Lebanon’s political showdown… will it be confined to electoral competition?

Jan 09 2022

Source: Al Mayadeen Net

By Al Mayadeen Net

After the Lebanese Forces Party announced general “electoral rallying”, a multitude of questions arise on why its discourse is in harmony with the Saudi mobilization and US embargo against Lebanon.

The confrontation comes out by escalating the internal and regional fronts

The Lebanese Forces Party (LF) in Lebanon announced general “electoral mobilization” on Saturday amid attempts to finalize control over constitutional institutions and escalate the political confrontation.
The confrontation itself would take place by escalating the internal and regional fronts, which raises questions on whether Lebanon’s crisis is limited only to economic and social issues. 

Some factions are attempting to portray Lebanon’s electoral battle as a critical juncture. The LF’s announcement of general “electoral mobilization” is understandable as far as electoral races go, but the timing, the tools, and the discourse itself raise a multitude of questions. Why is their campaign primarily based on mobilizing people against Hezbollah and the Free Patriotic Movement (FPM) and throwing accusations against them? And why are these voices pushing toward further tension, division, and incitement?

It is under these circumstances that a call for national dialogue was launched from the presidential palace in Baabda by Lebanese President Michel Aoun in order to agree on three issues and work on their application in government institutions: administrative and financial decentralization, a defense strategy to protect Lebanon, and a financial and economic recovery plan.

The invitation was met with an apology by former PM Saad Hariri, whereas PM Najib Mikati told Aoun that now is not the time to hold a dialogue.

Saoud: Likely that Geagea would attempt to start security issues

In this context, journalist Ghassan Saoud stressed to Al Mayadeen that the campaign against Hezbollah and the President is derived from their renowned position regarding the “deal of the century” and the naturalization of refugees, adding that the one responsible for the crisis is the one that prevented Lebanon’s oil from being extracted: the United States.

Saoud also considered that it was the US’ policies that forced the Lebanese into migration. 
 
The Lebanese journalist also noted that the US axis was the one behind the displacement of Iraq’s Christians, whereas the Resistance axis protected Syria’s Christians against ISIS. He considered that whoever wishes to speak about sovereignty should go to extract oil from the sea [meaning in defiance of US interference], emphasizing that the real sovereign is the one that stands against all foreign parties interfering in Lebanon.

He clarified that it is likely that LF Executive Chairman Samir Geagea would resort to inciting security issues

Saad: Everyone counting on the upcoming elections

For his part, Professor of International Law Antoine Saad said that Lebanon has lost the makings of a state, and everyone is counting on the next elections, adding that there is a will to do away with the bankruptcy that has plagued all the elements of state-building.

He highlighted that Lebanon currently has no sovereign authority at its land, naval, and aerial borders.

Bazzi: The Lebanese Forces is the only party receiving a monthly payment from Saudi Arabia

Political affairs expert, Wassim Bazzi, saw that the concept of mobilization is usually employed in wars and considered that Geagea is fighting an electoral battle with a military legacy, stressing that the LF chief is the Saudi spearhead in the upcoming electoral project.

Bazzi also said that the Resistance’s weapons were the only means by which Lebanon’s presence and national pride were restored, further clarifying that the LF is the only party that is receiving monthly payments from Saudi Arabia.

Lebanese Forces Executive Chairman Samir Geagea had announced yesterday his party’s complete general mobilization for the electoral battle, calling on turning all of his party’s institutions into electoral centers that would serve the party in the upcoming elections.

The Lebanese Presidency had announced a week ago that President Michel Aoun signed a decree to hold the elections in May 2022.

بلا لفّ ودوران: هاتوا هاتين وتجرّأوا على السلاح؟

السبت 8 يناير 2022

 ناصر قنديل

يتلاقى عدد من القوى السياسية والقيادات داخل لبنان وخارجه على مقاربة سلاح المقاومة بعناوين مباشرة أو مواربة، وقحة وخجولة، حيث يتلاقى من يتحدث عن احتلال إيراني، مع من يتحدث عن الحياد، مع من يتحدث عن السلاح كسبب مشكلة ويقول بربط النزاع حوله، ومن يقول انه يرفض الدعوة لنزع السلاح منعاً لحرب أهلية، أو من يقول انّ حزب الله قوة شعبية وسياسية وإنّ السلاح قضية إقليمية تفوق طاقة الدولة، فكلّ هؤلاء يقولون إما بأنّ مشكلة لبنان هي بسلاح المقاومة، ويضعون في هذا السياق الغضب الغربي والعربي من هذا السلاح، ويفلسفونه بتسميات ربط لبنان بمحور تقوده إيران ومصادرة قرار السلم الحرب وما الى هنالك من مسمّيات، أو يقولون إن لهم ملاحظات على بقاء سلاح المقاومة ويشاركون المعترضين عليه في الكثير مما يقولون، لكنهم لا يرون مصلحة بتحويله الى قضية مواجهة تهدّد السلم الأهلي، أو يعتقدون بأنّ حسم أمره فوق طاقة الدولة اللبنانية والقوى السياسية اللبنانية، وكلّ ضغط عليها لتحمّل هذا العبء يعني مغامرة ومخاطرة وخيمة العواقب.

لأننا دعونا الآخرين الى التحدث بلا لف ولا دوران، سنقول بلا لف ولا دوران إنّ سلاح المقاومة لن يؤثر في مصيره كلّ هذا التلاعب والعبث السياسي، فهو يملك تغطية شعبية كافية لحمايته، ويملك قدرة عملياتية كافية لمنع استهدافه عسكرياً خارجياً وداخلياً، ولذلك لا يهدف هذا النقاش لإقناع الآخرين بتغيير مواقفهم، خشية ان يؤدي تعنتهم بها الى التاثير سلباً على سلاح المقاومة وتعريضه للخطر، بل يهدف الى كشف النتائج الفعلية لدعواتهم، وتحدّيهم في ميدان الحجة بالحجة أن يثبتوا منطلقاً وطنياً لمزاعمهم، ممن يظهرون عداءهم للسلاح أو الذين يختبئون وراء عدم واقعية طرح مصير السلاح حرصاً على السلم الأهلي، بما يعني تسليماً بالتموضع على ضفة اعتبار السلاح عبئاً على لبنان واللبنانيين.

ليس مطروحاً العودة للوراء رغم أحقيتها، لجهة مطالبة الجميع بالعرفان بالجميل للمقاومة وسلاحها في ما أنجزت في معركتي تحرير أراض لبنانية من الاحتلال “الإسرائيلي” وأراض أخرى من الإرهاب، وصدّ مخاطر كليهما، والعرفان بالجميل ليس واجباً أخلاقياً فقط، بل هو التزام بضبط الخطاب وفق مقتضياته، وشعور بالخجل لتفوّق مواطنية أهل المقاومة على سواهم، وبعقدة النقص والذنب تجاه الذين سبقوا سواهم في التضحية لأجل الوطن، وتفوّقاً بوطنيتهم ومواطنتهم، وإذا تسامحنا بهذا الطلب المحق، وتسامحنا معه بطلب محق آخر، وهو أنّ أراضي محتلة لا تزال تحت الاحتلال في مزارع شبعا، ولا يجب أن يستهين أحد بفرضية استردادها دون امتلاك القوة، وأنّ الإرهاب الذي تلقى ضربات بنيوية لا يبدو غائباً عن المشهد مع استعادة حيويته في الكثير من الساحات، لكن منعاً للسجال حول قضايا إشكالية وطلباً لوضوح المواقف سنكتفي بطلبين إثنين من كلّ الذين يلتقون بالحديث عن السلاح كعبء على لبنان واللبنانيين، سواء دعوا لحسم أمره سريعاً او ربطوا النزاع تحت عنوان الحرص على السلم الأهلي، وقالوا بجعله موضوعاً للحوار تحت شعار استراتيجية وطنية للدفاع، لا يبدو أنها تهدف لما يقوله اسمها بل باتت اسماً مموّهاً لطرح مصير سلاح المقاومة.

الطلب الأول هو أن يجيب طرفا الاعتراض، الوقحون والخجولون، على سؤال يتصل بمصلحة اقتصادية ومالية لبنانية حيوية، طالما انّ الكلّ صار عقله في جيبه ويحدثنا عن المصالح، واسترضاء الدول التي تملك مالاً ولو على حساب الكرامة الوطنية، والسؤال هو هل أنتم تؤمنون بأنّ لدى لبنان ثروات من النفط والغاز تشكل اليوم ركيزة رئيسية في أيّ خطة نهوض وإنقاذ، بصفتها مصدراً لعائدات بمليارات الدولارات، التي لن تبلغها كلّ المساهمات والقروض الموعودة من التسوّل والاستجداء والخضوع، واذا كان الجواب نعم وهو كذلك، فتتمة السؤال هي هل تعتقدون أنّ “إسرائيل تتربّص يهذه الثروة، وأنّ الدول الغربية الفاعلة، سواء التي تتقدّم كوسيط في المفاوضات كأميركا أو التي تملك شركات تدير التنقيب كفرنسا، منحازة بالأصل الى جانب “إسرائيل” وتدير موقفها على جدول الأعمال “الإسرائيلي”، واذا كان الجواب نعم وهو كذلك، تصير نهاية السؤال هل لدى لبنان ما يجبر “إسرائيل” على التفاوض بدل سرقة الثروات اللبنانية بقوة الأمر الواقع، وما يجبر أميركا وفرنسا على التوسط والبحث عن حلول ترضي لبنان، غير قوة المقاومة وقدرتها على تهديد أمن “اسرائيل” ومنصاتها للتنقيب عن النفط والغاز وخطوط نقله، واذا كان الجواب نعم وهو كذلك، هل من مصلحة وطنية تبرّر التشارك بإضعاف هذه القوة ولو بكلمة، وهل يصبّ كلّ سوء يُقال بحق هذا السلاح من لبناني مسؤول او غير مسؤول في مصلحة تعزيز موقف “إسرائيل” التفاوضي، وإضعاف موقف لبنان، وإذا كان الجواب هو نعم وهو كذلك، ننتظر تفسيركم وبدائلكم يا عباقرة؟

الطلب الثاني هو ان يجيب طرفا الاعتراض العلني والمستتر، على سؤال يتصل بمستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، طالما انّ الكلّ يؤكد صبح ومساء على خطر التوطين والتمسك برفضه ولو من منطلقات عنصرية في عقول البعض، وأول السؤال هو هل لدى أحد من شك بأنّ الرؤية “الإسرائيلية” ومن ورائها كلّ الغرب وكثير من الحكومات العربية لإنهاء القضية الفلسطينية أو حلها، يقوم على توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن إقامتهم ومنها لبنان، وأنّ زمن التطبيع العربي “الإسرائيلي” أسقط التضامن العربي حول ما عُرف بالمباردة العربية للسلام التي نصّت على عودة اللاجئين بناء على طلب لبنان ممثلاً بالرئيس إميل لحود، ما جعل التوطين مشروعاً داهماً، وإذا كان الجواب نعم وهو كذلك، يصير الجزء الثاني من السؤال هل تشكل المقاومة في لبنان وسلاحها عقبة رئيسية أمام تقدم الرؤية “الإسرائيلية” لحلّ القضية الفلسطينية أو إنهائها، ومن ضمنها التوطين، واذا كان الجواب نعم وهو كذلك، تصير تتمة السؤال، هل يملك لبنان مصدر قوة يفرض على العالم أن يأخذ رفضه للتوطين بعين الإعتبار غير قوة المقاومة وسلاحها، واذا كان الجواب نعم وهو كذلك تصير نهاية السؤال، ألا يقع كلّ إضعاف للمقاومة وسلاحها ولو بكلمة، تعزيزاً للأمل “الإسرائيلي” ومن مع “إسرائيلمقالا” من الغرب والعرب، بوجود فرصة بديلة للأخذ بمطلب لبنان بعودة اللاجئين بدلاً من توطينهم، وهو الاستثمار على الداخل اللبناني لإضعاف المقاومة والطعن بسلاحها، ولأنّ الجواب هو نعم، تصير الخلاصة ألا تخجلون من وطنيتكم وأنتم تلعبون لعبة رخيصة بحسابات رخيصة وتصيبون وطنكم في الصميم، فما هو شعوركم بأنّ “الإسرائيلي” يصفق لكم ويبتسم عندما يسمعكم، وقحين وخجولين، أو هاتوا بدائلكم يا عباقرة؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

هل ينكسر الإجماع اللبناني حول التوطين؟

ناصر قنديل

قد يبدو السؤال مستغرباً للكثيرين، مثلما كان مستغرباً السؤال قبل عشر سنوات حول الإجماع اللبناني حول التطبيع، فربما يكون التذكير ضرورياً بأن أشد اللبنانيين تطرفاً ضد المقاومة وسلاحها كان يؤكد صبحاً ومساء أن لبنان أشد المتضررين من التطبيع مع كيان الاحتلال، وأنه سيكون آخر المدافعين عن شروط المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، وما تضمنته من تمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، إضافة للانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي المحتلة عام 67، وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، كشروط أي سلام، بينما يبدو لبنان السياسي والإعلامي اليوم كياناً رخوياً في موقفه من التطبيع، حيث يجري حشد آثار الأزمة الاقتصادية والمالية للقول إن لبنان أمانه أولوية واحدة هي كسب رضا الخارج الغربي والعربي الذي يملك الأموال اللازمة للخروج من الأزمة، وتحت هذا الشعار تتدحرج الكثير من الممنوعات اللبنانية ويرفع عنها الحظر.

يمكن رصد ثلاثة ظواهر بائنة لا يمكن إنكارها من جهة، ولا تفسيرها بغير نظرية تفكيك الثوابت تحت شعار الحاجة لاسترضاء مصادر الأموال، وكلها تأتي في سياق تحول لبنان إلى كيان رخوي سياسياً، بلا ضوابط ولا حدود ولا سقوف، الظاهرة الأولى هي الحملة المتعددة المصادر على سلاح المقاومة، من حد أدنى عنوانه الحديث عن الحياد وحصرية السلاح بيد الدولة، إلى حد أعلى يخاطب المقاومة بصفتها جالية إيرانية، وتحرك مرجعية روحية كبرى هي بكركي بينهما، وهي تمثل ما تمثل في السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية، وتضاف إليها أصوات تجرأت في ظلال سقف بكركي، مهما كان حجمها صغيراً، للحديث عن احتلال إيراني، أو الحديث عن أن التطبيع وجهة نظر وليس موضع إجماع داخلي، وذريعة كل هذه الظاهرة هي الوضع المالي والإقتصادي، والتساؤل من أين نأتي بالأموال، ما دامت المقاومة قد تسببت بفقدان رضا أصحاب الأموال، وغالباً يقول، تسببت المقاومة بتخريب علاقات لبنان بمن يمكن التطلع إليهم لمساعدته.

الظاهرة الثانية هي تفكيك المناعة التقليدية التي كان الوسط السياسي والحقوقي والإعلامي يملك تجاهها حساسية خاصة، تجاه مسألة حرية التعبير، وقد شكلت ظاهرة الهجوم المتعدد الأطراف لدفع وزير الإعلام جورج قرداحي للاستقالة مؤشراً خطيراً على حجم التحول، حيث الجميع يؤكد يقينه أن الموقف السعودي المبني على التصريح المنسوب للوزير قرداحي قبل أن يصبح وزيراً، ظالم وغير منطقي وليس له أي أساس وفق معادلة الحق والقانون، وعندما قال وزير خارجية السعودية ادراكاً لضعف الحجة في الارتكاز إلى كلام الوزير قرداحي، لم يتغير الموقف الضاغط طلباً لاستقالة الوزير قرداحي تحت شعار يشبه دعوات تقديم قرابين الاسترضاء، بمسمى عصري هو الإقدام على خطوة حسن نية ترضي السعودية، ولم يرف جفن المسؤولين في الدولة والمجتمع وهم يطيحون بما كانوا يصفونه من قبل بإحدى أهم ميزات لبنان، وهي تنوعه وحرية الرأي فيه، ورفض مساءلة الدولة إلا عن مواقفها الرسمية، وبقيت الحملة تتدحرج حتى استقال الوزير الذي تحفظ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على المطلبة باستقالته، وبقي يقول المطلوب خطوة من دون أن يحدد الاستقالة لأنه يخشى أن يسجل على رئيس فرنسا طلب استقالة وزير في دولة ذات سيادة لاسترضاء دولة أخرى، وأن السبب هو تصريح سابق لتولي الوزارة من هذا الوزير، فخجل ماكرون ولم يخجل لبنان، بل فتح عينيه على وسعهما، وقال لم لا، ننحر الحرية والسيادة كرمى لعيون صاحب المال.

الظاهرة الثالثة هي ما نشهده هذه الساعات مع قرار وزير الداخلية بترحيل معارضين بحرينيين، يتواجدون في لبنان بصفة قانونية، لأنهم عقدوا مؤتمراً صحافياً حقوقياً يعرض لانتهاكات حقوق الإنسان في بلدهم، ومشهود في العالم كله وفي منظمات الأمم المتحدة لمستوى اللياقة والدقة القانونية والسلمية والمستوى الحضاري لأداء المعارضة البحرينية، ومعلوم بالمقابل نوع المعارضين السوريين الذين فتحت أمامهم أبواب لبنان، ونوع العمل الذي كرسوا وجودهم في لبنان للقيام به، سواء من كان منهم متورطاً بأنشطة ارهابية، أو من كان يقدم الإسناد الإعلامي والمالي لهذه الأنشطة، لكن الفارق كبير بين حكومة البحرين التي تشكل أحد كيانات الخليج، ويندرج استغضابها ضمن مفهوم استرضاء صاحب المال، وحكومة سورية يشكل اغضابها استرضاء لصاحب المال، والتغير اللبناني تجاهها يجري على إيقاع تغير موقف صاحب المال الخليجي وليس تعبيراً عن قراءة مختلفة للمصلحة اللبنانية، ووفقاً لمراقبة سريعة يمكن ملاحظة حجم حضور المعارضة البحرينية في دول أوروبية كبريطانيا تقيم أفضل العلاقات بحكومة البحرين يترجمها وجود قاعدة عسكرية بريطانية في البحرين، كدليل على ثقافة الذل السياسي التي ينحدر إليها لبنان، ضارباً بعرض الحائط معادلة كان يتباهى بها بصفته ملجأ المعارضات العربية الديمقراطية، وفقاً لتوصيف شارل مالك قبل أكثر من نصف قرن، والذريعة هي فقط طلب رضا صاحب المال.

السؤال هو لماذا يستبعد البعض أن يكمل انحدار مشواره تحت ذات الاعتبارات، عندما يقال للبنان إن ثمن التوطين هو مئة مليار دولار على سبيل المثال، أي ما يكفي لسداد الديون وإعادة الودائع، وتحريك النظام المالي والمصرفي بأفضل مما كان عليه؟ والسؤال الموازي هو هل يمكن تصديق من يدعو لنزع سلاح المقاومة، كورقة قوة وحيدة بيد لبنان، عندما يقول إنه يرفض التوطين؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

بين قرار وزير العمل والمعترض

التعليق السياسي

في كل نقاش يطال تنظيم أحوال الفلسطينيين في لبنان تدخل مفردة شائنة وقبيحة تربط كل تحسين إنساني لأوضاع الفلسطينيين بمزاعم رفض التوطين والتجنيس، وفقاً لمعادلة عنصرية تقول إن الفلسطيني سيتخلى عن حق العودة أو أن التوطين سيصبح أمراً واقعاً لمجرد أن يجد الفلسطيني بيتاً يسكنه أو مهنة يعيش منها، بدلاً من الخيمة والتشرد وتسول المساعدات، وأي نظرة على الواقع الفلسطيني في بلاد مثل كندا والدول الاسكندينافية تفيد أنه حيث تتاح للفلسطينيين أفضل شروط الحياة والاندماج بالمجتمعات المحلية والتقدم الاجتماعي، ترتفع أعلى الأصوات للتمسك بحق العودة، وتنطلق أشد حملات نصرة القضية الفلسطينية.

ثمة صعوبة استثنائية تصل حد الاستحالة لتقبل توجيه تهمة التشجيع على التوطين لطرف سياسي ينتمي لمقاومة لا تقبل أي تسوية للقضية الفلسطينية، يوجهها لها خصم أو حليف يجعل الحل السياسي مع الاحتلال سقفاً لموقفه ويعلن أن لا عداء إيدلوجي بينه وبين كيان الاحتلال، في ظل معرفة الجميع واعترافهم أن ألد عدو للتوطين هو حق العودة، وأن ألد أعداء حق العودة هو كيان الاحتلال ورعاته الدوليين، وأن أهم نقطة اشتباك بين المقاومة وكيان الاحتلال هي التصادم بين مشروعي حق العودة والتوطين.

ما ذكر لايعني إقفال باب النقاش حول قرار وزير العمل بفتح مجالات معينة للعمل أمام الفلسطينيين المولودين في لبنان، ولكن مع الدعوة لإبعاد المزايدات السياسية بالإعتراض من باب الحرص على رفض التوطين.

حق المعترضين بالمطالبة بتشاور وطني يسبق مثل هذا القرار في مسألة حساسة تثير العصبيات كان سيحظى بالاحترام لو حصرت به الاعتراضات.

حق المعترضين بمناقشة نص القرار قانونياً أو مهنياً أو إقتصادياً حق لا نقاش فيه، لكننا سمعنا نقيب الأطباء يعترض قبل أن يقرأ القرار الذي ينص على أن المهن المنظمة بقانون كالطب والهندسة والمحاماة لا تخضع للاستثناء الذي يتيح للفلسطينيين حق العمل.

القرار ككل قرار وزاري يقبل حق المراجعة أمام مجلس شورى الدولة، والمعترضون يملكون القدرة على مناقشة بنوده من قبل قانونيين بعد التفضل بقراءته أولاً، وتقديم طعونهم بكل هدوء، وعندها لا حاجة للضجيج السياسي والإعلامي والتحدي الطائفي، وحتى لو جاء القرار القضائي مجحفاً بحق قرار الوزير فليس أمام الوزير إلا الالتزام.

فيديوات متعلقة

هل انتهى الأردن نموذج 1930؟

د. وفيق إبراهيم

الانقلاب الذي أصاب الحكم الأردني منذ عدة أيام، ليس عملاً عادياً يُراد منه تغيير أمير بملك كما يحدث في معظم البلدان.

الاشارة الأولى الى ان الانقلاب كان ضخماً ولم ينجح، وسكتت عنه قوى مجاورة، لم يكن أحد يعتقد أنها قادرة على الصمت، يكفي ان المتورطين هم أصحاب أحجام كبيرة وارتباطات خارجية أكثر.

يبدو أن الملك عبدالله الثاني انتبه منذ مدة قياسية الى شيء ما يدور في الأجنحة العسكرية والسياسية لمملكته بهدف إقصائه فاحتاط بانياً شبكة امان من حوله لأسباب عديدة، اولها ان الغليان يضرب المنطقة من سورية الى فلسطين مروراً بلبنان ومصر، لقد شعر أن تغييراً كبيراً يستهدف الكيان الأردني السياسي بهدف إنهاء قضية فلسطين، وهذا غير ممكن إلا بإنهاء الاردن السياسي وإيجاد حلول نهائية لنحو مليون ونصف فلسطيني مقيمين ويرتبطون بأعداد مماثلة منهم في سورية ولبنان، ما يعني أن ثلاثة ملايين فلسطيني كانوا عرضة لقبض تعويضات محترمة من جهات إسرائيلية ودولية لينتقلوا الى بلدان آسيوية وغربية. وهذا أمر سهل ليس له ما يحول دونه. فالسيسي مثلاً مستعدّ بنخوة القادر على التلاعب بقناة السويس بدمج أكثر من مليون فلسطيني مقابل مبالغ معلومة وتأييد غربي سياسي.

وكذلك بعض بلدان شمال أفريقيا المتأهبة لدمج فلسطينيين مقابل تأييد غربي سياسي لها كحال المغرب وليبيا والجزائر.

الانقلاب الأخير إذاً ليس مجرد تغيير عادي في الحكم بقدر ما أراد الذهاب نحو إنهاء القضية الفلسطينية على أساس إبعاد ملايين الفلسطينيين من الأردن وإلغاء الدور السياسي للأردن المتأسس منذ 1930 كفاصل بين فلسطين المحتلة والاردن له وظائف استيعاب المهاجرين الفلسطينيين وإقفال طرق الخليج من جزيرة العرب وفلسطين المحتلة.

فهل أراد انقلاب الامير حمزة بين الحسين تحقيق إجراءات سياسية عديدة تجري دائماً عقب كل انقلاب عسكري ام ان الذين يقفون خلفه، نحوا منحى إلغاء الاردن السياسي وانهاء القضية الفلسطينية؟

خصوصاً أن الجهود المبذولة لإنجاح الانقلاب لم تكن عادية لأنها شملت مراكب قوى كبرى في دولة عادية كالأردن، ولا يمكن لأحد ان يصدق أن الاميركيين والاسرائيليين لم يكونوا على علم بذلك ويذهبون مذهب تشجيعه؟

أما لماذا التشجيع فلإنهاء القضية الفلسطينية بإنهاء دور الأردن لأنه لم يعد مطلوباً كما كان في الثلاثينيات.

هنا يقول المتورّطون الخارجيون إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أراد بقوة تأييده لـ«إسرائيل» فنحا منحى تأييدها بإنهاء قضية فلسطين وهذا لا يكون الا بإنهاء قضية فلسطين المتمركزة سياسياً وايديولوجياً وبيولوجياً في الأردن، لذلك دعم محاولة انقلاب أوهم فيها حمزة بن الحسين أنه يريد الانفتاح على اسرائيل بانقلاب أردني، لا يؤدي الى تغييرات بيولوجية عميقة، بل ينتج تحالفاً أردنياً – إسرائيلياً سعودياً.

بدوره صدّق الحمزة خصوصاً بعد تلقيه كميات كبيرة من المال معتقداً أنها دليل تأييد سعودي وغربي وإسرائيلي في آن معاً.

الهدف اذاً كما يبدو هو تحويل الأردن الى لعبة لإنهاء قضية فلسطين بالتعاون بين ثلاثي رأسه محمد بن سلمان السعودي الذي يريد بقوة حلفاً إسرائيلياً سعودياً، والعرب و«إسرائيل» بأجنحتها اليمينية واليسارية والدينية المتطرفة.

هل هذا يعني انتهاء مرحلة الدلال الأردني مع الأميركيين والإسرائيليين بعد واقعة الانقلاب الأخير؟

يبدو أن هذا الانقلاب ذهب نحو تجديد ممر النظام الأردني من طريق غربي إسرائيلي وسعودي أردني من جهة ثانية، فأصبح صعباً إحداث تغييرات بيولوجية عميقة باستثناء بعض التحسينات السياسية وهذا شيء ممكن قد يدفع اليه الأميركيون والبريطانيون.

ويبدو أن المعونات المالية للأردن الآتية من الإنجليز والسعوديين والإسرائيليين قد تشهد تطوراً كبيراً له وظائف متعددة أهمها تأكيد استمرارية النظام السياسي الأردني كحال الأنظمة العربية المماثلة.

كما أن الأميركيين أخذوا على عاتقهم تأمين دعم خليجي كبير للأردن من السعودية والإمارات والكويت ودولة الإمارات. وهذا يعني العمر المديد لأصحاب الأعمار القصيرة.

هذا ما أكده أمين سر المملكة باسم عوض الله الذي كشف أن الاردن اجتاز مرحلة جديدة برعاية أميركية سعودية إسرائيلية وأمراء أردنيين.

سياسياً، يذهب الملك الأردني عبدالله ناحية بناء تحالفات مع مصر و«إسرائيل» والإمارات ومحمد بن سلمان والغرب الاميركي والأوروبي لتأمين استقرار قوي لمملكة الأردن التي لا تنتج شيئاً وتتلقى رواتبها من الدول الأجنبية كل شهر جديد، كالعمال تماماً. أهذه دولة؟

لم تنته اذاً خدمة الأردن التاريخية مع تأمين انضباط كبير لكامل أمراء العائلة المالكة، على ان يتولى الراعي الأميركي توفير الحماية للراعي الملكي واخواته والعاملين عنده من كافة الاتجاهات مع منع الفلسطينيين من أية اتجاهات مستقلة والبقاء تحت رايات الهاشميين يصِلون سعودية محمد بن سلمان وبن غوريون وجيش العدو بقوات فلسطينيّة.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

«صخرة» رأس الناقورة وصخور جزر كوك لبنان على حق…!

محمد صادق الحسيني

يؤكد متابعون لملف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والعدو الصهيوني بعد يومين أنّ موضوع ما يُعرف بصخرة رأس الناقورة المقابلة للنقطة المسمّاة b1 على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان عند بلدة الناقورة اللبنانية (نقطة البوليس الانجليزي) لها شأن خاص وربما محوري في المفاوضات…

وهذه الصخرة المحتلة إسرائيلياً (بعدما قام الاحتلال بتكسير وتخريب العلامة التي تثبت نقطة الحدود بين فلسطين ولبنان ونقل أجزاء من هذا الحائط الصخري نحو٢٥ متر شمالاً) والتي يدّعي الكيان الصهيوني بناء على ما تقدّم من فعل احتلالي أنها باتت له باعتبارها أصبحت في المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة، صار يدّعي الآن بأنها جزيرة ولها منطقة اقتصادية بحرية تابعة له وهو ما ينافي الواقع تماماً.

نقول إنّ هذه الصخرة ستكون محلّ الجدل الأكثر حدة واشتباكاً بين صاحب الحق اللبناني وعدوه الإسرائيلي الذي يستعدّ لممارسة أقصى الضغوط على لبنان من خلال هذا الادّعاء بهدف دفع خط الحدود الى مسافة ما بين ١٦ الى ٥٠ متراً باتجاه الشمال داخل الأراضي اللبنانية بهدف الاستحواذ على مزيد من احتياطات الغاز اللبناني في الحقول الجنوبية وخاصة البلوك رقم ٩…

قد لا يأخذ البعض موضوع الخلاف، حول صخرة رأس الناقورة هذه، التي باتت الآن تحت نير الاحتلال «الإسرائيلي» كثيراً من الانتباه بسبب ظنّ العدو أنّ تقادم التاريخ والتلاعب الذي حصل مع الزمن ربما يفقد قدرة صاحب الحقّ على الإصرار في مطالبته بحقه أو أنّ بإمكانه هو أن يفرض وقائع جديدة على صاحب الحقّ يجعله يتراخى في الدفاع عن الحقوق الثابتة…

ولكن إلقاء نظرة أكثر عمقاً، على التاريخ والجغرافيا في العالم، ستوضح لنا الأهمية الكبرى لكلّ سنتيمتر مربع من مساحة الصخور أو المياه المحيطة بها، سواء في البحر المتوسط أو غيره من بحار ومحيطات العالم.

ولنأخذ مجموعة جزر كوك في جنوب المحيط الهادئ، كي نرى أهمية النظر بدقة متناهية إلى القياسات والمسافات والمساحات، وما يترتب على ذلك من نتائج وتداعيات، ذات طبيعة اقتصادية وسياسية واستراتيجية عسكرية.

فجزر كوك هذه، التي اكتشفها ونزل وأقام فيها الكابتن البريطاني، جيمس كوك ، سنة ١٧٧٣، وأصبحت منذ ذلك الوقت مستعمرة بريطانية، نقول إنّ تاريخ هذه الجزر ووضعها السياسي والاستراتيجي يجب أن يدقّ ناقوس الخطر للمفاوض اللبناني، حول صخرة رأس الناقورة، وذلك للأسباب التالية:

انّ المساحة الإجمالية لليابسة، في مجموعة الجزر هذه، البالغ عددها ١٥ جزيرة، تبلغ ٢٣٦،٧ كم مربع، ويبلغ عدد سكانها ١٧،٤٥٩ نسمة.
سياسياً هي تتمتع بحكم ذاتي موسع، منذ تاريخ ٤/٨/١٩٦٥ منحتها إياه بريطانيا، ضمن اتحاد مع نيوزيلاندا، التي تقع على بعد حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر، الى الجنوب الغربي من هذه الجزر (باتجاه قارة استراليا).
وقد تمّ الاعتراف بها عضواً في الأمم المتحده سنة ١٩٩٢… ويحكمها نظام شبيه بالأنظمة الغربية، برلمان ورئيس وزراء، وهو حالياً السيد مارك براون، الذي أسند لنفسه، حسب موقع «كوك آيلاندس نيوز» الرسمي، 17 وزارة من وزارات الحكومة.

٣) والأهمّ من ذلك أنّ بريطانيا، عندما أعطت هذه الجزر «استقلالها» سنة ١٩٦٥، قد قرّرت ان تعطيها منطقة اقتصادية بحرية خالصة تبلغ مساحتها مليون وتسعمائة وستين الفاً وسبعة وعشرين كيلومتراً مربعاً، وهي مساحة تبلغ ربع مساحات المناطق الاقتصادية البحرية لجمهورية روسيا الاتحادية، التي تبلغ مساحة اليابسة فيها ١٨ مليون كيلومتر مربع (مساحة الجزر ٢٣٦ كيلومتر مربع فقط).

وهذه حقيقة تاريخية واقعية موجودة حتى اليوم، ويتمّ التعامل معها من قبل كلّ دول العالم على أنها أمر واقع حقيقي وقانوني، وهي طبعاً ليست واقعية ولا قانونية، وإنما هي أمر واقع مفروض بالقوة.
والدليل على ذلك يبدو واضحاً في السياسات الاستفزازية الأميركية، التي تمارسها واشنطن ضدّ جمهورية الصين الشعبية، في بحر الصين الجنوبي، والتي كان آخرها إرسال مدمّرة أميركية إلى المياه الإقليمية لمجموعة جزر باراسيل الصينية، في بحر الصين الجنوبي. وهذا يعني، طبعاً انّ واشنطن تنكر سيادة الصين الوطنية على المياه الإقليمية للجزر الصينية، أيّ أنها لا تعترف بمناطق بحرية اقتصادية لهذه الجزر، الأمر الذي يتناقض مع اعترافها بالمناطق الاقتصادية الشاسعة لمجموعة جزر كوك، في جنوب المحيط الهادئ.
علماً انّ الولايات المتحدة كانت قد وقعت اتفاقية ترسيم للحدود البحرية، بينها وبين مجموعة جزر كوك، التي تبعد عن السواحل الاميركية الغربية (كاليفورنيا) تسعة آلاف كيلومتر، وذلك بتاريخ ١١/٦/١٩٨٠، مما جعلهما متشاطئتين، مع ما تضمنته هذه الاتفاقية من حرية حركة للأساطيل الحربية الأميركية، في هذه المناطق الشاسعة من المحيط الهادئ، علاوة على فرص واشنطن وشركاتها المتعددة الجنسيات، في استغلال الثروات الطبيعية في كلّ تلك المساحات البحرية، خاصة ذاك النوع من المعادن الذي يسمّي: المعادن/ العناصر/ النادرة وهي معادن غاية في الأهمية وتستخدم في الصناعات الالكترونية على نطاق واسع، وتفتقر لها الولايات المتحدة وأوروبا، على عكس الصين، التي تعتبر الدولة الأغنى في العالم في احتياطيات هذه المعادن.
إذن لا بدّ من فهم أهمية صخرة الناقورة من هذا المنطلق، ايّ من منطلق أهميتها العسكرية والاستراتيجية والاقتصادية، ليس الآن فقط، وإنما مستقبلاً أيضاً وفِي ظلّ المؤامرات التي يحيكها الكيان الصهيوني، مع أكثر من دولة من دول حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، التي تطمح الى السيطرة على كلّ سواحل البحر المتوسط وليس فقط على صخرة الناقورة.
كما لا بدّ أن ينطلق المفاوض اللبناني، بعد يومين في ١٤/١٠/٢٠٢٠، من أنّ الدفاع عن صخرة الناقورة هو جزء لا يتحزأ إطلاقاً من معركة الدفاع عن الصخرة المشرفة في القدس المحتلة، وانّ ذلك كله يندرج في معركة الدفاع عن لبنان واستقلاله وسيادته وتجنيبه ويلات ما يسمّى بـ «صفقة القرن» والتطبيع مع «إسرائيل»، تلك الويلات التي لن تقتصر على توطين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين فيه، وإنما هي تتجه الآن الى العمل على تفكيك لبنان الى «وحدات سكنية» أو إلى «مضارب عشائر» متقاتلة وليس تفتيته إلى دويلات متناحرة فقط.

الحيطة والحذر والنظر الى الأفق البعيد هو الذي يحمي لبنان، من التفكك والزوال، لا الخضوع للإغراءات ولا التهديدات، التي لم يقبل بها الشعب اللبناني على مرّ العصور ولن يقبل بها مستقبلاً.

الصخرة الصخرة يا أهلنا في لبنان…!

بعدنا طيّبين قولوا الله…

أي انحياز تستهدفه دعوات الحياد؟

التعليق السياسي

عملياً تقوم دعوات الحياد بوجه انحياز يسبب الأذى للبلد ترتكبه مؤسسات الدولة، فهل يمكن لأحد أن يشرح للناس طبيعة الانحياز الذي تريد دعوات الحياد استهدافه؟

رئيس الجمهورية الذي يعتبر حليفاً لحزب الله يزور الرياض ولا يزور دمشق وطهران ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، رغم أنهما جزء من حلف المقاومة يقفان على مراعاة مواقف الرياض وواشنطن ولا يريدان إزعاجهما بموقف، فأين هو الانحياز؟

الواقع أن لبنان في حياد إيجابيّ نحو واشنطن والرياض في مضمون العلاقة بين محوري دمشق طهران وواشنطن الرياض، ودعوات الحياد تقول إن هذا لا يكفي. فالمطلوب الانحياز أكثر لمحور واشنطن الرياض والانحياز الأكثر هو الضغط على المقاومة لجلبها إلى هذا الانحياز، لأن واشنطن لا تقيم اعتباراً لأحد في لبنان غير المقاومة، طالما أن بيدها قدرة الضغط على زر إطلاق الصواريخ على كيان الاحتلال.

ما الذي لا يرضي واشنطن باعتبارها صاحبة القرار وليست الرياض، وتريد الحصول عليه لتعتبر مراضاتها

من الرؤساء والوزراء قد بلغت المدى المطلوب؟

على المدى البعيد تريد واشنطن أن يتأهل لبنان لمفهوم الحياد ببدء تقبل فكرة توطين اللاجئين والنازحين باعتبارها جزءاً من منظومة الحياد، ودول الحياد عموماً تسمى دول ملجأ. وقبول لبنان بالتوطين يوفر الفرصة المطلوبة لتقدم مشروع صفقة القرن، وعلى المدى المتوسط تريد واشنطن تجميد حضور المقاومة المزعج لكيان الاحتلال والمهدّد وجوده خصوصاً في ملفي الصواريخ الدقيقة والتمركز في سورية، وقد قال ذلك جيمس جيفري ومايك بومبيو بوضوح. وعلى المستوى القريب تريد واشنطن قبولاً لبنانياً بخط ترسيم الحدود البحرية المقترح من قبلها لتغليب مصالح كيان الاحتلال على مصالح لبنان في ملف النفط والغاز. وقد قال ذلك معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر علناً.

لماذا يتهرب دعاة الحياد من الأجوبة المباشرة على هذه النقاط؟

السؤال الأهم هو لماذا لا تمنحهم واشنطن دعمها العلني والدبلوماسي لإعلان حياد لبنان طالما أنها الصديق الذي يريدون كسب ودّه ليتحنن على لبنان بعد إعلان حياده، أليس لأنها تريد منهم ما سلف ولا هي تجرؤ على الطلب فتسقطهم وتفضح دعوتهم علناً بعيون اللبنانيين وهي تريدها خداعاً بصرياً يتحول إلى حرب نفسية، ولا هم يجرؤن على القبول لأنهم سيسقطون بقبول التوطين والترسيم بالشروط “الإسرائيلية”، فيكتفون بإثارة الضجيج وتكراره بكلمات غامضة تتحرك على القشرة ولا تجيب على الجوهر لتخدم هذه الحرب النفسية.

مقالات متعلقة

US Preparing Ground in Iraq for ‘Deal of Century’

US Preparing Ground in Iraq for ‘Deal of Century’

By Staff, Tasnim

Iraqi resistance movement Asa’ib Ahl al-Haq warned that the US is paving the way for the implementation of the so-called ‘deal of the century’ in certain parts of Iraq, where it plots to settle displaced Palestinians.

In an interview with Tasnim News Agency, Asa’ib Ahl al-Haq Spokesman Mahmoud al-Rabiee said the movement has irrefutable evidence that the American forces are in cahoots with terrorists in Iraq.

“The US is trying to turn certain parts of Iraq into gateways for implementing the deal of the century and the western al-Anbar ploy. According to this plan, the Palestinians mentioned in the deal of century will be relocated to the western regions of al-Anbar province.”

Pointing to the active presence of American forces in western al-Anbar and in areas near al-Tanf border crossing between Iraq and Syria, Rabiee said the US is also trying to transfer terrorists from Syria into Iraq.

The Americans are attempting to take control of those regions to make them safe for the implementation of the deal of the century, the spokesman added, deploring certain Iraqi parties for cooperating with the US to fulfill their personal interests.

Rabiee further emphasized that the US must respect the Iraqi Parliament’s decision to ratify a bill on the expulsion of foreign forces from his country. “They [the Americans] may delay withdrawing from Iraq and want to settle in areas that are a little far from the reach of the resistance forces, but it does not mean that resistance does not have access to them, and, if necessary, we will once again begin armed resistance.”

In early January, Iraq’s parliament passed a resolution telling the government to end the presence of foreign troops in Iraq and ensure they do not use its land, air, and waters for any reason.

The move came after the assassination of IRGC Quds Force Commander Lt. General Qassem Soleimani, the deputy head of Hashd al-Shaabi Abu Mahdi al-Muhandis, and a number of their comrades in a US airstrike in Baghdad.

The strike was carried out by American drones near Baghdad International Airport in the early hours of January 3.

بين أم عطا المقاومة.. وأم هارون اليهوديّة القدس عاصمتنا الأبديّة

سماهر الخطيب

تتفقّد منزلها بين الحينة والأخرى تستدين المال كي تدفع ما يطالبها به الاحتلال من ضرائب قد استوجبت على منزل «لا يساوي شيئاً» وتقف أمام الباب شامخةً رافضة لعرض السمسار الذي قدّمه لها لبيع هذا المنزل الصغير وتنعته بكلمات لا تحرّك به ضميره الغائب ليترنّح قائلاً «بيعيه اليوم أفضل من أن تخسريه غداً وتصبحين بلا منزل ولا مال»؛ تزداد إصرارً بالرفض.. وتهدي المفتاح لذاك الطالب الكهنوتي ليتذكّر بأن «له بيت في القدس» ولتردّ له شيئاً من معروفه لها..

حدث ذلك مع أم عطا في أربعينيات القرن الماضي هذا ما عرضه عنها مسلسل درامي يحمل اسم «حارس القدس».

وفي المقلب الثاني وفي الحقبة ذاتها تسرد «أم هارون»، قصتها كطبيبة يهودية واجهت تحديات كثيرة مع أسرتها والجالية اليهودية في دول الخليج، في دليل فاضح على تمهيد الإعلام «السعودي» للتطبيع مع «إسرائيل»..

وشتان ما بين أم عطا وأم هارون ليست حبكة درامية تتجلى وإنما قضية راسخة لا يمكن أن نغفل عنها.

فنحن من تربّى على أناشيد الشاعر السوري سليمان العيسى والذي رددنا كلماته إلى اليوم..

فلسطين داري ودرب انتصاري

تظل بلادي هوى في فؤادي

ولحناً أبياً على شفتيا

وجوه غريبة بأرضي السليبة

تبيع ثماري وتحتلّ داري

وأعرف دربي ويرجع شعبي

إلى بيت جدّي إلى دفء مهدي

فلسطين داري ودرب انتصاري

هذه الكلمات شكلت بدايات الوعي لدى كل طفل عن القضية الفلسطينية وحفرت في ذاكرة أجيال من الأطفال على امتداد المعمورة ليس من النهر إلى البحر فحسب، إنما من المحيط إلى الخليج فهذه الأرض لنا وفي تلافيف العقل قد حيكت بساتينها وقراها وحجارها وشطآنها.

هي بلادنا وأرضنا لا تطبيع إعلامي يمكن أن يمحو الحقيقة ولا تطبيل وتزمير «عربي» خانع كخنوع بعض حكام العرب الذين باتوا دمية بأيدي ذاك الصهيوني الغاشم بلا حياء يطبلون له ويزمرون..

وكما يُقال في المثل الشعبي «فوق الموتة عصّة قبر» فبينما تعاني أرضنا المحتلة ما تعانيه من تدنيس المحتل وتعذيب لشعبنا وحاصرته والبحث عن شتى السبل لإخضاعه والعالم أجمع أصم أبكم فهو لا يفقه ومنشغل بأزمة الفيروس المستجد القاتل لجنسنا البشري يعاني شعبنا في فلسطين من فيروس من نوع أخطر وأعتى وأشرس، فيروس صهيوني استشرى بأرضنا وشعبنا يجتمع القادة العرب في جامعتهم ليدينوا ضمّ الضفة الغربية لدولة الاحتلال «إدانة» فقط هذا ما استحصلنا عليه من «سموّهِم المعظم» يمنّون علينا بها.

وفي كل مرة يجتمعون فيها منذ تاسيس جماعتهم المفرقة، ومن قبلها منذ عهد «الشريف حسين» ومراسلاته مع مكماهون إلى اليوم وفي كل كلمة يتفوّهون بها نخسر المزيد من أرضنا المقدسة ودولة الاحتلال لا تترك فرصة إلا وتبخ في كل إناء سُمّها.

وها هي اليوم تستغل انشغال العالم أجمع بمواجهة الفيروس كوفيد– 19 لتسعى بخبث نحو نسج مكائدها..

فجاء إعلان ضمّ الضفة الغربية تزامناً مع ظهور هذا الفيروس المستجد دونما مغيث لشعبنا الفلسطيني سوى مَن كان ضميره حاضراً مقاوماً بالقول والفعل، بالكلمة والسلاح.

وإذا عدنا للوراء في الأشهر القليلة المنصرمة فإننا سنجد الكثير من الانحياز الغربي للكيان الصهيوني على أرضنا، بل نجد أن ستار وغطاء السياسة الغربية والأميركية تجاه دولة الاحتلال قد تكشّف وظهر ما كانت تكنّه من نيات في طياتها العنصرية والاستعمارية.

منذ نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس وإعلانها عاصمة لدولة الاحتلال مروراً بانسحاب أميركا من مجلس حقوق الإنسان لكونه بحسب زعمها يظلم حقوق الشعب الصهيوني، وصولاً إلى التصديق على قانون يهودية دولة «إسرائيل» وصولاً إلى الإعلان المزعوم بضم الجولان السوري المحتل كل ذلك يصب في مصلحة الكيان الصهيوني وراعيته أميركا، فما جاء به ذاك المدير الترامبي وصهره من نداءات لـ»صفقة القرن» قد بدأ يحيك فصولها بدقة متناهية منذ تسلمه دفة القيادة من دون أن يرفّ لهما جفن.

فالدول العربية منشغلة وكذلك الأوروبية والآسيوية لا مجال الآن للالتفات إلى ما يعنيه قرار الأمم المتحدة 181 بشأن القدس ولا حتى القرار 194 بشأن حق العودة ولا حتى هل سيكون قرار إنشاء الأونروا أو الانسحاب منها متاحاً للنقاش والتي أنشئت بقرار من الأمم المتحدة والتي من المفترض أن تكون أعلى سلطة عالميّة لولا تحكم الولايات المتحدة الأميركية بقراراتها وانتهاكها مبادئ الشرعة الدولية.

في القرارين الأميركيين اللذين أظهرا صهيونية ترامب أكثر من الصهاينة أنفسهم يفسران بعضهما البعض، فإذا ما أسقط حق العودة فليس للأونروا عمل بعد اليوم، ليصبح جميع اللاجئين الفلسطينيين مواطنين داخل الدول التي احتوتهم.

وهو ما علا الصوت بتوطين اللاجئين، ولم يكن الهدف منه اللاجئين السوريين إنما الفلسطينيون هم من كانوا مقصودين بالتوطين ليسقط حق العودة وتنسحب الولايات المتحدة من تمويل الأونروا لانتفاء الحاجة إليها ويتوافق ذلك مع يهودية «إسرائيل».

أما بالنسبة للضفة الغربية والقطاع بعد أن حلّ ترامب وصهره قضية القدس فإنّ لهما تتمة في السيناريو الأميركي المعنون بصفقة القرن.

فالكيان الصهيوني لن يكلّ أو يملّ من دون أن يضمهما أو يضم أحدهما لحكمه الاستعماري. وليتم ذلك أولاً الخضوع والاعتراف بيهودية هذا الكيان، ولمن رفض فله سيناء. تلك تتمة السيناريو الخبيث فلم يعد خافياً على أحد تلك القمة السرية في البحر الميت من دهاء بين الرئيس المصري والأردني ورئيس وزراء العدو لتتدافع بعدها اللقاءات وحبك المؤامرات ونقل ما صنعوه من ممثلين وبدعتهم الإرهابية إلى سيناء وإفراغها من سكانها الأصليين ريثما يحين الموعد «توطين الفلسطينيين».

ولا ننسى أزمة تيران وصنافير أحد فصول «صفقة القرن»، وليس الهدف من جعلها سعوديّة إلا إرضاء للكيان الصهيوني، لما تشكله هاتان الجزيرتان من رمزية النصر المصري والفشل الصهيوني إبان عدوان 1967 على مصر.

فكانت تنطلق منها القوات البحرية باتجاه الأراضي المحتلة هذا من جهة، ومن جهة أخرى ربما يريد العدو تحويل المياه في البحر الأحمر إلى مياه دولية فيستطيع العبور فيها والتجارة دونما تعليق يذكر.

وبعد سلسلة قرارات أميركية وصهيونية اتخذت وسط صمت دولي وتراخٍ عربي، لم يعد لدولة الاحتلال ذاك الحلم بالتوسّع وخوض الحروب طالما أنها توسعت في «مجالها الحيوي» فلِمَ تخسر عسكرياً وهي تكسب اقتصادياً وثقافياً وفنياً واجتماعياً..! بعد حملة التطبيع و»أم هارون» التي جالت معظم البلاد العربية من خليجها إلى مغربها، وهو ما أشار إليه بنيامين نتنياهو في مكان تحت الشمس بإنشاء حلف اقتصادي تقوده دولة الاحتلال..

إنما على الساحة السورية، ما سيسقط هذا المشروع الأميركي الصهيوني. فالحرب في الشام أصبحت شبه منتهية بنصر الدولة السورية وحلفائها على الإرهاب. وفي العراق كذلك كما في لبنان وفي الداخل الفلسطيني تبقى المقاومة عتية عن القبول بالانصياع لقرارات أميركية ووجود لكيان غاصب. وفي كل بلد لا تزال فيه أنفاس المقاومة فالشعوب تبقى صاحبة القرار لو بعد حين.

ولا نصرَ يمكن أن يتحقق إنْ لم يروَ بتكاتف الشعب والجيش والمقاومة لتنعكس قوة تنبثق من رحم عقيدة متأصّلة في وجدان أبنائها.

وحارس القدس في كل ضمير مقاوم موجود ليس بدعة وليس ذكرى بل ذاكرة تدق بأننا سنعود.. متجاوزين ما اصطنعوه من حدود سياسية، لتظهر الوحدة الجغرافية، فيجب أن نضطلع بمسؤولية قضايانا القومية لنصنع النصر وأن نقرّر مصيرنا بإرادتنا نحن.

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah: Trump’s Two Recent Crimes Usher Direct Confrontation with Resistance Forces

Image3

Mohammad Salami

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah stressed Sunday that the United States of America has recently committed two major crimes, the assassination of the head of IRGC’s Al-Quds Force general Qasem Suleimani as well as the deputy chief of Iraq’s Hashd Shaabi Abu Mahdi Al-Muhandis and the announcement of Trump’s Mideast plan.

Sayyed Nasrallah stressed that those two crimes had ushered a direct confrontation with the axis of resistance in Lebanon, calling for forming a comprehensive (political, economical, cultural and legal) resistance front,  against the United States all over the world.

The military choice will never be abandoned, according to the Resistance Leader who pointed out that the US tyrant has not left for the regional peoples except holding guns to fight it.

Delivering a speech during Hezbollah’s “Martyrdom & Insight” Ceremony which marks the anniversary of the martyrs Sheikh Ragheb Harb, Sayyed Abbas Al-Moussawi and Hajj Imad Mughniyeh and the 40th day after the martyrdom of General Suleimani and Hajj Al-Muhandis, Sayyed Nasrallah emphasized that in this confrontation with the United States, we have to trust God’s help, keep hopeful for a bright future and challenge our fear.

Sayyed Nasrallah considered that the confrontation between the United States and the forces which reject to surrender to its will is inevitable, adding that Washington is who has led the region to this conflict, not the resistance.

All the regional peoples must be prepared for the key confrontation, according to Sayyed Nasrallah who added that Trump’s administration is the most arrogant, unjust, Satanic and corrupt in the US history.

Sayyed Nasrallah held the United States responsible for all the Zionist crimes against the Arab people “because it provides the occupation entity”, adding that Washington supports and protects the Saudi-led war on Yemen in order to sell arms for the coalition forces.

“US is responsible for the ISIL’s atrocities in Iraq and Syria. Thank God, the terrorist group was confronted and blocked on Lebanon’s border.”

Sayyed Nasrallah clarified that the US may resort to direct or proxy wars, assassinations, sanctions, and financial as well as legal pressures in order to carry out its schemes, adding that “we have to employ the same means in the comprehensive resistance across the Arab and Islamic World.”

Hezbollah Chief suggested boycotting all the US goods or at least the products of some (e.g. Trump’s) firms, adding that the US point of weakness is its economy.

“The Israeli enemy has a major weakness which is the human losses; similarly, the Americans have their economic and financial situation as a point of fragility.  Hezbollah hit the Israeli enemy at its weakness, so, likewise, we can concentrate on the US economic interests.”

Sayyed Nasrallah called on the elites, scholars, companies and governments in the region to get involved in this comprehensive confrontation with the United States, suggesting that lawyers file lawsuits against the US officials accused of committing crimes.

Sayyed Nasrallah pointed out that the so-called “deal of the century” cannot be described as a ‘deal’ because it refers merely to the plan of the US president Donald Trump’s plan to eradicate the Palestinian cause.

All the Palestinian forces have rejected and may never approve Trump’s scheme, according to Sayyed Nasrallah who considered that this is basic in frustrating the US plan.

Sayyed Nasrallah noted that consistency of stances which reject Trump’s plan is required to frustrate it, adding that the US will is not an inevitable destiny and citing previous cases of Washington’s failure when opposed by resistance.

No one approved the US plan except Trump and Netanyahu, according to Sayyed Nasrallah who underscored the Palestinian, Arab and international rejection of the scheme.

Hezbollah leader hailed the consensus of the Lebanese political parties which have rejected Trump’s plan, attributing this attitude to the recognition of the dangers of the scheme to Lebanon and the entire region.

Sayyed Nasrallah noted that Trump’s Lebanon affects Lebanon because it grants the occupied Shebaa Farms, Kfar Shuba hills and the Lebanese part of Al-Ghajar town to the Zionist entity, stipulates naturalizing the Palestinian refugees and impacts the border demarcation.

“The spirit of Trump’s plan will be decisive in the issue of demarcating the land and sea borders with occupied Palestine and will affect Lebanon’s oil wealth.”

Sayyed Nasrallah pointed out that what reassures the Lebanese about the rejection of the naturalization of the Palestinian refugees is the consensual attitude of all the parties in this regard and the prelude of the Constitution, calling for respecting certain groups’ fears related to this issue.

We should not be outraged by the fears and concerns of some Lebanese parties about the naturalization, the farms and hills, and oil resources, according to Hezbollah Chief who also asked about the guarantees for the consistency of the stances which reject Trump’s deal.

“Who can guarantee that the attitude of certain Lebanese parties may not change in favor of Trump’s plan, especially if their approval gets linked to financial aids to Lebanon which is facing a serious economic crisis?”

“Trump plan does not guarantee Palestinian refugees the right of return to their homeland, instead calling for them to be granted citizenship in the states they currently reside in.”

Sayyed Nasrallah considered that the Arab attitude towards Trump’s plan is excellent, adding but some said that it can be studied being the only choice.

“This is how surrender begins. It is scary that some Arab, especially Gulf, regimes may individually approve Trump’s deal.”

“It’s right to say that Trump’s deal was born dead, but it’s also right to say that Trump insists on implementing it.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah fraternally addressed the Iraqi people, calling on them to respond to the US crime of assassinating the two martyrs Hajj Al-Muhandis and General Suleimani, preserve the Popular Mobilization (Hashd Shaabi) in spite of the US scheme to eradicate it, expel the US forces of Iraq, and strengthen the Iraqi role in the region.

Sayyed Nasrallah started his speech with felicitations on the birthday of Sayyeda Fatima Al-Zahraa (P), the daughter of Prophet Muammad (PBUH).

Hezbollah leader also congratulated Imam Khamenei and all Iranians on the 41st anniversary of the Islamic Revolution’s victory, adding that Iran has remained strong and will never stop supporting the oppressed people all over the world and recalling the enemy’s bets on the collapse of the Islamic regime.

Sayyed Nasrallah further felicitated the Bahraini people, led by Sheikh Issa Qassem, on the ninth anniversary of their peaceful revolution which seeks democracy and freedom

Sayyed Nasralah highlighted the sacrifices made by the Bahrainis (martyrs, wounded and arrestees) against the unjust regime, “which turned Bahrain to a treachery platform conspiring against the Palestinian cause and normalizing ties with the Zionist entity.”

Sayyed Nasrallah stressed that the martyrs General Qasem Suleimani, Hajj Abu Mahdi Al-Muhanidis,  Al-Muhandis, Sayyed Abbas al-Moussawi, Sheikh Ragheb Harb and Hajj Imad Mughniyeh had faith, loyalty and honesty as common traits, adding that they assumed responsibility and showed willingness to make limitless sacrifices.

Sayyed Nasrallah highlighted that the resistance is not a matter of speeches separate from the reality, calling for reading the will of martyr Suleimani who used to assume the responsibility of his people and Umma.

It is worth noting that the ceremony started with a blessed recitation of Holy Quranic verses before Lebanon’s and Hezbollah’s anthems were played.

February 16 is the martyrdom anniversary of Hezbollah’s Leaders, Sheikh Ragheb Harb, Sayyed Abbas Al-Mousawi and Hajj Imad Mughniyeh, all were assassinated by the Zionist enemy throughout different years of confrontation, but in the same week.

Sheikh Ragheb Harb was assassinated by an Israeli agent on February 16, 1984.

Late Hezbollah Secretary General Sayyed Abbas al-Mousawi was martyred, along with his wife and son, when an Israeli airstrike attacked his convoy as he was attending the commemoration anniversary of Sheikh Harb on February 16, 1992.

Later on February 12, 2008, Hezbollah’s top military commander Hajj Imad Moghniyeh was martyred in a car bomb attack carried out by Israeli Mossad agents.

On January 3, 2020, a US drone attack targeted a vehicular convoy for the head of the IRGC Al-Quds Force General Qassem Suleimani and the deputy chief of Hasd Shaabi Committee Abu Mahdi Al-Muhandis, claiming both of them in addition to a number of their companions.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

لبنان الخاصرة الرخوة لصفقة القرن وليس فلسطين… لولا المقاومة

ناصر قنديل

فوجئ الأميركيون بصلابة الموقف الفلسطيني من صفقة القرن، كما فوجئوا بضعف الموقف الخليجيّ والعربي المساند، وفقاً لما كانت عليه الوعود. وكانت التقديرات مبنيّة على تردّد فلسطيني يواكبه ضغط خليجي ماليّ وسياسيّ وصولاً لمواقف علنية مؤيدة للصفقة تنتج صفوفاً عربية وبالتالي إسلامية ودولية منقسمة حول التعامل مع الصفقة، لكن التفاعلات التي ظهرت بعد الإعلان عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وما رافقها فلسطينياً وتلاها عربياً وإسلامياً ودولياً، جعل الرهان على اختراق فلسطيني أقرب للاستحالة. فبموازاة الوضع المالي السيئ للسلطة الفلسطينية ولحال الحصار التي يعيش الفلسطينيون تحت وطأتها، يعيش الإسرائيليّون هاجس الأمن في مواجهة انتفاضة قيد التشكل من جديد، ومقاومة قيد التصاعد، ما يجعل الحذر الإسرائيلي من الذهاب بعيداً في إجراءات الضم والتهويد والتهجير، تواكبهم نصائح أميركية بالتروّي.

المشروع الأميركي يواجه خطر الاحتضار ما لم يجد نقطة اختراق من خارج فلسطين، لا تبدو سورية ساحة مناسبة لتحقيقه في ظل عاملين واضحين، الأول هو القرار السوري بالمضي قدماً في استعادة الأراضي الواقعة تحت سيطرة الاحتلالين التركي والأميركي بدعم روسي إيراني، والثاني قرار إيراني حازم بالردّ على أي عدوان إسرائيلي على الوجود الإيراني في سورية، ما يجعل لبنان تحت المجهر، والمدخل اللبناني المناسب هو الوضع المالي الصعب الناتج عن رعاية واشنطن عبر حلفائها الذين رسموا السياسات المالية خلال ثلاثة عقود لإيصال لبنان إلى حافة الإفلاس واسترهانه للديون الأجنبية، بعدما تفشى الفساد في الدولة ومؤسساتها كرشى للطبقة السياسية لتمرير هذه السياسات. والرهان اليوم هو على توظيف هذا الوضع المالي لوضع اليد على ملفات لبنانيّة حساسة كترسيم الحدود البحرية وثروات النفط والغاز ضمنها، ومصير النازحين السوريين ومشروع دمجهم في لبنان تخفيفاً لمصطلح التوطين، والضغط لمنح اللاجئين الفلسطينيين وضعاً قانونياً جديداً بين اللجوء والتوطين، بمسمّيات غير استفزازية، تضمن المرور الآمن لكنها تندرج في خانة تصفية حق العودة.

المعلومات التي يملكها الأميركيون وبدأت تصير في التداول السياسي، تقول إن قوى الرابع عشر من آذار عمّمت بقرارات من رؤساء أحزابها الثلاثة على نوابها والمتحدّثين بلسانها، الاكتفاء بالكلام الذي قيل في الأيام الأولى لإعلان خطة ترامب، وعدم الانخراط في أي دعوة لمناهضة الخطة، وتفادي أي إثارة لملف التوطين، بل التخفيف من لهجة الرفض عبر الاستهزاء بما يستطيعه لبنان، والتحدّث عن أن الأمر انتهى وما باليد حيلة. والتشخيص الذي قدمته هذه القوى للأميركيين وبدأ العمل لتطبيقه، يقوم على تلاقي جهودها مع الجمعيات المموّلة من الدول الغربية تقود الحراك، وتعتاش على ملف النازحين السوريين، لفتح الملف الإنساني للنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، من جهة، والتركيز على الدعوة لبلورة برنامج مرحلي مناسب يجمع ما يُسمّى بـ “قوى الثورة” و”قوى السيادة”. وهذا البرنامج يقوم على ثلاثية هي الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة، وحصر السلاح بيد الشرعية. بقي الركن الثالث موضع نقاش بين الأميركيين وكل من فريقي الرابع عشر من آذار وجمعيات قيادة الحراك، حيث تدعو قيادات الرابع عشر من آذار إلى جبهة وطنية شبيهة بالجبهة الوطنية الاشتراكية التي قادها الراحلان كمال جنبلاط وكميل شمعون وأجبرت الرئيس الراحل بشارة الخوري على الاستقالة من ولايته الثانية عام 1952، بتشكيل جبهة مماثلة لإنهاء عهد الرئيس ميشال عون، كمدخل لفرض الأجندة المشتركة بين الداخل والخارج، بينما تدعو جمعيات الحراك لاعتبار استقالة نواب الرابع عشر من آذار كمقدمة لانتخابات مبكرة، يصير من صلاحيات المجلس المنتخب بعدها البحث بتقصير ولاية رئيس الجمهورية.

التكامل بين فريق قيادة الحراك وقيادة قوى الرابع عشر من آذار سيُتخذ عنوان المواجهة مع رئيس الجمهورية باعتباره الغطاء الدستوري لسلاح المقاومة من جهة، والعقبة الأهم أمام التوطين من جهة مقابلة، إذا لم يتم السؤال ماذا عن موقف ثنائي حزب الله وحركة أمل، وهو موقف صارم من المشروع الأميركي بكل مندرجاته، وقد كان موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مؤتمر البرلمانات العربية رسالة للداخل اللبناني بمثل ما كان رسالة للخارج، وموقف حزب الله الواضح من وصفات صندوق النقد الدولي ليس مالياً واجتماعياً فقط بل هو امتداد للمواجهة مع المشروع الأميركي الهادف لابتزاز لبنان من يده المالية التي تؤلمه، ولذلك تبدو المواجهة بين الغالبية النيابية ومعها الحكومة الجديدة من جهة، وتحالف قيد التشكل العلني بعد شهور من التعاون تحت الطاولة، بين قيادة الحراك وقوى الرابع عشر من آذار ضمن برنامج تشترط واشنطن وتلزم الرياض بشروطها، لربط أي دعم سياسي ومالي بتبلوره

وحضوره العلني في الساحة السياسية، كما في الشارع.

Related Videos

Related Articles

Lebanon’s FM to Al-Manar: We Categorically Reject Naturalization of Palestinian Refugees

January 30, 2020

The Lebanese FM Nassif Hitti stressed via Al-Manar TV that Lebanon categorically rejects the naturalization of the Palestinian refugees, but that it supports their right to return to their land.

Hitti denounced the so-called “Deal of the Century”, considering that it infringes on the peoples right to choose their destiny and violates the international laws.

“It is unacceptable to tamper with Lebanon’s borders,” Hitti said in a comment on one of the stipulations of the so-called “The Deal of the Century” which denied Lebanon its right to its Israeli-held territories.

The Lebanese to diplomat emphasized that he will convey Lebanon’s stance towards the US ‘deal’ during the meeting of the Arab foreign ministers in Cairo next Saturday.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

ما هو مصير صفقة ترامب ونتنياهو لسرقة فلسطين؟
المجلس الوطني الفلسطيني يطالب البرلمانات العربية والإسلامية والدولية برفض صفقة القرن
استمرار الاحتجاجات والتظاهرات الرافضة لصفقة القرن في غزة

When the U.S. smells out oil in Lebanon: New destination for oil robbery

November 16, 2019

*By Mohammad Ghaderi

A review of the protests and political upheavals in Lebanon coupled with a pretension by officials in Washington that the U.S. is concerned about the situation in Lebanon send important messages.

Developments in Lebanon appear to have entered a new phase, especially as the Lebanese Energy and Water Minister Neda Boustani has announced the start of drilling the country’s first oil well in the waters off the coast of Beirut later this year.

The oil well is to be drilled in the Mediterranean 30 kilometers from the Lebanese capital in the north. About a year and a half ago, Lebanon awarded its first offshore gas and oil exploration and production agreements to a consortium of France’s Total, Italy’s Eni and Russia’s Novatek for two blocks out of ten.

Ten oil blocks have been identified in the coastal waters of Lebanon with an area about 18,000 km2.

The Americans, who have shown that the smell of oil drives them to the oil-rich countries, these days pretend that they are really concerned about the situation in Lebanon and its people. Mike Pompeo, the U.S. secretary of state, has recently claimed that “the Iraqi and Lebanese people want their countries back” from Iran.

The pretension of concern by the U.S. over the situation in Lebanon, in the light of Boustani’s announcement, has led various Lebanese groups, especially Hezbollah, to feel the danger very well. Hezbollah Executive Council Deputy Chief Sheikh Ali Da’mush has warned that the U.S. and its allies are seeking to undermine the political system in Lebanon and restructure it in their own favor. The U.S. wants a government comes to power which would be under its own control and implement Washington’s plans. For example, it wants Lebanon agree to demarcation of borders based on Israel’s wishes, grant projects for oil and gas extractions to U.S. companies, permanently house the displaced Palestinian people, and target the axis of resistance and its missile power.

In addition to the United States, the Zionist regime is also happy with the unrest because Israel has disputes with Lebanon over common borders as well as oil and gas resources. Such an uprising provides the opportunity for Tel Aviv to plunder Lebanese natural resources.

The Zionist regime which is violating the Lebanese land, airspace and territorial waters frequently will take advantage of the protests in the country while Lebanese officials are doing their utmost to improve and calm the situation. Consequently, the officials will not be able to pay attention to regional issues, which is a matter that Hezbollah has repeatedly warned about.

Undoubtedly, one cannot have a positive view of sudden unrest in oil-rich countries in the Middle East under the shadow of U.S. intervention. History has shown that oil-rich countries have always suffered from domestic tensions and crises so that Western powers, that usually lead the riots, can easily plunder their oil resources.

In any case, it seems that after Syria, the U.S. has specified Lebanon as its next destination for oil robbery, and U.S. officials are expected to make specific comments on the developments in the country in future days.

* Author: Mohammad Ghaderi , Tehran Times editor in chief 

His page on Twitter : @ghaderi62 – and Gmail address : m.ghaderi62@gmail.com

%d bloggers like this: