‘Israeli’ Robot Overturns During Mission to Inspect ‘Suspicious Plastic Bag’ Along Lebanon Border

 September 1, 2021

‘Israeli’ Robot Overturns During Mission to Inspect ‘Suspicious Plastic Bag’ Along Lebanon Border

By Staff

‘Israeli’ occupation forces used a robot to inspect a black plastic bag they referred to as ‘suspicious’ in the settlement of Maskafam, facing the southern Lebanese town of Odaisseh, in Marjeyoun.

The plastic bag incited the enemy’s forces, forcing them to take combat positions amid Lebanese Army and UNIFIL deployment on the Lebanese side.

For its bad luck, the robot “overturned” during its mission. This happened less than a day after several incidents the ‘Israeli’ occupation tanks have been experiencing during maneuvers along the border with Lebanon.

أسئلة شديدة الملوحة حول تفجير مرفأ بيروت؟؟؟

 الأربعاء 4 آب 2021

 ناصر قنديل

يدور النقاش اللبناني الداخلي وما يواكبه من نقاش خارجي حول من يجب ان يُلاحق بموجب التحقيق الجاري حول تفجير مرفأ بيروت، ولا يخفي نقاش الحصانات، سواء بدعوة رفعها عن الجميع، أو بالتحصّن خلفها من الجميع، أو بتمييز البعض عن البعض، وسواء ما يصدر عن القوى السياسية او عن المحقق العدلي او عن الهيئات الحقوقية الخارجية والداخلية، أن الأصل في النقاش هو السياسة، وفي هذا توظيف لدماء الشهداء ولشعاري الحقيقة والعدالة، لأن الأصل في تحرك من ينشد الحقيقة والعدالة ليس البحث عمّن يمكن تحميله المسؤولية وتقديمه على مذبح الحقيقة والعدالة، فالأصل هو البحث عن الحقيقة ثم إقامة العدالة، لأنّ البحث عن العدالة يعني البحث عن قصاص يعادل سقوط أرواح غالية ودمار وخراب لحقا بأملاك الناس وتشويه أصاب وجه المدينة الجميلة، والبحث عن قصاص يعادل الجريمة قد لا ينسجم مع السعي للحقيقة التي تبدأ من طرح الأسئلة الحقيقية، قبل الحديث عن المسؤولية، وتبحث عن توصيف الجرم قبل الحديث الجريمة والمجرمين.

الأسئلة التي توصل الى الحقيقة لا يجب ان تعرف المجاملة، ولا السعي لتجنب الإحراج، ولا التوجيه السياسي، والأجوبة على هذه الأسئلة يجب ان توضع في تصرف الرأي العام ليُبنى عليها الإتهام، وفق التوصيف الجرمي الذي توفره الحقيقة وحدها، وما دامت الحقيقة غائبة أو مغيبة، يبقى كل اتهام وكل توصيف جرمي سياسة، ولو رافقته سياقات مدبجة قانونا، وتبقى كل حصانة سياسة أيضاً ولو رافقتها سياقات مدبّجة قانوناً، والصراع بينهما صراع سياسي بغلاف قانوني، لأنّ الفريقين الإتهامي والمتحصن، لا يقدمان أولوية البحث عن الحقيقة، بل يدخلان فوراً في النقاش الجرمي والإتهامي، مع إيهام الزعم ان في ذلك سعياً للعدالة.

نحو الحقيقة يجب ان نعرف بداية، هل ان النقاش يدور على قاعدة التسليم بأن لا عمل جرمياً وراء جلب النترات، وأن لا عمل جرمياً وراء استبقائها، وأن لا عمل جرمياً وراء تفجيرها، وانّ كلّ المعنيين أبرياء من هذه الزاوية، والنقاش محصور بتوصيف جرم الإهمال وحدود المعرفة بالخطر الناتج عنه، وهذا هو معنى القتل بالقصد الاحتمالي قانوناً، فلماذا لا يقول لنا التحقيق أولاً إنّ الفرضيات الجرمية القائمة وراء جلب النترات واستبقائها وتفجيرها، ساقطة، وإنّ لديه سردية تقول إنّ كلّ شيء تمّ عفواً وبالصدفة، وسقط الشهداء وتخرّبت المدينة لأنّ المسؤولين لم يقوموا بما كان يمكنهم القيام به لتجنب الكارثة، تماماً كما هو التوصيف الرائج لسردية الانهيار المالي، القائمة على نفي وجود جريمة الاستدانة المفرطة، والفوائد المفرطة، والأرباح المصرفية المفرطة، والتحويلات المفرطة، والإنفاق العام المفرط، وانّ كلّ القضية انّ المسؤولين نسوا أن ينتبهوا لما يجب فعله لمنع الإنهيار!

الأسئلة نحو الحقيقة تبدأ من تقديم جواب مقنع ورسمي من اليونيفيل حول كيفية تعاملها مع ملف النترات، وهي الجهة الأمنية المزوّدة بأحدث التقنيات، والموجودة للتشدّد في مراقبة كلّ ما يقع تحت تصنيف عسكري او شبه عسكري في البحر ويحاول دخول المياه اللبنانية، من دون مزحة المانيفست، لأن الألمان والطليان والفرنسيين ليسوا موجودين لمنع تزوّد حزب الله بالسلاح من خلال مراقبة ما اذا كان يجلب السلاح مصرحاً عنه وفقاً للمانيفست، بل لتجاوز المانيفست ومعرفة المخفي والمخبّأ ووضع اليد عليه، فما هي معلومات البحرية الدولية عن النترات، وكيف تفسّر تسامحها مع دخولها ومع بقائها، وكيف تفسّر ما هو أخطر الحديث عن استعمالها، خصوصاً انّ الإتهامات الرائجة توجه نحو حزب الله الذي وُجدت هذه البحرية الدولية لمراقبة ما هو أقلّ ومنع وصوله، فهل يعقل ان اليونيفيل البحرية كانت علم خلال ست سنوات وتصمت على تخزين حزب الله للنترات واستجرارها نحو سورية او غيرها، وربما في وجهات أوروبية كما يقول خصوم حزب الله، فماذا تقول اليونيفيل عن كلّ ذلك، ولماذا لم يسألها مجلس الأمن الذي انتدبها لمهمة واضحة وحاسمة، عن تبريرها لهذا الانتهاك الخطير لمهمتها، وهل قام المحقق العدلي بمراسلة من تعاقبوا على قيادة هذه القوة البحرية واستدعاهم للتحقيق، لأنّ جوهر مهمتهم وفق القرار الأممي هو مساعدة البحرية اللبنانية على ضبط السواحل اللبنانية ومنع دخول أيّ مواد عسكرية وشبه عسكرية، لغير الجهات العسكرية الشرعية للدولة اللبنانية؟ وان لم يفعل فلماذا؟

الحلقة الثانية من الأسئلة تطال زيارات متعددة تمّت لبوارج حربية أميركية وبريطانية وفرنسية، الى مرفأ بيروت، آخرها كانت زيارات البارجة الأميركية يو اس اس راماج في شهر أيلول 2019، وبعدها حاملة الطائرات الفرنسية تولون في آب 2020، وقبلهما حاملة الطائرات البريطانية أوشن في شهر آذار 2017، وقبل هذه الزيارات زيارات أخرى، تمت لمرفأ بيروت، من سفن حربية غربية، ومعلوم عند أبسط الخبراء الأمنيين أنّ مسحاً أمنياً تفصيلياً يتمّ لمدى جغرافي لعدة كيلومترات، بواسطة معدات تقنية عالية الدقة، تهتمّ اصلاً بوجود المواد المتفجرة، في دائرة قريبة، وكلّ هذه الزيارات وما سبقها من مسح أمني جرت في فترة إقامة النترات في المرفأ، فماذا قال الخبراء وكيف صنفوا وجودها ودرجة خطورتها، ولماذا تغاضوا عنها، وكلّ الخبراء يقولون انه يستحيل الا تكون قد ظهرت على شاشات أجهزتهم، أو ان يكون قد فاتهم حجم خطورتها، وانّ التفسير الوحيد للتغاضي هنا هو وظيفة متفق عليها ومعلومة من المعنيين في الغرب وبعض نظرائهم في لبنان لمهمة النترات واقامتها، لأنّ القول بالعكس بالنسبة لعمليات التفتيش العسكرية كما بالنسبة لليونيفيل يعني ضمنا تبرئة المسؤولين اللبنانيين العسكريين والأمنيين، الذين لا يمكن اتهامهم حتى بالتقصير ان كان كبار خبراء الغرب العسكريين لم يعتبروا ان وجود النترات مصدر خطر، فكيف من هم أقلّ مسؤولية وخبرة من وزراء ومدراء لهم صفات ادارية!

الحلقة الثالثة من الأسئلة التي تقودنا للحقيقة، هي لبّ القضية، فهل تمّ استقدام هذه النترات لاستعمالها، والوجهة المنشودة كانت الحرب السورية، ولحساب من في سورية، وإذا ثبت سواء لجهة الاستقدام المتعمّد لهذه الغاية، او استثمار بقاء النترات وإطالة أمد بقائها عمداً، سيكون سهلاً معرفة الجهة اللبنانية الإدارية والسياسية والأمنية التي ارتكبت جرم التواطؤ من خلال معرفة جهة الإستخدام السورية، خصوصاً انّ التقرير المسرّب عن الـ «أف بي أي» يقول إنّ الكمية التي تفجرت هي أقلّ من ربع الكمية الموجودة نظريا وعلى الورق، وتبعه محامي القائد السابق للجيش اللبناني، المتهم بالتقصير في الملف، العماد جان قهوجي، يقول انّ حزب الله كان يهرّب هذه النترات الى سورية، ولأنّ الحقيقة هي الحقيقة، وجب على المحقق العدلي ان يسير بفرضية واحدة يمكن الحديث معها عن جرم عمد، هي جلب أو استبقاء النترات بهدف ارسالها الى سورية، وتتبّع هذه الفرضية لنفيها او تأكيدها، وإن تأكدت تحديد وجهة الإستخدام، ليسهل تتبّع جهة التسهيل اللبنانية، وبالمناسبة قد يفيد التذكير بأنّ سورية من الدول الأولى في العالم بإنتاج نترات الأمونيوم، وأنّ مصنعاً واحداً تملكه الدولة السورية قرب بحيرة قطينة بجوار حمص ينتج 250 ألف طن من النترات سنوياً وموجود منذ السبعينيات من القرن الماضي وكان يصدّر الفائض من إنتاجه للخارج، وبقي تحت سلطة الدولة السورية، وتمّ تخفيض إنتاجه خلال سنوات الحرب لتراجع الطلب داخلياً وصعوبة التصدير للخارج بسبب ظروف الحرب ومصاعب العلاقات الدولية الناتجة عنها ما ينفي حاجة الدولة السورية للنترات، لكن بكلّ حال على المحقق ان يتتبّع خيوطه ويطرح أسئلته ويبحث عن الأجوبة، حتى يجد ما يقنعه ويخرج به على اللبنانيين طالبا اقتناعهم؟

اذا كانت الخلاصة التي تختصر حقيقة التحقيق هي ما بُنيت عليه الاتهامات، فهي تقول ان لا جرم ولا جريمة، وان القضية هي انّ هناك من عرف بوجود النترات وخطرها ولم يفعل ما كان ينبغي فعله، وهؤلاء قصّروا ويجب ان يحاسبوا على تقصيرهم، وهذا معنى القتل بالقصد الاحتمالي، وان ثبت هذا فالاستنتاج صحيح، لكن قناعة المحقق بهذه الحقيقة يجب ان تقال بصراحة ووضوح، وله أن يمضي في توزيع المسؤوليات بعد ذلك، وفقاً لمعادلة درجة المسؤولية عن واجب المعرفة، ودرجة المسؤولية وفقاً لموجب القدرة على التحرك، ومن يجب ان يعرف ولم يعرف لا ينال البراءة، ومن ضمن صلاحياته التحرك ولم يتحرك لا يمنح صكّ البراءة لأنّ أحداً لم يراجعه، فوفقاً للصلاحيات ثمة من اطلع عرضاً وليس من مهمته المعرفة ولا من صلاحياته التحرك، وثمة من عليه ان يعلم وعليه ان يتحرك، وهؤلاء في مقدمة من يجب ان يتحمّل المسؤولية، ووفقاً للقوانين اللبنانية ثمة ثلاث جهات لبنانة يجب ان تعلم ويجب ان تتحرك، هي الجمارك، والنيابة العامة وقيادة الجيش، وقبلها جميعاً قيادة اليونيفيل البحرية!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

In Depth of CIA’s Report on American-‘Israeli’ Geographic Perspective on South Lebanon Border في العمق: تقرير وكالة المخابرات المركزية حول المنظور الجغرافي الأمريكي “الإسرائيلي” على حدود جنوب لبنان

In Depth of CIA’s Report on American-‘Israeli’ Geographic Perspective on South Lebanon Border

CIA’s Report made in January 1986, and became available to be published in 2011.

By Staff

The Central Intelligence Agency’s [CIA] report on the decision regarding the occupied southern Lebanon border was made in January 1986, and became available to be published in 2011.

Access to many pages of the recently circulated sanitized copy of the report was denied from the source, as the CIA still considers ‘sensitive.’

‘Israel’s’ ‘Security Zone’, a buffer that runs from the coast to the Golan Heights and extends 5 to 20 kilometers into Lebanon, is the subject of this research paper. The entire explanation circulates around it.

Excerpt from the report as shown as the following:

The ‘security zone’ covers about 800 square kilometers, nearly half of Lebanon south of Sidon. Long neglected by Lebanon’s central government, the south’s poor agrarian economy has been further disrupted by the 1982 invasion and its aftermath. About 1 10,000 of the approximately 250,000 residents in the south live in the ‘security zone’, according to ‘Israeli’ press reporting. Nearly half of the 1 10,000 are Shiite, although there are areas of although there are areas of Christian, Sunni, and Druze concentrations, according to the CIA paper.

The report, which states that Palestinians were the main target of the ‘Israeli’ 1978 and 1982 invasions of Lebanon, explains how the ‘Israeli’ occupation forces began construction activities within its much-needed ‘security zone’ almost immediately following its 1978 invasion.

Since 1982, the predominant changes have involved improving and building new access and border patrol roads, adding and repositioning fixed ‘defensive’ and observation positions, and building new military support facilities. At the southern edge of the security zone, along the 1949 Armistice Demarcation Line, the ‘Israelis’ are building up their border security strip, which includes concertina wire, a security fence, a dragged strip—bare earth groomed to reveal the tracks of intruders—and a patrol road. In several places the border security strip crosses into Lebanese territory to take advantage of favorable terrain or to create a buffer near ‘Israeli’ settlements.

“Tel Aviv is aware that the ‘Israeli’ occupation further radicalizes this religiously diverse area [Lebanon] and contributes to its chronic instability,” the report admits.

If ‘Israel’ eventually makes a “final” withdrawal, the ‘defensive’ role of the border security strip will become more important, the report adds. “Although the threat of retaliation for any cross-border ‘attacks’ and possible assurances from Lebanese leaders and Syria would be important considerations in ‘Israel’s’ post withdrawal ‘defensive’ policy.”

The present ‘Israeli’-created ‘security zone’ in southern Lebanon owes its existence to ‘Israel’s’ desire for a secure northern border and has evolved from the security arrangements ‘Israel’ established following its 1978 invasion of Lebanon.

Today, an assortment of groups willing to engage ‘Israel’ in limited military encounters operate in and through southern Lebanon…To reach the ‘Israeli’ border, or to maximize their prospects of hitting ‘Israel’ with rockets, these groups must infiltrate through the United Nations Interim Force in Lebanon [UNIFIL] area of operation—not a difficult task in the ‘Israeli’ view—and the ‘Israeli’ security zone.

This research paper analyzes the transportation network, water resources, and population makeup in the security zone and the changes that have occurred in the local economy and are occurring in the ‘Israeli’ infrastructure within the security zone and along the border.

Translation

في العمق: تقرير وكالة المخابرات المركزية حول المنظور الجغرافي الأمريكي “الإسرائيلي” على حدود جنوب لبنان

تقرير وكالة الاستخبارات المركزية حول القرار المتعلق بالحدود المحتلة في جنوب لبنان تم في يناير/كانون الثاني 1986،  وأصبح متاحاً للنشر في عام 2011.

وقد تم رفض الوصول إلى العديد من صفحات النسخة المطهرة من التقرير التي تم تعميمها مؤخرًا من المصدر، حيث لا تزال وكالة الاستخبارات المركزية تعتبرها “حساسة”.

“المنطقة الأمنية” الإسرائيلية، وهي منطقة عازلة تمتد من الساحل إلى مرتفعات الجولان وتمتد من 5 إلى 20 كيلومترا  في لبنان، هي موضوع هذه الورقة البحثية. التفسير بأكمله يدور حوله.

مقتطف من التقرير كما هو مبين على النحو التالي:

وتغطي “المنطقة الأمنية” حوالي 800 كيلومترمربع، أي ما يقرب من نصف مساحة لبنان جنوب صيدا. وقد تعرض الاقتصاد الزراعي الفقير في الجنوب، الذي أهمله طويلاً من قبل الحكومة المركزية اللبنانية، إلى مزيد من الاضطراب بسبب غزو عام 1982 وما تلاه. ويعيش نحو 10 آلاف شخص من سكان الجنوب البالغ عددهم نحو 250 ألف نسمة في ‘المنطقة الأمنية’، بحسب تقارير صحافية ‘إسرائيلية’. ووفقاً لورقة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) فإن ما يقرب من نصف الـ 10 آلاف من الشيعة هم من الشيعة، على الرغم من وجود مناطق على الرغم من وجود مناطق تمركز مسيحية وسنية ودروزية.

ويوضح التقرير، الذي يذكر أن الفلسطينيين كانوا الهدف الرئيسي لغزو لبنان “الإسرائيلي” في عام 1978 و1982، كيف بدأت قوات الاحتلال “الإسرائيلية” أنشطة البناء داخل “المنطقة الأمنية” التي تشتد الحاجة إليها بعد غزوها عام 1978.

ومنذ عام 1982، شملت التغييرات الرئيسية تحسين وبناء طرق جديدة للوصول ودوريات الحدود، وإضافة مواقع “دفاعية” ومراقبة ثابتة وإعادة تحديد مواقعها، وبناء مرافق دعم عسكرية جديدة. على الحافة الجنوبية للمنطقة الأمنية، على طول خط الهدنة عام 1949، يقوم “الإسرائيليون” ببناء شريط أمن الحدود، الذي يشمل سلك كونسيرتينا، وسور أمني، وشريط جرّ – أرض عارية تم إعدادها للكشف عن مسارات الدخلاء – وطريق دورية. في عدة أماكن يعبر الشريط الأمني الحدودي إلى الأراضي اللبنانية للاستفادة من التضاريس المواتية  أو لإنشاء حاجز بالقرب من المستوطنات “الإسرائيلية”.

ويعترف التقرير بأن “تل أبيب تدرك أن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من تطرف هذه المنطقة [اللبنانية] المتنوعة دينياً ويساهم في عدم استقرارها المزمن”.

ويضيف التقرير أنه إذا ما تم انسحاب “إسرائيل” “النهائي”، فإن الدور “الدفاعي” لشريط أمن الحدود سيصبح أكثر أهمية. “على الرغم من أن التهديد بالانتقام من أيهجمات عبر الحدود والتأكيدات المحتملة من القادة اللبنانيين وسوريا سيكونان اعتبارات مهمة في سياسة “إسرائيل” “الدفاعية” بعد الانسحاب”.

إن “المنطقة الأمنية” الحالية التي أنشأتها إسرائيل في جنوب لبنان تدين بوجودها لرغبة “إسرائيل” في تأمين الحدود الشمالية، وقد تطورت من الترتيبات الأمنية “الإسرائيلية” التي أنشئت في أعقاب غزوها للبنان عام 1978.

واليوم، تعمل مجموعة متنوعة من الجماعات الراغبة في الاشتباك مع “إسرائيل” في مواجهات عسكرية محدودة في جنوب لبنان وعبره… للوصول إلى الحدود “الإسرائيلية”، أو لتعظيم احتمالات ضرب “إسرائيل” بالصواريخ، يجب أن تتسلل هذه الجماعات عبر منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ،وهي مهمة ليست صعبة في نظر “إسرائيل” والمنطقة الأمنية “الإسرائيلية”.

يحلل هذا البحث شبكة النقل والموارد المائية والتركيبة السكانية في المنطقة الأمنية والتغيرات التي حدثت في الاقتصاد المحلي، وتحدث في البنية التحتية “الإسرائيلية” داخل المنطقة الأمنية وعلى طول الحدود.

Britain hopes to besiege Hezbollah in Lebanon on behalf of Israel

Posted on  by Elijah J Magnier

Elijah J. Magnier is a veteran war-zone correspondent and political analyst with over 38 years’ experience in the Middle East and North Africa (MENA). Extended field work in Lebanon, Bosnia, Iraq, Iran, Sudan, Libya and Syria, created his extensive network of trusted military and political contacts. Magnier specialises in real-time reporting and in-depth analysis of political, strategic and military planning, terrorism and counter-terrorism.

By Elijah J. Magnier:

When the Syrian war broke out in 2011, the West – that was a direct participant in the war along with the Gulf countries and Turkey – believed that President Bashar al-Assad would fall after months, or a year or two: he would not last very long in power. Preparations began to lay siege to “Hezbollah” as a pre-emptive step after Assad’s overthrow because Syria was an essential member of the “Axis of the Resistance” and part of the main Hezbollah supply route. Britain took rapid steps to tighten control of the Lebanese-Syrian borders. The management of the Lebanese-Syrian borders was an old Israeli request as a basic during the Israeli 2006 war before it realised that it had not won the war and could not impose its conditions. In 2012, frenetic work began on establishing a military training program for the Lebanese Army in the two airbases of Hamat and Rayak and to enable the capacity of the Lebanese Army institutions. However, the first and last goal is not to strengthen the Lebanese Army. Hezbollah’s objective and its weapons break the balance of deterrence and cause terror to Israel, though not to Britain, which is geographically located very far from Lebanon. So how does the “Axis of Resistance” perceive this British plan against Hezbollah?No country has contributed a penny to support the Lebanese Army and enable it to preserve and protect its own borders with Israel. Rather, the West approved the deployment of the United Nations forces (UNIFIL) on the Lebanese borders to help Israel ensure that no obstacles, traps or sites could pose a threat to any Israeli advance inside Lebanese territory, as has happened over decades. Indeed, the goal of sending the UNIFIL forces – deployed inside the Lebanese territory only – was to help Israel prevent attacks from Lebanon and not the other way round. Moreover, the Lebanese Army is not allowed to possess anti-aircraft missiles or anti- ship missiles because they would be directed against Israel. No one but Israel is violating the country’s Lebanese airspace, waters, and sovereignty. The West is making sure no Israeli forces are under any threat from Lebanon, which enables them to freely violate its sovereignty at any time.

However, western support is pouring into the Lebanese Army to monitor its borders with Syria. Western countries provide all Lebanese security institutions with equipment and light weapons that allow urban warfare. Lebanon has more than 125,000 military and security personnel, a colossal number for any country globally, especially since Lebanon is under the burden of deteriorating economic conditions. The military and security apparatus in Lebanon splashes large quantities of money on trips abroad for their officers and recalls recruits when the need is minimal, particularly when the Army is not able to declare or stand up to any armies on either side of the border.

Billions of dollars have been spent in the hope that Hezbollah might be defeated in the Syrian war or in any future war with Israel. In this case, Hezbollah would obviously become vulnerable, its supplies interrupted and it would be easier to finalise the defeat by an attack from the Lebanese security forces. That was the idea after the Israeli war in 2006 and before Hezbollah’s full participation in the war in Syria in 2013.

Britain alone has trained 11,000 Lebanese soldiers and officers for urban warfare operations. It has also trained about 7,000 soldiers in “protecting” the Lebanese-Syrian borders and helped form the “Land Border Regiment Army”.

However, the current flowed beyond the desires of the UK-US-Israeli ship. The “Axis of the Resistance” was able to win the war in Syria, a victory that gave Hezbollah a significant experience in warfare of becoming a feared force. By raising the level of readiness, Hezbollah was able to store armed drones and tens of thousands of missiles including – according to Israeli sources – hundreds of precision missiles.

Its supply lines are the main artery for Hezbollah’s survival and existence. Following any war, belligerents need to rearm and later modernise their weapons to stimulate development in order to maintain the balance of deterrence. This requires keeping the flow of supplies secured and uninterrupted.

The experienced and well-equipped Hezbollah have threatened Israel – if it declares war on Lebanon -to strike specific military targets in Israel, including those located within civilian cities. Consequently, Hezbollah’s missiles have become a serious threat to Israel, which believes the threat must be removed or destroyed. However, waging war to destroy these missiles became an impossible task because in the meantime Hezbollah changed its military policy.

The 2006 war taught Hezbollah to relocate all missiles from villages in the south of Lebanon and place them in the distant mountains and valleys since their range reaches 500 km, a range that covers the entire geography occupied by Israel. These precision and long-range missiles are of great concern to Israel, the US and the UK.

Britain has – according to a commander in the “resistance axis” in Damascus – constructed 39 observation towers and 7 bases, and a military operations centre, along almost the entire border strip with Syria, starting from the Masnaa crossing to al-Qaa, a length of more than 100 kilometres.

In 2013, British Foreign Secretary Hugh Robertson visited Lebanon to oversee the construction of 12 border control towers and equip them with the latest electronic equipment and satellite communications connected to the Lebanese army command and control, according to a Lebanese Army General.

“All communications linked to satellites can be intercepted by the security and intelligence services operating in the region, including Israel, the US, the UK and France. These can monitor the movements of Hezbollah and its military supply lines along the borders. Because ISIS and Al Qaeda have been defeated in Lebanon and along the Lebanese-Syrian borders, the necessity to keep these satellite-links from the region is no longer an emergency. Smugglers from Lebanon and Syria continue non-stop their illegal activities through official and unofficial routes. Moreover, Syria has the right to demand the reports of these British observatory towers because they overlook Syrian territory. In fact, no country has the right to view these reports apart from Lebanon and Syria”, according to the source.

The “Axis of the Resistance” source believes that Britain’s goal is to cover border points to reveal Hezbollah’s supply lines and caches. These towers may become internationalised – in line with what some Lebanese call the internationalisation of the acute Lebanese crisis. Voices in Lebanon have been raised, asking to impose the siege on Hezbollah’s military movements, with the excuse of that they facilitate smugglers’ routes. They demand the total control by the Lebanese Army of all border crossings between Lebanon and Syria and vice versa.

There is little doubt that these towers gather intelligence information against Hezbollah and the Syrian Army – according to the source – especially with the project to build additional towers on the Lebanese borders overlooking the Syrian city of Homs. The sources believe that these towers could have a hostile role in any future battle between Israel and Lebanon. It is not excluded that the towers’ presence provides a cover for Israeli special units to destroy the missile caches because they provide visibility over vast and sensitive border areas, including the precision missiles of Hezbollah. Hence, the British positions created along the borders are is considered by the “Axis of the Resistance” to be provocative and hostile.

Israel succeeded in dragging Yasser Arafat into a civil war that matured through discontent with the Palestinian leader’s performance against the local Lebanese population, contributing to Lebanon’s invasion in 1982. As for Hezbollah, it succeeded in moving away from controlling Lebanese cities and became an integral part of society. Despite a certain domestic economic crisis, the US has spent ten billion dollars to confront Hezbollah through US allies in Lebanon, non-governmental organisations and individuals- but without succeeding in their objectives. Israel ceased temporarily using suicide drones after their detection during a failed attempt to destroy one of Hezbollah’s warehouses in the suburbs of Beirut. Israel fell under the hammer of highly effective deterrence on the border, with Hezbollah waiting to kill an Israeli soldier at any moment. Consequently, undeclared objectives to strike Hezbollah and control its missile caches are strongly maintained and developed by Israel and its western allies, the US and, in this case, the UK.

Israeli Soldiers, Hiding for Months for Fear of Hezbollah, Dare to Appear on Lebanon’s Border Just in Company with UNIFIL Troops

March 9, 2021

A number of Israeli soldiers appeared Tuesday on Lebanon’s border off Khallet Al-Mahafer in the southern town of Adaisseh, knowing that the enemy’s military command has decided to hide troops away from the border area for fear of Hezbollah.

However, what enabled the Zionist soldiers to come close to Lebanon’s border was the military reinforcement of the UNIFIL troops in the area.

Al-Manar reporter indicated that after the UNIFIL troops left the area, the enemy soldiers returned to hide away from the borders.

EwCtttuXEAcJjae

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah has reiterated that the Resistance will certainly respond to the Israeli crime of killing the mujahid (fighter), martyr Ali Mohsen, in an air raid on Syria in 2020.

Source: Al-Manar English Website

Israeli’ Soldiers Place Metallic Wires outside Technical Fence in Lebanon’s Odaisseh [Video]

‘Israeli’ Soldiers Place Metallic Wires outside Technical Fence in Lebanon’s Odaisseh [Video]

By Staff

In yet another violation of the Lebanese sovereignty, ‘Israeli’ occupation armys soldiers continue to place metallic wires outside the technical fence on an occupied Lebanese land that belongs to the southern village of Odaisseh.

Two ‘Israeli’ military Merkava tanks and several soldiers came from inside the occupied territories escorted by UNIFIL members to the Lebanese area, named Khallet al-Mahafer.

The ‘Israeli’ intrusion happened amid massive presence of Lebanese Army soldiers and UNIFIL troops on the Lebanese side.

The Technical Fence runs approximately 50 meters south of the Blue Line, which marks the ‘Israeli’ troops’ withdrawal from south Lebanon in May 2000 after 22 years of occupation.

Related News

Lebanese Delegation Insists on Regaining All National Rights during Second Round of Indirect Negotiations to Delineate Maritime Borders with Zionist Enemy

Capture

October 28, 2020

The second round of indirect negotiations between the Lebanese and Israeli enemy delegations, under the auspices of the United Nations and with US mediation, has ended, amid tensions caused by the Zionist rejection of acknowledging Lebanon’s rights regarding the positions of the demarcation of the marine borders.

Al-Manar reporter said that after the end of the break at 1;30 p.m., the UN and US representatives surprisingly ended the session after it was scheduled to continue till 3:30, adding the tension which dominated over the first session is expected to be behind winding it up.

The two delegations are set to resume discussions over the delineation of maritime borders tomorrow (Thursday) at 10:00 am at the UNIFIL headquarters in Ras Naqoura.

During today’s meeting, the Lebanese delegation carried maps and documents showing points of disagreement. Meanwhile, Naqoura and its outskirts witnessed a wide deployment of Lebanese Army troops conducting joint patrols with the UNIFIL.

On another level, the Lebanese Army organized a field tour for journalists in Naqoura, mainly in the region in which indirect negotiations took place a kilometer away from the headquarters, where naval signs could be seen as placed by the Israeli enemy in Ras Naqoura sea off B1 point.

Source: Al-Manar English Website and NNA

Related Videos

Related News

Aoun Underlines Protecting Lebanese Rights amid Demarcation Talks

Aoun Underlines Protecting Lebanese Rights amid Demarcation Talks

By Staff, Agencies

Lebanese President Michel Aoun stressed on Tuesday that the indirect border talks between Lebanon and the Zionist entity would be on technical issues only, ahead of the US-mediated negotiations on the disputed maritime borders with the occupied Palestine.

Aoun further underscored that a solution should be reached “that protects the sovereign rights of the Lebanese people.”

“The negotiations are technical and talks should be limited to this particular issue [maritime borders] only,” the Lebanese president was quoted as saying by the office of the presidency.

As Lebanon and the Zionist entity have no official ties and are technically at war, Aoun aimed at reaffirming the Middle Eastern country’s stance that these talks did not mean normalization of ties.

The Lebanese president met with UN special coordinator for Lebanon Jan Kubis at Baabda Palace on the eve of the indirect talks, followed by a meeting with the Lebanese delegation, Army Commander Joseph Aoun and caretaker Defense Minister Zeina Akar.

Lebanon Monday announced the final names of the delegation that will take part in the US-mediated indirect talks with the Zionist enemy for the demarcation of the disputed maritime borders.

The four members of the delegation are: Air force Brig. Gen. Bassam Yassin, who will be heading the delegation; Navy Col. Mazen Basbous; Lebanese Petroleum Administration board member Wissam Chbat; and maritime affairs expert Najib Massihi.

The first round of the talks is set to be held Wednesday at the UNIFIL headquarters in Naqoura, south of Lebanon, in the presence of both US and UN officials.

مقاتلو الفصائل المسلحة السورية: انكشاريو «السلطنة» التركية الجديدة!

د. عدنان منصور

في الأول من هذا الشهر، وفي كلمة له مع بداية العام التشريعي الجديد للبرلمان التركي، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، تمسّك بلاده بمحافظة إدلب، وعدم التخلي عنها لأسباب عديدة، منها حماية البلاد من تسلل الإرهابيين، وتوفير الأمن للنازحين المدنيين في المنطقة!

وقال إنّ هدف تركيا، هو وقف الهجمات، وجعل المنطقة والحدود التركية آمنة.

كلام أردوغان في البرلمان التركي، جاء بعد توقف المفاوضات على مستوى الخبراء العسكريين بين روسيا وتركيا، والتي اقتصرت حتى الآن، على جولة واحدة جرت يومي 15 و16 أيلول من الشهر الفائت، حيث رفض الأتراك بشكل مطلق وحاسم، الاقتراح الروسي القاضي بسحب القوات التركية من أربع نقاط رئيسة من جنوب طريق اللاذقية ـ حلب، والذي يُعرف بـ M4.

تركيا قرّرت الحفاظ على قواتها بحكم الأمر الواقع، والاستمرار في احتلال أجزاء في العراق وسورية وليبيا، والتواجد في لبنان (من خلال القوات الدولية اليونيفيل)، وفي مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى ضمن بعثة الأمم المتحدة العاملة فيهما، والإصرار على بقائها العسكري في شمال سورية، لا سيما في محافظة إدلب، بذريعة وجود تنظيمات إرهابية كداعش، وفصائل كردية عديدة أبرزها:

حزب العمال الكردستاني PKK، و«قسد” (قوات سورية الديمقراطية)، وغيرها، ما يهدّد بزعم أنقرة أمن واستقرار تركيا.

لكن أن تقوم تركيا، بنقل مقاتلين سوريين وغير سوريين، من الفصائل المسلحة الإرهابية إلى ليبيا، وقبلها الإتيان بعناصر إرهابية من أنحاء العالم للقتال ضدّ النظام السوري، وبعد ذلك إرسال جماعات أخرى منهم الى ميادين القتال في أذربيجان، ونشرهم على جبهة الحرب الأرمينية ـ الأذربيجانية، فهذا يسقط بالكامل الحجج التركية الواهية من أساسها في محاربة الإرهاب، ويكشف مدى النفاق، وزيف ادّعاءات القيادة التركية، من أنّ قواتها المحتلة لأراض سورية، تهدف الى محاربة الإرهاب، وتأمين سلامة تركيا وحدودها.

لقد تحوّل المقاتلون الإرهابيون، الى فصائل في يد تركيا، تديرهم، وتحرّكهم، وتأمرهم، وتوجههم، وتستخدمهم أينما كان، وكيفما تشاء، تحوّلهم الى “انكشاريين” من طراز جديد، يقاتلون خارج بلدانهم من أجل مصالحها وأهدافها التوسعية، ومصالحها الاستراتيجية، وهم ينفذون سياساتها، ويزيدون من شهيّتها التوسعية خارج حدودها.

يأتي هذا في الوقت الذي تعزز فيه تركيا من احتلالها العسكري لإدلب وحواضرها، بأكثر من عشرة آلاف آلية عسكرية متنوعة، بالإضافة الى الحشود العسكرية التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

هل يعلم مقاتلو الفصائل الإرهابية المسلحة، الذين ارتموا في أحضان تركيا وغيرها، أنهم ليسوا إلا أداة في خدمة العثماني الجديد، يؤدّون فريضتهم له، جاعلين أنفسهم له مطية يركبها في أيّ وقت، مقابل حفنة من المال، يدفعها لهم كمرتزقة؟! مال يخضع للعرض والطلب حسب المهمات الموكولة إليهم، والأماكن التي سيتواجدون فيها وفق أوامر سيدهم.

أين هي “وطنية” و”عروبة” الفصائل المسلحة السورية التي ارتمت في أحضان التركي، والتي حاربت النظام السوري منذ سنوات، وما هي حجتها اليوم عندما ترى المقاتلين والإرهابيين، ينغمسون في حروب لا شأن لهم بها. إلا لكون سيدهم التركي يريد منهم ذلك! هذه الفصائل تثبت مرة أخرى وبشكل قاطع، أنها ومنذ اليوم الأول لاندلاع القتال في سورية، ما كانت إلا مجموعات عميلة، مأجورة، تحرّكها قيادات مرتزقة مدفوعة الثمن من الخارج. وها هي اليوم. تحارب نيابة عن تركيا، بدماء عربية، تزجّ نفسها، وتنغمس في أتون حرب لا ناقة لها ولا جمل.

فليفهم المواطن العراقي والسوري واللبناني والليبي، وكلّ مواطن عربي، تورّط في الصراع الإقليمي، وغرزت أقدامه في المستنقع السوري والتركي. انّ تركيا التي تحمل في الشكل، شعارات براقة، ليست في الحقيقة إلا وسيلة لتطلّ منها على العالمين العربي والإسلامي، لنسترجع الماضي، “وأمجاد” السلطنة العثمانية، التي عانت منها الشعوب التي رزحت تحت نيرها، وحصدت منها الويلات، والكوارث والفقر، والظلم والاستبداد.

السلطان العثماني الجديد يطلّ برأسه مجدّداً، يحارب بمرتزقته من “الانكشاريين” الجدد، الذين جلبهم من هنا وهناك، ليوسّع دائرة نفوذه على امتداد العالم الإسلامي، عله يظفر بقيادته، ويتوّج نفسه “خليفة”، حامياً له، و”راعياً صالحاً للحرمين الشريفين في مكة والمدينة!

وزير سابق

هل للترسيم علاقة بمزارع شبعا… وماذا يقول فيلتمان؟

ناصر قنديل

مع الإعلان عن اتفاق إطار التفاوض لترسيم الحدود قفزت الى الواجهة قضية مزارع شبعا المحتلة من مصدرين لا يبدوان على اطلاع بالملف رغم مواقعهما العالية في السياسة والإعلام، المصدر الأول هو من مناوئين للمقاومة واستطراداً لعلاقتها بسورية، طرح فوراً قضية مزارع شبعا داعياً لتسريع ترسيم حدودها مع سورية كي يتسنى استرجاعها ضمن أطر التفاوض الحدودي المقبل. والمصدر الثاني من مناصرين للمقاومة أبدى خشيته من فخ في التفاوض فلم يجد الا القلق من أن يتم الانسحاب من مزارع شبعا لإخراج المقاومة وطرح مصير سلاحها بناء على ذلك. وبالرغم من أن المطالبين بالترسيم مع سورية يدركون أن القرار الإسرائيلي بالانسحاب منها أكبر من مجرد القناعة بكونها لبنانية لأن الحسابات الإسرائيلية للبقاء في المزارع استراتيجية وعسكرية، كما يدرك القلقون على مستقبل السلاح من الانسحاب أن له مهام ووظائف لا ينهيها الانسحاب بل يؤكدها طالما أن الانسحاب ما كان ليتم لولا هذا السلاح؛ يبدو أن نقاش النظريتين حول فرضيات علاقة مفاوضات الترسيم بمزارع شبعا باتت ضرورية.

القضية التي يتجاهلها او يجهلها الفريقان، هي أن رفض الأمم المتحدة الأخذ بالوثائق والخرائط اللبنانية التي تثبت لبنانية المزارع، لضمها إلى ولاية القرار 425 الذي ينص على انسحاب الفوات الإسرائيلية من كامل الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية للبنان، لم يقم على تشكيك أممي بلبنانية المزارع، ولا بعدم تعاون سورية مع لبنان في تقديم الإثباتات اللازمة للبنانية المزارع، والموقف الإسرائيلي الرافض للانسحاب من المزارع كان مشابهاً للموقف الأممي ان لم يكن سبباً له. فالرفض الأممي والإسرائيلي ينطلقان من معادلة مختلفة، هي ربط مصير مزارع شبعا التي احتلت عام 1967 مع احتلال الجولان السوري بولاية القرار الأممي 242 ووقوعها تحت مهام الأندوف الذي يشكل قوة المراقبين الأمميين لفك الاشتباك في الجولان، وليس القرار 425 الذي صدر عام 1978، ولا ضمن مهام قوة اليونيفيل التي تشرف على تطبيقه في جنوب لبنان، ولذلك فإن كل المراسلات الأممية والإسرائيلية متطابقة لجهة أن ملف الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة لن يفتح إلا مع البحث بتطبيق القرار 242 وعندها سيكون للوثائق اللبنانية والتأكيدات السورية عليها معنى ودور في تسهيل استعادتها من قبل لبنان.

الموقف الإسرائيلي لم يخض أي جدال حول لبنانية المزارع والتشكيك بوثائق وخرائط قدّمها لبنان مدعومة بتأييد سوري، بل كان ينطلق دائماً من ربط مصير المزارع بمصير القرار 242، وفي خلفية الموقف حسابات عسكرية استراتيجية تجعل الانسحاب من المزارع من الزاوية العسكرية إضعافا للانتشار العسكري في الجولان، وإخلالاً بتوازنات القوة العسكرية، حيث الترابط الجغرافي بين الجولان والمزارع، يجعل احتلالها ضرورة عسكرية لتثبيت احتلال الجولان، والانسحاب منها خلخلة للقدرة العسكرية على الاحتفاظ بالجولان، أما في الاعتبار الاستراتيجي وهو الأهم، فإن الإسرائيلي عندما ينسحب من المزارع يسلم بأن تطبيق القرار 242 قد فتح من بابه الواسع، فنص القرار واضح لجهة الدعوة للانسحاب من الأراضي التي تم احتلالها إلى خلف خط الرابع من حزيران عام 67، والمزارع تقع ضمن هذه الأراضي، وكل الوثائق الإسرائيلية في المراسلات الأممية تؤكد هذا المنطلق الإسرائيلي، ما يحول دون أي تراجع قانوني، عن الترابط بين المزارع والجولان، ولذلك سورية التي أيدت وثائق لبنان للمطالبة بالمزارع كانت تقوم بما تستدعيه علاقات الأخوة، خصوصاً أن ترسيم الحدود في المزارع خلافاً لما يعتقده الكثيرون خطأ هو ترسيم قائم وخرائطه موثقة لبنانياً وسورياً، ونقاط تحديده على الأرض قائمة قبل وقوع الاحتلال، وسورية تعرف انها مستفيد رئيسي من الانسحاب الإسرائيلي من المزارع لأنه يفتح الباب واسعاً لطرح القرار 242 على الطاولة، ويضع الإسرائيلي في وضع حرج، بالنسبة للجولان، ويذهب بعض المحللين الإسرائيليين للقول إن الانسحاب الإسرائيلي من المزارع مطلب سوري لإسقاط قرارات ضمّ الجولان وفتح باب إحياء القرار 242.

الكلام الصادر عن الدبلوماسي الأميركي السابق جيفري فيلتمان خلال حوار مع قناة الحرة الأميركية حول مفاوضات لا ترسيم له قيمة استثنائية، لأن فيلتمان الذي كان سفيراً أميركياً في لبنان خلال طرح قضية المزارع غداة التحرير عام 2000، وأصبح معاوناً للأمين العام للأمم المتحدة، تابع الملف من زواياه المختلفة، ولذلك فهو يجيب عن مصير المزارع من جهة، وعن سياق التفاوض وموازين القوى المحيطة به من جهة أخرى، فيقول «المزارع احتلت عام 1967 وعندما احتلت «إسرائيل» هضبة الجولان فقد شملت هذه المنطقة مزارع شبعا واللبنانيون لم يثيروا مسألة احتلال المزارع في الأمم المتحدة أو غيرها، إلا بعد وقت طويل جداً بعد عام 2000، على إثر انسحاب الإسرائيليين، وهي ليست جزءاً من الخط الأزرق بعد عام 1967 بين لبنان و»إسرائيل»، إنها جزء من الخطوط السورية الإسرائيلية، وأتساءل ما إذا كان حزب الله يتطلع إلى أن يحتفظ بكعكته ويأكلها في الوقت نفسه، كما يقال باللغة الإنجليزية. يعني أن يسمح بحل قضية الحدود البحرية من خلال اتفاق الإطار الذي رعاه الأميركيون، فيمكن للبنان أن يستفيد من احتياطات الغاز وربما يحل أيضاً الخلافات البرية بعد عام 1967، إذ هناك فقط 13 نقطة أحد الأطراف لديه تحفظات عليها، وقد يكون ممكناً حل هذه المسائل الحدودية، ولكن هذا لا يحل مسألة مزارع شبعا. ما يبقي لحزب الله عذر وحجة للحفاظ على ترسانته التي تشكل خطراً على لبنان».

قلق فيلتمان يفسّر قلق جماعته في لبنان ويطمئننا، ولعله لم يرد أن يقلها بالفم الملآن، لكنها تسربت بين شفاهه، أن المقاومة رابح رابح في هذا التفاوض، فهي أسقطت معادلة لا تفاوض ولا حلول في ظل السلاح، وفتحت باب حلول مالية واعدة للبنان، كما يقول فيلتمان، ونعلم ويعلم فيلتمان أن السلاح الحاضر في خلفية التفاوض سيفرض ربط أي استثمار إسرائيلي للثروات البحرية برضا المقاومة، اي بحصول لبنان على حقوقه، ووضعت «إسرائيل» في مأزق الانسحاب من مزارع شبعا وليس المقاومة، التي يحزن فيلتمان ومعه جماعته لأن السلاح باق ويتمدّد.

Speaker Berri: Demarcation of Maritime Borders Will Allow Lebanon to Repay Debts

 October 1, 2020

Lebanon's House Speaker Nabih Berri

Lebanon’s House Speaker Nabih Berri announced Thursday in a press conference the framework agreement representing the basis for the launch of indirect negotiations between Lebanon and the Zionist entity on demarcating the land and maritime borders.

Speaker Berri stressed that the negotiations will take place at the UNIFIL headquarters in Naqoura in southern Lebanon, adding that the United Nations will sponsor the “indirect talks” in accordance with April 1996 Understanding and the UN Security Council Resolution 1701.

The House Speaker pointed out that the United States will play the role of the mediator in the negotiations, adding that the approved version of the agreement would be handed to the United Nations in accordance with the international laws and the related treaties.

The demarcation of the maritime borders will allow Lebanon to repay all the debts in light of benefiting from the gas resources in blocks 8 and 9, Speaker Berri said.

“The demarcation will help Lebanon economically, and the French oil giant, Total, has promised to begin exploration operations before the end of the year.”

Meanwhile, Speaker Berri clarified that the framework agreement was concluded on September 7, 2020, before the US treasury imposed sanctions on the two Lebanese ministers Ali Hasan Khalil and Youssef Finianos, stressing that the two issues are not related.

Source: Al-Manar English Website

المعركة الأميركية في لبنان: التطبيع أو ما يؤدي إليه؟

د.وفيق إبراهيم

الصراع المندلع في لبنان حول الجهة التي يجب أن تؤول اليها وزارة المالية في الحكومة المرتقبة التي يعكف على تشكيلها الرئيس المكلف مصطفى أديب، ليست أكثر من عنوان قد يكون مهماً، إنما في إطار الحرص الأميركي للإمساك بالسياسة الأميركية.

هذا ما يكشفه الإصرار الحاد من قبل مجموعات لبنانية سياسية مرتبطة بالأميركيين والسعوديين ترفض تسلّم أي شيعي لوزارة المالية، ولو اقتضى الأمر اعتذار أديب ودفع البلاد نحو الفراغ.

فينكشف وجود مشروعين متناقضين الأول يزعم ان مصطفى أديب يشكل حكومة مستقلة بمفرده بشكل لا يأخذ فيه بأي اقتراح للقوى النيابية السياسية، فيما يؤكد المشروع الثاني، أن هناك محاولة تشكيل لحكومة، أعطى الأميركيون لفريق لبناني مكون من الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري ومعه ثلاثة رؤساء سابقون للحكومة هم فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، الحق باختيار اسماء الوزراء وطبيعة الحقائب، على أن يلبوا في الدرجة الاولى مهمة إبعاد حزب الله والرئيس نبيه بري وحلفائهم عن الحقائب الاساسية، خصوصاً وزارة المال التي تمتلك التوقيع الثالث في الدولة على معظم المراسيم والقوانين الى جانب توقيعي رئيس الجمهورية والحكومة.

هنا، بدا الفرنسيون تائهين في مبادرتهم لسببين: انتقادات أميركية حادة تستهدفهم بزعم أنهم لطيفون مع حزب الله ويلتقون بقياداته، أما السبب فيتعلق برفض حزب الله والرئيس بري، التخلي عن وزارة المالية التي يجزمون اتفاقية الدوحة إناطتها بهم عرفياً كحال الإناطة العرفية التاريخية لرئاستي الجمهورية للموارنة والحكومة للسنة وقيادة الجيش ومديرية المخابرات والإنماء والإعمار ومطار بيروت وطيران الشرق الاوسط والأمن العام والقضاء الاعلى، كلها مواقع موزعة مذهبياً بما يكشف ان الصراع على المالية يضمر خفايا اشتباك كبير أميركي مع حزب الله للسيطرة على السياسة اللبنانية من خلال الإمساك بحكومة أديب المرتقبة وقراراتها.

فمن يتصوّر أن وزارة المالية التي يمسك بها رئيس المجلس نبيه بري منذ أكثر من عقد تنتزع هذه الأهميات المحلية اللبنانية والخليجية السعودية والفرنسية والأميركية..

مع أن هذا لا ينفي مطلقاً أهميتها الداخلية في تحقيق هيمنة على السياسة اللبنانية من خلال الثنائية المارونية ـ السنية الى ثلاثية تخترقها الشيعية الثلاثية..

لكن الواضح أن هذه الشيعية السياسية هي جزء من إنتاج القرار السياسي اللبناني منذ انتصار حزب الله على إسرائيل في معارك 2006، ونجاحه في طردها من الأراضي اللبنانية، فأين الجديد إذا؟

لا بد أنه موجود من خلال وضوح التقاطع الأميركي ـ الفرنسي الذي انتج المبادرة الفرنسية الاخيرة في لبنان، وتبين أن مكابحها أميركية الصنع تعتمد خطة السيطرة على لبنان عبر حنين بعض اللبنانيين الى الفرنكوفونية ويجب بالمفهوم الأميركي، ان تحاصر حزب الله بإبعاده عن الحكومة.

الأمر الذي يوضح أن الأميركيين عبر الوساطة الفرنسية، يريدون نصب كمين دستوري حكومي، يلوّح ببعض حسنات الصندوق الدولي ومؤتمر سيدر والبنك الدولي لوقف الانهيار الاقتصادي اللبناني.

إلا أن لهذه الحسنات ما يقابلها أميركياً، وهي مخفية بألاعيب بعض رؤساء الحكومات السابقين الذين نجحوا بإيهام الرأي العام بأن الصراع داخلي على حقائب وأوزان طوائف فيتبين بالعمق أن الأميركيين يريدون حكومة تستطيع ان تربط بين وقف الانهيار الاقتصادي الداخلي وبين امتناع القوى اللبنانية عن التدخل في حروب الاقليم.. وهذا يعني إلغاء مشاركة حزب الله في ضرب الإرهاب في سورية وحدود لبنان الشرقية، وانتهاء دوره في الجنوب عبر تسليم قوات الطوارئ الدولية حق انتهاك القرى والبلدات اللبنانية الى عمق يصل الى سبعين كيلومتراً.

علماً ان الصورة الحالية للجنوب، هي احتلال اسرائيلي لبلدة الغجر ومزارع شبعا وكفرشوبا واحتلال مساحة من الحدود البرية والبحرية.

فلماذا يريد الأميركيون استصدار هذه القرارات من حكومة أديب؟

لديهم هدفان: إغراق لبنان بفوضى مسلحة تطالب بنزع سلاح حزب الله ونقل هذا الخلاف الى منظمة الأمم المتحدة، مع محاولات إعلان هذه الحكومة لحيادية لبنان في الصراع مع «اسرائيل» كما يطالب البطريرك الماروني الراعي وحزب القوات والخليج الذي احتضن أخيراً «اسرائيل».

بذلك يتضح ان ما يجري في لبنان من صراعات طوائف ليست إلا حجاباً رقيقاً يستر محاولة أميركية لنقل لبنان الى حلف التطبيع مع «اسرائيل» ـ أو الحياد معها على الأقل ـ وهذا يتطلب مشاركة شيعية في حكومة أديب ليست على قدر وازن من الفاعلية الوطنية.

فهل هذا ممكن؟ إن إصرار الثنائي الشيعي على وزارة المال وتسمية وزرائهم ليس عملاً طائفياً، بقدر ما يؤسس قدرة دستورية على مجابهة المشروع الأميركي الذي يريد دفع لبنان الى احضان «إسرائيل».

ديبلوماسيّة البلطجة الأميركيّة

شوقي عواضة

بعد أقلّ من شهر على زيارة وكيل وزارة الخارجية للشّؤون السّياسية ديفيد هيل، وفي ظلّ أزمة سياسيّة واقتصادية يشهدها لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي وبعد زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر إلى بيروت آخر محطاته، معلناً أنّ أولوية لقاءاته ستكون مع ممثلي المجتمع المدني لمناقشة آلية المساعدات الأميركية للبنان، وأنّ من مهماته حثّ القادة اللّبنانيين على تنفيذ الإصلاحات التي تلبّي مطالب اللبنانيين في الشفافية والمساءلة، من خلال تشكيل حكومة لا مكان فيها للفساد، وذلك وفقاً لبيان وزارة الخارجية الأميركيّة الذي لم يأتِ على ذكر نشاط زيارة شينكر للبنان مكتفياً بذكر اللّقاء مع ممثلي المجتمع المدني مستبعداً لقاءه بالرّؤساء الثلاثة والكتل والقوى السياسيّة، مع العلم أنّ السبب الرئيس للزيارة هو استكمال مناقشة قضية ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة.

أولى رسائل البلطجة الأميركية جاءت على لسانه حين اعتبر أنّ حزب الله المنتخب ديمقراطيّاً لا يمثّل الشعب اللبناني، وإنْ كان أكثريةً فقانون الانتخابات الذي فاز به الحزب والثنائي الشّيعي هو قانون غير عادل، مضيفاً أنّه لا يؤمن بأنّ حزب الله منظمةٌ سياسيّة شرعيّة وإنّما هو منظمة إرهابيّة. فالمنظمة السياسية لا تملك ميليشيات، مضيفاً انّ موقفنا واضح من حزب الله، مشيراً إلى أنّ بلاده تقدّر المبادرة والجهود الفرنسية بالرّغم من وجود بعض الاختلافات الصغيرة بين البلدين، موضحاً بأنّ «الحكومة الجديدة يجب ألا تكون كالتي سبقتها»…

تصريحات شينكر جاءت بالتّزامن مع تصريحات المتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أكّدت أنّ واشنطن لا تريد أن يكون حزب الله جزءاً من الحكومة اللّبنانية، مضيفة أنّ الولايات المتحدة لا يمكنها أن تعمل كالمعتاد مع لبنان، في ظلّ التهديدات التي يفرضها حزب الله، ومن دون التعهّد بالقيام بإصلاحاتٍ بطريقةٍ شفافة مؤكّدة أنّ أميركا تعمل عن كثب مع فرنسا لدعم لبنان، وأنّه يجب تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون.

تصريحاتٌ أميركيّة لا بل تهديداتٌ واضحة وصريحة تحمل الكثير من التحريض على المقاومة وتحضّ على انقسام اللبنانيين وتناحرهم وتهيئة الأجواء لما هو أكبر وأخطر ممّا أعلنوا عنه. بالرّغم من ذلك لم ترتفع أصوات أدعياء السيادة والاستقلال استنكاراً للبلطجة التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركيّة في مشهدٍ يذكرنا بأفلام الكاوي بوي ليحوّلوا لبنان إلى ولاية تشبه ولاية تكساس ولم نر أحداً من ثوار الاستقلال الجديد يستنكر هتك الأميركيين للسيادة اللّبنانية من خلال الدخول إلى لبنان بصفةٍ ومهمّة رسمية وتعمد تجاهل الرّئاسات الثلاث علماً أنّ هذا العمل وبموجب القوانين اللبنانية والدوليّة وكلّ الأعراف يشكّل خرقاً للسيادة لا يقلّ خطورة عن خروقات العدو الإسرائيلي ضدّ لبنان. ديبلوماسيون أميركيون يصولون ويجولون في البلاد بينما هم على أرض الواقع يقومون بدورٍ إرهابي وتحريضي بين اللبنانيين من دون أيّ رادع لهم…

كلّ ذلك يأتي بالتزامن مع الحديث عن تعديل مهام قوّات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان إضافة إلى الالتزام بدعوة البطرك الراعي الى انتهاج سياسة الحياد وتسليم السلاح غير الشرعي للدولة مع اقتراب الانتخابات الأميركية التي تشير لغاية الآن إلى السقوط المدوّي لدونالد ترامب. محاولات استباقية تجري لإنقاذه من خلال الإسراع في ضمّ لبنان إلى «صفقة القرن» ومن خلاله الالتفاف على سورية ومحاولة إعادة إحياء وهم إسقاط الرئيس بشار الأسد، وتحقيق إنجازٍ نوعي بضرب محور المقاومة ورأس حربتها المتمثّلة بحزب الله في لبنان، من دون أن ننسى دور رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الذي لم يوفّر جهداً في محاولته لإلغاء فصائل المقاومة في الحشد الشعبي والذي هو مطلب أميركي و»إسرائيلي».

إذاً هو مخططٌ يستهدف محور المقاومة وعلى رأسه المقاومة في لبنان ضمن مخطط توفّرت فيه كلّ عناصر الدّعم من مالٍ وسلاح وتغيير مهام قوّات الطوارئ وتحويلها إلى قوّة مساندة لجيش العدو الاسرائيلي والاستعانة ببعض السياسيين اللّبنانيين المرتهنين للسفارة الأميركية، وما يُسمّى بمؤسّسات المجتمع المدني وبعض المرجعيّات، كلّ ذلك في مواجهة المقاومة التي ترعب الكيان الصهيونيّ الغاصب. لكن على ما يبدو أنّ البلطجيين والأميركيين ومن معهم سرعان ما نسوا التاريخ من قمّة شرم الشيخ وما قبلها وما بعدها من قراراتٍ صدرت عن الجامعة (العربية) لم تنل من المقاومة حين كانت في بداياتها فكيف بهم اليوم وقد تحوّلت هذه المقاومة إلى محور لا بل إلى أمّةٍ مقاومة لن يكون حليفها سوى الانتصار الذي لم يدرك معناه إلّا المقاومون الشّرفاء في الأمّة.

UN Extends UNIFIL Mission by One Year But Reduces Troops

UN Extends UNIFIL Mission by One Year But Reduces Troops

By Staff, Agencies

The UN on Friday renewed its peace mission in Lebanon for a year but reduced its troop capacity and requested that Beirut grant access to tunnels under the border with Israel.

The France-drafted resolution to renew the UNIFIL peacekeeping force was adopted unanimously by the Security Council’s 15 members, according to diplomats.

The council will reduce the troop limit from 15,000 to 13,000, the resolution said, recognizing that the mission has “successfully implemented its mandate since 2006 and has allowed for maintaining peace and security.”

In practice, the decision does not change much because UNIFIL’s current strength is around 10,500 peacekeepers, a diplomat told AFP on condition of anonymity. During negotiations, Washington had asked for a limit of 11,000 peacekeepers.

The resolution urges Lebanon to give UNIFIL investigators access to areas north of the so-called Blue Line – the UN-demarcated border between occupied Palestine and Lebanon.

Backing the “Israeli” entity, which has accused UNIFIL of bias and ineffectiveness, the US has called since early summer for a troop reduction.

In the midst of an economic and political crisis, the Lebanese authorities demanded that the UN mission be extended without any change.

The resolution calls on UN Secretary General Antonio Guterres coordinate with Lebanon and troop-contributing countries within 60 days on a plan for implementing recommendations he made to improve UNIFIL’s performance.

In June, Guterres said the peacekeeping force needed to be “more agile and mobile,” and called for an improved surveillance capacity of the force, including thermal-imaging cameras, hi-tech binoculars and drones.

Set up in 1978, UNIFIL was beefed up after the 2006 war.

The force, in coordination with the Lebanese army, is tasked guaranteeing a ceasefire and “Israeli” withdrawal from a demilitarized zone on the border.

نتن ياهو يتجرّع السمّ وابن سلمان خائف يترقب…!

محمد صادق الحسيني

ومكر أولئك يبور…!

تماماً، كما سبق وأفادت المصادر العسكرية الأوروبية يوم 26/8/2020، حول مسرحية نتن ياهو، التي نفذها هو وجيشه في شمال فلسطين المحتلة، وأسمتها مصادره العسكرية، منذ فجر أمس الأول، بالعملية التكتيكية التي نفذها الجيش في جنوب لبنان، فإنه وحسب ما نشره موقع ديبكا الاستخباري الإسرائيلي أمس، نقول بأنه وطبقاً كما أشارت تقديراتنا السابقة، فإنّ مسرحية نتن ياهو تلك التي فشلت في الميدان، لأسباب عديدة لا مجال للاستفاضة في شرحها في هذا المقام، فقد فشلت على صعيد الميدان السياسي والدبيلوماسي أيضاً، وذلك للأسباب التالية:

فشل السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، جلعاد إردان، في إقناع أيّ من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بطلب تغيير مهمات قوات اليونيفيل في لبنان، وذلك عبر الرسالة التي أرسلها يوم أمس الاول 26/8/2020، لمندوبي الدول الأعضاء في المجلس.

كذلك تتابعت محطات الفشل، في ما يدّعيه نتن ياهو من نجاحات، على صعيد التطبيع مع بعض الأنظمة العربية العميلة للاستعمار.

فها هو السودان يبلغ وزير الخارجية الأميركي، يوم أمس الاول، بأن ليس بإمكانه حضور «الزفة الانتخابية»، التي يحضّر لعقدها في القاهرة قريباً كلاً من بومبيو وعراب صفقة القرن، جاريد كوشنر، لصالح الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي ترامب.

وها هو حصان طروادة الإسرائيلي، محمد بن سلمان، يلغي لقاءً كان يفترض أن يُعقد بينه وبين نتن ياهو، يوم 31/8/2020، في واشنطن وذلك خوفاً من حدوث انقلاب عليه في السعودية، من قبل منافسين له في العائلة المالكة، وكذلك بسبب الرفض الشعبي الواسع، في السعودية نفسها لكل سياسة التطبيع مع العدو الصهيوني. خاصة أنّ الرأي العام السعودي، او المواطنين السعوديين بالأحرى، قد دعموا مقاومة الشعب الفلسطيني بسخاءٍ دائماً. وقد كانت «اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي الشعب الفلسطيني»، التي تأسست عقب احتلال بقية أراضي فلسطين خلال حرب 1967، وترأسها (آنذاك) الأمير سلمان بن عبد العزيز وهو ملك السعودية الحالي، وحتى وقت قريب.

وهذا يعني انّ محمد بن سلمان، ورغم كلّ جموحه لتلبية كافة طلبات نتن ياهو الهادفة لتدمير القضية الفلسطينية وتدمير السعودية أيضاً وبمطالبتها بتعويضات هي عبارة عما يسمّيها «خسائر اليهود» في الجزيرة العربية، منذ ظهور الإسلام وحتى يومنا هذا، نقول إنه وبالرغم من استعداده لذلك إلا انّ الرفض الشعبي القوي لذلك قد لجمه ومنعه من الذهاب الى واشنطن لتسليم مفاتيح الكعبة المشرّفة لنتن ياهو.

ولكن مسلسل الفشل الذي تسجله سياسات نتن ياهو التضليلية وأكاذيبه المتواصله لا تقف عند حدّ الفشل المدوي في السياسة الخارجية رغم ادّعائه عكس ذلك، وإنما يمتدّ هذا الفشل الى سياساته الداخلية، التي جعلت دولة الاحتلال من أقلّ دول «الشرق الأوسط» استقراراً وضعفاً، رغم ما تمتلكه من آلة حربيةٍ أميركيةٍ غايةً في التطور والفتك.

ولكنها، رغم تطوّرها الكبير في هذا المجال، فإنها لا تستطيع تغيير قواعد الاشتباك، التي فرضتها المقاومة اللبنانية على الجبهة الشمالية والمقاومة الفلسطينية على الجبهة الجنوبية. وها هو الجيش الإسرائيلي لا يزال واقفاً على «رجل ونصف» منذ ان أعلن الأمين العام لحزب الله قرار الحزب بالردّ على اغتيال الطائرات الحربية الاسرائيلية أحد ضباطه في محيط مطار دمشق الدولي.

كما انّ أحد أهمّ الأدلة، على هذا الفشل المدوّي المتعلق بوضع جيشه وجبهته الداخلية، قد ظهر خلال المسرحية التي فشل في تنفيذها مساء أول امس 25/8/2020، وذلك عندما أظهرت كاميرات المراسلين العسكريين الاسرائيليين وغيرهم من الصحافيين الذين كانوا يغطون تلك الأحداث على طول الجبهة، أظهرت كاميراتهم خلوّ مواقع جيش الاحتلال من الجنود والآليات وتموضعهم في خط دفاع يقع على بعد ٦ – ٨ كيلومترات عن الحدود، خوفاً من استهدافهم من قبل قوات المقاومة في لبنان.

أما الفشل المضاف، الى فشل الانكفاء عن الخطوط الأمامية والاختباء في خط دفاع خلفي، فقد تمثل في قيام الجيش الاسرائيلي، وبموافقة نتن ياهو نفسه، بارتكاب جريمة قصف الأراضي اللبنانية بقذائف الفوسفور الأبيض الخارقة، والمحرّمة دولياً، حيث حاول (الجيش الاسرائيلي) يائساً الإيحاء بأنه قادر على الردّ العسكري. ولكنه فشل أيضاً في إقناع حتى المراسلين العسكريين الاسرائيليين بذلك، خاصة أنهم يعلمون تماماً انّ قذائف الفوسفور الأبيض قد أطلقت من مرابض المدفعية الاسرائيلية، المنتشرة على عمق ١٥ – ٢٠ كيلومتر عن خط الجبهة. وهو الأمر الذي أكد فقدان جيش نتنياهو لزمام المبادرة وتحكم المقاومة اللبنانية به تماماً من الآن وحتى حلول ساعة تحرير القدس.

أما قمة القمم، في سلسلة الفشل التي تلاحق نتن ياهو، فسنعيشها إبتداء من بدايات شهر تشرين الأول المقبل، حيث ستنطلق موجة مدمّرة جديدة من انتشار فيروس كورونا في دولة نتن ياهو، مضافاً اليها انتشار نوع جديد من الوباء الفايروسي، الأشدّ فتكاً من فيروس كورونا، ألا وهو فايروس: آر/ إِس/ ڤي. .

وهو نوع من الفيروسات التي تصيب الأطفال الحديثي الولادة والأطفال من مختلف سنوات العمر، بالإضافة الى الشباب وكبار السن والطاعنين في السن، نساءً ورجالاً.

وبالنظر الى الفشل الذريع، الذي حصده نتن ياهو والموساد الاسرائيلي، المكلف بكلّ ما يتعلق بالوباء بما في ذلك المشتريات الطبية، في مواجهة وباء كورونا طوال الفترة الماضية وتصاعد انتشار هذا الفيروس بين الاسرائيليين، وبالنظر الى الفوضى الشاملة، التي تعمّ الجهاز الصحي الاسرائيلي، والنقص الشديد في المستلزمات الصحية والطبية، بما في ذلك الأجهزة الطبية الضرورية، فإنّ الخبراء والمحللين الاسرائيليين يتوقعون انفجار موجة عملاقة، من الإصابات بكورونا والفيروس الجديد . والتي ستكون أقرب الى موجة التسونامي التي لن تبقي ولن تذر.

وهو ما يدفع سكان فلسطين المحتلة، من اليهود وخاصة اولئك الذين يواصلون التظاهر ليلياً أمام مقر إقامة نتن ياهو في حي الطالبية الفلسطيني بالقدس المحتلة، الى طرح السؤال الجدي والمنطقي:

ما الفائدة من مسرحيات نتن ياهو التي تتغنى بالتطبيع مع ابن زايد وغيره اذا كانت حياتنا هنا في خطر!؟

وهل يمكن لإبن زايد ان ينقذنا من الأوبئة القاتلة، في ظلّ عدم وجود خطط او بروتوكولات علاج حكومية!؟

علماً انّ طلائع أولئك المطالبين برحيل نتن ياهو والكثيرين منهم هم جنرالات وضباط سابقين في الجيش والأجهزة الأمنية في «إسرائيل» وكذلك من المثقفين والنخب المجتمعية، التي تخشى على «إسرائيل» من نتائج سياسات نتن ياهو الكارثية على وجود دولتهم.

انّ قمة الفشل، المُشار إليه آنفاً، هي بالذات التي يسقط عنها نتن ياهو، ليستقرّ في السجن لقضاء بقية سنين عمره داخله، وذلك بعد إدانته بتهم الفساد وتلقي الرشاوي، التي يواجهه بها القضاء الاسرائيلي وسيقدّم للمحاكمة، استناداً الى التهم الموجهة اليه، من النائب العام الاسرائيلي بهذا الصدد كما تؤكد مصادر معتبرة في فلسطين المحتلة.

وبذلك يكون بومبيو وكوشنر قد فشلا سوياً في انتشال نتنياهو من قاع مستنقع الفشل الذي يتخبّط فيه منذ مدة، وما ان تنتهي حاجتهم الانتخابية له بعد نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل حتى يتركونه يهلك في آخر كؤوس السمّ التي تنتظره، وذلك على خطى سلفه أولمرت، وبذلك يكون الكيان قد شارف على فقدان آخر «ملوكه» ليبدأ في تعداد ساعات تفكيك آخر معسكرات الأميركان في درة بلاد الشام أيّ فلسطين الحرة والمستقلة…!

سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

الهياج «الإسرائيليّ» على الحدود الجنوبيّة…كيف يُعالَج؟

العميد د. أمين محمد حطيط

بدون سابق انذار وبادّعاء لوجود “حدث أمني” يستهدفها قامت “إسرائيل” بعملية استعراض ناري مضيء ومدخن ومتفجّر استهدف أكثر من نقطة داخل الأراضي اللبنانية زعمت أنها مراكز ومواقع لحزب الله. وأنها تطلق النار كردّ فوري مباشر على محاولة تسلل جرّب الحزب القيام بها إلى أرض فلسطين المحتلة، وانّ رشقاً نارياً أطلقه متسللون عبر الشريط الشائك والسياج التقني الذي أقامته على الحدود استهدف الرشق على حدّ زعمهم جداراً لمعسكر.

بيد انّ “إسرائيل” رغم كلّ مزاعمها لم تقدّم دليلاً واحداً ولو صغيراً وتافهاً على انّ هناك عملية تسلل فعلية، او انّ هناك إطلاق نار صحيحاً، أو أنّ هناك أيّ عمل ذي طبيعة عسكرية أو أمنية يستهدف جنودها أو غيرهم، ولذلك ابتدعت عبارة “الحدث الأمني”، وهي عبارة استعملتها للمرة الأولى منذ أسابيع عدة عندما زعمت انّ مقاومين حاولوا استهداف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وأنها قتلت 3 منهم ثم تراجعت لتظهر انّ الفعل برمّته مسرحية لفقتها “إسرائيل” لتجني منها شيئاً يرتبط بجهوزية جيشها التي رفعتها ولا زالت منذ ان أدركت بأنّ حزب الله سيردّ على جريمتها بقتل المقاوم علي محسن في سورية.

كرّرت “إسرائيل” بالأمس المسرحية ذاتها، ولكن بصيغة ومدى ومفاعيل أبعد من الأولى، حيث إنها في قطاع يمتدّ على مسافة 15 كلم من الحدود وفي عمق يتعدّى الـ 5 كلم تقريباً أطلق جيش العدو أكثر من 150 قذيفة وصاروخاً وأجرى تمشيطاً جوياً بالحوامات لـ 5 مناطق وتسبّب بإحراق او تدمير او زعزعة أكثر من بناء ومنزل في عمل قد نصنفه الأول من نوعه منذ حرب 2006، وهو كما قلنا يتعدّى بأهميته وخطورته ما حصل في مزارع شبعا.

عدوان “إسرائيل” على قطاع ميس الجبل – رامية وبالشكل الذي حصل فيه يطرح أكثر من علامة استفهام وسؤال حول خلفيته وأسبابه وأصول التعاطي معه، لأنه من طبيعة تأسيسية لنمط جديد وقواعد سلوك واشتباك جديدة قد تمسّ بشكل فعلي بمعادلة الردع الاستراتيجيّ التي أرسيت في العام 2006 ما ينذر بانهيار الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية في الجانب اللبناني وكلها مسائل بالغة الخطورة تنذر بأشدّ العواقب انْ لم يُحسَن التعامل معها.

بيد أنه قبل مناقشة ما طرح من أسئلة ننوّه بأنّ لبنان الرسمي قرّر رفع شكوى الى مجلس الأمن (ولم يطلب انعقاده)، أما قوات اليونيفيل فقد أعلنت أنها ستحقق في ما حصل وهي التي لم تقم بأي إجراء أثناء العدوان لوقفه، وانتظرت ان تتوقف “إسرائيل” من تلقائها بعد أن نفذت جرائمها وقامت بحرب من طرف واحد لم يكن هناك من يقابلها بإطلاق نار او عمل أمني او عسكري فشلت كلياً في تقديم دليل حتى ولو كان طفيفاً على صدق ما تدّعيه، أما الجيش اللبناني فقد أصدر بياناً إحصائياً لما قامت به “إسرائيل” وللمواقع التي استهدفتها، ويبقى كلام المقاومة التي أشار سيّدها إلى العدوان دونما تفصيل مؤجلاً القول والفعل للساعات والأيام الآتية.

ومن الطبيعي أن لا نعوّل على مجلس الأمن وعلى الشكوى إليه، كما لا نعوّل على تحرك اليونيفيل التي لا ترى إلا بعين واحدة ترى فيها مصلحة “إسرائيل”، لذلك وعلى وجوبها فلا قيمة للشكوى الى مجلس الأمن، وكذلك لا ننتظر شيئاً من اليونيفيل. ويبقى ما نعوّله على الجيش والمقاومة وهما جناحا قوة لبنان.

وهنا نعود إلى أسئلتنا ونبدأ بخلفية “الثوران او الهياج” الإسرائيلي في مواجهة ما وصفته “إسرائيل” بأنه “حدث أمني” ونرى أنّ الأمر مرتبط بالحالة التي وضع فيها الجيش الإسرائيلي بعد جريمة قتل المقاوم في سورية، حيث إنّ هذا الجيش رفع جهوزيته واستقدم تعزيزات من الوحدات الخاصة المعززة بالدبابات، وأوحى أنه مستعدّ للردّ على أيّ عمل تقوم به المقاومة، كما أنّ هناك قيوداً فرضت على حياة السكان في المستعمرات على الحدود بمعنى أنّ “إسرائيل” وفي انتظارها الردّ من حزب الله تتكبّد خسائر معنوية ونفسية ومادية وتعاني من إرهاق في صفوف العسكريين والمدنيين على السواء وهو وضع لا تستطيع المتابعة فيه وتريد أن تغلق الحساب مع حزب الله لتعود إلى وضعها الطبيعي وتشجع حزب الله على الردّ حتى يغلق الحساب لأنّ أعصابها لم تعد تحتمل الانتظار.

ولهذا قامت “إسرائيل” بمسرحيّة مزارع شبعا وحاولت أن تهدي للحزب عملية لم ينفذها وفشلت، أما مسرحية اليوم فجاءت من طبيعة أخرى، حيث إنّ “إسرائيل” أرادت باستهداف المواقع المدنية الضغط على حزب الله ليدخل معها في سجال صاروخي ومدفعي تلتزم هي في عدم المسّ بالأرواح والأجساد، وتستفيد من انضباط حزب الله الناري الذي تعوّل عليه ثم تنتهي المبارزة بخسائر مادية ويطوى الملف. لكن حزب الله لم يعط “إسرائيل” ما تمنّت ولم يبادر الى إطلاق قذيفة واحدة وبقيت مسرحية “إسرائيل” منفذة بلاعب واحد وإطلاق النار من طرف واحد. ولكن… سيكون في المستقبل كلام آخر كما وعد سيد المقاومة ما يعني أنّ الحساب بات تراكميّاً عكس ما شاءت “إسرائيل” اختزالياً.

أما الهدف الثاني الذي رمت اليه من “الردّ على العمل المزعوم” والموصوف بأنه “حدث أمني” لم تفلح “إسرائيل” في تحديد طبيعته، فقد يكون ربطاً بما يتحضّر في مجلس الأمن من قرار حول تمديد مهمة اليونيفيل، حيث إنّ اميركا تريد تعديل الانتداب والتفويض لمنح القوى الدولية صلاحية التحرك والتعقب والتفتيش استقلالاً عن الجيش اللبناني، كما وتخفيض العديد الى الثلثين (10 آلاف بدل 15 ألف) وهي ترى انّ تسخين الوضع جنوباً عشية جلسة مجلس الأمن الناظر بالموضوع يساعد على الوصول الى الهدف.

ويبقى الهدف الثالث الذي لا بدّ من ذكره وهو متعلق بشأن داخلي إسرائيلي يتصل بالأزمة السياسية ومصالح نتنياهو الشخصية، ولأجل ذلك خطط للمسرحية – العدوان ان تنفذ في الوقت الذي كان فيه نتنياهو في صفد في شمال فلسطين (على بعد 15 كلم من مسرح العمليات) فيظهر كما انّ نتنياهو حتى في استراحته وسياحته مستمرّ في مهام الدفاع عن “إسرائيل” وليظهر المخاطر الأمنية التي يجب إيلاؤها الاهتمام بدل الانشغال بمواضيع داخلية.

أما النتائج حتى الآن فنستطيع القول بأنها فشل على صعيد استدراج حزب الله، الذي اكتفى بالمراقبة وحاذر الردّ في حينه حتى لا يعطي هدية لـ “إسرائيل”، لكنه طبعاً يحضر لردّ يؤكد فيه على قواعد الاشتباك ويثبت معادلة الردع، وهذا الأمر شديد الإلحاح والضرورة ولا يمكن التهاون او التساهل به لأنّ عدم القيام به يعني انّ “إسرائيل” بمسرحيتها وعدوانها نجحت في عملية الخروج من واقع استمرّ 14 عاماً حتى الآن وحقق استقراراً وأمناً للجنوب صنعته معادلة الردع المتبادل وليس أيّ شيء آخر.

أما على صعيد مجلس الأمن فقد تنجح أميركا في تخفيض عديد اليونيفيل ولا أهمية لهذا على لبنان والمقاومة، ولكنها ستفشل في إعطاء اليونيفيل حق العمل بمفردها وتفتيش الأماكن الخاصة، ما يعني انّ المناورة الإسرائيلية الأميركية، كما يعتقد لن تحقق ما رمت اليه في مجلس الأمن.

وبما أنه لا يهمّنا إنْ نجح نتنياهو او فشل في قطف ثمار المسرحية، كما لا ننتظر خيراً من الشكوى الى مجلس الامن، او من تحقيق اليونيفيل واتصالاتها، فإنّ جّل الاهتمام جنوبياً ولبنانياً وعلى صعيد محور المقاومة يتركز في الخيار الذي ستعتمده المقاومة رداً على العدوان بما يثبت قواعد الاشتباك ويرسخ معادلة الردع الاستراتيجي مع العدو.

ردّ يكون لمن شاء ان يعتبر فرصة لمراجعة مواقفه حيال المقاومة وسلاحها وسياسة لبنان الدفاعية التي لا تحقق أغراضها بطروحات عقيمة من قبيل الحياد والنأي بالنفس، فعدوان “إسرائيل” بالأمس حصل من دون أن يكون في الميدان أحد يتحرك قتالياً او يطلق ناراً حتى في الهواء وجاء لتحقيق أغراض عسكرية وأمنية وسياسية واستراتيجية واضحة على حساب لبنان وامن شعبه واستقراره ويكون مفيداً دعوة أصحاب الطروحات العقيمة تلك الى المبيت ليلة في ميس الجبل او عيثرون لإحصاء المقذوفات الإسرائيلية ولصياغة مواقفهم وفقاً لعددها.

أستاذ جامعي

خبير استراتيجي

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

نصرالله ترك عامداً التعليق على العدوان إلى الوقت المناسب

البناء

الجيش: مئات الصواريخ والقذائف الصهيونية المتفجّرة والفوسفورية على قرى جنوبية تُشعل عشرات الحرائق وتوقع أضراراً مادية جسيمة

Click for video

فيما أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنّ «الثوران الإسرائيلي»، ليل أول من أمس وإلقاء القذائف الفوسفورية وبعض الإعتداءات «هو أمر مهمّ وحسّاس لدينا»، موضحاً أنه «عامد» لن يعلّق عليه الآن وسيترك الحديث عنه إلى الوقت المناسب وفي السياق الطبيعي والآتي، أعلن الجيش اللبناني حصيلة العدوان الهمجي الغادر على القرى والبلدات المستهدفة.

وأوضح الجيش في بيان، أنّ مروحيات العدو استهدفت «مراكز تابعة لجمعية «أخضر بلا حدود» البيئية داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عبر إطلاق 3 صواريخ في خراج بلدة راميا، و8 صواريخ في خراج بلدة عيتا الشعب، بالإضافة إلى صاروخين أطلقا من داخل موقع تل الراهب على خراج البلدة نفسها».

أضاف «كما استهدفت المروحيات مركزاً للجمعية نفسها في محمية عيترون ما أدى إلى اندلاع حريق داخلها. وسبق ذلك في الليلة نفسها، اعتداءات من قبل العدو «الإسرائيلي» عبر إطلاق 117 قذيفة مضيئة، وحوالى 100 قذيفة قسم منها متفجّر والآخر فوسفوري في خراج بلدات: ميس الجبل وحولا ومارون الراس وعيترون داخل الأراضي اللبنانية».

وقد تسبّبت القنابل باندلاع حرائق في الأحراج، ووقوع أضرار مادية في أحد المنازل وفي حظيرة ماعز عائدة إلى أحد المواطنين ونفوق عدد من رؤوس الماعز. كما سُمع دوي عشرات الإنفجارات داخل مزراع شبعا المحتلة.

من جهته، أشار الناطق الرسمي باسم «يونيفيل» أندريا تيننتي،البيا في بيان إلى أنه عند حوالى الساعة الحادية عشرة من مساء أول من أمس «رصدت يونيفيل إطلاق عدد من القنابل المضيئة من عدة مواقع للجيش الإسرائيلي على طول الخط الأزرق مقابل عيترون وعيتا الشعب وميس الجبل وحولا وكفركلا وكفرشوبا في جنوب لبنان. كما رصدت رادارات يونيفيل قذائف هاون وقذائف مدفعية، معظمها دخانية، بالإضافة إلى أنشطة كثيفة للطائرات من دون طيّار فوق هذه المناطق».

أضاف «وقامت يونيفيل على الفور بتحريك قنوات الإرتباط والتنسيق التي تضطلع بها وعزّزت قواتها على طول الخط الأزرق. وفي اتصالات لاحقة، أبلغ الجيش الإسرائيلي يونيفيل أن نيران أسلحة خفيفة أطلقت من لبنان تجاه دورية تابعة للجيش الإسرائيلي في محيط منطقة المنارة. ولا يزال رئيس بعثة يونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال بالأطراف، يحثهم على ضبط النفس ويطلب من جميع الأطراف تجنّب أي عمل استفزازي من شأنه أن يزيد من تصعيد التوترات ويعرض وقف الأعمال العدائية للخطر».

ونقل عن ديل كول، قوله «في البداية، من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نتقصّى كل الحقائق والظروف المحيطة بالتطورات الخطيرة التي حدثت الليلة (قبل) الماضية على طول الخط الأزرق. لقد فتحت تحقيقاً عاجلاً وأدعو الطرفين إلى التعاون الكامل مع اليونيفيل للمساعدة في تحديد الحقائق».

وأثارت الإعتداءات «الإسرائيلية» موجة استنكار لبنانية، ورأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قاسم هاشم في تصريح أن ما جرى « كشف حال الإرباك الذي يعيشه العدو الإسرائيلي، ويترك تداعياته زعزعةً للاستقرار من خلال الاعتداءات التي يكررها العدو الإسرائيلي بين الحين والآخر». وأكد أن «أي اعتداء وكيفما كان يعتبر اعتداءً سافراً وانتهاكاً للسيادة الوطنية تحتّم التعاطي معها وفق الحفاظ على السيادة الوطنية والاستقرار الوطني»، وطالب الحكومة بمتابعة إعتداء أول من أمس «ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لوضع حد للعدوانية «الإسرائيلية» التي لم تنصع يوماً للقرارات والتوجهات الدولية إنما لمعادلة الرعب والردع التي صنعتها المقاومة ووضعت حداً للأطماع والعدوانية الإسرائيلية».

واستنكر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في بيان الاعتداءات «الإسرائيلية» على القرى الحدودية الجنوبية، معتبراً أنها «عدوان موصوف يثير الذعر في صفوف المواطنين ويشكل انتهاكاً فاضحاً للمواثيق والقوانين الدولية ويتزامن مع الخروق شبه اليومية للسيادة الوطنية، نضعه برسم الأمم المتحدة وقوات يونيفيل المطالبة بلجم العدوان الإسرائيلي المتكرّر الذي يهدّد أمن المنطقة وترتد تبعاته على الكيان الغاصب».

ورأى «أن هذه الاعتداءات تكشف عن حال الإرباك والذعر التي يعيشها الكيان الصهيوني بفعل معادلة الردع التي حققتها المقاومة في الدفاع عن لبنان، وعلى اللبنانيين أن يتمسكوا بوحدتهم الوطنية المرتكزة على تلاحم جيشهم ومقاومتهم لحفظ لبنان واستقراره، بوصفها قوة لبنان الأساسية».

بدوره، رأى «تجمّع العلماء المسلمين»، في بيان، «أن التبرير الذي قدمه العدو الصهيوني لإنتهاكاته هو تبرير واه ولا يمكن أن يقبل، وهو يجافي كل منطق، فأين هي الأماكن التي أطلق النار عليها؟. والحقيقة أنها مجرد ذريعة لممارسة الاعتداءات اليومية على أهلنا في الجنوب الصامد».

وأعلن «أن الحساب مع العدو الصهيوني أصبح كبيراً سيأتي في الوقت الذي تقرره قيادة المقاومة وبعد اختيار الأهداف المناسبة»، معتبراً «أن القرار الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع بإدانة الإعتداء الصهيوني وتكليفه لوزير الخارجية رفع شكوى لمجلس الأمن الدولي هو أدنى المطلوب، لأننا كنا نتوقع منه إصدار أمر لقيادة الجيش بالتعامل مع أحداث مشابهة في المستقبل بالرد المباشر عليها وإسكات مصادر النيران، فلا يجوز أن تبقى مناطقنا مستباحة بهذا الشكل، فالذي يشجع العدو الصهيوني على الاستمرار فيها هو عدم الرد عليها من قبل الجيش اللبناني بالأسلوب المناسب».

وانتقد «الذين يدعون للحياد»، معتبراً أنها «دعوة في سياق تنفيذ أجندات خارجية للضغط على المقاومة لصالح المحور الصهيوأميركي».

وندّدت جبهة «العمل الإسلامي» بالاعتداء الصهيوني الهمجي السافر، محملةً «هذا العدو الغادر اللئيم مسؤولية وعواقب هذا العدوان وما نتج عنه». وأشارت إلى أن العدو الصهيوني أسقط باعتداءاته أول من أمس «بشكل فعلي وعملي وشفاف «.

Lebanon takes first measure after Israeli strikes along southern border

By News Desk -2020-08-260

Lebanese President Michel Aoun

BEIRUT, LEBANON (5:00 P.M.) – The Supreme Defense Council in Lebanon announced on Wednesday, to file a complaint with the UN Security Council against the Israeli raids on Lebanon.

The Supreme Defense Council said in a statement: “We condemn the Israeli aggression that took place yesterday night and instructed the Minister of Foreign Affairs to submit a complaint to the Security Council in this regard.”

They said that “it constituted an explicit attack on Lebanese sovereignty and a threat to the climate of stability in that region, especially as the Security Council is considering renewing the functions of the UN international peacekeepers operating in southern Lebanon (UNIFIL).”

The council called for extreme caution in the coming days, in case Israel decides to repeat its attacks against Lebanon, which would make the situation slide for the worse in light of the severe tension on the common borders.

The Israeli army announced last night that it had bombed sites belonging to Hezbollah after firing from Lebanon towards its forces.

The army added, in a statement published by its spokesman Avichay Adraee, that its forces were not injured during the incident, indicating that dozens of light and smoke bombs were fired in the area.

He continued that “helicopters and another plane raided terrorist targets belonging to the Hezbollah terrorist organization in response to the incident.” He added that “Hezbollah reconnaissance sites were targeted in the border area.”

For its part, Al-Manar TV reported that Israel fired phosphorous shells at the borders of Lebanon. Their TV correspondent confirmed that the Israeli army fired more than 20 incendiary phosphorous shells in the vicinity of the road between the towns of Mays al-Jabal and Hula and the vicinity of the town of Aitaroun and the Kfar Shouba hills in Lebanese territory.

Related Videos

Related News

NO CHANGES IN THE UNIFIL MANDATE AND THE ATTEMPT TO DESTROY THE LEBANESE STATE HAS FAILED

Posted on  by Elijah J Magnier

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

The US had threatened to withdraw its annual financial support of $135 million (27% of the $500 million annual costs) for the 10,000 UNIFIL men deployed in Lebanon unless its mandate was strengthened. The US, at the request of Israel, asked to see the UNIFIL forces disarm Hezbollah and evacuate arms depots in the south of Lebanon. But above all, the US wanted UNIFIL troops to evaluate and inform Israel of the deployment and the accurate location of Hezbollah’s highly trained and experienced Special Operation Forces, called the “Ridwan”, spread along the borders facing the Israeli army. However, this US-Israeli wishful thinking has not been gratified. A series of disappointing events has thwarted Israel-US objectives: the Special Tribunal verdict on the assassination of the former Prime Minister Rafik Hariri was considered unsatisfactory by a number of pro-US Lebanese at the time when a (failed) coup d’état was being prepared against the government, the parliament and President Michel Aoun. So what will be the fate of UNIFIL in Lebanon?

The assassination of former Prime Minister Rafik Hariri in 2005 was followed by a Lebanese domestic uprising against the “Axis of Resistance” and paved the way for the second Israeli war of July 2006, which failed to achieve its objectives. In fact, in 2006, Israel was supported by several Gulf countries led by Saudi Arabia and also by Lebanese political leaders acting as US-proxies, with the aim of fulfilling Israel’s wish to disarm Hezbollah. However, the assassination of Hariri did result in the exit of Syrian forces from Lebanon.

The failure to disarm Hezbollah was followed by another attempt to weaken the organisation when Israel assassinated Hajj Imad Mughnniyah in February 2008. Mughnniyah was Hezbollah’s military commander and the deputy leader of the Jihadi Military Council headed by Sayyed Hassan Nasrallah – Secretary General of “Hezbollah”. However, these assassination tactics did not achieve the hoped for result, and they remind us that attacks against leaders of jihadist organisations can never be an effective way to defeat ideologically motivated groups, especially a highly driven one such as Hezbollah.

في قرار المحكمة الدوليّة بين السياسة والقانون

ناصر قنديل

لم يتغيّر شيء من حقيقة كون المحكمة الدولية أداة من أدوات السياسة الدولية في لبنان، كما كانت من قبلها لجنة التحقيق الدولية، وقد بشّر جيفري فيلتمان عشية صدور الحكم بأن التفجير الذي أدّى إلى اغتيال الرئيس رفيق الحريري قد فقد أهميته السياسية، لصالح أهمية أعلى لتفجير المرفأ، بما يعني نهاية زمن الاستثمار القانوني والسياسي لجريمة اغتيال الرئيس الحريري كآلية تطبيقية للقرار 1559، قد أدّت المطلوب منها في تحقيق الانسحاب السوري من لبنان وتعثرت في تشكيل آليّة مناسبة لفتح الطريق لنزع سلاح حزب الله. وهذا الزمن صار وراء الحسابات الدولية والإقليمية التي باتت تحكمها معادلات جديدة تتناسب خدمتها مع استثمار تفجير المرفأ، في وضع العلاقة مع المقاومة على جدول التفاوض لا الاستئصال، والتفاوض تنازلات متبادلة، فيه حكومة يعرضها الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون مميّزاً ممثل حزب الله بين ضيوفه، كما فيه مشاريع ترسيم حدود، وتجديد لليونيفيل من دون تعديل مهام، واستعمال دعوات الحياد ونزع السلاح والشيطنة التي تستهدف المقاومة، للضغط التفاوضيّ، مع رسم خطوط حمراء لأصحاب الدعوات، مثل ممنوع الاستقالات النيابية، ولا للانتخابات المبكرة، ولا حكومة حياديّة بل حكومة ترضي الجميع.

بمعزل عن السياق القانوني لقرار المحكمة، الذي مهّد له تحقيق مبنيّ أصلاً على الفساد، ومؤسس على الفبركات والاتهام المسبق، بحيث صار الحكم الذي برأ أغلبية المتهمين وحفظ ماء الوجه بإدانة واحد منهم، فإن القرار سياسياً وقانونياً، قال إن لا دليل على تورّط قيادة سورية وحزب الله في جريمة الاغتيال. وقال بالتوازي إن سياق الاغتيال سياسياً هو خلاف الرئيس الحريري مع سورية وحزب الله، وهو بالمناسبة خلاف مزعوم أدليت بشهادتي التي تثبت عكسه أمام لجنة التحقيق الدولية، من خلال مضمون ما دار بيني وبين الرئيس رفيق الحريري قبل أيام من الاغتيال، وبالتالي قال الشيء وعكسه ليبقى مشروعاً تفاوضياً صالحاً، وقال الحكم في القانون إن أحد وجوه الاتهام السياسي لا يزال على الطاولة وإن وجوهاً أخرى قد تمّت إزالتها، فبرأ من جهة وأدان من جهة مقابلة، بما يعني أن قرار المحكمة هو عرض تفاوضي سواء أدرك القضاة ذلك أم لم يدركوا، عندما تمّ وضعهم أمام تحقيق مهترئ وطلب إليهم حفظ ماء وجهه بالحد الأدنى الممكن، فكل السياق القانونيّ القائم على معادلات الخطوط الهاتفيّة حيث برأ وحيث أدان، هو في الحقيقة دون مستوى الإقناع والجدّية.

ما قالته المحكمة إن الرئيس الحريري تم اغتياله بتفجير انتحاري، لكنها لا تعلم ولا التحقيق وجه اتهاماً محدداً يتيح معرفة مَن هو الانتحاري، ولا مَن جنّده، وإن إعلان المسؤولية الذي رافق الجريمة كان للتضليل، لكنها لا تعرف مَن الذي ضلّل ولا مَن سجّل شريط إعلان، وإن التحقيق لم ينجح في توجيه اتهام مقنع على هذا الصعيد. وتقول المحكمة إن الاغتيال سياسي لكنها لا تملك أي أدلة على الأشخاص أو الجهات السياسية التي يمكن اتهامها، رغم تبنّيها فرضية من فرضيات تحليل سياسي حول سياق الجريمة، والتحليل السياسي مجرد فرضيات غير التحقيق والوقائع والأدلة، والمحكمة تعترف أن لا أدلة ولا وقائع. وتقول المحكمة إن الاغتيال تمّ بواسطة شاحنة الميتسوبيتشي، لكنها لا تملك أدلة، ولم يقدم لها التحقيق أدلة مقنعة حول مَن اشترى الشاحنة ومن اسخدمها للتفجير، وهذه هي عناصر الجريمة، أو ما يُعرف بالعناصر الجرميّة التي تقول لنا المحكمة بعد مليار دولار وخمس عشرة سنة إنها لا تعرف عنها شيئاً.

في كل السياق الذي انتهى إليه التحقيق، وتمّت على أساسه المحاكمة، تقول المحكمة إن كل ما لديها هي بيانات وتحليلات الاتصالات الهاتفية، وهنا من المهم الانتباه إلى أن المحكمة تعترف بأن ما قدّمه التحقيق ليس أدلة على قيام أشخاص معروفين باستعمال الخطوط التي تم استعمالها لغرض التفجير، بل إن شبكة التفجير المسمّاة بالخطوط الستّة لا تزال مجهولة الأصحاب، لكنها كانت ظرفياً لصيقة مكانياً بأرقام خطوط أخرى، هي بدورها كانت لصيقة ظرفياً ومكانياً بخطوط أخرى يسعى التحقيق لإثبات أنها كانت لصيقة ظرفياً ومكانياً بخطوط أخرى حاول التحقيق إثبات أنها خطوط شخصيّة لمن وجّه إليهم الاتهام، وبالنتيجة تقول المحكمة إنها لم تقتنع بإثباتات التحقيق في أغلب حالات الاتهام، واستثنت أحد المتهمين من البراءة من دون أن تقدّم ما يقنع بالفوارق بين حالته وحالة المتهمين الآخرين، وليس من ثابت هنا إلا الخطوط الستة التي عرفت بخطوط الضنيّة التي اشار إليها التحقيق اللبناني بعد أيام من الاغتيال، وهو التحقيق المتهم بالضعف والعجز وعدم الأهليّة.

مَن يستطيع اليوم القول إن ليس لديه الانطباع بعد الحكم بأن المحكمة مسيَّسة، وإنها تترجم مشروعاً تغيّرت أهدافه بعدما فشلت نسخته الأولى في التفجير الأول، بينما يُراد لنسخته الثانية أن تستثمر التفجير الثاني، فهل تكون العبرة التي يستخلصها اللبنانيون هي من جهة تحصين التحقيق اللبناني والضغط ليكون صحيحاً ومحميّاً وموثوقاً، ومجمعاً حوله ليكشف الحقيقة الحقيقيّة، ومن جهة موازية تحصين لبنان لكي لا يبقى مشرَّع النوافذ على التلاعب بمصيره في سوق الألاعيب المخابراتية والسياسية، وقد تكلف لبنان غالياً مالياً وسياسياً ووطنياً ودفع من أرواح أبنائه من قيادات ومواطنين ما يكفي كثمن للاتهامات السياسية التي لم تفعل سوى تشجيع القاتل على المزيد من القتل.

مقالات متعلقة

الصراع على لبنان: مرحلة رسم الحدود وتحديد الأحجام

العميد د. امين محمد حطيط 

بعد عام ونصف العام على إطلاق خطة بومبيو الأميركيّة لحصار لبنان وإسقاطه، تبيّن لمطلقيها عجزها عن تحقيق كامل النتائج التي رمت إليها، وتأكد أصحاب الشأن من أنّ المسائل والملفات التي يريدها الغرب من لبنان باتت أكثر بعداً عن متناول يده، بدءاً بسلاح حزب الله والمواضيع الخلافية او المسائل المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي مروراً بصورة الحكم والحكومة في لبنان وصولاً إلى علاقات لبنان الخارجية.

أما الفريق المدافع عن لبنان والمتشكل محلياً من تحالف المقاومة مع التيار الوطني الحر والمدعوم خارجياً من قبل محور المقاومة والمستفيد معنوياً وسياسياً من دعم روسي صيني قابل للتطور إلى دعم أعمق وأكبر، أن هذا الفريق شعر بحجم الابتزاز وتأثير التدابير الكيدية الأميركية التي عقدت الحياة في لبنان بأكثر من وجه وتفصيل. ورغم ان هذا الفريق عامة والمقاومة خاصة عرفت كيف تتكيّف مع الموضوع والحصار الاقتصادي والمالي إلا أن معاناة الناس شكلت عامل ضغط عليها للبحث في سلوكيات مناسبة تخفف المآسي الاقتصادية والاجتماعية التي سببها الحصار الأميركي.

في ظل هذه الوقائع والقناعات حصل انفجار بيروت الكارثي، ما شكل فرصة للغرب للحضور المكثف إلى لبنان مستفيداً مما كان قائماً قبل الانفجار من عرقلة وتعقيد حياة اللبنانيين بالحصار الأميركي، ومما أحدثه الانفجار من مصائب وخسائر على أكثر من صعيد، وشن الغرب بقيادة فرنسية وبتنسيق او بتكليف أميركي «هجوماً إنسانياً» ظاهراً يُخفي او يشكل قناعاً للهجوم السياسي الذي يريده وقد يمهّد لحضور عسكري قابل للتحوّل إلى صيغ تناسب الأهداف الغربية لجهة وضع اليد على لبنان.

أما المقاومة ومحورها وحيال التعقيدات التي كانت قائمة قبل الانفجار والفظائع المتعددة العناوين التي أحدثها الانفجار، وجدت نفسها بحاجة إلى مراجعة للموقف بشكل يقود إلى سلوك في بعض وجوهه دفاعيّ، وفي وجوه أخرى إنساني، حيث إنها لمست توازناً وواقعية في الأداء الفرنسي ما يفرض عدم الاعتراض على المبادرة الغربية التي تقودها فرنسا التي «مدّت يد التعاون» إلى حزب الله وبقية الأطراف اللبنانيين وحرص رئيسها على اللقاء بهم جميعاً من دون استثناء أحد فتحلق حول الطاولة الرئاسية الفرنسية في مقرّ السفير الفرنسي في قصر الصنوبر في بيروت ثمانية من ممثلي القوى السياسية اللبنانية نصفهم من المقاومة وحلفائها (4 من 8) وانتهت بحركة رئاسية فرنسية مميّزة اتجاه ممثل المقاومة، لكنها استشعرت أيضاً خطورة التسليم والاستسلام لمطالب الغرب التي تتخذ من الانفجار مدخلاً ثم تغوص في عمق الوضع اللبناني وعلاقاته الخارجية.

لكل ذلك كانت نظرة المقاومة إلى التحرّك الفرنسي، نظرة مميّزة حيث رأت فيه الواقعية التي تدفع إلى عدم الاعتراض عليه لا بل تلقفه ضمن ضوابط تحفظ مكتسبات المقاومة وتمنع تشكل حالة وضع اليد الغربية على لبنان خاصة بعد ما ظهر من حركة دولية مكثفة تجاه لبنان يحاول كل من أطرافها حجز مقعد له في لبنان بشكل لم يألفه اللبنانيون في السنوات العشر الأخيرة، وبعد أن عادت أميركا لاستئناف مساعيها لحل ملفات النزاع الحاضر مع «إسرائيل».

وعليه نرى أن الحركة الأميركيّة المستقلة او المنفذة عبر تكليف او تفويض الرئيس الفرنسي ماكرون تأتي في سياق جديد وتهدف في مرحلة أولى إلى جس النبض اللبناني خاصة الطرف المقاوم ومعرفة آخر طبعة من مواقف لبنان حيال تلك الملفات الإسرائيلية الصلة ومنها الحدود براً وبحراً والأرض في مزارع شبعا ودور اليونيفيل في الجنوب ربطاً بما يؤثر أو يتأثر بسلاح المقاومة. ما يعني أن أميركا تريد اليوم أن تعرف مدى ما حققته خطة بومبيو من تأثير لجهة ترويض الموقف اللبناني لصالح «إسرائيل»، وعما إذا كان انفجار بيروت وما أنزله من خسائر شكل ضغطاً كافياً لانصياع لبنان لتلك الطلبات.

وهنا يجب أن لا ننسى بانّ هذا «الهجوم الغربيّ الإنساني» يأتي بعد صمود المقاومة في مواجهة خطة بومبيو وتلويح لبنان بالبحث او اعتماد بدائل للسوق الغربية، وبعد أن فرضت صورة هي في أضعف خطوطها تقول بأن على الأطراف المتصارعة على لبنان بأن تدرك بأن صياغة لبنان وفقاً لما يريد كل طرف بمفرده استقلالا عن أي طرف آخر ليس سهلا او ليس في متناول أحد. فاذا كانت المقاومة لا تسعى إلى تحقيق هذا الغرض وترفض أن تعزل أحداً في لبنان فإنها ترفض هي الأخرى ان يقصيها احد داخل لبنان او من خارجه، ولهذا تجد المقاومة نفسها اليوم أمام تحديات هامة تفرض عليها الموازنة بين احتياجات الإنسان والمواطن اللبناني من جهة وبين الوجود الذاتي والسيادة الوطنية ومنجزات المقاومة والحقوق الوطنية اللبنانية من جهة أخرى وفي هذا الإطار نرى وجوب الحذر في التعاطي بشكل خاص مع المواضيع والملفات الساخنة أدناه والحرص على:

1

ـ عدم القبول بأي طرح يُقصي المقاومة عن القرار ويأتي بحكومة ذات قرار غربي فتوقع اتفاقات تنازل عن الحقوق الوطنية في الأرض والسيادة والثروة وتشكل خطراً على المقاومة ومنجزاتها.

2

ـ رفض الطروحات الداعية إلى تحقيق دولي في حادث انفجار بيروت الكارثي، والتأكيد على التحقيق الوطني دون الاعتراض على المساعدة التقنية الأجنبية المعروضة طالما أنها تحت سقف السيادة اللبنانية.

3

ـ عدم التنازل عن أي من حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية البحرية، أو الحدود الدولية الثابتة مع فلسطين المحتلة ورفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الـ 13 المحتلة ومزارع شبعا ومنطقة الغجر.

4

ـ رفض المحاولات الأميركيّة لتعديل تفويض اليونيفيل ورسم مهمة جديدة لها لصالح «إسرائيل» ضدّ لبنان والمقاومة.

إنّ الغرب قد يكون في بعضه متحركاً بنزعة إنسانية وأخلاقية لمساعدة لبنان ومنع انهياره وسقوطه، لكن بعضه لا يُخفي سعيه لابتزاز لبنان بعد الكمّ الكبير من الخسائر والكوارث التي حلت به نتيجة خطة بومبيو التي فاقمها انفجار بيروت الكارثي، ابتزاز يرمي إلى محاصرة المقاومة لمصلحة «إسرائيل» وإحكام وضع اليد على لبنان ومنع تشكل أي مساحة لنفوذ شرقي في لبنان أو وقوع لبنان في قبضة محور المقاومة كما يحذرون، وهذا ما يعيد إلى المشهد الصراع الحاد على لبنان صراع لا يمكن أن ينتهي بإعلان حياد لبنان كما يطرح البعض، وهو طبعاً كما سبق وشرحنا في مواقف سابقة طرح مستحيل. فللبنان خصوصية ذاتية وواقع إقليمي وحاجة دولية لا يلبيها الحياد.

بيد أن الغرب وبعد التجارب الماضية والواقع القائم يعلم او عليه أن يعلم ان الاستفراد بالسيطرة على لبنان هو أمر مستحيل، ومن جهة أخرى فإننا نعلم أن المقاومة لا تطمح إلى وضع لبنان تحت سيطرتها ولا تقبل بأن تقصي أحداً، ولذلك نرى أن لبنان دخل او يستعدّ للدخول في مرحلة رسم حدود النفوذ والفعالية للقوى الداخلية والخارجية مرحلة تكون معالجة الملفات الساخنة أولاً ثم يكون ثانياً تكريس أعراف او صيغة حكم جديدة هي ما باتت الألسن والأذهان تلهج بها. ولهذا نرى أن الأشهر المقبلة لن تكون سهلة بالنسبة للبنان ولأي طرف متحرّك فيه، كما ان نتائجها قد تطبع مستقبل لبنان لسنوات ليست بالقصيرة. أستاذ جامعي – خبير استراتيجي

%d bloggers like this: