أنيس النقاش: جدليّة الاستراتيجيا والإيديولوجيا

سيف دعنا

سيف دعنا 

الميادين

25 شباط 15:50

لم يكن أنيس يحلم باليوم التالي لتحرير فلسطين فحسب، بل كان يعرف أيضاً، أنه قادم حتماً.
لم يكن أنيس يحلم باليوم التالي لتحرير فلسطين فحسب، بل كان يعرف أيضاً، أنه قادم حتماً.


الاشتباك في حالة أنيس النقاش ومن سبقه وعاصره من رجال بذلوا أنفسهم من أجل فلسطين في مواجهة الصهيوني والإمبريالية الغربية هو وعي الأهمية لأن تصبح المقاومة حقلاً معرفياً قائماً بذاته.

“تكليفنا لا يقتصر على قتال إسرائيل، تكليفنا هو الانتصار عليها” (الشهيد عماد مغنية).

قبل أكثر من 100 عام بقليل، وتحديداً في تمام الساعة 9:40 من مساء السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 1917 (25 تشرين الأول/أكتوبر، بحسب التقويم اليولياني)، أطلق الطراد “أورورا”، الراسي حينها على ضفاف نهر نيفا الَّذي يقطع مدينة بطرسبورغ الروسية، رصاصة مدوية في الهواء. كانت تلك إشارة لأنصار البلاشفة بأمر الهجوم على قصر الشتاء. بعدها بدقائق قليلة، كانت فرق الجيش الأحمر تقتحم قصر الشتاء كالإعصار، ليدخل بعدها تاريخ الإنسانية والعالم مرحلة جديدة سيتغيّر معها العالم. 

بعد تلك الليلة بتسعة وثلاثين عاماً، في 26 تموز/يوليو 1956، ومن ميدان المنشية في الإسكندرية، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس. في 9 كلمات فقط (“قرار من رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس”).

لم يكن الرئيس عبد الناصر يصدر الأمر للسيطرة على مكاتب “الشركة العالمية لقناة السويس” فحسب، بل كان يعلن بداية انقلاب العرب على اتفاق “سايكس بيكو” ووعد “بلفور” ومفاعيلهما، بفتحه الأفق والطريق للوحدة العربية كعملية تاريخية. هكذا كان إعلان المنشية إيذاناً بتحوّل فكرة الجماعة العربية والأمة العربية لقوة تاريخية فعلية ومضادة للاستراتيجية الاستعمارية القائمة على التجزئة. 

 بعدها بتسعة عشر عاماً (وأكثر من نصف قرن على رصاصة الطراد أورورا)، وتحديداً في 29 نيسان/أبريل 1975، أعطى الجنرال الفيتنامي فان تاين دونغ الأمر للجيش الشعبي الفيتنامي باقتحام سايغون. بعدها بيوم واحد فقط، كان العالم يشاهد مذهولاً اقتحام دبابات الفيتكونغ لبوابات القصر الرئاسي في سايغون، كإعلان صارخ لهزيمة الإمبراطورية الأعتى في التاريخ (والثالثة بعد فرنسا واليابان).

 بعد ذلك اليوم بخمسة وعشرين عاماً، وتحديداً في 25 أيار/مايو 2000، وفي نهاية مشهد مذلّ من الانسحاب الفوضوي لطّخ سمعة كلّ عسكري صهيوني إلى الأبد، أغلق ضابط صهيوني مهزوم ومكسور الروح اسمه بيني غانتس بوابة فاطمة في جنوب لبنان، ظناً منه ومن حكومته أن باباً حديدياً يمكنه أن يوقف مفاعيل تلك الهزيمة المُرَّة عند تلك النقطة، لكن ذلك اليوم وتلك الهزيمة المُرة والأولى في تاريخ الصراع العربي- الصهيوني أسست لمسار يقوده الأمين لحزب الله السيّد حسن نصر الله بعبقرية، وبَشَّرَنا بخاتمته بصلاة العرب في الأقصى الراحل أنيس النقاش في مقاله “اليوم التالي للصلاة في الأقصى”.

أنيس المثقّف المشتبك: جدليّة الفعل والفكر

خلف كلّ تلك المشاهد العظيمة والمدهشة التي غيّرت وستظلّ تغيّر العالم، فكرة ونهج تفكير عرفه الراحل أنيس النقاش وأتقنه جيداً، ولخّصه سيد المقاومة في ذلك اليوم العظيم من أيار/مايو بكلمتين: “مصيرك بيدك”، فخلف كلّ تلك المشاهد التي تختصر وتختزل جوهر حركة التاريخ وتغييره كانت جدلية الفعل والفكر، ديالكتيك الممارسة والنظرية. 

وليس غريباً أنها تجلَّت أولاً، وبوضوح، في مشهد الثورة البلشفية، فمع فلاديمير لينين فقط، يقول الفيلسوف الفرنسي لوي التوسير في “لينين والفلسفة”: “يمكن للعبارة النبوءة في الأطروحة الحادية عشرة لـ (الفيلسوف الألماني) لودفيغ فيورباخ أن تكتسب أخيراً الشكل والمعنى: حتى الآن، قام الفلاسفة بتفسير العالم بطرق مختلفة، بينما الهدف هو تغييره”، فزعيم الثورة البلشفية تجاوز معرفة ماهية الفلسفة إلى معرفة ماهية ممارسة الفلسفة، تجاوز النظرية للفعل والممارسة. هكذا أصبحت الماركسية عند لينين السياسي والقائد ممارسة (جديدة) للفلسفة، وهو ما لم يغير الفلسفة فحسب، ولكن غيّر العالم أيضاً في تشرين الأول/أكتوبر 1917.   

لهذا السبب بالضبط، يجادل التوسير بأنه مهما حاول أحد الإيديولوجيين دفنه (أي لينين) تحت دليل من التحليل التاريخي، فسيظل هذا الرجل يقف دائماً على سهل التاريخ والحياة، وسيواصل الحديث بهدوء أو بحماس. سيواصل الحديث عن شيء بسيط: “عن ممارسته الثورية وعن ممارسة الصراع الطبقي. سيواصل الحديث عما يجعل من إمكانية الفعل في التاريخ. وليس ذلك لإثبات أن الثورات حتمية، ولكن لجعلها (حقيقة) في حاضرنا الفريد”.

أنيس النقاش، المثقف المشتبك بامتياز، أدرك ذلك جيداً، فالاشتباك الثوري، كما هو في حالة المثقف المشتبك، من تشي غيفارا إلى وديع حداد، ومن عماد مغنية إلى غسان كنفاني، هو ديالكتيك الفعل والفكر في أرقى صوره على الإطلاق. 

الاشتباك، كما عرفه أبطال المقاومة، ليس الاشتباك الثقافي البحت مع مثقفي الطرف الآخر في صفحات الجرائد والمجلات أو في شاشات التلفزة فحسب، ولا حتى مجرد تسخير للمعرفة والثقافة المكتسبة في الأكاديميات والجامعات في خدمة النضال السياسي والقضايا الكبرى. 

الاشتباك في حالة أنيس النقاش ومن سبقه وعاصره من مقاومين عرب من أجل فلسطين في مواجهة العدو الصهيوني والإمبريالية الغربية هو وعي الأهمية الفائقة لأن تصبح المقاومة حقلاً معرفياً (علم المقاومة) قائماً بذاته فعلاً، مختبره الميدان الفعلي للمواجهة، وأن تصبح المقاومة أيضاً مادة المعرفة الأولى والأخيرة والهم الدائم للمثقف التي يختبرها بنفسه ومباشرة في الخنادق والدشم والمتاريس وبين أزيز الرصاص. 

في حواره مع صقر أبو فخر، عبّر النقاش عن هذه الفكرة بوضوح لا لبس فيه: “بدأت بالفعل البحث عن مجالات سياسية تلبي رغبة الفاعلية والجهد المباشر. وأكثر ما كان يضايقني، حتى الآن، قلة الفاعلية أو انعدامها، أي من يقول ولا يفعل، لأن أي قول، لكي يكون ذا أثر، يجب أن يقترن بالعمل المباشر، وإلا أصبح كلاماً وتنظيراً فقط، ولا سيما في القضايا الكبرى مثل الدفاع عن العدالة”.

الأهم من كل ذلك، أنّ أنيس لم يكن مثقفاً فقط، كما لم يكن مقاوماً فقط، بل جمع الصفتين، فكان لما يقوله كمثقف مشتبك وزن أكبر بكثير من أي قائل آخر لم يعرف المقاومة في الميدان، مهما كانت مستوى ثقافته، فلم يكن لمثقف غير مشتبك، مهما كانت درجة ثقافته فعلاً، أن يعرف متى يعطي إشارة اقتحام قصر الشتاء، أو تأميم قناة السويس، أو اقتحام سايغون، أو طرد الصهاينة وهزيمتهم في لبنان. لم يكن لأيّ مثقّف غير مشتبك، مهما كانت مستوى ثقافته، أن يتحدث بالثقة المطلقة والقناعة الحاسمة التي تحدث بها أنيس النقاش عن حتمية تحرير فلسطين، فالمعرفة في القضايا الكبرى تشترط انخراط المثقف في ميدان المواجهة المباشرة، ولا يمكن تحصيلها في الأكاديميات التقليدية. 

كانت هذه الفكرة لوحدها دليل أصالة روح أنيس المقاومة وصدق انتمائه المطلق إلى مشروع تحرير فلسطين، ففي عُرف أنيس النقاش، وفي عرف المقاومة، كل مقاوم لا يؤمن حتى النخاع بحتمية تحرير فلسطين وزوال الكيان الصهيوني، لم يُهزم قبل أن يبدأ فقط (وربما كان عليه أن يبقى في بيته)، بل أصبح بروحه المهزومة وعقله المستعمر عبئاً حقيقياً وخطراً جدياً على مشروع المقاومة. هذه هي معضلة بعض قادة الثورة الفلسطينية الأساسية وسبب فشلهم الأهم، فمن لم يكن منهم على اقتناع بحتمية زوال الكيان الصهيوني، انتهى إلى طاولة المفاوضات متنازلاً عن الأرض والشعب. 

أنيس الاستراتيجي

تعالوا إلى كلمة سواء: نحو استراتيجيا شاملة لبلاد الشام“. كان هذا عنوان وفكرة مقال نشره الراحل أنيس النقاش مباشرة عقب انتصار تموز 2006 في صحيفة الأخبار اللبنانية. ورغم أن العنوان يكشف عن محتوى المقال، كما يختزل ويختزن فكرته الأساسية إلى حد كبير، فإنه يكشف أيضاً بعض ملامح المنظومة المفاهيمية التي شكَّلت أسس التفكير السياسي للراحل.  

ويكشف منطق المقال أيضاً بعض ما يربط التفكير السياسي للنقاش بمنهجية وآلية تفكير سياسي لتيار عروبي وحدوي جنوبي الهوى ومتنوع المشارب الإيديولوجية (يساري، قومي، إسلامي)، تطور منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وثورة يوليو، وما زال سائداً عند كل من يعتقد من العروبيين وثوار الجنوب وأحرار العالم بكل مشاربهم العقائدية بأولوية اللحظة الإمبريالية على ما عداها في التحليل السياسي. 

فكرة الوحدة في هذا التقليد السياسي ليست مجرد اتفاقية بين بلدين أو أكثر أو اندماج بين شعبين أو أكثر، بل هي استراتيجية مؤسسة على وعي وإدراك عميق بجوهر السيطرة الإمبريالية وطبيعتها، فلا يمكن، وفق هذه الرؤية، تحقيق الاستقلال والسيادة والأمن لشعوب أمتنا ومنطقتنا في عصر الاستعمار الغربي وإمبراطورياته الكبرى، إلا عبر رؤية ترى في الوحدة أولاً وأساساً تكتلاً مضاداً من القوى المناهضة للهيمنة الإمبريالية والمتضررة منها. لهذا، إن منطق الوحدة العربية كاستراتيجيا في مواجهة الكيان الصهيوني، مثلاً، يستند إلى قاعدة سياسية بسيطة أجملتها في مقال آخر في “الميادين نت” سابقاً بعبارة: “كلما كبر العرب، صغرت إسرائيل”.    

هذا الفكر المؤسّس على الوحدة والعروبة كاستراتيجيا أكثر من كونها إيديولوجيا، يؤشر إلى إدراك صاحبه العميق بأن التجزئة الاستعمارية للوطن العربي، وللمنطقة بمجملها، هي من أهم متطلبات الهيمنة الامبريالية الغربية، ومن أهم متطلبات النهب الإمبريالي، ويؤشر كذلك بالتالي، وبالضرورة، إلى إدراك النقاش أن الوحدة ليست أهم آليات ومتطلبات المواجهة والانتصار فحسب، بل وأهم متطلّبات الدفاع عن النفس والوجود أيضاً. 

هذا المنهج في التفكير السياسي الذي اعتمده الراحل أنيس النقاش يتجاوز مجرد المعاداة الإيديولوجية والعقائدية للإمبريالية الغربية القائمة على أساس التناقض الاجتماعي أو الاقتصادي-السياسي البحت (الطبقي على مستوى عالمي)، كما في بعض الإيديولوجيات اليسارية، كما يتجاوز إدراك بعض الإيديولوجيات القومية ذات الفهم القاصر لمفهوم الأمة، والتي كانت ترى في الوحدة “فكرة مطلقة”، فالأولى بقيت أسيرة رؤية قطرية ضيقة تبحث عن عدالة اجتماعية غير ممكنة الإنجاز والتحقيق في سياق منظومة نهب عالمية تتحكّم بها القوى الإمبريالية الغربية، فيما اصطدمت الثانية بتباينات الواقع الاجتماعي القطري الذي يكشف ارتباط بعض شرائحه الاجتماعية عضوياً بالإمبريالية الغربية.

لهذا، كانت نتيجة هذه الاستراتيجيا، يقول النقاش، “التي عُرفت في الماضي بسياسة فرّق تسد، تُمارس اليوم على أكثر من صعيد، وأهم ما فيها أنها تستهدف المفاهيم المكونة للمجتمع وعقائده أكثر مما تستهدف تفريق الصفوف فقط، كما كان في السياسات القديمة لاستراتيجيات فرّق تسد، أو مجرد السيطرة على الأرض والمواد الأولية، فهي تحوي كل هذا في آن واحد”.

الأهم أنَّ هذه الرؤية القائمة على أساس الوحدة كاستراتيجيا، وجوهرها التأسيس لأكبر تكتل مضاد في مواجهة العدو، تستتبع بالضرورة مركزية قضية فلسطين ومركزية تحريرها، كما توفّر الآلية الأكثر فاعلية وإمكانية لتحقيق النصر وإنجاز التحرير.

 ولهذا، يستنتج النقاش: “على استراتيجيتنا الشاملة أيضاً أن تنقض على بقايا الاستعمار القديم وقراراته بتقسيم المنطقة، من خلال وحدة الجهاد والاجتهاد والصحوة والعمل التنموي، وخصوصاً العمل الوحدوي في مجتمعاتنا المستهدفة في وحدتها الاجتماعية وسلامها الأهلي، وبالتالي في مستقبلها وآمالها. إنها استراتيجيا بلاد الشام قاطبة، محورها بيت المقدس، وساحتها أكناف بيت المقدس كساحة جغرافية لحركتها”.

ولأنَّ هذه الفكرة كانت تعبيراً عن منهج تفكير عند النقاش، يمكننا رؤيتها في تعاطيه مع أغلب القضايا السياسية. هذا التفكير هو الذي يرى الأهمية الوجودية لعلاقة العرب مع إيران وفنزويلا وكوبا وبوليفيا وغيرها من مجتمعات الجنوب المتضررة من الهيمنة الغربية، والمهددة مثل أمتنا تماماً بوجودها، فليس انتصار العرب وغيرهم من أهل الجنوب وتحررهم فقط، ولكن استمرار وجودهم نفسه أيضاً، أصبح مشروطاً بهذه الاستراتيجية: أن نكون جزءاً من تكتّل مضادّ يدرك أنّ المعركة مع الإمبريالية الغربية، وليس فقط مع ممثلها في منطقتنا (العدوّ الصهيوني)، هي معركة وجودية بامتياز، تتطلب وتفترض اندماج هذه القوى، وليس مجرد تعاونها فقط. 

وداعاً أنيس فلسطين

لم يكن أنيس يحلم باليوم التالي لتحرير فلسطين فحسب، بل كان يعرف أيضاً، كما كتب عن ذلك اليوم، أنه قادم حتماً. كان يعلم أنَّ ثمة من يعمل لذلك اليوم في الليل والنهار. يومها، وبينما تقرع أجراس كنائسنا في المهد والقيامة إجلالاً للشهداء والمقاومين، سنسوّي صفوفنا، ونعتدل خلف إمامنا وقائد حركة التحرير العربية والأمين عليها، السيد حسن نصر الله، لنصلّي في المسجد الأقصى. ولأنَّ النّصر سيكون كبيراً، فإن الفرح سيكون أيضاً كبيراً، لكن ستكون في القلب غصة، لأنَّ بعض من أحبّ فلسطين، وأفنى عمره في سبيلها وفي سبيل أن نصل إلى ذلك اليوم، لن يكون معنا. 

يومها، سنفتقدك جداً يا أنيس، كما سنفتقد كل مقاوم استشهد على طريق فلسطين، لكنَّ عزاءنا يكمن في أنَّنا نعرف أنَّكم عشتم وقاومتم واستشهدتم وأنتم ترددون خلف سيد المقاومة: “اللهم إنّك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسةً في سلطان، ولا ابتغاء لشيء من الحطام، وإنما كان إحياءً للحق، وإماتةً للباطل، ودفاعاً عن مظلومي عبادك، وإقامةً للعدل في أرضك، وطلباً لرضاك والقرب منك. على هذا قضى شهداؤنا، وعلى هذا نمضي ونواصل العمل والجهاد، وقد وعدتنا يا رب إحدى الحسنيين: إما النصر وإما التشرف بلقائك مخضبين بدمائنا”.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Al-Manar TV Channel, Al-Nour Radio Station Lament Al-Naqqash Death: He Disappeared amid Bad Need for His Revolutionary Vision

February 22, 2021

2183778

The Lebanese Communication Group (Al-Manar TV Channel and Al-Nour Radio Station) on Monday mourned the Lebanese and Arab struggler, Anis Al-Naqqash, who sculpted his name on the way to Palestine and defended its flag.

In a statement, the Lebanese Communication Group maintained that Al-Naqqash was the voice of right in face of oppression, adding that he passed away amid a bad need for his revolutionary vision necessary to confront the normalization and Arab disgrace campaigns.

The Lebanese Communication Group lamented Al-Naqqash as a companion of its voice and image that conveys and defends the causes of the oppressed, especially that of Palestine,offering deep condolences to his family and lovers and asking Holy God to grant him His Mercy along with the righteous martyrs and mujahidin (fighters).

Born on 1951, Al-Naqqash joined the ranks of Fatah movement in 1968. He was tasked with several missions in Lebanon, occupied territories and Europe as well. He played vital role in coordination between Palestinian revolution and revolution in Iran.

Al-Naqqash was among the first operatives who formed the Lebanese resistance against Israeli occupation in 1978. He witnessed the Lebanese civil war and documented its behind-the-scenes events.

In 1980, he was accused for being involved in a failed assassination attempt on the last Prime Minister of Iran under Pahlavi monarchy, Shapour Bakhtiar, in a court in Paris and was sentenced to life in prison. Al-Naqqash was freed on 27 July 1990, after being pardoned by President François Mitterrand.

He is well known for being a pro-resistance political analyst who opposes Western-backed Arab regimes. In the last years, he had run Beirut-based Al-Aman Network for Studies and Researches.

Source: Al-Manar English Website

Hezbollah Mourns Al-Naqqash: He Defended Palestinian Cause, Lebanese Resistance, Islamic Republic and Syria

February 22, 2021

Hezbollah mourned on Monday the mujahid, thinker, and major researcher Mr. Anis Al-Naqqash, who died on the same day of coronavirus, offering deep condolences to his family. friends and lovers and asking Holy God to grant him His Mercy along with the righteous martyrs.

In a statement, Al-Naqqash was one of the most important thinkers and researchers in our region and presented numerous researches and strategic studies, which enhanced the comprehensive confrontation with the Zionist enemy.

The statement mentioned that Al-Naqqash, spent long years of his life as a resistance fighter and carried the Palestinian cause in his heart and mind, mobilizing the free people everywhere to support it and defend its oppressed people.

He also defended forcefully the “honorable” resistance in Lebanon and its political ans well as military choices in various local and international forums, according to Hezbollah statement, which added that Al-Naqqash supported the Islamic Republic of Iran in face of the aggression and blockade and defended its values.

The statement, moreover, indicated that Al-Naqqash confronted the conspiracies which were devised in the context of the global terrorist war on Syria.

Born on 1951, Al-Naqqash joined the ranks of Fatah movement in 1968. He was tasked with several missions in Lebanon, occupied territories and Europe as well. He played vital role in coordination between Palestinian revolution and revolution in Iran.

Al-Naqqash was among the first operatives who formed the Lebanese resistance against Israeli occupation in 1978. He witnessed the Lebanese civil war and documented its behind-the-scenes events.

In 1980, he was accused for being involved in a failed assassination attempt on the last Prime Minister of Iran under Pahlavi monarchy, Shapour Bakhtiar, in a court in Paris and was sentenced to life in prison. Al-Naqqash was freed on 27 July 1990, after being pardoned by President François Mitterrand.

He is well known for being a pro-resistance political analyst who opposes Western-backed Arab regimes. In the last years, he had run Beirut-based Al-Aman Network for Studies and Researches.

Source: Hezbollah Media Relations (Translated by Al-Manar English Website)

Related Videos

Related Posts

Palestinian Resistance running in the New Legislative Elections Simulates Insanity,إستراتيجية فلسطينية واقعية في مقابل انتخابات تحاكي الجنون

**Please scroll down for the Arabic original version **

Palestinian Resistance running in the New Legislative Elections Simulates Insanity

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
* Palestinian writer and Political researcher

Amro Allan

First published in Global Research

“Insanity is doing the same thing over and over again and expecting different results:” this quote is wrongly attributed to Einstein, but regardless of who said it, this is what best describes the Palestinian resistance participation in the new Palestinian legislative elections. The new elections are being sold as the way for reconciliation between Fatah and Hamas. However, the Palestinian division occurred in the light of the results of the 2006 legislative elections, and as a direct result of the contrast between Hamas and Fatah strategies towards the Palestinian cause. 

The strategies of the Palestinian factions have not changed since the previous elections. On the contrary, the Palestinian Authority (which in fact represents Fatah) has become entrenched further with the occupation, and the foreign actors’ stance against the Palestinian resistance has become more rigid. And it is stands to reason that a significant change in at least one of these two factors is a prerequisite to expect different outcome of any new elections 

So, away from the slogans of the reconciliation between Palestinian factions and the accompanied PR campaigns, what does each of the Palestinian factions hope to achieve from these elections?  And more importantly, what is the solution to break the siege imposed on the Palestinian resistance in Gaza?

The Palestinian Authority (PA)

In January 2020, the former U.S. administration announced the ‘deal of the century’; this deal in fact exposed the hidden intention of the successive U.S. administrations. This announcement was preceded by the Zionist Entity revealing its intention to annex the West Bank. Add to this, the ‘Jewish nation-state’  laws which the Zionist Entity passed in 2018 that may lead to transportation of the Palestinians in the 1948 territories out of their homes. After all these developments, Mahmoud Abbas declared Oslo Accords dead and the end of the security coordination with the occupation. With this, a glimmer of hope within the Palestinian factions that the PA had finally benefited from its disastrous experience over the past 30 years has emerged. It was said at the time that it was possible for Fatah to agree with the other Palestinian factions on the basis of civil resistance to the occupation. And a meeting of the Secretaries-Generals of the Palestinian factions was held in Beirut on this basis. However, soon the hope of any change in the performance of the PA evaporated. The PA continued to coordinate fully with the ‘Israelis’ forces in order to thwart any attempt to resist the occupation and continued to suppress any popular movement on the ground, no matter how peaceful it was. The PA relentlessly suppressed Even the peaceful popular demonstration of solidarity with the hunger-striking detainee Maher al-Akhras at the time. Then came the shocking statement of Hussein al-Sheikh, the PA Civil Affairs Minister, when he announced the return of the PA diplomatic relations with ‘Israel’ to how it was, including the security coordination- which in truth never ceased. 

It has become clear to most observers that the PA function has become limited to two tasks: first, collecting financial aid; and second, paving the way (knowingly or unknowingly) for the occupation to accomplish its aims of annexing what little that remains of the West Bank. 

By stifling any form of Palestinian movements, peaceful or otherwise, to resist the occupation’s changing the facts on the ground, the Pa has become de-facto complicit of the occupation. Hence, all PA talk still possessing a Palestinian national project becomes no more than empty rhetoric. Because even he who believes in the negotiations as the only path to attain Palestinian rights does not strip himself of all negotiation leverages as the PA has indeed done. The PA has become a mockery of itself. It now mimics the French government of Vichy or the South Lebanon Army; with the difference that the last two had a project, regardless of our view of their projects, whereas the PA no longer has a task to speak of. These are not labels that can be given lightly or as a matter of populism, nor it is a call for internal fighting which must be avoided at all cost, especially in the presence of the occupation. But this is a description of the current situation that must be taken into account when assessing any future Palestinian strategy.

Thus, it can be reasoned that the goal of Mahmoud Abbas and the PA from the elections is to renew their legitimacy, or more precisely to take allegiance from Hamas and the rest of the Palestinian factions, and then to return to the vortex of what they call peace process and with no horizons in sight, of course. 

Hamas and the Palestinian resistance factions

Hamas and the Palestinian resistance are going through an evident crisis, because of their limited options and their failure to lift the 15-year siege imposed on the Gaza Strip. It can be argued that the origins of the blockade were Hamas’s strategic miscalculations to run in the 2006 legislative elections- which did not secure Hamas any immunity nor protected it as it had hoped. Notwithstanding this argument, the occupation remains the prime source of the blockade. The Zionist Entity is the holder of the blockade keys and no one else. This is the primary fact and must not be ignored when formulating any   strategy to dismantle the blockade.

It is not a secret that Hamas is hoping that running in the upcoming elections will lead to lifting the blockade or at the very least easing it. This presents two assumptions: either Hamas competes against Fatah to win the majority in the legislative elections or runs with Fatah on the same party list. Suppose it is the former, and Hamas wins the election. In that case, Hamas will face a repeat of the 2006 scenario if there is no change in the Palestinian faction’s policies nor any change in the key international players’ stance towards the Palestinian resistance. 

But if Hamas runs in the elections on a party list with Fatah, and it agrees to be a minority in the legislative elections, it will become an opposition party within the Oslo system. At which point, they will be obliged to play according to the Oslo rules. We observe the emergence of two parallel lines on the Palestinian scene- that can never converge. One represents the PA which has become linked to the occupation (and part of it, in reality), and which does not believe in any form of confrontation with the occupation, even a peaceful one; whilst the other believes in Resistance to restore Palestinian rights. As a result, the resistance factions will find themselves facing the same current dilemma. With the difference that this time they will have given to the opposite side new ammunition to use against them. The Palestinian resistance will be required internally and internationally to respect the elections’ results and hand over the Gaza Strip to the PA before any easing of the blockade takes place.  And because the blockade keys are with the occupation, the Palestinian resistance will have to follow the Zionist Entity’s definition of handing over control of the Gaza Strip. And that means the disarmament of the Palestinian resistance and nothing else.

The solution to break the siege on the Palestinian resistance

It must be recognized first that finding a solution to the Gaza crisis is not a simple task, because the blockade is linked first and foremost to the occupation itself and is only one of its   symptoms. Nevertheless, what deserves attention is that the Occupation Entity has allowed a lot of financial aid to the PA in Ramallah and even to the Gaza Strip, whenever the status quo nears the point of collapse in the West Bank or Gaza. This indicates that the Zionist Entity fears an explosion in either of these arenas. For instance, Netanyahu retreated from his decision to announce the West Bank’s annexation fearing the break of a third intifada based on the estimates of his security advisers and nothing else. This casts doubt on the idea that the West Bank    is not ready for a popular movement and a third intifada. It is true that starting a popular movement is not without many obstacles, first of which   is the presence of the PA intelligence services, who are now directly coordinating with the Shin Bet. Nevertheless, is it really possible that the Palestinian factions are short of the means to motivate people and move onto the street if they put their mind to it?

In addition to what has been said, if we put the blockade imposed on the Palestinian resistance in its broader context as part of the economic war imposed on all resistance forces in the region, movements and states alike, the lifting of the siege on Gaza clearly becomes a common interest for all these actors. And this calls for the Palestinian factions to try to formulate a unified strategy with all the resistance forces in the region (i.e. the Axis of Resistance) to lift the blockade. It is, of course, obvious that this requires rounds and rounds of discussion, and that any strategy to break the siege with the support of the Axis of Resistance will be a medium-term strategy, but this remains the more productive option. Engaging in uncalculated adventures such as new elections will only lead to more time-wasting, even according to the most optimistic estimates.

Conclusion

The siege imposed on the Palestinian resistance in the Gaza Strip is a vital component in the overall strategy of the Zionist Entity, and any counter plan to break the siege that does not take in account this fact is bound to fail. Therefore, steps that can change the equations on the ground and the development of a comprehensive national Palestinian strategy are paramount for dismantling the siege. Today the Palestinians have a realistic opportunity to impose withdrawal of the occupation from the 1967 territories through a   third intifada. This would undoubtedly change all the existing equations on the ground. 

What is put forward in this article are only thoughts for deliberation. The formulation of a complete future Palestinian strategy needs the participation of many minds. But what this article has tried to avoid is sugar-coating the reality, simplifying the status quo, and providing solutions that appear attractive on the outside but bear the seeds of their own failure in the inside.

* Palestinian writer and Political researcher

إستراتيجية فلسطينية واقعية في مقابل انتخابات تحاكي الجنون

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

First published in Arabic in Al-Akhbar Fri 5 Feb 2021

الأخبار الجمعة 5 شباط 2021

«الجنون هو أن تكرّر الفعل نفسه أكثر من مرّة وتتوقّع نتائج مغايرة». يُنسب هذا الاقتباس خطأ إلى آينشتاين، لكن بغضّ النظر عمّن كان قائله الحقيقي، لعلّه أفضل ما يُوَصِّف حالة انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المزمع إجراؤها قريباً. لقد وقع الانقسام الفلسطيني، أصلاً، على ضوء نتائج انتخابات عام 2006 التشريعية، وكنتيجة لتباين النظرة بشأن الاستراتيجيات بين حركتَي «حماس» و«فتح»، ومنذ ذلك الحين، لم يطرأ أيّ تغيير على الظروف الداخلية الفلسطينية من ناحية المواقف، ولا الرؤى تجاه المشروع الوطني الفلسطيني، ولا الموقفان الخارجيان الدولي والعربي قد تبدّلا بشيء. بل على العكس، زاد انحدار السلطة الفلسطينية وارتباطها بالاحتلال داخلياً، وزاد الموقفان الدولي والعربي نكراناً للحق الفلسطيني وصلفاً تجاه القوى الفلسطينية عموماً، فكيف إذن يمكن توقّع أن تكون نتائج الانتخابات الجديدة أفضل من سابقتها، وأن تؤدّي إلى مصالحة فلسطينية؟ فما الذي يبتغيه، إذن، كلّ طرف من هذه الانتخابات بعيداً عن الشعارات المعلنة وحملات العلاقات العامّة؟ وما هو الحل للخروج من حالتَي المراوحة والتيه الواضحتين في الوضع الفلسطيني؟

السلطة الفلسطينية

مع إعلان الإدارة الأميركية السابقة عن صفقة القرن، هذه الصفقة التي تمثل التوجه الحقيقي للإدارات الأميركية المتعاقبة، وما تلاها من إفصاح الكيان الصهيوني عن مسعاه لضمّ أراضي الضفّة الغربية، ناهيك بسَنّ قوانين يهودية الدولة التي تهدّد أصل وجود فلسطينيّي أراضي الـ48 في ديارهم، ظهر بصيص أمل ولو كان ضئيلاً عن احتمالية كون السلطة قد استفادت من تجربتها الكارثية، خلال الأعوام الثلاثين الماضية، عندما أعلن محمود عباس عدم الالتزام بمخرجات أوسلو ووقف التنسيق الأمني، وقيل حينها إنّه يمكن التوافق بين سائر القوى الفلسطينية على أرضية الحدّ الأدنى في مقاومة الاحتلال على أساس المقاومة الشعبية. وعلى وقْع ذلك، تمّ عقد اجتماع أمناء الفصائل في بيروت، لكن سرعان ما تبدّد الأمل في أي تبدّل ولو كان طفيفاً في أداء السلطة، فقد استمرت السلطة في التعاون الكامل مع قوات الاحتلال بهدف إحباط أيّ محاولة لمقاومة الاحتلال، وتابعت قمع أيّ حراك شعبي على الأرض مهما كان سلمياً، وحتى مجرّد التظاهرة الشعبية السلمية للتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام آنذاك، ماهر الأخرس، تمّ قمعها دون هوادة. وتبع ذلك تصريح حسين الشيخ مستهزِئاً بعقول كلّ الشعب الفلسطيني بلا استثناء، عندما أعلن ما أسماه «انتصار الشعب الفلسطيني» وعودة التنسيق الأمني رسمياً (ويا دار ما دخلك شر).

لقد بات جلياً من طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع الواقع الفلسطيني، أنّ وظيفتها صارت محصورة بأمرين لا ثالث لهما؛ الأول: تحصيل المخصّصات، والآخر: تمهيد الأرضية في الضفة الغربية – بعلم أو بدون علم – كي يُنجِز الاحتلال مشروعه بابتلاع ما بقي من أراضي الضفة عبر منعها لأيّ شكل من أشكال المقاومة أو الحراك من أجل التصدّي لخطوات الاحتلال التي يستمر بتنفيذها على أرض الواقع. وكلّ حديث عن مشروع وطني فلسطيني لدى السلطة ما هو إلا صرخات في البرّية، فحتى من كان يؤمن بطريق المفاوضات لتحصيل حقوقه لا يعمد إلى تجريد نفسه من كلّ ما لديه من أوراق ضغط أو تفاوض من تلقاء ذاته. وعلى هذا، صارت السلطة الفلسطينية تحاكي حكومة فيشي الفرنسية أو جيش لحد الجنوبي مع فارق أنّه كان لهذين الأخيرين مشروع، بغضّ النظر عن رأينا في مشروعيهما، بينما لا يوجد أي أفق مستقبلي أو مشروع للسلطة الفلسطينية، هذه ليست توصيفات يمكن إطلاقها بِخِفّة أو من باب الشعبوية، ولا هي دعوة إلى الاقتتال الداخلي الذي يجب اجتنابه بأيّ ثمن، ولا سيما في ظلّ وجود الاحتلال، لكن هذا توصيف لواقع حال يجب أن يؤخذ في الحسبان عند تقدير أيّ موقف.

وإذا ما ألقينا نظرة فاحصة، نجد أنّ السلطة فعلياً باتت تمثّل مشروع الفلسطيني المهزوم. لذلك، نجد محمود عباس يقول إنّه سيفاوض ويستمر بالمفاوضات والاستجداء عساه يُحصِّل شيئاً من الحقوق الفلسطينية، ويُعلّل ذلك بكون الفلسطيني جرّب الطرق الأخرى ولم يحصل على مراده لأنّ الظروف الدولية والإقليمية والداخلية في غير مصلحته، بحسب فهمه غير الدقيق ولا الواقعي. لكن يغيب عن هذا التصوّر أنّه حتى خيار الاستسلام غير متاح للفلسطيني الموجود في الضفة وأراضي الـ48، فالكيان الصهيوني لم يَعُد يخفي مشروعه في هضم أراضي الضفة وترحيل سكانها عاجلاً أم آجلاً، وربما يكون مردّ التشويش في هذا التصوّر تجاهل أصل المشروع الصهيوني الذي هو مشروع إحلالي يقوم على اقتلاع السكان الأصليين للأرض وإحلال المستوطنين مكانهم، وقد ساعد في ظهور هذا التصوّر بروز بعض الأطروحات المشوِّهة لحقيقة الصراع من قبيل نظريات الفصل العنصري (الأبارتايد)، أو أنّ القضية الفلسطينية هي قضية كرامة أو مساواة. لكنّ المفارقة، هنا، أنّ خيار الاستسلام ربما يكون متاحاً لأهالي غزّة إذا ارتضوا العيش بذلّة تحت سيطرة الصهيوني، وليس لباقي سكّان المناطق الأخرى في أرض فلسطين. نكتفي بهذا القدر كي لا نستطرد عن أصل النقاش الحالي أكثر.

بناءً على هذا العرض، يمكن الخلوص إلى كون هدف محمود عباس والسلطة عموماً من إجراء الانتخابات هو تجديد شرعيتها، أو أخذ البيعة من حركة «حماس» وباقي الفصائل، بتأييد خطّها السياسي إن صحّ وصفه بالخط سياسي، ومن ثم لتعود إلى دوّامة ما يسمونه مفاوضات سلام وبلا أيّ أفق طبعاً، بينما تواصل تأدية دورها الوظيفي في تأمين الحماية لقوات الاحتلال والمستوطنين، ريثما يُجْهِز الكيان الصهيوني على باقي أراضي الضفة وعلى الوجود السكاني لأهالي الضفة وأراضي الـ48.

«حماس» وفصائل المقاومة

تمرّ «حماس» بأزمة خيارات واضحة وحقيقية، بسبب إخفاقها في فكّ الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الذي تشارك فيه السلطة ذاتها وبعض الدول العربية المتواطئة، والذي بات يشكّل عبئاً على أهالي القطاع ويتسبّب في عجز الحكم في غزة عن تأمين الكثير من الحاجيات الأولية للغزّيين، ناهيكم بتعطيل حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع، ما حوَّل قطاع غزة إلى سجن مفتوح بكل معنى الكلمة. ويمكن المحاجّة بأنّ منشأ الحصار كان بسبب تقدير «حماس» الاستراتيجي الخاطئ الذي خاضت بموجبه الانتخابات التشريعية في عام 2006، التي لم تؤمّن للحركة أي حصانة ولا هي حمت ظهرها كما كان مرجواً، لكن بعيداً عن كلّ هذا النقاش يبقى الاحتلال هو مصدر الحصار الأول والأخير، ومفتاح فكّه ليس مع أحد سواه، لا مع السلطة ولا مع تلك الدول العربية المتواطئة، وهذا أمر أساسي لا يصحّ تجاهله عند صياغة أي استراتيجية لفكّ الحصار.

بناءً على ما سلف، يمكن استنتاج أنّ «حماس» تأمل من دخول الانتخابات فكّ الحصار أو تخفيفه على أقلّ تقدير، وهذا بالتالي يطرح فرضيّتين: إما دخول «حماس» الانتخابات على أساس المغالبة، وإمّا خوضها على أساس المشاركة بصيغة قائمة مشتركة مع «فتح» أو بصيغة أخرى يُتّفَق عليها.

فإذا كانت الانتخابات مغالبة، واستطاعت «حماس» الفوز بالأكثرية، عندها نكون أمام تكرار سيناريو عام 2006 بحذافيره، طالما لا تغيير في المواقف الداخلية للأطراف ولا تبديل للمواقف الدولية كما ذكرنا. وأما إذا كانت الانتخابات بالمشاركة وارتضت «حماس» أن تكون أقلية، أو إذا ما فشلت في تحقيق الأغلبية بالمغالبة ففي الحالتين ستتحوّل إلى معارضة ضمن منظومة أوسلو، وعندها ستكون ملزمة باللعب وفق قواعدِه، وفي ظلّ وجود خطّين متوازيين على الساحة الفلسطينية لا يتقاطعان، أحدهما بات مرتبطاً بالاحتلال عضوياً وبالطبيعة لا يؤمِن بأيّ شكل من أشكال مجابهة الاحتلال حتى ولو كانت سلمية، والآخر يؤمِن بالمقاومة كسبيل لاستعادة الحقوق.

فستجد «حماس» وسائر فصائل المقاومة نفسها أمام ذات المعضلة الحالية، لكن هذه المرة ستكون قد منحت للطرف المقابل ذخيرة جديدة للاستقواء عليها، فهي ستكون مطالبة داخلياً ودولياً باحترام نتائج الانتخابات وتسليم قطاع غزة قبل أيّ تخفيف للحصار. وهنا لن ينفع التذاكي فالحصار مفتاحه مع الاحتلال والآخرون هم مجرد تفصيل كما جادلنا، وتسليم القطاع لدى الكيان الصهيوني يعني تسليم كلّ فصائل المقاومة لسلاحها الموجود فوق الأرض وتحت الأرض ولا شيء دون ذلك.

لكن يردُّ البعض بأنّ دخول الانتخابات يمكن أن يمنح «حماس» وسائر فصائل المقاومة وضعاً في الداخل الفلسطيني يماثل وضع حزب الله في لبنان، وهنا يمكن قول الآتي: من الصعب مقارنة وضع قطاع غزة وحال فصائله بالحالة اللبنانية، لا من ناحية وجود سوريا على الحدود اللبنانية التي لا تشارك في حصار لبنان، والتي فوق ذلك تشكّل خطّ إمداد لحزب الله منها وعبرها، ولا من ناحية قوة حزب الله الذي بلغ مرحلة من القدرة التسليحية يستطيع معها تبديل معادلات إقليمية. ومع هذا، يجب الانتباه إلى أنّ من يطْبِق الحصار على غزّة هو الكيان الصهيوني بشكل مباشر، بينما يعدّ الأميركي الوحيد الذي لديه قدرة على ممارسة أشكال من الحصار على لبنان. وكان الأميركي يتَّبِع في الفترات الماضية استراتيجية المساكنة في لبنان لحسابات معقّدة ومخاوف لديه لا مجال لذكرها هنا، بينما تخلّى اليوم عن فكرة المساكنة، وهذا ما يفسر الضغط الاقتصادي الذي يمرّ به لبنان بالأساس، بالإضافة إلى عوامل داخلية لبنانية أخرى مساعِدة. وخلاصة القول أنّ جميع قوى المقاومة في الإقليم تتعرّض، اليوم، لحصار مالي واقتصادي تتفاوت فعاليته وآثاره تبَعاً لظروف كلّ فصيل وجغرافياً موقع تواجده.

الخروج من حالة المراوحة

استعرضنا في ما سبق كيف أنّ دخول «حماس» الانتخابات لن يفضي إلى حلٍّ لحصار غزة، بل يرجّح أن يؤدّي إلى نتائج عكسية تعود بالضرر على المقاومة الفلسطينية. هذا ولم نفصل في المخاطر على المشروع الوطني الفلسطيني وثوابته وأهدافه لضيق المساحة. وقبل الخوض في الحلول، يجب الاعتراف بداية بأنّ إيجاد حلّ لأزمة غزة ليس بالأمر الهيّن كون الحصار مرتبطاً أولاً وأخيراً بالاحتلال ذاته وما هو إلّا أحد أعراضه، وهو ضريبة تدفعها قوى المقاومة إلى جانب ضرائب أخرى كثيرة يتحمّلها كلّ من يسعى إلى التحرير كما جادلنا. لكن يجب أيضاً الإشارة إلى أمر آخر جدير بالانتباه، وهو سماح كيان الاحتلال لقدر من المساعدات المالية بالوصول إلى سلطة رام الله، وحتى قطاع غزّة، كلّما أوشك الوضع على الانهيار، سواءً في الضفة أو قطاع غزة. وهذا يشير بوضوح إلى أنّ ما يخشاه العدو هو حصول انفجار في أيٍّ من هاتين الساحتين، ويبدو أنّ العدو بات مدركاً لمكامن ضعفه واختلال موازين القوى لغير مصلحته أكثر من إدراك بعض الفلسطينيين لهذه الوقائع، فنجد بنيامين نتنياهو يتراجع عن قراره الذي استثمر فيه كثيراً بإعلان ضمّ أراضي الضفة الغربية تحسّباً لانفجار الانتفاضة في أراضي الـ67، بناءً على تقديرات أجهزته الأمنية ولا شيء سوى ذلك، وهذا يدحض الفكرة القائلة بكون الضفة مترهّلة وغير حاضرة للتحرّك شعبياً. صحيح أنّ الحراك الشعبي دونه صعاب عديدة، أوّلها وجود جيش من مخبري أجهزة السلطة الذين باتوا يأتمرون بأمر الشاباك مباشرة، لكن هل يُعقل أن تعدم الفصائل الوسيلة في تحريك الشارع؟

وفي المقابل، فليس مردّ التذمّر الشعبي ضيق الحال المعيشي فقط، لكنّ حالتَي السكون والمراوحة اللتين يعيشهما الوضع الفلسطيني هما سببان لا يمكن تجاهلهما، حيث كون هذا الوضع يوحي بانسداد الأفق على الصعيد الوطني، وفي هذه الحالة تطفو المصاعب المعيشية على السطح لتأخذ موقع الصدارة على القضايا الوطنية الأخرى. وهذه ليست دعوة للهروب إلى الأمام كما ربما سيحاجج البعض، فأيّ حراك شعبي في الضفة هذه المرة ستكون حظوظه في فرض الانسحاب على كيان الاحتلال من أراضي الـ67 مرتفعة للغاية، بناءً على استقراء التوازنات الدولية والإقليمية وحالة التراجع التي يعيشها الكيان الصهيوني. ولا تغرّنكم حالة انهيار بعض الأعراب أمام هذا الكيان، فهؤلاء مصيرهم مرتبط بهذه المنظومة الاستعمارية وليس بمقدورهم تعديل موازين القوى بشكل حقيقي، ويصحّ فيهم القول الشعبي: «عصفور يسند زرزور».

بالإضافة إلى ما تَقدَّم، إذا ما وضعنا الحصار المفروض على قوى المقاومة الفلسطينية في إطاره الأوسع كجزء من الحرب المفروضة على كلّ قوى المقاومة في الإقليم أحزاباً ودولاً، كما نوّهنا في الفقرة السابقة، يصير فكّ الحصار عن غزة مصلحة مشتركة لكلّ هذه الأطراف مجتمعة، ويستدعي العمل من جهة الفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية على محاولة صياغة استراتيجية موحّدة مع كلّ قوى المقاومة في الإقليم. ندرك كون هذا الأمر يلزمه جولات وجولات من التباحث، وكون أيّ استراتيجية لفكّ الحصار بالتوافق مع القوى الداعمة ستكون من طبيعة الاستراتيجيات المتوسّطة المدى، لكن هذا يظلّ أجدى من الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب كالانتخابات، التي لن تؤدي إلّا إلى المزيد من إضاعة الوقت بحسب أكثر التقديرات تفاؤلاً.

خاتمة

حصار قوى المقاومة في غزة ليس بالأمر الثانوي ضمن استراتيجية العدو، لهذا لا يُتوقع أن تفلح الخطوات الملتوية ولا الهروب من حقيقة الأمر في فكّه، ويلزم لذلك خطوات من شأنها تبديل المعادلات على الأرض، ومشروع وطني متكامل. واليوم، أمام الشعب الفلسطيني فرصة واقعية لفرض الانسحاب على الكيان الصهيوني من أراضي الـ67 عبر انتفاضة ثالثة، وهذا من شأنه بلا شك تبديل كل التوازنات القائمة، وما تمّ طرحه في هذا المقال هو عبارة عن أفكار للنقاش والتداول كون الأمر يحتاج إلى العديد من العقول للخروج باستراتيجية مجدية. يقول المثل الإنكليزي: «يُغَلِّف الموت بالسُّكَّر»، كناية عن عدم مواجهة الأمور على حقيقتها، وهذا ما حاول هذا المقال تفاديه بدلاً من تبسيط الوضع القائم وتقديم حلول ظاهرها سهل وباطنها فشل، وتبقى هذه هي ضريبة التحرير والمقاومة التي لا مناص من دفعها.

* كاتب فلسطيني وباحث سياسي

انتخابات فلسطينيّة تحاكي الجنون

انتخابات فلسطينيّة تحاكي الجنون
فلسطيني يستخدم المقلاع لرشق الحجارة خلال مواجهات بين المتظاهرين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية ضدّ مصادرة الأراضي (أ ف ب )
عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter

رأي عمرو علان 

الجمعة 5 شباط 2021

«الجنون هو أن تكرّر الفعل نفسه أكثر من مرّة وتتوقّع نتائج مغايرة». يُنسب هذا الاقتباس خطأ إلى آينشتاين، لكن بغضّ النظر عمّن كان قائله الحقيقي، لعلّه أفضل ما يُوَصِّف حالة انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المزمع إجراؤها قريباً. لقد وقع الانقسام الفلسطيني، أصلاً، على ضوء نتائج انتخابات عام 2006 التشريعية، وكنتيجة لتباين النظرة بشأن الاستراتيجيات بين حركتَي «حماس» و«فتح»، ومنذ ذلك الحين، لم يطرأ أيّ تغيير على الظروف الداخلية الفلسطينية من ناحية المواقف، ولا الرؤى تجاه المشروع الوطني الفلسطيني، ولا الموقفان الخارجيان الدولي والعربي قد تبدّلا بشيء. بل على العكس، زاد انحدار السلطة الفلسطينية وارتباطها بالاحتلال داخلياً، وزاد الموقفان الدولي والعربي نكراناً للحق الفلسطيني وصلفاً تجاه القوى الفلسطينية عموماً، فكيف إذن يمكن توقّع أن تكون نتائج الانتخابات الجديدة أفضل من سابقتها، وأن تؤدّي إلى مصالحة فلسطينية؟ فما الذي يبتغيه، إذن، كلّ طرف من هذه الانتخابات بعيداً عن الشعارات المعلنة وحملات العلاقات العامّة؟ وما هو الحل للخروج من حالتَي المراوحة والتيه الواضحتين في الوضع الفلسطيني؟


السلطة الفلسطينية

مع إعلان الإدارة الأميركية السابقة عن صفقة القرن، هذه الصفقة التي تمثل التوجه الحقيقي للإدارات الأميركية المتعاقبة، وما تلاها من إفصاح الكيان الصهيوني عن مسعاه لضمّ أراضي الضفّة الغربية، ناهيك بسَنّ قوانين يهودية الدولة التي تهدّد أصل وجود فلسطينيّي أراضي الـ48 في ديارهم، ظهر بصيص أمل ولو كان ضئيلاً عن احتمالية كون السلطة قد استفادت من تجربتها الكارثية، خلال الأعوام الثلاثين الماضية، عندما أعلن محمود عباس عدم الالتزام بمخرجات أوسلو ووقف التنسيق الأمني، وقيل حينها إنّه يمكن التوافق بين سائر القوى الفلسطينية على أرضية الحدّ الأدنى في مقاومة الاحتلال على أساس المقاومة الشعبية. وعلى وقْع ذلك، تمّ عقد اجتماع أمناء الفصائل في بيروت، لكن سرعان ما تبدّد الأمل في أي تبدّل ولو كان طفيفاً في أداء السلطة، فقد استمرت السلطة في التعاون الكامل مع قوات الاحتلال بهدف إحباط أيّ محاولة لمقاومة الاحتلال، وتابعت قمع أيّ حراك شعبي على الأرض مهما كان سلمياً، وحتى مجرّد التظاهرة الشعبية السلمية للتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام آنذاك، ماهر الأخرس، تمّ قمعها دون هوادة. وتبع ذلك تصريح حسين الشيخ مستهزِئاً بعقول كلّ الشعب الفلسطيني بلا استثناء، عندما أعلن ما أسماه «انتصار الشعب الفلسطيني» وعودة التنسيق الأمني رسمياً (ويا دار ما دخلك شر).
لقد بات جلياً من طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع الواقع الفلسطيني، أنّ وظيفتها صارت محصورة بأمرين لا ثالث لهما؛ الأول: تحصيل المخصّصات، والآخر: تمهيد الأرضية في الضفة الغربية – بعلم أو بدون علم – كي يُنجِز الاحتلال مشروعه بابتلاع ما بقي من أراضي الضفة عبر منعها لأيّ شكل من أشكال المقاومة أو الحراك من أجل التصدّي لخطوات الاحتلال التي يستمر بتنفيذها على أرض الواقع. وكلّ حديث عن مشروع وطني فلسطيني لدى السلطة ما هو إلا صرخات في البرّية، فحتى من كان يؤمن بطريق المفاوضات لتحصيل حقوقه لا يعمد إلى تجريد نفسه من كلّ ما لديه من أوراق ضغط أو تفاوض من تلقاء ذاته. وعلى هذا، صارت السلطة الفلسطينية تحاكي حكومة فيشي الفرنسية أو جيش لحد الجنوبي مع فارق أنّه كان لهذين الأخيرين مشروع، بغضّ النظر عن رأينا في مشروعيهما، بينما لا يوجد أي أفق مستقبلي أو مشروع للسلطة الفلسطينية، هذه ليست توصيفات يمكن إطلاقها بِخِفّة أو من باب الشعبوية، ولا هي دعوة إلى الاقتتال الداخلي الذي يجب اجتنابه بأيّ ثمن، ولا سيما في ظلّ وجود الاحتلال، لكن هذا توصيف لواقع حال يجب أن يؤخذ في الحسبان عند تقدير أيّ موقف.
وإذا ما ألقينا نظرة فاحصة، نجد أنّ السلطة فعلياً باتت تمثّل مشروع الفلسطيني المهزوم. لذلك، نجد محمود عباس يقول إنّه سيفاوض ويستمر بالمفاوضات والاستجداء عساه يُحصِّل شيئاً من الحقوق الفلسطينية، ويُعلّل ذلك بكون الفلسطيني جرّب الطرق الأخرى ولم يحصل على مراده لأنّ الظروف الدولية والإقليمية والداخلية في غير مصلحته، بحسب فهمه غير الدقيق ولا الواقعي. لكن يغيب عن هذا التصوّر أنّه حتى خيار الاستسلام غير متاح للفلسطيني الموجود في الضفة وأراضي الـ48، فالكيان الصهيوني لم يَعُد يخفي مشروعه في هضم أراضي الضفة وترحيل سكانها عاجلاً أم آجلاً، وربما يكون مردّ التشويش في هذا التصوّر تجاهل أصل المشروع الصهيوني الذي هو مشروع إحلالي يقوم على اقتلاع السكان الأصليين للأرض وإحلال المستوطنين مكانهم، وقد ساعد في ظهور هذا التصوّر بروز بعض الأطروحات المشوِّهة لحقيقة الصراع من قبيل نظريات الفصل العنصري (الأبارتايد)، أو أنّ القضية الفلسطينية هي قضية كرامة أو مساواة. لكنّ المفارقة، هنا، أنّ خيار الاستسلام ربما يكون متاحاً لأهالي غزّة إذا ارتضوا العيش بذلّة تحت سيطرة الصهيوني، وليس لباقي سكّان المناطق الأخرى في أرض فلسطين. نكتفي بهذا القدر كي لا نستطرد عن أصل النقاش الحالي أكثر.

بناءً على هذا العرض، يمكن الخلوص إلى كون هدف محمود عباس والسلطة عموماً من إجراء الانتخابات هو تجديد شرعيتها، أو أخذ البيعة من حركة «حماس» وباقي الفصائل، بتأييد خطّها السياسي إن صحّ وصفه بالخط سياسي، ومن ثم لتعود إلى دوّامة ما يسمونه مفاوضات سلام وبلا أيّ أفق طبعاً، بينما تواصل تأدية دورها الوظيفي في تأمين الحماية لقوات الاحتلال والمستوطنين، ريثما يُجْهِز الكيان الصهيوني على باقي أراضي الضفة وعلى الوجود السكاني لأهالي الضفة وأراضي الـ48.

«حماس» وفصائل المقاومة

تمرّ «حماس» بأزمة خيارات واضحة وحقيقية، بسبب إخفاقها في فكّ الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الذي تشارك فيه السلطة ذاتها وبعض الدول العربية المتواطئة، والذي بات يشكّل عبئاً على أهالي القطاع ويتسبّب في عجز الحكم في غزة عن تأمين الكثير من الحاجيات الأولية للغزّيين، ناهيكم بتعطيل حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع، ما حوَّل قطاع غزة إلى سجن مفتوح بكل معنى الكلمة. ويمكن المحاجّة بأنّ منشأ الحصار كان بسبب تقدير «حماس» الاستراتيجي الخاطئ الذي خاضت بموجبه الانتخابات التشريعية في عام 2006، التي لم تؤمّن للحركة أي حصانة ولا هي حمت ظهرها كما كان مرجواً، لكن بعيداً عن كلّ هذا النقاش يبقى الاحتلال هو مصدر الحصار الأول والأخير، ومفتاح فكّه ليس مع أحد سواه، لا مع السلطة ولا مع تلك الدول العربية المتواطئة، وهذا أمر أساسي لا يصحّ تجاهله عند صياغة أي استراتيجية لفكّ الحصار.

بناءً على ما سلف، يمكن استنتاج أنّ «حماس» تأمل من دخول الانتخابات فكّ الحصار أو تخفيفه على أقلّ تقدير، وهذا بالتالي يطرح فرضيّتين: إما دخول «حماس» الانتخابات على أساس المغالبة، وإمّا خوضها على أساس المشاركة بصيغة قائمة مشتركة مع «فتح» أو بصيغة أخرى يُتّفَق عليها.

فإذا كانت الانتخابات مغالبة، واستطاعت «حماس» الفوز بالأكثرية، عندها نكون أمام تكرار سيناريو عام 2006 بحذافيره، طالما لا تغيير في المواقف الداخلية للأطراف ولا تبديل للمواقف الدولية كما ذكرنا. وأما إذا كانت الانتخابات بالمشاركة وارتضت «حماس» أن تكون أقلية، أو إذا ما فشلت في تحقيق الأغلبية بالمغالبة ففي الحالتين ستتحوّل إلى معارضة ضمن منظومة أوسلو، وعندها ستكون ملزمة باللعب وفق قواعدِه، وفي ظلّ وجود خطّين متوازيين على الساحة الفلسطينية لا يتقاطعان، أحدهما بات مرتبطاً بالاحتلال عضوياً وبالطبيعة لا يؤمِن بأيّ شكل من أشكال مجابهة الاحتلال حتى ولو كانت سلمية، والآخر يؤمِن بالمقاومة كسبيل لاستعادة الحقوق.

فستجد «حماس» وسائر فصائل المقاومة نفسها أمام ذات المعضلة الحالية، لكن هذه المرة ستكون قد منحت للطرف المقابل ذخيرة جديدة للاستقواء عليها، فهي ستكون مطالبة داخلياً ودولياً باحترام نتائج الانتخابات وتسليم قطاع غزة قبل أيّ تخفيف للحصار. وهنا لن ينفع التذاكي فالحصار مفتاحه مع الاحتلال والآخرون هم مجرد تفصيل كما جادلنا، وتسليم القطاع لدى الكيان الصهيوني يعني تسليم كلّ فصائل المقاومة لسلاحها الموجود فوق الأرض وتحت الأرض ولا شيء دون ذلك.

لكن يردُّ البعض بأنّ دخول الانتخابات يمكن أن يمنح «حماس» وسائر فصائل المقاومة وضعاً في الداخل الفلسطيني يماثل وضع حزب الله في لبنان، وهنا يمكن قول الآتي: من الصعب مقارنة وضع قطاع غزة وحال فصائله بالحالة اللبنانية، لا من ناحية وجود سوريا على الحدود اللبنانية التي لا تشارك في حصار لبنان، والتي فوق ذلك تشكّل خطّ إمداد لحزب الله منها وعبرها، ولا من ناحية قوة حزب الله الذي بلغ مرحلة من القدرة التسليحية يستطيع معها تبديل معادلات إقليمية. ومع هذا، يجب الانتباه إلى أنّ من يطْبِق الحصار على غزّة هو الكيان الصهيوني بشكل مباشر، بينما يعدّ الأميركي الوحيد الذي لديه قدرة على ممارسة أشكال من الحصار على لبنان. وكان الأميركي يتَّبِع في الفترات الماضية استراتيجية المساكنة في لبنان لحسابات معقّدة ومخاوف لديه لا مجال لذكرها هنا، بينما تخلّى اليوم عن فكرة المساكنة، وهذا ما يفسر الضغط الاقتصادي الذي يمرّ به لبنان بالأساس، بالإضافة إلى عوامل داخلية لبنانية أخرى مساعِدة. وخلاصة القول أنّ جميع قوى المقاومة في الإقليم تتعرّض، اليوم، لحصار مالي واقتصادي تتفاوت فعاليته وآثاره تبَعاً لظروف كلّ فصيل وجغرافياً موقع تواجده.

الخروج من حالة المراوحة

استعرضنا في ما سبق كيف أنّ دخول «حماس» الانتخابات لن يفضي إلى حلٍّ لحصار غزة، بل يرجّح أن يؤدّي إلى نتائج عكسية تعود بالضرر على المقاومة الفلسطينية. هذا ولم نفصل في المخاطر على المشروع الوطني الفلسطيني وثوابته وأهدافه لضيق المساحة. وقبل الخوض في الحلول، يجب الاعتراف بداية بأنّ إيجاد حلّ لأزمة غزة ليس بالأمر الهيّن كون الحصار مرتبطاً أولاً وأخيراً بالاحتلال ذاته وما هو إلّا أحد أعراضه، وهو ضريبة تدفعها قوى المقاومة إلى جانب ضرائب أخرى كثيرة يتحمّلها كلّ من يسعى إلى التحرير كما جادلنا. لكن يجب أيضاً الإشارة إلى أمر آخر جدير بالانتباه، وهو سماح كيان الاحتلال لقدر من المساعدات المالية بالوصول إلى سلطة رام الله، وحتى قطاع غزّة، كلّما أوشك الوضع على الانهيار، سواءً في الضفة أو قطاع غزة. وهذا يشير بوضوح إلى أنّ ما يخشاه العدو هو حصول انفجار في أيٍّ من هاتين الساحتين، ويبدو أنّ العدو بات مدركاً لمكامن ضعفه واختلال موازين القوى لغير مصلحته أكثر من إدراك بعض الفلسطينيين لهذه الوقائع، فنجد بنيامين نتنياهو يتراجع عن قراره الذي استثمر فيه كثيراً بإعلان ضمّ أراضي الضفة الغربية تحسّباً لانفجار الانتفاضة في أراضي الـ67، بناءً على تقديرات أجهزته الأمنية ولا شيء سوى ذلك، وهذا يدحض الفكرة القائلة بكون الضفة مترهّلة وغير حاضرة للتحرّك شعبياً. صحيح أنّ الحراك الشعبي دونه صعاب عديدة، أوّلها وجود جيش من مخبري أجهزة السلطة الذين باتوا يأتمرون بأمر الشاباك مباشرة، لكن هل يُعقل أن تعدم الفصائل الوسيلة في تحريك الشارع؟

وفي المقابل، فليس مردّ التذمّر الشعبي ضيق الحال المعيشي فقط، لكنّ حالتَي السكون والمراوحة اللتين يعيشهما الوضع الفلسطيني هما سببان لا يمكن تجاهلهما، حيث كون هذا الوضع يوحي بانسداد الأفق على الصعيد الوطني، وفي هذه الحالة تطفو المصاعب المعيشية على السطح لتأخذ موقع الصدارة على القضايا الوطنية الأخرى. وهذه ليست دعوة للهروب إلى الأمام كما ربما سيحاجج البعض، فأيّ حراك شعبي في الضفة هذه المرة ستكون حظوظه في فرض الانسحاب على كيان الاحتلال من أراضي الـ67 مرتفعة للغاية، بناءً على استقراء التوازنات الدولية والإقليمية وحالة التراجع التي يعيشها الكيان الصهيوني. ولا تغرّنكم حالة انهيار بعض الأعراب أمام هذا الكيان، فهؤلاء مصيرهم مرتبط بهذه المنظومة الاستعمارية وليس بمقدورهم تعديل موازين القوى بشكل حقيقي، ويصحّ فيهم القول الشعبي: «عصفور يسند زرزور».
بالإضافة إلى ما تَقدَّم، إذا ما وضعنا الحصار المفروض على قوى المقاومة الفلسطينية في إطاره الأوسع كجزء من الحرب المفروضة على كلّ قوى المقاومة في الإقليم أحزاباً ودولاً، كما نوّهنا في الفقرة السابقة، يصير فكّ الحصار عن غزة مصلحة مشتركة لكلّ هذه الأطراف مجتمعة، ويستدعي العمل من جهة الفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية على محاولة صياغة استراتيجية موحّدة مع كلّ قوى المقاومة في الإقليم. ندرك كون هذا الأمر يلزمه جولات وجولات من التباحث، وكون أيّ استراتيجية لفكّ الحصار بالتوافق مع القوى الداعمة ستكون من طبيعة الاستراتيجيات المتوسّطة المدى، لكن هذا يظلّ أجدى من الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب كالانتخابات، التي لن تؤدي إلّا إلى المزيد من إضاعة الوقت بحسب أكثر التقديرات تفاؤلاً.

خاتمة

حصار قوى المقاومة في غزة ليس بالأمر الثانوي ضمن استراتيجية العدو، لهذا لا يُتوقع أن تفلح الخطوات الملتوية ولا الهروب من حقيقة الأمر في فكّه، ويلزم لذلك خطوات من شأنها تبديل المعادلات على الأرض، ومشروع وطني متكامل. واليوم، أمام الشعب الفلسطيني فرصة واقعية لفرض الانسحاب على الكيان الصهيوني من أراضي الـ67 عبر انتفاضة ثالثة، وهذا من شأنه بلا شك تبديل كل التوازنات القائمة، وما تمّ طرحه في هذا المقال هو عبارة عن أفكار للنقاش والتداول كون الأمر يحتاج إلى العديد من العقول للخروج باستراتيجية مجدية. يقول المثل الإنكليزي: «يُغَلِّف الموت بالسُّكَّر»، كناية عن عدم مواجهة الأمور على حقيقتها، وهذا ما حاول هذا المقال تفاديه بدلاً من تبسيط الوضع القائم وتقديم حلول ظاهرها سهل وباطنها فشل، وتبقى هذه هي ضريبة التحرير والمقاومة التي لا مناص من دفعها.

مقالات ذات صلة



Non Muslims should also recognise the achievements of Iran’s Revolution

Talk by Dr Tim Anderson in Sydney on the 42nd anniversary of the Iranian Revolution. 11 February 2021. Video by Shawki Moselmane.

⁨إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان

 عربي 21، الخميس 31 كانون الأول\ديسمبر 2020

نشر د. أحمد يوسف مؤخرا مقالا بعنوان “لأخي خالد مشعل، حماس وجدلية الإصلاح والتغيير”، وجاء المقال على صيغة نصيحة لحركة “حماس” ولرئيس مكتبها السياسي السابق السيد خالد مشعل بهدف تقويم المسار وسد الثغرات وتقوية الحركة حسب تصور د. أحمد. 

لكن جل ما عدَّه د. أحمد نصائح إصلاحية كانت في الحقيقة تساعد على زيادة اعوجاج المسار – إن كان مسار الحركة شابه اعوجاج – وتفتح الباب على مصراعيه للتنازلات في الثوابت عوضا عن سد الثغرات، وفيها مما يهدم قوة الحركة الحقيقية إذا ما استصاغتها قيادة الحركة.

ويبدو أن ما ورد في المقال المذكور يتجاوز كونه حالة فردية إلى كونه يمثل وجهة نظر شريحة معينة من أبناء حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. 

ولا يدّعي كاتب هذه السطور أنه أحد أبناء هذه الحركة، لكن منطلقا من الحرص على كل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تعد حماس عمودها الفقري، والتي باتت تشكل يد الشعب الفلسطيني الطولى وسنده الصلب، هو ما اقتضى هذا الرد.

حماس” والمعترك السياسي

يقول د. أحمد إنه كان من أوائل من دعوا إلى دخول معترك السياسة والحُكْم، ويتحسر على تأخر حركة حماس في اتخاذ هذه الخطوة، لكنه في الوقت نفسه يختلف مع السيد خالد مشعل على كون خوض حماس لانتخابات 2006 ودخولها معترك السلطة والحُكْم قد حمى ظهر المقاومة كما كان مرجوا، وهو محق في هذا التقييم، فكيف إذن لا تؤخذ هذه التجربة ونتائجها بالحسبان عند الدعوة إلى الغوص أكثر في دهاليز السياسة والحُكْم؟ 

وهنا يجدر التذكير بكون أول من عد انتخابات 2006 غير شرعية كانت أمريكا ومن لف لفها من دعاة الديمقراطية، رغم شهادة الجميع بنزاهة تلك الانتخابات بما في ذلك حركة فتح ذاتها. أليس في هذا عبرة لمن يَعدّ أن تلك الدول التي يرجى مخاطبتها في السياسة كخصم سياسي لن تعترف بحركات المقاومة كندّ سياسي حتى تتخلى عن الثوابت؟ ناهيك عن تخليها عن المقاومة المسلحة كمنهج وطريق للتحرير؟

وفي الواقع – ومع تقديرنا لكلام السيد خالد مشعل – فإن دخول حركة حماس انتخابات 2006 كان خطأ في التقدير، فهو أولا: لم يؤمّن للمقاومة وحركة حماس عموما أي حصانة، وثانيا: كان بمعنى أو بآخر اعترافا ضمنيا بأوسلو رغم تصريحات حماس بعكس ذلك، ورغم عدم رغبة حماس بالاعتراف بمسار أوسلو، فالسياسة ممارسة، لا مجرد مواقف تفقد قيمتها إذا ما اقترنت بالفعل، وعلى المرء أن يعترف بأن رفض مخرجات أوسلو ومن ثم دخول انتخابات للمشاركة في سلطة هي أحد مخرجات أوسلو فيه من التناقض ما لا يمكن تجاهله.

ومن ثم يذكر د. أحمد فيما ذَكَر لدعم وجهة نظره خذلان بعض الحركات الإسلامية والعروبية التي كانت حماس تعول عليها بما نراه من انبطاح واتفاقيات تطبيع مخزية. 

حسنا، أليس أحد أهداف هذه الاتفاقيات بث الوهن في عَضُد حركات المقاومة والضغط عليها نفسيا؟ وإيهامها بأنه لم يعد لها سند ولا نصيرعلها ترضخ للمسارات السياسية طريقا عوضا عن طريق المقاومة والكفاح المسلح؟ 

نعم يألم الجميع لما نراه من هرولة للارتماء في أحضان العدو، لكن هذا لا يغير شيئا على الأرض وفي الميدان، فلقد طورت حماس في ظل السنوات العجاف التي مرت من قدراتها التسليحية أضعافا، وحفرت عشرات الكيلومترات من الأنفاق، وتحولت المقاومة إلى جيش يحسب له ألف حساب، ولكم في المناورات المشتركة الأخيرة “الركن الشديد” مثالا، وإن هذا الطريق هو الذي يحبط أهداف العدو من إسقاط بعض الأنظمة والحركات في براثن التطبيع، وأما الغرق أكثر في بحور السلطة فلن يكون مصيره أفضل مما وصلت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لم تصمد على قرار وقف التنسيق الأمني الشكلي سوى أسابيع، حتى خرج علينا حسين الشيخ ليعلن انتصار الشعب الفلسطيني وعودة الحال لما كان عليه بعد استلامه ورقة من مجرد ضابط مخابرات صهيوني، وبالمناسبة كان شح الأموال وضيق الحال الاقتصادي من أهم دوافع السلطة لإعلان عودة التنسيق الأمني والخروج علينا بتصريح حسين الشيخ المخزي بكل المعايير، وهذه نفس الظروف التي أشار إليها د. أحمد في مطلع مقاله، ولعله بهذا يقرأ في كتاب الرئيس محمود عباس.

النظام الداخلي لحماس وحديث الهدنة

ويمضي د. أحمد في مقاله بعد ذلك لتعداد بعض النقاط التي يرى فيها خللا، ومن بينها على سبيل المثال: دعوته إلى تطوير النظام الداخلي لحركة حماس، ولعملية اختيار القيادات فيها، وهذا أمر مشروع ومحمود بالتأكيد، لكن مع مراعات منهج التطوير السليم، وإدراك كون حركة حماس حركة مقاومة وتحرير لا دولة، فصحيح أنه يجب بث الدماء الجديدة في صفوف القيادات والاستفادة من طاقات أبناء حركة حماس المخضرمين، لكن من الصحيح أيضا أن معيار اختيار القيادات الأساسي في حركات التحرير يبقى سِجِل تلك القيادات الجهادي والنضالي، وهذا نهج كل حركات المقاومة والتحرير عبر التاريخ، فلا تقاد حركات المقاومة (بالتكنوقراط) والاختصاصيين، ويُذكِّر هذا بما كانت تتداوله بعض قيادات فتح عن أبو عمار – رحمة الله عليه – بعد إنشاء السلطة، وبعد تصديقهم لأكذوبة أنه بات لنا دولة، فكانوا يتهامسون بأن أبا عمار ليس رجل المرحلة، حيث مقتضيات إدارة الدولة تختلف عن متطلبات إدارة حركة نضال وطني، والكل يعرف بقية القصة، وما آلت إليه حركة فتح بعد إقصاء كل من كان له تاريخ نضالي من صفوفها لصالح (التكنوقراط) على شاكلة سلام فياض وغيره.

ثم يقول د. أحمد إنه قد آن الأوان لعقد هدنة أو استراحة محارب، وليته وضح لنا مفهوم الهدنة التي يقترحها، ألم تعقد حماس عدة اتفاقيات تهدئة؟ لكن دائما كان العدو من يخرقها ولا ينفّذ ما التزم به، فالهدنة المقبولة من وجهة نظر العدو هي تلك التي تسلم المقاومة بمقتضاها سلاحها أو تتوقف عن الإعداد من زيادة السلاح كما ونوعا وحفر الأنفاق وغير ذلك، فهل هذا هو الثمن الذي يُقترَح على حركات المقاومة وحماس دفعه؟

المقاومة السلمية

 وفي نقطة أخرى متصلة يدعو د. أحمد إلى تبنّي منهج مقاوم يردع العدو ويكشف جرائمه، ملمحا إلى المقاومة السلمية، ويتعجب المرء من هكذا كلام وكأن المقاومة السلمية تردع عدوا أو تكبح مغتصبا، نعم المقاومة السلمية تعد أحد أشكال المقاومة لكن لا يجوز بحال تبنيها كمنهج وأساس للمقاومة، فالكفاح المسلح وحده من يردع العدو، ولو كانت مقاومة الشموع تردع محتلا لفلحت مقاومة من اتخذها نهجا من قبْل، فأي نصيحة هذه التي تؤدي إلى تسليم رقاب المقاومين للصهيوني كي يذبحهم على مذبح تجربة المجرب؟ وأما فضح جرائم الاحتلال، فليكن د. أحمد متأكدا بأن أولئك الذين يرغب بفضح العدو أمامهم هم ذاتهم شركاء حتى أخمص قدميهم في جرائم هذا العدو، ولا يلزمهم شرح ولا توضيح.

حزب سياسي للإسلاميين!


أما الطامة فكانت في قول د. أحمد “لقد آن الأوان لإنشاء حزب سياسي يتحدث باسم الإسلاميين في فلسطين، ويمثل رأس جسر لهم، بعيداً عن اتهامات التطرف والإرهاب”، عذرا لكن أيما تشويش في الأفكار هذا؟ هل يرضى د. أحمد وصول الحال بحماس بأن تشجب وتدين العمل المقاوم ليرضى عنها هؤلاء الذين يريد شرح جرائم الاحتلال لهم؟ ونربأ بالدكتور أحمد عن ذلك، وأيضا هل وصف حركة حماس وسائر حركات المقاومة بالإرهاب والتشدد لأنهم فعلا كذلك أم لكونهم متمسكين بحقهم وحق كل الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير؟ 

وعليه ليس مفهوما ما المقصود من هذه النصيحة، وما هي طبيعة تلك الحركات الإسلامية “غير المتشددة”، ولعل مرد التشويش في الأفكار عند د. أحمد هو الإيمان بطريق السلطة والحُكْم، وإعلاء السياسة كأولوية على القوة والمقاومة اللتين تعدان مصدري صناعة السياسة ومرتكزاتها الأساسية، وبدونهما يصير العمل السياسي مجرد استجداء وحبر على ورق.

ويدعو د. أحمد إلى ضرورة إعطاء أولوية الإنفاق للمحتاجين، ولتوجيه دعم الدول العربية والإسلامية لوكالة الأونروا، مجددا القصد غير واضح تماما من هذه النصيحة ومن استخدام كلمة “أولوية” في هذا المقام،بالطبع يقع على عاتق حركة حماس مسؤولية اتجاه المحتاجين من شعبنا، كونها أحد الفصيلين الأكبرين في الساحة الفلسطينية، وكونها ارتضت تسلم السلطة في قطاع غزة، فإن كان القصد هو إيلاء هذه المسؤولية المزيد من الاهتمام عبر سد أبواب الهدر التي باتت وبصراحة كثيرة في نشاطات فروع حركة حماس في خارج فلسطين، عبر كثرة المؤتمرات الخطابية التي لا تقدم ولا تؤخر كثيرا، والتي تتسم في الكثير من الأحيان بالبذخ غير المقبول نهائيا، وصارت مصدر استرزاق للبعض وللزبائنية، وحيث صار جزء لا يستهان به من كوادر حركة حماس في الخارج عبء على كاهل الحركة بدلا من أن يكونوا رافدا لها.

فإذا كان المقصود هو سد هذا الباب وتحويل جزء من هذا الهدر لدعم المحتاجين من شعبنا فلا غبار على ذلك، وأما إن كان المقصود تحويل حركة حماس لجمعية خيرية، وتقزيم القضية الفلسطينية لتصبح قضية محتاجين ففي هذا انحراف كبير، فمسؤولية حركة حماس الأساسية مع باقي حركات المقاومة العمل على تحرير الأرض، والتحرير له أولوياته المعروفة، وهذا ما يحل مشكلة المحتاجين من أصلها التي ما هي إلا أحد أعراض الاحتلال وضياع الأرض، وإلا سيظل شعبنا محتاجا ومحروما إلى ما شاء الله، ومع الفوارق في الفداحة وقدر المعاناة، يظل حال الشعب الفلسطيني كحال غيره من شعوب المنطقة التي اتخذت من المقاومة والصمود طريقا، فها هي الجمهورية الإسلامية في إيران ترزح تحت حصار خانق منذ قرابة الأربعين عاما، ولبنان يتحمل من الحصار والضغوط الأمريكيين بسبب تمسك حزب الله بالثوابت الدينية والوطنية وحقوق لبنان في أرضه وثرواته من غاز وغيره، وتتعرض سوريا لحرب كونية ضروس منذ عشر سنوات بسبب مواقفها الوطنية والقومية الداعمة للمقاومات في لبنان وفلسطين على حد سواء، واليوم جاؤوها بقانون قيصر الظالم ليستكمل الحصار الاقتصادي على شعبها الصامد، فهذا هو حال شعبنا وهذه هي ضريبة التحرير، وإلا فلنرتضي أن تصير حركة حماس تنتظر الفتات من تحويلات مالية “إسرائيلية” كما السلطة الوطنية الفلسطينية العتيدة.

خاتمة


الحديث يطول فيما ورد في المقال من نقاط “ونصائح”، لكن ملخص القول إن د. أحمد دعا في غير موضع من مقاله إلى استخلاص العبر والدروس من تجارب الماضي، لكن الظاهر أن د. أحمد لم يستخلص العبر من المثال الشاخص أمامنا ممثلا في مسار منظمة التحرير وما وصلت إليه، ناهيكم عن مسارات المتخاذلين الآخرين من حركات ونظام عربي متهالك، فإذا كان هذا هو المنهج فلا لوم على الذين سقطوا سقوطا مدويا في عامنا هذا الذي يصح وصفه بعام الخيانات.

*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

13 years after the Departure of the Palestinian Revolution’s Hakim 13 عاماً على رحيل حكيم الثورة الفلسطينيّة

**Please scroll down for the Arabic version **

“الثوريون لا يموتون أبدا”

Machine translation

“Revolutionaries never die.”

Watan: Today marks the anniversary of the departure of the national, national and international leader, founder of the Movement of Arab Nationalists and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP), “Hakim” George Habash.

Born in the Palestinian city of Lod on August 2, 1926,to an affluent Christian Orthodoxfamily.

-He completed his studies for the primary and secondary stages in Jaffa and Jerusalem, and in 1944 enrolled in the Faculty of Medicine at the American University of Beirut, where he graduated as a doctor in 1951, and during his studies he was a prominent political figure who worked through the association “Al-urwa al-Wuthqa” at the university, and through the “Resistance to Reconciliation with Israel” association.

– One of the activists of the””Al-urwa al-Wuthqa”” association at the American University of Beirut, whose main engine was Dr. Constantine Zureik, then co-founded the “Arab Youth Organisation”, which was established in 1951 and then issued the publication “Revenge”, and held its first conference in 1954 under the chairmanship of George Habash and emerged from it the Movement of Arab Nationalists, and was the most prominent members of the movement, Wadih Haddad, Hani Al Hindi, Ahmed Al Yamani, Ahmed Al Khatib, Saleh Shibl, Hamad Al Farhan and Hamed Al Jubouri

– Nominated for parliamentary elections in Jordan in August 1956.

-The Movement of Arab Nationalists in Jordan was banned in 1957 and Habash was forced to hide and live in secret, and in 1958 he moved to Damascus.

عبد الناصر والحكيم - بوابة الهدف الإخبارية

– He married in Damascus in early 1961, and remained there throughout the period of unity with Egypt, and in the meantime the Movement of Arab Nationalists strongly supported President Gamal Abdel Nasser, and one of its founders (Hani al-Hindi) took over one of the ministries under unity.

– Following the defeat of June 1967, he and a group of his colleagues in the Movement of Arab Nationalists established the Popular Front for the Liberation of Palestine, which was officially declared on 11 December 1967, and since then the Front has not ceased its nationalist origins with a Marxist vision. Habash declared his affiliation and the Popular Front affiliation with the Marxist-Leninist ideology,

-His relationship with President Gamal Abdel Nasser remained very close, but began to break in in July 1970 when President Nasser approved the Rogers project.

In 1971, confrontations known as “Black September” broke out between the revolution and the resistance on the one hand and the Jordanian regime on the other hand, which resulted in the expulsion of the Fedayeen forces from Amman and the Ahrash later on.

– In 1971 after the movement of the Palestinian Resistance Forces to the south Lebanon and the camps of Beirut, Habash moved to Lebanon.

– On March 14, 1972, he announced the cessation of the hijacking strategy.

– The Popular Front announced the withdrawal from the Executive Committee of the PLO in September 1974 in protest against the new political direction of the PLO, known as the 10-point program approved by the 10th Palestinian National Council.

– He made a significant contribution to the establishment of the Arab Socialist Action Party in Lebanon and other Arab countries.

– Israel tried to arrest him and kill him more than once, most notably the attempt to hijack one of the planes immediately after taking off from Beirut airport for Baghdad because it believed that he was among the passengers and the incident took place on 10 August 1973.

-He left Beirut in August 1982 with Palestinian forces and resided in Damascus.

– He was significant in the establishment of the Palestinian National Salvation Front, made up of organisations opposed to the Leadership of PLO, which was based in Damascus.

– Opposed the Amman Agreement between PLO. and Jordan, which was signed in February 1986 and called for its cancellation.

-He suffered a stroke in Tunisia on 01/17/1992, as a result of which he was transferred to a hospital in Paris. His transfer sparked an internal political crisis in France, after which three Frensh officials resigned.

– Resigned from the General Secretariat of the PFLP in September 2000 during the sixth general conference of the Front.

-Founded the “Arab Ghad Center” in Damascus in 2002.

– Lived the last stage moving between Damascus and Amman.

-He was admitted to a hospital in Amman on 17 January 2008 for a heart attack and died on 26 January 2008.

From the sayings and sayings of the late Hakim (wise leader) George Habash

Willpower:

“Enemy aircraft can bomb our cities and camps and kill children, the elderly and women, but they cannot kill the will to fight against us.”

-“Don’t be afraid of the path of truth because of the few who walk in it.”

-“There is no excuse for those who realized the idea and abandoned it.”

Self-talk:

-I left home to study in Beirut to rise up, and I hope and insist on returning to it with my hopes, dreams and determination to continue my journey in my country. It is the most difficult moment in my life that has transformed me from a country-loving person and a life to a politician looking for a homeland. And at a distinct historical moment that cannot be erased from my memory .. I lost lost homeland .. !! I missed my being … and the wound deepened in my whole body.. It is the most difficult moment in my life that transformed me from a person who loved a homeland and life to a politician looking for a homeland..and a better life, that is the secret that prompted me to employ all my years of life in order to restore this homeland. , and regain all my dreams and hopes.

Speaking to young people:

The most important thing I can convey to the younger generations is the summary of my experience, and the lessons it contains, whether it be the lessons of failure or the lessons of success, they have to start from where we arrived, not to repeat our experience, but based on its precious lessons, for they are lessons paid for by sacrifices and precious and dear blood, And to strive and strive to overcome our failures and their causes, and this is conditional on possessing awareness, knowledge and knowledge as tools without which progress is impossible, and that they possess self-confidence and in the future, and that defeats do not mean compromising our goals, as they are true, scientific, just and humane to the greatest extent.

The tasks are great and the challenges are enormous, and our youth must sharpen their minds, roll up their sleeves and rush to work, they must overcome the dangers of marginalisation, alienation and develop a positive spirit of rebellion and overcome the mentality of submission, and strive to liberate women from everything that hinders their progress and limits their initiative and creativity, and to link always between its originality and the necessity to possess modernity and not to put it in a deadly confrontation, and to master production in order to be worthy of consumption, the production of thought, knowledge and civilisation, and material production in its various fields, and I hope in this context that the failure of the parties and the severity of defeats will not constitute a force to destroy the spirit of regularity and belonging among our young people, there is no room for progress and multiplication of action without broad regularity within parties, institutions, unions, associations and clubs, to raise social regularity to the level of comprehensive unification of energies, and to reduce their waste and direct them within a comprehensive strategy.

– I am confident that the successive and ascending generations of our youth will not need someone to teach them what to do. No one, individual or party, has the right to forfeit their right to define their ambitions and goals in advance. This is a fact, but an equally important fact stands next to it. The life of nations and peoples, their history and their future is not a disjointed chain that is not connected by a link, but rather it is a continuous, cumulative process, and whoever does not realise his history and is aware of it will not be able to comprehend his present and thus his future.

Conflict with occupation:

– We are in a state of open conflict, a continuous struggle, and a historical process in the face of the aggressor .. It is not surprising that on the sidelines of this struggle appear those who, consciously or unconsciously, tamper with the Palestinian right. Every attempt to tamper with these national rights, is a political and practical brake on the march of the Palestinian national struggle, and therefore all conferences, documents that detract from the Palestinian right will not succeed due to the Palestinian people’s adherence to all their rights and constants. Was Oslo and its documents able to end the Palestinian right, or restore part of the Palestinian right? “Israel” can say its nos. However, every one of these nos will be confronted by our people fiercely, militarily, politically and strategically .. Everyone must realise that the Palestinian issue is not confined to the headings of these nos .. it is the land and the people together, that is, historical Palestine.

-The struggle with an enemy, such as Zionism, Israel and imperialism, is an open historical struggle that will not be reduced to moments of of retreat, this understanding practically pushes towards the necessity of managing the conflict in a comprehensive manner, in a way that supports and intertwines the national liberation struggle with the democratic social struggle, and this means awareness of democracy as a tool for advancement There are values ​​of behaviour, thought, and practice for the liberation of society. Democracy, in itself, is not the solution, but rather a gateway to the solution. As for the solution, it is the strength and freedom of society capable of setting goals and ambitions and striving to achieve them.

Hakim and organizational issue (party):

– A Marxist-based organisation, guided by dialectic systematic thought, and adhering to the interest of the exploited and oppressed majority that lies in liberation, democracy and social justice, will prevail, while the organisation that is based on a petty-bourgeois foundation will fail.

-However, the need to build the self-factor/party is, until now, the central issue, that occupies an important and fundamental position in the hierarchy of priorities necessary for activating the dialectical relationship between the objective circumstance and the subjective factor as a condition that must be met to overcome the current reality.

-The pause of positive reflection that we want is – from my point of view – an invitation to delve into the critical vision of what we are and to diagnose our reality without any frills or falsity, far from being underestimated or arrogant, a meditation that does not call for stillness, but rather starts from the heartbeat of our forehead and its rising movement within the framework of the general political, social, national and democratic movement at the Palestinian level, with its close organic connection with the progressive Arab national project, as there is no longer any possibility to talk about the development and progress of the Palestinian national project by separating it from the Arab nationalist carrier, I say that, despite the severity of the current divergence or or separation between the national and the national.

– The most important merit of a system at the organisational level is our ability in the Popular Front to develop its buildings and institutions and perform them in accordance with the function and historical role that it must play in relation to what it represents historically and the ideological, political, social and combat vision it presents.

– The integration of different forms of struggle political, economic, struggle, media and mass all shovels must be used in a conscious and scientific way and invested in the highest possible capacity of efficiency and clarity of vision.

Hakim and right of return:

– The right of return is a natural, legal, collective and individual right, which no one in the world can tamper with, because the issue is as clear as the sun, there are refugees who have been forced to leave their land and homes. They have the right to return as a natural right, and they have the right to return in accordance with UN Resolution 194, a resolution that allows them to return.

George Habash and the question of the national struggle against imperialism:

– The process of national liberation and the process of social emancipation are linked to each other, and this brings us to talk about the fronts of the future confrontation, namely: the cultural front, which must address the causes of this reality and analyse it and think about solutions and alternatives, it is the front that secures the systematic intellectual basis for the awareness of the past, present and the future. Without it, underdevelopment and emotion will remain, and secondly the political front, where parties and fronts must govern the cultural front, and participate in the development of vision, analysis, treatment, and the transfer of awareness to the power of organised socio-political action, and there is a third social front, it is not permissible, no matter how focused on the Zionist side, to neglect the social issue that addresses the living concerns of people, and in this context, too, and whatever the reality is bitter and I agree with the diagnosis of this reality, I look forward to achieving a great Arab renaissance commensurate with the size of the energies of the Arab nation and its potential, heritage and civilisation.

-The rush to which the enemies of this nation, American imperialism and “Israel” are driving us, under the guise of globalisation, and through tools that control or control this country. This impulse or push must stop, because it leads us to dangers and disasters in front of which all risks or defeats will be neglected. Or the calamities throughout our modern and contemporary history, but we all aware that this crisis and defeated reality that we are living in today is due in one of its most important direct causes, to the accumulation of the crisis of the Arab liberation movement for many decades, which is an accumulation in which the factors of political decline, societal distortion and general backwardness are renewed, with increasing dependency in all its forms, but the major problem is that the inflation of this crisis would otherwise not have been possible by the political failure of the parties of the Arab Liberation Movement, and the failure of its parties and factions to lead the process of change in order to overcome the current reality.

– The first reason for the victory of the Zionist project is that its leaders managed the conflict comprehensively, and on the basis of an advanced strategy of conflict, and the mistake of those who think that the Zionist movement is just an uncontrolled gang, can be described morally by our side as gangs, but in fact they have done their part and their function in relation to their objectives from the point where Europe and the industrialised countries have reached the level of development. The other topic, in this context, is the formulation of criteria that fit the best interests of the project, which went beyond individuals and parties, and the need to raise individuals to the level of the need for the job and the role to be performed, not the other way around.

– While deepening my belief in the need for the unity of the Arab nation as a whole, and the importance of this to achieve the conditions for the liberation of Palestine, I do not see unity today as a slogan, nor as it was done between Syria and Egypt, but through the process of accumulation and integration, and through the smaller units: the unity of Egypt and Sudan, the unity of Morocco, the unity of the Fertile Crescent States, the unity of the Gulf states, but it is necessary to focus on the importance of Syria’s role in relation to the Asian section, and the importance of Egypt to the African section. The essence of socialism is that a society is not based on exploitation, and the failure of socialist systems does not mean a failure of socialist theory and all socialists in the world must be concerned with studyingthe reasons for the failure of the first socialist experiment.

Hakim and attitude of Oslo and national unity:

– The Oslo tragedy is not due to a particular event, it is in fact a historical outcome of the previous stages, but it can be said that it is the result of the defeats accumulated in the Arab and Palestinian areas, and I mean defeats not only the military defeat in front of “Israel”, but also , and more importantly, its own elements, i.e. the interior, in the sense of our inability to secure the advances of political, economic, scientific and cultural victory, and our inability to secure the advances of political, economic, scientific and cultural victory, and our inability, so how can it be imagined that a people will succeed in defeating an advanced enemy that has the causes of power such as the Zionist enemy as long as that people does not know the meaning of their inner freedom, and where the occult, ignorance and self-closing prevail, here lies the reference of the defeat of Oslo and other Arab-Palestinian defeats.

-National unity is an urgent necessity to confront the Zionist cancer, provided that it is based on a clear political basis, on a democratic basis, and not at the mercy of individual leadership.

The current political phase is not the same as the start of the contemporary Palestinian revolution. It must not make concessions under the weight of this unipolar world.

Hakim words before leaving:

– In the end I say that our generation tried to do its duty well, or less, or badly, and certainly could have done better, and give better, and was able to overcome some big mistakes, but this is what happened,

– In the end, I say that our generation tried to do its duty well, less, or badly, and it was certainly able to do better, give better, and it was in its ability to overcome some big mistakes, but this is what happened, and we are ready and we are ready to take responsibility for the people and history no matter how harsh, the goal in the end is not to protect the head, but not to waste the experience of years, decades and irreplaceable sacrifices that cannot be compensated.

– My word to the Palestinian people at this stage .. I remind them that colonialism in all its forms will depart from our land and we have in history a lesson .. but the matter first needs unity, then unity, then unity .. and Palestine is the goal, the current and strategic goal, so we do not make of our differences our internal struggles over phantom power, which are under occupation, are a field for the other to triumph over us.

Source: Target Portal

13 عاماً على رحيل حكيم الثورة الفلسطينيّة

“الثوريون لا يموتون أبدا”

وطن: يصادف اليوم، ذكرى رحيل القائد الوطني والقومي والأممي، مؤسّس حركة القوميين العرب، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، “الحكيم” جورج حبش .

– ولد في مدينة اللد الفلسطينية يوم 2/8/1926 لعائلة مسيحية أرثوذكسية ميسورة.

-أنهى دراسته للمرحلتين الابتدائية والثانوية في يافا و القدس ، ثم التحق سنة 1944 بكلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت، تخرج فيها طبيبًا سنة 1951، وفي أثناء دراسته كان من البارزين في المجال السياسي الذين عملوا من خلال جمعية “العروة الوثقى” في الجامعة، ومن خلال “هيئة مقاومة الصلح مع إسرائيل”.

-من ناشطي “جمعية العروة الوثقى” في الجامعة الأمريكية في بيروت التي كان الدكتور قسطنطين زريق محركها الأساسي، ثم شارك في تأسيس “منظمة الشباب العربي” التي نشأت سنة 1951 ثم أصدرت نشرة “الثأر”، وعقدت هذه المنظمة أول مؤتمر لها سنة 1954 برئاسة جورج حبش وانبثق عنها “حركة القوميين العرب”، وكان أبرز أعضاء الحركة وديع حداد وهاني الهندي وأحمد اليماني وأحمد الخطيب وصالح شبل وحمد الفرحان وحامد الجبوري.

– ترشح للانتخابات النيابية في الأردن في آب 1956.

-منعت حركة القوميين العرب في الأردن سنة 1957 فاضطر إلى التخفي والعيش في السر، وفي سنة 1958 ذهب إلى دمشق.

– تزوّج في دمشق في أوائل سنة 1961، وبقي فيها طوال فترة الوحدة، وكانت حركة القوميين العرب في هذه الأثناء قد أيدت بقوة الرئيس جمال عبد الناصر، وتولى أحد مؤسسيها (هاني الهندي) إحدى الوزارات في عهد الوحدة.

-على اثر هزيمة حزيران 1967، قام مع مجموعة من رفاقه في حركة القوميين العرب بتأسيس “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” التي تم الإعلان عن تأسيسها رسميًا يوم 11/12/1967، ومنذ ذلك التاريخ لم تنقطع الجبهة عن منطلقاتها القومية برؤية ماركسية، حرص الحكيم على صيرورتها وتطورها كتوجه ومنهج عمل رئيسي للجبهة الشعبية.

– أعلن انتماءه وانتماء الجبهة الشعبية إلى الفكر الماركسي – اللينيني وذلك بعد هزيمة حزيران 1967.

– استمرت علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر وثيقة جدًا لكنها بدأت بالفتور في تموز 1970 عندما وافق الرئيس عبد الناصر على مشروع روجرز.

– عام 1971 اندلعت مواجهات عرفت بـ “أيلول الأسود” بين الثورة والمقاومة من جهة والنظام الأردني من جهة ثانية أسفرت عن إخراج قوات الفدائيين من عمان والأحراش فيما بعد.

– جاء إلى لبنان سنة 1971 بعد انتقال قوات الثورة الفلسطينية إلى الجنوب ومخيمات بيروت.

– أعلن في 14/3/1972 التوقف عن إستراتيجية خطف الطائرات.

– أعلن انسحاب الجبهة الشعبية من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في أيلول 1974 احتجاجًا على الاتجاه السياسي الجديد للمنظمة والذي عرف ببرنامج النقاط العشر الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني العاشر.

– كان له إسهام بارز في تأسيس “حزب العمل الاشتراكي العربي” في لبنان وبلدان عربية أخرى.

– حاولت إسرائيل اعتقاله وقتله أكثر من مرة وكان أبرزها محاولة اختطاف إحدى الطائرات فور إقلاعها من مطار بيروت متجهة إلى بغداد لاعتقادها انه كان بين الركاب وجرت الحادثة في 10/8/1973.

-غادر بيروت في آب 1982 مع القوات الفلسطينية وأقام منذ ذلك الحين في دمشق.

– كان له شأن في تأسيس جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني المؤلفة من المنظمات المعارضة لقيادة م.ت.ف والتي اتخذت دمشق مقرًا لها.

-عارض اتفاق عمّان بين م .ت.ف والأردن الذي وقع في شباط 1986 ودعا إلى إلغائه.

–  أصيب بجلطة دماغية في تونس في 17/1/1992 نقل على أثرها إلى أحد مستشفيات باريس، وأثار نقله أزمة سياسية داخلية في فرنسا استقال في أعقابها ثلاثة مسئولين.

– استقال من الأمانة العامة للجبهة الشعبية في أيلول عام 2000  أثناء عقد المؤتمر العام السادس للجبهة.

– أسس “مركز الغد العربي” في دمشق سنة 2002.

–  عاش المرحلة الأخيرة متنقلاً بين دمشق وعمان.

–  أدخل إلى إحدى مستشفيات عمان في 17/1/2008 لإصابته بجلطة قلبية وتوفى يوم 26/1/2008.

من مأثورات ومقولات القائد الراحل الحكيم جورج حبش

قوة الإرادة:

– “تستطيع طائرات العدو أن تقصف مدننا ومخيماتنا وتقتل الأطفال والشيوخ والنساء ولكن لا تستطيع قتل إرادة القتال فينا”.

– “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين فيه”.

– “لا عذر لمن أدرك الفكرة وتخلى عنها”.

حديث عن الذات:

-لقد غادرت الوطن للدراسة في بيروت لأجل الارتقاء، وكلّي أمل وإصرار على العودة إليه حاملاً معي آمالي وأحلامي وعزمي لأكمل مشواري بين أحضان وطني.. وفي لحظة تاريخية فارقة لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي.. افتقدت هذا الوطن..!! افتقدت كياني.. وغار الجرح عميقًا في كل جسدي.. إنها اللحظة الأصعب في حياتي التي حولتني من إنسان عاشق لوطنٍ وحياة إلى سياسي يبحث عن وطن.. وحياة أفضل، ذلك هو السر الذي دفعني إلى أن أوظف كل سنوات عمري لأجل استعادة هذا الوطن. وأستعيد معه كل أحلامي وآمالي.

حديثه إلى الشباب:

– إن أهم ما يمكن أن أنقله للأجيال الصاعدة هو خلاصة تجربتي، وما احتوته من دروس، سواء كانت دروس الإخفاق أو دروس النجاح، عليهم أن ينطلقوا من حيث وصلنا، لا لتكرار تجربتنا وإنما بالاستناد إلى دروسها الثمينة كونها دروسًا دُفعت أثمانها تضحيات ودماء غالية وعزيزة، وأن يجتهدوا ويجاهدوا لتخطي إخفاقاتنا وأسبابها، وهذا مشروط بامتلاك الوعي والعلم والمعرفة كأدوات من دونها يستحيل التقدّم، وأن يملكوا الثقة بالذات، وبالمستقبل وبأن الهزائم لا تعني المساس بأهدافنا، فهي صحيحة وعلمية وعادلة وإنسانية إلى أبعد حد.

– إن المهمات كبرى والتحديات جسيمة، وعلى شبابنا أن يشحذ عقله ويشمر عن ساعده ويندفع للعمل، عليه أن يتخطى أخطار التهميش والاستلاب والاغتراب، وأن ينمّي روح التمرد الايجابي وتخطي نفسية الخضوع، وأن يجاهد لتحرير المرأة من كل ما يعوق تقدمها ويحد من مبادرتها وإبداعها، وأن يربط دائمًا بين أصالته وضرورة امتلاك الحداثة وعدم وضعها في مواجهة مميتة، وأن يجيد الإنتاج ليصبح جديرًا بالاستهلاك، إنتاج الفكر والمعرفة والحضارة، والإنتاج المادي بمختلف ميادينه، وآمل ضمن هذا السياق، ألا يشكّل فشل الأحزاب وقساوة الهزائم قوة تدمير لروح الانتظام والانتماء لدى شبابنا، فلا مجال للتقدم ومضاعفة الفعل من دون الانتظام الواسع ضمن أحزاب ومؤسسات ونقابات وجمعيات ونواد، للارتقاء بالانتظام الاجتماعي إلى مستوى التوحيد الشامل للطاقات، وتقليص هدرها وتوجيهها ضمن رؤية إستراتيجية شاملة.

–  انني على ثقة بأن أجيال شبابنا الصاعدة والمتتالية لن تحتاج إلى من يلقّنها ما يجب أن تفعله، فليس من حق أحد، فردًا أو حزبًا، أن يصادر حقها في تحديد طموحاتها وأهدافها مسبقًا، هذه حقيقة، لكن تقف إلى جانبها حقيقة لا تقل أهمية، وهي أن حياة الأمم والشعوب وتاريخها ومستقبلها ليست سلسلة مفككة لا يربطها رابط، إنما هي عملية تراكمية متواصلة، ومن لا يدرك تاريخه ويعيه لن يستطيع إدراك حاضره، وبالتالي مستقبله.

الصراع مع الاحتلال:

الذكرى التاسعة لرحيل حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش - الإعلام الحقيقي ::  ريال ميديا ::

-إننا في حالة صراع مفتوح، ونضال مستمر، وصيرورة تاريخية في مواجهة المعتدي.. وليس مستغربًا أن يظهر على هامش هذه الصيرورة النضالية من يعبث بالحق الفلسطيني بصرف النظر عن الأسماء والمسميات، وكل محاولة للعبث بهذه الحقوق الوطنية عن وعي أو بدون وعي هي بمثابة كوابح سياسية وعملية لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وعليه فإن كل المؤتمرات واللاءات والوثائق التي تنتقص من الحق الفلسطيني لن يكتب لها النجاح بفعل تمسك الشعب الفلسطيني بكافة حقوقه وثوابته. هل استطاعت أوسلو ووثائقها أن تنهي الحق الفلسطيني، أو تعيد جزءًا من الحق الفلسطيني؟ إن «إسرائيل» تستطيع أن تقول لاءاتها. ولكن كل واحدة من هذه اللاءات سيواجهها شعبنا بضراوة كفاحيًا وسياسيًا واستراتيجيًا.. ويجب أن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية لا تنحصر في عناوين هذه اللاءات الأربع.. إنما هي الأرض والشعب معًا، أي فلسطين التاريخة.

–  أن الصراع مع عدو، كالصهيونية – وإسرائيل – والامبريالية، هو صراع تاريخي مفتوح لن تختزله لحظات انكفاء عابرة، هذا الفهم يدفع عمليًا نحو ضرورة إدارة الصراع بطريقة شمولية، وبصورة يتساند ويتشابك فيها النضال التحرري القومي مع النضال الاجتماعي الديمقراطي، وهذا يعني وعي الديمقراطية كأداة للنهوض وقيم للسلوك والفكر والممارسة لتحرير المجتمع، فالديمقراطية، هي في حد ذاتها، ليست هي الحل وإنما بوابة للحل، أما الحل فهو قوى المجتمع وحريته القادرة على تحديد الأهداف والطموحات والنضال من أجل تحقيقها.

الحكيم والمسألة التنظيمية (الحزب):

–  إن التنظيم الذي يقوم على أساس ماركسي، أي بمعنى الاسترشاد بالفكر المنهجي الجدلي، ويلتزم مصلحة الأغلبية المستغَلة والمضطهدة التي تكمن في التحرّر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، سينتصر بينما التنظيم الذي يقوم على أساس برجوازي صغير سيفشل.

– إلا أن الحاجة إلى بناء العامل الذاتي/ الحزب، تشكّل حتى اللحظة القضية المركزية التي تحتل موقعًا هامًا أساسيًا في سلم الأولويات الضرورية من أجل تفعيل العلاقة الجدلية بين الظرف الموضوعي والعامل الذاتي كشرط لا بد من توفره لتجاوز الواقع الراهن.

– إن وقفة التأمل الايجابي التي نريدها، – من وجهة نظري – دعوة إلى التعمق في رؤية ما نحن عليه بصورة نقدية وتشخيص واقعنا بلا أية رتوش أو زيف، بعيدًا كل البعد عن الاستخفاف أو المكابرة، تأمل لا يدعو إلى السكون، بل ينطلق من نبضات قلب جبهتنا وحركتها الصاعدة في إطار الحراك السياسي الاجتماعي العام، الوطني والديمقراطي على الصعيد الفلسطيني بارتباطه العضوي الوثيق بالمشروع التقدمي القومي العربي، إذ لم يعد هناك أية إمكانية للحديث عن تطور وتقدم المشروع الوطني الفلسطيني بانفصاله عن الحامل القومي العربي، أقول ذلك، رغم شدة التباعد أو الانفصام الراهن بين الوطني والقومي.

– إن أهم استحقاق نظام على الصعيد التنظيمي يتمثل في قدرتنا في الجبهة الشعبية على تطوير بناها ومؤسساتها وأدائها بما يلبي الوظيفة والدور التاريخي الذي يجب أن تقوم به ارتباطًا بما تمثله تاريخيًا وما تطرحه راهنًا من رؤية أيدلوجية وسياسية واجتماعية وكفاحية.

– إن تكامل أشكال النضال المختلفة السياسية والاقتصادية والكفاحية والإعلامية والجماهيرية كلها معاول يجب أن تستخدم بطريقة واعية وعلمية واستثمارها بأعلى طاقة ممكنة من الكفاءة ووضوح الرؤية.

الحكيم وحق العودة:

-حق العودة هو حق طبيعي، وقانوني، وجمعي وفردي، ليس لأحد في العالم أن يعبث به، فالمسألة واضحة كالشمس، هناك لاجئون أرغموا على ترك أرضهم وديارهم.. لهم الحق في العودة كحقٍ طبيعي، ولهم الحق في العودة وفق قرار الأمم المتحدة 194، وهو قرار يجيز لهم العودة. والمنطق الطبيعي أن يعودوا لا أن يحل مكانهم مستوطنون قادمون من آفاق الأرض، وعليه فنحن ننظر إلى حق العودة كأساس وجوهر للمسألة الفلسطينية، ولا حلّ سياسيًا بدون ربط حق العودة بالأرض والوطن والكيان السياسي للشعب الفلسطيني.

جورج حبش ومسألة النضال القومي ضد الامبريالية:

-ترتبط عملية التحرّر القومي وعملية التحرر الاجتماعي إحداهما بالأخرى، وهذا ينقلنا إلى الحديث عن جبهات المواجهة المستقبلية، وهي أولاً: الجبهة الثقافية التي يجب أن تتناول أسباب هذا الواقع وتحليله والتفكير في الحلول والبدائل، إنها الجبهة التي تؤمن الأساس الفكري المنهجي لوعي الماضي والحاضر والمستقبل، ومن دونها سيبقى التخلف والانفعال، وهناك ثانيًا الجبهة السياسية، إذ يجب أن تقوم أحزاب وجبهات حكمًا بالجبهة الثقافية، وتشاركها في بلورة الرؤية والتحليل والعلاج، وتنقل الوعي إلى قوة فعل سياسي – اجتماعي منظم، وهناك ثالثًا الجبهة الاجتماعية، فلا يجوز، مهما نركز على الجهة الصهيونية، أن نهمل الموضوع الاجتماعي الذي يتصدى لمعالجة هموم الناس المعيشية، وفي هذا الإطار، أيضًا، ومهما يكن الواقع مرًّا وأنا أوافق على تشخيص هذا الواقع، فإنني أتطلّع إلى تحقيق نهضة عربية كبيرة تتلاءم مع حجم طاقات الأمة العربية وإمكاناتها وتراثها وحضارتها.

-إن الاندفاع الذي يسوقنا إليه أعداء هذه الأمة، الامبريالية الأمريكية و”إسرائيل”، تحت ستار العولمة، وعبر أدوات تحكم هذا الوطن أو تتحكم فيه، هذا الاندفاع أو الدفع لا بد له أن يتوقف، لأنه يسوقنا إلى مخاطر وكوارث ستهون أمامها كل المخاطر أو الهزائم أو النكبات على امتداد تاريخنا الحديث والمعاصر، لكننا جميعًا نُدرك أن هذا الواقع المأزوم والمهزوم الذي نعيشه اليوم يعود في أحد أهم أسبابه المباشرة، إلى تراكم أزمة حركة التحرّر العربية منذ عقود طويلة، وهو تراكم تتجدّد فيه عوامل الهبوط السياسي والتشوه المجتمعي والتخلف العام، مع تزايد التبعية بكل أشكالها، ولكن الإشكالية الكبرى أن تضخم هذه الأزمة لم يكن ممكنًا لولا ذلك القصور السياسي لأطراف حركة التحرّر العربية، وقصور أحزابها وفصائلها عن قيادة عملية التغيير من أجل تجاوز الواقع الراهن.

– ان أول أسباب انتصار المشروع الصهيوني يكمن في أن قياداته أدارت الصراع بصورة شمولية، وعلى أساس إستراتيجية صراعية متقدمة، ويخطئ من يظن أن الحركة الصهيونية مجرد عصابات منفلتة، يمكن وصفها خلقيًا من جانبنا بالعصابات، لكنها في الواقع قامت بدورها ووظيفتها ارتباطًا بأهدافها من النقطة التي وصلت إليها أوروبا والدول الصناعية على صعيد التطور. هذا عنوان أول، العنوان الثاني هو تركيم مكونات القوة. الموضوع الآخر، في هذا السياق، يتمثل في صوغ معايير تتلاءم مع مصلحة المشروع العليا، وهي معايير كانت تتخطى الأفراد والأحزاب، وفي ضرورة الارتقاء بالأفراد إلى مستوى حاجة الوظيفة والدور المطلوب تأديتها، وليس العكس.

– مع تعميق إيماني بضرورة وحدة الأمة العربية ككل، وأهمية ذلك لتحقيق شروط تحرير فلسطين، لا أنظر إلى الوحدة اليوم كمجرد شعار، ولا كما تمت بين سورية ومصر، وإنما من خلال عملية التراكم والتكامل، ومن خلال الوحدات الأصغر: وحدة مصر والسودان، وحدة المغرب، وحدة دول الهلال الخصيب، وحدة دول الخليج، لكن من الضروري التركيز على أهمية دور سورية فيما يتعلق بالقسم الآسيوي، وعلى أهمية دور مصر بالنسبة إلى القسم الإفريقي. جوهر الاشتراكية ألاً يقوم مجتمع على أساس الاستغلال، وفشل الأنظمة الاشتراكية لا يعني فشلاً للنظرية الاشتراكية ويجب أن يكون كل الاشتراكيين في العالم معنيين بدراسة أسباب فشل التجربة الاشتراكية الأولى.

الحكيم والموقف من أوسلو والوحدة الوطنية:

– مأساة أوسلو لا تعود إلى حدث بعينه، إنها في الواقع حصيلة تاريخية لما سبقها من مراحل، بل يمكن القول إنها حصيلة الهزائم المتراكمة عربيًا وفلسطينيًا، ولا أقصد بالهزائم فقط الانهزام العسكري أمام “إسرائيل”، بل أيضًا – وهذا هو الأهم – عناصرها الذاتية، أي الداخلية، بمعنى عجزنا عن تركيم وتأمين مقدمات الانتصار السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، وعجزنا عن انطلاق فاعلية المجتمع العربي في كل الدول، وإبقاؤه تحت رحمة الاستلاب والخضوع وقمع الأنظمة البوليسية، فكيف يمكن تصوّر أن ينجح شعب في الانتصار على عدو متقدم يملك أسباب القوة كالعدو الصهيوني، ما دام ذلك الشعب لا يعرف معنى حريته الداخلية، وتسود فيه الغيبية والجهل والانغلاق على الذات، هنا تكمن مرجعية هزيمة أوسلو وغيرها من الهزائم العربية – الفلسطينية.

-الوحدة الوطنية ضرورة ملحّة لمواجهة السرطان الصهيوني، شرط أن تقوم على أساس سياسي واضح، وعلى أساس ديمقراطي، وألاّ تكون تحت رحمة قيادة فردية.

-إن المرحلة السياسية الراهنة ليست ذاتها التي انطلقت منها الثورة الفلسطينية المعاصرة.. وبالتالي الشيء الطبيعي أن تختلف وسائل وأشكال النضال، وأولويات النضال وفقًا للظروف المناسبة، وعلى القيادات الفلسطينية المناضلة أن تقرأ اللوحة الدولية بكل تضاريسها كي تعرف أين موقعها في هذا الصراع الدائر على مستوى العالم.. وابتداع الأشكال النضالية المناسبة، كما عليها أن تدرك أن هذا التوازن الآن، بل الاختلال بتوازن القوى الدولية ليس إلا مرحلة سياسية قد تقصر أو تطول. فلا يجب على هذه القيادات أن تقدم على تنازلات تحت وطأة هذا العالم الأحادي القطبية.. فهو عالم ليس سرمديًا وأبديًا.. إنما عليها أن تؤسّس لحركة وعي وطنية وقومية جديدة لدى الإنسان الفلسطيني والعربي، مضمونها بعث الهوية الوطنية والقومية لجهة عدم الاندماج في ما يسمى الهوية العالمية.. هذا تضليل من قبل الآخر لتسهيل مهمته في احتلال الأرض والعقل والثقافة.

كلمات الحكيم قبل الرحيل:

– في النهاية أقول إن جيلنا حاول أن يقوم بواجبه بصورة جيدة، أو أقل، أو سيئة، وبالتأكيد كان في إمكانه أن يعمل أفضل، وأن يعطي أفضل، وكان في قدرته أن يتخطى بعض الأخطاء الكبيرة، لكن هذا ما حدث، ونحن مستعدون لتحمل مسؤوليتنا وتحمل محاكمة الشعب والتاريخ مهما تكن قاسية، فالهدف في النهاية ليس حماية الرأس، وإنما عدم تبديد خبرة أعوام وعقود وتضحيات لا يمكن تعويضها.

– كلمتي إلى الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.. أذكّرهم بأن الاستعمار بكافة أشكاله سيرحل عن أرضنا ولنا بالتاريخ عبرة.. لكن الأمر يحتاج أولاً إلى الوحدة، ثم الوحدة، ثم الوحدة.. وإن فلسطين هي الهدف، والهدف الراهن والاستراتيجي، فلا نجعل من خلافاتنا وصراعاتنا الداخلية على السلطة الوهمية والتي هي تحت الاحتلال مجالاً لانتصار الآخر علينا.

المصدر: بوابة الهدف

فيدوات متعلقة

مقالات متعلقة

General Soleimani’s legacy: Unifying the Arab resistance against imperialism and hegemony

By Amal Wahdan

January 13, 2021 – 12:51

Today, the masses of the resistance movements in the region are commemorating the first anniversary of the martyrdom of General Qassem Soleimani and his companion Abu Mahdi al-Muhandis. 

General Soleimani played a major transnational role across borders and sectarian lines to unite the resistance movements in the region to enable them to confront the vicious plans of the USA, Zionist and Saudi regimes to divide and control the countries of the region.
We have to emphasize and remind the whole world of the nature of this cowardly act by the USA, the Zionist terrorist colonial regime, and the Saudi criminal state. 

The assassination in its nature is an intentional and deliberate crime, a violation of international law and the Fourth Geneva Convention. It is also a violation of the sovereignty of the state of Iraq, which is a member of the United Nations. The Iranian government has every right to take this matter to the ICC against the three countries who were involved in this crime and to the UN Security Council in addition to retaliation.  

Why did the USA assassinate General Soleimani? First of all, General Soleimani was a leader in the Revolutionary Guard, then the General Commander of its Al Quds Force, which by its name considered by the USA as a threat to the Zionist colonial regime in occupied Palestine, their military base in the area.

Second, for his extraordinary role in assisting the Lebanese resistance movement, Hezbollah, who was at war with the Israeli occupation of South Lebanon and was able to liberate the South in the May of 2000 with the great help of Iran and Soleimani. He continued to assist through the 2006 Israeli aggression against Lebanon until his assassination. Today, the Lebanese resistance movement has advanced its military and logistic capabilities by almost 100 times since 2000 and 2006.

The third is General Soleimani’s role in promoting the Palestinian resistance in the Gaza Strip without any factional or sectarian discrimination. His strategy was to work with all Islamic and secular resistance organizations who share the ability and fit to fight a long term struggle against the Israeli occupation, “the absolute evil”, as described by him, until liberation and independence. It was General Soleimani who took the decision with Sayyed Hassan Nasrallah to negotiate with President Bashar Al Assad to provide the Palestinian resistance with Cornet missiles and he took responsibility to deliver them to Gaza in 2005 which was the cornerstone in deterring military aggression. He transformed the Palestinian resistance to an advanced level.

Fourth, General Soleimani played a great military role in the joint operation room against FSA, ISIS, and Jabhat al-Nusra through the 10 years of the terrorist war against Syria. He fought hand in hand with the Syrian Arab Army and Hezbollah fighters, provided them with training, ammunition, and supplies.

Fifth, General Soleimani also played a great role in assisting the Iraqi resistance movement regardless of their religious or political backgrounds. He helped unite the different groups under one umbrella: the popular brigades (Hashd al-Shaabi). He provided them with training, ammunition, supplies, and logistics. He was a good companion with Abu Mahdi al-Muhandis, the deputy leader of Hashd al-Shaabi, and worked with him hand in hand in the different fronts in Iraq until they defeated ISIS.     

Sixth, General Soleimani also supported the Yemeni Army, popular committees, and Ansarullah in their fight against the Saudi, the U.S., and Zionist aggression of 2200 days in a row, which has left hundreds of thousands of casualties mainly among children, women, and the elderly.

General Soleimani’s legacy of uniting the resistance movements in the region from Iraq to Syria, Lebanon, Yemen and most importantly uniting the resistance forces in Gaza, the front line against the Zionist colonial apartheid regime. A deterrence power that forced the Zionist military and political apparatus from any aggression attempts or land incursions. 

The general was a man of ethics, principles, and passion; an exceptional military general with strategic thinking and diplomatic skills. He was assassinated while he was on a diplomatic mission. His assassination is a great loss for the axis of resistance and humanity but marks the defeat of the U.S. hegemony and aggression era.
 

RELATED NEWS

Palestinian Resistance revives its Joint Operations Room

مناورة «الركن الشديد»: غزة ليست الحلقة الأضعف

«الركن الشديد»: غزّة ليست الحلقة الأضعف
جرت المناورة المشتركة بالتنسيق مع «الأصدقاء في حلف المقاومة» الذي دعا الفصائل إلى الاستعداد لسيناريوات عدّة (نضال الوحيدي)

الأخبار

 رجب المدهون الأربعاء 30 كانون الأول 2020

غزة | بموازاة الانفجارات واستعراض القوة ومراقبة العدو الإسرائيلي مناورة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وزّعت «الركن الشديد» رسائل متعدّدة إلى الأطراف كافة في المنطقة والإقليم. فبينما تتّجه الأنظار تجاه تطبيع الدول العربية مع العدو، أكدت غزة تموضعها في الخندق الآخر الذي يتجهّز لمواجهة الاحتلال، معلنةً أن الحصار الإسرائيلي، وكذلك المصري، سياسات لا يمكنها أن تدفع القطاع إلى التنازلات. وقد تجلّت كبرى الرسائل والدلالات في تعليق صور كبيرة لقائد «قوة القدس» الراحل، الشهيد قاسم سليماني، قبل ليلة من المناورات، وعلى مقربة من الشق البحري للمناورة.

وعلمت «الأخبار»، من مصادر فلسطينية، أن المناورة المشتركة جرت بالتنسيق مع «الأصدقاء في حلف المقاومة» الذي دعا الفصائل إلى الاستعداد لسيناريوات؛ أبرزها المشاركة في مواجهة شاملة وكبرى ضدّ العدو لتحرير الأراضي الفلسطينية. وفي الوقت الذي ظنّ فيه عدد من الدول العربية أنه يمكن إنهاء ملف المقاومة في غزة، جاء القرار الفلسطيني موحّداً خلف خيار المقاومة بمناورة تُظهر جزءاً من قدراتها بعد سنوات من مراكمة القوة، مضيفة إلى ذلك رسالة بأن دعم بعض الدول العربية لضربة كبيرة ضدّ القطاع قبل مغادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن تكون ذات جدوى، فما تملكه المقاومة يؤهّلها للمشاركة في معركة التحرير وليس للحفاظ على بقائها في القطاع فقط، كما تشرح المصادر.

أيضاً، حملت «الركن الشديد» رسائل بالغة إلى رام الله، بعدما اختارت السلطة العودة علناً وبكلّ ما لديها إلى الحضن الإسرائيلي، مؤكدة خيار الوحدة في مواجهة الاحتلال الذي لا يعطي التنازلات إلّا تحت وقع الضربات. وكانت لافتة مشاركة أربعة أذرع عسكرية تنتمي إلى حركة «فتح»، وهي الأذرع التي لا يعترف بها رئيس الحركة، محمود عباس، بعد إصداره قراراً بحلّها كافة في 2007. مع ذلك، لم يكن غريباً تجاهل وسائل الإعلام التابعة للسلطة و«فتح» المناورة والاكتفاء بالترويج لاحتفالات الانطلاقة “الفتحاوية” الـ 55.

من رسائل المقاومة التحذير من أيّ ضربة كبيرة قبل رحيل ترامب


وفي الوقت الذي بات يشعر فيه الفلسطينيون بحالة أشبه بالضياع بعد انحدار السلطة وطنياً، وتغوّل الاحتلال على الضفة والقدس، وحفلة التطبيع العربية العلنية، جاءت المناورة بمكانة رسالة مهمّة لجميع الفلسطينيين في الداخل والخارج، تقول إن ثمة بصيص أمل وقاعدة صلبة يمكن الاعتماد عليها لمواجهة الاحتلال. كما تأتي هذه الخطوة تتويجاً لعمل المقاومة في غزة خلال السنوات الأخيرة على قاعدة تعبئة الشارع وبناء القدرة العسكرية. فخلال العام المنتهي 2020، كشفت المقاومة على مراحل مجموعة من عملياتها الأمنية في مواجهة الاحتلال، ليتبعها الكشف عن أن طائراتها نفذت مهمّات محدّدة فوق وزارة الأمن الإسرائيلية خلال حرب 2014، وكذلك الإفراج عن تفاصيل عملية «موقع أبو مطيبق» خلال الحرب نفسها، وليس أخيراً عثورها على «كنز عسكري» في بحر غزة واستخراجه وإعادته إلى الخدمة.
أخيراً، يرى مراقبون أن «الركن الشديد» تُمثّل «بداية فعلية لعمل الغرفة المشتركة لعمليات المقاومة» بطريقة مختلفة لكن منظمة، ما قد يؤسِّس مستقبلاً لتنسيق أكبر على المستويين العسكري والأمني، ويمهّد لتطوّر عمل الفصائل تحت «هيئة أركان موحدة».

من ملف : مناورة «الركن الشديد»: غزة ليست الحلقة الأضعف

«الركن الشديد»: 12 فصيلاً مقاوماً يبدأون مناورة واسعة

أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية أمس، مناورة واسعة أولى من نوعها باسم «الركن الشديد».

وأعلنت «الغرفة المشتركة» لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، أمس، عن انطلاق مناورة «الركن الشديد»، الأولى من نوعها.

وقال متحدث باسم الغرفة خلال مؤتمر صحافي، داخل أحد المواقع العسكرية للمقاومة: «نعلن بعون الله عن انطلاق مناورات الركن الشديد التي ينفذها مقاتلونا ومجاهدونا من كافة الأجنحة تحت قيادة الغرفة المشتركة».

وأطلقت الغرفة المشتركة رشقة صاروخية تجريبية باتجاه بحر قطاع غزة بالتزامن مع إعلان بدء المناورة.

وأوضح المتحدّث أن المناورة تُنفذ بالذخيرة الحية عبر سيناريوات متعددة ومتنوعة في مناطق القطاع من شماله حتى جنوبه.

وبيّن أن المناورات «تحاكي تهديدات العدو المتوقعة وتهدف إلى رفع كفاءة وقدرة مقاتلي المقاومة على القتال في مختلف الظروف والأوقات».

وشدّد على أن «هذه المناورات الدفاعية تأكيد على جهوزية المقاومة للدفاع عن شعبنا في كل الأحوال وتحت الظروف كافة».

وأكد أن «قيادة المقاومة جاهزة لخوض أي معركة للدفاع عن شعبنا وأرضنا، ولن تقبل أن يتغول العدو على أهلنا».

وقال: «سلاحنا حاضر وقرارنا موحد في خوض أي مواجهة تُفرض على شعبنا في أي زمان ومكان».

وحذّرت الغرفة المشتركة قيادة الاحتلال «بأن مجرد التفكير في مغامرة ضد شعبنا؛ سيواجه بكل قوة ووحدة وسيحمل الكثير من المفاجآت».

وأضاف «هذه المناورات المشتركة تعبر بوضوح عن القرار المشترك ووحدة الحال بين الفصائل بكافة أطيافها».

ويشارك في المناورة 12 جناحًا عسكريًا هم: كتائب القسام، وسرايا القدس، وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، وألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب المقاومة الوطنية، وكتائب شهداء الأقصى – لواء العامودي، وجيش العاصفة، ومجموعات الشهيد أيمن جودة، وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني، وكتائب المجاهدين، وكتائب الأنصار، وكتائب الشهيد جهاد جبريل.

هذا وأكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أن قرارهم موحّد في خوض أية مواجهة تُفرض على الشعب الفلسطيني في أي زمان ومكان، محذرة قيادة الاحتلال من أن «مجرد التفكير في مغامرة ضد شعبنا ستواجه بكل قوة ووحدة وستحمل الكثير من المفاجآت بإذن الله».

وفي السياق، تابع العدو الصهيوني هذه المناورات بقلق بالغ، ونشر «موقع إسرائيل نيوز24» خبراً تناول فيه المناورات العسكرية المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وتضمن: «بدأت الساعة العاشرة من صباح اليوم (أمس) مناورات عسكريةٌ واسعةٌ النطاق، وهي الأولى من نوعها حيث تجري بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وعلى رأسها حماس والجهاد الاسلامي».

الموقع الصهيوني أضاف: «وفي المناورات العسكرية التي أطلق عليها «مناورات الركن الشديد» حيث ستديرها غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وحتى اليوم قامت كل جماعة مسلحة بإجراء مناورات وحدها، وهذه هي المرة الأولى التي يجرون فيها مناورات مشتركة تكون بها لكل فصيل دور ومناطق محدّدة، وهنا تكمن أهمية هذه المناورات».

من جهته قال موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن توقيت مناورة غزة يأتي بعد مناورات الجيش الصهيوني قبل أسابيع في فرقة غزة وعند الحدود الشمالية، وأضاف أن المناورة العسكرية «الركن الشديد» تدار للمرة الأولى من غرفة عمليات مشتركة تابعة للأذرع العسكرية في قطاع غزة.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

Gaza’s Strong Support Military Drill: Our Decision Is Unified, And Our Weapons Are Ready

Gaza’s Strong Support Military Drill: Our Decision Is Unified, And Our Weapons Are Ready

By Staff

The Joint Operations Room [JOR] – also known as the Common Room – of the Palestinian resistance factions announced the commencement of the Strong Support military drill. Fighters and mujahideen from all military wings are taking part in the drills using live ammunition in multiple scenarios extending from the north of the Gaza Strip to the south.

 “Thank God, we remain loyal to the pledge to our martyrs and captives. We have not abandoned our pledge and promised to our people to continue the path of resistance, jihad, and struggle, with a pure rifle and a weapon drenched with the blood of the martyrs and the sweat of the fighters in the fields of giving,” the JOR’s spokesperson said. “The joint military and jihad work is not new to the fighters and the mujahideen from our rebellious Palestinian people.”

He explained that “these maneuvers simulate the expected threats from the enemy and aim to improve the efficiency and ability of the resistance fighters to carry out combat operations under various circumstances and at different times.”

“The maneuvers are an affirmation of the readiness of the resistance to defend our people in all cases and under all circumstances,” he added. “The leadership of the resistance is ready to fight any battle to defend our people and our land.”

The spokesman for the JOR affirmed that “we will not accept that the enemy poses a danger to our people, and our weapons are ready.”

Moreover, he pointed out that their “decision is unified in waging any confrontation imposed on our people at any time and place, God willing.”

“The occupation leadership must realize that the mere thought of an adventure against our people will be met with all strength and unity and will carry many surprises, God willing,” the spokesman warned. “These joint maneuvers clearly express a unified decision among the different wings of the resistance factions with all its spectrums.”

“Today, the resistance is stronger, stiffer, and more capable of confronting it, deterring it, and hurting it. It will not allow the Zionist enemy to impose rules of engagement that it does not accept.”

“The message of our resistance to the whole world is that our word will remain decisive, and our hand will remain with the power of God the highest. The shameful agreements and failed normalization ceremonies will not change anything on the ground.”

The spokesperson extended greetings from the resistance factions and the leadership of the Common Room to all people embracing the resistance and standing in the face of all conspiracies.

He saluted the souls of our righteous martyrs who watered this land with pure blood. He also saluted the wounded and injured, saying, “Greetings to the free and heroic prisoners who are the title of freedom and dignity.”

Palestine Resistance Groups Hold First Joint Military Exercise

Palestine Resistance Groups Hold First Joint Military Exercise

By Staff, Agencies

Palestinian Resistance groups started their first-ever joint military exercise on Tuesday.

The Joint Chamber of Military Operations for Palestinian Factions announced the start of the first joint military exercise across the Gaza strip.

Palestinian Resistance drones were flying over the Gaza strip, it added.

The Joint Chamber of Military Operations for Palestinian Factions announced that the Resistance to react ‘fiercely’ to any ‘Israeli’ ‘adventurism’.

The drill comes as part of the cooperation between Palestinian Resistance groups and in a bid to show continuous efforts aimed at raising their military readiness.

In one of their latest attacks, on December 26, Zionist fighter jets targeted a number of hospitals and schools in the Gaza Strip.

On December 27, the Spokesman for the Palestinian Islamic Resistance Movement [Hamas] said that the Zionist regime is responsible for the consequences of the recent attack on the Gaza Strip.

The resistance movement will not give up its national duty to defend the inalienable interests of the Palestinian people and to break the equations of the Zionist regime, Fawzi Barhoum stated.

على الهواء مباشرة…المقاومة الفلسطينية تطلق صواريخ مناورات “الركن الشديد”

 الميادين نت

الناطق باسم سرايا القدس يقول إن المقاومة الفلسطينية هي صمام الأمان للحفاظ على القضية الفلسطينية، ويعلن اطلاق مناورة “الركن الشديد” في غزة.

انطلاق مناورة
سيتخلل المناورة انتشار لعناصر المقاومة وأجهزة أمنية وشرطية

أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية باتجاه بحر غزة، كما أطلقت طائرات أبابيل المسيّرة في إطار المناورة التي تحاكي تهديدات الاحتلال الإسرائيلي.

وإيذاناً ببدء المناورة أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية باتجاه بحر غزة، كما أطلقت طائرات أبابيل المسيّرة في إطار المناورة التي تحاكي تهديدات الاحتلال الإسرائيلي.

 سيتخلل المناورة انتشار لعناصر المقاومة وأجهزة أمنية وشرطية

أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية باتجاه بحر غزة، كما أطلقت طائرات أبابيل المسيّرة في إطار المناورة التي تحاكي تهديدات الاحتلال الإسرائيلي.

وإيذاناً ببدء المناورة أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية باتجاه بحر غزة، كما أطلقت طائرات أبابيل المسيّرة في إطار المناورة التي تحاكي تهديدات الاحتلال الإسرائيلي.

كذلك سيتخلل المناورة انتشار لعناصر المقاومة وأجهزة أمنية وشرطية، وحركة نشطة لمركبات اسعاف والدفاع المدنيّ وامن والشرطة في جميع المحافظات.

وأعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم الثلاثاء إطلاق مناورة “الركن الشديد” في غزة.

وانطلقت رشقات صواريخ على الهواء مباشرة وأمام وسائل الإعلام، في وقتٍ قال فيه مراسل الميادين في غزة إن طائرات استطلاع تابعة للمقاومة جابت سماء منطقة المناورات.

وقال الناطق باسم “سرايا القدس” أبو حمزة إن “المقاومة الفلسطينية ما زالت على عهدها في مواصلة طريق الجهاد، وهي صمام الأمان للحفاظ على القضية الفلسطينية”.

أبو حمزة أشار إلى أن “هذه المناورات الدفاعية هي تأكيد على جهوزية المقاومة للدفاع عن شعبنا، وأضاف أن “سلاحنا حاضر وقرارنا موحّد في خوض أيّ مواجهة للدفاع عن شعبنا، وأن المناورات المشتركة تعبر بوضوح عن وحدة قرارنا”.

وقال  أبو حمزة إن “المقاومة اليوم هي أقوى وأصلب وأكثر قدرة على مواجهة العدو وردعه، و لن تسمح للعدو بفرض قواعد اشتباك لا ترضاها”.

وعن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أشار أبو حمزة إلى أن “المطبعون وأذناب الاحتلال إلى مزابل التاريخ وستظل فلسطين قضية العرب والمسلمين”.

وفي السياق، قال مراسل الميادين في غزة إن طائرات استطلاع تابعة للمقاومة تجوب سماء منطقة مناورات “الركن الشديد”.

أخبار ذات صلة

Nasrallah in public dialogue: Loyalty to Suleimani and fairness to Assad نصرالله في حوار العام: الوفاء لسليمانيّ وإنصاف الأسد

**Please scroll down for the English Machine translation**

نصرالله في حوار العام: الوفاء لسليمانيّ وإنصاف الأسد

ناصر قنديل

في الحوار الغنيّ والمليء بالمعاني والمعادلات والمعلومات، الذي أجراه الزميل غسان بن جدو مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، محاور كثيرة، لبنانيّة وعربيّة وإقليميّة ودوليّة، لكن في الحوار ثوابت ومحاور دار حولها كلام السيد نصرالله في العقل والقلب والمشاعر، أبرزها ما اتصل بالوفاء لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وما اتصل بإنصاف الرئيس السوري بشار الأسد، فقد مدّ السيّد يده الى جعبته المليئة بالمعلومات ليكشف ما لم يُقَلْ من قبل ولم يكن في التداول، ليقدّم منها ما يكشف عن جوانب مضيئة في سيرة الشخصيتين اللتين تعنيان الكثير للسيد كما كان واضحاً من مسار الحوار.

في الحديث عن الحاج قاسم، كما يُناديه السيد، تناول السيد نصرالله شخصية الحاج قاسم كمثقف ومناضل ومفكّر وقائد عسكري استراتيجي، وكإنسان مرهَف مؤمن ومتواضع وخلوق وصاحب لهفة ونخوة وشهامة وكرم، لكنه خلال استعراضه للأوضاع في المنطقة كشف أدواراً تاريخية للشهيد سليماني، تُعرَف للمرة الأولى، سواء على مستوى التفكير او التخطيط او المتابعة او التنفيذ، فما يعلمه الناس عن دور قياديّ ميدانيّ للحاج قاسم في حربي سورية والعراق بوجه الإرهاب التكفيريّ، ترجمه في الحضور في المواقع الأماميّة للقتال وتحدّي الخطر ليس إلا القليل مما يمكن قوله عن سيرة هذا القائد.

في فلسطين الحاج قاسم صاحب فكرة تزويد المقاومة بصواريخ الكورنيت، وهي الصواريخ التي نالها حزب الله كمساهمة من القيادة السوريّة بقرار من الرئيس بشار الأسد، والتي لعبت دوراً حاسماً في صناعة انتصار المقاومة في حرب تموز 2006، وشكلت بعد وصولها إلى غزة، عنصراً حاسماً في تشكيل عامل الردع الحاسم في وجه مخططات الهجوم البرّي، وفي العراق لم يكن الحاج قاسم قائد المواجهة مع تنظيم داعش وحسب، بل كان العمود الفقري لتشكيلات حركات المقاومة التي فرضت على الأميركيّ الانسحاب عام 2011، وفي سورية تخطى دوره موقعه الميداني ورعايته لمشاركة قوى المقاومة في الدفاع عن سورية، فهو أول من أضاء على القلق من أن تكون سورية في عين الاستهداف من خلال دراسته لظواهر وبواطن الربيع العربي، وبرؤيته الاستباقية ونقاشها مع الرئيس الأسد والقيادة السوريّة وقيادة المقاومة والقيداة الإيرانية أمكن احتواء المراحل الأولى من التحضير للحرب على سورية، وصولاً لنضج المواجهة الميدانيّة كخيار لا بد منه، وفي سورية كان للحاج قاسم دور مؤثر في حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار المشاركة الميدانية في الحرب على سورية. فالشخصية القيادية السياسية والاستراتيجية للشهيد سليماني التي كشف عنها السيد نصرالله كانت مساهمته في إحياء ذكرى استشهاده.

في الإنصاف الذي يستحقه الرئيس السوري بشار الأسد، بوجه حروب التشويه والإساءة والافتراء، قدّم السيد نصرالله مساهمة راقية وعالية، كشفت عن جوانب من أدوار ومواقف للرئيس الأسد، تسهم في فهمه كقائد تاريخيّ شجاع وملتزم بخيارات حاسمة تجاه مفاهيم الاستقلال والسيادة والمقاومة. فالسيد نصرالله يقول إن الرئيس الأسد لا يقبل أيّ تدخل او وصاية على شؤون سورية من الأعداء ولا من الحلفاء، ويؤكد أنه يتحدّث حديث العارف هنا، وفي منزلة الحديث عن فلسطين يورد السيد نصرالله واقعة أنه عندما سمع من الحاج قاسم سليماني فكرة تزويد المقاومة في فلسطين بصواريخ الكورنيت وتريّث لسؤال الرئيس الأسد صاحب هذه الصواريخ، متوجّهاً للرئيس الأسد بالسؤال، لم يجد لديه أي حسابات كان يمكن انتظارها من رئيس أي دولة في موقعه تجاه نقل سلاح اشتراه الجيش السوري من روسيا الى داخل فلسطين المحتلة، والشهادة اللافتة التي تحدّث عنها السيد نصرالله كانت للميزات الشخصية للرئيس الأسد خصوصاً لجهة سر القوة والثبات والتماسك في أحلك الظروف وأشدّها قسوة وتسبباً بالقلق والخطر.

حوار العام مع السيد نصرالله كان مكرّساً لإعلاء شان محور المقاومة، في الوفاء لرئيس أركان جيوشه الشهيد، وفي إنصاف القائد السياسي والعسكري الذي انتصر على أخطر حرب كونيّة.

فيديوات متعلقة

Nasrallah in public dialogue: Loyalty to Suleimani and fairness to Assad

Nasser Kandil

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-988.png

In the rich dialogue, which is full of meanings, equations and information, which was conducted by colleague Ghassan Ben Jeddou with the Secretary General of Hizbullah many themes, Lebanese, Arab, regional and international, but in the dialogue were constants loyalty to the commander of the Quds Force in the Iranian Revolutionary Guard, General Qassem Soleimani, and fairness of Syrian President Bashar al-Assad. It reveals bright aspects in the biographies of the two characters as was clear from the path of dialogue where Nasrallah revealed what he did not say before and was not in circulation.

In talking about Haj Qassem, as al-Sayyid calls him, Mr. Nasrallah addressed the character of Haj Qassem, as Mr. Nasrallah calls him, as an intellectual, fighter, intellectual and strategic military leader, and as a slender, devious, humble, creative, eager, magnanimous and generous person, , and as a human being delicate, believing, humble, moral, eager, generous, at the level of thinking, planning, follow-up, or implementation, what people know about the field leadership role of Hajj Qassem in the wars in Syria and Iraq in the face of takfiri terrorism, translated into presence in the front sites of the fighting and challenging the danger is nothing but a little of what can be said about the biography of this leader.

In Palestine, Haj Qassem, who had the idea of supplying the resistance with the Kornet missiles, which Hezbollah received as a contribution from the Syrian leadership by the decision of President Bashar al-Assad, which played a crucial role in the manufacture of the victory of the resistance in the July 2006 war, and formed after its arrival in Gaza, a decisive element the decisive deterrence in the face of the Zionist plans of the ground attack, and in Iraq Haj Qassem was not only the leader of the confrontation with ISIS, but was the backbone of the formations of resistance movements that imposed on the American withdrawal in 20111. Haj Qassem through his study of the phenomena and the signs of the “Arab Spring”, is the first to highlight the concern that Syria is in the eye of targeting and his proactive vision and discussion with President Assad and the Syrian leadership and the leadership of the Resistance and Iranian constraints was able to contain the first stages of preparation of the war on Syria, to mature the field confrontation as an option, and in Syria, Haj Qassem had an influential role in resolving President Putin Vladimir’s decision to interfere in the war on Syria. The political and strategic leadership of Shahid Soleimani, revealed by Mr. Nasrallah, was his contribution to the commemoration of his martyrdom.

In the fairness that Syrian President Bashar al-Assad deserves, in the face of wars of distortion, abuse and slander, Mr. Nasrallah has made a high-class contribution, which revealed aspects of the roles and positions of President Al-Assad, which contribute to his understanding as a courageous historical leader committed to decisive choices towards the concepts of independence, sovereignty and resistance. Mr. Nasrallah says that President Al-Assad does not accept any interference or guardianship on the Affairs of Syria from enemies or allies, Mr. Nasrallah mentioned that Haj Qassem Soleimani asked to provide the resistance in Palestine with Cornet missiles purchased by the Syrian army, which was done after getting Assad’s approval being the owner of these missiles

The general dialogue with Mr. Nasrallah was dedicated to promoting the axis of resistance, in loyalty to the chief of staff of his martyr armies, and in the fairness of the political and military leader who triumphed over the most dangerous global war.

Where is Palestine in the “Muslim Brotherhood” constants from Egypt to Tunisia, Turkey and Syria? أين فلسطين في ثوابت “الإخوان المسلمين” من مصر إلى تونس وتركيا وسوريا

**Please scroll down for the English Machine translation**

أين فلسطين في ثوابت “الإخوان المسلمين” من مصر إلى تونس وتركيا وسوريا؟

المصدر: الميادين


من حركة حماس إلى حركة مجتمع السلم في الجزائر، إلى الحركة الدستورية في الكويت، إجماعٌ على وصف موافقة العدالة والتنمية على تطبيع المغرب خيانةً وطعنةً في الظهر.

 محافظ الرباط يرحب بكوشنر ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي بعد وصولهما إلى المغرب (أ ف ب).
محافظ الرباط يرحب بكوشنر ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي بعد وصولهما إلى المغرب (أ ف ب).

وقعّت الرباط وتل أبيب وواشنطن اتفاقاً ثلاثياً تضمن عدة مذكرات تفاهم  لإقامة علاقات بين المغرب و”إسرائيل”، وصفه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بأنه “خريطة طريق سيعمل الأطراف الثلاثة عليها خلال المرحلة المقبلة”.

صادمة كانت صور رئيس الحكومة المغربية وهو يوقّع على اتفاق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

صدمة كانت أشد وأقسى لدى الأحزاب الإسلامية التي تحمل فكر الإخوان المسلمين. ذلك أن حزب العدالة والتنمية الذي يرأَس الحكومة في المغرب هو أيضاً أحد أحزاب الإسلام السياسي التي وصلت الى الحكم بعد ما عُرف بـ “الربيع العربي”.

لا شك في أن الحركات الإسلامية تعاني انقساماً في الموقف حول التطبيع، لكنّ السؤال يتعلّق بمن وصل إلى الحكم من الإخوان المسلمين في مصر وتركيا وتونس عمّا فعله لفلسطين؟ كيف يمكن أن يبرّر حزب سياسي إسلامي، خيانة أقدس قضايا الأمة من أجل البقاء في السلطة؟

ففي المنطقة خياران في التعامل مع الكيان المحتل. الأول يبادر إلى إنقاذ الاحتلال من أزماته ومشاكله التي وصلت داخلياً إلى مراحل خطرة، من خلال مشاريع تطبيعٍ مجانية.

والثاني اختار المقاومة خياراً استراتيجياً لتحرير الأرض والإنسان، ويتحضّر للمواجهة ويستعدّ لكل نزال، هذه المرة عبر مناوراتٍ مشتركةٍ لفصائل المقاومة في فلسطين تقام للمرة الأولى.

وتعليقاً على التطبيع المغربي وموقف الحركات الإسلامية منه، قال الباحث في الشؤون الاجتماعية والسياسية طلال عتريسي إن الحركات الاسلامية تمر بمنعطف تاريخي يتصل بالتعامل مع فلسطين، مؤكّداً وجود صدمة كبيرة من موقف حكومة المغرب من التطبيع مع الاحتلال.

واعتبر عتريسي في حديث لـ الميادين أن النموذج التركي يعني حكماً إسلامياً على علاقة مع “إسرائيل” يكون عضوا في الناتو، وقال إنه كان “على حكومة العثماني بالحد الأدنى الاستقالة عند توقيع التطبيع مع الاحتلال”.

وأشار إلى أن المناورة المشتركة لفصائل المقاومة وجهت رسالة بأن الجهوزية عالية، والتطبيع لم يؤثر على المقاومة.

وقال الكاتب السياسي كمال بن يونس في هذا السياق إن “كل الاحزاب العقائدية عدّلت مواقفها من قضايا عدة منها النضال ضد الامبريالية”، معتبراً أن من أسباب خسارة الاحزاب الاسلامية الحكم في تونس ومصر دعمهم لفلسطين.

بن يونس أكّد في حديث لـ الميادين أن “توقيع رئيس الحكومة في المغرب على اتفاق التطبيع سيعود بالضرر على حزب العدالة والتنمية، وأن من أخطاء الاحزاب الاسلامية التمسك بعمقها الاسلامي مع التحالف مع الفاسدين والاستعمار”.

من جهته، قال الباحث في الشؤون الامنية محمد أبو هربيد “لم نصل بعد إلى تشابك حقيقي لتكون القضية الفلسطينية هي الأولوية، مؤكّداً أن المقاومة الفلسطينية هي العقبة الأساسية التي تواجه الاحتلال الإسرائيلي.

أبو هربيد اعتبر في حديث مع الميادين أن “الهروب من واقع المقاومة دفع بعض العرب والإسرائيليين للذهاب إلى التطبيع، وأن الدول العربية لم تذهب إلى التطبيع من موقع القوة.

وأكد أن المناورات المشتركة تحمل رسائل تطمين للشعب الفلسطيني، ورسالة لكل منظومة التطبيع ان المقاومة مستمرة.

يذكر أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أعلنت اليوم الأربعاء جهوزيتها لتنفيذ مناورات عسكرية مشتركة للمرة الأولى تنشر تفاصيلها وتوقيتاتها وفق مقتضيات الميدان.

 Where is Palestine in the “Muslim Brotherhood” constants from Egypt to Tunisia, Turkey and Syria?

Source:Al-Mayadeen


From Hamas to the Society for Peace movement in Algeria, to the constitutional movement in Kuwait, there is a consensus that the Justice and Development agreed to normalise Morocco as a betrayal and a stab in the back.

 محافظ الرباط يرحب بكوشنر ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي بعد وصولهما إلى المغرب (أ ف ب).
The Governor of Rabat welcomes Kushner and Israel’s national security adviser after their arrival in Morocco (AFP).

Rabat, Tel Aviv and Washington signed a tripartite agreement that included several memorandums of understanding to establish relations between Morocco and Israel, which Moroccan Foreign Minister Nasser Borita described as “a road map that the three parties will work on during the next phase.”

Shocking was the pictures of the Moroccan prime minister signing the normalization agreement with the Israeli occupation.

The shock was even more severe for the Islamist parties carrying the ideology of the Muslim Brotherhood. The Justice and Development Party (PJD), which heads the government in Morocco, is also one of the political Islamist parties that came to power after what was known as the “Arab Spring”.

There is no doubt that Islamist movements are divided in the position on normalisation, but the question is related to the Muslim Brotherhood who came to power in Egypt, Turkey and Tunisia, what did they do for Palestine? How can an Islamic political party justify betraying the nation’s holiest cause in order to stay in power?

The region has two options in dealing with the occupying entity. The first takes the initiative to save the occupation from its crises and problems, which have reached dangerous stages internally, through free normalisation projects.

The second option chose the resistance as a strategic choice for the liberation of the land and the people, and prepares for confrontation and prepares for each fight, this time through joint exercises of resistance factions in Palestine held for the first time.

Commenting on Moroccan normalisation and the position of Islamic movements on it, Talal Atrisi, a researcher in social and political affairs, said that Islamic movements are at a historic juncture related to dealing with Palestine, stressing that there is a great shock to the Moroccan government’s position on normalisation with the occupation.

Atrisi said in an interview with Al-Mayadeen  that the Turkish model means Islamic rule on the relationship with “Israel” to be a member of NATO, and said that “the Ottoman government should have at a minimum resigned when signing normalisation with the occupation.”

He noted that the joint manoeuvring of the resistance factions sent a message that readiness is high, and normalisation has not affected the resistance.

“All ideological parties have adjusted their positions on several issues, including the struggle against imperialism,” political writer Kamal Ben Younis said, adding that one of the reasons for the Islamic parties losing power in Tunisia and Egypt is their support for Palestine.

“Morocco’s prime minister’s signing of the normalisation agreement will hurt the PJD, and it is a mistake for Islamic parties to stick to their Islamic depth with the alliance with the corrupt and colonialism,” Ben Younis told Al-Mayadeen.

For his part, security researcher Mohammed Abu Harbid said, “We have not yet reached a real entanglement so that the Palestinian issue will be the priority, stressing that the Palestinian resistance is the main obstacle facing the Israeli occupation.

  “The escape from the reality of resistance prompted some Arabs and Israelis to go to normalisation, and the Arab countries did not go to normalisation from the position of force,” he said.

He stressed that the joint exercises carry messages of reassurance to the Palestinian people and a message to the entire normalisation system that the resistance continues.

It is worth mentioning that the Joint Chamber of Palestinian Resistance Factions (PDT) on Wednesday announced its readiness to carry out joint military exercises  for the first time, publishing its details and timings in accordance with the requirements of the field.

Despite Arab recognition and normalisation: the “Israeli” entity is temporary! رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

**Please scroll down for the English Machine translation**

رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

د. عدنان منصور

 قد يتصوّر كثيرون في العالم، وبالذات المهرولون «العرب» للاعتراف بالكيان الصهيونيّ، ومَن يقف إلى جانبهم ويروّج للتطبيع مع العدو، أنّ القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني طويت الى غير رجعة. وأنّ عهداً جديداً بدأ يسود ويطغى في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط، ليدخلهما في «العصر الإسرائيلي الجديد».

 لا يريد العدو «الإسرائيلي» منذ تأسيس كيانه غصباً، أن يقتنع بمنطق التاريخ وحركته، أن لا قوة تستطيع أن تلغي شعباً من الوجود، يتمسّك بأرضه وتراثه وجذوره، وإنْ توفرت لها مؤقتاً عوامل إقليميّة ودولية للحفاظ على وضعها الشاذ، وحكم الأمر الواقع.

لا يريد الصهاينة ومَن معهم، ان يقتنعوا بأنّ مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، لا تنتهي بالاتفاقيات والتسويات والصفقات على حسابه. وأنّ الوضع غير الطبيعي في العالم العربي لن يبقى على حاله للأبد، وأنّ الأجيال العربية والفلسطينية ستظلّ تتوارث المقاومة من جيل الى جيل، وإلى يوم موعود لا مفرّ منه.

 الطغاة المحتلّون، والخوَنة المتخاذلون وتجار القضية، لا يقرّرون أبداً مصير فلسطين وشعبها، ولا يفاوضون عنها وعنه، مصير فلسطين ومستقبلها يقرّره شعبها المقاوم، الذي تجاوز سلوك ورهانات وسياسات السلطة الفلسطينية وترهّلها، وكشف الانتهازيين والعملاء الذين يعملون من الداخل على تصفية قضيته.

السلام العادل لن تحققه «إسرائيل»، وإنْ سعى إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال على وسائل الإعلام يوماً: «نريد أن نلتقي مع جيل الشباب في «إسرائيل»، الجيل الذي نعمل هذه الأيام من أجل مستقبله، من أن يعيش بأمن واستقرار في هذه المنطقة» … (!!!) «نريد السلام مع «إسرائيل» أولاً، «إسرائيل» جارتنا، نريد ان نعمل سلاماً معها، ونعيش في سلام معها … (!!!).

أيّ سلام ينادي به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما هي الخطوات التي تقوم بها السلطة وهي تشاهد يومياً ممارسات «إسرائيل» في تهويد القدس، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وطرد الفلسطينيين من ديارهم، وإصرارها على فرض سلام الأمر الواقع، المبني على مفهوم القوة والاحتلال، مفهوم ترفضه المقاومة الفلسطينية بالشكل والأساس.

ستتعب «إسرائيل» ولن تتعب المقاومة، التي سيظلّ سيفها مسلطاً على رقبة الكيان، الذي لن ينعم بالأمن ولا بالسلام، رغم كلّ ما ينجزه ويحققه من مكتسبات في الوقت الحاضر… إذ يبقى شعب فلسطين، قنبلة في خاصرة «إسرائيل»، تقضّ مضجعها باستمرار، لن تجعل المحتلين يعيشون بأمان واستقرار. جرثومة غريبة دخلت في جسد الأمة لن يكتب لها الاستمرار والبقاء مهما طال الوقت، وأياً كان الرهان.

كيان غاصب لم يعد يقتنع باستمراريته، رغم قوّته، حتى العديد من الساسة والإعلاميين الصهاينة. إنه صراع مستمرّ بين إرادتين، لن يتوقف الا بانكسار إرادة الاحتلال.. ستبدي الأيام للصهاينة وأعوانهم، أنه على الرغم مما حققته «إسرائيل» من «إنجازات» واعتراف وتطبيع مع بعض «العرب»، فإنها لن تستطيع أن تقضي على القضية الفلسطينية وتنهي حالتها، وتؤسّس لوضع جديد ملائم لها في الشرق الأوسط.

 إنّ الإرادة الفلسطينية في نهاية المطاف، ستكسر لا محال شوكة المحتلين.

 إنّ الصراع طويل، ولن يتوقف بين المقاومين والمحتلين. الفلسطينيون على أرضهم صامدون، صابرون، متربّصون، مقاومون، ينتظرون الساعة، والصهاينة سيظلّون يعيشون هاجس الأمن، والسلام والاستقرار والبقاء.

فأيّ استقرار وبقاء وأيّ أمن هو هذا الأمن الذي يتطلع إليه نتنياهو الذي قال: «في الشرق الأوسط يتقدّم الأمن على السلام ومعاهدات السلام، وكلّ من لا يدرك هذا، سيظلّ دون أمن ودون سلام».

 «إسرائيل» وإنْ وقّعت معاهدات سلام مع بعض العرب، إلا أنها بكلّ تأكيد، لن تحقق الأمن والأمان والاستقرار للمحتلين الصهاينة، طالما هناك شعب مقاوم مُصرّ على انتزاع حقوقه بالمقاومة والقوة.

 أبراهام بورغ رئيس الكنيست «الإسرائيلي» الأسبق، وأحد أبرز الوجوه الصهيونية يكشف في كتابه: هزيمة هتلر، واقع ومأزق «إسرائيل» وقلق مستوطنيها ليقول: «إنّ دولة «إسرائيل» التي كان يتوجّب عليها، توفير ملجأ آمن للشعب اليهودي، أصبحت بالنسبة له المكان الأكثر خطورة… لنغمض أعيننا، ولنحاول أن نسأل أنفسنا، أيّ مكان أكثر أمناً للعيش: في القدس، مدينة مقدسة ومتفجّرة؟ في الخليل، مدينة الثلاث أسباط للأمة الممزّقة بين مختلف المتحدّرين من إبراهيم؟ أم في نيويورك رغم هدم البرجين على يد الأصوليّة؟ يبدو لي أنّ كثيرين سيجزمون أنّ نيويورك هي أكثر أمناً على المدى البعيد من الدولة اليهودية ولو أنها مدجّجة حتى النخاع بالقنابل الذرية»…

«إنّ حضور الموت الذي لا يتوقف في حياتنا المرتبط بحروب «إسرائيل»، ـ يقول بورغ ـ، لا يؤدّي إلا إلى الإكثار من المجازر والدمار والإبادة التي يتلقاها شعبنا. لهذا فإنّ الأموات في هذا البلد لا يرقدون أبداً في سلام، إنهم دائماً نشطون، دائماً حاضرون، دائماً ملازمون لوجودنا التعيس… لقد ربحنا كلّ الحروب، ومع ذلك، نحتفظ بشعور عميق بالخسارة… إنّ الحرب لم تعُد استثناء لنا، بل أصبحت قانوناً، وطريقة عيشنا، طريقة حرب تجاه الجميع…».

 إنّ صراع الإرادات وحسم الأمور يتمّ في الميدان، سيحدّده ويرسم طريقه شعب مناضل حيّ، آل على نفسه أن يصمد ويقاوم، ليسترجع بالقوة حقوقه المشروعة وإقامة دولته على أرضه، واستعادة ما خسره على مدى قرن من الزمن.

 متى سيقرّ الصهاينة في تل أبيب، بعد 72 عاماً من تأسيس كيانهم الغاضب، أنّ فلسطين ليست أرضاً بلا شعب، وأنّ الفلسطينيّين ليسوا في وارد نسيان وطنهم وأرضهم، وتاريخهم وحقوقهم القومية!

سيأتي اليوم الذي سيقرّ به الصهاينة، إنّ زجّ المقاومين في السجون، والمعتقلات، والقيام بممارسات الإرهاب، والتخويف والتعذيب، وهدم البيوت، والحصار، والقمع والتجويع، لن يوفر لهم الأمن ولا السلام الهشّ الذي يمنحه لهم بعض المهرولين العرب، ولن يمنع المقاومين من الوصول الى عقر دارهم وتصفية الحساب معهم.

أيّها الصهاينة، اعلموا جيداً، أنكم تواجهون أصلب وأقدر وأصعب وأشجع شعب، وأكثر صبراً وعزيمة في تاريخ النضال الوطني للشعوب الحرة في العالم، لذلك سينتصر عليكم الفلسطينيون ومعهم كلّ أحرار الأمة، وستُهزمون، ولن يفيدكم في ما بعد، دعم الطغاة في العالم لكم، أو اعتراف أو تطبيع أو تطبيل جاءكم به مرتدّ من هنا أو هناك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية والمغتريين الأسبق.

Despite Arab recognition and normalization: the “Israeli” entity is temporary!

Dr. Adnan Mansour

 Many in the world, particularly the “Arab” smugglers to recognize the Zionist entity, and those who stand by them and promote normalization with the enemy, may imagine that the Palestinian cause, and the rights of the Palestinian people, have been extended forever. A new era is prevailing in the Arab world, and in the Middle East, to bring them into the “new Israeli era”.

 The “Israeli” enemy does not want since the establishment of its entity, forced to be convinced by the logic of history and its movement, that no force can abolish a people from existence, clinging to its land, heritage and roots, even if it temporarily has regional and international factors to maintain its abnormal status, and de facto.

The Zionists and their allies do not want to be convinced that the Resistance of the Palestinian people to the occupation does not end with agreements, settlements and deals at their expense. The abnormal situation in the Arab world will not remain the same forever, and the Arab and Palestinian generations will continue to pass on resistance from generation to generation, and to a promised day.

 The fate and future of Palestine will be decided by its resistance people, who have gone beyond the behavior, bets and policies of the Palestinian Authority, and exposed the opportunists and agents working from within to liquidate their cause.

A just peace will not be achieved by Israel, although sought by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, who once said to the media: “We want to meet with the younger generation in Israel, the generation that we are working for its future, from living in security and stability in this region.” (!!!) “We want peace with Israel first, Israel is our neighbor, we want to make peace with it, and live-in peace with it… (!!!).

Any peace advocated by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, and what steps the PA is taking as it watches daily Israel’s practices of Judaizing Jerusalem, confiscating land, building settlements, expelling Palestinians from their homes, and insisting on imposing a de facto peace, based on the concept of force and occupation, is rejected by the Palestinian resistance in form and basis.

Israel will tire and the resistance will not, the Resistance sword will remain on the neck of the entity, which will not enjoy security or peace, despite all the gains it achieves at the present time… The people of Palestine will not make the occupiers live in safety and stability. The Zionist strange germ into the body of the nation will not continue and survive no matter how long it would take, and, whatever the bet.

A usurped Zionist entity despite its power, and many Zionist politicians and media are no longer convinced of its continuity. It is an ongoing conflict between two wills, which will only stop until the will of the occupation is broken. The days will show the Zionists and their associates that, despite Israel’s achievements and recognition and normalization with some “Arabs”, it will not be able to eliminate the Palestinian cause and end its situation, and establish a new situation suitable for her in the Middle East.

 The Palestinian will, after all, will inevitably break the thorn of the occupiers.

 The conflict is long, and will not stop between the Resistance and the occupiers. The Palestinians on their land are steadfast, patient, lurking, resisting, waiting for the hour, and the Zionists will continue to live with the obsession of security, peace, stability and survival.

What stability, survival and security are the security that Netanyahu aspires to, who said: “In the Middle East, security is advancing on peace and peace treaties, and anyone who does not realize this will remain without security and without peace.

Israel, although it has signed peace treaties with some Arabs, will certainly not achieve security and stability for the Zionist occupiers, as long as there is a people who are resisting and insisting on taking their rights with resistance and force.

Abraham Burg, the former Speaker of the “Israeli” Knesset, and one of the most prominent Zionist faces reveals in his book: The Defeat of Hitler, the Reality and Dilemma of “Israel” and the Concern of its Settlers to say: “The State of Israel, which should have provided a safe haven for the Jewish people, has become for him the most dangerous place… Let us close our eyes, and try to ask ourselves, where is the safer place to live: in Jerusalem, a holy and explosive city? In Hebron, the city of the three-tribe city of the nation torn apart among the various descendants of Abraham? Or in New York, despite the demolition of the towers by fundamentalism? It seems to me that many will be certain that New York is safer in the long run than the Jewish state, even if it is heavily loaded with atomic bombs.

«The unceasing presence of death in our lives, Linked to Israel’s wars, says Borg only leads to the many massacres, destruction and extermination that our people receive.

That is why That is why the dead in this country never rest in peace, they are always active, always present, always attached to our unhappy existence… We have won all wars; however, we retain a deep sense of loss… War is no longer an exception for us, it has become law, and our way of life is a way of warfare towards everyone

The conflict of wills and the resolution of matters takes place in the field, will be determined and charted in the way of a living militant people, who have had to stand up and resist, to regain by force their legitimate rights and establish their state on their land, and to restore what they have lost over a century.

 When will the Zionists in Tel Aviv, 72 years after the founding of their entity, recognize that Palestine is not a land without a people, and that the Palestinians are not in a position to forget their homeland, their history and their national rights!

The day will come when the Zionists will admit that the concentration of the resistance in prisons, terrorist practices, intimidation and torture, house demolitions, sieges, repression and starvation will not provide them with security or the fragile peace that some Arab smugglers give them, will not prevent the resistance from reaching their homes and settling the account with the occupation.

O Zionists, know well that you are facing the hardest, most capable, hardest and bravest people, and the most patience and determination in the history of the national struggle of the free peoples in the world, so the Palestinians will prevail over you, along with all the free people of the nation, and you will be defeated, the support of the tyrants, recognition, normalization from here or there will not benefit you later

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*Former Minister of Foreign Affairs and Expatriates.

Against the Witch Hunt: On the Instrumentalization of Antisemitism in Britain’s Labour Party

December 17, 2020

UK Labour Party voted in favor of a motion which could see Britain cease trade with Israel. (Photo: via Twitter)

By Ronnie Kasrils

The assault on free speech within Britain’s Labour Party speaks like a ghost from my past. I was banned from public speaking in apartheid South Africa almost sixty years ago. My crime aged 23, was advocating votes for all. The apartheid government accused those like me of undermining the safety of whites. When all avenues of peaceful change were blocked, we had no option but to turn to armed struggle.

We argued that there was no equivalence between the state violence of the oppressor and the resistance of the oppressed. International solidarity helped bring about the demise of the apartheid system. We empathize with those in the Labour Party today, who are being victimized by a double agenda: for their socialism and defending Palestinian rights. It is astonishing and deplorable that a witch hunt is underway within those ranks – as elsewhere.

I was invited to address a BDS event in Vienna over a year ago which the city council quickly banned. A couple of months ago I was involved in a planned event with Palestinian freedom fighter Leila Khaled, at San Francisco State University, which was blocked. Then attempts to have our discussion broadcast via Zoom, Facebook and YouTube were obstructed. The voice opponents of free speech were desperate to gag was Leila Khaled. The Palestinian narrative being the primary target.

Those who attack human rights, whether in advanced capitalist countries or feudal tyrannies, simultaneously attack Palestinian rights. They follow violent precedents and consequences.

Repressing freedom of speech in South Africa paved the way for the emergence of a terrorist state. Ruthless suppression was instrumentalized in Europe’s colonies, and by USA imperialism on the back of slavery and genocide; and in the colonization and dismantling of Palestine.

The latter context falls within the project to counter the national liberation upsurge of the 20th Century.

The Apartheid regime’s use of anti-communism as a blanket device to smash opposition; along with Joe McCarthy’s witch-hunting; is mirrored in manipulating “anti-Semitism” as a shield to protect Israel. It is an umbrella formula to delegitimize the Palestinian cause and BDS (Boycott, Divestment, Sanctions) campaign.

Upholding Palestinian rights has been reflected in United Nations resolutions; and statements by Nelson Mandela, Archbishop Tutu, Angela Davis, Arundhati Roy, Noam Chomsky; and back in time Jewish scholars such as Eric Fromm and Martin Buber.

Apartheid alleged the South African struggle was about sweeping whites into the sea and handing the country to Russia. This echoes the claim that giving in on the human and national rights of the dispossessed Palestinians means the extinction of the Jewish people.

Those linking freedom of expression and Palestinian solidarity articulate the same goals as we did in South Africa’s struggle – the objective is about changing a system not destroying a people.

Criticizing Zionism, an exclusivist ethnic-based political doctrine is not anti-Semitic. It is the valid criticism of a reactionary political theory.

Zionism, not the Judaic religion; Israel, not the Jewish people is the focus of criticism.

The anti-communism of apartheid South Africa, and charges of anti-Semitism against Israel’s critics, are terms of Machiavellian elasticity stretched by charlatans to stifle opposition. This is the new taboo. The untouchable holy cow shamelessly peddled in Western countries that preach freedom of expression.

Those who fall prey, who are deceived by the confusion sown, should note the lesson of the boy who cried wolf. When the real monster of anti-Semitism strikes, the most steadfast of opponents, have been on the left of the political spectrum.

False allegations of anti-Semitism weaken the fight against the real demon. This is exactly the pitfall of the International Holocaust Remembrance Alliance (IHRA) treatise conflating criticism of Israel with hate speech. It is biased and fatally flawed. A dubious, non-internationally represented Eurocentric document, devised by a hand-picked cabal of sophists seeking to be referee and player at the same time. With a veiled attempt at “objectivity,” Israel is given umbrella-like cover, impunity for its crimes and a cudgel to beat its opponents.

In 1948 when Menahem Begin visited New York to raise funds for his party – later to become Sharon and Netanyahu’s ruling Likud – Albert Einstein and Hannah Arendt labeled him a “fascist”. After cold-blooded massacres of Palestinians that year, an Israeli cabinet minister, Aharon Cizling, declared “now we too have behaved like Nazis and my whole being is shaken.”

In terms of the IHRA’s guidelines, they would be labeled anti-Semitic. Jeremy Corbyn’s “crime” that accusations of anti-Semitism within the Labour Party have been exaggerated is minuscule by comparison.

Manufacturing mountains out of molehills, characterizes the sophistry of medieval inquisitors, hitching Labour to the Blairite anti-socialist bandwagon. Unopposed this witch hunt will escalate, attacking popular protest wherever humanity opposes injustice.

We say to the deceit of Labour Party leaders, Keir Starmer and Angela Rayner, who misappropriate a sacred trade union principle: Yes! “An injury to one is an injury to all” – but in your denialism you ignore the millions of Palestinians facing the bullets and bombs of Israeli aggression.

The recent statement of prominent Palestinian and Arab figures with regard to the IHRA’s false strictures eloquently attests to how the issue of anti-Semitism should be formulated.

They declare:

“Antisemitism must be debunked and combated. Regardless of pretense, no expression of hatred for Jews as Jews should be tolerated anywhere in the world.”

The left and human rights movement, including Black Lives Matter and formations such as the African National Congress of South Africa, should join those Palestinian and Arab voices in formulating genuinely international guidelines regarding defense of free speech; and in combatting the scourge of anti-Semitism and all forms of racism.

– Ronnie Kasrils, veteran of the anti-apartheid struggle, and South Africa’s former Minister for Intelligence Services, activist and author. He contributed this article to The Palestine Chronicle

Biden will not end the ‘deal of the century’ – Palestinian leaders are acting in haste

Joseph Massad

24 November 2020 

The goal of the US ‘peace process’ has long been – and will continue to be under Biden – the obliteration of Palestinian resistance to Israeli colonisation

People denounce the ‘deal of the century’ in the occupied West Bank on 28 February 2020 (AFP)

Since the election of Joe Biden as the next US president, reports of the death of the “deal of the century” have been greatly exaggerated. The Palestinian Authority (PA) has felt a sense of relief that its love affair with Israel and Israel’s allies could finally resume. 

The PA had cut off official security coordination with Israel in May, and cooled relations with Bahrain and the UAE after they opened diplomatic relations with Israel this summer. The PA used the pretext that President Donald Trump’s “deal” was detrimental to Palestinian interests.  

In the wake of Biden’s election, the PA declared the deal and annexation plans to be “no longer on the table”. It officially resumed security coordination with Israel, citing assurances from Israel that it would comply with prior agreements it had signed with the PA.

This came just days after Israel opened bidding on the construction of a new Jewish colonial settlement intended to cut off occupied East Jerusalem from the West Bank. The PA has also restored its ambassadors to Bahrain and the UAE. 

Palestinian prisoners

These PA moves seek to appeal to Biden, who is expected to be more sympathetic to their cause than Trump. And so, instead of announcing that the PA was looking forward to being welcomed back into the US capital, the adamantly anti-Palestinian New York Times, the US “newspaper of record”, announced that “in a bold move to refurbish their sullied image in Washington, the Palestinians are laying the groundwork for an overhaul to one of their most cherished but controversial practices, officials say: compensating those who serve time in Israeli prisons, including for violent attacks.” 

Israel has been demanding for decades that the PA not support the families of Palestinians killed by Israel, let alone the families of Palestinian prisoners of war. The US Congress “repeatedly passed legislation to reduce aid to the Palestinians by the amount of those payments”, which were also cited by Trump when he cut funding to the PA in 2018.

Biden will be little different from Trump who, in fact, was little different from Obama or previous presidents

The New York Times added that “Palestinian officials eager to make a fresh start … are heeding the advice of sympathetic Democrats who have repeatedly warned that without an end to the payments, it would be impossible for the new administration to do any heavy lifting on their behalf”. 

This is an important example of how Biden will be little different from Trump who, in fact, was little different from Obama or previous presidents. Biden has vowed not to move the US embassy back to Tel Aviv, nor to rescind US recognition of Israel’s illegal annexation of that city. Perhaps the only difference is that Biden may restore aid to the PA, while curtailing support to families of Palestinian prisoners – details of which are “being hammered out in Ramallah”, according to the Times.  

Security coordination

But as the “deal of the century” is predicated on the premise that the US and Palestinians must give Israel everything it wants, it remains unclear why the PA thinks the deal is no longer on the table. After all, the PA has acted in accordance with that very premise by resuming security coordination with Israel, returning its ambassadors to the Gulf states, and negotiating cuts to support for prisoners’ families – all without getting anything in return. 

The issue of financial support to Palestinian prisoners’ families is, in fact, a central feature of how the US “peace process” has always been premised on coercing Palestinians and other Arabs to join the US in legitimising Israeli colonial conquests and delegitimising any resistance to them. 

An Israeli border guard fires tear gas towards Palestinians in Bethlehem in 2017 (AFP)
An Israeli border guard fires tear gas towards Palestinians in Bethlehem in 2017 (AFP)

Since the 1993 Oslo I Accord, the PA has committed to stamping out all Palestinian resistance to Israeli colonisation of Palestinian lands, collaborating with Israel either by informing on or handing over resistors to Israeli security forces, or by having its own security agencies imprison or kill them. Why, then, Israel and the US complain, would the PA support their families?

This is to be contrasted with the fact that Israel and the US have always rewarded Israeli Jews who massacre Palestinians. A minuscule number of Israeli soldiers who kill Palestinians have ever been prosecuted, and even fewer found guilty, as has been documented by Israeli human rights groups and others. 

Israeli impunity

Last year, an Israeli soldier who fatally shot an unarmed 14-year-old Palestinian boy was sentenced to a month in military prison. The boy’s father told the New York Times: “This is unjust.” He said he feared that the soldier’s sentence would “encourage his colleagues to kill in cold blood”. 

Also last year, the Israeli army exonerated its soldiers in the killing of a Palestinian double-amputee protesting at the Gaza fence who was shot in the chest. The army said it could not ascertain that its soldiers were the ones who killed him. Another Israeli border police officer who killed yet another Palestinian teenager in 2014 was sentenced two years ago to nine months in prison, having been praised by the judge as “excellent” and “conscientious”. Biden victory means the end of an era for Netanyahu

Read More »

As for the Israeli military medic who shot dead an already injured Palestinian lying on the ground in 2016, he was sentenced to 18 months in prison, a year of probation and a demotion. His sentence was later decreased to 14 months, of which he served only nine before being released. 

These are neither aberrant nor new examples; they harken back to the establishment of Israel. Late Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin, who expelled the Palestinian population of the city of Lydda in 1948 and devised the “break-their-bones” policy against Palestinians during the First Intifada, is celebrated in Israel and the US as a “hero” for peace. He never went to jail for his crimes.  

Nor did former Israeli Prime Minister Ehud Barak, who, dressed in drag, headed a commando unit that assassinated several Palestinian leaders in their homes in Beirut in 1973. He, like Rabin, is hailed as a hero. 

In October 1956, the Israeli army committed a horrific massacre against its own Israeli-Palestinian citizens in the village of Kafr Qasim, when its soldiers shot dead 49 men, women and children coming home from their fields after a day of work, and injured dozens more.  

Despite an initial government cover-up, a trial took place and prison sentences were handed down in October 1958 to eight officers ranging from eight to 17 years. Appeals were filed, and all the sentences were reduced with all the convicted killers released by 1960, having spent their sentence in a sanatorium in Jerusalem, and not in a prison cell.

Officer Gabriel Dahan, convicted of killing 43 Palestinians, was appointed as officer responsible for Arab affairs in the city of Ramle in September 1960. The brigadier most responsible for giving the orders for the massacre, Yshishkar Shadmi, had a separate trial, and was found guilty of a “technical error” and fined one cent. 

Better deal next time?

What Biden and his friends are demanding of the PA today is precisely what Israel and Trump also demanded: namely, that it consider Israeli conquest, colonisation and occupation of Palestinian land – including the killing of Palestinians who resist (or do not resist) Israel – as heroic acts.

Since the PA did right by Israel and the US when it agreed in Oslo to quash any resistance to these Israeli heroic acts, it must continue to do so by not supporting the families of Palestinian prisoners or martyrs. 

It has always been the same deal, which is what Trump tried valiantly to impress upon the world

The goal of the PA, as envisaged by the Oslo Accords, is not only to obliterate any remaining resistance to Israel, but also to quash the Palestinian people’s will to resist their insidious coloniser once and for all. That was the essence of the US “peace process” in the 1970s and 1980s, of the Oslo deal, of former US President Bill Clinton’s Camp David offer in 2000, and of Trump’s “deal of the century“.  

It has always been the same deal, which is what Trump tried valiantly to impress upon the world. The much-awaited Biden, however, will be sure to indulge the PA. He will pretend, alongside the PA, that Palestinians will get a new and better deal next time.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

Joseph Massad is Professor of Modern Arab Politics and Intellectual History at Columbia University in New York. He is the author of many books and academic and journalistic articles. His books include Colonial Effects: The Making of National Identity in Jordan, Desiring Arabs, The Persistence of the Palestinian Question: Essays on Zionism and the Palestinians, and most recently Islam in Liberalism. His books and articles have been translated to a dozen languages.

بين استقبال السعودية لنتنياهو وتلقيها صاروخ “قدس 2”.. كيف ردّت قيادات فلسطينية ويمنية؟

الميادين نت المصدر: الميادين

اليوم 23 نوفمبر2020

لجان المقاومة الفلسطينية تقول إنه “بزيارة الارهابي نتنياهو للسعودية تكتمل أركان جريمة التطبيع”. والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر يؤكد أن “الأنظمة الفاسدة لن يحميها التحالف مع هذا العدو المجرم”.

بعد زيارة نتنياهو للسعودية... حركات وفصائل المقاومة ترد

قالت صحيفة  “واشنطن بوست” الأميركية إن استراتيجية ترامب الشاملة في الشرق الأوسط وصلت إلى طريق كارثي ومسدود من سوريا إلى العراق واليمن وبما هو أشمل، فإيران هي الهدف الأساسي من كل هذه الاستراتيجية.

وفي ظل هذا الواقع، يسرع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخطى لفتح كوة في هذا الجدار المسدود، وتحقيق “إنجاز” يريد ترامب من خلاله أن “يتوّج” به ولايته. فهل يغيّر أي اتفاق تطبيع  مرجّح مع السعودية من حقيقة فشل الإدارة الأميركية؟ أم إن نتائجه ستنقلب على ترامب وحلفائه؟

الصحيفة ترى أنّ رعاية ترامب لاتفاقات سلام في الشرق الأوسط بين دول عربية و”إسرائيل” ستكون الجانب “الأكثر إيجابية” في إرثه من السياسة الخارجية.

الزهار للميادين: الشارع العربي يرفض التطبيع 

وتعليقاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السعودية، قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار للميادين، إن “زيارة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي هي علامة فارقة في تاريخ العرب والمسلمين”.

وأشار إلى أن نتنياهو لن يكون سعيداَ بتزامن زيارته للسعودية مع استهداف جدة بصاروخ، موضحاً أن “الحدث في ذاته بغاية الأهمية وهي أن المقاومة قادرة على أن تطال المحتل أينما كان”.
 
إلى ذلك، رأى الزهار أن “زيارة نتنياهو هي محاولة لاستغلال الظرف بين رحيل ترامب وتولي بايدن الرئاسة”، مؤكداً أن الشارع العربي يرفض زيارة نتنياهو.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله عبد الوهاب المحبشي، إن تطبيع السعودية مع “إسرائيل” قديم وكان في الخفاء وخرج الآن للعلن.

وخلال حديثه مع الميادين، أشار المحبشي إلى أنه “بعد التحالف في العدوان على اليمن خرجت التحالفات إلى العلن”، لافتاً إلى أن “إسرائيل” مشاركة في العدوان.

وأضاف، “نحن مع فلسطين وشعبها في الخندق نفسه والعدوان على اليمن وفلسطين مصدره واحد”، مشدداً على أنه “يجب على كل شعوب المنطقة الوقوف إلى جانب الشعبين اليمني والفلسطيني ضد العدوان”.

الجدير بالذكر أنه خلال 48 ساعة حققت القوات المسلحة اليمنية إنجازان، الأول مكشوف ولكن لم يعلن عنه رسمياً، يتمثل بالسيطرة على معسكر ماس الاستراتيجي، والثاني غير مكشوف تسارع القوات المسلحة للإعلان عنه وتبنيه، هو قصف منشأة تابعة لأرامكو في جدة والتي تستهدف للمرة الأولى وبصاروخ مجنح جديد اسمه “قدس 2”. بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسعودية.

من جهته، أكد عضو المجلس السياسي في أنصار الله محمد البخيتي أن اليمن تطور قدراتها الصاروخية والدفاعية بشكل مستمر”، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس على الواقع الميداني، “فموازين القوى بدت بشكلٍ واضح لصالح اليمن على حساب العدوان”، على حد تعبيره.

وعن زيارة نتنياهو للسعودية، أعربت لجان المقاومة في فلسطين عن رفضها للزيارة، قائلةً “بزيارة الإرهابي نتنياهو للسعودية تكتمل أركان جريمة التطبيع مع كيان العدو الصهيوني”.

كما اعتبرت أن “الأنظمة الفاسدة لن يحميها التحالف مع هذا العدو المجرم، وسيبقى صراعنا مع العدو الصهيوني صراع وجودي وعقائدي لن يغيره هرولة المنجرفون نحو العدو الصهيوني”.

بالتزامن، صرح ماهر مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول لقاء نتنياهو مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن “النظام الرجعي العربي ما زال يقدم الهدايا المجانية لقاتل الأطفال من أجل أن يستمر في عدوانه ضد شعبنا”.

واعتبر مزهر أن هذا اللقاء “يعبر عن الوجه والدور الحقيقي القذر الذي تلعبه عائلة بن سلمان في تطويع بعض الدول المارقة من أجل فتح علاقات مع هذا الكيان الغاصب”. 

كذلك، رأى مزهر أن “أوسلوا السوداء وما جلبته لشعبنا من كوارث هي من شجعت وقدمت غطاءً لهؤلاء الخونة من أجل الاستمرار في مسلسل البيع والتفريط”، مضيفاً “الأجدر على القيادة الفلسطينية أن تعلن عن موت ودفن أوسلو حتى تقطع الطريق على هؤلاء المرتزقة”.

وتابع “ما زلنا نراهن على الشعب السعودي الشقيق وكل أحرار الأمة من المحيط إلى الخليج للتحرك من أجل إسقاط كل من خان وباع تضحيات أمتنا من الشهداء والجرحى والأسرى”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتبرت بدورها أنّ هذا اللقاء، “يأتي في إطار استمرار السعي الأميركي الصهيوني لتوسيع دائرة التطبيع بين بعض الدول العربيّة الرجعيّة مع العدو الإسرائيلي، والذي كنا نتوقعه، ونعتقد أنّه سيكون فاتحة لتطبيع وخيانة دول عربيّة وإسلاميّة أخرى”.

وقالت “الجبهة الشعبية” أنّ “هذا اللقاء يؤكّد على الدور الخياني الذي تلعبه عائلة آل سعود الحاكمة، منذ إنشائها ودعمها من قبل الدول الاستعماريّة الغربيّة”، داعيةً إلى إقامة أوسع اصطفاف عربي وفلسطيني لمّجابهة ومقاومة هذه “الخيانة العلنيّة” التي تقوم بها هذه الأنظمة العربيّة.

وأكدت أنّ “الوحدة الوطنية المنشودة، هي الوحدة التي تقوم على أساس استراتيجيّة وطنيّة شاملة، وبرنامج سياسي مقاوم، يقف على أرضية مشروعه الأساسي، أي التحرير، وعودة شعبنا إلى قراه ومدنه التي هُجر منها”.

شهاب للميادين: زيارة نتنياهو الى السعودية هي مقدمة لشن عدوان على الفلسطينيين

بالتزامن، أشار مسؤول المكتب الاعلامي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، إلى أن “واشنطن ترتب الملفات في المنطقة لصالح إسرائيل”، مضيفاً “تل أبيب تسعى للبقاء مهيمنة ومسيطرة في المنطقة من خلال المشروع التطبيعي”.

وخلال حديثه مع الميادين، حذر شهاب من تداعيات زيارة نتنياهو إلى السعودية لجهة تشكيل تحالفات ضد استقرار المنطقة وأمنها، مؤكداً أن “إدارة ترامب وتل أبيب حريصتان على إنهاء الملفات في المنطقة لصالح المشروع الاسرائيلي”. ولفت إلى أن “زيارة نتنياهو المشؤومة الى السعودية هي مقدمة لشن عدوان على الشعب الفلسطيني وقضيته”.
 
وبحسب شهاب، فإن “تل أبيب تسعى للبقاء مهيمنة ومسيطرة في المنطقة من خلال المشروع التطبيعي، لافتاً إلى أن “أنظمة خليجية تلهث وراء “إسرائيل” للحفاظ على عروشها وزيارة نتنياهو خيانة للقدس والمقدسات”.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبد السلام، أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو “يزور مملكة آل سعود تمهيداً للتطبيع الكامل بعد تصريحات مسؤلين سعوديين أنهم يرحبون بخطوات التطبيع”.

عبد السلام، قال إن “الدول المعتدية على اليمن والمحاصرة لشعبه تتجه لتصبح منخرطة كلياً وبشكلٍ رسمي ومعلن في المشروع الصهيوني”، مشيراً إلى أن “السعودية والإمارات والبحرين والسودان هي ذاتها الدول التي تضع من إمكاناتها العسكرية والمادية حرباً مفتوحة على الشعب اليمني”.

القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري أكد أن “المعلومات عن زيارة نتنياهو للسعودية خطيرة إن صحّت”، داعياً  “السعودية لتوضيح ما حصل، لما يمثّل ذلك من إهانة للأمة، وإهداراً للحقوق الفلسطينية”.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق اليوم، عن رحلة سرية إلى السعودية أقلعت أمس الأحد من مطار بن غوريون، وقالت إن نتنياهو وبرفقته رئيس الموساد التقيا ولي العهد السعودي في مدينة نيوم السعودية بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

يشار إلى أن تصريح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على هامش “قمة العشرين” السبت، كان “لافتاً جداً” إذ أكّد أنّ بلاده “كانت دائماً داعمة للتطبيع الكامل مع إسرائيل”، مشيراً كذلك إلى أن السعودية “مع صفقة السلام الدائم والشامل التي تفضي إلى دولة فلسطينيّة تأتي قبل التطبيع”. 

الجدير بالذكر أنه بعد التطبيع الإماراتي الذي تلاه تطبيع بحريني للعلاقات مع “إسرائيل”، كانت الأنظار متجهة نحو السعودية وعمّا إذا كانت ستعلن تطبيع العلاقات هي الأخرى.

فيديوات مرتبطة

مقالات مرتبطة

«فصائل المقاومة»: سنواجه التنسيق الأمنيّ والتطبيع مع الاحتلال

شبكة فلسطين للحوار
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

المصلحة الوطنيّة تقتضي عملاً وحدويّاً.. والشيخ يؤكد عودة الاتصالات مع الكيان الصهيونيّ صحيحة

قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن «عودة التنسيق الأمني والعمل بالاتفاقيات مع الكيان يمثل طعنة لآمال شعبنا بتحقيق الوحدة».

وطالبت الفصائل الحكومة الفلسطينية بـ«الرجوع عن هذا القرار والكفّ عن ممارسة سياسة التفرد بالقرار السياسي».

وحول البرنامج الانتخابي للرئيس الأميركي الجديد، أشارت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى أن «الرهان على بايدن في إنصاف قضيتنا هو رهان خاسر وليس واقعياً»، معتبرةً أن المصلحة الوطنية تقتضي عملاً وحدوياً جامعاً على أرض الميدان يعزز الوحدة الحقيقية.

فصائل المقاومة دانت زيارة وزير خارجية البحرين لفلسطين المحتلة، معتبرةً أنها «تعبر عن حال الهوان التي وصل لها المطبعون».

كما دعت «جميع الأحرار في الأمة لتشكيل جبهة عريضة لمواجهة التنسيق الأمني والتطبيع مع الاحتلال».

هذا ووصل أول وفد حكومي بحريني رسمي إلى فلسطين المحتلة، صباح أمس، في أول رحلة طيران تجارية لطيران الخليج إلى تل أبيب، فيما يتطلع الوفد إلى توسيع نطاق التعاون بعد توقيع الاتفاق مع «إسرائيل» في واشنطن وإقامة علاقات رسمية معها في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، بحضور الرئيس دونالد ترامب وبرعاية أميركية.

وفي وقت سابق، دانت حركة حماس «قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني المجرم»، معتبرةً أن «هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة».

واعتبرت حماس أن «السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه». وطالبت السلطة الفلسطينية بـ«التراجع فوراً عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره».

الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين اعتبرت من جهتها أن «إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني كما كانت عليها، هو نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها، ولنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد مُؤخراً في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو».

بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنيّة الوزير حسين الشيخ، أن المعلومة بعودة الاتصالات مع «إسرائيل» صحيحة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Palestinian Resistance Reiterates Commitment to Restore Palestine on Balfour Declaration’s 103rd Anniversary

Palestinian Resistance Reiterates Commitment to Restore Palestine on Balfour Declaration’s 103rd Anniversary

By Staff

On the 103rd anniversary of the ominous Balfour Declaration, the Islamic Jihad and Hamas Palestinian resistance movements stressed rooted rights to return the occupied Palestinian lands.

The Islamic stressed its rootedness in the Palestinian lands despite increasing conspiracies, adding that among the results of the ominous Balfour Declaration is the Arab regimes’ racing to normalize with the occupation.

It also noted that “what has been taken by force would never be restored without force, and the resistance won’t spare any effort to fight the criminal Zionist enemy.”

“Rights are not denied by obsolescence, and generations won’t have mercy on those who were behind the sufferings of their grandfathers, fathers, and sons,” the resistance group emphasized.

For its part, Hamas stated that: “Our right is deep-rooted, and normalization and conspiracies will fade away.”

Slamming the US’ similar role to its ally, the UK, Hamas added that such practices represent an attempt to clone similar promises covered with modern names.

The ‘Deal of the Century’ is not less ominous, and is more dangerous than the Balfour Declaration, the Palestinian resistance group reiterated.

The 1917 ominous declaration, was named after British Foreign Minister Arthur Balfour, who sent a letter to Lord Lionel de Rothschild voicing the British support for establishing a ‘nation home’ for the Jews over the land of Palestine. He guaranteed supporting the Jews’ aspirations to have a nation no matter how.

%d bloggers like this: