جيش الاحتلال يصعّد غاراته على سورية… ونتنياهو يتحدّث عن إحباط تسلّل عبر الجولان!

كتب المحرّر السياسيّ

المواجهة بين محور المقاومة وجيش الاحتلال تنتظر محطة فاصلة مع الردّ المرتقب لحزب الله على عملية استهداف موقع للمقاومة قرب مطار دمشق، نتج عنه استشهاد المقاوم علي محسن، وبالانتظار حبس أنفاس مستمرّ في الكيان وصولاً لحد الهيستيريا التي تجلت بالإعلان بشكل شبه يومي عن إحباط محاولات تسلل، وردود مفترضة، لكن كل مرة بإطلاق ذخائر مدفعية وصاروخية وإطلاق نار متواصل، وحديث عن مواجهات واشتباكات لكن من دون اعتقال أحد أو إصابة أحد أو ضبط مواد تشير لعملية مفترضة تمّ إحباطها، حتى وصل الأمر بالجيش الواقف على «إجر ونص» أن يقدّم محفظة زرقاء مزركشة بصفتها الحقيبة التي كانت تحوي متفجّرات قرب حدود الجولان المحتل، تمّ ضبطها خلال منع عملية تحدث عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بصورة تثير السخرية وفقاً لأبسط القواعد العسكرية للتمويه كما يقول الخبراء العسكريون، فيما الحديث يجري عن مقاومة لديها من الخبرات ما يثير رعب الاحتلال فكيف تنطلي كذبة هذا حجمها على أحدوليل أمس شهدت سورية مواجهة متعددة الجبهات بين الدفاعات الجوية للجيش السوري وطائرات جيش الاحتلال الحربيّة وحواماته، التي استهدفت مواقع قرب دمشق وأخرى على جبهة القنيطرة، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات وفقاً لما نقلته وكالة سانا الرسمية التي نقلت الخبرويأتي التصعيد على الجبهة السورية محاولة لشد أعصاب الرأي العام داخل الكيان وطمأنته إلى جهوزية الجيش للتعامل مع أي مخاطر مقبلة، بينما حال الجيش ليست أفضل من حال الجبهة الداخلية، كما يجمع المحللون العسكريون على القنوات العبرية الذين ما إن سمعوا عن إطلالة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حتى بدأوا بالتكهنات حول ما سيقوله، والتداول بالفرضيات، لكن التحفظ والحذر سيطرا على التوقعات لجهة الاعتقاد بأن الرد يبدو متأخراً وإلا جاءت الإطلالة بعد العملية لو كانت قريبة، بينما قال آخرون إن السيد نصرالله يتلاعب بأعصاب قادة الكيان وجمهوره وهو يمسك على نقطة الألم ويشدّ، لأنه واثق مما لديه ولو تأخر في الضربة وصولاً للحد الأقصى من الاستثمار الممكن لحربه النفسية؛ بينما لبنانياً استبعدت التوقعات عن مضمون ما سيتحدث عنه السيد نصرالله، أن يتطرق إلى ما سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستتلو قرارها يوم الجمعة، وأن يتناول في حديثه بمناسبة الإنتصار في حرب تموز 2006 خيار المقاومة وتطوره وتعزيز إمكاناته، وحتمية الرد على الاعتداء الذي حاول تغيير قواعد الاشتباك تاركاً للميدان أن يقرر المكان والزمان، وأن يتطرق لملف الوضع الحكومي لجهة تأكيد دعم حزب الله للحكومة وتماسكها والتمسك بها، وأن يمنح حيزاً خاصاً للتركيز على ضرورة التقيّد بالإجراءات الوقائية في مواجهة تفشي وباء كورونا الذي يسجل أرقاماً تصاعدية مقلقة.

في الشأن الحكومي كان تعيين السفير المتقاعد شربل وهبة وزيراً للخارجية خلفاً للوزير المستقيل ناصيف حتي، رسالة واضحة للداخل والخارج، وللوزراء المترددين، بأن القطار الحكومي لن يتوقف، وأن مساره لن يتأثر بمن يغادر القطار، وأن الركاب قد يتغيرون لكن القطار يواصل السير، وفقاً لما قاله مصدر حكومي تعليقاً على القبول السريع لاستقالة حتي وتعيين خلف له بأقل من ست ساعات، مضيفاً تعليقاُ على فرضية استقالة وزراء آخرين بعد حتي، بأن لا مؤشرات على ذلك، لكن لو حصل فلن يكون التعامل مع أي استقالة أخرى مختلفاًفالفراغ هو البديل الوحيد الذي تريد الترويج له الاستقالاتوهذا أمر خطير وطنياً، ينم عن عدم مسؤولية، ومن يتحملون المسؤولية معنيون بالتصرف وفقاً لإدراكهم هذه الخطورة، وعدم ترك البلد يسقط في الفراغ والفوضى.

وبحسب معلومات «البناء» فإن الوزير حتي ومنذ تأليف الحكومة التزم بسياسة رئيس الجمهورية والحكومة في القضايا الخارجية، لكن رئيس الحكومة وبعض الوزراء بدأوا بملاحظة تغيير في موقف حتي بعد جولته الاوروبية الشهر الماضي، لا سيما الى فرنسا والفاتيكان وبدأ بإطلاق مواقف في دوائره الضيقة ضد سياسة الحكومة ويتحدث عن فشلها في تحقيق برنامجها الإصلاحي وبدا انحيازه الواضح الى المحور الأميركي الأوروبي وصمته عن موضوع المقاومة بشكل يعبّر عن اعتراض على عملها ودورها، ما أثار امتعاض رئيسي الجمهورية والحكومةوبعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى لبنان استثناه رئيس الحكومة عن الاجتماع المركزي الذي عقده في السرايا الحكومية وحضره وزيرا المالية والاقتصادأما القشة التي قصمت ظهر البعير فكانت مقابلته الأخيرة على قناة أم تي في ومواقفه الغامضة والملتبسة التي أعلنها من سورية والمقاومةعلماً انه وبحسب ما علمت «البناء» فإن حتي كان من الوزراء الذين دافعوا عن الحكومة وانتقدوا «الثورة» حتى الماضي القريب أي منذ مدة شهر ونصف، حيث أكد في أكثر من مجلس خاص بأن لا بديل عن الحكومة وإن جاءت حكومة أخرى فلن تستطيع الإنجاز أكثر من الحكومة الحالية التي ورثت مصائب ومصاعب العهود والحكومات الماضية، وبالتالي لا يمكن تحميلها مسؤولية الازمات المتراكمة، وشدّد آنذاك على أن الحكومة تعمل ما بوسعها وبكل طاقتها لتحقيق الإصلاحات لكن التعقيدات والعراقيل والصعوبات الداخلية معروفة وتقف عقبة أمام ذلك، الى جانب الأوضاع الصحية المتمثلة بكورونا الذي زاد في الأزمة وفي الانعزال عن الخارج وأخّر إمكانية الحصول على المساعداتفما الذي غير موقف حتي بهذه المدة القصيرة؟ولماذا اختار حتي خيار الاستقالة الفورية والمفاجئة بدلاً من خيار التلويح بالاستقالة للضغط على الحكومة للإسراع بالإصلاحات!

ووضعت مصادر مطلعة لـ«البناء» استقالة حتي في اطار المحاولات الاميركية المستمرة للتشويش على الحكومة والعمل على إسقاطها، متهمة الفرنسيين بممارسة ضغوط على لبنان تنفيذاً لرغبة وإملاءات الأميركيينوبحسب المصادر كانت الخطة الاستثمار السياسي في استقالة حتي ورهاناً على تحويل القضية الى خلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة ورئيس التيار الوطني الحر على تعيين اسم البديل فيعلن وزراء آخرون في هذه اللحظة استقالاتهم أيضاً بسبب عدم إنتاجية الحكومة ما يدفع برئيس الحكومة للاستقالة أو يعلن باسيل استقالة الوزراء المقربين من التياروفي هذا السياق سرت معلومات أمس عن استعداد بعض الوزراء لتقديم استقالاتهم وجرى حديث مقابل في الكواليس عن اتجاه لدى رئيسي الجمهورية والحكومة لخطة استباقية لإقالة 5 وزراء لعرقلتهم خطة الإصلاح الحكومية.

إلا أن مبادرة رئيسي الجمهورية والحكومة الى إجراء مشاورات والاتفاق على تعيين بديل عن حتي بمدة زمنية لا تتعدى الـساعات كانت ضربة معلم على رأس الأميركيين والفرنسيين كما وصفتها بعض الدوائر الأميركية، بحسب ما علمت «البناء». 

وأكدت مصادر في 8 آذار لـ«البناء» «أن لا اتجاه عند قوى الاغلبية النيابية الى اقالة الحكومة بل إن مربع الحزام الحامي للحكومة المؤلف من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر وثنائي أمل وحزب الله مازال متماسكاً ومتمسكاً ببقاء الحكومة ولا مصلحة للبلد بالإطاحة بالحكومة، لأن المشروع الاميركي يريد إسقاط الحكومة لتعميم الفراغ وهذا يقضي على ما تبقى من دولة ونظام وتماسك داخلي وقدرة ماليّة واقتصاديّة على الصمود، وبالتالي يسرع بالانهيار الاقتصادي والمالي ويهدد السلم الاهلي والاستقرار الامني الداخلي».

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب وقعا مرسوم قبول استقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي ومرسوم تعيين السفير شربل وهبة وزيرًا مكانه.

وأشار وهبي في حديثٍ للـ»او تي في» إلى أن «لبنان بلدنا والدولة تمر بصعوبة وعلينا أن نسعى للخروج منها»، وأكد أن «على الحكومة ان تعمل ولبنان عليه ان يسعى لفك الازمة بالتواصل مع الجميع». وقال: «لا ارى ان هناك حصاراً بل صعوبات ولدينا حضور فاعل في العالم ينبغي الاستناد اليه».

وشدد على أنه «يجب علينا ان نبادر بالإصلاحات ووزير خارجية الكويت اكد لي وقوف الكويت الى جانبنا قلباً وقالباً»، وأضاف: «أبلغني وزير الخارجية الكويتية انه سيوجه لي دعوة لزيارة»، واعتبر أن «الزيارات تأتي لتحقيق هدف ونحن وسورية بلدان جاران والأمر يكون بناء على توافق مجلس الوزراء، وعلينا التعاون بموضوع النازحين الموجود بيد وزارة الشؤون الاجتماعية، واذا احتاج الأمر التنسيق لن نتأخر»، وتابع: «أحترم المملكة العربية السعودية وكل الدول العربية وازور المملكة في أول فرصة تتاح». ورأى وهبة أن «رئيس الحكومة حسان دياب لم يخطئ مع فرنسا ويجب إعطاء الكلام حجمه والتهميش ليس من أسلوب عملي».

وكان حتي زار السراي صباح أمس، وقدّم استقالته للرئيس دياب وأصدر بياناً قال فيه: «قررت الاستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين متمنياً للحكومة وللقيمين على إدارة الدولة التوفيق وإعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات من أجل إيلاء المواطن والوطن الاولوية على كافة الاعتبارات والتباينات والانقسامات والخصوصيات…. شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع».

وما أن أعلن حتي استقالته حتى انبرت قيادات سياسية تدور في الفلك الأميركي للترحيب وكيل المديح بوزير الخارجية الأسبق، فقال رئيس القوات سمير جعجع «إن شهادة حتي هي بألف شهادة كونها أتت بعد ممارسة عملية استمرت لأكثر من 6 أشهر ومن دون أي مصلحة سياسية»، مضيفاًلن يستقيم الوضع في لبنان طالما أن «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» وحلفاءهما يمسكون برقاب السلطة في لبنان»، إلا أن جعجع وقبل أيام كان قد هاجم الحكومة وجميع وزرائها وأنهم فشلوا في كل شيء!

وفيما أبدت مصادر التيار الوطني الحر استغرابها من خطوة حتي، غرد نائب رئيس التيار لشؤون الشباب منصور فاضل على «تويتر» مخاطباً حتي من دون أن يسمّيه بالقول: «اذا كنت لا تعلم حجم الضغوطات والتحديات فمشكلة، اما اذا كنت تعلم واستقلت فالمشكلة اكبر …انا من المؤمنين الدائمين بضرورة إدارة البلاد من قبل أشخاص عصاميين مناضلين وأشداءعسانا مع تجربة ناصيف حتي نتعظ جميعاً ونتعلم الفرق بين السياسيين التقليديين والسياسيين المكافحين».

وفي أول تعليق فرنسي على استقالة حتي تؤشر الى ترابط بين الاستقالة والموقف الأميركي من الحكومة بعد زيارة وزير خارجيتها الاخيرة الى بيروت، كتب النائب الفرنسي Gwendal ROUILLARD على «تويترواصفاً حتي بأنّه «رجل دولة». ونوّه بأنه «كان في السلطة من أجل أن يَخدُم، وليس العكس، وكان متمسّكاً بالحياد الإيجابي، السيادة، الإصلاحات الضرورية، والعلاقات العميقة مع فرنسا».

وكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش عبر «تويتر»: «تعد استقالة وزير الخارجية ناصيف حتّي رسالة بحد ذاتها فهل تسهم تلك الصرخة التي تنبع من إحباط عميق في وضع لبنان على سكة الإصلاح».

وعكست أجواء السراي الحكومي امتعاضاً من استقالة حتي، معتبرة أنها من دون مبرر وتأتي في سياق سلسلة أحداث وضغوط دولية على لبنان وأوضاع اقتصادية ومالية ومعيشية وصحية خطيرة، رابطة بين الاستقالة والضغوط الخارجية على لبنان وزيارة وزير خارجية فرنسا الى بيروت والموقف الفرنسي المعترض على صلابة رئيس الحكومة امام التأنيب الذي وجهه لودريان الى الحكومة بأسلوب لم يكن موفقاًوتشير الأجواء الى أن الحكومة ورئيسها يتعرضان لحملة سياسية واعلامية غير مسبوقة تقف خلفها جهات سياسية ومالية في الداخل والخارجمشددة على أن «الحكومة مستمرة في أعمالها والرئيس دياب سيواصل تحمل مسؤولياته الوطنية بكل عزم وصبر حتى إنقاذ لبنان وإيصاله الى بر الأمان».

في غضون ذلك يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم غدٍ الأربعاء الثامنة والنصف مساء في كلمة يتناول خلالها الأوضاع الداخلية لا سيما موضوع الحكومة والتدخل الخارجي والضغوط الاميركية والظروف المعيشية والصحية مع انتشار وباء كورونا بشكل كبير في لبنانكما سيتطرق الى الملفات الداخلية التي لها علاقة بالإقليم، فيما يخصص خطابه في ذكرى انتصار تموز في 14 آب الى الملفات الاستراتيجية في المنطقةولن يتطرق السيد نصرالله بحسب معلومات «البناء» الى ملف قرار المحكمة الدولية المرتقب في 7 آب المقبل في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريريوتشير مصادر «البناء» في هذا الصدد الى أن حزب الله غير معني بالمحكمة ولا بقرارها، مستبعدة أن يؤدي القرار الى توتر مذهبي في الساحة الداخلية لكون المحكمة فقدت مصداقيتها منذ سنوات وظهر أنها مسيّسة ولم تعد محل ثقة اللبنانيين ولا حتى ثقة دول عدة، خصوصاً أنه سبق للمحكمة أن أصدرت قرارها الظني ووجهت الاتهام الى افراد من حزب الله ولم تظهر أي تداعيات في لبنان، وعلمت «البناء» أن «الرئيس سعد الحريري ليس بوارد التصعيد بعد قرار المحكمة بل يحصل تواصل واتصالات تنسيقية بين بيت الوسط والضاحية في اطار حصار تداعيات اي حدث يؤدي الى توتير الساحة الاسلامية وذلك في اطار ربط النزاع بين الحزب والتيار». وتحدثت مصادر «البناء» عن تحركات أمنية في بعض مناطق الشمال تحديداً في طرابلس متخوفة من أحداث أمنية في المدينة كعمليات اغتيال او استهداف للقوى الأمنية والجيش اللبناني في اطار التمدد التركي في المنطقة مستفيدة من الانقسام السياسي وبعض التساهل الأمني، لكن المصادر أكدت أن القوى الأمنية والجيش يقومان بدورهما في رصد وتعقب أي خلايا إرهابية تعمل في المدنية».

وكان المبنى «ب» في سجن رومية شهد مساء أمس، حالة من التوتر بعد أن عمد السجناء إلى الانتفاض وسط صيحات التكبير، وسُمع صوت إطلاق نار من قبل قوة مكافحة الشغب، وسُجلت حالات من الهلع والإغماء بين المساجين.

وتزامناً مع إعلان قرار المحكمة يطل رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل عبر محطات التلفزيون في ذكرى 7 آب متحدثًا عن المناسبة وأبعادها، وعن التطورات السياسية في لبنان، موجهًا كلامه للبنانيين عموماً وللمنتسبين الى «التيار الوطني الحر» بصورة خاصة.

ولم يغب الملف الصحي عن واجهة الاهتمام، اذ أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 177 اصابة جديدة بفيروس كورونا وحالات وفاةوأشارت المعلومات الى أن «لجنة متابعة ملف كورونا سترفع توصية لرئاسة الحكومة بالتشدد بتطبيق الإجراءات الوقائية بما في ذلك المطار على أن تتضمن الإجراءات فرض منع تجول خلال فترة إقفال البلد بين 6 آب و10 آب ويبقى لرئاسة الحكومة اتخاذ القرار النهائي».

ويعقد مجلس الوزراء جلسة الخميس المقبل في السرايا الحكومية.

وسجل امس، تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار من نوع «ام.ك» فوق نهر الليطاني ويحمر والشقيف وزوطر الشرقية والغربية والنبطية.

Mysterious Drones Kill Militants In Greater Idlib

South Front

On April 16, airstrikes destroyed two vehicles of Jaysh al-Nasir and the 1st Coastal Division in the town of al-Enkawi on the contact line in northwestern Hama. According to local sources, 3 militants were killed and 3 others were injured in the strikes.

Some opposition sources claimed that the strikes were conducted by an Iranian unmanned combat aerial vehicle, while others said the drone was Russian. In the past several years, opposition sources repeatedly speculated that the Russian military was testing Kalashnikov KUB-BLA loitering munitions in Syria.

On April 15, the Syrian Army eliminated Abu al-Walid Tell Hadya, a prominent field commander of the Turkish-backed National Front for Liberation (NFL), in a rocket strike on the town of Maarbalit in southern Idlib. Both Jaysh al-Nasir and the 1st Coastal Division are also parts of the NFL.

A large explosion rocked the Turkish-occupied village of al-Ahras in the northern part of al-Hasakah province. The car bomb, which exploded just near a joint position of the Turkish Army and Turkish-backed militants, reportedly killed and injured several Turkish personnel. Following the incident, Turkish troops carried out a raid in the village detaining several civilians.

Over the past months, there have been dozens of IED and car bomb attacks within the Turkish-occupied part of Syria. Turkish sources often blame Kurdish armed groups for these attacks, but provide no evidence to confirm these claims. At the same time, ISIS cells are also active in the area.

A group of former ISIS commanders met in the town of Tell Abyad in northern Raqqa under the protection of Turkish-backed forces, according to media reports. ISIS members reportedly cooperate with the al-Shamiya Front, a faction of the Turkish-backed Syrian National Army. The town is reportedly filled with graffiti supporting the terrorist group.

Local sources speculate that former ISIS members will be employed by Turkish intelligence to stage terrorist attacks and provocations against the Kurdish-led Syrian Democratic Forces and the Syrian Army.

On the morning of April 16, patriotic civilians and Syrian Army members intercepted a convoy of the U.S.-led coalition and forced it to withdraw near the village of Tell Hamis in al-Hasakah province. This became the fifth such incident in the past few weeks. Earlier, US forces had repeatedly blocked movement of the Syrian Army and the Russian Military Police in the province. Now, they are passing through a similar experience.

Unknown militants ambushed a vehicle of the Syrian Army on the road between the villages of Izraa and Buser al-Harir in the province of Daraa. At least 3 soldiers were killed and 2 others were injured. No group has claimed responsibility for the attack, yet. ISIS cells are known to be active in Daraa, especially in the governorate’s northern and eastern countryside. Furthermore, some supporters of radical Idlib armed groups are still active in this part of the country.

Related News

“Imad Mughniyeh, Qassem Suleimani Masterminded Gaza Tunnels”

January 9, 2020

Representative of Hamas resistance movement in Lebanon Ahmad Abdu Hadi revealed that Hezbollah top commander Hajj Imad Mughniyeh and Commander of IRGC’s Quds Force General Qassem Suleimani had visited Gaza repeatedly and contributed to resistance actions against the Zionist entity in the coastal enclave.

“There are 360-kilometer underground tunnels in Gaza. The idea of these tunnels was introduced by two men: the first was Imad Mughniyeh, while the second was Qassem Suleimani,” Abdul Hadi said in a meeting with journalists on Wednesday.

Martyrs Suleimani and Mughniyeh went repeatedly to Gaza and contributed to the defensive plans by the resistance factions in the besieged strip, Abdul Hadi added.

“Thanks to Suelimani and Mughniyeh the resistance managed to have and produce Kornet rockets and anti-aircraft rockets as well as missiles equipped by three warheads that are capable to reach Tel Aviv.”

Mughniyeh was martyred in a Mossad car bomb attack in the Syrian capital, Damascus, in February 2008. Suleimani was

Source: Al-Manar

IF IRAN FALLS, ISIS MAY RISE AGAIN نيوزويك” تحذر: إذا سقطت إيران، سيصعد داعش مجدداً

Source

BY  

As disorder deepens in Iran amid widespread protests, fears are rising that the fall of Iran’s revolutionary Shiite Islamic Republic could lead to disaster in the region and the re-emergence of an even greater foe of the United States—the Islamic State militant group known as ISIS.

Violent protests sparked by a cut in gas subsidies continue to erupt across Iran, fueled further by a forceful crackdown on protesters from the government. The unrest, coupled with crippling U.S. sanctions and costly campaigns across the Middle East, has incensed those fighting for regime change from within the country, opening an opportunity for Iran’s enemies both at home and abroad to capitalize on this discord and vulnerability.

“Different groups hostile to the Iranian government, including ISIS, separatists or other ones, have and will take advantage of any unrest in the country,” Abas Aslani, a visiting scholar at the Istanbul-based Center for Middle East Strategic Studies and editor-in-chief of the Iran Front Page outlet, told Newsweek.

“They could find a way in this situation to bring more damage to the country,” he added. “This will not be limited to the groups, but also some foreign countries inside and outside the region will also use the opportunity for weakening or changing the regime in Iran and bring instability to the country.”

Iran has remained steadfast in the face of its foes foreign and domestic, and few expect the full demise of the government. But even those inside and outside Iran who support the rallies that continue day and night against the clerics running the nation fear the chaos alone could foster conditions for ISIS to breed.

“Any collapse or weakening of a state in the region is likely to fuel into more instability in the region,” Aslani told Newsweek. “This is also a concern of even opponents in Iran, in so that they are not sure in the case of the collapse of the current system in the country who will replace them and how the situation will be.”

iran protest isis daesh tehran embassy
An Iranian woman holds a cardboard cutout representing an ISIS member in chains, during a demonstration outside the former U.S. embassy in the Iranian capital Tehran on November 4 to mark the 40th anniversary of the Iran hostage crisis. On November 4, 1979, less than nine months after the toppling of Iran’s once-CIA-reinstalled shah, students overran the embassy complex to demand the United States hand over the ousted ruler after he was admitted to a U.S. hospital.ATTA KENARE/AFP/GETTY IMAGES

To Iran, the fight against ISIS has always been an existential one. Just as the Pentagon began coordinating its own involvement in June 2014, Iran had begun mobilizing mostly Shiite Muslim militias in both Iraq and Syria to beat back lightning gains made by the Sunni Muslim insurgents that reveled in the slaughter of those deemed to be outside of their ultraconservative ideology.

This proved vital in turning the tide against the jihadis, who have been largely defeated in recent years.

“Iran was critical in providing logistical and advisory support to Iraqi paramilitary forces who battled ISIS in Iraq, particularly during the early days of the campaign,” Rodger Shanahan, a research fellow at the Lowy Institute’s West Asia Program and former director of the Australian Army’s Land Warfare Studies Centre, told Newsweek.

As for Syria, where ISIS spread amid an ongoing civil war, Shanahan said Iran’s support for President Bashar al-Assad “also meant that it has contributed to the anti-ISIS campaign, although it is fair to say that that was by no means the aim of their support for Assad and the targeting of ISIS has been sporadic at best.”

In fighting ISIS abroad, Iran managed to help dismantle the jihadis and broaden the Islamic Republic’s own support network of partnered forces also hostile to Israel, Saudi Arabia and the U.S. Establishing this so-called Axis of Resistance proved a major strategic victory, but it came at a steep price.

These campaigns cost Iran capital, both human and financial, and strict U.S. sanctions have choked up Tehran’s access to disposable income. Although the Iranian government is believed to still have access to considerable wealth to run its operations, the dual effects of a U.S.-imposed trade siege and domestic mismanagement have made life more difficult for everyday Iranians unable to take advantage of the economic reforms promised by President Hassan Rouhani.

iran police station burned protests
Iranians gather around a charred police station that was set ablaze by protesters during a demonstration against a rise in gasoline prices in the central city of Isfahan, November 17. Iran responded to violent protests with an internet blackout and a swift crackdown that continues to result in bloodshed, with some members of security forces among those killed.AFP/GETTY IMAGES

The Rouhani administration’s decision to cut fuel subsidies last month and ultimately transition to a welfare-based system had actually been in the works for some time and was supported by the International Monetary Fund. Still, the sudden shift was seismic for Iranians accustomed to cheap fuel and people have taken to the streets to protest in massive numbers.

The government’s reaction on the ground was swift and, against who officials claimed were rioters, deadly.

Amnesty International has estimated that more than 200 Iranians have been killed during the unrest and Brian Hook, the State Department’s special representative for Iran, placed the casualties at “many hundreds, perhaps over a thousand”—a figure far higher than other estimates provided by human rights monitors. No conclusive count exists and the Iranian government has disputed these numbers.

Those groups are “the biggest non-state threat to Iran today,” Ariane Tabatabai, an associate political scientist at the RAND Corporation and an adjunct senior research scholar at Columbia University’s School of International and Public Affairs, told Newsweek. The most volatile border areas are Sistan-Baluchistan, Khuzestan and Kurdistan. Watchers worry that any escalation of insurgencies in these parts could propel Iran toward the sectarian strife seen in Syria.

“That’s part of what’s deterring many Iranians from outright pushing for regime collapse: The lessons of Syria loom large,” she added.

Insurgencies were waged by separatist Arab, Baluch and Kurdish militias for decades before ISIS, Al-Qaeda or even the 1979 Islamic Revolution that overthrew the pro-West shah, who long-enjoyed the CIA maintaining his rule. The Islamic Republic has managed to keep these restive communities in line, but deadly attacks persist, such as a February bus bombing that killed up to 27 members of the Revolutionary Guard.

The operation was claimed by Jaish ul-Adl, which along with fellow Sunni Islamist group Ansar Al-Furqan, has taken advantage of previous periods of unrest in an attempt to undermine the Iranian government. ISIS, notorious for its ability to build bridges across continents, has actively sought to exploit these national struggles as it does in countries as far away as the Philippines.

The group’s reach within Iran remains fairly insignificant, Tabatabai added. She explained, however, that “ISIS has mostly focused its efforts in the areas with significant Kurdish and Arab minority populations—because these are populations that have been historically neglected if not repressed by the central authority.”

While eradicating adversarial forces and projecting its own influence abroad were integral motivations for Tehran’s entrance into the fight against ISIS, so was disrupting any potential nexus between the influential jihadi group and other opponents of Iran within the country itself. Shanahan told Newsweek that from the beginning, “Iran was concerned at the threat ISIS posed to Iranian territory, and the possibility of support for low-level insurgencies amongst Arab and Baluch Sunni groups inside Iran.”

Even with limited success in its infiltration, ISIS managed to strike at the heart of the Islamic Republic in June 2017 when several Sunni Kurdish militants aligned with the group staged twin attacks on the Iranian parliament and the shrine to the late Ayatollah Ruhollah Khomeini, killing 18 people.

An attack last September at a Revolutionary Guard parade in Ahvaz commemorating the Iran-Iraq War—during which Saddam Hussein, too, tried to foster Arab separatism in Khuzestan—killed two dozen people, half of them soldiers, and was claimed by both ISIS and Ahvazi Arab separatists.

In response, Iran launched Zulfiqar and Qiam missiles that flew hundreds of miles across Iraq and into the eastern Syrian province of Deir Ezzor, an ISIS stronghold at the time assaulted by two rival campaigns led by the Syrian government and the U.S.-backed, majority-Kurdish Syrian Democratic Forces. The unprecedented strike was seen not only as a message to ISIS, but as a testament of Iran’s missile prowess directed toward its top three national foes.

us, iran, protests, mike, pompeo
Secretary of State Mike Pompeo speaks alongside a photograph of demonstrations in Iran as he holds a press conference at the State Department in Washington, November 26. In a message addressed to protesters, Pompeo said: “The United States hears you. We support you and we will continue to stand with you in your struggle for a brighter future for your people and for your great nation.”SAUL LOEB/AFP/GETTY IMAGES

Iran has often blamed the U.S., Israel and Saudi Arabia for fomenting discord within the country in an attempt to overthrow a government they view as destabilizing to the region. No conclusive evidence of such a conspiracy regarding the current demonstrations has emerged, although top Washington figures—such as former national security adviser John Bolton, a devout war hawk—have openly courted opposition forces like Ahvazi Arab separatists and the People’s Mojahedin Organization of Iran, or Mujahedin-e-Khalq (MEK).

All three experts interviewed by Newsweek said they believed the collapse of the Iranian government was unlikely in the near future, despite the “maximum pressure” campaign by the U.S. against it. Even for Washington, this may not necessarily be a bad thing: It has repeatedly learned that an enemy government’s loss of control often had far-reaching repercussions in the form of mass refugee flows, the formation of new, more powerful enemies, and costly military interventions to fight them.

The fall of Iran—a nation whose population is higher than all three of those war-torn nations combined—would likely have even more devastating side effects and give ISIS and other underground forces new room to operate.

For now, the threat of ISIS appears to be under control. But worsening economic woes resulting from U.S. restrictions and political infighting among Iran’s own hard-liners and moderates ensure the militant group will continue to root for, if not actively seek out, Iran’s capitulation.

نيوزويك” تحذر: إذا سقطت إيران، سيصعد داعش مجدداً

توم أوكونور

من المرجح أن يكون لسقوط إيران آثار جانبية مدمرة أكثر، وهذا سيمنح داعش والقوات المتطرفة الأخرى مساحة جديدة للعمل.

“نيوزويك” تحذر: إذا سقطت إيران، سيصعد داعش مجدداً

رأت مجلة “نيوزويك” الأميركية أنه مع تزايد الفوضى في إيران وسط احتجاجات واسعة النطاق، تتصاعد المخاوف من أن سقوط الجمهورية الإسلامية الشيعية الثورية في إيران يمكن أن يؤدي إلى كارثة في المنطقة وظهور عدو أكبر للولايات المتحدة هو تنظيم “داعش”.

وقالت المجلة إن الاحتجاجات العنيفة الناجمة عن خفض الدعم عن الوقود لا تزال تندلع في جميع أنحاء إيران، مما زاد من حدة القمع القوي للمتظاهرين من الحكومة. وأدت الاضطرابات، إلى جانب العقوبات الأميركية المشددة والحملات المكلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إلى إثارة غضب أولئك الذين يقاتلون من أجل تغيير النظام من داخل البلاد، مما أتاح الفرصة لأعداء إيران في الداخل والخارج للاستفادة من هذا الخلاف والضعف.

وقال عباس أصلاني ، باحث زائر في مركز الدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط ومقره إسطنبول لـ”نيوزويك”: “هناك مجموعات مختلفة معادية للحكومة الإيرانية، بما في ذلك داعش والانفصاليون أو غيرها، وستستفيد من أي اضطرابات في البلاد”. وأضاف “يمكنهم إيجاد طريقة في هذا الموقف لإحداث مزيد من الضرر للبلاد. لن يقتصر هذا على المجموعات، ولكن أيضاً ستستغل بعض الدول الأجنبية داخل المنطقة وخارجها الفرصة لإضعاف النظام أو تغييره في إيران وجلب عدم الاستقرار إلى البلاد”.

ورأت المجلة الأميركية أن إيران بقيت صامدة في وجه خصومها الأجانب والمحليين، ويتوقع القليلون الزوال الكامل للحكومة. لكن حتى أولئك داخل وخارج إيران الذين يدعمون المسيرات التي تستمر ليلاً ونهاراً ضد رجال الدين الذين يديرون البلاد يخشون من أن الفوضى وحدها يمكن أن تعزز الظروف لنمو “داعش”.

وقال أصلاني لنيوزويك: “أي انهيار أو إضعاف دولة في المنطقة من المرجح أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. هذا مصدر قلق حتى للمعارضين في إيران، حتى أنهم غير متأكدين في حالة انهيار النظام الحالي في البلد من الذي سيحل محله وكيف سيكون الوضع”.

وأضافت “نيوزيويك” أنه بالنسبة لإيران، كانت المعركة ضد “داعش” دائماً وجودية. وكما بدأ البنتاغون في تنسيق مشاركته في حزيران / يونيو 2014، بدأت إيران في حشد الميليشيات التي يغلب على سكانها الشيعة في كل من العراق وسوريا للرد على المكاسب السريعة التي حققها المتمردون “الجهاديون السنة” الذين قاموا بذبح أولئك الذين يُعتبر أنهم خارج نطاقهم أيديولوجيتهم فائقة التشدد.

وقال رودجر شاناهان، وهو زميل باحث في برنامج غرب آسيا التابع لمعهد لوي ومدير سابق لمركز دراسات الحرب البرية في الجيش الأسترالي، قال لمجلة نيوزويك:

“ثبت أن هذا أمر حيوي في قلب المد ضد الجهاديين، الذين هُزموا إلى حد كبير في السنوات الأخيرة. لقد كان لإيران دور حاسم في تقديم الدعم اللوجستي والاستشاري للقوات شبه العسكرية العراقية التي حاربت داعش في العراق، خاصة خلال الأيام الأولى للحملة”.

أما بالنسبة لسوريا، حيث انتشر داعش وسط حرب أهلية متواصلة، قال شاناهان إن دعم إيران للرئيس بشار الأسد “عنى أيضاً أنها ساهم في الحملة ضد داعش، رغم أنه من الإنصاف القول إن هذا لم يكن بأي حال من الأحوال هدف دعمهم للأسد وكان استهداف داعش متقطعاً في أحسن الأحوال “.

وقالت “نيوزويك” إنه في قتال “داعش” في الخارج، تمكنت إيران من المساعدة في تفكيك الجهاديين وتوسيع شبكة دعم “الجمهورية الإسلامية” للقوات الشريكة المعادية لـ”إسرائيل” والسعودية والولايات المتحدة. وقد أثبت إنشاء ما يسمى محور المقاومة هذا انتصاراً استراتيجياً كبيراً، لكنه جاء بسعر عالٍ.

فقد كلفت هذه الحملات رأس المال الإيراني، البشري والمالي، وفرضت عقوبات أميركية صارمة على وصول طهران إلى عائداتها المتاحة. ورغم أنه يُعتقد أن الحكومة الإيرانية لا تزال لديها إمكانية الوصول إلى ثروة كبيرة لإدارة عملياتها، إلا أن الآثار المزدوجة المتمثلة في الحصار التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة وسوء الإدارة الداخلية جعلتا الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للإيرانيين العاديين غير القادرين على الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية التي وعد بها الرئيس حسن روحاني.

وتنقل المجلة عن أريان طباطبائي، وهي عالمة سياسية مشاركة في مؤسسة راند وكبيرة الباحثين المشاركين في كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا، قولها إن هذه المجموعات المتمردة هي “أكبر تهديد من غير الدول لإيران اليوم”. فأكثر المناطق الحدودية اضطراباً هي سيستان – بلوشستان، وخوزستان وكردستان. ويشعر المراقبون بالقلق من أن أي تصعيد لحركات التمرد في هذه الأجزاء يمكن أن يدفع إيران نحو الصراع الطائفي الذي شوهد في سوريا. وأضافت “هذا جزء مما يردع الكثير من الإيرانيين عن الدفع الصريح من أجل انهيار النظام: دروس سوريا تلوح في الأفق”.

وقد شنت التمردات من قبل الميليشيات العربية الانفصالية والبلوشية والكردية لعقود من الزمن قبل ظهور تنظيمي داعش والقاعدة أو حتى قبل الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 التي أطاحت بالشاه الموالي للغرب ، الذي كان يتمتع لفترة طويلة بدعم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، التي حافظت على حكمه. تمكنت “الجمهورية الإسلامية” من الحفاظ على هذه المجتمعات المضطربة في خطها، لكن الهجمات المميتة لا تزال قائمة، مثل تفجير حافلة في فبراير / شباط الماضي الذي أسفر عن مقتل ما يصل إلى 27 من أعضاء “حرس الثورة الإسلامية”.

وقد تم تبني هذه العملية من قبل “جيش العدل”، الذي استفاد مع زملائه من جماعة “أنصار الفرقان” الأصولية في فترات سابقة من الاضطرابات في محاولة لتقويض الحكومة الإيرانية. لقد سعى “داعش”، الذي اشتهر بقدرته على بناء الجسور عبر القارات، بنشاط إلى استغلال هذه الصراعات الوطنية كما يفعل في بلدان بعيدة مثل الفلبين.

ورأت طباطبائي أن وصول “داعش” داخل إيران لا يزال ضئيلاً إلى حد ما. وأوضحت، مع ذلك، أن “داعش ركز معظم جهوده في المناطق التي تضم عدداً كبيراً من الأقليات الكردية والعربية – لأن هؤلاء هم  (على الأقل) السكان الذين تم إهمالهم تاريخياً، هذا إذا لم تقمعهم السلطة المركزية”.

وفي حين أن القضاء على قوات الخصوم وتوقع نفوذها في الخارج كانا بمثابة دافعين أساسيين لدخول طهران في الحرب ضد “داعش”، فقد كان ذلك يعطل أي صلة محتملة بين هذه الجماعة الجهادية المؤثرة والمعارضين الآخرين لإيران داخل الدولة نفسها. وقال شاناهان لـ”نيوزويك” إنه منذ البداية “كانت إيران قلقة من التهديد الذي يشكله تنظيم داعش على الأراضي الإيرانية، وإمكانية دعم التمردات المنخفضة المستوى بين الجماعات العربية والسنية البلوشية داخل إيران”.

وأضاف شاناهان: “لديهم دعم محدود داخل إيران لكنهم قد يسعون إلى استغلال تركيز الأجهزة الأمنية على الاحتجاجات للقيام ببعض الأعمال التكتيكية المحلية”، مشيراً إلى أن التظاهرات الحالية كانت “حول استياء الإيرانيين من النظام ككل، مع رفع دعم الوقود كحافز، ولا يتعلق الأمر بحقوق الأقليات”.

وعلى الرغم من النجاح المحدود في تسلله، تمكن “داعش” من ضرب قلب “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” في حزيران / يونيو 2017 عندما قام العديد من المسلحين الأكراد الذين انضموا إلى الجماعة بهجمات مزدوجة على البرلمان الإيراني وضريح الراحل آية الله روح الله الخميني، مما أسفر عن مقتل 18 شخصاً. فقد أسفر هجوم في أيلول / سبتمبر الماضي على عرض لـ”حرس الثورة” في الأهواز في ذكرى إحياء ذكرى الحرب العراقية-الإيرانية – التي حاول خلالها صدام حسين كذلك تعزيز الانفصالية العربية في خوزستان – عن مقتل عشرين شخصاً، نصفهم من الجنود، وتبنى كل من “داعش” والانفصاليون العرب المسؤولية عنه.

ورداً على ذلك، أطلقت إيران صواريخ “ذو الفقار” التي طارت مئات الأميال عبر العراق إلى محافظة دير الزور في شرق سوريا، وهي كانت معقلاً لـ”داعش” في ذلك الوقت حيث تمت مهاجمتها من قبل حملتين متنافستين بقيادة الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” ذات الأغلبية الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. لم ينظر إلى الضربة غير المسبوقة كرسالة إلى “داعش” فحسب، بل كدليل على براعة الصواريخ الإيرانية الموجهة نحو خصومها الوطنيين الثلاثة الذين يأتون في أول القائمة.

وكثيراً ما ألقت إيران باللوم على الولايات المتحدة و”إسرائيل” والسعودية لإثارة الفتنة داخل البلاد في محاولة للإطاحة بحكومة يتهمونها بأنها تزعزع الاستقرار في المنطقة. لم يظهر أي دليل قاطع على مثل هذه المؤامرة فيما يتعلق بالتظاهرات الحالية، على الرغم من أن شخصيات بارزة في واشنطن – مثل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، أحد صقور الحرب المتدينين – قد جنّد قوات المعارضة علناً مثل الانفصاليين العرب الأهوازيين ومنظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية.

حتى عام 2012، كانت منظمة “مجاهدي خلق” منظمة إرهابية معينة من قبل الولايات المتحدة، وهو ما يمثل الخطوط الواضحة التي حددت منذ فترة طويلة سياسات واشنطن في الشرق الأوسط. في قتال داعش، شاركت الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب (YPG) ، وهي مجموعة كردية سورية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، وعلى الرغم من أن ترامب قد تبنى موقفاً متشدداً ضد إيران، فإن البنتاغون قد أُجبر على مواصلة التعاون غير المباشر على الأقل مع قوات “الحشد الشعبي” العراقية، وهي مظلة لميليشيات تضم “كتائب حزب الله” المحظورة، المدعومة من إيران، من بين مجموعات أخرى.

وقال الخبراء الثلاثة الذين قابلتهم “نيوزويك” إنهم يعتقدون أن انهيار الحكومة الإيرانية أمر غير مرجح في المستقبل القريب، على الرغم من “أقصى ضغط” التي قامت بها الولايات المتحدة ضدها. حتى بالنسبة لواشنطن، قد لا يكون هذا شيئاً ضرورياً: فقد علمت مراراً أن فقدان سيطرة حكومة العدو في كثير من الأحيان كانت له تداعيات بعيدة المدى في شكل تدفقات كبيرة للاجئين، وتشكيل أعداء جدد أكثر قوة، وتدخلات عسكرية مكلفة لمحاربتهم.

وختمت “نيوزويك” أن من المرجح أن تكون لسقوط إيران – وهي دولة يزيد عدد سكانها عن الدول الثلاث التي مزقتها الحرب مجتمعة – آثار جانبية مدمرة أكثر وسيمنح داعش والقوات السرية الأخرى مساحة جديدة للعمل.

ففي الوقت الحالي، يبدو أن تهديد تنظيم “داعش” تحت السيطرة. لكن تفاقم المشاكل الاقتصادية الناجمة عن القيود الأميركية والاقتتال السياسي بين المتشددين والمتطرفين في إيران سيشجع المجموعة المتشددة على السعي بنشاط لاستسلام إيران.

ترجمة: هيثم مزاحم – الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

هل اقتربت نهاية «إسرائيل» الوظيفية

نوفمبر 8, 2019

محمد صادق الحسيني

أكثر من علامة ومظهر ومؤشر في الأفق تفيد كلها بأنّ ثمة تحوّلات كبيرة في مسرح عمليات المواجهة بيننا وبين عدونا التاريخي المركزي في حالة حصول تجعل من الأخير يقترب كثيراً من خط النهاية…

وفي ما يلي بعض من علامات وأعراض ذلك الانقراض الذي بدأ يحيط بعدونا الإسرائيلي :

عندما يصف المحلل في صحيفة هآرتس، روغل الفير، يوم أمس الأول، التصريحات التي نشرها السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، مايكل أورين، في مجلة ذي أتلانتيك الأميركية، والتي تحدث فيها عن سيناريو الحرب، الذي ناقشه مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، في آخر اجتماعاته، بأنه سيناريو رعب… ويقول للإسرائيليين انّ لديهم كلّ الحق بالشعور بالرعب وذلك لأنّ حرب 1973 ستبدو كلعبة أطفال أمام ما ستتعرّض له إسرائيل في أيّ حرب قادمة مع حزب الله وإيران وبقية أطراف حلف المقاومة…

نقول انّ هذه التوصيفات لا تدلّ إلا على تشكّل شعور جمعي، في داخل الكيان، بأنّ وجود الدويلة قد شارف على الانتهاء، وانّ ذلك المجتمع لم يعد يشعر بأنه مجمّع محمي، لا من جيشه ولا حتى من جيش الولايات المتحدة…!

وعندما يردّ الرئيس الأميركي، على طلب نتن ياهو منه بضرورة رصد أموال إضافيه لتمويل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، كي تتمكّن من الاستمرار في القيام بدورها في التنسيق الأمني مع إسرائيل ، خدمة للاحتلال، ويردّ ترامب قائلاً: إذا كان هذا مهمّاً التنسيق الأمني فعليه هو أيّ نتن ياهو أن يدفع…!

فهذا يعني أنّ الولايات المتحده لم تعد تضع أمن إسرائيل على رأس سلّم أولوياتها، وأنها عملياً قد أعلنت تخليها عن نهج أوسلو، الذي أنتج التنسيق الامني الفلسطيني ـ الإسرائيلي .

وهو ما يمكن اعتباره تقييماً أميركياً سلبياً للدور الذي اضطلعت به تل أبيب وفشلت في تحقيقه. ونعني بالتحديد فشلها في الوصول الى أية نتائج إيجابية أيضاً من خلال انخراطها في مساعدة عصابات داعش والنصرة وغيرهم، سواء في سورية او في العراق أو في غيرهما.

أما الفشل الأكبر فهو الصدمة الاستخباراتية الإسرائيلية، في موضوع صاروخ المقاومة اللبنانية، الذي أطلق قبل أيام ضدّ المسيَّرة الإسرائيلية في جنوب لبنان، والذي لا يمكن إلا أن يكون عاملاً جديداً في زيادة السلبية في تقييم الولايات المتحدة لأداء إسرائيل وجيشها في المنطقة، وهي التي لم يكن يغيب عنها لا شاردة ولا واردة كما ظلت تزعم طوال عقود مضت!

أخيراً وليس آخراً فإنّ تل أبيب ورغم انخراطها في التخطيط والتنفيذ لمحاولات الانقلاب الحاصلة في كلّ من لبنان والعراق فقد أثبتت بأنّ قدراتها الاستخبارية رغم كلّ استعراضاتها الشكلية والخارجية، أثبتت أنها ضحلة جداً، بدليل أنّ الوضع في البلدين على الرغم من كلّ التدخلات القوية جداً والضغوط الهائلة وبإسناد مدفعي إعلامي قلّ نظيره فإنّ الوضع في هذين البلدين ما زال يخضع للسيطرة التامة لقوى حلف المقاومة، علاوة على انّ من يمسك بالأرض، عسكرياً، هي قوات حلف المقاومة التي لا تزال تعيش حالة الاكتفاء الذاتي في تسيير حتى أمورها المعاشية والمالية، وشاهدنا على ما نقول هو قول سيد المقاومة بأنه ومهما حصل من تهافت في الوضع الاقتصادي العام للبنان فإنّ المقاومة لن تتأثر بهذا الأمر وأنها ستظل قادرة على دفع معاشات مقاتليها…

وهو ما يعني أنه حتى مع ذهاب واشنطن بعيداً في الضغط على دول المنطقة، فإنّ أيّ انهيار مالي محتمل أيضاً لن يكون له تأثير على عمل هذه القوات التي لا تعتمد على تمويلات حكومية، لا في لبنان ولا في العراق كذلك…

وحده الكيان الدخيل والطارئ والقاعدة الأميركية المقامة على اليابسة والمياه الفلسطينية هو الذي سيتأثر في لعبة عضّ الاصابع، لانه كيان طفيلي وظيفي يخبو ويأفل نجمه مع تراجع سيده واقتراب موسم هجرته من غرب آسيا الى مضيق مالاقا وبحر الصين تاركاً أذنابه يتامى حروب البقاء المستحيل!

بعدنا طيّبين قولوا الله…

Related Videos

Related Articles

حزب الله ينتصر في المعركة دون إطلاق رصاصة واحدة

أكتوبر 21, 2019

محمد صادق الحسيني

الذي حرّره بالأمس بالدم سيحميه اليوم بالصبر، حزب الله أم الصبي، ولن يترك لبنان لا ينهار ولا ينفجر، كلّ ما يجري تحت بصره، ولن يسمح لأحد باختطاف لبنان أو نقله إلى ضفة أخرى، سيبقى لبنان قلعة للمقاومة رغم أنف الحاقدين والمبغضين والمرجفين في المدينة.

1 ـ كتبت صحيفة فيلت أَم زونتاغ على موقعها الالكتروني أمس، انّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد كسب الحرب في شمال شرق سورية دون أن يطلق طلقة واحدة، في إشارة الى انسحاب القوات الأميركية من تلك المناطق وانتشار الجيش السوري، حليف الرئيس بوتين، فيها.

لكن هذه الصحيفة، التي تعتبر من القلاع الإعلامية الصهيونية في المانيا، تعمّدت عدم نشر أيّ خبر عن الحرب الاستباقية، التي يخوضها وينتصر فيها محور المقاومة، في لبنان ودون ان يطلق طلقة واحدة أيضاً.

2 ـ نقول حرباً استباقية لأنّ التحالف الصهيوأميركي كان يخطط لتفجير الساحة اللبنانية، انتقاماً لهزيمته في الميدان السوري، وذلك من خلال نشر موجة من الفوضى المموّلة بالكامل من السعودية، وبأدوات لبنانية معروفة الحال.

أما عن الوسائل، التي قرّر مخططو المؤامرة استخدامها، فتمثلت في استغلال حالة الغليان الشعبي، الناتح عن الفقر والفاقة وانعدام الخدمات وانسداد الأفق أمام قطاعات واسعة من الشعب اللبناني، وذلك بإشعال مظاهرات وأعمال احتجاج واسعة، يقوم خلالها بعض مدفوعي الأجر، بالمال السعودي، بتنفيذ أعمال عنف وإحراق مصالح حكومية وأملاك خاصة، وصولاً الى استخدام السلاح ضدّ القوى الأمنية والمحتجّين على حدّ سواء لإذكاء نار الفتنة، ثم يتمّ توجيه التهمة لحزب الله وحلفائه وتصعيد الدعم المالي والعسكري لاحقاً لأطراف المؤامرة المحليين.

3 ـ وفِي ضوء المعلومات، التي توفرت لقيادة حزب الله، حول تفاصيل مخطط الفوضى والدمار المُعَدّ للبنان، قامت قيادة حزب الله بإجراء العديد من اللقاءات، مع حلفائها اللبنانيين، لتدارس الموقف والاستعداد لتنفيذ هجوم استباقي يقضي على المؤامرة في مهدها.

وما لقاءات السيد حسن نصر الله مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ورئيس تيار المرده سليمان فرنجية، إلا تعبيراً عن التوافق على الخطوط العريضة لمواجهة المؤامرة والتي ترجمت تفاصيلها في تحرك الجهاز الميداني المدني ، المناصر لحلف المقاومة، والعمل على توجيه التحرك الشعبي، الواسع والمشروع، بالاتجاه الإيجابي لإفشال المخطط المعادي.

علماً انّ التوجيه الإيجابي للتحرك قد تمّ، قبل كلّ شيء، من خلال التماهي مع مطالب الشعب المشروعة، لا بل من خلال إعادة التأكيد على برنامج مكافحة الفساد الذي كان حزب الله قد أعلن عنه منذ عدة شهور، الأمر الذي أكده سماحة السيد في خطابه يوم أمس الأول، حيث قال انّ الأزمة ليست وليدة الساعة وانّ كلّ من يثبت فساده او تعدّيه على المال العام، خلال الثلاثين سنة الماضية، يجب محاكمته ومحاسبته على جرائمه.

4 ـ من هنا، وبالنظر الى حركية دينامية التحرك الشعبي، وما نتج عنه من تفاعلات سياسية مالية واقتصادية سريعة، تؤشر إلى اقتراب إقرار ورقة الإصلاح، التي أعلن عنها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وهو ما يعني، حسب مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى، انّ الأمور تسير حسب ما يريد السيد حسن نصر الله، وانّ أيّ كلام آخر، مثل وعود أميركية إسرائيلية لجعجع وغيره من أطراف المؤامرة اللبنانيين، لا قيمة له الكلام ولن يكون له أيّ قيمة في الواقع السياسي لأنّ نصر حلف المقاومة لا يتجزأ. هو حلف ينتصر، من طهران مروراً بصنعاء وبغداد ودمشق وبيروت والقدس المحتلة التي تنتظر قوات حلف المقاومة لمعانقتهم مناصرين، في أقرب الآجال بإذن الله.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Related Videos

Related Artiles

السقوط التدريجي الكبير للطائفية السياسية على الأبواب

أكتوبر 19, 2019

د.وفيق إبراهيم

النظام السياسي اللبناني في محنة تاريخية متصاعدة تقذفه ببطء نهو الانهيار لأسباب عدة، تبدأ بعجزه عن تجديد حركته السياسية ـ الاقتصادية داخلياً وغياب الإقليم والمجتمع الدولي عن مناصرته بالدعم المالي والسياسي كما كان يحدث في سالف الأيام.

اصبحت ازمات الاقليم اكبر من أهمية لبنان في موازنات القوى الدولية، ويصادف ان الداعمين الاساسيين للبنان من الأميركيين في السياسة والسعوديين بالمساعدات والابتهالات الدينية، هما في حالة تراجع مريعة، تفرض عليها الاهتمام بمعالجة تقهقرهما قبل الحلفاء، العاجزين الذي لا يمتلكون مخيّلات سياسية.

أما السبب الثالث فهو بنيوي قاتل، ويتعلّق بمرحلة سياسية لبنانية بدأت في تسعينيات القرن الماضي على قاعدة الإنماء بالدين على قطاعات غير منتجة وفي بلد لا إنتاج فيه.

تقاطعت هذه النظرية مع عملية تحويل الدولة اللبنانية الى امارة على النمط السعودي يحكمها اربعة سياسيين او اكثر من قيادات الطوائف، أحكموا قبضتهم على المال العام فسطوا على معظمه مبددين الباقي لتعميق سيطرتهم على مذاهبهم.

كانوا يعتقدون أن السلام مع العدو الإسرائيلي قيد أنملة، يرتع لبنان بعدها بالمغانم والاسلاب وتزويد النظام الطائفي باوكسيجين اقليمي منعش ومجدد لشباب نظام مستهلك يكاد يختنق.

ماذا كانت نتيجة هذه السياسة؟

سياسياً، أمسك النظام الطائفي بالنقابات، محجماً الأحزاب الوطنية، ومسيطراً على وسائل الاعلام بكل أنواعها معززاً كل انواع التفاعلات على اساس طائفي ومذهبي صرف، وممسكاً باجهزة الدين التي نجح بتحويلها من مراكز لعبادة الله، الى مقار لتنمية الشعور الطائفي وعبادة الزعيم. هنا لا بد من استحضار ما أعلنه رجل دين كبير من أن أحد الزعماء السياسيين المتهم باختلاس عشرات ملايين الدولارات انه «خط أحمر لمذهبه» ممنوع المسّ به أو مساءلته.

الجهة السياسية الخارجية فقد نجحت هذه الطبقة السياسية في الارتماء على أبواب الخارج السياسي واستلهامه في المواقف السياسية مهما كانت متواضعة او كبيرة، حتى ان حكام لبنان الفعليين حتى الآن هم ثلاثة سفراء لا تقطع دولة ما بعد الطائف خيطاً من دون الاستئناس بمشوراتهم، وهم السعودي والإماراتي وكبيرهم الأميركي، وسط منافسة من السفير الروسي الذي يحاول التموضع بصعوبة ويقف وراءه السفير الفرنسي الذي يحمل تحت أبطه ملفاً تاريخياً عن علاقة «الأمة المارونية» بفرنسا كما كان يقول «نابليون الثالث».

هذا جانب بسيط من السياسة في بلاد الارز العظيمة، أما الاقتصادي فيها فيذهب الى حدود الكارثة الموصوفة، وله علاقة تبعية بالجانب السياسي.

فبواسطة تعميق التباينات الطائفية والمذهبية في البلاد بالتماهي مع الصراعات الإقليمية بين الغرب والسعودية من جهة وإيران وسورية من جهة ثانية، تمكن سياسيو لبنان من إلغاء كل انواع الصراعات الاجتماعية، ونجحوا بتصعيد التباينات الطائفية الى حدود ما قبل الاحتراب مباشرة، ناشرين فكرة الخوف، والحذر من الآخر المذهبي والطائفي لكنهم لم يسمحوا بإدراك مرحلة الانفجار الذي كانوا يوقفونه في الثواني الأخيرة، تاركين في نفوس الناس خوفاً على أئمتهم وأنبيائهم وقديسيهم انما من صدامات شعبية داخلية.

هذا الخوف الشعبي أباح لكامل افرقاء الطبقة السياسية الطائفية بفئاتها، خصوصاً تلك المنتصرة في السلطة، السطو الكامل على المال العام بالتحاصص والنهب والسلب بدعم من الطائفية ورجال الدين والإقليم، ما أنتج ديناً متراكماً بأكثر من مئة مليار دولار تواصل نموها عمودياً وسط توقف كامل موارد الدولة من هبات خليجية واوروبية الى انهيار قطاع الخدمات الذي كان يعيل ثلث اللبنانيين مباشرة ونصفهم الآخر بطريقة غير مباشرة بسبب اندلاع الاضطرابات في سورية والعراق مع توتر الاوضاع في الداخل اللبناني. فتوقفت السياحة ومعها مواسم الاصطياف بمواكبة أكبر عملية فساد سياسي شمل كامل قوى السلطة بالمباشر او بالتغطية، مبدّدين الديون العامة على أسرهم وعائلاتهم والموالين لهم ومعززين التباينات الطائفية على حساب الكماش في البعدين الطبقي والوطني للعلاقات الاجتماعية.

لكن تفاقم الجوع وكل الأمراض الاقتصادية من بطالة وتضخم وفساد سياسي وإداري واتجاه المؤسسات الخاصة إلى الإقفال، وامتناع الدول الخارجية عن إقراض لبنان، هي عوامل كشفت فساد هذه الطبقة، ووضعت البلاد أمام مشروع انهيار فعلي.

ما هي أهمية هذه العوامل؟

أسهمت أولاً في نمو شعور طبقي على حساب تراجع نسبي للانتماءات الطائفية والمذهبية، وهذا قابل للتطوّر على أساس تشكل تيارات طبقية وطنية تعتبر ان الدفاع عن حرية لبنان أما التسلط الأميركي السعودي والإقليمي عموماً، يمنع الحماية الخارجية للنظام الطائفي السياسي معيقاً دور القناصل المسيطرين على الداخل اللبناني.

لذلك يقف لبنان اليوم أمام مفترقات شديدة الخطورة، فحتى لو توقف السياسيون عن السرقة، فمن أين تأتي الأموال لدعم الموازنة والحد من الجمود التراجعي الذي يسيطر على الحركة الاقتصادية ولا قدرة للبلاد على سداد حتى أجزاء بسيطة من ديونها، وكيف تتشكل مؤسسات جديدة تستوعب قسماً من العاطلين عن العمل، ولا أعمال في لبنان ولا أموال.

أما إذا استقالت الحكومة، فان وليدة شبيهة بها قابلة لتسلم الحكم تحت شعار استبدال حنا بشقيقه حنين وعمر بفاروق وعلي بعباس وهكذا دواليك.

ما يؤكد ان المشكلة بنيوية وقد لا نتفجر في وقت قريب، لكنها على وشك التحضير لثورة جياع وطنية تدفع بالبلاد الى القرن الوحادي والعشرين بعد استعادة اموال الدولة المسروقة من قبل طبقة سياسية نفدت صلاحياتها وعبقت رائحة فسادها في أرجاء لبنان ومعها ادواتها في الداخل، وقناصل لا بد أن يعرفوا أخيراً ان بإمكان اللبنانيين انتاج وطن مستقل يتعامل مع المحيط الإقليمي باقتدار وتمكّن وبالاقتناع أن المنفذ الوحيد للبنان سياسياً واقتصادياً هو سورية وبمفردها.

Iran…..The World’s Biggest Exporter of Terrorism?

By Prof. Anthony Hall

Source

Reflections on Global Geopolitics, on an Iranian Conference in Beirut, and on a Canadian Federal Election

Tony and New Horizon in Black and White a8f76

I was out of the country for two weeks during the opening phase of the political contest that will culminate in a Canadian national election on October 21. In late September I took part in a controversial conference in Beirut Lebanon. Since ancient times Beirut has been a pivotal city in the strategic zone on the eastern shores of the Mediterranean Sea where Asia, Africa and Europe converge. Beirut has been dramatically rebuilt in an atmosphere of relative stability over recent years, but especially since the turning back of the Israeli invasion of southern Lebanon in 2006.

The conference was organized by the Iran-based New Horizon organization. My time with the distinguished members of the international group assembled in Lebanon has helped me to see more clearly some of the core issues in the rapidly changing configurations of global geopolitics. It has also helped me to appreciate better the nature of problems closer to my Canadian home.

Looking outward from the perspective of the Beirut conference I have garnered many new insights on a variety of issues. In particular, I gained fuller appreciation of the problems plaguing the vitality of public discourse in my own North American country. I have had to face a heightened appreciation of the stunted and parochial character of public discourse in Canada even during a national election campaign. It seems there is a dearth of thoughtful commentary emerging to address the possibility of new roles for Canada in rapidly changing configurations of global power. It seems there is little willingness to consider the possibility of a dramatic reshaping of the political, economic, cultural and military interactions that help define Canada’s place in the global community of communities.

I found Lebanon to be an environment much more conducive than Canada to the exercise of free speech. The discussions in which I took part in Lebanon helped confirm for me the tight censorship of permissible public discourse in Canadian institutions these days. The formal and informal censorship extends to harsh repression of thought, discussion and publication in, for instance, agencies of the Canadian Broadcasting Corporation, Canadian universities and the core institutions in our failing parliamentary democracy.

Tony and Lebanese Flag 3c4af

The pattern is not unique to Canada. The repression of public discourse is fast reaching crisis proportions throughout the Occident. The clampdown of free speech is manifest especially in the rush by powerful political lobbies to censor the Internet.

Much of the rush to control the Internet’s content and search mechanisms is going forward in the name of a seemingly benevolent opposition to “hate speech.” It is important to bring skeptical eyes to appreciate the true priorities of arbitrarily-appointed censors who claim the want to wrestle “hate speech” into insignificance. It seems the ill-conceived war on terror is giving rise to a similarly ill-conceived war on hate speech.

In far too many cases the zeal by elites to decide what people can read, watch and hear on the Internet is being carried out in the name of a censorious war on hate speech. In the final analysis, the zeal to filter, constrain and reconfigure the Internet’s content and motifs of digital interaction is tightly aligned with the self-serving agendas of some of society’s most ruthless power brokers.

The Yemeni Connection to the New Horizon Conference of 2019 in Beirut

As the New Horizon conference got going, one of the delegates shared with us early news about the startling events taking place inside the southern boundary of Saudi Arabia around the town of Narjan. Assan Al-Emad, a Yemeni leader, shared with the attendees at the Beirut conference insights and information that, to the best of my knowledge, has been sparse and misleading in the zealously policed content of the Occident’s mainstream media.

Even before the circulation of some international reports about the military breakthrough being executed by the Yemeni army together with the organized Houthi resistance, Mr. Al-Emad shared with the conference delegates a running commentary on the remarkable news emerging from his home region. The new developments had as their background the Saudi Arabian military assault beginning in 2015 on the civilian population of its Yemen in the southwest corner of the Arabian Peninsula. Part of that aggressive warfare has involved the Saudi attempt to blockade all Yemeni land, air, and seaports in order to starve the indigenous population into submission.

The Saudi war is directed at returning Yemen to the status of a subordinate satellite of the world’s wealthiest and notorious Petro tyranny. The Saudi attempt to obliterate the vital infrastructure supporting the lives of the Yemen civilian population is backed by a large coalition of Occidental and Arab powers. These powers include Canada, Israel, the United States, Bahrain, and the United Arab Emirates.

In recent years the Saudi assault on Yemen has been widely recognized as the basis of the largest humanitarian crisis in the world. The invasion has directly affected about 80% of Yemen’s 24 million people where starvation in running rife. As a high-level UNICEF official put it, “Yemen has become today a living hell for children…. with 400,000 children suffering acute malnutrition.”

Those engaged in the Yemeni resistance to Saudi Arabia’s assault on their country began in the summer of 2019 to demonstrate increasingly sophisticated forms of self-defense especially through the deployment of unmanned aerial vehicles including drones. In mid-September this strategy of targeting Saudi installations in the cause of undermining the strength of the imperial predator extended to hitting oil-producing and oil-refining installations of the Saudi corporate giant, Aramco.

As the New Horizon delegates learned in Beirut, the Yemeni resistance forces followed up this action in late September by capturing about 2,000 Saudi officers and their mercenary soldiers who hail from many locations including Sudan, Pakistan, and Iraq. The Yemeni resistance also captured hundreds of Saudi military vehicles including some light armored vehicles made in Ontario by a Canadian-based unit of General Dynamics.

The turnaround in the military balance of power in the Arabian Peninsula in September of 2019 has many global implications. There is no doubt this turnaround is a game-changer with many far-reaching implications. The Yemeni resistance demonstrates that the world’s biggest importer of armaments emanating mostly from the United States cannot repel a concerted attack on the Saudi Arabian Armed Forces within Saudi territory. The attack comes from highly-skilled fighting units hailing mostly from one of the poorest and most aggressively assaulted countries in the world.

In 1945 Saudi Arabia was effectively taken over by the United States and its oil and gas sector. The USA claimed the lion’s share of Arabia’s fossil fuel wealth as one of the main fruits of victory for intervening to help shift the balance of power towards the allies in the Second World War. The family of Ibn Saud was entrusted to play the role of custodian of the massive Saudi oil fields largely on behalf of the emerging US superpower with its imperial headquarters in the Pentagon.

Now in 2019, the balance of world power is shifting again, this time to the disadvantage of the United States. The drone attacks on Aramco followed by the humiliation of the Saudi Armed Forces captured en masse in their own territory demonstrates once again that the Saudi royal dynasty is in dire trouble. The monarchical system of Saudi Arabia does not serve the largest majority of its own people. Nor is Saudi Arabia capable of carrying on the protection for the Zio-American empire of one of the world’s primary caches of the black gold that fuels this extended era of dirty industrialization.

The royal dynasty established by Ibn Saud with British and then US-backing is showing itself to have been outmaneuvered and outsmarted by poor but determined regional enemies. These enemies have been generated over several generations through the now-legendary ineptitude of corrupt Saudi leadership that is widely resented by millions both inside and outside the petrodollar’s heartland.

The absurd dependence of the Occident on the Wahabi Kingdom run by mentally-unstable billionaire princes is becoming increasingly obvious. The Kingdom’s vulnerability to the growing sophistication of the Yemeni resistance exposes many of the internal contradictions plaguing the corrupt constitution of the most zealous drivers of imperial globalization.

The logistical sophistication embodied in the victories of the Yemeni resistance should not be underestimated. The operation demonstrates that the Yemeni resistance has much support within Saudi Arabia. The resistance has agents and collaborators inside the Saudi Kingdom that are obviously ready, willing and able to supply vital intelligence of developments on the ground.

Among the many elements of the victory by the Yemeni resistance is the shutting down of Jizan airport and the targeting of nearby Saudi bases so that reinforcements could not be sent into battle. A particularly bold maneuver was aimed at sidelining Apache helicopters parked at King Khalid International Airport near Riyadh. The Yemeni resistance deployed missiles, drones and anti-aircraft systems to prevent Saudis from supporting their troops in the air. They used various electronic jamming devices to disrupt Saudi systems of command and control.  Yemeni resistance demonstrated its ability to blind the expensive Patriot radar system sold to the Saudis at great expense by US war profiteers.

Why are the startling developments in the Arabian Peninsula not generating significant political discussion here in Canada during our federal election? Can it even be said that there is sufficient objective reporting reaching the heavily censored airwaves and print reporting in the Occident to enable even a modicum of informed commentary on the recent developments? What obstructions are being put in the way of wider recognition that the balance of power in the Arabian Peninsula and in global geopolitics is being inalterably affected by dramatic turnarounds in a very significant theatre of military conflict?

In spite of Prime Minister Justin Trudeau’s war of words with the Saudi government, Canada maintains extremely close relations with the leadership and business sector of the Saudi Kingdom. This close relationship goes back at least to 1984 when the Saudi plutocrat, Adnan Kashoggi, met in Toronto with top officials of the then-ruling Ontario government of Bill Davis. In those days this Saudi “playboy” and “arm’s merchant” was often billed as the world’s richest man.

Until he was offered up as a fall guy in the Iran-Contra scandal based on the discovery of a covert supply line largely running largely through Canada, the late Jamal Khashoggi’s uncle, Adnan, was an ideal candidate for star coverage. Adnan Khashoggi’s ostentatious lifestyle perfectly fit the dominant plotline of the hit TV series, “Lifestyles of the Rich and Famous.”

Khashoggi’s close partner was Peter Munk who some have described as an agent charged to advance the financial interests of Canada’s Bronfman family dynasty. Khashoggi and Munk teamed up in Toronto with the aim of preparing a public offering of Barrick Gold shares. The history of Barrick Gold in Canada is deeply intertwined with the rising importance of the Munk School of Global Affairs at the University of Toronto. The Barrick Gold Company has been used as a primary commercial base for the Conservative and Republican parties of former Canadian Prime Minister, Brian Mulroney, and former US President, George H.W. Bush.

On the other side of Canada’s main electoral rivalry is the large international engineering firm, SNC-Lavalin. This corporate entity has been fashioned as one of the primary commercial platforms cultivated as a base of operations for the Liberal Party of Canada. The covert merger of public and private interests in the corporatocracy embodied by the international operations of SNC has been an important pillar in the rise of the Trudeau family dynasty.

The changing situation in Saudi Arabia is deeply integrated into the substance of the SNC-Lavalin fiasco, a complex scandal that has created a significant political problem menacing Justin Trudeau’s quest for re-election. Canada’s SNC scandal has some of its major roots in the company’s efforts to gain multiple engineering contracts in Libya through wholesale bribery of the Gaddafi family, but especially Muammar’s son, Saif Al-Islam Gaddafi.

The scandal swirling around SNC is this election no doubt also involves Saudi Arabia where the company employs 9.000 individuals. This number is comparable to the number of people employed in the SNC’s Montreal headquarters. Justin Trudeau speaks often about the need to protect SNC jobs in his own Montreal riding. The current Prime Minister, however, never elaborates on the Libyan and Saudi Arabian background of the company’s effort to exploit its Liberal Party connections in order to evade multiple criminal charges including some emanating from the World Bank.

The failure to even notice the dramatic military turnaround being suffered by Canada’s Saudi ally during the height of our national election is reminiscent of a similar case in 2011. During the federal election of 2011 the Canadian Armed Forces began to play a large role in NATO’s bombing campaign aimed at an illegal and ill-considered regime change in Libya.

This military intervention culminated in the vigilante-style murder/sodomy of Muammar Gadaffi. The murder was executed by a well-armed mob left free by NATO and the UN to commit a ruthless act of lethal violence against a sitting head-of-state and against what remains of the degraded viability of anything resembling an international rule of law. “We came, we saw, he died” exclaimed former Secretary of State Hillary Clinton in a now-notorious statement that succinctly sums up the nature of her strategic understanding of how power is exercised.

In 2011 the leaders of all the major political parties in Canada conspired with the mainstream media to make sure no significant opening was allowed for significant electoral debate on Canada’s role in the Occident’s treatment of the government and people of Libya. It seems that our political masters increasingly want to sideline the big issues of war and peace, life and death, as eligible subjects for formal debate in national elections. National elections in which corrupt media venues deny citizens the basic information we require to make informed decisions are of dubious legitimacy.

Navigating Relations Between USA, Israel, Iran and Saudi Arabia

On September 29 when I was still in Beirut, the US TV network, CBS, broadcasted an interview with Saudi Crown Prince Muhammad Bin-Salman. The interview was recorded several days before the item was televised. It was the first English-language interview granted by the Crown Prince since reports emerged in October of 2018 that Saudi government officials had gruesomely murdered in Istanbul’s Saudi consulate a prominent Saudi journalist, Jamal Khashoggi.

The exchange between the hands-on ruler of the Saudi Kingdom and journalist Norah O’Donnell appeared on CBS’s 60 Minutes. There might have been some real rhetorical fireworks generated in Canada by the 60 Minutes telecast if our electoral process was a genuinely open exercise in candid political interaction rather than a televised spectacle scripted to adhere to the narrow boundaries of permitted debate.

Generally speaking, national electorates are frequently discouraged by the experts in media spin from looking beyond a few well-marked subjects of domestic concern. In my view, this systemic sabotaging of democratic spontaneity in elections– this betrayal of the rights and responsibilities of free speech– is contributing significantly to Canada’s increasingly anemic role in the international arena.

Abdel Bari Atwan, the Editor-In-Chief of Rai al-Youmoffered up the following characterization of the televised performance of the man pulling most of the strings of Saudi monarchical rule. Mr. Atwan wrote that bin Salman was

unusually conciliatory towards Iran and its allies, completely abandoning the hawkish escalatory tone that has characterized most if not all his previous interviews…. The most plausible explanation for this sudden outbreak of dovishness is that the Saudi Crown prince feels betrayed and deceived by his Western allies, especially the US. They left him standing alone to face a succession of Iranian or Iranian-backed attacks and failed to retaliate after key Saudi oil facilities were targeted three times in succession — including the very nerve center of its petroleum industry in Abqeiq and Khreis, slashing its output by half.

Prince bin Salman conducted the taped interview with CBS prior to the circulation of news that the Saudi land forces had suffered a major defeat on Saudi territory at the hands of the Yemeni resistance. Nevertheless, the change in the military balance of power was already well advanced when the Saudi leader made his comments.

I am more skeptical than is Mr. Atwan about the sincerity of the Crown Prince’s sudden “dovishness.” Since the exchange on 60 Minutes was the first interview Prince bin Salman had granted since the murder by Saudi officials of Jamal Khashoggi, the prevailing mood of the Saudi leader was animated by his need to eat some humble pie on American TV. His tone of light contrition affected his way of talking about Iran. Under the circumstances, bin Salman pulled back from engaging in his usual sword rattling rhetoric highlighting the military dimension of Saudi Arabia’s conflict with its Iranian opponent.

By appointing itself as a harbinger of war, the CBS network afforded Crown Prince bin Salman considerable latitude to feign the role of a sensible friend of peace among nations. I for one did not find bin Salman at all credible in this personae. When seeking a response from the Crown Prince about drone strikes on Aramco, Norah O’Donnell declared sharply, “Iran struck Aramco.” Not surprisingly the journalist offered up no evidence or explanation to back CBS’s attempt to advance the interests of the war party that seeks to incite public support for a US-led invasion of Iran.

On behalf of his Liberal federal government, Justin Trudeau has aggravated the conditions that have rendered Canada a foe of Iran and a friend of Saudi Arabia including in its recent history of genocidal incursions into Yemen. Trudeau had promised in the last federal election of 2015 to re-establish with Iran formal diplomatic relations.

In 2012 Stephen Harper strongly took the side of the anti-Iranian war party. Harper implemented the Israel Lobby’s request that Canada should withdraw from diplomatic relations with Tehran. Not only did Trudeau fail in his first term to make good on this election promise to the Canadian people. Trudeau added insult to injury by adding to the weight of antagonisms with Iran. He carried through with Harper’s plan to appropriate Iranian property in Canada in order to redistribute it to “victims of terrorism.”

“The New Horizon conferences has been a platform where many of the world’s most formidable dissident intellectuals can meet in person”

I began attending New Horizon conferences in Tehran in 2014. Since then, the New Horizon conferences have given rise to a New Horizon movement. In partnership with our Iranian colleagues, the New Horizon group is made up largely of independent-minded skeptics based widely throughout the Occident. A common denominator informing many participants in the New Horizon movement is a significant loss of confidence in the capacity of Western governments, media cartels, universities, and political lobbies to operate within a framework of relative honesty, integrity and respect for the requirements of law and due process.

An example of the kind of understanding that animates many who have attended the New Horizon conferences is a willingness to engage in clear condemnation of the audacious misrepresentations of the events of September 11, 2001. The wrongheaded notions concerning who did what to whom on 9/11 and why have been followed up by the perpetration of subsequent acts of false flag terrorism. This Deep State engineering of Islamophobic responses to 9/11 has helped in the creation of public support for US invasions of Muslim-majority countries including Iraq and Iran.

An overriding preoccupation of the Israel Lobby and of many Israel First partisans is to persuade the leadership of the US government to invade Iran. This agenda has been promoted relentlessly since the 9/11 false-flag terror event of 2001. As President Donald Trump’s National Security Adviser, John Bolton was one of the most obsessive promoters of a US-led war on Iran in order to serve Israel’s expansionistic agenda. Was Bolton fired because Donald Trump discovered that one of his key advisers on international and strategic affairs was first and foremost serving Benjamin Netanyahu as a White House spy?

It seems Trump has attempted to offer up some red meat to the hawks demanding an invasion of Iran. The US President has expanded the frontiers of so-called “sanctions” on Iran. The term, “sanctions,” that has become a kind of code for many-faced forms of economic warfare. The effort to expand the field of sanctions targeting Iran’s economy has had its base in the US Treasury branch and in particular in the Office of Terrorism and Financial Intelligence. Created in the wake of 9/11, the keepers of this Office have consistently been zealous Israel First neoconservatives from Stuart Levy to David Cohen to Sigal Mandelker.

Mandelker, a current or past Israeli citizen, became part of the wave of Israel First partisans who flooded into high-ranking positions in the administration of US President George W. Bush after 9/11. She became an economic hit woman as the Global War on Terror coalesced to become the US government’s top strategic priority.

During her quick rise up the ladder of administrative power within the US government, Mandelker served as a clerk for ultraconservative Supreme Court Judge Clarence Thomas and as a lawyer representing Homeland Security czar, Michael Chertoff. Apparently Mandelker played a role on behalf of the federal Justice Department in arranging the sweetheart deal extended to Jeffrey Epstein in Florida in 2008 for various infractions including child sex trafficking. There is much literature suggesting that a big part of Epstein’s operation involved creating the conditions for Mossad and other related intelligence agencies to blackmail key politicians.

Like so many of her Israel First colleagues, Mandelker became obsessed with heaping recriminations on Iran. She was prominent among the Israel First partisans who were inducted en masse into the deep bowels of the international affairs branches of the US government after 9/11. In spite of much evidence to the contrary, she regularly charges Iran with trying to obtain nuclear weapons. At the same time, she remains completely mum on the reality of Israel’s still-unacknowledged possession of many nuclear weapons.

As Mandelker sees it, “Iran is “posing an incredibly destabilizing presence in the region.” She added, “They’re threatening our great ally in the region, Israel!”

Given even the partial information that has already emerged concerning Mandelker’s relationship to the USA and Israel, certain questions have been emerging. In her work as a US economic intelligence officer has Sigal Mandelker been working as a spy for the Israeli government, a polity well known over the years for conducting very concerted espionage operations in the United States?

Has Mandelker’s work figured at all into the spying allegations directed by one branch of the FBI at AIPAC and at the neocon’s very hawkish organization, Foundation for the Defense of Democracies? Was Mandelker’s recent resignation on October 2 an indication that the substance of her work in the US Treasury Branch could not withstand skeptical scrutiny concerning the substance of what she was really doing on behalf of her patrons and clients in Israel and the United States?

In her last weeks as the primary enforcer of the USA’s campaign of economic warfare targeting Iran, Sigal Mandelker went on a kind of sanctions blitzkrieg. As part of her economic warfare activities, Mandelker targeted the New Horizon conference as well as its top organizers. In particular, Mandelker pinned the new label of “Global Terrorist” on Iranian broadcaster, Nader Talebzadeh, and on his Lebanese wife, Zeinab Mehanna.

This effort to further isolate Iran and to throw up obstacles to any peace-making dialogue between US and Iranian citizens went further. FBI officers visited the 11 public intellectuals in the United States who had planned to attend the New Horizon conference in Beirut between September 20 and 26. All these individuals were threatened with heavy fines and jail time if they took part in an event whose aims include identifying means of avoiding disastrous bloody wars. What US interests would be served by a US-led invasion on 80 million Persian people whose government happens to be in a strong position to respond with a formidable national self-defense?

Among those pressured into staying home was Dr. Kevin Barrett, an outspoken Muslim critic of the dubious assumptions and outright lies animating the conduct of the Global War on Terror. Dr. Barrett summed up as follows his understanding of the reason for attempting to sanction and thus cripple an event dedicated to advancing the arts of sciences of dialogue and peace over the devastations of war. He wrote,

I think the Tehran-based New Horizon NGO has been targeted because its conferences are viewed as an ideological threat to powerful special interests here in the US. Mainstream Iranian intellectuals like New Horizon organizer and filmmaker Nader Talebzadeh, the most popular TV host in Iran, hold views of the US empire, Israel, and related issues that are very different from the views allowed expression in mainstream American media and politics. Yet a great many well-informed people, globally and here in the US, largely agree with some or most aspects of the mainstream Iranian view, and disagree with the mainstream American one. The New Horizon conferences have been a platform where many of the world’s most formidable dissident intellectuals can meet in person, get to know each other, and find ways to promote their interpretations of world events.

Michael Maloof was another member of the group of Americans who had planned to attend the New Horizon conference but who warned by federal police to stay away if they wanted to avoid harsh consequences. A 30-year veteran of the US Defense Department, Maloof retired as a senior security policy analyst with the Office of the Secretary of Defence. Of his reason for being drawn into the orbit of the New Horizon movement, Maloof said of himself and of his American colleagues, “We’re all still US patriots, but we believe there’s another way to go about things other than looking at everything in Iran through the prism of Israel.”

Because the US delegates did not attend, I found myself to be the only North American delegate included in the program. The contrast between my treatment by my own Canadian government and the treatment of my US colleagues by their government is significant. As I see it, there are good reasons for Canada and Iran to return to normal diplomatic and economic relations. I am of course pleased to be left free to advocate this position of normalization of relations in the developments of policies in both Ottawa and Tehran.

My presentation on the podium of the New Horizon conference on Sept. 23 dealt with my reflections on some of my recent research for a paper entitled “The Israel Lobby and University Governance.” I initiated this research following an episode that put me at the center of a crude and illegal assault mounted by the Israel Lobby in partnership with the administration of the University of Lethbridge in Alberta Canada. This administration failed grossly to live up to its fiduciary responsibilities to adhere to the contractual protections for academic freedom in Canada.

Nader and Tony 4905b

My unilateral suspension from my professional duties in October of 2016 was pushed forward in a way that denied me pay, due process or the proferring of any coherent evidence to which I could respond. A court in Alberta court eventually condemned unequivocally this combination of administrative actions. The win for my faculty association and I, however, took place after the Israel Lobby in Canada had already mounted a specious media smear campaign with the aim of delegitimizing me professionally. The effort to try to outlaw as “anti-Semitic” any criticism of Israel and its treatment of Palestinian people is moving in the same direction in North America as the travesty of smear directed at Jeremy Corbyn, the leader of the Labour Party in Great Britain.

Meanwhile, it is unlikely that most of the issues I raised in Beirut and in this essay will make their way into the gate-kept confines shaping the current parochial character of electioneering in Canada. The Israel Lobby as embodied in organizations like B’nai Brith Canada and the Centre for Israel and Jewish Affairs (CIJA) is seeing to it that any debate on Israel/Palestinians affairs is held to a minimum. Moreover, I am not optimistic that any of the contenders for the job of Canadian prime minister have the capacity, courage, insight or independence to mount a thoughtful political debate on the need for Canada to reorient the dominant motifs of our interactions with Iran, Saudi Arabia, Israel and the United States.

Terrorists or Freedom Fighters?

Like many Israel First mouthpieces in North America, Sigal Mandelker repeats often many of the slogans of the anti-Iran war party. Like John Bolton, she has tried to fan the flames of extreme Islamophobia and Iranophobia. She seeks to push the US government to lead a monumental war project that would target the Persian heartland. She labels Iran with the unsupported slogan that the Muslim-majority country is the “biggest exporter of terrorism in the world.” Seldom do those who constantly repeat this mantra ever attempt to explain the assertion.

One obvious way of calling into question the claims equating Iran with the international support of terrorism is to point out the relative peace and stability currently enjoyed by all the citizens of Lebanon. These citizens include Shia, Sunni and Christian groups. This stability is to some extent founded on Iran’s backing of forces that helped defend Lebanon’s territorial integrity against armed intervention by the Israeli Defence Force in 2006. Iran’s positive relation with the government of Lebanon helps to explain how it is that the most recent New Horizon conference took place in Beirut.

Iran’s relationship with the Yemeni resistance, which by and large emerges from deep within the Aboriginal cultures of the Indigenous peoples, also helps cast doubt on the Israel Lobby’s propagandistic condemnation of Iran. Any reasonable account of the Saudi invasion of the life support system of Yemeni citizens since 2015 reveals the obvious fact that the Saudis are the aggressors and that their victims are the targets of round after round of ruthless state terrorism.

If anyone is a leading exporter of terrorism, it is the Saudi Arabian monarchy. The Houthis and other Yemeni citizens are prominent among the victims of the Saudi government with its weird missionary preoccupations aimed at spreading its own Takfiri form of Wahabi fundamentalism.

Saudi Arabia, the USA and Israel have much to do with the creation and backing of the al-Qaeda and ISIL/Daesh, proxy armies that consistently fought the armed forces of the elected governments of Syria, Iran, and Russia. The forces of the so-called “Islamic state” fought with the backing of Israel, the USA and many NATO countries. Iran itself has had to defend its own citizens from the incursion of ISIL/Daesh.

Iran has had to absorb a cyberwar directed at it by the National Security apparatus of the USA and Israel. This attack included the goal of crippling Iran’s local system for generating electrical energy. Iran has had to absorb many ruthless assassinations of its nuclear scientists. Iran has to face the West’s growing political support of a former Marxist organization that is much despised by many indigenous Persians. The violent group, MeK, is being cast in much the same role as was Ahmed Chalabi prior to the US-led invasion of Iraq in 2003. MeK is being groomed to take up the levers of power in Iran following the regime change war being persistently promoted even by the likes of the CBS television network.

How is it a promotion of terrorism for Iran to intervene in Lebanon in the process that has brought some peace and stability to benefit all the citizens of a very diverse and pluralistic country? How is it a promotion of terrorism to render some assistance to an indigenous fighting force whose aim is to protect Yemeni citizens from the genocidal incursions of the predatory Saudi royal dynasty? How is it an export of terrorism for Iran to support the elected government of Syria against those invaders seeking to balkanize and subjugate the country in order to advance a malevolent agenda involving, it seems, an endless series of US wars for Israel?

%d bloggers like this: