انتفاضة «القدس» وحتميّة المقاومة

See the source image
 د. جمال زهران

حادث جديد منذ عدة أيام… أهدانا الله إياه.. وهو انهيار جسر في الكيان الصهيوني وسط احتفالات يهوديّة للمغتصبين والمستوطنين، راح ضحيته (60) شخصاً، وإصابة أكثر من (400) آخرين، والمؤكد أنّ غطرسة القوة لدى العدو الصهيوني لن تجعله ينتبه إلى أخطائه، وهو ما نتمناه حتى ينهار هذا الكيان من الداخل، وهو أمر محتمل إلى حد كبير، كما انهار نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا ورحل الرجل الأبيض الحاكم والمغتصب، بإرادة المقاومة لشعب الجنوب، والتفتيت الداخلي. فهناك قاعدة واضحة، وهي لا عمر لمغتصب وإن طال الزمان.

كما أن شهر رمضان المعظم الذي يأتي بالخيرات دائماً، مهما كانت الكوارث العالميّة، فقد هلَّ بخيره في أرض المقدس الشريفة، باندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية ضد العدو الصهيونيّ الذي هدف من وراء منع المصلّين الفلسطينيين من الصلاة في ساحة المسجد الأقصى، إثارة هؤلاء، ووضع العقبات أمام إتمام الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس، حيث أصبحت تحت السيطرة الصهيونيّة وعاصمة دولة الكيان، حسب تقديرهم وإعلاناتهم المدعومة أميركياً. وبالتالي يمكن أن يعوق ذلك إتمام الانتخابات الفلسطينية، تحت شعار أن لا انتخابات فلسطينية من دون القدس، باعتبارها رمز السيادة للدولة الفلسطينيّة وشرعيتها.

وما حدث يوم السبت 24 نيسان/ أبريل الماضي، هو انتفاضة جديدة للشعب الفلسطينيّ في القدس، حيث إنه يوم تاريخي جديد، وفصل جديد من فصول المقاومة الفلسطينيّة ضد الاستعمار والاستيطان الصهيوني. فقد قدم المقدسيون، أجسادهم بصدور الشباب العارية، والذين ولدوا بعد اتفاق أوسلو الكسيح، لمجابهة العدو الصهيونيّ العنصري، لإجباره على التراجع عن منع الفلسطينيين من الصلاة في بيت المقدس، وحدث ذلك، أن تراجع هذا العدو كالعادة مع ازدياد درجة المقاومة.

ولا يمكن نسيان الصورة التي تبنّتها وسائل الإعلام في فيديو رائع، حيث الشرطيّة الصهيونيّة، وهي تمنع فتاة فلسطينية من دخول المسجد، بالقوة، وكانت معها والدتها. فمع إصرار الفتاة على دخول المسجد، وإصرار الشرطية الصهيونية على منعها باستخدام الأيدي والضرب والسحل، إلا أن الأم رفضت تعرّض ابنتها لهذا الاعتداء، وقامت بالاشتباك مع الشرطية الصهيونية، فتم ضربها وسحلها وإلقائها في الأرض بقوة وشدّة، حتى تجمّع الكثيرون، وتجمّع أفراد الشرطة الصهيونية، وأصبحت «معركة» كبيرة، كان على إثرها، نجاح الفتاة وأمها، في دخول المسجد الأقصى، لأداء الصلاة (العشاء والتراويح).

هكذا هي المقاومة اليومية بما تحمله من مجابهات بين المقدسيين وبين الصهاينة العنصريين. وانتصرت المقاومة في معركة جديدة لدخول المسجد الأقصى في رمضان، بإجبار العدو/ الصهيوني على التراجع بالمنع، والسماح للفلسطينيين بأداء صلواتهم في المسجد الأقصى الشريف.

تلك صفحة جديدة من صفحات الجيل الجديد الشاب، الذي يتشبّع بروح المقاومة ضدّ الصهاينة الأمر الذي يعني استمرار سريان المقاومة ضدّ الوجود الصهيوني في أرض فلسطين المحتلة، وتأكيد على فشل كلّ مشروعات السلام المزعوم/ والتسويات، الكسيحة، وأن الأمل كلّ الأمل، في هذا الجيل المشبع بفكر وروح المقاومة.

وقد عبّر الكاتب/ عريب الرنتاوي، في مقاله بجريدة «الدستور» الأردنيّة يوم 25 نيسان/ أبريل الماضي، بالقول: «إن القدس هي درّة المشروع الوطني الفلسطيني، وتاج المشروع القوميّ العروبي، وعنوان وحدة المسلمين، وقبلة المسيحيين الشرفاء والأحرار في العالم كله..». وأنا اتفق معه، وتلك هي الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن كل المناضلين الأحرار في العالم العربي، والعالم كله.

فتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وتحرير كلّ التراب الفلسطيني، وفي القلب القدس بطبيعة الحال، وطرد العدو الصهيوني الغاصب، وكسر إرادة المشروع الصهيو/أميركي، التآمري، هو المشروع الوطني الفلسطيني، والمشروع القومي العروبي بلا جدال. ولا يمكن بحال من الأحوال أن تتحرّر فلسطين كاملة، عبر الاتفاقيات الكسيحة والعميلة والتآمرية على القضية والشعب، مثل كامب ديفيد.. وادي عربة – أوسلو) فضلاً عن اتفاقيات التطبيع التي تتسم بالعمالة والحقارة والفجور من بعض الأنظمة العربية العميلة لأميركا وللصهيونية. فالمقاومة هي الحلّ، بلا جدال، وهي الآلية لتحرير فلسطين وتحرير بيت المقدس، كما سبق أن حرره صلاح الدين الأيوبي (جدّي الذي افتخر به مثالاً للمقاومة والصمود).. ومن بعده الزعيم جمال عبد الناصر الذي تظلّ كلماته المقاومة هادية لكلّ مناضل عربي حقيقي، حينما قال: (لا للتفاوض لا للاعتراف لا للصلح مع الكيان الصهيوني).

وأختم بالقول إن نهاية الكيان الصهيوني قد حانت، وأراها قريبة، واستشهد بقول الكاتب الصهيوني المعروف (آرى شبيث)، في صحيفة هآرتس الصهيونية: «لقد اخترنا نقطة اللاعودة.. ولم يعد بإمكان «إسرائيل» إنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان، وتحقيق السلام، كما لم يعُد بالإمكان إصلاح الصهيونيّة، وإنقاذ الديمقراطيين وتقسيم الناس في هذه الدولة. ولم يبق أمامنا إلا مغادرة البلاد.. والانتقال إلى سان فرانسيسكو – برلين – باريس – فقد فشلت صهيونيتنا».

وهذا ما أشرت إليه بالتحليل العلمي في كتابي (مناهج قياس قوة الدول.. ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي)، الصادر في أعقاب حرب تموز 2006، عن مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، عام 2007. فللشعب الفلسطيني كل التحية عموماً، وللمقدسيين كل التقدير والاحترام، فلا تحرير لفلسطين والقدس من دون استمرار المقاومة، وهو حادث بإذن الله..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والأمين العام المساعد للتجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، ورئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية.

هَبَّة باب العمود طريق لتصويب المسار

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter

عمرو علان

الأحد، 02 مايو 2021 07:31 م بتوقيت غرينتش

بناءً على تقدير موقف واقعي، وقراءة متكاملة للمشهد الفلسطيني بكافة أبعاده، كان قد استشرف البعض منذ بدايات مسار الانتخابات التشريعية الفلسطينية الجديدة بأن يقوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتأجيلها كما حصل فعلاً. ولسنا هنا بصدد العودة إلى النقاش الذي دار قبل قرار الفصائل الفلسطينية خلا حركة الجهاد الإسلامي حول خوض مغامرة انتخابية جديدة، لا سيما أننا في حضرة هبَّةٍ مقدسيةٍ عظيمة، قد أنجزت في الميدان وتُبشِّر بالمزيد إذا ما استفاقت الفصائل الفلسطينية لا سيما في الضفة والقدس من غفوتها، وتجاوزت ملهاة انتخابات مجلس تشريعي لدولة تخيُّلية؛ ما هي – في حقيقة الأمر – إلا جزءٌ صغير من كلٍ مغتصَب، يرزح تحت سلطة احتلال تتحكم بكل مفاصل حيات ذاك الفلسطيني الذي مازال صامداً على أرضه يقاوم، بما في ذلك انتخاباته وباعتراف رئيس السلطة الفلسطينية، بغض النظر عن وجاهة التبرير الذي ساقه هذا الأخير لتأجيل أو بالأصح لإلغاء الانتخابات التشريعية.

ما شهدته ساحات الأقصى وأزقة القدس العتيقة في الأيام القليلة الماضية يعيد التأكيد على معادلتين: أولاهما كون الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وحتى في أراضي 48 جاهزاً وحاضراً للقيام بحركة شعبية قابلة لأن تتطور وتتصاعد حتى تصل إلى العصيان المدني وانتفاضة ثالثة طال انتظارها. فبمجرد إقدام الاحتلال على المساس بالمقدّسات تراجعت الهموم الحياتية للمواطن الفلسطيني لتأخذ مرتبة ثانية بعد الهم الوطني، فهذا الصامد في أرضه الذي يرى بأُم العين تغوّل الاستيطان، سواءً في الضفة أو عبر المحاولات المستمرة لتهويد القدس، أثبت أنه يدرك طبيعة الصراع وجوهره، ويفهم أكثر من غيره مسؤولياته التي لا يتردد في القيام بها، وكان هذا شاخصاً في مدى رقعة امتداد الاحتجاجات التي شملت بالإضافة إلى القدس أراضي الضفة الغربية ومناطق 48. وقد تجلى الوعي الفلسطيني في طبيعة الهتافات التي صدرت من قبيل “سامع يا صهيوني سامع.. جاي تسكير الشوارع..”، و”مِن أم الفحم تحية.. لقدسنا الأبية..”، و”بلا سلمية بلا بطّيخ.. بدنا أحجار وصواريخ.. يا أقصى إحنا جينا.. والشرطة ما تثنينا..”. ولعل الهتاف الأكثر بلاغة كان “حط السيف قبال السيف.. إحنا رجال محمد ضيف..”، فكان لافتاً أنه لم يُهتف باسم أيٍ من السياسيين سواءً أكانوا من “حماس” أم من “فتح”، بل هُتِف باسم القادة العسكريين والشهداء.

بمجرد إقدام الاحتلال على المساس بالمقدّسات تراجعت الهموم الحياتية للمواطن الفلسطيني لتأخذ مرتبة ثانية بعد الهم الوطني، فهذا الصامد في أرضه الذي يرى بأُم العين تغوّل الاستيطان، سواءً في الضفة أو عبر المحاولات المستمرة لتهويد القدس، أثبت أنه يدرك طبيعة الصراع وجوهره


أما المعادلة الثانية التي أكدت عليها هبّة باب العمود فكانت الخشية الكبيرة لدى العدو من تفاقم الوضع في الأراضي المحتلة، وظهر ذلك جلياً في طريقة تعاطيه مع الأحداث، سواءً أكان مع صواريخ المقاومة التي انطلقت من غزة بشكل محسوب دعماً لهبّة القدس، أو في تعامل شرطة الاحتلال مع المتظاهرين المقدسيين التي على ما يبدو تفادت سقوط شهداء بين المتظاهرين خوفاً من التصعيد.

وتمكن قراءة القلق الأمريكي أيضاً من انزلاق الوضع إلى انتفاضة ثالثة في لغة التصريح غير المألوفة الصادر عن المتحدث باسم الإدارة الأمريكية نيد برايس، حيث أبدى قلق الإدارة الأمريكية من تصاعد العنف في القدس، وطالب بوقف شعارات الكراهية مع الدعوة إلى الهدوء، بالإضافة إلى مطالبة السلطات بحفظ أمن وسلامة جميع من في القدس، على عكس الموقف الأمريكي التقليدي الذي ما انفك عن تحميل الفلسطينيين مسؤولية جرائم الاحتلال مشفوعاً بعبارته الممجوجة بأن لدى “إسرائيل” حق الدفاع عن النفس. ولم تكن هذه صحوة ضمير، بل مؤشرا على إدراكه للنتائج الوخيمة على كيان الاحتلال إذا ما تطورت الاحتجاجات لتصل إلى انتفاضة ثالثة، يُحتمَل أن تعم هذه المرة كل الأراضي المحتلة في القدس والضفة وأراضي 48، ويكون ظهرها محمياً بمقاومة مسلحة قادرة في غزة يدعمها محور مقاومة صاعد بات يغير المعادلات على الأرض، ويمكنه رسم الخطوط الحمر أمام كيان الاحتلال في طريقة تعاطيه مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، خطوط حمر وقواعد اشتباك لن يجرؤ الاحتلال على تجاوزها كما بات واضحاً في سلوكه خلال الأعوام القليلة الماضية.

هاتان المعادلتان كانتا الحاكمتين خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة على أقل تقدير وما تزالان، ونُذكّر بهبّة كاميرات الأقصى التي خسرها الاحتلال، والعمليات الفردية وعمليات الطعن والدهس المتكررة ضد المستوطنين، وتراجع نتنياهو عن تنفيذ خطة الضم في الأول من تموز الفائت خوفاً من اشتعال الأراضي المحتلة حسب تقارير أجهزته الأمنية والعسكرية، ناهيكم عن الحذر الشديد لدى الاحتلال من الانزلاق إلى مواجهة جديدة مفتوحة مع المقاومة في غزة، وتوازن الرعب الذي يعيشه المحتل على جبهة جنوب لبنان المحرر أمام حزب الله.

وعليه يصير السؤال المطروح بإلحاح على الفصائل الفلسطينية: أما حان الوقت للبناء على معادلات القوة هذه في الميدان بشكل منظم، مما يؤدي إلى انتزاع تنازلات حقيقية من العدو من قبيل تفكيك المستوطنات في الضفة أو وقف تهويد القدس على أقل تقدير؟

أما حان الوقت للبناء على معادلات القوة هذه في الميدان بشكل منظم، مما يؤدي إلى انتزاع تنازلات حقيقية من العدو من قبيل تفكيك المستوطنات في الضفة أو وقف تهويد القدس على أقل تقدير؟


لدى الشعب الفلسطيني وفصائله اليوم فرصة جديدة واقعية تتمثل بهبّة مقدسية مباركة يمكن تطويرها وتأطيرها، ويمكن من خلالها استعادة وحدة وطنية حقيقية في الميدان بين كل من يؤمن بمقاومة الاحتلال، عوضاً عن اللهث وراء مشاريع لن تؤدي إلا إلى زيادة التشظي في الساحة الفلسطينية كما حصل عقب القرار البائس في التوجه إلى انتخابات تشريعية في ظل الاحتلال وتحت سقف “أوسلو”.

وإذا ما سلمنا بأنه قد ثبُت بالدليل الحسي انقطاع الأمل في قيام السلطة الفلسطينية ورموز التنسيق الأمني بتعديل مسلكهم، عندها يصبح على عاتق الفصائل مع الذين ما زالوا يؤمنون في “فتح” الرصاصة الأولى لا “فتح” القبيلة؛ اجتراح السبل لتفعيل العمل الميداني، لمواكبة تحركات الشارع الفلسطيني المنتفض، وعلى السلطة حينها الاختيار بين أن تكون جزءاً من الشعب الفلسطيني الثائر أو الوقوف على الحياد، وإما أن تستمر بالتنسيق الأمني مع قوات الاحتلال، وعندها لا ملامة على شعبنا إن عاملها معاملة العملاء في الانتفاضتين السابقتين.

وختاماً نُذكِّر بأن تفعيل المقاومة الشعبية الجادة والعصيان المدني كانا من أهم مخرجات اجتماع أمناء الفصائل الأخير المنعقد في أيلول الماضي، فماذا إذن هم منتظرون؟

Palestine On the Way to Another Intifada – Olmert

1/5/2021

Palestine On the Way to Another Intifada - Olmert

By Staff

In an opinion piece published by the ‘Jerusalem Post’, former Zionist Prime Minister Ehud Olmert wrote that the events that have transpired in occupied al-Quds these last few days are not a coincidental occurrence that will disappear so quickly.

“We are on the brink of a violent awakening that could intensify and lead to violence on our streets. These clashes could end in a significant number of casualties,” according to Olmert.

The former Zionist premier cited the recent days to conclude that new circumstances have arisen, which could drag ‘Israel’ into a new round of ‘violent’ activity, which he described as ‘terrorist’, and bloodshed on both sides.

The first Palestinian Intifada was a sustained series of Palestinian protests and riots in the West Bank, Gaza Strip, and the ‘Israeli’-occupied territories. The protests were against the Zionist occupation of the West Bank and Gaza that had begun twenty years prior, in 1967. The intifada lasted from December 1987 until the Madrid Conference in 1991, though some date its conclusion to 1993, with the signing of the so-called ‘Oslo Accords.’

The intifada began on 9 December 1987, in the Jabalia refugee camp after an ‘Israeli’ occupation force truck collided with a civilian car, killing four Palestinian workers.

The Second Intifada, also known as the Al-Aqsa Intifada, started in September 2000, after then Zionist Prime Minister Ariel Sharon made a highly provocative visit to the holy al-Aqsa Mosque. The visit sparked protests and riots which the occupation police put down with rubber bullets and tear gas.

“Israel” is worried about the Palestinian elections. It believes Abbas is too

The Israeli security services have no wish to rock the boat, but they have few measures to influence the upcoming polls

An electoral worker leaves the Palestinian Central Elections Commission’s office in Gaza City (Reuters)

By Yossi Melman in Tel Aviv, Israel

Published date: 24 February 2021 15:34 UTC 

From the perspective of the Israeli security establishment, it would have been better if the scheduled Palestinian elections would not take place at all.

Palestinian President Mahmoud Abbas has ordered general elections to be held on 22 May, a presidential one on 31 July and Palestinian National Council polls on 31 August.

Hamas, the main opposition to Abbas’ Fatah movement currently running a parallel administration in Gaza, welcomed the announcement.

About two million Palestinians in the occupied West Bank and East Jerusalem and besieged Gaza Strip are eligible to vote. Israel, which annexed East Jerusalem in 1967 in a move never recognised by the international community, most likely will not allow Jerusalemites to vote.

‘The elections pose for Israel more risks than opportunities’

– Colonel Michael Milshtein, ex-Israeli Military Intelligence

But Israel also remembers how it was shocked to realise that Hamas had won the last elections for the Palestinian legislature in 2006. Judged to be free and fair by international observers, Hamas defeated Fatah, which had been established by its founding father Yasser Arafat and led since his death by Abbas.

“The elections pose for Israel more risks than opportunities,” says Colonel Michael Milshtein, who headed the Palestinian branch in the research department of Israeli Military Intelligence, known by its Hebrew acronym as Aman.

A year after the elections, Hamas took power in Gaza in a coup following violent clashes with Fatah – and has controlled the coastal enclave ever since.

The general elections are a promising development to enhance the democratic process, increase public trust, create international support for the Palestinian predicament and refresh the stagnated Palestinian politics and its ageing politicians.

Fatah suffers from internal tensions, factional rifts and a deteriorating public image. Meanwhile, Hamas shows determination, a high degree of unity and organisational skills.

Palestinian President Mahmoud Abbas hands the election decree to Chairman of the Palestinian Central Election Committee Hana Naser in Ramallah in the Israeli-occupied West Bank (Reuters)
Palestinian President Mahmoud Abbas (R) hands the election decree to Chairman of the Palestinian Central Election Committee Hana Naser in Ramallah in the Israeli-occupied West Bank (Reuters)

These traits were already present in the turbulent years of 2006-2007, which resulted in Hamas’s election victory and domination of Gaza.

Thus, Israeli security officials from Military Intelligence and the Shin Bet, who monitor and analyse developments in the occupied West Bank and Gaza, are worried.

Fatah fears

According to Israeli security officials, Abbas and his top lieutenants are no less concerned than Israel. They say that Abbas was very reluctant to agree to call the elections.

Abbas’s weakening leadership is challenged by Marwan Barghouti, who is considered the most popular leader among Fatah and Palestinian Authority supporters. So far, all attempts by Abbas to persuade Barghouti to drop his candidacy have failed.

To facilitate Abbas’s aim, Israeli security officials went out of their way to allow the president’s advisers to visit Barghouti in his prison cell, where he is serving multiple life sentences after being convicted of murder by an Israeli court during the Second Intifada.Palestine elections: Gaza voters sceptical about upcoming polls.

But, eventually, Abbas succumbed to the pressure, which was mounted on him by the younger generation of Palestinians that hope to see a change of guard, and by Egypt.

Egypt has over the years played a major role in the attempts to bring about a genuine national Palestinian reconciliation between Fatah and Hamas, which has so far failed. Calling the elections is another effort to unify the Palestinian people.

Abbas now faces a dilemma. Without the elections, his attempts to bring national unity and to reinstate Fatah as a significant force in Gaza are doomed to fail. But if the elections take place, Fatah may be defeated again and Hamas would increase its power, not only in its solid base of Gaza but also in the West Bank.

The Israeli security perception is that the elections are a threat.

If Hamas wins the elections, it will increase its self-confidence to challenge Israel more drastically.

Military Intelligence and Shin Bet analysts have already drawn up scenarios arguing that if Hamas emerges as the winner, or only increases its power in the elections, it will employ the same military tactics used in Gaza – launching rockets, planting bombs and using hit and run tactics – against Israeli troops and Jewish settlers in the West Bank.

Israel’s approach is: why rock the boat?

However, there is truly little that Israel can do. It cannot openly oppose the elections, and it knows that it has no real measures to influence them.

Related Videos

Related Articles

Palestine elections: A leap into the unknown for Fatah and Hamas

HearstDavid Hearst is co-founder and editor-in-chief of Middle East Eye. He is a commentator and speaker on the region and analyst on Saudi Arabia. He was The Guardian’s foreign leader writer, and was correspondent in Russia, Europe, and Belfast. He joined the Guardian from The Scotsman, where he was education correspondent.

David Hearst

18 February 2021 14:31 UTC

Both parties are going into the elections without an agreed vision for Palestine and a detailed plan for obtaining it

You can tell when elections are being planned in the occupied West Bank. 

This is the fifth time elections across Palestine have been attempted in the past 15 years since they were held in 2006, when Hamas, to everyone’s surprise, not least their own, swept the board. This time President Mahmoud Abbas appears to be serious about holding them.

How can one tell? Because between them his Preventive Security and Israeli forces are arresting anyone who opposes their candidates. The Palestinian Prisoners Club says that 456 civilians were arrested in January in the West Bank and on one night alone in February, 31 Palestinians were rounded up. 

A Palestinian member of Central Elections Commission displays an ID to a colleague as they check the work of the first Voter Information and Registration Centre in Gaza City on 10 February, 2021 (AFP)

A serious escalation

The arrests are politically colour blind. Every faction has been targeted – even those that have not yet been established. For over a year, Israeli forces have been targeting hundreds of young men and women from a left-wing social and political network.

Politically motivated arrests are nothing new in the West Bank. What may surprise some is that the Hamas leadership in Gaza is still pushing ahead with the election plan regardless

They face charges of  “terrorist activity,” “visiting an enemy state” or even vaguer “communicating with foreign agents”. Their interrogators put them in little doubt about why they are being detained . They want fear to spread in the community.  Detention and torture are tools to stop the network before it can grow. Hamas members in the West Bank are threatened they will be next if they dare to stand. 

Khaled al-Hajj, a Hamas leader in Jenin who supported President Abbas’s elections decrees, was arrested last week. Another Hamas member, who had just had surgery for cancer, was severely beaten.

Wasfi Kabha, a former Hamas minister, told MEE: “We are facing a dangerous and serious escalation, not only by the occupation, but also by the security services that belong to the PA. That arrest campaign aims to scare, intimidate and terrorise members of the movement and also those who have sympathy for Hamas. The arrests are meant to influence the election. There are many others that the Israeli forces threaten to arrest if they nominate themselves or take part in the elections.”

Kabha added: “The Palestinian security services severely beat Abdel Nasser Rabbi despite the fact he had suffered from cancer and had surgery a short time ago. Unfortunately, Palestinian security services finish the job of whoever Israel can not manage to arrest.”

Politically motivated arrests are nothing new in the West Bank. What may surprise some is that the Hamas leadership in Gaza is still pushing ahead with the election plan regardless.

A divided Hamas

The interesting question is why? During three rounds of negotiations with Fatah in Beirut and Ankara, the Hamas leadership insisted on holding all three elections for the Legislative Council , the presidency, and the National Council of the PLO simultaneously. This is because they did not trust Abbas to keep his word once he himself had been reelected as president.After 15-year wait, Palestinian elections face new obstacles following law amendments

Hamas also insisted that the PA end its security cooperation with Israel and the arrest campaign in the West Bank. For a while Abbas complied, only to abandon that strategy when it became clear to him last November that Donald Trump was out of office. In subsequent talks in Cairo, Hamas failed to get either demand. 

The other two factions, the Islamic Jihad and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP), both tabled reservations. Islamic Jihad announced it was not running for the elections, but the delegation from Hamas stayed in.

Proponents of the deal with Fatah claim that Hamas were given guarantees that some 38,000 civil servants in Gaza would not only be paid by the PA, but receive permanent tenure. They claim a new election court would be formed to avoid the heavily weighted constitutional court that Abbas created. They also claim Hamas would secure the collaboration of the international community, including renewing relations with the European Union. They also claim that no one could criminalise the resistance.

Opponents of the deal within Hamas say all of these promises are wishful thinking. They point out that the issue of civil servants, which is at least a decade old, has been put off until after the elections. A new election court has not been announced by Abbas and, even if it were to be formed, it could not supplant the existing constitutional court, which remains the highest legal authority in the West Bank. 

Lastly, they say that it is not in Fatah’s power to guarantee international recognition of Hamas, which is still designated as a terrorist organisation by both the US and the EU

This combination of pictures created on 11 January, 2019 shows (L) Palestinian president Mahmoud Abbas and Hamas leader Ismail Haniyeh (AFP)
This combination of pictures created on 11 January, 2019 shows (L) Palestinian President Mahmoud Abbas and Hamas leader Ismail Haniyeh (AFP)

Hamas’s senior leadership is clearly divided. Hamas in Gaza is hemmed in, unable to break out of the prison camp that has become Gaza following the 2006 elections, the attempted coup by Fatah leader Mohammed Dahlan, and the split with Fatah. They are fed up with being held responsible for the continuing siege and are desperate to find a way out. Money is also running out. Iran is no longer funding them as before, and there are signs that other foreign backers are pushing them into Fatah’s arms.  Israel’s arrest campaign aims to destroy a new Palestinian movement

But the anger at the crackdown on Hamas, Islamic Jihad and the PFLP members in the West Bank is mounting. While there is sympathy over the conditions they face in Gaza, the Hamas leadership, which is now based entirely in the enclave, will face mounting pressure to pull out of elections in which Hamas can only lose. 

No one expects a rerun of the 2006 result.

One measure of the backlash which the leadership in Gaza will face is spelled out in a leaked letter from one of the most prominent Hamas leaders in Israeli prisons. Ibrahim Hamid was a leader of the military wing in the West Bank during the Second Intifada and received one of the harshest terms: 54 concurrent life imprisonment sentences. Hamid called the decision by Hamas’ political bureau to run in the elections “hasty”.

He said the decision had been made independently of the Shura Council, a consultative body that elects Hamas’s politburo, and without the full knowledge of the prisoners’ movement. Ibrahim added that running for the elections would only serve Abbas’s purpose of reviving his legitimacy while curtailing that of Hamas.

In Hamid’s analysis, Hamas is facing a lose/lose scenario: should it win the elections, what is to prevent a repeat of the 2006 scenario, which launched the siege of Gaza and the split with Fatah? Should it lose the elections, would Hamas hand over both the administration and its rockets to Fatah in Gaza?

Even if Abbas kept his word and created a genuinely representative national Palestinian government, and Hamas was allowed to return to parliament and enter the PLO, what would stop Israel from arresting MPs as they do now? 

Fatah’s problems

Fatah is faring no better. Abbas’s drive to refresh his mandate and seek the legitimacy he has lost as one of the architects of Oslo is being threatened by two other Fatah leaders. Abbas has long been aware of the plan which I first revealed in 2016 to replace him with his arch-rival Dahlan.

The plan for a post-Abbas era was hatched by the United Arab Emirates, Jordan and Egypt. Since 2016, Egypt and Jordan have not stopped pressuring Abbas to reconcile with Dahlan. The latest message was passed to Abbas when Egypt and Jordan’s heads of intelligence visited Ramallah recently.

The new card in this operation is the man who ran against Abbas and then withdrew his candidacy in the 2005 presidential election, the Fatah leader Marwan Barghouti, a leader of the First and Second Intifadas who is in prison on five concurrent life sentences. 

Barghouti remains a consistently popular figure of the resistance. At one point he polled higher than both Abbas and Ismail Haniyeh, the Hamas leader, for the post of president. In April 2017 Barghouti organised a hunger strike of Palestinian prisoners in Israeli jails.

This time round, Barghouti announced his intention to run for the presidency and the PNC through one of his supporters, Raafat Ilayyan. Ilayyan quoted Barghouti as saying that a united Fatah list “should be open to all including those accused of taking sides and those sacked from the movement”.

A man holds a photo of prominent Palestinian prisoner Marwan Barghouti calling for his release during a rally supporting those detained in Israeli jails after hundreds of them launched a hunger strike, in the West Bank town of Hebron on April 17, 2017
A man holds a photo of prominent Palestinian prisoner Marwan Barghouti calling for his release during a rally on 17 April 2017 (AFP)

This was a clear reference to Dahlan, who lives in exile and has been sentenced in absentia to three years in prison on corruption charges and expelled from the party. Dahlan’s lawyer at the time called the conviction a “cleansing exercise” for Abbas.

Does Fatah want to liberate Palestine from the occupation, or does it want to govern as a surrogate for Israel, whatever conditions it is put under?

After nearly two decades behind bars, Barghouti wants to get out of jail. Is Dahlan, who is Israel’s preferred Palestinian leader, the Fatah leader’s get out of jail card? Barghouti’s announcement ruffled feathers in Fatah. Jibril Rajoub, secretary general of Fatah’s central committee, who led negotiations with Hamas, accused foreign countries of meddling in the Palestinian elections. 

Rajoub told Palestinian TV: “Some messages have been received from some countries trying to interfere in the path of dialogue, including Arab states which rushed [to normalise relations with Israel]. However, Fatah’s position is clear and does not take directions from any foreign capital.” 

In their campaign to position Dahlan as the next Palestinian leader, Egypt, Jordan and UAE are keen to exploit the distrust between Fatah and Hamas. The latest sign of this is the arrival of the first of what will be a large group of Dahlan men in Gaza after many years in exile. This could only have been achieved with the consent of Hamas leaders in Gaza. 

The true winner of the election may, therefore, be a man who does not even stand on the ballot. One way or another, Dahlan is determined to return to Palestine at the expense of both Abbas and Hamas. 

The jockeying for position within Fatah is about power. But aside from this, Fatah has a real problem with its identity and its purpose. Does Fatah want to liberate Palestine from the occupation, or does it want to govern as a surrogate for Israel, whatever conditions it is put under?

Rajoub and Dahlan are sworn enemies only because they are rivals. Neither has a vision for a free Palestine. Abbas momentarily found his voice as a Palestinian leader in pushing back against the normalisation of ties with Israel, which he called a betrayal. But as soon it became clear Trump was on his way out, Abbas tossed his principles out of the window and returned to business as usual both with Washington and Israel.

The real leaders

Who then are the real leaders of this struggle? For this, we should not look to elections but to what is happening on the streets because it is only here that liberation movements are reborn. That was the case when the late Palestinian leader Yasser Arafat started Fatah and when Hamas became a dominant force in the First Intifada. No one, either in Ramallah or Gaza, is leading or directing events that are now taking place in Palestine.

Israel is playing a delaying game, and unhappily, both Fatah and Hamas leaders are playing into its hands

It has been a long time since there were major demonstrations by Palestinian citizens of Israel. Earlier this month, protests erupted in several towns and villages. The spark this time is the crime rate and the lack of policing. But the Palestinian flags and the slogans tell a different story, one that has not been seen or heard since the First Intifada. 

There are more and more youth initiatives taking root in the West Bank, including the one Israeli forces are so keen to dismantle. There is clearly a new generation of protest underway that is independent of Fatah, Hamas or the now divided Joint List in the Israeli Knesset.

In the diaspora, the Boycott, Divestment and Sanctions movement (BDS) is becoming an international movement. This, too, is independent of any Palestinian leadership. Rudderless, there is every chance that a new Palestinian movement in and outside Palestine will seize control. 

Israel is playing a delaying game, and, unhappily, leaders of both Fatah and Hamas  – one crippled by its decision to recognise Israel, the other imprisoned by it – are playing into its hands. If this continues, the impetus to break the deadlock will come from the streets, as it always has done in the past.

No vision

What a contrast Palestinian leaders make to other liberation movements. When Nelson Mandela walked out of prison on 11 February 1990, he made a speech that resonates to this day. He said the armed struggle would continue until apartheid collapsed. He called on the international community to continue the boycott of the apartheid regime.

Mandela and the ANC showed determination and vision to the end. Both are sadly lacking in Palestine

“The factors which necessitated the armed struggle still exist today. We have no option but to continue. We express the hope that a climate conducive to a negotiated settlement would be created soon so that there may no longer be the need for the armed struggle… To lift sanctions now would be to run the risk of aborting the process towards the complete eradication of apartheid. Our march to freedom is irreversible. We must not allow fear to stand in our way,” Mandela said.

Compare this to what Fatah has done. It signed the Oslo agreement that criminalised the armed struggle and opened the way for Israel to normalise its relations with China, the Soviet Union in its last days, India and many African countries. Oslo gave nothing to the Palestinians. It ended up giving a lot to Israel, culminating in the opening of embassies in Abu Dhabi and Manama. 

The Palestinian Authority created by Oslo became a surrogate of Israeli forces, even when Israel was starving Ramallah of tax revenue collected on its behalf. In Abbas’s own words, the PA provided Israel with “the cheapest occupation in history”.

What did Abbas get in return? Another 600,000 Israeli settlers in the West Bank and East Jerusalem. 

Mandela and the African National Congress showed determination and vision to the end. Both are sadly lacking in Palestine. The mice of this struggle are in Ramallah. The lions are on the street – where they have always been.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.David

Related

Palestinian Resistance running in the New Legislative Elections Simulates Insanity,إستراتيجية فلسطينية واقعية في مقابل انتخابات تحاكي الجنون

**Please scroll down for the Arabic original version **

Palestinian Resistance running in the New Legislative Elections Simulates Insanity

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
* Palestinian writer and Political researcher

Amro Allan

First published in Global Research

“Insanity is doing the same thing over and over again and expecting different results:” this quote is wrongly attributed to Einstein, but regardless of who said it, this is what best describes the Palestinian resistance participation in the new Palestinian legislative elections. The new elections are being sold as the way for reconciliation between Fatah and Hamas. However, the Palestinian division occurred in the light of the results of the 2006 legislative elections, and as a direct result of the contrast between Hamas and Fatah strategies towards the Palestinian cause. 

The strategies of the Palestinian factions have not changed since the previous elections. On the contrary, the Palestinian Authority (which in fact represents Fatah) has become entrenched further with the occupation, and the foreign actors’ stance against the Palestinian resistance has become more rigid. And it is stands to reason that a significant change in at least one of these two factors is a prerequisite to expect different outcome of any new elections 

So, away from the slogans of the reconciliation between Palestinian factions and the accompanied PR campaigns, what does each of the Palestinian factions hope to achieve from these elections?  And more importantly, what is the solution to break the siege imposed on the Palestinian resistance in Gaza?

The Palestinian Authority (PA)

In January 2020, the former U.S. administration announced the ‘deal of the century’; this deal in fact exposed the hidden intention of the successive U.S. administrations. This announcement was preceded by the Zionist Entity revealing its intention to annex the West Bank. Add to this, the ‘Jewish nation-state’  laws which the Zionist Entity passed in 2018 that may lead to transportation of the Palestinians in the 1948 territories out of their homes. After all these developments, Mahmoud Abbas declared Oslo Accords dead and the end of the security coordination with the occupation. With this, a glimmer of hope within the Palestinian factions that the PA had finally benefited from its disastrous experience over the past 30 years has emerged. It was said at the time that it was possible for Fatah to agree with the other Palestinian factions on the basis of civil resistance to the occupation. And a meeting of the Secretaries-Generals of the Palestinian factions was held in Beirut on this basis. However, soon the hope of any change in the performance of the PA evaporated. The PA continued to coordinate fully with the ‘Israelis’ forces in order to thwart any attempt to resist the occupation and continued to suppress any popular movement on the ground, no matter how peaceful it was. The PA relentlessly suppressed Even the peaceful popular demonstration of solidarity with the hunger-striking detainee Maher al-Akhras at the time. Then came the shocking statement of Hussein al-Sheikh, the PA Civil Affairs Minister, when he announced the return of the PA diplomatic relations with ‘Israel’ to how it was, including the security coordination- which in truth never ceased. 

It has become clear to most observers that the PA function has become limited to two tasks: first, collecting financial aid; and second, paving the way (knowingly or unknowingly) for the occupation to accomplish its aims of annexing what little that remains of the West Bank. 

By stifling any form of Palestinian movements, peaceful or otherwise, to resist the occupation’s changing the facts on the ground, the Pa has become de-facto complicit of the occupation. Hence, all PA talk still possessing a Palestinian national project becomes no more than empty rhetoric. Because even he who believes in the negotiations as the only path to attain Palestinian rights does not strip himself of all negotiation leverages as the PA has indeed done. The PA has become a mockery of itself. It now mimics the French government of Vichy or the South Lebanon Army; with the difference that the last two had a project, regardless of our view of their projects, whereas the PA no longer has a task to speak of. These are not labels that can be given lightly or as a matter of populism, nor it is a call for internal fighting which must be avoided at all cost, especially in the presence of the occupation. But this is a description of the current situation that must be taken into account when assessing any future Palestinian strategy.

Thus, it can be reasoned that the goal of Mahmoud Abbas and the PA from the elections is to renew their legitimacy, or more precisely to take allegiance from Hamas and the rest of the Palestinian factions, and then to return to the vortex of what they call peace process and with no horizons in sight, of course. 

Hamas and the Palestinian resistance factions

Hamas and the Palestinian resistance are going through an evident crisis, because of their limited options and their failure to lift the 15-year siege imposed on the Gaza Strip. It can be argued that the origins of the blockade were Hamas’s strategic miscalculations to run in the 2006 legislative elections- which did not secure Hamas any immunity nor protected it as it had hoped. Notwithstanding this argument, the occupation remains the prime source of the blockade. The Zionist Entity is the holder of the blockade keys and no one else. This is the primary fact and must not be ignored when formulating any   strategy to dismantle the blockade.

It is not a secret that Hamas is hoping that running in the upcoming elections will lead to lifting the blockade or at the very least easing it. This presents two assumptions: either Hamas competes against Fatah to win the majority in the legislative elections or runs with Fatah on the same party list. Suppose it is the former, and Hamas wins the election. In that case, Hamas will face a repeat of the 2006 scenario if there is no change in the Palestinian faction’s policies nor any change in the key international players’ stance towards the Palestinian resistance. 

But if Hamas runs in the elections on a party list with Fatah, and it agrees to be a minority in the legislative elections, it will become an opposition party within the Oslo system. At which point, they will be obliged to play according to the Oslo rules. We observe the emergence of two parallel lines on the Palestinian scene- that can never converge. One represents the PA which has become linked to the occupation (and part of it, in reality), and which does not believe in any form of confrontation with the occupation, even a peaceful one; whilst the other believes in Resistance to restore Palestinian rights. As a result, the resistance factions will find themselves facing the same current dilemma. With the difference that this time they will have given to the opposite side new ammunition to use against them. The Palestinian resistance will be required internally and internationally to respect the elections’ results and hand over the Gaza Strip to the PA before any easing of the blockade takes place.  And because the blockade keys are with the occupation, the Palestinian resistance will have to follow the Zionist Entity’s definition of handing over control of the Gaza Strip. And that means the disarmament of the Palestinian resistance and nothing else.

The solution to break the siege on the Palestinian resistance

It must be recognized first that finding a solution to the Gaza crisis is not a simple task, because the blockade is linked first and foremost to the occupation itself and is only one of its   symptoms. Nevertheless, what deserves attention is that the Occupation Entity has allowed a lot of financial aid to the PA in Ramallah and even to the Gaza Strip, whenever the status quo nears the point of collapse in the West Bank or Gaza. This indicates that the Zionist Entity fears an explosion in either of these arenas. For instance, Netanyahu retreated from his decision to announce the West Bank’s annexation fearing the break of a third intifada based on the estimates of his security advisers and nothing else. This casts doubt on the idea that the West Bank    is not ready for a popular movement and a third intifada. It is true that starting a popular movement is not without many obstacles, first of which   is the presence of the PA intelligence services, who are now directly coordinating with the Shin Bet. Nevertheless, is it really possible that the Palestinian factions are short of the means to motivate people and move onto the street if they put their mind to it?

In addition to what has been said, if we put the blockade imposed on the Palestinian resistance in its broader context as part of the economic war imposed on all resistance forces in the region, movements and states alike, the lifting of the siege on Gaza clearly becomes a common interest for all these actors. And this calls for the Palestinian factions to try to formulate a unified strategy with all the resistance forces in the region (i.e. the Axis of Resistance) to lift the blockade. It is, of course, obvious that this requires rounds and rounds of discussion, and that any strategy to break the siege with the support of the Axis of Resistance will be a medium-term strategy, but this remains the more productive option. Engaging in uncalculated adventures such as new elections will only lead to more time-wasting, even according to the most optimistic estimates.

Conclusion

The siege imposed on the Palestinian resistance in the Gaza Strip is a vital component in the overall strategy of the Zionist Entity, and any counter plan to break the siege that does not take in account this fact is bound to fail. Therefore, steps that can change the equations on the ground and the development of a comprehensive national Palestinian strategy are paramount for dismantling the siege. Today the Palestinians have a realistic opportunity to impose withdrawal of the occupation from the 1967 territories through a   third intifada. This would undoubtedly change all the existing equations on the ground. 

What is put forward in this article are only thoughts for deliberation. The formulation of a complete future Palestinian strategy needs the participation of many minds. But what this article has tried to avoid is sugar-coating the reality, simplifying the status quo, and providing solutions that appear attractive on the outside but bear the seeds of their own failure in the inside.

* Palestinian writer and Political researcher

إستراتيجية فلسطينية واقعية في مقابل انتخابات تحاكي الجنون

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

First published in Arabic in Al-Akhbar Fri 5 Feb 2021

الأخبار الجمعة 5 شباط 2021

«الجنون هو أن تكرّر الفعل نفسه أكثر من مرّة وتتوقّع نتائج مغايرة». يُنسب هذا الاقتباس خطأ إلى آينشتاين، لكن بغضّ النظر عمّن كان قائله الحقيقي، لعلّه أفضل ما يُوَصِّف حالة انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المزمع إجراؤها قريباً. لقد وقع الانقسام الفلسطيني، أصلاً، على ضوء نتائج انتخابات عام 2006 التشريعية، وكنتيجة لتباين النظرة بشأن الاستراتيجيات بين حركتَي «حماس» و«فتح»، ومنذ ذلك الحين، لم يطرأ أيّ تغيير على الظروف الداخلية الفلسطينية من ناحية المواقف، ولا الرؤى تجاه المشروع الوطني الفلسطيني، ولا الموقفان الخارجيان الدولي والعربي قد تبدّلا بشيء. بل على العكس، زاد انحدار السلطة الفلسطينية وارتباطها بالاحتلال داخلياً، وزاد الموقفان الدولي والعربي نكراناً للحق الفلسطيني وصلفاً تجاه القوى الفلسطينية عموماً، فكيف إذن يمكن توقّع أن تكون نتائج الانتخابات الجديدة أفضل من سابقتها، وأن تؤدّي إلى مصالحة فلسطينية؟ فما الذي يبتغيه، إذن، كلّ طرف من هذه الانتخابات بعيداً عن الشعارات المعلنة وحملات العلاقات العامّة؟ وما هو الحل للخروج من حالتَي المراوحة والتيه الواضحتين في الوضع الفلسطيني؟

السلطة الفلسطينية

مع إعلان الإدارة الأميركية السابقة عن صفقة القرن، هذه الصفقة التي تمثل التوجه الحقيقي للإدارات الأميركية المتعاقبة، وما تلاها من إفصاح الكيان الصهيوني عن مسعاه لضمّ أراضي الضفّة الغربية، ناهيك بسَنّ قوانين يهودية الدولة التي تهدّد أصل وجود فلسطينيّي أراضي الـ48 في ديارهم، ظهر بصيص أمل ولو كان ضئيلاً عن احتمالية كون السلطة قد استفادت من تجربتها الكارثية، خلال الأعوام الثلاثين الماضية، عندما أعلن محمود عباس عدم الالتزام بمخرجات أوسلو ووقف التنسيق الأمني، وقيل حينها إنّه يمكن التوافق بين سائر القوى الفلسطينية على أرضية الحدّ الأدنى في مقاومة الاحتلال على أساس المقاومة الشعبية. وعلى وقْع ذلك، تمّ عقد اجتماع أمناء الفصائل في بيروت، لكن سرعان ما تبدّد الأمل في أي تبدّل ولو كان طفيفاً في أداء السلطة، فقد استمرت السلطة في التعاون الكامل مع قوات الاحتلال بهدف إحباط أيّ محاولة لمقاومة الاحتلال، وتابعت قمع أيّ حراك شعبي على الأرض مهما كان سلمياً، وحتى مجرّد التظاهرة الشعبية السلمية للتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام آنذاك، ماهر الأخرس، تمّ قمعها دون هوادة. وتبع ذلك تصريح حسين الشيخ مستهزِئاً بعقول كلّ الشعب الفلسطيني بلا استثناء، عندما أعلن ما أسماه «انتصار الشعب الفلسطيني» وعودة التنسيق الأمني رسمياً (ويا دار ما دخلك شر).

لقد بات جلياً من طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع الواقع الفلسطيني، أنّ وظيفتها صارت محصورة بأمرين لا ثالث لهما؛ الأول: تحصيل المخصّصات، والآخر: تمهيد الأرضية في الضفة الغربية – بعلم أو بدون علم – كي يُنجِز الاحتلال مشروعه بابتلاع ما بقي من أراضي الضفة عبر منعها لأيّ شكل من أشكال المقاومة أو الحراك من أجل التصدّي لخطوات الاحتلال التي يستمر بتنفيذها على أرض الواقع. وكلّ حديث عن مشروع وطني فلسطيني لدى السلطة ما هو إلا صرخات في البرّية، فحتى من كان يؤمن بطريق المفاوضات لتحصيل حقوقه لا يعمد إلى تجريد نفسه من كلّ ما لديه من أوراق ضغط أو تفاوض من تلقاء ذاته. وعلى هذا، صارت السلطة الفلسطينية تحاكي حكومة فيشي الفرنسية أو جيش لحد الجنوبي مع فارق أنّه كان لهذين الأخيرين مشروع، بغضّ النظر عن رأينا في مشروعيهما، بينما لا يوجد أي أفق مستقبلي أو مشروع للسلطة الفلسطينية، هذه ليست توصيفات يمكن إطلاقها بِخِفّة أو من باب الشعبوية، ولا هي دعوة إلى الاقتتال الداخلي الذي يجب اجتنابه بأيّ ثمن، ولا سيما في ظلّ وجود الاحتلال، لكن هذا توصيف لواقع حال يجب أن يؤخذ في الحسبان عند تقدير أيّ موقف.

وإذا ما ألقينا نظرة فاحصة، نجد أنّ السلطة فعلياً باتت تمثّل مشروع الفلسطيني المهزوم. لذلك، نجد محمود عباس يقول إنّه سيفاوض ويستمر بالمفاوضات والاستجداء عساه يُحصِّل شيئاً من الحقوق الفلسطينية، ويُعلّل ذلك بكون الفلسطيني جرّب الطرق الأخرى ولم يحصل على مراده لأنّ الظروف الدولية والإقليمية والداخلية في غير مصلحته، بحسب فهمه غير الدقيق ولا الواقعي. لكن يغيب عن هذا التصوّر أنّه حتى خيار الاستسلام غير متاح للفلسطيني الموجود في الضفة وأراضي الـ48، فالكيان الصهيوني لم يَعُد يخفي مشروعه في هضم أراضي الضفة وترحيل سكانها عاجلاً أم آجلاً، وربما يكون مردّ التشويش في هذا التصوّر تجاهل أصل المشروع الصهيوني الذي هو مشروع إحلالي يقوم على اقتلاع السكان الأصليين للأرض وإحلال المستوطنين مكانهم، وقد ساعد في ظهور هذا التصوّر بروز بعض الأطروحات المشوِّهة لحقيقة الصراع من قبيل نظريات الفصل العنصري (الأبارتايد)، أو أنّ القضية الفلسطينية هي قضية كرامة أو مساواة. لكنّ المفارقة، هنا، أنّ خيار الاستسلام ربما يكون متاحاً لأهالي غزّة إذا ارتضوا العيش بذلّة تحت سيطرة الصهيوني، وليس لباقي سكّان المناطق الأخرى في أرض فلسطين. نكتفي بهذا القدر كي لا نستطرد عن أصل النقاش الحالي أكثر.

بناءً على هذا العرض، يمكن الخلوص إلى كون هدف محمود عباس والسلطة عموماً من إجراء الانتخابات هو تجديد شرعيتها، أو أخذ البيعة من حركة «حماس» وباقي الفصائل، بتأييد خطّها السياسي إن صحّ وصفه بالخط سياسي، ومن ثم لتعود إلى دوّامة ما يسمونه مفاوضات سلام وبلا أيّ أفق طبعاً، بينما تواصل تأدية دورها الوظيفي في تأمين الحماية لقوات الاحتلال والمستوطنين، ريثما يُجْهِز الكيان الصهيوني على باقي أراضي الضفة وعلى الوجود السكاني لأهالي الضفة وأراضي الـ48.

«حماس» وفصائل المقاومة

تمرّ «حماس» بأزمة خيارات واضحة وحقيقية، بسبب إخفاقها في فكّ الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الذي تشارك فيه السلطة ذاتها وبعض الدول العربية المتواطئة، والذي بات يشكّل عبئاً على أهالي القطاع ويتسبّب في عجز الحكم في غزة عن تأمين الكثير من الحاجيات الأولية للغزّيين، ناهيكم بتعطيل حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع، ما حوَّل قطاع غزة إلى سجن مفتوح بكل معنى الكلمة. ويمكن المحاجّة بأنّ منشأ الحصار كان بسبب تقدير «حماس» الاستراتيجي الخاطئ الذي خاضت بموجبه الانتخابات التشريعية في عام 2006، التي لم تؤمّن للحركة أي حصانة ولا هي حمت ظهرها كما كان مرجواً، لكن بعيداً عن كلّ هذا النقاش يبقى الاحتلال هو مصدر الحصار الأول والأخير، ومفتاح فكّه ليس مع أحد سواه، لا مع السلطة ولا مع تلك الدول العربية المتواطئة، وهذا أمر أساسي لا يصحّ تجاهله عند صياغة أي استراتيجية لفكّ الحصار.

بناءً على ما سلف، يمكن استنتاج أنّ «حماس» تأمل من دخول الانتخابات فكّ الحصار أو تخفيفه على أقلّ تقدير، وهذا بالتالي يطرح فرضيّتين: إما دخول «حماس» الانتخابات على أساس المغالبة، وإمّا خوضها على أساس المشاركة بصيغة قائمة مشتركة مع «فتح» أو بصيغة أخرى يُتّفَق عليها.

فإذا كانت الانتخابات مغالبة، واستطاعت «حماس» الفوز بالأكثرية، عندها نكون أمام تكرار سيناريو عام 2006 بحذافيره، طالما لا تغيير في المواقف الداخلية للأطراف ولا تبديل للمواقف الدولية كما ذكرنا. وأما إذا كانت الانتخابات بالمشاركة وارتضت «حماس» أن تكون أقلية، أو إذا ما فشلت في تحقيق الأغلبية بالمغالبة ففي الحالتين ستتحوّل إلى معارضة ضمن منظومة أوسلو، وعندها ستكون ملزمة باللعب وفق قواعدِه، وفي ظلّ وجود خطّين متوازيين على الساحة الفلسطينية لا يتقاطعان، أحدهما بات مرتبطاً بالاحتلال عضوياً وبالطبيعة لا يؤمِن بأيّ شكل من أشكال مجابهة الاحتلال حتى ولو كانت سلمية، والآخر يؤمِن بالمقاومة كسبيل لاستعادة الحقوق.

فستجد «حماس» وسائر فصائل المقاومة نفسها أمام ذات المعضلة الحالية، لكن هذه المرة ستكون قد منحت للطرف المقابل ذخيرة جديدة للاستقواء عليها، فهي ستكون مطالبة داخلياً ودولياً باحترام نتائج الانتخابات وتسليم قطاع غزة قبل أيّ تخفيف للحصار. وهنا لن ينفع التذاكي فالحصار مفتاحه مع الاحتلال والآخرون هم مجرد تفصيل كما جادلنا، وتسليم القطاع لدى الكيان الصهيوني يعني تسليم كلّ فصائل المقاومة لسلاحها الموجود فوق الأرض وتحت الأرض ولا شيء دون ذلك.

لكن يردُّ البعض بأنّ دخول الانتخابات يمكن أن يمنح «حماس» وسائر فصائل المقاومة وضعاً في الداخل الفلسطيني يماثل وضع حزب الله في لبنان، وهنا يمكن قول الآتي: من الصعب مقارنة وضع قطاع غزة وحال فصائله بالحالة اللبنانية، لا من ناحية وجود سوريا على الحدود اللبنانية التي لا تشارك في حصار لبنان، والتي فوق ذلك تشكّل خطّ إمداد لحزب الله منها وعبرها، ولا من ناحية قوة حزب الله الذي بلغ مرحلة من القدرة التسليحية يستطيع معها تبديل معادلات إقليمية. ومع هذا، يجب الانتباه إلى أنّ من يطْبِق الحصار على غزّة هو الكيان الصهيوني بشكل مباشر، بينما يعدّ الأميركي الوحيد الذي لديه قدرة على ممارسة أشكال من الحصار على لبنان. وكان الأميركي يتَّبِع في الفترات الماضية استراتيجية المساكنة في لبنان لحسابات معقّدة ومخاوف لديه لا مجال لذكرها هنا، بينما تخلّى اليوم عن فكرة المساكنة، وهذا ما يفسر الضغط الاقتصادي الذي يمرّ به لبنان بالأساس، بالإضافة إلى عوامل داخلية لبنانية أخرى مساعِدة. وخلاصة القول أنّ جميع قوى المقاومة في الإقليم تتعرّض، اليوم، لحصار مالي واقتصادي تتفاوت فعاليته وآثاره تبَعاً لظروف كلّ فصيل وجغرافياً موقع تواجده.

الخروج من حالة المراوحة

استعرضنا في ما سبق كيف أنّ دخول «حماس» الانتخابات لن يفضي إلى حلٍّ لحصار غزة، بل يرجّح أن يؤدّي إلى نتائج عكسية تعود بالضرر على المقاومة الفلسطينية. هذا ولم نفصل في المخاطر على المشروع الوطني الفلسطيني وثوابته وأهدافه لضيق المساحة. وقبل الخوض في الحلول، يجب الاعتراف بداية بأنّ إيجاد حلّ لأزمة غزة ليس بالأمر الهيّن كون الحصار مرتبطاً أولاً وأخيراً بالاحتلال ذاته وما هو إلّا أحد أعراضه، وهو ضريبة تدفعها قوى المقاومة إلى جانب ضرائب أخرى كثيرة يتحمّلها كلّ من يسعى إلى التحرير كما جادلنا. لكن يجب أيضاً الإشارة إلى أمر آخر جدير بالانتباه، وهو سماح كيان الاحتلال لقدر من المساعدات المالية بالوصول إلى سلطة رام الله، وحتى قطاع غزّة، كلّما أوشك الوضع على الانهيار، سواءً في الضفة أو قطاع غزة. وهذا يشير بوضوح إلى أنّ ما يخشاه العدو هو حصول انفجار في أيٍّ من هاتين الساحتين، ويبدو أنّ العدو بات مدركاً لمكامن ضعفه واختلال موازين القوى لغير مصلحته أكثر من إدراك بعض الفلسطينيين لهذه الوقائع، فنجد بنيامين نتنياهو يتراجع عن قراره الذي استثمر فيه كثيراً بإعلان ضمّ أراضي الضفة الغربية تحسّباً لانفجار الانتفاضة في أراضي الـ67، بناءً على تقديرات أجهزته الأمنية ولا شيء سوى ذلك، وهذا يدحض الفكرة القائلة بكون الضفة مترهّلة وغير حاضرة للتحرّك شعبياً. صحيح أنّ الحراك الشعبي دونه صعاب عديدة، أوّلها وجود جيش من مخبري أجهزة السلطة الذين باتوا يأتمرون بأمر الشاباك مباشرة، لكن هل يُعقل أن تعدم الفصائل الوسيلة في تحريك الشارع؟

وفي المقابل، فليس مردّ التذمّر الشعبي ضيق الحال المعيشي فقط، لكنّ حالتَي السكون والمراوحة اللتين يعيشهما الوضع الفلسطيني هما سببان لا يمكن تجاهلهما، حيث كون هذا الوضع يوحي بانسداد الأفق على الصعيد الوطني، وفي هذه الحالة تطفو المصاعب المعيشية على السطح لتأخذ موقع الصدارة على القضايا الوطنية الأخرى. وهذه ليست دعوة للهروب إلى الأمام كما ربما سيحاجج البعض، فأيّ حراك شعبي في الضفة هذه المرة ستكون حظوظه في فرض الانسحاب على كيان الاحتلال من أراضي الـ67 مرتفعة للغاية، بناءً على استقراء التوازنات الدولية والإقليمية وحالة التراجع التي يعيشها الكيان الصهيوني. ولا تغرّنكم حالة انهيار بعض الأعراب أمام هذا الكيان، فهؤلاء مصيرهم مرتبط بهذه المنظومة الاستعمارية وليس بمقدورهم تعديل موازين القوى بشكل حقيقي، ويصحّ فيهم القول الشعبي: «عصفور يسند زرزور».

بالإضافة إلى ما تَقدَّم، إذا ما وضعنا الحصار المفروض على قوى المقاومة الفلسطينية في إطاره الأوسع كجزء من الحرب المفروضة على كلّ قوى المقاومة في الإقليم أحزاباً ودولاً، كما نوّهنا في الفقرة السابقة، يصير فكّ الحصار عن غزة مصلحة مشتركة لكلّ هذه الأطراف مجتمعة، ويستدعي العمل من جهة الفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية على محاولة صياغة استراتيجية موحّدة مع كلّ قوى المقاومة في الإقليم. ندرك كون هذا الأمر يلزمه جولات وجولات من التباحث، وكون أيّ استراتيجية لفكّ الحصار بالتوافق مع القوى الداعمة ستكون من طبيعة الاستراتيجيات المتوسّطة المدى، لكن هذا يظلّ أجدى من الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب كالانتخابات، التي لن تؤدي إلّا إلى المزيد من إضاعة الوقت بحسب أكثر التقديرات تفاؤلاً.

خاتمة

حصار قوى المقاومة في غزة ليس بالأمر الثانوي ضمن استراتيجية العدو، لهذا لا يُتوقع أن تفلح الخطوات الملتوية ولا الهروب من حقيقة الأمر في فكّه، ويلزم لذلك خطوات من شأنها تبديل المعادلات على الأرض، ومشروع وطني متكامل. واليوم، أمام الشعب الفلسطيني فرصة واقعية لفرض الانسحاب على الكيان الصهيوني من أراضي الـ67 عبر انتفاضة ثالثة، وهذا من شأنه بلا شك تبديل كل التوازنات القائمة، وما تمّ طرحه في هذا المقال هو عبارة عن أفكار للنقاش والتداول كون الأمر يحتاج إلى العديد من العقول للخروج باستراتيجية مجدية. يقول المثل الإنكليزي: «يُغَلِّف الموت بالسُّكَّر»، كناية عن عدم مواجهة الأمور على حقيقتها، وهذا ما حاول هذا المقال تفاديه بدلاً من تبسيط الوضع القائم وتقديم حلول ظاهرها سهل وباطنها فشل، وتبقى هذه هي ضريبة التحرير والمقاومة التي لا مناص من دفعها.

* كاتب فلسطيني وباحث سياسي

⁨إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان

 عربي 21، الخميس 31 كانون الأول\ديسمبر 2020

نشر د. أحمد يوسف مؤخرا مقالا بعنوان “لأخي خالد مشعل، حماس وجدلية الإصلاح والتغيير”، وجاء المقال على صيغة نصيحة لحركة “حماس” ولرئيس مكتبها السياسي السابق السيد خالد مشعل بهدف تقويم المسار وسد الثغرات وتقوية الحركة حسب تصور د. أحمد. 

لكن جل ما عدَّه د. أحمد نصائح إصلاحية كانت في الحقيقة تساعد على زيادة اعوجاج المسار – إن كان مسار الحركة شابه اعوجاج – وتفتح الباب على مصراعيه للتنازلات في الثوابت عوضا عن سد الثغرات، وفيها مما يهدم قوة الحركة الحقيقية إذا ما استصاغتها قيادة الحركة.

ويبدو أن ما ورد في المقال المذكور يتجاوز كونه حالة فردية إلى كونه يمثل وجهة نظر شريحة معينة من أبناء حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. 

ولا يدّعي كاتب هذه السطور أنه أحد أبناء هذه الحركة، لكن منطلقا من الحرص على كل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تعد حماس عمودها الفقري، والتي باتت تشكل يد الشعب الفلسطيني الطولى وسنده الصلب، هو ما اقتضى هذا الرد.

حماس” والمعترك السياسي

يقول د. أحمد إنه كان من أوائل من دعوا إلى دخول معترك السياسة والحُكْم، ويتحسر على تأخر حركة حماس في اتخاذ هذه الخطوة، لكنه في الوقت نفسه يختلف مع السيد خالد مشعل على كون خوض حماس لانتخابات 2006 ودخولها معترك السلطة والحُكْم قد حمى ظهر المقاومة كما كان مرجوا، وهو محق في هذا التقييم، فكيف إذن لا تؤخذ هذه التجربة ونتائجها بالحسبان عند الدعوة إلى الغوص أكثر في دهاليز السياسة والحُكْم؟ 

وهنا يجدر التذكير بكون أول من عد انتخابات 2006 غير شرعية كانت أمريكا ومن لف لفها من دعاة الديمقراطية، رغم شهادة الجميع بنزاهة تلك الانتخابات بما في ذلك حركة فتح ذاتها. أليس في هذا عبرة لمن يَعدّ أن تلك الدول التي يرجى مخاطبتها في السياسة كخصم سياسي لن تعترف بحركات المقاومة كندّ سياسي حتى تتخلى عن الثوابت؟ ناهيك عن تخليها عن المقاومة المسلحة كمنهج وطريق للتحرير؟

وفي الواقع – ومع تقديرنا لكلام السيد خالد مشعل – فإن دخول حركة حماس انتخابات 2006 كان خطأ في التقدير، فهو أولا: لم يؤمّن للمقاومة وحركة حماس عموما أي حصانة، وثانيا: كان بمعنى أو بآخر اعترافا ضمنيا بأوسلو رغم تصريحات حماس بعكس ذلك، ورغم عدم رغبة حماس بالاعتراف بمسار أوسلو، فالسياسة ممارسة، لا مجرد مواقف تفقد قيمتها إذا ما اقترنت بالفعل، وعلى المرء أن يعترف بأن رفض مخرجات أوسلو ومن ثم دخول انتخابات للمشاركة في سلطة هي أحد مخرجات أوسلو فيه من التناقض ما لا يمكن تجاهله.

ومن ثم يذكر د. أحمد فيما ذَكَر لدعم وجهة نظره خذلان بعض الحركات الإسلامية والعروبية التي كانت حماس تعول عليها بما نراه من انبطاح واتفاقيات تطبيع مخزية. 

حسنا، أليس أحد أهداف هذه الاتفاقيات بث الوهن في عَضُد حركات المقاومة والضغط عليها نفسيا؟ وإيهامها بأنه لم يعد لها سند ولا نصيرعلها ترضخ للمسارات السياسية طريقا عوضا عن طريق المقاومة والكفاح المسلح؟ 

نعم يألم الجميع لما نراه من هرولة للارتماء في أحضان العدو، لكن هذا لا يغير شيئا على الأرض وفي الميدان، فلقد طورت حماس في ظل السنوات العجاف التي مرت من قدراتها التسليحية أضعافا، وحفرت عشرات الكيلومترات من الأنفاق، وتحولت المقاومة إلى جيش يحسب له ألف حساب، ولكم في المناورات المشتركة الأخيرة “الركن الشديد” مثالا، وإن هذا الطريق هو الذي يحبط أهداف العدو من إسقاط بعض الأنظمة والحركات في براثن التطبيع، وأما الغرق أكثر في بحور السلطة فلن يكون مصيره أفضل مما وصلت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لم تصمد على قرار وقف التنسيق الأمني الشكلي سوى أسابيع، حتى خرج علينا حسين الشيخ ليعلن انتصار الشعب الفلسطيني وعودة الحال لما كان عليه بعد استلامه ورقة من مجرد ضابط مخابرات صهيوني، وبالمناسبة كان شح الأموال وضيق الحال الاقتصادي من أهم دوافع السلطة لإعلان عودة التنسيق الأمني والخروج علينا بتصريح حسين الشيخ المخزي بكل المعايير، وهذه نفس الظروف التي أشار إليها د. أحمد في مطلع مقاله، ولعله بهذا يقرأ في كتاب الرئيس محمود عباس.

النظام الداخلي لحماس وحديث الهدنة

ويمضي د. أحمد في مقاله بعد ذلك لتعداد بعض النقاط التي يرى فيها خللا، ومن بينها على سبيل المثال: دعوته إلى تطوير النظام الداخلي لحركة حماس، ولعملية اختيار القيادات فيها، وهذا أمر مشروع ومحمود بالتأكيد، لكن مع مراعات منهج التطوير السليم، وإدراك كون حركة حماس حركة مقاومة وتحرير لا دولة، فصحيح أنه يجب بث الدماء الجديدة في صفوف القيادات والاستفادة من طاقات أبناء حركة حماس المخضرمين، لكن من الصحيح أيضا أن معيار اختيار القيادات الأساسي في حركات التحرير يبقى سِجِل تلك القيادات الجهادي والنضالي، وهذا نهج كل حركات المقاومة والتحرير عبر التاريخ، فلا تقاد حركات المقاومة (بالتكنوقراط) والاختصاصيين، ويُذكِّر هذا بما كانت تتداوله بعض قيادات فتح عن أبو عمار – رحمة الله عليه – بعد إنشاء السلطة، وبعد تصديقهم لأكذوبة أنه بات لنا دولة، فكانوا يتهامسون بأن أبا عمار ليس رجل المرحلة، حيث مقتضيات إدارة الدولة تختلف عن متطلبات إدارة حركة نضال وطني، والكل يعرف بقية القصة، وما آلت إليه حركة فتح بعد إقصاء كل من كان له تاريخ نضالي من صفوفها لصالح (التكنوقراط) على شاكلة سلام فياض وغيره.

ثم يقول د. أحمد إنه قد آن الأوان لعقد هدنة أو استراحة محارب، وليته وضح لنا مفهوم الهدنة التي يقترحها، ألم تعقد حماس عدة اتفاقيات تهدئة؟ لكن دائما كان العدو من يخرقها ولا ينفّذ ما التزم به، فالهدنة المقبولة من وجهة نظر العدو هي تلك التي تسلم المقاومة بمقتضاها سلاحها أو تتوقف عن الإعداد من زيادة السلاح كما ونوعا وحفر الأنفاق وغير ذلك، فهل هذا هو الثمن الذي يُقترَح على حركات المقاومة وحماس دفعه؟

المقاومة السلمية

 وفي نقطة أخرى متصلة يدعو د. أحمد إلى تبنّي منهج مقاوم يردع العدو ويكشف جرائمه، ملمحا إلى المقاومة السلمية، ويتعجب المرء من هكذا كلام وكأن المقاومة السلمية تردع عدوا أو تكبح مغتصبا، نعم المقاومة السلمية تعد أحد أشكال المقاومة لكن لا يجوز بحال تبنيها كمنهج وأساس للمقاومة، فالكفاح المسلح وحده من يردع العدو، ولو كانت مقاومة الشموع تردع محتلا لفلحت مقاومة من اتخذها نهجا من قبْل، فأي نصيحة هذه التي تؤدي إلى تسليم رقاب المقاومين للصهيوني كي يذبحهم على مذبح تجربة المجرب؟ وأما فضح جرائم الاحتلال، فليكن د. أحمد متأكدا بأن أولئك الذين يرغب بفضح العدو أمامهم هم ذاتهم شركاء حتى أخمص قدميهم في جرائم هذا العدو، ولا يلزمهم شرح ولا توضيح.

حزب سياسي للإسلاميين!


أما الطامة فكانت في قول د. أحمد “لقد آن الأوان لإنشاء حزب سياسي يتحدث باسم الإسلاميين في فلسطين، ويمثل رأس جسر لهم، بعيداً عن اتهامات التطرف والإرهاب”، عذرا لكن أيما تشويش في الأفكار هذا؟ هل يرضى د. أحمد وصول الحال بحماس بأن تشجب وتدين العمل المقاوم ليرضى عنها هؤلاء الذين يريد شرح جرائم الاحتلال لهم؟ ونربأ بالدكتور أحمد عن ذلك، وأيضا هل وصف حركة حماس وسائر حركات المقاومة بالإرهاب والتشدد لأنهم فعلا كذلك أم لكونهم متمسكين بحقهم وحق كل الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير؟ 

وعليه ليس مفهوما ما المقصود من هذه النصيحة، وما هي طبيعة تلك الحركات الإسلامية “غير المتشددة”، ولعل مرد التشويش في الأفكار عند د. أحمد هو الإيمان بطريق السلطة والحُكْم، وإعلاء السياسة كأولوية على القوة والمقاومة اللتين تعدان مصدري صناعة السياسة ومرتكزاتها الأساسية، وبدونهما يصير العمل السياسي مجرد استجداء وحبر على ورق.

ويدعو د. أحمد إلى ضرورة إعطاء أولوية الإنفاق للمحتاجين، ولتوجيه دعم الدول العربية والإسلامية لوكالة الأونروا، مجددا القصد غير واضح تماما من هذه النصيحة ومن استخدام كلمة “أولوية” في هذا المقام،بالطبع يقع على عاتق حركة حماس مسؤولية اتجاه المحتاجين من شعبنا، كونها أحد الفصيلين الأكبرين في الساحة الفلسطينية، وكونها ارتضت تسلم السلطة في قطاع غزة، فإن كان القصد هو إيلاء هذه المسؤولية المزيد من الاهتمام عبر سد أبواب الهدر التي باتت وبصراحة كثيرة في نشاطات فروع حركة حماس في خارج فلسطين، عبر كثرة المؤتمرات الخطابية التي لا تقدم ولا تؤخر كثيرا، والتي تتسم في الكثير من الأحيان بالبذخ غير المقبول نهائيا، وصارت مصدر استرزاق للبعض وللزبائنية، وحيث صار جزء لا يستهان به من كوادر حركة حماس في الخارج عبء على كاهل الحركة بدلا من أن يكونوا رافدا لها.

فإذا كان المقصود هو سد هذا الباب وتحويل جزء من هذا الهدر لدعم المحتاجين من شعبنا فلا غبار على ذلك، وأما إن كان المقصود تحويل حركة حماس لجمعية خيرية، وتقزيم القضية الفلسطينية لتصبح قضية محتاجين ففي هذا انحراف كبير، فمسؤولية حركة حماس الأساسية مع باقي حركات المقاومة العمل على تحرير الأرض، والتحرير له أولوياته المعروفة، وهذا ما يحل مشكلة المحتاجين من أصلها التي ما هي إلا أحد أعراض الاحتلال وضياع الأرض، وإلا سيظل شعبنا محتاجا ومحروما إلى ما شاء الله، ومع الفوارق في الفداحة وقدر المعاناة، يظل حال الشعب الفلسطيني كحال غيره من شعوب المنطقة التي اتخذت من المقاومة والصمود طريقا، فها هي الجمهورية الإسلامية في إيران ترزح تحت حصار خانق منذ قرابة الأربعين عاما، ولبنان يتحمل من الحصار والضغوط الأمريكيين بسبب تمسك حزب الله بالثوابت الدينية والوطنية وحقوق لبنان في أرضه وثرواته من غاز وغيره، وتتعرض سوريا لحرب كونية ضروس منذ عشر سنوات بسبب مواقفها الوطنية والقومية الداعمة للمقاومات في لبنان وفلسطين على حد سواء، واليوم جاؤوها بقانون قيصر الظالم ليستكمل الحصار الاقتصادي على شعبها الصامد، فهذا هو حال شعبنا وهذه هي ضريبة التحرير، وإلا فلنرتضي أن تصير حركة حماس تنتظر الفتات من تحويلات مالية “إسرائيلية” كما السلطة الوطنية الفلسطينية العتيدة.

خاتمة


الحديث يطول فيما ورد في المقال من نقاط “ونصائح”، لكن ملخص القول إن د. أحمد دعا في غير موضع من مقاله إلى استخلاص العبر والدروس من تجارب الماضي، لكن الظاهر أن د. أحمد لم يستخلص العبر من المثال الشاخص أمامنا ممثلا في مسار منظمة التحرير وما وصلت إليه، ناهيكم عن مسارات المتخاذلين الآخرين من حركات ونظام عربي متهالك، فإذا كان هذا هو المنهج فلا لوم على الذين سقطوا سقوطا مدويا في عامنا هذا الذي يصح وصفه بعام الخيانات.

*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

Palestinian political activist and analyst Abdel Sattar Qassem dies of Covid-19

Qassem was born in the village of Deir al-Ghusun in 1948

Qassem, 72, had announced in January that he would be running as an independent candidate for the presidency in the upcoming Palestinian election

By MEE staff

Published date: 2 February 202

Prominent Palestinian academic and political activist Abdel Sattar Qassem died late on Monday aged 72 of Covid-19, his family said.

Qassem, a professor of political science at Al-Najah University in Nablus, was well known for his activism against the Israeli military occupation in the West Bank, as well as his criticism of the Palestinian Authority’s security coordination and the Oslo Accords of 1993, signed between Israel and the Palestinian Liberation Organisation (PLO).

He died at Al-Najah Hospital in the northern West Bank town of Nablus, where he was receiving treatment after contracting coronavirus two weeks ago.

As of Tuesday, 2,023 Palestinians in the West Bank and Gaza Strip have died of Covid-19 since the pandemic started in March, according to figures released by the PA Ministry of Health.

Qassem was born in the village of Deir al-Ghusun in 1948, near the town of Tulkarem in the present-day West Bank. He received a BA in political science from the American University in Cairo, followed by a master’s degree from Kansas State University, and a second master’s in economics and a PhD in political philosophy from the University of Missouri in 1977.

Early in January, Qassem announced that he would be running as an independent candidate for the presidency in planned PA elections in July. 

He did not reveal the names of candidates on his list for the legislative council election in May for fear of persecution and arrest by Israeli or PA security forces, according to Al-Watan Voice news.

Qassem has been arrested numerous times by Israeli authorities. After the Oslo Accords in 1993, the Palestinian Authority detained him for short periods for his harsh criticism of the PA’s security coordination with Israel.

Translation: Farewell Abdel Sattar Qassem

In August 2014, he survived a close-range assassination attempt in Nablus. Unknown gunmen attempted to shoot him from a driving vehicle, almost 200 metres away from his house, while he was on his way to a TV interview.

The PA arrested him once again in 2016, claiming that he had called for the execution of Palestinian Authority President Mahmoud Abbas during a live show on the Gaza-based Al-Quds channel. Qassem denied the allegation, and he was later released.

He was a well-known prolific political commentator for several publications – including speaking to Middle East Eye for a number of stories – and was hosted on major Arab and Palestinian TV channels.

He authored several books about his days in the Israeli prison of the Negev, the Syrian-Palestinian leader Izz al-Din Al-Qassam’s revolt against the British mandate in the 1930s, and the fall of the Shah in the Iranian Revolution of 1979. 

Related Videos


INTERVIEW WITH PA DISSIDENT: “I CANNOT JUST STAY SILENT”

Related Videos

Articles by Abdul Sattar Qassem | Middle East Monitor

إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

 عربي 21، الخميس 31 كانون الأول\ديسمبر 2020

نشر د. أحمد يوسف مؤخرا مقالا بعنوان “لأخي خالد مشعل، حماس وجدلية الإصلاح والتغيير”، وجاء المقال على صيغة نصيحة لحركة “حماس” ولرئيس مكتبها السياسي السابق السيد خالد مشعل بهدف تقويم المسار وسد الثغرات وتقوية الحركة حسب تصور د. أحمد. 

لكن جل ما عدَّه د. أحمد نصائح إصلاحية كانت في الحقيقة تساعد على زيادة اعوجاج المسار – إن كان مسار الحركة شابه اعوجاج – وتفتح الباب على مصراعيه للتنازلات في الثوابت عوضا عن سد الثغرات، وفيها مما يهدم قوة الحركة الحقيقية إذا ما استصاغتها قيادة الحركة.

ويبدو أن ما ورد في المقال المذكور يتجاوز كونه حالة فردية إلى كونه يمثل وجهة نظر شريحة معينة من أبناء حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. 

ولا يدّعي كاتب هذه السطور أنه أحد أبناء هذه الحركة، لكن منطلقا من الحرص على كل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تعد حماس عمودها الفقري، والتي باتت تشكل يد الشعب الفلسطيني الطولى وسنده الصلب، هو ما اقتضى هذا الرد.

حماس” والمعترك السياسي

يقول د. أحمد إنه كان من أوائل من دعوا إلى دخول معترك السياسة والحُكْم، ويتحسر على تأخر حركة حماس في اتخاذ هذه الخطوة، لكنه في الوقت نفسه يختلف مع السيد خالد مشعل على كون خوض حماس لانتخابات 2006 ودخولها معترك السلطة والحُكْم قد حمى ظهر المقاومة كما كان مرجوا، وهو محق في هذا التقييم، فكيف إذن لا تؤخذ هذه التجربة ونتائجها بالحسبان عند الدعوة إلى الغوص أكثر في دهاليز السياسة والحُكْم؟ 

وهنا يجدر التذكير بكون أول من عد انتخابات 2006 غير شرعية كانت أمريكا ومن لف لفها من دعاة الديمقراطية، رغم شهادة الجميع بنزاهة تلك الانتخابات بما في ذلك حركة فتح ذاتها. أليس في هذا عبرة لمن يَعدّ أن تلك الدول التي يرجى مخاطبتها في السياسة كخصم سياسي لن تعترف بحركات المقاومة كندّ سياسي حتى تتخلى عن الثوابت؟ ناهيك عن تخليها عن المقاومة المسلحة كمنهج وطريق للتحرير؟

وفي الواقع – ومع تقديرنا لكلام السيد خالد مشعل – فإن دخول حركة حماس انتخابات 2006 كان خطأ في التقدير، فهو أولا: لم يؤمّن للمقاومة وحركة حماس عموما أي حصانة، وثانيا: كان بمعنى أو بآخر اعترافا ضمنيا بأوسلو رغم تصريحات حماس بعكس ذلك، ورغم عدم رغبة حماس بالاعتراف بمسار أوسلو، فالسياسة ممارسة، لا مجرد مواقف تفقد قيمتها إذا ما اقترنت بالفعل، وعلى المرء أن يعترف بأن رفض مخرجات أوسلو ومن ثم دخول انتخابات للمشاركة في سلطة هي أحد مخرجات أوسلو فيه من التناقض ما لا يمكن تجاهله.

ومن ثم يذكر د. أحمد فيما ذَكَر لدعم وجهة نظره خذلان بعض الحركات الإسلامية والعروبية التي كانت حماس تعول عليها بما نراه من انبطاح واتفاقيات تطبيع مخزية. 

حسنا، أليس أحد أهداف هذه الاتفاقيات بث الوهن في عَضُد حركات المقاومة والضغط عليها نفسيا؟ وإيهامها بأنه لم يعد لها سند ولا نصيرعلها ترضخ للمسارات السياسية طريقا عوضا عن طريق المقاومة والكفاح المسلح؟ 

نعم يألم الجميع لما نراه من هرولة للارتماء في أحضان العدو، لكن هذا لا يغير شيئا على الأرض وفي الميدان، فلقد طورت حماس في ظل السنوات العجاف التي مرت من قدراتها التسليحية أضعافا، وحفرت عشرات الكيلومترات من الأنفاق، وتحولت المقاومة إلى جيش يحسب له ألف حساب، ولكم في المناورات المشتركة الأخيرة “الركن الشديد” مثالا، وإن هذا الطريق هو الذي يحبط أهداف العدو من إسقاط بعض الأنظمة والحركات في براثن التطبيع، وأما الغرق أكثر في بحور السلطة فلن يكون مصيره أفضل مما وصلت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لم تصمد على قرار وقف التنسيق الأمني الشكلي سوى أسابيع، حتى خرج علينا حسين الشيخ ليعلن انتصار الشعب الفلسطيني وعودة الحال لما كان عليه بعد استلامه ورقة من مجرد ضابط مخابرات صهيوني، وبالمناسبة كان شح الأموال وضيق الحال الاقتصادي من أهم دوافع السلطة لإعلان عودة التنسيق الأمني والخروج علينا بتصريح حسين الشيخ المخزي بكل المعايير، وهذه نفس الظروف التي أشار إليها د. أحمد في مطلع مقاله، ولعله بهذا يقرأ في كتاب الرئيس محمود عباس.

النظام الداخلي لحماس وحديث الهدنة

ويمضي د. أحمد في مقاله بعد ذلك لتعداد بعض النقاط التي يرى فيها خللا، ومن بينها على سبيل المثال: دعوته إلى تطوير النظام الداخلي لحركة حماس، ولعملية اختيار القيادات فيها، وهذا أمر مشروع ومحمود بالتأكيد، لكن مع مراعات منهج التطوير السليم، وإدراك كون حركة حماس حركة مقاومة وتحرير لا دولة، فصحيح أنه يجب بث الدماء الجديدة في صفوف القيادات والاستفادة من طاقات أبناء حركة حماس المخضرمين، لكن من الصحيح أيضا أن معيار اختيار القيادات الأساسي في حركات التحرير يبقى سِجِل تلك القيادات الجهادي والنضالي، وهذا نهج كل حركات المقاومة والتحرير عبر التاريخ، فلا تقاد حركات المقاومة (بالتكنوقراط) والاختصاصيين، ويُذكِّر هذا بما كانت تتداوله بعض قيادات فتح عن أبو عمار – رحمة الله عليه – بعد إنشاء السلطة، وبعد تصديقهم لأكذوبة أنه بات لنا دولة، فكانوا يتهامسون بأن أبا عمار ليس رجل المرحلة، حيث مقتضيات إدارة الدولة تختلف عن متطلبات إدارة حركة نضال وطني، والكل يعرف بقية القصة، وما آلت إليه حركة فتح بعد إقصاء كل من كان له تاريخ نضالي من صفوفها لصالح (التكنوقراط) على شاكلة سلام فياض وغيره.

ثم يقول د. أحمد إنه قد آن الأوان لعقد هدنة أو استراحة محارب، وليته وضح لنا مفهوم الهدنة التي يقترحها، ألم تعقد حماس عدة اتفاقيات تهدئة؟ لكن دائما كان العدو من يخرقها ولا ينفّذ ما التزم به، فالهدنة المقبولة من وجهة نظر العدو هي تلك التي تسلم المقاومة بمقتضاها سلاحها أو تتوقف عن الإعداد من زيادة السلاح كما ونوعا وحفر الأنفاق وغير ذلك، فهل هذا هو الثمن الذي يُقترَح على حركات المقاومة وحماس دفعه؟

المقاومة السلمية

 وفي نقطة أخرى متصلة يدعو د. أحمد إلى تبنّي منهج مقاوم يردع العدو ويكشف جرائمه، ملمحا إلى المقاومة السلمية، ويتعجب المرء من هكذا كلام وكأن المقاومة السلمية تردع عدوا أو تكبح مغتصبا، نعم المقاومة السلمية تعد أحد أشكال المقاومة لكن لا يجوز بحال تبنيها كمنهج وأساس للمقاومة، فالكفاح المسلح وحده من يردع العدو، ولو كانت مقاومة الشموع تردع محتلا لفلحت مقاومة من اتخذها نهجا من قبْل، فأي نصيحة هذه التي تؤدي إلى تسليم رقاب المقاومين للصهيوني كي يذبحهم على مذبح تجربة المجرب؟ وأما فضح جرائم الاحتلال، فليكن د. أحمد متأكدا بأن أولئك الذين يرغب بفضح العدو أمامهم هم ذاتهم شركاء حتى أخمص قدميهم في جرائم هذا العدو، ولا يلزمهم شرح ولا توضيح.

حزب سياسي للإسلاميين!

خاتمة


أما الطامة فكانت في قول د. أحمد “لقد آن الأوان لإنشاء حزب سياسي يتحدث باسم الإسلاميين في فلسطين، ويمثل رأس جسر لهم، بعيداً عن اتهامات التطرف والإرهاب”، عذرا لكن أيما تشويش في الأفكار هذا؟ هل يرضى د. أحمد وصول الحال بحماس بأن تشجب وتدين العمل المقاوم ليرضى عنها هؤلاء الذين يريد شرح جرائم الاحتلال لهم؟ ونربأ بالدكتور أحمد عن ذلك، وأيضا هل وصف حركة حماس وسائر حركات المقاومة بالإرهاب والتشدد لأنهم فعلا كذلك أم لكونهم متمسكين بحقهم وحق كل الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير؟ 

وعليه ليس مفهوما ما المقصود من هذه النصيحة، وما هي طبيعة تلك الحركات الإسلامية “غير المتشددة”، ولعل مرد التشويش في الأفكار عند د. أحمد هو الإيمان بطريق السلطة والحُكْم، وإعلاء السياسة كأولوية على القوة والمقاومة اللتين تعدان مصدري صناعة السياسة ومرتكزاتها الأساسية، وبدونهما يصير العمل السياسي مجرد استجداء وحبر على ورق.

ويدعو د. أحمد إلى ضرورة إعطاء أولوية الإنفاق للمحتاجين، ولتوجيه دعم الدول العربية والإسلامية لوكالة الأونروا، مجددا القصد غير واضح تماما من هذه النصيحة ومن استخدام كلمة “أولوية” في هذا المقام،بالطبع يقع على عاتق حركة حماس مسؤولية اتجاه المحتاجين من شعبنا، كونها أحد الفصيلين الأكبرين في الساحة الفلسطينية، وكونها ارتضت تسلم السلطة في قطاع غزة، فإن كان القصد هو إيلاء هذه المسؤولية المزيد من الاهتمام عبر سد أبواب الهدر التي باتت وبصراحة كثيرة في نشاطات فروع حركة حماس في خارج فلسطين، عبر كثرة المؤتمرات الخطابية التي لا تقدم ولا تؤخر كثيرا، والتي تتسم في الكثير من الأحيان بالبذخ غير المقبول نهائيا، وصارت مصدر استرزاق للبعض وللزبائنية، وحيث صار جزء لا يستهان به من كوادر حركة حماس في الخارج عبء على كاهل الحركة بدلا من أن يكونوا رافدا لها.

فإذا كان المقصود هو سد هذا الباب وتحويل جزء من هذا الهدر لدعم المحتاجين من شعبنا فلا غبار على ذلك، وأما إن كان المقصود تحويل حركة حماس لجمعية خيرية، وتقزيم القضية الفلسطينية لتصبح قضية محتاجين ففي هذا انحراف كبير، فمسؤولية حركة حماس الأساسية مع باقي حركات المقاومة العمل على تحرير الأرض، والتحرير له أولوياته المعروفة، وهذا ما يحل مشكلة المحتاجين من أصلها التي ما هي إلا أحد أعراض الاحتلال وضياع الأرض، وإلا سيظل شعبنا محتاجا ومحروما إلى ما شاء الله، ومع الفوارق في الفداحة وقدر المعاناة، يظل حال الشعب الفلسطيني كحال غيره من شعوب المنطقة التي اتخذت من المقاومة والصمود طريقا، فها هي الجمهورية الإسلامية في إيران ترزح تحت حصار خانق منذ قرابة الأربعين عاما، ولبنان يتحمل من الحصار والضغوط الأمريكيين بسبب تمسك حزب الله بالثوابت الدينية والوطنية وحقوق لبنان في أرضه وثرواته من غاز وغيره، وتتعرض سوريا لحرب كونية ضروس منذ عشر سنوات بسبب مواقفها الوطنية والقومية الداعمة للمقاومات في لبنان وفلسطين على حد سواء، واليوم جاؤوها بقانون قيصر الظالم ليستكمل الحصار الاقتصادي على شعبها الصامد، فهذا هو حال شعبنا وهذه هي ضريبة التحرير، وإلا فلنرتضي أن تصير حركة حماس تنتظر الفتات من تحويلات مالية “إسرائيلية” كما السلطة الوطنية الفلسطينية العتيدة.


الحديث يطول فيما ورد في المقال من نقاط “ونصائح”، لكن ملخص القول إن د. أحمد دعا في غير موضع من مقاله إلى استخلاص العبر والدروس من تجارب الماضي، لكن الظاهر أن د. أحمد لم يستخلص العبر من المثال الشاخص أمامنا ممثلا في مسار منظمة التحرير وما وصلت إليه، ناهيكم عن مسارات المتخاذلين الآخرين من حركات ونظام عربي متهالك، فإذا كان هذا هو المنهج فلا لوم على الذين سقطوا سقوطا مدويا في عامنا هذا الذي يصح وصفه بعام الخيانات.

13 years after the Departure of the Palestinian Revolution’s Hakim 13 عاماً على رحيل حكيم الثورة الفلسطينيّة

**Please scroll down for the Arabic version **

“الثوريون لا يموتون أبدا”

Machine translation

“Revolutionaries never die.”

Watan: Today marks the anniversary of the departure of the national, national and international leader, founder of the Movement of Arab Nationalists and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP), “Hakim” George Habash.

Born in the Palestinian city of Lod on August 2, 1926,to an affluent Christian Orthodoxfamily.

-He completed his studies for the primary and secondary stages in Jaffa and Jerusalem, and in 1944 enrolled in the Faculty of Medicine at the American University of Beirut, where he graduated as a doctor in 1951, and during his studies he was a prominent political figure who worked through the association “Al-urwa al-Wuthqa” at the university, and through the “Resistance to Reconciliation with Israel” association.

– One of the activists of the””Al-urwa al-Wuthqa”” association at the American University of Beirut, whose main engine was Dr. Constantine Zureik, then co-founded the “Arab Youth Organisation”, which was established in 1951 and then issued the publication “Revenge”, and held its first conference in 1954 under the chairmanship of George Habash and emerged from it the Movement of Arab Nationalists, and was the most prominent members of the movement, Wadih Haddad, Hani Al Hindi, Ahmed Al Yamani, Ahmed Al Khatib, Saleh Shibl, Hamad Al Farhan and Hamed Al Jubouri

– Nominated for parliamentary elections in Jordan in August 1956.

-The Movement of Arab Nationalists in Jordan was banned in 1957 and Habash was forced to hide and live in secret, and in 1958 he moved to Damascus.

عبد الناصر والحكيم - بوابة الهدف الإخبارية

– He married in Damascus in early 1961, and remained there throughout the period of unity with Egypt, and in the meantime the Movement of Arab Nationalists strongly supported President Gamal Abdel Nasser, and one of its founders (Hani al-Hindi) took over one of the ministries under unity.

– Following the defeat of June 1967, he and a group of his colleagues in the Movement of Arab Nationalists established the Popular Front for the Liberation of Palestine, which was officially declared on 11 December 1967, and since then the Front has not ceased its nationalist origins with a Marxist vision. Habash declared his affiliation and the Popular Front affiliation with the Marxist-Leninist ideology,

-His relationship with President Gamal Abdel Nasser remained very close, but began to break in in July 1970 when President Nasser approved the Rogers project.

In 1971, confrontations known as “Black September” broke out between the revolution and the resistance on the one hand and the Jordanian regime on the other hand, which resulted in the expulsion of the Fedayeen forces from Amman and the Ahrash later on.

– In 1971 after the movement of the Palestinian Resistance Forces to the south Lebanon and the camps of Beirut, Habash moved to Lebanon.

– On March 14, 1972, he announced the cessation of the hijacking strategy.

– The Popular Front announced the withdrawal from the Executive Committee of the PLO in September 1974 in protest against the new political direction of the PLO, known as the 10-point program approved by the 10th Palestinian National Council.

– He made a significant contribution to the establishment of the Arab Socialist Action Party in Lebanon and other Arab countries.

– Israel tried to arrest him and kill him more than once, most notably the attempt to hijack one of the planes immediately after taking off from Beirut airport for Baghdad because it believed that he was among the passengers and the incident took place on 10 August 1973.

-He left Beirut in August 1982 with Palestinian forces and resided in Damascus.

– He was significant in the establishment of the Palestinian National Salvation Front, made up of organisations opposed to the Leadership of PLO, which was based in Damascus.

– Opposed the Amman Agreement between PLO. and Jordan, which was signed in February 1986 and called for its cancellation.

-He suffered a stroke in Tunisia on 01/17/1992, as a result of which he was transferred to a hospital in Paris. His transfer sparked an internal political crisis in France, after which three Frensh officials resigned.

– Resigned from the General Secretariat of the PFLP in September 2000 during the sixth general conference of the Front.

-Founded the “Arab Ghad Center” in Damascus in 2002.

– Lived the last stage moving between Damascus and Amman.

-He was admitted to a hospital in Amman on 17 January 2008 for a heart attack and died on 26 January 2008.

From the sayings and sayings of the late Hakim (wise leader) George Habash

Willpower:

“Enemy aircraft can bomb our cities and camps and kill children, the elderly and women, but they cannot kill the will to fight against us.”

-“Don’t be afraid of the path of truth because of the few who walk in it.”

-“There is no excuse for those who realized the idea and abandoned it.”

Self-talk:

-I left home to study in Beirut to rise up, and I hope and insist on returning to it with my hopes, dreams and determination to continue my journey in my country. It is the most difficult moment in my life that has transformed me from a country-loving person and a life to a politician looking for a homeland. And at a distinct historical moment that cannot be erased from my memory .. I lost lost homeland .. !! I missed my being … and the wound deepened in my whole body.. It is the most difficult moment in my life that transformed me from a person who loved a homeland and life to a politician looking for a homeland..and a better life, that is the secret that prompted me to employ all my years of life in order to restore this homeland. , and regain all my dreams and hopes.

Speaking to young people:

The most important thing I can convey to the younger generations is the summary of my experience, and the lessons it contains, whether it be the lessons of failure or the lessons of success, they have to start from where we arrived, not to repeat our experience, but based on its precious lessons, for they are lessons paid for by sacrifices and precious and dear blood, And to strive and strive to overcome our failures and their causes, and this is conditional on possessing awareness, knowledge and knowledge as tools without which progress is impossible, and that they possess self-confidence and in the future, and that defeats do not mean compromising our goals, as they are true, scientific, just and humane to the greatest extent.

The tasks are great and the challenges are enormous, and our youth must sharpen their minds, roll up their sleeves and rush to work, they must overcome the dangers of marginalisation, alienation and develop a positive spirit of rebellion and overcome the mentality of submission, and strive to liberate women from everything that hinders their progress and limits their initiative and creativity, and to link always between its originality and the necessity to possess modernity and not to put it in a deadly confrontation, and to master production in order to be worthy of consumption, the production of thought, knowledge and civilisation, and material production in its various fields, and I hope in this context that the failure of the parties and the severity of defeats will not constitute a force to destroy the spirit of regularity and belonging among our young people, there is no room for progress and multiplication of action without broad regularity within parties, institutions, unions, associations and clubs, to raise social regularity to the level of comprehensive unification of energies, and to reduce their waste and direct them within a comprehensive strategy.

– I am confident that the successive and ascending generations of our youth will not need someone to teach them what to do. No one, individual or party, has the right to forfeit their right to define their ambitions and goals in advance. This is a fact, but an equally important fact stands next to it. The life of nations and peoples, their history and their future is not a disjointed chain that is not connected by a link, but rather it is a continuous, cumulative process, and whoever does not realise his history and is aware of it will not be able to comprehend his present and thus his future.

Conflict with occupation:

– We are in a state of open conflict, a continuous struggle, and a historical process in the face of the aggressor .. It is not surprising that on the sidelines of this struggle appear those who, consciously or unconsciously, tamper with the Palestinian right. Every attempt to tamper with these national rights, is a political and practical brake on the march of the Palestinian national struggle, and therefore all conferences, documents that detract from the Palestinian right will not succeed due to the Palestinian people’s adherence to all their rights and constants. Was Oslo and its documents able to end the Palestinian right, or restore part of the Palestinian right? “Israel” can say its nos. However, every one of these nos will be confronted by our people fiercely, militarily, politically and strategically .. Everyone must realise that the Palestinian issue is not confined to the headings of these nos .. it is the land and the people together, that is, historical Palestine.

-The struggle with an enemy, such as Zionism, Israel and imperialism, is an open historical struggle that will not be reduced to moments of of retreat, this understanding practically pushes towards the necessity of managing the conflict in a comprehensive manner, in a way that supports and intertwines the national liberation struggle with the democratic social struggle, and this means awareness of democracy as a tool for advancement There are values ​​of behaviour, thought, and practice for the liberation of society. Democracy, in itself, is not the solution, but rather a gateway to the solution. As for the solution, it is the strength and freedom of society capable of setting goals and ambitions and striving to achieve them.

Hakim and organizational issue (party):

– A Marxist-based organisation, guided by dialectic systematic thought, and adhering to the interest of the exploited and oppressed majority that lies in liberation, democracy and social justice, will prevail, while the organisation that is based on a petty-bourgeois foundation will fail.

-However, the need to build the self-factor/party is, until now, the central issue, that occupies an important and fundamental position in the hierarchy of priorities necessary for activating the dialectical relationship between the objective circumstance and the subjective factor as a condition that must be met to overcome the current reality.

-The pause of positive reflection that we want is – from my point of view – an invitation to delve into the critical vision of what we are and to diagnose our reality without any frills or falsity, far from being underestimated or arrogant, a meditation that does not call for stillness, but rather starts from the heartbeat of our forehead and its rising movement within the framework of the general political, social, national and democratic movement at the Palestinian level, with its close organic connection with the progressive Arab national project, as there is no longer any possibility to talk about the development and progress of the Palestinian national project by separating it from the Arab nationalist carrier, I say that, despite the severity of the current divergence or or separation between the national and the national.

– The most important merit of a system at the organisational level is our ability in the Popular Front to develop its buildings and institutions and perform them in accordance with the function and historical role that it must play in relation to what it represents historically and the ideological, political, social and combat vision it presents.

– The integration of different forms of struggle political, economic, struggle, media and mass all shovels must be used in a conscious and scientific way and invested in the highest possible capacity of efficiency and clarity of vision.

Hakim and right of return:

– The right of return is a natural, legal, collective and individual right, which no one in the world can tamper with, because the issue is as clear as the sun, there are refugees who have been forced to leave their land and homes. They have the right to return as a natural right, and they have the right to return in accordance with UN Resolution 194, a resolution that allows them to return.

George Habash and the question of the national struggle against imperialism:

– The process of national liberation and the process of social emancipation are linked to each other, and this brings us to talk about the fronts of the future confrontation, namely: the cultural front, which must address the causes of this reality and analyse it and think about solutions and alternatives, it is the front that secures the systematic intellectual basis for the awareness of the past, present and the future. Without it, underdevelopment and emotion will remain, and secondly the political front, where parties and fronts must govern the cultural front, and participate in the development of vision, analysis, treatment, and the transfer of awareness to the power of organised socio-political action, and there is a third social front, it is not permissible, no matter how focused on the Zionist side, to neglect the social issue that addresses the living concerns of people, and in this context, too, and whatever the reality is bitter and I agree with the diagnosis of this reality, I look forward to achieving a great Arab renaissance commensurate with the size of the energies of the Arab nation and its potential, heritage and civilisation.

-The rush to which the enemies of this nation, American imperialism and “Israel” are driving us, under the guise of globalisation, and through tools that control or control this country. This impulse or push must stop, because it leads us to dangers and disasters in front of which all risks or defeats will be neglected. Or the calamities throughout our modern and contemporary history, but we all aware that this crisis and defeated reality that we are living in today is due in one of its most important direct causes, to the accumulation of the crisis of the Arab liberation movement for many decades, which is an accumulation in which the factors of political decline, societal distortion and general backwardness are renewed, with increasing dependency in all its forms, but the major problem is that the inflation of this crisis would otherwise not have been possible by the political failure of the parties of the Arab Liberation Movement, and the failure of its parties and factions to lead the process of change in order to overcome the current reality.

– The first reason for the victory of the Zionist project is that its leaders managed the conflict comprehensively, and on the basis of an advanced strategy of conflict, and the mistake of those who think that the Zionist movement is just an uncontrolled gang, can be described morally by our side as gangs, but in fact they have done their part and their function in relation to their objectives from the point where Europe and the industrialised countries have reached the level of development. The other topic, in this context, is the formulation of criteria that fit the best interests of the project, which went beyond individuals and parties, and the need to raise individuals to the level of the need for the job and the role to be performed, not the other way around.

– While deepening my belief in the need for the unity of the Arab nation as a whole, and the importance of this to achieve the conditions for the liberation of Palestine, I do not see unity today as a slogan, nor as it was done between Syria and Egypt, but through the process of accumulation and integration, and through the smaller units: the unity of Egypt and Sudan, the unity of Morocco, the unity of the Fertile Crescent States, the unity of the Gulf states, but it is necessary to focus on the importance of Syria’s role in relation to the Asian section, and the importance of Egypt to the African section. The essence of socialism is that a society is not based on exploitation, and the failure of socialist systems does not mean a failure of socialist theory and all socialists in the world must be concerned with studyingthe reasons for the failure of the first socialist experiment.

Hakim and attitude of Oslo and national unity:

– The Oslo tragedy is not due to a particular event, it is in fact a historical outcome of the previous stages, but it can be said that it is the result of the defeats accumulated in the Arab and Palestinian areas, and I mean defeats not only the military defeat in front of “Israel”, but also , and more importantly, its own elements, i.e. the interior, in the sense of our inability to secure the advances of political, economic, scientific and cultural victory, and our inability to secure the advances of political, economic, scientific and cultural victory, and our inability, so how can it be imagined that a people will succeed in defeating an advanced enemy that has the causes of power such as the Zionist enemy as long as that people does not know the meaning of their inner freedom, and where the occult, ignorance and self-closing prevail, here lies the reference of the defeat of Oslo and other Arab-Palestinian defeats.

-National unity is an urgent necessity to confront the Zionist cancer, provided that it is based on a clear political basis, on a democratic basis, and not at the mercy of individual leadership.

The current political phase is not the same as the start of the contemporary Palestinian revolution. It must not make concessions under the weight of this unipolar world.

Hakim words before leaving:

– In the end I say that our generation tried to do its duty well, or less, or badly, and certainly could have done better, and give better, and was able to overcome some big mistakes, but this is what happened,

– In the end, I say that our generation tried to do its duty well, less, or badly, and it was certainly able to do better, give better, and it was in its ability to overcome some big mistakes, but this is what happened, and we are ready and we are ready to take responsibility for the people and history no matter how harsh, the goal in the end is not to protect the head, but not to waste the experience of years, decades and irreplaceable sacrifices that cannot be compensated.

– My word to the Palestinian people at this stage .. I remind them that colonialism in all its forms will depart from our land and we have in history a lesson .. but the matter first needs unity, then unity, then unity .. and Palestine is the goal, the current and strategic goal, so we do not make of our differences our internal struggles over phantom power, which are under occupation, are a field for the other to triumph over us.

Source: Target Portal

13 عاماً على رحيل حكيم الثورة الفلسطينيّة

“الثوريون لا يموتون أبدا”

وطن: يصادف اليوم، ذكرى رحيل القائد الوطني والقومي والأممي، مؤسّس حركة القوميين العرب، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، “الحكيم” جورج حبش .

– ولد في مدينة اللد الفلسطينية يوم 2/8/1926 لعائلة مسيحية أرثوذكسية ميسورة.

-أنهى دراسته للمرحلتين الابتدائية والثانوية في يافا و القدس ، ثم التحق سنة 1944 بكلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت، تخرج فيها طبيبًا سنة 1951، وفي أثناء دراسته كان من البارزين في المجال السياسي الذين عملوا من خلال جمعية “العروة الوثقى” في الجامعة، ومن خلال “هيئة مقاومة الصلح مع إسرائيل”.

-من ناشطي “جمعية العروة الوثقى” في الجامعة الأمريكية في بيروت التي كان الدكتور قسطنطين زريق محركها الأساسي، ثم شارك في تأسيس “منظمة الشباب العربي” التي نشأت سنة 1951 ثم أصدرت نشرة “الثأر”، وعقدت هذه المنظمة أول مؤتمر لها سنة 1954 برئاسة جورج حبش وانبثق عنها “حركة القوميين العرب”، وكان أبرز أعضاء الحركة وديع حداد وهاني الهندي وأحمد اليماني وأحمد الخطيب وصالح شبل وحمد الفرحان وحامد الجبوري.

– ترشح للانتخابات النيابية في الأردن في آب 1956.

-منعت حركة القوميين العرب في الأردن سنة 1957 فاضطر إلى التخفي والعيش في السر، وفي سنة 1958 ذهب إلى دمشق.

– تزوّج في دمشق في أوائل سنة 1961، وبقي فيها طوال فترة الوحدة، وكانت حركة القوميين العرب في هذه الأثناء قد أيدت بقوة الرئيس جمال عبد الناصر، وتولى أحد مؤسسيها (هاني الهندي) إحدى الوزارات في عهد الوحدة.

-على اثر هزيمة حزيران 1967، قام مع مجموعة من رفاقه في حركة القوميين العرب بتأسيس “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” التي تم الإعلان عن تأسيسها رسميًا يوم 11/12/1967، ومنذ ذلك التاريخ لم تنقطع الجبهة عن منطلقاتها القومية برؤية ماركسية، حرص الحكيم على صيرورتها وتطورها كتوجه ومنهج عمل رئيسي للجبهة الشعبية.

– أعلن انتماءه وانتماء الجبهة الشعبية إلى الفكر الماركسي – اللينيني وذلك بعد هزيمة حزيران 1967.

– استمرت علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر وثيقة جدًا لكنها بدأت بالفتور في تموز 1970 عندما وافق الرئيس عبد الناصر على مشروع روجرز.

– عام 1971 اندلعت مواجهات عرفت بـ “أيلول الأسود” بين الثورة والمقاومة من جهة والنظام الأردني من جهة ثانية أسفرت عن إخراج قوات الفدائيين من عمان والأحراش فيما بعد.

– جاء إلى لبنان سنة 1971 بعد انتقال قوات الثورة الفلسطينية إلى الجنوب ومخيمات بيروت.

– أعلن في 14/3/1972 التوقف عن إستراتيجية خطف الطائرات.

– أعلن انسحاب الجبهة الشعبية من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في أيلول 1974 احتجاجًا على الاتجاه السياسي الجديد للمنظمة والذي عرف ببرنامج النقاط العشر الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني العاشر.

– كان له إسهام بارز في تأسيس “حزب العمل الاشتراكي العربي” في لبنان وبلدان عربية أخرى.

– حاولت إسرائيل اعتقاله وقتله أكثر من مرة وكان أبرزها محاولة اختطاف إحدى الطائرات فور إقلاعها من مطار بيروت متجهة إلى بغداد لاعتقادها انه كان بين الركاب وجرت الحادثة في 10/8/1973.

-غادر بيروت في آب 1982 مع القوات الفلسطينية وأقام منذ ذلك الحين في دمشق.

– كان له شأن في تأسيس جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني المؤلفة من المنظمات المعارضة لقيادة م.ت.ف والتي اتخذت دمشق مقرًا لها.

-عارض اتفاق عمّان بين م .ت.ف والأردن الذي وقع في شباط 1986 ودعا إلى إلغائه.

–  أصيب بجلطة دماغية في تونس في 17/1/1992 نقل على أثرها إلى أحد مستشفيات باريس، وأثار نقله أزمة سياسية داخلية في فرنسا استقال في أعقابها ثلاثة مسئولين.

– استقال من الأمانة العامة للجبهة الشعبية في أيلول عام 2000  أثناء عقد المؤتمر العام السادس للجبهة.

– أسس “مركز الغد العربي” في دمشق سنة 2002.

–  عاش المرحلة الأخيرة متنقلاً بين دمشق وعمان.

–  أدخل إلى إحدى مستشفيات عمان في 17/1/2008 لإصابته بجلطة قلبية وتوفى يوم 26/1/2008.

من مأثورات ومقولات القائد الراحل الحكيم جورج حبش

قوة الإرادة:

– “تستطيع طائرات العدو أن تقصف مدننا ومخيماتنا وتقتل الأطفال والشيوخ والنساء ولكن لا تستطيع قتل إرادة القتال فينا”.

– “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين فيه”.

– “لا عذر لمن أدرك الفكرة وتخلى عنها”.

حديث عن الذات:

-لقد غادرت الوطن للدراسة في بيروت لأجل الارتقاء، وكلّي أمل وإصرار على العودة إليه حاملاً معي آمالي وأحلامي وعزمي لأكمل مشواري بين أحضان وطني.. وفي لحظة تاريخية فارقة لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي.. افتقدت هذا الوطن..!! افتقدت كياني.. وغار الجرح عميقًا في كل جسدي.. إنها اللحظة الأصعب في حياتي التي حولتني من إنسان عاشق لوطنٍ وحياة إلى سياسي يبحث عن وطن.. وحياة أفضل، ذلك هو السر الذي دفعني إلى أن أوظف كل سنوات عمري لأجل استعادة هذا الوطن. وأستعيد معه كل أحلامي وآمالي.

حديثه إلى الشباب:

– إن أهم ما يمكن أن أنقله للأجيال الصاعدة هو خلاصة تجربتي، وما احتوته من دروس، سواء كانت دروس الإخفاق أو دروس النجاح، عليهم أن ينطلقوا من حيث وصلنا، لا لتكرار تجربتنا وإنما بالاستناد إلى دروسها الثمينة كونها دروسًا دُفعت أثمانها تضحيات ودماء غالية وعزيزة، وأن يجتهدوا ويجاهدوا لتخطي إخفاقاتنا وأسبابها، وهذا مشروط بامتلاك الوعي والعلم والمعرفة كأدوات من دونها يستحيل التقدّم، وأن يملكوا الثقة بالذات، وبالمستقبل وبأن الهزائم لا تعني المساس بأهدافنا، فهي صحيحة وعلمية وعادلة وإنسانية إلى أبعد حد.

– إن المهمات كبرى والتحديات جسيمة، وعلى شبابنا أن يشحذ عقله ويشمر عن ساعده ويندفع للعمل، عليه أن يتخطى أخطار التهميش والاستلاب والاغتراب، وأن ينمّي روح التمرد الايجابي وتخطي نفسية الخضوع، وأن يجاهد لتحرير المرأة من كل ما يعوق تقدمها ويحد من مبادرتها وإبداعها، وأن يربط دائمًا بين أصالته وضرورة امتلاك الحداثة وعدم وضعها في مواجهة مميتة، وأن يجيد الإنتاج ليصبح جديرًا بالاستهلاك، إنتاج الفكر والمعرفة والحضارة، والإنتاج المادي بمختلف ميادينه، وآمل ضمن هذا السياق، ألا يشكّل فشل الأحزاب وقساوة الهزائم قوة تدمير لروح الانتظام والانتماء لدى شبابنا، فلا مجال للتقدم ومضاعفة الفعل من دون الانتظام الواسع ضمن أحزاب ومؤسسات ونقابات وجمعيات ونواد، للارتقاء بالانتظام الاجتماعي إلى مستوى التوحيد الشامل للطاقات، وتقليص هدرها وتوجيهها ضمن رؤية إستراتيجية شاملة.

–  انني على ثقة بأن أجيال شبابنا الصاعدة والمتتالية لن تحتاج إلى من يلقّنها ما يجب أن تفعله، فليس من حق أحد، فردًا أو حزبًا، أن يصادر حقها في تحديد طموحاتها وأهدافها مسبقًا، هذه حقيقة، لكن تقف إلى جانبها حقيقة لا تقل أهمية، وهي أن حياة الأمم والشعوب وتاريخها ومستقبلها ليست سلسلة مفككة لا يربطها رابط، إنما هي عملية تراكمية متواصلة، ومن لا يدرك تاريخه ويعيه لن يستطيع إدراك حاضره، وبالتالي مستقبله.

الصراع مع الاحتلال:

الذكرى التاسعة لرحيل حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش - الإعلام الحقيقي ::  ريال ميديا ::

-إننا في حالة صراع مفتوح، ونضال مستمر، وصيرورة تاريخية في مواجهة المعتدي.. وليس مستغربًا أن يظهر على هامش هذه الصيرورة النضالية من يعبث بالحق الفلسطيني بصرف النظر عن الأسماء والمسميات، وكل محاولة للعبث بهذه الحقوق الوطنية عن وعي أو بدون وعي هي بمثابة كوابح سياسية وعملية لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وعليه فإن كل المؤتمرات واللاءات والوثائق التي تنتقص من الحق الفلسطيني لن يكتب لها النجاح بفعل تمسك الشعب الفلسطيني بكافة حقوقه وثوابته. هل استطاعت أوسلو ووثائقها أن تنهي الحق الفلسطيني، أو تعيد جزءًا من الحق الفلسطيني؟ إن «إسرائيل» تستطيع أن تقول لاءاتها. ولكن كل واحدة من هذه اللاءات سيواجهها شعبنا بضراوة كفاحيًا وسياسيًا واستراتيجيًا.. ويجب أن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية لا تنحصر في عناوين هذه اللاءات الأربع.. إنما هي الأرض والشعب معًا، أي فلسطين التاريخة.

–  أن الصراع مع عدو، كالصهيونية – وإسرائيل – والامبريالية، هو صراع تاريخي مفتوح لن تختزله لحظات انكفاء عابرة، هذا الفهم يدفع عمليًا نحو ضرورة إدارة الصراع بطريقة شمولية، وبصورة يتساند ويتشابك فيها النضال التحرري القومي مع النضال الاجتماعي الديمقراطي، وهذا يعني وعي الديمقراطية كأداة للنهوض وقيم للسلوك والفكر والممارسة لتحرير المجتمع، فالديمقراطية، هي في حد ذاتها، ليست هي الحل وإنما بوابة للحل، أما الحل فهو قوى المجتمع وحريته القادرة على تحديد الأهداف والطموحات والنضال من أجل تحقيقها.

الحكيم والمسألة التنظيمية (الحزب):

–  إن التنظيم الذي يقوم على أساس ماركسي، أي بمعنى الاسترشاد بالفكر المنهجي الجدلي، ويلتزم مصلحة الأغلبية المستغَلة والمضطهدة التي تكمن في التحرّر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، سينتصر بينما التنظيم الذي يقوم على أساس برجوازي صغير سيفشل.

– إلا أن الحاجة إلى بناء العامل الذاتي/ الحزب، تشكّل حتى اللحظة القضية المركزية التي تحتل موقعًا هامًا أساسيًا في سلم الأولويات الضرورية من أجل تفعيل العلاقة الجدلية بين الظرف الموضوعي والعامل الذاتي كشرط لا بد من توفره لتجاوز الواقع الراهن.

– إن وقفة التأمل الايجابي التي نريدها، – من وجهة نظري – دعوة إلى التعمق في رؤية ما نحن عليه بصورة نقدية وتشخيص واقعنا بلا أية رتوش أو زيف، بعيدًا كل البعد عن الاستخفاف أو المكابرة، تأمل لا يدعو إلى السكون، بل ينطلق من نبضات قلب جبهتنا وحركتها الصاعدة في إطار الحراك السياسي الاجتماعي العام، الوطني والديمقراطي على الصعيد الفلسطيني بارتباطه العضوي الوثيق بالمشروع التقدمي القومي العربي، إذ لم يعد هناك أية إمكانية للحديث عن تطور وتقدم المشروع الوطني الفلسطيني بانفصاله عن الحامل القومي العربي، أقول ذلك، رغم شدة التباعد أو الانفصام الراهن بين الوطني والقومي.

– إن أهم استحقاق نظام على الصعيد التنظيمي يتمثل في قدرتنا في الجبهة الشعبية على تطوير بناها ومؤسساتها وأدائها بما يلبي الوظيفة والدور التاريخي الذي يجب أن تقوم به ارتباطًا بما تمثله تاريخيًا وما تطرحه راهنًا من رؤية أيدلوجية وسياسية واجتماعية وكفاحية.

– إن تكامل أشكال النضال المختلفة السياسية والاقتصادية والكفاحية والإعلامية والجماهيرية كلها معاول يجب أن تستخدم بطريقة واعية وعلمية واستثمارها بأعلى طاقة ممكنة من الكفاءة ووضوح الرؤية.

الحكيم وحق العودة:

-حق العودة هو حق طبيعي، وقانوني، وجمعي وفردي، ليس لأحد في العالم أن يعبث به، فالمسألة واضحة كالشمس، هناك لاجئون أرغموا على ترك أرضهم وديارهم.. لهم الحق في العودة كحقٍ طبيعي، ولهم الحق في العودة وفق قرار الأمم المتحدة 194، وهو قرار يجيز لهم العودة. والمنطق الطبيعي أن يعودوا لا أن يحل مكانهم مستوطنون قادمون من آفاق الأرض، وعليه فنحن ننظر إلى حق العودة كأساس وجوهر للمسألة الفلسطينية، ولا حلّ سياسيًا بدون ربط حق العودة بالأرض والوطن والكيان السياسي للشعب الفلسطيني.

جورج حبش ومسألة النضال القومي ضد الامبريالية:

-ترتبط عملية التحرّر القومي وعملية التحرر الاجتماعي إحداهما بالأخرى، وهذا ينقلنا إلى الحديث عن جبهات المواجهة المستقبلية، وهي أولاً: الجبهة الثقافية التي يجب أن تتناول أسباب هذا الواقع وتحليله والتفكير في الحلول والبدائل، إنها الجبهة التي تؤمن الأساس الفكري المنهجي لوعي الماضي والحاضر والمستقبل، ومن دونها سيبقى التخلف والانفعال، وهناك ثانيًا الجبهة السياسية، إذ يجب أن تقوم أحزاب وجبهات حكمًا بالجبهة الثقافية، وتشاركها في بلورة الرؤية والتحليل والعلاج، وتنقل الوعي إلى قوة فعل سياسي – اجتماعي منظم، وهناك ثالثًا الجبهة الاجتماعية، فلا يجوز، مهما نركز على الجهة الصهيونية، أن نهمل الموضوع الاجتماعي الذي يتصدى لمعالجة هموم الناس المعيشية، وفي هذا الإطار، أيضًا، ومهما يكن الواقع مرًّا وأنا أوافق على تشخيص هذا الواقع، فإنني أتطلّع إلى تحقيق نهضة عربية كبيرة تتلاءم مع حجم طاقات الأمة العربية وإمكاناتها وتراثها وحضارتها.

-إن الاندفاع الذي يسوقنا إليه أعداء هذه الأمة، الامبريالية الأمريكية و”إسرائيل”، تحت ستار العولمة، وعبر أدوات تحكم هذا الوطن أو تتحكم فيه، هذا الاندفاع أو الدفع لا بد له أن يتوقف، لأنه يسوقنا إلى مخاطر وكوارث ستهون أمامها كل المخاطر أو الهزائم أو النكبات على امتداد تاريخنا الحديث والمعاصر، لكننا جميعًا نُدرك أن هذا الواقع المأزوم والمهزوم الذي نعيشه اليوم يعود في أحد أهم أسبابه المباشرة، إلى تراكم أزمة حركة التحرّر العربية منذ عقود طويلة، وهو تراكم تتجدّد فيه عوامل الهبوط السياسي والتشوه المجتمعي والتخلف العام، مع تزايد التبعية بكل أشكالها، ولكن الإشكالية الكبرى أن تضخم هذه الأزمة لم يكن ممكنًا لولا ذلك القصور السياسي لأطراف حركة التحرّر العربية، وقصور أحزابها وفصائلها عن قيادة عملية التغيير من أجل تجاوز الواقع الراهن.

– ان أول أسباب انتصار المشروع الصهيوني يكمن في أن قياداته أدارت الصراع بصورة شمولية، وعلى أساس إستراتيجية صراعية متقدمة، ويخطئ من يظن أن الحركة الصهيونية مجرد عصابات منفلتة، يمكن وصفها خلقيًا من جانبنا بالعصابات، لكنها في الواقع قامت بدورها ووظيفتها ارتباطًا بأهدافها من النقطة التي وصلت إليها أوروبا والدول الصناعية على صعيد التطور. هذا عنوان أول، العنوان الثاني هو تركيم مكونات القوة. الموضوع الآخر، في هذا السياق، يتمثل في صوغ معايير تتلاءم مع مصلحة المشروع العليا، وهي معايير كانت تتخطى الأفراد والأحزاب، وفي ضرورة الارتقاء بالأفراد إلى مستوى حاجة الوظيفة والدور المطلوب تأديتها، وليس العكس.

– مع تعميق إيماني بضرورة وحدة الأمة العربية ككل، وأهمية ذلك لتحقيق شروط تحرير فلسطين، لا أنظر إلى الوحدة اليوم كمجرد شعار، ولا كما تمت بين سورية ومصر، وإنما من خلال عملية التراكم والتكامل، ومن خلال الوحدات الأصغر: وحدة مصر والسودان، وحدة المغرب، وحدة دول الهلال الخصيب، وحدة دول الخليج، لكن من الضروري التركيز على أهمية دور سورية فيما يتعلق بالقسم الآسيوي، وعلى أهمية دور مصر بالنسبة إلى القسم الإفريقي. جوهر الاشتراكية ألاً يقوم مجتمع على أساس الاستغلال، وفشل الأنظمة الاشتراكية لا يعني فشلاً للنظرية الاشتراكية ويجب أن يكون كل الاشتراكيين في العالم معنيين بدراسة أسباب فشل التجربة الاشتراكية الأولى.

الحكيم والموقف من أوسلو والوحدة الوطنية:

– مأساة أوسلو لا تعود إلى حدث بعينه، إنها في الواقع حصيلة تاريخية لما سبقها من مراحل، بل يمكن القول إنها حصيلة الهزائم المتراكمة عربيًا وفلسطينيًا، ولا أقصد بالهزائم فقط الانهزام العسكري أمام “إسرائيل”، بل أيضًا – وهذا هو الأهم – عناصرها الذاتية، أي الداخلية، بمعنى عجزنا عن تركيم وتأمين مقدمات الانتصار السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، وعجزنا عن انطلاق فاعلية المجتمع العربي في كل الدول، وإبقاؤه تحت رحمة الاستلاب والخضوع وقمع الأنظمة البوليسية، فكيف يمكن تصوّر أن ينجح شعب في الانتصار على عدو متقدم يملك أسباب القوة كالعدو الصهيوني، ما دام ذلك الشعب لا يعرف معنى حريته الداخلية، وتسود فيه الغيبية والجهل والانغلاق على الذات، هنا تكمن مرجعية هزيمة أوسلو وغيرها من الهزائم العربية – الفلسطينية.

-الوحدة الوطنية ضرورة ملحّة لمواجهة السرطان الصهيوني، شرط أن تقوم على أساس سياسي واضح، وعلى أساس ديمقراطي، وألاّ تكون تحت رحمة قيادة فردية.

-إن المرحلة السياسية الراهنة ليست ذاتها التي انطلقت منها الثورة الفلسطينية المعاصرة.. وبالتالي الشيء الطبيعي أن تختلف وسائل وأشكال النضال، وأولويات النضال وفقًا للظروف المناسبة، وعلى القيادات الفلسطينية المناضلة أن تقرأ اللوحة الدولية بكل تضاريسها كي تعرف أين موقعها في هذا الصراع الدائر على مستوى العالم.. وابتداع الأشكال النضالية المناسبة، كما عليها أن تدرك أن هذا التوازن الآن، بل الاختلال بتوازن القوى الدولية ليس إلا مرحلة سياسية قد تقصر أو تطول. فلا يجب على هذه القيادات أن تقدم على تنازلات تحت وطأة هذا العالم الأحادي القطبية.. فهو عالم ليس سرمديًا وأبديًا.. إنما عليها أن تؤسّس لحركة وعي وطنية وقومية جديدة لدى الإنسان الفلسطيني والعربي، مضمونها بعث الهوية الوطنية والقومية لجهة عدم الاندماج في ما يسمى الهوية العالمية.. هذا تضليل من قبل الآخر لتسهيل مهمته في احتلال الأرض والعقل والثقافة.

كلمات الحكيم قبل الرحيل:

– في النهاية أقول إن جيلنا حاول أن يقوم بواجبه بصورة جيدة، أو أقل، أو سيئة، وبالتأكيد كان في إمكانه أن يعمل أفضل، وأن يعطي أفضل، وكان في قدرته أن يتخطى بعض الأخطاء الكبيرة، لكن هذا ما حدث، ونحن مستعدون لتحمل مسؤوليتنا وتحمل محاكمة الشعب والتاريخ مهما تكن قاسية، فالهدف في النهاية ليس حماية الرأس، وإنما عدم تبديد خبرة أعوام وعقود وتضحيات لا يمكن تعويضها.

– كلمتي إلى الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.. أذكّرهم بأن الاستعمار بكافة أشكاله سيرحل عن أرضنا ولنا بالتاريخ عبرة.. لكن الأمر يحتاج أولاً إلى الوحدة، ثم الوحدة، ثم الوحدة.. وإن فلسطين هي الهدف، والهدف الراهن والاستراتيجي، فلا نجعل من خلافاتنا وصراعاتنا الداخلية على السلطة الوهمية والتي هي تحت الاحتلال مجالاً لانتصار الآخر علينا.

المصدر: بوابة الهدف

فيدوات متعلقة

مقالات متعلقة

When the People Rose up: How the Intifada Changed the Political Discourse on Palestine

December 16, 2020

December 8 marks the 33rd anniversary of the First Palestinian Intifada. (Photo: File)

By Ramzy Baroud

December 8 came and went as if it was an ordinary day. For Palestinian political groups, it was another anniversary to be commemorated, however hastily. It was on this day, thirty-three years ago, that the First Palestinian Intifada (uprising) broke out, and there was nothing ordinary about this historic event.

Today, the uprising is merely viewed from a historic point of view, another opportunity to reflect and, perhaps, learn from a seemingly distant past. Whatever political context to the Intifada, it has evaporated over time.

The simple explanation of the Intifada goes as follows: Ordinary Palestinians at the time were fed up with the status quo and they wished to ‘shake off’ Israel’s military occupation and make their voices heard.

Expectedly, the Palestine Liberation Organization (PLO) quickly moved in to harvest the fruit of the people’s sacrifices and translate them into tangible political gains, as if the traditional Palestinian leadership truly and democratically represented the will of the Palestinian people. The outcome was a sheer disaster, as the Intifada was used to resurrect the careers of some Palestinian ‘leaders’, who claimed to be mandated by the Palestinians to speak on their behalf, resulting in the Madrid Talks in 1991, the Oslo Accords in 1993 and all other ‘compromises’ ever since.

But there is more to the story.

Thousands of Palestinians, mostly youth, were killed by the Israeli army during the seven years of Intifada, where Israel treated non-violent protesters and rock-throwing children, who were demanding their freedom, as if enemy combatants. It was during these horrific years that such terms as ‘shoot to kill’ and ‘broken-bones policies’ and many more military stratagems were introduced to an already violent discourse.

In truth, however, the Intifada was not a mandate for Yasser Arafat, Mahmoud Abbas or any other Palestinian official or faction to negotiate on behalf of the Palestinian people, and was certainly not a people’s call on their leadership to offer unreciprocated political compromises.

To understand the meaning of the Intifada and its current relevance, it has to be viewed as an active political event, constantly generating new meanings, as opposed to a historical event of little relevance to today’s realities.

Historically, the Palestinian people have struggled with the issue of political representation. As early as the mid-20th century, various Arab regimes have claimed to speak on behalf of the Palestinian people, thus, inevitably using Palestine as an item in their own domestic and foreign policy agendas.

The use and misuse of Palestine as an item in some imagined collective Arab agenda came to a relative end after the humiliating defeat of several Arab armies in the 1967 war, known in Arabic as the ‘Naksa’, or the ‘Letdown’. The crisis of legitimacy was meant to be quickly resolved when the largest Palestinian political party, Fatah, took over the leadership of the PLO. The latter was then recognized in 1974 during the Arab Summit in Rabat, as the ‘sole legitimate representative of the Palestinian people’.

The above statement alone was meant to be the formula that resolved the crisis of representation, therefore drowning out all other claims made by Arab governments. That strategy worked, but not for long. Despite Arafat’s and Fatah’s hegemony over the PLO, the latter did, in fact, enjoy a degree of legitimacy among Palestinians. At that time, Palestine was part and parcel of a global national liberation movement, and Arab governments, despite the deep wounds of war, were forced to accommodate the aspirations of the Arab people, keeping Palestine the focal issue among the Arab masses as well.

However, in the 1980s, things began changing rapidly. Israel’s invasion of Lebanon in 1982 resulted in the forced exile of tens of thousands of Palestinian fighters, along with the leaderships of all Palestinian groups, leading to successive and bloody massacres targeting Palestinian refugees in Lebanon.

The years that followed accentuated two grave realities. First, the Palestinian leadership shifted its focus from armed struggle to merely remaining relevant as a political actor. Now based in Tunis, Arafat, Abbas and others were issuing statements, sending all kinds of signals that they were ready to ‘compromise’ – as per the American definitions of this term. Second, Arab governments also moved on, as the growing marginalization of the Palestinian leadership was lessening the pressure of the Arab masses to act as a united front against Israeli military occupation and colonialism in Palestine.

It was at this precise moment in history that Palestinians rose and, indeed, it was a spontaneous movement that, at its beginning, involved none of the traditional Palestinian leadership, Arab regimes, or any of the familiar slogans. I was a teenager in a Gaza refugee camp when all of this took place, a true popular revolution being fashioned in a most organic and pure form. The use of a slingshot to counter Israeli military helicopters; the use of blankets to disable the chains of Israeli army tanks; the use of raw onions to assuage the pain of inhaling teargas; and, more importantly, the creation of language to respond to every violent strategy employed by the Israeli army, and to articulate the resistance of Palestinians on the ground in simple, yet profound slogans, written on the decaying walls of every Palestinian refugee camp, town or city.

While the Intifada did not attack the traditional leadership openly, it was clear that Palestinians were seeking alternative leadership. Grassroots local leadership swiftly sprang out from every neighborhood, every university and even in prison, and no amount of Israeli violence was able to thwart the natural formation of this leadership.

It was unmistakably clear that the Palestinian people had chosen a different path, one that did not go through any Arab capital – and certainly not through Tunis. Not that Palestinians at the time quit seeking solidarity from their Arab brethren, or the world at large. Instead, they sought solidarity that does not subtract the Palestinian people from their own quest for freedom and justice.

Years of relentless Israeli violence, coupled with the lack of a political strategy by the Palestinian leadership, sheer exhaustion, growing factionalism and extreme poverty brought the Intifada to an end.

Since then, even the achievements of the Intifada were tarnished, where the Palestinian leadership has used it to revive itself politically and financially, reaching the point of arguing that the dismal Oslo Accords and the futile peace process were, themselves, direct ‘achievements’ of the Intifada.

The true accomplishment of the Intifada is the fact that it almost entirely changed the nature of the political equation pertaining to Palestine, imposing the ‘Palestinian people’, not as a cliche used by the Palestinian leadership and Arab governments to secure for themselves a degree of political legitimacy, but as an actual political actor.

Thanks to the Intifada, the Palestinian people have demonstrated their own capacity at challenging Israel without having their own military, challenging the Palestinian leadership by organically generating their own leaders, confronting the Arabs and, in fact, the whole world, regarding their own moral and legal responsibilities towards Palestine and the Palestinian people.

Very few popular movements around the world, and throughout modern history, can be compared to the First Intifada, which remains as relevant today as it was when it began thirty-three years ago.

 – Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

Israel and Morocco to normalise ties as US recognises Rabat’s claim to Western Sahara

North African kingdom the fourth Arab state to build full diplomatic relations with Israel in four months

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, US President Donald Trump and Morocco’s King Mohammed VI (AFP)

By Oscar RickettDaniel Hilton

Published date: 10 December 2020 16:22 UTC

Israel and Morocco will normalise ties and the United States is to recognise Western Sahara as part of the North African kingdom, US President Donald Trump announced on Thursday.

Morocco becomes the fourth Arab country to establish full diplomatic ties with Israel in four months, following the UAE, Bahrain and Sudan.

“Today, I signed a proclamation recognizing Moroccan sovereignty over the Western Sahara. Morocco’s serious, credible, and realistic autonomy proposal is the ONLY basis for a just and lasting solution for enduring peace and prosperity!” Trump tweeted.

In a separate tweet, the president then added: “Our two GREAT friends Israel and the Kingdom of Morocco have agreed to full diplomatic relations – a massive breakthrough for peace in the Middle East!”

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu described the deal as “another great light of peace”.

The Polisario Front, an independence movement from Western Sahara, a disputed desert territory, said it “regrets highly” Trump’s decision but will continue its struggle.

Morocco’s Royal Court said King Mohammed VI had called Palestinian President Mahmoud Abbas and reiterated his commitment to the two-state solution to the Israel-Palestine conflict.

Previous relations

Though Israel and Morocco have not had full diplomatic ties since the former’s founding in 1948, they have nonetheless shared relations and intelligence.

Morocco and Israel began low-level ties in 1993 after the latter reached a peace agreement with the Palestinian Liberation Organisation as part of the Oslo Accords. But Rabat suspended relations with Israel after the outbreak of the Second Palestinian Intifada in 2000.

Morocco described Thursday’s announcement as the “resumption” of diplomatic relations with Israel.The open secret of Israeli-Moroccan business is growing

Read More »

Around half a million Moroccan Jews live in Israel, and Israelis are known to occasionally visit the kingdom, and Netanyahu said he expects direct flights to begin soon.

In recent years, King Mohammed VI has encouraged the restoration and preservation of his country’s Jewish heritage, which Moroccan Jewish Israelis have participated in.

Moroccan activists have highlighted frequent steps towards the normalisation of relations with Israel, which the government has denied or remained silent about.

In February, Israeli media reported that Netanyahu had lobbied the United States to recognise Moroccan sovereignty over the Western Sahara in exchange for Rabat taking steps to normalise ties with Israel. 

A few months later, Amnesty International revealed that Israeli spyware was used to target Moroccan activists. 

Territorial claims

Jared Kushner, Trump’s son-in-law and senior adviser, confirmed that recognition of Moroccan sovereignty over the Western Sahara is linked to kingdom’s normalisation with Israel.

“It also could possibly break the logjam to help advance the issues in the Western Sahara where we want the Polisario people to have a better opportunity to live a better life,” Kushner told reporters on Thursday.

“The president felt like this conflict was holding them back as opposed to bring it forward. This recognition will strengthen America’s relationship with Morocco.”

Western Sahara, a former Spanish colony, was claimed by Morocco in 1957 and is believed to have significant offshore oil reserves and mineral resources. Western Sahara: A decades-long sovereignty battle for ‘Africa’s last colony’

Read More »

Its indigenous population has fiercely rejected Moroccan control, however, and between 1975 and 1991 the Polisario Front fought an insurgency against Rabat’s presence.

Polisario estimates the indigenous population of Western Sahara to be between 350,000 and 500,000 and has long called for their right to a referendum on independence, something that has also been promised by UN resolutions. 

Polisario has repeatedly accused Morocco of exploiting the region’s natural resources while half of its population await a referendum in camps and in exile. 

Last month, Moroccan forces and Polisario fighters clashed over a protest blocking a highway into Mauritania, with the Sahrawi movement declaring the 1991 ceasefire over.

Morocco’s Royal Court said the US will open a consulate in the Western Sahara. Last month, Bahrain, which normalised ties with Israel in September, also said it was opening a consulate in the territory.

Trump’s announcement was denounced by Sahrawis.

“The Polisario and Sahrawi government condemn in the strongest terms the fact that outgoing American President Donald Trump attributes to Morocco something which does not belong” to the country, said the Sahrawi information ministry in a statement to AFP.

Ahmed Ettanji, a journalist and activist in Western Sahara’s Laayoune, told Middle East Eye that the move was a blatant tit-for-tat strategy. 

“It’s like an exchange: supporting the so-called Moroccan sovereignty over Western Sahara in exchange for political recognition of Israel,” Ettanji said.  

‘We were shocked when we saw Trump’s tweet. At the same time, it’s not something new. As a Sahrawi, I’ve seen the US back Morocco for many decades’

– Ahmed Ettanji, Sahrawi journalist and activist

“We were shocked when we saw Trump’s tweet. At the same time, it’s not something new. As a Sahrawi, I’ve seen the US back Morocco for many decades. But there is some hope that the next administration will be different.”

Sahrawi activist Mohamed Elbaikam said the announcement had been anticipated.

“We believe that this position is an attempt to bypass international law and all its principles,” he told MEE.

“We believe that the next US administration led by [Joe] Biden will correct the American position, just as the American people will not accept it.”

Mahmoud Lemaadel, a Sahrawi citizen journalist, told MEE Trump’s announcement was like “the blind leading the blind”.

US Congresswoman Betty McCollum, an outspoken advocate for Palestinian human rights, also denounced Trump’s move to recognise Morocco’s claim over Western Sahara.

“I condemn Trump’s unilateral recognition of Moroccan sovereignty over the Western Sahara in exchange for Morocco’s diplomatic recognition of Israel,” McCollum wrote on Twitter on Thursday. “The Sahrawi people have an internationally recognized right to self-determination that must be respected.”

Jim Inhofe, a senior Republican Senator who supports the people of Western Sahara’s push for self-determination, accused Trump of “trading the rights of a voiceless people” to secure the Morocco-Israel deal.

“Today’s White House announcement alleging Morocco’s sovereignty over Western Sahara is shocking and deeply disappointing. I am saddened that the rights of the Western Saharan people have been traded away,” Inhofe said in a statement.

War on Want, an anti-poverty charity based in London, warned that the move was “not about peacebuilding”. 

“It’s a cynical attempt to rally repressive regimes around some of their most egregious policies: military occupation and human rights abuse,” Ryvka Barnard, the group’s senior campaigner, said in a statement on Thursday. 

“President Trump calls this announcement a ‘breakthrough’, but it comes on the back of the recent Moroccan breach of a decades-old ceasefire in occupied Western Sahara, as well as Israel’s ongoing expansion of illegal settlements, destruction of Palestinian homes and structures, and lethal violence against Palestinian civilians, including children,” Barnard said. 

“This move smacks of the colonial mindset that carved up the world at the expense of its inhabitants & seeks to normalise injustice.”

Related Videos

‏المناضل الفلسطيني الراحل جورج حبش زيارته للصحراء الغربية سنة 1979
حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش اثناء زيارته لمخيمات اللأجئين الصحراويين سنة 1979


‘Long Live the (Dead) Peace Process’: Abbas Prioritizes US Ties over Palestinian National Unity

December 9, 2020

President-elect Joe Biden with Palestinian Authority President Mahmoud Abbas. (Photo: File)

By Ramzy Baroud

No one seemed as excited about the election of Joe Biden being the next President of the United States as Palestinian Authority President, Mahmoud Abbas. When all hope seemed lost, where Abbas found himself desperate for political validation and funds, Biden arrived like a conquering knight on a white horse and swept the Palestinian leader away to safety.

Abbas was one of the first world leaders to congratulate the Democratic President-elect on his victory. While Israeli Prime Minister, Benjamin Netanyahu, delayed his congratulatory statement in the hope that Donald Trump would eventually be able to reverse the results, Abbas suffered no such illusions. Considering the humiliation that the Palestinian Authority experienced at the hands of the Trump Administration, Abbas had nothing to lose. For him, Biden, despite his long love affair with Israel, still represented a ray of hope.

But can the wheel of history be turned back? Despite the fact that the Biden Administration has made it clear that it will not be reversing any of the pro-Israel steps taken by the departing Trump Administration, Abbas remains confident that, at least, the ‘peace process’ can be restored.

This may seem to be an impossible dichotomy, for how can a ‘peace process’ deliver peace if all the components of a just peace have already been eradicated?

It is obvious that there can be no real peace if the US government insists on recognizing all of Jerusalem as Israel’s ‘eternal’ capital. There can be no peace if the US continues to fund illegal Jewish settlements, bankroll Israeli apartheid, deny the rights of Palestinian refugees, turn a blind eye to de facto annexation underway in Occupied Palestine and recognize the illegally-occupied Syrian Golan Heights as part of Israel, all of which is likely to remain the same, even under the Biden Administration.

The ‘peace process’ is unlikely to deliver any kind of a just, sustainable peace in the future, when it has already failed to do so in the past 30 years.

Yet, despite the ample lessons of the past, Abbas has decided, again, to gamble with the fate of his people and jeopardize their struggle for freedom and a just peace. Not only is Abbas building a campaign involving Arab countries, namely Jordan and Egypt, to revive the ‘peace process’, he is also walking back on all his promises and decisions to cancel the Oslo Accords, and end ‘security coordination’ with Israel. By doing so, Abbas has betrayed national unity talks between his party, Fatah, and Hamas.

Unity talks between rival Palestinian groups seemed to take a serious turn last July, when Palestine’s main political parties issued a joint statement declaring their intent to defeat Trump’s ‘Deal of the Century’. The language used in that statement was reminiscent of the revolutionary discourse used by these groups during the First and Second Intifadas (uprisings), itself a message that Fatah was finally re-orienting itself around national priorities and away from the ‘moderate’ political discourse wrought by the US-sponsored ‘peace process’.

Even those who grew tired and cynical about the shenanigans of Abbas and Palestinian groups wondered if this time would be different; that Palestinians would finally agree on a set of principles through which they could express and channel their struggle for freedom.

Oddly, Trump’s four-year term in the White House was the best thing that happened to the Palestinian national struggle. His administration was a jarring and indisputable reminder that the US is not – and has never been – ‘an honest peace broker’ and that Palestinians cannot steer their political agenda to satisfy US-Israeli demands in order for them to obtain political validation and financial support.

By cutting off US funding of the Palestinian Authority in August 2018, followed by the shutting down of the Palestinian mission in Washington DC, Trump has liberated Palestinians from the throes of an impossible political equation. Without the proverbial American carrot, the Palestinian leadership has had the rare opportunity to rearrange the Palestinian home for the benefit of the Palestinian people.

Alas, those efforts were short-lived. After multiple meetings and video conferences between Fatah, Hamas and other delegations representing Palestinian groups, Abbas declared, on November 17, the resumption of ‘security coordination’ between his Authority and Israel. This was followed by the Israeli announcement on December 2 to release over a billion dollars of Palestinian funds that were unlawfully held by Israel as a form of political pressure.

This takes Palestinian unity back to square one. At this point, Abbas finds unity talks with his Palestinian rivals quite useless. Since Fatah dominates the Palestinian Authority, the Palestine Liberation Organization (PLO) and the Palestine National Council (PNC), conceding any ground or sharing leadership with other Palestinian factions seems self-defeating. Now that Abbas is reassured that the Biden Administration will bequeath him, once again, with the title of ‘peace partner’, a US ally and a moderate, the Palestinian leader no longer finds it necessary to seek approval from the Palestinians. Since there can be no middle ground between catering to a US-Israeli agenda and elevating a Palestinian national agenda, the Palestinian leader opted for the former and, without hesitation, ditched the latter.

While it is true that Biden will neither satisfy any of the Palestinian people’s demands or reverse any of his predecessor’s missteps, Abbas can still benefit from what he sees as a seismic shift in US foreign policy – not in favor of the Palestinian cause but of Abbas personally, an unelected leader whose biggest accomplishment has been sustaining the US-imposed status quo and keeping the Palestinian people pacified for as long as possible.

Although the ‘peace process’ has been declared ‘dead’ on multiple occasions, Abbas is now desperately trying to revive it, not because he – or any rational Palestinian – believes that peace is at hand, but because of the existential relationship between the PA and this US-sponsored political scheme. While most Palestinians gained nothing from all of this, a few Palestinians accumulated massive wealth, power and prestige. For this clique, that alone is a cause worth fighting for.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

Biden will not end the ‘deal of the century’ – Palestinian leaders are acting in haste

Joseph Massad

24 November 2020 

The goal of the US ‘peace process’ has long been – and will continue to be under Biden – the obliteration of Palestinian resistance to Israeli colonisation

People denounce the ‘deal of the century’ in the occupied West Bank on 28 February 2020 (AFP)

Since the election of Joe Biden as the next US president, reports of the death of the “deal of the century” have been greatly exaggerated. The Palestinian Authority (PA) has felt a sense of relief that its love affair with Israel and Israel’s allies could finally resume. 

The PA had cut off official security coordination with Israel in May, and cooled relations with Bahrain and the UAE after they opened diplomatic relations with Israel this summer. The PA used the pretext that President Donald Trump’s “deal” was detrimental to Palestinian interests.  

In the wake of Biden’s election, the PA declared the deal and annexation plans to be “no longer on the table”. It officially resumed security coordination with Israel, citing assurances from Israel that it would comply with prior agreements it had signed with the PA.

This came just days after Israel opened bidding on the construction of a new Jewish colonial settlement intended to cut off occupied East Jerusalem from the West Bank. The PA has also restored its ambassadors to Bahrain and the UAE. 

Palestinian prisoners

These PA moves seek to appeal to Biden, who is expected to be more sympathetic to their cause than Trump. And so, instead of announcing that the PA was looking forward to being welcomed back into the US capital, the adamantly anti-Palestinian New York Times, the US “newspaper of record”, announced that “in a bold move to refurbish their sullied image in Washington, the Palestinians are laying the groundwork for an overhaul to one of their most cherished but controversial practices, officials say: compensating those who serve time in Israeli prisons, including for violent attacks.” 

Israel has been demanding for decades that the PA not support the families of Palestinians killed by Israel, let alone the families of Palestinian prisoners of war. The US Congress “repeatedly passed legislation to reduce aid to the Palestinians by the amount of those payments”, which were also cited by Trump when he cut funding to the PA in 2018.

Biden will be little different from Trump who, in fact, was little different from Obama or previous presidents

The New York Times added that “Palestinian officials eager to make a fresh start … are heeding the advice of sympathetic Democrats who have repeatedly warned that without an end to the payments, it would be impossible for the new administration to do any heavy lifting on their behalf”. 

This is an important example of how Biden will be little different from Trump who, in fact, was little different from Obama or previous presidents. Biden has vowed not to move the US embassy back to Tel Aviv, nor to rescind US recognition of Israel’s illegal annexation of that city. Perhaps the only difference is that Biden may restore aid to the PA, while curtailing support to families of Palestinian prisoners – details of which are “being hammered out in Ramallah”, according to the Times.  

Security coordination

But as the “deal of the century” is predicated on the premise that the US and Palestinians must give Israel everything it wants, it remains unclear why the PA thinks the deal is no longer on the table. After all, the PA has acted in accordance with that very premise by resuming security coordination with Israel, returning its ambassadors to the Gulf states, and negotiating cuts to support for prisoners’ families – all without getting anything in return. 

The issue of financial support to Palestinian prisoners’ families is, in fact, a central feature of how the US “peace process” has always been premised on coercing Palestinians and other Arabs to join the US in legitimising Israeli colonial conquests and delegitimising any resistance to them. 

An Israeli border guard fires tear gas towards Palestinians in Bethlehem in 2017 (AFP)
An Israeli border guard fires tear gas towards Palestinians in Bethlehem in 2017 (AFP)

Since the 1993 Oslo I Accord, the PA has committed to stamping out all Palestinian resistance to Israeli colonisation of Palestinian lands, collaborating with Israel either by informing on or handing over resistors to Israeli security forces, or by having its own security agencies imprison or kill them. Why, then, Israel and the US complain, would the PA support their families?

This is to be contrasted with the fact that Israel and the US have always rewarded Israeli Jews who massacre Palestinians. A minuscule number of Israeli soldiers who kill Palestinians have ever been prosecuted, and even fewer found guilty, as has been documented by Israeli human rights groups and others. 

Israeli impunity

Last year, an Israeli soldier who fatally shot an unarmed 14-year-old Palestinian boy was sentenced to a month in military prison. The boy’s father told the New York Times: “This is unjust.” He said he feared that the soldier’s sentence would “encourage his colleagues to kill in cold blood”. 

Also last year, the Israeli army exonerated its soldiers in the killing of a Palestinian double-amputee protesting at the Gaza fence who was shot in the chest. The army said it could not ascertain that its soldiers were the ones who killed him. Another Israeli border police officer who killed yet another Palestinian teenager in 2014 was sentenced two years ago to nine months in prison, having been praised by the judge as “excellent” and “conscientious”. Biden victory means the end of an era for Netanyahu

Read More »

As for the Israeli military medic who shot dead an already injured Palestinian lying on the ground in 2016, he was sentenced to 18 months in prison, a year of probation and a demotion. His sentence was later decreased to 14 months, of which he served only nine before being released. 

These are neither aberrant nor new examples; they harken back to the establishment of Israel. Late Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin, who expelled the Palestinian population of the city of Lydda in 1948 and devised the “break-their-bones” policy against Palestinians during the First Intifada, is celebrated in Israel and the US as a “hero” for peace. He never went to jail for his crimes.  

Nor did former Israeli Prime Minister Ehud Barak, who, dressed in drag, headed a commando unit that assassinated several Palestinian leaders in their homes in Beirut in 1973. He, like Rabin, is hailed as a hero. 

In October 1956, the Israeli army committed a horrific massacre against its own Israeli-Palestinian citizens in the village of Kafr Qasim, when its soldiers shot dead 49 men, women and children coming home from their fields after a day of work, and injured dozens more.  

Despite an initial government cover-up, a trial took place and prison sentences were handed down in October 1958 to eight officers ranging from eight to 17 years. Appeals were filed, and all the sentences were reduced with all the convicted killers released by 1960, having spent their sentence in a sanatorium in Jerusalem, and not in a prison cell.

Officer Gabriel Dahan, convicted of killing 43 Palestinians, was appointed as officer responsible for Arab affairs in the city of Ramle in September 1960. The brigadier most responsible for giving the orders for the massacre, Yshishkar Shadmi, had a separate trial, and was found guilty of a “technical error” and fined one cent. 

Better deal next time?

What Biden and his friends are demanding of the PA today is precisely what Israel and Trump also demanded: namely, that it consider Israeli conquest, colonisation and occupation of Palestinian land – including the killing of Palestinians who resist (or do not resist) Israel – as heroic acts.

Since the PA did right by Israel and the US when it agreed in Oslo to quash any resistance to these Israeli heroic acts, it must continue to do so by not supporting the families of Palestinian prisoners or martyrs. 

It has always been the same deal, which is what Trump tried valiantly to impress upon the world

The goal of the PA, as envisaged by the Oslo Accords, is not only to obliterate any remaining resistance to Israel, but also to quash the Palestinian people’s will to resist their insidious coloniser once and for all. That was the essence of the US “peace process” in the 1970s and 1980s, of the Oslo deal, of former US President Bill Clinton’s Camp David offer in 2000, and of Trump’s “deal of the century“.  

It has always been the same deal, which is what Trump tried valiantly to impress upon the world. The much-awaited Biden, however, will be sure to indulge the PA. He will pretend, alongside the PA, that Palestinians will get a new and better deal next time.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

Joseph Massad is Professor of Modern Arab Politics and Intellectual History at Columbia University in New York. He is the author of many books and academic and journalistic articles. His books include Colonial Effects: The Making of National Identity in Jordan, Desiring Arabs, The Persistence of the Palestinian Question: Essays on Zionism and the Palestinians, and most recently Islam in Liberalism. His books and articles have been translated to a dozen languages.

بين استقبال السعودية لنتنياهو وتلقيها صاروخ “قدس 2”.. كيف ردّت قيادات فلسطينية ويمنية؟

الميادين نت المصدر: الميادين

اليوم 23 نوفمبر2020

لجان المقاومة الفلسطينية تقول إنه “بزيارة الارهابي نتنياهو للسعودية تكتمل أركان جريمة التطبيع”. والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر يؤكد أن “الأنظمة الفاسدة لن يحميها التحالف مع هذا العدو المجرم”.

بعد زيارة نتنياهو للسعودية... حركات وفصائل المقاومة ترد

قالت صحيفة  “واشنطن بوست” الأميركية إن استراتيجية ترامب الشاملة في الشرق الأوسط وصلت إلى طريق كارثي ومسدود من سوريا إلى العراق واليمن وبما هو أشمل، فإيران هي الهدف الأساسي من كل هذه الاستراتيجية.

وفي ظل هذا الواقع، يسرع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخطى لفتح كوة في هذا الجدار المسدود، وتحقيق “إنجاز” يريد ترامب من خلاله أن “يتوّج” به ولايته. فهل يغيّر أي اتفاق تطبيع  مرجّح مع السعودية من حقيقة فشل الإدارة الأميركية؟ أم إن نتائجه ستنقلب على ترامب وحلفائه؟

الصحيفة ترى أنّ رعاية ترامب لاتفاقات سلام في الشرق الأوسط بين دول عربية و”إسرائيل” ستكون الجانب “الأكثر إيجابية” في إرثه من السياسة الخارجية.

الزهار للميادين: الشارع العربي يرفض التطبيع 

وتعليقاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السعودية، قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار للميادين، إن “زيارة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي هي علامة فارقة في تاريخ العرب والمسلمين”.

وأشار إلى أن نتنياهو لن يكون سعيداَ بتزامن زيارته للسعودية مع استهداف جدة بصاروخ، موضحاً أن “الحدث في ذاته بغاية الأهمية وهي أن المقاومة قادرة على أن تطال المحتل أينما كان”.
 
إلى ذلك، رأى الزهار أن “زيارة نتنياهو هي محاولة لاستغلال الظرف بين رحيل ترامب وتولي بايدن الرئاسة”، مؤكداً أن الشارع العربي يرفض زيارة نتنياهو.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله عبد الوهاب المحبشي، إن تطبيع السعودية مع “إسرائيل” قديم وكان في الخفاء وخرج الآن للعلن.

وخلال حديثه مع الميادين، أشار المحبشي إلى أنه “بعد التحالف في العدوان على اليمن خرجت التحالفات إلى العلن”، لافتاً إلى أن “إسرائيل” مشاركة في العدوان.

وأضاف، “نحن مع فلسطين وشعبها في الخندق نفسه والعدوان على اليمن وفلسطين مصدره واحد”، مشدداً على أنه “يجب على كل شعوب المنطقة الوقوف إلى جانب الشعبين اليمني والفلسطيني ضد العدوان”.

الجدير بالذكر أنه خلال 48 ساعة حققت القوات المسلحة اليمنية إنجازان، الأول مكشوف ولكن لم يعلن عنه رسمياً، يتمثل بالسيطرة على معسكر ماس الاستراتيجي، والثاني غير مكشوف تسارع القوات المسلحة للإعلان عنه وتبنيه، هو قصف منشأة تابعة لأرامكو في جدة والتي تستهدف للمرة الأولى وبصاروخ مجنح جديد اسمه “قدس 2”. بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسعودية.

من جهته، أكد عضو المجلس السياسي في أنصار الله محمد البخيتي أن اليمن تطور قدراتها الصاروخية والدفاعية بشكل مستمر”، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس على الواقع الميداني، “فموازين القوى بدت بشكلٍ واضح لصالح اليمن على حساب العدوان”، على حد تعبيره.

وعن زيارة نتنياهو للسعودية، أعربت لجان المقاومة في فلسطين عن رفضها للزيارة، قائلةً “بزيارة الإرهابي نتنياهو للسعودية تكتمل أركان جريمة التطبيع مع كيان العدو الصهيوني”.

كما اعتبرت أن “الأنظمة الفاسدة لن يحميها التحالف مع هذا العدو المجرم، وسيبقى صراعنا مع العدو الصهيوني صراع وجودي وعقائدي لن يغيره هرولة المنجرفون نحو العدو الصهيوني”.

بالتزامن، صرح ماهر مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول لقاء نتنياهو مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن “النظام الرجعي العربي ما زال يقدم الهدايا المجانية لقاتل الأطفال من أجل أن يستمر في عدوانه ضد شعبنا”.

واعتبر مزهر أن هذا اللقاء “يعبر عن الوجه والدور الحقيقي القذر الذي تلعبه عائلة بن سلمان في تطويع بعض الدول المارقة من أجل فتح علاقات مع هذا الكيان الغاصب”. 

كذلك، رأى مزهر أن “أوسلوا السوداء وما جلبته لشعبنا من كوارث هي من شجعت وقدمت غطاءً لهؤلاء الخونة من أجل الاستمرار في مسلسل البيع والتفريط”، مضيفاً “الأجدر على القيادة الفلسطينية أن تعلن عن موت ودفن أوسلو حتى تقطع الطريق على هؤلاء المرتزقة”.

وتابع “ما زلنا نراهن على الشعب السعودي الشقيق وكل أحرار الأمة من المحيط إلى الخليج للتحرك من أجل إسقاط كل من خان وباع تضحيات أمتنا من الشهداء والجرحى والأسرى”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتبرت بدورها أنّ هذا اللقاء، “يأتي في إطار استمرار السعي الأميركي الصهيوني لتوسيع دائرة التطبيع بين بعض الدول العربيّة الرجعيّة مع العدو الإسرائيلي، والذي كنا نتوقعه، ونعتقد أنّه سيكون فاتحة لتطبيع وخيانة دول عربيّة وإسلاميّة أخرى”.

وقالت “الجبهة الشعبية” أنّ “هذا اللقاء يؤكّد على الدور الخياني الذي تلعبه عائلة آل سعود الحاكمة، منذ إنشائها ودعمها من قبل الدول الاستعماريّة الغربيّة”، داعيةً إلى إقامة أوسع اصطفاف عربي وفلسطيني لمّجابهة ومقاومة هذه “الخيانة العلنيّة” التي تقوم بها هذه الأنظمة العربيّة.

وأكدت أنّ “الوحدة الوطنية المنشودة، هي الوحدة التي تقوم على أساس استراتيجيّة وطنيّة شاملة، وبرنامج سياسي مقاوم، يقف على أرضية مشروعه الأساسي، أي التحرير، وعودة شعبنا إلى قراه ومدنه التي هُجر منها”.

شهاب للميادين: زيارة نتنياهو الى السعودية هي مقدمة لشن عدوان على الفلسطينيين

بالتزامن، أشار مسؤول المكتب الاعلامي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، إلى أن “واشنطن ترتب الملفات في المنطقة لصالح إسرائيل”، مضيفاً “تل أبيب تسعى للبقاء مهيمنة ومسيطرة في المنطقة من خلال المشروع التطبيعي”.

وخلال حديثه مع الميادين، حذر شهاب من تداعيات زيارة نتنياهو إلى السعودية لجهة تشكيل تحالفات ضد استقرار المنطقة وأمنها، مؤكداً أن “إدارة ترامب وتل أبيب حريصتان على إنهاء الملفات في المنطقة لصالح المشروع الاسرائيلي”. ولفت إلى أن “زيارة نتنياهو المشؤومة الى السعودية هي مقدمة لشن عدوان على الشعب الفلسطيني وقضيته”.
 
وبحسب شهاب، فإن “تل أبيب تسعى للبقاء مهيمنة ومسيطرة في المنطقة من خلال المشروع التطبيعي، لافتاً إلى أن “أنظمة خليجية تلهث وراء “إسرائيل” للحفاظ على عروشها وزيارة نتنياهو خيانة للقدس والمقدسات”.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبد السلام، أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو “يزور مملكة آل سعود تمهيداً للتطبيع الكامل بعد تصريحات مسؤلين سعوديين أنهم يرحبون بخطوات التطبيع”.

عبد السلام، قال إن “الدول المعتدية على اليمن والمحاصرة لشعبه تتجه لتصبح منخرطة كلياً وبشكلٍ رسمي ومعلن في المشروع الصهيوني”، مشيراً إلى أن “السعودية والإمارات والبحرين والسودان هي ذاتها الدول التي تضع من إمكاناتها العسكرية والمادية حرباً مفتوحة على الشعب اليمني”.

القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري أكد أن “المعلومات عن زيارة نتنياهو للسعودية خطيرة إن صحّت”، داعياً  “السعودية لتوضيح ما حصل، لما يمثّل ذلك من إهانة للأمة، وإهداراً للحقوق الفلسطينية”.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق اليوم، عن رحلة سرية إلى السعودية أقلعت أمس الأحد من مطار بن غوريون، وقالت إن نتنياهو وبرفقته رئيس الموساد التقيا ولي العهد السعودي في مدينة نيوم السعودية بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

يشار إلى أن تصريح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على هامش “قمة العشرين” السبت، كان “لافتاً جداً” إذ أكّد أنّ بلاده “كانت دائماً داعمة للتطبيع الكامل مع إسرائيل”، مشيراً كذلك إلى أن السعودية “مع صفقة السلام الدائم والشامل التي تفضي إلى دولة فلسطينيّة تأتي قبل التطبيع”. 

الجدير بالذكر أنه بعد التطبيع الإماراتي الذي تلاه تطبيع بحريني للعلاقات مع “إسرائيل”، كانت الأنظار متجهة نحو السعودية وعمّا إذا كانت ستعلن تطبيع العلاقات هي الأخرى.

فيديوات مرتبطة

مقالات مرتبطة

أبو أحمد فؤاد للميادين: ندعو لاجتماع للأمناء العامين بعد تعطيل ما اتُفق عليه

الميادين نت

نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللواء أبو أحمد فؤاد يؤكد أن “العلاقات ذات الطابع الأمني لم تنقطع مع الولايات المتحدة”. ويقول “من يراهن على إدارة بايدن يقع في خطأ كبير”.

أبو أحمد فؤاد: من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني.
أبو أحمد فؤاد: من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني

أعلن نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللواء أبو أحمد فؤاد أنه “تم تأجل تنفيذ قرارات اجتماع الأمناء العامين وعاد الخلاف ليبرز مجدداً بين الأخوة في حركتي حماس وفتح”.

وخلال لقائه مع الميادين، قال فؤاد “أضعنا وقتاً كان يجب أن نقوم بخطوات توحيدية باتجاه إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة المرحلة المقبلة”، لافتاً إلى أن قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كانت تنتظر الانتخابات الأميركية وتراهن على المتغيرات كما النظام العربي الرسمي بغالبيته.

في وقت أكد أنه “من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني بغض النظر إن فاز الديموقراطيون أو الجمهوريون”.

القيادي الفلسطيني لفت إلى أن العلاقات ذات الطابع الأمني لم تنقطع مع الولايات المتحدة، “بغض النظر إن كانت الإدارة برئاسة الجمهوريين أو الديموقراطيين وهذا ليس أمراً مخفياً”.

وشدد فؤاد على أنه “يجب ألا نذهب للمفاوضات حتى يصبح هناك تغير في موازين القوى المنهارة حالياً لمصلحة العدو والإدارات الأميركية المتعاقبة وانهيار عربي رسمي”، مضيفاً “من يراهن على إدارة بايدن يقع في خطأ كبير فهو سبق أن أعلن أنه صهيوني أكثر من مرة واتخذ إجراءات ضد مصلحة شعبنا”.

وفي حال تسلم الرئيس الديموقراطي الإدارة في الفترة المقبلة، قال فؤاد إنه “من الممكن أن يغير بايدن بمسائل عديدة على الصعيد الدولي، كاتفاقية المناخ أو حقوق الإنسان أو الصحة أو حتى الاتفاق النووي الإيراني”.

كما رجح أن بايدن “لن يغير شيئاً في الموضوع الفلسطيني والإسرائيلي، وسيبقى كل شيء على ما هو عليه كما فعله ترامب”، موضحاً أنه “قد يستكمل ترامب مسيرة التطبيع، ويضغط على السعودية وغيرها ليكمل التطبيع مع الدول العربية، ويتوّجها أثناء وجوده في البيت الأبيض”.

واعتبر فؤاد أنه “يجب ترتيب الأمور لمواجه بايدن وإدارته، فإن لم نكن موحدين سيستمر الضغط علينا وليس على العدو”.

وختم كلامه قائلاً “لا قيمة للحديث عن عودة مكتب منظمة التحرير إلى الولايات المتحدة أو المساعدات مقابل ما يجري على الأرض، والطريق ليس ممهداً لتجاوز الصعوبات التي واجهتها الخطوات التوحيدية، وهناك عقبات بين الطرفين لم تذلل، ويبدو أنها لن تذلل بالحوارات الثنائية”.

من النيلين إلى الخليج: لا تستخفوا بتفكيك «إسرائيل» للأمن القومي العربي!

د. عدنان منصور

مما لا شك فيه، أنّ اعتراف دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين، بـ «إسرائيل» وإقامة علاقات دبلوماسية معها، شكل فاتحة الاعتراف الرسمي الخليجي، أمام دول خليجية أخرى، وغير خليجية تنتظر دورها، متيحة الفرصة المناسبة لها، كي تخطو خطوة أبو ظبي والمنامة في هذا الشأن.

ها هو السودان يلحق بركب الاعتراف ولا أقول بركب التطبيع، لأنّ التطبيع يعني العودة إلى علاقات سابقة سليمة كانت موجودة أصلا بين دولتين أو أكثر، قرّرا طيّ الخلافات بينهما، بعد قطيعة لسبب ما، أدّى إلى قطع العلاقات. لكن ما يجري اليوم فعلاً هو اعتراف رسمي عربي بكيان العدو.

هناك من رأى في الاعتراف بدولة الاحتلال (التطبيع بمفهومه) قفزة كبيرة الى الأمام، سيوفر في المستقبل السلام والاستقرار للمنطقة ودولها وشعوبها، وهو بالتالي يجد نفسه حريصاً للدفاع عنه، مبرّراً ومعدّداً مزايا الاعتراف وإيجابياته، وذلك من منظور شخصي ومفهوم خاص، يستند الى خلفيات سياسية ومواقف ومصالح خاصة، تطرح علامات استفهام عديدة حول دوافعها وغاياتها وأهدافها المشبوهة، التي تتعارض كلياً مع صالح الأمة وسيادتها، ومستقبل أمنها القومي الاستراتيجي،

من جانب آخر هناك أيضاً، من يستخفّ بهذا الاعتراف (التطبيع) ولا يعطيه الأهمية الكافية لتأثيراته السلبية، وتداعياته، ونتائجه العميقة على منطقة الشرق الأوسط كلها، وعلى موازين القوى السياسية، والاقتصادية، والمالية، والعسكرية، والاستراتيجية فيها. بحيث أنّ تفاؤله المفرط، وحماسه الساذج العفوي، يدفعه إلى تقييم هذا الاعتراف (التطبيع) تقييماً سطحياً، على اعتبار أنه سيفشل ولن يحقق أهدافه، في الوصول الى مآربه.

هذا النوع من التقييم ليس في مكانه، وهو يعبّر عن رؤية آنية سطحية، وإفراط في التفاؤل البعيد عن الواقع والمنطق، لمجريات وتطوّرات الأحداث والأوضاع.

انّ اعتراف دول عربية خليجية وغير خليجية، سينقل العدو من الدفاع عن أرض يحتلها، إلى الاندفاع باتجاه منطقة تشكل له بعداً وأهمية استراتيجية، واقتصادية، ومالية، واستثمارية كبيرة، ورقعة جغرافية واسعة، تفسح له مجالاً رحباً لإعادة رسم خارطة سياسية وأمنية وعسكرية وتجارية جديدة، تصبّ في خدمة مصالحه، ومشروعه الصهيوني الذي يتجاوز فلسطين، ورحاب الأقصى، والحرمين، لتسقط أمامه بعد ذلك، كلّ المحرمات، والقطيعة وقرارات مقاطعة الدول العربية له. بحيث انّ الاعتراف الإسرائيلي الخليجي ـ العربي، سيؤثر مستقبلاً على أوضاع المنطقة وموازينها وتطوّراتها من نواح عديدة أبرزها:

1

ـ انّ الاعتراف سيتيح لـ «إسرائيل» ان تتجه شرقاً عبر الأردن مروراً بالأراضي السعودية، وصولاً الى الإمارات، ومن ثم الى طول الشاطئ الغربي للخليج. فبعد سماح السعودية لـ «إسرائيل»، بعبور طائراتها أجواء المملكة، وهذا ما يشكل «اعترافاً جوياً»، فإنه من البديهي، ان تسمح بعد ذلك للشاحنات والبضائع «الإسرائيلية» والمسافرين الصهاينة بكلّ فئاتهم أن يعبروا أراضي المملكة، باتجاه دول الخليج، وهو «اعتراف بري» سيعزز من الحضور التجاري والمالي، لمئات الشركات «الإسرائيلية» المتواجدة اليوم في الإمارات، والتي تعمل في مختلف المجالات والصعد.

2

ـ انّ حرية المرور البري والجوي، التي ستمنح وتعطى في ما بعد لـ «الإسرائيليين»، ستوصلهم الى دول الخليج كافة، وستجعل من موانئ «إسرائيل»، لا سيما ميناء حيفا، شريان الصادرات «الإسرائيلية» إليها، ومنها الى دول آسيا، مما سيحقق في المستقبل، نمواً سريعاً لصادرات سلع العدو الى هذه الدول، وسيؤسّس بالتالي، منافسة شديدة مع ميناء بيروت، تكون فيه «إسرائيل» في طليعة المصدّرين الى دول الخليج. خاصة بعد ان تقوم الصين بتنفيذ مشاريع ضخمة لتوسعة ميناء حيفا، الذي سيبدأ العمل بها اعتباراً من العام المقبل.

3

ـ انّ الاعتراف (التطبيع) بـ «إسرائيل» سيشرّع أبواب السياحة «الإسرائيلية» على مصراعيها امام عرب الخليج، لتأتي على حساب السياحة في دول عربية عديدة، كلبنان وسورية ومصر والأردن وغيرها، حيث فرص السياحة وإمكاناتها، وتشعّباتها، وخدماتها، ومغرياتها متوفرة، ومتاحة للسائح، وتلبّي متطلباته ورغباته دون قيود. بالإضافة الى ذلك قرب المسافة الجغرافية بين فلسطين وبلدان الخليج العربية، التي تشكل حافزاً مشجعاً للسياح القادمين من وإلى الخليج.

4

ـ انّ الاعتراف بـ «إسرائيل» وتعزيز العلاقات معها، سيوسع من دائرة التهديد والخطر «الإسرائيلي» على الأمن القومي العربي، وعلى الأمن القومي الإيراني، نظراً للعلاقات المتنامية بين «إسرائيل» ودول الخليج في المجال العسكري والاستخباري، والتدريبات المشتركة وتبادل المعلومات، ما سيعزّز من الحضور العسكري لـ «إسرائيل» على الشاطئ الغربي للخليج. حضور سيمهّد مستقبلاً لإقامة قواعد عسكرية في أكثر من دولة، بدافع مواجهة التهديد والخطر الإيراني وحلفائه ـ وهذا أمر ليس مستبعداً ـ إذ انّ النفوذ العسكري الإسرائيلي الذي يتواجد اليوم في القرن الأفريقي، من خلال قاعدة عسكرية بحرية في اريتريا، وقواعد جوية في إثيوبيا وكينيا وتشاد، ويستعدّ أيضاً لإيجاد موقع قدم عسكري في جزيرة سوقطرا اليمنية،

يريد ان ينشر مروحة نفوذ عسكري واسع النطاق، يمتدّ من القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وصولاً الى الخليج.

5

ـ انّ الاعتراف بـ «إسرائيل» بموجب مفهوم «التطبيع» الإسرائيلي ـ الخليجي ـ العربي، سيسقط نهائياً القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، من قاموس الدول المعترفة بالكيان «الإسرائيلي». وهذا أمر طبيعي. كما سيبطل الدور السياسي للدول العربية المعترفة به، حيال القضية الفلسطينية، ويقلّص الى حدّ بعيد، من التزاماتها لجهة القرارات الدولية، والعربية وحقوق الشعب الفلسطيني ذات الصلة، التي تضمن وتؤكد على حقوقه الوطنية المشروعة. كما انّ التقارب والتحالف الخليجي ـ الإسرائيلي ـ العربي مستقبلاً، سيجعل «إسرائيل» تندفع بكلّ قواها، وتعجّل أكثر في مصادرتها لما تبقى من الأراضي الفلسطينية، من خلال سياسة القضم والضمّ، والعمل المكثف على تهويد فلسطين دون أيّ حذر أو رادع. كون العدو يعرف مسبقاً أنّ الموقف العربي تلاشى وتصدّع، وأنّ عدوّ الأمس أصبح حليف اليوم. وهذا الحليف «العربي» الجديد، لن يقف في وجهها، وسيغضّ الطرف عن أفعالها وممارساتها التوسعية العدوانية. وفي أقصى الحالات لن يتجاوز اعتراض الحليف باب العتب، أو الإعراب عن «قلقه» الذي لا يقدّم ولا يؤخر في حقيقة وجوهر الأمور.

6

ـ انّ اعتراف دول الخليج والسودان معها بـ «إسرائيل»، سيرسم مستقبلاً خارطة جديدة محفوفة بالمخاطر والمواجهات، لتفسح المجال أمام سباق تسلح مخيف يستنزف مئات المليارات من الخزائن العربية، ويتيح الفرصة أكثر فأكثر أمام أجهزة الاستخبارات «الإسرائيلية» والغربية في المنطقة، أن تفعل فعلها، وتعزز حضورها وتوسع شبكة تحركاتها وخططها ونفوذها، لا سيما أنه في دول الخليج، يتواجد أكثر من عشرين مليون أجنبي يقيمون على أرضها. بالإضافة إلى وجود أكثر من نصف مليون إيراني في الإمارات بين من هو من أصل إيراني أو مقيم. وهذا ما يشكل في ما بعد قلقاً كبيراً لطهران، حيث «إسرائيل» ستنتهزّ أيّ فرصة للتجسّس على إيران والعمل بكلّ قوة على زعزعة الأوضاع الأمنية فيها، من خلال خلايا داخلية وخارجية ناشطة وجاهزة كي تعمل لصالحها، وتكون على مقربة من الشاطئ الشرقي للخليج، حيث توجد منشآت النفط والغاز، والقواعد العسكرية البحرية الإيرانية، مما يسهّل عمليات التجسّس لأجهزة الاستخبارات «الإسرائيلية» وانتشارها، وعبورها إلى الداخل الإيراني، بغية زعزعة الاستقرار، وتقويض الأمن القومي الإيراني.

7

ـ انّ تمدّد «إسرائيل»، ووصولها الى شواطئ الخليج، سيشجعها مستقبلاً على إنشاء قاعدة عسكرية دائمة لها، وهذا أمر ليس مستبعداً، أسوة بالقواعد العسكرية، الحربية المتواجدة على طول اليابسة لغربي الخليج، والقطع البحرية التي تجوب مياهه، من أميركية وبريطانية وفرنسية وتركية وغيرها. بذلك تصبح «إسرائيل» جزءاً لا يتجزأ من منظومة أمنية عسكرية، او حلف معلن أو غير معلن، تكون فيه رأس الحربة الذي يجمع الأطراف المختلفة على هدف واحد، وتحت ذريعة واهية، ترمي الى مواجهة «الخطر الإيراني» وحلفائه بكلّ الوسائل، الذي يمتدّ على طول المنطقة المشرقية الشمالية من طهران، مروراً ببغداد ودمشق وصولاً الى بيروت وغزة. وهذا ما سيشرع أبواب المنطقة على رياح ساخنة، وصراعات حادة، وعداوات مصطنعة، وكراهية بين شعوبها، ترمي من خلالها «إسرائيل» وحلفاؤها في الغرب الى تمزيق المنطقة، وتأجيج الخلافات والصراعات الطائفية والمذهبية، وتفتيت مجتمعاتها من الداخل، بغية الإمساك بها، والتحكم بمصيرها ومستقبلها، والهيمنة عليها سياسياً، وعسكرياً، واقتصادياً، وأمنياً.

صراع سيستمرّ بين جبهتين متناقضتين بالكامل في الرؤى والأهداف، بين أصحاب القضية والحقوق من جهة، وقوى الاحتلال والسيطرة وحلفائها من جهة أخرى.

8

ـ انّ أخطر ما في التطبيع، سريان وباء فكري جديد مدمّر للفكر العربي، بحيث أنّ جيلاً يُراد منه أن يضيع بوصلته الوطنية والقومية، ليعيش على وهم السلام ومنافعه، ومكاسبه، ويتأقلم مع عدو قاتل، غاصب للأرض، يريد أن ينتزع منه الأمن، والاستسلام، وسلام الأمر الواقع، والرضوخ لإرادته، وأن يصادر فكره وقراره الرافض للكيان المحتلّ.

ليت الجيل الحالي يتعلّم من دروس أوسلو وغباء المغفلين الذين هرولوا وراءه، حيث أعطى الفلسطينيون العدو الصهيوني كلّ شيء، ولم يعطهم شيئاً. بل خذل أوسلو واللاهثين وراءه، وأخذ منهم المزيد المزيد، وما زال مستمراً في نهجه وفي سياسة القضم والضمّ منذ عام 1967 وحتى اليوم.

انّ الاعتراف بهذا الكيان ونسج علاقات واسعة معه، والترويج الإعلامي العربي الهائل له، سيكون بمثابة السوس الذي ينخر وجدان وعقيدة وثقافة وفكر المواطن العربي ووجوده. والأخطر من ذلك سيحدث انشقاقاً كارثياً داخل نسيج الشعوب العربية، بين من هو ثابت على مبادئه القومية، وملتزم بقضايا أمته، وبين متسرّع، مروّج للاعتراف بعدو الأمة، يدافع عنه وعن كيانه المحتلّ، رغم كلّ ما يحمله هذا الكيان من سياسات ترمي الى الهيمنة والإمساك بمفاصل المنطقة، ومصادرة قرارها وإرادتها، وتشويه هويتها، وعروبتها، وقوميتها، وتاريخها.

9

ـ انّ الاعتراف العربي بـ «إسرائيل»، سيصبّ في صالحها أولاً وأخيراً، وسيكون على حساب الدول العربية المعترفة بها. إذ أنّ الإمكانات المتوفرة للعدو، وشبكة العلاقات الدولية الفاعلة والمؤثرة التي يرتبط بها، وتغلغل نفوذه الواسع داخل المؤسسات السياسية، والإعلامية، والعسكرية والمصرفية والمالية الدولية، ستجعله يتوغّل داخل القرار العربي، ويطوعه لصالحه في كلّ صغيرة وكبيرة، إما بالترهيب أو التهويل أو الترغيب أو الضغط أو بالابتزاز الناعم…

فحتى لا يأتي يوم تصبح فيه المنطقة الممتدة من النيلين (مصر والسودان)، إلى الشاطئ الشرقي للخليج، الحديقة الخلفية لـ «إسرائيل»، تسرح وتمرح فيها دون حدود، او رادع أو حسيب. لذلك لا بدّ من الحريصين على مستقبل المنطقة، وأمنها القومي، وهويتها، ودورها، ونضالها، مواجهة التمدّد الصهيوني وزحفه على دولنا بكلّ قوّة، والذي يقلب التوازنات الاستراتيجية في منطقة غربي آسيا، حيث سيدفع بدولها لإعادة تموضعها، وحساباتها، وسياساتها على الأرض. فالاعتراف بـ «إسرائيل» (التطبيع) سيفسح المجال لها لتهدّد مباشرة الأمن القومي المنطقة كلها بما فيه الأمن القومي الإيراني، ما يجعل الدول الرافضة للاعتراف بكيان العدو، في مواجهة مباشرة معه ومع حلفائه. إذ أنّ تمدّد العدو في المنطقة، سيضعها مستقبلاً على صفيح ساخن، تكون حبلى بالمفاجآت وتطورات الأحداث فيها.

10

ـ انّ توغل «إسرائيل «وتمدّدها داخل الأنظمة العربية، يشكل ضربة قاصمة لقضية الشعب الفلسطيني والأمة كلها، حيث يتحمّل الزعماء العرب مسؤوليتهم الدينية، والأخلاقية، والإنسانية والقومية، حيال شعوب عربية شقيقة، ـ لا سيما الشعب الفلسطيني ـ الذي يعاني حتى اللحظة، من جرائم الاحتلال «الإسرائيلي» وسياسات القهر والتمييز العنصري، والاستبداد والإذلال الذي يمارسه بحقه، أمام مرأى العالم كله.

انّ اعتراف بعض زعماء العرب بـ «إسرائيل» سيدفع بالعدو، الى زعزعة الاستقرار لدول المنطقة، ويشجعه على العمل بكلّ قوة للإطاحة بأنظمتها الوطنية، وتقويض سيادتها ووحدة أرضها.

انّ تصحيح المسار يستدعي صحوة قومية جامعة على مختلف المستويات، وتحركاً مضاداً بكلّ الاتجاهات على مساحة العالم العربي، من قبل مجموعات الضغط الشعبية والرسمية، وقبل فوات الأوان، من أجل لجم هذا الزحف «الإسرائيلي» وإجهاضه، الذي يشكل باستمرار، خطراً وجودياً وأمنياً على شعوب الأمة كلها!

لذلك، لا تستخفوا بمفاعيل الاعتراف «العربي» بكيان العدو!


وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

ما الذي تريده «إسرائيل» فعلاً من لبنان؟! الترسيم والتثبيت أم الأمن؟!

د. عدنان منصور

من المقرّر أن تبدأ اليوم المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والكيان الاسرائيلي، برعاية الأمم المتحدة، من خلال الفريق المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون لبنان، وبمشاركة الولايات المتحدة، تلبية لطلب من الطرفين اللبناني و»الإسرائيلي»، كوسيط ومسهّل لترسيم وتثبيت الحدود البحرية والبرية.

ومنذ أن أعلن عن تاريخ بدء المفاوضات، كثرت التحليلات، والاجتهادات، والشكوك، والتخمينات عند العديد من المتابعين لملف الترسيم للحدود البحرية العائدة للبنان. فمنهم من ذهب بعيداً في تحليلاته، معتبراً أنّ المفاوضات، ستكون مقدّمة للاعتراف والتطبيع مع العدو، ومنهم من حصر المفاوضات غير المباشرة بمسألة محدّدة واضحة، ترتبط فقط بترسيم الحدود البحرية، وتثبيت الحدود البرية للبنان مع فلسطين المحتلة.

وهناك من لجأ بسوء نية وخبث، الى التشكيك عمداً بالموقف الوطني الثابت للرئيس نبيه بري، ولحزب الله، والعمل على إثارة القاعدة الشعبية العريضة للثنائي المقاوم، وحلفائه ضدّهما، وللقول إنهما تخليا عن الثوابت الوطنية والقومية التي حملاها. وانّ هذه المفاوضات التي ستجري مع العدو، إنما تشكل تمهيداً للاعتراف بالكيان الصهيوني.

هؤلاء المشككون يريدون تشويه الحقيقة والدور الوطني للرئيس نبيه بري الذي قام به على مدى عشر سنوات، رافضاً الضغوط، والإبتزاز، والتنازل عن حقوق لبنان في ثرواته، أو إجراء مفاوضات مباشرة مع العدو أياً كان مستوى المفاوضين، وهذا ما أبلغه مراراً وتكراراً لكلّ المبعوثين والوسطاء في هذا الشأن، من فريدريك هوف، وبعده هولكشتاين، مروراً بساترفيلد، وصولاً الى ديفيد شينكر.

إنّ لبنان الذاهب الى المفاوضات غير المباشرة بوفده الرسمي، يعرف جيداً ما له، وما يريده من حقوق في منطقته البحرية الإقتصادية الحصرية. (إنّ عبارة المنطقة الاقتصادية الحصرية، أكثر دقة للدلالة على حقّ لبنان في هذه المنطقة من استعمال عبارة الخالصة). حقوق تعتمد وتستند الى الترسيم البحري الذي أودعه الأمم المتحدة، وإلى قانون البحار، والقانون الدولي، والحدود الدولية المعترف بها للبنان، بموجب اتفاقية الترسيم الموقعة بين فرنسا وبريطانيا في 3 شباط 1922 اللتين كانتا تتوليان الانتداب على لبنان وفلسطين، والتي أبرمت يوم السابع من آب عام 1923، وثبتت في ما بعد يوم 4 شباط 1924، وبعد ذلك، أودع محضر الترسيم لدى عصبة الأمم التي أقرّته، والذي بموجبه، أصبحت حدود لبنان دولية مع فلسطين التي كانت تحت سلطة الانتداب البريطاني.

كما يستند لبنان أيضاً، الى اتفاق الهدنة الموقع عليه في 23 آذار 1949، مع الكيان الصهيوني المحتلّ، حيث حدّدت المادة الخامسة منه، على انّ خط الهدنة يجب ان يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين. كما يستند إلى القرار الدولي رقم 425 الصادر عن مجلس الأمن عام 1978، القاضي بانسحاب «إسرائيل» الى الحدود الدولية، رغم انّ العدو قام بعد حرب حزيران 1967 باحتلال مزارع شبعا على مراحل، وأراد التنصّل والتهرّب في ما بعد، من اتفاقية الهدنة التي تمسّكت بها الدولة اللبنانية والأمم المتحدة.

فما الذي تغيّر في الموقف «الإسرائيلي»، الذي كان يطمح ولا يزال، باقتطاع جزء من مساحة المنطقة الاقتصادية الحصرية العائدة للبنان، ويصرّ على الاحتفاظ بمزارع شبعا، حيث كانت الولايات المتحدة تقف دوماً إلى جانب المطالب «الإسرائيلية»، وتتناغم معها، من خلال ما كان يطرحه ويعرضه مبعوثها ووسيطها فريدريك هوف من اقتراحات وإحداثيات لترسيم الحدود البحرية كحلّ وسط، والتي كانت تقضي بإعطاء «إسرائيل» جزءاً من المنطقة الاقتصادية الحصرية، تبلغ مساحته 300 كلم٢ من أصل المساحة الكلية العائدة للبنان والبالغة 860 كلم٢؟!

لبنان منذ اللحظة الـأولى، كان حاسماً، حازماً، ومتمسكاً بحقوقه الكاملة، لا سيما بعد أن بدأت مشكلة الترسيم البحري وتثبيت الحدود البرية مع «إسرائيل» تطرح نفسها، حيث كان موقف لبنان في هذا المجال ثابتاً ولم يتزحزح. فالموقف اللبناني الواضح، الذي لا لبس فيه، عبّر عنه مراراً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي كان يتابع ويشرف على ملف الترسيم بكلّ تفاصيله، ويطلع على كلّ صغيرة وكبيرة فيه، متمسكاً بمطالب وحقوق لبنان المشروعة بالكامل، مؤكداً لكلّ من اجتمع بهم من مبعوثين وخبراء لبنانيين ودوليين في هذا الشأن، حرصه الشديد على عدم التنازل مطلقاً ولو على كلم٢ واحد من منطقته الاقتصادية البحرية الحصرية.

لكن ماذا بعد تحريك عجلة المفاوضات في هذه الظروف الحساسة؟! وما الذي تبغيه وترمي اليه «إسرائيل» من المفاوضات؟! وهل هي فعلاً جادّة للوصول الى حلّ يضمن حقوق لبنان كاملة؟! وهل يريد العدو ويقبل أن يرى فعلاً على حدوده الشمالية دولة نفطية، تعزّز من قدراتها الاقتصادية والمالية والعسكرية، وتحصّنها من أيّ مغامرة «إسرائيلية» في المستقبل؟! لبنان يذهب الى المفاوضات بإرادة قوية، تصرّ وتؤكد على حقوقه المشروعة في منطقته الإقتصادية الحصرية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل «إسرائيل» على استعداد للتخلي عما كانت تطالب به، وعلى أيّ أساس؟! وهل الجانب اللبناني محصّن بما فيه الكفاية، بعيداً عن التسبيس، وعلى استعداد لمواجهة الابتزاز، والضغوط، والتهويل، والتخويف والتلويح بالعقوبات، والنيل من شخصيات، والتلويح بكشف ملفاتها، وذلك لحملها على المساومة والرضوخ، والقبول بما يريده «الإسرائيلي» ومن ورائه الولايات المتحدة؟!

«الإسرائيلي» ثعلب مراوغ ومخادع، يراهن على الوقت والتطوّرات، وعلى الكثير من جولات التفاوض. فتجارب المفاوضات التي أجرتها أطراف عربية معه خير دليل على ذلك.

فما الذي جرى لمفاوضات أوسلو ونتائجها مع الجانب الفلسطيني عام 1993، وما الذي حصدته، وحققته القيادة الفلسطينية وسلطتها، وأنجزته بعد 27 عاماً من الإتفاق؟! وأين أصبحت الدولة الفلسطينية، والمستوطنات، وسياسة القضم والضمّ، والتهويد، وتغيير الديموغرافيا الفلسطينية، ووضع القدس، والمستوطنات، والقرارات الدولية، واستمرار الحصار، وآلاف المعتقلين المقاومين للاحتلال؟!! وما الذي أسفرت عنه الاتفاقيات والاجتماعات الدولية من نتائج إيجابية للفلسطينيين، التي انعقدت وجرت في أكثر من مكان وزمان؟! وما منتجع طابا المصري أيضاً، إلا النموذج الحي، من المراوغة والمماطلة للعدو الإسرائيلي. فعلى الرغم من توقيع إتفاقية كامب دايفيد عام 1978 بين مصر والكيان الصهيوني، التي أعطت العدو الكثير، عمدت «إسرائيل» إلى المراوغة والمماطلة، والأخذ والردّ بين الطرفين حتى عام 1989، حيث حسم التحكيم الدولي في نهاية المطاف، الخلاف بين الطرفين لمصلحة مصر. مع العلم، انّ مساحة طابا لا تصل الى كيلومتر مربع واحد.

«إسرائيل»، وعبر نفوذ اللوبيات اليهودية في العالم، وتأثيرها على مواقع القرار في الدول الفاعلة، وعلى شركات الحفر الدولية، لن تسمح بالتنقيب عن النفط في المنطقة الاقتصادية الحصرية العائدة للبنان، قبل توقيعه على اتفاق الترسيم البحري وتثبيت الحدود البرية معها. المنع والرفض «الإسرائيلي» لن تطبقه دولة الاحتلال، عن طريق استخدام القوة، لأنها تعلم مسبقاً انّ اللجوء الى القوة سيقابله حتماً، ردّ عنيف مدمّر على منشآتها النفطية والغازية وغيرها، وهذا ما لا تريده وتحسب له حسابات كبيرة. لذلك قبلت بالذهاب الى مفاوضات لا أحد يستطيع ان يحدّد مسبقاً كم من الوقت ستستغرقه، أياماً أو أشهراً او أعواماً! فأثناء المفاوضات سيبقى التنقيب في المياه اللبنانية معلقاً، إذ انّ «إسرائيل» ومعها الولايات المتحدة، ستعيق ايّ محاولة لأيّ شركة دولية تعتزم التنقيب في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الحصرية، تحت الضغط والتهويل والتهديد المبطن، قبل الانتهاء من المفاوضات ومعرفة نتائجها أكانت سلبية ام ايجابية.

ما يهمّ «إسرائيل» وما تطمح اليه، هو أمنها وأمن منشآتها لا سيما النفطية والغازية، خاصة أنها في وضع لا مصلحة لها في الوقت الحاضر، للقيام بأيّ عدوان ضدّ لبنان، تجنباً لردّ صارم من قبل المقاومة، خاصة أنّ «إسرائيل» ترى أنّ المقاومة لن تأخذ المبادرة وتكون هي البادئة بشنّ الحرب، لاعتبارات محلية وإقليمية ودولية، الا اذا اعتُدي عليها وهذا أمر آخر…

إنّ إطالة أمد المفاوضات مكسب للعدو، فمن ناحية يضمن له الأمن في البحر، ويحيّد دور المقاومة، بحيث تبقى المنطقة المتنازع عليها بانتظار الترسيم، وبالتالي إحجام وتعليق وابتعاد مشاركة الشركات الدولية في التنقيب فيها، قبل الانتهاء من المفاوضات، ومعرفة نتائجها النهائية، ما يجعل هذه الشركات تتحفظ حتى إشعار آخر، على القيام بأيّ عمل أو استثمار أو تنقيب في منطقة يسود فيها التوتر، وقابلة للاشتعال، والإنفجار في ايّ وقت.

إذا ما تعمّدت «إسرائيل» إطالة أمد المفاوضات، وتضييع الوقت، فإنّ المعادلة تصبح على الشكل التالي:

استمرار العدو في التنقيب عن الغاز والنفط، قبالة الشواطئ الفلسطينية المحتلة، في حين ينتظر لبنان بدوره نتائج المفاوضات! وبين الإثنين، يضمن العدو امن منشآته، ويضمن أيضاً عدم محاولة أيّ شركة للتنقيب في البلوك 8 و9، لتبقى ثروة لبنان وحتى وقت غير معلوم، معلقة بين الترسيم والتثبيت والتنقيب، وبالتالي يصبح أمن العدو محفوظاً من خلال حرصه على تضييع الوقت، وعدم حصر المفاوضات بمدة زمنية محدّدة، وبالتالي منع الشركات الأجنبية من التنقيب بشكل «سلمي وناعم» في المياه اللبنانية. هذا ما يهدف اليه العدو ويستهدفه في العمق. لبنان يعرف جيداً ما الذي يتوجب على الوفد المفاوض أن يطالب به ويطرحه على طاولة المفاوضات، ويتمسك به، أياً كانت الاعتبارات والضعوط. لكن ما لا نعرفه حتى الآن، هو الذي يدور في خلد العدو الخبيث، ويطالب به، وما الذي ستقوم به واشنطن وتفعله أثناء سير المفاوضات؟! وهل ستكون الوسيط الفاعل، الحيادي، النزيه الذي يأخذ بالقوانين الدولية، لا سيما قانون البحار، أم انها ستمارس الضغوط على لبنان لصالح «إسرائيل»، مستغلة أوضاعه المعيشية والمالية، والاقتصادية، والاجتماعية، والنقدية الصعبة، وحاجته الماسة الى استثمار ثرواته البحرية!

ستبدي لنا الأيام المقبلة، وستكشف المعلوم والمستور، وتبيّن ما إذا كانت فعلاً واشنطن عازمة على حلّ المشكلة من خلال احترامها والتزامها بروح القوانين الدولية ذات الصلة، ام انها ستستمرّ كعادتها في دعم الكيان الصهيوني، وإنْ كان ذلك على حساب الشرعية الدولية وحقوق لبنان المشروعة!

«إسرائيل» تريد الأمن لها قبل أيّ شيء آخر، ولقد قالها بالفم الملآن نتنياهو في بداية التسعينات في كتابه «مكان تحت الشمس»، من «أنه في الشرق الأوسط، يتقدّم الأمن على السلام ومعاهدات السلام، وكلّ من لا يدرك هذا، سيظلّ دون أمن ودون سلام».

وحدها المفاوضات المقبلة التي تحمل في طياتها أكثر من مفاجأة، كفيلة بالإجابة على ذلك…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

History Will Show No Mercy for Arab Traitors to Palestine – Hamas Leader

History Will Show No Mercy for Arab Traitors to Palestine – Hamas Leader

By Staff, Agencies

Head of Hamas resistance movement’s political bureau Ismail Haniyeh has once again condemned the US-brokered deals that the United Arab Emirates [UAE] and Bahrain signed last month to normalize ties with ‘Israel,’ warning that history will show “no mercy” towards the Arab states that betrayed fellow Palestinians.

In an interview with the Middle East Eye [MEE] news portal published on Monday, Haniyeh said that the Arab countries that normalized ties with ‘Israel’ will be losers as the occupying regime will eventually threaten them.

“The Zionist project is an expansionist project. Its objective is to create a greater ‘Israel.’ We don’t want to see the Emiratis or the Bahrainis or the Sudanese being used as vehicles for this project. History will show no mercy, the people will not forget, and humanitarian law will not forgive,” he said.

In mid-September, US President Donald Trump presided over the signing of the normalization pacts between Tel Aviv, Abu Dhabi and Manama. During a ceremony at the White House, Trump said “five or six” other countries were close to making similar agreements with ‘Israel,’ but did not name them.

Meanwhile, reports suggest that Sudan and Oman could be next in line to normalize with the ‘Israeli’ occupation regime.

“We know ‘Israeli’ leaders better than them. We know how they think. We would like to tell our brothers in the United Arab Emirates that they will lose as a result of those agreements because ‘Israel’s’ only interest is to seek a military and economic foothold in areas close to Iran,” Haniyeh said.

“They will use your country as a doorstep. We don’t want to see the UAE being used as an ‘Israeli’ launchpad,” he added.

Elsewhere in his remarks, Haniyeh stressed that Hamas had been vindicated by the collapse of the 1990s Oslo process between the Palestine Liberation Organization [PLO] and ‘Israel.’

“From the day it was announced, Oslo bore the seeds of its own destruction… Oslo was a failure from day one because it was a security agreement, not a political one,” he said.

Additionally, Haniyeh enumerated the factors that had forced Abbas to rethink his approach towards the resistance group and deliver a “positive response to the initiative by Hamas.”

Moreover, the Hamas leader said the resistance group was prepared in case of any ‘Israeli’ attack on Gaza, warning that any future war would be costly for the Tel Aviv regime.

انتخابات بلا وطن لا تليق هذا رد لا يُقارن بحجم العدوان

  الصفصاف

عادل سمارة

بيان الجالية الفلسطينية في غرب الولايات المتحدة تضامنا مع د عادل سمارة

ليس هذا أبداً لإقناع أي متحدث باسم الفلسطينيين ولا لوضعه موضع الخجل أبدا وأبدا مكررة. وليس لإقناع أي فصيل يتمسك بتناقضات وكوارث قياداته ويعبد تلك القيادات بعصبية تُخرجه خارج الهدف الوطني مهما تقعَّر باللغة لا سيما وأن القيادات تنتظر الراتب الشهري ومن أجله يتم البصم.

منذ 1967 وحتى ما قبل ذلك وكل حفنة فلسطينيين يتصرفون كدولة مستقلة وحتى عُظمى، وحينما أُكمل اغتصاب فلسطين تناسلت الشلل أكثر، كما انطوى المنطوون سواء دينيا او قطريا أو برجوازيا بشكل اكثر حيث لم يُلقوا على العدو ورداً، وهذا أعطى المقاومة المتعددة ، تعدداً بلا ضرورة، رصيدا كبيراً لم تلبث أن تاجرت به وخاصة اليوم بعد أن غادر معظمها هدف التحرير متعلقاً بخيوط عنكبوت الإستدوال.

ولذا، لم ننجح في تشكيل جبهة وطنية بل بقينا على نمط جامعة الدول العربية كل شيء بالإجماع ولذا ايضاً لم يحصل اي إجماع وخاصة على فهم المشروع الوطني.

مجلس وطني بلا وطن ولا صلاحيات:

تُدهشك حُمَّى الحديث واللقاءات والدعوات لانتخاب مجلس وطني في هذه الأيام! ويُدهشك أكثر أن يكون من اول متصديرها من يرتبطون بكيانات النفط سواء من بدؤوا حياتهم السياسية قيد شبهات أو من كان له ماضِ غادره وانتهى في حضن أنظمة وكيانات التبعية والطابور الثقافي السادس.
وإذا كان حكام النفط وغير النفط يقدمون للإمبريالية أوراق الخدمة ويتقربون من الكيان زُلفى وعلى نفقاتهم وهم بالطبع ليسوا سوى تمفصلات التجزئة كما الكيان، اي هم والكيان في ارتباك بحبل سُرِّيْ، فما الذي يدفع فلسطيني إلى هذا المستنقع؟ قد يكون أهم سبب أنه لا بد ان يُخاض المستنقع بأقرب الكائنات لطبيعته ليُعطى الاستنقاع “شرعية” هي شكلانية لأن روح الشعب وضميره وترابه لا تكمن في هؤلاء.

عجيب! هل هذا هو مستوى الرد على كارثة أوسلو وعلى عدوان صفقة القرن وتهالك الكيانات الرسمية العربية على الاعتراف بالكيان الصهيوني بل التخندق مع الجندي الصهيوني ضد المقاتل الفلسطيني!
إذا كانت الانتخابات، اي صندوق البرلمان، حتى في الدول الحقيقية ليست سوى حشر الناس اربع أو ست سنوات في صندوق يجلس عليه الحاكم او حزبه ولا يفتحه إلا حين يحين تجديد عهدته؟
يكفينا شاهد واحد، حينما كانت امريكا و 32 دولة تجهز للعدوان ضد العراق 1991 و 2003 كانت شوارع مدن الغرب تعج بملايين المحتجين، لكن الأعداء واصلوا التجهيز للعدوان وممارسة العدوان!
فماذا سيفعل مجلس وطني من اشخاص يعلمون هم أنفسهم/ن أن الانتخابات هي تزوير وسرقة أكثر مما هي حقيقية. تزوير في بلدان لها سيادة وحدود قمية، فما بالك بانتخابات ناخبها مبعثر في زوايا الكوكب الأربع!

تُجرى الانتخابات في العادة إما لانتهاء مدة دورة ما، أو لحدث ما، هام أو خطير أو تآمري. وهذا في بلدان حقيقية وليس في لا مكان ولا جغرافيا خاصة لأن الوطن والجغرافيا تحت الاغتصاب.
والأهم، ماذا سيفعل اعضاء هذا المجلس، ما الذي سيقدمونه لشعب طريد شريد؟ ما هي مهامهم تجاه شعب وطنه تحت الاحتلال الاستيطاني الإقتلاعي بل الذي اقتلعهم ؟ماذا سيعملون بعد تجربة مجلس وطني لخمسين سنة لم يكن سوى كتاب به 700 إسم أو أكثر يبصموا على ما يقرره رئيس المنظمة حينما كانت تقاتل، واكتسبت “الشرعية” بسبب محاولات القتال. ولكنها أغمدت السلاح وأبقت على “الشرعية” فكيف يحصل هذا!
! فهل نحن بحاجة لتجديد هذا الكتاب؟
أليس المجلس الوطني هو الذي غيَّر الميثاق وحذف جوهره إحتفالاً بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون!
وماذا ترتب على تدمير الميثاق؟ هل سُئل الذين قاموا بذلك؟ هل حوكموا، هل فُصلوا؟ هل اعتذروا؟ كلا ابداً.
من لديه وطنية ما فلينضم لمحور المقاومة وهذا دور لا يحتاج لا مجلس وطني ولا مجلس تشريعي لأن المقاومة لا تنتظر تصريحا من هذا أو ذاك. أليست تجربة هذا المجلس كافية لإهماله؟
ما الذي سوف يبحثه ويقرره هذا المجلس  حتى لو تم بشكل حقيقي؟  بل ما قيمة كافة مؤسسات الاستدوال والوطن تحت الاحتلال وحتى الدور السياسي ل م.ت. ف جرى تسليمه لأنظمة النفط وقوى الدين السياسي وحتى العدو التركي!
هل هناك وطنياً غير التحرير؟ وهذا أمر يحتاج شغلا لا مفاوضات ومداولات وديباجات ومؤتمرات ونفقات ووجاهات وتعليق صور على حوائط البيوت بأن: الأب  أو الجد كان عضو مجلس وطني! أهلا وسهلاً.
التحرير لا يحتاج مجالساً، هو  فعل ميداني لا يمارسه ولن يمارسه من راكموا من السنين ثلاثة ارباع القرن.
إذا كانت الانتخابات لوضع وبحث استراتيجية عمل فلسطينية، فالأمر خطير وكارثي لأن الاستراتيجية واضحة، هي المقاومة للتحرير، وهذه لا تحتاج “وجاهات العواجيز” الذي جُرِّبوا وجرى استخدامهم حتى وصلوا بالقضية مستنقع اوسلو. فما معنى التجديد  لهؤلاء أو لأمثالهم/ن!

وماذا عن مجلس الحكم الذاتي (التشريعي) بلا حق تشريع!

بوسع اي شخص مسؤول أو  غير مسؤل أن يزعم بان في الضفة الغربية “جمهورية ديمقراطية شعبية متطورة”. لكن هذا لا يخفي حقيقة شرسة وقبيحة بان في هذا الجزء من فلسطين سلطة العدو بلا روادع، تنهب وتقتل وتقتلع وتعربد، وسلطة تابعة لها. بل والأشنع أن من نظَّروا ومارسوا واستفادوا من كارثة أوسلو هم:
·      من يمارسون كافة ادوارهم ومناصبهم منافعهم بموجب أوسلو
·      ومن جهة ينقدون أوسلو بأبلغ من نقد من رفضوها
·      ومن جهة ثانية يزعمون أن أوسلو انتهى!

ومَنْ قال أن مَنْ يُنهي أوسلو سوى:
·      العدو الأمريكي الصهيوني بما هو أبوه
·      أو خروج م.ت.ف إلى المقاومة والتحرير بدل الاستدوال

صحيح أن الشارع الفلسطيني خاصة والعربي عامة في حالة من الدَوَخان، ولكنه يعرف أن التكاذب صار مكشوفا.
ولذا، سواء جرت انتخابات مجلس وطني بلا وطن، فإن أية انتخابات في المحتل 1967 “تشريعية” هي بلا تشريع. وما تقوم به هو وضع أوامر إدارية لتؤكد وجود سلطة مسيطرة على البشر وليس على التراب والحجر.
وبسبب قرارات وسياسات هذه السلطة ناهيك عن الفساد والقطط السمان،  تصرخ الناس من عبء الضرائب ومن فرض غرامات حتى على من يتنفس اكسجبين أكثر مما يجب.
لذا، وكي يَصْدُق الناس أي شخص يرغب في الترشح لمجلس الحكم الذاتي أن يقولها صراحة: هذا مجلس حكم ذاتي بموجب أوسلو وتحت سيطرته، أو مجلس اعلى قليلا من بلديات، وإذا ما قرر العدو فض سلطة الحكم الذاتي يبقى هذا المجلس بلديا وحسب. بهذا الوضوح تستقيم الأمور في هذا المستوى بدون  تلاعبات باللغة والعواطف وتكون الناس اصدق.
فمن يقولها للناس صريحة واضحة، يكون قد عرف قدر نفسه وأقنع الناس.

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: