يا شعب لبنان العظيم… تباً لنا!

 ابراهيم الأمين

 السبت 3 آب 2019

يقف اللبنانيون مشدوهين أمام من انتخبوهم وهم يقوّضون ما بقي من البلاد. محاضرات العفة تملأ الأرجاء. لم يبقَ من القتلة واحد إلا وقدّم لنا على مدى أربعة عقود شهادات في حسن تخريب كل شيء. العائلة والقبيلة والطائفة والدولة. وها هم اليوم، يرقصون على جثث ضحاياهم، ويبتسمون لعائلاتهم ويعدون الجميع بموت أفضل. لكن الجمهور لا يبدو أنه ملّ منهم ومن ألاعيبهم، ولذلك، سيكون على الناس الاستعداد لموجة موت جديدة، وهذه المرة الخيارات ستكون واسعة: بالرصاص أو الذبح لمن يرغب، بالمرض والسموم لهواة الصنف، وبالاكتئاب والسأم لمن بقي صامداً. أما الهجرة، فلا يبدو أنها علّمت الناس شيئاً. لأن الانقسامات القائمة خارج البحار لا تقلّ قساوة عمّا هو موجود هنا. والفارق، أنّ شرور اللبنانيين في الخارج يجري التعامل معها بقسوة من قبل مجتمعات لا تعترف بأمراض هذا الشعب المجنون الذي يسميه البعض «الشعبَ الجبّار والخلّاق والعظيم»!

ولأنّ الجميع يرفض فكرة المؤامرة، لا يمكن الحديث عن تلاعب بالمسرح اللبناني. في لبنان، لا يزال من يقول بحروب الآخرين على أرضنا. وفي لبنان، لا يزال من يقول إنها شرارات الإقليم التي تصيب جسدنا. وفي لبنان أيضاً، من يعتقد أنّ العالم ينام ويعيش على أخبار هذه القبيلة اللبنانية، ويتسلى بها، ولذلك لا يريد لها الفناء. ولذلك، من الجنون توهُّم تغييرات جدية على المشهد القائم. حتى ولو قتل الآلاف يومياً، لأنّ الزعران الذين يتحكمون بالبلاد، يعيشون اطمئناناً غير مسبوق. وهذا مهرّجهم الأول وليد جنبلاط يعطي المثال:

Related image

سأقتل من أبناء جلدتي مَن أرغب، وسأرفع الصوت والسلاح بوجه الآخرين، وسيلحق بي أنصاري، لا أحد منهم يسألني ماذا أفعل، أو يلومني على شيء، وهم سيثقون بما أقوله. ولا ضير من أن يقول الخصوم كل ما يقولونه. لقد نجحت وربطت مصير هذه القبيلة بي، وبأفراد عائلتي، ولن يجرؤ أحد على معارضتي، وهاكم الدليل، ما يحصل الآن!

هذه حقيقة. قاسية جداً، لكنها حقيقة. وهذا الحال موجود عند الآخرين:

هل يتوقع أحد أن يخسر حزب الله المقعد النيابي في صور؟

أو هل ينتظر أحد اعتذاراً شاملاً من حركة أمل وابتعاداً عن السلطة؟

أم هل تتصورون أنّ سمير جعجع سيترك مقعده لأحد قبل أن يقرر الله ما يريد؟

أم أن جبران باسيل سيترك أحداً يناقشه داخل التيار الوطني، قبل أن يجبر المسيحيين على استعادة شعور الخوف من الآخر، أي آخر لا يهم؟

أم هناك من يعتقد أن سعد الحريري سيخرج من القمقم ويعيد الأموال التي جمعها كل أركان تياره على مدى ربع قرن ولا يزالون؟

أم ستتوقعون أن يتبرع رياض سلامة وصحبه من كبار المصرفيين بفوائد ودائعهم لمعالجة ملف النفايات؟

نحن عنوان التفاهة الكاملة، حكومةً وشعباً ومؤسسات، زعامات وقيادات وجماهير

ماذا ينتظر الناس من هذه المجموعة التي لم تترك شيئاً إلا وقصدته بهدف الاستيلاء أو المصادرة أو الاستخدام؟ هل منكم من يعتقد أنّ المراجع الدينية التي نصبتها الزعامات السياسية هنا وهناك، سترفع الصوت دفاعاً عن وصايا الله؟ هل تسألون الكنيسة المارونية عن هذا العشق الإلهي لتملّك الأراضي ثم التوجه بعظات إلى الناس لئلا يتبادلوا أملاكهم مع غير المسيحيين؟ ومن تعثّر، سيجد الكنيسة وكل منتجاتها الرهبانية في الانتظار لتولي الأمر. أم يوجد بينكم من لا يعرف حال المجلس الشيعي الأعلى، الذي لم يبقَ منه شيء إلا يافطة، يقف تحتها رجال دين يريدون تقرير مصير العائلات باسم الإله الحكيم. وهل منكم من يعرف ماذا يفعل الدروز بأوقافهم، بينما يكاد يموت الناس في الجبل ووادي التيم جوعاً، وينتظرون يوم العطلة ليقصدوا هذا أو ذاك من الزعماء بحثاً عن صدقة آخر النهار؟ أم ترون في دار الفتوى معمل التفكير لمواجهة كل الأفكار النتنة التي نطقت باسم أهل السُّنة والجماعة، فكفّرت وسبَت وقتلت، ولم يخرج من الدار صوت يسأل عن أصل هذا الكلام؟ ثم ترى هذا الجمع من العمامات يقفز إن تعرض مسؤول سياسي لنقد من صحافي أو سياسي آخر؟

ماذا ينتظر الناس بعد؟

هل لأحد فيكم أن يجيبنا ماذا فعلت كل هذه المنظمات غير الحكومية، غير إيواء أفراد باسم الكفاءة ثم تعطيلهم وتحويلهم أدوات لا تنتج غير بيانات وشعارات، ولم يحصل قَطّ، على الإطلاق، إن حظي الناس بمشروع واحد منهم؟ ثم من منكم يسأل عن جيوش المنظمات الدولية المنتشرة في الوزارات والمؤسسات العامة، تغرقنا بالاستشارات التافهة ثم يقبض جنودها من جيوبنا الأموال المكدسة؟ وما بال الناس في حالة دهشة عندما يتجول دبلوماسي غربي، من أقذر خلق الله، موزعاً علينا نصائحه حول الإصلاح والقانون وحقوق الإنسان، بينما لا تترك طائراتهم وجواسيسهم مكاناً هادئاً في العالم؟ هل تصدّقون فعلاً، أنه يمكن العثور على خير في أميركا أو فرنسا أو بريطانيا؟ أم تراكم تتطلعون إلى الثورات العالمية الصادرة من آبار النفط والغاز في السعودية والإمارات والكويت وقطر، أم تصلّون الليل والنهار علّ مصر تستفيق من غفوتها لساعات… هاكم المنظر الجميل من حولكم: فلسطين لم يبقَ منها شيء، والدمار أتى على سوريا والعراق واليمن وليبيا، والأردن يعيش على حافة القبر، بينما يغلي المغرب العربي في انتظار انفجار عسى أن يتأخر.

أيها اللبنانيون، نحن عنوان التفاهة الكاملة. حكومةً وشعباً ومؤسسات. زعامات وقيادات وجماهير. نحن اللاشيء الذي لا يراه أحد بعين الغيرة أو الحسد. نحن لا نستحق الشفقة… تباً لنا!

Related Articles

Advertisements

إبن سلمان يطيح بالسعودية حتى في الخليج

يوليو 29, 2019

د. وفيق إبراهيم

الدور الخارجي السعودي يواصل رحلة انحداره الجنونية في سورية والعراق واليمن وقطر وإيران وتركيا مسجلاَ أزمات قريبة من الانفجار مع الكويت وعمان والإمارات. فلم يعد لديه من أصدقاء سوى البحرين بالاستتباع ومصر بالتأييد الخطابي الفارغ، أما الأميركيون فهم أصدقاء وهميون لا يفعلون إلا مصالحهم مع العودة الدورية لابتزاز مملكة آل سعود وسط سخرية عالمية يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كل مرة ينتزع من الملك سلمان أو ولي عهد محمد أموالاً بالمليارات.

فأين هي المشكلة؟

لا ينتمي النظام السعودي إلى دائرة النظم المتعارف عليها عالمياً. فالوطنية بالنسبة إليه تعني دمج الناس فولكلورياً في عشيرة آل سعود إنّما من دون حقهم الاستحصال على سيطرتها الاقتصادية والسياسية.

كما أنه لا ينتسب إلى دائرة دول جزيرة العرب أو الخليج، فلا يقبل إلا باستلحاقها لبيعة آل سعود كزعامة خليجية وعربية وإسلامية، وإلا فإنه ينصب لها الفِخاخ والمكائد ومشاريع الحروب كما يحدث مع اليمن وقطر حالياً والكويت سابقاً وإيران منذ أربعين عاماً.

ولا ينتسب أيضاً إلى معادلة الدول القومية، ألم يسبق له الاحتراب مع أنظمة البعث في العراق وسورية وليبيا القذافي، مقاتلاً مشروع عبد الناصر بشراسة نادرة وفرت لـ»إسرائيل» فرصة الانقضاض على قواته في 1967.

كما أنه ليس نظاماً إسلامياً، لأنه يستخدم الدين لتقوية نظام آل سعود في ما تعمل الدول الدينية على تدعيم نظامها بتحشيد الناس حوله.

هذا هو النظام السعودي الذي يرفض الأدوار الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية والأممية، ما يدل على أنه نظام العائلة الواحدة التي تستبيح لأفرادها السياسة والنفط والمال والدين والمواقع والمناصب.

بهذه المعادلة خرجت السياسة السعودية إلى الجوار العربي والإقليمي والدولي، لكن ما ستر عليها هما النفط والدين في حرميه الشريفين وموسم الحج. هذا إلى جانب الرعاية الأميركية، التي استعملت بدورها الدور السعودي لسببين الاقتصاد ومقارعة الاتحاد السوفياتي في مرحلة ما قبل 1990. هذا ما وفّر للسعودية دوراً وازناً في العالمين العربي والإسلامي، قام على أساس قدرتها على شراء الولاءات بنثر أموال النفط في كل اتجاه يريده أولياء الأمور الأميركيون.

إن ما تسبّب تبديل هذه الوضعية السعودية المريحة هي مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1989 لأن الأميركيين وضعوا مشروعاً لتفتيت المنطقة العربية، وذلك للمزيد من الإمساك بها وإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي والقضية الفلسطينية والتأسيس التدريجي البطيء لعصر الاعتماد على الغاز.

فوضع آل سعود كامل إمكاناتهم الاقتصادية والدينية وعلاقاتهم مع تنظيمات الإرهاب المتقاطعة مع حركتهم الوهابية في خدمة تدمير المنطقة العربية والشرق أوسطية داعمين فيها حصراً الملكية في البحرين لإبادة تيارات معارضة ديمقراطية فيها، وذلك بتثبيت قواعد أميركية وبريطانية وفرنسية وسعودية وأخرى لمجلس التعاون الخليجي ودرك أردني وأدوار استشارية إسرائيلية وقوات آل خليفة.. كل هذا الانتشار موجود على مساحة 500 كلم مربع من أصل 700 كيلومتر هي مساحة البحرين، وبعديد سكان لا يتجاوز 50 ألف نسمة.

ماذا كانت النتيجة؟

أدرك المشروع الأميركي درجة عالية من التراجع والانسداد في سورية والعراق، وانكمش معه الدور السعودي ـ الخليجي الذي خسر كل أدواته، مُخلياً الساح لتقدّم الدور التركي بديلاً منه، أما العنصر الآخر فهو نجاح الصمود الإيراني في مجابهة أقوى مشروع أميركي ـ سعودي ـ إسرائيلي مع الإشارة إلى نجاح اليمنيين في ردع الهجوم السعودي ـ الإماراتي على بلادهم وانتقالهم من الدفاع المتواصل حتى الآن في جبهات متعددة إلى الهجوم داخل الأراضي السعودية بقوات برية وطائرات مسيّرة وصواريخ وصلت إلى مشارف الإمارات.

لقد شكّل هذا التراجع تقلصاً «بنيوياً» في الدور الإسلامي والعربي للسعودية فلم يتبق لها إلا البحرين ومصر، مع الكثير من الخطابات غير المجدية لرؤساء من دول إسلامية في آسيا الوسطى وأفريقيا، معبأة بمديح عاجز عن وقف انهيار دورها.

حتى أن الرئيس المصري السيسي اعتاد على القول إن الخليج جزء من الأمنين القومي المصري والعربي، مضيفاً بأن السعودية هي رأس هذا الأمن، أما عملياً فلا يسمع أحد صوت السيسي في أزمات الخليج حتى أنه يختبئ في قصره ملتزماً صمتاً عميقاً.

هذا ما يدفع بآل سعود لتكثيف دورهم في آخر ما تبقى لهم من زوايا وهي البحرين المطلة على ساحلهم الشرقي، حيث يتعاونون مع ملكها على إيقاع أكبر كمية أحكام بإعدام عشرات المعارضين لأسباب تتعلق بتهم حول نقل أسلحة وتنظيم جمعيات إرهابية، وهي تهم حتى ولو كانت صحيحة لا تستأهل أكثر من بضعة أشهر سجن، لكنه الذعر الذي يدفع السعوديين وآل خليفة إلى إنهاء حياة كل من لا يواليهم، وعلى السمع والطاعة المعمول بها في أراضي الحرمين الشريفين.

من جهة أخرى، أدى هذا الضمور السعودي في الدور إلى انتفاضة دول الخليج على هذه المملكة التي تمسك بهم منذ سبعينيات القرن الماضي، فشعروا أنها فرصة نادرة للخروج من العباءة السعودية وكانت عُمان البادئة، فاستقلت عن الموقف الحربي السعودي والتزمت سياسة حياد بين الأطراف المتعادية، ويتطور موقفها إلى حدود أداء دور وساطة فعلية بين إيران وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، وترفض أي تنسيق مع السعودية.

كذلك الكويت المعتصمة بحياد وازن، والمنفتحة على العراق، أما قطر فتمكنت بدفع أموال للوالي الأميركي من النجاة من خطر الخنق السعودي ـ الإماراتي.

أما الإمارات، فما أن استشعرت اليأس من السيطرة على اليمن وصمود إيران في وجه الأميركيين والسعوديين والإسرائيليين حتى بدأت تحزم حقائب قواتها من اليمن إلى الإمارات، بشكل تدريجي وتحايلي وسط غضب سعودي منها.

وهكذا يتضح أن تراجع الدور السعودي لا يقتصر على البلاد العربية والإسلامية، لأنه أدرك مهد السعودية في جزيرة العرب ومداها الخليجي المباشر، ما يضعها أمام احتمالين: أما التخلي عن مساندتها للإرهاب الأميركي واكتفائها بإدارة المملكة حصرياً أو استرسالها ببناء علاقات عميقة مع الإسرائيليين وحكام البحرين، على قاعدة الانصياع للأميركيين والاستمرار في الضغط النفطي على روسيا وشراء بضائع صينية لا تحتاجها، وصفقات مع أوروبا لا تجيد استعمالها، يبدو أن رحلة الانتحار السعودي متواصلة لاعتقاد حكامها بأن انسحابهم من تأييد الأميركيين والإسرائيليين لا يبقي لهم أحداً في العالم فيخسرون الحكم والدنيا والدين، وأراضٍ في شبه الجزيرة العربية يحتلونها منذ مطلع القرن الفائت، ويستعبدون سكاناً، قابلين للتمرّد عليهم عند توافر الظروف المناسبة، وهي لم تعد بعيدة.

روسيا والصين وإيران… وانتصار فيينا

يونيو 29, 2019

ناصر قنديل

– ما شهدته فيينا أمس، خلال الاجتماع الموعود للدول الموقعة على الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي منه، جاء على إيقاع تهديدين واحد أميركي لكل من يحاول المتاجرة مع إيران يختصره ما قاله المبعوث الأميركي الخاص حول إيران بريان هوك مخاطباً الأوروبيين، عليكم أن تختاروا بين واشنطن وطهران، وتهديد إيراني بخروج وشيك من موجبات الاتفاق النووي، يتم الاستعداد لتطبيق مفاعيله، عبر عنه الكلام الإيراني عن الصبر الذي نفد وعن رفض التطبيق الأحادي دون شركاء للاتفاق النووي لأكثر من سنة ونيّف كانت كافية لسائر الشركاء لإثبات شراكتهم، وجاءت النتيجة بالإعلان عن تفعيل فوري للآلية الأوروبية المالية البديلة للسويفت الذي تفادت عبره إيران العقوبات قبل الاتفاق النووي والذي سيطرت عليه أميركا مع انسحابها من الاتفاق.

– الآلية التقنية للسداد المسماة أينستيكس ، تقوم على صيغة تعامل مالي باليورو، تبيع بموجبها إيران نفطها لأوروبا، وتسدّد بموجبها اوروبا ثمن البضائع التي تشتريها إيران كحكومة وشركات للسوق الأوروبية، على أن تسدد ما يتبقى لإيران من مستحقات مالية في نهاية كل فترة تقاص بين ثلاثة شهور وستة شهور. ورغم أن الآلية تلحظ كبداية أن تبيع الشركات الأوروبية لإيران منتجات غذائية وطبية، فإن إيران وافقت شرط تفعيل الآلية لأنه ما لم يكن لدى إيران ما تشتريه مقابل كل نفطها المباع فإنها ستحصل على تدفقات نقدية باليورو، هي القضية المهمة في نهاية المطاف. وكان التفاوض الإيراني الأوروبي لا يدور حول الآلية، بل حول كمية النفط التي يمكن ان تستوعبها، فيما كانت إيران تصرّ على الكمية التي سبقت العقوبات والانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي كان الأوربيون يعرضون تقريباً نصف الكمية فقط ويقولون إن ذلك مجرد بداية يمكن أن تتطوّر، وتوقفت المفاوضات هنا، بين نصف مليون برميل يومياً تطلب إيران ضمان شرائها وربع مليون برميل يومياً تعرضها اوروبا.

– ما دار في محادثات الرئيسين الفرنسي والإيراني عشية اجتماع فيينا أعاد تأكيد الخلاف على الكمية رغم الاتفاق على المبدأ، لكن المفاجأة كانت لأوروبا في فيينا بأن الصين أعلنت نيتها الانضمام إلى الآلية الأوروبية، بحيث تحتضن الآلية تمويل الكمية التي تشتريها الصين والتي أكدت عزمها على العودة لمواصلة شرائها بعد توقفها لشهرين عن الشراء والدفع واستبدالها بالمقايضة، وتشكل هذه الكمية النسبة الأهم من مبيعات إيران النفطية فهي تقريباً ثلث مبيعات إيران بقرابة ستمئة وخمسين ألف برميل يومياً، ومثلها قال الروس إنهم سيكونون شريكاً في الآلية، وقد سبق لروسيا أن أسست شركات أوف شور محمية بمرسوم رئاسي من العقوبات، مهمتها شراء وإعادة بيع النفط الإيراني كمساهمة في حماية الاتفاق النووي.

– ما جرى عملياً هو أن روسيا والصين وإيران، وقد خاضوا المواجهة على حافة الهاوية تحت عنوان إسقاط التزامات إيران بالاتفاق النووي، نجحوا بجلب أوروبا إلى نقطة أوروبية، تقول لسنا واشنطن ولسنا طهران، فمصلحة أوروبا بأن يبقى الاتفاق النووي لأن واشنطن لا تملك بديلاً له إذا سقط، ولا تملك خريطة طريق لمنع امتلاك إيران للسلاح النووي، وهو ما تقوله واشنطن عن هدفها من الانسحاب من الاتفاق، وسقوط الاتفاق يعني دفع إيران نحو امتلاك ما يكفي للجلوس على مقعد حاملي الأسلحة النووية ولو لم تقم بتصنيعه وبلغت الجهوزية اللازمة للتصنيع، كما يعني دفع السوق النفطية للاشتعال من دون امتلاك وصفة إطفاء، ومع تقديم أوروبا للمنصة المالية للتبادل مع إيران لم يعد مهماً حجم التعامل الأوروبي وفقاً لهذه الآلية بقدر ما يهمّ وجودها، وستجد الشركات الأوروبية أن كل ما تتردّد ببيعه لإيران ستقوم الصين ببيع ما يعادله من منتجاتها، مقابل شراء النفط الإيراني وتحويل المال بواسطة الآلية الأوروبية.

– انتصار روسي صيني إيراني ستتبلور ملامحه بصورة أوضح مع الأيام المقبلة عندما يجتمع وزراء الخارجية لتفاهمات فيينا، ويضعون النقاط على الحروف، وفقاً لما قاله معاون وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف، عن أن إنقاذ الاتفاق النووي قد تم فعلياً.

Related Videos

Related Articles

The Economic Entrails at the Heart of the ‘Deal of the Century’

Image result for The Economic Entrails at the Heart of the ‘Deal of the Century’
Alastair Crooke
June 25, 2019

It is nothing new to say that the ‘Deal of the Century’ is – and always was – in essence an economic project. Indeed, it seems that its political ramifications are viewed by the White House as little more than the ineluctable consequences to an a priorieconomic architecture, already in the process of being unfolded.

In other words, it is the economic facts on the ground that are intended shape the political outcome — an attenuated political landscape that anyway has been minimised by Trump’s pre-emptive removal of key pieces of any Palestinian negotiating leverage.

The financial squeeze on the Palestinians is well attested. On the one hand, the Palestinian Authority (historically dependent on Saudi subvention) is gently slipping into bankruptcy; whilst Gaza is held in virtual abject dependency through the drip-feed of subventions channelled into Gaza by Qatar, with Israeli permission — the size of this latter monthly ‘lifeline’ subvention being carefully adjusted by Israel according to what it judges to be the norms of (generally Hamas) ‘good conduct’.

So, on the one hand there is the financial siege that is intended to make the Palestinians pliant to the ‘quality of life package’ which the ‘deal’ is supposed to bring — the Bahrain summit later this month being its shopfront. But there is another less well recognised side to the Deal which is summarised in the title to a McClatchy article entitled, White House sees Egyptian energy forum as a ‘roadmap to Middle East peace’.

In a later piece, McClatchy publishes the newly declassified map of the US East Mediterranean energy ‘roadmap’. And here the fuller picture becomes clear: the US sponsored ‘gas forum’, “according to three senior administration officials, that map [the] declassified one, obtained by McClatchy – has motivated members of the [US] National Security Council to prioritize the formation of a gas forum in the Eastern Mediterranean that would simultaneously boost and entangle the economies of several countries that have been at odds for decades”.

Well, let’s translate that little euphemism: ‘boost and entangle’. What that formula translates into is — the means to integrate Israel into the economic regional sphere is firstly, through energy. Yet, it is not intended to integrate Israel alone into this Egyptian economic sphere, but also to make Jordan, the PA (and maybe even Lebanon), too, partially dependent on Israeli energy – alongside putative partners, Italy, Greece, and (the Greek-linked part) of Cyprus — with the US offering to help flesh out the structure of the ‘gas forum’ with U.S. expertise.

This is the heart of ‘the deal’. Not just political normalisation for Israel into the region, but the making of economic dependencyof the Egyptians, Palestinians, Jordanians (and possibly – but not so likely – Lebanon) on the US East-Med gas ‘hub’.

Source: McClatchy

And, inevitably there is a sub-plot to all this, (as McClatchy notes):

“On this front, the administration enjoys support from unlikely allies. Eliot Engel, the Democratic chairman of the House Foreign Affairs Committee … said the Mediterranean gas forum project was a strategic opportunity for the U.S. to stymie Russian influence efforts over local energy resources. “I think that [Russian President Vladimir] Putin and Russia can’t and should not be able to control the situation,” Engel stated”.

So, the US Administration is pursuing two bipartisan congressional efforts to ‘stymie’ Russia in the region: One is a bill promoting energy partnerships in the Eastern Mediterranean; and a parallel bill which threatens to sanction European firms supporting the construction of the Nord Stream 2 pipeline taking Russian gas into Germany.

There are however, two obvious big ‘catches’ to this notion of both ‘stymying’ Russia, whilst simultaneously normalising Israel economically into the region. The first, as Simon Henderson of the Washington Institute notes, [is the notion that] the area’s underlying geology could help Europe offset, or even replace, its dependence on Russian gas “seems farfetched at the present level of discoveries. Several more giant fields like Leviathan or Egypt’s Zohr would have to be found before this reality changes”:

“The idea that East Mediterranean energy could impact on the European energy balance in such a way as to dent Russian market share is a fantasy – Europe’s thirst for gas is so huge, and Russia’s ability to provide that gas is so great, that it’s a wild dream to even hope we can achieve it given the limited reserves discovered thus far,” Henderson said. “Hoping you can find gas is not the same as finding gas”.

In short, an Egyptian ‘hub’ serving exports, might only ‘work’, as matters stand, through patching some of the smaller East-Med discoveries – together with a large Israeli contribution – through pipelines into the two Egyptian gas liquefying plants near Port Said and Alexandria. But LNG availability globally is high, prices are hugely competitive, and it is by no means certain that ‘the hub’ can be commercially viable.

And here is the main catch: Geo-politics. Anything aimed at integrating Israel into the region is bound to be sensitive. So, whilst US officials are optimistic about Egypt’s leadership of their ‘gas forum’ in the wake of President Sisi’s April meeting with Trump – Egypt – a mainstay to the separate US Iran confrontation plan – shortly afterward the visit, rather notably withdrew from the strategic military alliance the Trump administration was trying to build to confront Iran: The Middle East Strategic Alliance (MESA), to the consternation of US officials.

When it comes to energy deals, however, even having a treaty with Israel does not put an end to public sensitivities about rapprochement with Israel, Henderson notes. Notwithstanding any ‘peace treaty’, many Jordanians still oppose the prospect of using (Israeli) Leviathan gas to provide for large-scale electricity generation, beginning early next year. Amman has tried to deflect such anger by calling the supplies “northern gas” or “American gas”, emphasizing Noble’s role in producing it.

But here is the other side to the issue: Clearly, Egypt does not want to be a part of any anti-Iranian US-led alliance (MESA). But equally, why should Egypt – or Jordan, or for that matter, or any other member of the ‘gas forum’ – wish to be tightly aligned with an US anti-Russian strategy for the region? Egypt may have signed up to the US ‘gas hub’ project. But at the very same time, Egypt also was signing a $2 billion contract to buy more than twenty Russian Sukhoi SU-35 fighter aircraft. Do ‘hub’ members really judge an Egyptian ‘hub’ to be a rival to Russian gas in Europe?

Probably not: For ultimately, the idea that a putative energy hub can ‘stymie Russia’ indeed is fantasy. Europe’s thirst for gas indeed is so huge, and Russia’s ability to provide that gas so great, that it is a wild dream to even think it. The EU shows, for example, no particular interest in the US supported $7 billion mooted pipeline linking the eastern Mediterranean through Cyprus, to Greece. The undersea terrain is too problematic, and the cost too high.

Israel too, hopes to find more gas (of course). But the deadline for bids on nineteen of its offshore blocks has been pushed back to mid-August – seemingly reflecting a lack of investor interest. For now, the oil majors seem more tempted by the Cypriot blocks – up for bid.

But politics again: being a part of America’s ‘gas forum’ in which the Nicosia (i.e. the Greek-linked) government is a key member, explicitly places the forum and its members on a potential collision course with Turkey, who will not readily yield on its ambitious claims on the East Med basin (it has just announced that it will establish naval and air bases in Northern Cyprus). Nor will Lebanon, either. Sisi and Erdogan share a mutual, personal dislike, but will the others wish to be drawn into that quarrel?

Russia anyway, seems not greatly interested in the production possibilities of the Mediterranean Middle East. Rather it is focused on a pipeline corridor stretching from Iran and Iraq to Europe via Turkey or (eventually) Syria.

In sum then, the Kushner – Trump ‘Deal’, in respect to the integration of Israel into the regional energy economy seems destined to draw the same skepticism and distrust, as does the ‘Deal’s’ other parts.

Iran goes for “maximum counter-pressure”

Iran goes for “maximum counter-pressure”

By Pepe Escobar – with permission and cross-posted with Strategic Culture Foundation

Sooner or later the US “maximum pressure” on Iran would inevitably be met by “maximum counter-pressure”.  Sparks are ominously bound to fly.

For the past few days, intelligence circles across Eurasia had been prodding Tehran to consider a quite straightforward scenario. There would be no need to shut down the Strait of Hormuz if Quds Force commander, General Qasem Soleimani, the ultimate Pentagon bête noire, explained in detail, on global media, that Washington simply does not have the military capacity to keep the Strait open.

As I previously reported, shutting down the Strait of Hormuz would destroy the American economy by detonating the $1.2 quadrillion derivatives market; and that would collapse the world banking system, crushing the world’s $80 trillion GDP and causing an unprecedented depression.

Soleimani should also state bluntly that Iran may in fact shut down the Strait of Hormuz if the nation is prevented from exporting essential two million barrels of oil a day, mostly to Asia. Exports, which before illegal US sanctions and de facto blockade would normally reach 2.5 million barrels a day, now may be down to only 400,000.

Soleimani’s intervention would align with consistent signs already coming from the IRGC. The Persian Gulf is being described as an imminent “shooting gallery.” Brigadier General Hossein Salami stressed that Iran’s ballistic missiles are capable of hitting “carriers in the sea” with pinpoint precision. The whole northern border of the Persian Gulf, on Iranian territory, is lined up with anti-ship missiles – as I confirmed with IRGC-related sources.

We’ll let you know when it’s closed

Then, it happened.

Chairman of the Chiefs of Staff of the Iranian Armed Forces, Major General Mohammad Baqeri, went straight to the point; “If the Islamic Republic of Iran were determined to prevent export of oil from the Persian Gulf, that determination would be realized in full and announced in public, in view of the power of the country and its Armed Forces.”

The facts are stark. Tehran simply won’t accept all-out economic war lying down – prevented to export the oil that protects its economic survival. The Strait of Hormuz question has been officially addressed. Now it’s time for the derivatives.

Presenting detailed derivatives analysis plus military analysis to global media would force the media pack, mostly Western, to go to Warren Buffett to see if it is true. And it is true. Soleimani, according to this scenario, should say as much and recommend that the media go talk to Warren Buffett.

The extent of a possible derivatives crisis is an uber-taboo theme for the Washington consensus institutions. According to one of my American banking sources, the most accurate figure – $1.2 quadrillion – comes from a Swiss banker, off the record. He should know; the Bank of International Settlements (BIS) – the central bank of central banks – is in Basle.

The key point is it doesn’t matter how the Strait of Hormuz is blocked.

It could be a false flag. Or it could be because the Iranian government feels it’s going to be attacked and then sinks a cargo ship or two. What matters is the final result; any blocking of the energy flow will lead the price of oil to reach $200 a barrel, $500 or even, according to some Goldman Sachs projections, $1,000.

Another US banking source explains; “The key in the analysis is what is called notional. They are so far out of the money that they are said to mean nothing. But in a crisis the notional can become real.  For example, if I buy a call for a million barrels of oil at $300 a barrel, my cost will not be very great as it is thought to be inconceivable that the price will go that high.  That is notional.  But if the Strait is closed, that can become a stupendous figure.”

BIS will only commit, officially, to indicate the total notional amount outstanding for contracts in derivatives markers is an estimated $542.4 trillion. But this is just an estimate.

The banking source adds, “Even here it is the notional that has meaning.  Huge amounts are interest rate derivatives. Most are notional but if oil goes to a thousand dollars a barrel, then this will affect interest rates if 45% of the world’s GDP is oil. This is what is called in business a contingent liability.”

Goldman Sachs has projected a feasible, possible $1,000 a barrel a few weeks after the Strait of Hormuz being shut down. This figure, times 100 million barrels of oil produced per day, leads us to 45% of the $80 trillion global GDP. It’s self-evident the world economy would collapse based on just that alone.

War dogs barking mad

As much as 30% of the world’s oil supply transits the Persian Gulf and the Strait of Hormuz. Wily Persian Gulf traders – who know better – are virtually unanimous; if Tehran was really responsible for the Gulf of Oman tanker incident, oil prices would be going through the roof by now. They aren’t.

Iran’s territorial waters in the Strait of Hormuz amount to 12 nautical miles (22 km). Since 1959, Iran recognizes only non-military naval transit.

Since 1972, Oman’s territorial waters in the Strait of Hormuz also amount to 12 nautical miles. At its narrowest, the width of the Strait is 21 nautical miles (39 km). That means, crucially, that half of the Strait of Hormuz is in Iranian territorial waters, and the other half in Oman’s. There are no “international waters”.

And that adds to Tehran now openly saying that Iran may decide to close the Strait of Hormuz publicly – and not by stealth.

Iran’s indirect, asymmetric warfare response to any US adventure will be very painful. Prof. Mohammad Marandi of the University of Tehran once again reconfirmed,

“even a limited strike will be met by a major and disproportionate response.”

And that means gloves off, big time; anything from really blowing up tankers to, in Marandi’s words,

“Saudi and UAE oil facilities in flames”.

Hezbollah will launch tens of thousands of missiles against Israel. As Hezbollah’s secretary-general Hasan Nasrallah has been stressing in his speeches,

“war on Iran will not remain within that country’s borders, rather it will mean that the entire [Middle East] region will be set ablaze. All of the American forces and interests in the region will be wiped out, and with them the conspirators, first among them Israel and the Saudi ruling family.”

It’s quite enlightening to pay close attention to what this Israel intel op is saying. The dogs of war though are barking mad.

Earlier this week, US Secretary of State Mike Pompeo jetted to CENTCOM in Tampa to discuss “regional security concerns and ongoing operations” with – skeptical – generals, a euphemism for “maxim pressure” eventually leading to war on Iran.

Iranian diplomacy, discreetly, has already informed the EU – and the Swiss – about their ability to crash the entire world economy. But still that was not enough to remove US sanctions.

Iran goes for “maximum counter-pressure”

Pepe Escobar
June 20, 2019
Image result for Iran goes for “maximum counter-pressure”
© Photo: Defense.gov

Sooner or later the US “maximum pressure” on Iran would inevitably be met by “maximum counter-pressure”. Sparks are ominously bound to fly.

For the past few days, intelligence circles across Eurasia had been prodding Tehran to consider a quite straightforward scenario. There would be no need to shut down the Strait of Hormuz if Quds Force commander, General Qasem Soleimani, the ultimate Pentagon bête noire, explained in detail, on global media, that Washington simply does not have the military capacity to keep the Strait open.

As I previously reported, shutting down the Strait of Hormuz

would destroy the American economy by detonating the $1.2 quadrillion derivatives market; and that would collapse the world banking system, crushing the world’s $80 trillion GDP and causing an unprecedented depression.

Soleimani should also state bluntly that Iran may in fact shut down the Strait of Hormuz if the nation is prevented from exporting essential two million barrels of oil a day, mostly to Asia. Exports, which before illegal US sanctions and de facto blockade would normally reach 2.5 million barrels a day, now may be down to only 400,000.

Soleimani’s intervention would align with consistent signs already coming from the IRGC. The Persian Gulf is being described as an imminent “shooting gallery.” Brigadier General Hossein Salami stressed that Iran’s ballistic missiles are capable of hitting “carriers in the sea” with pinpoint precision. The whole northern border of the Persian Gulf, on Iranian territory, is lined up with anti-ship missiles – as I confirmed with IRGC-related sources.

We’ll let you know when it’s closed

Then, it happened.

Chairman of the Chiefs of Staff of the Iranian Armed Forces, Major General Mohammad Baqeri, went straight to the point; “If the Islamic Republic of Iran were determined to prevent export of oil from the Persian Gulf, that determination would be realized in full and announced in public, in view of the power of the country and its Armed Forces.”

The facts are stark. Tehran simply won’t accept all-out economic war lying down – prevented to export the oil that protects its economic survival. The Strait of Hormuz question has been officially addressed. Now it’s time for the derivatives.

Presenting detailed derivatives analysis plus military analysis to global media would force the media pack, mostly Western, to go to Warren Buffett to see if it is true. And it is true. Soleimani, according to this scenario, should say as much and recommend that the media go talk to Warren Buffett.

The extent of a possible derivatives crisis is an uber-taboo theme for the Washington consensus institutions. According to one of my American banking sources, the most accurate figure – $1.2 quadrillion – comes from a Swiss banker, off the record. He should know; the Bank of International Settlements (BIS) – the central bank of central banks – is in Basle.

The key point is it doesn’t matter how the Strait of Hormuz is blocked.

It could be a false flag. Or it could be because the Iranian government feels it’s going to be attacked and then sinks a cargo ship or two. What matters is the final result; any blocking of the energy flow will lead the price of oil to reach $200 a barrel, $500 or even, according to some Goldman Sachs projections, $1,000.

Another US banking source explains; “The key in the analysis is what is called notional. They are so far out of the money that they are said to mean nothing. But in a crisis the notional can become real.  For example, if I buy a call for a million barrels of oil at $300 a barrel, my cost will not be very great as it is thought to be inconceivable that the price will go that high.  That is notional.  But if the Strait is closed, that can become a stupendous figure.”

BIS will only commit, officially, to indicate the total notional amount outstanding for contracts in derivatives markers is an estimated $542.4 trillion. But this is just an estimate.

The banking source adds, “Even here it is the notional that has meaning.  Huge amounts are interest rate derivatives. Most are notional but if oil goes to a thousand dollars a barrel, then this will affect interest rates if 45% of the world’s GDP is oil. This is what is called in business a contingent liability.”

Goldman Sachs has projected a feasible, possible $1,000 a barrel a few weeks after the Strait of Hormuz being shut down. This figure, times 100 million barrels of oil produced per day, leads us to 45% of the $80 trillion global GDP. It’s self-evident the world economy would collapse based on just that alone.

War dogs barking mad

As much as 30% of the world’s oil supply transits the Persian Gulf and the Strait of Hormuz. Wily Persian Gulf traders – who know better – are virtually unanimous; if Tehran was really responsible for the Gulf of Oman tanker incident, oil prices would be going through the roof by now. They aren’t.

Iran’s territorial waters in the Strait of Hormuz amount to 12 nautical miles (22 km). Since 1959, Iran recognizes only non-military naval transit.

Since 1972, Oman’s territorial waters in the Strait of Hormuz also amount to 12 nautical miles. At its narrowest, the width of the Strait is 21 nautical miles (39 km). That means, crucially, that half of the Strait of Hormuz is in Iranian territorial waters, and the other half in Oman’s. There are no “international waters”.

And that adds to Tehran now openly saying that Iran may decide to close the Strait of Hormuz publicly – and not by stealth.

Iran’s indirect, asymmetric warfare response to any US adventure will be very painful. Prof. Mohammad Marandi of the University of Tehran once again reconfirmed, “even a limited strike will be met by a major and disproportionate response.” And that means gloves off, big time; anything from really blowing up tankers to, in Marandi’s words, “Saudi and UAE oil facilities in flames”.

Hezbollah will launch tens of thousands of missiles against Israel. As

Hezbollah’s secretary-general Hasan Nasrallah has been stressing in his speeches,

“war on Iran will not remain within that country’s borders, rather it will mean that the entire [Middle East] region will be set ablaze. All of the American forces and interests in the region will be wiped out, and with them the conspirators, first among them Israel and the Saudi ruling family.”

It’s quite enlightening to pay close attention to what this Israel intel op is saying. The dogs of war though are barking mad.

Earlier this week, US Secretary of State Mike Pompeo jetted to CENTCOM in Tampa to discuss “regional security concerns and ongoing operations” with – skeptical – generals, a euphemism for “maxim pressure” eventually leading to war on Iran.

Iranian diplomacy, discreetly, has already informed the EU – and the Swiss – about their ability to crash the entire world economy. But still that was not enough to remove US sanctions.

 

رهانان أميركيّان استراتيجيّان يسقطان… وتفوّق تكتيكي لمحور المقاومة

 

يونيو 17, 2019

ناصر قنديل

– بات واضحاً أن الأميركيين عندما وضعوا حزمة العقوبات المشدّدة على إيران بنوا رهانهم على سياقين متكاملين: الأول هو الرهان على تأثير العقوبات على جعل القيادة الإيرانية بعد مرور زمن كافٍ يتراوح بين سنة وسنتين، مضطرة للاختيار بين تمويل حاجاتها الاقتصادية الضرورية وتمويل برامج أمنها القومي، أي البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي ودعم حركات المقاومة، والرهان الثاني هو خلق إجماع دولي على اعتبار الخروج الإيراني من الاتفاق النووي مساساً بالأمن والسلم الدوليين، يحمّلها تبعات عودة العقوبات من مجلس الأمن الدولي على قاعدة ان موقعها في الاتفاق مختلف عن موقع أميركا. فهي الجهة التي تقع على عاتقها التزامات نووية تمس الأمن والسلم الدوليين والخروج الأميركي من الاتفاق لا يقع تحت هذا البند ولو اختلف معها الشركاء الدوليون في الموقف من خروجها وعودتها الأحادية للعقوبات، وبالتوازي خلق إجماع دولي على اعتبار أي تهديد لأمن أسواق النفط من معابر وممرات الخليج تهديداً للملاحة الدولية، وتحميل إيران تبعات ذلك بالعقوبات وسواها.

– في سياق موازٍ راهن الأميركيون الذين أعلنوا الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران قبل أكثر من عام على خلق دينامية إقليميّة تحاصر إيران عبر حلف أميركي خليجي إسرائيلي يتمكن من فرض حل للقضية الفلسطينية، يرضي أمن «إسرائيل» ويغدق الأموال على الفلسطينيين. وبالتالي وقتوا الحزمة القاتلة من عقوباتهم مع التوقيت الافتراضي لإطلاق كائنهم العجيب المسمّى بصفقة القرن، وكانت الحسابات الأميركية أن يتزامن خلق الإجماع الدولي بوجه خطر خروج إيران من الاتفاق النووي والعودة للتخصيب المرتفع لليورانيوم، مع الإجماع الدولي بوجه أي نشاطات مؤثرة على أسواق النفط العالمية تثبت مقولة إيران بأن نفط الخليج لن يكون متاحاً ما لم تصدر إيران نفطها، مع إطلاق مبهر لصفقة القرن يقف فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي وضعت واشنطن كل ثقلها لتمكينه من البقاء قوياً، ويقف مثله رئيس السلطة الفلسطينية ومعهما الرئيس الأميركي وقادة الخليج لإعلان نهاية القضية الفلسطينية، وجنباً إلى جنب كان السعي لهدنة طويلة بين حماس وجيش الاحتلال في غزة، تدعمه مجموعة إغراءات اقتصادية، يحيّد أي تأثير لقدرات المقاومة عن إمكانية تعطيل صفقة القرن.

– اليوم يقف الأميركيون أمام لحظة الاستحقاق، فيكتشفون أنهم يحصدون الفشل الاستراتيجي على الرهانين الكبيرين، العقوبات القاتلة على إيران دون تمكينها من العودة للتخصيب المرتفع ودون تبعات على أسواق النفط، من جهة، وإطلاق صفقة القرن بالتزامن بغطاء فلسطيني وحضور إسرائيلي قويّ، من جهة مقابلة. فالرهانان يسقطان سقوطاً مدوياً. العقوبات التي يحتاج الأميركيون لسنتين كي يبدأ حصادها السياسي تنتج مسارات وتحديات تضع الأميركيين امام استحقاقات كبرى سقفها ستة شهور مقبلة، تكون معها أسواق النفط تشتعل في ظل تحوّل المناخ الدولي للوساطة بين واشنطن وطهران، وتكون إيران قد امتلكت من اليورانيوم المخصب على درجة عالية ما يكفي لإنتاج قنبلة نووية في ظل تفهم روسي وصيني وارتباك أوروبي، وبالتوازي يشهدون إجماعاً فلسطينياً على رفض صفقة القرن، وتهاوياً إسرائيلياً سياسياً، يجعلان المشروع عاجزاً عن الإقلاع.

– الفشل الاستراتيجي الأميركي يمنح إيران وقوى المقاومة تفوقاً تكتيكياً. فالمواجهة أظهرت المكانة المميّزة التي تمكن أنصار الله من احتلالها في مشهد الخليج، بصورة ربطت أي تهدئة بتسوية تحفظ مطالب اليمنيين ومكانتهم، والتحالف الروسي السوري الإيراني مع قوى المقاومة ينجز تفوقاً في إدلب، ويجعل ساعة الحسم في سورية أقرب، فتتراجع الأوهام الأميركية حول قدرة البقاء في شرق سورية حتى ساعة المقايضة بين الانسحاب وانسحاب موازٍ لإيران وقوى المقاومة.

Related Videos

Related Article

%d bloggers like this: