آخر الاقطاعيين حين يغضب

Image result for ‫كمال جنبلاط ورفاقه في الحركة الوطنية‬‎

سامي كليب

ما أن انتهت مقابلتي أمس على قناة ” أم تي في” اللبنانية، حتى نشر وليد جنبلاط رسالة حاقدة يتهمني فيها بأني نشرت كتابا عن بشار الأسد واني مدسوس في الثورة. احتراما لتاريخ كمال جنبلاط قائد الحركة الوطنية والرجل النبيل الذي استشهد لأجل مبادئه واحتراما لرفاق آخيتهم سابقا في الحزب التقدمي الاشتراكي في عز الحركة الوطنية. يهمني أن أوضح التالي:

Image result for ‫وليد جنبلاط كرتون‬‎

أولا: ان هجوم جنبلاط عليّ هو خشيته من امتداد الثورة التي أدعمها الى عقر داره، وهي خشية تفاقمت حين سُئلت على الشاشة هل عُرضت علي وزارة، فهو يعتبر ان الناس من حوله قطيع. هو الذي يختار من يرضى عنه ويسحق من يعاديه، ان لم يقتله، أو يهجّر عائلته. هاله جدا ان يصبح اسمي متدولا، فهو ككل الاقطاعيين يخشى العلم والثقافة، ولا يزعجه اكثر من مثقف لم يقبل يوما بالخضوع لبطشه.

ثانيا: ان كتابي عن سوريا، جاء بناء على قناعاتي بعروبة صادقة، وبأن بلدا عزيزا علينا يُدمّر ويغزوه الإرهاب والحقد وتتقاطع فوقه مصالح العالم، كان يفترض منا كمثقفين ان نكتب حقيقة هذه الحرب التي دمرت قلب العروبة النابض. وهي حقيقة كتبها الكثير من الكتّاب غيري وبينهم مثلا السفير الفرنسي السابق ميشال ريمبو، والكتاب الغربيين مثل فريديريك بيشون،وجان بيار استيفال وروبرت فيسك وغيرهم… بينما كان جنبلاط يضحك على ناسه وشعبه بأن لديه معلومات من مخابرات عالمية بان النظام السوري سيسقط بعد شهر. لم اجامل في الكتاب ولم احابي، وانما توقعت ما حصل تماما وما عاد واعترف به معظم رموز المعارض السورية. اتحداك ان تكشف ان لي أي علاقة مع أي دولة عربية غير علاقة عروبية صادقة صافية منطلقة من مباديء ثابتة.

ثالثا: تعلّمنا من القائد كمال جنبلاط ورفاقه في الحركة الوطنية، ان إسرائيل عدوة، وسرنا على هذا الدرب الذي لأجله استشهد والدي في خلال الاجتياح الإسرائيلي واصيبت امي بجروح حملتها حتى وفاتها. وناصرنا منذ شبابنا من يقاوم مُحتلَّ ارضنا، فكان طبيعيا ان يكون هذا خطنا، بينما ضاعت خطوط جنبلاط، وتاه وصار يضيع بين عواصم العالم باحثا عمن يطمئنه بان حزب الله الذي طرد إسرائيل زائل لا محالة. هو وسام على صدري ان أكون الى جانب من قاوم المحتل من فلسطين ولبنان حتى الجزائر والمغرب.

Image result for ‫كمال جنبلاط ورفاقه في الحركة الوطنية‬‎

رابعا: حين استشهد كمال جنبلاط، وبطش الأستاذ وليد بمسيحيي الجبل انتقاما وهم أهلنا واخواننا الذين عشنا واياهم حياة هانئة جميلة في قرانا الساحرة ، ثم ذهب لعقد تحالف تاريخي مع الرئيس الراحل حافظ الأسد بعد ٤٠ يوما من استشهاد والده، ضاعت البوصلة أكثر، وما عاد “الدروز” يعرفون من قتل من ومن المسؤول والمنفذ حتى عاد جنبلاط يتهم سوريا حين ضعفت بأنها هي التي قتلت والده.

خامسا: صال البيك وجال في توصيف الرئيس بشار الأسد بأقسى النعوت في “ثورة الأرز”، وهو الذي افاد حتى الثمالة من الوجود السوري في لبنان من مصالح تجارية وتعيينات وزارية، لا بل انهم وضعوا له قانونا انتخابيا خاصا به كي تبقى زعامته . وبعد ان نعت جنبلاط الرئيس الأسد باوصاف ……………………”، عاد وذهب مطأطأ الرأس للتصالح معه والاعتذار منه، وحمل له في يده كتابا هدية، وأدلى بتصريحات لا يدلي بها …….،. دائما المصالح اهم من المباديء عند نجل رجل المباديء. يا رجل، لو فُتحت ملفاتك مع النظام السوري لما اكتفينا على مدى سنوات من نشر ما فعلته وما افدت منه.

سادسا: الأستاذ وليد الذي اعلن وقوفه الى جانب خيار مناهض للمقاومة، روّج كثيرا حبه لأهل الخليج والعرب ولحليفه سمير جعجع، فلماذا اذا راح يصف قادة الخليج ” بالمخرّفين” ويعتبر جعجع في جلساته الخاصة بانه ” حاقد تقسيمي” ؟ الجواب ؟ لان المصالح اهم من المباديء.

سادسا: يا وليد جنبلاط المحترم، انا ابن عائلة متواضعة، فقدت أهلي بسبب إسرائيل، تعبت وتعلمت وهاجرت وكافحت في حياة صعبة حتى وصلت الى ما وصلت اليه برضى الله والاهل وبتعبي وعرق جبيني، أنت ماذا فعلت؟ ماذا عملت؟ من أين لك ولمن معك كل هذه الثروة؟ هل تعرف ماذا يعني أصلا عرق الجبين؟ هل تعتقد ان من تحقّرهم كل أسبوع حين تستقبلهم يحبونك فعلا؟ الا تعتقد ان الناقمين عليك داخل طائفتك العريقة الكريمة اهل التوحيد، هم الغالبية اليوم؟ قل لي بالله عليك، كم مصنعا ومؤسسة ومعملا اقمت في منطقتك كي تساعد الفقراء؟ انظر الى ما فعلته مثلا النائبة نايلة معوض في منطقتها للمزارعين…

سابعا: ترفع اليوم شعارات ضد السلطة، كن واثقا ان الرئيس ميشال عون اكثر صدقا وشرفا وشفافية منك. كفاك ضحكا على الناس. وكن واثقا انه لولا اخلاص رئيس حركة امل الرئيس نبيه بري لصداقته معك ودفاعه عنه احتراما لما كان بينكما، لما كان لك اليوم موقع في السياسة، فالجميع فاقد الثقة بك. حبذا لو ان السيد حسن نصرالله الذي راعاك مرارا احتراما لطائفة الموحدين ومنعا للفتنة، يقول يوما ما كنت تقوله له في السر وما تعلنه في العلن.

Image result for ‫كمال جنبلاط ورفاقه في الحركة الوطنية‬‎

ثامنا: أنت اقوى مني بطشا. يمكنك ان تقتلني كما كنت تفعل، يمكنك ان تضيّق على اهلي في الجبل، يمكنك ان ترسلي لي قطّاع طرق، يمكنك ان ” تهوّش” ضد الخائفين منك والمنتفعين منك كي يشتموني على صفحات التواصل الاجتماعي، لكن تأكد ان كل ذلك لن ينفع، فانت آخر الاقطاعيين الزائلين بثورة الناس. فمن نكّل بالناس مثل وساهم بإفقارهم لا يمكنه ان يصبح اليوم ثائرا.

   ( الأربعاء 2019/11/27 SyriaNow)

The Intifada of the Century: Sami Klaib

Related Videos

Related Articles

منعطف كبير وربما ما خفي أعظم ….اسقاط الطائرات ليس أمرا عابرا

بقلم سامي كليب

حين سألت امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ٣ مرات في مقابلته الأخيرة للعبة الأمم عما إذا كان محور المقاومة قد بات قادرا على إسقاط طائرات إسرائيلية. لامني البعض على تكرار سؤالي …

ربما الرد جاء واضحا اليوم من سوريا أحد اضلع المحور……هذا منعطف كبير وربما ما خفي أعظم ….اسقاط الطائرات ليس أمرا عابرا ..فالمرات القليلة التي ربحت فيها إسرائيل معركة او حربا كان فقط بفضل الطائرات..

انتصر الجيش الإسرائيلي على العرب في حرب ١٩٦٧ بعد تدمير الطائرات المصرية وهي رابضة على الأرض. عادت مصر لتطوير قواتها واتحدت مع سوريا في حرب هزمتا فيها  جيش العدو الإسرائيلي . لا ندري حتى اليوم لماذا استعجل الرئيس أنور السادات الذهاب الى الكنيست؟ ولا ندري اذا كان قد اتفق على ذلك مسبقا قبل الحرب مع أحد أم لا… نغّص فرحة الانتصار، لكنه قُتل.

اجتاحت إسرائيل لبنان وبقيت تصول وتجول فيه بفضل الطائرات. ربطت علاقات وثيقة مع أطراف لبنانية. استخدمت كل بطشها الجوي. لكن حين بدأ المقاومون يخرجون من تحت الركام ويقتلون ضباطها وجنودها، بدأت بخسارة المعركة وهرب معها العملاء . ظنت أنها بضربها عصب المنظمات الفلسطينية والوطنية اللبنانية قد قضت على المقاومة. لكن لم تمض سنوات حتى واجهت مقاومة أشرس وأكثر تدريبا. غارت وجارت بطائراتها. دمرت البيوت والجسور والبنى التحتية. لكنها ، وباعتراف تقرير فينوغراد، خرجت مهزومة من لبنان في العام ٢٠٠٠ ثم، وخصوصا في العام ٢٠٠٦. لا يزال العالم يذكر مجزرة دبابات الميركافا في وادي الحجير اللبناني وهروب الجنود كالفئران وهم يبكون.

دمرت معظم غزة، قتلت وجرحت الآلاف بطائراتها. لكنها عجزت عن تحرير جندي أسير واحد من قبضة المقاومة. صار طفل يحمل حجرا بحاجة اليوم الى ٢٢ جنديا وضابطا للقبض عليه.

يستعجل بعض القوم الانفتاح على”إسرائيل”.

يظنون أن الانفتاح سيسيل أنهار اللبن والعسل. يعتقدون أنه سيحمي الكراسي والعروش. هكذا اعتقد يوما ما الرئيس الموريتاني العقيد معاوية ولد الطايع حين فتح علاقات مع “إسرائيل” لدرء حملات الغرب المنددة بخرق حقوق الانسان او بالعبودية في عهده. لكنه سقط بانقلاب حين كان في السعودية يقدم واجب العزاء بالملك. هكذا اعتقد أيضا العرب حين ذهبوا الى مدريد في العالم ١٩٩١ .

هكذا اعتقدوا أيضا حين قدموا ورودا لإسرائيل في المبادرة العربية للسلام في بيروت في العام ٢٠٠٢. وبين التاريخين كان الفلسطينيون يمنون النفس بالسلام فعقدوا اتفاقيات أوسلو في العام ١٩٩٣. ماذا كات النتيجة؟ كل هذا خدم فقط “إسرائيل”. فاستمرت في الاجتياحات في غزة ولبنان وقتلت الرئيس ياسر عرفات، وضاعفت المستوطنات ٦٠٠ مرة، وأمعنت في تهويد الحجر وشجر التين والرمان والزيتون حين عجزت عن تزوير التاريخ.

تحولت “إسرائيل” في نحو نصف قرن الى قاعدة عسكرية مطوقة بالجدران، اخترعت شعبا مدججا بالسلاح والخوف والحقد. هي قلقة أكثر من أي وقت مضى. تتمسك بخشبة خلاص عربية من خلال أنظمة تعرف هي نفسها أنها غير قادرة على ضبط حركة التاريخ والشارع حتى في داخلها. بينما مصدر قلقها ينمو ويكبر. كانت تحارب حزب الله وبعض المقاومات الأخرى في لبنان، ماذا ستفعل “إسرائيل” لو توصل مهندسو المقاومة الى طريقة لتعطيل الطائرات أو اسقاطها او الوصول الى مفاعلها النووي؟؟؟؟؟ هل تستطيع فعلا القتال على الأرض؟؟؟؟ ربما الأمر ما عاد بعيدا .

Related Videos

 

Related Articles

نصرالله يلتقي كل الفصائل الفلسطينية… ويتوعّد العدو «إذا وقعت الحرب الكبرى»: القدس هدفنا… لا الجليل

«إذا وقعت الحرب الكبرى»: القدس هدفنا… لا الجليل

نصرالله: الحرب في سوريا في مراحلها الأخيرة، قد تنتهي بحدود سنة أو سنتين (هيثم الموسوي)

النقطة الأهم في حديث السيّد حسن نصرالله لـ«الميادين» أمس هي كشفه عن اجتماعات تُعقد مع فصائل المقاومة الفلسطينية، بهدف تنظيم التواصل والتنسيق، والدفع لانطلاق الانتفاضة الثالثة، مع تقديم كلّ أنواع الدعم اللازم. ولا يُفصل ذلك عن مسار التحضير لـ«الحرب الكُبرى»، التي قد تصل إلى تحرير القدس لا الجليل وحسب

التحضير لـ«الحرب الكبرى» مع العدو الإسرائيلي، عبر تجميع قوى محور المقاومة، انطلق. هذا ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في مقابلته مع قناة الميادين أمس. لا يجزم السيّد بأنّ الحرب ستُشنّ. ولكن، «هناك شيء يُحضّر للمنطقة. (الرئيس دونالد) ترامب حين يذهب في اتجاه ضرب مسار التسوية والمفاوضات في الصميم، يعني إما الاستسلام وإما المواجهة الكبرى».

والشعب الفلسطيني، كما يعرفه نصرالله، «لن يستسلم. أصبح لديّ يقين، لا يوجد فلسطيني يوقّع على تسوية القدس ليست فيها عاصمة لفلسطين. ورغم كلّ الحراك في المنطقة، من دون توقيع الفلسطيني لا تنتهي القضية». والمقاومة «لن تتردد في اغتنام أي فرصة لتقديم الدعم والسلاح للمقاومة في فلسطين، وهذا الدعم واجب وليس رد فعل». إعلان ترامب القدس عاصمة لكيان الاحتلال، الموضوع الذي «يستفز مشاعر كلّ الأمة»، أدّى خلال الأسبوعين الماضيين إلى عقد لقاءات مع كلّ فصائل المقاومة «من أجل لمّ الشمل وإعادة التواصل.

وقد التقيت حسب الترتيب الزمني: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الشعبية للقيادة العامة، حركة فتح الانتفاضة، منظمة الصاعقة، حركة النضال الوطني الشعبي، حركة حماس، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الجهاد الإسلامي، وحركة فتح وفدها كان برئاسة عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد».

كرّر نصرالله أكثر من مرّة أنّ «مشروعنا ليس الحرب، ولكن ترامب ونتنياهو قد يدفعان المنطقة إليها، وقد تحصل كحرب على غزة، أو لبنان، أو سوريا، الهدف منها ضرب محور المقاومة». إذا حصلت الحرب المقبلة، وكانت مثلاً تستهدف لبنان، «سيكون هناك الآلاف يُشاركون فيها. السيد عبد الملك الحوثي أعلن استعداده ليكون جزءاً منها. وقد وصلت رسائل مباشرة من السيد الحوثي، أنهم جاهزون إذا وقعت الحرب لأن نُرسل قوات بعشرات الآلاف من المقاتلين حتى لو لم تتوقف الحرب السعودية الأميركية علينا». النواة التي تُحضر وتعمل لاحتمال الحرب، تتألف من فصائل المقاومة في إيران، العراق، سوريا، لبنان، واليمن. المسؤولية التي تقع على هذا المحور هي «التحضير حتى لا نُفاجأ بالحرب، والعمل على تحويل التهديد إلى فرصة تاريخية يعني ما هو أبعد من الجليل. فإذا حصلت حرب كبرى، كلّ شيء وارد»، لافتاً إلى أنّ الهدف حينذاك سيكون تحرير القدس، لا الجليل وحسب. وكما احتمال الحرب وارد، هناك «يقين بالانتصار». فالمعركة الكبرى، يوجد فيها «الآلاف من المقاتلين المستعدين لخوضها من دون حساب، وهم عُشّاق الشهادة». وقال نصرالله إنّ من «ألحق هزيمة بداعش، قادر على إلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي، الخارج من مجموعة هزائم، وميزته الوحيدة في سلاح الجو الذي لا يحسم معركة». أما عن عدم الردّ على استهداف الإسرائيلي لأهداف حزب الله في سوريا، «فيخدم التحضير للحرب الكبرى. علماً أنّ الإسرائيليين يعرفون أنّهم لم ولن يتمكنوا من منع وصول السلاح إلى حزب الله».

انطلقت الحلقة على «الميادين»، بحديث نصرالله عن التظاهرات في إيران، وتأكيده أنّ «الأمور انتهت، وما جرى تمّ استيعابه بشكل جيد». قارن بين الأحداث في الأيام الأخيرة، وما حصل غداة الانتخابات عام 2009، «اليوم كلّ تيارات النظام موحدة. بدأت القصة بخلفية مالية، ودخل على الخطّ جهات سياسية متربصة: كجماعة الشاه السابق رضا بهلوي، مجاهدي خلق، ومجموعات أخرى… استغلّت الأمور وأخذتها باتجاه سياسي، وطرحت شعارات سياسية. النظام والمسؤولون تعاطوا بهدوء». ما أعطى ضخامة «هي أعمال الشغب، والتدخل الخارجي إن كان من ترامب ونائبه، أو نتنياهو، والسعودية التي اعتبرتها معركتها وعلّقت آمالاً كبيرة على ما يحصل». الكلّ في إيران «يعترف بالتحدي الاقتصادي ويتفهم الاحتجاجات. سيُشكل هذا حافزاً للمسؤولين والمؤسسات لتُعالج الموضوع بجدية». أما إن كانت الاحتجاجات ستؤثر في دعم المقاومة في فلسطين أو لبنان أو سوريا، فنفى نصرالله ذلك لأنّ «النسبة الأكبر بين الإيرانيين تؤيد السياسة الخارجية. قضية فلسطين، والمقاومة، جزء من عقيدة الشعب ومن التزامه الديني الثوري، وجزء من أمنه القومي. وشُرح للشعب، أنه إذا لم نُساعد في سوريا والعراق واللبنانيين ليقاتلوا التكفير، المعركة ستكون على حدود إيران وداخلها».

في الملفّ اللبناني، كشف نصرالله عن مسعى يقوم به حزب الله لحل أزمة مرسوم ضباط «دورة عون» بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، من دون أن يُعبّر عن إيجابية في إيجاد حلّ. ثمّ تحدّث عن تفاصيل إضافية في ما خصّ أزمة رئيس الحكومة سعد الحريري. وفق المعلومات، إنّ السعودية كانت تُحضّر لأن «تُقبل الاستقالة، يبقى الحريري نهائياً في السعودية، ونصل إلى تسمية رئيس حكومة جديد. إذا سُمي شخص من خارج تيار المستقبل، سيتم تحريض الأخير وإنزاله إلى الشارع وأخذ لبنان إلى الفوضى. وإذا رُشّح أحد من تيار المستقبل، سيُمنع من قبول التسمية. يؤدي ذلك إلى فراغ، ودفع الأمور إلى التصعيد والفوضى والحرب الأهلية. وحصل نقاش بطريقة إيصال السلاح إلى لبنان». أما في ما خصّ الانتخابات النيابية، «فما يُحكى عن تحالف خماسي، يعزل أطراف أخرى، غير مطروح ولا أساس له من الصحة. الأصل هو التحالف مع حلفائنا. من خارج التحالفات الطبيعية، في مناطق ما، الموضوع قابل للنقاش». وقال نصرالله إنّه «لم نُناقش بعد في الأسماء».

من لبنان إلى سوريا، تحدّث نصرالله عن وجود للمقاومة السورية في الجنوب السوري، وستعمل إما بعنوان «الدفاع، أو اذا أخذت سوريا قراراً بالمقاومة الشعبية لتحرير الجولان. هذا خيار تخشاه إسرائيل». نصرالله الذي التقى الأسد «قبل أسابيع»، قال إنّ الحرب في سوريا «في مراحلها الأخيرة، تنتهي بحدود سنة أو سنتين، إذا بقي مسار الأمور كما هو حالياً». وشرح نصرالله ما قاله أمام كوادر في حزب الله، أنّ العامل الأول للانتصار هو «شخص بشار الأسد، والفريق معه، والجيش السوري، والحاضنة الشعبية. الباقي كانوا عوامل مساعدة». وقال إنّ وجود حزب الله في سوريا «قرار يرتبط بالقيادة السورية، لا نفرض نفسنا ولا نبحث عن شيء. قد يُصبح وجودنا كما كان قبل عام 2011».

في ما خص العدوان على اليمن، أسف نصرالله لأنّ «الحرب ستستمر، ولا يوجد أفق للحل السياسي، بسبب السعودية. هناك مجازر يومية تُرتكب والعالم كلّه ساكت. اليمنيون يطالبون بحكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع وتعيد توحيد الجيش».

على صعيد آخر، ذكّر نصرالله بأنّه بعد أحداث 11 أيلول، وصلته رسالة من نائب رئيس الولايات المتحدة السابق ديك تشيني، يعرض فيها على حزب الله «إعادة كلّ الأسرى، ورفع الفيتو عن وجودنا في الحكومة، وشطب الحزب عن لوائح الإرهاب، وإزالة القيود، وتقديم مبلغ ملياري دولار لإعادة الإعمار، والاحتفاظ بسلاحنا، من دون الكاتيوشا. ويمكننا أن لا نعترف بإسرائيل، ونخطب ضدّها. ولكن المطلوب، عدم إطلاق نار في مواجهة إسرائيل، عدم تقديم أي مساعدة للفلسطينيين، والتعاون في موضوع القاعدة». حزب الله رفض أي تعاون مع الأميركيين، «وآخر محاولة من قبلهم كانت بعد انتخاب ترامب، ولكن قبل تسلّمه الرئاسة». أما الأوروبيون، «فحصل لقاء بين مسؤول أمني أوروبي ومسؤولين من الجناح العسكري في حزب الله، طلبوا تعاوناً معلوماتياً معنا في مجال مكافحة الإرهاب، ولا مانع لدينا».
(الأخبار)

 

Related Articles

Sami Klaib on Al manar – “Arab Spring and The Game of Nations

 ملاحظات عاجلة على مقابلة سعد الحريري ….سامي كليب

 ملاحظات عاجلة على مقابلة سعد الحريري ….سامي كليب

اولا : طمأنت الناس جميعا أنه على قيد الحياة بعد الشائعات الكثيرة ..

ثانيا : اكدت انه محتجز ومنهار جسديا ونفسيا وأنه اثار الشفقة اكثر مما اقنع مشاهديه (والله مسكين)

ثالثا: ان احتمال التراجع عن الاستقالة ممكن لو استطاع الى ذلك سبيلا،.لكنه لن يستطيع الا بضغط دولي هائل على المملكة وهذا قد لا يحدث ذلك ان الدعم الدولي للأمير محمد يبدو كبيرا وان الملك سلمان قد يسلم العرش قريبا جدا الى ابنه ..

رابعا: ان حياته وحياة عائلته في خطر ويناشد ضمنيا رئيس الجمهورية الاستمرار في مساعيه

خامسا: ان المشكلة هي اليمن وليس أي شيء آخر …وهذا جوهر النأي بالنفس

سادسا: ان لهجته حيال حزب الله وايران كانت اقل قسوة من بيان الاستقالة ..لكنه استمر في تحميلهما المسؤولية ، وهذا كان منتظرا .

سابعا تحدث مرات عديدة عن “الصدمة”…هل يعقل أنه لم يعرف كم كانت الصدمة سلبية وخطيرة على شعبه؟؟ وهل يعتقد فعلا ان هذه الصدمة ستجعل حزب الله يقف في الطابور غدا ليسلم سلاحه ؟

ثامنا : اذا كان لا يريد توريط نفسه بشكر كل الذين دعموه من محور الممانعة، ألم يكن ضروريا شكر الرئيس نبيه بري على الاقل؟؟ اما شكر المفتي دريان فله أسبابه المهمة ، ذلك أن سماحته قال ما ينبغي قوله وعمل أكثر مما يستطيع في خلال الايام العصيبة الماضية لحماية الحريري وعدم احراج السعودية..

تاسعا: هل يصدق فعلا أنه يتحدث عن النأي بالنفس، وهو نفسه مقيم في باد غير بلده واستقال منه؟؟ …

عاشرا: حسنا فعل بطمأنة اللبنانيين حيال اسرائيل ، وبان الحوار السياسي هو الاساس في الداخل ومع ايران وليس اي شيء آخر

عاشرا : تبين ان الضغوط الدولية التي مورست مع جهود لبنان الرسمي، ساهمت في ظهوره منعا لمزيد من احراج السعودية خصوصا بعدما تسربت معلومات عن مقربين من عائلة الرئيس تتحدث عن خطر على حياته ..

احد عشر: برهن الحريري رغم كل ما يمكن ان يكون قد تعرض له ، انه لا يزال رجل حوار ويريد الحوار لحل المشاكل …بما في ذلك مع الجناح السياسي لحزب الله ( لا ادري كيف سيفصل الجناحين لكن كلامه لافت بهذا المعنى)

اثنا عشر : بولا يعقوبيان بدات اسئلتها القوية كلبوة ومارست احترافا مبيرا في القسم الاول ، ثم فجأة هدأت ..وتغيرت . هل شفقت على الرئيس أم طلب منها التهدئة …

انا شخصيا اتمنى عودة الحريري وكل لبناني الى وطنه لكني لو كنت مكانه واستطعت، لا اعود الى لبنان ولا ابقى في السعودية لأنه بات مكشوفا أمنيا. أطلب مساعدة وحماية دولة غربية صديقة ….من سيمنع طرفا ثالثا من الاعتداء عليه وتحميل المسؤولية لخصومه ؟ ألم تفعل اسرائيل ذلك سابقا؟؟؟ اليست الفتنة مطلوبة ؟

اجزم أن الحريري في خطر وانه لن يعود خلال يومين كما قال …..واجزم ان لبنان قد يتعرض لضغوطات مالية كبيرة وعسى الا ترافقها خضات أمنية ….. والله أعلم ……وحمى الله لبنان والحريري وكل مواطن آخر. كفانا ..

أخيرا ، لم يكن قرارا صائبا عدم بث المقابلة على كل الاقنية ، لان كل اللبنانيين حضروها على المستقبل …..وكل اللبنانيين كانوا بانتظارها …. تماما كما لم يكن صائبا ان يخص الحريري فقط تلفزيونه بالمقابلة ..كان عليه كرئيس حكومة ان يدعو صحافيين من كل التلفزات الكبيرة وعقد لقاء موسع …فهل كان القرار بيده ؟؟؟؟ الله اعلم …

هذا تحليلي الاولي للمقابلة ، لكني سأقراها بامعان وأقدم تحليلا اعمق واشمل قريبا …..

Related Videos

Related Articles

 

Game of Nations From Sykes-Picot and Balfour to the Arab Spring لعبة الأمم | من سايكس بيكو وبلفور إلى الربيع العربي

Designed by: Nour Fakih

Balfour Declaration: The Promise of the Non-Owner to the Unworthy

Related Videos

Related Articles

سورية حصن القدس… واللحظة مفصلية

سورية حصن القدس… واللحظة مفصلية

سامي كليب

بدأ الأوروبيون يستعدون لمرحلة ما بعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس. هم يعتبرون أن الرئيس الأميركي الجديد جادٌّ في ذلك ولديه الذريعة الفضلى للإقدام على هذه الجريمة التي لن تخدم سوى إسرائيل. فوفق مداولات داخلية للاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي قال مدير عام الشرق الأوسط وشمال إفريقية في جهاز العمل الخارجي نك وستكوت: «إن القرار الأميركي قد يُتخذ في خلال شهر أيار المقبل، أي فور انتهاء مفعول قرار تعليق نقل السفارة الذي كان باراك أوباما قد وقّعه»، ما يعني أن ترامب يستطيع القول أنا لم أتخذ قرار النقل وإنما أوقفت فقط تعليق إنفاذ القانون الصادر عن الكونغرس الأميركي عام ١٩٩٥ بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

مع هذه الخطوة، يكون ترامب قد حقق هدفين لإسرائيل، أولهما الاعتراف بسيطرتها على القدس، وثانيهما افتتاح عهده بتكثيف الهجوم على إيران. هو يعتقد أنه بذلك يضمن قاعدة تأييد له في الداخل الأميركي عبر اللوبي اليهودي الذي ينتمي إليه صهره المناصر بقوة لإسرائيل، كما يضمن فتح ما بقي من خزائن مالية خليجية ضد طهران.

يشار إلى أن ترامب قال صراحة لدى تعيينه سفير بلاده في الكيان الصهيوني: «إن السفير يتطلع لممارسة مهامه من سفارته في عاصمة إسرائيل الأبدية: القدس». بطبيعة الحال لم تتحرك أي جثة من جثث النظام العربي البائس للرد، فما بقي من هذا النظام الوهمي مهتم حالياً بتدمير الدول المركزية ويفتح علاقات مشبوهة تحت جنح الظلام مع أسوأ الحكومات الإسرائيلية.

ما علاقة سورية بالأمر؟

ما سيفعله ترامب، يحمل بذاته إحراجاً كبيراً للأنظمة العربية، من المملكة المغربية التي يُعتبر ملكها محمد السادس رئيس لجنة القدس إلى الأردن حيث الملك عبد الله الثاني هو الوصي الرسمي على المدينة المقدسة مروراً بالسعودية التي يسمى فيها الملك خادم الحرمين… كان العاهل المغربي قد قال قبل أسبوعين إن نقل السفارة يهدد السلم العالمي ووعد بأنه: «لن ندخر جهدا في الدفاع عن هذه المدينة المقدسة»… ممتاز، ولكن كيف ومتى وبأي وسيلة؟

المرجّح، أن محور المقاومة الحالي والذي يكاد ينحصر بسورية وحزب اللـه والمقاومة الفلسطينية الحقيقية وإيران، سيجد الفرصة مناسبة للانتعاش ورفع الصوت واتخاذ إجراءات سياسية وميدانية تجدد حضوره وتعزز موقعه في الشارع العربي. هذا مفيد بعد سنوات من الآلة الإعلامية والسياسية والأمنية والإرهابية الضخمة التي أُريد لها أن تصور حروب المنطقة على أنها حروب سنية شيعية.

هذا بالضبط ما يُقلق نتنياهو الذي يكاد ينصح بالتريث بنقل السفارة، لأن في هذه الخطوة ما يعزز حظوظ منافسه الإسرائيلي المتطرف زعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت ويُنذر بتصعيد أمني ويسوغ دور إيران في المحيط العربي، ويقوي شوكة حزب اللـه وسورية، ناهيك عن عدد من المواقف الأوروبية التي صارت شبه مناهضة لنتنياهو.

استعادة وهج الخطاب السوري في الوسط العربي مهم في هذه اللحظة التاريخية، أولاً لأنه يأتي بعد أن انكشفت أوراق كثيرة حول حجم التآمر على سورية، وثانياً بعد التحولات الإقليمية والدولية والانتقال من المجاهرة برحيل الرئيس الأسد إلى القبول الضمني وعلى مضض ببقائه ودوره.

ففي آخر اجتماع أوروبي تم الاتفاق على التالي وفق معلوماتنا:

 ضرورة الحفاظ على نظام حكم مركزي في سورية مع احتمال بعض أوجه اللامركزية الثقافية مثلاً.
 ضرورة الحفاظ على مركزية الأجهزة الأمنية والعسكرية.

 اقتراح نظام نصف برلماني مع احتمال بعض الكوتا للأقليات الإثنية والدينية وتفادي النموذج اللبناني، لا بل القبول ببقاء حزب البعث تفادياً لما حصل في العراق بعد اجتثاثه.

 المباشرة بجهود الإنعاش الاقتصادي (حتى ولو أن بعض الدول مثل فرنسا لا تريد مطلقاً الحديث حالياً عن مشاركة أوروبية في إعادة الإعمار قبل إقرار المرحلة الانتقالية).

لا توجد أي كلمة عن الرئيس الأسد، تماماً كما كان الشأن في آخر لقاء سعودي تركي. ولا كلمة.

طبعاً لا دور لأوروبا في ظل احتمال التوافق الأميركي الروسي، لكن المهم في كل ما تقدم أن سورية التي صبرت وقاتلت وضحت ودُمر قسم كبير منها، حافظت على دورها وصوتها. ثمة فرصة كبيرة الآن لإعادة تعزيز حضور هذا الصوت في الشارع العربي من بوابة فلسطين.. فما رفضه الرئيس الأسد حين استقباله وزير الخارجية الأميركي كولن بأول عام ٢٠٠٣ أي في أوج السطوة الأميركية لناحية قطع العلاقة مع المقاومة وطرد التنظيمات الفلسطينية، لا يزال وسام شرف على الصدر السوري رغم الدمار والدماء والدموع.

من بوابة القدس سيعود الصوت السوري صادحاً في آذان العرب.

هل يطمح بوتين وترامب إلى حل العقدة الإيرانية الإسرائيلية؟

ترامب في الـ”ايباك” حيث جاء ليقول كلاماً عن إسرائيل يفوق ما قاله أي رئيس أميركي قبله (الأرشيف)

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-11-14

«النقمة» و«الأمل» هما السببان الأولان اللذان أديا الى نجاح الثورة الإسلامية في ايران عام ١٩٧٩، والى انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا عام ٢٠٠٠، وانتخاب دونالد ترامب قبل أيام رئيسا لأميركا. ضاقت الشعوب ذرعا بما هو قائم فحصل التغيير. لكن في الحالات الثلاث تبقى إسرائيل هي عقدة التقارب الدولي وأحد أبرز النزاعات والحروب. فهل يخضع لها سيد البيت الأبيض الجديد، ام يفضل مصلحة بلاده عليها ويتعاون مع الروس في سوريا وفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وغيرهما؟ ولو فضّل المصالح هل يبقى على قيد الحياة؟
دعونا نراقب ما يحصل، ونتوقف عند بعض المعلومات المعروفة او المستورة.

ماذا عن ترامب وإسرائيل أولا

كان ٧٢ من اللوبي اليهودي ضده، وفق ما كشفت صحيفة «هآرتس» في منتصف آب الماضي. جميع استطلاعات الرأي قالت الشيء نفسه بما في ذلك مركز «غالوب» الشهير. عزز هذا الغضب اليهودي كون ترامب قد رفض أي تمويل يهودي لحملته، وقال انه سيكون محايدا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وان على إسرائيل وغيرها ان يدفعوا ثمن حماية اميركا لهم بدل ان تدفع لهم. وامتنع عن الحديث عن القدس كعاصمة إسرائيل…

فجأة تغير المشهد. أدرك خطورة مناهضة اللوبي. انصاع للذهاب الى امام «ايباك»، أي الى مقر اللوبي اليهودي الصهيوني الاميركي والمَعبَر الالزامي لكل رئيس أميركي. سبقته تظاهرات يهودية مناهضة له. انسحب من القاعة مجموعة من الحضور. لكن الجميع فوجئ بان الرجل جاء يقول كلاما عن إسرائيل يفوق ما قاله أي رئيس أميركي قبله. قال إنه الصديق الأكثر اخلاصا وإنه سينقل السفارة الاميركية الى القدس «العاصمة الأبدية لإسرائيل»، وإنه سيمزق الاتفاق الايراني وأنه سيجبر الفلسطينيين على تقديم التنازلات. ثم ختم الخطاب بأن ابنته متزوجة من يهودي وان حفيده سيكون يهوديا.

ان كل تطمينات ترامب لإسرائيل والتي دفعت قادتها الى حد توزيع الحلوى لانتهاء حلم الدولتين والشروع بتوسيع سرطان المستوطنات، لم تُلغِ، في الواقع، الحذر الإسرائيلي الشديد. قال بعض المحللين إن الرجل غير منضبط. قد ينقلب على كل شيء. قد يوقف المليارات الأربعة السنوية. عبَّر عن الهواجس علانية النائب عن المعسكر الصهيوني ايال بن رؤوفين حين قال: «ان تصريحات ترامب كاذبة وهو لجأ الى الكذب على ناخبيه لكسب أصواتهم».

الأصول الألمانية لعائلة ترامب تقلق اسرائيل. ذهب المشككون الى التذكير بان ستيف بانون، رجل الإعلام والمال والسينما والانترنت، ومدير حملته الانتخابية كان قد قال لطليقته ماري لويز بيكار انه لا يريد ان تدرس بناته في مدارس اليهود لان تعاليمهم لا تناسبه، وأطلق تصريحات معادية للسامية. سارع ترامب لتهدئة المخاوف عبر حديث الى صحيفة «إسرائيل هيوم» قال فيه: «ان صداقتي مع إسرائيل هي الأقوى بين كل المرشحين. وان الاتفاق النووي مع ايران هو أسوأ شيء حصلت عليه إسرائيل»، قال ترامب هذا الكلام في شباط/ فبراير الماضي. أي في أوج مناهضة اللوبي اليهودي لحملته.

ماذا عن روسيا وإسرائيل ثانيا؟

تزامن، وعلى نحو لافت للنظر، فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية مع زيارة رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الى إسرائيل والى ما بقي من الأراضي الفلسطينية. تعمّد بنيامين نتنياهو ان يسلط الهجوم بحضور الضيف الروسي على ايران وربطه بسوريا. قال: «اننا مصرون على منع حيازة ايران سلاحا نوويا، ومنعها من الاستقرار عسكريا في سوريا، سواء تم التوصل الى تسوية أم لا، إضافة الى منعها من تعزيز الميليشيات الشيعية التي تقوم بتنظيمها على الأراضي السورية، وبالطبع أيضاً، منعها من تسليح «حزب الله» بأسلحة خطيرة توجه ضدنا» . وهنا تحدث نتنياهو عن ضرورة التعاون الأمني مع روسيا.

من الناحية النظرية، فان علاقة بوتين بإسرائيل اقوى حاليا من علاقة ترامب بها. هي تثق بالاول ومتوجسة من الثاني. لكن الثقة لا تلغي قلق الحكومة الاسرائيلية من الاسلحة الروسية المتطورة التي تصل الى سوريا وسواحلها والى مصر خصوصا صواريخ اس ٣٠٠.
لا شك ان ميدفيديف أراد تطمين إسرائيل على ما بعد معركة حلب وقبيل المعركة الكبرى، ولكن المعلومات تؤكد انه بدأ بوضع أسس وساطة روسية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. فهل اطمأنت؟ وما هو الثمن؟

ماذا ثالثا عن الطموح الروسي بين إسرائيل وايران؟

لم يصدر حتى اليوم عن المركز الاول للقرار في إيران، أي مرشد الثورة السيد علي خامنئي، أي مؤشر عن احتمال القبول بوجود إسرائيل، فكيف اذاً بالتقارب معها او بتحييدها عن الصراع؟ هذا شيء يقارب المستحيل في الفكر والنهج والعقيدة والاستراتيجية الخامنئية. لا تزال إسرائيل بالنسبة للقيادة الايرانية ولـ «حزب الله» سرطانا يجب ازالته. لا بل ان هذا الموقف ساعد إيران كثيرا في حضورها على الساحة العربية. ها هم مثلا «أنصار الله» الحوثيون في اليمن يتبنون شعاراتها، وفي العراق ثمة سعي لتحويل «الحشد الشعبي» الى ما يشبه الحرس الثوري، وفي لبنان «حزب الله» سيد القرار. ليس من مصلحتها، إضافة الى عقيدتها، التخلي عن مواجهة إسرائيل.

مع ذلك فمن المنطقي طرح السؤال التالي: «ألم تكن أميركا شيطانا أكبر»؟ حصل تفاوض وتقارب غير الكثير من المشهد العالمي. بعض التقارب ساهم في انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للبنان. يُحكى عن اجتماعات عقدت بين الطرفين. الى هذا التقارب لَمَحَّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط حين قال ان انتخاب عون ليس صناعة لبنانية وانه: «فجأة حصل تلاقي مصالح دولي وإقليمي واسع».
لا أحد طبعا يتخيل اليوم تفاوضا إيرانيا إسرائيليا. لكن ماذا يمنع ان يمنح الايرانيون لحلفائهم الحاليين الروس شيئا من المرونة لجهة تبريد جبهات الاشتباك مع إسرائيل؟ ألا يمكن تعميم الهدنة غير المعلنة التي قامت بين إسرائيل و «حزب الله»، على الحدود العربية الإسرائيلية الممتدة من سيناء الى الجولان فالجنوب؟ وهل أفضل من بوتين للعب دور وساطة كهذه وهو المرتبط بعلاقات قوية مع الرئيسين عبد الفتاح السياسي وبشار الأسد والقيادة الايرانية وإسرائيل؟ وماذا سيضير ترامب لو نجحت موسكو في الأمر؟ الا يوفر عليه انزلاقا لمواجهة دولية مع إيران واشتعالا لجبهات يريد اخمادها وتسهيلا لمحاربة الإرهاب؟

ليست إيران في موقع ضعف حاليا. كان رئيس هيئة اركانها اللواء محمد حسين باقري واضحا بتحذيره ترامب. قال انه: «تلفظ بكلمات تفوق قدراته الذهنية وقدرات بلاده العسكرية وان عليه عدم اختبار قدرات إيران، خصوصا في المياه الخليجية ومضيق هرمز، لأنه قد يندم». لكن إيران كما روسيا وأميركا بحاجة الى تخفيف أعباء الحروب والاستنزاف. لا بد من حل عقدة إسرائيل. ثمة لوبي يهودي صهيوني لا يريد القبول بواقع إيران الجديد، خصوصا إذا ما انتهت الحرب السورية بما لا يخدم مصالح إسرائيل. هذا اللوبي سوف يضغط بقوة على ترامب وقد يستخدم كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، وسيحاول تعطيل المسار الروسي في المنطقة، وسيكثف ضغوطه على دول خليجية وفي مقدمها السعودية لفتح علاقات مع إسرائيل. وهو يدفع باتجاه انتاج قيادة فلسطينية جديدة بالتعاون مع دول عربية (ربما لذلك ذهب محمود عباس لملاقاة قادة حماس في قطر والتهديد بكشف هوية قاتل الرئيس ياسر عرفات محاولا قطع الطريق على وصول محمد دحلان الى الرئاسة).. وثمة من يذهب في خياله الى حد التفكير بتحالف أميركي إسرائيلي مصري اردني سعودي تركي ضد ايران (وفق ما قال عاموس يديلين رئيس مركز ابحاث الامن القومي في إسرائيل).

أمام هذا الواقع هناك احتمالان: اما ان يخضع ترامب للوبي ويعود الى منطق المواجهة مع إيران فتشتعل المنطقة اكثر مما هي مشتعلة، وقد يصل الأمر الى تجدد الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، أو يسعى مع الروس الى تشجيع الأطراف جميعا على التهدئة والتفكير بمخارج عقلانية… لننتظر ولنر، ففي مراكز القرار الأميركي من لا يريد أصلا أن يسمع بتعاون مع روسيا لأنها أيضا عدو.

اقرأ ايضاً

فوز ترامب وما يخبّئه من عواقب على إسرائيل

درس نتنياهو من ترامب

Assad, Aoun and US Elections الأسد وعون والانتخابات الأميركية

سامي كليب

جريدة السفير بتاريخ 2016-10-24

قبل 8 تشرين الثاني المقبل يجب أن يُحسم ملف الانتخابات الرئاسة اللبنانية، وقبل نهاية الشهر المقبل ينبغي حسم مصير حلب. لو حصل هذا فعلا، يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد نجح في البقاء رئيساً الى فترة غير محددة، ويحقق الجنرال ميشال عون حلمه وحلم كثيرين معه في الوصول الى سدة الرئاسة آخر الشهر. هكذا تكون المنطقة اذاً أمام انقلاب كامل في المشهد لمصلحة محور سوريا – إيران ـ «حزب الله» برعاية روسية. بالمقابل، يستطيع حينها الرئيس باراك أوباما توديع آخر أيامه في الحكم بتقديم تحرير الموصل على أنه انتصار أميركي كبير على «داعش».

لكن ماذا لو لم يحصل ذلك؟ هل تتعقد الأمور وتعود الى نقطة الصفر مع الفوز المتوقع لهيلاري كلينتون التي ستضع الملف السوري في أولوياتها؟

ماذا، أولاً، في الوقائع؟

ختم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأسبوع المنصرم بالحديث عن «الانتصار». قال «إن معالم فشل المشروع الآخر بدأت تتضح وإن هزيمته باتت قريبة ونتطلع الى الانتصار الحقيقي». يستطيع قول ذلك لو بقي حليفه السوري ولو فاز حليفه اللبناني.

ما قاله نصرالله ينطبق تماماً مع ما صرّح به السفير الأميركي السابق في سوريا والسعودية ريتشارد مورفي بقوله لصحيفة «الأخبار» حرفياً: «إن الأسد ليس على وشك ترك السلطة. يقول البعض إن على الأسد الرحيل، قبل البدء بأي عملية مصالحة. أعتقد أن واشنطن غيّرت موقفها، وهي تقول إن ذلك لن يحصل على أرض الواقع، ويجب إطلاق مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى الاعتراف بالأسد رئيساً انتقالياً». يقول مورفي ما يفكر به كثيرون هذه الأيام مقابل بعض الصقور الذين وصلوا الى حد الحديث عن احتمال اغتيال الأسد (راجع الفورين بوليسي).

ما قاله مورفي ونصرالله يلتقي تماما مع كلام مفاجئ من الناطق باسم الكرملين ديمتري بسكوف الذي قال إن «التدخل العسكري الروسي في سوريا يهدف الى تحريرها من الإرهابيين وبقاء الأسد». هذا تطور مهم في الموقف الروسي الذي كان يتجنب الحديث عن شخص الأسد.

أوروبياً، حققت زيارة وزير الخارجية التشيكي الى دمشق تقدماً في سياق بعض الانفتاح الغربي على سوريا، خصوصاً أن قدوم الزائر الأوروبي لم يحصل إلا بعد التنسيق الدقيق مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وفق معلومات دقيقة من الاتحاد.

عربياً، كشف التصويت المصري لمصلحة مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن، ثم الإعلان السوري شبه الرسمي عن زيارة رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي المملوك الى القاهرة، ثم نشر السفير السوري في القاهرة د. رياض سنيح مقالة في « الأهرام» بعنوان «مصر وسوريا رسالة الحق للبشرية»، أن ثمة موقفاً مصرياً يتغير يوماً بعد آخر حيال دمشق حتى ولو تخطى بعض الخطوط الحمراء الخليجية.

ولو توقفنا مع الخطاب الأخير للرئيس سعد الحريري نجد عنده أيضاً رغبةً في تحييد لبنان عن سوريا (خلافاً للانخراط السابق) ولكننا نجد أيضا تمهيداً لإعادة فتح العلاقات معها. هو قال: «إذا ما انتهت الأزمة واتّفق السوريون على نظامهم وبلدهم ودولتهم، نعود إلى علاقات طبيعية معها». ماذا لو اتفق السوريون على بقاء الأسد؟

ماذا، ثانياً، في العقبات؟

فيما كانت كل هذه الأجواء الإيجابية توحي بشيء من الأمل في المنطقة، وبينما كان الجيش السوري يرسل تعزيزات كبيرة الى جبهة حلب ومعه «حزب الله» بغطاء روسي كبير، بدأ وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر يتصدر واجهة المشهد الأميركي ويتحدث عن حتمية الدور التركي في العراق وسوريا. هل جاء يهدئ اندفاعة الأتراك نحو الموصل والتي تعارضها الحكومة العراقية، أم جاء يعيد احتضان تركيا في مسعى لسحبها من سياق التقارب الكبير من روسيا ووضع أسس جديدة للتوازن العسكري مع الروس في سوريا؟ الأرجح أن يكون هدفه الأول إعادة احتواء هذه الدولة الأطلسية على حساب المحيط العربي وألا يسهل عمل الروس.

ما إن ودّع كارتر تركيا، حتى وصل اليها أمير قطر الشيخ تميم، على أن يزور وزير الخارجية التركي غداً الثلاثاء الدوحة. هذه اللقاءات القطرية التركية أعقبت لقاءات تركية خليجية حصلت على خلفية التصادم الخطابي بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي.

ترافقت هذه التحركات الديبلوماسية والأمنية مع محاولات حثيثة لتوحيد الفصائل المقاتلة في سوريا، تماماً كما تزامنت مع اختراق «داعش» لكركوك في العراق ولمناطق في دير الزور وغيرها. واضح اذاً أن محاولة استكمال الدولة السورية السيطرة على حلب بالتعاون مع ايران و «حزب الله» وروسيا ستصطدم بمواجهة قد تكشف عن وجود صواريخ مضادة للطائرات.

أما على صعيد العلاقات الروسية الأميركية، فالواضح من تبادل الاتهامات الأخيرة بين الطرفين على خلفية الرغبة الروسية بمراقبة الانتخابات الأميركية، وما تخللها من تلويح أميركي بريطاني بفرض عقوبات جديدة على روسيا وسوريا، أن نهاية عهد أوباما لن تحمل جديداً كبيراً باستثناء تهدئة متقطعة في حلب وتقديم مساعدات إنسانية، وهي خطوات قد تنهار جميعها لو بدأت المعركة الكبرى لاستعادة شرق حلب قريباً.

ماذا، ثالثاً، في المعلومات:

لا شك بأن لقاء الحريري مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية والسفير الروسي في لبنان عشية إعلانه ترشيح عون كان استمزاجاً إيجابياً لرأي البلدين. لكنّ ثمة انقساماً واضحاً عن الأميركيين حيال وصول «حليف حزب الله» الى الرئاسة. فالبعض يعتبر أنه ما عاد مهماً من يصل، ما دام لبنان قد تحوّل الى «مخيم كبير للاجئين السوريين» ويجب مساعدته، والبعض الآخر يرى أن وصول عون سيعزز فرص «حزب الله» وإيران وروسيا في المنطقة. لعل التحفظ الذي أبداه وزير الخارجية الأميركي جون كيري لم يكن صدفة حتى ولو تم توضيحه لاحقاً من الخارجية الأميركية بالقول إن أميركا ستؤيد ما يختاره الشعب اللبناني. (لا ندري أين ترى للشعب كلمة في هذا البازار؟).

تفيد بعض المعلومات بأن جيفري فيلتمان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً، عبّر منذ فترة وعبر قنوات اتصال مع مسؤولين لبنانيين وبعضهم من أصدقائه عن تحفظ حيال خطوة الحريري بترشيح عون. لعله بذلك يعبّر عن وجهة النظر الأميركية الرافضة أو المتحفظة. لعل هذا ما جعل رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط أقرب الى التحفظ بشأن عون بالرغم من تواصل إيجابي حصل يوم الثلاثاء الماضي بين الطرفين عبر مبعوث جنبلاطي الى الرابية. حين تعود السفيرة الأميركية من واشنطن ستحمل جواباً يعرف بعض تفاصيله لا شك قائد الجيش الجنرال جان قهوجي الموجود هناك.

أما على الصعيد الأوروبي فتقول مصادر من داخل الاتحاد إن «الجميع يتابع بدقة ترشيح عون مع حرص على عدم إبداء أي موقف لا سلبي ولا إيجابي، وإن الشعور الطاغي هو وجوب ملء الكرسي بأي ثمن باعتبار أن الدخول في تقييم المرشحين هو ترف في الوقت الراهن. وإن الأولوية للأمن والاستقرار ومعالجة موضوع اللاجئين».

ثمة تطور مهم حيال الأزمة السورية داخل الاتحاد الأوروبي يفيد أنه من الضروري انتظار الانتخابات الأميركية قبل أن ينخرط الاتحاد بتنشيط دوره في الأزمة السورية ووضع استراتيجية أوسع للمرحلة النهائية لكونها تجعل المرحلة الانتقالية أكثر سهولة. هنا يبرز رأيان، ففرنسا وبريطانيا تحاولان كبح جماح الاتحاد الراغب بالانفتاح على كل الفرقاء (بمن فيها الأسد نفسه) والذي كان من نتيجته إرسال وزير الخارجية التشيكي الى دمشق. تريد باريس ولندن مزيداً من التشدد حيال سوريا وروسيا. يقول مسؤول أوروبي إنه «إذا تمكّن الروس من تهدئة احتقان الرأي العام الدولي بخصوص حلب من خلال الهدنات التجميلية، يمكن أن يساعدوا أوباما في تمرير الشهرين الباقيين كما يرغب، أي من دون خطوات دراماتيكية. أما مسار لوزان الذي يجري استكماله فما هو إلا لإنقاذ ماء وجه الجميع عبر التسلي باقتراح ستيفان دي ميستورا بالفصل بين «النصرة» وبقية الفصائل. فالاقتراح يلقى تشكيكاً أوروبياً باعتباره غير قابل للتنفيذ…».

المنطقة اذاً تبدو في سباق مع الوقت، فإما أن تحسم الأمور في الأسبوعين المقبلين في لبنان وحلب، أو اننا سندخل في مرحلة من إدارة الأزمة والحروب. ربما لذلك ثمة من يسارع الى حسم الرئاسة اللبنانية في 31 الجاري والانتهاء من شرق حلب في الأسابيع القليلة المقبلة… هذا بالضبط ما يعنيه نصرالله بقوله للطرف الآخر: «إن الحالة الوحيدة التي تعيدنا الى لبنان هي انتصارنا في سوريا». هل ثمة أكثر من هذا الربط بين الملفين؟ أوليس هذا شرطاً مسبقاً أمام الحريري مقابل الكلام عن «الحياد»؟ وهل كلام الرئيس نبيه بري عن «قانون جاستا» وتلميحاته الإيجابية حيال السعودية في جنيف سوى محاولة لترطيب الأجواء قبل الدخول في نفق ما بعد الانتخابات الأميركية؟

اقرأ أيضاً

 للكاتب نفسه

“The Cold War” Over Syria…Will Remain Cold By Sami Koleib

Introduction by Ghassan Kadi

 

This is an article that has been translated from Arabic by Intibah and me. It was published on today’s Assafir (Lebanese daily) by Sami Koleib. He is a renowned pro-Resistance Lebanese journliast. He has made great analyses over the last few years and Intibah and I had the pleasure of translating some of his work.

 

In this article, he is articulating his views about the outcome of the huffing and puffing of Turkey and Saudi Arabia in regard to their threats of launching ground military operations in Syria. A highly recommended read.

 

“The Cold War” Over Syria…Will Remain Cold

By Sami Koleib
Assafir Lebanese Daily, 15 February 2016

Translated by Ghassan and Intibah Kadi
For the Russia Prime Minister, Dimitry Medvedev to say that the world is entering a cold war, he is declaring the status quo..and confirming what’s already confirmed. But to say it from Munich, this is the same place from which President Vladimir Putin began to stand up against Washington in his famous speech nearly eight years ago. And, for Medvedev to mention the Russian Cuban Missile Crisis in 1962 to stop an American invasion, is only a reminder of the new red lines for any land invasion perpetrated by the enemies of the Syrian President Bashar Al Assad in Syria’s north, and specifically to any Saudi-Turkish gamble with a NATO cover.  The cold war is realistically under way, what’s new in it this time is that it is the Syrian scorched ground that decides its destiny..and it seems that various contacts made in the last few hours have focussed on putting the situation under control and prioritising on fighting terrorism.

What’s worthy of noticing in what Medvedev has said, and he is the one who alternates Presidency and Prime Ministership with Putin since the duo decided to return Russia to the world centre stage, that there is no end to this cold war except through American-Russian agreement.. as for the others, they are simply pawns. Most probably, reason will prevail in as far as the American-Russian relationships are concerned, otherwise the cold war will heat up.  Contrary to all posturing, threats made, Putin and Obama continued to communicate, two days ago, just like John Kennedy and Nikita Kruschev did back in 1962.  According to reliable European sources, the Russian President asked his American counterpart to “harness” Turkey so it would stop its bombardment of Kurds and Syrian military targets, and also, to downscale the Saudi rhetoric about direct military involvement in Syria. The wording of Putin carried a clear warning to both countries if Washington did not make a move along these lines.

We should also note that the White House took the initiative to contact Moscow and made a statement saying that President Putin renewed his assertion to form a united front against terrorism..and that the defense ministers of both countries will intensify their coordination..the rest are just pawns! Barack Obama has no interest at all to bestow upon his successor a new war just before he leaves office and, after all, he is the one who forged an agreement with “the apex of the axis of evil”, Iran, and made peace with the “outlaw state”, Cuba, in his own neighbourhood.  Putin also does not have any interest to create economic burdens that a new arms race will inflict.

So why is Medvedev making his warning?

The current problem of the United States is not with its adversaries, it is with its allies.  Saudi Arabia and Israel have been feeling marginalised ever since the nuclear deal. They both see the West marketing a new Iran. Turkey, on the other hand, sees that America is bolstering its alliance with the Kurds and now has become prepared to accept that Bashar Al Assad remains in power..and his recapture of northern Syria.  It is an aberration for Recep Tayyip Erdoğan, the President of a NATO member State, to say to America, the leader of NATO, that their policies have turned the region into a pool of blood.


Have regional powers become able to declare mutiny on America and drag it into war?
Of course not, they can not revolt, but they are capable of kindling many fires unless Washington smacks them into obedience..and this is exactly what it is going to do.

According to some sources, American and European discussions have been intensified with all relevant regional parties.  This is essential, especially that Tehran has offered two responses: the first of which is a warning saying that the response will be very harsh and may hit the heart of Saudi Arabia, and that the Saudi forces will suffer a huge defeat if it gets involved, and the second one is by extending the hand of friendship to Riyadh via the words of Foreign Minister Muhammad Jawwad Zarif, the star of Western media since the nuclear accord.  Zarif said, “by cooperating with our brothers in Saudi Arabia and Turkey, we can resolve all regional problems and issues”.
Similar words were echoed by the Saudi Foreign Minister Adel Jubair in saying: “we are pleased to have good relationships with Iran, but they have to take serious steps and stop intervening in our affairs”, and as usual repeating his mantra that Assad will fall politically or militarily in the end. The pertinent point here is that the further north the Syrian Army moves, Saudi Arabia needs to repeat this mantra more often for domestic and regional reasons as well.

The statement that Syrian Foreign Minister, Walid Mouallem, made about the returning home of Saudis in coffins, is probably backed by joint Russian-Iranian determination to confront any foreign interference that has not been approved by both the Americans and the Russians under the clear mandate of fighting terrorism only.

Is it possible to slip into a wider war?

So far this seems unlikely, but however, some reliable sources argue that Saudi Arabia has made some plans for direct military action in Syria for a long time. Those plans were made before the big advances that the Syrian Army and its allies made in the north, but it had always felt that what the militants were doing was enough and that there was no need for that.  However, Saudi Arabia and Turkey are currently under great pressure and they are both looking for a role. What they seek is not essentially going into a war that Riyadh knows beforehand how much it is going to cost, what is sought however is to maintain a Saudi-Turkish role in what is planned for the future of Syria.
We should notice something very important: neither Turkey nor Saudi Arabia have thus far declared that they are embarking on their military intervention without a cover. They are both saying that this is all within an international plan to fight Daesh. For example, we see the Turkish Foreign Minister, Mouloud Jawish Oglu declaring that, “if there’s an anti-Daesh strategy then it becomes possible for Turkey and Saudi Arabia to launch a land operation”… The “if” the Jawish Oglu statement begins with is very pertinent.   In a similar manner Adel Jubair told CNN that, “Saudi Arabia is prepared to send special forces to join the coalition in a land operation in Syria”, in other words, taking part in a coalition under the auspices and direction of the United States.
The possible escalation is towards a wider war but not towards an all out war.
This is possible if one of these things happen: 

– if Saudi Arabia and Turkey get involved directly on the ground or in the air without an international cover.
-Putin made a clear warning two days ago, and Obama is quite unhappy about the Turkish bombardment of his Kurdish allies. Several American and European messages have been sent to Ankara in this regard.
-If Turkey shoots down Russian or Syrian planes over Syrian soil. But it seems that it would not dare do this any more.
-In the event of military confrontation between Israel and Iran, in either Syria or Lebanon, directly or via Hezbollah.
-If some intelligence apparatus commits a major assassination or a major explosion of significance.

What do Turkey and Saudi Arabia want?

Turkey and Saudi Arabia want for either the Syrian Army and its allies to stop moving north, and this has become impossible for them to achieve, or for them to get a role in future plans, as they both consider that the current period is very fortuitous for them to put pressure on American Democrats just before Presidential elections.  They will also accept to have forces in the “international coalition”, and this is what Assad has refused in his last interview in which he said that the war in the north aims for, “cutting the link between Turkey and Aleppo”… We can only imagine Erdogan’s face when he reads this statement, and as he is fighting an internal war with Kurds, and feels that things are falling out of his hands.
 

What will the allies of Assad do?

-Putin will continue to give the West both biscuits and tranquilizer pills, as his fighter jets are delivering fire on the enemies of Assad. He will continue doing this irrespective of what happens, for he and Assad are both saying that the current peace negotiations have nothing to do with fighting terrorism.

-Iran will intensify its direct involvement or indirectly via Hezbollah in the Syrian war, all the while making sugar-coated statements to the Saudis, knowing beforehand, that this will upset the Saudis more than calm them, such statements however make Iran look good in the eyes of the West and serve as a good cover up for military action.
 

With this complex regional and international Syrian scene, the main questions are the following: what is the true American position towards Assad?, how far did the American-Iranian agreement reach?, what is the level of American-Russian agreement about Syria?

It seems that [Druze Lebanese political leader] Walid Jumblatt has got the hint.  He said that the world will give Aleppo back to Assad in the name of peace.  Undoubtedly he would have wished that hint wasn’t there and that he didn’t pick it up. The time of trying to topple Assad is gone. Fighting terrorism takes precedence. Future terrorism is going to be bigger and stronger. French Prime Minister, Manuel Valls said it very clearly in Munich when he stated that the Syrian Army is its most important opponent. There is little doubt that it enjoys tacit American support to move north. Obama will not allow anyone to drag him into a wider war before he leaves the White House.

http://assafir.com/Article/474225

Assad will remain, so what about Saudi Arabia?

Sami Kleib

And now Washington has agreed that President Bashar al-Assad remains [in power] until March 2017. This is what was said in a leaked document, which was most probably leaked on purpose. When the foreign ministry sought to minimise the concern of Assad’s opponents towards the leak, it only added further concern by saying: “The timing of the departure of President Bashar al-Assad has not been specified according to the American view”. Washington forgot its past statements in which it used to affirm since 5 years ago that Assad must leave prior to any solution. The solution then will be with Assad, but as for its ending, we will have to wait and see. The name of Assad was completely absent from the document of the international solution in Vienna. As for postponing the elections for 18 months, the aim behind it is to see through the term of President Barack Obama. Is there anything clearer than this that indicates that Obama has left the Syrian file for his arch counterpart Vladimir Putin? There definitely is not a clearer indication.

 

Assad will remain, so what about Saudi Arabia?

In this way, with the global acknowledgment that Assad remains for a timeframe that is officially outlined and not from behind the scenes, the Kingdom of Saudi Arabia would have lost, even if temporarily, the main arenas of competition with Iran. Added to its losses aswell, is the killing of its military man in Syria, the leader of “Jaish al-Islam” Zahran Alloush. Huge assassinations of this type usually occur when the elites begin reaching understandings.

There are two possibilities here: either America agrees to the weakening of Saudi Arabia [from Syria to Yemen, and hence in Iraq and Lebanon] in order to put the new generation of rulers in Saudi Arabia in their place, and to produce a new throne more suitable for it [this is possible], or it has become overpowered [this is unlikely]. Yet in both cases, it will not allow Saudi Arabia to collapse.

We open two brackets here so that we recall that when leader of the “Democratic Meeting”, Walid Jumblatt, visited the White House in 2007 during the term of the “great preacher” of good and evil, George Bush junior – who killed in Iraq along with Tony Blair one million and a half Iraqis – Bush walked into a meeting between Jumblatt and the National Security advisor Steven Hadley, and his two main assistants in charge of Middle East affairs, Michael Doran, and Elliot Abrams [who has a hand in every Arab calamity]. At the time, and amidst hope by a Lebanese side for the inevitable fall of the Syrian regime, Bush said that he does not seek the overthrow of the regime, but rather “to improve its behaviour”, just as what Obama sought after him in “improving the behaviour” of Iran.

Perhaps this is what Washington wants today from Saudi Arabia, which has reached a point in which it poses as a burden, especially because of its objections to the Iranian-Western agreement and its attempts to obstruct it, and opening its markets to French military productions. The burden has increased much now, after the military, political, and economic attempts, which are particularly led by Prince Mohammad bin Salman, aimed at reviving a Sunni Arab project against “the Persian, Iranian, Shia expansion”, according to leaked descriptions.

These attempts, which are led by Prince Mohammad bin Salman, as he is the Defence Minister, puts the Western allies in an awkward situation. They believe that every further weakness to Saudi Arabia is more influence for Iran. What is required then is setting things aright, because what is needed is a dual-containment that makes Iran an acceptable and effective partner in the context of fighting terrorism and guaranteeing Western interests, and keeping Saudi Arabia as an active player.

Let us remember that America forsook its Egyptian ally Hosni Mubarak when he lost his role in ensuring its interests and securing internal stability, and it forsook its Tunisian ally due to similar reasons. Yet it never thought about letting go of Egypt or Tunisia, let alone a state with the weight of Saudi Arabia, and the role it plays according to Washington, the NATO states, and regional states.

So what does the American administration want from Saudi Arabia?

– It is well known that American decision-makers use to, and perhaps still, prefer the Crown Prince Mohammad bin Nayef over Prince Mohammad bin Salman, the deputy crown prince. The man is well known in America. He studied in the United States. He worked in combating terrorism. He established the idea of “Counselling” to convince terrorists to forsake their crazy ideas. He obtained deep Western trust, especially when he became deputy interior minister, and especially considering the long time he spent working alongside his late father Prince Nayef. He was the target of an assassination attempt by terrorists.

As for Prince Mohammad bin Salman, the deputy crown prince, he did not study in America, and he was not fit to assume an influential post due to his young age, and the first American articles and studies on him did not conduce assurances, due to his tendency to solve problems in a more vocal and adventurous way. He was the one that said that he will be the first to bring about an economic, security, and political revolution in the Kingdom. Perhaps the age of revolutions over there is not acceptable yet from the point of view of the West and the Gulf.

– If the information of the American “Washington Post” writer, David Ignatius, in his article “A political storm sweeping Saudi Arabia” is correct, then America has expressed its concern recently towards the dismissal of Saad al-Jabri, a prominent adviser to Prince Nayef. He was dismissed after the return of Salman and his son, Prince Mohammad, from Washington. According to the Americans, it may be linked to his objections to the Yemen war plan, and his concern regarding the rise of “Al-Qaeda”. In addition, Khalid Humaidan has been pushed away from the circle of Prince Nayef, and there has been a reorganisation of the Royal Court in order to confine decision-making between the king and his son.

– A while ago, the British newspaper “The Guardian” published two strongly-worded letters which were attributed to a Saudi prince, in which he calls for the overthrow of the current crown. He has been contacted by Ignatius himself and it was understood that he wants to get Prince Ahmed bin Abdul Aziz, 73, to power. That is, the return of the rule of the sons of Abdul Aziz. [Remember the story of Sudairiyeen and others].

– The Yemen war, which costs Saudi Arabia one billion dollars every month, has become a burden on both the Kingdom and the West. After each passing day criticism by human rights organizations grows over the death of innocent people. The spread of “al-Qaeda” has increased, and attempts by the Houthis to penetrate the Saudi border have also increased. In addition, pressure on the West to stop the war has grown, a war which has not prevented the Houthis, according to the Saudi spokesman, from penetrating or attempting to penetrate the border with Saudi Arabia more than 1000 times [see “Al-Safir”].

– The Obama administration has strengthened its relations with Iraq and Iran, in order to accelerate the pace of the taking control of Ramadi and other areas. This cooperation granted the Iraqi army high morale, and the defense minister began to talk of “unparalleled” battles. Nothing remained for Saudi Arabia in Iraq except for relying on the former Baathists [i.e whom they themselves contributed to their overthrow in the past], or extremists and Takfiris, to face the “Iranian expansion”. This is most likely no longer acceptable to the Americans.

– America was quick to contact Iran after the execution of Sheikh al-Nimr, and called on the two parties to ease tensions, yet a White House spokesman literally said: “America repeatedly expressed its concern regarding the human rights situation in Saudi Arabia, and warned Riyadh recently of its executions”.

– Prince Mohammad bin Salman tried to allay fears. He held an interview in which he entirely ruled out war with Iran. The interview seemed to be an attempt to reassure the capitals of the West, which were unanimous in saying that the execution of al-Nimr may increase tension and deterioration. It is said that the interview was based on a US request to ease fears. This is possible but not certain. It is also said that it seemed to be an attempt to hold Prince Mohammad bin Nayef the responsibility of carrying out the execution as he is the Interior Minister.

– Now the international trend is in favour of managing the Syrian war, in parallel with some of the political breakthroughs that would no doubt be hampered dozens of times before they are settled. The thing that will stabilize it, is, at best, expanding the government to include some of the opposition, and the introduction of armed factions in the Syrian army, and parliamentary elections that lead to the entry of opposition faces. The powers of the President, and his remaining in or departing office, is no longer on the table. At least it will not be raised with slogans and statements until the departure of Obama. All things can be talked about with the arrival of the next administration.

There is no doubt, that all the fires in the region have occurred due to the desire or anger of one side, or the floundering of the West, added to the internal Arab disintegration and the stupidity that brought us to the stage of sedition. Yet after the Western-Iranian agreement, there is a serious inclination to engage the new Iran – that is to monitor it on the nuclear level, and with the positive of the presence of its Reform movement – in political solutions.

There is no doubt also, that the Saudi attempts to assume a leadership role through the mobilization of the Sunni Arabs, did not receive a large, real resonance within the main states, not even within some Gulf neighbors. It is true that Egypt is close and Turkey is getting closer, yet Saudi Arabia well knows that these compliments will not survive for long, and it also knows that other states such as Sudan, Djibouti, the Comoros Islands, and Somalia, are driven by their economic needs more than anything else. They are the same needs that made them closer to Iran and Turkey at certain times.

The Economy is a Concern Factor

Then comes the economy to add further anxiety. Prince Mohammad bin Salman himself announced the first decisive, global shift in the “Aramco” oil company. Some of its shares will be sold. This is one of the world’s largest oil companies. It is said to be the largest. It has reserves of up to 261 billion barrels. Its stocks exceed $ 323 billion, more than twice the reserves of giant American company “Exxon Mobil”. This is an indication to the change of the internal economic behavior on the one hand, and on the existence of a real economic crisis.

This caused Saudi newspapers themselves to speak about the weakening of the economy. Dr Fahd Mohammad bin Jumuah says in the “Riyadh” newspaper on the previous 7th of July: “The unemployment rate reached 11.75 % for two consecutive years, affecting 651,305 Saudis”. Global institutions, namely the International Monetary Fund, warns of a significant risk that oil prices will no longer rise. Here, too, there are real questions about the feasibility of Saudi Arabia pumping large quantities of oil in the past two years. If the matter is as Russia and Iran said, directed against them, yet it has also had a negative impact on US oil and the Saudi budget.

Now, and after the cooperation of America and Iran in the terrorism file, and involving [Iran] in finding a political solution for Syria, and their cooperation in Iraq, and the readiness to lift the sanctions off [Iran], and its abdication from seeking to acquire any nuclear weapons [according to the Energy Agency report], and after the removal of the Syrian chemical weapons [which reassures Israel, just like with regards to the Iranian nuclear program], does America feel that Iran is now more capable of securing the common interests, and striking terrorism, and perhaps later accepting a long military ceasefire at the Israel-Arab borders?

If it did in fact feel this way, will it work to reduce the Saudi explosive factor, by working to move Prince Mohammad bin Salman away from power, just like what happened before him with the distancing of Prince Bandar bin Sultan? Or will it suffice itself with usual taming tactics?

All the Israeli studies [the lecture of Avi Dikhtar, or the strategy of Israel for the 80s, which was published by the “Kivonim” magazine, which is published by the International Zionist Organisation], or American studies, speak about plans to divide Saudi Arabia. For example, this is a document published in 2006 by the US retired Colonel Ralph Peters in the US Armed Forces newspaper with the headline “Borders of Blood”, in which he says: “Saudi Arabia will suffer the biggest type of division, whereby it will be divided into two states: the holy Islamic state, like the Vatican, whereby it covers all the important religious sites for world Muslims, and a political state, and other parts of it will be cut out for other states [like Yemen and Jordan]”. The “New York Times” published a complete map outlining the process of division.

These Israeli dreams find in the Iranian-Saudi conflict the most fertile ground for it. Perhaps this flood of announcements by war criminal Benjamin Netanyahu and his gang, by expressing such love in order to get closer to the Gulf, is aimed at moving things towards a confrontation with Iran and division thereafter.

I do not believe it is in the interests of Saudi Arabia, nor America, nor even Iran, in reaching such a situation. The terrorism that strongly knocks on the doors of Saudi Arabia will be the alternative. There must then be a restructuring of the makeup of the rule in Saudi Arabia. This is what the Americans say, one voice of which was the latest article in the “Foreign Affairs” magazine, written by Richard Sokolski.

Source: As-Safir Newspaper, Translated and Edited by website team

 

Sami Klaib; On Kuntar and the War on Syria

Related Videos




River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

The Threads of the Game – The Strategic Messages of Hizbullah’s Operation

Sami Kleib, al-Akhbar

29-01-2015 | 12:39

"Israeli" soldiers

In form, quality, and timing, Hizbullah proved again that it knows when and how to respond. We are before a successful operation that took place in broad daylight. We are before a complicated operation taking place only a very short time after the “Israeli” aggression on Quneitra.

What are the messages sent then?

First: Hizbullah wants to remind “Israel” anew that the time of unreciprocated aggressions had gone to no return a long time ago. Perhaps “Israel” hasn’t grasped this concept in the previous times. Perhaps Sayyed Hassan Nasrallah was smiling as he was watching the “Israeli” Army gathering its killed and wounded men while fleeing the zero zone yesterday.

Second: Hizbullah wants to stress the balance of terror: Every operation is to be retaliated with a similar or even a fiercer operation. That’s what Sayyed Nasrallah said; that’s what he did.

Third: Hizbullah wishes to assert a very important strategic point: Hizbullah’s participation in the battle in Syria did not weaken it. On the contrary, it made it stronger in ammunitions, men, and rockets. Perhaps “Israel” did not come to understand that the two fronts are separated: the Syrian front and the front at the borders.

Fourth: Hizbullah wants to say that the readiness of the resistance is faster and more efficient than what “Israel” believes. The details of the operation that took place were finalized during the days that followed Quneitra aggression; however, no doubt an operation of this kind is the fruit of a long term observation and preparations. That means that the operation always have readymade plots to hit wherever it wants. It only has to choose the timing.

Fifth: This might be a new point; perhaps it is the most important in the issue. The operation proved the inseparability of the Syrian and the Lebanese fronts at the time being. It even proved the inseparability of a front that extends from Palestine to Lebanon to Syria until it reaches Iran. The response was not a revenge to the martyrs of Hizbullah in Quneitra; it was also a revenge for the Iranian general and some officers and soldiers in the Syrian Army. This is precisely was “Israel” must view with much caution at the meantime. Iran is at its borderline.

Sixth: The triumphant operation comes on the eve of the “Israeli” elections. The Resistance wants to say that it has become influential even in the internal “Israeli” politics by now. No doubt, Hizbullah does not differentiate between one “Israeli” prime minister and another. They are all alike in their aggression against Lebanon and Syria. They only differ in the level of their villainess and bloodiness. Still it is important that this operation takes place amid an internal electoral battle that might lead to the fall down of Netanyahu.

Seventh: The operation is an answer to those claiming that Hizbullah will not answer any aggression because it takes pain not to influence the Iranian-western nuclear negotiations. This swift response that is programmed with precision may give the Iranian negotiator a more powerful card as the entire world would throng towards Tehran to partake in calming it down.

Eighth: Such unbeaten operations tells “Israel” that Syria is a red line, and that going far in supporting the armed men and in transcending limits will not remain unanswered. It rather warns against changing the balance at the borders. It also devaluates all the announced and unannounced armistices. It is presumed that cooperation took place on the Syrian-“Israeli” front in preparation for an “Israeli” response.

Ninth: The operation followed a Palestinian show of solidarity: Hamas, Jihad, and the other Palestinian factions showed solidarity with Hizbullah, Iran, and Syria in the wake of the “Israeli” aggression in Quneitra. Such an operation brings back “Hizbullah” to the framework of the most important struggle in the region – meaning the Arab-“Israeli” struggle. Such moral reestablishment attracts sympathy from the Sunni base in Palestine and other Arab states and raises the morale of the peoples that has been low and disjointed for many years by now.

Tenth: Hizbullah wants to say to the Lebanese interior that the struggle with “Israel” is separated from the other atmospheres, and that Hizbullah decides when and how to a open a front even if it breaches Resolution 1701 which the Lebanese take as a pretext to withdraw the arms of the party. This will indeed put Hizbullah in face of new voices that will rise against it in the Lebanese interior saying that Hizbullah is causing the ruin of Lebanon as what was said in 2006. However, it seems that Hizbullah is disinterested in that.

Surely, Hizbullah today feels more than any time in the four tough years of the Syrian war that it has become regionally, internationally, and locally more able to take action. Fighting terrorism on the international and regional level and being positioned in the circle of the targets of terrorism and anti-terrorists too made it a difficult number in the upcoming equation. No doubt also that the enhanced status at the Syrian Front to the interest of the current Syrian leadership and its allies partakes in creating a better environment for Hizbullah’s operations. When the party’s Deputy SG Sheikh Naim Qassem talked about breaking the equation of the Grand Middle East, the message was crystal clear.

The most prominent strategic question now is: What will Netanyahu do? If he retaliates again he will be exposing the region to developments with undetermined results; if he remained silent, he will lose the elections and withdraw with humiliation as his predecessors did in 2006.

He might strike back to hit two birds with one stone in an attempt to shuffle the cards in the region and to cripple the Iranian-western agreement that haunts him. In such a strike back he will indeed depend on international, Arab, and (perhaps) Lebanese reactions that consider that Hizbullah breached the truce and Resolution 1701. Here lies the real danger especially that he feels somehow free from the US pressure due to the tense ties. Netanyahu has threatened more than once to work on his own should the west move onwards in inking an agreement with Iran.

It goes without saying that the Resistance is ready for everything as Sayyed Hassan Nasrallah said. So which will win over the other? Will Netanyahu be curbed internally and on the international level, or will the rules of the game at the borders from Lebanon to Syria be changed?

The situation in the region makes both directions possible. 

Related Articles

Related Videos

مدارات يومية | مروان الخطيب ومحمد فياض | لبنان : قواعد جديدة في المواجهة | الحدث

صباح الامة | الشيخ ماهر مزهر | رد القاومة | الثبات


River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Dr. Shaaban reveal the reasons for the Syrian war and the prospects for a peaceful solution

 

shaaban-620x330

Damascus, 8/1/2014 ~ Presidential Political and Media Advisor Dr. Bouthaina Shaaban stressed that Syria agreed to attend Moscow Meeting to hold talks on the bases of a Syrian-Syrian dialogue, indicating that what will take place is a consultative preliminary meeting during which the state and the opposition will sit to the table to consult together and discuss the bases according to which a dialogue conference will be held.

“What is suggested today is a dialogue between those who represent the Government and the people, and those who represent the opposition in Moscow, and Syria agreed on this Syrian-Syrian dialogue, indicating that there is more hope than what it was in Geneva”, Shabaan said in an interview with al-Mayadeen TV on Wednesday.

She added that the problem with Geneva was that those who target Syria were meeting with the opposition party everyday and they were telling them what they must say, reiterating that there is no comparison between the keenness of the Syrian state on Syria and some parties which ally with those who are against the country.

“The Americans want to see what Russia can do during the meeting (in Moscow), and if they see that the issue is suitable and serves their interests, they might join it and if they found that it doesn’t suit them, they can announce a different opinion, therefore, the US hasn’t officially declared till now any opinion in regard to the dialogue in Moscow,” Shaaban said.

She indicated that during her meeting with Jeffrey Feltman and Former US President Jimmy Carter in Norway, she felt that the Americans have at least started to understand the mistakes which they have committed in Syria and that they are convinced that the track which they have adopted will not lead to any place.

Shaaban added that Feltman was almost desperate regarding the opposition and he said

”We know that President al-Assad will stay, but we are searching for a way how to deal with that, ” While Carter was very enthusiastic to change the US stance and he announced in his deliberations before the conference which Shaaban attended that he advises the US administration “not to ask President al-Assad to step down.”

“They are searching for a road and they are not sure on which road they will walk … We have a problem as Arabs which is that we think that the West is always clear, know and ready…”NO”…They are confused,” Shaaban reiterated.

She clarified that what is taking place in the region should be seen from the perspective of a historical track and therefore, we can’t say that the war will end soon or will not end, but we can say that what is more difficult has ended, affirming the importance of recognizing the historic value of the Syrian people’s sacrifices, who sacrificed for a very importance issue which is Syria’ existence.

Shaaban said that the political move and atmosphere and the public international feeling indicate that the world has started to appreciate and understand Syria’s stance.

She affirmed that the performance of the Syrian people, army and government has been honorable in facing this war, it’s aim has been targeting the identity of Syria, indicating that Syria is more comforted on the political and military levels and on all tracks.

Shaaban said that those who destroy factories, schools and markets can’t be called opposition as the opposition all around the world is the opposition which is keen on preserving the homeland and there is no armed opposition in the world or an opposition which kill and destroy.

She stressed that we must get out of the notion of opposition, which has been made to us by the West to reach the concept of opposition in which the West believes regarding itself which is a national opposition that is keen on preserving the homeland and its people and institutions.

Commenting on the numbers of foreign takfiri terrorists in Syria and the concerns of the Western countries that they will return to them , Shaaban said that it is difficult to have specific numbers due to the nature of their existence in areas where they commit crimes, saying “The last number I have known is 20 thousand terrorists and if we include the Arabs there will be 60 thousand Arab and foreign fighters in Syria.”

She indicated that Syria has rejected security cooperation with the West and the US if it would’nt be accompanied by a political cooperation, adding that with regard to the airstrikes against the Islamic State in Syria and Iraq “ISIS” “They tell us before striking a certain place”.

Shaaban stressed that what is required from Syria internationally and regionally is what has been always required from it, which is not to be a country of resistance and not to have an ideological army or to have an independent decision, adding that the independence of decision and will are the main targets of this war.

She added that we must believe that the Arab-Israeli conflict is the map which directs all of these destruction in the Arab world, indicating that terrorists have been going to the Israeli hospitals since a year ago and that what is taking place in Quneitra and Golan proves that Israel is involved in terrorism which is targeting Syria.

She called upon the Arabs to unify their ranks in the face of terrorism which targets all of them, saying that the Zionist enemy boasts of occupying Palestine or its international relations such as during its aggression against Gaza in 2014 when it was proud of its relations with the Arabs.

Shaaban added that there has been no noticeable change in the stances of Saudi Arabia, Qatar or Turkey which sees the region from an Ottoman viewpoint, not only Syria, considering that what is taking place is a Turkish aggression against Syria as Turkey finances terrorists and supplies them with weapons and facilitates their entrance to Syria.

She indicated that the profits of Turkey which came as a result of the war against Syria have exceeded USD 30 billion through what has been stolen from the Syrian factories, heritage and money.

Regarding the Egyptian stance, Shaaban said

” We have always been talking positively about Egypt which is a brotherly country and the Egyptian Army is the brother of the Syrian Army…There is a history of amity between the two countries, and Egypt is passing through difficult circumstances now and our circumstances are also difficult, yet the mutual respect, amity and desire might allow our relations to witness a positive development in the future.”

Shaaban also reviewed many secrets and documents about what has been mentioned in her book “Ten Years with Hafez al-Assad”, particularly about the Syrian-Israeli negotiations and the US-Syrian relations.

———-

Dr. Shaaban reveal the reasons for the Syrian war and the prospects for a peaceful solution

RELATED

يحدث اليوم _ حميدي العبد الله | تلاقي

مع الحدث_ الوزير السابق على قانصوه | المنار

 

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

The EU shifting its strategy on Syria, Iraq and fighting ISIS

Civil defense members inspect the debris of a building collapsed after Syrian air forces’ ‘vacuum bomb’ attack, killed six people, three of them children, and wounded 40 others, in Ain Tarma town of Damascus, Syria on December 26, 2014. Anadolu Agency/Ebu Muhammed
Published Saturday, December 27, 2014
After the United States abandoned the idea of Syrian President Bashar al-Assad stepping down and enhanced security coordination with the Syrian army against the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS), it appears the Europeans began some time ago a series of meetings to change their policy on Syria. According to information obtained by Al-Akhbar, some senior European officials did not hesitate to say at the last Council of European Union Foreign Ministers meeting that “this policy was wrong.” It is necessary, therefore, to change it and let the United Nations envoy Staffan de Mistura’s initiative lead the way. Does that mean we will soon see favorable signs towards the Syrian regime and further disregard for the external opposition?
Geneva – A European official told Al-Akhbar about the proceedings of an important meeting between United Nations (UN) envoy Staffan de Mistura and European Union (EU) foreign affairs ministers on December 11, confirming that there is a change in the European position towards Syria. He said the meeting was closed like all meetings during which Europeans discuss sensitive matters. De Mistura began to explain the situation in Syria and the regional and international framework surrounding his plan that is supposed to be implemented in three months “otherwise it loses its ability to be implemented.”
This, in short, is what de Mistura said and the Europeans’ position towards it.
  • The plan to freeze the fighting in Aleppo is the only one currently available. There is no hope for another plan. Therefore, the EU should support it practically and not just verbally. It is the only plan capable of freezing the fighting, securing people’s needs and returning the displaced people who are burdening neighboring areas and states. It will also allow for the eventual process of reconstruction.
  • Syrian President Bashar al-Assad, who showed readiness to ensure the success of the international plan in Aleppo, convinced Russian President Vladimir Putin of the plan and played a major role in convincing his Iranian allies as well. This was necessary because Moscow was reluctant, thinking that no US-Atlantic effort can be trusted and the plan might lead to dire consequences for Russia and its allies.
  • Although the Americans expressed reservations and doubt about the plan at the beginning, they have become more flexible, tying their approval with that of some of their regional allies, meaning of course Saudi Arabia primarily. In any case, I am going to Riyadh to convince Saudi officials of the plan’s feasibility. If we obtain preliminary approval from them, I will subsequently continue my efforts in Damascus so we can start as soon as possible because time is running out.

They [the Europeans] believe that since the resignation of former UN envoy Lakhdar Brahimi, it was necessary to maintain political efforts between the regime and the opposition.

Theoretically, the Europeans support everything de Mistura said. They believe that since the resignation of former UN envoy Lakhdar Brahimi, it was necessary to maintain political efforts between the regime and the opposition. First, so the regime will not unilaterally seek to settle the war militarily under the pretext of the absence of current political efforts. Second, to give the opposition – which is becoming increasingly divided with each side leveling accusations at the other – the impression that the West continues to support it. Third, there is no room for thinking beyond de Mistura given the crisis in US-Russian relations because of Ukraine. This crisis prompts the Europeans to think that Moscow has become more adamant about its support for Assad. Therefore, there is no hope of exerting pressure on the Syrian regime except through the Iranian ally. This, too, is an important development in Brussels.
Here, we should remember that Brahimi had told the Europeans once what he said on more than one occasion and in more than one place, namely, that his resignation will “relieve two people, Assad and Saudi Foreign Affairs Minister Saud al-Faisal” because his personal relationship with both men was quite bad. He was probably speaking about “Saud al-Faisal’s personal hatred towards Assad being a hindrance to finding a solution.” It is also known that the Syrian president, from his very first meeting with Brahimi, questioned his intentions especially when the Algerian UN envoy suggested that Assad should step down and intended to meet Syrian Vice President Farouk al-Sharaa before Assad prevented him from doing so, arguing that this is improper on an official visit. Brahimi at the time had to make due with a phone call. After a while, Sharaa was removed from power.
  • Turkey remains a real problem for the Europeans. Some officials say it is impossible to predict what Ankara could do next. Others believe that Turkey is pretty much the only country still facilitating the passage of foreign fighters to Syria, it has not made up its mind about fighting the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) and is trying to blackmail the international community with its position. Here, the Europeans make two suggestions. Either put pressure on Turkey, including perhaps issuing a warning – which some believe is pointless because it might make the Turkish president Recep Tayyip Erdogan’s position more intransigent and push him further into Russia and Iran’s arms – or try to cajole and get closer to Turkey, prompting it to commit to the international decision to fight ISIS and stop the flow of foreign fighters. Either way, the Turkish position remains worrisome for Europe.
  • Iran has become a central player in both the Syrian and Iraqi crises. It is necessary to deal with this reality regardless of the reservations that some might have. There is nothing to prevent engaging with Iran in a serious dialogue about Syria, even before signing a nuclear agreement. This is useful because it could lead to political concessions from the Syrian regime and it could strengthen the presence of European companies in Iran. Perhaps this has become a European need despite French reservations, which are understandable, given French-Saudi relations and France’s concern not to upset Israel.
  • It is impossible to think of a serious solution or temporary solutions in Syria without Saudi Arabia, which has extensive relations with a number of Anti-Assad parties. It is important to reassure Riyadh that the European efforts do not intend to buoy up the regime. De Mistura said that Saudi Arabia implicitly welcomes his initiative. The Spanish foreign affairs minister was clearer, saying that Riyadh accepts the plan and it is in France’s interest to tone down its critique otherwise it will appear more extremist than Saudi Arabia, which is not an understandable position. The Spanish minister went as far as suggesting that an international conference for Syria be held in his country given that the idea might accepted by everybody.
  • Russia remains the main obstacle to any solution that does not satisfy the Kremlin and the Syrian regime. Since its relationship with the US and Europe is currently strained because of Ukraine, it is necessary to look for ways to separate any discussion with Russia about Syria from the position regarding Ukraine. Some European officials intend to strengthen the dialogue with Moscow because “it is unacceptable to return to the logic of the cold war.” Perhaps the High Representative of the EU for Foreign Affairs and Security Policy Federica Mogherini will visit Moscow soon. Besides, Russia is active and serious about finding a political solution. The Europeans keeping their distance from Moscow might mean distancing the US and Russia.
The Europeans with and against Assad

Since its [Russia] relationship with the US and Europe is currently strained because of Ukraine, it is necessary to look for ways to separate any discussion with Russia about Syria from the position regarding Ukraine.

After de Mistura discussed these points with the European ministers and talked about his latest contacts and the hope that his initiative revives in the hearts of the Syrian people, contradictory but important positions emerged among the Europeans regarding the future of the relationship with Assad that can be summed up as follows.
First, everyone agrees to de Mistura’s plan, but they want to support it because it is the only plan currently available while awaiting the results of Russian efforts to bring the opposition and the Syrian regime delegation together in Russia. However, France, which currently enjoys strong trade relations with Saudi Arabia and Britain, is ahead of other Europeans in its contacts with Iran and insists that the plan should not support the Syrian army against the moderate opposition in Aleppo. In other words, the issue should not be portrayed as standing with the army against ISIS because in Aleppo and its surroundings there are fighters affiliated with the moderate opposition and they should be taken into consideration and supported “so we won’t appear as though we are drawing a parallel between the regime and the opposition and that we view both sides equally.”
The French foreign affairs minister was the most intransigent even though some within the current French administration point out the need to take a new position towards Syria, especially after the terrorist attacks that took place on French soil. Laurent Fabius said, “We don’t want what happened to Homs to happen in Aleppo,” where suspending the fighting benefited the regime only and was not balanced. The fighters left after they turned in their weapons to the state and were transported in government buses to the areas they come from.
A European official with ties to the Syrian opposition said
“the departure of the fighters then was a farce for them. Imagine that the Grand Mufti, Ahmad Badreddin Hassoun, who is a regime loyalist showed up in the buses transporting the fighters joking with them and asking them isn’t it better to marry while they are young instead of getting killed on battlefronts? They were given cell phones to talk with their families and undermine their morale. In the end, the media image and the reality on the ground were in the interest of the regime.”
The French minister was insistent that “the regime should not benefit from this plan in terms of relieving it at the Aleppo front so it can focus on other fronts in other areas.” That is what Fabius was saying when the EU received information about the possibility of the Syrian and Iraqi armies engaging in a wide joint military operation in Deir Ezzor.
Second, the European relationship with Assad is possible, but it becomes evident during the discussions of the foreign affairs ministers and commissioners of the EU that they are at a loss on how to deal with Syria. For example, a European official in Geneva says that a number of his European colleagues have begun to talk about the failure of the policy adopted so far and about the “uncalculated mistake” of suggesting early on that Assad step down.

Some Europeans argue that their assessment of the situation was erroneous while others believe that trusting the US from the beginning was a mistake.

Some Europeans argue that their assessment of the situation was erroneous while others believe that trusting the US from the beginning was a mistake because Washington, as usual, places its interests ahead of all its alliances, often putting the Europeans in an awkward position. Still others argue that underestimating the capabilities of the Syrian army and its allies was their biggest mistake.
As such, EU officials are currently discussing how to “modify” the political position that has been adopted for more than three years in Syria. One sign of this change is abandoning the mantra of “Assad stepping down” and finding more realistic statements that have been repeated now and then, such as “Assad is not a final solution to the crisis” or “Assad will not stay at the end of the political solution” or “it is only natural that a political solution will eventually lead to transferring powers from the presidency and not all powers” according to Geneva I. Another sign of a change in position is abandoning the phrase “proceeding with a transitional process now” and replacing it with one accepted by all, namely, “calling for the start of a transitional process.”
It appears that Mogherini succeeded, to some extent, in promoting the point of view that “we agree on the end result but political realism and the developments of the situation require us to adjust our course and use new phrases.” In other words, even if everyone in Europe wanted Assad to step down, political realism suggests that this is not possible at this point and encouraging a political solution might eventually lead to this end, meaning this is no longer a European priority.
The security council in Aleppo?
In light of these discussions about modifying the European position towards the Syrian regime, the most important question in the EU is how to ensure the success of the Aleppo plan and how to implement it without portraying Assad as the winner, especially that the Syrian army advanced in a noticeable way in Aleppo recently?
The dominant trend is to find a monitoring mechanism by the UN Security Council. However, the Europeans realize that this is impossible due to the dual Sino-Russian veto that is always ready to protect Syria. Therefore, unlike the French and British positions which insist on an international force from the UNSC, the EU is more inclined towards finding a diplomatic formula that talks about “a monitoring mechanism linked to the UNSC.”
All of this will be released soon in what is now called “the EU strategy on Syria, Iraq and fighting ISIS.”
Despair with the Syrian opposition, particularly, the National Coalition for Syrian Revolution and Opposition Forces, which for a long time monopolized, with international support, the representation of the opposition has infiltrated EU states after the US. The Europeans too are now more inclined towards expanding the scope of the opposition to include forces that were previously not accepted and undermine the Muslim Brotherhood.
It is remarkable for instance that when the head of the Coalition, Hadi al-Bahra, visited the EU in Brussels few days ago, representatives from the Coalition were calling the Europeans to say that Bahra no longer represents them. A European official says jokingly:
“Everytime we begin to talk with an official from the Coalition, we discover that this Coalition held new elections and changed the official. So we start all over again. And every time we meet with a Coalition official, he repeats the same question, how are you going to prevent the regime from benefiting from the plan you are proposing? But we have noticed for some time now that some parties within the Coalition have come to accept the idea of negotiating with the regime and reaching a political agreement with it even if their ultimate goal is for Assad to step down. This is the case with Moaz al-Khatib and his team for instance. The problem of the Coalition is that it does not know the meaning of political realism and continues in its fragmentation as it is tossed around by conflicting foreign alliances.”
The problem of the Coalition is that it does not know the meaning of political realism and continues in its fragmentation as it is tossed around by conflicting foreign alliances.”
In light of all the above, is the EU starting to change its position towards Assad? Perhaps all its members still support the departure of the Syrian president. But political realism requires a change in behavior and approach and not insisting on Assad’s departure as a priority. This will become more evident in the future as terrorist attacks inside Europe have increased. The only solution left is to cooperate with Syrian security forces, the Syrian army and Iran in the context of fighting terrorism.
As for de Mistur’as plan in Aleppo, it is currently in a feverish race between a military solution and security arrangements that cannot be undertaken without the regime’s approval and that might be to its advantage.
Once again, history repeats the same old maxim, “international interests are more important than principles and people’s tragedies.”
This article is an edited translation from the Arabic Edition.
Related
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Che Guevara is laughing for Cuba has triumphed

Che Guevara, the iconic revolutionary, in 1958. AFP/Getty Images/Antonio Nunez Jimenez

By: Sami Kleib

Published Friday, December 19, 2014

The sun sets behind the old neighborhoods in Havana. Lovers are scattered along the Corniche. Here, there is no racism, no religious doctrines and sects, no wars by “ISIS” and “al-Nusra Front,” and no Dahes wal-Ghabra’ battles. There are lovers from different ethnicities and races. Their African and Spanish origins give distinctive charm to the Cuban nights. The city sways to the sounds of salsa music blaring from cars parked at both sides of the street.

Havana – Slogans against the neighboring United States line the road between Havana and Santa Clara. Among the banners are pictures of the ‘Cuban Five,’ detainees who were held at the infamous Guantanamo Bay detention camp, and who the United States accused of infiltrating the Cuban opposition in the United States. Their arrest became a diplomatic issue between the two countries.

The employee at the car rental company smiles. He wipes the dust off the windshield of a car, goes underneath it and rises up, walks around it to make sure there are no damages, and then presents the rental paper for signing. He smiles again and says,

“I wish I could go with you to Santa Clara.” Like all the people in his beautiful and warm country, he seems to have maintained his love for that who is in Santa Clara.

Before leaving the capital Havana, we spot the United States Interests Section building, on which 138 black flags are raised. This is how Cuba blocked the electronic screen installed on the fifth floor of the “espionage section” – as they call it here – to prevent the broadcasting of anti-regime propaganda. Relations have slightly improved during President Barack Obama’s terms, but Cuba continues to suffer from injustice by its neighbor.

In the spring of 1960, US Secretary of State Christian Herter expressed the need to take a “positive position which would call forth a line of action while as adroit and inconspicuous as possible makes the greatest inroads in denying money and supplies to Cuba, to decrease monetary and real wages, to bring about hunger, desperation and overthrow of government.”

Cuba endured starvation and remained steadfast. It stood high and upheld the dignity of its freedom fighters.

“Would you please show us the way to Santa Clara?” The Cuban woman clad in white smiles and bends over towards us, almost poking her head through the window. She says that she is heading to a place not far from the area. She tries to climb into the back seat, but we ask her to sit next to the driver. I sat in the back seat.

She praises our respect for women. She asks where we come from and seems more interested in knowing what is going on in our country. Here, popular culture is more inclined towards literature, arts, science, and medicine. The people seem to have had enough suffering. She says that Palestine used to be the only thing she knew about the Arab world. Despite its modest capabilities, Cuba today still hosts and sponsors Palestinian students. Today, the Cuban woman knows Syria, Iraq, the Islamic State in Syria and Iraq (ISIS), Tunisia, Yemen, and Egypt. She smiles and says,

“Beware of the United States and NATO… they are the cause of our problems.”

Her name is Maria. Her modest golden ring perhaps holds one of the many beautiful love stories in Cuba. We all go silent. She places her right hand on the car window, salutes people standing on the sidewalk as if she knows them, guides us to our destination, thanks us and gets out of the car. Here, the people are kind and love life. They are well-read and have been patient for the duration of the sanctions imposed on their country. They dream of having some extent of luxury, but not at the expense of their dignity.

Maria crosses about 50 kilometers every day to and from work. She has two degrees, one in nursing and another in world literature. A picture of Che Guevara is pinned to her chest. Pictures of “Che” – as he is affectionately called here – spread along the road between Havana and Santa Clara. He is smiling in all pictures. It is as if he is laughing at where the United States has come to be on the world stage – or perhaps at what remains of the Arab left in the era of the Islamic caliphate.

Guevara was not Cuban. He was an Argentinian doctor, intellectual, and writer. He came to Cuba to support the revolution. He was loved by the people, and his image became engraved in every heart and street. His pictures abounded after his death, while pictures or statues of Cuban leader Fidel Castro are rarely seen. Leaders here revolt, triumph, and build their country. In countries where statues are revered, the leaders rob their people. Here, history recognizes rebels and leaders alike. There, history damns both the statues and who they represent.

How beautiful Santa Clara is. The statue of Che Guevara rises skyward. It stands tall above the grave, which has become a pilgrimage site and the most visited by tourists. A square-shaped picture of the handsome rebel hangs between round-framed pictures of his comrades in struggle and revolution. A pink lily flower sits next to the picture, under which a torch burns day and night – as did the revolution – and like the dignity of the people in Cuba today.

The receptionist smiles at us. She realizes that we – as millions of visitors before us – came to experience the flame of a real revolution. Here, the revolution did not consume its children, just as others did not consume the revolution. The employee smiles and reminds us that taking photographs is forbidden, and then continues reading. We ask if we are required to pay an entrance fee. She closes the book, laughs, removes her glasses, and says in Spanish, “Dear comrades, the revolution is not for sale.” Former allies in our revolutions, who are currently part of the NATO alliance, came to my mind.

Many personal belongings of Che Guevara and his companions are here: his identity card carrying his birth date in 1928, his camera which captured the last photos of the rebels, a cup of maté (a green drink similar to tea), a Colt pistol, military clothing, an old radio, a leather belt, and many pictures of the rebel beau with the revolution’s leader Fidel Castro. Each piece is accompanied with several explanations.

Visitors of the memorial experience a strange feeling. It could be the significance of the place, or perhaps the honorable history which is embodied in a rebel’s smile and some of his belongings.

Like us, about 1,500 visitors come to the memorial every day. If every visitor pays just one dollar, it would help improve conditions in Cuba. But here, the revolution is not for sale. The majority of visitors are Italians. The memorial attendant jokingly says, “especially Italian women.”

We are the only Arabs on the visitors’ list. Arabs do not care about the history of the Cuban revolution, or perhaps do not like this type of tourism. Arab money is accumulated in American banks, is spent in the streets of Europe and at nightclubs and casinos, or is sent to terrorist takfiri groups to ruin other countries, some which look like Cuba. The attendant feels happy when we tell her that Che’s image is also engraved in the hearts and homes of many in the Arab countries.

The Cuban night falls on Santa Clara. We pull a cigar from the yellow pack, as most Cubans do. Here, cigars are not limited to the corrupt, the illegally wealthy, or politicians who rob the people, as is the case in our country. The cigar here is not a symbol of status or social class. Refuse collectors, restaurant waiters, taxi drivers, intellectuals, politicians, and everyone smoke cigars. The cigar is the pride of Cuba.

Cuban nights are beautiful. There is a general sense of happiness that rises above the dire economic situation and inhabits the hearts of the people. Since the early evening, Cuban music blares from houses, kitchens, and cafes. Cubans in their summer clothes gather in front of their houses. They bring out food and drinks, and dance to the sounds of music. It is commonplace to see housewives dancing with their ​​husbands. Everyone is hospitable, and hosts would walk hundreds of kilometers to accompany a guest who gets lost. The people exude kindness that is rare to find in any country in the world.

Cuba’s revolution did not come out of nowhere. The country’s history has a lot of similarities with the history of the Arab countries. Since its independence in 1902, Cuba has known how to punish corrupt rulers linked to the United States. The American neighbor did not hesitate to violate its smaller neighbor. The United States attacked Cuba at least three times, and helped install and protect the dictator Fulgencio Batista, who suppressed the people and sold his country’s resources to the West. Does he remind you of anyone? Does he not remind you of many rather than one?

Batista arrested the young Fidel Castro. In the dictator’s prison, Castro wrote his famous letters: “History Will Absolve Me.” And history did him justice. The Soviet Union became his ally. China supported him. The United States severed ties with its neighbor, which became a powerful symbol of dignity. The infection of revolution spread. Pictures of Che Guevara sprouted like glorious lilies across Latin America and Africa. He continued to raise the banner of pride and dignity until he was betrayed by Bolivia itself, where he revived revolutionary sentiment.

Guevara was martyred. The revolution triumphed. America was enraged, and sought to suffocate Cuba economically by punishing all companies that do business with the country. Does this remind you of something? The Europeans put their support behind Washington. How history repeats itself. The helpless United Nations – which sometimes condemns, and at other times just lies dormant – slept more than it should, just as it does when it comes to Palestine.

Cuba held its ground and stood tall. It made of its people’s dignity a commitment, and of their pride a beacon. Then came the idiotic invader George W. Bush. Iraq’s Nero sought to punish the rebellious neighbor. He said,

“We will soon bring down the Cuban regime.”

Guevara laughed in his picture and Castro scoffed at him. He said from his hospital bed:

“Bush should remember that we defeated Batista although we were just a thousand men while the Cuban dictator had 80,000 men… we will turn the life of the invader into hell.”

Threats were useless, and sanctions did not undermine the dignity of the people or education in the country. Cuba advanced scientifically, medically, and culturally in an astounding manner. The country produced medicines and drugs to treat diabetes, cholesterol, and at least 13 infectious diseases that afflict children, and developed the first vaccine against epilepsy. The country exported drugs to over 40 countries, and more than 80,000 doctors worked in neighboring Venezuela under the faithful late Comrade Hugo Chavez.

Castro said to Bush:

“You can export bombs to the world, and we will export medicines and doctors.”

The wonderful opera song “Hasta Siempre, Comandante” plays on the radio. We turn the volume up. The car slides like the flow of the river between the lush trees. The evening breeze feels refreshing after two days in Santa Clara. The green fields, colored pastures, and old wooden houses in the Cuban villages smile at us. We listen to another version of the song played by a Cuban band. Many versions of this song have been released, glorifying the memory of a comrade who came from Argentina to say to the Cubans that revolting against dictatorship, oppression, tyranny, and colonialism is one. Sheikh Imam and his song “Guevara Died” come to mind. We feel like singing “Oh Comrades in Proud Cuba” by Marcel Khalife.

Here, the revolution was not for sale, and thus succeeded. Here, the Spring was led by genuine freedom fighters, and thus yielded dignity. Here, the people remained silent for half a century, forcing the United States to apologize and admit that its policy was wrong.

Congratulations to Cuba and its people, in the hope that the US’ return will not bring an end to that beautiful era, or to the cities which still retain the fragrance of the country’s history.

This article is an edited translation from the Arabic Edition.

Related

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Anis Naqash: US and Iranian negotiations and the situation in the region

حوار اليوم | أنيس النقاش

لعبة الامم _ انيس النقاش ، سام منسي | الميادين

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Qahwaji: Attacks on Army Premeditated, Extremely Dangerous

Al Manar

Army Commander General Jean Qahwaji on Sunday announced that the attacks on the army in Ersal were premeditated, noting that the clashes with armed groups did not erupt because of the arrest of top militant Imad Ahmed Jomaa. “Gunmen launched an attack against the army after troops arrested Jomaa and the assault was prepared. The army then waged an offensive to break the siege that was imposed on its posts,” Qahwaji said in a rare press conference on the second day of the army’s military operation in the Bekaa town of Ersal. The army chief said the detainee Jomaa has confessed that he was “inspecting the area with the aim of carrying out an attack on the army.” “The fight against terrorists is being carried out by the army, which has lost 10 martyrs. Twenty-five soldiers were wounded, including 4 officers, and 13 troops are missing and they may have fallen captive in the hands of the terrorist groups,” he revealed. He pointed out that the armed men are “alien to Lebanon,” noting that they hail from various countries. He also announced the army’s readiness to confront “all takfiri movements that might come to Ersal.” Qahwaji reassured that the army will continue to “exert all military measures to preserve the country’s unity and the safety of civilians.”

خيوط اللعبة | خط النار من عرسال إلى الرقة والموصل فغزة

 منذ الرصاصة الأولى في سورية، كانت عرسال اللبنانية Army operation in Ersalمرشحة لأن تصبح بؤرة لمسلحين سوريين وأجانب. لا يستطيع أحد اليوم أن يدَّعي المفاجأة مما حصل في اليومين الماضيين. وحدهم الجنود الفقراء الذين ترميهم أقدارهم للعمل في المؤسسة العسكرية بسبب ضيق الحال ما كانوا يعرفون، ربما، حجم التحولات الدموية في المنطقة ففوجئوا باستهدافهم وخطفهم.

ما يحصل في عرسال حالياً لن ينحصر فيها. يدرك كل الأمنيين في لبنان ذلك. كان بعضهم يتعمَّد عدم المجاهرة بالأمر لضرورات سياسية. جميعهم يعرف أن في لبنان خلايا نائمة. جميعهم لديه ملفات بأسماء ومناطق وخلايا. عدد من هذه الأسماء والخلايا جرى بحثه مع مبعوثين أمنيين غربيين. وجميعهم كانوا منذ الأشهر الأولى للحرب في سوريا يدركون أن الإرهاب في لبنان مطروح على بازار التنافس السياسي والتناحر المذهبي. وحدهم فقراء الجيش بعيدون عن تآمر السياسيين بعضهم على بعض، فوجدوا أنفسهم في أتون نار عرسال.

أما وقد صار الجميع هدفاً للإرهاب التكفيري، فلا بد من البحث عن مخارج تجنِّب لبنان الغرق في حرب واسعة، وتحمي المؤسسة العسكرية من التفكك، وتمنع قيام بؤر اقتتال مذهبي، وتحول دون قيام خط نار من الموصل إلى لبنان عبر سوريا، وصولاً إلى الأردن وغيره.

من مسلّمات هذه المخارج الآتي:

ــــ يجب الاتفاق بين كل الأطراف على أن الجيش هو المتراس الأخير للحفاظ على وحدة هذا الوطن. لا بد من غطاء سياسي جامع له. غطاء يكون أهل السنَّة سبَّاقين إلى تأمينه بقناعة تامة وليس بالشكل كما هو الحال عند البعض. ما قاله رئيس جبهة النضال وليد جنبلاط أمس حول مشاركة كل المعتدلين المسلمين والمسيحيين يعبِّر عن حجم الخطر. واضح أنه تعمَّد ذكر الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والسيد حسن نصرالله. لعله أراد بذلك التركيز أكثر على الحريري قبل غيره.

ــــ يجب اعتبار كل اعتداء على الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى اعتداءً إرهابياً بامتياز. كل تبرير لاعتداءات كهذه سيزيد الشرخ ويدغدغ الهويات المذهبية القاتلة ويشجع الإرهابي على المضي في بعض البيئات التي يعتقد أنها قابلة لاحتضانه.

ــــ يجب الفصل بين الإرهاب كقضية أولى وبين القضايا الأخرى. اللعبة الدولية والإقليمية معروفة في مناسبات مماثلة. غالباً ما تسعى إلى استغلال هكذا ارتباكات لتقديم مطالب أمنية وسياسية بغية تطويق المقاومة.

ــــ الخطط الأمنية لها الأولوية. ومن المفترض أن الأجهزة الأمنية اللبنانية، بالتعاون مع حزب الله وأجهزة سورية ودولية تراقب عرسال وجرودها منذ أكثر من 3 سنوات. لكن الضرب بيد من حديد ليس ناجعاً وحده. لا بد من مشروع سياسي يقنع بعض البيئات الحاضنة بأن التعاون في ضرب الإرهاب ونبذه، لا يعني تغليب طرف على آخر، ولا يعني تعزيز قبضة الشيعة على حساب السنّة، بل هو لحماية هذه البيئات قبل غيرها. لا بد إذاً من لقاءات جدية تقفز على جراح السنوات الماضية، وتضمن ساحة تلاق بين كل الأضداد مهما كان حجم الألم وقسوة التنازلات.

ما تقدم كفيل وحده بأن يمنع تمدد المخطط الإرهابي الجهنمي في الجسد اللبناني. سيكون من السذاجة التعامل مع عرسال على أنها حالة منفصلة عن خط النار الممتد من غزة إلى الموصل مروراً بسورية. المنطقة تمر في صراعات مريرة ودموية. يراد لبعض هذه الصراعات أن تعيد تشكيل تحالفات جديدة بعيدة عن العقل والمنطق. العالم الغربي يبدو متخبطاً في خياراته، فيترك الوطن العربي يفترس بعضه بعضاً بانتظار ما سيفضي إليه. «داعش» وخلافتها الإسلامية قد تكونان في طور التأسيس لحالة خارجة عن سيطرة كل الدول المؤثرة في المنطقة. البعض يستفيد مؤقتاً من «داعش»، لكن حتى هذا البعض بات يشعر بالخطر الكبير. ما عادت دولة واحدة تستطيع القول إنها مستثناة من خطر الإرهاب.
الجيش اللبناني، إذاً، أمام امتحان صعب. ضمان الغطاء السياسي الجامع مسألة موت أو حياة بالنسبة إليه وإلى لبنان. لو نجح في وأد بؤرة عرسال وحماية أهلها الذين كان جزء منهم قد بدأ التنسيق مع الأجهزة الامنية منذ فترة، سيردع تحركات مماثلة مرشحة للانفجار في مناطق أخرى.

قائد الجيش العماد جان قهوجي هو الآخر أمام فرصته الأهم. إدارته لهذه الأزمة بالتعاون مع مختلف الأفرقاء السياسيين، وباستمرار التنسيق الدقيق عند الحدود مع حزب الله وسوريا، والانتباه إلى مطبات التعاون الدولي رغم ضرورته، ستعني الكثير في المستقبل السياسي الذي يسير حتى الآن دون رئيس جمهورية.

Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!
Source: Websites
04-08-2014 – 01:45 Last updated 04-08-2014 – 01:45

Nasrallah’s speech affirms unity between Resistance factions, warns of Western plots in the region

Hezbollah Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah during a speech he delivered in Beirut’s souther suburbs on July 25, 2014. (Photo: Haitham Moussawi)
Published Saturday, July 26, 2014
Now is not the time to talk about disappointments and the past. It is more important for the Resistance to win in Palestine because its victory is a further step towards undermining the foundations of the other axis that protects Israel. The other axis includes not only the United States and a large part of the West but also a significant number of Arab regimes.
This was the essence of Hezbollah’s Secretary General Hassan Nasrallah’s speech yesterday, on International Quds (Jerusalem) Day. It is important that Hamas seize upon Nasrallah’s words, precisely at this fateful moment because it knows, more than anyone else, that many of the Arab regimes share Israel and its Western allies’ wish to destroy it. They intend to prolong the war to break Hamas’ infrastructure, its rocket capabilities and its communication network, and to kill its leaders. They intend to hem it in after the war, blame it for all the killing and destruction and not provide it with any help. Its adversaries believe that only this will create a popular grudge against against the Resistance group that would undercut its popular support. Hamas therefore can not wait for the salvation to come from outside, from states that brought down their allies in the Muslim Brotherhood. 

How will Hamas seize upon Nasrallah’s speech?

Let’s first see what is new about this speech.
First of all, Nasrallah’s words went beyond Lebanon’s borders. He said frankly that Hezbollah supports all the factions of the Resistance without exception. By “without exception” he of course meant Hamas. Hezbollah not only supports Hamas, it is willing to do whatever it takes to provide support. This is a major commitment that Israel should listen to very well because it means a clear willingness to open another front against it, even though everyone is convinced of the futility of doing so now. Opening a front is a decision that will be taken by Hezbollah but in coordination with Syria and Iran. The message is clear.
Nasrallah linked the Israeli war with the larger conspiracy of the other axis in the region:

“The US provides cover for the war… The thrones of some Arab regimes are bound to defend Israel… We are in the most dangerous era since the colonization of Palestine… We are witnessing the systematic destruction and dismantling of states, armies, peoples and societies, etc…”

It was in this sense that Nasrallah said,

“We feel that we are true partners of the Palestinian Resistance and its victory is a victory for all of us.”

The shared destiny in this sense is clear.
The comparison that Nasrallah made between the war on Gaza and the one waged by Israel against Lebanon eight years ago carries a lot of significance and a lot of important and dangerous messages for Hezbollah’s adversaries in and outside Lebanon. Israel’s failure in the past prevented the creation of a new Middle East and the Gaza war today subverts another destructive project. Perhaps Nasrallah was thinking about what some Lebanese politicians and Arab rulers did during the 2006 war when he said:

“I am sure that some Arab rulers are calling Netanyahu and asking him to continue… But the Resistance will impose a resolution on Israel like what happened in July 2006.”

Here too there is a fateful link between the two wars. These allusions are perhaps intentional as the relationship between Hezbollah and the Future Movement is almost at a breaking point, while accusations continue to be invoked against Saudi Arabia and its role in Syria and Iraq.
Nasrallah paved the way for Hamas’ return to the Resistance axis. He openly called for “pushing aside differences and discord when it comes to the Palestinian people, Resistance and cause.” He did not deny that there are differences in opinion and political judgement but the most important thing is the victory of the Resistance. It is precisely here that Nasrallah purposefully recalled the role of Syria, Iran and Hezbollah in providing political, financial and military support to the Resistance in Palestine. 

This reminder now is very important to rectify the path and bring Hamas back on the right track.
The speech is also important for Nasrallah, Hezbollah and the axis to which it belongs. This is a golden opportunity to redirect the compass. It is a historic moment that must be seized upon to rally the Arab masses who currently sympathize with Gaza and its Resistance. When Hezbollah’s secretary general appears willing to offer direct support to Gaza and its Resistance, when he rises above differences, he sets a stark contrast with the sense of abandonment by their regimes that the Arab people feel. There is a huge difference between a leader who says that your victories are our victories, you are going to win and the spiderweb (Israel) is going to collapse forever, and leaders who look for an excuse to destroy the Palestinian Resistance and provide a political and diplomatic cover for Israel.
At a time when the Arab world is going through a dangerous and bloody sectarian strife, it is important for the Shia leader of the Lebanese Resistance to reassert unity with the Sunni Palestinian Resistance. In its battle against its enemy, the nation must rise above sectarian and confessional sensitivities.

How al-Aqsa Mosque Became a Refugee from Jerusalem
By linking between the destruction of holy shrines by the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) and others and the possibility of destroying al-Aqsa Mosque, Nasrallah’s message was broader and more comprehensive. It was an attempt to seek Islamic unity and support for the Resistance. In this sense too, there is a connection between the dangerous projects besetting the region and Israel’s war on Gaza.
The last and perhaps most important message addressed to the leaders of the opposing axis in the West and the Arab world confirms that Hezbollah will not leave the Resistance in Palestine alone. Usually, Israel, the West and Arab regimes take Nasrallah’s words seriously. Perhaps today more than ever, they should take them even more seriously. As the region hangs between divisiveness and coming to some sort of understanding, it is important that the axis to which Nasrallah belongs continues to send messages of strength because they serve as a deterrent and pave the way towards honorable settlements when the time for settlements comes.
It was enough to read the comments of thousands of people on social networking sites right after the speech to understand that when Nasrallah talks about Palestine, it becomes stronger and he becomes more eloquent.
This article is an edited translation from the Arabic Edition.

Related Videos

رفيق نصر الله _ غزة تقاوم _ مع الحدث / المنار 25 07 2014

 

 د حسن حمادة _ الحدث / الجديد 25 07 2014
 
Related
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!
%d bloggers like this: