مليونيّة العراقيين ترفض الاحتلال والتواطؤ والالتباس

د. وفيق إبراهيم

العراق اليوم في شوارع مدنه وأريافه لإعلان موقف وطني يقطع أولاً مع المحتل الأميركي مهدّداً المتواطئين معه بمصير مشابه له ومنبّهاً الملتبسين بانتهاء «الرمادية» في المواقف.

وما على الأحزاب العراقية إلا أن تنضم للمنتفضين على الاحتلال، او تقف الى جانب الأميركيين في وجه الشعب والقوى الوطنية، فهذا ما تتطلبه هذه المرحلة الدقيقة، التي نجح فيها الأميركيون في إلغاء كامل السيادة الوطنية، مبيحين لقواتهم المحتلة نصب الكمائن وقتل العراقيين وضيوفهم واستعمال قواعدهم العسكرية في أنحائه للإشراف على العراق ومراقبة إيران وإدارة المعارك في شرقي الفرات السوري المجاور.

سياسياً تمكّن الأميركيون من «بعثرة» السياسة العراقية على قاعدة تأجيج خلافات عرقية وطائفية وجسّدوها في دستور بريمير الذي يسمح للمناطق بالتحوّل الى أقاليم فدرالية تتمتع بإدارة ذاتية شبيهة بمراحل تسبق عادة الانفصال الكامل، معززين قوى سياسية في المنطقتين الوسطى والشمالية، وبعض الطامحين الى السلطة في أحزاب الجنوب وتشكيلاته وذلك لدفع البلاد نحو انفصال حقيقي بطروحاتها الفئوية واحتمائها بالأميركيين.

هناك اذاً سياسة أميركية تعمل بلا كلل منذ 2013 على إضعاف الدولة العراقية ونفخ القوى المناطقية لهدفين اثنين: إضعاف العراق الى حدود الترنح وغياب الموقف الوطني، وتأمين حريات واسعة يصبح الاستعمار الأميركي بموجبها قائداً لإدارة المنطقة عسكرياً وبالتالي سياسياً.

هذه هي الأسباب التي تعطل الدور العراقي في الداخل والخارج وتمنح الأميركيين القدرة على الإمساك بقرارته السياسية والاقتصادية والوطنية والحربية.

فما إن وافقت حكومة عبد المهدي على عقد اتفاقات تبادل اقتصادي مع الصين بين السلع والنفط حتى استشعر الأميركيون ولادة موقف عراقي يبحث عن وسائل قوة في وجه الاحتلال وقراراته بالعقوبات والخنق الاقتصادي.

ولدى شعورهم بإصرار عراقي على التنسيق مع سورية، قاموا بقصف قاعدة لحزب الله العراقي قرب منطقة القائم عند حدود العراق مع سورية.

بما يسمح إضافة هذين السببين الى التقارب مع إيران كأسباب لتصعيد أميركي أكثر خطورة يرمي الى نقل الضعف الوطني العراقي الى مرحلة تقسيم بين أقاليم متصارعة فتذهب ريح أرض الرافدين مرة واحدة من دون آمال كبيرة بإعادة تجميعها.

هذا ما عجّل بتنفيذ اغتيال أميركي علني لقائدين كبيرين من قيادة العمل الأمني الجهادي إقليمياً وعراقياً وهما القائدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس على مقربة من مطار بغداد الدولي.

وهذا يؤكد على استخفاف الأميركيين بالسيادة العراقية وانتهاكهم ضرورات التنسيق المسبق مع القيادات الأمنية العراقية كما تنص الاتفاقيات المعنية. بما يكشف أنهم نفذوا الاغتيال وهم متأكدون مسبقاً من عجز الدولة العراقية عن الاتفاق على قرار موحّد من هذا الاغتيال. وهذا ما حدث، فحكومة كردستان الشمالية تتلاعب بالكلمات والمفردات وصولاً الى إعلان رفضها الكامل لسحب القوات الأميركية من العراق، كذلك فإن رئيس المجلس النيابي الحلبوسي يطالب بإقليم مستقل لوسط العراق في رسالة تهديدية لمن يطالبون بسحب الأميركيين، ما أفرز المعادلة التالية: وهي إعلان إقليم للاكراد وآخر للسنة في حالة الإصرار على طرد الأميركيين من ارض السواد. وهذا ما يبني عليه الأميركيون دائماً لإجهاض أي محاولة لفرض ظروف موضوعية تؤدي الى سحبهم.

اما الدليل الساطع على موضوعية هذا المطلب فموجود في واحد من تصريحات الرئيس ترامب الذي اكد فيه ان قواته أنهت الإرهاب في العراق. وهذا دافع للسؤال عن الدواعي لبقاء الأميركيين في العراق، ما دام مبرر وجودهم استناداً الى الاتفاقيات الموجودة، هو دعم العراقيين لمحاربة الارهاب!

لذلك بدأت المراوغة الأميركية بالزعم بعودة قريبة للإرهابيين مع دفع قيادات في المناطق الكردية والوسطى الى الاصرار على الانفصال في اطار اقاليم مستقلة. إلا اذا بقيت قوات الاحتلال الأميركية في العراق بما يكشف مدى الترابط بين الاستثمار السياسي لبعض القوى البرازانية في الشمال والحلبوسية – التركية السعودية في الوسط.

ما العمل اذاً؟

تداعت قوى سياسية مستقلة وأخرى تنتمي الى تحالف الحشد الشعبي والعاصمة بغداد وبعض الوسط الى استفتاء جماهيري يعلن قوة العراق في جمهوره الهادر اليوم والمتكوّن من مختلف أطيافه وأعراقه من عربه من الشيعة والسنة الى قسم من أكراد مقيمين في بغداد الى مسيحيين كلدان وأيزيديين وصابئة. وعشائر من الأنبار وشخصيات سنية معتدلة مدعومة من مراكز إفتاء ووجهاء وشيوخ.

بما يشمل جنوب البلاد ومناطق العاصمة وأريافها وبعض الوسط في اوسع تعبير عن وحدة العراق منذ احتلاله من قبل الأميركيين في 2013.

وفي إصرار على التحدي ينطلق اليوم عراقيو بغداد من منطقة الجادرية في عاصمتهم قرب السفارة الأميركية وذلك للانضمام الى حشود مليونيّة تعم البلاد بأسرها.

ما هو جدير بالملاحظة هما تهديدان أحدهما من قيادة البرازاني تحض الأكراد على عدم المشاركة مع بيانات غير موقعة ورسائل من وسائل الاتصال الجمعي تحذر ايضاً أهالي الوسط من المشاركة فيها.

هذا الى جانب وسائل الإعلام الخليجية العاملة دائماً على بث الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة وتوحي وكأن المليونيّة هي لدعم إيران.

لكن كل هذه الأساليب لن تعطل زحف الملايين الساعية الى توفير القاعدة الشعبية للعراق الوطني الرافض لسياسات التقسيم الأميركية والخليجية والتركية والإسرائيلية.

فكيف يقبل العرب محللاً إسرائيلياً يدعى كوهين يقول على شاشة احدى المحطات الخليجية ان الكيان الاسرائيلي المحتل مستعدّ لدعم السنة ضد الشيعة؟

لذلك فإن هذا اليوم المليوني الموحّد للعراقيين هو مثابة قطع نهائي مع المراحل السابقة وتأريخ لبدء العمل بالمساواة بين العراقيين في السياسة الوطنية الرشيدة وتوزيع المال العام على كل المكونات العراقية على قاعدة إجهاض الفساد والتبذير والمساواة، في الانتماءات الاجتماعية لمصلحة الولاء لوطن عراقي موحّد يستوعب تنوعات ابنائه ساعياً الى استعادة دوره الإقليمي واستقلاله السياسي.

فيديوات متعلقة

متظاهرين عراقيين – كلا كلا اسرائيل كلا كلا امريكا
ملايين العراقيين يخرجون في تظاهرات ثورة العشرين الثانية ضد الاحتلال الامريكي
الشعب العراقي بصوت واحد كلا كلا امريكا
عبد الباري عطوان العراق.. مسيرة من نوع خاص ولماذا هي مختلفة عن كل المسيرات العربية
من العراق | 2020-01-24 | الشيخ صلاح العبيدي – الناطق الرسمي باسم السيد مقتدى الصدر

مواضيع متعلقة

Intercontinental Wars – Part 2: The Counterattack

January 20, 2020 Arabi Souri

Intercontinental Wars – Part 2: The Counterattack

January 20, 2020 Arabi Souri

The USA needs to spread its hegemony across the world to keep inflating its ‘American Dream’, the economy that is backed mostly by paper, futures, promises, poisoned produce, and outsourced businesses.‘Lobbycracy’ regime represents the corporations benefiting from it while selling illusions to its people. It managed by ways of deceit and spreading its corruption across the planet to destroy other economies, sanctions, economic terrorism, and real radical terrorists, but it failed to learn the lesson itself and now facing reality. The days of the Unipolar regime where it was spreading its muscles across the planet with unchallenged military force are way behind us and a New World Order is being formed, a Multi-Polar World Order, not what the neocons wanted.The following documentary by the Lebanese-based Al-Mayadeen News channel covers the Energy War, part of the full confrontation between the dying empire and the emerging powers, between the USA and its slave countries on one side, and the rest of the world spearheaded by China, Russia, Iran, and a host of countries.Part 1 of 2 – Episode 2 The CounterattackPart 2 of Episode 2:Part 2 of 2 – Episode 2 The Counterattack

Keep an eye on Syria, the world’s future is being drawn on its land and the price is paid by its people alone on behalf of humanity, the sacrifices are great but will change the shape of the world for at least 3 coming decades.Countries joining the war on the side of Syria are defending themselves at first and foremost, had the Syrian President Bashar Al-Assad chose to accept the massive offers and flip the alliance, the US will be at the doors of Moscow, Beijing, Tehran, and the rest. Every free human in the world owes their freedoms for the sacrifices of the Syrian people and the steadfastness of its army and its army’s command in chief Dr. Bashar Al-Assad.

Part 3 of the documentary The Intercontinental Wars – Part 3 The Open Confrontation can be found here:Intercontinental Wars – Part 3 The Open Confrontation

Read also:ISIS Re-Emerging in the Syrian Desert with the US Help

All you need to do is be awake, don’t let them fool, they’ve done that more than enough for very long. Be smart, don’t be Sheeple, they feed on Sheeple.

SYRIAN WAR REPORT – JANUARY 18-21, 2020: DOZENS ARMY TROOPS KILLED, INJURED IN IDLIB CLASHES

46 Syrian service members have been killed and 77 were wounded in recent clashes with radical militants in Greater Idlib in the period from January 16 to January 19, the Russian Reconciliation Center reported. According to the report, 57 civilians were killed and 116 others were injured as a result of attacks and shelling by militants.

On January 19, the Syrian Army repelled a large attack by Hayat Tahrir al-Sham (formerly the Syrian branch of al-Qaeda) and its allies on the town of Abu Dafn. According to pro-government sources, the army lost several armoured vehicles. The Turkish-backed National Front for Liberation (NFL), a key ally of Hayat Tahrir al-Sham, militants damaged a battle tank and an infantry fighting vehicle, and destroyed an artillery piece belonging to the army. The NFL also claimed that dozens army troops were killed and injured. Earlier, Hayat Tahrir al-Sham recaptured the areas of Tell Khatrah, Mustayf Hill and Abu Jurayf from government forces and foiled army attempts to take them back.

Aleppo city came under a series of artillery and rocket strikes by militant groups operating in its southwestern countryside. Russia’s Hmeimim airbase also came under an attack by militants’ armed drones. All drones were intervened. The behavior of Idlib militants is a visual confirmation of forecasts saying that a new round of military escalation in the so-called de-escalation zone is almost inevitable.

On January 18, a car bomb exploded near a convoy of U.S. forces and the Syrian Democratic Forces (SDF) on the road heading to the Conoco gas facility, according to the North Press Agency. The incident happened in the village of Jadid Akkidat. No casualties were reported.

On January 13, 15, 17 and 18, the so-called Afrin Liberation Forces (ALF) conducted a series of attacks on positions of the Turkish Army and Turkish-backed militant groups in northern Aleppo. According to the ALF, 9 militants were killed and 2 Turkish soldiers were injured in these attacks. The inability of Turkish-led forces to secure their positions in northern Syria from attacks by Kurdish rebels demonstrates that the support of local population to the Turkish intervention is a bit lower than Ankara claims.

Related Videos

استديو الحدث 2020/1/23 تقديم : حسين الفياض
Moment the Syrian military blows up sniper nest in western Aleppo: video
#الحرب_على_سورية .. الدفاع الروسية : الإرهابيون يستعدون لشن هجمات بسيارات مفخخة في إدلب

Related News

Soleimani: The Resistance Flag-Bearer

By Staff

Martyr Lieutenant Qassem Soleimani has always supported the Resistance and attended to its needs. He is an ultimate partner to both, the liberation of Lebanon on May 25th, 2000 and the defeat of the Wahhabi Daesh [Arabic acronym for “ISIS” / “ISIL”] group form vast parts of the region.  

Soleimani: The Resistance Flag-Bearer

محور المقاومة :ربح بالنقاط في العراق ولبنان… والضربة القاضية بالنووي !

ناصر قنديل

خاض الأميركيون حربهم على محور المقاومة في ثلاث ساحات رئيسية، هي إيران ولبنان والعراق، بينما أصيب مشروعهم بالعجز عن الإقلاع في ثلاث أخرى هي سورية وفلسطين واليمن، حيث المسارات ترسمها قوى وحكومات محور المقاومة، وحيث الحلفاء الذين تعتمد عليهم واشنطن مصابون بالارتباك والعجز. فكيان الاحتلال أقوى حلفاء واشنطن غارق في متاهة سياسية انتخابية وحكومية وعجز عسكري متكرّر عن الإمساك بزمام المبادرة في فلسطين بوجه المقاومة، وفي اليمن المبادرة بيد أنصار الله، والأمن السعودي والإماراتي تحت رحمة ضرباتهم، وآخرها في مأرب زلزل حضورهم بالخسائر البشرية المؤلمة، بصورة أعادت مشهد ضربات مجمع آرامكو، بينما في سورية كل شيء في السياسة والميدان محور تحولات متسارعة لصالح مشروع الدولة السورية، من التموضع التركي إلى الحراك الكردي، وكل منهما يسابق الآخر نحو الدولة السورية، إلى معارك إدلب، ومسار اللجنة الدستورية، والعلاقة الروسية السورية وآفاقها، ورغم الوضع الاقتصادي الصعب تتحرّك الدولة السورية بقوة نحو معالجات وشراكات تتيح توسيع مجالات الحركة أمامها وتعزيز قدرات شعبها على الصمود.

الضغوط على الساحات الإيرانية والعراقية واللبنانية التي بدأتها واشنطن من بوابة الحصار المالي الخانق والرهان على الاحتجاجات والقدرة على توظيفها، بالتعاون مع حلفاء محليين، يتلقون تعليماتها أو يشتغلون لحساب مصالح خاصة تتقاطع مع الأهداف الأميركية، توّجت باغتيال القائدين قاسم سليماني وأبومهدي المهندس، لينفتح مسار المواجهة الأشد والأقسى بسقوف مرتفعة، وجاء السقوط الأول للرهان الأميركي في العراق بنهوض شارع واسع يتضامن مع قوى المقاومة ويطغى على الاحتجاج الحراكي الذي راهنت واشطن على تجييره، وشكل التحوّل الأبرز في جعل الساحة العراقية مفتوحة على خيار تعزيز مكانة قوى المقاومة، بربط ثنائية مشروع إخراج الأميركيين من العراق ورئاسة الحكومة الجديدة، على قاعدة التحالف مع السيد مقتدى الصدر، وهو تحالف يقترب من ترجمة هذه الثنائية، مع اقتراب تسمية رئيس حكومة بالتفاهم مع السيد الصدر وامتداده الحراكي الوازن، واقتراب موعد المليونية المناهضة للوجود الأميركي التي دعا إليها السيد الصدر وأيّدتها قوى المقاومة، ولا يستطيع أحد تجاهل حجم الرهان الأميركي على تحييد السيد الصدر من المواجهة، بل على كسبه في مواجهة عنوانها إخراج إيران لا أميركا من العراق.

في لبنان وبعدما راهن المشروع الأميركي على محاصرة قوى المقاومة بثنائية الحراك واستقالة الرئيس الحريري، نجحت عملية تسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة يتمتع بمواصفات الصلابة والثبات ويمثل خلفية غير طائفية، وصاحب سيرة لم يستطع خصومه تظهير ثغرة يُعتدّ بها على صعيد تعامله مع المال العام خلال توليه وزارة بأهمية وزارة التربية. وبعد الرهان على تناقضات المصالح والأحجام والتوازنات داخل فريق المقاومة والحلفاء في تعزيز المصاعب بوجه تشكيل الحكومة، والضغوط المذهبية لدفع الرئيس المكلف للتراجع والاعتذار، تقترب الغالبية النيابية من الفوز بتشكيلة حكومية يطغى عليها التكنوقراط، ويصعب النيل من السيرة الذاتية لوزرائها رغم كثرة الكلام عن أنهم من المستشارين، لأن موقع التكنوقراط الطبيعي في حكومات سياسية هو أن يكونوا مستشارين، ويصيروا وزراء عندما تكون الحكومة من التكنوقراط. ومع إعلان الحكومة الجديدة سيتمّ طي صفحة وفتح صفحة في الحياة السياسية والتعامل مع الأزمات، وسيكون لفتح ملفات الفساد دور كافٍ في تحقيق توازن ردع لحماية الحكومة لأن المتفق عليه أن هذا الملف لن يسيَّس ولن يُترك مغلقاً وأن كل المتورطين ستتم مساءلتهم قضائياً بعد رفع الحصانات بموجب قانون.

التعامل الخليجي مع الساحتين العراقية واللبنانية لن يتّسم بالتصعيد بعد تشكيل الحكومة. فالحكومات الخليجية تخشى الانفتاح المالي القطري ومن ورائه السياسي التركي، ضمن التنسيق مع موسكو وطهران، والمواقف في عواصم الخليج تتحدّث عن عدم تكرار تجربة العزلة التي دفعت ثمنها غالياً في سورية بسبب العناد والرهانات الخاسرة، والمواقف الأوروبيّة لا توحي بما يُشاع عن نيات تصعيد بوجه الحكومة الجديدة مالياً، بل إن المؤشرات معاكسة، خصوصاً أن أوروبا والخليج تتّجهان لمحاولة فهم حدود الخطوة الإيرانية التي يتم التحضير لها على المستوى النووي، بعد الإعلان عن نية الخروج من معاهدة وكالة الطاقة الذرية للحدّ من الانتشار النووي، وليس إلغاء الاتفاق النووي فقط، وما لم يتم استدراك عاجل ومدروس أوروبياً وخليجياً بغطاء ضمني من واشنطن، فإن الكثيرين في عواصم أوروبا والخليج يتحدّثون عن كارثة مقبلة لا يمكن ردها حتى لو لم تذهب إيران نحو التراجع عن قرارها بعدم إنتاج سلاح نووي، لأنه يكفي بلوغ إيران عتبة امتلاك القنبلة الأولى تقنياً، كي تكون قد امتلكتها، وتلك ستكون الضربة القاضية التي تنقل إيران إلى مكان مختلف، على الأوروبيين والخليجيين أن يطرحوا على أنفسهم كيفية التعامل معها فيما الأميركي الغارق في الانتخابات وحساباتها، قد يفاجئهم بقرار انسحاب مموّه تحت عنوان هو إعلان النصر على الإرهاب ونهاية الحرب على داعش.

Imam Khamenei: IRGC’s Quds Force Knows No Frontiers, Supports Oppressed People

January 17, 2020

Supreme Leader of the Islamic Revolution in Iran Imam Sayyed Ali Khamenei stressed on Friday that the mass funeral of ‘great martyr’ Qassem Suleimani represented Iranian people’s pledge of allegiance to the path of late Imam Khomeni’s path.

In a Friday sermon for the first time in eight years, Imam Khamenei lashed out at European signatories of the nuclear deal, affirming that Germany, France, UK (known as E3) cannot bring the Iranian nation to its knees.

Retaliation to Suleimani Assassination

He described the day when Iran retaliated to the US’ assassination of Qassem Suleimani as “one of God’s days.”

“The day when Iranian missiles hit US base in Iraq is one of God’s days. These days are for history, they are not ordinary ones,” his eminence told mass crowds at Imam Khomeini Mosalla in Tehran University.

It was God’s power that led to the magnificent presence of people and their tears and passion in streets for the funeral of Gen. Suleimani, said the Leader, noting that this shows God’s determination in the continuation of this path by the Iranian nation till the final victory.

Imam Khamenei praised Gen. Suleimani as “one of the most powerful commanders in countering terror in the region.”

He said that the American “did not dare to confront Suleimani face-to-face,” stressing that the Iranian missile strike on Ain Al-Asad base in Iraq has ruined US’ prestige and hegemony.

The US government assassinated Suleimani, not in the battlefield but a cowardly manner and they admitted their act of terror, this is a true disgrace for Washington, he added.

The Leader affirmed that the IRGC’s Quds Force “knows no frontiers, it shows up wherever oppressed people need it.”

Quds Force offered support to Palestine, Lebanon, Syria, Iraq, Yemen, as well as securing Iran, Imam Khamenei added.

His eminence stressed that the US lies when it voices support to Iranian people.

“American clowns claim they are standing behind Iranians but they all lie,” Imam Khamenei said, adding that American officials only seek to put their dagger inside the body the Iranian nation.

Ukrainian Plane and Nuclear Deal

Talking about the downing of Ukrainian plane over Tehran on January 8, Imam Khamenei said the “horrible tragedy” truly saddened the Iranian nation and broken their hearts, but noted that the enemies sought to overshadow martyrdom of Gen. Suleimani with the tragic incident.

The enemy became so happy with the unintentional downing of the plane because they thought that they had found a pretext to destroy Iran’s face but they will certainly fail, Imam Khamenei said.
Meanwhile, the Leader said that one of the other measures to overshadow Iran’s strong response to Arrogance was the statement by the European signatories that warned to bring back UN sanctions.

The Leader went on to say that Germany, France, UK provided Saddam with weapons during the war against Iran and that the European countries are serving the US interests.

“After US withdrawal from the nuclear deal, I advised our people not to trust the European states,” his eminence said, adding: “Mean E3 governments wants to bring Iran to its knees, they will fail to do so.”

“In the foreseeable future, enemies even won’t be able to threaten Iranian people,” Imam Khamenei stressed.

Arabic Speech

Imam Khamenei also delivered a separate Arabic Speech addressing Arab crowds. In the speech, he stressed that “huge efforts have been exerted in a bid to sue discord between Iranian, Iraqi people.”

“Martyrdom of Suleimani, Muhandis foiled discord scheme aimed against Iraqi, Iranian people,” Imam Khamnei said, referring to Deputy Commander of Iraq’s Hashd Shaabu paramilitary force Abu Mahdi AL-Muhandis who was martyred alongside Suleimani in the US strike on Baghdad on January 3.

“Destiny of the region relies on getting free from the US hegemony and liberating Palestine,” his eminence concluded his speech.

Source: Al-Manar English Website and Mehr News Agency

Related Videos

خامنئي: مصير المنطقة يتوقف على تحرّرها
خامنئي يؤم صلاة الجمعة في مصلى طهران للمرة الأولى منذ 8 أعوام
المعلومات عن إصابات بين الجنود الأميركيين في العراق تتفاعل
محور المقاومة يعلن استراتيجية تحرير المنطقة من القوات الأميركية
خطبة قائد الثورة الاسلامية ومواجهة الهيمنة الاميرکية
أبرز المواقف الأميركية المتناقضة عقب اغتيال الفريق سليماني

Related Articles

Syria Awards Lieutenant General Soleimani Top Military Medal

By Staff, Agencies

Syria awarded IRGC Quds Force Commander Martyr Lieutenant General Qassem Soleimani its top military medal.

The medal, accompanied by a statement signed by Syrian Preside Bashar Assad, was delivered to the Iranian Defense Minister Brigadier General Amir Hatami on Monday in a meeting that he had with his Syrian counterpart General Ali Abdullah Ayyoub.

Relatively, Syrian Prime Minister Imad Khamis unveiled the matter at a meeting with Iranian First Vice-President Eshaq Jahangiri in Tehran earlier on Monday.

“Awarding this medal reveals the Syrian president’s deep affection for General Soleimani and for his brothers in the Islamic Republic of Iran,” Khamis said.

Lt. General Soleimani, the deputy head of Iraq’s Hashd al-Sha’abi [PMU], and a number of their entourage were assassinated in a strike by American drones near Baghdad International Airport in the early hours of January 3.

The popular Iranian commander played a prominent role in the fight against Daesh [the Arabic acronym for ‘ISIS/ISIL’] terrorists in Syria and Iraq.

Following the assassination, Syrian people took to the streets to condemn the terrorist attack on the Iranian commander and praise his efforts in the war against Daesh.

%d bloggers like this: