إيران تربح الجولة

Nuclear deal

يناير 13, 2018 

ناصر قنديل

– قبل ثلاثة شهور قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد رفع العقوبات عن إيران لتسعين يوماً، وهي مهلة يحدّدها قانون رفع العقوبات ما لم يوقّع الرئيس على تجديد العمل بالتفاهم النووي. وفي نهاية المهلة التي سبقتها توقعات عالية بإعلان الخروج من التفاهم النووي، جدّد الرئيس الأميركي تمديد رفع العقوبات لمرة أخيرة ما يعني وفقاً للقانون الأميركي نفسه الذي أبرم الاتفاق على أساسه، أنّ على الرئيس خلال مئة وعشرين يوماً أن يقرّر البقاء ضمن التفاهم أو الخروج منه.

– كان يمكن للرئيس الأميركي قبل ثلاثة شهور إعلان الخروج من التفاهم الذي وصفه بأنه سيّئ ويعمل ضدّ المصلحة الأميركية. وكان موعد تقرير الرئاسة السنوي للكونغرس مناسبة ليترجم دونالد ترامب وعوده الانتخابية بالخروج من الاتفاق. وها هو مرة بعد مرة يتهرّب من الخروج من التفاهم ويبتكر أسباباً يعلم أنها لن ترتب تغييراً يجيب طلباته، ليدّعي أنه جعل التفاهم مختلفاً ومستجيباً للمصالح الأميركية كما يراها ترامب.

– في المرة الماضية، وهذه المرة أوحى ترامب وإدارته بأنه ذاهب لإلغاء التفاهم ولم يفعل، وفي المرتين قال إنه يريد تعديل التفاهم ووضع بنوداً يعلم أنّ إيران لن تقبلها، فلا دمج للصواريخ البالستية بالاتفاق النووي، ولا لما يسمّى بالنفوذ الإقليمي، ولا استعداد إيرانياً لتعديل بنود دار حولها التفاوض أصلاً، وكاد الرفض الإيراني لما طلبته واشنطن يطيح التفاهم، من دون أن تتراجع إيران، كمثل زيادة مدة التفاهم، أو التفتيش المفتوح.

– يرمي ترامب الكرة في الملعب الأوروبي إعلامياً، لكن الجواب الأوروبي واقعياً بسيط، وهو أنّ أوروبا لا تمانع بجولات تفاوض مع إيران حول الطلبات الأميركية، لكن ماذا لو تتمكّن عملية التفاوض من بلوغ نتائج مرضية للأميركيين والأوروبيين، هل نخرج من الاتفاق الأصلي، والجواب الأوروبي هو النفي بالمطلق، لأنّ الخروج من التفاهم سيعني عودة إيران للتخصيب وسرعة بلوغ عتبة القنبلة النووية، فماذا تفعل أميركا وأوروبا، وهل الذهاب للحرب هو وصفة عاقلة ومفيدة؟

– المعادلة الثانية تنطلق من أنّ سقوط التفاهم النووي يعني عملياً سقوط لغة التفاوض والتفاهمات، التي يشكّل التفاهم النووي إثباتاً لكونها فرضية ممكنة لحلّ المشاكل والقضايا الخلافية وسقوطه يعني إغلاق باب التفاوض والذهاب للتصعيد في قضايا الخلاف الإقليمي والدولي كافة، وأوروبا تشارك أميركا وحلفاءها القلق من برنامج الصواريخ البالستية أو من أشياء أخرى، لكنها تشارك إيران رفض الربط بينها وبين التفاهم على الملف النووي، والدعوة لإعلان تثبيت التفاهم الأصلي كمقدمة لفتح تفاوض منفصل حول ملفات خلافية أخرى.

– ماذا سيفعل ترامب بعد أربعة شهور، هل سيعلن الخروج من التفاهم النووي، وهل ستلتزم أوروبا بنظام العقوبات الأميركية، وكلّ الوقائع الخاصة بالملف معلومة سلفاً، الشهور الأربعة ستكون شهور تصعيد في المنطقة من بوابة فلسطين إلى اليمن إلى سائر الساحات، بما فيها الداخل الإيراني وربما الداخل الروسي أملاً بتغيير المعادلات لترضخ أوروبا لقرار واشنطن بالضغط لتعديل التفاهم النووي تحت طائلة التهديد بإلغائه، لكن الذي جرى في طهران ويجري في القدس واليمن يقول إنّ الزمن المقبل سيكون أسوأ لأميركا، وأنّ إيران التي ربحت الجولة مرتين تتّجه لربح الحرب.

 

Related Videos

Related Articles

Advertisements

أوروبا والخيارات الصعبة

يناير 12, 2018

ناصر قنديل

– يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن أولويات أمنهم القومي تغيّرت كثيراً خلال العقد الأخير، وأن هذه الأولويات الضاغطة لم تعد تحتمل ترف المواقف «الثورية» وفقاً لوصفات هنري برنار ليفي مع بدايات الربيع العربي، ولا اختبارات تهجين مواليد الأخوان المسلمين ومتفرّعات القاعدة على قاعدة مقايضة تسلّم السلطة في بلدانهم بالامتناع عن التوجه نحو أمن أوروبا، فقد انتهت الاختبارات والنتائج صارخة الوضوح، الإرهاب يضرب في أوروبا بقوة، والنازحون مشكلة اقتصادية سكانية أمنية، وأي انفجار في حوض المتوسط تحدثه معركة أميركية إيرانية أو ينتج عن انسداد الطرق أمام المسارات السياسية في القضية الفلسطينية بسبب تصعيد أميركي «إسرائيلي»، سيعني جعل أوروبا أول المتأثرين بالحريق الذي قد يخرج عن السيطرة.

– يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن التباين بين وضعيتهم الملاصقة لدول المتوسط، والوضعية الأميركية القابعة خلف المحيطات والمحصّنة بقدرات من نوع العقوبات المصرفية التي يخشاها كل العالم بما فيه أوروبا، ينتج أولويات مختلفة وسياسات مختلفة. وهم يعرفون ويعترفون أنهم يجدون أنفسهم شيئاً فشيئاً أقرب لدعم مشاريع استقرار الأوضاع في دول الأزمات كسورية والعراق واليمن وليبيا عبر تسويات تضمن وقف القتال والنزوح وتوقف تدفق الإرهاب إلى أوروبا، بعيداً عن الشروط الأميركية، كما يجدون أنفسهم متمسكين بالتفاهم النووي مع إيران، ومتعارضين مع الخطوات الأميركية الأخيرة حول القدس.

– يستطيع الأوروبيون ممارسة ترف التميّز عن الأميركيين في ملفات تأثيرهم فيها محدود كمصير التسويات في ساحات المواجهة، حيث الحاجة للمشاركة الأميركية في التسويات تمنحها الشرعية وتمنح عائداتها للدول المعاقَبة من واشنطن وكذلك في القضية الفلسطينيةن فالكلام الأوروبي لا يرتب أفعالاً مباشرة، طالما «إسرائيل» لا تقبل وسيطاً تفاوضياً إلا أميركا وطالما أميركا و«إسرائيل» تريان السلطة الفلسطينية شريكاً غير مناسب، وطالما الطرف العربي الأهم لأوروبا وهو السعودية يقول إن أميركا لا تزال هي القادرة على إدارة التفاوض، لكن الأوروبيين لا يستطيعون ممارسة هذا الترف بالتميّز في التفاهم حول الملف النووي الإيراني.

– التفاهم النووي راهن أمام الخيارات المفصلية، وإن قرّرت واشنطن عدم التصديق والعودة للعقوبات فلن تنفع المناشدات الأوربية لإيران للبقاء تحت مظلة التفاهم، ما لم تلتزم أوروبا بأنها ستتمرّد على نظام العقوبات الأميركي مهما كانت التبعات. وهذا يعني أن على أوروبا أن تبلغ واشنطن بذلك مسبقاً وأن تبلغ طهران بذلك مسبقاً أيضاً. فإن امتنعت واشنطن عن الذهاب إلى المواجهة فسيكون لموقف أوروبا دور أكيد في ذلك، وإن ذهبت واشنطن للمواجهة فسيكون لموقف أوروبا دور أكيد في ذلك ايضاً.

– حاول الأوروبيون تعويض الموقف بالنصح لكل من طهران وواشنطن، فقالوا لواشنطن إن لا مصلحة بالخروج من التفاهم النووي وإن سقوط هذه التسوية يعني إغلاق باب التسويات بالكامل في الملفات كافة. وهذا يعني خطر الذهاب لحرب في أي لحظة، وقالوا لواشنطن أيضاً إن بقاء التفاهم النووي رسالة لكوريا لتشجيعها على الخيار السياسي واتباع النموذج الإيراني، وتشجيعاً لإيران لعدم اتباع النموذج الكوري. وقالوا لطهران إن خروج واشنطن من التفاهم لا يعني سقوطه فهو اتفاقية أممية من جهة مصدقة بقرار من مجلس الأمن، وهو اتفاقية متعددة الأطراف لا يعني خروج طرف منها سقوطها إذا رغب الآخرون ببقائها.

– أجاب الإيرانيون بوضوح أن لجوء واشنطن للعقوبات يجعل السؤال أوروبياً: هل ستحصل إيران على بيان سياسي مندّد بالقرار الأميركي لا يفيدها بشيء، مقابل التزام الشركات والبنوك الأوروبية بالعقوبات الأميركية، وبالتالي فموقف إيران سيتقرر على ضوء الموقف العملي للبنوك والشركات الأوروبية وليس على التصريحات السياسية لوزراء الخارجية، وخلال أيام ستظهر النتائج.

Related Videos

Related Articles

قاطرة المقاومة بخير والإيرانيون قادمون يا قدس انتظروا ما بعد بعد الجولان…!

قاطرة المقاومة بخير والإيرانيون قادمون يا قدس انتظروا ما بعد بعد الجولان

يناير 3, 2018

محمد صادق الحسيني

سقطت خطة «الصدمة» ولعبة أحجار الدومينو «السورية» على أسوار طهران وسقطت معها مؤامرة قلب الصورة التي أرادها مثلث التحالف الأميركي السعودي «الإسرائيلي» من نقل المشهد الإقليمي من فلسطين المحتلة والقدس الى إيران وطهران…!

ولأن هذا الثلاثي الشيطاني يعتقد بجدّ أن طهران باتت بمثابة البنك المركزي للمقاومة، وهي التي قالت صراحة لفصائل الثورة الفلسطينية مجتمعة بأن مقدراتها كلها ستكون تحت تصرفها من أجل إسقاط «صفقة القرن» وإفشال مخطط نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة، فكان لا بد له من انتظار هذه اللحظة الإيرانية من بوابة الصراع الداخلي من أجل ركوب موجتها فوراً، وبلا تردّد..!

ولما كان لا يختلف اثنان على أن في إيران فئات متضرّرة من السياسة الاقتصادية النيو ليبرالية للحكومة الإيرانية وأن بعض فئات الكادحين والكسبة الصغار والعمال قد يكونون مستعدّين للنزول إلى الشوارع ظناً منهم بأن ذلك من شأنه أن يحظى بتأييد الأصوليين المعارضين لسياسة روحاني، لذا ظنّ المرجفون في المدينة بأنها الفرصة الذهبية المرتقبة لركوب هذه الموجة «إسرائيلياً» وسعودياً وأميركياً…!

Iranian President Hassan Rouhani during a live interview broadcasted on November 28, 2017. (Photo via IRNA)

وبالفعل ما أن انطلقت الشرارة ذات الطابع المعيشي الاقتصادي المالي المطلبي من مدينة مشهد المقدسة، والشعار الجذاب الذي يجمع بين «روحاني» الاسم و»روحاني» رجل الدين، كما هو معنى كلمة روحاني باللغة الفارسية بعد أن رفع المتظاهرون شعار الموت لروحاني ، إلا وقد ظنّ ذلك الثلاثي الغبيّ بأن الفرصة قد جاءت إليهم مجاناً…!

لكن وكما يقول الشاعر العربي أبو نؤاس في قصيدته دع عنك لومي:فقل لمن يدّعي في العلم فلسفةً

حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ…!

نعم قد يكون باستطاعتك لبعض الوقت أن تفلح كما فعلت عملياً باللعب على هذا، لتضع الرئيس حسن روحاني وكل رجال الدين الإيرانيين، باعتبارهم أئمة المجتمع الإيراني وطليعة الثورة في سلة «فشل اقتصادي» واحدة، ثم ترمي بحجارتك عليهم وبعض رصاصك على المتظاهرين مرة وعلى الأمن والشرطة مرة أخرى وفي ذهنك أن تحوّل إيران الى يونان الشرق أو تصورها كذلك حتى تهيمن على مقدراتها، أو تدخلها في دومينو «الربيع العربي» المتوحش والقاتل…!

لكنك لن تستطيع الاستمرار في هذا في بلاد الحضارات الجامعة للأصالة والمعاصرة …!

حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ…!

 “نعم قد يكون باستطاعتك لبعض الوقت أن تفلح كما فعلت عملياً باللعب على هذا، لتضع الرئيس حسن روحاني وكل رجال الدين الإيرانيين، باعتبارهم أئمة المجتمع الإيراني وطليعة الثورة في سلة «فشل اقتصادي» واحدة، ثم ترمي بحجارتك عليهم وبعض رصاصك على المتظاهرين مرة وعلى الأمن والشرطة مرة أخرى وفي ذهنك أن تحوّل إيران الى يونان الشرق أو تصورها كذلك حتى تهيمن على مقدراتها، أو تدخلها في دومينو «الربيع العربي» المتوحش والقاتل…!

لكنك لن تستطيع الاستمرار في هذا في بلاد الحضارات الجامعة للأصالة والمعاصرة …!

لا لن يكون لك ذلك، ولن تتمكّن مطلقاً من المضي طويلاً في هذا أيّها الأجنبي البليد، مع مجتمع إيران الذي لتوّه كان قد ركّع الشيطان الأكبر وجعله يتجرّع السم أكثر من مرة وهو يظن أنه ربح المعركة، كما حصل في مفاوضات الستة أمام الواحد الإيراني..!

لقد نسي أجلاف الصحراء وكاوبوي الأطلسي واللمم من شذاذ الآفاق الصهاينة بأن إيران هذه التي يريدون اللعب بساحاتها فيها شعب متمدّن عريق وذو ثقافة عالية وفطنة ودراية لا يمكن أن يقع فريسة سيناريو رجعي همجي متخلف دموي تكفيري حتى يقتتل مواطنوه في ما بينهم، وهو صاحب السمات الجامعة لشرائع التوحيد والمدنية المعاصرة مع نظرة مستقبلية واعدة لا يمكن أن يتلاعب بها هواة من جنس داعش وأخواته وأسيادهم الشرعيين والحرام على السواء…!

لذلك سرعان ما انتبهت الأكثرية الشعبية التي في السلطة وتلك التي في المعارضات من حزب الله الإيراني في جنوب العاصمة طهران والأرياف وصولاً الى إيرانيي سكان لوس انجلوس بمن فيهم وزير خارجية الشاه الذي طالب بعدم الركون للأجنبي او اعتماد إغراءاته المالية وغير المالية …!

نعم توحّدت الأمة الإيرانية من جديد، كما حصل في النووي وستسمعون المزيد من قائدها ومرشدها وإمامها الذي سيلخّص بصائر هذه الأمة الرشيدة التي سيكتب التاريخ يوماً أنها ستهزم أعتى إمبراطورية وتطيح جبروتها وشياطينها الكبار والصغار على أسوار بيت المقدس وصخورها الشامخة…!

من هنا نقول لقد سقطت مؤامرة التسلل إلى القلعة من الداخل ونقل الحرب الى الداخل الإيراني، كما حلم بعض فتيان الأعراب الدواشر..!

وتأكيداً على ما نقول فإن مصادرنا الخاصة حصلت على تقييم خلصت إليه أربعة أجهزة أوروبية متابعة للشأن الإيراني، إلى جانب جهاز أمني لدولة معادية لإيران، بعد إجراء تقييم للأحداث التي شهدتها إيران خلال الأربعة ايّام الماضية. وقد جاء في هذا التقييم ما يلي:

أولاً: إن المظاهرات التي قامت أجهزة الاعلام الغربية والعربية بتضخيمها بشكل كبير، كانت مظاهرات صغيرة لا يزيد المشاركون في كل منها عن مئتي شخص. وفي أحسن الأحوال اقترب العدد من 500 شخص.

ثانياً: تمّ رصد غياب كامل لفئة المثقفين، التي وقفت وراء أحداث 2009، وكذلك غاب عن المشهد فئة التجار وبشكل كامل، إضافة الى غياب الطلاب عن المظاهرات، حيث لا يمكن اعتبار التحرك الطالبي المحدود جداً في محيط جامعة طهران ذا أهمية.

وقد اقتصرت المشاركة في التظاهرات على الطبقة العمالية وبعض المزارعين والعاطلين عن العمل.

ثالثاً: هذا يعني أن الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تدعم النظام ولا تشارك في التحرّكات المناهضة له، مما يشير إلى عدم وجود أي أخطار حقيقية تهدّد الدولة، على عكس ما يتم تداوله في الكثير من وسائل الإعلام.

رابعاً: تفتقر التظاهرات التي جرت في الكثير من المدن والبلدات الإيرانية إلى وجود قيادة متماسكة قادرة على توجيه التحرك بشكل فعال. ولكن هذا لا يعني أن المظاهرات تجري بشكل عفوي بالكامل أو عدم وجود جهات خارجية معينة، أو جهات إيرانية تقيم في الخارج، تقف وراء الأحداث.

وما يشير إلى ذلك وجود توجيه من الخارج هو العناصر التالية:

الدعوة إلى الإضراب العام يوم الثلاثاء 2/1/2018.

استخدام السلاح من قبل بعض المتظاهرين ضد قوى الأمن في أكثر من بلدة شهدت مظاهرات.

الخلاصة التي توصلت اليها هي أنه:

لا أخطار تهدد الدولة او المجتمع الإيرانيين على الرغم من احتمال استمرار حصول بعض أعمال التظاهر… وانه لا خشية على استقرار اوضاع البلاد الاقتصادية، رغم كل العثرات التي يعاني منها فريق الرئيس حسن روحاني…

أخيراً نقول لكم وبكل صراحة أيها الأجلاف والكاوبوي وشذاذ الآفاق مجتمعين كلاماً من صميم الأمة الإيرانية مجتمعة:

لم ولن نتفاجأ، لأننا نرصد تآمركم ضد قوى محور المقاومة بدقة وباستمرار، وبخاصة تآمركم ضد قاطرة هذا المحور: إيران ذلك المحور الذي فاجأكم وسبب لكم صدمة كبرى في ميادين القتال في العراق وسورية واليمن. تلك المفاجآت التي كان آخرها القضاء على عملائكم في بيت جن ومحيطها قبل أيّام. إن وصول دبابات الجيش العربي السوري وحلفائه الى خط وقف إطلاق النار في الجولان هو المفاجأة التي جننتكم…! الاستراتيجية سياسياً وعسكرياً وليس تحرّككم البائس ضد إيران والمتمثل في تجنيد بضع عشرات أو حتى من الشبان الغاضبين، كل لأسبابه، أو تشغيل مرتزقة منافقي خلق المنظمة التي رمت بنفسها مبكراً في أحضان العدو التاريخي للأمة الإيرانية، ها هي اليوم تحت تستقر عند منظّري «إدارة التوحش» ودفعهم ليعيثوا خراباً في العديد من المدن الإيرانية…! مهما حاولتم إرغامنا على حرف بوصلتنا عن القدس وفلسطين، من خلال محاولات خلق إرباكات مختلفة لقوى حلف المقاومة، فإننا نؤكد لكم أننا لم ولن نحرف بوصلتنا عن القدس.

لن نحرم مواطناً إيرانياً من التعبير عن نفسه بالطرق التي يكفلها دستور البلاد، ولكننا سنضرب بيد من حديد كل عملاء القوى الأجنبية الصهيوأميركية والبريطانية والمدعومة من فرنسا أيضاً. ولن نسمح لهذه العصابات الموجهة من الخارج بالتمادي في نشر الفوضى والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة في البلاد.

لن تستطيعوا نقل المعركة إلى داخل إيران مهما تآمرتم ومهما أنفقتم من أموال وإنما نحن الذين سننقل المعركة، الى داخل قاعدتكم العسكرية على الأرض الفلسطينية والمسماة «إسرائيل» ولكن متى نريد نحن وحسب الخطط الموضوعة من قبل هيئة أركان القوات المشتركة لحلف المقاومة لمعركة تحرير فلسطين.

ولعل من المفيد تذكيركم، أيها الخائبون، بأحد أناشيد الفدائيين الفلسطينيين والتي تقول كلماتها:

نحن إلليّ نحدّد الزمان

نحن الليٌ نختار المكان

أقوالنا أفعالنا

عكفوفنا أرواحنا

وأن متنا هاي أولادنا بيكمّلوا مشوارنا…

أخيراً وليس آخر نقول للعدو الذي يصطاد في الماء العكر، نعرفك جيداً ونعرف عنك أكثر مما تعرف عنا، وما تريده من إيران لن يُصار اليك:

ومحرّك التظاهرات الإيرانية من مشهد الى رشت الى كرمانشاه الى غيرها هو «أمير الظلام» أو «آية الله مايك» مايكل دي أندريا مسؤول الـ CIA الذي أوكل إليه الملف الإيراني بعد مجيء ترامب. هذه المظاهرات لن تُجدي نفعاً وخريطة المنطقة باتت مرسومة ولن تخرج إيران من سورية وهذا ما جاء مطلباً أساسياً من المتظاهرين الذين سرعان ما كشفوا عن الجهة المشغلة لهم..

مرگ بر آمریکا

مرگ بر اسرائیل

بعدنا طيّبين، قولوا الله.

Related Videos

وثيقة سرية من عادل الجبير الى محمد بن سلمان :مشروع الصلح السعودي ـ الإسرائيلي

الصلح مع إسرائيل والغاء حق العودة وتدويل القدس

حل النزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي سيفتح المجال أمام التعاون الأمني والتجاري بين العرب واسرائيل (أرشيف)

لندن ـ الأخبار
حصلت «الاخبار» من مصادر خاصة على وثيقة سرية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية، هي عبارة عن رسالة موجهة من وزير الخارجية عادل الجبير إلى ولي العهد محمد بن سلمان. وفيها خلاصة مباحثات وتوصيات حول مشروع إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، استناداً إلى ما أسماه اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

الوثيقة التي يُكشف النقاب عنها للمرة الأولى، تثبت كل ما سرّب ويجري التداول فيه منذ زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى السعودية في أيار الماضي، حول انطلاق مساع أميركية لتوقيع معاهدة صلح بين السعودية وإسرائيل. وما تلى ذلك، أيضاً، من معلومات عن تبادل زيارات بين الرياض وتل أبيب، وأهمها زيارة ولي العهد السعودي الى الكيان الصهيوني.
الوثيقة تكشف حجم التنازلات التي تنوي الرياض تقديمها في سياق تصفية القضية الفلسطينية، وهاجسها الحصول في المقابل على عناصر قوة ضد إيران والمقاومة وعلى رأسها حزب الله.

وفي ما يأتي نص الوثيقة:

«المملكة العربية السعودية
وزارة الخارجية
عاجل جداً .. وسري للغاية
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ــــ حفطه الله

أتشرف بأن أرفع إلى سموكم مشروع إقامة العلاقات بين المملكة ودولة إسرائيل استناداً إلى اتفاق الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، والذي تمت مناقشته مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية بناءً على توجيهكم السامي الكريم:
إن المملكة العربية السعودية هي مهبط وحي الإسلام، وأرض الحرمين الشريفين، ويتّجه أكثر من 1,6 مليار مسلم نحو مكة المكرمة خمس مرات في اليوم في صلواتهم، ولها تأثير كبير وقوة ديبلوماسية تضفي المصداقية للمساعي نحو السلام.

إن تقارب المملكة العربية السعودية مع إسرائيل يتضمن مخاطرة من قبل المملكة تجاه الشعوب الإسلامية، لما تمثله القضية الفلسطينية من مكانة روحية وإرث تاريخي وديني. ولن تُقدم المملكة على هذه المخاطرة إلا إذا شعرت بتوجه الولايات المتحدة الصادق ضد إيران، التي تقوم بزعزعة استقرار المنطقة من خلال رعايتها للارهاب، وسياساتها الطائفية، وتدخلها في شؤون الغير، وخصوصا ان هذا السلوك الإيراني قد أدانه العالم الإسلامي بالإجماع بشكل رسمي خلال مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في مدينة اسطنبول في شهر ابريل 2016.
وبناء على ذلك، فإن مشروع السلام الذي تقترحه المملكة يقوم على الآتي:
أولاً: إن أي تقارب بين المملكة وإسرائيل مرهون بتكافؤ العلاقة بين البلدين، فعلى المستوى العسكري تعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط مما يمنحها عامل التفوق في توازن القوى إقليمياً، وبناء على ذلك فإنه ينبغي السماح للمملكة امتلاك مثل هذه المقومات الردعية أو تجريد إسرائيل منها.

ثانياً: ستسخر المملكة العربية السعودية قدراتها الدبلوماسية وعلاقاتها السياسية مع السلطة الفلسطينية ومع الدول العربية والاسلامية لتسهيل إيجاد الحلول المعقولة والمقبولة والمبتكرة بشأن القضايا المختلف عليها في البنود المتضمنة في المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية، ومن خلال تبني الولايات المتحدة للمبادرة بطرح الحلول الإبداعية للمسألتين الرئيستين، وهما مدينة القدس، واللاجئين الفلسطينيين، كالآتي:

2 ــــ أما عن قضية اللاجئين الفلسطينيين فتؤكد السعودية سعيها لتوطينهم حيث هم، فمن الممكن للمملكة الاسهام بدور إيجابي إضافي في حل قضية اللاجئين من خلال دعم اقتراحات مبتكرة وجريئة مثل:

ــــ إلغاء توصية جامعة الدول العربية الذي لايزال سارياً منذ خمسينيات القرن الماضي، والداعية بعدم تجنيس الفلسطينيين بجنسية أي بلد عربي.
ــــ بذل الجهود لتوزيع اللاجئين الفلسطينيين على البلدان العربية واعطائهم جنسياتها وتوطينهم فيها.

ثالثاً: اقترحت المملكة في اتفاق الشراكة مع الرئيس ترامب أن السعودية والولايات المتحدّة يحتاجان للتوصّل إلى اتفاق حول المبادئ الرئيسية للحل النهائي، ويتبع ذلك لقاء بين وزراء الخارجية في المنطقة بدعوة من الولايات المتحدّة بهدف الوصول للقبول من الأطراف حول هذه المبادئ. يدعو الرئيس ترامب بعد ذلك قادة من المنطقة لتبني هذه المبادئ، وتبدأ المفاوضات بعد ذلك على الاتفاق النهائي.

رابعاً: إن الدور الأكثر فاعلية للسعودية هو أن تدعم وتحشد الآخرين نحو حل يحقق عصراً جديداً من السلام والازدهار بين إسرائيل ودول العالم العربي والاسلامي.

وفي مستهلّ تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لن يكون التطبيع مقبولاً للرأي العام في العالم العربي. لكن السعودية ترى أن انسجام التقنيات الإسرائيلية مع القدرات الاقتصادية لدول الخليج وحجم أسواقها، والطاقة البشرية العربية، سيطلق القدرات الكامنة للشرق الأوسط ويحقق الازدهار، والاستقرار، والسلام.

خامساً: إن الصراع الإسرائيلي ــــ الفلسطيني هو أطول صراع في المنطقة، وقد استخدمه المتطرفون لتبرير أفعالهم. كما شتّت انتباه الأطراف الفاعلة في المنطقة من التركيز على الخطر الرئيسي على المنطقة وهو إيران. إن حل هذا النزاع سيفتح المجال أمام التعاون الأمني، والتجاري، والاستثماري، وتعاون أكثر فاعلية في التصدّي لإيران. وعليه فالطرفان السعودي والإسرائيلي متفقان على الآتي:

1 ــــ المساهمة في التصدّي لأي نشاطات تخدم السياسات العدوانية لإيران في الشرق الأوسط.

 ــــ زيادة العقوبات الأمريكية والدولية المتعلّقة بالصواريخ الباليستية الإيرانيّة.
3 ــــ زيادة العقوبات المتعلّقة بالرعاية الإيرانية للارهاب حول العالم.
4 ــــ إعادة نظر مجموعة (خمسة + 1) في الاتفاق النووي مع إيران لضمان تنفيذ شروطه حرفياً وبشكل صارم.
5 ــــ الحدّ من وصول إيران إلى أرصدتها المجمّدة، واستغلال الحالة الاقتصاديّة المترديّة لإيران وتسويقها لرفع درجة الضغط على النظام الإيراني من الداخل.
6 ــــ التعاون الاستخباري المكثّف في محاربة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرّات المدعوم من إيران وحزب الله.

أطال الله بقاءكم وأدام عزكم.
عادل الجبير
وزير الخارجية»

Putin and Al-Khamenei: Strategy of the alliance بوتين والخامنئي: استراتيجية الحلف

Putin and Al-Khamenei: Strategy of the alliance

نوفمبر 7, 2017

Written by Nasser Kandil,

The Russian President Vladimir Putin and the Iranian Al Imam Ali Al- Khamenei know that they are the pillar of a multilateral alliance, where Turkey can be a third pillar through building the axis of the  regional economic, political, and military balance, including the track of settlement in Syria. And China can be a third pillar also through building the international economic, political, and military balance. Furthermore, many countries can be a third pillar in it according to their field, specialization, and kind of their duties. Azerbaijan through the representation of its President Ilham Aliyev was present as a third pillar in forming the axis of the Caspian, and the only ground connection between them, in a way it makes the military and the economic geography of these two great countries as one, so on one hand, Russia becomes in the Iranian Bandar Abbas on the waters of the Gulf opposite Saudi Arabia, UAE, and Oman, and thus opposite the American conveyors and destroyers, and  becomes across Turkey and across the Black Sea towards Syria on the Mediterranean waters. On the other hand, Iran becomes across Iraq and Syria on the Mediterranean waters, after the direct connection has been resolved across the Syrian-Iraqi borders and becomes across the Azerbaijan-Russian pipeline in Petersburg on the waters of the North Sea off Finland, Sweden, Norway, Denmark, and Germany, so there will be an area that stretches from the North Sea to the Caspian, the Black and the Mediterranean  Seas to the Gulf, where Russia and Iran are in the middle.

This is the second meeting of the two leaders after their first meeting two years ago after the accomplishment of the understanding on the Iranian nuclear program internationally, and after Russia has accomplished its military positioning in Syria. At the second meeting the two leaders continue their new mapping for their political, economic, and military alliance in the region and the world. The second accomplishment approached from its end with the victory of Syria along with the Iranian nuclear file. The two accomplishments remain under protection as a permanent task against the attempts of targeting which did not and will not stop. As the two leaders did not celebrate the accomplishment of the understanding on the nuclear program two years ago, but they planned to win in the war on Syria, they did not celebrate in their second meeting for the victory of Syria, but they plan to win in a new war,   which seems a war of making the economic and the defensive balance based on a broad network of interests and security which though it they can polarize the surrounding geography.

The path of settlement in Syria and the protection of the nuclear understanding were  the first discussed issues but they did not take long time, thus, the priority becomes a geographical arch from Petersburg to Bandar Abbas for transferring the steel from Russia to Iran and then to the Gulf, and opening the European market from its northern gate from and to Iran, and for building a giant electric network that is fed by nuclear reactors that build by Russia in Siberia that is able to ensure the needs of ten countries in the region from Iraq to Syria and Lebanon in the west and Pakistan, Turkmenistan, and Afghanistan in the east, the Gulf from the south, and facilitates the transferring of the capacitates, expertise, and the military equipments to where there is a need outside any supervision or control from a third party. The means of cooperation, coordination, and the expertise in this field between the two countries have expanded, in addition to their armed forces, and their security services from the experience of the long difficult multi-dimensional work which they waged together in Syria.

Russia which is reassured to the victory of Syria and which is comfortable towards the cooperation militarily and in oil and arms with Iraq versus Iran which is confident that the change of the equations of Syria and Iraq will change the whole region, and that the cooperation with Russia to build an international protection network for the choice of independence will ensure that America will not evade from the nuclear understanding, as it will ensure the continuation of building the Iranian missile capacity. Russia and Iran together are preparing to cooperate with China and with those who wants to build a network of inter-banking transactions that does not pass through mediation, the US currency, and banks, as a preparation for a new stage at the international and the regional levels, where the aspects of the military dimension will decrease due to the decline of wars in favor of more politics and more and more economy.

Translated by Lina Shehadeh,

بوتين والخامنئي: استراتيجية الحلف

نوفمبر 2, 2017

ناصر قنديل

– يعرف الزعيمان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني الإمام علي الخامنئي أنهما ركيزة حلف متعدّد الأطراف، تصير تركيا ركناً ثالثاً فيه في بناء محور التوازن الاقتصادي والسياسي والعسكري الإقليمي، ومن ضمنه مسار التسوية في سورية، وتصير الصين ركناً ثالثاً فيه في بناء محور التوازن الاقتصادي والسياسي والعسكري على المستوى الدولي، وتصير دول كثيرة ثالثاً فيه كلّ في مجال واختصاص وطبيعة مهام. وحضرت أذربيجان برئيسها إلهام علييف كثالث لهما في تشكيل محور لبحر قزوين، وكحلقة وصل برية وحيدة بينهما، تجعل الجغرافيا العسكرية والاقتصادية للبلدين الكبيرين شبه واحدة، وتصير عبرها روسيا موجودة في بندر عباس الإيراني على مياه الخليج قبالة السعودية والإمارات وعُمان، تشاطئ الحاملات والمدمّرات الأميركية، بمثل ما تصير روسيا عبر تركيا برياً وعبر البحر الأسود وصولاً لسورية، على مياه المتوسط، بينما تصير إيران عبر العراق وسورية، بعدما حُسِم التواصل المباشر عبر الحدود السورية العراقية، على مياه المتوسط، وعبر الخط الواصل من أذربيجان وروسيا في بطرسبورغ على مياه بحر الشمال، قبالة فنلندا والسويد والنروج والدنمارك وألمانيا، وترتسم منطقة ممتدّة من بحر الشمال إلى بحر قزوين والبحرين الأسود والمتوسط إلى الخليج، تتوسّطها روسيا وإيران.

– هذا الاجتماع الثاني للزعيمين، بعد اجتماعهما الأول قبل عامين بعدما تمّ إنجاز التفاهم على الملف النووي الإيراني دولياً، وبعدما أنجزت روسيا تموضعها العسكري في سورية، وفي الاجتماع الثاني يواصل الزعيمان رسم خرائط جديدة لحلفهما السياسي والاقتصادي والعسكري، في المنطقة والعالم، وقد شارف الإنجاز الثاني بانتصار سورية على النهايات، لينضمّ إلى الملف النووي الإيراني، ويبقى الإنجازان تحت الحماية كمهمّة دائمة بوجه محاولات الاستهداف التي لم ولن تتوقف، وكما لم يحتفل الزعيمان قبل عامين بإنجاز التفاهم على الملف النووي، بل خططا للفوز بحرب سورية، لا يحتفلان في لقائهما الثاني بنصر سورية، بل يخططان للفوز بحرب جديدة، تبدو حرب إقامة التوازن الاقتصادي والدفاعي بالاستناد إلى شبكة المصالح والأمن الواسعة، التي يستطيعان عبرها استقطاب الجغرافيا المحيطة بهما.

– مسار التسوية في سورية وحماية التفاهم النووي يقدّما المباحثات من دون استغراق وقت طويل، لتكون الأولوية لقوس جغرافي ممتدّ من بطرسبورغ إلى بندر عباس، ينقل الصلب من روسيا إلى إيران أولاً ومنها إلى الخليج، ويفتح السوق الأوروبية من بوابتها الشمالية من إيران وإليها، وبناء شبكة نقل كهربائية عملاقة تتغذّى من مفاعلات نووية تشيّدها روسيا في سيبيريا، قادرة على تأمين احتياجات عشرات الدول في المنطقة، من العراق إلى سورية ولبنان غرباً، وباكستان وتركمانستان وأفغانستان شرقاً، والخليج جنوباً، وتسهيل تنقل المقدّرات والخبرات والمعدات العسكرية إلى حيث يستدعي الوضع، خارج أيّ رقابة أو تحكّم من أيّ طرف ثالث، وقد توسّعت سبل التعاون والتنسيق والخبرات في هذا المجال بين البلدين وقواهما المسلحة وأجهزتهما الأمنية، من تجربة العمل الصعب والطويل والمتعدّد الأبعاد، الذي خاضاه معاً في سورية.

– روسيا المطمئنة لنصر سورية والمرتاحة للتعاون عسكرياً ونفطياً وتسليحياً مع العراق، تقابل إيران الواثقة بأنّ تغيير معادلات سورية والعراق سيغيّر وجه المنطقة، وبأنّ التعاون مع روسيا لبناء شبكة حماية دولية لخيار الاستقلال سيضمن عدم التفلت الأميركي من التفاهم النووي، كما سيضمن مواصلة يناء القدرة الصاروخية الإيرانية، وروسيا وإيران معاً تستعدّان للتعاون مع الصين ومع مَن يرغب لبناء شبكة تعامل مصرفي بيني لا تمرّ بالوساطة والعملة والبنوك الأميركية، تأسيساً لمرحلة جديدة على المستوى الإقليمي والدولي، تتقلّص وجوه البعد العسكري فيها بالتناسب مع تراجع الحروب، لصالح سياسة أكثر، واقتصاد أكثر وأكثر.

Related Videos

Related Articles

Hezbollah Is Not a Threat to America

Global Research, November 03, 2017

Featured image: Hezbollah’s supporters at Liberation Day, Bint Jbeil, Lebanon, 25 May 2014. (Source: Shutterstock/Gabirelle Pedrini)

Western-backed militants are in retreat, Bashar al-Assad remains president, Hezbollah has stretched its wings regionally, Israeli power is in decline, and Iran is on the rise. Not a pretty result for Washington’s multi-billion dollar investment in the Syrian conflict, especially if it was intended to change the map of the region to favor U.S. interests.

The Trump administration is therefore moving to hit its regional adversaries on alternative, non-military fronts—mainly, employing the sanctions tool that can cripple economies, besiege communities, and stir up public discontent.

The first step was to decertify the nuclear agreement struck between Iran and the five permanent members of the UN Security Council plus Germany (P5+1), which would open up a pathway to further U.S. sanctions against Iran.

The second step is to resuscitate the Hezbollah “threat” and isolate the organization using legal maneuvers and financial sanctions—what one pro-U.S. Lebanese Central Bank official calls “the new tools of imperialism.”

The U.S. listed Hezbollah as a “terrorist organization” 20 years ago this month. Most other states, as well as the United Nations Security Council, have not.

Two weeks ago, at a State Department briefing on the Hezbollah “threat,” National Counterterrorism Center Director Nicholas J. Rasmussen tried to paint a picture of an organization that was directing “terrorism acts worldwide” and posing a threat “to U.S. interests” including “here in the homeland.”

“Prior to September 11,” Rasmussen claimed, “I think everybody knows Hezbollah was responsible for the terrorism-related deaths of more U.S. citizens than any other foreign terrorist organization.”

This was news indeed.

A check with a State Department spokesperson confirmed that the “deaths of more U.S. citizens than any other foreign terrorist organization” claim was in reference to the following incidents:

“Hezbollah is responsible for multiple large scale terrorist attacks, including the 1983 suicide truck bombings of the U.S. Embassy and U.S. Marine barracks in Beirut; the 1984 attack on the U.S. Embassy annex in Beirut; and the 1985 hijacking of TWA flight 847, during which U.S. Navy diver Robert Stethem was murdered,” explained the spokesperson in an email.

The 1983 attack on the Beirut barracks took the lives of 241 Americans. The 1983 U.S. embassy bombing killed 17 Americans, and the 1984 attack on the relocated embassy facilities killed two Americans.

Hezbollah has officially and consistently denied involvement in these suicide bombings and was not even established as an organization until 1985. Some write off this important discrepancy by arguing that the bombings would have been conducted by one of Hezbollah’s “precursor organizations,” albeit without providing evidence to prove the point. The U.S. secretary of defense at the time of the bombings, Caspar Weinberger, told PBS almost two decades later, in 2001:

“We still do not have the actual knowledge of who did the bombing of the Marine barracks at the Beirut Airport… and we certainly didn’t then.”

What was the U.S. reaction to the Beirut bombings in 1982? Did it retaliate against this phantom Hezbollah or its “precursor” organizations? No. In what was the heaviest shore bombardment by a U.S. naval vessel since the Korean war, the Americans retreating from Lebanon launched 300 missiles inland, killing hundreds of Druze and Shia non-combatants. In their book Best Laid Plans: The Inside Story of America’s War Against TerrorismDavid C. Martin and John Walcott write about the incident:

In a nine-hour period, the U.S.S. New Jersey fired 288 16-inch rounds, each one weighing as much as a Volkswagen Beetle. In those nine-hours, the ship consumed 40 percent of the 16-inch ammunition available in the entire European theater…in one burst of wretched excess.

It wasn’t until 2003 that Hezbollah was officially fingered in the embassy bombing. In a 30-page decision that resulted from a lawsuit filed by the victims’ families, U.S. District Judge Royce C. Lamberth said Hezbollah carried out the attack at the behest of Iran and its Ministry of Information and Security. This was based in part with an alleged Hezbollah bomber who said he was directed “to go forward with attacks” in Lebanon at that time. Critics have called this a “show trial,” comparing it to the 2016 U.S. trial that blamed Iran for the September 11 terrorist attacks, despite the fact that 15 Saudis (and no Iranians) were among the hijackers and the U.S. intelligence community has identified links between Saudi officials and some of the perpetrators.

Meanwhile, the Beirut barracks bombing targeted servicemen from the U.S. and France. This was in the context of Israel’s invasion and occupation of Lebanon in 1982. The Israeli military at the time had been heavily armed and outfitted by the United States. The victims were not non-combatants—they were military forces belonging to governments that were perceived by Lebanese as aiding the aggression against sovereign Lebanon.

Whatever the case and whomever the perpetrator, you don’t get to call such an action “terrorism.” It’s an irrational American narrative that time and time again confounds the Middle East: If the U.S. kills you, you are collateral damage. But if you shoot back, you are a terrorist.

Not Hezbollah

“It’s not really Hezbollah’s modus operandi,” mused former UK Ambassador Frances Guy about the massive car bomb that killed former Lebanese Prime Minister Rafiq Hariri along Beirut’s seafront. We were discussing likely perpetrators during my visit to Beirut in 2010, and Guy told me that the Lebanese resistance group doesn’t really “do” high-octane car bombings in public spaces.

Nonetheless, four Hezbollah operatives stand accused of assassinating Hariri by the Special Tribunal for Lebanon (STL), a highly politicized UN investigative body that shifted its focus from one western political adversary to another, until finally settling on Hezbollah.

A revealing Wikileaks cable from 2008 shows the STL’s chief investigator begging the U.S. ambassador to Lebanon to provide the names of “leads” to pursue in Syria. “You are the key player,” he implores Ambassador Michele Sison, adding that the U.S. has “a big investment in the Tribunal.”

In a rare candid moment during an off-the-record meeting in 2011, another senior British official dropped this bombshell:

“The [UN] Tribunal is useful for us to keep the Iranians in line. We don’t have too many tools left to do that.”

Shortly after my meeting with Ambassador Guy in 2010, she was raked over the coals for a blog she posted on the passing of Grand Ayatollah Mohammed Hussein Fadlallah—a Lebanese Shia cleric the U.S. has consistently, and many believe incorrectly, called “Hezbollah’s spiritual leader.” She wrote:

Frances Guy

When you visited him you could be sure of a real debate, a respectful argument and you knew you would leave his presence feeling a better person…The world needs more men like him willing to reach out across faiths, acknowledging the reality of the modern world and daring to confront old constraints. May he rest in peace.

Israelis were incensed by Guy’s admiration for the Hezbollah-supporting cleric, and her blog post was scrubbed. But the UK nevertheless sent an official to pay condolences at Fadlallah’s Hassanein mosque, followed by a procession of ambassadors from France, Belgium, Poland, and Denmark. The French and Spanish ambassadors and the UN secretary general sent condolences to Hezbollah too.

Foreign Policy magazine published a piece upon Fadlallah’s death, subtitled: “How the United States got Lebanon’s leading Shiite cleric dead wrong—and missed a chance to change the Middle East forever.” That cryptic sentence refers, of course, to the monumentally misguided off-the-books assassination attempt against Ayatollah Fadlallah organized by CIA Director William Casey in the aftermath of the barracks and embassy bombings—despite the fact that the U.S., per Weinberger’s claims, had no clue who did not.

According to an interview Casey gave to the Washington Post’s Bob Woodward, the CIA chief arranged for Saudi funding for the covert operation using Lebanese militias to do the dirty work. Fadlallah escaped death, but 80 others died in the southern Beirut suburb that day, including the brother of a young Imad Mughniyeh, who went on to become a leader of Hezbollah’s security operations.

He had been only nine years old in July 1972, when the Israelis set off Beirut’s first car bomb near the southern suburb where he lived, killing Palestinian poet Ghassan Kanafani and others.

Mughniyeh, you may recall, was himself killed in a car bomb in Damascus in February 2008. In the immediate aftermath of that assassination, U.S. Director of National Intelligence Mike McConnell seemed to misdirect reporters:

“There’s some evidence that it may have been internal Hezbollah. It may have been Syria. We don’t know yet, and we’re trying to sort that out.”

No, it wasn’t Hezbollah and it wasn’t Syria. Seven years later, a series of orchestrated leaks to Newsweek and the Washington Post revealed that the Mughniyeh car bombing came courtesy of a joint operation by the CIA and Mossad.

No Threat to Americans

“Hezbollah is not plotting against us,” former U.S. Secretary of State John Kerry told a small group of anti-government Syrians on the sidelines of the UN’s General Assembly plenary session a year ago.

Kerry’s comments were caught on an audio tape acquired by the New York Times. Asked why the U.S. fights extremist Sunni groups and not Shia ones, he replied:

The reason for [airstrikes against the Sunni Extremists] is because they have basically declared war on us, and are plotting against us, and Hezbollah is not plotting against us— Hezbollah is exclusively focused on Israel, who they’re not attacking now, and on Syria, where they are attacking in support of Assad.

Now, a mere year later, Rasmussen wants us to believe:

“We in the Intelligence Community do, in fact, see continued activity on behalf of Hezbollah here inside the homeland.”

So which is it? Is Hezbollah targeting Americans or not? The evidence of this is extremely slim and is peppered with more use of qualifying terms—-“allegedly,” “reportedly,” “assessments,” “linkages”—than any objective journalist can comfortably swallow. So too are U.S. reports of Hezbollah’s “international terrorist activities.”

American investigative reporter Gareth Porter has done deep dives on various allegations of Hezbollah-linked “terrorism” in ArgentinaBulgariaWashington, DCIndiaSaudi Arabia and other places. The State Department lists many of these incidents as evidence of the “global threat” Hezbollah poses, but always, upon further scrutiny, the accusations ring hollow.

If there was compelling evidence of the Lebanese resistance group’s involvement in all these attacks, then why have so few nations clamored onto the Hezbollah-is-a-terrorist-organization bandwagon? Until the conflict in Syria kicked off, it was restricted to a smattering of western states and Israel. But relentless U.S. pressure, and the seismic battle currently underway in the Middle East between pro-U.S. states and pro-Iran states vying for hegemony, have produced a smattering few recent additions.

In early 2016, the six-member Gulf Cooperation Council (GCC) designated Hezbollah a terrorist group, followed a few days later by the 21-member Arab League, with Lebanon and Iraq voting against the measure.

Both organizations are heavily dominated by the immensely wealthy and sectarian (read: anti-Shia) Saudis, financial patrons to many Sunni leaders in the region, and a country entrenched in existential proxy battles in Syria, Yemen, Iraq, and Bahrain (against Hezbollah ally and U.S. foe, Iran).

What stands out, instead, is the European Union’s fuzzy position on Hezbollah. Despite U.S. insistence that the group in its entirely is a terrorist organization, the EU lists only Hezbollah’s “military wing” as such—and that designation was made only in 2013, when the Syrian conflict exploded and nations started taking hard sides in the Middle East. The “military wing” caveat is a critical distinction that reveals there are more layers to this onion than we see in State Department sound bites.

For Lebanon, Hezbollah is more than just the first Arab force to militarily expel the Israeli Defense Forces (IDF) from its territory permanently. In Lebanon, Hezbollah is a political party too, with members of parliament and seats in the cabinet. The group runs a remarkable array of social services across the country, from subsidized schools, hospitals and clinics, to agricultural centers and environmental programs.

Obama’s Deputy National Security Advisor for Homeland Security and Counterterrorism John Brennan introduced a more nuanced image of the group to a Washington think tank audience in 2009:

Hezbollah started out as purely a terrorist organization in the early ’80s and has evolved significantly over time. And now it has members of parliament, in the cabinet; there are lawyers, doctors, others who are part of the Hezbollah organization … And so, quite frankly, I’m pleased to see that a lot of Hezbollah individuals are in fact renouncing that type of terrorism and violence and are trying to participate in the political process in a very legitimate fashion.

Furthermore, Hezbollah’s appeal is not limited to Lebanon’s Shia community. Since 2006, Hezbollah has been in a political alliance with the country’s largest Christian-based political party, the Free Patriotic Movement (FPM), whose leader, General Michel Aoun, is currently president of Lebanon.

Aoun’s close association with Hezbollah is an irritant to Washington, and so the Trump administration is pushing to tighten the sanctions noose on Lebanon, too. In September, the U.S. House of Representatives voted to strengthen the 2015 Hezbollah International Financing Prevention Act. Congressmen claim the new measures won’t harm regular Lebanese civilians, but there is a dangerous trend underway to punish anyone who supports Hezbollah’s civic, social, and religious initiatives.

This concern by the Lebanese is fully justified if you listen to State Department Coordinator for Counterterrorism Nathan A. Sales, who insists:

Money given to a terrorist organization, even for purportedly non-terroristic purposes, ends up assisting the group’s terroristic activities. If you give money to the so-called peaceful side of an organization, money is fungible. And so that frees up resources that can then be used for malign activities that have nothing to do with charitable work or other purposes that we might regard as legitimate. And so it’s important for us to maintain that distinction as false. The distinction between political and terroristic is false.

The Lebanese resistance was formed in reaction to Israel’s illegal invasion and occupation of Lebanon. As Kerry says, that’s where Hezbollah’s real fight is—with Israel.

Washington should leave it to the two to duke it out. This is not America’s fight. Hezbollah has saved Lebanon—and much of the Levant—not once, but twice, from bloody aggressions. In fact, maybe I’ll take them out to lunch in Beirut and pay the bill. I daresay that could be regarded as a financial contribution to Hezbollah, and that would make me a “terrorist,” too.

Sharmine Narwani is a commentator and analyst of Mideast geopolitics, based in Beirut.

Chief of Iran’s Armed Forces: We Will Quit the Nuclear Deal Once Sanctions are Re-Imposed

Al-Mayadeen

30-10-2017 | 13:01

Chief of the Iranian Armed Forces Major General Mohammad Bagheri warned that in case sanctions related to Iran’s nuclear program are brought back under other pretexts, staying in the nuclear deal will be in vain.

 

Bagheri


He further stressed that Tehran will quit the nuclear deal immediately if the sanctions were re-imposed.

“The Americans were in the process of eliminating the axis of resistance and widening the circle of their threats to include the Iranian depth; unfortunately, they succeeded in a case or two, but they faced a blowing response in Iran,” he added.

“The Americans have moved Daesh leaders from one place to another several times. They even armed them in many occasions.”

The Iranian military official noted that America’s main goal, through its new strategy, is to topple the Islamic Republic’s system, noting that “this is what the US State Secretary has announced lately.”

Bagheri also made clear that the “Nuclear deal is not a goal or a sacred verse to abide by under any circumstance. It is rather a deal that was agreed on by the United Nations.”

Commenting on the Iraqi Kurdistan issue, Bagheri noted that Iran will lift border restrictions with Iraq’s Kurdistan region “in the coming days following a closure after last month’s Kurdish vote in favor of independence.”

Quoted by ISNA news agency on Monday, Bagheri also said if Kurdistan implemented its plan to break away from Iraq, “there would be bloodshed in Iraq and neighboring countries would be affected.”

Kurdistan’s president said on Sunday he would resign after the independence referendum he championed backfired and triggered military and economic retaliation by the Iraqi government.

Translated by website team

Related Videos

%d bloggers like this: