رسالة مفتوحة إلى البطريرك الراعي

رسالة مفتوحة إلى البطريرك الراعي
(هيثم الموسوي)صاحب الغبطة

صاحب الغبطة،

See the source image

بعد التحية،
معرفتنا بك ليست جديدة، كنا نتابعك عندما كنت مطران جبيل، ثم كان التعارف المباشر في خريف عام 1992، حيث كنت أمين سر السينودوس من أجل لبنان، حيث عُقد أحد اجتماعاته في دير سيّدة الجبل ــــ فتقا ــــ المطلّ على خليج المعاملتين، حيث أجمل المناطق اللبنانية أو من أجملها، وكنت لولب المؤتمر، وكانت لي كلمة، واستمع إليّ الأباتي بولس نعمان الذي قال ما معناه: أنا أنتظر الاستماع إليك بشغف… وكان لي تعليق على فقرة كان يفترض أن يتضمّنها خطاب قداسة البابا عن لبنان، والفقرة تقترح أن يُعتبر الأمير فخر الدين المعني الثاني رمزاً للبنان باعتبار أنه أسّس نواة لبنان المستقل الحديث، وكان كلامي واضحاً، وقد شاركني بعض الحضور:

لا يمكن اعتبار فخر الدين المؤسس للبنان المعاصر لأنه تعامل مع جهة أجنبية، هي إمارة توسكانا، لإقامة إمارته اللبنانية، فضلاً عن أننا لا نعلم حقيقة دوافعه لإقامة هذه الإمارة، وهل هي لإقامة كيان عادل منصف مثلاً، أو هو طموح الرئاسة والزعامة فقط، ومن المعلوم أن مفهوم الدولة الحديثة المستقلة لم يكن قد تبلور بعد، والدول كانت قائمة على القوة والتوسع، الخ، وآثار ارتباطه بالأجنبي واضحة عندنا في صيدا، مثلاً قد أعطى كثيراً من أوقاف آل حمود للأجانب، فتحوّل خان البحر إلى خان الإفرنج، وقصر آل حمود أصبح في ما بعد قصر آل دبانة، وما إلى ذلك، ولا يمكن أن نرى في حرصه على حصار صيدا وإعطاء أوقافها للأجانب جانباً إيجابياً، طبعاً نحن هنا لا ننكر إيجابيات كثيرة تنسب إليه، كزرع الصنوبر جنوب وشرق بيروت ليحميها من العواصف الرملية، وكثير من الإنجازات العمرانية، الخ…

وعلى ما أذكر أن ملاحظتنا هذه أُخذت بعين الاعتبار، ولم يتم إقرار اعتبار فخر الدين كرمز للبنان تجتمع عليه المكونات اللبنانية، وبالتالي لم يُذكر في خطاب البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يحفظ الجميع منه تلك الجملة الشهيرة: (لبنان رسالة وليس مجرد وطن)… ولا شك لقد كان لك دور مميز في صياغة هذا الخطاب التاريخي رغم أن تبديلاً حصل، على ما نعلم، في شخص أمين سر السينودوس التاريخي، قبل أن ينهي أعماله.

ثم جمعتنا مناسبة أخرى في صيدا، في مركز الشهيد معروف سعد في أوائل عام 1994 حيث كان الموضوع: لماذا أقامت دولة الفاتيكان علاقة مع الكيان الصهيوني؟ وكان المبرر لهذه الخطوة بأن أصحاب القضية قد أقاموا علاقات مع إسرائيل، فلماذا لا يقيم الفاتيكان علاقة دبلوماسية معها، وقد امتنع عنها زهاء خمس وأربعين سنة رافضاً الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكان جوابنا بأننا نطالب بأن تتعامل دولة الفاتيكان بما تمثل، مع الشعوب وليس مع الأنظمة، وقد رفضتُ وقتها مقولة ستالين عندما طلب الفاتيكان أن يكون له ممثل في مؤتمر يالطا، قائلاً: كم دبابة يملك البابا حتى يجلس معنا؟… وقلت إن القوة المعنوية للفاتيكان لا تقاس بالسلاح ولا بالجيوش. لقد كان الشعب الفلسطيني رافضاً لاتفاق أوسلو، ولم يكن الاتفاق إلا خضوعاً للتآمر الدولي والعربي على القضية الفلسطينية، فضلاً عن أخطاء مورست باسم المقاومة الفلسطينية… وقد تبيّن للجميع اليوم بعد قرابة ثلاثين عاماً أننا على حق…

المقصود بهاتين المحطتين الرئيسيتين في العلاقة مع غبطتك قبل أن تُتَوّج مسيرتك الكهنوتية باعتلاء منصب البطريركية… ثم الكاردينالية، أمر رئيسي: هاتان المحطتان ترتكزان على العلاقة مع الأجنبي في لبنان كما في فلسطين والموقف المفترض للكنيسة من هذا الأمر.

وصدمتُ بعد ذلك إذ توليتُ الدفاع عن زيارتك للأرض المحتلة عام 2014، قائلاً لمن سألني رأيي وقد نُشر في الإعلام طبعاً: ليست هذه الزيارة تطبيعاً، إنها زيارة رعوية تتجاوز الحدود السياسية…

هل تحرك زيارة الراعي قضية المبعدين اللبنانيين إلى اسرائيل؟

ولكنك فاجأتنا بلقائك مع العملاء ودفاعك المستميت عنهم دون أي مبرر قانوني أو أخلاقي… وقيل لنا وقتها إنه عند عودتك آثرتَ الانفراد بنفسك ورفضتَ تلقّي الاتصالات واستقبال الزوار، فيما فُهم أنه تعبير عن شعور غبطتك بالندم على تلك الخطوة أو على ذلك الكلام الذي لم يكن مناسباً لمقامك المميز ولما تمثّل.

ولا أنسى أن أقول قبل أن ندخل إلى صلب الموضوع: قيل في الإعلام إن مجيئك إلى سدّة البطريركية كان بقرار من الفاتيكان قبل أن يكون انتخاباً، لأنك تمثّل الاعتدال والبعد عن الانحياز السياسي الذي لا يتبنّاه الفاتيكان.

أعتبر كل ذلك مقدمة لندخل في صلب الموضوع:

أولاً: ماذا يعني الحياد؟

عندما تحدثتَ عن الحياد قبل أن تتفاقم الأزمة الحكومية الراهنة، ماذا كان يعني ذلك؟ في لبنان، لا يمكن أن تحمل كلمة الحياد إلا الحياد عن الصراع مع المحتل الإسرائيلي… دون أن نناقش جواز ذلك ديناً أو قانوناً أو من أي منطلق آخر: إنساني كان أو بداعي المصلحة أو غير ذلك…
هل هذا ممكن؟ لو أننا رضينا لأنفسنا الحياد، هل سترضى به «إسرائيل»، هل ستتوقف عن طمعها بمياهنا وأرضنا وغازنا ونفطنا؟… هل سترضى أن تتعايش مع من أذاقها الهزيمة وأوقع بها الخسائر الفادحة، هل ستتوقف الاغتيالات الانتقامية؟

بالمناسبة، أنا أجزم هنا بأن إسرائيل هي التي اغتالت (جورج حاوي) انتقاماً على سبيل المثال وليس الحصر، لأنه شارك في المقاومة وأعلن تأسيس جبهة المقاومة اللبنانية (جمول)، انتقمت منه إسرائيل رغم أنه أصبح في صفوف 14 آذار، الجهة الأقرب إليها. لكنها لن تنسى من قاتلها…

دافعتُ عن زيارتك للأرض المحتلة عام 2014، ولكنك فاجأتنا بلقائك مع العملاء ودفاعك المستميت عنهم

وعلى فرض أننا قبلنا بالحياد المزعوم، هل ستتوقف إسرائيل بعملائها المعلنين أو السريين عن التآمر على الكيان اللبناني (لبنان الرسالة) الذي يفضح عنصريتها المغرقة؟… وقد ثبت وسيثبت أن كل النزاعات ذات الطابع الطائفي ثم المذهبي كان خلفها فتيل إسرائيلي خفيّ.

لا يوجد على حدود سويسرا «إسرائيل» وليس على حدود الدول الاسكندينافية عدو… ومع ذلك كان حياد هذه الدول مستنداً إلى اقتصاد قوى وموارد غنية وطبيعة هادئة وعدد من السكان هو أقل بكثير من أن يشغل تلك المساحات المترامية الأطراف، الخ… كل ذلك ليس عندنا.

إذاً، المطلوب أولاً شرح المعنى المقصود من الحياد، وإلا فإن المعنى الوحيد لهذه الكلمة هو الاستسلام للعدو الصهيوني، يعني تسليم المسيح عليه السلام لجنود القيصر، كما يعني باختصار أن نتحوّل جميعاً إلى يهوذا الاسخريوطي… حتى من دون ثلاثين من الفضة.

هل هذا هو المطلوب؟…

كما يمكن أن يضاف إلى هذا المعنى، الحياد تجاه المدّ التكفيري الذي كاد أن يحقق «إنجازات» واسعة في لبنان كما في سوريا… ولقد سربتَ مرة يتيمة تقديرك لمن حارب التكفير والتطرف وإلّا كاد أن يصل إلى جونية، هل سيشمل الحياد حياداً إزاء مثل هذا الخطر الداهم؟ وبالتجربة نقول: دعوت غبطتك إلى الحياد وإلى تطبيق الطائف، فيما أنك بشكل واضح دعوت إلى توقيع مرسوم الكتّاب العدل لأن الميزان الطائفي لمصلحة المسيحيين، ولم تطالب بتوقيع المراسيم بما فيها مرسوم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وغيرهم، لأن الميزان الطائفي ليس لمصلحتكم، وهذا يخالف الحياد، كما يخالف اتفاق الطائف، كما يخالف أبسط مفاهيم العدالة، فضلاً عن أنه يقوّض فكرة بناء الدولة، وماذا عن الدفاع عن رياض سلامة؟ إنه يصبّ بالسياق نفسه.

ثانياً: التحرير:

ورد في كلمتك في الصرح البطريركي أمام الحشود في 27 شباط أن علينا أن نحرر الدولة بعدما حررنا الأرض…
ماذا تعني بالتحرير، لعلك قصدت خروج القوات السورية في نيسان 2005، لماذا لم تقل بالفم الملآن وبكل فخر واعتزاز أن المقاومة اللبنانية حررت لبنان بعدما قدمت الشهداء والكثير من التضحيات، ليس مطلوباً أن تسميها باسمها: المقاومة الإسلامية أو مقاومة حزب الله، يكفي أن تقول مقاومة اللبنانيين أو أهل الجنوب، أو أي كلمة أخرى إن كان الأمر يحرجك! المهم حدد يا صاحب الغبطة، واصرخ علانية: تحرير لبنان من العدو الإسرائيلي كان نصراً لكل اللبنانيين، فإن لم ترغب فعلى الأقل كان التحرير انتصاراً لرميش وعلما الشعب ودبل وعين إبل، والقليعة، ولا بأس بذكر إبل السقي ومرجعيون وحاصبيا وان كانوا من مذهب آخر، الخ… ألا تعنيك تلك القرى المارونية وغيرها؟

وهنا لا بد من وقفة: إنه لمن الطبيعي أن توجّه الانتقادات إلى المقاومة وإلى حزب الله، وصولاً إلى المطالبة بتسليم سلاح المقاومة للجيش اللبناني… هذا طبيعي بغضّ النظر عن التفاصيل، وعن الوقائع وعما ستصل إليه نتيجة هذا المطلب، ولا ينسحب بالضرورة نجاح حزب الله بالمقاومة على ممارستها السياسة في الساحة الداخلية، ولكن قبل كل ذلك لماذا يتلعثم المنتقدون؟ لماذا يجتزئون الحقائق؟ لماذا لا يعترفون بأهمية ما قدمت للوطن ثم يطرحون انتقاداتهم؟ لماذا لا يقولون مثلاً: هذه المقاومة البطلة التي حررت لبنان وأعطته بعداً سياسياً ومعنوياً كبيراً بحيث أصبح كأنه دولة عظمى تهزم واحداً من أقوى الجيوش في العالم، وفي الوقت نفسه لم تطالب بشيء مقابل ذلك، فقط ألا يُتآمر عليها، ألا تطعن في الظهر، ألا يُسلّم رأسها لهيرودوس ليسلّمه بدوره إلى (آستير)، أن تكون جزءاً من السياسة المحلية، لها رأي ضمن آراء ولها موقع ضمن مواقع، الخ…

قبل أن ننقد المقاومة، ونحن أيضاً لا نوفرها من الانتقاد، وخاصة في المجال السياسي التفصيلي, فلتكن هنالك كلمة واحدة تجمع اللبنانيين، هذه مقاومتنا. هذا التحرير لنا جميعاً…

قبل هذا الاعتراف الواجب، يصبح كل انتقاد كأنه نكران للجميل، بل كأنه تأييد للصهيوني وتفضيل للاحتلال على التحرير.

غبطة البطريرك،

حيثما حررت المقاومة تولّت الحكم، في الجزائر، في تونس، في فرنسا، في كل مكان…حزب الله لم يطلب الحكم، ولم يطلب حتى المناصب الرئيسية للطائفة الشيعية، وأؤكد لغبطتكم أنه لا يسعى إلى ذلك في المستقبل كما ورد على لسان غبطة الراحل نصر الله صفير. فقط يطالب بشيء من العرفان، هل هذا كثير؟

ثالثاً: المؤتمر الدولي:

إن أيه جهة دولية سترعى مؤتمراً مفترضاً لأجل لبنان، لن تراعي إلا مصلحة العدو الصهيوني… إن لبنان لا يعني للأميركي ولا الفرنسي ولا لغيرهما شيئاً مميزاً… بل أصبح لا يعني حتى لبعض الأعراب إلا الأمن الإسرائيلي…. لبنان النبع وصنين وكتف الوادي والعنزات ووادي لامارتين ووادي قنّوبين لا يعني لهم شيئاً اليوم، لقد تجاوزت الأيام تلك الأجواء الروائية، اليوم بالنسبة إليهم ومن موقع آخر لقد أصبح وادي الحجير ووادي السلوقي أهم بكثير من بقية معالم لبنان، لقد تغيرت المعادلات وسقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر… وبالنسبة إلينا نقول هنا مرّغ أنف المعتدي بالتراب، هنا سقط الاستكبار الصهيوني وانتصر طالوت على جالوت، هنا باب للعزة والكرامة وللمستقبل الواعد، أما هنالك فقد استغنى العرب عن ربوع لبنان بالمباني الزجاجية والربوع المصطنعة في دبي ويعمل محمد بن سلمان على مثلها في (نيوم) وغيرها… كذلك شرم الشيخ أخذ الكثير من وهج لبنان، الخ…

هل داعش والنصرة يمثّلان الإسلام، أم مشاركة حزب الله في الدفاع عن رأس بعلبك والقاع وصيدنايا ومعلولا وغيرها هو ما يمثل الموقف الإسلامي الصحيح؟

لبنان اليوم بالنسبة إليهم هو المقاومة، هل ترغب في تسليم رأسها للأميركي أو للفرنسي أو حتى لعرب الخيانة؟…

رابعاً: المسيحيون في الشرق…

يجب أن نعترف ويعترف الجميع بأن المسيحي في الشرق يعاني من عقدة الاضطهاد… ولا مجال للنقاش في حقيقة الظلم الذي وقع على المسيحيين خلال القرون الماضية ولكن… أليس من الضرورة الاعتراف بأن الظلم كان استثناء من القاعدة…

وأسئلة تطرح:

أ‌- هل موقف الإمام الأوزاعي هو الأصل، أم قرار الوالي العباسي الذي امتثل لفتوى الإمام الأوزاعي؟
ب‌- هل موقف عبد القادر الجزائري من مجازر 1860 يمثل الإسلام، أم الغوغاء التي عمت الجميع؟
ج‌- هل الظلم وقع على المسيحيين لأنهم مسيحيون، أم أن هنالك أسباباً سياسية متعددة؟
د‌- هل الظلم وقع خلال حكم المماليك والعثمانيين فقط على المسيحيين، أم وقع مثله على المسلمين؟
هـ- هل داعش والنصرة يمثّلان الإسلام، أم مشاركة حزب الله في الدفاع عن رأس بعلبك والقاع وصيدنايا ومعلولا وغيرها هو ما يمثل الموقف الإسلامي الصحيح؟

أسئلة كثيرة قد لا يكون من المناسب زجّها في الخضمّ الذي نعيشه، ولكن لا بد أن نقول… مخاوف المسيحيين يجب أن تُفهم وتقرأ وتقدّر، لا أن تضخّم على حساب الحقائق، والحقائق تقول إن العائلات المسيحية والكنائس وكل ما يؤكد إقامة المشاعر المسيحية، كل ذلك جزء لا يتجزأ من المدن الرئيسية والمجتمعات الإسلامية في صيدا وبيروت وطرابلس وغيرها… كما أن أي إنصاف للمسيحيين في لبنان لا ينبغي أن يكون بظلم الآخرين، وإلا عدنا إلى ما كان سابقاً من أسباب الحرب اللبنانية.
وفي هذا الصدد، لا بد من أن نشير إلى أن ما هو معلن عن موقف الفاتيكان أنه يعتبر حسن العلاقة مع المسلمين من الأولويات، ويغلب على ظنّنا أن البابا بنيديكتوس السادس عشر قد استقال إثر تسرب كلام له أساء فيه إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم…

وفي هذا الطلب، نطالب «ولاية الفقيه» الكاثوليكية بإلزام أتباعها بسياستها العامة… سيكون هذا أفضل بكثير والله أعلم.

خامساً: لماذا لا تعلن القوى التي تمثل جزءاً من المسيحيين في لبنان بوضوح أن العلاقة مع إسرائيل التي توطدت خلال الحرب الأهلية مع بعضهم وكان أخطرها الاجتياح، كانت نتيجتها وبالاً على المسيحيين فضلاً عن سائر اللبنانيين؟

هل تحتاج حرب الجبل، بحمدون ثم الشحار الغربي 1983 ثم شرقيّ صيدا عام 1985 ثم الانسحاب عام 2000، هل يحتاج من تعامل مع إسرائيل وقتها إلى دليل أقوى يؤكد أن إسرائيل ليست صديقاً لأحد، ليست عوناً لأحد؟ وهل يجوز أن يتحدث البعض عن أن الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 كان انتصاراً للمسيحيين؟ كيف ولماذا وأين؟؟

وإن كانت هذه القوى مربكة بشكل أو بآخر، لماذا لا تتحدث بذلك نيافتك بشكل واضح؟ وموقع البطريركية القوي المستقل إدارياً الغني بالموارد لا يمنعه شيء عن اتخاذ موقف مماثل.

وبشكل أو بآخر، هل عملت أميركا لمصلحة المسيحيين في لبنان منذ نصيحة كيسنجر للرئيس سليمان فرنجية بالهجرة إلى أميركا إلى أيار 2008؟

سادساً: ماذا عن العروبة؟

لا نسأل عن العرب إلا عندما يقدمون لنا المساعدات، وعندما يوفّرون فرص عمل لشبابنا… العرب والعروبة بنظر الكثيرين هم النفط والثروة… اما إن كانت العروبة تعني الوحدة أو العدالة الاجتماعية أم مواجهة المخططات الصهيونية المدعومة غربياً، فإن العروبة لا تعنينا؟… نعم هذه ليست مسؤوليتك، وليست مسؤولية اللبنانيين مسيحيين كانوا أو مسلمين. ولكن المقام البطريركي ينبغي أن يكون أعلى من المنافع والمصالح التي تأتي وتذهب… الإنسان كقيمة مستقلة عن المال… وما أظن أن سيّدنا المسيح عليه السلام إلا مع العدالة والاستقامة ولن يكون مع المال وأهله، وخاصة عندما يكون المال طاغياً… متجبّراً… وإلا كيف نفهم: أعطنا خبزنا كفاف يومنا ونجّنا من الشرير؟ من هو الشرير في هذه الحالة؟ الغنيّ الذي يحاول إذلالنا بماله، أم المقاوم الذي حرّر الأرض؟ المعتدي السعودي مثلاً أم اليمني الفقير؟ وهل وصلت الأم تيريزا إلى ما وصلت إليه إلا لأنها خالطت الفقراء ووقفت معهم وناصرتهم ولم تميّز بينهم على أساس الدين أو العرق… أليس المطلوب منا جميعاً أن نسير على درب القداسة، سواء وصلنا أم لا؟…

وكما جاء في الإنجيل: لا تعتدّ بأموال الظلم فإنها لا تنفعك شيئاً في يوم الانتقام [سفر يشوع بن سيراخ 5-10].

غبطة البطريرك، ختاماً إن كلامكم الأخير عن خمسة عشر ألفاً حضروا لقاء يوم السبت الماضي لا يصبّ في المصلحة العامة، إذ إنه يدخلنا من جديد في لعبة الأرقام والعدد، وهو أمر مرفوض من الجميع، فضلاً عن أن المحتشدين من فريق واحد… هل المطلوب حشد المناصرين في جهات أخرى للمقارنة بين الأعداد؟
هل الدخول في هذه اللعبة من جديد يدعم فكرة الحياد، أم يقضي عليها في مهدها؟

غبطة البطريرك، الحديث طويل والطريق طويل، عسى أن نصل بالحوار إلى ما هو أفضل مما نحن فيه الآن…
دمت والسلام

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

The Khashoggi Bomb: What Does Biden Want from Riyadh & What Are MBS’s Options?

The Khashoggi Bomb: What Does Biden Want from Riyadh & What Are MBS’s Options?

By Ali Abadi

The release of the US intelligence community’s declassified report on the murder of Saudi journalist Jamal Khashoggi is more than two years overdue. Khashoggi was killed inside the Saudi consulate in Istanbul in October 2018.

The sanctions announced by the administration of US President Joe Biden did not include specific measures against Saudi Arabia’s Crown Prince Mohammad bin Salman. This despite the fact that the report pins the murder on the royal. The report states that the hit team could have only gotten its marching orders from the Crown Prince, given the latter’s tight grip on the security apparatus.

The CIA report did not introduce any new information. But the intelligence assessment about what transpired and who is responsible are important. The substance of the report was toned down following several weeks of consultations between Biden and his team. The aim was to avoid pushing their Saudi ally into a corner and keeping an outlet for him to modify his behavior in line with the policies of the new US government.

The report asks correlative questions

Do the steps taken by the US administration regarding the assassination of Khashoggi indicate a turning point in the relations between the two states? Are they merely scoring political points in restoring American soft power by pretending to protect human rights? Or are these steps the end of the tolerance phase practiced by former US President Donald Trump and do they mark the start of a new relationship based on new-old foundations?

American review

First, let’s review the steps that have been taken to date by the Biden administration vis-à-vis the Kingdom of Saudi Arabia:

– Halting the supply of offensive weapons to Saudi Arabia and the UAE and pushing for an exit from the US-sponsored Saudi predicament in Yemen

– Calling for the release of human rights activists in the Kingdom.

– Stopping US communication with the Saudi Crown Prince and limiting presidential communication with King Salman

– Announcing gradual steps, even if currently conditional, to return to the nuclear agreement with Iran

– Perhaps most importantly, the declaration of a break from the Trump era in several areas, including those related to dealing with Saudi Arabia leading up to the release of the Khashoggi report

It is clear that the new administration in Washington doesn’t enjoy a harmonious relationship with the current ruling team in Saudi Arabia, specifically with Mohammed bin Salman, who seized power by force, imprisoned his opponents [some of whom are in cahoots with officials in the deep state in America] or placed them under house arrest. Bin Salman is attempting to buy the support of the US government for all his reckless actions, while harming American soft power, especially with the open wound in Yemen.

There is a very important point that may be the main motive behind the new way America is dealing with Riyadh. Circles of the American elite, among the Democrats in general and even some Republicans, feel indignant and suspicious regarding the very special relationship between the Saudi Crown Prince and former US President Donald Trump and his entourage. The Democrats, in particular, want to break this relationship and expose it retroactively. There is a current within the Democratic Party that wants to go further than Biden in dealing with Riyadh. However, the US President preferred a traditional approach that separates the relationship with the Saudi Crown Prince from the one with the entire Saudi government, despite the fact that the two are indistinguishable. Even the Saudi King cannot break away from the authority of his favorite son, and this is another story.

How will Saudi Arabia respond?

Saudi Arabia’s official version about the trial of Khashoggi’s killers is irrelevant. The outcome of the trial was always a foregone conclusion, and it ended in limiting the charges to a number of people and removing the accusation not only from the Crown Prince but from his two closest associates, Saud Al-Qahtani and Ahmed Al-Asiri.

The death penalty against the killers was also abolished, while the family of the victim was compelled to waive their right to retribution in exchange for financial compensation [a typical Saudi procedure in such cases]. Of course, we are not interested now in recovering the contradictions of the official Saudi narrative, which involved disjointed narratives since the assassination saga began to unfold.

However, each of the above steps is sufficient to annoy the Saudis, who are very disappointed with the end of the Trump era, in which the Saudi Crown Prince invested hundreds of billions of dollars in order to cover his impulsive policies. Trump left, and the Saudi money went to the US treasury and American companies. The Kingdom of Saudi Arabia is once again in the dark about the American agenda that represents an extension of the Obama era. Faced with the American moment of truth, the Saudi government will have to deprecate this incomplete revelation through:

– Downplaying the importance of the US measures and the talk that the Saudi judiciary has spoken in the case

– Stirring up patriotism among the Saudis to give renewed legitimacy to the Crown Prince, whose image was tarnished by this crime

– Betting on time to overcome this saga

– Accelerating the relationship with “Israel” in order to use its influence in Washington to moderate the dealings with the Saudi Crown Prince. In this sense, normalization becomes a price [currently hidden] for legitimizing Bin Salman’s status in Washington

– Hinting to the Americans that Riyadh is looking for alternatives to American weapons with China and Russia, for example, in order to push Washington to reduce its criticism of the Saudi Crown Prince

Most of what the Biden administration wants is for Riyadh to return to the ranks of the passenger rather than Saudi Arabia leading the United States to where it wants in the region, especially after the Saudi Crown Prince proved unprecedented recklessness in managing internal affairs and a lack of efficiency in managing regional challenges.

The Biden administration also wants to preempt any Saudi or non-Saudi objection to returning to the nuclear agreement with Iran and to dispel any attempt by Riyadh and others to enlarge their role in a way that disturbs the new government managing this file from the perspective of various US priorities. We should pause here at an interesting point, which is that the Biden administration is adopting a triple containment strategy for objections to the nuclear deal that was reached in the era of the Democrats in 2015.

This strategy includes, in addition to Saudi Arabia, the UAE, and “Israel”. In addition to stopping the US presidential communication with Bin Salman and halting offensive weapons supplies to Riyadh, Washington has also stopped arms deals with the UAE and has allowed, in a carefully studied time frame, to publish satellite images of construction operations at the “Israeli” Dimona reactor, at a time when Netanyahu waited weeks to receive a call from Biden.

In conclusion, the new US administration aims to get rid of Trump’s legacy on several levels and reset US-Saudi relations to a purely American rhythm, but the desired justice stopped with Mohammed Bin Salman.

Let’s remember:

– Jamal Khashoggi’s body was never found, and the Saudi side refuses to reveal its fate.

– We are facing a declassified US report, which means that the US administration preferred to keep secret facts under wraps in order to preserve relations with Saudi Arabia and maintain the loyalty of Riyadh.

– We are facing scanty measures against those involved in the crime. Not granting them entry visas to the United States is the weakest measure in the huge US sanctions arsenal, and Washington was satisfied with the weaker punishment.

– The bitter cup was removed from the Crown Prince, although the moral message was received.

– It is important to note the impact of this position on the way European countries and the international community view the Saudi Crown Prince, who will remain in his father’s shadow as long as the latter is alive.

The question remains: What is Mohammed Bin Salman’s fate after the current king? Will his past be overlooked and his position on the altar of American strategic interests be normalized, or is Washington thinking about reopening the path of the caliphate in the Kingdom of Saudi Arabia, which is currently unavailable after Bin Salman smashed all possible alternatives?

Related Videos

America’s Middle East Policy Is Outdated and Dangerous سياسة أميركا في الشرق الأوسط خطيرة وعفا عليها الزمن

**Please scroll down for the Arabic Version first published in Al-Mayadeen **

A New Approach to the Gulf States Needs a Better Foundation

U.S. aircraft at Al Udeid Air Base, Qatar, April 2016

By Chris Murphy

February 19, 2021

In his 1980 State of the Union address, which came in the wake of the oil shocks of 1973 and 1979, U.S. President Jimmy Carter described in grave terms the risks of losing access to Middle Eastern oil. “An attempt by any outside force to gain control of the Persian Gulf region will be regarded as an assault on the vital interests of the United States of America,” he said. “Such an assault will be repelled by any means necessary, including military force.” That pledge became known as the Carter Doctrine, and it has remained a defining feature of U.S. Middle East policy ever since.

At the time of Carter’s pronouncement, the United States relied heavily on oil imports to power its economy, and 29 percent of that oil came from the Persian Gulf. Even two decades later, little had changed: in 2001, the United States still imported 29 percent of its oil from the Gulf. But it’s not 1980 or 2001 anymore. Today, the United States produces as much oil as it gets from abroad, and only 13 percent comes from Gulf countries. The United States now imports more oil from Mexico than it does from Saudi Arabia.

Yet even as the driving rationale for the so-called Carter Doctrine has become obsolete, it continues to shape the United States’ approach to the Gulf—emblematic of a broader failure of U.S. policy to catch up with the broader changes to U.S. interests in the region since the 1980s. President Joe Biden should acknowledge new realities and reset the United States’ relationships in the Gulf in a way that promotes American values, keeps Washington out of unnecessary foreign entanglements, and prioritizes regional peace and stability.

Stay informed.

In-depth analysis delivered weekly.Sign Up

There are myriad reasons for strong relations between the United States and the countries of the Gulf Cooperation Council (GCC)—Bahrain, Kuwait, Oman, Qatar, Saudi Arabia, and the United Arab Emirates. The decisions by Bahrain and the UAE to establish formal ties to Israel are a clear sign of the positive influence these countries can exert. Kuwait and Oman play powerful roles in mediating regional conflicts. The United States’ counterterrorism partnerships with GCC countries, while frequently flawed, are still crucial, as these governments often have information on extremist networks that U.S. intelligence cannot glean on its own. And the United States is broadening its people-to-people ties with the region: today, tens of thousands of students from the Gulf study at U.S. colleges and universities. Accordingly, the United States must make clear to Gulf allies that its goal is not to pull away from the region but instead to create a more substantive and stable link between the United States and the GCC.

But it is past time to admit that there is a central design flaw in the United States’ current approach to the Gulf: the top two GCC priorities for the relationship—sustaining U.S. military assistance to fight regional proxy wars and maintaining U.S. silence on domestic political repression—will, in the long run, destroy the GCC countries themselves. The United States’ objective must be to replace this broken foundation with a new system that supports a peaceful Gulf replete with stable, diversified national economies and responsive governments—the kind of future that leaders such as Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman staunchly claim the Gulf is seeking. A U.S.-Gulf relationship built on economic, diplomatic, and governance ties, rather than just brute security partnerships, will accrue to the benefit of both U.S. and Middle Eastern interests.

AVOIDING PROXY WARS

The first step is for the United States to disengage from the GCC’s proxy wars with Iran. The Iranian government is a U.S. adversary, but the festering series of hot and cold conflicts in the region—in Iraq, Lebanon, Syria, and Yemen—has simply served to strengthen Iran’s influence and create cataclysmic levels of human suffering. A pullback from U.S. intervention in places such as Syria and Yemen will, no doubt, cause immediate consternation in the Gulf. By now, however, the enormous costs of the false belief that the United States can indirectly steer the outcomes in Syria and Yemen are crystal clear. In both theaters, the United States’ tepid, halfway military involvement was never substantial enough to tip the balance and has served instead to extend the conflicts. Washington suffers from a hubristic confidence in its ability to accomplish political goals through military interventions. Instead, the most significant effect of recent U.S. Middle East adventurism has been to fuel perpetual wars that embolden extremist groups and allow anti-American sentiment to grow.

It is past time to admit that there is a central design flaw in the United States’ current approach to the Gulf.

Although the United States should retain its security partnerships with Gulf nations, the U.S. footprint should be smaller. Before the Gulf War, the United States was able to protect its interests in the region without massive military bases in Bahrain, Kuwait, Qatar, and Saudi Arabia and without billions in annual arms sales to these same nations. The foreign policy community in Washington acts as if this massive military presence is now mandatory to protect U.S. interests, even though it wasn’t prior to the creation of the post-9/11 security state. U.S. bases are costly, drawing focus away from increasingly important theaters such as Africa and Asia; they create pressure on the United States to ignore serious human rights abuses lest criticism puts the troop presence at risk; and they stand out as military targets and propaganda fodder for Iran, al Qaeda, and the Islamic State (or ISIS). As U.S. Defense Secretary Lloyd Austin undertakes a global review of the United States’ military posture, the Biden administration should seriously consider reducing its military basing in the region. Reconsidering the costs and benefits of basing the Fifth Fleet in Bahrain would be a good start, as the United States’ massive footprint is becoming more trouble than it is worth.

Finally, although the United States should continue to sell military equipment to its partners, Washington should ensure that it is selling truly defensive arms. Today, too many American weapons are used irresponsibly and in violation of international law. Others, such as the recently announced Reaper drone sale to the UAE, fuel a regional arms race that runs counter to U.S. security interests. As it pulls back on systems with more offensive capabilities, however, the United States should still be willing to provide more advanced defensive weapons, such as Terminal High-Altitude Area Defense (THAAD) missile technology, that fit the Gulf’s real security threats.

If Washington does these things, Saudi Arabia and the UAE will inevitably complain that the United States is abandoning them and empowering Iran. The Biden administration’s task will be to convince them that there is an alternative to a never-ending military contest with Tehran. A regional security dialogue that includes all parties can replace the arms race and proxy wars. This may sound like a utopian fantasy, but it is far from it. The green shoots of this dialogue have been showing for years, and able U.S. leadership, applying both vinegar and honey, can begin to create a structure for détente. And although the United States should not give the Emiratis or Saudis veto power over a bilateral nuclear agreement with Iran, a regional dialogue would tie the Gulf countries closer to the United States on Iran policy and likely give the GCC greater input on any future agreement Washington makes.

TESTING DE-ESCALATION

The Biden administration is best positioned to test the region’s readiness for this kind of de-escalation in Yemen. The pieces that have been missing—meaningful pressure and a credible interlocutor—are now moving into position as the Biden administration ends U.S. support for offensive operations and appoints a new special envoy to support the UN peace process. The United States is the only nation that can move the ball forward. If Washington can find a path toward peace in Yemen, where an inclusive post-Hadi Yemeni government coexists with Houthi leaders as the country rebuilds with international aid, it could be proof of concept for a broader dialogue.

De-escalation should be wildly appealing to the United States’ Gulf partners. Declining oil revenues mean these nations will soon need to make hard choices between investing in economic reforms and fighting wars in foreign countries. Given these persistent conflicts and the state control of local economies, attracting meaningful foreign investment to the region is largely a fantasy. For the United States, another benefit to decreased tensions between the Gulf and Iran is fewer incentives for Gulf interests to spread Wahhabi Islam throughout the Muslim world. This ultraconservative and intolerant brand of Islam often forms the building blocks of extremist ideology, and the Gulf-Iran feud fuels its export (alongside its revolutionary Shiite counterpart).

Biden has a chance to reset Washington’s partnerships with Gulf nations.

The United States must also drive a harder bargain with the Gulf states on questions of human rights. In the wake of Donald Trump’s attacks on American democracy, it will be even more important for Biden to match his talk of the rule of law and civil rights with actions at home and abroad. The United States has difficult work ahead to rebuild its global brand, but ending Washington’s hear-no-evil, see-no-evil approach in the Gulf will help.

Still, the U.S. conversation with the Gulf on human rights should be realistic. These countries will not become modern democracies overnight. If the Gulf really wants to attract international investment, however, it must address ongoing brutal crackdowns on political dissent and the lack of the rule of law. Serious outside private investment is unlikely as long as these nations torture political prisoners, maintain a draconian “guardian system” that restricts women’s ability to travel, and constantly harass dissidents abroad. Frankly, Gulf leaders should see expanding political rights as an existential issue. The United States must help these regimes understand that their long-standing social bargain of “no taxation, but no representation either” cannot last. As population growth outstrips oil revenues, royal families will soon no longer be able to afford that payoff. Once subsidies atrophy but repression remains, a disastrous storm of unrest will brew. Luckily, there are models of limited reform in the Gulf that can help the laggards inch along. Kuwaitis, for instance, elect a parliament that maintains some independence from the crown. Although this is far from modern participatory democracy, it provides some guideposts to which more repressive regimes can look.

NO COLD WAR REDUX

In pursuing this new course, some sky-will-fall adherents to the status quo will argue that if the Biden administration drives too hard a bargain, Gulf leaders will turn away from the United States and toward China or Russia. This argument is a red herring, one that plays on a misunderstanding of both the irreplaceability of military alignment with the United States and the willingness of China and Russia to get their hands dirty in Middle Eastern politics. This isn’t the Cold War: Russia has little to offer in the region, and as global oil usage continues to fall, Moscow will inevitably compete with Gulf countries for buyers. Although China will continue to look for economic opportunities in the region, it will be unwilling to play a real security role anytime in the near future. The Chinese navy isn’t going to come to the aid of a Gulf country under attack. If the Bahrainis, Emiratis, or Saudis threaten to turn to other powers, Washington can afford to call their bluff.

As a general matter, U.S. foreign policy has become dangerously anachronistic, an instrument tuned to play a song that the orchestra no longer performs. But U.S. policy is, perhaps, most inconsonant in the Gulf, where the United States’ interests have changed but its policy has not. Biden has a chance to reset Washington’s partnerships with Gulf nations. It will be difficult, painful, and arouse loud protest. But the resulting order will be mutually beneficial, advancing U.S. interests while moving Gulf states closer to the future they claim to aspire to. As they say, the most worthwhile endeavors are never easy.

سياسة أميركا في الشرق الأوسط خطيرة وعفا عليها الزمن

الميادين نت

*ترجمة: ميساء شديد

طائرة أميركيّة في قاعدة العديد الجويّة في قطر - أبريل 2016 (رويترز)

كريس مورفي – “فورين أفيرز” 19 شباط 22:39

السيناتور الأميركي كريس مورفي، يشدد في مقال له في مجلة “فورين أفيرز“، على أنّه لدى الرئيس الأميركي جو بايدن “فرصة لإعادة ضبط شراكات واشنطن مع دول الخليج”.

السيناتور الأميركي كريس مورفي يؤكد في مقال له في مجلة “فورين أفيرز“، أنّ السياسة الخارجيّة للولايات المتحدة “عفا الزمن عنها”، مبرزاً أنّ “السياسة الأميركيّة غير متسقة في الخليج، ولدى بايدن فرصة لإعادة ضبط شراكات واشنطن مع دول الخليج”. فيما يلي نص المقال: 

في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه في أعقاب أزمتي النفط عامي 1973 و1979، وصف الرئيس الأميركي جيمي كارتر بعبارات خطيرة مخاطر فقدان الوصول إلى نفط الشرق الأوسط. وقال إن “أيّ محاولة من قبل أيّ قوّة خارجيّة للسيطرة على منطقة الخليج، ستعتبر اعتداء على المصالح الحيويّة للولايات المتحدة الأميركيّة.. وسيتمّ صدّ مثل هذا الهجوم بأيّ وسيلة ضروريّة بما في ذلك القوّة العسكريّة”. أصبح هذا التعهد معروفاً باسم “مبدأ كارتر” وظلّ سمة مميّزة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ ذلك الحين.

حين أدلى كارتر بهذا التصريح كانت الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على واردات النفط لتزويد اقتصادها بالطاقة وكان 29% من هذا النفط يأتي من الخليج. حتى بعد عقدين من الزمن لم يتغيّر شيء يذكر: في عام 2001، كانت الولايات المتحدة لا تزال تستورد 29% من نفطها من الخليج. لكننا لم نعد في عام 1980 أو 2001 بعد الآن. واليوم تنتج الولايات المتحدة نفس القدر من النفط الذي تحصل عليه من الخارج وتستورد 13% فقط من دول الخليج. تستورد الولايات المتحدة الآن نفطاً من المكسيك أكثر مما تستورده من السعوديّة.

ومع ذلك بالرغم من أن الأساس المنطقي لما يسمى عقيدة كارتر قد عفا عليه الزمن، إلا أنه يستمر في تشكيل نهج الولايات المتحدة تجاه الخليج – وهو رمز لفشل أوسع لسياسة الولايات المتحدة المتمثلة بتغييرات أوسع للمصالح الأميركيّة في المنطقة منذ الثمانينيات. يجب على الرئيس جو بايدن الاعتراف بالوقائع الجديدة وإعادة ضبط علاقات الولايات المتحدة في الخليج بطريقة تعزز القيم الأميركيّة وتبقي واشنطن بعيدة عن التشابكات الخارجيّة غير الضروريّة وتعطي الأولويّة للسلام والاستقرار الإقليميين.

هناك عدد لا يحصى من الأسباب لإقامة علاقات قويّة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي – البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات. إن قرارات البحرين والإمارات لإقامة علاقات رسميّة مع “إسرائيل” هي علامة واضحة على التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تمارسه هذه الدول. تلعب الكويت وعمان أدواراً قويّة في التوسط في النزاعات الإقليميّة. إن شراكات الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب مع دول مجلس التعاون الخليجي بالرغم من كونها معيبة في كثير من الأحيان، لا تزال مهمة حيث تمتلك هذه الحكومات غالباً معلومات عن الشبكات المتطرفة التي لا تستطيع الاستخبارات الأميركيّة جمعها بمفردها.

وتقوم الولايات المتحدة بتوسيع علاقاتها الشعبيّة مع المنطقة: اليوم هناك عشرات الآلاف من الطلاب من الخليج يدرسون في الكليات والجامعات الأميركيّة. وبناءً على ذلك يجب على الولايات المتحدة أن توضح لحلفائها الخليجيين أن هدفها ليس الانسحاب من المنطقة، ولكن بدلاً من ذلك إنشاء رابط أكثر موضوعية واستقراراً بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

لكن حان الوقت للاعتراف بوجود خلل مركزي في نهج الولايات المتحدة الحالي تجاه الخليج: أهم أولويتين لمجلس التعاون الخليجي في العلاقة – الحفاظ على المساعدة العسكرية الأميركية لخوض حروب إقليمية بالوكالة والحفاظ على الصمت الأميركي تجاه السياسات الداخلية لدوله. القمع – سيدمر على المدى الطويل دول مجلس التعاون الخليجي نفسها. ويجب أن يكون هدف الولايات المتحدة هو استبدال هذا الأساس المكسور بنظام جديد يدعم خليجاً مسالماً مليئاً باقتصاديات وطنيّة مستقرة ومتنوعة وحكومات متجاوبة – مستقبل من النوع الذي يدعي قادة مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقوّة أن منطقة الخليج تسعى إليه. إن علاقة بين الولايات المتحدة والخليج مبنية على العلاقات الاقتصاديّة والدبلوماسيّة والحوكمة بدلاً من مجرد شراكات أمنيّة وحشيّة سوف تعود بالفائدة على مصالح الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

تجنب حروب الوكالة

الخطوة الأولى هي أن تنفصل الولايات المتحدة عن حروب دول مجلس التعاون الخليجي بالوكالة مع إيران. الحكومة الإيرانيّة هي خصم للولايات المتحدة لكن سلسلة الصراعات الساخنة والباردة في المنطقة – في العراق ولبنان وسوريا واليمن – عملت ببساطة على تعزيز نفوذ إيران وخلق مستويات كارثية من المعاناة الإنسانية. لا شك أن الانسحاب من التدخل الأميركي في أماكن مثل سوريا واليمن سيسبب ذعراً فورياً في الخليج. ومع ذلك  فإن التكاليف الهائلة للاعتقاد الخاطئ بأن الولايات المتحدة يمكنها توجيه النتائج بشكل غير مباشر في سوريا واليمن باتت واضحة تماماً.

في كلا المسرحين لم يكن التدخل العسكري الفاتر للولايات المتحدة جوهريّاً بما يكفي لقلب التوازن وخدم بدلاً من ذلك إطالة أمد النزاعات. تعاني واشنطن من ثقة متغطرسة في قدرتها على تحقيق أهداف سياسيّة من خلال التدخلات العسكريّة. بدلاً من ذلك كان التأثير الأكثر أهمية للمغامرات الأميركيّة الأخيرة في الشرق الأوسط هو تأجيج الحروب الدائمة التي تشجع الجماعات المتطرفة وتسمح للمشاعر المعادية لأميركا بالنمو.

على الرغم من أن الولايات المتحدة يجب أن تحتفظ بشراكاتها الأمنية مع دول الخليج إلا أن البصمة الأميركيّة يجب أن تكون أصغر. قبل حرب الخليج كانت الولايات المتحدة قادرة على حماية مصالحها في المنطقة من دون قواعد عسكريّة ضخمة في البحرين والكويت وقطر والسعودية ومن دون مليارات من مبيعات الأسلحة السنويّة للدول نفسها.

يتصرّف مجتمع السياسة الخارجيّة في واشنطن كما لو أن هذا الوجود العسكري الضخم أصبح الآن إلزامياً لحماية المصالح الأميركيّة، على الرغم من أنه لم يكن كذلك قبل إنشاء الدولة الأمنية بعد 11 سبتمبر. القواعد الأميركيّة مكلفة ما يجعل التركيز بعيداً عن المسارح ذات الأهمية المتزايدة مثل أفريقيا وآسيا؛ إنهم يمارسون الضغط على الولايات المتحدة لتجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خشية أن تعرض هذه الانتقادات وجود القوات الأميركية للخطر؛ وهي تبرز كأهداف عسكريّة ومادة دعاية لإيران والقاعدة وداعش.

بينما يجري وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مراجعة عالميّة للوضع العسكري للولايات المتحدة يجب على إدارة بايدن التفكير بجديّة في تقليص قواعدها العسكريّة في المنطقة. إن إعادة النظر في تكاليف وفوائد تأسيس الأسطول الخامس في البحرين ستكون بداية جيدة حيث أصبح الدور الهائل للولايات المتحدة مقلقاً بالرغم من أن الأمر لا يستحق.

أخيرًا على الرغم من أن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في بيع المعدات العسكريّة لشركائها، يجب على واشنطن التأكد من أنها تبيع أسلحة دفاعيّة حقيقيّة. اليوم يتمّ استخدام الكثير من الأسلحة الأميركيّة بشكل غير مسؤول وفي انتهاك للقانون الدولي. البعض الآخر مثل بيع طائرات “ريبر” بدون طيار التي تمّ الإعلان عنها مؤخراً للإمارات، يُغذي سباق تسلح إقليمياً يتعارض مع المصالح الأمنيّة الأميركية. مع تراجعها عن أنظمة ذات قدرات هجوميّة أكثر يجب أن تظل الولايات المتحدة على استعداد لتقديم أسلحة دفاعية أكثر تقدمًا مثل تكنولوجيا الصواريخ الدفاعية الطرفية عالية الارتفاع (ثاد) التي تناسب التهديدات الأمنيّة الحقيقيّة في الخليج.

إذا فعلت واشنطن هذه الامور فستشتكي السعودية والإمارات لا محالة من أن الولايات المتحدة تتخلى عنهما وتمكنان إيران. تتمثل مهمة إدارة بايدن في إقناعهما بوجود بديل للمنافسة العسكريّة التي لا تنتهي مع طهران. يمكن لحوار أمنيّ إقليميّ يشمل جميع الأطراف أن يحلّ محل سباق التسلح والحروب بالوكالة. قد يبدو هذا وكأنه محض خيال لكنه بعيد كل البعد عن ذلك.

كانت البراعم الخضراء لهذا الحوار تظهر منذ سنوات ويمكن للقيادة الأميركيّة أن تبدأ في إنشاء هيكل للانفراج. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تمنح الإماراتيين أو السعوديين حق النقض (الفيتو) على اتفاقية نوويّة ثنائيّة مع إيران، فإن الحوار الإقليمي من شأنه أن يربط دول الخليج بشكل أقرب إلى الولايات المتحدة بشأن السياسة الإيرانيّة ومن المرجح أن يعطي مجلس التعاون الخليجي مساهمة أكبر في أيّ اتفاق مستقبلي.

اختبار خفض التصعيد

إن إدارة بايدن في وضع أفضل لاختبار استعداد المنطقة لهذا النوع من التهدئة في اليمن. القطع المفقودة من ضغوط ذات مغزى ومحاور موثوق به تتحرك الآن إلى موقعها مع إنهاء إدارة بايدن دعم الولايات المتحدة للعمليّات الهجوميّة وتعيين مبعوث خاص جديد لدعم عملية السلام التابعة للأمم المتحدة. الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها تحريك الكرة إلى الأمام. إذا تمكنت واشنطن من إيجاد طريق نحو السلام في اليمن حيث تتعايش حكومة يمنيّة شاملة مع قادة الحوثيين وتعيد البلاد بناءها بمساعدة دولية فإن ذلك سيكون على مفهوم حوار أوسع.

يجب أن يكون وقف التصعيد جذاباً بشدة لشركاء الولايات المتحدة في الخليج. انخفاض عائدات النفط يعني أن هذه الدول ستحتاج قريباً إلى اتخاذ خيارات صعبة بين الاستثمار في الإصلاحات الاقتصاديّة وخوض الحروب في البلدان الأجنبيّة. بالنظر إلى هذه الصراعات المستمرة وسيطرة الدولة على الاقتصادات المحليّة فإن جذب الاستثمار الأجنبي الهادف إلى المنطقة هو إلى حد كبير أمر خيالي.

بالنسبة للولايات المتحدة هناك فائدة أخرى لتقليل التوترات بين الخليج وإيران تتمثل في حوافز أقلّ للمصالح الخليجيّة لنشر الإسلام الوهابي في جميع أنحاء العالم الإسلامي. غالباً ما تشكل هذه العلامة التجاريّة المتشددة وغير المتسامحة للإسلام اللبنات الأساسيّة للإيديولوجيا المتطرفة، ويُغذي الخلاف الخليجي الإيراني تصديرها (إلى جانب نظيرتها الشيعية الثوريّة).

يجب على الولايات المتحدة أيضاً أن تقود صفقة أكثر صعوبة مع دول الخليج بشأن قضايا حقوق الإنسان. في أعقاب هجمات دونالد ترامب على الديمقراطيّة الأميركيّة سيكون من الأهم بالنسبة لبايدن أن يطابق حديثه عن سيادة القانون والحقوق المدنيّة بأفعال في الداخل والخارج. أمام الولايات المتحدة عمل صعب لإعادة بناء دورها العالمي لكن إنهاء نهج واشنطن الذي لا يسمع ولا يرى الشر في الخليج من شأنه أن يساعد.  

ومع ذلك يجب أن تكون محادثة الولايات المتحدة مع دول الخليج حول حقوق الإنسان واقعيّة. لن تصبح هذه البلدان ديمقراطيات حديثة بين عشية وضحاها. ومع ذلك إذا كانت دول الخليج تريد حقاً جذب الاستثمار الدولي فعليها أن تتصدى للحملات القمعيّة الوحشيّة المستمرة ضد المعارضة السياسيّة وغياب سيادة القانون.

الاستثمار الخاص الخارجي الجاد غير محتمل طالما أن هذه الدول تعذب السجناء السياسيين وتحافظ على “نظام وصيّ” صارم يحد من قدرة المرأة على السفر ويضايق المعارضين في الخارج باستمرار. بصراحة يجب على قادة الخليج أن ينظروا إلى توسيع الحقوق السياسيّة على أنها قضيّة وجوديّة. يجب على الولايات المتحدة أن تساعد هذه الأنظمة على فهم أن الصفقة الاجتماعيّة القائمة منذ فترة طويلة المتمثلة في “غياب الضرائب والتمثيل السياسي” لا يمكن أن تستمر.

نظراً لأن النمو السكاني يفوق عائدات النفط فلن تتمكن العائلات المالكة قريباً من تحمّل هذا المردود. بمجرد ضمور الإعانات واستمرار القمع ستندلع عاصفة من الاضطرابات الكارثية. لحسن الحظ هناك نماذج للإصلاح المحدود في الخليج يمكن أن تساعد المتقاعسين في التقدم. ينتخب الكويتيون على سبيل المثال برلماناً يحافظ على بعض الاستقلالية عن العرش. على الرغم من أن هذا بعيد كل البعد عن الديمقراطيّة التشاركيّة الحديثة إلا أنه يقدم بعض النقاط الإرشاديّة التي يمكن أن تنظر إليها الأنظمة القمعيّة.

لا داعي للحرب الباردة

في متابعة هذا المسار الجديد سوف يجادل بعض أتباع الوضع الراهن بأنه إذا دفعت إدارة بايدن عن صفقة صعبة للغاية فسوف يبتعد قادة الخليج عن الولايات المتحدة ويذهبون أكثر باتجاه الصين أو روسيا. هذه الحجة مضللة وهي حجة تلعب على سوء فهم كل من عدم إمكانية الاستغناء عن الاصطفاف العسكري مع الولايات المتحدة واستعداد الصين وروسيا لتسخير أيديهما في سياسات الشرق الأوسط.

هذه ليست الحرب الباردة: ليس لدى روسيا الكثير لتقدمه في المنطقة ومع استمرار انخفاض استخدام النفط العالمي ستتنافس موسكو حتماً مع دول الخليج على المشترين. على الرغم من أن الصين ستواصل البحث عن فرص اقتصاديّة في المنطقة إلا أنها لن تكون راغبة في لعب دور أمني حقيقي في أي وقت في المستقبل القريب. البحريّة الصينيّة لن تقدم المساعدة لدولة خليجيّة تتعرض للهجوم. إذا هدد البحرينيون أو الإماراتيون أو السعوديون بالتحوّل إلى قوى أخرى، يمكن لواشنطن ألا تنطلي عليها خدعهم.

بشكل عام عفا الزمن عن السياسة الخارجيّة للولايات المتحدة بشكل خطير وهي أداة تمّ ضبطها لعزف أغنيّة لم تعد الأوركسترا تؤديها. لكن ربما تكون السياسة الأميركيّة غير متسقة في الخليج، حيث تغيّرت مصالح الولايات المتحدة ولكن سياستها لم تتغير. لدى بايدن فرصة لإعادة ضبط شراكات واشنطن مع دول الخليج. سيكون الأمر صعباً ومؤلماً ويثير احتجاجاً شديداً. لكن النظام الناتج سيكون مفيداً للطرفين حيث سيعزز المصالح الأميركيّة بينما يقرب دول الخليج من المستقبل التي تزعم أنها تطمح إليه. كما يقولون فإن أكثر المساعي الجديرة بالاهتمام ليست سهلة أبداً.

*ترجمة: ميساء شديد

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

The “New Shaam” and the Detonation of Jordan الشام الجديد» وتفجير الأردن

The “New Shaam” and the Detonation of Jordan

by Nasser Kandil

Egyptian, Iraqi, and Jordanian meetings are being held to reinforce a trilateral project with an economic title failing to mask political, and possibly, strategic dimensions. This project called “The New Shaam ” does not answer how a project bearing the name of Syria (Al Shaam) could be founded while excluding Syria from its consideration. Those involved in the project are incapable of denying the reality of the role of isolator between Syria and Iran that this trio is playing, in addition to isolating Iraq and Jordan from Syria which geographically falls in the middle between those two countries. Those involved also fail to deny the declared American paternity of this project in parallel to American declared paternity of the Gulf-Israeli normalization, with both projects being complimentary and a guarantee for each other’s success.

The economic return of this “New Shaam” project is not unrelated to its political role. Egyptian electricity to Iraq compensates Egypt for the loss of Suez Canal returns resulting from Gulf-Israeli normalization, while simultaneously acting as a substitute for electricity to Iraq from Iran. Similarly the exchange of Iraqi oil and Egyptian gas via Jordan detaches Iraq from need for Iranian gas, and provides additional compensation for anticipated Suez Canal revenue loss from the reliance of the Gulf trade on Israeli ports after normalization. As for what has been promised to Jordan from this project has been financing to compensate for the halting of goods from Syria in transit via Jordan to the Gulf, and becoming a compulsory junction for the goods arriving at the Occupation’s ports and destined for the Gulf.

The Gulf-Israeli normalization built on the foundation of granting the Occupation a pivotal economic role in the region, redraws the political-economic map of the countries in the region, and markets it using appealing names such as the “The New Shaam.” The new map imposes on Egypt accepting the loss of the role which the Suez Canal has played in exchange for the crumbs meted by the designated replacement role, and imposes on Iraq the role of separating Syria from Iran, encircling Syria with an Iraqi-Jordanian siege, accepting the loss of Iraq’s natural common interests with both Iran and Syria, and placing Iraq’s internal cohesion, unity, and stability in danger. Jordan, however, will be the most vulnerable to the influences and pressures resulting from this project, irrespective of the enticements Jordan is offered to accept this role.

Jordan lies at the intersection of two fault lines portending renewed crises, namely the closed door to a resolution for the Palestinian Cause, and the wide open door to the Gulf-Israeli normalization, along with the connection to a third fault line of high tension entitled separating Syria from Iran, and separating Jordan and Iraq from Syria and besieging her. The question becomes could the delicate situation in Jordan withstand such pressures, given the weight of the Palestinian Cause and its influence on Jordan especially in light of the Palestinian united opposition to the “Deal of the Century” and Jordan’s inability to isolate herself from such Palestinian transformation, and in view of the strong Jordanian-Syrian social and political intertwinement, and the popular climate in Jordan aspiring to speeding up the natural and cooperative relationships between Jordan and Syria? Given the popular demand in Jordan for the closure of the Israeli Embassy, can Jordanians tolerate scenarios of trucks crossing Jordan with goods loaded from the Port of Haifa in transit to the Gulf?

If “The New Shaam” project does not become quadrilateral, open to and inclusive of Syria, refusing the designated role of marketing normalization at the expense of the Palestinian People and Egyptian interests, and rejecting playing the role of isolating and besieging Syria, Iraq and Egypt will pay a political and economic toll from their stability. Jordan, on the other hand, will be facing fateful and possibly existential challenges, similar to what pushed Lebanon in the eve of Camp David.

«الشام الجديد» وتفجير الأردن

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-1087.png

ناصر قنديل

للمرة الثانية ينعقد لقاء مصري عراقي أردني تأكيداً على مشروع ثلاثي بعنوان اقتصادي لا يُخفى البعد السياسي وربما الاستراتيجي وراءه، فالمشروع المسمّى بالشام الجديد، لا يملك جواباً على كيفية قيام مشروع يحمل اسم الشام ويستثني الشام من حساباته؟ بل لا يستطيع القيّمون على المشروع إنكار حقيقة أن الثلاثي الجديد يلعب دور العازل بين إيران وسورية، عدا عن كونه يعزل الأردن والعراق عن سورية بينما هي تتوسّطهما معاً، كما لا يمكن لأصحاب المشروع إنكار ما قاله الأميركيون عن أبوتهم للمشروع بالتوازي مع أبوتهم للتطبيع الخليجي الإسرائيلي، حيث يكمّل أحد المشروعين الآخر، ويضمن نجاحه.

العائد الاقتصادي للمشروع غير منفصل عن وظيفته السياسية، فالكهرباء المصرية للعراق هي من جهة تعويض لمصر عن خسائر قناة السويس الناتجة عن التطبيع الخليجي الإسرائيلي، ومن جهة مقابلة تأمين بديل كهربائي للعراق عن المصدر الإيراني، كما تبادل النفط العراقي والغاز المصري عبر الأردن فك للعراق عن حاجته للغاز الإيراني، وتأمين موارد إضافيّة بديلة عن خسائر ستحلق بقناة السويس من الاتجاه للاعتماد التجاري للخليج على موانئ كيان الاحتلال بعد التطبيع، أما العائدات الموعودة للأردن من هذا الربط فهي لتمويل يعوّض على الأردن ما سيُصيبه من خسائر توقف خط الترانزيت الى الخليج عبر سورية مقابل لعب دور المعبر الإلزامي للبضائع الواصلة إلى موانئ كيان الاحتلال والمتجهة نحو الخليج.

التطبيع الخليجي الإسرائيلي المؤسس على ركيزة منح كيان الاحتلال دوراً اقتصادياً محورياً في المنطقة، يُعيد تشكيل الخريطة السياسية والاقتصادية لدول المنطقة، ويتم تسويق هذه الخريطة بأسماء جاذبة مثل الشام الجديد، فعلى مصر وفقاً للخريطة الجديدة أن تتلقى خسارة قناة السويس لدورها وتصمت لقاء فتات دور بديل، وعلى العراق الذي يكلف بمهمة فصل سورية عن أيران وتطويق سورية بحصار عراقي أردني، أن يرتضي خسارة مصالحه المشتركة الطبيعيّة مع كل من سورية وإيران، وأن يعرّض تماسكه الداخلي ووحدته واستقراره الأمني للخطر، لكن الأردن سيبقى الساحة الأشد عرضة للضغوط والتأثيرات الناجمة عن هذا المشروع رغم العروض التشجيعيّة التي يتلقاها لقبول الدور.

الأردن الذي يشكّل خط تقاطع فوالق الأزمات المستجدّة بفعل التوتر العالي لخطَّي إغلاق أبواب الحلول أمام القضيّة الفلسطينية، وفتح الباب الواسع للتطبيع الخليجيّ الإسرائيليّ، يتم ربطه بخط توتر عالٍ ثالث عنوانه فصل سورية عن إيران، وعزل العراق والأردن عن سورية بنية حصارها، ويصير السؤال هل الوضع الدقيق في الأردن يحتمل هذه الضغوط، في ظل حجم حضور القضية الفلسطينية وتأثيرها على الأردن، خصوصاً مع وحدة الموقف الفلسطيني بوجه صفقة القرن، وعجز الأردن عن تحييد نفسه عن هذه التحولات الفلسطينية، وفي ظل حجم التشابك الاجتماعي والسياسي الأردني السوري، وتنامي مناخ شعبيّ أردنيّ يتطلع لتسريع العلاقات الطبيعيّة والتعاونيّة بين سورية والأردن، وفي ظل مطالبات أردنية بإغلاق السفارة الإسرائيلية هل يمكن للأردنيين تحمل مشاهد الشاحنات العابرة من مرفأ حيفا نحو الخليج؟

ما لم يكن مشروع الشام الجديد رباعياً يضمّ سورية، وينفتح عليها، ويرفض الدور المرسوم لتسويق التطبيع على حساب الشعب الفلسطيني والمصالح المصرية، ويرفض لعب دور العزل والحصار بحق سورية، فإن العراق ومصر سيدفعان أثماناً سياسية واقتصادية، من استقرارهما، لكن الأردن سيكون أمام تحديات مصيرية وربما وجودية، تشبه تلك التي دُفع لبنان نحوها عشية كامب ديفيد.

سورية ولبنان ليسا ضمن الأولويّات الأميركيّة؟

ناصر قنديل

ينقلب الذين كانوا يروّجون دائماً لكون لبنان وسورية تحت مجهر المتابعة الدوليّة، والأميركية خصوصاً، الى حد تصوير حال البلدين ترد في برقية موجزة للرئيس الأميركي كل صباح مع الفطور، للتحدث عن هامشية الاهتمام الأميركي بسورية ولبنان، والتبدّل ليس نتاجاً لوطنية هبطت عليهم فجأة، فما عاد يهمهم الاهتمام الغربيّ عموماً والأميركي خصوصاً، بل لسببين ظاهرين، الأول أن مصدر هذا الاهتمام عائد لما يكرهونه ويرفضونه في البلدين، وهو حال المقاومة والصمود التي يريدون تحميلها مسؤولية تهميش كل من البلدين، والثاني أن وجهة هذا الاهتمام ليست في الاتجاه الذي يرغبونه، وهو التحضير لمزيد من الحروب ومزيد من العقوبات، كانوا دائماً من المحرّضين عليها. وهكذا فجأة بتنا نقرأ لأقلام يسميها البعض مرموقة، أصحابها نجوم صحف عربية مموّلة خليجياً، ونجوم إعلام العلاقات العامة الذي يكثر من الضجيج ويفتقد السعي للحقيقة.

بالتوازي ينقلب هؤلاء لتبييض وجوههم عند المموّل المنتمي للعالم للحر ومنظومة حقوق الإنسان والديمقراطية من حكومات الحليج، للتحدّث عن أولوية حاكمة للسياسات الأميركية الجديدة، تتمثل بالاستثمار على الإنجاز المعجزة لعمليات التطبيع التي خلقت حلفاً جديداً في المنطقة يشكل ركيزة السياسات الأميركية سيتم استرضاؤه، والسعي لوضع أولوياته كأولويات أميركية جديدة، ويتغافلون حيث يكتبون ويعلقون كل ما ينشر ويُذاع عن أن حدود الالتزام الأميركي بثنائي التطبيع الخليجي الإسرائيلي، هو الحماية، أما صناعة السياسة فلن تكون لدعاة وأدعياء الالتزام، لا لشيء إلا لأنهم وكلاء تم الاعتماد عليهم قبل التورط الأميركي في حروب المنطقة وفشلوا فشلاً ذريعاً في مهمتهم المتمثلة بتجنيب أميركا التورط في الحروب، وبعد التورط الأميركي تم اعتماد وصفتهم بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران والذهاب الى لعبة التصعيد، والضغوط، وجاءت النتيجة كارثية، حيث يقول المسؤولون الأميركيون الجدد، إن تنامي مقدرات محور المقاومة وإيران نمت بصورة مرعبة في عهد هذا الرهان، من امتلاك المقاومة للصواريخ الدقيقة الى تطور برنامج إيران النووي والصاروخي الى تبلور حضور المقاومة في العراق وتدحرج الانتصارات السورية، وسيطرة أنصار الله على أمن الخليج، وفي قلب التغافل والتجاهل يتعامى هؤلاء ومؤسساتهم الإعلامية عن مجرد ذكر ما يصرّح به المسؤولون الأميركيون حول وقف صفقات السلاح، وإعادة النظر بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وبتصنيف أنصار الله على لوائح الإرهاب، وفتح ملف جريمة قتل الصحافي جمال الخاشقجي.

من الزاوية الواقعية لم يكن لبنان ولم تكن سورية يوماً في مكانة هامشية في السياسات الأميركية، لسبب بسيط هو أن «إسرائيل» ليست في مكانة هامشية في هذه السياسة، ومنذ فشلت إسرائيل في توفير شروط الحماية الذاتية، وصارت واشنطن مسؤولة عن حمايتها، ومنذ صار لبنان وسورية مصدر تهديد جدّي لأمن كيان الاحتلال، دخل البلدان قائمة الأولويات الأميركية، والذي يتبدّل مع السياسات هو وجهة الاهتمام الأميركي، فمع فشل الحروب والضغوط واعتماد الوصفات الغبية للثلاثي، بولتون وبنيامين نتنياهو وبن سلمان، بقي الاهتمام وتغيرت الوجهة نحو كيفية تفادي الأسوأ، وطريق تفادي الأسوأ الذي يحكم السياسة الأميركية الجديدة، انطلاقاً من مقاربة العودة للاتفاق النووي مع إيران، يجد أمامه مع مساعي العودة الآمنة للاتفاق تحت شعار تفادي امتلاك إيران مقدرات إنتاج سلاح نووي، أنه معنيّ بالسير بالتوازي بما يضمن تفادي الأسوأ في ساحات الاشتباك المحورية في المنطقة، والتي نصنع فيها بيئات التصعيد والتهدئة، وخصوصاً لبنان وسورية والعراق واليمن، وليس من باب الفراغ ولا المصادفات، أن تتحرّك واشنطن على الخط اليمنيّ، وأن تتحرّك باريس بإيعاز أميركيّ لاستكشاف وتعديل السياسات بما يتناسب مع مخاطبة المعادلات اللبنانية المحيطة بالمقاومة، وأن يتسابق صناع الرأي والنخب الدبلوماسيّة على تقديم التوصيات والمقترحات لمغادرة الفشل الذريع الذي كانوا رواده وصناعه في سورية، كما هو حال كتابات السفيرين السابقين روبرت فورد وجيفري فيلتمان.

تندّر أحد السفراء الذين رافقوا حقبة فيلتمان اللبنانية، والتي رسمت عبرها سياسات واشنطن نحو لبنان وسورية، وتساءل ماذا لو عين فيلتمان مبعوثاً أميركياً خاصاً في سورية وفقا لتوصياته بالاعتراف بانتصارات سورية ورئيسها، فهل سيجرؤ أصدقاؤه اللبنانيون على مواصلة ما يقولونه عن سورية؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة


إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

 عربي 21، الخميس 31 كانون الأول\ديسمبر 2020

نشر د. أحمد يوسف مؤخرا مقالا بعنوان “لأخي خالد مشعل، حماس وجدلية الإصلاح والتغيير”، وجاء المقال على صيغة نصيحة لحركة “حماس” ولرئيس مكتبها السياسي السابق السيد خالد مشعل بهدف تقويم المسار وسد الثغرات وتقوية الحركة حسب تصور د. أحمد. 

لكن جل ما عدَّه د. أحمد نصائح إصلاحية كانت في الحقيقة تساعد على زيادة اعوجاج المسار – إن كان مسار الحركة شابه اعوجاج – وتفتح الباب على مصراعيه للتنازلات في الثوابت عوضا عن سد الثغرات، وفيها مما يهدم قوة الحركة الحقيقية إذا ما استصاغتها قيادة الحركة.

ويبدو أن ما ورد في المقال المذكور يتجاوز كونه حالة فردية إلى كونه يمثل وجهة نظر شريحة معينة من أبناء حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. 

ولا يدّعي كاتب هذه السطور أنه أحد أبناء هذه الحركة، لكن منطلقا من الحرص على كل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تعد حماس عمودها الفقري، والتي باتت تشكل يد الشعب الفلسطيني الطولى وسنده الصلب، هو ما اقتضى هذا الرد.

حماس” والمعترك السياسي

يقول د. أحمد إنه كان من أوائل من دعوا إلى دخول معترك السياسة والحُكْم، ويتحسر على تأخر حركة حماس في اتخاذ هذه الخطوة، لكنه في الوقت نفسه يختلف مع السيد خالد مشعل على كون خوض حماس لانتخابات 2006 ودخولها معترك السلطة والحُكْم قد حمى ظهر المقاومة كما كان مرجوا، وهو محق في هذا التقييم، فكيف إذن لا تؤخذ هذه التجربة ونتائجها بالحسبان عند الدعوة إلى الغوص أكثر في دهاليز السياسة والحُكْم؟ 

وهنا يجدر التذكير بكون أول من عد انتخابات 2006 غير شرعية كانت أمريكا ومن لف لفها من دعاة الديمقراطية، رغم شهادة الجميع بنزاهة تلك الانتخابات بما في ذلك حركة فتح ذاتها. أليس في هذا عبرة لمن يَعدّ أن تلك الدول التي يرجى مخاطبتها في السياسة كخصم سياسي لن تعترف بحركات المقاومة كندّ سياسي حتى تتخلى عن الثوابت؟ ناهيك عن تخليها عن المقاومة المسلحة كمنهج وطريق للتحرير؟

وفي الواقع – ومع تقديرنا لكلام السيد خالد مشعل – فإن دخول حركة حماس انتخابات 2006 كان خطأ في التقدير، فهو أولا: لم يؤمّن للمقاومة وحركة حماس عموما أي حصانة، وثانيا: كان بمعنى أو بآخر اعترافا ضمنيا بأوسلو رغم تصريحات حماس بعكس ذلك، ورغم عدم رغبة حماس بالاعتراف بمسار أوسلو، فالسياسة ممارسة، لا مجرد مواقف تفقد قيمتها إذا ما اقترنت بالفعل، وعلى المرء أن يعترف بأن رفض مخرجات أوسلو ومن ثم دخول انتخابات للمشاركة في سلطة هي أحد مخرجات أوسلو فيه من التناقض ما لا يمكن تجاهله.

ومن ثم يذكر د. أحمد فيما ذَكَر لدعم وجهة نظره خذلان بعض الحركات الإسلامية والعروبية التي كانت حماس تعول عليها بما نراه من انبطاح واتفاقيات تطبيع مخزية. 

حسنا، أليس أحد أهداف هذه الاتفاقيات بث الوهن في عَضُد حركات المقاومة والضغط عليها نفسيا؟ وإيهامها بأنه لم يعد لها سند ولا نصيرعلها ترضخ للمسارات السياسية طريقا عوضا عن طريق المقاومة والكفاح المسلح؟ 

نعم يألم الجميع لما نراه من هرولة للارتماء في أحضان العدو، لكن هذا لا يغير شيئا على الأرض وفي الميدان، فلقد طورت حماس في ظل السنوات العجاف التي مرت من قدراتها التسليحية أضعافا، وحفرت عشرات الكيلومترات من الأنفاق، وتحولت المقاومة إلى جيش يحسب له ألف حساب، ولكم في المناورات المشتركة الأخيرة “الركن الشديد” مثالا، وإن هذا الطريق هو الذي يحبط أهداف العدو من إسقاط بعض الأنظمة والحركات في براثن التطبيع، وأما الغرق أكثر في بحور السلطة فلن يكون مصيره أفضل مما وصلت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لم تصمد على قرار وقف التنسيق الأمني الشكلي سوى أسابيع، حتى خرج علينا حسين الشيخ ليعلن انتصار الشعب الفلسطيني وعودة الحال لما كان عليه بعد استلامه ورقة من مجرد ضابط مخابرات صهيوني، وبالمناسبة كان شح الأموال وضيق الحال الاقتصادي من أهم دوافع السلطة لإعلان عودة التنسيق الأمني والخروج علينا بتصريح حسين الشيخ المخزي بكل المعايير، وهذه نفس الظروف التي أشار إليها د. أحمد في مطلع مقاله، ولعله بهذا يقرأ في كتاب الرئيس محمود عباس.

النظام الداخلي لحماس وحديث الهدنة

ويمضي د. أحمد في مقاله بعد ذلك لتعداد بعض النقاط التي يرى فيها خللا، ومن بينها على سبيل المثال: دعوته إلى تطوير النظام الداخلي لحركة حماس، ولعملية اختيار القيادات فيها، وهذا أمر مشروع ومحمود بالتأكيد، لكن مع مراعات منهج التطوير السليم، وإدراك كون حركة حماس حركة مقاومة وتحرير لا دولة، فصحيح أنه يجب بث الدماء الجديدة في صفوف القيادات والاستفادة من طاقات أبناء حركة حماس المخضرمين، لكن من الصحيح أيضا أن معيار اختيار القيادات الأساسي في حركات التحرير يبقى سِجِل تلك القيادات الجهادي والنضالي، وهذا نهج كل حركات المقاومة والتحرير عبر التاريخ، فلا تقاد حركات المقاومة (بالتكنوقراط) والاختصاصيين، ويُذكِّر هذا بما كانت تتداوله بعض قيادات فتح عن أبو عمار – رحمة الله عليه – بعد إنشاء السلطة، وبعد تصديقهم لأكذوبة أنه بات لنا دولة، فكانوا يتهامسون بأن أبا عمار ليس رجل المرحلة، حيث مقتضيات إدارة الدولة تختلف عن متطلبات إدارة حركة نضال وطني، والكل يعرف بقية القصة، وما آلت إليه حركة فتح بعد إقصاء كل من كان له تاريخ نضالي من صفوفها لصالح (التكنوقراط) على شاكلة سلام فياض وغيره.

ثم يقول د. أحمد إنه قد آن الأوان لعقد هدنة أو استراحة محارب، وليته وضح لنا مفهوم الهدنة التي يقترحها، ألم تعقد حماس عدة اتفاقيات تهدئة؟ لكن دائما كان العدو من يخرقها ولا ينفّذ ما التزم به، فالهدنة المقبولة من وجهة نظر العدو هي تلك التي تسلم المقاومة بمقتضاها سلاحها أو تتوقف عن الإعداد من زيادة السلاح كما ونوعا وحفر الأنفاق وغير ذلك، فهل هذا هو الثمن الذي يُقترَح على حركات المقاومة وحماس دفعه؟

المقاومة السلمية

 وفي نقطة أخرى متصلة يدعو د. أحمد إلى تبنّي منهج مقاوم يردع العدو ويكشف جرائمه، ملمحا إلى المقاومة السلمية، ويتعجب المرء من هكذا كلام وكأن المقاومة السلمية تردع عدوا أو تكبح مغتصبا، نعم المقاومة السلمية تعد أحد أشكال المقاومة لكن لا يجوز بحال تبنيها كمنهج وأساس للمقاومة، فالكفاح المسلح وحده من يردع العدو، ولو كانت مقاومة الشموع تردع محتلا لفلحت مقاومة من اتخذها نهجا من قبْل، فأي نصيحة هذه التي تؤدي إلى تسليم رقاب المقاومين للصهيوني كي يذبحهم على مذبح تجربة المجرب؟ وأما فضح جرائم الاحتلال، فليكن د. أحمد متأكدا بأن أولئك الذين يرغب بفضح العدو أمامهم هم ذاتهم شركاء حتى أخمص قدميهم في جرائم هذا العدو، ولا يلزمهم شرح ولا توضيح.

حزب سياسي للإسلاميين!

خاتمة


أما الطامة فكانت في قول د. أحمد “لقد آن الأوان لإنشاء حزب سياسي يتحدث باسم الإسلاميين في فلسطين، ويمثل رأس جسر لهم، بعيداً عن اتهامات التطرف والإرهاب”، عذرا لكن أيما تشويش في الأفكار هذا؟ هل يرضى د. أحمد وصول الحال بحماس بأن تشجب وتدين العمل المقاوم ليرضى عنها هؤلاء الذين يريد شرح جرائم الاحتلال لهم؟ ونربأ بالدكتور أحمد عن ذلك، وأيضا هل وصف حركة حماس وسائر حركات المقاومة بالإرهاب والتشدد لأنهم فعلا كذلك أم لكونهم متمسكين بحقهم وحق كل الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير؟ 

وعليه ليس مفهوما ما المقصود من هذه النصيحة، وما هي طبيعة تلك الحركات الإسلامية “غير المتشددة”، ولعل مرد التشويش في الأفكار عند د. أحمد هو الإيمان بطريق السلطة والحُكْم، وإعلاء السياسة كأولوية على القوة والمقاومة اللتين تعدان مصدري صناعة السياسة ومرتكزاتها الأساسية، وبدونهما يصير العمل السياسي مجرد استجداء وحبر على ورق.

ويدعو د. أحمد إلى ضرورة إعطاء أولوية الإنفاق للمحتاجين، ولتوجيه دعم الدول العربية والإسلامية لوكالة الأونروا، مجددا القصد غير واضح تماما من هذه النصيحة ومن استخدام كلمة “أولوية” في هذا المقام،بالطبع يقع على عاتق حركة حماس مسؤولية اتجاه المحتاجين من شعبنا، كونها أحد الفصيلين الأكبرين في الساحة الفلسطينية، وكونها ارتضت تسلم السلطة في قطاع غزة، فإن كان القصد هو إيلاء هذه المسؤولية المزيد من الاهتمام عبر سد أبواب الهدر التي باتت وبصراحة كثيرة في نشاطات فروع حركة حماس في خارج فلسطين، عبر كثرة المؤتمرات الخطابية التي لا تقدم ولا تؤخر كثيرا، والتي تتسم في الكثير من الأحيان بالبذخ غير المقبول نهائيا، وصارت مصدر استرزاق للبعض وللزبائنية، وحيث صار جزء لا يستهان به من كوادر حركة حماس في الخارج عبء على كاهل الحركة بدلا من أن يكونوا رافدا لها.

فإذا كان المقصود هو سد هذا الباب وتحويل جزء من هذا الهدر لدعم المحتاجين من شعبنا فلا غبار على ذلك، وأما إن كان المقصود تحويل حركة حماس لجمعية خيرية، وتقزيم القضية الفلسطينية لتصبح قضية محتاجين ففي هذا انحراف كبير، فمسؤولية حركة حماس الأساسية مع باقي حركات المقاومة العمل على تحرير الأرض، والتحرير له أولوياته المعروفة، وهذا ما يحل مشكلة المحتاجين من أصلها التي ما هي إلا أحد أعراض الاحتلال وضياع الأرض، وإلا سيظل شعبنا محتاجا ومحروما إلى ما شاء الله، ومع الفوارق في الفداحة وقدر المعاناة، يظل حال الشعب الفلسطيني كحال غيره من شعوب المنطقة التي اتخذت من المقاومة والصمود طريقا، فها هي الجمهورية الإسلامية في إيران ترزح تحت حصار خانق منذ قرابة الأربعين عاما، ولبنان يتحمل من الحصار والضغوط الأمريكيين بسبب تمسك حزب الله بالثوابت الدينية والوطنية وحقوق لبنان في أرضه وثرواته من غاز وغيره، وتتعرض سوريا لحرب كونية ضروس منذ عشر سنوات بسبب مواقفها الوطنية والقومية الداعمة للمقاومات في لبنان وفلسطين على حد سواء، واليوم جاؤوها بقانون قيصر الظالم ليستكمل الحصار الاقتصادي على شعبها الصامد، فهذا هو حال شعبنا وهذه هي ضريبة التحرير، وإلا فلنرتضي أن تصير حركة حماس تنتظر الفتات من تحويلات مالية “إسرائيلية” كما السلطة الوطنية الفلسطينية العتيدة.


الحديث يطول فيما ورد في المقال من نقاط “ونصائح”، لكن ملخص القول إن د. أحمد دعا في غير موضع من مقاله إلى استخلاص العبر والدروس من تجارب الماضي، لكن الظاهر أن د. أحمد لم يستخلص العبر من المثال الشاخص أمامنا ممثلا في مسار منظمة التحرير وما وصلت إليه، ناهيكم عن مسارات المتخاذلين الآخرين من حركات ونظام عربي متهالك، فإذا كان هذا هو المنهج فلا لوم على الذين سقطوا سقوطا مدويا في عامنا هذا الذي يصح وصفه بعام الخيانات.

Syria categorically denies the false news spread by some media about Syrian-Israeli meetings

Tuesday, 19 January 2021 12:31 

Damascus, (ST) –  Syria categorically denied the false news that some dishonest media outlets spread about convening the Syrian-Israeli meetings, affirming that the forces that stand behind these lies are the same ones that that are eager to seek normalization with this entity.

An official source at Foreign and Expatriates Ministry said in a statement on Monday that, “the Syrian Arab Republic categorically denies the false news spread by some mass media about holding any Syrian-Israeli meetings in anywhere,”

The source added that, “Syria affirms that its’ policy and decisions, are still clear and they serve the national interest and just causes of the Arab nation, foremost of which is the Palestinian cause. The liberation of the entire occupied Syrian Arab Golan and the occupied Arab lands in accordance with the relevant international decisions are also into its initial consideration”.

The source concluded that, Syria stresses that the forces behind these lies are the same ones that are seeking normalization with the Israeli entity and are trying to to draw the whole region into Western Zionist alliances. When these forces fail, they resort to such naive methods by spreading false news.

Raghda Sawas

Related Videos

Related news

Economic war on Lebanon, into 2021: Dr Marwa Osman

Dr Marwa Osman’s Press TV program, 13 January 2021

بعد رفضه القيام برحلة إلى «تل أبيب».. الإمارات تجمّد عمل طيارٍ تونسيّ

كشفت وسائل إعلام تونسية محلية، أن شركة طيران الإمارات قامت بتجميد نشاط قائد طائرة من أصول تونسية بسبب رفضه المشاركة في رحلة إلى تل أبيب.

وقالت صحيفة «الشارع المغاربي» في خبر لها إن «منعم صاحب الطابع، وهو قائد طائرة تونسيّ يعمل في شركة طيران الإمارات تمّ تجميد نشاطه كقائد طائرة بسبب رفضه المشاركة في رحلة إلى تل أبيب».

من جهته، كشف قائد الطائرة منعم صاحب الطابع، أنه تمّ تجميد نشاطه كقائد طائرة بسبب رفضه المشاركة في رحلة إلى تل أبيب.

وكتب الطابع في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» الثلاثاء «تم تجميد نشاطي كقائد طائرة في طيران الإمارات بسبب رفضي المشاركة في رحلة إلى تل أبيب… الله فقط مَن يرعاني… لست نادماً».

هذا وتواصل الشارع المغاربي مع الطيار الطابع، الذي أكد أنه في انتظار مثوله أمام لجنة التأديب. يُشار إلى أن صاحب التدوينة قام بإغلاق صفحته على «فيسبوك» مباشرة بعد نشر التدوينة.

ويذكر أن الإمارات والبحرين وقعتا على «اتفاق التطبيع مع «إسرائيل»» في 15 أيلول/سبتمبر 2020 في البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبرعاية أميركيّة.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

الترسيم البحري: جائزة التطبيع للإمارات!

هل تعيد واشنطن «طرح آموس» لتقاسم عائدات المنطقة المتنازع عليها؟

الأخبار

ميسم رزق 

الأربعاء 13 كانون الثاني 2021

بالتزامن مع انتخاب جو بايدن، أعاد آموس هوكشتاين، مستشاره السابق في مجال الطاقة الدولية، طرح «فكرته» لحل النزاع البحري بينَ لبنان و«إسرائيل». ورشّح الموفد الأميركي السابق الى لبنان شركة «بترول أبو ظبي الوطنية» للقيام بالمهمةقبل أقل من شهر، علّق الموفد الأميركي السابِق إلى لبنان آموس هوكشتاين على تغريدة للخبيرة في المخاطر السياسية في قطاع النفط والغاز منى سكرية، عن انضمام الإمارات إلى منتدى غاز شرق المتوسّط بصفة مراقب، قائلاً: «أعتقد أن أدنوك (شركة بترول أبو ظبي الوطنية) يُمِكن أن تكون جزءاً أساسياً في حلّ النزاع البحري بينَ لبنان وإسرائيل، إذا ما أُعطيَت حصّة تشغيلية في البلوكات الحدودية بين الجانبيَن».

عبر هذه التغريدة، يعود مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الطاقة والنفط والغاز، بشكل غير رسمي، إلى الملف الذي تركه قبل عام 2008، وورثه ديفيد ساترفيلد لاحقاً. وأي تفسير منطقي أو عملي لكلام مسؤول من وزن هوكشتاين، لا يُمكن أن يكون خارج سياق التطورات الحالية، وأبرزها التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي، وانتخاب جو بايدن (الذي سبق أن عمل هوكشتاين مستشاراً له في مجال الطاقة الدولية) رئيساً للولايات المتحدة.

(علي حشيشو)

في لبنان، لا يُمكن سرد مسار ملف المفاوضات على الترسيم البحري مع العدو الإسرائيلي، من دون استذكار «طرح آموس»، كما يُسمّيه مسؤولون لبنانيون. فالرجل هو صاحب اقتراح «إبقاء المنطقة المتنازع عليها على ما هي عليه، وتكليف شركة مختصة باستخراج النفط والغاز والعمل فيها، على أن توضع الأرباح في صندوق وتُقسّم لاحقاً باتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية». وهو اقتراح أعيد إحياؤه عام 2017، وأيّده وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون، ورفضَه لبنان، لسببين: «الأول، متصل برفض أي تعاون مع العدو، والثاني، تقني يرتبط باستحالة تقسيم الأرباح بهذه الصورة، قبل ترسيم الحدود». (راجع الأخبار – الجمعة 25 أيلول 2020).
ومعروف أن هوكشتاين يعمل في مجال تقديم المشورة لشركات الطاقة لدخول أسواق جديدة وتطويرها. وهو أعاد طرح اقتراحه السابق، ولو بشكل غير رسمي، في وقت تعقّدت فيه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، ومع تهديد الأخير بوقفها في حال لم يتراجع لبنان عن سقف طلبه الحصول على 2290 كيلومتراً في البحر.

من يعرفون هوكشتاين، يؤكّدون أنه من المقتنعين بأن لا حل سياسياً لهذه القضية، وأن المخرج الوحيد هو تقسيم الأرباح عبرَ شركة تدير المنطقة المتنازع عليها. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى «الطمع الكبير» بالبلوكات الجنوبية الغنية بالغاز، والتي تحاول جهات كثيرة، لا «اسرائيل» وحدها، الاستثمار فيها أو السطو عليها. كما قد يكون لهوكشتاين من وراء التغريدة هدف شخصي، مع انتخاب بايدن، تعبيراً عن الرغبة في العودة الى تسلّم الملف وإدارته، ولا سيما أن المعلومات تتقاطع حول أن مسار ملف الترسيم سيكون مختلفاً بعدَ تسلّم الإدارة الأميركية الجديدة.

مشروع نهب جديد يُعَدّ للبنان للسطو على ثروته البحرية


لماذا شركة بترول أبو ظبي الوطنية؟ المفارقة أن الرأي «غير الرسمي» للموفد الأميركي السابق أتى بالتزامن مع التطبيع الإماراتي مع «إسرائيل»، ودخولها «منتدى غاز شرق المتوسط»، إذ سرعان ما أُلحقت اتفاقية التطبيع باتفاقية لا تقلّ أهمية في مجال نقل النفط وتسويقه، حيث وقع الطرفان اتفاقاً يتعلق بشحن النفط الخام والمنتجات النفطية من الإمارات إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب للنفط في «إسرائيل» يربط بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط. ويقول خبراء في هذا المجال إن «الإمارات تحاول إيجاد موطئ قدم لها في هذه المنطقة في مجال الغاز والنفط في وجه المملكة العربية السعودية وقطر، وهي بالعمل في المنطقة المتنازع عليها تعطي نقطة قوة للتطبيع وتثبته، على أن تتحوّل في ما بعد الى دولة منقّبة وموزعة في المنتدى بدلاً من أن تكون مجرّد مراقب. ولا شكّ في أن إسرائيل تفضّل أن تتولى شركة البترول الإماراتية المنطقة الحدودية بدلاً من أي جهة أخرى».

المؤكد أن فكرة هوكشتاين غير قابلة للتطبيق بسبب التعقيدات الجيوسياسية والموقف اللبناني. لكن المؤكد، أيضاً، أنها عادت قيد التداول، وهي مشروع نهب جديد يُعَدّ للبنان للسطو على ثروته البحرية. وتكمن خطورتها في أنها تأتي في لحظة تعثّر المفاوضات والخلاف الداخلي على مسار استكمالها، وتسلّم الإدارة الأميركية الجديدة التي يُمكن أن تنسف كل ما اتفق عليه سابقاً مع لبنان وتعيد إحياء طروحات سابقة.

مقالات ذات صلة

The dark motives behind Saudi Arabia’s push for Gulf unity

This image has an empty alt attribute; its file name is 000_8Y82NG.jpg
David Hearst is the editor in chief of Middle East Eye. He left The Guardian as its chief foreign leader writer. In a career spanning 29 years, he covered the Brighton bomb, the miner’s strike, the loyalist backlash in the wake of the Anglo-Irish Agreement in Northern Ireland, the first conflicts in the breakup of the former Yugoslavia in Slovenia and Croatia, the end of the Soviet Union, Chechnya, and the bushfire wars that accompanied it. He charted Boris Yeltsin’s moral and physical decline and the conditions which created the rise of Putin. After Ireland, he was appointed Europe correspondent for Guardian Europe, then joined the Moscow bureau in 1992, before becoming bureau chief in 1994. He left Russia in 1997 to join the foreign desk, became European editor and then associate foreign editor. He joined The Guardian from The Scotsman, where he worked as education correspondent.

David Hearst

6 January 2021 17:22 UTC 

Mohammed bin Salman could use the detente with Qatar to achieve two objectives: to announce his own recognition of Israel, and to persuade his father to abdicate the throne

It took Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman three years and six months to come to the same conclusion that some of us reached days into the blockade of Qatar: that it was doomed to failure.

The project to silence the voice of an independent neighbour was doomed the moment that then-US defence secretary James Mattis and then-secretary of state Rex Tillerson, a former oilman with extensive links to Qatar, learned of plans to invade the peninsula and stopped them.

As the weeks passed, Qatar’s hand was only strengthened. Turkish troops arrived in Doha to form a physical buffer. Iran gave Qatar the use of its airspace. The blockade could never work with an air bridge established around Saudi Arabia.

If anything, this unpleasant shock has strengthened Qatar. The same goes for Turkish and Iranian foreign policy

It took only months for Qatar to assemble a major lobbying operation in Washington, undoing or rolling back the influence of the principal lobbyist for the Saudis, the Emirati ambassador Youssef al-Otaiba, and establishing solid support of its own. US President Donald Trump did not even acknowledge that Qatar hosted the Pentagon’s most important airbase in the region, Al Udeid, when he tweeted his approval of the blockade in 2017. 

In the end, the Saudi prince overestimated Trump’s influence and underestimated the residual power of the US military. Both Tillerson and Mattis are long gone, but the pressure to reverse this mad act of recklessness never receded; it only grew with time.

With the imminent arrival of a hostile US president in Joe Biden, bin Salman sensed the time had come to put an end to his folly. Today, none of the 13 demands originally placed on Qatar by the blockading states have been met. Neither its hosting of members of the Muslim Brotherhood nor its foreign policy have changed. Al Jazeera has not been closed down. Qatar’s alliance with Iran and Turkey has, if anything, strengthened.

Domestically, Qatar’s emir, Sheikh Tamim bin Hamad Al Thani, is held in higher esteem for his defence of the state than he was before, as Qatari nationalism has mounted. Qatar is more self-sufficient and confident than it was before the blockade. 

‘Qatar has won’

If anything, this unpleasant shock has strengthened Qatar. The same goes for Turkish and Iranian foreign policy.

“You could say Qatar has won,” Abdulkhaleq Abdulla, a professor of politics in Dubai who was one of the foremost defenders of the blockade three years ago, told the Financial Times. “The cost of fighting was too high – there is a realisation now that this is the black sheep of the family and we just have to put up with it. These have been the worst three-and-a-half years in the history of the GCC [Gulf Cooperation Council].”This GCC show of unity can’t hide its weakness

But these conclusions are, for the moment, bin Salman’s alone. It is interesting to note who was absent from the display of brotherly love at the GCC summit on Tuesday. The no-show by Abu Dhabi Crown Prince Mohammed bin Zayed came alongside the absence of Bahrain’s King Hamad and Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi.

Bahrain is in the midst of an increasingly bitter border dispute with Qatar, and Egypt remains sceptical about the whole enterprise. Mada Masr quoted Egyptian government sources as saying that Cairo does not see a sufficiently strong foundation to open a new page in relations with Doha. Qatar, they claimed, was still mounting a “methodological campaign aimed at the Egyptian regime”. 

The sources noted that none of the basic demands made of Qatar – closing down Al Jazeera, shuttering a Turkish military base, severing ties with the Muslim Brotherhood and reducing ties with Iran – had been met. It is too early to say whether this signals a fracturing of the counter-revolutionary forces that have held together since they paid for and installed Sisi as president of Egypt after a military coup in 2013.

Tensions over Yemen and Israel

Certainly, there are grounds for a bust-up between mentor bin Zayed and his protege, bin Salman. One is Yemen: who is really in charge of the Saudi-led intervention that bin Salman launched in March 2015 – the Saudis or the Emiratis? Militias funded by and loyal to the UAE have taken control of the south, leaving the Saudis with an unresolved war with the Houthis in the north.

A second source of tension is Israel. In spearheading normalisation with Israel, the Emiratis clearly pitched themselves as Tel Aviv’s principal Gulf partner. Otaiba’s boast that the UAE and Israel had the two most capable military forces in the region raised eyebrows in Riyadh and Cairo. 

The Israeli prime minster and the foreign ministers of the UAE and Bahrain participate in a signing ceremony for the Abraham Accords in Washington on 15 September (AFP)
The Israeli prime minster and the foreign ministers of the UAE and Bahrain participate in a signing ceremony for the Abraham Accords in Washington on 15 September 2020 (AFP)

Writing the first-ever op-ed by a Gulf diplomat for an Israeli newspaper, Otaiba boasted before normalisation took place last year: “With the region’s two most capable militaries, common concerns about terrorism and aggression, and a deep and long relationship with the United States, the UAE and Israel could form closer and more effective security cooperation. As the two most advanced and diversified economies in the region, expanded business and financial ties could accelerate growth and stability across the Middle East.”

The Emirati claim to be the principal partner of Israel could cause problems for the future king of Saudi Arabia. Another notable absentee from the GCC summit was the country’s current king, Salman.

Kingdom split

Al Jazeera’s coverage of the tumultuous events shaking the Arab world has waxed and waned. Even before the blockade, it did not, for instance, devote the same attention to the murderous bombardment of Yemen by Saudi warplanes as it did to the Egyptian revolution in 2011. 

While producers and reporters are freer to report than most of their contemporaries in the Saudi-, Emirati- and Egyptian-controlled media, the state of Qatar still has its hands on volume control. There are many examples, including the decision to downplay coverage of the trial of Loujain al-Hathloul, the prominent Saudi activist recently sentenced to five years and eight months in prison.

To deliver Saudi Arabia into the hands of Israel would represent a real prize to the alliance being built over and around the heads of Palestinians

Bin Salman could use this detente with Qatar to achieve two objectives: to announce his own recognition of Israel, and to persuade his father to abdicate and pass the crown to him.

There is no doubt that bin Salman thinks it is time to do both. From the very start of his campaign to become king, establishing close clandestine relations with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu has been key to bin Salman’s relationship with US presidential adviser Jared Kushner and his father-in-law, Trump. 

The kingdom is split from top to bottom on the issue of normalisation with Israel. Foreign-policy heavyweights in the family still publicly voice opposition, notably the former Saudi intelligence chief, Prince Turki al-Faisal. The king himself, to whom Prince Turki remains close, is also opposed, and the issue will have a strong impact on the Saudi people.

Future turmoil

One first step towards resolving this is to neutralise or turn down the volume of the Arab media that could run against bin Salman. This mainly comes from Qatar, which might explain why Kushner himself was present at the GCC summit.

For all the pain involved, the prize is great – and Biden, a committed Zionist, would welcome it. To deliver Saudi Arabia into the hands of Israel would represent a real prize to the alliance being built over and around the heads of Palestinians. Saudi Arabia remains, by dint of its size and wealth, a “real” Arab nation.

While the resolution of the crisis with Qatar is to be welcomed, the motives for doing so could lead to yet more turmoil in Arab world.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

This GCC show of unity can’t hide its weakness

This article is available in French on Middle East Eye French edition.

أن تدرك متأخّراً خير من العيش بالوهم

سعاده مصطفى أرشيد

إطلالتان إعلاميّتان في بضعة أيام، تجمع بينهما خيوط دقيقة ومتينة، مقابلة قناة فضائية مع أمين عام حزب الله، شيّقة برغم طولها، ومهمة لما ورد فيها من معلومات وما أطلقت من رسائل، ثم مقالة لرئيس تحرير صحيفة محسوبة على المقاومة، تحدثت عن زيارة رئيس مكتب حماس السياسيّ لبيروت الأخيرة، وما قاله لجلسائه في أكثر من لقاء، مرسلاً الرسائل ومحدّداً مواقف حركة حماس. مقابلة السيد حسن، أعلن فيها وبشكل صريح عن قطع العلاقة مع السعودية، التي اتهمها بالسعي لاغتياله جسدياً، بالتعاون مع أميركا و»إسرائيل»، محمّلاً إياها مسؤولية أيّ عمل ينال منه شخصياً بالمستقبل، لكن هل سيقطع هذه العلاقة أيضاً مع جماعة السعودية في لبنان؟ أم أنه يفصل ما بين الوضع اللبناني والوضع الإقليمي؟ وهل ستضع السعودية قيوداً ومحدّدات على جماعتها في لبنان بخصوص التعامل مع حزب الله، الأمر الذي سيعيق تشكيل حكومة ترث حكومة حسان دياب. أكد السيد حسن أنّ حرب اليمن ستتواصل إلى أن تحقق أهدافها في هزيمة السعودية، وهو أمر حيوي وبالغ الأهمية. فهذه الحرب ستشغل السعودية وتستنزفها مالياً وسياسياً ودينياً وأخلاقياً، ثم أنّ محمد بن سلمان الذي لا يملك إلا الحقد والمال وطاعة سيده الأميركي، ستُفقده الحرب مشروعيّته وتستنزفها في أن يصبح ملكاً.

تحدّث عن المقاومة اللبنانية، وقدراتها المتعاظمة، في البر والبحر والمجال الصاروخي، وأكد امتلاكها أضعاف ما كان بحوزتها في العدد والمدى والدقة، وانتقل إلى المقاومة في المحور على امتداده من العراق إلى غزة وما بينهما، ثم تحدث بالتفصيل عن دور سورية والرئيس الأسد في دعم المقاومة عموماً والمقاومة في غزة خصوصاً. فالرئيس الأسد هنا يفرّق ما بين المقاومة في غزة وحركة حماس والإخوان المسلمين.

في الإطلالة الإعلامية الثانية، تناولت الأخبار ما تحدّث به الشيخ هنية في أكثر من مناسبة جمعته بأطياف لبنانية مقاومة، ومثلت بالسياسة تكاملاً مع المقابلة التلفزيونية مع السيد حسن، فقد أكد أنّ حركة حماس ليست جزءاً من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهي حركة فلسطينية في الهمّ والاهتمام على حدّ سواء، ثم أنّ أية مسألة سياسية إقليمية تحدّد حركة حماس موقفها منها بنظرة فلسطينيّة، وبمعزل عن حركة الإخوان المسلمين، هكذا تكلم الشيخ هنية، ولم يصدر عن الشيخ هنية أو حركة حماس ما ينفي ذلك. يمكن قراءة هذه التصريحات، بأنها إشارة لمحاور عدة ومنها المحوران المصري والسوري، فحماس تدرك أنّ مصر تبقى قوة إقليمية برغم ضعفها وهوانها في الفترة الحالية، وهي على علاقة بالغة السوء بالإخوان، وصلت بدائرة الإفتاء المصرية العريقة أن تسير على خطى العلماء السعوديين باعتبار الإخوان المسلمين حركة إرهابية، لا شأن لها بالإسلام، وإنما تتبع مبادئ مخالفة لهدي الدين الحنيف، ومع ذلك فحركة حماس تدرك أنّ مصر هي الرئة الوحيدة التي تستطيع غزة التقاط أنفاسها من خلال وجودها في مجالها الحيوي، وأنها لا تستطيع الصمود والبقاء من دون هذا المجال الجيو – بوليتيكي (الجغرا – سياسي) الضاغط. من هنا ستحافظ حماس على علاقتها بمصر، بكلّ حال من الأحوال، وهي أمام صراع البقاء لن تلقي بالاً، أو تصبح طرفاً في الصراع الدائر بين مصر السيسي والإخوان المسلمين. المحور السوري كان أكثر أهمية واستفاضة في ما هجس به الشيخ هنية، فقد أكد لجلسائه على ضرورة طي صفحة الخلاف مع دمشق وتجاوز الأخطاء التي ارتكبتها حماس بحق سورية.. فموقف سورية أصيل، حسب قوله، في الالتزام بدعم فلسطين والمقاومة الفلسطينية سابقاً وحاضراً، ويستذكر أنّ ما حصلت عليه حماس خصوصاً والمقاومة الفلسطينية عموماً من دعم وإسناد سوري، لم تحصل على مثله من أية دولة عربية أو إسلامية، في سائر المجالات من تدريب وتمويل وتطوير ودعم سياسي ومعنوي وتوفير أجواء آمنة من دون ضغط أو إملاء أو تقييد. فالنظام حسب قوله لم يعكس مشاكله مع الإخوان المسلمين على حماس، فيما باقي العرب والمسلمين – والقول لا زال لهنية – يضيّقون علينا، واختتم بأن سورية لو كانت لا تعاني من حربها الطاحنة، لما تجرأ المطبّعون على الذهاب إلى العلانية في تطبيعهم. ما يجري على أرض الواقع من تطبيع عربي، وتوجس من ضربات ترامب الراحل، وتقدير بين متفائل ومتسائل عما ستقوم به إدارة بايدن القادمة، يعشش القرار الرسمي في حالة كمون وانتظار، ولكن مع متغيّرين أخذا في الظهور والإعلان عن نفسيهما: المتغيّر الأول أنّ جهات إسلامية عديدة ومنها حركة حماس قد أخذت بإجراء مراجعات تقود باتجاه استقلالها عن حركة الإخوان المسلمين الأمّ، وذلك لأكثر من سبب، منها ضغوط وضرورات الجغرافية السياسية، ومنها مواقف بعض الأحزاب الشقيقة والمنضوية تحت العباءة الاخوانية، التي تشارك وتبارك تطبيع حكامها كما في الحالة المغربيّة، أو الحالة التونسيّة حيث يقف الشيخ راشد الغنوشي في حالة وسطية، أو في اليمن عندما يقف حزب الإصلاح داعماً العدوان السعوديّ على أهله وشعبه. المتغيّر الثاني الموقف المعلن لحماس وغيرها من الأحزاب والحركات التي ظنّت انّ «النظام السوريّ» سيسقط سريعاً، وأنّ الرئيس والقيادة السورية يحضران حقائبهما للرحيل، بات هؤلاء يدركون خطأهم وسوء تقديرهم، فالنظام باق برغم تلك الحرب الكونية والتي شاركت بها أكثر من ثمانين دولة، عدا عن الجماعات الإرهابية، وشركات المرتزقة، ومع ذلك فسورية لم تفقد البوصلة، وبقيت برغم انشغالها لاعباً إقليمياً، قادراً على مقارعة الخصم من خلال دعم حركة حماس وتزويدها بمقدرات استراتيجية، هذا ما أدركته حركة حماس مؤخراً كما يتضح مما قاله الشيخ هنية لندمائه في بيروت.. المهمّ أن تدرك ولو متأخرة، خير من أن لا تدرك أبداً.

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

Why Israel is now delighted about the Arab Spring

تسريبات هيلاري كلينتون تفضح تطبيع إخوان ليبيا بأوامر من محمد بديع مع  إسرائيل... #محمد المقريف - YouTube
Click the Pic

Source

The self-styled ‘only democracy in the Middle East’ was never comfortable with pro-democracy protests. But the autocratic counter-revolution that followed gave it new friends

A Palestinian boy walks past a section of Israel’s separation wall and a billboard that reads in Arabic “The Arab Spring Coffee Shop” in the West Bank village of Al-Ram in 2012 (AFP)By 

Lily Galili in Tel Aviv, IsraelPublished date: 1 January 2021 09:10 UTC | Last update: 

“Unintended consequences” is the best way to describe the impact the Arab Spring has had on Israel.

Ten years after the pro-democracy protests that swept the Arab world, Israeli analysts agree that December 2020 is the unexpected outcome of December 2010’s events.

They may differ in the interpretation of recent developments and assessment of their future impact – but all look back at the beginning of the decade as the starting point of a process that has led to a growing list of Arab and Muslim countries normalising relations with Israel. 

All agree that the Arab Spring (a term coined by the West) is not a fait accompli; that the undercurrents are still very much there and can still change the landscape of the future.

Israeli political and public reaction to these historic uprisings was confused right from the start.

Public opinion was divided between those who believed that Israel’s situation worsened in face of the developments and those who saw the Arab Spring as a positive change for the country. As Israel heads to elections, nothing is different but everything has changed

Even the term “Arab Spring” was up for debate, sometimes replaced by “Arab Winter” or a term officially coined by Israeli Military Intelligence, “Taltala”, a Hebrew word for “shake-up”. “Egyptian Plague” was one of many terms reflecting the profound confusion and derision.

If the Israeli discourse reflected public bewilderment, contradictory statements by Prime Minister Benjamin Netanyahu were reflections of confused policy.

The premier, who had preached in his own books that the lack of democracy in Arab states was the main obstacle to peace, openly avoided any reference to the democratic aspect of the Arab Spring.

“The Middle East is no place for the naive,” he stated in a speech delivered at the Israeli parliament on 23 November 2011, referring sarcastically to those who saw something positive in the unfolding events.

Yet, on the international arena, he adopted a more lenient approach, making statements like: “Israel is a democracy that encourages the promotion of free and democratic values in the Middle East and the promotion of such values will benefit peace.”

In a paper published in January 2013 by Mitvim – The Israeli Institute for Regional Foreign Policies, analyst Lior Lehrs quotes “government sources in Jerusalem” as explaining that “Netanyahu felt he had to narrow the gap between him and the international community”.

“The PM, as the leader of the only democracy in the Middle East, understood he cannot ignore international criticism of [Egyptian President Hosni] Mubarak and therefore this time addressed the issue of promoting democracy in the region,” Lehr wrote.

In the years following this statement, the leader of a country that wrongly describes itself and prides itself as “the only democracy in the Middle East” befriended a long series of authoritarian regimes in the region.

From spring to normalisation

The “linkage” between the Arab Spring and the normalisation of relations between Israel and the UAE, Bahrain, Sudan, Morocco and likely more countries to come, was one of main themes of a conference dedicated to the decade by BESA, the right-wing-orientated Begin-Sadat Centre for Strategic Studies at Bar-Ilan University.

“The Arab Spring is the death certificate of Arab nationalism as we knew it in the Levant, and the rise of more dictatorship-like regimes,” Ehud Yaari, Israeli political commentator and analyst, told Middle East Eye.

“The collapse of central capitals like Cairo and Damascus spurred Arab peripheral countries to re-arrange the arena. The capital moved to the UAE, a more modern one, despite its modest size. This is a given of historical dimension not bound to change in the visible future. A whole new nation ball game in the Middle East.”

At the Begin-Sadat Centre conference on 23 December, Yaari briefly told attendees what he believed would be the “nightmare scenario” for Israel – the collapse “inwards” of Egypt.

Yaari later told MEE that while Iran and Turkey compete with each other over dominance in Levantine Arab states, the peripheral countries reached a conclusion that the answer to their growing threat is to establish a new partnership, supported by the US.

Yaari said Netanyahu’s “bragging” about annexation gave Abu Dhabi’s Crown Prince Mohammed bin Zayed an opportunity for normalisation. The September deal was inked with the promise that Israeli annexation of the occupied West Bank had been shelved.Meet the man Netanyahu has picked to lead Israel’s Mossad

“They wouldn’t do it for a supply of F-35 aircrafts; they aim at a kind of military-security covenant. Others will follow. Even Qatar will not stay behind long after Saudi Arabia joins. Then Muslim states like Niger, Mali and more will follow,” he said.

“The Arab Spring was a cry of those my Arab friend calls the ‘helpless, hopeless and jobless’, and not a vehicle for regime change. Yet many of the countries involved remained on a map only.”

According to his scenario, Israel becomes an integral part of the region by joining regional alliances like “the Red Sea forum”, a new Saudi initiative being discussed.

Menachem Klein, political scientist and adviser to Israeli negotiation teams in 2000 and 2003, believes that all normalisation agreements come as a result of the Arab Spring and the “dissolution” of the Arab League.

Once, the Arab League united states against Israel. When governments began attacking their people in 2011, those countries began turning on one another.

In this new constellation, Israel has become another factor in the fine fabric of alliances and rivalries in the Arab world. Donald Trump in the Middle East: A story of big winners and bigger losers

“Israel integrated into the Arab fabric not just via those normalisation agreements but as an active player in the intricate labyrinth of contradictory interests of countries of the Middle East,” he told MEE.

“A long time ago, the late Shimon Peres dreamt of Israel as member of the Arab League; what he did not dream of is a broken region with a practically non-existent League.”

Klein is very much aware of the complexity of the new reality.

The upside, he believes, is Israel is accepted as a fact, even if the circumstances of its establishment are still illegitimate in the eyes of many. The downside, according to Klein, is that in the eyes of many in Arab societies, Israel is still perceived as the long arm of the United States, one that can be used for protection and arms, as well as a pipeline to Washington.

Israel, Palestine and domestic policy

Though Yaari and Klein both agree that the Arab Spring and normalisation deals have impacted the Palestinian cause, they do not reach the same conclusion as to how.

“I believe that the normalisation that stemmed from the Arab Spring will impose more restraint on any Israeli government, be it even ultra-right wing. No more annexation, no more Israeli construction plans in the controversial E1 area. Israel has too much to lose,” said Yaari.

“The Palestinians, on the other hand, finally realised they have no one to lean on, they are bound to change direction.”

Since Palestinian nationalism ceased to be an all-Arab issue, and now the Palestinians have been abandoned by Arab countries and in the reality subject to de-facto annexation, it has in fact become an Israeli internal domestic issue

According to this plan carefully crafted over a few years, Israel will take over control of the West Bank and divide it into segments like ‘greater Nablus’, ‘greater Jenin’, and so on

Klein does not agree with that conclusion nor with that scenario. The most dangerous repercussion of the decade that changed the Middle East is, according to him, the Palestinian issue.

“Since Palestinian nationalism ceased to be an all-Arab issue, and now the Palestinians have been abandoned by Arab countries and in the reality subject to de-facto annexation, it has in fact become an Israeli internal domestic issue,” Klein said.

“It is now more a question of domestic policy than of foreign policy. That twist just makes the situation more acute in the absence of external enforcement leading to a solution. Any explosion in the occupied territories can now easily lead to chaos.”

Klein knows of an Israeli military plan to deal with such an explosion. According to this plan carefully crafted over a few years, Israel will take over control of the West Bank and divide it into segments like “greater Nablus”, “greater Jenin”, and so on.

Each divided region will be under the control of a military governor. The Israeli military’s central command, Klein tells MEE, has already practiced the plan.

It is more than about controlling riots: this is the plan to dismantle one ruling authority – the Palestinian Authority – and thus smash the political entity of Palestinian nationality.

Unlike Yaari, Klein believes that the “shake-up” that skipped the occupied territories ten years ago is about to arrive.

Read more

MILITARY AND POLITICAL TRENDS OF 2020 THAT WILL SHAPE 2021

South Front

2020 was a year full of surprises. It marked the advent of a new reality which may, with an equal probability, lead humanity to a new dark age or to a global digital dystopia. In this context, there is little room for a positive scenario of sustainable development that would benefit people in general, as opposed to just a group of select individuals and special interest groups. The heft of shifts in 2020 is comparable to what European citizens felt on the eve of another change of the socio-economic formation in the early 17th  and 20th centuries.

The past year began with the assassination of the Iranian military genius General Qasem Soleimani by the United States, and it ended with the murder of the prominent scholar Mohsen Fakhrizadeh by the Israelis.

Iran's top nuclear scientist Mohsen Fakhrizadeh assassinated near Tehran -  YouTube

In early January, Iran, expecting another aggressive action from the West, accidently shot down a Ukrainian civil aircraft that had inexplicably altered its course over Tehran without request nor authorization. Around the same time, Turkey confirmed the deployment of its military in Libya, beginning a new phase of confrontation in the region, and Egypt responding with airstrikes and additional shows of force. The situation in Yemen developed rapidly: taking advantage of the Sunni coalition’s moral weakness, Ansar Allah achieved significant progress in forcing the Saudis out of the country in many regions. The state of warfare in northwestern Syria has significantly changed, transforming into the formal delineation of zones of influence of Turkey and the Russian-Iranian-Syrian coalition. This happened amid, and largely due to the weakening of U.S. influence in the region. Ankara is steadily increasing its military presence in the areas under its responsibility and along the contact line. It has taken measures to deter groups linked to Al-Qaeda and other radicals. As a result, the situation in the region is stabilizing, which has allowed Turkey to increasingly exert control over most of Greater Idlib.

ISIS cells remain active in the eastern and southern Syrian regions. Particular processes are taking place in Quneitra and Daraa provinces, where Russian peace initiatives were inconclusive by virtue of the direct destructive influence of Israel in these areas of Syria. In turn, the assassination of Qasem Soleimaniin resulted in a sharp increase in the targeting of American personnel, military and civil infrastructure in Iraq. The U.S. Army was forced to regroup its forces, effectively abandoning a number of its military installations and concentrating available forces at key bases. At the same time, Washington flatly rejected demands from Baghdad for a complete withdrawal of U.S. troops and promised to respond with full-fledged sanctions if Iraq continued to raise this issue. Afghanistan remains stable in its instability. Disturbing news comes from Latin America. Confrontation between China and India flared this year, resulting in sporadic border clashes. This situation seems far from over, as both countries have reinforced their military posture along the disputed border. The aggressive actions of the Trump administration against China deepen global crises, which has become obvious not only to specialists but also to the general public. The relationship between the collective West and the Russian Federation was re-enshrined in “the Cold War state”, which seems to have been resurrected once again.

The turbulence of the first quarter of 2020 was overshadowed by a new socio-political process – the corona-crisis, the framework of which integrates various phenomena from the Sars-Cov2 epidemic itself and the subsequent exacerbation of the global economic crisis.  The disclosure of substantial social differences that have accumulated in modern capitalist society, lead to a series of incessant protests across the globe. The year 2020 was accompanied by fierce clashes between protesters professing various causes and law enforcement forces in numerous countries. Although on the surface these societal clashes with the state appear disassociated, many share related root causes. A growing, immense wealth inequality, corruption of government at all levels, a lack of any meaningful input into political decision making, and the unmasking of massive censorship via big tech corporations and the main stream media all played a part in igniting societal unrest.

In late 2019 and early 2020 there was little reason for optimistic projections for the near future. However, hardly anyone could anticipate the number of crisis events and developments that had taken place during this year. These phenomena affected every region of the world to some extent.

Nevertheless, Middle East has remained the main source of instability, due to being an arena where global and regional power interests intertwine and clash. The most important line of confrontation is between US and Israel-led forces on the one hand, and Iran and its so called Axis of Resistance. The opposing sides have been locked in an endless spiral of mutual accusations, sanctions, military incidents, and proxy wars, and recently even crossed the threshold into a limited exchange of strikes due to the worsening state of regional confrontation. Russia and Turkey, the latter of which has been distancing itself from Washington due to growing disagreements with “NATO partners” and changes in global trends, also play an important role in the region without directly entering into the confrontation between pro-Israel forces and Iran.

As in the recent years, Syria and Iraq remain the greatest hot-spots. The destruction of ISIS as a terrorist state and the apparent killing of its leader Abu Bakr al-Baghdadi did not end its existence as a terror group. Many ISIS cells and supporting elements actively use regional instability as a chance to preserve the Khalifate’s legacy. They remain active mainly along the Syria-Iraq border, and along the eastern bank of the Euphrates in Syria. Camps for the temporary displaced and for the families and relatives of ISIS militants on the territory controlled by the Syrian Democratic Forces (SDF) in north-eastern Syria are also breeding grounds for terrorist ideology. Remarkably, these regions are also where there is direct presence of US forces, or, as in the case of SDF camps, presence of forces supported by the US.

The fertile soil for radicalism also consists of the inability to reach a comprehensive diplomatic solution that would end the Syrian conflict in a way acceptable to all parties. Washington is not interesting in stabilizing Syria because even should Assad leave, it would strengthen the Damascus government that would naturally be allied to Russia and Iran. Opposing Iran and supporting Israel became the cornerstone of US policy during the Trump administration. Consequently, Washington is supporting separatist sentiments of the Kurdish SDF leadership and even allowed it to participate in the plunder of Syrian oil wells in US coalition zone of control in which US firms linked to the Pentagon and US intelligence services are participating. US intelligence also aids Israel in its information and psychological warfare operations, as well as military strikes aimed at undermining Syria and Iranian forces located in the country. In spite of propaganda victories, in practice Israeli efforts had limited success in 2020 as Iran continued to strengthen its positions and military capabilities on its ally’s territory. Iran’s success in establishing and supporting a land corridor linking Lebanon, Syria, Iraq, and Iraq, plays an important role. Constant expansion of Iran’s military presence and infrastructure near the town of al-Bukamal, on the border of Iraq and Syria, demonstrates the importance of the project to Tehran. Tel-Aviv claims that Iran is using that corridor to equip pro-Iranian forces in southern Syria and Lebanon with modern weapons.

The Palestinian question is also an important one for Israel’s leadership and its lobby in Washington. The highly touted “deal of the century” turned out to be no more than an offer for the Palestinians to abandon their struggle for statehood. As expected, this initiative did not lead to a breakthrough in Israeli-Palestinian relations. Rather the opposite, it gave an additional stimulus to Palestinian resistance to the demands that were being imposed. At the same time, Trump administration scored a diplomatic success by forcing the UAE and Bahrain to normalize their relations with Israel, and Saudi Arabia to make its collaboration with Israel public. That was a historic victory for US-Israel policy in the Middle East. Public rapprochement of Arab monarchies and Israel strengthened the positions of Iran as the only country which not only declares itself as Palestine’s and Islamic world’s defender, but actually puts words into practice. Saudi Arabia’s leadership will particularly suffer in terms of loss of popularity among its own population, already damaged by the failed war in Yemen and intensifying confrontation with UAE, both of which are already using their neighbor’s weakness to lay a claim to leadership on the Arabian Peninsula.

The list of actors strengthening their positions in the Red Sea includes Russia. In late 2020 it became known that Russia reached an agreement with Sudan on establishing a naval support facility which has every possibility to become a full-blown naval base. This foothold will enable the Russian Navy to increase its presence on key maritime energy supply routes on the Red Sea itself  and in the area between Aden and Oman straits. For Russia, which has not had naval infrastructure in that region since USSR’s break-up, it is a significant diplomatic breakthrough. For its part. Sudan’s leadership apparently views Russia’s military presence as a security factor allowing it to balance potential harmful measures by the West.

During all of 2020, Moscow and Beijing continued collaboration on projects in Africa, gradually pushing out traditional post-colonial powers in several key areas. The presence of Russian military specialists in the Central African Republic where they assist the central government in strengthening its forces, escalation of local conflicts, and ensuring the security of Russian economic sectors, is now a universally known fact. Russian diplomacy and specialists are also active in Libya, where UAE and Egypt which support Field Marshal Khaftar, and Turkey which supports the Tripoli government, are clashing. Under the cover of declarations calling for peace and stability, foreign actors are busily carving up Libya’s energy resources. For Egypt there’s also the crucial matter of fighting terrorism and the presence of groups affiliated with Muslim Brotherhood which Cairo sees as a direct threat to national security.

The Sahel and the vicinity of Lake Chad remain areas where terror groups with links to al-Qaeda and ISIS remain highly active. France’s limited military mission in the Sahara-Sahel region has been failure and could not ensure sufficient support for regional forces in order to stabilize the situation. ISIS and Boko-Haram continue to spread chaos in the border areas between Niger, Nigeria, Cameroun, and Chad. In spite of all the efforts by the region’s governments, terrorists continue to control sizable territories and represent a significant threat to regional security. The renewed conflict in Ethiopia is a separate problem, in which the federal government was drawn into a civil war against the National Front for the Liberation of Tigray controlling that province. The ethno-feudal conflict between federal and regional elites threatens to destabilize the entire country if it continues.

The explosive situation in Africa shows that post-colonial European powers and the “Global Policeman” which dominated that continent for decades were not interested in addressing the continent’s actual problem. Foreign actors were mainly focused on extracting resources and ensuring the interests of a narrow group of politicians and entities affiliated with foreign capitals. Now they are forced to compete with the informal China-Russia bloc which will use a different approach that may be a described as follows: Strengthening of regional stability to protect investments in economic projects. Thus it is no surprise that influential actors are gradually losing to new but more constructive forces.

Tensions within European countries have been on the rise during the past several years, due to both the crisis of the contemporary economic paradigm and to specific regional problems such as the migration crises and the failure of multiculturalism policies, with subsequent radicalization of society.

Unpleasant surprises included several countries’ health care and social protection networks’ inability to cope with the large number of COVID-19 patients. Entire systems of governance in a number of European countries proved incapable of coping with rapidly developing crises. This is true particularly for countries of southern Europe, such as Italy, Spain, Portugal, and Greece. Among eastern European countries, Hungary’s and Romania’s economies were particularly badly affected. At the same time, Poland’s state institutions and economy showed considerable resilience in the face of crisis. While the Federal Republic of Germany suffered considerable economic damage in the second quarter of 2020, Merkel’s government used the situation to inject huge sums of liquidity into the economy, enhanced Germany’s position within Europe, and moreover Germany’s health care and social protection institutions proved capable and sufficiently resilient.

Coronavirus and subsequent social developments led to the emergence of the so-called “Macron Doctrine” which amounts to an argument that EU must obtain strategic sovereignty. This is consistent with the aims of a significant portion of German national elites. Nevertheless, Berlin officially criticized Macron’s statements and has shown willingness to enter into a strategic partnership with Biden Administration’s United States as a junior partner. However, even FRG’s current leadership understands the dangers of lack of strategic sovereignty in an era of America’s decline as the world policeman. Against the backdrop of a global economic crisis, US-EU relations are ineluctably drifting from a state of partnership to one of competition or even rivalry. In general, the first half of 2020 demonstrated the vital necessity of further development of European institutions.

The second half of 2020 was marked by fierce mass protests in Germany, France, Great Britain, and other European countries. The level of violence employed by both the protesters and law enforcement was unprecedented and is not comparable to the level of violence seen during protests in Russia, Belarus, and even Kirgizstan. Mainstream media did their best to depreciate and conceal the scale of what was happening. If the situation continues to develop in the same vein, there is every chance that in the future, a reality that can be described as a digital concentration camp may form in Europe.

World media, for its part, paid particular attention to the situation in Belarus, where protests have entered their fourth month following the August 9, 2020 presidential elections. Belarusian protests have been characterized by their direction from outside the country and choreographed nature. The command center of protest activities is officially located in Poland. This fact is in and of itself unprecedented in Europe’s contemporary history. Even during Ukraine’s Euromaidan, external forces formally refused to act as puppetmasters.

Belarus’ genuinely existing socio-economic problems have led to a rift within society that is now divided into two irreconcilable camps: proponents of reforms vs. adherents of the current government. Law enforcement forces which are recruited from among President Lukashenko’s supporters, have acted forcefully and occasionally harshly. Still, the number of casualties is far lower than, for example, in protests in France or United States.

Ukraine itself, where Western-backed “democratic forces” have already won, remains the main point of instability in Eastern Europe. The Zelenskiy administration came to power under slogans about the need to end the conflict in eastern Ukraine and rebuild the country. In practice, the new government continued to pursue the policy aimed at maintaining military tension in the region in the interests of its external sponsors and personal enrichment.

For the United States, 2020 turned out to be a watershed year for both domestic and foreign policy. Events of this year were a reflection of Trump Administration’s protectionist foreign policy and a national-oriented approach in domestic and economic policy, which ensured an intense clash with the majority of Washington Establishment acting in the interests of global capital.

In addition to the unresolved traditional problems, America’s problems were made worse by two crises, COVID-19 spread and BLM movement protests. They ensured America’s problems reached a state of critical mass.

One can and should have a critical attitude toward President Trump’s actions, but one should not doubt the sincerity of his efforts to turn the slogan Make America Great Again into reality. One should likewise not doubt that his successor will adhere to other values. Whether it’s Black Lives Matter or Make Global Moneymen Even Stronger, or Russia Must Be Destroyed, or something even more exotic, it will not change the fact America we’ve known in the last half century died in 2020. A telling sign of its death throes is the use of “orange revolution” technologies developed against inconvenient political regimes. This demonstrated that currently the United States is ruled not by national elites but by global investors to whom the interests of ordinary Americans are alien.

This puts the terrifying consequences of COVID-19 in a new light. The disease has struck the most vulnerable layers of US society. According to official statistics, United States has had about 20 million cases and over 330,000 deaths. The vast majority are low-income inhabitants of mega-cities. At the same time, the wealthiest Americans have greatly increased their wealth by exploiting the unfolding crisis for their own personal benefit. The level of polarization of US society has assumed frightening proportions. Conservatives against liberals, blacks against whites, LGBT against traditionalists, everything that used to be within the realm of public debate and peaceful protest has devolved into direct, often violent, clashes. One can observe unprecedented levels of aggression and violence from all sides.

In foreign policy, United States continued to undermine the international security system based on international treaties. There are now signs that one of the last legal bastions of international security, the New START treaty, is under attack. US international behavior has prompted criticism from NATO allies. There are growing differences of opinion on political matters with France and economic ones with Germany. The dialogue with Eastern Mediterranean’s most powerful military actor Turkey periodically showed a sharp clash of interests.

Against that backdrop, United States spent 2020 continuously increasing its military presence in Eastern Europe and the Black Sea basin. Additional US forces and assets were deployed in direct proximity to Russia’s borders. The number of offensive military exercises under US leadership or with US participation has considerably increased.

In the Arctic, the United States is acting as a spoiler, unhappy with the current state of affairs. It aims to extend its control over natural resources in the region, establish permanent presence in other countries’ exclusive economic zones (EEZ) through the use of the so-called “freedom of navigation operations” (FONOPs), and continue to encircle Russia with ballistic missile defense (BMD) sites and platforms.

In view of the urgent and evident US preparations to be able to fight and prevail in a war against a nuclear adversary, by defeating the adversary’s nuclear arsenal through the combination of precision non-nuclear strikes, Arctic becomes a key region in this military planning. The 2020 sortie by a force of US Navy BMD-capable AEGIS destroyers into the Barents Sea, the first such mission since the end of the Cold War over two decades ago, shows the interest United States has in projecting BMD capabilities into regions north of Russia’s coastline, where they might be able to effect boost-phase interceptions of Russian ballistic missiles that would be launched in retaliatory strikes against the United States. US operational planning for the Arctic in all likelihood resembles that for South China Sea, with only a few corrections for climate.

In Latin America, the year of 2020 was marked by the intensification of Washington efforts aimed at undermining the political regimes that it considered to be in the opposition to the existing world order.

Venezuela remained one of the main points of the US foreign policy agenda. During the entire year, the government of Nicolas Maduro was experiencing an increasing sanction, political and clandestine pressure. In May, Venezuelan security forces even neutralized a group of US mercenaries that sneaked into the country to stage the coup in the interests of the Washington-controlled opposition and its public leader Juan Guaido. However, despite the recognition of Guaido as the president of Venezuela by the US and its allies, regime-change attempts, and the deep economic crisis, the Maduro government survived.

This case demonstrated that the decisive leadership together having the support of a notable part of the population and working links with alternative global centers of power could allow any country to resist to globalists’ attacks. The US leadership itself claims that instead of surrendering, Venezuela turned itself into a foothold of its geopolitical opponents: China, Russia, Iran and even Hezbollah. While this evaluation of the current situation in Venezuela is at least partly a propaganda exaggeration to demonize the ‘anti-democratic regime’ of Maduro, it highlights parts of the really existing situation.

The turbulence in Bolivia ended in a similar manner, when the right wing government that gained power as a result of the coup in 2019 demonstrated its inability to rule the country and lost power in 2020. The expelled president, Evo Morales, returned to the country and the Movement for Socialism secured their dominant position in Bolivia thanks to the wide-scale support from the indigenous population. Nonetheless, it is unlikely that these developments in Venezuela and Bolivia would allow to reverse the general trend towards the destabilization in South America.

The regional economic and social turbulence is strengthened by the high level of organized crime and the developing global crisis that sharpened the existing contradictions among key global and regional players. This creates conditions for the intensification of existing conflicts. For example, the peace process between the FARC and the federal government is on the brink of the collapse in Colombia. Local sources and media accuse the government and affiliated militias of detentions and killings of leaders of local communities and former FARC members in violation of the existing peace agreement. This violence undermine the fragile peace process and sets conditions for the resumption of the armed struggle by FARC and its supporters. Mexico remains the hub for illegal migration, drug and weapon trafficking just on the border with the United States. Large parts of the country are in the state of chaos and are in fact controlled by violent drug cartels and their mercenaries. Brazil is in the permanent state of political and economic crisis amid the rise of street crime.

These negative tendencies affect almost all states of the region. The deepening global economic crisis and the coronavirus panic add oil to the flame of instability.

Countries of South America are not the only one suffering from the crisis. It also shapes relations between global powers. Outcomes of the ongoing coronavirus outbreak and the global economic crisis contributed to the hardening of the standoff between the United States and China.

Washington and Beijing have insoluble contradictions. The main of them is that China has been slowly but steadily winning the race for the economic and technological dominance simultaneously boosting own military capabilities to defend the victory in the case of a military escalation. The sanction, tariff and diplomatic pressure campaign launched by the White House on China since the very start of the Trump Presidency is a result of the understanding of these contradictions by the Trump administration and its efforts to guarantee the leading US position in the face of the global economic recession. The US posture towards the South China Sea issues, the political situation in Hong Kong, human rights issues in Xinjiang, the unprecedented weapon sales to Taiwan, the support of the militarization of Japan and many other questions is a part of the ongoing standoff. Summing up, Washington has been seeking to isolate China through a network of local military alliances and contain its economic expansion through sanction, propaganda and clandestine operations.

The contradictions between Beijing and Washington regarding North Korea and its nuclear and ballistic missile programs are a part of the same chain of events. Despite the public rhetoric, the United States is not interested in the full settlement of the Korea conflict. Such a scenario that may include the reunion of the North and South will remove the formal justification of the US military buildup. This is why the White House opted to not fulfill its part of the deal with the North once again assuring the North Korean leadership that its decision to develop its nuclear and missile programs and further.

Statements of Chinese diplomats and top official demonstrate that Beijing fully understands the position of Washington. At the same time, China has proven that it is not going to abandon its policies aimed at gaining the position of the main leading power in the post-unipolar world. Therefore, the conflict between the sides will continue escalating in the coming years regardless the administration in the White House and the composition of the Senate and Congress. Joe Biden and forces behind his rigged victory in the presidential election will likely turn back from Trump’s national-oriented economic policy and ‘normalize’ relations with China once again reconsidering Russia as Enemy #1. This will not help to remove the insoluble contradictions with China and reverse the trend towards the confrontation. However, the Biden administration with help from mainstream media will likely succeed in hiding this fact from the public by fueling the time-honored anti-Russian hysteria.

As to Russia itself, it ended the year of 2020 in its ordinary manner for the recent years: successful and relatively successful foreign policy actions amid the complicated economic, social and political situation inside the country. The sanction pressure, coronavirus-related restrictions and the global economic crisis slowed down the Russian economy and contributed to the dissatisfaction of the population with internal economic and social policies of the government. The crisis was also used by external actors that carried out a series of provocations and propaganda campaigns aimed at undermining the stability in the country ahead of the legislative election scheduled for September 2021. The trend on the increase of sanction pressure, including tapering large infrastructure projects like the Nord Stream 2, and expansion of public and clandestine destabilization efforts inside Russia was visible during the entire year and will likely increase in 2021. In the event of success, these efforts will not only reverse Russian foreign policy achievements of the previous years, but could also put in danger the existence of the Russian statehood in the current format.

Among the important foreign policy developments of 2020 underreported by mainstream media is the agreement on the creation of a Russian naval facility on the coast of the Red Sea in Sudan. If this project is fully implemented, this will contribute to the rapid growth of Russian influence in Africa. Russian naval forces will also be able to increase their presence in the Red Sea and in the area between the Gulf of Aden and the Gulf of Oman. Both of these areas are the core of the current maritime energy supply routes. The new base will also serve as a foothold of Russia in the case of a standoff with naval forces of NATO member states that actively use their military infrastructure in Djibouti to project power in the region. It is expected that the United States (regardless of the administration in the White House) will try to prevent the Russian expansion in the region at any cost. For an active foreign policy of Russia, the creation of the naval facility in Sudan surpasses all public and clandestine actions in Libya in recent years. From the point of view of protecting Russian national interests in the Global Oceans, this step is even more important than the creation of the permanent air and naval bases in Syria.

As well as its counterparts in Washington and Beijing, Moscow contributes notable efforts to the modernization of its military capabilities, with special attention to the strategic nuclear forces and hypersonic weapons. The Russians see their ability to inflict unacceptable damage on a potential enemy among the key factors preventing a full-scale military aggression against them from NATO. The United Sates, China and Russia are in fact now involved in the hypersonic weapon race that also includes the development of means and measures to counter a potential strike with hypersonic weapons.

The new war in Nagorno-Karabakh became an important factor shaping the balance of power in the South Caucasus. The Turkish-Azerbaijani bloc achieved a sweeping victory over Armenian forces and only the involvement of the Russian diplomacy the further deployment of the peacekeepers allowed to put an end to the violence and rescue the vestiges of the self-proclaimed Armenian Republic of Artsakh. Russia successfully played a role of mediator and officially established a military presence on the sovereign territory of Azerbaijan for the next 5 years. The new Karabakh war also gave an additional impulse in the Turkish-Azerbaijani economic and military cooperation, while the pro-Western regime in Armenia that expectedly led the Armenian nation to the tragedy is balancing on the brink of collapse.

The Central Asia traditionally remained one of the areas of instability around the world with the permanent threat of militancy and humanitarian crisis. Nonetheless, despite forecasts of some analysis, the year of 2020 did not become the year of the creation of ISIS’ Caliphate 2.0 in the region. An important role in preventing this was played by the Taliban that additionally to securing its military victories over the US-led coalition and the US-backed Kabul government, was fiercely fighting ISIS cells appearing in Afghanistan. The Taliban, which controls a large part of Afghanistan, was also legalized on the international scene by direct talks with the United States. The role of the Taliban will grow and further with the reduction of the US military presence.

While some media already branded the year of 2020 as one of the worst in the modern history, there are no indications that the year of 2021 will be any brighter or the global crises and regional instability will magically disappear by themselves. Instead, most likely 2020 was just a prelude for the upcoming global shocks and the acute standoff for markets and resources in the environment of censorship, legalized total surveillance, violations of human rights under ‘democratic’ and ‘social’ slogans’ and proxy wars.

The instability in Europe will likely be fueled by the increasing cultural-civilizational conflict and the new wave of newcomers that have acute ideological and cultural differences with the European civilization. The influx of newcomers is expected due to demographic factors and the complicated security, social situation in the Middle East and Africa. Europe will likely try to deal with the influx of newcomers by introducing new movement and border restrictions under the brand of fighting coronavirus. Nonetheless, the expected growth of the migration pressure will likely contribute to the negative tendencies that could blow up Europe from inside.

The collapse of the international security system, including key treaties limiting the development and deployment of strategic weapons, indicates that the new detente on the global scene will remain an improbable scenario. Instead, the world will likely move further towards the escalation scenario as at least a part of the current global leadership considers a large war a useful tool to overcome the economic crisis and capture new markets. Russia, with its large territories, rich resources, a relatively low population, seems to be a worthwhile target. At the same time, China will likely exploit the escalating conflict between Moscow and the US-led bloc to even further increase its global positions. In these conditions, many will depend on the new global order and main alliances within it that are appearing from the collapsing unipolar system. The United States has already lost its unconditional dominant role on the international scene, but the so-called multipolar world order has not appeared yet. The format of this new multipolar world will likely have a critical impact on the further developments around the globe and positions of key players involved in the never-ending Big Game.

Morocco in the Midst of Western Sahara Storms After Normalization,المغرب في مهب عواصف صحراوية بعد التطبيع

**Please scroll down for the English version**

المغرب في مهب عواصف صحراوية بعد التطبيع

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter

عمرو علان جريدة الأخبار  الأربعاء 30 كانون الأول 2020

لا يستطيع المرء إلّا أن يتعجّب من مدى قصر نظر الحكم المغربي في إقدامه على خطوته المشينة الأخيرة في التطبيع مع الكيان الصهيوني، التي يصحّ فيها وفي نظيراتها بحق وصف اتفاقيات التتبيع بالكيان الصهيوني، بحسب تعبير أحدهم. فربط الحكم المغربي هذه الفعلة بالاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية يضيف إلى هذه الخطوة محاذير من الناحية الاستراتيجية، تضاف إلى المحاذير التقليدية لأي تعامل مع الكيان الغاصب كما سنجادل.

في البدء، إنّ كلّ اعتراف بالكيان الصهيوني يعدّ خيانة بالمطلق لمبادئ العقيدة والثوابت القومية، بغضّ النظر عن أيّ مبرّرات واهمة أو أيّ مكاسب تكتيكية قصيرة الأمد يفرح بها المطبّعون أو بالأحرى المُستتبَعون، ولا سيما في هذه المرحلة التي يعلن فيها الكيان الغاصب ضمّ القدس وأراضي الضفة الغربية. فكل اعتراف بالكيان الصهيوني في هذه المرحلة ينطوي على تنازل عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ولا تنفع معه تبريرات من قبيل كون الاعتراف بالكيان الصهيوني جاء في سياق ما يسمّى حلّ الدولتين المرفوض أصلاً، حيث من القصور توصيف الصراع العربي الصهيوني على أنه صراع على بقعة جغرافية، بل هو صراع مع كيان استيطاني واحتلالي وظيفي. ويشكّل هذا الكيان قاعدة متقدّمة زرعها الاستعمار القديم كامتداد له في قلب الأمة العربية والإسلامية يجب اجتثاثها، فلا وظيفة لهذا الكيان سوى إطالة زمن الهيمنة الإمبريالية على شعوب منطقتنا. وأما في حالة المغرب، فنجد أنّ هذا الاعتراف قد أضاف إلى كلّ هذه المحاذير العقدية والقومية والوطنية احتمالات دخوله في مرحلة اضطرابات عبر تجدد النزاع العسكري مع سكان الصحراء الغربية وجبهة البوليساريو.
نشأت قضية الصحراء الغربية مع انتهاء الاستعمار الإسباني لتلك المنطقة في عام 1975، الذي ترك منطقة الصحراء الغربية مقسّمة بين دولتي المغرب وموريتانيا. وبعد انسحاب موريتانيا من المناطق التي كانت تسيطر عليها في الصحراء الغربية، وبعد الإعلان عن الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية في عام 1976، استمر النزاع المسلّح حول منطقة الصحراء بين جبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال والمغرب على تلك المنطقة إلى عام 1991، حين قرّرت جبهة البوليساريو وقف العمليات العسكرية ضد الجيش المغربي، وصدر القرار الأممي الرقم 690 بشأن قضية الصحراء الغربية الذي نص في مضمونه على إجراء استفتاء لحسم هذه القضية، إما باستقلال الصحراء أو بانضمامها إلى المغرب. ولقد تباينت مواقف الأحزاب والقوى العربية بشأن قضية الصحراء، منذ نشأتها، بين مؤيّد لحق سكّان المنطقة الصحراوية في الاستقلال وتقرير مصيرهم، ولا سيما في ظِلّ حكم المغرب الملكي الذي يعدّ رجعياً ومتخاذلاً من الناحية الوطنية، وبين معارض للمزيد من التقسيم في الأقطار العربية بغض النظر عن طبيعة حكم هذه الأقطار. أما اليوم، وبعد مقايضة المغرب لتطبيعها مع الكيان الصهيوني بفرض سيادتها على الصحراء الغربية، فيُعتقَد أن يكون لهذا انعكاس على مواقف بعض القوى العربية من قضية الصحراء لجهة تأييدها لاستقلال منطقة الصحراء عن النظام المطبّع، وإعطاء جبهة البوليساريو المزيد من المشروعية الشعبية في قتالها من أجل الاستقلال، إضافة إلى أن الاعتراف الأميركي المسموم بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية، وتجاهله للقرار الأممي الرقم 690 والوصول لحل لهذه القضية الشائكة عبر الاستفتاء يفتح الباب أمام احتمالية انهيار وقف إطلاق النار الهش بين جبهة البوليساريو والمغرب. فهذا الاعتراف الخبيث وغير المسؤول يحشر جبهة البوليساريو في الزاوية من جهة تعويلها على قرارات الأمم المتحدة من أجل التوصل لحلّ عادل لقضية سكان منطقة الصحراء، ويضع منطقة المغرب العربي بعمومها أمام احتمالات تجدد دوامة العنف والصدام العسكري، سيما أن الاعتراف الأميركي لم يأخذ في الحسبان مواقف الدول المعنية بالأمر، من الجزائر وموريتانيا. وبهذا تكون أميركا كعادتها قد صبّت الزيت على النار في بؤر التوتر في وطننا العربي، ويجد المرء نفسه مضطراً إلى موافقة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون في ما ذهب إليه في مقاله الأخير في مجلة «فورن بوليسي» الأميركية بهذا الشأن، حيث وصف قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي ستنتهي ولايته قريباً، بالاعتراف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية بالقرار الأهوج الذي يهدّد الاستقرار في منطقة المغرب العربي بعمومه. لا نودّ تحديد موقف من قضية استقلال الصحراء الغربية في هذا المقال، لكن إذا تبنّينا جدلاً الموقف المغربي من هذه القضية الذي يعد منطقة الصحراء الغربية جزءاً من الأرض المغربية، فيمكن وصف ما فعله الحكم المغربي بأنه قد اعترف بما لا يملك لمن لا يستحق، مقابل اعتراف من لا يملك له بما يستحق.

بهذا، نجد أنّ قرار الحكم المغربي بإخراج علاقاته السرية المشبوهة مع الكيان الصهيوني إلى العلن وبشكل رسمي، وانضمامه إلى قافلة الانبطاح أمام العدو الصهيوني، لن يعود عليه إلا بخسائر استراتيجية، سواء أكان في الداخل المغربي حيث يضع الحكم في مواجهة شعبه المغربي الأصيل الذي يرفض كلّ أشكال التعامل مع عدو الأمة الأول كسائر شعوب وطننا العربي والإسلامي، أم من ناحية كونه يرفع من احتمالات تفاقم التوترات ذات الطبيعة المزمنة على الحدود الجنوبية للمملكة المغربية، وهذا بالطبيعة ستكون له انعكاسات سيئة على سائر دول المغرب العربي.
ولا ننسى ختاماً الإشارة إلى أنّ كلّ ما قدّمته الإدارة الأميركية الحالية في هذه المرحلة كمقابل لتطبيع الحكم المغربي مع كيان الاحتلال، لا يعدو كونه إعلان اعتراف بسيادة المغرب على أراضي منطقة الصحراء الغربية. وهذا الإعلان لا يُلزِم الإدارة الأميركية المقبلة ويمكنها التنصّل منه. فبأيّ أثمان بخسة ومسمومة يتقاطر جزء من النظام العربي المتهالك على بيع الثوابت الإسلامية والقومية والوطنية في أسواق نخاسة الأعداء؟ وبالتأكيد لا نستثني السلطة الفلسطينية من هذا، فهي باتت أسوأ من تلك الأنظمة العربية المتهالكة في الشكل والمضمون.

** كاتب فلسطيني وباحث سياسي

Morocco in the Midst of Western Sahara Storms After Normalization

By Amro Allan 

First published in Arabic on Al-Akhbar newspaper Wed. 30 December 2020

The short-sightedness of the Moroccan government in its recent shameful agreement to normalize and establish diplomatic relations with the Zionist Entity called ‘Israel’ is truly puzzling. The Moroccan government stated that this agreement was the result of a deal with the current U.S. administration, where the U.S. recognizes Moroccan sovereignty over Western Sahara. But this exchange adds additional strategic dangers to the usual perils presented by all normalization agreements with the Zionist Entity, as this article will argue. 

First and foremost, any recognition of the Zionist Entity is an absolute betrayal of Arab rights and national principles, regardless of any flawed justifications or any short-term tactical gains that the normalizers rejoice in. This is more so after recent developments, where the occupation declared the annexation of Jerusalem and the West Bank. It is apparent that normalizing relations with ‘Israel’ at this stage means acceptance of this annexation and abandoning the Christian and Islamic Holy places in Palestine. Any attempt to justify such steps towards normalization with ‘Israel’ must be firmly rejected – justifications such as that those normalization agreements are in the context of the two-state solution, which is a non-solution in the first place. 

The issue of Western Sahara is a remnant of the Spanish colonization of that region. After the end of Spanish colonization with the death of Francisco Franco in 1975, the Western Sahara region was divided between Morocco and Mauritania. Then, after Mauritania withdrew from the areas it controlled of Western Sahara, and the declaration of the Sahrawi Arab Democratic Republic in 1976, the armed conflict over the Sahara region between the Polisario Front for Independence and Morocco in that region continued. In 1991, the Polisario Front suspended military operations against Morocco, in return for a referendum on the future of Western Sahara status under the observation of the UN in accordance with UNSC resolution 690.

Since the inception of the Western Sahara issue, the positions of Arab political parties and Arab people in general has fallen into two main camps: those who support the right of the Sahrawi people to independence and self-determination, and who in their majority regard the Moroccan monarchy as autocratic and regressive; and those who are opposed to further partition of Arab countries regardless of the nature of the rule of these countries. However, after Morocco traded recognition of ‘Israel’ for the U.S. proclamation to recognize Moroccan sovereignty over Western Sahara, it is believed that this may cast a further shadow over the legitimacy of Moroccan claims in Western Sahara in the eyes of many Arabs, while simultaneously giving more credence to the Polisario Front’s war of independence. Moreover, the poisoned U.S. proclamation in violation of international law and UNSC Resolution 690, will diminish the Sahrawi people’s hope of ever having the referendum on the future status of Western Sahara which they were promised by the UNSC. This will likely force the Polisario Front into a corner; and will lead them to question the international community’s commitment to reach a just solution to their cause. All this opens the door wide to the possibility of the collapse of the tenuous Polisario-Morocco ceasefire. The ramifications of this déjà vu situation are dire, as this will most likely spiral the whole region into instability, especially when the US proclamation on the thorny Western Sahara issue ignored the other regional countries positions on this matter, namely Algeria and Mauritania. And one finds himself here begrudgingly agreeing with the former U.S. national security advisor John Bolton, when he argued in his article published in the Foreign Policy Magazine ‘Biden Must Reverse Course on Western Sahara’, that the U.S. proclamation may negatively affect that fragile region. Thus, one finds that the US did what it does best, namely fueling unrest in the Arab region to appease the Zionist Entity.

The aim of this article is not to take a stance on the Western Sahara conflict, but one way of viewing what Morocco did by recognizing the Zionist’s sovereignty over historical Palestine in exchange for U.S. recognition of Moroccan sovereignty over Western Sahara, is tantamount to Morocco giving what is not theirs to give, in exchange for the U.S. giving them what is not for the U.S. to give. 

Arabs will continue to regard ‘Israel’ as illegitimate, the liberation of Palestine as one of their cornerstone principles, and in that the Moroccan people are no exception. Hence, the Moroccan government’s treacherous decision to normalize relations with the Zionist Entity will only cause Morocco to suffer strategic losses in the long run, be it driving a wedge between the government and its people on the internal front, or by stirring up a dormant conflict on Morocco’s southern borders with the Polisario Front and the Sahrawi people.

** Palestinian writer and political researcher

Will the accelerated “normalisation” actually end the Palestine issue? «التطبيع» المتسارع هل يُصفّي قضيّة فلسطين فعليّاً؟

**Please scroll down for the English Machine translation**

العميد د. أمين محمد حطيط*

يبدي البعض استغراباً لشدة الوقاحة التي يتصرف بها كثير من الأنظمة العربية الرسمية في مسار الذلة والإذعان والاستسلام للمشروع الصهيوني الاستعماري، وتزاحمهم على ركوب قطار الاستسلام المسمّى تطبيعاً مع العدو «الإسرائيلي».

بيد أنّ عودة الى التاريخ العربي اللصيق أو القريب يجد انّ الاستغراب في غير محله، فتلك الأنظمة لم تكن يوماً عدواً لـ «إسرائيل»، ولم تعمل يوماً من أجل فلسطين لإعادة أهلها إليها بل بالعكس تماماً عملت في الشأن الفلسطيني من أجل تخدير الفلسطينيين وتمكين «إسرائيل» من كسب الوقت لتتمّ عمليات الاحتلال والقضم والهضم وصولاً للإجهاز على كامل فلسطين التاريخيّة التي لم يكن فيها من وظيفة فعليّة لصفقة ترامب الإجرامية إلا كشف المستور والإعلان العملي عن انتهاء وتصفية القضية الفلسطينية بمباركة عربية، وفتح الطريق أمام معظم الأنظمة العربية للسير زحفاً والجثو أمام المغتصب «الإسرائيلي». وانّ وزير خارجية المغرب عبّر بدقة عن حال العرب هؤلاء في سياق ما كان يصف أو ما فاخر به من علاقات تاريخية مميّزة بين المغرب و«إسرائيل» كانت قائمة قبل الإعلان عن التطبيع.

ومع هذا ورغم الألم الذي تنتجه مواقف وكلمات أو صور تظهر موقع «إسرائيل» المميّز عند هذه الدولة العربية أو تلك من قبيل ان ترى العلم «الإسرائيلي» على برج خليفة في الخليج في دبي في الإمارات العربية، أو قول وزير خارجية المغرب بأنّ أحداً من البلدان العربية لا يملك علاقات مع «إسرائيل» بمثل الفرادة التي تنفرد بها المغرب تاريخياً في صياغة تلك العلاقات المميّزة، أو إقدام هذه الدولة العربية أو تلك من دول التطبيع المستجدّ على إعطاء «إسرائيل» موقعاً تفضيلياً في التجارة الخارجية حتى ولو كانت السلع المستوردة من نتاج المستعمرات «الإسرائيلية» في الضفة الغربية، رغم كلّ هذا الألم فإننا نرى في التطبيع وآثاره ومفاعيله صوراً هامة من طبيعة أخرى نذكر أهمّها كالتالي:

1

ـ أسقط التطبيع الأقنعة وأزال أوراق التين عن عورات الدول العربية تلك، وأظهرها على حقيقتها الخيانيّة لقضية فلسطين ومَن يريد أن يعرف أسفار الخيانات المرتكبة من حكام عرب بحق فلسطين ما عليه إلا أن يُعمِل الذاكرة ويعود الى حرب الإنقاذ وكيف كانت تسلّم الأرض الى الصهاينة بعد تحريرها من تشكيلات جيش الإنقاذ، ومسيرة الخيانة مستمرة لحكام عرب كانت قائمة ولم تتوقف يوماً.

2

ـ كشف التطبيع بكلّ صراحة ووضوح الدور الوظيفي السلبي للجامعة العربية التي عملت في الآونة الأخيرة بشكل أكثر وقاحة ضدّ مصلحة العرب وضدّ فلسطين وهي الجامعة التي باتت كما يبدو تستعدّ للفظ أنفاسها الأخيرة لتفسح في المجال أمام قيام «جامعة الشرق الأوسط الإقليميّة» التي يتحوّل فيها العرب المطبّعون الى أيتام وخدام لدى «إسرائيل» التي ستمسك بعصا القيادة فيها تديرها بشكل منسّق مع تركيا وبإشراف أميركيّ مباشر، وعلينا أن لا ننسى كيف أنّ جامعة السقوط العربي تلك أخرجت سورية العربيّة من صفوفها وطلبت من الناتو تدمير ليبيا وتفتيتها الى الحدّ الذي تعذّر عليها بناء دولتها مجدّداً رغم مضيّ 10 سنوات على التدمير.

3

ـ يرسم التطبيع الخريطة الاستراتيجيّة في المنطقة، ويقيم المحاور والتحالفات الخالية من أحصنة طروادة، والخالية من المثبطين عملاء العدو، وبهذا يمكن لمحور المقاومة وحلفائه من عرب ودول إسلامية أن يضعوا استراتيجية المواجهة بوجهيها الدفاعي والهجوميّ من دون أن يقعوا فريسة التضليل والخداع. وهنا لا بدّ من الإشارة الى انّ المقاومة في جبهتها ومكوّنات محورها لم تخسر شيئاً ميدانياً بإعلان تطبيع من طبّع إذ لم يكن هؤلاء يوماً جنوداً لفلسطين وانقلبوا عليها الآن، بل كانوا خونة لفلسطين متستّرين وخرجوا من الصفوف الآن وتراجع خطرهم بعد أن فُضح أمرهم وباتت عمالتهم وخيانتهم علانية.

4

ـ يضع التطبيع بوصفه عملاً خيانياً الشعوب العربية أمام مسؤولياتها، التي يجب أن تضطلع بها تلك الشعوب تحت عنوانين، عنوان الرفض السلبي بالامتناع الكلي عن التعامل مع كلّ مَن ينتمي او يتصل بالعدو «الإسرائيلي» وشنّ أوسع الحملات للمقاطعة والتصرّف كما وكأنّ التطبيع لم يحصل، وعنوان الضغط الفاعل والنشط على الحكام في تلك البلدان من أجل إفهام الحاكم أنه أخطأ وأنّ الشعوب غير موافقة على خيانته ولن تسير بمقتضاها.

5

ـ أما العدو الذي يتباهى اليوم بهذا الانتصار الاستراتيجي الهائل، فهو يعلم وفي العمق أنّ اجتياحه للعالم العربي بالتطبيع وفرضه على أنظمة فيه للتركيع، فإنه يعلم انّ التطبيع بهذا الشكل والحجم هو عمل ليس من شأنه أن يوفر له إجابات موثوقة على أسئلة وجودية خطيرة تقضّ مضجعه خاصة أنه يرى في المواجهة جبهة إقليميّة قائمة ومستمرّة ترفض وجوده وترفض التنازل عن فلسطين رفضاً يعلم العدو أهميته خاصة عندما ينظر الى القوة التي يمتلكها الرافضون والتي فرضت على العدو تصرفاً يضع وجوده تحت علامة استفهام كبيرة. في الوقت الذي يعرف أنّ المطبّعين لم يخرجوا من الميدان العسكري في مواجهة «إسرائيل» لأنهم لم يكونوا يوماً فيه ولن يكونوا في الخندق مع «إسرائيل» في مواجهة المقاومة. نقول هذا رغم علمنا بالمزايا العسكرية والاستراتيجية التي تمنحها مسارات التطبيع لـ «إسرائيل» في مواجهة إيران بشكل خاص.

وفي الخلاصة نقول إنّ ما يسمّى التطبيع بصفته الخيانية التي لا شكّ فيها هو انقياد واستسلام للعدو لم ولن يحقق على الصعيد العام سلاماً ولن يوفر لمن طبّع من العرب مصلحة أو يكرّس لهم مكسباً، ورغم أنه سيحقق لـ «إسرائيل» بعض المكاسب والمصالح المتنوعة الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية وقد يكون فيها بعض العسكرية، لكنه لن يحلّ لها مأزقها الوجودي في ظلّ قوة محور المقاومة الرافض لهذا الوجود وقوته المتصاعدة رغم كلّ الضغوط الأميركية كما، قوة تعطف على فعالية وجود كتلة ديمغرافية فلسطينية كبيرة حرمتها الخيانة من حقها بالأرض والدولة المستقلة، ولذا ستبقى شاهداً على استحالة تصفية القضية الفلسطينية من غير استعادة الحق لصاحبه.

 ويبقى أن نؤكد انّ التطبيع المزعوم سيلقي بثقل المسؤولية على الشعوب في الدول المطبّعة، لتقول كلمتها وتعلن مواقفها بشكل يجهض أهداف التطبيع ويظهرها بأنها أعمال ذات طبيعة كرتونية غير مجدية، ولهذه الشعوب في الشعب المصري خير اسوة ومثال حيث أنه برفضه لـ «إسرائيل» حرمها من الحركة أو التغلغل أو الوجود المجدي في الشارع المصري بكلّ عناوينه.

* أستاذ جامعي – باحث استراتيجي.  

Will the accelerated “normalisation” actually end the Palestine issue?

Brigadier General Dr. Amin Mohammed Hatit*

Some are surprised by the severity of the insolence with which many official Arab regimes are acting in the path of humiliation, acquiescence and surrender to the Zionist colonial project, and their rivalry to board the train of surrender called normalization with the «Israeli» enemy.

However, a return to recent Arab history finds that astonishment is misplaced as these regimes have never been an enemy of “Israel”, nor ever worked in the interest of Palestine to return its people to it. On the contrary, they worked in the Palestinian affairs in order to numb the Palestinians and enable Israel to gain time to expand its occupation, and annexing the whole of historical Palestine. And one finds that there was no actual function of trump’s criminal deal, so-called the deal of the century, other than announcing the end of the Palestinian issue with Arab blessing, and open the way for most Arab regimes to march and kneel in front of the “Israeli” enemy. The Foreign Minister of Morocco expressed accurately the situation of those Arabs in what he described as historical relations between Morocco and Israel, that relations had existed before the announcement of normalization.

However, despite the pain caused by some behaviours, words, or images that show the privileged position which “Israel“ occupies in this or that Arab country; such as seeing the “Israeli” flag on the Burj Khalifa in Dubai, or the foreign minister of Morocco saying that none of the Arab countries have relations with Israel as unique as Morocco’s historical relations with “Israel”, or the preferential position in foreign trade was given to “Israel” by some of the newly normalizing Arab states. Even if the goods imported are the product of the “Israeli” settlements in the West Bank. despite all this pain, we see in the normalization and its effects important images of another nature. The most important of which are:

1. The normalization dropped the masks and removed the fig leaves from those Arab countries, and showed them for their betrayal of the question of Palestine, and who wants to know the journeys of betrayals committed by Arab rulers against Palestine, has to study the war of salvation, when those Arab rulers were handing over the land to the Zionists after the formations of the Salvation Army liberates it. The march of some Arab rulers’ betrayal continues and never stopped.

2. The normalization revealed openly and clearly the negative functional role of the Arab League, which has recently worked more brazenly against the interest of the Arabs and against Palestine, which seems to be preparing to take its last breath to give way to the establishment of the “Regional Middle East League “, in which the normalizing Arabs become orphans and servants of “Israel”, which will hold its stick of leadership, and for this League to be managed in a coordinated manner with Turkey and under direct American supervision. And we must not forget how the Arab League expelled Syria from it. And how it asked NATO to destroy Libya, and break it up to the extent that it was unable to build its state again despite 10 years of destruction.

3 Normalization charts the strategic map in the region, establishes the axes and alliances free of Trojan-horses, and free of disincentives from enemy agents, so that the axis of resistance and its allies from Arab and Islamic countries can put the strategy of confrontation in both its defensive and offensive plans without falling prey to misinformation and deception. Here it must be noted that the axis of resistance did not lose any of its factions on the ground because of those normalization steps, as those who normalized were not soldiers of Palestine and turned on it now, but they were traitors to Palestine in hiding and they came out of the ranks. On the contrary, their danger has decreased after they were exposed and their betrayal became public.

4 Normalization as an act of treason, demands from the Arab people to face their responsibilities, which must be carried out under two headings. First, passive resistance by totally refraining from dealing with anyone who belongs or communicates with the “Israeli” enemy and launching the broadest boycott campaigns for this purpose. Second, mount pressure on the rulers of the normalizing countries in order to make the ruler understand that he made a mistake and that the public do not agree to his betrayal and will not be part of it.

5 The enemy, which today boasts of this enormous strategic victory, knows in depth that its invasion of the Arab world by normalization does not provide him with reliable answers to serious existential questions that haunt him. Especially since he sees an existing and persistent regional front that rejects its existence and refuses to cede Palestine. The enemy knows the importance of this front, especially when the enemy knows what capabilities’ the rejectionists have, which has imposed on the enemy its conduct and places its existence under great question. While he knows that the normalizing countries did not leave the military field against “Israel” because they were never there in the first place, and will not be in the trenches with “Israel” against the axis of resistance.

In conclusion, we say that the so-called normalization as a betrayal, which is undoubtedly a surrender to the enemy, has not and will not achieve peace at the public level and will not provide those normalizing Arabs with any benefits or devote a gain to them. And although it will bring to “Israel” some gains and various strategic, political and economic benefits, and may also have some military benefits too, But it will not solve “Israel’s” existential dilemma under the strength of the axis of resistance, and its rising power despite all the American pressure. Not to mention the existence of a large Palestinian demographic bloc deprived of its right to land and an independent state. Therefore, the Palestinian issue is impossible to be settled without restoring the Palestinian right to its owner.

 It remains to emphasize that the so-called normalization will place the weight of responsibility on the people in the normalizing countries, to say their word and declare their position in a way that thwarts the objectives of normalization, and shows them as acts of a cartoonish nature useless. Those people can take a leaf out of the Egyptians’ book  . As they rejected “Israel”, they deprived it of movement or penetration or meaningful presence in the Egyptian’s streets.

* University professor – strategic researcher.

Scholars of Resistance Unite behind Palestine, Denounce Normalisation as Betrayal

December 8, 2020

Source: Al-Manar English Website

مؤتمر مواجهة التطبيع .. فلسطين والمقاومة راسختان

The International Union of Resistance Scholars assembled Tuesday in Beirut, expressing ultimate support to Palestine and voicing firm rejections to all forms of normalization with Zionist entity.

Entitled “The Uprising of the Ummah (nation) in Face of Normalization Conspiracies”, the Sixth Conference of the International Union of Resistance Scholars convened in Beirut on Tuesday.

Sheikh Maher Hammoud

The Head of the International Union of Resistance Scholars Sheikh Maher Hammoud stressed that the First Intifada which took place in December 33 years ago proved that Palestinian people in no need of Arab armies and Arab “shameful” summits.

“33 years on First Intifada, the stones are still more powerful than bullets.”

Sheikh Hammoud denounced all forms of normalization of ties between Arab regimes and Zionist entity.

“Normalization came after all conspiracies against Resistance in 2006 and in Syrian War have been foiled.”

Sheikh Naim Qassem

مؤتمر مواجهة التطبيع .. فلسطين والمقاومة راسختان

Hezbollah Deputy Chief Sheikh Naim Qassem said “Despite conspiracies since Balfour declaration, generations are still sticking to Palestine, its liberation.”

Slamming Gulf regimes, Sheikh Qassem said they have never stood by Palestine, “they have backed all schemes of surrender.”

“Normalization has exposed all traitors and revealed those who support Resistance,” he said via video link, stressing: “Either to stand by Resistance, or by normalization, no third choice!”

“Axis of Resistance has secured promising achievements thanks to steadfastness and firm will to liberate Palestine.”

Sheikh Qassem vowed that the Resistance will work hard to develop its capabilities on basis of military, politics and media.

Ziad Nakhale

مؤتمر مواجهة التطبيع .. فلسطين والمقاومة راسختان
النخالة یدعو لإعادة الحسابات الفلسطینیة واستنهاض الأمة

Ziad Nakhale, the Secretary General of Islamic Jihad Palestinian Resistance movement, said the Zionist entity has broken all moral, human and religious norms.

He slammed Palestinian Authority for “fleeing forward,” stressing that this policy won’t retrieve rights, but rather will set up new formula on the field.

Touching upon the assassination of Iranian scientist Mohsen Fakhrizadeh, Nakale said the enemies have been trying to deprive us from everything including scientific capabilities,” Nakhale addressed the conference via video link.

“Assassination of Fakhrizadeh is part of Israel’s revenge from Iran for its stance towards Palestine.

Mahmoud Zahhar

Hamas official Mahmoud Zahhar stressed that the Resistance in Gaza stands dignified against the Israeli enemy.

He warned that the enemies of this Ummah have been dedicating capabilities in a bid to weaken the Resistance.

Zahhar, meanwhile, noted that the last battle in which Palestine will be liberated is ‘inventible’ hoping to be one of the soldiers in such battle.

“Our weapons have been developed from the stones to missiles. This proves that we will go ahead until the elimination of the occupation entity,” the official in the Palestinian Resistance movement addressed the conference attendees via video link.

Sheikh Ahmad Badreddin Hassoun

مؤتمر علماء المقاومة.. حسون: سوریة ستبقى حاضنة المقاومة

For his part, Grand Mufti of Syria Sheikh Ahmad Badreddin Hassoun slammed some Arab regimes over normalizing their ties with Zionist entity.

“Some rushed to normalize ties as they failed to keep the Resistance,” the Syrian Mufti addressed the conference vie video link.

He called for unity on Palestine between Arab and Muslim countries.

Related Videos

لقاء نتنياهو وابن سلمان.. لماذا إخراج السري إلى العلن؟

المصدر: الميادين نت

أليف صباغ

أليف صباغ

محلل سياسي مختصّ بالشأن الإسرائيلي

مشاريع “السلام” الاقتصادية لا يمكن أن تخرج إلى حيّز التنفيذ من دون علاقات رسمية بين السعودية و”إسرائيل”، حتى لو طبَّعت الأخيرة مع السودان والإمارات والبحرين.

لقاء نتنياهو وابن سلمان.. لماذا إخراج السري إلى العلن؟
لقاء نتنياهو وابن سلمان.. لماذا إخراج السري إلى العلن؟

انشغل العالم مؤخراً باللقاء “السري” بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة “نيوم” السعودية، بمشاركة رئيس “الموساد” الإسرائيلي يوسي كوهين، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو.

 قبل انتهاء اللقاء، كان أحد المقربين من نتنياهو قد سرَّب خبراً عنه، يقول فيه إنّ “سيّده” يقوم في هذا الوقت “بصنع السلام”، ما أثار حماس وسائل الإعلام لمعرفة سبب إلغاء نتنياهو اجتماعاً كان مقرراً في ساعات المساء. 

في الليلة ذاتها، وقبل إغلاق الصّحف اليومية، سُرّب الخبر أيضاً، وبشكل أوضح بكثير، إلى وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية سمحت لها الرقابة بنشره، ويفترض أنه سري للغاية! يقول الخبر إنَّ الطّرفين بحثا مواضيع مهمّة، ولكنّهما لم يتوصّلا إلى اتفاق جوهري.

فجأة، أنكر وزير الخارجية السعودي مشاركة نتنياهو في الاجتماع، ولكنَّ مسؤولين كباراً في المملكة أكَّدوا لوسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية، موقع “واي نت” وصحيفة “هآرتس” و”إسرائيل اليوم”، المقربة جداً إلى نتنياهو، مشاركة نتنياهو في الاجتماع. ليس ذلك جديداً، فالعشق بين الإنكار والاعتراف هو قصة يعيشها الطرفان زمناً طويلاً تعدى مائة عام من الزمن، وانتقل من الأجداد إلى الأبناء، وابتُلي به الأحفاد أيضاً.

هنا، يُسأل السؤال: ما المواضيع التي تهم الطرفين، الإسرائيلي والسعودي، في هذه الأيام، وخصوصاً أن إدارة ترامب الجمهورية تقضي أسابيعها الأخيرة، لتأتي بدلاً منها إدارة جديدة برئاسة جو بايدن الديموقراطي؟ هل ترعى الإدارة الجديدة هذا العشق، كما رعته الإدارة المنتهية ولايتها وأرادت تحويله إلى زواج رسمي أم أنها ستبقيه عشقاً يحلم به الطرفان ويختلفان على المهر المقدم والمؤخر؟

لا يختلف مراقبان على أن المواضيع التي ناقشها الطرفان أو التي تهمهما كالتالي:

أولاً، يتفق الطرفان على موقفهما المعادي لإيران، الصامدة في وجه الإمبريالية الأميركية وطموحات الغطرسة الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى ضرورة قيام إدارة ترامب بعملية عسكرية ضدها أو إبقائها تحت العقوبات الاقتصادية المشددة حتى تخضع من دون قيد أو شرط.

لا شكّ في أنّ هذا الموضوع مرتبط بالموقف من سوريا التي تقاوم الإرهاب، ومن حزب الله الذي تتعاظم قوته في وجه “إسرائيل”. وعليه، يتفقان أيضاً على أن ما يخيفهما أو يقلقهما هو أن الإدارة الجديدة قد تنتهج نهجاً آخر لا يحقّق لهما رغبتهما في المواجهة العسكرية مع إيران. من هنا، يتفقان على ضرورة إشهار هذا التحالف غير الرسمي، في رسالة إلى الإدارة الأميركية الجديدة، خشية أن تعود إلى الاتفاق النووي مع إيران، من دون الأخذ بعين الاعتبار رغبة السعودية و”إسرائيل”.

ثانياً، يتفق الطرفان أيضاً، وفق ما جاء في وسائل الإعلام التي اعتمدت على مصادر إسرائيلية وسعودية كبرى، على أن هذه العلاقة ستشهد تطبيعاً في المستقبل، ولكنّ السعودية تشترطه بشروطها، في حين تريده “إسرائيل” مجانياً. تشترط السعودية أن يكون التطبيع بعد الاتفاق الإسرائيلي مع الفلسطينيين وفق المبادرة السعودية منذ العام 2002، وهو ما صرّح به علناً وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، قبل حصول اللقاء أيضاً. هذا هو شرط الملك سلمان بن عبد العزيز، تقول المصادر، على الأقل لحفظ ماء الوجه، لكن من يضمن استمرار هذا الشرط في حال توفي الملك سلمان وورثه ابنه محمد المتحمس للتحالف مع “إسرائيل”؟ 

ثالثاً، إن الشرط الثاني للسعودية، والذي تحدَّث عنه ابن سلمان في اللقاء المذكور، هو السماح لها بأن تقيم جمعيات في القدس الشرقية وأن تموّلها، لصد التغلغل التركي في القدس كذلك في الحرم القدسي بشكل خاص. كما طلب ابن سلمان من نتنياهو بأن يسمح بإدخال ممثلين عن السعودية في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، لتحجيم دور الجهات الأخرى، من مثل الأردن وتركيا. 

تفيد مصادر سعوديّة مطّلعة أيضاً بأنّ ابن سلمان يخشى عقوبات أميركية ضده شخصياً في ظل إدارة بايدن. وعليه، فهو يرى في “إسرائيل” حليفاً قادراً على مساعدته لتخفيف اليد الأميركية عنه. من هنا، لا يريد أن يتنازل عن كلّ أوراقه مسبقاً، فقد حصل أأن تنازل لترامب عما يقارب نصف ترليون دولار، ولم يحصل على ما يريد لغاية الآن. 

في المقابل، ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإنَّ السعودية هي “مركز المحور العربي لمناهضة إيران”، فهل تتنازل “إسرائيل” عن هذا الدور بسهولة؟ وهل هي مستعدة لأن تدفع الثمن للسعودية بالعملة الفلسطينية؟ سؤال يبقى على الطاولة، وينبئ بلقاءات مستقبلية إضافية، وربما تعقيدات أيضاً. 

رابعاً: ماذا عن اليمن والضغوط الأميركية المتوقعة على السعودية لوقف الحرب الوحشية عليها، والتي لم تحقق أي إنجاز للسعودية، وكانت نتائجها كارثية لغاية الآن على الشعب اليمني وأطفاله وبنيته التحتية، وعلى الاقتصاد السعودي أيضاً؟ وهل تقدم “إسرائيل” أي مساعدة إضافية في ملف اليمن في ظلّ إدارة بايدن؟ ألم يتعلَّم السعوديون وغيرهم أنّ “إسرائيل” لا ترى فيهم إلا سوقاً لبضاعتها وأداة لتنفيذ مخططاتها الاستراتيجية، وإن قدمت لهم سلاحاً على شكل قواعد مضادة للصواريخ أو خبراء أو طيارين، فذلك لمصالح مادية، ولتوريط العرب بمجازر ضد بعضهم البعض، وهو ما يفيد “إسرائيل” ويزيد من نفوذها في الشرق الأوسط على المدى القريب والبعيد.

ماذا يخفي التطبيع الرسمي من مشاريع؟ 

من يراجع تاريخ ما نشر عن المشاريع الاستراتيجية للحركة الصهيونية، المتمثلة بـ”إسرائيل”، في الشرق الأوسط، يدرك أنَّ تلك المشاريع لن تخرج إلى حيز التنفيذ إلا بعد إقامة علاقات سياسية بين “إسرائيل” وبلدان الخليج العربية، أهمّها مشاريع مد أنابيب النفط والغاز من الخليج المنتِج إلى أوروبا عبر الأراضي السعودية، ومنها إلى الشواطئ والموانئ الإسرائيلية، إضافةً إلى سكة حديد تشقّ دول الخليج والأردن والعراق، وشوارع وطرقات سريعة مخطّطة وجاهزة للتنفيذ تربط بين هذه الدول والبحر المتوسط عبر “إسرائيل”، ومشاريع أمنية كبرى تحول البحر الأحمر إلى محور أمني للتعاون السعودي الإسرائيلي بالأساس ضد إيران وتركيا وغيرهما. 

كل هذه المشاريع لا يمكن أن تخرج إلى حيّز التنفيذ من دون علاقات رسمية بين السعودية و”إسرائيل”، حتى لو طبَّعت الأخيرة مع السودان والإمارات والبحرين. تبقى السعودية هي “المحور الأساس”، كما يراها الإسرائيليون.

لماذا إخراج السري إلى العلن؟

انتقد بيني غانتس، رئيس الحكومة البديل، نتنياهو، لتسريب هذه اللقاءات السرية إلى العلن، معتبراً ذلك إهمالاً للمسؤولية وإضراراً بمصلحة “إسرائيل”. وأضاف: “لقد قمت بنشاطات سرية كثيرة في حياتي، ومنها ما كان بتوجيه من نتنياهو، ولكنني لم أصرح عنها”، متهماً نتنياهو بتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة “إسرائيل”. 

أما نتنياهو، فإضافة إلى المكسب الشخصي من تسريب هذه اللقاءات، فهو ليس أول رئيس حكومة يسرب لقاءات سرية مع زعماء عرب، فقد اعتادت الصحافة الإسرائيلية أن تنشر عن لقاءات سرية بموافقة الرقابة العسكرية، وغالباً ما يكون ذلك “نقلاً عن وسائل إعلام أجنبية”، والهدف منه يكون دقّ أكبر ما يمكن من أسافين الشكّ والريبة بين الزعماء العرب، ونزع ثقة المواطن العربي بقيادات نظامه، فيضعف النظام والزعامات المتعاونة، وتصبح أكثر عرضة للابتزاز.

وحين ينزع المواطن العربي ثقته بزعامته، ويرى أنها تتعاون مع العدو، فهل سيحارب عدوه من أجل نظام خائن لشعبه؟ وهل سيمتنع رجل الأعمال عن التعاون مع “إسرائيل”، وهو يعلم أنَّ نظامه رئيسه أو ملكه أو أميره غارق في علاقاته معها؟ إنَّ الهدف الأساس من الإعلان عن هذه اللقاءات هو كيّ العصب الوطني أو ما يُسمى “كيّ الوعي” لدى جماهير الشعب، ليسهل عليها ابتلاع التطبيع والخيانة.

هذا اللقاء الأخير ليس الأخير في مسلسل العشق الممنوع بين الحركة الصهيونية والحركة الوهابية، المتمثلة بمملكة آل سعود، فقد سبق ذلك لقاءات علنية وأخرى سرية في “إسرائيل” والسعودية وأوروبا وأميركا، ورسائل غرام منها ما بقي في السر ومنها ما خرج إلى العلن، ومبادرات استرضاء منسقة مسبقاً برعاية بريطانية أو أميركية منذ مائة سنة تقريباً وحتى اليوم. ولم تكن مبادرة الأمير فهد في العام 1981 إلا واحدة منها، مروراً بمبادرة الملك عبد الله في العام 2002 وحتى اتفاقيات إبراهام بين “إسرائيل” والبحرين والإمارات التي أجريت بمباركة سعودية. 

كلّ هذا المبادرات تأتي ضمن علاقات تاريخية تهدف إلى استرضاء “إسرائيل”، لتضمن الأخيرة في المقابل هيمنها على الشرق الأوسط، إلا أنها لم ترضَ ولن ترضى حتى يصبح الجميع عبيداً مستسلمين لها، كما هي عقيدتها التلمودية.

أما نتيجة هذا كله، فهو ليس إلا مزيداً من الضغط العربي على الفلسطينيين للتنازل عن حقوقهم. ورغم كل التنازلات التي قدَّمها الفلسطينيون على مدى عقود، وغداة كل مبادرة سعودية، فإنَّ ذلك لم يحفّز “إسرائيل” المتغطرسة إلا على طلب المزيد من التنازلات والمزيد من الهيمنة، فهل يفهم العرب عامة، والفلسطينيون خاصة، أن سياسة الاسترضاء، استرضاء المتغطرس، هي التي أوصلتهم إلى هذا الحضيض، وأن نهج المقاومة هو وحده الذي أجبر “إسرائيل” على التراجع في محطات مختلفة من هذا الصراع؟

Biden and the Middle East: Misplaced optimism

Khalil al-Anani

25 November 2020

The Arab region in general will not rank high on the list of foreign priorities for the incoming US president

US president-elect Joe Biden speaks in Wilmington, Delaware, on 19 November (AFP)

There has been a state of optimism in the Arab world since the announcement of Democratic candidate Joe Biden’s win in the US presidential election.

Even if the optimism is justified, especially in light of the disasters and political tragedies that the Arab region has witnessed and lived through over the past four years under President Donald Trump, this optimism is somewhat exaggerated. Some believe that the region under Biden will witness radical changes, breaking with Trump’s negative legacy – but I don’t think that will happen.

We need to dismantle the various issues that Biden is expected to engage with over the next four years in order to understand whether the situation will remain as it is, or undergo radical change. 

During the Biden era, the Arab region in general is not expected to rank high on the list of US foreign priorities. There are many reasons for this, including Biden’s vision, which does not stray far from the view of former US President Barack Obama on global issues and international conflicts, with Asia and the Pacific given priority over all other matters. 

The US relationship with China is an important file for any US administration, whether Republican or Democratic. As the rise of China represents an economic and security threat to the US, the Obama administration moved its foreign-policy compass towards China and the Pacific region. For Biden, China will continue to represent a top priority. 

The issue has become even more urgent in the wake of Trump’s more hostile policies towards China over the past four years. Observers will be watching as to whether Biden can put an end to what the average US citizen sees as Chinese encroachment and hegemony in global markets, at US expense. Some saw Trump’s China policies as a historic victory, due to the imposition of tariffs on US imports from China. 

The importance of accountability for China might be one of the few issues that has consensus among Americans of all orientations, but there are differences in how the issue is approached and handled. While Republicans, especially under Trump, use the confrontational method through the well-known strategy of “maximum pressure”, the Democrats prefer dialogue and cooperation with Beijing.

Iran, Israel and Arab authoritarians

In the Arab region, the three issues expected to dominate Biden’s agenda are the US relationships with Iran, Israel and the authoritarian regimes in Egypt, Saudi Arabia and the UAE.

We may witness an important shift in US policy towards Iran, especially on the nuclear file and Trump-era sanctions, which resulted in unprecedented levels of pressure on Tehran since the unilateral US withdrawal from the nuclear deal in 2018.

It is expected that Biden will bring the US back to the nuclear deal, but with new conditions – unless the Trump administration, in alliance with Israel, Saudi Arabia and the UAE, launches military strikes, as Trump has reportedly contemplated.

Biden and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu meet in Jerusalem in 2010 (Reuters)
Biden and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu meet in Jerusalem in 2010 (Reuters)

As for the US-Israel relationship, and in particular the issue of a two-state solution and normalisation with Arab countries, we can expect the status quo to continue. Despite Biden’s embrace of the two-state solution and rejection of Israeli attempts to impose a fait accompli on Palestinians, Biden is not expected to prevent Israel from annexing parts of the occupied West Bank.

US pressure on more Arab countries to normalise with Israel, as Trump pushed with the UAE, Bahrain and Sudan, may diminish. But this does not mean the Biden administration would impede any such normalisation. On the contrary, Biden welcomed the Gulf normalisation deals with Israel.

The issue of Israel’s security and qualitative superiority is a subject of agreement among Republicans and Democrats alike; none can imagine this changing under the Biden administration.

Condemnation without action

As for the US relationship with Arab authoritarian regimes, particularly with respect to support for human rights and democracy, while Biden may not support human rights violations – especially in Egypt, Saudi Arabia and the UAE – he is not expected to exert great pressure on these countries if the violations continue.

A Biden administration, for example, would not likely cut off military aid to Egypt, or halt arms sales to Saudi Arabia or the UAE as an objection to the Yemen war or their miserable record on issues of democracy and human rights – despite Biden’s pledge to the contrary during his election campaign. 

Statements and condemnations may be issued from time to time, but it is unlikely that they will translate into real policies and actions. While Biden will not consider someone like Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi his “favourite dictator”, as Trump did, he will not likely sever the relationship or punish Sisi seriously for his flagrant violations of human rights in Egypt.

Perhaps optimists in the Arab world should be wary of getting too hopeful about the incoming Biden administration and the potential for regional change. If it is true that the number of bad guys around the world will decrease due to Trump’s departure from power, this does not necessarily mean that the good guys will make a comeback with Biden coming to power.

Khalil al-AnaniKhalil al-Anani is a Senior Fellow at the Arab Centre for Research and Policy Studies in Washington DC. He is also an associate professor of political science at the Doha Institute for Graduate Studies. You can follow him on Twitter: @Khalilalanani.

MBS said he would be killed by his ‘own people’ if Riyadh normalised ties with Israel: Report

Billionaire Haim Saban claims crown prince made remarks after UAE and Bahrain’s deals with Israel, Haaretz reports

Mohammed bin Salman is the de facto ruler of Saudi Arabia
US President Donald Trump has suggested Saudi Arabia may recognise Israel (AFP/File photo)

By MEE staff
Published date: 23 October 2020

Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman told Israeli-American billionaire Haim Saban he would fear for his life if he struck a normalisation deal with Israel, Haaretz reported.

The Saudi crown prince, also known by his initials MBS, said following in the steps of the United Arab Emirates and Bahrain would get him “killed by Iran, by Qatar and my own people”, Saban said.

The entertainment mogul made the claim at a pro-Biden online campaign event on Wednesday entitled “Israel’s Security and Prosperity in a Biden White House”, hosted by Florida for Joe Biden and Kamala Harris, Haaretz reported.

The UAE and Bahrain, which closely coordinate their foreign policies with Saudi Arabia, normalised relations with Israel in August, cementing the move with a signing ceremony at the White House last month.

Saban, a billionaire who founded the Saban Center for Middle East Policy at the Brookings Institution, was one of the few Democrats present when the agreements, dubbed the Abraham Accords, were signed on 15 September.

On Friday, US President Donald Trump said he expected Saudi Arabia to also agree to closer ties with Israel in the coming months.Arab populations continue to oppose normalisation with Israel, survey shows

Read More »

His comments came shortly after Sudan became the third Arab country in recent months to normalise ties with Israel.

Earlier this month, Saudi Foreign Minister Faisal bin Farhan al-Saud said the kingdom would not recognise Israel until there was a return to Israel-Palestine negotiations.

Saban, a longtime donor to the Democratic party, also used his platform at Wednesday’s online event to praise presidential hopeful and former Vice President Joe Biden’s “47 years of commitment” to Israel.

“All Jews in America that care about the US-Israel alliance know they can sleep peacefully under a Biden presidency,” he said.

The normalisation deals have largely been met positively among both Democrats and Republicans.

The billionaire also claimed that President Donald Trump played a minor role in securing the Abraham Accords, while most of the credit should go to his son-in-law and senior adviser, Jared Kushner.

“All of the credit should be going to Jared Kushner and [his aide] Avi Berkowitz, who worked really hard on it,” said Saban.

Trump has highlighted the Arab normalisation deals with Israel as major achievements as he seeks another term in 3 November elections, with his evangelical Christian base widely supportive of Israel.

Still, the normalisation deals have outraged Palestinians, who have called them “a stab in the back”, pointing out that they reward Israel and allow it to continue its illegal occupation of the West Bank and East Jerusalem, as well as its siege of Gaza.

recent survey found that, despite the moves by the UAE and Bahrain, a majority of Arab populations continue to strongly oppose normalisation with Israel.

This article is available in French on Middle East Eye French edition.

%d bloggers like this: