ماذا في زيارة بومبيو وإعلان ترامب غير الكلام الانتخابي؟

مارس 23, 2019

ناصر قنديل

– يصعب على كثيرين تصديق التفكير بأن واشنطن لم تعد تملك إلا الكلام. ويعتبرون هذا الاستنتاج استخفافاً في غير مكانه بالقوة العظمى الأولى في العالم. لذلك لا بد من الدعوة للتدقيق التفصيلي بما تحمله وتريده واشنطن من زيارة رئيس دبلوماسيتها إلى لبنان. وما يريده رئيسها من الإعلان عن موافقته على ضم الجولان إلى كيان الاحتلال. فواشنطن تحزم حقائب الرحيل العسكري من المنطقة تسليماً بمحدوديّة قدرة القوة العسكرية على التأثير في معادلات المنطقة المتغيّرة بعكس اتجاه ما تريد. وبالمقابل الكلفة المرتفعة للاعتماد على القوة العسكرية. والعقوبات التي تنتهجها واشنطن لإضعاف محور المقاومة دولاً وحركات تتسبّب بالتعب لأطراف المحور لكنها لا تغير في السياسات ولا في المعادلات. والذهاب فيها بعيداً لتصبح مجدية يستدعي تعميمها على دول مهمة بالنسبة لإيران مثل تركيا وباكستان والعراق والصين وروسيا وأوروبا. قبل الحديث عن معاقبة الدولة اللبنانية. وفقاً لتلويح وتهديد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو.

– يعرف بومبيو أن لا نتيجة ستحققها زيارته إذا كان الهدف زعزعة مكانة حزب الله اللبنانية. فالمعنيون في لبنان بملف العلاقة مع حزب الله. كالمعنيون في واشنطن بملف العلاقة مع «إسرائيل». والأمل الأميركي بنتاج لبناني يشبه الأمل اللبناني بتبدّل أميركي تجاه حقوق لبنان ومصالحه وسيادته المهدّدة من «إسرائيل». وفي واشنطن قلة ضئيلة تشارك اللبنانيين بتوصيف الأفعال الإسرائيلية باللاقانونية. كما في لبنان قلة ضئيلة جداً تشارك الأميركيين بتوصيف مواقف ودور حزب الله سواء في مواجهة «إسرائيل» أو الإرهاب باللاقانونية أو اللاوطنية. وكما الغالبية الأميركية تنظر لموقع ومكانة «إسرائيل» بحسابات داخلية. تفعل الغالبية اللبنانية تجاه حزب الله. وكما «إسرائيل» جزء من النسيج السياسيّ الأميركيّ وتوازناته. حزب الله ببعده الإقليمي جزء من نسيج لبنان السياسيّ وتوازناته. وبمعزل عن الصح والخطأ والحق والباطل. لا وجود واقعيّ لمن يتخلّى عن «إسرائيل» في واشنطن لإرضاء لبنان أو سورية أو العرب. ولا وجود واقعي لمن يخاطر بالتآمر على حزب الله في بيروت حتى لو كان الثمن إرضاء واشنطن. طالما أن معادلة واشنطن هي أنّها بعدما فشلت في قتال حزب الله بقواها الذاتية. وفشلت قبلها «إسرائيل». جاءت تطلب من اللبنانيين فعل ذلك لحسابها وحساب «إسرائيل».

– من دون أن ينتبه بومبيو. لبس ربطة العنق الصفراء والبدلة السوداء. مجسداً برمزية لباسه في اللاوعي. الحزبالله فوبيا. أو رهاب حزب الله الذي يسكن مخيلته. ولكنه وهو شديد الانتباه كان يدرك أن زيارته لبيروت ليست لتحقيق نتائج من الغرف المغلقة. كما هو حال رئيسه وإعلاناته المتلاحقة. فحزم حقائب الرحيل من المنطقة. يصيب «إسرائيل» في صميم شعورها بالأمان والاستقرار. وواشنطن لا تستطيع البقاء حتى تحقيق ضمانات الأمن الإسرائيلي في سورية ولبنان. وليست بوارد خوض حروب هذا الأمن الإسرائيلي. لذلك فهي تعوّض على «إسرائيل». بإعلانات متدرّجة. ما كانت في الماضي طلبات إسرائيلية ملحّة وفقدت اليوم قيمتها العملية والواقعية. فتمنحها الاعتراف بالقدس عاصمة لكيانها مع الإعلان عن نية الانسحاب من سورية. وتمنحها الاعتراف بضمّ الجولان إلى كيانها مع اقتراب ساعة الانسحاب. وهي تدرك أن زمن تحويل القرارات الأميركية قرارات أممية تغير الوضعية القانونية لمفهوم السيادة قد ولّى إلى غير رجعة. وأن زمن قدرة «إسرائيل» على ترجمة القرارات الأميركية كغطاء لتغيير الواقع الميداني مستحيل في القدس والجولان.

– من بيروت يخاطب بومبيو الإسرائيليين، مؤكداً وفاء أميركا بالتزاماتها لهم ومعهم. وهو كرئيسه يخاطب الناخب المؤيّد لـ«إسرائيل» داخل أميركا أكثر من سواه. ليقول إنه أفضل رئيس أو مرشح رئاسي في تاريخ أميركا يقف إلى جانب «إسرائيل». ولسان الحال الأميركي. «لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ فليُسعف النطق إن لم يُسعف الحال».

Related News

التسوية الحكومية الهشّة تترنّح قبل المئة يوم

مارس 12, 2019

ناصر قنديل

– خلال الفترة التي كانت ترافق كل مرحلة من مراحل التسويات المتعدّدة التي رافقت فترة الحَمْل الحكومي الطويل الذي سبق الولادة، كان أطراف هذه التسوية يصمّون آذانهم عن كل تذكير بأن ثمّة فارقاً كبيراً بين حكومة المحاصصة الطائفية وحكومة الوحدة الوطنية، وأن حكومة المحاصصة الطائفية مهما توسّع إطارها التمثيلي ستولد عاجزة عن الإيفاء بما تتطلّبه التحديات التي تنتظرها أو الوعود التي تقطعها، وكانوا يثقون بأن المرحلة الصعبة ستنتهي بمجرد ولادة الحكومة، لتشهد مرحلة ما بعد نيل الثقة انطلاقة معافاة للحكومة نحو جدول أعمالها المليء بالتحديات والوعود، بينما يقول الشهر الأول من عمر الحكومة الذي ينتهي أثناء زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى مؤتمر بروكسل للنازحين سبقته سجالات تشكيل وفد حكومي إشكالي في ملف من الملفات الرئيسية التي ولدت الحكومة للتعامل معها والسير بها إلى طريق الحلول، والشهر الأول هو ثلث الأيام المئة التي توافق مؤيدو الحكومة مع معارضيها على اعتباره حاسماً في رسم مسارها والتأشير إلى مصيرها، بل هو الثلث الأهم، لأنه يحمل حرارة الاندفاع المتولّدة من نيل الثقة النيابية، وفرح الولادة، بينما الشهر الثاني يبدأ محكوماً بوقع الإحباط والخيبات التي حملها الشهر الأول، والشهر الثالث أشد منه صعوبة وتعقيداً.

– كان يفترض لمطلع الشهر الأول أن يحمل ولادة لجان وزارية للتعامل مع عناوين البيان الوزاري وأن تحمل نهايته إعلان نتائج عمل هذه اللجان التي تتحوّل مشاريع قوانين تحال إلى المجلس النيابي في كل ما تمّت تسميته مشاريع النهوض ومكافحة الهدر والفساد، وأن يتبلور بوحي عمل هذه اللجان الوزارية السير بمبادرات عملية، تجاه القضايا التي يتخطى التعامل معها الشؤون التشريعية والإجرائية إلى السياسة كقضية النازحين السوريين أو قضايا قانون الانتخابات والتعديلات التي قيل إنه لا بد منها بوحي ما كشفته الانتخابات نفسها، أو السير بقانون جديد كحصيلة لحوار وطني جامع، ومثلها وقبلها وضع بنود اتفاق الطائف التي لم تنفذ في تداول وطني واسع للسير بها نحو التطبيق، تحقيقاً لما قيل إنه الالتزام باتفاق الطائف إطاراً جامعاً لأطراف التسوية الحكومية وطنياً، ويكفي القول إن قضيتين تشغلان الرأي العام وتعترف بوجودهما الحكومة لم يدفعاها لتحريك ساكن، فلا هي علقت تمويل عمليات التوظيف التي تمّت من خارج القانون في فترة الانتخابات وأحالتها إلى هيئات الرقابة لاتخاذ القرارات المناسبة، ولا هي تجرأت على تلقي تقارير وزارة المال عن إعادة تكوين الملفات المالية عن ربع قرن، سلكت طريقها نحو ديوان المحاسبة مباشرة، لأن الحكومة ليست جاهزة لتلقفها والسير بالتحقيق في غوامضها ومجاهيلها.

– تبدو التسوية الحكومية قد قامت على نيات متعاكسة بين أطرافها، ربما يعبر عنها المثل الشائع «الجمل بنيّة، والجمّال بنيّة، والحمل بنيّة». فما يعتقده بعض أطرافها تنازلات كافية لحساب شركائه في هذه التسوية كي تقفل الابواب أمام أي ملفات بلا توافق مسبق يراعي مصالحه يراه شركاؤه إنصافاً مستحقاً لأصحاب حقوق، ولا يقرّون بكونها تنازلات تجب مقابلتها بأثمان، سواء في ما يخصّ القبول بقانون يعتمد النسبية أو بتشكيل حكومة بشروط وضوابط وسعت قواعد تمثيلها بين الطوائف، والمعركة ضد الهدر والفساد ليست موضع توصيف موحّد بين أطراف التسوية الحكومية، القائمة على المحاصصة الطائفية، وهي محاصصة لها قوانينها، وفي مقدّمتها أن المساءلة لرموز أي طائفة ممنوع وطنياً قبل أن تكون المساءلة مسموحة في طائفته وتنال رفع الغطاء الطائفي أولاً، ففشلت الحكومة في التوافق على معادلة بسيطة ينتظرها الناس من أي حكومة في النظر في أي ملف مالي، والمعادلة هي عدم التسييس في الاتهام والدفاع، ونقل الملفات إلى يد الأجهزة القضائية والرقابية وبعدها أطر المساءلة البرلمانية، دون النظر في الأسماء المعنية، بل في الأفعال التي تبرّر التبرئة أو الإدانة.

– الحصيلة البسيطة التي تقولها وقائع العمل الحكومي هي أن المسار هشّ ومترنّح، وأن ما قيل عن الفارق بين حكومة المحاصصة الطائفية وحكومة الوحدة الوطنية يظهر واضحاً، وأن المضي في تجذير الطائفية في السياسة والتوظيف والإنفاق يعني المضي في تجذير الفساد وتعليق العمل بالقانون وجعل فكرة الدولة في مهب الريح، وأن التسوية التي تنتج حكومة محاصصة طائفية ليست تسوية تتسبّب بالإنهاك والإرهاق لمرة واحدة، بل هي تسوية تحتاج إلى تسويات متلاحقة لا تتوقف لتمنع انفراط عقدها فقط.

Related Videos

Related Articles

Rukban Concentration Camp: US Ugly Face Recreates SS

Source

March 11, 2019

rukban

Rukban Camp, where US occupier forces recreate SS crimes. Photo, courtesy SANA.

US occupier forces again show their ugly political face in recreating the SS at al Rukban Camp in Syria, holding approximately 40,000 Internally Displaced Persons hostages, despite the opening of two humanitarian corridors for their safe passage. US temp ‘diplomat’ Jonathan Cook made this threat at the UN on 30 January — and though the US never keeps its promises, it always keeps its threats.

Plans to dismantle the Rukban concentration camp were reported last October. The existence of this open air prison received massive western coverage in November, when the US finally permitted a convoy of 78 trucks filled with humanitarian aid, to safely enter. The source of the anti-Syria colonialist propaganda was “Terrorist Barbie,” al Qaeda’s press liaison, who omitted the facts of joint SAA, UN, & SARC convoys previously being bombed during each attempt to bring food and medicine during a 10 month period.

Rukban
Rukban Concentration Camp for Syrian Displaced Refugees

SANA reports on the current war criminal activity against Syrians in Rukban, using diplomatic euphemisms:

“Damascus, SANA_ The United States continues to adopt hypocrisy and misleading methods in its international policies, especially in the humanitarian issue.

“It has appointed itself a policeman for the world to put lists of states that violate human rights while it should be on the top of this list due to  its black history in violating the peoples’ rights and trading with the tragedy of thousands of people around the world.

“The issue of thousands of displaced Syrians trapped in al-Rukban camp in al-Tanf area on the Syrian-Jordanian border for nearly five years is one of the humanitarian catastrophes that the United States alone is responsible for .

“It has been blocking  the exit of civilians held as hostages by terrorist groups and preventing them from returning to their homes in the state-controlled safe areas which have been cleared of terrorism by the Syrian army.

“US forces prevent displaced from exiting the camp, while militants are forcibly holding them inside, demanding large sums of money in US dollars to let them out.

“This openly uncovers the claims of Washington and its allies about their keenness on protecting civilians and divulges their support for the terrorist groups which control the camp, treat the people inside the camp as hostages, and put hands on the relief aid sent to the displaced.

“Days ago, The Russian and Syrian Joint Coordination Committees on Repatriation of displaced Syrians confirmed that situation of the besieged civilians in al Rukban Camp remains disastrous.

“They emphasized that Washington should take steps to disband the camp and pull its forces out of the area.

“The committees said in a joint statement that the US-backed terrorist organizations have been forcibly keeping thousands of  civilians for 1773 days, adding that the situation in the camp remains disastrous and its residents have to survive in the most difficult conditions, facing militant violence on a daily basis

“The Russian Defense Ministry, for its part, asserted that ‘the US forces prevented the buses prepared by Syria and Russia to reach al Rukban camp to evacuate the Syrian civilians, denouncing this behavior.’

“The Syrian government, in cooperation with its allies and international humanitarian organizations, did its best  to secure the return of the displaced and provide them with basic services.

“On February 19, Syria, in cooperation with Russia, opened two humanitarian corridors in the towns of Jaleeb and Jabal Al-Ghorab on the outskirts of al-Tanf, but the US occupation forces foiled the operation and prevented vehicles from reaching the camp to transport those willing to leave.

“The ministry said in a statement that despite these measures, however, the exit of from al Rukban camp remains complicated. The US side prevents buses from evacuating the displaced people and refuses to ensure safety of the humanitarian convoys within the 55-km radius around its base in al-Tanf.

“It called on the international community not to believe Washington false claims, open its eyes to the situation in the camp and to believe only facts and real deeds instead of pure words by the U.S. side.

‘“We have repeatedly pointed to the hypocrisy of the American side, which declares its commitment to recognize humanitarian values, but at the same time does nothing to implement them.’

“The ministry refuted  allegation of the representative of ‘International Coalition’ Command that no obstacles were set to the free movement of displaced persons while the First Secretary of the U.S. Embassy in Amman, Alex Hawke, outlined a number of conditions for departure from the camp.

“The fate of thousands of displaced Syrians remains suspended and controlled by terrorists backed by US forces deployed in the camp area and by the political blackmail practiced by Washington without taking into account the humanitarian situation for those people.”

To hell with the overly polite language; the “International Coalition” launched by Obama and accelerated by Trump is a gang of fascist war criminals. Most are signatories to the Geneva Treaties on International Law, which these perpetrators of genocide flaunt with impunity.

rukban
rukban

Let us be earsplitting with our screams for accuracy: The US is illegally in Syria, as unlawful as were the Nazis in Poland, Hungary, The Netherlands, et al. US occupation forces keeping Syrians imprisoned in al Rukban are recreating the brutal actions of the Nazi Schutzstaffel (“Protection Squadron” [!!!]), better known as the “SS.”

US strikes in Syria may be lawful if Syria consents to the use of force in their territory.  If Syria does not consent, the strikes would violate international law, unless the US demonstrates that the strikes were taken in self-defense.  — Sarah Knuckey, international lawyer and Professor at Columbia Law School

Do not expect the UN to condemn these crimes against the Syrians held hostage in Rukban. The UN is run by the P3 mafioso clique, and is silent on atrocities — including against their own personnel, including when Turkey was shelling the UN-OPCW as it was removing Syria’s chemical weapons, in 2013.

The UN “is a place to demolish peace and security, to destabilize societies.” It has averted its gaze as its own General Assembly breaches its Charter. It supports terrorism in Syria, and it repugnant imperialist fashion, it has attempted to sabotage return of Syrian refugees from the diaspora.

Back in 2017, UNHCR head Andrej Mahecic ‘warned’ the almost 500,000 returning Syrians that it was not yet safe (for some of the most putrid of the UN’s neocolonialist arrogance against Syria, read Syria Newsreports on terrorist-lover and criminal liar, de Mistura).

Related Videos

Related News

سذاجة التوقعات اللبنانية لحماسة روسية سورية

مارس 9, 2019

ناصر قنديل

– يتوقع الكثير من متعاطي الشأن العام والسياسيين والإعلاميين اللبنانيين حماسة روسية وسورية في تلبية الطلبات اللبنانية، خصوصاً الآتية من رئاسة الجمهورية والفريق المساند للمقاومة، باعتبارهما حليفين، ويمكن رغم شلّ قدرة الدولة اللبنانية عن التعاطي مع الدولتين الروسية والسورية بلغة المصالح التي تحكم علاقات الدول، أن يتخيل هؤلاء أن تبقى الحماسة الروسية والسورية على قاعدة وهم وجود مصالح لكل من موسكو ودمشق عنوانها استعمال لبنان منصة لتعويم الدور والحضور، لأن التخيل اللبناني السائد لا يزال ينظر بعين الوهم نحو قوة واشنطن وقدرتها واعتبارها محور العالم وربما الكون، والنظر لمن يواجهونها وينتصرون عليها خلال السنوات التي مضت، كمجرد باحثين عن اعتراف أميركي بهم وبدورهم، متجاهلين وعاجزين عن الاقتناع بأن العالم قد تغير وأن المعادلات الجديدة التي تحكم العالم والمنطقة ليست كما يفترضون، وأن عليهم أن يستفيقوا من حلم ليلة صيف يعيشونه في استقبال الموفدين الأميركيين والاستماع إلى توجيهاتهم.

– كثير من هؤلاء يظن أن المبادرة الروسية لحل قضية النازحين تجمّدت بسبب الضغوط الأميركية والأوروبية، لربط العودة بالحل السياسي، لأن العودة ترتبط بإعادة الإعمار، والمال اللازم لها يملكه ويملك قراره الأميركيون والأوروبيون. وهذا يعني ضمنا تخيل سذاجة روسية سورية بطرح المبادرة، فالروس يعلمون قبل طرح مبادرتهم أن هناك مصالح عليا أميركية أوروبية بالسعي لتعطيل عودة النازحين وربطها بموافقتهم وشروطهم بعدما فقدوا أوراق الضغط العسكرية التي بنوا عليها آمالهم في رسم مستقبل سورية قبل ثماني سنوات، وهذا كان واضحاً بقوة قبل المبادرة، فهل فكر هؤلاء بطريقة أخرى لماذا طرحت المبادرة ووفقاً لأي حسابات ولماذا تجمّدت؟

– يؤكد الروس كما يؤكد السوريون أنهم يعتقدون بتباين يكبر تدريجياً بين المصالح الأميركية المحكومة بالحسابات الإسرائيلية أساساً، وحسابات كل من حلفاء واشنطن في لبنان والأردن وتركيا، الواقعين تحت ضغط ملف النازحين، وبنسبة كبيرة أيضاً أوروبا التي تعاني من ترددات السياسات الأميركية في المنطقة بسبب النازحين وملف الإرهاب الذي يهدد أمنها، والسياسات الأميركية لإذكاء التوترات بما في ذلك تعاملها مع العقوبات على إيران، وبنسبة معينة أيضاً دول الخليج ومصر التي تستشعر تقدم الحضور التركي على حسابها في سورية وعبر سورية في المنطقة، وتتحرّك موسكو ومعها بدرجة اقل دمشق على إيقاع ملاقاة هذه التغيرات تدريجاً وبمبادرات محسوبة ومدروسة، كان اولها السعي لاستقطاب تركيا خارج خطة الحرب الأميركية وقد حققت نتائج باهرة، بمعادلة العصا والجزرة، وليست روسيا ولا سورية جمعيات تخديم مجاني للملتحقين بالسياسات الأميركية لنيل إعجابهم بأنها ذات مبادرات خيرة.

– قوبلت المبادرة الروسية بتردد أوروبي وتركي وأردني، وهي الدول المعنية بملف النازحين، لحاجة كل من هذه الدول لاستخدام هذا الملف في حسابات خاصة، وبقي لبنان، وانتظرت موسكو ودعت دمشق للانتظار معها لسماع موقف لبناني رسمي كدولة ذات سيادة يقلقها هذا الملف بالاستعداد للسير قدماً وبقوة في ترجمة هذه المبادرة لجعل عودة النازحين من لبنان إلى سورية نموذجاً يحتذى في الملف برمته. وجوهر المبادرة هنا ليست بنودها، بل بقيام لجنة عليا روسية لبنانية سورية، فقوبلت بالتذاكي اللبناني، تحت شعار لجنة هنا ولجنة هناك، مراعاة للشروط الأميركية والخليجية في العلاقة بالدولة السورية، فتجمّد التعاون السوري، وتجمّد الروس عن السير بالمبادرة. وهذا سينسحب سورياً على ملفات كثيرة، فبقاء الموقف الأردني مثلاً تحت سقف أميركي وخليجي في التعامل مع الدولة السورية، لن يسهل الطلبات الأردنية بالقضايا الاقتصادية في العلاقة مع الدولة السورية، ويجب التذكير للذين نسوا أن الدولة السورية قابلت وهي في ذروة الاستهداف، وقبل أن تحقق ما حققت من انتصارات، الطلبات الرسمية الألمانية والفرنسية والإيطالية بتعاون مخابراتي بالرفض متمسكة بأولوية التعامل من دولة إلى دولة، وبعدها ينطلق التنسيق الفرعي أمنياً كان أم اقتصادياً، ولن تقابل الدولة السورية طلبات لبنانية أو اردنية بغير هذا الموقف، سواء بما يخص النازحين أو غير النازحين.

– يتصرّف كثير من اللبنانيين أن بمستطاع الدولة اللبنانية أن تضع فيتو على السلاح الروسي باستجابة مهينة ومذلة للتعليمات الأميركية، وهو ما لم تفعله دول أعضاء في الناتو مثل تركيا، ومن ثم أن تنتظر من الدولة الروسية تقديم الخدمات المجانية للبنان، بينما ما يفعله اللبنانيون، أو بعضهم السياسي، هو تعطيل سيادة الدولة وقرارها المستقل، وبيعه لأميركا وانتظار الإيجابيات من غير الأميركي، وخصوصاً من الذين يضعهم الأميركي على لائحة الأعداء كحال الدولتين الروسية والسورية. وهذه قمة السذاجة في العلاقات الدولية، وما لم يكن لبنان جاهزاً للتصرف بمنطق مصالحه وبقوة قرار مستقل في مقاربتها وتلمس موسكو ودمشق ذلك في مفردات حسية واضحة، لن يحصل لبنان على غير المجاملات التي تمتلئ بها مفردات الدبلوماسية والعلاقات الدولية.

Related Videos

US Imperialism in Syria: Daesh, ‘SDF,’ White Phosphorus, Hostages

Source

Syria

The one and only flag of the Syrian Arab Republic

US and allies have been busy accelerating their war crimes against Syria over the last two days. White phosphorus and “regular” bombings, ambushes and beheading, Syrian IDPs held hostage are not considered newsworthy by NATO media. More shameless, though, are ‘independent’ media increasingly normalizing geopolitical Newspeak.

On 2 March, the US – led fascist coalition, created by Obama and continued by Trump, again bombed al Baghouz — this time a farming village — in Deir Ezzor, with white phosphorus. Un-shockingly, AFP was (safely) on hand to take photos, while omitting the phosphorus bombs, and waxing poetic on the devastation.

Despite ”sanctions”-related telecommunications problems in Syria, AFP reporter claimed that family members in France had spoken with their French terrorist relatives in al Baghouz.
US Coalition doubles down on war crimes, again bombing al Baghouz with white phosphorus. Photo courtesy SANA.

On 3 March, US’s multi-billion dollar subsidized ally, Israel, bombed Quneitra, Syria.

Israeli media are under the fist of IDF censors, who prefer to first report on their military war crimes via reporting on reports of others.

Also on 3 March, rabid Erdogan continued to show his commitment to the [unilateral] ‘Idlib de-escalation zone’ agreement when his sponsored takfiri attacked Syrian Arab Army outposts.

Massive funeral services were held today, 4 March, for the martyred SAA soldiers slaughtered while defending their country from US-backed terrorists.

Syria
The martyrs helped to repel al Qaeda killers from planned attacks against civilians in Hama and Lattakia.

The swine in the UN somehow are oblivious to the worth of Erdogan’s guarantees for the “Idlib de-escalation zone.”

Syria
‘Erdoğan thinks he’s a Muslim Caliph’ President Assad

On 30 January, US acting ambassador to the UN, Jonathan Cook, threatened Syria that the US was ready to hold Syrian IDPs hostage, in Rukban camp, near al Tanf. This imperialist threat has been activated: Though Syria has opened two humanitarian corridors — Jalib and Jabal al Ghurab — illicit American troops refuse to allow convoys to transport out of the open-air jail. There are approximately 40,000 Syrian hostages in this camp.

Syria
Photo & caption 13 January 2019. “EPA” is a photo agency founded by AFP and 6 other European news agencies.

Such heinous crimes against humanity against Syria, and there is no MSM reporting on any of them. Instead, a Google search has three smarmy propaganda pieces:

Syria
Filthy anti-Syria propaganda offered by sewage media.

The ever-feculent BBC writes of British and Dutch human garbage in Syria as though reporting on a romantic honeymoon. Dutch takfiri Yago Riedijik is interviewed showing excellent telecommunications, despite US economic terrorism and US sponsored terrorists blowing up power plants, both of which make electricity and internet sporadic and undependable for ‘ordinary’ Syrians.

Dutch terrorist Yago Riedijik interviewed by rancid BBC, without a hiccough. This rabid dog is a captive in an American jail…in Syria.

Al Jazeera – owned by the Gulfie gas station toilet, Qatar, which has spent billions toward the final solution against Syria — spent most of its report pretending that the “SDF” is not a US-created international wetworkers militia, and normalizing an American colonel in Syria.

Syria
al Khanzeera quoted American illegal/ military terrorist in Syria

ABC News won the Scum Award, for its description of foreign human garbage Mark Taylor, as “serving with the Islamic State group,” as though he were volunteering as diaper-changer for seniors in nursing homes. Every faction of al Qaeda in Syria — FSA, Nusra, ISIS — has been whitewashed by warmongering media whose countries have armed these savages.

New Zealand human garbage whined to ABC that he was “only” a guard for ISIS. Poor baby..

There is no such thing as a “Kurdish jail” in Syria. There are Syrian jails, or there are makeshift jails created by illegal American troops in Syria. This rabid New Zealander dog was freely interviewed in Qamishli, where, on 8 September 2018, “the traitorous and treacherous faction of Kurds” owned by the US, ambushed and slaughtered 13 members of the SAA military security.

syria
Imagine American soldiers slaughtered in the US, their bodies dumped & the world writing about “moderate American opposition.”
syria
Liters of blood of the Syrian martyrs….

Most appalling of vicious, separatist propaganda came from the too many ‘independent’ news sites that have been consistently pro-Syria, and consistently anti-NATO “regime change” obliteration. It is inexcusable for any of them to ever cite “SOHR” as credible. “SOHR” is one man, Abdul Rahman, funded by British intelligence.

While he freely admits he has not been in Syria since 2000, he leaves out the part about “fleeing” another trial involving fraud. Syria, after all, remains that paradoxical Utopia in which there is no crime, yet the jails runneth over.

Syria

Worse, still, is the legitimization of the faux “Syrian Defense Forces.” This geopolitical scam was created under the Obama regime, which had planned to turn Syria into Libya, Part II, after FSA terroristsaccidentally bombed themselves with chemical weapons, in Ghouta, 2013, because

They didn’t tell us what these arms were or how to use them.  When Saud Prince Bandar gives such weapons to people he must give them to those who know how to use them.”

The Syrian Arab Republic immediately joined the OPCW, forcing the US to switch gears: Several wetworkers — American, British, Japanese — masquerading as “humanitarians” and/or “journalists” were killed off by other foreign wetworkers as cover for the United States to launch a coalition of war criminals to bomb Syria, as the US never keeps its bargains (see “Cue the Illegal Orangettes,” here).

Syria
President Obama, 10 September 2014, addressed the world, live, to announce the creation of international war criminals. Trump has continued the Nobel Laureate’s work.

The US created al Qaeda. The US created ISIS.

syria

US created “ISIS

The US created the “SDF,” because wetworkers cannot be killed as photo ops, indefinitely, lest the pool dry up. The above hyperlinked report includes multiple pictures of “SDF” members: Swedes, Brits, Irish, American (included in Americans was a former juvenile delinquent, alcoholic, druggie who bragged that he had “literally done nothing” “but jack off” before joining the US-SDF).

Consider that NATO forces have occupied Syria’s al Tabqa Dam, since February 2013. First it was occupied by NATO created and armed “FSA,” then came the utterly absurd story that US-ISIS chieftains had sought ‘sanctuary’ there, magically wresting control from FSA. In March 2017 came the psyop that the US-SDF had taken control from the US-ISIS which had taken control from the US-FSA.

syria
al Tabqa Dam.

That Syria has invited the world to take back its particles of human garbage dumped there, does not change the fact that only Syria has the legal authority to arrest criminals in its country. When the “SDF” announces that it has released 283 ISIS prisoners — because ‘they had no blood on their hands’ — this is actually the US admitting it abducts people in Syria, and that it still runs ISIS terrorists against the SAR.

It is an extension of its ongoing imperialist aggression in the Republic, no different than in 2017, when the US signed an agreement with the US for US troops in Syria.

Lest these facts intrude upon the impolite self-soothing of western serfs whose superiority complexes have them always supporting balkanization — under cover of ”rights” of various ethnic groups in othercountries — we chastise their silence when Sheikh al Bouti, of Kurdish origins, was martyred by US sponsored terrorists.

Syria
Sheikh Muhammed Saeed Ramadan al Bouti.
Syria
Sheikh al Bouti with President al Assad and Syria’s Grand Mufti.

We also paraphrase Hillel: That which is military aggression and terrorism in western countries, is also military aggression and terrorism in Syria.

 Miri Wood

NB: It has been noted that a certain social medium’s algorithms take umbrage at headlines with “US” and “ISIS,” censoring such reports and/or suspended accounts that have the temerity to share them.

 

‫«المستقبل» يستخدم سلاح المذهبية لمنع المحاسبة: السنيورة هو الطائفة!

«المستقبل» يستخدم سلاح المذهبية لمنع المحاسبة: السنيورة هو الطائفة!

اتهم «المستقبل» التيار الوطني الحر بتقديم أوراق اعتماد جديدة لحزب الله (هيثم الموسوي)

في معركة «الدفاع» عن نهج «الحريرية السياسية»، يبدو تيار المستقبل مُستعدّاً لأن يُحرق كلّ الأوراق. بنى سور حماية حول فؤاد السنيورة، مانعاً أي تدقيق في حسابات الدولة، ومُخفياً عن اللبنانيين مصير أموالهم المفقودة والمسروقة. مستعيناً بمحطته التلفزيونية، للردّ على التيار الوطني الحرّ، رفع «المستقبل» الفيتو المذهبي: السنيورة هو الطائفة!

الإسفين الذي لم يتمكّن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة من دقّه سياسياً بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، منذ التسوية الرئاسية وحتى يوم الجمعة الماضي، نجح به من الباب المالي. انطلقت مواجهة بين التيارين الحليفين، قادتها المحطتان التلفزيونيتان التابعتان لهما. ومن غير المعلوم إن كان الخلاف سيُطوق، أم ستكون له ارتدادات أكبر من ساحته الإعلامية. افتتحت قناة «أو تي في» جولة الخلاف، بمقدمة اعتبرت فيها أنّ السنيورة «يخوض معركة استباقية بأسلحة الماضي ورجالات الماضي الغابر والربيع العابر الذين أضحوا في خريف المسيرة وسن اليأس السياسي. السنيورة يخشى سوء العاقبة وفتح الأوراق القديمة في عهد الأب بعدما تخلّى عنه الابن وأفرد من النيابة والوزارة ورئاسة الوزارة واستفرد في الفساد من دون سائر العباد (…) حزب الله الذي لم ينسَ دور السنيورة في حرب تموز وما تلاها من انهيار حكومي و7 أيار وما سبقها من تلاعب بالخيار وتوجيه القرار». فأتى الردّ أمس من مقدمة «المستقبل»، بالقول إنّ «الإبراء المستحيل، فيمكنهم أن يبلّوه ويشربوا المياه الآسنة التي نشأت عنه. تقديمٌ لحزب الله أوراق اعتماد جديدة للمعارك السياسية المقبلة. هذا شأنكم». أما الأخطر في مقدمة التلفزيون الأزرق، فهو اللعب على الوتر الطائفي، الطريق الأسهل للتجييش وشدّ العصب الشعبي وتحوير القضية عن مسارها الصحيح: «فؤاد السنيورة اليوم هو تيار المستقبل، وهو الحزب والموقع، وهو رئاسة الحكومة وهو الطائفة التي يمثلها إذا شئتم».

مقالات مرتبطة

يُصرّ تيار المستقبل وفؤاد السنيورة، على تحويل قضية الحسابات المالية للدولة، إلى معركة شخصية موجّهة ضدّهما. يُركّزان على مبلغ الـ11 مليار دولار التي أنفقتها حكومة الـ2005 – 2008 متجاوزة القاعدة الاثني عشرية، ويتجاهلان أن القضية هي قضية حسابات الدولة، منذ العام 1993. يريدان لهذه القضية الخطيرة أن تبقى في إطار «المناكفات الإعلامية»، أما حين تجهز الأوراق الرسمية ويُصبح بالإمكان تحويله إلى القضاء من أجل كشف الثغرات التي واجهت الحسابات منذ الـ1993 حتى الـ2013، فينبري «المستقبل» لمنع أي «إصلاح» و«مكافحة فساد».

وكان عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، قد أكّد أمس إن هدف حزب الله «التدقيق في الحسابات المالية، وليس تصفية الحسابات السياسية، فضلاً عن حماية المال العام، ونحن لسنا بوارد الانتقام من أحد». ولفت إلى أنّ حزب الله أعلن مشروعه في مكافحة الفساد «وهو يتوقع مسبقاً أنّ هناك متضررين سيحاولون أن يحرضوا ليحجبوا الحقيقة، ونحن نتوقع المزيد من الافتراءات لأجل حماية المفسدين».

من ناحية أخرى، قرّرت «القوات» استلحاق نفسها، بإطلاق مبادرة لعودة النازحين السوريين إلى أرضهم. طيلة سنتين في الحكومة السابقة، لم تُبادر «القوات» إلى أي خطوة من أجل حلّ هذه المسألة، بل على العكس من ذلك، تصرّفت بطريقة «تُرضي» المجتمع الغربي، معارضة نهج رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والمغتربين وفريق 8 آذار السياسي، القائم على فصل العودة عن الحلّ السياسي في سوريا، وتشجيع العودة الآمنة وإعطاء المساعدات للنازحين في أرضهم وليس في البلدان المضيفة. وصلت «القوات» متأخرة، بعد أن عُيّن في وزارة الدولة لشؤون النازحين وزيرٌ من خلفية سياسية حليفة لسوريا، ويريد العمل مباشرةً معها لحلّ الملّف، مدعوماً من القصر الجمهوري. أعلن عن التوجه القواتي الجديد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، مُوضحاً بأنّ المبادرة أُطلقت «لأنّ موضوع النازحين السوريين بات يشكل أزمة وطنية كبرى، ولأنّ الخلاف السياسي على التطبيع والعلاقة مع النظام الحاكم في سوريا يجب ألا ينعكس على إرادتنا المشتركة لإيجاد الحلول الآيلة لعودة النازحين إلى بلادهم». وقد تضمنت المبادرة الآتي: «المكان الوحيد لبحث حلّ العودة هو مجلس الوزراء، تشكيل لجنة وزارية لمتابعة الموضوع، الإناطة بهذه اللجنة الوزارية بحث عودة النازحين بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية، لتحفيز السوريين على العودة عبر إمدادهم بالمساعدة داخل سوريا، كما التنسيق مع الدول الكبرى ولا سيما روسيا، صاحبة المبادرة، على الحكومة أن تطلب من المجتمع الدولي مزيداً من الضغط على النظام السوري لتسهيل العودة (تسمح «القوات» لنفسها بالتدخل في شؤون دولة أخرى، و«نصح» المجتمع الدولي بالضغط لإلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، وإعادة النظر بقوانين إثبات ملكية العقارات…)، الأمن العام اللبناني هو الجهاز الصالح لتنسيق عودتهم عبر الحدود. ولتحفيز العودة، تلغي الحكومة اللبنانية كل رسوم تسوية أوضاع الإقامة للسوريين العائدين، ستكون وزارة الشؤون الاجتماعية على استعداد، وفق الخطة التي ستقرها الحكومة، للطلب من الفرق العاملة في خطة الاستجابة للأزمة السورية، المساهمة أولاً في حث النازحين على العودة وثانياً أخذ أسماء العائلات الراغبة بذلك».

تقول مصادر القوات إنها ضدّ موقف الحريري المؤيد للعودة الطوعية

اللافت للنظر، أنّه في 3 شباط 2019، كان نائب القوات اللبنانية بيار بو عاصي، يختتم مسيرته كوزيرٍ للشؤون الاجتماعية، بالمشاركة في مؤتمر «خطة الاستجابة للنزوح السوري للعام 2019»، التي تهدف بشكل واضح إلى منع النازحين السوريين من العودة إلى بلدهم، وتوفير كلّ المُساعدات النقدية والعينية لهم وللبلدان المضيفة، من أجل أن يؤسّسوا لحياتهم خارج سوريا. فماذا فعلت وزارة الشؤون الاجتماعية، لمواجهة هذا المُخطّط؟ وهل حاولت «فرض هيبة» الدولة، برفضها دخول الأموال الغربية إلى البلد من دون المرور أولاً بالمؤسسات الرسمية، الواجب عليها أن تُشرف على كيفية إنفاق هذه المبالغ؟ «لا عمل» وزارة الشؤون الاجتماعية مع بو عاصي، لمواجهة مشكلة النزوح، كان جزءاً من سياسة القوات اللبنانية العامة، التي بدت مُتماهية إلى حدّ بعيد مع الرغبات الدولية في منع عودة النازحين إلى أرضهم، تحت ستار «عدم التواصل مع النظام السوري»، واختلاق أعذارٍ شتّى بدءاً من غياب الأمان في سوريا، وصولاً إلى نظرية أنّ الرئيس بشار الأسد لا يريد للنازحين أن يعودوا. كان ذلك، قبل أن تعتبر «القوات» أنّ العودة الطوعية للنازحين السوريين، «قرار غير سيادي». وترى ضرورة في عودتهم السريعة، فأفضل مئة مرّة أن يسكن المرء داخل خيمة في بلده من أن يسكن بخيمة خارجه، على حدّ قول نائب «القوات» فادي سعد خلال مناسبة حزبية يوم السبت. تُصرّ مصادر «القوات» على أنّها من أول المُتحدثين عن عودة آمنة، «إلى المناطق التي يغيب عنها النزاع المُسلّح»، فأتى القرار بأن تبدأ حملة «لتوضيح موقفنا حتى لا يستمرّ أحد في غشّ الرأي العام، ولنشنّ حملة ضدّ التطبيع مع النظام السوري، بعد أن ارتفع في الآونة الأخيرة الحديث عن ربط العودة بالتطبيع». دولتان تتبادلان البعثات الدبلوماسية، تتواصلان وزارياً، وتربطهما علاقات اقتصادية وتجارية، ولا تزال «القوات» تتحدّث عن رفض لـ«التطبيع»؟ تردّ المصادر بالقول: «فلتبقَ هذه حدود التواصل. نحن غير موافقين على تبادل السفراء وزيارات الوزراء، ولكن القرار ليس بيدنا. خلاف ذلك، سنواجه محاولات تعويم النظام السوري». مبادرة «القوات» فيها تناقض أساسي، وهو استنجادها من جهة بـ«المجتمع الدولي» للضغط على النظام السوري، وفي المقابل مطالبتها بتقديم المساعدات للنازحين في سوريا وتشجيع عودتهم غير الطوعية (حديث فادي سعد). تردّ المصادر بالقول: «لا نستنجد بالمجتمع الدولي، بل نُقدّم له رؤيتنا، وسنضغط من أجل إقناعه بها. كما أنّنا سنتحاور مع سعد الحريري، لأنّنا ضدّ موقفه المؤيد للعودة الطوعية، ليكون موضوع العودة مُتفق عليه داخل الحكومة».

Related Videos

Related Articles

عودة النازحين أم عودة العلاقات؟

فبراير 21, 2019

ناصر قنديل

– يحتلّ ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم أولوية اهتمامات المسؤولين اللبنانيين، في ملف العلاقات اللبنانية السورية. وهو ملف يستحق الاهتمام، خصوصاً لجهة فصله عن الشروط الدولية الهادفة لاستعماله للضغط على كل من لبنان وسورية الضغط على لبنان لفرض شروط تبقي حمل النازحين على عاتق الدولة والاقتصاد والمجتمع في لبنان، ليتحوّل بلداً متسوّلاً للمساعدات ومرتهناً لشروط المانحين، فيسهل تطويعه في الملفات الصعبة كمستقبل سلاح المقاومة، وما سماه المانحون في مؤتمر سيدر بإدماج العمالة السورية بالمشاريع المموّلة أو ما أسموه بالاستقرار عبر تسريع استراتيجية الدفاع الوطني التي يقصد أصحابها هنا «نزع أو تحييد سلاح المقاومة»، والضغط على سورية عبر تحويل كتل النازحين إلى ورقة انتخابية يمكن توظيفها في أي انتخابات مقبلة، بربط عودتهم بما يسمّيه المانحون بالحل السياسي، والمقصود تلبية شروطهم حول الهوية السياسية للدولة السورية أو استخدام النازحين لاحقا في ترجيح كفة مرشحين بعينهم لإقامة توازن داخل الدولة السورية يملك المانحون تأثيراً عليه.

– السؤال الرئيسي هنا هو رغم أهمية ملف النازحين، هل يمكن اختزال العلاقات اللبنانية السورية بعودة النازحين؟ وهل يمكن النجاح بإعادة النازحين بلا عودة العافية إلى العلاقات اللبنانية السورية؟ والجواب يبدأ من نصوص اتفاق الطائف حول اعتبار العلاقات المميزة بسورية التجسيد الأهم لعروبة لبنان، وما ترجمته معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق السارية المفعول حتى تاريخه، والتي تشكل وحدها الإطار القانوني والدستوري لمعالجة قضية النازحين، حيث يتداخل الشأن الأمني بالشأن الإداري بالشؤون الاقتصادية، وكلها لها أطر محددة في بنود المعاهدة يسهل تفعيلها لبلورة المعالجات، بحيث يصير البحث عن هذه المعالجات من خارج منطق المعاهدة والعلاقات المميزة، سعياً هجيناً لبناء علاقة تشبه الحمل خارج الرحم، وهو حمل كاذب لا ينتهي بمولود ولا بولادة.

– عند الحديث عن عودة العلاقات بين لبنان وسورية سيكون مفيداً الاطلاع على ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية، من دراسة استطلاع رأي أجراها مركز غلوبال فيزيون لحساب مؤسسة بوليتيكا التي يرأسها النائب السابق فارس سعيد، حول عودة العلاقات اللبنانية السورية، والجهة الناشرة كما الجهة الواقفة وراء الاستطلاع وخلفياتهما السياسية في النظر لسورية والعلاقة معها، تكفيان للقول إن الأرقام التي حملتها الدراسة يجب أخذها من كل مسؤولي الدولة اللبنانية بعين الاعتبار، حيث 70 من المستطلعين أعلنوا تأييدهم لعودة العلاقات بين البلدين، ووقف 30 ضد هذه العودة. وفي تفاصيل توزّع أسباب المستطلعين يتضح أن نسبة تأثير الموقف السياسي والعقائدي تحضر في الرافضين للعلاقة بين البلدين، بينما أغلب المتحمّسين لعودة العلاقات ينطلقون من اعتبارات تتّصل بالمصلحة اللبنانية الصرفة، فيظهر المعارضون مجرد دعاة لمعاقبة بلدهم لأنهم يحملون أحقاداً أو خلفيات عدائية تخص موقفهم السياسي وهؤلاء أكثر من 90 من الرافضين، بينما لم تظهر الخلفية السياسية في صف دعاة عودة العلاقات إلا بنسبة ضئيلة لا تذكر، لكن من بين المؤيدين لعودة العلاقات الذين شكلوا 70 من اللبنانيين وفقاً للعينة المختارة لتنفيذ الاستفتاء، لم يحتل ملف عودة النازحين نسبة 10 من المستطلعين، بينما احتلت عناوين مثل عودة الترانزيت نسبة نصف المؤيدين أي ثلث المستطلعين.

– التعافي اللبناني بقوة الجغرافيا السياسية والاقتصادية له معبر واحد هو تعافي العلاقات اللبنانية السورية، والتذاكي في التعاطي مع هذا العنوان، أو التهاون بربطه بأطراف ثالثة، سيعقد التعافي اللبناني وضمناً سيجعل ملف عودة النازحين مربوطاً بأطراف ثالثة، فجعل ملف تجارة الترانزيت لبنانياً سورياً، لا لبنانياً سورياً خليجياً، يتوقف على جعل العلاقة اللبنانية السورية شأناً لبنانياً سورياً لا شأناً ينتظر ضوء الخليج الأخضر، وجعل قضية النازحين شأناً لبنانياً سورياً، لا لبنانياً سورياً أوروبياً، يتوقف على جعل العلاقة اللبنانية السورية شأناً يخصّ اللبنانيين والسوريين وحدهم ولا ينتظر إذناً أوروبياً.

– من المهم أن يلتفت اهتمام الحكومة إلى أن ما فعله وزير شؤون النازحين يستحقّ التقدير، لأنه نابع من خلفية إيمان بالعلاقة اللبنانية السورية، وما يستحق الاهتمام هو التفات الحكومة إلى حاجتها لهذه الخلفية بدلاً من وقوع البعض في أحقادهم أو حساباتهم التي قالت استطلاعات الرأي إنها لا تهمّ اللبنانيين.

Related Videos

Related Articles

President al-Assad: Syria Will be Liberated

https://youtu.be/yuqLIvcZ05Y

Source

17 February، 2019
Damascus, SANA

President Bashar al-Assad stressed that thanks to our armed forces, the supporting forces, allies, friends and brothers we managed to defeat terrorism, stressing that protecting the homeland would not have been achieved unless there have been a unified popular will of all the Syrian spectra.

President al-Assad said in a speech during his meeting with heads of local councils from all provinces on Monday that holding elections of local councils on time proves the strength of the Syrian people and the state, adding that the elections proves the failure of enemies’ bet to turn the Syrian state into a failed state unable to perform its tasks.

President al-Assad stressed that issuing law no. 107 was a significant step for enhancing effectiveness of the local administrations.

The President said that the launch of development projects locally will be integrated with the strategic projects of the state and this in itself is an investment of financial and human resources.

He added that one of the positive aspects of local administration’s law is to broaden the participation in the development of the local community that manages resources.

President al-Assad said that with liberating every inch, there is an agent or a traitor who collapsed after their sponsors betrayed them.

“After the improvement of field situation, we have the opportunity to make a qualitative leap in the work of the local administration that would reflect on all walks of life,” the President said.

President al-Assad added that the local units have become more able today to perform their tasks without depending on the central authority.

He stressed that the policies of some states towards Syria depended on supporting terrorism and promoting the attempt to apply a comprehensive decentralization to undermine the authority of the state.

President al-Assad underlined that the partition scheme isn’t new and it doesn’t stop at the borders of the Syrian state, but it covers the region as a whole.

President al-Assad added that the partition scheme isn’t new and it doesn’t stop at the borders of the Syrian state, but it covers the region as a whole, adding “those who set the scheme are narrow-minded because reaching this aim cannot be achieved unless there is a real social division and that does not exist in Syria and had it been really, the country would have been divided during the first years of the war or maybe since the very first months of the war.”

He clarified that there are two unchangeable facts…”the first one is hegemony on the world led by the US hasn’t changed and the second is that our people’s resistance has become more solid,” affirming that the homeland isn’t a commodity and it is sacred and it has its real owners and not thieves.”

“After all of those years, the agents haven’t learnt that nothing gives man his value except his real belonging,” the President said, affirming that the only way to get rid of misguidance is to join the reconciliations and to hand over the arms to the Syrian state.

The President added “We have been able to eliminate terrorism thanks to our armed forces and the support by the supporting forces, the allies, the friends and the brothers.”

The President said “It couldn’t have been possible to protect the homeland without the unified popular will through different segments of the Syrian society.”

“The Syrian people have a deep-rooted history and they have resisted terrorism…We achieve victory with each other not on each other,” President al-Assad said.

President al-Assad said that that the Syrian state is working to return displaced people who left their homes due to terrorism as their return is the only way to end their suffering.

He underlined that the absence of belonging to the homeland is the weapon used by the outside to target our homeland.

The President added that the term of the broad popular support may be explained by some as the support of the majority, which were present in the state-controlled areas , but while the truth is that the support was also present in areas controlled by gunmen, clarifying that the citizens were living in those areas and they were forced to stay there.

”some of them continued contacting with several government sides by conveying information and giving ideas as they were constantly insisting on the return of the army and the state institutions to those areas, and some of them unfortunately paid the price,” the President highlighted.

“The absence of belonging to the homeland is the fuel which is used by the foreign parties to target our homeland,” President al-Assad said.

The President continued to say “The Syrian people have suffered a lot during the war and we do not forget that part of the suffering was due to the state imposed by terrorism in terms of the displacement of millions of people outside the country as they suffered from all aspects of displacement including humiliation and inhuman treatment, in addition to the political, financial and human exploitation of them.”

“The more the state has sought to alleviate the suffering inside Syria and worked on making the displaced return to their hometowns after liberating them from terrorism, the more it sought at the same time to work on the return of the refugees to the homeland being the only way for putting an end to their suffering,” he added.

The President noted that the states concerned in the file of refugees are hindering their return and the main basis of the scheme hatched against Syria is the issue of the refugees which has been prepared before the beginning of the crisis.

He indicated that the issue of refugees has been a source of corruption that has been exploited by a number of states which are supporting terrorism, and the return of refugees will deprive those from the political and material benefit.

“The file of the refugees abroad is an attempt by the states which support terrorism to condemn the Syrian state,” the President said, adding ” We will not allow the sponsors of terrorism to transform the Syrian refugees into a political paper to achieve their interests.”

The President called upon everyone who left the homeland due to terrorism to contribute to the reconstruction process as the homeland is for all of its people.

“Our national awareness has foiled the sinister scheme of our enemies which hasn’t finished yet…Some are still entrapped by the schemes of partition hatched by our enemies,” President al-Assad said.

President al-Assad asserted that “Dialogue is necessary, but there is a difference between the proposals that create dialogue and others which create partition and we should focus on the common things.”

“Criticism is a necessary issue when there is a default but it should be objective,” the President noted.

The President stressed that dialogue should be a fruitful one that is based on facts and not emotions, adding that such dialogue differentiates between those who have real problems and those who are opportunistic.

He noted that social media have contributed to a certain extent to the deterioration of the situation in the country.

“We all know that we are in a state of blockade, and we should deal with this positively and cooperatively,” he said, adding that “we shouldn’t think that war is over, and this is addressed to both citizens and officials alike.”

The President pointed out that “We are facing four wars. The first war is a military one; the second is the blockade, the third is via the internet and the forth is the war launched by the corrupt people.”

The state of negligence that happened recently in relation to shortage of gas cylinders is due to the lack of transparency on the part of the institutions concerned towards the citizens, the President noted.

Her stressed that the current situation demands great caution, explaining that since the enemies have failed through supporting terrorism and through their agents, they will seek to create chaos from inside the Syrian society.

He went on saying that the major challenge now is providing the basic living materials to the citizens that are suffering due to the blockade.

“The blockade,” he said, “is a battle in itself. It is a battle of attack and retreat similar to the military battles.”

The President said that those who suffer need to have their problems dealt with, not to listen to rhetorical speeches.
He highlighted the important role the Local Administration plays since “no matter how much honesty, integrity and how many good laws we have, they cannot be managed centrally.”

The President added that “We have laws, but we lack the standards and mechanisms, which even if they exist are weak and not good, and without the standards we will not be able to solve any problems, therefore we have to be practical in our dialogues.”

The President went on saying that “Suffering is the justification for looking for rights, but it cannot be a justification for treating the truth unfairly, and the truth says that there is war, terrorism and blockade, and the truth is that there is a lack of morality and there are selfishness and corruption, and part of these facts are out of our hands partially but not entirely.”

The President said that rebuilding the minds and reforming the souls is the biggest challenge, not the reconstruction of the infrastructure.

“When our enemies started the war, they knew that they would leave us destructive infrastructure, and they know that we will reconstruct it, but the hardest thing is to deal with the intellectual structure and we should not fail in that,” the President said.

The President stressed that the future of Syria is decided exclusively by the Syrians.

He said the sovereignty of states is a sacred thing, and that if this sovereignty is violated through aggression and terrorism, this does not mean abandoning its essence, which is the independent national decision.

The President stressed that “the constitution is not subject to bargaining. We will not allow the hostile states to achieve any of their objectives through their agents who hold the Syrian nationality.”

He added that hostile countries are still insisting on their aggression and obstruction of any special process if it is serious like Sochi and Astana.

He said that any role of the UN is welcomed if it is based on the UN Charter.

The President reaffirmed that there will be no dialogue between the national party and the agents, stressing that it is the people’s steadfastness and their support to the Syrian Arab Army is what has protected the homeland.

He went on saying that those who conspired against Syria have failed in their reliance on the terrorists and the agents in the political process, and therefore they have moved to the third stage, which is activating the Turkish agent in the northern areas.

The President made it clear that “Syria will be liberated to the last inch, and the interferers and occupiers are enemies.”

President al-Assad addressed the groups that serve as agents to the US saying: “the Americans will not protect you, and you will be a tool for bargaining in their hands. Only the Syrian Arab Army can defend you.”

“When we stand in one trench and aim in the same direction instead of aiming at each other, no threat can make us worried no matter how big,” the President said.

He added “We will not forget our kidnapped citizens, hundreds of whom have been liberated. We will not stop working until liberating them and we will not spare any chance to ensure their return.”

The President said “We all have responsibility and a national obligation to stand by the families of the martyrs and the injured.”

“The big recovery and stability will only be achieved through eliminating all the terrorists to the last one,” he stressed.

Related Videos

Related News

زيارة ميركل والمثال التركي

يونيو 22, 2018

ناصر قنديل

– تتقدّم ألمانيا بصفتها الدولة الأوفر موارد على الصعيد الاقتصادي بين زميلاتها الأوروبيات والأكثر تأثراً واهتماماً بملف النازحين السوريين بزيارة خاصة للبلدين العربيين الأشدّ اكتظاظاً بالنازحين في لحظة حرجة يمرّ بها كلّ منهما. ففي الأردن أزمة اقتصادية مالية كادت تشعل انتفاضة وأسقطت حكومة، وفي لبنان اعتراف جامع بأزمة عاصفة لا تلبث أن تهبّ رياحها المالية وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية.

– علاقة التأزّم في الأردن ولبنان بما يجري في سورية واضح، فالطريق الدولي الذي تمثله سورية لربط أوروبا وتجارتها عبر لبنان بالخليج وتأمين سوق للبضائع اللبنانية ولموقع الأردن كوسيط بين تجارة الخليج والترانزيت الأوروبي مروراً بلبنان، أو بالطريق التركي السوري، كانت مصدراً للانفراجات الاقتصادية في البلدين وقد طال أمد إقفالها وهو إقفال بات واضحاً أنه ناجم عن تأجيل متعمّد للحلّ السياسي في سورية وربطه بشروط غربية عربية تريد إطالة الحرب الميؤوس من تحقيق أهدافها والمؤكد وقوع المزيد من الأضرار بنتيجتها.

– لبنان والأردن كخاسرين حتميّين من تعطيل الممرّ السوري خاسران حتميان من بقاء النازحين السوريين بمئات الآلاف فوق أراضيهما، وطاقة البلدين وحساسية تكوينهما ومكانتهما في الجغرافيا السياسية وفق خصوصية حرجة لكلّ منهما خلقت مخاوف وهواجس من طول أمد بقاء النازحين وتحمّل الأعباء الناتجة عن ذلك على كلّ صعيد، خصوصاً أنّ سورية باتت بأغلب مناطقها شبه آمنة لضمان عودة سكانها الذين غادروها، بينما تقف المنظمات الأممية والدول الأوروبية لتوظيف اهتمامها بقضية النازحين عبر إدارة شؤون أغلب النازحين السوريين في الأردن ولبنان لمنع عودة هؤلاء النازحين إلى بلدهم تحت شعار انتظار الحلّ السياسي الذي يقوم الغرب والأمم المتحدة بتعطيله بشروط تعجيزية تريد ثمناً من السياسة السورية لتسهيله.

– تتصدّر ألمانيا حلفاءها في الغرب وأوروبا خصوصاً لإدارة ملف علاقة الأردن ولبنان بالحرب في سورية، ولا تستطيع إخفاء هواجس أوروبية عموماً وألمانية خصوصاً، من أن يؤدّي أيّ تأزّم في لبنان والأردن إلى موجات نزوح معاكسة للنازحين السوريين، وربما معهم لبنانيون وأردنيون نحو أوروبا وألمانيا خاصة. فتأتي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتعرض جرعات مالية تحت شعار منع الانفجار اللبناني والأردني، مقابل انخراط البلدين في سياسة تأجيل عودة النازحين السوريين قبل حلّ سياسي يرضي أوروبا ومعها حلفاؤها. والأهمّ ضمان عدم توجّههم إلى أوروبا، وضمناً ألمانيا خصوصاً، والمال المعروض يعادل لكلّ من البلدين ثلاثمئة يورو عن النازح لمدة عام. وهو كلفة شهر واحد لذات العدد من النازحين في ألمانيا.

– في تجربة سابقة كانت تركيا البلد الأشدّ أهمية لأوروبا في قضية النزوح السوري. وقالت تركيا علناً إنه ما لم تحصل على موارد مالية تريدها ومفاوضات سياسية تطلبها حول دخولها إلى الاتحاد الأوروبي، فإنها ستسهّل هجرة النازحين السوريين نحو أوروبا، ولم تتعهّد تركيا بالتزام الشروط الأوروبية للحلّ السياسي في سورية. وهي اليوم شريك ثالث لروسيا وإيران في صيغة أستانة التي لا تؤيدها أوروبا، ولا هي التزمت بمنع عودة النازحين إلا على التوقيت الأوروبي، ورغم ذلك حصلت تركيا من الأوروبيين على المال الذي تريد والمقدّر بثلاثة مليارات يورو سنوياً. والسؤال هو لماذا على لبنان والأردن التزام شروط أوروبا في الشأن السوري وشأن النازحين مقابل مال أقلّ مما حصلت عليه تركيا؟

– قالت تركيا ستدفعون مقابل عدم توجيه موجات النزوح نحو بلادكم فدفعوا. ولا علاقة لكم بالباقي لنسمع إملاءاتكم، وبمستطاع لبنان والأردن قول ذلك، لكن وحدها الإرادة السياسية تقرّر!

Related Videos

Related Articles

كيف يتّخذ الغرب من النزوح سلاحاً ضدّ سورية والمنطقة؟

أبريل 28, 2018

العميد د. أمين محمد حطيط

تُعتبر مقاربة موضوع النزوح السوري من أشدّ المواضيع حساسية ودقة في المسألة السورية، حيث إنّها في طبيعتها ومظهرها الابتدائي مسألة إنسانية مضمونها معاناة أناس غادروا مساكنهم قسراً هرباً من مخاطر الحرب وويلاتها. كما والحال في كلّ الحروب التي تجبر السكان على النزوح طلباً للنجاة بعيداً عن الأخطار العسكرية. وكثير من الشعوب ومنها الشعب اللبناني عانت من التهجير القسري، ومنهم من انقلب الى مهجّر ولاجئ داخل الوطن، ومنهم من لم يجد ملاذاً آمناً في وطنه فاضطر للهجرة الى الخارج. وما شهدته شعوب الأرض من تهجير يعيشه بعض الشعب السوري حالياً حيث حصلت هجرته في وجهيها الداخلي والخارجي.

بيد أنّ الوجه الإنساني الأوّلي الذي يثيره التهجير القسري الذي عانى منه الشعب السوري طيلة السنوات السبع الماضية من عمر العدوان على سورية، هذا الوجه الإنساني يتراجع رويداً ليتقدم أمامه وجه سياسي يتصل بشكل أو بآخر بأهداف العدوان الأصلية التي من أجلها شنّت الحرب الكونية على سورية. وبدل أن يكون هم مَن يدّعي الاهتمام بالنازحين أو اللاجئين العمل على إخماد نار الحرب وإعادة النازحين الى منازلهم، نرى في المسألة السورية شيئاً عجباً معاكساً لهذا.

حيث نجد أن الغرب الذي يتظاهر بالاهتمام بالنازحين من جانب «إنساني ويتباكى عليهم وعلى أمنهم»، نراه يعتمد بعد هزيمة مشروعه في سورية استراتيجية إطالة امد الصراع، ويمنع بشتى الطرق إعادة النازحين الى وطنهم رغم أن الأمن استعيد على يد الجيش العربي السوري الى اكثر من 85 في المئة من المناطق المأهولة في سورية. وباتت المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة والتي يسود فيها الامن والاستقرار بشكل تام قادرة على استيعاب أربعة ملايين نازح موجودين في الخارج جميعاً، كما وتظهر الحكومة السورية جهوزية أمنية ولوجستية عالية لاستعادة وإسكان هؤلاء، كما فعلت وبنجاح كلي مع آخرين يفوق عددهم الأربعة ملايين شخص تم إيواؤهم وتأمين فرص العمل لهم في الداخل السوري.

إن إقدام الغرب على هذا السلوك المعاكس للمنطق السليم ومعطوفاً على اصل التهجير والإيواء خارج سورية يجعلنا امام حقيقة يراد إخفاؤها بالتلفيق والتزوير، حقيقة مضمونها ان التهجير بذاته كان منذ البدء عنصراً من عناصر خطة العدوان وإلا كيف نفسر إقدام تركيا على نصب خيم لاستيعاب آلاف المهجرين من دون ان يكون هناك تهجير حصل او طلقة نار واحدة في الشمال السوري على حدودها؟ وكيف نفسر مسارعة الأمم المتحدة إلى إنشاء منظومة خاصة بالنازحين السوريين توحي بأن التهجير طويل وطويل جداً، لا بل وعلى حد قول بعض المسؤولين في تلك المنظومة «ان القسم الأكبر من النازحين لن يعود الى سورية وأنه سيوطّن خارجها»؟.

اما أوروبا التي تبدي اليوم اهتماماً خاصاً جداً بالنزوح السوري، فقد يقول قائل بأنها تعمل على تثبيت النازحين في أماكن وجودهم الآن في تركيا والأردن وسورية، خشية انتقال اللاجئين من مكان إيوائهم الحالي الى الداخل الأوروبي ما يؤدي الى المسّ بالأمن والاستقرار والانتظام العام فيها، ولكن هذا التبرير او التبسيط للمسألة انما هو تبرير غير مقنع، رغم ما فيه من بعض الوجاهة في الرأي من بعض الجوانب، اذ ماذا يضير الأوربيين أن يعود السوري الى منزله ويعود الى حياته الطبيعية، كما حصل من لاجئي بيت جن السورية الذين باختيارهم وبملء إرادتهم عادوا طواعية الى وطنهم معززين مكرمين آمنين؟

إننا لا نرى تفسيراً لسلوك الغرب هذا الا في نزعة لديه للإصرار على مواصلة العدوان على سورية، وإنه لا يقرّ بفشل المشروع العدواني الذي ينفذه على أراضيها، والغرب يرى في النازحين السوريين سلاحاً يشحذه في وجه سورية أساساً وفي وجه المنطقة عامة، من أجل أهداف يرمي إلى تحقيقها تحت ستار الوصف الإنساني للقضية، أهداف نرى أهمها كما يلي:

1. منع سورية من استثمار انتصاراتها التي تحققت في الميدان والتي استعادت فيها السيطرة على أكثر من 85 في المئة من المناطق المأهولة، لأن في ذلك دليلاً حسياً مادياً على هزيمة العدوان تتمثل بالعودة الى الحياة الطبيعية عبر إعادة المواطن الى منزله واستعادته لنشاطه في موقعه.

2. إبقاء قسم من السوريين في قبضة الغرب وتحت رحمته من أجل تجنيد بعضهم ضد دولتهم. فالغرب العاجز عن توفير وحدات عسكرية لتمارس عدوانها او احتلالها لسورية، والذي يخشى على وحداته الموجودة حالياً من الخسائر بسبب المقاومة التي تنتظرها بعد الفراغ من تطهير النطاقين المركزي والأوسط في سورية، يريد أن يشكل من السوريين في الخارج وحدات قتال بأمرته توفر عليه الأعباء والجهود والخسائر خاصة أن الخليج ملزم بالتمويل.

3. خدمة استراتيجية إطالة امد النزاع التي تعتمدها اميركا بعد خسارتها حربها على سورية، وهذا الأمر مؤكد عليه جهاراً من قبل اميركا وأعوانها الغربيين الذين يرون في وقف الحرب الآن هزيمة استراتيجية كبرى قد تؤدي بهم الى الخروج من الشرق الأوسط وتراجع النفوذ فيه بشكل دراماتيكي.

4. إحداث تغيير ديمغرافي في دول المنطقة يمهد لمراجعة رسم الحدود وإعادة التقسيم كما تبتغي «إسرائيل»، وهنا نذكر باستراتيجية «الفوضى البناءة» الأميركية التي اعتمدت لبناء شرق أوسط جديد قائم على دول طائفية ومذهبية وعنصرية وإثنية، تكون دويلات واهنة لا يمكن أن تنشأ الا بأحداث تغيير ديمغرافي يتم عبر التهجير القسري أولاً والتوطين المخطط ثانياً. وفي هذه النقطة بالذات يتطوّر الخطر في مسألة النازحين من خطر يحدق بسورية الى خطر يحدق بلبنان والأردن، أما تركيا فهي كما يبدو بوضوح جزء من المشروع الغربي الذي يمنحها فرصة مراجعة الحدود وضم ارض سورية اليها، كما تخطط الآن في عفرين وتطمح في ريف حلب من تل رفعت الى منبج فجرابلس، ولأجل ذلك ربط الغرب موضوع النازحين بالحل الشامل وعلى العاقل أن يفهم.

لكل هذا نرى أن حل قضية النازحين وفقاً للمنطق السليم هي مسألة تتعدى سورية ومصالحها وتشمل دول المنطقة عامة ولبنان خاصة. فموضوع النزوح والتوطين يشكل خطراً على وحدة سورية وأمن ووحدة الدول المجاورة، ولهذا نجد ان صرخة لبنان الرسمي ضد بيان بروكسل الذي أصدره الاتحاد الأوروبي مع الأمم المتحدة هي عمل دفاعي يجب أن يتابع ويجب ان يتوحّد اللبنانيون عليه ولا يقبل مطلقاً من أحد السكوت وإلا كان في سكوته موافقة ضمنية وعمل خياني للبنان.

كما نرى بأن التنسيق السوري اللبناني لحل أزمة النزوح بات واجباً وطنياً لبنانياً يتصل بالأمن القومي وباستقرار لبنان. ونرى أنه عدو للبنان كل فرد أو كيان او دولة ترفض التنسيق وتعرقل الحل وتمنع عودة النازحين السوريين الى وطنهم سورية. وأخيراً نؤكد أن حل مسألة النازحين في لبنان كما وفي كل بلدان اللجوء وإعادتهم الى وطنهم هي جزء رئيسي من المعركة الدفاعية التي يخوضها معسكر الدفاع عن سورية بوجه العدوان الصهيواميركي المخدوم عربياً وإقليمياً وأن أي تساهل في الموضوع إنما هو خدمة وتسهيل للأعمال العدوانية ضد المنطقة.

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي

مقالات مشابهة

ما جدوى حديث الغرب عن الحلّ السياسي في سورية؟

أبريل 24, 2018

العميد د. أمين محمد حطيط

ظنّ من ارتكب العدوان الثلاثي على سورية أنه سيرهبها وحلفاءها في محور المقاومة وروسيا، وأنه بالتهويل السابق للعدوان وبـ «الصواريخ الذكية واللطيفة والحديثة» على حدّ زعم ترامب، قادر على انتزاع ما عجز عن تحقيقه طيلة سنوات سبع من عمر العدوان على سورية.

بيد أنّ نتائج العدوان المبتدأ بتلفيق كيماوي والمنفذ بضربة صاروخية إجرامية وما بينهما من حرب نفسية، جاءت عكسية تماماً، لأنها بعد إخفاقها في تحقيق أيّ هدف في الميدان، عقدت الأمر سياسياً وجعلت قوى العدوان في موقع الطرف المنعدم الثقة به كلياً والمرفوض في المشاركة بأيّ عمل سياسي يتصل بالبحث عن حلّ في الأزمة وحملت أو أتاحت لسورية وحلفائها الانتقال الى استراتيجية تطهير وتحرير شاملة تنفذ وفقاً لجدول أولويات يوضع في رأسه الفضاء الأمني اللصيق بدمشق وبشعاع يصل إلى 50 كلم على الأقلّ ويليه الفضاء الأمني الأوسط الذي يتركّز بشكل خاص على ريفي حمص وحماة، وسواه من المناطق الوسطى في البادية وانتهاء بالفضاء الاستراتيجي الحدودي على اتجاهاته الأربعة شاملاً الاحتلالات الأجنبية من أميركية وتركية وإسرائيلية وأيّ وجود أجنبي وإرهابي معلن أو مضمر.

ونستطيع القول الآن وبعد الإنجاز الاستراتيجي الهامّ الذي حققته سورية في الغوطة الشرقية أنّ المشهد السوري تغيّر جذرياً وأنّ عملية التطهير والتحرير التامّ الناجز ستنطلق من محيط دمشق لتصلَ إلى الحدود من دون أن توقفها أو تعيقها صعوبة، وتعتمد مبدأ الحسم الميداني بأيّ شكل من الأشكال سواء تطلّب الأمر قتالاً وعملاً عسكرياً عالي الشدة، أو اكتُفي فيه بالعمل التفاوضي التصالحي المستند إلى منظومة العفو والمصالحة التي أرست أسسها واعتمدتها الحكومة السورية بقيادة الرئيس الأسد منذ بدء الأزمة أملاً منها باستعادة من ضلّ عن الجادة لإنقاذه من موقع كارثي أدخل نفسه فيه.

وعلى هذا الأساس بات لكلّ منطقة أسلوب تحريرها المناسب بقتال أو من غير قتال، وفقاً لما يختار المسلحون فيها، وهذا ما يسجّل اليوم وفي الآن معاً في كلّ من الحجر الأسود والقلمون الشرقي. ففي حين أنّ صراع الإرهابيين في ما بينهم عطل الاتفاق والمصالحة في المكان الأول، كان الإذعان من قبل مسلحي القلمون الشرقي طريقاً للتحرير من غير قتال وإجلاء مَن رفض البقاء في بيته والانخراط بمقتضيات المصالحة بإجلائه الى موقع تكديس الإرهابيين بانتظار موعد هم ملاقوه في مواجهة الجيش العربي السوري قريباً، هذا إذا استمروا هناك حتى وصوله.

أما في العملية السياسية فإنّ شأنها اليوم اختلف عما كان قائماً جذرياً أيضاً، فإذا انطلقنا من فكرة أنّ الحلّ السياسي سيكون نتيجة حوار بين السوريين، فإنّ هناك فئة من السوريين الذين خرجوا على وطنهم ويُراد لهم ان يكونوا جزءاً من الحلّ رغم استمرارهم أداة بيد معسكر العدوان على سورية. وهنا التعقيد في الأمر، لأنّ هذا المعسكر بمستوياته المقرّرة فقد أوراق الضغط الأساسية التي كان يعوّل عليها لتمكّنه من فرض شروط وحصد مكتسبات شاءها منذ أن أطلق عدوانه. ولهذا سيحاول هذا المعسكر استعمال الأوراق الباقية على وهنها في وظيفة تفوق قدرتها على الإنتاج. وهو في موضع المرفوض أصلاً. وهنا ترسم صورة فيها أنّ معسكر العدوان لديه أوراق لا تناسب طموحه، ومعسكر الدفاع يتمسّك بحقوق لا يتنازل عنها أو يسلّم بشيء منها الى المعتدي.

ويزيد المسألة تعقيداً أنّ أوراق معسكر العدوان في طريقها للتعطيل او للإلغاء مع تقدّم العمل السوري في الميدان، رغم المحاولات المستميتة التي يبذلها المعتدون للاحتفاظ بها بيدهم او نقلها إلى يد أخرى برعايتهم، وهنا نطلّ على ما لدى المعتدي من أوراق فنتوقف عند التالي:

1 ـ ورقة النازحين واللاجئين السوريين الى الخارج، إن استمرار هؤلاء في أماكن لجوئهم خارج سورية يجسّد شاهداً على استمرار الأزمة، ويشكّل برأي المعتدي ضغطاً على الحكومة السورية، ولذلك يعملون كلّ ما يستطيعون لمنع حلّ مشكلة النازحين أو تسهيل عودتهم الى منازلهم، رغم ما توفّره الحكومة السورية من تسهيلات على شتّى الصعد. كلّ مَن يعرقل عودة نازح إنما يخدم أعداء سورية إن لم يكن أصلاً خصماً أو عدواً لسورية وللشعب السوري أياً كان وأياً كانت خلفيته .

2 ـ ورقة الضغط الاقتصادي وما يسمّونه عقوبات على النظام السوري. صحيح أن هذه الورقة تؤلم. وتضرّر منها الشعب السوري كثيراً، لكن سورية تكيّفت مع الوضع وها هو سعر صرف الليرة السورية شاهد بتحسّنه على ذلك.

3 ـ ورقة ما تبقى من مجموعات إرهابية في ادلب وخارجها. تبذل أميركا ومعها أتباعها الإقليميون الدوليون ما في وسعها لمنع الجيش العربي السوري من متابعة تصفية الإرهاب، في ما تبقى من أرض سورية يقيم عليها وهي لا تتجاوز الـ 15 في المئة من المساحة السورية التي كان يسيطر عليها، لكن القرار السوري الحاسم كما قدمنا واضح في متابعة الحرب على الإرهاب وليس مثل الغوطة الشرقية ببعيد.

4 ـ ورقة الاحتلال خاصة الاحتلال الأميركي والتركي واليد الإسرائيلية في منطقة الجنوب الغربي، احتلالات قائمة مع التلويح بمشاريع تقسيمية بأشكال متعددة تبدأ بالقول بالحكم الذاتي وتمرّ بالفيدرالية وصولا الى الانفصال الناجز. وفي المقابل بات لدى سورية من القوة والقدرات ما يجعل كل هذه المشاريع ساقطة على أصلها غير قابلة للولادة على قيد الحياة.

هذه الأوراق التي يتمسك بها العدوان من أجل الضغط على سورية وإجبارها على القبول ببيان جنيف الأول بيان 2012 الانتدابي الاستعماري ، تحت طائلة منع تسهيل الحل على أساس أي وثيقة أخرى بما فيها القرار 2254 . هذا البيان الانتدابي الذي احتشدوا في السويد لإحيائه بالأمس ويهمون للاجتماع في بروكسل غداً لإعطائه شحنة تحرّكه، هو بيان عفا عليه الزمن وبات المعتدون أمام خيارين الآن: إما القبول ببيان سوتشي الاستقلالي والعمل بموجبه بصرف النظر عن المكان الذي يستأنف فيه التفاوض، والانتظار حتى تتآكل الأوراق التي بيدهم الواحدة تلو الأخرى وعندها لن يكون الأمر بحاجة الى بيانات ومواقف ويكون الوضع مستجيباً لبيت الشعر العربي «السيف أصدق إنباء من الكتب»، وعلى العاقل أن يفهم أن مسار الأزمة السورية بعد تحرير الغوطة اختلف جذرياً عما قبله وعليه أن يأخذ بهذا على أقصى محمل الجدّ.

ومع هذا القرار السوري التحريري الموضوع موضع التنفيذ الجدّي والصارم والمدعوم من قبل حلفاء أقوياء صادقين لن يكون قلق أو خشية أو خوف من كلّ ما يروّج العدو والخصم من قول بفصل درعا أو إحلال قوات عربية مكان قوات أميركية تهمّ بالرحيل قبل أن تنفجر المقاومة بوجهها، أو استعداد تركي للتوسّع الاحتلالي نحو تل رفعت أو إدلب أو سعي غربي للمحافظة على داعش في شرق سورية. فكلّ هذه الأهداف أدرجت في لائحة الأولويات السورية للعمل العسكري الذي لا يخرج في بعض المناطق عن ضرورة الأخذ بعنصر المفاجأة.

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي

مقالات مشابهة

The Nakba – Let’s Support The Campaign Against Antisemitism

December 01, 2017  /  Gilad Atzmon

2 caa_edited-1.jpg

Say No to Antisemitism!

The 1948 Nakba (catastrophe) occurred when more than 700,000  indigenous  Palestinians (semites) were ethnically cleansed from their land, homes, villages and cities by the newly born Jewish State.

During the Nakba, many Palestinian villages were massacred. Between 400 and 600 Palestinian villages were wiped out while urban Palestine was almost entirely extinguished.  The Nakba was fuelled by a crude racist agenda, namely Zionism.

Seven decades later millions of Palestinians are living in refugee camps in Palestine, Gaza, Lebanon, Syria and Jordan.

 

NYT: Al-Assad’s Future Looks as Secure as Ever

27-09-2017 | 13:43

Analyzing the latest happening on the Syrian ground, Ben Hubbard wrote for the New York Times:

 

Assad


Although Syria’s bloody six-year war is far from over, one result is already becoming clear: President Bashar al-Assad looks as though he is here to stay.

On the battlefield, no one remains who is willing and able to topple him. Daesh [the Arabic acronym for terrorist ‘ISIS/ISIL’ group], with its own agenda to rule Syria as a caliphate, is being routed from its strongholds.

Meanwhile, the Syrian government is talking about rebuilding a shattered country, hosting an international trade fair last month and signing a deal with Iran to rebuild its power grid.

Since the government reclaimed control of the mountain town of Madaya after a prolonged siege, life there has improved for those who remained. The snipers left, electricity returned, and food appeared in markets. Cafes reopened, and people started going out.

Al-Assad’s endurance has serious ramifications for the country and for the Middle East, affecting the prospects of Syria’s future stability, of refugees to return home and of the Syrian government to tap international funds to rebuild its destroyed cities.

Now, al-Assad’s government controls Syria’s largest cities and most of its remaining people, who generally live in better conditions than those elsewhere in the country.

“The Syrian regime is now the furthest from being toppled,” said Bassam Alahmad, executive director of Syrians for Truth and Justice, a human-rights monitoring group based in Turkey. “Fewer powers are interested in making that happen than was the case near the beginning of the Syrian war.”

Officials in the United States and Europe still hope that al-Assad will leave office in an eventual political agreement.

Last month, the government held an international trade fair in Damascus for the first time since 2011, welcoming companies from Iran, Iraq, Russia, Venezuela and elsewhere. Among the new deals signed were ones for the importation of 200 buses from Belarus and contracts to export 50,000 tons of produce.

Source: The New York Times, Edited by website team

Related Videos

Related Articles

المجرم الرومانسي “أردوغان يغني” .. والمسامح كريم

 

بقلم نارام سرجون

يثبت لي أردوغان دوما أنه موهوب في كل أشكال الفنون والتلون .. فهو ممثل مسرحي من طراز رفيع ويشهد له بذلك مسرحية دايفوس الشهيرة عندما خرج غاضبا من شيمون بيريز واعتقدنا أنه سيصل فورا الى استانبول ليطلب من الجيش الانكشاري الاستعداد لاقتحام القدس أو على الأقل لكسر الحصار عن أطفال غزة ..

ولكن الرجل عاد الى استانبول ليطلق مسرحية بحرية اسمها سفينة مرمرة في حين أن الجيش الكبير الذي اطلقه كان داعش والنصرة لتحرير دمشق وبغداد اللتين كانتا لاتزالان تصفقان بحرارة للمشهد في دايفوس بعد أن أغلقت الستالئر ولم تدريا ماذا دار بين بيريز واردوغان خلف الستائر .. واحتجنا الى 100 ألف غارة روسية و100 ألف غارة سورية لاقتلاع جزء من هذا الجيش الذي اعتقدنا أنه ذاهب الى القدس .. وليس الى حلب ودير الزور ..

ثم لعب الرجل دور الرجل المحارب الغاضب الذي لم يعد يتحمل رؤية معاناة السوريين وصار يبحث عن ذريعة ليقاتل الجيش السوري ويثار للاجئين السوريين في مخيماته ويخلصهم من الأسد ..

وكان يرتدي دروعه وثيابه العسكرية كلما صفرت قذيفة سورية قرب السياج التركي .. ولكنه ارتدي ثيابه العسكرية وخلعها مئات المرات ولم يجرؤ على أن يعلن الحرب .. وتبين انه كان يريد بحركاته المسرحية أن يدفع المجانين من الثورجيين الى اليقين بأن الجيش التركي آت والغضب الساطع العثماني آت .. فيقاتلون ويموتون بالمئات فيما هو يقايض ويفاوض .. واذا به بعد كل جولة لايظهر على الحدود السرية حيث ينتظره عشاقه ومريدوه بل يظهر كالأرنب من قبعة الساحر اما في طهران حيث يخرج من تحت عمامة السيد الخامنئي أو من عباءته .. أو يظهر في موسكو من جيب فلاديمير بوتين ليبرد الأجواء ويلطف العلاقات ..

كل هذا التلون يبدو مقنعا لأن السياسي المتلون والقادر على التلاعب بعواطف جمهوره يجب أن يجبد مهنة التمثيل والخطابة مثل الرئيس أنور السادات الذي كان حلم حياته ان يقبل في أحد معاهد التمثيل ليكون نجما من نجوم السينما ليمثل الى جانب سعاد حسني أو عمر الشريف أو فاتن حمامة أو حتى ليكون السفرجي أو البواب .. ولكنه وجد نفسه على مسرح مصر يمثل أمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على أنه ناصر آخر بلون اسمر بل وأشد من ناصر على الأعداء واشد من غيفارا على الامبريالية حتى خشي البعض أنه سيضرب هنري كيسنجر على قفاه اذا التقاه ..

وما ان رحل ناصر وتولى الممثل السادات حقيبة الناصرية حتى خلع أقنعته المسرحية وخرج علينا بمفاجاة كامب ديفيد وضرب الروس والعرب على قفاهم وأمسك بيد كسينجر وذهبا في رحلة الى كامب ديفيد .. وأخذ هذا الممثل مصر الى رحلة مجهولة لم تعد منها حتى اليوم ولانعرف الى اين ستأخذها مياه كامب ديفيد التي لاتقل مفاجاة انجازها عن مفاجأة نتائج مسرحية دايفوس التي كادت تنتهي بابتلاع الشرق بين أهم عاصمتين في الشرق هما بغداد ودمشق ..

كل هذا مفهوم من ممثل محترف كأردوغان .. ولكن الحيرة تصيبنا عندما نعرف أن لأردوغان مواهب فنية متعددة وخاصة الغناء .. فالرجل يغني وله حس رومانسي مختلف عن لهجة الخطابات الحماسية .. ولاعلاقة له بخطاب (المآذن رماحنا والقباب خوذاتنا) الشهير ..

وهو ان غنى فانه يتمايل ويفيض حنانا .. ولا عبد الحليم في رومانسيته ..

أنا لاأدري متى غنى أردوغان هذا اللحن الرومانسي .. ولكنني كنت حريصا على معرفة الدوافع التي دفعت برجل داعش الدموي الى هذه الرومانسية وبزعيم الاخوان وزعيم خالد مشعل واسماعيل هنية وقائد الحمساويين الجدد الى هذه الخلاعة التي لاتليق بزعيم ارهابي قد تذهب بهيبته ..

البعض قال ان الأغنية كانت في الحقيقة موجهة الى أمينة زوجته اثر بعض الخلافات الزوجية .. وخاصة بشأن فتوى جهاد النكاح .. والبعض قال انها أغنية حديثة وقد وجهها الى سورية والقيادة السورية لعل القيادة السورية تشمله بمشروع المصالحات الوطنية وتعفو عنه وتستقبله مثل أي لاعب كرة تائب في قاعة الشرف .. وذهب البعض الآخر للقول بأنها آخر تقليعات الافلاس في السياسة .. فالرجل لم يعد لديه عمل حقيقة لأن عمله كان تغيير نظام الحكم في سورية وادارة أعمال داعش والنصرة .. فداعشه الذي كان يقوده من غرف العمليات في الاستخبارات التركية احترق وانتهى أمره .. واغلق المشروع على خسارة .. والنصرة صديقته وخليلته تنتظر في غرفة الاعدام في ادلب أن يتم تنفيذ الحكم في أي فجر .. وتخرصاته عن الالتحاق بالاتحاد الاوروبي انتهت وصار أكثر شخص مكروه في اوروبة حتى أن القادة الاوروبيين لايستحون من التندر عليه وابداء القرف من العلاقة معه .. أما علاقته بالروس فقد تحولت الى علاقة مذنب مع القاضي منذ حادثة الطائرة السوخوي .. ناهيك عن الكابوس الكردي والكيان الموازي الذي ينام معه على الوسادة بينه بين أمينة .. وربما في ثيابها .. ليكتشف أن أمينة أيضا ربما من الكيان الموازي ..

وأمام كل هذا لم يجد أردوغان من عمل أمامه الا أن يتسلى بالغناء الرومانسي الحزين عله ينسى همومه .. فالغناء ربما هو آخر مهنة قد تفيده في مسرح الواقع الرهيب الذي وصل اليه ..

لاأدري ان كان الرجل سيستمر في مفاجآته فنجده يرتدي بزة حمراء ويتجول في عربة تجرها الأيائل ليكشف أنه بابا نويل الذي يوزع الهدايا للأطفال .. أو يظهر في برنامج الرقص .. والباليه .. والأخ الأكبر .. ومسابقة المليون .. وقد يظهر في برنامج جورج قرداحي الشهير (المسامح كريم) كضيف ويطلب بصفاقة الغفران من الرئيس الأسد ومن الشعب السوري .. ويتوسل من جورج قرداحي أن يتوسط لدى الشعب السوري ليبلغه رسالة رقيقة من صديقه القديم أردوغان تقول: (المسامح كريم) ..

في النهاية .. سواء غنى أم لم يغن .. مثّل ام لم يمثل .. مسرح أم لم يمسرح .. حارب أم لم يحارب .. لايسعنا الا أن نقول .. اننا ننتظر فقط مشهد النهاية .. ولحن النهاية .. كل الدموع والدماء والوجع والخراب والثكالى واليتامى والأيامى في هذه المنطقة .. كلهم ينتظرون لحن النهاية .. وأغنية النهاية .. ومشهد النهاية .. لهذا المجرم الرومانسي المريض .. الفنان رجب طيب أردوغان ..

أسرار الباصات الخضر

أسرار الباصات الخضر

أغسطس 1, 2017

ناصر قنديل

أسرار الباصات الخضر

السرّ الأول أنّ الذين صعدوا إليها منسحبين من جبهات القتال كانوا قد كتبوا على جدران الأماكن التي قاتلوا فيها حتى انسحبوا، لن تمرّوا إلا على أجسادنا، وسنقاتل حتى آخر نقطة دم، ولكنهم كذبوا فعندما اشتدّت الحرب وحمي الوطيس والتحم الرجال بالرجال والرصاص بالرصاص، قرّروا الرحيل، وتذكّروا أنّ هناك مدنيّين، حتى حيث لا وجود لمدنيّين قرّروا الرحيل، فسقطت عقيدتهم وكذبتهم، وانكشفت حقيقتهم. وها نحن نذكّر جنود الجيش السوري كيف صمدوا تحت حصار قاتل واستشهدوا، لأنهم قرّروا أن يكونوا صادقين في مواقع لا يمكن عسكرياً حمايتها ولا الفوز في الحرب بها، لكننا نذكر أيضاً كيف أنّ التذرّع بالتفوّق الناري أو العددي لا يفسّر نتائج المواجهات في الحروب عندما تحضر العزائم. فالجيش الإسرائيلي بكلّ جبروته وقف عاجزاً عن التقدّم مئات الأمتار في بنت جبيل ومارون الراس وعيتا الشعب وأمامه بضع عشرات من المقاومين.

السرّ الثاني هو أنّ كلّ الذين أنكروا وجود إرهاب في سورية يشكّل السمة العابرة للتشكيلات المسلحة التي قاتلت بوجه الدولة السورية وجيشها، ويتحدثون اليوم عن حرب على الإرهاب، هم منافقون، من الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون يومها إلى كلّ حلفائه، وصولاً للفريق اللبناني الذي أدمن الإنكار لكلّ شكل من وجود الإرهاب، وأصرّ على توصيف القتلة والسفاحين حتى يوم اختطاف الجنود اللبنانيين الذين نحتفل بعيد جيشهم اليوم، بأنهم «ثوار» ويمثّلون الشعب السوري، وطالب بعضهم بمنحهم ما يشبه ما حصلت عليه منظمة التحرير الفلسطينية في السبعينيات، واستعمل وصف «النصرة لاند» كاستعارة لصيغة «فتح لاند» في العرقوب بجنوب لبنان، وهؤلاء ليسوا ولم يكونوا يوماً ولن يكونوا شركاء صادقين في حرب على الإرهاب، فهم أدمنوا مع الإنكار لعبة الاستثمار وبعضهم لم يخجل من القول يوماً إنه يريد سلاح الإرهاب لتوازن السلاح بين الطوائف، وبعضهم يقول اليوم إنه يريد حرب الجيش اللبناني على داعش ليس للخلاص من الإرهاب ولا انتصاراً للجيش وثقة به، بل لتوازن مشابه مع إنجاز حزب الله بوجه النصرة.

السرّ الثالث أنّ العدد الذي فاق العشرة آلاف للراغبين بركوب الباصات رحيلاً إما أنه لعناصر النصرة ومسلحيها، وهذه فضيحة للنصرة وهيبتها العسكرية، فيكفي أن يكون منهم آلاف هزموا واستسلموا ليكون الحديث عن قوة تنظيم القاعدة كذبة كبيرة بعد حسم الساعات الذي أنجزه حزب الله، أو أنّ العدد المتضخّم هو للنازحين في المخيمات، ومرة ثانية إما أنّ هذا العدد هو لمناصري النصرة. وهذا يُسكت أصحاب أكذوبة الحديث عن بُعد إنساني خالص لمخيمات النازحين، التي يدّعي بعض اللبنانيين والمنظمات الأممية أنّ الجيش اللبناني وأجهزته الأمنية قد اعتدوا عليها ظلماً، وها هي تُخرج من بين خيمها الآلاف الذين يقرّرون الرحيل، حيث يرحل تنظيم القاعدة، وإما أنهم فعلاً نازحون سئموا حياة النزوح ويتوقون للعودة إلى بلدهم، وفي أيّ ظرف، فهو أفضل من ذلّ النزوح. وهذا يكشف أكذوبة رفض البحث بتنظيم عودة النازحين إلا عندما يُنجز الحلّ السياسي في سورية، ويسقط أكذوبة الحديث عن القلق على أمن العائدين وبعضهم سيعود إلى القلمون، حيث الجيش السوري وبرضاهم.

– كثيرة هي بعدُ الأسرار التي تحفظها الباصات الخضر، وستُدلي بها وقت الحاجة…

(Visited 236 times, 236 visits today)
 Related Videos

Related Articles

A Tale of Two Cities: How Fake News in the War Against ISIS Distorts Your Perspective

MARCH 28, 2017 BY

2 Fake News Syria Iraq
Martin Jay
21st Century Wire

How influenced do you think you are by western media and its biased reporting in the Middle East? Here’s a simple test. When you think of Aleppo in December being taken by Syria’s army, does the word “fallen” feature in your lexicon? Did Berlin also “fall” when in 1945 allied troops took its western flank in the last days of World War II? I’m sure, like most, you would think of Berlin being “liberated” as it was until that point controlled by an evil, fascist regime. So how did Aleppo “fall” for you? Are you also thinking about Mosul in Iraq being “liberated” soon by Iraqi forces with their US allies by their sides?

The gargantuan difference between how the two battles are reported on is not about military strategy or its battlefield logic, but media bias and in particular how western journalists of mainstream media are still stuck in a Cold War mindset when reporting on the Middle East. It’s as though Russia and its allies (Iran, Syria and Hezbollah) are on one side and the west the other and, if the situation is confusing, then falling back on the old east-west clichés will suffice for most readers who read all of the big titles who all used the word “fall” when Syrian regime forces kicked out extremists groups from the old city in December and restored public services and reconstruction.

Leading up to the old city being retaken by government forces last year, many western journalists were embedded with opposition groups in and around the old city. Typically many would cling to activist-type groups or with ‘moderate’ Syrian opposition fighters like the FSA. And it’s this ‘embedding’ which is at the heart of the malaise of poor journalism in Syria and Iraq and biased reporting. To really understand the embedding process and what its derivatives are though, you have to go back to the 60s.

In Vietnam, the US administration gave journalists an entirely free hand in the stories they wished to pursue and granted journalists the support of the military. There were no spin doctors or consultants hiding in the shadows and manipulating the fourth estate. Some of the bigger guns in the newsroom used to literally run out and jump into Huey helicopters and tell pilots where they wanted to go. The result was an unrivalled victory for reporting and serving the public’s needs for relevant information, holding the US government to account for its errors and more devious ploys often with civilians the main victims. But it was a cataclysmic disaster for the US administration which was losing the war on two fronts: both in the battlefield and also with hearts and minds of everyday folk back home.

Fast forward to Gulf War I in 1992 where ‘embedding’  US journalists on the front line of the ‘battle’ for Kuwait and we see a dichotomy of strategy which is to form the very basis of the unparalleled sloppy and entirely biased reporting from mainstream media today – which I would argue has fuelled citizen journalism via Twitter, which has taken from MSM much of their audience base. The first and second Gulf wars set a new precedent which was largely unchallenged by readers and viewers: that the biased ‘call centre journalism’ which you get from a journalist in a US military camp and who is being spoon fed so-called ‘facts’ could be overlooked for the sensational, ‘live’ reporting from the front line in a new, 24 hour news cycle.

But with the roll out of the internet, time has not been kind to this paradigm which is now feeding what we are now calling ‘fake news’.

In the second Gulf War in particular, the very early hard core Sunni extremists which were formed in cities in Iraq where Saddam Hussein had his loyalist base, learnt very quickly that US journalists were entirely biased and often wrote totally incorrect reports about the war in Iraq. A precedent was forged in their minds: the journalists are merely propaganda agents and not at all what Hollywood had portrayed them as. They never contact us to even get our comment or viewpoint on a given news subject and, as a consequence, are prone to making more and more innocuous errors, or even sometimes deliberate ones.

And the same precedent was set for autocratic governments who were happy to set up news websites which were entirely biased as a new generation of young journalists was emerging who knew no better anyway.

SYRIA
AFTERMATH: Large sections Aleppo were destroyed from 5 years of fighting (Photo: Vanessa Beeley @21WIRE)

In Aleppo most journalists are vexed by their proximity to opposition fighters and the fact that they know they are being led to breaking stories which portray the Assad regime and its allies as war criminals. They also know that some false information must be being fed their way and that more balanced stories about what those rebels are doing are not getting covered. But the opportunity to even give a ‘right to reply’ to the other side (the regime) is simply not there because of this polarization from the second Gulf War – and which I witnessed first hand in Afghanistan in 2008 where NATO spin doctors were distinctly unhelpful to me when I refused an ‘embed’ while reporting for Euronews.

The responsibility for any such ‘response’ from the Assad “regime” as western journalists can’t help calling it should be with the news desks in Beirut or Washington. But I don’t see that happening.

Consequently we are seeing a vastly misreported war against ISIS in Syria and Iraq. In Aleppo, many of the western journalists – by being with so-called rebels in the north and entering the region illegally are, by default, never going to enter the regime side officially as they are too afraid of being arrested and dying in a Syrian gaol. Subsequently, they have signed their pact with the devil and their copy reflects a deep bias. If a regime won’t even let me have a journalist visa to visit the capital one day, then all of the appalling things I am told about human rights violations and torture must be correct, is the mindset.

This mindset is apparent in the reporting. Journalists camped in Aleppo all used the word “fall” when the city was captured by Syrian army forces. And previous that moment, their reports were also tilted against Assad and his allies. An extraordinary amount of coverage was given to reports of civilian casualties from Russian bombing and the rescuing of victims trapped under rubble by the so-called White Helmets who even the most naive hack in Aleppo knows are opposition fighters on alternate days. Low hanging fruit? Possibly, as these stories write themselves. But the vocabulary is key and the Russians are always portrayed as an evil empire wishing to conquer humble, innocent people. But it is seldom reported that opposition groups in the region also had a lot of support from Aleppo residents, certainly at the beginning of the war back in 2011.

It’s an identical story in Mosul, but the boot is on the other foot.

With the battle to retake the city, western journalists seem reluctant to report on the civilian casualties leaving only the Russian network RT to do this.

Until just recently, when US bombing appear to have killed over 140 in one day in Mosul, journalists – American journalists in particular – seem to almost bypass the subject altogether while their colleagues in Aleppo were obsessed with it, when it was Russian planes dropping the bombs. What we are seeing in Aleppo is a slick American PR machine with the unwritten rules being quite rigorously applied and no one reporting on the real agenda Trump has there. Journalists are keen to write up the stories which paint the US operation as a liberation, almost a noble quest to save the world from the evil of ISIS. The constant accounts which are largely favourable to the ‘liberators’ win prizes for those hacks: special access to scoops.

But is the West getting all the information about the hideous brutality of the campaign with what could be the largest humanitarian disaster to date in the region? Unlikely. Journalists who feature this will be sidelined by US generals, just in exactly the same way I was in Afghanistan.

What we should be asking ourselves is in this environment of biased reporting, are we not encouraging a parallel of fake news to be fed into the system? The temptation from those peddling fake news is too great when they see how vulnerable journalists are to being manipulated. It’s a similar narrative with the celebrity bloggers who are given the bandwidth as bona fide journalists, like former British UK Louise Mensch who has set herself up as a conspiracy theorist recently claiming that President Putin was responsible for the murder of the Breibart founder – without a single shred of evidence to back up her assertions.

The push for Raqqa is expected to kick off in May. There will not be much reporting on civilian causalities or the atrocities expected to be carried out by the various groups who have been given their lottery tickets. Again, it will be one-sided reporting from embedded journalists who will be anxious to please their hosts and will be happy to be led to what they want them to see.

But it’s worse than that. In this atmosphere of cash strapped media giants who are scrambling to ‘break news’ many take short cuts with dire consequences. I have written about my comical experience in the past with CNN, where I was ordered by a loud mouthed producer to “sex up” a report (which I refused to do) and we all know of the incident where the US cable giant was stung in Syria by an activist paid by opposition groups to feed the US network with fake news.

But when you look at how many big guns in the news sector get their raw material you begin to wonder if anything we are reading from the Syrian battlefield has any resemblance to facts. Recently a bombing carried out by US forces in Idlib, Syria killed 42 civilians praying in a mosque and was reported by the giants of the MSM as from Russian planes. These agencies all cited an anti-Assad one man outfit based in the UK which is funded by the EU and has a very distinct agenda to report biased facts which please its masters in Brussels. After hours passed many corrected their initial reports but the incident is a good example which can he held up to demonstrate how sloppy and biased MSM is when most of its ‘facts’ are being reprinted verbatim from a propaganda outfit which is fed entirely by activists from the Syrian opposition.

You couldn’t make it up.

***
Journalist Martin Jay recently won the U.N.’s prestigious Elizabeth Neuffer Memorial Prize (UNCA) in New York in 2016, for his journalism work in the Middle East. He is based in Beirut and can be followed at @MartinRJay.

READ MORE SYRIA NEWS AT: 21st Century Wire Syria Files

U.S. Representative: “For years, our government has been providing support to armed groups working under the command of terrorists like Al-Qaeda and ISIS”

To help refugees, stop arming terrorists – Rep. Tulsi Gabbard

Published time: 1 Mar, 2017 23:05

Edited time: 2 Mar, 2017 11:06

To help refugees, stop arming terrorists – Rep. Tulsi Gabbard

Representative Tulsi Gabbard called again for the US to stop aiding terrorists like Al-Qaeda and ISIS, while her guest at the presidential address to Congress, a Kurdish refugee activist, called for an end to the US policy of “regime change in Syria.”

While many Democrats invited immigrants as their guests for President Donald Trump’s speech to the joint session of Congress on Tuesday, Gabbard, a Democrat from Hawaii, hosted Tima Kurdi, whose 3-year-old nephew drowned on the shores of Turkey in September 2015. Photos of Alan Kurdi’s body quickly became the symbol of Syrian refugees’ plight – and led the US to step up efforts to overthrow the Syrian government, actually magnifying their suffering.

On Wednesday, Tima Kurdi joined Gabbard at a press conference on Capitol Hill and called on Trump “to end the regime change in Syria.”

“The most important question is, how do we address the cause of these people fleeing their homes,” said Gabbard, pointing to the bill she submitted in this session of Congress. Her “Stop Arming Terrorists Act,” or HR 608, would ban the use of US taxpayers’ funds to aid terrorist groups affiliated with Al-Qaeda or Islamic State (IS, formerly ISIS/ISIL).

“For years, our government has been providing both direct and indirect support to these armed militant groups, who are working directly with or under the command of terrorist groups like Al-Qaeda and ISIS, all in their effort and fight to overthrow the Syrian government,” Gabbard told RT.

Gabbard traveled to Syria in January on a fact-finding mission, meeting with President Bashar Assad. She also visited Aleppo, liberated in December from Islamist rebels led by Jabhat Fatah Al-Sham, a re-branded Al-Qaeda affiliate formerly known as Jabhat Al-Nusra.

The Pentagon’s $500 million effort to train and equip “moderate” Syrian rebels to fight against IS and Damascus met with disaster in 2015, as the majority of the fighters either surrendered or defected to Al-Nusra, with all of their US-funded weaponry. In the end, the program produced only “five or six” trainees, to the consternation of Congress.

With that fiasco in mind, Gabbard propose the first draft of her bill in December 2016. Her subsequent trip to Syria was met with outrage from the US foreign policy establishment and in the mainstream media, who denounced her as “Assad’s mouthpiece.”

Representative Tom Garrett (R-Virginia), a US Army veteran, spoke out in support of HR 608 and said that the goal of US policy in Syria should be peace.

“Tulsi understands that arming the so-called ‘rebels’ in Syria has only led to more bloodshed, more suffering, and created more refugees,” Tima Kurdi said in a statement on Tuesday. “A military solution in Syria is not the answer. I hope that President Trump will stop arming terrorists and commit to a political solution in Syria—it is the only way to restore peace.”

Share on FacebookShare on Twitter

Al Sayyed Hassan Nasrollah … two current constants: Coordinate with the Syrian government… and no for taxes السيد نصرالله… ثابتتان راهنتان: نسقوا مع الحكومة السورية ولا للضرائب

Al Sayyed Hassan Nasrollah … two current constants: Coordinate with the Syrian government… and no for taxes

Written by Nasser Kandil,

فبراير 15, 2017

Among his fixed attitudes defending the system of relativity which achieves the fairness or suggesting “give us your alternative”, in addition to his clear readings of the variables of the US administration which will not change anything the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Nasrollah talked about two current duties one is Lebanese and regional duty that is related to the position of Hezbollah and its responsibilities within its concept of the partnership in the war in Syria, entitled a practical plan to solve the issue of the displaced, and in the second duty Hezbollah determines its initial red line in the financial and social policies, and thus the identity of the Lebanese system,  it is entitled no new taxes.

In the issue of the displaced Al Sayyed Hassan Nasrollah surpasses the talk about the hypotheses that worth discovering, he also ignored the debated language for responding to his opponents. According to what he said the words of the Lebanese government and the political parties concerning the issue of the displaced are no longer a reason for warning from the threat of relocation and the humanitarian tragedy, they only related to the begging and the political hypocrisy. The issue in which Al Sayyed participates and which they say that it has a burden on Lebanon and the Lebanese people is possible and must be solved through a Lebanese initiative according to a road map that was proposed simply by Al Sayyed Nasrollah, it begins with making communications with the Syrian government through the Lebanese government that has official contact committees with the Israelis through a truce, but refuses to make an official contact with the Syrian government. The continuation of the financial and political trading of the issue is no longer acceptable to be continued.

The road map includes a survey about the main areas of displacement from which the departing groups to Lebanon are formed, and the cooperation with the Syrian government to form three steps; first determining the degrees of the achieved security to ensure the conditions of the return and the settlements. Second, organizing delegations from this areas and joint committees between the residents and the displaced to present the guarantees for a good return and creating practical local conditions to achieve that. Third official Syrian and Lebanese committees in which Hezbollah is committed that it is ready to participate in them to put a temporal practical plans to start implementing the return on sequential stages.

In the second issue, Hezbollah and his Secretary-General start a new stage of dealing with the internal affairs, it is not a party for just the resistance, for just the resistance and presidency, and for just the resistance, presidency, and politics, it is a party for the people. Socially it biases for the poor, and in the concept of the sponsoring state that is against the liberalism as an approach, culture, and policies it has the left-wing trend and identity, it is ready to raise veto against the main characteristic of the liberal politics, saying no more new taxes, this is anticipated by the people, the experts, intellectuals and elites and those who are committed to the idea of the sponsoring state , who will raise it in front of what was included in the budget of the tax regulations that form  burdens that the poor have no ability to bear them. If the Minister of Finance who belongs to the movement of the deprived at the time of the government of the consensus has to submit a budget that has some issues that belong to the era of the Prime Minister Fouad Al-Siniora as a tax for having a portfolio, then the support will come from the partner ally at the mouthpiece of the its Secretary-General,  that these taxes will not be recorded on its history and the history of Amal Movement and that the government has to search for new resources to finance the needs of the budget.

Translated by Lina Shehadeh,

Sayyed Hasan Nasrallah

السيد نصرالله… ثابتتان راهنتان: نسقوا مع الحكومة السورية ولا للضرائب

فبراير 13, 2017

ناصر قنديل

– من بين وقفاته الثابتة دفاعاً عن النظام النسبي الذي يحقق الإنصاف أو «هاتوا بديلكم»، وقراءاته الواضحة لمتغيّرات الإدارة الأميركية التي لن تغيّر شيئاً، وقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عند مهمّتين راهنتين واحدة لبنانية إقليمية تتصل بموقع الحزب ومسؤولياته ضمن مفهومه للشراكة في الحرب في سورية، وعنوانها خطة عملية لحل قضية النازخين، والثانية يحدّد فيها الحزب خطه الأحمر المبدئي في السياسات المالية والاجتماعية، وبالتالي في هوية النظام اللبناني، وعنوانها لا ضرائب جديدة.

– في قضية النازحين يتخطى السيد نصرالله الحديث عن فرضيات تستحق الاستكشاف، ويتجاوز اللغة السجالية للرد على خصوم، فوق ما قاله لم يعد لكلام الحكومة والأطراف السياسية اللبنانية عن قضية النازحين، من التحذير من خطر التوطين إلى الحديث عن المأساة الإنسانية، إلا صفة التسوّل والمتاجرة والنفاق السياسي، فالقضية التي يشارك السيد الذي يقولون بثقلها على لبنان واللبنانيين، ممكنة وواجبة الحل بمبادرة لبنانية وفقاً لخريطة طريق عرضها السيد نصرالله ببساطة، تبدأ بالاتصال بالحكومة السورية، من قبل حكومة لبنانية تملك لجان اتصال رسمية مع الإسرائيليين عبر صيغة الهدنة، وترفض إقامة اتصال رسمي مع الحكومة السورية، وهذا ما عاد مقبولاً أن يستمرّ لتستمر المتاجرة المالية والسياسية بالقضية.

– خريطة الطريق تتضمّن مسحاً لأماكن النزوح الرئيسية التي تتشكّل منها كتل النازحين إلى لبنان، والتعاون مع الحكومة السورية لبرمجة ثلاث خطوات، الأولى تحديد درجات الأمن المحققة فيها لرسم أولوية ما توفرت فيها شروط العودة والتسويات، والثانية تنظيم وفود من هذه المناطق ولجان مشتركة بين المقيمين والنازحين لتقديم الضمانات لعودة كريمة وبلورة شروط محلية عملية لتحقيق ذلك، والثالثة لجان لبنانية سورية رسمية، يلتزم حزب الله بأنه مستعد للمشاركة فيها لوضع خطط زمنية وعملية للبدء بتنفيذ العودة على مراحل متتابعة.

– في المسألة الثانية يفتتح حزب الله وأمينه العام مرحلة جديدة من التعاطي مع الشأن الداخلي، فهو ليس حزباً للمقاومة فقط، ومن ثم للمقاومة والرئاسة، فالمقاومة والرئاسة والسياسة، بل هو حزب الناس، يأتي بالمعنى الاجتماعي من الانحياز للفقراء ومن مفهوم دولة الرعاية المعادية لليبرالية كمنهج وثقافة وسياسات، هو يساري التوجّه والهوية، جاهز لرفع الفيتو بوجه السمة الأساسية للسياسات الليبرالية، قائلاً لا كبيرة لفرض ضرائب جديدة. وهو ما ينتظر الناس ومعهم الخبراء والمثقفون والنخب الملتزمون بفكرة الدولة الراعية، مَن سيرفعها بوجه ما تضمنته الموازنة من لوائح ضريبية تتشكل من مجموعها أثفالاً مرهقة لا قدرة على الفقراء لتحمل أعبائها، وإذا كانت ضريبة حمل حقيبة المالية على وزيرها المنتمي لحركة المحرومين في زمن حكومة التوافق، أن يقدّم موازنة فيها بعض من مواد تنتمي لحقبة الرئيس فؤاد السنيورة، فإن المعونة تأتية من الحليف الشريك بلسان أمينه العام، بأن هذه الضرائب لن تمرّ وتسجل على تاريخه وتاريخ حركة أمل، وعلى الحكومة أن تبحث عن موارد جديدة لتمويل حاجات الموازنة.

(Visited 504 times, 504 visits today)
Related Videos

Rabbis Fake Solidarity Once Again

February 09, 2017  /  Gilad Atzmon

By Gilad Atzmon

We learned a few days ago that 19 rabbis were arrested in NYC during a protest at Trump International Hotel. The Rabbi operates within the T’ruah organisation, a rabbinical human rights group that was formed (in 2002) to convey an image of Judaic ethical and universal awareness.

patch.com reports that the rabbis sat down in the street in front of the Trump Hotel in an act of protest against Trump’s executive orders affecting Muslim immigrants and refugees. But T’ruah do not just oppose Trump’s policy as ordinary human beings or American patriots. They actually operate as ‘Jews.’

Chutzpah, as we know, is a Jewish invention and Rabbi Jill Jacobs, T’ruah’s executive director, has a lot of it in her disposal. “It makes a statement when we (Rabbis) are willing to put our bodies on the line.” she said. Perplexed Goyim may wonder how exactly Rabbi Jacobs puts her ‘body on the line’ (sitting down on the street in the middle of Manhattan)? The rabbi must have realised how ridiculous her statement was, as she then corrected herself. “Right now the people whose bodies are really on the line are people trying to get to America, and risking death to do so. The least that we can do is put our bodies a little bit on the line…to bring attention to the situation of refugees.”

Rabbi Kleinbaum also added a statement concerning rabbinical heroism. “I’m risking arrest today because America welcomed my own immigrant family to its shores, as it did millions of families before us who fled persecution.” But if Rabbi Kleinbaum is actually talking as an American Patriot who cares for American universal values, why is he protesting ‘as a Jew’? He should really protest as a proud American.

“As Jews, who know what it means to be targeted by discriminatory laws, we stand firmly with refugees fleeing war, persecution, and economic strife,” T’ruah Rabbis said in a statement.

Along the years I have developed an allergy to “as a” statements in general and “as a Jew” proclamations in particular. For one reason or another, rather often ‘as a Jew’ constructions happen to be grossly duplicitous. If Jews know so much about persecution how come their Jewish State is institutionally racist and discriminatory towards minorities and gentiles? If Jews are pro immigration, how come their Jewish State is vile in its attitude towards illegal immigration. If the Jews ‘stand firmly with refugees’ isn’t it about time their Jewish State invites millions of Palestinian refugees to return to the land that belongs to them and them alone? Do T’ruah rabbis openly support the Palestinian right of return? If they do, they manage to keep quiet about it.

But let’s take it further, can the T’ruah rabbis report to us how many Syrians have found a refuge in Jewish homes? How many refugees are living in rabbi Kleinbaum’s and Jacobs’ spare bedroom? Considering the war against Islam was a Zio-Con project, can the Rabbis tell us when is the last time they sat down in the street in front of Paul Wolfowitz’ or Bernard Henri Levy’s homes? After all, Henri Levy claimed that ‘as a Jew’ he ‘liberated’ Libya. Shouldn’t the T’ruah rabbis at least occupy the streets in front of the Israeli Embassy and AIPAC offices? After all, it was Israel and its lobby that pushed for war in Syria. It was Israel and its lobby that are directly involved in the creation of the refugee crisis in Syria.

I kindly advise T’ruah and other Jewish human rights groups  to be slightly more economical with their duplicity. By now, the Goyim know. They see it all and their patience is about to run out.

 

Ship the Statue of Liberty Back to France

Ship the Statue of Liberty Back to France

ERIC ZUESSE | 04.02.2017 |

Ship the Statue of Liberty Back to France

Today’s America is a mockery of it. Lady Liberty weeps now. So, let’s ship her back from whence she came, and maybe Europeans will like the symbolism of it.  After all: we got it from Europe, just like we got the immigrants from there.

Donald Trump might not be able to get Mexicans to pay for his wall that the U.S. is building to keep Mexicans out, but would Europeans pay to receive back this symbolic statue, which France gave to an America that deserved it, but that no longer does?

This monument for compassion, and against bigotry, is now merely a metaphorical sore thumb here, but maybe France would be happy to receive her back, and perhaps millions of Europeans will proudly pay to see her, touch her, and stand at her base, to welcome her back to Europe, which ironically consists of the same countries from which almost all of America’s immigrants used to come, before France had gifted the U.S. with Lady Liberty, back on 28 October 1886.

America’s Department of Homeland Security reports that, for the latest available data-year, 2015, the U.S. granted asylum to 69,920 people. By law since 2012, an annual limit had been established for refugees into the U.S.: 70,000.

During that same year in Europe, there were 1,322,825 applicants for asylum, and 69% of them were granted asylum.

Eurostat’s asylum statistics display vastly bigger figures than America’s, for the vast majority of the vastly smaller countries of Europe, as Eurostat described:

For first instance decisions, some 75% of all positive decisions in the EU-28 in 2015 resulted in grants of refugee status, while for final decisions the share was somewhat lower, at 69%. …

The highest share of positive first instance asylum decisions in 2015 was recorded in Bulgaria (91%), followed by Malta, Denmark and the Netherlands. Conversely, Latvia, Hungary and Poland recorded first instance rejection rates above 80%. …

The highest shares of final rejections were recorded in Estonia, Lithuania and Portugal where all final decisions were negative…

The number of first time asylum applicants in Germany increased from 173 thousand in 2014 to 442 thousand in 2015… Hungary, Sweden and Austria also reported very large increases (all in excess of 50 thousand more first time asylum applicants) between 2014 and 2015. In relative terms, the largest increases in the number of first time applicants were recorded in Finland (over nine times as high), Hungary (over four times) and Austria (over three times), while Belgium, Spain, Germany, Luxembourg, Ireland and Sweden all reported that their number of first time asylum applicants more than doubled. By contrast, Romania, Croatia, Lithuania, Slovenia and Latvia reported fewer first time asylum applicants in 2015 than in 2014.

Germany’s share of the EU-28 total rose from 31% in 2014, to 35% in 2015, while other EU Member States that recorded a notable increase in their share of the EU-28 total included Hungary (up 6.6 percentage points to 13.9%), Austria (up 2.2 percentage points to 6.8%), and Finland (up 1.9 percentage points to 2.6%). Conversely, France and Italy’s shares of the EU-28 total each fell nearly 5 percentage points between 2014 and 2015, to 5.6% and 6.6% respectively. …

Syrians accounted for the largest number of applicants in 12 of the 28 EU Member States, including 159 thousand applicants in Germany (the highest number of applicants from a single country to one of the EU Member States in 2015), 64 thousand applicants in Hungary and 51 thousand in Sweden. Some 46 thousand Afghan applicants were recorded in Hungary, 41 thousand in Sweden and 31 thousand in Germany. A further 54 thousand Albanians, 33 thousand Kosovans and 30 thousand Iraqis also applied for asylum in Germany; no other EU Member State received 30 thousand or more asylum applicants in 2015 of a single citizenship. …

In 2015, there were 593 thousand first instance decisions in all EU Member States. By far the largest number of decisions was taken in Germany, … constituting more than 40% of the total first instance decisions in the EU-28 in 2015. In addition, there were 183 thousand final decisions, with again the far largest share (51%) in Germany.

The much larger country, United States, under its new President Donald Trump, is promising to cut sharply the number of annually admitted refugees, downward from its present meager 70,000.

On a per-capita basis, Europe is taking in seven times as many refugees as the U.S. does. Both America and Europe are widely expected to reduce, not to increase, the acceptance of refugees.

So: Does the Statue of Liberty still represent America — or does it instead represent only an America that once was, but no longer is?

When considering this question, one might also consider what precisely caused the refugees to become refugees. Syria was the largest source of 2015’s refugees into Europe. What have they been fleeing from? According to Western-sponsored polls of Syrians throughout that country, they have been fleeing mainly from U.S. bombs and bombers, which were supporting Al-Qaeda-backed jihadist groups that have been trying to take over their country. Of course, as was being reported in the Western press, they were fleeing mainly from Syrian government and its allied bombs and bombers that have been trying to kill ‘moderate rebels’ against that government.

Those were figures from 2015, when the U.S. was bombing throughout the year in Syria (where it was, in fact, an invader), and when Russia (which was no invader, but instead was invited in by Syria’s government, to help it prevent an overthrow by that U.S.-Saudi alliance) started bombing there only late, on September 30th of 2015. Mainly, Syrians were fleeing both from jihadists who were trying to take over their country, and from American bombs that were supporting those Saudi-financed jihadists. (And, overwhelmingly, the residents there were fleeing from what Obama euphemistically called ‘rebel controlled areas’, to the areas that were still under the Syrian government’s control.)

The second and third largest sources of refugees into Europe during that year were Iraq and Afghanistan, two countries that America started bombing in 2001 in retaliation for the Saudi royal family’s 9/11 attacks inside America. The new Trump Administration is retaliating against refugees from seven countries, on account of the 9/11, and also other, jihadist attacks, which likewise weren’t perpetrated by people from any of these seven: Syria, Iran, Iraq, Libya, Somalia, Sudan, and Yemen. In fact, at the very moment of that U.S. announcement about those seven countries, the Saud family were not only supporting both Al Qaeda and ISIS in Syria, but were dropping American-made bombs onto Shiites in Yemen. And Trump was terminating refugees both from Syria and from Yemen, thus cutting off any escape to the U.S. for those victims of U.S. aggression against those two countries that the Saud family and the U.S. aristocracy want to conquer. Will Europe take these refugees in?

U.S. aggression combines now with a tightening closed-door policy, and neither reality fits the Western myth. So, might Lady Liberty be crying also because of Western lying? She has become alien to this country as a misfit here, as being both a refuge and a model for the world. She no longer belongs in this country, in spirit. She might as well be officially included on President Trump’s banned list, a resident alien that’s being returned to sender. Maybe if Trump sends her back to France, he’ll try to negotiate with France’s leaders, some sort of price that they will be billed — not, of course for creating the statue (since it was created by the French), but, like he plans to get Mexicans to pay for building his wall to keep them out.

How far will Trump go in his ‘politically incorrect’ new form of ‘Americanism’?

%d bloggers like this: