Algerian President Bouteflika abandons re-election bid amid protests

Source

Mon Mar 11, 2019

Algeria’s octogenarian president has abandoned his attempt to contest a fifth term amid nearly-month-long protests against the country’s changeless political scene.

Abdelaziz Bouteflika announced the decision not to contest the April polls on Monday, and also postponed the election itself, Reuters reported.

The 82-year-old has been in power for the past 20 years, but is reportedly in poor health conditions after suffering a stroke in 2013.

Protesters say they disapprove of the country’s old political system, which is dominated by veterans of the 1954-1962 independence war against France, who include the president himself.

Opponents have also cited suspicion that the president was being kept in office to protect the grip of the military and business elite.

New generation ‘to be empowered’

Bouteflika’s office said a new constitution would now be put to public vote, adding that his last duty would be to contribute to the founding of a new system that would be in “the hands of a new generation of Algerians.”

An “inclusive and independent” national conference will oversee the transition, drafting a new constitution and setting the date for elections, it noted. “The conference should finish its work by the end of 2019, with elections to follow,” Reuters added.

As an apparent token of the government’s submission to the protesters, Prime Minister Ahmed Ouyahia, meanwhile, resigned from his post. He was replaced by Interior Minister Noureddine Bedoui, who is not known for maintaining comparably close ties with the president.

The public swarmed the streets following the announcement, this time celebrating their triumph over those supporting the president’s continued incumbency.

Related Videos

Related News

Advertisements

الفساد :حزب الله يعلن معركته “الوجودية”

الثلاثاء 26 شباط 2019

“ليبانون ديبايت” – علاء الخوري

على مدى أكثر من ثلاثين عاما، لم يدخل حزب الله في معركة صعبة مثل تلك التي دخلها اليوم تحت عنوان “مكافحة الفساد”، هي حرب ليست ككل الحروب الميدانية التي راكمها الحزب منذ انطلاقته في اوائل ثمانينات القرن الماضي، فالأساليب التي سيعتمدها اليوم ستكون جديدة على من حمل السلاح بوجه اسرائيل والارهاب، وتكتيكاتها الحربية لا تعتمد على التضاريس والمقومات البدنية، بل الى اسلحة من نوع آخر ليست في متناول اليد، ويُعول على قدرتها في هزيمة السلوك “المنحرف” للمواطن اللبناني وتربى عليه على مدى عقود.

حزب الله اليوم أمام معركة وامتحان صعب جدا يمكنه أن يفعل ما لم تستطع فعله اسرائيل وغيرها، وهنا كل شيء على “المحك”.. هي معركة “الثقة” التي اختار الحزب أن يخوضها وجها لوجه مع الطبقة السياسية المستحكمة في البلد فهل سيهزمها؟

لن يكون سهلا على السيد حسن نصرالله الخروج من هذه المعركة “خالي الوفاض”، فالسيد أمام الرأي العام اللبناني والعربي وحتى “الاسرائيلي” مصدر ثقة وكلامه صادق ولا يختلف اثنان على أن الرجل عندما أطل على الاعلام مؤكدا البدء بهذه المعركة، كان مدركا للصعوبات التي يواجهها من قبل الاطراف المتورطة والتي جاءت اليوم لتقول انها “في الخندق نفسه”، فكيف سيتصرف ووفق أي قاعدة ومعيار ستكون المحاسبة؟

الخبير الاقتصادي والمالي حسن خليل يؤكد في حديثه لموقع “ليبانون ديبايت” أن الامين العام لحزب الله قرر خوض المعركة بعد اقتناعه بأن فشل القوى بهزيمة حزب الله عسكريا تريد أن تهزمه من خلال “تسويس” البيئة الحاضنة للحزب وهي معركة “استراتيجية ووجودية” بالنسبة لهم، في حين تتحدث الاطراف الاخرى عن محاربة الفساد تلبية لمطالب “سيدر الاصلاحية”، كإقرار قوانين تتعلق بمكافحة الفساد، موضحا أن بعض الاطراف يصوب معركته على الفساد للدخول بالشراكة القائمة بين “التيار الوطني الحر وتيار المستقبل”.

وبالنسبة لخليل فان البعض في البيئة الشيعية متورطين بشكل كبير في الفساد، سائلا: ” هل سيتجرأ حزب الله على تسميتهم؟”، لافتا في السياق الى ان هذا الامر ليس واضحا حتى الان، ولكن في المقابل الحملة التي يقوم بها الحزب في هذا الملف تعني أنه كسر الخطوط الحمر المرسومة، متوقعا في المقابل أن تأتي خطوة “التراجع” من الفاسدين داخل البيئة الشيعية قبل أن يبادر الحزب.

ويستبعد خليل شمول “المحاسبة” كل من تورط في السنوات الماضية ومن يعتقد ذلك يكون “موهوما”، مذكرا بأن السلطتين القضائية والامنية مرهونتين للسياسيين وبالتالي على الحزب أن ينشئ سلطة ردعية بوجه الطبقة السياسية لينجح في المهمة.

لطالما اعتاد اللبناني على “الوعود” التي لم تصل الى نتيجة، وشهد على مسؤولين حملوا “لواء” محاربة الفساد والفاسدين ليتبين لاحقا أنهم رفعوا السقف للدخول الى “جنة الملايين”.

لن يأتي حزب الله بجديد إذا بقي “الكلام على ورق”، يقول مرجع وزاري سابق، لافتا الى ان الجميع يعلم بأسماء الفاسدين والجهات السياسية التي تغطيهم والادارات والمؤسسات التي يعملون بها، مذكرا في السياق بأسماء الضباط الذين احيلوا الى القضاء بتهم رشاوى وفساد، موضحا أن “مستندات” النائب حسن فضل الله لن يكون لها قيمة أمام القضاء في حال لم يتم اتخاذ التدابير السريعة والقبض على المتورطين واصحاب الوظائف الكبيرة لا الاكتفاء بصغار الموظفين.

Related Videos

حصان حزب الله الرابح

عبدالله قمح

|الثلاثاء 26 شباط 2019

ليبانون ديبايت – عبدالله قمح

عندما حانَ موعد السّباق وكانت الظروف تلزم حزب الله دخول المعترك خاصة مع توفّر عوامل تحدّي تُحتّم عليه أنّ يكون طرفاً، رأى أنّه من الأجدى أن يدخل شريكاً وليس مشاركاً. بهذا المعنى دوزنَ الحزب خياراتهِ ثم لجأ إلى موسوعتهِ لينتقي منها الحصان الجيد. جاء بالحصان، زيّته، حضّره، أدخلهُ المضمار وقال لمنافسيه: «أنا جاهز للتحدّي.. هاتوا أحصنتكم»!

لقد رمى حزب الله على عاتقه حملاً كبيراً ليس فقط حين قبل تحدّي وزارة الصحّة بلّ لأنّه اختارَ فيها شخصاً تقنيّاً بحتاً غير منضوي في الحزب رسميّاً، صاحب نزعة طبيّة غير سياسيّة، إذاً لم يُثبت أنّ خاضَ الوزير الدكتور جميل جبق أي تجارب سياسيّة قبلَ ذلك، عند هذه النقطة يكونُ حزب الله قد طبّق قاعدة «التكنوقراط» في تمثيلهِ الوزاري.

ثمّة من نصحَ حزب الله حين تأكّد لديه أنّ الأخير ماضٍ في توزير شخصيّة غير سياسيّة، أن ربّما هو مخطئ في خياراته، لأنّ الحزب مقبل على مواجهةٍ سياسيّة الطابع عند تولّيه غمار وزارة الخدمات الأولى، حتّى أنّ هذا الفريق كان شديد التلميح إلى التحضيرات الأميركيّة للمواجهة وإنّ واشنطن وضعت تصوّراً كاملاً لإرباك الحزب حين تُعلن مراسيم الحُكومة، وبالتالي يجب على قيادة الحزب أنّ تدرس الموضوع أكثر وأنّ تنتقي رجل مخضرم سياسيّاً ليعرف كيف يواجه ويناور حين يشتد إيزار المعركة.

قيادة حزب الله كان لها رأي آخر. وجدت أنّ إختيار وزير سياسي صرف في وزارة الخدمات الأولى، قد ينتجُ عنه مفعول رجعي، وقد تؤدّي الهجمات السياسيّة عليه إلى الاخلال بواجباته، بحيث أنّ تفرّغه للمعارك السياسيّة بسبب طبيعة تكوينه قد ترتد سلباً على العمل التقني في الوزارة، وبهذا المعنى قد يخرج حزب الله خاسراً من المعركة، في المقابل سيحقّق خصومه مرادهم في النهاية بإظهار عدم جدوى توليّه الوزارة وأنّه فشلَ في تحقيق ما يصبو إليه.

من هُنا، وجد الحزب الترياق المناسب، وزير تقني صرف في وزارة خدماتيّة صرف، يهتم بشؤون وزارته بالمعنى التقني على أن يؤازره جيشٌ من المستشارين المخضرمين في السّياسة وغير السّياسة. هنا يُحكى عن ١٠ مستشارين وأكثر يعاونون الوزير الأكثر استهدافاً في الحُكومة.

بهذا المعنى يُفهم أنّ حزب الله لم يكن يبحث حين اختارَ تنقيح مشاركته الحكوميّة، على شكل التّمثيل للتمثيل فقط، بل كان يبحث عن حقيبة وزاريّة وشخص تقني غير سياسي يمكّنه من الشروع في ورشة الإصلاح التي أعلن تدشينها بعد مرحلة ٦ أيار، أو بشكلٍ أدق، أنّ يختارُ وجهة ملائمة للإنتقالة النوعيّة التي همّ بها على السّاحةِ السياسيّة الداخليّة، من مراقب إلى شريك فاعل.

لم يجد الوزير جبق أفضل من عكّار ليستهل مشواره التطويري في وزارة الصحة بها. اختيار عكّار لم يأتِ من أسباب سياسيّة أو طائفيّة ضيّقة كما يحلو للبعض أن يصوّر، بل من خلفيّات تقنيّة بحته، إذا تعتبر منطقة ذات امتداد جغرافي واسع وثقل سكاني كبير ومصنّفة ضمن المناطق المهمّشة المحرومة، وهذه البيئة بالذات هي الأحب إلى منطق عمل حزب الله.

أكثر من ذلك، تقولُ المعلومات أنّ جبق وقع اختياره على عكّار انطلاقاً من جملة تفاصيل تتّصل بالسقف المتدنّي للخدمة الطبيّة قياساً مع أعداد السكان، إلى جانبِ غياب وجود المستشفيات الحكوميّة واقتصارها على واحدة، واتضاح سبب إضافي أنّ هذه المستشفى هي الوجهة الرئيسية للأهالي.

في المبدأ لم يتعاطَ أهالي عكّار أو الوفود الرسميّة وغير الرسميّة التي شاركت في إستقبالِ وزير الصحّة من منطق سياسي مع الوزير المحسوب على حزب الله، بل من منطقة تقني ومنطق الحاجة إلى الخدمات، وهذا برز في أكثر من محطّة خلال الجولة، بحيث كان واضحاً أنّ الهم الوحيد كان وضع المنطقة على سكّة إهتمام الدّولة لا العكس بصرف النظر عن هويّة الوزير السياسيّة.

ورغم ذلك، ثمّة من لم يخفِ رهانه على دور تطويري قد يطلع به الخصوم وليس الحلفاء. أصحاب هذه النظريّة يعتقدون أنّ استهلال حزب الله لنشاط وزيره من عكّار تحديداً قد يدفع خصومه السّياسيين إلى مزيدٍ من الإهتمام بهذه المنطقة، وبهذا المعنى سيأتي السّباق لصالح أهالي عكّار الذين سيسجلون للحزب أنهُ شد همم الحلفاء ايضاً، وعلى إختلاف الحالات يكون الفضل في ذلك يعود إلى حزب الله.

شعبيّاً كانت رسالة الزيارة لافتة من الوزير ومرجعيته السياسيّة تجاه عكّار التي قبلت الرسالة وردّت بأحسن منها من خلال مشهديات توجيه التحيّات إلى حزب الله وأمينه العام السيّد حسن نصرالله، إلى جانبِ عبارات الإشادة التي سُمِعت في أكثرِ من موقع وأكثر من شخص، التي اعتبرها الوزير انها “مسؤولية أمانة موضوعة على عاتِقه”.

وزير الصحة.. النموذج المطلوب

ذوالفقار ضاهر

شكلت الزيارات التي قام بها وزير الصحة الجديد في الحكومة اللبنانية جميل جبق الى العديد من المناطق، بارقة أمل للمواطن اللبناني العادي لا سيما للمواطن الذي يعاني من صعوبات الحياة اليومية ويرزح تحت ضغط الهموم المعيشية والضائقة المالية والاقتصادية الصعبة في ظل انكشاف أمنه الصحي والطبي، ببلد تكررت فيه الحالات التي يموت فيها الانسان او يُهان على أبواب المستشفيات ولا فارق في ذلك بين طفل صغير او شيخ كبير.

فقد أظهر جميل جبق الطبيب(العارف بتفاصيل وخفايا مهنة الطب وعمل المستشفيات) ومن ثم الوزير انه آت لخدمة الانسان في لبنان بغض النظر عن أي شيء آخر وانه سيقف الى جانب المريض ولن يسمح لأحد باستغلال فقر او ضعف او مرض انسان لتحصيل منافع مالية، كما أكد الوزير انه لن يقبل بأن يموت انسان او يقف مريض بحاجة للعلاج على أبواب أي مستشفى وان وزارة الصحة اللبنانية ستكون له السند والظهير، ما فتح الآمال بوجود شخصيات لبنانية وطنية قادرة على الوقوف بجانب الناس وتحقيق المصلحة الوطنية بوجه كل ماكينات الفساد المالي والجشع الهادفة الى تكديس الثروات.

آمال كبيرة وجدية بالعمل..

والشارع اللبناني استبشر خيرا عند رؤية الوزير جبق يفتتح زياراته من اكثر المناطق حاجة وأشدها فقرا، فالرجل منذ تسلمه لمهامه لم يهدأ فقد زار البقاع ومن ثم الشمال وبالتحديد منطقة عكار وتابع مسيرته الى منطقة النبطية الجنوبية، واعدا باستمرار جولاته على كل المناطق للاطلاع على أوضاع المستشفيات الحكومية وتلك الخاصة التي تستفيد من دعم وزارة الصحة لتقديم الخدمات الطبية والعلاج للبنانيين، علما ان جبق افتتح عمله الجدي من خلال متابعة ملف مستشفى الفنار التي زارها ووضع ملفها على سكة الحل انطلاقا من مصلحة المرضى الذين نُقلوا الى مراكز طبية اخرى في مدينة صور وبلدة جويا جنوب لبنان بينها مراكز تابعة لجمعية إمداد الامام الخميني الخيرية، بالاضافة الى سلوك القضية المسلك القضائي للوصول الى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين وإنصاف المرضى وعائلاتهم وإحقاق الحق منعا لتكرار هذه المأساة.

كما ان مصادر خاصة لموقع المنار اكدت ان الوزير جبق يستقبل الاتصالات والشكاوى وطلبات المواطنين كافة -سواء مباشرة أو عبر مستشاريه ومساعديه- وهو ساهم بتقديم المساعدة وحلّ العديد من المشكلات التي عرقلت إدخال بعض المرضى الى المستشفيات، وفي هذا الإطار أعطى جبق أوامره بإدخال طفلة في إقليم الخروب الى احدى مستشفيات المنطقة على نفقة وزارة الصحة بدون تكليف أهلها أي مبالغ مالية، بعد أيام من مماطلة المستشفى في تقديم العلاج المطلوب للطفلة وعدم رغبة العديد من الجهات تقديم المساعدة اللازمة للمريضة بسبب عدم قدرة أهلها على دفع الاموال المطلوبة.

وقد أكد جبق على هذا الأداء الجدي في حديث له خلال زيارته الاخيرة الى طرابلس ضمن جولته على منطقة الشمال، حيث قال “من أول يوم دخلت فيه الوزارة اتخذت قرارا مهما، أي مريض في حالة طوارئ والمستشفى لم تستقبله، سأفسخ عقد هذا المستشفى، وأنا مستعد ان أغطي أية حالة طارئة”، وتابع “لا أقبل ان يأتي أي مريض لديه ذبحة قلبية او طفل يعاني ويقال له ما عنا محل فل لمستشفى آخر، هذا الأمر بالنسبة لنا كلنا كحكومة متحدة، حكومة وحدة وطنية لن نقبل أن يحصل”، وتابع “إن حصل لن يمر من دون عقاب”.

خطوة مبشّرة.. ونتائج مرتقبة

هذا الأداء المبشّر بالخير للوزير جبق ينتظر الوصول الى نتائج ملموسة مستقبلا، سواء فيما يتعلق بتأمين الاستشفاء وتحسين نوعيته لعامة الناس وتخفيض تكلفة الدواء على الدولة والمواطن وضبط كل المخالفات والتجاوزات التي يمكن ان تحصل في المستشفيات الخاصة والحكومية او في المختبرات المختلفة، ناهيك عن التشدد في موضوع أذونات مزاولة المهن الطبية وفسخ العقود غير القانونية مع بعض الجهات العاملة، كل ذلك يحتاج الى الاستمرار بالجدية نفسها لمواجهة أي عقبة واقعية وإدارية كانت تعرقل سابقا إيصال الحقوق لأصحابها والخدمات لمستحقيها من المواطنين.

كل ما سبق يدفعنا للتنويه بالخطوة التي قام بها حزب الله في سياق تأكيده على مكافحة الفساد ووقف الهدر ومنع المتاجرة بصحة اللبنانيين عبر خفض كلفة الاستشفاء وتقديمها بالمجان للطبقة الفقيرة وضبط أسعار الأدوية وتخفيض سعرها ومنع الاحتكار، حتى ان البعض يؤكد انه لا يبالغ عند وصفه جبق بأنه “وزير الفقراء”، باعتبار ان الاخير تجرأ حيث لم يفعل غيره، كما ان جبق يظهر بنشاطه المتواصل منذ تسلمه مهامه ان بالإمكان اختيار الوزراء الأكفاء النشطين وان الاعتماد على الدعم السياسي لهذا الوزير او ذاك لا يعفيه من تقديم أقصى ما لديه في نطاق صلاحيات وزارته والإمكانات المتوافرة لديه.

والحقيقة ان لبنان طالما شهد الكثير من النماذج الوزارية لأشخاص وصلوا الى سدة المسؤولية بدون أن يقدموا الشيء المطلوب لخدمة الوطن او الناس، علما ان بعض الوزراء تسلموا حقائب خدماتية من دون ان نشعر بأي فارق بين وجودهم او غيابهم، بعكس ما استشعره الكثير من الناس في مختلف المناطق ومن مختلف الطوائف بعد تسلم جبق لمهامه، فالجميع يدرك ان الرجل جاء ليعمل ولا يطلب أي شيء لنفسه او للجهة السياسية التي سمته كوزير للصحة العامة أي حزب الله، بل بالعكس فقد سبق للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله ان أكد حزب الله جاهز لتقديم كل الدعم والمساندة للوزير جبق، وبهذا السياق قال السيد نصر الله في كلمة له يوم 4-2-2019 “يمكن ان نساعد من اموالنا لانجاح ودعم مشاريع وزارة الصحة..”.

المصدر: موقع المنار

الحكومة لا يُحكم لها أو عليها إلا… وفقاً للدستور

فبراير 4, 2019

ناصر قنديل

– يريد بعض المعنيين بالشأن الحكومي تمنين اللبنانيين وتربيحهم جميل مجرد تشكيل الحكومة، لتسويقه كإنجاز بل كإعجاز يستحق التصفيق، ذلك أن عملية الإذلال التي عرفها اللبنانيون خلال تسعة شهور، جعلت تشكيل أي حكومة مطلباً، بعدما بلغ الجمود الاقتصادي والقلق من الأسوأ الآتي سبباً لتخفيض سقوف التطلعات والمطالب عن كل ما هو مشروع ومطلوب إلى ما هو ممكن مهما كان ضئيلا، كما هو حال الانتقال في ظروف الحروب من الطموحات الوطنية الكبيرة إلى الاكتفاء بالبقاء على قيد الحياة، وعندما يقرر هؤلاء المعنيون التحدث عن مسؤوليات الحكومة الجديدة ومهامها، يقدمون المهام التقليدية لأي حكومة عادية بصفتها تحديات على الحكومة مواجهتها والفوز بها، بعدما تكفل القتل التدريجي والمنهجي لمنطق حقوق المواطنة، بجعل إقرار الموازنة العامة حدثاً، وتأمين الكهرباء إنجازاً، ورفع النفايات من الشوارع معجزة، والتحسب لطوفان نهر الغدير أو أوتوستراد الضبية وجل الديب عبقرية فذة، ولا مانع من تقديمها كتحديات خطيرة وكبيرة تقال في الفوز بها قصائد المديح، حتى لو فاحت منها روائح الفساد وصاحبتها الصفقات. فقد صار الفساد الموصوف هو سرقة المال العام دون تنفيذ الالتزام والتعهد، أما إذا نفذ الالتزام ولو بشروط فاسدة فنياً ومالياً فذلك إنجاز.

– المعنيون بهذه الحكومة يكادون يكونون معنيون من قبل عن حكومات كثيرة قبلها، وفي أيامهم صار التغيير المنهجي للمعايير في كيفية الحكم على الحكومة أو عليها في عقول الناس، عبر هذا الموت التدريجي لحس المواطنة، بعمليات قتل منظم، استهدفت إبادة واستئصال حس الحياة عند المواطنين، وتحويل مجرى ما تبقى منه إلى مصارف المياه الطائفية الآسنة، فيصير معيار المواطن منطلقاً من عصبية طائفية وحزبية ومذهبية، وظيفتها حماية الفاسدين في طائفته، بتصوير الدولة ومؤسساتها وتوظيفاتها ومشاريعها ومالها العام، حصصاً للطوائف وبالتالي لزعامات الطوائف، ويؤدي استبدال عقل المواطنة بعقل القطيع، لتقبل المواطن حرمانه من أبسط الحقوق، تحت شعار أولوية ما يسمّيه له زعماؤه بحقوق الطائفة، وحقوق الطائفة نيل حصتها من التعيينات، ولو بلا كفاءات، وبفاسدين، ونيل نصيبها من التعهدات والالتزامات والصفقات، ولو لم تنفذ أو نفذت بطريقة سيئة أو صاحبتها السرقات والسمسرات، ويستحق الأمر الاستنفار والنزول إلى الشارع فقط عندما تتعرض هذه الحقوق المسماة حقوق الطائفة لتعرّض من أحد، ولو بخلفية غير طائفية تهدف للإصلاح ومكافحة الفساد.

– تصويب هذا التشوّه البنيوي يستدعي العودة إلى الأصول التي بدونها يصعب تحديد معايير للحكم لأي حكومة أو عليها. فالحكومة عموماً هي السلطة السياسية العليا في البلاد، ومهمتها الرئيسية احترام مواد الدستور في إدارة الشأن العام للبنانيين، باعتبار الدستور هو العقد الاجتماعي الذي ينظم حياة المواطنين وشؤونهم، ويحدد دور السلطات، ومهماتها، ويرسم سقوف التطور السياسي للنظام، التي تلتزمها الحكومات المتعاقبة، ولأن الحكومات كانت، باستثناء الحكومات الأولى لما بعد اتفاق الطائف، حكومات تصريف أعمال، باعتبارها لم تؤدّ شيئاً في السياسة، سوى إدارة الانقسام الوطني السياسي لتحويله انقساماً طائفياً، فإن السؤال الأول هو، والحكومة الجديدة هي حكومة العهد الأولى والأخيرة علمياً، طالما ستستمر حتى الانتخابات النيابية المقبلة قبيل نهاية عهد الرئيس ميشال عون بشهور ستكون شهوراً انتخابية رئاسية بامتياز، هل المطلوب التعامل مع الحكومة كحكومة تصريف أعمال أم كحكومة مسؤولة وفقاً لنصوص الدستور؟

– الحكومة المسؤولة وفقاً لنصوص الدستور، تبدأ جلستها الأولى بوضع الدستور بين يدي الوزراء، لتحديد خطوط بيانها الوزاري وفقاً للدستور، فتبدأ بتحديد المواد التي لم تطبق لمناقشة كيفية وضع آلية لتطبيقها، وتحديد المواد التي تتم مخالفتها لوضع قرارات وتعهدات بوقف مخالفتها، ولأن الحكومة أعلى سلطة سياسية، فعليها أن تجيب عن اسئلة من نوع: هل ستضع على جدول أعمالها التعاون مع المجلس النيابي الذي تمثل أغلب الكتل فيه لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، التي يتحول اتفاق الطائف بدونها إلى إطار للفدرالية، خصوصاً مع اللامركزية وقانون انتخاب مريض طائفياً؟ وهل ستنظر في أمر المادة 22 من الدستور لانتخاب أول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، وإنشاء مجلس للشيوخ؟ وهل ستضع حداً للمخالفات المتمادية لنصوص الدستور في ما خصّ تطبيق التوزيع الطائفي المريض على الوظيفة العامة في كل الفئات الوظيفية وقد حصرها الدستور بالفئة الأولى؟ وهل ستضع العلاقة المميزة مع سورية على جدول أعمالها، وتفعل معاهدة التعاون والأخوة والتنسيق معها؟ وهل سترد الاعتبار لنص اتفاق الطائف بمواجهة العدوان والاحتلال بكل الوسائل المتاحة؟ وهل ستوقف عمليات الخصخصة التي تتم بعكس نصوص الدستور الذي يوجب استصدار قانون بمنح كل امتياز لاستثمار القطاع الخاص لثروة وطنية كالكهرباء والترددات في قطاع الاتصالات وصولاً للغاز والنفط لاحقاً؟

– الحكومة التي لا تجيب على هذه الأسئلة ترتضي أن تكون حكومة تصريف أعمال، وتصريف بائس للأعمال، لأنها حكومة تقوم على مخالفة الدستور، وطعنه والعبث به، وستكون حكومة تسويات الطوائف ومحاصصتها وفقاً لدستور آخر لدولة أخرى لم تعلن بعد، هي فدرالية الطوائف، لا حكومة تقوم وفقاً للدستور الذي بين أيدينا، وستكون مهما تحدّث أركانها والقيمون عليها عن مكافحة الفساد، حكومة تنظيم للفساد وتقاسم الحصص في ظلاله الوارفة، وحكومة تعميق لحرب أهلية باردة يتشقق النسيج الوطني في ظلالها، وتنتصب المتاريس تحت راياتها نحو فدرالية لا ينقصها إلا ظرف مناسب لتشهر وجودها. فالتحدي اليوم هو تحدي رد الاعتبار لثقافة المواطنة وحقوق المواطنة، ورديف المواطنة هو قيام الدولة القوية، والدولة القوية هي الأقوى من الطوائف والقوية عليها عند الحاجة، وهي الدولة التي يكون ولاء موظفيها لها لا لزعيم الطائفة، ولأننا نريد دولتنا قوية نريد أن نحتكم دائماً للدستور.

Related Videos

Related Articles

نقاط على الحروف تحية للمبادرة الشيوعية… إلى الأمام

الشيوعي ينجح في تحرّكه الأول: نحو العصيان؟

ديسمبر 17, 2018

ناصر قنديل

– لبنانيون كثر لا يشاركون الحزب الشيوعي اللبناني الكثير من مواقفه ونظرته للكثير من الملفات أثلجت صدورهم مبادرة الشيوعيين للخروج المنظم إلى الشارع لرفع البطاقة الحمراء للنظام السياسي والاقتصادي أمام أزمة اجتماعية خانقة، تدقّ أبواب الفقراء وذوي الدخل المحدود والشباب العاطلين عن العمل، بيد قاسية مع اقتراب مواسم البرد والشتاء. والفرح بالمبادرة الشيوعية نابع من عوامل عدة على الشيوعيين الانتباه إليها والاستثمار عليها، للمضي قدماً وصولاً لتحقيق غايات لا يجهضها خروج الحكومة إلى النور، ولا تجعل صرختهم مجرد ومضة عابرة.

– في البلد يقين بأن المعالجات للشأن الاقتصادي والمالي والاجتماعي منحازة بقوة إلى جانب حيتان المال، ويقين بأن الفساد يخترق أغلب القوى السياسية الممثلة في السلطة، بما فيها تلك التي هي قيد الولادة، وبأن التقاسم للمغانم والمكاسب والمناصب، في خلفية أغلب الخلافات السياسية، بما فيها تعقيدات ولادة الحكومة المنتظرة منذ شهور، ويقين بأن شيئاً جذرياً لن يتغير بولادتها سوى الحركة التي يمكن أن تدب نسبياً في آلة الدولة الصدئة والمعطلة، يقابل ذلك قلق من أيّ تحرك تقوده قوى غامضة، ربما تنتهي في أحضان المسؤولين سياسياً أو اقتصادياً عن الأزمة برشوة هنا أو مكسب فئوي هناك، أو تنتهي بفوضى تجعل كل حراك واسع صندوق بريد للرسائل في الداخل والخارج، أو تنتهي بتصنيف طائفي أو فئوي للحراك يقيد انفتاحه على كل الشعب اللبناني. وهذه مخاوف لا يطمئنها لكون التحرّك بقيادة الشيوعيين، الموجودين خارج جنة الحكم والمصالح.

– المطلوب من الشيوعيين وقد حازوا من الذين لم يشاركونهم تحرّك الأمس، لكنهم صفقوا لهم بقلوبهم، إدراك الحاجة للمواظبة والمثابرة، كل أحد على حراك مشابه، سينضم إليه المزيد فالمزيد كلما أظهر الشيوعيون قدرة على إثبات ما ينتظره منهم اللبنانيون، طغيان لبنانيتهم على شيوعيتهم، اي العلم اللبناني والنشيد الوطني اللبناني، والهتافات الجامعة للبنانيين، والترفع عن الحزبية العصبية، وكلما أظهروا استعداداً للانفتاح على قيادة جماعية للتحرّك تسعى لضم كل من يبدي استعداداً للمشاركة، وخصوصاً الخصوم العقائديين والسياسيين للحزب، فالكثير من العقائديين القوميين والإسلاميين والكتائبيين كانو أمس يصفقون للشيوعيين عدا الكثير من القيادات النقابية والشعبية ومنظمات مدنية. وهذا لم يحدث من قبل، والتقاط اللحظة يستدعي توجيه دعوة منزهة عن الكسب الضيق للجميع، الجميع دون استثناء وبأسمائهم، وقياداتهم، ليكونوا قبل الأحد المقبل في لقاء تشاوري جامع واسع عنوانه: كيف نطلق حراكاً هادفاً للتغيير الاقتصادي والاجتماعي لا يخضع لمساومات وصفقات جانبية مع النظام السياسي والاقتصادي، وتحديد المطالب الواضحة والفعالة التي لا تراجع دون نيلها، والدعوة بنهاية اللقاء وفقاً لبيان يحمل تواقيع الحضور، لأحد لبناني يجمع الساحات من 8 و14 آذار، تحت العنوان الاجتماعي، حيث الشيوعيون ضمانة عدم الانقسام كما عدم التطييف وعدم التسييس، والأهم عدم الذهاب إلى خراب الفوضى.

– الفرص التاريخية تأتي مرة واحدة ولا تنتظر، وقد دقّ الحزب الشيوعي باب فرصة تاريخية أمس، ستجعل له مكانة في كتابة تاريخ جديد للبنان، إن أحسن التعامل معها، وأول شروط التقاط الفرص التاريخية، السرعة والترفع والتواضع والصدق، وتلك ميزات لا ينقص الشيوعين إدراكها أو توفيرها، فهي بعض مما يُنتظر منهم.

Related Videos

Related Articles

المخرج من أزمة لبنان: مؤتمر تأسيسي أو… العصيان المدني؟

ديسمبر 3, 2018

د. عصام نعمان

يعاني لبنان أزمةً مزمنة وخانقة انتقل معها أخيراً أو كاد من حال اللادولة الى حال انهيار النظام الطائفي الفاسد، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. يبدو اللبنانيون، بفعل الشبكة السياسية المتحكّمة، عاجزين عن حكم أنفسهم. ليس أدلّ على ذلك من عجز رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري عن تأليف حكومة جديدة بعد الانتخابات. ذلك مردّه الى ثلاثة أسباب: انقسام الشبكة الحاكمة على نفسها وخروج بعض أركانها على أحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني الطائف ومثابرة بعضهم الآخر على الإذعان لتعليمات قوى خارجية، وتشتت القوى الوطنية والتقدّمية المفترض أن تشكّل معارضةً فاعلة للنظام الفاسد، واحتدام الصراع في المنطقة بعد انهيار النظام العربي الإقليمي.

ما العمل؟

ليس في وسع أهل النظام ترقيع فجوات جسده الممزق كما في الماضي. فالشبكة المتحكّمة ترهّلت وفقدت مسوّغات شرعيتها وتدنّت فعاليتها وباتت عالة على نفسها وعلى البلاد. ومن أسف أن القوى الوطنية والتقدمية فقدت أيضاً جدّيتها وحيويتها وتبدو عاجزة عن إعادة توحيد نفسها. كلّ ذلك في وقتٍ عاد الصراع الى الاحتدام بين المحور الصهيوأميركي من جهة ومحور المقاومة العربية المدعوم من إيران وروسيا من جهةٍ أخرى.

ثمة حاجة استراتيجية إلى توليد مناخ قومي نهضوي جديد يستولد بدوره موازين قوى مغايرة في المنطقة. هذا المطلب عزيز وملحّ لكنه صعب المنال. مع ذلك لا مناصّ من الشروع بالعمل بلا إبطاء.

في هذا التوجّه والسياق، يقتضي الإحاطة بالواقعات والتناقضات والتحديات الماثلة في كلّ من الأقطار العربية الناهدة الى التغيّر والتغيير. ففهم الواقع شرطٌ لتجاوزه والبدء في توليد البديل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأفضل.

في ما يخصّ لبنان، وبعد وعي الواقع بكلّ أبعاده وتناقضاته، أرى أنّ أسس التغيير النهضوية يمكن أن تكون الآتية:

أولاً، ترك الشبكة السياسية المتحكمة لمصيرها وعدم التورّط معها في أيّ صيغةٍ تسووية لتوافق وطني مصطنع يُراد منه إنتاج حكومة تقليدية ونقاط تلاقٍ محدودة حول برنامجها الوزاري ومهماتها المرحلية، بل المطلوب دعوة القوى الوطنية الحيّة الى إعمال الفكر واعتماد الحوار بغية إنتاج برنامج وطني سياسي واقتصادي واجتماعي متكامل لمعالجة حال لبنان المستعصية والانتقال به، من خلال جبهة وطنية عريضة، إلى حال الحرية والوحدة والنهضة وحكم القانون والعدالة والتنمية والإبداع.

ثانياً، الضغط على أهل القرار في جميع المؤسسات والمستويات للإقرار بأنّ البلاد تمرّ في ظروفٍ صعبة واستثنائية، وانّ الظروف الاستثنائية تستوجبُ بالضرورة تدابير استثنائية للخروج من الأزمة المستعصية، وانّ ذلك يستوجب في حالتنا الحاضرة اتخاذ القرارات الآتية:

أ إعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال إذا تعذّر، خلال مدة وجيزة، تأليف حكومة وطنية جامعة لمعالجة القضايا والمشكلات الأكثر إلحاحاً وأهمية بتوافقٍ وتعاونٍ وجدّية.

ب في موازاة القرار الآنف الذكر، يدعو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المنتخب قبل سنتين في شبه إجماع وطني، مستلهماً مُرتجى المادة 95 من الدستور، أيّ إلغاء نظام الطائفية السياسية، إلى عقد مؤتمر وطني تأسيسي مؤلّف من مئة شخصية وطنية تكون عضويته على النحو الآتي:

1 ـ أربعون عضواً من الكتل البرلمانية التي يضمّ كلّ منها اربعة اعضاء على الأقل، يمثلون واقعياً وافتراضياً نسبة الـ 49 في المئة من اللبنانيين الذين شاركوا في الانتخابات الأخيرة بحسب بيان وزارة الداخلية.

2 ـ خمسون عضواً من الأحزاب والنقابات وتشكيلات المجتمع المدني يمثلون نسبة الـ 51 في المئة من اللبنانيين الذين قاطعوا الانتخابات النيابية. تسمّي الهيئات المنوّه بها آنفاً ممثليها بالتوافق في ما بينها، وإذا تعذّر عليها التوافق ترفعُ مقترحاتها بالأسماء إلى رئيس الجمهورية الذي يتولى انتقاء الأعضاء من بينهم.

3 ـ عشرة أعضاء يُسمّيهم رئيس الجمهورية ويراعي في اختيارهم تمثيل المناطق والقطاعات التي تعذّر تمثيلها في الفئتين المار ذكرهما.

4 ـ تتمّ عملية تكوين الهيئة العامة للمؤتمر الوطني التأسيسي في مهلة شهر واحد من تاريخ انطلاقها، على أن يدعو رئيس الجمهورية فور انتهائها الى عقد المؤتمر بالأعضاء الذين تمّت تسميتهم شرط ألاّ يقلّ عددهم عن خمسين من مجموع اعضائه المئة.

5 ـ يعقد المؤتمر الوطني التأسيسي جلسات متواصلة لإنجاز مهامه في مهلة لا تتجاوز الشهر الواحد.

ثالثاً، يهدف المجلس الوطني التأسيسي في عمله الى تحقيق المبادئ والإصلاحات التغييرية الآتية:

أ الخروج من النظام الطائفي الفاسد ببناء الدولة المدنية الديمقراطية.

ب اعتبار قوانين الانتخاب منذ الاستقلال غير دستورية وأداةً لإعادة إنتاج النظام الطائفي الفاسد، وانّ اعتماد قانون انتخابي يؤمّن صحة التمثيل الشعبي وعدالته شرطٌ ومدخلٌ لبناء الدولة المدنية الديمقراطية ومنطلقٌ لإقرار سائر القوانين والإصلاحات السياسية والاقتصادية والإجتماعية المطلوبة.

ج إقرار قانون للانتخاب وفق أحكام الدستور، ولا سيما المادتين 22 و 27 منه، على الأسس الآتية:

1 ـ اعتماد النسبية في دائرة انتخابية وطنية واحدة.

2 ـ يكون مجلس النواب مؤلفاً من 130 نائباً، مئة 100 منهم يُنتخبون بموجب لوائح مرشحين مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين من دون التوزيع المذهبي للمقاعد، ويُنتخب الثلاثون 30 الباقون وفق التوزيع المذهبي على أن يكون لكلّ ناخبٍ صوت واحد.

3 ـ يجتمع كلّ النواب المنتخبين في هيئة مشترعة واحدة ويقومون بتشريع قانونين:

ـ الأول يقضي باعتبار النواب المئة المنتخبين على أساس المناصفة بلا توزيع مذهبي للمقاعد نواةَ مجلس النواب المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، واعتبار الثلاثين نائباً المنتخبين على أساس التوزيع المذهبي نواة مجلس الشيوخ وفق المادة عينها.

ـ الثاني يقضي بتحديد صلاحيات مجلس الشيوخ باعتماد معظم المواضيع المعتبرة أساسية في الفقرة 5 من المادة 65 دستور.

رابعاً، يُعرض قانون الانتخاب الديمقراطي الجديد على استفتاء شعبي عام. وإذا نال موافقة لا أقلّ من خمسين 50 في المئة من أصوات المشاركين يُعتبر قانوناً شرعياً مستوجباً التنفيذ ويكون مجلس النواب القائم منحلاً بموجبه.

خامساً، يؤلف رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة القائمة وبعد استشارة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، حكومة وطنية جامعة لإجراء الانتخابات وفق أحكام قانون الإنتخاب الجديد وانتاج مفاعيله الدستورية والقانونية.

ماذا لو تعذّر، لسبب أو لآخر، سلوك هذا المسار التغييري النهضوي الديمقراطي؟

أرى أنّ القوى الحية عموماً والقوى الوطنية والتقدمية خصوصاً المؤتلفة في جبهة وطنية عريضة مدعوة الى اعتماد خيار العصيان المدني ومباشرة تنفيذ متطلباته ضدّ مؤسسات النظام الطائفي الفاسد والقائمين بإدارته، وتصعيد الضغط الشعبي لغاية تسليم المسؤولين ذوي الصلة بتنفيذ برنامج التغيير الديمقراطي بمبادئه وأسسه وإجراءاته المنوّه بها آنفاً.

البقاء في حال الطائفية والفساد والحروب الأهلية موتٌ بطيء ومحتّم، فيما الانطلاق الى التغيّر والتغيير الديمقراطي النهضوي ارتقاء الى حياة حضارية جديدة وابداعية، وقد آن الآوان.

وزير سابق

مقالات مشابهة

شبكة دفاع جوي وقروض الإسكان معايير استقلالنا

نوفمبر 22, 2018

ناصر قنديل

– يحتفل لبنان بعيد الاستقلال بعد خمس وسبعين سنة على نهاية الانتداب الفرنسي، في زمن لم يعد معيار الاستقلال يُقاس ببقاء الجيوش الأجنبية، بقدر ما يقاس بأمرين، أولهما القدرة على امتلاك هامش واسع للقرار الوطني النابع من المصالح الحقيقية للدول، والثاني حسم القرار الخاص بالشؤون السيادية الرئيسية وفقاً لتوازنات وحسابات محلية. وفي المجالين لا يبدو لبنان بأفضل حال.

– تمر الذكرى ولبنان في وضع اقتصادي يؤكد أن نظامه السياسي فشل في بناء مقوّمات اقتصاد على درجة من القوة تضعه بمنأى عن الاهتزاز على إيقاع اي مؤثرات خارجية. فالانتصار الذي حققه لبنان على الاحتلال الإسرائيلي بقوة مقاومته وصمود جيشه وشعبه، كما الانتصار الذي حققه على الإرهاب بقوة جيشه وحضور مقاومته ووحدة شعبه، لم يرافقهما بناء سياسي اقتصادي يعزز مساحة القرار المستقل. فبقي لبنان في كل أزمة تعيشها المنطقة نقطة الضعف التي تتلقى الترددات، وتعيش النتائج، والسلبي منها على وجه الخصوص.

– تمر الذكرى أيضاً ولبنان في أزمة حكومية تتعثر معها مساعي تشكيل حكومة جديدة، بعد انتخابات نيابية أجمع اللبنانيون على اعتبارها اختباراً ناجحاً للديمقراطية، لكنهم فشلوا ولا يزالون في ترجمة نتائجها بحكومة تقود البلاد. ويبدو الوضع الاقتصادي الضاغط على اللبنانيين عاملاً من عوامل التأثير في تشكيل الحكومة سلباً وإيجاباً، حيث توظف الضغوط الاقتصادية كعامل للحث على استعجال الحكومة، كما تستخدم للضغط على أصحاب المطالب المحقة لتحميلهم مسؤولية التعطيل، وتظهر ثنائية اسمها حزب الله والعقوبات الأميركية في قلب معادلتي السياسة والاقتصاد.

– لا يمكن إخفاء حقيقة أن محاولة تحميل حزب الله مسؤولية تأخير ولادة الحكومة وبالتالي استمرار الجمود الاقتصادي وتفاقمه، بسبب تمسكه بتمثيل نواب اللقاء التشاوري، لا ينفصل عن تحميل حزب الله مسؤولية نسبة كبيرة من الجمود ناتجة عن العقوبات الأميركية التي تطاله وتطال معه لبنان واقتصاده، وبالتالي يصعب الفصل بين الشق الخارجي من الضغوط، وبين بعض الاستثمار الداخلي لها ضمن التوظيف السياسي للضغط على حزب الله في شأنَيْ العقدة الحكومية الحالية، والحضور السياسي للحزب ومواقفه من قضايا الصراع في المنطقة.

– في بلدان العالم عندما يكون الجمود مسيطراً لأي سبب تسارع المؤسسات المسؤولة عن الوضع الاقتصادي والمالي، خصوصاً في غياب الحكومات، إلى ابتكار أساليب لضخ المزيد من الأموال في الأسواق، وتشجيع الناس على الاستهلاك، وفي لبنان مجال حيوي يتكفل بتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية والمالية، ويرتب حركة ونشاطاً في روافد الاقتصاد، وهو قطاع الإسكان، وفي ظرف سياسي صعب يتوقف ضخ المال اللازم في قطاع الإسكان، ليصير مفعول العقوبات الأميركية حرباً نفسية، وتصير العقوبات الحقيقية هي وقف قروض الإسكان.

– في مثال سيادي آخر يُظهر درجة ضعف القرار المستقل، يعجز لبنان عن امتلاك شبكة دفاع جوي متطورة تحمي أجواءه من الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسيادته. فالغرب يمتنع عن تزويده بها مهما قيل خلاف ذلك، طالما أننا نرى حجم الضغوط التي يتعرّض لها الروس بسبب تسليمهم شبكة دفاع جوي لسورية، وبالمقابل يمنع الغرب على لبنان الحصول على هذه الشبكة من مصدر آخر كروسيا، التي يشتري منها حلفاء أميركا في الناتو شبكات مماثلة، كحال تركيا والسعودية.

– معيار القرار المستقل اليوم تشريعات وإجراءات عاجلة تعيد الحياة لقروض الإسكان ولو ضمن ترتيب انتقالي لشهور، وقرار موازٍ بالحصول على شبكة دفاع جوي تحمي

السيادة اللبنانية.. فهل نجرؤ؟

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: