US Publishes First Map Claiming Golan an ‘Israeli’ Territory, EU Rejects

By Staff, Agencies

Emphasizing the grave mistake in further violating the Syrian sovereignty, the map of the claimed ‘Israeli’ occupation lands was recently published.

For the first time since recognizing ‘Israeli’ sovereignty over the occupied Syrian Golan Heights, the US has for the first time published a map showing the Syrian area as part of the ‘Israeli’ occupation entity.

The measure came only three weeks after US President Donald Trump’s recognition of the strategic zone under the Zionist ‘sovereignty.’

The news was announced in a tweet by US Mideast envoy Jason Greenblatt showing the map on Tuesday with the following caption: “Welcome to the newest addition of our international maps system.”

The map shows the 1974 claimed ceasefire line between the ‘Israeli’ occupation entity and Syria as a permanent border, whereas the border with Lebanon continues to be demarcated as the 1949 armistice line.

The map further notes that the West Bank is under the ‘Israeli’ occupation, with its final status to be determined in the so-called ‘peace talks.’

And it notes that while the US recognized the holy city of al-Quds as the ‘capital’ of the Zionist entity in 2017, it does not take a position on the boundaries of the holy city, which is in fact the capital of the state of Palestine.

However, while the map was updated, text attached to the ‘Israel’ entry in the latest CIA world factbook, which included the map, continued to call East al-Quds and the Golan Heights ‘Israeli’ occupied.

Trump’s formal recognition of the Zionist entity’s sovereignty over the Golan sparked widespread international condemnation. The announcement in late March was a major shift in American policy and gave ‘Israeli’ Prime Minister Benjamin Netanyahu a needed political boost ahead of April elections.

The ‘Israeli’ regime occupied the strategic plateau from Syria in the 1967 Six Day War and in 1981 effectively annexed the area, in a move never recognized by the international community which stresses that the Golan Heights to be occupied Syrian territory.

The map was published with the US indicating it may also be on board with the occupation entity’s annexing West Bank settlements.

EU Rejects ‘Israeli’ Claim to Syria’s Golan, Other Occupied Territories

By Staff, Agencies

The European Union’s Foreign Policy Chief Federica Mogherini has once again expressed the 28-nation bloc’s disapproval of the ‘Israeli’ regime’s claim of ‘sovereignty’ to Syria’s Golan Heights and other ‘Israeli’-occupied territories.

Speaking at the plenary session of the European Parliament in the French city of Strasbourg on Tuesday, Mogherini stressed that the EU’s position on the status of Golan “has not changed.”

“The EU has a very simple and clear position,” she said. “The EU does not recognize ‘Israeli’ sovereignty over any of the territories occupied by ‘Israel’ since June 1967, in line with international law and with UN Security Council Resolutions 242 and 497. And this also applies to the Golan Heights.”

Mogherini also noted that she had already issued a declaration on behalf of all the 28 member states and clarified their stance on the Golan Heights.

She further added that the five EU member states of the UN Security Council: the UK, France, Germany, Belgium and Poland, expressed the bloc’s common position on Golan in a joint stake-out.

The Zionist regime seized the Golan Heights from Syria in the closing stages of its 1967 Six-Day War with Arab countries, which also saw the enemy’s occupation of the Palestinian territories of the West Bank, East al-Quds and the Gaza Strip.

Tel Aviv unilaterally annexed the Golan Heights in 1981 in a move that was not recognized internationally.

For its part, Syria has repeatedly reaffirmed its sovereignty over the Golan Heights, saying the territory must be completely restored to its control.

On March 25, US President Donald Trump signed a decree recognizing ‘Israeli’ so-called ‘sovereignty’ over the occupied Golan at the start of a meeting with Zionist Prime Minister Benjamin Netanyahu in Washington.

Trump’s controversial policy shift came over a year after he recognized al-Quds as the so-called ‘capital’ of ‘Israel’ and transferred Washington’s embassy from Tel Aviv to the occupied Palestinian city.

Related Videos

Related News

Advertisements

الأسباب الأميركية للحرب على لبنان تزداد؟

أبريل 15, 2019

د. وفيق إبراهيم

هذا الاحتمال ليس تهويلاً لأنه يستند إلى حاجات أميركية وإسرائيلية طارئة لا يمكن «تدبّرها» الا بالمزيد من التصعيد.

رأسُ هذه الحاجات هو وصول الحصار الأميركي المفروض على إيران الى أوج «مرحلة ما قبل الصدام العسكري» مباشرة، واتجاهه في شهر أيار المقبل لمزيد من التحرّشات العسكرية في مياه الخليج التي لن يُحمد عقباها.

هناك حاجات أخرى شديدة الحساسية منها ما يتعلق برغبة الرئيس الأميركي ترامب التجديد لنفسه لولاية جديدة، وهذا يتطلب منه الانخراط الإضافي في تأييد «إسرائيل» بمنحها مزارع شبعا وكفرشوبا اللبنانية والقسم اللبناني من قرية الغجر، مع تبني محاولاتها للسطو على آبار مشتركة من النفط والغاز عند الحدود والبحرية والبرية المشتركة بين فلسطين المحتلة ولبنان.

ما يثير البيت الأبيض هنا ليست فقط هذا الخلاف على الآبار بل ولادة محاولات لبنانية لتأسيس حلف لموارد الطاقة مع قبرص واليونان بالتعاون مع سورية لتأسيس مواقع إنتاج ومدّ أنابيب لنقل النفط والغاز من لبنان وقبرص وسورية عبر اليونان باتجاهات أوروبية مختلفة، وهذا يزعج الأميركيين والأتراك و»الإسرائيليين».

نعم، يزعجهم لخروجه عن تغطيتهم وبروز دور روسي في الخلفية المباشرة بدليل أنّ شركة روسية نفطية تشارك مع شركتين إيطالية وفرنسية في التنقيب في بعض المواقع البحرية اللبنانية ولأنه يستبعد أيضاً «إسرائيل» من هذه الشراكة المتوسطية بعد رفض لبناني لأيّ عمل إنتاجي مشترك معها مباشرة، أو بالواسطة، كما أعلن الرئيس ميشال عون.

أما تركيا التي تسيطر عسكرياً على ثلث قبرص فتعتبر أنّ حقول النفط فيها هي للقبارصة الأتراك، يتبقى الوضع اللبناني الداخلي، وهو عامل متفجّر بذل وزير الخارجية الأميركي بومبيو في زيارته الأخيرة للبنان، جهوداً كبيرة لبناء حلف من قوى داخلية لبنانية تتولى مجابهة حزب الله بدعم أميركي مفتوح، ففهم الكثيرون هذا التحريض وكأنه دعوة إلى وقف صعود حزب الله في الدولة وذلك عبر تفجير حرب أهلية داخلية ضدّه.

كما حاول بومبيو دفع الدولة اللبنانية إلى عدم التعاون مع حزب الله على أساس أنه حزب إرهابي متجاهلاً أنه جزء من المؤسسات الدستوريّة اللبنانيّة في مجلس النواب والحكومة ويحوز على ثقة غالبية اللبنانيين بناء على دوره التحريري.

إنّ ما أصاب الأميركيّين بقلق هو رفض الدولة المطالب الأميركية بخصوص حزب الله وتلكؤ القوى اللبنانية بالاستجابة للتحريض الأميركي بذريعة العجز وعدم القدرة على مثل هذه الأدوار.

فهل يكتفي الأميركيون بهذا المشهد «النفطي» الخارج عن سيطرتهم والسياسي الذي يبدو حزب الله فريقاً أساسياً فيه؟ فهذا لا يمنح ترامب دور «منقذ إسرائيل» كما يقدّمه لوسائل الإعلام، خصوصاً أنه يقول إنّ نجاح اليمين الإسرائيلي في الانتخابات الأخيرة والعودة المرتقبة لنتنياهو الى رئاسة الحكومة، هما دافعاه إلى اعترافه بإسرائيلية القدس المحتلة والجولان السوري المحتلّ، لذلك من المعتقد أنّ شهر أيار المقبل هو موعد تشكل الظروف المتكاملة لاندلاع حرب على لبنان قد لا تنحصر في إطاره وتمتدّ إلى سورية وإيران.

لماذا؟

لن يتأخّر ترامب في إعلان «إسرائيلية» مزارع شبعا وكفرشوبا والغجر مع تأييده للترسيم الاسرائيلي للحدود مع لبنان في البرّ والبحر، هذا بمواكبة إصدار قرارات أميركية جديدة بمقاطعة المؤسسات السياسية والدستورية والاقتصادية التي يشارك فيها حزب الله في لبنان. فهذا وحده كافٍ لعرقلة علاقة الدولة بالخارج السياسي والاقتصادي بما يؤدّي الى انهيار اقتصادي كامل، وشلل المؤسسات السياسية، واهتزاز التضامن السياسي والاجتماعي الداخليين.

وقد يكون هذا السيناريو مناسباً لهجوم «إسرائيلي» خاطف على حزب الله بمواكبة حرب أميركية على إيران تتبلور ملامحها في الأفق القريب، كما تروّج وسائل الإعلام الخليجية و»الإسرائيلية» ومكاتب دراسات بعض الأميركيين من أصول لبنانية منحازين لـ»إسرائيل» منذ عقود عدة.

إذا كانت هذه العوامل مشجّعة على حرب أميركية «إسرائيلية» على لبنان ترتدي طابعاً سياسياً واقتصادياً قد يغطي حرباً عسكرية مرتقبة، فكيف يعمل الطرف الآخر؟

يجتاز حزب الله أفضل المراحل، ففي سورية نجح في دحر الإرهاب داعماً الدولة السورية مشكلاً من لبنان قوة أساسية لردع أيّ عدوان «إسرائيلي» إلى جانب الجيش اللبناني وهو دور سبق وألحق هزيمتين متتاليتين بـ»إسرائيل».

سياسياً يشكّل حزب الله قوة أساسية في لبنان بدأت تشارك في التفاعلات السياسية الداخلية من باب الالتزام بقضايا الناس وبأساليب شفافة لم يسبقه إليها أحد من القوى الداخلية، بمراقبته للإنفاق وتصدّيه للفساد.

عسكرياً ازداد الحزب قوة على مستويي الخبرة المحترفة في القتال والتجهيز بالتقاطع مع بنية عسكرية تعمل في إطار الجهاد من أجل مشروع وطني. وهذا يعني أنّ لـ «إسرائيل» القدرة على شنّ حرب لكن السؤال هنا يتعلق بمدى قدرتها على كسبها، أو الخروج منها سليمة، هذا مع الإقرار بأنّ «إسرائيل» قوة أساسية في الشرق الأوسط، بينما يتمتع حزب الله بقدرات في «حروب الغوار» تلغي الإمكانات الكلاسيكية للجيوش الكبيرة.

فهل يدفع الأميركيون المنطقة الى حرب؟

مهاجمتهم لإيران في الخليج من شأنها دفع كامل المنطقة الى حروب بالجملة، وليس مستغرباً على رئيس متهوّر مثل ترامب أن يضع إمكانات بلاده الداخلية والخارجية كافة من أجل إقناع اليهود الأميركيين بانتخابه في 2020 ووضع إمكاناتهم الإعلامية والمصرفية في خدمة مشروعه الخاص، وهذا يحتاج الى حرب في «الشرق الأوسط» يغطيها الأميركيون.

Related Videos

Related Articles

هل تقع الحرب في المنطقة؟

أبريل 2, 2019

العميد د. أمين محمد حطيط

السؤال الذي يشتدّ تداوله اليوم في المنطقة ومن قبل المعنيين بها في العالم، يتركز حول ما إذا كانت المنطقة تتجه الى حرب قريبة ام لا؟ وطبعا السؤال يعني الحرب التي تكون فيها «إسرائيل» ومعها أميركا او «بدونها» طرفاها. ويكون الطرف الآخر مكوّن او كل مكونات محور المقاومة ضد «إسرائيل» والمشروع الغربي الاستعماري الاحتلالي.

نحصر السؤال في هذه الوضعية باعتبار ان المنطقة تشهد ومنذ العام 2011 حرباً مركبة معقدة تحتلق تسميتها بين الحرب البديلة او الحرب غير المباشرة أو الحرب على الإرهاب او تجمل بالمصطلح الأعم الأوسع الذي اعتمدنا منذ العام 2011 وهو مصطلح الحرب الكونية التي تستهدف سورية وعبرها تستهدف محور المقاومة، لكن الطرف المباشر والظاهر فيها هو المجموعات الإرهابية المتعددة الأشكال والتسميات والمصادر والتبعية، ولكنها تنتهي كلها عند خدمة مشروع أساسي هو إسقاط المنطقة من يد أهلها ووضعها بيد أرباب المشروع الصهيو غربي بقيادة اميركا.

ولنعد الى ما نعنيه بالسؤال: هل تندلع الحرب بين «إسرائيل» ومن يدعمها او بين اميركا و«إسرائيل» ومن يتبعهم من جهة، وإيران وسورية وحزب الله كلا او جزءا من جهة ثانية، وسؤال يطرح بعد أن سدّت سبل التحرك السياسي لاستعادة الحقوق لأهلها في المنطقة.

في البدء نقول أن أساس الازمات كلها في المنطقة هي «إسرائيل» التي وجدت على حساب الغير وجوداً وأرضاً وثروة، وهدّدت بوجودها المكونات السياسية والشعبية للمنطقة، وخلال العقود السبعة التي فاتت كان هناك والى حد ما بصيص أمل، ولو بسيط عند البعض يشير الى أمانيه إعطاء أصحاب الحقوق حزاً من حقوقهم مقابل تسوية سلمية للمعضلة المتمثلة بحالة الاغتصاب، لكن اليوم تغير الوضع كلياً وانطفأ هذا الامل كليا بعد جملة من السلوكيات الأميركية والإسرائيلية. سلوكيات قادت الى القول ببساطة «لا قيمة للحق ولا للشرعية في مواجهة مصلحة «إسرائيل» و«إن حق القوة وشرعية القوة هي التي يجب أن يخضع الجميع لها».

وبهذا المنطق «المغاير لقواعد العدالة والشرعية القانونية» أقدمت «إسرائيل» أولاً على احتلال ارض الغير ثم أقدمت على تهجير السكان ثم على بناء المستوطنات على أرض الغير ورفضت قيام أي كيان سياسي بفلسطين على جزء من أرضه ووضعت خطة القضم والابتلاع التدريجي المنهجي لكامل فلسطين التاريخية ثم انتقلت الى خطة ضم وابتلاع أرض عربية أخرى في سورية ولبنان وعملية القضم والضم مستمرة كما يبدو الى ان تصل الى وضع «إسرائيل» يدها على ما تدّعيه من ارض «إسرائيل» التوراتية التي تشمل كل فلسطين ولبنان والأردن وجزء من سورية والعراق ومصر تنفيذاً للادعاء التوراتي «أرض إسرائيل من الفرات الى النيل».

بهذا المنطق شنت «إسرائيل» حروبها منذ ما قبل العام 1948 تاريخ قيامها واغتصابها فلسطين وصولاً لحرب العام 2006، لكنها كانت تواجه دائماً بموقف دولي جامع يقوم على رفض الاحتكام للقوة في العلاقة بين الدول والشعوب ورفض ضم أرض الغير أو تعديل الحدود بالقوة، ووجوب التفاوض والاحتكام الى قواعد القانوني الدولي سلمياً لحل النزاعات، وكانت تشكل أميركا جزءاً من الموقف الدولي هذا. وقد صوّتت في مجلس الأمن على رفض ضم الجولان في العام 1981 وصدر القرار 497 بالإجماع ليؤكد على ذلك وليذكر بالقرار 242 الذي صدر في العام 1967 والذي كان يؤمل منه خاصة بعد أن أكد عليه بالقرار 338 الصادر في العام 1973، كان يؤمل منه من قبل واضعيه ومنهم أميركا أن يشكل مرجعية لتسوية النزاع أو الصراع بالطرق السلمية.

اما اليوم فكلّ شيء تغيّر على الصعيد الأميركي، حيث إنّ ترامب انقلب على السياسة الأميركية المستمرة منذ العام 1967 والرافضة للاعتراف بمفاعيل القوة في ضمّ أرض الغير، واتخذ قرارات غير شرعية ما أقفل بشكل واضح الطريق السياسي لتسوية سلمية للصراع بين «إسرائيل» والفلسطينيين وسورية ولبنان، حيث انه اعترف بالقدس ومنها القدس الشرقية عاصمة لـ«إسرائيل»، وأعلن سيادة «إسرائيل» على الجولان السوري المحتلّ، إعلاناً إذا تمّ عطفه على نظرة الأمم المتحدة لمزراع شبعا وربطها العملاني لها بالجولان السوري المحتلّ لأمكن القول بأنّ الإعلان يتضمن إعلان السيادة الإسرائيلية على المزارع اللبنانية أيضاً.

يضاف الى كلّ ما ذكر استراتيجية أميركية معلنة تمارس بشكل عدواني إرهابي ضدّ إيران وحزب الله تتمثل بتدابير كيديّة تسميها اميركا عقوبات وتبتغي منها اميركا «تجويع إيران لتركيعها ومحاصرة حزب الله لتفكيكه. سياسة تنفذ بشكل تصاعدي متدرّج يشمل الوجهين من التدابير النفسية المعنوية، والمادية الميدانية الاقتصادية، التي ستكون في مطلع أيار المقبل على موعد مع خطوة قاسية جديدة تتمثل بسعي اميركا الى منع تصدير النفط الإيراني بأي كمية كانت ولأي جهة كانت وبأي وسيلة كانت أيّ حرمان إيران من مصدر مالي رئيسي في اقتصادها الوطني العام.

ما يعني انّ أميركا و«إسرائيل» تعملان بسياسة إطاحة القانون والكيدية في التعامل وأنهما أقفلتا أي باب سياسي أو تفاوضي لاستعادة الحقوق المغتصبة وتنطلقان من اجل الحصول على ما يبتغون من مصالح غير مشروعة ينتزعونها من محور المقاومة خاصة ومن المنطقة والأمة عامة، ينطلقان في ذلك مع طمأنينة كما يبدو الى أنهما سيحققان ما يبتغيان دون الحاجة الى حرب ونار في الميدان، انها استراتيجية الحرب المركبة التي تتجنب القوة الصلبة فلا تفتح الجبهات وفوهات النار، وتتجاوزها إلى القوة الناعمة التي تتركز على المسائل السياسية والمعنوية والإخلال بالأمن العام. هي حرب اقتصادية شاملة / وتضييق وحصار تلجأ اليه القوى المعتدية وترى فيه كافياً لتحقيق المبتغى دون الحاجة الى حرب وقوة صلبة.

هنا يُطرح السؤال حول السلوك الأفضل الذي يجب أن تعتمده مكوّنات محور المقاومة خاصة إيران وحزب الله وسورية للرد على هذا العدوان الصهيوأميركي ذي الطبيعة الخاصة، وهنا قد يكون الجواب اختياراً بين 3 أمور: المقاومة الاقتصادية من دون أي فعل ناري، الرد الناري المحدود لكسر الحصار دون الانزلاق الى مواجهة عسكرية شاملة، البدء بالرد الناري لكسر الحصار والدخول في المواجهة الشاملة إذا فرضت فأي من هذه الفرضيات او السلوكيات تعتمد؟

إن أميركا تريد بحربها الاقتصادية وعدوانها على الحقوق والسيادة أن تربح حرباً دون أن تخسر طلقة نار أو قطرة دم، وان «إسرائيل» تشاركها وتستظلها في هذا الأمر، اما محور المقاومة فإنه قادر في مرحلة محددة على الصمود الاقتصادي لكنه لا يستطيع أن يصبر الى ما لانهاية ثم أنه لا يمكنه ان يقبل مطلقاً استباحة الحقوق والسيادة، وعليه فإن الرفض لهذا السياسة او هذه الاستراتيجية لا يمكن ان يكون سياسياً وإعلامياً فقط بل ينبغي أي يستند الى الميدان تماماً، كما حصلت المواجهة سابقاً في جنوب لبنان وأدت الى تحريره أو منع احتلاله، لذلك سيكون من المفيد ان يكون ردّ محور المقاومة اختياراً بين الحل الثاني والثالث على ان يحدّد توقيت الردّ بما يناسب مكونات هذا المحور الذاتية والموضوعية، ووضعية العدو الذي بات في وضع لا يستسيغ فيه المواجهة والانزلاق الى الحروب ويكتفي بالضربات المحدودة التي تذكر بقوته ووجوده… بكلمة نختم ونقول إنّ الحرب باتت خياراً لا بد من وضعه على الطاولة. فإذا كانت القوى المعادية تتجنبه لأنها مطمئنة الى تحقيق أهدافها بدونه، فيكون على قوى المقاومة والجهات المغتصبة حقوقها أن تواجهها كخيار لا بد منه دون أن يكون التنفيذ مطلوباً قبل تهيئة مستلزمات النجاح فيه.

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي

Related Videos

الكتل السياسية اللبنانية مدعوّة للعودة الى وطنها

مارس 25, 2019

د. وفيق إبراهيم

السياسات مصالح مع القليل من الإخلاق، هذا إذا كانت ضرورية لإضفاء الأنسنة على التوحش.

انطلاقاً من هذه المسلّمة المسيطرة على التفاعلات العالمية منذ قرون عدّة فإن الكتل السياسية اللبنانية مدعوة وبإلحاح للدفاع عن مصالحها أولاً؟ وهذه المصالح موجودة في وطنها اللبناني.

فإذا انفجر لبنان على مستوى كيانه السياسي أو لجهة دولته فهذا يستتبع تلقائياً انهياره وانفراط عقده واضمحلال كتله السياسية وتيتّمها وذلك لاختفاء المدى الذي تسيطر على مضاميره.

لبنان اليوم مهدَّدٌ من تدابير أميركية بين خيارين اثنين ليس لهما ثالث: تدمير حزب الله أو خراب لبنان، علماً أن الخيارين شديدا الترابط، فإذا انتكس حزب الله تضعضع لبنان وأصبح فريسة لـ»إسرائيل» تنتهك ارضه وغازه ونفطه كما تفعل في كل الدول المجاورة وفلسطين الـ 48 و1967. تذكروا كيف ابتلعت غاز سيناء ثمناً لانسحابها منها ظاهرياً؟

أما الخيار الثاني فمعناه تفجير حكومة سعد الحريري والدخول في فراغ دستوري جراء العجز عن تشكيل حكومة ميثاقية جديدة هي ضرورية في هذا الزمن المذهبي الرديء والبغيض.

ماذا يجري؟

بعد دفقٍ من موفدين حكوميين ودبلوماسيين أميركيين توالوا على لبنان في العشرين يوماً الفائتة لعرض المطالب الأميركية من لبنان، وصل أخيراً الى بيروت وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لتأكيد «الأوامر» الأميركية التي نقلها الى المسؤولين اللبنانيين، الموفدون الأميركيون الذين سبقوه قبل أسابيع عدة.

لم يطرح بومبيو جديداً على السياسات الأميركية المعروفة سلفاً. وتلخّصت بعنوان كبير هو تدمير حزب الله والمشاركة في استنزاف الدولة السورية وحصار إيران وتفجير لبنان.

هذه هي العناوين العريضة التي تكشف أن السياسات الأميركية لا تستهدف حزب الله منفرداً بل تريد القضاء أيضاً على المشروع الأساسي الذي يُصيب المسيحيين اللبنانيين بقلق تاريخي من احتمال تهجيرهم إلى أقصى الأرض لتوطين الفلسطينيين والسوريين بدلاً منهم في وطنهم اللبناني التاريخي.

لذلك بدأت حركة بومبيو محاولة استباقية للقضاء على أهداف زيارة الرئيس ميشال عون إلى روسيا المرتقبة بعد أيام عدة.

والهدف الرئيسيّ لهذه هو الزيارة الدفع باتجاه تأييد العملية الروسيّة لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم ووضع دعائم لعلاقات روسية لبنانية تجمع بين الاقتصاد والسياسة.

وهذا ما لا يريده الأميركيون مطلقاً ويرون فيه انقلاباً على الولاء اللبناني التاريخي للغرب.

لذلك فإن الأميركيين منزعجون من العماد عون والكنائس المسيحيّة وبعض التيارات السنية والدرزية المشجّعة ايضاً على عودتهم انما في الأبعاد نفسها التي يعمل عليها حزب الله والمتعلقة بدعم الدولة السورية وتوفير استقرارها وازدهارها.

هذه النقطة تهدّد جدياً بتفجير حكومة « السعد» لأن الأميركيين تمكنوا من جمع فريق لبناني سياسي مدعوم منهم ومن السعودية يرفض عودة النازحين متمسكاً بهم، لأنه «خائف عليهم» كما يزعم.

فهل هناك في مشارق الأرض ومغاربها فريق سياسي يبني سياساته الداخلية على أساس مصالح ارتباطاته الخارجية إلا في بلد العجائب والغرائب لبنان؟ هناك أحزاب سياسية تتحالف مع الخارج في كل بلاد العالم لكنها تسقط شعبياً عندما تلتزم حرفياً سياسات هذا الخارج المتناقضة مع مصالح شعبها فتصبح «عميلة» وليست مجرد معارضة؟

لجهة مكامن النفط والغاز عند الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة تلقى بومبيو رفضاً لبنانياً قاطعاً بالتنازل لـ»إسرائيل» عن بضع مئات من الكيلومترات المربعة من حدوده، ما يضع حداً لوساطة أميركية منحازة لـ»إسرائيل». وما نموذج الجولان السوري المحتل الا الجزء اليسير من تأييد أميركي مفتوح لـ»إسرائيل»، الأمر الذي يعني إمكانية تدحرج الموقف اللبناني الصارم نحو نزاع عسكري مع «إسرائيل» يُمسك حزب الله برأس حربته، فليس معقولاً أن تبدأ «إسرائيل» بالحفر في مناطق لبنانية ويسكت لبنان عن انتهاكاتها؟

ماذا لجهة تدمير الدور السياسي لحزب الله كما تصرّ السياسة الأميركية؟

هناك كتل سياسية لبنانية تعتقد ان تأييدها لمطلب الأميركيين بالتصدّي لحزب الله قد يصل حدود إنزال عسكري أميركي في لبنان، فلو كان بمقدورها فعل هذا الأمر لما بذلت جهوداً لتجميع سياسيين لبنانيين في إطار جبهة لعرقلة تقدّم الحزب وهي التي تعرف أن حلفاءها اللبنانيين ليسوا إلا أشكالاً وأبواقاً وتنازلات.

فهل يذهب الأميركيون الى مزيد من العقوبات على حزب الله وتحالفاته بما يؤدي الى نسف حكومة «السعد»؟

إنهم ذاهبون نحو هذه الوجهة لدعم تحالفاتهم السياسية في صراعها مع حزب الله ولا تنقصهم المعرفة بأن مثل هذه العقوبات قد تمهّد لتفجير الحكومة وإصابة العمل الدستوري بشكل كامل فيمنعون بذلك إقرار خطة حكومية رسمية لعودة النازحين السوريين الى وطنهم سامحين لـ»إسرائيل» بسرقة الاحتياطات من النفط والغاز من داخل الحدود البحرية اللبنانية، هذا بالإضافة الى وقف الدور الصاعد لحزب الله في الدولة اللبنانية والمجتمع.

هذا هو المشروع الأميركي المتكئ على العقوبات الجديدة على الحزب، وهذا طبيعي مع حزب أسهم في تراجع الإمبراطورية الأميركية في المنطقة، لكنه ليس طبيعياً مع كتل سياسيّة لبنانية تطبق في بلدها سياسات أميركية سعودية وتغضُ الطرف عن العدوانية الإسرائيلية الى حدود خطيرة.

فهل تستيقظ هذه الكتل؟ وتعتبر أن مصالح اللبنانيين فوق كل الاعتبارات الشخصية لقياداتها؟ فمتى تعود إذاً إلى وطنها من «الغربة» السياسية والفكرية والتمويلية التي تستوطنها؟ فحزب الله موجود منذ 1982 كقوة عسكرية وسياسية وطنية بامتياز وعربية بتفوق فلا تغامروا في معركة هي خاسرة سلفاً وعودوا الى لبنان الذي بحاجة لاتحاد سياساته في سبيل توفير المناعة والازدهار لشعبه المجاهد.

Related Videos

Related Articles

الرعونة الأميركية ليست سبباً للقلق؟

مارس 22, 2019

ناصر قنديل

– قد يبدو في الظاهر كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاعتراف بالجولان كجزء من السيادة الإسرائيلية، كمثل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لـ«إسرائيل»، تصعيداً خطيراً يهدّد بالمزيد من التوتر في المنطقة، بينما التدقيق الهادئ سيكشف أن توازناً دولياً قائماً سيضمن الفشل الأميركي بتحويل القرارات الصادرة عن واشنطن إلى قرارات أممية، كما سيكشف أن «إسرائيل» لا تملك كمية القوة اللازمة للاستفادة من القرارات الأميركية بتهجير العرب الفلسطينيين من القدس والعرب السوريين من الجولان، لجعل الضمّ ذا قيمة يبنى عليها لاحقاً.

– عملياً استعان الأميركي والإسرائيلي بكل حلفائهما في العالم والمنطقة لإسقاط سورية ليصير سهلاً إيجاد شريك سوري يمنح الشرعية لضمّ الجولان وشريك فلسطيني يمنح الشرعية لضمّ القدس، وتقول الوقائع كل يوم، إن زمن شرعنة هذا الضمّ بتوقيع سوري أو فلسطيني غير قابل للتحقيق، رغم المال الخليجي ومحاولات الترويض الأمني والسياسي للشخصيات المرشحة للتوقيع ومنح شرعية الضمّ، فسورية حرة وقوية وفلسطين مقاومة وتزداد قوة، والتوازنات الحاكمة داخل فلسطين والجولان تقول إن مَن يمكن ان يُفكّر بالتوقيع سيُقتل قبل أن يفعل.

– ما تفعله أميركا عملياً هو تلبية مطلب ومطمع إسرائيلي، لكن في زمن العجز الإسرائيلي عن الاستثمار، وهي بذلك تبرئ ذمتها بأنها منحت «إسرائيل» كل ما طلبت، كما لو أن واشنطن قالت بلسان ترامب إنها تمنح تل أبيب الضوء الأخضر لضرب إيران، فهل «إسرائيل» قادرة ولا ينقصها إلا الضوء الأخضر الأميركي؟ وغداً إذا قال ترامب أو وزير خارجيته مايك بومبيو إن مزارع شبعا جزء من السيادة الإسرائيلية، هل يمنح «إسرائيل» ذلك المزيد من أسباب القوة؟

– بالمقابل شهدنا ظهور مؤشرات على عقلانية أوروبية تسير باتجاه أكثر قرباً من وقائع المنطقة بعكس المواقف الأميركية، فقد تم إقرار الآلية المالية للتبادل التجاري الأوروبي مع إيران خارج نظام العقوبات الأميركية، ووضعت قيد التنفيذ، وبدت أوروبا في خلفيّة المشهد الأممي الجديد في سورية، حيث تبدّلات وتحوّلات تدريجية إيجابية في ملفي عودة النازحين والعملية السياسية، توحيان مع القول إن إعادة الإعمار وعودة النازحين ترتبطان ببدء العملية السياسية، وإن العملية توشك أن تبدأ بتشكيل اللجنة الدستورية قريباً، وإن الأمم المتحدة مطمئنة لحال النازحين العائدين، إن أوروبا تريد التخفف من أثقال الحرب على سورية وفي سورية، ومعها ملف النازحين وملف الإرهاب، وتبدو تركيا من موقع آخر تسير باتجاه سيوصلها إلى هذه الضفة، فيما روسيا والصين حاضنتان لهذا المسار، والأميركي يتخفف بطريقة عكسية، فهو يقول للإسرائيلي لقد أعطيتك كل ما طلبت وها أنا أستعدّ للانسحاب من المنطقة.

– علينا أن نقلق عندما تقول أميركا لـ«إسرائيل» ان عليها إعادة الجولان ومزارع شبعا إلى سورية ولبنان، لأن هذا يعني عملياً التمسك بفلسطين، وعزل القوتين الأهم في المنطقة، وهما سورية والمقاومة ومن خلفهما العراق وإيران ومحور المقاومة، عن التأثير بمستقبل فلسطين. وعلينا أن نقلق أكثر عندما تقول واشنطن إنّها تشجع حل القضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الأممية، لأنها بذلك تضع الأراضي المحتلة عام 1948 تحت حماية الشرعية الدولية وتصنع إرباكاً في علاقة إيران وقوى المقاومة مع روسيا، أما السياسات الأميركية الرعناء كالاعتراف بضمّ الجولان والقدس، فستكون موضع ارتياح في محور المقاومة لأنها تجعل خيار المقاومة ذروة الاعتدال والعقلانية، وتمنحه الشرعية الشعبية والدبلوماسية والقانونية، وتؤدي لتماسك الحلفاء، كل الحلفاء.

Related Videos

Related News

The resistance, the country of farms …. And the confrontation strategy المقاومة ودولة المزارع… واستراتيجية المواجهة

The resistance, the country of farms …. And the confrontation strategy

مارس 18, 2019

Written by Nasser Kandil,

The similarity of words and their meanings alone are not what put the resistance in front of the challenges of wining in the battle of fighting corruption. The similarity is in form and content between the battle of the resistance in liberating Shebaa Farms which has not ended yet and deterring the occupation from aggression, and the battle of liberating the farms of corruption inside the country and re-regulating the expenditure of the public money and the rehabilitation of the country in which its citizens will not feel that they are under the mercy of a country that protects devil traders protected by corruption.

The obstacles in the battle of liberating Shebaa Farms are the absence of a real national will that considers liberation as a priority, the absence of the national consensus to offer a political cover to the liberation process which requires an indispensable role by the resistance, and a structural change in arming the Lebanese army, and thus in the international relations of Lebanon. In the liberation of the farms of corruption, we found the same obstacles; the absence of the real national will, the absence of the national consensus to offer a political cover to the liberation process which requires a structural change in the form of the political regime which is based on favoritism, and the sectarian distribution of spoils and gains which are called obligations.

In the two battles the issue is the same, it is a naivety to believe that it is an outcome of different interpretations or the absence of the awareness of facts or that the issue is depending on the objective and national considerations or expresses urgent national need or higher national interest. Those who oppose the decision of liberation Shebaa Farms are partners in an international regional alliance against the resistance, and the leaders of this alliance are partners with Israel in its confrontation of the axis of resistance, they depend on confronting the resistance in other issues, and delay in putting a national strategy to liberate Shebaa Farms putting futile means to liberate them diplomatically, exactly as those who oppose the decision of liberating the farms of corruption, they are partners in an external and internal political economic alliance that is the source of the growth of corruption, depending on the philosophy of dept, borrowing and benefits and the philosophy of privatization and the sectarian organization of the country and delay in putting an national strategy to fight the corruption.

In the issue of liberating Shebaa Farms, the resistance was forced to adopt a methodology to achieve a consensus on their Lebanese origin and their being under occupation after denial. Then it made many attempts to remind of them then it entered the stage of the qualitative operations. Now it suggests a dialogue on a strategy of the national defense to liberate them. While in the liberation of the farms of corruption, the resistance succeeded in achieving the consensus on the existence of corruption and the degree of its danger after a state of denial. Therefore, will it resort to the attempts of reminding of them and the qualitative operations as in the issues of telecommunications and the mobile companies and their budgets, in preparation to ask for a national strategy to liberate them or will it find itself obliged to resort to an open major confrontation as shown by the Lebanese regime, which one part of it will fight defending the sectarian organization and its quotas, and one part will fight defending the debt and the banking sector and benefits, and one will defend the privatization and the state of turning the country into a failed trader and where everything is overlapped with each other.

The issue of the political and economic regime is present. The resistance is concerned while it leads the two battles to be aware that its issue needs a radical change in a run-down regime that it no longer produces but more disasters while it pretends the reform.

Translated by Lina Shehadeh,

المقاومة ودولة المزارع… واستراتيجية المواجهة 

فبراير 16, 2019

ناصر قنديل

– ليست قضية تشابه الكلمات ومعانيها وحدها ما يجعل المقاومة أمام تحديات الفوز بمعركة مكافحة الفساد تواجه امتحاناً وطنياً صعباً، حيث التشابه في الشكل والمضمون بين معركة المقاومة التي لم تبلغ أهدافها بعد في تحرير مزارع شبعا، ولا تزال واقفة عند حدود ما تحرّر من الأرض، وردع الاحتلال عن العدوان، وبالمقابل معركة تريد أن تبلغ أهدافها بتحرير مزارع الفساد داخل الدولة وإعادة الانتظام لإنفاق المال العام، ورد الاعتبار لدولة الرعاية التي لا يشعر مواطنوها أنهم زبائن تحت رحمة تاجر وحش اسمه الدولة يرعى تجاراً وحوشاً يحميهم الفساد.

– التشابه في الشكل بين معركتي تحرير مزارع شبعا ومزارع الفساد، مطابق للتشابه في المضمون، حيث العقبة دون معركة تحرير مزارع شبعا غياب إرادة وطنية حقيقية باعتبار التحرير أولوية، وغياب الإجماع الوطني على الاستعداد لتقديم الغطاء السياسي لعملية التحرير التي تستدعي دوراً لا غنى عنه للمقاومة، وتعديلاً بنيوياً في تسليح الجيش اللبناني وبالتالي بالعلاقات الدولية للبنان، وفي معركة تحرير مزارع الفساد تظهر العقبات ذاتها، بغياب الإرادة الوطنية الحقيقية باعتبار تحرير مزارع الفساد أولوية، وبغياب الإجماع الوطني على الاستعداد لتقديم الغطاء السياسي اللازم للعملية، التي تستدعي تغييراً هيكلياً في نمط النظام السياسي القائم على المحسوبية والتوزيع الطائفي للمغانم والمكاسب المسماة تلزيمات وتوظيف.

– القضية في المعركتين واحدة، وساذج من يعتقد أنها ناجمة عن اجتهادات مخالفة، أو غياب الإدراك للحقائق، فمخطئ من يتوهم أن القضية وقف على كمية التسلسل المنطقي والاعتبارات الموضوعية والوطنية التي تساق لتظهير أولوية كل من المعركتين وتعبيرهما عن حاجة وطنية ملحّة ومصلحة وطنية عليا، فالمختلفون مع خيار تحرير مزارع شبعا رغم أنهم لا يجاهرون، لكنهم بكامل وعيهم شركاء في حلف إقليمي دولي معادٍ للمقاومة، وأسياد هذا الحلف في الخارج شركاء لـ»إسرائيل» في معارك المواجهة مع محور المقاومة، وكذلك هم المختلفون مع خيار تحرير مزارع الفساد، لا يجاهرون، لكنهم بكامل وعيهم شركاء في حلف سياسي اقتصادي داخلي وخارجي يشكل مصدر نمو الفساد وتناسله، عبر فلسفة الاستدانة وخدمة الدين والفوائد، وفلسفة الخصخصة، والتنظيم الطائفي للدولة، وتماماً كما هم المختلفون مع خيار تحرير مزارع شبعا لا يجاهرون بل يتناولون المقاومة ويواجهونها في ملفات أخرى ويستأخرون بتقادم الأمر الواقع قضية وضع استراتيجية وطنية لتحرير مزارع شبعا، ويقدمون وسائل غير مجدية لتحريرها بالطرق الدبلوماسية. لا يجاهر معارضو تحرير مزارع الفساد بموقفهم، بل يواجهون كل محاولة للمساس بفلسفة الاستدانة والفوائد والخصخصة والتنظيم الطائفي للدولة، ويستأخرون بتقادم الأمر الواقع كل محاولة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.

في قضية تحرير مزارع شبعا، اضطرت المقاومة لاعتماد منهجية بدأت بالسعي لتحقيق إجماع على الاعتراف بلبنانيتها وبكونها تحت الاحتلال، بعد زمن من التنكر لهذه الحقيقة، ونجحت المقاومة بذلك. ثم دخلت مرحلة العمليات التذكيرية بها، ثم مرحلة العمليات النوعية فيها، وهي الآن مع طرح الحوار حول استراتيجية للدفاع الوطني تستعد للتحرك نحو المطالبة باستراتيجية وطنية لتحرير المزارع، وفي تحرير مزارع الفساد نجحت المقاومة بانتزاع اعتراف بالإجماع بوجود الفساد ودرجة خطره بعد زمن من الإنكار، فهل ستلجأ إلى منهج العمليات التذكيرية والعمليات النوعية، كما هو الحال بملفات وزارة الاتصالات وشركات الخلوي وموازناتها، تمهيداً للمطالبة باستراتيجية وطنية لتحريرها، أم أنها ستجد نفسها وجهاً لوجه أمام الحاجة للقفز فوراً إلى المعركة الكبرى المفتوحة كما تقول وقائع النظام السياسي اللبناني، حيث سيقاتل بعضه دفاعاً عن التنظيم الطائفي وما تمثله المحاصصة فيه، وبعضه دفاعاً عن الاستدانة وقطاع المصارف والقصد هو نظام فوائد الدين، وبعضه دفاعاً عن الخصخصة وتحويل الدولة تاجراً مع المواطن في ظل نظرية أنها تاجر فاشل حيث تحقق الأرباح، ويتداخل هذا البعض بذاك بين حليف وصديق وخصم؟

قضية النظام السياسي والاقتصادي على الطاولة، ولا فوز بربح معركتي تحرير مزارع شبعا كما مزارع الفساد دون دخولها من الباب حيث الشبابيك متاهات تعيدك إلى الخارج، والمقاومة معنية وهي تخوض وتقود المعركتين أن تبقي عينها مفتوحة أن قضيتها تقع هنا: في الحاجة لتغيير جذري في نظام متهالك لم يعد ينتج إلا المزيد من الكوارث وهو يتظاهر بالسعي لإصلاح بعضها.

Related Videos

Related Articles

قنديل: إذا تجرّأت «إسرائيل» على الحرب ستُدمّر

فبراير 18, 2019

رأى رئيس تحرير «البناء» النائب السابق ناصر قنديل أنّ «ما يجري على ساحتنا الداخلية لا يمكن فصله أو مقاربته خارج سياق ما يجري في محيطنا والمنطقة والمشهد الإقليمي والدولي، فلبنان بقواه المكونة محلياً لا يمكن إلا أن يكون صداها، هو نتاج لتوجهات ورؤى تُرسم في الخارج، فالأطراف الذين يتشكل منهم النظام اللبناني على مدى عقود مضت، لم يكونوا مالكين لقرارهم، إذ استطيب اللبنانيون التسليم لنصف قرن للخارج، فالنيابات تصنع في الخارج والوزارات تشكل في السفارات، باستثناء ظاهرة المقاومة بعيدة من المزايدات السياسية، وكانت ظاهرة المقاومة، أول ظاهرة ردّت الاعتبار إلى السيادة اللبنانية والشعور بالوطن وبمفهوم الوطنية، وأعطت معنى للحرية والكرامة والعنفوان».

ونوّه قنديل في محاضرة لمناسبة ذكرى القادة الشهداء الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية مع أربعينية انتصار الثورة الإسلامية في إيران، بدعوة من حزب الله، بعلاقة «محور المقاومة الاستراتيجية مع سورية وإيران والآن مع روسيا»، مشدّداً على أنّ «مفهوم الاستقلال ولد مع المقاومة».

وعن رفع الحظر السعودي عن لبنان، رأى أنه «حصل فقط بعد مجيء وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف وما سبقه من كلام للسيد حسن نصرالله عن العروضات الإيرانية ودعم لبنان بلا شروط، وبعد التجربة المريرة التي خاضوها في سورية والعراق، وصلوا إلى يقين أن لا حلّ إلا المنافسة الإيجابية». وأشار إلى أنّ «الانقسام لا يزال قائماً على قضيتين أساسيتين هما سلاح المقاومة والعلاقة مع سورية».

واعتبر أنّ «الانتصار الذي تحقق على يد الإمام الخميني العام 1979 كان نقطة تحوّل تاريخية في مسار البشرية». وقال «يوم أطلق الإمام الخميني شعاره الشهير «اليوم إيران وغداً فلسطين»، كان يعبّر عن خطة وليس شعاراً، إذ بدون فلسطين يسقط إسلام الثورة».

وتحدث عن التحوّل العربي إلى السعودية وعن تجربة المقاومة «وحشد أميركا 130 دولة للحرب على سورية لكنها فشلت في حسم الحرب ووعدها بالنصر»، ولفت إلى أنّ «قوة محور المقاومة وانتصار المقاومة في سورية وغيرها وصمود وثبات إيران وكلام السيد حسن نصرالله أسّس لمعادلة سياسية بنى عليها الشارع الفلسطيني معنوياً».

وقال «لا حرب كبرى داخلياً ولا إقليمياً، لأن من يملك القدرة على الحرب أي محور المقاومة، لا يريدها ويعرف كلفتها على شعبه وبلده، لكن إذا تجرأت إسرائيل على الحرب فمن المؤكد أنها ستُدمّر ومصيرها على بساط البحث وجودياً. وفي لبنان نحن أمام معركتين، مزارع شبعا ومزارع الفساد، والاثنان محميان بالمعادلة اللبنانية ذات الامتداد الإقليمي ودولي».

وختم قنديل «نحن اليوم أمام انتقال من الاستراتيجية الوطنية الدفاعية إلى الاستراتيجية الوطنية للتحرير، وبالتالي المعركة مستمرة لتحرير مزارع شبعا ومزارع الفساد، هي معركة شعبية سياسية شرط ألاّ نسمح بأن تذهب بالاتجاه الطائفي».

RELATED VIDEOS

Related Articles

%d bloggers like this: