لماذا تعرقل السعودية تشكيل الحكومة اللبنانية؟

يونيو 19, 2018

ناصر قنديل

– عندما يقول النائب السابق والقيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش «إذا كانت أيّ جهة تشكّ في أنّ الجهة الأخرى التي هي شريكة في الحكومة تقوم بالتأخير لأسباب إقليمية، فلتقُم هي بالتسهيلات اللازمة من قِبَلها لتأليف الحكومة الجديدة من خلال التخلّي أو التنازل عما يراه هو أنّه حقّه الطبيعي». فهو يقطع الشك باليقين بأنّ تياره يقوم بالتأخير لأسباب إقليمية طالباً من الطرف الآخر، والمقصود بوضوح هو رئيس الجمهورية، الشريك الدستوري لرئيس الحكومة في تشكيل الحكومة، بأن يقدّم التنازلات طالما هو مستعجل لتشكيل الحكومة، كما يقول علوش في مورد آخر من كلام مكتوب له لحساب وكالة «أخبار اليوم» جرى انتقاء كلماته بعناية لتشكل رسالة واضحة، حيث قال «على الجهات التي تشعر أنّها مضغوطة في مسألة تشكيل الحكومة وتُنادي بضرورة تشكيلها في أسرع وقت، وترى أنّ الظروف الإقليمية والمحلية ضاغطة»، أن «تقدّم التنازلات الكافية من قِبَلها بهدف تسهيل تشكيل الحكومة». والعهد الذي يمضي عمره الافتراضي بانتظار حكومته الأولى أكثر المستعجلين طبعاً.

– المعادلة الشيطانية التي يرسمها علوش تقول، لن تولد الحكومة من دون أن تقدّموا تنازلات، ولتتهمونا ما شئتم بالتعطيل لأسباب إقليمية، فلن نسرّع الوتيرة من دون قبض الثمن. والمستعجل يدفع الثمن، ولسنا بمستعجلين. وهذه قمة الابتزاز والتنكر لمفهوم المصلحة الوطنية التي يفترض أن يحتكم إليها الرئيس المكلّف وفريقه قبل الآخرين في حمل أمانة التشكيل. والمطالب التعطيلية واضحة كلها في خانة فريق رئيس الحكومة المعقودة قيادته للسعودية. وهو كما وصفه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع يضمّ حلفاء يتباينون في التفاصيل، لكنهم لا زالوا مخلصين لما جمعهم في الرابع عشر من آذار من عداء لسورية ورئيسها من جهة، ولعداوة يبطنها كلّ منهم بجمل مختلفة لعدم التعايش مع سلاح المقاومة، وهذا هو جوهر الموقف الأميركي السعودي في لبنان، العداء للمقاومة وسورية، والتناوب في العداء فنّ ومناورة حسب المقتضيات، لا يغيّر من حقيقة العداء شيئاً.

– توزع الفريق الذي يضمّ المستقبل والقوات والاشتراكي والكتائب، ليصير أربعة فرق مختلفة، لأنّ بقاءه رسمياً فريقاً واحداً سيجعله أسير حجمه الفعلي. وهو مساوٍ لحجم خصمه السياسي الممثل بقوى الثامن من آذار التي تجمعها على تفرّقها أيضاً، روح واحدة، جوهرها الحلف مع سورية وحماية سلاح المقاومة. والقضية لا زالت هي هي محورها القرار 1559، المتصل بفصل لبنان عن سورية ونزع سلاح المقاومة. والسعي السعودي واضح بتفريق جمع الرابع عشر من آذار، وهو نيل حصة حكومية من 16 وزيراً لقاء 47 نائباً، أيّ أكثر من نصف الحكومة مقابل ثلث البرلمان، وتمثيل قوى الثامن من آذار والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، مقابل 74 نائباً بأقلّ من نصف الحكومة. والمعادلة كما يلي، يتمسك تيار المستقبل بكامل تمثيل طائفته بستة وزراء ومعها حصة لرئيس الحكومة من وزيرين، ويتمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي بكامل حصة طائفته من ثلاثة وزراء، وتتمسّك القوات اللبنانية بضعف حصتها السابقة فتصير ستة وزراء، وإذا تمثل حزب الكتائب فله وزير ويصير الجمع ثمانية عشر وزيراً، فيتنازل رئيس الحكومة عن وزير من طائفته مقابل وزير مسيحي لأحد مستشاريه، ويصرف النظر عن توزير الكتائب مقابل صرف النظر عن تمثيل سواه من الثامن من آذار، وتتنازل القوات عن وزير وترضى بخمسة، وتصير حصة الرابع عشر من آذار نصف الحكومة، ولرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والثامن من آذار مجتمعين مقابل 74 نائباً نصف الحكومة الآخر، منها ثمانية للتيار ورئيس الجمهورية، وسبعة للثامن من آذار كناية عن ستة وزراء شيعة ووزير لتيار المردة. وهذا هو المعروض اليوم في صيغة رئيس الحكومة، أن ترتضي قوى الثامن من آذار تمثيلاً يعادل نصف تمثيل الرابع عشر من آذار مقابل حجم نيابي واحد 45 – 47 ، وأن يرضى رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر بنصف الحكومة لقوى الرابع عشر من آذار، وإلا فعلى المستعجِل ومن يتّهم شريكه بالتعطيل لأسباب إقليمية أن يقدم التنازلات.

– لو كانت السعودية مستعجلة لتشكيل الحكومة لما كان هذا الدلع الوزاري، وهذا التصعيد الخطابي المتعمّد بعد عودة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي من السعودية ضدّ رئيس الجمهورية، ولرأينا التسهيل الذي شهدناه مع استبدال الرئيس سعد الحريري بالرئيس تمام سلام ومعه تنازلات في التشكيل، كان بينها القبول بتوزير نهاد المشنوق للداخلية بدلاً من أشرف ريفي يومها استرضاء للثامن من آذار، واستبعاداً لمن يرفع سقوفه، كما كان حال القوات يومها، ومثلها الكثير من حواضر تلك الحكومة التي أريدَ لها أن تولد لرعاية فراغ رئاسي مديد يظلّل الفيتو السعودي على وصول العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وتحمي تمديداً تلو التمديد للمجلس النيابي الذي تملك فيه السعودية وقواها أكثرية نيابية منعاً لولادة مجلس جديد ولد اليوم، ويُراد تعطيل مفاعيل ولادته بتمديد غير معلن، عبر تشكيل حكومة تنتمي للمجلس الذي انتهت ولايته وصار من الماضي، وما التمديد إلا كأن الانتخابات لم تتمّ.

– خسرت السعودية لعبتها في السابق في اليمن مع انقلاب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتخسرها اليوم في حرب الحُديدة، وخسرت رهانها على انقلاب السيد مقتدى الصدر في العراق قبل أن تكتمل فرحتها به، وتكتمل استعانة الرئيس الحريري به في الردّ على الجنرال قاسم سليماني، وما بقي إلا لبنان، يصلح رهينة تتخذها السعودية، في لعبة المنطقة، وفق معادلة تعطونا الأغلبية الحكومية لنعطل عودة النازحين السوريين، أو فلا حكومة تضمن عودتهم، فكما في بداية الحرب على سورية، حجزُ الدور السعودي في المنطقة يبدأ من سورية وحجز الدور السعودي في سورية يبدأ من لبنان، وكلمة السر في الحالتين جنبلاطية. وقد قال النائب السابق وليد جنبلاط يومها، إنّ جبهة النصرة ممثل شرعي للشعب السوري، وتستحقّ منحها «عرسال لاند»، كما منحت فتح كممثل للشعب الفلسطيني «فتح لاند». وهو يقول اليوم إنّ القضية هي سورية وعودة النازحين، بالفم الملآن، يصبح العهد ناجحاً إذا قبل الخطة الأممية بتمويل سعودي لإبقاء النازحين السوريين بانتظار الانتخابات السورية بعد أعوام، ويصير فاشلاً إذا أصرّ على عودتهم، والمعيار الحصص التي تنالها السعودية في الحكومة الجديدة أو لا حكومة، وعلى المستعجِل أن يدفع ثمن العجلة.

– أن تجري انتخابات يعني أن تُعتبر الحكومة مستقيلة حكماً، ليس لترف دستوري، بل لاستيلاد حكومة تعبّر عما يريده الشعب، وفقاً لتصويته الانتخابي ونتائج الانتخابات. والنتائج تقول إنّ حكومة ثلاثينية يكون الحاصل النيابي اللازم للمشاركة فيها بعد حسم حصة لرئيس الجمهورية تعادل ثلاثة وزراء هي 4,75 نائب، وبدون حصة لرئيس الجمهورية هي 4,25 نائب، وبالتالي مقابل كلّ تسعة إلى عشرة نواب عملياً وزيران. وهذا يعني نيل تيار المستقبل أربعة إلى خمسة وزراء، ونيل القوات ثلاثة إلى أربعة وزراء، ونيل الاشتراكي إثنين، ونيل ثنائي أمل وحزب الله ستة، وتكتل التيار الوطني الحر ستة، ومستقلو وحزبيو الثامن من آذار من خارج أمل وحزب الله ثلاثة إلى أربعة وزراء، والمستقلون يمثلهم الرئيس نجيب ميقاتي وزيراً واحداً، وإذا اعتمدنا الحاصل الأدنى للتمثيل والحصة الأعلى لكلّ طرف يبقى أربعة وزراء يتفاهم عليهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويتفقان على تسميتهم حصة رئيس الجمهورية أو حصة الرئيسين أو يتقاسمان التسمية فيهما بنسب ترجّح فيها كفة رئيس الجمهورية بطبيعة الحال.

– إنْ أردتم حكومة منصفة فالطريق سهلة وواضحة، وإنْ أردتم الابتزاز بفيتو سعودي يشبه الفيتو الذي تسبّب بالفراغ الرئاسي قبل أن تقبلوا بالعماد عون رئيساً، فعليكم الانتظار كما فعلتم من قبل، وستقبلون لكن بعد أن يضيع من عمر لبنان واللبنانيين على أيديكم تمديد تلو تمديد. وللتمديد الرئاسي مع كلّ وقت ضائع من عمر العهد حكاية أخرى تعلمونها ولا نريدها، فلا تفتحوا الأبواب المغلقة.

RELATED VIDEOS

RELATED ARTICLES

Advertisements

كيف يتّخذ الغرب من النزوح سلاحاً ضدّ سورية والمنطقة؟

أبريل 28, 2018

العميد د. أمين محمد حطيط

تُعتبر مقاربة موضوع النزوح السوري من أشدّ المواضيع حساسية ودقة في المسألة السورية، حيث إنّها في طبيعتها ومظهرها الابتدائي مسألة إنسانية مضمونها معاناة أناس غادروا مساكنهم قسراً هرباً من مخاطر الحرب وويلاتها. كما والحال في كلّ الحروب التي تجبر السكان على النزوح طلباً للنجاة بعيداً عن الأخطار العسكرية. وكثير من الشعوب ومنها الشعب اللبناني عانت من التهجير القسري، ومنهم من انقلب الى مهجّر ولاجئ داخل الوطن، ومنهم من لم يجد ملاذاً آمناً في وطنه فاضطر للهجرة الى الخارج. وما شهدته شعوب الأرض من تهجير يعيشه بعض الشعب السوري حالياً حيث حصلت هجرته في وجهيها الداخلي والخارجي.

بيد أنّ الوجه الإنساني الأوّلي الذي يثيره التهجير القسري الذي عانى منه الشعب السوري طيلة السنوات السبع الماضية من عمر العدوان على سورية، هذا الوجه الإنساني يتراجع رويداً ليتقدم أمامه وجه سياسي يتصل بشكل أو بآخر بأهداف العدوان الأصلية التي من أجلها شنّت الحرب الكونية على سورية. وبدل أن يكون هم مَن يدّعي الاهتمام بالنازحين أو اللاجئين العمل على إخماد نار الحرب وإعادة النازحين الى منازلهم، نرى في المسألة السورية شيئاً عجباً معاكساً لهذا.

حيث نجد أن الغرب الذي يتظاهر بالاهتمام بالنازحين من جانب «إنساني ويتباكى عليهم وعلى أمنهم»، نراه يعتمد بعد هزيمة مشروعه في سورية استراتيجية إطالة امد الصراع، ويمنع بشتى الطرق إعادة النازحين الى وطنهم رغم أن الأمن استعيد على يد الجيش العربي السوري الى اكثر من 85 في المئة من المناطق المأهولة في سورية. وباتت المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة والتي يسود فيها الامن والاستقرار بشكل تام قادرة على استيعاب أربعة ملايين نازح موجودين في الخارج جميعاً، كما وتظهر الحكومة السورية جهوزية أمنية ولوجستية عالية لاستعادة وإسكان هؤلاء، كما فعلت وبنجاح كلي مع آخرين يفوق عددهم الأربعة ملايين شخص تم إيواؤهم وتأمين فرص العمل لهم في الداخل السوري.

إن إقدام الغرب على هذا السلوك المعاكس للمنطق السليم ومعطوفاً على اصل التهجير والإيواء خارج سورية يجعلنا امام حقيقة يراد إخفاؤها بالتلفيق والتزوير، حقيقة مضمونها ان التهجير بذاته كان منذ البدء عنصراً من عناصر خطة العدوان وإلا كيف نفسر إقدام تركيا على نصب خيم لاستيعاب آلاف المهجرين من دون ان يكون هناك تهجير حصل او طلقة نار واحدة في الشمال السوري على حدودها؟ وكيف نفسر مسارعة الأمم المتحدة إلى إنشاء منظومة خاصة بالنازحين السوريين توحي بأن التهجير طويل وطويل جداً، لا بل وعلى حد قول بعض المسؤولين في تلك المنظومة «ان القسم الأكبر من النازحين لن يعود الى سورية وأنه سيوطّن خارجها»؟.

اما أوروبا التي تبدي اليوم اهتماماً خاصاً جداً بالنزوح السوري، فقد يقول قائل بأنها تعمل على تثبيت النازحين في أماكن وجودهم الآن في تركيا والأردن وسورية، خشية انتقال اللاجئين من مكان إيوائهم الحالي الى الداخل الأوروبي ما يؤدي الى المسّ بالأمن والاستقرار والانتظام العام فيها، ولكن هذا التبرير او التبسيط للمسألة انما هو تبرير غير مقنع، رغم ما فيه من بعض الوجاهة في الرأي من بعض الجوانب، اذ ماذا يضير الأوربيين أن يعود السوري الى منزله ويعود الى حياته الطبيعية، كما حصل من لاجئي بيت جن السورية الذين باختيارهم وبملء إرادتهم عادوا طواعية الى وطنهم معززين مكرمين آمنين؟

إننا لا نرى تفسيراً لسلوك الغرب هذا الا في نزعة لديه للإصرار على مواصلة العدوان على سورية، وإنه لا يقرّ بفشل المشروع العدواني الذي ينفذه على أراضيها، والغرب يرى في النازحين السوريين سلاحاً يشحذه في وجه سورية أساساً وفي وجه المنطقة عامة، من أجل أهداف يرمي إلى تحقيقها تحت ستار الوصف الإنساني للقضية، أهداف نرى أهمها كما يلي:

1. منع سورية من استثمار انتصاراتها التي تحققت في الميدان والتي استعادت فيها السيطرة على أكثر من 85 في المئة من المناطق المأهولة، لأن في ذلك دليلاً حسياً مادياً على هزيمة العدوان تتمثل بالعودة الى الحياة الطبيعية عبر إعادة المواطن الى منزله واستعادته لنشاطه في موقعه.

2. إبقاء قسم من السوريين في قبضة الغرب وتحت رحمته من أجل تجنيد بعضهم ضد دولتهم. فالغرب العاجز عن توفير وحدات عسكرية لتمارس عدوانها او احتلالها لسورية، والذي يخشى على وحداته الموجودة حالياً من الخسائر بسبب المقاومة التي تنتظرها بعد الفراغ من تطهير النطاقين المركزي والأوسط في سورية، يريد أن يشكل من السوريين في الخارج وحدات قتال بأمرته توفر عليه الأعباء والجهود والخسائر خاصة أن الخليج ملزم بالتمويل.

3. خدمة استراتيجية إطالة امد النزاع التي تعتمدها اميركا بعد خسارتها حربها على سورية، وهذا الأمر مؤكد عليه جهاراً من قبل اميركا وأعوانها الغربيين الذين يرون في وقف الحرب الآن هزيمة استراتيجية كبرى قد تؤدي بهم الى الخروج من الشرق الأوسط وتراجع النفوذ فيه بشكل دراماتيكي.

4. إحداث تغيير ديمغرافي في دول المنطقة يمهد لمراجعة رسم الحدود وإعادة التقسيم كما تبتغي «إسرائيل»، وهنا نذكر باستراتيجية «الفوضى البناءة» الأميركية التي اعتمدت لبناء شرق أوسط جديد قائم على دول طائفية ومذهبية وعنصرية وإثنية، تكون دويلات واهنة لا يمكن أن تنشأ الا بأحداث تغيير ديمغرافي يتم عبر التهجير القسري أولاً والتوطين المخطط ثانياً. وفي هذه النقطة بالذات يتطوّر الخطر في مسألة النازحين من خطر يحدق بسورية الى خطر يحدق بلبنان والأردن، أما تركيا فهي كما يبدو بوضوح جزء من المشروع الغربي الذي يمنحها فرصة مراجعة الحدود وضم ارض سورية اليها، كما تخطط الآن في عفرين وتطمح في ريف حلب من تل رفعت الى منبج فجرابلس، ولأجل ذلك ربط الغرب موضوع النازحين بالحل الشامل وعلى العاقل أن يفهم.

لكل هذا نرى أن حل قضية النازحين وفقاً للمنطق السليم هي مسألة تتعدى سورية ومصالحها وتشمل دول المنطقة عامة ولبنان خاصة. فموضوع النزوح والتوطين يشكل خطراً على وحدة سورية وأمن ووحدة الدول المجاورة، ولهذا نجد ان صرخة لبنان الرسمي ضد بيان بروكسل الذي أصدره الاتحاد الأوروبي مع الأمم المتحدة هي عمل دفاعي يجب أن يتابع ويجب ان يتوحّد اللبنانيون عليه ولا يقبل مطلقاً من أحد السكوت وإلا كان في سكوته موافقة ضمنية وعمل خياني للبنان.

كما نرى بأن التنسيق السوري اللبناني لحل أزمة النزوح بات واجباً وطنياً لبنانياً يتصل بالأمن القومي وباستقرار لبنان. ونرى أنه عدو للبنان كل فرد أو كيان او دولة ترفض التنسيق وتعرقل الحل وتمنع عودة النازحين السوريين الى وطنهم سورية. وأخيراً نؤكد أن حل مسألة النازحين في لبنان كما وفي كل بلدان اللجوء وإعادتهم الى وطنهم هي جزء رئيسي من المعركة الدفاعية التي يخوضها معسكر الدفاع عن سورية بوجه العدوان الصهيواميركي المخدوم عربياً وإقليمياً وأن أي تساهل في الموضوع إنما هو خدمة وتسهيل للأعمال العدوانية ضد المنطقة.

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي

مقالات مشابهة

LEBANON: A POWDER KEG THAT WILL IGNITE A WIDER REGIONAL CONFLICT

South Front

28.04.2018

Lebanon: a Powder Keg That Will Ignite a Wider Regional Conflict

Written by Peter Korzun; Originally appeared on strategic-culture.org

On May 6, Lebanon will hold its first parliamentary election since 2009 to usher in a system of proportional representation. To be sure, it is a small country, but the event will have a very significant effect on the shape of the Middle East’s political and military landscape.

Will there be a power shift? It’s hard to predict, but the election will be watched closely by many Middle Eastern actors, including Israel, Saudi Arabia, and Iran. The pro-Iranian, anti-Israeli, and anti-American Hezbollah is a rising force, militarily and politically. That group has a good chance of sweeping the election, picking up seats, and turning the balance in its favor, which would send jitters across Israel and provoke deep concern among those who oppose Tehran. The EU realizes that if Syrian refugees leave Lebanon because of instability caused by the election results, their destination will be the European Continent.

Some experts believe a war between Israel and Hezbollah is almost inevitable. It’s just a matter of time. UN Secretary-General Antonio Guterres believes that a direct clash between Israel and Hezbollah would be a truly nightmarish scenario. That Shia Muslim group has roughly 150,000 missiles and rockets of various ranges in its inventory and boasts a fighting force of about 50,000 soldiers, counting the reservists. A Hezbollah force estimated to be 10,000 strong is operating in southern Syria near the border with Israel. The Jerusalem Post writes that according to experts’ estimates as many as 1,500 to 2,000 rockets could be fired into Israel daily during the next war, compared with only about 130-180 that the country received each day during the Second Lebanon War.

In December 2017, Israeli Intelligence Minister Yisrael Katz threatened to bomb Lebanon “back to the stone age” if the country’s government did not prevent Hezbollah from setting up Iranian rocket platforms. Israel has its own reasons to be primed for a wider conflict in the region.

Meanwhile, it is erecting a border wall with Lebanon. Beirut says that several sections cross into its territory, constituting an assault on Lebanon’s national sovereignty. In February, US and Israeli troops held an exercise to practice for a potential war with Hezbollah in Lebanon. In March, the Israel Defense Forces (IDF) honed its skills in preparation for waging battles on multiple fronts. On April 9, the Israeli Air Forces launched a strike on the T-4 Airbase near Palmyra in central Syria where Iranian military personnel were stationed. Iranians suffered casualties and vowed to respond. It’s impossible to strike Hezbollah in Syria without hitting Iranian forces, turning any Israeli-Hezbollah clash into an Israeli-Iranian war, which will inevitably draw in other actors, sparking a wider conflict.

The unsettled maritime dispute over the natural gas deposits in the Mediterranean has greatly heightened tensions, as the boundaries of the “Levantine Basin” often cross underneath the disputed borders between rival nations. The waters under contention are a triangular area of sea measuring around 330 square miles. The last thing Israel and the other countries of the anti-Iranian axis want is for those gas deposits to enrich Lebanon, with Hezbollah getting a large share of the wealth.

A potential conflict between US-supported Israel and Lebanon would no doubt spill over into Syria, where Hezbollah is seen by Israel as a threat, prompting air strikes that would be delivered from time to time in order to disrupt its communications and take out its assets. The forces opposing the Syrian government and Iran will intensify their efforts to turn the tide of the war they are losing. It is unlikely that any relevant actors will stay idle.

US President Trump is widely expected to “decertify” the Iran deal next month. The deadline is May 12. This will certainly add fuel to the fire. It’s hard to imagine American forces in Syria idly watching the fight if an Israeli-Iranian conflict should spark. There are other signs the US is preparing for war there. The idea of deploying a large Arab force in Syria has been recently floated. Qatar is being coerced into sending its forces. Something is clearly being cooked up.

A conflict in Lebanon that would spill over into Syria and then other countries in the Middle East is fraught with potentially dire consequences. The only actor that can prevent a worst-case scenario is Russia, a country with enormous regional clout that has a presence in Lebanon as well as in Syria. It has a military agreement in effect with Beirut and enjoys a special relationship with the Lebanese President Michel Aoun. Russia is the dominant power in Syria that controls both the skies as well as large swaths of land in the de-escalation zones. Unlike the other powers involved, it has good working relations with Israel, Iran, Hezbollah, and the Syrian government, making it a perfect mediator — the sole actor fit for the job. Otherwise, May will go down in history as the month a major war shook the Middle East.

Related News

المشروع الأوروبي الأممي حول النازحين: مطلوب رئيس حكومة قادر على التنسيق مع سورية

أبريل 27, 2018

ناصر قنديل

– حتى تاريخ انعقاد مؤتمر بروكسل وصدور بيانه الختامي بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة كان التباين حول ملف النازحين السوريين ومعالجته لبنانياً يبدو امتداداً للتجاذب حول الخيارات الإقليمية بين الأطراف اللبنانية، وكأن ثمة فريقاً يريد مجرد التذرّع بقضية عودة النازحين ليفرض التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وبالمقابل فريق ينطلق من الخيار السعودي الذي يقوم على اعتبار العلاقة بالحكومة السورية من المحرمات.

– البيان الأوروبي الأممي يقطع مجال التكهن والتحليل، ويقول بوضوح إن ربط عودة النازحين إلى بلدهم سورية بالحصول على شراكة أوروبية أممية يعني ربط العودة بقيام حلّ سياسي للأزمة السورية يرضاه الغرب. وهو حلّ يبدو بعيداً في ظل خلاف عميق حول ما يرتبط بهذا الحل من صورة للأمن الإسرائيلي، ويعرض الأوروبيون والأمم المتحدة معهم على لبنان التأقلم مع بقاء النازحين وتمويل جزء من كلفة هذا البقاء لمنع عودتهم إلى سورية قبل تلبية الشروط الغربية، لأن النازحين ورقة ضغط لصالح هذا الحل الغربي يُراد من لبنان ضمان الإمساك بها وضمان عدم انزلاق هؤلاء النازحين نحو أوروبا في آن واحد.

– الموقف الوطني الذي عبّر عنه في آن واحد كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ووزير الخارجية من البيان الأوروبي الأممي يضع لبنان على مفترق، لم يعُد معه ممكناً تأجيل الإجابة عن سؤال: كيف سيتعامل لبنان مع قضية النازحين، القبول بالتحوّل إلى سجن لهؤلاء السوريين بتعقيد عودتهم إلى بلادهم أو سفرهم إلى أوروبا تنفيذاً للرغبة الغربية، مقابل رشاوى مالية، أو وضع مشروع لبناني وطني لضمان كرامة هؤلاء النازحين وتسريع فرص عودتهم الآمنة إلى بلدهم، والغرب لا يُخفي حاجته لاستعمالهم ورقة انتخابية مرّة، وورقة ابتزاز سياسية مرات. وفي الحالتين على لبنان ارتضاء لعب دور الأداة العميلة على حساب مصلحته الوطنية وحساب النازحين وحساب سورية.

– بمعزل عن المواقف السياسية للأطراف التي تتكوّن منها الحكومة تُبنى السياسة الحكومية على مصلحة الدولة العليا. وهذا هو الحال مثلاً في العلاقات اللبنانية مع دول غربية وعربية تعلن الحرب على مكوّن لبناني رئيسي هو حزب الله، وسقف موقف الحكومة اللبنانية هو رفض المشاركة في التوقيع على بيانات تتضمّن مواقف عدائية لحزب الله ووصفه بالإرهاب، لكن لم يكن الموقف الحكومي يوماً يربط بقاء العلاقات بهذه الدول أو قطعها بقياس مدى تمسكها أو تراجعها عن هذا التوصيف. فلماذا على الحكومة أن تربط موقفها من التعاون أو الخلاف مع الحكومة السورية بالتوصيف السياسي لمكوّناتها للوضع السوري؟ والمنطقي والطبيعي أن أبسط واجبات الحكومة أن تضع جانباً هذه التوصيفات وترسم سياستها وفقاً للمصلحة اللبنانية.

– بين الحكومتين اللبنانية والسورية تبادل تمثيل دبلوماسي على مستوى سفراء وتنسيق على مستوى عديد من الوزارات والإدارات، عدا عن المصالح المشتركة والروابط التاريخية والتداخل العائلي والاقتصادي وحجم التأثر والتأثير المتبادلين، وما صار ملحاً بعد الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من قضية النازحين، هو الإجابة عن سؤال: مَن هو رئيس الحكومة الذي يستطيع حمل هذا الملف إلى دمشق وبدء مباحثات تنتهي بتفاهم على روزنامة تفصيلية للحلول التي تحقّق مصالح البلدين والنازحين معاً؟ وقد صارت أولى مهمات الحكومة الجديدة البتّ بمصير هذه القضية الساخنة بل والمتفجّرة، والموضوعة بين خيارين، خيار وطني وخيار لا وطني لا لبس بينهما.

Related Articles

 

قطر ونظرية “الصيدة”

 

صائب شعث
كاتب ومحلل سياسي عربي

تلامذة أبناء محاكم التفتيش الإسبانية التى فتكت بفكرة العدالة والمساومة في الأندلس الأموية، في شام الأمويين أكلوا أحشاء جنودنا وباعوا أعضاء أطفالنا قطع غيار بشرية في سوق كهنوت الأعضاء البشرية، عشرات الآلاف من أطفال العرب تُباع وتُشترى في أسوق النخاسة الدولية يا صاحب نظرية “الصيدة”.


قبل سنتين شرح حمد بن جاسم الأوامر الأميركية التي وجهت لهم، لإنشاء جيوش الإرهاب في سوريا

السفير القطري لدى واشنطن مشعل بن حمد آل ثاني في مقابلة مع الصحيفة الأميركية ديلي بيست قال

“لقد طلب منا الأميركيون أن نعمل مع حماس في سياق عملية السلام. وذلك لا يعني إننا على نفس الطريق السياسي أو الأيديولوجي مع حماس”.

سياق عملية سلمية أي اختراق المقاومة و تفتيتها من الداخل بالمال بالمناصب بالمهرجانات الدولية بالاستقبالات في العواصم و الظهور على الشاشات الغربية والخليجية، ترويض المقاومة بالدولار النفطي لتصبح “صيدة ” سهلة للصهاينة وأميركا.

كما شرح نظريّة الصيدة العام الماضي في مقابلة مطوّلة رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم عن الأوامر الأميركية التي وجهت لهم، لإنشاء جيوش الإرهاب في سوريا بتمويل سعودي فاق 150 مليار دولار. ولما طلبت السعودية منهم التخلّي عن عَجَلة القيادة قال “فلتت الصيدة”. وقبل عامين على ذلك أبدع في تحليل دورهم في ليبيا، ولننظر كيف “صادوا” الأخ الشهيد معمّر القذافي وكيف قتلوه وكيف دُمّرت ليبيا وكيف تحوّل أكثر شعب مُرفّه في القارة السمراء إلى ملايين اللاجئين في الدول المجاورة، ُتحكَم بلاده من مرتزقة صاحب نظرية “الصيدة” وحوّلوها سوقاً رائجة لتجارة النخاسة.

تشريد أكثر من 20 مليون عربي سوري وليبي ويمني، وذبح مئات الألوف من العرب، ودفع مئات الألوف منهم لأكل التراب والموت جوعاً، وتدمير قدرات تراكمت عبر عشرات بل مئات السنين بيد تلاميذ نظرية الرعب والصدمة الأميركية، التي أمطرتها طائرات بوش بتعاون غربي سعودي قطري خليجي على بغداد ربيع 2003، قتلت إلى الآن أكثر من مليوني عراقي. غير ضحايا الدواعي ومشايخ الطوائف. شنقت أميركا في عيد الأضحى رئيس العراق بيد طائفية لتسيل أنهار الدماء في العراق، واغتصبوا معمّر القذافي بعصيّ تلاميذ الرعب والصدمة و سجّوا جثمانه، لتُطلق هيلارى كلنتون رأس أفعى البلوماسية الأميركية ضحكاتها الهستيرية فرحاً باغتصابه حتى الموت قائلة “جئنا  وشاهدنا وهو قد مات” – “We came we saw he died”.

تلامذة أبناء محاكم التفتيش الإسبانية التى فتكت بفكرة العدالة والمساومة في الأندلس الأموية، في شام الأمويين أكلوا أحشاء جنودنا وباعوا أعضاء أطفالنا قطع غيار بشرية في سوق كهنوت الأعضاء البشرية، عشرات الآلاف من أطفال العرب تُباع وتُشترى في أسوق النخاسة الدولية يا صاحب نظرية “الصيدة”.

الناجون الذين لم تبتلعهم البحار التركية فرضت عليهم أوروبا- ألمانيا المشي تحت رحمة عصابات التهريب وتجار العبيد سيراً على الأقدام من اليونان إلى صربيا إلى هنغاريا فالنمسا فألمانيا، والبقاء للأصلح كما صاغها صاحب نظرية القوّة الإمبريالية العملية مُنظّر عِلم الأحياء الإنكليزي تشارلز دارون. الضعيف تنهشه الكلاب وتجار الأعضاء.

والناجون الأقوياء يتلقّون أول درس ينصّ على أن ألمانيا، التي لم ترسل لا قطاراً ولا حتى سفينة، لتحول دون الموت لعشرات الآلاف الماشين على الأقدام بعد أن نجوا من التحوّل لوجبة سريعة لحيتان وسمك البحر، الدرس يؤكّد هي ألمانيا مَن أنقذتكم من الهلاك لابأس ساعد البعض من الدول الأوروبية. على الناجين إظهار التفاني في خدمة ألمانيا وأن يقبلوا بما يُلقي لهم السيّد الأوروبي من فتات.

هذا السيّد دفع مع الغرب سيّد صاحب نظرية ” الصيدة” لأن يفتك بهم وببلادهم ليأتوا بعمالة رخيصة راضية وبدم جديد يتدفّق ويضخّ حياة في رحم العجوز الأوروبية العاقِر.

تحاملتم على اليمن والعراق وليبيا وسوريا ، كل بلاد الشام لتحطيم قلب العروبة النابض، ذلك ندركه ويدركه كل عربي فهو من أجل سيادة صهيونية أميركية على المنطقة العربية وتهجير الأقوياء من أبنائها والفتك بالباقي وشفط ثرواتها، هكذا يظن مشايخ آل سعود والخليج وبالأخص قطر واضعي نظرية “الصيدة” بأنهم بعد القضاء على القوّة والمقاومة العربية سيخلدون في حُكم وشفط براميل النفط الفاني. وفي إشارة تذلّل للسعودي يردّد معزوفة الجبير ويتّهم سفير قطر إيران، القوّة الوحيدة التى يحسب الغرب والصهاينة لها ألف حساب والتي تقف كسدٍ منيعٍ جنباً إلى جنب مع سوريا والمقاومة اللبنانية الفلسطينية العراقية اليمنية، والتي تحول من دون وقوع المنطقة العربية بيد الصهاينة والأميركان، بل وتهزم مشاريعها وقواها من صنعاء إلى غزّة، يقول السفير “ندرك أن إيران عامل يزعزع الاستقرار في المنطقة، وأنهم يتدخلون في العراق وسوريا والبحرين واليمن”. أقول لك إيران عامل يزعزع الاستسلام لأميركا ويمنع المنطقة من أن تكون “صيدة” لأسيادك الأميركان والصهاينة.

“الميادين”

الصيدة

ISRAEL’S ASYLUM SEEKERS

February 24, 2018  /  Gilad Atzmon

depos.jpg

By Eve Mykytyn

Take $3,500 and a one-way ticket to an ‘unnamed’ African country (Rwanda or Uganda) by April 1, or face indefinite imprisonment. This is what Israel told the 40,000 African migrants who have been stuck in limbo in Israel for years. According to the Israeli governmentroughly 20,000 Africans have already been expelled.

On February 21, following the imprisonment of seven Eritreans who refused to leave Israel, 750 African asylum seekers detained at the  Holot detention center began a hunger strike reportedly refusing both food and water.

It seems that Israel has come face to face with one consequence of trying to be a ‘nation like all others’: having to cope with the difficulties of refugees who want the protection of your state without necessarily subscribing to your values.

Israel calls itself the Jewish state (as opposed to a state of its citizens), and actively seeks Jewish immigrants. This has given religious identity  a huge role in Israel, although Israel  is largely secular. Israel has not yet become a ‘nation like all others’  in its treatment of non Jews.  Its 20% Palestinian minority are second-class citizens.*

The African asylum seekers and its Palestinian citizens are not the only non Jewish residents of Israel has who have the potential of conflicting with Israel’s policy of being the Jewish state. Like many wealthy countries, Israel has chosen to import labor for the lower rungs of the pay scale. After the 1967 war, Palestinians crossed into Israel to work in construction and agriculture. Then following the first intifada in 1987, Israel banned most Palestinians  from entering and decided instead to import labor from developing countries. By 2002, there were 226,000 migrant workers living in Israel. Such workers; Thais on farms, Chinese in construction, African street labor and Filipino caregivers are sometimes described as ‘transparents,’  communities invisible to most Israelis. These laborers were never intended to and largely have not been given permanent refuge in Israel.

To keep the migrant population from ‘taking root,’ as Israel’s Interior Ministry puts it, the ministry has devised a byzantine system of barriers. Work permits for foreign caregivers are valid for only five years and three months, and are meant to ensure their presence is transitory. They face additional restrictions on the locations in which they can work, their ability to marry,  to ‘visit’ Israel with family members and in job mobility.

Nonetheless, Israel’s right wing parties see migrant workers as  a direct threat to the country’s Jewish makeup. In 2008, the government moved to deport 1,200 children of undocumented foreign workers. After a public outcry the Israeli government granted amnesty to 800 children of migrant workers who met certain strict criteria.  Other than this trivial number of new permanent residents, Israel has been successful in importing cheap  labor without adding to its non Jewish citizenry.

Israel has taken in a number of Jews from relatively poor backgrounds, particularly Ethiopian Jews.  While these immigrants may present more problems of integration then European or North American Jews, as Jews they fit Israel’s goal of remaining a primarily Jewish state.

In the 1990s over a  million citizens of the former Soviet Union claimed Jewish ancestry and migrated to Israel . They and their progeny now constitute around 15% of Israel’s population of 7.7 million. Many of these immigrants are not Jewish. Anyone from the former Soviet Union who had a Jewish father or grandparent, or who was married to someone meeting those criteria, was granted Israeli citizenship under the country’s liberalized law of return.

According to Israel’s Central Bureau of Statistics around 30% of immigrants from the former Soviet Union in the 1990s were not Jews or not considered Jewish under Orthodox law  (which treats Judaism as either inherited from the mother or obtained through conversion). In 2005 over 59% of former Soviet immigrants were not Jewish.  Less than 5% of these nonJewish immigrants have converted.

The Russian immigrants initially encountered a scarcity of jobs and housing. They have now achieved near parity with other Israelis and have successfully gained political power. The former Soviets are an important part of Israel’s governing coalition and are relentlessly rightwing, reliably opposing concessions to the Palestinians, supporting settlement expansion and seeking to curb the rights of Israel’s Palestinian population.

Were the non Jewish ex Soviets accepted because they were right wing, because as Europeans they helped Israel to form a stronger bulwark against Palestinians or was it purely racism that allowed Israel to welcome these white skinned immigrants? Those decrying the rise of racism in Europe aroused by recent African immigration might consider adding Israel to their list of reprobates.

The African immigrants do not seem to serve a purpose for the Israelis, either as a political entity or in Israel’s goal of remaining  a Jewish dominated state. Most of the Africans crossed into Israel through the Sinai desert between 2006 and 2012, fleeing harsh political conditions in Eritrea or genocide and war in Sudan. Their stay in Israel has not been easy. Many migrants spent years in the Saharonim prison in the Negev desert and were subsequently transferred to Holot. Some have been briefly released from these facilities to travel to Tel Aviv, only to be sent back again when the Ministry of Interior refused to renew their visas.

Human-rights organizations claim that most or all such migrants have a well-founded fear of persecution in their home countries and are entitled to asylum. Applicants for asylum face a years-long delay due to ‘backlog’ and in any case of the more than 13,000 people who had applied for asylum as of last summer, only 10 have been granted refugee status. Israel recognizes far fewer people in “refugee-like situations” as refugees when compared to almost all Western countries.

The Israeli government has argued that these migrants are not fleeing persecution but are ‘economic’ refugees looking for work in Israel.  “In the last few days, a false campaign [has attempted] to harm the government’s efforts to remove infiltrators from Israel,” wrote Ayelet Shaked, the Israeli minister of justice. “The state of Israel is too small and has its own problems. It cannot be used as the employment office of the African continent.”

Despite protests from Israel’s left, opinion polls suggest that  70 percent of Israel’s Jewish population support Israel’s deportation policy. Possibly such broad support is the result of conditioning, native Israelis may simply see non-Jews within the state as a threat to their safety or to maintaining a Jewish majority. “It’s really hard for them to distinguish between the refugees and the Palestinians they were taught to be against,” said Rabbi Idit Lev, the social-justice director for Rabbis for Human Rights.

But Israel has not entirely behaved as if the migrants have no right to asylum. Although the government argues that the Eritrean and Sudanese migrants are not truly refugees, it has not sent them back to their country of origin as would be proper with economic immigrants. Doing so to refugees would violate international conventions around refugee rights.

The migrants do not want to be deported back to their own countries or to Rwanda. Although Israel pays the migrants to leave,  those who have arrived in Rwanda report that their documents and money were confiscated on arrival and they ended up on the streets.

UNHCR said in a recent report that only nine asylum seekers deported to Rwanda have actually stayed there. What has not been adequately documented is where the refugees have gone from there. The African migrants claim that returning to their country of origin will mean certain death.

Economic immigration presents tough issues to many countries. If Israel is unable to deport the remaining 40,000 African immigrants, it may find itself a little more a country like all others.

* (GA) This doesn’t include the millions of Palestinians who live in Israeli controlled territories, lack any political status and are subject to constant lethal abuse… 

 

أوروبا والخيارات الصعبة

يناير 12, 2018

ناصر قنديل

– يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن أولويات أمنهم القومي تغيّرت كثيراً خلال العقد الأخير، وأن هذه الأولويات الضاغطة لم تعد تحتمل ترف المواقف «الثورية» وفقاً لوصفات هنري برنار ليفي مع بدايات الربيع العربي، ولا اختبارات تهجين مواليد الأخوان المسلمين ومتفرّعات القاعدة على قاعدة مقايضة تسلّم السلطة في بلدانهم بالامتناع عن التوجه نحو أمن أوروبا، فقد انتهت الاختبارات والنتائج صارخة الوضوح، الإرهاب يضرب في أوروبا بقوة، والنازحون مشكلة اقتصادية سكانية أمنية، وأي انفجار في حوض المتوسط تحدثه معركة أميركية إيرانية أو ينتج عن انسداد الطرق أمام المسارات السياسية في القضية الفلسطينية بسبب تصعيد أميركي «إسرائيلي»، سيعني جعل أوروبا أول المتأثرين بالحريق الذي قد يخرج عن السيطرة.

– يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن التباين بين وضعيتهم الملاصقة لدول المتوسط، والوضعية الأميركية القابعة خلف المحيطات والمحصّنة بقدرات من نوع العقوبات المصرفية التي يخشاها كل العالم بما فيه أوروبا، ينتج أولويات مختلفة وسياسات مختلفة. وهم يعرفون ويعترفون أنهم يجدون أنفسهم شيئاً فشيئاً أقرب لدعم مشاريع استقرار الأوضاع في دول الأزمات كسورية والعراق واليمن وليبيا عبر تسويات تضمن وقف القتال والنزوح وتوقف تدفق الإرهاب إلى أوروبا، بعيداً عن الشروط الأميركية، كما يجدون أنفسهم متمسكين بالتفاهم النووي مع إيران، ومتعارضين مع الخطوات الأميركية الأخيرة حول القدس.

– يستطيع الأوروبيون ممارسة ترف التميّز عن الأميركيين في ملفات تأثيرهم فيها محدود كمصير التسويات في ساحات المواجهة، حيث الحاجة للمشاركة الأميركية في التسويات تمنحها الشرعية وتمنح عائداتها للدول المعاقَبة من واشنطن وكذلك في القضية الفلسطينيةن فالكلام الأوروبي لا يرتب أفعالاً مباشرة، طالما «إسرائيل» لا تقبل وسيطاً تفاوضياً إلا أميركا وطالما أميركا و«إسرائيل» تريان السلطة الفلسطينية شريكاً غير مناسب، وطالما الطرف العربي الأهم لأوروبا وهو السعودية يقول إن أميركا لا تزال هي القادرة على إدارة التفاوض، لكن الأوروبيين لا يستطيعون ممارسة هذا الترف بالتميّز في التفاهم حول الملف النووي الإيراني.

– التفاهم النووي راهن أمام الخيارات المفصلية، وإن قرّرت واشنطن عدم التصديق والعودة للعقوبات فلن تنفع المناشدات الأوربية لإيران للبقاء تحت مظلة التفاهم، ما لم تلتزم أوروبا بأنها ستتمرّد على نظام العقوبات الأميركي مهما كانت التبعات. وهذا يعني أن على أوروبا أن تبلغ واشنطن بذلك مسبقاً وأن تبلغ طهران بذلك مسبقاً أيضاً. فإن امتنعت واشنطن عن الذهاب إلى المواجهة فسيكون لموقف أوروبا دور أكيد في ذلك، وإن ذهبت واشنطن للمواجهة فسيكون لموقف أوروبا دور أكيد في ذلك ايضاً.

– حاول الأوروبيون تعويض الموقف بالنصح لكل من طهران وواشنطن، فقالوا لواشنطن إن لا مصلحة بالخروج من التفاهم النووي وإن سقوط هذه التسوية يعني إغلاق باب التسويات بالكامل في الملفات كافة. وهذا يعني خطر الذهاب لحرب في أي لحظة، وقالوا لواشنطن أيضاً إن بقاء التفاهم النووي رسالة لكوريا لتشجيعها على الخيار السياسي واتباع النموذج الإيراني، وتشجيعاً لإيران لعدم اتباع النموذج الكوري. وقالوا لطهران إن خروج واشنطن من التفاهم لا يعني سقوطه فهو اتفاقية أممية من جهة مصدقة بقرار من مجلس الأمن، وهو اتفاقية متعددة الأطراف لا يعني خروج طرف منها سقوطها إذا رغب الآخرون ببقائها.

– أجاب الإيرانيون بوضوح أن لجوء واشنطن للعقوبات يجعل السؤال أوروبياً: هل ستحصل إيران على بيان سياسي مندّد بالقرار الأميركي لا يفيدها بشيء، مقابل التزام الشركات والبنوك الأوروبية بالعقوبات الأميركية، وبالتالي فموقف إيران سيتقرر على ضوء الموقف العملي للبنوك والشركات الأوروبية وليس على التصريحات السياسية لوزراء الخارجية، وخلال أيام ستظهر النتائج.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: