العدوان والتآمر سيستمرّان ولكن “إسرائيل” ستزول

حسني محلي

حسني محلي

المصدر: الميادين نت

15 أيار 14:55

الجواب كان دائماً، وسيبقى، هو خيانة الأنظمة العربية والإسلامية وتآمرها على الشعب الفلسطيني الذي أثبت عظمته بصموده في وجه أعتى كيان مجرم.

كان هذا التضامن، وسيبقى، كفيلاً بتلقين الكيان الصهيوني الدرس الذي يستحقّه على طريق التخلّص منه.
كان هذا التضامن، وسيبقى، كفيلاً بتلقين الكيان الصهيوني الدرس الذي يستحقّه على طريق التخلّص منه

في نهاية العام الماضي، أصدرتُ كتاباً عن القضية الفلسطينية بعنوان “فلسطين لي أنا”، يتألف من 552 صفحة. استغرقت عملية الكتابة أكثر من 3 سنوات، لا بسبب تاريخ القضية الطويل فحسب، بل أيضاً بسبب ظروف العمل الصحافي، بما في ذلك السجن والملاحقات الأمنية والقانونية التي تعرضتُ لها بدءاً من نهاية العام 2016. 

خلال هذه الفترة، وإضافة إلى كل ما أعرفه عن القضية الفلسطينية وكل ما عاصرته من أحداث، منذ أن كنت طالباً في ابتدائية مدينة جرابلس، وكان أحد أساتذتي مصرياً يدعى محمد نور الدين الطنطاوي، قرأت عشرات الكتب ومئات المقالات عن فلسطين وتاريخها، وهو ما كنت مهتماً به أساساً منذ صغري، إذ التقيت الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عندما زار مدينة حلب في شباط/فبراير 1959. 

مرَّت كل هذه السنوات الطويلة وأنا مؤمن بالقضية الفلسطينية، وأعتقد أنني على اطّلاع على أدق تفاصيلها، بما في ذلك جوانبها الدينية التي تلتقي وتتناقض في كثير من الأوقات مع الأساطير التي يشتهر بها اليهود. ومن دون الضلوع في هذا الجانب الصعب، إذ إن لكل دين أطروحاته الخاصة، فالحديث عن القضية الفلسطينية لا يحتاج إلى كثير من التعب لوضع النقاط على الحروف في تفاصيلها، وهو ما حاولت أن أثبته في كتابي. 

إن السبب الرئيسي لوجود قضية فلسطينية هو تآمر الأنظمة العربية والإسلامية ضد الشعب الفلسطيني، والسبب الثاني في ذلك هو تآمر الدول الاستعمارية والإمبريالية وغدرها، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا، ولاحقاً أميركا، التي أدت الدور الرئيسي في قرار التقسيم في الأمم المتحدة، ثم قدمت كل أنواع الدعم للكيان الصهيوني المصطنع. أما السبب الثالث، فهو الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ، وسببه إلى حد كبير هو السببان الأول والثاني. وإلا، لا يمكن لأي إنسان عاقل أن يقتنع بـ”معجزة” اليهود في هجرتهم من كل أنحاء العالم إلى فلسطين، ثم نجاحهم في إقامة كيانهم الديني والسياسي والجغرافي في نصف الأرض الفلسطينية في العام 1947، على الرغم من اعتراض الدول العربية وشعوبها آنذاك. 

كما لا يمكن لأي إنسان عاقل ومنطقي أن يتقبّل الأساطير اليهودية التي تتحدّث عن أحقية اليهود في هذه الأرض وقدراتهم العظيمة على الانتصار على الدول العربية، ومعها الإسلامية. 

الجواب دائماً كان، وسيبقى، هو خيانة الأنظمة العربية والإسلامية وتآمرها على الشعب الفلسطيني الذي أثبت عظمته بصموده حتى الآن في وجه أعتى كيان مجرم وقاتل وظالم. السؤال هنا، وكما كان في كتابي: إذا استمر هذا التآمر، هل سيعني ذلك نهاية القضية الفلسطينية وغياب ما تبقى منها عربياً وإسلامياً وإنسانياً؟

الجواب من دون أيّ تردد: لا، لن تنتهي القضية الفلسطينية إلا بزوال “إسرائيل”، وهو ما سيتحقق، عاجلاً أو أجلاً، ولكن خلال سنوات قليلة قادمة. ليس من العقل والمنطق، ولو بذرّة واحدة، أن يحكم 7 مليون يهودي، ولهم مشاكلهم المعقّدة، من التمييز العنصري إلى الأزمات الاجتماعية والنفسية والأخلاقية، 400 مليون عربي يقولون “إن القدس قبلتهم الأولى”.

كما ليس من المنطق والعقل أن يقرر 20 مليون يهودي، وهو عددهم في العالم برمّته، مصير كل المعادلات الإقليمية والدولية ومستقبلها، من دون أن نتجاهل التشابك بين مصالحهم ومصالح الدول والقوى الإمبريالية، فالعقل والمنطق يقولان إنَّ أحلام اليهود هذه، مهما كانت انتصاراتهم حتى الآن، على وشك أن تنهار، مهما نجحوا في استعباد العديد من الأنظمة العربية والإسلامية. وقد بات واضحاً أن الخيانة متأصّلة في جيناتهم، وحتى في ما تبقّى من عروقهم الناشفة.

لقد أثبتت السنوات العشر الماضية صحّة ما يقوله المنطق والعقل، عندما صمدت المقاومة في سوريا ولبنان وإيران والعراق وفلسطين واليمن في وجه التآمر العربي والإسلامي والعالمي الَّذي كان هدفه تدمير المنطقة لتصبح لقمة سائغة ليهود العالم، الذين ما زالوا يحلمون باستعباد شعوب المنطقة من النيل إلى الفرات، وإلا لما فكروا في الهجرة من بلدانهم التي كانوا يعيشون فيها منذ مئات السنين إلى فلسطين، وهم لا يرتبطون ببعضهم بعضاً إلا بالديانة، لأنهم من أعراق مختلفة. 

هذا الأمر يتطلَّب توحيد الخطاب العربي والإسلامي ضد سفسطات اليهود، الذين يقولون إنَّهم من قومية واحدة، وهم يكذبون على العالم في ما يتعلق بـ”المحرقة النازية” التي أنكرها العديد من المؤرخين اليهود، ولكن اعترف بها العديد من العرب والمسلمين الخونة، رغم أنها من مسؤولية الغرب، فلماذا يدفع الفلسطينيون ثمنها!

وأياً كان عدد هؤلاء الخونة والمتآمرين، وكلّ من وقف، وما زال، إلى جانب اليهود، وهو ما رأيناه خلال سنوات ما يسمى بـ”الربيع العربي”، فالتطورات الأخيرة أثبتت بكل وضوح أنّ “إسرائيل” إلى زوال محتوم من دون أيّ شك، فالشعب الفلسطيني بكلّ مكوناته وفصائله بات مؤمناً بأنه الوحيد، وبإرادته الذاتية، الذي يستطيع أن يتصدى للإرهاب الصهيوني ويدافع عن نفسه. وفي الختام، يتخلَّص من هذا الكيان المصطنع، ليعود كلّ يهودي إلى المكان الذي جاء منه، ويصبحوا جميعاً قضية تلك البلدان!

كما بات واضحاً أنَّ السلاح هو السبيل الوحيد بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه، وما عليه إلا أن يحصل على هذا السلاح ممن قدّمه له حتى الآن، على الرغم من كل الصعوبات والمخاطر والتضحيات، وكان آخرها اغتيال الشهيد قاسم سليماني. وكان قبله استشهاد العشرات من رجال المقاومة في لبنان وسوريا، ومنهم عماد مغنية وسمير القنطار، ومعهم كل من جاء إلى نصرتهم من إيران أو أي مكان آخر.

لقد كان هذا التضامن، وسيبقى، كفيلاً بتلقين الكيان الصهيوني الدرس الذي يستحقّه على طريق التخلّص منه، ما دام يرفض السلام، فلا يمكن لمواطني “إسرائيل” أن يقبلوا بهذا السّلام، لأنهم جاؤوا إلى فلسطين وهم مؤمنون بالعقيدة الصهيونية التي تقول “إن فلسطين لليهود، وإن القدس عاصمتهم الأبدية والتاريخية والدينية”.

وما على الشعب الفلسطيني ومن معه من الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الشريفة، إلا أن يثبتوا العكس، وهو ما يعني المزيد من التلاحم والتضامن الفلسطيني الداخلي أولاً، وبالتالي العمل الاستراتيجي مع دول وقوى المقاومة والممانعة. ومن دونها، لن يستطيع أحد أن يلقن الصهاينة الدرس الذي يستحقونه، والذي بات قريباً.

لهذا السّبب، كانت سوريا التي وقفت دائماً إلى جانب المقاومة الفلسطينية الهدف الرئيسي في مجمل مخططات الغرب و”إسرائيل”، بعد تحييد مصر والأردن باتفاقيتي “كامب ديفيد” و”وادي عربة”. كما كانت إيران الهدف الآخر في مخططات الغرب و”إسرائيل” ومشاريعهم، لأنَّها وقفت، وما تزال، إلى جانب سوريا وفلسطين. وقد انتصرت دمشق وطهران معاً في أصعب معادلة شملت، وما زالت، العنصر الأخطر بالنسبة إلى الكيان الصّهيونيّ، الّذي يعرف أنّ زواله بات قريباً على يد رجال المقاومة الإسلامية في لبنان ومن معهم داخل الأرض الفلسطينيّة، وهو ما أثبتته تطوّرات الأيام القليلة الماضية، وقبل ذلك حرب تموز/يوليو 2006.

كما أثبتت التفاصيل العسكرية الدقيقة والخاصة بهذه التطورات أن عسكر الكيان الصهيوني جبناء، على الرغم من كل ما قيل ويقال عن ترسانتهم الحربية، التي لم يتبقَّ منها سوى القنابل النووية أو الجرثومية أو الكيماوية التي باتوا يترددون في استخدامها، لأن المقاومة بدورها ستردّ الصاع صاعين.

هذا الاحتمال، بدوره، سيستعجل مسار زوال “إسرائيل”، ما لم تتراجع عن سياساتها العدوانيّة الإرهابية وتحترم حقوق الشّعب الفلسطينيّ، والشعبين السوري واللبناني أيضاً، وتنسحب من جميع أراضيهم المحتلّة، وهو الاحتمال الأضعف، لأن “إسرائيل” التي لم ترضَ بـ22 ألف كم مربع من الأرض الفلسطينية، تحلم بـ2.2 مليون كم مربع من الهلال الخصيب الذي يمتدّ من النيل إلى حدود الفرات ودجلة وجبال الأناضول.

وقد أثبتت السنوات السبعون من “قيام الدولة العبرية” أنَّ شعوب هذه المنطقة والجغرافيا العربية عموماً لن تتقبل بهذا الكيان المصطنع، مهما كان تآمر أنظمتها على القضية الفلسطينية، وهي ستزول أيضاً مع زوال “إسرائيل”.

فيديوات مرتبطة

I think that the end is very close to us as a state: Gideon Levy

Haaretz columnist Gideon Levy offers his analysis on the escalating  Israeli-Palestinian violence - France 24

Gideon Levy, an Israeli columnist and board member of the Israeli daily Haaretz, tells FRANCE 24 that the escalating violence is not surprising in light of Israel’s 53-year occupation of Palestinian territories and says only international action might eventually lead to a lasting solution to the conflict.


Israel is living in chaos, we have been living in economic chaos since the beginning of Corona … and now we are in the midst of chaos, and we do not know what will happen to it.

Our storming of their mosque was a big mistake that was not taken into account. The government did not listen to the opinion of Mr. Emin Ayam, the head of the settlements, and hit his opinion across the wall. The Iron Dome is not the solution. Everyone knows that the accuracy of the Iron Dome is only from 20 to 30 percent and not as Netanyahu claims to reassure the people.

A $ 50,000 missile launches to hit a $ 300 missile, and is often mistaken. Today the Knesset announces a bill worth 912 million dollars for war expenses and losses with a fierce terrorist enemy in a small area called Gaza $ 912 million in transportation expenses, oil, missiles, military preparations, and civilian losses in the state’s infrastructure and other things .. This is really very much within a time span of only two days. Our budget will never allow that, and we will not be patient for a long time …. The solution is not in fighting .. We have understood the lesson ..These savages are not collapsed Arab armies that do not find power today … nor are they with money-holders. We may be able to ideologize them like sheep … the problem is in their belief and their complete belief that the land is theirs and not ours … America will not benefit us in the end, and the Arab leaders will not support us because of their impotence in their homelands and the people hatred for them.

Personally, I think that the end is very close to us as a state … especially that the peoples of the region have begun to wake up from their slumber and we have dreamed of making friendship between our peoples.

Personally, I fear that the tables will soon turn in Egypt and Jordan, which means that we have become without protection from the peoples of the barbarian region … Our destination must be to Europe and they must receive us as refugees. I think that this is better than being eaten alive by the Arabs. I am not trying to intimidate you, but I am trying to put points on the letters only. This is a fact that the US government in Tel Aviv does not want you to see.

How much we will be able to withstand in these circumstances … Hell is above our heads while we are in shelters, our business, our lives, and everything is completely disrupted and the government is unable to do anything, so be patient together, but I fear that the time has passed and we are in inescapable patience


يورونيوز – جدعون ليفي – المحلل الاقتصادي والسياسي… يقول:

إسرائيل تعيش في فوضى, فقد كنا نعيش بفوضى اقتصادية منذ بدايات كورونا …والان اصبحنا في وسط فوضى لا نعلم ما ستؤول له الأمور.

اقتحامنا لمسجدهم كان غلطة كبيرة لم تكن بالحسبان, الحكومة لم تستمع لرأي السيد ايمين عاوام رئيس المستوطنات وضربت رأيه عرض الحائط, القبة الحديدية ليست الحل فالكل يعلم بأن دقة القبة الحديدية هي من 20 الى 30 بالمئة فقط وليس كما يدعي نتنياهو لتطمين الشعب.

صاروخ قيمته 50 الف دولار ينطلق لضرب صاروخ قيمته 300 دولار ويخطيء في معظم الاحيان.

اليوم يعلن الكنيست عن فاتورة قيمتها 912 مليون دولار مصاريف حرب وخسائر مع عدو ارهابي شرس في منطقة صغيرة تدعى غزة
912 مليون دولار من مصاريف نقل وبترول وصواريخ وتحضيرات عسكرية وخسائر مدنية في البنية التحتية للدولة وغيرها .. هذا كثير جدا فعلا في مسافة زمنية هي يومين فقط فميزانيتنا ابدا لن تسمح بذلك ولن نستطيع ان نصبر لفترة طويلة….الحل ليس في القتال .. فقد فهمنا الدرس .. هؤولاء المتوحشين ليسو جيوش عربية منهارة لا تجد قوة يومها … ولا هم باصحاب مال قد نستطيع ان نؤدلجهم كالخراف … المشكلة في عقيدتهم وايمانهم التام بان الارض لهم وليس لنا … امريكا لن تنفعنا في نهاية المطاف ورؤساء العرب لن يساندونا لعجزهم في اوطانهم ولكره الشعوب لهم.

شخصيا اعتقد ان النهاية قريبة جدا لنا كدولة .. بالذات ان شعوب المنطقة بدأت تفيق من سباتها وحلمنا في عمل مصادقة بين شعوبنا

اخشى شخصيا ان تقلب الطاولة قريبا في مصر والاردن مما يعني اننا اصبحنا بلا حماية من شعوب المنطقة البربرية …وجهتنا يجب ان تكون لاوروبا وعليهم ان يستقبلونا كلاجئين اعتقد ان هذا افضل من ان نؤكل احياء من قبل العرب
انا لا احاول ان اخيفكم ولكني احاول وضع النقاط على الحروف فقط فهذه الحقيقة التي لا تريدكم الحكومة الامريكية في تل ابيب ان ترونها.

كم سنستطيع ان نصمد في هذه الظروف …الجحيم من فوق رؤوسنا ونحن في الملاجئ وأعمالنا وحياتنا وكل شيء معطل تماما والحكومة عاجزة عن عمل اي شيء, لنصبر معا ولكني اخاف ان يكون الوقت قد مضى ونحنا في صبر لا مفر منه

“مترجم من جوجل”

Iran & the issue of Palestine | Iran Today

Quds Day rallies were cancelled for a second year in a row due to the Covid-19 pandemic, but that cannot cancel the Day and its significance. Quds Day is the annual commemoration of the plight of Palestine. It is held on the last Friday of the Muslim fasting month of Ramadhan, which is May the 7th this year.

الراعي وعودة يناصران تجّار الهيكل: حرب اقتصاديّة سعوديّة على لبنان

الراعي وعودة يناصران تجّار الهيكل: حرب اقتصاديّة سعوديّة على لبنان

الأخبار

 الإثنين 26 نيسان 2021

الحرب السعوديّة على لبنان صارت أكثر وضوحاً. إما أن يكون خاضعاً لها أو لا يكون. هذه المعادلة التي أرساها محمد بن سلمان بدأت تترجم بمزيد من الضغوط. منع دخول الصادرات الزراعية اللبنانية هو بهذا المعنى أحد تجلّيات هذا الضغط، بصرف النظر عن الحجّة. لهذا يبدو أن تسخير سعد الحريري كلّ طاقته وعلاقاته في سبيل الرضى السلماني لن يُصرف سعودياً. هناك، صار الجوع في لبنان واحدةً من وسائل الضغط السياسيةمهما غُلّفت الخطوة السعوديّة حظر الواردات الزراعية الآتية من لبنان بتبريرات، فإنّ السياسة هي الحاضر الأول، وربما الأخير، فيها. لو لم يكن ذلك صحيحاً، لكانت الرياض قد عمدت إلى الإجراء نفسه مع دول أخرى، تؤكد البيانات الجمركية السعودية ضبط عمليات تهريب كبتاغون منها تفوق تلك التي ضبطت مهرّبة من لبنان. لم تفعل لأنه ببساطة ليس بمنع الاستيراد تكافح أي دولة آفة المخدرات، بل بتضافر جهود الأجهزة لديها للقبض على المهربين والمروّجين، وبالتعاون الأمني والاستخباري مع الدول التي تقيم معها علاقات تجارية، لا بقطع هذه العلاقات.

باختصار، كل ما تقوم به الرياض منذ مدة يصب في خانة التضييق على لبنان وتشديد الحصار العربي والغربي عليه. ولذلك، فإن ربط الأمر بالسعي إلى حماية المجتمع السعودي لم يمّر على أيّ من المسؤولين اللبنانيين، حتى المقرّبين من السعودية. حماية المجتمع السعودي لا تكون بإلغاء الصادرات. فإذا لم يتمكن المهربون من استعمال وسيلة ما لإمداد سوق ما بالممنوعات، فمن المؤكد أنهم سيجدون طريقة أخرى. لتكون النتيجة: المزروعات اللبنانية لن تدخل إلى السعودية ومنها إلى دول الخليج، لكن الممنوعات لن تتوقف لأن المهرّبين قادرون على التأقلم مع أي وضع جديد، وخاصة أن لبنان ليس المصدر الوحيد للمخدرات التي تصل إلى السعودية.
الأغرب، مسارعة دول مجلس التعاون الخليجي، عُمان والإمارات والكويت والبحرين، إلى دعم القرار السعودي، الذي يمنع مرور البضائع اللبنانية إليها. المسارعة إلى إصدار بيانات التأييد توحي بأن هذه الدولة تبارك لشقيقتها تمكنها من تحقيق نصر عسكري باهر في اليمن أو في أي ساحة أخرى، علماً بأن هذه الدول نفسها لم يسبق أن قطعت علاقاتها مع أي دولة، حتى لو كانت تصنفها منطلقاً لعمليات التهريب.

غادة عون: منع مدّعٍ عام من التحقيق لم يخدش شعور أحد


الأكيد أن السعودية لم تربح في أي حرب، لكن إجراءها الأخير معطوفاً على سياق التعامل السعودي مع لبنان، يوحي بأن القيادة السعودية قررت إعلان الحرب على لبنان. هي تدرك جيداً أنه في ظل الانهيار المستمر منذ أكثر من عام، فإن الصادرات اللبنانية تشكل أحد متنفّسات الاقتصاد اللبناني، وهي بدلاً من أن تعمد إلى مساعدته، قررت منعه من التنفس. باختصار، القيادة السعودية لم تعد تتفرج على اللبنانيين يموتون من الجوع، من جراء سياسات الفساد التي كانت تباركها وتساهم بها في لبنان، بل تحوّلت إلى أحد مسببات هذا الجوع. بالنسبة إليها، لبنان خرج من يدها، ولم تعد تهتم لأمره، بدلالة رفض المسؤولين السعوديين مجرد مناقشة الأزمة اللبنانية مع زوارها الفرنسيين أو الروس، أضف إلى ذلك ما قاله وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان لمسؤول عربي، عن رفض مساعدة لبنان، لأن اللبنانيين يرفضون مساعدة أنفسهم.
مصادر مسؤولة رأت أن الخطوة السعودية لم تكن مفاجئة، فالنفَس التصعيدي تجاه لبنان صار واضحاً للعيان، حيث بدأت السلطات التضييق على اللبنانيين بشكل غير معلن. ولذلك، تتوقع المصادر أن تستكمل السعودية إجراءاتها بمزيد من القرارات التي تصرّ فيها على تعميق جراح اللبنانيين، واضعة نصب عينيها مواجهة «حزب الله» وإحراج سعد الحريري لإخراجه.
في سياق متصل، كان البطريرك الماروني، بشارة الراعي، يسارع إلى الاصطفاف إلى جانب المستنكرين للجريمة التي تتعرّض لها السعودية، متناسياً أن لبنان نفسه يشرب من الكأس نفسها. والسلطات اللبنانية تقوم بشكل دائم بضبط شحنات مخدّرات مهرّبة إلى لبنان أو بالعكس. طمأن الراعي، في عظة الأحد، أمس، إلى أنه اتصل بالسفير السعودي وليد البخاري لإبلاغه استنكاره ما حصل. وقال إنه تمنّى أن «تأخذ المملكة في الاعتبار أوضاع لبنان والمزارعين الشرفاء». الراعي تبنّى الخطاب السعودي الذي يحمّل المسؤوليّة للسلطة اللبنانية «التي عليها أن تمنع وتحارب مثل هذه الإرساليات إلى المملكة».
الراعي، الحريص كل أحد على إجراء جولة أفق يتناول فيها كل الأحداث من موقعه المستجدّ، لم يفُته التعبير عن موقفه المؤيد لتجار الهيكل، في القطاع المصرفي تحديداً. وبعد رسمه خطاً أحمر يحول دون محاسبة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قرر الراعي دعم صاحب شركة مكتّف للصيرفة ونقل الأموال، ميشال مكتّف، في مواجهة القضاء. وعبّر البطريرك عن ذهوله من مشاهدة «واقِعة قضائيّة لا تَمُتُّ بصلةٍ إلى الحضارةِ القضائيّة ولا إلى تقاليد القضاءِ اللبنانيّ منذ أن وُجِد»، معتبراً أنّ «ما جرى يشوّه وجه القاضي النزيه والحرّ من أيّ انتماء، ذي الهيبة التي تفرض احترامها واحترام العدالة وقوانينها».

السعودية تضع نصب عينيها مواجهة حزب الله وإحراج سعد الحريري لإخراجه


وعلى المنوال نفسه، غزل مطران بيروت للأرثوذكس إلياس عودة، فقال في أحد الشعانين، إنه «بعد تدمير سمعة لبنان المالية والسياسية والاجتماعية، ها نحن نشهد تدمير المؤسسات والقضاء عليها، وآخرها السلطة القضائية التي هي حصن لبنان الأخير والجيش الذي يدافع بنقاء ومحبة وتضحية».
وسأل عودة «هل يجوز أن يتمرّد قاض على القانون وهو مؤتمن على تطبيقه؟ هل يجوز أن يقتحم قاضٍ أملاكاً خاصة من دون مسوّغ قانونيّ؟ هل يجوز أن يخرج قاض عن القانون؟».
واستغرب عودة غياب مجلس النواب، سائلاً: «أين مجلس النواب من كل ما يجري؟ أليس من واجبه القيام بما يلجم هذه التجاوزات؟ وعلى القاضي أن يتحلّى بالحكمة والصبر، لا أن ينقاد بانفعاله ويتصرّف بشعبوية لا تقود إلا الى الفوضى وقسمة الشعب».
ومساءً، ردّت القاضية غادة عون على متّهميها بمخالفة القانون، وقالت، عبر «تويتر»: «للتذكير فقط، لمن لم يقرأ قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإنّ المادة ٢٤ تعطي الحقّ للنائب العام في الاستقصاء وجمع الأدلّة والتحقيق والمداهمة عند الاقتضاء لضبط الأدلّة التي يحاول المشتبه فيهم إخفاءها. هذا من صلب مهمّات النيابة العامة وإلا لا يمكن كشف أيّ جريمة».
وفي ما بدا رداً على الراعي وعودة، أشارت عون إلى أنّ «ما يثير الذهول بالفعل أنه، بدل أن يستهجن كل من ألصق بي اليوم تهم التمرد ومخالفة القوانين، لم يخدش شعورهم صورة بشعة تظهر مدى تمرّد البعض على القضاء نتيجة وقوف مدّعٍ عام أمام مكاتب شركة مشتبه في تهريبها أموال اللبنانيين ومنعه من الدخول»

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

مصر وحالة اللامعقول… أمن قوميّ أم أمن الرئيس؟ Egypt and the state of the absurd … national security or the security of the president?

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

مصر وحالة اللامعقول… أمن قوميّ أم أمن الرئيس؟

سعادة مصطفى أرشيد

أثار حادث جنوح الباخرة «إيفر غيفن» منذ أيام وسدّها مجرى الملاحة في قناة السويس، تسونامي من الأخبار والتعليقات والتحليلات، اعتمد كثير منها على نظرية المؤامرة، التي وإنْ كانت غالباً على خطأ، إلا أنها قد تصيب أحياناً، ومما لا شك فيه، أنّ تأثيرات هذا الحدث ولا بد، استراتيجية بامتياز، وسوف تكون لها تداعيات مهمة في الزمن القريب، انه ليس حدثاً عابراً.

تتعطل الموانئ السورية، اللاذقية، بانياس وطرطوس، يتمّ تدمير ميناء بيروت بفعل فاعل، يتوقف ميناءا عدن والحديدة عن العمل بسبب الحرب والحصار، وأخيراً تجنح سفينة «إيفر غيفن» التي تحمل بضائع يقلّ وزنها قليلاً عن ربع مليار طن بسبب الرياح، والنتيجة أن تغلق قناة السويس أمام حركة الملاحة، فيما تعمل موانئ الخليج بنشاط، مثلها مثل موانئ حيفا وأسدود، ويتداول الجميع الحديث عن قناة بديلة، تصل بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، من عسقلان حتى أيله (ايلات)، وعلى شواطئها مدن صناعيّة وتجمّعات عمالية وفنادق ومراكز ترفيه.

فكرة قناة السويس في البداية، ارتبطت بالغرب وتوسّعه وحركة تجارته العالميّة وتنافسه الاستعماريّ، حفر المصريون القناة بجهدهم وعرقهم في منتصف القرن التاسع عشر، وفقدوا مئات ألوف الأرواح أثناء عملية الحفر، وذلك باستعمال الفأس والقفة، وحققوا خلال عشر سنوات، معجزة هندسيّة تفوق في روعتها وفوائدها وتأثيرها أهرامات الجيزة، لكن ورثتهم لم يحافظوا عليها، وحتى عملية تطويرها التي انتهت عام 2015 لم تكن ذات بال وأهميّة، وهنا يتضح أنّ المسألة ليست مسألة سفينة جانحة بحادث عرضي، أو رياح عاتية، وإنما فشل للنظام.

في عام 1888 وقعت اتفاقية القسطنطينية، لإدارة قناة السويس والتي حدّدت حقوق السفن العابرة للقناة، وكذلك الحقوق والواجبات المترتبة على مصر، ومع تقدّم الزمان، تطوّر القانون الدولي المتعلق بالمضايق والممرات وأضاف على اتفاقية القسطنطينية التي لا تزال معمولاً ومعترفاً بها، بنوداً عديدة تحكم وتنظم عمل القناة، وهي تشمل حرية الملاحة والمرور السريع البريء والآمن للجميع، ومن دون تمييز تجاه العلم الذي ترفعه السفينة الذي يمثل الدولة التي سجلت السفينة بها، ويحظر كلّ من الاتفاقية المذكورة والقانون الدولي إغلاقها، وفي حين تملك مصر حقوقاً في القناة باعتبارها جهداً مصرياً في أرض مصرية، إلا أنها في الوقت عينه ترتب عليها مسؤوليات، وذلك بأن تقوم بما يلزم من أجل سلامة المرور، وصيانة الممر، وتأمين وسائل تيسير الملاحة، وضمان سلامة السفن، وحيازة ما يلزم من آليات الطوارئ في حال تعطلت القناة. فالممرات المائيّة يحظر إغلاقها لما في ذلك من تأثير على السلم العالمي، وأمام خطورة هذا الحدث الذي أثبت أنّ الدولة الفاشلة غير قادرة على إدارة هذا الممر الحيوي، الأمر الذي قد يضع إمكانيّة وضع إدارة القناة تحت رعاية دوليّة أمراً ممكناً.

الفشل عند هذا النظام، لم يبدأ عند حادث السفينة، فالنظام أصلاً لم يستطع المحافظة لا على مكانته العربيّة والأفريقية والإسلامية فحسب، ولا على علاقاته بجواره غرباً في ليبيا التي عادت وستعود عليه بالكوارث، مقابل خدمته لأولياء النعمة ومصدر بقائه في الحكم، أو جنوباً في السودان، الذي تقسّم وأخذ ينحو بشطريه الجنوبي والشمالي بعيداً عن مصر وعن المحيط العربي، وفشل النظام في التعاطي مع سدّ النهضة، الذي أخذ يمتلئ بالماء وأصبح أمراً واقعاً، فيما رجال النظام وقططه السمان يموّلون السدّ المعادي ويقرضون الحكومة الإثيوبيّة، بشرائهم سندات تمويل السدّ، لإماتتهم وإماتة المصريين عطشاً، مقابل فوائد ربوية، فيما حلفاء النظام السعوديين والإماراتيين، الذين يحارب نظام عبد الفتاح السيسي من أجلهم، نراهم يقفون إلى جانب إثيوبيا.

لم يرَ نظام العسكر في مصر، من مخاطر على بلده من الحرب الأهلية وليبيا، ولا في جنوب السودان، وما يحضّر له من سدود ومشاريع مائية، بخبرة وشركات (إسرائيلية) وأموال خليجيّة تقضي على إمدادات المياه من بحيرة فكتوريا والنيل الأبيض، ولا أمام خطر العطش الذي سيصيب مصر بعد اكتمال المشاريع على جميع روافد النيل، ويتنازل عن جزر مهمة لأمنه القوميّ في مضائق البحر الأحمر – تيران وصنافير – والتي كانت السبب المباشر لحرب عام 1967، والتي ستكون متكآت ملاحيّة لمشروع القناة البديلة.

إنها هزيمة لنظام العسكر، لصورة الدولة الشرقيّة في أذهان العالم، أنهم مثال للهزيمة في الحرب، والفشل في الإدارة، والاستبداد بالحكم، وعلى سبيل المثال البسيط، نرى وزير النقل المصري وهو جنرال متقاعد لا يرى في حادث السفينة مسؤوليّة إلا مسؤولية الرياح، التي استطاعت إزاحة سفينة متطوّرة يصل وزنها مع حمولتها إلى ربع مليار طن، في حين يتمّ تداول روايات سخيفة حول سبب الحادث والمسؤولية عنه.

هذا انكشاف لعورات نظام متهافت، فشل في الحفاظ على البلد وعلى أمنها القوميّ، يخوض حروباً بالوكالة في ليبيا، وأخرى في جنوب جزيرة العرب، يتحالف مع «إسرائيل» واليونان في خطوط الغاز، ويفرّط بحقوقه المائيّة التي هي سرّ بقاء مصر المعروفة في التاريخ باسم هبة النيل، عاجز عن التعامل مع الأزمات الاقتصادية الخانقة والمتلاحقة وغير قادر على حلها، البطالة تتفاقم وتزداد بمعدلات مزعجة وترافقها انهيارات اجتماعيّة، فساد مستشرٍ في كافة قطاعات الإدارة القاصرة، أبراج سكنية تنهار فوق أجساد ساكنيها، فيما لا يرى من مهدّدات للأمن القومي إلا في المعارضة الداخليّة، وزجّ 60 ألف من مواطنيه في السجون، بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين، فيما بعضهم من الأقباط…

إنه نظام العسكر، ومصر التي نامت نواطير أمنها القومي ومصالحها العليا، فيما عاثت بها الثعالب ضراً وفساداً، لكم تحتاج إلى حاكم بعقلية السلطان العثماني محمود الثاني، الذي أنهى سيطرة العسكر الانكشاريّ على الدولة، بعد أن أصبحوا عبئاً ثقيلاً عليها، ومصدراً من مصادر ضعفها وهوانها.

اليوم في أمّ الدنيا كما يحب أهل مصر تسميتها، نرى في نظام العسكر، انّ الحمار قد أكل الأمن القوميّ وأبقى على أمن الحاكم وضرورات بقائه.

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

Egypt and the state of the absurd … national security or the security of the president?

This image has an empty alt attribute; its file name is %D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF.jpg

SAADA Mustafa Arshid

The accident of the delinquency of the ship «Ever given» days ago and blocked the course of navigation in the Suez Canal, a tsunami of news, comments and analysis, many of which relied on the conspiracy theory, which although often wrong, but may sometimes infect, and no doubt, that the effects of this event must, strategy par excellence, and will have important repercussions in the near time, it is not a passing event.

The Syrian ports, Latakia, Banias and Tartus are destroyed by an actor, the ports of Aden and Hodeidah stop working due to the war and siege, and finally the ship “Ever Geven” which carries goods weighing just under a quarter of a billion tons due to the wind, the result is that the Suez Canal is closed to shipping traffic, while the Gulf ports are working actively, as are the ports of Haifa and Ashdod, and everyone talks about an alternative channel, connecting the Mediterranean and the Red Sea, from Ashkelon to Ayla (Eilat), and on its shores industrial cities, labor gatherings, hotels and entertainment centers.

The idea of the Suez Canal at the beginning, associated with the West and its expansion and the movement of its world trade and its colonial competition, the Egyptians dug the canal with their effort and sweat in the middle of the nineteenth century, and lost hundreds of thousands of lives during the drilling process, using the axe and the shell, and achieved in ten years, an engineering miracle beyond In its splendor and its benefits and impact the Pyramids of Giza, but their heirs did not preserve it, and even the process of development that ended in 2015 was not significant and important, and here it is clear that the issue of a ship is not a matter of ship accidentally, or high winds, but a failure of the system.

In 1888, the Constantinople Agreement was signed for the management of the Suez Canal, which defined the rights of ships crossing the canal, as well as the rights and duties of Egypt, and as time progressed, the development of international law on straits and corridors, added to the Convention of Constantinople, which is still in force and recognized, many clauses governing and regulating the operation of the canal, which includes freedom of navigation and rapid, innocent and safe passage for all, without discrimination against the flag that the ship flies in, which represents the country in which the ship is registered, and both the aforementioned convention and international law prohibits its closure. While Egypt has rights in the canal as an Egyptian effort on Egyptian territory, it has responsibilities to do what is necessary for traffic safety, maintain the corridor, secure the means of facilitating navigation, ensure the safety of ships, and possess the necessary emergency mechanisms in the event of a breakdown of the canal. Waterways are prohibited from being closed because of the impact on world peace, and in the face of the seriousness of this event, which has proved that the failed State is unable to manage this vital corridor, which may place the possibility of placing the management of the canal under international auspices.

Failure with this system did not begin when the ship accident, for the regime originally could not preserve its Arab, African and Islamic status only, nor its relations with its side to the west in Libya, which returned and will return to it with disasters, in return for its service to the saints of grace and the source of its survival in power, or to the south in Sudan, which is divided and began to turn its southern and northern parts away from Egypt and the Arab ocean, and the failure of the regime in dealing with the Renaissance Dam, which began to fill with water and became a fait accompli, while the regime’s fat cats were financing the hostile dam and lending to the Ethiopian government, by buying bonds to finance the dam, to kill them and let the Egyptians thirst in exchange for usurious interest, while the regime’s allies, Saudi and Emirati whom the regime of Abdel Fattah Al-Sisi is fighting for, are standing by Ethiopia.

The military regime in Egypt does not see the dangers to its country from the civil war and Libya, nor in southern Sudan, and the dams and water projects prepared, with experience and (Israeli) companies and Gulf funds that eliminate water supplies from Lake Victoria and the White Nile, nor the danger of thirst, which will afflict Egypt after the completion of projects on all the tributaries of the Nile. Moreover, the regime gave up important islands for its national security in the straits of the Red Sea – Tiran and Sanafir – which were the direct cause of the 1967 war, and which will be navigational anchors for the alternative canal project.

This is the exposure of the states of a reckless regime, which failed to preserve the country and its national security, is engaged in proxy wars in Libya, and another in the south of the Arabian Peninsula, allied with Israel and Greece in gas lines, and overrides its water rights, which are the secret of Egypt’s survival known in history as the Gift of the Nile, unable to deal with the economic crises stifling and successive and other Unemployment is worsening and increasing at alarming rates and accompanied by social collapses, widespread corruption in all sectors of the underage administration, residential towers collapsing over the bodies of its inhabitants, while it sees no threats to national security except in the internal opposition, and 60 thousand of its citizens are imprisoned, accused of belonging to the Muslim Brotherhood, while some Copts.

Today in the mother of the world, as the people of Egypt like to call it, we see in the military system that the donkey has eaten national security and kept the security of the ruler and the necessities of his survival.

*Palestinian politician residing in Jenin, Occupied Palestine

عندما يقول السيّد كلمته !

د. عدنان منصور

يتوقف المرء ملياً في كلّ مرة يطلّ فيها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، لتناول حدث ما في مناسبة من المناسبات. قد يختلف البعض مع السيّد في النظرة للأمور، وطرق العلاج للمسائل الشائكة التي يشهدها البلد أو المنطقة أو العالم، فهذا رأيه، إلا أنه لا يمكن لأيّ عاقل يتصف بالقليل من الحكمة والرصانة بالموضوعية والعقلانية، وببعد النظر، وهو يتابع السيّد عن قرب إلا أن يتوقف أمام حقائق لا يمكن تجاهلها، أو التحامل عليها نتيجة أحقاد البعض من هنا، أو كراهية البعض الآخر من هناك، أو بسبب مصالح فردية ومنافع ومكتسبات وامتيازات لفئة أو أفراد، أو جماعات استحكمت عقولها وتفكيرها وسلوكها الأهواء الطائفية، والنزعات الأصولية والمذهبية، والمناطقية المتطرفة.

تستمع الى السيّد بعقلك وروحك المتحرّر، فتجد فيه المسؤول الرفيع، والمقاوم الشهم، والزاهد المؤمن، ورجل الدولة الرفيع، والصادق الشريف، في زمن كثر فيه المنافقون والدجّالون، والمشعوذون، والمنحرفون، والمأجورون، والمرتمون في أحضان الخيانة والعمالة، والملوِّثون أياديهم بالمال الحرام ودماء المسحوقين. هو السيّد يا سادة، والد الشهيد، ورفيق الشهداء وحاضن الأحرار، هو التقي النقي، الذي يضع النقاط على الحروف بعقل متميّز ووجدان عالٍ وضمير حيّ قلّ نظيره، لا يبغي من ورائه مغنماً أو مكسباً، أو ربحاً، أو جاهاً أو منصباً، أو مالاً، أو زعامة كما يفعل تجار السياسة وبائعو الأوطان، ومذلّو الشعوب.

هو السيّد المؤمن بحق، والمدافع بحق، والمقاوم بحق، والرافض للظلم والفساد بحق، والناقم على حيتان الطبقة الفاجرة بحق، والمناهض بكلّ قوة للصوص المال وناهبي ثروات الشعب، والمطالِب بملاحقتهم ومحاكمتهم بحق.

لماذا يختزن البعض هذا الحقد الدفين وهذه الكراهية الشديدة، وهذا التعصّب الأعمى تجاه السيّد! ألأنكم أدمنتم على الفساد، أم لأنكم تكرهون الله وتكرهون الوطن وتكرهون أنفسكم، وتكرهون بناء الدولة القادرة المقتدرة، العادلة المقاومة لكلّ ظلم وعدوان وإرهاب! لماذا يكره البعض وجود مقاومة في بلد مهدّد دائماً من قوى الهيمنة والاحتلال! لماذا يشذّ البعض عن التمسك بكرامة وطنه وشعبه أسوة بالشعوب التي تحافظ على كرامتها ومقاومتها وعزّتها! هل عداء البعض من الطغمة السياسية الفاسدة للسيد، تأتي نتيجة فضحه لهم ومطالبته لهم بالإصلاح، وكشف عوراتهم السياسة والأخلاقية، وسلوكهم الإداري والوظيفي والمهني، وهذا ما يزعجهم، ويزعج حلفاءهم من الفاسدين الناهبين والسارقين للمال العام والخاص! لماذا يزعجكم ويضيق صدركم بمنطق السيّد وهو يطرح أمامكم كلّ الحلول العملية الواقعية، العادلة، وأنتم ترفضونها، لكونها تتعارض كلياً مع صفقاتكم، وأهدافكم، ونهجكم المقيت في السياسة والإدارة والحكم؟ هل سمعتم السيّد يدافع يوماً عن اللصوص الفاسدين تجار الهيكل! هل سمعتم مرة السيّد، يشيد بطائفة دون أخرى، او يسيء إلى فئة ويتبنّى أخرى! هل قال كلمته مرة، وخرجت عن الأصول واللياقات، والأخلاق، والتقاليد، والأعراف، والشعور الأخويّ والحسّ الوطني، والايمان الحقيقي بالله والشعب وكلّ الأحرار! هل وجدتم السيّد يوماً يستفزكم وهو يسكن قصراً، ويعيش ترف الدنيا وغرورها، كما يفعل الآخرون!

نعم السيّد بنظركم، وببصيرتكم العمياء مذنب! ألأنه حرّر الأرض من المحتلّ «الإسرائيلي»، وحرّر مناطق لبنانية من قوى الإرهاب الداعشيّة، وحافظ على وجود وكرامة كلّ الطوائف فيها، أم لأنه قدّم عشرات الشهداء من أجل حماية لبنان وشعبه ودرء الخطر عنه. نعم! السيّد مذنب

يا عمي البصيرة لأنه حافظ على أرض وطنكم وكرامة بلدكم وعزة شعبكم، ولم يلتفت إلى مصالحه الشخصية كما فعلتم، وتفعلون، ولم يغط عيوبكم وفجوركم ونهبكم كما تبتغون وتريدون !

السيّد مذنب، لأنه لم يركع لمحتلّ، ولم يستجدِ قوى التسلط والاستبداد، ولم يخضع لقراصنة العالم، ولم يقبل بالمساومة على حقوق شعبه وأمته، ولا بالابتزاز الرخيص، والعمالة المدفوعة الأجر.

فقليلاً من المنطق والحياء، والصدقية يا تجار الأوطان، وأنتم تتعاطون مع هامات مؤمنة تظلّ تسطع على جبين الوطن، وتبقى بينكم الأشرف والأصدق والأتقى والأعلم، والأنزه، والأنظف…

فإنْ كنتم تدمنون على المعارضة من أجل المعارضة، فعارضوا، وهذا شأنكم. وهي مسؤوليتكم أمام الشعب وأمام الديان، لكن عارضوا بشرف، ولا بحقد مسبق، ومنطق أعوج، بعيداً جداً، عن الإباء والكرامة! عارضوا لكن لا تعارضوا رهبة أو رغبة أو عبودية، وما أكثر العبيد وتجار الأوطان في زمن فقد فيه العملاء والخونة كلّ القيم ومقومات الأخلاق، والتحقوا بقطار الخنوع والذلّ والتبعية.

إنه السيّد، يا سادة، في زمن كثر فيه المنافقون، وقلّ فيه الرجال. عارضوا متى شئتم عارضوا، لكن لا تتحاملوا ولا تظلموا، ولا تحملوا سيوفكم المسمومة يميناً وشمالاً، فأنتم لستم أهلاً لها، وكونوا من الرجال ولا من أشباه الرجال، فبعدها لكلّ حادث حديث…

*وزير الخارجيّة والمغتربين الأسبق

Realities of politics and Palestinian aspirations حقائق السياسة وأماني الفلسطيني

**Please scroll down for the Arabic version **

Palestinian politician residing in Jenin, Occupied Palestine

Saada Mustafa  Arshid_

Many Arab and Palestinian policies are built on the fact that Joe Biden’s presidency will  be a natural extension of the policies of the Obama administration, in which Biden was vice president, and president Biden is the same person. I think that’s an inaccurate estimate. The man has a strong personality, he is experienced and experienced in both domestic and foreign politics, and his long experience in Congress has given him the experience and statesmanship he needs, and then there is a lot of water that has taken place  in the valleys of politics  both in Washington and  in the Middle East during the four years  of Trump’s administration, which  has been full of events, which makes the new president obliged to deal  with  those  variables, albeit with a different mentality and policies. If he ever talked about a two-state solution, he ever talked about a two-state solution, it goes back  to a long time ago, and that  does not  mean that he will remain steadfast when he speaks. The new U.S. State Department, which supports the two-state solution, a state (Israel) as a Jewish state and besides it a Palestinian state without sovereignty and dignity, without borders without crossings, without sovereignty over its airspace or the hollow of its territory, without its Jerusalem and some of the West Bank. Last Tuesday, exaggerated statements were made in Ramallah following a speech by the Acting United States Representative to the United Nations Ambassador Richard Wells, in which he said: We will restore relations with the Palestinian leadership and the Palestinian people, and that many mistakes were made by the administration of former President Trump in this context and must be corrected, but it does not specify what are those mistakes, and it seems certain that the subject of Jerusalem and the transfer of the embassy to it are not one of those mistakes, as well as the annexation of the West Bank from the Jordan, settlements and  goods that have become sold in the United States and written on them.  By Israel, these mistakes may not go beyond cutting off financial aid, closing the PLO office in Washington, and closing the U.S. consulate in East Jerusalem.

There is no doubt that the election of Biden was in some respects a coup in the Arab balances  that  have  repercussions on the Palestinian affairs, and he acknowledged in the certainty of many Arab leaders that Trump will remain in the White House for a second term, which led them to invest in supporting his re-election financially and politically, and indeed At the  expense of national security through the processes of normalisation and alliance in its political, security and then economic forms, and this has put them in trouble with the new administration, which has enough files and tools to their necks, making it their plans and dreams and illusions autumn papers, blowing the wind. Biden’s victory, at the same time, was a victory for other regional  powers, which entered into a bitter and strained conflict with the Trump administration, Iran  breathed a sigh of relief, even if there were adjustments to the  nuclear deal with the Obama administration, but with Biden’s arrival, she had passed the difficult stage and had come out  of the bottle, as well as Qatar, a permanent ally of democratic administrations in Washington, and a victory for Qatar’s Muslim Brotherhood allies and Qatar’s Palestinian guests, i.e. Hamas, while at the same time defeating Saudi Arabia, Egypt, the UAE and its Palestinian guest, while dealing with an adversary with the Trump administration can be optimistic (and perhaps He is overly optimistic, as we see the Palestinian Authority, which see President Mahmoud Abbas’ call for Trump’s house to be  ruined, has been met with caution, and those who have treated the Trump administration cautiously in its last year find an opportunity to build better relations with the new administration, as Jordan has. Some Arabs are optimistic under Biden, including the Palestinians, as they carry expectations and aspirations above what they can afford, and what comes out of the new U.S. administration is nothing more than delusions and signs that may be misleading — such as talking about a two-state solution — because there are no clear policies or strategies that can be read or built upon yet, This is while the Arab, Islamic and international violations are expanding, with new countries candidates for normalisation, and others in the process of transferring their embassies to Jerusalem, while (Israel) exchanges with Sudan, Morocco and the United Arab Emirates embassies, missions, economic and cultural  missions and iron domes, an Arab who was the back of Palestine Its issue and the rights of  its people  will  be at its best only a neutral  intermediary, in the Palestinian (Israeli) relationship, while the Palestinian is totally  absent  from any comment, condemnation or criticism of this nefarious behaviour.

حقائق السياسة وأماني الفلسطيني

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-726-780x470.png
سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

سعادة مصطفى أرشيد

يتمّ بناء كثير من السياسات العربية والفلسطينية منها على أنّ رئاسة جو بايدن ستكون امتداداً طبيعياً لسياسات إدارة الرئيس الأسبق أوباما، التي كان فيها بايدن نائباً للرئيس، وانّ الرئيس بايدن هو الشخص ذاته. وفي ظني أنّ ذلك تقدير غير دقيق. فالرجل يملك شخصية قوية، وهو مجرّب ومتمرّس في السياسة الداخلية والخارجية على حدّ سواء، وقد منحته تجربته الطويلة في الكونغرس ما يحتاجه من خبرة وحنكة، ثم أنّ مياهاً غزيرة قد جرت في وديان السياسة سواء في واشنطن أو في الشرق الأوسط خلال السنوات الأربع من حكم ترامب والتي كانت مليئة بالأحداث، ذلك ما يجعل الرئيس الجديد ملزماً بالتعامل مع تلك المتغيّرات وإنْ بعقلية وسياسات مختلفة. وإذا كان قد تحدث ذات يوم عن حلّ الدولتين، فإنّ ذلك يعود الى زمن مضى، ولا يعني ذلك أنه سيبقى متمترّساً عند كلمته، فالسياسة أمر دائم التغيّر ولا ثوابت فيها، وكذلك مفهوم حلّ الدولتين الذي يحتمل أكثر من تفسير، مما يدعم هذه النظرة ما قاله منذ أيام، وزير الخارجية الأميركي الجديد بلينكن أمام الكونغرس، من أنه يدعم حلّ الدولتين، دولة (إسرائيل) كدولة يهودية وإلى جانبها دولة فلسطينية منزوعة السيادة والكرامة، بلا حدود بلا معابر، بلا سيادة على أجوائها أو جوف أرضها، بلا قدسها وبعض من الضفة الغربية. الثلاثاء الماضي، صدرت تصريحات مبالغة في تفاؤلها من رام الله اثر حديث أدلى بها القائم بأعمال مندوب الولايات المتحدة في هيئة الأمم السفير ريتشارد ويلز، قال فيه: سنعيد العلاقات مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وإنّ أخطاء عديدة كانت قد اقترفتها إدارة الرئيس السابق ترامب في هذا السياق ويجب تصحيحها، ولكنه لم يحدّد ما هي تلك الأخطاء، ويبدو أنّ من الأكيد أنّ موضوع القدس ونقل السفارة إليها ليسا من تلك الأخطاء، وكذلك ضمّ أراضي الضفة الغربية من أغوار ومستوطنات وبضائعها التي أصبحت تباع في الولايات المتحدة ومكتوب عليها أنها من إنتاج (إسرائيل)، ولعلّ تلك الأخطاء لن تتجاوز قطع المساعدات المالية وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس الشرقية.

مما لا شك فيه أنّ انتخاب بايدن كان في بعض جوانبه انقلاباً في التوازنات العربية التي لها انعكاساتها على الشأن الفلسطيني، فقد وقر في يقين عديد من القادة العرب أن ترامب باق في البيت الأبيض لفترة رئاسية ثانية، الأمر الذي دعاهم لأن يستثمروا في دعم إعادة انتخابه مالياً وسياسياً، لا بل وعلى حساب الأمن القومي من خلال عمليات التطبيع والتحالف بأشكاله السياسية والأمنية ثم الاقتصادية، وهذا الذي أوقعهم في مأزق مع الإدارة الجديدة التي تملك من الملفات والأدوات ما يكفى لليّ رقابهم، فجعل ذلك من خططهم وأحلامهم وأوهامهم أوراق خريف، تذروها الرياح. فانتصار بايدن، كان في الوقت ذاته انتصاراً لقوى إقليمية أخرى، دخلت في صراع مرير ومجهد مع إدارة ترامب، إيران تنفست الصعداء، حتى لو جرت تعديلات على الاتفاق النووي الذي أبرمته مع إدارة أوباما، لكنها مع مجيء بايدن، قد تجاوزت المرحلة الصعبة وقد خرجت من عنق الزجاجة، وكذلك قطر، الحليف الدائم للإدارات الديمقراطية في واشنطن، وانتصار لحلفاء قطر من الإخوان المسلمين وضيوف قطر من الفلسطينيين وأقصد هنا حركة حماس، وفي الوقت ذاته هزيمة للسعودية ومصر والإمارات وضيفها الفلسطيني، فيما يستطيع من تعامل بخصومة مع إدارة ترامب بأن يتفاءل (وربما يبالغ في تفاؤله) كما نرى السلطة الفلسطينية التي ترى أنّ دعاء الرئيس أبو مازن على بيت ترامب بالخراب قد تمّت الاستجابة له، ومن تعامل بحذر مع إدارة ترامب في عامها الأخير، أن يجد فرصة لبناء علاقات أفضل مع الإدارة الجديدة، كما حال الأردن. يبدي بعض العرب تفاؤلاً برئاسة بايدن، ومنهم الفلسطينيون، إذ يحملون الأمور توقعات وأماني فوق ما تحتمل، فما يصدر عن الإدارة الأميركية الجديدة ليس أكثر من تهويمات وإشارات قد تكون مضللة – كالحديث عن حلّ الدولتين – إذ لا سياسات أو استراتيجيات واضحة يمكن قراءتها أو البناء عليها حتى الآن، هذا فيما يتسع الخرق العربي والإسلامي والعالمي، بدول جديدة مرشحة للتطبيع، وأخرى بصدد نقل سفاراتها للقدس، فيما تتبادل (إسرائيل) مع السودان والمغرب والإمارات السفارات والبعثات والملحقيات الاقتصادية والثقافية والقباب الحديدية، وهو العربي الذي كان ظهيراً لفلسطين ومسألتها وحقوق شعبها، لن يكون بأحسن أحواله إلا وسيطاً محايداً، في العلاقة الفلسطينية (الإسرائيلية) فيما يغيب الفلسطيني تماماً عن أيّ تعليق أو إدانة أو انتقاد لهذا السلوك الشائن.

لهذه الأسباب باتت المقاومة تشكل خطراً داهماً على الكيان الصهيوني والمشروع الاستعماري في المنطقة

حسن حردان

منذ أن غزت قوات الاحتلال الصهيوني لبنان عام 1982 كانت قيادة العدو تهدف إلى إنهاء أيّ وجود لمقاومة فيه، لبنانية أم فلسطينية، يمكن أن تعرقل تنفيذ المشروع الصهيوني في سعيه لفرض هيمنته على الوطن العربي وتصفية قضية فلسطين، من خلال العمل على تحقيق ما يلي:

اولاً، إخضاع الدول العربية الواحدة تلو الأخرى وفرض صكوك الاستسلام عليها بإجبارها على توقيع اتفاقيات الصلح والاعتراف بوجوده المصطنع على كامل أرض فلسطين.. وفي هذا السياق كان الطموح الصهيوني جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق صلح معه، بعد مصر… ومحاصرة سورية تمهيداً لإخضاعها وفرض الاستسلام عليها أيضاً، بما يمكن العدو من فرض الحلّ الصهيوني في فلسطين المحتلة وتصفية الحقوق الوطنية لشعبها…

ثانياً، إقامة العلاقات مع كيان العدو، على كافة المستويات، بما يكرّس هيمنته وسيطرته السياسية والاقتصادية، وتمكينه من استغلال واستثمار الثروات والموارد العربية من نفط وغاز، ويد عاملة رخيصة في خدمة المشروع الصهيوني..

ثالثاً، تحويل الكيان الصهيوني إلى المركز والمحور الرأسمالي الاستعماري الذي تدور في فلكه كلّ الدول العربية في إطار منظومة التبعية التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة معه.

هذه الأهداف الاستراتيجية، التي يسعى العدو الصهيوني إلى بلوغها، كان يستند في العمل لتنفيذها إلى العوامل التالية:

العامل الأول، قوة الجيش «الإسرائيلي» المتفوّقة والقادرة على تحقيق وبلوغ ما تريده في ميدان الحرب، وهذه القدرة تعززت خلال العدوان الصهيوني على الدول العربية عام 1967 واحتلال جيش العدو الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية…

العامل الثاني، قوة الولايات المتحدة الأميركية الأولى في العالم، والتي تشكل الداعم الأول والاساسي، بعد الدول الغربية، لكيان العدو الصهيوني.. والتي تؤمّن له الحماية وتدعمه في حروبه لتحقيق أهدافها الاستعمارية التي أرادتها أصلاً من وراء زرع هذا الكيان في فلسطين، قلب العالم العربي.

العامل الثالث، الأنظمة العربية الرجعية التابعة للولايات المتحدة والدول الغربية.. فهذه الأنظمة لعبت دوراً خطيراً في مساعدة القوى الاستعمارية في احتلال الصهاينة أرض فلسطين وإقامة كيانهم الغاصب، وكانت هذه الأنظمة، ولا تزال، تقف وراء التآمر مع القوى الاستعمارية ضدّ الأنظمة التقدمية التحررية وحركات المقاومة لإضعاف جبهة المقاومة في مواجهة المشروع الغربي الصهيوني..

لكن من يدقق في عوامل القوة الثلاث، المذكورة آنفاً، والتي كانت في أساس نشوء كيان العدو وتمكينه من التوسع والسيطرة في فلسطين والدول العربية المجاورة، لا بدّ له أن يلاحظ أنها باتت تعاني من التراجع والعجز والضعف في القدرة على تحقيق أهدافها، مما جعل كيان العدو في حالة قلق على مستقبل وجوده في فلسطين المحتلة وحسم الصراع لمصلحته:

1 ـ دخول الكيان الصهيوني في مرحلة الانكفاء والتراجع الاستراتيجي، انطلاقاً من لبنان، حيث تحوّل غزوه له إلى وبال عليه بعد نشوء مقاومة جديدة على رأسها قيادة ثورية لا تساوم ولا تهادن وتملك الرؤية الإستراتيجية والشجاعة والعزم والتصميم على مواجهة جيش الاحتلال والحاق الهزائم المتتالية به.. والتي توّجت بهزيمته المدوية في عام 2000 بإجباره للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني، وتحت ضربات المقاومة، على الرحيل عن معظم الأراضي اللبنانية التي كان يحتلها بلا قيد أو شرط أو أيّ ثمن مقابل، بعد أن أسقطت مقاومة الشعب اللبناني اتفاق الذلّ والإذعان، اتفاق 17 أيار، وأسقطت معه الحلم الصهيوني في جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق الصلح والاعتراف معه وتحويله إلى بلد تابع له أمنياً وسياسياً واقتصادياً…

على أنّ هذه الهزيمة القاسية التي ألحقتها المقاومة بجيش الاحتلال حطمت أسطورته وكسرت شوكته، وأسقطت الوهم الذي كان سائداً في الساحة العربية حول عدم قدرة المقاومة على مواجهة الجيش الصهيوني الذي كان يصوَّر بأنه قوة أسطورية لا تُقهر.. وقدمت المقاومة النموذج والمثال على إمكانية تحرير الأرض ودحر المحتلّ إذا ما توافرت القيادة الشجاعة والرؤية الثورية والإرادة والتصميم..

ومنذ هزيمة العدو عام ألفين بات جيش الاحتلال يعاني من عقدة اسمها لبنان، على غرار عقد أميركا في فيتنام، ولهذا حاولت القيادة الصهيونية التخلص من هذه العقدة واسترداد الثقة التي اهتزّت بقدرة الجيش الصهيوني على تحقيق أهدافه، لدى الرأي العام الصهيوني، عبر العمل للقضاء على هذه المقاومة، وإعادة بعث مناخات اليأس والإحباط والهزيمة لدى الشارع العربي.. غير أنّ هذه المحاولة مُنيت بهزيمة أكبر عندما فشلت محاولات إثارة الفتنة ضدّ المقاومة عبر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتعرّض جيش العدو لهزيمة أكبر وأقسى أمام المقاومة عام 2006، كرّست هزيمته الإستراتيجية وعمّقت أزمة الثقة بقدرته على تحقيق النصر في مواجهة المقاومة الجديدة.. وبفعل ذلك دخلت القوة الصهيونية في مرحلة العجز وتآكل قدرتها الردعية التي ازدادت تآكلاً مع تحقيق المزيد من الانتصارات وتعاظم قوة المقاومة وحلفائها في غزة وسورية والعراق واليمن، وتنامي قوة الجمهورية الإسلامية الايرانية، وما الاعتراف الاخير لاستخبارات العدو بامتلاك المقاومة مئات الصواريخ الدقيقة إلا دليل جديد على مدى التطوّر الحاصل في القدرات الردعيّة للمقاومة المنتصرة في مقابل تآكل وتراجع قوة الردع الصهيونية، التي يزداد عجزها وانكفاؤها وعدم قدرتها على الذهاب إلى شنّ الحرب لعدم التيقن من تحقيق النصر من ناحية، والخوف من تحوّل الحرب الى هزيمة استراتيجية جديدة تلحق بكيان العدو وتفضي إلى نجاح المقاومة في تحرير شمال فلسطين المحتلة مما سيؤذن بانهيار المشروع الصهيوني على أرض فلسطين من ناحية ثانية…

هذا التطوّر في قوة وقدرات المقاومة التي جعلت من لبنان قوة يخافها ويهابها كيان العدو، باتت أيضاً تستند إلى تنامي قوة حلفائها في محور المقاومة.. لذلك فإنّ المقاومة في لبنان أسّست بانتصاراتها وتعاظم قوتها للهزيمة والتراجع والانكفاء الاستراتيجي للمشروع الصهيوني.

2 ـ انكسار وضعف هيمنة الإمبراطورية الأميركية، دولياً وإقليمياً، نتيجة التراجع الذي أصاب عناصر القوة الأميركية.. اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، وهو ما بات يتجلى بشكل واضح في التالي:

أ ـ الهزائم العسكرية التي مُنيت بها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وفشل حروبها الإرهابية في تحقيق ما عجزت عنه قوتها العسكرية.. ونشوء موازين قوى عسكرية في سورية في مواجهة القوة الأميركية بفعل الحضور العسكري الروسي.

ب ـ انتهاء زمن سيطرة الاقتصاد الأميركي على الأسواق وتحكمه بها، بفعل اشتداد المنافسة الدولية للاقتصاد الأميركي، نتيجة التطور الاقتصادي الذي حققته العديد من الدول وفي مقدمها الصين التي باتت في عام 2020 تحتلّ المرتبة الأولى عالمياً في معدلات النمو الايجابي بنسبة 5.8 بالمئة، فيما الاقتصاد الأميركي يعاني من الكساد…

ج ـ تراجع تأثير الولايات المتحدة في مجلس الأمن، وظهر ذلك في العزلة التي واجهت واشنطن نتيجة المعارضة الشبة الشاملة لمشاريع قراراتها لعدم رفع العقوبات الدولية عن إيران.

3 ـ تراجع قوة الأنظمة الرجعية وانكشاف دورها التآمري مما أضعف من دورها في خدمة المخططات الأميركية الصهيونية، لا سيما المملكة السعودية التي تشكل أخطر قوة رجعية في خدمة المشروع الاستعماري، حيث غرقت في حرب استنزاف كبيرة في اليمن مما حدّ كثيراً من قدراتها المالية ومن دورها التآمري على قوى المقاومة…

انطلاقاً مما تقدّم علينا فهم لماذا تتعرّض المقاومة في لبنان الى هذا الهجوم الشرس منذ تحقيقها الانتصار التاريخي والاستراتيجي عام 2000، لأنّ هذه المقاومة الجديدة حققت ما يلي:

ـ قدمت النموذج والمثال والقدرة على إلحاق الهزيمة بجيش العدو الصهيوني، وأدخلته في مرحلة الانكفاء الاستراتيجي.

ـ أعادت إلى السطح المأزق الوجودي للكيان الصهيوني وفجرت أزمته البنيوية، وجعلته يعيش في حالة عدم استقرار على مستقبله، وعدم ثقة بقدرة جيشه على حماية المشروع الصهيوني وتحقيق النصر ضدّ المقاومة.

ـ أحيت الأمل بتحقيق تطلعات الجماهير العربية بتحرير فلسطين وكلّ الأرض العربية المحتلة، وتحقيق العزة والكرامة والتحرر من كلّ أشكال الاستعمار، وأكدت لها بالدليل الملموس بأنّ ذلك لم يعد مجرد حلم، بل بات أمراً ممكناً وواقعياً لا يحتاج سوى إلى مواصلة السير على نهج هذه المقاومة وقيادتها التي برهنت على ثوريتها وقدرتها على خوض الصراع والمقاومة المسلحة ضدّ العدو الصهيوني وتحقيق النصر تلو النصر عليه، وإجباره على التراجع والانكفاء تلو الانكفاء.

ـ لأنّ المقاومة اليوم باتت جزءاً من حلف كبير في المنطقة يحقق الانتصارات في مواجهة المشروع الأميركي الغربي الصهيوني وأدواته الرجعية العربية والإرهابية، وباتت تشكل خطراً داهماً على المشروع الاستعماري في كلّ المنطقة، كون هزيمة الكيان الصهيوني تعتبر هزيمة للمشروع الاستعماري كله، الذي يرتكز إليه في إدامة هيمنته وسيطرته..

لذلك فإنّ ما هو مطلوب اليوم التفافاً أكثر من أيّ وقت حول المقاومة، ودعماً واحتضاناً لها، والقتال معها في مواجهة كلّ أنواع الحروب التي تتعرّض لها، وعدم الوقوع في فخ التحريض عليها، تحت عناوين اتهامها بالتدخل في خارج لبنان، وبالتبعية لإيران ـ الثورة التحررية، فالمقاومة لا تتدخل في سورية إنما تشارك مع الجيش السوري في مواجهة الحرب الإرهابية التي تشنّها أميركا والتي تستهدف الدولة السورية المقاومة، ومن خلالها كلّ حلف المقاومة، ولهذا فإنّ التخلي عن سورية إنما هو تخلّ عن المقاومة نفسها، اما الجمهورية الإسلامية فإنّ العلاقة معها إنما هي من منطلقات واحدة تقوم على مواجهة الاحتلال الصهيوني والهيمنة الاستعمارية، ولهذا فإنّ إيران الثورة هي حليف استراتيجي للمقاومة وقوى التحرّر في المنطقة والعالم…

على أنّ السؤال يجب أن يطرح على نحو آخر… لماذا قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية موحدة في شنّ الحرب ضدّ حلف المقاومة، ومطلوب ان لا يتوحّد الحلف في مواجهة الحرب التي تشنّ ضدّ طرف من أطرافه انْ في سورية أو العراق أو اليمن أو فلسطين، فالمعركة واحدة لا تتجزأ، ولا يجب بأيّ حال من الأحوال أن نقبل بتجزئتها، بل أنّ المطلوب المزيد من التنسيق والتعاون العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي والإعلامي إلخ… في خوض المعركة ضدّ قوى الاحتلال والاستعمار وأدواتهم الرجعية والإرهابية، بذلك فقط نحبط مخططاتهم ونحقق الانتصارات ونبلغ النصر النهائي الذي لا يتحقق من دون تضحيات.. في حين انّ الاستسلام لشروط الأعداء سيكون ثمنه أكبر بكثير من مواصلة الصمود والمقاومة حتى تحقيق آمال وطموحات وتطلعات شعبنا في التحرّر من الاحتلال والاستعمار…

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

What Educational, Religious, Moral, Humanitarian References Justify Normalization with Zionists?

Source

By: Prime Minister Dr.. Abdul Aziz bin Habtoor

Translated from Al-Mayadeen

What Educational, Religious, Moral, Humanitarian References Justify Normalization with Zionists?

Middle East: Arab and Islamic various media showed “downward” models of citizens of the Gulf Cooperation Council countries participating, with tremendous joy and overflowing happiness, with the Zionists their joys and celebrations, visiting Al-Aqsa Mosque and also touring with the Zionists on the beaches of Jaffa, Acre and Tel Aviv

With brazenness, they also visited the Syrian Arab Golan Heights, which Donald Trump had “granted” to the Zionist enemy as a “gift”, to send from there audio messages that are closer to ‘spreading the vice’ that they promote without respect the simplest feelings of millions of free Arabs.

If we try to justify the “Arab” rulers for their “normalization” step, and say that they did so under the tremendous pressure that they are subjected to by the Zionist and US administration, and they may not be blamed because of the presence of US warships, bases and military camps in Bahrain, Qatar, the United Arab Emirates, Kuwait and the Saudi Arabia, the Arab and even Islamic public opinion may turn a blind eye to the “normalization” that they committed, which is considered a betrayal.

But how can we explain this “popular” trot by individuals, groups, businessmen, and journalists from those countries, who demand popular “normalization” to the extent of integration and infiltration into Arab families, unfortunately? What kind of people are these from ?! What is their educational, religious, moral and humanitarian reference ?! Here,the question is: Have some of the people of these (financially wealthy) countries lost their connection and ties to their Arabism and religion ?!

This leads us to a general explanation that those belonging to the lavish consumer society in the Gulf have lost their collective consciousness, and their culture and spiritual ties of their belonging to their Arab and Islamic nation have been corrupted, so they no longer distinguish between the occupied Zionist and the oppressed owner of the land. 

There is a permissible amount of openness to others, and there is no harm in it being in a humane and understandable manner, and this relations with others should not make us forget our fateful Arab-Islamic issues.

However, what Arab public opinion showed on the media, was a remarkable phenomenon, the first of its kind, that these “Arab Muslims”, if they are still Arab and Muslims, was abnormal and unacceptable behavior? This is what made us ask: What are the patriotic and religious education that they were brought up with in their families and schools? 

We have witnessed the huge sacrifices made by the Palestinian people in their resistance to displacement, Judaization, starvation and siege. Returning to the history of the national political sacrifices that people made in Palestine, it is similar to the sacrifices made by the Arab peoples who resisted British and French colonialism, offering caravans of martyrs, wounded and missing. Were all these massive sacrifices in the concepts of the ‘new Arabs’ absurd and wrong with no value?

If that were so, we would not have studied in the history the story of the revelution of Spartacus and the slave revolt that did not accept slavery at all. Why do we teach our children and grandchildren concepts of freedom, dignity, morals and shame?

I would like to remind you that the six-year-old Palestinian child, who was enforced to emigrate from his village, returns to his town, his village and the site of his old house, carrying a small bag with him, to take soil of the ground, and he puts it in that bag, after inhaling its perfume saturated with dignity, history and painful memories, then go back to a place and home in the country of expatriation.

This phenomenon is repeated with every Palestinian who was enforced one day to leave his land. They travel thousands of kilometers from where they live and work automatically, without receiving instructions from anyone to do such things.

Therefore, we reiterate that “normalization” with the Israeli enemy has no value nor a real future for it, because the people of Palestine and all the free people of the whole world, will not abandon a just cause, as long as they irrigated its pure soil with their pure blood and planted figs and olives trees in it  to be pegs as mooring mountains.

The Arabs in the Gulf Cooperation Council, rulers or people, except for the free among them, must understand the equation of Palestine as a land and a person, and they must understand the scene of an elderly woman embracing the olive tree to prevent the Zionists from uprooting it.

We have to understand the scene of the children of the stones as they resist the troop carrier and the invading hordes of Zionists soldiers. We have to understand the scene of a Palestinian young woman while she was treating a wounded Palestinian, and she was also hit by a fatal bullet from a reckless Israeli soldier.

Let us remember Laila Khaled and her comrades as they forced the enemy aircraft to surrender, and let us think a lot about the long queue of Palestinain martyrs, including the martyr Sheikh Izz al-Din Al-Qassam, Yasser Arafat, Sheikh Ahmed Yassin, Abu Ali Mustafa, Abu Jihad, Khalil al-Wazir, Wadih Haddad, Fathi al-Shaqaqi, Fatima al-Najjar, Moataz Qassem, Bayan al-Asali, Diaa al-Tahamah, Yahya Ayyash, the child martyr Muhammad Abu Khedira, Muhammad al-Durra, the martyr Razan Ashraf Al-Najjar, and tens of thousands of martyrs.

Talking about these martyrs, the wounded and the steadfast on the borders of dignity is not an old talk of outdated time, as it is promoted by who normalized. No, these are living lessons, and they will continue as long as the Zionist enemy is the same enemy, and as long as the occupation continues. The Zionist hate speech and supremacy remains the same for seven decades. The Zionist attacks on the Gaza Strip continue, and the arrests and killing of Palestinians remain the same. So, what has changed in the scene ?!

We will answer with confidence: As long as the equation does not change, the resistance will continue until liberating the land, and the free Arabs and Muslims will remain supportive of all the Palestinian until victory.

Despite Arab recognition and normalisation: the “Israeli” entity is temporary! رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

**Please scroll down for the English Machine translation**

رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

د. عدنان منصور

 قد يتصوّر كثيرون في العالم، وبالذات المهرولون «العرب» للاعتراف بالكيان الصهيونيّ، ومَن يقف إلى جانبهم ويروّج للتطبيع مع العدو، أنّ القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني طويت الى غير رجعة. وأنّ عهداً جديداً بدأ يسود ويطغى في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط، ليدخلهما في «العصر الإسرائيلي الجديد».

 لا يريد العدو «الإسرائيلي» منذ تأسيس كيانه غصباً، أن يقتنع بمنطق التاريخ وحركته، أن لا قوة تستطيع أن تلغي شعباً من الوجود، يتمسّك بأرضه وتراثه وجذوره، وإنْ توفرت لها مؤقتاً عوامل إقليميّة ودولية للحفاظ على وضعها الشاذ، وحكم الأمر الواقع.

لا يريد الصهاينة ومَن معهم، ان يقتنعوا بأنّ مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، لا تنتهي بالاتفاقيات والتسويات والصفقات على حسابه. وأنّ الوضع غير الطبيعي في العالم العربي لن يبقى على حاله للأبد، وأنّ الأجيال العربية والفلسطينية ستظلّ تتوارث المقاومة من جيل الى جيل، وإلى يوم موعود لا مفرّ منه.

 الطغاة المحتلّون، والخوَنة المتخاذلون وتجار القضية، لا يقرّرون أبداً مصير فلسطين وشعبها، ولا يفاوضون عنها وعنه، مصير فلسطين ومستقبلها يقرّره شعبها المقاوم، الذي تجاوز سلوك ورهانات وسياسات السلطة الفلسطينية وترهّلها، وكشف الانتهازيين والعملاء الذين يعملون من الداخل على تصفية قضيته.

السلام العادل لن تحققه «إسرائيل»، وإنْ سعى إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال على وسائل الإعلام يوماً: «نريد أن نلتقي مع جيل الشباب في «إسرائيل»، الجيل الذي نعمل هذه الأيام من أجل مستقبله، من أن يعيش بأمن واستقرار في هذه المنطقة» … (!!!) «نريد السلام مع «إسرائيل» أولاً، «إسرائيل» جارتنا، نريد ان نعمل سلاماً معها، ونعيش في سلام معها … (!!!).

أيّ سلام ينادي به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما هي الخطوات التي تقوم بها السلطة وهي تشاهد يومياً ممارسات «إسرائيل» في تهويد القدس، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وطرد الفلسطينيين من ديارهم، وإصرارها على فرض سلام الأمر الواقع، المبني على مفهوم القوة والاحتلال، مفهوم ترفضه المقاومة الفلسطينية بالشكل والأساس.

ستتعب «إسرائيل» ولن تتعب المقاومة، التي سيظلّ سيفها مسلطاً على رقبة الكيان، الذي لن ينعم بالأمن ولا بالسلام، رغم كلّ ما ينجزه ويحققه من مكتسبات في الوقت الحاضر… إذ يبقى شعب فلسطين، قنبلة في خاصرة «إسرائيل»، تقضّ مضجعها باستمرار، لن تجعل المحتلين يعيشون بأمان واستقرار. جرثومة غريبة دخلت في جسد الأمة لن يكتب لها الاستمرار والبقاء مهما طال الوقت، وأياً كان الرهان.

كيان غاصب لم يعد يقتنع باستمراريته، رغم قوّته، حتى العديد من الساسة والإعلاميين الصهاينة. إنه صراع مستمرّ بين إرادتين، لن يتوقف الا بانكسار إرادة الاحتلال.. ستبدي الأيام للصهاينة وأعوانهم، أنه على الرغم مما حققته «إسرائيل» من «إنجازات» واعتراف وتطبيع مع بعض «العرب»، فإنها لن تستطيع أن تقضي على القضية الفلسطينية وتنهي حالتها، وتؤسّس لوضع جديد ملائم لها في الشرق الأوسط.

 إنّ الإرادة الفلسطينية في نهاية المطاف، ستكسر لا محال شوكة المحتلين.

 إنّ الصراع طويل، ولن يتوقف بين المقاومين والمحتلين. الفلسطينيون على أرضهم صامدون، صابرون، متربّصون، مقاومون، ينتظرون الساعة، والصهاينة سيظلّون يعيشون هاجس الأمن، والسلام والاستقرار والبقاء.

فأيّ استقرار وبقاء وأيّ أمن هو هذا الأمن الذي يتطلع إليه نتنياهو الذي قال: «في الشرق الأوسط يتقدّم الأمن على السلام ومعاهدات السلام، وكلّ من لا يدرك هذا، سيظلّ دون أمن ودون سلام».

 «إسرائيل» وإنْ وقّعت معاهدات سلام مع بعض العرب، إلا أنها بكلّ تأكيد، لن تحقق الأمن والأمان والاستقرار للمحتلين الصهاينة، طالما هناك شعب مقاوم مُصرّ على انتزاع حقوقه بالمقاومة والقوة.

 أبراهام بورغ رئيس الكنيست «الإسرائيلي» الأسبق، وأحد أبرز الوجوه الصهيونية يكشف في كتابه: هزيمة هتلر، واقع ومأزق «إسرائيل» وقلق مستوطنيها ليقول: «إنّ دولة «إسرائيل» التي كان يتوجّب عليها، توفير ملجأ آمن للشعب اليهودي، أصبحت بالنسبة له المكان الأكثر خطورة… لنغمض أعيننا، ولنحاول أن نسأل أنفسنا، أيّ مكان أكثر أمناً للعيش: في القدس، مدينة مقدسة ومتفجّرة؟ في الخليل، مدينة الثلاث أسباط للأمة الممزّقة بين مختلف المتحدّرين من إبراهيم؟ أم في نيويورك رغم هدم البرجين على يد الأصوليّة؟ يبدو لي أنّ كثيرين سيجزمون أنّ نيويورك هي أكثر أمناً على المدى البعيد من الدولة اليهودية ولو أنها مدجّجة حتى النخاع بالقنابل الذرية»…

«إنّ حضور الموت الذي لا يتوقف في حياتنا المرتبط بحروب «إسرائيل»، ـ يقول بورغ ـ، لا يؤدّي إلا إلى الإكثار من المجازر والدمار والإبادة التي يتلقاها شعبنا. لهذا فإنّ الأموات في هذا البلد لا يرقدون أبداً في سلام، إنهم دائماً نشطون، دائماً حاضرون، دائماً ملازمون لوجودنا التعيس… لقد ربحنا كلّ الحروب، ومع ذلك، نحتفظ بشعور عميق بالخسارة… إنّ الحرب لم تعُد استثناء لنا، بل أصبحت قانوناً، وطريقة عيشنا، طريقة حرب تجاه الجميع…».

 إنّ صراع الإرادات وحسم الأمور يتمّ في الميدان، سيحدّده ويرسم طريقه شعب مناضل حيّ، آل على نفسه أن يصمد ويقاوم، ليسترجع بالقوة حقوقه المشروعة وإقامة دولته على أرضه، واستعادة ما خسره على مدى قرن من الزمن.

 متى سيقرّ الصهاينة في تل أبيب، بعد 72 عاماً من تأسيس كيانهم الغاضب، أنّ فلسطين ليست أرضاً بلا شعب، وأنّ الفلسطينيّين ليسوا في وارد نسيان وطنهم وأرضهم، وتاريخهم وحقوقهم القومية!

سيأتي اليوم الذي سيقرّ به الصهاينة، إنّ زجّ المقاومين في السجون، والمعتقلات، والقيام بممارسات الإرهاب، والتخويف والتعذيب، وهدم البيوت، والحصار، والقمع والتجويع، لن يوفر لهم الأمن ولا السلام الهشّ الذي يمنحه لهم بعض المهرولين العرب، ولن يمنع المقاومين من الوصول الى عقر دارهم وتصفية الحساب معهم.

أيّها الصهاينة، اعلموا جيداً، أنكم تواجهون أصلب وأقدر وأصعب وأشجع شعب، وأكثر صبراً وعزيمة في تاريخ النضال الوطني للشعوب الحرة في العالم، لذلك سينتصر عليكم الفلسطينيون ومعهم كلّ أحرار الأمة، وستُهزمون، ولن يفيدكم في ما بعد، دعم الطغاة في العالم لكم، أو اعتراف أو تطبيع أو تطبيل جاءكم به مرتدّ من هنا أو هناك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية والمغتريين الأسبق.

Despite Arab recognition and normalization: the “Israeli” entity is temporary!

Dr. Adnan Mansour

 Many in the world, particularly the “Arab” smugglers to recognize the Zionist entity, and those who stand by them and promote normalization with the enemy, may imagine that the Palestinian cause, and the rights of the Palestinian people, have been extended forever. A new era is prevailing in the Arab world, and in the Middle East, to bring them into the “new Israeli era”.

 The “Israeli” enemy does not want since the establishment of its entity, forced to be convinced by the logic of history and its movement, that no force can abolish a people from existence, clinging to its land, heritage and roots, even if it temporarily has regional and international factors to maintain its abnormal status, and de facto.

The Zionists and their allies do not want to be convinced that the Resistance of the Palestinian people to the occupation does not end with agreements, settlements and deals at their expense. The abnormal situation in the Arab world will not remain the same forever, and the Arab and Palestinian generations will continue to pass on resistance from generation to generation, and to a promised day.

 The fate and future of Palestine will be decided by its resistance people, who have gone beyond the behavior, bets and policies of the Palestinian Authority, and exposed the opportunists and agents working from within to liquidate their cause.

A just peace will not be achieved by Israel, although sought by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, who once said to the media: “We want to meet with the younger generation in Israel, the generation that we are working for its future, from living in security and stability in this region.” (!!!) “We want peace with Israel first, Israel is our neighbor, we want to make peace with it, and live-in peace with it… (!!!).

Any peace advocated by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, and what steps the PA is taking as it watches daily Israel’s practices of Judaizing Jerusalem, confiscating land, building settlements, expelling Palestinians from their homes, and insisting on imposing a de facto peace, based on the concept of force and occupation, is rejected by the Palestinian resistance in form and basis.

Israel will tire and the resistance will not, the Resistance sword will remain on the neck of the entity, which will not enjoy security or peace, despite all the gains it achieves at the present time… The people of Palestine will not make the occupiers live in safety and stability. The Zionist strange germ into the body of the nation will not continue and survive no matter how long it would take, and, whatever the bet.

A usurped Zionist entity despite its power, and many Zionist politicians and media are no longer convinced of its continuity. It is an ongoing conflict between two wills, which will only stop until the will of the occupation is broken. The days will show the Zionists and their associates that, despite Israel’s achievements and recognition and normalization with some “Arabs”, it will not be able to eliminate the Palestinian cause and end its situation, and establish a new situation suitable for her in the Middle East.

 The Palestinian will, after all, will inevitably break the thorn of the occupiers.

 The conflict is long, and will not stop between the Resistance and the occupiers. The Palestinians on their land are steadfast, patient, lurking, resisting, waiting for the hour, and the Zionists will continue to live with the obsession of security, peace, stability and survival.

What stability, survival and security are the security that Netanyahu aspires to, who said: “In the Middle East, security is advancing on peace and peace treaties, and anyone who does not realize this will remain without security and without peace.

Israel, although it has signed peace treaties with some Arabs, will certainly not achieve security and stability for the Zionist occupiers, as long as there is a people who are resisting and insisting on taking their rights with resistance and force.

Abraham Burg, the former Speaker of the “Israeli” Knesset, and one of the most prominent Zionist faces reveals in his book: The Defeat of Hitler, the Reality and Dilemma of “Israel” and the Concern of its Settlers to say: “The State of Israel, which should have provided a safe haven for the Jewish people, has become for him the most dangerous place… Let us close our eyes, and try to ask ourselves, where is the safer place to live: in Jerusalem, a holy and explosive city? In Hebron, the city of the three-tribe city of the nation torn apart among the various descendants of Abraham? Or in New York, despite the demolition of the towers by fundamentalism? It seems to me that many will be certain that New York is safer in the long run than the Jewish state, even if it is heavily loaded with atomic bombs.

«The unceasing presence of death in our lives, Linked to Israel’s wars, says Borg only leads to the many massacres, destruction and extermination that our people receive.

That is why That is why the dead in this country never rest in peace, they are always active, always present, always attached to our unhappy existence… We have won all wars; however, we retain a deep sense of loss… War is no longer an exception for us, it has become law, and our way of life is a way of warfare towards everyone

The conflict of wills and the resolution of matters takes place in the field, will be determined and charted in the way of a living militant people, who have had to stand up and resist, to regain by force their legitimate rights and establish their state on their land, and to restore what they have lost over a century.

 When will the Zionists in Tel Aviv, 72 years after the founding of their entity, recognize that Palestine is not a land without a people, and that the Palestinians are not in a position to forget their homeland, their history and their national rights!

The day will come when the Zionists will admit that the concentration of the resistance in prisons, terrorist practices, intimidation and torture, house demolitions, sieges, repression and starvation will not provide them with security or the fragile peace that some Arab smugglers give them, will not prevent the resistance from reaching their homes and settling the account with the occupation.

O Zionists, know well that you are facing the hardest, most capable, hardest and bravest people, and the most patience and determination in the history of the national struggle of the free peoples in the world, so the Palestinians will prevail over you, along with all the free people of the nation, and you will be defeated, the support of the tyrants, recognition, normalization from here or there will not benefit you later

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*Former Minister of Foreign Affairs and Expatriates.

Some Quick Observations on the Normalization of Relations Between Morocco and The Zionist Entity ملاحظات متفرقة على تطبيع المغرب

See the source image

**Please scroll down for the English translation**

ملاحظات متفرقة على تطبيع المغرب:

أولا: حصل تطبيع المغرب في ظل حكومة العدالة والتنمية الإسلامية، وجاء تصريح رئيس الوزراء من حزب العدالة والتنمية مخزيا، حيث أيد خطوة الملك في التطبيع لكن مع إضافة عبارات فضفاضة لا تقدم ولا تؤخر عن استمرار الدعم للقضية الفلسطينية، وهذا نفس الكلام التبريري الذي صدر عن الديوان الملكي في المغرب، صحيح أنه صدر عن العديد من أعضاء حزب العدالة والتنمية استنكار لخطوة التطبيع تلك، لكن المهم في السياسة هو تصرفات القوى التنفيذية، وما دون ذلك هي أمور لا يعتد بها كثيرا سيما عندما تكون قيادة حزبك هي التي تترأس الائتلاف الحكومي.

ثانيا: هناك عدة تقارير عن اتصالات مؤخرا بين تركية التي يحكمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي أيضا وبين كيان الاحتلال بهدف إعادة السفراء وتحسين العلاقات التي لم تنقطع كليا أصلا، والتبرير القائل بأن العلاقات بين تركيا وبين الكيان الصهيوني سابقة على حكم حزب العدالة والتنمية لم تعد مقنعة، لا سيما بعد أن تم تعديل الدستور التركي ليصير الحكم رئاسيا، وبات اليوم لدى رئيس الجمهورية كامل الصلاحيات التنفيذية التي يستطيع بموجبها قطع العلاقات بل حتى سحب الاعتراف من كيان الاحتلال بجرة قلم إن شاء، ولا يمكن الحديث اليوم عن معوقات تركية داخلية من قِبَل أحزاب معارضة أو غيرها بعدما بات معروفا أن أغلب الصلاحيات التنفيذية قد سحبت من البرلمان والحكومة لتتركز في يد رئاسة الجمهورية، حيث يترأس الحكومة رئيس الجمهورية بحسب الدستور المعدل، ناهيك عن مرور المعارضة التركية في أضعف مراحلها في الداخل التركي.

ثالثا: تبنى البعض ممن يعارضون التطبيع لكنهم ممن يناصبون العداء لمحور المقاومة في نفس الوقت، تبنوا بعد تطبيع بعض دول الخليج نظرية مفادها أن تلك الدول ارتمت في حضن كيان الاحتلال خوفا من تصرفات إيران، وهم بهذا تبنوا السردية المشوهة التي قدمتها دول الخليج تلك، وبشكل غير مباشر برروا خطوة التطبيع، والسؤال لهؤلاء اليوم هو كيف يستطيعون التوفيق بين نظريتهم تلك وبين تطبيع السودان والمغرب اللتين تبعدان آلاف الأميال عن إيران، وليس بينهما وبين إيران أي احتكاك مباشر؟ وهل سيبررون التقارب التركي الصهيوني المتوقع بالخوف من إيران أيضا؟

رابعا: كان لافتا خلو معظم تعليقات المحسوبين على التيارات الإسلامية في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من أي انتقاد مباشر لحكومة العدالة والتنمية المغربية، وجاءت أغلب التعليقات في إطار القول بأن خطوة التطبيع هذه لا تمثل الشعب المغربي الذي مازال يعدّ الكيان الصهيوني عدوا، ومع إيماننا بصحة هذه المقولات، لكن أين يتم صرف هكذا مقولات في السياسة؟ وهل بات الميول الحزبي أهم من مقتضيات الموقف المبدئي في معادات الكيان الصهيوني؟ أم أن موضة البراغماتية والغاية تبرر الوسيلة واستسهال الاستعانة بالقوى الأجنبية صارت منهجا مستساغا؟

خامسا: كان لافتا التعليق الجزائري الرسمي على تطبيع المغرب بالقول إن الصهاينة باتوا على حدود الجزائر. ولم يعد خافيا أن الإمارات والسعودية وأمريكا مارسوا ضغوط على الجزائر كي تقوم بالتطبيع أولا، عبر التهديد تارة وعبْر الترغيب تارة أخرى، حيث قدمت أمريكا وعود للجزائر باتخاذ موقف من قضية الصحراء أكثر انسجاما مع الموقف الجزائري من هذه القضية، لكن هذه الإغراءات والتهديدات لم تلقَ استجابة جزائرية انسجاما مع مواقف الجزائر القومية والوطنية الملتزمة بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وليس مستبعدا في المرحلة القادمة أن يبدأ المحور الصهيوعربي بمحاولات تنفيذ تهديداته للجزائر مستغلين الأراضي المغربية، وربما نشهد محاولات لإشعال تحركات شعبية جزائرية ملونة في المرحلة القادمة بتحريض ودعم خارجيين، وهنا سيكون إعلام البترودولار بشقيه قناة العربية وقناة الجزيرة جاهزا للتحريض وتغذية الفتنة، وكلٌ سيقدم لجمهوره ما يطنب سمعه، فالعربية يمكنها العزف على الوتر الاقتصادي وأما الجزيرة فيمكنها نبش أحداث التسعينيات، وكلاهما سيحاضران في الحريات والديموقراطية متناسيتان أنهما إعلام مشيخات لا تمت للنظم الديموقراطية بصلة.

سادسا وأخيرا: توضح التحركات السياسية في عموم الإقليم يوما بعد يوم مدى سخف النظريات القائلة بأن العداء بين أركان محور المقاومة وبين الكيان الصهيوني ما هو إلا عداء شكلي، ورغم هزالة هكذا طروحات مازال البعض يرددها بكل ثقة، وهنا يمكن القول إن لم ترغب في مساندة محور المقاومة في معركته التي يخوضها ضد الصهيونية والاستكبار العالمي، فأضعف الإيمان أن لا تناصبه العداء، لا سيما بعد ظهور مواقف لأحزاب وتيارات تتعارض والشعارات التي ترفعها تلك الأحزاب تقليديا.

عمرو علان

**Machine Translation**

Some Quick Observations on the Normalization of Relations Between Morocco and The Zionist Entity:

•         It has to be noted that the normalization of relations between Morocco and the Zionist Entity took place under a government coalition led by the Justice and Development party; a party that is associated with the Muslims Brotherhood at the least. The Prime Minister’s statement who is from the JUSTICE and Development Party was shameful, as it supported the Moroccan Monarchy’s move in normalization and only added general expressions    of continued support for the Palestinian cause which is in reality no more than lip-service. This is the same unacceptable justification issued by the Royal Court in Morocco. 

•         There are several reports of recent contacts between Turkey, which is also governed by another Justice and Development Party, and the Zionist Entity with the aim of exchanging ambassadors and improving relations that have not been totally severed in the first place. The justification put forward by some commentators for this that relations between Turkey and the Zionist Entity predates President Erdogan ascending to power and the rule of the Justice and Development Party is no longer convincing, especially after the Turkish constitution was amended and Turkey adopted the presidential system in its governance. In the amended constitution, the President of the Republic has control of Turkey’s foreign policies and full executive powers.

•         Some of those who oppose normalizing the relations with the Zionist Entity, but are hostile to the axis of resistance at the same time, adopted a theory which says that the Gulf countries that normalized relations with the Zionist Entity were forced to do so in fear of Iran’s actions in the region. In doing so, they have adopted the distorted narrative provided by those Gulf countries. Thus, they have inadvertently justified the step of normalization and the actions of those Gulf countries. The question posed for those people today is how can they reconcile   their flawed theory with the normalization of Sudan and Morocco which are located thousands of miles away from Iran? Will they justify the expected Turkish-Zionist rapprochement with fear of Iran as well?

•         It was striking that most of the criticisms of the normalization of relations between Morocco with the Zionist Entity which came from people who are affiliated with the Muslims Brotherhood parties were devoid of any direct criticism of the Government of Justice and Development of Morocco. Most of the comments came in the context of saying that this step of normalization does not represent the Moroccan people, who still consider the Zionist Entity an enemy. Notwithstanding our firm belief in the validity of these sayings, but how can these statements be applied in politics? Has the party affiliation become more important for those than what the principled position from the Zionist entity requires from them? Or have pragmatism and “the means justifies the end” become a palatable approach for those parties?

•         Worth paying attention to the official Algerian statement on the normalization of relations between Morocco and the Zionist Entity, which says that the Zionists have gained a footstep on the borders of Algeria. It has become known that lately the UAE, Saudi Arabia, and the US put pressure on Algeria to recognize the Zionist Entity through threats and through temptations at other times. For instance, the US has made promises to Algeria to take a more consistent position with the Algerian position on the Sahara issue. These temptations and threats were rejected by Algeria in lines with Algeria’s national stance of Arab solidarity and commitments to Arab causes. And it is quite likely that in the near future, the newly formed Zionist-Arab axis along with the US would attempt to carry out their regime change threats by pushing for another color-revolution using Morocco as a logistic base. And here the petrodollar media, such as Al-Jazeera and Al-Arabiya, will be ready to incite and feed sedition. Both of which will use their modus-operandi by lecturing Algerians in freedoms and democracy, while incongruously ignoring the fact that they are themselves funded and governed by totalitarian regimes.

Amro Allan

Britain’s spy system منظومة بريطانيا للتجسس

Britain’s spy system

Ibrahim Al-Amin

See the source image

Monday, December 14, 2020

The British ambassador to Lebanon left for good, and a successor was appointed. It was said that the reasons are personal and family, and in this speech, there is a lot of accuracy. But other official and informal staff with the British embassy in Beirut also left without noise, but not for personal or family reasons. As for those who remained, he was advised to be very careful, act on the basis that he was under surveillance, and to work to convince his family members of the futility of living in a country that was coming to a collapse.

However, not all informal liaison and work offices have been closed. To date, Badaro Street, for example, is still teeming with “foreign youth” who care about the Lebanese and Syrian people. They are working according to the principle of cash payments.


The British with experience in ancient colonialism also became experienced in the services of neo-colonialism. In Iraq, they laughed at the Americans for how they manage things in chaos, and in Syria they succeeded in convincing the Americans to leave some tasks for them, as is now the case in the Gulf states and in Yemen in particular.


After months of widespread frustration among the “cadres” of October 17 protests, the British motivated some activists, presenting many business projects focused on corruption, uncovering the hidden of the ruling political class, and identifying the source of the real danger to Lebanon’s position and role.

Unfortunately, they assume that there is no need to make much effort in other circles, where Her Majesty’s government has relations dating back to tens or even hundreds of years, as isthe case with the Druze reference and with the club that took root with Rafik Hariri within Sunna sect

The British know very well what has been happening in Lebanon for at least 18 months. A few weeks ago, the most prominent British government ministers explained the situation in Lebanon in front of Lebanese and Arab figures from our country, meeting them on the sidelines of a private meeting in the British capital.

If the general collapse is the only way to achieve this goal, it will be difficult for the Lebanese to anticipate any kind of support in the near term…

In the meantime, all those who accept to join the world of NGOs, the most attractive title of the new spies of the West deployed in many places and sectors, must work hard, and most of them call for revolution in the name of freedom, sovereignty and independence…

Britain has been and continues to be a bastion of colonial thought, whether it does so with its own hands and by its own decision, or as an adviser to the executioner of the new world.


Her Majesty… Everyone has strong eyes, ears and hearts whenever it is needed!

Subscribe to “News” on YouTube  here

From the file:    «London Lex»: How do we make the revolution of Lebanon?

منظومة بريطانيا للتجسس

ابراهيم الأمين 

See the source image

الإثنين 14 كانون الأول 2020

غادر السفير البريطاني في لبنان نهائياً، وتم تعيين خلف له. قيل إن الاسباب شخصية وعائلية، وفي هذا الكلام الكثير من الدقة. لكنّ آخرين من العاملين بصورة رسمية وغير رسمية مع السفارة البريطانية في بيروت غادروا ايضاً من دون ضجيج، لكن ليس لأسباب شخصية ولا عائلية. أما من ظل منهم، فقد جاءته النصيحة بأن يكون شديد الحذر، ويتصرف على أساس أنه تحت المراقبة، وأن يعمل على إقناع افراد عائلته بعدم جدوى الاقامة في بلد مقبل على الانهيار.

لكنّ مكاتب الاتصال والعمل غير الرسمية لم تقفل كلها. الى الآن، لا يزال شارع بدارو، مثلاً، يعجّ بـ«الشباب الاجنبي» الذي يهتم لأمر الشعبين اللبناني والسوري. هؤلاء، يعملون وفق مبدأ الدفع نقداً. لا حوالات ولا إيصالات ولا حتى تسجيلات. فقط هناك اتفاق على عمل يتم بين المشغّل وشباب لبناني يبحث عن عمل، وكل ما يعرفه أنه يقوم بأعمال الترجمة أو البحث أو كتابة عن أمور عادية يعرفها كل أبناء الحي. لكن مستلم المادة، ليس فقيراً وساذجاً. جمع كل هذه الداتا يجري في سياق خطة أوسع، هدفها معركة اتجاهات الرأي العام لدى الاوساط الشبابية اللبنانية.

البريطانيون أصحاب الخبرة في الاستعمار القديم باتوا اصحاب خبرة ايضاً في خدمات الاستعمار الجديد. في العراق كانوا يضحكون على الاميركيين كيف يديرون الامور بفوضى، وفي سوريا نجحوا في إقناع الاميركيين بترك بعض المهام لهم، كما هي الحال الآن في دول خليجية وفي اليمن على وجه الخصوص. عندنا، يتعرف البريطانيون من جديد على طواقم شبابية تهوى الغرب وأسلوب حياته. وبعض هؤلاء يتحمسون للعمل علناً مع أي عاصمة غربية. لكنّ البريطانيين، الذين سبق أن جرّبوا احتراق الجواسيس بعد كل انهيار، لا يريدون المغامرة. هم يفضّلون إدارة الامور بهدوء، وبصمت، وبعيداً عن أي جلبة.

بعد أشهر من انتشار الإحباط بين «كوادر» 17 تشرين، عمد البريطانيون الى تحفيز بعض الناشطين، عرضوا مشاريع عمل كثيرة تركز على الفساد وكشف المستور عن الطبقة السياسية الحاكمة، وتحديد مصدر الخطر الحقيقي على موقع لبنان ودوره. لا يحتاج البريطانيون الى شروحات كثيرة، لكنهم في بعض الحالات يغضبون، وعندما يلحّون على إنجاز أمر معين، هم يحددون العنوان فوراً: المطلوب التدخل لتحقيق انزياح في تموضع الشباب بين قواعد التيار الوطني الحر عند المسيحيين والقواعد «المتعلمة» المؤيدة لحزب الله عند الشيعة. وهم يفترضون – بكل أسف – أنه لا داعي لبذل جهد كبير في الاوساط الاخرى، حيث تربط حكومة صاحبة الجلالة بأقطاب الطوائف علاقات تعود الى عشرات بل مئات السنين، كما هي الحال مع المرجعية الدرزية ومع النادي الذي ترسخ مع رفيق الحريري عند السنّة.

البريطانيون يعرفون جيداً ما يحصل في لبنان منذ 18 شهراً على الاقل. لهم إصبعهم في كثير من الامور، وهم لا يتحدثون بجزم عن استراتيجية واضحة وحاسمة. وقبل اسابيع، تولى أبرز وزراء الحكومة البريطانية شرح الموقف من الوضع في لبنان امام شخصيات لبنانية وعربية من بلادنا، التقاهم على هامش اجتماع خاص في العاصمة البريطانية. كان شديد الوضوح في الحديث عن تضارب في الافكار لدى الغرب حيال ما يجب القيام به في لبنان. لكنه شدد على وجود خيار قوي، يقول بأن هناك من يعتقد أن لبنان يصعب إصلاحه مع هذه الطبقة الحاكمة، وأنه يمكن توفر فرصة كبيرة في حال أطيحت. واذا كان الانهيار العام هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف، فسيكون من الصعب على اللبنانيين توقع أي نوع من انواع الدعم في المدى القريب… و في هذه الاثناء، يجب العمل بقوة على كل من يقبل الانضمام الى عالم الـ«ان جي أوز»، العنوان الأكثر جذباً لجواسيس الغرب الجدد المنتشرين في أماكن وقطاعات كثيرة، وجلّهم يدعو الى الثورة باسم الحرية والسيادة والاستقلال…

بريطانيا كانت ولا تزال معقل الفكر الاستعماري، سواء فعلت ذلك بيدها وبقرارها، أو كمستشارة عند جلاد العالم الجديد. وكل كلام عن ديموقراطية وحرية وغير ذلك، يمكن التعرف عليه، في الغرفة الضيقة، حيث تتم عملية الاغتيال البطيئة لأحد أبطال التحرير، المناضل المعتقل جوليان أسانج.
صاحبة الجلالة… للجميع أعين وآذان وقلوب قوية متى احتاج الأمر!

 اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا

من ملف : «لندن ليكس»: كيف نصنع ثورة لبنان؟

مقالات متعلقة

السلطة صمتت عن تطبيع الرباط مع الاحتلال.. وحماس اعتبرته «خطيئة سياسيّة»!؟

البناء

عُمان ترحّب باتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيونيّ

انتقد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري صمت السلطة الفلسطينية إزاء التطبيع المغربيّ الذي أُعلن عنه الخميس.

وقال المصري الذي يرأس مركز أبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) في رام الله: «صمت القبور رسمي فلسطيني إزاء تطبيع المغرب، بعد وصف ما قامت به الإمارات والبحرين بالخيانة وطعنة بالظهر وسحب السفراء إلى إعادتهما بعد عودة العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية والتنسيق الأمني».

وأضاف المصري في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»: «يوجد مكان لموقف وإجراءات بين الخيانة والصمت المريب!».

من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» أن اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني هو «خطيئة سياسيّة».

وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، عبر تويتر: «إن الاحتلال يستغلّ كل حالات التطبيع لزيادة شراسة سياسته العدوانيّة ضد شعبنا الفلسطيني وتوسيع تغوّله الاستيطاني على أرضنا».

وأكد أن «التطبيع يشجّع الاحتلال على استمرار تنكره لحقوق شعبنا، ولا يخدم بالمطلق قضيتنا العادلة ولا القضايا الوطنية للدول المُطبّعة».

وفي سياق متصل، رحّبت سلطنة عُمان، أمس الجمعة، باتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والعدو الصهيوني.

جاء ذلك وفق بيان لوزارة الخارجية العمانية، غداة إعلان الولايات المتحدة والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسيّة بين الرباط وتل أبيب.

وأفاد البيان بـ»ترحب سلطنة عُمان بما أعلنه جلالة الملك محمد السادس عاهل المغرب الشقيق في اتصالاته الهاتفيّة بكل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس».

وأضاف: «تأمل سلطنة عُمان أن يعزّز ذلك من مساعي وجهود تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط».

وسلطنة عُمان رابع دولة عربية ترحّب بالتطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني، بعد مصر والإمارات والبحرين.

ومساء الخميس، أعلن الملك المغربي استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني «في أقرب الآجال»، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.

لكنه شدّد على أن ذلك «لا يمسّ بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط».

وبإعلان اليوم سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقاً صهيونياً لافتاً لمنطقة المغرب العربي.

كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع الكيان الصهيوني خلال العام 2020؛ بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتين للتطبيع مع الكيان الصهيوني في واشنطن، فيما أعلن السودان، في 23 أكتوبر/تشرين أول الماضي، الموافقة على التطبيع تاركاً مسؤولية إبرام الاتفاق إلى المجلس التشريعي المقبل (لم يُنتخب بعد).

وبذلك، تنضمّ هذه البلدان الأربعة إلى بلدين عربيين أبرما اتفاقي سلام مع الكيان الصهيوني، وهما الأردن ومصر.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، أول أمس الخميس، عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل» والمغرب في مقابل اعتراف أميركا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

مقالات ذات صله

البندريّة وخطاب التركفيصيليّة..لكلّ مقام مقال

See the source image

سعادة ارشيد

بعد زمن قصير من توقيع دولة الإمارات العربيّة والبحرين على اتفاقيات التطبيع مع (إسرائيل)، أجرت إحدى الفضائيّات المحسوبة على السعوديّة، مقابلة من ثلاث حلقات مع بندر بن سلطان، سفير بلاده الأسبق في واشنطن، وأمين سابق لمجلس الأمن الوطني السعودي، استعرض خلالها الأدوار التي قام بها والتي لعبتها بلاده في الجزيرة العربية والإقليم والعالم، واستفاض في حديثه عن الشأن الفلسطيني بشكل مسموم طال القيادة ولم يترك الشعب، فقد اعتبر الفلسطيني محامياً فاشلاً عن قضية عادلة، وأنّ القيادات الفلسطينية تتاجر بالقضية لحساباتها الخاصة، ثم أنها قيادات قاصرة عن فهم السياسة ومتخصّصة في إضاعة الفرص، وفوق ذلك أنها ناكرة للجميل ومتطاولة على مَن يُحسن إليها، وهي عادة فلسطينية حسب المقالة البندريّة. وقد تطايرت سهام هجومه في اتجاهات عديدة لتطال إيران والحوثيين في اليمن، والأتراك والقطريين والمقاومة اللبنانية، وكذلك فضائيتي «المنار» و»الجزيرة»، لكن سهامَه طاشت عن دولة الاحتلال أو أنّ أقواله قد سقطت سهواً أو عمداً… لا يهمّ، إذ إنّ بندر بن سلطان لا يرى فيها دولة عنصرية ولا يعرف عن وحشيتها ودمويّتها، وأنها عنصر من عناصر القلق في الإقليم، التي حدّدها ابن عمه تركي الفيصل منذ أيام، فالشرّ كله حسب بندر هو في مَن أصابته سهامه.

See the source image

هذه التوجهات لم تكن مستغربة عند مَن يتابع الأداء السعودي، وعند مَن تابع مسيرة بندر بن سلطان، وما يجيش في أعماقه من عقد نفسيّة، وما مارسه من أدوار في التحريض على الأمن القوميّ من العراق إلى سورية والمقاومة اللبنانية، ثم اليمن وإيران وأفغانستان، ومن عرف علاقاته المشبوهة مع المحافظين الجدد في واشنطن إبان رئاسة بوش الابن، وما يستتبع ذلك من علاقة مع دولة الاحتلال، يُضاف إلى ذلك ما عرف عنه من فساد في صفقة اليمامة، والتي قيل إنّ حجم الرشى والعمولات التي دفعت في تلك الصفقة هي الأضخم في تاريخ الفساد.

لما كانت قناة (العربية) السعودية شبه الرسمية، هي من أجرى المقابلة، ولما كان توقيتها قد أعقب توقيع اتفاقات التطبيع الخليجية، فقد افترض العقل السليم أن المقابلة تمثل تدشيناً لخطاب إعلامي سعودي جديد، يعبّر ويتواءم مع الانهيارات الخليجية ويمثل مقدمة لسياسة سعودية جديدة تتمثل باللحاق بركب التطبيع عندما يحين الوقت المناسب.

بما أنّ مربط خيول البترودولار قد انتقل منذ زمن من لندن إلى واشنطن، وأتت نتائج الانتخابات الأميركية على غير ما يرغبون وبالضدّ من استثماراتهم في دعم المرشح الخاسر، الأمر الذي جعل من ضرورات السعودية أن تتمايز عن شركائها الذين استعجلوا التطبيع ـ وإنْ كانت قد دعمت تلك الخطوة ـ وأصبح من أولوياتها نسج علاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة التي سبق أن أبدت عدم إعجابها بالأداء السعودي وبشكل خاص بولي العهد، وربما ستبقى قصة اغتيال الصحافي الخاشقجي السعودي الجنسية والديمقراطي الانتماء والهوى، مخرزاً في عنق ولي العهد لمعاقبته وابتزازه.

في مقلب آخر، يعاني نتنياهو من مصاعب داخلية، خاصة بعد رحيل حاميه ترامب، الأمر الذي دعاه للإلحاح على ولي العهد السعودي لزيارته في مدينة «نيوم» على أن تبقى الزيارة سراً، حتى عن الحكومة (الإسرائيلية) والجيش، ثم قام بتسريب الخبر للصحافة، نتنياهو لا يهمّه إلا مكاسبه حتى لو أخلّ بوعوده وأحرج مضيفه السعودي، الذي وقع في ارتباك وحرج. مثّل ذلك إزعاجاً بالغاً للسعودية، خاصة أنّ الزيارة لم تكن لها أية قيمة أو معانٍ سياسية أو أمنية أو اقتصادية، وإنما كانت بمنظور ولي العهد علاقات عامة لأيام مقبلة، قد يُبنى على مقتضاها التطبيع السعودي عندما تنضج الظروف ويتولى ولي العهد العرش، ولكنها بمنظور نتنياهو، هدف في ملعب خصومه في الحكومة، ونجاح يدعمه في الانتخابات القريبة وأمام جمهوره الذي قد يُسهم في خلق حالة رأي عام تدعمه أمام القضاء الذي سيمثل أمامه لا محالة.

لطالما مثلت السياسة السعودية مظهراً رزيناً وحذراً في العلن، ورسمت لنفسها صورة من الوقار والجدّية، والالتزام بثوابت الدين والسياسة، ولكن نتنياهو قد فضح المستور وبخس تلك الصورة النمطيّة الزائفة. سرعان ما جاء الردّ السعوديّ من قبل الدولة العميقة أو للدقة للعائلة السعودية العميقة، وعلى لسان تركي الفيصل رجل الاستخبارات السعودية العتيق والمحنّك، والذي يُعتبر صندوق بلاده الأسود، في خطابه في المنامة وعلى مسمع ومرأى وزير الخارجية الإسرائيلي والعالم أجمع، أراد تركي الفيصل استرجاع هيبة الدولة والعائلة ومشروعيتهما سواء الإسلامية بسدانة الحرمين وقيادة العالم الإسلامي، والسياسة بقيادة (الاعتدال العربي)، ومجلس التعاون الخليجي، وتركي الفيصل لا يريد لابن عمه ولي العهد بموقعه الرسمي أن يقع فريسة لنتنياهو وحساباته السياسية، أو لأعداء السعودية المتربّصين، الذين سبق لبندر بن سلطان أن عدّدهم بالاسم.

مَن يستمع لخطاب تركي الفيصل قد يلتبس عليه الأمر ويظنّ لوهلة، أنّ الخطيب أحد قادة معسكر المقاومة، أو أنه رجل من الزمن الجميل الذي مضى والذي كان فيه قيمة لنبرة التحدّي، اتهم تركي الفيصل (إسرائيل) بأنها دولة عنصريّة تخالف الشرائع الدولية والإنسانية، فهي تعتقل وتقتل وتهدم البيوت من دون رادع، وأنها وإنْ ادّعت أنها دولة مستهدفة وصغيرة إلا أنها دولة بغي وعدوان، وأنها لا تحمل أية قيم أخلاقيّة سامية تدعيها، ثم أنها امتداد للاستعمار الغربي، وقال غير ذلك كثيراً وللقارئ أن يعود إلى نص الخطاب.

لكن القراءة السياسية للخطاب، تلاحظ أنّ رسائل قد تسرّبت بين فقرات الحماسة والغضب، وقد تكون هي أهمّ ما في الخطاب، تركي الفيصل لا يرى في اتفاق أبراهام كتاباً منزلاً من عند الله، وإنما هو مرتفع من لدن الإدارة الأميركيّة الراحلة، وبالتالي فإنّ تعديلات يجب أن تجري عليه بحيث يقترب من مبادرة الملك فهد بن عبد العزيز 2002 في بيروت والتي عُرفت باسم المبادرة العربية للسلام، والتي يمكن اختصارها: تطبيع شامل مقابل دولة فلسطينية وسلام شامل، هذا الأمر يرى تركي الفيصل أنّ من شأنه إعادة تجميل صورة بلاده، وفي موقع آخر قال إنّ (الإسرائيلي) يصرّح برغبته بأن يكون صديقاً للسعودية، فيما يطلق كلابه من سياسيين وإعلاميين لتنهش في اللحم السعودي، وتشيطن وتشوّه صورة السعودية. وفي هذا إشارة للحملات الإعلامية (الإسرائيلية) والغربية التي تجد في ملف حقوق الإنسان في السعودية ما يُقال، كما أنه يشير بطرف خفي لتسريب الإعلام (الإسرائيلي) لخبر زيارة نتنياهو للسعودية، كما أنه بذلك يضع شرطاً مسبقاً لأيّ لقاء أو علاقة مستقبلية مع (إسرائيل)، بأنّ عليها أن تلتزم باحترام بلاده وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وملفات حقوق الإنسان التي طالما وجدها الإعلام الغربي و(الإسرائيلي) مادة دسمة.

معروف عن تركي الفيصل قديماً أنه رائد من رواد التطبيع والعلاقة مع (إسرائيل)، سواء في ملفات الأمن أو السياسة، وقد كان من أدواته وأزلامه في هذا المجال أنور عشقي السيّئ الصيت والسمعة، وبالتأكيد أنّ تركي الفيصل لم يغادر ـ ولن يغادر اصطفافه القديم ـ ولكنه يريد ترشيد العلاقة مع (إسرائيل) وإنضاج التطبيع مع المحافظة على مكانة ودور بلاده، وإبطاء أية اندفاعة متعجلة وغير محسوبة بدقة يقوم بها ولي العهد، ولا يريد وهو من رجال العائلة العميقة أن تكون بلاده وعائلته أداة من أدوات نتنياهو في صراعه مع أشكنازي وغانتس وغيرهم من الساسة (الإسرائيليين). تركي الفيصل لم يغادر موقعه، تماماً مثل ابن عمه بندر بن سلطان، وكلاهما لم ينطق عن هوى أو عن وحي يوحى، وإنما نطق كلّ منهما حسب مستجدات السياسة، والسعودية تستجيب للمتغيّرات، كلاهما مثل العقلية السعودية التقليدية، ولكن من دون أن تتغيّر هذه السياسة او تغادر اصطفافاتها، أو تستقيل من وظيفتها.

*سياسيّ فلسطينيّ مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

Syria’s Mufti calls for unifying ranks to confront the Israeli enemy instead of normalising relations with it مفتي سوريا يدعو إلى توحيد الصفوف لمواجهة العدو الإسرائيلي بدلا من تطبيع العلاقات معه

ST

 Tuesday, 08 December 2020 17:42

BEIRUT, (ST)_ The 6th World Conference of the International Union of Resistance Scholars kicked off on Tuesday in Beirut under the slogan “Nation’s Uprising against Normalization Conspiracies and Elimination Schemes”. 

Addressing the participants in the confence via video, Syria’s Grand Mufti Sheikh Badereddin Hassoun, condemned the normalization of relations between some Arab countries and the Zionist enemy, which is still occupying Arab lands and  imprisoning hundreds of people and continuously storming al-Aqsa Mosque. 

He called for unifying ranks to confront the Israeli enemy instead of normalizing relations with it. 

The Mufti affirmed that Syria, whose army and people have been targeted  over the past 10 years, remained steadfast  and has achieved victory over conspirators. 

Syria will stay with the resistance in the same trench, Sheikh Hassoun added. 

On his part, Chairman of  the International Union of Resistance Scholars Sheikh Maher Hammoud said that resistance against the Zionist entity has become firmer. 

“33 years after the start of the Palestinian uprising, it has been proven that stone is more effective than bullet and that the belief in right and future is stronger than occupation,” he stated. 

Sheikh Hammoud pointed out that the United States frankly announced that it paid billions of dollars to distort the image of resistance and to strike Syria, Iraq and Libya. 

He asserted that the axis of resistance will foil all conspiracies and achieve victory. 

Hezbollah’s Deputy Secretary General Sheikh Na’eem Qasem said that despite the conspiracy, which has targeted Palestine since The Balfour Declaration in 1917, the consecutive generations continue to work on liberating Palestine. 

He referred to the fact that the Israeli occupation entity’s record is full of crimes, chaos and destruction acts. 

“Stability will never be achieved in the region as long as the Israeli entity exist.. We have to be stronger in order to achieve balance in  detterance that led to victory,” Sheikh Qasem stressed during the conference held to mark the 33rd anniversary of the Uprising (Intifada) of the Palestinian People. 

Basma Qaddour

مفتي سوريا يدعو إلى توحيد الصفوف لمواجهة العدو الإسرائيلي بدلا من تطبيع العلاقات معه

الثلاثاء, 08 ديسمبر 2020 17:42

بيروت، (ST)_ انطلقت اليوم الثلاثاء في بيروت أعمال المؤتمر العالمي السادس للاتحاد الدولي لعلماء المقاومة تحت شعار “انتفاضة الأمة ضد مخططات التطبيع والقضاء”.

وندد مفتي سوريا الشيخ بدر الدين حسون في كلمة امام المشاركين في هذا الملتقى عبر الفيديو بتطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية والعدو الصهيوني الذي لا يزال يحتل الاراضي العربية ويسجن مئات الاشخاص ويقتحم المسجد الاقصى باستمرار .

ودعا الى توحيد الصفوف لمواجهة العدو الاسرائيلي بدلا من تطبيع العلاقات معه.

وأكد المفتي أن سوريا التي استُهدف جيشها وشعبها خلال السنوات العشر الماضية، ظلت صامدة وحققت انتصاراً على المتآمرين.

واضاف الشيخ حسون ان سوريا ستبقى مع المقاومة في خندق واحد.

من جهته، قال رئيس الاتحاد الدولي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود ان المقاومة ضد الكيان الصهيوني اصبحت اكثر حزما.

وقال “بعد 33 عاما من بدء الانتفاضة الفلسطينية، ثبت أن الحجر أكثر فعالية من الرصاصة وأن الإيمان بالحق والمستقبل أقوى من الاحتلال”.

وأشار الشيخ حمود إلى أن الولايات المتحدة أعلنت بصراحة أنها دفعت مليارات الدولارات لتشويه صورة المقاومة وضرب سوريا والعراق وليبيا.

وأكد أن محور المقاومة سيحبط كل المؤامرات ويحقق النصر.

وقال نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إنه على الرغم من المؤامرة التي استهدفت فلسطين منذ وعد بلفور عام 1917، فإن الأجيال المتعاقبة لا تزال تعمل على تحرير فلسطين.

وأشار إلى أن سجل كيان الاحتلال الإسرائيلي مليء بالجرائم والفوضى وأعمال التدمير.

واضاف ان “الاستقرار لن يتحقق ابدا في المنطقة طالما ان الكيان الاسرائيلي موجود”.. يجب ان نكون اقوى من اجل تحقيق التوازن في النزاهة الذي ادى الى النصر”.

بسمة قدور

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

بين استقبال السعودية لنتنياهو وتلقيها صاروخ “قدس 2”.. كيف ردّت قيادات فلسطينية ويمنية؟

الميادين نت المصدر: الميادين

اليوم 23 نوفمبر2020

لجان المقاومة الفلسطينية تقول إنه “بزيارة الارهابي نتنياهو للسعودية تكتمل أركان جريمة التطبيع”. والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر يؤكد أن “الأنظمة الفاسدة لن يحميها التحالف مع هذا العدو المجرم”.

بعد زيارة نتنياهو للسعودية... حركات وفصائل المقاومة ترد

قالت صحيفة  “واشنطن بوست” الأميركية إن استراتيجية ترامب الشاملة في الشرق الأوسط وصلت إلى طريق كارثي ومسدود من سوريا إلى العراق واليمن وبما هو أشمل، فإيران هي الهدف الأساسي من كل هذه الاستراتيجية.

وفي ظل هذا الواقع، يسرع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخطى لفتح كوة في هذا الجدار المسدود، وتحقيق “إنجاز” يريد ترامب من خلاله أن “يتوّج” به ولايته. فهل يغيّر أي اتفاق تطبيع  مرجّح مع السعودية من حقيقة فشل الإدارة الأميركية؟ أم إن نتائجه ستنقلب على ترامب وحلفائه؟

الصحيفة ترى أنّ رعاية ترامب لاتفاقات سلام في الشرق الأوسط بين دول عربية و”إسرائيل” ستكون الجانب “الأكثر إيجابية” في إرثه من السياسة الخارجية.

الزهار للميادين: الشارع العربي يرفض التطبيع 

وتعليقاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السعودية، قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار للميادين، إن “زيارة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي هي علامة فارقة في تاريخ العرب والمسلمين”.

وأشار إلى أن نتنياهو لن يكون سعيداَ بتزامن زيارته للسعودية مع استهداف جدة بصاروخ، موضحاً أن “الحدث في ذاته بغاية الأهمية وهي أن المقاومة قادرة على أن تطال المحتل أينما كان”.
 
إلى ذلك، رأى الزهار أن “زيارة نتنياهو هي محاولة لاستغلال الظرف بين رحيل ترامب وتولي بايدن الرئاسة”، مؤكداً أن الشارع العربي يرفض زيارة نتنياهو.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله عبد الوهاب المحبشي، إن تطبيع السعودية مع “إسرائيل” قديم وكان في الخفاء وخرج الآن للعلن.

وخلال حديثه مع الميادين، أشار المحبشي إلى أنه “بعد التحالف في العدوان على اليمن خرجت التحالفات إلى العلن”، لافتاً إلى أن “إسرائيل” مشاركة في العدوان.

وأضاف، “نحن مع فلسطين وشعبها في الخندق نفسه والعدوان على اليمن وفلسطين مصدره واحد”، مشدداً على أنه “يجب على كل شعوب المنطقة الوقوف إلى جانب الشعبين اليمني والفلسطيني ضد العدوان”.

الجدير بالذكر أنه خلال 48 ساعة حققت القوات المسلحة اليمنية إنجازان، الأول مكشوف ولكن لم يعلن عنه رسمياً، يتمثل بالسيطرة على معسكر ماس الاستراتيجي، والثاني غير مكشوف تسارع القوات المسلحة للإعلان عنه وتبنيه، هو قصف منشأة تابعة لأرامكو في جدة والتي تستهدف للمرة الأولى وبصاروخ مجنح جديد اسمه “قدس 2”. بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسعودية.

من جهته، أكد عضو المجلس السياسي في أنصار الله محمد البخيتي أن اليمن تطور قدراتها الصاروخية والدفاعية بشكل مستمر”، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس على الواقع الميداني، “فموازين القوى بدت بشكلٍ واضح لصالح اليمن على حساب العدوان”، على حد تعبيره.

وعن زيارة نتنياهو للسعودية، أعربت لجان المقاومة في فلسطين عن رفضها للزيارة، قائلةً “بزيارة الإرهابي نتنياهو للسعودية تكتمل أركان جريمة التطبيع مع كيان العدو الصهيوني”.

كما اعتبرت أن “الأنظمة الفاسدة لن يحميها التحالف مع هذا العدو المجرم، وسيبقى صراعنا مع العدو الصهيوني صراع وجودي وعقائدي لن يغيره هرولة المنجرفون نحو العدو الصهيوني”.

بالتزامن، صرح ماهر مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول لقاء نتنياهو مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن “النظام الرجعي العربي ما زال يقدم الهدايا المجانية لقاتل الأطفال من أجل أن يستمر في عدوانه ضد شعبنا”.

واعتبر مزهر أن هذا اللقاء “يعبر عن الوجه والدور الحقيقي القذر الذي تلعبه عائلة بن سلمان في تطويع بعض الدول المارقة من أجل فتح علاقات مع هذا الكيان الغاصب”. 

كذلك، رأى مزهر أن “أوسلوا السوداء وما جلبته لشعبنا من كوارث هي من شجعت وقدمت غطاءً لهؤلاء الخونة من أجل الاستمرار في مسلسل البيع والتفريط”، مضيفاً “الأجدر على القيادة الفلسطينية أن تعلن عن موت ودفن أوسلو حتى تقطع الطريق على هؤلاء المرتزقة”.

وتابع “ما زلنا نراهن على الشعب السعودي الشقيق وكل أحرار الأمة من المحيط إلى الخليج للتحرك من أجل إسقاط كل من خان وباع تضحيات أمتنا من الشهداء والجرحى والأسرى”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتبرت بدورها أنّ هذا اللقاء، “يأتي في إطار استمرار السعي الأميركي الصهيوني لتوسيع دائرة التطبيع بين بعض الدول العربيّة الرجعيّة مع العدو الإسرائيلي، والذي كنا نتوقعه، ونعتقد أنّه سيكون فاتحة لتطبيع وخيانة دول عربيّة وإسلاميّة أخرى”.

وقالت “الجبهة الشعبية” أنّ “هذا اللقاء يؤكّد على الدور الخياني الذي تلعبه عائلة آل سعود الحاكمة، منذ إنشائها ودعمها من قبل الدول الاستعماريّة الغربيّة”، داعيةً إلى إقامة أوسع اصطفاف عربي وفلسطيني لمّجابهة ومقاومة هذه “الخيانة العلنيّة” التي تقوم بها هذه الأنظمة العربيّة.

وأكدت أنّ “الوحدة الوطنية المنشودة، هي الوحدة التي تقوم على أساس استراتيجيّة وطنيّة شاملة، وبرنامج سياسي مقاوم، يقف على أرضية مشروعه الأساسي، أي التحرير، وعودة شعبنا إلى قراه ومدنه التي هُجر منها”.

شهاب للميادين: زيارة نتنياهو الى السعودية هي مقدمة لشن عدوان على الفلسطينيين

بالتزامن، أشار مسؤول المكتب الاعلامي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، إلى أن “واشنطن ترتب الملفات في المنطقة لصالح إسرائيل”، مضيفاً “تل أبيب تسعى للبقاء مهيمنة ومسيطرة في المنطقة من خلال المشروع التطبيعي”.

وخلال حديثه مع الميادين، حذر شهاب من تداعيات زيارة نتنياهو إلى السعودية لجهة تشكيل تحالفات ضد استقرار المنطقة وأمنها، مؤكداً أن “إدارة ترامب وتل أبيب حريصتان على إنهاء الملفات في المنطقة لصالح المشروع الاسرائيلي”. ولفت إلى أن “زيارة نتنياهو المشؤومة الى السعودية هي مقدمة لشن عدوان على الشعب الفلسطيني وقضيته”.
 
وبحسب شهاب، فإن “تل أبيب تسعى للبقاء مهيمنة ومسيطرة في المنطقة من خلال المشروع التطبيعي، لافتاً إلى أن “أنظمة خليجية تلهث وراء “إسرائيل” للحفاظ على عروشها وزيارة نتنياهو خيانة للقدس والمقدسات”.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبد السلام، أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو “يزور مملكة آل سعود تمهيداً للتطبيع الكامل بعد تصريحات مسؤلين سعوديين أنهم يرحبون بخطوات التطبيع”.

عبد السلام، قال إن “الدول المعتدية على اليمن والمحاصرة لشعبه تتجه لتصبح منخرطة كلياً وبشكلٍ رسمي ومعلن في المشروع الصهيوني”، مشيراً إلى أن “السعودية والإمارات والبحرين والسودان هي ذاتها الدول التي تضع من إمكاناتها العسكرية والمادية حرباً مفتوحة على الشعب اليمني”.

القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري أكد أن “المعلومات عن زيارة نتنياهو للسعودية خطيرة إن صحّت”، داعياً  “السعودية لتوضيح ما حصل، لما يمثّل ذلك من إهانة للأمة، وإهداراً للحقوق الفلسطينية”.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق اليوم، عن رحلة سرية إلى السعودية أقلعت أمس الأحد من مطار بن غوريون، وقالت إن نتنياهو وبرفقته رئيس الموساد التقيا ولي العهد السعودي في مدينة نيوم السعودية بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

يشار إلى أن تصريح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على هامش “قمة العشرين” السبت، كان “لافتاً جداً” إذ أكّد أنّ بلاده “كانت دائماً داعمة للتطبيع الكامل مع إسرائيل”، مشيراً كذلك إلى أن السعودية “مع صفقة السلام الدائم والشامل التي تفضي إلى دولة فلسطينيّة تأتي قبل التطبيع”. 

الجدير بالذكر أنه بعد التطبيع الإماراتي الذي تلاه تطبيع بحريني للعلاقات مع “إسرائيل”، كانت الأنظار متجهة نحو السعودية وعمّا إذا كانت ستعلن تطبيع العلاقات هي الأخرى.

فيديوات مرتبطة

مقالات مرتبطة

Pompeo: All Options Remain on the Table against Iran

Pompeo: All Options Remain on the Table against Iran

By Staff, Agencies

US Secretary of State Mike Pompeo has repeated Washington’s threats against Iran, saying all options remain on the table against the Islamic republic.

Pompeo made the remarks in an interview with the “Israeli” newspaper “Jerusalem Post” when he was asked whether “all options still on the table” against Iran.

Pompeo said this has been the policy of the United States for the past four years and there’s no reason it would change.

“My judgement is, and history will reflect, that we’ve been pretty successful,” he said.

“I remember when we first began the maximum pressure campaign. We’d withdrawn from the JCPOA [Joint Comprehensive Plan of Action], and the world said this will never work, American sanctions alone won’t work,” he said.

“Well, they have significantly reduced Iran’s capacity to foment harm around the world. It’s not complete,” he added.

“[US President Donald Trump] has done several things. One, he denied them money. That also sent a strong message to the Middle East that facilitated the Abraham Accords [through] this central understanding, this isolation of Iran in ways that are deeply different than before, whether it’s the [United Arab] Emirates or Bahrain or Sudan or whoever signs the Abraham Accords next,” he continued.

On Wednesday, Iran warned the US of a crushing response if it takes any hostile move against the country.

This followed a New York Times report that Trump had asked his top aides, including Pompeo, about the possibility of striking Iran’s nuclear facilities.

The report said the aides dissuaded Trump by warning him that any such a move could escalate into a broader conflict in the last weeks of his presidency.

Fantasy or Pre-Normalization? Saudi Lawyer Claims Al-Aqsa Mosque’s True Location ‘Is Not in Al-Quds!’

Fantasy or Pre-Normalization? Saudi Lawyer Claims Al-Aqsa Mosque’s True Location ‘Is Not in Al-Quds!’

By Staff, Agencies

In yet another imaginary scenario, perhaps to push the Muslim Kingdom a step towards an announced normalization with the Zionist occupation regime, a Saudi lawyer claimed that the holy al-Aqsa Mosque, traditionally held to be Islam’s third holiest site after Mecca and Medina, is not in fact, located on the al-Aqsa compound in the al-Quds’ Old City in the occupied Palestine.

Writing for the Saudi news outlet Okaz, Osama Yamani alleged that the holy mosque – which is one of the world’s most ancient permanent Islamic buildings, having been completed in 705 CE – is actually located in al-Ju’ranah, near Mecca in Saudi Arabia, as cited by the Hebrew newspaper, ‘Israel’ Hayom.

He then argued that the centuries-long confusion stems from the fact that history books have mistakenly located al-Aqsa in occupied al-Quds.

“Al-Quds is not al-Aqsa. Similarly, al-Quds is a city, and al-Aqsa is a mosque,” he claimed.

Such controversial and baseless comments, meanwhile, stirred a wave of condemnations by social media users who mostly considered they aim at pushing for normalization with the ‘Israeli’ occupation entity.

التطبيع مأزوم لاهتزاز تغطياته فإلى أين المفرّ؟

د.وفيق إبراهيم

كان متوقعاً ان يرتفع عديد الدول العربية والإسلامية الذاهبة الى التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي ليسجل ارقاماً كبيرة بعد مرحلة الانتخابات الرئاسية الأميركية مباشرة.

انتهت هذه الانتخابات الى غير المرتجى منها، لان القائد الأميركي للتطبيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خسرها، محاولاً تفجير الداخل الاجتماعي الأميركي باستثارة العصبيات العرقية والدينية والجهوية والطبقيّة آملاً الدفع نحو فوضى شعبية داخلية، قد تبقيه حسب ما يعتقد رئيساً لمدة اضافية طويلة.

لم يكتف هذا السعار الترامبي بهذا القدر من التوتير، فكلَّف فريقاً من المحامين والقضاة والمتخصصين بدهاليز الانتخابات بتقديم اعتراضات للمحاكم متهماً فيها منافسه الفائز جو بايدن بتزويرها، بمشاركة حزبه الديموقراطية.

إلا أن حظوظ ترامب في هذا المسار باتت في قلب الإفلاس ولن يتأخر طويلاً عن هزيمته لا سيما أن هناك شبه اعتراف سياسي داخلي أميركي بفوز بايدن وإقرار عالمي بذلك.

المسألة إذاً لن تطول أكثر من كانون الثاني المقبل حيث يشهد العالم التسلم والتسليم بين رئيسين أحدهما مهزوم والآخر منتصر، لكنهما لا يختلفان على المشروع المنحصر بتأمين أكبر قدر ممكن من النفوذ الأميركي العالمي، بل يتباينان في الأساليب المعتمدة.

إن تداعيات هذه الأساليب ترمي عادة برذاذها على العالم بأسره، لما للأميركيين من نفوذ عميق، اقتصادي وعسكري وسياسي وثقافي يشمل كافة الدول، لكنه يُمسك بشكل أكثر فاعلية الدول الضعيفة سياسياً والقوية بإمكاناتها الاقتصادية.

واحدة من هذه المناطق هي الدول العربية التي تشكل منذ تأسيسها المصطنع في النصف الاول من القرن العشرين، مجرّد آليات، صنعها الاستعمار البريطاني والفرنسي، لإدارة مناطق تختزن نفطاً وغازاً ومواقع استراتيجية وقدرة على الاستهلاك لأنها لا تصنع شيئاً.

كانت الاستراتيجية الأميركية بالتعامل مع هذه المنطقة تقدم على دعم الأنظمة العربية في وجه شعوبها على اساس الإمساك بالتاريخ ضمن القرون الوسطى، اما على مستوى الخطر الخارجي، فهو غير موجود لأن هذه الأنظمة تشكل حتى اليوم جزءاً من الجيوبولتيك الأميركي الذي لم يتجرأ أحد على مهاجمته في أي من مناطق نفوذه. باستثناء إيران التي تدافع عن نفسها وتحالفاتها في الإقليم لمنع الأميركيين من إلحاقهم بالقرون الوسطى.

هذا الرئيس المهزوم ترامب ذهب بعيداً في أساليبه في المنطقة العربية، مرغماً الإمارات والبحرين والسودان على التطبيع مع «إسرائيل» في إطار خطبة تدريجيّة كانت تضم السعودية وباكستان والمغرب وجزر القمر وقطر وعمان.

هناك سببان يضعان خطة ترامب في حجر زمنيّ قابل للتدمير، الأول هو باكستان التي فاجأ رئيسها عمران خان الأميركيين والسعوديين معاً برفض أي تطبيع لبلاده مع الكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بعد إنشاء دولة فلسطينية، وقبول الفلسطينيين بها.

ألا يشكل هذا الموقف صفعة لترامب شخصياً وسياسته المطبقة في الشرق الأوسط، موجّهاً في الوقت نفسه ركلة لكل عرب التطبيع في الإمارات والبحرين والسودان، ومسدداً في العمق ضرباً مبرحاً لأداة الضغط الأساسية في العالم الإسلامي وهي السعودية، التي توزع الرشى والتحشيد من اجل دفع العرب والدول الإسلامية نحو التطبيع.

عمران خان اذاً بطل في زمن محنة، ولأنه استثنائي فلم يُعِرْه الاعلام الغربي أي أهمية مكتفياً بعرض موقفه بشكل موجز وهذا يشمل أيضاً الاعلام العربي، وإعلام المقاومة!!

لجهة السبب الثاني فهو فشل ترامب في الانتخابات الرئاسية، وهذا يعني ظهور أساليب أميركيّة جديدة خاصة بالرئيس بايدن الفائز وحزبه الديموقراطي.

لماذا هذا التغيير في الأساليب الأميركية في الشرق الأوسط العربي أكثر من ضرورة؟

عندما بدأ ترامب رئاسته في 2016، كانت المنطقة العربية، ملتهبة بمئات آلاف الإرهابيين تضرب الدول في المدن والقرى وتحاصر الانظمة السياسية في عواصمها.

لقد ورث ترامب هذه المميزات عن السياسة الأميركية التي دعمت هذا الإرهاب منذ 1990، ووضعت في ذلك التاريخ مشروع الشرق الأوسط الكبير، لذلك استعمل هذه المميزات في خطة فرض التطبيع العربي مع «إسرائيل». لكن ما يجري اليوم أصبح مختلفاً لأن هذا المشروع الأميركي متراجع بشكل كبير، ويتسلم بايدن الحكم في ظل موازنات جديدة في إطار الصراع على القطبية العالمية. فالصين لا تنفك تصعد فيما تُمسك روسيا بمنزلة أقوى قوة عسكرية تقليدية ونووية، هذا بالاضافة إلى أن الاقتصاد الأميركي لا ينفكّ يسجل الخسائر المتصاعدة، بسبب المنافسات الدولية من جهة والكورونا من جهة ثانية، والتي تسببت بضمور كبير في التفاعلات الاقتصاديّة.

هذا يعني أن بايدن متّجه الى تبني أساليب بعيدة عن نهج ترامب القتالي غير المحترف والغوغائي.

فبايدن بحاجة الى التخفيف من الصراعات العسكرية والسياسية لمصلحة جذب عناصر اقتصادية من الخارج بوسعها ترميم اقتصاده الأميركي المتعثر وكبح الصعود الصيني ـ الروسي. بنظام تحالفات جديد يضيف على ما يسيطر عليه الأميركيون حالياً.

هذا يؤشر الى إمكانية أميركية لتعامل جديد مع ايران التي برهنت أنها قوة أساسية في الشرق الأوسط، وذلك لأنها تمسك بالموقع الاستراتيجي ومعظم موارد الثروة والنفوذ السياسي في الإقليم.

فهل هذا ممكن؟

هذا ممكن، إذا توقف الأميركيون عن مسلسل الضغط من أجل التطبيع مع الانسحاب من العراق وسورية وفك الحصار عن إيران.

انها العناوين المقبلة للحوار المفترض الأميركي ـ الإيراني الذي قد يؤدي الى أساليب أميركية جديدة تعمل ايضاً من اجل المصالح الأميركية، الأحادية انما من خلال اساليب مختلفة جذرياً من أساليب البائد ترامب التزاماً فقط بموازنات القوى الجديدة.

Judaization Project in Wadi Al-Joz, Occupied Jerusalem with Emirati Support تهويد القدس بالمال الإماراتي

Judaization Project in Wadi Al-Joz, Occupied Jerusalem with Emirati Support

Judaization Project in Wadi Al-Joz, Occupied Jerusalem with Emirati Support

News – Middle East – Occupied Palestine: Emirati companies are ready to participate in a judaization project in occupied Jerusalem, aiming to transform an Arab neighborhood into a technological, industrial and commercial center, to become similar to the industrial zone in San Francisco Bay in California, USA, which is known as Silicon Valley, the municipality of the Zionist enemy has revealed.

he Lebanese newspaper Al-Akhbar said that the deputy mayor of the Zionist entity in occupied Jerusalem, Fleur Hassan-Nahoum, revealed that Emirati companies have expressed their willingness to invest in the “Silicon Valley” project.

According to Nahoum, who spoke to the Hebrew newspaper Makor Rishon, “Emirati businessmen and companies have shown their intense enthusiasm for investment and assistance, especially as it is in our interest to provide job opportunities for the residents of these neighborhoods.”

She pointed out that the Emiratis were motivated to invest in occupied Jerusalem for improving the economic situation of the Jerusalemites and to cut off the Turkish arm as they were provided with information about Turkish influence among Jerusalemites. They have concerns about the moves of the Turkish President, Recep Tayyip Erdogan, through associations there.

Months ago, the entity’s Jerusalem municipality announced the launch of what it claimed was a “new historic plan” for East Jerusalem.

According to the Hebrew Broadcasting Corporation, Kan, “the plan includes a huge project to establish Silicon Valley, which is a huge strategic plan, according to which the areas of the financial and business sector, shops and hotel rooms will be expanded in a large size in the eastern part of Jerusalem.” .

Within the framework of this plan, “within a few years, 200 thousand square meters will be built for commercial establishments and operating centers in the high-tech industries, in addition to 50 thousand square meters for shops, as well as 50 thousand square meters for hotels.

According to the promotional tape published by the municipality, the proposed plan, called “Silicon Valley”, is concentrated in the Wadi Al-Joz neighborhood, and it is part of the government’s five-year plan “to develop Jerusalem and reduce the gaps between its west and east”, at a total cost of about $700 million.

The project deprives the Palestinians of any participation in determining the organizational status of the neighborhoods and places they live. It also affects the lives of more than 300,000 Palestinians, and impedes the possibility of demographic expansion. Silicon Valley’s goal is to connect the two parts of the occupied city within the framework of what is known as “united or greater Jerusalem, the capital of Israel”, and expel the Jerusalemites from their lands by striking the core of their livelihoods.


تهويد القدس بالمال الإماراتي

«سيليكون فالي» نسخة إسرائيلية
هناك مخطّطان يجري الخلط بينهما، ومن المفترض أن يُصادَق نهائياً على مشروع «وادي سيليكون» نهاية العام (أ ف ب )

«سيليكون فالي» نسخة إسرائيلية

«200 ألف متر مربع… ثورة في القدس الشرقية… عشرة آلاف فرصة عمل.. من وادي الجوز إلى وادي سيليكون». عشرات العناوين المماثلة تتصدّر المشهد في القدس المحتلة منذ طرح بلدية الاحتلال واحداً من أضخم المشاريع الاستيطانية الصناعية – التجارية، التي تُهدّد بالقضاء على معالم الأحياء العربية في القدس، وحرمان مئات المقدسيين أرزاقهم. فما حقيقة هذا المشروع؟ وإلى أين وصلت أذرع الأخطبوط الإماراتي في شأن الاستثمار فيه؟قبل خمسة شهور، أطلقت بلدية الاحتلال في مدينة القدس واحدة من أضخم الخطط الاستيطانية، هادفةً إلى تحويل الأحياء العربية إلى مركز تكنولوجي وصناعي وتجاري، لتغدو شبيهة بالمنطقة الصناعية في خليج سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، والتي تُعرَف بـ«سيليكون فالي». الهدف، كما أعلنته البلدية الإسرائيلية على لسان رئيسها موشيه ليئون في مقابلة مع صحيفة «إسرائيل اليوم»، هو «توفير أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل لسكّان المنطقة ومحيطها، ودفْع شركات التكنولوجيا إلى الاستثمار في المشروع الذي يتضمّن مراكز تجارية وأخرى سياحية كالفنادق وغيرها»، فضلاً عن «تعزيز الثقة بين سكّان هذه المناطق الفلسطينيين وبين البلدية والحكومة الإسرائيليتَين، ولذلك تعمل البلدية أيضاً على ملاءمة مناهج التعليم في المدارس المقدسية لتُلبّي سوق العمل الذي يُعنى به المشروع». هكذا، وفق ادّعاءات ليئون، المعروف بميوله اليمينية المتطرّفة، يُراد «خلق الثقة» لدى سكّان ما يُعرف بـ»القدس الشرقية» من طريق شرائهم بفرص عمل، وتبديل معالم الأحياء العربية التي يقطنونها، فضلاً عن أسرلة مناهج التعليم في المدارس المقدسية، لا بهدف أسرلة الطلبة مثلما هو معمول في المدارس الحكومية الإسرائيلية في مناطق الـ48 المحتلّة، بل بهدف «ملاءمتها مع فرص العمل» فقط!

الخطّة المطروحة، التي تحمل اسم «وادي سيليكون»، تتركّز، بحسب الشريط الترويجي الذي نشرته البلدية، في حيّ وادي الجوز، وهو جزء من الخطة الخمسيّة الحكومية «لتطوير القدس وتقليص الفجوات بين غربها وشرقها» بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 700 مليون دولار. ومن المفترض أن تمتدّ شركات «الهاي – تك» على مساحة 200 ألف متر مربع، فيما الفنادق على مساحة 50 ألف متر مربع، والمراكز التجارية على مساحة 50 ألف متر مربع أخرى. وفي تصريحات رئيس البلدية، يشير الأخير إلى أن ثمّة مشروعاً آخر يستهدف تطوير البنى التحتية والشوارع، حيث من المفترض أن يُحوّل 13 شارعاً إلى ما يُعرَف بشوارع الأرصفة.
في هذا الإطار، يلفت المحامي مهنّد جبارة، في اتصال مع «الأخبار»، إلى أن هناك بلبلة نتيجة «التباس الأمر ربّما على وسائل الإعلام، إذ خلط بعضها بين وادي سيليكون ومشروع تنظيم البنى التحتية والشوارع في مركز مدينة القدس»، موضحاً أنه «قبل أيام فقط، أودعت البلدية مخطّطاً ضخماً يُحدّد سياسات التنظيم الإسرائيلية في مركز المدينة للقدس الشرقية». وبالرغم من أن هذا المشروع يُعدّ له منذ 20 عاماً، فقد أعطت بلدية الاحتلال 60 يوماً فقط للسكّان الفلسطينيين للاعتراض عليه. وفي التفاصيل، يَتبيّن أن من شأن المخطّط أن يُبدّل معالم الشوارع العربية، جاعلاً بعضها شوارع أرصفة ضمن الرؤية الإسرائيلية التي ستعتمدها البلدية لتنظيم العقارات والمباني والمساحات الفارغة في مركز المدينة شرق القدس. يؤدي ذلك، وفق جبارة، إلى «تقييد وحصر أيّ تمدّد عمراني مستقبلي في هذه المنطقة، فضلاً عن أنه يحرم السكّان الأصليين من أيّ مشاركة في تحديد الوضعية التنظيمية للأحياء والأماكن التي يسكنونها». كما أنه يؤثر في حياة أكثر من 300 ألف فلسطيني، ويعيق إمكانية التمدّد الديمغرافي؛ إذ إنه يشترط بناء خمس طبقات فقط لكلّ مبنى، في حين تمنح البلدية المستوطنين اليهود في غرب القدس إمكان البناء حتى 16 طابقاً.

مساحة المشروع الإجمالية نحو 300 ألف متر مربع بين شركات تكنولوجية ومجمّعات تجارية وفندقية


يُطلق على المخطّط المذكور أعلاه اسم «مشروع مركز المدينة شرق»، وهو يبدأ من منطقة المصرارة على الشارع الرقم 1، مروراً بشوارع: السلطان سليمان، وصلاح الدين، والزهراء، والأصفهاني، والرشيد، وشارع عثمان بن عفان في وادي الجوز، وصولاً إلى منطقة الشيخ جراح وفندق «الأمريكان كولوني»، انتهاءً بالشارع الفاصل بين شطرَي المدينة الشرقي والغربي. على أن جبارة يؤكد أن هذا المخطّط «لا علاقة له بما يُتداول أخيراً حول مصادقة البلدية على المخطّط العام لمشروع وادي سيليكون، الذي يهدف إلى إغلاق المنطقة الصناعية في وادي الجوز … ومن المتوقع المصادقة عليه نهاية هذا العام».
وبالعودة إلى هذا الأخير، أي «مشروع وادي سيليكون»، فهو يشمل «تطوير وسائل النقل العام، وتوسيع المساحات الخضراء… وكلية تكنولوجية لتدريب المقدسيين وتدريسهم، وتوفير فرص عمل للنساء العربيات»، كما يدّعي رئيس البلدية الاحتلالية. على أن تغيير معالم الأحياء، وقضم كلّ هذه المساحات بداعي «تطوير القدس الشرقية»، ليس كرمى لعيون أهلها، إذ يبدو واضحاً أن الهدف من المشروع وصل شطرَي المدينة المحتلة في إطار ما يُعرف بـ«القدس الموحّدة أو الكبرى عاصمة لإسرائيل»، وطرد المقدسيين من أراضيهم عبر ضرب صلب معيشتهم وأرزاقهم، وهو السبب الوحيد الذي من أجله قد تترك البلدية الإسرائيلية، التي أهملت لسنوات هذه الأحياء، مناطق ما يعرف بالقدس الغربية لتستثمر في شرق القدس؛ إذ كيف من المفترض أن تُوفّر الخطة فرص العمل وتُحسّن حياة المقدسيين، بينما يتحتّم بموجبها هدم 200 منشأة تجارية وصناعية في المنطقة الصناعية الوحيدة التي لا يزال الفلسطينيون يملكونها في القدس، وترك أصحابها من دون عمل؟
وينبّه مدير «مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية»، زياد الحموري، إلى أن «المشروع الذي تسوّق له البلدية منذ مدّة خطير جداً، فهو يهدّد 200 عقار بين منشأة صناعية وأمكنة سكنية بالهدم، وسيمتدّ على طول الشارع في حيّ وادي الجوز، حيث من المفترض أن يربط المؤسّسات مثل المدارس الدينية اليهودية، ووزارة الداخلية ومنطقة الجامعة، وغيرها من المؤسسات الواقعة في المستوطنات المحيطة، بعضها ببعض». ويضيف الحموري،
في حديثه إلى «الأخبار»، أن المشروع «سيجعل المنطقة كلّها تبدو كأنها مساحة جغرافية متصلة تمتدّ حتى منطقة رأس العمود، حيث توجد قبور كثيرة لليهود فوق سلوان وجبل الطور، وهذا يعني أن الممرّ الذي سيقوم عليه المشروع هو ممرّ واسع وكبير جداً».

الدور الإماراتي
بعد عودتها من الإمارات الشهر المنصرم، كشفت نائبة رئيس البلدية الاحتلالية في القدس، فلر ناحوم، أن شركات إماراتية أبدت استعدادها للاستثمار في مشروع «وادي السيليكون». لم يبدُ ذلك مستغرباً في ظلّ مسارعة أبو ظبي إلى التطبيع في شتى المجالات، من تلزيم حجّ الفلسطينيين لـ»شركة موانئ دبي»، وفتح الخطّ البحري للشحن إلى ميناء حيفا المحتلة، إلى تسويق النبيذ الإسرائيلي المصنّع في مستوطنات الجولان السوري المحتل، وليس انتهاءً بتسويق البطاطس الإسرائيلية في محال الخضار. ووفق ناحوم، التي تحدّثت إلى صحيفة «ماكور ريشون» الإسرائيلية، فإن «رجال أعمال وشركات إماراتية أبدوا حماستهم الشديدة للاستثمار والمساعدة، وخاصة أن من مصلحتنا توفير فرص عمل لسكّان هذه الأحياء». وعلى الرغم من أن المقدسيين دائماً ما يستقبلون المطبّعين الإماراتيين بالأحذية، ادّعت ناحوم أنهم «يرون في اتفاق السلام مع الإمارات فرصة لتحسين وضعهم المعيشي والاجتماعي – الاقتصادي… هذه فرصة لربط سكان القدس بالإمارات».
لكن اللافت في حديثها هو أن ما حرّك الإماراتيين للاستثمار في القدس «بحجّة تحسين الوضع الاقتصادي للمقدسيين»، هو قطع الذراع التركية؛ إذ إنها قدّمت لهم «معلومات عن النفوذ التركي في أوساط المقدسيين… ولمست تخوّفاتهم من تحرّكات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، (عبر الجمعيات) هناك». وبحسبها، «غضب الإماراتيون الذين لم يكونوا على دراية بهذه التفاصيل، وأبدوا حماستهم للاستثمار في المشروع، حيث من شأن ذلك أن يُضيّق على أنشطة الأتراك».

%d bloggers like this: