كلام الأسد عن الودائع جدّيّ… والردود تغميس خارج الصحن!

ناصر قنديل

لم ينجح الذين شعروا بوخز الإبرة تحت إباطهم، من كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن تفسير العامل المستجدّ للتأزم المالي في سورية وربطه بضياع ودائع السوريين في المصارف المالية، وهي ودائع تقدر بما بين عشرين وأربعين مليار دولار، بتقديم إجابة مقنعة وتحمل الحدّ الأدنى من المسؤولية الوطنية في تعاملهم مع أمرين أثارهما كلام الرئيس الأسد، الأول صحة أو عدم صحة ما قاله الرئيس الأسد، وهم يعلمون أن هذا هو جوهر الموضوع وليست مواقفهم العدائيّة من سورية والرئيس الأسد، والثاني هو حق الدولة السورية بالتحرّك لحماية حقوق السوريين أصحاب الودائع الضائعة، وكيفية تعامل السياسيين اللبنانيين الذين يشكلون عناوين صناعة مناخ موقف لبناني حكوميّ لا يجيب عليه التهرّب ولا التنمّر ولا الإنكار، ولا تفيد فيه حالة القطيعة الحكوميّة مع سورية، لأن ذلك له نتيجة واحدة وهي فتح نزاع سيجد طرقاً غير ودّية للحل، يعرف القاصي والداني أن لبنان بغنى عنها، وهو الرازح تحت أعباء أزمته ومشاكله المالية مع أصحاب سندات لدائنين دوليين، الذين يلوّح بعضهم بالتقاضي طلباً للحجز على أموال لبنانيّة وربما الذهب اللبناني كضمان لسداد ديون.

في دول تحترم نفسها، وبمعزل عن تفاهات الساسة اللبنانيين وسخافة تفكيرهم بالقضايا الوطنية الكبرى، يشكل حديث رئيس دولة، أي دولة، عن شأن إشكالي بحجم ضياع ودائع لمواطنيه في النظام المصرفي لبلد آخر، سبباً كافياً لاستنفار وطني تقني وسياسي وقانوني، بهدف الوصول لبلورة موقف جامع مصرفيّ وحكوميّ يجيب على السؤال الأصلي، حول صحة ودقة الأرقام موضوع القضية ونفي أو إثبات وجودها، ويضع الأسس لتعامل سياسي ودّي لفتح باب البحث بالمعالجة بما يفتح الطريق لتفادي الخيارات السلبية، لما لها من تأثيرات سلبية على أي نظام مصرفي وأي وضع مالي لبلد مأزوم كما هو حال لبنان، لكن في بلد كلبنان لا يهمّ السياسيين الذين هرّبوا أموالهم إلى الخارج ويعتمدون في أساس مواقفهم تخديم حسابات صغيرة حاقدة، وحسابات خارجية متملقة، كيف يتصرفون كرجال دولة يحملون مسؤولية مساعدة بلدهم ودولتهم ونظامهم المالي والمصرفي على تجاوز المزيد من المحن والأزمات.

نعم في لبنان ودائع بمليارات الدولارات تعود لمواطنين سوريين وقد تبخّرت، وأصابها ما أصاب ودائع اللبنانيين. وهذه الودائع التي تخص سوريين أفراداً منهم مَن هرّب أمواله من سورية ومنهم مَن يستخدم لبنان منصة للأعمال وهو مقيم في سورية ويواصل أعماله التجارية والصناعية، ومنهم معارض للدولة السورية وربما تكون أموالهم من عائدات الفساد أو التبييض أو التمويل الخارجي، وفي الحصيلة فإن انسداد السبيل الفردي لهؤلاء لملاحقة ودائعهم ومصيرها سيفتح الطريق لتقديم العشرات منهم لشكاوى أمام حكومة بلدهم وتوكيلها ملاحقة حقوقهم الضائعة، ولو اختار البعض الآخر الصمت، فسيبقى عشرات ومئات من السوريين يمثلون كتلة من مليارات الدولارات من الودائع سيكون خيارهم الوحيد تولي حكومتهم ملاحقة حقوقهم، وكل تعامل مع هذه القضية بالاستهتار والاستنكار هو تجاهل لمشكلة ستكبر وتكبر وتوصل لبنان لمواجهة شديدة الأذى على وضعه المأزوم عشية التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومحاولات إحياء مؤتمر سيدر، والحصول على نظام مساعدات مالي.

أمام لبنان طريقان لا ثالث لهما في التعامل مع هذا الأمر، الأول هو خروج مصرف لبنان وجمعية المصارف ببيان رسميّ يكشف حقيقة وجود كميّة ضخمة من أموال السوريين في سجلات ودائع المصارف اللبنانية، والاستعداد للبحث معهم كأفراد، أو كمجموع تمثله الحكومة السورية لمن يرغب منهم باعتماد هذا الخيار، للبحث في كيفية التعامل مع مصير هذه الودائع في ظل الأزمة التي أصابت المصارف اللبنانية والنظام المالي اللبناني، والسعي مع الحكومة اللبنانيّة لتتولى المساعدة بعلاقة مباشرة مع الحكومة السورية لبحث عن حلول وديّة وأخويّة لهذا المأزق، والثاني هو إغلاق طرق الحل الودّي، وإدارة الظهر للشكوى السورية التي بدأت سياسياً، وقد تضطر للتحول الى شكاوى قضائية في لبنان وسورية، وخارجهما، وستنتج عنها أزمة تنتج إقفال فروع المصارف اللبنانية في سورية ومصادرة أموالها وموجوداتها، كضمان للودائع المفقودة، وربما ينتج عنها في الخارج تجميد أموال للمصرف المركزي والمصارف اللبنانية، وربما تضع مصير الذهب اللبناني قيد النقاش، أمام محاكم عالميّة ماليّة.

بعض التطاول اللبنانيّ في الردود على الرئيس السوري عدا كونه تغميساً خارج الصحن، هو دفع للأزمة المالية الخاصة بودائع السوريين كفرع من الأزمة العامة للنظام المصرفي، الى التحوّل الى مصدر لتعريض لبنان لمأزق ماليّ وقانونيّ أشد خطورة بسبب العنجهيّة والتذاكي، اللذين لم يعد لدى لبنان ترف تحمّل تبعاتهما، وما يحتاجه لبنان هو عقلانيّة وواقعيّة وحرص وروح مسوؤليّة وطنيّة تستدرك الأسوأ قبل وقوعه، عسى أن يكون لرئيس الجمهورية موقف يصوّب المسار، وتكون الحكومة الجديدة المنتظرة بحجم مسؤولية التعامل مع هذا الملف، تحت سقف علاقات أخوية يحتاجها لبنان مع سورية في ملفات كثيرة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

فتّش عن المستفيد لتتعرّف على المجرم

د. جمال شهاب المحسن

ما صدر مؤخّراً بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي نشأت خارجَ الأصول الوطنية السيادية اللبنانية والقوانين الدولية ولم يفاوضْ بشأنها رئيس الجمهورية اللبنانية ولم يصادقْ عليها مجلس النواب في خرقٍ فاضحٍ للدستور اللبناني، وبعد تنصّلِها من صلاحيتها في ملاحقة الشهود الزور واعتمادها على «أدلة ظرفية» قاصرة وغير ذات قيمة ثبوتية من خلال الاتصالات «الهاتفية المتزامنة» دون معرفة مضامينها وما دار فيها كأحد ركائز التحقيق والمحكمة والحكم والتي لا ترقى الى مستوى القرينة والدليل الفعلي، لا يُنتظر من هذه المحكمة إحقاقُ الحق ولا إقامةُ العدل.. وهنا لا بدَّ من التساؤل عن غياب وتغييب كلّ الفرضيات والحقائق والشواهد في مسار التحقيق الدولي والمحكمة الدولية منذ خمسة عشر عاماً التي تؤدي إلى توجيه أصابع الاتهام للكيان الصهيوني الإرهابي المجرم والولايات المتحدة الأميركية وأدواتهما المستفيدين الحقيقيين من الانقلاب السياسي والإعلامي والأمني الذي حصل في لبنان بعد اغتيال الحريري، وهذا يأخذُنا مباشرةً الى موضوع تضليل التحقيق الدولي والشهود الزور الذين ضلّلوا التحقيق ضمن خطةٍ مصمّمةٍ لذلك لاتهام سورية وحزب الله والضباط الأربعة وإبعاد التهمة عن المستفيدين الحقيقيين من عملية الاغتيال.

قبل سنوات صدر كتاب بعنوان: «النفاق الأميركي» لمؤلّفه عمران أدهم الوثيق الصلة بالأميركيين، سلِّط فيه الضوءَ على كثيرٍ من المخططات الأميركية في «الشرق الأوسط» وفي العالم، وأخطر ما فيه هو أنّ الولايات المتحدة الأميركية و»إسرائيل» كانتا وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. ويتضمّن الكتاب شهادات يقول المؤلف إنها نُقلت إليه شخصياً من أصحابها الذين كانوا مسؤولين كباراً في المخابرات الأميركية ويوردُ أسماءهم الصريحة، ويؤكد في الوقت نفسه أنه يملك ما يوثِّق هذه الإفادات وهو مستعدٌّ لعرضها إذا لزم الأمر، إذ يقول حرفياً: «إنني أحتفظ بعناية بالمستندات التي رفدتني بالمعلومات والأسرار الكبيرة والصغيرة وأنا على استعداد كامل للكشف عنها إذا لزم الأمر» ص 78.

ويتابع : يقول «جون بيركنز، أحد كبار المسؤولين في المخابرات المركزية الأميركية (قبل تقاعده)، روى لي القصة كاملة وأنقل وقائعها على لسانه حيث قال: «المسؤول عن موكب الحريري كان يعرف جيداً الساعة الصفر، ولأنه كان يعرف، فقد امتنع عن مرافقته عندما كان يستعدّ للانتقال من مجلس النواب إلى دارته في قريطم، بل إنه هو الذي أشار على الموكب بسلوك الطريق البحري في طريق العودة». مضيفاً: «إنّ الأقمار الأميركية والإسرائيلية صوّرت عملية الاغتيال، إضافةً إلى طائرة هليكوبتر إسرائيلية كانت في الجو في محاذاة الشاطئ اللبناني وكانت تراقب سير العملية، وقد رفضت الإدارة الأميركية أن تتولى لجنة تحقيق لبنانية التحقيق في العملية.. وفي تلفيق التهم، تمّ اختيار المحقق الألماني ديتليف ميليس كي يرأس لجنة تحقيق دولية ووافق على تشكيلها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان». ص 80 .

ويضيف أيضاً: «وبالمناسبة، أقول (والكلام لبيركنز) إنّ سيارة الحريري كانت مزوّدةً بأجهزة رصد تقنية متقدّمة لا تستطيع أيّ دولة ـ باستثناء الولايات المتحدة الأميركية و»إسرائيل» ـ تعطيلها. كذلك، مهمة التعطيل هذه أوكلت إلى الباخرة الإسرائيلية التي كانت ترابط على حدود المياه الإقليمية اللبنانية تساندها من الجو طائرة أواكس أميركية وهليكوبتر إسرائيلية». ص 81.

ثم يقول في الصفحة 84: «أعود إلى اغتيال الحريري، على لسان بيركنز إيّاه، لأتوقّف عند ما قاله المحقق السويدي في طاقم المحكمة الدولية «بو أستروم»، وهو كبير المحققين ونائب رئيس فريق التحقيق، من أن الإسرائيليين والأميركيين رفضوا تزويد التحقيق بالصور التي التقطتها الأقمار مما يحمل دلالات مهمة على أن واشنطن لا تريد الإسهام في كشف الحقيقة. لقد اكتفت الحكومة الأميركية بالقول إن مشاكل تقنية حصلت خلال فترة إغتيال الحريري. ولهذا السبب، لم نحصل على أي معلومات حيوية ولعلّ الأمر مجرد سياسة.

ثم يتوقّفُ صاحب الكتاب أمام إفادة لمسؤول سابق آخر في المخابرات المركزية الأميركية هو «دافيد وين» الذي يصفه بأنه كان مسؤولاً طوال ثماني سنوات على امتداد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى آخر أيار 2014، فيروي التالي:

قال لي «وين» إنّ أسباباً عدة تجمّعت وأدّت في النهاية إلى اتخاذ القرار . وأبرز هذه الأسباب اقتناع إسرائيل بأن الحريري شخصية عربية قوية تتمتع بحضور مؤثّر على المستويين الإقليمي والدولي، كما أنّ هذا الرجل نسَج شبكة علاقات بالغة الأهمية، عربياً وأوروبياً وأميركياً، وظّفها في مساندة المقاومة ومساندة سوريا، كما وظّفها في خدمة لبنان وتعزيز دوره المالي والإقتصادي كقطبٍ جاذبٍ للرساميل والاستثمارات الخليجية، وما حصل عقب الإكتشافات النفطية الأخيرة، أنّ لجنة أمنية ـ سياسية نبّهت الحكومة الإسرائيلية إلى أنّ وجود الحريري في الحكم سوف يتسبّب بمتاعب لـ «إسرائيل»، خصوصاً في عملية ترسيم الحدود بين قبرص ولبنان، الأمر الذي يضع الدولة العبرية أمام ما يشبه «الأمر الواقع» في ما يتعلق بحجم ثروتها النفطية والغازية».

وقد ورد في التقرير بالحرف الواحد: لا بدّ من التخلص من هذا الرجل، لأنّ تطلعاته وطموحاته لا تنسجمان مع تطلعاتنا وطموحاتنا ونظرتنا إلى مستقبل المنطقة ودور «إسرائيل» في المدى الإقليمي.

وطوال أسابيع عدة، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتشاور مع القيادات الأمنية في الصيغة الفضلى لتصفية الحريري من دون إلحاق الضرر بـ «إسرائيل». وبعد مداولات طالت، استقرَّ الرأي على اغتيال الرجل في بلد أوروبي أو عربي، لكن خبراء «الموساد» رفضوا هذا التوجه لأنه قد يرتّب عواقب وخيمة على «إسرائيل».

هنا اقترح رئيس الوزراء «أرييل شارون» استبدال كلّ الخطط الموضوعة بخطة تقضي بتنفيذ العملية داخل بيروت وبذلك تصيب «إسرائيل» عصفورين بحجر واحد: التخلص من الرجل والتأسيس لصراع داخلي طويل في لبنان بين أنصار الحريري من جهة ومؤيدي سورية وحزب الله من جهة أخرى، ما يؤدي إلى إنسحاب القوات السورية في نهاية المطاف ومَذْهَبَة الصراع السياسي الداخلي . ص87.

أردتُ من استحضار ما ورد في الكتاب المذكور، أن أشير الى أنه يتقاطع مع تقارير استقصائية ومعلومات استخبارية أعلن عنها العديد من المتابعين والإعلاميين والخبراء.

وفي مثل هذه الجرائم، فتش عن المستفيد لتتعرّف على المجرم، وهذا ما لم تفعله، لا لجنة التحقيق الدولية التي استعانت بالشهود الزور والروايات المضللة، ولا المحكمة الدولية التي وُلدت ميتة في قضيتي الحق والعدالة وفي سياق الابتزاز: إمّا الإستجابة للطلبات الأميركية وهذا مستحيلٌ عند الأحرار المقاومين في سورية ولبنان، وإمّا أن تواجه «سيف» المحكمة والمسرحيات الإعلامية الدعائية المسمومة التي تريد تزوير الحقائق وقلبها والتلاعب فيها.. وهنا نتذكّر شهادة السفير الأميركي الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان أمام الكونغرس الأميركي في الثامن من حزيران عام 2010، حيث اعترف بأن الإدارة الأميركية قدّمت منذ عام 2006، أكثر من 500 مليون دولار أميركي عبر الوكالة الأميركية للتنمية ومبادرة الشراكة الشرق ـــــ أوسطية لتشويه حزب الله، وشدّد على أنّ العنوان الأساسي لهذه الأموال: «الحدّ من جاذبية حزب الله لدى الشباب اللبناني».. وطبعاً هناك مَن يدفع كالأميركي وغيره ومَن يقبض تحت مسمّيات وجمعيات وأقنعة سياسية وإعلامية و»مدنية» مختلفة.. ولكن كلّ هذا التآمر والتشويش المعادي لن يؤثّر على محور المقاومة المنتصر.

إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي

NO CHANGES IN THE UNIFIL MANDATE AND THE ATTEMPT TO DESTROY THE LEBANESE STATE HAS FAILED

Posted on  by Elijah J Magnier

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

The US had threatened to withdraw its annual financial support of $135 million (27% of the $500 million annual costs) for the 10,000 UNIFIL men deployed in Lebanon unless its mandate was strengthened. The US, at the request of Israel, asked to see the UNIFIL forces disarm Hezbollah and evacuate arms depots in the south of Lebanon. But above all, the US wanted UNIFIL troops to evaluate and inform Israel of the deployment and the accurate location of Hezbollah’s highly trained and experienced Special Operation Forces, called the “Ridwan”, spread along the borders facing the Israeli army. However, this US-Israeli wishful thinking has not been gratified. A series of disappointing events has thwarted Israel-US objectives: the Special Tribunal verdict on the assassination of the former Prime Minister Rafik Hariri was considered unsatisfactory by a number of pro-US Lebanese at the time when a (failed) coup d’état was being prepared against the government, the parliament and President Michel Aoun. So what will be the fate of UNIFIL in Lebanon?

The assassination of former Prime Minister Rafik Hariri in 2005 was followed by a Lebanese domestic uprising against the “Axis of Resistance” and paved the way for the second Israeli war of July 2006, which failed to achieve its objectives. In fact, in 2006, Israel was supported by several Gulf countries led by Saudi Arabia and also by Lebanese political leaders acting as US-proxies, with the aim of fulfilling Israel’s wish to disarm Hezbollah. However, the assassination of Hariri did result in the exit of Syrian forces from Lebanon.

The failure to disarm Hezbollah was followed by another attempt to weaken the organisation when Israel assassinated Hajj Imad Mughnniyah in February 2008. Mughnniyah was Hezbollah’s military commander and the deputy leader of the Jihadi Military Council headed by Sayyed Hassan Nasrallah – Secretary General of “Hezbollah”. However, these assassination tactics did not achieve the hoped for result, and they remind us that attacks against leaders of jihadist organisations can never be an effective way to defeat ideologically motivated groups, especially a highly driven one such as Hezbollah.

International Tribune: A non-closed chapter

By Abir Bassam

August 20, 2020 – 0:16

Fifteen years, the Lebanese people have been waiting for fifteen years for the alleged justice that should be brought by the International Tribune. The tribune was commissioned to investigate the assassination of the Lebanese Prime Minister Rafic Hariri.

But, after the long waiting for the indefinite results, the indictment list on the 18th of August was clearly a “U” turn back to the starting point. The declaration was internationally needed as a damned sword on the necks of Syria and Hezbollah.

However, it is difficult to trust the results of the international investigations because it was doubted from the start by judges and investigators who were directly involved in it.  

According to an article published by the Lebanese newspaper al-Akhbar, the president of the International Tribune, Sir David Baragwanath, forced the vice president of the tribune Robert Roth to resign because his wife was working with an editor to unspecified Israeli newsletter. And Mrs. Roth was accused of tampering with the evidence.

Former UN investigator Bo Astrom announced another accusation of deliberately dropping crucial evidence. In a recorded interview, he said many facts involved the inquiry was totally ignored by the investigators, especially the facts related to the Wissam al-Hassan assassination in 2012. Al-Hassan was the only person who had information about the road or roads Hariri parade was supposed to take.

In addition, the tribune announcement was politically manipulated. Judge David Ray revealed on the 18th of August, as he was reciting the verdict that most of the evidence depended on telephone communication data.  Telephones were used to orchestrate the assassinator(s). However, the investigations could not link the numbers to its users.

Furthermore, the persons who were charged with the assassination were all Shiites.  As if Hezbollah was foolishly pointing the fingers towards him. In fact, the accusations were pointed to freedom fighters, who were preparing exploding charges that allegedly targeted the Israelis in South Lebanon.
The final investigation revealed that three of the accused persons were discharged. Hezbollah and Syria are the main parties that benefited from the assassination of Hariri; however, there are no proofs to support the accusations. Hence, the carefully planned assassination was declared as an act of political vendetta. And it took the stupid tribune fifteen years to announce these results.

It is important to dissect the political gain, especially the one that was achieved by Syria and Hezbollah from the assassination! Before the assassination, Hezbollah was leading fruitful talks with Hariri, relations with the late prime minister were about to become at its best since 1991. Total coordination in the next elections was about to be reached.

Secondly, Hezbollah, before the 14th of February 2005, did not aim to be part of the Lebanese political maze.

Meanwhile, the Syrians, with their presence in Lebanon, protected his back. The Hezbollah was indeed presented in the Lebanese Parliament, but it was not among its plans to be part of Lebanon’s corrupt governments since the Taif Agreement in 1989. Hezbollah’s main focus was on protecting the South, liberating the Shebaa and Kafer-Shoba farms, and liberating the Lebanese war prisoners in the Israeli dungeons. Three aims were not to be granted to Lebanon on a silver plate, and the Israeli knew that if it were accomplished, they would distort his image as the ultimate power in the region.

On the other hand, the Syrians were perfectly aware of the winds of international political changes accompanied by electing George Bush junior.

The Syrians were alerted by U.S. Secretary of State Colin Powell about the consequences of their continuous support for the resistance against Israel in Lebanon.
They urged the Syrians to disarm Hezbollah military wing. Nonetheless, the Syrians refused American demands. Resolution 1559 appeared on the horizon, and the Syrians refused to leave Lebanon unless the Lebanese government asked them. It seemed that the situation was still water running deep. When Hariri was assassinated, it was the huge eruption that made it possible for the Americans to fulfill at least one part of their demands: the Syrian Army withdrew from Lebanon.

The Syrian departure resulted in non-humanitarian results. Syrian workers were attacked in the streets, more than 100 were killed, and no official investigations were seriously held. Until today no indictments were directed to anyone. This, for sure, created sentiments of fear and hatred among the Syrians towards the Lebanese. Even Syrian businesspeople were kidnapped in several areas of Lebanon. The same was about to happen in Syria; however, the Syrian police arrested several attackers, and restrictive rules were issued in 2005 to control such irregularities. It was the Israeli war in 2006 that could bring back the Syrians and the Lebanese sentiments of pride.

The Americans thought they had created a deep ditch of hate among the brothers; nonetheless, it was in vain.

It is important to study the atmosphere that prevailed after 2005, on the political and social level, to understand who benefited from the assassination. The ridiculous legal pleading of Judge David Ray was totally dependent on the testimonies given by the same people and parties that have benefited from Hariri’s assassination, which paved the way for a golden era for all the parties who became fully in control.

Walid Jumblatt became the defender of Hariri. He took the family and the country under his “wings.” Fouad Siniora was nominated to be the next prime minister after the resignation of Omar Karami. The main beneficiary was Samir Geagea, the murderer of Lebanese politicians, and the executor of massacres in Lebanon was given a full pardon.

The previous group worked closely with the Americans to disarm Hezbollah during the 2006 war and later in 2007 during the attempt to control Hezbollah’s communication sector, which provided protection for the secret telephone lines among the freedom fighters and with their commandants.

There was a far greater conspiracy to displace the Shiites in South Lebanon if Israel had won the war in 2006. This was the end means of the assassination of an important man as much as Hariri was. The International Tribune has failed to read in politics these facts, as much as it was able to read the other version.

When Marwan Hamadeh’s attempt of assassination took place in 2005, Syria, without a certified investigation, was directly accused. In a paradox, the same technique of detonation was used in the attempt to kill Hamadeh was used to kill Harir; and before that was executed in Damascus in 1981. The French blamed the Syrians for the killing of their ambassador in Beirut and revenged it by blasting 500 kg of TNT in al-Azbakia neighborhood using almost the same technique. However, in Syria, it was a time bomb, while in other two it was remotely activated.

Bernard Emie, the French ambassador, was the first to go around giving consultation and provoking the different parties after the attempt to end Hamadeh’s life. Judge Ray called it a Syrian warning.

However, it can be easily called as the first attempt to threaten the Syrians. In case they failed to comply with the American demands in disarming Hezbollah.
It seems that we need to wait another month before the date of the sentence on the 21st of September. Nothing is special about the date. Salim Ayyash is going to be sentenced after declaring the innocence of the three other suspects. The next month, Ayyash, a simple man, will be accused of plotting, preparing, and killing a state’s man for personal vengeance. And that is why the Lebanese taxpayers paid 800 million American dollars so that an American cliche verdict is achieved.

RELATED NEWS

Special Tribunal for Lebanon failed to provide evidence for its claims: Lebanese analyst

By Mohammad Mazhari

August 22, 2020 – 0:2

From the first day of the Hariri assassination, the March 14 alliance sought to exploit the incident, through a political accusation against Syria at the beginning and Hezbollah lately.

TEHRAN – After 15 years of work, on August 19, the Special Tribunal for Lebanon handed down its verdict on the Hariri assassination charges. 

The judgment was initially scheduled to be delivered in May but was delayed twice—first due to the coronavirus pandemic and second as a gesture of solidarity for the victims of the massive explosion in Beirut on August 5, which devastated the city.

In this regard, Maher al-Khatib, a Lebanese writer, tells the Tehran Times that the Special Tribunal for Lebanon has politicized Rafic Harir’s assassination case. “The court failed to provide evidence for its claims,” he argues. “It failed to provide evidence for its claims.”

Following is the full text of the interview:

Q: What is your comment on the verdict issued by the Special Tribunal for Lebanon?

A: It is not possible to understand the verdict of the International Tribunal for Lebanon, without returning to the full path that it went through over the past years and before that the process that the international investigation commissions have gone through.

The two paths showed the fact that the court was highly politicized, and the verdict of the hearing session confirmed this.

For the most part, it presented just a political analysis of the process of the Lebanese events before 2005.

The court reached certain conclusions underlining that Hezbollah and the Syrian state had an interest in the assassination of Hariri.

However, the court failed to provide evidence for its claims.

Consequently, what the court reached, in the end, maybe aimed at defending its objectivity, while it presented what was previously known but in a softer way.

Q: Given Sayyed Hassan Nasrallah’s statements, what will be the response of Hezbollah to the court’s ruling?

A: A few years ago, Hezbollah announced that it was dealing with the International Tribunal on the basis that it did not exist, after it was turned into a political tool in the hands of the United States of America and Israel, in addition to other international and regional powers.

 Therefore, it will not have any reaction to the verdict issued by the court; however, its silence is an affirmation of its previous position on it, which means that it does not recognize the court and its verdict.

Q: How did the March 14 alliance has tried to use the International Tribunal to undermine Hezbollah’s status in Lebanon during the past years?

A: From the first day of the Hariri assassination, the March 14 alliance sought to exploit the incident, through a political accusation against Syria at the beginning and Hezbollah lately.

Accordingly, many considered that the court had become a tool consumed by this alliance to the maximum extent, the aim of which was to blockade Damascus and later to surround Hezbollah inside Lebanon.

Despite the content of the verdict issued by the international court, there are those within the March 14 alliance which sought to go far in interpreting it, by emphasizing that it deals with Hezbollah as a political organization, which is identical to the positions issued by some regional and international parties.

Q: In light of the international tribunal’s statement, do you expect an internationalization of the Beirut blast?

After the verdict issued by the International Tribunal, many political forces and features affiliated with the March 14 alliance considered that it has proved that the court was not politicized, on the basis that they did not incriminate all the individuals mentioned in the prosecution.

So, they tried to use it as a justification to support their call for the internationalization of the investigation on the Beirut blast.

On the other hand, the March 8 alliance saw that the verdict issued by the court, regardless of being politicized or not, indicates that the Lebanese judicial organs can reach better results and faster.

They insist on refusal to go to the internationalization of cases in Lebanon.

Based on Lebanon’s current political balances today, which are different from the conditions of Hariri ‘s assassination in 2005, I rule out the option of internationalizing investigations on the Beirut port explosion. 

However, Lebanon is ready to use international expertise, including French and American.

The Nuclear Signatures of the Beirut Blast

By David Macilwain

Source

Beirut blast cloud with disc 7eb6a

Amongst the plethora of theories on the cause of the Beirut explosion of August 4th, and justifiable suspicions that it was not entirely an accident, one theory was quickly ruled out. Thanks to the unusual mushroom-shaped appearance of the blast wave that preceded the explosion of a warehouse full of Ammonium Nitrate, many observers immediately thought of the “iconic” Bikini Atoll nuclear tests, and wondered if one of the usual suspects had tried out a new weapon.

The timing was odd too – two days before the 75th anniversary of the flattening of Hiroshima by an American nuclear bomb. As the dazed citizens of Beirut saw what had happened to their city, images of the blast and its devastating result appeared in news bulletins around the world alongside those of Hiroshima, with the surviving walls of the grain silo at “ground zero” reminiscent of Hiroshima’s still standing clock tower.

More pointedly, the explosion came just before the final release of the UN Investigative Tribunal’s report into the 2005 Hariri bombing. Despite immediate accusations against Hezbollah for storing weapons at the port from people desperate to shift the blame, it soon became clear that the port area was under control of Hezbollah’s chief opponents allied to Saad Hariri. Given what we know about the Rafiq Hariri bombing – as comprehensively analysed by Jeremy Salt – this is a detail to keep in mind.

As details began to emerge about the storage of 2,750 tonnes of “Nitropril” at the port, and the strange way it came to be there, the wrath of Beirut’s suffering citizens turned toward the government, and the perceived corruption that had allowed this explosive time bomb to sit there so close to the heart of the city for seven years. Speculation on the cause of the blast wave that did most of the damage was mostly limited – in the mainstream media at least – to how the Nitropril had come to be ignited. Despite lingering suspicions and speculation in independent media on “cui bono”, fuelled by apparent celebration in some quarters, a tragic accident combined with incompetence and corruption seemed most likely.

Until now that is – for this observer. Ironically it is two “pro-Israel” articles that have led to my own observations and investigation of the possibility that something else detonated in Warehouse 12 which caused the blast wave, and whose presence was overlooked in the shock of the moment and in the various videos of the incredible explosion.

The first of these from Richard Silverstein, claimed that Israel had bombed Beirut, targeting a Hezbollah weapons store, and setting alight the Nitropril unintentionally. This story was rapidly dismissed for obvious reasons, but was headed by a photograph showing the white mushroom cloud expanding around a red-brown exploding column.

But it also shows something quite strange – a white disc near ground level, oddly reminiscent of something we have all seen, both in classic space movies and in real-life. Although the sci-fi movie versions are only loosely based on astronomical phenomena, and called “the Praxis Effect” on that basis, the phenomenon of a disc-shaped shock wave is associated with some nuclear explosions. The most famous of these was the “Baker” test at Bikini Atoll in 1946, which can be seen in this video clip – and a hundred others – as well as in this still shot.

Baker nuclear test 81dc3

Viewing the video from which the frame illustrating Silverstein’s article came (also seen here) shows a chilling similarity to that shock wave from the Baker test, though it has significant differences which need interpretation by an independent expert – if such a person can be found! The Baker test was detonated underwater, ejecting two million tonnes of seawater up through a flotilla of abandoned ships. While the familiar mushroom cloud formed above the surface it was the expanding shock wave beneath that caused the white disc in the surface waters.

The expanding disc seen in the Beirut blast is however not just some optical phenomenon, apparently advancing ahead of the mushroom-shaped cloud above and about 20 or 30 metres from ground level. At the end of the DW news video the disc spreads over a ship in the harbour, reminding one further of the Baker test. A wave of turbulence can also be seen following behind the disc edge, before the blast wave reaches the camera. I have extracted frames from the video for the sequence of shots below.

Beirut blast sequence fac75

A fair bit has been written about the explosive behaviour of Ammonium Nitrate, questioning everything from the quantity needed to cause such a blast, its ability to create such a percussive explosion, and even claims the explosion was of other materials altogether. One such claim has been made by an Italian explosives expert of repute, who rightly observes that such a quantity of Nitropril could not be made to explode in one short blast, but the article then goes on to claim Iranian weapons containing lithium were responsible. The Lebanese website’s reference to Al Arabiya, and claims the port was completely controlled by Hezbollah make nonsense of the Italian’s expert opinion.

Of far more interest however is the view of numbers of scientists quoted by Business Insider, who agree the Beirut blast could not have been nuclear, based on its lack of some signature features. In particular the failure to see a blinding flash of light from a nuclear detonation confirms their opinion, and might have confirmed mine had it not been for one frame in another video shown on the Global News channel. The same sequence showing the fire before the detonation and the blast following it, is repeated several times with a slowed version at the end.

This slow sequence shows quite clearly a blinding flash visible in just one frame before a fireball forms, followed by the mushroom cloud blast wave. Four frames are illustrated in the image below, up to the point where the blast cloud is just starting.

AN blast sequence Beirut f4610

We are left to speculate on what sort of explosive or weapon created this blast, remembering that it was reportedly heard as far away as Cyprus, and felt like an earthquake in the region. Interestingly also it left behind a sizeable crater well below sea level, as visible now in shots from the air.  But one thing seems certain – that Hezbollah had neither the means nor motive to place a tactical nuclear device in the heart of Beirut. Nor would Hezbollah ever stoop to commit such an act of treachery even if it had the means and motive, nor even against its mortal enemies.

Draw your own conclusions.

Postscript:

Given the contentious nature of these claims, it’s important to make as much as possible of the observed phenomena – which in the absence of credible and impartial investigation is all we have to go on. The “investigation” now to be conducted by the FBI can only be expected to further obscure the truth, if that truth implicates Israel and exonerates Hezbollah.

Shortly after writing this article, I realised that I had made an error in interpreting the expanding white disc seen in the first video sequence, seeing it as a blast wave in the air some metres above the surface. On locating film of the Baker nuclear test, I was surprised to find that the similar white disc following the detonation was actually on the ocean surface, and caused by the shock wave beneath, and so could not say this feature was another “signature” of a nuclear explosion present in the Beirut blast.

Wrong conclusion! Further close observation of the Beirut “crack” reveals that it is in fact an identical phenomenon to that at Bikini Atoll, and is a surface disturbance in the water in the port. This is confirmed when the disc is seen to reach the ship at the end of the video clip as the disc passes beneath it. I had also wrongly assumed that the white disc was only visible over the harbour because the view was obstructed in the foreground.

Whether such a shock wave could have resulted from the explosion of 2700 tonnes of Ammonium Nitrate is “unclear” – though seems improbable. Where the shock wave appears in the water it had to already pass through the ground beneath the grain silos, yet appears very similar to the nuclear bomb-induced “crack”. Most notably, people in Beirut well beyond the range of the aerial blast wave described feeling an earthquake, and this may well have been responsible for much of the structural damage to buildings. The blast was indeed recorded up to 1000 kms away by seismic monitors, as discussed here. Whether this blast had a “nuclear signature” they aren’t saying.

السياسة الأميركيّة: أوراق تحترق لتفتح الطريق إلى التسويات

العميد د. أمين محمد حطيط

 في سباقه إلى ولاية رئاسية ثانية يلقي ترامب بكلّ ما يستطيع استعماله من أوراق بعد أن فشلت سياسة الضغوط القصوى ضد إيران وتعثّرت استراتيجية إطالة أمد الصراع في سورية وفشلت خطة بومبيو في إخضاع لبنان ومحاصرة مقاومته كما شاءت وخططت أميركا. وبات الآن السؤال في مواجهة هذه النتائج السلبيّة ما هي اتجاهات السياسة الأميركية المحتملة بعد الفشل وإحراق هذه الأوراق ومتى يبدأ التغيير؟

أسئلة تطرح بعد تقليب جملة من الملفات لم تحصل منها أميركا إلا على خيبات ترتدّ سلباً على صورتها وهيبتها وتؤثر على نزعتها الاستفرادية في السيطرة على العالم ونهب ثرواته. ونكتفي هنا بالتوقف عند بعض من أهمّ تلك الملفات كالتالي:

1

ـ العلاقات الأميركية ـ الإيرانية. رغم كلّ ما يُقال عن محادثات سرية مباشرة أو غير مباشرة بين إيران وأميركا، فإنّ المعلن من المواقف يظهر بأنّ أميركا تسعى الى تفاوض تحت الضغط وإيران ترفض الجلوس الى طاولة تفاوض مع أميركا لا تطمئن فيها إلى صدقية في الحديث وجدية بالوصول الى نتائج وتأكيد على الوفاء بالالتزامات، وهذه المسائل كلها اليوم مفقودة مع ترامب الذي لحس توقيع أميركا على الاتفاقية المتعلقة بالملف النووي وتنكّر لقرار مجلس الأمن الذي أكد على هذه الاتفاقية ثم ذهب بكلّ وقاحة الى مجلس الأمن ليطالبه بتمديد حظر الأسلحة التقليدية عن إيران استيراداً وتصديراً. لكن مجلس الأمن وبأكثرية عالية (13 من 15) صفع ترامب وأظهر عزلة أميركية غير مسبوقة ساهم في إنتاجها حلفاء أميركا الأطلسيون الأعضاء الدائمون وغير الدائمين في مجلس الأمن. أما عن المستقبل ورغم سعي أميركا الأحادي الجانب لإعادة فرض العقوبات على إيران فإننا نرى أنّ الورقة هذه أحرقت ولن يكون لها من الأثر والفعالية ما عوّلت عليه أميركا في ظلّ بحث عن نظام مالي واقتصادي وتجاري عالمي جديد يتجاوز النظام الأميركي وعملته الدولار، أما الحديث عن المواجهة العسكرية فيجد الجواب عليه في قاعدة “عين الأسد” وبواخر النفط الإيراني الى فنزويلا ما يسقط الفرضية… وبالتالي لن يكون هناك حلّ مع إيران إلا التفاوض الذي ذكرنا شروطه… بعد أن سقطت أوراق العقوبات واستمرت مقفلة طريق القوة.

2

ـ المحكمة الخاصة بقتل رفيق الحريري في لبنان. من اللحظة الأولى التي فُجّر فيها موكب الحريري ذهب فكرنا وتحليلنا الى القول بأنّ الذي فشل في تطبيق القرار 1559 بالوسائل السياسية لجأ الى العنف في سبيل ذلك، وكنا ولا نزال نقصد بشكل رئيسي أميركا و”إسرائيل”، وأنّ الغاية الرئيسية من عملية الاغتيال كما رأينا يوم حدوثه وتأكد لنا طيلة السنين الـ 15 الماضية هي سلاح المقاومة. وكانت المحكمة تشكل بيد المعسكر الأميركي الإسرائيلي الخليجي سيفاً مسلطاً على لبنان ومقاومته من باب فتنة تقود الى اقتتال داخلي لمحاصرة المقاومة وتعطيل سلاحها. وانطلاقاً من فهم حزب الله للموضوع وإدراكه العميق للخطة الأميركية ومعرفته بأنّ الجريمة ارتكبت من أجل إلصاقها به والنيل من سلاحه وثقته بأنّ ذاك المعسكر قتل الحريري لينقض بدمه على المقاومة، لكلّ ذلك فإنّ الحزب اتخذ قراره بعدم الاعتراف بالمحكمة وبكلّ ما يصدر عنها لأكثر من سبب واعتبار، أولها رفضه مشاركة القاتل في مسرحية إخفاء الحقيقة، إلا أنّ أصحاب المشروع ظلوا على أملهم بأن يشكل قرار المحكمة صاعقاً يفجر الوضع اللبناني ويحقق لهم أحلامهم. ولأجل ذلك ماطلوا وسوّفوا واستهلكوا الوقت الطويل حتى تلقى القنبلة في الوقت المناسب بما يمكنهم من الاستثمار الى الحدّ الأقصى.

بيد أنّ الظروف الدولية والإقليمية كما يبدو اضطرت الفريق المستثمر بالمحكمة لاستعمال الورقة الآن، لتستغلّ بشكل يحجب الخسائر ويعوّض بعضها، فتم اختيار شهر آب الحالي من أجل هذا الهدف، وإذ بالقرار يصدر بشكل محبط في أكثر من اتجاه حيث أخرج بما لا يشبه أيّ قرار صادر عن محكمة جزائية في العالم، وجاء مطالعة سياسية تصلح لتكون قصة تروي تاريخ العلاقات الدولية كتبها بانحياز فاضح أحد المعنيّين بها، كما تضمّن ابتداعاً لأدلة جنائية غير مسبوقة في العلم الجنائي (دليل الاتصالات والدليل الظرفي والاقتران المكاني) ما أفرغ القرار من أيّ قيمة قانونية جزائية، ولن أضيف أكثر إلا القول بأنّ القرار الذي صدر لم يحقق ما رمى إليه مؤسّسو المحكمة الدولية تلك، وصحيح أنه أتى بصيغة واهنة اكتفت بإقامة ربط نزاع بين أطراف معنيين ولتحفظ استمرارية المحكمة ودوام عملها سنوات طويلة أخرى ولتفتح الطريق أمام التفاوض والتسوية، إلا أنه وبالطريقة التي جاء فيها القرار نسف الغاية التي من أجلها أسّست المحكمة، نقول نسفها رغم المحاولات البائسة التي يبذلها البعض من السياسيين والمحللين الذي ينصّبون أنفسهم قضاة يدينون ويعاقبون على هواهم متناسين انّ إدانة واحد من أصل 5 متهمين وبشكل واهن وبحجة لا تقنع أحداً ويمكن نسفها في الاستئناف باستحضار من ورقة واحدة تطيح بالـ 2500 صفحة التي سكب فيها القرار ما يعني انّ وهناً رهيباً وسم التحقيق الذي عجز عن معرفة الجاني أو الوصول اليه، لأنّ الجاني الحقيقي بعيد عن متناول المحكمة التي ما شكلت إلا من أجل حجب مسؤوليته ومنع الاقتراب منه. وعلى أيّ حال استنفدت ورقة المحكمة ولم تحقق اغراضها… وحتى حفظ ماء الوجه فيها لم يتحقق لأصحابها… ولم يبق منها إلا الباب الذي فتحته للتسوية لكن الطرف الذي وجهت له الدعوة للتسوية غير معني بها.

3

ـ نبقى في لبنان لنشير إلى ورقة استعملتها أميركا في إطار تنفيذ خطة بومبيو وأصبحت اليوم منتفية الصلاحية او أقله محدودة الأثر، وتتضمّن الحصار الاقتصادي وإقصاء حزب الله عن السلطة، وتبيّنت أميركا اليوم أنّ الحصار أعطى نتائج عكسيّة ودفع لبنان الى التفكير ببدائل أخرى غير الوجهة الغربية ما جعل أميركا تتراجع عنها، وإنْ بشكل محدود، لكن يكفي أن نقول إنّ الحصار كسر وبحدّ معقول، أما إقصاء حزب الله عن السلطة فقد تبيّن لأميركا أنه أمر مستحيل لا بل سمع مبعوثها هيل نقلاً عن الحزب أنه لا يمكن أن تقوم سلطة في لبنان لا يشارك الحزب فيها، ما اضطر أميركا الى التراجع وعلى لسان هيل نفسه الذي قال بالأمس “إنّ أميركا تعايشت وتعاملت مع حكومات يشارك فيها حزب الله” في إشارة واضحة لاستعداد أميركا للتعامل مع الحكومة المقبلة التي لن تُشكَّل إنْ لم يكن الحزب شريكاً فيها…

4

ـ أما في ما خصّ الاحتلال الأميركي لشرقي الفرات في سورية. فإنّ مستجدّات خطيرة حصلت من شأنها ان تفهم أميركا انّ أهدافها هناك لن تتحقق. وما حصل في الأسبوع الأخير يؤشر الى انّ هذه الورقة باتت تنذر بمخاطر كبرى وتشكل عبئاً على أصحابها من دون ان يكون هناك أيّ استعداد سوري للمساومة عليها أو التنازل عن شيء يتصل بالحقوق السيادية الوطنية السورية. وفي هذا الإطار نسجل المواجهة العسكرية التي حصلت قرب القامشلي بين حاجز الجيش العربي السوري ودورية من جيش الاحتلال الأميركي وما حصل بين الأهالي وعصابات “قسد” وطردها من أكثر من قرية وبلدة.

فالاشتباك بين عناصر من الجيشين الأميركي المحتل والعربي السوري يتعدّى في دلالاته حجم القوى المشتبكة ونتائج الاشتباك التي أدّت الى منع الدورية الأميركية من اجتياز الحاجز السوري وإصابة بعض عناصرها، في رسالة واضحة لأميركا بأنّ الجيش العربي السوري مستعدّ عندما تفرض الظروف أن يكون في مواجهة الاحتلال ليلاقي في ذلك المقاومة الشعبية السورية التي انطلقت في المنطقة والتي يخشاها الأميركي الذي لا زال يحمل عقدة فيتنام ولهيب مقاومة العراق.

نكتفي بهذا القدر من المواضيع التي تسجل خيبة وتراجعاً أميركياً يفرض على أميركا في الأشهر المقبلة أياً كان الرئيس الذي سيتسلّم مقاليد الحكم فيها، أن يراجع السياسة الأميركية وأن يتحوّل الى التفاوض المجدي بدل العنتريات والأعمال العقيمة، وعليه نرى أن التحضير لتسويات في المنطقة سيبدأ حتى قبل الانتخابات الأميركية، وعندما أقول تسوية يكون بين أطرافها مكوّنات من محور المقاومة فإنني أعني بأنّ الحلول ستأتي لتحفظ حقوق هذا المحور مع حفظ ماء وجه الطرف الآخر وليس تنازلاً عن حقوق ومواقع بُذلت الدماء لحمايتها.

استاذ جامعي خبير استراتيجي

من يرد اعتبار سورية وحلفائها عن سنوات الاتهام السياسي باغتيال الحريري

سعد الله الخليل

خمسة عشر عاماً قضتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالبحث عن الجناة الحقيقيين والمنفذين لاغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، لتصدر بعد مئات جلسات الاستماع وآلاف العيّنات والمعلومات حكمها بطي صفحة الاتهام السياسي لسورية وحزب الله بالقضية، وإعلان أن لا أدلة على التورط بالجريمة.

ومع خلوّ قرار المحكمة التي فاقت تكلفتها المليار دولار من أيّ جديد في ما يتعلق بمنفذي الجريمة، فإنّ الثابت الوحيد فيها براءة سورية وحلفائها كحقيقة لم تعد قابلة للجدال.

بعد خمسة عشر عاماً من التحقيقات و3000 صفحة تضمّنها الحكم في قضية اغتيال الحريري، ودعم دولي غربي وأممي كان ينتظر اللحظة السانحة لضرب سورية وحلفائها، لم تثبت المحكمة تورط سورية وحزب الله في جريمة ليس حباً بهما بطبيعة الحال، وبما أنهما أول المتضرّرين منها لا بدّ من فتح الأبواب واسعة، أمام إدانة كلّ من اتهم سورية وحلفاءها بالجريمة، لردّ الاعتبار لهم أولاً، ولكشف من استفاد من الاتهام ثانياً للتغطية عن الجناة الحقيقين، خاصة أنّ بيان المحكمة أكد أنّ الادّعاء قدّم أدلة وافية عن الاتصالات التي استخدمت باغتيال الحريري، وبيانات الاتصالات قادت إلى كشف الخلية، وأنّ متابعة المتهمين لتنقلات الحريري تؤكد الترصد وليس الصدفة في التفجير، ولو تضمّنت هذه الأدلة ما يدين سورية وحلفاءها، فمن البديهي أنّ المحكمة لم تكن لتوفرها للنيل من سورية.

من سيعيد الاعتبار لسورية وحلفائها بعد سنوات التضليل والاتهام السياسي الكاذب، الذي بنى عليها المحقق الألماني ديتليف ميليس تقريره الشهير والذي أشار فيه صراحة إلى تورّط مسؤولين سوريين ولبنانيين، ومن سيعوّض الضباط الأربعة عن سنوات السجن بشبهة التآمر لارتكاب جريمة القتل، دون تهمة من السلطات اللبنانية لمدة أربع سنوات، لتفرج عنهم المحكمة الخاصة عام 2009، نظراً للتناقضات في أقوال الشهود الرئيسيين وعدم وجود أدلة مؤيدة لدعم هذه الأقوال.

بعد صدور الحكم بقضية اغتيال العصر لم يعد يكفي الاعتذار لسورية وحلفائها، عن سنوات الاتهام السياسي من الأطراف اللبنانية التي شكلت بعد الاغتيال تيار 14 آذار، وبالرغم من إجماع هذه القوى على معاداة سورية ومحور المقاومة، لم ينفعها الإتجار بدم الحريري في الحفاظ على وحدة كيانه السياسي، فسرعان ما فرط عقد التحالف المبني على كره سورية… أطراف عليها اليوم الكشف عن حقيقة اتهامها دمشق، ودورها في الحرب على سورية خلال السنوات العشر الماضية، بدءاً من تشكيل الأرضية المناسبة لشيطنة سورية حول العالم، قبل الدخول في العمق السوري وإشعال فتيل الاحداث بدءاً من 2011، وصولاً إلى قضية السفينة «إم في روسوس» وتخزين شحنة النيترات التي تحملها في مرفأ بيروت لأكثر من ست سنوات، والتي هرّب جزء منها للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية، مروراً بمئات الأدلة على تورّط الأطراف المطالبة بالحقيقة بسفك الدم السوري بالدعم والتسليح على الأرض، وفي المحافل الدولية، وهل يُقبل الاعتذار من تلك الأطراف وهي التي أعلنت قبل سنوات عن تجهيز الزنزانات، ونصب المشانق لقيادات سورية وحزب الله تحت شعار الحقيقة؟

اليوم مطلوب من سورية وحلفائها السعي أكثر من أيّ وقت مضى للكشف عن الحقائق الكاملة، احتراماً لكلّ من تعرّض للترهيب والتنكيل والطرد من العمل وصولاً للضرب والقتل، دون وجهة حق من السوريين واللبنانيين على يد فريق الرابع عشر من آذار.

اليوم، وبعد أن أعلن وريث دم رفيق الحريري نجله سعد الحريري رئيس حكومة لبنان الأسبق قبوله بحكم المحكمة، يمضي خطوة إلى الأمام في مساره السياسي، بين المضيّ بمواجهة سورية وحزب الله بمطالبته بتطبيق قرار المحكمة، والإصرار على تبني الحزب المطلوبين وبين الاستفادة من الفرصة التاريخية بالعودة للتفاوض مع حزب الله دون أيّ حرج بعد صدور حكم المحكمة والقبول به.

بغضّ النظر عن سلوك الحريري في الداخل اللبناني ثمة ما يهمّ السوريين أن تكشف حقائق بُنيت عليها فرضيات إتهام سورية، بدءاً من مصير من اعتبرته المحكمة الشاهد الملك محمد زهير الصديق، والذي وُضع منذ خريف 2005 في عهدة المخابرات الفرنسية، التي تولّت حماية الفيلا المقيم فيها على ضفاف السين، ثم اختفى فجأة عام 2008 وسط صمت السلطات الفرنسية الموكل إليها حمايته، ما يشير إلى سعي الحريري وباريس لإخفاء الصدّيق وإبقاء مصيره مجهولاً، كمصير هسام هسام الذي أعلنت مجموعة تقول إنها تنتمي إلى «الجيش السوري الحر» القبض عليه في دمشق، حيث ظهر في تسجيل مصور يؤكد امتلاكه لمعلومات لم تكشف من قبل عن الجريمة، حينها اعتبرت المجموعة الإرهابية القبض على هسام هدية «ثوار سورية» للحريري، فأين أصبحت الهدية وما هي المعلومات الثمينة التي يحملها؟ والتي كتمها الحريري عن المحكمة، وعلى ما يبدو أنّ إخفاء الشهود الزور جزء من طمس معالم الاتهام السياسي لسورية وحلفائها، في محكمة كلّ ما توصلت إليه مجهول، ما يؤكد أنّ الحقيقة الدامغة في مقتل الحريري تخفيها المحكمة خلف ما هو مجهول في قراراتها.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

في قرار المحكمة الدوليّة بين السياسة والقانون

ناصر قنديل

لم يتغيّر شيء من حقيقة كون المحكمة الدولية أداة من أدوات السياسة الدولية في لبنان، كما كانت من قبلها لجنة التحقيق الدولية، وقد بشّر جيفري فيلتمان عشية صدور الحكم بأن التفجير الذي أدّى إلى اغتيال الرئيس رفيق الحريري قد فقد أهميته السياسية، لصالح أهمية أعلى لتفجير المرفأ، بما يعني نهاية زمن الاستثمار القانوني والسياسي لجريمة اغتيال الرئيس الحريري كآلية تطبيقية للقرار 1559، قد أدّت المطلوب منها في تحقيق الانسحاب السوري من لبنان وتعثرت في تشكيل آليّة مناسبة لفتح الطريق لنزع سلاح حزب الله. وهذا الزمن صار وراء الحسابات الدولية والإقليمية التي باتت تحكمها معادلات جديدة تتناسب خدمتها مع استثمار تفجير المرفأ، في وضع العلاقة مع المقاومة على جدول التفاوض لا الاستئصال، والتفاوض تنازلات متبادلة، فيه حكومة يعرضها الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون مميّزاً ممثل حزب الله بين ضيوفه، كما فيه مشاريع ترسيم حدود، وتجديد لليونيفيل من دون تعديل مهام، واستعمال دعوات الحياد ونزع السلاح والشيطنة التي تستهدف المقاومة، للضغط التفاوضيّ، مع رسم خطوط حمراء لأصحاب الدعوات، مثل ممنوع الاستقالات النيابية، ولا للانتخابات المبكرة، ولا حكومة حياديّة بل حكومة ترضي الجميع.

بمعزل عن السياق القانوني لقرار المحكمة، الذي مهّد له تحقيق مبنيّ أصلاً على الفساد، ومؤسس على الفبركات والاتهام المسبق، بحيث صار الحكم الذي برأ أغلبية المتهمين وحفظ ماء الوجه بإدانة واحد منهم، فإن القرار سياسياً وقانونياً، قال إن لا دليل على تورّط قيادة سورية وحزب الله في جريمة الاغتيال. وقال بالتوازي إن سياق الاغتيال سياسياً هو خلاف الرئيس الحريري مع سورية وحزب الله، وهو بالمناسبة خلاف مزعوم أدليت بشهادتي التي تثبت عكسه أمام لجنة التحقيق الدولية، من خلال مضمون ما دار بيني وبين الرئيس رفيق الحريري قبل أيام من الاغتيال، وبالتالي قال الشيء وعكسه ليبقى مشروعاً تفاوضياً صالحاً، وقال الحكم في القانون إن أحد وجوه الاتهام السياسي لا يزال على الطاولة وإن وجوهاً أخرى قد تمّت إزالتها، فبرأ من جهة وأدان من جهة مقابلة، بما يعني أن قرار المحكمة هو عرض تفاوضي سواء أدرك القضاة ذلك أم لم يدركوا، عندما تمّ وضعهم أمام تحقيق مهترئ وطلب إليهم حفظ ماء وجهه بالحد الأدنى الممكن، فكل السياق القانونيّ القائم على معادلات الخطوط الهاتفيّة حيث برأ وحيث أدان، هو في الحقيقة دون مستوى الإقناع والجدّية.

ما قالته المحكمة إن الرئيس الحريري تم اغتياله بتفجير انتحاري، لكنها لا تعلم ولا التحقيق وجه اتهاماً محدداً يتيح معرفة مَن هو الانتحاري، ولا مَن جنّده، وإن إعلان المسؤولية الذي رافق الجريمة كان للتضليل، لكنها لا تعرف مَن الذي ضلّل ولا مَن سجّل شريط إعلان، وإن التحقيق لم ينجح في توجيه اتهام مقنع على هذا الصعيد. وتقول المحكمة إن الاغتيال سياسي لكنها لا تملك أي أدلة على الأشخاص أو الجهات السياسية التي يمكن اتهامها، رغم تبنّيها فرضية من فرضيات تحليل سياسي حول سياق الجريمة، والتحليل السياسي مجرد فرضيات غير التحقيق والوقائع والأدلة، والمحكمة تعترف أن لا أدلة ولا وقائع. وتقول المحكمة إن الاغتيال تمّ بواسطة شاحنة الميتسوبيتشي، لكنها لا تملك أدلة، ولم يقدم لها التحقيق أدلة مقنعة حول مَن اشترى الشاحنة ومن اسخدمها للتفجير، وهذه هي عناصر الجريمة، أو ما يُعرف بالعناصر الجرميّة التي تقول لنا المحكمة بعد مليار دولار وخمس عشرة سنة إنها لا تعرف عنها شيئاً.

في كل السياق الذي انتهى إليه التحقيق، وتمّت على أساسه المحاكمة، تقول المحكمة إن كل ما لديها هي بيانات وتحليلات الاتصالات الهاتفية، وهنا من المهم الانتباه إلى أن المحكمة تعترف بأن ما قدّمه التحقيق ليس أدلة على قيام أشخاص معروفين باستعمال الخطوط التي تم استعمالها لغرض التفجير، بل إن شبكة التفجير المسمّاة بالخطوط الستّة لا تزال مجهولة الأصحاب، لكنها كانت ظرفياً لصيقة مكانياً بأرقام خطوط أخرى، هي بدورها كانت لصيقة ظرفياً ومكانياً بخطوط أخرى يسعى التحقيق لإثبات أنها كانت لصيقة ظرفياً ومكانياً بخطوط أخرى حاول التحقيق إثبات أنها خطوط شخصيّة لمن وجّه إليهم الاتهام، وبالنتيجة تقول المحكمة إنها لم تقتنع بإثباتات التحقيق في أغلب حالات الاتهام، واستثنت أحد المتهمين من البراءة من دون أن تقدّم ما يقنع بالفوارق بين حالته وحالة المتهمين الآخرين، وليس من ثابت هنا إلا الخطوط الستة التي عرفت بخطوط الضنيّة التي اشار إليها التحقيق اللبناني بعد أيام من الاغتيال، وهو التحقيق المتهم بالضعف والعجز وعدم الأهليّة.

مَن يستطيع اليوم القول إن ليس لديه الانطباع بعد الحكم بأن المحكمة مسيَّسة، وإنها تترجم مشروعاً تغيّرت أهدافه بعدما فشلت نسخته الأولى في التفجير الأول، بينما يُراد لنسخته الثانية أن تستثمر التفجير الثاني، فهل تكون العبرة التي يستخلصها اللبنانيون هي من جهة تحصين التحقيق اللبناني والضغط ليكون صحيحاً ومحميّاً وموثوقاً، ومجمعاً حوله ليكشف الحقيقة الحقيقيّة، ومن جهة موازية تحصين لبنان لكي لا يبقى مشرَّع النوافذ على التلاعب بمصيره في سوق الألاعيب المخابراتية والسياسية، وقد تكلف لبنان غالياً مالياً وسياسياً ووطنياً ودفع من أرواح أبنائه من قيادات ومواطنين ما يكفي كثمن للاتهامات السياسية التي لم تفعل سوى تشجيع القاتل على المزيد من القتل.

مقالات متعلقة

على شواطئ بيروت تُرسَم موازين الحرب والسلام…!

محمد صادق الحسيني

رغم الوجع العميق الذي ولّدته فاجعة بيروت الكبرى ورغم تطاير شظاياها تجاه الجميع وظاهر كونها خلطت الحابل بالنابل…

ورغم موجات الاستثمار المتسارعة للأعداء الظاهرين والمضمَرين وهلع الصغار من عملاء الداخل لتحقيق أي منجز مهما كان صغيراً حتى لو بثوا موجات من اليأس او الفوضى ولو لليلة عبثية واحدة بحماية السفارات والقناصل او لساعات فقط…

‏يظلّ لبنان هو القوي، ‏لا ماكرون ولا غير ماكرون ولا كل زعماء الأرض من كبيرهم الذي علمهم السحر الى صغيرهم أزعر الحارة المختبئ خلف بعض أقزام السياسة هنا او هناك…

نعم ثمّة مبادرة فرنسية طرحها ماكرون على عجل بخصوص حكومة وحدة وطنية او تشاركية

وقد أراد لها الأمين على لبنان أن يتعامل معها بتقدير حسن أولاً لأنها بالأساس هي من جنس تفكير ونهج المقاومة.

وثانياً ليتم امتصاص محاولات توظيفها السيئ والتخريبي من جانب الذين تعودوا التبعية للخارج من احزاب السفارات…

‏ومع ذلك يجب أن لا تغرّنكم استعراضات مانويل ماكرون ولا بهلوانياته الكلامية…

‏اطمأنوا انه لم يكن ليزور بيروت أصلاً حتى مع هذا الحدث الجلل لولا صمودكم أنتم يا جمهور وبيئة المقاومة ووقوفكم بعزم وحزم خلف قيادتكم الحكيمة والرشيدة والمسددة..

‏ولم يكن ليتجرأ اصلاً على التمايز ولو ظاهرياً مع الأميركي ويلتقي وبخصوصية ظاهرة للعيان مع من اسمه على لوائح الإرهاب لولا شعوره بان ما تبقى له من أتباع في لبنان باتوا شحاذين على الطرقات…

‏لقد جاء ليستعيد بعض ما خسره على شواطئ المتوسط والهلال الخصيب، وتحديداً بعدما يئس من سورية والعراق وليبيا…

ومع ذلك نقول لكل من راهن او يراهن على الخارج بان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء، كما ان الزمن ليس زمن القرن التاسع عشر ولا زمن إمارة لبنان الصغير ولا الكبير.

‏إنه زمن المقاومة والشموخ والعز وزمن السيد الأمين…

موازين القوى على الأرض تغيرت كثيراً جداً…

‏وحكومة دياب هي حكومة مخلصة تبلورت من تضاريس أوجاع الناس وآلامها وهي أشرف من كل تاريخ الفاسدين والمفسدين الذين تربوا في أحضان الدول الكبرى والقناصل والسفارات..

‏وهي ستعمل حتى الساعة الأخيرة من زمن الصمود والتصدي قبل أن يقرر أصحاب القرار الحقيقيون اللبنانيون من استبدالها بحكومة أخرى، فزمن الوصاية قد ولى

‏ ولبنان بات أكبر من ان يتطاول عليه احد.

واما ماذا يعد الغرب السلطوي الهيمني وتحديداً الأميركي للبنان فإليكم تقديرنا:

فخلافاً لما كان يعتقده البعض بأن الأميركيين كانوا يريدون التهدئة خلال المرحلة المتبقية لهم الى حين استحقاق الرئاسة الأميركية، فقد كان الاعتقاد الأقرب ان الاميركي سيستمر في تنفيذ برنامجه، وقد أعد للموجة الثانية من الضغط على المقاومة واصدقائها في لبنان، بالتزامن مع إعلان الأحكام النهائية للمحكمة الدولية في السابع من آب، الا ان الانفجار «المفاجئ «الذي حصل في مرفأ بيروت من خارج أجندة ترامب في الظاهر أربك اجندته واستعجل حلفاء أميركا في استثمار هذه المأساة الانسانية لقلب الأوضاع وتحميل حزب الله والحكومة الحالية المسؤولية والعودة الى مقولة إخراج كل الرؤساء من الحياة السياسية اللبنانية عبر دفعهم للاستقالة، بتفكير ساذج تقوده القوات والكتائب وحراس المدينة والاشتراكي والحريرية الباطنية بدفع أميركي، معترضين على النهج السياسي الذي ستسلكه الدول الغربية وعلى رأسهم فرنسا – التي يبدو أنها خذلتهم – وبعض الدول التي تحركت لاستيعاب محور قوي على وشك السيطرة على غرب آسيا ومحاصرة «اسرائيل» المحور المتجه شرقاً بقوة، مما يعني خروجهم النهائي من المنطقة، لذا فإن هذه الاندفاعة للاستقالات من البرلمان والاحتجاجات بالشارع هي محاولة اليائس من إحداث تغيير لصالحه في لبنان وبسرعة.

وما تفعله وسائل الاعلام المعروفة ونزولها الى الدرك الاسفل من المهنية والمناقبية والأخلاقية، والتزامها امام مشغلها الاميركي بقيادة الجماهير الغاضبة وتأطيرها لصالح التحشيد ضد ايران والحزب تمهيداً لطرح الشعار المنتظر كما في العراق إيران بره بره…

وحزب…. بره بره…

لهذا الغرب ولأتباعه الصغار نقول بان أميركا الشيطان الأكبر واولئك المتمسكين بذيلها لقد فقدتم المصداقية وباتت جوقتكم تصرخ في واد سحيق لا قرار له ولا صدى، بسبب وعي الجمهور اللبناني المتنامي، وانكشاف كذبكم وتضليلكم وغشكم، ولن تنفع كل محاولات التضليل لهز إيمان الجمهور المستهدف بجرّه لحرب أهلية بقضيته ووطنه ومعرفة عدوه الحقيقي.

نقولها وبكل يقين المرحلة القادمة ليست لكم وسيخيب ظنكم وأملكم حتى ولو بعد صدور قرار المحكمة الدولية، لأن المشروع والبرنامج الأميركي بات واضحاً جدا ولا احد يمكنه الدفاع عنه لأنه بات بدون مصداقية ومكشوف جداً.

المعركة مستمرة وهي في لبنان تتعقد في ذروة اشتباك أمني اقتصادي سياسي واجتماعي استراتيجي، يحتاج للكثير من الصبر والبصيرة والتروي والحكمة للانتصار على هؤلاء الشياطين المتمرسين في الشيطنة.

أخيراً وليس آخرا يبقى الأمر لنا بيقين الاوفياء والمخلصين والعاضين على الجراح.

‏ وعصابات الهاغانا «اللبنانية» من أزلام السفارات التي نزلت للشارع لإكمال فاجعة هيروشيما بيروت وإخفاء او إتلاف وثائق الإدانة بحرقها للوزارات…

لن تتمكن من تحقيق مآرب أسيادها…

‏واما الهجوم الديبلوماسي الاستعراضي الغربي لإغاثة لبنان

‏فإن الهدف منه قطع الطريق على طريق الحرير الصيني في محطة لبنان…

‏هل لاحظتم ‏صمت الناطق الصينيّ الروسيّ الإيراني…!؟

‏ وسمو سيد الحرب والسلام في خطابه الأخير..!؟

‏إنهم يتجرّعون السم

‏ونحن نحضّر لصعود الجليل.

بعدنا طيبين قولوا الله.

Nasrallah denies any Hezbollah activities at the port, calls to end incitment and impunity (full speech)


Date: 8 August 2020

Author: lecridespeuples

Source: https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2148

Translation: resistancenews.org

Key points:

  • The tragic context requires a sacred union, in order to overcome the humanitarian crisis, and not to settle political accounts; Hezbollah has mobilized all its resources to help the victims
  • All the accusations claiming Hezbollah is somewhat responsible are outrageous, because Hezbollah has never had any activity, no warehouse and no role or control over what goes on in the port; this slanders constitutes an incitement to civil war
  • At this stage of the investigation, no hypothesis can be ruled out as to the intentional or accidental nature of the explosion, but criminal negligence seems to be proven in all cases.
  • An impartial investigation must identify and severely punish all the culprits, and break with the traditional sectarianism of the judicial system which judges people according to their political and religious affiliation; without a fair & transparent trial and full accountability, Lebanon will always be a failed State
  • The Lebanese army is the body most able to carry out this investigation, and all the calls to form an international commission of inquiry are only delaying tactics aimed at perpetuating the establishment and impunity.
  • Lebanon must use the current opportunities to overcome the US embargo and revive its economy
  • All those who hope to weaken Hezbollah through this crisis demonstrate their moral bankruptcy and lack of lucidity

Transcription:

Prior to this terrible event, I had announced a speech for Wednesday (August 5), and I intended to speak about several issues which were the hottest news at the time, namely:

– the situation on the border between Lebanon and occupied Palestine, and the ongoing clash between Hezbollah and the Israeli enemy;

– the Special Tribunal for Lebanon (and the expected verdict) on August 7 (concerning the assassination of Rafik Hariri in 2005);

– the coronavirus, its development and the recent increase of cases in Lebanon;

– the oil shortages and the gasoline crisis in the country;

– other questions related to the regional situation.

But when the catastrophic event happened on Tuesday (August 4), I decided to postpone my speech, and today I am not going to bring up any of these topics, but only talk about one point, namely the cataclysmic event that occurred (in the port of Beirut) and the humanitarian crisis that engulfed Lebanon and the Lebanese people in recent days.

[A major and unprecedented cataclysm]

Regarding the event itself, first of all, we are faced with a colossal incident, a great tragedy, be it from a humanitarian or national perspective, or by any (other) criteria. There are more than 150 martyrs, the vast majority being Lebanese. Notably, there are a large number of Syrian martyrs, and martyrs of various nationalities. There are thousands of injured. The latest figures speak of nearly 80 missing people. As a precaution, let’s talk about dozens of missing people. There are tens of thousands of families who had to leave their homes damaged (and rendered uninhabitable) by the explosion. Thousands and even tens of thousands of people have lost their property, their source of livelihood, their business. (Not to mention) the state of fear and even terror that has indeed struck the hearts of millions of people, and not hundreds of thousands of people, for the inhabitants of Beirut and its suburbs make up almost half of the population of Lebanon, if not more [Lebanon’s population is almost 7 million]. The buildings were shaken to the point that people believed there was a huge earthquake, and each neighborhood felt like the explosion was happening in its own neighborhood. What people have experienced in terms of fear and worry, be it men, women or children (is indescribable).

Of course, the consequences of all of this are huge and very dangerous, as are the (apocalypse) scenes we have all seen. We are facing an event which has considerable consequences on the humanitarian, economic, health and social levels. Concretely, the port of Beirut was almost completely destroyed, which implies a necessary reconstruction of the port, with economic repercussions which are added to the serious financial and social crisis which the country was already going through. In short, at all levels, we are facing a major cataclysm.

I extend my sincere condolences to all the families of martyrs… One thing should be stressed: you know that Lebanon, in general, is divided along sectarian and regional lines, and that a region can be affected (by a problem) without affecting another. But this explosion has crossed sectarian and regional lines: there are martyrs and wounded from all sects, and all the neighborhoods & regions (of the capital) have been affected. Beirut is the city of all Lebanese, and embraces all Lebanese. The inhabitants of Beirut are a microcosm of all Lebanese people, in their different regional, religious and sectarian affiliations. This tragedy made no distinction.

I therefore extend my sincere condolences to all the families of martyrs, and I ask God the Most High and the Exalted to inspire them with patience and endurance in the face of the loss of their loved ones, and I also ask Him to grant a speedy recovery to all the injured and to all those who have been affected (in one way or another). I ask God the Most High and the Exalted to inspire them all with the patience and the ability to bear and endure (this tragedy), and to grant the determination (required) to overcome this terrible ordeal to all those who have been affected, whether in their relatives, homes, livelihoods or property, or who have been displaced from their homes. I ask Him to give them the patience, endurance and mutual assistance (required) to overcome this tragedy. Of course, this requires the Grace of God the Most High and the Exalted, and the cooperation, effort and sacrifice of all.

By this brief description, I wanted to indicate that we are facing an exceptional event, at least in the modern history of Lebanon, which requires exceptional behavior at all levels, whether at the psychological level, at the level of action on the ground, at the media, political and judicial levels: all measures must be strong and exceptional because of the major and unprecedented nature of this event.

Of course, man is unable to express (as it should) his feelings in front of our people, our beloved ones in Beirut and its suburbs, in all the districts of Beirut and its suburbs, and put into words the suffering, sadness, sorrow (that we feel), as well as our solidarity and our presence by their side, and our (sense of) common responsibility.

Likewise, in the face of this event and its consequences, and I will now turn to the other points, we were able to see several things in Lebanon. I want to talk about each scene, comment on it and take a stance.

[The sacred union of the Lebanese people and their institutions]

First, the popular scene alongside the State. Since the first hours, very naturally, the departments concerned, the security, military and health authorities, civil defense, emergency services, firefighters, all have been on the ground, but what is remarkable is the popular atmosphere, the ardor of the people in all regions, this rapid presence of many civil and popular groups and associations, whether they are firefighters, ambulance workers, rescue organizations, volunteers, in order to help the State authorities, because this situation exceeded the capacities of the State, whether it be hospitals, doctors, nurses, blood donations… It is perhaps the first time that Hezbollah officially appealed for blood donation, and thank goodness all the required blood was obtained, even though the number of injured was huge from the start.

This atmosphere of compassion & popular responsiveness has also continued in the clearing of debris, the cleaning of streets, houses and squares, and we still see a massive presence of volunteers in these squares. A (large) number of municipalities and communities, religious associations and political forces, families and houses have announced their willingness to guarantee housing for those who have lost their homes, whether it is temporary damage or total destruction. Despite all the financial and social crises that the country is going through, we have seen such a level of compassion and solidarity. Of course, we also have to consider the psychological and emotional side that has reached a high level of excellence, namely this (massive) ardor, this sadness, this compassion. At the popular level, we do not see abuse or indifference, everyone feels concerned, everyone is affected. These are the emotions of the inhabitants. We must give this scene (of popular solidarity) a very high grade, at the level of civilization, humanity, ethics, nation, emotions. It is evidence of the conscience, life, soul, culture, ethics and humanitarian and national feeling of our people in all regions, in all sects and in all places.

[Total mobilization of Hezbollah to rescue and relocate the victims]

Of course, as far as Hezbollah is concerned in this regard, from the first moments, the presence of our bodies, our associations, our members and our popular base, the municipalities and communities in which we are represented or present, I considers that they did not spare any effort, and that they were present (massively). And today, I confirm once again that Hezbollah, at the level of all its bodies, associations and staff, and of all our human and material resources, we are entirely at the service of the Lebanese State and the Lebanese government, and of the relevant ministries, and we are available to all our people and all our fellow citizens who have been affected by this tragedy.

Of course, I want to stress our relocation project for disaster victims, because we have had a lot of experience in this regard since the 2006 war, and I hope people will take it with due seriousness. And I confirm once again what the president of the community of municipalities of the southern suburbs of Beirut and various municipalities in Lebanon announced: any family who has lost their home, and who need time to clear or repair this home, and needs a temporary accommodation in the meantime, we are open, happy and ready to help these families through this project, with the Grace of God. It is not acceptable for a single family to remain on the streets, nor for them to feel like a burden on their relatives or friends who host them because they have requested them. Temporary housing can be provided until further notice, in order to give them time to return home as soon as possible, when their homes have been repaired and cleared.

[Exceptional international solidarity despite US sanctions]

The second scene was abroad, namely the positions of many States and governments in the world, of the great religious authorities in the world, Muslims and Christians, Sunnis and Shiites, political forces, Resistance movements, leaders, scholars, elites, media, parties, etc. Lebanon and the Lebanese people have been the object of great compassion internationally, and many countries have announced their readiness to provide assistance, while we are under siege: the United States has clearly announced that they were not going to besiege a group or a party, as some try to claim, but all of Lebanon. If only they were content to besiege only one party or group! This is what we have been asking for from the start! You have a problem with us (Hezbollah), so besiege us, and only us, without chastising and making a whole country and a people pay the price!

Anyway, we thank all the countries that sent us aid, all the friends and brothers, Arab, Islamic and other countries, the whole international community. Some have announced that they will help us, and we hope they will keep their word (without fear of US sanctions). Likewise, delegations & ministers from various countries came, and the most visible was the visit of the French President to Lebanon. We positively view any help and compassion with Lebanon, and any visit to Lebanon in these days, especially if it is part of aid to Lebanon, or a call for cooperation and dialogue between Lebanese. We look at this kind of visit (in a positive way). We want to focus on the positive side. Perhaps some call for vigilance and concern (over the hidden motives of these visits), and express fears (of interference which may be legitimate), but at the present stage we prefer to consider this kind of visit in its positive aspect and focus on the positive side, (at least) for the time being. [Note: the section of the speech concerning France was read verbatim by Nasrallah on a statement prepared in advance, while for the rest of his speech he spoke spontaneously and had only prepared notes; this reflects Hezbollah’s mistrust and lucidity in the face of Macron’s initiative and outrageous statements of interference, which he prefers not to comment on for the time being in order to remain in a perspective of sacred union; it should be noted that the main politicians behind the explosion appear to be France’s closest friends, namely the Hariri clique.]

Therefore, this external and international scene was on the whole positive, and was full of compassion, and I consider that this opens an opportunity for Lebanon, as a State and as a people —I will come back to this in conclusion— to get help, and open a way out in the face of the state of siege and the difficulties that Lebanon was going through recently.

[The moral bankruptcy of Hezbollah’s opponents]

The first and second scenes are therefore positive, but the third scene (which I want to evoke) is the internal Lebanese political scene, and certain external elements. In general, it is said that dignified peoples, who have a certain level of culture and ethics, a certain sense of responsibility and humanity, a sense of national interest, even when there are struggles and disputes among themselves, when a great national tragedy occurs, or a terrible event occurs, everyone temporarily freezes their struggles and disputes, as well as their personal calculations, to rise above all these (partisan) considerations, and to behave on a nobler ethical and human basis, and everyone helps each other to overcome this tragedy or this catastrophe. Once the crisis is over, things can resume their usual course. Things are like this (in general) all over the world.

Sometimes we have even seen that in the midst of war, when a tragic event such as a massacre occurs, the enemies conclude a truce, a ceasefire, even in the midst of war! It does happen and it is well known (even against Israel), but I will not waste time citing examples. But outside of war, within the same country, where there is a government, an opposition, rival political forces, when a catastrophe affects everyone, all regions, all families. What happened was not a tragedy that only targeted certain categories of the population, no. In general, in such situations (of national disaster), differences are temporarily put aside, and everyone helps and cooperates (even with their political opponents), and adopts more dignified language, with different sentiments, and different statements and political speeches. Likewise, the media behave differently, with humanity and ethics, each granting a respite (to their adversaries), if only for a few days, at least a few days (of truce)! I’m not talking about months or years, no, a few days, (one or) two weeks! To give people time to recover the remains of their martyrs, to heal their wounds, to visit the wounded, to assert the fate of the missing people, to put out the fires, to clear the debris, to find a way to relocate the displaced, etc. After that, we can reopen the accounts (and rekindle the rivalries), no problem.

[A cabal of calumnies]

But unfortunately what happened in Lebanon with this incident is that from the first hours of this tragedy and this cataclysm, and even from the first hour, not the first hours, when no one yet knew what was going on or had happened… In the first moments, people spoke of an earthquake, and it was only later that it was established that it was an explosion . (We still had to determine) what type of explosion it was, where in the port it had taken place, what had exploded, what was in the hangar that exploded, how did the explosion happen, was it an accident or an intentional act, etc. Even before anyone knew the answer to these questions, the Lebanese and Arab media, and certain political forces expressed through their official social networks, and even through some public statements by officials… These are not from obscure people running (Twitter or Facebook) accounts, but statements on television and in the media, made as soon as the explosion was known to the public, and while the fires in the port were not yet extinguished, and the destruction and amazement was the lot of all the Lebanese and the whole world. But these people spoke out in the media and announced their position before they knew anything. Their position was decided in advance: the cause of the explosion in hangar number so-and-so at the port of Beirut was a Hezbollah missile warehouse that exploded and caused this unprecedented terror and cataclysm. Or, they said it was stockpiles of Hezbollah ammunition, explosives, or weapons. The bottom line is that it must have belonged to Hezbollah, whether it was missiles, ammunition, explosives … And then, even when the official authorities announced that it was not missiles, weapons, ammunition, explosives or anything like that, but (ammonium) nitrate used as a fertilizer or an explosive, these people said that this nitrate belonged to Hezbollah, that it was the Hezbollah that brought it, that it was Hezbollah that stored it for 6 years, and again Hezbollah, Hezbollah, Hezbollah.

Without even knowing whether this explosion was criminal or accidental, whether it was an accident due to fire or otherwise, or whether it was an attack, or, as some have claimed, an air attack, missile or whatever, none of that interested these people at all. Accident or crime, missile, drone, fire, etc., they didn’t care. The important thing was to affirm that this hangar belonged to Hezbollah. Why? So that they could tell the Lebanese people, the inhabitants of Beirut, the inhabitants of the suburbs of Beirut, to all the Lebanese, that the one who had destroyed their houses, killed their children and their relatives, destroyed their port, their livelihood and their property, had injured thousands of you and terrorized you, it was Hezbollah, Hezbollah was responsible for everything.

Of course, this is a huge injustice done to us, a crime, and I don’t know if this can be seen as falling within the scope of free speech, freedom of the press (or rather defamation and incitement to hatred and violence). These questions need to be debated. At the moment… Let me talk a little about our feelings. We are among the killed and injured. Among the martyrs and the wounded, there are our relatives, our supporters, Hezbollah members. All these people have a job, they are workers, they have cars, they gave first aid (many firefighters and rescuers died), etc. Likewise, our feelings extend to all of our people, not just those who support Hezbollah. We are filled with sincere friendship for all Lebanese, and we are very moved by what happened. While in the throes of tragedy, we endured on top of that the suffering of oppression (these slanderous accusations). Some have told me it is not worth talking about. No. I have to talk about it, for sure! For the degree of oppression (constituted by these gratuitous attacks) is exceptional: just as the event is exceptional, the oppression inflicted on us is unprecedented. Even before an investigation was launched, before anyone knew what happened, some media, some Lebanese and Arab TV channels, since the incident began and until now —they haven’t changed their tune— asserted that the hangar belonged to Hezbollah, that what exploded was Hezbollah missiles, Hezbollah explosives, Hezbollah nitrate, Hezbollah, Hezbollah, Hezbollah, Hezbollah… We heard nothing else from them, because there is no other (hypothesis) for them. It is a great crime committed against us. And their method has been to lie, lie, lie and lie and lie again, until people believe it. And it seems that some people, because of the pangs of tragedy and disaster, and the media hype (putting the blame on us), it is possible that it had an influence on some, although in general we rely on people’s awareness and lucidity, and their knowledge that these sources have no credibility, and have a whole history of lies, deception, inventions, falsifications and inversion of reality.

[Hezbollah has never had any activities or storage in the port]

Despite the fact that, as some of us have said, these accusations (are so ludicrous that they) do not deserve an answer, if there is anyone that can be affected by these allegations, perhaps some will say that Hezbollah has not made any statement or denial or comment, and out of respect for reasoned minds and public opinion, I would like to stress and confirm today: I deny in a firm, categorical, absolute, final, total and definite way that Hezbollah has absolutely nothing in the port. There is no weapons warehouse, no missile stock, not a single rocket, a single rifle, a single grenade, a single bullet, (a single drop) of nitrate, there is nothing of all this, neither in a hangar nor outside a hangar, neither now nor in the past, there is nothing and there never has been anything. Nothing at all. There is absolutely none of that. Either way, the results of the investigation will be known soon, and everything will be proven and demonstrated, because such things cannot be hidden. If the blast in the harbor was due to missiles, ammunition, weapons or anything military, the investigation will (infallibly) reveal it. As for nitrate, we already know where it came from, who brought it into the country, how many years it was stored there, etc. All of this will be established and confirmed by the investigation. I don’t need more than this brief denial, because all I care about is that no one would give credit to these lies and fabrications (because of Hezbollah’s silence), and to denounce this enormous oppression inflicted on Hezbollah and the Resistance in Lebanon.

Of course, some opted for another wave (of slanderous accusations) when they saw that the majority of local media, commentary and data (favored another direction)… Even Trump, for example, in the White House, walked in this direction at first, talking about a possible bomb, or whatever, but the United States backed out. I have seen yesterday and today that the majority of international media and journalists have abandoned the hypothesis (of a stockpile of Hezbollah weapons), except for a few voices in Lebanon and the Arab world. Thus, those who launched (this slander) are now all alone (to support it), because all the media and all the voices in the world are anxious to keep a minimum of credibility, even if they are our enemies engaged in a political war against us; but when it turns out that the accusation is clearly a lie as shiny as the sun at its zenith, they (have enough good sense to) back off and conjure up other possibilities.

[Hezbollah has no control over the port and has never interfered in its affairs]

Another thing some people have said is that Hezbollah controls the port of Beirut, run it and supervise it, and that nothing can happen in the port without us knowing it, seeing it and giving our consent, etc. These are also lies, deception, forgery and great injustice (against us). We don’t run the port, we don’t control it, we don’t oversee it, we don’t interfere in its management or affairs, and we had no idea what was going on in the port and what was (stored) in the port. Some objected: “Is it possible that you are more aware of what is in the port of Haifa (reference to the stocks of ammonia that Nasrallah threatened to target in the event of Israeli strikes on Lebanese infrastructure) than what is in the port of Beirut?” Of course! Hezbollah’s primary responsibility is resistance (against Israel), and it is normal that Hezbollah be more aware of the port of Haifa than of the port of Beirut, which is not our responsibility, while the port of Haifa is our responsibility, because it is part of the deterrence equation and the defense strategy of Lebanon. But Hezbollah does not rule, control, interfere or know anything about what is going on in the port of Beirut, what is there and what is not there, how things are managed, it is a matter that we ignore and in which we do not interfere at all. But anyway, we will continue to hear this (second) wave (of accusations), these (false) allegations, because if the hangar does not belong to Hezbollah, we must find something else to blame Hezbollah for the tragedy. Because as far as these oppressors are concerned, the important thing is to place one responsibility or another on Hezbollah, and to look for a pretext, an allegation, a lie, a forgery (which allows it). I’ll ay no more on this issue.

[Defamation and the incitment to civil war must be punished severely]

Either way, investigations are ongoing, and the truths will emerge quickly, as this is not a question that will take time. I believe that the criminal, security, military and technical investigation will be able to quickly establish (with certainty) what was in the hangar, what was the nature of the explosives and how it was triggered, because at the technical level, this does not require much time, and the truths can be expected to come to light quickly.

When the truths come to light, I hope that the Lebanese public opinion, in all regions of Lebanon, because in our country there is a problem in terms of punishments and responsibilities, and in the name of freedom of opinion and expression, some (media and politicians) accuse, insult, abuse, oppress and lead the country to the brink of civil war, and (despite all this), ultimately, the Criminal Court imposes them a (mere) fine of 10 to 50 million Lebanese pounds (6,000 to 35,000 dollars), and it stops there. What I want to ask the Lebanese people is that they should themselves judge these media (and politicians) and condemn them. In what way? By ceasing to give them the least credit, the least importance, and by ceasing to consult them or to look at them. Because when we know that such media has no credibility, and that it is based on lies, manipulation and falsification, and that it participates in the battle that targets our country (to destroy it), then we must condemn them and turn our backs on them for good. And it is in my opinion the most important punishment (that can befall) these false and falsifying television stations which push to the civil war. This should not be taken lightly! This is not a (simple) political accusation. When somebody comes and tells hundreds of thousands of people that it is Hezbollah who is responsible for this carnage, all these deaths and injuries, all this destruction and all this displacement, what is it (if not pushing the country towards civil war)?

[A political instrumentalisation of the crisis]

On the other hand, still concerning the political scene, on the other hand we saw the political instrumentalisation of the incident, and all those who had a problem with so and so reopened this problem (in this tragic context), whether it is the Lebanese National Pact, the government or other political forces, and of course those who have a problem with us. Today, I do not want to open an argument with anyone, and we are putting off (the settling of accounts) for later because we remain attached to avoid settling political or personal disputes, out of ethical, humanitarian and national considerations. This is the time for solidarity, compassion, mutual aid, to heal wounds, to clear debris, to determine the fate of the missing, to treat the wounded, to help people return home, which is a vital priority. The country needs this kind of attitude and calm for several days in order to overcome the crisis. Then we can talk politics and settle accounts. Our position will be firm. And as for certain analyzes which compare the current situation with previous experiences (assassination of Hariri in 2005, etc.) or build hopes (on capitalizing on this tragedy for political gains) like so many of their past illusions, (remember that) for a long time, some people (Hezbollah adversaries) chased after mirages, only to realize that they were all mirages, but I will talk about that later. At this point, I don’t want to get into these considerations, and I don’t want to attack anyone. I’ll put it off until later. The priority is compassion, cooperation and mutual aid, to overcome these days of pain, suffering and humanitarian crisis. Let’s put all the differences aside and get back to political (disputes) later.

[Impartial investigation and exemplary punishment for all those responsible are essential to save Lebanon]

My last point, which is most important, is investigation and retribution. A huge, terrible and dangerous event has happened. First, there must be an investigation. His Excellency the President of the Republic and the Prime Minister declared from the outset that there will be an impartial, resolute, firm, definitive and strong investigation, and that whoever will be identified as having a responsibility in this incident, by his actions or by negligence, corruption or insufficiency, will be held to account, whoever he is, big or small. Very well. It’s a good start. The Lebanese are now asking for action and effort (in this direction). I consider that faced with the shock of the event, there is national, popular and governmental unanimity, of all political parties and all deputies, etc., demanding that an exhaustive, frank, transparent, precise, fair and impartial investigation be carried out on this event, and that whoever bears any share of responsibility be judged and condemned in the most severe and exemplary manner —a fair punishment, of course (not a lynching). We are also among the voices that demand this loud and clear. We must not allow anyone to be covered or protected during the investigation, and truths to be withheld about anyone. It is not tolerable that the investigation and then the trial should be done in the “Lebanese fashion”, that is to say in this well-known way where one takes into account religious and sectarian calculations and balances. Anyone who was inadequate or negligent, instigated (this event) or engaged in corruption, has no religion or sect, as is the case with collaborators (of the Israeli enemy). They should be judged on the basis of what they have done, not on the basis of their sectarian, religious or political affiliation. Neither the investigation nor the trial should be conducted on a sectarian basis (requiring a precise ratio of Sunnis, Shiites or Christians). Whoever is in charge, whether they belong to several sects or are all from the same sect, whatever their political affiliation and group, whatever their family clan, truth and justice must prevail and determine the position, the investigation and the punishment.

[The investigation must be carried out by the Lebanese army, the only institution with unanimous support]

Likewise, with regard to the investigation, one hears calls, opinions and thoughts. I want to address certain political forces who are talking about the question of the investigation (and asking that it be done by international bodies, like Macron did). The official security authorities are quite capable of carrying out this investigation: they have the technical capacity and the required expertise, that is certain. But you have doubts about their reliability (and impartiality). I ask you a question: because sometimes, political settling of accounts (are flagrant), and the thread of lies is short. All the political forces in Lebanon affirm their confidence in the Lebanese army, the national institution (par excellence), guarantor of stability and security in the country, guarantor of sovereignty. We have heard many poetic praises to the glory of the Lebanese National Army. Very well. So let the Lebanese army take care of the investigation. I believe that the services of the Lebanese army have already been requested, the military police it seems to me. If the Lebanese army is an institution that enjoys the confidence of all Lebanese people, all Lebanese political forces and all Lebanese leaders, let us entrust it with the task of carrying out the investigation, since you say you trust it! At least let the Army do the investigation, since you trust them! Let them investigate and reveal the findings, so that everyone can see them.

There is yet another choice. Maybe some Lebanese have confidence in one body, but not in another. It’s possible. So let’s form a plural investigative committee, where each security body which you trust will be present, even if in my opinion charging the army is sufficient, independently of the other bodies which can have the trust of some but not of others. Everyone says there is unanimity around the Army, so let the Army investigate! Let the military conduct the investigation, and let them announce its findings to all people, not just the courts, on their own responsibility. Let them declare that they, the Lebanese army, with their expertise, their capacities and their means, carried out an impartial and transparent investigation, and these are their conclusions, O Lebanese people, concerning the explosion which took place in the Port of Beirut. This will suffice to manifest the truth for all to see.

[Lebanon’s survival as a genuine State is at stake]

In this regard, I would also like to add something very important. Just as the event is exceptional, today the attitude of the Lebanese State towards this event will be in our eyes decisive and fateful. This will determine the future of Lebanon. In what way? Today it is not about the President of the Republic, the National Pact or the government (which can come and go at the whim of elections and crises). It is about (the safeguard of) the Lebanese State, (which will depend) on the way in which the authorities will behave in this regard, be it the judicial body, the army, the security services, and even the Chamber of Deputies. It is about (the sustainability) of the (Lebanese) State and its institutions. Everyone has some responsibility for the trial and the punishment. The way to act in the face of such a catastrophe, which has affected all sects, all neighborhoods and all regions, and must in no way be tinged with sectarianism, religion or politicization, a national and humanitarian tragedy par excellence, the way State institutions will behave about it, as well as political leaders and the various political forces in the country, will have a fateful consequence for the whole country. What will this fateful consequence be? How this tragedy is dealt with will determine in the eyes of the Lebanese people —and in my eyes the verdict will be irrevocable— whether there is a (genuine) State in Lebanon or not. The second question (which will find an irrevocable answer) is about the hope of building a State (in Lebanon). Because I tell you quite frankly: if the Lebanese State and the Lebanese political forces —whether in power or in the opposition—, in such a case and such a cause, do not achieve a result in the investigation, and fail to punish (all those responsible), it means that the Lebanese people, political forces, State institutions (are bankrupt), and that there is no hope to build an (authentic) State. I don’t want anybody to despair, but I accurately describe the reality.

But we must (all) work so that this despair does not happen, in order to confirm, create and sow hope (to see a real State) among the Lebanese. Today, all the calls to fight against corruption that may have denounced a biased judge, a cowardly judge, a force that buried court files for such or such consideration, (are eclipsed by the magnitude of this case). We have to see a heavy punishment, because even if the investigation reveals that it was an intentional act or an aerial bombardment, the fact that this nitrate was stored in this way for 6 or 7 years clearly implies that there was a (criminal) negligence, inadequacy and corruption on the part of judges. This is where the war on corruption must (be a priority)! If in this case all those who call for a war on corruption, and we are part of it, if we are unable to do anything (to identify and punish all the culprits), it means that we are unable to do anything (forever). Game over. We will frankly declare to the Lebanese people that it is impossible to fight corruption, to fight neglect and insufficiency, and we will say, “O Lebanese people, you have no State and there is no hope of building an (authentic) State, so it’s up to you to see what you can do with yourselves”. To me, such is the magnitude of the question. So that people do not say later that it was a tragedy (without culprits) and forget about the matter, we make it clear that as far as we are concerned, it is impossible to forget this disaster, to move on and to allow let it be neglected. The whole truth must be revealed about this tragedy, and those responsible must be tried without any protection, whether political, sectarian or partisan. If that doesn’t happen, yes, I will consider that there is a crisis of the regime, a crisis of the State, maybe even a crisis of the (Lebanese) entity, some will be entitled to go this far. And some people try to ignore it, one way or another.

Therefore, I call on State officials, at all levels and in all authorities, to show the utmost seriousness and determination, whether to complete the investigation or to judge and blame, and chastise all those responsible for this tragedy. This is required so that the leaders and the political forces can give hope to the Lebanese people that there are authorities, a State and institutions, or at least that there is hope that a State be erected on the basis of truth, justice, transparency and the protection of the Lebanese, because sometimes the consequences of corruption, negligence and incompetence accumulate and become apparent after several years, and can be destructive, like what happened in this terrible event where in seconds, in a matter of seconds, tens of people were killed or missing, thousands were injured, hundreds of thousands of families were affected and had to leave their homes… And some people say that God prevented an even greater tragedy, and that if this hangar had not been so close to the sea, and without such and such peculiarities of the site, if this same amount of nitrate had exploded in a different geographic configuration, perhaps the whole city (of Beirut) would have been destroyed. All this in an instant, in a matter of seconds, because of corruption, neglect and incompetence, and no one should say it is simply because of the intricacies of the bureaucracy. Never. We are talking about stocks that could completely destroy the capital and certain suburbs (in an instant). The blame cannot be blamed on the intricacies of bureaucracy.

[Lebanon must seize the opportunities of the crisis]

In conclusion —because I won’t be long today— I would like to finish with two points.

First point, in these days of tragedy, humanitarian catastrophe and sacrifice —because even today there have been sacrifices, martyrs, wounded, displaced persons, means of subsistence destroyed, an enormous weight added on the the Lebanese economy and the Lebanese State—, (we must not forget) that from the abyss of crises, from the matrix of crises, opportunities arise, whether they are internal, regional or international opportunities. The international attitude towards this event is an opportunity that the Lebanese must seize and take advantage of, both State and people, and they must not let these opportunities be lost because of their differences. We must seek out the opportunities that have been created by these crises and take advantage of them in a united manner and through cooperation.

[Hezbollah’s enemies must stop chasing mirages]

And the second and last point to conclude, is that I declare to all those who, from the first moment, launched a campaign against us, against the Resistance and against the Axis of Resistance, trying to take advantage of this tragedy, you will get nowhere, and I tell you that frankly and sincerely. I also declare to the masses (who support) the Resistance, and some of whom are perhaps worried, scared, wonder what is the (underlying) atmosphere, if this is a big regional or international plot , (I reassure them by reminding them) that the regional situation is very different (from what it was before), as is the international situation (much more favorable to us than ever). We are very different from what we were, and so is the (Axis of) the Resistance (we are stronger than ever), so there is really nothing to worry about (for us). These people (our adversaries) run after mirages, as they have always run after mirages. All of their choices have always been doomed to failure and defeat.

And I say this to our adversaries: just as you have been disappointed and defeated (in all your past undertakings: Special Tribunal for Lebanon, 2006 war, war in Syria, etc.), you will once again be disappointed and defeated. You will not achieve anything. This Resistance, by its credibility, its sincerity, by the confidence of the Lebanese people in it, by its (victorious) battles, by its positions, by its attitude and its behavior, and by its strength, its place in the country and in the region, is too large, too strong and too noble for it to be tainted by (the slanders) of certain oppressors, liars and falsifiers of the truth, who (constantly) incite sectarian rivalry, and who encourage civil war. They have always worked at this and have always failed, and they will fail again.

[Conclusion]

May God have mercy on the martyrs, and heal (promptly) the wounded, and I hope that by His Grace, the missing will be found alive; even if they are hurt God will heal them. May God grant patience and endurance to the families of the victims, as well as patience, relief and determination to all the families who have been affected and have suffered from this tragedy, be they our families in Beirut or in the suburbs of Beirut. With the Grace of God, through the mutual aid and solidarity of all, and the endurance of the State in its various institutions, as well as the efforts of political forces and the Lebanese people in its various categories, we will succeed in overcoming this ordeal and build a better tomorrow, and come out of it stronger and more resolute in our determination to persevere, endure and be victorious.

Peace be upon you, as well as the mercy of God and His blessings.

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah

Devastating Beirut Explosion: An Accident or Something More Sinister?

By Stephen Lendman

Global Research, August 05, 2020

On Tuesday, a massive explosion rocked Beirut, Lebanon’s port area.

Scores were killed, thousands wounded, dozens of people missing, along with widespread destruction and damage.

According to Lebanese authorities, around 2,700 tons of highly explosive ammonium nitrate were stored in a port area warehouse for six years without proper safety precautions — an unacceptable ticking time bomb.

The material is used in agricultural fertilizers and dynamite. Its detonation is believed to have caused what happened, perhaps by a negligent spark.

Lebanese President Michel Aoun convened the country’s High Defense Council to discuss how to deal with the disaster.

Lebanon’s Daily Star reported that rescue workers dug through rubble overnight searching for bodies and survivors, adding:

The high death and injury toll is expected to rise. A two-week state of emergency was declared.

The port of Lebanon and surrounding areas resembled the aftermath of a powerful bomb blast.

At least three Beirut hospitals were destroyed, two others damaged, a devastating blow to the city’s hard-pressed healthcare system when thousands injured from the blast need treatment, including surgery.

According to the Red Cross, dozens of wounded people are in critical condition. The organization is providing treatment for non-critical injuries.

President of Beirut’s Order of Nurses Mirna Doumit said what happened was a “catastrophe” to Lebanon’s “already bleeding” healthcare system, adding:

“I don’t find words to describe what happened. It’s like we are in a horror film.”

American University of Beirut’s Nasser Yassin said Lebanon needs international help to cope with what happened, adding:

“Like many issues for the last few months, we’ve seen the Lebanese government not taking the right decisions when it comes to the economy, or finances or social issues.”

“And I can imagine that this disaster, this catastrophe, will be dealt by the way Lebanese people do – relying on themselves and the support of their communities.”

According to Germany’s GFZ geosciences center, Tuesday’s blast was the equivalent of a 3.5 magnitude earthquake.Beirut Is Burning: Rebellion Against the Elites Has Commenced

A personal note: I experienced an earthquake of this magnitude over half a century ago in San Diego, CA.

I was in my 10th floor’s office at the time. Everything shook violently for what seemed like an eternity.

It was only around a minute or two. On the phone at the time, my initial reaction was to get under my desk to avoid falling ceiling debris that didn’t happen.

Damage reported in the city was minor. I, others in my office, and family feared something serious was happening, fortunately not so.

Major destruction and damage in Beirut affected around a four-square-mile area. It was heard and felt scores of miles distant from the port of Beirut.

An investigation was initiated to determine the cause and who bears responsibility.

Import traffic was diverted to the port of Tripoli. Most likely what happened was caused by negligence, not terrorism or another form of attack. The fullness of time will tell more.

Ammonium nitrate was responsible for deadly explosions in Tianjin, China (2015), North Korea’s Ryongchon rail station (2004) Toulouse, France (2001), Galveston Bay in the port of Texas City (1947), Oppau, Germany (1921), and Faversham, UK (1916).

The port of Lebanon is the country’s import/export hub. Vitally needed wheat supplies stored there were destroyed.

Massive destruction and damage,  along with the loss of essential food supplies dealt a major blow to already dire economic conditions in the country.

While negligence most likely was responsible for what happened, possible sabotage or something as sinister can’t be ruled out.

Lebanon has the misfortune of bordering Israel. According to the Netanyahu regime, Hezbollah controls the port of Beirut.

While no obvious Israeli fingerprints are on what happened, Tuesday’s blast was reminiscent on February 14, 2005.

At the time, a powerful car bomb blast killed former Lebanese Prime Minister Rafik Hariri and 20 others, scores injured.

The blast left a 30-foot-wide/six-foot-deep crater. Syria, then Hezbollah, were falsely blamed for what happened, four Hezbollah members wrongfully indicted by a Special Tribunal for Lebanon (STL) in the Netherlands.

Israel was responsible for what happened, targeted killings one of its specialties.

At the time, Hezbollah-intercepted Israeli aerial surveillance footage and audio evidence showed Hariri’s route on the day of his assassination.

Criminal law expert Hasan Jouni called its evidence compelling.

North Lebanon Bar Association head Antoine Airout said “revelations by Hezbollah (were) very serious and objective.”

Syria and Hezbollah had nothing to gain from what happened. Israel clearly benefitted, including by false accusations against its enemies.

At the time, Middle East journalist Patrick Seale said “(i)f Syria (or Hezbollah) killed (Hariri), it must be judged an act of political suicide…hand(ing) (their) enemies a weapon with which to deliver (a destabilizing) blow.”

Israel’s fingerprints were all over what happened, Hezbollah falsely blamed.

While vast destruction and damage in Beirut on Tuesday most likely was caused by negligence, possible Israeli (or US) involvement can’t be ruled out.

*

Note to readers: please click the share buttons below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Award-winning author Stephen Lendman lives in Chicago. He can be reached at lendmanstephen@sbcglobal.net. He is a Research Associate of the Centre for Research on Globalization (CRG)

His new book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: US Drive for Hegemony Risks WW III.”

http://www.claritypress.com/LendmanIII.html

Visit his blog site at sjlendman.blogspot.com.

Featured image is from Syria NewsThe original source of this article is Global ResearchCopyright © Stephen Lendman, Global Research, 2020

Lebanon SITREP: second letter from a Lebanese friend

Lebanon SITREP: second letter from a Lebanese friend

Source

August 07, 2020

My Lebanese friend just sent me this report about Hassan Nasrallah’s speech today:

– There is much to say, but Sayyed did not allow the enemies any chance to turn this disaster into a ‘campaign’ against the Resistance, whereby the Resistance ‘reacts’ and gets led into their traps, further leading the country into chaos and destruction

– it must be said, Sayyed calmly but categorically denied that Hezbolllah had any knowledge of what goes on at the Port of Beirut, including what goes into it and what goes out of it. To quote his exact words:

‘We neither adminster the port (of Beirut), nor do we control it, nor do we interfere in it, nor do we know what was going on in the port, nor do we know what was present in the port. Some people said: ‘is it possible that you know about the Port of Haifa (in Israel) more than you know about the Port of Beirut?’. Hezbollah’s main responsibility is resistance. Hezbollah might know more about the Port of Haifa more than it knows about the Port of Beirut. (Knowing about) the Port of Beirut is not (Hezbollah’s) responsibility, yet (knowing about) the Port of Haifa is in fact (Hezbollah’s) responsibility, because it is part of the deterence equation and the (Resistance’s) defense strategy for Lebanon. Yet Hezbollah is not administering, nor controlling, nor is it interferring in, nor does it know what is happening in the Port of Beirut, nor what is present there and not present there, and how things are being administered there, this is something we don’t interfere in at all’. (Video with Eng Subtitles added http://media2.almanar.com.lb/videofiles/2020/August/news/reports/7-s2.mp4

– Sayyed also calmly but categorically denied that there were any weapons or ammunition belonging to Hezbollah at the port, and that the investigation will soon reflect this reality too.

– Sayyed said that even if this explosion was caused by sabotage, the point now is for the Lebanese state to uproot and rid itself of internal enemies (whether out of negligence they are enemies, or out of intentional malice)

– If the state cannot do that, then the belief in Lebanon as an entity and an idea may be completely lost, even for Hezbollah

– in general, the speech was 1) one of compassion towards Lebanon and its people, and 2) turning the apparent threat (against Lebanon and the Resistance) into a major opportunity.

– Sayyed said this disaster could in a positive sense, allow Lebanon to get out of the (economic and political) siege and difficulty that it was in

– So it seems Hezbollah sees real possibilities in this track (and not as some thought, that the US will be able to continue besieging Lebanon as it was doing prior to the disaster)

– to illustrate, you know there are many oil tankers that are on their way from Iraq to Lebanon via Syria (this is a major development), not to mention the changing international (particularly Western) political attitude towards Lebanon and support for it (even if only officially and publicly, because no state wants to appear like it is harming and besieging Lebanon at this moment before public opinion)

– Perhaps the Resistance sees that even economically, what Sayyed was saying about looking politically and economically eastward (in addition to any westward options) will now be an undeniable option (one that opponents of the Resistance cannot possibly argue against)

– Sayyed said all those that think we are beseiged today and are launching all of these political and media campaigns following the disaster, must know that the Resistance is way too powerful today, and that the whole regional situation is different

– let’s not forget that the US Elections are almost upon us, so perhaps any chance for the Trump administration to really escalate its confrontation any further with Hezbollah and the Resistance Axis has been severely compromised by this national disaster in Lebanon

– Not to mention the Resistance Axis has the upper hand across the region today, if seen purely from a military perspective

– I heard one anti-Hezbollah commentator on Lebanese TV saying: let’s see what Nasrallah is going to say in his speech, there is so much pressure on him now, Hezbollah is cornered, if this explosion is by Israel, then Hezbollah will be pressured to militarily respond, and if the explosion was caused directly or indirectly by Hezbollah, or even that Hezbollah had knowledge of the ammonimum nitrate that was stored at the port all these years but didnt do enough to rectify this situation, then the blame of the Lebanese people will be on the group etc etc

– So Sayyed basically does the opposite to the ill-wishes of such people. He calmly refutes all the lies, and sends out a message of compassion, condolence, support, calmness and hope for the Lebanese as a whole, and a message of power and strength to the supporters of the Resistance

– Even if there was sabotage (by say Israel) that led to the explosion, there was definitely major ‘negligence’ by Lebanese officials, and so they need to be punished strongly and harshly and before all the eyes of the Lebanese. This will be the final opportunity and test for the viability of Lebanon as a state. If the Lebanese state does not pass this test, then lebanon is finished.

– So, what point or value is there, especially at this moment, for Hezbollah to entertain the idea, or go down the track of: this may have been a sabotage by Israel and we must respond? No value whatsoever, it just further corners the Resistance and in the wrong corner (i.e turns this disaster into a defensive one for Hezbollah, one in which the group apparently needs to respond to Israel due to a crime that cannot be proven, and at a time when the Lebanon is in no position for such a confrontation)

– And Sayyed mentioned it, he said regardless if it was a missile or sabotage that caused the explosion, a major reason that led to this disaster is the utter negligence of certain Lebanese officials

– So either Lebanon does indeed have hope as an entity (so show us oh officials by holding the negligent ones to account, regardless of their sect and party, just as we say regarding the enemy collaborators), otherwise, Lebanon has no hope any longer, and Hezbollah will then draw its equations accordingly

– All Lebanese are furious and now watching: who will be punished, will those responsible really be punished?

– Anyway, just by Sayyed highlighting all of this, it completely removes all pressure and focus away from Hezbollah, and places it where it belongs: the ones responsible for this disaster. Even the Harriri tribunal is now completely defused by Sayyed’s intelligent approach today. Lebanese popular opinion is now looking for the perpetrators of this crime, not the crime in 2005 (which has been for many years used by the pro-US camp in Lebanon politically)

And by the way, with one swipe Sayyed completely defuses talk of a new international tribunal and foreign intervention after the explosion, by telling all Lebanese: you all claim you trust the Lebanese army dont you?!! Well, let the army carry out the investigation. Complete check mate. The administration of this crisis remains Lebanese, no internationalisation nor politicisation of this disaster on the official Lebanese level can now be justified

THE BEIRUT EXPLOSION: WHO IS RESPONSIBLE?

Posted on  by Elijah J Magnier

2,750 tons of Ammonium Nitrate stored at warehouse 12 at Beirut harbour a few hours before the explosion while a blacksmith was working at a few centimetres from the AN bags lying on the floor since 2014.

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

On Tuesday 4thof August, an explosion at the Lebanese harbour in the heart of the capital Beirut caused devastating human casualties and material destruction. Over 140 people died instantly, 80 are still missing under the rubble, and over 5000 were wounded. More than 300,000 homes were destroyed and many more were damaged. 2,750 tons of Ammonium Nitrate (AN) (an equivalent of 1,000 tons of TNT) somehow ignited and registered the largest explosion since the end of World War II. Many theories, accusing Israel or Hezbollah or the CIA, are circulating like wildfire in the Lebanese capital. Where is the truth? Cui bono?

The Rhosus, a ship flying the Moldavian flag was sailing from Georgia to Mozambique carrying (among other merchandise) 2,750 tons of Ammonium Nitrate destined for the Fabrica de Explosives in Mozambique. This shipment was paid for by the Banco Internacional De Mozambique. It stopped in Beirut on 20/11/2013 to offload agricultural machines and was expected to load goods from Lebanon for Jordan on its way to Mozambique. An inspection concluded the ship was unfit to sail, and local Lebanese authorities effectively prevented the Rhosus from sailing. Lebanese port authorities discharged the cargo into Port Warehouse no.12 and later confiscated the cargo due to bills unpaid by the shipowner.

Ammonium Nitrate has many properties, notably as a component of explosive mixtures (Mellor, 1922; Elvers 1989, Suslick 1992). Pure AN is very stable and should meet specified quality requirements to be used in the production of industrial explosives. According to the European Fertilizer Manufacturers Association, AN is especially difficult to detonate and does indeed need a substantial stimulus for this to happen. But it must be stored in a dry, well-ventilated and sealed storage area. Moreover, any electrical installation in the storage area must be resistant to ammonia vapour.

For over six years, the 2,750 tons of AN remained in the Lebanese warehouse without any plans to relocate or re-sell it. Moreover, the storage area chosen is subject to the changing weather of the Lebanese climatic seasons, which include suffocating heat in the summer. The storage area was of metal construction with no proper ventilation.

Last year, Captain Naddaf who works at the harbour under the National Security Service, called his superior to inform him about the presence of a “dangerous cargo at warehouse no. 12.” His superior officer, General A. instructed the young officer to provide a written report and take pictures of the warehouse and the contents. The warehouse construction had a breach big enough for the passage of a man, which would facilitate entry or even theft. 

How is the Lebanese harbour organised? It is controlled by a kind of local mafia composed of high ranking officers, customs directors, administrators and security officials. Each person in charge has been appointed by a political leader offering his men immunity and protection. The harbour produces immense amounts of money and bribes are the daily bread of all those who run this “show”. In the face of such corruption, it is now clear that scientific expertise about what is happening to store AN and the conditions in which 2,750 tons of it are stored counted for little. Actually, many officers in this Port have no competence for the jobs they do and are appointed, as we have seen, by favouritism and through political connections. This is indeed the case for the Director of Customs and the Army intelligence, General S., responsible for harbour movements and contents. So, given all that, when a problem or a disaster occurs, as it did on Tuesday, it will obviously be very difficult to find those really responsible. So how did the conditions for this AN explosion arise?

On the 4th of August, at 15:00 local time, a blacksmith was asked to close the holes in the warehouse to prevent potential smuggling of the content. The blacksmith was not informed about the hazardous content of the warehouse, nor he was told to take the necessary precautions to prevent the spread of metal particles that produce fragments and can trigger a fire. He was working at a distance no more than a few centimetres from the AN bags that were lying on the floor, from which a clear substance was leaking. Once the job was done, between 16:30 and 17:00, smoke was seen coming from the warehouse. 

Firemen were called to deal with the potential fire. At 18:08 the first explosion was heard, followed by the second one over a minute later. After the first explosion, a fire ignited inside the warehouse. The fire generated more heat, enough for the entire stock of AN to blow up and create a vacuum (negative pressure). The pressure of the explosion caused the many casualties and devastating destruction in the city.

Who called the blacksmith and allocated the budget for his work? Was he informed of the hazard of welding next to Ammonium Nitrate? Why were the 2,750 tons of AN left for more than six years in non-regulation storage for no justifiable reason whatsoever? 

The question has to be asked: “who benefits from the explosion?” The affected area belongs mainly to people who are not generally friendly to Hezbollah. Therefore, it would not have been in Israel’s interest nor in that of the US to bomb and cause so much damage to the properties and businesses of friendly parties. Destroying this part of Beirut in order to impose a “new Middle East” or a “new Lebanon” makes no sense either, because the anti-Hezbollah population is currently weaker than ever and is not in a position to confront Hezbollah. France and the US are in no better position to influence the population.

Speculation about Hezbollah storing weapons at warehouse 12 is ridiculous and unfounded- because the place was under constant surveillance by cameras controlled by the security forces themselves. Hezbollah would certainly not store weapons in an area both unfriendly and not under its own control.

Hezbollah, in fact, is currently waiting for the Special Tribunal for the assassination of the ex-Prime Minister Rafic Hariri to announce its verdict. This is how the US, to please Israel, is trying to curb Hezbollah’s influence in Lebanon- but to no avail. Indeed, the US and Israel have tried everything in their power in Syria, in Iraq and in Lebanon but failed in their attempts. The US is imposing harsh sanctions on Syria and Lebanon (preventing Gulf and European countries from assisting with the severe Lebanese financial crisis) but the outcome is the same: Hezbollah won’t submit.

The many “conspiracy theories” fail to line up with the facts of this accident. Ignorance, incompetence, favouritism and bureaucracy are the reasons for the loss of so many lives and the destruction of Beirut, a capital where people have not learned to stand together. This is a huge national tragedy. The Lebanese hold property in many foreign countries, west and east. This expresses the lack of a sense of belonging- because this is a country where elected politicians have amassed and stolen all the country’s wealth, where they hoard power, and where they pass it on to their sons.

Proofread by:  C.G.B. and  Maurice Brasher

Beirut Explosion Video from More Angles, Dozens Still Missing, Beirut Devastated

August 5, 2020 Arabi Souri

Beirut Port Explosion
Beirut Port Explosion – 04 August 2020

New video clips emerged on social media taken of the explosion that shook the beautiful city of Beirut turning it into an officially declared devastated city within minutes, hundreds feared killed, the latest toll stood at 73 dead and over 3000 injured.

A number of Ships docked at the Beirut Port have caught fire, many people were thrown into the sea, an entire wharf went under the water, the facade of all the buildings facing the port is damaged, much material damages inside almost half of the city, hundreds injured in neighborhoods as far as 5 kilometers from the site of the explosion, cars smashed, people in Cyprus reported hearing the explosion, so did people as far as 80 kilometers south of Beirut.

The new video clips show the volume of the explosion was beyond anything seen in any explosion anywhere since the US bombing of the Japanese cities of Nagasaki and Hiroshima, many are calling this incident as Beirutshima in reference, and this is not exaggerating.

https://videopress.com/embed/HMANsRIp?preloadContent=metadata&hd=1The video is also available in BitChute.

Pray for Lebanon - Beirut Blast - Beirut Port
Jordanian Earthquake Monitoring Center recorded the power of the explosion as 4.2 degrees on the Richter scale.

We’ve detailed much about the presumed cause of the explosion in our previous post yesterday, not much new known since. However, one retired Lebanese army general suggested that the insane quantity of 50 tonnes of Ammonium Nitrate stored in the port and caused the explosion and orange air is the quantity confiscated by the Lebanese authorities onboard the Lutf Allah ship. This ship was carrying the material used in explosives for the Syrian FSA (Free Syrian Army) ‘moderate rebels’ back in 2012. His story needs corroboration, the more circulated story speaks of a shipment of Nitrate Ammonium confiscated from the MV Rhosus which was heading from Georgia to Mozambique and had an unscheduled stop at Beirut back in 2014.

Oddly enough, merely 4 months ago and after all these years a report by the Lebanese General Security Agency warned of the dangers of storing this substance now in unstable conditions at the port. The level of incompetence due to the political corruption in the country led to no actions taken to hand over the highly explosive Ammonium Nitrate in that massive quantity to the Lebanese Army who has better expertise and is much more qualified and legally tasked to handle any explosive material, the report was neglected. Coincidences rarely happen in the dark world of intelligence wars and yes I’m suggesting this might be an act of sabotage based on this information.

This explosion occurred a couple of days prior to the final decision, scheduled on the 7th of August, of the International Tribunal for the killing of Rafic Hariri, the former Lebanese prime minister who was killed in a blast that shook Beirut back in February 2004 and his trial was highly politicized including by his own son Saad Hariri who inherited the post from his father and fabricated false witnesses testimonies to first accuse Syria of the crime, later exonerated, then moved to accuse Hezb Allah, with no evidence at all, instead, all the evidence point to Israel, but we will not know the reality, despite the anticipated report by the International Court, as the US officials will do all their best to benefit from the trial.

Many countries offered help, notably among them were Syria and Iran, the two countries sharing the Trump’s ‘Maximum Pressure’ efforts to destroy the livelihood of their people. Syrian President Bashar Al Assad sent a telegram to his Lebanese counterpart Michelle Aoun offering all help Lebanon needs within Syria’s capabilities, a very generous and honorable gesture knowing the hardness Syria is going through due to the US-led ‘War of Terror‘, ‘Economic Terrorism‘, and ‘War of Attrition‘ waged against the Syrian people. Worth noting that many Lebanese officials boycott Syria, including the Lebanese president and the prime minister, upon US instructions.

Similarly, Iran offered all help it can possibly deliver to Lebanon. Those same Lebanese officials boycotting Syria are also refusing any help offered from Iran for the same reasons: obeying the US instructions.

The embattled US Trump suggested the explosion is due to a bombing of some sort and offered help to Lebanon, naturally, the US officials instantly know very well causes of large mostly mysterious disasters targeting other countries of such, yet the US officials fail to address natural disasters of any scale in their own country, be it a tsunami, a wildfire, or a seasonal storm, even a pandemic.

The Turkish madman Erdogan took the advantage of the disaster and offered help; the Turkish pariah has been waiting for any opportunities to set his feet in the country, similar to other countries like Syria, Iraq, Libya, Yemen, and others, to revive his Ottoman Sultanate, the most hated buried empire in the history of the region. Turkish ‘intelligence’ agents have been working hard to influence local parties in the Lebanese northern city of Tripoli in preparation for intervention when needed.

The Beirut Port, now totally destroyed, was Lebanon’s main port of trade with the world handling up to 70% of the country’s demands, the other 30% comes from Syria. Lebanese officials, mentioned above, were trying to block that 30% through Syria completely, now it’s their only hope, and Syria offered help and continue to supply Lebanon with much of the electric power it consumes, despite the hardship Syria itself suffers from Trump stealing its oil and gas northeast of the country and his terrorists bombing Syria’s electric power stations and the country’s main refinery.

All wheat stored in the silos at Beirut Port has been spilled and spoiled due to the explosion. Lebanon facing a US-made economic crisis now needs food to compensate for this unexpected loss.

Lebanon needs sincere prayers, sincere humanitarian help and help to find whoever was behind this act if it’s an act of terrorism and bring them to justice, the last thing it needs is more evil acts from the same criminals who were pushing the country into the abyss for years, especially the USA and its Israel.

To help us continue please visit the Donate page to donate or learn how you can help us with no cost on you.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open Telegram app.

رهانات 2005 – 2006 تعود محلياً وخارجياً: مخاطر الحسابات الخاطئة

الأخبار

ابراهيم الأمين الخميس 6 آب 2020

لو خطّط أحد ما لتسريع الانهيار في لبنان، لما فكّر في خطة شيطانية كالتي أنتجت زلزال أول من أمس. الكل يعلم أن النقاش حول التفجير الهائل سيبقى مفتوحاً إلى أجل طويل، ولن تنفع معه تحقيقات رسمية ولا اعترافات أو غير ذلك. ففي بلاد كبلادنا، حيث تسيطر المافيات على كل شيء، لا مكان لحقيقة تتيح محاسبة عادلة. والمسرح مفتوح دوماً لعكاريت السياسية والاقتصاد والمال والدين الذين ينجون من كل حرب، ويعودون الى أعمالهم بازدهار. لا التاريخ يعلمهم ولا التجارب ولا دماء الناس.

إعلان المحكمة الدولية إرجاء النطق بحكمها في قضية اغتيال رفيق الحريري الى 18 آب الجاري، بُرّر بما يجري في بيروت على ضوء انفجار المرفأ. لكنّ ثمة عقلاً استعراضياً يقف خلف القرار. عقل يقول إن موعد النطق بالحكم ليس مناسبة إدارية لمحكمة يفترض أنها محايدة، بل هو توقيت سياسي له مراميه البعيدة أيضاً. وإذا كانت كارثة أول من أمس قد تحولت الى الحدث الوحيد في لبنان، فإن أصحاب هذا العقل هم أنفسهم من يبثون اليوم شائعات عن أن التفجير كان مقصوداً للتغطية على النطق بالحكم. ولأن عقل هؤلاء يعمل بهذه الطريقة، قرروا الإرجاء، وكأنهم يقولون لنا علناً: نريده حدثا جللاً. وإذا ما حصل حدثٌ قد يُضعف الاحتفال بالحكم، فسنعمل على اختيار توقيت يعيد الى الاستعراض فرصته التي يفترض أن يكون دويّها أعلى من دويّ انفجار المرفأ.

عملياً، من كانوا ينتظرون موعد 7 آب لتحويله حدثاً قابلاً للاستثمار السياسي، أُجبروا على أخذ إجازة إجبارية لأيام. لكنهم قرروا استغلال الجريمة الرهيبة وشرعوا، مرة جديدة، في لعبة استجرار الدم بأي طريقة. هكذا، سمعنا كلاماً عن تحميل السلطة الحالية المسؤولية، ومطالبات بلجنة تحقيق دولية، ودعوة مجلس الامن الدولي الى التدخل… وسنسمع غداً من يدعو الرئيس الفرنسي الى القيام بما قام به جاك شيراك قبل 15 سنة. وغير ذلك، سنسمع الكثير الذي يعيدنا الى عام 2005.

مشكلة من يفكرون على هذا النحو أنهم يريدون تكرار التجربة من دون أن يرفّ لهم جفن. وهم يسعون الى تكرار ما فشلوا في تحقيقه من عدواني 2005 و 2006، معتقدين بأن الظروف مهيّئة لذلك، وسيكون جدول أعمالهم هو نفسه: نزع الشرعية الدولية (نفسها) عن السلطة في لبنان، والسعي الى جذب الجمهور صوب تحركات شعبية تقود الى استقالة السلطة أو إقالتها. والهدف، هنا، هو المجلس النيابي والسعي الى انتخابات مبكرة، وإيكال مهمة الإنقاذ الاقتصادي الى وصاية عربية وغربية تفرض شروطها التي تمتد من المطالب السياسية حيال المقاومة والعلاقة مع سوريا والشرق، وصولاً الى بناء نموذج اقتصادي قائم على فكرة تحويل اللبنانيين الى عاملين بالسخرة عند مجموعة نصّابين لم يتوقفوا عن سرقة كل شيء.

لكن إلى ماذا يستند هؤلاء؟
في هذه اللحظة، يسيطر على عقولهم هاجس الاستغلال الى أبعد الحدود. وعادة، تواكب هذه السياسات حسابات خاطئة لعناصر الأزمة ولوقائع الأرض. وبهذا المعنى، ينبغي لفت انتباه من يهمه الأمر، من قيادات هذه الجماعات والدول الراعية لها الى جمهورها المتحمّس، الى أن الأمور ليست على النحو الذي يفترضون:

– بالنسبة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، فإن انفجار المرفأ سرّع في عملية الانهيار الاقتصادي والمالي الى أقصى ما يمكن أن يكون عليه الوضع في لبنان. فقد تسبّب الانفجار، عن قصد أو غير قصد، في حرق مراحل من عملية التهديم الممنهج لقدرات البلاد. وبالتالي، صار هؤلاء في حاجة إلى الإجابة عن السؤال الحقيقي: هل يبادرون الى احتواء الموقف، أم سيتفرجون على لبنان يذهب طواعية الى العنوان الأنسب للمساعدة؟ وسنسمع في الايام القليلة المقبلة الكثير من الكلام الغربي عن ضرورة توفير المساعدة العاجلة للبنان، ليس بهدف حماية بقيتنا، بل منعاً لوصول الشرق الذي سيكون أكثر حضوراً من المرات السابقة.

– الفرنسيون الذين خسروا لبنان يوم وقّع جاك شيراك ورقة مطالب جورج بوش في المنطقة، سيحاولون حجز مقعد إلزامي لهم في إدارة ملف لبنان. والزيارة «الإنسانية» للرئيس الفرنسي الى بيروت، اليوم، لن تفتح له الأبواب إذا كان مُصرّاً على اعتماد المقاربة الاميركية لمعالجة الازمة. فأمام فرنسا فرصة لاستعادة الدور، إذا قطع ماكرون مع إرث شيراك – بوش. أما إذا لم يفعل، وجرّب «التشاطر» كما فعل وزير خارجيته، فسيعود الى باريس مثقلاً بالهواجس التي تسبق الخيبات الكبرى.

– عرب أميركا الذين يعتقدون أنها الفرصة المناسبة لإجبار لبنان على تلقّي مساعدات مشروطة، سيرفعون من سقف توقعاتهم أيضاً، وسيطالبون أنصارهم ومرتزقتهم، هنا، برفع السقف عالياً لتحصيل تنازلات أساسية تقوم على تبديل واقع السلطة القائمة، وإعادة فريق 14 آذار الى الحكم، مصحوباً بعناوين تستهدف أولاً وأخيراً ضرب المقاومة في لبنان. وإذا كان هؤلاء يتّكلون على الأدوات نفسها التي عملوا عليها لعقد ونصف عقد، من دون جدوى، فستكون خسائرهم مضاعفة هذه المرة.

إذا لم يقطع ماكرون مع إرث شيراك – بوش فسيعود الى باريس مثقلاً بالهواجس التي تسبق الخيبات الكبرى


– إسرائيل، التي انتظرت عام 2005 انهيار الجدار الداخلي الذي يحمي المقاومة، وانتظرت حصد نتائج الغزو الأميركي للمنطقة وخروج القوات السورية من لبنان، ثم نفذت طلبات أميركية – توافق مصالحها – بشنّ حرب مدمرة على لبنان عام 2006، تفترض اليوم، وفق حسابات غير واقعية على الإطلاق، أن المقاومة تعاني الأمرّين في لبنان. ويبدو العدو – في سلوكه العسكري والأمني والدبلوماسي – وكأنه يقرأ خطأً في كتاب المقاومة. وربما يوجد بين قادته، السياسيين أو العسكريين أو الأمنيين، من يغامر في التفكير، وقد يذهب هؤلاء الى حد القيام بمغامرة على وقع الأزمة الداخلية في لبنان. هؤلاء الذين يراهنون على أن يؤدي انفجار المرفأ الى إلغاء حزب الله قرار الرد على جريمة سوريا، يفكرون مرة جديدة بطريقة خاطئة، لأنهم يعتقدون أن المقاومة في ورطة، وأنها تحتاج الى سلّم للنزول عن الشجرة. لكنهم سيدركون أن رد المقاومة واقع حتماً، وسيكون دموياً ضد قوات الاحتلال، وهدفه عقابي وردعي أيضاً. لكن ما يحاول العدو المكابرة في شأنه، اعتقاده بأن المقاومة لا تريد حرباً واسعة، وبالتالي هو يقرأ هذه الخلاصة على أنها إشارة ضعف، لكنها قراءة خاطئة بالمطلق. المقاومة التي لا تريد حرباً، لكنها لا تريد أيضاً نوعاً من المعارك بين الحروب، تنتج ما قد لا تنتجه حرب إسرائيلية شاملة. وبالتالي، فإن المقاومة التي أرست معادلة الردع خلال أربعة عقود، مستعدة حتى لخوض حرب تدفع فيها إسرائيل الأثمان غير المقدّرة أيضاً.

– في لبنان جبهة سياسية أصابها الهريان. كل القوى التي شكلت فريق 14 آذار، وحكمت البلاد منفردة منذ عام 2005، وبدعم العالم كله، لم تنجح في إصلاح مدرسة. حتى جريمة تخزين المواد التي انفجرت في المرفأ، هي من نتائج أعمالها وسياساتها ومن عيّنتهم في مواقع المسؤولية. وهي مسؤولة، أولاً وقبل أي أحد آخر، عن هذه الجريمة الموصوفة. وإذا كان قادة هذا الفريق يفكرون بطريقة معاكسة، وأن بمقدورهم رمي المسؤولية على حسان دياب لإصابة حزب الله، فهم يكررون الخطأ تلو الخطأ. حتى إن تقديرهم حيال تصرف حزب الله في الداخل ليس دقيقاً على الإطلاق. صحيح أن حزب الله لا ينوي التورط في مشاكل داخلية، وهو تجنّب كل الاستفزازات الداخلية والإقليمية خلال عشرين عاماً وأكثر، وهو سيستمر في هذه السياسة، إلا أن وقائع لبنان الداخلية لم تعد كما كانت عليه قبل 15 سنة. فلا هم في موقعهم الشعبي ولا نفوذهم هو ذاته، وهم يعرفون أيضاً أن غضب الناس على السلطات في لبنان إنما يصيبهم قبل غيرهم. أما اللجوء الى تسعير المناخات الطائفية والمذهبية، فالجواب على ذلك ربما سمعوه جميعاً من بيت الوسط.

في زمن الحسابات الخاطئة، يفترض بمن يجد نفسه معنياً بمنع محاولة إغراق لبنان في الدماء، أن يميّز بين الحقائق، وأن يقدّر جيداً الوقائع والأحجام والأوزان، وأن يتعرّف جيداً إلى قدرة الخارج على التدخل. لكنّ الأهم هو أن عليه أن يعرف أن لبنان تغيّر فعلاً، وأن ما يفكرون في أنه «لبنانهم» الذي خلقه الاستعمار على هذه الصورة قبل مئة عام، لم يعد له وجود سوى في أغنياتهم وأناشيد الأطلال، وكل صراخ أو كلام مرتفع أو غضب على طريقة خلافات أولاد الأحياء، لن يفيد في تعديل الصورة. ولا مجال مطلقاً لإعادة فرض الفيلم نفسه، لمرة خامسة على هذا الشعب المسكين… اتّقوا الله يا جماعة!

مقالات متعلقة

فيديوات متعلقة

استقالة حتي غير بريئة… والشعب سيقيل الحكومة إذا تجاهلت حقوقه

علي بدر الدين


لا مكن لأي عاقل او متابع لمسار الأحداث التي يتفاقم تأزمها وتزداد تعقيداتها وتنبئ بالأسوأ والأخطر أن يضع استقالة وزير الخارجية والمغتربين الدكتور ناصيف حتي في خانة البراءة، او يقتنع بالأسباب السطحية والفارغة من ايّ مضمون سياسي او وطني او شخصي. لقد أقدم على اتخاذ هذا القرار وهو يدرك جيداً الواقع المأزوم في لبنان اقتصادياً ومالياً ومعيشياً وصحياً، وانسداد آفاق المعالجات والحلول، والأخطار القائمة والداهمة والخلايا الإرهابية النائمة وترقب صدور قرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والخشية من حصول تداعيات خطيرة على الداخل اللبناني تحضّر لها قوى وخلايا مدعومة من الخارج لإحداث فتنة مذهبية لا تبقي ولا تذرّ متذرّعة بقرار المحكمة الدولية لتنفيذ أجندتها المرسومة والمخطط لها سلفاً وعن سابق إصرار وتصميم.

ولماذا تأخر في تقديم استقالته مع انّ ما يجري الحديث عنه لتبريرها موجود منذ تعيينه وزيراً ولم يشتك يوماً من التهميش والإقصاء عن اتخاذه القرارات المتعلقة بوزارته او انه مراقب في داخل وزارته وحتى مكتبه، وكان بإمكانه إعادة بناء هيكلية الوزارة بالطريقة التي تناسبه وهذا من حقه.

فهل كان خائفاً مثلاً على إقالته من الوزارة إذا أغضب من اختاره وزيراً في الحكومة ووزيراً للخارجية؟ وحده يتحمّل نتائج تهاونه في عدم فرض ما تسمح به الأنظمة والقوانين المعمول بها، وبالتالي كان عليه فرض شخصيته وهيبته كوزير يملك الصلاحيات في إدارة شؤون وزارته الداخلية وهو المشهود له بخبرته الديبلوماسية على مدى أربعين سنة ونظافة كفه ووطنيته. ولكن توقيت تقديم استقالته التي جاءت بعد زيارة أوروبية قام بها، وبعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي، وعشية صدور قرار المحكمة الدولية… وقائع طرحت علامات استفهام وتساؤل ورجحت كفة الذين اعتبروها أنها غير بريئة خاصة في هذا التوقيت.

انّ استقالة الوزير حتي كانت تعتبر عادية في ظروف مختلفة لأنه من حق ايّ وزير ان يستقيل او حتى من الممكن أن يُقال من الحكومة، ولكن القوى السياسية في هذا البلد التي اعتادت على السجالات العقيمة وتجعل من «الحبة قبة» حوّلت هذه الاستقالة الى قضية وطنية يجب تدارك مفاعيلها وكأنها انقلاب نفذه الوزير المستقيل على حكومته وعلى العهد. وقبلها كان بنظر بعض هذه القوى وقبل ساعات من إعلانها انه وزير في الحكومة الفاشلة والتابعة وفجأة تحوّل الى بطل وشجاع وكشف عيوب المستور في هذه الحكومة التي وفقهم لا تملك قرارها.

انّ تحويل هذه الاستقالة الى مادة إلهائية للرأي العام أمر مشبوه ومن ايّ جهة أتى من الموالاة والمعارضة، خاصة انّ البلد ينزلق بسرعة الى الهاوية التي ستقضي على الجميع إذا ما أصرّت القوى السياسية المتحكمة في السلطة وخارجها بمفاصل الدولة والقرار على السير بنهجها اللاوطني واللامسؤول وإشغال اللبنانيين بما لا يعنيهم مباشرة كاستقالة وزير او اكثر او إقالة وزراء وإجراء تعديل وزاري وهذا ما دعوت اليه في مقالة سابقة، لأنّ هناك وزراء في هذه الحكومة لزوم ما لا يلزم ولا دور لهم وكأنهم غير موجودين وانْ فعلوا او تكلموا أخطأوا.

انّ العيون مفتوحة على الحكومة والداعمين لها وقد تعرّضت لهزّة صغيرة كانت او كبيرة، وقد يتبعها استقالات جديدة كلما اقترب لبنان من اللهب المتصاعد في الداخل والخارج. صحيح انّ العهد والحكومة لديهما شخــصيات غبّ الطلب لتعيينهم بدلاء عن الوزراء إذا ما استقالوا أو أقيلـــوا وهذا من حقهما. غير انه من حق اللبنانيين ان تكون الحكومة على قدر المسؤولية لإنقاذهم من واقع الفقر والجوع والبــطالة والذلّ والمرض. ولا يعنيهم من قريب او بعيد من يعــيّن وزيراً ومن يســتقيل او يُقـــال ولا من غلب من في صراع المصالح بين مكونات الطبــقة السياسية التي تختلق مشاكل ونزاعات وخلافات وهمية «لتزمط بريشها».

الشعب يريد حكومة تعمل وتنتج وتواجه التحديات وتحول دون سقوط لبنان، وليس حكومة تتفرّج على معاناته ولا تملك سوى الوعود. يريد حكومة تفعل ولا تقول ولا تدخل في سوق عكاظ الاتهامات ولا تستدرج الى سجالات لا قيمة لها، يريد حكومة تصارحه بالحقيقة مهما كانت صعبة وثقيلة عليه وبقدرتها على المواجهة والمعالجة والحلول والإنقاذ، وعما اذا كانت عاجزة ومشلولة وغير قادرة على فعل ايّ شيء، عندها ليس أمامها خيار سوى الاقتداء بالوزير حتي الذي استقال او انّ الشعب يقيلها.

هذا هو الشهر الفاصل

ناصر قنديل

مع خولنا شهر آب ندخل أخطر شهور العام، وربما أعوام سبقت. فهو الشهر الذي سيتقرر خلاله اتجاه الإدارة الأميركية في التعامل مع لبنان واستطراداً مع المنطقة، وهذا الاتجاه الذي سيجد ترجمته في شهر أيلول، سيبقى حاكماً لعام على الأقل، لأن إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب ستعني التمديد للنهج الذي يكون قد اختاره، وانتخاب منافسه ستعني مواصلة نهج سلفه حتى ترسم السياسة الجديدة، بعد مئة يوم على الأقل من تسلم الرئيس لمقاليد الحكم في كانون الثاني، ما يعني أن لا سياسات أميركية جديدة قبل أيار المقبل، سيكون الرئيس الجديد محتاجاً لاستثمار سياسات سلفه خلال الفترة الانتقالية، وتركها تؤتي بعض ثمارها قبل تبديلها.

الخيارات الأميركية أساسية في تقرير سياسات فريقين فاعلين في الملفات اللبنانية والإقليمية، هما أصحاب الأموال، وأصحاب السلاح، وفي طليعة أصحاب الأموال يقف صندوق النقد الدولي وتقف أوروبا، ويقف بعض حكام الخليج، وكلهم ينتظرون للإفراج عن بعض الأموال خلال الفترة الفاصلة عن شهر أيار المقبل، طبيعة الضوء الأميركي، أحمر أم اصفر أم أخضر؛ وأصحاب السلاح وفي طليعتهم كيان الاحتلال وجيشه، والجماعات الإرهابية، ودول إقليمية تجس النبض بحثاً عن دور تتقدمها تركيا، جميعهم ينتظر التوجه الأميركي، تصعيداً أم تبريداً.

الخيارات الأميركية محكومة بضوابط هي الأخرى، فالوضع الداخلي ليس مريحاً للرئيس ترامب على أكثر من صعيد، والمواجهة الدائرة مع روسيا والصين على ملفات مختلفة تجعل الخيارات في المنطقة محكومة بعدم التورط بمواجهات أشد تعقيداً تجد في التورط الأميركي في المنطقة فرصة لخوض حروب استنزاف ضدها، كما أن انزلاق الوضع نحو مواجهة بلا ضوابط أمر تسعى إدارة الرئيس ترامب لتفاديه، ومثله اللاعبون تحت ظلال سياساته لا يرغبون باختبارات للقوة تذهب إلى المناطق اللزجة مع خطر انفلات المكابح وحدوث الانزلاق إلى منطقة الخروج عن السيطرة، سواء بالضغوط المالية أو الضغوط الأمنية والعسكرية.

الخيارات الأميركية خلال شهر آب هي بين خيارين، الأول فتح قنوات تفاوض على سقوف منخفضة عن تلك التي تضمنتها دعوات المبعوث الخاص إلى سورية جيمس جيفري لانسحاب متزامن ومتوازن أميركي إيراني من سورية، وقد رفضتها إيران وحلفاؤها، ودعوات معاون وزير الخارجية ديفيد شنكر للبنان لقبول خط فريدريك هوف أساساً لترسيم حدود النفط والغاز مع كيان الاحتلال، وقد رفضها لبنان. أما الخيار الثاني فهو الدفع بالتصعيد خطوة إضافية في الملفين المالي والأمني، لمزيد من الضغط أملاً بفرض المقترحات الأميركية الهادفة لتأمين سور أمني وقانوني يحمي كيان الاحتلال من مخاطر مواجهات مقبلة، ولأن حزب الله والمقاومة في لبنان التي يمثل الحزب رأس حربتها، المعني الأول بالملفين وعلى الجبهتين، بمثل ما هو المعني الأول بالملف الحكومي في لبنان، يصير كل ما سنشهده خلال هذا الشهر من أحداث تمت جدولتها زمنياً بصورة مسبقة مدروسة، كقرار المحكمة الدولية، أو ستظهر كمفاجآت، كاستقالة وزير الخارجية المرتقبة، رسائل مباشرة لرسم وجهة الحركة الأميركية مباشرة أو بالواسطة، أو بالونات اختبار لرؤية الخيارات المقابلة، مع تسريبات عن زيارة قريبة لمعاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر إلى بيروت لتحريك التفاوض حول الترسيم البحري.

رد المقاومة على جيش الاحتلال، وتوقيته وحجمه ونوعه، لن يكون معزولاً عن قراءة هذه الرسائل، والتريث ليس حرباً نفسية وفقاً لقاعدة الوقوف على «إجر ونص» فقط، بل هي بعض الاستثمار لعامل الوقت، لأن الفرصة ذهبية ليكون الرد عامل ترجيح في ضربات الجزاء التي ستحسم مصير المباراة.

More Behind-the-Scenes Details of 2006 July War

 July 31, 2020

Hussen Khalil, political advisor of Sayyed Nasrallah
Video here

The political advisor of Hezbollah Secretary General Hajj Hussein Khalil revealed on Friday more behind-the-scenes details of the political process of July War in 2006.

In the second part of an interview with Al-Manar’s Panorama of Victory, Khalil said another heated meeting took place between him and then-Prime Minister Fuad Siniora during the 33-day-war, noting that Speaker Nabih Berri was present at the meeting.

Negotiations

“Siniora repeatedly said during the war that Shebaa Farms were not Lebanese and that the UN Security Council should discuss this issue.”

Sayyed Hasan Nasrallah’s advisor said he had a meeting with a Lebanese security official, close to Al-Mustaqbal Party, during the war, noting that the official tried to raise the issue of Special Tribunal for Lebanon (STL) which has been looking into the 2005 bombing which killed former Prime Minister martyr Rafiq Hariri.

“I asked the official about the relation between the war and the STL. He also offered that Hezbollah must hand over its heavy weapons and that multinational forces must be deployed at the border between Lebanon and Syria in exchange for cessation of hostilities,” Khalil said, stressing that Hezbollah categorically rejected that offer.

Meanwhile, Khalil revealed that in one day of the war Speaker Berri voiced concern over some reports, noting that Sayyed Nasrallah at time told him to inform the speaker that the situation of Resistance fighters in battlefields of the southern towns was excellent.

“Speaker Berri told the Americans that there was no problem to raise the number of UNIFIL forces in south Lebanon, but that he stressed that amending their task was out of question.”

Syria’s Support and Martyr Suleimani

Talking about support by the Arab Syrian Republic, Khalil stressed that all military supplies including missiles and especially Kornet missiles did not stop during the war.

“Syrian official did not abandon the Lebanese Resistance. Missiles from both Iran and Syrian Army were transferred to Hezbollah during the war. They didn’t hesitate to supply the resistanc with game-changing weapons.”

Remembering former Head of IRGC’s Quds Force martyr General Qassem Suleimani, Khalil said the top Iranian general was in Lebanon during the 33-day war, noting that he played a major role in the battlefield.

“After the war was over, Russia offered Sayyed Nasrallah a gift in which it voiced satisfaction with the good results of the Russian-made Kornet missiles, which were used by Resistance fighters against Israeli tanks especially in Hujeir Valley.”

Source: Al-Manar

في وجه الحرب الأمنيّة: الردّ هو الصمود…

د. عصام نعمان

ليس سراً ان الولايات المتحدة، بضغط من «إسرائيل»، تشنّ حرباً أمنية ضد الأعداء والخصوم على امتداد غرب آسيا، من شواطئ البحر الابيض المتوسط غرباً الى شواطئ بحر قزوين شرقاً. يُقصد بالحرب الأمنية مجموعة هجمات متكاملة قوامها عمليات استخبارية، وعقوبات اقتصادية، وصدامات أهلية، وصراعات مذهبية، وتفجيرات وحرائق تستهدف مرافق عامة حيوية وموجودات عالية القيمة والأهمية.

أشدّ هجمات الحرب الأمنية الأميركية قسوة تركّزت في إيران، تليها عدداً وأهمية تلك التي تستهدف لبنان بما هو منطلق لحزب الله. في إيران استهدفت الهجمات الاميركية مواقع لها صلة ببرنامجها النووي (موقع نطنز) وبالقوة البحرية (مرفأ بوشهر) وغيرها من المواقع والمرافق الحيوية. لوحظ في كل هذه الهجمات ان للسلاح السيبراني دوراً وازناً فيها.

إيران أعلنت عزمها على الردّ اذا ما ثبت لديها ان لأميركا و«إسرائيل» صلة بهذه الهجمات. خبير عسكري مقرّب من أحد أطراف محور المقاومة أكدّ أنّ إيران باشرت فعلاً الردّ على الهجمات الأميركية. ذكّر محاوريه بأنه سبق لـِ «إسرائيل» أن اتهمت إيران قبل أقلّ من شهر بأنها استعملت وسائل سيبرانية في هجومها على شبكات المياه في قلب الكيان.

ثانية الساحات استهدافاً من الولايات المتحدة هي لبنان. هنا الاستهداف يعتمد وسائل وتدابير اقتصادية، ويضاعف ضغوطه السياسية ويستغلّ بلا هوادة الصراعات السياسية والطائفية بين اللاعبين المحليين، كما المشاكل الاقتصادية والمالية التي تعانيها البلاد.

كثيرة هي التحديات التي تواجه اللبنانيين، مسؤولين ومواطنين. غير أنّ أشدّها ضراوة وخطراً ثلاثة: الانهيار الماليّ والاقتصاديّ، والحكم المزمع صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي في 7 آب/ أغسطس المقبل بحق المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وقرار مجلس الأمن الدولي المزمع صدوره أواخرَ الشهر المقبل بصدد تجديد مهمة قوات الأمم المتحدة «يونيفيل» (أو تعديلها) التي تقوم بمراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان و«إسرائيل» وفقاً لأحكام القرار الأممي 1701.

حيال تحدي الانهيار المالي والاقتصادي، تباشر واشنطن ضغوطاً شديدة على طرفين محليين من جهة، ومن جهة أخرى على صندوق النقد الدولي لحمله على إحباط أمل الحكومة اللبنانية بالحصول منه على دعم مالي وازن. كما تضغط على الحكومة والقوى التي تساندها للتصرف بمعزل عن حزب الله الذي يشارك فيها بوزير للصحة العامة وآخر للصناعة، وتضغط على القوى السياسية، لا سيما المعارضة منها، للمطالبة بتحييد لبنان إزاء الصراعات الإقليمية والدولية وصولاً الى تجريد حزب الله، أي المقاومة، من السلاح أو إبعاده في الأقلّ عن ايّ صيغة حكومية حاضراً ومستقبلاً.

إذ تبدي قوى المعارضة السياسية وخصوم حزب الله تأييداً فاقعاً لشعار تحييد لبنان وتستظل البطريرك الماروني بشارة الراعي كرأس حربة في الضغط سياسياً وشعبياً لتحقيقه، يرفض الرئيسان ميشال عون وحسان دياب والقوى السياسية الداعمة لهما ولحزب الله المساس بسلاح المقاومة بما هو ضمانة لحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة. وعلى كلّ حال لا يشكّل تحييد لبنان تحدّياً راهناً طالما أنّ البطريرك الراعي قال أخيراً إنه لا يصحّ إلا بوجود دولة قوية وعادلة، وهو أمر غير متوافر حالياً.

الحكم المنتظر صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رفيق الحريري يبدو أكثر حساسية وخطورة لكونه سيُستخدم أداةً للتعبئة الطائفيّة، لا سيما في أوساط أهل السنّة والجماعة، سواء قضى بتجريم المتهمين او بتبرئتهم. وفي هذه الحالة فإنّ الهدف المرشح دائماً للتصويب عليه هو حزب الله الذي يأمل خصومه بإضعافه وحمل حلفائه تالياً على التخلي عنه وإبعاده عن الحكومة. المقول إنّ حزب الله لن يكترث لحكم المحكمة الخاصة أياً كان مضمونه، وإنّ حلفاءه لن يتخلوا عنه لأن لا مصلحة لهم في ذلك.

التحدي الناجم عن قرار مجلس الأمن المنتظر بشأن تجديد مهمة قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان لا يقلّ حساسية وخطورة عن التحديين سالفيْ الذكر. ذلك أن أميركا، بضغط متواصل من «إسرائيل»، تريد تعديل مضمون مهمة القوات الأممية لتتيح لها مراقبة ً أفعل لحزب الله وذلك بدخول منازل الأهلين من دون ان ترافقها وحدات من الجيش اللبناني، وبإقامة أبراج مراقبة وتجهيزها بوسائل سيبرانية لتمكينها من توسيع مراقبتها لتحركات أنصار حزب الله، كما بتوسيع نطاق مهمتها بحيث تشمل الحدود بين لبنان وسورية ايضاً.

لبنان، على ما يبدو، استحصل على ضمانات من روسيا والصين برفض محاولات أميركا تعديل مهمة «اليونيفيل» من جهة، ومن جهة أخرى لا يبدو حزب الله مكترثاً بكل محاولات أميركا على هذا الصعيد حتى لو أدى الأمر الى إنهاء مهمة «اليونيفيل» لكونها، اولاً وآخراً، مبرمجة لخدمة «إسرائيل».

اذ تشتدّ وطأة التحديات والأزمات والضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية على خصوم الولايات المتحدة في غرب آسيا، لا سيما أطراف محور المقاومة، ينهض سؤال: ما العمل؟

يقول مسؤولون في دول محور المقاومة، كما خبراء مقرّبون منهم إنّ الولايات المتحدة لن تخفف البتة من وطأة حربها الأمنية على أطراف المحور المذكور قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. إنها مرحلة انتقالية حساسة لا تسمح للرئيس ترامب، المنشغل بطموح ملتهب لتجديد ولايته في ظروف داخلية غير مؤاتية له، بالإقدام على أيّ عمل غير مأمون العواقب لئلا ينعكس سلباً على وضعه الانتخابي. كما لا تسمح الظروف الدقيقة نفسها لأطراف محور المقاومة بالردّ على أميركا و«إسرائيل» بعمليات قاسية لئلا تؤدي تداعياتها الى خدمة كلٍّ من ترامب ونتنياهو المستميتين للبقاء في السلطة.

الصمود في المواقف، والصمود في أساليب الردّ بالمثل على الأعداء هو الجواب الأجدى والأفعل في المرحلة الانتقالية.

هل من خيار آخر…؟

*نائب ووزير سابق.

%d bloggers like this: