أين لبنان من العقوبات الأميركية على حزب الله؟

أين لبنان من العقوبات الأميركية على حزب الله؟

سبتمبر 29, 2018

Image result for ‫وفيق إبراهيم‬‎د. وفيق إبراهيم

مشروع العقوبات الأميركية الجديدة على حزب الله الذي حظي بإجماع مجلس النواب الأميركي مترقباً موافقة الشيوخ ليصبح قانوناً نافذاً. هذا المشروع يبدو وكأنه عقوبات على لبنان بكل فئاته ومكوّناته.

بأيّ حال فإنّ التسديد على التفاعلات الداخلية لمؤسسات حزب الله من جهة، وعلاقتها بالقطاعين العام والخاص من جهة ثانية، هي إعلان حرب اقتصادية عميقة على كامل لبنان، بما لا يميّز بين سني ومسيحي ودرزي وشيعي… الجميع تحت مرماها. وهذا يجب أن يستدعي تلقائياً صدور موقف رسمي مجابه لها ربما بحدود الإمكانات اللبنانية المتواضعة مع مواقف من القوى السياسية والاقتصادية والدينية المتنوّعة، ترفض تطبيق ما جاء في مضامينها القريبة والبعيدة.

هذه القرارات لمن يُدققُ في بنودها يكتشف على الفور أنها مشروع دفع لبنان نحو إفلاس قاتل، لكنها لا قدرة لها على عرقلة «جهادية حزب الله المفتوحة»، لأنه أصبح شديد الاندماج بالاقتصاد والاجتماع اللبناني وله ما يحميه في الإقليم من سورية الى العراق فإيران على مستوى الدول والشعوب. وهذا ليس مبالغة وإلا لما استهدفته السياسات الأميركية والإسرائيلية والسعودية والإماراتية بمثل هذه الشراسة والحدّة.

بداية ما هي هذه العقوبات وماذا تحتوي؟

اتسعت مراوحها بحيث تشمل مسؤولين حزبيين. وهذا أمر اعتاد الحزب عليه وكياناته السياسية والاقتصادية وشملت داعميه المتعاونين معه وإعلامه والمعلنين فيه والعاملين والمصارف والمؤسسات الرسمية اللبنانية وشركات البناء ومنع إعطاء التأشيرات الأميركية لكلّ من تشتبه أجهزة الأمن الأميركية به، وقسمي العلاقات الخارجية والامن الخارجي وتلفزيون المنار وراديو النور والمجموعة الإعلامية التي ترعى عشرات المحطات الإقليمية وأموال الزكاة والمؤسسات الاقتصادية الرسمية الخاصة التي يعتبرها الأمن الأميركي متعاملة مع حزب الله ومؤيديه بشكل أو بآخر.

وهنا يُدرك الخبراء فوراً أنّ هذه العقوبات تستهدف لبنان الاقتصادي الاجتماعي بخلفية شديدة السياسة باعتبار أنّ أيّ مسؤول حزبي يتعامل بالضرورة مع واحدة من هذه المؤسسات ما يجعله مستبعَداً آلياً من مجلسي الوزراء والنواب، وإلا فالعقوبات الأميركية تسري على كلّ هذه المؤسسات الدستورية.

فكيف يواصل لبنان إدارة نفسه وعلاقاته بالخارج؟

وعندما تصدر الهيئة الأميركية الراعية للعقوبات حظراً مصرفياً على أسماء معينة بالتعامل والتحويل فيتحوّل مصرف لبنان المركزي الى مؤسسة تُنفذ عقوبات مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين وليس اللبنانيين.

ويبدو أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تبرّع قبل البدء بتنفيذ العقوبات بالإعلان أنّ لبنان مضطر لتنفيذ قوانين تصدرها دولة يتعامل العالم بأسره بعملتها «الدولار» وتتحكّم مصارفها بالعلاقات المصرفية والاقتصادية وحركة تبادل السلع.

لعلّ «الحاكم» هنا أراد استباق البدء بتطبيق العقوبات معلناً عجز مصرف لبنان عن مقاومتها فيرفع عن كاهله مسؤولية ما قد يرشُقُه بها أحد، خصوصاً حين يبدأ مصرف لبنان المركزي بالانبطاح أمام هيمنة الدولار الأميركي وأصحابه.

وينبثق سؤال ثانٍ: لماذا العقوبات الأميركية الآن؟ يجب فوراً ربطها بنتائج حروب الإقليم والحرب الأميركية الجديدة على سورية والتلاعب بالعراق وتسعير القتال في اليمن ومحاولات إنتاج ناتو عربي إسرائيلي بإشراف أميركي؟

لجهة الاقليم تتسارع التراجعات الأميركية في سورية حيث تحاول واشنطن من خلال آخر بؤر الإرهاب ومشروع الكرد في شرق وشمال غرب سورية تعطيل الحلّ السياسي الذي يجب أن يعكس النصر السياسي للدولة المنتصرة عسكرياً مع حلفائها. وهذا ما تحاول واشنطن إجهاضه، وتعمل على ضرب وحدة الدولة العراقية لامتصاص نجاحها في القضاء على الإرهاب وتشجيع السعودية وتحالفاتها على دكّ اليمن.

إنّ مجمل هذه التحركات الأميركية تبقى متواضعة على شراستها أمام مشروع الحرب الاقتصادية الكبرى على إيران ومشروع العقوبات على لبنان، وذلك لأنّ الدولتين السورية والعراقية المستهدفتين لديهما من الإمكانات العسكرية والاقتصادية ما يكفيهما للصمود، كما أنّ اليمن يصمد منذ سنين ثلاث أمام الهمجية السعودية وهذه تراوح مكانها وتتجه للتراجع والانكسار.

لذلك يضع الأميركيون كامل ثقلهم ابتداء من تشرين الثاني المقبل لشنّ أكبر حرب اقتصادية لم يسبق لبلد قبل إيران أن تعرّض لمثلها وبقي صامداً.

والهدف واضح وهو إعادة الإمساك بمحور لبنان سورية العراق وإيران واليمن الذي خسرته السياسات الأميركية المعتمدة على الإرهاب وتركيا وقطر والسعودية و»إسرائيل» لإعادة تحسين مواقعها.

فكيف يمكن لواشنطن أن تربح سياسياً ما خسرته عسكرياً؟ هذه هي الإجابة الكاشفة لأسباب الحروب الاقتصادية الأميركية على إيران وقريباً على لبنان، ودواعي عرقلتها للحلول السياسية في سورية والعراق واليمن. فهي تعتبر أنّ تفتيت إيران الذي قد ينتج من خنقها اقتصادياً وتدمير قوة حزب الله في لبنان كفيلان باسترجاعها كلّ ما خسرته في الميادين.

هذا في إطار نيات المخططين فماذا عن قدرات المستهدفين؟

لجهة حزب الله فأصبح يمتلك بنى اقتصادية مستقلة مدنية الطابع تعمل على خطوط تحالفاته السياسية والعسكرية. هذا بالإضافة الى تحقيقه اندماجاً لبنانياً بشكل أصبح يستحيل معه فك عرى الارتباط. بمعنى أنه لا تتجرأ قوة لبنانية سياسية على مجابهته علناً مع المشروع الأميركي الإسرائيلي السعودي. كما أصبح متعذراً دفع مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية للاندماج في حركة الذين يستهدفونه، فكيف يمكن لمصرف لبنان المركزي مهما بلغت قوة حاكمه سلامة وارتباطات هذا الأخير بخط حزب المستقبل السعودي وبالأميركيين مباشرة، فلن يكون بوسعه تطبيق عقوبات أميركية بمعزل عن موافقة ايّ مجلس وزراء لا بدّ أن يُشكل حزب الله ضامناً أساسياً لاستمراره وبالتالي لاستقرار البلد. وهذا ليس بالفرض والإكراه إنما لما يمثله حزب الله على مستوى الاجتماع اللبناني. ويكفيه ما قاله عنه رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أكد على دوره في التصدي للاحتلال الإسرائيلي والإرهاب.

هناك نقطة إضافية تؤكد انّ حزب الله يقاتل من أجل الدفاع عن إيران لأنها دعمته في حروبه ضدّ «إسرائيل» والإرهاب في سورية مع الإقرار بوجود تقاطعات ايديولوجية عميقة ولن يدّخر جهداً في سبيل الذوْد عنها في وجه الحرب الاقتصادية الأميركية، لكنه لن يتأذى من محاصرتها وتخطي أجهزة المخابرات الأميركية والخليجية عندما تعتقد أنّ التضييق الاقتصادي على إيران يؤدّي تلقائياً الى إفلاس حزب الله وانحساره اجتماعياً. فهذا تبسيط لا تقبله حتى «إسرائيل». فرئيس وزرائها نتنياهو أعلن ما يشبه الحرب العسكرية على لبنان والعراق، مشدّداً على نيات كيانه باستهداف حزب الله والحشد الشعبي معتبراً انهما منظمات إيرانية.

ومن الممكن اعتبار هذا التصريح الإسرائيلي نقلاً لحرب أميركية اقتصادية على إيران فاشلة سلفاً الى حروب عسكرية واقتصادية على إيران والعراق ولبنان.

لذلك تدعو هذه الاحتمالات الخطرة الدولة اللبنانية والقوى السياسية للطوائف والمذاهب والمراكز الدينية إلى أخذ عملية استهداف حزب الله على أنه تصويب على الكيان السياسي اللبناني لتوزيعه جوائز ترضية في نزاعات الإقليم فيصبح الندم عديم الجدوى، أما المراهنات على نجاحات أميركية سعودية جديدة لتشكيل حكومة لبنانية بهيمنة من محمد بن سلمان فلا ترقى إلا الى مستوى طفولية سياسية تمارس سياسات تستند الى الأحلام وتستبعد أثر موازنات القوى على بناء المؤسسات الدستورية والسياسية.

أليست هذه الأوهام من أوصل لبنان الى تضخم هائل في الديون والإخفاقات والعجز؟

يجب اذاً استيلاد تضامن لبناني كامل يحمي البلاد من أكثر الاستهدافات التي تتعرّض لها منذ الاستقلال وحتى تاريخه.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

Unconvincing Abbas General Assembly Address

by Stephen Lendman (stephenlendman.org – Home – Stephen Lendman)

In January 2005, Israel installed Mahmoud Abbas as puppet Palestinian president to serve its interests. 

He stays in charge by following orders, short of going along with Trump’s no-peace/deal of the century-peace plan, at least so far – demanding unilateral Palestinian surrender to US/Israeli demands in return for nothing. It’s that bad.

The Jewish state abolished Palestinian elections after Hamas won majority control over the Palestinian Legislative Council (PLC) to become its legitimate government.

The Abbas-led PA, taking orders from Tel Aviv and Washington, has no legitimacy. He long ago sold his soul and credibility for special privileges he, his family members and cronies enjoy – benefits for enforcing apartheid rule.

Hamas political bureau leader Ismail Haniyeh earlier slammed the Abbas-headed Palestinian National Council (PLC), saying it betrays Palestinians by flagrantly “violat(ing) the unity (and rights) of our people…”

For justifiably resisting occupation harshness, Hamas and two million Gazans are virtually imprisoned under suffocating blockade conditions, supported by Washington and the West, the world community doing nothing to challenge it. 

Abbas supports what’s been going on in Gaza for over 11 years, along with occupation harshness in the West Bank and East Jerusalem. He’s widely despised for betraying the people he’s sworn to serve.

If free, fair, and open democratic elections were held, he’d be overwhelmingly defeated. 

From Oslo to now, he’s been a self-serving Judas goat, a hugely corrupt Palestinian Quisling.

His addresses ring hollow each time delivered, again Thursday at the UN General Assembly, pretending to serve long-suffering Palestinians he sold out over a generation ago.

Calling for peace, an independent Palestinian state, and an end to colonial occupation ignored his longstanding failure to back his rhetoric with responsible actions – just the opposite.

Instead of challenging occupation harshness and Gaza’s blockade, he supports what he claims to oppose by serving as Israel’s enforcer, persecuting his own people, silencing their dissent, paying lip service alone to their liberating struggle he’s done nothing to pursue.

Saying he abandoned Oslo and “suspend(ed) Palestinian recognition of Israel until Israel recognizes the State of Palestine on the 4 June 1967 borders” belies his failure to contest the unacceptable status quo.

More stooge than statesman, Abbas says what Palestinians want to hear while back-stabbing them through betrayal – subverting their liberating struggle, not pursuing it.

He knew about Israel’s Cast Lead (2008-09) war of aggression in advance.

Leaked US diplomatic cables quoting a senior Israeli official confirmed it. Israel coordinated war on Gaza with the Abbas-led Palestinian Authority.

He urged Israel to crush Hamas. When Israeli foreign minster, Avigdor Lieberman was quoted, saying

“I witnessed (Abbas) at his best. In Operation Cast Lead, (he) called us personally, applied pressure, and demanded that we topple Hamas and remove it from power.”

Hamas spokesman Sami Abu Zuhri said this revelation “reaffirms the fact that Mahmoud Abbas is no longer fit to represent our people, who conspired against his people during a war.”

He was never fit to serve, why Israel and Washington chose him as a convenient puppet. He likely knew about Pillar of Cloud (2012) and Protective Edge (2014) Israeli aggression in advance.

Throughout Israeli wars and suffocating blockade on Gaza, he did nothing to help its beleaguered people, going along with or turning a blind eye to mass slaughter and destruction.

He supports Palestinian division, not unity. He opposes Trump’s no-peace/peace plan because backing it could lead to his demise, Palestinians unwilling to accept unilateral surrender to US/Israeli demands or leadership backing it.

As long as he’s in charge, or anyone else like him, genuine efforts for Palestinian liberation won’t be made. The worst of occupation apartheid viciousness will continue.

VISIT MY NEW WEB SITE: stephenlendman.org (Home – Stephen Lendman). Contact at lendmanstephen@sbcglobal.net.

 

My newest book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: How the US Drive for Hegemony Risks WW III.”

www.claritypress.com/LendmanIII.html

Stephen Lendman
Stephen Lendman was born in 1934 in Boston, MA. In 1956, he received a BA from Harvard University. Two years of US Army service followed, then an MBA from the Wharton School at the University of Pennsylvania in 1960. After working seven years as a marketing research analyst, he joined the Lendman Group family business in 1967. He remained there until retiring at year end 1999. Writing on major world and national issues began in summer 2005. In early 2007, radio hosting followed. Lendman now hosts the Progressive Radio News Hour on the Progressive Radio Network three times weekly. Distinguished guests are featured. Listen live or archived. Major world and national issues are discussed. Lendman is a 2008 Project Censored winner and 2011 Mexican Journalists Club international journalism award recipient.

Minister al-Moallem Speech at 73rd Session of UNGA

 

29 September 2018 15:58

ST

 

Highlights from Syrian Foreign Minister, Walid al-Moallem speech  to the 73rd session of the UN General Assembly, as simultaneously translated and tweeted by https://twitter.com/Golan67

” We have hopes for more stability and security to every span of the entire world,”

”The Syrians battle is to defend their existence and presence,”

”Our battle against terrorism is about to finish thanks to our Army, People, friends and allies, and we are determined to cleanse all of Syria from terrorism and this is our duty.”

”The international coalition for fighting terrorism has been perpetrating crimes against civilians and it is an alliance for supporting terrorism and for war crimes,”

”The return of every Syrian abroad to Syria is the priority and all are welcome back to their country…”

”An ad hoc committee for the return of the refugees in collaboration with Russia,”

”The priority for rebuilding in Syria is for those countries which have been standing by us against terrorism,”

”The Syrians alone have their own right to the decisions about their  country,”

”The use of chemical weapons is rejected and condemned by Syria which dispose of its chemical weapons.”

”The regime of Turkey is still supporting terrorists in Syria,”

”Any foreign presence on the Syrian territories is illegal threatening peace and security in the region and complicates the fighting against terrorism and they as occupying forces should immediately withdraw,”

”We are determined to restore the Golan in full to the line of June4 1967 and Israel should implement related UNSC resolutions especially 497 and the international community should move as put an end to the oppressive measures of the Israeli occupation in the occupied Golan,”

”Syria condemns the US decision to leave the nuclear 5 plus 1 agreement with Iran,”

”We carry message of peace for the people of the world and have never been aggressors against anyone.”

Minister Al-Moallem Address 73rd UN General Assembly

https://gadebate.un.org/sites/default/files/gastatements/73/sy_en.pdf

 

Minister Al-Moallem Address 72nd UN General Assembly

Deputy Premier and Foreign Minister of the Syrian Arab Republic, Mr. Walid Al-Moallem delivered the following speech at the UNGA 72nd Session in New York:

 

President of the seventy-second session of the United Nations General Assembly, I would like to congratulate you on your election as President of the current session of the General Assembly and wish you all the success. I would also like to thank your predecessor for his important role at the helm of the General Assembly during the previous session. I congratulate Mr. Antonio Guterres on his appointment as Secretary-General of the United Nations and wish him the best in carrying out his responsibilities in service of the principles and purposes of the UN Charter.

Ladies and gentlemen, as we meet again, our world is facing mounting challenges and dangers on a daily basis, and a persistent standoff between two sets of forces: forces that seek to control and dominate nations and their riches, by turning back the clock, re-establishing a unipolar world order, fueling chaos and war, and violating international and humanitarian laws: and opposite forces that work tirelessly to create a more balanced, secure, and just world, one that respects the sovereignty of the states and the right of peoples to exercise self-determination and build their own future.

As we meet again, many people continue to pay dearly and sacrifice their lives, security, stability and livelihood, as a result of the policies of certain countries. Those countries falsely believe that they could use terrorism as a tool to satisfy their greed and further their ill-conceived agendas, which do not serve the interests of any people, not even their own. No people has suffered at the hands of terrorism more than the Syrian people, who, for six years now, has fought against terrorists pouring from all over the world, supported by parties from the region and beyond.

For more than six years, Syrians have endured the worst and have made great sacrifices to defend their country in the face of a terrorist war of unprecedented brutality, which has spared no one and no-thing, targeting innocent people, services, the infrastructure and cultural heritage. Despite it all, Syria is determined, more than ever, to eradicate terrorism from every part of the country, without exception, thanks to the sacrifices of our army and the steadfastness of our people.

Mr. President, since the beginning of the war, our state policy has followed two main tracks: combating terrorism, and working hard towards a political solution that stems the bloodshed and restores stability.

On the counter-terrorism, the Syrian Arab Army along with its supporting forces and allies are making daily achievements, clearing out territories and uprooting terrorists. However, the threat of this plague persists, claiming the lives of the Syrians on a daily basis, and depleting the country’s resources. We must all understand that terrorism and underlying Takfirist extremist ideology will continue to spread like a tumor throughout the world and haunt all of our people unless every one of us demonstrates a genuine will to cooperate to confront it together. Any such endeavor must respect the sovereignty and of states and the interests of the people, and must let go of the illusion that terrorism can be used as a tool for political gains and narrow interests.

On the political front, the Syrian government has spared no effort since the early months of the crisis to stop the bloodshed. The success of local reconciliations would not have been possible without the leadership’s political support and the numerous amnesty decrees issued by President Bashar al-Assad, which allowed everyone who had taken up arms to lay them down and resume their normal life.

These successful reconciliations have allowed tens of thousands of IDPs and refugees to go back home and helped improve the living conditions of a great number of Syrians who had fallen victim to terrorist crimes. Syria is determined to scale up reconciliation efforts, whenever possible, because it is the best means to alleviate the suffering of Syrians and restore stability and normalcy.

Ladies and gentlemen, since day one, the Syrian government has positively considered all initiatives to put an end to the war. However, these initiatives eventually failed after states that supported and fuelled terrorism decided to persist in their aggressive policies against Syria and its people.

As for the Astana and Geneva tracks, the Syrian government has shown seriousness and commitment and has done its best to provide the necessary conditions for these efforts to succeed and achieve their goals.

We are encouraged by the Astana process and the resulting “de-escalation zones” and hope that it will help us reach and actual cessation of hostilities and separate terrorist groups. Such as ISIL, Al-Nusra and others, from those groups that have agreed to join the Astana process. This will be the real test of how committed and serious these groups and their Turkish sponsors are. So far, Turkey under Erdogan has persisted in its aggressive policies against the Syrian people and continued to labor under the illusion that terrorism will help serve its subversive agendas in Syria and the countries of the region. Turkey’s position stands in stark contrast to the positive and constructive role played by Russia and Iran.

Notwithstanding its commitment to the memorandum on the ‘”de-escalation zones”, Syria reserves the right to respond to any violation by the other party. Syria also stresses that these zones are a temporary arrangement that must not violate the territorial unity of Syria.

The Syrian government reaffirms its commitment to the Geneva process and further progress on that track. This process has yet to bear fruit in the absence of a genuine national opposition that can be a partner in Syria’s future, and as countries with influence over the other party continue to block any meaningful progress.

Mr. President, it is truly unfortunate that these countries that block a solution in Syria are members of this international organization, including members of the Security Council.

The Syrian government has always insisted that any solution in Syria must respect Syria’s non-negotiable principles which are a red line for all Syrians. These include the complete rejection of terrorism, the territorial unity of Syria and its people, and the rejection of any external interference in political decisions regarding Syria’s future. Only Syrians have the right to make such decisions, whether now or in the future.

Ladies and gentlemen, for decades, Israel has continued its unscrupulous thuggish actions with full impunity.

This usurper entity has occupied Arab territories in Palestine and the Golan for more than seventy years and has committed horrific crimes against innocent civilians. Israel did not stop there. It has publicly interfered in the Syrian crisis since its early days. Israel has provided all forms of support to Takfirist terrorist gangs, including funds, weapons, material, and communication equipment. Israel has also bombed Syrian Army positions to serve terrorist agendas. Coordination between the two was at its best when terrorist groups decided to target Syrian air defense assets used to defend Syria against Israeli aggression. The unlimited Israeli support to terrorists in Syria did not come as a surprise. After all, the two share the same interests and goals. However, let me be clear. It is delusional to believe, even for a moment, that the crisis in Syria will take us for our inalienable right to recover the occupied Syrian Golan fully to the lines of June 4, 1967.

For more than six years, states and parties that were behind the war on Syria, have continued to peddle lies and falsely accused the Syrian government of using chemical weapons, despite a confirmation by the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons that Syria has fully eliminated its chemical program. This is enough proof that there is an ill-conceived intention to tarnish the real image of the Syrian government in the international public eye, and come up with new excuses to continue the aggression against Syria in favor of terrorists and their supporters. This was the case when the United States blatantly attacked the Shayrat airbase, claiming that it contained chemical weapons used in the alleged Khan Shaykhun attack. And as was the case after every accusation of this kind, we confirmed our readiness to receive and cooperate with UN investigation teams.

Ladies and gentlemen, certain countries have boasted about fighting terrorism in Syria and having the interests of Syrians at heart. They have established “coalitions” and held dozens of conferences under deceiving titles, such as “friends of the Syrian people”. It is quite ironic that those are the same countries that are shedding the blood of the Syrians by supporting terrorists, bombing innocent civilians, and destroying their livelihoods.

The so-called “International Coalition” led by the US, which was created three years ago to allegedly fight terrorists groups such as ISIL, has killed much more innocent Syrians, mostly women and children, than terrorists and has destroyed vital infrastructure that the Syrians have worked for years to build. It has also used phosphorus bombs and other internationally-prohibited weapons before the eyes of the whole world.

We cannot understand the silence of the international community in the face of these crimes. The international community has not condemned or sought to stop these crimes, even though the Syrian government has made a number of appeals to the Security Council to assume its main responsibility of maintaining international peace and security. The Syrian government has urged the Council to implement its own resolutions on counter-terrorism, particular resolution 2253, and prevent the Coalition from committing more crimes against the citizens of my country.

Ladies and gentlemen, while the coalition failed to make any meaningful progress against the terrorist group of ISIL, the Syrian Army, along with its allies and friends has been able to secure real and significant gains and drives out terrorists from large parts of the Syrian Desert. In what was considered a strategic achievement, the Army was recently able to break the siege imposed on the city of Deir Ezzor and its people by ISIL more than three years ago. This achievement will significantly improve the humanitarian situation in the city and contribute to fight against terrorism in general.

We have declared more than once that it is impossible to combat terrorism without coordination with the Syrian government. This is the only way to make real gains in the war on terrorism. Any presence of foreign troops on Syrian grounds, without the consent of the government is considered a form of occupation, a wanton aggression, and a flagrant violation of international laws and Charter of the United Nations.

Mr. President, the war that the most powerful countries and terrorist groups are waging against Syria is not only a military war. It has taken other forms, no less brutal or aggressive, to break the will of the Syrian people and punish them for their firm support of the Army in its efforts to defend Syria’s political independence and territorial unity. For this reason, those countries have imposed a suffocating economic blockade on Syria, in blatant violation of international law, to destroy the livelihoods of the Syrians and increase their suffering.

These unilateral coercive measures have been imposed on vital sectors, most notably healthcare services. Syria used to have an advanced healthcare system. Today, however, Syrians are denied access to many types of medicine, even those used to treat life threatening conditions, such as cancer. Such sanctions are a clear sign of the hypocrisy of certain countries that shed tears over Syrians while practicing a different form of terrorism.

The refugee problem is one of the consequences of terrorism. As Syria will need the efforts of every Syrian over the upcoming period, the Syrian government has made the return of Syrians to their homes a top priority. To this end, the Syrian government has embarked on a mission to liberate and secure the areas occupied by terrorists improve the basic living conditions of all Syrians.

Mr. President, given the United Nations’ failure to uphold its own Charter and the principles of the international law, we must all consider reforming this international organization to be able to effectively play its role and to defend the legitimate rights against the law of the jungle that some are trying to impose.

Our nations yearn for a safer and more secure, stable and prosperous world. Such a world will remain a fantast as long as certain countries believe that they can go around, spreading chaos, creating troubles and imposing their will with full impunity.

Ladies and Gentlemen, my country, along with its steadfast people and its brave army, supported by our loyal allies, is marching steadily towards the goal of rooting out terrorism. The liberation of Aleppo and Palmyra, the lifting of the siege of Deir Ezzor and the eradication of terrorism from many parts of Syria prove that victory is now within reach.

I am confident that, when this unjust war on Syria is over, the Syrian army will go down in history as the Army that heroically defeated, along with its supporting forces and its allies, the terrorists that came to Syria from many countries and received large support from the most powerful countries of the world, including arms, funding, training, access and political cover.
Those terrorists have tried and failed to impose their backward ideology on a powerful nation that has been for decades a cradle of civilization.

The annals of history will recall for generations to come that achievements of the Syrian people and steadfastness in the face of a barbaric terrorist campaign and unjust measures, which have compounded their suffering and deprived them of their basic needs. The Syrian people have stood their ground, against all odds, because they knew that this was a war that sought to eliminate their country, and with it, their own existence. They are an example to follow by any people who might face, now or in the future, similar attempts to break their will and deny them their freedom and sovereignty.

Thank you Mr. President.

 

 

Minister Al-Moallem Address 72nd UN General Assembly in New York

Al-Moallem Delivers Syria’s Speech at UN General Assembly’s 71 Session

Al-Moallem addresses 70th UN General Assembly in New York

Minister Al-Moallem: fighting terrorism the priority

 http://gadebate.un.org/68/syrian-arab-republic

http://gadebate.un.org/67/syrian-arab-republic

http://gadebate.un.org/66/syrian-arab-republic

 

 

Dr. Mohamad Abdo Al-Ibrahim

Editor-in-Chief

alibrahim56@hotmail.com

https://www.facebook.com/Mohamad.Abdo.AlIbrahim

http://www.presidentassad.net/

The Palestinian people’s principal problem is their own leadership

Abbas at the UN

September 27, 2018

By Abdel Bari Atwan

Palestinian President Mahmoud Abbas’ address to the UN General Assembly was disappointing. It repeated the same phrases used in his last eight speeches. Nothing new at all. The same appeals for international sympathy. Even the wording of his complaints about Israel’s failure to respect agreements was unchanged. And his declaration that the US is not an honest broker but biased towards Israel we have heard a million times before.

So it was neither strange nor surprising that the chamber was almost empty of delegates and delegation heads, and that the warm applause came mostly from the Palestinian delegation.

US President Donald Trump will not heed Abbas’ demands that he rescind his recognition of Jerusalem as capital of Israel. Nor will East Jerusalem be capital of a Palestinian state, because there will be no Palestinian state at all. Not according to the US’ ‘Deal of the Century’, which has rapidly begun entering the implementation stage – with US support, the collusion of some Arabs, and Palestinian security coordination.

***

The US and Israel will not fret about Abbas’ threats regarding their non-compliance with the agreements signed with them. Nor will that arouse the sympathy of UN member-sates. So long as he continues talking Mother Theresa-like about peace, renouncing violence, and joining the fight against terrorism in any part of the world – as he affirmed in his speech – nobody will listen to him or take him seriously.

It was regrettable that the Palestinian president used the UN podium to discuss the agreements he signed with the Hamas movement and threaten not to abide by them. That is the only one of his threats he will actually carry out: to cut off what remains of the Palestinian Authority (PA)’s aid to the Gaza Strip. This amounts to around $90 million in electricity subsidies and salaries, the vast majority of which go to members of Fateh, the PA’s party. Is this the place to make such threats? Does the world benefit from hearing them?

The international community will not thank Abbas for promising not to resort to violence or revert to ‘terrorism” i.e. legitimate resistance to occupation. How could such thanks be forthcoming from UN delegates when so many of their countries gained their freedom through resistance, not by imploring and lamenting the loss of their rights at international forums.

Abbas has been saying for the past ten years or so that peaceful popular resistance is the only option. We ask:

Where is this resistance? Why do the PA’s security forces repress all political activists and throw them in jail, or inform on them to the occupation authorities to facilitate their arrest?  Enough lies and deception, please. Respect your people’s intelligence, and their martyrs and prisoners.

***

We ask President Abbas:

Why did the US administration cut off all aid to schools, hospitals, PA institutions and UNRWA, while increasing its aid to the Palestinian security forces, at a time when he announced a boycott of any meeting or dialogue with the US? What good did this boycott do in this case?

The fault does not lie with UN, the US, or Israel. It lies with President Abbas, his leadership and administration, his Authority, his security coordination, and his speechwriters and cheerleaders.

When Palestinian leaders chose the course of resistance and sacrifice, the US and Israel and the West in its entirety sought to meet and negotiate with them, recognized them, and feared them.

This farce needs to be ended at once, and the actors stripped of their masks. It has gone too far, and the Palestinian people, both in the homeland and the diaspora, must not remain silent about this situation.

صبرا و شاتيلا: إبادة مُعلنة

1

هكذا خطّط بشير الجميّل مع إسرائيل لإبادة شعب فلسطين1

حقائق جديدة حول جريمة مدبرة

وليد شرارة

    • كان الهدف المعلن للاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، بحسب التصريحات والبيانات الصادرة عن حكومة بيغن-شارون آنذاك، هو «تدمير البنى التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية»، أي جميع منظمات المقاومة الفلسطينية والمؤسسات السياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية المرتبطة بالمنظمة. لكن مجريات الاجتياح، التي تخللتها عمليات استهداف واسعة النطاق للمخيمات الفلسطينية عبر القصف التدميري وارتكاب المجازر، التي وصلت إلى ذروتها مع مجزرة صبرا وشاتيلا، كشفت أن الغاية الفعلية لهذا الأخير تتجاوز القضاء على منظمة التحرير إلى القضاء على وجود الشعب الفلسطيني في لبنان. المشروع الصهيوني الذي قام على التطهير العرقي في فلسطين حاول تكرار جريمته في لبنان. لكن إرادة الصمود الأسطورية لدى الفلسطينيين في لبنان، الذين تعرضوا لعمليات قتل وتنكيل وحصار طوال عقد ثمانينات القرن الماضي وليس خلال الاجتياح وحده، منعته من بلوغ غايته. اليوم، بعد مرور أكثر من سبعين عاماً على النكبة في فلسطين، وستة وثلاثين عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا، قرّر الكيان الصهيوني، عبر تصويت الكنيست على قانون القومية اليهودية، الإعلان رسمياً عن طبيعته الاستيطانية الإحلالية. بحسب هذا القانون، «إسرائيل» هي الوطن التاريخي «للشعب اليهودي» حصراً، حيث يمارس «حقه في تقرير المصير». وكما في جميع حالات الاستعمار الاستيطاني الإحلالي التي سبقت، كالولايات المتحدة وأستراليا ونيوزلندا، لا مكان للسكان الأصليين إلا في المقابر الجماعية أو معازل القتل البطيء. وقد اعتقد الصهاينة بعد النكبة أنهم نجحوا في التخلص من الفلسطينيين، كما أكد أحد قادتهم، أبا إيبان، عندما جزم أن «الكبار سيموتون والصغار سينسون». كذّب الفلسطينيون أبا إيبان وانطلقت من مخيمات البؤس والتشرد والبطولة والفداء ، خارج فلسطين، الثورة الفلسطينية المعاصرة. ومع مضي أكثر من عقد ونصف على انطلاقتها وتمركز قواتها في لبنان، قرّر الصهاينة تكرار محاولة الإجهاز عليها واستكمال ما بدأوه عام 1948.

اجتياح بحجم نكبة

المقاومة الفلسطينية وحلفاؤها أدركوا بوضوح أهداف الاجتياح، وكذلك أعداء هذه المقاومة، من ميليشيات اليمين الفاشي اللبناني، التي كان وصول مرشحها إلى السلطة أحد هذه الأهداف. وتكفلت التطورات الميدانية والسياسية خلال الاجتياح وبعده بتبيانها لمن كان متعامياً عنها وأولها إلحاق نكبة جديدة بالشعب الفلسطيني واقتلاعه من الجزء الأكبر من لبنان. هذا ما يفسر التدمير المتعمد والمنهجي، الكامل أو شبه الكامل، لمعظم المخيمات الواقعة ضمن نطاق الاجتياح كالرشيدية والبرج الشمالي وعين الحلوة وهو ما يفسر طبعاً مجزرة صبرا وشاتيلا. لم يرحل الفلسطينيون. بقوا بين أنقاض منازلهم وأعادوا إعمارها تدريجاً على رغم تعرضهم للقتل والخطف والاعتقال والتنكيل في المخيمات الواقعة تحت الاحتلال في الجنوب آنذاك وثبتوا في أزقة صبرا وشاتيلا التي تحولت ليومين متتاليين إلى مسلخ بشري مكتظ بجثث أهلهم وأحبتهم. من أراد المزيد من الإطلاع على وقائع تلك المرحلة وعلى تجربة الفلسطينيين المريرة في لبنان في ثمانينات القرن الماضي، من منظور المعنيين أي الفلسطينيين، عليه مراجعة الكتاب الهام لروز ماري صايغ «أعداء كثر» (Too Many enemies) الصادر بالإنكليزية والذي لم يترجم للعربية لأسباب «غير مفهومة».

حَرص الطرف الإسرائيلي، بعد مجزرة صبرا وشاتيلا والاستنكار العالمي الذي سببته، على الترويج لسردية لخصها مناحم بيغن بقوله أمام الكنيست: «غوييم (أغراب من غير اليهود) قتلوا غوييم، لكن العالم يتهم اليهود». لم تكن إسرائيل تتوقع، بحسب السردية المذكورة، أن يقدم حلفاؤها في القوات اللبنانية، وقوات سعد حداد التي جيء بها من الجنوب، على ارتكاب مجزرة ضد المدنيين. وزير دفاعها آنذاك آرييل شارون اعترف بأنه من أعطى الأمر لهذه القوى الرديفة بدخول المخيمات «لتطهيرها من الإرهابيين» لكنه نفى علمه بنيتها ارتكاب مجازر، وعزا سلوكها إلى رغبتها بالانتقام لاغتيال زعيمها بشير الجميل. بعض قادة القوات اللبنانية برّروا أيضاً ما جرى على أنه رد فعل من عناصرها بدافع الانتقام من عملية الاغتيال. أحد قادتها، فؤاد مالك، وفي مقابلة مع إذاعة كورتوازي (Radio Courtoisie) اليمينية المتطرفة الفرنسية في الثمانينات، زعم بأن ما جرى في صبرا وشاتيلا معركة وليس مجزرة وبأنه شارك شخصياً فيها!

لم تصمد هذه السرديات والمزاعم أمام الشهادات والوثائق والتحقيقات التي تثبّت بشكل حاسم أن المجزرة اندرجت ضمن سياق مخطط مشترك بين إسرائيل والقوات اللبنانية لاقتلاع الوجود الفلسطيني من لبنان. آخر الوثائق الشديدة الأهمية هي تلك التي كشف عنها الباحث الأميركي سيت أنزيسكا في مقال في مجلة نيويورك رفيو أوف بوكس، خصصه لنشر بعض الصفحات المختارة من كتابه المرجعي «تغييب فلسطين، التاريخ السياسي من كامب ديفيد إلى أوسلو»، الصادر أخيراً عن دار نشر جامعة برنستون في الولايات المتحدة. يبرز الكتاب حقيقة تواطؤ جميع الإدارات الأميركية المتعاقبة، من إدارتي فورد ونيكسون، إلى إدارة ترامب، مع السياسة الإسرائيلية التي عملت بجميع السبل لمنع الفلسطينيين من حقهم بتقرير المصير وإقامة دولة مستقلّة على أي جزء من أرض فلسطين التاريخية وكيفية توظيف هذه السياسة لما سمي بعملية السلام منذ اتفاقية كامب ديفيد لإخراج أطراف عربية وازنة كمصر من الصراع مع إسرائيل وعزل الفلسطينيين تمهيداً للإجهاز على حركتهم الوطنية وإتمام عملية الاقتلاع والضم والاستيطان. ويفرد الكتاب حيزاً هاماً للاجتياح الإسرائيلي عام 1982، ومجازر صبرا وشاتيلا، باعتباره محطة مفصلية في مسار الإبادة السياسية و«تغييب فلسطين». خلال عمله على إعداد الكتاب، حصل أنزيسكا من وليم كوانت، عضو مجلس الأمن القومي الأسبق في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر والخبير البارز في شؤون الشرق الأوسط الناقد للسياستين الأميركية والإسرائيلية، على الملحقات السرية لتقرير لجنة كاهان، اللجنة الإسرائيلية المكلفة بالتحقيق في مجزرة صبرا وشاتيلا. تنقسم هذه الوثائق إلى محاضر اجتماعات بين القيادات العسكرية والأمنية الإسرائيلية وقيادتي القوات اللبنانية وحزب الكتائب وإلى محاضر جلسات استماع أمام الكنيست لمسؤولين إسرائيليين ومحاضر مقابلات بينهم وبين لجنة كاهان. اختارت «الأخبار» أن تنشر أبرز محاضر الاجتماعات بين القيادات الإسرائيلية واللبنانية التي تفصح عن تفاهم كامل على غايات الاجتياح وفي مقدمها الخلاص من «الديموغرافيا» الفلسطينية في لبنان. وقد شارك قائد القوات اللبنانية بشير الجميل في أغلب هذه الاجتماعات المصيرية. يتضح في أكثر من محضر أن الطرف الإسرائيلي، للحفاظ على صورته وسمعته أمام العالم، لزّم أمر المخيمات للميليشيات الفاشية اللبنانية المتحمسة لذلك. هذه الأخيرة، على غرار غيرها من فرق الموت الفاشية عبر العالم، تخصصت خلال الحرب الأهلية بعمليات «التطهير الاجتماعي» لأحزمة الفقر عبر القتل الجماعي والتشريد كما فعلت في النبعة والكرنتينا ومخيمي تل الزعتر وجسر الباشا. كانت الطرف الأمثل لإنجاز المهمة.

مجزرة صبرا وشاتيلا ليست كغيرها من مجازر الحرب الأهلية اللبنانية. لم يكن رد فعل على مجزرة أخرى أو عملاً انتقامياً تلا معركة كما حصل خلال الحرب. هي أتت تنفيذاً لقرار إسرائيلي مشترك مع رديف رُفع إلى مرتبة الحليف لاعتبارات سياسية، كحلقة في مخطط واسع هدف إلى إعادة صياغة التوازنات السياسية والديموغرافية في لبنان وفي المنطقة. ومن يشك في صحة هذه الخلاصات عليه بمراجعة محاضر الاجتماعات بين الشركاء في الجريمة المتعمدة التي تبدأ «الأخبار» بنشرها اليوم.

شارون: ماذا ستفعلون بشأن مخيمات اللاجئين؟ بشير: نخطّط لحديقة حيوان حقيقية

شارون: ماذا ستفعلون بشأن مخيمات اللاجئين؟ بشير: نخطّط لحديقة حيوان حقيقية

عنوان الوثيقة:

محضر الاجتماع بين بشير الجميّل وكمحي وتامير، مكتوب بخطّ اليد

1 – كان بشير راضياً بعدما تلقّى المعدات التي أرسلناها إليه.
2 – كان مهتماً بمعرفة مصير الفلسطينيين في لبنان بعد إجلاء منظمة التحرير الفلسطينية، أو ما يسمّيه «المشكلة الديموغرافية». قلنا له إنّ مشكلة السكان المدنيّين هي مشكلتكم (هم الذين دعوهم إلى الدخول، لذلك فإنّ التخلص منهم من مسؤوليتهم).
بالمقارنة، إنّ مشكلة منظمة التحرير الفلسطينية مشكلة مركّبة: إما أن ينسحبوا وفق الاتفاق السياسي، أو أن يُخرَجوا بالقوّة.
طرح بشير النقاش المعهود، وقال إن الوقت ينفد، كذلك فإنّه بات يشكّل عائقاً أمامنا، وإن شيئاً لن يتحقّق جرّاء العملية السياسية. وقال إنه إذا جرى غزو المخيمات أو عزلها، فإنّ المدينة ستسقط كثمرةٍ ناضجة، لأنّ الأحياء السنيّة ستستسلم، كذلك فإن المسيحيين سيزيدون الضغوط.
(ملاحظة مكتوبة بخط اليد من دون عنوان بتاريخ 10 تموز/ يوليو 1982: بشير الجميّل يقترح إضافة قوّة سعودية إلى القوات الدولية المقرَّر أن تدخل بيروت).

***

21 آب/ أغسطس 1982 (قبل يومين من انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهورية)

عنوان الوثيقة: محضر اجتماع بين وزير الدفاع (أرييل شارون) وبيار وبشير الجميّل في مكتب بشير

المشاركون: رجال بشير، ممثلون عن الموساد، أوري دان، الميجور شامير وزير الدفاع: لقد وضعنا الخلفية، نحن هنا في بيروت بحسب اتفاقنا في كانون الثاني/ يناير هذا العام. كيف تتحضّرون لحكومة قوية ومستقرّة؟

بيار: إن الله أرسلكم إلينا. خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية، خذَلَنا الجميع. الأميركيون والأوروبيون كانوا يخافون حرق أيديهم هنا. كان ضرورياً أن تفعلوا ما فعلتم. لقد أتيتم وأنقذتمونا. خلال العامين الماضيين، انتظرنا بيأس. من دون مساعدتكم، لكنّا اختفينا.
أشعر بأنكم لستم راضين عن موقفنا. ربما توقعتم تعبيراً أكبر عن الفرح وحماسة أكبر لدى وصولكم. على الرغم من أننا لم نعبّر عن ذلك ظاهرياً، أريدك أن تعرف أن قلوبنا تطير من الفرح. حتى لو أنّكم تعملون وفقاً لما تقتضيه مصلحتكم، فإنّكم قدّمتم لنا خدمة. كما نتفهّمكم، يجب أن تتفهمونا، من أجل مصلحتنا ومصلحتكم. لبنان هو الجسر الأفضل لدخولكم إلى العالم العربي. هذا في مصلحتكم أيضاً. من المستحيل أن نحيا، حاملين السلاح إلى الأبد. يجب أن تبقى إسرائيل إلى الأبد، ويجب إيجاد حلّ للوجود السلميّ. أنتم جُدد في هذه المنطقة. صراعنا من أجل الاستقلال عمره 400 عام. أعتقد أننا نجحنا في ذلك. لذلك – أتمنّى أن تتفهّم – سعادتنا كبيرة، حتى لو لم نستطع إظهار ذلك بشكل واضح. نحن نفهم الوضع بشكل أفضل في العالم العربي، لذا نعتقد أن التعبير الواضح عن فرحنا سيكون مؤذياً. (يهمس بشير في أذنه حينها)، لقد عدتم بعد مئات السنين. نحن بقينا هنا، لكنّنا نتصارع مع المشاكل ذاتها تقريباً. يمكننا النجاة والبقاء هنا بفضل وجودكم في المنطقة.

بشير الجميّل يقترح إضافة قوّة سعودية إلى القوات الدولية المقرَّر أن تدخل بيروت

أودّ أن أشكركم مجدداً وأؤكّد اعترافنا بكل شيء فعلتموه من أجلنا. من دونكم، كان لبنان سيتفكّك. نحن أصدقاؤكم الحقيقيون، ومصالحنا متشابهة. إذا كان لديكم أيّ ملاحظات بشأن سلوكنا، فمن المهم أن تبلغونا بها، خصوصاً أن صداقتكم ضرورية بالنسبة إلينا.

وزير الدفاع: شكراً لقدومك. كفتىً، أذكرك بصراعك من أجل لبنان حرّ. كان يجب أن آتي لأراك، وأنا ممتنّ لحضورك هنا.

بيار: لقد زرت إسرائيل مرّات عدّة. تأثّرت كثيراً. خلال إحدى زياراتي، زرت مدرسة أثارت إعجابي جداً. كانوا يعلّمون الأولاد هناك عن جمال الحياة.

وزير الدفاع: إن الامتحان الأكبر يكمن في كيفية خلق القوة وكيفية نقلها. عددنا 18 مليوناً، ستة ملايين أبيدوا. وبعد 40 عاماً، بتنا أقرب إلى 15 مليوناً. لقد تعلّمنا كيف نستخدم القوة التي لدينا، ولكننا لسنا نحن بعد. استخدام القوة هو ما أوّد أن أناقشه معك. أودّ أن أشير إلى الظروف الخاصة التي في متناولنا. نفهم مشاكلكم، وسنتوصّل إلى تفاهم أفضل. لديّ مشاعر صداقة دافئة تجاهكم، وأؤمن بإقامة العلاقات بين لبنان الحرّ وإسرائيل.

مع ذلك، عليكم أن تفهوا أنه من أجل أن نواصل مساعدتنا لكم، نحتاج إلى تعاونكم – هذا بحاجة إلى إصرار. المناورات والألعاب لم تؤدّ إلى أي مكان. كان هناك فرص عديدة. قبل شهرين، كان هناك فرصة أمامكم لتحرير عاصمتكم. ذلك لم يحصل. كان أسهل بالنسبة إلينا. لم يحصل ذلك، لكننا فهمنا لماذا. برأيي، كان موقفكم أفضل لو أنكم قد تصرّفتم.

بيار: اسمح لي أن أقاطعك. ماذا كنّا سنفعل؟ كان ذلك سيكون مزعجاً أكثر منه مفيداً. لست عسكرياً، لكنّي أعتقد أن موقفنا خدم الهدف المشترك بنحو أفضل مما لو كنّا تورّطنا.

وزير الدفاع: عليك أن تفهم أنّ إسرائيل دولة ديموقراطيّة. هناك أشخاص يعملون هنا منذ 60 يوماً، ووضعهم الاقتصادي مدمّر.

الضغوط في إسرائيل تتراكم. مضمون الضغوط يأتي على النحو الآتي: «لقد حقّقنا ما حققنا، لنعود إلى بلادنا. الجنود هنا مدنيون. لقد تركوا عائلاتهم وأعمالهم. هذا سبّب ضغطاً على الرأي العام الإسرائيلي. خلال أيام سنتعرّض لضغوط دولية على شكل «أنتم أردتم إخراج الإرهابيين من بيروت. ها قد خرجوا. أخلوا المباني الآن». لن يكون لدينا ردّ على ذلك. علينا أن نجيب لماذا نحتفظ بقطاع في جنوب لبنان مساحته بين 40 – 50 كلم. هذا حزام أمان. مع ذلك، لن يكون لدينا إجابة ترضي الرأي العام المحلّي والدولي. ولكن، قد يساعدنا تعهّد لا لبس فيه بأن (اللبنانيين) سيوقّعون اتفاق سلام مع إسرائيل. خلافاً لذلك، لن يكون لدينا حجّة. ما لم يجرِ التصريح بأوضح العبارات بأنه سيُوقَّع اتفاق سلام من قبل إسرائيل، فلن نتمكّن من البقاء في منطقة بيروت. في سيناء، انتظرنا السلام لسنوات، ولكن بقاءنا هنا من دون أن تُعلن القيادة المُحرِّرة أن اتفاق سلام سيُوقّع مع إسرائيل، سيشكّل لنا وضعاً صعباً.

لقد سألتم سابقاً عن مصير مخيّمات الفلسطينيين بعد انسحاب الإرهابيين. إذا لم تنتظموا من أجل دخول هذا المكان، فستواجهون المشكلة ذاتها. من غير المعقول أن تعودوا إلينا وتقولوا لنا إننا ارتكبنا خطأً، يجب أن ندخل إلى المخيمات ونتولّى أمرهم. حال الانتهاء من إجلاء الإرهابيين، لن نتمكّن من فعل شيء، وسيكون من الخطأ أن تطلبوا منّا ذلك. عليكم أن تتصرّفوا.
حتى نتمكّن من الصمود أمام الضغوط العلنيّة في إسرائيل، عليكم أن تعلنوا على الفور إبرام معاهدة سلام مع إسرائيل، وحتى تتخلّصوا من الإرهابيين، عليكم تطهير المخيمات. بحيث يكون من الممكن إقامة علاقات موثوقة تقوم على الاحترام المُتبادل. بعد أن نتكبّد 2500 ضحيّة، عليكم أن تفعلوا شيئاً، اقرعوا الأجراس! صرّحوا عن الالتزامات. (……) ربما قلت أشياء صعبة، ولكنّها تخرج من قلبي، بين الأصدقاء. هذا ما أشعر به وما أؤمن به. قلت هذه الأشياء مع علمي بالموقفين الداخلي في إسرائيل، والدولي.

بيار: أنا أفهم خطابك تماماً، وأشكرك على هذه الكلمات. نحن على علم بردود الفعل داخل إسرائيل. من المهمّ أن يفهم شعب إسرائيل أننا نقف إلى جانبه. سجّلنا موقفكم. أودّ أن تفهموا موقفنا السياسي والدبلوماسي. نحن في خضمّ عمليّة سياسية وانتخابات رئاسيّة، ونؤمن بأن كل شيء سيتغيّر. بشير هو المرشّح. في حال انتخاب بشير، سيُعلَنُ عصرٌ جديد في المنطقة. على العرب أن يفهموا أننا نريد أن نكون لبنانيين. سياستنا ستتغيّر برمّتها. نحن لبنانيون أولاً، وعرب ثانياً. عندما تنبثق جمهورية جديدة، كل شيء سيتغيّر، كل شيء سيكون ممكناً. حين ندخل المرحلة الجديدة، نريد التوصّل إلى اتفاق شامل معكم. نحن في خضمّ الحملة الانتخابية. من المهم جداً المحافظة على الهدوء. مصالحنا متطابقة.

وزير الدفاع: شكراً لك على خطابك. أنا أفهمك. من المهم جداً أن تقدّروا المشاكل المحليّة والدولية التي نواجهها.

بيار: عليكم أن تفهموا موقفنا أيضاً. مصالحنا متطابقة. أطلب مجدداً إن كان لديكم ملاحظات، من المهم بالنسبة إلينا أن نسمعها بصراحة تامة.

بيار يغادر الاجتماع، ويتبع ذلك حوار مع بشير.

بيار الجميّل لشارون: لبنان هو الجسر الأفضل لدخولكم إلى العالم العربي

وزير الدفاع: ماذا عن الأميركيين؟

بشير: هناك تفهّم كامل الآن، لقد رتَّبت لنا ذلك منذ نحو عام.

وزير الدفاع: والسعوديون؟ هل هم منخرطون؟

بشير: كلا، لقد استخدموا نفوذهم في ما يتعلّق بالمسلمين في بيروت. الأميركيون يستغلّون ذلك أكثر. الأميركيون يفعلون ذلك. حبيب أخبر صائب سلام، في أكثر من مناسبة، أنه يلعب بالنار.
السوريون منعوا دخول أعضاء في البرلمان. لذا، كانت هناك خشية من ألّا يكتمل النصاب. أردت طرح هذه المسألة عليك، وسؤالك عمّا ينبغي فعله في حال حصول ذلك؟ هل أطلب من سركيس الاستقالة؟ ماذا عن المدنيين الذين يخضعون للنفوذ السوري؟ كيف ستتواصل العملية السياسية؟ لكن علينا أن نناقش ذلك بعد يوم الاثنين.

وزير الدفاع: ماذا ستفعلون بشأن مخيمات اللاجئين؟

بشير: نخطّط لحديقة حيوان حقيقية.

وزير الدفاع: هل تعتزمون الدخول إلى بيروت الغربية؟

بشير: هناك مشكلة بشأن «المرابطون». لقد عرضوا للتوّ بيع 40 ألف بندقية كلاشنيكوف. تخيّل ما نجده في المدينة. وبخصوص الزيارة لإسرائيل، إذا فشلنا، يجب أن نناقش ذلك. ربما هذا ليس وقتاً مناسباً. ليس هناك أمر طارئ على جدول الأعمال. إذا جرى انتخابي يوم الاثنين، فسندير شؤون الدولة.

ناحيك: نطلب منكم مجدداً ألّا تفعلوا شيئاً من شأنه أن يعقّد إجلاء (الإرهابيين). جدولكم الزمني يسمح لكم بتأجيل الأنشطة إلى ما بعد إجلائهم.

وزير الدفاع: لا تتّخذ أي إجراء من دون التنسيق معنا.

بشير: أعدك بذلك.

Nasrallah and the new equations نصرالله والمعادلات الجديدة

Nasrallah and the new equations

Written by Nasser Kandil,

سبتمبر 30, 2018

There are two main keys that allow reading and understanding the words of the Secretary General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Nasrallah and the messages which he wanted to send on the tenth of Muharram, between statement and hint. The first one is his call to the observers, writers, and researchers to note the meaning of the rise of Husseini national transitional movement that depends on reviving the incident of Ashura as a collective platform for it. It became a renewed global cultural situation that is committed to refuse the sectarian and doctrinal strife and the project of the US hegemony. It takes Jerusalem as a collective goal, and it sees hope and devotion of Hussein’s concept in the victories of the resistance. While the other key is to put the role of Hezbollah and its resistance in the heart of the region’s crises as an decisive factor that cannot be intimated or neutralized under the title of confronting the US project, overthrowing the Israeli aggressiveness, and making them the base for understanding its regional and Lebanese perspectives and an explanation of its role in the battlefields.

These two keys involve accepting the idea of considering the project of the resistance as it is in its ascendant stage which is reaching its advanced stages regionally and wants to balance its gains, and as it is in the process of its universality and the stabilization of its concepts and dimensions from culture to politics as what happened in Lebanon for more than thirty years ago when the reviving squares of Ashura turned into bases for launching the resistance. This means that everyone who understood from some details of Al Sayyed’s speech the meaning of the call for calming and built his wrong conclusion as a response to the impacts of pressures, will fall in illusion and suspicion, because the calming in the battlefields does not serve the confrontation in which resistance project is present, because many things will be drawn in arenas for the next stages.

Al Sayyed put a joint framework for the paragraphs of his speech entitled “What has been achieved”. In Syria, through ensuring the end of the war, and the recognition of the victory of the Syrian country under the leadership of its president and army. In Iraq, through establishing a political constitutional structure that prevents the penetration of the resistance’s project enemies. In Yemen, where the steadfastness is, and where the project of the resistance breaks the Saudi arrogance which is based on the US encouragement. And in Palestine, through making use of the revenues of US project dedicated to overthrow the Palestinian cause through developing the project of the resistance and unifying the Palestinian positions under a broad title “the uselessness of negotiation choice and the fall of the settlement project”.

The current crucial mission of the resistance project according to the speech of Al Sayyed Hassan Nasrallah internationally, regionally, and in Lebanon is to destroy the legend of the Israeli Air Defense as the last source of illusion which causes the Israeli aggression, the US arrogance,  and the joining of some Arabs. The project of the resistance which won in destroying the occupation capacity and imposing the withdrawal, has won in destroying the legend of the navy, tank corps and infantry corps in the War of July 2006, and has won in distorting  the US and Israeli intelligence services and their regional and international allies in the wars of Syria and Iraq against the organizations generated from the Wehabbi thought, but the distortion of the image of the Air Defense remained a compulsory passage  for keeping Lebanon safe against the dangers of aggression, and a current mission to end the unbearable and intolerable situation due to the repetitive Israeli attacks on Syria. What can be done by the resistance in confronting them is to distort the image of the Israeli air superiority which seems crucial in the speech of Al Sayyed Hassan about the project of the resistance which is related culturally and ethnically to the global Husseini march where the compass was and will remain Palestine and Jerusalem.

Translated by Lina Shehadeh,

 

نصرالله والمعادلات الجديدة

سبتمبر 20, 2018

ناصر قنديل

– مفتاحان رئيسيان يتيحان وحدهما قراءة وفهم كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ليلة العاشر من محرم، والرسائل التي أراد توجيهها، بين التصريح والتلميح، لتقع في مكانها الصحيح، الأول هو دعوته المراقبين والكتاب والباحثين إلى ملاحظة معنى نهوض حركة أممية حسينية عابرة للقارات واللغات والقوميات، تتخذ من إحياء مراسم عاشوراء منصة جامعة لها، وصارت حالة ثقافية عالمية متجددة المعاني لمشروع مقاومة ملتزم برفض الفتنة الطائفية والمذهبية، ورافض مشروع الهيمنة الأميركية، ويتخذ القدس هدفاً جامعاً، ويرى في انتصارات المقاومة أملاً وتكريساً للنهج الحسيني بلغته المعاصرة، أما المفتاح الثاني فهو وضع دور حزب الله ومقاومته في قلب قوس أزمات المنطقة كفاعل حاسم غير قابل للكسر والتطويع والتحييد، تحت عنوان مواجهة المشروع الأميركي وإسقاط العدوانية الإسرائيلية، واعتبار هذين الركنين في تحديد دور الحزب والمقاومة أصلاً في فهم نظرته للشؤون الإقليمية واللبنانية، وتفسيراً لدوره في ساحات المواجهة على مساحة المنطقة.

– هذان المفتاحان يلزمان مَن يقرأ أبعادهما في خطاب السيد نصرالله، أن يتقبل فكرة اعتبار مشروع المقاومة في طور الصعود الذي يبلغ مراحل متقدمة من إقليميته ويريد ترصيد مكاسبها وصيانتها، وفي طور التأسيس لعالميته وتثبيت مفاهيمها وأبعادها، من الثقافة إلى السياسة أسوة بما حدث في لبنان قبل أكثر من ثلاثين عاماً عندما تحوّلت ساحات عاشوراء إلى قواعد انطلاق للمقاومة. وهذا يعني أن كل مَن يفهم من جزئيات منفصلة في الخطاب دعوات التهدئة ليبني عليها استنتاجاً خاطئاً بأن تلك استجابة لتأثيرات الضغوط سيقع في الاشتباه والوهم. فالتهدئة في ساحات لا تخدم المواجهة فيها مشروع المقاومة ناتجة عن كون المقاومة لا تريد التلهي بالمواجهات الجانبية، لأن لديها الكثير لتفعله في الساحات التي تشكل ميدان ما رسمته لنفسها للمرحلة المقبلة.

– يضع السيد نصرالله إطاراً جامعاً لعدد من فقرات خطابه حول أوضاع المنطقة عنوانها ترصيد أرباح الانتصارات من سورية بتثبيت نهاية الحرب وتكريس نصر الدولة السورية برئيسها وجيشها، إلى العراق وتثبيت بنية سياسية ودستورية تقطع الطريق على أعداء مشروع المقاومة، إلى الصمود في اليمن حتى ينتزع مشروع المقاومة حق الشراكة ويكسر العنجهية السعودية المرتكزة على التشجيع الأميركي، وصولاً إلى فلسطين حيث الاستثمار على عائدات المشروع الأميركي لتصفية القضية الفلسطينية، في تنمية مشروع المقاومة وتوحيد المواقف الفلسطينية تحت عنوانه العريض القائم على لا جدوى خيار التفاوض وسقوط مشروع التسوية.

– المهمة الراهنة المفصلية في مشروع المقاومة تبدو لبنانياً وإقليمياً ودولياً، وفقاً لخطاب السيد نصرالله، هي تدمير أسطورة سلاح الجو الإسرائيلي، بصفته آخر بقايا مصادر الأوهام التي تتسبّب بالعدوانية الإسرائيلية والغطرسة الأميركية والتحاق بعض العرب بهما، ومشروع المقاومة الذي فاز بتدمير قدرة الاحتلال وفرض عليه الانسحاب، فاز بتدمير أسطورة سلاح البحر وسلاح المدرعات وسلاح نخب المشاة في حرب تموز 2006، وفاز بتدمير صورة جهازَيْ المخابرات الأميركية والإسرائيلية وحلفائهما الإقليميين والدوليين في حربي سورية والعراق بوجه التنظيمات المستولدة من رحم الفكر الوهابي، وبقي تدمير صورة سلاح الجو ممراً إلزامياً لجعل لبنان آمناً بوجه مخاطر العدوان، ومهمة راهنة لإنهاء الوضع الذي قال إنه لا يُطاق ولا يُحتمل في الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سورية، وما يجب أن يفعله محور المقاومة في مواجهتها. وهذه المهمة بضرب صورة التفوّق الجوي الإسرائيلي تبدو مفصلية في خطاب السيد حول مشروع المقاومة المترابط ثقافياً ووجدانياً بالمسيرة

Related Videos

Related Articles

Article Explaining Why israel (apartheid state) is a Racist State Embarrasses Labour Party

Article Explaining Why Israel is a Racist State Embarrasses Labour Party

Moshé Machover authored an article proving that the Labour acceptance of the IHRA definition of anti-Semitism cannot coexist with free speech on Israel.  This scholar and Israeli veteran linked the racist nature of the Israeli state to its colonialist roots

%d bloggers like this: