New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

By Staff – Washington Institute

A reliable new Lebanese public opinion poll, conducted in November, showed that a large majority of the country’s Shia population retain positive views of Hezbollah even as major anti-government protests include many Shia participants for the first time.

According to the Washington Institute, David Pollock said this surprising finding casts doubt on speculation that Hezbollah might suddenly be in danger of losing its core constituency.

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

New Lebanon Poll: Most Shia Still Back Hezbollah

 

لماذا لن يستقيل الحريري؟

يوليو 16, 2019

د. وفيق إبراهيم

استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري احتمالٌ تدفع إليه فئات داخلية متطرّفة تعمل بالمباشر وفق توجيهات سعودية تحتاج إلى موافقات أميركية ضرورية.

اليوم أضيف إلى هذه الفئات ثلاثة رؤساء حكومات سابقون طلبتهم الدوائر السعودية الرسمية على عجل ليس للتداول معهم بالشؤون الدولية والاستراتيجية.

وهكذا ابتدأ السنيورة وميقاتي وسلام فور وصولهم بلقاءات شكلية مع ولي العهد محمد بن سلمان والملك، هذا ما تقوله البيانات الرسمية لإضفاء طابع معنوي على اللقاءات، لكن المنطق لا يستسلم لهذه التغطيات اللغوية، اسألوا الراحل الكبير هيكل الذي التقاه الملك السعودي السابق عبدالله لمدة ساعة ونصف الساعة، وقال الإعلام السعودي إنهما تناقشا في مسائل عربية واستراتيجية. واعترف هيكل في مراحل لاحقة أن الملك لم يسأله إلا كيف يسيّر نفسه في الليل مع النساء وهو في أرذل العمر!؟

رؤساء حكوماتنا إذاً هم بين أيدي متخصصين سعوديين في الشأن اللبناني في وزارة الخارجية والمخابرات، لذلك فهم حيث يجب أن يكونوا.

وبما أنّ لبنان يمرّ بأزمة داخلية صعبة تتفجّر فيه العلاقات بين مراكز القوى الداخلية المتسربلة باللبوس المذهبي والإقليمي للزوم الحماية الكاملة، فإنّ هناك استشعاراً في المملكة بأنّ الدور السعودي في لبنان ذاهب إلى مزيد من التقلص وربما أكثر ويريدون بالتالي حمايته بوسائل داخلية.

ولأنّ السنيورة هو رجل المهام الصعبة في مثل هذه المراحل فكان لازماً استشارته والاستئناس بوجهات زميليه، هكذا يقول «البروتوكول».

أما الحقيقة، فإنّ الخارجية السعودية المستنيرة بالأمن الخارجي السعودي، والطرفان معتمدان على النصائح الأميركية، هذه الخارجية استجلبت على عجل رؤساء حكوماتنا لسؤالهم عن أفضل الطرق لإعادة إنتاج شكل جديد من حركة 14 آذار يمنع انهيار الدور السعودي مشدّداً الخناق على حزب الله بوسيلتين:

الاستفادة من العقوبات الأميركية على قياداته وهذه مدعاة لدعوة الدولة اللبنانية إلى توقيف التعامل مع الذين تشملهم العقوبات الأميركية، وذلك ببراءة سنيورية تعقبها لامبالاة «سلامية» وتقطيب حاجبين على الطريقة الميقاتية.

أما الوسيلة الثانية فهي الالتفاف حول الوزير السابق وليد جنبلاط بما يؤدّي إلى شرخ داخلي مقصود يستند إلى تدخلات إقليمية ودولية عميقة، فتنفجر العلاقات الأهلية إلى ما لا يُحمد عقباه. وهذا يضع حزب الله في وضعية صعبة ومأزومة.

فهذه الاحتمالات تدفع إلى استقالة الحريري وانتصاب أزمة ميثاقية خطيرة لا تنتهي إلا بالعودة إلى دستور الطائف 1992 الذي يزعم حزب المستقبل أنّ العونية الصاعدة تأكل من نفوذه تدريجياً عبر الرئاسة القوية للعماد عون واستنهاض المسيحيين على الطريقة الباسيلية والتحالف مع حزب الله.

لذلك تعتمد السعودية أسلوباً تحشيدياً لتأجيج الصراع الداخلي بالزعم أنّ المسيحيين يلتهمون حقوق السنة وحزب الله يصادر سيادة لبنان لحساب النفوذ الإيراني.

ولا يوجد في السعودية مَن يسأل ضيوفهم رؤساء الحكومات الثلاث ماذا فعلوا لأكبر منطقة سنية لبنانية في طرابلس وعكار والضنية والمنية والمينا وهم المسؤولون في الدولة منذ 1992 من دون انقطاع، قد يسكتون لأنهم لم ينفذوا مشروعاً واحداً فيها مكتفين بتأمين منطقة السوليدير وبنيتها التحتية وهي مجالات عقارية يمتلكها آل الحريري وشركاؤهم.

لذلك يذهبون دائماً نحو التحشيد على أسس مذهبية صرفة معتمدة على قراءات دينية ذات بعد عثماني مملوكي عمل طويلاً على إثارة التباينات الداخلية لتوطيد سلطاتهم السياسية.

هذا ما يشجع على الاعتقاد بأنّ الرؤساء الثلاثة عائدون لتنفيذ حركة أساسية تركز على إعادة تركيب تحالفات لبنانية تعمل لتأجيج الوضع الداخلي وذلك لمنع الانهيار في الدور السعودي في لبنان ومحاصرة حزب الله بناء على أوامر أميركية.

لذلك فإنّ هناك سؤالين ينبثقان على الفور، الأول هو هل ينجح المشروع السعودي مع بعض أطراف المستقبل بتحويل أزمة قبرشمون خلافاً وطنياً عميقاً؟ وهل لدى هؤلاء قدرة على دفع الحريري إلى الاستقالة؟

الاحتمال الأول لا يمتلك عناصره الفريق المستقبلي المتطرّف ومن بينهم النائب السابق مصطفى علوش عضو قيادة حزب المستقبل الذي بدأ بتركيب خطة التأزيم عندما قال إنّ النائبين المتعرّضين لعقوبات أميركية يتحمّلان «بمفرديهما المسؤولية»، مضيفاً بأنّ على الدولة اللبنانية معرفة ماذا يفعلان خارج دوريهما في مجلس النواب؟ أيّ في اطار «المقاومة»!

ماذا الآن عن الاحتمال الآخر؟ هل يستقيل الحريري بطلب سعودي أو بنصيحة سنيورية لها أبعاد مختلفة؟

يعرف رئيس الحكومة أنّ استقالته تفتح أزمة وطنية، لكنها ليست مسدودة. فالميثاقية لا تعني احتكاراً جنبلاطياً للدروز وحريرياً للسنة، وكذلك الأمر على مستوى القوى المسيحية.

وحدهمها حزب الله وحركة أمل هما اللذان يسيطران على كامل التمثيل الشيعي وبإمكانهما إحداث «ازمة ميثاقية» في حالة تشكيل اي حكومة.

هذا لا يعني أبداً أنّ هذه الحالات صحيحة أو سليمة، وهذا هو الواقع الواجب التعامل مع حيثياته، حسب الطبيعة الطائفية الميثاقية للنظام السياسي المعمول به.

على المستوى السياسي يعرف الحريري انّ تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل والمردة والسنة المستقلين والتيار الأرسلاني لهم القدرة والدافعية على التجمّع والتناصر في المحن، وهؤلاء بوسعهم تأمين قوة دعم نيابية كافية لتشكيل أيّ حكومة جديدة برئاسات جديدة.

لذلك فإنّ استقالة الحريري في هذه الظروف لا تعني إلا تدمير الظروف المناسبة لعودته، كما انّ تحريض القوى المتطرفة لتفجير الاستقرار الداخلي لا يؤدّي إلا إلى عودة الإرهاب المختبئ على مقربة منهم، ولا قدرة له على النجاح.

هذا بالإضافة إلى أنّ المراهنة على حرب إقليمية أو هجوم إسرائيلي هي الوسائل المجربة سابقاً والتي لم تعطِ إلا مردوداً عكسياً، هذا ما يؤكد بأنّ الحريري لن يستقيل لأنه يعرف أنّ الطامعين برئاسة الحكومة من بين فريقه السياسي يتربّصون به ويكيدون له ربطاً بموازين القوى الداخلية والخارجية التي يمسك بها حزب الله تماماً.

هذا ما يؤكد على أنّ الحريري لن يستقيل وسط تأييد كامل من حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل، وبقي عليه أن يحتوي ما يحمله «ثلاثي السعودية» من تعليمات غير قابلة للتطبيق، وأولها دفع الحريري إلى الاستقالة عند إصرار الفريق الأرسلاني على إحالة فتنة قبرشمون إلى المجلس العدلي.

رؤساء الحكومة السابقون في السعودية: وساطة لـ«تحصين» الحريري

 

على وهج ترقب مصير الحكومة المعلقة اجتماعاتها، تأتي زيارة رؤساء الحكومة السابقين الى الرياض، والتي ستترك ارتدادات على المشهد اللبناني لكونها محاولة جديدة لإقناع المملكة بدعم الرئيس سعد الحريري على كل المستويات في مواجهة العهد وحزب الله

بشكل مُفاجئ، نشَطت حركة رؤساء الحكومة السابقين، بحثاً عن «تنفيسة» لغضب جمهورهم في لبنان. الأمر لم يعُد سرّاً. تحدّث عنه سعد الحريري في مؤتمر صحافي أخيراً. بدا هؤلاء، في الأشهر الماضية، كأنهم في سباق مع ما يجري من أحداث على الساحة الداخلية، لإحداث أي كوة في جدار التسوية الصلبة مع رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل. وبعدَ اعتراف رئيس الحكومة بهذا الغضب، أصبحوا مستعجلين أكثر من أي وقت مضى إحياء خط دفاع قوي خلفه في وجه التسوية. وبِدافع الحاجة إلى ذلك، تقرّر أن تكون المملكة العربية السعودية هي  لوجهة، رغم كل التناقض في إدارتها للملف اللبناني.

الزيارة حصلت بعد التنسيق مع الحريري وبمساعدة السفير السعودي في بيروت(مروان طحطح)

الرئيس فؤاد السنيورة صاحِب الفكرة، ومعه الكاتب رضوان السيد. «نظريتهما» تنطلِق من مبدأ أن «الطائفة السنية في لبنان لم يُعد جائزاً تركها». حمل السنيورة والسيد هذا العنوان، ودارا به الى السفارات السعودية والإماراتية والمصرية في لبنان تمهيداً لزيارة الى المملكة. وفي إطار الترويج، حرص أبرز عضوين في «مجموعة العشرين» على تأكيد أن «لا بديل لسعد الحريري، وأن تحصينه يحتاج الى دعم على المستويات كافة». وتفرّع عن هذا العنوان الكبير ثلاثة عناوين أخرى على الشكل التالي:

أولاً، أن الحريري يضعف لأن الرياض لا تدعمه كما يجِب، ولا بدّ من ترميم وضعه لأن لا بديلَ منه، واحتضانه يجب أن يحصل على المستويات كافة.

ثانياً، إعادة الاعتبار لمكانة المملكة في لبنان، لا من جانبها الرمزي أو كونها تشكل محور التوازن مع إيران وحزب الله، وحسب، بل من منطلق أن خسارتها لبنان يُفقدها الطائفة السنية.

ثالثاً، إعادة الاعتبار لاتفاق الطائف، ليسَ لكونه يعبّر عن الشراكة الإسلامية – المسيحية وحسب، بل بوصفه الضمانة الوحيدة لصلاحيات رئاسة الحكومة ضد «الهيمنة» التي يُحاول وزير الخارجية جبران باسيل فرضَها.

هذه مجموعة من الأفكار التي رتّبها الرجلان منذ نحو 3 أشهر، وبدأ الترويج لها ضمن شبكة كبيرة ضمت إلى جانب «مجموعة العشرين» شخصيات في الخط الأوسع لـ«الحريري»، من بينها رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان الذي يعمل بالتوازي على تأسيس ما يُسمى «مجلِس حكماء» يُقال إن مهمته «وضع حدّ للاستمرار في تجاوز الدستور والتمادي في مخالفة ما نص عليه اتفاق الطائف».

السنيورة صاحِب الفكرة ومعه الكاتب رضوان السيد

حازت هذه الأفكار إعجاب السفراء، تحديداً السفير السعودي وليد البخاري، الذي بدأ يعدّ العدة للزيارة. وكان لافتاً أن الرياض لم تتأخر في توجيه الدعوة الى كل من السنيورة ومعه الرئيسان تمام سلام ونجيب ميقاتي.

مصادر مطلعة على أجواء حركة الرؤساء أكدت أن التحضيرات «حصلت بالتنسيق مع الرئيس الحريري، لذا سبَقت هذه الزيارة لقاءات بينه وبين الرؤساء الثلاثة للاتفاق على برنامج العمل وجدول الأعمال وعدّة الشغل». تحمِل الزيارة بحسب المصادر جرعة دعم، مفادها أن «سلام والسنيورة وميقاتي أصبحوا يشكلون حيثية تقِف على يمين الرئيس الحريري في المنعطفات الأساسية»، فيما دعم دار الفتوى «تحصيل حاصل». وبذلك يكون رئيس الحكومة قد أصبحَ «محصّناً بخط دفاع ضد اتجاهين: واحد يمثله عهد الرئيس ميشال عون للحدّ من محاولات المس بصلاحيات رئيس الحكومة، وآخر يمثله حزب الله لمنعه من استخدام الساحة اللبنانية لمصلحة إيران». وتعتبر المصادر أن هذه الخطوة «جاءت متأخرة لكن كان لا بدّ منها، لأن الحريري لا يستطيع المواجهة وحده من دون شبكة أمان داخلية وخارجية تعمل كجبهة متراصة تحقق توازناً مع العهد».

في هذا الإطار، أشار الرؤساء الثلاثة إلى أن «الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أكد حرص السعودية القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته وصيانة اتفاق الطائف». وفي بيان مشترك لفتوا الى أن «الملك سلمان شدد على أهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بشتى طوائفهم وانتماءاتهم، وكل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية، وأن السعودية لن تدّخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله».

المبعوث الأميركي يتجرّع السمّ على تخوم البصرة وسليماني يعتلي السرج في بغداد

سبتمبر 10, 2018

محمد صادق الحسيني

معلومات مؤكدة تثبت أنّ اللواء قاسم سليماني أحبط انقلاباً أميركياً كاد يمسك بخناق العراق الأسبوع الفائت، عندما تمكّن من تحييد الأكراد بجناحيهما الرئيسيين وإقناع السنة بغالبيتهم بأنّ مصلحتهم الوطنية تكمن في بغداد لا في واشنطن.

إذ كادت الكتلتان الكبيرتان المنتصرتان الكردية والسنية في انتخابات العراق أن تسلّما توقيعاتهما النهائية للعبادي الغارق حتى أذنيه في اتفاق أميركي طويل الأمد يخرج العراق من محور المقاومة، مقابل ضمان ولاية ثانية له، لولا وصول الجنرال سليماني على عجل للعاصمة العراقية بغداد.

لقد كانت ليلة أشبه بليلة زحف داعش والغبراء على أربيل! حيث كانت إرادة المبعوث الأميركي تقضي بالتهديد والوعيد واستخدام القوة عند اللزوم: إما العبادي او خراب البصرة، ولما فشل الانقلاب الأبيض الذي خططوا له في ظلمات السفارة وفشل العبادي في انتزاع الغالبية البرلمانية بقوة التهديد الأميركي أطلق الأميركيون العنان لعملائهم ليلة حريق البصرة الطويل!

لكنّهم نسوا انّ الحشد الشعبي يكمن لهم هناك ومن بوابة الشهداء بالمرصاد، إذ كانت الخطة استدراج عملاء السفارة وسيدهم الأميركي للعب بالمكشوف بأوراقه البائدة منها والحديثة العهد. وهكذا كان الإحباط الثاني لمخطط الفتنة العراقية العراقية على ارض الفيحاء…

لكنها ليست كالفتن التقليدية التي عرفتها ساحات الحرب الناعمة بيننا وبينهم. كان خيارهم هذه المرّة في العراق، الفتنة الشيعية الشيعية والتي قرّرت واشنطن اللجوء اليها بتشجيع الراعي «الإسرائيلي» ودفع مفتوح من البقرة الحلوب…

من إيران إلى لبنان إلى العراق إلى اليمن ودائماً سورية التي تتقدّم بكلّ تؤدّة واطمئنان في الحرب العالمية على الإرهاب كانت مشاريع الحروب والفتن العرقية والمذهبية والطائفية المتنقلة تتساقط أمامهم، فما كان من المستكبر والعنجهي الأميركي المتقهقر إلا إعلان استنكافه لنتائج صناديق الاقتراع العاكسة موازين تحوّلات الميدان!

وفي ما يخصّ البداية التي أرادوها من العراق تحديداً فقد أكدت المصادر الوثيقة الصلة بالشأن العراقي لنا بأنّ عجز الأميركي عن الحصول على ما يريده من صندوق الاقتراع هناك، هو الذي دفع به لتبني مشروع الانقلاب الأبيض الناعم على العملية الديمقراطية بسلاح الفتنة الشيعية الشيعية هذه المرة، ولكن بظاهر إصلاحي وباطن هدام تنفذه على الأرض بقرته الحلوب!

مصدر دبلوماسي واسع الاطلاع في بغداد قال لنا: انّ ما جرى ويجري في العراق إنما هو مخطط أميركي سعودي لإحراق كلّ العراق وليس البصرة وحدها. والأمور تتجه فيما لو نجح المخطط نحو التصعيد والفلتان أكثر وانتقال الحريق الى النجف الأشرف وكربلاء وسائر المحافظات العراقية.

والهدف هو الانتقام من العراق في حشده المقدّس وشعبه المحتسب، بعد رفضه الابتعاد عن محور المقاومة، وتمنّع المرجعية الرشيدة عن ترك العراق لقمة سائغة للمعسكر الأميركي السعودي «الإسرائيلي».

وفي هذا السياق فقد أكد مصدر استخباري متابع للشأن العراقي بأنّ الاتفاق الذي كاد ان يطيح بالعملية السياسية العراقية الاسبوع الفائت هو ما يلي:

1 ـ اتفق رئيس الوزراء العراقي الحالي مع الأميركي والبريطاني المخابرات أن يقدّموا له الدعم لتوليه رئاسة الحكومة العراقية المقبلة مقابل أن يعمل على دمج العراق في المخطط الأميركي الرامي لمواجهة إيران في العراق بشكل خاص، وفي المنطقة بشكل عام.

2 ـ قطع لهم وعداً بأن يقوم، في حال توليه رئاسة الحكومة، وبصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة، بإبعاد الحشد الشعبي عن الحدود العراقية السورية.

3 ـ كما تمّ الاتفاق بينه وبين الأميركيين على تسليم أمن الطرق الدولية بين العراق وكلّ من الأردن وسورية لشركات أمنية أميركية، وذلك لضمان إنهاء سيطرة الحشد الشعبي على طرق الإمداد من إيران الى سورية.

4 ـ قدّم له الأميركيون وعداً بتحييد داعش في العراق بالتوازي مع الخطوات التي ينفّذها العبادي في مواجهة إيران.

في المقابل يجزم المصدر الآنف الذكر بأنّ الحلف الأميركي البريطاني لن يستطيع فرض شروطه المتعلقة برئاسة الحكومة العراقية المقبلة ورئيسها، وذلك بسبب إمساك القوى الحية والمقاومة في العراق بتلابيب المجتمع والدولة، بالإضافة الى تطويقها العاصمة بغداد بأحزمة عدة قادرة على وأد أي تحرّك معادٍ لطموحات الشعب العراقي!

هذا كما يجزم المصدر نفسه بأنّ المتابعين للشأن العراقي من الإيرانيين باتوا ممسكين بأغلبية خيوط اللعبة السياسية في العراق وأنّ مَن سيعتلي السرج هناك في النهاية كما يقولون لن يكون سوى الجنرال الحاج قاسم سليماني وليس المبعوث الأميركي بريت ماكغورك.

أيضاً يعتقد المصدر جازماً بأنّ الحاكم المقبل للعراق لم يعُد بقوة جواز السفر الأجنبي الثاني الذي يحمله، كما كان قد خطط بريمر وإنما بجواز سفره الأول وهويته الوطنية العراقية، لا سيما أنّ النتيجة النهائية للصراع على المنطقة قد حُسمت نهائياً لصالح تحالف محور المقاومة.

وإذا كان ثمّة في الغرب مَن يفكر بالانقلاب على العملية السياسية بعد شعوره بالخذلان والإحباط من العراقيين، فإنّ عليه أن يعلم أنّ صبر نحو عقدين من الزمن على انتهاكاته، بات اليوم أقوى من أن يقبل بانقلاب أبيض ناهيك عن انقلاب عسكري، وقادر على تسلم السلطة مباشرة بأيدي رجال عملوا وأعدوا لمثل هذا اليوم!

وكلّ الشواهد والقرائن والإشارات المتحرّكة بين بغداد والنجف الأشرف وبالعكس، تشير إلى قرب انتهاء عملية إحباط الانقلاب الناعم الأميركي الأول الذي بدأ بإقالة رئيس الحشد الشعبي ولم ينته بالبصرة تماماً، وأنه لم يبقَ سوى عملية التظهير المطلوبة ووضع اللمسات الأخيرة على نجاح عملية استعادة زمام المبادرة من «الانقلابيين» الذين خسروا مقام كتابة الرواية بعد أن أضاعوا شرف تذوّق شهد الولاية.

اعقروا الجمل الأميركي في بغداد يرتاح العراق، العراق كله.

بعدنا طيبين، قولوا الله…

Related Videos

Related Articles

Iraq Dialogue …. The start of politics حوار العراق… بداية السياسة

 

Iraq Dialogue …. The start of politics

يناير 24, 2017

Written by Nasser Kandil,

When a conference held in Iraq under the name of the dialogue, and in which the President of the Republic participated to grant it the protocol legitimacy, and when the Prime Minister, and the Speaker of the parliament participated in a speech without  compliments, and in which the political and the sectarian components involved to express publically their concerns and obsessions, and when the representatives of the Kurdistan region attend talking frankly about the self-determination and the secession, then this means that it is a public dialogue not a media manifestation that celebrates the victory of Mosul which is about to enter the crucial stage, and when you are invited to participate in this dialogue to attend, to witness, to ask , and to communicate then you have to witness that the Iraqis have surprised you that they started politics in its deep meaning, in  a way that surpasses the narrow limits of managing the authoritarian interests and the competition on sharing them. So the necessary expression must be first for the sponsor of the Dialogue the Deputy Speaker of the Parliament and the Head of the Iraqi Institute for the dialogue of thought; Sheikh Dr. Humam Hamoudi who has succeeded away from circulating his name as one of the figures of the politics-making in reserving a seat among the professional policy-makers.

In politics, it is clear that each of the main participants have recorded through his participation his interest by leaving his imprint in the success of the project of the internal settlement which is in circulation, through the attempt of reconciling between democracy that depends on voting and produces according to the Iraqi demography fears of the dominance of Shiites on the political and procedural decision, and a consonance that does not disable the mechanism of the country , confines it and abolishes the democracy, but those important players did not forget scoring points in the major conflict that is about to launch, its title is the Iraq’s Parliament 2018 which will be an image of new balances, but it will draw the new image of Iraq.

Politics and scoring points are present; it is clear from the words of Al-Abadi his announcement of the transition from the position of the Prime Minister in a way that is closer to proxy, to become a player who aspires to stay in the arena with the same position, a project of a future Prime Minister with a political speech, its basis is the success in liberating the Iraqi provinces which are under the control of ISIS and restoring them to the Iraqi sovereignty, in addition to his sponsorship of helping the army to get up from the setback of Mosul, targeting the political sect with a symbolism that targets whom he considers them rooted competitors  in the political game, at their forefront the former Prime Minister Nouri Al-Maliki, thus the supporters of Al-Maliki responded by saying; that the popular crowd which took upon itself the accomplishment and which was the most prominent party and has protected Baghdad and has paved the way for the reformation of the army has moved on before the new government, where Al Maliki was at the forefront of its sponsors. The problem with Al Abadi was that he has returned the Americans whom were brought out of Iraq by Al Maliki, while Mr. Ammar Al Hakim the Head of the National Alliance for which Al Maliki will belong, and which took over the responsibility of nominating Al Abadi clarified that the seven points which presented by Al Abadi are the alliance project, and that the crowd has been formed by the fatwa of reference and the alliance’s decision. During the dialogue and the communication the Speaker of the Parliament Salim Al Jabouri as the most powerful representative of Sunni participated by saying that the formation of the Iraqi scene within the multiple regions alone ensures the settlement. The Kurds at the spokesman of Barham Saleh announced their sticking to the right of determining the till the secession.

This wide area of the political engagement seems closer to the entry into the serious politics instead of being a division project. The sharp political conflict is waged this time carefully in order not to fall into the traps that make the victory on ISIS a political paper inside the Shiite house, since the popular crowd is a common investment that its assets cannot be distributed, or make this victory a gateway for the exit of the Sunni leaderships from the position of the defeated. The experience has taught all, now they are professing what they have learnt. The emergence of ISIS has showed the Sunnis that the strike of politics do not leave them immune from the dangers of who targets Iraq, even when it makes the title of its war sectarian. The Sunnis have spent high cost for the expansion of ISIS in provinces most of them are from them. Their leaders know how to deal with the disputes under the roof of the quest for consensus, not linking it with the regional variables that strengthen the positions of the countries which present themselves as sponsor for them as Turkey and Saudi Arabia. It became clear their inability to adjust the balances in their favor in the light of the war of Syria, as it is clear that they adapt themselves through their special considerations with the other regional involved in Iraq, not through the Iraqis’ considerations. The Shiite leaders disclose that they learnt the meaning of depriving ISIS from the incubating background, the importance not to neglect what is going on in the Sunni arena, and to be sufficient with the legitimacy of having control over the power according to the simple equations of democracy. Both of Mr. Ammar Al-Hakim and Al Sheikh Humam Hamoudi ensure in explaining the philosophy of the historical settlement which searches in the equation of the balance the need to comply with the need of democracy, while the Kurdish speech about the self-determination does not disturb anyone, so Adel Abdul Mahdi Barham Saleh replied that the Kurds do not want the secession and its circumstances are not mature yet, but when the opposite happens no one will wait our approval. The attendance of the Kurds in Baghdad’s Dialogue is a sign that neither they want nor the circumstances have got mature. Therefore the recalling is a political negotiation and everyone is ready and willing of that negotiation.

The determination and the openness are available, they are main conditions but not sufficient. The difficult equation between the consensus and the democracy is known by the Lebanese people that it is not just a desire. The Iraqis bet on the Saudi understanding and responding to the settlement requirements as they did in Lebanon, but they do not have yet enough signals, while Iran has a high representation through the Chairman of the Commission of the Foreign Affairs in Al Shura Council Alaeddin Broujerdi to say that it blesses, and the Chairman of the Commission of the Foreign Affairs in the Egyptian and the Jordanian Parliaments attend to say that we are awaiting, but this is not enough.

The big question which is faced by the Iraqi Dialogue is how Iraq is not a playground, since through its size, wealth, and its geographical position cannot be outside the attention, so in order not to be a playground it must be a player, and this means to have a clear position in the regional geography, not to be afraid of identifying the compass of its security between a concept that sees Israel as a source of danger, and a concept which sees the danger from Iran, and not to be afraid also from the engagement in forming a security economical bilateral with Syria that is imposed by the challenges, risks, interests, and roles, because without the first part is an internal confusion and variations, and without the second part is a red US line. So will the Iraqis wage the risks through these two issues? Or will the American and the Saudi precede them to cope with the settlements, and thus the complexities will be easy? Or will ISIS precede all and target Saudi Arabia?

Translated by Lina Shehadeh,

 

حوار العراق… بداية السياسة

يناير 16, 2017

ناصر قنديل

– عندما ينعقد في العراق مؤتمر تحت عنوان الحوار ويشترك فيه إلى رئيس الجمهورية لمنحه الشرعية البروتوكولية رئيسا الحكومة والمجلس النيابي للخوض في خطاب بلا مجاملات وتشارك المكوّنات السياسية والطائفية للبوح بصوت عالٍ بمكنوناتها وهواجسها، ويحضر ممثلو إقليم كردستان متحدّثين بصراحة عن حق تقرير المصير والانفصال، فهذا يعني أنه حوار في الهواء الطلق وليس تظاهرة إعلامية تحشد للاحتفال بنصر الموصل الذي يوشك على دخول المرحلة الحاسمة، وعندما تُقيّض لك المشاركة في هذا الحوار حاضراً وشاهداً وسائلاً ومحاوراً، فعليك أن تشهد أن العراقيين فاجأوك بأنهم بدأوا بالسياسة، بمعناها العميق بما يتخطّى ضيق أفق إدارة المصالح السلطوية والتنافس على تقاسمها. والشهادة الواجبة أولاً لراعي الحوار نائب رئيس مجلس النواب ورئيس المعهد العراقي لحوار الفكر الشيخ الدكتور همام حمودي، الذي نجح من خارج التداول باسمه كواحد من شخصيات الصف الصانع للسياسة في ما مضى بحجز مقعد متقدّم بين الصنّاع المحترفين.

– في السياسة، الواضح أن كلاً من المشاركين الرئيسيين سجل بمشاركته اهتمامه وعنايته بترك بصمة في إنجاح مشروع التسوية الداخلية المطروحة في التداول، بمحاولة للتوفيق بين ديمقراطية تعتمد التصويت وتنتج وفقاً للديمغرافيا العراقية مخاوف طغيان الشيعة على القرار السياسي والإجرائي، وبالمقابل توافقية لا تشل آلة الدولة وتكبّلها، وتلغي الديمقراطية، لكن لم يغب عن هؤلاء اللاعبين الكبار تسجيل النقاط في صراع كبير يوشك على الانطلاق عنوانه برلمان العراق 2018 الذي سيكون صورة لتوازنات جديدة، ولكنه سيرسم صورة العراق الجديدة.

– السياسة وتسجيل النقاط حاضران، فالواضح من بين سطور كلمة العبادي إعلانه الانتقال من رئيس حكومة الضرورة بطريقة أقرب للوكالة، ليصير لاعباً طامحاً للبقاء في الملعب وبالمنصب ذاته، مشروع رئيس حكومة مقبل بخطاب سياسي قوامه، النجاح في تحرير المحافظات العراقية التي استعادها من يد داعش للسيادة العراقية، ورعايته لقيامة الجيش من نكسة الموصل، وتصويبه على الطائفية السياسية برمزية تستهدف من يراهم منافسين متجذّرين في اللعبة السياسية، وفي مقدمتهم الرئيس السابق للحكومة نور المالكي، ليردّ مناصرون للمالكي بالقول، الحشد الشعبي الذي تولى الإنجاز أبرز من حمى بغداد، وأفسح المجال لإعادة بناء الجيش انطلق قبل الحكومة الجديدة والمالكي كان في مقدمة رعاته. والمشكلة مع العبادي أنه أعاد الأميركيين الذين أخرجهم المالكي من العراق، بينما يوضح السيد عمار الحكيم كرئيس للتحالف الوطني الذي ينتمي إليه المالكي والذي تولى تسمية العبادي، أن النقاط السبع التي عرضها العبادي هي مشروع التحالف، وأن الحشد تشكل بفتوى المرجعية وقرار التحالفز ويدخل على خط الحوار والتجاذب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري كممثل أقوى في الساحة السنية ليقول إن تشكيل المشهد العراقي ضمن الأقاليم المتعددة، وحده يضمن التسوية، ويعلن الأكراد بلسان برهم صالح تمسكهم بحق تقرير المصير حتى الانفصال.

– هذه المساحة الواسعة من الاشتباك السياسي تبدو أقرب لتمرين الدخول في السياسة الجدية، بدلاً من أن تبدو مشروع انقسام، فالصراع السياسي الحاد يُخاض هذه المرة بعناية عالية لعدم الوقوع في فخاخ تجعل النصر على داعش ورقة سياسية داخل البيت الشيعي باعتبار الحشد الشعبي استثماراً مشتركاً لا يمكن توزيع أرصدته، أو تجعل هذا النصر مدخلاً لخروج القيادات السنية في موقع المهزوم. فالتجربة علمت الجميع وها هم يجاهرون بما تعلّموه، أن ظهور داعش قال للسنة بأن الإضراب عن السياسة لا يتركهم بمنأى عن مخاطر مَن يستهدف العراق، حتى عندما يجعل عنوانه حرباً مذهبياً، فقد دفع السنة ثمناً غالياً لتمدّد داعش في محافظات أغلبها منهم، وتعلم قادتهم معالجة الخلافات تحت سقف السعي للتوافق، وعدم ربطه بمتغيرات إقليمية تعزز مواقع الدول التي تقدم نفسها كراعٍ لهم، مثل تركيا والسعودية، بات واضحاً عجزها عن تعديل الموازين لصالحها في ضوء حرب سورية، كما هو واضح أنها تتأقلم بحساباتها الخاصة مع المعنيين الإقليميين الآخرين في العراق، وليس بحسابات العراقيين. كما يفصح قادة الشيعة أنهم تعلموا معنى حرمان داعش من البيئة الحاضنة، وأهمية عدم إدارة الظهر لما يجري في الساحة السنية، والاكتفاء بشرعية إمساك السلطة وفقاً لمعادلات الديمقراطية البسيطة، كما يؤكد كل من السيد عمار الحكيم والشيخ همام حمودي في شرح فلسفة التسوية التاريخية، الباحثة عن معادلة توازن الحاجة للتوافق مع الحاجة للديمقراطية، بينما لا يقلق أحداً الكلام الكردي عن حق تقرير مصير، فيجيب عادل عبد المهدي برهم صالح في منصة الحوار ذاته، الكرد لا يريدون الانفصال وظروفه ليست ناضجة، وعندما يحدث العكس لن ينتظر أحد موافقتنا، ومجيء الأكراد لحوار بغداد علامة على أن لا هم يريدون ولا الظروف نضجت، وأن التذكير هو تفاوض سياسي، والجميع جاهز وراغب بهذا التفاوض.

– تتوافر العزيمة وتحضر المصارحة. وهما شرطان أساسيان لكنهما غير كافيين، فالمعادلة الصعبة بين التوافق والديمقراطية يعرف اللبنانيون أنها ليست رغبة فقط، ويراهن العراقيون على تفهّم سعودي وتجاوب مع متطلبات التسوية، كما فعلوا في لبنان، لكن ليست لديهم بعد إشارات كافية بينما تحضر إيران بمستوى تمثيل عالٍ عبر رئيس لجنة الأمن والخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي لتقول إنها تبارك، ويحضر رئيسا لجنة الشؤون الخارجية في البرلمانيين المصري والأردني ليقولا إننا ننتظر، لكن لا يكفي أهل العريس والمدعوين ليكتمل العرس، بينما العروس وأهلها غائبون.

– السؤال الكبير الذي يواجهه الحوار العراقي هو: كيف لا يكون العراق ملعباً، وهو بحجمه وثرواته وموقعه الجغرافي لا يمكن أن يكون خارج الاهتمام، فكي لا يكون ملعباً يجب أن يصير لاعباً. وهذا يعني أن يملك موقعاً واضحاً في الجغرافيا الإقليمية، لا يخشى تحديد بوصلة لأمنه وسط تجاذب بين مفهوم يرى «إسرائيل» مصدر الخطر وآخر يرى الخطر من إيران، ولا يخشى الانخراط في تشكيل ثنائية أمنية واقتصادية مع سورية تفرضها التحديات والمخاطر والمصالح والأدوار، ودون الأولى ارتباك داخلي وتباينات، ودون الثانية خط أحمر أميركي، فهل يقدم العراقيون على خوض المخاطر فيهما؟ أم يسبقهم الأميركي والسعودي بالتأقلم على خط التسويات فتهون التعقيدات؟ أم يسبق داعش الجميع ويضرب ضربته في السعودية؟

(Visited 855 times, 1 visits today)

الكلمات المتقاطعة الوهابية .. والكلمة الضائعة منذ مئة سنة 

بقلم نارام سرجون

من ينظر الى تصريحات مسؤولي المملكة الوهابية السعودية عن الخوف على الشعب العربي من التوغل المجوسي الصفوي والموجة الفارسية والخشية على أهل السنة في سورية والعراق ولبنان واليمن من تسونامي التشيع لايقدر على تميييز الحقيقة التي تبدو مثل لعبة الكلمة الضائعة ..

فعليك أن تنقب بين مئات كلمات متداخلة بلا حدود لتعزل كلمة السر الضائعة .. وينهمك الاعلام الخليجي والسعودي والغربي في تقديم الشروح للمواطن العربي ويبذل جهدا خرافيا في محاولة ازالة الغبار والضباب عن عيون هذا المسكين الذي يشاهد العربية والجزيرة اللتين تنظفان له عقله من دخان المعارك التي شوشت عليه رادارات فطرته وتكفلت العربية والجزيرة وفضائيات الايمان والاسلام بمساعدته لوجه الله ..

لكن سنقدم اليوم للمواطن العربي البسيط الكلمة الضائعة السعودية في لعبة الكلمات المتقاطعة التي تفسر حركة المملكة السياسية وكلمة السرخلف حماية أهل السنة والغيرة عليهم .. ونقوم بالنظر الى الأجوبة أفقيا وعموديا .. هذه المساحة من الكلمات المتقاطعة يجب أن تمتد على مدى عقود .. وبتقاطع الكلمات في الأجوبة التي نجدها من وثائق التاريخ القريب والبعيد نعرف ان كانت السعودية قلقة على العروبة وعلى أهل السنة في كل هذه الدول وان كانت وضعت عباءتها السوداء النفطية من اجل أن تصنع منها مظلة كبيرة يتظلل بها أهل السنة ضحايا المؤامرة الصفوية والهلال الشيعي .. حيث لاظل الا ظل السعودية لحماية أهل السنة ..

هذه عينة من صور وعناوين لصحف المملكة في فترات الصراعات الكبرى والتفجرات التي هزت المنطقة وشكلت وعيها وروحها .. وعناوين الصحف الرسمية تعكس سياسة الدول وقناعاتها وسياساتها وهي تأريخ لمرحلة وتحدثنا كما كتب التاريخ عن أحوال منطقة وأهلها ورجالها وملوكها ..

في هذه الصور المتفرقة لصحف سعودية لايمكن الا أن نلعب لعبة الكلمات التاريخية المتقاطعة التي تتقاطع فيها الأجوبة بالدليل القاطع والبرهان الذي لايردّ ..

أحد العناوين يقوم بتكفير الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر .. ويومها لم يكن جمال عبد الناصر يهدد أهل السنة ولم بكن يتهم بالسماحللمشروع الشيعي بالتغلغل في مصر .. لكنه كان كافرا كما يظهر في توجيه الصحيفة السعودية ..

ثم بعد نهاية مرحلة الزعيم عبد الناصر .. يظهر عنوان في صحيفة سعودية يعلن وقوفه الى جانب شاه ايران العدو التاريخي للعرب والرجل الذي كان يحتقر العرب .. ويحتقر العروبة .. بشقيها السني والشيعي .. بنفس الدرجة والسوية ..

وفي مرحلة لاحقة كان عنوان الصحف السعودية عن صدام حسين الكافر .. وصدام حسين لم يكن بالطبع يدفع بالمشروع الشيعي بل كان يقدم دوما على أنه بطل القادسية ومن يحرس البوابة الشرقية للعرب من الطوفان الفارسي الشيعي .. ولكنه أيضا انتهى كافرا بنظر السعودية التي تدافع عن المؤمنين وأهل السنة وشنت أربعة حروب .. دفعة واحدة من أجلهم في سورية والعراق واليمن وسابقا وحاليا مقاومة لبنان ..

أين يتقاطع هؤلاء جميعا في لعبة الكلمات المتقاطعة في السياسة السعودية .. العداء لعبد الناصر .. والعداء لصدام حسين .. والتأييد لشاه ايران .. ؟؟ وكيف صار همّ المملكة اليوم هو انقاذ أهل السنة في أربع دول .. ثم كيف يتقاطع كل هذا مع العداء للرئيس بشار الأسد والتهديد باسقاطه سياسيا او عسكريا .. والتحريض على السيد حسن نصر الله بحجة أنه رأس الحرب الشيعية ؟؟..

في لعبة الكلمات المتقاطعة .. كل الكلمات السعودية تتقاطع حول كلمة واحدة هي: اسرائيل ..

الشاه صديق اسرائيل ولذا هو حاكم شرعي وصديق ..

وجمال عبد الناصر عدو اسرائيل ولذلك هو كافر وعدو ..

وكذلك صدام حسين الذي كان صديق صديق اسرائيل (أي الشاه) ووقع معه اتفاقية شط العرب وكان رئيسا مؤمنا .. تحول الى رئيس كافرعندما التفت الى اسرائيل وضربها بالصواريخ وحضّر لها المدفع العملاق والمشروع الذري العراقي ..

ثم صار الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصرالله كافرين ويجباسقاطهما من أجل حماية أهل السنة .. ولكن الكلمات المتقاطعة تتقاطع عند اسرائيل أيضا لأنهما عدوان لدودان لاسرائيل ..

عند تحليل التاريخ السياسي لدولة لايجب اقتطاع سنة أو سنتين من عمر أي عهد أو زمن لتلك الدولة ولا تصريحات وزير خارجية ضئيل كالقط الصغير المتشرد الذي يستأسد ويستنمر ويستذئب ويستذئب ويستدبب ويستنسر .. من أجل أهل السنة .. بل يحب اجراء مقطع عمودي وأفقي لتاريخها الطويل لمعرفة جوهرها السياسي .. والا لصدقنا أن السعودية تحارب اليوم فقط من اجل أهل السنة .. الذين من أجلهم كما تدعي فانها دمرت المجتمعات السنية في أربع دول عربية وجرتها الى الحروب الطاحنة .. ولو أنها كانت تريد محاربة ايران للدفاع عن أهل السنة لكان الأولى بالشقيقة الكبرى أن توفر على أشقائها من أهل السنة في هذه الدول هذا الخراب بحجة قطع اذرع ايران .. وكان عليها أن تتبرع باعلان الحرب مباشرة على ايران رأس الشر كما تقول لتوفر على أهل السنة في الأطراف كل هذه الحروب بدل ان تطلب منهم أن يحاربوا ايران نيابة عنها ..

ولكن كل هذه الحروب ليست من أجل سني واحد بل من أجل الكلمة الضائعة في السياسة السعودية التي وجدناها أخيرا في غبار الربيع العربي ..

هل عرفتم الكلمة الضائعة في لعبة الكلمات المتقاطعة للسياسة السعودية منذ عقود؟؟

  انها = ا .. س .. ر .. ا .. ئ ..ي .. ل .

From religion to politics, Saudi Arabia feeling chill of isolation

Sharmine Narwani
Sharmine Narwani is a commentator and analyst of Middle East geopolitics. She is a former senior associate at St. Antony’s College, Oxford University and has a master’s degree in International Relations from Columbia University. Sharmine has written commentary for a wide array of publications, including Al Akhbar English, the New York Times, the Guardian, Asia Times Online, Salon.com, USA Today, the Huffington Post, Al Jazeera English, BRICS Post and others. You can follow her on Twitter at @snarwani
15 Sep, 2016 11:06

From religion to politics, Saudi Arabia feeling chill of isolation

At the end of August, a meeting of Muslim clerics and scholars convened in the Chechen capital of Grozny to forge a consensus on the subject of ‘who constitutes a Sunni.’

Sunnism, the 200 or so Sunni clerics from Egypt, South Africa, India, Europe, Turkey, Jordan, Yemen, Russia warned, “has undergone a dangerous deformation in the wake of efforts by extremists to void its sense in order to take it over and reduce it to their perception.”

The Muslim world is currently under a siege of terror, led by a deviant strain that claims religious authority and kills in the name of Islam. So the Grozny participants had gathered, by invitation of the Chechen president, to make “a radical change in order to re-establish the true meaning of Sunnism.”

If their final communique was any indicator, the group of distinguished scholars had a very particular message for the Muslim world: Wahhabism – and its associated takfirism – are no longer welcome within the Sunni fold.

Specifically, the conference’s closing statement says this:

“Ash’arites and the Maturidi are the people of Sunnism and those who belong to the Sunni community, both at the level of the doctrine and of the four schools of Sunni jurisprudence (Hanafi, Hanbali, Shafi’i, Maliki), as well as Sufis, both in terms of knowledge and moral ethics.”

In one fell swoop, Wahhabism, the official state religion of only two Muslim countries -Saudi Arabia and Qatar – was not part of the majority Muslim agenda any longer.

The backlash from the Saudis came hard and fast, honing in on the participation of Egypt’s Grand Imam Ahmed al-Tayeb of Al Azhar, the foremost center for Sunni theological study in the Islamic world.

Saudi Arabia has, after all, subsidized the flailing Egyptian economy to the tune of billions of dollars in the past few years, alongside its Wahhabi neighbor Qatar, which has in turn bank-rolled the Muslim Brotherhood – a group also excluded from the Grozny meeting.

While Tayeb did not single out the Saudis in his conference speech, his elevated position in the global Sunni hierarchy lent a great deal of weight to the proceedings. And Al Azhar’s prominence in the Sunni world is rivaled only by the relatively new role of the Al Saud monarch as the custodian of the two holy sites, Mecca and Medina.

Just last year – in Mecca, no less – Tayeb slammed extremist trends during a speech on terrorism, lashing out at “corrupt interpretations” of religious texts and appealing to believers “to tackle in our schools and universities this tendency to accuse Muslims of being unbelievers.”

It is Wahhabism that is most often accused of sponsoring this trend globally.

The radical sect, borne in the 18thcentury, deviates from traditional Sunni doctrine in various ways, most notably sanctioning violence against nonbelievers – including Muslims who reject Wahhabi interpretation (takfirism).

Saudi Arabia is the single largest state contributor to tens of thousands of Wahhabi-influenced mosques, schools, clerics and Islamic publications scattered throughout the Muslim world – many of them, today, feeders for terrorist recruitment. By some accounts that figure has reached almost $100 billion in the last three decades or so.

In Grozny, conference participants made reference to this dangerous trend, and called for a “return to the schools of great knowledge” outside Saudi Arabia – in Egypt, Morocco, Tunisia and Yemen.

Saudi officialdom took to social media to express their outrage. Saudi royal, Prince Khalid al-Saud, warned that the event represented “a conspiracy that openly targets our country and it’s religious standing, specifically.”

بالأمس القريب ، واليوم
..
مؤامره على المكشوف تستهدف بلادنا، و مكانتها الدينية ” تحديداً ” …

And Adil al-Kalbani, the imam of Riyadh’s King Khaled Bin Abdulaziz mosque, ominously cautioned:“The Chechen conference should serve as a wake-up call: the world is getting ready to burn us.”

ليكن منبِّها لنا بأنَّ العالَمَ يَجمع الحطبَ لإحراقنا!

For the Saudis, the bad news kept on coming. On Friday, at the start of the annual 5-day Hajj pilgrimage, Lebanese daily Al Akhbar published online a shocking database from the Saudi Ministry of Health.

The leaked documents list, in painstaking detail, the names of 90,000 pilgrims from around the world who have died visiting Mecca over a 14-year period. If there was ever any question about the authority of the Saudi king as “custodian” of Islamic holy sites, this revelation should have opened those floodgates.

But even before these documents became public, calls for the Saudis to relinquish their administration of the Hajj were coming from Iran and elsewhere. Exactly one year ago, a stampede in Mina became the deadliest disaster in the history of the Hajj. Instead of tending to the dead and wounded as their utmost priority, the Saudi authorities went into lock down – concealing casualties, downplaying the death toll, blocking international efforts to investigate, forcing Hajj families to pay for the retrieval of bodies, denying wrongdoing and refusing to apologize for the disaster.

According to official Saudi government figures at the time, the total casualty toll stood at 769 dead and 934 injured. The leaked database now shows those numbers to be false. According to the Ministry of Health’s own statistics, the Mina death toll was in reality more than 10 times higher, with over 7,000 killed.

Iranians, who appeared initially to have suffered disproportionate losses – including from the collapse of a crane 12 days earlier at the Grand Mosque in Mecca where 107 died – lost around 500 citizens. Included in that number was senior foreign ministry official, Dr. Ghazanfar Roknabadi, Iran’s former ambassador to Lebanon and a key figure in regional geopolitical affairs. Saudi authorities initially denied he was even in the country and then took months to identify and repatriate his body.

But most disturbing of all was the manner in which the Saudis treated the dead and injured. Pictures that emerged from Mina in the aftermath of the disaster showed authorities shoveling up bodies in digger-like vehicles, then dumping them in piles as if they were sacks of sand. There appeared to be no care taken to even ascertain whether the victims were dead or alive.

The Iranians were justifiably outraged, but the Saudis politicized that reaction and turned it into an affront to Sunni authority by a Shia authority in Tehran. The Al Akhbar stats, however, tell another story. It was mostly Sunnis who were killed in Mina – from Egypt, Pakistan, Indonesia and other countries – with victims from some states surpassing even the Iranian death toll.

One year on, Iran is not letting this issue lie. The Iranians have boycotted the Hajj this year, claiming that Saudi Arabia was unprepared to assure them of basic security requirements during lengthy negotiations between the two nations.

In his most confrontational address to the Saudi state yet, Iran’s Supreme Leader Ali Khamenei last week – during his annual Hajj message – railed against the injustice:

“The heartless and murderous Saudis locked up the injured with the dead in containers — instead of providing medical treatment and helping them or at least quenching their thirst. They murdered them…Because of these rulers’ oppressive behavior towards God’s guests, the world of Islam must fundamentally reconsider the management of the two holy places and the issue of hajj.”

And then Khamenei went to the heart of the matter:

“The fitna-promoting rulers who by forming and arming wicked takfiri groups, have plunged the world of Islam into civil wars, murdering and injuring the innocent and shed blood in Yemen, Iraq, the Levant, Libya and other countries.”

In one short month, the Saudis have been challenged by Islam’s two mainstream sects – by the Sunni and by the Shia, equally – striking out at the religious authority claimed by the Saudi state and challenging the destructive, divisive, violent sectarianism of their Wahhabi faith.

Geopolitical losses

As if to prove Khamenei’s point – and the Grozny consensus – Saudi Arabia’s Grand Mufti Abdulaziz Al Sheikh shot back, describing Iranian leaders as nonbelievers: “We have to understand that they are not Muslims. … Their main enemies are the followers of Sunnah (Sunnis).”

But, with that last sectarian sling, it seems the Saudis may have finally hit their limit. Within days of his statement, citing “health reasons,” the Mufti was removed from delivering the Hajj sermon he has delivered for 35 years straight.

Why stop now? It isn’t like the Saudis don’t have the appetite for a fight with the Iranians.

That fight has been playing out throughout the Middle East and beyond, in various battlefields and media outlets, to the detriment of millions.

What may have started off as Riyadh’s desire to thwart the success of a populist Islamist revolution that dethroned a neighboring king – Iran, circa 1979 – has spiraled into an existential Saudi battle to claw onto hegemony and legitimacy in every sphere.

The Saudis have long lost the ability to engage in cold, hard calculation, and have thrown themselves headfirst into ‘winning by all means.’ This has meant releasing the demons of takfirism throughout the Middle East and North Africa. Wahhabi funded and enabled jihadi foot soldiers have sprung up in Syria, Iraq, Yemen and any other place where Saudis and their fellow co-religionists/ideologues have sought out hegemonic interests.

And the lack of coherent strategy has drawn the Saudis into a number of unnecessary quagmires that have now encircled their borders (Iraq, Bahrain, Yemen), wiped out their strategic depth and emptied the state coffers.

What was meant to be a swift aerial blow to Yemeni rebels for daring to defy Saudi authority, has morphed into an entrenched, 18-month-long, money-pit of a war, with 10,000-plus deaths, war crimes accusations, proliferation of jihadist terror and enemy encroachment into Saudi territory.

Riyadh’s leading role in the destabilization of Syria and Iraq has unleashed sectarian mass murder that has gutted the Muslim world, unmasked Saudi complicity, and galvanized its adversaries into historic cooperation.

These wars have drawn in powerful benefactors like Russia and China as buffers against Saudi overreach, and has reshuffled the balance of power in the region – against Saudi interests.

All of which has chipped away at Saudi political, economic and religious clout on the international stage.

In 2010, Saudi Arabia was crossing borders peacefully as a power-broker, working with Iran, Syria, Turkey, Qatar and others to troubleshoot in regional hotspots. By 2016, it had buried two kings, shrugged off a measured approach to foreign policy, embraced takfiri madness and emptied its coffers.

The hundreds of thousands dead in the wake of this ‘Saudi madness’ are mostly Muslim and mostly Sunni. As the Muslim world wakes up to this atrocious state of affairs, like the Sunni scholars of Grozny, they will not look to censure Tehran, but to disengage with Riyadh.

And to write the final chapter on an aberrant sect called Wahhabism.

Wahhabi

The statements, views and opinions expressed in this column are solely those of the author and do not necessarily represent those of RT.

Related Articles

%d bloggers like this: