سورية تهشّم أنياب العثمانيّين في إدلب وموسكو

د. وفيق إبراهيم

معارك إدلب ليست حدثاً عسكرياً عابراً يندرج في اطار تطور الازمة السورية، بدليل ان الرئيس التركي رجب اردوغان يبحث عن وقف لاطلاق النار عند نظيره الروسي بوتين في لقائهما اليوم في موسكو.

هو لقاء فرضته التوازنات العسكرية الجديدة التي تنبثق يومياً من المعارك المستعرة في منطقة ادلب السورية بين جيشها العربي السوري وبين منظمات تضم إرهاباً منبثقاً من جبهة النصرة وجيشاً تركياً مكشوفاً للعيان. من دون نسيان حوامل النصرة من هيئة تحرير الشام والجيش التركستاني والايغور ومعارضات سورية لا تعمل إلا في محطات التلفزة.

بالمقابل يدعم حلفٌ من حزب الله ومستشارون إيرانيون وسلاح جوي روسي عند الضرورة عمليات الجيش السوري.

لقد كان الأتراك يعتقدون ان هجمات الجيش ليست إلا مجرد تسخين للاوضاع من دون أي إمكانية لتغيرات في الميدان وهدفها التعجيل في المفاوضات الروسية التركية.

لكنهم أصيبوا بذهول لأن المعارك السورية تنفذ تدريجياً خطة لتحرير أرياف حلب وادلب، وخصوصاً ما يتعلق منها بالخطين اللذين يربطان حلب مع البحر المتوسط عند اللاذقية ويصلانها بحماة وحمص ودمشق وحدود سورية مع الأردن والعراق.

لقد حاول اردوغان استعمال الوسائل العسكرية فلم يفلح، متجهاً نحو الأساليب السياسية بتهديد روسيا وايران شريكتيه في سوتشي وآستانة، فجوبه بمواقف قاسية أفهمته أن شريكيه يغطيان الهجوم السوري بتبريرات متنوّعة ومرتبطة بتفاهمات لم ينفذها الجانب التركي، فاتجه الرئيس التركي مستنجداً بالأميركيين والأوروبيين وحلف الناتو الذي يجمعه بهم وصولاً الى «اسرائيل».

الا انه لم يلق الا جعجعة اعلامية لم تؤثر في الاندفاعة العسكرية السورية في ادلب.

الامر الذي دفعه الى الاستثمار في ورقة النازحين السوريين، كما يفعل منذ سنوات عدة.

وذلك لتهديد اوروبا بهم لعلها تدعمه في احتلاله لقسم من سورية، وتدفع بالأميركيين الى دعمه عسكرياً بالمباشر او عبر الناتو.

ان كل هذه الحركات الاردوغانية لم تؤدِ الى ما اراده الاتراك فعادوا طائعين الى كنف «الروسي» يبحثون عنده عن وقف لإطلاق النار يحفظ لهم عمقاً في سورية بذريعة الدفاع عن أمنهم القومي. فيطالبون بعمق على طول حدودهم مع سورية لا يقل عن ثلاثين كيلومتراً. وهذا ما ترفضه سورية قطعياً وسط محاولات روسية لجعل هذا العمق لا يزيد عن 8 كيلومترات إنما بمدة متفق عليها وليست مفتوحة.

هذا ما يناقشه أردوغان اليوم مع بوتين ويربطه بدور للمعارضة السورية المؤيدة لسياسات بلاده في إطار اللجنة الدستورية قيد البحث لتأسيسها والمفترض ان يناط بها إجراء تعديلات على المؤسسات الدستورية السورية.

هل هناك إمكانية لتحقيق «هلوسات» اردوغان؟

لا بد من الاشارة الى ان المطالب التركية المتعلقة بإشراك المعارضة السورية في الحكم، ليست جديدة.

وسبق لأردوغان وناقشها مع الرئيس بشار الاسد في بداية اندلاع الأزمة السورية في 2011، لكنه تلقى في حينه رفضاً سورياً قاطعاً حول مشاركة الاخوان المسلمين المدعومين من انقرة في مؤسسات الدولة السورية.

فإذا كان النظام السوري رفض أي مشاركة للاخوان في تلك المرحلة التي كانت صعبة عليه، فكيف يقبل اليوم وهو يكاد يحرّر كامل بلاده ومسجلاً انتصاراً واضحاً على الادوار السعودية والاردنية والقطرية، دافعاً بالاميركيين الى الشرق ومقلصاً من حجم العدوانية الاسرائيلية ومحطماً داعش وإفرازاتها.

بأي حال يحمل اردوغان معه بدائل لطلباته السورية تكشف عن مدى انتهازيته وبراجماتيته.

ويبدو انه مستعد للقبول بتراجع كبير في ادلب مقابل دعم روسي له في ليبيا التي يدعم فيها دولة السراج في طرابلس الغرب فيما يدعم الروس دولة حفتر في بنغازي.

بما يوضح الأصرار التركي على الانخراط في الصراع العالمي المندلع للسيطرة على منابع الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

هنا يجد التركي نفسه قوياً، فهو يحتل منذ 1974 القسم التركي من جزيرة قبرص مؤسساً هناك جمهوريّة لا احد يعترف بها إلا تركيا ويرفضها الاوروبيون عموماً واليونانيون خصوصاً الذين ترتبط قبرص بهم في النسب الإغريقي والجوار والتاريخ.

فيبدو هنا اردوغان شرهاً يسعى للاستئثار بقسم من موارد الغاز في قبرص البرية والساحلية وكذلك في ليبيا السراج الداخلية والبحرية. بما يجعله طرفاً اساسياً في تقاسم ثروات الغاز النائمة في اعماق البحر المتوسط من كل جهاته.

فهل بوسع روسيا منحه ما ليس من ممتلكاتها؟

يعتبر الروس معركة البحر المتوسط جزءاً مركزياً من اهتماماتهم الاستراتيجية ربطاً بأنهم الدولة الاولى في الغاز إنتاجاً واحتياطاً ومبيعاً، هذا الى جانب أسباب أخرى تعود الى حيازتهم على حق التنقيب عن الغاز في سورية البرية والبحرية المطلة على البحر المتوسط. كما أن روسيا لا تقبل بأي سيطرة للاميركيين او الأتراك على هذه الثروات، بما يهدد من مركزية تصديرها لهذه المادة الى اوروبا عبر الخطوط الاوكرانية والتركية.

يمكن هنا التأكيد بأن بوتين حريص على امكانات الغاز في ليبيا وسورية وحقوقهما في مياه المتوسط.

فلا يتبقى امام اردوغان الا قبرص الاوروبية وهذه مسؤولية أوروبية في معالجة الغزو التركي.

فهل يفشل اللقاء بين أردوغان وبوتين؟

المعتقد ان هذه المحادثات لن تتعدى مسألة ادلب انما في اطار الالتزام بمتغيرات الميدان والانسحاب التدريجي التركي منها، على قاعدة تأمين منطقة عازلة مقابل موافقة تركيا على القضاء على حلفائها في «النصرة» وهيئة تحرير الشام.

اما إذا رفض اردوغان هذا الحل بإيحاءات اميركية، فإن للميدان الكلمة الفصل حيث يحقق الجيش العربي السوري وحلفاؤه الانتصارات ولن تتأخر روسيا في الزج بقواتها النوعية في معركة تحرير سورية وتدمير الأحادية القطبية.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

By Prof Michel Chossudovsky

Global Research, February 28, 2020

Global Research 8 January 2009

Eleven years ago, Israel invaded Gaza under “Operation Cast Lead”.

The following article was first published by Global Research in January 2009 at the height of the Israeli bombing and invasion under Operation Cast Lead.

***

.

Author’s Note and Update

The purpose of Operation Cast Led was to confiscate Palestine’s maritime natural gas reserves. In the wake of the invasion, Palestinian gas fields were de facto confiscated by Israel in derogation of international law.

A year following “Operation Cast Lead”,  Tel Aviv announced the discovery of  the Leviathan natural gas field in the Eastern Mediterranean “off the coast of Israel.”

At the time the gas field was: “ … the most prominent field ever found in the sub-explored area of the Levantine Basin, which covers about 83,000 square kilometres of the eastern Mediterranean region.” (i)

Coupled with Tamar field, in the same location, discovered in 2009, the prospects are for an energy bonanza for Israel, for Houston, Texas based Noble Energy and partners Delek Drilling, Avner Oil Exploration and Ratio Oil Exploration. (See Felicity Arbuthnot, Israel: Gas, Oil and Trouble in the Levant, Global Research, December 30, 2013

The Gazan gas fields are part of the broader Levant assessment area.

What has been unfolding is the integration of these adjoining gas fields including those belonging to Palestine into the orbit of Israel. (see map below).

It should be noted that the entire Eastern Mediterranean coastline extending from Egypt’s Sinai to Syria constitutes an area encompassing large gas as well as oil reserves.

While the debate regarding  Trump’s “Deal of the Century” has largely concentrated on the de facto annexation of the Jordan Valley and the integration and extension of  Jewish settlements, the issue of the de facto confiscation and ownership of  Palestine’s offshore gas reserves have not been challenged.

Michel Chossudovsky, February 28, 2020


War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

by Michel Chossudovsky

January 8, 2009

The December 2008 military invasion of the Gaza Strip by Israeli Forces bears a direct relation to the control and ownership of strategic offshore gas reserves. 

This is a war of conquest. Discovered in 2000, there are extensive gas reserves off the Gaza coastline. 

British Gas (BG Group) and its partner, the Athens based Consolidated Contractors International Company (CCC) owned by Lebanon’s Sabbagh and Koury families, were granted oil and gas exploration rights in a 25 year agreement signed in November 1999 with the Palestinian Authority.

The rights to the offshore gas field are respectively British Gas (60 percent); Consolidated Contractors (CCC) (30 percent); and the Investment Fund of the Palestinian Authority (10 percent). (Haaretz, October 21,  2007).

The PA-BG-CCC agreement includes field development and the construction of a gas pipeline.(Middle East Economic Digest, Jan 5, 2001).

The BG licence covers the entire Gazan offshore marine area, which is contiguous to several Israeli offshore gas facilities. (See Map below). It should be noted that 60 percent of the gas reserves along the Gaza-Israel coastline belong to Palestine.

The BG Group drilled two wells in 2000: Gaza Marine-1 and Gaza Marine-2. Reserves are estimated by British Gas to be of the order of 1.4 trillion cubic feet, valued at approximately 4 billion dollars. These are the figures made public by British Gas. The size of Palestine’s gas reserves could be much larger.Will Israel’s Gas Hopes Come True? Accused of Stealing Gas from the Gaza Strip


Map 1

Map 2

Who Owns the Gas Fields

The issue of sovereignty over Gaza’s gas fields is crucial. From a legal standpoint, the gas reserves belong to Palestine.

The death of Yasser Arafat, the election of the Hamas government and the ruin of the Palestinian Authority have enabled Israel to establish de facto control over Gaza’s offshore gas reserves.

British Gas (BG Group) has been dealing with the Tel Aviv government. In turn, the Hamas government has been bypassed in regards to exploration and development rights over the gas fields.

The election of Prime Minister Ariel Sharon in 2001 was a major turning point. Palestine’s sovereignty over the offshore gas fields was challenged in the Israeli Supreme Court. Sharon stated unequivocally that “Israel would never buy gas from Palestine” intimating that Gaza’s offshore gas reserves belong to Israel.

In 2003, Ariel Sharon, vetoed an initial deal, which would allow British Gas to supply Israel with natural gas from Gaza’s offshore wells. (The Independent, August 19, 2003)

The election victory of Hamas in 2006 was conducive to the demise of the Palestinian Authority, which became confined to the West Bank, under the proxy regime of Mahmoud Abbas.

In 2006, British Gas “was close to signing a deal to pump the gas to Egypt.” (Times, May, 23, 2007). According to reports, British Prime Minister Tony Blair intervened on behalf of Israel with a view to shunting the agreement with Egypt.

The following year, in May 2007, the Israeli Cabinet approved a proposal by Prime Minister Ehud Olmert  “to buy gas from the Palestinian Authority.” The proposed contract was for $4 billion, with profits of the order of $2 billion of which one billion was to go the Palestinians.

Tel Aviv, however, had no intention on sharing the revenues with Palestine. An Israeli team of negotiators was set up by the Israeli Cabinet to thrash out a deal with the BG Group, bypassing both the Hamas government and the Palestinian Authority:

Israeli defence authorities want the Palestinians to be paid in goods and services and insist that no money go to the Hamas-controlled Government.” (Ibid, emphasis added)

The objective was essentially to nullify the contract signed in 1999 between the BG Group and the Palestinian Authority under Yasser Arafat.

Under the proposed 2007 agreement with BG, Palestinian gas from Gaza’s offshore wells was to be channeled by an undersea pipeline to the Israeli seaport of Ashkelon, thereby transferring control over the sale of the natural gas to Israel.

The deal fell through. The negotiations were suspended:

 “Mossad Chief Meir Dagan opposed the transaction on security grounds, that the proceeds would fund terror”. (Member of Knesset Gilad Erdan, Address to the Knesset on “The Intention of Deputy Prime Minister Ehud Olmert to Purchase Gas from the Palestinians When Payment Will Serve Hamas,” March 1, 2006, quoted in Lt. Gen. (ret.) Moshe Yaalon, Does the Prospective Purchase of British Gas from Gaza’s Coastal Waters Threaten Israel’s National Security?  Jerusalem Center for Public Affairs, October 2007)

Israel’s intent was to foreclose the possibility that royalties be paid to the Palestinians. In December 2007, The BG Group withdrew from the negotiations with Israel and in January 2008 they closed their office in Israel.(BG website).

Invasion Plan on The Drawing Board

The invasion plan of the Gaza Strip under “Operation Cast Lead” was set in motion in June 2008, according to Israeli military sources:

“Sources in the defense establishment said Defense Minister Ehud Barak instructed the Israel Defense Forces to prepare for the operation over six months ago [June or before June] , even as Israel was beginning to negotiate a ceasefire agreement with Hamas.”(Barak Ravid, Operation “Cast Lead”: Israeli Air Force strike followed months of planning, Haaretz, December 27, 2008)

That very same month, the Israeli authorities contacted British Gas, with a view to resuming crucial negotiations pertaining to the purchase of Gaza’s natural gas:

“Both Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler agreed to inform BG of Israel’s wish to renew the talks.

The sources added that BG has not yet officially responded to Israel’s request, but that company executives would probably come to Israel in a few weeks to hold talks with government officials.” (Globes online- Israel’s Business Arena, June 23, 2008)

The decision to speed up negotiations with British Gas (BG Group) coincided, chronologically, with the planning of the invasion of Gaza initiated in June. It would appear that Israel was anxious to reach an agreement with the BG Group prior to the invasion, which was already in an advanced planning stage.

Moreover, these negotiations with British Gas were conducted by the Ehud Olmert government with the knowledge that a military invasion was on the drawing board. In all likelihood, a new “post war” political-territorial arrangement for the Gaza strip was also being contemplated by the Israeli government.

In fact, negotiations between British Gas and Israeli officials were ongoing in October 2008, 2-3 months prior to the commencement of the bombings on December 27th.

In November 2008, the Israeli Ministry of Finance and the Ministry of National Infrastructures instructed Israel Electric Corporation (IEC) to enter into negotiations with British Gas, on the purchase of natural gas from the BG’s offshore concession in Gaza. (Globes, November 13, 2008)

“Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler wrote to IEC CEO Amos Lasker recently, informing him of the government’s decision to allow negotiations to go forward, in line with the framework proposal it approved earlier this year.

The IEC board, headed by chairman Moti Friedman, approved the principles of the framework proposal a few weeks ago. The talks with BG Group will begin once the board approves the exemption from a tender.” (Globes Nov. 13, 2008)

Gaza and Energy Geopolitics 

The military occupation of Gaza is intent upon transferring the sovereignty of the gas fields to Israel in violation of international law.

What can we expect in the wake of the invasion?

What is the intent of Israel with regard to Palestine’s Natural Gas reserves?

A new territorial arrangement, with the stationing of Israeli and/or “peacekeeping” troops?

The militarization of the entire Gaza coastline, which is strategic for Israel?

The outright confiscation of Palestinian gas fields and the unilateral declaration of Israeli sovereignty over Gaza’s maritime areas?

If this were to occur, the Gaza gas fields would be integrated into Israel’s offshore installations, which are contiguous to those of the Gaza Strip. (See Map 1 above).

These various offshore installations are also linked up to Israel’s energy transport corridor, extending from the port of Eilat, which is an oil pipeline terminal, on the Red Sea to the seaport – pipeline terminal at Ashkelon, and northwards to Haifa, and eventually linking up through a proposed Israeli-Turkish pipeline with the Turkish port of Ceyhan.

Ceyhan is the terminal of the Baku, Tblisi Ceyhan Trans Caspian pipeline. “What is envisaged is to link the BTC pipeline to the Trans-Israel Eilat-Ashkelon pipeline, also known as Israel’s Tipline.” (See Michel Chossudovsky, The War on Lebanon and the Battle for Oil, Global Research, July 23, 2006)


Map 3The original source of this article is Global ResearchCopyright © Prof Michel Chossudovsky, Global Research, 2020


Comment on Global Research Articles on our Facebook page

Become a Member of Global Research

Indigenous Resistance Shakes the Canadian State

Indigenous groups resisting a destructive gas pipeline have blockaded one of Canada’s busiest rail lines bringing business as usual to a grinding halt, reports John Clarke

By John Clarke

Global Research, February 21, 2020

Counterfire 17 February 2020

In early February, the RCMP, Canada’s colonial police force, raided the land defender camps of the Wet’suwet’en people in British Columbia, in order to clear the way for pipeline construction. Clearly, none of the political decision makers responsible for this repressive action ever imagined that it would spark a powerful wave of solidarity actions across Canada. There have been ongoing protests and rallies but the focus has been on the tactic of economic disruption, most notably by blockading the railway network. If the attack on the Wet’suwet’en was driven by the profit needs of extractive capitalism, the resistance that has emerged has targeted the flow of goods and services as the most effective form of counter-attack.

In October of 2018, the provincial government of British Columbia approved the building of a 670 km pipeline to bring liquified natural gas from northern BC to a $40-billion export plant, to be constructed in Kitimat. In BC, the New Democratic Party (NDP) is in power, so it was shameful that Canada’s social democratic party would join with the federal Liberals to provide “a bouquet of government subsidies for BC’s largest carbon polluter.”

From the outset, it was clear that there would be a major problem with driving this environmentally destructive project through Indigenous territory. Unlike the rest of Canada, BC has been built up on disputed or ‘unceded’ land over which no treaties between the Crown and the Indigenous nations were ever drawn up. This is because the process of colonization in BC was especially ruthless and lethal. In 1862, when a smallpox epidemic broke out in Victoria, infected Indigenous people were driven back into the interior of the province, spreading the disease. At least 30,000 died as a result, which was about 60% of the Indigenous population at the time. Following this successful genocide, treaties seemed unnecessary to the colonizers. “The Indians have really no rights to the lands they claim,” concluded land commissioner, Joseph Trutch, in 1864.

Trutch and his friends would doubtless be chagrined to learn that, in the 21st Century, an unintended legacy of their handiwork has emerged. The Wet’suwet’en Nation lays claim to a 22,000 square kilometre unceded territory through which the Coastal GasLink project must pass. Moreover, almost twenty five years ago, in the Delgamuukw ruling, the Supreme Court of Canada held that there is, indeed, Aboriginal title over such land. Coastal GasLink and its apologists make much of the fact that they were able to coerce and cajole twenty Indigenous band councils into signing agreements with them. However, these bands only have authority, under the Indian Act, over the reserves they operate. They have no jurisdiction over Wet’suwet’en land as a whole, whereas the hereditary chiefs of the Nation have a claim that predates Canada and that various court rulings have acknowledged is still highly relevant.

The hereditary chiefs remain implacably opposed to the pipeline project and neither the Trudeau Liberals in Ottawa, the BC government or the pipeline company have the “free, prior and informed consent” that is required under the UN Declaration on the Rights of Indigenous Peoples that Canada has signed onto.

Solidarity with the Wet’suwet’en Against the Colonial Policies of the Canadian State

Resistance and Solidarity

The brutal arrogance with which the RCMP were unleashed on the land defenders was so shocking and appalling that it blew up in the faces of those responsible. After a previous assault on the Wet’suwet’en, in January of last year, it was discovered that RCMP planners were ready to shoot to kill. The notes of their meeting included an observation that “lethal overwatch is req’d.,” a reference to the deployment of snipers. After this last raid, a video emerged of a cop training his telescopic sights on the unarmed defenders. The footage and accounts of the militarized police action against people trying to protect their own ancient land was as heartbreaking as it was enraging.

“This is Wet’suwet’en territory. We are unarmed. We are peaceful. You are invaders,” yelled Eve Saint, the daughter of one of the hereditary chiefs. She later told the media that, “I held my feather up and cried because I was getting ripped off my territory and there was nothing I could do about it. That’s the type of violence our people face. It’s embedded in my DNA and hit me in the heart. This is what my people have been going through since contact (with colonizers).”

This ugly use of state power was made all the more vile and disgusting by Justin Trudeau’s hypocrisy. He is fully implicated in the attempt to crush Indigenous rights yet he postures as a champion of ‘reconciliation.’ The response was remarkable and powerful and created a political crisis, as hard-hitting actions took place across the country. BC’s NDP Premier, John Horgan, has been left ‘despondent’ by a solidarity action that disrupted his government’s throne speech. A day of action targeted BC government offices across the province. The Port of Vancouver has been blockaded. On the other side of the country, in Halifax, the Ceres container terminal was blocked by protesters chanting, “Where are we? Mi’kmaqi! Respect Indigenous sovereignty!” as well as, “Shut down Canada!”

It is, however, the rail blockades that have had such a huge economic impact and that have taken things to the level of political crisis. Action taken by residents of the Tyendinaga Mohawk Territory in eastern Ontario has prevented the movement of train traffic along a vital corridor connecting Toronto with Ottawa and Montreal for almost two weeks now and has had a national impact. The Mohawks have refused to obey a court injunction ordering them to leave on the grounds that Canadian courts have no right to tell them what to do on their land and they have made clear that they are going nowhere until the just demands of the Wet’suwet’en have been met. The economic impact of their action, along with a series of other rail blockades across Canada, has been enormous and it is growing. It is reported that “wood, pulp and paper producers have lost tens of millions of dollars so far.” At least 66 cargo ships have been unable to unload in BC and the president of the province’s Chamber of Shipping says, “those line-ups are only going to increase, of course ships are continuing to arrive. Eventually, there will be no space and they’ll be waiting off the coast of Canada, which is a situation we’d like to avoid.”

The federal Indigenous Services Minister, Marc Miller, has now been to Tyendinaga to meet with members of the community. His account of the hours long meeting doesn’t suggest much was resolved at all. Clearly, the Trudeau government is in a very difficult situation. They have seen the response to the RCMP raid on the Wet’suwet’en and they desperately fear the consequences of moving on the rail blockades. Yet the driving of pipelines through Indigenous territory is vital to their strategic priority of exporting dirty oil and gas to the Pacific market. The Coastal GasLink project is the harbinger of much more to come and the resistance of Indigenous people and their allies poses a threat to all their plans.

The considerable ability of the Liberal Party to serve the interests of the capitalists while containing social resistance is being tested to the limit. The vulnerability to disruption of the global supply chain that has been created during the neoliberal era, with its wide ranging sources of raw materials and component parts and its systems of ‘just in time’ inventory, makes the blockades and the economic disruption even more of a threat than they would have been at an earlier time.

The political crisis that has been unleashed by this wave of action in solidarity with the Wet’suwet’en is already very serious but if state power is unleashed to remove the blockades, at Tyendinaga or at other locations, especially if a serious confrontation ensues, the mood across the country is such that disruptive actions could intensify dramatically. In that eventuality, the choice for Trudeau and his provincial allies would be between a dangerous escalation or a retreat on so fundamental an objective as the pursuit of environmentally disastrous extractive capitalism. Sparked by the magnificent defiance of the Wet’suwet’en, a struggle is unfolding with the most important implications for the building of resistance in Canada to the colonial project that Indigenous people face. At the same time, however, it is also creating a precious model for the global struggle against the deadly consequences of corporate climate vandalism.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

John Clarke is a writer and retired organizer for the Ontario Coalition Against Poverty (OCAP). Follow his tweets at @JohnOCAP and blog at johnclarkeblog.com.

Featured image: Rail blockade. Photo: Twitter/Krystalline KrausThe original source of this article is CounterfireCopyright © John ClarkeCounterfire, 2020https://www.globalresearch.ca/indigenous-resistance-shakes-canadian-state/5704242

Shut Down Canada Until It Solves Its War, Oil, and Genocide Problem

FEBRUARY 20, 2020

Photograph Source: tuchodi – CC BY 2.0

by DAVID SWANSON

Indigenous people in Canada are giving the world a demonstration of the power of nonviolent action. The justness of their cause — defending the land from those who would destroy it for short term profit and the elimination of a habitable climate on earth — combined with their courage and the absence on their part of cruelty or hatred, has the potential to create a much larger movement, which is of course the key to success.

This is a demonstration of nothing less than a superior alternative to war, not just because the war weapons of the militarized Canadian police may be defeated by the resistance of the people who have never been conquered or surrendered, but also because the Canadian government could accomplish its aims in the wider world better by following a similar path, by abandoning the use of war for supposedly humanitarian ends and making use of humanitarian means instead. Nonviolence is simply more likely to succeed in domestic and international relations than violence. War is not a tool for preventing but for facilitating its identical twin, genocide.

Of course, the indigenous people in “British Columbia,” as around the world, are demonstrating something else as well, for those who care to see it: a way of living sustainably on earth, an alternative to earth-violence, to the raping and murdering of the planet — an activity closely linked to the use of violence against human beings.

The Canadian government, like its southern neighbor, has an unacknowledged addiction to the war-oil-genocide problem. When Donald Trump says he needs troops in Syria to steal oil, or John Bolton says Venezuela needs a coup to steal oil, it’s simply an acknowledgement of the global continuation of the never-ended operation of stealing North America.

Look at the gas-fracking invasion of unspoiled lands in Canada, or the wall on the Mexican border, or the occupation of Palestine, or the destruction of Yemen, or the “longest ever” war on Afghanistan (which is only the longest ever because the primary victims of North American militarism are still not considered real people with real nations whose destruction counts as real wars) , and what do you see? You see the same weapons, the same tools, the same senseless destruction and cruelty, and the same massive profits flowing into the same pockets of the same profiteers from blood and suffering — the corporations that will be shamelessly marketing their products at the CANSEC weapons show in Ottawa in May.

Much of the profits these days comes from distant wars fought in Africa, the Middle East, and Asia, but those wars drive the technology and the contracts and the experience of war veterans that militarize the police in places like North America. The same wars (always fought for “freedom,” of course) also influence the culture toward greater acceptance of the violation of basic rights in the name of “national security” and other meaningless phrases. This process is exacerbated by the blurring of the line between war and police, as wars become endless occupations, missiles become tools of random isolated murder, and activists — antiwar activists, antipipeline activists, antigenocide activists — become categorized with terrorists and enemies.

Not only is war over 100 times more likely where there is oil or gas (and in no way more likely where there is terrorism or human rights violations or resource scarcity or any of the things people like to tell themselves cause wars) but war and war preparations are leading consumers of oil and gas. Not only is violence needed to steal the gas from indigenous lands, but that gas is highly likely to be put to use in the commission of wider violence, while in addition helping to render the earth’s climate unfit for human life. While peace and environmentalism are generally treated as separable, and militarism is left out of environmental treaties and environmental conversations, war is in fact a leading environmental destroyer. Guess who just pushed a bill through the U.S. Congress to allow both weapons and pipelines into Cyprus? Exxon-Mobil.

Solidarity of the longest victims of western imperialism with the newest ones is a source of great potential for justice in the world.

But I mentioned the war-oil-genocide problem. What does any of this have to do with genocide? Well, genocide is an act “committed with intent to destroy, in whole or in part, a national, ethnical, racial, or religious group.” Such an act can involve murder or kidnapping or both or neither. Such an act can “physically” harm no one. It can be any one, or more than one, of these five things:

(a) Killing members of the group;
(b) Causing serious bodily or mental harm to members of the group;
(c) Deliberately inflicting on the group conditions of life calculated to bring about its physical destruction in whole or in part;
(d) Imposing measures intended to prevent births within the group;
(e) Forcibly transferring children of the group to another group.

Numerous top Canadian officials over the years have stated clearly that the intention of Canada’s child-removal program was to eliminated Indigenous cultures, to utterly remove “the Indian problem.” Proving the crime of genocide does not require the statement of intent, but in this case, as in Nazi Germany, as in today’s Palestine, and as in most if not all cases, there is no shortage of expressions of genocidal intent. Still, what matters legally is genocidal results, and that is what one can expect from stealing people’s land to frack it, to poison it, to render it uninhabitable.

When the treaty to ban genocide was being drafted in 1947, at the same time that Nazis were still being put on trial, and while U.S. government scientists were experimenting on Guatemalans with syphilis, Canadian government “educators” were performing “nutritional experiments” on Indigenous children — that is to say: starving them to death. The original draft of the new law included the crime of cultural genocide. While this was stripped out at the urging of Canada and the United States, it remained in the form of item “e” above. Canada ratified the treaty nonetheless, and despite having threatened to add reservations to its ratification, did no such thing. But Canada enacted into its domestic law only items “a” and “c” — simply omitting “b,” “d,” and “e” in the list above, despite the legal obligation to include them. Even the United States has included what Canada omitted.

Canada should be shut down (as should the United States) until it recognizes that it has a problem and begins to mend its ways. And even if Canada didn’t need to be shut down, CANSEC would need to be shut down.

CANSEC is one of the largest annual weapons shows in North America. Here’s how it describes itself, a list of exhibitors, and a list of the members of the Canadian Association of Defence and Security Industries which hosts CANSEC.

CANSEC facilitates Canada’s role as a major weapons dealer to the world, and the second biggest weapons exporter to the Middle East. So does ignorance. In the late 1980s opposition to a forerunner of CANSEC called ARMX created a great deal of media coverage. The result was a new public awareness, which led to a ban on weapons shows on city property in Ottawa, which lasted 20 years.

The gap left by media silence on Canadian weapons dealing is filled with misleading claims about Canada’s supposed role as a peacekeeper and participant in supposedly humanitarian wars, as well as the non-legal justification for wars known as “the responsibility to protect.”

In reality, Canada is a major marketer and seller of weapons and components of weapons, with two of its top customers being the United States and Saudi Arabia. The United States is the world’s leading marketer and seller of weapons, some of which weapons contain Canadian parts. CANSEC’s exhibitors include weapons companies from Canada, the United States, the United Kingdom, and elsewhere.

There is little overlap between the wealthy weapons-dealing nations and the nations where wars are waged. U.S. weapons are often found on both sides of a war, rendering ridiculous any pro-war moral argument for those weapons sales.

CANSEC 2020’s website boasts that 44 local, national, and international media outlets will be attending a massive promotion of weapons of war. The International Covenant on Civil and Political Rights, to which Canada has been a party since 1976, states that “Any propaganda for war shall be prohibited by law.”

The weapons exhibited at CANSEC are routinely used in violation of laws against war, such as the UN Charter and the Kellogg-Briand Pact — most frequently by Canada’s southern neighbor. CANSEC may also violate the Rome Statute of the International Criminal Court by promoting acts of aggression. Here’s a report on Canadian exports to the United States of weapons used in the 2003-begun criminal war on Iraq. Here’s a report on Canada’s own use of weapons in that war.

The weapons exhibited at CANSEC are used not only in violation of laws against war but also in violation of numerous so-called laws of war, that is to say in the commission of particularly egregious atrocities, and in violation of the human rights of the victims of oppressive governments. Canada sells weapons to the brutal governments of Bahrain, Egypt, Jordan, Kazakhstan, Oman, Qatar, Saudi Arabia, Thailand, United Arab Emirates, Uzbekistan, and Vietnam.

Canada may be in violation of the Rome Statute as a result of supplying weapons that are used in violation of that Statute. It is certainly in violation of the United Nations Arms Trade Treaty. Canadian weapons are being used in the Saudi-U.S. genocide in Yemen.

In 2015, Pope Francis remarked before a joint session of the United States Congress, “Why are deadly weapons being sold to those who plan to inflict untold suffering on individuals and society? Sadly, the answer, as we all know, is simply for money: money that is drenched in blood, often innocent blood. In the face of this shameful and culpable silence, it is our duty to confront the problem and to stop the arms trade.”

An international coalition of individuals and organizations will be converging on Ottawa in May to say No to CANSEC with a seris of events called NoWar2020.

This month two nations, Iraq and the Philippines, have told the United States military to get out. This happens more often than you might think. These actions are part of the same movement that tells the Canadian militarized police to get out of lands they have no rights in. All actions in this movement can inspire and inform all others.Join the debate on FacebookMore articles by:DAVID SWANSON

David Swanson wants you to declare peace at http://WorldBeyondWar.org  His new book is War No More: The Case for Abolition.

MILITANTS BLEW UP EGYPT-ISRAEL PIPELINE IN NORTHERN SINAI: REPORTS

Illustrative image. Click to see full-size

South Front

On February 2nd, armed militants blew up a gas pipeline in Northern Sinai connecting Egypt and Israel.

At least six masked militants planted explosives under the pipeline in the town of Bir al-Abd. It transfers gas to el-Arish, the provincial capital of North Sinai, and a cement factory in central Sinai, local officials said.

The pipeline allegedly remained “functional” following the attacks.

A statement from the office of Israel’s energy minister, Yuval Steinitz, read:

“At the moment, the natural gas is flowing from Israel through the pipeline and reaching Egypt.

The ministry looked into the reported explosion, such as it was, in coordination with all relevant authorities.”

Another statement from the corporate partners operating Israel’s Leviathan gas field, which supplies the gas to the pipeline in question, issued a statement late on February 2nd said:

“There has not been any damage to the EMG pipeline connecting Israel and Egypt. The flow of gas from Leviathan to Egypt is continuing as normal.”

Thus, it is unclear if the attack even took place.

The reports of the sabotage come just two weeks after Israel started pumping natural gas to Egypt from two massive offshore fields, marking a major milestone and a historic cooperation between the countries, according to a joint January 15 statement by the two countries’ governments.

Steinitz hailed the move at the time as “the most significant cooperation ever between Israel and Egypt, in energy and the economy, since the [1979] peace treaty.”

The gas pipelines running through the Sinai Peninsula have long been a favorite target of jihadist groups in the restive region.


Samer Mosis@Samermosis

@nblenergy and Delek have finalized their acquisition of EMG pipeline, enabling a landmark $15 billion natural gas export deal between #Egypt and #Israel begin next year #oott #lng #energy @EgyptOilandGas

View image on Twitter

7 · Houston, TXTwitter Ads info and privacySee Samer Mosis’s other Tweets

Israel’s Delek Group and the American company Noble Energy – which together own 85% of the Leviathan field – completed the purchase of 39% of the Egyptian gas pipeline in partnership. The purchase was carried out in conjunction with Egypt’s state-owned company EGAS for about $520 million.

Egypt has battled insurgents in Northern and Central Sinai since 2011, with varied intensity.

In late 2017, North Sinai was the scene of the deadliest attack in Egypt’s modern history when fighters killed more than 300 worshippers at a mosque, without any group claiming responsibility.

Following that, Egyptian president Abdel Fattah el-Sisi gave the order that the peninsula must be purged of terrorist elements.

In February 2018, the army launched a military operation aimed at defeating ISIS or related armed groups in the Sinai Peninsula.

Since then Egypt provides regular updates of how the operation is going. In November 2019, which was the most recent report it said that throughout October 2019, 83 suspected terrorist fighters had been killed, and 61 were detained.

According to estimates based on official figures upwards of 700 militants have been killed since the start of the operation, while the army has lost around 50 soldiers.

MORE ON THE TOPIC:

غاز الأبيض المتوسّط.. هل يُشِعل المنطقة؟

حسني محلي

حسني محلي

باحث علاقات دولية ومختصص بالشأن التركي

لولا الدعم الذي قدَّمه القذّافي للثُنائي أجاويد وأربكان لما استطاعت تركيا ربما السيطرة على قبرص عام 1974 لتصبح اليوم طرفاً أساسياً في كل معادلات المتوسّط بغازه الذي قد يحرق الجميع، وهذه المرة “إسرائيل” أيضاً.

  • غاز الأبيض المتوسّط.. هل يُشِعل المنطقة؟ (أ ف ب).

وقَّعت تركيا أواخر الشهر الماضي على اتفاقياتٍ هامةٍ مع دولتين في المنطقة، إحداهما الحليف العقائدي قطر، والأخرى تشكّل العُمق الاستراتيجي لأنقرة في شمال إفريقيا وهي ليبيا التي تشهد حرباً طاحِنة بين فريقين، أحدهما مدعوم من أنقرة والدوحة، والآخر من القاهرة والرياض وأبو ظبي.

إذا تجاهلنا الجوانب العقائدية والأمنية والعسكرية والمالية للعلاقة بين أنقرة وكل من طرابلس والدوحة، فالغاز الطبيعي هو القاسَم المُشترك لعلاقات إردوغان مع الدولتين الغنيّتين نفطًياً.

قطر هي الدولة الثالثة في العالم من حيث احتياطيات الغاز بعد إيران وروسيا، فيما تُعدّ ليبيا الدولة الثامِنة غازياً وفق الاحتياطيات المُعلَنة عالمياً والتي تُقدَّر بنحو 200 تريليون متر مكعب، تقع نحو 80 تريليون منها في منطقة الشرق الأوسط.

ويُقدِّر العديد من الدراسات الأميركية والأوروبية احتياطي الغاز في شرق المتوسّط أي مصر وفلسطين (غزَّة) و”إسرائيل” ولبنان  وسوريا وقبرص بحوالى 50 تريليون متر مكعب. كان هذا الغاز وما زال سبباً لصراعاتٍ صعبةٍ ومُعقَّدةٍ مع استمرار الخلافات السياسية والعسكرية والاستراتيجية بين كل الأطراف مع انضمام تركيا إليها.

أنقرة أعلنت أكثر من مرة أنها لا تعترف بالاتفاقيات التي وقَّعت عليها قبرص مع مصر و”إسرائيل” ولبنان في ما يتعلَّق بترسيم الحدود البحرية وتقاسُم المناطق الاقتصادية بينها، كما هدَّدت وتوعدَّت الشركات التي وقَّعت على اتفاقيات مُتعدِّدة مع الدول المذكورة للتنقيب عن الغاز واستخراجه وتسويقه.

وجاء اتفاق أنقرة مع حكومة الوفاق الليبية (تسيطر على حوالى 8% فقط من مساحة ليبيا) في ما يتعلّق برسم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في البحر الأبيض المتوسّط ليُثير نقاشاً جديداً في المنطقة، بعد أن اتّهمت تركيا سابقاً القبارصة اليونانيين واليونان بالسيطرة على مساحاتٍ واسعةٍ في البحر على حساب مصر ولبنان و”إسرائيل” وسوريا. فبعد أن ناشد الجنرال خليفة حفتر مجلس الأمن للتدخّل ضدّ تركيا تحدَّث وزير خارجيّته عبدالهادي حويج للإعلام الإسرائيلي وعبَّر عن استعداد بلاده للتعاون ضدّ تركيا، فيما اعتبرت أثينا الاتفاق مُخالِفاً للقانون الدولي وعملاً استفزازياً كون المنطقة التي اعتبرتها تركيا ضمن حدودها البحرية، شملت جزءاً من المياه الإقليمية والجرف القاري للجزر اليونانية وأهمّها كريت التي كان من المُقرَّر أن يصلها الأنبوب الذي سينقل غاز قبرص إلى اليونان ومنها إلى إيطاليا.

وكانت أنقرة قد أعلنت قبل ذلك من جانبٍ واحدٍ عن خارطةٍ تُبيِّن حدودها البحرية في البحر الأبيض المتوسّط، ليزيد ذلك في الطين بلّة في ما يتعلّق بالتوتّر الموجود أساساً والمُستَنِد إلى عددٍ من الأسباب السياسية والتاريخية.

ففي تموز/يونيو 1974 تدخّلت تركيا في قبرص بحجَّة الانقلاب الذي وقع آنذاك ضدّ الرئيس مكاريوس وقالت عنه إنه يُهدِّد القبارصة الأتراك في الجزيرة التي سيطر الجيش التركي آنذاك على ثلث مساحتها. وترفض أنقرة أيّ اتفاق يوقّعه القبارصة اليونانيون باعتبارهم لا يمثّلون الجزيرة بأكملها، فأرسلت أربعاً من سفنها المحمية بالبوارج والطائرات إلى محيط الجزيرة للتنقيب عن الغاز واستخراجه.

وأعلنت واشنطن، التي تشهد علاقاتها توتّراً جدِّياً مع أنقرة على خلفيّة صفقة صواريخ  أس 400، رفضها للموقف التركي ووصفته بأنه استفزازي فيما فرض الاتحاد الأوروبي عدداً من العقوبات الاقتصادية والمالية والسياسية ضد تركيا باعتبار أن قبرص التي يمثّلها القبارصة اليونانيون عضو في الاتحاد.

وشكّل التعاون القبرصي مع “إسرائيل” واليونان من جهة، ومع مصر واليونان من جهةٍ أخرى، سبباً آخر في ردّ فعل أنقرة على هذه التحرّكات ذات الطابع السياسي والعسكري والأمني ووصفته بأنه يستهدف أمن تركيا القومي.

ويُفسّر ذلك ردّ فعل الدول المذكورة على اتفاق أنقرة مع طرابلس باعتبار أن الوضع الحالي في ليبيا لا يسمح لها بالتوقيع على مثل هذه الاتفاقيات، لاسيما وأن تركيا لم توقّع على معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بترسيم حدود البحار المفتوحة بين الدول المُتشاطِئة. لذلك فهي على خلافٍ دائمٍ مع اليونان في ما يتعلّق بتقاسُم الجرف القاري ورسم حدود المياه الإقليمية في بحر إيجة الذي يحتضن عشرات الجزر اليونانية القريبة من الشواطئ التركية والتي ترى فيها أنقرة خطراً على أمنها الاستراتيجي.

دفع ذلك إردوغان أكثر من مرة إلى الحديث عن ضرورة إعادة النظر في اتفاقية لوزان لعام 1923 التي اعترفت باستقلال تركيا، فالاتفاقية اعترفت لليونان بمساحاتٍ أوسع من مياه بحر إيجة أي 43.5% لليونان و 7.5% لتركيا والباقي مياه دولية.

ويزعج ذلك أنقرة كما يزعجها الوضع في قبرص التي تحوّلت إلى قاعدةٍ مشتركةٍ لتحالفاتٍ إقليميةٍ ودوليةٍ مُعاديةٍ لها بالإضافة إلى صراعاتها الاقتصادية بعد اكتشاف الغاز فيها. فقد قامت نيقوسيا بترسيم حدودها البحرية مع مصر عام 2004 ومع لبنان عام 2007  ومع “إسرائيل” عام 2010، كما وقَّعت العديد من الاتفاقيات مع الشركات الأوروبية والأميركية والروسية وحتى القطرية، للتنقيب عن الغاز واستخراجه ونقله إلى أوروبا.

ومن هذه الشركات شركة “أيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية و”نوبل إنيرجي” و”أكسون موبيل” الأميركية و”وود سايد” الأسترالية و”بي بي” البريطانية و”روسنفت” الروسية.

وقد وقَّعت “روسنفت” على اتفاقٍ هامٍ مع مصر ولبنان وسوريا كما سبق لها أن وقَّعت على اتفاقيات مُماثلة مع العراق وإيران وكردستان العراق.

ويرى كثيرون في التواجُد الروسي في سوريا ذات الاحتياطي الكبير جداً (أكثر من قطر) سبباً هاماً في الحسابات الروسية الخاصة بالغاز، لأن موسكو لا تريد لغاز الأبيض المتوسّط أن يُنافِس غازها في أوروبا وبشكلٍ خاص في ألمانيا وإيطاليا التي يصلها الغاز الروسي عبر أنابيب يمرّ بعضها عبر  الأراضي التركية التي يصلها الغاز الإيراني والأذربيجاني والتركمنستاتي، فيما تغطّي تركيا 60% من استهلاكها للغاز من روسيا.

ويُفسّر ذلك مع عناصر أخرى العلاقة الاستراتيجية بين موسكو وأنقرة بانعكاسات ذلك سلباً كان أو إيجاباً على الوضع السوري.

وكانت أنقرة قبل تدهور علاقاتها مع تل أبيب قد بذلت مساعي مُكثّفة لإقناع الأخيرة بمدّ أنابيب تنقل الغاز الإسرائيلي والقبرصي إلى تركيا، مقابل أنابيب للمياه التركية تصل قبرص ومنها إلى “إسرائيل”.

فشل هذا المشروع بسبب تدهور العلاقات التركية- الإسرائيلية كما فشلت مباحثات توحيد شطريّ الجزيرة القبرصية وهو المشروع الذي لو تحقّق لكان ساعد أنقرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر قبرص طالما أنها دولة ضامِنة لاستقلال الجزيرة وفق اتفاقية 1960، حالها حال اليونان وبريطانيا التي تمتلك قاعدتين هامّتين في قبرص.

وكان لـ”إسرائيل” ومن قبلها اليهود منذ بدايات العهد العثماني أطماع مُثيرة في الجزيرة باعتبارها بوابة الانفتاح البحرية الوحيدة لنجاة اليهود من الطوق البري العربي في حال تفعيله.

وجاءت التطوّرات اللاحِقة في المنطقة لتضع أنقرة أمام تحدّيات جديدة بعد خلافها العقائدي أي الإخواني مع مصر، الدولة الأهمّ في حسابات الغاز بسبب تقارُبها مع قبرص واليونان ومجاورتها لقطاع غزَّة الذي يذخر أيضاً باحتياطي هام من الغاز.

وتُبيّن كل هذه المُعطيات مدى صعوبة الحسابات الوطنية والإقليمية والدولية لكل الأطراف بخصوص الغاز الذي يبدو أنه سيحرق شرق الأبيض المتوسّط حاله حال البترول الذي كان ومازال سبباً لكل مشاكل المنطقة العربية منذ استقلالها وحتى اليوم.

ومع استمرار الحرب في سوريا وانعكاساتها الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتعلّق بالتواجُد الروسي والدور التركي هناك وهو ما يؤجِّل حسم ملف الغاز السوري بحرياً، فقد وقَّعت بيروت على اتفاقيّتين مع شركات “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتك” الروسية للتنقيب عن البترول والغاز واستخراجهما في منطقتين يقع جزء من إحداهما في المياه المُتنازَع عليها مع تل أبيب.

ومع استمرار مساعي الوساطة الأميركية التي بدأها ديفيد ساترفيلد وهو الآن سفير أميركا في أنقرة، فقد قدَّرت الدراسات حصَّة لبنان من الغاز الطبيعي في  المتوسّط بنحو 11 تريليون متر مكعب وهي كافية لإنهاء جميع مشاكل لبنان.

وكان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله قد تحدَّث في 16 شباط/فبراير من العام الماضي عن معركة الغاز في المنطقة وقال “إننا نستطيع تعطيل العمل بمحطّات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسّط في حال اتّخذ مجلس الدفاع اللبناني الأعلى قراراً بذلك”. بالمقابل أعلنت تل أبيب أنها طوَّرت درعاً صاروخية أسمتها “مقلاع داوود” الصاروخي لصدّ أيّ هجوم من حزب الله يستهدف منصّات الغاز.

ويعكس ذلك بكل وضوح الوضع المُعقَّد والصعب والخطير في قضية الغاز وانعكاساتها على حسابات الدول المعنية مباشرة أولاً. وثانياً الدول ذات العلاقة ومنها أوروبا وأميركا وروسيا وبالطبع تركيا التي يريد لها إردوغان أن يكون لها باع وذراع طويلة في جميع أنحاء العالم لأنه يريد لتركيا أن تعود إلى أمجاد الدولة العثمانية التي حكمت العالم فانتهى بها المطاف بحدودها الحالية فخسرت جميع مناطق الغاز والبترول في المنطقة التي كانت تحت حُكم الدولة  العثمانية. ويؤمِن إردوغان أنه وريث هذه الدولة بعقيدتها وقوميّتها، وهو ما يُفسِّر ما قام ويقوم به في سوريا وليبيا والمنطقة عموماً منذ ما يُسمَّى بالربيع العربي.

فقد اعترض إردوغان على التدخّل الأميركي والأوروبي في ليبيا في 28 شباط/فبراير 2011 إلا أنه عاد وأعلن تأييده لذلك في 21 آذار/مارس، أي بعد عام من القمّة العربية في سرت التي حضرها بدعوةٍ من معمّر القذافي. ولولا الدعم الذي قدَّمه القذافي للثنائي أجاويد وأربكان لما استطاعت تركيا ربما من السيطرة على قبرص عام 1974 لتصبح الآن طرفاً أساسياً في كل مُعادلات المتوسّط بغازه الذي قد يحرق الجميع وهذه المرة “إسرائيل” أيضاً.

البحر المتوسط يختزن الصراعات على مواقع القوة في العالم

Image result for mediterranean gas

نوفمبر 25, 2019

د. وفيق إبراهيم

أكثر من أربعين بارجة حربية من الأكثر فتكاً وتدميراً تجوبُ مياه البحر الابيض المتوسط قبالة سواحل تمتلك الدول العربية ثلثيها وليس فيها بارجة عربية واحدة كالعادة.

تتصارع هذه الاساطيل على نحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، تشكل ركيزة الاستهلاك الوقودي للعالم الصناعي في العقود المقبلة وآبارها في قبرص ومصر وفلسطين المحتلة وغزة ولبنان وسورية.

فإذا ما أضيفت احتياطات قطر وإيران والعراق يصبح الشرق الاوسط محتكراً عالمياً لإنتاج الغاز لا تخرج منه الا احتياطات الغاز الروسية الضخمة.

هذه اذاً إعادة إحياء لدبلوماسية الاساطيل التي لا تزال تعتمد اسلوب السيطرة على البحار وسيلة للسيطرة على دوله المتشاطئة، وبالتالي للتوضيح فإن سيطرة الرومان على المنطقة قبل الإسلام جعلت المؤرخين الإغريق يسمّونه بحر الروم وسرعان ما أصبح لقبه بحر اللاذقية بعد انتصار العرب على الروم في معركة ذات الصواري، لكن السيطرة الغربية الأميركية المعاصرة على الجزيرة العربية والعراق وسورية، حوّلته الى البحر الابيض المتوسط لانه يتوسط العالم جغرافياً.

وهكذا تكشف هذه الأهميات بسرعة اسباب حصار ايران واحتلال العراق وقسم من شمال سورية وشرقها والعبث بأمن مصر بالمياه والارهاب والصراع التركي الغربي على قبرص، وسورية والعراق والهجوم الأميركي الغربي على لبنان، والقواعد الأميركية المنتشرة في قطر والإمارات والربع الخالي في السعودية وتمزيق ليبيا والسودان والجزائر.

إنه الغاز إذاً مقبل على متن دبلوماسية الأساطيل القاتلة.

هناك ثلاثة عناصر تجذب العالم بأسره الى منطقة البحر المتوسط العربية القبرصية التركية بعمقها العراقي وصولاً الى الجزيرة واليمن وهي أنها تحتوي على 122 تريليون قدم مكعب من الغاز 1.7 مليار برميل من النفط، بما يجعل لعاب القوى الكبرى يتصبّب شبقاً وشهوة.

دافعاً روسيا الى اقتحام المشهد المغري من خلال الميدان السوري الأثير لديها فتندفع نحو مصر ولبنان وتعقد علاقات جيدة مع السعودية والإمارات، الى جانب حلف مع إيران «الغاز» والنفط والموقع بخلفية صينية كامنة تتمظهر بابتسامة تاجر سوق ماكر.

أما العنصر الثاني فهو الموقع الاستراتيجي للمتوسط الذي يتشاطأ مع القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا مشرئباً عبر المحيط الأطلسي الى القارة الأميركية.

لجهة الأكثر قدرة على استهلاك سلع العالم الغربي، لأن بلدانها هي الاكثر تخلفاً ولا تنتج شيئاً باستثناء الكيان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة وتركيا وايران.

لقد الهبت هذه الأهميات الاميركيين فنشروا في مناطق حروبهم المباشرة وغير المباشرة والناعمة مركزين على إيران والعراق وسورية وليبيا وقطر والسعودية والبحرين، كما أثاروا الأتراك الذين يتذرّعون بخطورة المشروع الكردي وعيونهم العثمانية على غاز سورية ونفط وغاز العراق وغاز قبرص التي تحتل أنقرة ثلثها في الشمال الشرقي منذ 1974 وتقيم عليها دولة أطلقت عليها اسم جمهورية شمالي قبرص التركية، لكن لا أحد يعترف بها منذ اعلانها في 1983 الا ان انقرة بالطبع. وهنا يقول الخبراء ان قبرص تحتوي بمفردها على 400 مليار متر مكعب من الغاز، اليس هذا كافياً لعودة العثمانية إلى فيينا؟

«إسرائيل» بدورها تضرب غزة كل شهر تقريباً وتمسك بسواحلها المليئة بالغاز وبالشاطئ الفلسطيني المحتل وصولاً الى حدود اعماق البحر اللبناني المكتنز بدوره على كميات وقود هائلة تريد «اسرائيل» السطو عليها.

هذا ما يدفع اليونان للعودة الى الأساطير الإغريقية لضمّ قبرص فتجد تركيا متهيئة لحرب عسكرية من أجل عيون «أفردوديت» ورائحة الغاز المنبعث منها التي تجد أيضاً الاوروبيين الحالمين ايضاً بالعودة الى المتوسط.

لذلك لا يمكن تفسير أسباب الحروب في منطقة الشرق الاوسط الا بمدى الحاجة اليها في عصور الغاز على مستويي الاحتياطات او مناطق المرور.

فهذه هندسات مستقبلية يجري رسمها بدماء شعوب المنطقة وانصياع دولهم وحكامهم لحركة أقلام الرسم في مختبرات صناعات الدول. ألم ترسم دبلوماسية بريطانية في بغداد حدود العراق وهي تضع ساقيها الطويلتين على طاولة عالية للمزيد من التركيز؟

فتظهر سورية خزاناً للوقود، ومعبراً له الى اوروبا، ومطمعاً مباشراً للأميركيين والسعوديين والقطريين والأتراك والإسرائيليين. بما يفسر أسباب تركيز هذه الدول حروبها في سورية.

ونتيجة لبدء مشارف عصر الغاز، يريد الأميركيون منع روسيا والصين والأوروبيين والهند من احتكار قسم أساسي من احتياطاته فيحاولون جهدهم ضرب ايران او محاصرة احتياطاتها الهيدروكربونية ويريدون أيضاً خطوط نقل يحاولون بناءها بالحروب لضرب أدوار الغاز الروسي او بالاضطرابات والضغوط الاقتصادية وتفجير الداخل.

لذلك فهم يهندسون هذه الخطوط بشكل يخرج فيه الغاز القطري الى العراق وسورية فالمتوسط بإسقاط الدولة السورية وهذا فشل.

والغاز السعودي المرتقب الى سورية عبر الاردن والى البحر الاحمر ايضاً. هذا الى جانب منع نهائي لتصدير غاز إيران عبر العراق الى سورية او أي علاقة تصدير للغاز او النفط من العراق الى سورية مباشرة.

Image result for syria gas fields

كما يسعى الأميركيون الى تأسيس حلف للغاز بين الكيان الإسرائيلي واليونان وقبرص ومصر وحظر روسيا من التموضع في الشرق والشمال السوريين حيث الغاز والنفط ودحر الصين الى أقصى الأرض، فيتبين بالاستنتاج ان الصراع الاميركي الروسي الصيني الإيراني التركي والإسرائيلي يجري في ميدان عربي صرف لا تخترقه الا قبرص، ومضمونه استراتيجي جيوبوليتيكي يهندس عصر عالم متعدّد القطب ركيزته الوقود الأحفوري ومحوره المدى العراقي السوري المحطة الأساسية لترجيح واحدة من القوتين الأميركية او الروسية.

ففيما تحاول اميركا القضاء على خطوط النقل الروسية من تركيا وسورية يركز الأميركيون على ضرب سورية واعتقال تركيا واحتلال العراق وإسقاط إيران، فيما العرب عاكفون على تسليم ثرواتهم للأميركيين مقابل تعهد أميركي بإبقاء القرون الوسطى ورقصة «العرضة» وسباق العجن في إماراتهم.

Related Articles

ماذا يعني الاختراق الروسي لبحار الخليج؟

يوليو 31, 2019

د. وفيق إبراهيم

تتحضّر روسيا لإرسال بوارجها الى المحيط الهندي وبحر عدن حتى حدود مضيق هرمز الفاصل بين المجالات البحرية لإيران وعمان، بذريعة إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع البحرية الإيرانية.

لا بدّ هنا من الإشارة الى الطابع الجيوبوليتيكي لهذا الدخول باعتبار أن الاتحاد السوفياتي السلف الذي ورثته روسيا الحالية، لم تكن لديه مرافئ صديقة في الخليج، للرسو والتموين من التزوّد بالوقود. فإيران كانت شاهنشاهية معادية له في ما كان الجانب العربي من الخليج خاضعاً لهيمنة أميركية كاملة تمسك بالأجواء والبحر الى درجة الخنق وتحت شعارات العداء للإلحاد الشيوعي.

ما هي مصلحة روسيا في هذا التطوّر؟

يملأ أولاً حاجة روسيا لحيازة مكان هام في قلب حركة الصراع على الشرق الأوسط من بوابة بحاره وأمن الملاحة فيه، متحالفاً مع إيران التي تقف في وجه المحاولات الأميركية لتدميرها كطريقة لإنعاش تفرّدها بالقرار الدولي لذلك فإن هذا الدخول الروسي له أهداف تبدأ بتقليص قوة الضغط الأميركية على عنف إيران، ما يعني استتباعاً، المزيد من تقهقر الأحادية الأميركية مقابل الاستمرار في الصعود الروسي والصيني.

لكن لروسيا حساباتها الخاصة الإضافية المؤدية الى الأهداف نفسها، وتتعلق اولاً بنمو حاجتها للدخول الى اليمن عبر الصراع اليمني مع الأميركيين والسعوديين على الساحل الغربي والحديدة، أي المنطقة المشرفة على باب المندب الذي لا يقل أهمية استراتيجية عن مضيق هرمز، بما يعني مراكمة أهميات جيوبوليتيكية عند الذي يهيمن على حركته البحرية أو يشارك في جزء من إدارته.

وهكذا تبدو الحركة الروسية الجديدة، وكأنها تتدحرج على هدي العلاقة مع إيران فتطمح لدور يمني يخترق موانئ الحديدة من زوايا الصراع الأميركي ـ السعودي والإيراني من جهة ثانية.

للإشارة فإن سياسة الرئيس الروسي بوتين تتحاشى أي سوء في علاقاتها مع السعودية، ما يجعلها تكتفي بالتحرك البحري حتى حدود هرمز الإيراني أي بعيداً عن الساحل السعودي المطلّ على الخليج.

أما الأسباب فعلى ارتباط بالتنسيق الروسي ـ السعودي الذي أدّى حتى الآن الى استقرار النفط أسعاراً وأسواقاً بمواكبة نمو تدريجي لعلاقات اقتصادية واعدة تشمل احتمالات شراء السعودية لمنظومة سلاح روسي جوّي وبرّي.

هذا ما يجعل التحرك الروسي في الخليج حذراً ولن يتقدم بسرّعة إلا بعد صدور صرخات استغاثة أميركية نتيجة فشل مرتقب لعقوباتها على إيران. وهناك احتمال آخر وهو نجاح الأميركيين بتركيب حلف ما يزعمون أنه لأمن الملاحة في الخليج مع الأوروبيين وبلدان عربية ودول من آسيا وأوستراليا.

عند هذا الحد لن يكتفي الروس بالتدحرج التدريجي نحو بحار الشرق الأوسط بل يرفعون من عيار سرعتهم بمعونة صينية مع دول أخرى من منظمتي البريكس وشانغهاي، فالصراع في الخليج ليس على مياه بحاره، بل على اقتصاده وثرواته من النفط والغاز وقدرته على استهلاك أي نوع من السلع، لأنه لا ينتج شيئاً.

تكفي الإشارة هنا إلى أن صحراء الربع الخالي تحتوي بمفردها على أضعاف عدة من الغاز الموجود في العالم، وربما أكثر حسب ما يتسرّب من مراكز أبحاث الطاقة في الغرب الذي يبرر اندلاع جزء من الصراع الدولي على الشرق الأوسط تحت مسمّيات أمن الملاحة فيه.

هناك إذاً خشية روسية من الإمساك الأميركي بالشرق الأوسط مجدداً فتتجاوز واشنطن بلعبة أمن الملاحة خسائرها في سورية والعراق واليمن، فتستعيده بتشكيل هذا الحلف الملاحي الماخر عباب الأمواج بحثاً عن الغاز والنفط.

كما تُجهض بذلك محاولات أوروبية للخروج من هيمنتها التي امسكت بتلابيب القارة العجوز منذ 1945 وأجلستها على المقاعد الخلفيّة لنفوذها، ترى الثروات وقد تشارك في جبايتها، إنما من الحق باقتطاع أي شيء منها باستثناء الفتات المتساقط جراء تعثر قوة الهضم الأميركية.

لكن موسكو لا تتوقع نجاحاً أميركياً بتشكيل تحالف دولي ملاحي لغايات أبعد، وتراهن على التردّد الأوروبي الباحث عن استقلالية واستمرار الصمود الإيراني والإحباط الذي يسري في المشاريع السياسية للدول العربية في الخليج، التي كانت تعتقد أن واشنطن عازمة على تدمير إيران بضربة ساحقة ماحقة، لا تحتاج لقصف لمدة أسبوع، لكنها ترى وبعد أشهر على بدء التوتير الحربي أن إيران تتمرد على الجبروت الاميركي وبعض التلاعب الأوروبي وتهديدات «إسرائيل»، وهذا ما استولد إحباطاً عميقاً عند عرب الخليج، كما يراهن بوتين أيضاً على تأجيج الصراع التركي ـ الأميركي، بما يخدم الصعود الروسي نحو القرار الدولي وبالتالي التراجع الأميركي عن السيطرة المطلقة على العالم.

لذلك، فإن ما أعلنه الادميرال قائد القوات البحرية الإيرانية حسين خان زاده في موسكو منذ يومين حول بدء المناورات المشتركة بين البحريتين الإيرانية والروسية من المحيط الهندي، إلى مضيق هرمز، انما هو رسالة الى الأوروبيين وبضرورة الحياد عن المشروع الأميركي في الخليج، ويشبه تهديداً الى الأميركيين بأن روسيا لن تتخلى عن إيران بحسابات خاصة تتعلّق بطموحها لدور في القرار الدولي، ولن تسمح بالتالي بعودة الأحادية الاميركية الى خنق روسيا والصين وأوروبا والاستئثار بالاقتصاد العالمي كما فعلت في مرحلة 1990 ـ 2018 هذه المرحلة التي جعلت الأميركيين يمسكون بمفاصل العالم ثقافياً وسياسياً واقتصادياً وعسكرياً، مواصلين احتفاظهم بجزء كبير منها حتى اليوم.

هذه إذاً رسالة، لكنها قابلة للتنفيذ وما الدليل على انها رسالة إلا توسيعها لمدة المناورات حتى بدء السنة الفارسية الجديدة في آذار 2020.

وهذا يكشف أن التحرك الاميركي الفعلي في بحر الخليج لن يبدأ إلا بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2020 أيضاً كما يعتقد الروس، بما يشير إلى أن الصراعات البحريّة في الخليج الدائرة ضمن أحلاف تتطلّب وقتاً وظروفاً خاصة بها.

أما الذي لا شك فيه، فهو مشروع ولادة حلف صيني روسي إيراني قد تنضم إليه الهند وتركيا، بوسعه إعادة نصب صراع دولي متوازن يقلّص من حجم الهيمنة الأميركية، معيداً شيئاً من الاحترام للقانون الدولي وليس «قانون الأقوى»، لكن العرب بمفردهم لإعلانه لهم بما يجري لأنهم لا يزالون على متن النوق في القرون الوسطى.

Related Videos

Related News

كوشنر يُرجئ ترسيم الحدود الجنوبية؟

يوليو 5, 2019

د. وفيق إبراهيم

بعد أشهر من التفاؤل اللبناني بوساطة أميركية كانت تزعم أن «الكيان الإسرائيلي المحتل» موافقٌ على وجهة النظر اللبنانية بترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة براً وبحراً، عاد الوسيط الأميركي ديفيد ساترفيلد في زيارته الأخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى تبني وجهة نظر إسرائيلية معدّلة نسبياً وهو العارف مسبقاً بالرفض اللبناني للتسويات التي لا تنال إلا من حقوق لبنان في بحره وارضه.

فلماذا يعطّل الأميركيون ترسيماً سعوا إليه بإصرار قبل أشهر عدة؟ منقلبين عليه منذ أيام عدة فقط؟

توقفت اذاً وحتى إشعار آخر جولات ساترفيلد ما يدلّ على استنفاد الحاجة الأميركية اليها حالياً وتوجّههم لتلبية مواضيع أكثر إلحاحاً. وهذا لا يكون إلا بالتوافق مع الطرف الإسرائيلي الذي لا يمتلك حالياً إمكانية إصدار قرار بحجّة الترسيم، فالكيان الإسرائيلي في مرحلة انتخابات جديدة لا يريد أي من قواها المتنافسة ان يؤثر هذا الترسيم عليه عند الناخبين الذي ينتمي معظمهم الى فئات المتشددين.

وكان الأميركيون أوفدوا ساترفيلد في وساطة بين لبنان والكيان المحتل، تحت تأثير ما أسمي «حرب الغاز في شرقي المتوسط» وصفقة القرن التي كان صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر يعمل على عقدها في المنامة عاصمة البحرين، لذلك اعتقد الأمن القومي الأميركي أن جذب لبنان الى محوره، يؤدي تلقائياً الى انضمام لبنان الى الحلف الأميركي في حرب الغاز وصفقة القرن ما دفع بالأميركيين الى الضغط على «إسرائيل» للتراجع عن ادعاءاتها الحدودية في آبار غاز ونقاط حدودية تثبت ترسيمات فرنسية وأخرى حديثة انها للبنان. وبالفعل استسلم الكيان الإسرائيلي لصمت كامل في مرحلة جولات ساترفيلد وحمّله موافقته على وجهة النظر اللبنانية مع شيء من التحفظ واللبس.

إلا أن محادثات الوسيط مع الرؤساء اللبنانيين لم تكن تستقر على خاتمة مفيدة، لأن ساترفيلد لم يكشف عن كل ما في جعبته.

فبدا ان هناك رهاناً أميركياً على حضور لبنان لقمة صفقة القرن ومفاوضات مباشرة لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية مع جذبه نحو محور الغاز المتشكل من مصر و»إسرائيل» والاردن وقبرص واليونان، المراد منه أميركياً مجابهة الغاز الروسي عبر تركيا وبحر الباسفيك وتقليص حظوظ سورية بإيجاد منافذ لتصدير «غازها» والحدّ من حركة إيران في هذا الاتجاه.

هناك ايضاً رغبة أميركية جارفة في تأمين حصص وازنة لشركات نفط وغاز أميركية في آبار لبنان بما يحدّ من حركة الشركات الروسية والفرنسية والايطالية التي لديها حقوق تنقيب كبيرة فيها.

لقد ظهر مستجدّان اثنان أربكا مهمة ساترفيلد. وهما عودة «إسرائيل» الى انتخابات جديدة، وغياب لبنان عن حضور صفقة القرن في البحرين، مع إعلانه مواقف تصعيدية منها، اقلها رفضه المطلق لتوطين الفلسطينيين على أراضيه.

فظهر مشروع ساترفيلد على حقيقته وهو الغاز مقابل الاعتراف اللبناني بالكيان الإسرائيلي، وتطبيع العلاقة معه على كل المستويات وكان طبيعياً أن يؤكد الرئيس بري على لبنانية الآبار والنقاط الحدودية المختلف عليها ورفض كامل لأي اعتراف او لقاءات ثنائية مباشرة لا تجري بوساطة ورعاية الأمم المتحدة، وسط إجماع كامل القوى السياسية اللبنانية على هذا الموقف ورفض تقديم أي تنازلات مهما كانت بسيطة.

عند هذا الحد توقف دور ساترفيلد وبدأ دور جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب وعراب صفقة القرن، بمعنى أنه انتقال من خلافات حدودية مع الكيان الإسرائيلي الى مستوى إدراج لبنان في المشروع الأميركي الأكبر وهو تصفية القضية الفلسطينية وهذا يدفع بلبنان الى الحلف السعودي الإسرائيلي بشكل مباشر.

فجاء تصريح كوشنر الجديد حول ضرورة قبول لبنان بتوطين الفلسطينيين على أراضيه مثابة شرط أساسي للسماح بحل الخلافات الحدودية، وبالتالي التنقيب عن الغاز في الآبار الحدودية – يجري ذلك على وقع تسريب معلومات من مصادر أميركية عن احتواء الآبار اللبنانية المتنازع عليها مع «إسرائيل» على كميات يصل ثمنها الى 600 مليار دولار. وهذا إغراء اضافي للبنان الذي ينوء بديون تزيدُ عن المئة مليار دولار ووصل اقتصاده الى مرحلة إعلان الافلاس كما أن العلاقات بين قواه السياسية تتهاوى وتصل الى حدود الاشتباكات المسلحة والاغتيالات.

فيصبح المشهد كالآتي: كوشنر يريد تصفية قضية فلسطين وسط انهيار الأوضاع الوطنية والسياسية والاقتصادية في لبنان وإعلان ولادة حلف سعودي إسرائيلي أميركي يرعى هذه التصفية بقيادة مباشرة من كوشنر ويحضّر في الوقت لعمليات اعتداء واسعة على أعالي اليمن في صعدة الجبلية والساحل الغربي عند مدينة الحديدة باستعمال مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي.

وهناك معلومات أن مناطق السعودية المطلة على البحر الاحمر تستعد لإعداد مدارج لطائرات إسرائيلية تتحضّر للإغارة على اليمن.

فهل يستدرج كوشنر لبنان الى مشروعه؟

لا شك في أنه قادر على نسف التسوية الحدودية مع لبنان وبوسعه المراهنة على حلف إسرائيلي – سعودي إماراتي مصري أردني، ولكن تطويع لبنان مسألة متعذرة لارتباطها بتوازنه الداخلي المرتكز على العداء لـ»إسرائيل» ولبنانية الآبار والمتحالف مع مد إقليمي كبير يُعِينهُ على مقاومة كل انواع الضغوط.

هذا الى جانب أن حزب الله لن يتسامح مع اي عدوان إسرائيلي عسكري أو تحريض أميركي سياسي في الداخل، والكل يعرف أن مثل هذه الأمور، تستنفر حزب الله نحو حرب مفتوحة تضع كامل الكيان المحتل تحت مرمى صواريخه، وتصبحُ مناطق لبنان كمائن لمجابهة أي تقدم للجيش الإسرائيلي بطريقة أكثر احترافاً من ذي قبل.

كوشنر إلى أين؟ يسقط مشروعَه لبنانياً وفلسطينياً وسورياً متلقياً ضربة مميتة فيعود ساترفيلد في مراحل لاحقة وتحت وطأة المنافسة الأميركية للغاز الروسي لعرض تسوية تشبه الموقف اللبناني المصرّ على الثروة والسيادة من دون استرهان وشروط مسبقة.

Expensive and Humiliating. Poland Bought Gas in the USA (Ruslan Ostashko)

June 30, 2019

TRANSCRIPT:

An extra billion cubic meters of absolutely unnecessary, and highly costing gas, the president of the US has managed to sell it to Polish nationalists. The full beauty of this “Ukrainian victory” can be understood only if you remember the history of the issue.

Andrzej Duda’s visit to Washington was marked not only by loud statements that (showed the depth of the historical illiteracy of the Polish President. http://thesaker.is/the-poles-are-braver-than-the-russians-the-president-of-poland/)

Another highlight of the visit was another deal imposed on Duda in the energy sector.

“Our countries have signed an additional contract for the supply of two billion cubic meters of gas,” the head of the White House said on June 12, noting that the total amount of the contract is about eight billion dollars. The website of the Polish gas operator PGNiG clarifies that the volume of LNG supplied to the country from the US terminal Plaquemines will be increasing starting with 2023 from 1.35 to 3.38 billion cubic meters (after regasification).”

https://ria.ru/20190617/1555578771.html

It has been almost 2 years since one of the best Russian analysts, my friend and colleague Ivan Danilov wrote a material titled “Trump is a vacuum cleaners salesman.” Let me remind you what Ivan wrote in July 2017.

“It would seem that selling liquefied American gas to Poland, which is much more expensive than gas supplied by Gazprom, is a difficult task. More precisely, it is possible to force politicians to make such a decision, but how to make even ordinary voters understand the overpayment, which, according to various estimates, will be from 50% to 150% compared to the price of Russian gas? The American President took one of the most effective trumps from the deck of marked cards of experienced merchants, offering the Poles a bonus in the form of “independence from Russian supplies.” In fact, the American leader said that not just gas is supplied to Poland, but the right American gas “with a taste of independence from Russia”, and, of course, it is implied that such gas should be very expensive, and its consumption is a sign of national success, prestige and belonging to an elite Western club.”

https://ria.ru/20170707/1498046623.html

The devil hides in two things. First, taking into account the LNG purchases in the US and the connection to the Baltic Pipe gas pipeline, Warsaw, starting from 2022, intends to purchase more than 14 and a half billion cubic meters of gas per year. Obviously, it doesn’t need that much. And, secondly, this American gas purchased by the Poles “with a taste of independence from Russia” can not be cheaper than 6-7 dollars per million British thermal units, BTU.

(BTU is an Anglo-Saxon unit of energy, just over a kilojoule. https://www.convertworld.com/ru/energiya/britanskiye-termicheskiye-yedinitsy.html)

So, Russian gas is already at the level of $5 per million of British thermal units. That is, the Poles intend to pay more to the extent of $1 to $2 per million BTU. While the Americans themselves are trying to buy cheaper energy.

The question comes: are people ruling in Warsaw so stupid that they do not understand that they have signed up to buy very expensive gas in quantities that their own country doesn’t need at all?

Turns out Poland plans to resell expensive American gas to other Eastern Europeans. They plan to act as an intermediary and not only to pay for their purchases of expensive energy with other people’s money, but also to get a profit.

“Previously, it was called the concept of ‘three Seas’ or ‘inter-Seas’, and a few years ago put forward the ‘Initiative of the three seas’ (Baltic — Adriatic — Black Sea, BABS). The impetus was the coming to power in the US Donald Trump, who promised ‘to save’ Europe from Russian gas with the help of American LNG. Donald Trump said that this project will provide BABS participants with ‘prosperity and security.’ And then he offered the Europeans to build terminals for American LNG — in the Lithuanian Klaipeda, Polish Swinoujscie and on the Croatian island of Krk in the Adriatic sea. It was assumed that from these terminals the network of gas pipelines would extend to the Czech Republic, Hungary, Slovakia, Slovenia, Bulgaria, Romania, Estonia and Lithuania, forming a barrier to gas from Russia to the Western Europe.”

https://ria.ru/20190617/1555578771.html

That is, three members of the EU – Poland, Lithuania and Croatia – imagined themselves the most intelligent, deciding to lick Uncle Sam’s shoes, and at the same time to cash in at the expense of their neighbors. For anyone with a head on their shoulders, the outcome was predictable from the start. But, as shown by the behavior of American satellites, they could not wait to take place of the “heroes” of a known saying: “a Ukrainian is stupider than a crow, but more cunning than the devil.”

As a result, the stupid crows all took a part in the operation BABS – Lithuania got into debt by renting a LNG terminal in Klaipeda, which it will never pay off. Poland is rowing expensive and unnecessary American gas, despite the fact that it does not even have money for, say, the modernization of its entirely coal-fired power plants for another type of fuel. And Croats decided to be the coolest of them all.

“In January 2019, Croatian Energy Minister Tomislav Ćorić, announced that a construction of a re-gasification complex on the island of Krk ‘will be carried out regardless of the lack of interest from natural gas buyers.’ In early February, the final investment decision was made on the project.”

https://ria.ru/20190617/1555578771.html

That is, the example of Lithuanians taught them nothing. They are so stupid that they will build a LNG terminal at a loss.

Why didn’t the BABS project take off? Because Russia has built the Turkish stream. And why Putin was able to agree with Erdogan on the construction of this gas pipeline to supply energy to the Southern and South-Eastern Europe? Because the American “geniuses of geopolitics” tried to overthrow and kill Erdogan by organizing a coup, and Moscow saved him.

Now Russian Prime Minister Medvedev offers Slovaks the natural gas bypassing “Tse-Europe” (Russian social media nickname for Ukraine from the Ukrainian nationalists’ saying ‘Ukraine is the Europe’ which is not true neither geographically, nor historically, demographically or culturally. – S.H.). As for Poland and Croatia, none of the sane buyers thinks about buying natural gas from the US.

Once again, the post-Soviet nationalists will pay in full for the “decommunization” they started and rise in Russophobia. As they are already paying in other energy issues.

I send my warm regards to all who hoped for the collapse of Gazprom, the rupture into shreds of Russian economy and the realization of other collective wet dreams of post-Soviet westophiles.

A thrifty pays twice the price, an idiot – three times, and a Russophobe always overpays.

The Economic Entrails at the Heart of the ‘Deal of the Century’

Image result for The Economic Entrails at the Heart of the ‘Deal of the Century’
Alastair Crooke
June 25, 2019

It is nothing new to say that the ‘Deal of the Century’ is – and always was – in essence an economic project. Indeed, it seems that its political ramifications are viewed by the White House as little more than the ineluctable consequences to an a priorieconomic architecture, already in the process of being unfolded.

In other words, it is the economic facts on the ground that are intended shape the political outcome — an attenuated political landscape that anyway has been minimised by Trump’s pre-emptive removal of key pieces of any Palestinian negotiating leverage.

The financial squeeze on the Palestinians is well attested. On the one hand, the Palestinian Authority (historically dependent on Saudi subvention) is gently slipping into bankruptcy; whilst Gaza is held in virtual abject dependency through the drip-feed of subventions channelled into Gaza by Qatar, with Israeli permission — the size of this latter monthly ‘lifeline’ subvention being carefully adjusted by Israel according to what it judges to be the norms of (generally Hamas) ‘good conduct’.

So, on the one hand there is the financial siege that is intended to make the Palestinians pliant to the ‘quality of life package’ which the ‘deal’ is supposed to bring — the Bahrain summit later this month being its shopfront. But there is another less well recognised side to the Deal which is summarised in the title to a McClatchy article entitled, White House sees Egyptian energy forum as a ‘roadmap to Middle East peace’.

In a later piece, McClatchy publishes the newly declassified map of the US East Mediterranean energy ‘roadmap’. And here the fuller picture becomes clear: the US sponsored ‘gas forum’, “according to three senior administration officials, that map [the] declassified one, obtained by McClatchy – has motivated members of the [US] National Security Council to prioritize the formation of a gas forum in the Eastern Mediterranean that would simultaneously boost and entangle the economies of several countries that have been at odds for decades”.

Well, let’s translate that little euphemism: ‘boost and entangle’. What that formula translates into is — the means to integrate Israel into the economic regional sphere is firstly, through energy. Yet, it is not intended to integrate Israel alone into this Egyptian economic sphere, but also to make Jordan, the PA (and maybe even Lebanon), too, partially dependent on Israeli energy – alongside putative partners, Italy, Greece, and (the Greek-linked part) of Cyprus — with the US offering to help flesh out the structure of the ‘gas forum’ with U.S. expertise.

This is the heart of ‘the deal’. Not just political normalisation for Israel into the region, but the making of economic dependencyof the Egyptians, Palestinians, Jordanians (and possibly – but not so likely – Lebanon) on the US East-Med gas ‘hub’.

Source: McClatchy

And, inevitably there is a sub-plot to all this, (as McClatchy notes):

“On this front, the administration enjoys support from unlikely allies. Eliot Engel, the Democratic chairman of the House Foreign Affairs Committee … said the Mediterranean gas forum project was a strategic opportunity for the U.S. to stymie Russian influence efforts over local energy resources. “I think that [Russian President Vladimir] Putin and Russia can’t and should not be able to control the situation,” Engel stated”.

So, the US Administration is pursuing two bipartisan congressional efforts to ‘stymie’ Russia in the region: One is a bill promoting energy partnerships in the Eastern Mediterranean; and a parallel bill which threatens to sanction European firms supporting the construction of the Nord Stream 2 pipeline taking Russian gas into Germany.

There are however, two obvious big ‘catches’ to this notion of both ‘stymying’ Russia, whilst simultaneously normalising Israel economically into the region. The first, as Simon Henderson of the Washington Institute notes, [is the notion that] the area’s underlying geology could help Europe offset, or even replace, its dependence on Russian gas “seems farfetched at the present level of discoveries. Several more giant fields like Leviathan or Egypt’s Zohr would have to be found before this reality changes”:

“The idea that East Mediterranean energy could impact on the European energy balance in such a way as to dent Russian market share is a fantasy – Europe’s thirst for gas is so huge, and Russia’s ability to provide that gas is so great, that it’s a wild dream to even hope we can achieve it given the limited reserves discovered thus far,” Henderson said. “Hoping you can find gas is not the same as finding gas”.

In short, an Egyptian ‘hub’ serving exports, might only ‘work’, as matters stand, through patching some of the smaller East-Med discoveries – together with a large Israeli contribution – through pipelines into the two Egyptian gas liquefying plants near Port Said and Alexandria. But LNG availability globally is high, prices are hugely competitive, and it is by no means certain that ‘the hub’ can be commercially viable.

And here is the main catch: Geo-politics. Anything aimed at integrating Israel into the region is bound to be sensitive. So, whilst US officials are optimistic about Egypt’s leadership of their ‘gas forum’ in the wake of President Sisi’s April meeting with Trump – Egypt – a mainstay to the separate US Iran confrontation plan – shortly afterward the visit, rather notably withdrew from the strategic military alliance the Trump administration was trying to build to confront Iran: The Middle East Strategic Alliance (MESA), to the consternation of US officials.

When it comes to energy deals, however, even having a treaty with Israel does not put an end to public sensitivities about rapprochement with Israel, Henderson notes. Notwithstanding any ‘peace treaty’, many Jordanians still oppose the prospect of using (Israeli) Leviathan gas to provide for large-scale electricity generation, beginning early next year. Amman has tried to deflect such anger by calling the supplies “northern gas” or “American gas”, emphasizing Noble’s role in producing it.

But here is the other side to the issue: Clearly, Egypt does not want to be a part of any anti-Iranian US-led alliance (MESA). But equally, why should Egypt – or Jordan, or for that matter, or any other member of the ‘gas forum’ – wish to be tightly aligned with an US anti-Russian strategy for the region? Egypt may have signed up to the US ‘gas hub’ project. But at the very same time, Egypt also was signing a $2 billion contract to buy more than twenty Russian Sukhoi SU-35 fighter aircraft. Do ‘hub’ members really judge an Egyptian ‘hub’ to be a rival to Russian gas in Europe?

Probably not: For ultimately, the idea that a putative energy hub can ‘stymie Russia’ indeed is fantasy. Europe’s thirst for gas indeed is so huge, and Russia’s ability to provide that gas so great, that it is a wild dream to even think it. The EU shows, for example, no particular interest in the US supported $7 billion mooted pipeline linking the eastern Mediterranean through Cyprus, to Greece. The undersea terrain is too problematic, and the cost too high.

Israel too, hopes to find more gas (of course). But the deadline for bids on nineteen of its offshore blocks has been pushed back to mid-August – seemingly reflecting a lack of investor interest. For now, the oil majors seem more tempted by the Cypriot blocks – up for bid.

But politics again: being a part of America’s ‘gas forum’ in which the Nicosia (i.e. the Greek-linked) government is a key member, explicitly places the forum and its members on a potential collision course with Turkey, who will not readily yield on its ambitious claims on the East Med basin (it has just announced that it will establish naval and air bases in Northern Cyprus). Nor will Lebanon, either. Sisi and Erdogan share a mutual, personal dislike, but will the others wish to be drawn into that quarrel?

Russia anyway, seems not greatly interested in the production possibilities of the Mediterranean Middle East. Rather it is focused on a pipeline corridor stretching from Iran and Iraq to Europe via Turkey or (eventually) Syria.

In sum then, the Kushner – Trump ‘Deal’, in respect to the integration of Israel into the regional energy economy seems destined to draw the same skepticism and distrust, as does the ‘Deal’s’ other parts.

التنبه لمناورة الزمن وروزنامة الاستحقاقات مع ساترفيلد

مايو 29, 2019

ناصر قنديل

– حتى الآن يبدو أن ما حمله معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد إلى المسؤولين اللبنانيين حول التفاوض لترسيم الحدود البرية والبحرية إيجابياً ويبدو استجابة مفاجئة للرؤية اللبنانية التي تستطيع القول إنها حققت انتصاراً تكتيكياً مهماً بفعل التضامن السياسي والرئاسي من جهة وقوة لبنان الرادعة التي وفّرتها المقاومة وفق معادلة الغاز بالغاز. من جهة أخرى وبفعل الحاجة الإسرائيلية الماسّة لطمأنة أسواق الاستثمار العالمية في مجال النفط والغاز إلى مستقبل تعاملها في المنصات الإسرائيلية تحت سقف اتفاق يوفر الأمن للاستثمارات والأعمال من جهة موازية.

– المفاوضات لم تبدأ بعد وقبول التلازم بين المسارَيْن البرّي والبحري من جهة وقبول الرعاية الأمميّة من جهة أخرى موافقتان إسرائيليتان وأميركيتان تثيران الريبة ولا يجب وضعهما حصراً في دائرة النجاح اللبناني والحاجة الإسرائيلية والقلق من معادلات الردع. فأميركا و»إسرائيل» في قلب حربين متلازمتين واحدة بوجه إيران وثانية لتسويق صفقة القرن ويجب التنبه لحاجة واشنطن وتل أبيب لتحييد لبنان وقوة مقاومته، خصوصاً عن هاتين الحربين. فالمقاومة هي القيمة المضافة الرئيسية في جبهة المواجهة التي تنتصب خصوصاً بوجه مشروع صفقة القرن، وملف التوطين وتصفية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين قضية لبنانية لا تقل أهمية عن مفاوضات الترسيم، والموقف اللبناني الجامع مع المقاومة في مواجهة صفقة القرن سيُسهم في كشف حدود المناورة الأميركية الإسرائيلية، بينما الابتعاد عن المقاومة في هذه المواجهة ومطالبتها بالتهدئة فسيعني تشجيعاً لمناورة أميركية إسرائيلية تستثمر تضييع الوقت التفاوضي لتمرير العمليات التمهيدية في صفقة القرن، ومن ضمنها إنهاء حق العودة بغياب المقاومة، وتغييبها بشراكة لبنانية.

– التنبّه هنا يعني أن يضع اللبنانيون الواقفون في صف المسؤوليّة التفاوضيّة والذين لا يوافقون المقاومة في كل خياراتها في حساباتهم أن شلّ قدرة المقاومة على تظهير موقفها من الحربين الكبيرتين المتصلتين بمستقبل المنطقة يصب في خدمة «إسرائيل» لا المصلحة اللبنانية، وأن الزمن الذي ستستهلكه المفاوضات سيكون مؤشراً على حقيقة النيات الإسرائيلية الأميركية، حيث يفترض إذا صدقت التحليلات والقراءات عن تراجع إسرائيلي برعاية أميركية بخلفية الحسابات المصلحية التي يمليها الإسراع في استخراج النفط والغاز أن تسير المفاوضات بسرعة، وأن تفضح كل مماطلة في الشكليات والتفاصيل وروزنامة التفاوض ومواعيد جلساته وجود نية أخرى لها عنوان واحد، هو التفاوض لأجل التفاوض، كما كان حال المفاوضات الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية، ولذلك فإن أولى مهام الجانب اللبناني وضع روزنامة افتراضيّة لكل مرحلة من المفاوضات، ترسم خطاً أحمر عندما يكون الوقت المستغرق قد تخطّى التوقعات المفترضة، سواء لمرحلة المفاوضات التحضيريّة قبل الجلسة الأولى، أو مفاوضات الشكليّات والترتيبات، أو المفاوضات التقنية الجغرافية، والمفاوضات القانونية الاقتصادية، وصولاً إلى المفاوضات الختامية، وفي كل مرة يتم تخطي الزمن الافتراضي المتوقع يجب التساؤل حول الخلفية، والتدقيق بحجم قضايا الخلاف بقياس المصلحة النفطية الإسرائيلية وأضرارها، وما يستحق بالمقابل تحمل هذه الأضرار، ماذا عساه يكون؟

– على ضفة موازية يجب أن يضع لبنان أمامه ميزاني قياس ومراقبة، واحد يتصل بمسار التوتر الأميركي الإيراني في ظل تهديد إيران بالخروج من الاتفاق النووي خلال ستين يوماً تنتهي مطلع شهر تموز، والحديث الأميركي عن القلق من قدرة إيران على امتلاك ما يكفي لإنتاج قنبلة نووية خلال شهرين أو ستة شهور إذا عادت للتخصيب المرتفع لليورانيوم، ومراقبة إيقاع الحركة التفاوضية الأميركية الإسرائيلية مع هذه المواعيد. وبالمقابل مؤتمر البحرين الخاص بصفقة القرن وما سيليه من مواعيد ترتبط بها وبحلقاتها المتسلسلة، وجعل تقاطعات الروزنامتين مؤشراً للمفاوض اللبناني ومرجعيته السياسية والأمنية في قياس الجدية من المناورة في الحركة الأميركية والإسرائيلية.

Related Videos

Related Articles

هرمز: طهران تُمسك بالزمان والمكان… وواشنطن تمسك القلم

أبريل 24, 2019

ناصر قنديل

– هالة القوة التي تمثّلها أميركا تحضر بكل ثقلها عندما يعلن الرئيس الأميركي حزمة عقوبات جديدة بلا إعفاءات واستثناءات على إيران، وفي واشنطن بجرّة قلم يمكن إقفال أنابيب المال التي تتحرّك من خلالها التجارة العالمية، بلا أن تضطر واشنطن لتجريد أساطيلها أو تحريك صواريخها، خصوصاً بعدما اكتشفت أن سلاحها يشكل عبئاً عليها في المواجهة التي بدأها المحافظون الجدد عام 2000 بقرار غزو أفغانستان ثم العراق وصولاً لعدوان تموز 2006 على لبنان، وعام 2008 على غزة، وظهر أن حروب التدمير الذاتي التي يتيحها التلاعب بالنسيج الاجتماعي لبلدان المنطقة تحت عنوان تعميم الديمقراطية، توقع خسائر بشعوب ودول المنطقة، لم تتمكن الحروب الأميركية من إيقاعها، ولو أن هذه الحروب المسماة بالذكية، وقد نجحت بتعميم الفوضى وضرب المؤسسات الوطنية والنسيج الاجتماعي وتخريب العمران، لم تنجح بتحقيق الهدف المحوري لها، وهو نقل «إسرائيل» من حال القلق إلى حال الاطمئنان.

– نجحت أميركا بتدمير الكثير، لكن منسوب القلق الإسرائيلي يرتفع، ونجحت بخلق ثقوب وشقوق كبيرة في الموقفين العربي والإسلامي من «إسرائيل» والتطبيع معها، لكن مصادر الخطر الحقيقي على «إسرائيل»، ومفاتيح أمنها ليست بيد الذين يعلنون شراكتهم لواشنطن وتل أبيب في الحروب. ونجحت واشنطن وتل أبيب بتوظيف الإرهاب في تعميم ما سُمّي بالفوضى الخلاقة، لكن النهاية كانت فشل الإرهاب في التحوّل إلى مشروع تقسيم وتفتيت. وفشلت مشاريع تبييض المنظمات الإرهابية ودمجها في الحياة السياسية، واستدرج هذا الاستخدام حضوراً روسياً وازناً، وأنتج هذا الحضور موازين جديدة غيّرت في الخريطة السياسية والعسكرية. والمثال التركي واضح في سورية، والمثال الأوروبي على الطريق في ملف العلاقة بإيران، فتغير العالم وتغيرت المنطقة، والتطبيع الخليجي مع «إسرائيل» الذي كان حلماً في الماضي، ظهر عندما تحقق عاجزاً عن تحقيق الأمن المنشود لـ«إسرائيل»، وعن إطلاق تحالف عربي إسرائيلي بوجه إيران، وعن توفير الغطاء السياسي لما سمّوه بصفقة القرن التي لا يزال ينقصها التوقيع الفلسطيني، كي تصير صفقة.

– بالقلم تستطيع واشنطن أن تعلن القدس عاصمة لـ«إسرائيل»، وان تعلن اعترافها بضم «إسرائيل» للجولان، لكنها تدرك أنها لن تستطيع تحويل توقيعها إلى توقيع أممي له صفة قانونية تفيد «إسرائيل»، ولن تتمكن «إسرائيل» من توظيف التوقيع الأميركي باستخدام القوة لتهجير السوريين من الجولان والفلسطينيين من القدس، لتهويدهما، بل يزيد العبء على «إسرائيل» في حماية الأثقال الأميركية الناجمة عن إعلان سقوط زمن التفاوض والتسويات، ورد الاعتبار لمنطق صراع الوجود بدلاً من صراع الحدود، وجعل المواجهة قدراً سورياً وفلسطينياً ولبنانياً، ولو تخلّى العرب الآخرون.

– قدر العالم أن النفط والغاز اللذين يشكلان مصدر الطاقة الحيوي الأول، يرتبطان عضوياً بما يمر من مضيق هرمز، وبقدر ما تثق واشنطن أن إضعاف إيران سيضعف كل قوى المقاومة في المنطقة، تدرك أن مضيق هرمز بيد إيران، وأن إدخال العالم في أزمة طاقة ممكن، وأن هذا سيعيد واشنطن من مباراة استخدام القلم إلى ميدان لا يفيد فيه القلم، ويجب استحضار الأساطيل لمواصلة الشوط الأول. بينما تملك طهران الخيارات المفتوحة في المكان والزمان، خلافاً لظاهر التعابير العنجهية، وتترك للعالم أن يسقط الأحادية الأميركية بتعطيل مفاعيل الحصار كي لا يتسع الحصار على الحصار.

– ماذا لو بدأت إيران باعتبار كل شحنة سعودية أو إماراتية تزيد عن حصتيهما المقرّرة في منظمة أوبك مخالفة قانونية يطالها نظام العقوبات الإيراني، باعتبارها تشجيعاً لنظام العقوبات الأميركي وفعل شراكة فيه. وهذا يعني قيام إيران بالتحقق، فقط التحقق، من كل شحنات النفط الخارجة من هرمز؟ ماذا سيكون سعر برميل النفط مع أول عملية تفتيش لناقلة نفط وطلب أوراقها؟ وماذا ستفعل واشنطن؟ فهل سيمسك الرئيس دونالد ترامب قلمه العريض ويرجّه مجدداً، أم سيجرّ أساطيله نحو الوقوع في المحظور الذي أمضى رؤساء أميركا عقوداً في تفاديه، أم سيجرجر الخيبة؟ أم سيفعل ما فعله مع كوريا الشمالية مدعياً أن الحل بات قريباً؟

– إيران ليست قلقة. فهي واثقة من إمساكها بلعبة المكان والزمان، ومن أن زمن الحبر انتهى، وزمن الدم يتواصل، فعلى من يريد نصراً بلا دماء أن يستعجل الرحيل أو أن يستنجد بحلفاء يدفعون الدم بالنيابة عنه وعن «إسرائيل»، وقد استهلكا معاً قدرات حلفائهما القادرين في تنظيم القاعدة وأخواتها من سورية إلى العراق إلى اليمن؟

– حرب سورية، كما يقول مركز واشنطن للشرق الأدنى، في أحد أهدافها كانت مرصودة لتأمين بديل عن المرور بهرمز عبر أنابيب للنفط والغاز تأتي من الخليج إلى المتوسط عبر سورية بعد السيطرة عليها، لأن لا مواجهة مجدية أو ممكنة مع إيران وهي تمسك بهرمز، فهل تغير الحال؟

Related Videos

Related Articles

الأسباب الأميركية للحرب على لبنان تزداد؟

أبريل 15, 2019

د. وفيق إبراهيم

هذا الاحتمال ليس تهويلاً لأنه يستند إلى حاجات أميركية وإسرائيلية طارئة لا يمكن «تدبّرها» الا بالمزيد من التصعيد.

رأسُ هذه الحاجات هو وصول الحصار الأميركي المفروض على إيران الى أوج «مرحلة ما قبل الصدام العسكري» مباشرة، واتجاهه في شهر أيار المقبل لمزيد من التحرّشات العسكرية في مياه الخليج التي لن يُحمد عقباها.

هناك حاجات أخرى شديدة الحساسية منها ما يتعلق برغبة الرئيس الأميركي ترامب التجديد لنفسه لولاية جديدة، وهذا يتطلب منه الانخراط الإضافي في تأييد «إسرائيل» بمنحها مزارع شبعا وكفرشوبا اللبنانية والقسم اللبناني من قرية الغجر، مع تبني محاولاتها للسطو على آبار مشتركة من النفط والغاز عند الحدود والبحرية والبرية المشتركة بين فلسطين المحتلة ولبنان.

ما يثير البيت الأبيض هنا ليست فقط هذا الخلاف على الآبار بل ولادة محاولات لبنانية لتأسيس حلف لموارد الطاقة مع قبرص واليونان بالتعاون مع سورية لتأسيس مواقع إنتاج ومدّ أنابيب لنقل النفط والغاز من لبنان وقبرص وسورية عبر اليونان باتجاهات أوروبية مختلفة، وهذا يزعج الأميركيين والأتراك و»الإسرائيليين».

نعم، يزعجهم لخروجه عن تغطيتهم وبروز دور روسي في الخلفية المباشرة بدليل أنّ شركة روسية نفطية تشارك مع شركتين إيطالية وفرنسية في التنقيب في بعض المواقع البحرية اللبنانية ولأنه يستبعد أيضاً «إسرائيل» من هذه الشراكة المتوسطية بعد رفض لبناني لأيّ عمل إنتاجي مشترك معها مباشرة، أو بالواسطة، كما أعلن الرئيس ميشال عون.

أما تركيا التي تسيطر عسكرياً على ثلث قبرص فتعتبر أنّ حقول النفط فيها هي للقبارصة الأتراك، يتبقى الوضع اللبناني الداخلي، وهو عامل متفجّر بذل وزير الخارجية الأميركي بومبيو في زيارته الأخيرة للبنان، جهوداً كبيرة لبناء حلف من قوى داخلية لبنانية تتولى مجابهة حزب الله بدعم أميركي مفتوح، ففهم الكثيرون هذا التحريض وكأنه دعوة إلى وقف صعود حزب الله في الدولة وذلك عبر تفجير حرب أهلية داخلية ضدّه.

كما حاول بومبيو دفع الدولة اللبنانية إلى عدم التعاون مع حزب الله على أساس أنه حزب إرهابي متجاهلاً أنه جزء من المؤسسات الدستوريّة اللبنانيّة في مجلس النواب والحكومة ويحوز على ثقة غالبية اللبنانيين بناء على دوره التحريري.

إنّ ما أصاب الأميركيّين بقلق هو رفض الدولة المطالب الأميركية بخصوص حزب الله وتلكؤ القوى اللبنانية بالاستجابة للتحريض الأميركي بذريعة العجز وعدم القدرة على مثل هذه الأدوار.

فهل يكتفي الأميركيون بهذا المشهد «النفطي» الخارج عن سيطرتهم والسياسي الذي يبدو حزب الله فريقاً أساسياً فيه؟ فهذا لا يمنح ترامب دور «منقذ إسرائيل» كما يقدّمه لوسائل الإعلام، خصوصاً أنه يقول إنّ نجاح اليمين الإسرائيلي في الانتخابات الأخيرة والعودة المرتقبة لنتنياهو الى رئاسة الحكومة، هما دافعاه إلى اعترافه بإسرائيلية القدس المحتلة والجولان السوري المحتلّ، لذلك من المعتقد أنّ شهر أيار المقبل هو موعد تشكل الظروف المتكاملة لاندلاع حرب على لبنان قد لا تنحصر في إطاره وتمتدّ إلى سورية وإيران.

لماذا؟

لن يتأخّر ترامب في إعلان «إسرائيلية» مزارع شبعا وكفرشوبا والغجر مع تأييده للترسيم الاسرائيلي للحدود مع لبنان في البرّ والبحر، هذا بمواكبة إصدار قرارات أميركية جديدة بمقاطعة المؤسسات السياسية والدستورية والاقتصادية التي يشارك فيها حزب الله في لبنان. فهذا وحده كافٍ لعرقلة علاقة الدولة بالخارج السياسي والاقتصادي بما يؤدّي الى انهيار اقتصادي كامل، وشلل المؤسسات السياسية، واهتزاز التضامن السياسي والاجتماعي الداخليين.

وقد يكون هذا السيناريو مناسباً لهجوم «إسرائيلي» خاطف على حزب الله بمواكبة حرب أميركية على إيران تتبلور ملامحها في الأفق القريب، كما تروّج وسائل الإعلام الخليجية و»الإسرائيلية» ومكاتب دراسات بعض الأميركيين من أصول لبنانية منحازين لـ»إسرائيل» منذ عقود عدة.

إذا كانت هذه العوامل مشجّعة على حرب أميركية «إسرائيلية» على لبنان ترتدي طابعاً سياسياً واقتصادياً قد يغطي حرباً عسكرية مرتقبة، فكيف يعمل الطرف الآخر؟

يجتاز حزب الله أفضل المراحل، ففي سورية نجح في دحر الإرهاب داعماً الدولة السورية مشكلاً من لبنان قوة أساسية لردع أيّ عدوان «إسرائيلي» إلى جانب الجيش اللبناني وهو دور سبق وألحق هزيمتين متتاليتين بـ»إسرائيل».

سياسياً يشكّل حزب الله قوة أساسية في لبنان بدأت تشارك في التفاعلات السياسية الداخلية من باب الالتزام بقضايا الناس وبأساليب شفافة لم يسبقه إليها أحد من القوى الداخلية، بمراقبته للإنفاق وتصدّيه للفساد.

عسكرياً ازداد الحزب قوة على مستويي الخبرة المحترفة في القتال والتجهيز بالتقاطع مع بنية عسكرية تعمل في إطار الجهاد من أجل مشروع وطني. وهذا يعني أنّ لـ «إسرائيل» القدرة على شنّ حرب لكن السؤال هنا يتعلق بمدى قدرتها على كسبها، أو الخروج منها سليمة، هذا مع الإقرار بأنّ «إسرائيل» قوة أساسية في الشرق الأوسط، بينما يتمتع حزب الله بقدرات في «حروب الغوار» تلغي الإمكانات الكلاسيكية للجيوش الكبيرة.

فهل يدفع الأميركيون المنطقة الى حرب؟

مهاجمتهم لإيران في الخليج من شأنها دفع كامل المنطقة الى حروب بالجملة، وليس مستغرباً على رئيس متهوّر مثل ترامب أن يضع إمكانات بلاده الداخلية والخارجية كافة من أجل إقناع اليهود الأميركيين بانتخابه في 2020 ووضع إمكاناتهم الإعلامية والمصرفية في خدمة مشروعه الخاص، وهذا يحتاج الى حرب في «الشرق الأوسط» يغطيها الأميركيون.

Related Videos

Related Articles

الكتل السياسية اللبنانية مدعوّة للعودة الى وطنها

مارس 25, 2019

د. وفيق إبراهيم

السياسات مصالح مع القليل من الإخلاق، هذا إذا كانت ضرورية لإضفاء الأنسنة على التوحش.

انطلاقاً من هذه المسلّمة المسيطرة على التفاعلات العالمية منذ قرون عدّة فإن الكتل السياسية اللبنانية مدعوة وبإلحاح للدفاع عن مصالحها أولاً؟ وهذه المصالح موجودة في وطنها اللبناني.

فإذا انفجر لبنان على مستوى كيانه السياسي أو لجهة دولته فهذا يستتبع تلقائياً انهياره وانفراط عقده واضمحلال كتله السياسية وتيتّمها وذلك لاختفاء المدى الذي تسيطر على مضاميره.

لبنان اليوم مهدَّدٌ من تدابير أميركية بين خيارين اثنين ليس لهما ثالث: تدمير حزب الله أو خراب لبنان، علماً أن الخيارين شديدا الترابط، فإذا انتكس حزب الله تضعضع لبنان وأصبح فريسة لـ»إسرائيل» تنتهك ارضه وغازه ونفطه كما تفعل في كل الدول المجاورة وفلسطين الـ 48 و1967. تذكروا كيف ابتلعت غاز سيناء ثمناً لانسحابها منها ظاهرياً؟

أما الخيار الثاني فمعناه تفجير حكومة سعد الحريري والدخول في فراغ دستوري جراء العجز عن تشكيل حكومة ميثاقية جديدة هي ضرورية في هذا الزمن المذهبي الرديء والبغيض.

ماذا يجري؟

بعد دفقٍ من موفدين حكوميين ودبلوماسيين أميركيين توالوا على لبنان في العشرين يوماً الفائتة لعرض المطالب الأميركية من لبنان، وصل أخيراً الى بيروت وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لتأكيد «الأوامر» الأميركية التي نقلها الى المسؤولين اللبنانيين، الموفدون الأميركيون الذين سبقوه قبل أسابيع عدة.

لم يطرح بومبيو جديداً على السياسات الأميركية المعروفة سلفاً. وتلخّصت بعنوان كبير هو تدمير حزب الله والمشاركة في استنزاف الدولة السورية وحصار إيران وتفجير لبنان.

هذه هي العناوين العريضة التي تكشف أن السياسات الأميركية لا تستهدف حزب الله منفرداً بل تريد القضاء أيضاً على المشروع الأساسي الذي يُصيب المسيحيين اللبنانيين بقلق تاريخي من احتمال تهجيرهم إلى أقصى الأرض لتوطين الفلسطينيين والسوريين بدلاً منهم في وطنهم اللبناني التاريخي.

لذلك بدأت حركة بومبيو محاولة استباقية للقضاء على أهداف زيارة الرئيس ميشال عون إلى روسيا المرتقبة بعد أيام عدة.

والهدف الرئيسيّ لهذه هو الزيارة الدفع باتجاه تأييد العملية الروسيّة لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم ووضع دعائم لعلاقات روسية لبنانية تجمع بين الاقتصاد والسياسة.

وهذا ما لا يريده الأميركيون مطلقاً ويرون فيه انقلاباً على الولاء اللبناني التاريخي للغرب.

لذلك فإن الأميركيين منزعجون من العماد عون والكنائس المسيحيّة وبعض التيارات السنية والدرزية المشجّعة ايضاً على عودتهم انما في الأبعاد نفسها التي يعمل عليها حزب الله والمتعلقة بدعم الدولة السورية وتوفير استقرارها وازدهارها.

هذه النقطة تهدّد جدياً بتفجير حكومة « السعد» لأن الأميركيين تمكنوا من جمع فريق لبناني سياسي مدعوم منهم ومن السعودية يرفض عودة النازحين متمسكاً بهم، لأنه «خائف عليهم» كما يزعم.

فهل هناك في مشارق الأرض ومغاربها فريق سياسي يبني سياساته الداخلية على أساس مصالح ارتباطاته الخارجية إلا في بلد العجائب والغرائب لبنان؟ هناك أحزاب سياسية تتحالف مع الخارج في كل بلاد العالم لكنها تسقط شعبياً عندما تلتزم حرفياً سياسات هذا الخارج المتناقضة مع مصالح شعبها فتصبح «عميلة» وليست مجرد معارضة؟

لجهة مكامن النفط والغاز عند الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة تلقى بومبيو رفضاً لبنانياً قاطعاً بالتنازل لـ»إسرائيل» عن بضع مئات من الكيلومترات المربعة من حدوده، ما يضع حداً لوساطة أميركية منحازة لـ»إسرائيل». وما نموذج الجولان السوري المحتل الا الجزء اليسير من تأييد أميركي مفتوح لـ»إسرائيل»، الأمر الذي يعني إمكانية تدحرج الموقف اللبناني الصارم نحو نزاع عسكري مع «إسرائيل» يُمسك حزب الله برأس حربته، فليس معقولاً أن تبدأ «إسرائيل» بالحفر في مناطق لبنانية ويسكت لبنان عن انتهاكاتها؟

ماذا لجهة تدمير الدور السياسي لحزب الله كما تصرّ السياسة الأميركية؟

هناك كتل سياسية لبنانية تعتقد ان تأييدها لمطلب الأميركيين بالتصدّي لحزب الله قد يصل حدود إنزال عسكري أميركي في لبنان، فلو كان بمقدورها فعل هذا الأمر لما بذلت جهوداً لتجميع سياسيين لبنانيين في إطار جبهة لعرقلة تقدّم الحزب وهي التي تعرف أن حلفاءها اللبنانيين ليسوا إلا أشكالاً وأبواقاً وتنازلات.

فهل يذهب الأميركيون الى مزيد من العقوبات على حزب الله وتحالفاته بما يؤدي الى نسف حكومة «السعد»؟

إنهم ذاهبون نحو هذه الوجهة لدعم تحالفاتهم السياسية في صراعها مع حزب الله ولا تنقصهم المعرفة بأن مثل هذه العقوبات قد تمهّد لتفجير الحكومة وإصابة العمل الدستوري بشكل كامل فيمنعون بذلك إقرار خطة حكومية رسمية لعودة النازحين السوريين الى وطنهم سامحين لـ»إسرائيل» بسرقة الاحتياطات من النفط والغاز من داخل الحدود البحرية اللبنانية، هذا بالإضافة الى وقف الدور الصاعد لحزب الله في الدولة اللبنانية والمجتمع.

هذا هو المشروع الأميركي المتكئ على العقوبات الجديدة على الحزب، وهذا طبيعي مع حزب أسهم في تراجع الإمبراطورية الأميركية في المنطقة، لكنه ليس طبيعياً مع كتل سياسيّة لبنانية تطبق في بلدها سياسات أميركية سعودية وتغضُ الطرف عن العدوانية الإسرائيلية الى حدود خطيرة.

فهل تستيقظ هذه الكتل؟ وتعتبر أن مصالح اللبنانيين فوق كل الاعتبارات الشخصية لقياداتها؟ فمتى تعود إذاً إلى وطنها من «الغربة» السياسية والفكرية والتمويلية التي تستوطنها؟ فحزب الله موجود منذ 1982 كقوة عسكرية وسياسية وطنية بامتياز وعربية بتفوق فلا تغامروا في معركة هي خاسرة سلفاً وعودوا الى لبنان الذي بحاجة لاتحاد سياساته في سبيل توفير المناعة والازدهار لشعبه المجاهد.

Related Videos

Related Articles

عن الجزائر… حتى ينتهي المخاض بسلام

مارس 13, 2019

ناصر قنديل

– يحتاج أي تحليل أو موقف مما تشهده الجزائر إلى إدراك خطورة الوقوع في قياسات التشبيه بتجارب أخرى، تتجاهل فرادة الحالة الجزائرية. فالحديث عن أن دور الجزائر قد حان في تجارب الربيع العربي المقيت، يتجاهل أن التجربة الاختبارية لكل ما شهدناه من مسمّيات الربيع كان في الجزائر في ما عرفته في تسعينيات القرن الماضي من انتخابات أوصلت الجماعات الإسلامية إلى الأغلبية البرلمانية، وما تلاها من حرب ضروس نزفت خلالها الجزائر لعشر سنوات عرفت بالعشرية السوداء. والقول بأن الحال في الجزائر تكرار لما شهدته سورية أو مصر مجاف للحقيقة. فالجزائر رغم كل التشوش الذي أصاب موقفها في محطات عربية مفصلية، لم تغادر ثوابت رئيسية في الاستقلال ولا تزال دولتها على كل ما فيها من علل وفساد دولة رعاية اجتماعية، في بلد كثير الثروات، وهي في هذا نصف سورية ونصف ليبيا، لكنها من حيث الموضوع الراهن الذي فجّر الشارع وفتح ملف الأحداث، تشكل نصف مصر، فالرئيس عبد العزيز بوتفيلقة الذي يملك تاريخاً وطنياً يستحق التقدير، بات عاجزاً عن ممارسة الحكم، وترشيحه لولاية خامسة شكل استفزازاً قاسياً للشارع والنخب، خصوصاً الذين لا مخططات مسيئة لبلدهم تسيِّر تحركاتهم أو تتحكم بمواقفهم.

– الدعوات لدعم غير مشروط لحراك الشارع ليحسم الموقف ويرسم المستقبل، تتجاهل ما توفره السيولة التي يقدمها حراك الشارع مهما بلغ نبل المقاصد، ومهما كانت درجة الانضباط. وهذه السيولة تشكل هدفاً بحد ذاتها، يراد له أن يطول في ظل استعصاء مطلوب يحول دون اي حل سياسي يضمن خروجاً سلمياً من الأزمة، حتى تتكسر هيبة الدولة ومؤسساتها ويتم تحييدها من المشهد، وخصوصاً مؤسسة الجيش الوطني الجزائري، وتذبل هياكل السلطة وتتآكل، بينما يتعب الشارع المتدفق بحيوية، فيصير المجال متاحاً للتشكيلات المنظمة أن تنزل إلى الساحة بمخططاتها السياسية والأمنية، وهي تملك طول النفس وحسن التنظيم والمقدرات والدعم الخارجي وتفرض أجندتها على الجميع، وفي ظل الأهمية الاستثنائية للجزائر في أسواق النفط والغاز ومشاريع الخصخصة، قد يكون التحرر من الجغرافيا والديمغرافيا الجزائرية كأعباء، لحساب منظومة خفيفة الأثقال تمسك ملفات النفط والغاز، بعدما قالت التجربة الليبية الكثير عن القدرة على التحكم بهذه الثروات مهما اشتدّت وتسعّرت الحرب والفوضى، مقابل ترك الداخل الفقير والريفي للجماعات الإسلامية بمتشدديها ومعتدليها يتنافسون ويتحاربون.

– الخطوات التي أقدم عليها الرئيس الجزائري شكلت خطوة في اتجاه فتح الطريق لمسار سلمي للخروج من الأزمة، لكنها كما يقول الشارع الجزائري ونخبه النظيفة غير كافية، بحيث لا يقبل استبدال التجديد بالتمديد، والمطلوب خريطة طريق واضحة للانتقال إلى دستور جديد وانتخابات في ظل حكومة انتقالية موثوقة، في ظل غياب قيادات سياسية موثوقة وازنة في الشارع وقادرة على قيادته، مقابل هامشية تشكيلات المعارضة التقليدية بإسلامييها وعلمانييها في لحظات التأجج الشعبي الذي يصعب الرهان على دوامه، كما تقول التجارب، وهو ما لا يجب أن يُحرجنا بالقول إن الجيش لا يزال يشكل الجهة الأشد موثوقية لتحقيق هذا الغرض الانتقالي، برعاية الحكومة التي تتولّى صلاحيات الرئاسة لزمن محدود، مع تحويل الندوة الوطنية إلى جمعية تأسيسية تحلّ مكان البرلمان وتضمّ أبرز قواه، بالإضافة إلى رموز الحراك وقادة الأحزاب، لتخرج بدستور يتناسب مع غياب القيادات التاريخية، وبالتالي ينتقل من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني الذي يتيح قراراً جماعياً للدولة، عبر حكومات وحدة وطنية تتمثل فيها التكتلات بحجم وزنها النيابي، وتمنع التسلط على الحكم عبر شخصيات مموّهة، تضيع معها ثوابت الجزائر والتزاماتها في مجال الأمن القومي، وهكذا تحفظ للجيش مكانته ودوره، وهذا ما يحول دون وقوع الجزائر في النتيجتين المصرية والتونسية بوجههما الأخواني أو بالعودة للنظام القديم بحلة جديدة، أو ذهابها للمسار الليبي. وفي كل الأحوال الجزائر لن تكون سورية، ليس لأنها ليست بأهميتها، بل لأن الكتلة الشعبية الوازنة والغالبة في سورية بقيت وراء مشروع الدولة ورئيسها ولأن ليس في الجزائر قائد تاريخي صاعد يمثل وجدانها الوطني والقومي قادر على قيادتها كالرئيس بشار الأسد.

– لأننا نحبّ الجزائر لا نستطيع أن نقف بلا شروط وراء الحكم أو الشارع، بل نقف بقوة مع مسار سياسي سلمي ينهي الأزمة بسلاسة ويحفظ ثوابتها، لأننا ضنينون ببلد الثورة العظيمة، ونريد أن نشهد ضماناً يحول دون أن تضيع منا الجزائر.

Related Videos

Related Articles

Balkan Report: The Macedonian Powder Keg Set To Go Off

Source

by Stephen Karganovic for The Saker Blog

The way things are shaping up down south (viewed from Belgrade) the tiny, helpless, beleaguered new Balkan state of Macedonia could be the trigger for a wider regional conflict. It is well to remember the adage of veteran politician Franklin Delano Roosevelt, especially in the present context: If it turned out a certain way, it is probably because that is the way it was planned.

If the stage is indeed being set for a new Balkan conflagration, many signs suggest that Macedonia has been assigned a key role in the process leading up to it. Slightly under two years ago, Guaido’s Balkan precursor, Zoran Zaev, was promoted by non-Macedonian interests to unconstitutionally replace the less compliant but democratically elected long-time stooge Nikola Gruevski as prime minister. Procedural niceties were brutally cast aside when Macedonia’s Western masters concluded that Gruevski was getting too many independent policy ideas and that letting him remain in office was therefore risky. In a ruthless, Kiev 2014-style coup, coordinated from the embassies of all the usual suspects, Gruevski was unceremoniously ousted. (By a remarkable coincidence, ambassador Jeffrey Pyatt, of Kiev fame, is now accredited to the neighboring Greek government and undoubtedly supervises these affairs from his Athens command post.) Usurper Zaev was promptly installed, though lacking the required parliamentary majority and in disregard of president Djordje Ivanov’s strong initial refusal to officially appoint him. But that did not matter in Armenia, why should it now in Macedonia?

The masters’ game plan was soon revealed. One objective was to make sure that the Russian pipeline’s passage through strategically located Macedonia would be permanently blocked with the cooperation of a reliable lackey. The other items on the agenda consisted of (1) rearranging the internal political balance of power to overtly favor the aggressive and Western-supported Albanian minority, laying the foundations for Macedonia’s violent Yugoslav-style, ethnically driven breakup at some point, and (2) getting Macedonia into NATO and shoring up NATO’s southern front by “settling” the name dispute with Greece, also to be accomplished to Macedonia’s disadvantage.

Zaev’s first order of business was to implement the so-called “Tirana platform,” an agreement he reached with Macedonia’s Albanian minority while still a private citizen. (He is obviously lucky that Macedonia does not have anything like the Logan Act.) Significantly, the agreement involving the de facto federalization of the tiny country and the granting of extensive privileges to a foreign-backed minority within it, was negotiated by Zaev in the Albanian capital of Tirana. No one seems to be quite sure how many ethnic Albanians there exactly are in Macedonia, any more than it is known for certain how many of them reside in neighboring Kosovo. They are alleged to constitute a respectable 25 to 30 % of Macedonia’s population. But questioning that allegation or subjecting it to empirical verification is actively discouraged. As a result, the western, most densely Albanian- populated portion of Macedonia contiguous with Albania itself has now been turned into a state-within-a-state where native Macedonians enjoy a status similar to that of Indians in the US. The Albanian language has been made official alongside Macedonian and one may assume that smart and farsighted people in Skopje, who get their cues from the embassies that are running the country, are now busy taking Albanian lessons.

Zaev’s second major “achievement” was to negotiate an end to the Macedonian name dispute with his Greek colleague, equally contemptuous of popular sentiment, the perfidious phony socialist Alexis Tsipras. Since Macedonia’s independence from Yugoslavia in 1992, Greece has strongly objected to the country’s name, asserting that “Macedonia” is a Greek copy-righted geographical and historical concept, that Alexander the Great was Greek not Skopje-Macedonian, and all the rest of it, typical Balkan stuff that most readers would probably find utterly boring. The name dispute, however, got hundreds of thousands of people quite excited and demonstrating vociferously on both sides of the border.

It was important therefore to settle, or to at least paper over this issue to make NATO’s southern flank reasonably united in anticipation of the impending big war in the East. The analogy with the geopolitical situation of the Kingdom of Yugoslavia in 1941, when its politicians were cajoled into signing off on the Axis pact, and Macedonia’s today, with its accession to NATO, is striking. And yes, Macedonia was “rewarded” for changing its name not just by being generously accepted into NATO, but also with the privilege of being targeted by Russian missiles should hostilities break out in the future.

NATO flag already adorns government offices of “North Macedonia”

Should anyone be wondering why until just a few days ago Macedonia was known by the clumsy and ridiculous acronym FYROM (Former Yugoslav Republic of Macedonia) it was because of Greece’s refusal to countenance any other label. The need to form a united front against Russia’s “malign influence” in the Balkans now clearly superseds such puerile nonsense. Orders were issued to both puppets from on high to kiss and make up, which they dutifully did, of course.

Incidentally, Macedonia’s new official name of North Macedonia, which Wikipedia has already hastened to duly acknowledge, is rather underwhelming from the standpoint of idiomatic English. “Northern” would have sounded better, a detail that was not lost on the linguistically savvier Turkish partners when they were setting up their own satellite entity, the Turkish Republic of Northern Cyprus, on the part of the island that they occupy.

So, the stage now seems to be set to plunge North Macedonia in a conflict its people clearly do not want, and to demolish it either by igniting ethnic warfare or making it disappear in a nuclear conflagration, whatever happens to suit global decisionmakers the best. I consulted my trusted Macedonian (I will not insult him by adding “North” to his sufficiently humiliated country’s cherished name) friend and local contact, journalist Milenko Nedelkovski, for his assessment of his country’s current situation.

First things first, I asked him about the current status of his widely watched, influential, notoriously patriotic, and therefore obviously politically misaligned television talk show and whether he was getting any heat from the new “democratic and Western-values” oriented authorities.

His response could not have been more dispiriting:

“Both the present-day authorities and the opposition which until two years ago ruled the country are under the command of the US Embassy in Skopje and ambassador Jess Baily. This is our 14th season. Three years ago, the American embassy ordered my show to be taken off the air by all television broadcasters. It was cancelled twice by TV Channel 5 and three times by Channel Alpha. Both broadcasters have a nation-wide frequency. We are being harassed by absolutely everyone. That is why I am posting my program on Facebook and YouTube. There, for the moment, we are not facing any restrictions and the viewing audience now exceeds anything we ever had in the traditional media.”

Considering that in the period preceding the degrading Zaev – Tsipras name change agreement mass demonstrations opposing it were being held throughout Macedonia, I asked Milenko why people seem suddenly to have given up in the face of the quisling fait accompli.

“The people have not suddenly gone quiet. Repression is such that the ordinary citizen is afraid. He is now articulating his anger through the social media and by boycotting presidential elections. At the moment in Macedonia, civil disobedience is the principal tool of resistance. And if by ‘going quiet’ is meant that the people are no longer out in the streets, that is because the opposition VMRO party is also collaborating with the American-Brussels occupiers, so they are not calling on the people to protest.”

Given the dismal conditions Milenko described, I asked him what the chances are for kicking the rascals out in the next elections.

His answer was: “Non-existent. In April we are due to have presidential elections the honesty of which is very dubious. Ballot boxes will be stuffed, there will be coercion… But under no circumstances will there be anything resembling an honest vote. And the result, of course, will be endorsed by the ‘international community’ as a great victory for democracy.”

My Macedonian informant’s answer to the question of what future he sees for Macedonia if the appeasement of the Albanian factor continues was most unsettling. These are his dark visions:

“Not just the future of Macedonia as a unified country, but the future of all of former Yugoslavia will be uncertain. The Albanians will press relentlessly their Greater Albania project. In practice that means the disintegration of Macedonia as we know it, but also the reduction of Serbia to the territory of the Belgrade district (пашалук) during the period of Ottoman rule. Kosovo and the southern areas of Serbia will be detached, and other parts of the country, around Novi Pazar for instance, might also be snatched away from Serbia. Bosnia will not remain in its present shape and within the present borders. Montenegro will also be required to sacrifice territories to the Greater Albania project. Some littoral and even inland areas will no longer form part of Milo Djukanovic’s little kingdom. The redrawing of borders in the Balkans at the expense of the Orthodox nations, including some Greek lands to which the Albanians aspire, is certain to occur. The only hope for us Orthodox is a large-scale international conflict, which might be sparked off by something that happens in Venezuela, the Kerch Strait, Eastern Ukraine, Syria, Kaliningrad, or North Korea, the consequences of which would be so grave as to cause the US to lose interest in interfering in other nations’ affairs. Things will get better for us when they stop supporting unconditionally the Albanian factor in the Balkans and the Albanian mafia world-wide.”

It could, of course, be said that Milenko’s remedy is worse than the disease. But this compelling cri de coeur, by a well informed and intelligent observer from the heart of the Balkan darkness that proud NATO (and who knows, perhaps soon even EU) candidate “North Macedonia” has been turned into, certainly ought not to be ignored.

Reshaping the Middle East: Why the West Should Stop Its Interventions

Syria: the project of creating a” jungle state” instead gave birth to a powerful Resistance movement

Foreign intervention has pushed many Middle Eastern populations into poverty, at the same time making them more determined to confront and reject the global domination sought by the USA. The number of Middle Eastern countries and non-state actors opposed to the US coalition is relatively small and weak by comparison with the opposite camp, but they have nevertheless shaken the richer and strongest superpower together with its oil-rich Middle Eastern allies who were the investors and the instigators of recent wars. They have coalesced as a Resistance movement attracting global support, even in the face of unprecedented propaganda warfare in the mass media.

The soft power of the US coalition has been undermined domestically and abroad from the blatant deceit intrinsic in the project of supporting jihadist takfiri gangs to terrorize, rape and kill Christian, Sunni, secular, and other civilian populations while allegedly fighting a global war on Islamic terrorism.

The small countries targeted by the US coalition are theoretically and strategically important due to their vicinity to Israel. Notwithstanding the scarcity of their resources and their relatively small number of allies in comparison with the opposite camp, they have rejected any reconciliation on the terms offered by Israel.

Israel itself is progressively revealing more overt reconciliation and ties with oil-rich Arab countries: we see Prime Minister Benjamin Netanyahu strolling in Warsaw, discussing and shaking hands with Arab leaders. These are obviously not first meetings: recent years have shown a progressively warming rapport and openness between Israel and many Arab leaders.

These Middle East countries have long been supportive of Israel’s aggression against Lebanon and its inhabitants. And in the last decade, this support expanded to include a plot against the Palestinians, Syria and Iraq.

The US has exerted huge pressure on Syria since 2003, following the invasion of Iraq. During Secretary of State Colin Powell’s visit to Damascus in March 2003 he offered long-lasting governance to President Bashar al-Assad in exchange for submission: Assad was asked to sell out Hamas and Hezbollah, and thus join the road map for the “new Middle East”.

When Powell’s intimidation failed, Saudi Arabia and Qatar, the US’s main Arab allies and the countries responsible for cash pay-outs to help the US establishment achieve its goals (and those of Israel), promised to inject untold gold and wealth into Syria.

Assad was not willing to comply with this US-Saudi influence and pressure. The influence belonged to the US; Saudi Arabia and Qatar stood behind, holding the moneybags. A war against the Syrian state became essential, and its objectives and prospective benefits immense.

In a few paragraphs, this is what the seven years of war in Syria were about:

The Palestinian cause was pushed to the periphery by the mushrooming of ISIS, a group that terrorised the Middle East and participated in the destruction of the region’s infrastructure, killing thousands of its people and draining its wealth. It was also responsible for numerous attacks around the globe, extending from the Middle East into Europe. ISIS didn’t attack Israel even though it was based on its borders under the name of “Jayesh Khaled Bin al-Waleed.” Nor did al-Qaeda attack Israel, although it also bordered Israel for years, enjoying Israeli intelligence support–and even medical care!

All this was done in order to destroy Syria: dividing the state into zones of influence, with Turkey taking a big chunk (Aleppo, Afrin, Idlib); the Kurds realising their dream by taking over Arab and Assyrian lands in the northeast to create a land of Rojava linked with Iraqi Kurdistan; Israel taking the Golan Heights permanently and creating a buffer zone by grabbing more territory in Quneitra; creating a failed state where jihadist and mercenary groups would fight each other endlessly for dominance; gathering all jihadists into their favourite and most sacred destination (Bilad al-Sham – The Levant) and sealing them into “Islamic Emirates”.

It also involved, strategically, stopping the flow of weapons from Iran through Damascus to Hezbollah in Lebanon; weakening the Iranian-Syrian-Iraqi-Lebanese “Axis of Resistance” by removing Syria from it; preparing for another war against Lebanon once Syria was wiped off the map; stealing Syria’s oil and gas resources on land and in the Mediterranean; building a gas pipeline from Qatar to Europe to cripple Russia’s economy; and finally removing Russia from the Levant together with its naval base on the coast.

At no point in the Syrian war was a single leader proposed to rule the country and replace Bashar al-Assad. The plan was to establish a zone of anarchy with no ruler; Syria was expected to become the jungle of the Middle East.

It was a plan bigger than Assad and much bigger than the Syrians. Hundreds of billions of dollars were invested by Middle Eastern countries – Saudi Arabia and Qatar – to kill Syrians, destroy their country and accomplish the above objectives. It was a crime against an entire population with the watchful complicity of the modern and “democratic” world.

Many pretexts were given for the Syrian war. It was not only about regime change. It was about creating a jungle state. Think tanks, journalists, academics, ambassadors all joined the fiesta by collaborating in the slaughter of Syrians. Crocodile tears were shed over “humanitarian catastrophes” in Syria even as the poorest country in the Middle East, the Yemen, was and still is being slaughtered while the same mainstream media avert their gaze and conceal the nature of the conflict from the general public.

Anyone who understood the game, or even part of it, was called “Assadist”, a designation meant as an insult. The savage irony? This epithet “Assadist” was freely wielded by the US chattering class- who themselves have evidently never publicly counted and acknowledged the millions killed by the US political establishment over the centuries.

So, what has this global intervention brought about?

Russia has returned to the Levant after a long hibernation. Its essential role has been to stand against the US world hegemony without provoking, or even trying to provoke, a war with Washington. Moscow demonstrated its new weapons, opening markets for its military industry, and showed its military competence without falling into the many traps laid in the Levant during its active presence. It created the Astana agreement to bypass UN efforts to manipulate negotiations, and it isolated the war into several regions and compartments to deal with each part separately. Putin exhibited a shrewd military mind in dealing successfully with the “mother of all wars” in Syria. He ventured skilfully into US territory against its hegemonic goals, and he has created powerful and lasting strategic alliances with Turkey (a NATO member) and Iran.

Iran found fertile ground in Syria to consolidate the “Axis of the Resistance” when the country’s inhabitants (Christian, Sunni, Druse, secular people and other minorities) realised that the survival of their families and their country were at stake. It managed to rebuild Syria’s arsenal and succeeded in supplying Hezbollah with the most sophisticated weapons needed for a classic guerrilla-style war to stop Israel from attacking Lebanon. Assad is grateful for the loyalty of these partners who took the side of Syria even as the world was conspiring to destroy it.

Iran has adopted a new ideology: it is not an Islamic or a Christian ideology but a new one that emerged in the last seven years of war. It is the “Ideology of Resistance”, an ideology that goes beyond religion. This new ideology imposed itself even on clerical Iran and on Hezbollah who have abandonned any goal of exporting an Islamic Republic: instead they support any population ready to stand against the destructive US hegemony over the world.

For Iran, it is no longer a question of spreading Shiism or converting secular people, Sunni or Christians. The goal is for all to identify the real enemy and to stand against it. That is what the West’s intervention in the Middle East is creating. It has certainly succeeded in impoverishing the region: but it has also elicited pushback from a powerful front. This new front appears stronger and more effective than the forces unleashed by the hundreds of billions spent by the opposing coalition for the purpose of spreading destruction in order to ensure US dominance.

*

Note to readers: please click the share buttons below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Munich Conference Showed That America Is Losing Ground

Source

February 18, 2019

Munich Conference Showed That America Is Losing Ground

by Ruslan Ostashko

Translated by Scott and captioned by Leo.

The annual Security Conference, traditionally hosted by Germany in Munich, this time was not attended by neither the leader of Russia nor by the head of the United States. The latter was replaced by Vice President Mike Pence, who tried to convince the audience that America is strong. This came out not very convincing.

It has been 12 years since Vladimir Putin delivered his famous “Munich speech.” It was dubbed the starting point for a new “Cold War” between Russia and the West. A year and a half later an “Olympic war” commenced and ended with bringing Georgia to its senses despite it being pumped up by the “most advanced” American weapons. And going on further, everything following was deepening of the conflict.

Now, after 12 years, we can sum up some results. The first and the main result: a “unipolar world” has been destroyed. Flown in from Washington, the Vice President of the United States, of course, puffed up his cheeks. But his demands weren’t concerning Russia, but the European vassals of America, who reacted to Pence’s demands without usual enthusiasm. Here’s what was written on this by my friend and colleague Ivan Danilov.

“By and large, on the Munich stage, the world was shown a completely different America, its new image only seen so far by very few people: it’s an image of a Hegemon affronted by the entire world, which is experiencing mental suffering from the fact that its desires are no longer fulfilled like before. Pence presented Germany in particular and the European Union as a whole a fairly large list of grievances that cause irritation in Washington. Vice President of the US criticized the Nord Stream 2 and virtually accused Germany that support for this project, Berlin contributes to the increasing dependency of the EU on Russia.’We cannot protect the West if our allies depend on the East,’ he said. The European Union was required to immediately abandon attempts to circumvent American sanctions against Iran and possibly join them.”

The fact that Pence did not want to talk about cooperation, and demanded submission, has been noticed even by the American media. The New York Times wrote  that the Vice President of the United States “focused on the list of requirements for American allies.”

How exactly these same allies took Pence’s demands is clearly demonstrated in the title of the German magazine Spiegel: Münchner Sicherheitskonferenz Trumps Bauchrednerpuppe. l

“America is not the leader, it is losing ground,” the newspaper writes in response to Pence’s words that ‘the US has become the leader of the free world.’ If we translate from politically correct into Russian, the German journalists actually declared that the “king of democracy” is naked.

The Russian delegation, that had enough of the slogan “America is the strongest,” was adding fuel to the fire. This is what Deputy foreign Minister Sergei Ryabkov said:

“The West, with its self-conceit, self-aggrandizement, and its belief in the infallibility of its own approaches to civilization, world development, values, should stop and think for a moment: if you value your world order so much, can you increase the risks of your existence for the sake of the pursuit of ephemeral establishment of a universal, God forbid, New Order for the rest of the world?”

It sounds sarcastic and in its form and in its content. Actually, our delegation headed by Sergey Lavrov, focused on shaking the “Euro-Atlantic unity” in Munich. For example, the Russian Foreign Minister sarcastically pointed to the duality of the behavior of representatives of the EU. They were publicly stigmatizing Moscow, but in private whined about the fact that they needed the normalization of relations with Russia.

“Apparently, while this has not happened, they somehow have to be guided by their mutual responsibility and follow the course, which is fixed in the European Union under the pressure of an aggressive Russophobic minority. But we patiently explain our readiness to resume relations on an equal basis to the extent and with such speed in which it will be convenient to our partners.”

That is, the second result of the “Cold War 2.0” can be formulated as follows: “the US sustainable sovereignty over the EU is no more.” Sergey Lavrov used constructive terms to describe the situation:

“The common European house needs major repairs. The tasks are really large-scale. They can only be effectively addressed together, on a universal basis.”

The participants of the conference who listened to these words burst into thunderous applause. They only applauded more to Angela Merkel, while Mike Pence did not receive any applause at all.

*Clip plays*

I thank you for your attention, and I’m ready to answer your questions.

*Loud applause*

Finally, about the third result of the Cold War 2.0. It’s the fact that the plan to strangle Russia with the notorious “isolation” failed. Moreover, as admitted by the same Lavrov before leaving for Moscow, Russian diplomats would not mind a bit of “isolation.”

“We would even like to see some isolation, because the negotiations went back-to-back for more than two dozen meetings. Our entire delegation worked without a break.”

What is 12 years on the historical scale? Nothing. To destroy in such a short period of time all that the United States has built up over the decades since the creation of NATO and to the peak of its power at the beginning of the XXI century – is something remarkable. It will take another 12 years to compare the “overhaul” of the world order with the situation today. Do you have any predictions about what our country will achieve by February 2031?

EU Channel for Transactions to Be Announced in Next Hours: Iran Envoy to London

Iran UK envoy Hamid Baeedinejad

EU Channel for Transactions to Be Announced in Next Hours: Iran Envoy to London

January 31, 2019

Iran’s ambassador to London said on Thursday that Germany, Britain and France have finalized registration of a channel for transactions with Iran (INSTEX), and the news will be announced within next hours.

Hamid Baeedinejad made the remarks in a twitter message on Thursday.

The Paris-based transactions channel, named INSTEX – Instrument In Support Of Trade Exchanges, is run by a German national, and France, Britain and Germany are shareholders in it, IRNA news agency reported.

German TV broadcaster, NDR, had earlier reported that Germany, France and the UK have set up a payment channel with Iran called INSTEX, to help continue trade with Iran, circumventing the US sanctions.

SourceAgencies

Germany, France, UK to Establish EU Channel for Transactions with Iran

UK France Germany

According to the German broadcaster NDR, Germany, the UK, and France are ready to set up the European Channel for transactions with Iran.

The European transactions channel for Iran will be called INSTEX (Instrument in Support of Trade Exchanges), NDR reported.

The statement comes after spokeswoman for EU Foreign Affairs and Security Policy Maja Kocijancic announced that the work aimed at the creation of the special purpose vehicle (SPV) had already entered its final stage. On 28 January, German Foreign Minister Heiko Maas said that the mechanism had not been registered yet.

The second package of US sanctions targeting, in particular, Iran’s oil sector took effect on 5 November.

In May, US President Donald Trump announced that the United States would withdraw from the Iran nuclear deal, and re-impose sanctions against Iran that had been lifted under the agreement. The first round of restrictions came into force in August and the second on 5 November.

Despite Washington’s unilateral move, the other parties to the deal — China, France, Germany, Iran, Russia, the United Kingdom and the European Union — have expressed their commitment to the deal.

SourceSputnik

%d bloggers like this: