مناورة الجبهة الشماليّة: قوات الرضوان في الجليل… وآلاف الصواريخ في سماء فلسطين

الأخبار

علي حيدر 

الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2020

مناورة الجبهة الشماليّة: قوات الرضوان في الجليل... وآلاف الصواريخ في سماء فلسطين
(أ ف ب )

قد يكون إجراء المناورات الكبرى للجيوش، بما فيها جيش العدو الإسرائيلي، جزءاً من برنامج روتيني. إلا أن هناك أكثر من عامل مستجد داخلي وإقليمي يؤكد أن إجراء مناورة «السهم القاتل» الكبرى، الأسبوع الفائت، في شمال فلسطين المحتلة، وفي ضوء السيناريو الذي انطلقت منه، ينطوي على أبعاد ورسائل مُحدَّدة تتصل بأكثر من سياق داخلي وإقليمي أيضاً. فما هي السياقات التي أملت على قيادة العدو إجراء مناورة كبرى، تحاكي نشوب حرب متعددة الساحات، وترتكز على مواجهة حزب الله والجبهة الشمالية؟ وما هي الرسائل الكامنة في تبنّي الجيش سيناريو مواجهة قوات الرضوان التابعة لحزب الله، على أرض فلسطين، ومواجهة آلاف الصواريخ التي تتساقط عليها من عدة جبهات ودول في الوقت نفسه؟

المؤشر الأول إزاء خلفية إجراء المناورة يكمن في ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، الذي أعلن في مداولات داخلية أنه ينبغي إجراء المناورة، حتى لو كانت ستؤدي الى إصابة 1000 جندي بوباء الكورونا. وبرر موقفه بالقول لأنه «لا خيار بديل».

المسلّم به أن مناورة بهذا الحجم ووفق السيناريو الذي انطلقت منه، وفي ظل ما تشهده «إسرائيل» والمنطقة، من انتشار الوباء، هي بالتأكيد نتيجة تقدير وضع أجرته القيادة العسكرية. وخلصت في ضوئه الى بلورة قرار المناورة التي كان بالإمكان نظرياً تأخيرها عدة أشهر، وخاصة أن آخر مناورة مشابهة كانت قبل أكثر من سنتين. يعني ذلك، أنها نتاج مخاوف تهيمن على مؤسسة القرار السياسي في تل أبيب من سيناريوات قد تكون المنطقة مقبلة عليها، والمطلوب إزاءها رفع مستوى الاستعداد لأشدّها خطورة بالنسبة إلى «إسرائيل»، وخاصة أن من المهام التقليدية للمؤسسة العسكرية الإعداد لتوسيع نطاق الخيارات أمام القيادة السياسية.

منشأ تقدير المخاطر الكامنة في تطورات البيئة الإقليمية، على «الأمن القومي الإسرائيلي» في هذه المرحلة، يتجسد في فشل الرهان على مفاعيل العقوبات الأميركية التي كان ينبغي أن تؤدي، بحسب تقدير معهد أبحاث الأمن القومي لعام 2020، الى انتفاضة الشعب الإيراني، أو حرب أميركية تسقط نظام الجمهورية الإسلامية، أو خضوعه عبر الجلوس الى طاولة المفاوضات وفق الشروط الأميركية. إلا أن أياً من هذه السيناريوات لم يتحقق. بل ولم تؤدّ أيضاً الى تراجع الدعم العسكري الذي تقدمه لحزب الله ولبقيّة قوى المقاومة في المنطقة، وصولاً الى الامتناع عن إظهار أي مرونة تجاه القضايا الأساسية في المنطقة.
فشل الرهان على العقوبات يُعدّ استراتيجياً. وهو وضع «إسرائيل» وبقية حلفاء الولايات المتحدة أمام مسارات كانت مستبعدة جداً قبل أكثر من سنتين. وفرض عليهم البحث عن خيارات بديلة إضافية لاحتواء المسار التصاعدي لقدرات محور المقاومة، بالرغم من الهجوم الأميركي الذي لا يزال متواصلاً، بدءاً من إيران، مروراً بالعراق وسوريا، وصولاً الى لبنان.
بالموازاة، تبدّد الرهان الإسرائيلي أيضاً على المسار الذي انطلق في لبنان منذ 17 تشرين الأول من العام الماضي. إذ رأت فيه تل أبيب ــــ بصرف النظر عن المطالب المحقة التي رفعها مشاركون فيه ــــ فرصة مثالية لتحقيق مستويين من النتائج: عزل حزب الله سياسياً وحكومياً، وتجريد الحزب من جمهوره، وفرض قيود على خياراته وعلى تطور قدراته.

في المقابل، عمد حزب الله في ظل تفاقم الوضعين المالي والاقتصادي الى إظهار التصميم على تثبيت معادلة الردع التي تحمي لبنان والمقاومة من التهديد الإسرائيلي. وتجلّى ذلك، في تصميمه على الرد على استشهاد أحد مقاوميه في محيط مطار دمشق الدولي قبل أكثر من 100 يوم. وما يُضفي على هذا التصميم أهمية استثنائية في هذه المرحلة تحديداً، أن السياق الداخلي اللبناني يُمثِّل في المنظور الإسرائيلي فرصة يمكن الرهان عليها من أجل فرض قيود على حزب الله لدى دراسة خيارات الرد على اعتداءات إسرائيلية محددة، وهو ما يغري مؤسسة القرار في تل أبيب لتوسيع نطاق الاعتداءات التي تشنها في سوريا الى لبنان، والتأسيس أيضاً لتغيير المعادلة الداخلية في لبنان.

ليس أمراً عابراً أن تنطلق المناورة من سيناريو اقتحام قوات الرضوان (قوات النخبة في المقاومة) منطقة الجليل في شمال فلسطين المحتلة. وأن تكون مهمة الجيش الأولى صدّ هذا الاقتحام، ومن ثم الانتقال الى مرحلة المبادرة ــــ الرد، كما كشف الجيش عن ذلك، ونقلته التقارير الإعلامية الإسرائيلية. وكذلك التدرب على مواجهة سيناريو التعرض «لأسراب من الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة الإيرانية التي هاجمتنا من سوريا ومن لبنان ومن دولتين» أخريين، يبدو أنهما العراق واليمن، بحسب ما أشارت الى ذلك تقارير أخرى. واستناداً الى سوابق يخشى العدو تكرارها بنسخ أشد خطورة، تبنى جيش الاحتلال أيضاً سيناريو تعرّض «إسرائيل» لهجوم صاروخي «مشابه للهجوم الذي تعرّضت له منشآت أرامكو في السعودية، لكن مضروباً بألف». بمعنى أن تتعرض «إسرائيل»، بحسب ما أكد المعلق العسكري في القناة «13»، ألون بن ديفيد، الى «آلاف الصواريخ الجوالة والطائرات المسيرة».

سيناريو المناورة يكشف أيضاً الدور الردعي الذي نجحت المقاومة في تحقيقه


تعني هذه السيناريوات العملانية، التي شكلت منطلق العدو في المناورة، أنها مبنية على فرضية تدحرج التطورات في المنطقة نحو السيناريو الأخطر. وهو ما يعيدنا الى إقرار قيادة العدو بفشل رهاناته، بدءاً من إيران، وصولاً الى لبنان. ويكشف سيناريو المناورة في هذه المرحلة بالذات عمق حضور خيار حزب الله باقتحام منطقة الجليل، لدى القيادتين السياسية والعسكرية. وأن حزب الله لا يزال يملك التصميم والقدرة على تنفيذ ذلك، وأن ما يشهده لبنان من تطورات داخلية لم ينجح في تبديد هذه المخاطر، إذا ما بادرت «إسرائيل» إلى ما يرى حزب الله أنه ينبغي الرد عليه بهذا المستوى.


الأهم في هذا السياق، هو أن سيناريو المناورة يكشف أيضاً الدور الردعي الذي نجحت المقاومة في تحقيقه، وأبرز تجلّياته حضوره لدى قيادة العدو التي ستضطر الى أن تأخذه بالحسبان لدى دراسة خياراتها العدوانية. وهو ما ساهم في تعزيز قوة ردع المقاومة في لبنان، في مواجهة بعض الخيارات التي يبدو أنها راودت قادة العدو في المرحلة السابقة. والقدر المتيقن أيضاً، أنه سيساهم أيضاً في كبح تدحرج أي مواجهة نحو الحرب، على فرض حصول مواجهة عسكرية ما.

على نفس الإيقاع، يحضر أيضاً سيناريو اتساع نطاق المواجهة العسكرية، الى حرب واسعة في المنطقة تتعرض بموجبها «إسرائيل» لآلاف الصواريخ الجوالة والدقيقة والطائرات المسيّرة عن بُعد. ويكشف ذلك أيضاً عن الدور الردعي الإقليمي لتحالف محور المقاومة، في مواجهة حرب أميركية ــــ إسرائيلية، في المنطقة، ابتداءً أو تدحرجاً. وبرزت تجلّيات ذلك في أكثر من محطة إقليمية. وبموجب ذلك، يتّضح ــــ وهو الأهم ــــ أن سيناريو «أسراب» الصواريخ الجوالة والدقيقة و«المسيَّرات»، يحفر عميقاً في وعي صناع القرار في تل أبيب.

تبقى مسألة ينبغي أن تبقى حاضرة لدى تقدير أي مستجدات تبدو لوهلة أنها تشكل فرصة ودافعاً للعدو، للمبادرة إلى خيارات عدوانية تهدف الى تغيير المعادلة المحلية (اللبنانية) والإقليمية بشكل جذري، وهي أن هناك مستجداً كان ولا يزال في مسار تصاعدي، وهو تغيّر معادلات القوة (بالمفهوم الواسع) بشكل جذري. وما السيناريوات التي انطلقت منها المناورة إلا أحد تجلّيات الإقرار بذلك. وشكّل هذا المتغيّر في معادلات القوة علامة لاغية إزاء بعض الخيارات، وعاملاً مُقيِّدا إزاء خيارات أخرى.

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on September 29, 2020

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on September 29, 2020
VIDEO HERE

Translated by Staff

Speech of Hezbollah’s Secretary General, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, tackling the latest developments – Tuesday 9/29/2020

I seek refuge in Allah from the accursed Satan. In the name of Allah, the Most Gracious the Merciful. Praise be to Allah, Lord of the Worlds, and prayers and peace be upon our Master and Prophet, the Seal of Prophets, Abi al-Qassem Muhammad Bin Abdullah and his good and pure household and his good and chosen companions and all the prophets and messengers.

Peace and God’s mercy and blessings be upon you all.

I haven’t addressed you for a month, since the tenth of Muharram. Important developments and events have taken place during the past few days and weeks, putting me at your service, God willing, to tackle these developments and topics.

The first point:

Let me start with the first point and perform a moral duty towards Kuwait and the people of Kuwait. I start with the first point, which is to offer condolences over the departure of His Highness the Emir of Kuwait Sheikh Sabah Al-Ahmad Al-Jaber Al-Sabah to Kuwait, its people, the crown prince, the Emir’s family, the government, the National Assembly, and the people of Kuwait on this occasion.

Of course, we in Lebanon remember the late Emir’s personal and great role in ending the Lebanese civil war in the late 1980s. Likewise, the Lebanese people, us included, will never forget the distinguished position of the Emir, the government, the people, and the National Assembly of Kuwait during the July war and in the face of the “Israeli” aggression on Lebanon. The political position was clear and decisive. We will never forget their generous contribution to the reconstruction of what the Zionist aggression on Lebanon destroyed in 2006.

From our position as nationalists and a resistance movement in the face of the “Israeli” aggression and the Zionist project, we commend Kuwait’s coherent position, under the leadership of its late Emir, in the face of all the pressures imposed on Arab countries, especially the Gulf ones, to join the convoy of normalization.

Kuwait still maintains this honorable and coherent position that is consistent with its national, Arab, and Islamic commitments towards al-Quds and Palestine.

On this occasion, I ask Allah Almighty to grant the late Emir His mercy and forgiveness. I ask God Almighty to preserve Kuwait and its people and enable it to calmly transition to the new stage.

The second point:

We start with the local developments. This is also related to security. The second point concerns the events in the north. It begins with the security side. I call on the Lebanese to take note of what happened during the past few weeks in the town of Kaftoun where three of its youths and men were martyred. This in addition to the confrontations that took place between the Lebanese army and armed groups in the north, resulting in the martyrdom of Lebanese army officers and soldiers, as well as the great confrontation that took place in the Wadi Khaled area, fought by the Internal Security Forces, especially the Information Branch, with the support of the Lebanese army, achieving great accomplishments.

At this point, we, as Lebanese, must appreciate these efforts and these sacrifices, and we must also extend our condolences to the Lebanese Army leadership and the families of the martyrs of the Lebanese Army for the loss of their loved ones.

We must also commend these families for their patience, steadfastness, and enormous sacrifices in defending Lebanon, its safety and security. We must also praise the position of the people and their rallying around the army and security forces in the north, in the northern villages and towns where these confrontations took place.

By exposing these diverse groups, it has been revealed so far – from those killed, arrested, and identified – that there are groups made up of Lebanese, Syrians, and Palestinians who are armed with various weapons. According to the available information, quantities of explosive materials, weapons, and explosive belts were found with these groups. But the most dangerous were the mortar rounds and LAW missiles. This means that these groups were not only preparing for suicide attacks or small and limited operations here and there. But they were preparing themselves for a major military action.

In the coming days and weeks, investigations conducted by the security services might reveal to the Lebanese people the magnitude of the great achievement of the army, the internal security forces, and the Information Branch in the recent confrontations, as well as any calamity that was thwarted by the grace of God Almighty and the efforts of all these people in the north. In any case, we have to wait.

Regarding this point, if you remember correctly, I issued a warning a month ago and called on you to pay attention. I said that there was a revival of Daesh in Iraq, Syria, and Lebanon. Unfortunately, some people responded with sometimes sharp, negative, and violent comments. In any case, hatred, blindness, and ignorance sometimes prevent some people from seeing the facts. This is primarily because they are unable to read what is happening in the region.

In our region, specifically after the “assassination of the era” by the United States of America that saw the targeting of martyr Commander Hajj Qassem Soleimani and martyr Commander Hajj Abu Mahdi Al-Muhandis, the Iraqi people’s demand for the withdrawal of American forces from Iraq, and the decision of the Iraqi parliament in this regard, the US started reviving Daesh. If you notice since that time, Daesh has returned to Iraq, launching operations and taking control of some territories, mountains, and valleys, storming and setting up ambushes.

They are in Syria as well, in Syria’s Jazira region. Daesh was resurrected in many areas and started its operations. It is natural that it starts preparations in Lebanon to justify the continuing presence of US forces in the region under the rubric of the international coalition to confront ISIS. It is also that the battle is not between one country against another. Here lies the problem of reading the situation in Lebanon. Some people in Lebanon always view Lebanon as an island isolated from everything that is happening in the region.

Lebanon is part of the region – in terms of events and its fate, its past, present, and future as well. Therefore, when Daesh is revived, it is revived in the entire region, and this is what is happening. These large groups have been raided and arrested. They are still searching for other groups, while others have not emerged yet. All these belong to Daesh. The investigations proved that these groups pledged allegiance to Daesh and follow it. They received instructions to recruit, organize, start formations, and prepare, awaiting zero hour. We do not even know what exactly what was being prepared for our country.

In this context, I once again call for caution and to be aware of what is being prepared for the region. When the Americans reach a dead end while confronting the people of the region and when they sense failure, they resort to these methods that we are all familiar with. This matter needs attention, caution, and awareness. It also requires everyone to stand behind the military and security institutions to confront this imminent and approaching danger.

The third point:

The third point tonight concerns the southern border. Along the border with occupied Palestine, the enemy’s army is still in the highest state of alert, hiding, exercising extreme caution, and attention. This is a good thing. Perhaps this is the longest period of time that the enemy’s army experienced such suffering on our southern borders with occupied Palestine since the establishment of the “Israeli” entity that usurped Palestine in 1948. Its soldiers do not dare to move. Sometimes at night, we might notice a tank moving here or there. It is not clear whether there are soldiers in the tank because they use automatic vehicles and tanks. In any case, we are following up. Our decision is still standing. We are following up, watching, and waiting patiently because as I said on the tenth of Muharram the important thing is to achieve the goal. We will see what will come in the coming days and weeks.

The fourth point:

Another point related to the “Israeli” issue. A little while ago, the prime minister of the enemy’s government was speaking at a live broadcast before the United Nations. Before I entered this place to talk to you, the brothers told me what he said. Some of what he said was to incite the Lebanese people against Hezbollah. As usual, he took out his maps, locations, etc. He talked about a location here between Beirut and the southern suburbs of Beirut. He claimed that this place is where Hezbollah stores rockets and that it was near a gas station. He then warned the Lebanese that if an explosion happens, it will be similar to the port blast.

Because there is no time now, I will rely on the brothers to call. Hezbollah’s media relations department are supposed to start making calls. I am talking to you now, and they may have started or they will start contacting the various media outlets to meet at a close point at 10 p.m. Since I am still giving my speech and I do not want to disrupt it… In any case, anyone who would like to go to that area from now, there is no problem. We will allow the media to enter this facility and see what’s in it. Let the whole world discover Netanyahu’s lie live on air. Of course, he finished his speech a little while ago. If there are missiles there, and now I am talking to you, and its 8:43 p.m. according to my time.

I think that if Hezbollah has placed dozens of missiles or even one missile there, it will not be able to transfer it within half an hour from my announcement. Of course, this will not be a permanent policy; this does not bind us, Hezbollah and the resistance, to the principle that whenever Netanyahu talks about a place, we call the media to check it out. This means that Netanyahu will have something for you to do every day.

However, we accepted to resort to this method because we understand the sensitivities surrounding the explosion that took place at the port on August 4 and the lies, deception, and injustice that befell us after the explosion. Any local and foreign media outlet that wants to go can coordinate with the media relations department from now. And at 10 p.m., the media relations department in coordination with the brothers will determine the rendezvous point and head to the facility from there.

And whoever wants to go now to make sure that we are not removing the rockets, that is not a problem. In any case, he specified the exact location. This is only for the Lebanese to be aware in the battle of awareness and incitement – we do not produce rockets neither in the Beirut port nor near a gas station. We know exactly where to store our missiles.

I move to the political aspect. In the internal political aspect, we have the issue of the government – meaning the formation of the new government – the French initiative, and the recent conference by the French President Mr. Macron. I would like to talk about this topic.

First:

Let me explain to the Lebanese public what is happening. There are some details that I will, of course, not delve into.  There are also some facts that I will postpone talking about it to keep the doors open. But I would like to paint a clear picture – I think it will be sufficient – of what is happening. I will also talk about our remarks on the French President’s conference and where we are heading.

Regarding the government, after the port explosion, August 4, the resignation of Prime Minister Hassan Diab’s government, the visit of the French President to Lebanon, and the launch of the French initiative. Two meetings took place in the Pine Residence with the presence of the French President and eight parties, forces, bodies, or parliamentary blocs. In the second meeting, there were nine parties. An initiative was proposed. The text [of the initiative] is distributed and published in the media and on social media. People can read it, and there is nothing hidden regarding this topic. We all said we support and back the French initiative.

The first step is to form a new government. I will delve into the details shortly. The first step in the first stage is to designate a prime minister to form a government. I will say things as they are and mention names because the Lebanese people have the right to have clarity. Everything is clear because there are no secrets in Lebanon, nor am I revealing any. I am stating facts. Who are we going to designate?

We agreed. There is no problem with parliamentary blocs consulting each other. If Prime Minister Saad Hariri wants to be prime minister, it’s welcomed. We did not have a problem. If he liked to name someone, we see who he will name, and we discuss it among each other. We either accept it or not. This was the beginning of the discussions. Of course, during that period a club was formed. We call it the Prime Ministers Club.

رؤساء الحكومات السابقين يجتمعون الإثنين للبَت بموضوع تلبية دعوة لقاء بعبدا  (الجمهورية) - Lebanon News

We will talk about the club of the four former prime ministers more than once. Prime Minister [Salim] Al-Hoss (may God prolong his life) is still alive, and he is one of the former heads of government. Hence, this club is made up of the prime ministers of the previous four governments. Prime Minister Hassan Diab also became a former prime minister. So, they are two. However, this club started meeting.

They said that they met and sat with each other. We do not have a problem. On the contrary, we are calling for the broadest possible understanding between the political forces, parties, and blocs in Lebanon. They have representative blocs and they represent political forces, so they presented three names with the preference of Mr. Mustapha Adib, or that was our understanding. Of course, all indications suggested Mr. Mustapha Adib.

Of course, that night as people were all in a hurry and during the 15-day deadline, we asked about the man. The information we got was reasonable, good, and positives.

In order to facilitate matters, we did not set conditions or demanded to sit with him. We did not engage in a prior understanding. Now some people might say this was a mistake, while others might agree. This is another discussion. But we did so to make matters easy. We wanted to facilitate matters, and who is most important in the government? the prime minister. The most important thing in the government is the prime minister.

We relied on Allah Almighty and on the rule that – yes, we want a government to be formed with the widest representation and support so that it can do something at this difficult stage. We relied on God, and this step was accomplished. Excellent! Everyone was relaxed. The French President came on a second visit and met with some people after appointing Mr. Mustapha Adib. He said: “Please go ahead and begin. We want to complete this reform paper, etc.”

Lebanon faces hurdles to deliver cabinet on time | Arab News

Following the appointment of Mr. Mustapha Adib, protocol meetings with the parliamentary blocs took place, and the matter was concluded. The prime minister-designate was asked to do so. Of course, he is a respectable man with high morals, and I do not have any remarks on him.

He was told to wait for the parliamentary blocs to negotiate with since they are the one who will give their vote of confidence to the government. It is not enough just to give a name. there might be blocs that might not give a name, but they can give a vote of confidence.

However, they did not talk to anyone. According to my information, no discussions, meetings, or extrapolation of opinions took place. The President of the Republic later had to send for some heads of blocs or representatives of blocs to discuss them. It was considered that there was no reason – I will say why – to even consult with the President of the Republic, who is in fact here not a political force, but according to the constitution, a partner in forming the government.

This means that from the start the prime minister-designate should go to him and discuss with him, not bring him some files. He should discuss with him the distribution of portfolios, the names of the ministers, the nature of the government, the perception of the government. This never happened, not even once. It is as if the government should be formed and the President would be told that this is the government, these are the names, this is the distribution of the portfolios. Then, President Aoun would either sign on the government or not. There is no third option. If he signs, it means that this is a de facto government. Neither the distribution of portfolios nor the names were discussed with him. what does mean? What is the most important authority the president has following the Taif Agreement? It is taking part in the formation of the government. It means that it is over.

And here the French must pay attention to where they are making mistakes. This means that they are covering a political process that would have led to the elimination of the most important remaining powers of the President of the Republic in Lebanon.

And if President Aoun did not sign, there will be an upheaval in the country. The media and the opponents are ready, and there is French pressure. If President Aoun does not sign, he will be accused of disrupting [the formation] to support Gebran Basil. So, nothing happened. I don’t know if there were negotiations with the Progressive Socialist Party or the [Lebanese Forces]. But I know that there were negotiations with the blocs that are our friends and allies and are the parliamentary majority. There were negotiations with us – for this reason or that – because they cannot overpass this component and duo – Hezbollah and the Amal Movement.

We went to the discussions. Of course, the one who was negotiating with us was not the prime minister-designate. We had no problem negotiating with anyone that is acting on behalf of the prime minister-designate or the four former prime ministers. But former Prime Minister Saad Hariri was negotiating with us. Of course, the discussion was calm, objective, scientific, and careful. We understood several points related to the government since the beginning of the discussions. There were some differences in opinion. The first point is that the government will be composed of 14 ministers.

The second point is rotating the portfolios. So basically, it means give us the Finance Ministry. The third point is that the prime minister-designate, i.e. us, that is the club of the four former prime ministers will be the one naming the ministers of all the sects – not just Sunni or Shiite ministers. No, Sunni, Shiite, Druze, and Christian ministers. The club will name them all. The fourth point is that they will specify how the portfolios will be distributed. Brothers, how are you going to distribute the portfolios? What will the Muslims take? What will the Christians take? The Shiites, the Sunnis, the Druze, the Maronites, the Catholics, the Armenians? There is no answer. This is up to them. This means that us and the rest of the people in the country just take not that the government will be made of 14 ministers.

This was the result. The discussion unfolded in a respectful manner, but the result was that we take note that there will be 14 ministers, of the rotation, of the distribution of portfolios, and of the names of the ministers that will be representing the sects.

We engaged in the discussions, and we agreed on the number of the ministers. It was concluded that a government made up of 30 ministers is tiring, even 24 ministers is too much. But 14, this means you are handing one person two ministries, at a time when a minister is given one ministry and is barely succeeding in running it.

This is one of the problems in the country. The competent ministers who are able to run their ministries, why do you want to give a minister two ministries. Let there be 18 or 20 ministers. The discussions regarding the number remained open, but the other party insisted on 14 ministers, knowing that most of the parliamentary blocs who were later consulted by the President, were against having 14 ministers and wanted the broadest possible representation. 

We come to the second point: the rotation. We also disagreed on it. The discussion over the Finance Ministry has become known in the country. The third point, naming the ministers. Here, it is not intended only as naming the finance minister. Let us assume that certain portfolios are the responsibility of Christians, Sunnis, Shiites, or Druze ministers. They want to name those ministers, not the parliamentary blocs that represent these ministers’ sects or the parties that represent their sects. These ministers were elected by the Lebanese people and the people from their sects as well. But neither the sect nor the parties will name their ministers, they just have to take note.

Of course, we rejected this issue and was out of the question. It was not only the Shiite ministers. We consider this manner when someone wants to name all the ministers for all the sects in Lebanon a threat to the country.

Let’s go back a little bit. Let us talk about what the Taif Agreement, the constitutional powers, and customs tell you regarding the formation of the government. Talking about the formation of the government before the Taif Agreement is useless because we already have the Taif Agreement. Also talking about the formation of the government since the Taif Agreement until 2005 is useless; even though they might tell us that this is how it used to be during the Syrian tutelage or the Syrian administration.

From 2005 until today, most of the time you were a parliamentary majority and the main political forces in the country applying the Taif Agreement. The first government that was formed after the withdrawal of the Syrian forces from Lebanon was the government of Prime Minister Najib Mikati. So far, people would agree on a prime minister. The prime minister then negotiates with the people. He negotiates with them, and no one negotiates on their behalf. They agree on the number, the distribution of the portfolios. The parliamentary blocs or the parties taking part name then ministers. The prime minister never discussed the names.

There was an amendment to this behavior or this custom that took place in 2005 with the government of Prime Minister Hassan Diab. We accepted it when discussions began that Mr. Muhammad Safadi or other figures might be nominated. We accepted this. There is no problem when the blocs or parties name someone to be head a certain ministry, for example.

The prime minister-designate can say that this person is not suitable for this position and can ask for another name. We were open to this process before the government of Prime Minister Hassan Diab. We applied this with the government of Prime Minister Hassan Diab. And we are ready to apply it again.

This is a positive progress, and this strengthens the powers of the prime minister. This does not weaken the prime minister. This was the prevailing custom regarding the prime minister from 2005 until today. He would agree with the parliamentary blocs and the main political forces that want to take part in the government. they would agree on the portfolios and the distribution. They name their ministers, and he did not discuss the names.

Of course, this is good. Now, we can argue with the names and refuse some, and whoever you refuse we put aside and suggest other names. In fact, this is a strengthening of the premiership position, unlike any stage from the beginning of the Taif Agreement until today.

Whoever wants to use sectarian language and say this is weakening the premiership position, not at all. This happened for the first or the second time. We accept it and consider it logical and natural, and there is no problem.

This remained a point of contention – the issue of distributing the portfolios. It was the same thing. Even with regard to the names, a couple were proposed that we had no problem with. We also told them. We told them in the end, this is subject to discussion. We can solve it together.

For example, some wanted non-partisans. There is no problem. This can be discussed. They said we want people who have not taken part on previous governments, new people. There is no problem. By God, if the prime minister-designate does not agree with the names, we told them there is no problem. All this is to simplify and not complicate the matter.

In any case, the answer came after all the discussions and on the last day of the 15-day deadline, the government will contain 14 ministers, knowing that all this did were not discussed with His Excellency the President as far as I know. They did not agree with him on whether there would be 14 or 20 ministers or how the portfolios would be distributed. Nothing of this sort.

We were back to the beginning again – a government made up of 14 ministers, rotation, they name the ministers, and distribute portfolios.

For us, this was not acceptable at all. And this is where things got stuck. Of course, you can discuss this method with relation to the customs from 2005 until today. To those who are talking about customs, these were never the customs in forming a government. you can even discuss this in relation to the constitution which includes an article that the government should include representatives of all the sects. This method is not in the Taif Agreement. The government, thus, became the authority and the decision maker. They said all the sects are represented in the government through representatives representing these sects.

I do not wish to infer from this text contained perhaps in Article 95, but rather I would like to say that at least debate this constitutionally. In any case, I do not want to delve into a constitutional debate, but these were not the norms that prevailed from 2005 until now.

Why do you now want to establish new norms that exclude parliamentary blocs, the parliamentary majority, the Lebanese president, and the political forces and confiscate the formation of the government in the interest of one group that represents part of the current parliamentary minority, even if we respect it and respect its representation and position? These are, however, new norms that go the constitution and democracy that Mr. Macron is demanding of us.

During the last few days of the 15-day deadline, the French intervened, calling everyone and pressuring them. They spoke to leaders and heads of political parties. Of course, the channel of communication with us was different. President Macron made good effort. But in which direction is that effort heading toward?

Regardless of the discussion that took place with others, I am talking about the discussion that took place with us. ‘Why are you obstructing? We want you to help and facilitate – of course, all this in a language of diplomacy that included pressure – otherwise, the consequences will be dire.’ This sort of talk.

We asked them: Our dear ones, our friends, does the French initiative say that the government has to have 14 ministers? They said: No. Does the French initiative say that the club of the four former prime ministers should name the ministers of all the sects in the government? They said: No. Does the French initiative say anything about this club distributing the portfolios among the sects? They said: No. Does the French initiative say anything about rotating the portfolios and take the Finance Ministry from this sect and give it to that sect? They said: No.

We have wished for a narrow government. 14, 12, 10, 18. The numbers are with you and how you call this matter is up to you.

So how are we blocking the French initiative? This is the discussion that took place between us. Since they spoke about this in the media, I am speaking about this on the media. They said, it is true. This, however, was never mentioned, and the text is there to prove it.

O Lebanese people, the text is on social networking sites. The French reform paper, which is the main article of the French initiative, does not include a government of 14 ministers, does not include rotation, does not indicate who appoints ministers, and it does not include who distributes the portfolios. These do not exist.

Allow me to continue laying down the details, and then I will mention our remarks. We reached a point where the French said: ‘We understand what you are saying. It is logical that the finance minister is a Shiite. There is no problem.’

I will not delve into discussion of why Amal and Hezbollah insist on this point. This point alone needs an explanation. But it will become clearer in my future addresses.

But allow the prime minister-designate to be the one to name. This means the club of the four former prime ministers. We told them that we are looking for a Shiite minister born of Shiite parents. We are insisting on a Shiite minister because it is a matter related to the decision-making process. Who does this minister follow when it comes to making decisions?

The club of the former heads of government can bring any Shiite employee who is 100% affiliated and loyal to them. But this is not what we are looking for. We are suggesting that the sect itself will name the minister responsible for a certain portfolio. For example, if a certain portfolio belongs to the Shiites, then the duo will be the one naming their minister. The prime minister-designate can reject this minister for as much as he wants until we agree on a suitable minister for this responsibility.

Of course, the idea was totally rejected by the club of the former prime ministers.

Later, former Prime Minister Saad Hariri came out and said that he accepts for one time that the finance minister be a Shiite, but the prime minister-designate will be the one to name him. We were already over this five days ago and that he drank the poison. There is no need for you, former prime minister, to drink the poison. God bless your heart, and may He keep you healthy. We can always go back and reach an understanding. There is no problem. But this is not the solution. 

Then, the three former prime ministers say that they do not agree with what former Prime Minister Saad Hariri said. The whole matter is incomprehensible, “What do we want with it”.

We reached a point where there is a problem; we do not agree on the form of the government. We do not agree on the names of the ministers, on the rotation, or the distribution of the portfolios. The prime minister-designate, of course, apologized. I would like to point out that there was an idea of a fait accompli. I’m saying this so that I don’t accuses someone in precise. Let us form the government and ignore the rest. Let us name the ministers and then head to the President to sign. If he does not sign, he will face an upheaval. He will sign, though, because the Christians are in a difficult situation. The Free Patriotic movement is in a difficult situation, and the President wants his term to succeed. There are French pressure for the President to sign.

In any case, during the discussions between us and the side of the prime minister-designate, the man was clear. He said, ‘I came to be supported and positive and my government be supported by a large coalition so that I can help. I do not want to confront anyone, and if there is no agreement regarding the government, I will not form a confrontational government. The man was honest in his position and commitment, and he apologized.

Of course, we hoped that he would give more opportunities. Whether he could not handle it anymore or was asked to do so are details that I have no knowledge about.

I am still stating the facts and I will soon make our remarks.

Of course, the wave is already known since before the apology. The mass media machines and the writers, those groups that the American spoke about, had already begun to hold people responsible.

Whoever has a problem with the duo, Amal and Hezbollah, blamed the Shiite duo. There were those that focused on Hezbollah and those who attack President Aoun. The attack here focused on President Aoun and the duo, Amal and Hezbollah, because there were political orders issued.

The French were upset and announced that President Macron would like to hold a press conference. The Lebanese waited to see who the French would hold responsible. We all heard, we all heard President Macron’s press conference and the questions the Lebanese journalists bombarded him with.

I am done with listing the facts, and I would like to comment. In this context, the following points should be made clear to all:

First: The offer during last month, because the 15-day deadline has expired and another 15 days were added to it, so this makes a month. What was on the table? The formation of a salvation government and not to form a club of former prime ministers whereby all parliamentary blocs and parties in the country as well as the Parliament Speaker and the President hand over the country to this club unconditionally, without any discussions and questions. 

What kind of government? what kind of distribution? What is its policy? There is no discussion. Just go and accept the government that they will form; otherwise, sanctions and French pressure will follow. You will be held responsible before the Lebanese people and before the international community, and you will appear as the ones obstructing. This is what was on offer last month, and of course it was based on a wrong reading.

The most important thing about this offer was whether the Amal-Hezbollah duo would accept or not. I will talk about things frankly. Basically, they did not speak with any other party. They did not discuss or negotiate, and they considered that if the Amal-Hezbollah duo agreed, no one will be able to stand in the way of this project. In the end, if President Aoun wants to talk about constitutional powers, he will be left alone, confronted and pressured. I am stating this just for you to know what position we were in.

So, the offer on the table during the past month was not a salvation government, but rather a government named by the club of former prime ministers, with 14 ministers and a board of directors of specialists and employees whose political decision absolutely stems from one party that is part of the parliamentary minority in Lebanon and represents one political team that is considered the largest group of Lebanon’s Sunni community. However, it is not correct to say that it represents the whole Sunni sect. There are many Sunni representatives who were elected by Sunni votes and have representation in the Sunni community.

This was what was on offer, and everyone was required to accept it. Of course, there was a misreading here – the people get scared, the country was in a difficult situation, people are on the streets, and pressure and sanctions were coming. The two ministers, Ali Khalil and Youssef Fenianos, were slapped with sanctions. There were also threats to sanction 94 people, the French pressure, etc.

Thus, we are a party that they take into account. So, they are telling you that if you obstruct, there will be grave consequences regarding this matter. This is how the discussions with us went. We don’t know how it went with the rest – what they threatened or pressured them with. This is first.

A. Regarding this point, I would like to say this method will not succeed in Lebanon, whoever its supporters and sponsors are, be it America, France, Europe, the international community, the Arab League, the whole world, the universe. This method does not work in Lebanon. You are wasting time.

B. President Macron accused us of intimidating the people. Those who are accusing us of intimidation are the ones who, during the past month, have practiced a policy of intimidation against the leaders, the blocs, the political parties and forces, in order to force a government of this kind. They resorted to threats, punishments, and heading towards the worse. You saw the language they used, and this was shown in the media. This does not work.

Second: We rejected this formula not because we want to be in the government or not. The main question that was before us was, is it in the interest of Lebanon and its people and saving Lebanon? Now we have two stages. One stage moves from bad to good and one from bad to worse. Where are we heading towards? Who are we handing the rescue ship over to? Who is the captain? The four prime ministers were prime ministers since 2005 up until a few months ago. Is this wrong or right? They have been prime ministers for 15 years. They are not the only ones to bear the responsibility. We all bear the responsibility. But they bear the bulk of the responsibility because they were heads of government and had ministers to represent them in the government.

On the contrary, I hold them responsible and also ask them to take responsibility, not to run away from bearing the responsibility, to cooperate, to understand, and join hands with us. Can saving the country be achieved with you handing over the country to the party that bears the bulk of the responsibility for the reason we are here now and for the situation over the past 15 years? What logic is this? Whose logic is this?

Third: To us, here I will talk about Hezbollah specifically. Regarding our brothers in the Amal movement, they have always taken part in governments even before we participated. In 2005, you know that we were not in an atmosphere to take part in governments. After 2005, why?

During the 2018 electoral campaign, I spoke a lot about this issue, and I said that we should take part in the governments, not greed for a position, a ministry, salary, or money. Thank God, Allah has given us from his grace. We do not need salaries from the state, budgets, or this state’s money. However, I spoke the reason clearly. Now, I will add a second reason.

The reason we were talking about is to protect the resistance. We have explained this, and there is no need to repeat it. Now, some of our loving friends might say that Hezbollah does not need to take part in the government to protect the resistance. This is a respectable point of view, but we disagree with this opinion. More than one friend has said this. But we disagree with them. Why?

We have to take part in the government to protect the resistance and prevent another May 5, 2008 government from emerging. Who were in the May 5, 2008 government? The people who want to form the new government, a government similar to the May 5, 2008 government.

A dangerous decision was taken by the May 5, 2008 government that would have led to a confrontation between the Lebanese Army and the resistance. It was an American-“Israeli”-Saudi project. This matter was overcome. Frankly, we are not afraid the leadership of the army, the army establishment, its officers, or its soldiers. This is a national institution. Yes, we have the right to be cautious of the political authority and the political decision, and we decided to take part in the government to protect the resistance. This is first.

The second reason that I will add now is, during all the previous discussions, Hezbollah was admonished for choosing to resist and fight in Syria, Iraq, Palestine, etc. We were admonished for neglecting the economic situation, the financial situation, and the living situation. Accusations and equations were formulated – the arms in exchange for corruption, and the economy in exchange for the resistance. this sort of talk.

I do not want to discuss this remark, but I want to use it to say that we cannot be absent from this government today, frankly, out of fear for what is left of Lebanon, economically, financially and on every level. We fear for Lebanon and the Lebanese people. I mentioned that I do not fear for Hezbollah. We are afraid for the country, for the people, and the future of this country. How?

What if a government we are not sure whether it believes in blankly signing on the terms of the International Monetary Fund was formed? I am not accusing anyone, but this is a possibility. I know people’s convictions. Should this be allowed? Should we as a parliamentary bloc in the country give our vote of confidence to a government I already know would blankly sign with the IMF without any negotiations and the people should agree and sign? Do we not have the right to be afraid of a government that, under the pretext of the financial situation, could sell state property?

This is suggested in some plans – selling state property and privatization under the pretext that we want to bring money to pay off the debt and the deficit, etc. Don’t we have the right to be afraid of such a government? I tell you, in the previous governments where we were the half or the majority and not the third that disrupted, we used to always have disagreements. We are not alone on the issue of increasing the Value Added Tax.

If a government was formed in the way it was going to be formed a few days ago, the first decision would have been to increase VAT on everything. The tax policy would have been imposed on the people. And we promised the Lebanese people that we will not allow or accept it. Will the people be able to handle a new VAT?

A few cents were added to the WhatsApp application, and the people took to the streets on October 17th. Don’t we have the right to be afraid of a government when we do not know what will become of the depositors’ money?

No, my dears, we fear for our country, our people, state property, and the depositors’ money. We have concerns regarding the conditions of the IMF, and we are afraid of going from bad to worse. I am not claiming to have magical solutions. We have proposed alternatives related to oil derivatives from Iran, which will save the Lebanese treasury billions of dollars, and are related to going eastward without leaving the West – if possible, with Russia, china, Iraq, Iran, etc. They were concerned about these proposals, especially the Americans.  There are alternative propositions. But we are not saying that we are the alternative. We are calling on everyone to cooperate.

But, frankly, we can no longer, due to the resistance or anything else, turn our backs, close our eyes, and accept anyone to form a government and run the country and manage the financial and economic situations. This is no longer permissible at all. Therefore, to us, the issue is not a matter of power or being the authority. This is in the past, and these are also principles for what is to come, when we talk about any government that will be formed in the future.

Regarding President Macron’s conference, I will discuss the content and the form. I will quickly read them.

1- In terms of content, the French president held the Lebanese political forces responsible for disrupting the initiative. I repeat and ask him what we asked his delegates. Did the French initiative say that the four former heads of government alone should form the government and impose it on the political blocs and the Lebanese President, determine portfolios and distribute them, and name ministers from all the sects? Yes or no? The answer given to us was “no.” This was not in the French initiative. Then I look for the one responsible for causing the first stage to fail – those who benefited from the French initiative and pressure to impose such a government, to impose new customs, and to score political gains that they weren’t able to achieve in the past 15 years with your [French] cover and pressure.

If you knew and understood what was happening, then this is a catastrophe and no longer an initiative. There is a project for a group to take control of the whole country and eliminate all political forces. And if you were not aware of this, it is fine. Now you are aware, so deal with the issue in the second stage of the French initiative. Hence, there is no need to blame everyone for being responsible for the failure. You have to specify exactly who bears the responsibility!

2- When you blamed the failure on all the political forces, I do not want to defend Hezbollah, on the contrary, I wish that President Macron says that Hezbollah is the one that caused the failure and pardon the rest of the political forces. O brother, there are political forces in Lebanon that were not even consulted or negotiated with. They do not know what is happening. We, who were negotiating did not know the names and the portfolios, how will they know when they are clueless? How can they be held responsible? Later when it comes to the form, you’ll be accused. You accused all the heads of institutions. Fine, the Parliament Speaker is part of the duo. But where did the President make a mistake? Where did he fall short for them to hold him accountable? He [Macron] held everyone responsible. He said heads of institutions and political forces. This includes the Lebanese President. Where did the man go wrong? What were his shortcomings to be held responsible? He was not even informed about the government, the distribution of the portfolios, and the names of the ministers!

3- We are being held responsible and taking the country to the worse situation. No, on the contrary. What we did was prevent the country from going from bad to worse. We are still in a bad situation, and we hope that the initiative rethinks its way of thinking and the Lebanese people cooperate with each other so that we can move from bad to good.

Al-Quds News Agency – News: Hezbollah to Macron: “Hold your limits!”

4- What are the promises that we made and did not fulfill? A paper was presented on the table. Our brother, Hajj Muhammad Raad, may God protect him, the head of the Loyalty to the Resistance bloc, and the rightly representative of Hezbollah, of course read them. Frankly, he said: We agree with 90% of what is in the paper. Macron asked him if he was sure that we agree on 90 %. He said, yes. Of course, they did not specify the 10% that we disapproved. But let us assume that we said we agree 100%, this paper does not include this means and the formation of the government. Then, Mr. Macron, what did we promise and commit to and not keep it for us to be not respectable people who do not respect their promises? This is the harshest thing to be said. At the beginning, you said a national unity government. Then, you back tracked. We understood that. Some said it was a mistake in translation. Others said it was American and Saudi pressure. Fine. The best thing you said is that it should be a government made up of independent people with important competencies. But who will name these independent individuals? The initiative did not mention who will name them. No one has agreed with anyone on the process of naming these ministers.

You do not want the parties to name them. But former Prime Minister Saad Hariri is head of a party, former Prime Minister Najib Mikati is the leader of a party, President Fouad Siniora is a member of a party. Why is one party allowed to name ministers while the rest are not allowed?

Your Excellency the President and all the Lebanese at the table, we have not committed ourselves to pursuing a government whatever it is. We have not committed ourselves to accepting to hand over the country to some government. No one agreed with anyone how the government will be formed and who will name ministers. This was not mentioned in the plan or in the initiative. This initiative was used to impose this thought on the political blocs and the Lebanese parties.

Our friends and foes, Your Excellency, the French President, know that we fulfill our promises, our commitments, and our credibility to both the enemy and the friend. The manner in which we conduct our dealings is known. When we promise, we are known to fulfill our promises and sacrifice in order to fulfill our promises. We might upset our friends and allies to fulfill our promises. I do not want to give examples, but this is a well-known topic.

One of the points that I want to comment on is that no one should use promises of financial aid to write off the main political forces in the country and sidestep the election results. President Macron says: The Amal Movement and Hezbollah, Hezbollah and Speaker Berri, the Shiites must choose Democracy or worst [situation].

We chose democracy. What you ask of us is inconsistent with democracy. If elections are not democracy, then what is democracy? Democracy in 2018 produced a parliamentary majority. You, Mr. President, are asking the parliamentary majority to bow and hand over the country to the minority, to a part of the parliamentary minority. We chose the parliamentary and municipal elections and chose the parliament. We chose partnership. We did not choose the worst or war. We did not attack anyone. The Zionists are the ones who launched a war on our country, occupied our land, and confiscated our goods, and they are the ones who are threatening our country.

We did not go to Syria to fight civilians. We went to Syria with the approval of the Syrian government to fight the groups that you say are terrorist and takfiri, and which France is part of the international coalition that is fighting them. You are in Syria illegally and without the approval of the Syrian government. We did not go to fight civilians in Syria. We are fighting there to defend our country, to defend Lebanon, Syria, and the region against the most dangerous project in the history of the region after the Zionist project, which is the project of takfirist terrorism. We are not part of the corrupt class. We did not take money from the state’s funds. The source of our money is known. It is no secret. We do not have funds, financial revenues, or partisan projects that we want to protect. Everyone else is free to say whatever they want about themselves.

But we do not accept anyone to speak with us in this language or thinking of us in this way. When we talk about obstruction and facilitation, we accepted the appointment of Mr. Mustapha Adib without prior understandings and conditions. We only built on goodwill. But this means that we are heading towards compromise and facilitations. As for surrender, it is a different story. Blindly handing over the country is another matter.

We are not terrorizing or intimidating anyone in Lebanon. Unfortunately, President Macron stated this, even if it came in the context of being skeptical about the election results. You can ask your embassy and your intelligence services in Lebanon. They will tell you how small Lebanon is and how many politicians, media outlets, social networking sites, and newspapers insult us and falsely accuse us day and night. They are living and are not afraid of anyone. If they were afraid, they would not dare open their mouths against Arab countries under your protection and are your friends and allies. No one dares write a tweet to express an opposing stance against normalization, or support, or criticize a government, king, or prince. No, we are not intimidating anyone. If anyone is afraid, it is their business. But we are not intimidating anyone. You can come see for yourself and ask the people in the country.

5- The last point in the matter. I hope that the French administration will not listen to some of the Lebanese, and if it has this point of view to deal with it. Not everything is – Iran asked to block the French initiative, Iran requested strictness in naming ministers, Iran asked the duo to insist on the Ministry of Finance. This is nonsense and baseless. Iran is not like this. Iran is not like you. Iran does not interfere in the Lebanese affairs. We are the decision-makers when it comes to Lebanese affairs. We decide what we want to do in regarding matters in Lebanon. We, in Hezbollah, and the duo, Hezbollah and Amal, and we with our allies decide.

Iran does not interfere or dictate. At the very least, in the past 20 years and more than 20 years. I am talking about a long time ago, ever since I took the post of secretary general because the direct contact is with me. From 1992, anyone who spoke to Iran, Iran told them to speak with the brothers in Lebanon – talk to them, discuss with them, the decision is theirs. Every once in a while, they point to an Iranian-American agreement. Hezbollah is disrupting and waiting [an Iranian-American agreement]. There is neither an American-Iranian agreement nor American-Iranian negotiations. At the very least, in the elections, this is settled. The Iranians announced this. Iran does not want to pressure France for a certain interest in the Security Council. What is this nonsense! If this ignorance will continue and this wrong way of thinking remains, this means we will never reach any results in Lebanon because wrong introductions will always lead to wrong results.

Mr. Macron, if you want to search outside Lebanon for the one who caused the failure of your initiative, then look for the Americans who imposed sanctions and are threatening to impose sanctions. Look for King Salman and his speech at the United Nations.

Regarding the form, on what basis did you say that all political forces, the heads of constitutional institutions committed treason and betrayal – regardless of the translation? How? Who said they committed treason?

1- First, we don’t allow anyone to accuse us and say that we committed treason. We categorically reject and condemn this condescending behavior against us and all the political forces in Lebanon. We do not accept neither this language nor this approach. We do not accept anyone doubting whether we are respectable people and a respectable party or whether we respect our promises and respect others. We do not accept anyone to accuse us of corruption. If the French friends have files on ministers from Hezbollah, deputies from Hezbollah, and officials from Hezbollah that we took money from the state, I accept, go ahead, and present them to the Lebanese judiciary. We will hand over anyone who has a corruption file of this sort. And this is a real challenge, and I have spoken about this a hundred times, and I will repeat and say it again.

But the rhetoric of the corrupt class, the corrupt political class, and the corrupt political forces is not acceptable. We welcomed President Macron when he visited Lebanon and welcomed the French initiative, but not for him to be a public prosecutor, an investigator, a judge, and a ruler of Lebanon. No, we welcomed President Macron and the French initiative as friends who love Lebanon, want to help it emerge from its crises, and want to bring different points of view closer. This means friendship, care, mediation, brotherhood, and love. But there is never a mandate for anyone, not for the French President or for anyone to be a guardian, a ruler, or a judge of Lebanon. It is not to my knowledge that the Lebanese have taken a decision of this kind. That is why we hope that this method, form, and content be reviewed.

In this part, I conclude and say that we welcomed the French initiative. And today, His Excellency the President extended. It is also welcomed. We still welcome the French initiative, and we are ready for dialogue, cooperation, openness, and to hold discussions with the French, with all the friends of Lebanon, and with all the political forces in Lebanon. But the bullying that was practiced during the past month, surpassed the facts that took place during the past month. This cannot continue; otherwise, we will not reach a conclusion. We are ready, and we hope for this initiative to be successful, and we support its continuation. We are betting on it as everyone else. But I call for the reconsideration of the method, the way of action, the understanding, the analysis, the conclusion, and even the management and the language of communication. The most important thing is respect and people’s dignities.

In the past two days, the national dignity was violated. There are people who are angry at parties and at a political class. They have the right to be angry, but there was something else. When anyone generalizes an idea to include everyone, institutions, parties and political forces, this in fact violates national dignity. This is unacceptable. We know that the French are moralists and diplomatic and speak in a beautiful language. Even if the content is a little harsh, yet they try to beautify it. I do not know what happened on Sunday night.

In any case, we are open to anything that benefits our country. Now in the new phase, it is natural after what happened that the parliamentary blocs will return and talk to each other, consult and communicate. The French say that they will continue with the initiative. That’s good. But what are the ideas? What are the new foundations? I will not present neither ideas nor solutions, nor will I set limits for us as Hezbollah because this issue needs to be discussed with our allies and our friends. But we must all not despair. We must work together and understand one another. We still insist on everyone’s cooperation and everyone’s understanding, as well as positivity among everyone so that we can cross over from a bad stage to a good one and not from bad to worse.

The fifth point:

I will say a few words in this last section. We must say something about this. In the past weeks, a new development took place in the region – the Kingdom of Bahrain, the State of Bahrain joined the caravan of normalization with the United Arab Emirates. We must praise the position of the people of Bahrain. The youth took to the streets despite the repression and dangers. The religious scholars in Bahrain openly published a list of their names and clearly and strongly condemned this normalization. We must speak highly of Bahraini religious scholars and leaders inside of Bahrain and abroad, headed by His Eminence Ayatollah Sheikh Isa Qassim (may God protect him), the parties and forces, the political associations, various figures, and some representatives in the House of Representatives.

Of course, this is an honorable position. This is Bahrain, and these are the people of Bahrain. The government, the king, the administration, or the authority that took this decision, we all know that this authority does make its own decision in the first place. It is dealt with as one of the Saudi provinces. Our bet is on the Bahraini people and pave the way for our bet on others. Of course, salutations to the patient, courageous, dear, and loyal people of Bahrain.

Despite their wounds and the presence of large numbers of their youth, religious scholars, leaders, and symbols being in prisons, they did not remain silent. They were not afraid. They expressed their position courageously, braved the bullets, and were prepared to be arrested. They said the word of truth that resonated in a time of silence, betrayal, and submission. We repeat and say that our bet is on the people.

There are honorable positions being expressed in the Arab world: the official and popular Tunisian position, the official and popular Algerian position, and other positions in more than one country and place.

Of course, today we want to appeal to the Sudanese people, whose history we know, the history of their sacrifices, their jihad, their struggle against the colonialists, and their tragedies. Do not allow them to subjugate you in the name of the terror list or the economic situation. The people of Sudan, its parties, and the elites must issue a statement because it seems that the country most eligible now to be on the line [of normalization] is Sudan.

In any case, even if governments normalized, they see it as a great achievement. There is no doubt that this is a bad thing. But this is not the basis of the equation. Our bet lies on the people. This is the basis. Camp David is more than forty years old. But are the Egyptian people normalizing? What about the Jordanian people and normalization? There is no normalization. Neither the Egyptians nor the Jordanians normalized.

The ruler of the Emirates says, “We are tired of wars and sacrifices.”

O my dear, you neither fought nor made sacrifices. The Palestinians, the Egyptians, the Lebanese, and the Jordanians are the ones who made sacrifices. These are the people that made sacrifices and did not normalize.

And as long as this is the people’s choice and as long as the Palestinian people hold on to their rights, we are not concerned about everything that is happening in the region. Those who normalized and those who are now standing in line have decidedly lost their Akhira [afterlife]. Their worldly calculations will fail, and they will discover that even their worldly accounts are wrong. These accounts will not last.

There is no time left to explain this point. Until here is enough. However, this meaning will be confirmed in the near future.

May Allah grant you wellness. Peace and God’s mercy and blessings be upon you.

لماذا استعجلت أميركا و«إسرائيل» ترسيم الحدود مع لبنان؟

 د. عصام نعمان

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري منتصفَ الأسبوع الماضي عن إتفاق إطار لبدء مفاوضات بين لبنان و«إسرائيل» بشأن ترسيم الحدود البرية والبحرية بينهما تحت رعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة، مؤكداً انه ليس اتفاقاً نهائياً، وانّ الجيش اللبناني سيتولى المفاوضات برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأي حكومة عتيدة.

ملف المفاوضات بين لبنان ودولة العدو فُتح سنة 2010، وتواصلت بشأنه اتصالات متقطعة نحو عشر سنوات الى أن وافق الطرفان، بفعل وساطة أميركية، على اتفاق إطار في 9/7/2020 يُحدّد الأسس التي تبدأ بموجبها المفاوضات في 14 الشهر الحالي تحت علم الأمم المتحدة في مقرّ قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في بلدة الناقورة الحدودية اللبنانية.

أسئلة كثيرة طُرحت حول الدوافع والمرامي التي حملت أميركا، ومن ورائها «إسرائيل»، على تعجيل البدء بالمفاوضات قبل نحو شهر من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وفي غمرة جائحةٍ كورونية عاتية ضربت كِلا الدولتين وتسبّبت باضطرابات سياسية وأمنية وبخسائر اقتصادية.

لعلّ أبرز الدوافع والمرامي ثمانية:

أولاً، فشلُ الضغوط التي مارستها أميركا لحمل لبنان على اعتماد خطةٍ طرحها مبعوثها فريدريك هوف سنة 2012 لقسمة المنطقة البحرية المتنازع عليها ومساحتها 860 كيلومتراً مربعاً على أساس أن تكون حصة لبنان منها 500 كيلومتر و«إسرائيل» 360 كيلومتر، لكن لبنان رفض الخطة لكون كامل المساحة المذكورة واقعة برمّتها ضمن مياهه الإقليمية.

ثانياً، فشلُ الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية طوال السنوات العشر الماضية، لا سيما حرب 2006، في حمل لبنان على تغيير موقفه الرافض لمطامع «إسرائيل» وضغوطها.

ثالثاً، مباشرةُ «إسرائيل» في التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية الفلسطينية المحاذية لحدود لبنان الجنوبية، وإقامة منشآت لاستثمار الإنتاج، والتلويح بتمديد عمليات التنقيب الى المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية ما أدّى إلى إعلان السيد حسن نصرالله موقفاً صارماً بعزم المقاومة على الردّ بقوة ساحقة على العدوان الإسرائيلي ما يعني تدمير المنشآت البحرية التي أقامها العدو.

رابعاً، إقدامُ العدو، بعد إنجازه إقامة منشآته النفطية البحرية، على عقد اتفاق مع قبرص واليونان ومصر لإنشاء أنبوب بحري لنقل الغاز الى اليونان ومن ثم الى إيطاليا لتموين دول أوروبا بهذه المادة الاستراتيجية الأمر الذي يستدعي توفير حماية كاملة لمنشآنه البحرية وذلك بحلّ الخلاف على ترسيم الحدود مع لبنان تفادياً لتدمير منشآته من قِبل حزب الله.

خامساً، تأكّد العدو الصهيوني من تعاظم قدرات حزب الله إذ أصبح في مقدور صواريخه الدقيقة ضرب العمق الإسرائيلي بما يحتويه من مرافق حيوية كالموانئ والمطارات والمصانع والقواعد العسكرية. وكان لافتاً في هذا السياق تصريح لوزير الأمن بني غانتس محذراً من فعالية قدرات حزب الله العسكرية وضرورة عدم الاستخفاف بها.

سادساً، لاحظ العدو أنّ لبنان يعاني منذ مطالع العام الحالي انهياراً اقتصادياً واضطرابات سياسية ما ينعكس سلباً على مركزه التفاوضي ويتيح لـِ «إسرائيل» فرصة نادرة لاستغلالها في سياق محاولاتها المتواصلة للاستيلاء على مساحة واسعة من المياه الإقليمية اللبنانية حيث كميات هائلة من الغاز والنفط.

سابعاً، تُدرك «إسرائيل» أنّ دونالد ترامب هو أقوى وأفضل رئيس أميركي ساندها وموّلها وسلّحها بسخاء منقطع النظير، لكن بقاءه في البيت الأبيض غير مضمون إذ قد يخسر أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن. لذا فالأفضل لها انتهاز وجوده في البيت الأبيض واستغلال شبقه للبقاء فيه بإغرائه بتحقيق «انتصارات» خارجية لتوظيفها في الانتخابات الرئاسية، وبأنّ لبنان هو أحد المواقع المتاحة – في ظنّهاــ لتحقيق «انتصار مضمون». من هنا يمكن تفسير تدخل إدارة ترامب مع المسؤولين اللبنانيين لإقناعهم بالقبول بإطارٍ للمفاوضات يبدو مراعياً مصالح بلادهم.

ثامناً، يصعب على المنظومة الحاكمة في لبنان، وسط الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تعانيه البلاد، ان ترفض عرضاً للبدء بمفاوضات أولية مع «إسرائيل» وفق إطار يراعي شروط لبنان وقد يؤدّي إلى تمكينه من مباشرة التنقيب عن الغاز والنفط في منطقة غنية بهما، مع العلم أنّ المفاوضات قد تطول وميزان القوى المائل حالياً لمصلحة خصوم أميركا في المنطقة قد يميل أكثر لمصلحة أطراف محور المقاومة ما يؤدّي إلى تعزيز مركز لبنان التفاوضي حيال «إسرائيل».

غير أنّ إعلان الرئيس بري، حليف حزب الله، للاتفاق –الإطار حمل خصوم الحزب على انتقاد بري من جهة والتحذير من تداعيات الاتفاق على حقوق لبنان في أرضه المحتلة من جهة أخرى وذلك على النحو الآتي:

ــ جرى انتقاد بري لاستعماله مصطلح «إسرائيل» بدلاً من العدو او الكيان الصهيوني ما يوحي – في ظنّ الناقدين – أنّ رئيس مجلس النواب بات متهاوناً حيال عدوانيتها. والحال أنّ بري كشف أسس الاتفاق – الإطار الذي يضمّ أطرافاً عدةً، بينها «إسرائيل»، فلا يُعقل تضمينه مصطلحات عدائية ضدّ أحدها.

ــ أشار منتقدون إلى تصريحٍ لوزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتش حول التوصل الى إجراء «مفاوضات مباشرة» مع لبنان الأمر الذي يتعارض مع واقع أنّ لبنان ما زال في حال حرب مع «إسرائيل» وانه يعتبرها عدواً مغتصباً لفلسطين. والحال انّ الاتفاق – الإطار الذي أعلنه بري يشير الى مفاوضات غير مباشرة وليس إلى مفاوضات مباشرة.

ــ أشار منتقدون آخرون الى انّ الاتفاق – الإطار يشير الى التفاوض حول خلافات على حدود بحرية في حين انّ الخلافات تتعلق بالحدود البرية أيضاً. والحال انّ بري شدّد على التلازم في المفاوضات بين الحدود البرية والبحرية. هذا مع العلم انّ الاتفاق المعلن تضمّن إشارة إلى تفاهم نيسان/ ابريل وإلى قرار مجلس الامن 1701 سنة 2006 اللذين يتعلّقان اصلاً وفصلاً بالحدود البرية وبالنقاط التي تحفّظ بشأنها لبنان كونها أراض لبنانية ما زالت «إسرائيل» تحتلها وما زال لبنان يصرّ على إنهاء احتلالها.

ــ غير أنّ أبرز الملاحظات والتساؤلات انصبّت على مسألة تعهّد حزب الله بالردّ على الاعتداءين الإسرائيليين الأخيرين اللذين أدّيا إلى ارتقاء شهداء من المقاومة. فهل سينفذ حزب الله وعده ووعيده بعد بدء المفاوضات غير المباشرة ما يؤدي الى تعطيلها؟ أم أنه سيستنكف عن ذلك ما يشي بوجود «صفقة» مع أميركا لإنجاح المفاوضات؟

قياديون في حزب الله أكدوا أنه ليس طرفاً في المفاوضات وانّ المقاومة ما زالت في حال حرب مع العدو، وانّ تعهّد السيد نصرالله بالردّ على الاعتداءات الإسرائيلية ما زال قائماً ومُلزماً وسينفذ في الوقت الذي تراه القيادة مناسباً.

باختصار، الاتفاق – الإطار هو مجرد تحديد للأسس التي ستجري المفاوضات بموجبها. فلا شيء تحقق حتى الآن على صعيد المضمون، ولا حدود جرى التفاهم على ترسيمها في البرّ أو البحر. الإعداد للمفاوضات استغرق أكثر من عشر سنوات، ولا ينتظر المتابعون والمراقبون ان تنتهي الى نتائج إيجابية في المستقبل المنظور، ولا بالتأكيد قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.

وزير ونائب سابق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ISRAEL RELEASED DETAILS ON ALLEGED HEZBOLLAH MISSILE FACTORY IN BEIRUT (VIDEOS)

South Front

On October 2, the Israeli Defense Forces (IDF) released details on two alleged precision-guided missile factories of Hezbollah located in the Lebanese capital, Lebanon.

The location of the alleged factories was originally revealed by Israel’s Prime Minister Benjamin Netanyahu in a speech before the UN General Assembly on September 29. Back then, Hezbollah responded to the accusations by allowing journalists into one of the sites, that turned out to be a metal workshop.

In its new statement, the IDF repeated Netanyahu accusations, claiming that the workshop, that is located in the Jnah neighborhood, was used to produce missile parts.

The IDF said the bending machines, rolling machines and cutting machines, which were spotted in the workshop, were being used to manufacture missile engine casings, warheads, navigation component housings and missile stabilization fins.

According to the IDF’s claims, the Jnah workshop’s owner, Muhammad Knurl Fouad Rimal, is a member of Hezbollah’s missile production unit, who has flown to Iran several times.

The IDF also claimed that it had detected “suspicious traffic” at the other precision-guided missile factory, which is located in the Chouaifet neighborhood, after it was revealed by Netanyahu. The suspicious traffic was just a truck leaving the site to a civilian building in the Bat El Brajneh neighborhood. The IDF claims that the building is a Hezbollah headquarters.

Israel has been working for the last two years to promote the narrative that Hezbollah is storing weapons and making missiles in the heart of Beirut. No credible evidence has been presented by Tel Aviv, yet.

During the 2006 war, Israel used similar allegation to justify a bombing camping that wiped out a large part of the Lebanese capital. Dozens of civilians were killed while thousands others were displaced.

MORE ON THIS TOPIC:

Hezbollah vs Israel 2006: Who has upper hand 14 years on?

Hezbollah vs Israel 2006: Who has upper hand 14 years on?

Original links:
Part 1: http://middleeastobserver.net/hezbollah-vs-israel-2006-who-has-upper-hand-14-years-on-pt-1/
Part 2: http://middleeastobserver.net/hezbollah-vs-israel-2006-who-has-upper-hand-14-years-on-pt-2/

Description:

Senior Lebanese political analyst Nasser Qandil explores what has changed between Hezbollah and Israel over the last 14 years since the ‘July War’ or ‘The Second Lebanon War’ in 2006.

After tracing the major changes and transformations in the military balance of power between the two sides over the last 14 years, Qandil then explores the current challenges facing Hezbollah inside Lebanon, particularly regarding the deepening economic and political crises in the country.

Note: we have added our own sub-headings in the below transcript to make for easier reading

Source: Al Mayadeen News

Date:  July 12, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here: https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)

Transcript:

Hezbollah 14 years on from the July War

Nasser Qandil:

Actually, regarding (Hezbollah’s) achievement of liberation (in the year 2000) free from any conditions or negotiations, any analyst can figure out that after the year 2000, the region was involved in a race between the Resistance and (Israeli) Army of occupation in which both (sides) tried to reinforce the reality that they wanted to reflect on May 24, 2000 (i.e. just before the liberation).

Israel wanted to say that it has positioned itself on the borders with the purpose of protecting the interior (of Israel); that the era of (the war of) attrition has ended; and that it is moving into a stage where it is able to direct (its) deterrent capacity at will. In contrast, the Resistance wanted to say that Israel has humiliatingly and forcefully withdrawn (from Lebanon); and that this withdrawal is not only the beginning of a countdown of the (Israeli) entity’s capacity to hold onto (occupied) land, but also (its capacity) to go to any (new) war again as well.

Israel’s withdrawal from Gaza in 2005 and the Al Aqsa Uprising (“Al Aqsa Intifada”) certified what the Resistance was saying. (Israel’s) 2006 war on Lebanon was the contest that had to settle the previous contests and the (side) who wins this round, cements what it has said. Israel has worked on a plan, theory, mechanisms and appraisals, that is, it didn’t go haphazardly to war (in 2006). In short, Israel counted on “air warfare” theory and put it into practice the (2006) war. However, the Resistance was aware of that, so it opted to strengthen its power on land, in order to cancel out the theory of air warfare, and to bring the enemy to the land to fight, engage in (battles) of attrition, and (ultimately) defeat it.

The Resistance was the victor. This was the outcome (of the war), because when we talk about ‘victory’ we are not referring to the historic and final defeat. Rather, we are just discussing this war (in 2006) in which the Resistance achieved victory and Israel was defeated again. As in the Lebanon war of the year 2000, or (more accurately) as reflected by the liberation in the (year) 2000, Israel lost its first pillar, that is, its ability to occupy (Lebanon) and remain in it. It also lost its second pillar in the 2006 war, which is its ability to wage war and achieve the goals (that it sets) as it wills.

After the 2006 war, the issue (between both sides) persisted. They entered a totally new and different race. The entity of the (Israeli) occupation is fighting to restore its honor and rehabilitate its image, whereas the Resistance is fighting the battle of becoming a regional power able to make the deterrence weapon (itself as) the policymaker. Since the year 2006, America put its weight behind (Israel’s goals) since Israel is not able to survive any longer without American protection and support. America went to Iraq after realizing that Israel superiority is (gradually) being eroded, and that it is important to rehabilitate its power and control through the American military presence to compensate for the deficiency in Israel’s ability that came about after Lebanon’s liberation in the year 2000 and the Al Aqsa intifada.

Host:

We all remember Condoleezza Rice and the ‘New Middle East Project’.

Nasser Qandil:

Exactly, and this was at the heart of the 2006 war. However, before this (war), America went to Iraq in order to redress the imbalance occurred after Lebanon’s liberation in 2000 and the Al Aqsa intifada, but they failed. The “July War” (2006) came as a second rehabilitation supported by American pressure, calculations and backing. It was a new failure that was added to the accumulated record of failures.

The only available alternative (choice) then was going to a great war, i.e. to topple Syria. This was like Armageddon. Nevertheless, other different battles, the Yemen war and the battle over the future of Iraq, occurred alongside the war (in Syria). They were no less important than the (war in Syria). Today, 14 years after the July War (in 2006), we can talk about facts and not about general trends only. The resistance (movements) transformed from being a resistance force into an Axis of Resistance. This becomes a fact; it is not just words. Today, when his eminence Sayyed (Hassan Nasrallah) speaks and says “I will kill you” – we’ll discuss this later – this (statement) reflects the (powerful reality) of the Axis of Resistance, from Beirut, to Palestine, to Iraq, to Yemen, to Iran and to Syria. This is the first major transformation that occurred between the years 2006 to 2020 during the heat of the several wars that raged over the map of the region.

The second (major transformation during these years): the ‘missile belt’ is now able to strike – from any point (within the Axis of Resistance) – any target in occupied Palestine (i.e. Israel). This means that as the resistance in Palestine is able to target all (areas of Israel) north of Gaza, the resistance in south Lebanon can target the entire (area of Israel) south (of Lebanon); the resistance from Iraq is even able to reach the (Mediterranean) sea; the resistance in Yemen can cover the whole territory of Palestine; and that’s besides (the missiles capabilities of) Syria and Iran.

The Host:

The entire Israeli intelligence efforts have lately been centered on the missile capabilities of the resistance.

Nasser Qandil:

This ‘(missile) belt’ has been completed; it is not a subject of discussion anymore.

The third (major) development is the entrance of the drones (UAVs).  The use of this weapon is not restricted to the Lebanese front line. Israel has evidence that confirms that. How many times were drones sent by the resistance from Lebanon? How many times were the Israelis lost because they failed to track the drones sent from Gaza? (Further evidence lies in) the drones in Yemen, and the achievement of the Aramco attack (in Saudi Arabia) that the godfather of the Dimona (Israeli nuclear program) and Thomas Friedman wrote about it an important article in the New York Times. The article states that what happened in Aramco (can be) repeated on all American military bases in the Middle East, and can be repeated (in a strike) on Dimona. Moreover, one of the Israeli generals quoted by Thomas Friedman during a telephone conversation says that it seems that we must now relinquish the status of being the number one technicians in the Middle East, (and cede that status) to Hezbollah and its allies, and (we ought to) call upon our people to carry hand rifles  in any coming wars in which drones are used.  Henceforth, the third factor is the drones.

The fourth (major) new factor is the precision-guided missiles which formed the center of the struggle during the last two or three years of the Syrian war. The Israeli (air) raids which initially aimed at stopping the supply of weapons to the resistance (from Syria to Lebanon) turned into a specific goal (during these years) which became ‘preventing the resistance from the possibility of transforming their missiles into precision-guided ones’. Today, the Israelis speak about precision-guided missile factories and this signifies that they have surrendered to this fact.

The last issue we are ignorant of was revealed by the video published (recently) by (Hezbollah’s) military media which says “Mission accomplished”. Certainly, it is not referring to the precision-guided missiles because his eminence Sayyed (Hassan Nasrallah) has already announced clearly and publicly that ‘yes, we have enough precision-guided missiles to hit any vital Israeli military installation in occupied Palestine’.  But we still don’t know what is meant by “Mission accomplished”. This will stay one of the resistance’s surprises in the coming wars.

Israel 14 years on from the July War

Nasser Qandil:

What have Israel and America achieved in return? Their situation now is similar to that in the July War (2006); they go to war today on one foot only. It was the air force in (the) July (War) that they relied upon, and it is the financial sanctions (that they rely upon) today. Did the Resistance succeed in breaking this foot?  I say “Yes, and we will expand on this discussion later.

Host:

We will continue discussing why the resistance succeeded…

Nasser Qandil:

In the first section we talked about the progress achieved by the resistance (Hezbollah) from 2006 to 2020. Israel also worked (on building its power) during these 14 years. Let u see what it did.

Host: …and of course (Israel) was given a green light by the US.

Nasser Qandil:

First of all, Israel focused on the home front. Its main aim was not to draw up a plan to seize the initiative, but to face the fallout of the July War. The resistance (Hezbollah) has risen higher and higher in its level of readiness, its networking capabilities (i.e. greater integration of the Resistance Axis across the region), and its ability to wage war. Meanwhile, what did the (Israeli) entity do?

(First), the Iron Dome that (Israel) was preparing (in order to intercept) Katyusha missiles is now threatened by precision-guided missiles and drones. (The Israelis) went back to saying that they will shoot down missiles with hunting rifles!

(Second), the (Israeli) home front has further collapsed, and now in the time of Corona, it is even worse.

Third, political fragmentation, which is one of the repercussions of the July War. Since the July War, the (Israeli) entity has been mired in its inability to reestablish a historical (political) bloc capable of leading the entity politically. This fragmentation reached its peak with three (consecutive) repeats of the election.

The last point that (Israel) has discovered (over the last 14 years) is that there is no solution to is broken spirit, because we are not only talking about equipment, armies, weapons and logistical plans, we are talking about human beings, about their mental condition. The resistance (Hezbollah) is now becoming more and more confident that it can bring down the (Israeli) entity. When his eminence Sayyed (Nasrallah) comes out and says in one of his recent appearances that there is a real possibility that the (Israeli) entity will collapse without war, and that this generation is going to witness the liberation of Jerusalem…On the other hand, we find the (Israeli) entity in a state of frustration. No matter how many (Israeli) generals say “We will win. Victory is ours in the coming war. We are waiting for the right opportunity to wage war”…what are you (Israelis) waiting for? You and the Americans said: “Time is not in our favor. Yesterday’s war is better than a war today, and a war today is better than a war tomorrow.”

Host:

Who is going to achieve Israel’s goals today? Who is the principal agent? The US? Because, as you said in one of your articles, Sayyed Nasrallah’s recent speech on 7/7/2020, presents the most vivid example of the (resistance’s) ability to defeat the Israeli occupation and American hegemony. But how is he (Nasrallah) able today to combine this (military) resistance with economic resistance?

The third pillar of the Resistance: economic reconstruction

Nasser Qandil:

What I want to get to is that in one of his appearances, his eminence Sayyed Nasrallah cut to the chase and said: “The resistance (Hezbollah) has already overtaken Israel. Israel is still standing thanks to US protection.” In 1996, the Resistance discovered – and this was the secret behind the liberation in the year 2000 – that the Israelis remained (in Lebanon) because they were under the illusion that the border buffer zone (that Israel established within Lebanese territory) protects the (Israeli) entity from the missiles of the resistance. So if (Israel) realizes that the border (buffer zone) is pointless and that the entity will be targeted no matter what, it will withdraw. And this is what happened (in the year 2000).

Today, his eminence Sayyed (Nasrallah) tells us that the resistance is certain that the (Israeli) entity continues to survive only because of the American presence (in the region), and that the decisive battle with the entity is a battle to expel the Americans from the region.

Whoever analyses the (American) sanctions and the logic behind them will discover that they are not aimed at escalating the situation such that it provokes a full-scale confrontation. This is nothing but propaganda. In fact, these sanctions have direct political goals. I mean, (Lebanese) parties affiliated to the US (in Lebanon) are proposing (very high demands such as) the disarmament (of Hezbollah) and the implementation of Resolution 1559 because this is the American approach. Just as they (Americans) did in 1983 with (Lebanese) President Amine Gemayel when they told him that they were (about to attack) Syria at the same time in which they were engaged in negotiations with (Syria). Two months later, McFarlane) the special US envoy to the Middle East) was asked: “why did you back out (of the attack)? You would have put (Gemayel) in big trouble.” McFarlane answered: “if we told (Gemayel) that we were (negotiating) with Damascus, he would have beat us to it. We trick our allies to make them think that we are escalating for the sake of imposing stronger terms in the negotiations.”

What do Americans want from the Caesar Act? Why are the Americans putting pressure on Lebanon, blocking access to US dollars in the (Lebanese) market, preventing the transfer of dollars to the country, and closing lines of credit – via the Central Bank of Lebanon’s accounts -for the purchase of fuel? What do they want? The Americans are not hiding (their intentions). They told us what they want. James Jeffrey (US Special Representative for Syria Engagement) told us. Why the Caesar Act? He said in the live appearance he made in which he spoke about the Act. He said ‘we wish to go back to (the balance of power) that existed before 2011. What does he mean by “before 2011”? He means the time when “we (Americans) will acknowledge the victory of President Assad. We were not present (in Syria before 2011), but Hezbollah and Iran were not there either. We leave (Syria), but (Hezbollah and Iran must) leave too.”

So he (Jeffrey) wants to ensure the security of the (Israeli) occupying entity in southern Syria by hinting at sanctions against Russia as the main target of the Caesar Act. Syria will be hit by sanctions anyway and Iran is drowning in a sea of sanctions. Therefore, these sanctions are actually against Russia. The Caesar Act was introduced originally at the beginning of 2016 in order to reach a compromise with Russia in relation to the battle in Aleppo. However, (the Caesar Act) now aims at reaching an agreement with Russia over the terms of the withdrawal of US forces from Syria and is not aimed at (prolonging) their stay.

Second, regarding Lebanon, David Schenker (US Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs) publicly appeared on TV and said that Hezbollah is involved in ‘corruption, smuggling, money laundering, causing devastation, and that it is the cause of the crisis (in Lebanon)’ etc. Give it to me directly (Schenker), what do you want? He (Schenker) told us directly that “you are suffering greatly (due to the economic crisis). You have promising gas reserves in the (Mediterranean) sea, but they are in a region that is the subject of a dispute with Israel. We (the US) presented you with a plan, so accept it! So the US wants an exit strategy that provides the (Israeli) occupying entity with a security belt on the Syrian and the Lebanese fronts, and (the US seeks to achieve this) by exerting “maximum pressure on the resistance”.

———

Nasser Qandil:

This is the third pillar of the power of the Resistance. The first pillar is military capability. The second pillar is the political front, meaning the Axis of Resistance. The third pillar is economic reconstruction. Without a resistance economy, the resistance cannot speak of an ability to maintain a level of cohesion within its support base and environment. What I want to say here is that the measures and steps taken by the resistance are not new. It is not true that the resistance, being under pressure at the moment, is now discovering or searching (for solutions). This was in fact its original program. Its original program was and is ‘Openness to the East’, that (Lebanon) have multiple sources (for economic, financial, and political relations). Its original program is aimed at breaking the borders (created by) Sykes-Picot between the countries of the region to form a single (economic) market. Its original program is aimed at relying on industry, agriculture and the national currency for exchange with neighboring countries and where possible. This is the original plan of the resistance. But this plan is now being put into action. It is not a negotiating weapon to lure Americans into easing conditions. If the Americans want to cooperate they are welcome, but if they don’t we will proceed (with this plan). Either way, this plan is not subject to review. Industry and agriculture are objective needs (of Lebanon).

In terms of industry and agriculture, Lebanon … Lebanon, by the way – in the year 1960, the Iraqi market was running 60% of the Port of Beirut and 30% of Lebanese industrial production. Today, Lebanon, which used to export milk, cheese, juice, clothing and shoes to the Gulf, imports 200 million dollars worth of milk and cheese only! Thus, the revival of the agricultural and manufacturing sectors, which were destroyed by the rentier economy, was and is the original plan. We are not talking about a knee-jerk reaction.

Host:

Has the goal (behind the sanctions) become counter-productive? Because the Lebanese internal consensus over the economic resistance that Sayyed Nasrallah called for was remarkable. I want you to comment briefly because we exceeded the time allocated for this file. The Patriarch (Bechara Boutros) al-Rahi said today: “The Lebanese people today do not want any majority (group in Lebanon) to tamper with the constitution and to keep them away from (Lebanon’s) brothers and friends.” This is noteworthy as well Mr. Nasser, is it not?

Nasser Qandil:

The truth is, the speech of his Beatitude (al- Rahi), at certain points, was vague and unclear. It seemed like he was targeting the resistance by talking about neutrality and keeping Lebanon out of conflicts. However, today there may be another direction. I think the Lebanese people know that when we talk about buying oil products in Lebanese pounds… if you don’t want to buy them from Iran, then buy them from Saudi Arabia. Aren’t you friends with Saudi Arabia and the UAE? Let these countries sell us oil products in Lebanese pounds. Half of the demand for dollars in the Lebanese market is because of oil imports. We are depleting the reserves of the Central Bank of Lebanon. They will last us for five years instead of ten if we keep using them for oil imports.

His eminence Sayyed Nasrallah announced that Iran is ready to help, and since oil imports are consuming half of the budget, the resistance is proposing to remove half of the pressure on the US dollar, meaning (that the exchange rate) would return to 3000 or 4000 (Lebanese pounds per dollar) if we buy these oil products in Lebanese pounds. We are not bound to (importing) from Iran exclusively. Bring any offer from any other country.

Host:

True…for the Americans, the (economic) war was aimed at Hezbollah. However, the entirety of Lebanon is suffering the consequences of this war.

Nasser Qandil:

Here, I want to say something so we can put things in the right perspective. When the uprising began in October (2019), Pompeo and his team went beyond warnings. (Jeffery) Feltman (Former Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs) said before the American Congress: “Do not overestimate the influence of this uprising. Let’s not allow Lebanon to become prey for China and Russia.” He said frankly that China wants Lebanon to be a base for its 5G (technology) in the Middle East.

The Americans are backtracking from this (maximum economic pressure) approach not only because of economic (considerations). Do not be mistaken. This is because a highly powerful security message was delivered to the Americans about what the resistance might do if the situation (in Lebanon) deteriorated further.

—————-

Nasser Qandil:

When someone with the great prominence, status, and figure of Sayyed Nasrallah comes out and says: “I will kill you, I will kill you, I will kill you” … These words were written down (on paper). He did not say them out of anger during his speech. He was establishing a (new) equation. He said: “You are making me choose me between hunger or death. My answer is: I will kill you, I will kill you, I will kill you.” Mediators received questions asking them “what is going on? (what does Nasrallah mean here by ‘I will kill you’)” Then they got the answer. The answer might be – I do not know the answer, only the resistance knows it – but it might be in the form of strong military strike that the US and Israel would never expect. Is it the announcement of the zero hour for the expulsion of US forces from Iraq and Syria? Maybe. Is it a precision guided missile attack on the Dimona (nuclear reactor in Israel), for example? Maybe. Is it a (codeword) for opening up the (military) front in the south of Lebanon, and the Golan Heights front (from Syria) under the title of liberating the Shebaa Farms and the Golan Heights in one go? Maybe. This is the level and size (of the warning that Nasrallah directed).

The resistance will not stand idly by while its people suffer (from the deteriorating economic crisis). It will fight hunger by establishing the foundations of economic reconstruction because this is its project. This (economic reconstruction) has nothing to do with merely fighting (US) sanctions. (The resistance) found an opportunity to launch this project. Other (Lebanese parties) did not accept these proposals (before). Now it is the chance (to put them forward).

Do we want to change Lebanon’s identity by (economically) cooperating with China and giving rise eastern totalitarianism and who knows what, as some (in Lebanon) claimed? No. But does it make sense that the NATO (member) Turkey dares to go to Russia and buy S400 (missile systems), while we (Lebanese) don’t dare to buy Kalashnikov bullets that former Prime Minister Saad Hariri pledged to buy but did not dare to allocate funds for? We have 10 billion dollars’ worth of offers from China to build power plants, factories and tunnels under BOT (Build–operate–transfer) contracts, but we don’t have the courage to accept these offers because we are afraid that the US might be upset with us!

Host: Saudi Arabia itself is now negotiating with China over avenues of cooperation…

Nasser Qandil:

Everyone is turning to China. (Check) the Boston Harbor now, all the equipment for loading, operating, and unloading are Chinese!

Host: This all goes back to the American-Israeli concerns, Mr. Nasser.

Nasser Qandil:

This is the economic vision of the resistance. The (military) dimension (of this whole picture) is something else. The (military) dimension is the following: when they raise the bar of the financial threat, we raise the bar of the military-security threat.

إسرائيل في «اللايقين»

«رشوة» نتنياهو لا تثمر: إسرائيل في «اللايقين»

الأخبار

يحيى دبوق السبت 18 تموز 2020

تتجاذب إسرائيل جملةُ ملفات مشبعة بالتحديات في مرحلة لايقين على أكثر من صعيد، وهي تتنازع في ما بينها على سلّم أولوياتها: محاولة مواجهة التهديد الأمني المتعاظم من حولها، وتحدّي «كورونا» الذي بات يضغط بقوة على الاقتصاد والأمن الاجتماعي، إضافة إلى خطة الضمّ التي باتت موضع شك، فيما التجاذب بين أقطاب المؤسسة السياسية على خلفية المصالح الشخصية الضيّقة، وتحديداً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يلقي بتبعات سلبية على مختلف الملفات بلا استثناءات.

التحدّي الأمني

في التحدّي الأمني، وهو الذي بات يُعرف بتهديد الجبهة الشمالية الأوسع الممتدّة من بيروت مروراً بدمشق فبغداد وصولاً إلى طهران، واضح أن تل أبيب تسعى، بمعية الولايات المتحدة، في تحقيق جملة إنجازات تحدّ وتُضعف مركبات محور أعدائها، وإن كانت حتى الآن في مرحلة المساعي التي لا تعرف إن كانت ستحقق النتائج المأمولة منها. وهذه الحقيقة تدركها وإن كان يتراءى لها إلى الآن أنها تحقق «مكاسب» على المدى القريب، فيما الهدف الذي تسعى إليه فعلياً بعيد جداً عن التحقق: صدّ تشكّل التهديدات وتناميها وأيضاً تعاظمها في ساحات أعدائها، التي لم تعد مركّزة في ساحة واحدة، ومنها أيضاً ما بات في حكم تعذّر مواجهته.

في مساعي الصد تتحرّك تل أبيب على حدّ السيف، وإن كانت تسعى جاهدة في الموازاة إلى تحقيق أقصى نتيجة ممكنة، مع كثير من الحذر أن لا تتسبب بمواجهات واسعة تدرك أن تحمّل تبعاتها متعذّر عليها، وإن كانت، في المقابل، قادرة على إلحاق الأذى الواسع في صفوف أعدائها. لكن القدر المتيقن بالأذى الذي تتوقعه لنفسها كافٍ كي يردعها ويدفعها إلى توخي أقصى درجات الحذر.

المعركة ضمن هذه الحدود تدور منذ سنوات، وتحقق إسرائيل بمعية الولايات المتحدة إنجازات في جولاتها التي تبدو أنها لا تنتهي، لكن دون أن تنهي التهديدات التي وجدت المعركة لصدها، بل يثبت يوماً بعد يوم تراكم التهديد وتعاظمه، ما يدفع تل أبيب إلى الاستعانة بالولايات المتحدة، عرّابتها، التي بات عليها هي حماية الكيان الإسرائيلي وحفظه والعمل بنفسها على منع التهديدات الإقليمية ضده، بدل أن يكون الكيان نفسه الوسيلة القتالية التي تحقق الإرادة الأميركية في المنطقة، من دون قدرة على مواجهتها.

المعركة مستمرة بلا توقف، لكن يتداخل فيها أكثر من عامل متناقض بين الكبح والدفع والتحفيز والردع وموازنة الثمن الحالي للأفعال الاعتدائية مقابل أثمان لاحقة أكبر وأوسع وأكثر إيلاماً. الحديث هنا يتعلق بمعركة ضد المقاومة في لبنان ومنع تعاظم قدراتها نوعياً، وتقصد إسرائيل بذلك منع حزب الله من امتلاك الصواريخ الدقيقة. إلى الآن، تصمد قواعد الاشتباك وتمتنع إسرائيل قسراً عن كسرها، إذ إن من شأن محاولة الكسر التسبب بردّ وردّ على الرد، وسلسلة ردود متبادلة… ومن ثم التدحرج إلى مواجهة عسكرية من الصعب تقدير المدى الذي يمكن أن تبلغه.
كذلك الأمر في ما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا، وهو ما تطلق عليه إسرائيل «التمركز الإيراني»، الذي صدرت إزاءه وعود كثيرة منذ سنوات ولا تزال، بل وكانت بالأمس القريب أعلنت أنه كاد ينتهي وبات الإيرانيون في مرحلة الرحيل النهائي عن سوريا. ولا يبدو أن الضربات الإسرائيلية، المدروسة جيّداً والحذرة جيّداً، في الساحة السورية من شأنها إنهاء «التمركز»، بل في المقابل بدأ يترسخ أكثر فأكثر، وخاصة أنه مبني على إرادة سورية – إيرانية مشتركة، كان آخر تعبير عنها اتفاقات أمنية وعسكرية ثنائية أثارت حفيظة إسرائيل. في هذه الساحة تحديداً، التحدّي كبير جداً وتأثيراته قاسية على تل أبيب، وبشكل أكثر تأثيراً على المدَيين المتوسط والبعيد، وإن بإمكانها حالياً التعايش النسبي مع مرحلة «التشكّل والتمركز».

تخشى حكومة نتنياهو مزيداً من التداعيات الاقتصادية التي تزيد من حدة التأزّم لدى الإسرائيليين


واحد من جملة قيود تل أبيب في هذه الساحة هو أنها شبه مكبلة عن المبادرة وفقاً لاستراتيجيتها المعتمدة في ضرب أعدائها والتأثير في قراراتهم وتوجهاتهم، ذلك أنها مضطرة إلى الابتعاد وعدم المسّ بـ«مركز الثقل» الفعلي في سوريا، الذي يمكنها الرهان عليه كي يتسبب بالتشويش على «التمركز الإيراني». هذه ربما من الأمور التي يغفل البعض عن تظهيرها، وإن كثرت الأحاديث عن اعتداءات إسرائيلية هنا وهناك.

مركز الثقل الذي يمكن لتل أبيب أن «تحشر في الزاوية» عبر استهدافه أو التهديد الجدي باستهدافه، هو مركبات ومقدرات النظام السوري نفسه، إلا أن مركز الثقل هذا خارج القدرة الإسرائيلية الفعلية على الاستهداف المفضي إلى التأثير على إرادة دمشق أو إرادة طهران، مجتمعتين أو متفرقتين، نظراً إلى معادلات الساحة السورية وموازين القوى فيها وتشعبات وتضارب المصالح فيها لأكثر من لاعب، ومن بينها ما لا يمكن لتل أبيب أن تتجاوزه.
أي مسّ جدي بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى مواجهة عسكرية واسعة، تحرص إسرائيل حتى الآن على تجنبها لأنها تتخوف من أثمانها وتخشى تداعياتها الإقليمية، وربما تؤدي إلى كف يد إسرائيل مطلقاً عن المس بسوريا. أمّا الاعتداءات التي تُعد «طَرقاً على الأطراف» البعيدة عن مراكز ثقل المحور ومركباته، فلا تجلب فائدة كبيرة إلا بما يتعلق بالعامل النفسي، مع قليل من الإنجاز المادي في السياق.



أزمة «كورونا»

تضغط جائحة «كورونا» على إسرائيل في أكثر من اتجاه ومستوى، ولا تقتصر تداعياتها السلبية على الوضع الصحي للإسرائيليين. الموجة الثانية من الفيروس تضرب بقوة، ووصلت إلى حد احتلال إسرائيل المرتبة الثالثة، بعد الولايات المتحدة وتشيلي، بعدد الإصابات نسبة إلى عدد السكان. وزير الصحة الإسرائيلي يولي أدلشتاين حذّر من التداعيات المرتقبة للفيروس بعد تجدد انتشاره وانفلاشه، لافتاً إلى أن معجزة فقط هي التي يمكن لها أن تنجي إسرائيل من الكارثة. والحديث يتعلّق بأضعاف مضاعفة في عدد الإصابات عما كان عليه في الموجة الأولى للفيروس.
واضح لدى متابعي الشأن الإسرائيلي التخبّط في معالجة تداعيات «كورونا» وانتشاره السريع. ففيما تركّز الأجهزة المختصة على ضرورات الإغلاق الكامل، تواجه حكومة نتنياهو الإغلاق عبر التسويف والإغلاقات الجزئية الموضعية، إذ تخشى مزيداً من التداعيات الاقتصادية التي تزيد من حدة التأزم لدى الإسرائيليين وتزيد من نسبة البطالة التي زادت نتيحة الموجة الأولى من الفيروس عن نسبة 21 في المئة وهي مقدّرة أن تزيد. وبحسب البيانات، فإن عدد العاطلين عن العمل يقارب الـ 800 ألف، بينهم 575 ألفاً أُخرجوا في إجازة غير مدفوعة الأجر، علماً بأن قطاعات كاملة باتت بحكم الإفلاس والتوقف النهائي، من دون أفق فعلي للخروج من الأزمة.

في الوقت عينه، باتت جائحة «كورونا» وتداعياتها مركباً رئيساً في التجاذبات السياسية بين النخبة الحاكمة، بل امتدت لتكون مادة تجاذب بين المؤسستين السياسية والعسكرية، فيما الأفق مسدود عن المعالجة. المعجزة التي تحدث عنها وزير الصحة لا يبدو أنها مقبلة، وهو عملياً يقر ضمناً بأن المؤسسات الصحية باتت عاجزة عن مواجهة الفيروس، وإن كان يصر على مواصلة توليه مع أجهزة وزارية أخرى التصدي لتبعات الفيروس. مقابل وزارة الصحة، التي يسيطر عليها حزب «الليكود»، يضغط وزير الأمن بني غانتس، أي حزب «أزرق أبيض»، كي تتولى وزارته مع الجيش الإسرائيلي مواجهة «كورونا»، الأمر الذي يرفضه نتنياهو ويجهد كي يحول دونه، فمعالجة «كورونا» من قبل خصومه السياسيين الذين يسيطرون على وزارة الأمن تبعد الأضواء عنه مع التركيز على نجاحاتهم، وخاصة إن استطاع الجيش الحد من انتشار الفيروس حيث عديده ومؤسساته يسمحون له بذلك. ويخشى نتنياهو نتيجة كهذه في مرحلة حساسة جداً من ناحية سياسية، قد تشهد انفراط عقد الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة رابعة، ما يعني إعطاء رصيد بالمجان للخصوم، في انتخابات قد تكون مرجّحة، ولكن السؤال متى وتحت أي شعار؟

ويلقي الفيروس بظلال ثقيلة على الجيش الإسرائيلي، دفعه إلى إلغاء تدريباته ومناوراته المقرّرة ضمن برنامج تأهيل مكثف يهدف إلى تحقيق جهوزية في مواجهة إمكانات تصعيد على أكثر من جبهة. وإذا ما استمرت الإصابات بالزيادة وبالوتيرة التي هي عليه الآن، فلا يبعد أن يؤثّر الفيروس أيضاً على نشاطات الجيش وإجراءاته. ويكفي للدلالة الإشارة إلى مئات الإصابات في الوحدات العسكرية، وما يزيد إلى الآن عن 11.500 عسكري باتوا في الحجر، ما يُخرج من النشاط الجاري والاستعداد للسيناريوات المختلفة عديداً يوازي فرقة عسكرية كاملة في الخدمة الدائمة، ومن بينها قطاعات من وحدات استخبارية هي عماد قدرة إسرائيل ومنعتها الأمنية.

يرد في صحيفة «هآرتس» وصفٌ لتداعيات «كورونا» على خطة جهوزية الجيش، في تقرير تحت عنوان «كان لدى كوخافي خطط فجاء الواقع وصفعه على وجهه». حسب الصحيفة، أصيب كوخافي بضرر في أنه لم يعد قادراً على تحقيق رؤيته الاستراتيجية (خطة) «تنوفا»، التي كان يأمل من خلالها تحسين قدرات الجيش لضمان الحسم في الحروب المقبلة. اتضح له أن ما كان يطالب به لن يتحقق نتيجة الخلافات بين رئيس الحكومة ووزير الأمن، الأمر الذي يتسبب بلايقين سياسياً مع ضغط إضافي لـ«كورونا» الذي أدى إلى تدهور خطير في الاقتصاد وأعاق وفاقم بشدة عجز الموازنة.

شكوك حول الضمّ

خسرت خطة الضم واحداً من أهم مقوّماتها، وهو الزخم الأميركي الذي ميّز موقف الإدارة الأميركية عندما حدَّد نتنياهو موعد تنفيذها كاملة في الأوّل من الشهر الجاري. العامل الأميركي، وإن لم يكن وحيداً في منع خروج خطة الضم إلى حيز التنفيذ، إلا أنه أهم العوامل، ويوصف إسرائيلياً بأنه كاف في ذاته لمنع الخطة. وفقاً لمسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، في حديث إلى نشرة «المونيتور» بنسختها العبرية: «باتت فرصة تنفيذ خطة الضم، حتى لأجزاء من الضفة، في مستوى أرجحية منخفضة جداً إلى معدومة»، لافتاً إلى أن «هناك كثيراً من الشروط والظروف التي يجب أن تتحقق قبل ذلك».

وتضغط على خطة الضم مخاوف أمنية يُقدّر أن تُفعّل فور صدور قرار الضم، وهو ما أكد عليه في «الغرف المغلقة مع نتنياهو»، وفقاً لمصادر إسرائيلية مختلفة، كل من رئيس الأركان أفيف كوخافي، والمدير للأمن العام الداخلي (الشاباك) نداف أرغمان: «سيؤدي الضم إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد إسرائيل، مع احتمال بمستوى مرتفع، أن يتسبب كذلك بتصعيد أمني مع جبهة غزة». إلا أن ذلك لا يعني انتفاء الخطة وترحيلها إلى «أجل غير مسمى». نعم بإمكان نتنياهو تجاوز تقديرات الجيش، والتي تبدو مبنية على الخشية من انشغاله في ملفات تحرف تركيزه عن مواجهة الجبهة الشمالية بمركباتها المختلفة، وهي التي تشهد سخونة واحتمالات لسيناريوات متطرفة، إلا أنه غير قادر على تجاوز ما يسمّيه الإسرائيليون التنسيق المسبق مع الإدارة الأميركية في قرار الضم، ومعناه تلقي موافقة مسبقة من دونالد ترامب، المشغول بجملة ملفات داخلية تتعلق بسباقه الرئاسي وتراجع حظوظه في التجديد لولاية ثانية.
لكن هل قرار ترامب نهائي؟ يمكن التأكيد على ذلك ضمن المدى المنظور والقريب جداً، لكن من الآن وحتى موعد الانتخابات في تشرين الثاني المقبل، مدة زمنية طويلة جداً، وقد تشهد تغييراً في الموقف إن وجد ترامب أن ذلك يخدمه انتخابياً، وخاصة مع موقف مطالب وملح من قبل ناخبيه الإنجيليين الذين يعوّل عليهم كثيراً في صناديق الاقتراع.

المقاومة وقد نقلت الردع إلى صناعة السياسة

ناصر قنديل

كما شكّل عام 2000 مفترقاً فاصلاً في تاريخ المنطقة، بنجاح المقاومة بفرض الانسحاب من دون تفاوض ومن دون شروط على جيش الاحتلال من جنوب لبنان، تشكلت بداية مرحلة إقليمية جديدة مع ما ترتب على هذا الزلزال من تداعيات تجسّدت، بسبب ترابط موازين القوى في المنطقة كالأوعية المتصلة في قوانين الفيزياء، بزخم الانتفاضة الفلسطينية التي عرفت بانتفاضة الأقصى، وتصاعد حركة المقاومة في فلسطين تالياً، وصولاً لفرض انسحاب موازٍ ومشابه للانسحاب من جنوب لبنان عام 2005، وبرفع منسوب الثقة بالمقاومة من خيار صائب إلى قوة حاضرة وقادرة، ما رفع مكانتها بين حلفائها من الرعاية إلى الشراكة، وفتح الباب لموازين جديدة في الإقليم انطلاقاً من سورية، وبتبلور حلف حقيقي إيراني سوري يشارك المقاومة بناء عناصر القوة، تجسّد حضوره في التعامل مع الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، بحيث يمكن القول إن المساحة الفاصلة بين عامي 2000 و2006، كانت سباقاً محموماً بين الفريقين اللذين تقابلا في جنوب لبنان، جيش الاحتلال والمقاومة، على التحضير لجولة مقبلة أشد حسماً، تقرّر كما في مباريات الملاكمة مصير كل الجولات السابقة.

ذهب جيش الاحتلال لبناء نظرية عسكرية وتوفير مقدرات وآليات لتنفيذها، بما يمكنه من التفكير بحرب تتفادى مواجهة نموذج المقاومة الذي أجبره على الانسحاب ذليلاً عام 2000، بما يعيد إنتاج صورته كقوة صانعة للسياسة في المنطقة، وما يرسم خطاً فاصلاً مع ما جرى عام 2000، باعتباره حدثاً مضى، من دون تداعيات إقليميّة تتصل بموازين القوى، ما يتيح استعادة زمام المبادرة مع ما نتج بين عامي 2000 و2006 بروح القوة المستمدّة من الانتصار المراد تحقيقه في هذه الحرب، بما في ذلك إعادة النظر بقرار الانسحاب من غزة، وقواعد التعامل مع ما بعد الانسحاب من جنوب لبنان، بينما ذهبت المقاومة لبناء نظرية معاكسة وتوفير مقدرات وآليات تنفيذها، عنوانها الاستثمار على نقاط قوة المقاومة التي أظهرتها حرب التحرير الطويلة، والسعي لتهميش وتحييد نقاط الضعف المحيطة بعمل المقاومة، مقابل الاستثمار على نقاط الضعف التي تعرفت عليها في بنية كيان الاحتلال وجيشه، وتفادي التصادم وجهاً لوجه مع نقاط قوته التي تمكّنت المقاومة من رصدها وتحديدها، وبالخلاصة سعى جيش الاحتلال للتركيز على الجو بينما سعت المقاومة لامتلاك الأرض، وتسابقا بين محاولة جيش الاحتلال خوض حرب تُحسم من الجو، وسعي المقاومة لإثبات عجز حروب الجو عن الحسم، واستدراج جيش الاحتلال إلى منازلة برية أحسنت إعدادها، وفي اللحظة التاريخية الفاصلة، تقابلت القوتان، والنظريتان، والخطتان، وجاءت النتيجة مبهرة لجهة هزال ما أعدّ الكيان، وعبقرية ما أعدّت المقاومة.

بالمثل مجدداً شكلت نتيجة حرب تموز 2006، نقطة انطلاق لسباق جديد، مع فارق رسم حدوده كلاوزفيتز كاتب نظريات الحرب، بين لعبة الشطرنج والحرب، حيث في الحرب بعكس الشطرنج لا يعاد رصف الحجارة، حيث كانت قبل الجولة التي مضت، بل تبدأ الجولة التالية دائماً من حيث كانت حجارة الفريقين في نهاية الجولة السابقة. فصار الميراث النفسي والسياسي والاجتماعي والعسكري لحربي التحرير والردع، عناصر تثقيل لصالح المقاومة، وصار عنوان التحضيرات التي ينوي جيش الاحتلال القيام بها، ترميم الصورة ورد الاعتبار. وهكذا تركز جهد قيادة الكيان وقيادة جيشه على محاور تكشفها العناوين والأسماء التي يطلقها القادة على المناورات، ومفاصل هذه المناورات، وهي تسعى لإحداث تحوّل في الموازين، فحملت الاسم «تحوّل»، واشتغلت على محوري الجبهة الداخلية والقبة الحديدية، فكانت مشروعاً للانكفاء رغم كل بلاغات الحديث عن نصر مقبل، بينما كانت المقاومة تشتغل على تحويل الردع الذي تمكنت من بنائه معززاً في تموز 2006، إلى سقف استراتيجي يظلل معادلات السياسة والحرب في المنطقة، فيلهث كيان الاحتلال محاولاً اللحاق بما تبني وتمتلك وتعدّ، وفي كل مرة سقف جديد للتحدّي، من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الدقيقة، وصولاً لشبكات الدفاع الجوي، وكان ذلك رغم جولات الحرب المضنية التي شاركت في خوض غمارها قوى المقاومة بكل قوة، وتحوّلها إلى حرب شاملة مع الإرهاب والتطرف التكفيري على مساحة المنطقة، محولة مشاركتها في هذه الحروب من تحدّ إلى فرصة لامتلاك ومراكمة المزيد من القوة والعمق الجغرافي والخبرة، وكان ذلك ثابتاً رغم المتغيّرات في مراحل التحوّلات العراقية والحرب اليمنيّة وإنجاز الاتفاق النوويّ مع إيران وإلغائه، وكلّها تحوّلت عند المقاومة إلى فرص، جعلت منها القوة الإقليميّة الأبرز، كما تظهر تصريحات الرئيس الأميركي ووزير خارجيته في كل يوم.

تأتي الحرب المالية المعلنة أميركياً لبلوغ مرحلة تتيح جلب المقاومة إلى سقوف تفاوض منخفضة، من موقع الاعتراف بالمكانة الجديدة، لتختبر ما بلغته المقاومة من إعداد واستعداد، في السياسة والميدان، فتتزامن ذكرى حرب تموز 2006، مع نجاح جديد للمقاومة بفعل ما رسمته عبر مسار واضح المعالم غامض التفاصيل، فتفرض تبدّلات في الحسابات، قبل أن تنتقل لترجمة استبدال معادلات السيد حسن نصرالله القديمة، المرفأ بالمرفأ والمطار بالمطار والعاصمة بالعاصمة ومنصة الغاز بمنصة الغاز، بمعادلة جديدة اختصرتها عباراته الحاسمة، إذا كنت تخيّرني بين الجوع والقتل فسأقتلك سأقتلك سأقتلك، مكرراً ثلاثاً، معادلة فعلت فعلها الساحر، وجعلت الردع حاضراً في صناعة السياسة.

فيديوات متعلقة

بين قوسين – لبنان بين مطرقة الضغط الاميركي والتهديد بسندان الانهيار الاقتصادي

مقالات متعلقة

U.S. interfering in Arab countries to guarantee Israel’s security: Lebanese journalist

By Mohammad Mazhari

July 4, 2020 – 10:56

Source

TEHRAN – A Lebanese journalist believes that U.S. interference in the Arab countries is first and foremost intended to provide security for Israel.
After U.S. Ambassador to Lebanon Dorothy Shea’s comments against Hezbollah in an interview with Saudi state-owned broadcaster al-Hadath, her words were rebuffed as open interference in the domestic affairs of Lebanon and a violation of diplomatic norms.
Shea had accused Hezbollah of obstructing economic reforms in Lebanon.
“Frankly, this resembles an act of war against a certain group of Lebanese society,” Abir Bassam tells the Tehran Times 
Bassam says, “It is not the ambassadors’ job in general to discuss the country’s internal affairs.” 
Following is the text of the interview:
Q: What is your comment on the statements of the U.S. ambassador to Lebanon?
A: In the best-case scenario, we can say that the ambassador was critical of Hezbollah in Lebanon. However, it did not stop at this stage. The ambassador accused Hezbollah of taking the Lebanese government hostage and holding back its economic growth.
Firstly, this kind of speech addresses the Lebanese people and their officials and is considered interference in domestic affairs.
“This kind of remarks (by the U.S. ambassador) is provocative to those who have always been aligned with the resistance movement, and even causes frustration to those who are against Hezbollah.”Secondly, this kind of remarks are provocative to those who have always been aligned with the resistance movement, and even causes frustration to those who are against Hezbollah.
Thirdly, it is not the ambassadors’ job in general to discuss the countries’ internal affairs. Besides, this shows Americans’ intentions towards Hezbollah and Lebanon’s stability, which is becoming more and more fragile since the 17th of November 2019.
The ambassador’s accusations present an aggressive political attitude towards a certain group of people who are part of the Lebanese population and are officially represented with Hezbollah parliamentarians in the Lebanese parliament. Frankly, this resembles an act of war against a certain group of Lebanese society.
Q: Do you think these statements signal new developments in Lebanon? 
A: It might be. Or perhaps the Americans are preparing for such a thing. In the end, the Americans’ interferences in the Arab countries have been aimed at one end goal, which is the security of Israel.
However, the Resistance in Palestine, Lebanon, Syria, is their biggest challenge to protect Israel. And it is still true. Hence, one element of protection for Israel can be provided by recalling for civil war in Lebanon again.
Q: Why Lebanon’s economy is in crisis? Is Hezbollah really jeopardizing the economy in Lebanon?
A: The Lebanese fundamental economic crisis has started with the economic procedures adopted by the governments of Lebanon since 1991. The economic policy was based on services, turning Lebanon into a service provider state in the region. These services depend mainly on monetary services and different kinds of tourism: from sightseeing to medical tourism. To a large extent, this marginalized agriculture and industry and made Lebanon dependent solely on imports and very little export. However, Lebanon had to compete with other main countries that have been remotely providing these services and doing an excellent job, such as India, Australia, and Belgium. Lebanon, especially after the 15-year civil war (1975-1990), cannot be such a competitor to these states.
This policy was deeply related to the atmosphere that prevailed in 1990, with many Arab countries signing peace treaties with Israel. Syria was leading such peace talks as well, after the first war in the (Persian) Gulf in 1990. However, the foundation of such economic policy proved to be based on cartoon boards. Syria withdrew from the peace talks, Rabin was killed, and Lebanon backed by Syria continued its resistance against the Israeli occupation in South Lebanon. In this period of history, Hezbollah demonstrated formidable Resistance and Islamic Resistance that led to significant accomplishments against Israel until the liberation of the South in May 2000.
Regarding the second part of the question, it can be simply stated in the following manure: the U.S. will not give any financial aid to Lebanon as long as Hezbollah is in the government. The U.S. doesn’t have any problem with Hezbollah as a political party; it has a problem with its Axis of Resistance; in other words, it has a problem with Hezbollah’s advanced missiles arsenal, which brings us back to the basics that are the Israeli’s security! 
Therefore, the World Bank will not be giving any more loans based on its conditions. Hezbollah insists that the conditions should not contradict Lebanon’s sovereignty and its autonomous decisions. It argues that the World Bank is not allowed to interfere in the Lebanese internal and external decisions.
Q: Do you expect the Lebanese government to contain the economic crisis?
A: Diab’s government has been doing fine with all the crises accumulated during the past 20 years. However, this government is not getting the support it needs even from the parties that have brought it into existence. Too many conflicting interests are governing these parties and, in particular, the coming (U.S.) presidential elections.
A sharp fall in the value of the Lebanese currency is the worst thing that was tasked with this government to deal with. Working with a central bank governor who has allowed the smuggling of the dollars outside the country and guarding the U.S. interests are among the major obstacles, as politicians and fiscal specialists have repeatedly accused him of. The dollar price defines the prices in Lebanon, including gasoline, bread, rice, vegetable, meat, medicine, etc. 
The government’s main problem is that it has not been able to present an emergency policy for passing the current stage or a long-term plan to face the following phases. 
The government’s measures are trying to take into account the development of the agricultural and industrial sectors. Still, Lebanon’s borders to the East are closed, even with its sister country, Syria. It is under American restrictions; it seems that Lebanon is unable to face these challenges.
In the end, all should take responsibility for this condition, including the current government and the majority in the parliament. They need to take bold steps towards Syria, Iran, China, and Russia…etc. It should get close to the whole countries mentioned above, or at least Syria. This is a must.
Q: Concurrent with increasing pressure on Hezbollah, the world is witnessing the Israeli move to excavate gas on Lebanon’s marine border. What’s your evaluation of this?
A: In my opinion, it is irrelevant. Israel must have received the U.S.’s approval to take such a step, which meets Trump’s need to establish something he can please his AIPAC voters with.
It will have an added value for both the Israeli and the Americans if the Lebanese government and Hezbollah do not take bold steps in the face of the Israeli move. It will be a retreat for Lebanon and the Resistance.
Still, if they (Lebanon) make a move, the consequences must be measured carefully. At the end of the day, Israel does not want to open war on its “northern borders”. However, if the Americans decided to do so, the Israelis could not refuse, as it happened in 2006. The war was an American decision.
I believe that both the Israelis and the Americans want Iran’s head on a spike first. Thus, Hezbollah will be out of Syria; this is their aim. I came across that in many of my readings. They pushed for war against Iran; it turned out to be very costly for the Americans, especially after what the U.S. had experienced in Ein al-Assad in Iraq. Indeed, this is the scale by which I would measure the Israeli step. Nevertheless, until today, Israel has not come even a meter close to the Lebanese territorial waters. So, let us wait and see!

تهديد السيد نصرالله… وتراجع نتنياهو عن الضمّ

ناصر قنديل

إطلالتان نوعيّتان للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، واحدة رسم خلالها معادلة زوال كيان الاحتلال، بعدما صار بقاء الكيان مرهوناً بالحماية الأميركية، كاشفاً أحد أسباب الدعوة لرحيل الأميركيين عن المنطقة، وأحد أسباب التحرشات العسكرية لجيش الاحتلال في سورية بهدف تفجير مواجهة يتورط الأميركيون فيها بدلاً من الرحيل، متحدثاً هنا عن فرضية أسماها بالحرب الكبرى التي يستعدّ لها محور المقاومة. وإطلالة ثانية تناول فيها العقوبات الأميركية، وصولاً إلى وصفها تهديد بالقتل ردّ عليه بمعادلة القتل ثلاثاً، وفهمت من دوائر القرار في كيان الاحتلال إعلاناً ضمنياً عن اكتمال جهوزية ما وصفه السيد نصرالله في إطلالته السابقة بمستلزمات الحرب الكبرى. بعد الإطلالتين جاء الفيديو الذي عمّمه الإعلام الحربي وفيه إحداثيات لمواقع حيوية في الكيان، مرفقة بعبارة «أنجز الأمر»، التي سبق للسيد نصرالله استعمالها في تأكيد امتلاك المقاومة للصواريخ الدقيقة، التي كانت محور تساؤل قادة الكيان، وسعيهم لمنع المقاومة من امتلاكها.

الاستخلاص الرئيسي لتتابع الإطلالتين ورسالة الإعلام الحربي خلال أقل من شهر، هو أن هناك مرحلة جديدة دخلها محور المقاومة، يعلنها السيد نصرالله، عنوانها أولاً، جهوزية ميدانية ولوجستية لمواجهة من نوع جديد، بعد مرحلة كان سعي المقاومة خلالها لتفادي التورط في المواجهات لمنح الأولوية لاستكمال هذه الجهوزية، وهذا يعني أن على قادة الكيان الآن أن يقيموا حساباتهم جيداً قبل أي مناوشة أو تحرش، لأن الأمور قد تغيّرت، وللمرحلة الجديدة عنوان ثانٍ هو أن مواجهة تبعات وتداعيات صفقة القرن، لن تقتصر بالنسبة لمحور المقاومة على الساحات السياسية والشعبية، إذا ما أقدمت قيادة كيان الاحتلال على ارتكاب حماقات تفجر غضب الشارع الفلسطيني، كالإقدام على ضمّ الأجزاء التي تبلغ مساحتها ثلث الضفة الغربية إلى الكيان، وفقاً لنصوص صفقة القرن. أما العنوان الثالث للمرحلة الجديدة، فهو أن التعامل مع العقوبات المالية، سيتمّ بصفتها وجهاً من وجوه الحرب، وسيتم تحديد قواعد اشتباك تشبه تلك القائمة في الميدان العسكري، بحيث يتم تصنيف حجم الأذى الناتج عن العقوبات، وما يوازيه من رد في الميدان الذي تمسك المقاومة بزمام المبادرة فيه، وهو الميدان العسكري.

حتى الآن، لم تظهر إشارات توحي بأجوبة أو مشاريع أجوبة، على تأثير كلام السيد نصرالله على المسار المالي، بينما تتوقع بعض الجهات المهتمة بجس النبض الأميركي أن يظهر الأثر مرونة أميركية في مفاوضات صندوق النقد الدولي مع لبنان من جهة، ومن جهة موازية في عدم ممارسة ضغوط على لبنان للالتزام بالعقوبات على سورية، لكن أثر كلام السيد نصرالله، على حسابات قادة الكيان لقواعد اشتباك جديدة في سورية، لا يجوز خلالها استسهال مواصلة التحرشات، لأنها قد تنزلق إلى حيث لا يمكن التوقع، أظهرته النقاشات التي حفلت بها وسائل إعلام الكيان، أما الأثر الثاني على مسار ترجمة صفقة القرن، فقد حملت الصحف العبرية توقعات ومعلومات تفيد بتراجع حكومة بنيامين نتنياهو عن مشروع ضم 33% من الضفة الغربية، والتفكير بإعلان رمزي عبر ضمّ 3% فقط، بينما كان لافتاً كلام معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر عن تقديره لعقلانية نتنياهو، بتأجيل التفكير بضمّ أجزاء أساسية من الضفة الغربية، محاولاً تصوير ذلك نوعاً من المراعاة لحكام الخليج، بصورة تثير ضحك من يسمع، ويعلم أن لا شيء يدفع قادة الكيان والأميركيين لإعادة الحسابات، إلا الشعور بالخوف والذعر، وهو ما فعلته معادلات السيد نصرالله، وليس تغريدات وزير دولة خليجي، وصار مثلها مضحكاً ما قيل عن ربط العقوبات بالسعي للتغطية على إجراءات ضمّ الضفة الغربية.

ISRAEL STRIKES SYRIA TO KEEP THE USA IN THE LEVANT. 20 YEARS AFTER THE UNCONDITIONAL ISRAELI WITHDRAWAL FROM LEBANON, WHAT HAS BEEN ACHIEVED? (2)

Posted on  by Elijah J Magnier

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

Following its defeat in the second war on Lebanon, Israel discovered that its only way to suppress Hezbollah would be to close the supply line between Lebanon and Syria. That could only be achieved by removing President Bashar al-Assad from power, disrupting the “Axis of the Resistance” that extends from Tehran to Baghdad, Damascus, Beirut and Gaza. But Israel and the US, supported by Saudi Arabia, Qatar, the Emirates, Turkey, Europe and many other countries all failed to achieve their goal of making Syria a failed state. President Assad called upon his allies whose own national security was in jeopardy. If Syria were to fall, jihadists of al-Qaeda and the “Islamic State” would be fighting in the streets of Beirut, Baghdad and Tehran. The jihadists would also be powerful enough to remove Russia from its Syrian naval base and to export the war beyond the Levant’s borders. So, Israel and the US failed to destroy Syria and to corner Hezbollah. On the contrary, Hezbollah has become stronger than ever. The Resistance has reaped the harvest of its victory. It has become the decision-maker with key institutions in Lebanon.

Israel sought to destroy Hezbollah because it is an obstacle to Israel’s expansionist plans in Lebanon, namely to steal Lebanon’s water and some of its territories, to force a peace deal of unconditional surrender, to break Lebanon’s alliance with Iran and deprive Tehran of its strongest ally in the Middle East. For the last forty years, since the victory of the “Islamic Republic” in 1979 led by Imam Ruhollah Khomeini which unseated the US proxy ruler, the Shah of Iran, Washington has imposed sanctions, because Iran has refused to submit to US power and because it supports its allies in the Middle East, mainly Palestine, Lebanon and Syria, to stand against Israel. 

In 2006, the US was involved in the planning of Israel’s war on Lebanon. At the 2006 G8 Summit, President George W. Bush described the relationship between Hezbollah, Iran and Syria as one of the root causes of “instability”: “The World must deal with Hezbollah, with Syria, and continue to work to isolate Iran.” (Roshandel J. & Lean C.N. (2011) Iran, Israel and the United States, ABC-CLIO, CA, p. 109). 

US Secretary Condoleezza Rice refused to mediate a ceasefire unless “the conditions are conducive”, thinking Israel would win the war. Hezbollah was not only left on its own to face the US and Israel, but Lebanese US-Saudi proxies (Prime Minister Fouad Siniora and Druse leader Walid Jumblat) supported the position of the US and Israel, and argued that there was “no point in a ceasefire.” (Wilkins H. (2013). The Making Of Lebanese Foreign Policy: understanding the 2006 Hezbollah-Israeli War, Routledge, Introduction). 

When Israel failed to achieve its objectives, the US agreed to mediate an end to the war. Negotiations concentrated on ceasing all hostilities (not a ceasefire) between the two countries. Tel Aviv and Washington failed to obtain the deployment of United Nations Forces in Lebanon, UNIFIL, on the borders with Syria. The US sought to accommodate Israel in its attempt to gain by negotiation what it failed to achieve using its huge war machine in 33 days of the war in 2006. “Israel’s objective was never realistic”, said Israeli Foreign Minister Tzipi Livni.

When its attempt to control the Lebanese-Syrian borders failed after its defeat in the 2006 war, Israel had one remaining option with which to counter Hezbollah: close the road via Damascus and find a way to curb Hezbollah’s supply line. This required war on Syria.

Since confronting Hezbollah face-face was no longer an option, Syria became the next target in the campaign to isolate Iran, as President Bush declared. The motives behind the war in Syria have been erroneously described by many researchers and analysts around the globe, who have depicted the war as the outcome of an “Arab Spring” against a dictatorial regime. Yet Saudi Arabia, Bahrein and other Gulf countries have been ruled by dictatorships and the same family members for decades and indeed are considered by the west as its closest- oil-rich- partners!

Actually, the war on Syria started just after the al-Qaeda 9/11 attack on the US. Four-star US general Wesley Clark disclosed Washington’s plan as he learned of it in the days after 9/11: “occupy Iraq, Syria, Lebanon, Libya, Somalia, Sudan and finish with Iran.” Just a few months after the US invasion of Iraq, US Secretary of State Colin Powell visited President Bashar al-Assad and warned him that the US would invade Syria if he refused to interrupt his support for the anti-Israel organisations, Hezbollah and the Palestinian groups: the Syrian president would share the same fate as the Iraqi President Saddam Hussein.

The 2003 invasion of Iraq was far from being a piece of cake. The US occupation generated new resistance among both Sunni and the Shia. This encouraged President Assad to rebuff the US threat, unaware of what the future held for Syria. Dozens of states, including Saudi Arabia, Qatar, Jordan, Turkey, the Emirates, Europe and the US all supported a regime change operation via Takfiri proxies. But the consequences of destabilising Syria gave a unique opportunity for al-Qaeda to blossom in Syria and a more lethal group emerged, the “Islamic State” ISIS. President Assad called upon his few allies, Iran, Russia and Hezbollah, to stand against the massive coalition gathered to create this failed state in Syria. The Syrian war which ensued offered unprecedented experience to the Syrian army, gave birth to a new Syrian resistance and offered unique warfare knowledge to Hezbollah, with a base for Iran that Tehran could never before have dreamed of having in the Levant.

Hezbollah had forced unconditional Israeli withdrawal from Lebanon in the year 2000 and challenged all those Israeli-US plans for a “new Middle East” after the second Israeli war on Lebanon in 2006. And the long nine years of war in Syria Hezbollah forced Hezbollah to refine its tactics and armaments and provided Hezbollah with an unprecedented victory. Just as Israel had boosted the creation of Hezbollah, it taught this quasi-state actor all manner of skills and forced it to acquire more training and weapons to repel wars and dismantle the enemy’s objectives. Israel’s former Chief of Staff and Prime Ministerial candidate Benny Gantz believed that Hezbollah had become one of the strongest irregular-organised armies in the Middle East, capable of imposing its rules of engagement and its “balance of deterrence” on the strongest classical army in the Middle East. 

“Show me four or five states with more firepower than Hezbollah: they are the US, China, Russia, Israel, France, & the UK,” Gantz said when speaking at the 2014 Herzliya Conference.

That was Israel’s assessment in 2014. Six years later, last February, Israel’s minister of defence Naftali Bennet said: “For every convoy you hit, you miss five convoys and slowly Hezbollah accumulates the critical mass of rockets [missiles] that threaten us.”

Hezbollah has become stronger than many armies in the Middle East. Hezbollah is no longer the organisation that clashes with the Israelis on a hill or site or ambushes a patrol behind an alley. Rather, in Syria and Iraq, it has successfully experienced different warfare scenarios. It has acquired many advanced weapons and became a strategic threat to Israel if it ever contemplated waging outright war on Lebanon and Syria.

Israel set as its goal bringing down Assad in Syria and separating Syria from the “Axis of Resistance.” Israeli defence minister Moshe Ya’alon said that “Israel prefers ISIS on its borders over Assad.” But Israel, America, Europe, Saudi Arabia, Qatar and the Emirates have lost the war. Israel has now chosen to maintain the conflict because it fears that America would let go. This is why Israel is hitting hundreds of targets in Syria, -most of the time without no strategic value whatsoever.

Sources in the “Axis of Resistance” in Syria say that “Israel targeted the Iranian HQ at Damascus airport (a building with green glass where Israel destroyed two floors). The following day, Iran restored it and it is back in operation.  Israel has repeatedly targeted warehouses with Iranian weapons but also an abandoned training centre in the Kiswa area that has been empty for years. Their aim is to signal to the US that Israel is threatened and that the departure of the US forces would constitute a threat to Israel’s national security. It is indeed too late for Israeli jets to make any difference to Syria’s capabilities. Iran is not exporting weapons but manufacturing them. If it took Israel 9 years and 300 bombing raids to destroy Iranian warehouses in Syria, it took Iran only one year to refill and equip the Syrian army with much more sophisticated precision missiles- and all strategic missiles are in underground warehouses.”

Iran has only a few hundred advisers and officers in Syria, but it leads some tens of thousands of allies from Lebanon, Iraq, Pakistan, Afghanistan, and auxiliary Syrian forces that resemble irregular-organised military formations. 

In Syria, Hezbollah was able to operate in an area ten times the size of Lebanon, which gave it a unique experience any army in the world would have wished to have. It was also subjected to attacks by a NATO member, Turkey, which used armed drones on the battlefield. That provided Hezbollah with a wealth of experience and taught them lessons that have become integrated into curricula at military schools and colleges in Iran with Hezbollah and their allies.

President Assad does not say that it is time for his allies (especially Hezbollah) to leave Syria. Rather, he says – according to this source – that “Syria has a debt to Hezbollah. Wherever Hezbollah wants to be, it will be also Syria’s wishes.” America and Israel created an unbreakable alliance between Syria, Iran and Hezbollah.

In Lebanon, Hezbollah has started to harvest its gains. Hezbollah was able to impose the name of the President of the Republic, General Michel Aoun, despite repeated opposition from Saudi Arabia and the US, the losers in the Syrian war. Lebanon remained without a president for several months until General Aoun assumed the presidency.

Hezbollah rejected multiple offers from different countries by giving the Presidency of the Parliament to anyone other than President Nabih Berri, leader of the Amal movement, who has been on this throne for decades. Hezbollah holds the real power – though not all of it – in Lebanon to call for the appointment of the President of the Republic and the Speaker of the Parliament.

As for the premiership, it cannot be assumed without Hezbollah’s approval of the candidate. Hezbollah has sufficient political weight within the House of Representatives and the Presidency of the Republic to nominate or accept the nomination or direct the appointing of a prime minister. Former prime minister Saad Hariri is making sure his daily friendly contacts with Hezbollah are maintained because he would very much like to return to power. Hariri knows that the door to the premiership goes through one gate: Hezbollah.

This does not mean that Hezbollah wants to take control of Lebanon as a whole. Hezbollah leaders are aware that the Druse leader Kamal Jumblatt, Sunni leader Rafic Hariri, the Maronite Christian leader Bashir Gemayel and the Palestinians have all failed in controlling Lebanon and seizing the country. Hezbollah does not want to succumb to the same mistakes and doesn’t wish to control all of Lebanon. This means that the counter influence of other countries exists and is well-rooted in Lebanon. For example, the US ambassador in Beirut is threatening the Lebanese government with a warning not to remove the Central Bank Governor Riad Salama. Also, the US removed a Lebanese-Israeli agent, Amer Al-Fakhouri, via a plane which landed him at the US embassy without taking into consideration Lebanese sovereignty. The US supports the Lebanese army and internal security forces to maintain its dominance over certain key figures.

Syria has given the Secretary-General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah, powers in Lebanon that he would not have obtained without the intervention of Israel and the allies in Syria. Hezbollah has managed to preserve its military pipeline via Syria by defeating the Takfiris (al-Qaeda and ISIS) and has prevented them from establishing an “Islamic emirate” in Lebanon and Syria.

Hezbollah’s victory comes at a price: thousands of martyrs and thousands of wounded. However, the resulting harvest is so abundant and strategic that the Lebanese Shiites now enjoy more power in Lebanon and Bilad al-Sham than they have since the year 661 when the fourth caliphate’s Imam Ali bin Abi Talib was killed.

Proofread by:  C.G.B. and Maurice Brasher

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for their confidence and support. If you liked it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it, for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com   2020 

السيد يرفع التحدّي للإسرائيليّ… واللبنانيّين

ناصر قنديل

اختار السيد حسن نصر الله كلمته في ذكرى استشهاد القيادي في المقاومة مصطفى بدر الدين ليكشف عن أن الغارات “الإسرائيلية” تستهدف كل ما يتصل بصناعة الصواريخ الدقيقة في سورية، لأن “إسرائيل” مذعورة من تنامي قدرة الجيش السوري، مثبتاً امتلاك الجيش السوري للصواريخ الدقيقة وقيامه بصناعتها التي يستفيد منها محور المقاومة، لكنه أشار ضمناً إلى أن الغارات لا تحقق المرجو منها، عندما حذّر من حماقة، قد تجعل الأمور تفلت عن السيطرة. وهذا يعني أن الحماقة لم ترتكَب بعد، ولذلك لم تخرج الأمور عن السيطرة. ولارتكاب الحماقة يلزم “الإسرائيليين” تصديق ترهات “الأبله” وزير حربهم، عن ربط أي تخفيض أو إعادة تموضع للمستشارين الإيرانيين ولقوى المقاومة، بنتائج الغارات “الإسرائيلية”، بينما هي في الواقع نتائج انتصارات سورية وإيران وقوى المقاومة. “فالناس تعود وتتموضع لأن المهمة نفذت”. والمهمة هي هزيمة المشروع الذي كانت “إسرائيل” أبرز داعميه، والذي شكلت الجماعات الإرهابية عموده الفقري.

هدوء المقاومة، ومنحها الأولوية لمواجهة وباء كورونا والأوضاع الاقتصادية، يحب ألا يخدع كيان الاحتلال ويدفعه لبناء الأوهام حول فرص مؤاتية لتحقيق مكاسب، أو تغيير قواعد الاشتباك، فعندها ستكون الحماقة، وتفلت الأمور عن السيطرة، لكن وبمعزل مَن سيبقى في سورية ومن سيتركها، مع تحقيق انتصارها، كلام السيد يرمي حجراً كبيراً في البئر الإسرائيلية، وعليهم أن يأتوا بعقلائهم لا بمعاتيههم لفهم معناه، فهو يقول للإسرائيليّين، إن حربكم التي فشلت في سورية فشلت بمحاولة تغييرها، أو تغيير التزامها بتحرير الجولان ودعم حركات المقاومة في المنطقة، قد نتج عنها سورية جديدة، سورية قويّة بجيش مقاتل خبير ومضحٍّ، وبقدرات جديدة، أهمها قدرة صناعة الصواريخ الدقيقة وليس امتلاكها فقط، فماذا عساكم تفعلون؟ إن الأمر الذي كان يرعبكم كفرضيّة، أن يمتلك حزب الله الصواريخ الدقيقة، قد تمّ منذ زمن، والأمر الذي كان يقضّ مضاجعكم حول أن حزب الله يصنع هذه الصواريخ، أو الأجزاء الدقيقة منها، لم يتم عند حزب الله، لكن ما تمّ أخطر بكثير عليكم، فهو قد تمّ عند دولة تعرفونها، اسمها سورية، وتعرفون صلابة رئيسها، وقوة جيشها بعد الحروب التي خاضها، وتعرفون أنكم تحتلون جزءاً غالياً من أرضها، وهي كسند للمقاومة عندما تمتلك الصواريخ وقدرة التصنيع، فكأنما المقاومة تملّكتها. والفريقان، سورية والمقاومة خاضا معاً حرباً امتزجت خلالها الدماء بالدماء وتكاملت التضحيات بالتضحيات، فلا تضيّعوا وقتكم بمراقبة تنقلات وحدات هنا، وتجمّعات هناك وتتوهّموا نصراً يورطكم بحماقة. الأمر انتهى، ما تسعون لمنع حدوثه قد حدث.

عندما يلتفت السيد نصرالله نحو لبنان، يخشى أن يقع البعض في أوهام ناتجة عن التفكير بالطريقة الإسرائيلية، فيقرأ القبول بالتوجه لخطة الحكومة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي ضعفاً سياسياً للمقاومة أمام الأميركيّين، ويبني عليها استنتاجاً أحمق من نوع وجود فرصة لتحقيق ما فشلت مساعي تحقيقه بقوة الحرب في تموز 2006، أي نشر اليونيفيل على الحدود اللبنانية السورية، وفي خدمة ذلك يجري تكبير حجر المعابر غير الشرعية، ونتائج التهريب على الاقتصاد. فيوضح السيد، دعوا اللعب بالنار جانباً، ونحن مع منع التهريب وإقفال المعابر غير الشرعية وهذا يستدعي تنسيقاً سورياً لبنانياً عبر الحدود، واسألوا الجيش والقوى الأمنيّة، فهل توافقون؟؟؟ ويتابع، نحن مع دقّ كل الأبواب لطلب الدعم، ولم نمانع بالتوجّه لصندوق النقد الدولي، طالما أن الشروط ستناقش بمعيار السيادة، وبانتظار النتائج لنناقشها، هل من خيار طبيعي أمام لبنان غير التوجه نحو المدى الطبيعي الذي تمثله سورية والعراق؟ فماذا عساكم تنتظرون، واحسبوا قبولنا بالتوجه للصندوق تنازلاً من أجل لبنان، لا من أجلكم ولا من أجل أميركا، وهاتوا مثله بقبول التوجه نحو سورية، من أجل لبنان لا من أجلنا ولا من أجل سورية؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Hezbollah Precision-guided Missiles Will Cause Mass Destruction in ’Israel’, Al-Manar Psychological Warfare Exacerbates Losses: Zionist Report

Source

April 30, 2020

Israeli soldiers

The Zionist website, Netsif Net, published a report in which it cited warnings issued by an Israeli veteran officer of the danger posed by Hezbollah missiles, blaming the failure to address this peril on the enemy’s officials.

The report mentioned that it had one day earlier quoted a US veteran officer as warning of the harm expected to be inflicted on ‘Israel’ by Hezbollah missiles and describing them as a weapon of mass destruction.

The report added that the veteran Israeli officer, Zvika Haimovich, who served as an air defense commander, expressed his worries about the same threat but with a soft rhetoric, noting that he warned of a large number of Hezbollah precision-guided missiles.

Haimovich called on the Israelis to prepare themselves to encounter an unprecedented threat, according to the report which added that the number of Hezbollah missiles as confirmed by ‘Israel’ has reached 150 thousand.

The Israeli report blamed the army officers who hide all the dangers which threaten the entity during their service year and disclose them after they retire, wondering how they observe the professional integrity.

Netsif Net pointed out that Hezbollah TV Channel Al-Manar launches a psychological warfare against the Israelis based on the reports about Hezbollah augmenting military power, adding the Zionists themselves have started to recognize this threat.

Source: webs

Related Video

Related News

شروط إسرائيل لمساعدة لبنان: السلاح مقابل كورونا

يحيى دبوق الثلاثاء 7 نيسان 2020

شروط إسرائيل لمساعدة لبنان: السلاح مقابل كورونا
(مروان طحطح)

في موازاة انشغال إسرائيل بمواجهة فيروس كورونا الذي بدأت تبعاته السلبية بالتفاقم على أكثر من صعيد، لا تغادر التهديدات الأمنية التقليدية طاولة التقدير والقرار في تل أبيب، وفي مقدمتها ما تسميه «مشروع دقة الصواريخ»، ضمن ملف تعاظم التسليح النوعي، في مسار تسلح حزب الله في لبنان.

والمتغير الجديد الذي يهدد بضرب لبنان وحزب الله وبيئته المباشرة، وتبعاً لذلك الأمل بإشغال عدوّ اسرائيل في لبنان عنها، يعدّ من ناحية تل أبيب فرصة إن أحسنت استغلالها وتطويع إمكاناتها، فيمكنها الرهان عليها في تقليص التهديد اللبناني والحد من تطوره، الأمر الذي يدفع منابع التقدير واستشراف الفرص من ناحية أمنية، وفي مقدمتها «مراكز التفكير»، إلى بلورة جملة من التوصيات التي توفر فائدة استراتيجية في مواجهة حزب الله، ربطاً بفيروس كورونا وغيره من الأزمات في لبنان.
معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب حدَّد عبر نشرته الدورية «مباط عَل»، وسائل استغلال الفيروس المتاحة لإسرائيل والنتيجة المأمولة تبعاً لاستخدامها في المواجهة، سواء ما يتعلق بنفوذ حزب الله وحضوره في الحياة السياسية اللبنانية، أم تجاه تطوير سلاحه وتعاظمه النوعي، وكذلك الضغط على حلفائه للضغط بدورهم على قراره، كي يقلص تهديده لإسرائيل.
في توصيف الفرصة، يشير المعهد إلى أن الضائقة المالية في لبنان وفشل الحكومة اقتصادياً، أديا إلى إثارة الاحتجاجات الشعبية في الماضي غير البعيد، إلا أن فيروس كورونا والخشية منه، أديا إلى تقليص الاحتجاجات وإخلاء الشارع من المتظاهرين، كما أسرعت القوى الأمنية إلى تفكيك خيم الاحتجاج من وسط بيروت. الا أن التقديرات ترجح أنه بمجرد الانتهاء من أزمة كورونا ستتمظهر أكثر الأزمة الاقتصادية وتزداد الظروف المعيشية سوءاً ويتوقع أن تعود الاحتجاجات الشعبية إلى الشارع.
وهذه الأزمة، يضيف المعهد، تشدّد الأزمة الحادة على لبنان وتزيد من شدة القيود على حزب الله، إذ إن وزير الصحة في الحكومة الحالية، سمّاه حزب الله نيابة عنه وممثلاً له في التشكيلة الحكومية. كذلك، وجهت انتقادات لإيران أنها نقلت الفيروس إلى لبنان، وكذلك يجري التداول بشائعات تقول إن حزب الله يخفي عدد المرضى في المناطق التي يسيطر عليها، وأن الفيروس منتشر بشكل كبير جداً بين عناصره ومسؤوليه، وهو ما دفع (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله إلى الظهور العلني، مرات عديدة منذ 13 آذار الماضي، ليؤكد خطورة الوضع، وأنه أسوأ من الحرب.
في الوقت نفسه، عرض حزب الله خطة طارئة أعدّت لمساعدة الحكومة وليس للعمل مكانها، وتتضمن حشد 24500 ناشط لمواجهة الفيروس، بما يشمل 1500 طبيب و3000 ممرض، وكذلك تشغيل مستشفى وتأجير فنادق لمعالجة المرضى. وتتضمن الخطة إنشاء مراكز طبية في جميع أنحاء لبنان. لكن بحسب التقديرات (الإسرائيلية)، يساور حزب الله القلق بشأن تأمين مصالحه الخاصة ومصالح «المحور» بقيادة إيران، ويدعو إلى إزالة العقوبات الدولية عنها ووقف الأعمال القتالية ضد «الحوثيين» في اليمن.
وينتقل المعهد من التوصيف إلى الخطوات العملية التي «ينصح» الحكومة الإسرائيلية باتّباعها، «إذ إن تفاقم الأزمة الصحية في لبنان بسبب تفشي الوباء، يفتح الفرص أمام إسرائيل في المجالين السياسي والعسكري (وفقاً للآتي):
– يمكن إسرائيل أن تعمل من وراء الكواليس، على توفير المساعدة الغربية للبنان، لكن في مقابل أن يطالب شركاء حزب الله في الحكومة، أن يقلّص نفوذه في الحكومة وفي مؤسسات الدولة اللبنانية.
– من المهم أن تدعم إسرائيل استمرار تعزيز الجيش اللبناني، ضمن ضابطة وصف هذا الجيش بأنه قوة وطنية لمواجهة حزب الله.

تؤكّد تل أبيب أنها لن تدع أي فرصة، وإنْ كانت وباءً، من دون استغلالها لمواجهة حزب الله


– العمل على تحفيز شركاء حزب الله في الحكومة اللبنانية على الحدّ من تزوّده بالسلاح الدقيق وعمليات تطوير الأسلحة الموجودة لديه.
– على إسرائيل أن تدرك أنه في موازاة صحة مقاربة الجيش الإسرائيلي ضد الجهود المبذولة لنقل الاسلحة من سوريا إلى لبنان وضرورة استمرارها، الا أن الظروف الحالية تزيد من إمكانية نشوب مواجهة عسكرية بين حزب الله وإسرائيل».
في الخلاصة، اللجوء إلى المتغيرات والبحث عن فرصها، هما من الاستراتيجيات التي تتبعها وتبحث عنها الدول «الموزونة» والجادة في مواجهة التهديدات، وتل أبيب في ذلك تؤكد أنها لن تدع أي فرصة، وإن كانت أزمة صحية وتفشّياً لوباء، تنزلق من أمامها من دون استغلالها لمواجهة حزب الله. في المقابل، واضح أن توصيف الأزمة كما وردت في النشرة البحثية، وبنتيجتها الفرصة التي شخصت وكذلك التوصيات، دليل جديد على صعوبة المواجهة المباشرة العسكرية التي ترى تل أبيب أنها متاحة فعلياً من دون تلقّي أثمان ثقيلة لإنهاء تهديد حزب الله والحد من تعاظم تسلّحه النوعي.

The War Scenario Between Israel and Hezbollah

Elijah J. Magnier
Notwithstanding the increase in power of the “Axis of the Resistance”, with its precision missiles and unrivalled accumulated warfare experience, the possibility of war is still on the table. The “Axis of the Resistance” is increasing its readiness based on the possibility that Israel may not tolerate the presence of such a serious threat on its northern borders and therefore act to remove it. However, in any future war, the “Axis of the Resistance” considers the consequences would be overwhelmingly devastating for both sides and on all levels if the rules of engagement are not respected. Notwithstanding Israel’s superior air firepower, its enemy Hezbollah has established its own tremendous firepower, and its experience in recent wars in Syria, Iraq and Yemen is an important asset.

Sources within the “Axis of the Resistance” believe the next battle between Hezbollah and Israel, if ever it takes place, would be “controlled and not sporadic, with a focus on specific military objectives without damaging the infrastructure, on both sides”.

The sources consider Gaza as a precedent. In Gaza Palestinians and Israelis have fought many recent battles that lasted only a few days in which the objectives bombed were purely military. This is a new rule of engagement (ROE) regulating conflict between the belligerents. When Israel hits a non-military target, the Palestinian resistance responds by hitting a similar non-military target in Israel. The lesson extracted from the new ROE between Israel and the Palestinians is that every time exchanges of bombing go out of control, both sides understand they have to bring it back to an acceptable and equitable level, to limit damage and keep such mutual attacks from targeting civilians.

The “Axis of the Resistance” therefore considers that the probability is high that the next battle would be limited to military objectives and kept under control. If one side increases the bombing, the other will follow. Otherwise, both sides have the capability to cause total destruction and go on to uncontrolled bombing. In the case of an out-of-control war, allies on both sides would become involved, which renders this scenario less likely.

Hezbollah in Lebanon is said to have over 150,000 missiles and rockets. Israel might suppose that a limited attack could destroy tens of thousands of Hezbollah’s missiles. Is it worth it? “From Israel’s view, Israel may think it is worth triggering a battle and destroying thousands of missiles, thinking that Israel has the possibility to prevent Hezbollah from re-arming itself. But even in this case, Israel doesn’t need to destroy villages or cities or the Lebanese infrastructure, instead, it will limit itself to selective targets within its bank of objectives. However, we strongly doubt Israel could succeed in limiting Hezbollah’s supply of missiles and advanced weapons. Many of these missiles no longer need to be close to the borders with Israel, but can be deployed on the Lebanese-Syrian borders in safe silos”, said the sources.

However, Israel should also expect, according to the same sources, that Hezbollah will respond by bombing significant Israeli military targets within its bank of objectives. “There is no need to bomb airports, power stations, chemical industries, harbours or any highly significant target if Israel doesn’t bomb any of these in Lebanon. But if necessary Hezbollah is prepared to imitate Israel by hitting back without hesitation indiscriminately and against high-value targets, at the cost of raising the level of confrontation to its maximum level. Hezbollah and Israel have a common language in warfare. If the bombing is limited, no side interprets the others’ actions as a sign of weakness”, said the sources.

“Hezbollah doesn’t want war and is doing everything to avoid it. This is why it responded in Moawad, in the suburb of Beirut, when Israeli armed drones failed to reach their objectives. By responding, Hezbollah actually prevented a war on a large scale because it is not possible to allow Israel to get away with any act of war in Lebanon, violating the ROE” said the sources.

Last September, Hezbollah targeted an Israeli vehicle in Avivim with a laser-guided missile in daylight after forcing the Israeli Army to hide for a week and retreat all forces behind civilians lines, imposing a new ROE. The Israeli army cleared the 120 km borders with Lebanon (5 km deep) to avoid Hezbollah’s revenge retaliation for violating the 2006 cessation of hostility’s agreement. Israel refrained from responding and swallowed the humiliation due to its awareness of Hezbollah’s readiness to start a devastating war if necessary.

Israeli officials used to threaten Hezbollah and Lebanon to take the country “back to the stone age”. This is indeed within the reach of Israel’s military capability. However, it is also within Hezbollah’s reach to bring Israel back to the stone age, if required. Hezbollah’s precision missiles can hit any bridge, airport, gasoline deposit containers, power stations, Haifa harbour, oil and gas rig platforms, any infrastructure and military and non-military objectives if Israel attempts to target similar objectives in Lebanon first. Hezbollah’s new missile capability is not new to Israel, who is observing the latest technology Iran’s allies are enjoying and “testing,” mainly in Yemen. The recent bombing of Saudi Arabia oil facilities and the downing of a Saudi Tornado in Yemen revealed that Iran’s HOT missiles are capable of downing jets at medium height and any helicopter violating Lebanese airspace.

Hezbollah’s latest version of the Fateh precision missile, the supersonic anti-ship missiles and the anti-air missiles can prevent Israel from using its navy, stopping any civilian ship from docking in Haifa, thwarting the use of Israeli Helicopters and precision bombing attacks- as in Iran’s latest confrontation with the US at Ayn al-Assad base in Iraq.

Hezbollah’s missiles are unlikely to cause simple traumatic brain injuries – as per the Iranian missile at Ayn al Assad – when hitting targets in Israel in case of war. They can avoid missile interception systems. This increase of capability is a game-changer, and Hezbollah believes it is already decreasing the chances of war. Arming itself with precision missiles and armed drones and showing these capabilities to Israel is Hezbollah’s way to avert a war and protect the equation of deterrence.

In its 2020 security assessment, the Israeli Military Intelligence Directorate (Aman) unwisely evaluated the assassination of the Iranian Major General Qassem Soleimani as a “restraining factor”. Aman’s report, showing astonishing ignorance, stated that Soleimani was responsible for Hezbollah’s missile projects. This lack of understanding of the Hezbollah-Iran relationship and dynamic is quite surprising. Sayyed Ali Khamenei told Hezbollah’s leader Sayyed Hassan Nasrallah decades ago that he knows what he needs and what to do and doesn’t need to fall back on Iran. The IRGC and Hezbollah have set up a collaboration engine that won’t stop even if half of the IRGC leadership is killed. The possession of the feared Iranian precision missiles is no longer a secret: all Iran’s allies have these deployed, in Lebanon, Syria, Iraq and Yemen.

Yesterday is unlike today: the power of destruction now belongs to all parties, no longer to Israel alone. War is no longer an option. US/Israeli aggression will be limited to an economic war, so long as the “Axis of the Resistance” continues updating its warfare capability to maintain deterrence parity.

Proofread by: Maurice Brasher and C.G.B.

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for the confidence and support. If you like it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com  2020

‫خطر صواريخ حزب الله الدقيقة في إسرائيل: لقد غفَونا أثناء نوبة الحراسة!

سياسة قضية اليوم علي حيدر 

الإثنين 24 شباط 2020

(مروان طحطح)

تحوَّل تهديد الصواريخ الدقيقة الى كابوس يضغط على المؤسستَين السياسية والأمنية في كيان العدو. وبات حضوره أكثر تأثيراً في تقديرات وخيارات مؤسسات القرار. واحتل محور الخطط العملانية للجيش، وبؤرة جهود الأجهزة الاستخبارية. ومع أن القيادتَين السياسية والعسكرية تُجمعان على كون تهديد الصواريخ الدقيقة يحتل المرتبة الثانية بعد التهديد النووي، على الأمن القومي الإسرائيلي، إلا أنه من الناحية العملية يحتل رأس اهتماماتهما، انطلاقاً من كونه التهديد الأكثر إلحاحاً ويمثّل التحدي الأكثر تماساً مع نشاطات كيان العدو في كل الساحات. نتيجة ذلك، تسعى إسرائيل الى إحباط مساعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم حلفائها في المنطقة بهذا النوع من القدرات. وأطلق العدو تسمية «المعركة بين الحروب» على مسعاه، ويسخِّر لهذه الغاية أقصى جهوده وإمكاناته الاستخبارية والتكنولوجية.

المكانة التي يحتلها هذا التهديد، على المستويَين الرسمي والشعبي، دفع معاهد الأبحاث ووسائل الإعلام الإسرائيلية الى تناوله كقضية رئيسية، من زاوية مخاطره وتطوره وانتشاره وخيارات مواجهته. ولم تكن الحلقة التحقيقية التي بثّتها قناة «كان» («القناة الأولى» سابقاً) في التلفزيون الإسرائيلي، تحت عنوان «الصواريخ الدقيقة… خطر واضح ودقيق»، إلا انعكاساً للمخاوف المتفاقمة في إسرائيل من التهديد الذي تمثّله، وخاصة أن هذا النوع من القدرات بات يحتل موقعاً أساسياً في استراتيجية محور المقاومة، الدفاعية والهجومية والردعية.
ما أضفى على هذه الحلقة المزيد من الأهمية، هوية وتخصص الشخصيات التي شاركت فيها، ومن أهمهم رئيس الوزراء ووزير الأمن السابق إيهود باراك، ورئيس شعبة العمليات اللواء أهارون حاليفا، ورئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية (آمان) العميد درور شالوم، ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء عاموس يادلين، والمعلق العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل، والمعلق العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت يوسي يهوشع، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) السابق ديفيد بترايوس (وهو أيضاً القائد السابق للقيادة المركزية في الجيش الأميركي).
لم يكن وصف رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء أهارون حاليفا، لتهديد الصواريخ الدقيقة بأنه «تهديد حقيقي على دولة إسرائيل»، إلا ترجمة لرؤية المؤسسة العسكرية. وحدّد موقعه بدقة في سلّم التهديدات، مشيراً الى أنه «التهديد الثاني بعد النووي»، وهو ما يعني أنه يحتلّ التهديد الرقم واحد في منظومة الأسلحة التقليدية. وهو ما يتطابق مع توصيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال السنة الماضية.
ولهذه الغاية، تابع حاليفا أن إسرائيل تستثمر في مواجهته إمكانات غير قليلة. وردّاً على سؤال عن المعنى المقصود بكون الصواريخ الدقيقة تشكل تهديداً استراتيجياً، أوضح ذلك بأنه «توجد لأعدائنا في هذه اللحظة قدرة على محاولة إلحاق الضرر بمنشآت وببنى تحتية حيوية لأداء دولة إسرائيل». وبنفس المنطق، حدَّد رئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء عاموس يادلين أن «مشروع دقة الصواريخ هو التهديد الاستراتيجي من الدرجة الأولى على إسرائيل. وإنه القضية الأكثر أهمية للمجلس الوزاري المصغر (السياسي ــــ الأمني)».
وبلغة ملموسة حول فعالية الصواريخ الدقيقة في المدى والدقة والقدرة التدميرية، أكد رئيس جمعية «درع للجبهة الداخلية»، إيلي بن أون، أن حزب الله يمكنه بسهولة تدمير الكنيست الإسرائيلي. لكن رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، ذهب في تفصيل أوسع بالقول إن الصواريخ الدقيقة يمكنها تحقيق «إصابة دقيقة لأهدافٍ نوعية، بنى تحتية حيوية، أو أهداف ذات رمزية عالية… محطات طاقة، منشآت معينة داخل قواعد سلاح الجو، منشآت معينة للحكومة، مبنى وزارة الأمن وهيئة أركان الجيش، وديوان رئيس الحكومة». وتابع باراك في تعريف للصاروخ الدقيق، بأنه «الذي يسقط ضمن مدى عشرة أمتار من الهدف». في الإطار نفسه، رأى رئيس ساحة لبنان في وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية (آمان)، العقيد «ج»، أن «الصاروخ الدقيق يمكنه إصابة أي نقطة يريد إصابتها، بمستوى دقة عالٍ جداً جداً». وأوضح ذلك بأنه «إذا أردتُ إصابة مبنى، وبدل أن أطلق الآن خمسة أو عشرة صواريخ يصيب منها المبنى واحد أو اثنان، يمكن إطلاق صاروخٍ دقيق واحدٍ وإصابة هذا المبنى». أما بن أون فاختار توضيح مزايا الصاروخ الدقيق بالقول إنه «مثل سيارة تسير وفق الـ«جي بي إس»، أو تطبيق «وايز». إنه يصيب هدفاً محدداً، هدفاً مختاراً. إنه لا يصيب عبثاً بصورة عَرَضية».
وكشف المعلق العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، عن الانطباع الذي تشكل في تل أبيب بشأن مزايا القدرات الإيرانية ــــ بالاستناد الى استهداف منشآت «أرامكو» ــــ بالقول إن «القدرات التي أظهرها الإيرانيون كانت أكبر مما تم تقديره في إسرائيل، وهو ما يفرض علينا الاستعداد لذلك». وفي الإطار نفسه، لفت قائد سلاح الجو السابق، اللواء أمير إيشل إلى أنه «توفرت لدينا فرصة للاطلاع على قدرات الإيرانيين وهم أظهروا قدرات دقيقة». أما حاليفا، رئيس شعبة العمليات، فلفت الى القدرات التدميرية التي انطوت عليها الصواريخ الإيرانية ودقّتها ومداها، مشيراً الى أن المدى الذي قطعته الصواريخ الإيرانية يعني أنه يمكن أن توجّه أيضاً باتجاه إسرائيل. وتوقف رئيس السي آي إيه، السابق، عند الضربة التي تلقّتها «أرامكو»، معتبراً أن إيران أصابت ما أرادت أن تصيبه، وأقرّ في هذا المجال بأن الاستخبارات الإيرانية كانت ممتازة.
وعلى وقع هذه المزايا التي زرعت الرعب في منظومة القرار الإسرائيلي وجعلتها أكثر انكباحاً خلال الفترة الماضية، عبَّر رئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، شالوم، عن مكمن المخاوف الإسرائيلية من أداء إيران، بالقول إنها توزع هذا النوع من القدرات في كل أنحاء الشرق الأوسط.

باراك: في كل سنة، يضيف حزب الله إلى ترسانته 10 آلاف صاروخ


في المقابل، كشف رئيس وحدة الأبحاث السابق في الاستخبارات العسكرية، أمان، العميد إيتي بارون (2011 – 2015)، بأنه في الأشهر الأولى من عام 2013، «دخل الى غرفتي عدد من الضباط، أغلبهم متخصصون في المجال التكنولوجي، وعرضوا عليّ أحداثاً تكاد تحصل، تتصل بما وصفوه أنه «مشروع دقة» للصواريخ الإيرانية، وعمليات نقل مركّبات من إيران إلى لبنان». وتابع بارون إنها كانت المرة الأولى التي أجرينا فيها نقاشاً جدياً حول مسألة أهمية «مشروع الدقة». مضيفا إنه «كان هناك حاجة للمستويين العسكري والسياسي، لشرح أبعاد تحقق قدرة هجوم دقيقة»، لافتاً الى أن ذلك يغيّر «العقيدة القتالية، وميدان القتال».
وبخصوص القدرات الاعتراضية، شكك رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، بفعالية «القبة الحديدية»، و«مقلاع داود»، مستدلاً على ذلك بأن «التاريخ يثبت بأن الدفاع دائماً يتمّ اختراقه». وعند المفهوم نفسه توقف يهوشع أيضاً، بالقول إن منظومات الاعتراض غير قادرة على حماية المنشآت الإسرائيلية.
في هذا السياق، كان من الطبيعي أن يتمّ تناول نجاح حزب الله في بناء قدراته الصاروخية والعسكرية وتطويرها، وخاصة أنها تُظهر فشل استراتيجية «المعركة بين الحروب» التي شنتها إسرائيل ضده. على هذه الخلفية، أتى انتقاد إيهود باراك للقيادتين السياسية والأمنية، اللتين حاولتا تقديم حرب عام 2006 على أنها أسطورة وسط الجمهور الإسرائيلي لجهة أنها حققت هدوءاً استمر أكثر من عقد. وأكد باراك أنه ليس لهذا المفهوم أي أساس، مستدلاً على موقفه بالمعادلة الحسابية الآتية: «إذا كان لدى حزب الله في نهاية عام 2016، نحو 14 ألف صاروخ، أصبح لدى حزب الله في عام 2018، 140 ألف صاروخ. وهو ما يعني وفق هذه الحسابات أن حزب الله أضاف خلال 12 سنة على ترسانته الصاروخية 120 ألف صاروخ، بمعدل تقريبي يصل الى 10 آلاف صاروخ في السنة».
في السياق نفسه، أكد مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوسي يهوشع، الأمرَ ذاته، إذ قال: «لقد غفونا أثناء نوبة الحراسة»، في إشارة مباشرة إلى كون إسرائيل «لم تعالج أمر هذا الوحش الذي نشأ هنا خلف الحدود». وخلص في ضوء ذلك الى أن هناك «عقداً كاملاً ذهب هباءً… حقيقة أننا سمحنا بهذا التعاظم على مرّ السنين ولم نُحبطه، أعتقد أن هذا هو أحد أفدح الإخفاقات التي ارتكبتها دولة إسرائيل».
وقد كان لافتاً تعمّد اختتام الحلقة، بالتهديد والوعيد للبنان، عبر استهداف بنيته التحتية وتدميرها. وأوكلت هذه المهمة بشكل رئيسي الى كل من باراك وحاليفا. اختار الأول، توجيه تهديدات باستهداف المطار والمرفأ والكهرباء… أما حاليفا، رئيس شعبة العمليات، فاختار أن يُذكّر بأن قدرات الجيش الإسرائيلي التدميرية تضاعفت بما لا يُقدّر، وأنه سيفعّل هذه القدرات، «ولن تبقى ملاجئ في بيروت».

إسرائيل: صواريخ حزب الله قادرة على تدمير مباني الكنيست والحكومة ووزارة الأمن وقيادة الجيش


مع ذلك، يلاحظ مرة أخرى أن المسؤولين الإسرائيليين تجاهلوا بهذه التهديدات أكثر من اعتبار، كل منها كفيل بتقويض المفاعيل التي يراهنون عليها. الأول، أن حزب الله تضاعفت قدراته التدميرية في المقابل بما لا يُقاس عما كانت عليه عام 2006، وذلك بالاستناد الى تقارير إسرائيلية. والثاني، أن قدرات حزب الله الصاروخية هي قدرات ردعية ودفاعية في مواجهة أي سياسة عدوانية من النوع الذي هدَّد به باراك وحاليفا، وأثبتت فعاليتها في أكثر من محطة سابقة خلال أكثر من عقد.
والثالث، أن إحدى أكبر مشكلات إسرائيل مع حزب الله هي أن رسائلها التهويلية لم تنجح في ردعه عن الرد على أيّ اعتداءات تستوجب تفعيل قدراته، ونتيجة ذلك يلتزم العدو، منذ ما بعد حرب عام 2006، بمعادلة الردع التي فرضتها قدرات حزب الله وإرادته.

الجولة المقبلة ورسم الخرائط بالنار

أحمد أبو زهري

يدرك الاحتلال الإسرائيلي أنّ ما يواجهه من تحديات، وما ينتظره من مفاجآت، يفرض عليه الاستعداد بدرجة أكبر، الأمر الذي يدفع رئيس الأركان أفيف كوخافي لوضع خطة جديدة (تنوفا) لتناسب حجم التهديد، في ظلّ انحسار النتائج للخطة السابقة (جدعون) وانخفاض القدرة على الردع، وفرض المقاومة واقعاً جديداً ظهرت فيه (إسرائيل) غير قادرة على حسم المعارك لصالحها، وأكثر من ذلك في الرضوخ وتقديم بعض التسهيلات.

ومع تنامي قدرات المقاومة في جبهات عدة، لبنان، وسورية، وإيران، والعراق، وقطاع غزة، التي سارعت فيه لبناء منظومة قوية وفعّالة، ضمن استراتيجية دفاعية تمكّنها من ردّ أيّ عدوان إسرائيلي محتمل، وامتلاك القدرة أيضاً على الهجوم ومفاجأة العدو الإسرائيلي بطرق غير معهودة، تربك حساباته وتقديراته الأمنية والاستخبارية.

وهذا ما يجعله لا يتوقف عن إطلاق التهديدات المستمرة، لإيران، وحزب الله، وحماس والجهاد، وباقي الأذرع التي تمتلك قدرات عسكرية، واستنزاف قواته الجوية في القصف المتكرّر للأراضي السورية بغية تهشيم ما يصفه بالقواعد الإيرانية هناك، واستغلال الأحداث في غزة لقصف أهداف للمقاومة يعتبرها أماكن للتخزين، وورش، ومواقع، بحسب الأداء الدعائي الذي يسوقه الناطق باسم الجيش خدمة للمستوى السياسي، وطمأنة للجبهة الداخلية.

ويظهر أيضاً حجم الارتباك من خلال التصريحات لقيادة المنطقة الشمالية على لسان اللواء (أمير برعام) والذي ادّعى أنّ حزب الله ينتهك القرار(1701) الصادر عن مجلس الأمن، وهدّد بتدفيع إيران، ولبنان بما وصفه بـ (جباية الثمن) في إشارة إلى القلق الإسرائيلي من جهود الحزب لامتلاك صواريخ أكثر عدداً ودقة للمساس بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

إضافة إلى التهديدات التي وردت مؤخراً على لسان وزير الحرب الإسرائيلي (نفتالي بينيت) بشنّ عملية قاتلة ضدّ قادة حركة حماس، في الوقت الذي يجري فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات المناورات والتدريبات المكثفة، التي تحاكي هجوماً عنيفاً بالصواريخ، وتعرّض الكيان لمواجهة شاملة على عدة جبهات، وقيامه بإجراء الفحص الدوري لجبهته الداخلية.

فحديث قائد الجبهة الداخلية الجنرال (تامير يديعي) أنّ الجبهة الداخلية معرّضة لهجمات صاروخية حادة لم تشهدها (إسرائيل) في الحروب الماضية، وأنّ الوضع تغيّر، كمّاً ونوعاً، والصواريخ يمكنها أن تصل بدقة للأهداف الإسرائيلية، في ظلّ تحدٍّ متعدّد الأبعاد، مشيرا إلى صعوبة تحقيق النصر في ظلّ جبهة عاجزة.

يدلل بما لا يدع مجالاً للشك أنّ المقاومة أصبحت قادرة على إفشال المخططات الإسرائيلية، ويمكنها تدفيع العدو ثمناً لا يتوقعه، في ظلّ عجز العدو عن تنفيذ عقيدته القتالية بعدم إطالة أمد الحرب، فهو غير قادر على حسم المعركة بالضربة المفاجئة، وغير قادر على ضرب العمق المدني دون أن تنتقل النيران لجبهته، كما أنّ نظرية التفوّق الأحادي أصبحت من الماضي.

فعلى العدو ألا يتعجّل لرسم خرائطه المرقعة، لأنّ المقاومة لديها خرائط جديدة سترسمها بالنار، فقرار المقاومة بسط السيطرة البرية والجوية والبحرية بالصواريخ، وبأيدي قواتها المتأهّبة، التي ضاقت ذرعاً من الوضع القائم، وتنتظر تنفيذ صفقة النصر التي تكنس بها صفقة العار، وحينها ستنحني جبهات كلّ المراهنين على عظمة وقدرة الكيان، وتخرج المقاومة بمجد جديد للأمة يشكل إحدى أهمّ المحطات الفاصلة في تاريخ الصراع.

‘Israel’ Will See Resurrection Day When Hezbollah Fires Precision-guided Missiles: Zionist Experts

A number of Israeli politicians, military commanders, and experts testified that Hezbollah precision-guided missiles can massively destroy the vital and strategic installations in the Zionist entity during any upcoming war.

The former PM Ehud Barak said that Hezbollah precision-guided missiles can hit the infrastructure, energy plants, governmental installations, the defense ministry headquarters, and the premier’s office.

The commander of operations division in the Israeli army, Aharon Halifa, added that the military bases, seaports, and the transportation network will be hit during the upcoming war with Hezbollah.

The Zionist analysts went on to say that Hezbollah missiles can even hit the Knesset headquarters, describing the Resistance group as a growing monster that is unprecedentedly threatening ‘Israel’.

The analysts also called on the Israeli competent authorities to prepare in a completely different manner for the next war, which will be just as Israel’s Resurrection Day because of Hezbollah precision-guided missiles.

Source: Al-Manar English Website

Related

هشاشة «دولة نتن ياهو العظمى» انظروا إليه يتهاوى ومعه كيانه

محمد صادق الحسيني

يجمع مخاصموه في الداخل كما أعداؤه خارج الكيان على أنه يتساقط ويأفل نجمه مهما حاول أن يظهر بمظهر البطل…!

وحال كيانه المنتفخ رغم تراجع دوره الوظيفي ليس بأحسن من حاله مهما طالت أيام بقائه بعض الوقت وهي الآيلة للنفاد وباتت معدودة…!

وإليكم شهادة من جنسه ومن جنس كيانه:

1 ـ نشر موقع ديبكا الاستخباري الإسرائيلي، وهو بالتأكيد ليس صديقاً لمحور المقاومة، يوم 19/1/2020، موضوعاً حول الضربة الصاروخية الإيرانية، لقاعدة عين الأسد الأميركية في العراق، أهمّ ما جاء فيه هو التالي:

ـ انّ إيران قد استخدمت تكنولوجيا ملاحة (أنظمة توجيه وتحديد مواقع) روسية المنشأ اسمها غلاسنوس Glasnoss، وهي أنظمة تشبه نظام تحديد المواقع الأميركي لتحديد المواقع المسمّى: GPS.

ـ كما انّ إيران أطلقت 19 صاروخاً، على قاعدة عين الأسد، أصابت 17 منها قلب الأهداف التي ضربتها (تسمّى هذه النوعية في الإصابات بالانجليزية🙂Dead Center Strike ).

ـ وتابع موقع ديبكا قائلاً إنّ مصادره الاستخبارية، الأميركية والإسرائيلية، التي لم تكن تعلم شيئاً عن هذه القدرات الإيرانية، قد أكدت دهشتها من دقة الإصابات الإيرانية.

ـ وأردف الموقع قائلاً: بغضّ النظر عن منشأ تكنولوجيا الملاحة والتوجيه، التي استخدمها الإيرانيون في الضربة الصاروخية، فإنّ الحقيقة الثابتة هي: أنّ كلّ الأهداف (هم يعنون الأهداف الإسرائيلية إضافة إلى الأميركية) التي تقع ضمن دائرة قطرها 700 كم معرّضة للإصابات الدقيقة.

تقييمنا: عندما تعترف الأجهزة الاستخباريّة والأمنية الإسرائيلية، بما ورد أعلاه، فإنها تقول لمنفوش الريش، (الطاووس الأجوف) نتن ياهو، انّ تبجّحاتك عن أحلاف تقول إنك نجحت في إقامتها، عبر الشرق الأوسط لا قيمة لها على الإطلاق، طالما أنّ حلف المقاومة يملك قدرات صاروخية هائلة، ذات مديات مختلفة وقادرة على ضرب وتدمير أيّ هدف في الكيان وهي تملك الآلاف منها.

وبما أنّ القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية تعرف تمام المعرفة أنها وسيدها الأميركي عاجزتان عن ضرب المدن الصاروخية الإيرانية او صوامع الصواريخ الدقيقة المقامة تحت الأرض، التي تمتلكها قوات حلف المقاومة في فلسطين ولبنان وسورية والعراق وايران، فإنها تعرف أيضاً أنّ أيّ حرب ستدخلها ضدّ قوات الحلف ستنتهي بزوال «إسرائيل» حتماً وليس أقلّ من ذلك.

2 ـ أما صحيفة «جيروزاليم بوست» فقد نشرت، يوم 19/1/2020، موضوعاً على موقعها الالكتروني، بقلم الصحافية أنّْا اهارونهايم (من أصل ألماني)، أكدت فيه على نقاط عدة مهمة توضح هشاشة جيش «دولة نتن ياهو العظمى» وعدم استعداده، لا بل عدم قدرته، على الدخول في أيّ حرب ضد قوات حلف المقاومة. إذ ركزت الصحافية على نقاط عديدة أهمّها:

ـ إنّ 32,9 % من المكلفين بالخدمة العسكرية، من الشبان والشابات في «إسرائيل»، يتخلّفون عن أدائها. بالإضافة إلى ذلك فإنّ سلطات الجيش تقوم بإعفاء 15% من الفتيات، المكلفات بالخدمة العسكرية، من هذه الخدمة لأسباب متعدّدة.

ـ أضاف موقع «جيروزاليم بوست»، الذي نقل معلوماته عن صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي نشرت بدورها إحصائيات رسمية للجيش «الإسرائيلي»، أضاف قائلاً إنّ 9,47 % من المجنّدين لا يكملون مدة الخدمة العسكرية الإلزامية. كما انّ مجموع من يتمّ اعفاؤهنّ من الخدمة العسكرية من الفتيات، ولأسباب عديده، يصل الى 3,44%.

ـ أما الطامة الكبرى فتتمثل في رفض ما مجموعه 65% من المجنّدين الخدمة في الوحدات القتالية في الجيش، حسب إحصائيات الجيش، التي نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن سنة 2018. بينما أشارت إحصائيات سنة 2011 الى رفض 81% من المجنّدين الخدمة في الوحدات القتالية.

تقييمنا: بالرغم من تراجع نسبة الرافضين للخدمة في الوحدات القتالية، من 81% سنة 2011 إلى 65% سنة 2018، حسب ادّعاء كاتبة المقال، فإنّ هذه النسبة تعني أنّ ثلثي عديد جيش «دولة نتن ياهو العظمى» يرفضون الخدمة في الوحدات القتالية في الجيش. أيّ أنهم يرفضون دخول الحرب او حتى معركة بين الحروب، كما يحلو لأبي الريش المنفوش وقيادته أن يسمّوا اعتداءاتهم المتواصلة ضدّ الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي.

وهذا يعني أيضاً أنّ التهديدات التي أطلقها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبل أيّام، حول استراتيجية تدمير أهداف العدو، من خلال الهجمات الجوية والبرية المنسقة والمركزة، ليست سوى قرع في طبول حرب فارغة.

فأين هي القوات البرية التي تخطط لزجّها في هجوم بري على أهداف العدو؟ وهل أنت متأكد من انّ سلاحك الجوي سيكون له أيّ دور في الحرب؟ ولماذا لا تضع في حسبانك ان تتحوّل أجواء «دولتك العظمى» الى منطقة حظر طيران؟ ما يعني أنّ قواتك المدرّعة والقوات المحمولة وقوات المشاة ستتحوّل إلى لقمة سائغة وطرية لقوات حلف المقاومة، سيتمّ القضاء عليها قضاءً مبرماً خلال ساعات قليلة، مما يضع حداً لوجود «دولتكم العظمى» وتتحرّر فلسطين كاملة.

ألَمْ تفاجَأوا بنظام الملاحة الذي استخدمته إيران، في توجيه صواريخها الى قاعدة عين الأسد، في العراق؟ وألمْ تفاجَأوا بدقة إصابات تلك الصواريخ لأهدافها في عين الأسد؟

فلماذا لا تتوقعون تدمير أهدافكم، العسكرية والاستراتيجية بما فيها مفاعلكم النووي، من خلال استخدام أضعاف أضعاف عدد الصواريخ التي ضربت عين الأسد، وربما بقوة تفجير أكبر بكثير؟

إنّ العقل السليم يقول إنّ عليكم أن تفكروا بطريقة مختلفة وأن تتعلموا نظرية «الرِيال بوليتيك السياسية» (Realpolitik ـ تكتب بهذه الطريقة لأنها كلمة ألمانية وهي نظرية ألمانية أسّسها المستشار الألماني السابق فيللي براندت، والتي طبّقها في تعامله مع المعسكر الاشتراكي في سبعينيات القرن الماضي).

وهو ما يعني تحديداً انّ عليكم البدء في الاستعداد لترحيل مستوطنيكم الى بلادهم الأصلية، التي قدموا منها الى فلسطين، لأنّ الواقع وموازين القوى الميدانية، لا يسمح لكم بأكثر من ذلك…

فكروا بالهروب الآمن قبل فوات الأوان.

فكروا في تفكيك قاعدتكم والحفاظ على أرواحكم…

تأكدوا أنه لا مكان لكم بيننا أكثر مما مكثتم حتى الآن.

حان وقت رحيلكم كما حان وقت استرداد حقوقنا كلها المادية منها والمعنوية دون أيّ تفريط حتى في قطرات الندى فوق أوراق أشجارنا وطنين حشرات بلادنا والبحر والأنهار ودورة الليل والنهار…

لا تبديل لحكم الله.

بعدنا طيبين، قولوا الله…

مقالات متعلقة

Clausewitz, Trump and Soleimani

JANUARY 08, 2020

BY GILAD ATZMON

American politics is a continuation of Israel’s wars by different means

The 19th century military philosopher Carl von Clausewitz observed that war is the continuation of politics by different means. This is an apt description of Iranian military strategy and geo-political affairs. It is consistent with the rationale that guided General Qasem Soleimani for the last two decades.

As a superb military strategist Soleimani grasped that the distance between A to B isn’t necessarily identical to the distance from B to A. Iran and Israel do not share a physical border, Tehran and Tel Aviv are about 1000 miles apart. Despite Israel’s relentless threats to attack Iran, it has never been clear whether Israel has the military capacity to cause significant damage to Iran. It isn’t clear how Israeli pilots are supposed to cover the distance and fly undetected over Jordan, Syria or Iraq. Where, or how would the Israeli plane refuel and so on.  Israel has not managed to solve this logistical military riddle. But it has been clever enough to grasp that pushing America into an all out conflict with the Islamic Republic may provide a solution to the riddle. Despite the competition (with Britain, France and Germany), the USA is Israel’s most subservient colony. It has been happily sacrificing its sons and daughters on the Zionist altar for years. 

General Soleimani devised genius military tactics to counter both American and Israeli plans; although Israel doesn’t share a border with Iran, Iran assuredly shares a border with Israel. Deploying the Iranian Revolutionary Guards alongside local pro Iran militias into areas of conflict allowed Soleimani to encircle the Jewish state within a wall of fierce resistance. Iran’s regional allies are superbly trained, ideologically and religiously motivated and they have the benefit of the rich Iranian ballistic arsenal and technology that can deliver lethal punishment to Israel in a conflict. For some time, Israel’s military elite and analysts  have had to accept that within the context of such an Israel Iran war, Iran together with its regional allies, is capable of raining thousands of ballistic missiles, cruise missiles and precision guided missiles on Israel. Such a development could wipe out Israeli cities in a few days.

Similar tactics were put into action by General Soleimani against American military forces in the region. Iran may not share a border with the USA but pro Iranian Iraqi militias have managed to surround and harass American forces in Iraq. Iran also dominates the most strategic passes in the Persian Gulf through its Shia militias in Yemen.

Yesterday’s Iranian attack on American air bases, showed that Iran’s supreme leaders have also internalised Clausewitz’s philosophy. The attack was measured. It was aimed at American military facilities and, according to reports, targeted runways and empty facilities. However, the attack was conducted from Iranian territory and was openly claimed by the Iranian regime. It effectively conveyed Iranian determination and firmness. However, it was measured enough to give Trump’s Administration an opportunity to climb down off the tree it unwisely chose although it also gave the administration enough rope to hang itself if it insists on doing so. 

The USA’s  conflict with Iran is peculiar; it is irrational, it may even border on madness. America is no longer dependent on the Gulf’s oil. Its general strategy in the region has been futile and self-defeating. Iraq wants the American military out. In Syria, American forces were defeated. Russia is now taking care of what in the past America claimed to oversee and, in practice, never did. One wonders, what is it that America is doing in Iraq, or in Syria? Where is all of this leading?

Numerous academic studies have established that American foreign policy is dominated by the Israel Lobby. The devastating truth is that America has been fighting Israel’s wars for decades. Until now this has entailed fighting inferior military forces. But a battle with Iran may prove far more complicated. Decades of sanctions have made Iran into an independent technological superpower. Iranian drone technology is at least as advanced as that of Israel and the USA and it leads in precision guided and cruise missiles. Unlike American soldiers who fight for Israel and are often fed misleading intelligence by Israeli sources,  Iranians and local Shia militias are fighting on their soil. The battle is destined to be a challenge to the USA military and its consequences are unpredictable.

Surrounded by incompetence, Trump has made disastrous decisions that have made America and Israel into the biggest dangers to world peace. The situation is so grim for America that it can’t seem to  find the power within itself to grasp its own self-imposed dark limbo. 

The only way to grasp America’s bizarre operation is to accept a reverse approach to Clausewitz’ insight; American politics is a continuation of Zionist wars by different means. America has given away its world prestige for the Jewish state. American politicians shamelessly pledge allegiance to the Jewish state instead of their own. They go out of their way to appease Jewish lobby groups, whether it is the ultra Zionist AIPAC or the controlled opposition Jstreet. The USA won’t be the first superpower to be destroyed by Zion. The problem is that a regional war involving America and Israel could make Extinction Rebellion irrelevant as these two destructive powers could reduce our planet to dust in order to save their current leaders from their escalating legal complications.  

I have no doubt that many Americans are aware of the danger ahead. However, the matrix of Zionist power in America has dismantled Americans’ ability to call a spade a spade as that is considered ‘anti-Semitic.’    


My battle for truth and freedom involves  some expensive legal services. I hope that you will consider committing to a monthly donation in whatever amount you can give. Regular contributions will enable me to avoid being pushed against a wall and to stay on top of the endless harassment by Zionist operators attempting to silence me.

Donate

أميركا هي «إسرائيل» الكبرى وإنهاء وجودها في غرب آسيا بات محتّماً

يناير 6, 2020

د. عصام نعمان

ما ارتكبه دونالد ترامب في قلب العراق جريمة تاريخية بامتياز تخدم أغراض أميركا الصغرى، “إسرائيل”، كما مصالح “إسرائيل” الكبرى، أي الولايات المتحدة ذاتها. “إسرائيل” الكبرى وأميركا الصغرى منخرطتان منذ العام 1979 في حربٍ متواصلة مع قوى المقاومة الناشطة ضدهما من شواطئ البحر الأبيض المتوسط غرباً الى تخوم افغانستان شرقاً. اغتيالُ رئيس هيئة اركان جميع قوى المقاومة في بلدان غرب آسيا قاسم سليماني ومساعده نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق ابو مهدي المهندس دليل إضافي ساطع على تواصل حرب أميركا الصغرى و”إسرائيل” الكبرى وتصعيدها ضد جميع قوى المقاومة العربية والإسلامية.

ما أبرز معطيات الجريمة التاريخية وتداعياتها؟

في المعطيات، تتضح الحقائق الثلاث الآتية:

أولاها، إن ترامب أعلن جهاراً نهاراً وضعَ يده مباشرةً على مناطق حقول النفط في سورية، كما كان فعل مداورةً قبل سنوات في العراق، وأن أميركا عازمة على استثمارها ومصادرة عائداتها وتوظيف بعضها لدعم حلفائها من الكرد السوريين، وأنها لهذا الغرض قامت بتعزيز قواتها في كِلا البلدين.

ثانيتها، ان الضربة الأميركية الصاعقة لثلاثة مواقع لكتائب حزب الله في منطقة القائم العراقية المحاذية لمعبر البوكمال السوري لم تكن، في الواقع، رداً على عملية قصفٍ لقوات أميركية متمركزة في قاعدة عسكرية عراقية بمحيط مدينة كركوك النفطية، بل كانت ضربة مدروسة في سياق استراتيجي غايتها إقفال معبر البوكمال بين العراق وسورية استجابةً لطلب “إسرائيل” المتخوّفة من مخاطر وجود خط إمداد لوجستي ممتد من إيران الى لبنان عبر العراق وسورية.

ثالثتها، إن ما كشفه رئيس اركان الجيش الإسرائيلي الجنرال افيف كوخافي في معهد هرتسيليا المتعدد المجالات قبل نحو أسبوعين من معطيات ومخاوف لجهة تعاظم قوة “فيلق القدس” بقيادة قاسم سليماني في سورية، كما تزايد عدد الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله في لبنان، ولكون الصناعة العسكرية الإيرانية أكبر من كل الصناعات الأمنية في “إسرائيل”…كل ذلك يؤكد تنامي مخاوف القيادة العسكرية الإسرائيلية مما تعتبره مخاطر جدّية تهدّد الأمن القومي للكيان الصهيوني.

اذْ شكّلت المعطيات سالفة الذكر حوافز قوية لـِ “إسرائيل الكبرى” كي تسارع الى سدّ فجوات أمنها، بعدما قامت إيران بإسقاط طائرة تجسس أميركية مسيّرة ومتطورة على علو نحو 20 كيلومتراً، ثم قام حلفاؤها اليمنيون بتدمير موقعين إنتاجيين لشركة أرامكو النفطية ما ادى الى خفض صادرات السعودية من النفط بمقدار النصف… كل هذه التطورات شكّلت حوافز اضافية دافعة للولايات المتحدة الى محاولة استعادة “هيبتها الردعية” بتوجيه ضربة شديدة الى إيران بما هي راعية محور المقاومة وأقوى أطرافه، فماذا تراها تكون التداعيات والمفاعيل المترتبة على ذلك؟

لعلها ثلاث:

أولاها، ان أميركا خسرت بمجرد إقدامها على اغتيال قاسم سليماني ورفيقه ابو مهدي المهندس، نائب رئيس “هيئة الحشد الشعبي” التي يرأسها رسمياً القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، خسرت “أصدقاءها” وضاعفت أعداءها العراقيين الكثر الأمر الذي اعطى أهل السلطة في بغداد السببَ والدافع والمسوّغ لتشريع إنهاء الوجود العسكري الأميركي في بلاد الرافدين. لا غلوّ في القول إن إجلاء القوات الأميركية عن العراق سيشكّل خسارة استراتيجية مدوّية لكل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” اذْ لا يُبقي لواشنطن في الإقليم من مرتكز برّي ذي قيمة استراتيجية وازنة إلاّ الكيان الصهيوني.

ثانيتها، إن ضخامة مفاعيل اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس على العراق كما على إيران وسائر اطراف محور المقاومة، ستجعل هؤلاء جميعاً محكومين باتخاذ تدابير عملانية ولوجستية متقدّمة ومعجّلة لتوحيد وتفعيل جبهات المواجهة ضد “إسرائيل” وأميركا على مدى مساحة برية وبحرية وجوية واسعة تمتد من شواطئ البحر المتوسط غرباً الى تخوم افغانستان شرقاً، ومن بادية سورية شمالاً الى جبال اليمن جنوباً وذلك تحسباً لأي ردّة فعل أميركية واسعة على قيام إيران بتنفيذ وعيد مرشدها الأعلى السيد علي خامنئي “بردٍّ قاسٍ” على الولايات المتحدة في العراق او على مدى الشرق الأوسط برمته.

ثالثتها، إن قواعد اشتباك جديدة قد تولّدت جراء عملية الاغتيال بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة واطراف محور المقاومة من جهة أخرى. واذ تبدو الحرب المفتوحة مستبعدة في مرحلتها الأولى، فإن من المحتمل جداً ان تؤدي ردة فعل أميركا على الضربة الإيرانية القاسية المتوقعة، وربما قبلها، الى خروج إيران من الاتفاق النووي نهائياً، وإلى توسيع بيكار الرد الثأري المتدرّج لمحور المقاومة بحيث يشمل جبهات تصديها جميعاً لـِ “إسرائيل”، وقد يتطوّر لاحقاً الى حرب مفتوحة بين جميع أطراف الصراع المرير المحتدم في الإقليم.

قيل إن الثأر طبقُ طعامٍ لا يجوز تناوله إلاّ بارداً. حسناً، إن إيران ما زالت تصبر وتتصابر وتتصدّى بحكمة وأناة للعدوان الصهيوأميركي المتواصل منذ اندلاع ثورتها العام 1979، ومثلها تنظيمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية. غير ان صَلَف العدو الصهيوني وتهوّر العدو الترامبي الأميركي سيؤديان، عاجلاً أو آجلاً، الى اندلاع حربٍ واسعة ومدمرة، قد يتسنّى معها للسيد حسن نصرالله وغيره كثيرون بأن يحققوا أمنية عتيقة ومتجددة بالصلاة في القدس الشريف…

تقبّل الله صلاتكم ودعاءكم.

وزير سابق

%d bloggers like this: