الرياض تطلب الوساطة مع طهران

فؤاد إبراهيم

 الثلاثاء 20 آب 2019

الرياض تطلب الوساطة مع طهران
التصريحات الإيرانية بشأن إطلاق حوار إقليمي ليست جديدة وليست نتيجة متغيّرات في السياسة الأميركية (أ ف ب )

بكل الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية، حوار الرياض وطهران ضرورة مشتركة. لعبة التأجيل التي اعتمدتها السعودية في السنوات الفائتة كانت لأسباب غير منطقية، أكثرها داخلي وقليل منها خارجي. فكانت شيطنة إيران مادة التوجيه الرئيسة للرأي العام المحلي طوال عهد سلمان، كما عكسها الإعلام المحلي وتوابعه خارج الحدود، وكذلك طاقم وزارة الخارجية، بل حتى الملك ونجله ولي العهد. وهذا في حدّ ذاته يفسّر الصعوبة الشديدة لبدء المملكة حواراً علنياً من نقطة الخصومة حين بلوغها سويّة اللاعودة أو قريباً منها. لكن، في المعطيات، ودرءاً لأيّ مفاجآت غير سارة، حرّكت الرياض خطّ وساطات مستقلاً، لشق قناة حوارية سرية مع طهران. كانت بغداد لاعباً فاعلاً في هذا الخط.

الحقن المتواصل لقاعدة النظام السعودي بعداوة إيران، وتصوير الأخيرة على أنها الخصم التاريخي اللدود والوحيد (وليس الكيان الإسرائيلي الذي يرفل هذه الأيام بحفاوة غير مسبوقة وسط أنصار محمد بن سلمان)، بل والتهديد بنقل الحرب إلى داخلها (كما جاء في مقابلة تلفزيونية مع ابن سلمان على شاشة قناة السعودية الرسمية في 2 أيار 2017)، وإشباع الذاكرة الجمعية بصور ذات دلالة عن مواجهة افتراضية كبرى تمحى فيها طهران ومدن أخرى، وتطاح رؤوس كبيرة في الجمهورية الإسلامية، كل ذلك وأضعافه مثّل الإمكانية الراجحة لحرب كراهية شديدة الضراوة، ودمّر بشكل ممنهج فرص اللقاء والحوار بين البلدين.

المسارات بين واشنطن والرياض تفترق

في تآزر مع خط التوتر العالي بين طهران والرياض، كانت «إيرانوفوبيا» بمواصفاتها الأميركية والإسرائيلية المادة اللاصقة لتحالف استراتيجي، جرى تصميمه للتمهيد لحرب محاور فاصلة في المنطقة. محاولات جمّة عمل على إنضاجها سدنة الحروب في الإدارة الأميركية (جون بولتون، ومايك بومبيو، ومايك بنس)، إلى جانب رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وولي عهد الرياض محمد بن سلمان، وأخذت وسم «ناتو عربي»، و«ناتو إقليمي»… وجميعها يلتقي عند نقطة الحرب على إيران. فشل المحاولات كان بنيوياً أكثر من أي شيء آخر. تموت المبادرات في مهدها، كما حصل في مؤتمر وارسو في شباط من هذا العام، الذي كان مصمّماً لحرب سياسية واقتصادية، ولاحقاً عسكرية ضد إيران. غابت روسيا والصين ودول وازنة في الاتحاد الأوروبي (فرنسا وألمانيا بدرجة أساسية)، وأفرغ الدبلوماسيون السعودي والبحريني ومعهما الإسرائيلي أقصى ما في جعبتهم من خصومة، إلى حدّ أن وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد، قالها صراحة: «التهديد الإيراني أهم من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي»، متناغماً مع تصريح نظيره الأميركي بومبيو بأنه «لا يمكن تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط من دون مواجهة إيران».

حرّكت الرياض خط وساطات مستقلاً لشق قناة حوارية سرّية مع طهران

وعلى قدر منسوب التصعيد في اللهجة العدائية لإيران في مؤتمر وراسو، فإن الفشل بدا حليفاً دائماً لمبادرات واشنطن والرياض وتل أبيب، بما يبطن نتيجة باتت يقينية مفادها أن الأسس التي بني عليها التحالف ليست فحسب غير متينة، بل تبعث إشارات عكسية بأن لا ثقة راسخة بين الأطراف الضالعين في تشكيل التحالف، وأن ثمة أجندات متضاربة تحول دون نجاحه. وهنا، تفترق المسارات بين واشنطن والرياض، فما تريده الأخيرة بات غير متوافر لدى شريكها الاستراتيجي، فلا هو على استعداد لخوص الحرب نيابة عنها، ولا هو قادر على حماية عرشها بتوفير شروط استدامته واستقراره. وتيرة خطابات التوهين للرئيس دونالد ترامب زادت نوعياً في الآونة الأخيرة إلى حد ملامسة أساس التحالف الاستراتيجي بين الدولتين (النفط مقابل الحماية) بحديثه عن تضاؤل حاجة واشنطن إلى نفط الخليج بعد أن أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز في العالم. وبالرغم من براعته حدّ الهبل في إنتاج الكذب، فإنه للمرة الأولى يحكي الحقيقة. فبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن إنتاج النفط لهذا العام قُدّر بـ 12.3 مليون برميل يومياً، ويتوقع وصوله إلى 13.3 مليون في العام 2020، وهو الأعلى عالمياً، فيما تقدر وكالة الطاقة الدولية بلوغه 17 مليون برميل يومياً في العام 2023.

في النتائج، ثمة متغيّر جيوستراتيجي مفصلي ينعكس تلقائياً على العلاقات التاريخية بين واشنطن والرياض، وهو ما عبّر عنه ترامب بخطابه الشعبوي، بأن بلاده لم تعد بحاجة إلى حماية مشيخات النفط في الخليج، لانتفاء السبب، وعلى الصين واليابان أن تحميا سفنهما، لأنهما المستفيد الأكبر من هذه المنطقة. ولكن ثمة ما هو أبعد من ذلك. صحيح أن ترامب حصد مئات المليارات من الدولارات من السعودية في هيئة صفقات عسكرية وتجارية غير مسبوقة، وأعيد تفعيل عنصر «الشخصنة» في العلاقة بين بيوتات الحكم في واشنطن والرياض، وهو ما يميل إليه الملوك السعوديون، إلا أن ذلك كله لم يحدث أدنى تغيير في قاعدة الثقة المتصدّعة منذ مطلع الألفية، وتحديداً منذ هجمات 11 أيلول، حين وُصفت السعودية بكونها «بؤرة الشر». كان عهد باراك أوباما كابوساً سعودياً، وإسرائيلياً أيضاً، بالرغم من أن كثيراً من الشرور على شعوب المنطقة تُنسب إلى هذا العهد بحق، ومن بينها: التدخل العسكري في البحرين، العدوان على اليمن، التخريب في سوريا، وليبيا، والعراق… وقد حصد أوباما من صفقات الأسلحة السعودية ما لم يحصده رئيس من قبله. نعم هو يختلف قليلاً في مقاربة ملف إيران، وهنا مربط الفرس.

سيناريو الحوار الإيراني الأميركي

الحوار الأميركي الإيراني في سلطنة عمان حول الملف النووي حصراً كان بالنسبة إلى الرياض طعنة في الظهر، وكان بمثابة متغيّر جديد في التفكير السياسي والاستراتيجي السعودي. الزلزلة العنيفة لقاعدة الثقة بين واشنطن والرياض على وقع خسارة رهانات الأخيرة في الحرب على سوريا في أيلول 2013 على خلفية سيناريو الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية في آب من العام نفسه، مثّل اختباراً شديد القسوة للجانب السعودي. فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، بالرئاسة الأميركية في انتخابات 2016 لم يكن رغبة سعودية ابتداءً، ولكنه تحوّل حلماً في مرحلة لاحقة. وضعت الرياض كل ثقلها حتى يحقق ترامب ما عجز عنه أوباما لجهة تغيير قواعد اللعبة مع إيران. ولكن، لم يطل الوقت بالنسبة إلى الرياض كيما تكتشف أن ترامب تاجر أكثر منه سياسياً، وأن خصومته مع إيران ليست مبنية على اقتناعات أيديولوجية أو سياسية. فانسحابه من الاتفاق النووي مع إيران في أيار 2018 لم يقصد به إغلاق باب الحوار، ولا إلغاء فكرة التفاوض معها، بل على العكس، وكما ظهر لاحقاً، كان لاستدراج مفاوضات جديدة تُتوّج باتفاق نووي ممهور بختمه، ويكون صالحاً للتوظيف الانتخابي في خريف العام 2020. السعودية، شأن دول خليجية أخرى، مكلومة على خلفية خديعة الحوار السرّي بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان في عهد إدارة أوباما، ويسوؤها الوقوع تحت وطأة خديعة أخرى، وهذا ما لفت إليه، ضمنياً، وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، في 9 حزيران الماضي، بقوله إن «أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يشمل دول المنطقة، بحيث تكون طرفاً فيه». السعودية التي ترى الطوّافين بعروض ترامب لاستدراج مفاوضات مع طهران يضيرها أن تجد نفسها على هامش اتفاقيات تملى عليها، في وقت تتلقى فيه عبارات الإذلال وكشف الظهر، وأشدّها قساوة قول ترامب عنها إنها عاجزة عن الصمود لأسبوع واحد من دون حماية الولايات المتحدة. اعتادت الرياض العمل وفق حكمة: «الكذبة المكسوّة أفضل من الحقيقة العارية»، وفي لعبة موازين القوى كانت تتصرّف السعودية على خلاف وهنها البنيوي وانكساراتها في ملفات المواجهة مع محور المقاومة من لبنان مروراً بسوريا والعراق وصولاً إلى اليمن.

تبدو السعودية مذعورة من أي حوار مع إيران لا تأخذ واشنطن علماً مسبقاً به

الضغوط الاقتصادية المتصاعدة على إيران لم تكن محض أميركية، بل تأتي في سياق تحالف دولي تشارك فيه إلى جانب الولايات المتحدة، أوروبا، ودول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات، باستخدام ورقتي النفط والتومان لتقويض الاستقرار الاقتصادي والمالي في إيران. كثافة الضغوط الاقتصادية على إيران هي من دون ريب غير مسبوقة، وقد تركت تأثيراتها على كل شيء، وحتى على المائدة اليومية للإيرانيين، ولكن ما فاجأ الأميركيين وحلفاءهم الأوروبيين والإقليميين هو قدرة إيران على «إدارة الأزمة». وفي نهاية المطاف، هذه الأزمة ليست معزولة عن تجربة حصار طويل الأمد عاشته إيران منذ انتصار ثورتها في العام 1979، فقد نجحت طهران في عزل الآثار السياسية للضغوط الاقتصادية، وهذا الذي دفع ترامب إلى نقل العقوبات المالية إلى الأشخاص بدلاً من المؤسسات، في رسالة واضحة إلى نجاح الفريق الدبلوماسي الإيراني الذي أدار الأزمة. فثمة ما يدعو إلى التندّر في فرض عقوبات مالية على وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لرفضه لقاء ترامب!

الوفد العسكري الإماراتي الذي زار طهران لم يكن عزفاً منفرداً ومن دون تنسيق مسبق مع واشنطن والرياض

في حوار الرياض ــــ طهران، كانت الأخيرة أكثر وضوحاً وشفافية؛ فالشعب الإيراني لا يخضع تحت موجة تحريض على مدار الساعة ضد السعودية، ولا من أولويات طهران الخصومة حدّ الفجور مع الرياض، وإن شكّلت المنافس الإقليمي لها في أكثر من ملف. بمعنى آخر، تعبّر طهران بكل وضوح عن أن معركتها هي مع «الشيطان الأكبر»، القابع في البيت الأبيض، وأن استنزاف الجهود في معارك جانبية يعني خدمة له. التصريحات المتكرّرة والعلنية للمسؤولين الإيرانيين لإطلاق حوار إقليمي حول أمن الخليج أو على مستوى ثنائي مع السعودية وبقية دول الخليج ليست جديدة، وليست نتيجة متغيّرات في السياسة الأميركية مع وصول ترامب. فالدعوات إلى بناء نظام أمن إقليمي، تشارك فيه دول الخليج كافة، كانت من صميم السياسة الخارجية الإيرانية، مع استبعاد كل القوى الأجنبية، ولا سيما الأميركية. في المقابل، تتمسك السعودية ودول مجلس التعاون عموماً بخيار استبعاد إيران والعراق من أي ترتيبات خاصة بأمن الخليج تضعف دور أميركا خليجياً، ودور «الشقيقة الكبرى» في مجلس التعاون.

الدخان الأبيض يخرج من بغداد

في المعطيات، ودرءاً لأيّ مفاجآت غير سارة، حرّكت الرياض خط وساطات خاصاً بها لشق قناة حوارية سرّية مع طهران. كانت بغداد لاعباً فاعلاً في هذا الخط. عرضُ ظريف من بغداد في 26 أيار الماضي اتفاقية «عدم اعتداء» على دول الخليج لم يكن قفزة في الهواء. كان بداية إطلاق الدخان الأبيض لمبادرة حوارية سعودية ــــ إيرانية عملت بغداد على إنجاحها. وبقدر ما تخشى الرياض من جولة حوارية أميركية ــــ إيرانية خارج نطاق رادارها السياسي، فإنها في الوقت نفسه تبدو مذعورة من أي حوار مع طهران لا تأخذ واشنطن علماً مسبقاً به. وقد همس مسؤول سعودي رفيع ذات مرة في أذن أحد السياسيين المخضرمين العرب بأن ثمة من يوصل أخبارنا إلى واشنطن ولا نريد أن نغضبها.

السعودية التي ترى الطوّافين بعروض ترامب يضيرها أن تجد نفسها على هامش اتفاقيات تملى عليها

الوفد العسكري الإماراتي الذي زار طهران في 30 تموز الماضي للاتفاق على ترتيبات أمنية وملاحية في الظاهر، لم يكن عزفاً منفرداً، ومن دون تنسيق مسبق مع واشنطن والرياض. وكذلك الحال بالنسبة إلى التصريحات الهادئة والاستيعابية التي أطلقتها أبو ظبي حيال طهران، وبعضها لأسباب داخلية إماراتية، حيث تعاني الإمارات من أزمة ركود اقتصادي غير مسبوقة. مؤشرات متوالية تفيد بأن ثمة حركة مياه تحت الجسر، فالإمارات ليست وحدها التي تنسج علاقة خلف الكواليس، وأمامها أحياناً، فالسعودية تطلق إشارات حوارية وعروضاً أيضاً. تصريح محمد بن سلمان لصحيفة «الشرق الأوسط» في 16 حزيران الماضي بأن بلاده «لا تريد حرباً في المنطقة» هو، من وجه، رسالة تراجع عن خيار نقل الحرب إلى داخل إيران.

وبعد توصل الرياض وطهران إلى تفاهم في 3 آب الجاري يقضي بفتح مكتب رعاية مصالح إيران في السفارة السويسرية في الرياض، وهو الملف الذي بتّ فيه الطرفان في العام 2016، ثم تمّ الاتفاق في شأنه في تشرين الأول 2017 ولم يدخل حيز التنفيذ، مهّد لزيارة وفد سعودي إلى طهران قبل عيد الأضحى وما بعده. في حقيقة الأمر، كان التنسيق اللافت بين طهران والرياض في شؤون الحج بوابة نموذجية للدخول في مفاوضات أشمل. إشارة أخرى لافتة كشف عنها المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، في 18 تموز الماضي، عندما قال إن «هناك اتصالات جرت مع طهران من خلال مؤتمر القمة الإسلامية الذي عقد في مكة المكرمة»، مطلع حزيران الماضي، من دون مزيد من التوضيح. في المعطيات، الاتصالات التي يتحدث عنها المعلمي هي ثمرة وساطة عراقية بطلب سعودي (نقله شخصياً ثامر السبهان)، كان فاتحة لاتصالات لاحقة. واصلت الرياض رسائلها إلى طهران، ومن بينها الإفراج عن ناقلة نفط إيرانية في 20 تموز الماضي بعد احتجازها منذ نيسان الفائت، بعدما اضطرت إلى الرسوّ في ميناء جدة بسبب عطل فني. وكانت الرياض ترفض الإفراج عن السفينة حتى بعد إصلاحها، في سياق الحرب الاقتصادية على إيران.

ماذا تريد السعودية؟

لئن اتفقنا على أن قناة الاتصال بين طهران والرياض باتت تعمل بلا انقطاع، يبقى سؤال: ماذا تريد السعودية من الحوار مع إيران؟ بإمكان المرء أن يعثر بسهولة على مضمون التفكير الرغبوي لدى الكتّاب السعوديين في ما تريده دولتهم من الجانب الإيراني. على سبيل المثال: هم يريدون انسحاباً إيرانياً من لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن، وفلسطين، ومن المنطقة عموماً. ويريدون من إيران تغيير خطابها السياسي المناهض لأميركا، والكيان الإسرائيلي، والاعتراف للسعودية بأنها الدولة الرائدة في المنطقة. وفي ضوء ذلك، نفترض في البدء والخاتمة أن السعودية في الموقع الذي يملي، لأنها خرجت منتصرة في كل هذه الساحات. فهل بالفعل هي كذلك؟ قرار القيادة السعودية إبقاء الفجوة بينها وبين الكتّاب الأقرب إلى تفكيرها من دون ردم يحيل جمهور السلطة إلى ما يسميه والتر ليبمان «القطيع الحائر». في كواليس الحوار بين طهران والرياض لا تتم مقاربة الملفات الخلافية على طريقة «أطلب وتمنى»، فثمة موازين قوى حاكمة على الحوار، وهذا ما أدركته الرياض متأخراً، ولو كانت في موقع الذي يملي لأبقت عنادها فيصلاً في حركتها الدبلوماسية.

Advertisements

Balance of Deterrence: Yemen’s Latest Operation against Biggest Strategic Saudi Target

Balance of Deterrence: Yemen’s Latest Operation against Biggest Strategic Saudi Target

By Staff

The Yemeni Armed Forces Spokesman Brigadier General Yehya Saree announced that the Yemeni forces targeted with 10 drones the Shaybah oil field and refinery, which belongs to Saudi Aramco Company.

The target has the largest strategic oil reserve in the Saudi Kingdom, which accommodates more than 1 billion barrels.

Saree stressed that targeting Aramco’s oil field and refinery comes as the first operation to establish a balance of deterrence.

The operation, dubbed “first balance of deterrence”, is part of the legitimate deterrence of the Saudi aggression’s crimes and siege, Saree noted.

Yemeni Air Force Carries out the Largest Attack against the Saudi Aggression

August 17, 2019

Qasif drone

The Yemeni air force and the Popular Committees carried out the largest attack in the Saudi depth since the beginning of the Saudi-US aggression on Yemen.

The forces have conducted attacks on an oil field affiliated to Saudi Aramco in the east of the kingdom in retaliation for Riyadh’s war on their country, al-Maseerah TV reported. Oil facilities at Shaybah, which has the largest strategic oil reserve in Saudi Arabia near the UAE border, were targeted by 10 Yemeni drones.

The Shaybah field and refinery has the largest strategic stockpile in the Kingdom and can accommodate more than one billion barrels, Yemen’s armed forces spokesman Brigadier General Yahya Sare’e.

Sare’e said the operation was launched as part of “a legitimate deterrence for the aggression crimes and siege” against the Yemeni nation.

He renewed call on companies and civilians to stay away from all vital sites in Saudi Arabia, adding that Yemen’s bank of targets inside the kingdom “expands daily” and that the future attacks would be more painful to the enemy.

“Forces of aggression have no choice but to stop the war and lift the siege on the Yemeni people,” Sare’e said.

Early on Saturday, Saudi-led coalition warplanes fired flares over Yemen’s southern port city of Aden near camps occupied by the Emirati-backed separatists.

The coalition also urged the southern separatists to withdraw from all sites they have recently captured in Aden.

However, Aden local officials said that although the UAE-sponsored elements had moved away from the nearly empty presidential palace and central bank, they were not quitting the city’s military camps.

“We will not retreat, we will not budge and planes will not scare us,” a statement from one of the brigades fighting as part of the Emirati-backed militants.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led Coalition, in a bid to restore control to fugitive Hadi who is Riyadh’s ally.

Hundreds of thousands of Yemenis have been killed or injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

Source: Websites

Shaybah Oil Field under Yemeni Drones Fire

By Staff

The Saudi Shaybah Oil Field was targeted by ten Yemeni drones as part of the latest operations to deter the Saudi crimes against Yemen.

Here are some important points to learn about it:

  • It is a desert area located east of Saudi Arabia.
  • It is some 10 kilometers away from the UAE’s Abu Dhabi border.
  • It was a disputed area between Saudi Arabia and the United Arab Emirates.
  • It is one of the most important oil fields in Saudi Arabia.
  • Its oil reserve is 16 billion barrels of crude oil and 25 trillion cubic meters of gas.
  • It produces some 600,000 barrels a day, and is capable to continue with the same range for around 70 years.
  • It was labeled by The Guardian as almost of same value as a gold mine rather than an oil field.

Relater news

Sanaa Says Saudi Coalition Committed Massacre in Hajjah, Lashes out at International Silence

Yemen strike

August 11, 2019

Source: Al-Massirah (translated by Al-Manar English Website)

Yemeni Health Ministry said the Saudi-led coalition had committed massacre in the province of Hajjah, lashing out at international silence over crimes committed against Yemeni people.

The ministry said the Saudi-led coalition carried out strike in Hajjah, killing nine people, including five children and two women.

The strike also injured 18 other civilians including four children, the ministry said, noting that most of the injured were in critical condition, Yemen’s Beirut-based Al-Massirah TV channel reported.

The ministry slammed the international community over its silence, noting that such behavior gives green light to the Saudi-led coalition to go ahead with crimes against Yemeni people.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led Coalition, in a bid to restore control to fugitive Hadi who is Riyadh’s ally.

Hundreds of thousands of Yemenis have been killed or injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

The coalition, which includes in addition to Saudi Arabia and UAE: Bahrain, Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and Kuwait, has been also imposing a harsh blockade against Yemenis.

Related Videos

Related News

America Role in Saudi Crimes in Yemen

Source

Thu Aug 01, 2019 10:7

America Role in Saudi Crimes in Yemen

TEHRAN (FNA)- Bipartisan bills that blocked US arms sales to Saudi Arabia and the United Arab Emirates, which were vetoed by President Trump earlier this month, has survived another vote in the US Senate, where they failed to get enough votes to override the vetoes. The vote was 45-40.

These arms sales were authorized on an “emergency” basis to bypass Congress, though since they weren’t being rushed to the purchasers, Congress still had ample time to debate and vote against the sales. Until that happens, the US will continue to be complicit in Saudi war crimes in Yemen.

Washington is agonizingly slow at learning from its mistakes too. Over the last five years or so in that critical but chaotic part of the world, the United States has repeatedly witnessed the limitations of using the blunt instrument of American military force to win that complicated political, social, economic and religious conflict. There is, of course, no better example of this failure to understand the limits of American military power than its disastrous invasion and occupation of Iraq as well. And yet it is now back to making the same mistake, this time in Yemen.

For five years, the United States has supported a coalition led by Saudi Arabia that is waging war inside Yemen, trying to oust a government made up of members of the Houthi Ansarulah movement. US role in the coalition is significant – it sells bombs and weapons to the Saudis, it helps them pick targets inside Yemen, and it refuels their planes in the sky.

To anyone paying attention, it’s clear that the United States is engaged in a war in Yemen. And yet this war has not been authorized or debated by Congress. Its involvement started quietly under President Barack Obama, and now President Donald Trump has increased US participation. And it’s not as if US participation in the Yemen conflict hasn’t come with serious consequences.

Yemen has become a hell on earth for the civilians caught within its borders. More than 90,000 innocents have been killed in the Saudi-led bombing campaign since the beginning of the civil war, according to the UN. Targets have included schools, hospitals, weddings, funeral parties and school buses carrying children.

More than 22 million people – three quarters of the population – require humanitarian assistance and protection. The country is on the brink of famine and is in the midst of the worst cholera outbreak in the world. To date, an estimated 85,000 children under the age of 5 in Yemen may have died from starvation and disease. In many ways, this suffering is an intentional byproduct of the Saudi coalition, which has targeted water treatment plants, health clinics and even a Doctors Without Borders hospital, all with US assistance.

There is a US imprint on each of these civilian deaths. As the humanitarian nightmare worsens, it also provides the fuel to recruit young men into terrorist organizations, which have been able to thrive in the power vacuum created by the war.

It’s time for Congress to reclaim one of its most fundamental duties – deciding when and where the United States goes to war. For too long, it has been content to sit on the sidelines and cede this power to the executive branch. But in doing so, it is repeating the same mistakes it has made with regard to US foreign policy in the Middle East in the last several years. It’s time to end this disastrous engagement in Yemen, and it’s time for the Congress to this shameless war on a defenseless nation.

The United States is failing in Yemen (and the entire Middle East, for that matter) ethically and strategically. America is complicit in the collapse of an impoverished, failed state that has spread the anti-American spirit all over the Middle-East. The US role in Yemen counts not only because millions may die, but because it matters how Americans are viewed in the world. The Yemen war has brought Riyadh and Washington mere defeat and failure and filled the world with hate for the Saudis and their American backers. Even if one is loath to discuss morals or human rights, consider it this way: Withdrawing support from Saudi aggression could save millions of civilian lives.

Yemeni Civilians in Crowded Market Pay with Their Lives as Trump Keeps Building Saudi Arsenal

More U.S. Weaponry is headed for Saudi Arabia just as the Kingdom unleashed fresh airstrikes on the crowded Al-Thabit Market in Yemen.

SADAA, YEMEN — At least 14 civilians, including four children, were killed and at least 26 injured when Saudi Arabia targeted the crowded Al-Thabit Market in the border town of Qataber in Yemen’s Sadaa province on Monday. The airstrike occurred at a time when the market was crowded with shoppers. At least 10 of the wounded are in critical condition, according to Yemen’s health minister, who said that the death toll was likely to rise.

The rubble of burnt and mangled fruit and vegetable stalls littered the marketplace on Monday, as rescuers lined up bodies onto nylon sheets near the market while efforts to recover more bodies continued.

Taha Mutawakil, Yemen’s health minister, said more than 20 people, including 12 children, were critically injured and that the remains of some of the victims had not yet been identified. Mutawakil called on international organizations to assist in rescue efforts and to press the Saudi-led Coalition to lift its blockade on the Sana’a International Airport so that the wounded could be sent abroad for treatment.

 Saudi airstrike Al-Thabit Market Yemen

Victims of a Saudi airstrike on the Al-Thabit Market in Yemen. Photo | AMC

Saleh Qorban, the head of the Republican Hospital in nearby Sadaa said that 36 dead and wounded had arrived at the hospital’s emergency room, adding that the hospital, one of the largest in the province, could not cope with the flood of casualties given the lack of facilities, equipment, and medical personnel.

Yemen’s health minister confirmed in the wake of the attack that most of the province’s health centers have already been completely destroyed by Saudi airstrikes as the Riyadh regime presses ahead with its bombing campaign against the province.

Warning | Graphic Content

For its part, Saudi Arabia has accused the Houthis of being behind the attack, claiming they used a Katyusha rocket launcher to attack an area under their own control in order to exact “collective punishment for the people’s rejection of the Houthi rebellion, their realization of the danger of the Houthi project, and its disruption of the social fabric and its igniting of a futile war against the legitimate authority.” Yemeni officials ridiculed these statements, pointing out that previous attacks were initially denied by Saudi Arabia and later confirmed to have been carried out by the Kingdom, including an attack on a school bus full of children.

 

Billions in U.S. weapons headed to Saudi Arabia

This latest Saudi attack against civilians in Yemen comes after the U.S. Senate permitted the controversial sale of $8.1 billion in weapons to Saudi Arabia on Monday by failing to override President Donald Trump’s veto of congressional resolutions blocking the deal. The move has increased anger against the United States in Yemen.

Trump sought approval for 22 separate sales of aircraft support maintenance, precision-guided munitions and other weapons and equipment to countries including Saudi Arabia and the United Arab Emirates.  Both countries are heavily involved in the devastating war in Yemen.

A spokesman for Yemen’s Houthi movement strongly condemned the deadly strikes on the Al-Thabit Market. Houthi spokesman Mohammed Abdulsalam said, “The Kingdom’s heinous crimes are enjoying the support of the United States.” He was referring to Washington’s arms support and logistical backing for the war.

The Saudi attack could also complicate efforts to implement a UN-sponsored agreement in the port city of Hodeida. The agreement is meant to pave the way for peace talks to end the conflict, which the UN said has triggered the world’s worst humanitarian crisis

Since 2015, international human-rights organizations have documented thousands of unlawful Coalition airstrikes, which have hit homes, markets, hospitals, schools and mosques. Some of these attacks appear to amount to war crimes.

 

Death toll and destruction keeps rising

More than 70,000 people have been killed in Yemen since January 2016 according to a report by the Armed Conflict and Location Event Data Project (ACLED), including 10,000 people who were killed in the past five months alone. The ACLED report recorded 3,155 direct attacks that targeted civilians, resulting in more than 7,000 civilian deaths.

 Saudi airstrike Al-Thabit Market Yemen

Victims of the Saudi airstrike on the the Al-Thabit Marke at the Republican Hospital in Sadaa. Photo | Ahmed AbdulKareem

In retaliation for the Saudi attack on the Al-Thabit Market, Yemen’s Houthi-allied army announced it launched several drone strikes against a military airbase in southwestern Saudi Arabia, targeting war-plane hangars and important military sites.

On Monday, Army spokesman Yahya Sare’e said in the wake of the attack that Yemeni aircraft had also struck the King Khalid Airbase in Saudi Arabia’s Asir region. The counter-raid used Qasef 2K unmanned aerial vehicles, he added.

Feature photo | A man injured by a Saudi airstrike on the Al-Thabit Market in Yemen’s Saada province, July 29, 2019. Naif Rahma | Reuters

Ahmed AbdulKareem is a Yemeni journalist. He covers the war in Yemen for MintPress News as well as local Yemeni media.

Related Videos

Following Saudi Massacre, Yemeni Drones Strike Airbase in Asir

By Staff, Agencies

Yemeni drones targeted an airbase in southwestern Saudi Arabia was hit several times in retaliation for the Saudi regime’s ongoing aggression against the Arabian Peninsula country.

On Monday, army spokesman Yahya Saree was quoted by the al-Masirah television network as saying that the aircraft had stricken the King Khalid Airbase in the kingdom’s Asir region.

The counter-raid used unmanned aerial vehicles of the Qasef 2K make, he added.

“The attack targeted warplane hangers and important military sites accurately,” Saree was cited by the network as saying.

Most recently, Saudi airstrikes massacred least 14 people, including children at a market in Yemen’s Saada province.

“There are two children among the martyrs,” the manager of the local al-Jomhouri Hospital, Saleh Qorban told Reuters, adding that the sorties had also injured 23 others, including 11 minors.

The army official said that the retaliatory drone strike had come in response to the continued aggression against the Yemeni people, which has been compounded by a siege employed against the country by the Saudi-led coalition.

A spokesman for Yemen’s Ansarullah revolutionary movement, which has been defending the country against the invaders shoulder to shoulder with the army, strongly condemned the deadly strikes.

Mohammed Abdul-Salam said the kingdom’s heinous crimes were enjoying the support of the United States and the United Kingdom. He was referring to Washington and London’s arms support and logistical backing for the invasion.

Abdul-Salam also called on the international community to help stop the Saudi crimes.

Yemeni forces regularly target positions inside Saudi Arabia in retaliation for the Saudi-led war on Yemen, which began in March 2015 in an attempt to reinstall a former regime and eliminate the Ansarullah movement, which has been defending the country along with the armed forces.

The Western-backed military aggression, coupled with a naval blockade, has claimed the lives of tens of thousands of Yemenis, destroyed the country’s infrastructure, and led to a massive humanitarian crisis.

Related Videos

Related Posts

New Brutal Saudi Massacre in Yemen’s Saada, Children among the Martyred, Injured [Graphic Content]

New Brutal Saudi Massacre in Yemen’s Saada, Children among the Martyred, Injured [Graphic Content]

By Staff

The Saudi aggression coalition committed yet another massacre in Yemen, leaving more than ten martyrs and 20 injured in the Al Thabet Market of the border Qataber Directorate in Saada.

US Actively Participating In Saudi War on Yemen – Ansarullah Official

By Staff, Agencies

A senior member of Yemen’s Ansarullah revolutionary movement said the US is not just arming the Saudi-led coalition, but is actively participating in its brutal war against the innocent Yemenis.

“The gravity of the American role doesn’t come from the arms sales, but the participation in the aggression against Yemen, and also in trying to legitimize that aggression,” said Mohammed al-Bukhtaiti, a senior member of the Ansarullah Political Bureau.

His comments come as American troops are coming back 16 years after they left Saudi Arabia, King Salman bin Abdul-Aziz Al Saud announced last week. According to media reports hundreds of American troops are deploying to Prince Sultan Air Base outside Riyadh.

Relatively, Ansarullah Spokesman Mohammed Abdul-Salam told al-Mayadeen TV that the deployment of US troops is aimed at providing security support and boost the morale of Saudi Arabia against the ballistic missiles and drone operations of Yemen.

In their latest retaliatory operation on Saudi targets, the Yemeni army’s UAVs once again hit a Saudi airport in Asir province. The army said the pinpoint attack on the airport and nearby military sites in the city of Abha was conducted by Qasef 2K drones.

Meanwhile the Saudi-led coalition claimed that the drone was intercepted and that no airports or military sites had been hit.

Yemeni forces stepped up their retaliatory strikes against Saudi Arabia to force the regime to stop its military campaign against the Yemeni people.

The operations came against the backdrop of a decision by US President Donald Trump to veto three congressional resolutions barring billions of dollars in weapons sales to Saudi Arabia and the United Arab Emirates, which have been committing war crimes in Yemen for over four years.

Referring to the decision, Bukhaiti said, “If the US Congress manages to block the US arms sales to Saudi Arabia, it would be the end for the economic benefits for America, and this may lead to a change in the US policy regarding its participation in the aggression, and its efforts to legitimize it.”

In veto messages to Congress released by the White House on Wednesday, Trump argued that the bills would “weaken America’s global competitiveness and damage the important relationships we share with our allies and partners.”

Trump’s decision comes as over 15,000 Yemenis, mostly civilians, have been killed by the Saudi aggression and the ensuing famine since 2015.

“The Yemeni people are subjected to an unjust and brutal aggression, and that has resulted in the deaths of thousands due to famine. And the US has to reconsider because it’s a partner in this humanitarian crisis,” Bukhaiti added.

Related Videos

Related News

 

%d bloggers like this: