14 آب ليس يوماً مضى بل صيرورة مستمرة… والمطلوب؟

أغسطس 14, 2019

ناصر قنديل

– في الرابع عشر من آب 2006 تحقق عظيم الإنجاز بما يقارب الإعجاز في نصر تاريخي هزم أعتى قوة يعتمد عليها الغرب في فرض سياساته على الشرق، وبزغ فجر حركات المقاومة لتعيد كتابة التاريخ وترسم حدود الجغرافيا باسم الشعوب التي غيّبت طويلاً عن قضاياها المركزية، حيث ترجمت المقاومة التي احتفلت بانتصارها كل شعوب المنطقة إرادة هذه الشعوب في تعبير نوعي عن مفهوم الديمقراطية والإرادة الشعبية. بالتوازي سقطت أحلام وتهاوت أبراج من الأوهام، حيث كل ما سيهدد به الغرب لاحقاً هو ما سبق وما فعله سابقاً، وكانت حرب تموز البديل الذي راهن عليه لاستعادة ماء وجهه بعد حربين فاشلتين في أفغانستان والعراق، لتشكيل شرقه الأوسط الجديد كما بات ما لا يحتاج دليلاً ولا برهاناً، وأصيبت «إسرائيل» في روحها، حيث لن تنفعها بعد ذلك لا قبب حديدية وفولاذية ولا خطط ترميم لقوة الردع ولا استعادة العافية لجبهة داخلية أصيبت بمرض عضال لا شفاء منه، وخرج الشعب في مسيراته المهيبة فجر الرابع عشر من آب يكلل النصر بالمزيد من التضحيات حاضناً مقاومته وفارضاً تفسيره للقرار الأممي 1701، وخرج الجيش اللبناني المتوّج بالثلاثية الذهبية مع شعب ومقاومة لا ينازعانه الحضور العلني لعروض القوة، كأقوى جيوش المنطقة بهذين الرديفين، لا تعوزه المساعدات ولا الرعاية الأميركية الهادفة لتجريده من أقوى ما عنده، وهو الثلاثية المقدسة التي أكدها النصر.

– الصيرورة المستمرة لمعادلات 14 آب ظهرت مع تعميم نموذج المقاومة من لبنان وفلسطين إلى العراق واليمن، وظهرت في النموذج السوري لمقاومة الغزوة الدولية الكبرى، وفي صمود إيران، وفي نهوض روسيا لدورها كدولة عظمى، وفي استفاقة التنين الصيني للمنازلة في ساحات الاقتصاد تمهيداً لمنازلات مقبلة في سواها. وفي هذه الصيرورة تأكدت معادلات نصر آب، وترسخت وتعملقت، وخلال الأعوام التي مضت حاول الأميركي والإسرائيلي وما بينهما من حكام الخليج والغرب، وبعض الداخل اللبناني والعربي والإسلامي تعويض نواقص الحرب ومعالجة أسباب الهزيمة، فكانت كل حرب لإضعاف المقاومة تزيدها قوة.

– قرأ المعنيون بالهزيمة على تنوّع مشاربهم وهوياتهم أن نصر آب هو نتيجة الطبيعة الخارجية للحرب، وأن تفوق المقاومة على جيش الاحتلال تقنياً جاء بفعل أسلحة لا قيمة لها في مواجهات داخلية، فكانت تجربة الفتنة الداخلية، من محاولة كسر الاعتصام الذي دعت إليه المقاومة وحلفاؤها في مطلع العام 2007، وصولاً لقرار تفكيك شبكة اتصالات المقاومة، تمهيداً لتوريطها في فخ التصادم مع الجيش وتفتيت الشعب إلى قبائل متحاربة، فكانت عملية 7 أيار، التي يقدمها البعض دليلاً على استخدام المقاومة لسلاحها نحو الداخل اللبناني، تأكيداً لمعادلة العجز الشامل عن كسر مصادر قوة المقاومة. ومثلها جاءت الحرب على سورية وما رافقها من استقدام كل منتجات الفكر الوهابي أملاً بتعويض عجز جيش الاحتلال عن بذل الدماء باستحضار من لا يقيم لها حساباً، فجاءت نتائج الحرب تقول إن مصادر قوة المقاومة لم تمسها لا محاولات الفتن الداخلية، ولا المواجهة مع تشكيلات الإرهاب التكفيري.

– اليوم ومع تسيّد معادلات المقاومة على مساحة المنطقة من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب ومضيق جبل طارق، ومضيق البوسفور، وما بينها من بحار ويابسة، تبقى المعضلة في قدرة مشروع المقاومة على بلورة نموذج للحكم يُحاكي نجاحاتها في مواجهة العدوان والاحتلال والإرهاب، فيما السلاح الاقتصادي الهادف لتفجير معادلات الدول من داخلها يشكل أهم استثمارات المشروع الأميركي، ويبدو أن إعادة تنظيم الدولة الوطنية ومؤسساتها يسبق في الأهمية الحلول الاقتصادية والمالية التقنية في خطة المواجهة. وهنا لا بد من التأكيد أن بناء الدولة القوية كهدف يبقى هو العنوان، والمقاومة محور تحالفات عن يمينها وعن يسارها ما يكفي لموازين القوى اللازمة لمفهوم الدولة المرتجاة مع مراعاة ضرورات الواقعية والمرونة، وحيث يتحدث الجميع عن الدولة المدنية كإطار للحل، يتباين المفهوم حول طبيعتها، وتبدو المقاومة معنية ببدء الحوار الجاد حول هذا المفهوم خصوصاً مع حليفيها الاستراتيجيين في حركة أمل والتيار الوطني الحر ومعهما حلفاء أصيلون بالمناداة بالدولة المدنية ويحملون نموذجهم اللاطائفي إثباتاً على إمكان تخطي الطائفية، كما حمل مشروع المقاومة الإثبات على إمكانية هزيمة الاحتلال، وهؤلاء الذين يتقدمهم الحزب السوري القومي الإجتماعي متطلعون لهذا الحوار الجاد من موقعهم الشريك في مشروع المقاومة ومعاركها، والهدف هو البدء ببلورة مفهوم موحد، سيكون وحده الجواب على التحديات، خصوصاً ان الهواجس التي يثيرها طرح التيار الوطني الحر بالدعوة لتطبيق عنوان الدولة المدنية بما يتخطى إلغاء الطائفية كشرط للسير بها، ليست هواجس العلمانيين بل هي هواجس تمسّ ما يهتم به حزب الله من شؤون تتصل بدور الدين في الدولة وكيفية الفصل والوصل بينهما وضمن أي حدود. وما يثيره حلفاء حزب الله الذين يثير هواجسهم خطاب الحقوق المسيحية التي ينادي بها التيار الوطني الحر كتعبير عن تصعيد للعصبيات الطائفية، لا يخشونها من موقع طائفي وهم عابرون للطوائف، بل من موقع الحرص على عدم إثارة العصبيات، بينما في هذه اللغة ما يثير مباشرة هواجس قواعد وجمهور المقاومة وبيئتها الحاضنة.

– المهمة ليست سهلة، لكنها ليست أصعب من مقتضيات النصر في آب 2006، وأهميتها في كونها تكمل حلقات النصر، وتجعله مشروعاً وصيرورة، لا مجرد لحظة تاريخية مجيدة.

Related Videos

عنوان الحلقة معركة إدلب نقطة الفصل في معارك المنطقة الجديدة بما فيها معارك الخليج

 

Related News

Advertisements

نظام القوة الأحادي يترنَّح في مياه الخليج

مايو 16, 2019

د.وفيق إبراهيم

الحروب الأميركية التي دمرت عشرات البلدان منذ ثمانينيات القرن الماضي من دون موافقات من مجلس الأمن الدولي، جاءت بمثابة إعلان عن ولادة نظام قوة عالمي بأحادية أميركية تمكنت من إسقاط المنافسين السوفيات واستيعاب الأوروبيين.

هذه الهيمنة الأميركية تعثرت في 2013 في الميدان السوري، فلم تتمكن من تنفيذ خطة كانت تشمل معظم الشرق الأوسط بتفتيت بلدانه إلى كيانات صغيرة على أسس طائفية ومناطقية وجهوية للتمديد للاحادية الأميركية.

لذلك بدت سورية آنذاك المعقل الأول للنيل من الفرادة الأميركية، حيث تحالفت دولتها الشجاعة وبالتتابع مع حزب الله وإيران والروس، لدحر أكبر قوة إرهابية في التاريخ تمتعت وحسب اعترافات سياسيين أوروبيين وقطريين بدعم أميركي إسرائيلي خليجي تركي يشمل كل أنواع المساندات التمويلية والتسليحية واللوجيستية والسياسية بمشاركة قصف جوي دائم اميركي وإسرائيلي لا يزال يستهدف الجيش السوري وحلفاءه. فبدأ الإرهاب مع هذا الإسناد مجرد معارضة تنشد التغيير الديموقراطي ببرامج عمل لبن لادن والظواهري.

يتبيّن أن الدولة السورية نجحت في تسديد ضربة قوية للأحادية الأميركية ارغمتها على التراجع نحو شرقي الفرات، حيث تحاول هناك استكمال جزء بسيط ومستحيل من خطتها المنكسرة.

وبما أن إيران دولة «شرق أوسطية»، تشارك في دعم سورية بكل إمكاناتها، وتمكنت من اختراق الأحادية الاميركية في افغانستان وباكستان واليمن والعراق وسورية ولبنان، وبنت نظام تسليح ضخماً ودولة متماسكة، تشكل تهديداً بنيوياً لمدنيين اميركيين من الحلبات الاساسية للاحادية الأميركية في الخليج النفطي، الغازي الاقتصادي، و»إسرائيل» الصمود الاستراتيجي للجيوبولتيك الاميركي في الشرق الأوسط.

أرتأت «امبراطورية الكاوبوي» الاميركية أن وقف تراجعها لا يكون إلا بإسقاط الدولة الإيرانية، وبما أن الهجوم العسكري المباشر على إيران صعب، لجأ الأميركيون إلى اسلوب الحصار والتجويع وقطع علاقات إيران الاقتصادية بالعالم، وذلك بالترافق مع نشر كميات كبيرة من البوارج والمقاتلات الأميركية في مياه العرب واراضيهم المقابلة للجمهورية الاسلامية.

أما الذرائع الأميركية فهي كالعادة واولها اسلحتها الصاروخية ودعم اليمن والعراق وسورية.

وهذه اتهامات تصب فقط في مصلحة داعش والنصرة وكامل التنظيمات الإرهابية وترميم التراجع الاميركي، وحماية «إسرائيل» والسعودية والإمارات.

لذلك ظهرت ردة فعل ثنائية بدت على شكل بناءات هدفها العلاقات الدولية وتوفير ظروف أفضل للاستقرار الدولي عبر وقف الحروب الاميركية التدميرية بوسيلتيها الاجتياحات العسكرية والحصار الاقتصادي الخانق.

ردة الفعل الأولى من إيران الدولة والمجتمع، فمقابل حصار تجويعي يمنعها من الاستيراد والتصدير الطبيعيين والمسموح بهما لكل دولة عضو في الأمم المتحدة، قدمت الجمهورية الإسلامية بشكل دولة قوية تجمع بين قوة التسليح والاكتفاء الزراعي مع تقدم ملموس صناعياً، بوسعه تلبية الحاجات الأساسية للإيرانيين.

لكن ما فاجأ الاميركيين هو الالتفاف الكبير للإيرانيين حول دولتهم على الرغم من المصاعب الاقتصادية الضخمة، كان الأميركيون يعولون على انفجار داخلي يطيح بالدولة، وما حدث كان على العكس تماماً بدليل أن إيران المتنوعة عرقياً ودينياً ظهرت جسماً واحداً في مواجهة الحصار الأميركي ـ الخليجي ـ الاسرائيلي.

كما قدّم جيشها نماذج عن مصادر قوته البحرية والصاروخية والبرية، بما يدحض أي إمكانية لغزو خارجي.. هذا إلى جانب وجود نظام متحرك لقوتها الصاروخية يستطيع نقل ادواته إلى أمكنة جديدة، قبل حدوث الغارات المتوقعة عليه.

هذه المعادلة، افهمت الأميركيين استحالة غزو إيران من الخارج أو قصفها جوياً، فذهبوا نحو التشدد في العقوبات وصولاً إلى منع الدول من شراء نفطها وامكاناتها الأخرى في محاولة لإفلاسها نهائياً وتفجير دولتها.

على المستوى الثاني لردود الفعل، فكان من تركيا والهند والعراق المصرّين على مواصلة شراء غاز ونفط من إيران إلى جانب الصين التي اكدت وبجملة واحدة أنها لن توقف وارداتها من الجمهورية الاسلامية، فرد عليها الرئيس الاميركي ترامب بمضاعفة رسوم جمركية بمعدل 25 في المئة على سلع صينية تدخل الأسواق الأميركية وقيمتها 300 مليار دولار.

مما يجوز فهمه على أنه جزء من حروب الاحادية الاميركية على منافسيها في السيطرة على القرار الدولي بواجهات اقتصادية وسياسية.

فالموقف الصيني المعترض على المشروع الأميركي بتفجير إيران يتطوّر على هوى تطور الموقف الروسي. وهنا يمكن الإشارة التي تشكل موقفاً معادياً للأحادية الاميركية، استناداً إلى ما يحدث في الخليج من احتمالات حروب وتدمير.. فهذه هي الفرصة المناسبة ليس لتفجير إيران، بل للنيل من الاحادية الاميركية على اساس إعادة بناء نظام جديد ينتمي اليه الاميركيون بالطبع انما إلى جانب تحالف ثلاثي ـ صيني، روسي، وإيراني، مدعوم من شبكة علاقات دولية في سورية وفنزويلا وكثير من الدول في أميركا الجنوبية والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

الدور الإيراني هو إذاً الفرصة النموذجية والموضوعية لتقليص النفوذ الأميركي العالمي، متيحاً للروس مرة جديدة، وبعد الميدان السوري، مزيداً من التقدم لاستعادة دورهم العالمي المفقود منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1990 وللشرق الأوسط مزيداً من الاستقلالية عن سياسات التأديب الأميركية.

وما يؤكد على صحة هذه الأهداف، ما صدر عن لقاء منذ يومين جمع وزيري خارجية روسيا والصين، أكدا فيه على التحالف مع إيران التي لم تنتهك الاتفاق النووي.

لكن الروس ذهبوا أكثر بدعوتهم لكل البلدان الى التعامل الاقتصادي مع إيران لأن القرارات الأميركية غير شرعية.. كاشفين عن عزمهم تزويدها بكل ما تحتاجه من سلاح للدفاع عن نفسها، فكيف يمكن لروسيا المصرّة على دورها العالمي أن تقبل بغزو اميركي لإيران المجاورة لها لجهة بحر قزوين والدولة الوحيدة مع سورية التي تجابه الهيمنة الاميركية في الشرق الأوسط.

ان منطق الضرورة والحاجة المتبادلة يؤسس بسرعة لحلف روسي ـ إيراني ـ سوري له مدى كبير في العالم، وهدفه المحوري هو إلحاق هزيمة بالأميركيين في بحر الخليج تستطيع إعادة تنظيم الاستقرار الدولي بتعددية المرجعيات الدولية المتوازنة والبلدان الإقليمية الوازنة ـ الأمر الذي يؤدي إلى تراجع لغة الإقناع بالتدمير والحروب لمصلحة إعادة تقديم لغة الحوار بين الأنظمة المتناقضة.

مقالات مشابهة

Related Videos

How the West’s War in Libya Has Spurred Terrorism in 14 Countries

The Saker

May 09, 2019

[this analysis was written for the Unz Review]

Introduction

It is sometimes helpful not to look at any one specific issue in detail, but rather make a survey of ongoing processes instead. The resulting picture is neither better nor worse, it is simply different. This is what I want to do today: to take a bird’s eye view of our suffering planet.

Putin trolls the Empire

It is all really simple: if the Ukrainians will give passports to Russian citizens, and we in Russia will be handing out passports to the Ukrainians, then sooner or later will will reach the expected result: everybody will have the same citizenship. This is something which we have to welcome.

Vladimir Putin

It appears that the Kremlin is very slowly changing its approach to the Ukrainian issue and is now relying more on unilateral actions. The first two measures taken by the Russians are maybe not “too little too late”, but certainly “just the bare minimum and at that, rather late”. Still, I can only salute the Kremlin’s newly found determination. Specifically, the Kremlin has banned the export of energy products to the Ukraine (special exemptions can still be granted on a case by case basis) and the Russians have decided to distribute Russian passports to the people of Novorussia. Good.

Zelenskii’s reaction to this decision came as the first clear sign that the poor man has no idea what he is doing and no plan as to how to deal with the Russians. He decided to crack a joke, (which he is reportedly good at), and declare that the Ukrainian passport was much better than the Russian one and that the Ukraine will start delivering Ukrainian passports to Russian citizens. Putin immediately replied with one of his typical comebacks declaring that he supports Zelenskii and that he looks forward to the day when Russians and Ukrainians will have the same citizenship again. Zelenskii had nothing to say to that 🙂

Zelenskii finally finds something common to Russia and the Ukraine

I have been thinking long about this “a lot in common” between Ukraine and Russia. The reality is that today, after the annexation of the Crimea and the aggression in the Donbas, of the “common” things we have only one thing left – this is the state border. And control of every inch on the Ukrainian side, must be returned by Russia. Only then will we be able to continue the search for [things in] “common”

Vladimir Zelenskii

Well, almost. He did eventually make a Facebook post in which he declared that all that Russia and the Ukraine had in common was a border. This instantly made him the object of jokes and memes, since all Russians or Ukrainians know that Russia and the Ukraine have many old bonds which even 5 years of a vicious civil war and 5 years of hysterically anti-Russian propaganda could not sever. They range from having close relatives in the other country, to numerous trade and commercial transactions, to a common language. The closest thing to a real Ukrainian language would be the Surzhik which is roughly 50/50 in terms of vocabulary and whose pronunciation is closer to the south Russian one than to the Zapadenskii regional dialect spoken in the western Ukraine and which is used (and currently imposed) by the Ukronazi junta in Kiev.

The malignant manatee threatens the planet with fire and brimstone

We have Pompeo, a malignant manatee looking to start wars in which he will not risk his flabby amorphous ass also parading his Christianity. Bolton, a mean sonofabitch who belongs in a strait jacket, at least doesn’t pose as someone having a soul. And the Golden Tufted Cockatoo, too weak to control those around him, preening and tweeting. God save us.

Fred Reed

The term “malignant manatee” is not from me, the brilliant Fred Reed came up with this one, but I can only fully endorse it because it fits. Perfectly. And our malignant manatee sure is on a roll! Just this week he managed to threaten VenezuelaIran, and even Russia and China together. I think that it is high time to declare that Pompeo is a bona fide nutcase, a dangerous, arrogant and ignorant psychopath whose crazy statements represent a direct threat to the entire planet. Not to say that his pal Bolton is any less crazy. Now combine these two rabid thugs with the spineless “Golden Tufted Cockatoo” (to use Fred Reed’s equally hilarious but accurate characterization) and you see that the planet is in big, big trouble.

Turns out that Putin is a crypto-Zionist and an Israeli puppet.

Here I won’t even bother with any quotes. The alternative Internet/blogosphere has, again, been hit by a wave of articles declaring that Putin is Netanyahu’s puppet and a crypto-Zionist. I have debunked that nonsense in the past (see here and here) and I won’t repeat it all here. Besides, what this surge in “Putin the Zionist” propaganda is, is not so much the result of a gradual realization about the true agenda or Putin himself as much as it is, yet again, a desperate scramble for clicks. I already discussed that recently too (see here). I will just reiterate my conclusion here: clickbaiters are never experts and experts are never clickbaiters.

Frankly, to all those who email me and ask “Is it really true? Putin is an Israeli puppet? He helps Netanyahu in Syria, does he not?!” I would suggest simply looking at what the Israelis and Zionists write about Putin (for starters, you can click herehere or here). Even better, ask the defenders of Putin the crytpo-Zionist to explain the hysterically anti-Putin campaign the US legacy Ziomedia has been engaged in for the past years! But don’t hold your breath for an answer – since Russia has comprehensively foiled all Israel’s many plans for Syria, it takes a remarkable determination not to see that Putin is hated by Neocons and Zionists alike, and for good cause, I would add.

Oh, and Putin is a crypto-Muslim too!

Yes, besides being a crypto-Zionist, Putin is also a crypto-Muslim. This latest nonsense usually comes from Alt-Right circles who can forgive Putin his friendliness to Israel, but not to Islam. These are the folks who believe that Putin is not a real defender of the “White Race”. They are opposed by those who believe that Putin and the Moscow Patriarchate will somehow jump-start the “Christian West”. We are talking about some hardcore “single-issue” folks here whose main disagreement is whether Jews or Muslims are to be hated (and feared!) most.

[Having had to deal with both groups myself – I have been accused of being a Jew, a Jew lover and a Muslim and a Muslim lover many times! – I know that reasoning with these folks is a total waste of time. Their paranoid hatred is completely incompatible with any fact-based and logical discussion. Besides, by arguing with them you threaten their income and livelihood – which due to their lack of expertise depends entirely on their ability to generate clickbait revenue. If you do engage with them, they will call you a Jew-lover or an Islam-lover and that’s it. Not worth your time IMHO].

The quasi-comical truth is that the Alt-Righters don’t get Russia *at all*. They keep transposing their narrow horizons on a nation with which they have absolutely nothing in common, not even religiously or racially (even if they think otherwise). Hence their love-hate relationship with Putin: on one hand, they would love to have a champion like Putin (Ann Coulter or Milo Yiannopoulos do not qualify), but on the other, they hate Putin for not endorsing their racist and fascist agenda. Truth be told: Russia has no use for these intellectual midgets.

Russia is “selling out” to the Taliban?

Well, since we are making a (tongue-in-cheek) “inventory” of all of Putin’s (and even Russia’s) sins, let’s include cozying up to the Taliban (who even agreed to put on Saint George’s Ribbons!) and… … and what exactly is happening here?

How about trying to bring peace back to Afghanistan? You know – the same thing Russia is doing in Venezuela, in Syria and elsewhere. This implies talking to the other side, and even striking smiling poses when asked by the press.

Needless to say, the thugs running the AngloZionst Empire have accused Russia or aiding and even arming the Taliban. And why not? This is no more ridiculous than saying that Saddam and Iran are helping al-Qaeda, or than saying that Russia “hacked” DNC computers, or told Maduro not to run for his life. Hey! We are living in “Skripal times” and the rules of evidence have changed to “highly likely” – so why not claim that Russia is also selling out to the Taliban (maybe even on Netanyahu’s orders?).

In the meantime, Russian soldiers are busy ducking missiles…

Yep, apparently unaware that their Commander-in-Chief is a puppet of both Israel and the worldwide Islamic Ummah, Russian servicemen are ducking missiles in Syria. The latest attack saw them shoot 36 missiles (and one targeting drone) out of the sky. This is good news, of course, but this just goes to show that these (US and Israel backed) Islamists shooting these missiles have not been informed that the Russian military in Syria is here to help Netanyahu and Trump. Somebody should probably tell them 😉

Conclusion: just one more crazy and terrifying week, with many more to come

I tried to be a little tongue-in-cheek here, but the reality is that what is taking place before our eyes is both absolutely insane and most terrifying. Why? Because the world is now ruled by a most dangerous gang of ignorant thugs who are very rapidly losing their grip on our planet and who is simply neither intellectually equipped to understand, nor deal with this very complex and rapidly changing situation.

What we are seeing is a full-spectrum collapse of the unipolar world and its gradual, but also inexorable, replacement with a multi-polar world in which things like “speaking with your adversaries or even enemies” becomes the norm rather than the exception. Even more importantly, this is a world in which US threats always fall on deaf ears simply because nobody takes the US seriously anymore. While the US military probably has the capability to re-invade Grenada or “bring democracy” to the inhabitants of the North Sentinel Island – no adults in the room will be impressed (least of all the Iranians!).

It is this quiet indifference which enrages the likes of Pompeo, Bolton or Trump – for all their narcissistic chest-thumping – they are, and will forever remain, the ultimate losers – folks who simply couldn’t get *anything* done. Even more terrifying is their sense of total impunity. If Obama was “democracy with a human face” then Trump is “democracy with a simian face” – not much better.

When I think that a “Golden Tufted Cockatoo” (to use Fred Reeds wonderful image) has the authority to press the nuclear button I feel terrified. I also realize that the survival of the human species will depend on Putin and Xi and their ability to gradually disarm or neutralize the US threat without triggering a nuclear war.

These are truly terrifying times. If you are not terrified, then you are delusional.

But if being terrified is a natural and absolutely normal reaction, we need to overcome it and fearlessly resist. Like Maduro does, surrounded by his men.

This refusal to be afraid, even while being terrified, is how we will eventually defeat the Empire!

Venezuela is, by far, the weakest link in the chain of resistance to the Empire. But look at these faces! All I can say is this: may the courage of the kids protecting not only Maduro, but also the sovereignty of their country, be an inspiration to us all, no matter how terrified we are.

UPDATE: turns out that it was not Russia or Cuba which are responsible for the failed coup. According to Neocon US Senator from Florida, Venezuela regime change crusader Marco Rubio, it’s the Chinese! I wonder whom the US leaders are going to blame next? Any guesses?

THE NEXT ECONOMIC CRISIS AND THE LOOMING POST-MULTIPOLAR SYSTEM

The Next Economic Crisis and the Looming Post-Multipolar System

Written by J.Hawk exclusively for SouthFront

The Impending Crisis

At one time, specifically during the post-World War 2 Bretton Woods era, it looked like as if the capitalist model could be indefinitely sustainable and avoid plunging the world into major world conflicts. That era began to come to an end during the stagflation crisis of the 1970s, and came to a complete end at the end of the Cold War which ushered in the era of the so-called “globalization” which took form of unbridled competition for markets and resources. At first this competition did not show many signs of trouble. There were many “emerging markets” created as a result of the collapse of the Soviet bloc into which Western corporations could expand. However, the law of diminishing returns being what it is, the initial rapid economic growth rates could not be sustained and attempts to goose it using extremely liberal central bank policies, to the point of zero and even negative interest rates, succeeded in inflating—and bursting—several financial “bubbles”. Even today’s US economy bears many hallmarks of such a bubble, and it is only one of many. Sooner or later the proverbial “black swan” event will unleash a veritable domino effect of popping bubbles and plunge the global economy into a crisis of a magnitude it has not seen since the 1930s. A crisis against which the leading world powers have few weapons to deploy, since they have expended their monetary and fiscal “firepower” on the 2008 crisis, to little avail. The low interest rates and high levels of national debt mean that the next big crisis will not be simply “more of the same.” It will fundamentally rearrange the global economy.

The Once and Future Multipolar System?

While the 1944 Bretton Woods  conference sought to re-establish a global economic order that was destroyed in the Great Depression, the formation of the United Nations served a rather different aim. The UN Security Council, with five veto-wielding permanent members, meant that for as long as these five countries abided by its rules, there would be five spheres of influence and therefore also five relatively exclusive economic zones. British leaders in 1945, for example, hardly desired the dissolution of their empire; records of wartime discussions between FDR and Churchill show the two clashed repeatedly over the tariff barriers separating British colonial possessions from international trade.  That which became known as the “Iron Curtain” was a feature, not a bug, of that system—Churchill himself wanted one for his empire, after all. However, is the apparent multi-polar system of today any more viable than the one which appeared to emerge after 1945?

“We have always been at war with Eurasia”

The post-WW2 multipolar world did not come to pass because the French and British empires collapsed and its newly independent states became aligned with either the United States or the USSR, and the PRC was in no shape to exert much power outside of its own borders since it was recovering from decades of civil war and foreign occupation. Seven decades after WW2’s conclusion, however, one can readily see that the era of US and European economic dominance is giving way to a multipolar world in which Russia and China are once again capable of standing up for their economic interests.

However, a return to genuine multipolarity does not appear very likely. Russia and China need each other too much to risk conflict by pursuing their own separate and mutually exclusive economic spheres of influence. Rather, we can expect a gradual merger of the two, with Russia playing the leading role in certain geographical areas (for example, the Middle East and the Arctic), while China in others. When it comes to the US and the EU, the situation is slightly more complicated.

Welcome to Oceania, Citizen

While George Orwell imagined the future of Russia (Eurasia) and China (Eastasia) as imperial entities unintegrated with one another, a prediction that does not appear to be coming true, the establishment of Oceania, governed from the United States and UK playing the role of “Airstrip One” seems to be looming every closer. Only the status of Europe remains unclear at this point. The European Union is still unfit to shoulder world power responsibilities, it has barely weathered the last economic crisis, and the next one could easily be the final nail in its coffin. It certainly does not help that the United States is attempting to thoroughly economically dominate the European Union in order to deal with its own economic problems. Reducing European exports to the US and expanding US energy exports to the EU is very high on the list of White House priorities, to the point of risking trade war. Europe’s behavior following the US unilateral JCPOA withdrawal shows that the Europeans are incapable to oppose US power, even if it means defending important economic interests.

On the other hand, and in response to the Trump administration increasingly brazen attempts to subjugate Europe in political and economic terms,  France and Germany are pursuing efforts to establish a solid EU “core”. This “core” would boast a European army, a concept whose popularity has grown in recent years, and be capable of collective action in the event of a crisis even if it means shedding the less well integrated eastern and southern EU members or at least relegating them to second-class status. However, it remains to be seen whether anything viable can be created before the next crisis topples the European house of cards and leads to power struggles over the political and economic alignment of the individual European states.

Hybrid War Forever

Once that process of coalescence is complete, proxy wars will continue over certain parts of Europe, Africa, Asia, even Latin America, as the two power blocs will struggle over vital markets and resources, using the full array of military, political, economic, cyber, and information weapons that we have seen used in Libya, Ukraine, Yemen, Syria, and Venezuela. This hybrid warfare will be accompanied by a level of official propaganda that will make the current “Russiagate” reporting pale in comparison, however, at the same time, the rhetoric will be considerably more heated than the actual level of hostilities between the two nuclear weapons-wielding power blocs. Instead, that propaganda will be used to justify internal political censorship and repression, on a scale even greater than we have seen used against the Yellow Vests protests in France.  Deprived of the ability to expand into ever new territories, the West will gradually sink into stagnation , poverty, and domestic disorder. At that point, the world will be in a state of a genuine bi-polar Cold War, a war of political and economic attrition whose outcome is currently impossible to predict.

China and Russia: Whoopin’ Uncle Sam at His Own Game

 • MAY 2, 2019

Your Geopolitical Quiz for the Day:

ماذا في زيارة بومبيو وإعلان ترامب غير الكلام الانتخابي؟

مارس 23, 2019

ناصر قنديل

– يصعب على كثيرين تصديق التفكير بأن واشنطن لم تعد تملك إلا الكلام. ويعتبرون هذا الاستنتاج استخفافاً في غير مكانه بالقوة العظمى الأولى في العالم. لذلك لا بد من الدعوة للتدقيق التفصيلي بما تحمله وتريده واشنطن من زيارة رئيس دبلوماسيتها إلى لبنان. وما يريده رئيسها من الإعلان عن موافقته على ضم الجولان إلى كيان الاحتلال. فواشنطن تحزم حقائب الرحيل العسكري من المنطقة تسليماً بمحدوديّة قدرة القوة العسكرية على التأثير في معادلات المنطقة المتغيّرة بعكس اتجاه ما تريد. وبالمقابل الكلفة المرتفعة للاعتماد على القوة العسكرية. والعقوبات التي تنتهجها واشنطن لإضعاف محور المقاومة دولاً وحركات تتسبّب بالتعب لأطراف المحور لكنها لا تغير في السياسات ولا في المعادلات. والذهاب فيها بعيداً لتصبح مجدية يستدعي تعميمها على دول مهمة بالنسبة لإيران مثل تركيا وباكستان والعراق والصين وروسيا وأوروبا. قبل الحديث عن معاقبة الدولة اللبنانية. وفقاً لتلويح وتهديد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو.

– يعرف بومبيو أن لا نتيجة ستحققها زيارته إذا كان الهدف زعزعة مكانة حزب الله اللبنانية. فالمعنيون في لبنان بملف العلاقة مع حزب الله. كالمعنيون في واشنطن بملف العلاقة مع «إسرائيل». والأمل الأميركي بنتاج لبناني يشبه الأمل اللبناني بتبدّل أميركي تجاه حقوق لبنان ومصالحه وسيادته المهدّدة من «إسرائيل». وفي واشنطن قلة ضئيلة تشارك اللبنانيين بتوصيف الأفعال الإسرائيلية باللاقانونية. كما في لبنان قلة ضئيلة جداً تشارك الأميركيين بتوصيف مواقف ودور حزب الله سواء في مواجهة «إسرائيل» أو الإرهاب باللاقانونية أو اللاوطنية. وكما الغالبية الأميركية تنظر لموقع ومكانة «إسرائيل» بحسابات داخلية. تفعل الغالبية اللبنانية تجاه حزب الله. وكما «إسرائيل» جزء من النسيج السياسيّ الأميركيّ وتوازناته. حزب الله ببعده الإقليمي جزء من نسيج لبنان السياسيّ وتوازناته. وبمعزل عن الصح والخطأ والحق والباطل. لا وجود واقعيّ لمن يتخلّى عن «إسرائيل» في واشنطن لإرضاء لبنان أو سورية أو العرب. ولا وجود واقعي لمن يخاطر بالتآمر على حزب الله في بيروت حتى لو كان الثمن إرضاء واشنطن. طالما أن معادلة واشنطن هي أنّها بعدما فشلت في قتال حزب الله بقواها الذاتية. وفشلت قبلها «إسرائيل». جاءت تطلب من اللبنانيين فعل ذلك لحسابها وحساب «إسرائيل».

– من دون أن ينتبه بومبيو. لبس ربطة العنق الصفراء والبدلة السوداء. مجسداً برمزية لباسه في اللاوعي. الحزبالله فوبيا. أو رهاب حزب الله الذي يسكن مخيلته. ولكنه وهو شديد الانتباه كان يدرك أن زيارته لبيروت ليست لتحقيق نتائج من الغرف المغلقة. كما هو حال رئيسه وإعلاناته المتلاحقة. فحزم حقائب الرحيل من المنطقة. يصيب «إسرائيل» في صميم شعورها بالأمان والاستقرار. وواشنطن لا تستطيع البقاء حتى تحقيق ضمانات الأمن الإسرائيلي في سورية ولبنان. وليست بوارد خوض حروب هذا الأمن الإسرائيلي. لذلك فهي تعوّض على «إسرائيل». بإعلانات متدرّجة. ما كانت في الماضي طلبات إسرائيلية ملحّة وفقدت اليوم قيمتها العملية والواقعية. فتمنحها الاعتراف بالقدس عاصمة لكيانها مع الإعلان عن نية الانسحاب من سورية. وتمنحها الاعتراف بضمّ الجولان إلى كيانها مع اقتراب ساعة الانسحاب. وهي تدرك أن زمن تحويل القرارات الأميركية قرارات أممية تغير الوضعية القانونية لمفهوم السيادة قد ولّى إلى غير رجعة. وأن زمن قدرة «إسرائيل» على ترجمة القرارات الأميركية كغطاء لتغيير الواقع الميداني مستحيل في القدس والجولان.

– من بيروت يخاطب بومبيو الإسرائيليين، مؤكداً وفاء أميركا بالتزاماتها لهم ومعهم. وهو كرئيسه يخاطب الناخب المؤيّد لـ«إسرائيل» داخل أميركا أكثر من سواه. ليقول إنه أفضل رئيس أو مرشح رئاسي في تاريخ أميركا يقف إلى جانب «إسرائيل». ولسان الحال الأميركي. «لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ فليُسعف النطق إن لم يُسعف الحال».

Related News

Russia and China Are Containing the US to Reshape the World Order

Russia and China Are Containing the US to Reshape the World Order

Russia and China Are Containing the US to Reshape the World Order

Fortunately the world today is very different from that of 2003, Washington’s decrees are less effective in determining the world order. But in spite of this new, more balanced division of power amongst several powers, Washington appears ever more aggressive towards allies and enemies alike, regardless of which US president is in office.

China and Russia are leading this historic transition while being careful to avoid direct war with the United States. To succeed in this endeavor, they use a hybrid strategy involving diplomacy, military support to allies, and economic guarantees to countries under Washington’s attack.

The United States considers the whole planet its playground. Its military and political doctrine is based on the concept of liberal hegemony, as explained by political scientist John Mearsheimer. This imperialistic attitude has, over time, created a coordinated and semi-official front of countries resisting this liberal hegemony. The recent events in Venezuela indicate why cooperation between these counter-hegemonic countries is essential to accelerating the transition from a unipolar to a multipolar reality, where the damage US imperialism is able to bring about is diminished.

Moscow and Beijing lead the world by hindering Washington

Moscow and Beijing, following a complex relationship from the period of the Cold War, have managed to achieve a confluence of interests in their grand objectives over the coming years. The understanding they have come to mainly revolves around stemming the chaos Washington has unleashed on the world.

The guiding principle of the US military-intelligence apparatus is that if a country cannot be controlled (such as Iraq following the 2003 invasion), then it has to be destroyed in order to save it from falling into Sino-Russian camp. This is what the United States has attempted to do with Syria, and what it intends to do with Venezuela.

The Middle East is an area that has drawn global attention for some time, with Washington clearly interested in supporting its Israeli and Saudi allies in the region. Israel pursues a foreign policy aimed at dismantling the Iranian and Syrian states. Saudi Arabia also pursues a similar strategy against Iran and Syria, in addition to fueling a rift within the Arab world stemming from its differences with Qatar.

The foreign-policy decisions of Israel and Saudi Arabia have been supported by Washington for decades, for two very specific reasons: the influence of the Israel lobby in the US, and the need to ensure that Saudi Arabia and the OPEC countries sell oil in US dollars, thereby preserving the role of the US dollar as the global reserve currency.

The US dollar remaining the global reserve currency is essential to Washington being able to maintain her role as superpower and is crucial to her hybrid strategy against her geopolitical rivals. Sanctions are a good example of how Washington uses the global financial and economic system, based on the US dollar, as a weapon against her enemies. In the case of the Middle East, Iran is the main target, with sanctions aimed at preventing the Islamic Republic from trading on foreign banking systems. Washington has vetoed Syria’s ability to procure contracts to reconstruct the country, with European companies being threatened that they risk no longer being able to work in the US if they accept to work in Syria.

Beijing and Moscow have a clear diplomatic strategy, jointly rejecting countless motions advanced by the US, the UK and France at the United Nations Security Council condemning Iran and Syria. On the military front, Russia continues her presence in Syria. China’s economic efforts, although not yet fully visible in Syria and Iran, will be the essential part of reviving these countries destroyed by years of war inflicted by Washington and her allies.

China and Russia’s containment strategy in the Middle East aims to defend Syria and Iran diplomatically using international law, something that is continuously ridden roughshod over by the US and her regional allies. Russia’s military action has been crucial to curbing and defeating the inhuman aggression launched against Syria, and has also drawn a red line that Israel cannot cross in its efforts to attack Iran. The defeat of the United States in Syria has created an encouraging precedent for the rest of the world. Washington has been forced to abandon the original plans to getting rid of Assad.

Syria will be remembered in the future as the beginning of the multipolar revolution, whereby the United States was contained in military-conventional terms as a result of the coordinated actions of China and Russia.

China’s economic contribution provides for such urgent needs as the supply of food, government loans, and medicines to countries under Washington’s economic siege. So long as the global financial system remains anchored to the US dollar, Washington remains able to cause a lot of pain to countries refusing to obey her diktats.

The effectiveness of economic sanctions varies from country to country. The Russian Federation used sanctions imposed by the West as an impetus to obtain a complete, or almost autonomous, refinancing of its main foreign debt, as well as to producing at home what had previously been imported from abroad. Russia’s long-term strategy is to open up to China and other Asian countries as the main market for imports and exports, reducing contacts with the Europeans if countries like France and Germany continue in their hostility towards the Russian Federation.

Thanks to Chinese investments, together with planned projects like the Belt and Road Initiative (BRI), the hegemony of the US dollar is under threat in the medium to long term. The Chinese initiatives in the fields of infrastructure, energy, rail, road and technology connections among dozens of countries, added to the continuing need for oil, will drive ever-increasing consumption of oil in Asia that is currently paid for in US dollars.

Moscow is in a privileged position, enjoying good relations with all the major producers of oil and LNG, from Qatar to Saudi Arabia, and including Iran, Venezuela and Nigeria. Moscow’s good relations with Riyadh are ultimately aimed at the creation of an OPEC+ arrangement that includes Russia.

Particular attention should be given to the situation in Venezuela, one of the most important countries in OPEC. Riyadh sent to Caracas in recent weeks a tanker carrying two million barrels of oil, and Mohammed bin Salman (MBS) has taken a neutral stance regarding Venezuela, maintaining a predictable balance between Washington and Caracas.

These joint initiatives, led by Moscow and Beijing, are aimed at reducing the use of the US dollar by countries that are involved in the BRI and adhere to the OPEC+ format. This diversification away from the US dollar, to cover financial transactions between countries involving investment, oil and LNG, will see the progressive abandonment of the US dollar as a result of agreements that increasingly do away with the dollar.

For the moment, Riyadh does not seem intent on losing US military protection. But recent events to do with Khashoggi, as well as the failure to list Saudi Aramco on the New York or London stock exchanges, have severely undermined the confidence of the Saudi royal family in her American allies. The meeting between Putin and MBS at the G20 in Bueno Aires seemed to signal a clear message to Washington as well as the future of the US dollar.

Moscow and Beijing’s military, economic and diplomatic efforts see their culmination in the Astana process. Turkey is one of the principle countries behind the aggression against Syria; but Moscow and Tehran have incorporated it into the process of containing the regional chaos spawned by the United States. Thanks to timely agreements in Syria known as “deconfliction zones”, Damascus has advanced, city by city, to clear the country of the terrorists financed by Washington, Riyadh and Ankara.

Qatar, an economic guarantor of Turkey, which in return offers military protection to Doha, is also moving away from the Israeli-Saudi camp as a result of Sino-Russian efforts in the energy, diplomatic and military fields. Doha’s move has also been because of the fratricidal diplomatic-economic war launched by Riyadh against Doha, being yet another example of the contagious effect of the chaos created by Washington, especially on US allies Israel and Saudi Arabia.

Washington loses military influence in the region thanks to the presence of Moscow, and this leads traditional US allies like Turkey and Qatar to gravitate towards a field composed essentially of the countries opposed to Washington.

Washington’s military and diplomatic defeat in the region will in the long run make it possible to change the economic structure of the Middle East. A multipolar reality will prevail, where regional powers like Egypt, Turkey, Saudi Arabia and Iran will feel compelled to interact economically with the whole Eurasian continent as part of the Belt and Road Initiative.

The basic principle for Moscow and Beijing is the use of military, economic and diplomatic means to contain the United States in its unceasing drive to kill, steal and destroy.

From the Middle East to Asia

Beijing has focussed in Asia on the diplomatic field, facilitating talks between North and South Korea, accelerating the internal dialogue on the peninsula, thereby excluding external actors like the United States (who only have the intention of sabotaging the talks). Beijing’s military component has also played an important role, although never used directly as the Russian Federation did in Syria. Washington’s options vis-a-vis the Korean peninsular were strongly limited by the fact that bordering the DPRK were huge nuclear and conventional forces, that is to say, the deterrence offered by Russia and China. The combined military power of the DPRK, Russia and China made any hypothetical invasion and bombing of Pyongyang an impractical option for the United States.

As in the past, the economic lifeline extended to Pyongyang by Moscow and Beijing proved to be decisive in limiting the effects of the embargo and the complete financial war that Washington had declared on North Korea. Beijing and Moscow’s skilled diplomatic work with Seoul produced an effect similar to that of Turkey in the Middle East, with South Korea slowly seeming to drift towards the multipolar world offered by Russia and China, with important economic implications and prospects for unification of the peninsula.

Russia and China – through a combination of playing a clever game of diplomacy, military deterrence, and offering to the Korean peninsula the prospect of economic investment through the BRI – have managed to frustrate Washington’s efforts to unleash chaos on their borders via the Korean peninsula.

The United States seems to be losing its imperialistic mojo most significantly in Asia and the Middle East, not only militarily but also diplomatically and economically.

The situation is different in Europe and Venezuela, two geographical areas where Washington still enjoys greater geopolitical weight than in Asia and the Middle East. In both cases, the effectiveness of the two Sino-Russian resistance – in military, economic and diplomatic terms – is more limited, for different reasons. This situation, in line with the principle of America First and the return to the Monroe doctrine, will be the subject of the next article.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: