لماذا استعجلت أميركا و«إسرائيل» ترسيم الحدود مع لبنان؟

 د. عصام نعمان

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري منتصفَ الأسبوع الماضي عن إتفاق إطار لبدء مفاوضات بين لبنان و«إسرائيل» بشأن ترسيم الحدود البرية والبحرية بينهما تحت رعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة، مؤكداً انه ليس اتفاقاً نهائياً، وانّ الجيش اللبناني سيتولى المفاوضات برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأي حكومة عتيدة.

ملف المفاوضات بين لبنان ودولة العدو فُتح سنة 2010، وتواصلت بشأنه اتصالات متقطعة نحو عشر سنوات الى أن وافق الطرفان، بفعل وساطة أميركية، على اتفاق إطار في 9/7/2020 يُحدّد الأسس التي تبدأ بموجبها المفاوضات في 14 الشهر الحالي تحت علم الأمم المتحدة في مقرّ قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في بلدة الناقورة الحدودية اللبنانية.

أسئلة كثيرة طُرحت حول الدوافع والمرامي التي حملت أميركا، ومن ورائها «إسرائيل»، على تعجيل البدء بالمفاوضات قبل نحو شهر من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وفي غمرة جائحةٍ كورونية عاتية ضربت كِلا الدولتين وتسبّبت باضطرابات سياسية وأمنية وبخسائر اقتصادية.

لعلّ أبرز الدوافع والمرامي ثمانية:

أولاً، فشلُ الضغوط التي مارستها أميركا لحمل لبنان على اعتماد خطةٍ طرحها مبعوثها فريدريك هوف سنة 2012 لقسمة المنطقة البحرية المتنازع عليها ومساحتها 860 كيلومتراً مربعاً على أساس أن تكون حصة لبنان منها 500 كيلومتر و«إسرائيل» 360 كيلومتر، لكن لبنان رفض الخطة لكون كامل المساحة المذكورة واقعة برمّتها ضمن مياهه الإقليمية.

ثانياً، فشلُ الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية طوال السنوات العشر الماضية، لا سيما حرب 2006، في حمل لبنان على تغيير موقفه الرافض لمطامع «إسرائيل» وضغوطها.

ثالثاً، مباشرةُ «إسرائيل» في التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية الفلسطينية المحاذية لحدود لبنان الجنوبية، وإقامة منشآت لاستثمار الإنتاج، والتلويح بتمديد عمليات التنقيب الى المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية ما أدّى إلى إعلان السيد حسن نصرالله موقفاً صارماً بعزم المقاومة على الردّ بقوة ساحقة على العدوان الإسرائيلي ما يعني تدمير المنشآت البحرية التي أقامها العدو.

رابعاً، إقدامُ العدو، بعد إنجازه إقامة منشآته النفطية البحرية، على عقد اتفاق مع قبرص واليونان ومصر لإنشاء أنبوب بحري لنقل الغاز الى اليونان ومن ثم الى إيطاليا لتموين دول أوروبا بهذه المادة الاستراتيجية الأمر الذي يستدعي توفير حماية كاملة لمنشآنه البحرية وذلك بحلّ الخلاف على ترسيم الحدود مع لبنان تفادياً لتدمير منشآته من قِبل حزب الله.

خامساً، تأكّد العدو الصهيوني من تعاظم قدرات حزب الله إذ أصبح في مقدور صواريخه الدقيقة ضرب العمق الإسرائيلي بما يحتويه من مرافق حيوية كالموانئ والمطارات والمصانع والقواعد العسكرية. وكان لافتاً في هذا السياق تصريح لوزير الأمن بني غانتس محذراً من فعالية قدرات حزب الله العسكرية وضرورة عدم الاستخفاف بها.

سادساً، لاحظ العدو أنّ لبنان يعاني منذ مطالع العام الحالي انهياراً اقتصادياً واضطرابات سياسية ما ينعكس سلباً على مركزه التفاوضي ويتيح لـِ «إسرائيل» فرصة نادرة لاستغلالها في سياق محاولاتها المتواصلة للاستيلاء على مساحة واسعة من المياه الإقليمية اللبنانية حيث كميات هائلة من الغاز والنفط.

سابعاً، تُدرك «إسرائيل» أنّ دونالد ترامب هو أقوى وأفضل رئيس أميركي ساندها وموّلها وسلّحها بسخاء منقطع النظير، لكن بقاءه في البيت الأبيض غير مضمون إذ قد يخسر أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن. لذا فالأفضل لها انتهاز وجوده في البيت الأبيض واستغلال شبقه للبقاء فيه بإغرائه بتحقيق «انتصارات» خارجية لتوظيفها في الانتخابات الرئاسية، وبأنّ لبنان هو أحد المواقع المتاحة – في ظنّهاــ لتحقيق «انتصار مضمون». من هنا يمكن تفسير تدخل إدارة ترامب مع المسؤولين اللبنانيين لإقناعهم بالقبول بإطارٍ للمفاوضات يبدو مراعياً مصالح بلادهم.

ثامناً، يصعب على المنظومة الحاكمة في لبنان، وسط الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تعانيه البلاد، ان ترفض عرضاً للبدء بمفاوضات أولية مع «إسرائيل» وفق إطار يراعي شروط لبنان وقد يؤدّي إلى تمكينه من مباشرة التنقيب عن الغاز والنفط في منطقة غنية بهما، مع العلم أنّ المفاوضات قد تطول وميزان القوى المائل حالياً لمصلحة خصوم أميركا في المنطقة قد يميل أكثر لمصلحة أطراف محور المقاومة ما يؤدّي إلى تعزيز مركز لبنان التفاوضي حيال «إسرائيل».

غير أنّ إعلان الرئيس بري، حليف حزب الله، للاتفاق –الإطار حمل خصوم الحزب على انتقاد بري من جهة والتحذير من تداعيات الاتفاق على حقوق لبنان في أرضه المحتلة من جهة أخرى وذلك على النحو الآتي:

ــ جرى انتقاد بري لاستعماله مصطلح «إسرائيل» بدلاً من العدو او الكيان الصهيوني ما يوحي – في ظنّ الناقدين – أنّ رئيس مجلس النواب بات متهاوناً حيال عدوانيتها. والحال أنّ بري كشف أسس الاتفاق – الإطار الذي يضمّ أطرافاً عدةً، بينها «إسرائيل»، فلا يُعقل تضمينه مصطلحات عدائية ضدّ أحدها.

ــ أشار منتقدون إلى تصريحٍ لوزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتش حول التوصل الى إجراء «مفاوضات مباشرة» مع لبنان الأمر الذي يتعارض مع واقع أنّ لبنان ما زال في حال حرب مع «إسرائيل» وانه يعتبرها عدواً مغتصباً لفلسطين. والحال انّ الاتفاق – الإطار الذي أعلنه بري يشير الى مفاوضات غير مباشرة وليس إلى مفاوضات مباشرة.

ــ أشار منتقدون آخرون الى انّ الاتفاق – الإطار يشير الى التفاوض حول خلافات على حدود بحرية في حين انّ الخلافات تتعلق بالحدود البرية أيضاً. والحال انّ بري شدّد على التلازم في المفاوضات بين الحدود البرية والبحرية. هذا مع العلم انّ الاتفاق المعلن تضمّن إشارة إلى تفاهم نيسان/ ابريل وإلى قرار مجلس الامن 1701 سنة 2006 اللذين يتعلّقان اصلاً وفصلاً بالحدود البرية وبالنقاط التي تحفّظ بشأنها لبنان كونها أراض لبنانية ما زالت «إسرائيل» تحتلها وما زال لبنان يصرّ على إنهاء احتلالها.

ــ غير أنّ أبرز الملاحظات والتساؤلات انصبّت على مسألة تعهّد حزب الله بالردّ على الاعتداءين الإسرائيليين الأخيرين اللذين أدّيا إلى ارتقاء شهداء من المقاومة. فهل سينفذ حزب الله وعده ووعيده بعد بدء المفاوضات غير المباشرة ما يؤدي الى تعطيلها؟ أم أنه سيستنكف عن ذلك ما يشي بوجود «صفقة» مع أميركا لإنجاح المفاوضات؟

قياديون في حزب الله أكدوا أنه ليس طرفاً في المفاوضات وانّ المقاومة ما زالت في حال حرب مع العدو، وانّ تعهّد السيد نصرالله بالردّ على الاعتداءات الإسرائيلية ما زال قائماً ومُلزماً وسينفذ في الوقت الذي تراه القيادة مناسباً.

باختصار، الاتفاق – الإطار هو مجرد تحديد للأسس التي ستجري المفاوضات بموجبها. فلا شيء تحقق حتى الآن على صعيد المضمون، ولا حدود جرى التفاهم على ترسيمها في البرّ أو البحر. الإعداد للمفاوضات استغرق أكثر من عشر سنوات، ولا ينتظر المتابعون والمراقبون ان تنتهي الى نتائج إيجابية في المستقبل المنظور، ولا بالتأكيد قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.

وزير ونائب سابق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ISRAEL RELEASED DETAILS ON ALLEGED HEZBOLLAH MISSILE FACTORY IN BEIRUT (VIDEOS)

South Front

On October 2, the Israeli Defense Forces (IDF) released details on two alleged precision-guided missile factories of Hezbollah located in the Lebanese capital, Lebanon.

The location of the alleged factories was originally revealed by Israel’s Prime Minister Benjamin Netanyahu in a speech before the UN General Assembly on September 29. Back then, Hezbollah responded to the accusations by allowing journalists into one of the sites, that turned out to be a metal workshop.

In its new statement, the IDF repeated Netanyahu accusations, claiming that the workshop, that is located in the Jnah neighborhood, was used to produce missile parts.

The IDF said the bending machines, rolling machines and cutting machines, which were spotted in the workshop, were being used to manufacture missile engine casings, warheads, navigation component housings and missile stabilization fins.

According to the IDF’s claims, the Jnah workshop’s owner, Muhammad Knurl Fouad Rimal, is a member of Hezbollah’s missile production unit, who has flown to Iran several times.

The IDF also claimed that it had detected “suspicious traffic” at the other precision-guided missile factory, which is located in the Chouaifet neighborhood, after it was revealed by Netanyahu. The suspicious traffic was just a truck leaving the site to a civilian building in the Bat El Brajneh neighborhood. The IDF claims that the building is a Hezbollah headquarters.

Israel has been working for the last two years to promote the narrative that Hezbollah is storing weapons and making missiles in the heart of Beirut. No credible evidence has been presented by Tel Aviv, yet.

During the 2006 war, Israel used similar allegation to justify a bombing camping that wiped out a large part of the Lebanese capital. Dozens of civilians were killed while thousands others were displaced.

MORE ON THIS TOPIC:

Hezbollah vs Israel 2006: Who has upper hand 14 years on?

Hezbollah vs Israel 2006: Who has upper hand 14 years on?

Original links:
Part 1: http://middleeastobserver.net/hezbollah-vs-israel-2006-who-has-upper-hand-14-years-on-pt-1/
Part 2: http://middleeastobserver.net/hezbollah-vs-israel-2006-who-has-upper-hand-14-years-on-pt-2/

Description:

Senior Lebanese political analyst Nasser Qandil explores what has changed between Hezbollah and Israel over the last 14 years since the ‘July War’ or ‘The Second Lebanon War’ in 2006.

After tracing the major changes and transformations in the military balance of power between the two sides over the last 14 years, Qandil then explores the current challenges facing Hezbollah inside Lebanon, particularly regarding the deepening economic and political crises in the country.

Note: we have added our own sub-headings in the below transcript to make for easier reading

Source: Al Mayadeen News

Date:  July 12, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here: https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)

Transcript:

Hezbollah 14 years on from the July War

Nasser Qandil:

Actually, regarding (Hezbollah’s) achievement of liberation (in the year 2000) free from any conditions or negotiations, any analyst can figure out that after the year 2000, the region was involved in a race between the Resistance and (Israeli) Army of occupation in which both (sides) tried to reinforce the reality that they wanted to reflect on May 24, 2000 (i.e. just before the liberation).

Israel wanted to say that it has positioned itself on the borders with the purpose of protecting the interior (of Israel); that the era of (the war of) attrition has ended; and that it is moving into a stage where it is able to direct (its) deterrent capacity at will. In contrast, the Resistance wanted to say that Israel has humiliatingly and forcefully withdrawn (from Lebanon); and that this withdrawal is not only the beginning of a countdown of the (Israeli) entity’s capacity to hold onto (occupied) land, but also (its capacity) to go to any (new) war again as well.

Israel’s withdrawal from Gaza in 2005 and the Al Aqsa Uprising (“Al Aqsa Intifada”) certified what the Resistance was saying. (Israel’s) 2006 war on Lebanon was the contest that had to settle the previous contests and the (side) who wins this round, cements what it has said. Israel has worked on a plan, theory, mechanisms and appraisals, that is, it didn’t go haphazardly to war (in 2006). In short, Israel counted on “air warfare” theory and put it into practice the (2006) war. However, the Resistance was aware of that, so it opted to strengthen its power on land, in order to cancel out the theory of air warfare, and to bring the enemy to the land to fight, engage in (battles) of attrition, and (ultimately) defeat it.

The Resistance was the victor. This was the outcome (of the war), because when we talk about ‘victory’ we are not referring to the historic and final defeat. Rather, we are just discussing this war (in 2006) in which the Resistance achieved victory and Israel was defeated again. As in the Lebanon war of the year 2000, or (more accurately) as reflected by the liberation in the (year) 2000, Israel lost its first pillar, that is, its ability to occupy (Lebanon) and remain in it. It also lost its second pillar in the 2006 war, which is its ability to wage war and achieve the goals (that it sets) as it wills.

After the 2006 war, the issue (between both sides) persisted. They entered a totally new and different race. The entity of the (Israeli) occupation is fighting to restore its honor and rehabilitate its image, whereas the Resistance is fighting the battle of becoming a regional power able to make the deterrence weapon (itself as) the policymaker. Since the year 2006, America put its weight behind (Israel’s goals) since Israel is not able to survive any longer without American protection and support. America went to Iraq after realizing that Israel superiority is (gradually) being eroded, and that it is important to rehabilitate its power and control through the American military presence to compensate for the deficiency in Israel’s ability that came about after Lebanon’s liberation in the year 2000 and the Al Aqsa intifada.

Host:

We all remember Condoleezza Rice and the ‘New Middle East Project’.

Nasser Qandil:

Exactly, and this was at the heart of the 2006 war. However, before this (war), America went to Iraq in order to redress the imbalance occurred after Lebanon’s liberation in 2000 and the Al Aqsa intifada, but they failed. The “July War” (2006) came as a second rehabilitation supported by American pressure, calculations and backing. It was a new failure that was added to the accumulated record of failures.

The only available alternative (choice) then was going to a great war, i.e. to topple Syria. This was like Armageddon. Nevertheless, other different battles, the Yemen war and the battle over the future of Iraq, occurred alongside the war (in Syria). They were no less important than the (war in Syria). Today, 14 years after the July War (in 2006), we can talk about facts and not about general trends only. The resistance (movements) transformed from being a resistance force into an Axis of Resistance. This becomes a fact; it is not just words. Today, when his eminence Sayyed (Hassan Nasrallah) speaks and says “I will kill you” – we’ll discuss this later – this (statement) reflects the (powerful reality) of the Axis of Resistance, from Beirut, to Palestine, to Iraq, to Yemen, to Iran and to Syria. This is the first major transformation that occurred between the years 2006 to 2020 during the heat of the several wars that raged over the map of the region.

The second (major transformation during these years): the ‘missile belt’ is now able to strike – from any point (within the Axis of Resistance) – any target in occupied Palestine (i.e. Israel). This means that as the resistance in Palestine is able to target all (areas of Israel) north of Gaza, the resistance in south Lebanon can target the entire (area of Israel) south (of Lebanon); the resistance from Iraq is even able to reach the (Mediterranean) sea; the resistance in Yemen can cover the whole territory of Palestine; and that’s besides (the missiles capabilities of) Syria and Iran.

The Host:

The entire Israeli intelligence efforts have lately been centered on the missile capabilities of the resistance.

Nasser Qandil:

This ‘(missile) belt’ has been completed; it is not a subject of discussion anymore.

The third (major) development is the entrance of the drones (UAVs).  The use of this weapon is not restricted to the Lebanese front line. Israel has evidence that confirms that. How many times were drones sent by the resistance from Lebanon? How many times were the Israelis lost because they failed to track the drones sent from Gaza? (Further evidence lies in) the drones in Yemen, and the achievement of the Aramco attack (in Saudi Arabia) that the godfather of the Dimona (Israeli nuclear program) and Thomas Friedman wrote about it an important article in the New York Times. The article states that what happened in Aramco (can be) repeated on all American military bases in the Middle East, and can be repeated (in a strike) on Dimona. Moreover, one of the Israeli generals quoted by Thomas Friedman during a telephone conversation says that it seems that we must now relinquish the status of being the number one technicians in the Middle East, (and cede that status) to Hezbollah and its allies, and (we ought to) call upon our people to carry hand rifles  in any coming wars in which drones are used.  Henceforth, the third factor is the drones.

The fourth (major) new factor is the precision-guided missiles which formed the center of the struggle during the last two or three years of the Syrian war. The Israeli (air) raids which initially aimed at stopping the supply of weapons to the resistance (from Syria to Lebanon) turned into a specific goal (during these years) which became ‘preventing the resistance from the possibility of transforming their missiles into precision-guided ones’. Today, the Israelis speak about precision-guided missile factories and this signifies that they have surrendered to this fact.

The last issue we are ignorant of was revealed by the video published (recently) by (Hezbollah’s) military media which says “Mission accomplished”. Certainly, it is not referring to the precision-guided missiles because his eminence Sayyed (Hassan Nasrallah) has already announced clearly and publicly that ‘yes, we have enough precision-guided missiles to hit any vital Israeli military installation in occupied Palestine’.  But we still don’t know what is meant by “Mission accomplished”. This will stay one of the resistance’s surprises in the coming wars.

Israel 14 years on from the July War

Nasser Qandil:

What have Israel and America achieved in return? Their situation now is similar to that in the July War (2006); they go to war today on one foot only. It was the air force in (the) July (War) that they relied upon, and it is the financial sanctions (that they rely upon) today. Did the Resistance succeed in breaking this foot?  I say “Yes, and we will expand on this discussion later.

Host:

We will continue discussing why the resistance succeeded…

Nasser Qandil:

In the first section we talked about the progress achieved by the resistance (Hezbollah) from 2006 to 2020. Israel also worked (on building its power) during these 14 years. Let u see what it did.

Host: …and of course (Israel) was given a green light by the US.

Nasser Qandil:

First of all, Israel focused on the home front. Its main aim was not to draw up a plan to seize the initiative, but to face the fallout of the July War. The resistance (Hezbollah) has risen higher and higher in its level of readiness, its networking capabilities (i.e. greater integration of the Resistance Axis across the region), and its ability to wage war. Meanwhile, what did the (Israeli) entity do?

(First), the Iron Dome that (Israel) was preparing (in order to intercept) Katyusha missiles is now threatened by precision-guided missiles and drones. (The Israelis) went back to saying that they will shoot down missiles with hunting rifles!

(Second), the (Israeli) home front has further collapsed, and now in the time of Corona, it is even worse.

Third, political fragmentation, which is one of the repercussions of the July War. Since the July War, the (Israeli) entity has been mired in its inability to reestablish a historical (political) bloc capable of leading the entity politically. This fragmentation reached its peak with three (consecutive) repeats of the election.

The last point that (Israel) has discovered (over the last 14 years) is that there is no solution to is broken spirit, because we are not only talking about equipment, armies, weapons and logistical plans, we are talking about human beings, about their mental condition. The resistance (Hezbollah) is now becoming more and more confident that it can bring down the (Israeli) entity. When his eminence Sayyed (Nasrallah) comes out and says in one of his recent appearances that there is a real possibility that the (Israeli) entity will collapse without war, and that this generation is going to witness the liberation of Jerusalem…On the other hand, we find the (Israeli) entity in a state of frustration. No matter how many (Israeli) generals say “We will win. Victory is ours in the coming war. We are waiting for the right opportunity to wage war”…what are you (Israelis) waiting for? You and the Americans said: “Time is not in our favor. Yesterday’s war is better than a war today, and a war today is better than a war tomorrow.”

Host:

Who is going to achieve Israel’s goals today? Who is the principal agent? The US? Because, as you said in one of your articles, Sayyed Nasrallah’s recent speech on 7/7/2020, presents the most vivid example of the (resistance’s) ability to defeat the Israeli occupation and American hegemony. But how is he (Nasrallah) able today to combine this (military) resistance with economic resistance?

The third pillar of the Resistance: economic reconstruction

Nasser Qandil:

What I want to get to is that in one of his appearances, his eminence Sayyed Nasrallah cut to the chase and said: “The resistance (Hezbollah) has already overtaken Israel. Israel is still standing thanks to US protection.” In 1996, the Resistance discovered – and this was the secret behind the liberation in the year 2000 – that the Israelis remained (in Lebanon) because they were under the illusion that the border buffer zone (that Israel established within Lebanese territory) protects the (Israeli) entity from the missiles of the resistance. So if (Israel) realizes that the border (buffer zone) is pointless and that the entity will be targeted no matter what, it will withdraw. And this is what happened (in the year 2000).

Today, his eminence Sayyed (Nasrallah) tells us that the resistance is certain that the (Israeli) entity continues to survive only because of the American presence (in the region), and that the decisive battle with the entity is a battle to expel the Americans from the region.

Whoever analyses the (American) sanctions and the logic behind them will discover that they are not aimed at escalating the situation such that it provokes a full-scale confrontation. This is nothing but propaganda. In fact, these sanctions have direct political goals. I mean, (Lebanese) parties affiliated to the US (in Lebanon) are proposing (very high demands such as) the disarmament (of Hezbollah) and the implementation of Resolution 1559 because this is the American approach. Just as they (Americans) did in 1983 with (Lebanese) President Amine Gemayel when they told him that they were (about to attack) Syria at the same time in which they were engaged in negotiations with (Syria). Two months later, McFarlane) the special US envoy to the Middle East) was asked: “why did you back out (of the attack)? You would have put (Gemayel) in big trouble.” McFarlane answered: “if we told (Gemayel) that we were (negotiating) with Damascus, he would have beat us to it. We trick our allies to make them think that we are escalating for the sake of imposing stronger terms in the negotiations.”

What do Americans want from the Caesar Act? Why are the Americans putting pressure on Lebanon, blocking access to US dollars in the (Lebanese) market, preventing the transfer of dollars to the country, and closing lines of credit – via the Central Bank of Lebanon’s accounts -for the purchase of fuel? What do they want? The Americans are not hiding (their intentions). They told us what they want. James Jeffrey (US Special Representative for Syria Engagement) told us. Why the Caesar Act? He said in the live appearance he made in which he spoke about the Act. He said ‘we wish to go back to (the balance of power) that existed before 2011. What does he mean by “before 2011”? He means the time when “we (Americans) will acknowledge the victory of President Assad. We were not present (in Syria before 2011), but Hezbollah and Iran were not there either. We leave (Syria), but (Hezbollah and Iran must) leave too.”

So he (Jeffrey) wants to ensure the security of the (Israeli) occupying entity in southern Syria by hinting at sanctions against Russia as the main target of the Caesar Act. Syria will be hit by sanctions anyway and Iran is drowning in a sea of sanctions. Therefore, these sanctions are actually against Russia. The Caesar Act was introduced originally at the beginning of 2016 in order to reach a compromise with Russia in relation to the battle in Aleppo. However, (the Caesar Act) now aims at reaching an agreement with Russia over the terms of the withdrawal of US forces from Syria and is not aimed at (prolonging) their stay.

Second, regarding Lebanon, David Schenker (US Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs) publicly appeared on TV and said that Hezbollah is involved in ‘corruption, smuggling, money laundering, causing devastation, and that it is the cause of the crisis (in Lebanon)’ etc. Give it to me directly (Schenker), what do you want? He (Schenker) told us directly that “you are suffering greatly (due to the economic crisis). You have promising gas reserves in the (Mediterranean) sea, but they are in a region that is the subject of a dispute with Israel. We (the US) presented you with a plan, so accept it! So the US wants an exit strategy that provides the (Israeli) occupying entity with a security belt on the Syrian and the Lebanese fronts, and (the US seeks to achieve this) by exerting “maximum pressure on the resistance”.

———

Nasser Qandil:

This is the third pillar of the power of the Resistance. The first pillar is military capability. The second pillar is the political front, meaning the Axis of Resistance. The third pillar is economic reconstruction. Without a resistance economy, the resistance cannot speak of an ability to maintain a level of cohesion within its support base and environment. What I want to say here is that the measures and steps taken by the resistance are not new. It is not true that the resistance, being under pressure at the moment, is now discovering or searching (for solutions). This was in fact its original program. Its original program was and is ‘Openness to the East’, that (Lebanon) have multiple sources (for economic, financial, and political relations). Its original program is aimed at breaking the borders (created by) Sykes-Picot between the countries of the region to form a single (economic) market. Its original program is aimed at relying on industry, agriculture and the national currency for exchange with neighboring countries and where possible. This is the original plan of the resistance. But this plan is now being put into action. It is not a negotiating weapon to lure Americans into easing conditions. If the Americans want to cooperate they are welcome, but if they don’t we will proceed (with this plan). Either way, this plan is not subject to review. Industry and agriculture are objective needs (of Lebanon).

In terms of industry and agriculture, Lebanon … Lebanon, by the way – in the year 1960, the Iraqi market was running 60% of the Port of Beirut and 30% of Lebanese industrial production. Today, Lebanon, which used to export milk, cheese, juice, clothing and shoes to the Gulf, imports 200 million dollars worth of milk and cheese only! Thus, the revival of the agricultural and manufacturing sectors, which were destroyed by the rentier economy, was and is the original plan. We are not talking about a knee-jerk reaction.

Host:

Has the goal (behind the sanctions) become counter-productive? Because the Lebanese internal consensus over the economic resistance that Sayyed Nasrallah called for was remarkable. I want you to comment briefly because we exceeded the time allocated for this file. The Patriarch (Bechara Boutros) al-Rahi said today: “The Lebanese people today do not want any majority (group in Lebanon) to tamper with the constitution and to keep them away from (Lebanon’s) brothers and friends.” This is noteworthy as well Mr. Nasser, is it not?

Nasser Qandil:

The truth is, the speech of his Beatitude (al- Rahi), at certain points, was vague and unclear. It seemed like he was targeting the resistance by talking about neutrality and keeping Lebanon out of conflicts. However, today there may be another direction. I think the Lebanese people know that when we talk about buying oil products in Lebanese pounds… if you don’t want to buy them from Iran, then buy them from Saudi Arabia. Aren’t you friends with Saudi Arabia and the UAE? Let these countries sell us oil products in Lebanese pounds. Half of the demand for dollars in the Lebanese market is because of oil imports. We are depleting the reserves of the Central Bank of Lebanon. They will last us for five years instead of ten if we keep using them for oil imports.

His eminence Sayyed Nasrallah announced that Iran is ready to help, and since oil imports are consuming half of the budget, the resistance is proposing to remove half of the pressure on the US dollar, meaning (that the exchange rate) would return to 3000 or 4000 (Lebanese pounds per dollar) if we buy these oil products in Lebanese pounds. We are not bound to (importing) from Iran exclusively. Bring any offer from any other country.

Host:

True…for the Americans, the (economic) war was aimed at Hezbollah. However, the entirety of Lebanon is suffering the consequences of this war.

Nasser Qandil:

Here, I want to say something so we can put things in the right perspective. When the uprising began in October (2019), Pompeo and his team went beyond warnings. (Jeffery) Feltman (Former Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs) said before the American Congress: “Do not overestimate the influence of this uprising. Let’s not allow Lebanon to become prey for China and Russia.” He said frankly that China wants Lebanon to be a base for its 5G (technology) in the Middle East.

The Americans are backtracking from this (maximum economic pressure) approach not only because of economic (considerations). Do not be mistaken. This is because a highly powerful security message was delivered to the Americans about what the resistance might do if the situation (in Lebanon) deteriorated further.

—————-

Nasser Qandil:

When someone with the great prominence, status, and figure of Sayyed Nasrallah comes out and says: “I will kill you, I will kill you, I will kill you” … These words were written down (on paper). He did not say them out of anger during his speech. He was establishing a (new) equation. He said: “You are making me choose me between hunger or death. My answer is: I will kill you, I will kill you, I will kill you.” Mediators received questions asking them “what is going on? (what does Nasrallah mean here by ‘I will kill you’)” Then they got the answer. The answer might be – I do not know the answer, only the resistance knows it – but it might be in the form of strong military strike that the US and Israel would never expect. Is it the announcement of the zero hour for the expulsion of US forces from Iraq and Syria? Maybe. Is it a precision guided missile attack on the Dimona (nuclear reactor in Israel), for example? Maybe. Is it a (codeword) for opening up the (military) front in the south of Lebanon, and the Golan Heights front (from Syria) under the title of liberating the Shebaa Farms and the Golan Heights in one go? Maybe. This is the level and size (of the warning that Nasrallah directed).

The resistance will not stand idly by while its people suffer (from the deteriorating economic crisis). It will fight hunger by establishing the foundations of economic reconstruction because this is its project. This (economic reconstruction) has nothing to do with merely fighting (US) sanctions. (The resistance) found an opportunity to launch this project. Other (Lebanese parties) did not accept these proposals (before). Now it is the chance (to put them forward).

Do we want to change Lebanon’s identity by (economically) cooperating with China and giving rise eastern totalitarianism and who knows what, as some (in Lebanon) claimed? No. But does it make sense that the NATO (member) Turkey dares to go to Russia and buy S400 (missile systems), while we (Lebanese) don’t dare to buy Kalashnikov bullets that former Prime Minister Saad Hariri pledged to buy but did not dare to allocate funds for? We have 10 billion dollars’ worth of offers from China to build power plants, factories and tunnels under BOT (Build–operate–transfer) contracts, but we don’t have the courage to accept these offers because we are afraid that the US might be upset with us!

Host: Saudi Arabia itself is now negotiating with China over avenues of cooperation…

Nasser Qandil:

Everyone is turning to China. (Check) the Boston Harbor now, all the equipment for loading, operating, and unloading are Chinese!

Host: This all goes back to the American-Israeli concerns, Mr. Nasser.

Nasser Qandil:

This is the economic vision of the resistance. The (military) dimension (of this whole picture) is something else. The (military) dimension is the following: when they raise the bar of the financial threat, we raise the bar of the military-security threat.

إسرائيل في «اللايقين»

«رشوة» نتنياهو لا تثمر: إسرائيل في «اللايقين»

الأخبار

يحيى دبوق السبت 18 تموز 2020

تتجاذب إسرائيل جملةُ ملفات مشبعة بالتحديات في مرحلة لايقين على أكثر من صعيد، وهي تتنازع في ما بينها على سلّم أولوياتها: محاولة مواجهة التهديد الأمني المتعاظم من حولها، وتحدّي «كورونا» الذي بات يضغط بقوة على الاقتصاد والأمن الاجتماعي، إضافة إلى خطة الضمّ التي باتت موضع شك، فيما التجاذب بين أقطاب المؤسسة السياسية على خلفية المصالح الشخصية الضيّقة، وتحديداً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يلقي بتبعات سلبية على مختلف الملفات بلا استثناءات.

التحدّي الأمني

في التحدّي الأمني، وهو الذي بات يُعرف بتهديد الجبهة الشمالية الأوسع الممتدّة من بيروت مروراً بدمشق فبغداد وصولاً إلى طهران، واضح أن تل أبيب تسعى، بمعية الولايات المتحدة، في تحقيق جملة إنجازات تحدّ وتُضعف مركبات محور أعدائها، وإن كانت حتى الآن في مرحلة المساعي التي لا تعرف إن كانت ستحقق النتائج المأمولة منها. وهذه الحقيقة تدركها وإن كان يتراءى لها إلى الآن أنها تحقق «مكاسب» على المدى القريب، فيما الهدف الذي تسعى إليه فعلياً بعيد جداً عن التحقق: صدّ تشكّل التهديدات وتناميها وأيضاً تعاظمها في ساحات أعدائها، التي لم تعد مركّزة في ساحة واحدة، ومنها أيضاً ما بات في حكم تعذّر مواجهته.

في مساعي الصد تتحرّك تل أبيب على حدّ السيف، وإن كانت تسعى جاهدة في الموازاة إلى تحقيق أقصى نتيجة ممكنة، مع كثير من الحذر أن لا تتسبب بمواجهات واسعة تدرك أن تحمّل تبعاتها متعذّر عليها، وإن كانت، في المقابل، قادرة على إلحاق الأذى الواسع في صفوف أعدائها. لكن القدر المتيقن بالأذى الذي تتوقعه لنفسها كافٍ كي يردعها ويدفعها إلى توخي أقصى درجات الحذر.

المعركة ضمن هذه الحدود تدور منذ سنوات، وتحقق إسرائيل بمعية الولايات المتحدة إنجازات في جولاتها التي تبدو أنها لا تنتهي، لكن دون أن تنهي التهديدات التي وجدت المعركة لصدها، بل يثبت يوماً بعد يوم تراكم التهديد وتعاظمه، ما يدفع تل أبيب إلى الاستعانة بالولايات المتحدة، عرّابتها، التي بات عليها هي حماية الكيان الإسرائيلي وحفظه والعمل بنفسها على منع التهديدات الإقليمية ضده، بدل أن يكون الكيان نفسه الوسيلة القتالية التي تحقق الإرادة الأميركية في المنطقة، من دون قدرة على مواجهتها.

المعركة مستمرة بلا توقف، لكن يتداخل فيها أكثر من عامل متناقض بين الكبح والدفع والتحفيز والردع وموازنة الثمن الحالي للأفعال الاعتدائية مقابل أثمان لاحقة أكبر وأوسع وأكثر إيلاماً. الحديث هنا يتعلق بمعركة ضد المقاومة في لبنان ومنع تعاظم قدراتها نوعياً، وتقصد إسرائيل بذلك منع حزب الله من امتلاك الصواريخ الدقيقة. إلى الآن، تصمد قواعد الاشتباك وتمتنع إسرائيل قسراً عن كسرها، إذ إن من شأن محاولة الكسر التسبب بردّ وردّ على الرد، وسلسلة ردود متبادلة… ومن ثم التدحرج إلى مواجهة عسكرية من الصعب تقدير المدى الذي يمكن أن تبلغه.
كذلك الأمر في ما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا، وهو ما تطلق عليه إسرائيل «التمركز الإيراني»، الذي صدرت إزاءه وعود كثيرة منذ سنوات ولا تزال، بل وكانت بالأمس القريب أعلنت أنه كاد ينتهي وبات الإيرانيون في مرحلة الرحيل النهائي عن سوريا. ولا يبدو أن الضربات الإسرائيلية، المدروسة جيّداً والحذرة جيّداً، في الساحة السورية من شأنها إنهاء «التمركز»، بل في المقابل بدأ يترسخ أكثر فأكثر، وخاصة أنه مبني على إرادة سورية – إيرانية مشتركة، كان آخر تعبير عنها اتفاقات أمنية وعسكرية ثنائية أثارت حفيظة إسرائيل. في هذه الساحة تحديداً، التحدّي كبير جداً وتأثيراته قاسية على تل أبيب، وبشكل أكثر تأثيراً على المدَيين المتوسط والبعيد، وإن بإمكانها حالياً التعايش النسبي مع مرحلة «التشكّل والتمركز».

تخشى حكومة نتنياهو مزيداً من التداعيات الاقتصادية التي تزيد من حدة التأزّم لدى الإسرائيليين


واحد من جملة قيود تل أبيب في هذه الساحة هو أنها شبه مكبلة عن المبادرة وفقاً لاستراتيجيتها المعتمدة في ضرب أعدائها والتأثير في قراراتهم وتوجهاتهم، ذلك أنها مضطرة إلى الابتعاد وعدم المسّ بـ«مركز الثقل» الفعلي في سوريا، الذي يمكنها الرهان عليه كي يتسبب بالتشويش على «التمركز الإيراني». هذه ربما من الأمور التي يغفل البعض عن تظهيرها، وإن كثرت الأحاديث عن اعتداءات إسرائيلية هنا وهناك.

مركز الثقل الذي يمكن لتل أبيب أن «تحشر في الزاوية» عبر استهدافه أو التهديد الجدي باستهدافه، هو مركبات ومقدرات النظام السوري نفسه، إلا أن مركز الثقل هذا خارج القدرة الإسرائيلية الفعلية على الاستهداف المفضي إلى التأثير على إرادة دمشق أو إرادة طهران، مجتمعتين أو متفرقتين، نظراً إلى معادلات الساحة السورية وموازين القوى فيها وتشعبات وتضارب المصالح فيها لأكثر من لاعب، ومن بينها ما لا يمكن لتل أبيب أن تتجاوزه.
أي مسّ جدي بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى مواجهة عسكرية واسعة، تحرص إسرائيل حتى الآن على تجنبها لأنها تتخوف من أثمانها وتخشى تداعياتها الإقليمية، وربما تؤدي إلى كف يد إسرائيل مطلقاً عن المس بسوريا. أمّا الاعتداءات التي تُعد «طَرقاً على الأطراف» البعيدة عن مراكز ثقل المحور ومركباته، فلا تجلب فائدة كبيرة إلا بما يتعلق بالعامل النفسي، مع قليل من الإنجاز المادي في السياق.



أزمة «كورونا»

تضغط جائحة «كورونا» على إسرائيل في أكثر من اتجاه ومستوى، ولا تقتصر تداعياتها السلبية على الوضع الصحي للإسرائيليين. الموجة الثانية من الفيروس تضرب بقوة، ووصلت إلى حد احتلال إسرائيل المرتبة الثالثة، بعد الولايات المتحدة وتشيلي، بعدد الإصابات نسبة إلى عدد السكان. وزير الصحة الإسرائيلي يولي أدلشتاين حذّر من التداعيات المرتقبة للفيروس بعد تجدد انتشاره وانفلاشه، لافتاً إلى أن معجزة فقط هي التي يمكن لها أن تنجي إسرائيل من الكارثة. والحديث يتعلّق بأضعاف مضاعفة في عدد الإصابات عما كان عليه في الموجة الأولى للفيروس.
واضح لدى متابعي الشأن الإسرائيلي التخبّط في معالجة تداعيات «كورونا» وانتشاره السريع. ففيما تركّز الأجهزة المختصة على ضرورات الإغلاق الكامل، تواجه حكومة نتنياهو الإغلاق عبر التسويف والإغلاقات الجزئية الموضعية، إذ تخشى مزيداً من التداعيات الاقتصادية التي تزيد من حدة التأزم لدى الإسرائيليين وتزيد من نسبة البطالة التي زادت نتيحة الموجة الأولى من الفيروس عن نسبة 21 في المئة وهي مقدّرة أن تزيد. وبحسب البيانات، فإن عدد العاطلين عن العمل يقارب الـ 800 ألف، بينهم 575 ألفاً أُخرجوا في إجازة غير مدفوعة الأجر، علماً بأن قطاعات كاملة باتت بحكم الإفلاس والتوقف النهائي، من دون أفق فعلي للخروج من الأزمة.

في الوقت عينه، باتت جائحة «كورونا» وتداعياتها مركباً رئيساً في التجاذبات السياسية بين النخبة الحاكمة، بل امتدت لتكون مادة تجاذب بين المؤسستين السياسية والعسكرية، فيما الأفق مسدود عن المعالجة. المعجزة التي تحدث عنها وزير الصحة لا يبدو أنها مقبلة، وهو عملياً يقر ضمناً بأن المؤسسات الصحية باتت عاجزة عن مواجهة الفيروس، وإن كان يصر على مواصلة توليه مع أجهزة وزارية أخرى التصدي لتبعات الفيروس. مقابل وزارة الصحة، التي يسيطر عليها حزب «الليكود»، يضغط وزير الأمن بني غانتس، أي حزب «أزرق أبيض»، كي تتولى وزارته مع الجيش الإسرائيلي مواجهة «كورونا»، الأمر الذي يرفضه نتنياهو ويجهد كي يحول دونه، فمعالجة «كورونا» من قبل خصومه السياسيين الذين يسيطرون على وزارة الأمن تبعد الأضواء عنه مع التركيز على نجاحاتهم، وخاصة إن استطاع الجيش الحد من انتشار الفيروس حيث عديده ومؤسساته يسمحون له بذلك. ويخشى نتنياهو نتيجة كهذه في مرحلة حساسة جداً من ناحية سياسية، قد تشهد انفراط عقد الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة رابعة، ما يعني إعطاء رصيد بالمجان للخصوم، في انتخابات قد تكون مرجّحة، ولكن السؤال متى وتحت أي شعار؟

ويلقي الفيروس بظلال ثقيلة على الجيش الإسرائيلي، دفعه إلى إلغاء تدريباته ومناوراته المقرّرة ضمن برنامج تأهيل مكثف يهدف إلى تحقيق جهوزية في مواجهة إمكانات تصعيد على أكثر من جبهة. وإذا ما استمرت الإصابات بالزيادة وبالوتيرة التي هي عليه الآن، فلا يبعد أن يؤثّر الفيروس أيضاً على نشاطات الجيش وإجراءاته. ويكفي للدلالة الإشارة إلى مئات الإصابات في الوحدات العسكرية، وما يزيد إلى الآن عن 11.500 عسكري باتوا في الحجر، ما يُخرج من النشاط الجاري والاستعداد للسيناريوات المختلفة عديداً يوازي فرقة عسكرية كاملة في الخدمة الدائمة، ومن بينها قطاعات من وحدات استخبارية هي عماد قدرة إسرائيل ومنعتها الأمنية.

يرد في صحيفة «هآرتس» وصفٌ لتداعيات «كورونا» على خطة جهوزية الجيش، في تقرير تحت عنوان «كان لدى كوخافي خطط فجاء الواقع وصفعه على وجهه». حسب الصحيفة، أصيب كوخافي بضرر في أنه لم يعد قادراً على تحقيق رؤيته الاستراتيجية (خطة) «تنوفا»، التي كان يأمل من خلالها تحسين قدرات الجيش لضمان الحسم في الحروب المقبلة. اتضح له أن ما كان يطالب به لن يتحقق نتيجة الخلافات بين رئيس الحكومة ووزير الأمن، الأمر الذي يتسبب بلايقين سياسياً مع ضغط إضافي لـ«كورونا» الذي أدى إلى تدهور خطير في الاقتصاد وأعاق وفاقم بشدة عجز الموازنة.

شكوك حول الضمّ

خسرت خطة الضم واحداً من أهم مقوّماتها، وهو الزخم الأميركي الذي ميّز موقف الإدارة الأميركية عندما حدَّد نتنياهو موعد تنفيذها كاملة في الأوّل من الشهر الجاري. العامل الأميركي، وإن لم يكن وحيداً في منع خروج خطة الضم إلى حيز التنفيذ، إلا أنه أهم العوامل، ويوصف إسرائيلياً بأنه كاف في ذاته لمنع الخطة. وفقاً لمسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، في حديث إلى نشرة «المونيتور» بنسختها العبرية: «باتت فرصة تنفيذ خطة الضم، حتى لأجزاء من الضفة، في مستوى أرجحية منخفضة جداً إلى معدومة»، لافتاً إلى أن «هناك كثيراً من الشروط والظروف التي يجب أن تتحقق قبل ذلك».

وتضغط على خطة الضم مخاوف أمنية يُقدّر أن تُفعّل فور صدور قرار الضم، وهو ما أكد عليه في «الغرف المغلقة مع نتنياهو»، وفقاً لمصادر إسرائيلية مختلفة، كل من رئيس الأركان أفيف كوخافي، والمدير للأمن العام الداخلي (الشاباك) نداف أرغمان: «سيؤدي الضم إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد إسرائيل، مع احتمال بمستوى مرتفع، أن يتسبب كذلك بتصعيد أمني مع جبهة غزة». إلا أن ذلك لا يعني انتفاء الخطة وترحيلها إلى «أجل غير مسمى». نعم بإمكان نتنياهو تجاوز تقديرات الجيش، والتي تبدو مبنية على الخشية من انشغاله في ملفات تحرف تركيزه عن مواجهة الجبهة الشمالية بمركباتها المختلفة، وهي التي تشهد سخونة واحتمالات لسيناريوات متطرفة، إلا أنه غير قادر على تجاوز ما يسمّيه الإسرائيليون التنسيق المسبق مع الإدارة الأميركية في قرار الضم، ومعناه تلقي موافقة مسبقة من دونالد ترامب، المشغول بجملة ملفات داخلية تتعلق بسباقه الرئاسي وتراجع حظوظه في التجديد لولاية ثانية.
لكن هل قرار ترامب نهائي؟ يمكن التأكيد على ذلك ضمن المدى المنظور والقريب جداً، لكن من الآن وحتى موعد الانتخابات في تشرين الثاني المقبل، مدة زمنية طويلة جداً، وقد تشهد تغييراً في الموقف إن وجد ترامب أن ذلك يخدمه انتخابياً، وخاصة مع موقف مطالب وملح من قبل ناخبيه الإنجيليين الذين يعوّل عليهم كثيراً في صناديق الاقتراع.

المقاومة وقد نقلت الردع إلى صناعة السياسة

ناصر قنديل

كما شكّل عام 2000 مفترقاً فاصلاً في تاريخ المنطقة، بنجاح المقاومة بفرض الانسحاب من دون تفاوض ومن دون شروط على جيش الاحتلال من جنوب لبنان، تشكلت بداية مرحلة إقليمية جديدة مع ما ترتب على هذا الزلزال من تداعيات تجسّدت، بسبب ترابط موازين القوى في المنطقة كالأوعية المتصلة في قوانين الفيزياء، بزخم الانتفاضة الفلسطينية التي عرفت بانتفاضة الأقصى، وتصاعد حركة المقاومة في فلسطين تالياً، وصولاً لفرض انسحاب موازٍ ومشابه للانسحاب من جنوب لبنان عام 2005، وبرفع منسوب الثقة بالمقاومة من خيار صائب إلى قوة حاضرة وقادرة، ما رفع مكانتها بين حلفائها من الرعاية إلى الشراكة، وفتح الباب لموازين جديدة في الإقليم انطلاقاً من سورية، وبتبلور حلف حقيقي إيراني سوري يشارك المقاومة بناء عناصر القوة، تجسّد حضوره في التعامل مع الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، بحيث يمكن القول إن المساحة الفاصلة بين عامي 2000 و2006، كانت سباقاً محموماً بين الفريقين اللذين تقابلا في جنوب لبنان، جيش الاحتلال والمقاومة، على التحضير لجولة مقبلة أشد حسماً، تقرّر كما في مباريات الملاكمة مصير كل الجولات السابقة.

ذهب جيش الاحتلال لبناء نظرية عسكرية وتوفير مقدرات وآليات لتنفيذها، بما يمكنه من التفكير بحرب تتفادى مواجهة نموذج المقاومة الذي أجبره على الانسحاب ذليلاً عام 2000، بما يعيد إنتاج صورته كقوة صانعة للسياسة في المنطقة، وما يرسم خطاً فاصلاً مع ما جرى عام 2000، باعتباره حدثاً مضى، من دون تداعيات إقليميّة تتصل بموازين القوى، ما يتيح استعادة زمام المبادرة مع ما نتج بين عامي 2000 و2006 بروح القوة المستمدّة من الانتصار المراد تحقيقه في هذه الحرب، بما في ذلك إعادة النظر بقرار الانسحاب من غزة، وقواعد التعامل مع ما بعد الانسحاب من جنوب لبنان، بينما ذهبت المقاومة لبناء نظرية معاكسة وتوفير مقدرات وآليات تنفيذها، عنوانها الاستثمار على نقاط قوة المقاومة التي أظهرتها حرب التحرير الطويلة، والسعي لتهميش وتحييد نقاط الضعف المحيطة بعمل المقاومة، مقابل الاستثمار على نقاط الضعف التي تعرفت عليها في بنية كيان الاحتلال وجيشه، وتفادي التصادم وجهاً لوجه مع نقاط قوته التي تمكّنت المقاومة من رصدها وتحديدها، وبالخلاصة سعى جيش الاحتلال للتركيز على الجو بينما سعت المقاومة لامتلاك الأرض، وتسابقا بين محاولة جيش الاحتلال خوض حرب تُحسم من الجو، وسعي المقاومة لإثبات عجز حروب الجو عن الحسم، واستدراج جيش الاحتلال إلى منازلة برية أحسنت إعدادها، وفي اللحظة التاريخية الفاصلة، تقابلت القوتان، والنظريتان، والخطتان، وجاءت النتيجة مبهرة لجهة هزال ما أعدّ الكيان، وعبقرية ما أعدّت المقاومة.

بالمثل مجدداً شكلت نتيجة حرب تموز 2006، نقطة انطلاق لسباق جديد، مع فارق رسم حدوده كلاوزفيتز كاتب نظريات الحرب، بين لعبة الشطرنج والحرب، حيث في الحرب بعكس الشطرنج لا يعاد رصف الحجارة، حيث كانت قبل الجولة التي مضت، بل تبدأ الجولة التالية دائماً من حيث كانت حجارة الفريقين في نهاية الجولة السابقة. فصار الميراث النفسي والسياسي والاجتماعي والعسكري لحربي التحرير والردع، عناصر تثقيل لصالح المقاومة، وصار عنوان التحضيرات التي ينوي جيش الاحتلال القيام بها، ترميم الصورة ورد الاعتبار. وهكذا تركز جهد قيادة الكيان وقيادة جيشه على محاور تكشفها العناوين والأسماء التي يطلقها القادة على المناورات، ومفاصل هذه المناورات، وهي تسعى لإحداث تحوّل في الموازين، فحملت الاسم «تحوّل»، واشتغلت على محوري الجبهة الداخلية والقبة الحديدية، فكانت مشروعاً للانكفاء رغم كل بلاغات الحديث عن نصر مقبل، بينما كانت المقاومة تشتغل على تحويل الردع الذي تمكنت من بنائه معززاً في تموز 2006، إلى سقف استراتيجي يظلل معادلات السياسة والحرب في المنطقة، فيلهث كيان الاحتلال محاولاً اللحاق بما تبني وتمتلك وتعدّ، وفي كل مرة سقف جديد للتحدّي، من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الدقيقة، وصولاً لشبكات الدفاع الجوي، وكان ذلك رغم جولات الحرب المضنية التي شاركت في خوض غمارها قوى المقاومة بكل قوة، وتحوّلها إلى حرب شاملة مع الإرهاب والتطرف التكفيري على مساحة المنطقة، محولة مشاركتها في هذه الحروب من تحدّ إلى فرصة لامتلاك ومراكمة المزيد من القوة والعمق الجغرافي والخبرة، وكان ذلك ثابتاً رغم المتغيّرات في مراحل التحوّلات العراقية والحرب اليمنيّة وإنجاز الاتفاق النوويّ مع إيران وإلغائه، وكلّها تحوّلت عند المقاومة إلى فرص، جعلت منها القوة الإقليميّة الأبرز، كما تظهر تصريحات الرئيس الأميركي ووزير خارجيته في كل يوم.

تأتي الحرب المالية المعلنة أميركياً لبلوغ مرحلة تتيح جلب المقاومة إلى سقوف تفاوض منخفضة، من موقع الاعتراف بالمكانة الجديدة، لتختبر ما بلغته المقاومة من إعداد واستعداد، في السياسة والميدان، فتتزامن ذكرى حرب تموز 2006، مع نجاح جديد للمقاومة بفعل ما رسمته عبر مسار واضح المعالم غامض التفاصيل، فتفرض تبدّلات في الحسابات، قبل أن تنتقل لترجمة استبدال معادلات السيد حسن نصرالله القديمة، المرفأ بالمرفأ والمطار بالمطار والعاصمة بالعاصمة ومنصة الغاز بمنصة الغاز، بمعادلة جديدة اختصرتها عباراته الحاسمة، إذا كنت تخيّرني بين الجوع والقتل فسأقتلك سأقتلك سأقتلك، مكرراً ثلاثاً، معادلة فعلت فعلها الساحر، وجعلت الردع حاضراً في صناعة السياسة.

فيديوات متعلقة

بين قوسين – لبنان بين مطرقة الضغط الاميركي والتهديد بسندان الانهيار الاقتصادي

مقالات متعلقة

U.S. interfering in Arab countries to guarantee Israel’s security: Lebanese journalist

By Mohammad Mazhari

July 4, 2020 – 10:56

Source

TEHRAN – A Lebanese journalist believes that U.S. interference in the Arab countries is first and foremost intended to provide security for Israel.
After U.S. Ambassador to Lebanon Dorothy Shea’s comments against Hezbollah in an interview with Saudi state-owned broadcaster al-Hadath, her words were rebuffed as open interference in the domestic affairs of Lebanon and a violation of diplomatic norms.
Shea had accused Hezbollah of obstructing economic reforms in Lebanon.
“Frankly, this resembles an act of war against a certain group of Lebanese society,” Abir Bassam tells the Tehran Times 
Bassam says, “It is not the ambassadors’ job in general to discuss the country’s internal affairs.” 
Following is the text of the interview:
Q: What is your comment on the statements of the U.S. ambassador to Lebanon?
A: In the best-case scenario, we can say that the ambassador was critical of Hezbollah in Lebanon. However, it did not stop at this stage. The ambassador accused Hezbollah of taking the Lebanese government hostage and holding back its economic growth.
Firstly, this kind of speech addresses the Lebanese people and their officials and is considered interference in domestic affairs.
“This kind of remarks (by the U.S. ambassador) is provocative to those who have always been aligned with the resistance movement, and even causes frustration to those who are against Hezbollah.”Secondly, this kind of remarks are provocative to those who have always been aligned with the resistance movement, and even causes frustration to those who are against Hezbollah.
Thirdly, it is not the ambassadors’ job in general to discuss the countries’ internal affairs. Besides, this shows Americans’ intentions towards Hezbollah and Lebanon’s stability, which is becoming more and more fragile since the 17th of November 2019.
The ambassador’s accusations present an aggressive political attitude towards a certain group of people who are part of the Lebanese population and are officially represented with Hezbollah parliamentarians in the Lebanese parliament. Frankly, this resembles an act of war against a certain group of Lebanese society.
Q: Do you think these statements signal new developments in Lebanon? 
A: It might be. Or perhaps the Americans are preparing for such a thing. In the end, the Americans’ interferences in the Arab countries have been aimed at one end goal, which is the security of Israel.
However, the Resistance in Palestine, Lebanon, Syria, is their biggest challenge to protect Israel. And it is still true. Hence, one element of protection for Israel can be provided by recalling for civil war in Lebanon again.
Q: Why Lebanon’s economy is in crisis? Is Hezbollah really jeopardizing the economy in Lebanon?
A: The Lebanese fundamental economic crisis has started with the economic procedures adopted by the governments of Lebanon since 1991. The economic policy was based on services, turning Lebanon into a service provider state in the region. These services depend mainly on monetary services and different kinds of tourism: from sightseeing to medical tourism. To a large extent, this marginalized agriculture and industry and made Lebanon dependent solely on imports and very little export. However, Lebanon had to compete with other main countries that have been remotely providing these services and doing an excellent job, such as India, Australia, and Belgium. Lebanon, especially after the 15-year civil war (1975-1990), cannot be such a competitor to these states.
This policy was deeply related to the atmosphere that prevailed in 1990, with many Arab countries signing peace treaties with Israel. Syria was leading such peace talks as well, after the first war in the (Persian) Gulf in 1990. However, the foundation of such economic policy proved to be based on cartoon boards. Syria withdrew from the peace talks, Rabin was killed, and Lebanon backed by Syria continued its resistance against the Israeli occupation in South Lebanon. In this period of history, Hezbollah demonstrated formidable Resistance and Islamic Resistance that led to significant accomplishments against Israel until the liberation of the South in May 2000.
Regarding the second part of the question, it can be simply stated in the following manure: the U.S. will not give any financial aid to Lebanon as long as Hezbollah is in the government. The U.S. doesn’t have any problem with Hezbollah as a political party; it has a problem with its Axis of Resistance; in other words, it has a problem with Hezbollah’s advanced missiles arsenal, which brings us back to the basics that are the Israeli’s security! 
Therefore, the World Bank will not be giving any more loans based on its conditions. Hezbollah insists that the conditions should not contradict Lebanon’s sovereignty and its autonomous decisions. It argues that the World Bank is not allowed to interfere in the Lebanese internal and external decisions.
Q: Do you expect the Lebanese government to contain the economic crisis?
A: Diab’s government has been doing fine with all the crises accumulated during the past 20 years. However, this government is not getting the support it needs even from the parties that have brought it into existence. Too many conflicting interests are governing these parties and, in particular, the coming (U.S.) presidential elections.
A sharp fall in the value of the Lebanese currency is the worst thing that was tasked with this government to deal with. Working with a central bank governor who has allowed the smuggling of the dollars outside the country and guarding the U.S. interests are among the major obstacles, as politicians and fiscal specialists have repeatedly accused him of. The dollar price defines the prices in Lebanon, including gasoline, bread, rice, vegetable, meat, medicine, etc. 
The government’s main problem is that it has not been able to present an emergency policy for passing the current stage or a long-term plan to face the following phases. 
The government’s measures are trying to take into account the development of the agricultural and industrial sectors. Still, Lebanon’s borders to the East are closed, even with its sister country, Syria. It is under American restrictions; it seems that Lebanon is unable to face these challenges.
In the end, all should take responsibility for this condition, including the current government and the majority in the parliament. They need to take bold steps towards Syria, Iran, China, and Russia…etc. It should get close to the whole countries mentioned above, or at least Syria. This is a must.
Q: Concurrent with increasing pressure on Hezbollah, the world is witnessing the Israeli move to excavate gas on Lebanon’s marine border. What’s your evaluation of this?
A: In my opinion, it is irrelevant. Israel must have received the U.S.’s approval to take such a step, which meets Trump’s need to establish something he can please his AIPAC voters with.
It will have an added value for both the Israeli and the Americans if the Lebanese government and Hezbollah do not take bold steps in the face of the Israeli move. It will be a retreat for Lebanon and the Resistance.
Still, if they (Lebanon) make a move, the consequences must be measured carefully. At the end of the day, Israel does not want to open war on its “northern borders”. However, if the Americans decided to do so, the Israelis could not refuse, as it happened in 2006. The war was an American decision.
I believe that both the Israelis and the Americans want Iran’s head on a spike first. Thus, Hezbollah will be out of Syria; this is their aim. I came across that in many of my readings. They pushed for war against Iran; it turned out to be very costly for the Americans, especially after what the U.S. had experienced in Ein al-Assad in Iraq. Indeed, this is the scale by which I would measure the Israeli step. Nevertheless, until today, Israel has not come even a meter close to the Lebanese territorial waters. So, let us wait and see!

تهديد السيد نصرالله… وتراجع نتنياهو عن الضمّ

ناصر قنديل

إطلالتان نوعيّتان للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، واحدة رسم خلالها معادلة زوال كيان الاحتلال، بعدما صار بقاء الكيان مرهوناً بالحماية الأميركية، كاشفاً أحد أسباب الدعوة لرحيل الأميركيين عن المنطقة، وأحد أسباب التحرشات العسكرية لجيش الاحتلال في سورية بهدف تفجير مواجهة يتورط الأميركيون فيها بدلاً من الرحيل، متحدثاً هنا عن فرضية أسماها بالحرب الكبرى التي يستعدّ لها محور المقاومة. وإطلالة ثانية تناول فيها العقوبات الأميركية، وصولاً إلى وصفها تهديد بالقتل ردّ عليه بمعادلة القتل ثلاثاً، وفهمت من دوائر القرار في كيان الاحتلال إعلاناً ضمنياً عن اكتمال جهوزية ما وصفه السيد نصرالله في إطلالته السابقة بمستلزمات الحرب الكبرى. بعد الإطلالتين جاء الفيديو الذي عمّمه الإعلام الحربي وفيه إحداثيات لمواقع حيوية في الكيان، مرفقة بعبارة «أنجز الأمر»، التي سبق للسيد نصرالله استعمالها في تأكيد امتلاك المقاومة للصواريخ الدقيقة، التي كانت محور تساؤل قادة الكيان، وسعيهم لمنع المقاومة من امتلاكها.

الاستخلاص الرئيسي لتتابع الإطلالتين ورسالة الإعلام الحربي خلال أقل من شهر، هو أن هناك مرحلة جديدة دخلها محور المقاومة، يعلنها السيد نصرالله، عنوانها أولاً، جهوزية ميدانية ولوجستية لمواجهة من نوع جديد، بعد مرحلة كان سعي المقاومة خلالها لتفادي التورط في المواجهات لمنح الأولوية لاستكمال هذه الجهوزية، وهذا يعني أن على قادة الكيان الآن أن يقيموا حساباتهم جيداً قبل أي مناوشة أو تحرش، لأن الأمور قد تغيّرت، وللمرحلة الجديدة عنوان ثانٍ هو أن مواجهة تبعات وتداعيات صفقة القرن، لن تقتصر بالنسبة لمحور المقاومة على الساحات السياسية والشعبية، إذا ما أقدمت قيادة كيان الاحتلال على ارتكاب حماقات تفجر غضب الشارع الفلسطيني، كالإقدام على ضمّ الأجزاء التي تبلغ مساحتها ثلث الضفة الغربية إلى الكيان، وفقاً لنصوص صفقة القرن. أما العنوان الثالث للمرحلة الجديدة، فهو أن التعامل مع العقوبات المالية، سيتمّ بصفتها وجهاً من وجوه الحرب، وسيتم تحديد قواعد اشتباك تشبه تلك القائمة في الميدان العسكري، بحيث يتم تصنيف حجم الأذى الناتج عن العقوبات، وما يوازيه من رد في الميدان الذي تمسك المقاومة بزمام المبادرة فيه، وهو الميدان العسكري.

حتى الآن، لم تظهر إشارات توحي بأجوبة أو مشاريع أجوبة، على تأثير كلام السيد نصرالله على المسار المالي، بينما تتوقع بعض الجهات المهتمة بجس النبض الأميركي أن يظهر الأثر مرونة أميركية في مفاوضات صندوق النقد الدولي مع لبنان من جهة، ومن جهة موازية في عدم ممارسة ضغوط على لبنان للالتزام بالعقوبات على سورية، لكن أثر كلام السيد نصرالله، على حسابات قادة الكيان لقواعد اشتباك جديدة في سورية، لا يجوز خلالها استسهال مواصلة التحرشات، لأنها قد تنزلق إلى حيث لا يمكن التوقع، أظهرته النقاشات التي حفلت بها وسائل إعلام الكيان، أما الأثر الثاني على مسار ترجمة صفقة القرن، فقد حملت الصحف العبرية توقعات ومعلومات تفيد بتراجع حكومة بنيامين نتنياهو عن مشروع ضم 33% من الضفة الغربية، والتفكير بإعلان رمزي عبر ضمّ 3% فقط، بينما كان لافتاً كلام معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر عن تقديره لعقلانية نتنياهو، بتأجيل التفكير بضمّ أجزاء أساسية من الضفة الغربية، محاولاً تصوير ذلك نوعاً من المراعاة لحكام الخليج، بصورة تثير ضحك من يسمع، ويعلم أن لا شيء يدفع قادة الكيان والأميركيين لإعادة الحسابات، إلا الشعور بالخوف والذعر، وهو ما فعلته معادلات السيد نصرالله، وليس تغريدات وزير دولة خليجي، وصار مثلها مضحكاً ما قيل عن ربط العقوبات بالسعي للتغطية على إجراءات ضمّ الضفة الغربية.

ISRAEL STRIKES SYRIA TO KEEP THE USA IN THE LEVANT. 20 YEARS AFTER THE UNCONDITIONAL ISRAELI WITHDRAWAL FROM LEBANON, WHAT HAS BEEN ACHIEVED? (2)

Posted on  by Elijah J Magnier

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

Following its defeat in the second war on Lebanon, Israel discovered that its only way to suppress Hezbollah would be to close the supply line between Lebanon and Syria. That could only be achieved by removing President Bashar al-Assad from power, disrupting the “Axis of the Resistance” that extends from Tehran to Baghdad, Damascus, Beirut and Gaza. But Israel and the US, supported by Saudi Arabia, Qatar, the Emirates, Turkey, Europe and many other countries all failed to achieve their goal of making Syria a failed state. President Assad called upon his allies whose own national security was in jeopardy. If Syria were to fall, jihadists of al-Qaeda and the “Islamic State” would be fighting in the streets of Beirut, Baghdad and Tehran. The jihadists would also be powerful enough to remove Russia from its Syrian naval base and to export the war beyond the Levant’s borders. So, Israel and the US failed to destroy Syria and to corner Hezbollah. On the contrary, Hezbollah has become stronger than ever. The Resistance has reaped the harvest of its victory. It has become the decision-maker with key institutions in Lebanon.

Israel sought to destroy Hezbollah because it is an obstacle to Israel’s expansionist plans in Lebanon, namely to steal Lebanon’s water and some of its territories, to force a peace deal of unconditional surrender, to break Lebanon’s alliance with Iran and deprive Tehran of its strongest ally in the Middle East. For the last forty years, since the victory of the “Islamic Republic” in 1979 led by Imam Ruhollah Khomeini which unseated the US proxy ruler, the Shah of Iran, Washington has imposed sanctions, because Iran has refused to submit to US power and because it supports its allies in the Middle East, mainly Palestine, Lebanon and Syria, to stand against Israel. 

In 2006, the US was involved in the planning of Israel’s war on Lebanon. At the 2006 G8 Summit, President George W. Bush described the relationship between Hezbollah, Iran and Syria as one of the root causes of “instability”: “The World must deal with Hezbollah, with Syria, and continue to work to isolate Iran.” (Roshandel J. & Lean C.N. (2011) Iran, Israel and the United States, ABC-CLIO, CA, p. 109). 

US Secretary Condoleezza Rice refused to mediate a ceasefire unless “the conditions are conducive”, thinking Israel would win the war. Hezbollah was not only left on its own to face the US and Israel, but Lebanese US-Saudi proxies (Prime Minister Fouad Siniora and Druse leader Walid Jumblat) supported the position of the US and Israel, and argued that there was “no point in a ceasefire.” (Wilkins H. (2013). The Making Of Lebanese Foreign Policy: understanding the 2006 Hezbollah-Israeli War, Routledge, Introduction). 

When Israel failed to achieve its objectives, the US agreed to mediate an end to the war. Negotiations concentrated on ceasing all hostilities (not a ceasefire) between the two countries. Tel Aviv and Washington failed to obtain the deployment of United Nations Forces in Lebanon, UNIFIL, on the borders with Syria. The US sought to accommodate Israel in its attempt to gain by negotiation what it failed to achieve using its huge war machine in 33 days of the war in 2006. “Israel’s objective was never realistic”, said Israeli Foreign Minister Tzipi Livni.

When its attempt to control the Lebanese-Syrian borders failed after its defeat in the 2006 war, Israel had one remaining option with which to counter Hezbollah: close the road via Damascus and find a way to curb Hezbollah’s supply line. This required war on Syria.

Since confronting Hezbollah face-face was no longer an option, Syria became the next target in the campaign to isolate Iran, as President Bush declared. The motives behind the war in Syria have been erroneously described by many researchers and analysts around the globe, who have depicted the war as the outcome of an “Arab Spring” against a dictatorial regime. Yet Saudi Arabia, Bahrein and other Gulf countries have been ruled by dictatorships and the same family members for decades and indeed are considered by the west as its closest- oil-rich- partners!

Actually, the war on Syria started just after the al-Qaeda 9/11 attack on the US. Four-star US general Wesley Clark disclosed Washington’s plan as he learned of it in the days after 9/11: “occupy Iraq, Syria, Lebanon, Libya, Somalia, Sudan and finish with Iran.” Just a few months after the US invasion of Iraq, US Secretary of State Colin Powell visited President Bashar al-Assad and warned him that the US would invade Syria if he refused to interrupt his support for the anti-Israel organisations, Hezbollah and the Palestinian groups: the Syrian president would share the same fate as the Iraqi President Saddam Hussein.

The 2003 invasion of Iraq was far from being a piece of cake. The US occupation generated new resistance among both Sunni and the Shia. This encouraged President Assad to rebuff the US threat, unaware of what the future held for Syria. Dozens of states, including Saudi Arabia, Qatar, Jordan, Turkey, the Emirates, Europe and the US all supported a regime change operation via Takfiri proxies. But the consequences of destabilising Syria gave a unique opportunity for al-Qaeda to blossom in Syria and a more lethal group emerged, the “Islamic State” ISIS. President Assad called upon his few allies, Iran, Russia and Hezbollah, to stand against the massive coalition gathered to create this failed state in Syria. The Syrian war which ensued offered unprecedented experience to the Syrian army, gave birth to a new Syrian resistance and offered unique warfare knowledge to Hezbollah, with a base for Iran that Tehran could never before have dreamed of having in the Levant.

Hezbollah had forced unconditional Israeli withdrawal from Lebanon in the year 2000 and challenged all those Israeli-US plans for a “new Middle East” after the second Israeli war on Lebanon in 2006. And the long nine years of war in Syria Hezbollah forced Hezbollah to refine its tactics and armaments and provided Hezbollah with an unprecedented victory. Just as Israel had boosted the creation of Hezbollah, it taught this quasi-state actor all manner of skills and forced it to acquire more training and weapons to repel wars and dismantle the enemy’s objectives. Israel’s former Chief of Staff and Prime Ministerial candidate Benny Gantz believed that Hezbollah had become one of the strongest irregular-organised armies in the Middle East, capable of imposing its rules of engagement and its “balance of deterrence” on the strongest classical army in the Middle East. 

“Show me four or five states with more firepower than Hezbollah: they are the US, China, Russia, Israel, France, & the UK,” Gantz said when speaking at the 2014 Herzliya Conference.

That was Israel’s assessment in 2014. Six years later, last February, Israel’s minister of defence Naftali Bennet said: “For every convoy you hit, you miss five convoys and slowly Hezbollah accumulates the critical mass of rockets [missiles] that threaten us.”

Hezbollah has become stronger than many armies in the Middle East. Hezbollah is no longer the organisation that clashes with the Israelis on a hill or site or ambushes a patrol behind an alley. Rather, in Syria and Iraq, it has successfully experienced different warfare scenarios. It has acquired many advanced weapons and became a strategic threat to Israel if it ever contemplated waging outright war on Lebanon and Syria.

Israel set as its goal bringing down Assad in Syria and separating Syria from the “Axis of Resistance.” Israeli defence minister Moshe Ya’alon said that “Israel prefers ISIS on its borders over Assad.” But Israel, America, Europe, Saudi Arabia, Qatar and the Emirates have lost the war. Israel has now chosen to maintain the conflict because it fears that America would let go. This is why Israel is hitting hundreds of targets in Syria, -most of the time without no strategic value whatsoever.

Sources in the “Axis of Resistance” in Syria say that “Israel targeted the Iranian HQ at Damascus airport (a building with green glass where Israel destroyed two floors). The following day, Iran restored it and it is back in operation.  Israel has repeatedly targeted warehouses with Iranian weapons but also an abandoned training centre in the Kiswa area that has been empty for years. Their aim is to signal to the US that Israel is threatened and that the departure of the US forces would constitute a threat to Israel’s national security. It is indeed too late for Israeli jets to make any difference to Syria’s capabilities. Iran is not exporting weapons but manufacturing them. If it took Israel 9 years and 300 bombing raids to destroy Iranian warehouses in Syria, it took Iran only one year to refill and equip the Syrian army with much more sophisticated precision missiles- and all strategic missiles are in underground warehouses.”

Iran has only a few hundred advisers and officers in Syria, but it leads some tens of thousands of allies from Lebanon, Iraq, Pakistan, Afghanistan, and auxiliary Syrian forces that resemble irregular-organised military formations. 

In Syria, Hezbollah was able to operate in an area ten times the size of Lebanon, which gave it a unique experience any army in the world would have wished to have. It was also subjected to attacks by a NATO member, Turkey, which used armed drones on the battlefield. That provided Hezbollah with a wealth of experience and taught them lessons that have become integrated into curricula at military schools and colleges in Iran with Hezbollah and their allies.

President Assad does not say that it is time for his allies (especially Hezbollah) to leave Syria. Rather, he says – according to this source – that “Syria has a debt to Hezbollah. Wherever Hezbollah wants to be, it will be also Syria’s wishes.” America and Israel created an unbreakable alliance between Syria, Iran and Hezbollah.

In Lebanon, Hezbollah has started to harvest its gains. Hezbollah was able to impose the name of the President of the Republic, General Michel Aoun, despite repeated opposition from Saudi Arabia and the US, the losers in the Syrian war. Lebanon remained without a president for several months until General Aoun assumed the presidency.

Hezbollah rejected multiple offers from different countries by giving the Presidency of the Parliament to anyone other than President Nabih Berri, leader of the Amal movement, who has been on this throne for decades. Hezbollah holds the real power – though not all of it – in Lebanon to call for the appointment of the President of the Republic and the Speaker of the Parliament.

As for the premiership, it cannot be assumed without Hezbollah’s approval of the candidate. Hezbollah has sufficient political weight within the House of Representatives and the Presidency of the Republic to nominate or accept the nomination or direct the appointing of a prime minister. Former prime minister Saad Hariri is making sure his daily friendly contacts with Hezbollah are maintained because he would very much like to return to power. Hariri knows that the door to the premiership goes through one gate: Hezbollah.

This does not mean that Hezbollah wants to take control of Lebanon as a whole. Hezbollah leaders are aware that the Druse leader Kamal Jumblatt, Sunni leader Rafic Hariri, the Maronite Christian leader Bashir Gemayel and the Palestinians have all failed in controlling Lebanon and seizing the country. Hezbollah does not want to succumb to the same mistakes and doesn’t wish to control all of Lebanon. This means that the counter influence of other countries exists and is well-rooted in Lebanon. For example, the US ambassador in Beirut is threatening the Lebanese government with a warning not to remove the Central Bank Governor Riad Salama. Also, the US removed a Lebanese-Israeli agent, Amer Al-Fakhouri, via a plane which landed him at the US embassy without taking into consideration Lebanese sovereignty. The US supports the Lebanese army and internal security forces to maintain its dominance over certain key figures.

Syria has given the Secretary-General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah, powers in Lebanon that he would not have obtained without the intervention of Israel and the allies in Syria. Hezbollah has managed to preserve its military pipeline via Syria by defeating the Takfiris (al-Qaeda and ISIS) and has prevented them from establishing an “Islamic emirate” in Lebanon and Syria.

Hezbollah’s victory comes at a price: thousands of martyrs and thousands of wounded. However, the resulting harvest is so abundant and strategic that the Lebanese Shiites now enjoy more power in Lebanon and Bilad al-Sham than they have since the year 661 when the fourth caliphate’s Imam Ali bin Abi Talib was killed.

Proofread by:  C.G.B. and Maurice Brasher

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for their confidence and support. If you liked it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it, for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com   2020 

السيد يرفع التحدّي للإسرائيليّ… واللبنانيّين

ناصر قنديل

اختار السيد حسن نصر الله كلمته في ذكرى استشهاد القيادي في المقاومة مصطفى بدر الدين ليكشف عن أن الغارات “الإسرائيلية” تستهدف كل ما يتصل بصناعة الصواريخ الدقيقة في سورية، لأن “إسرائيل” مذعورة من تنامي قدرة الجيش السوري، مثبتاً امتلاك الجيش السوري للصواريخ الدقيقة وقيامه بصناعتها التي يستفيد منها محور المقاومة، لكنه أشار ضمناً إلى أن الغارات لا تحقق المرجو منها، عندما حذّر من حماقة، قد تجعل الأمور تفلت عن السيطرة. وهذا يعني أن الحماقة لم ترتكَب بعد، ولذلك لم تخرج الأمور عن السيطرة. ولارتكاب الحماقة يلزم “الإسرائيليين” تصديق ترهات “الأبله” وزير حربهم، عن ربط أي تخفيض أو إعادة تموضع للمستشارين الإيرانيين ولقوى المقاومة، بنتائج الغارات “الإسرائيلية”، بينما هي في الواقع نتائج انتصارات سورية وإيران وقوى المقاومة. “فالناس تعود وتتموضع لأن المهمة نفذت”. والمهمة هي هزيمة المشروع الذي كانت “إسرائيل” أبرز داعميه، والذي شكلت الجماعات الإرهابية عموده الفقري.

هدوء المقاومة، ومنحها الأولوية لمواجهة وباء كورونا والأوضاع الاقتصادية، يحب ألا يخدع كيان الاحتلال ويدفعه لبناء الأوهام حول فرص مؤاتية لتحقيق مكاسب، أو تغيير قواعد الاشتباك، فعندها ستكون الحماقة، وتفلت الأمور عن السيطرة، لكن وبمعزل مَن سيبقى في سورية ومن سيتركها، مع تحقيق انتصارها، كلام السيد يرمي حجراً كبيراً في البئر الإسرائيلية، وعليهم أن يأتوا بعقلائهم لا بمعاتيههم لفهم معناه، فهو يقول للإسرائيليّين، إن حربكم التي فشلت في سورية فشلت بمحاولة تغييرها، أو تغيير التزامها بتحرير الجولان ودعم حركات المقاومة في المنطقة، قد نتج عنها سورية جديدة، سورية قويّة بجيش مقاتل خبير ومضحٍّ، وبقدرات جديدة، أهمها قدرة صناعة الصواريخ الدقيقة وليس امتلاكها فقط، فماذا عساكم تفعلون؟ إن الأمر الذي كان يرعبكم كفرضيّة، أن يمتلك حزب الله الصواريخ الدقيقة، قد تمّ منذ زمن، والأمر الذي كان يقضّ مضاجعكم حول أن حزب الله يصنع هذه الصواريخ، أو الأجزاء الدقيقة منها، لم يتم عند حزب الله، لكن ما تمّ أخطر بكثير عليكم، فهو قد تمّ عند دولة تعرفونها، اسمها سورية، وتعرفون صلابة رئيسها، وقوة جيشها بعد الحروب التي خاضها، وتعرفون أنكم تحتلون جزءاً غالياً من أرضها، وهي كسند للمقاومة عندما تمتلك الصواريخ وقدرة التصنيع، فكأنما المقاومة تملّكتها. والفريقان، سورية والمقاومة خاضا معاً حرباً امتزجت خلالها الدماء بالدماء وتكاملت التضحيات بالتضحيات، فلا تضيّعوا وقتكم بمراقبة تنقلات وحدات هنا، وتجمّعات هناك وتتوهّموا نصراً يورطكم بحماقة. الأمر انتهى، ما تسعون لمنع حدوثه قد حدث.

عندما يلتفت السيد نصرالله نحو لبنان، يخشى أن يقع البعض في أوهام ناتجة عن التفكير بالطريقة الإسرائيلية، فيقرأ القبول بالتوجه لخطة الحكومة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي ضعفاً سياسياً للمقاومة أمام الأميركيّين، ويبني عليها استنتاجاً أحمق من نوع وجود فرصة لتحقيق ما فشلت مساعي تحقيقه بقوة الحرب في تموز 2006، أي نشر اليونيفيل على الحدود اللبنانية السورية، وفي خدمة ذلك يجري تكبير حجر المعابر غير الشرعية، ونتائج التهريب على الاقتصاد. فيوضح السيد، دعوا اللعب بالنار جانباً، ونحن مع منع التهريب وإقفال المعابر غير الشرعية وهذا يستدعي تنسيقاً سورياً لبنانياً عبر الحدود، واسألوا الجيش والقوى الأمنيّة، فهل توافقون؟؟؟ ويتابع، نحن مع دقّ كل الأبواب لطلب الدعم، ولم نمانع بالتوجّه لصندوق النقد الدولي، طالما أن الشروط ستناقش بمعيار السيادة، وبانتظار النتائج لنناقشها، هل من خيار طبيعي أمام لبنان غير التوجه نحو المدى الطبيعي الذي تمثله سورية والعراق؟ فماذا عساكم تنتظرون، واحسبوا قبولنا بالتوجه للصندوق تنازلاً من أجل لبنان، لا من أجلكم ولا من أجل أميركا، وهاتوا مثله بقبول التوجه نحو سورية، من أجل لبنان لا من أجلنا ولا من أجل سورية؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Hezbollah Precision-guided Missiles Will Cause Mass Destruction in ’Israel’, Al-Manar Psychological Warfare Exacerbates Losses: Zionist Report

Source

April 30, 2020

Israeli soldiers

The Zionist website, Netsif Net, published a report in which it cited warnings issued by an Israeli veteran officer of the danger posed by Hezbollah missiles, blaming the failure to address this peril on the enemy’s officials.

The report mentioned that it had one day earlier quoted a US veteran officer as warning of the harm expected to be inflicted on ‘Israel’ by Hezbollah missiles and describing them as a weapon of mass destruction.

The report added that the veteran Israeli officer, Zvika Haimovich, who served as an air defense commander, expressed his worries about the same threat but with a soft rhetoric, noting that he warned of a large number of Hezbollah precision-guided missiles.

Haimovich called on the Israelis to prepare themselves to encounter an unprecedented threat, according to the report which added that the number of Hezbollah missiles as confirmed by ‘Israel’ has reached 150 thousand.

The Israeli report blamed the army officers who hide all the dangers which threaten the entity during their service year and disclose them after they retire, wondering how they observe the professional integrity.

Netsif Net pointed out that Hezbollah TV Channel Al-Manar launches a psychological warfare against the Israelis based on the reports about Hezbollah augmenting military power, adding the Zionists themselves have started to recognize this threat.

Source: webs

Related Video

Related News

شروط إسرائيل لمساعدة لبنان: السلاح مقابل كورونا

يحيى دبوق الثلاثاء 7 نيسان 2020

شروط إسرائيل لمساعدة لبنان: السلاح مقابل كورونا
(مروان طحطح)

في موازاة انشغال إسرائيل بمواجهة فيروس كورونا الذي بدأت تبعاته السلبية بالتفاقم على أكثر من صعيد، لا تغادر التهديدات الأمنية التقليدية طاولة التقدير والقرار في تل أبيب، وفي مقدمتها ما تسميه «مشروع دقة الصواريخ»، ضمن ملف تعاظم التسليح النوعي، في مسار تسلح حزب الله في لبنان.

والمتغير الجديد الذي يهدد بضرب لبنان وحزب الله وبيئته المباشرة، وتبعاً لذلك الأمل بإشغال عدوّ اسرائيل في لبنان عنها، يعدّ من ناحية تل أبيب فرصة إن أحسنت استغلالها وتطويع إمكاناتها، فيمكنها الرهان عليها في تقليص التهديد اللبناني والحد من تطوره، الأمر الذي يدفع منابع التقدير واستشراف الفرص من ناحية أمنية، وفي مقدمتها «مراكز التفكير»، إلى بلورة جملة من التوصيات التي توفر فائدة استراتيجية في مواجهة حزب الله، ربطاً بفيروس كورونا وغيره من الأزمات في لبنان.
معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب حدَّد عبر نشرته الدورية «مباط عَل»، وسائل استغلال الفيروس المتاحة لإسرائيل والنتيجة المأمولة تبعاً لاستخدامها في المواجهة، سواء ما يتعلق بنفوذ حزب الله وحضوره في الحياة السياسية اللبنانية، أم تجاه تطوير سلاحه وتعاظمه النوعي، وكذلك الضغط على حلفائه للضغط بدورهم على قراره، كي يقلص تهديده لإسرائيل.
في توصيف الفرصة، يشير المعهد إلى أن الضائقة المالية في لبنان وفشل الحكومة اقتصادياً، أديا إلى إثارة الاحتجاجات الشعبية في الماضي غير البعيد، إلا أن فيروس كورونا والخشية منه، أديا إلى تقليص الاحتجاجات وإخلاء الشارع من المتظاهرين، كما أسرعت القوى الأمنية إلى تفكيك خيم الاحتجاج من وسط بيروت. الا أن التقديرات ترجح أنه بمجرد الانتهاء من أزمة كورونا ستتمظهر أكثر الأزمة الاقتصادية وتزداد الظروف المعيشية سوءاً ويتوقع أن تعود الاحتجاجات الشعبية إلى الشارع.
وهذه الأزمة، يضيف المعهد، تشدّد الأزمة الحادة على لبنان وتزيد من شدة القيود على حزب الله، إذ إن وزير الصحة في الحكومة الحالية، سمّاه حزب الله نيابة عنه وممثلاً له في التشكيلة الحكومية. كذلك، وجهت انتقادات لإيران أنها نقلت الفيروس إلى لبنان، وكذلك يجري التداول بشائعات تقول إن حزب الله يخفي عدد المرضى في المناطق التي يسيطر عليها، وأن الفيروس منتشر بشكل كبير جداً بين عناصره ومسؤوليه، وهو ما دفع (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله إلى الظهور العلني، مرات عديدة منذ 13 آذار الماضي، ليؤكد خطورة الوضع، وأنه أسوأ من الحرب.
في الوقت نفسه، عرض حزب الله خطة طارئة أعدّت لمساعدة الحكومة وليس للعمل مكانها، وتتضمن حشد 24500 ناشط لمواجهة الفيروس، بما يشمل 1500 طبيب و3000 ممرض، وكذلك تشغيل مستشفى وتأجير فنادق لمعالجة المرضى. وتتضمن الخطة إنشاء مراكز طبية في جميع أنحاء لبنان. لكن بحسب التقديرات (الإسرائيلية)، يساور حزب الله القلق بشأن تأمين مصالحه الخاصة ومصالح «المحور» بقيادة إيران، ويدعو إلى إزالة العقوبات الدولية عنها ووقف الأعمال القتالية ضد «الحوثيين» في اليمن.
وينتقل المعهد من التوصيف إلى الخطوات العملية التي «ينصح» الحكومة الإسرائيلية باتّباعها، «إذ إن تفاقم الأزمة الصحية في لبنان بسبب تفشي الوباء، يفتح الفرص أمام إسرائيل في المجالين السياسي والعسكري (وفقاً للآتي):
– يمكن إسرائيل أن تعمل من وراء الكواليس، على توفير المساعدة الغربية للبنان، لكن في مقابل أن يطالب شركاء حزب الله في الحكومة، أن يقلّص نفوذه في الحكومة وفي مؤسسات الدولة اللبنانية.
– من المهم أن تدعم إسرائيل استمرار تعزيز الجيش اللبناني، ضمن ضابطة وصف هذا الجيش بأنه قوة وطنية لمواجهة حزب الله.

تؤكّد تل أبيب أنها لن تدع أي فرصة، وإنْ كانت وباءً، من دون استغلالها لمواجهة حزب الله


– العمل على تحفيز شركاء حزب الله في الحكومة اللبنانية على الحدّ من تزوّده بالسلاح الدقيق وعمليات تطوير الأسلحة الموجودة لديه.
– على إسرائيل أن تدرك أنه في موازاة صحة مقاربة الجيش الإسرائيلي ضد الجهود المبذولة لنقل الاسلحة من سوريا إلى لبنان وضرورة استمرارها، الا أن الظروف الحالية تزيد من إمكانية نشوب مواجهة عسكرية بين حزب الله وإسرائيل».
في الخلاصة، اللجوء إلى المتغيرات والبحث عن فرصها، هما من الاستراتيجيات التي تتبعها وتبحث عنها الدول «الموزونة» والجادة في مواجهة التهديدات، وتل أبيب في ذلك تؤكد أنها لن تدع أي فرصة، وإن كانت أزمة صحية وتفشّياً لوباء، تنزلق من أمامها من دون استغلالها لمواجهة حزب الله. في المقابل، واضح أن توصيف الأزمة كما وردت في النشرة البحثية، وبنتيجتها الفرصة التي شخصت وكذلك التوصيات، دليل جديد على صعوبة المواجهة المباشرة العسكرية التي ترى تل أبيب أنها متاحة فعلياً من دون تلقّي أثمان ثقيلة لإنهاء تهديد حزب الله والحد من تعاظم تسلّحه النوعي.

The War Scenario Between Israel and Hezbollah

Elijah J. Magnier
Notwithstanding the increase in power of the “Axis of the Resistance”, with its precision missiles and unrivalled accumulated warfare experience, the possibility of war is still on the table. The “Axis of the Resistance” is increasing its readiness based on the possibility that Israel may not tolerate the presence of such a serious threat on its northern borders and therefore act to remove it. However, in any future war, the “Axis of the Resistance” considers the consequences would be overwhelmingly devastating for both sides and on all levels if the rules of engagement are not respected. Notwithstanding Israel’s superior air firepower, its enemy Hezbollah has established its own tremendous firepower, and its experience in recent wars in Syria, Iraq and Yemen is an important asset.

Sources within the “Axis of the Resistance” believe the next battle between Hezbollah and Israel, if ever it takes place, would be “controlled and not sporadic, with a focus on specific military objectives without damaging the infrastructure, on both sides”.

The sources consider Gaza as a precedent. In Gaza Palestinians and Israelis have fought many recent battles that lasted only a few days in which the objectives bombed were purely military. This is a new rule of engagement (ROE) regulating conflict between the belligerents. When Israel hits a non-military target, the Palestinian resistance responds by hitting a similar non-military target in Israel. The lesson extracted from the new ROE between Israel and the Palestinians is that every time exchanges of bombing go out of control, both sides understand they have to bring it back to an acceptable and equitable level, to limit damage and keep such mutual attacks from targeting civilians.

The “Axis of the Resistance” therefore considers that the probability is high that the next battle would be limited to military objectives and kept under control. If one side increases the bombing, the other will follow. Otherwise, both sides have the capability to cause total destruction and go on to uncontrolled bombing. In the case of an out-of-control war, allies on both sides would become involved, which renders this scenario less likely.

Hezbollah in Lebanon is said to have over 150,000 missiles and rockets. Israel might suppose that a limited attack could destroy tens of thousands of Hezbollah’s missiles. Is it worth it? “From Israel’s view, Israel may think it is worth triggering a battle and destroying thousands of missiles, thinking that Israel has the possibility to prevent Hezbollah from re-arming itself. But even in this case, Israel doesn’t need to destroy villages or cities or the Lebanese infrastructure, instead, it will limit itself to selective targets within its bank of objectives. However, we strongly doubt Israel could succeed in limiting Hezbollah’s supply of missiles and advanced weapons. Many of these missiles no longer need to be close to the borders with Israel, but can be deployed on the Lebanese-Syrian borders in safe silos”, said the sources.

However, Israel should also expect, according to the same sources, that Hezbollah will respond by bombing significant Israeli military targets within its bank of objectives. “There is no need to bomb airports, power stations, chemical industries, harbours or any highly significant target if Israel doesn’t bomb any of these in Lebanon. But if necessary Hezbollah is prepared to imitate Israel by hitting back without hesitation indiscriminately and against high-value targets, at the cost of raising the level of confrontation to its maximum level. Hezbollah and Israel have a common language in warfare. If the bombing is limited, no side interprets the others’ actions as a sign of weakness”, said the sources.

“Hezbollah doesn’t want war and is doing everything to avoid it. This is why it responded in Moawad, in the suburb of Beirut, when Israeli armed drones failed to reach their objectives. By responding, Hezbollah actually prevented a war on a large scale because it is not possible to allow Israel to get away with any act of war in Lebanon, violating the ROE” said the sources.

Last September, Hezbollah targeted an Israeli vehicle in Avivim with a laser-guided missile in daylight after forcing the Israeli Army to hide for a week and retreat all forces behind civilians lines, imposing a new ROE. The Israeli army cleared the 120 km borders with Lebanon (5 km deep) to avoid Hezbollah’s revenge retaliation for violating the 2006 cessation of hostility’s agreement. Israel refrained from responding and swallowed the humiliation due to its awareness of Hezbollah’s readiness to start a devastating war if necessary.

Israeli officials used to threaten Hezbollah and Lebanon to take the country “back to the stone age”. This is indeed within the reach of Israel’s military capability. However, it is also within Hezbollah’s reach to bring Israel back to the stone age, if required. Hezbollah’s precision missiles can hit any bridge, airport, gasoline deposit containers, power stations, Haifa harbour, oil and gas rig platforms, any infrastructure and military and non-military objectives if Israel attempts to target similar objectives in Lebanon first. Hezbollah’s new missile capability is not new to Israel, who is observing the latest technology Iran’s allies are enjoying and “testing,” mainly in Yemen. The recent bombing of Saudi Arabia oil facilities and the downing of a Saudi Tornado in Yemen revealed that Iran’s HOT missiles are capable of downing jets at medium height and any helicopter violating Lebanese airspace.

Hezbollah’s latest version of the Fateh precision missile, the supersonic anti-ship missiles and the anti-air missiles can prevent Israel from using its navy, stopping any civilian ship from docking in Haifa, thwarting the use of Israeli Helicopters and precision bombing attacks- as in Iran’s latest confrontation with the US at Ayn al-Assad base in Iraq.

Hezbollah’s missiles are unlikely to cause simple traumatic brain injuries – as per the Iranian missile at Ayn al Assad – when hitting targets in Israel in case of war. They can avoid missile interception systems. This increase of capability is a game-changer, and Hezbollah believes it is already decreasing the chances of war. Arming itself with precision missiles and armed drones and showing these capabilities to Israel is Hezbollah’s way to avert a war and protect the equation of deterrence.

In its 2020 security assessment, the Israeli Military Intelligence Directorate (Aman) unwisely evaluated the assassination of the Iranian Major General Qassem Soleimani as a “restraining factor”. Aman’s report, showing astonishing ignorance, stated that Soleimani was responsible for Hezbollah’s missile projects. This lack of understanding of the Hezbollah-Iran relationship and dynamic is quite surprising. Sayyed Ali Khamenei told Hezbollah’s leader Sayyed Hassan Nasrallah decades ago that he knows what he needs and what to do and doesn’t need to fall back on Iran. The IRGC and Hezbollah have set up a collaboration engine that won’t stop even if half of the IRGC leadership is killed. The possession of the feared Iranian precision missiles is no longer a secret: all Iran’s allies have these deployed, in Lebanon, Syria, Iraq and Yemen.

Yesterday is unlike today: the power of destruction now belongs to all parties, no longer to Israel alone. War is no longer an option. US/Israeli aggression will be limited to an economic war, so long as the “Axis of the Resistance” continues updating its warfare capability to maintain deterrence parity.

Proofread by: Maurice Brasher and C.G.B.

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for the confidence and support. If you like it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com  2020

‫خطر صواريخ حزب الله الدقيقة في إسرائيل: لقد غفَونا أثناء نوبة الحراسة!

سياسة قضية اليوم علي حيدر 

الإثنين 24 شباط 2020

(مروان طحطح)

تحوَّل تهديد الصواريخ الدقيقة الى كابوس يضغط على المؤسستَين السياسية والأمنية في كيان العدو. وبات حضوره أكثر تأثيراً في تقديرات وخيارات مؤسسات القرار. واحتل محور الخطط العملانية للجيش، وبؤرة جهود الأجهزة الاستخبارية. ومع أن القيادتَين السياسية والعسكرية تُجمعان على كون تهديد الصواريخ الدقيقة يحتل المرتبة الثانية بعد التهديد النووي، على الأمن القومي الإسرائيلي، إلا أنه من الناحية العملية يحتل رأس اهتماماتهما، انطلاقاً من كونه التهديد الأكثر إلحاحاً ويمثّل التحدي الأكثر تماساً مع نشاطات كيان العدو في كل الساحات. نتيجة ذلك، تسعى إسرائيل الى إحباط مساعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم حلفائها في المنطقة بهذا النوع من القدرات. وأطلق العدو تسمية «المعركة بين الحروب» على مسعاه، ويسخِّر لهذه الغاية أقصى جهوده وإمكاناته الاستخبارية والتكنولوجية.

المكانة التي يحتلها هذا التهديد، على المستويَين الرسمي والشعبي، دفع معاهد الأبحاث ووسائل الإعلام الإسرائيلية الى تناوله كقضية رئيسية، من زاوية مخاطره وتطوره وانتشاره وخيارات مواجهته. ولم تكن الحلقة التحقيقية التي بثّتها قناة «كان» («القناة الأولى» سابقاً) في التلفزيون الإسرائيلي، تحت عنوان «الصواريخ الدقيقة… خطر واضح ودقيق»، إلا انعكاساً للمخاوف المتفاقمة في إسرائيل من التهديد الذي تمثّله، وخاصة أن هذا النوع من القدرات بات يحتل موقعاً أساسياً في استراتيجية محور المقاومة، الدفاعية والهجومية والردعية.
ما أضفى على هذه الحلقة المزيد من الأهمية، هوية وتخصص الشخصيات التي شاركت فيها، ومن أهمهم رئيس الوزراء ووزير الأمن السابق إيهود باراك، ورئيس شعبة العمليات اللواء أهارون حاليفا، ورئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية (آمان) العميد درور شالوم، ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء عاموس يادلين، والمعلق العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل، والمعلق العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت يوسي يهوشع، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) السابق ديفيد بترايوس (وهو أيضاً القائد السابق للقيادة المركزية في الجيش الأميركي).
لم يكن وصف رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء أهارون حاليفا، لتهديد الصواريخ الدقيقة بأنه «تهديد حقيقي على دولة إسرائيل»، إلا ترجمة لرؤية المؤسسة العسكرية. وحدّد موقعه بدقة في سلّم التهديدات، مشيراً الى أنه «التهديد الثاني بعد النووي»، وهو ما يعني أنه يحتلّ التهديد الرقم واحد في منظومة الأسلحة التقليدية. وهو ما يتطابق مع توصيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال السنة الماضية.
ولهذه الغاية، تابع حاليفا أن إسرائيل تستثمر في مواجهته إمكانات غير قليلة. وردّاً على سؤال عن المعنى المقصود بكون الصواريخ الدقيقة تشكل تهديداً استراتيجياً، أوضح ذلك بأنه «توجد لأعدائنا في هذه اللحظة قدرة على محاولة إلحاق الضرر بمنشآت وببنى تحتية حيوية لأداء دولة إسرائيل». وبنفس المنطق، حدَّد رئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء عاموس يادلين أن «مشروع دقة الصواريخ هو التهديد الاستراتيجي من الدرجة الأولى على إسرائيل. وإنه القضية الأكثر أهمية للمجلس الوزاري المصغر (السياسي ــــ الأمني)».
وبلغة ملموسة حول فعالية الصواريخ الدقيقة في المدى والدقة والقدرة التدميرية، أكد رئيس جمعية «درع للجبهة الداخلية»، إيلي بن أون، أن حزب الله يمكنه بسهولة تدمير الكنيست الإسرائيلي. لكن رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، ذهب في تفصيل أوسع بالقول إن الصواريخ الدقيقة يمكنها تحقيق «إصابة دقيقة لأهدافٍ نوعية، بنى تحتية حيوية، أو أهداف ذات رمزية عالية… محطات طاقة، منشآت معينة داخل قواعد سلاح الجو، منشآت معينة للحكومة، مبنى وزارة الأمن وهيئة أركان الجيش، وديوان رئيس الحكومة». وتابع باراك في تعريف للصاروخ الدقيق، بأنه «الذي يسقط ضمن مدى عشرة أمتار من الهدف». في الإطار نفسه، رأى رئيس ساحة لبنان في وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية (آمان)، العقيد «ج»، أن «الصاروخ الدقيق يمكنه إصابة أي نقطة يريد إصابتها، بمستوى دقة عالٍ جداً جداً». وأوضح ذلك بأنه «إذا أردتُ إصابة مبنى، وبدل أن أطلق الآن خمسة أو عشرة صواريخ يصيب منها المبنى واحد أو اثنان، يمكن إطلاق صاروخٍ دقيق واحدٍ وإصابة هذا المبنى». أما بن أون فاختار توضيح مزايا الصاروخ الدقيق بالقول إنه «مثل سيارة تسير وفق الـ«جي بي إس»، أو تطبيق «وايز». إنه يصيب هدفاً محدداً، هدفاً مختاراً. إنه لا يصيب عبثاً بصورة عَرَضية».
وكشف المعلق العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، عن الانطباع الذي تشكل في تل أبيب بشأن مزايا القدرات الإيرانية ــــ بالاستناد الى استهداف منشآت «أرامكو» ــــ بالقول إن «القدرات التي أظهرها الإيرانيون كانت أكبر مما تم تقديره في إسرائيل، وهو ما يفرض علينا الاستعداد لذلك». وفي الإطار نفسه، لفت قائد سلاح الجو السابق، اللواء أمير إيشل إلى أنه «توفرت لدينا فرصة للاطلاع على قدرات الإيرانيين وهم أظهروا قدرات دقيقة». أما حاليفا، رئيس شعبة العمليات، فلفت الى القدرات التدميرية التي انطوت عليها الصواريخ الإيرانية ودقّتها ومداها، مشيراً الى أن المدى الذي قطعته الصواريخ الإيرانية يعني أنه يمكن أن توجّه أيضاً باتجاه إسرائيل. وتوقف رئيس السي آي إيه، السابق، عند الضربة التي تلقّتها «أرامكو»، معتبراً أن إيران أصابت ما أرادت أن تصيبه، وأقرّ في هذا المجال بأن الاستخبارات الإيرانية كانت ممتازة.
وعلى وقع هذه المزايا التي زرعت الرعب في منظومة القرار الإسرائيلي وجعلتها أكثر انكباحاً خلال الفترة الماضية، عبَّر رئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، شالوم، عن مكمن المخاوف الإسرائيلية من أداء إيران، بالقول إنها توزع هذا النوع من القدرات في كل أنحاء الشرق الأوسط.

باراك: في كل سنة، يضيف حزب الله إلى ترسانته 10 آلاف صاروخ


في المقابل، كشف رئيس وحدة الأبحاث السابق في الاستخبارات العسكرية، أمان، العميد إيتي بارون (2011 – 2015)، بأنه في الأشهر الأولى من عام 2013، «دخل الى غرفتي عدد من الضباط، أغلبهم متخصصون في المجال التكنولوجي، وعرضوا عليّ أحداثاً تكاد تحصل، تتصل بما وصفوه أنه «مشروع دقة» للصواريخ الإيرانية، وعمليات نقل مركّبات من إيران إلى لبنان». وتابع بارون إنها كانت المرة الأولى التي أجرينا فيها نقاشاً جدياً حول مسألة أهمية «مشروع الدقة». مضيفا إنه «كان هناك حاجة للمستويين العسكري والسياسي، لشرح أبعاد تحقق قدرة هجوم دقيقة»، لافتاً الى أن ذلك يغيّر «العقيدة القتالية، وميدان القتال».
وبخصوص القدرات الاعتراضية، شكك رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، بفعالية «القبة الحديدية»، و«مقلاع داود»، مستدلاً على ذلك بأن «التاريخ يثبت بأن الدفاع دائماً يتمّ اختراقه». وعند المفهوم نفسه توقف يهوشع أيضاً، بالقول إن منظومات الاعتراض غير قادرة على حماية المنشآت الإسرائيلية.
في هذا السياق، كان من الطبيعي أن يتمّ تناول نجاح حزب الله في بناء قدراته الصاروخية والعسكرية وتطويرها، وخاصة أنها تُظهر فشل استراتيجية «المعركة بين الحروب» التي شنتها إسرائيل ضده. على هذه الخلفية، أتى انتقاد إيهود باراك للقيادتين السياسية والأمنية، اللتين حاولتا تقديم حرب عام 2006 على أنها أسطورة وسط الجمهور الإسرائيلي لجهة أنها حققت هدوءاً استمر أكثر من عقد. وأكد باراك أنه ليس لهذا المفهوم أي أساس، مستدلاً على موقفه بالمعادلة الحسابية الآتية: «إذا كان لدى حزب الله في نهاية عام 2016، نحو 14 ألف صاروخ، أصبح لدى حزب الله في عام 2018، 140 ألف صاروخ. وهو ما يعني وفق هذه الحسابات أن حزب الله أضاف خلال 12 سنة على ترسانته الصاروخية 120 ألف صاروخ، بمعدل تقريبي يصل الى 10 آلاف صاروخ في السنة».
في السياق نفسه، أكد مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوسي يهوشع، الأمرَ ذاته، إذ قال: «لقد غفونا أثناء نوبة الحراسة»، في إشارة مباشرة إلى كون إسرائيل «لم تعالج أمر هذا الوحش الذي نشأ هنا خلف الحدود». وخلص في ضوء ذلك الى أن هناك «عقداً كاملاً ذهب هباءً… حقيقة أننا سمحنا بهذا التعاظم على مرّ السنين ولم نُحبطه، أعتقد أن هذا هو أحد أفدح الإخفاقات التي ارتكبتها دولة إسرائيل».
وقد كان لافتاً تعمّد اختتام الحلقة، بالتهديد والوعيد للبنان، عبر استهداف بنيته التحتية وتدميرها. وأوكلت هذه المهمة بشكل رئيسي الى كل من باراك وحاليفا. اختار الأول، توجيه تهديدات باستهداف المطار والمرفأ والكهرباء… أما حاليفا، رئيس شعبة العمليات، فاختار أن يُذكّر بأن قدرات الجيش الإسرائيلي التدميرية تضاعفت بما لا يُقدّر، وأنه سيفعّل هذه القدرات، «ولن تبقى ملاجئ في بيروت».

إسرائيل: صواريخ حزب الله قادرة على تدمير مباني الكنيست والحكومة ووزارة الأمن وقيادة الجيش


مع ذلك، يلاحظ مرة أخرى أن المسؤولين الإسرائيليين تجاهلوا بهذه التهديدات أكثر من اعتبار، كل منها كفيل بتقويض المفاعيل التي يراهنون عليها. الأول، أن حزب الله تضاعفت قدراته التدميرية في المقابل بما لا يُقاس عما كانت عليه عام 2006، وذلك بالاستناد الى تقارير إسرائيلية. والثاني، أن قدرات حزب الله الصاروخية هي قدرات ردعية ودفاعية في مواجهة أي سياسة عدوانية من النوع الذي هدَّد به باراك وحاليفا، وأثبتت فعاليتها في أكثر من محطة سابقة خلال أكثر من عقد.
والثالث، أن إحدى أكبر مشكلات إسرائيل مع حزب الله هي أن رسائلها التهويلية لم تنجح في ردعه عن الرد على أيّ اعتداءات تستوجب تفعيل قدراته، ونتيجة ذلك يلتزم العدو، منذ ما بعد حرب عام 2006، بمعادلة الردع التي فرضتها قدرات حزب الله وإرادته.

الجولة المقبلة ورسم الخرائط بالنار

أحمد أبو زهري

يدرك الاحتلال الإسرائيلي أنّ ما يواجهه من تحديات، وما ينتظره من مفاجآت، يفرض عليه الاستعداد بدرجة أكبر، الأمر الذي يدفع رئيس الأركان أفيف كوخافي لوضع خطة جديدة (تنوفا) لتناسب حجم التهديد، في ظلّ انحسار النتائج للخطة السابقة (جدعون) وانخفاض القدرة على الردع، وفرض المقاومة واقعاً جديداً ظهرت فيه (إسرائيل) غير قادرة على حسم المعارك لصالحها، وأكثر من ذلك في الرضوخ وتقديم بعض التسهيلات.

ومع تنامي قدرات المقاومة في جبهات عدة، لبنان، وسورية، وإيران، والعراق، وقطاع غزة، التي سارعت فيه لبناء منظومة قوية وفعّالة، ضمن استراتيجية دفاعية تمكّنها من ردّ أيّ عدوان إسرائيلي محتمل، وامتلاك القدرة أيضاً على الهجوم ومفاجأة العدو الإسرائيلي بطرق غير معهودة، تربك حساباته وتقديراته الأمنية والاستخبارية.

وهذا ما يجعله لا يتوقف عن إطلاق التهديدات المستمرة، لإيران، وحزب الله، وحماس والجهاد، وباقي الأذرع التي تمتلك قدرات عسكرية، واستنزاف قواته الجوية في القصف المتكرّر للأراضي السورية بغية تهشيم ما يصفه بالقواعد الإيرانية هناك، واستغلال الأحداث في غزة لقصف أهداف للمقاومة يعتبرها أماكن للتخزين، وورش، ومواقع، بحسب الأداء الدعائي الذي يسوقه الناطق باسم الجيش خدمة للمستوى السياسي، وطمأنة للجبهة الداخلية.

ويظهر أيضاً حجم الارتباك من خلال التصريحات لقيادة المنطقة الشمالية على لسان اللواء (أمير برعام) والذي ادّعى أنّ حزب الله ينتهك القرار(1701) الصادر عن مجلس الأمن، وهدّد بتدفيع إيران، ولبنان بما وصفه بـ (جباية الثمن) في إشارة إلى القلق الإسرائيلي من جهود الحزب لامتلاك صواريخ أكثر عدداً ودقة للمساس بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

إضافة إلى التهديدات التي وردت مؤخراً على لسان وزير الحرب الإسرائيلي (نفتالي بينيت) بشنّ عملية قاتلة ضدّ قادة حركة حماس، في الوقت الذي يجري فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات المناورات والتدريبات المكثفة، التي تحاكي هجوماً عنيفاً بالصواريخ، وتعرّض الكيان لمواجهة شاملة على عدة جبهات، وقيامه بإجراء الفحص الدوري لجبهته الداخلية.

فحديث قائد الجبهة الداخلية الجنرال (تامير يديعي) أنّ الجبهة الداخلية معرّضة لهجمات صاروخية حادة لم تشهدها (إسرائيل) في الحروب الماضية، وأنّ الوضع تغيّر، كمّاً ونوعاً، والصواريخ يمكنها أن تصل بدقة للأهداف الإسرائيلية، في ظلّ تحدٍّ متعدّد الأبعاد، مشيرا إلى صعوبة تحقيق النصر في ظلّ جبهة عاجزة.

يدلل بما لا يدع مجالاً للشك أنّ المقاومة أصبحت قادرة على إفشال المخططات الإسرائيلية، ويمكنها تدفيع العدو ثمناً لا يتوقعه، في ظلّ عجز العدو عن تنفيذ عقيدته القتالية بعدم إطالة أمد الحرب، فهو غير قادر على حسم المعركة بالضربة المفاجئة، وغير قادر على ضرب العمق المدني دون أن تنتقل النيران لجبهته، كما أنّ نظرية التفوّق الأحادي أصبحت من الماضي.

فعلى العدو ألا يتعجّل لرسم خرائطه المرقعة، لأنّ المقاومة لديها خرائط جديدة سترسمها بالنار، فقرار المقاومة بسط السيطرة البرية والجوية والبحرية بالصواريخ، وبأيدي قواتها المتأهّبة، التي ضاقت ذرعاً من الوضع القائم، وتنتظر تنفيذ صفقة النصر التي تكنس بها صفقة العار، وحينها ستنحني جبهات كلّ المراهنين على عظمة وقدرة الكيان، وتخرج المقاومة بمجد جديد للأمة يشكل إحدى أهمّ المحطات الفاصلة في تاريخ الصراع.

‘Israel’ Will See Resurrection Day When Hezbollah Fires Precision-guided Missiles: Zionist Experts

A number of Israeli politicians, military commanders, and experts testified that Hezbollah precision-guided missiles can massively destroy the vital and strategic installations in the Zionist entity during any upcoming war.

The former PM Ehud Barak said that Hezbollah precision-guided missiles can hit the infrastructure, energy plants, governmental installations, the defense ministry headquarters, and the premier’s office.

The commander of operations division in the Israeli army, Aharon Halifa, added that the military bases, seaports, and the transportation network will be hit during the upcoming war with Hezbollah.

The Zionist analysts went on to say that Hezbollah missiles can even hit the Knesset headquarters, describing the Resistance group as a growing monster that is unprecedentedly threatening ‘Israel’.

The analysts also called on the Israeli competent authorities to prepare in a completely different manner for the next war, which will be just as Israel’s Resurrection Day because of Hezbollah precision-guided missiles.

Source: Al-Manar English Website

Related

هشاشة «دولة نتن ياهو العظمى» انظروا إليه يتهاوى ومعه كيانه

محمد صادق الحسيني

يجمع مخاصموه في الداخل كما أعداؤه خارج الكيان على أنه يتساقط ويأفل نجمه مهما حاول أن يظهر بمظهر البطل…!

وحال كيانه المنتفخ رغم تراجع دوره الوظيفي ليس بأحسن من حاله مهما طالت أيام بقائه بعض الوقت وهي الآيلة للنفاد وباتت معدودة…!

وإليكم شهادة من جنسه ومن جنس كيانه:

1 ـ نشر موقع ديبكا الاستخباري الإسرائيلي، وهو بالتأكيد ليس صديقاً لمحور المقاومة، يوم 19/1/2020، موضوعاً حول الضربة الصاروخية الإيرانية، لقاعدة عين الأسد الأميركية في العراق، أهمّ ما جاء فيه هو التالي:

ـ انّ إيران قد استخدمت تكنولوجيا ملاحة (أنظمة توجيه وتحديد مواقع) روسية المنشأ اسمها غلاسنوس Glasnoss، وهي أنظمة تشبه نظام تحديد المواقع الأميركي لتحديد المواقع المسمّى: GPS.

ـ كما انّ إيران أطلقت 19 صاروخاً، على قاعدة عين الأسد، أصابت 17 منها قلب الأهداف التي ضربتها (تسمّى هذه النوعية في الإصابات بالانجليزية🙂Dead Center Strike ).

ـ وتابع موقع ديبكا قائلاً إنّ مصادره الاستخبارية، الأميركية والإسرائيلية، التي لم تكن تعلم شيئاً عن هذه القدرات الإيرانية، قد أكدت دهشتها من دقة الإصابات الإيرانية.

ـ وأردف الموقع قائلاً: بغضّ النظر عن منشأ تكنولوجيا الملاحة والتوجيه، التي استخدمها الإيرانيون في الضربة الصاروخية، فإنّ الحقيقة الثابتة هي: أنّ كلّ الأهداف (هم يعنون الأهداف الإسرائيلية إضافة إلى الأميركية) التي تقع ضمن دائرة قطرها 700 كم معرّضة للإصابات الدقيقة.

تقييمنا: عندما تعترف الأجهزة الاستخباريّة والأمنية الإسرائيلية، بما ورد أعلاه، فإنها تقول لمنفوش الريش، (الطاووس الأجوف) نتن ياهو، انّ تبجّحاتك عن أحلاف تقول إنك نجحت في إقامتها، عبر الشرق الأوسط لا قيمة لها على الإطلاق، طالما أنّ حلف المقاومة يملك قدرات صاروخية هائلة، ذات مديات مختلفة وقادرة على ضرب وتدمير أيّ هدف في الكيان وهي تملك الآلاف منها.

وبما أنّ القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية تعرف تمام المعرفة أنها وسيدها الأميركي عاجزتان عن ضرب المدن الصاروخية الإيرانية او صوامع الصواريخ الدقيقة المقامة تحت الأرض، التي تمتلكها قوات حلف المقاومة في فلسطين ولبنان وسورية والعراق وايران، فإنها تعرف أيضاً أنّ أيّ حرب ستدخلها ضدّ قوات الحلف ستنتهي بزوال «إسرائيل» حتماً وليس أقلّ من ذلك.

2 ـ أما صحيفة «جيروزاليم بوست» فقد نشرت، يوم 19/1/2020، موضوعاً على موقعها الالكتروني، بقلم الصحافية أنّْا اهارونهايم (من أصل ألماني)، أكدت فيه على نقاط عدة مهمة توضح هشاشة جيش «دولة نتن ياهو العظمى» وعدم استعداده، لا بل عدم قدرته، على الدخول في أيّ حرب ضد قوات حلف المقاومة. إذ ركزت الصحافية على نقاط عديدة أهمّها:

ـ إنّ 32,9 % من المكلفين بالخدمة العسكرية، من الشبان والشابات في «إسرائيل»، يتخلّفون عن أدائها. بالإضافة إلى ذلك فإنّ سلطات الجيش تقوم بإعفاء 15% من الفتيات، المكلفات بالخدمة العسكرية، من هذه الخدمة لأسباب متعدّدة.

ـ أضاف موقع «جيروزاليم بوست»، الذي نقل معلوماته عن صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي نشرت بدورها إحصائيات رسمية للجيش «الإسرائيلي»، أضاف قائلاً إنّ 9,47 % من المجنّدين لا يكملون مدة الخدمة العسكرية الإلزامية. كما انّ مجموع من يتمّ اعفاؤهنّ من الخدمة العسكرية من الفتيات، ولأسباب عديده، يصل الى 3,44%.

ـ أما الطامة الكبرى فتتمثل في رفض ما مجموعه 65% من المجنّدين الخدمة في الوحدات القتالية في الجيش، حسب إحصائيات الجيش، التي نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن سنة 2018. بينما أشارت إحصائيات سنة 2011 الى رفض 81% من المجنّدين الخدمة في الوحدات القتالية.

تقييمنا: بالرغم من تراجع نسبة الرافضين للخدمة في الوحدات القتالية، من 81% سنة 2011 إلى 65% سنة 2018، حسب ادّعاء كاتبة المقال، فإنّ هذه النسبة تعني أنّ ثلثي عديد جيش «دولة نتن ياهو العظمى» يرفضون الخدمة في الوحدات القتالية في الجيش. أيّ أنهم يرفضون دخول الحرب او حتى معركة بين الحروب، كما يحلو لأبي الريش المنفوش وقيادته أن يسمّوا اعتداءاتهم المتواصلة ضدّ الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي.

وهذا يعني أيضاً أنّ التهديدات التي أطلقها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبل أيّام، حول استراتيجية تدمير أهداف العدو، من خلال الهجمات الجوية والبرية المنسقة والمركزة، ليست سوى قرع في طبول حرب فارغة.

فأين هي القوات البرية التي تخطط لزجّها في هجوم بري على أهداف العدو؟ وهل أنت متأكد من انّ سلاحك الجوي سيكون له أيّ دور في الحرب؟ ولماذا لا تضع في حسبانك ان تتحوّل أجواء «دولتك العظمى» الى منطقة حظر طيران؟ ما يعني أنّ قواتك المدرّعة والقوات المحمولة وقوات المشاة ستتحوّل إلى لقمة سائغة وطرية لقوات حلف المقاومة، سيتمّ القضاء عليها قضاءً مبرماً خلال ساعات قليلة، مما يضع حداً لوجود «دولتكم العظمى» وتتحرّر فلسطين كاملة.

ألَمْ تفاجَأوا بنظام الملاحة الذي استخدمته إيران، في توجيه صواريخها الى قاعدة عين الأسد، في العراق؟ وألمْ تفاجَأوا بدقة إصابات تلك الصواريخ لأهدافها في عين الأسد؟

فلماذا لا تتوقعون تدمير أهدافكم، العسكرية والاستراتيجية بما فيها مفاعلكم النووي، من خلال استخدام أضعاف أضعاف عدد الصواريخ التي ضربت عين الأسد، وربما بقوة تفجير أكبر بكثير؟

إنّ العقل السليم يقول إنّ عليكم أن تفكروا بطريقة مختلفة وأن تتعلموا نظرية «الرِيال بوليتيك السياسية» (Realpolitik ـ تكتب بهذه الطريقة لأنها كلمة ألمانية وهي نظرية ألمانية أسّسها المستشار الألماني السابق فيللي براندت، والتي طبّقها في تعامله مع المعسكر الاشتراكي في سبعينيات القرن الماضي).

وهو ما يعني تحديداً انّ عليكم البدء في الاستعداد لترحيل مستوطنيكم الى بلادهم الأصلية، التي قدموا منها الى فلسطين، لأنّ الواقع وموازين القوى الميدانية، لا يسمح لكم بأكثر من ذلك…

فكروا بالهروب الآمن قبل فوات الأوان.

فكروا في تفكيك قاعدتكم والحفاظ على أرواحكم…

تأكدوا أنه لا مكان لكم بيننا أكثر مما مكثتم حتى الآن.

حان وقت رحيلكم كما حان وقت استرداد حقوقنا كلها المادية منها والمعنوية دون أيّ تفريط حتى في قطرات الندى فوق أوراق أشجارنا وطنين حشرات بلادنا والبحر والأنهار ودورة الليل والنهار…

لا تبديل لحكم الله.

بعدنا طيبين، قولوا الله…

مقالات متعلقة

Clausewitz, Trump and Soleimani

JANUARY 08, 2020

BY GILAD ATZMON

American politics is a continuation of Israel’s wars by different means

The 19th century military philosopher Carl von Clausewitz observed that war is the continuation of politics by different means. This is an apt description of Iranian military strategy and geo-political affairs. It is consistent with the rationale that guided General Qasem Soleimani for the last two decades.

As a superb military strategist Soleimani grasped that the distance between A to B isn’t necessarily identical to the distance from B to A. Iran and Israel do not share a physical border, Tehran and Tel Aviv are about 1000 miles apart. Despite Israel’s relentless threats to attack Iran, it has never been clear whether Israel has the military capacity to cause significant damage to Iran. It isn’t clear how Israeli pilots are supposed to cover the distance and fly undetected over Jordan, Syria or Iraq. Where, or how would the Israeli plane refuel and so on.  Israel has not managed to solve this logistical military riddle. But it has been clever enough to grasp that pushing America into an all out conflict with the Islamic Republic may provide a solution to the riddle. Despite the competition (with Britain, France and Germany), the USA is Israel’s most subservient colony. It has been happily sacrificing its sons and daughters on the Zionist altar for years. 

General Soleimani devised genius military tactics to counter both American and Israeli plans; although Israel doesn’t share a border with Iran, Iran assuredly shares a border with Israel. Deploying the Iranian Revolutionary Guards alongside local pro Iran militias into areas of conflict allowed Soleimani to encircle the Jewish state within a wall of fierce resistance. Iran’s regional allies are superbly trained, ideologically and religiously motivated and they have the benefit of the rich Iranian ballistic arsenal and technology that can deliver lethal punishment to Israel in a conflict. For some time, Israel’s military elite and analysts  have had to accept that within the context of such an Israel Iran war, Iran together with its regional allies, is capable of raining thousands of ballistic missiles, cruise missiles and precision guided missiles on Israel. Such a development could wipe out Israeli cities in a few days.

Similar tactics were put into action by General Soleimani against American military forces in the region. Iran may not share a border with the USA but pro Iranian Iraqi militias have managed to surround and harass American forces in Iraq. Iran also dominates the most strategic passes in the Persian Gulf through its Shia militias in Yemen.

Yesterday’s Iranian attack on American air bases, showed that Iran’s supreme leaders have also internalised Clausewitz’s philosophy. The attack was measured. It was aimed at American military facilities and, according to reports, targeted runways and empty facilities. However, the attack was conducted from Iranian territory and was openly claimed by the Iranian regime. It effectively conveyed Iranian determination and firmness. However, it was measured enough to give Trump’s Administration an opportunity to climb down off the tree it unwisely chose although it also gave the administration enough rope to hang itself if it insists on doing so. 

The USA’s  conflict with Iran is peculiar; it is irrational, it may even border on madness. America is no longer dependent on the Gulf’s oil. Its general strategy in the region has been futile and self-defeating. Iraq wants the American military out. In Syria, American forces were defeated. Russia is now taking care of what in the past America claimed to oversee and, in practice, never did. One wonders, what is it that America is doing in Iraq, or in Syria? Where is all of this leading?

Numerous academic studies have established that American foreign policy is dominated by the Israel Lobby. The devastating truth is that America has been fighting Israel’s wars for decades. Until now this has entailed fighting inferior military forces. But a battle with Iran may prove far more complicated. Decades of sanctions have made Iran into an independent technological superpower. Iranian drone technology is at least as advanced as that of Israel and the USA and it leads in precision guided and cruise missiles. Unlike American soldiers who fight for Israel and are often fed misleading intelligence by Israeli sources,  Iranians and local Shia militias are fighting on their soil. The battle is destined to be a challenge to the USA military and its consequences are unpredictable.

Surrounded by incompetence, Trump has made disastrous decisions that have made America and Israel into the biggest dangers to world peace. The situation is so grim for America that it can’t seem to  find the power within itself to grasp its own self-imposed dark limbo. 

The only way to grasp America’s bizarre operation is to accept a reverse approach to Clausewitz’ insight; American politics is a continuation of Zionist wars by different means. America has given away its world prestige for the Jewish state. American politicians shamelessly pledge allegiance to the Jewish state instead of their own. They go out of their way to appease Jewish lobby groups, whether it is the ultra Zionist AIPAC or the controlled opposition Jstreet. The USA won’t be the first superpower to be destroyed by Zion. The problem is that a regional war involving America and Israel could make Extinction Rebellion irrelevant as these two destructive powers could reduce our planet to dust in order to save their current leaders from their escalating legal complications.  

I have no doubt that many Americans are aware of the danger ahead. However, the matrix of Zionist power in America has dismantled Americans’ ability to call a spade a spade as that is considered ‘anti-Semitic.’    


My battle for truth and freedom involves  some expensive legal services. I hope that you will consider committing to a monthly donation in whatever amount you can give. Regular contributions will enable me to avoid being pushed against a wall and to stay on top of the endless harassment by Zionist operators attempting to silence me.

Donate

أميركا هي «إسرائيل» الكبرى وإنهاء وجودها في غرب آسيا بات محتّماً

يناير 6, 2020

د. عصام نعمان

ما ارتكبه دونالد ترامب في قلب العراق جريمة تاريخية بامتياز تخدم أغراض أميركا الصغرى، “إسرائيل”، كما مصالح “إسرائيل” الكبرى، أي الولايات المتحدة ذاتها. “إسرائيل” الكبرى وأميركا الصغرى منخرطتان منذ العام 1979 في حربٍ متواصلة مع قوى المقاومة الناشطة ضدهما من شواطئ البحر الأبيض المتوسط غرباً الى تخوم افغانستان شرقاً. اغتيالُ رئيس هيئة اركان جميع قوى المقاومة في بلدان غرب آسيا قاسم سليماني ومساعده نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق ابو مهدي المهندس دليل إضافي ساطع على تواصل حرب أميركا الصغرى و”إسرائيل” الكبرى وتصعيدها ضد جميع قوى المقاومة العربية والإسلامية.

ما أبرز معطيات الجريمة التاريخية وتداعياتها؟

في المعطيات، تتضح الحقائق الثلاث الآتية:

أولاها، إن ترامب أعلن جهاراً نهاراً وضعَ يده مباشرةً على مناطق حقول النفط في سورية، كما كان فعل مداورةً قبل سنوات في العراق، وأن أميركا عازمة على استثمارها ومصادرة عائداتها وتوظيف بعضها لدعم حلفائها من الكرد السوريين، وأنها لهذا الغرض قامت بتعزيز قواتها في كِلا البلدين.

ثانيتها، ان الضربة الأميركية الصاعقة لثلاثة مواقع لكتائب حزب الله في منطقة القائم العراقية المحاذية لمعبر البوكمال السوري لم تكن، في الواقع، رداً على عملية قصفٍ لقوات أميركية متمركزة في قاعدة عسكرية عراقية بمحيط مدينة كركوك النفطية، بل كانت ضربة مدروسة في سياق استراتيجي غايتها إقفال معبر البوكمال بين العراق وسورية استجابةً لطلب “إسرائيل” المتخوّفة من مخاطر وجود خط إمداد لوجستي ممتد من إيران الى لبنان عبر العراق وسورية.

ثالثتها، إن ما كشفه رئيس اركان الجيش الإسرائيلي الجنرال افيف كوخافي في معهد هرتسيليا المتعدد المجالات قبل نحو أسبوعين من معطيات ومخاوف لجهة تعاظم قوة “فيلق القدس” بقيادة قاسم سليماني في سورية، كما تزايد عدد الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله في لبنان، ولكون الصناعة العسكرية الإيرانية أكبر من كل الصناعات الأمنية في “إسرائيل”…كل ذلك يؤكد تنامي مخاوف القيادة العسكرية الإسرائيلية مما تعتبره مخاطر جدّية تهدّد الأمن القومي للكيان الصهيوني.

اذْ شكّلت المعطيات سالفة الذكر حوافز قوية لـِ “إسرائيل الكبرى” كي تسارع الى سدّ فجوات أمنها، بعدما قامت إيران بإسقاط طائرة تجسس أميركية مسيّرة ومتطورة على علو نحو 20 كيلومتراً، ثم قام حلفاؤها اليمنيون بتدمير موقعين إنتاجيين لشركة أرامكو النفطية ما ادى الى خفض صادرات السعودية من النفط بمقدار النصف… كل هذه التطورات شكّلت حوافز اضافية دافعة للولايات المتحدة الى محاولة استعادة “هيبتها الردعية” بتوجيه ضربة شديدة الى إيران بما هي راعية محور المقاومة وأقوى أطرافه، فماذا تراها تكون التداعيات والمفاعيل المترتبة على ذلك؟

لعلها ثلاث:

أولاها، ان أميركا خسرت بمجرد إقدامها على اغتيال قاسم سليماني ورفيقه ابو مهدي المهندس، نائب رئيس “هيئة الحشد الشعبي” التي يرأسها رسمياً القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، خسرت “أصدقاءها” وضاعفت أعداءها العراقيين الكثر الأمر الذي اعطى أهل السلطة في بغداد السببَ والدافع والمسوّغ لتشريع إنهاء الوجود العسكري الأميركي في بلاد الرافدين. لا غلوّ في القول إن إجلاء القوات الأميركية عن العراق سيشكّل خسارة استراتيجية مدوّية لكل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” اذْ لا يُبقي لواشنطن في الإقليم من مرتكز برّي ذي قيمة استراتيجية وازنة إلاّ الكيان الصهيوني.

ثانيتها، إن ضخامة مفاعيل اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس على العراق كما على إيران وسائر اطراف محور المقاومة، ستجعل هؤلاء جميعاً محكومين باتخاذ تدابير عملانية ولوجستية متقدّمة ومعجّلة لتوحيد وتفعيل جبهات المواجهة ضد “إسرائيل” وأميركا على مدى مساحة برية وبحرية وجوية واسعة تمتد من شواطئ البحر المتوسط غرباً الى تخوم افغانستان شرقاً، ومن بادية سورية شمالاً الى جبال اليمن جنوباً وذلك تحسباً لأي ردّة فعل أميركية واسعة على قيام إيران بتنفيذ وعيد مرشدها الأعلى السيد علي خامنئي “بردٍّ قاسٍ” على الولايات المتحدة في العراق او على مدى الشرق الأوسط برمته.

ثالثتها، إن قواعد اشتباك جديدة قد تولّدت جراء عملية الاغتيال بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة واطراف محور المقاومة من جهة أخرى. واذ تبدو الحرب المفتوحة مستبعدة في مرحلتها الأولى، فإن من المحتمل جداً ان تؤدي ردة فعل أميركا على الضربة الإيرانية القاسية المتوقعة، وربما قبلها، الى خروج إيران من الاتفاق النووي نهائياً، وإلى توسيع بيكار الرد الثأري المتدرّج لمحور المقاومة بحيث يشمل جبهات تصديها جميعاً لـِ “إسرائيل”، وقد يتطوّر لاحقاً الى حرب مفتوحة بين جميع أطراف الصراع المرير المحتدم في الإقليم.

قيل إن الثأر طبقُ طعامٍ لا يجوز تناوله إلاّ بارداً. حسناً، إن إيران ما زالت تصبر وتتصابر وتتصدّى بحكمة وأناة للعدوان الصهيوأميركي المتواصل منذ اندلاع ثورتها العام 1979، ومثلها تنظيمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية. غير ان صَلَف العدو الصهيوني وتهوّر العدو الترامبي الأميركي سيؤديان، عاجلاً أو آجلاً، الى اندلاع حربٍ واسعة ومدمرة، قد يتسنّى معها للسيد حسن نصرالله وغيره كثيرون بأن يحققوا أمنية عتيقة ومتجددة بالصلاة في القدس الشريف…

تقبّل الله صلاتكم ودعاءكم.

وزير سابق

‘Israel’ Must Resort to Calm with Gaza, Wage War on Hezbollah: Yedioth Ahronoth

 January 1, 2020

The military analyst and reporter at the Zionist newspaper Yedioth Ahronoth, Yossi Yehoshua, called for resorting to calm with Gaza and opening the northern front, warning the Israelis that Hezbollah has possessed 150 thousand missiles due to Israel’s dereliction.

Yehoshua considered that the Israeli dereliction during the last decade let Hezbollah accumulate power, adding that Hezbollah unprecedentedly can now fire 1500 missiles per war day.

Yehoshua stressed that ‘Israel’ must correct the pathway and prepare for a war against Hezbollah.

Source: Al-Manar English Website

إيران دولة مواجهة مع «إسرائيل» وتل أبيب بلا طيران في الحرب المقبلة

ديسمبر 30, 2019

محمد صادق الحسيني

يعتقد كثير من المتابعين لتطورات المواجهة بين محور المقاومة والمعسكر الإسرائيلي بأنّ السيد حسن نصر الله والجنرال قاسم سليماني لديهما من المفاجآت الكثيرة والأسلحة السرية التي تجعل النصر على العدو هذه المرّة ليس فقط مُبهِراً بل وإعجازاً من إعجازات عصر الانتصارات، وقد يكون واحداً منها إخراج قوة طيران العدو من المعركة في الساعات الأولى من المواجهة…!

لنستمع الى أكبر وأقوى جنرالات “إسرائيل” في هذا السياق: “لا توجد حرب بلا خسائر، وأنا لا أستطيع ضمان حرب قصيرة (أن تستغرق الحرب وقتاً قصيراً)”. لذا فإنني “أنظر في عيونكم فرداً فرداً وأقول لكم: يجب الاستعداد لذلك. يجب علينا ان نستعدّ عسكرياً وعلى الجبهة الداخلية وذهنياً أيضاً”. (أيّ على صعيد الوعي الجمعي… بأن يكون المجتمع واعياً لحقيقة أنّ الحرب لن تكون قصيرة…).

“في الوقت الذي ستُشنّ فيه الحرب، بعد فشل كلّ الحلول، فإنّ الحرب المقبلة، سواء مع الشمال أو مع غزة، ستكون فيها كثافة النيران أو القوة النارية للعدو كبيرة جداً (The Intensity of firepower of the enemy will be great هذا هو التعبير الذي استخدمه باللغة الانجليزية)”.

وهذا يعني بلغة الميدان:

ستفتح عليكم أبواب جهنم ولن نكون (كجيش إسرائيلي) قادرين على حمايتكم…!

وهو كلام يُشتمّ منه انعدام الروح القتالية عند الجيش وتساقط المعنويات وقدرة التحمُّل عند جمهور الاحتلال. وهذه هي أوضح نُذُر الهزيمة دون حرب…!

الكلام الآنف الذكر هو لأعلى مسؤول عسكري في جيش الكيان الصهيوني..

وهو كلام كان قد أدلى به رئيس الأركان العامة الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، يوم الخامس والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر في لقاء موسّع لمجموعة من الشخصيات العامة الإسرائيلية، المدنية والعسكرية والأمنية، بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لرئيس الأركان السابق، الجنرال أمنون ليبكين شاحاك، وهو تصريح مليء بالشحنات العالية، حول الجيش الإسرائيلي واحتمالات الحرب او المواجهة العسكرية مع إيران.

ومن أهمّ ما جاء في هذا التصريح المطوّل ايضاً إضافة لما سبق هو:

1

ـ إنّ “جيش الدفاع الإسرائيلي” يستعدّ لمواجهة محدودة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في الوقت الذي تواصل فيه “إسرائيل” العمل على مواجهة التغلغل الإيراني.

(كما ورد نصّاً، حسب موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، بتاريخ 25/12/2019).

2

ـ سوف نواصل العمل، بمسؤولية، ولكن كان من الأفضل لو انّ “إسرائيل” لم تكن الوحيدة التي تبذل الجهود لوقف إيران (يعني نفوذ إيران).

أيضاً، كما ورد بالنص.

3

ـ إنّ “جيش الدفاع الإسرائيلي” ينفذ عمليات علنية وسرية (ما ورد حرفياً هو: عمليات تحت الرادار/ أيّ سرية أو غير مكشوفة) لمنع العدو من الحصول على صواريخ دقيقة حتى لو أدّت تلك العمليات الى حافة المواجهة.

4

ـ أضاف قائلاً: “لن نسمح لإيران بالتغلغل في سورية والعراق”. وبالتالي فهو يعترف فعلياً (ورسمياً) بقيام سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ كلّ الغارات الجوية التي تعرّضت لها أهداف في العراق وسورية طوال السنوات الماضية.

5

ـ وفي هذا الصدد نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”، على موقعها الالكتروني،، بتاريخ 23/8/2019 تصريحاً لمصدر عسكري، رفض الإفصاح عن اسمه، جاء فيه أنّ استمرار “إسرائيل” بتنفيذ غارات جوية، ضد سورية والعراق، قد تفضي الى سحب القوات الأميركية من البلدين (يقصد بذلك انّ العمليات الإسرائيلية ستؤدّي الى ظهور مقاومة مسلحة في البلدين ضدّ الوجود الأميركي).

6

ـ لقد حصل، في السنوات الماضية، تغيّر في التهديدات، على كلّ الجبهات النشطة ضدّ “إسرائيل”… (أيّ تلك التي تواجه “إسرائيل”). فبينما لم يكن الوضع كذلك دائماً ازدادت التهديدات في الأشهر الأخيرة…!

ففي الوقت الذي لم تكن فيه إيران تشكل تهديداً داهماً في الماضي، فإنها أصبحت اليوم عدواً نشاهده ونتعامل او نتعاطى معه (المقصود عسكرياً طبعاً من خلال اتخاذ إجراءات ضدّ إيران مثل عمليات القصف الجوي ضدّ أهداف تقول “إسرائيل” إنها إيرانية في العراق وسورية)…!

وتابع كوخافي قائلاً: “إنّ إيران تواصل إنتاج الصواريخ التي تصل او بإمكانها الوصول الى الأراضي الإسرائيلية”، على حدّ تعبيره، كما “انّ الصناعات العسكرية الإيرانية أكبر بكثير من الصناعات العسكرية الإسرائيلية مجتمعة؛ الأمر الذي يتيح لها (أيّ لإيران) إنتاج المزيد من الصواريخ الدقيقة والأخرى بعيدة المدى التي تهدّد الجبهة الداخلية (الإسرائيلية)”.

وتقييمنا لكلام كوخافي هنا هو أنه يقول لجمهور الاحتلال بأنّ إيران قادرة عملياً على ضرب الجبهة الداخلية بقوة، ولن يكون الجيش الإسرائيلي او الصناعات العسكرية الإسرائيلية (ويقصد هنا قطعاً القبب الحديدية وما الى ذلك) قادرة على الدفاع عن تلك الجبهة. أيّ أنه يقول بكلمات أخرى: نحن ليست لدينا القدرة على مواجهة إيران…!

ما يعني إعلان هزيمة مسبقة حتى قبل الدخول في حرب رغم تبجّحاته وتبجّحات زملائه…

هذا وقد استطرد الجنرال كوخافي قائلاً “إنّ قوة القدس/ وحزب الله يمتلكان قبباً (قبب كهرومغناطيسية لا تخترقها الإشارات اللاسلكية او الألكترونية، وبالتالي لا يمكن للصواريخ المعادية إصابة المنشآت والأسلحة المحمية بهذه القبب او الخِيَمْ الكهرومغناطيسية) ضدّ التردّدات والإشارات اللاسلكية، وكذلك صواريخ مضادة للطائرات متطوّرة بإمكانها تهديد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي…!

وعلى الرغم من ذلك فإنّ سلاح الجو الإسرائيلي يواصل نشاطه عبر “الشرق الأوسط”. يضيف كوخافي…

وتقييمنا لهذه النقطة التي يتحدّث عنها المسؤول العسكري الإسرائيلي الأبرز:

هو أنه يقول للمستمعين وللجمهور الإسرائيلي انّ سلاح الجو الإسرائيلي غير قادر على تدمير الأسلحة المعادية (أيّ الأسلحه الإيرانية وأسلحة حزب الله لأنها محمية بقبب كهرومغناطيسية يعرف العسكريون الإسرائيليون وغيرهم مدى فاعليتها في تأمين الحماية الكاملة للمنشآت العسكرية والمدنية.

وهي أهمّ سلاح حرب إلكترونية تعرفه التكنولوجيا العسكرية. ومن المعروف أنّ إيران لديها خبرات واسعة ومتقدمة جداً في مجال إنتاج هذا السلاح الدفاعي).

وعليه فإنه يرسم نتيجة أيّ مواجهه مقبلة، مع الإيرانيين واللبنانيين، ويبشر “الإسرائيليين” بفشل سلاح الجو “الإسرائيلي” من خلال وصفه بأنه غير قادر على تدمير صواريخ قوة القدس وحزب الله الدقيقة…

بكلمات أخرى فإنه يقول لهم:

إنكم مهدّدون من هذه الصواريخ ولا حماية لكم.

وهو بذلك يعلن خروج سلاح الجو الإسرائيلي من أية حرب مقبلة، سواء على الجبهة الشمالية او في أيّ مواجهة محتملة مع إيران مستقبلاً…!

يُضاف الى ذلك أنّ مثل هذا الأمر قد يمثل المفاجأة الاستراتيجية كذلك للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إذا ما حصلت حرب إقليمية تشمل الجبهات كافة…!

فهل من قارئ دقيق لحالة “أزعر الحارة” الذي بدأ يتحوّل إلى نمر من ورق خارج معادلات صراع القوة!؟

أتى أمر الله فلا تستعجلوه. بعدنا طيبين؛ قولواالله…

مقالات مشابهة

%d bloggers like this: