Iranian government is a U.S. adversary, but the festering series of hot and cold conflicts in the region—in Iraq, Lebanon, Syria, and Yemen—has simply served to strengthen Iran’s influence and create cataclysmic levels of human suffering. A pullback from U.S. intervention in places such as Syria and Yemen will, no doubt, cause immediate consternation in the Gulf. By now, however, the enormous costs of the false belief that the United States can indirectly steer the outcomes in Syria and Yemen are crystal clear. In both theaters, the United States’ tepid, halfway military involvement was never substantial enough to tip the balance and has served instead to extend the conflicts. Washington suffers from a hubristic confidence in its ability to accomplish political goals through military interventions. Instead, the most significant effect of recent U.S. Middle East adventurism has been to fuel perpetual wars that embolden extremist groups and allow anti-American sentiment to grow.

    It is past time to admit that there is a central design flaw in the United States’ current approach to the Gulf.

    Although the United States should retain its security partnerships with Gulf nations, the U.S. footprint should be smaller. Before the Gulf War, the United States was able to protect its interests in the region without massive military bases in Bahrain, Kuwait, Qatar, and Saudi Arabia and without billions in annual arms sales to these same nations. The foreign policy community in Washington acts as if this massive military presence is now mandatory to protect U.S. interests, even though it wasn’t prior to the creation of the post-9/11 security state. U.S. bases are costly, drawing focus away from increasingly important theaters such as Africa and Asia; they create pressure on the United States to ignore serious human rights abuses lest criticism puts the troop presence at risk; and they stand out as military targets and propaganda fodder for Iran, al Qaeda, and the Islamic State (or ISIS). As U.S. Defense Secretary Lloyd Austin undertakes a global review of the United States’ military posture, the Biden administration should seriously consider reducing its military basing in the region. Reconsidering the costs and benefits of basing the Fifth Fleet in Bahrain would be a good start, as the United States’ massive footprint is becoming more trouble than it is worth.

    Finally, although the United States should continue to sell military equipment to its partners, Washington should ensure that it is selling truly defensive arms. Today, too many American weapons are used irresponsibly and in violation of international law. Others, such as the recently announced Reaper drone sale to the UAE, fuel a regional arms race that runs counter to U.S. security interests. As it pulls back on systems with more offensive capabilities, however, the United States should still be willing to provide more advanced defensive weapons, such as Terminal High-Altitude Area Defense (THAAD) missile technology, that fit the Gulf’s real security threats.

    If Washington does these things, Saudi Arabia and the UAE will inevitably complain that the United States is abandoning them and empowering Iran. The Biden administration’s task will be to convince them that there is an alternative to a never-ending military contest with Tehran. A regional security dialogue that includes all parties can replace the arms race and proxy wars. This may sound like a utopian fantasy, but it is far from it. The green shoots of this dialogue have been showing for years, and able U.S. leadership, applying both vinegar and honey, can begin to create a structure for détente. And although the United States should not give the Emiratis or Saudis veto power over a bilateral nuclear agreement with Iran, a regional dialogue would tie the Gulf countries closer to the United States on Iran policy and likely give the GCC greater input on any future agreement Washington makes.

    TESTING DE-ESCALATION

    The Biden administration is best positioned to test the region’s readiness for this kind of de-escalation in Yemen. The pieces that have been missing—meaningful pressure and a credible interlocutor—are now moving into position as the Biden administration ends U.S. support for offensive operations and appoints a new special envoy to support the UN peace process. The United States is the only nation that can move the ball forward. If Washington can find a path toward peace in Yemen, where an inclusive post-Hadi Yemeni government coexists with Houthi leaders as the country rebuilds with international aid, it could be proof of concept for a broader dialogue.

    De-escalation should be wildly appealing to the United States’ Gulf partners. Declining oil revenues mean these nations will soon need to make hard choices between investing in economic reforms and fighting wars in foreign countries. Given these persistent conflicts and the state control of local economies, attracting meaningful foreign investment to the region is largely a fantasy. For the United States, another benefit to decreased tensions between the Gulf and Iran is fewer incentives for Gulf interests to spread Wahhabi Islam throughout the Muslim world. This ultraconservative and intolerant brand of Islam often forms the building blocks of extremist ideology, and the Gulf-Iran feud fuels its export (alongside its revolutionary Shiite counterpart).

    Biden has a chance to reset Washington’s partnerships with Gulf nations.

    The United States must also drive a harder bargain with the Gulf states on questions of human rights. In the wake of Donald Trump’s attacks on American democracy, it will be even more important for Biden to match his talk of the rule of law and civil rights with actions at home and abroad. The United States has difficult work ahead to rebuild its global brand, but ending Washington’s hear-no-evil, see-no-evil approach in the Gulf will help.

    Still, the U.S. conversation with the Gulf on human rights should be realistic. These countries will not become modern democracies overnight. If the Gulf really wants to attract international investment, however, it must address ongoing brutal crackdowns on political dissent and the lack of the rule of law. Serious outside private investment is unlikely as long as these nations torture political prisoners, maintain a draconian “guardian system” that restricts women’s ability to travel, and constantly harass dissidents abroad. Frankly, Gulf leaders should see expanding political rights as an existential issue. The United States must help these regimes understand that their long-standing social bargain of “no taxation, but no representation either” cannot last. As population growth outstrips oil revenues, royal families will soon no longer be able to afford that payoff. Once subsidies atrophy but repression remains, a disastrous storm of unrest will brew. Luckily, there are models of limited reform in the Gulf that can help the laggards inch along. Kuwaitis, for instance, elect a parliament that maintains some independence from the crown. Although this is far from modern participatory democracy, it provides some guideposts to which more repressive regimes can look.

    NO COLD WAR REDUX

    In pursuing this new course, some sky-will-fall adherents to the status quo will argue that if the Biden administration drives too hard a bargain, Gulf leaders will turn away from the United States and toward China or Russia. This argument is a red herring, one that plays on a misunderstanding of both the irreplaceability of military alignment with the United States and the willingness of China and Russia to get their hands dirty in Middle Eastern politics. This isn’t the Cold War: Russia has little to offer in the region, and as global oil usage continues to fall, Moscow will inevitably compete with Gulf countries for buyers. Although China will continue to look for economic opportunities in the region, it will be unwilling to play a real security role anytime in the near future. The Chinese navy isn’t going to come to the aid of a Gulf country under attack. If the Bahrainis, Emiratis, or Saudis threaten to turn to other powers, Washington can afford to call their bluff.

    As a general matter, U.S. foreign policy has become dangerously anachronistic, an instrument tuned to play a song that the orchestra no longer performs. But U.S. policy is, perhaps, most inconsonant in the Gulf, where the United States’ interests have changed but its policy has not. Biden has a chance to reset Washington’s partnerships with Gulf nations. It will be difficult, painful, and arouse loud protest. But the resulting order will be mutually beneficial, advancing U.S. interests while moving Gulf states closer to the future they claim to aspire to. As they say, the most worthwhile endeavors are never easy.

    سياسة أميركا في الشرق الأوسط خطيرة وعفا عليها الزمن

    الميادين نت

    *ترجمة: ميساء شديد

    طائرة أميركيّة في قاعدة العديد الجويّة في قطر - أبريل 2016 (رويترز)

    كريس مورفي – “فورين أفيرز” 19 شباط 22:39

    السيناتور الأميركي كريس مورفي، يشدد في مقال له في مجلة “فورين أفيرز“، على أنّه لدى الرئيس الأميركي جو بايدن “فرصة لإعادة ضبط شراكات واشنطن مع دول الخليج”.

    السيناتور الأميركي كريس مورفي يؤكد في مقال له في مجلة “فورين أفيرز“، أنّ السياسة الخارجيّة للولايات المتحدة “عفا الزمن عنها”، مبرزاً أنّ “السياسة الأميركيّة غير متسقة في الخليج، ولدى بايدن فرصة لإعادة ضبط شراكات واشنطن مع دول الخليج”. فيما يلي نص المقال: 

    في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه في أعقاب أزمتي النفط عامي 1973 و1979، وصف الرئيس الأميركي جيمي كارتر بعبارات خطيرة مخاطر فقدان الوصول إلى نفط الشرق الأوسط. وقال إن “أيّ محاولة من قبل أيّ قوّة خارجيّة للسيطرة على منطقة الخليج، ستعتبر اعتداء على المصالح الحيويّة للولايات المتحدة الأميركيّة.. وسيتمّ صدّ مثل هذا الهجوم بأيّ وسيلة ضروريّة بما في ذلك القوّة العسكريّة”. أصبح هذا التعهد معروفاً باسم “مبدأ كارتر” وظلّ سمة مميّزة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ ذلك الحين.

    حين أدلى كارتر بهذا التصريح كانت الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على واردات النفط لتزويد اقتصادها بالطاقة وكان 29% من هذا النفط يأتي من الخليج. حتى بعد عقدين من الزمن لم يتغيّر شيء يذكر: في عام 2001، كانت الولايات المتحدة لا تزال تستورد 29% من نفطها من الخليج. لكننا لم نعد في عام 1980 أو 2001 بعد الآن. واليوم تنتج الولايات المتحدة نفس القدر من النفط الذي تحصل عليه من الخارج وتستورد 13% فقط من دول الخليج. تستورد الولايات المتحدة الآن نفطاً من المكسيك أكثر مما تستورده من السعوديّة.

    ومع ذلك بالرغم من أن الأساس المنطقي لما يسمى عقيدة كارتر قد عفا عليه الزمن، إلا أنه يستمر في تشكيل نهج الولايات المتحدة تجاه الخليج – وهو رمز لفشل أوسع لسياسة الولايات المتحدة المتمثلة بتغييرات أوسع للمصالح الأميركيّة في المنطقة منذ الثمانينيات. يجب على الرئيس جو بايدن الاعتراف بالوقائع الجديدة وإعادة ضبط علاقات الولايات المتحدة في الخليج بطريقة تعزز القيم الأميركيّة وتبقي واشنطن بعيدة عن التشابكات الخارجيّة غير الضروريّة وتعطي الأولويّة للسلام والاستقرار الإقليميين.

    هناك عدد لا يحصى من الأسباب لإقامة علاقات قويّة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي – البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات. إن قرارات البحرين والإمارات لإقامة علاقات رسميّة مع “إسرائيل” هي علامة واضحة على التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تمارسه هذه الدول. تلعب الكويت وعمان أدواراً قويّة في التوسط في النزاعات الإقليميّة. إن شراكات الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب مع دول مجلس التعاون الخليجي بالرغم من كونها معيبة في كثير من الأحيان، لا تزال مهمة حيث تمتلك هذه الحكومات غالباً معلومات عن الشبكات المتطرفة التي لا تستطيع الاستخبارات الأميركيّة جمعها بمفردها.

    وتقوم الولايات المتحدة بتوسيع علاقاتها الشعبيّة مع المنطقة: اليوم هناك عشرات الآلاف من الطلاب من الخليج يدرسون في الكليات والجامعات الأميركيّة. وبناءً على ذلك يجب على الولايات المتحدة أن توضح لحلفائها الخليجيين أن هدفها ليس الانسحاب من المنطقة، ولكن بدلاً من ذلك إنشاء رابط أكثر موضوعية واستقراراً بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

    لكن حان الوقت للاعتراف بوجود خلل مركزي في نهج الولايات المتحدة الحالي تجاه الخليج: أهم أولويتين لمجلس التعاون الخليجي في العلاقة – الحفاظ على المساعدة العسكرية الأميركية لخوض حروب إقليمية بالوكالة والحفاظ على الصمت الأميركي تجاه السياسات الداخلية لدوله. القمع – سيدمر على المدى الطويل دول مجلس التعاون الخليجي نفسها. ويجب أن يكون هدف الولايات المتحدة هو استبدال هذا الأساس المكسور بنظام جديد يدعم خليجاً مسالماً مليئاً باقتصاديات وطنيّة مستقرة ومتنوعة وحكومات متجاوبة – مستقبل من النوع الذي يدعي قادة مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقوّة أن منطقة الخليج تسعى إليه. إن علاقة بين الولايات المتحدة والخليج مبنية على العلاقات الاقتصاديّة والدبلوماسيّة والحوكمة بدلاً من مجرد شراكات أمنيّة وحشيّة سوف تعود بالفائدة على مصالح الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

    تجنب حروب الوكالة

    الخطوة الأولى هي أن تنفصل الولايات المتحدة عن حروب دول مجلس التعاون الخليجي بالوكالة مع إيران. الحكومة الإيرانيّة هي خصم للولايات المتحدة لكن سلسلة الصراعات الساخنة والباردة في المنطقة – في العراق ولبنان وسوريا واليمن – عملت ببساطة على تعزيز نفوذ إيران وخلق مستويات كارثية من المعاناة الإنسانية. لا شك أن الانسحاب من التدخل الأميركي في أماكن مثل سوريا واليمن سيسبب ذعراً فورياً في الخليج. ومع ذلك  فإن التكاليف الهائلة للاعتقاد الخاطئ بأن الولايات المتحدة يمكنها توجيه النتائج بشكل غير مباشر في سوريا واليمن باتت واضحة تماماً.

    في كلا المسرحين لم يكن التدخل العسكري الفاتر للولايات المتحدة جوهريّاً بما يكفي لقلب التوازن وخدم بدلاً من ذلك إطالة أمد النزاعات. تعاني واشنطن من ثقة متغطرسة في قدرتها على تحقيق أهداف سياسيّة من خلال التدخلات العسكريّة. بدلاً من ذلك كان التأثير الأكثر أهمية للمغامرات الأميركيّة الأخيرة في الشرق الأوسط هو تأجيج الحروب الدائمة التي تشجع الجماعات المتطرفة وتسمح للمشاعر المعادية لأميركا بالنمو.

    على الرغم من أن الولايات المتحدة يجب أن تحتفظ بشراكاتها الأمنية مع دول الخليج إلا أن البصمة الأميركيّة يجب أن تكون أصغر. قبل حرب الخليج كانت الولايات المتحدة قادرة على حماية مصالحها في المنطقة من دون قواعد عسكريّة ضخمة في البحرين والكويت وقطر والسعودية ومن دون مليارات من مبيعات الأسلحة السنويّة للدول نفسها.

    يتصرّف مجتمع السياسة الخارجيّة في واشنطن كما لو أن هذا الوجود العسكري الضخم أصبح الآن إلزامياً لحماية المصالح الأميركيّة، على الرغم من أنه لم يكن كذلك قبل إنشاء الدولة الأمنية بعد 11 سبتمبر. القواعد الأميركيّة مكلفة ما يجعل التركيز بعيداً عن المسارح ذات الأهمية المتزايدة مثل أفريقيا وآسيا؛ إنهم يمارسون الضغط على الولايات المتحدة لتجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خشية أن تعرض هذه الانتقادات وجود القوات الأميركية للخطر؛ وهي تبرز كأهداف عسكريّة ومادة دعاية لإيران والقاعدة وداعش.

    بينما يجري وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مراجعة عالميّة للوضع العسكري للولايات المتحدة يجب على إدارة بايدن التفكير بجديّة في تقليص قواعدها العسكريّة في المنطقة. إن إعادة النظر في تكاليف وفوائد تأسيس الأسطول الخامس في البحرين ستكون بداية جيدة حيث أصبح الدور الهائل للولايات المتحدة مقلقاً بالرغم من أن الأمر لا يستحق.

    أخيرًا على الرغم من أن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في بيع المعدات العسكريّة لشركائها، يجب على واشنطن التأكد من أنها تبيع أسلحة دفاعيّة حقيقيّة. اليوم يتمّ استخدام الكثير من الأسلحة الأميركيّة بشكل غير مسؤول وفي انتهاك للقانون الدولي. البعض الآخر مثل بيع طائرات “ريبر” بدون طيار التي تمّ الإعلان عنها مؤخراً للإمارات، يُغذي سباق تسلح إقليمياً يتعارض مع المصالح الأمنيّة الأميركية. مع تراجعها عن أنظمة ذات قدرات هجوميّة أكثر يجب أن تظل الولايات المتحدة على استعداد لتقديم أسلحة دفاعية أكثر تقدمًا مثل تكنولوجيا الصواريخ الدفاعية الطرفية عالية الارتفاع (ثاد) التي تناسب التهديدات الأمنيّة الحقيقيّة في الخليج.

    إذا فعلت واشنطن هذه الامور فستشتكي السعودية والإمارات لا محالة من أن الولايات المتحدة تتخلى عنهما وتمكنان إيران. تتمثل مهمة إدارة بايدن في إقناعهما بوجود بديل للمنافسة العسكريّة التي لا تنتهي مع طهران. يمكن لحوار أمنيّ إقليميّ يشمل جميع الأطراف أن يحلّ محل سباق التسلح والحروب بالوكالة. قد يبدو هذا وكأنه محض خيال لكنه بعيد كل البعد عن ذلك.

    كانت البراعم الخضراء لهذا الحوار تظهر منذ سنوات ويمكن للقيادة الأميركيّة أن تبدأ في إنشاء هيكل للانفراج. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تمنح الإماراتيين أو السعوديين حق النقض (الفيتو) على اتفاقية نوويّة ثنائيّة مع إيران، فإن الحوار الإقليمي من شأنه أن يربط دول الخليج بشكل أقرب إلى الولايات المتحدة بشأن السياسة الإيرانيّة ومن المرجح أن يعطي مجلس التعاون الخليجي مساهمة أكبر في أيّ اتفاق مستقبلي.

    اختبار خفض التصعيد

    إن إدارة بايدن في وضع أفضل لاختبار استعداد المنطقة لهذا النوع من التهدئة في اليمن. القطع المفقودة من ضغوط ذات مغزى ومحاور موثوق به تتحرك الآن إلى موقعها مع إنهاء إدارة بايدن دعم الولايات المتحدة للعمليّات الهجوميّة وتعيين مبعوث خاص جديد لدعم عملية السلام التابعة للأمم المتحدة. الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها تحريك الكرة إلى الأمام. إذا تمكنت واشنطن من إيجاد طريق نحو السلام في اليمن حيث تتعايش حكومة يمنيّة شاملة مع قادة الحوثيين وتعيد البلاد بناءها بمساعدة دولية فإن ذلك سيكون على مفهوم حوار أوسع.

    يجب أن يكون وقف التصعيد جذاباً بشدة لشركاء الولايات المتحدة في الخليج. انخفاض عائدات النفط يعني أن هذه الدول ستحتاج قريباً إلى اتخاذ خيارات صعبة بين الاستثمار في الإصلاحات الاقتصاديّة وخوض الحروب في البلدان الأجنبيّة. بالنظر إلى هذه الصراعات المستمرة وسيطرة الدولة على الاقتصادات المحليّة فإن جذب الاستثمار الأجنبي الهادف إلى المنطقة هو إلى حد كبير أمر خيالي.

    بالنسبة للولايات المتحدة هناك فائدة أخرى لتقليل التوترات بين الخليج وإيران تتمثل في حوافز أقلّ للمصالح الخليجيّة لنشر الإسلام الوهابي في جميع أنحاء العالم الإسلامي. غالباً ما تشكل هذه العلامة التجاريّة المتشددة وغير المتسامحة للإسلام اللبنات الأساسيّة للإيديولوجيا المتطرفة، ويُغذي الخلاف الخليجي الإيراني تصديرها (إلى جانب نظيرتها الشيعية الثوريّة).

    يجب على الولايات المتحدة أيضاً أن تقود صفقة أكثر صعوبة مع دول الخليج بشأن قضايا حقوق الإنسان. في أعقاب هجمات دونالد ترامب على الديمقراطيّة الأميركيّة سيكون من الأهم بالنسبة لبايدن أن يطابق حديثه عن سيادة القانون والحقوق المدنيّة بأفعال في الداخل والخارج. أمام الولايات المتحدة عمل صعب لإعادة بناء دورها العالمي لكن إنهاء نهج واشنطن الذي لا يسمع ولا يرى الشر في الخليج من شأنه أن يساعد.  

    ومع ذلك يجب أن تكون محادثة الولايات المتحدة مع دول الخليج حول حقوق الإنسان واقعيّة. لن تصبح هذه البلدان ديمقراطيات حديثة بين عشية وضحاها. ومع ذلك إذا كانت دول الخليج تريد حقاً جذب الاستثمار الدولي فعليها أن تتصدى للحملات القمعيّة الوحشيّة المستمرة ضد المعارضة السياسيّة وغياب سيادة القانون.

    الاستثمار الخاص الخارجي الجاد غير محتمل طالما أن هذه الدول تعذب السجناء السياسيين وتحافظ على “نظام وصيّ” صارم يحد من قدرة المرأة على السفر ويضايق المعارضين في الخارج باستمرار. بصراحة يجب على قادة الخليج أن ينظروا إلى توسيع الحقوق السياسيّة على أنها قضيّة وجوديّة. يجب على الولايات المتحدة أن تساعد هذه الأنظمة على فهم أن الصفقة الاجتماعيّة القائمة منذ فترة طويلة المتمثلة في “غياب الضرائب والتمثيل السياسي” لا يمكن أن تستمر.

    نظراً لأن النمو السكاني يفوق عائدات النفط فلن تتمكن العائلات المالكة قريباً من تحمّل هذا المردود. بمجرد ضمور الإعانات واستمرار القمع ستندلع عاصفة من الاضطرابات الكارثية. لحسن الحظ هناك نماذج للإصلاح المحدود في الخليج يمكن أن تساعد المتقاعسين في التقدم. ينتخب الكويتيون على سبيل المثال برلماناً يحافظ على بعض الاستقلالية عن العرش. على الرغم من أن هذا بعيد كل البعد عن الديمقراطيّة التشاركيّة الحديثة إلا أنه يقدم بعض النقاط الإرشاديّة التي يمكن أن تنظر إليها الأنظمة القمعيّة.

    لا داعي للحرب الباردة

    في متابعة هذا المسار الجديد سوف يجادل بعض أتباع الوضع الراهن بأنه إذا دفعت إدارة بايدن عن صفقة صعبة للغاية فسوف يبتعد قادة الخليج عن الولايات المتحدة ويذهبون أكثر باتجاه الصين أو روسيا. هذه الحجة مضللة وهي حجة تلعب على سوء فهم كل من عدم إمكانية الاستغناء عن الاصطفاف العسكري مع الولايات المتحدة واستعداد الصين وروسيا لتسخير أيديهما في سياسات الشرق الأوسط.

    هذه ليست الحرب الباردة: ليس لدى روسيا الكثير لتقدمه في المنطقة ومع استمرار انخفاض استخدام النفط العالمي ستتنافس موسكو حتماً مع دول الخليج على المشترين. على الرغم من أن الصين ستواصل البحث عن فرص اقتصاديّة في المنطقة إلا أنها لن تكون راغبة في لعب دور أمني حقيقي في أي وقت في المستقبل القريب. البحريّة الصينيّة لن تقدم المساعدة لدولة خليجيّة تتعرض للهجوم. إذا هدد البحرينيون أو الإماراتيون أو السعوديون بالتحوّل إلى قوى أخرى، يمكن لواشنطن ألا تنطلي عليها خدعهم.

    بشكل عام عفا الزمن عن السياسة الخارجيّة للولايات المتحدة بشكل خطير وهي أداة تمّ ضبطها لعزف أغنيّة لم تعد الأوركسترا تؤديها. لكن ربما تكون السياسة الأميركيّة غير متسقة في الخليج، حيث تغيّرت مصالح الولايات المتحدة ولكن سياستها لم تتغير. لدى بايدن فرصة لإعادة ضبط شراكات واشنطن مع دول الخليج. سيكون الأمر صعباً ومؤلماً ويثير احتجاجاً شديداً. لكن النظام الناتج سيكون مفيداً للطرفين حيث سيعزز المصالح الأميركيّة بينما يقرب دول الخليج من المستقبل التي تزعم أنها تطمح إليه. كما يقولون فإن أكثر المساعي الجديرة بالاهتمام ليست سهلة أبداً.

    *ترجمة: ميساء شديد

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

    The “New Shaam” and the Detonation of Jordan الشام الجديد» وتفجير الأردن

    The “New Shaam” and the Detonation of Jordan

    by Nasser Kandil

    Egyptian, Iraqi, and Jordanian meetings are being held to reinforce a trilateral project with an economic title failing to mask political, and possibly, strategic dimensions. This project called “The New Shaam ” does not answer how a project bearing the name of Syria (Al Shaam) could be founded while excluding Syria from its consideration. Those involved in the project are incapable of denying the reality of the role of isolator between Syria and Iran that this trio is playing, in addition to isolating Iraq and Jordan from Syria which geographically falls in the middle between those two countries. Those involved also fail to deny the declared American paternity of this project in parallel to American declared paternity of the Gulf-Israeli normalization, with both projects being complimentary and a guarantee for each other’s success.

    The economic return of this “New Shaam” project is not unrelated to its political role. Egyptian electricity to Iraq compensates Egypt for the loss of Suez Canal returns resulting from Gulf-Israeli normalization, while simultaneously acting as a substitute for electricity to Iraq from Iran. Similarly the exchange of Iraqi oil and Egyptian gas via Jordan detaches Iraq from need for Iranian gas, and provides additional compensation for anticipated Suez Canal revenue loss from the reliance of the Gulf trade on Israeli ports after normalization. As for what has been promised to Jordan from this project has been financing to compensate for the halting of goods from Syria in transit via Jordan to the Gulf, and becoming a compulsory junction for the goods arriving at the Occupation’s ports and destined for the Gulf.

    The Gulf-Israeli normalization built on the foundation of granting the Occupation a pivotal economic role in the region, redraws the political-economic map of the countries in the region, and markets it using appealing names such as the “The New Shaam.” The new map imposes on Egypt accepting the loss of the role which the Suez Canal has played in exchange for the crumbs meted by the designated replacement role, and imposes on Iraq the role of separating Syria from Iran, encircling Syria with an Iraqi-Jordanian siege, accepting the loss of Iraq’s natural common interests with both Iran and Syria, and placing Iraq’s internal cohesion, unity, and stability in danger. Jordan, however, will be the most vulnerable to the influences and pressures resulting from this project, irrespective of the enticements Jordan is offered to accept this role.

    Jordan lies at the intersection of two fault lines portending renewed crises, namely the closed door to a resolution for the Palestinian Cause, and the wide open door to the Gulf-Israeli normalization, along with the connection to a third fault line of high tension entitled separating Syria from Iran, and separating Jordan and Iraq from Syria and besieging her. The question becomes could the delicate situation in Jordan withstand such pressures, given the weight of the Palestinian Cause and its influence on Jordan especially in light of the Palestinian united opposition to the “Deal of the Century” and Jordan’s inability to isolate herself from such Palestinian transformation, and in view of the strong Jordanian-Syrian social and political intertwinement, and the popular climate in Jordan aspiring to speeding up the natural and cooperative relationships between Jordan and Syria? Given the popular demand in Jordan for the closure of the Israeli Embassy, can Jordanians tolerate scenarios of trucks crossing Jordan with goods loaded from the Port of Haifa in transit to the Gulf?

    If “The New Shaam” project does not become quadrilateral, open to and inclusive of Syria, refusing the designated role of marketing normalization at the expense of the Palestinian People and Egyptian interests, and rejecting playing the role of isolating and besieging Syria, Iraq and Egypt will pay a political and economic toll from their stability. Jordan, on the other hand, will be facing fateful and possibly existential challenges, similar to what pushed Lebanon in the eve of Camp David.

    «الشام الجديد» وتفجير الأردن

    This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-1087.png

    ناصر قنديل

    للمرة الثانية ينعقد لقاء مصري عراقي أردني تأكيداً على مشروع ثلاثي بعنوان اقتصادي لا يُخفى البعد السياسي وربما الاستراتيجي وراءه، فالمشروع المسمّى بالشام الجديد، لا يملك جواباً على كيفية قيام مشروع يحمل اسم الشام ويستثني الشام من حساباته؟ بل لا يستطيع القيّمون على المشروع إنكار حقيقة أن الثلاثي الجديد يلعب دور العازل بين إيران وسورية، عدا عن كونه يعزل الأردن والعراق عن سورية بينما هي تتوسّطهما معاً، كما لا يمكن لأصحاب المشروع إنكار ما قاله الأميركيون عن أبوتهم للمشروع بالتوازي مع أبوتهم للتطبيع الخليجي الإسرائيلي، حيث يكمّل أحد المشروعين الآخر، ويضمن نجاحه.

    العائد الاقتصادي للمشروع غير منفصل عن وظيفته السياسية، فالكهرباء المصرية للعراق هي من جهة تعويض لمصر عن خسائر قناة السويس الناتجة عن التطبيع الخليجي الإسرائيلي، ومن جهة مقابلة تأمين بديل كهربائي للعراق عن المصدر الإيراني، كما تبادل النفط العراقي والغاز المصري عبر الأردن فك للعراق عن حاجته للغاز الإيراني، وتأمين موارد إضافيّة بديلة عن خسائر ستحلق بقناة السويس من الاتجاه للاعتماد التجاري للخليج على موانئ كيان الاحتلال بعد التطبيع، أما العائدات الموعودة للأردن من هذا الربط فهي لتمويل يعوّض على الأردن ما سيُصيبه من خسائر توقف خط الترانزيت الى الخليج عبر سورية مقابل لعب دور المعبر الإلزامي للبضائع الواصلة إلى موانئ كيان الاحتلال والمتجهة نحو الخليج.

    التطبيع الخليجي الإسرائيلي المؤسس على ركيزة منح كيان الاحتلال دوراً اقتصادياً محورياً في المنطقة، يُعيد تشكيل الخريطة السياسية والاقتصادية لدول المنطقة، ويتم تسويق هذه الخريطة بأسماء جاذبة مثل الشام الجديد، فعلى مصر وفقاً للخريطة الجديدة أن تتلقى خسارة قناة السويس لدورها وتصمت لقاء فتات دور بديل، وعلى العراق الذي يكلف بمهمة فصل سورية عن أيران وتطويق سورية بحصار عراقي أردني، أن يرتضي خسارة مصالحه المشتركة الطبيعيّة مع كل من سورية وإيران، وأن يعرّض تماسكه الداخلي ووحدته واستقراره الأمني للخطر، لكن الأردن سيبقى الساحة الأشد عرضة للضغوط والتأثيرات الناجمة عن هذا المشروع رغم العروض التشجيعيّة التي يتلقاها لقبول الدور.

    الأردن الذي يشكّل خط تقاطع فوالق الأزمات المستجدّة بفعل التوتر العالي لخطَّي إغلاق أبواب الحلول أمام القضيّة الفلسطينية، وفتح الباب الواسع للتطبيع الخليجيّ الإسرائيليّ، يتم ربطه بخط توتر عالٍ ثالث عنوانه فصل سورية عن إيران، وعزل العراق والأردن عن سورية بنية حصارها، ويصير السؤال هل الوضع الدقيق في الأردن يحتمل هذه الضغوط، في ظل حجم حضور القضية الفلسطينية وتأثيرها على الأردن، خصوصاً مع وحدة الموقف الفلسطيني بوجه صفقة القرن، وعجز الأردن عن تحييد نفسه عن هذه التحولات الفلسطينية، وفي ظل حجم التشابك الاجتماعي والسياسي الأردني السوري، وتنامي مناخ شعبيّ أردنيّ يتطلع لتسريع العلاقات الطبيعيّة والتعاونيّة بين سورية والأردن، وفي ظل مطالبات أردنية بإغلاق السفارة الإسرائيلية هل يمكن للأردنيين تحمل مشاهد الشاحنات العابرة من مرفأ حيفا نحو الخليج؟

    ما لم يكن مشروع الشام الجديد رباعياً يضمّ سورية، وينفتح عليها، ويرفض الدور المرسوم لتسويق التطبيع على حساب الشعب الفلسطيني والمصالح المصرية، ويرفض لعب دور العزل والحصار بحق سورية، فإن العراق ومصر سيدفعان أثماناً سياسية واقتصادية، من استقرارهما، لكن الأردن سيكون أمام تحديات مصيرية وربما وجودية، تشبه تلك التي دُفع لبنان نحوها عشية كامب ديفيد.

    %d bloggers like this: