موسكو تهزم الإنجليز على ضفاف الفولغا وتطيح بالطورانيّة في القوقاز…!

محمد صادق الحسيني

قد لا يخطر لأحد حتى للمتابع الفطن للوهلة الاولى بأن سبب اندلاع حرب القوقاز الاخيرة انما يقف وراءها نزوع بريطانيّ شره قديم للسيطرة على مقدرات أمم القوقاز عاد وتجدّد في معركة السيطرة على قره باغ..!

فالحرب، التي شنها الجيش الأذربيجاني على إقليم ناغورني قره باغ الأرمني السكان، منذ 27/9/2020 وحتى توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار، بين روسيا وأرمينيا وأذربيجان، قبل أيام معدودة لم تكن حرباً وليدة الساعة وليست ناتجة عن رد فعل اذربيجاني، على أطلاق نار من طرف قوات إقليم ناغورني قره باغ مثلاً، وإنما هي حرب تشكل استمراراً للحروب التي كانت تشنها بريطانيا في مناطق جنوب القوقاز ووسط آسيا (ما يعرف حالياً بالجمهوريات السوفياتية الإسلامية السابقة) بهدف وقف ما كانت تسميه لندن «التمدد الروسي» في آسيا… تلك السياسة التي لا زالت بريطانيا ومعها الولايات المتحدة ودول حلف شمال الاطلسي تمارسها حتى الآن، ليس تجاه روسيا فحسب وانما تجاه إيران أيضاً، التي تتهمها قوى الاستعمار الاوروبي «بالتمدد وتوسيع نفوذها» في «الشرق الاوسط»…!

للمتابع الفطن نقول إن هذه الحرب لم تقع صدفةً وإنما تم التخطيط لها بعناية فائقة، وبقيادة بريطانية أميركيةٍ، كان بطلها السفير البريطاني السابق في تركيا، ريتشارد مور ، الذي كان سفيراً فيها منذ بداية سنة 2014 وحتى نهاية 2017، وهو الصديق الحميم لأردوغان شخصياً ولمعظم السياسيين والجنرالات الأتراك، خاصة أنه يتكلم اللغة التركية بطلاقة ويدير مدوّنة شخصية باللغة التركية حتى اليوم، على الرغم من أنه كان قد سُمّيَ رئيساً لجهاز المخابرات البريطانية الخارجية أم 16، في شهر تموز 2020، وتسلم منصب قائد هذا الجهاز بتاريخ 2/10/2020 بعد إنهاء الإجراءات المتعلقة بتقلد هذا المنصب.

وهو كان ضابطاً فيه، حتى أثناء عمله كسفير في تركيا.

وهذا يعني أن الأب «الشرعي» لهذه الحرب هي بريطانيا، من تحت المظلة الأميركية، بينما لعب اردوغان وجنرالاته، ونتن ياهو وضباط جيشه ومخابراته، دور الأدوات لا أكثر، بهدف تنفيذ الخطة العسكرية لغزو إقليم ناغورني قره باغ وأجزاء من جنوب أرمينيا.

وقد كانت الأركان الرئيسية للخطة الشاملة تقضي بزعزعة الاستقرار في جنوب القوقاز وجمهوريات آسيا الوسطى، وصولاً الى الحدود الغربية للصين مع جمهورية قرقيزستان.

وإن الأركان الأساسية كانت هي التالية:

أولاً: أن يقوم الجيش الأذربيجاني بشنّ هجوم خاطف وسريع (ما يُسمّى بليتس كريغ أي حرب خاطفة باللغة الألمانية أصل هذه التسمية)، لا يستمرّ أكثر من أسبوع، لاجتياح إقليم ناغورني قره باغ وجنوب أرمينيا، وذلك انطلاقاً من حسابات المخطّطين العسكريين الأميركيين والبريطانيين والإسرائيليين والأتراك، الذين كانوا قد أعدوا الجيش الأذري بشكل جيد لمثل هذه المهمة، على صعيد التسليح والاستخبارات، ورفده بآلاف عدة من فلول داعش والنصرة الذين تمّ نقلهم جواً، عبر الأجواء الجورجية إلى أذربيجان، وغير ذلك من وسائل الدعم.

ثانياً: واستكمالاً لهذه الخطة العسكرية، التي بدأ تنفيذها بتاريخ 27/9/2020، يتمّ تفجير حرب ناعمة (ملوّنة)، موازية لهذه الحرب، ولكن في جمهورية قرغيزستان، المحاذية لحدود الصين الشمالية الغربية. وهو ما حصل فعلاً، حيث انفجرت يوم 4/10/2020، أعمال شغب وفوضى على نطاق واسع، احتحاجاً على نتائج انتخابية أجريت هناك، والتي كان للمخابرات المركزية الأميركية دور واسع في إشعالها وتأجيجها، خاصة أن الإدارة الاميركية كانت قد أُجبرت، سنة 2014، على إخلاء قاعدتها الجوية من شمال شرق قرقيزستان، والتي كانت تعتبر قاعدة متقدّمة ورأس جسر هام جداً، في إطار الحشد الاستراتيجي الأميركي ضدّ روسيا والصين.

ولكن هذه الحلقة من حلقات الحرب الناعمة الملوّنة قد فشلت، بتضافر جهود محلية وأخرى دوليّة، نجحت في وأد تلك المؤامرة «بشكل خاطف» وحاسم. وبالتالي وجهت ضربة استراتيجية لمخططات قوى الاستعمار الغربي، القديمة والجديدة، والتي كانت تهدف الى إحداث تغيير استراتيجي في موازين القوى في منطقة وسط آسيا.

ثالثاً: كان من المفترض، وبعد نجاح الجيش الاذربيجاني – حسب الخطة – في حسم الحرب وتحقيق أهدافه العسكرية، أن يعقد في باكو، عاصمة اذربيجان. أواخر شهر 10/2020، مؤتمر مجلس التعاون للدول الناطقة باللغة التركية، الذي تأسس في اسطنبول بتاريخ 16/9/2010، وأن يتم خلال هذا المؤتمر الإعلان عن تأسيس «جيش طوران العظيم».

وهذا يعني، عملياً وعملياتياً، إدخال اذربيجان في الأطر العسكرية التركية وبالتالي تلك الأطر التابعة لحلف شمال الأطلسي، تمهيداً لابتلاع بحر قزوين والتمدد، عبر تركمنستان، الى أوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان، كما ذكرنا أعلاه. اي تطويق روسيا، عند حدودها الجنوبية، ليس فقط بقوات الاطلسي، وانما بعشرات آلاف العناصر الإرهابية، التي كان من المفترض ان تنقل الحرب الى داخل الأراضي الروسية شمالاً، أي شمال القوقاز، والى داخل الاراضي الصينيه شرقاً عبر قرغيزستان، والى داخل الأراضي الإيرانية في الجنوب الغربي، الى محافظة أذربيجان الغربية بدايةً وما يعنيه ذاك من تهديد للأمن القومي الإيراني، إضافة الى ما كان سيشكله من إخلال خطير بموازين القوى الاستراتيجية، في تلك المنطقة، خاصة اذا ما أخذنا العامل الإسرائيلي بعين الاعتبار وما كان يمكن أن يقوموا به من أدوار ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

رابعاً: لكن فطنة وحنكة الرئيس الروسي والتنسيق العميق، بين القيادة الروسية والإيرانية، لإيجاد حل دبلوماسي لتلك الحرب، انطلاقاً من اتفاقية لوقف إطلاق النار الفوري، قد نجحت في افشال الخطط العسكرية والسياسية، ذات الطبيعة الاستراتيجية، التي خططت لها قوى الاستعمار الغربي. وقد كان المنطلق الاساسي، لمهندس هذه النتيجة (وقف الحرب)، هو خلق نوع من التوازنات الميدانية عسكرياً، بما يفرض على الطرفين القبول بوقف إطلاق النار، تمهيداً للبدء في البحث عن وسائل ديبلوماسية وسياسية قادرة على خلق الاستقرار في كل منطقة جنوب القوقاز واواسط آسيا وإخراج المنطقة نهائياً من دائرة تجدد الحروب والنزاعات المسلحة، التي تقضي على كل فرص النمو والازدهار.علماً أن فشل الجيش الاذربيجاني، في اجتياح إقليم ناغورني قره باغ وجنوب أرمينيا، بالسرعة المطلوبة كان عاملاً أساسياً في الوصول الى النتيجة التي نراها أمامنا، والمتمثلة في ما يلي:

أ ـ نجاح روسيا، من دون أن تتدخل عسكرياً او تطلق حتى رصاصةً واحدةً، في وقف القتال، وبالتالي منع توسع نطاق الحرب الى دول مجاورة، جنوباً وشرقاً، او الى جمهوريات روسية جنوبية (جمهوريات منطقة الڤولغا).

ب ـ الأهمية القصوى لهذا النجاح بالنسبة لإيران، حيث إنه قد قضى على إمكانية انتشار العصابات الإرهابية المسلحة على حدودها الشمالية الغربية، وما كان سيرافق ذلك من تسلل إسرائيلي الى أطراف تلك الحدود الإيرانية.

ج ـ إخراج تركيا، كعضو في حلف شمال الاطلسي، وأردوغان كحالم بإمبراطورية طورانية جديدة، من توازنات القوقاز وأواسط آسيا، على الرغم مما تردده وسائل الإعلام المختلفة عن تنسيق تركي روسي يتعلق بمراقبة وقف اطلاق النار.

فمن يراقب وقف إطلاق النار ومنع التسلل التركي / الاطلسي، الى اذربيجان وبقية انحاء آسيا الوسطى، هو لواء القوات الخاصة الروسية، الذي انتشر على خطوط التماس، والقوات التي سيجري تعزيزه بها، اذا ما دعت الضرورة الى ذلك. ستكون هي القوات التي تمسك بالأرض، وهي التي ستشرف على الممرات الآمنة، بعرض 5 كلم، بين إقليم قره باغ (ممر لاشين) وأرمينيا، وبين إقليم نقچوان واذربيجان، عبر جنوب أرمينيا.

وهو ما يعني أيضاً استعادة روسيا زمام المبادرة الاستراتيجية في كل فضائها الجنوبيّ، وإن بشكل يختلف عن الوجود الروسي، في هذه المناطق، إبان الحقبة السوفياتية.

إنه حضور مرن قادر على التكيّف مع كلّ المتغيرات الجيو استرتيجية والحفاظ على مصالح روسيا العليا ومصالح حلفائها، على الصعيد الدولي.

لكن كلّ هذه النجاحات لا تعني انّ التآمر الاستعماري الغربي، خاصة البريطاني الأميركي، قد انتهى الى غير رجعة، وإنما يعني ان الأرضية الاستراتيجية لإنهاء هذه المؤامرات والأطماع قد وضع لها حدّ مبدئياً.

والتطبيق العملياتي لهذه الإجراءات هو الذي سيخبرنا عن قريب عن حقيقة حجم كلّ لاعب إقليمي او دولي هناك.

فضاء القوقاز هو فضاء تمّ حسمه بشكل نهائي لصالح روسيا في الحرب العالمية الثانية. ولن تسمح روسيا لأحد مشاركتها به إلا اللهم الدخول في حلف استراتيجي معها، وهو ما تتقنه إيران باستقلالية قرار قلّ نظيرها، وهو ما لن تقدر عليه تركيا لأنها تلعب دور مخلب الناتو رغم كل الضجيج الذي تثيره حول طموحاتها المتهافتة على سواحل البحار الخمسة من الأسود حتى المتوسط والخليج الفارسي.

فنون قتال لا يتقنها إلا كبار العقول
بعدنا طيبين قولوا الله….

روسيا وتركيا وسورية والوقت الأميركيّ الحرج هل يستفيد لبنان؟

ناصر قنديل

بينما كان العالم منشغلاً في معرفة اسم المرشح الرئاسي الأميركي الذي تؤيده موسكو، كنا منشغلين بوضع اللمسات الأخيرة على خطة شهور الانتقال بين ولايتين رئاسيتين أميركيتين، سواء للرئيس نفسه أو لرئيس آخر، هذا الكلام المنسوب لمسؤول في الفريق الروسي المتابع للسياسة الدولية، تبدو ترجمته قد بدأت عملياً على جبهتين محوريتين في مفهوم الأمن القومي الروسي، هما جبهة القوقاز والجبهة السورية، حيث ليس من باب المصادفة أن يتزامن ظهور دور الراعي الروسي في تثبيت وقف النار في ناغورني قره باغ مع انعقاد المؤتمر الخاص بعودة النازحين السوريين الى بلادهم، وليس خافياً أن الحركة الروسية في الملفين تقتنص الإنجاز من موقع الاشتباك مع مصالح وسياسات أميركية وإسرائيلية واضحة، وبالاحتكاك مع حركة تركية لا تنضبط تحت السقف الروسي وتسير على حافة خطوط التماس.

في أذربيجان قواعد عسكرية أميركية ونقاط ارتكاز إسرائيلية تتصل بمشروع الحرب مع إيران، وفي أرمينيا حكم يدور في الفلك الأميركي، وفي حرب ناغورني قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا تمثل تركيا مشروعاً خاصاً بالتنسيق مع أذربيجان في مواجهة أرمينيا، والحركة الروسية تتوّج سريعاً وبأمر عمليات ينقل مئات الجنود من الشرطة العسكرية الروسية وآلياتهم، لفرض وقف للنار، في منطقة تتوسط دولتين غير مواليتين، للسياسات الروسية ولكن في بيئة جغرافية استراتيجية لم يعد ممكناً تجاهل ثقل الحضور الروسي فيها، خصوصاً مع متغيرات السنوات الأخيرة وما شهدته من تصاعد في الحضور العسكري الروسي، وترسم موسكو خطوطاً حمراء للدور التركي، وتضع أرمينيا مجدداً تحت إبطها، وتنتشر قواتها على خط تماس مع أذربيجان وبرضا حكومتها، بصورة تجعل مشهد الانتشار الأميركي والروسي في جغرافيا واحدة شبيهاً بالمشهد السوري.

في سورية يتصدّر الرئيسان السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين، الدعوة لانعقاد مؤتمر النازحين عبر لقاء جمعهما قبل يوم من انعقاد المؤتمر المخصّص لعودة النازحين، وملف العودة منذ سنتين موضوع اهتمام الرئيس الروسي الذي أطلق مبادرة خاصة تجمّدت عند خطوط الاشتباك مع الأميركي، والالتزام العربي والأوروبي والأممي بالسقوف الأميركية، لكن هذه المرة نجح المؤتمر باجتذاب مشاركة الأمم المتحدة، ودولة الإمارات، ومشاركة لبنانية وازنة، وبدا أن المؤتمر قد تزامن مع قرارات سوريّة تشجيعيّة ذات أهمية لضمان العودة الواسعة، سواء عبر ما أعلنه الرئيس الأسد من اتجاه لاتخاذ إجراءات تتصل بالإعفاءات، أو بضمانات أمنية للذين كانوا على ضفاف المعارضة، أو عبر ما ترجمه كلام نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد بالإعلان عن توجيهات الرئيس الأسد بتأمين المسكن والمدرسة والطبابة للعائدين.

خلال شهور ستكون أميركا في وضع حرج، في التعامل مع خيارات صعبة لمرحلة الانتقال، وموسكو المستعدّة لفرضيات متشائمة لا تعتقد بإمكانية تحققها عبر حماقات عسكرية وأمنية تخرج الوضع عن السيطرة، تضع ثقلها لفرض حقائق ووقائع جديدة، عنوانها وضع سورية على سكة مسار السلم الداخلي، وفقاً لضوابط جديدة للدور التركي، وملف عودة النازحين ومن خلفه مشروع إعادة الإعمار سيكونان على الطاولة، مع دعوة مفتوحة للأميركيين للانسحاب وللإسرائيليين بالتوقف عن العبث، ودعوة موازية للأوروبيين والعرب للانضمام لخيار السلم في سورية، بينما على ضفة موازية تتجه موسكو لحسم الوضع في القوقاز، الذي يشكل الانسحاب الأميركي والإسرائيلي سقفاً لا يمكن تفاديه للسياق الذي بدأ بانتشار الشرطة العسكرية الروسية، وحيث تركيا أيضاً مطالبة بالانتباه للخطوط الحمر الروسية، وحيث أوروبا مدعوة للخروج من سلبيتها.

لبنان أمام فرصة ذهبية ليكون ملف عودة النازحين من لبنان الى سورية، الترجمة الواقعية المتاحة. والتردّد هنا خسارة لبنانية قد يصعب تعويضها إذا ربط لبنان مصير عودة النازحين السوريين بساعة توقيت غير لبنانية.

Understanding the outcome of the war for Nagorno-Karabakh

THE SAKER • NOVEMBER 11, 2020 • 3,100 WORDS • 

A lot has happened very rapidly in the past two days and I will begin this analysis by a few bullet points summarizing what just happened (not in any particular order, including chronological):

  • The war which has just ended was a real bloodbath and it has seen more casualties (counting both sides) than what the Soviet Union lost in 10 years of warfare in Afghanistan
  • This war is now over, Russian peacekeepers have already been deployed along the line of contact. So far, neither side has dared to resume hostilities (more about that below).
  • There have been two days of celebrations in Baku where President Aliev has declared that the war was a triumph for Azeri forces and that Pashinian got nothing. He is right.
  • The Azeris are now declaring that they want compensation from Armenia.
  • There are now Turkish forces in Azerbaijan and Russian and Turkish forces have created a joint committee to coordinate actions.
  • Erdogan has insisted that he wanted Turkey to send in peacekeepers, but Putin has categorically rejected this demand: like any other state, Azerbaijan has the undisputed right to invite foreign forces on its territory, but these forces will not have the status and rights of a peacekeeping force.
  • Violent riots have broken out in Erevan where violent mobs have stormed government buildings, beaten officials and sacked the Parliament.
  • Seventeen Armenian opposition parties have declared that they want a committee of national salvation and the resignation of Pashinian.
  • Nobody knows where Pashinian is hiding, but he seems to still be somewhere in Armenia.
  • These mobs also destroyed the Soros offices in Erevan and they are now looking for Pashinian “the traitor” to lynch him.
  • Pashinian has complained on Twitter that his offices were sacked, that a computer, his driver license and, I kid you not, a bottle of perfume (poor perfumed baby!) were stolen.
  • The Russian peacekeeping force will be constituted of subunits of the 15th Independent Motorized Rifle Brigade which itself is part of the 2nd Guards Combined Arms Army of the Central Military District. It will include about 2000 armed soldiers, APCs and IFVs, specialized vehicles (EW, C3I, etc.), drones and air defense systems.
  • Russians peacekeepers will stay deployed in this area for no less than 5 years.
  • Russia will now control both the Nagorno-Karabakh (NK) corridor and the Nakhichevan corridor.

Now let’s look at the position of the parties at the end of this war and compare them.

Armenia: there is no doubt that Armenia is the biggest loser in this war. Pashinian and his gang of russophobic Sorosites has brought a real calamity upon his people. Since he came to power his anti-Russian actions included almost totally eliminating any Armenian participation on the CSTO, he completely ceased any collaboration with Russia (including in the intelligence and security domains), he purged the Armenian military and security forces from all the supposed “pro-Russian” elements, he banned Russian language schools. In contrast, Armenia has an absolutely huge US embassy with about 2000 personnel (as much as the entire Russian peacekeeping force!) and when the Azeris attacked, Pashinin refused to ask Russia for help for a full month. He did ask Trump, Merkel and Macron for help instead. Needless to say, they did exactly nothing once the crisis erupted.

Truth be told, the Armenians had absolutely no other option but to accept the Azeri terms. The Armenians have suffered huge losses while the Azeris have taken Shushi, the key strategic city which controls both the capital of NK Stepanakert and the corridor between NK and Armenia. Had Pashinian not signed, the surrounded Armenians would have been slaughtered by the Azeris (in this war, both sides reported having almost no prisoners. Why? Because almost all were all executed, often after gruesome tortures by both sides). Russian analysts also say that Armenia was simply running out of supplies very fast (a fact also mentioned by Pashinian).

Simply put: Aliev’s plan worked, the blind arrogance of the Armenian leaders, along with their suicidal polices have almost cost Armenia the complete loss of NK and, possibly, even the existence of their own country. With all the best Armenian officers removed (including heroes from the first Karabakh war, which Armenia won), what was left were delusional clowns who promised that Armenia, without any help including without Russian help, could win the war and drive its forces to Baku (yes, they did sound just as delusional as some Ukie leaders).

Turkey: the next big loser in this war is Turkey whose objectives of bringing all Turkic nations under one neo-Ottoman empire have, predictably, crashed. Again. Erdogan is a world class megalomaniac and trouble maker, and he has involved Turkey in wars (or quasi wars) with Syria, Israel, Iraq, Greece, Libya, Iran, Russia and even (to some degree) NATO. And let’s not forget the bloody operations against the Kurds everywhere. He is a bona fide megalomaniac and that makes him very, very dangerous. Russia has intervened militarily in Syria, Libya and now Azerbaijan to deny Turkey its wannabe empire status and each time we saw that Turkey, as a country, simply does not have the resources to try to build an empire, especially since Erdogan simply does not understand that simultaneously opening conflicts on several fronts in a recipe for disaster.

There is also pretty strong likelihood that it was the Turks who shot down the Russian Mi-24 right inside the Armenian air space: their goal was to force Russia to stop seeking a negotiated solution and to impose a continuation of hostilities. Thank God for Aliev’s superb strategic skills which made it possible for him to do something very smart: he took the blame for what he called a tragic mistake and offered all sorts of compensations and excuses. Aliev’s decision to take the blame probably came after he and Putin (who are close friends) had what diplomats call a “frank exchange of views”.

The Turks are making a big deal out of the fact that the Azeris have invited Turkish forces into Azerbaijan. But let’s be honest here: the Azeris and Turks were always close and there was no outcome which could have prevented the Azeris from legally inviting Turkish forces into Azerbaijan. The real issue is what these forces can do. I submit that while we should never discard the toxic potential of any Turkish force anyway, there is little this force will be able to do than to a) monitor the situation and 2) coordinate with the Russians to stay out of each other’s way. But what these forces won’t be able to do is to attack, or even threaten to attack, Armenian and/or Russian forces (see below why).

Russia: Russia is the only true winner of this war. I know, there is a powerful Armenian lobby in the USA, in Europe and in Russia, and they are trying to present their defeat as a defeat for Russia. Frankly, I understand their bitterness and I feel sorry for them, but they are absolutely wrong. Here is why:

First, Russia has now established herself as the sole power in the Caucasus which can bring about peace. 2000 US personnel in Erevan did absolutely nothing for years to really help Armenia, all they did is force suicidal russophobic policies on Armenia, that’s about it. The same amount of Russian soldiers literally brought peace overnight. Here I have to explain a little something about the units which was sent Azerbaijan: 15th Independent Motorized Rifle Brigade (15IMRB).

The 15IMRB is not a peacekeeping force in the western meaning of the world. This is an elite combat force which specializes in peacekeeping and peacemaking (“coercion to peace” in Russian terminology) missions. It’s personnel is 100% composed of professionals, most of whom have extensive combat experience: they participated in the coercion to peace operation against Georgia in 08.08.08 and in Syria. These are top of the line, well trained, superbly equipped forces who, on top of their own capabilities, can fully count on the support of the Russian forces in Armenia and from the full support of the entire Russian military. Those who say that this force is a lightly armed token force simply do not understand these issues.

The entire theatre of operations of this war is very much inside the (conceptual) under 1000 kilometers from the Russian border which the Russian military wants to be capable of domination escalation should a war break out. To repeat, the Russian military is not organized the way the US military is: the Russian military doctrine is purely defensive, this is not propaganda, and it relies for this defense on its ability to very rapidly deploy high readiness mechanized forces anywhere inside Russia and within about 1000km from the Russian border and the ability to destroy any force entering this zone. Russia also relies on advanced weapons systems capable of unleashing a lot of firepower in defense of its deployed task forces forces. In other words, while the 15IMRB is only a brigade sized expeditionary force, it is trained to hunker down and hold a position until the reinforcements (personnel and/or firepower) are deployed from Russia. You can think of this as something similar to the Russian task force in Syria, only much closer to Russia and, therefore, much easier to support if needed.

Coming back to the shooting down of a Russian Mi-24, this action will not go unnoticed or forgotten, of that you can be sure. The fact that Putin (and the Russian military) don’t act like the US would and immediately initiate reprisals does not mean that the Russians don’t care, have forgotten or are afraid. There is a Jewish proverb which says “a good life is the best revenge”. I would paraphrase this by saying that Putin’s motto could be “an advantageous outcome is the best retaliation”: this is what we saw in Syria and this is what will happen in Azerbaijan.

Another sweet spot for Russia is that she can now (truthfully) declare that color revolutions inevitably result in territorial losses (the Ukraine, Georgie and now Armenia) and political chaos (everywhere).

Next, please look at the following map (in Russian, but that is no problem):

Please look at the two thick blue lines: they are showing corridors between Azerbaijan and the Azeri province of Nakhichevan and the corridor between Armenia and Nagorno-Karabakh. These two corridors are absolutely vital for both of these countries and they will now be under the control of FSB Border Guards (Russian border guards are light, mobile and elite units comparable in terms of training and capabilities to their colleagues from the Airborne Forces. Again, don’t assume that they are anything like the US or EU border or customs officials). They are very tough elite units which are trained to fight a much superior force until reinforcements come in.

What that means in strategic terms is that Russia now has an iron grip on what is a vital strategic artery for both Azerbaijan and Armenia. None of the parties are willing to comment very much on this, no need to humiliate anybody, but those in the know realize what a fantastic pressure capability Putin has just added to Russia in the Caucasus. You can think of these two corridors as a lifeline for both states as long as you also realize that these corridors are also strategic daggers in Russian hands pointed at the vital organs of both states.

The usual Putin-hating choir which has been singing the “Putin lost control of the near abroad” mantra should now be both ashamed of their lack of understanding, and livid at what “Putin” did to their hopes, but that kind of magical thinking won’t change reality on the ground: far from losing anything, Putin secured an immense strategic Russia victory at the cost of 2 dead soldiers, one wounded and one helicopter.

From now on, Russia will have permanent military forces in both Armenia and Azerbaijan. Georgia has been effectively neutered. The Russian Caucasus is mostly peaceful and prosperous, both the Black Sea and the Caspian are de facto “Russian lakes” and the Russian “underbelly” is now much stronger than it ever was before.

Let’s when any western power achieves a similar result 

Conclusion:

This war is now only frozen and, like in Syria, there will be provocations, false flags, setbacks and murdered innocents. But, like in Syria, Putin will always prefer a quiet strategy with minimal losses over one with a lot of threats, grandstanding and instant retaliations. There is also what I call the “Putin use of force rules”: never use force where expected, always use force when least expected and always use force in a way your enemies do not plan for. Still, let’s not see all this in rosy colors, there will be setbacks for sure, Erdogan is angry and he still wants to play a role. Putin, in a typical Russian manner will give him exactly that “a role”, but that role will be minimal and mostly for internal Turkish PR consumption. Erdogan, far from being a new Mehmed The Conqueror and “The Great Eagle”, will go down in history as Erdogan The Loser and the “Defeated Chicken”. Megalomania might be a prerequisite for an empire builder, but that alone is clearly not enough.

🙂

What comes next?

Pashinian will be overthrown, that is pretty sure. What matters most for Armenia is who will replace him. Alas, there are anti-Pashinian nationalists out there who are just as russophobic as the Pashinian gang. Furthermore, considering the hysterics taking place in Armenia, there is a real possibility that a new government might annul the ceasefire and demand a “fight to the end”. This could be a major problem, including for the Russian forces in Armenia and the peacekeepers, but it is also likely that by the time the Armenian people really understand that 1) they have been lied to and 2) they have suffered a crushing defeat these calls will eventually be drowned out by more sane voices (including those of the currently jailed pre-2018 leaders).

There is also a huge Armenian immigration in Russia which will hear all the reporting and analyses produced in Russia and will be fully aware of the reality out there. These immigrants represent a huge ressource for Armenia as they are going to be the one who will push for a strong collaboration with Russia which, frankly, Armenia now needs more than anything else. Right now, judging by what pro-Armenian Russian analysts are saying, the Armenians and their supporters are absolutely horrified by this outcome and they are promising that the Turks have now penetrated deeply inside the Russian sphere of influence. To them sane voices reply that this so-called “move” into the Russia sphere of influence will be mostly PR and that it is far better for some Turkish forces to move inside the Russian sphere of influence than for some Russian force to be deployed inside the Turkish sphere of influence. In other words, when these Armenia supporters say that Erdogan has moved deeply inside the Russian sphere of influence, they are also thereby admitting that this is a Russian, not Turkish, sphere of influence. They just don’t realize what they are saying, that’s all.

Frankly, the Armenian diasporas in Russia, the EU and the USA are superbly organized, they have a lot of money, and they currently control the narrative in the EU and the USA (in Russia they tried and miserably failed). Add to this the fact the Aliev was the one who started that war and that he is deeply enmeshed with Erdogan’s Turkey and you will see why the magnitude of the Armenian defeat is systematically underplayed in the western media. That’s fine, let a few months go by and the reality of the situation will eventually convince those currently in denial.

Right now, this is exactly the process which is (violently) taking place in Erevan. But sooner or later, looting mobs will be replaced by some kind of government of national unity and if that government wants to put an end to the horrendous losses and wants to rebuild what is left standing, they will have to call the Kremlin and offer Russia some kind of deal. Needless to day, the immense US embassy, and the hundred of Soros-sponsored “NGOs” will oppose that with all their might. But with the USA itself fighting for survival, the EU in total disarray and the Turks failing at everything they try, that is simply not a viable option.

Russians used to joke that it takes 2 Jews to cheat 1 Armenian, meaning that Armenians are possibly even smarter than Jews (who, in all fairness, are not that smart at all, that is mostly self-serving and self-worshiping propaganda). I tend to share this admiration of the Armenian people: Armenians are an ancient, truly noble and beautiful nation and culture, who deserve to live in peace and security and who have suffered many horrors in their history. They deserve so much more than this CIA/MI6 stooge Pashinian! Right now, the Armenian nation is definitely at a low moment in its history, comparable to the “democratic” 90s in Russia or the current “liberal” horror taking place in the USA. But, as Dostoevsky liked to say, “one should never judge a nation by how low it can sink, but by how high it can soar”.

The best thing for Armenia, objectively, would be to become part of Russia (which Armenia was in its recent past). But that is not going to happen: first, Armenian nationalism is as blind and as obtuse as ever and, furthermore, Russia would never accept Armenia into the Russian Federation, and why would she? Armenia has exactly nothing to offer Russia, except a difficult to protect territory with potentially dangerous neighbors. No, Russia never lost Armenia – it was Armenia which lost Russia. Now the most the Kremlin will offer to Armenia is 1) protection against all neighbors and 2) economic help.

As for the rest, let’s see if the next Armenian government re-joins the CSTO not only in words (as was the case for the past couple of years), but in actions (like resume intel exchanges, military collaboration, joint security operations, etc.). That would be a great first step for Armenia.

عندما تعود أذربيجان «سوفياتيّة» وأرمينيا إلى بيت الطاعة

محمد صادق الحسيني

بعيداً عن كلام الإعلام واستعراض الشاشات…

اتفاق قره باغ الثلاثيّ بين موسكو وباكو ويريفان،

ليس هو الإنجاز الذي كانت ترمي اليه أذربيجان تماماً، لكنه الهزيمة المرّة الأكيدة لتركيا العثمانية الأطلسية المتغطرسة وارتياحاً واسعاً لإيران، ونجاحاً باهراً لروسيا…

فوقف القتال في القوقاز الجنوبي سيفضي عملياً حسب مصادر وثيقة الصلة بالنزاع الى ما يلي:

هذه هي خلاصة ما حصل من توافق بين قادة روسيا وأرمينيا وأذربيجان في الساعات الماضية حول قره باغ.

1-

استرجاع الأذربيجانيّين أراضيهم المحتلة منذ نحو 30 عاماً.

2-

عودة نحو مليون مهجّر أذربيجاني الى بيوتهم وأوطانهم.

3-

استعادة قره باغ موقعها كإقليم خاص داخل أذربيجان كما كان منذ عهد ستالين.

4-

عودة أرمينيا الى بيت الطاعة الروسيّ بعد أن حاولت عبر نفوذ غربي أميركي أن تخرج من الفضاء الروسي هلى الطريقة الجورجيّة.

5-

خروج أردوغان الأطلسي من الفضاء الروسي القوقازي بخفي حنين.

6-

تحصين الروس لسلطات نفوذهم العميقة أصلاً في أذربيجان سواء في أركان القيادة العسكرية الأذربيجانية او من خلال السيدة مهربان زوجة علييف ونائبة الرئيس المعروفة بميلها الروسيّ المعتق.

7-

تحصين النفوذ الروسي في عالم الطاقة القوقازي من خلال مشروع ربط الغاز التركماني الذي اشترته موسكو بخط الغاز الأذربيجاني الذي يمرّ من جورجيا وعلى تخوم حدود أرمينيا الشماليّة.

8-

استعادة روسيا موقعها المركزي في مجموعة بلدان حوض الخزر (بحر الخزر أو بحر قزوين) كطرف أساسي ومؤثر بالشراكة مع إيران.

9-

إعادة الزخم لعلاقاتها الاستراتيجية مع إيران بعد أن ساهمت في إطفاء نار الغدر واحتمالات العدوان على الأمن القومي الإيراني من بوابة اللعب بالصراع العرقي على حدودها الشمالية.

10-

تأديب تركيا وتقليم أظافرها في أذربيجان من خلال العمل الفعلي والجادّ على جدولة خروج مستشاريها وقواتها من باكو ومعها المستشارون الإسرائيليون وكلّ ما استقدم من رجال عصابات إرهابيّة الى منطقة النزاع.

كل ذلك سيحصل من خلال وجود عسكريّ روسيّ سيبدأ بآلاف المراقبين الروس ومئات المدرّعات ولا يعلم مدى حجمه المستقبليّ إلا الله والراسخون في علم الفضاء السوفياتي.

لقد صبرت موسكو كثيراً على قيادة يريفان التي حاولت التمرّد على الفضاء الروسي.

وصبرت أكثر على قيادة باكو وحليفها التركيّ المستجدّ والدخيل على الفضاء الروسيّ في القوقاز منذ ان حسمت معارك الحرب العالمية الثانية طبيعة هذا الفضاء الاستراتيجيّ.

كما استطاعت موسكو أن تعمل بتؤدة وبخبرة عالية أمنية وعسكرية وسياسية وديبلوماسية اكتسبتها من الميدان السوريّ، أن تؤمن ظهرها بالحليف الإيراني وتمنحه جائزة ترضية في حدوده الشمالية من دون أن يخوض حرباً مكلفة لأجل ذلك في القوقاز.

ومسك الختام كان عملها الدؤوب والحثيث لتحضير كلّ ذلك بعيداً عن الواجهة المحتدمة للصراع من أجل اقتناص اللحظة الاستراتيجية العالمية لفرض التسوية الإقليمية لهذا الصراع الناريّ والعدو الأميركي في لحظة انشغال وانهماك في استحقاقاته الانتخابيّة وتداعياتها التي جعلته يتخبط في مستنقع اللامعقول والشلل الاستراتيجيّ.

درس لكل مَن يريد أن يعتبر كيف يتم حسم معركة كبرى مفروضة عليه، من دون إطلاق رصاصة واحدة، اللهم عدا الطوافة العسكرية التي سقطت قرباناً للإعلان عن الصفقة…!

هي السنن الكونية والأقدار يحصد نتائجها مَن يتقن السباحة في بحرها.

بعدنا طيبين قولوا الله…

الأطلسي في القوقاز بعد خسارته المتوسط والخليج…!

محمد صادق الحسيني

يحاول الأميركي الذي تهشمت صورته الدولية وانكسرت كلّ موجاته المتتالية على بوابات الشام وتخوم بغداد وأسوار صنعاء… بعد أن عجز في شرق المتوسط، وفشل في هرمز، فضلاّ عن باب المندب في تحقيق اختراق مهمّ ضدّ محور المقاومة وتحالف القوى المناهضة للأحادية الأميركية…

نقل مسرح عملياته إلى القوقاز عبر مخلبه العثماني لتحقيق الأهداف التالية:

١ – تحويل القوقاز إلى جسر عبور لقوات الناتو من البحر الأسود الى بحر الخزر لإعاقة دفاعات القوات الروسية عبر نهر الفولغا (خط الدفاع الأول في صدّ أيّ حرب عالمية)

٢ – محاولة ربط أربيل المتحالفة مع تل أبيب بباكو المتحالفة هي الأخرى مع الكيان الصهيوني عبر الحاضنة التركية الأردوغانية لوضع إيران (شمال غرب) في وضع قوس او هلال يُطبق على القوة الإيرانية الصاعدة حاملة مشروع العبور الى فلسطين لتحريرها.

٣ – حماية خطوط نقل الغاز الأذربيجانية والطرق السريعة التي تنطلق من باكو عبر جورجيا وصولاً الى تركيا.

واليكم تفاصيل الأهداف المباشرة والبعيدة المدى للعدوان الأميركي الاطلسي (العثماني) الإسرائيلي على القوقاز:

ليست هي المرة الأولى، التي تحاول فيها قوى الاستعمار الغربية السيطرة على منطقة القوقاز، لأسباب استراتيجية واقتصادية، بسبب امتلاكها كميات كبيرة من النفط، في اربعينيات القرن الماضي، مضافاً اليها الغاز في القرن الحالي.

اذ انّ زعيم الرايخ الثالث، ادولف هتلر، قد وقع أمراً عسكرياً، بشنّ حملة عسكرية لاحتلال منطقة القوقاز كاملة، وذلك بتاريخ ٢٨ / ٦ /١٩٤٢، أسماها: الحملة الزرقاء او المهمة الزرقاء بلغة هتلر الالمانية.

وقد جرّد هتلر لهذه الحملة القوات التالية:

– مليون جندي ألماني.

– ألف ومائتين وثلاثة وستين دبابة.

– سبعة عشر ألفاً وخمسة وثلاثين مدفع ميدان.

– ألف وستمائة وأربعين قاذفة قنابل ومقاتلة اعتراضية.

ولكن كلّ هذه القوات عجزت عن تحقيق ايّ تقدم، في المعركة التي استمرت من ٢٨/٦/١٩٤٢ وانتهت بتاريخ ١٩/١١/١٩٤٢، عندما نجحت الجيوش السوفياتية بتدمير كلّ القوات المُشار إليها أعلاه وفرض الحصار الشامل على الجيش السادس الألماني، في منطقة ستالينغراد، ذلك الحصار الذي انتهى بتدمير الجيش الألماني السادس (بقيادة مارشال الدبابات الالماني باولوس) وإبادته بالكامل وتحرير منطقة ستالينغراد.

ان ما يجري حالياً، من عدوان أميركي أطلسي، عبر مشاركة تركيا المباشرة فيه، إسرائيلي سعودي خليجي، ليس سوى نسخة عن حملة هتلر الزرقاء، ذات الأهداف القريبة جداً من أهداف النازية الالمانية، لا بل هي اكثر شموليةً من اهداف المانيا النازية.

نقول ذلك لانّ ما يجري حالياً، من عدوان شامل على جمهورية أرمينيا، عبر الرئيس الأذري، إلهام علييڤ وزوجته مِهربان التي عيّنها نائبةً له، وهما الأكثر فساداً في العالم، لا يمكن وصفه (العدوان) بحربٍ او نزاعٍ بين أرمينيا وأذربيجان وإنما هو عدوان شامل، على منطقة القوقاز وما بعد بعد القوقاز.

اذ انّ هذا العدوان، حسب ما أفادت مصادر استخبارية مختصة ومتخصصة بشؤون القوقاز ومستندة الى معلومات دقيقةٍ، ميدانيةً والكترونية، يستهدف المحاور التالية:

أولاً: إيران.

انّ أهمّ الأهداف الفورية، التي تطمح قوى العدوان الأميركي الأطلسي الإسرائيلي الى تحقيقها، هي جرّ إيران الى حرب إقليمية في منطقة القوقاز وشمال غرب إيران على وجه الخصوص، وذلك لاستنزافها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل. فالقصف المدفعي الذي تعرّضت له بلدة محمد صالح، في محافظة، خدا آفارين الحدودية الإيرانية أكثر من مرة، منذ بدأ العمليات العسكرية في منطقة ناغورنو كاراباخ، لم يكن قصفاً عن طريق الخطأ، سواء البشري او الحسابي، بل انه كان عملية قصف مدفعي مبرمج نفذتها بطارية مدافع هاون يديرها ضباط مدفعية «إسرائيليون»، في داخل الأراضي الأذرية، بهدف استدراج ردّ مدفعي إيراني توريطاً للأخيرة. وما التسريبات التي تنشرها المصادر الاستخبارية «الإسرائيلية» والخليجية/ السعودية، حول استنفار الحرس الثوري الإيراني، وتجهيزه لكتيبة مدفعية ميدان وكتيبة دبابات للردّ على مصادر النيران، إلا دليلاً اضافياً على أهداف العدوان.

ثانياً: روسيا.

انّ روسيا اليوم مستهدفةً، تماماً كما كان الاتحاد السوفياتي مستهدفاً آنذاك، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار قيام الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي، بضخ آلاف من عناصر داعش المسلحين، عبر تركيا الى أذربيجان، وتسريبها من هناك الى كافة مناطق القوقاز وما بعد القوقاز، ايّ شرقاً باتجاه اوزبكستان وتركمانستان وقرغيزيا وطاجيكستان قرب الحدود الصينيه، ثم شمالاً، باتجاه الجمهوريات الاتحادية الروسية، مثل جمهورية داغستان والشيشان وإنغوشيا وجمهورية شمال أوسيتيا وجمهورية كاباردينو / بالكاريا / وجمهورية الشركس، وكلها جمهوريات من جمهوريات الاتحاد الروسي. الامر الذي يجعل من خلق حالة عدم استقرار دائمة على حدود روسيا الجنوبية، وربما حتى داخل حدودها الجنوبية، أمراً في غاية الخطورة الاستراتيجية، اذ انّ هذا التهديد قد يصل الى دعم المعسكر الأطلسي الأميركي لمحاولات انفصالية في هذه الجمهوريات، كما حدث في بداية تسعينيات القرن الماضي في جمهورية الشيشان، التي شهدت حربين دمويتين فشلت خلالهما المخططات الاميركية في تحقيق أهدافها. وهو ما يعتبر تهديداً استراتيجياً مباشراً لروسيا لا يمكنها السكوت عليه.

اذن، ها نحن نرى أهداف هذا العدوان تصل الى ما وراء القوقاز، ايّ الى هدف تفتيت الاتحاد الروسي وإخضاع جمهورياته للهيمنة الأميركية الأوروبية، حيث لا بدّ ان نرى هذه المخططات مقترنة مع الجهود الأطلسية الأميركية المتواصلة، لضم أوكرانيا وجورجيا الى عضوية حلف شمال الاطلسي، احكاماً لتطويق روسيا الاستراتيحي، نظراً لما تقوم به دول هذا الحلف، من استفزازات مستمرة ضدّ روسيا، من البحر الأسود جنوباً (محاولات طائرات الاستطلاع والقاذفات الاستراتيجية الأميركية اختراق الأجواء الروسية باستمرار انطلاقاً من قواعدها في تركيا ورومانيا وبلغاريا)، وصولاً الى نفس هذا النمط من الاستفزازات، عبر الأجواء الأوكرانية والبولندية واللتوانية وأجواء لاتفيا واستونيا في الغرب، وصولاً الى مدينة لينينغراد، على بحر البلطيق، شمال غرب روسيا.

ايّ انّ كلّ ما ذكر أعلاه يؤكد انّ الهدف، مما يجري في منطقة كاراباخ، هو تحويل القوقاز الى منطقة عدم استقرار دائم، مما يستنزف طاقات روسيا المالية والعسكرية، في ما لو نجحت قوى العدوان، في التمكن من إقامة وتثبيت بنى تحتية قادرة، لداعش وغيرها من المسمّيات الإرهابية، في أذربيجان بدايةً ليتوسع هذا الوجود الى مناطق أخرى في الخاصرة الجنوبية لروسيا.

ولكن ما فشل في تحقيقه الزعيم النازي الألماني عام ١٩٤٢ لن ينجح في تحقيقه أحفاده الأطلسيين وأتباعهم، من صهاينة وأعراب، لا من خلال هذا العدوان الممنهج ولا من خلال التآمر المساند لهذا العدوان، الذي تمثل في مسرحية «تسميم» المعارض الروسي نافالين، التي تتواصل فصولها حالياً، كما تتواصل مؤامرات نفس غرف العمليات السوداء، في إعداد مؤامرة «تسميم» جديدة في سورية، ليس ضدّ معارض سوري بل ضدّ الشعب السوري في محافظة إدلب بهدف اتهام الجيشين الروسي والسوري بتنفيذ الجريمة التي يخططون لها.

ثالثاً: الصين.

وفي إطار ما تقدّم، من معلومات، مقترنةً بقراءةٍ موضوعيةٍ لهذه المعلومات، لا بدّ لنا أن نؤكد على أنّ جزءاً أساسياً من الجهود التخريبية، التي يجري تنفيذها في جنوب القوقاز، عبر إشعال فتيل الحرب في منطقة كاراباخ، موجه ضدّ جمهورية الصين الشعبية بشكل مباشر أيضاً، وذلك للأسباب التالية:

1 ـ عجز الولايات المتحده ودول حلف شمال الأطلسي معاً، ليس فقط عن مواجهة الصين عسكرياً فحسب، وإنما عجز واشنطن وحلفائها في الاتحاد الأوروبي حتى عن منافسة الصين اقتصادياً، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة وبصورة مجردة تماماً الى تربّع الصين على عرش العالم خلال سنوات قليلة. وهو ما يعني إنهاء الهيمنة الاستعمارية الأميركية الأوروبية في العالم أجمع والى غير رجعة.

وبالنظر الى انّ مشروع طريق الحرير الصيني هو أحد أهمّ ركائز سياسة الصين الدولية، على الصعيد الاقتصادي وبالتالي السياسي والعسكري مستقبلاً، وهي السياسة المبنية على المنافسة الاقتصادية الشريفة والابتعاد عن سياسات العدوان وإشعال الحروب، تلافياً لنشأة أوضاع غير مستقرّة لا تساعد على تنمية التعاون الاقتصادي بين الدول، فإنّ الولايات المتحدة قد لجأت الى إشعال فتيل الحروب المتدحرجة في منطقة القوقاز، التي شكلت عقدة أساسية واستراتيجية هامة على الصعيد التجاري والسياسي والعسكري وحتى الديني، في حقبة طريق الحرير الصينية القديمة، التي كانت قائمة منذ سنة ١١٥ قبل الميلاد وحتى بداية القرن الثالث عشر الميلادي، والتي كانت تتمّ عبرها التبادلات التجارية بين الصين وجنوب أوروبا على وجه الخصوص، مارةً بمنطقة القوقاز الشمالي والجنوبي. وهي المناطق التي تحاول واشنطن وأدواتها السيطرة عليها حالياً لعرقلة تنفيذ مشاريع البنى التحتية الضرورية للحركة التجارية، التي هي قيد التبلور على قاعدة مشروع طريق واحد وحزام واحد الصيني العملاق.

وهذا يعني ان الولايات المتحدة، ومن خلال أدواتها الاقليمية، الصهيونية والعثمانية والرجعية العربية تسعى الى السيطرة على كامل منطقة القوقاز الاستراتيجية، وليس فقط إلحاق إقليم ناغورنو كاراباخ بأذربيجان كما يدّعي أردوغان.

من هنا فإنّ من الضروري فهم طبيعة هذا المخطط العدواني على حقيقته، ايّ على انه حلقة مكملة لتطويق الصين الشعبية استراتيجياً. فبالاضافة الى التحرشات والاستفزازات المتواصلة، التي تقوم بها الأساطيل البحرية الأميركية والأوروبية، كالقوة المسماة «قوة حماية التجارة الدولية» وغيرها، في بحر الصين الجنوبي، وبحار الصين الأخرى، وشرق المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ (الممتدة من جزيرة غوام حتى بحر الفلبين وجزيرة تايوان الصينية المنشقة)، بالاضافة الى هذه التحرشات ومثيلاتها الجوية، المنطلقة من القواعد الأميركية في اليابان وكوريا الجنوبية وقواعد المحيط الهندي، نجد ان الخبراء الاستراتيجيين الأميركيين، وفي ظل عجزهم عن المواجهة العسكرية المباشرة، في جنوب شرق آسيا، يلجأون الى خلق المصاعب الاستراتيجية للصين، على صعيد التجارة الاستراتيجية، أملاً منهم في إضعافها اقتصادياً، وبالتالي عسكرياً، كي يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، في تكريس الهيمنة الأميركية على العالم من جديد.

لكن ما يغيب عن بال هؤلاء المخططين هو حقيقة انّ المصالح المشتركة، بين الصين الشعبية وروسيا وإيران، وعلاقات التنسيق الوثيق، التي تربط الدول الثلاث، على مختلف الأصعدة، كفيلة بإفشال كلّ هذه الأوهام، وانّ أتباع واشنطن في أنقره وتل أبيب وأعراب النفط لن يكونوا قادرين على تغيير موازين القوى الاستراتيجية، لا على صعيد منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، ولا على صعيد موازين القوى في جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ. وهي بالتالي مشاريع محكومة بالفشل، كسابقاتها من المشاريع الاميركية، التي انطلقت من احتلال أفغانستان، ثم العراق ومن بعدها محاولة ضرب حزب الله في لبنان سنة ٢٠٠٦، تعزيزاً لاحتلال العراق وتمهيداً للسيطرة على «الشرق الأوسط» بأكمله، وصولاً الى الفتن والحروب التي أشعلتها الولايات المتحدة في الدول العربية، تحت مسمّى الربيع العربي، منذ عام ٢٠١١، وانتهاءً بالعدوان الأميركي «الإسرائيلي» السعودي على اليمن، الذي فشل تماماً في تحقيق أيّ من أهدافه.

2 ـ التمهيد لتوسيع دائرة الحروب والفتن الطائفية والعرقية، في عموم منطقة آسيا الوسطى، وليس فقط في منطقة شمال وجنوب القوقاز، وذلك عبر تكليف مخلب الناتو، تركيا أردوغان، وتحت إشراف غرفة العمليات الأميركية التركية الإسرائيلية المشتركة، وبتمويل سعودي، بنقل الآلاف من مسلحي داعش، الموجودين في سورية حالياً، والذين تمّ نشرهم على محاور: فضولي وجبرائيل، جنوب منطقة ناغورنو كاراباخ، على الحدود الإيرانيه الاذرية، لاستخدامهم ضمن الأهداف المذكورة أعلاه، إلى جانب إنشاء معسكرات تدريب مخصصة لإعادة تدريب هذه العناصر، وتسريبها الى دول وسط آسيا السوفياتية السابقة، وصولاً الى الصين، ظناً منهم انّ بمقدورهم تغيير موازين القوى الاستراتيجية، أو خلق مناطق عدم استقرار دائمة، على حدود الصين الغربية وحدود روسيا الجنوبية والجنوبية الغربية وحدود إيران الشمالية الغربية.

بائسون هؤلاء الاطلسيون من واشنطن حتى أنقرة…

لم يقرأوا التاريخ جيداً ولا استوعبوا بعد السنن الكونية الحاكمة في كلّ تحوّلات الدنيا…

وما يمكرون إلا بأنفسهم ولا يشعرون

سأريكم آياتي فلا تستعجلون

بعدنا طيبين قولوا الله…

البحار الخمسة والانسحاب الأميركيّ والإسرائيليّ من أذربيجان أولاً

ناصر قنديل

تتقاطع المعطيّات التاريخية مع الأسباب الوطنية والأتنية والعرقية والقومية في نزاعات العالم الجديد، بعد نهاية الحرب الباردة، مع مصالح النفط والغاز ومصادرهما والأنابيب الناقلة لهما، والممرات المائية للناقلات التي تحمل هذه الموارد من مصادرها إلى أسواق العالم، مع التبدّلات التي تصيب موازين القوى العالمية وتصادم الاستراتيجيات، لتتشكّل مشاهد الحروب الصغيرة – الكبيرة، الممتدّة على مساحة العالم والمتركزة في مناطق تتوزّع بين أحواض البحار الخمسة، التي شكلت عنوان مشروع يحمل اسم الرئيس السوري بشار الأسد، تحت عنوان الدعوة لمنظومة إقليمية تضم الدول التي تشاطئ البحار، الأبيض المتوسط والأحمر والأسود وقزوين وعُمان وتقع مناطق القوقاز والمشرق وتركيا وإيران وروسيا والخليج في قلبها، ووفقاً لبعض قراء الاستراتيجيات أن الحرب الاستباقية على سورية التي قادتها واشنطن جاءت لمنع قيام هذه المنظومة الإقليميّة، التي تستند دعوة الأسد لقيامها إلى استقرائه بدء مرحلة فراغ استراتيجي ستخيم عليها في ضوء الفشل الأميركي في حربي العراق وأفغانستان، فجاءت الحرب على قاعدة الإنكار الأميركي للتسليم بالفراغ وإغلاقاً لباب البحث بالبدائل إقليمية.

الانسحابات الأميركية من أوزباكستان، والتي على الطريق من أفغانستان، والموعود بها من كل من سورية والعراق، تجعل الفراغ الاستراتيجي أمراً واقعاً، بالتزامن مع استرداد روسيا زمام المبادرة في مناطق النزاع الواقعة ضمن المدى التاريخي للاتحاد السوفياتي، وفي محيطها الأبعد لأمنها القومي، انطلاقا من حسمها العسكري مع جورجيا، عبر اجتياح أوسيتيا الجنوبية عام 2008، وصولاً لحسم أمر شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، عام 2014، وصولاً للتموضع العسكري المباشر في سورية عام 2015، وبالتوازي مع ذلك ظهور إيران كقوة إقليمية صاعدة بعد حضورها في الحرب على سورية من جهة وفوزها بالاتفاق النووي من جهة مقابلة، وتبلور دورها كقوة داعمة لقوى صاعدة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين، وظهور تركيا كقوة إقليميّة تملك مشروعاً لفرض حضورها كشريك إقليمي، سواء تحت سقف الانضواء في حلف الأطلسي أو من خارجه وعلى حساب حلفاء فيه، أو بمواجهة بعض الحلفاء الأعضاء البارزين فيه كفرنسا، ما يعني عملياً أن مشروع المنظومة الإقليمية التي تحدث عنها الرئيس بشار الأسد منذ عام 2009، عادت لتشكل إطاراً يملأ الفراغ الاستراتيجي الناجم عن الانكفاء الأميركي، رغم الإنكار، لكن بدلاً من أن يتم ذلك على البارد وبوعي استباقي، فهي تتم الآن على الساخن وبدفع أثمان باهظة، وربما تكون مغامرات ورعونة الرئيس التركي المسؤول الرئيسي عن تضييع فرصة الخيار الاستباقي السلمي وحلول الخيار الدموي مكانه.

تشبه الحرب بين اذربيجان وأرمينيا في كثير من وجوهها الجيوسياسية، الحرب على سورية، حيث تحضر ثروات وأنابيب النفط والغاز، وحيث تحضر التجاذبات الإقليمية والدولية. ففي أذربيجان أقرب القواعد الأميركية لحدود روسيا في آسيا، وأقرب تمركز إسرائيلي لإيران، وترابط تاريخي وجغرافي لمنطقة النزاع بكل من روسيا وإيران وتركيا، ومصالح أوروبية حاضرة بتدفق موارد الطاقة، وخصوصاً خط تاناب الذي يزود أوروبا بغاز بحر قزوين والممتد على مسافة 3500 كلم عابراً الأراضي التركية. والحل الذي ينهي الحرب الممتدة الجذور إلى صراعات الهويات التاريخية والتنازع الحدودي، لا يمكن أن يجد فرصته إلا عندما تتبلور توازنات متفق عليها ومسلم بها لموقع الصراع في الخرائط الجيوسياسية والعسكرية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وهذا لن يتحقق من دون الانسحاب الأميركي والإسرائيلي من أذربيجان، وتموضع تركيا خارج المشروع الأطلسي للضغط على روسيا اسوة بما فعلته في سورية من قبل، ليتم تظهير إطار للحل السياسي وفق قواعد شبيهة بمسار أستانة الروسي الإيراني التركي.

كما كان تأخير مسار منظومة البحار الخمسة بفعل رعونة وغرور وخطأ رهانات وحسابات الرئيس التركي، سيتأخر الحال في ناغورني قره باغ حتى تنضج تركيا لصالح تكرار ما فعلته في سورية بانضوائها ضمن ثلاثية روسية تركية إيرانية، سيتكفل وجودها بتخفيض التوتر من جهة، وبتسريع القناعة الأذربيجانية بضرورة تسريع انسحاب أميركي إسرائيلي من أراضيها، كشرط لجهوزيتها لنزع الفتائل الإقليمية والدولية من النزاع، والمفارقة اللافتة في هذا الصراع أن إيران المتهمة ببناء هلال شيعي أو أكثر والتي ترتبط بالانتماء للمذهب الشيعي مع أكثر من 85% من الآذريين، فيما ينتسب 20% من الإيرانيين للعرق الآذري الذي يشكل القومية الثانية بعد الفارسية بين مكوّنات الشعب الإيراني، تجد نفسها أقرب لأرمينيا المسيحيّة، بينما تجد تركيا التي تخوض معركة زعامة سنة العالم الإسلامي مع أذربيجان الشيعية، ما يكفي لفهم كيفية تموضع الدول في السياسات والحروب، وفقاً للاستراتيجيات العليا والمصالح الكبرى، فيما لا تشكل القومية والمذهبية إلا الغطاء أو الذريعة عندما تنسجم مع المصالح العليا، فحيث تنوجد أميركا و«إسرائيل» يستحيل أن تجد إيران حليفاً كما يصعب أن تجد تركيا عدواً.

Armenian-Azerbaijani War Rages In South Caucasus

Video: Armenian-Azerbaijani War Rages in South Caucasus - Global Research
Video

Source

On September 27, a new regional war in South Caucasus arose from the Armenian-Azerbaijani conflict over the contested Nagorno-Karabakh region.

Pro-Armenian forces captured the region in the early 90s triggering an armed conflict between Armenia and Azerbaijan. Further development of the hostilities and the expected offensive by pro-Azerbajian forces were stopped by a Russian intervention in May of 1994. As of September 2020, the Nagorno-Karabakh region and nearby areas are still under the control of Armenian forces, de-facto making it an unrecognized Armenian state – the Republic of Artsakh (more widely known as the Nagorno-Karabakh Republic).

The 2018 political crisis in Armenia the led to a seizure of power in the country by de-facto pro-Western forces led by current Prime Minister Nikol Pashinyan which did not strengthen Armenian positions over the territorial dispute. The double standard policy of the Armenian government, which was de-facto conducting anti-Russian actions but keeping public rhetoric pro-Russian, also played its own role. For years, Russia has been the only guarantor of Armenian statehood and the only force capable to rescue it in the event of a full-scale Azerbaijani-Turkish attack. Nonetheless, the Armenian leadership did pretty well in undermining its strategic partnership with its neighbor.

On the other hand, the political and economic situation in Azerbaijan was more stable. Baku also was able to secure good working relations with Russia. Together with the developing strategic partnership with Turkey, a natural historical ally of the country, and the strengthening of Turkish positions in the Greater Middle East, led to an expected attempt by Azerbaijan to restore control over the contested territories.

The Azerbaijani advance started on in the morning of September 27 and as of September 28, the Azerbaijani military said that it had captured seven villages and several key heights in the Fuzuli and Jabrayil areas. The military also announced that Azerbaijan captured the Murov height of the Murovdag mountain range and established fire control of the Vardenis-Aghdar road connecting Karabakh with Armenia. The Ministry of Defense said that this will prevent the transportation of additional troops and equipment from Armenia along the route in the direction of the Kelbajar and Aghdar regions in Karabakh.

The Azerbaijani Defense Ministry also claimed that over 550 Armenian soldiers were killed and dozens pieces of Armenian military equipment, including at least 15 Osa air defense systems, 22 battle tanks and 8 artillery guns, were destroyed. All statements from the Armenian side about the casualties among Azerbaijani forces were denounced as fake news.

Azerbaijan calls the ongoing advance a “counter-offensive” needed to put an end to Armenian ceasefire violations and to protect civilians. President Ilham Aliyev signed a martial law decree and vowed to “restore historical justice” and “restore the territorial integrity of Azerbaijan” Turkey immediately declared its full support to Azerbaijan saying that it is ready to assist it in any way requested, including military support.

In its own turn, the Armenian military admitted that Azerbaijan captured some positions near Talish, but denied that the Vardenis-Aghdar road was cut off. According to it, at least 200 Azerbaijani soldiers were killed, 30 armored vehicles and 20 drones were destroyed. The Armenian Defense Ministry also said that it has data about Turkish involvement in the conflict, the usage of Turkish weapons and the presence of mercenaries linked to Turkey. Earlier, reports appeared that Turkey was deploying members of its Syrian proxy groups in Azerbaijan. Arayik Harutyunyan, the President of the Nagorno-Karabakh Republic, openly stated that the republic is at war with both Azerbaijan and Turkey.

The Washington establishment that helped Pashinyan to seize power is also not hurrying up to assist its ‘new friends’ in Armenia. They see the Nagorno-Karabakh region as a point of possible conflict between Russia and Turkey (which is useful to promote the US agenda in the Greater Middle East). The instability in South Caucasus, close to the borders of Russia and Iran, also contributes to the geopolitical interests of the United States. Therefore, the Pashinyan government should not expect any real help from the ‘democratic superpower’.

On the other hand, the direct involvement of Russia and thus the Collective Security Treaty Organization on the side of Armenia is unlikely until there is no direct attack on its territory. Moscow would intervene into the conflict both politically and militarily, but only as far as necessary to prevent a violation of Armenia’s borders. Russia would not contribute military efforts to restore Armenian control over Nagorno Karabakh should the region be captured by Azerbaijan.

If the regional war between Azerbaijan and Armenia develops further in the current direction, Armenia could loose at least a part of its positions in the contested region. In the worst-case scenario for the Armenian leadership, Azerbaijan, with help from Turkey, will have a real chance to restore control over the most of the contested Nagorno-Karabakh region.

Related Videos

Related News

من القوقاز إلى خليج فارس ومعادلة الصراع على حيفا…!

محمد صادق الحسيني

يخوض الأميركي المتقهقر والمأزوم في لحظاته الأكثر حرجاً كدولة عظمى حرباً مفتوحة ضدّ محور المقاومة والممانعة

وإصدقائه الدوليين في أكثر من ساحة.

وهو يناور علناً ومن دون مواربة بفلول داعش على هذه الساحات محاولاً مشاغلتنا عن المهمة الأصلية وهي كسره وكسر قاعدته على اليابسة الفلسطينية.

قبل فترة ليست ببعيدة وصلنا تقرير خاص وهامّ تحت عنوان:

خطط التفجير الأميركية القادمة في الدول العربية ودول آسيا الوسطى…

وجاء فيه ضمن ما جاء:

“أفاد مصدر استخباري أوروبي، متخصّص في تتبّع تحركات العناصر الإرهابية في الشرق الأوسط ودول آسيا الوسطى والصين… بأنه وفي إطار التحرك الاستراتيجي الأميركي، لاستكمال تطويق الصين وروسيا والاستعداد للتوجه الى بحر الصين والتمركز هناك، قامت الجهات الأميركية المعنية بانشاء قيادة عسكرية عامة موحدة لـ “المجاهدين”، على طريقة قيادة “المجاهدين” في ثمانينيات القرن الماضي.

وقد كانت أولى خطوات التنفيذ، في هذا المخطط، هي التالية:

تكليف تركيا بإقامة معسكرات تدريب لعناصر داعش، الذين سيتمّ نقلهم الى الدول الأفريقية، بما في ذلك مصر، والإشراف على عمليات تدريب وإعداد المسلحين ومتابعة عملياتهم الميدانية مستقبلاً في اكثر من ساحة عربية وإسلامية أخرى أيضاً.
تكليف قطر بتمويل كافة عمليات التدريب والتأهيل والتسليح
لهذه المجموعات.

أنجزت الجهات المعنية، تركيا وقطر، إقامة معسكرين كبيرين للتدريب في الأراضي الليبية، يضمّان الفين وستمئة وثمانين فرداً.
تكليف السعودية والإمارات بتمويل وإدارة معسكرات التدريب، الموجودة في مناطق سيطرة قوات حزب الإصلاح (اليمني)، والتي ستستخدم في إعداد المسلحين الذين سيتمّ نشرهم في دول وسط آسيا وغرب الصين.
تضمّ هذه المعسكرات ثلاثة آلاف وثمانمئة واثنين واربعين فرداً، من جنسيات مختلفة.
سيتمّ نقل ألف فرد منهم، بإشراف أميركي سعودي وبالتعاون مع الاستخبارات الباكستانية، الى مناطق بلوشستان، والذين سيكلفون بتعزيز المجموعات الإرهابية المتطرفة الموجودة في منطقة الحدود الباكستانية الإيرانية. علماً انّ هذه المجموعات مكلفة بالإعداد لتنفيذ عمليات عسكرية داخل إيران.
بينما سيتمّ نقل الف واربعمئة وستين فرداً منهم (عديد لواء مسلح)، وهم من قومية الايغور الصينية، الى ولاية بدخشان الأفغانية، المحاذية للحدود الصينية من الغرب.
كما سيتم نقل أربعمئة وستين فرداً من عديد اللواء المشار اليه اعلاه، الى الجزء الشمالي من بدخشان (تسمّى غورنو بَدْخَشان في طاجيكستان) والواقع في جنوب شرق طاجيكستان، بمحاذاة الحدود مع الصين، والذين سيجري نشرهم في جبال مقاطعة مورغوب وهي جزء من سلسلة جبال بامير الشاهقة. علماً أن مدينة مورغاب عاصمة هذه المقاطعة لا تبعد أكثر من ثمانين كيلو متراً عن حدود الصين الغربية.
علماً أنّ التكتيك الأميركي، المتعلق بالصين، والذي يتمّ تطبيقه عبر المناورة بفلول داعش التي يُعاد تدويرها، لا يعني أبداً الابتعاد عن استراتيجية الرحيل من الشرق الأوسط الى الشرق (مضيق مالاقاه وبحار الصين)، وإنما هو جزء من هذه الاستراتيجية، التي تهدف الى إضعاف الصين، عبر إثارة الفوضى وبؤر الصراع العسكري بين الأعراق المختلفة فيها، قبل الدخول في مفاوضات جدّية معها”.

انتهى نص التقرير.

وهدفنا من نقل هذا التقرير كما هو الآن أمران:

أولاً – ما يجري في شمال لبنان من عمل إرهابي تصاعدي منظم وممنهج.

ثانياً – ما يجري من معركة مفتوحة لجرح قديم عنوانه النزاع الاذربيجاني – الأرميني على إقليم ناغورنو كاراباخ.

في ما يخصّ لبنان لا بدّ لنا أن ننبّه كلّ من يهمّه الأمر في لبنان العزيز بأنّ الهدف هو ليس استنزاف الجيش اللبناني المظلوم فحسب، وإشغال القوى الحية والمقاومة ومحاولة حرفها عن القيام بالكفاح من أجل وقف الهجوم الأميركي الصهيوني على المقاومة وإنما:

محاولة فتح جبهة جديدة برعاية تركية أردوغانية لاستكمال ما بدأه الأميركان من خلال تفجير مرفأ بيروت الى توسعة المشاغلة بمجموعات إرهابية متجدّدة التدريب والمهام وبرعاية عملاء داخليين معروفين…!

والهدف النهائي هو السيطرة على ميناء طرابلس كقاعدة ارتكاز لكلّ المنطقة وصولاً الى حمص والساحل السوري…!

وإنْ لم يستطيعوا ذلك فقد يلجأون الى تفجير ميناء طرابلس كما حصل لميناء بيروت…!

المصادر المتابعة والمتخصصة في هذا السياق تؤكد بانّ هذا الهجوم الأميركي في الجوهر إنما هو الجناح الثاني للهجوم الأميركي الذي تقوم به فرنسا انطلاقاً من بيروت (المبادرة وحكاية قصر الصنوبر) لصالح أميركا والعدو الصهيوني وهدف الجناحين وإنْ اختلفا أو تمايزا بالمطامع والطموحات الخاصة الا أنهما يشتركان في الهدف الاستراتيجي الذي يقوده الأميركي لصالح العدو الصهيوني ألا وهو:

إعلان ميناءي حيفا واشدود بديلاً من كلّ موانئ بلاد الشام العربية المتوسطيّة…!

حيث يتمّ بذلك الآن بعناية بالغة من خلال ربط الجزيرة العربية إما من ميناء ينبع السعودي إلى اشدود أو عبر الأردن بحيفا…!

والهدف الاستراتيجي الأبعد هو تجاوز كلٍّ من قناة السويس وباب المندب ومضيق هرمز…!

وأما في ما يتعلق بالنزاع الاذربيجاني الأرميني فإنّ هدف أميركا النهائي (عبر أردوغان بالطبع) فهو تعزيز الحشد الاستراتيجي ضدّ كلٍّ من إيران وروسيا والصين..!

بالطبع ثمة مطامع تركية خاصة كأن تهتمّ تركيا كثيراً بوصل جغرافيتها بأذربيجان الغربية الميول من خلال مرحلتين:

العودة الى 1994 ايّ استعادة ما خسرته باكو هناك في تلك الفترة من اندلاع النزاع، ومن ثم استكمال القتال لضمّ كلّ الإقليم الأرميني الى أذربيجان…!

من المعلوم أنّ غرفة العمليات التي تقود المستشارين الأتراك في اذربيجان والقوات الاذربيحانية التي تقاتل على تخوم إقليم ناغورنو كاراباخ ومعها نحو ٤ آلاف مرتزق داعشي من عرقيّات دول آسيا الوسطى والقوقاز من إدلب، انما هم مجموعة جنرالات إسرائيليّون كبار ومعهم ضباط أميركيون…!

والهدف التكتيكي هو محاولة استدراج الروس والإيرانيين الى هذا النزاع الإقليمي في محاولة لجسّ نبض مدى صلابة الجبهة الأورا آسيوية التي تعمل عليها موسكو منذ مدة لمواجهة تمدّدات حلف الأطلسي هناك، والتي كانت مناورات القوقاز 2020 قبل يومين واحدة من أهمّ عمليات التنسيق الاستراتيجية الكبرى بين كلّ من روسيا والصين وإيران والباكستان لهذا الغرض…!

تجدر الإشارة الى أنّ هذا الحشد المضادّ لثلاثي دول الشرق الكبرى شمالاً، هو نفسه يجري في سياق ما سُمّي بالتطبيع مع بقايا قراصنة الساحل جنوباً، والمتمثل بالإنزال الإسرائيلي في أبو ظبي…

ايّ مشاغلة هذه القوى الثلاثية الصاعدة بصورة كماشة شمالاً من بحر قزوين (اذربيجان) وجنوباً من بحر خليج فارس…!

لكن ما غاب عن مخيّلة الكاو بوي الأميركي هو أنّ كلتا الساحتين الشمالية والجنوبية إنما يعتبران بمثابة البطن الرخوة لايّ معتد او غاز أجنبي سواء ذلك القادم من أعالي البحار او ذلك المتنطع لدور أكبر منه عثمانياً كان أو إسرائيلياً، ذلك بأنه يفتقد للعمق الاستراتيجي المفتوح على مدى الهضبة الإيرانية المقاومة والعصيّة على الاحتلال او التبعية والرضوخ منذ قرون، على الأقلّ منذ العام 1826 حيث توقفت آخر غزوات القياصرة الروس هناك على يد المصلح الإيراني الكبير أبو القاسم قائم مقام فراهاني، والذي دفع حياته ثمناً لهذه المقاومة والممانعة التي حفظت وحدة الأراضي الإيرانية الحالية في ما بعد، بتآمر القياصرة الروس ضده وقتله خنقاً في آخر عهد الملك القاجاري فتح عليشاه…!

وطهران الجغرافيا التي كانت محلّ اجتماع القوى العظمى عام 1943 يوم اجتمع روزفلت وستالين وتشرشل فيها، وهو ما عُرف بقمة النصر ومن ثم الانطلاق لكسر المدّ النازي في آسيا الوسطى والقوقاز عبر أراضيها والذي سُمّي بطريق النصر لإخراج جيوش هتلر من هذه المنطقة، وهي محتلة (أيّ طهران) من قبل الحلفاء، طهران هذه وقد باتت اليوم الثورية والمستقلة والمسلمة والمسدّدة بقيادة عالية الحكمة والحنكة لهي قادرة أكثر من أيّ وقت مضى لصدّ هجوم الشمال كما هجوم الجنوب الأميركيين بكلّ جدارة واقتدار…!

لن يمضي وقت كثير ونرى خروج المحتلين عثمانيين كانوا أم إسرائيليين وكلاء، او أميركيين أصلاء.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Armenia vows to use Iskander missiles if Turkey deploys F-16s to Azerbaijan

By News Desk -2020-09-29

BEIRUT, LEBANON (9:20 A.M.) – The Armenian ambassador to Russia, Vardan Taganyan, said on Monday that his country would use its Russian-made Iskander missiles if Turkey began to use F-16s in Karabakh, explaining that his country has sufficient air defense systems to get rid of Turkish drones.

“The military leadership has repeatedly stated that if the Sword of Damocles was deployed in the form of Turkish F-16 fighters on the Karabakh people, all measures would be taken, including the use of the Iskanders. That is, the Armed Forces of Armenia would have to fully use their arsenal to ensure security. ”

The Nagorno Karabakh region announced on Monday that 27 Armenian fighters were killed during clashes with the Azerbaijani army, bringing the total of the military deaths to 58.

“27 soldiers were killed in the fighting on Monday,” the Defense Ministry in Karabakh said in a statement on the second day of the fighting. The total number of dead rose to 67, including nine civilians killed, seven in Azerbaijan and two on the Armenian side, according to Agence France-Presse.

World leaders urged a halt to the fighting after the worst clashes since 2016 raised the prospect of a new war between former Soviet states Armenia and Azerbaijan.

Officials in Baku and Yerevan said violent clashes continued throughout Monday. The Ministry of Defense in Karabakh claimed that its forces repelled the Azerbaijani tank attack on the southern sector of the front line.

The Azerbaijani Ministry of Defense said that its forces destroyed “several artillery units of the enemy with a precise blow.”

ALSO READ  Greece vows to not back down despite Turkey’s threats

Armenia and Azerbaijan have been locked in a regional conflict since the 1990s, when the Armenian-majority Karabakh declared independence after a war that claimed 30,000 lives.

Related

%d bloggers like this: