عن «هول» مشهد اقتحام الكابيتول على أنصار الغرب

جريدة الحوار نيوز

 ابراهيم الأمين 

الإثنين 11 كانون الثاني 2021

الاحتجاج على اقتحام مؤيدي دونالد ترامب مبنى الكونغرس ليس ذاته لدى الجميع. لم يكن الأمر غريباً على بلاد أعاد نصف الناخبين فيها تجديد الثقة به رئيساً لولاية جديدة، فيما لم ينجح خصمه الفائز في خلق غالبية شعبية حقيقية تدين ترامب وأفكاره وسياساته.

لندع النقاش الأميركي الداخلي جانباً. ما يجب الالتفات إليه هي حال «الهلع» التي سادت «مناصري» الديموقراطية الأميركية في العالم. هلع من انهيار «الفكرة» التي سكنتهم، بأشكال مختلفة، على مرّ عشرات السنين. «الفكرة» التي ثبتت بكل أشكال الحياة: اقتصادياً من خلال آليات إنتاج وتحكّم بالسوق وربط الإبداع بمنظومة تحتكر تصريف المنتجات على أنواعها. سياسياً من خلال نظم تحكم بتبعية شاملة لا فكاك منها مع النظام الحاكم في أميركا. ثقافياً من خلال نمط تعليم وتفكير وتعبير في الصحافة والفنون والأكاديميا والدراسات، والسيطرة على مراكز الإنتاج الثقافي بكل أنواعه، حتى صار أسلوب الحياة الأميركية ــــ كما تعرضه المنتجات ــــ الأسلوب الأكثر إغراءً لشعوب العالم.

في بلادنا، ظهر هلع يعيد تذكيرنا بالتاريخ اللبناني الرطب. هذا التاريخ الذي تشكّل على وقع المنظومة الغربية نفسها (قبل أن تنتقل إدارة الاستعمار من أوروبا إلى أميركا). كما تشكّل وسط النجاحات الهائلة التي حققتها «الفكرة الغربية». لذلك، نجد اليوم في لبنان، فقراء وأغنياء، متديّنين وعلمانيين، متحزّبين ومستقلين، كلهم «يخشون» على هذه «الفكرة».

في لبنان، لا يقتصر الصراخ على مرجعيات ومنظومات تحذّر من خطر «أخذنا الى خيارات لم نعتدها». هنا، بالضبط، يمكن فهم القلق على الفكرة الغربية من غالبية كبيرة ترفض التعامل مع الوقائع الجديدة التي تحكم العالم. غالبية لا تزال تعتقد أن أحداً لن يكون قادراً على التقدم خارج قفص الغرب أو الارتقاء خارج القواعد الغربية. حتى بات الناس يتصرفون وفق «مسلّمة» أن الدواء والعلاج، كما التعليم والبرامج وأساليب التدريس، كلها لا يمكن أن تكون فعالة إلا إذا جاءت من الغرب. من يردّدون هذه الفكرة، لا يسألون أنفسهم كيف يعيش مئات الملايين من البشر خارج هذا القيد. أساساً، لم يسأل هؤلاء، مرة واحدة، عن المصدر الحقيقي للثروات التي يتنعّم بها الغرب المتقدم، وعن سرقة ثروات الشعوب ومواردها المادية والبشرية من قبل هذه الدول المستعمرة على مدى مئات السنوات. وهؤلاء يرفضون، مثلاً، تقبّل حقيقة أن كلفة تنظيف الشوارع في «سوليدير» تساوي كلفة تنمية كل عين الرمانة وفرن الشباك. وهم يرفضون الإقرار بأن سارقي حقوق الناس في وسط بيروت، أعادوا رسم قلب المدينة على شكل لوحة باردة وأن ذلك تمّ بثروات وقدرات غيرهم. وكأن أهالي حيّ السلم لا يحبّون لشوارعهم أن تكون نظيفة ومضاءة وفيها أرصفة ومجارٍ لصرف المياه.

في لبنان، يمكن فهم «الاستلاب» ليس على صعيد فكري أو ثقافي. الناس، هنا، غير مستعدين لتغيير حزب أو قائد أو مرجع أو إدارة أو مؤسسة. في لبنان، اليوم، من هو مقتنع بأن الكهرباء لا يمكن أن تأتي من الصين أو روسيا أو إيران، مفترضين أن مليارَي إنسان يعيشون في العتَمة، وأن المولّد إذا أتى من الصين فلن يعمل عندنا، وكأن إنتاج الكهرباء متعلق بحسابات جينية وجغرافية وطبائع بشرية. والأمر نفسه ينسحب على نواحٍ كثيرة في حياتنا اليومية.

باختصار، القلقون في لبنان على انهيار «الفكرة الغربية»، هم أنفسهم الذين تعايشوا مع دونالد ترامب عندما ثبت رئيساً، والتزموا قراراته وشعاراته وآليات عمله، واليوم صاروا يرفضونه، معتقدين ربما أن أميركا أصبحت بلداً آخر. يتجاهل هؤلاء أن ما فعله ترامب ليس سوى الكشف عن حجم الأوساخ الموجودة تحت السجادة في تلك البلاد العجيبة. وكل ما أظهره هو حجم التنازع الداخلي على طريقة إدارة الحياة داخل أميركا أولاً، وخارجها ثانياً.

اللبنانيون الذين يتعاملون مع الحدث الأميركي من موقع الخائف على النموذج الغربي، يعيشون وهم «الدور» الاستثنائي لهم في مستقبل الحياة. لكن ما هو أكثر وضوحاً في ردود الفعل اللبنانية، مثلاً، هو تصدّر الحملة من قبل من يلمسون تراجع دورهم العام في حاضر البلاد وشبه المستحيل في مستقبلها. هؤلاء نخب لم يعد لديها أوهام للبيع، ولا أفكار، وكل ما تفعله، عملياً، هو «النقّ» والاحتجاج على ما يقوم به الآخرون. وهم إذ يمارسون أسوأ أنواع الكسل، يفترضون أن رصيد «الفكرة الغربية» يكفي لكي يبقوا حيث هم.

خذوا، مثلاً، حالة وليد جنبلاط، باعتباره أكثر رموز نظام التبعية رسوخاً في لبنان، والوحيد الذي لم تشمله رياح التغيير التي عصفت بلبنان على مدى نصف قرن. قلقه من التغييرات العالمية لا يتعلق بقلقه على مصير أفكار أو مجتمعات، بل يكمن في إدراكه أن صلاحيته انتهت، لا كقائد سياسي أو مرجع طائفي، بل كمفعّل ومروّج للفكرة الغربية. لا يعرف جنبلاط، مثلاً، كيفية التواصل مع محمد بن سلمان. ويأخذ عليه أنه لا يعرف مكانة الزعامة الجنبلاطية ومكانة جبل لبنان. لا يريد جنبلاط الإقرار بأن وسائل التواصل بين البشر تتيح لأقران ابن سلمان من الحكام الجدد العثور على كل ما يبتغون في أمكنة أكثر نظافة ولطافة وخدمة من هذه الزاوية التي يسمّونها لبنان الصغير.

الخشية على «الفكرة الغربية» عندنا تشمل جيلاً جديداً رغب في الثورة والتغيير، لا لقلب المعادلات بل ليحجز لنفسه مقعداً حول الطاولة


لكن جنبلاط لا يستند في «مقاومته» إلى صراخه غير المجدي، بل يستند، أساساً، إلى المريدين والتابعين. أولئك الذين يخشون انهيار زعامة المختارة، تماماً كما يخشى زعيم المختارة انهيار الفكرة الغربية. ترى الناس هائمين على وجوههم وهم يسمعون عن إمكان إنتاج تسوية جديدة في البلاد من دون الوقوف على خاطر البيك. هؤلاء يعرفون حقائق هذه اللحظة التاريخية من عمر لبنان. ويدركون، جيداً، أنه ليس بإمكان جنبلاط أن يطلب منهم ما لا يقدرون على فعله، لا سلماً ولا حرباً ولا ما يحزنون. كما يعرفون، أكثر، أن جنوح زعامتهم نحو خيارات متطرفة سيقود إلى الانتحار الجماعي. وهي حالة موجودة لا عند جنبلاط فحسب، بل عند كل الزعامة التاريخية للمسيحيين، أو المستجدّة عند السنّة والشيعة أيضاً.

عندما برز نبيه بري ورفيق الحريري وسمير جعجع وميشال عون كحالات بديلة من القيادات السابقة، كانوا يحصدون الأنصار على خلفية إحداث تغييرات كبيرة، لا على مستوى تداول السلطة وطبيعة التمثيل فقط، بل على شكل إدارة شؤون الناس. لكن الحقيقة أن أربعة عقود أظهرتهم في موقع المنقلب على السلطة، لا على النظام، والساعي إلى احتلال موقع في النظام نفسه. وهم تورّطوا في كل آلياته حتى صاروا يظهرون الخشية على انهيار «الحلم اللبناني». وهي خشية يظهر لنا، مع التدقيق، أنها محصورة بمنظومة المكاسب والمصالح والامتيازات التي تشكّلت حولهم منذ أن تولّوا الحكم. في حالة هؤلاء، تحديداً، تجد زعامة وليد جنبلاط، مثلاً، لا تخشاهم على الإطلاق. كأن جنبلاط يعرف تماماً، مثل أركان النظام الاقتصادي والمالي والتجاري، أن هؤلاء سيحدثون ضجيجاً. صحيح أن البيك سيضطرّ إلى «التعامل» مع شخصيات لم «تتمرّن» في مدارس «العائلات الكبيرة»، لكنه لم يكن يوماً يخشى أن يقترب أحد من هؤلاء من أساس النظام الذي يستمدّ هو قوته منه. بل كان، ولا يزال، مصدر نصح لهم في كيفية التعامل مع المستجدات بغية الحفاظ على الامتيازات. جنبلاط يعرف جيداً أن أبناء الشوف وعاليه، مثلاً، يخشون فعلياً على الزعامة الجنبلاطية. الناس هناك لا يملكون حجة منطقية وعلمية للدفاع عن موقفهم. ولا يقدرون على شرح أسباب حاجتهم إلى هذه القيادة. تراهم يتراجعون في كل شيء: في التعليم والاقتصاد والسياحة والقوة والنفوذ والعدد أيضاً. ومن يرغب منهم في بناء تجربة جديدة أو اتّباع شرط الارتقاء الحقيقي اجتماعياً وثقافياً، فما عليه سوى الانفكاك عن هذه الزعامة.
في لبنان، الخشية على «الفكرة» لا تقتصر على أبناء المؤسسة التي رعاها الغرب وثبّتها، بل هي موجودة لدى جيل جديد، سبق أن رغب في الثورة والتغيير. لكن هذا الجيل لا يستهدف قلب المعادلات، بل يريد أن يحجز لنفسه مقعداً حول الطاولة. وإذا تعذّر ذلك بسبب حشود الجالسين من طوائف وملل، فإنه يريد أن يُفسَح له المجال ليجلس إلى جانبهم، كأصحاب بدعة الطائفة العلمانية، هو جيل يمارس اللعبة نفسها التي قادها «التغييريون» الممسكون بالسلطة اليوم، ويهوى الغرب ونمط تفكيره وعيشه وآليات الإنتاج فيه. وهنا تظهر الأرض الخصبة لمنظّمات الـ«إن جي أوز». هؤلاء، لا يبحثون عن تعزيز الموارد المالية والفكرية والعلمية لبناء نموذج مختلف يخصّ كل الناس، بل يريدون تعديلات تخصّهم كأفراد. لكنهم، كما هي حالهم اليوم، لا يريدون الخروج أبداً من دائرة التبعية للنموذج الغربي، ولذلك لا يرون مشكلة في التعامل أو التعاقد مع مؤسسات الغرب، فيتقاضون منها التمويل ويردّون الخدمات لها بالدفاع عن سياسات النظام الغربي ومحاربة كل منتفض عليه.

الفريق الملتصق بفكرة الهيمنة الغربية لا يرى، ولا يقبل، أي تطور في الجهة المقابلة من العالم. أميركا وأوروبا تخوضان أعنف حرب ضد الثورة التكنولوجية والإنتاجية التي تقودها الصين، فيما في بلادنا من لا يزال عالقاً عند مزحة: هل تدعوني لشراء سيارة صينية أو هاتف صيني أو مولّد صيني؟

لننظر إلى كيفية تفاعل هؤلاء مع معركة العالم في مواجهة «كورونا». عندما تستقرّ الأولوية بناءً على وهم تفوق «الفكرة»، لا يعود هناك مكان للعقل في البحث عن عناصر مواجهة الوباء والبقاء. لننظر الى الدونية الكاملة في مقاربة أزمة كورونا. دونية تمنع انتقاد النظام الغربي الفاشل في الشقّين: الإداري، أي ما يتصل بإجراءات الحكومات، والطبّي لناحية اللقاح والعناية الصحية. يصرّح عتاة هؤلاء، وهم جهلة في حقيقة أمرهم: هل تنتظرون لقاحاً من الصين أو كوريا أو روسيا أو إيران؟ وهم عندما يفعلون ذلك، إنما يرفضون أيّ نقاش حول فضيحة تعامل المنظومة الغربية مع الوباء، وحول دور الدولة المركزية، وحول حقيقة الإنفاق على الرعاية الصحية، وحجم العناية بمراكز الأبحاث العلمية خارج إطار الشركات التجارية، وحول قدرة الجسم الاجتماعي على تحمّل كلفة الإغلاق التام، وحول المعركة المتعلقة بالأضرار النفسية الناجمة عن اضطرار مجتمعات بأكملها إلى تجربة طريقة جديدة في التواصل بين البشر، وحول إلزامية التصاق العائلات بعضها ببعض، وفشل التكنولوجيا في معالجة السأم… الخ.

أنصار «الفكرة» خارج دول الغرب الأساسية. ومنهم في لبنان يعتمدون الإنكار وسيلة وحيدة في الدفاع عن كسلهم والتحاقهم بهذا المشروع الذي لا ينتج هذه الأيام سوى الأزمات. ولا يخرج منه سوى القهر والصعوبات والتهديد بالحروب والقتل.

المسألة، هنا، ليست أن تعجب أو توافق على فكرة بديلة يحملها الشرق بتاريخه الإمبراطوري، سواء من الصين أو روسيا، أو التجربة التفاعلية المستندة الى فكر ديني تاريخي كما تفعل إيران… المسألة هي أن تقرّ بأن هناك مشكلة في أصل الفكرة الغربية، وأنها دخلت مرحلة جديدة من التحدّيات الصعبة. المشكلة في أن هناك غالبية لدينا ترفض الإقرار بالوقائع الجديدة… كم من هؤلاء يعرفون ما يميّز مطار شنغهاي عن أهم مطارات أميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا؟ كم من صحافي أو أكاديمي أو باحث جرّب، من موقع محايد، أن يبحث في الأسباب التي تقف خلف بقاء الحكم على ما هو عليه في كوبا وكوريا، رغم كل الضغط والحصار والقتل والتجويع؟

غالبية لبنانية وازنة لا تزال تتصرف كجزء من هذا العالم المسكون بفكرة غربية سيطرت على كل نواحي الحياة. الناس، هنا، يتصرفون وفق الرواية التي تقول إن اقتحام متظاهرين لمبنى حكومي أو وطني كبير متل الكابيتول أمر غريب. كيف يمكن تفسير غضب مثقفي الـ«ثاو ثاو» مما فعله أنصار ترامب، لكنهم يدعون بعض «الرعاع» إلى تدمير المؤسسات الوطنية. هؤلاء لا يفكرون لحظة واحدة في انتفاضة من أجل إنقاذ الجامعة اللبنانية، لكنهم يخوضون معارك قاسية، وليست كلها مدفوعة الأجر، دفاعاً عن الجامعتين الأميركية واليسوعية… لأنهم، في حقيقة الأمر، لا يريدون خسارة أي رمز يربطهم عميقاً بالفكرة الغربية. هؤلاء يسيرون في شوارع العاصمة التي أطلقت عليها أسماء محتلّين وقتلة من المستعمرين الغربيين، ويرحّبون برئيس فرنسا ويطالبونه بإعادة الاستعمار، لكنهم يرفضون فكرة أن يحيي مناضلون ذكرى قائد أممي وقف إلى جانبهم في معارك لا تزال حرارتها قائمة، كما هي الحال مع الشهيد قاسم سليماني.

الغرابة أننا، هنا، نواجه غالبيّة غير متراصّة، لكنها قوية، وتتصل بأناس يقفون اليوم أمام استحقاق لم يشعروا يوماً بقربه، عندما يكون صعباً للغاية أن تعلّم أبناءك القيم، ثم تقرّر الهروب من مواجهة التحديات خشية أن تخسرهم.

Don’t Be Fooled: The 2020 Election Has Already Been Decided

Election 2020 Feature photo

By John Whitehead

Source

Voting booths have already been hijacked by a political elite comprised of Republicans and Democrats who are determined to retain power at all costs. The outcome is a foregone conclusion: the Deep State will win and “we the people” will lose.

Republicans and Democrats alike fear that the other party will attempt to hijack this election. President Trump is convinced that mail-in ballots are a scam except in Florida, where it’s safe to vote by mail because of its “great Republican governor.” The FBI is worried about foreign hackers continuing to target and exploit vulnerabilities in the nation’s electoral system, sowing distrust about the parties, the process, and the outcome.

I, on the other hand, am not overly worried: after all, the voting booths have already been hijacked by a political elite comprised of Republicans and Democrats who are determined to retain power at all costs.

The outcome is a foregone conclusion: the Deep State will win and “we the people” will lose.

The damage has already been done.

The Department of Homeland Security (DHS), which has been tasked with helping to “secure” the elections and protect the nation against cyberattacks, is not exactly an agency known for its adherence to freedom principles.The 20-Year Journey From 9/11 To COVID-19 and the Freedoms Lost Along the WayHere are some of the freedoms lost under the Constitution, post-9/11, and in the midst of a COVID-19 pandemic.

After all, this is the agency largely responsible for turning the American republic into a police state. Since its creation, the DHS has ushered in the domestic use of surveillance drones, expanded the reach of fusion centers, stockpiled an alarming amount of ammunition (including hollow point bullets), urged Americans to become snitches through a “see something, say something” campaign, overseen the fumbling antics of TSA agents everywhere, militarized the nation’s police, spied on activists and veterans, distributed license plate readers and cell phone trackers to law enforcement agencies, contracted to build detention camps, carried out military drills and lockdowns in American cities, conducted virtual strip searches of airline passengers, established Constitution-free border zones, funded city-wide surveillance cameras, and undermined the Fourth Amendment at every turn.

So, no, I’m not losing a night’s sleep over the thought that this election might by any more rigged than it already is.

And I’m not holding my breath in the hopes that the winner of this year’s popularity contest will save us from government surveillance, weaponized drones, militarized police, endless wars, SWAT team raids, asset forfeiture schemes, overcriminalization, profit-driven private prisons, graft and corruption, or any of the other evils that masquerade as official government business these days.

You see, after years of trying to wake Americans up to the reality that there is no political savior who will save us from the police state, I’ve come to realize that Americans want to engage in the reassurance ritual of voting.

They want to believe the fantasy that politics matter.

They want to be persuaded that there’s a difference between the Republicans and Democrats (there’s not).

Some will swear that Donald Trump has been an improvement on Barack Obama (he is not).

Others are convinced that Joe Biden’s values are different from Donald Trump’s (with both of them, money talks).

Most of all, voters want to buy into the fantasy that when they elect a president, they’re getting someone who truly represents the citizenry rather than the Deep State (in fact, in the oligarchy that is the American police state, an elite group of wealthy donors is calling the shots in cooperation with a political elite).

The sad truth is that it doesn’t matter who wins the White House, because they all work for the same boss: Corporate America. Understanding this, many corporations hedge their bets on who will win the White House by splitting their donations between Democratic and Republican candidates.

Politics is a game, a joke, a hustle, a con, a distraction, a spectacle, a sport, and for many devout Americans, a religion. It is a political illusion aimed at persuading the citizenry that we are free, that our vote counts, and that we actually have some control over the government when in fact, we are prisoners of a Corporate Elite.

In other words, it’s a sophisticated ruse aimed at keeping us divided and fighting over two parties whose priorities, more often than not, are exactly the same so that we don’t join forces and do what the Declaration of Independence suggests, which is to throw the whole lot out and start over.

It’s no secret that both parties support endless war, engage in out-of-control spending, ignore the citizenry’s basic rights, have no respect for the rule of law, are bought and paid for by Big Business, care most about their own power, and have a long record of expanding government and shrinking liberty. Most of all, both parties enjoy an intimate, incestuous history with each other and with the moneyed elite that rule this country.

Despite the jabs the candidates volley at each other for the benefit of the cameras, they’re a relatively chummy bunch away from the spotlight. Moreover, despite Congress’ so-called political gridlock, our elected officials seem to have no trouble finding common ground when it’s time to collectively kowtow to the megacorporations, lobbyists, defense contractors and other special interest groups to whom they have pledged their true allegiance.

So don’t be fooled by the smear campaigns and name-calling or drawn into their divide-and-conquer politics of hate. They’re just useful tactics that have been proven to engage voters and increase voter turnout while keeping the citizenry at each other’s throats.

It’s all a grand illusion.

It used to be that the cogs, wheels and gear shifts in the government machinery worked to keep the republic running smoothly. However, without our fully realizing it, the mechanism has changed. Its purpose is no longer to keep our republic running smoothly. To the contrary, this particular contraption’s purpose is to keep the Deep State in power. Its various parts are already a corrupt part of the whole.

Just consider how insidious, incestuous and beholden to the corporate elite the various “parts” of the mechanism have become.

Congress. Perhaps the most notorious offenders and most obvious culprits in the creation of the corporate-state, Congress has proven itself to be both inept and avaricious, oblivious champions of an authoritarian system that is systematically dismantling their constituents’ fundamental rights. Long before they’re elected, Congressmen are trained to dance to the tune of their wealthy benefactors, so much so that they spend two-thirds of their time in office raising money. As Reuters reports, “For many lawmakers, the daily routine in Washington involves fundraising as much as legislating. The culture of nonstop political campaigning shapes the rhythms of daily life in Congress, as well as the landscape around the Capitol. It also means that lawmakers often spend more time listening to the concerns of the wealthy than anyone else.”

The President. What Americans want in a president and what they need are two very different things. The making of a popular president is an exercise in branding, marketing and creating alternate realities for the consumer—a.k.a., the citizenry—that allows them to buy into a fantasy about life in America that is utterly divorced from our increasingly grim reality. Take President Trump, for instance, who got elected by promising to drain the swamp in Washington DC. Instead of putting an end to the corruption, however, Trump has paved the way for lobbyists, corporations, the military industrial complex, and the rest of the Deep State (also referred to as “The 7th Floor Group”) to feast on the carcass of the dying American republic. The lesson: to be a successful president, it doesn’t matter whether you keep your campaign promises, sell the American people to the highest bidder, or march in lockstep with the Corporate State as long as you keep telling people what they most want to hear.

The Supreme Court. The U.S. Supreme Court—once the last refuge of justice, the one governmental body really capable of rolling back the slowly emerging tyranny enveloping America—has instead become the champion of the American police state, absolving government and corporate officials of their crimes while relentlessly punishing the average American for exercising his or her rights. Like the rest of the government, the Court has routinely prioritized profit, security, and convenience over the basic rights of the citizenry. Indeed, law professor Erwin Chemerinsky makes a compelling case that the Supreme Court, whose “justices have overwhelmingly come from positions of privilege,” almost unerringly throughout its history sides with the wealthy, the privileged, and the powerful.

The Media. Of course, this triumvirate of total control would be completely ineffective without a propaganda machine provided by the world’s largest corporations. Besides shoveling drivel down our throats at every possible moment, the so-called news agencies which are supposed to act as bulwarks against government propaganda have instead become the mouthpieces of the state. The pundits which pollute our airwaves are at best court jesters and at worst propagandists for the false reality created by the American government. When you have internet and media giants such as Google, NBC Universal, News Corporation, Turner Broadcasting, Thomson Reuters, Comcast, Time Warner, Viacom, Public Radio International and The Washington Post Company donating to political candidates, you no longer have an independent media—what we used to refer to as the “fourth estate”—that can be trusted to hold the government accountable.

The American People. “We the people” now belong to a permanent underclass in America. It doesn’t matter what you call us—chattel, slaves, worker bees, it’s all the same—what matters is that we are expected to march in lockstep with and submit to the will of the state in all matters, public and private. Unfortunately, through our complicity in matters large and small, we have allowed an out-of-control corporate-state apparatus to take over every element of American society.

We’re playing against a stacked deck.

The game is rigged, and “we the people” keep getting dealt the same losing hand. The people dealing the cards—the politicians, the corporations, the judges, the prosecutors, the police, the bureaucrats, the military, the media, etc.—have only one prevailing concern, and that is to maintain their power and control over the citizenry, while milking us of our money and possessions.

It really doesn’t matter what you call them—Republicans, Democrats, the 1%, the elite, the controllers, the masterminds, the shadow government, the police state, the surveillance state, the military industrial complex—so long as you understand that while they are dealing the cards, the deck will always be stacked in their favor.

As I make clear in my book, Battlefield America: The War on the American People, our failure to remain informed about what is taking place in our government, to know and exercise our rights, to vocally protest, to demand accountability on the part of our government representatives, and at a minimum to care about the plight of our fellow Americans has been our downfall.

Now we find ourselves once again caught up in the spectacle of another presidential election, and once again the majority of Americans are acting as if this election will make a difference and bring about change. As if the new boss will be different from the old boss.Divide We Fall: America Has Been Blacklisted and McCarthyism Refashioned for a New AgeCancel culture: Who needs a government censor when the American people are already doing such a great job at censoring themselves.

When in doubt, just remember what the astute commentator George Carlin had to say about the matter:

The politicians are put there to give you the idea that you have freedom of choice. You don’t. You have no choice. You have owners. They own you. They own everything. They own all the important land. They own and control the corporations. They’ve long since bought and paid for the Senate, the Congress, the state houses, the city halls. They got the judges in their back pockets and they own all the big media companies, so they control just about all of the news and information you get to hear. They got you by the balls. They spend billions of dollars every year lobbying. Lobbying to get what they want. Well, we know what they want. They want more for themselves and less for everybody else, but I’ll tell you what they don’t want. They don’t want a population of citizens capable of critical thinking. They don’t want well-informed, well-educated people capable of critical thinking. They’re not interested in that. That doesn’t help them. That’s against their interests. They want obedient workers. Obedient workers, people who are just smart enough to run the machines and do the paperwork…. It’s a big club and you ain’t in it. You and I are not in the big club. …The table is tilted, folks. The game is rigged and nobody seems to notice…. Nobody seems to care. That’s what the owners count on…. It’s called the American Dream, ’cause you have to be asleep to believe it.

<span>%d</span> bloggers like this: