طالبان اليوم ليست داعش ولا القاعدة ولكن…!


أغسطس 14 2021

 محمد صادق الحسيني

طالبان جمع طالب باللغة المحلية، وهي إشارة الى جماعة من الطلبة الأفغان الذين درسوا او تدرّبوا في مدارس مولوي جلال الدين حقاني صاحب «شبكة حقاني» العسكرية القتالية السلفية الباكستانية في منطقة وزيرستان المحاذية لأفغانستان..!

والمعروف انّ حركة طالبان السلفية الجهادية قد تشكلت في العام ١٩٩٤ في شرق أفغانستان على يد الملا محمد عمر الشهير.

في حقبة الملا عمر برز الجانب المتشدّد المعروف لطالبان وكلّ من عداه من المؤسسين ظلّ مغموراً بمن فيهم واحداً من أهمّ مساعديه وقادة التأسيس الحركي الملا عبد الغني برادر…!

وقد اشتهر في أروقة الديبلوماسيين والسياسيين للدول المحيطة بأفغانستان يومها بأن هذه الحركة الأفغانية المتشددة، قد تمّت رعايتها بشكل ملحوظ وبارز من قبل الاستخبارات العسكرية الباكستانية.

كما عرف ولا يزال معروفاً بأنّ باكستان ظلت على علاقة وثيقة بالحركة، وانها لطالما استخدمتها كورقة قوية في علاقاتها الإقليمية ومفاوضاتها حول مستقبل أفغانستان والمنطقة.

ثمة واقعة مهمة حصلت قبل نحو ١٠ سنوات لا بدّ من ذكرها هنا لعلها شكلت محطة مهمة وعلامة فارقة فيما جرى وربما لا يزال يجري في أفغانستان.

في العام ٢٠١٠ وفي عملية مشتركة للمخابرات الأميركية والباكستانية يتمّ القبض على أحد أهمّ الرموز الطالبانية التي كانت تطاردها واشنطن بعد موت ملا عمر الا وهو ملا عبد الغني برادر الزميل الحميم لبن لادن.

وبعد اختفاء تامّ للرجل لمدة ٨ سنوات أسيراً لدى الأميركيين، وبعد مفاوضات شاقة أجرتها الحركة وبوساطة قطرية ملحة، يتمّ إطلاق سراحه في العام ٢٠١٨…!

وبسرعة يتقدم الملا عبد الغني برادر، ليصبح مديراً للمكتب السياسي للحركة وممثلها في الدوحة، ومن ثم يصبح كما هو الآن الرجل الأول للحركة بلا منازع، وهو الذي قاد كل المفاوضات الأخيرة مع الأميركيين، وعقد كلّ الاتفاقيات العلنية والسرية معهم، وهو الذي يشرف حالياً على كلّ التطورات الأمنية والعسكرية والسياسية لحركة طالبان، وهو الذي يفترض أنه دخل كابول فاتحاً…

لا احد من المتابعين الجديين يعتقد ان طالبان ستسلم مقاليد البلاد بولاياتها الـ ٣٤ للأميركيين ومخططاتهم المستجدة بسهولة فهم قاتلوا طوال العقدين الماضيين من اجل اهداف حركتهم وقدموا آلاف الشهداء في هذا الطريق…!

والاغلب انهم سيلعبون على التناقضات الاميركية وتوظيفها لفرض امارتهم الاسلامية كامر واقع بدون قرقعة سلاح…!

في هذه الأثناء وكما تقول مصادر أفغانية متابعة فإنّ الأميركيين من جهتهم، عملوا ما استطاعوا الى ذلك سبيلاً خلال العقدين الماضيين – وعلى طريقة إعداد الخطة «ب» والخطة «ج» لكلّ مخطط – في القضاء او الامحاء او الازاحة لكل الرموز الطالبانية المتشددة، لتظهر «طالبان» جديدة، ديمقراطية، تعددية، تقدمية معتدلة، عاقلة، مسالمة، تتربّع عرش كابول لتكون واجهة أفغانية (پشتونية) كاملة الدسم، مطعّمة ببعض من الوان الطيف الافغاني من الطاجيك الى الاوزبك الى الهزارة الى الدرانيين او النورستانيين وذلك عندما تحين لحظة الانسحاب التي لا بدّ منها، وها هو زمانها قد حان…!

وهذا يعني في ما يعني انّ العقدين الماضيين كانا كفيلين في بلورة نسخة جديدة من طالبان غير نسخة طالبان الأولى الملتصقة بذهن الناس بملا عمر وبن لادن…!

طالبان الجديدة هي طالبان السنية الحنفية السلفية القوية، لكنها غير الوهابية التكفيرية، طالبان المنفتحة على العالم الخارجي بكل تلاوينه ولكن:

 طالبان التي ستشكل كما يتمنى الأميركيون بالطبع جداراً يشبه سور الصين العظيم بوجه كلّ من بكين وموسكو وطهران…!

جدار يمنع التحام الثنائي الصيني الروسي العملاق، مع القطب الإيراني الصاعد والواعد…!

لم يكن ذلك ممكناً بدون تحوّل حقيقي في طالبان نفسها، ورجل المرحلة لم يكن سوى ملا عبد الغني برادر، ومساعديه الذين يملأون الشاشات اليوم ويقودون المفاوضات والحوارات في كل من طهران وموسكو وبكين بالإضافة الى الدوحة…!

موقع أفغانستان الجيوبوليتيكي والجيواستراتيجي بمثابة نقطة تقاطع التاريخ والجغرافيا بين الحضارات والمدنيات الشرقية وحتى الغربية منها، كفيل بنظر الاميركيين اذا ما ظلّ قلقاً وغير مستقراً على ان يكون كفيلاً بزعزعة مشروع «حزام واحد طريق واحد» الصيني وجعله يتعثر، وطريق الحرير الحديدي الشرقي مقطوع عند النقطة الافغانية، وان يشاغب قدر الإمكان على منتدى او منظمة شانغهاي للتعاون وهي المنظمة الأمنية السياسية الاقتصادية التي تضم نحو عشر دول أهمّها الصين وروسيا والهند والتي يفترض ان تصبح إيران رئيسي الدولة الجديدة كاملة العضوية فيها في ١٧ من آب المقبل…

 واذا ما استحضرنا المشهد التلمودي والهوليودي الأميركي الى واجهة الأحداث الجارية حالياً في أفغانستان ومحيطها، فإنّ ثمة من يجزم في أفغانستان وفي محيطها من الباحثين، بأنّ الأميركي الذي طالما ناور بداعش والقاعدة واستعملهما بطريقة تدوير النفايات، فإنه سرعان ما سيلجأ الى خلط الأوراق قريباً، لتنطلق دورات عنف متعددة تشعل كل آسيا الوسطى والقوقاز انطلاقاً من أفغانستان لتصل الى داخل روسيا والصين من خلال تحريك الأقليات العرقية المجنّدة بالآلاف تحت الرعاية الاستخبارية الأميركية..!

وهذا هدف أميركي معلن ومعروف، وتتمّ الدعاية له على طول الخط، تحت عنوان مخادع وهو الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية المعتقد ومحاربة الديكتاتوريات والأنظمة الشمولية!

طبعاً يحصل هذا في إطار المخطط الأميركي الذي يحاول دوماً ان يحوّل هزيمته المرة الى نصر مزيف…!

انها معركة عالمية جديدة أميركا بحاجة ماسّة لها، في خطتها لوقف الصعود الصيني المتسارع في كلّ شيء، والقوة العسكرية الروسية المتفوّقة على أميركا بالأسلحة التقليدية وغير التقليدية، وما تسمّيه بالنفوذ الإيراني المتعاظم والذي بدأ يشكل تهديداً وجودياً لقاعدتها المتقدمة في المنطقة التي اسمها «إسرائيل»…!

الإيرانيون والروس والصينيون يدركون تماماً دلالات ما حصل ويحصل في أفغانستان من هزيمة منكرة للأميركيين، ومن خبث في نسخهم الجديدة في المواجهة، ولكنهم يعرفون أيضا لا سيما الايرانيين، كيف تخاض معارك الحروب الناعمة وهم الأبرع في لعبة الشطرنج…!

ووادي پنج شير وقاسم سليماني مع احمد شاه مسعود… يشهد لهم…

وفيلق فاطميون يشهد لهم، وأمور اخرى تبقى قيد المفاجآت ستكشف مدى سطحية وسذاجة الأميركي، وكيف ان اليانكي الكاوبوي سيلدغ من نفس الجحر مرتين…!

كلّ هذه التحليلات متحركة بانتظار موقف طالبان الحقيقي الذي ننتظره بفارغ الصبر من «إسرائيل» وسيدها الأميركي!

بعدنا طيبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

السبيل لإحباط أهداف الحرب الاقتصادية واستكمال معركة التحرّر الشامل من الاحتلال والهيمنة

 حسن حردان

لا تثقوا بالحكام الأميركيين، سواء كانوا من الجمهوريين أو من الديمقراطيين. فالضمانة لإحقاق الحقوق واستعادة المنقوص منها، وإحباط المشاريع والخطط الاستعَمارية للولايات المتحدة، وردع عدوانيتها وتمكين العرب من تحرير فلسطين، إنما هي مواصلة حلف دول وقوى المقاومة، طريق المقاومة المسلحة، والعمل في ذات الوقت على تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، بما يحقق الاكتفاء الذاتي من احتياجات الشعب وتوزيع الموارد بعدالة.

لقد بات واضحاً انّ حلف المقاومة نجح في تحقيق جملة من الأمور الهامة من خلال تصدّيه ومقاومته للمشاريع والمخططات الاستعمارية التي استهدفت إعادة رسم خريطة المنطقة وإخضاعها بالكامل للسيطرة الأميركية وأدواتها.. وتجلى نجاح حلف المقاومة بالأمور التالية:

الأمر الأول، إفشال الحروب العسكرية المباشرة، الأميركية الصهيونية، وإلحاق الهزيمة العسكرية والمعنوية بقوات الاحتلال الأميركي الغربي والصهيوني، في العراق، ولبنان، وغزة.

الأمر الثاني، إحباط أهداف الحروب الإرهابية بالوكالة التي قامت بها أميركا في سورية والعراق واليمن، بعد فشل حروبها العسكرية المباشرة..

الأمر الثالث، إحباط مخططات الفتنة الطائفية والمذهبية التي استهدفت دول وقوى المقاومة في سياق ما سُمّي الحرب الناعمة التي استهدفت شيطنة المقاومة والدول الداعمة لها، ومحاصرتها وإضعاف شعبيتها وتقويض عوامل صمودها وصولاً إلى محاولة فرض الاستسلام عليها ونزع أسلحة قوتها إلخ…

اما اليوم فقد بات الحفاظ على هذه الإنجازات وتعزيزها، لاستكمال معركة التحرر الشامل من الاحتلال والهيمنة الاستعمارية بكلّ أشكالها، العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، يتطلب أيضاً إحباط أهداف الحرب الاقتصادية المميتة ببطء لجمهور دول وقوى المقاومة، فهذه الحرب تقتل الناس بالحصار والتجويع، من دون أن تتكبّد، الحكومات الأميركية والغربية والصهيونية، أي خسائر مادية أو بشرية..

على أنّ تحقيق النجاح في إحباط أهداف الحرب الاقتصادية، يستدعي بالضرورة، الى جانب خوض المقاومة المسلحة ضدّ قوات الاحتلال الأجنبي، اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية ترتكز الى بناء الاقتصاد الذي يحقق التنمية والعدالة الاجتماعية في توزيع الموارد…

انّ سلوك هذا النهج من قبل دول وقوى حلف المقاومة هو السبيل إلى تحقيق ما يلي:

أولاً، إسقاط أهداف حرب الحصار الاقتصادية، والعقوبات الأميركية، وإجبار إدارة العدوان في واشنطن على التسليم بحقّ شعوب ودول المنطقة في تقرير مصيرها واسترداد حقوقها، واحترام سيادتها واستقلالها بعيداً عن أيّ تدخلات أجنبية…

ثانيا، منع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، المقبلة، من الاستمرار في الحرب الناعمة التي دشنتها الادارة الديمقراطية في عهد الرئيس باراك أوباما، واستمرت فيها إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، وبالتالي إجبارها على سلوك طريق:

1

ـ العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي نصاً وروحاً من دون أيّ تذاك لمحاولة إدخال تعديلات عليه لن تلقى اي صدى أو اهتمام لدى القيادة الإيرانية، وبالتالي إلغاء كل القرارات والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب اثر انسحابها من الاتفاق النووي وتعويض إيران عن الأضرار التي أصابتها نتيجة لذلك.

2

ـ سحب القوات الأميركية المحتلة من سورية والعراق والكفّ عن مواصلة التدخل في شؤونهما الداخلية ودعم وتغذية الجماعات الإرهابية من داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات التي صنعتها الاستخبارات الأميركية ودفعت الأنظمة التابعة لواشنطن إلى دعمها بالمال والسلاح لتنفيذ حروبها الإرهابية التي فشلت في تحقيق أهدافها في إخضاع سورية والعراق لنظام الهيمنة الاستعمارية الأميركي..

انّ اعتماد هذه الاستراتيجية المتكاملة، التي بدأت بها كل من سورية وإيران، يجب أن يقترن كذلك بشن حرب بلا هوادة ضد الفاسدين، والمستغلين من التجار.. فعبر تنفيذ هذه الاستراتيجية يتمّ تحقيق هدفين مهمين:

الهدف الأول، تعزيز التفاف الناس حول خيار الصمود والمقاومة في مواجهة قوات الاحتلال الأجنبي وأدواتها الإرهابية والرجعية، وتحصين الجبهة الداخلية…

الهدف الثاني، سدّ المنافذ أمام قوى الاستعمار، التي تحاول الاستفادة من الثغرات الداخلية، وإنهاك الناس بالحرب الاقتصادية لإعادة فرض مخططاتها، التي فشلت في تحقيقها بواسطة قوتها العسكرية وأدواتها الداخلية والإرهابية.

إنّ إنجاز هذين الهدفين، الى جانب مواصلة استنزاف قوات الاحتلال بالمقاومة المسلحة، هو الذي يؤدي إلى إجبار قوى الاستعمار على التراجع والانكفاء والتسليم بالهزيمة وسحب قواتها المحتلة بلا قيد أو شرط على غرار ما حصل في لبنان عام 2000، وفي غزة عام 2005، وفي العراق عام 2011 .. وبالتالي اختصار عمر المعاناة وتحقيق التحرر الشامل والناجز من الهيمنة الاستعمارية بكلّ أشكالها..

Why Taking US NED Money is Wrong

The National Endowment for Democracy has as much to do with promoting “democracy” as the illegal US invasion of Iraq – code name “Operation Iraqi Freedom” had to do with bringing “freedom” to the Iraqi people. And as it turns out the same circle of regime change promoters are/were involved in both. 

November 5, 2020 (Brian Berletic – LD) – I cover the US National Endowment for Democracy’s (NED) board of directors – pointing out how many of them have been involved in some of the worst crimes against humanity of the 21st century including promoting and even participating in the invasion and occupation of Iraq in 2003. 

I also explain why taking US NED money poses a danger to national security – and specifically why Thai agitators taking the money pose a danger to Thailand’s peace, stability, and future.

References: 

NED funding – THAILAND 2019: https://www.ned.org/region/asia/thailand-2019/

NED Board of Directors: https://www.ned.org/about/board-of-directors/

CBS News – Elliott Abrams, convicted of lying about Iran-Contra, named special representative for Iran: https://www.cbsnews.com/news/elliott-abrams-iran-contra-named-special-representative-iran/

London Guardian – US diplomat convicted over Iran-Contra appointed special envoy for Venezuela: https://www.theguardian.com/us-news/2019/jan/26/elliott-abrams-venezuela-us-special-envoy

NED BoD – Ambassador Victoria Nuland: https://www.ned.org/experts/victoria-nuland/

CNAS Supporters: https://www.cnas.org/support-cnas/cnas-supporters

Reuters – Leaked audio reveals embarrassing U.S. exchange on Ukraine, EU: https://www.reuters.com/article/us-usa-ukraine-tape/leaked-audio-reveals-embarrassing-u-s-exchange-on-ukraine-eu-idUSBREA1601G20140207

NED BoD  – George Weigel: https://www.ned.org/experts/george-weigel/

American Magazine – The Just War Case for War: https://www.americamagazine.org/issue/428/article/just-war-case-war

NED BoD – Scott Carpenter: https://www.ned.org/experts/scott-carpenter/

NED BoD – Senator Tim Kaine: https://www.ned.org/experts/senator-tim-kaine/Tim Kaine – Kaine Statement On Withdrawal Of U.S. Troops From Northern Syria: https://www.kaine.senate.gov/press-releases/kaine-statement-on-withdrawal-of-us-troops-from-northern-syria

حدود التغيير في السياسة الخارجية الأميركية اذا فاز بايدن…

حسن حردان

مخطئ كثيرا من يعتقد أن تغييرا جوهريا سيطرأ على سياسة الولايات المتحدة الأميركية الخارجية، في حال فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، وخسر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه مخطئ أيضا اذا ما اعتقد انه لن تكون هناك فوارق واختلافات في طريقة مقاربة الأزمات والتعامل مع الوقائع والمستجدّات الإقليمية والدولية انطلاقا من النتائج التي افضت إليها سياسة استخدام القوة العسكرية والارهاب بالوكالة والحصار الاقتصادي والمالي والعقوبات.. والتي لم تفض إلى تحقيق هدف واشنطن في تعويم مشروع هيمنتها على العالم، وإنما كشفت ان للقوة الأميركية حدودا، لا سيما عندما تضرب بعرض الحائط مصالح الدول الكبرى، الخصوم منها والحلفاء.. وعندما تواجه ارادة الشعوب المقاومة الرافضة للهيمنة الاستعمارية الأميركية على غرار سورية وإيران وفنزويلا الخ…

فما هو الثابت في سياسة الحزبين الجمهوري والديمقراطي؟..

وما هي نقاط الاختلاف بينهما؟.

أولا، على صعيد الثوابت في السياسة الخارجية، يجب لفت النظر الى أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يختلفان في سعي الولايات المتحدة الى:

1 –

فرض الهيمنة الاستعمارية في العالم والتسيد والسيطرة والتحكم بالقرار الدولي، والعمل على نهب خيرات الدول والشعوب والتحكم بسياساتها بما يخدم مصالح كارتيلات الشركات الأميركية..

2 –

دعم كيان العدو الصهيوني سياسيا واقتصاديا وماليا وعسكريا وتمكينه من السيطرة على المنطقة، والتحول إلى المركز الذي تدور في فلكه جميع دول المنطقة في إطار ما اطلق على تسميته مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تهيمن فيه «إسرائيل» وتشكل نقطة الارتكاز والجذب والاستقطاب في المنطقة الذي ترتبط عبره بالمركز الاستعماري الغربي..

ثانيا، اما على صعيد أوجه الاختلاف والتباين، فإن الحزبين يختلفان في الأساليب والتكتيكات لتحقيق أهداف السياسة الاستعمارية الأميركية، وحماية ودعم «إسرائيل .. ويتمظهر هذا الخلاف في..

1 –

طربقة مواجهة الأزمات الدولية، ففي الوقت الذي يجنح فيه الحزب الجمهوري إلى استخدام القوة العسكرية الأميركية الصلبة، وتوظيف كل أسلحة القوة الأخرى في خدمتها لفرض السيطرة على الدول التي ترفض الخضوع للهيمنة الأميركية.. ويرفض فيه الحزب الجمهوري أي حلول أو تسويات تكتيكية في سياق التكيف مع المتغيرات وموازين القوى، عندما تصل سياسة استخدام القوة إلى طريق مسدود.. فإن الحزب الديمقراطي يتبع سياسة براغماتية، فهو يفضل المزج بين استخدام القوة العسكرية الصلبة والقوة الناعمة، وعندما يجد أن هناك صعوبة في تحقيق الأهداف الأميركية الاستعمارية لا يتوانى عن الدخول في تسويات مؤقتة وعقد الصفقات التكتيكية.. للخروج من المأزق. ٦ش

2 –

الموقف من الحلول المطروحة للصراع العربي الصهيوني.. الحزب الجمهوري يدعم بدون تحفظ، السياسة الإسرائيلية في سعيها إلى فرض الحل الصهيوني للصراع والقائم على رفض حل الدولتين، والعمل لفرض قيام الدولة الصهيونية العنصرية على كامل أرض فلسطين التاريخية.. ما عدا طبعا قطاع غزة، ومنح الفلسطينيين إدارة ذاتية في مناطق تواجدهم في إطار السيادة الصهيونية المطلقة والعمل على فرض ذلك بالقوة وإجبار الحكومات العربية على الاستسلام لهذا الحل الصهيوني والاعتراف بوجود «إسرائيل» كدولة صهيونية عنصرية والقبول باندماجها في المنطقة..

اما الحزب الديمقراطي فيرى أن مصلحة «إسرائيل» تكمن في قبول حل الدولتين، لأنه هو السبيل لضمان أمن واستقرار الكيان الصهيوني وتكريس شرعية وجوده ودمج «إسرائيل» في المنطقة لتتحول إلى مشروع طبيعي قادر على العيش من دون الحاجة الدائمة للمساعدات الأمريكية الغربية، التي هي أشبه بالمصل الذي يعطى للمريض الذي لا يستطيع الاستغناء عنه إلا إذا شفي تماما من مرضه العضال..اما رفض حل الدولتين فإنه سوف يؤدي إلى استمرار الصراع وتحول «إسرائيل» إلى نظام شبيه بنظام الفصل والتمييز العنصري الذي كان قائما في جنوب أفريقيا قبل سقوطه.. لأن «إسرائيل» لا تستطيع أن تحكم الشعب الفلسطيني في وطنه وحرمانه من إعطائه حق إقامة دولة كاملة، والاعتراف بوجوده، ولاسيما أن السنوات القليلة المقبلة سوف يصبح عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية أكثر من عدد الإسرائيليين.. وهو ما كان حذر منه الرئيس الصهيوني السابق شيمون بيريز ووصفه بالقنبلة الديمغرافية ورأى الحل يكمن بالانفصال عن الفلسطينيين..

3 –

الموقف من الاتفاق النووي الإيراني.. الحزب الديمقراطي في عهد الرئيس باراك أوباما، عندما أدرك ان استخدام القوة لضرب إيران وتدمير مفاعلها النووي ومرتكزات قوتها، فيه مخاطر كبرى على المصالح والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وعلى» اسرائيل»، وأن الحصار المفروض على إيران، منذ اربعين عاما، لم يفلح في إخضاع طهران، عمد أوباما إلى خوض مفاوضات شاقة مع إيران، وبمشاركة الدول الأوروبية وروسيا والصين، تم في نهايتها التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يتضمن موافقة إيران على اجراءات تضمن ابقاء برنامجها للأغراض السلمية، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها بشكل تدريجي..

أما الحزب الجمهوري، فبعد فوز ترامب في الانتخابات السابقة وتسلمه السلطة، سارع إلى الخروج من الاتفاق النووي والعودة إلى سياسة تشديد الحصار على إيران في محاولة لاجبارها على الموافقة على تعديل الاتفاق بما يحقق أهداف «إسرائيل»، مما وجه ضربة موجة لمصداقية الولايات المتحدة بشأن التزامها في الاتفاقيات الدولية التي توقع عليها..وقد أدت هذه السياسة إلى اضعاف النفوذ الأميركي في مجلس الأمن وجعل أميركا في حالة من العزلة عندما عجزت عن كسب التأييد إلى جانب مشاريعها التي قدمتها لتجديد العقوبات ضد إيران ومنع رفع حظر التسلح المفروض عليها.. ولم تجد إدارة ترامب أحدا حتى من حلفاء امريكا الأوروبيين يصوت إلى جانبها.. وقد زاد من حنق الدول الغربية إزاء واشنطن اقدام ترامب على شمولها في الحرب التجارية التي شنها ضد معظم دول العالم، ما دفع هذه الدول بما فيها أوروبا إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.. وظهر اعتراض الحزب الديمقراطي على هذه السياسة الخارجية عبر اتهام بايدن ل ترامب بأنه أضعف مكانة أميركا الدولية وأحدث خللا كبيرا في علاقات أميركا مع حلفائها وأدى إلى اضطراب في السياسة الأميركية..

من هنا فإن بايدن اذا ما فاز يعتزم العمل على تصحيح هذه الأضرار التي أصابت الولايات المتحدة على المستوى الدولي نتيجة سياسات ترامب.. وبالتالي احتمال ان تعود إدارة بايدن إلى الالتزام بالاتفاق النووي الذي وقع في عهد أوباما وقد يكون مع بعض التعديلات الشكلية التي لا تمس جوهر الاتفاق لتبرير وإيجاد المخرج لهذه العودة.. لكن هذا مرهون بموافقة طهران على هذا المخرج.. كما من المتوقع أن يعمد بايدن إلى إعادة الدفء إلى العلاقات الأميركية الاوروبية، والتعامل البراغماتي مع كل من الصين وروسيا، لأن الديمقراطيين يدركون جيدا أن العلاقات مع بكين وموسكو محكومة بالمصالح المتداخلة اقتصاديا مع الصين، والتوافق لإيجاد تسويات مع موسكو في ساحات الصراع والاشتباك، غير المباشر، في المنطقة والعالم، انطلاقا من توازن القوى الذي رست عليه.. طالما أن حسم هذا الصراع بالذهاب إلى حرب عالمية ليس فيه مصلحة لأحد، لأن الحرب ستكون مدمرة للجميع، ولن يكون فيها منتصر، بل الكل سيكون خاسرا لكون الجميع يملك الأسلحة النووية وغير من الأسلحة المدمرة..

أما في حال فاز ترامب بولاية ثانية فإن استمراره في سياسته الحالية لن تكون نتائجها أفضل بالنسبة للولايات المتحدة بل ستزيد من تدهور مكانة أمريكا الدولية، وتضعف أكثر من حضورها خصوصا أن العالم يتجه أكثر فأكثر نحو التعددية والاستغناء عن أمريكا على ضوء تقدم الصين وتصدرها المرتبة الأولى كأكبر اقتصاد عالمي وتراجع أمريكا إلى المرتبة الثانية حسب تقرير اخير لصندوق النقد الدولي، مما يعتبر اول إقرار من أهم مؤسسة مالية عالمية تملك فيها واشنطن قدرة توجيه سياساتها المالية.

Lebanese academic explains Khamenei’s roadmap for ‘New Islamic Civilization’

Source

Lebanese academic explains Khamenei’s roadmap for ‘New Islamic Civilization’

September 11, 2020

Middle East Observer

Description:

The following is a translation of an Arabic article by Lebanese academic Dr Muhammad Mohsen Olleik, in which he analyses the roadmap by Iran’s Ayatollah Sayyed Ali Khamenei for the building of a new “Islamic Civilization”.

Olleik, a lecturer in Education and Islamic Studies from the Lebanese University, says that the Islamic world today is before a “golden opportunity” that can bring about the revival of the Ummah (nation) based on the comprehensive roadmap put forth by Iran’s Khamenei.

Source: Khamenei.ir (Arabic website)

Date: 29 February, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here: https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)


Transcript:

“The fate of the region depends on its liberation from the arrogant U.S. hegemony, and the freedom of Palestine from the domination of the Zionist foreigners, God willing. All nations are responsible to help achieve this goal. The world of Islam must erase elements of discord. The unity of Islamic scholars can present Islamic solutions for a new Islamic lifestyle. Cooperation between our universities can improve science and technology, and this cooperation will create the infrastructure for the new civilization. Coordination between our media will correct the culture of the people down to its roots. Communication between our armed forces will push war and transgression away from the entire region. Dealings between our markets will free our economies from the domination of plundering companies. Our people’s travels to one another’s countries will bring us solidarity, affection, unity and friendship”.

– An extract from the Arabic Friday sermon of Ayatollah Sayyed Ali Khamenei in Tehran on January 17, 2020

In this unequivocal manner, and during a Friday sermon imbued with the scent of martyrdom, crammed with masses of thrilled and excited people, and in clear, eloquent Arabic language, Imam Khamenei summarized the principles of the ‘Manifesto’ surrounding the necessary transformation of the Ummah (Islamic world) that “must open a new chapter”.

Although Imam Khamenei has already mentioned some of these ideas related to this structural transformation in previous key statements and sermons, nevertheless, this strategic concentration and in-depth description of the actions required to direct and carry out this desired civilizational transformation has paved the way for all scholars, leaders, decision-makers, influential elites in all fields, and every individual seeking to discover his practical (religious) duty.

Furthermore, the words of Imam Khamenei, that “all nations are responsible”, during this delicate and defining (historical) moment, has removed many popular misconceptions and ambiguities. The process of building the new Islamic civilization is not confined to any one country or nation, or even to the Islamic Republic of Iran. We have always heard this “deduction” being suggested or directly stated by influential personalities and officials from some Islamic movements and parties.

The idea of resistance, despite its sanctity, does not amount to a goal and purpose of action for our jihadi nations and (political) movements. Resistance is a (natural) human reaction to occupation, aggression, attempts to dominate, humiliate, and impose political, cultural or economic dependency. Comprehensive resistance is the path to liberation and to quelling injustice and occupation. However, it is neither an aim nor a goal that (can) define all the frameworks of action and thought.

The primary goal is establishing the new Islamic civilization as a prelude to the salvation of humanity by the ‘awaited justice’ (i.e. the reappearance of Imam Mahdi and Prophet Jesus). All the triumphs and achievements of the resistance movements and the Islamic revival and awakening must be employed to reach this comprehensive “positive” goal, in order bring about a fundamental transformation in the project of Islam whose aim is to achieve perfection (i.e. fulfillment of purpose) and happiness for humans and society.

It is useful to draw attention here to a very important issue which is the key difference between the concepts ‘leader’ and ‘leadership’, rather between ‘The Guardianship of the Jurist (Wilāyat al-Faqīh)’ and ‘The Guardian Jurist (Wali al-Faqih)’. To fulfill the lofty hopes and ideals, the Guardian Jurist – whether the divinely-protected Imam or his deputy – is the cornerstone for reviving, perfecting, and leading humans towards prosperity. However, throughout history till our present day, there have always been exceptional leaders – whether from the divinely-protected (Imams) or elite scholars – who have demonstrated unparalleled intellectual, administrative and political capabilities. The ‘leader’ has always been there. However, when we talk about ‘leadership’, it is a (totally) a different story. (Leadership) is the mutual interaction between the guardian leader and those (who pledge) loyalty to him, and the extent to which (this interaction) produces the greatest desired results and achievements in all areas of material and spiritual progress.

Implementing the plan of the leader requires a civilizational “mobilization” which is deeper and more crucial than the military and political battles, and even (more crucial) than fighting the soft war(s) and cultural invasion(s). This general mobilization must discover the (true) Islamic lifestyle, “the good life”, or what Imam Khamenei calls “the essence of civilization”. This is the area in which we have not advanced properly in yet.

This plan (of ‘Imam Khamenei’) raises many questions about our social behavior and problems plaguing our current lifestyle, such as weaknesses surrounding collective action, widespread consumerist trends, the divorce phenomenon, weak ties (between family members), the lack of mastery in industry and production, the way we dress, our food, architecture, entertainment and many other plagues and phenomena.

First, we need to determine the causes of these (plagues) and how they are entrenched in our societies; and second, we need to have faith in our abilities to change and move towards a good, genuine and contemporary lifestyle derived from the treasure trove of Islamic thought, sciences and values. This transformation (in our lifestyles) can be achieved directly, or by reproducing and innovating in the field of social trends and behaviors, in a way that does not imitate the anti-human Western-American civilization which seeks to destroy other cultures – through both hard and soft power – as it takes advantage of the lack of self-confidence of some culture producers in Islamic societies.

Accordingly, this highlights the necessity of a revolutionary reexamination, and deeper, bolder modes of thinking regarding the fundamentals and strategies (that guide) our work and management of people’s skills and energies in all fields. (These fields) have witnessed (great) jihadi (military) victories, and the masses are (now) eager to bring about a change in the “roots of (their) overall culture”, and are expecting the scholars and leaders to respond emphatically to the project of civilization building that is being spearheaded by the leader (Imam Khamenei). (By doing this), the scholars and leaders will ensure the process of mutual leadership and ‘Guardianship’.

By the blessings of this civilizational leader, the argument (that calls for the need for a new Islamic Civilization) is now complete and (rationally) binding upon all of us. The current favorable conditions and available opportunities are exceptional in (relation to the potential of) transforming this thought and civilizational proposal into strong and effective strategies. This argument makes this intellectual and cultural challenge a sacred priority. (This argument) oversees (and provides the vision for) the production of knowledge in the field of the Islamic Humanities, and (provides the vision for the production of) the tools for building a new civilization, that is, by solidifying (true) values, by “the production of discourses”, and a new good lifestyle characterized by justice, spirituality, and true human and economic prosperity.

“The world of Islam must open a new page. Awakened consciences and pious hearts must revive the self-confidence of nations. Everyone should know that the only path for the salvation of nations is by (developing) strategies, (practicing) steadfastness, and (enjoying) fearlessness of the enemy.”

This civilizational revival essentially demands first of all, the revival of the authentic intellectual and cultural works; making them the center for all political, social, organizational and planning activities; believing in the ability of good people to bring about change, and their ability to produce real mechanisms that enable people to participate in decision-making and electing responsible managers that truly represent them at all levels.

(These mechanisms) would derive inspiration from the experience of the Guardianship of the Jurist (Wilayat al-Faqih) and the popular religious sovereignty (model) that made the Islamic Republic (of Iran) an invincible power by granting it (various) domains of power, the most prominent of which being the atmosphere of intellectual freedom, and the ability of people to freely elect their representatives, whether at the municipal level, or even electing the Guardian Jurist (Wali al-Faqih ) via the Assembly of Experts.

“Bringing hearts and minds closer together” is another element of the principles of this civilizational “Manifesto”.  This is extremely crucial. It requires the scholars, movements and the producers of culture to have the courage to accept the other, (whether he differs with me on) a sectarian, national or religious (basis). This ought to lead to the broadening of the circle of unity based on lofty standards such as justice, serving people, defending the oppressed, and moving away from narrow fanaticism, whether in thought or in practice.

If we do not have a conscious, strong mind, and firm social, developmental and cultural views that are able to solve our enormous problems, we will neither be able to reflect and manifest “The Guardianship of the Jurist”, nor the “Leadership of the Leader”. The age of defending ourselves, and sufficing ourselves with resisting the enemy and being obsessed with the idea of preserving our existence has ended. In addition to these initial steps (i.e. defense, resistance, and preservation of existence) which (can) be referred to as ‘the minor jihad’, his excellency (Imam Khamenei) introduces the concept of the “the great jihad”, which refers to (seeking) independence, and developing ‘capabilities’ in all its forms, with the aim of preventing dependency upon the West on all levels. This in turn will lead to ‘the greater jihad’, and the road to spiritual perfection.

The “new chapter” which the nation (Ummah) – with all its youth, scholars, elites, mujahideen, and members of society, including men, women, and even children – comes under the title of ‘The cultural, social and economic challenge’. This (chapter) will be written by the strong members (of our nation), by those who will be able to produce great, creative ideas, those who will manage to produce new (forms) of knowledge and sciences (that facilitate) the administration and management of the desired transformation in our societies, organizations and movements.

(New forms of knowledge and sciences) from education, to art and media, to management and economics, to jurisprudence, wisdom/philosophy and mysticism, to all skills and crafts that contribute to ‘the happy life’. (Such knowledge) would be rooted in and derived from the two ‘precious’ sources (of Islamic thought), the Holy Qur’an and the traditions of the divinely-protected (leaders of Ahlul Bayt), peace be upon them. (These sciences) will also be rooted in the blessed principles of the revival of the great Imam Khomeini and his successor, the second Khomeini (Imam Khamenei), away from being captured, dazzled and fascinated by the West, or from calcification and fatal apathy.

Today is the period of great transformations, which will not come about unless we carry them out ourselves, and if we turn away, God will replace us with another people. It is a golden opportunity for the birth of a new Ummah (nation). Our leader is calling upon us. Will we respond to his call and help in building the great (Islamic) civilization, and by doing so preserve our victories which we produced through our struggle and martyrdom? (Will we) achieve the conquests of civilizational progress? Will we (succeed) in the (great) cultural battles? Will we be able to create the new ‘good life’ that is full of hope, energy and creativity?

For every leader, leadership and (loyal) helpers, and for every ‘Guardian Jurist’, ‘Guardianship’ and (steadfast) followers, the law of God, the All-Wise and the Bestower of Mercy, is clear: “And if you obey him, you will be [rightly] guided” (Holy Qur’an: Surat An-Nur, Ayah 54).

Say, “Obey Allah and obey the Messenger; but if you turn away – then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification.”

ما العمل لإنقاذ لبنان

زاهر الخطيب

ما هو عِلميَّا وعَمليَّا مُقتَرحُنا الخَلاصيّ؟

بين انتصار المقاومة 14 آب 2006 وانفجار الفاجعة 4 آب 2020 وفي أعقابِ التّطوراتِ والمستجِدّات الأخيرة…

سَواءٌ على صعيدِ الجائحةِ الكورونيّةِ وطنيّاً وإقليميّاً ودوليّاً…

أو على صعيدِ الانفجارِ الفاجعة في المرفأ التاريخيّ العريق لبيروت «اُمِّ الشرائع»، والتّداعيات المُزلْزِلة، التي أقلُّ ما خلّفت وراءها: رعباً… ودماً… وألماً… ودَماراً… وَرُكاماً… وتهجيراً…

بين الانفجار الزّلزلَة.. وتفرُّد الحكومة باستقالةٍ متسرِّعة!

فوَّتتِ الحكومةُ فرصةً ثمينةً بِرِهانِها الطويلِ المدى على صندوق النّقد الدولي، وبعدم التوجُّهِ شرقاً، لملاقاة عروضٍ سخيّةٍ قدّمتها دولٌ صديقةٌ لو استُجيبَ لها، لكانت فَتحت للحكومةِ منافذ واسعةً أمامَ حُلولٍ عمليّةٍ فوريَّة، وشقّت طُرُقاً لإنقاذِ لبنانَ من فظيعِ محنتِهِ والمآسي. أوَلم يكنِ الأجدى للبنانَ، بألّا تُقدِمَ الحكومةُ على تركِ المسؤوليةِ فجأةً بِلا استشارة؟ وفي تِلكُمُ الظروفِ العصيبة؟ وإذا كان في ما نقولُ الكثيرُ من الأسف وبعضُ العتب، فهو على قدرِ المودَّة. وتبقى الغلطةُ الكبيرةُ بالتردُّدِ والتفرُّد، وبعدمِ قراءةِ موازينِ القُوى موضوعِيّاً بعينِ العقل. ولو فعَلتِ الحكومة ذلك، لما خَذَلت أو خُذِلت، لأنّ موازينَ القُوى كانت لِتسمَحَ للحكومةِ بالفلاح، لو كانت لبَّت نداءَ التوجُّه شرقاً، ولكانت وضعت لبنانَ فوراً، على سكّةِ الخلاصِ الاستراتيجيّ. أمّا الأدلَّةُ الثبوتيةُ على صحّةِ ما نقولُ فعديدة، ويكفي أن نُشيرَ الى شاهدٍ من أهْلِهِ، هو نفسُهُ المبعوثُ الأميركيُّ السّيد هيل، الذي، في زيارته لبنان، جاءنا مُتكبِّراً مُتجبِّراً لِيفرِضَ شروطاً أميركيةً على لبنان، توحي بإقصاءِ حزبِ الله عن الحكومة اللبنانيّة تمهيداً لنزعِ سلاحِه، وإذ بالمبعوثِ نفسِهِ، بعد تصريحاته المزَلزِلة، وبعد صدورِ الحكمِ المهزلة عن المحكمةِ الدوليَّة، يُصرِّحُ بما معناه: إنّ أميركا تعايشت وتعاملت مع حكوماتٍ سابقةٍ شاركَ فيها حزبُ الله (وفي مثل هذا التّصريح الفصيح طبعاً) إشارةٌ واضحةٌ إلى أنَّ أميركا على استعدادٍ للتعاملِ مع الحكومة اللبنانيّة المُقبلة، التي لن تُشكَّلَ إنْ لم يكن حزبُ اللهِ، فيها، شريكاً.

أمّا بعدُ، وعلى ضوء ما سبق، وبحصيلة مشاوراتٍ دَؤوبةٍ مع الرِّفاق في القيادةِ المركزيَّةِ لرابطةِ الشَّغيلة… وكوادرَ ناشطةٍ في تيَّار العُروبةِ للمقاومةِ والعدالةِ الاجتماعيَّة.

ارتأيتُ ضَرورةَ التوجُّه لأبناءِ الوطنِ العربيّ ولا سِيّما فلسطين وسورية والعراق واليمن وسائر الأقطار، والى الأحرار والشرفاء في العالم بِنداءٍ وجدانيٍّ، أو فلنقُلْ بصريحِ بيانٍ عقلانيٍّ موضوعي، بعناوينَ ثلاثة، أُوجِزُ مضامينَها تمهيداً، كما يلي:

العنوانُ الأول: «المقاومة شرطُ وجودِ لبنان»

المقاومة شرطُ حماية انتصار شعبه في العام 2000.

المقاومة شرطُ صونِ سيادته بسمائهِ وأرضِهِ ومياهِهِ والثروات ما ظهرَ منها وما بَطَن.

أوَلم يؤكد ذلك أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى انتصار آب 2006؟

العنوان الثاني: أليسَ لِغاياتِها وأهدافِها السياسيّة تُشَنُّ الحروبُ العسكرية والعدوانية،

أوَليس الحِصارُ والعقوباتُ والاغتيالاتُ والفوضى الخلّاقةُ والثوراتُ الملوّنةُ والإرهابُ الوحشيُّ وقطعُ الطرقاتِ والأموالُ، هي البدائلُ الجاهزةُ للحروبِ الاقتصاديةِ عند فشلِ الحروبِ العسكريّةِ الظالمةِ من تحقيقِ غاياتِها وأهدافِها السياسية؟

العنوان الثالث: ما العملُ لإنقاذِ لبنان

وما هو عِلميّاً وعَمليّاً مُقتَرحُنا الخَلاصيّ؟

تمهيدٌ… في البُعد الفلسفيّ: المقاومةُ شرطٌ وجوديّ

إنّ المقاومةَ شرطٌ وجوديٌّ في حياةِ الإنسان، لأنه فطرةٌ طبيعية وسُنَّةٌ تواكِبُه مع نشأتِه وفي تكوينه، سواء بمناعته الجسدية، أم بمناعته النفسيّة، مناعةٌ جسدية لِدفع أذىً يطالُ الجسد، ونفسيّة لِردعِ ظلم ينالُ من النّفس… أولم تلِدْنا أمهاتُنا أحراراً؟

ألا تتجلّى هذه السِّمات في سِيَرِ الأنبياءِ والشهداءِ والعلماءِ والقادةِ العظماء؟ وعند الشعوب المناضِلة والأقوياءِ في نفوسهم مُذ كان التمرّد على الظلم والطغيان؟

أليس جدلُ الكونِ والإنسان قائمٌ على الدِّيالكتيّة، أي الثنائيّة في صراع الأضداد، كالصّراع الدائر بين الخير والشرّ على صعيد الإنسان والمجتمع، أو كالصّراع الدائرِ بين الحقِّ والباطل، أو بين النور والظُلمة، أما في الموضوعةِ التي نحن بصددها ففي الصّراع الدائرِ بين الحرية والعبودية.. بين حرية الإنسان في خِياراته بإعطاء المعنى الذي يريدُ لِوجودِه سيّداً حرّاً مستقلّا عن أيِّ ارتهان أو استلاب أو استغلال من أيِّ نوعٍ كان، وعبوديةٍ تكبِّلُهُ بالسلاسل الحديدية والأغلال الى الأذقان، أو عبودية أشدُّ وأدهى، تتبدّى خبيثًةً بالعبودية الفكريّة والعنصريّة والطائفيّة والمذهبيّة والفئويّة والمناطقيّة والعائليّة والعُصبويّة، وهي أخطرُ أنواعِ العبوديات. وفي حديثٍ شريفٍ عن التعصُّب والعصبيّة: «إنها لجاهليَّةٌ نتِنة».

1

ـ المقاومةُ شرطُ وجودِ لبنان

أربعةَ عشر عاماً مضت على انتصار شعبِنا على العدو الصّهيوني في حرب تموز 2006، استطاعت خلالها المقاومةُ مجابهةَ تحدِّيات الحرب الصُّهيو – أميركيّة العدوانيّة الهمجيّة، وإسقاطَ مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي كانت قد بشّرت به السيدة رايس الحكومة اللبنانية بشخصِ رئيسِها فؤاد السنيورة، ولم يكن قد مضى أكثر من ثلاثةٍ وثلاثين يوماً حتى خاب فألُ أميركا بعد أن ساء ظنُّها بقوةِ أداة التنفيذ الصُّهيونية، التي لم توفّر حتى أطفال قانا في ارتكاب مجازرها، فجعلتهم أشلاءَ متناثرة في مركز القُوات الدولية. وقد تمكّنت المقاومة بعد ذلك من تثبيت معادلاتٍ للرّدع، غلّت يد الصّهاينة عن استسهالِ العدوان على لبنان، بفضل القوةِ المتعاظمة للمقاومة وموقفها الثَّوريِّ المبدئيّ، وتطوير قدراتها التي قلّصت، إنْ لم نقل، كفّت الى حدٍّ بعيد شرَّ الصّهاينة الغادرين بغزو لبنان أو استمراء تَكرار اعتداءاته. ويعود الفضلُ الأول في ذلك الى المقاومة في خِيارها بتأكيدِ قوتها ورفضِها رفضاً مطلقاً قبولَ الذُلِّ والهوان لأبناء شعبها والوطن، فكانت لِتردعَ بقوةٍ، أيَّ عدوانٍ على سيادتنا، لا سيما بعد أن طوّرت المقاومةُ قدراتِها الرّدعية، وبذلت من الجهود والجهاد ما يوافرُ المقدرةَ على كبحِ جموح الحِلف الاستعماري الصُّهيوني ومنعِه من شنِّ حروبٍ جديدةٍ، فالمقاومةُ الباسلةُ باتت تفرِضُ على العدو الصُّهيوني حسابَ الكِلفة في حال إقدامِهِ على أيّ مغامرةٍ غير محسوبة، وذلك بفعل امتلاكها قوة قاهرة تُخفي المفاجآت، وتسهر لياليها بضناء في مواصلة بناء قوّتها وتعزيزها تدريباً وعدّةً وعتاداً بفضل الشراكة المصيريّة مع سوريّة وإيران، اللتين تواصلان دعم المقاومة في أقسى الظروف، ولَمْ يَصرِفهُما عن ذلك الالتزامِ المصيريِّ الأخويِّ الأخلاقيِّ، أيُّ عدوانٍ أو حصارٍ أو تهديدٍ أو تآمرٍ مع شياطينِ الداخلِ أو الخارج، وإنّ شرفاءَ لبنان وأحرارَ العالم لَمَدينون لتلك الأرواحِ الغاليةِ والدماءِ الزكيّةِ والجهودِ المضنية، التي تبذلُها المقاومة بعناءٍ وسخاء، والتي لا يجوز أن يطمسها أو يغيِّـبَها أيُّ جحودٍ أو نكران.

2

ـ المقاومةُ شرطُ حماية انتصار لبنان العام 2000 وردع أيّ عدوان على شعبه وترسيخ قوَّته وإسقاط مقولة قوة لبنان بضعفه، والثلاثية التي أرساها الشعب اللبناني هي «قوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته» ضدّ العدو الصهيوني الاستيطاني الذي دسَّه الاستعمار في قلب الوطن العربي لدورٍ وظيفي، يقضي بتجزئة الوطن العربي وقمع حركات التحرُّر فيه طامعاً بعد احتلال فلسطين بجعل لبنان محمية صُهيونية بلا سيادة، مستبيحاً سماءنا وأرضنا ومياهنا ونفطنا والغاز والثروات، ما ظهر منها وما بطن.

أما وقد دخلنا بهذه المعادلة الثلاثية العصرَ الذي ولّى فيه زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات، وخاض فيه لبنان مع محور المقاومة معارك التحرير الظافرة.

«فقد أصبحت المقاومة تحمي لبنان وتردعُ العدو الصُّهيوني ورعاته في العالم، وشركاءَه في المنطقة، وهي بالشراكة مع الجيش اللبنانيّ، ومع غالبية الشعب الحاضنة والداعمة، تقيم منظومة الدِّفاع والحماية ضدّ التهديد الصُّهيوني… وضدّ الإرهاب التكفيري… وأخطارِه… وإجرامه الدموي. وقد بذل المقاومون بكلّ تواضع تضحيات جمّة في معركة وجودٍ مصيريّة، فدافعوا بالدماء عن حق شعبهم في الحياة والأمان، وحرسوا بأرواحهم مع أبطال الجيش اللبناني وحدة الشعب والوطن، كما منعوا الغزوة الإرهابية من تمزيق الشرق العربي، فكانوا خلال السنوات الأخيرة يبذلون الدماء والأرواح دفاعاً عن لبنان وعن سوريّة والعراق في ملحمة شرقيّة عربيّة تاريخية عظيمة، تؤكد وحدة مصير الشرق، رغم جميع خطط الهيمنة الاستعماريّة الهادفة لِتمزيقه وإخضاعه ونهبه. وقد كانت شراكة المقاومة المصيريّة، وبالذات مع الشقيقة سورية، مثالاً للأخوّة، ولوحدة المصير القومي. بينما كان لإيران الشقيقة الفضلُ العظيمُ، الذي لا يُنسى في تمكين سورية وفلسطين ولبنان والعراق واليمن من التّصدّي للغزوة الإرهابية، المدعومة من الحلف الاستعماري الصُّهيوني الرجعيّ العربيّ الأشدّ صهينًة أو قُل العِبري الأشدّ كُفراً».

العنوان الثاني: الحروبُ الاقتصاديةُ العدوانيةُ بديلاً عن الحروب العسكرية الظالمة عند فشلها في تحقيقِ غاياتها وأهدافها السياسيّة.

«لقد سارع حلف العدوان بعد تعثُّر مخططه الدمويّ الى إحكام أدوات الحصار والخنق الاقتصادي على سوريّة وإيران، وكذلك على لبنان، بينما كانت الحكوماتُ اللبنانية المتعاقبة قاصرةً بخططها وتوجهاتها عن ابتكار وتنفيذ البرامج الوطنية، التي ترعى فرصاً جِديّة لتوفير مستلزمات الصمود، ولتطوير القُدرة على كسر الحصار الغربي الاستعماري، والتصدّي لمسار الانهيار الاقتصادي والمالي، الذي كان أبرزُ وجوهِه النافرة اختناق القطاعات المنتجة، وتمادي الريعيّة والفساد. وما تزال الضرورة الوطنية تفرض على لبنان اعتمادَ خطةٍ للصمود الوطني، ترتكز الى تطوير قطاعات الإنتاج وإحياء الثروة الحقيقية، وتثبيت دعائم الاستقلال الوطني، والتحرُّر من الهيمنة الاستعمارية عبر التمسُّك بشراكة الحياة مع سوريّة والعراق وإيران وسائر دول الشرق. وإنّ عدم ملاقاة هذه الفرص بخطوات عملية يوقعُ لبنان رهينة في فخّ الهيمنة الغربية اللصوصية أيا كان غطاؤها الخادع، وهو ما يجب أن ينتبه إليه جميع اللبنانيين القادرين على توسيع الفرص ومضاعفة القدرات عبر تنويع الخيارات».

نداء إلى أبناء الأمّة جمعاء

بيننا وبين الاستعمار قضايا لن تُصفَّى بالمناشدة والخنوع أو التملّق العاطفي… بل هي تدعونا الى كفاح عمليٍّ شاقٍّ وطويل…

بيننا وبين الاستعمار قضية فلسطين التي شاؤوها لقمة سائغة للصُّهيونية المجرمة، ولكنها، لن تكون في معركة الوجود مهما أبطأ الزمن إلَّا لأبنائها بدمائنا وبجهادِ الأجيال ستكون. فلا صفقة قرنٍ ولا صفقاتِ قرونٍ تعيد فلسطين لأهلها عربيّةً أبيّةً. لقد ضاع عمرُنا الرّخيص بالمساومة، وفلسطين لن تعود إلّا بالمقاومة المسلّحة أساساً، وتجلياتها السياسيّة والدبلوماسيّة والجماهيريّة والثقافيّة، تكون في خدمة الكفاح المسلّح. قضية فلسطين هي قضيتُنا المركزيّة في الصراع العربيّ الصُّهيونيّ.

«لا صلح لا تفاوض لا اعتراف»، المقاومة وُجِدت لتبقى «ما أخذ بالقوة لا يُستردّ بغير القوة»، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

«لا شراكة مشرقيّة وعربيّة إلّا والمقاومةُ جوهرها»، الرئيس بشار الأسد.

نهضة الأمة وتوحيدُ الوطن العربي رهنٌ بوحدةٍ وطنيةٍ قوميةٍ أمميّة لمعسكر الشرفاء والكادحين من أحرارِ العالم، على مبدأ «نُصادِقُ مَن يُصادِقُنا ونُعادي مَن يُعادينا».

العنوان الثالث: ما العمل لإنقاذ لبنان ما هو علميّاً وعمليّاً مقترحنا الخلاصي؟

«إنّ ابتكار خطة وطنية لكسر الحصار وللخروج من حلقة الاستنزاف والدمار، يوجبُ أمرين اثنين علميّاً وعمليّاً».

علميّاً: رؤية برنامجيّة سياسيّة اقتصاديّة اجتماعيّة إنتاجيّة وطنيّة.

عمليّاً: خطوات شجاعة عاجلة لإحياء قطاعات الإنتاج، والتحرُّر من الرَّيعيّة التّابعة، وبناءُ الشّراكات العربيّة والإقليميّة والدوليّة، التي تدعمُ إعادةَ بناءِ الاقتصاد الوطني، وتطويرُ موارد جديدة تُنعش الحركةَ الاقتصادية، وهذا يوجب خروج لبنان من الارتهان لأحادية الارتباط بالغرب الساعي الى الهيمنةِ والنّهبِ والسّلبِ والحلب. «والعملُ على اعتماد توجُّهات جديدة تحقِّق التوازنَ في البناء الاقتصادي، والخلاص من الريعية لردّ الاعتبار الى الصناعة والزراعة والصناعة السياحيّة وجميع فروع الإنتاج المعرفيّ، مما يُسهمُ في توسيعِ المجالاتِ الاقتصاديّة المجدية، والاعتمادُ على الشراكات المفيدة، وملاقاةِ الفرصِ، التي تمنعُ الاختناق في قبضة الهيمنة الغربية الاستعمارية. وقد أثبتت الكارثةُ، التي تعرّضت لها البلاد أنّ لنا في هذا الشرق دولاً شقيقة وصديقة، يمكن أن نستندَ الى الشراكة الوثيقة معها في المصالح والتوجُهات الاستقلالية بعلاقات متكافئة بعيدةٍ عن الأطماع والهيمنة والنهب، وقد قدّمت مساعدتِها لنا دون سؤال أو أيّ شكل من أشكال الاستثمار السياسي التملّقي الرخيص.

إنّ وضع حدًّ للنزف الخطير، الذي يعيشه اللبنانيون، ومنعَ الاختناقات المعيشيّة المتزايدة يستدعي التزامَ فكرةِ التحرُّر من الارتهان للغرب، وأقلُّه، الانتقال الى علاقات وشراكات متوازنة على أساس تكافؤ المصالح مع الشرق والغرب، والارتكاز على تنمية القطاعات الإنتاجية، وملاقاةُ فرصِ الشّراكة مع الجِوار القومي والإقليمي والشرقي على أساس المصالح المشتركة والمتكافئة. والبديل عن هذا الخيار ليس سوى المزيدِ من التسوُّلِ والاستدانة، وفي الاستدانة تبعيةٌ وإذلالٌ، وفي مطلق الأحوال لم تعد متاحة كالسابق، وباتت قرينةَ شروطٍ وإملاءاتٍ تخنقُ البلادَ مالياً واقتصادياً، وترهن إرادتَها السياسيّة للهيمنة الأجنبيّة».

أيُّها اللبنانيون: لماذا لا نُجاوِزُ اليأسَ والكآبةَ والاستسلام، ونبعثُ في نفوسنا والأذهان، آمالَنا والأحلام؟ لماذا لا نُزيحُ الغشاوةَ عن أعيننا، لنُحرِق بحرارةِ الشّمس نتنَ الفسادِ والعفن؟ لماذا القُصورُ في البَصرِ والبصيرةِ، فنُعادي مَن يصادِقَنا، ونُصادق مَن يُعادينا؟

أيها اللبنانيون: ألم يئنِ الأوانُ لإنقاذ لبنانَ ببناءِ دولةِ المواطنة؟ والتمسُّك بشُرعةِ حقوقِ الإنسان، والخياراتِ والثوابت الوطنية المنصوص عنها في وثيقة الوِفاق الوطنيّ الفقرة ب «لبنان عربيّ الهوية والانتماء. وفي الدُّستور اللبناني، الفقرة عينُها «لبنان عربيُّ الهويّة والانتماء»، (أحكام رئيسة).

أوَلم يئنِ الأوانُ بعدُ لنرفع في ساحات النّضال الجماهيري السلميّ شعارَ تطبيق الميثاقِ الوطني اللبناني، ووضع موضع التنفيذ الفوري المادة 95 من الدستور اللبناني بإلغاء الطائفية السياسية السمُّ الزعاف، الذي دسَّه الانتداب الفرنسي في دستور 1926. وتطبيق المادة 22 المعدّلة في دستور 1990 (مجلس نواب وطني لا طائفي ومجلس شيوخ تتمثّل فيه العائلات الرّوحية وتنحصرُ صلاحياتُه في القضايا المصيريّة، لا سيما في الأحوال الشخصية المادة 65 – بند 5) والمادة 27 (عضو مجلس النواب يمثّل الأمة جمعاء). (ما يستوجب الدائرة الوطنية الواحدة) وسواها من الإصلاحات.

أيها اللبنانيون: فلندفع بوعينا لتقوية النّفوس وإلغاء النصوص، وتحرير العقول من أوهام سلطان الهيمنة والارتهان، فدربُ النّضال شاقٌّ وطويل لاستكمال التحرّر والتحرير من عَوزٍ واحتلال، ولْنَدفع بمسار الإصلاح والتغيير، ومحاربة الفساد، ومعاقبة المفسدين بتطبيق الدستور والقوانين، وليكن مسارُ النضال الجماهيري سلميّاً، لا سيّما أنّ الجيشَ وقوى الأمن هم أهلنا بالبزّة العسكرية، وحَذارِ من المندسّين والإعلام التضليلي المأجور، وجمعيات الأنجوز» المشبوهة المموّلة بشعاراتِ الحريّة المزيّفة والديمقراطية!

وحَتَّامَ الانتظار لاسترداد المنهوبِ من أموالِ الشعب، وتطبيق قانون من أين لك هذا، وقانون العقوبات بمحاربة الفساد والاقتصاص من المفسدين والقتَلة والخونة المتعاملين جَهاراً نهاراً مع العدو الصُّهيوني، وليلاً في العتمةِ مع الموساد. فهل يندرجُ ذلك في بابِ حرية الرأي أو حرية التعبير عن وجهة نظر؟. وهل ثمةَ حياديّةٌ في الصراع الدائر بين الحقّ والباطل؟

وهل الحدودُ الجغرافية فواصلُ عنصرية تُسقط عن الشرفاء والأحرار المسؤولية والقيمَ الإنسانية. «وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى». «فلبــنان جمــهورية تعــدُّدِيّــة». قائمٌ نظامُها السياسي على الطائفيّة والمذهبيّة، فهل نقيم على بعضنا البعض الحواجز والمتاريس، ونحفرُ الخنادقَ، ونبني بيننا الجدران؟

أيها اللبنانيون

لا تجعلوا «نعمةَ التّعدُّدِيّة»، «نِقمةً فتنويّة»…

لماذا تعرفون الحقَّ فتتجنَّبونَه… وتُدرِكونَ الباطل فتجتلِبونَه؟ فلْنَعقِل ونرفع رايةَ الوَحدةِ الوطنيّة.. ولْنوئِدِ الفِتنة، فالفتنةُ أشدُّ من القتل… ولْتكن المعاملةُ بالِمثل، «فنعادي مَن يُعادينا… ونُصادِقُ مَن يصادِقُنا» أُمَمِيّاً، صوناً للسّلمِ الأهليّ وحبّاً بلبنانَ حُرّاً سيِّداً قويّاً على صورةِ أحلامِ أطفالِنا والشّهداء. ولْيكُن نضالُنا معاً من أجلِ الأجيال المقبِلة، لا من أجل الانتخابات المُقبِلة أو المُبكِرة، بل من أجل أن نحيا بعزَّةٍ في دولةِ القانون والمؤسسات، تساوي بالجَدارة والنّزاهة والأخلاق، ما يساوي القيِّمون عليها: دولة تُسمّى «دولةَ المواطنة والإنسان»، دولةَ العدلِ والمساواة، والحريةِ ونُصرةِ المظلومينَ والكادحينَ في نضالِهم والبؤساء، عسانا نتفكّرُ ونَعِي كمواطنينَ مسؤولين، حقوقَنا كلَّها وفرائضَ الواجبات…

أفــلا نــعــقِلُ ونتــوكّلُ… ونُلــبّي النِّــداء؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزير ونائب سابق، الأمين العام لرابطة الشغيلة

Sayyed Nasrallah: One “I Have Only Seen Beauty” Frustrates the Goal Millions of Dollars Were Put to Achieve

 August 29, 2020

Sayyed Hasan Nasrallah
Click the Picture for video

Al-Manar Website Editor

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah assured on the eve of Ashura that our tools of confrontation in the battle we are facing today are our honesty, religious, political and moral commitment and wise presence in media.

His eminence assured that the battle we are facing today is unprecedented since the last 50 years.

“Due to the big role that media plays today, they follow a strategy in which they wage huge attacks through different media outlets all at once. This is because the administration of this wide campaign in one, so you see the same news on different media outlets and newspapers. The battle today is one of the most critical ones after they have failed on the security, military and political levels.”

“For example if an accident occurs in some place like Lebanon, Iran, or Iraq, statements are released, then they suddenly spread more and more, and if you trace the source of these statements you will find the 80% of them are from Saudi Arabia or Emirates or other countries. So these sentences are not from the people of the country in which the accident took place, this is rather an electronic army that is trying to impose a public opinion on the people of this country. Today journalists themselves assure that they are being offered money or monthly payments in return for writing articles against Hezbollah.

“It is our duty to confront by developing our media capacities and presence, and as Imam Khameni said, each of us should be an officer or a soldier in this soft war. We must hold on to our honesty, clean hands, virtuousness, our moral, religious, and political commitment, and our loyalty, etc… This frustrates all the attacks. When our environment reveals itself as a firmly coherent and strong one, this frustrates them.”

“Many social media and media outlets were cut from funds for a period of time because they failed to achieve the goal of prompting our environment against us. Now because there is a new battle, funds are being distributed once again. So the coherence of this environment is our weapon. For example when they try to take advantage of our martyrs’ families, just one stance like “I have only seen beauty” is capable of frustrating the goal that hundreds of millions of dollars were paid for media to achieve.”

“After all lying has an end, just like the events after the port explosion. Some claimed it was a missile storehouse related to Hezbollah, but eventually the truth was revealed after investigations by the Army, FBI and international intelligence.”

“I call for boycotting such media outlets, checking the credibility of all the news and avoiding the spread of rumors whether they are true or false. There is also no need to show any interest in any report that does not help. This is just a waste of time. It is better if you help yourself by following programs of benefit for you like documentaries…”

In conclusion his eminence assured that “neither killing nor threatening us will let us surrender… Moreover, we were offered huge amounts of money in order to abandon our cause but we haven’t and wouldn’t accept. We are not position or money seekers. We are the ones who offer money just as we offered blood.”

Source: Al-Manar

هل تحقق أميركا أهدافها بـ «استراتيجية القوة الذكيّة الخفيّة»؟

العميد د. أمين محمد حطيط

كان السعي الأميركي ويكاد لا يزال مستميتاً من أجل السيطرة على العالم، ورغم كلّ الإخفاقات التي وقع فيها المشروع الأميركي العالمي القائم على فكرة الأحاديّة القطبيّة، فإنّ كثيراً من أرباب هذا المشروع لا يزالون مصرّين على المحاولة ويتصوّرون وجود فرص لإنقاذه، رغم أنّ أحداً من العقلاء لا يرى أنّ فرص نجاح الأحاديّة القطبيّة فيها شيء من العقلانية والموضوعية بل نكاد نرى إجماعاً بين الباحثين والاستراتيجيين العقلاء الموضوعيين، على القول بموت الأحادية وتشكل البيئة الدولية لنظام عالمي قيد التشكل حالياً قائم على تعددية المكونات والمجموعات الاستراتيجية، نظام لا ينفرد به أحد ولا يُقصى عنه إلا الضعفاء الخائرو القوى، ويكون للمكون فيه من الوزن والنفوذ مقدار ما يملك من قوة وقدرة ذاتية او تحالفية..

بيد أنّ أميركا التي خسرت منطقيّاً مشروعها الأحادي القطبية تصرّ على محاولة السيطرة وإسقاط الأعداء ومحاصرتهم، ويبدو لها الشرق الأوسط الميدان الرئيسي للعمل المجدي نظراً لخصائص هذا الميدان وجغرافيّته وثرواته، ومن أجل الإمساك الأحادي بالمنطقة عملت أميركا باستراتيجيات متتابعة مختلفة، كلما تعثرت في واحدة انتقلت إلى أخرى بدءاً من العام 1990 أيّ بعد تفكّك الاتحاد السوفياتيّ حيث سارعت إلى زجّ جيوشها وجيوش حلفائها في جبهات الشرق الأوسط عملاً بـ “استراتيجية القوة الصلبة” التي تعثرت في العام 2006، حيث عجزت في لبنان عن تحقيق أهداف “إسرائيل” وأميركا في الميدان عجزاً أجبر أميركا على التحوّل إلى “استراتيجية القوة الناعمة” التي سقطت هي الأخرى في العام 2009 في إيران بعد لبنان، فكان تحوّل أميركي إلى “استراتيجية القوة العمياء” والحروب البديلة التي تخوضها أميركا بتجميعات إرهابية شكلت واستجلبت وزجّت في الميدان تحت عناوين دينيّة تحاكي ما كان قاله رئيس “سي أي آي” (C.I.A.) السابق في محاضرته أمام معهد عسكري في أميركا في العام 2006 أيّ بعد هزيمة “إسرائيل” وأميركا في جنوب لبنان، حيث قال هذا المسؤول السابق “علينا ان نصنع لهم سلاماً يناسبنا فينقسمون حوله ويقتتلون حتى يتآكلوا ثم يستغيثوا بنا فنعود إليهم محتلين مجدّداً”.

وبمقتضى “استراتيجية القوة العمياء” هذه شنّت الحرب الكونية على سورية، لكن سورية صمدت في مواجهتها واستطاعت بعد ان كانت فقدت السيطرة على 80% من أرضها في العام 2015، استطاعت ان تستعيد السيطرة على أكثر من 80% من مساحتها ووجهت بذاك رسالة حاسمة وقاطعة لقوى العدوان وعلى رأسها أميركا بأنهم فشلوا وانّ استراتيجيتهم أخفقت كما فشلت سابقاتها الصلبة والناعمة، واصطفّت العمياء إلى جانب ما مضى.

وبدل أن تقرّ أميركا باستحالة مشروعها وتتحوّل عنه إلى نهج واقعي عادل تعترف فيه للآخرين بحقوقهم، أمعنت في النهج العدواني وابتدعت استراتيجية عدوان رابعة قد تكون الأكثر خبثاً وكيداً مما سبق، استراتيجية عبّر عنها أحد المنظرين الاستراتيجيين لديهم في محاضرة ألقاها في “إسرائيل” في 1/12/2018 أكد فيها أنّ المواجهة الجديدة ستكون مختلفة عما عداها ويجب أن تنجح هذه المرة في تحقيق المبتغى، فهذه المرة “ليس الهدف تحطيم المؤسسة العسكرية للعدو بل الهدف هو الإنهاك والتآكل البطيء لقوى العدو، ويكون ذلك بزعزعة الاستقرار في دولة الخصم وهو أمر ينفذه مواطنون من الدولة بوجه حكوماتهم، وحصار وتجويع يمارَس من الخارج حتى يثور الشعب بوجه الحكومة ويمارس ذلك بشكل متواصل وصولاً إلى إرغامه على المجيء راكعاً إلى طاولة التفاوض والخضوع لإرادتنا”.

هذه هي استراتيجية أميركا اليوم في المنطقة، الاستراتيجية التي تترجم في لبنان حصاراً ودفعاً إلى التآكل وعدم الاستقرار. وهذا ما يفسّر كلّ ما جرى من آذار 2019 حيث أطلق بومبيو خطة إسقاط لبنان من بيروت… انّ استراتيجية القوة الخفية الذكية التي تشنّ أميركا بمقتضاها الحرب على لبنان وتدّعي أنها حرب على حزب الله فقط، تترجم بالتلاعب بالنقد الوطني والحصار الاقتصادي والتهويل بالتجويع، وأخيراً بطرح “حياد لبنان” وما أنتجه الطرح من انقسام في لبنان ينذر بانفجار داخلي لم يعد أمره مستبعداً في ظلّ الاحتقان القائم بسبب طرح عقيم لا أرضية واقعية مطلقة لنجاحه، طرح علم صاحبه استحالة تطبيقه واستمرّ مُصراً عليه، وهنا الارتياب الشديد من الطرح وصاحبه، حيث يبدو أنّ المقصود هو التشرذم والانقسام وليس تنفيذ الطرح بذاته.

أما في سورية فإنّ “استراتيجية القوة الخفية الناعمة تترجم بالمقولة الأميركية “إطالة أمد الصراع” ومنع الحلّ السياسي ومنع الحسم العسكري ما يقود إلى الإنهاك والتأمّل وهذا ما تنفذه أميركا بيدها وعبر أدواتها تركيا والجماعات الإرهابية ويعطى الدور المتقدّم فيها لتركيا و”قسد” والآن تحرك جماعات المسلحين في الجنوب، طبعاً يُضاف إلى هذا ما جاء به “قانون قيصر” من حصار وخنق لسورية اقتصادياً ومالياً ورغبة في فرض عزلة دولية كامل عليها اقتصادياً.

ونصل إلى إيران، حيث تبدو تطبيقات “القوة الخفية الذكية” من طبيعة مختلفة قسوة وإيلاماً، فقد لجأت أميركا و”إسرائيل” إضافة إلى الحرب والإرهاب الاقتصادي ضدّ إيران، وبعد أن مارست عمليات الاغتيال الصريح المعلن عنها، لجأت إلى الحرب السيبيرانية وعمليات الخلايا الإرهابية لتنفيذ التخريب والإخلال بالأمن في الداخل الإيراني، وترجم هذا باغتيالات مسؤولين، وتفجيرات مراكز ذات صلة بالملف النووي الإيراني السلمي، وحرائق في مراكز اقتصادية استراتيجية واعتداءات على مراكز عسكرية، تطبيقاً لاستراتيجية “القوة الخفيّة الذكيّة” التي تسبّبت في إيران بخسائر بشرية ومادية أنتجت حذراً وفرضت تأهّباً لا بدّ منه.

وبهذا نقول وضوحاً إنّ المنطقة والعالم عامة ومحور المقاومة بشكل خاص دخلا في طور جديد من المواجهة مع أرباب المشروع الصهيو – أميركي، مواجهة تعتمد استراتيجية القوة الخفية الذكية المركبة من إخلال بالأمن، وحصار اقتصادي، وأعمال قتل وتخريب لا يُعلن عن الفاعل فيها (ولذلك هي قوة خفية) ويقوم بتنفيذها بشكل رئيسي مواطنون من الدولة المستهدفة، عملاء أو مغرّر بهم، وخلايا مسلحة خفية نائمة أو علنية رافضة للحكومة، وتدار بيد أميركية صهيونية تعلن عن نفسها حيناً وتبقى متخفية أكثر الأحيان.

بيد انّ الدفاع في مواجهة القوة الخفية الذكية المركبة ليس امراً سهلاً حيث لا بدّ ان يكون أيضاً دفاعاً مركباً فيه التدابير الداخلية لتحصين المناعة الداخلية منعاً للإنهاك المعنوي، وفيه اجتراح البدائل لتعطيل مفاعيل الحصار الاقتصادي، وفيه التدابير السياسية والأمنية للمحافظة على الاستقرار الداخلي ومنع زعزعته، وأخيراً وهذا الهامّ جداً فيه العمليات الانتقامية وردود الفعل المؤلمة ضدّ العدو عبر عمليات أمنية وهجومات سيبرانية وأعمال انتقامية تصيب بنيته، وهذا ما بدأت إيران بفعله ويقتضي تكثيف العمل على هذا المسار حتى يشعر العدو بالألم فيتوقف عن العدوان.

وعليه نرى انّ شروط نجاح أميركا في استراتيجية القوة الخفية الذكية المركبة هي أربعة…

ـ وجود مواطنين في الدولة يرتضون التحوّل إلى عملاء لها لزعزعة الاستقرار، وعجز الدولة عن احتوائهم ومنعهم من ارتكاب جرائهم، ثم عجز الدولة عن إيجاد البدائل الاقتصادية التي تمنع الجوع والانهيار، وأخيراً عجز الدولة عن القيام بالأعمال الدفاعية الانتقامية رداً على الحرب السيبيرانية والإرهابية التخريبية.

وفي تقييم أوّلي نجد انّ إيران بما لديها من قوة وإرادة وخبرة قادرة على المواجهة، وقادرة على إنزال الهزيمة بالعدو في استراتيجيته الرابعة هذه، أما سورية التي صمدت وانتصرت في مواجهة أعتى حرب كونية تستهدف دولة فإنها تملك القدرة والخبرة والثقة والإرادة على أفشال أميركا و”إسرائيل” في هذا النمط الجديد أيضاً، ويبقى لبنان الذي قد يشكل خاصرة الضعف في المشروع نظراً لاعتبارات ديمغرافية وسياسية وبنوية وطائفية، وهذا ما يستلزم الاستعداد والحذر، ورغم ثقتنا بقدرة المقاومة وحلفائها في السلطة وخارجها كما ومناعة بيئة المقاومة ثقتنا بقدرتهم على المواجهة حتى تحقيق فشل المشروع، إلا أننا نرى انه من الواجب التحذير من خطورة الموقف…

*أستاذ جامعي – خبير استراتيجي

‘The God That Failed’: Why the U.S. Cannot Now Re-Impose Its Civilisational Worldview

Source

Alastair Crooke

June 29, 2020

The God That Failed': Why The U.S. Cannot Now Re-Impose Its ...

It was always a paradox: John Stuart Mill, in his seminal (1859), On Liberty, never doubted that a universal civilisation, grounded in liberal values, was the eventual destination of all of humankind. He looked forward to an ‘Exact Science of Human Nature’, which would formulate laws of psychology and society as precise and universal as those of the physical sciences. Yet, not only did that science never emerge, in today’s world, such social ‘laws’ are taken as strictly (western) cultural constructs, rather than as laws or science.

So, not only was the claim to universal civilisation not supported by evidence, but the very idea of humans sharing a common destination (‘End of Times’) is nothing more than an apocalyptic remnant of Latin Christianity, and of one minor current in Judaism. Mill’s was always a matter of secularized religion – faith – rather than empiricism. A shared human ‘destination’ does not exist in Orthodox Christianity, Taoism or Buddhism. It could never therefore qualify as universal.

Liberal core tenets of individual autonomy, freedom, industry, free trade and commerce essentially reflected the triumph of the Protestant worldview in Europe’s 30-years’ civil war. It was not fully even a Christian view, but more a Protestant one.

This narrow, sectarian pillar was able to be projected into a universal project – only so long as it was underpinned by power. In Mill’s day, the civilisational claim served Europe’s need for colonial validation. Mill tacitly acknowledges this when he validates the clearing of the indigenous American populations for not having tamed the wilderness, nor made the land productive.

However, with America’s Cold War triumph – that had by then become a cynical framework for U.S. ‘soft power’ – acquired a new potency. The merits of America’s culture, and way of life, seemed to acquire practical validation through the implosion of the USSR.

But today, with America’s soft power collapsed – not even the illusion of universalism can be sustained. Other states are coming forward, offering themselves as separate, equally compelling ‘civilisational’ states. It is clear that even were the classic liberal Establishment to win in the November U.S. elections, America no longer has claim to path-find a New World Order.

Yet, should this secularised Protestant current be over – beware! Because its subterranean, unconscious religiosity is the ‘ghost at the table’ today. It is returning in a new guise.

The ‘old illusion’ cannot continue, because its core values are being radicalised, stood on their head, and turned into the swords with which to impale classic American and European liberals (and U.S. Christian Conservatives). It is now the younger generation of American woke liberals who are asserting vociferously not merely that the old liberal paradigm is illusory, but that it was never more than ‘a cover’ hiding oppression – whether domestic, or colonial, racist or imperial; a moral stain that only redemption can cleanse.

It is an attack – which coming from within – forecloses on any U.S. moral, soft power, global leadership aspirations. For with the illusion exploded, and nothing in its place, a New World Order cannot coherently be formulated.

Not content with exposing the illusion, the woke generation are also tearing down, and shredding, the flags at the masthead: Freedom and prosperity achieved via the liberal market.

‘Freedom’ is being torn down from within. Dissidents from the woke ideology, are being ‘called out’, made to repent on the knee, or face reputational or economic ruin. It is ‘soft totalitarianism’. It recalls one of Dostoevsky’s characters – at a time when Russian progressives were discrediting traditional institutions – who, in a celebrated line, says: “I got entangled in my data … Starting from unlimited freedom, I conclude with unlimited despotism”.

Even ‘science’ has become a ‘God that failed’; instead of being the path to liberty, it has become a dark soulless path toward unfreedom. From algorithms that ‘cost’ the value of human lives, versus the ‘costing’ of lockdown; from secret ‘Black Box’ algos that limit distribution of news and thinking, to Bill Gates’ vaccination ID project, science now portends despotic social control, rather than a fluttering standard, hoist as the symbol of freedom.

But the most prominent of these flags, torn down, cannot be blamed on the woke generation. There has been no ‘prosperity for all’ – only distortions and warped structures. There are not even free markets. The Fed and the U.S. Treasury simply print new money, and hand it out to select recipients. There is no means now to attribute ‘worth’ to financial assets. Their value simply is that which Central Government is willing to pay for bonds, or grant in bail-outs.

Wow. ‘The God who failed’ (André Gide’s book title) – a crash of idols. One wonders now, what is the point to that huge financial eco-system known as Wall Street. Why not winnow it down to a couple of entities, say, Blackrock and KKR (hedge funds), and leave it to them to distribute the Fed’s freshly-printed ‘boodle’ amongst friends? Liberal markets no more – and many fewer jobs.

Many commentators have noted the wokes’ absence of vision for the future. Some describe them in highly caustic terms:

“Today, America’s tumbrils are clattering about, carrying toppled statues, ruined careers, unwoke brands. Over their sides peer those deemed racist by left-wing identitarians and sentenced to cancelation, even as the evidentiary standard for that crime falls through the floor … But who are these cultural revolutionaries? The conventional wisdom goes that this is the inner-cities erupting, economically disadvantaged victims of racism enraged over the murder of George Floyd. The reality is something more … bourgeoisie. As Kevin Williamson observed last week, “These are the idiot children of the American ruling class, toy radicals and Champagne Bolsheviks, playing Jacobin for a while, until they go back to graduate school”.

Is that so? I well recall listening in the Middle East to other angry young men who, too, wanted to ‘topple the statues’; to burn down everything. ‘You really believed that Washington would allow you … in’, they taunted and tortured their leaders: “No, we must burn it all down. Start from scratch”.

Did they have a blueprint for the future? No. They simply believed that Islam would organically inflate, and expand to fill the void. It would happen by itself – of its own accord: Faith.

Professor John Gray has noted “that in The God that failed, Gide says: ‘My faith in communism is like my faith in religion. It is a promise of salvation for mankind’’. “Here Gide acknowledged”, Gray continues, “that communism was an atheist version of monotheism. But so is liberalism, and when Gide and others gave up faith in communism to become liberals, they were not renouncing the concepts and values that both ideologies had inherited from western religion. They continued to believe that history was a directional process in which humankind was advancing towards universal freedom”.

So too with the wokes. The emphasis is on Redemption; on a Truth catharsis; on their own Virtue as sufficient agency to stand-in for the lack of plan for the future. All are clear signals: A secularised ‘illusion’ is metamorphosing back into ‘religion’. Not as Islam, of course, but as angry Man, burning at the deep and dark moral stain of the past. And acting now as purifying ‘fire’ to bring about the uplifting and shining future ahead.

Tucker Carlson, a leading American conservative commentator known for plain speaking, frames the movement a little differently: “This is not a momentary civil disturbance. This is a serious, and highly organized political movement … It is deep and profound and has vast political ambitions. It is insidious, it will grow. Its goal is to end liberal democracy and challenge western civilization itself … We’re too literal and good-hearted to understand what’s happening … We have no idea what we are up against … These are not protests. This is a totalitarian political movement”.

Again, nothing needs to be done by this new generation to bring into being a new world, apart from destroying the old one. This vision is a relic – albeit secularised – of western Christianity. Apocalypse and redemption, these wokes believe, have their own path; their own internal logic.

Mill’s ‘ghost’ is arrived at the table. And with its return, America’s exceptionalism has its re-birth. Redemption for humankind’s dark stains. A narrative in which the history of mankind is reduced to the history of racial struggle. Yet Americans, young or old, now lack the power to project it as a universal vision.

‘Virtue’, however deeply felt, on its own, is insufficient. Might President Trump try nevertheless to sustain the old illusion by hard power? The U.S. is deeply fractured and dysfunctional – but if desperate, this is possible.

The “toy radicals, and Champagne Bolsheviks” – in these terms of dripping disdain from Williamson – are very similar to those who rushed into the streets in 1917. But before dismissing them so peremptorily and lightly, recall what occurred.

Into that combustible mass of youth – so acultured by their progressive parents to see a Russian past that was imperfect and darkly stained – a Trotsky and Lenin were inserted. And Stalin ensued. No ‘toy radicals’. Soft became hard totalitarianism.

الحرب الناعمة بين أميركا والصين ستزداد نعومة

ناصر قنديل

خلال عام ما قبل كورونا كانت العلاقة بين الصين وأميركا قد تحوّلت إلى القضية الأولى على الساحة الدولية، رغم تقدّم المواجهة الإيرانية الأميركية إلى الواجهة، فما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الصين كعدو مرات عديدة، وما أعلنه عن نيات تقليم أظافر الصين اقتصادياً، وربطه مستقبل خطته للنهوض بالاقتصاد الأميركيّ بنتائج المواجهة مع الصين والسعي لترويضها وتقييدها، كلها كانت إشارات كافية لاعتبار المواجهة مع الصين المحرّك الحاكم للسياسات الأميركية، والنظر لمصادر القوة السياسية والعسكرية لروسيا، وللحضور المزعج والمربك الذي تمثله إيران، بصفتها عناصر ارتكاز يمكن للصين الاعتماد عليها في تثبيت خطها الصاعد اقتصادياً على المستوى العالمي.

شكلت أزمة كورونا ساحة من ساحات الاشتباك الحاسمة بين بكين وواشنطن، على مستويات عدة، ففي البدايات كانت فرصة واشنطن للتنمّر على بكين، والتشفي بتفشّي الفيروس، واعتباره علامة من علامات التخلف الصيني، الذي قام على تمويل الإنتاجات العملاقة وأهمل مسؤوليات الدولة في قطاعات البيئة والصحة، كما قالت كل التعليقات الأميركية. وفي مرحلة ثانية عندما بدأ الفيروس يتفشى أوروبياً ولاحقاً أميركياً، انقلب السحر على الساحر، فظهر الغرب كله مكشوفاً بلا نظام صحيّ وبلا تجهيزات وبلا استعدادات، وظهرت شركات الأدوية والمختبرات كمجرد مضاربين في البورصة، فيما كانت الصين تسلك طريق التعافي، وتتقدم بنموذج السيطرة على الفيروس الذي لا يزال يهيمن على الحياة الأوروبية والأميركية، فسُجّل لها عالمياً ربح الجولة الأولى من الحرب الناعمة التي أطلقها كورونا بالضربة القاضية.

في الجولة الثانية حاول الأميركيون ومعهم بريطانيا وضع الصين في وضع المشتبه به كمسؤول عن توريط البشرية بالوباء، بتهمة عدم تقديم الإنذار المبكر، وعندما لم تستجب منظمة الصحة العالمية لطلبات أميركية باتهام الصين فتح الرئيس الأميركي النار على المنظمة، وكاد ترامب يصنفها منظمة إرهابية، فيما كانت مواجهة من نوع آخر تدور على جبهتين، الأولى جبهة تقديم الدعم للدول الأوروبية، التي خسرتها أميركا أمام الصين، والثانية جبهة توريد المعدات والتجهيزات، التي اضطر الأميركيون للانحناء فيها أمام حاجتهم للاستيراد من الصين في ظل النقص الهائل الذي عانت منه مؤسساتهم الطبية، وربح الصينيون الجولة الثانية بالنقاط.

تبدأ الجولة الثالثة تحت عنواني، سباق تصنيع اللقاح والأدوية، والقدرة على التأقلم وفتح الباب لإطلاق الدورة الاقتصادية، حيث يجهد الطرفان لإثبات التفوق في المجالين، وتبدو واشنطن منهكة القوى تقف أمام استحقاقات تبث القلق في أوساط المعنيين الأميركيين كإعلان ترامب عزمه إطلاق الحياة الاقتصادية مطلع الشهر المقبل، فيما الأرقام المرعبة تتوالى حول الإصابات والوفيات والنقص المتواصل في تلبية الاحتياجات، بينما تبدو الصين تسير بخطى ثابتة في خطتها على المسارين، فتبدأ خطوات تدريجية على طريق استعادة الحياة الطبيعية خلال شهور، وتعلن تطوير لقاحات وبدء الاختبارات حولها.

ما فعله كورونا ليس تغيير الاتجاه في احتساب عناصر التفوق والتقدم عالمياً، بل كشف المستور عن مفهوم الدولة العميقة ومدى تماسك بناها وصلابتها وحجم قدرتها على تلقي الضربات، وحجم استثمارها على البنى اللازمة للتعامل مع المفاجآت، ودرجة تماسك مؤسساتها وانسجامها في تلبية ما تستدعيه الكوارث من جهوزيّة، لهذا يصعب أن تنجح البروباغندا الأميركية في محو نتائج الوقائع الصينية، فيما أميركا تدخل هذه الجولة بلا أنياب، وتحتاج أن تخوضها بنعومة أكثر، تلبية للحاجة المصلحية التي لا تقاوم، فسوق الدواء العالمي بنسبة 90% هو صيني لمن لا يعلمون، وبعد تراجع أسعار النفط ملأت الصين مخزونها لسنة مقبلة واشترت بأسعار اليوم ما ستحتاجه لملء مخزوناتها مرة أخرى.

Hezbollah MP: Soft War We’re Witnessing Now Equal to July War, We’ll Emerge Victorious

MP Mohammad Raad

December 4, 2019

Head of Hezbollah’s Loyalty to Resistance parliamentary bloc Mohammad Raad said Wednesday the soft war the resistance is witnessing nowadays is equal to July War, stressing that as in 2006, “we will emerge victorious.”

In a local ceremony in the southern town of Jibshit, MP Raad said the “economic situation in the country is bitter,” calling for cooperation in a bid to face the harsh conditions of the country.

“The situation requires more cooperation in a bid to heal the people’s sufferings. We shall work together as a united body,” MP Raad said, hoping that the crisis will not last long.

“Our destiny is to go ahead with our steadfastness. And I tell you that what we are witnessing now is a soft war that is equal to July War. And as we emerged victorious in 2006 we will do so in this war,” the Hezbollah MP stressed.

 

Source: Al-Manar English Website

%d bloggers like this: