هل يؤثر التعامل اللبناني بشرعية الدولة السورية؟

 

هل يؤثر التعامل اللبناني بشرعية الدولة السورية؟

ناصر قنديل

أغسطس 12, 2017

– ثمّة محاولة في هذا المقال لتجنّب لغة السجال والاصطفاف السياسي لمخاطبة اللبنانيين الذين يستمعون كلّ يوم لمعزوفة سياسية تريد إقناعهم بأنّ التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية هو حاجة تتوسّلها القوى الحليفة لسورية، لنيل شرعية للدولة السورية من تعامل الحكومة اللبنانية معها، ولذلك لن نناقش أصحاب الرأي ولا خلفياتهم ولا سبب تصعيدهم ضدّ محاولات التواصل هذه والالتفاف على وقائع التواصل المصلحية كلّها من طرف الحكومة اللبنانية في شؤون المنتجات الزراعية وشراء الكهرباء وتسميتها بابتكار دستوري قانوني يضمّها تحت عنوان تشغيل المرفق العام، حتى السفارات المتبادلة صارت تشغيل مرفق عام، وأمامنا دول تعترف بشرعية بعضها ولأسباب دون مستوى إسقاط صفة الشرعية عن الآخر تغلق السفارات أو تخفض مستوى التمثيل، ولأنّ النفاق والانتهازية وتخديم حاجة واشنطن لأوراق تفاوض مع سورية، من بينها العلاقات مع لبنان التي تريدها واشنطن مع التهديد بنشر اليونيفيل على الحدود ورقة تفاوض. سنترك هلوسات بعض السياسيين أصحاب النظرية جانباً ونناقش الفكرة، طالما أصحابها سيسحبون كلامهم بمجرد فتح السفارة الأميركية في دمشق واستنفاد التفاوض الأميركي السوري حاجته لكلامهم كبريد للرسائل.

– السؤال الأول الذي يواجهنا في مقاربة الموضوع هو، بالقياس الدبلوماسي للتعامل الخارجي مع الحكومة السورية، هل يقدّم ويؤخّر التعامل اللبناني إذا بقي التعامل الأميركي والسعودي على حاله، باعتبارهما مفتاحَي التعامل الغربي والعربي؟ وهل يتوهّم أحد أنّ التعامل اللبناني الطبيعي مع الحكومة السورية سيغيّر في موقف كلّ من واشنطن والرياض، وإذا كانت مصر والجزائر والعراق بين العرب لا تستطيع أن تغيّر بمواقف واشنطن والرياض أو تعوّض غيابهما عن التعامل مع الحكومة السورية، فهل يمكن ذلك للبنان؟

– السؤال الثاني هو: هل نحن في سياق مرحلة تصاعدية للقطيعة مع سورية على مستوى الدول التي تخوض حرباً عليها، ويقف دعاة القطيعة ضمن صفوف تلك الدول كما نعلم ويعلمون، أم نحن أمام السير المعاكس لبدء عودة العلاقات مع الحكومة السورية؟ وماذا تقول الوقائع؟ ألم تكن فرنسا رائدة قطع العلاقات أوروبياً وغربياً ووقف رئيسها إيمانويل ماكرون بحضور الرئيس الأميركي يقول إنّ إغلاق السفارة الفرنسية بدمشق كان حماقة، وأن لا بديل شرعيٌّ عن الرئيس السوري بشار الأسد؟ لو كان المناخ تصعيد حملة المقاطعة لكان مفهوماً تخديم بعض اللبنانيين للحلف الذي ينتمون إليه في تزخيم هذا المناخ بمواقفهم، أما وانّ الأمر عكس ذلك، فأيهما أهمّ لسورية كلام ماكرون أم كلام سمير جعجع عن شرعية الحكومة والرئيس في سورية؟ وقياساً بكلفة الحصول على موقف ماكرون هل يستحق الحصول على موقف مشابه لجعجع بكلفة أعلى؟

– لنتخيّل أنّ الحكومة اللبنانية قرّرت بعد اجتماع لها تكليف وفد حكومي، يضمّ وزراء ومدراء أجهزة أمنية تحضير زيارة لدمشق لبحث ملف عودة النازحين، فما هو الكسب السوري من ذلك؟ أن تقول سورية إنّ حكومتها شرعية بدليل زيارة وفد يترأسه وزير الداخلية اللبنانية مثلاً؟ هل يصدّق أحد فعلاً هذا الكلام؟ وهل يظنّ هؤلاء أنّ الرئيس السوري سيكون مهتماً باستقبال الوفد ما لم يكن مُحرَجاً ليفعل ذلك لأنّ اللبنانيين

طلبوا وألحّوا، ونجاح التعاون يستدعيه؟ كي يقلقوا من معنى زيارة الرئيس السوري كاعتراف بشرعيته؟ ثم ماذا سيحدث؟ سيشتغل المدراء مع المدراء على دراسة آلية لعودة النازحين، وهي رغم الإنكار والمكابرة لا تتمّ من دون الحكومتين، وتعاون المؤسسات، أولاً لمسح واقع النازحين وتوزّعهم الجغرافي على مناطق الإقامة في لبنان ومناطق النزوح في سورية، وتقدير الأولوية الجاهزة لبدء حملة العودة، ومن ثم مسح مشاكلها القانونية والتسويات التي تستدعيها، لمن غادروا سورية أو دخلوا لبنان بصورة غير شرعية، أو مَن لديهم ملفات قانونية تحول دون عودتهم بلا تسويتها، ليتمّ بين اللجان المشتركة البدء بروزنامة تنفيذية مرفقة بجداول اسمية للعائدين تبيّن حالاتهم وتسوياتها؟ وما هو الكسب السوري هنا في الشرعية؟

– الذين يقولون إنّ التعاون لن يتمّ في ملف النازحين إلا مع الأمم المتحدة يضحكون على اللبنانيين، لأنّ الأمم المتحدة ستتعامل مع الحكومة السورية، وبقياس كلام المعترضين سيكون الاعتراف موثقاً بخاتم أممي. وبالمناسبة في سورية بعض المواطنين بسبب المواقف الحمقاء التي صدرت من بعض اللبنانيين، يطالبون حكومتهم بوقف العمل باتفاق مدّ لبنان بالكهرباء، ويردّ عليهم آخرون لا تفعلوا ذلك احتراماً لتضحيات حزب الله في سورية ومواقف القيادات اللبنانية الشريفة، ولا تجوز معاقبة الشعب اللبناني بسبب مواقف بعض السياسيين، فهل يعلم هؤلاء ماذا جنت وتجني أيديهم على لبنان؟

Related Posts

مقالات مشابهة

Advertisements

عودة عنيفة للدور الأميركي التخريبي في لبنان

أغسطس 11, 2017

د. وفيق إبراهيم

تجنح السياسة الأميركية تحت وطأة الصعود العسكري لأخصامها في سورية والعراق إلى تحريك قواها الداخلية في لبنان، لخلخلة وضعه الداخلي ومنعه من إقامة علاقات طبيعية مع سورية، بما يؤدّي إلى إصابة مؤسّساته الدستورية بالشلل الذي قد ينعكس على الشارع احتراباً وعنفاً.

ولبنان دائماً موجود في دائرة الاهتمام الأميركي، لأنّه عرين حزب الله، عنوان الانتصار الكبير لجبهة المقاومة في سورية والعراق واليمن، وله جواران حدوديّان واستراتيجيّان مع فلسطين المحتلة وقضيّتها، ومع سورية وأزمتها.

وكانت واشنطن تعمل في السنوات الماضية على السيطرة السياسية على لبنان، من خلال مؤسساته الدستورية الرئاستان الأولى والثالثة ، وبشكل ربط نزاع لا يتحرّش عسكرياً بالحركة السوريّة لحزب الله، مكتفياً بخطاب تقليدي مكرّر أصبح كأسطوانة تردّد أغنية لا يسمعها أحد عن أطماع إيران وحزب الله والشيعة.

الملاحظ هنا، ولادة تغيّر أميركي كبير في سياسة الولايات المتحدة اللبنانية، أعقب مباشرة انتصار حزب الله في جرود عرسال على «جبهة النصرة» المتفرّعة من منظمة القاعدة… فهل غضبت واشنطن لهزيمة الإرهاب؟

هناك مؤشّرات متتابعة حدثت منذ ذلك الانتصار الكبير، وتكشّف بعض المستور… وبدأت بجولة للسفيرة الأميركية الجديدة في بيروت على مجمل القوى السياسية الداخلية الموالية لها وغير الموالية، باستثناء حزب الله. وأعلمت رسمياً أنّ واشنطن ترفض أيّ تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري والمقاومة لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع، بما يؤشّر إلى صدور «إذن» أميركي بالتصعيد.

وأضافت للقوى الموالية لها وللخليج فقط، بأنّ الانتصارات التي حدثت في لبنان وسورية والعراق ليست حاسمة، لأنّ واشنطن بصدد تركيب حركة شرق أوسطية جديدة ذات بُعدين عسكري بواسطة قواعدها العسكرية والمنظّمات السوريّة والعراقية التابعة لها والأكراد، بالإضافة إلى حركة سياسية تجمع بين القوى السنّية العراقية والهيئة العليا للمفاوضات السوريّة، وقوى سياسيّة لبنانيّة تعمل في خدمة واشنطن منذ… الاستقلال. وللأمانة، فهناك من بدأ ينفّذ أوامرها منذ اتفاق الطائف في 1990.

وجاءت ردّة الفعل اللبنانية على «أمر الانصياع الأميركي» بارتفاع أصوات حزب المستقبل السعودي الهوى، الرافضة للتنسيق مع الجيش السوري. ودعمتها أصوات ناشزة من حزب القوّات اللبنانية قالت برفض أيّ علاقة سياسية أو عسكرية مع سورية، وطالبت برعاية من الأمم المتحدة للنازحين السوريين، ما أدّى إلى صدور سيل من التصريحات المشابهة من فتى الكتائب ومغوار الأحرار وسياسيين مستقلّين وقوى دينية كادت أن تصدر فتاوى دينيّة تحرّم العلاقة مع دمشق، كما أُعيد بعث الخلايا النائمة في وسائل الإعلام الموالية للخليج وواشنطن، فبدأت بالتحريض على الفتنة واستحضار «محشّدين» من الطرفين للتأسيس للتوتّر الداخلي.

أمّا ردود فعل القوى السياسية في جبهة المقاومة، فتجسّدت بثلاث حركات: زيارة الرئيس نبيه برّي إلى إيران للتهنئة في وقت يشتدّ الهجوم اللبناني عليها، وكأنّه يعلن استخفافه بالخطة الأميركية التي ينفّذها سياسيون لبنانيون مأجورون.

والحركة الثانية هي إعلان الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي يشارك في الحكومة اللبنانية برئيسه الوزير علي قانصو، أنّه يحارب إلى جانب الجيش السوري والمقاومة في معارك الجرود.

وهذا الحزب هو حزب علماني مدني لا ينتمي إلى المحور الشيعي المزعوم، ويجاهد منذ تأسيسه من أجل تحرير كامل سورية التاريخية، بما يدحض كلّ افتراء وتجنٍّ..

لكنّ الحركة الثالثة للوزراء المنتمين لجبهة المقاومة، جاءت لتكرّس انتصار عرسال على شكل مشروع زيارة إلى دمشق للتنسيق في موضوع إعادة إعمار سورية، فاندفعت المرحلة الثالثة من الخطة الأميركية للإعلان عن نياتها، رفضاً من القوى اللبنانية السعودية مع صراخ من جانب حزب القوّات اللبنانية الأميركي السعودي، الذي هدّد بالانسحاب من الحكومة، أيّ تفجيرها باللغة الفعلية، في حال ذهاب الوزراء الوطنيين إلى دمشق بالصفة الرسمية الحكومية، علماً أنّ الجميع يعرف أنّ حزب جعجع محدود الأثر وهامشيّ. وهذا يؤكّد على البعدين السعودي والأميركي لـ «جعجعة» جعجع، ويكشف أنّ هناك محاولات أميركية لتكبيل عهد الرئيس ميشال عون بـ«أغلال مسيحية» إضافية.

هناك دلائل أخرى على هذا الأمر، ظهرت في مقابلة أجراها الإعلامي مارسيل غانم مع النائب السابق فارس سعيد، كشف فيها هذا الأخير أنه مع الكاردينال الراعي الذي كان مطراناً لمدينة جبيل في حينه، تشاركا مع غانم في إعداد وثيقة معاقبة سورية في واشنطن. فهل يشكّل هذا الإعلان المباغت في توقيته خدمة للكاردينال أو توريطاً له بهدف إجهاض دوره الوطنيّ وتقييده ضمن الدور الأميركي السعودي حصراً؟!

ألا تُعتبر دعوة سعيد إلى «الحجّ» إلى القدس في هذا الوقت بالذات انسجاماً مع مشروع إلغاء القضية الفلسطينية؟ وما يؤسَف له، أنّه لم يرَ مشروعاً غربياً يحتلّ منطقتنا منذ آلاف السنين مستكملاً استعماره بالدور الأميركي الجديد… المتجسّد بمئات القواعد العسكرية والاستنزاف الاقتصادي، فلا يلاحظ إلا «ولاية الفقيه» والمشروع الإيراني وحزب الله، فأين الإرهاب في خطابك؟ أين «داعش» و«النصرة» ولماذا لم تحاربها أنت وجماعتك قبل حزب الله عوضاً من أن تتّهم الحزب أنّه يدافع عن القرى ليؤمّن الطريق لولاية الفقيه وسيطرة إيران؟!

إنّ هذه المؤشرات تؤكّد اتجاهاً أميركياً جديداً للتصعيد في لبنان، مستهدفاً مؤسساته الدستورية وشارعه، الأمر الذي قد يطيح بحكومة سعد الحريري محرّكاً الشارع لمصلحة الأصوات السياسية الأكثر شتماً للمقاومة، التي تحرّكت وبدأت بتوتير الشارع تحت راية الفتنة السنّية الشيعية. وإلا كيف نفسّر دعوات الريفي والمشنوق والمرعبي والضاهر وكبارة والسنيورة؟! إنّ هؤلاء يطلقون خطبهم التحريضية لكسب ولاء قوى الإقليم والمرجعيّات الدولية، فيضعونهم احتياطاً لرئاسة الحكومة. بما يؤكّد أنّهم منافسون لسعد الحريري وليس لحزب الله ونبيه برّي.

ويبدو أنّ الخطة الأميركية السعودية تتّجه إلى تعطيل العهد بضرب حركتَيْه الوطنية والسياسية، أيّ نسف محاولات الرئيس عون للانصهار الوطني والاتفاق السياسي، اللذين يؤدّيان إلى تأسيس مرحلة سياسية تعاود البناء الاقتصادي وتضرب الفساد والانصياع، وتمنع بعض السياسيين من تحويل لبنان بؤرة تجارب لمشاريع التفجير… فمَن ينتصر؟ الخطة الأميركية أم حلف عون مع القوى المعتدلة والوطنية من الطوائف كلّها؟

تعرف السياسة الأميركية أنّ وضعها في «الشرق الأوسط» أصبح مأزوماً، لذلك فهي لن تتورّع عن الدّفع بأوراق جديدة تستعملها لوقف انهيارها.

فإذا نجحت قد تكافئها… وإذا خسرت فإنّ واشنطن بصفتها مرجعية دولية تستطيع التصرّف بتفاهمات مع روسيا وحلفائها…

إنّما.. فليقل لنا السيد جعجع: ماذا سيفعل عند إعلان الهزيمة الكاملة للمشروع الأميركي السعودي؟

Related Videos

Related Articles

أسرار الباصات الخضر

أسرار الباصات الخضر

أغسطس 1, 2017

ناصر قنديل

أسرار الباصات الخضر

السرّ الأول أنّ الذين صعدوا إليها منسحبين من جبهات القتال كانوا قد كتبوا على جدران الأماكن التي قاتلوا فيها حتى انسحبوا، لن تمرّوا إلا على أجسادنا، وسنقاتل حتى آخر نقطة دم، ولكنهم كذبوا فعندما اشتدّت الحرب وحمي الوطيس والتحم الرجال بالرجال والرصاص بالرصاص، قرّروا الرحيل، وتذكّروا أنّ هناك مدنيّين، حتى حيث لا وجود لمدنيّين قرّروا الرحيل، فسقطت عقيدتهم وكذبتهم، وانكشفت حقيقتهم. وها نحن نذكّر جنود الجيش السوري كيف صمدوا تحت حصار قاتل واستشهدوا، لأنهم قرّروا أن يكونوا صادقين في مواقع لا يمكن عسكرياً حمايتها ولا الفوز في الحرب بها، لكننا نذكر أيضاً كيف أنّ التذرّع بالتفوّق الناري أو العددي لا يفسّر نتائج المواجهات في الحروب عندما تحضر العزائم. فالجيش الإسرائيلي بكلّ جبروته وقف عاجزاً عن التقدّم مئات الأمتار في بنت جبيل ومارون الراس وعيتا الشعب وأمامه بضع عشرات من المقاومين.

السرّ الثاني هو أنّ كلّ الذين أنكروا وجود إرهاب في سورية يشكّل السمة العابرة للتشكيلات المسلحة التي قاتلت بوجه الدولة السورية وجيشها، ويتحدثون اليوم عن حرب على الإرهاب، هم منافقون، من الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون يومها إلى كلّ حلفائه، وصولاً للفريق اللبناني الذي أدمن الإنكار لكلّ شكل من وجود الإرهاب، وأصرّ على توصيف القتلة والسفاحين حتى يوم اختطاف الجنود اللبنانيين الذين نحتفل بعيد جيشهم اليوم، بأنهم «ثوار» ويمثّلون الشعب السوري، وطالب بعضهم بمنحهم ما يشبه ما حصلت عليه منظمة التحرير الفلسطينية في السبعينيات، واستعمل وصف «النصرة لاند» كاستعارة لصيغة «فتح لاند» في العرقوب بجنوب لبنان، وهؤلاء ليسوا ولم يكونوا يوماً ولن يكونوا شركاء صادقين في حرب على الإرهاب، فهم أدمنوا مع الإنكار لعبة الاستثمار وبعضهم لم يخجل من القول يوماً إنه يريد سلاح الإرهاب لتوازن السلاح بين الطوائف، وبعضهم يقول اليوم إنه يريد حرب الجيش اللبناني على داعش ليس للخلاص من الإرهاب ولا انتصاراً للجيش وثقة به، بل لتوازن مشابه مع إنجاز حزب الله بوجه النصرة.

السرّ الثالث أنّ العدد الذي فاق العشرة آلاف للراغبين بركوب الباصات رحيلاً إما أنه لعناصر النصرة ومسلحيها، وهذه فضيحة للنصرة وهيبتها العسكرية، فيكفي أن يكون منهم آلاف هزموا واستسلموا ليكون الحديث عن قوة تنظيم القاعدة كذبة كبيرة بعد حسم الساعات الذي أنجزه حزب الله، أو أنّ العدد المتضخّم هو للنازحين في المخيمات، ومرة ثانية إما أنّ هذا العدد هو لمناصري النصرة. وهذا يُسكت أصحاب أكذوبة الحديث عن بُعد إنساني خالص لمخيمات النازحين، التي يدّعي بعض اللبنانيين والمنظمات الأممية أنّ الجيش اللبناني وأجهزته الأمنية قد اعتدوا عليها ظلماً، وها هي تُخرج من بين خيمها الآلاف الذين يقرّرون الرحيل، حيث يرحل تنظيم القاعدة، وإما أنهم فعلاً نازحون سئموا حياة النزوح ويتوقون للعودة إلى بلدهم، وفي أيّ ظرف، فهو أفضل من ذلّ النزوح. وهذا يكشف أكذوبة رفض البحث بتنظيم عودة النازحين إلا عندما يُنجز الحلّ السياسي في سورية، ويسقط أكذوبة الحديث عن القلق على أمن العائدين وبعضهم سيعود إلى القلمون، حيث الجيش السوري وبرضاهم.

– كثيرة هي بعدُ الأسرار التي تحفظها الباصات الخضر، وستُدلي بها وقت الحاجة…

(Visited 236 times, 236 visits today)
 Related Videos

Related Articles

What Role Has israel Played In the Refugee Crisis?

Source

56234342344

Europe has been content to blame its current societal and economic decline on malfeasant leaders like EU Jean-Claude Juncker, German Chancellor Angela Merkel or France’s ex-president François Hollande.

If the people of Europe only knew the real actors behind, Israel would not be unscathed in this whole Arab Spring charade. Yes, Europe has the Israelis to thank for sapping what’s left of the EU’s strength. Here’s a story you won’t read in the New York Times, but one the Wall Street Journal will hint at.

This morning I was astonished to find a Wall Street Journal story that framed Israel’s support for Syrian insurgents against the government of President Bashar Hafez al-Assad. In a strange twist of the fates, by reporters Rory Jones in Tel Aviv, Noam Raydan in Beirut and Suha Ma’ayeh in Amman, Jordan, the newspaper owned by Genie Oil investor billionaire Rupert Murdoch suddenly decided to spill some of the beans on Israel’s role in the Syria. The WSJ story is but one of the recent revelations hinting at how Israel played a key role in the conflict that has destroyed Syria, and which has flooded Europe with refugees and potential terrorists. The lead from the WSJ is telling:

“Israel has been regularly supplying Syrian rebels near its border with cash as well as food, fuel and medical supplies for years, a secret engagement in the enemy country’s civil war aimed at carving out a buffer zone populated by friendly forces.”

But Murdoch’s newspaper only skims the surface on the Israeli operations directly relating to the war to unseat Assad no matter what. For months I’ve asked the question, “How could the Arab nations’ most hated foe keep from being bloodied by ISIL?” Some of the answers now emerge. This story from Syria Deeply was probably sourced from the same informants that the WSJ used. Its intro paragraph points to a bigger story.

“Over the past five years, Israel has been quietly working to establish a foothold in southern Syria to prevent Syrian government-backed forces from controlling the area and to bolster its claim over the Golan Heights.”

There’s some clear reasons the older Syria Deeply story (June 15th versus June 17th for the WSJ version) is different from the new WSJ one. First and foremost, Israel’s claims over the Golan Heights link Rupert Murdoch and several other prominent western figures to the conflict in Syria via Genie Energy. While it’s no secret the whole Arab Spring upheaval was in part over pipelines and energy wars, the carving up of Syria for select interests has been a lesser known fact. On Genie Energy, the reader may be interested to know Genie Oil and Gas (GOGAS) found substantial oil and shale reserves in the Golan Heights. This border region is now seems to be associated with more US and British billionaires and power brokers than any stretch of land east of Manhattan. From dumped Donald Trump security adviser James Woolsey to the homicidal maniac former US VP Dick Cheney, the Genie machinates are in our face trying to profit from Syria’s destruction. By October 2015, Genie Energy Ltd.’s chief geologists assured investors that major oil reservoir were indeed in the Golan, and then in early 2016 Israel’s Prime Minister Benjamin Netanyahu began losing his mind over the deals the US, Russia and the rest of the West were discussing settlement of the Golan affair as being “Syrian land”. If you’re wondering if Netanyahu has a stake in the western oligarch play for energy in Syrian territory, his later statements were also telling:

“The Golan will always remain in Israel’s hands. Israel will never withdraw from the Golan Heights.”

Fast forward to this presidency and Donald Trump’s kinship with Netanyahu and Israel. Political analyst Anthony Bellchambers encapsulated what a Trump presidency means for Golan and for Syria overall. He wrote for Global Research on what a Trump White House mean:

“It would almost certainly embolden Israel to unilaterally annex the occupied Palestinian West Bank, East Jerusalem, and the Syrian Golan Heights in gross violation of international law and in contempt of the United Nations…It would increase the likelihood of a global war between the US and Russia, and their respective allies…”

Returning to the Israeli real and logistical support for insurgents inside Syria, this recent UNDOF report spoke of “a significant increase in interaction” in between the IDF and Assad’s opposition across the alpha-beta fence in between Golan and Syria proper. The report speaks of both “personnel and supplies being observed to have been transferred in both directions.”

Instances of the Israelis treating “moderate jihadist” wounds, as well as government organized aid entities trucking in medical aid, food and clothing are well documented (US News & World Report from 2015), but what’s not so publicized are the funding and support for Israel’s own Free Syrian Army faction, known as the Golan Knights (Liwa Forsan al Joulan) made up of between 300 and 1000 fighters. On the wider scale, the Israelis have also been promoting the National Salvation Front leader Fahad al Masri, who has publicly called for Israeli intervention in Syria. All of this activity exactly mirrors what the Israelis did in Lebanon back in the early 1970’s to the mid 2000’s.

Once ISIL reared its ugly head to further the effort to unseat Assad, Israeli officials began expanding Israeli settlements in Golan, as well as infrastructure projects there. Where funding of ISIL is concerned, the Russian air forces bombing black market oil headed from ISIL held territory to Israeli ports was well documented by me and many others. Direct contact in between anti-Assad insurgents, Israel’s military and leadership, and US Senator John McCain has also been documented by Global Research founder, Professor Michel Chossudovsky and others. In the story linked here, there’s a photograph showing Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and Defence Minister Moshe Ya’alon visiting a wounded mercenary at an Israeli military field hospital at the occupied Golan Heights’ border with Syria, 18 February 2014.

Finally, the underneath support from Israel to anyone opposing the Assad government was made clear by me on my personal blog some months back. Supported by reports from other sources, this was my conclusion on the Israel role in all this back in September of 2015 when the Russia air campaign was about to go into full swing. Israel is set to benefit from Assad’s downfall accordingly:

“With Assad gone, and with US duplicity in these matters, Israel would become the ultimate powerhouse of stability in this region. Her enemies dispersed like wandering nomads, the Jewish state could go ahead and eradicate the Palestinians, expand her territories uninhibited, and dictate policy for the whole region. That is, with Washington’s say so.”

Back then the Jerusalem Post revealed most of Israel’s oil actually came from Kurdistan, so my theories were not unsupported by evidence of Israel’s role. Looking at the situation today, one nation has benefitted more than any other since the onset of what became known as “Arab Spring”. Gabriel Scheinmann, Ph.D. candidate in international relations at Georgetown University, wrote a piece evidencing just such a win. “The Real Big Winner of the Arab Spring” reflects on what I would call “the subterfuge the Israeli lobby inserted” into think tank mentalities from the start, that somehow Israel lost from this upheaval in the Arab world. The article also reveals a more logical reality. To quote Scheinmann:

“There is good reason to think, however, that this assessment is largely incorrect. In fact, the changes wrought by the Arab Spring are likely to be of long-term benefit to Israel. Its most dedicated enemies, especially the Iran-led “Axis of Resistance,” have been seriously weakened, both economically and militarily. The Arab states, hostile and otherwise, will be unable to directly challenge Israel for a long time. “

Israel, surrounded by enemies, is one of a handful of neighboring states that have been totally unscathed by these wars and revolutions. Meanwhile, millions of refugees flood Europe. Terror spreads to the rest of the world. And bankers line up in anticipation of additional military spending, trillions in reconstruction costs in Syria and elsewhere, and the economic loans half a hundred nations will soon need. The EU is sinking under austerity and added pressure from this crisis, and somehow nobody looks at who is benefitting? If there is any real justice in the world, then Israel’s role in all these conflicts will be revealed.

Phil Butler, is a policy investigator and analyst, a political scientist and expert on Eastern Europe, exclusively for the online magazine “New Eastern Outlook”.
https://journal-neo.org/2017/07/15/what-role-has-israel-played-in-the-refugee-crisis/

موتوا بغيظكم… الإمرة للمقاومة أينما وجدت

 Hezbollah-Arsal Barrens

ابراهيم الأمين

هل من داعٍ لسجال جديد مع أنصار الإرهاب في لبنان؟

ماذا ينفع النقاش، بعد كل ما حصل وإزاء ما تقوم به المجموعات المسلحة في سوريا من أعمال إرهابية، مع من لا يزال يتحدث عن ثورة وثوار؟

ماذا ينفع النقاش مع من ينظرون إلى من يفوز بالمعركة، لا إلى من يخسر؟ هؤلاء ضد أن تخسر إسرائيل الحرب مع العرب إذا كان ذلك سيحصل على أيدي رجال محور المقاومة، فهل سيبالون بهزيمة أقذر المجموعات الإرهابية في العالم؟

ماذا ينفع النقاش مع من هم مقتنعون بأن المقاومة في لبنان فعل إجرامي يقوم به مرتزقة يتبعون لإيران، ولا يوجد أي بعد وطني لما تقوم به؟

طرد الاحتلال عام 2000، ومنعه من العودة عام 2006، كان بالنسبة إلى هؤلاء هزيمة، ليس لأن إسرائيل خسرت، بل لأن محور المقاومة ربح.

ماذا ينفع النقاش مع من لم يروا جريمة واحدة ارتكبتها الولايات المتحدة وأوروبا في عالمنا العربي؟ مع أفراد وجهات لا يريدون إحصاء عدد الذين قتلتهم أميركا والغرب في الحرب على العراق، ولا هم يسألون، اليوم، عن عدد المدنيين الذين تقتلهم أميركا وأوروبا في سوريا باسم قتال الإرهاب.

ماذا ينفع النقاش مع مجموعات تعيش على استغلال النازحين السوريين؟ التدقيق في مصادر دخل من يقودون حملات التضامن ضد المقاومة والجيش بحجة مناهضة العنصرية، وفي أماكن عملهم وأنواعه، سيبيّن لمن يرغب سبب غيرتهم على النازحين، وجلّهم لم يزر نازحاً في خيمته. وهؤلاء، كما فريق رئيس الحكومة الرسمي والسياسي والأمني والحزبي والديني، لا يريدون لنا أن نعرف كيف صرفت موازنات المساعدات العربية والدولية الخاصة بالنازحين، ولا أسماء المؤسسات والشركات والمطاعم والصيدليات والمكتبات والمحلات التي صارت مورداً لحاجات النازحين، ومن يشتري بونات المازوت أول كل شهر.

هؤلاء يريدون أن يقرروا، نيابة عن النازحين، أن موعد العودة إلى بلادهم لم يحن بعد. طبعاً، سمير جعجع وفارس سعيد وسعد الحريري ومعين المرعبي يعرفون دواخل النازحين، وهم تثبّتوا مباشرة، من النازحين أنفسهم، أنهم لا يريدون العودة إلى مناطق سيطرة النظام في سوريا، ولا إلى مناطق سيطرة المعارضة… لكنهم لا يريدون البقاء في لبنان، وهم ممنوع عليهم سؤال السعودية أو الكويت أو قطر أو الإمارات العربية أو فرنسا أو بريطانيا عن سبب عدم استضافتهم في بلادها الغنية!

ماذ ينفع أن تناقش فريقاً لا توصيف دقيقاً لمهنته سوى العمالة؟ العمالة التي تعني التآمر على أبناء بلده، والتعاون مع أعداء لبنان من أجل مصالحه الخاصة. والصدفة ــ ما أحلى الصدفة! ــ هي التي تجعل خصوم المقاومة قبل التحرير، والمطالبين برأسها مع القرار 1559، والداعين إلى تدميرها في 2006، ودعاة إلقاء السلاح بعد 2006، والساعين إلى الانقلاب عليها في 2008، والمستعدين لمحاصرتها وعزلها باسم العدالة والعقوبات ومكافحة الإرهاب… هم أنفسهم يريدون من المقاومة اليوم ترك التكفيريين يجولون ويصولون في العراق وسوريا ولبنان. وهم أنفسهم الذين فرحوا ويفرحون عندما يفجر الإرهاب عبوة ناسفة في الضاحية، أو عندما يُعلَن استشهاد مقاوم في سوريا. وهم أنفسهم الذين يموتون غيظاً لأن «أبو مالك التلّي» في أزمة. وهم أنفسهم الذين يستعدون لفعل أي موبقة ما دام لا يجب على محور المقاومة الفوز بهذه المعركة أو تلك…

أليس هؤلاء بعملاء، حتى ولو حملوا بطاقات عضوية في أحزاب موجودة داخل الحكومة أو المجلس النيابي، وحتى لو كتبوا طوال الليل والنهار في صحف ومواقع إلكترونية، أو احتلوا الشاشات المحلية أو العربية، حتى ولو كانوا رؤساء أحزاب أو نواباً أو وزراء أو مسؤولين في مؤسسات الدولة الرسمية والسياسية والأمنية والعسكرية والاجتماعية. وحتى ولو كانوا أصحاب مصارف أو متاجر كبيرة، أو كانوا من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى، أو أساتذة جامعات أو مدارس أو أطباء أو مهندسين أو محامين أو خلاف ذلك.

لا تهمّ مواقعهم، ولا وظيفتهم في الحياة، ولا طائفتهم ولا مذهبهم ولا منطقتهم… هم عملاء وخونة وليس أي شيء آخر. وليس علينا سوى التعامل معهم على أساس أنهم عملاء وخونة!

غير ذلك، ستلاحق المقاومة كل تافه وحقير وتكفيري وعميل، وكل جندي أميركي وإسرائيلي، وكل مرتزق عربي أو إسلامي يعمل مع الاحتلال، وستقتلهم بندقية المقاومة في كل بلاد العرب وحيث أمكن الوصول، أما من لديه رأي آخر، فليبلِّط البحر بعد أن يشرب ماءه!

معالي الوزير… النازحون قبل سورية لا يثقون بكم

معالي الوزير… النازحون قبل سورية لا يثقون بكم

ناصر قنديل

يوليو 5, 2017

– رغم الخيبات كلّها التي أصابت رهاناتهم لا يزال وزراء تيار المستقبل يتنمّرون عندما يتناولون المسألة السورية، خصوصاً ما يتصل بالمصلحة اللبنانية الصرفة لضمان التنسيق بين الجيش اللبناني، والجيش الواقف قبالته عبر الحدود لتسريع عمليات التنظيف وضمان أمنها وسلاستها. وهذا ليس موضوعاً يتصل بدرجة الشوق والثقة والغرام، بل بتقدير العقل البارد للمسؤول لمصلحة بلده العليا، وعدم رهنها لسياساته الصغيرة وحسابات فريقه وارتباطاته الخارجية ومحاورها الإقليمية أما في ملف النازحين فيمارس وزراء تيار المستقبل المعنيون بملف النازحين، سواء الوزير الذي أنيط به الملف، ووزير الداخلية المعني حكماً به، سياسة ولغة فيهما تعمية على القضية وتهويل يستند للغموض، بحيث يصير منطق الحكومة إذا اعتبرنا مواقفهما تمثيلاً للسياسة الحكومية، لا لعودة النازحين.

– المطروح يا صاحبَيْ المعالي عودة نازحين وليس ترحيلهم، والترحيل تنطبق عليه ملاحظاتكم، عندما تتحدّثون بلغة الحرص على أمن النازحين وتبالغون بالتنمّر عن عدم الثقة بالدولة السورية، فهل نتحدّث هنا عن تجميع النازحين وتحميلهم كأثاث منزلي إلى الحدود وتسليمهم بالجملة للدولة السورية للتصرّف بهم؟ هل يخطر في بال أحد هذا المشهد حتى يكون الجواب «نريد معرفة المناطق الآمنة»، و«لا نثق بالدولة السورية في تحديدها ولا بأمن النازحين بعد عودتهم في ظلها»؟ أليس هذا تصويراً هوليودياً للقضية، وأنتم تعلمون أنّ المطروح هو عودة طوعية، رضائية، للنازح نفسه، يختار بكامل مسؤوليته وثقته هو، أنه عائد إلى بلده، وفي ظلّ دولته. وعندما يبقى مَن لا يثقون، وستبقى جماعاتكم وأصدقاؤكم وأحبابكم، لا أحد يقول أن تسلموهم للدولة السورية قبل أن تثقوا بإلى أين يذهبون، أما سواهم فما شأنكم بخيارهم الطوعي الشخصي بالعودة لبلدهم؟

– أما لماذا هذه مسألة تحتاج تدخل الدولة؟ ستقولون مَن يمنعهم فليذهب الراغبون؟ والجواب تعلمونه أنّ القضية قانونية ولوجستية، فالنازحون في أغلبهم جاؤوا بصورة غير قانونية، ويحتاج إدخالهم إلى سورية لوائح إسمية موزعة على مناطق العودة كمحافظات ونواحٍ، جرت تسوية أوضاعها القانونية لدى دولتها التي يثقون بها، ولا يهمّهم ثقتكم من عدمها، ولا يريدون منكم إلا تولي صفة المراسل الذي يفتح الملف ويعلن الدعوة لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، وتحديد مناطقهم وأوضاعهم وسجلاتهم وملفات مشاكلهم، ويقوم بصورة دورية بالتنسيق مع الدولة السورية، لتبادل اللوائح الجديدة للراغبين باللوائح المدققة للذين تمّت تسوية أوضاعهم، فيأتي الترتيب اللوجستي بأن تعلن الدولة اللبنانية مواعيد القوافل العائدة وأماكن تجمّعاتها وشروط الانضمام إليها، وتكون قد نسّقت الأمر مع الدولة السورية، وإذا أحببتم الشراكات الأممية فلا اعتراض عليها طالما تعزّز ثقتكم، ولو أنّ النازحين لا يثقون بها ويعتبرونها سارقة للمساعدات ومتاجرة بقضيتهم.

أنتم تتاجرون بقضية النازحين أيضاً سياسياً، تريدونهم سبباً للتسوّل الخارجي والمكرمات الملكية، وتتجاهلون الإجابة عن سؤال لو كان النازحون يثقون بكم وتياركم أول مَن طبّل وزمّر للنزوح، ورفض الاعتراف بوجود الإرهاب أصلاً، في عرسال وغير عرسال:

لماذا ذهبوا ينتخبون الرئيس بشار الأسد بصورة طوفان شعبي أذهلتكم وأخرجتكم مع حلفائكم عن طبعكم، فخرج بعضكم يقول، ما دام النازحون مع النظام فليرجعوا إلى سورية، حسناً هم يريدون العودة إلى سورية في أغلبهم، فسهّلوا لهم ذلك، ولا يطلب منكم أحد ثقة بالدولة السورية التي لا تثق بكم لا هي ولا شعبها، فمارسوا مسؤولياتكم الحكومية ولا ترهنوها لحسابات أضيق من مصلحة لبنان، وأنتم تعلمون ما يسبّبه ضيق الحال من توتر بالعلاقات بين النازحين واللبنانيين، وكيف ينتج شرخاً سيصعب ردمه إنْ استمرّ واستمرّت قضية النزوح، أم أنكم تريدون منع المواطنين السوريين الطيبين الراغبين بالعودة بتعقيد شروط هذه العودة، كي لا يبقى الذين احتضنتموهم للاعتبارات السياسية بلا غطاء شعبي، ولا يبقى المتجاوزون للقانون من شركاء المال والتجارة لبعض المسؤولين بلا غطاء قضية النزوح وتطبق عليه القوانين، فتتعطّل تجارة العقارات في سوليدير والحمرا وغيرهما؟

– يا معالي الوزير سواء أكنت وزيراً للداخلية أم لشؤون النازحين، كفى لعب سياسة بملف مصيري في حياة لبنان، الصورة واضحة وبسيطة، شكّلوا لجنة وزارية، تبدأ بترتيب الأصول القانونية لملف العودة وأشركوا الأمم المتحدة، وإنْ رغبتم وتنازلتم أجيبونا عن سؤال لماذا لا تنضمّون إلى أستانة ولقاءاتها، كدولة جوار لسورية لديها جبهة قتال وقضية نزوح، تشبهان ما لدى الأردن وهو من معسكركم نفسه ويشارك، وواشنطن أيضاً مشاركة، وبالمناسبة قضية المناطق الآمنة من أولى القضايا في اهتمامات استانة؟

(Visited 1٬059 times, 1٬059 visits today)
Related videos

EU: Another Step Down the Slippery Slope

 

EU: Another Step Down the Slippery Slope

ANDREI AKULOV | 19.06.2017 | WORLD

EU: Another Step Down the Slippery Slope

The EU Commission has launched legal action against Hungary, the Czech Republic and Poland which refused to take in refugees from Italy and Greece. The three EU states have acted «in breach of their legal obligations», the Commission said in a statement, adding that it had previously warned the countries to observe «their commitments to Greece, Italy and other member states». The three member states «have not yet relocated a single person», the statement says. The EU members under fire remain defiant.

In September 2015, the EU committed to relocating up to 160,000 refugees from the two countries within two years. However, not all EU states have found the measures acceptable, saying that the migrant crisis cannot be solved through obligatory quotas. Hungary and Slovakia are currently challenging the decision in the EU Court of Justice, and an advocate-general of the court will issue an opinion on July 26. Slovakia was able to avoid legal action against it by responding to EU warnings and opening its doors to a small group of migrants.

Only 20,869 of the 160,000 refugees have so far been relocated in the EU. More than 1.6 million asylum seekers have arrived in Europe since the start of the refugee crisis in 2014.

Now the Commission has launched infringement procedures against the three nations refusing to comply, before possibly referring them to the top European court. The legal battle could last many months or, even, years. As a result, the three states could be imposed financial penalties.

The very fact of launching legal procedures heats up tensions inside the EU at the time the bloc is going through a period of instability and uncertainty, with its unity tested by Brexit, weak economies and growing support for Eurosceptic and nationalist-minded parties.

Perhaps, it’s easier to pay fines than take in refugees and face grave security problems as a result. Going to the bottom of it – it’s not fines that really matter. All the countries opposing the EU migration policy are net beneficiaries of EU funding. A mood is developing among the older EU members to withhold cohesion funds from countries that oppose the relocation of refugees, although no legal basis for this actually exists. But if it starts, the EU will become a battlefield to make the vaunted unity a pipedream. If the events turn this way, the EU will become very much different from what it is today.

The Visegrád countries (V4) – Poland, the Czech Republic, Slovakia and Hungary – have found common ground in recent years opposing the EU’s relocation policy and rejecting the idea of a two-speed Europe, but also in advocating the preservation of the Union’s cohesion policy. Indeed, why should East Europeans share the burden of the immigration crisis, especially in view that security policy is a national, not European, competence? These countries call for strengthening of the national states in EU decision-making process.

Poland and Hungary have joined together recently to oppose Brussels stance on human rights.

The V4 also oppose the two-speed» and «multi-speed» concepts supported by EU founders. They believe that the idea would turn them into «second class» members of the bloc.

The «East European revolt» is just part of a bigger process with deepening EU divisions and alliances being formed inside the alliance.

Prospect for the future? The situation inside the EU has bleak prospects for improvement. It calls for a closer look at the recent developments inside the EU. In February, the European Parliament backed three resolutions on strengthening centralization of the bloc. One of the resolutions proposes limiting or even totally abolishing the right of individual member states not to comply with collective decisions – just exactly what the East European members oppose so vehemently. The adoption of the resolutions may be the first step towards a fundamental change in the EU Treaty.

In February, leaders of the lower chambers of parliaments of Germany, Italy, France, and Luxembourg published a letter demanding a «Federal Union» be implemented without delay. It was published by Italian La Stampa on February 27. They call for «closer political integration — the Federal Union of States with broad powers. «Those who believe in European ideals, should be able to give them a new life instead of helplessly observing its slow sunset», the paper reads.

The idea to create a «common European defense» is a dubious endeavor; it presupposes additional financial burden at the time the US increases pressure to make Europeans raise NATO expenditure. Add to this the need to pay more for the migrants against the background of stagnating economy to see how unrealistic all these plans are. Europeans have already been made pay more for US liquefied gas for political reasons, while Russia can offer supplies at much lower prices.

Guy Verhofstadt, the former Belgian Prime Minister and European Parliament’s chief Brexit negotiator, believes that the European Union must reform, or face the risk of collapse as a result of internal and external challenges. Noam Chomsky, a prominent US scholar, has predicted that the EU will disintegrate. The EU will collapse in 2017, predicts Mark Blyth, a lecturer in political economy at Brown University in the US, known for forecasts to come true.

The event marks a turning point in EU history. This is the first time EU members will face legal procedures for non-compliance with the rules established by Brussels. It shows how the migration crisis has divided the bloc. The process will not die away, migrants will continue their route north to the wealthier countries and the tensions inside the EU will grow. Rival blocs and perpetuate divisions will not disappear, turning the EU into a patchwork of blocs within blocs. The project of European integration does not look viable anymore. Legal actions cannot bridge the differences dividing its members.

%d bloggers like this: