Iran Won’t Rule Out Withdrawal from NPT in Retaliatory Gesture: FM

January, 22, 2023 – 13:06 

TEHRAN (Tasnim) – The foreign minister of Iran did not rule out the possibility of suspension of Tehran’s membership in the Non-Proliferation Treaty or a decision to expel the IAEA inspectors in response to the European Parliament’s push to blacklist the IRGC.

Speaking to ICANA on Sunday, Hossein Amirabdollahian lashed out at the European Parliament for its “emotional” decision to force the European Union to designate the Islamic Revolution Guards Corps (IRGC) as a “terrorist organization”.

Asked about Iran’s possible retaliatory decision to withdraw from the NPT or banish the International Atomic Energy Agency’s inspectors, he said, “A few of European political leaders have no experience in the diplomacy field and have only taken the helm at the diplomatic body today, including the foreign minister of Germany. If they do not take the path to rationality and fail to rectify their stances, any possibility could be considered.”

The foreign minister also described the Iranian Parliament’s bill that would designate the European military forces as terrorist organizations as a retaliatory action, saying the decision will entail “far-reaching changes and significant impacts on the military formation of the military forces in the region.”

In remarks at a parliamentary meeting on Sunday, Speaker of the Iranian Parliament Mohammad Baqer Qalibaf warned of swift retaliatory action against the European Parliament’s plan to blacklist the IRGC, saying Iran is going to designate the armies of the European states in the region as terrorist organizations.

The commander of the Islamic Revolution Guards Corps has warned the Europeans that they will have to suffer the consequences of repeating their past mistakes.

Related news

نتنياهو بين حزب الشركات وحزب المستوطنات

 الإثنين 23 كانون الثاني 2023

ناصر قنديل

يقول نادي رجال الأعمال في كيان الاحتلال أن المكانة المتقدمة للاقتصاد الإسرائيلي ليست منفصلة عن المكانة التي يحتلها القضاء في الهرمية التسلسلية لمؤسسات الحكم في الكيان، حيث كلمة المحاكم فوق كلمة الحكومة وفوق كلمة الكنيست، وينضم آلاف رجال الأعمال إلى التحرك الاحتجاجي الذي تشهده تل أبيب للأسبوع الثاني رفضاً للتعديلات التي اعلن رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو نيته إدخالها على التشريعات التي تنظم عمل القضاء وآلية تعيين القضاة بصورة تجعل الحكومة والكنيست أصحاب اليد العليا وتحوّل القضاء الى مؤسسة وظيفية لدى الحكومة والقضاة الى مجرد موظفين.

تدور المعركة حول هوية الكيان مع نتائج الانتخابات، حيث نتنياهو يواجه القضاء تحت شعار الدعوة الى احترام إرادة الناخبين. فقد أكمل الحلف الفائز بالانتخابات جملة تحولات، بصورة عكسية لتلك التي أحدثها وصول حزب العمل قبل ستة عقود، لكن التحولات الجديدة تنتظر التظهير القانوني، في الانتقال من الجيش الى الميليشيا أو العصابة كما يطلب اتمار بن غفير، يوازيه مشهد ارييه درعي بترجمة سيطرة الكنيس على الكنيست، ويشكل القضاء المعقل الأخير لمجمع الأعمال لمنع انهيار الاقتصاد وخروج الرساميل والعقول المنتجة خصوصاً في عالم التكنولوجيا، لأنه يستشعر أن الضلع الثالث للكنيس والعصابة هو الكيبوتس، أي العودة إلى مجتمع المستوطنين الزراعي.

التزام نتنياهو بقرار المحكمة بتنحية درعي لا تشكل نهاية المطاف، ولا إعلان الهزيمة أمام القضاء ومجتمع الأعمال، فنتنياهو ملتزم بإعادة درعي بطرق قانونية كما قال، أي بتعديل الأطر القانونية التي تمنح المحكمة العليا صلاحيات ملزمة للحكومة والكنيست، ولا يبدو بالمقابل ان العلمانيين ونادي رجال الأعمال وتشكيلات الطبقة الوسطى ومجتمع التكنولوجيا والهيئات الحقوقية، يفكرون بالاستسلام، لأنهم يعتبرون خسارة المعركة تسليماً بتحول الكيان الى مكان لا يصلح للعيش، وبديلهم الوحيد المتاح هو الهجرة، ولا يخفي هذا الحلف الاجتماعي الثقافي احتضانه للقوى السياسية المناوئة للأغلبية الحاكمة بقيادة نتنياهو، كما لا يخفي عزمه الاستقواء بدعم غربي، محوره يهود الخارج ومنظماتهم، والدعم المفترض من الادارة الأميركية وعدد من الحكومات الأوروبية.

حكومة نتنياهو التي تسيطر على الكنيست بأغلبية ضئيلة تحاول تغيير هيكلية الكيان القانونية بسرعة، ومعها تغيير قواعد الاشتباك مع الفلسطينيين، وعندما تنفجر واحدة من هاتين الجبهتين وتبلغ نقطة اللاعودة، سوف يدخل الكيان أشد لحظات تاريخه حرجاً. فالجبهة الصهيونية المنقسمة إلى رؤيتين لا بد أن تنتصر إحداهما، يواجه تحولات تاريخية؛ فإذا انتصرت جبهة نتنياهو سوف يدخل الكيان مرحلة الضمور الاقتصادي والسكاني والتراجع السياسي، يواجه مقاومة فلسطينية تدعمها انتفاضة شعبية بأقل من نصف الحيوية التي كان يمتلكها الكيان في المواجهات الأقل حدة أواخر الثمانينيات مع انتفاضة الحجارة، ومطلع الألفية مع انتفاضة الأقصى؛ وان هزم نتنياهو سوف يفقد الكيان الحيوية الوحيدة المتبقية لوهم القدرة على مواجهة المقاومة والانتفاضة، وهي حيوية الاستيطان والتطرف، الأقرب للتوحش.

اذا انفجرت المواجهة بين حكومة نتنياهو والمقاومة الفلسطينية ومن خلفها الانتفاضة الشعبية، فيما الصراع لا يزال مفتوحاً داخل الكيان، بين جبهة نتنياهو ومناوئيه، ستكون الجبهة الداخلية للكيان ممزقة فيما جبهته الخارجية مشتعلة، وهي ليست مشتعلة على الحدود بل في قلب الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، ما سوف يعني في لحظة الذروة عندنا تدخل غزة وربما المقاومة في المنطقة على خط الاشتباك، إذا تعرّض المسجد الأقصى خصوصاً للخطر، فإن الكيان سيواجه اشد معاركه خطراً وهو في أضعف حالاته.

الأصل أن ما نشهده داخل الكيان ليس الا تعبيراً عن التراجع التاريخي الناتج عن عجز المؤسسة العسكرية عن خوض حرب، وعجز المؤسسة السياسية عن دفع تكلفة تسوية، والانسداد الاستراتيجي هو الذي ينتج التفكك، كما يفتح الباب لمأزق الوجود.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

عميل جديد للموساد في قبضة المعلومات: رصد لمخازن الصواريخ والدفع في وسط بيروت

السبت 21 كانون الثاني 2023

رضوان مرتضى

مقابل 15 ألف دولار، تعامل حسن ع. مع استخبارات العدو، وزوّدها بأسماء زملائه وأرقام هواتفهم، ووشى بأبناء بلدته، وأعطى معلومات عما زعم أنها مستودعات لصواريخ المقاومة. استمرت رحلة عمالته عامين بالتمام والكمال. بدأت في حزيران 2020 برسالة عبر تطبيق «واتساب» تعرض عليه عملاً، وانتهت في تموز ٢٠٢٢ بتوقيفه على أيدي عناصر فرع المعلومات في بلدة قانا الجنوبية

تنقّل حسن ع. (مواليد ١٩٩١) بين عدد من المهن: نجار موبيليا، وسائق في أحد الغاليريات، و«شوفير عمومي»، وعامل دليفري، ثم سائق شاحنة لدى شركة مقاولات. عام ٢٠٢٠، تقدم عبر «فايسبوك» بطلبات توظيف مع «خبرة في قيادة الشاحنات والمبيعات». في حزيران ٢٠٢٠، تلقّى اتصالاً من رقم أجنبي عبر «واتساب». عرّف المتصل عن نفسه بأنه لبناني اسمه سامر، ويعمل مسؤولاً عن التوظيف في شركة أمن متخصصة بتأمين الحماية لرجال الأعمال في كل أنحاء العالم. دام الاتصال نحو نصف ساعة، سأل خلاله حسن عن الراتب، فأبلغه المتصل بأنه يُحدّد بعد خضوعه للاختبار.

كان الاختبار «افتراضياً». وبحسب ما أفاد الموقوف في التحقيق: «طلب مني أن أفترض بأنني مرافق رجل أعمال يريد أن يعقد اجتماعاً في أحد المطاعم في صور، لذا عليّ أن أختار المكان المناسب، وأن أجري دراسة مسبقة عنه أحدّد فيها إحداثيات موقع المطعم مع مداخله ومخارجه، وعدد طوابقه وموظفيه، ومواقع كاميرات المراقبة، مع رسم توضيحي لكيفية توزّع الطاولات… وبعدها تحضير خطة لإخلاء الشخصية من المكان في حال حدوث أي طارئ». كما «زوّدني بتعليمات يجب اتباعها كعدم التصريح عن سبب قدومي إلى المطعم وعدم السؤال مباشرة عما أريد معرفته». وبالفعل، اختار حسن أحد المطاعم على الكورنيش البحري لإجراء «بروفا»، ونفّذ ما طُلب منه بحذافيره، وأرسل إلى «سامر» المعلومات التي طلب منه جمعها. سأله الأخير ما إذا كان لديه إلمام بالمسائل الأمنية والعسكرية بحسب ما لاحظ من المعلومات التي زوّده بها، «فقلت له إنني قاتلت سابقاً في صفوف حزب الله، كما سبق أن عملت متطوعاً في الصليب الأحمر اللبناني». عندها أبلغه سامر أنه نجح في الاختبار، وأنه سيضعه على تواصل مع من سيكون مسؤولاً عن تدريبه. وبالفعل، مرّر الاتصال إلى شخص آخر قال إن اسمه «ألكسي».

بحلول تموز ٢٠٢٠، بدأ التواصل بين حسن و«ألكسي» الذي يتكلم عربية «مكسّرة»، برّرها بأنه مصري الأصل هاجر الى روسيا منذ صغره، وخدم سابقاً كضابط في الجيش الروسي، قبل أن ينتقل الى العمل في شركة الأمن. آنذاك، كان الموقوف يعمل سائقاً في شركة لسيارات أجرة، «وقررت التوقف عن العمل بسبب تدني الراتب. عندما أبلغت ألكسي بذلك لامني بشدة لأن عملي سائق أجرة يمكّنني من التنقل بين المناطق من دون إثارة شبهات. وقال لي إنه مستعد لمساعدتي مادياً، وأرسل لي 1000 دولار مع أحد الأشخاص تسلّمتها منه قرب مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، وطلب أن أشتري هاتفاً خلوياً من نوع «سامسونغ» وشريحة خط جديدة غير مسجلة باسمي لاستخدامهما في التواصل معه حصراً. ونبهني إلى ضرورة أن أشتري الهاتف والخط من مكان بعيد عن محيط سكني».

وأبلغ الموقوف المحققين أنه أدرك عندها أن الرجلين من الموساد الاسرائيلي، وخصوصاً أن «سامر» سأله عن المراكز التي خدم فيها عندما كان منتسباً إلى حزب الله، وذكر أسماء وحدات الحزب بالأرقام. لكنه، رغم ذلك، قرّر الاستمرار في التواصل مع «ألكسي» الذي سأله، أيضاً، عن الدورات العسكرية والدينية التي خضع لها. ورغم أن انتسابه الى الحزب لم يدم أكثر من عامين، بين 2006 و2008، بالغ الموقوف في تضخيم الأمور لترغيبهم بتشغيله، فأبلغ مشغليه أنه انخرط منذ صغره في «كشافة المهدي»، قبل أن يلتحق بالتعبئة ويخضع لدورات عسكرية في لبنان وسوريا وإيران، وأنه غادر الحزب بعد إصابته أثناء القتال في سوريا، علماً أنه خضع لدورة دينية ودورة محو أمية سلاح ودورة مقاتل، وقاتل في سوريا عام 2015 في صفوف «لواء أبو الفضل العباس» وليس حزب الله.

بالتواصل مع «ألكسي»، كشف الأخير أنه ضابط في الموساد، وبرّر الموقوف ذلك بأنه ربما كان واثقاً من «أنني سأواصل العمل لحاجتي إلى المال بسبب الوضع الصحي لوالديّ وشقيقي وتراكم الديون عليّ».
وجد حسن عملاً كسائق شاحنة في شركة مقاولات في قضاء مرجعيون. وعندما أبلغ «ألكسي» بذلك، سأله الأخير عن المناطق التي يسلكها بحكم عمله، فأجاب بأنه يتجوّل بين شقرا وميدون وبيروت. عندها شجّعه على الاستمرار في العمل الجديد، غير أنه غادر الشركة بعد نحو شهر. وعندما أبلغ مشغّله الإسرائيلي بالأمر، انفجر غاضباً لأنه كان على وشك أن يطلب منه تنفيذ مهمات في المناطق التي كان يتجوّل فيها. عندها أبلغه حسن بأن له أصدقاء بين الموظفين وأبدى استعداده لتنفيذ أي مهمة مرتبطة بشركة المقاولات، فطلب منه «ألكسي» تزويده بعدد الآليات في الشركة وأنواعها وصورها وأرقام لوحاتها وإحداثيات المكتب الرئيسي للشركة ومواقع تثبيت كاميرات المراقبة، إضافة الى عدد العمال وأسمائهم وأرقام هواتفهم، ونوع جهاز إرسال الـ«وايفاي» واسم الشبكة وكلمة المرور الخاصة بها. وبعد تأمين هذه المعلومات، أرسل «ألكسي» إليه 2000 دولار تسلّمها من الشخص نفسه في محلة الدورة في بيروت.
كانت المهمة التالية جمع معلومات عن أحد المجمّعات التجارية في صيدا، لكن حسن لم يتمكن من تنفيذ المهمة بسبب الإقفال العام جراء جائحة كورونا.
وأبلغ الموقوف المحققين أن مشغّله عرض عليه تزويده بالمال لشراء سيارة أجرة للعمل عليها، وطلب منه البحث عن سيارة مناسبة وإبلاغه بسعرها. و«عندما أرسلت إليه أسعار أنواع عدة من السيارات، قال إنه لا يمكنه إرسال الأموال إلى لبنان، وإن عليّ أن أختار بلداً لأزوره من أجل قبض ثمن السيارة واستكمال التدريب، فاخترت تركيا. عندها طلب مني تحضير جواز السفر والتفكير لتبرير مقنع حول سبب سفري، فاقترحت أن يكون بحجة شراء قطع غيار للشاحنات. عندها زوّدني برقم شخص في تركيا يعمل في بيع قطع غيار الشاحنات وطلب مني أن أحادثه كتابةً حول الأمر وأن أحتفظ بالمحادثة لاستخدامها في التمويه».

في نيسان ٢٠٢١ سافر حسن إلى تركيا لعشرة أيام. قضى ليلته الأولى في أحد الفنادق، وأبلغه ألكسي أن «برنامج الزيارة» سيبدأ من الغد. في اليوم التالي أعطاه «ألكسي» 3000 دولار، وطلب منه أن يحجز غرفة في فندق آخر، وطلب منه شراء هاتفين خلويين، أحدهما من نوع «سامسونغ» والآخر من نوع «شياومي» وبطاقة ذاكرة (usb) ذات مدخلين توصل بالهاتف مباشرة، وأبلغه بأن متخصصاً تقنياً سيتواصل معه لتحميل البرامج. وبالفعل، جرى التواصل عبر الفيديو على «واتساب»، حيث علّمه «المتخصص» على تعديل إعدادات الهاتف عبر إنشاء second zone بكلمة سر منفصلة. وطلب منه تحميل برنامج video maker لتصغير حجم الصور ومقاطع الفيديو للتمكن من إرسالها عبر البريد الإلكتروني، وبرنامج gps logger الذي يحفظ إحداثيات المواقع التي يوجد فيها لإرسالها إلى مشغّليه لاحقاً، وبرنامج mobile hidden camera للتصوير بشكل خفي، وبرنامج لتشفير الرسائل، وبرنامج maps الذي يمكنه من استخدام الخرائط دون الاتصال بشبكة الإنترنت. كما طلب منه تحميل خريطتَي إسطنبول وبيروت.

في نهاية اختبار كشف الكذب في اسطنبول قال له المشغّل: مبروك يا بطل!

في الأيام التالية، أخضع حسن لتدريبات ميدانية وكُلّف بمهام تجريبية، من بينها تصوير صيدلي داخل صيدليته، وإحصاء الموظفين وكاميرات المراقبة في مركز موسيقي، والتدرّب على التمويه بعدم الذهاب إلى الهدف مباشرة، وكيفية تغيير مظهره بارتداء كمامة ونظارة شمسية وقبعة وسترة، وخلعها ووضعها في كيس قبل الانتقال الى نقطة أخرى. في اليوم السابع، أبلغه «ألكسي» بأنه حقق نتائج جيدة، وأنه سيخضعه لاختبار كشف الكذب داخل غرفته في الفندق. من بين الأسئلة التي طرحت عليه في الاختبار ما إذا كان لا يزال يعمل لمصلحة حزب الله أو أحد الأجهزة الأمنية، وفي نهاية الاختبار قال له بلكنة فلسطينية: «مبروك يا بطل»، وأعطاه 9000 دولار، وأمضى الأيام الثلاثة المتبقية سائحاً في إسطنبول.

بعد عودته إلى بيروت، كُلف حسن التقصي عن مستودعات صواريخ لحزب الله في بلدة قانا، فزوّد مشغله بإحداثيات لفيلّا مهجورة ومركز للحزب ومنزل أحد المشايخ ومزرعة دواجن في بلدة عيتا الشعب، كما زوّده بأسماء عناصر في الحزب من أبناء قانا وعمل كل منهم.

صيف العام الماضي، بعد تنفيذه المهمة الأخيرة، قرّر حسن وقف التواصل مع مشغّله، ولجأ إلى أمن حزب الله لكنه لم يعترف بعمله مع الموساد. إذ زعم أنّه تلقّى عرض عمل من شركة أجنبية تعمل في مجال حماية الشخصيات في لبنان وخارجه، وأن شكوكه ثارت في أن تكون الشركة تابعة للاستخبارات الإسرائيلية، بعدما طُلبت منه معلومات تتعلق بحزب الله، قبل أن يعتقله فرع المعلومات ويدلي باعترافاته كاملة.

مقالات ذات صلة

تجدّد التنسيق بين حزب الله وجنبلاط واتفاق على مواجهة دعوات التقسيم والفدرلة | نصرالله: نريد رئيساً شجاعاً ولا تنتظروا تسوية فـي المنطقة

نصرالله: لرئيس شجاع ولا تنتظروا تسوية

 الجمعة 20 كانون الثاني 2023

الأخبار  

فيما استؤنفت أمس جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، باغتت المشهد الداخلي «تمثيليات» يصعب قراءتها إلا ضمن أعواد الثقاب الكثيرة التي عادت لتُرمى في الهشيم اللبناني، بالتزامن مع غليان في الشارع وتحركات احتجاجية استجابة لدعوات من أهالي شهداء المرفأ، وعلى الوضع المعيشي المأسوي مع تجاوز الدولار عتبة الـ 50 ألف ليرة، الأمر الذي تُرجم بقطع للطرقات في أكثر من منطقة، في ظل خشية كبيرة من تحوّل الشارع مسرحاً لتصفية حسابات ذات صلة بالمعارك السياسية – الطائفية التي تخاض داخل المؤسسات وخارجها.

في غضون ذلك، وصف الأمين العام لحزب الله الدعوات إلى انتخاب أي رئيس للجمهورية «لنقطّع الست سنوات المقبلة» بأنه «تبسيط» للأمور. بل «نريد رئيساً شجاعاً لا يهمه تهديد الأميركيين ومعه حكومة وخطة إنقاذ للبلد»، مؤكداً أن لا تسويات في المنطقة.
في مجلس النواب، لم تحمل الجلسة الـ 11 لانتخاب رئيس للجمهورية جديد. باستثناء تلويح نواب «اللقاء الديموقراطي» بمقاطعة الجلسات في حال عدم التواصل والتشاور والتحاور للاتفاق على تسوية، ونقل قضية المرفأ إلى الهيئة العامة لاستكمال عملية الاستثمار السياسي بها، لم تُخالِف الجلسة التوقعات لا حيال الفشل المتكرّر في إنجاز الاستحقاق، ولا في تأكيد تكتل «لبنان القوي» تمايزه عن حزب الله باستبدال بعض نوابه الأوراق البيضاء مصوتاً بـ «الأولويات الرئاسية»، في ما رأت فيه مصادر «نية لعدم التصعيد وترك الباب مفتوحاً لاستئناف النقاش مع حزب الله».

وبعد خمسة أشهر من زيارة وفد من حزب الله لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، استقبل الأخير في كليمنصو، أمس، الوفد نفسه المؤلف من المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، بحضور رئيس كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي وأمين السر العام في «التقدمي» ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب. اللقاء جاء بعد تواصل بين الطرفين تمّ فيه الاتفاق على اللقاء للبحث في تهدئة الوضع الداخلي.

وعلمت «الأخبار» أن اللقاء الذي استمر نحو ساعة كان «إيجابياً جداً بالشكل ومريحاً»، ولم يجر التطرق خلاله إلى الجلسة الحكومية الأخيرة إلا «بشكل سريع وعرضي». وأضافت المصادر أن الطرفين ناقشا أربعة ملفات أساسية هي:

أولاً، موضوع النفط والغاز وضرورة استخراجه، مع التأكيد على أهمية إنشاء صندوق سيادي وطني مستقل لإدارة هذا القطاع.

ثانياً، الاستحقاق الرئاسي، حيث اعتبر جنبلاط بأن الإسراع في انتخاب رئيس يمكن أن يُسهم في معالجة الوضع الاقتصادي، مؤكداً اقتناعه بأن «الأمور لن تُحلّ إلا بتسوية»، فيما أكد وفد الحزب أن الظروف التي يمُر بها البلد تحتاج إلى «رئيس يستطيع الانفتاح على الجميع، لا إلى رئيس متهور أو رئيس تحدّ».

ثالثاً، تطرق الطرفان إلى التدهور الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار والتأثيرات السلبية التي بدأت تُترجم فلتاناً أمنياً. وفي هذا الإطار، تطرق الخليل إلى موضوع الحصار الأميركي المفروض على لبنان داعياً إلى موقف واحد من هذا الحصار وتأثيره الخطير على البلد، فيما اعتبر جنبلاط أن هناك قراراً أميركياً مركزياً أكبر من قدرة السفارة الأميركية في بيروت على التدخل لحل ملف من هنا أو هناك.

رابعاً، تطرق الطرفان إلى دعوات التقسيم والفدرلة واتفقا على أن هناك محاولات جدية لدفع البلد إلى هذه الطروحات الخطيرة وضرورة مواجهتها.
وسبقت لقاء أمس مواقف لجنبلاط حملت إشارات إيجابية، رغمَ اعتراضات سمعها داخل الحزب وخارجه، وهو ما رأت فيه المصادر استشعاراً منه لتطورات كبيرة يريد استباقها بتصفير المشاكل مع القوى الكبيرة في البلد وفي مقدمها حزب الله.

واعتبر الأمين العام لحزب الله في كلمة في الذكرى الثلاثين لانطلاقة المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، أمس، أنه لحل الأزمة «علينا مواجهة العقوبات والحصار»، مشيراً إلى أن «الحصار لا يكون فقط بنصب بارجة حربية قبالة الشواطئ اللبنانية، بل يكفي سلوك الإدارة الأميركية مع السلطة اللبنانية». وأوضح أن «الحصار يُترجم بمنع المساعدات والودائع والقروض من الخارج، وبمنع الدولة اللبنانية من قبول الهبات وقبول الاستثمارات، ومنع لبنان من معالجة ملف النازحين السوريين».

جنبلاط: هناك قرار أميركي مركزي في شأن لبنان أكبر من قدرة السفارة الأميركية في بيروت

ولفت نصرالله إلى أنَّ «الرهانات الخاطئة لدى البعض، والتي كانت تصب بمجملها في خانة واحدة، تفيد بأن المنطقة متجهة نحو تسوية النزاع مع الكيان الصهيوني، أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم». وشدّد على أن «من يريد وضع سياسات اقتصادية جديدة عليه أن لا يبني رؤيته على أساس التسوية الموهومة… حل الدولتين غير وارد، خصوصاً مع الحكومة الجديدة الصهيونية والإرهابية، ولا تسوية مع سورية»، معتبراً أن الوضع في المنطقة «متجه نحو مزيد من التوتر، فلا تسويات، ولا مشاهد سلام، وهو ما سيزيد من تعقيد الأمور في منطقتنا».

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن «الكل في لبنان مجمع على صعوبة الوضع الاقتصادي، والأمر ليس استثنائياً بالنسبة للبنان، إذ هناك العديد من البلدان التي باتت مهددة بالانهيار»، لكنه شدد على أن «اليأس مرفوض والأمل ضروري ومهم». إلا أن «البقاء بحالة تخبط، كما الحال في السنوات الماضية، لم يعد مقبولاً. وعلى السلطة أن تبادر لوضع رؤية لمعالجة الوضع الاقتصادي، وعلى أساسها توضع خطط وبرامج تستند لرؤية كاملة ومتقنة». وأوضح أن «أحد أهم أسباب الأزمة هو خطأ الرؤية الاقتصادية في التسعينيات، وبعض السياسات الاقتصادية الفاسدة والمفسدة، وأولها الاستدانة»، وأنَّ «الأخطر هو ضرب الإنتاج، والبحث عن الربح السريع، ما حول اقتصادنا إلى اقتصاد هش، إضافة إلى المحاصصة الطائفية في المشاريع، وغياب الإنماء المتوازن، وتبعات الحروب الداخلية، وإعادة الإعمار وملف المهجرين». وشدَّد على ضرورة ألَّا «نعتمد على الموقع المميز، فهناك دول منافسة بالسياحة، وتسهيل قطاع الخدمات المصرفية والشركات. وعلينا العمل على اقتصاد يؤمن أمناً غذائياً لا يعتمد على المعونات الخارجية والمساعدات». وأكَّد وجوب «العمل على كل القطاعات المنتجة. فلبنان بمقدوره أن يعود المستشفى الأول، والوجهة السياحية الأولى، والجامعة الأولى في المنطقة».

مقالات ذات صلة

عودة الابن الضال لاسترجاع «ولاية العهد»: بهاء الحريري يقود «القوْم» من لارنكا

بهاء يقود «القوْم» من لارنكا

السبت 21 كانون الثاني 2023

لينا فخر الدين  

«عاد» بهاء الحريري إلى الحياة السياسيّة بعدما مُني بخسارةٍ كبرى «أول دخوله» إليها في الانتخابات النيابيّة الأخيرة. يُحاول النجل الأكبر لرفيق الحريري جاهداً أن يمدّ نفسه بحيثية شعبيّة يفتقدها. لكن، لا يبدو أن اللقاءات التي دعا إليها في قبرص أخيراً نجحت في إصابة الهدف، إذ إنّ من اعتذروا عن عدم تلبية الدعوة أكثر بكثير ممّن لبّوها. على رغم ذلك، يتحضّر الملياردير اللبناني لإحياء ذكرى اغتيال والده، ليس في مسجد محمد الأمين، بل في «مركز كينيدي الثقافي» في واشنطن، في حضور 300 شخصيّة من دول العالم

يُحاول بهاء الحريري أن يلتقط «المومنتم» السياسي؛ الانتخابات الرئاسية ومن ثم تكليف شخصيّة سنيّة لتشكيل الحكومة. إذاً، هي اللحظة التي يظنّها مؤاتية للعودة إلى المسرح السياسي الذي لم يكن فيه أساساً. من قبرص، على «مرمى حجرٍ» من بيروت، أرخى الرجل شباكه علّها تعود عليه بـ«الرزقة» التي يمنّي نفسه بها.

هذه ليست كلّها بنات أفكار الابن البكر للرئيس رفيق الحريري، وإنما – بحسب العارفين – من «النظريات» التي أقنعه بها الفريق الاستشاري الجديد الذي يُحيط به بعدما نفض يديه من فريقه الذي خاض به الانتخابات النيابيّة واتهمه باختلاس أمواله. فيما يؤكد هؤلاء أن لهم في ذمة «ابن الرئيس الشهيد» حسابات لم يُسدّدها، وبقيت مُسجّلة على «لوح الثلج». علماً أنّها ليست المرّة الأولى التي تنتهي علاقة الرجل المعروف بشخصيّته المتقلّبة مع فريقه باتهامات ودعاوى قضائية تماماً كما حصل مع رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني وجميل بيرم.

إذاً، طار فريق الانتخابات النيابيّة وحطّت بدلاً منه جماعة جديدة أشبه بـ«خلطة فسيفسائية». إذ لا فكر أو تاريخ واحد يجمعهم تحت مظلّة «أبو رفيق». حالياً، يتردّد أنّ الدائرة اللصيقة به تضمّ: مدعي عام التمييز السابق القاضي حاتم ماضي، رئيس حزب السلام روجيه إده، رئيس الحركة الوطنيّة المستقلّة فادي الخير (ترأس لائحة دعمها بهاء الحريري في الانتخابات الأخيرة في المنية)، رئيس الحراك المدني الديموقراطي هاني مراد، أحمد اليمن (مستقبلي سابق)، إضافة إلى مستشارٍ يعد بعيداً نسبياً حتى الآن هو جورج دكان، وشخصيات مغمورة التي دعمها في الانتخابات. وفيما تردّد أن بين هؤلاء المحامي ألكسندر نجّار ينفي الأخير أي علاقة له بالحريري.

ما يؤكده العارفون أن لهذا الفريق سطوته على الحريري، وأنه بات يأكل من حصة الفريق الأساسي الذي أنشأ «صوت بيروت إنترناشيونال»، ولكن من دون أن يؤثّر على الأصابع السياسيّة – الأمنية لمستشاره جيري ماهر، وعلى السلطة المُطلقة لزوجته حسناء أبو سبعة التي تتكفّل بإخراج ظهوره الإعلامي وعلاقاته العامّة.

أنهى صاحب شركة «الاستثمارات العقاريّة القابضة» مخاض تشكيل الفريق، وانتقل إلى قبرص. من هناك، قرّر أن يقود «القوْم» الذين خاطبهم في جنازة والده. يجلس على كنبة رماديّة يستمع بهدوء إلى آراء «الوفود» التي تؤم «دارته القبرصيّة» ويومئ برأسه، بما يوحي وكأنه رئيس حكومة منفى. لم يتوجّه إلى بيروت ليكون بين«أهله وناسه»، بل قرّر أن «يشحن» بيارتة بطائرته صباحاً إلى لارنكا ويُعيدهم إلى بيروت مساء اليوم نفسه. الملياردير الذي تنامت ثروته بعد العام 2018، لا يتوقّف كثيراً عند تفاصيل فواتير الفنادق الفخمة وحجوزات الطائرات. ولا يعير اهتماماً للانتقادات التي يأخذها عليه خصومه بأنه لم يزر مدينته أو ضريح والده إلا مرة واحدة انتهت بإشكال دموي. إذ إن «عذره معه»: التهديد الأمني. إذ «لا يجوز أن يُغامر بحياته إلا بعد أن يتلقّى ضوءاً أخضر من المرجعيات الأمنية بأن أمنه بخير»، وفق ما يقول فادي الخير لـ«الأخبار»، مشيراً إلى أنّ «الحريري سيعود في النهاية».

يملك «الشيخ بهاء» رؤيته في التّعامل مع «غربته». في قرارة نفسه، يريد أن يُكرّر تجربة «الشيخ رفيق». رجل أعمال كان بعيداً من لبنان يحط في زيارات قليلة بعيداً من الأنظار في فندق «البريستول»، وجهٌ سياسي غير معروف الملامح، و«أيادٍ بيضاء» تُعلّم وتُساعد من خلف الستار. ويحاول قدر الإمكان الابتعاد عن تقليد شقيقه، ولو أنّه يعيش «عقدة سعد» الذي أبعده بين يوم وليلة سعودية – فرنسيّة عن «عرش قريطم» عام 2005. هي «حق» إرث الزعامة الذي حُرم منه ورأى في اعتكاف شقيقه الأصغر فرصةً لاسترجاعه. مع ذلك، لا يبدو أنّ الرجل الأكثر ثراء بين أشقائه قادر على سحب البساط من تحت أقدام سعد، ولو كان هذا الأخير بعيداً من البساط أساساً. الأسباب كثيرة، قد لا يكون أوّلها افتقاده للأرضيّة الشعبية ولا آخرها شخصيّته المركبة وخصومته مع زوجة أبيه وشقيقه وعمته.

«المستقبليون» متيّقنون أن «الشيخ بهاء» غير خلّاق سياسياً ومفلس شعبياً، وآخر الأدلة على ذلك وأوضحها نتائج الانتخابات النيابيّة الأخيرة. أما «الخيبة» الكُبرى فظهرت في اللقاءات التي دعا إليها «الشيخ بهاء» في أحد فنادق لارنكا لحضور ورش عمل يعقدها الملياردير اللبناني. إذ يؤكد متابعون أنّ الحريري كان مصدوماً في اليوم الأوّل من اللقاءات لهزالة عدد الحاضرين بعدما امتنع كثيرون عن تلبية الدّعوة. لذلك، سارع فريق عمله إلى اختصار الورشات التي كان مفترضاً أن تمتد حتى نهاية هذا الأسبوع.

المفتون يعتذرون؟

«استنفارٌ» من بعض الشخصيات السنيّة أدّى إلى إفشال اللقاءات القبرصيّة. «الضربة القاضية» التي وجّهت إلى الحريري كانت، بحسب معلومات «الأخبار»، رفض مفتي المناطق تلبية الدّعوة. في البداية، أكّد هؤلاء حضورهم ظنّاً بأن الرجل يتمتّع بغطاء سعودي – إماراتي لا يقوون على رفضه، لكن بعد البحث والتدقيق تبيّن أنّ الحريري نفسه يبحث عن غطاء عربي يتبنّى تحرّكاته لإيصاله إلى السراي الحكومي.
سريعاً، تبيّن المفتون الخيط الأبيض من الأسود من تصريح للشيخ خلدون عريمط المُقرّب من السفارة السعوديّة، والذي تحدّث بلسان كثيرين. عريمط لم يكتفِ بإعلانه رفض مبدأ الدعوة، بل رأى أن ما يقوم به الحريري «ولدنة في العمل السياسي ويحتاج إلى تأهيل»، نافياً أنّ يكون مهدداً أمنياً «وحياته ليست أغلى من حياة غيرو».

«المستقبليون» متيّقنون أن «الشيخ بهاء» غير خلّاق سياسياً ومفلس شعبياً بدليل نتائج الانتخابات الأخيرة

رسالة عريمط الناريّة وصلت إلى من يهمّه الأمر، فتتالت الاتصالات إلى مكتب الحريري للاعتذار عن عدم تلبية الدعوات. هكذا، تناقصت أعداد الركاب على طائرات «ميدل ايست» التي دفع الحريري أموالاً طائلة ثمناً لمقاعدها ظناً منه أن الـ250 شخصيّة سنيّة بين مفتين ومشايخ وصحافيين ومهندسين وأطباء وصيادلة وأساتذة جامعيين… سيلبّون نداءه على وجه السّرعة، ليُفاجأ بأعداد ضئيلة وشخصيّات مغمورة.

رغم ذلك، يؤكد الخير «أننا تقصّدنا عدم دعوة شخصيات الصف الأوّل لأنّهم يتحمّلون مسؤولية ما وصل إليه البلد، والحريري يريد أن يُقدّم رؤية جديدة ويستمع إلى آراء المتخصصين والنقابيين. فهو زاهد بالمناصب والسلطة، وجلّ ما يريده هو استمرارية نهج والده الشهيد». ويلفت إلى أن ما سُرّب عن دعوة 200 شخصيّة هو رقمٌ مبالغ فيه كثيراً. من تمّت دعوتهم شاركوا في اللقاءات التي كانت ممتازة والتي ستستمر حتى نهاية الأسبوع»، نافياً أن يكون مفتي المناطق قد اعتذروا عن عدم المشاركة باستثناء واحد أو اثنين، على أن يكون برنامج اللقاء معهم الجمعة».

وعن الخطوة الثانية بعد لقاءات قبرص، لا يزال «الشيخ بهاء» يدرس خياراته في ضوء ما ستؤول إليه نتائج لارنكا. لكن المؤكّد أنّ ظهوره التالي سيكون في واشنطن لإحياء ذكرى والده في مركز كينيدي الثقافي، تلبية لدعوة سيناتور أميركي لـ 300 شخصية من دول العالم لإحياء الذكرى بالتعاون مع مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلنطي (أسسه بهاء).

مقالات ذات صلة

US and Israel ‘biggest threats to security’ across Arab world: Arab Opinion Index

An overwhelming majority of Arab citizens say they oppose normalization with Israel, believing instead that the Palestinian cause concerns the entire region

January 20 2023

(Photo credit: AP)

ByNews Desk- 

The US and Israel have been named the “biggest threats” to the security of the Arab world by citizens from across West Asia and North Africa, according to the 2022 Arab Opinion Index released on 19 January by the Arab Center for Research and Policy Studies.

When presented with a list of countries and asked which poses the biggest threat to the Arab world, 84 percent of respondents said Israel, while 78 percent said the US.

Tied for third place are Iran and Russia, as 57 percent of respondents considered the two sanctioned nations the biggest threat to regional security. Meanwhile, 53 percent of citizens named France as a significant threat.

Turkiye and China were the only countries with positive results for their policies in the Arab world.

“There is a general sense of American hypocrisy on [West Asia] policy,” said Dana El Kurd, a professor at the University of Richmond, at a press briefing following the release of the findings.

Respondents, in particular, had a somber outlook on US policy on Palestine, as only 11 percent said they approved of Washington’s positions. On the other hand, 31 percent of respondents said they approved of Iran’s policies towards Palestine.

The poll also shows that 76 percent of respondents agreed that the Palestinian cause concerns all Arabs, not just Palestinians. An overwhelming majority (84 percent) said they would not support the normalization of ties with Israel.

This is true even in nations that have already normalized ties with Tel Aviv, like Jordan, Sudan, and Morocco, highlighting a clear divide between the interest of citizens and their leaders.

Even in Saudi Arabia, which Israel has considered the most crucial target for normalization, only five percent of respondents said they would favor such a deal.

When asked why they oppose normalization, respondents cited the over 70-year-long Israeli occupation of Palestine and the establishment of an apartheid state to persecute Palestinians as the main reason.

The Arab Opinion Index poll comprises in-person interviews with 33,000 respondents across 14 Arab countries. According to the Arab Center for Research and Policy Studies, interviews with Saudi citizens took place over the phone.

Countries polled included Algeria, Egypt, Iraq, Jordan, Kuwait, Lebanon, Libya, Mauritania, Morocco, Palestine, Qatar, Saudi Arabia, Sudan, and Tunisia.

Maher Younis: Greatest reward is unity among all Palestinians

January 19 2023

Palestinian Prisoner Maher Younis chose his father’s grave as his first destination following his freedom.

Freed prisoner Maher Younis with his cousin, freed prisoner Karim Younis at Maher’s father’s grave in the cemetery in ‘Ara.

Upon his release, liberated Palestinian prisoner Maher Younis told journalists that the greatest reward he could envision is to have unity among all Palestinians.

“I had hoped after 40 years to see my homeland liberated”, he tersely stated.

Maher chose his father’s grave in the cemetery in the town of ‘Ara as his first destination following his freedom, accompanied by a crowd of his townspeople and relatives, including his cousin Karim Younis, who was liberated on January 5.

Shortly after, Younis finally embraced his mother after 40 years spent in captivity in Israeli occupation prisons in what activists described as a heartwarming and overwhelming reunion.

The Younis family house was full of welcomers, despite the occupation forces’ attempts to prevent gatherings and organize any celebration of Maher’s liberation after all these years.

It is worth noting that this policy was previously used with Karim Younis for the same reason.

The Israeli occupation transferred Maher (65 years old) to an unknown destination 40 hours prior to his scheduled release.

By transferring Younis to an unknown destination, the occupation aimed to prevent him from celebrating his freedom among his fellow Palestinian prisoners, and deprive him of his joy, as per Muhjat Al-Quds Foundation.

It is noteworthy that Younis was arrested on January 18, 1983, for resisting the occupation and for his affiliation with the Fatah movement, shortly after his cousin Karim Younis was arrested, in addition to their companion Sami Younis, who was released in a prisoner exchange deal in 2011.

While in prison, Maher was subjected to harsh conditions, and the occupation sentenced him to death, which was changed to life imprisonment a month after his sentencing.

Related Videos

Special Coverage | Prisoner Maher Younes to freedom

Related Stories

lsraeli Occupation Forces Kill 2 Palestinians During Military Raid in Jenin

January 19, 2023

Israeli occupation forces have shot dead two Palestinians during a raid on the Jenin refugee camp in the northern West Bank, as tensions continue to escalate across the occupied territories.

Palestinian media outlets reported that Israeli occupation forces stormed the camp on Thursday morning, triggering violent confrontations with local residents.

The two victims were identified by Palestinian media as 58-years-old Jawad Bawatqa and 26-years-old Adham Jabarin.

Bawatqa was a teacher who was shot by an Israeli sniper and succumbed to his injuries.

Jabarin was also one of the commanders of the al-Aqsa Martyrs Brigades, a coalition of West Bank-based Palestinian armed groups.

The recent waves of violence in the West Bank take place as the new extremist cabinet led by hawkish Prime Minister Benjamin Netanyahu pushes for far-right policies to intensify the crackdown on Palestinians.

The Palestinian Hamas resistance movement has reacted to fresh Israeli crimes, saying it holds Israel accountable for its continued crimes and violations against Palestinians, and reaffirms that the occupying regime’s acts of aggression will not go unnoticed.

Source: Palestinian media

Related News

UK Military Chief Says British Tanks to Kiev Will Leave London ‘Weaker’: Report

January 17, 2023

UK’s Challenger 2 tank (photo from archive).

UK Chief of the General Staff General Sir Patrick Sanders has warned that supplying Challenger 2 tanks to Ukraine would leave Britain “temporarily weaker”, according to British media.

In a leaked statement, Sanders insisted that the delivery of 14 UK tanks to Kiev would “leave a gap in our inventory”, adding that the British military would struggle to meet its NATO obligations, Sputnik reported, citing a British media outlet.

The outlet also referred to a video posted on the UK army’s intranet, where Sanders reportedly “hinted at the military’s unease over the decision by No 10 to give heavy armor to Ukraine while also cutting the number of tanks” in the British armed forces.

The chief of the general staff’s claims have purportedly prompted the Defense Secretary to start reviewing the decision to reduce the number of tanks in the British Army, according to the report.

A separate UK media outlet, meanwhile, underscored that the main question is what number of tanks, including UK ones, “will give Kiev the chance to mount its own offensive.”

“Experts at the International Institute for Strategic Studies said last week they believed the answer was ‘around 100’, a figure broadly endorsed by Phil Osborn, a former UK chief of defense intelligence, although that depends on proper training, a good supply of spares, and what Ukraine’s battle plans are for spring 2023,” according to the outlet.

It added, “What all that makes clear is that the UK donation of 14 Challenger 2s is not itself enough and that even if Britain wanted to go further from its nominal stock of 227, it could not provide anything like the volume required in isolation.”

Earlier last week, UK Prime Minister Rishi Sunak told Ukrainian President Volodymyr Zelensky in a phone call that London would provide Kiev with 14 Challenger 2 tanks.

“The Prime Minister outlined the UK’s ambition to intensify our support to Ukraine, including through the provision of Challenger 2 tanks and additional artillery systems,” Sunak’s office said.

Source: Agencies

All Quiet (Panic) on the Western Front

January 16, 2023

Pepe Escobar for the Saker blog

Shadows are falling / And I’ve been here all day / It’s too hot to sleep / And time is running away / Feel like my soul / has turned into steel /I’ve still got the scars / That the sun didn’t heal / There’s not even room enough / To be anywhere / Lord it’s not dark yet, / but it’s getting there

Bob Dylan, Not Dark Yet

Lights! Action! Reset!

The World Economic Forum (WEF)’s Davos Freak Show

is back in business on Monday.

The mainstream media of the collective West, in unison, will be spinning non-stop, for a week, all the “news” that are fit to print to extol new declinations of The Great Reset, re-baptized The Great Narrative, but actually framed as a benign offer by “stakeholder capitalism”. These are the main planks of the shady platform of a shady NGO registered in Cologny, a tony Geneva suburb.

The list of Davos attendees was duly leaked. Proverbially, it’s an Anglo-American Exceptionalist fun fest, complete with intel honchos such as the US Director of National Intelligence, Avril “Madam Torture” Haines; the head of MI6 Richard Moore; and FBI director Christopher Wray.

Remixed Diderot and D’Alembert Encyclopedias could be written about the Davos pathology – where a hefty list of multibillionaires, heads of state and corporate darlings (owned by BlackRock, Vanguard, State Street and co.) “engage” in selling Demented Dystopia packages to the unsuspecting masses.

But let’s cut to the chase and focus on a few panels next week – which could easily be mistaken for Straight to Hell sessions.

The Tuesday, January 17 list is particularly engaging. It features a “De-Globalization or Re-Globalization?” panel with speakers Ian Bremmer, Adam Tooze, Niall Ferguson, Péter Szijjártó and Ngaire Woods. Three Atlanticists/Exceptionalists stand out, especially the ultra-toxic Ferguson.

After “In Defense of Europe”, featuring a bunch of nullities including Poland’s Andrjez Duda, attendees will be greeted with a Special Season in Hell (sorry, Rimbaud) featuring none other than EC dominatrix Ursula von der Leyen, known by a vast majority of Germans as Ursula von der Leichen (“Ursula of Cadavers”) in a tag team with WEF mastermind, Third Reich emulator Klaus “Nosferatu” Schwab.

Rumors are that Lucifer, in his privileged underground abode, is green with envy.

There’s also “Ukraine: What Next?” with another bunch of nullities, and “War in Europe: Year 2” featuring Moldova woke chick Maia Sandu and Finnish party girl Sanna Marin.

In the War Criminal section, pride of place goes to “A Conversation with Henry Kissinger: Historical Perspectives on War”, where Dr. K. will sell all his trademark Divide and Rule permutations. Added sulphur will be provided by Thucydides strangler Graham Allison.

In his Special Address, “Liver Sausage” Chancellor Olaf Scholz will be side by side with Nosferatu, hoping he won’t be – literally – grilled.

Then, on Wednesday, January 18, comes the apotheosis: “Restoring Security and Peace” with speakers Fareed Zakaria – the US establishment’s pet brown man; NATO’s Jens “War is Peace” Stoltenberg; Andrzej Duda – again; and Canadian warmonger Chrystia Freeland – widely rumored to become the next NATO Secretary-General.

And it gets juicier: the coke comedian posing as warlord may join via zoom from Kiev.

The notion that this panel is entitled to emit judgments about “peace” deserves nothing less than its own Nobel Peace Prize.

How to monetize the whole world

Cynics of all persuasions may be excused for lamenting Mr. Zircon – currently on oceanic patrol encompassing the Atlantic, the Indian Ocean and of course “Mare Nostrum” Mediterranean – won’t be presenting his business card at Davos.

Analyst Peter Koenig has developed a convincing thesis that the WEF, the WHO and NATO may be running some sort of sophisticated death cult. The Great Reset does mingle merrily with NATO’s agenda as agent provocateur, financer and weaponizer of the proxy Empire vs. Russia war in black hole Ukraine. NAKO – an acronym for North Atlantic Killing Organization – would be more appropriate in this case.

As Koenig summarizes it, “NATO enters any territory where the ‘conventional’ media lie-machine, and social engineering are failing or not completing their people-ordaining goals fast enough.”

In parallel, very few people are aware that on June 13, 2019 in New York, a secret deal was clinched between the UN, the WEF, an array of oligarch-weaponized NGOs – with the WHO in the front line – and last but not least, the world’s top corporations, which are all owned by an interlinked maze with Vanguard and BlackRock at the center.

The practical result of the deal is the UN Agenda 2030.

Virtually every government in the NATOstan area and the “Western Hemisphere” (US establishment definition) has been hijacked by Agenda 2030 – which translates, essentially, as hoarding, privatizing and financializing all the earth’s assets, under the pretext of “protecting” them.

Translation: the marketization and monetization of the entire natural world (see, for instance, herehere and here.)

Davos superstar shills such as insufferable bore Niall Ferguson are just well rewarded vassals: western intellectuals of the Harvard, Yale and Princeton mould that would never dare bite the hand that feeds them.

Ferguson just wrote a column on Bloomberg titled “All is Not Quiet on the Eastern Front” – basically to peddle the risk of WWIII, on behalf of his masters, blaming of course “China as the arsenal of autocracy”.

Among serial high-handed inanities, this one stands out. Ferguson writes, “There are two obvious problems with US strategy (…) The first is that if algorithmic weapons systems are the equivalent of tactical nuclear weapons, Putin may eventually be driven to using the latter, as he clearly lacks the former.”

Cluelessness here is a euphemism. Ferguson clearly has no idea “algorithmic weapons” mean; if he’s referring to electronic warfare, the US may have been able to maintain superiority for a while in Ukraine, but that’s over.

Well, that’s typical Ferguson – who wrote a whole Rothschild hagiography just like his column, drinking from the Rothschild archives that appeared to have been sanitized as he knows next to nothing meaningful about their history.

Ferguson has “deduced” that Russia is weak and China is strong. Nonsense. Both are strong – and Russia is more advanced technologically than China in their advanced offensive and defensive missile development, and can beat the US in a nuclear war as Russian air space is sealed by layered defenses such as the S-400 all the way to the already tested S-500s and designed S-600s.

As far as semiconductor chips, the advantage that Taiwan has in chip manufacture is in mass production of the most advanced chips; but China and Russia can fabricate the chips necessary for military use, though not engage in mass commercial production. The US has an important advantage here commercially with Taiwan, but that’s not a military advantage.

Ferguson gives away his game when he carps about the need to “deter a nascent Axis-like combination of Russia, Iran and China from risking simultaneous conflict in three theaters: Eastern Europe, the Middle East and the Far East.”

Here we have trademark Atlanticist demonization of the top three vectors of Eurasia integration mixed with a toxic cocktail of ignorance and arrogance: it’s NATO that is stoking “conflict” in Eastern Europe; and it’s the Empire that is being expelled from the “Far East” (oh, that’s so colonial) and soon from the Middle East (actually West Asia).

An AMGOT tale

Nobody with an IQ over room temperature will expect Davos next week to discuss any aspect of the NATO vs. Eurasia existential war seriously – not to mention propose diplomacy. So I’ll leave you with yet another typical tawdry story about how the Empire – who rules over Davos – deals in practice with its vassals.

While in Sicily earlier this year I learned that an ultra high-value Pentagon asset had landed in Rome, in haste, as part of an unscheduled visit. A few days later the reason for the visit was printed in La Repubblica, one of the papers of the toxic Agnelli clan.

That was a Mafia scam: a face-to-face “suggestion” for the Meloni government to imperatively provide Kiev, as soon as possible, with the costly anti-Samp-T missile system, developed by an European consortium, Eurosam, uniting MBDA Italy, MBDA France and Thales.

Italy possesses only 5 batteries of this system, not exactly brilliant against ballistic missiles but efficient against cruise missiles.

National Security Adviser Jake Sullivan had already called Palazzo Chigi to announce the “offer you can’t refuse”. Apparently that was not enough, thus the hasty envoy trip. Rome will have to toe the line. Or else. After all, never forget the terminology employed by US generals to designate Sicily, and Italy as a whole: AMGOT.

American government occupied territory.

Have fun with the Davos freak show.

14-year-old Palestinian succumbs to head injury by IOF gunfire

January 16, 2023 

Israeli occupation gunfire kills 14-year-old Palestinian Omar Lutfi Khamour.

Source: Al Mayadeen net

Palestinian 14-year-old martyr Omar Lutfi Khamour.

By Al Mayadeen English 

The Palestinian Ministry of Health announced on Monday the martyrdom of 14-year-old Omar Lutfi Khamour, who succumbed to a serious injury he sustained after being shot in the head by the Israeli occupation forces in Dheisheh refugee camp in Beit Lahm.

According to sources, large deployments of the occupation army stormed the Dheisheh camp earlier and launched a campaign of raids on Palestinian homes, resulting in confrontations, during which the Israeli soldiers fired bullets and gas and sound bombs.

Read more: UN condemns Israeli violence, calls 2022 ‘deadliest’ in West Bank

Related Videos

Jenin Brigade Secrets you do not know about the strongest armed battalion inside the West Bank “Jenin Brigade”
An armed clash between the resistance fighters and Israeli soldiers, and protests in Tel Aviv, and the Netanyahu government collapses

Related Stories

سوريا – تركيا: السلام الصعب

 الجمعة 13 كانون الثاني 2023

إذا ما صدَقت النوايا التركية، وسارت أمور التطبيع مع الجار الجنوبي على نحو طيّب، قد يكون من الممكن القول إن عام 2023 سيكون فاتحة السلام في سوريا. ذلك أن تركيا التي شكّلت على مدار العقد الماضي رأس حربة في الحرب المجنونة التي اندلعت على الأراضي السورية، سيشكّل انتقالها إلى معسكر المهادنة والتسوية تحوّلاً مفصلياً، من شأنه أن يستتبع جملة تغيّرات على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية كافة. في ما يلي محاولة استشراف لِما يمكن أن تفضي إليه استعادة العلاقات المتوقّعة بين أنقرة ودمشق على جميع الصعد ذات الصلة، سواءً ربطاً بالدولتَين المعنيتَين أو بحلفائهما أو باللاعبين اللادولتين الذين استنبتتْهم الحرب السورية، مع إضاءة على خلفيات الاستدارة التركية، وما سبقها من تورّط حتى «الأذنَين» في مسرح المواجهة، وما سيَعقبها أيضاً من محاولات عرقلة أو تسهيل

تركيا تنفض غبار الحرب: خلاصُنا بـ«السلام السوري»

محمد نور الدين

ليس ثمّة شكّ في أن التطبيع بين تركيا وسوريا ستكون له، في حال تَحقَّق، تأثيرات إيجابية على الواقع التركي على الأصعدة كافة. ولربّما يَكفي التذكّر بأن سياسة «صفر مشكلات» بين البلدَين قبل عام 2011، كانت لصالح تركيا أكثر منها لصالح سوريا، لتوقُّع الأرباح التركية من التطبيع الموعود. لكن المقارنة هنا قد لا تكون علمية ولا منطقية، إذا ما أُخذت في الاعتبار الظروف المتغيّرة بين مرحلتَي ما قبل عام 2011 وما بعده. خلال السنوات الثماني الأولى من حُكم «حزب العدالة والتنمية»، كانت المقاربات التركية حيال دمشق، في ما هو معلَن منها، طموحة وإيجابية، لكن في ما بعد انفجار الأزمة في البلد الجار، تجاوزت الإشكاليات البَينية مجرّد وجود خلاف قد يحصل دائماً، لتصل إلى درجة محاولة تغيير النظام القائم في سوريا، وإعادة صوْغ السلطة كما المجتمع والخيارات الخارجية. ولذلك، فإن التطبيع الحالي، في حال وصوله إلى خواتيمه، سيعني فشل تركيا في تحقيق أهدافها في سوريا، والتفرّغ بالتالي، أوّلاً لإنهاء تداعيات الحرب على الداخل التركي؛ وثانياً لإقامة علاقات «طبيعية» خارج الأطماع التاريخية والميل إلى التدخّل في الشؤون الداخلية لسوريا.

تنطلق هذه المقالة من فرضيتَين متوازيتَين: الأولى، استكمال التطبيع بين أنقرة ودمشق في ظلّ بقاء «العدالة والتنمية» بقيادة رجب طيب إردوغان في السلطة لفترة خمس سنوات أخرى على الأقلّ؛ والثانية إنجاز هذا التطبيع في ظلّ هزيمة إردوغان في الانتخابات الرئاسية ووصول المعارضة إلى السلطة. في كلتا الحالتَين، يمكن الحديث عن التأثيرات الآتية:
1- التأثيرات السياسية: شكّلت مبادرة إردوغان إلى فتْح باب التطبيع مع سوريا، مفاجأة فعلية مهما قيل عكس ذلك. فما حصل بين الدولتَين منذ عام 2011، ترك ندوباً لا يمكن أن تُمحى لعقود طويلة، تتحمّل تركيا المسؤولية الأولى عنها، جرّاء تدخّلها في الأزمة واتّخاذها جانب المعارضة. كما أن موجات اللجوء السوري إلى تركيا خلّفت تداعيات في غاية السلبية على الواقع الداخلي التركي، حيث جاء التردّي الاقتصادي وبقاء اللاجئين في مقدّمة العوامل التي أدّت إلى تراجع شعبيّة إردوغان، وبالتالي أحد الأسباب الرئيسة التي دفعتْه إلى التقارب مع سوريا، أملاً في تعزيز فرص فوزه في الانتخابات الرئاسية. وعليه، فإن النتيجة الأولى المفترَضة للتطبيع، في حال أَنجز خطوات متقدّمة قبل الرئاسيات التركية، هي منْح دفعة مهمّة لزعيم «العدالة والتنمية» للاحتفاظ بمنصبه الأوّل في الجمهورية. أمّا النتيجة الثانية، والمرتبطة بتحقّق الأولى، فهي، وفق ما تحذّر منه المعارضة، تَعزّز محاولات ترسيخ الحُكم الفردي وفقاً للنظام الرئاسي الذي بُدئ العمل به عام 2018، وهذا يستدعي أيضاً استكمال محاولات إضعاف النزعة العلمانية وتقوية النزعة الإسلامية، فضلاً عن استمرار السياسات الإنكارية للهويّتَين الكردية والعلوية، كونها متّصلة بذهنية تركية مبدئية ثابتة قومية – مذهبية، قد لا تكون المعارضة هي الأخرى بعيدة عنها. كذلك، سيؤدّي انتصار إردوغان إلى شرذمة صفوف المعارضة المتعدّدة المشارب، وتبديد جهود مضنية للتخلّص من حُكم «العدالة والتنمية». أمّا في حال فوز المعارضة، فإن مسار التطبيع سيُستكمل أيضاً، لأن قادتها هم في الأساس مَن دعوا إليه، وكانوا سبباً في دفْع إردوغان إلى إدراك خطورة استمرار الوضع الراهن على شعبيّته، بل إن العديد من القادة المعارِضين، ولا سيما كمال كيليتشدار أوغلو، يدعون، منذ سنوات، علناً، إلى اللقاء مع الرئيس السوري، بشار الأسد. وقد يكون من الممكن الافتراض، إلى جانب ما تَقدّم، أن وصول المعارضة إلى السلطة سيسرّع مسار التسوية مع سوريا، باعتبار أن الأولى أكثر تخفّفاً من تبعات الصراع من «العدالة والتنمية» الذي سيبقى يحمل تبعات سياساته المعادية لسوريا خلال السنوات العشر الماضية.

2- التأثيرات العسكرية والأمنية: تُكرّر تركيا كثيراً أن أمنها القومي يتعرّض لتهديدات مختلفة، أبرزها ما يمثّله وجود «قوات سوريا الديموقراطية» وعصبها «قوات الحماية الكردية»، ومِن خَلفهما «حزب العمال الكردستاني». سيتيح التطبيع مع دمشق التوصّل إلى حلول تطوي صفحة هذا التهديد، وهو ما يُعدّ تحوّلاً في غاية الأهمية بالنسبة إلى أنقرة، يُفترض أن يُواكبه انسحاب جيشها من سوريا، والتخلّص من معضلة المسلّحين في إدلب، وتوفير الأموال الطائلة التي تنفقها تركيا على جيشها والفصائل المُوالية له في مناطق تواجدها في الشمال السوري. كذلك، سيوفّر استئناف العلاقات فرصة لإعادة تنظيم الأمن الحدودي بين البلدَين انطلاقاً من «اتفاقية أضنة» التي ربّما تجاوزتْها التطوّرات إلى الحدّ الذي باتت تحتاج معه إلى تحديث جذري. كما أن التطبيع سيتيح لتركيا التفرّغ لمواجهة تحدّيات عسكرية وأمنية في جبهات أخرى ساخنة من شمال العراق إلى اليونان وربّما ليبيا، وكلّها ملفّات متّصلة بالأمن القومي لتركيا، ولا يُتوقّع تغيّر المقاربات إزاءها في حال تبدّل هوية السلطة.

التطبيع مع دمشق، في حال حصل، سيفتح باب أنقرة أكثر إلى العالم العربي

3- التأثيرات الاقتصادية: لا خلاف على أن أحد أهمّ أسباب النموّ الاقتصادي التركي بعد وصول «حزب العدالة والتنمية» إلى السلطة، هو سياسة «صفر مشكلات» التي عزّزت التجارة بين تركيا وكلّ الدول المجاورة. وبطبيعة الحال، كانت الحدود التركية الجنوبية الطويلة (911 كيلومتراً) الأكثر استفادة من الانفتاح الذي أنعش اقتصادات المحافظات الجنوبية، فيما شكّلت سوريا بوّابة العبور الأوسع والأقلّ كلفة لتركيا نحو المشرق العربي ودول الخليج. هذه الحركة التجارية سيكون من شأن التطبيع أن يعيد إطلاقها، وأن يعزّز الصادرات التركية إلى سوريا والأردن ودول الخليج، والأهمّ أن يتيح عودة الاستثمار التركي إلى سوريا، حيث سيكون بمقدور الشركات التركية أن تكسب أرباحاً طائلة جرّاء التزاماتها في إعادة الإعمار والمشاركة في قطاعات أخرى وازنة. أيضاً يمكن أن تفتح استعادة العلاقات باباً واسعاً للتعاون بين البلدَين في مجال التنقيب واستخراج الغاز الطبيعي والنفط في شرق المتوسّط. وهذا كلّه سيصبّ في صالح ضخّ المزيد من الأوكسيجين في الاقتصاد التركي.
4- اللاجئون: لعلّ من أهمّ التداعيات التي ستستفيد منها تركيا، هو التخلّص من همّ تواجُد اللاجئين السوريين على أراضيها، والذين يُقدَّرون بأربعة ملايين، ويمثّلون ورقة المعارضة الأكبر في وجه إردوغان. ومع أن هؤلاء لن يعودوا كلّهم إلى سوريا، غير أن رجوع غالبيتهم سوف يخفّف عن تركيا أعباء بقائهم، والتي تقدّرها أنقرة حتى الآن بأربعين مليار دولار. لكن تركيا ستفقد في المقابل ورقة اللاجئين في ابتزاز الأوروبيين، والحصول منهم على بضعة مليارات من اليوروات سنوياً للمساعدة في تحمّل تكاليف وجودهم. أمّا المواطن التركي، والذي لا يرى من المشهد سوى أن اللاجئين يغزون سوق العمل بأجور رخيصة، فإن بدء مغادرة هؤلاء سيعني بالنسبة إليه بداية «استعادة» العامل التركي لسوقه. كذلك، فإن عودتهم أو عودة معظمهم ستجعل سوق العقارات والإيجارات يسترجع طبيعته، بعدما أَثقل بالغلاء كاهل المواطن التركي. كما أن تناقُص أعدادهم سيقلّل أيضاً من المشكلات الاجتماعية الكثيرة التي سبّبها الوجود السوري هناك، والتي نجمت عن تواجُد مجموعات كثيرة من اللاجئين في ما يشبه الغيتوات في المدن نفسها. لكن يمكن الافتراض أن وصول المعارضة إلى السلطة سيجيّر هذه الورقة لصالحها، كما سيفتح الباب على إمكانية سحْب الجنسية التركية من السوريين الذين جرى تجنيسهم في عهد إردوغان، والذين بلغوا وفقاً لوزير الداخلية التركي حوالي 230 ألفاً، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر من ذلك. وعلى المستوى الخارجي، ستخلق حلحلة مشكلة اللاجئين في تركيا، ديناميات جديدة من شأنها التسريع من عودتهم من بلدان أخرى، ولا سيما من لبنان، إلى بلادهم.

5- السياسة الخارجية: على الرغم من أن الدافع الرئيس لإردوغان من وراء السعي للتطبيع مع سوريا هو حاجته الداخلية إلى حلّ تلك المعضلات قُبيل الانتخابات الرئاسية، غير أن هذا التطبيع ستكون له، في حال تَحقّقه، تداعيات إقليمية ودولية مهمّة للغاية، إذ يُفترض أن يَفتح الطريق أمام خطوات مماثلة بين سوريا وقطر، فيما سيُشرّع الباب أمام عودة دمشق إلى مقعدها في «جامعة الدول العربية»، وفق ما أنبأت به مؤشّرات عديدة أحدثُها زيارة وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، للعاصمة السورية الأسبوع الماضي. كما يَبرز احتمال ضخّ بعض المال إلى الداخل السوري حتى لا يكون العرب خارج المشهد السوري الجديد، ويَتركوه بالكامل لروسيا وإيران وتركيا. ومن الجهة التركية، سوف يعني التطبيع المزيد من التقارب بين تركيا وكلّ من العراق وإيران وروسيا، في حين سيشكّل عامل ضغط على الولايات المتحدة في سوريا من أجل أن تتخلّى عن دعم القوى الكردية هناك. وفي حال حصل ذلك، ستكون معركة تركيا مع الأطراف الكردية الأخرى أكثر سهولة، ولا سيما في شمال العراق.
أمّا إذا رفضت الولايات المتحدة عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق، وهي حتى الآن ترفضها، فليس محسوماً ما الذي سيكون عليه سلوك واشنطن مستقبلاً، ولا ما يمكن أن يكون عليه الموقف التركي من قائدة «حلف شمال الأطلسي». لكن الأكيد أن عدم توصّل الطرفَين إلى حلول مقبولة لكليهما سيؤدّي إلى تعميق الشرخ بينهما، وهذا ما سيستتبع تضاعُف ضغوط واشنطن للتخلّص من إردوغان في معركة الرئاسة، بما يشمل ربّما توسيع «قانون قيصر» ليشمل شركات وأشخاصاً ومؤسّسات تركية، بل محاولة خلْق قلاقل داخل الجيش التركي نفسه. على أن ما يَجدر التنبيه إليه، هنا، هو أن هذه الإشكالية ستبقى حاضرة حتى في حال وصول المعارضة إلى الحُكم، والذي لا يُتوقّع معه التراجع عن أيّ خطوات تكون قد تَحقّقت بين أنقرة ودمشق؛ ذلك أن الموقف من القوى الكردية سواء في سوريا أو شمال العراق، أو من «حزب العمال الكردستاني»، وحتى من المسألة الكردية في الداخل التركي، لا يختلف بين إردوغان والمعارضة، بل إن الطرفَين ينتقدان بشدّة موقف الولايات المتحدة لحمايتها الأكراد في سوريا، مثلما يدينان موقفها المؤيّد لقبرص اليونانية واليونان.

في جميع الأحوال، فإن التطبيع مع دمشق، في حال حصل، سيفتح باب أنقرة أكثر إلى العالم العربي، كما سيقوّي يد تركيا في ملفّات خلافاتها الخارجية مع الكثير من الدول.

من ملف : سوريا – تركيا: السلام الصعب

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

تقاعد «جهادي» في سوريا: «المهاجرون» يحجّون إلى أوكرانيا

الخميس 12 كانون الثاني 2023

يقاتل «الشيشاني» ضمن «الفيلق الدولي» الذي أسّسته أوكرانيا لاستقطاب مقاتلين من خارج البلاد (أ ف ب)

علاء حلبي  

بعد بضعة أشهر من اختفائه من الساحة السورية، ظَهر أخيراً قائد جماعة «أجناد القوقاز»، «عبد الحكيم الشيشاني» أو رستيم آزيف، في أوكرانيا، حيث انضمّ وجماعته إلى «الفيلق الدولي» الذي أسّسته كييف لاجتذاب المقاتلين الأجانب إلى صفّها. وإذ تتطلّع الاستخبارات الأوكرانية، من وراء نشر فيديو ترحيبي بـ«الشيشاني» إلى استقطاب نظرائه المتمترسين في سوريا، فإن خروج المزيد من هؤلاء إلى «ساحة المعركة الجديدة» يبدو محتوماً (سرتْ أنباء بالفعل عن مغادرة مُقاتلين من «جماعة الألبان» أيضاً إدلب). وممّا يعزّز تلك التوقّعات انتفاء حاجة تركيا إلى «الجهاديين» على الأراضي السورية، وتَشكّل مصلحة أكيدة لها في التخلّص منهم، فضلاً عن أن «هيئة تحرير الشام» المسيطِرة على إدلب وريفها لم توفّر وسيلة أصلاً للتخلّص منهم

فتحت الحرب في أوكرانيا الباب أمام قسْم من «الجهاديين» الذين قاتلوا في سوريا، وخصوصاً أولئك الذين قَدِموا من القوقاز وبعض دول آسيا مثل التركستان، للخروج من الأراضي السورية، ونقْل «ساحة المعركة» إلى تخوم روسيا، في ظلّ ترحيب الحكومة الأوكرانية بهم من جهة، والضغوط المتزايدة التي بدأت تمارَس عليهم بشكل يومي في سوريا من جهة أخرى. وفي وقت يَصعب فيه رصْد عمليات انتقال «الجهاديين» وإعادة تشكيلهم في أوكرانيا بدقّة، كوْن هذه العمليات تتمّ بشكل بطيء ومستتر وراء متغيّرات ميدانية عديدة، يتصدّر المشهدَ الدورُ التركي الواضح في هذا المجال – أقلّه خلال الشهور الأولى من الحرب الروسية – الأوكرانية -، ولا سيما لناحية تورّط الأجهزة الاستخباراتية في توفير طُرق انسحاب آمنة للمقاتلين من الساحة السورية – بعدما يسّرت بنفسها إدخالهم إليها -. ويندرج هذا التورّط في إطار سعي تركيا لإبعاد «الجهاديين» عن حدودها الجنوبية، خصوصاً في ظلّ انتفاء الحاجة إليهم، وتَحوّلهم من أداة في المعركة إلى قنبلة قد يُلحق انفجارها أضراراً لا يمكن تَوقّعها في الداخل التركي.

وفي السابع من الشهر الحالي، نشر الحساب الرسمي للاستخبارات الأوكرانية على «تويتر»، تسجيلاً مصوَّراً ترحيبياً بـ«عبد الحكيم الشيشاني»، الذي أصبح يقاتل، وفق التسجيل، ضمن «الفيلق الدولي» الذي أسّستْه أوكرانيا لاستقطاب مُقاتلين من خارج البلاد، والذي يضمّ أفراداً من أوروبا وآسيا، وحتى الولايات المتحدة، ويتلقّى مختلف أنواع الدعم. وجاء ظهور «الشيشاني»، الذي يبدو أن الاستخبارات الأوكرانية تسعى من خلال نشْر التسجيل الخاصّ به إلى استثماره في اجتذاب مزيد من «الجهاديين»، بعد بضعة أشهر من اختفائه، إثر معارك ومواجهات بين فصيله الذي كان يتمركز في ريف اللاذقية، و«هيئة تحرير الشام» التي قادت حملة موسَّعة ضدّ «الجهاديين» غير السوريين، بدأت نهاية عام 2021، واستمرّت حتى منتصف عام 2022 بشكلها العسكري، قبل أن تتّخذ شكلاً أمنياً في أعقاب إحكام زعيم «الهيئة»، أبو محمد الجولاني، قبضته على إدلب وريفها وصولاً إلى ريف اللاذقية.

تهدف الاستخبارات الأوكرانية من وراء نشر تسجيل ترحيبي بـ«الشيشاني» إلى جذب مزيد من «الجهاديين»

ومع اختفاء «الشيشاني»، ظهرت تكهّنات عديدة حول مصيره، خصوصاً أنه تزامَن مع افتتاح مراكز لتجنيد «الجهاديين» وإرسالهم إلى أوكرانيا، وفق مصادر تحدّثت إلى «الأخبار» في شهر آذار من العام الماضي (راجع: انطلاق عمليات التجنيد في الشمال السوري: حيَّ على الجهاد في أوكرانيا)، غير أن مصادر «جهادية» أكّدت انتقاله وجماعته إلى تركيا فعلاً، قبل أن يَظهر في أوكرانيا. وتخلّلت دخولَ «الشيشاني» إلى الأراضي التركية بعضُ العراقيل، من بينها توقيفه بضعة أيام، بحسب المصادر نفسها، قبل أن يتمّ إخلاء سبيله، ليكمل طريقه إلى «أرض الجهاد الجديدة». ويُعتبر «الشيشاني» أحد أبرز الوجوه «الجهادية» القوقازية؛ إذ قاد في سوريا جماعة حملت اسم «أجناد القوقاز»، وقاتلت على جبهات عدّة أبرزها ريف اللاذقية، وهو يتمتّع مع جماعته بخبرة كبيرة في مجالات القتال كوْنه خاض حروباً عديدة، من بينها حرب الشيشان الثانية، قبل أن يَخرج مع مُقاتليه عام 2009 إلى تركيا كمنفًى اختياري، ويَظهر لاحقاً في سوريا.

ويَفتح ظهور «الشيشاني» في أوكرانيا الباب على مصراعَيه لاستقطاب مزيد من «الجهاديين»، وهو الهدف الذي تتطلّع الاستخبارات الأوكرانية إلى تَحقّقه. ويأتي ذلك فيما لا يزال مصير مئات «الجهاديين» الذين قامت «هيئة تحرير الشام» باعتقالهم خلال حملاتها الأمنية والعسكرية مجهولاً، الأمر الذي يرجِّح انتقالهم إلى «أرض المعركة الجديدة» في أوكرانيا، حيث يَلقون ترحيباً كبيراً – على عكْس ما يعامَلون به على الساحة السورية حالياً -، بالإضافة إلى تلقّيهم مختلف أنواع الدعم، والذي يصل إلى حدّ اعتبارهم «متطوّعين» يحظون بقبول واشنطن، ويستطيعون غسْل أنفسهم من صفة «الإرهابيين» التي رافقتْهم في سوريا.

من ملف : «الأجانب» يَهجرون سوريا: أوكرانيا أوْلى بـ«الجهاد»!

مقالات ذات صلة

How General Soleimani kick-started the multipolar world

January 11, 2023

by Pepe Escobar, cross-posted with PressTV with the author’s permission

The consensus among future historians will be inevitable: the 2020s started with a diabolic murder.

Baghdad airport, January 3, 2020, 00:52 a.m. local time. The assassination of Gen.QassemSoleimani, commander of the Quds Force of the Islamic RevolutionGuards Corps (IRGC), alongside Abu Mahdi al-Muhandis, deputy commander of Iraq’s Hashd al-Sha’abi, by laser-guided AGM-114 Hellfire missiles launched from two MQ-9 Reaper drones, was, in fact, murder as an act of war.

This act of war set the tone for the new decade and inspired my book Raging Twenties: Great Power Politics Meets Techno-Feudalism, published in early 2021.

The drone strikes at Baghdad airport, directly approved by the pop entertainer/entrepreneur then ruling the Hegemon, Donald Trump, constituted an imperial act engineered as a stark provocation, capable of engendering an Iranian reaction that would then be countered by, “self-defense”, packaged as “deterrence”.

The proverbial narrative barrage spun to saturation, ruled it as a “targeted killing”: a pre-emptive op squashing Gen. Soleimani’s alleged planning of “imminent attacks” against US diplomats and troops.No evidence whatsoever was provided to support the claim.

Everyone not only along the Axis of Resistance – Tehran, Baghdad, Damascus, Hezbollah – but across the Global South had been aware of how Gen. Soleimani led the fight against Daesh in Iraq from 2014 to 2015, and how he had been instrumental in retaking Tikrit in 2015.

This was his real role – a true warrior of the war on terror, not the war of terror. For the Empire, to admit his aura glowed even across – vassalized – lands of Sunni Islam was anathema.

It was up to then-Iraqi Prime Minister Adil Abdul-Mahdi, in front of Parliament in Baghdad, to offer the definitive context: Gen. Soleimani, on a diplomatic mission, had boarded a regular Cham Wings Airbus A320 flight from Damascus to Baghdad. He was involved in complex negotiations between Tehran and Riyadh, with the Iraqi Prime Minister as a mediator, and all that at the request of President Trump.

So the imperial machine – following trademark, decades-long mockery of international law – assassinated a de-facto diplomatic envoy.

In fact two, because al-Muhandis exhibited the same leadership qualities as Gen. Soleimani, actively promoting synergy between the battlefield and diplomacy, and was considered absolutely irreplaceable as a key political articulator in Iraq.

Gen. Soleimani’s assassination had been “encouraged” since 2007 by a toxic mixture of Straussian neo-cons and neoliberal-cons -supremely ignorant of Southwest Asia’s history, culture, and politics – in tandem with the Israeli and Saudi lobbies in Washington.

Trump, blissfully ignorant of international relations and foreign policy matters, could not possibly understand The Big Picture and its dire ramifications when he had only Israeli-firsters of the Jared“of Arabia” Kushner kind whispering in his ear.

The King is now Naked

But then everything went downhill.

Tehran’s direct response to Gen.Soleimani’s assassination, in fact quite restrained considering the circumstances, was carefully measured to not unleash unrestrained imperial “deterrence”.

It took the form of a series of precision missile strikes on the American-controlled Ain al-Assad air base in Iraq. The Pentagon, crucially, received an advance warning.

And it was precisely that measured response that turned out to be the game-changer.

Tehran’s message made it graphically clear – for the whole Global South to see – that the days of imperial impunity were over.

Any exceptionalist with a working brain would not fail to get the message: we can hit your assets anywhere in the Persian Gulf – and beyond, at the time of our choosing.

So this was the first instance in which Gen Soleimani, even after leaving his mortal coil, contributed to the birth of the multipolar world.

Those precision missile strikes on the Ain al-Assad base told the story of a mid-ranked power, enfeebled by decades of sanctions, and facing a massive economic/financial crisis, responding to a unilateral attack by targeting imperial assets that are part of the sprawling 800-plus Empire of Bases.

Historically, that was a global first –unheard of since the end of WWII.

And that was clearly interpreted across Southwest Asia – as well as vast swathes of the Global South – for what it was: The King is now   Naked.

Surveying the shifting chessboard

Three years after the actual murder, we may now see several other instances of Gen. Soleimani paving the way toward multipolarity.

There was a regime change at the Hegemon – with Trumpism being replaced by a toxic neoliberal-con cabal, infiltrated by Straussian neo-cons, remote-controlling a senile warmongering entity barely qualified to read a teleprompter.

This cabal’s foreign policy turned out to be supremely paranoid, antagonizing not only the Islamic Republic but also the Russia-China strategic partnership.

These three actors happen to be the three top vectors in the ongoing process of Eurasia integration.

Gen Soleimani may have foreseen, ahead of anyone else except Leader of the Islamic Revolution Ayatollah Seyyed Ali Khamenei, that the JCPOA – or Iran nuclear deal – was definitely six feet under,  as the recent farce these past few months in Vienna made it clear.

So he could have possibly foreseen that with a new administration under President EbrahimRaisi, Tehran would finally abandon any hope of being “accepted” by the collective West and wholeheartedly embrace its Eurasian destiny.

Years before the assassination, Gen. Soleimanihad already envisaged a “normalization” between the Israeli regime and Persian Gulf monarchies.

At the same time he was also very much aware of the Arab League 2002 position – shared, among others, by Iraq, Syria, and Lebanon: a “normalization” cannot even begin to be discussed without an independent – and viable – Palestinian state under 1967 borders with East Jerusalem as capital.

Gen. Soleimani did see the Big Picture all across West Asia, from Cairo to Tehran and from the Bosphorus to the Bab-al-Mandeb. He certainly foresaw the inevitable “normalization” of Syria in the Arab world – and even with Turkey, now a work in progress.

He arguably had imprinted in his brain the possible timeline followed by the Empire of Chaos to completely ditch Afghanistan – though certainly not the extent of the humiliating retreat – and how that would reconfigure all bets from West Asia to Central Asia.

What he certainly didn’t know was that the Empire left Afghanistan to concentrate all its Divide and Rule/strategy of chaos bets on Ukraine, in a lethal proxy war against Russia.

It’s easy to see Gen.Soleimani foreseeing Abu Dhabi’s Mohammad bin Zayed (MbZ), MbS’s mentor, placing his bets simultaneously on an Israel-Emirates free trade deal and a détente with Iran.

He could have been part of the diplomatic team when MbZ’ssecurity advisor Sheikh Tahnoonmet with President Raisi in Tehran over a year ago, even discussing the war in Yemen.

He could also have foreseen what took place this past weekend in Brasilia, on the sidelines of the dramatic return of Lula to the Brazilian presidency: Saudi and Iranian officials, in neutral territory, discussing their possible détente.

As the whole chessboard across West Asia is being reconfigured at breakneck speed, perhaps the only developmentGen.Soleimani would not have foreseen is the petro-yuan displacing the petrodollar “in the space of three to five years”, as suggested by Chinese President Xi Jinping in his recent landmark summit with the GCC.

I have a dream

The profound reverence towards Gen. Soleimani expressed by every layer of Iranian society – from the grassroots to the leadership – has certainly translated into honoring his life’s work by finding Iran’s deserved place in multipolarity.

Iran is now solidified as one of the key nodes of the New Silk Roads in Southwest Asia. The Iran-China strategic partnership, boosted by Tehran’s accession to the Shanghai Cooperation Organization (SCO)in 2002, is as strong geoeconomically and geopolitically as the interlocking partnerships with two other BRICS members, Russia and India. In 2023, Iran is set to become a member of BRICS+.

In parallel, the Iran/Russia/China triad will be deeply involved in the reconstruction of Syria – complete with BRI projects ranging from the Iran-Iraq-Syria-Eastern Mediterranean railway to, in the near future, the Iran-Iraq-Syria gas pipeline, arguably the key factor that provoked the American proxy war against Damascus.

Soleimaniis today revered at the Imam Reza shrine in Mashhad, at the al-Aqsa mosque in Palestine, at the dazzling late baroque Duomo in Ragusa in southeast Sicily, at a stupa high in the Himalayas, or a mural in a street in Caracas.

All across the Global South, there’s a feeling in the air: the new world being born – hopefully, more equal and fair – was somehow dreamed of by the victim of the murder that unleashed the Raging Twenties.

Pepe Escobar is a Eurasia-wide geopolitical analyst and author. His latest book is Raging Twenties.

Iranian President to pay official visits to Turkey, Syria: FM

January 9, 2023 

Source: Agencies

By Al Mayadeen English 

Iranian Foreign Ministry Spokesperson Nasser Kanaani reveals that President Ebrahim Raisi will have official visits to Syria and Turkey.

The Iranian Foreign Ministry announced on Monday that President Ebrahim Raisi will be visiting Turkey and Syria.  

“Upon invitation, the President of the Islamic Republic of Iran, Ebrahim Raisi, is planning trips to Syria and Turkey,” spokesman Nasser Kanaani said at a press conference, as quoted by the IRNA news agency.  

On Sunday, Iranian Foreign Minister Hossein Amirabdollahian and his Syrian counterpart, Faisal Mekdad, discussed over the phone bilateral relations.

Tehran played a significant role in supporting Syria, its territorial integrity, and the process of political settlement of the Syrian crisis, and these efforts were recognized by Russia and Turkey, Iranian Foreign Ministry spokesperson Nasser Kanaani said earlier this month.

A meeting between the Turkish, Syrian and Russian presidents has been scheduled, but not for January, Turkish Foreign Minister Mevlut Cavusoglu said in the final days of December.

The Russian, Syrian, and Turkish defense ministers held previous talks in December in the Russian capital, Moscow, to discuss means of resolving the Syrian crisis, the former’s defense ministry said.

A Turkish member of parliament from the Turkish Justice and Development Party (AKP) stated to Sputnik at the end of December that the Syrian and Turkish ministers are expected to hold the next round of talks in Ankara and Damascus in the upcoming year.

“It is definitely reasonable to think that contacts between Turkey and Syria will continue in 2023. The second meeting may be held in Ankara, the next one in Damascus,” Orhan Miroglu said, noting that the meetings will break down some barriers between the two countries.

Miroglu added that Iran, “will be given a seat at the table,” however so far it is not yet clear whether the Islamic Republic will agree.

Last month, Turkey ramped up its military preparations after an explosion in Istanbul, which Kurdish militants were held accountable for, though denied involvement. Ankara then launched strikes against what it claimed to be YPG targets, and the president gave the possibility of a coming-ground offensive. 

Yemen’s Ansarullah says will strike deep inside Saudi Arabia, UAE as no option left

Sunday, 08 January 2023 7:32 AM  

[ Last Update: Sunday, 08 January 2023 7:51 AM ]

Troops from various units of the Yemeni Armed Forces participate in a massive military parade in the capital Sana’a, on September 21, 2022, to commemorate the eighth anniversary of the September 21 Revolution. (Photo by al-Masirah television network)

Yemen’s Ansarullah resistance movement says the Saudi-led coalition has exploited a UN-sponsored truce to tighten the brutal blockade against the war-wracked country, stressing that it won’t allow the status quo to persist, and will inevitably launch missile strikes against the Saudi Arabia and the UAE.

Ansarullah announced in a statement that even with the six-month truce that expired on October 2 last year and two rounds of negotiations to extend the ceasefire and lift the blockade on commercial airports and entry ports, the Riyadh-led alliance reneged on the terms of the ceasefire and did not honor previous agreements.

“The Saudi-led coalition’s main goal out of the truce was to stop the Houthi Ansarullah forces from carrying out retaliatory military operations against targets deep inside Saudi Arabia. Moreover, the crippling sea, land and air blockade on Yemen has created a humanitarian disaster in the country,” the statement read.

Ansarullah described the famine and siege as criminal and cruel strategies of the Saudi-led coalition against Yemen, arguing that the practice amounts to mass murder under the United Nations Charter and principles.  

“Siege is same as a war, whose primary purpose is to kill as many Yemenis as possible and take revenge on them by destroying people’s livelihood. The Saudi-led coalition’s intention behind the ceasefire was to ramp up the economic blockade against Yemen,” the statement read.

More than 3,000 Yemeni civilians killed, injured by Saudi-led coalition’s airstrikes in 2022

More than 3,000 civilians were killed or injured in the airstrikes launched by the Saudi-led coalition against Yemen in the year 2022.

Ansarullah noted, “The Riyadh-led alliance took advantage of the siege as a weapon of war against Yemen. The ceasefire also proved that the Saudi-led coalition was not looking for any measure to reduce the sufferings of the Yemeni nation. It is firmly against payment of salaries to civil servants and knows no limits to tighten the blockade.”

Bin Salman seeking a way out of Yemen quagmire: Report

The Lebanese Arabic-language daily newspaper al-Akhbar has reported that Saudi Arabia’s crown prince and de facto leader is seeking to get himself out of the crisis created in Yemen.

The newspaper wrote that Mohammed bin Salam has suggested that Ansarullah maintain control over Yemen in exchange for security guarantees to the Riyadh regime.

It said the latest round of indirect and behind-the-scenes talks between Ansarullah representatives and Saudi diplomats with Oman, a Persian Gulf country that borders both Yemen and Saudi Arabia, as mediator had more fateful results than the previous ones.

“Riyadh is now showing a lot of flexibility during negotiations. It currently has no concern other than getting security guarantees that strategic facilities deep inside the country would not be hit. It has abandoned the illusion of turning Yemen into a country under its tutelage, and has instead sufficed for security assurances,” the newspaper wrote

Ansarullah: Yemen has upper hand in deterrence, seeks ‘permanent ceasefire’ with Saudis

The Ansarullah resistance movement says Yemen is looking for a complete ceasefire, and has the upper hand in terms of military deterrence and self-defense.

Saudi Arabia, in collaboration with its Arab allies and with arms and logistics support from the US and other Western states, launched the devastating war on Yemen in March 2015.

The objective was to crush the popular Ansarullah resistance movement, which has been running state affairs in the absence of a functional government in Yemen, and reinstall the Riyadh-friendly regime of Abd Rabbuh Mansour Hadi.

While the Saudi-led coalition has failed to achieve any of its objectives, the war has killed hundreds of thousands of Yemenis and spawned the world’s worst humanitarian crisis.


Press TV’s website can also be accessed at the following alternate addresses:

www.presstv.ir

www.presstv.co.uk

Related Videos

LATEST NEWS

هل من تشابه بين معادلات اقتحام الأقصى وترسيم الحدود البحرية؟

كانون الثاني 6 2023

هل من تشابه بين معادلات اقتحام الأقصى وترسيم الحدود البحرية؟

عمرو علان 

اقتحام بن غفير باحات الأقصى يأتي ضمن مساعٍ جدية يبذلها المستوطنون والاحتلال من أجل تغيير الوضع القائم في المسجد، تمهيداً لهدمه لاحقاً، ولا سيما أن أعضاء حكومة الاحتلال الحالية من الأشد تطرفاً.

لم يكن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال صباح يوم الثلاثاء 3 كانون الثاني/يناير من هذا العام أمراً عابراً، أو لا يجوز أن يكون كذلك، فإضافة إلى كون بن غفير يشغل منصباً من الدرجة الأولى في حكومة الاحتلال، فإنَّه من زعامات المستوطنين الأكثر تطرفاً، بحسب اعتراف الاحتلال ذاته، وهو ممن يدعون صراحةً إلى إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، وتهويد القدس، وضم أراضي الضفَّة وترحيل سكانها.

لذلك، يصعب وضع هذا الاقتحام في خانة الأعمال الاستعراضية والاستفزازية فحسب، بل لعل الأقرب إلى المنطق هو أن يوضع ضمن مساع جدية يبذلها المستوطنون والاحتلال من أجل تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، تمهيداً لهدمه لاحقاً، ولا سيما أن جل أعضاء حكومة الاحتلال الحالية يُعَدون من المستوطنين الأشد تطرفاً والأكثر رعونةً في المجتمع الصهيوني، على شاكلة بن غفير.

ويبدو من تصريحات قوى المقاومة الفلسطينية والإقليمية، التي صدرت إثر الاقتحام الأخير، أنها تسعى إلى التهديد بانفجار المنطقة برمتها في حال استمر الاحتلال بانتهاك حرمة المسجد الأقصى، أملاً في أن يلجم الأميركي حكومة الكيان المؤقت.

وكان أبرز ما أُعلن في هذا السياق تصريح الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، إذ حذر من أن التعرض للمسجد الأقصى “قد يفجِّر المنطقة بكاملها”، وأضاف: “نقول لكل الدول في العالم، ولرعاة هذا الكيان الغاصب، إذا كنتم لا تريدون حرباً ثانيةً في المنطقة أمام ما يجري في الحرب الروسية الأوكرانية، فعليكم أن تكبحوا جماح هؤلاء المجانين المتطرفين”.

ولعل فصائل المقاومة بنت رؤيتها هذه على أمرين:

الأمر الأول قراءة تقول بوجود مصلحة أميركية بالحفاظ على الهدوء في المنطقة في الوقت الراهن، نظراً إلى انشغالها بملفات دولية أخرى كبرى، أهمها الحرب على روسيا في أوكرانيا. 

تعد هذه القراءة دقيقةً إلى حد بعيد، أقله حتى اللحظة. مثلاً، يُستشَف من تعقيب البيت الأبيض على الأحداث عدم حماسة الأميركي لرؤية تصعيد جديد في المنطقة، فقد قال البيت الأبيض: “أي إجراء أحاديِّ الجانب يقوض الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس غير مقبول”.

ويظهر ذلك أيضاً في تصريح وزارة الخارجية الأميركية التي عبَّرت عن قلقها من التداعيات المحتملة لما حدث، إذ يُستبعَد أن تكون هذه المواقف الأميركية الرافضة نابعةً من الخشية على الحقوق الإسلامية والعربية في الأماكن المقدسة في فلسطين!

أما الأمر الثاني، فهو قياس فصائل المقاومة الوضع في القدس انطلاقاً من قضية ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع الكيان المؤقت، إذ مارس الأميركي في تلك القضية ضغوطاً على الأخير ليقبل بمطالب الدولة اللبنانية، تفادياً لاشتعال جبهة جنوب لبنان، للأسباب عينها التي تدفعه اليوم إلى محاولة الحفاظ على الهدوء في المنطقة. 

لكنَّ التهديد بانفجار الجبهات في قضية ترسيم الحدود البحرية كان مصحوباً بإشارات ميدانية تدل عليه، وهذا ما لا يبدو أنَّه متوفرٌ – حتى اللحظة – في مسألة الاعتداءات على المسجد الأقصى.

وحتى إن توفرت هذه الإشارات الميدانية، يجب ملاحظة أمور عدة، منها أن قضية القدس والهيكل المزعوم تعد أكثر مركزيةً في العقل الصهيوني من قضايا ترسيم الحدود، إضافة إلى كون المعادلات التي تحكم تعامل العدو مع الداخل الفلسطيني عموماً تختلف عن تلك التي تحكم تعامله مع ساحات أخرى.

لذلك، على الأغلب أن تستمر في الأشهر القادمة مساعي المستوطنين والاحتلال لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، لا سيما مع وجود حكومة “مجانين” تقود الكيان المؤقت، والأرجح ألَّا يكبح بنيامين نتنياهو تلك المساعي، رغم إدراكه موازين القوى الحاكمة؛ ذاك الإدراك الذي دفعه إلى التراجع عن تنفيذ وعوده بالانسحاب من اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

لهذا، يمكن القول إنَّ احتمالات التصعيد خلال المرحلة القادمة تعد مرتفعةً في فلسطين، وربما في المنطقة عموماً، فاستفزازات المستوطنين ستستدعي بالضرورة ردود أفعال من الفلسطينيين وفصائلهم المقاوِمة، سواء في الضفة أو ربما في غزة، ما ينذر بانزلاق الأوضاع إلى حرب جديدة، بصرف النظر عن رغبة قوى المقاومة أو الكيان المؤقت في حدوثها.

وبناء عليه، يبرز تساؤل عما إذا ما كانت قوى المقاومة قد أعدت إستراتيجية موحدة ومحددة للتعامل مع المرحلة المقبلة، يكون هدفها حماية المسجد الأقصى من خطر التقسيم الزماني والمكاني، وعمادها مفهوم “وحدة الجبهات” التي دعا إليها قائد أركان كتائب القسام، أبو خالد محمد الضيف، أو بعبارة أخرى “محور القدس” الذي كان قد نادى به أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله.

وتعد صياغة إستراتيجية كهذه أمراً ممكناً، في ظل وجود أوراق قوة عديدة لدى قوى المقاومة يمكن البناء عليها، ومنها: 

– موازين القوى الحاكمة مع العدو التي باتت تسمح بتحقيق الأهداف المرسومة، أو بالحد الأدنى تشكيل ردع فاعل في وجه الاحتلال إذا ما وظِّفت تلك التوازنات بصورة حاسمة.

– توفر ذريعة قانونية قوية ضد تغيير الوضع القائم في القدس يمكن تسويقها دولياً، إذ وجدنا استنكاراً دولياً وإقليمياً واسعاً لاقتحام بن غفير الأخير المسجد الأقصى، حتى من الدول الداعمة للكيان المؤقت دولياً، وأيضاً الدول العربية التي أسرفت في التطبيع حديثاً معه، والتي لم تستطع غض البصر عن اقتحام الأقصى، ووجدت نفسها مضطرةً إلى استنكار ذاك الفعل على أقل تقدير، لما يحمله من حساسية كبيرة لدى شعوب العالم العربي والإسلامي قاطبةً.

لعلّ الوقت بات مناسباً كي تضع قوى المقاومة تصوراً محدداً لاقتحامات المسجد الأقصى يرفع مرتبة هذا العدوان من كونه عملاً أمنياً إلى كونه عملاً عسكرياً يقتضي التعامل معه آنياً على غرار الأعمال العسكرية.

في العموم، لا يدعو الأمر إلى الإفراط في التشاؤم، كما جرى مع بعض أوساط بيئة المقاومة بعد الاقتحامات الأخيرة للمسجد الأقصى، فتعاظم قدرات قوى المقاومة، وفي المقابل تراجع الكيان المؤقت على الصعيدين العملاني والداخلي، كفيلٌ بتحويل هذا التحدي الجديد لقوى المقاومة إلى فرصة، سواء مع وجود إستراتيجية محددة أو مع عدم وجودها. 

كل ما في الأمر أن بناء تصور واضح للمرحلة المقبلة يقصِّر المسافات نحو تحقيق الأهداف، ويقلل الكلفة التي لا مناص من دفعها، ليس في الماديات فحسب، بل أيضاً في المعنويات التي تعد عنصراً رئيساً من رأسمال قوى المقاومة، ففي نهاية المطاف “الروح هي التي تقاتل”.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

إقرأ للكاتب

من ينتظرون توافقاً سعودياً – إيرانياً سينتظرون كثيراً | نصرالله: لن نسحب يدنا من التفاهم

  الأربعاء 4 كانون الثاني 2023

الأخبار

شدّد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله على ضرورة عدم انتظار الخارج في الملف الرئاسي، مؤكداً «أننا نريد رئيساً لا يطعن بالمقاومة»، وليس رئيساً يحمي المقاومة. وأكد حرصه على العلاقة مع التيار الوطني الحر «وستكون هناك لقاءات قريبة»

كانت إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، هي الحدث في حد ذاتها، بعد أيام من الترويج الإسرائيلي والخليجي لخطورة وضعه الصحي بعد إلغاء كلمته التي كانت مقررة الجمعة الماضي. وطمأن نصرالله، في الذكرى الثالثة لاستشهاد قائد فيلق القدس في الحرس الثّوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، «بأن لديّ تحسساً في القصبة الهوائية منذ 30 عاماً ولا داعي للقلق».

من ينتظرون توافقاً سعودياً - إيرانياً سينتظرون كثيراً | نصرالله: لن نسحب يدنا من التفاهم
(أ ف ب )

وتحدث عن مآثر الشهيدين سليماني والمهندس، فرأى أنه «خلال عقدين من الزّمن، واجه سليماني نسختَين من المشروع الأميركي، أوّلها المشروع الأميركي الثّابت في منطقتنا، القائم على الهيمنة والتّسلّط والإمساك بالنفط والغاز والموارد الطّبيعيّة والأسواق والقرار السّياسي؛ وفي قلب المشروع هناك إسرائيل التّي هي الثّكنة العسكريّة الأميركيّة المتقدّمة»، مضيفاً: «المشروع الأميركي الأوّل في المنطقة انتقل في ما بعد، إلى ضرب المقاومة في فلسطين ولبنان، ولو نجحت الحرب في لبنان لأكملت على سوريا والمقاومة في فلسطين، لكنّ ذلك لم يحصل. وهنا يحضر سليماني، بمقدّراته الشّخصيّة وما يمثّل».

وتطرق نصرالله إلى الملف الداخلي، فشدّد على «أنّني في خطابي الأخير، قلت إنّنا لا نريد رئيساً للجمهوريّة يغطّي المقاومة أو يحميها، بل حقّنا الطّبيعي أن نطالب برئيس لا يطعن المقاومة في ظهرها ولا يتآمر عليها. وهذه الصّفة للرّئيس ليست للمزايدة، بل هذا طبيعي، لأنّ رئيساً لا يطعن المقاومة في الظّهر لا يأخذ البلد إلى حرب أهليّة، ويريد الوفاق والحوار، ويساعد في حماية لبنان أمام التّهديدات الإسرائيليّة»، مشيراً إلى أنّ «المسؤولية المترتبة على القوى السياسية اللبنانية والتكتلات النيابية أكبر من أي وقت مضى».

وأضاف: «من ينتظر المفاوضات بين أميركا وإيران حول الاتفاق النووي من الممكن أن ينتظر عشرات السنين لنبقى بلا رئيس جمهورية، إذ إنّ الإيرانيين لا يناقشون أي شيء آخر سوى النووي. ومن ينتظرون توافقاً سعودياً – إيرانياً، سينتظرون كثيراً لأن إيران لا تتدخل بالشأن الداخلي اللبناني، وهذا ما أبلغته إلى كل الذين راجعوها في هذا الأمر».

ووصف اللقاءات الثنائية التي حصلت الأسبوع الماضي بأنها «جيّدة في ظل غياب حوار جامع بالطريقة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأقول لكم لا تنتظروا الخارج». ودعا إلى أن «نعود إلى بعضنا البعض، فالحوار الداخلي هو الأصل وكلنا يجب أن نتفق أن الوقت ضاغط على الجميع والظروف الداخلية صعبة»، معرباً عن تشجيعه للقاءات والحوارات الداخلية في لبنان وأقول لكم لا تنتظروا الخارج لأن الوقت ضاغط».

لن نسمح بأيّ تغيير في قواعد الردع والاشتباك مع لبنان بأي شكل من الأشكال


وأكّد الأمين العام لحزب الله «أنّنا حريصون على معالجة الإشكال مع التيار الوطني الحر بالتّواصل، وستكون هناك لقاءات قريبة، والأمر جدير بالمناقشة والتّقييم الدّاخلي ونحن حريصون على العلاقة»، مشيراً إلى «أنّنا في السّياسة، إذا وضعنا يدنا بيد أحد، لا نبادر إلى سحبها إلّا إذا أراد الحلفاء ذلك، ونحن لا نجبر أحداً على التّحالف أو الصّداقة أو التّفاهم». وكشف «أنّني كنت أقول دائماً لرئيس التيار النائب الصديق جبران باسيل، إنّه في أيّ وقت تشعرون بالحرج والضّغط، وأنّ الاستمرار في التّفاهم يشكّل لكم عبئاً أو حرجاً، كونوا مرتاحين ولن نكون منزعجين، ويمكن القيام بأيّ صيغة أخرى نتعاون بها كأصدقاء». وقال إن «ملاحظتنا الأساسيّة أنّ سلوكنا دائماً مع أصدقائنا وحلفائنا، أنّهم ينتقدوننا ويناقشوننا في العلن، لكنّنا في المقابل لا نفعل ذلك إلّا نادراً، ونفضّل النّقاش الدّاخلي»، مؤكداً حرصه على معالجة الإشكال مع التيار «بالتواصل لأننا حريصون على العلاقة».

ووصف نصرالله حكومة العدو الإسرائيلي بأنّها «حكومة جديدة من فاسدين ومجرمين ومتطرفين ومتشدّدين، وهذه الحكومة لا تخيفنا على الإطلاق، وربما نتفاءل بتعجيل نهاية الكيان المؤقت على أيدي هؤلاء، من خلال ارتكاب حماقات وأخطاء قد تودي بهم إلى الهاوية»، مشيراً إلى أنّ «التعرض لمقدسات المسلمين والمسيحيين من قبل الصهاينة لن يفجر الوضع في فلسطين فقط بل في المنطقة بأكملها». وشدّد على «أننا حاضرون وجاهزون ولن نسمح بأيّ تغيير في قواعد الردع والاشتباك مع لبنان بأي شكل من الأشكال».

مقالات ذات صلة

Qassem Soleimani: A Hero to All and A Humble Soldier of Islam

January 4, 2023

By Mohammad Youssef

The achievements and sacrifices of martyr General Qassem Soleimani, the leader of the Quds Force brigade is unparalleled.

The kind of support and help he offered the people of the region is crucial and came in due time. Upon the directions of the Iranian leadership, Gen. Soleimani was keen and anxious to help in protecting and supporting people to gain safety and independence especially from the colonial and occupation forces.

Three years have passed since his martyrdom on Baghdad Airport road by the US forces, and upon a direct order from president Donald Trump, nonetheless his countless distinguished accomplishments continue to unfold in different places in the region.

From Palestine to Yemen and from Lebanon to Iraq moving through Syria, his fingerprints were all over in helping the people and governments facing the “Israeli” and takfiri threats.

One of the significant landmark traces that he left was his deep humane sympathy with oppressed people regardless of their religious or ethnic affiliation.

He extended a hand of help to different Iraqi ethnicities: Yazidis, Kurds, Turkmens and many others.

In Palestine, Iran through Qassem Soleiomani supported all Palestinian resistance groups, whether Islamic or national.

In Yemen, Iran stood firm to help the Yemenis defend themselves and their territories from the Saudi-American-led aggression.

The same applies to other parts in the world. When the Bosnian Muslims were under genocidal attack from the Serbs, Iran was there to help and send tons of weapons and ammunition for defense purposes.

No wonder this happens as Tehran has enshrined in its constitution to help support the oppressed anywhere in the world as one of the fixed elements of its principles.

All the victories that were achieved, all the assaults and conspiracies that were sabotaged were only possible because of the active and sober Iranian support.

Soleimani gained martyrdom which was a very dear wish that he has always embraced, nonetheless, his school of resistance in the region and across the world continues to flourish and advance forward.

Many young people have taken him as a real icon of Resistance. People across the region continue to express their gratitude and solidarity with Iran for the remarkable services he offered.  

Soleiman’s martyrdom was a real loss to the Axis of Resistance in the region, however, he was able to grow the seeds of resistance in different regions, and they will definitely blossom soon.

The distinguished general will always be remembered as one of the great heroes of Iran and the Axis of Resistance, but he as person has one wish, one simple dream.

He wanted to be remembered not as a high official, not as a leader but simply as a humble soldier of Islam.

That exactly what he wanted and got, it is there in the inscription over his tombstone in Karman: “This grave embraces the remaining of the soldier of Islam and Welayah.”

And it has become a shrine where tens of thousands visit to pay him respect and gratitude.

Journalist and political writer Ghassan Jawad: The Event

2023: The Future Has Arrived: The End of 500 Years of Conquistador Civilisation

December 31, 2022

Source

By Batiushka

Foreword

It is often said that the systemic Western European superiority complex, a disease which consists of the self-justified domination and exploitation of the surrounding world, began with the First ‘Crusade’ (1096-1099). Technically, this is true, but before it there were other events which we may call ‘Pre-Crusades’. For example, there was the massacre by the barbarian Frankish leader Charlemagne of 4,500 Saxons at Verden in 782. This bloodbath was the foundation of Frankish Europe, which still survives as the core of the lies of the EU today. After the collapse of Charlemagne’s Europe and a period of consolidation, 200 years later there came the events of the earlier eleventh century which did exactly presage the First Crusade at its end. First, there was the Frankish ‘Reconquista’ Crusade which began to accelerate in the eleventh century in Iberia. Then came the ‘Norman’ (in fact they were the collective campaigns of all the Frankish-made scum of North-Western Europe) Crusades or Conquests in Sicily, Southern Italy and in England in 1066.

Like these ‘Pre-Crusades’, the genocidal ‘conquests’ of the First Crusade essentially took place inside Europe, or else close by in the Near East. These Viking-type raiding and trading military expeditions, led on horseback and operating from castles, were expanded into Western Europe (the Celtic lands invaded from the Frankish base in England) and into Eastern Europe (the Baltics and Russia). However, the revolution came with the export of this aggressive Eurocentric mentality to distant lands through the ‘Conquistadors’ (same word) in what we now call Latin America 500 years ago. They were the fruit of Columbus’ imperialist and capitalist venture of 1492 and were followed by da Gama’s money-seeking ventures to southern Africa and India in 1497. They triggered a global revolution because they led to the worldwide genocide and plunder of other peoples and the destruction of their civilisations. Clive of India, Rhodes of Africa, Clinton of Serbia, Bush of Iraq and Biden of the Ukraine were only the conquistadors of later times. However, today we are seeing the end of their Conquistador Civilisation.

Our Great Reset

Thus, now we come to the end of the vital crossroads year of 2022 and a revolution that happens only once every 500 years. What we had been waiting for over so many years is now here. The date of 24 February 2022 has already gone down in world history. With the incredibly aggressive refusal of Washington to allow the Kiev puppet regime to grant freedom to the people of the Donbass, Russia has been obliged to turn to Defence Plan B, to partial mobilisation and the demilitarisation and liberation of all of the Ukraine and even beyond, as the suicidal attitudes of the Western world will oblige it to do. A limited operation has had to be turned by Western aggression into a full-scale war and the US/West/NATO has deprived itself of peace and prosperity through its suicidal sanctions. It means the end of Western Conquistador Civilisation. Thus, we try to peer over the horizon into 2023 and beyond. What will come once the Ukrainian war is over?

Some who follow the Western reporting of the conflict may be surprised by these statements. However, that reporting has been a strange mixture of delusional fantasies/wishful thinking and straightforward propaganda, organised by Western secret services and PR agencies, omitting truth, logic and reality. Venal journalists have been ordered to report such nonsense from on high – otherwise, they would have lost their careers and their income. Such reporting has essentially been destined to try and keep Western peoples under control in the hardships they are facing as a result of the suicidal decisions of their US-controlled political elites.

The US elite is making use of the meagre resources of its NATO vassals (so-called ‘allies’), using as its battlefield the Ukraine and as its cannon fodder Ukrainians and mercenaries. But Russian victory is inevitable, even if delayed because the US is deliberately and suicidally making the Ukraine into its Second Vietnam. The Western elite wants to fight ‘to the last Ukrainian’. (“We don’t care how many Ukrainians will die. How many women, children, civilians and military. We don’t care. Ukraine cannot take the peace decision. The peace decision can only be taken in Washington. But for now we want to continue this war, we will fight to the last Ukrainian.” Former US Senator Richard Blake). Therefore, it is immorally supplying all sorts of lethal arms for hundreds of thousands more of these hoodwinked Slavs to die or to be maimed.

Even if some in NATO dare to send more tens of thousands of the ‘willing’ to be slaughtered in the Ukraine directly, and not pretending to be Ukrainians, as with the many, many thousands of mainly Polish mercenaries at present, many of them already killed, that victory is still inevitable. Given Western aggression and intransigeance, Russia has been preparing for a full-scale Continental war ever since 2014. Even if next year the Polish Army with its new 200,000 reservists armed to the teeth by the USA, attacks, Russia is ready. Although the prophecies of elders indicate May 2024 as the end of this ten-year long war (the US elite started it through its paid Ukrainian puppets in 2014), prophecies are always conditional on repentance and we should not try to predict exact details from them. Whatever happens, the next few years are going to see revolutionary transformations worldwide as a result of this war.

The New World Order

The most dramatic event after its defeat in the Ukraine will surely be the retreat of the USA, as it is expelled from Eurasia, a process which began in Vietnam and then continued in Iraq and Afghanistan. The nationalist Trump wanted to withdraw voluntarily, but he was not allowed to, therefore the humiliating US withdrawal will happen by force, as it did in Kabul. ‘Yanks, go home’, chants the whole world, including many in Western Europe, tired of US tyranny. In Eurasia the US now occupies only a few islands (Taiwan, Japan, Singapore), the tips of two peninsulas (Korea and Western Europe) and the seaboard edge Israel. It will have to leave all of these, except for the Non-Palestinian parts of Israel. Taiwan will naturally return to China, Japan will have to find its own way, reconciling itself to a reunited Korea and submitting itself to China economically. For Western Europe, see below.

Once home, the USA will have to lick its wounds and be deoligarchised by popular revolt. The dedollarisation of the world economy is already under way, with very serious consequences for the deindustrialised US economy. The American Empire will undergo deimperialisation, like the European Empires after 1945, and, if at all possible, have to find some sort of unity, identity and sovereignty in its highly polarised, highly indebted and highly fragilised situation. Outside the US, the world chants ‘Yanks, go home’, but inside the US, ordinary Americans chant: ‘Feds, go home’. It is the same thing. The swamp must be drained. The departure of the USA from Western Europe after its eighty-year long occupation will mean the end of the already much disarmed and futile NATO. The suicidal bankruptcy of the European countries will also lead to the end of NATO’s political and economic arm, the EU.

This will mean the reconfiguration of the tip of the European peninsula and its resovereignisation, a process which has already begun in Hungary. In the Western Balkans, Camp Bondsteel, the second largest US base in the world, will be abandoned, and Serbia, Montenegro, Kosovo and Bosnia will rearrange themselves in the post-American world, the world of long-awaited justice. The future of Europe is not thousands of miles across the Atlantic, but eastwards, next door, in its natural sources of energy, food, fertiliser and manufactures. Europe as a separate Continent is after all a pure fiction, an artificial construct which was created from and cut off from the Eurasian landmass for purely political reasons. Europe is about to learn this, as it returns to its roots, which Russia alone has kept. A Russian-led Europe provides the prospect of a unity of sovereign but confederal Northern Eurasia ‘from sea to shining sea’, in fact, from Reykjavik to Tokyo. It is the future, in which the USA is utterly irrelevant. Its ‘lies-based order’ of genocidal chaos is over.

Inside Russia itself the transformation has already begun, with treacherous members of the ‘creative class’ gone to their spiritual home in Israel, with Pugachova and Zelensky, as well as across the borders to Georgia and Finland. This cleansing process and the ensuing Re-Russification of Russia, the Ukraine and Belarus will go far. After the deviations of 200 years of Imperial Russia – and there were very serious deviations then – otherwise Tsar Nicholas II would not have wanted to return to pre-Imperial Russia, to ‘Rus’ and there would never have been 1917 – 75 years of Marxist Sovietisation and 30 corrupt years of the Americanisation and so oligarchisation, the transformation has far to go. There will be a great and radical refreshing and cleansing of national identity after this unheard-of period of decadence and corruption, which ultimately stretches back over 300 years. All Russian institutions, including the still Sovietised Church, together with its small branches founded by post-1917 emigres, will be transformed. The uncompromised Russian Church, freed from the moneychangers, will arise from the embarrassing ruins of the past. The past is over. The arrival of the future in 2022 has made it all so irrelevant.

The New Christian Order

As regards the current versions of Western Christianity, Protestantism (1517-2017) is largely a spent force within the Western world, its 500-year best before date is up. Just as it was launched by printing technology, it has been ended by internet technology. Puritanism preached ‘Hate the sin and especially hate the sinner’, now its just as aggressive descendant, Wokeism, preaches, ‘Love the sinner and especially love the sin’. In other words, all is permitted. The once full churches of Protestantism close down in their hundreds every year in the Western world. It was what it was, a moralising and White Supremacist blip in history, both for good, as in keeping promises, honesty, integrity and moral uprightness, and for bad, as in the ruthless and unsustainable exploitation of human and natural resources, including slavery, the obsession with money and saving money, as well as boring and iconoclastic philistinism caused by narrow-minded bigotry, and the tragic, rigid, literalist, moralising, unnatural and pharisaical repression of human nature, causing crass hypocrisy and misogyny, to the point of the slaughter of women as ‘witches’.

As for Roman Catholicism, throwing out the baby with the bathwater, it was taken over by the CIA in the early sixties to be used as a political battering ram against the USSR. And it too is also largely a spent force (1054-2054?) in the Western world. Covered-up pedophilia and the misogyny of compulsorily unmarried and frustrated clerics, some of them perverts, now exposed, are killing it off. Little wonder that some say that the present Pope is the last one. However, if Catholicism can be freed of American and European political stooges and cleansed of its inherent millennial secularism, it at least can return to roots (Protestantism as a schismatic, splintering protest opinion movement has in itself no roots to return to). Liberated from Rome, the people now called ‘Catholics’ can reflourish in new forms, especially in Latin America, Africa and parts of Asia, providing that Catholicism goes native, yet remains traditional, and the Global South’s clergy’s almost universal, but hypocritically concealed marriages can be recognised officially. This will mean Catholicism divesting itself of the secularist and corrupt Western Middle Ages and returning to the spirit of the pre-Roman Catholic Faith of first millennium Western Europe.

As regards the Non-Western, Orthodox Church, the 200 million in the at present fifteen local branches of the Orthodox Church, the Dewesternisation revolution will be just as radical. At present there is the 7%, the 14 million of the Greek Churches of Constantinople, Greece, Cyprus, Alexandria and Jerusalem. Once the US Establishment, which stands behind them all and meddles intensively in their affairs, has retreated, freedom will come to them at last. As for the Russian Church, the 70% or 140 million, just as for the 23% or 46 million of the other Non-Greek Churches, in Romania, Serbia, Bulgaria, Georgia, Antioch, Macedonia, Poland, Czechoslovakia and Albania, the revolution will also necessarily be radical. They are all going to have to be freed from the Western disease of worldliness:

‘And Jesus went into the temple of God, and cast out all those who sold and bought in the temple, and overthrew the tables of the moneychangers, and the seats of them that sold doves, and said to them: It is written, My house shall be called the house of prayer; but you have made it a den of thieves’.

Afterword

The whole Russian policy over the last twenty-two years to move towards a multipolar/polycentric world is now coming to fruition. The Big Four, Russian, China, India and Iran, are being joined by many countries from all Continents in the Global South in huge and powerful Non-Western organisations like BRICS (Brazil, Russia, India, China, South Africa), the SCO (Shanghai Co-operation Organisation) and the EEU (Eurasian Economic Union), to form a new G20 to replace the failed American vassal one.

Now this multipolar/polycentric world, inherently anti-centralist, will be reflected in ramifications everywhere. The old and failed centralisation, which has always brought corruption in its wake, will gradually disappear and people may be seen for what they are. This is a warning to all tyrants and bullies, who have promoted artificial unions and institutions all over the world. Your secrets are being found out. Your time is up. We shall not die on our knees, but live on our feet. It is time for the Deimperialisation and the Resovereignisation of both whole countries and of individual souls.

1 January 2023

%d bloggers like this: