سورية تهشّم أنياب العثمانيّين في إدلب وموسكو

د. وفيق إبراهيم

معارك إدلب ليست حدثاً عسكرياً عابراً يندرج في اطار تطور الازمة السورية، بدليل ان الرئيس التركي رجب اردوغان يبحث عن وقف لاطلاق النار عند نظيره الروسي بوتين في لقائهما اليوم في موسكو.

هو لقاء فرضته التوازنات العسكرية الجديدة التي تنبثق يومياً من المعارك المستعرة في منطقة ادلب السورية بين جيشها العربي السوري وبين منظمات تضم إرهاباً منبثقاً من جبهة النصرة وجيشاً تركياً مكشوفاً للعيان. من دون نسيان حوامل النصرة من هيئة تحرير الشام والجيش التركستاني والايغور ومعارضات سورية لا تعمل إلا في محطات التلفزة.

بالمقابل يدعم حلفٌ من حزب الله ومستشارون إيرانيون وسلاح جوي روسي عند الضرورة عمليات الجيش السوري.

لقد كان الأتراك يعتقدون ان هجمات الجيش ليست إلا مجرد تسخين للاوضاع من دون أي إمكانية لتغيرات في الميدان وهدفها التعجيل في المفاوضات الروسية التركية.

لكنهم أصيبوا بذهول لأن المعارك السورية تنفذ تدريجياً خطة لتحرير أرياف حلب وادلب، وخصوصاً ما يتعلق منها بالخطين اللذين يربطان حلب مع البحر المتوسط عند اللاذقية ويصلانها بحماة وحمص ودمشق وحدود سورية مع الأردن والعراق.

لقد حاول اردوغان استعمال الوسائل العسكرية فلم يفلح، متجهاً نحو الأساليب السياسية بتهديد روسيا وايران شريكتيه في سوتشي وآستانة، فجوبه بمواقف قاسية أفهمته أن شريكيه يغطيان الهجوم السوري بتبريرات متنوّعة ومرتبطة بتفاهمات لم ينفذها الجانب التركي، فاتجه الرئيس التركي مستنجداً بالأميركيين والأوروبيين وحلف الناتو الذي يجمعه بهم وصولاً الى «اسرائيل».

الا انه لم يلق الا جعجعة اعلامية لم تؤثر في الاندفاعة العسكرية السورية في ادلب.

الامر الذي دفعه الى الاستثمار في ورقة النازحين السوريين، كما يفعل منذ سنوات عدة.

وذلك لتهديد اوروبا بهم لعلها تدعمه في احتلاله لقسم من سورية، وتدفع بالأميركيين الى دعمه عسكرياً بالمباشر او عبر الناتو.

ان كل هذه الحركات الاردوغانية لم تؤدِ الى ما اراده الاتراك فعادوا طائعين الى كنف «الروسي» يبحثون عنده عن وقف لإطلاق النار يحفظ لهم عمقاً في سورية بذريعة الدفاع عن أمنهم القومي. فيطالبون بعمق على طول حدودهم مع سورية لا يقل عن ثلاثين كيلومتراً. وهذا ما ترفضه سورية قطعياً وسط محاولات روسية لجعل هذا العمق لا يزيد عن 8 كيلومترات إنما بمدة متفق عليها وليست مفتوحة.

هذا ما يناقشه أردوغان اليوم مع بوتين ويربطه بدور للمعارضة السورية المؤيدة لسياسات بلاده في إطار اللجنة الدستورية قيد البحث لتأسيسها والمفترض ان يناط بها إجراء تعديلات على المؤسسات الدستورية السورية.

هل هناك إمكانية لتحقيق «هلوسات» اردوغان؟

لا بد من الاشارة الى ان المطالب التركية المتعلقة بإشراك المعارضة السورية في الحكم، ليست جديدة.

وسبق لأردوغان وناقشها مع الرئيس بشار الاسد في بداية اندلاع الأزمة السورية في 2011، لكنه تلقى في حينه رفضاً سورياً قاطعاً حول مشاركة الاخوان المسلمين المدعومين من انقرة في مؤسسات الدولة السورية.

فإذا كان النظام السوري رفض أي مشاركة للاخوان في تلك المرحلة التي كانت صعبة عليه، فكيف يقبل اليوم وهو يكاد يحرّر كامل بلاده ومسجلاً انتصاراً واضحاً على الادوار السعودية والاردنية والقطرية، دافعاً بالاميركيين الى الشرق ومقلصاً من حجم العدوانية الاسرائيلية ومحطماً داعش وإفرازاتها.

بأي حال يحمل اردوغان معه بدائل لطلباته السورية تكشف عن مدى انتهازيته وبراجماتيته.

ويبدو انه مستعد للقبول بتراجع كبير في ادلب مقابل دعم روسي له في ليبيا التي يدعم فيها دولة السراج في طرابلس الغرب فيما يدعم الروس دولة حفتر في بنغازي.

بما يوضح الأصرار التركي على الانخراط في الصراع العالمي المندلع للسيطرة على منابع الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

هنا يجد التركي نفسه قوياً، فهو يحتل منذ 1974 القسم التركي من جزيرة قبرص مؤسساً هناك جمهوريّة لا احد يعترف بها إلا تركيا ويرفضها الاوروبيون عموماً واليونانيون خصوصاً الذين ترتبط قبرص بهم في النسب الإغريقي والجوار والتاريخ.

فيبدو هنا اردوغان شرهاً يسعى للاستئثار بقسم من موارد الغاز في قبرص البرية والساحلية وكذلك في ليبيا السراج الداخلية والبحرية. بما يجعله طرفاً اساسياً في تقاسم ثروات الغاز النائمة في اعماق البحر المتوسط من كل جهاته.

فهل بوسع روسيا منحه ما ليس من ممتلكاتها؟

يعتبر الروس معركة البحر المتوسط جزءاً مركزياً من اهتماماتهم الاستراتيجية ربطاً بأنهم الدولة الاولى في الغاز إنتاجاً واحتياطاً ومبيعاً، هذا الى جانب أسباب أخرى تعود الى حيازتهم على حق التنقيب عن الغاز في سورية البرية والبحرية المطلة على البحر المتوسط. كما أن روسيا لا تقبل بأي سيطرة للاميركيين او الأتراك على هذه الثروات، بما يهدد من مركزية تصديرها لهذه المادة الى اوروبا عبر الخطوط الاوكرانية والتركية.

يمكن هنا التأكيد بأن بوتين حريص على امكانات الغاز في ليبيا وسورية وحقوقهما في مياه المتوسط.

فلا يتبقى امام اردوغان الا قبرص الاوروبية وهذه مسؤولية أوروبية في معالجة الغزو التركي.

فهل يفشل اللقاء بين أردوغان وبوتين؟

المعتقد ان هذه المحادثات لن تتعدى مسألة ادلب انما في اطار الالتزام بمتغيرات الميدان والانسحاب التدريجي التركي منها، على قاعدة تأمين منطقة عازلة مقابل موافقة تركيا على القضاء على حلفائها في «النصرة» وهيئة تحرير الشام.

اما إذا رفض اردوغان هذا الحل بإيحاءات اميركية، فإن للميدان الكلمة الفصل حيث يحقق الجيش العربي السوري وحلفاؤه الانتصارات ولن تتأخر روسيا في الزج بقواتها النوعية في معركة تحرير سورية وتدمير الأحادية القطبية.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

By Prof Michel Chossudovsky

Global Research, February 28, 2020

Global Research 8 January 2009

Eleven years ago, Israel invaded Gaza under “Operation Cast Lead”.

The following article was first published by Global Research in January 2009 at the height of the Israeli bombing and invasion under Operation Cast Lead.

***

.

Author’s Note and Update

The purpose of Operation Cast Led was to confiscate Palestine’s maritime natural gas reserves. In the wake of the invasion, Palestinian gas fields were de facto confiscated by Israel in derogation of international law.

A year following “Operation Cast Lead”,  Tel Aviv announced the discovery of  the Leviathan natural gas field in the Eastern Mediterranean “off the coast of Israel.”

At the time the gas field was: “ … the most prominent field ever found in the sub-explored area of the Levantine Basin, which covers about 83,000 square kilometres of the eastern Mediterranean region.” (i)

Coupled with Tamar field, in the same location, discovered in 2009, the prospects are for an energy bonanza for Israel, for Houston, Texas based Noble Energy and partners Delek Drilling, Avner Oil Exploration and Ratio Oil Exploration. (See Felicity Arbuthnot, Israel: Gas, Oil and Trouble in the Levant, Global Research, December 30, 2013

The Gazan gas fields are part of the broader Levant assessment area.

What has been unfolding is the integration of these adjoining gas fields including those belonging to Palestine into the orbit of Israel. (see map below).

It should be noted that the entire Eastern Mediterranean coastline extending from Egypt’s Sinai to Syria constitutes an area encompassing large gas as well as oil reserves.

While the debate regarding  Trump’s “Deal of the Century” has largely concentrated on the de facto annexation of the Jordan Valley and the integration and extension of  Jewish settlements, the issue of the de facto confiscation and ownership of  Palestine’s offshore gas reserves have not been challenged.

Michel Chossudovsky, February 28, 2020


War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

by Michel Chossudovsky

January 8, 2009

The December 2008 military invasion of the Gaza Strip by Israeli Forces bears a direct relation to the control and ownership of strategic offshore gas reserves. 

This is a war of conquest. Discovered in 2000, there are extensive gas reserves off the Gaza coastline. 

British Gas (BG Group) and its partner, the Athens based Consolidated Contractors International Company (CCC) owned by Lebanon’s Sabbagh and Koury families, were granted oil and gas exploration rights in a 25 year agreement signed in November 1999 with the Palestinian Authority.

The rights to the offshore gas field are respectively British Gas (60 percent); Consolidated Contractors (CCC) (30 percent); and the Investment Fund of the Palestinian Authority (10 percent). (Haaretz, October 21,  2007).

The PA-BG-CCC agreement includes field development and the construction of a gas pipeline.(Middle East Economic Digest, Jan 5, 2001).

The BG licence covers the entire Gazan offshore marine area, which is contiguous to several Israeli offshore gas facilities. (See Map below). It should be noted that 60 percent of the gas reserves along the Gaza-Israel coastline belong to Palestine.

The BG Group drilled two wells in 2000: Gaza Marine-1 and Gaza Marine-2. Reserves are estimated by British Gas to be of the order of 1.4 trillion cubic feet, valued at approximately 4 billion dollars. These are the figures made public by British Gas. The size of Palestine’s gas reserves could be much larger.Will Israel’s Gas Hopes Come True? Accused of Stealing Gas from the Gaza Strip


Map 1

Map 2

Who Owns the Gas Fields

The issue of sovereignty over Gaza’s gas fields is crucial. From a legal standpoint, the gas reserves belong to Palestine.

The death of Yasser Arafat, the election of the Hamas government and the ruin of the Palestinian Authority have enabled Israel to establish de facto control over Gaza’s offshore gas reserves.

British Gas (BG Group) has been dealing with the Tel Aviv government. In turn, the Hamas government has been bypassed in regards to exploration and development rights over the gas fields.

The election of Prime Minister Ariel Sharon in 2001 was a major turning point. Palestine’s sovereignty over the offshore gas fields was challenged in the Israeli Supreme Court. Sharon stated unequivocally that “Israel would never buy gas from Palestine” intimating that Gaza’s offshore gas reserves belong to Israel.

In 2003, Ariel Sharon, vetoed an initial deal, which would allow British Gas to supply Israel with natural gas from Gaza’s offshore wells. (The Independent, August 19, 2003)

The election victory of Hamas in 2006 was conducive to the demise of the Palestinian Authority, which became confined to the West Bank, under the proxy regime of Mahmoud Abbas.

In 2006, British Gas “was close to signing a deal to pump the gas to Egypt.” (Times, May, 23, 2007). According to reports, British Prime Minister Tony Blair intervened on behalf of Israel with a view to shunting the agreement with Egypt.

The following year, in May 2007, the Israeli Cabinet approved a proposal by Prime Minister Ehud Olmert  “to buy gas from the Palestinian Authority.” The proposed contract was for $4 billion, with profits of the order of $2 billion of which one billion was to go the Palestinians.

Tel Aviv, however, had no intention on sharing the revenues with Palestine. An Israeli team of negotiators was set up by the Israeli Cabinet to thrash out a deal with the BG Group, bypassing both the Hamas government and the Palestinian Authority:

Israeli defence authorities want the Palestinians to be paid in goods and services and insist that no money go to the Hamas-controlled Government.” (Ibid, emphasis added)

The objective was essentially to nullify the contract signed in 1999 between the BG Group and the Palestinian Authority under Yasser Arafat.

Under the proposed 2007 agreement with BG, Palestinian gas from Gaza’s offshore wells was to be channeled by an undersea pipeline to the Israeli seaport of Ashkelon, thereby transferring control over the sale of the natural gas to Israel.

The deal fell through. The negotiations were suspended:

 “Mossad Chief Meir Dagan opposed the transaction on security grounds, that the proceeds would fund terror”. (Member of Knesset Gilad Erdan, Address to the Knesset on “The Intention of Deputy Prime Minister Ehud Olmert to Purchase Gas from the Palestinians When Payment Will Serve Hamas,” March 1, 2006, quoted in Lt. Gen. (ret.) Moshe Yaalon, Does the Prospective Purchase of British Gas from Gaza’s Coastal Waters Threaten Israel’s National Security?  Jerusalem Center for Public Affairs, October 2007)

Israel’s intent was to foreclose the possibility that royalties be paid to the Palestinians. In December 2007, The BG Group withdrew from the negotiations with Israel and in January 2008 they closed their office in Israel.(BG website).

Invasion Plan on The Drawing Board

The invasion plan of the Gaza Strip under “Operation Cast Lead” was set in motion in June 2008, according to Israeli military sources:

“Sources in the defense establishment said Defense Minister Ehud Barak instructed the Israel Defense Forces to prepare for the operation over six months ago [June or before June] , even as Israel was beginning to negotiate a ceasefire agreement with Hamas.”(Barak Ravid, Operation “Cast Lead”: Israeli Air Force strike followed months of planning, Haaretz, December 27, 2008)

That very same month, the Israeli authorities contacted British Gas, with a view to resuming crucial negotiations pertaining to the purchase of Gaza’s natural gas:

“Both Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler agreed to inform BG of Israel’s wish to renew the talks.

The sources added that BG has not yet officially responded to Israel’s request, but that company executives would probably come to Israel in a few weeks to hold talks with government officials.” (Globes online- Israel’s Business Arena, June 23, 2008)

The decision to speed up negotiations with British Gas (BG Group) coincided, chronologically, with the planning of the invasion of Gaza initiated in June. It would appear that Israel was anxious to reach an agreement with the BG Group prior to the invasion, which was already in an advanced planning stage.

Moreover, these negotiations with British Gas were conducted by the Ehud Olmert government with the knowledge that a military invasion was on the drawing board. In all likelihood, a new “post war” political-territorial arrangement for the Gaza strip was also being contemplated by the Israeli government.

In fact, negotiations between British Gas and Israeli officials were ongoing in October 2008, 2-3 months prior to the commencement of the bombings on December 27th.

In November 2008, the Israeli Ministry of Finance and the Ministry of National Infrastructures instructed Israel Electric Corporation (IEC) to enter into negotiations with British Gas, on the purchase of natural gas from the BG’s offshore concession in Gaza. (Globes, November 13, 2008)

“Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler wrote to IEC CEO Amos Lasker recently, informing him of the government’s decision to allow negotiations to go forward, in line with the framework proposal it approved earlier this year.

The IEC board, headed by chairman Moti Friedman, approved the principles of the framework proposal a few weeks ago. The talks with BG Group will begin once the board approves the exemption from a tender.” (Globes Nov. 13, 2008)

Gaza and Energy Geopolitics 

The military occupation of Gaza is intent upon transferring the sovereignty of the gas fields to Israel in violation of international law.

What can we expect in the wake of the invasion?

What is the intent of Israel with regard to Palestine’s Natural Gas reserves?

A new territorial arrangement, with the stationing of Israeli and/or “peacekeeping” troops?

The militarization of the entire Gaza coastline, which is strategic for Israel?

The outright confiscation of Palestinian gas fields and the unilateral declaration of Israeli sovereignty over Gaza’s maritime areas?

If this were to occur, the Gaza gas fields would be integrated into Israel’s offshore installations, which are contiguous to those of the Gaza Strip. (See Map 1 above).

These various offshore installations are also linked up to Israel’s energy transport corridor, extending from the port of Eilat, which is an oil pipeline terminal, on the Red Sea to the seaport – pipeline terminal at Ashkelon, and northwards to Haifa, and eventually linking up through a proposed Israeli-Turkish pipeline with the Turkish port of Ceyhan.

Ceyhan is the terminal of the Baku, Tblisi Ceyhan Trans Caspian pipeline. “What is envisaged is to link the BTC pipeline to the Trans-Israel Eilat-Ashkelon pipeline, also known as Israel’s Tipline.” (See Michel Chossudovsky, The War on Lebanon and the Battle for Oil, Global Research, July 23, 2006)


Map 3The original source of this article is Global ResearchCopyright © Prof Michel Chossudovsky, Global Research, 2020


Comment on Global Research Articles on our Facebook page

Become a Member of Global Research

Indigenous Resistance Shakes the Canadian State

Indigenous groups resisting a destructive gas pipeline have blockaded one of Canada’s busiest rail lines bringing business as usual to a grinding halt, reports John Clarke

By John Clarke

Global Research, February 21, 2020

Counterfire 17 February 2020

In early February, the RCMP, Canada’s colonial police force, raided the land defender camps of the Wet’suwet’en people in British Columbia, in order to clear the way for pipeline construction. Clearly, none of the political decision makers responsible for this repressive action ever imagined that it would spark a powerful wave of solidarity actions across Canada. There have been ongoing protests and rallies but the focus has been on the tactic of economic disruption, most notably by blockading the railway network. If the attack on the Wet’suwet’en was driven by the profit needs of extractive capitalism, the resistance that has emerged has targeted the flow of goods and services as the most effective form of counter-attack.

In October of 2018, the provincial government of British Columbia approved the building of a 670 km pipeline to bring liquified natural gas from northern BC to a $40-billion export plant, to be constructed in Kitimat. In BC, the New Democratic Party (NDP) is in power, so it was shameful that Canada’s social democratic party would join with the federal Liberals to provide “a bouquet of government subsidies for BC’s largest carbon polluter.”

From the outset, it was clear that there would be a major problem with driving this environmentally destructive project through Indigenous territory. Unlike the rest of Canada, BC has been built up on disputed or ‘unceded’ land over which no treaties between the Crown and the Indigenous nations were ever drawn up. This is because the process of colonization in BC was especially ruthless and lethal. In 1862, when a smallpox epidemic broke out in Victoria, infected Indigenous people were driven back into the interior of the province, spreading the disease. At least 30,000 died as a result, which was about 60% of the Indigenous population at the time. Following this successful genocide, treaties seemed unnecessary to the colonizers. “The Indians have really no rights to the lands they claim,” concluded land commissioner, Joseph Trutch, in 1864.

Trutch and his friends would doubtless be chagrined to learn that, in the 21st Century, an unintended legacy of their handiwork has emerged. The Wet’suwet’en Nation lays claim to a 22,000 square kilometre unceded territory through which the Coastal GasLink project must pass. Moreover, almost twenty five years ago, in the Delgamuukw ruling, the Supreme Court of Canada held that there is, indeed, Aboriginal title over such land. Coastal GasLink and its apologists make much of the fact that they were able to coerce and cajole twenty Indigenous band councils into signing agreements with them. However, these bands only have authority, under the Indian Act, over the reserves they operate. They have no jurisdiction over Wet’suwet’en land as a whole, whereas the hereditary chiefs of the Nation have a claim that predates Canada and that various court rulings have acknowledged is still highly relevant.

The hereditary chiefs remain implacably opposed to the pipeline project and neither the Trudeau Liberals in Ottawa, the BC government or the pipeline company have the “free, prior and informed consent” that is required under the UN Declaration on the Rights of Indigenous Peoples that Canada has signed onto.

Solidarity with the Wet’suwet’en Against the Colonial Policies of the Canadian State

Resistance and Solidarity

The brutal arrogance with which the RCMP were unleashed on the land defenders was so shocking and appalling that it blew up in the faces of those responsible. After a previous assault on the Wet’suwet’en, in January of last year, it was discovered that RCMP planners were ready to shoot to kill. The notes of their meeting included an observation that “lethal overwatch is req’d.,” a reference to the deployment of snipers. After this last raid, a video emerged of a cop training his telescopic sights on the unarmed defenders. The footage and accounts of the militarized police action against people trying to protect their own ancient land was as heartbreaking as it was enraging.

“This is Wet’suwet’en territory. We are unarmed. We are peaceful. You are invaders,” yelled Eve Saint, the daughter of one of the hereditary chiefs. She later told the media that, “I held my feather up and cried because I was getting ripped off my territory and there was nothing I could do about it. That’s the type of violence our people face. It’s embedded in my DNA and hit me in the heart. This is what my people have been going through since contact (with colonizers).”

This ugly use of state power was made all the more vile and disgusting by Justin Trudeau’s hypocrisy. He is fully implicated in the attempt to crush Indigenous rights yet he postures as a champion of ‘reconciliation.’ The response was remarkable and powerful and created a political crisis, as hard-hitting actions took place across the country. BC’s NDP Premier, John Horgan, has been left ‘despondent’ by a solidarity action that disrupted his government’s throne speech. A day of action targeted BC government offices across the province. The Port of Vancouver has been blockaded. On the other side of the country, in Halifax, the Ceres container terminal was blocked by protesters chanting, “Where are we? Mi’kmaqi! Respect Indigenous sovereignty!” as well as, “Shut down Canada!”

It is, however, the rail blockades that have had such a huge economic impact and that have taken things to the level of political crisis. Action taken by residents of the Tyendinaga Mohawk Territory in eastern Ontario has prevented the movement of train traffic along a vital corridor connecting Toronto with Ottawa and Montreal for almost two weeks now and has had a national impact. The Mohawks have refused to obey a court injunction ordering them to leave on the grounds that Canadian courts have no right to tell them what to do on their land and they have made clear that they are going nowhere until the just demands of the Wet’suwet’en have been met. The economic impact of their action, along with a series of other rail blockades across Canada, has been enormous and it is growing. It is reported that “wood, pulp and paper producers have lost tens of millions of dollars so far.” At least 66 cargo ships have been unable to unload in BC and the president of the province’s Chamber of Shipping says, “those line-ups are only going to increase, of course ships are continuing to arrive. Eventually, there will be no space and they’ll be waiting off the coast of Canada, which is a situation we’d like to avoid.”

The federal Indigenous Services Minister, Marc Miller, has now been to Tyendinaga to meet with members of the community. His account of the hours long meeting doesn’t suggest much was resolved at all. Clearly, the Trudeau government is in a very difficult situation. They have seen the response to the RCMP raid on the Wet’suwet’en and they desperately fear the consequences of moving on the rail blockades. Yet the driving of pipelines through Indigenous territory is vital to their strategic priority of exporting dirty oil and gas to the Pacific market. The Coastal GasLink project is the harbinger of much more to come and the resistance of Indigenous people and their allies poses a threat to all their plans.

The considerable ability of the Liberal Party to serve the interests of the capitalists while containing social resistance is being tested to the limit. The vulnerability to disruption of the global supply chain that has been created during the neoliberal era, with its wide ranging sources of raw materials and component parts and its systems of ‘just in time’ inventory, makes the blockades and the economic disruption even more of a threat than they would have been at an earlier time.

The political crisis that has been unleashed by this wave of action in solidarity with the Wet’suwet’en is already very serious but if state power is unleashed to remove the blockades, at Tyendinaga or at other locations, especially if a serious confrontation ensues, the mood across the country is such that disruptive actions could intensify dramatically. In that eventuality, the choice for Trudeau and his provincial allies would be between a dangerous escalation or a retreat on so fundamental an objective as the pursuit of environmentally disastrous extractive capitalism. Sparked by the magnificent defiance of the Wet’suwet’en, a struggle is unfolding with the most important implications for the building of resistance in Canada to the colonial project that Indigenous people face. At the same time, however, it is also creating a precious model for the global struggle against the deadly consequences of corporate climate vandalism.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

John Clarke is a writer and retired organizer for the Ontario Coalition Against Poverty (OCAP). Follow his tweets at @JohnOCAP and blog at johnclarkeblog.com.

Featured image: Rail blockade. Photo: Twitter/Krystalline KrausThe original source of this article is CounterfireCopyright © John ClarkeCounterfire, 2020https://www.globalresearch.ca/indigenous-resistance-shakes-canadian-state/5704242

Shut Down Canada Until It Solves Its War, Oil, and Genocide Problem

FEBRUARY 20, 2020

Photograph Source: tuchodi – CC BY 2.0

by DAVID SWANSON

Indigenous people in Canada are giving the world a demonstration of the power of nonviolent action. The justness of their cause — defending the land from those who would destroy it for short term profit and the elimination of a habitable climate on earth — combined with their courage and the absence on their part of cruelty or hatred, has the potential to create a much larger movement, which is of course the key to success.

This is a demonstration of nothing less than a superior alternative to war, not just because the war weapons of the militarized Canadian police may be defeated by the resistance of the people who have never been conquered or surrendered, but also because the Canadian government could accomplish its aims in the wider world better by following a similar path, by abandoning the use of war for supposedly humanitarian ends and making use of humanitarian means instead. Nonviolence is simply more likely to succeed in domestic and international relations than violence. War is not a tool for preventing but for facilitating its identical twin, genocide.

Of course, the indigenous people in “British Columbia,” as around the world, are demonstrating something else as well, for those who care to see it: a way of living sustainably on earth, an alternative to earth-violence, to the raping and murdering of the planet — an activity closely linked to the use of violence against human beings.

The Canadian government, like its southern neighbor, has an unacknowledged addiction to the war-oil-genocide problem. When Donald Trump says he needs troops in Syria to steal oil, or John Bolton says Venezuela needs a coup to steal oil, it’s simply an acknowledgement of the global continuation of the never-ended operation of stealing North America.

Look at the gas-fracking invasion of unspoiled lands in Canada, or the wall on the Mexican border, or the occupation of Palestine, or the destruction of Yemen, or the “longest ever” war on Afghanistan (which is only the longest ever because the primary victims of North American militarism are still not considered real people with real nations whose destruction counts as real wars) , and what do you see? You see the same weapons, the same tools, the same senseless destruction and cruelty, and the same massive profits flowing into the same pockets of the same profiteers from blood and suffering — the corporations that will be shamelessly marketing their products at the CANSEC weapons show in Ottawa in May.

Much of the profits these days comes from distant wars fought in Africa, the Middle East, and Asia, but those wars drive the technology and the contracts and the experience of war veterans that militarize the police in places like North America. The same wars (always fought for “freedom,” of course) also influence the culture toward greater acceptance of the violation of basic rights in the name of “national security” and other meaningless phrases. This process is exacerbated by the blurring of the line between war and police, as wars become endless occupations, missiles become tools of random isolated murder, and activists — antiwar activists, antipipeline activists, antigenocide activists — become categorized with terrorists and enemies.

Not only is war over 100 times more likely where there is oil or gas (and in no way more likely where there is terrorism or human rights violations or resource scarcity or any of the things people like to tell themselves cause wars) but war and war preparations are leading consumers of oil and gas. Not only is violence needed to steal the gas from indigenous lands, but that gas is highly likely to be put to use in the commission of wider violence, while in addition helping to render the earth’s climate unfit for human life. While peace and environmentalism are generally treated as separable, and militarism is left out of environmental treaties and environmental conversations, war is in fact a leading environmental destroyer. Guess who just pushed a bill through the U.S. Congress to allow both weapons and pipelines into Cyprus? Exxon-Mobil.

Solidarity of the longest victims of western imperialism with the newest ones is a source of great potential for justice in the world.

But I mentioned the war-oil-genocide problem. What does any of this have to do with genocide? Well, genocide is an act “committed with intent to destroy, in whole or in part, a national, ethnical, racial, or religious group.” Such an act can involve murder or kidnapping or both or neither. Such an act can “physically” harm no one. It can be any one, or more than one, of these five things:

(a) Killing members of the group;
(b) Causing serious bodily or mental harm to members of the group;
(c) Deliberately inflicting on the group conditions of life calculated to bring about its physical destruction in whole or in part;
(d) Imposing measures intended to prevent births within the group;
(e) Forcibly transferring children of the group to another group.

Numerous top Canadian officials over the years have stated clearly that the intention of Canada’s child-removal program was to eliminated Indigenous cultures, to utterly remove “the Indian problem.” Proving the crime of genocide does not require the statement of intent, but in this case, as in Nazi Germany, as in today’s Palestine, and as in most if not all cases, there is no shortage of expressions of genocidal intent. Still, what matters legally is genocidal results, and that is what one can expect from stealing people’s land to frack it, to poison it, to render it uninhabitable.

When the treaty to ban genocide was being drafted in 1947, at the same time that Nazis were still being put on trial, and while U.S. government scientists were experimenting on Guatemalans with syphilis, Canadian government “educators” were performing “nutritional experiments” on Indigenous children — that is to say: starving them to death. The original draft of the new law included the crime of cultural genocide. While this was stripped out at the urging of Canada and the United States, it remained in the form of item “e” above. Canada ratified the treaty nonetheless, and despite having threatened to add reservations to its ratification, did no such thing. But Canada enacted into its domestic law only items “a” and “c” — simply omitting “b,” “d,” and “e” in the list above, despite the legal obligation to include them. Even the United States has included what Canada omitted.

Canada should be shut down (as should the United States) until it recognizes that it has a problem and begins to mend its ways. And even if Canada didn’t need to be shut down, CANSEC would need to be shut down.

CANSEC is one of the largest annual weapons shows in North America. Here’s how it describes itself, a list of exhibitors, and a list of the members of the Canadian Association of Defence and Security Industries which hosts CANSEC.

CANSEC facilitates Canada’s role as a major weapons dealer to the world, and the second biggest weapons exporter to the Middle East. So does ignorance. In the late 1980s opposition to a forerunner of CANSEC called ARMX created a great deal of media coverage. The result was a new public awareness, which led to a ban on weapons shows on city property in Ottawa, which lasted 20 years.

The gap left by media silence on Canadian weapons dealing is filled with misleading claims about Canada’s supposed role as a peacekeeper and participant in supposedly humanitarian wars, as well as the non-legal justification for wars known as “the responsibility to protect.”

In reality, Canada is a major marketer and seller of weapons and components of weapons, with two of its top customers being the United States and Saudi Arabia. The United States is the world’s leading marketer and seller of weapons, some of which weapons contain Canadian parts. CANSEC’s exhibitors include weapons companies from Canada, the United States, the United Kingdom, and elsewhere.

There is little overlap between the wealthy weapons-dealing nations and the nations where wars are waged. U.S. weapons are often found on both sides of a war, rendering ridiculous any pro-war moral argument for those weapons sales.

CANSEC 2020’s website boasts that 44 local, national, and international media outlets will be attending a massive promotion of weapons of war. The International Covenant on Civil and Political Rights, to which Canada has been a party since 1976, states that “Any propaganda for war shall be prohibited by law.”

The weapons exhibited at CANSEC are routinely used in violation of laws against war, such as the UN Charter and the Kellogg-Briand Pact — most frequently by Canada’s southern neighbor. CANSEC may also violate the Rome Statute of the International Criminal Court by promoting acts of aggression. Here’s a report on Canadian exports to the United States of weapons used in the 2003-begun criminal war on Iraq. Here’s a report on Canada’s own use of weapons in that war.

The weapons exhibited at CANSEC are used not only in violation of laws against war but also in violation of numerous so-called laws of war, that is to say in the commission of particularly egregious atrocities, and in violation of the human rights of the victims of oppressive governments. Canada sells weapons to the brutal governments of Bahrain, Egypt, Jordan, Kazakhstan, Oman, Qatar, Saudi Arabia, Thailand, United Arab Emirates, Uzbekistan, and Vietnam.

Canada may be in violation of the Rome Statute as a result of supplying weapons that are used in violation of that Statute. It is certainly in violation of the United Nations Arms Trade Treaty. Canadian weapons are being used in the Saudi-U.S. genocide in Yemen.

In 2015, Pope Francis remarked before a joint session of the United States Congress, “Why are deadly weapons being sold to those who plan to inflict untold suffering on individuals and society? Sadly, the answer, as we all know, is simply for money: money that is drenched in blood, often innocent blood. In the face of this shameful and culpable silence, it is our duty to confront the problem and to stop the arms trade.”

An international coalition of individuals and organizations will be converging on Ottawa in May to say No to CANSEC with a seris of events called NoWar2020.

This month two nations, Iraq and the Philippines, have told the United States military to get out. This happens more often than you might think. These actions are part of the same movement that tells the Canadian militarized police to get out of lands they have no rights in. All actions in this movement can inspire and inform all others.Join the debate on FacebookMore articles by:DAVID SWANSON

David Swanson wants you to declare peace at http://WorldBeyondWar.org  His new book is War No More: The Case for Abolition.

MILITANTS BLEW UP EGYPT-ISRAEL PIPELINE IN NORTHERN SINAI: REPORTS

Illustrative image. Click to see full-size

South Front

On February 2nd, armed militants blew up a gas pipeline in Northern Sinai connecting Egypt and Israel.

At least six masked militants planted explosives under the pipeline in the town of Bir al-Abd. It transfers gas to el-Arish, the provincial capital of North Sinai, and a cement factory in central Sinai, local officials said.

The pipeline allegedly remained “functional” following the attacks.

A statement from the office of Israel’s energy minister, Yuval Steinitz, read:

“At the moment, the natural gas is flowing from Israel through the pipeline and reaching Egypt.

The ministry looked into the reported explosion, such as it was, in coordination with all relevant authorities.”

Another statement from the corporate partners operating Israel’s Leviathan gas field, which supplies the gas to the pipeline in question, issued a statement late on February 2nd said:

“There has not been any damage to the EMG pipeline connecting Israel and Egypt. The flow of gas from Leviathan to Egypt is continuing as normal.”

Thus, it is unclear if the attack even took place.

The reports of the sabotage come just two weeks after Israel started pumping natural gas to Egypt from two massive offshore fields, marking a major milestone and a historic cooperation between the countries, according to a joint January 15 statement by the two countries’ governments.

Steinitz hailed the move at the time as “the most significant cooperation ever between Israel and Egypt, in energy and the economy, since the [1979] peace treaty.”

The gas pipelines running through the Sinai Peninsula have long been a favorite target of jihadist groups in the restive region.


Samer Mosis@Samermosis

@nblenergy and Delek have finalized their acquisition of EMG pipeline, enabling a landmark $15 billion natural gas export deal between #Egypt and #Israel begin next year #oott #lng #energy @EgyptOilandGas

View image on Twitter

7 · Houston, TXTwitter Ads info and privacySee Samer Mosis’s other Tweets

Israel’s Delek Group and the American company Noble Energy – which together own 85% of the Leviathan field – completed the purchase of 39% of the Egyptian gas pipeline in partnership. The purchase was carried out in conjunction with Egypt’s state-owned company EGAS for about $520 million.

Egypt has battled insurgents in Northern and Central Sinai since 2011, with varied intensity.

In late 2017, North Sinai was the scene of the deadliest attack in Egypt’s modern history when fighters killed more than 300 worshippers at a mosque, without any group claiming responsibility.

Following that, Egyptian president Abdel Fattah el-Sisi gave the order that the peninsula must be purged of terrorist elements.

In February 2018, the army launched a military operation aimed at defeating ISIS or related armed groups in the Sinai Peninsula.

Since then Egypt provides regular updates of how the operation is going. In November 2019, which was the most recent report it said that throughout October 2019, 83 suspected terrorist fighters had been killed, and 61 were detained.

According to estimates based on official figures upwards of 700 militants have been killed since the start of the operation, while the army has lost around 50 soldiers.

MORE ON THE TOPIC:

غاز الأبيض المتوسّط.. هل يُشِعل المنطقة؟

حسني محلي

حسني محلي

باحث علاقات دولية ومختصص بالشأن التركي

لولا الدعم الذي قدَّمه القذّافي للثُنائي أجاويد وأربكان لما استطاعت تركيا ربما السيطرة على قبرص عام 1974 لتصبح اليوم طرفاً أساسياً في كل معادلات المتوسّط بغازه الذي قد يحرق الجميع، وهذه المرة “إسرائيل” أيضاً.

  • غاز الأبيض المتوسّط.. هل يُشِعل المنطقة؟ (أ ف ب).

وقَّعت تركيا أواخر الشهر الماضي على اتفاقياتٍ هامةٍ مع دولتين في المنطقة، إحداهما الحليف العقائدي قطر، والأخرى تشكّل العُمق الاستراتيجي لأنقرة في شمال إفريقيا وهي ليبيا التي تشهد حرباً طاحِنة بين فريقين، أحدهما مدعوم من أنقرة والدوحة، والآخر من القاهرة والرياض وأبو ظبي.

إذا تجاهلنا الجوانب العقائدية والأمنية والعسكرية والمالية للعلاقة بين أنقرة وكل من طرابلس والدوحة، فالغاز الطبيعي هو القاسَم المُشترك لعلاقات إردوغان مع الدولتين الغنيّتين نفطًياً.

قطر هي الدولة الثالثة في العالم من حيث احتياطيات الغاز بعد إيران وروسيا، فيما تُعدّ ليبيا الدولة الثامِنة غازياً وفق الاحتياطيات المُعلَنة عالمياً والتي تُقدَّر بنحو 200 تريليون متر مكعب، تقع نحو 80 تريليون منها في منطقة الشرق الأوسط.

ويُقدِّر العديد من الدراسات الأميركية والأوروبية احتياطي الغاز في شرق المتوسّط أي مصر وفلسطين (غزَّة) و”إسرائيل” ولبنان  وسوريا وقبرص بحوالى 50 تريليون متر مكعب. كان هذا الغاز وما زال سبباً لصراعاتٍ صعبةٍ ومُعقَّدةٍ مع استمرار الخلافات السياسية والعسكرية والاستراتيجية بين كل الأطراف مع انضمام تركيا إليها.

أنقرة أعلنت أكثر من مرة أنها لا تعترف بالاتفاقيات التي وقَّعت عليها قبرص مع مصر و”إسرائيل” ولبنان في ما يتعلَّق بترسيم الحدود البحرية وتقاسُم المناطق الاقتصادية بينها، كما هدَّدت وتوعدَّت الشركات التي وقَّعت على اتفاقيات مُتعدِّدة مع الدول المذكورة للتنقيب عن الغاز واستخراجه وتسويقه.

وجاء اتفاق أنقرة مع حكومة الوفاق الليبية (تسيطر على حوالى 8% فقط من مساحة ليبيا) في ما يتعلّق برسم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في البحر الأبيض المتوسّط ليُثير نقاشاً جديداً في المنطقة، بعد أن اتّهمت تركيا سابقاً القبارصة اليونانيين واليونان بالسيطرة على مساحاتٍ واسعةٍ في البحر على حساب مصر ولبنان و”إسرائيل” وسوريا. فبعد أن ناشد الجنرال خليفة حفتر مجلس الأمن للتدخّل ضدّ تركيا تحدَّث وزير خارجيّته عبدالهادي حويج للإعلام الإسرائيلي وعبَّر عن استعداد بلاده للتعاون ضدّ تركيا، فيما اعتبرت أثينا الاتفاق مُخالِفاً للقانون الدولي وعملاً استفزازياً كون المنطقة التي اعتبرتها تركيا ضمن حدودها البحرية، شملت جزءاً من المياه الإقليمية والجرف القاري للجزر اليونانية وأهمّها كريت التي كان من المُقرَّر أن يصلها الأنبوب الذي سينقل غاز قبرص إلى اليونان ومنها إلى إيطاليا.

وكانت أنقرة قد أعلنت قبل ذلك من جانبٍ واحدٍ عن خارطةٍ تُبيِّن حدودها البحرية في البحر الأبيض المتوسّط، ليزيد ذلك في الطين بلّة في ما يتعلّق بالتوتّر الموجود أساساً والمُستَنِد إلى عددٍ من الأسباب السياسية والتاريخية.

ففي تموز/يونيو 1974 تدخّلت تركيا في قبرص بحجَّة الانقلاب الذي وقع آنذاك ضدّ الرئيس مكاريوس وقالت عنه إنه يُهدِّد القبارصة الأتراك في الجزيرة التي سيطر الجيش التركي آنذاك على ثلث مساحتها. وترفض أنقرة أيّ اتفاق يوقّعه القبارصة اليونانيون باعتبارهم لا يمثّلون الجزيرة بأكملها، فأرسلت أربعاً من سفنها المحمية بالبوارج والطائرات إلى محيط الجزيرة للتنقيب عن الغاز واستخراجه.

وأعلنت واشنطن، التي تشهد علاقاتها توتّراً جدِّياً مع أنقرة على خلفيّة صفقة صواريخ  أس 400، رفضها للموقف التركي ووصفته بأنه استفزازي فيما فرض الاتحاد الأوروبي عدداً من العقوبات الاقتصادية والمالية والسياسية ضد تركيا باعتبار أن قبرص التي يمثّلها القبارصة اليونانيون عضو في الاتحاد.

وشكّل التعاون القبرصي مع “إسرائيل” واليونان من جهة، ومع مصر واليونان من جهةٍ أخرى، سبباً آخر في ردّ فعل أنقرة على هذه التحرّكات ذات الطابع السياسي والعسكري والأمني ووصفته بأنه يستهدف أمن تركيا القومي.

ويُفسّر ذلك ردّ فعل الدول المذكورة على اتفاق أنقرة مع طرابلس باعتبار أن الوضع الحالي في ليبيا لا يسمح لها بالتوقيع على مثل هذه الاتفاقيات، لاسيما وأن تركيا لم توقّع على معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بترسيم حدود البحار المفتوحة بين الدول المُتشاطِئة. لذلك فهي على خلافٍ دائمٍ مع اليونان في ما يتعلّق بتقاسُم الجرف القاري ورسم حدود المياه الإقليمية في بحر إيجة الذي يحتضن عشرات الجزر اليونانية القريبة من الشواطئ التركية والتي ترى فيها أنقرة خطراً على أمنها الاستراتيجي.

دفع ذلك إردوغان أكثر من مرة إلى الحديث عن ضرورة إعادة النظر في اتفاقية لوزان لعام 1923 التي اعترفت باستقلال تركيا، فالاتفاقية اعترفت لليونان بمساحاتٍ أوسع من مياه بحر إيجة أي 43.5% لليونان و 7.5% لتركيا والباقي مياه دولية.

ويزعج ذلك أنقرة كما يزعجها الوضع في قبرص التي تحوّلت إلى قاعدةٍ مشتركةٍ لتحالفاتٍ إقليميةٍ ودوليةٍ مُعاديةٍ لها بالإضافة إلى صراعاتها الاقتصادية بعد اكتشاف الغاز فيها. فقد قامت نيقوسيا بترسيم حدودها البحرية مع مصر عام 2004 ومع لبنان عام 2007  ومع “إسرائيل” عام 2010، كما وقَّعت العديد من الاتفاقيات مع الشركات الأوروبية والأميركية والروسية وحتى القطرية، للتنقيب عن الغاز واستخراجه ونقله إلى أوروبا.

ومن هذه الشركات شركة “أيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية و”نوبل إنيرجي” و”أكسون موبيل” الأميركية و”وود سايد” الأسترالية و”بي بي” البريطانية و”روسنفت” الروسية.

وقد وقَّعت “روسنفت” على اتفاقٍ هامٍ مع مصر ولبنان وسوريا كما سبق لها أن وقَّعت على اتفاقيات مُماثلة مع العراق وإيران وكردستان العراق.

ويرى كثيرون في التواجُد الروسي في سوريا ذات الاحتياطي الكبير جداً (أكثر من قطر) سبباً هاماً في الحسابات الروسية الخاصة بالغاز، لأن موسكو لا تريد لغاز الأبيض المتوسّط أن يُنافِس غازها في أوروبا وبشكلٍ خاص في ألمانيا وإيطاليا التي يصلها الغاز الروسي عبر أنابيب يمرّ بعضها عبر  الأراضي التركية التي يصلها الغاز الإيراني والأذربيجاني والتركمنستاتي، فيما تغطّي تركيا 60% من استهلاكها للغاز من روسيا.

ويُفسّر ذلك مع عناصر أخرى العلاقة الاستراتيجية بين موسكو وأنقرة بانعكاسات ذلك سلباً كان أو إيجاباً على الوضع السوري.

وكانت أنقرة قبل تدهور علاقاتها مع تل أبيب قد بذلت مساعي مُكثّفة لإقناع الأخيرة بمدّ أنابيب تنقل الغاز الإسرائيلي والقبرصي إلى تركيا، مقابل أنابيب للمياه التركية تصل قبرص ومنها إلى “إسرائيل”.

فشل هذا المشروع بسبب تدهور العلاقات التركية- الإسرائيلية كما فشلت مباحثات توحيد شطريّ الجزيرة القبرصية وهو المشروع الذي لو تحقّق لكان ساعد أنقرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر قبرص طالما أنها دولة ضامِنة لاستقلال الجزيرة وفق اتفاقية 1960، حالها حال اليونان وبريطانيا التي تمتلك قاعدتين هامّتين في قبرص.

وكان لـ”إسرائيل” ومن قبلها اليهود منذ بدايات العهد العثماني أطماع مُثيرة في الجزيرة باعتبارها بوابة الانفتاح البحرية الوحيدة لنجاة اليهود من الطوق البري العربي في حال تفعيله.

وجاءت التطوّرات اللاحِقة في المنطقة لتضع أنقرة أمام تحدّيات جديدة بعد خلافها العقائدي أي الإخواني مع مصر، الدولة الأهمّ في حسابات الغاز بسبب تقارُبها مع قبرص واليونان ومجاورتها لقطاع غزَّة الذي يذخر أيضاً باحتياطي هام من الغاز.

وتُبيّن كل هذه المُعطيات مدى صعوبة الحسابات الوطنية والإقليمية والدولية لكل الأطراف بخصوص الغاز الذي يبدو أنه سيحرق شرق الأبيض المتوسّط حاله حال البترول الذي كان ومازال سبباً لكل مشاكل المنطقة العربية منذ استقلالها وحتى اليوم.

ومع استمرار الحرب في سوريا وانعكاساتها الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتعلّق بالتواجُد الروسي والدور التركي هناك وهو ما يؤجِّل حسم ملف الغاز السوري بحرياً، فقد وقَّعت بيروت على اتفاقيّتين مع شركات “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتك” الروسية للتنقيب عن البترول والغاز واستخراجهما في منطقتين يقع جزء من إحداهما في المياه المُتنازَع عليها مع تل أبيب.

ومع استمرار مساعي الوساطة الأميركية التي بدأها ديفيد ساترفيلد وهو الآن سفير أميركا في أنقرة، فقد قدَّرت الدراسات حصَّة لبنان من الغاز الطبيعي في  المتوسّط بنحو 11 تريليون متر مكعب وهي كافية لإنهاء جميع مشاكل لبنان.

وكان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله قد تحدَّث في 16 شباط/فبراير من العام الماضي عن معركة الغاز في المنطقة وقال “إننا نستطيع تعطيل العمل بمحطّات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسّط في حال اتّخذ مجلس الدفاع اللبناني الأعلى قراراً بذلك”. بالمقابل أعلنت تل أبيب أنها طوَّرت درعاً صاروخية أسمتها “مقلاع داوود” الصاروخي لصدّ أيّ هجوم من حزب الله يستهدف منصّات الغاز.

ويعكس ذلك بكل وضوح الوضع المُعقَّد والصعب والخطير في قضية الغاز وانعكاساتها على حسابات الدول المعنية مباشرة أولاً. وثانياً الدول ذات العلاقة ومنها أوروبا وأميركا وروسيا وبالطبع تركيا التي يريد لها إردوغان أن يكون لها باع وذراع طويلة في جميع أنحاء العالم لأنه يريد لتركيا أن تعود إلى أمجاد الدولة العثمانية التي حكمت العالم فانتهى بها المطاف بحدودها الحالية فخسرت جميع مناطق الغاز والبترول في المنطقة التي كانت تحت حُكم الدولة  العثمانية. ويؤمِن إردوغان أنه وريث هذه الدولة بعقيدتها وقوميّتها، وهو ما يُفسِّر ما قام ويقوم به في سوريا وليبيا والمنطقة عموماً منذ ما يُسمَّى بالربيع العربي.

فقد اعترض إردوغان على التدخّل الأميركي والأوروبي في ليبيا في 28 شباط/فبراير 2011 إلا أنه عاد وأعلن تأييده لذلك في 21 آذار/مارس، أي بعد عام من القمّة العربية في سرت التي حضرها بدعوةٍ من معمّر القذافي. ولولا الدعم الذي قدَّمه القذافي للثنائي أجاويد وأربكان لما استطاعت تركيا ربما من السيطرة على قبرص عام 1974 لتصبح الآن طرفاً أساسياً في كل مُعادلات المتوسّط بغازه الذي قد يحرق الجميع وهذه المرة “إسرائيل” أيضاً.

البحر المتوسط يختزن الصراعات على مواقع القوة في العالم

Image result for mediterranean gas

نوفمبر 25, 2019

د. وفيق إبراهيم

أكثر من أربعين بارجة حربية من الأكثر فتكاً وتدميراً تجوبُ مياه البحر الابيض المتوسط قبالة سواحل تمتلك الدول العربية ثلثيها وليس فيها بارجة عربية واحدة كالعادة.

تتصارع هذه الاساطيل على نحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، تشكل ركيزة الاستهلاك الوقودي للعالم الصناعي في العقود المقبلة وآبارها في قبرص ومصر وفلسطين المحتلة وغزة ولبنان وسورية.

فإذا ما أضيفت احتياطات قطر وإيران والعراق يصبح الشرق الاوسط محتكراً عالمياً لإنتاج الغاز لا تخرج منه الا احتياطات الغاز الروسية الضخمة.

هذه اذاً إعادة إحياء لدبلوماسية الاساطيل التي لا تزال تعتمد اسلوب السيطرة على البحار وسيلة للسيطرة على دوله المتشاطئة، وبالتالي للتوضيح فإن سيطرة الرومان على المنطقة قبل الإسلام جعلت المؤرخين الإغريق يسمّونه بحر الروم وسرعان ما أصبح لقبه بحر اللاذقية بعد انتصار العرب على الروم في معركة ذات الصواري، لكن السيطرة الغربية الأميركية المعاصرة على الجزيرة العربية والعراق وسورية، حوّلته الى البحر الابيض المتوسط لانه يتوسط العالم جغرافياً.

وهكذا تكشف هذه الأهميات بسرعة اسباب حصار ايران واحتلال العراق وقسم من شمال سورية وشرقها والعبث بأمن مصر بالمياه والارهاب والصراع التركي الغربي على قبرص، وسورية والعراق والهجوم الأميركي الغربي على لبنان، والقواعد الأميركية المنتشرة في قطر والإمارات والربع الخالي في السعودية وتمزيق ليبيا والسودان والجزائر.

إنه الغاز إذاً مقبل على متن دبلوماسية الأساطيل القاتلة.

هناك ثلاثة عناصر تجذب العالم بأسره الى منطقة البحر المتوسط العربية القبرصية التركية بعمقها العراقي وصولاً الى الجزيرة واليمن وهي أنها تحتوي على 122 تريليون قدم مكعب من الغاز 1.7 مليار برميل من النفط، بما يجعل لعاب القوى الكبرى يتصبّب شبقاً وشهوة.

دافعاً روسيا الى اقتحام المشهد المغري من خلال الميدان السوري الأثير لديها فتندفع نحو مصر ولبنان وتعقد علاقات جيدة مع السعودية والإمارات، الى جانب حلف مع إيران «الغاز» والنفط والموقع بخلفية صينية كامنة تتمظهر بابتسامة تاجر سوق ماكر.

أما العنصر الثاني فهو الموقع الاستراتيجي للمتوسط الذي يتشاطأ مع القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا مشرئباً عبر المحيط الأطلسي الى القارة الأميركية.

لجهة الأكثر قدرة على استهلاك سلع العالم الغربي، لأن بلدانها هي الاكثر تخلفاً ولا تنتج شيئاً باستثناء الكيان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة وتركيا وايران.

لقد الهبت هذه الأهميات الاميركيين فنشروا في مناطق حروبهم المباشرة وغير المباشرة والناعمة مركزين على إيران والعراق وسورية وليبيا وقطر والسعودية والبحرين، كما أثاروا الأتراك الذين يتذرّعون بخطورة المشروع الكردي وعيونهم العثمانية على غاز سورية ونفط وغاز العراق وغاز قبرص التي تحتل أنقرة ثلثها في الشمال الشرقي منذ 1974 وتقيم عليها دولة أطلقت عليها اسم جمهورية شمالي قبرص التركية، لكن لا أحد يعترف بها منذ اعلانها في 1983 الا ان انقرة بالطبع. وهنا يقول الخبراء ان قبرص تحتوي بمفردها على 400 مليار متر مكعب من الغاز، اليس هذا كافياً لعودة العثمانية إلى فيينا؟

«إسرائيل» بدورها تضرب غزة كل شهر تقريباً وتمسك بسواحلها المليئة بالغاز وبالشاطئ الفلسطيني المحتل وصولاً الى حدود اعماق البحر اللبناني المكتنز بدوره على كميات وقود هائلة تريد «اسرائيل» السطو عليها.

هذا ما يدفع اليونان للعودة الى الأساطير الإغريقية لضمّ قبرص فتجد تركيا متهيئة لحرب عسكرية من أجل عيون «أفردوديت» ورائحة الغاز المنبعث منها التي تجد أيضاً الاوروبيين الحالمين ايضاً بالعودة الى المتوسط.

لذلك لا يمكن تفسير أسباب الحروب في منطقة الشرق الاوسط الا بمدى الحاجة اليها في عصور الغاز على مستويي الاحتياطات او مناطق المرور.

فهذه هندسات مستقبلية يجري رسمها بدماء شعوب المنطقة وانصياع دولهم وحكامهم لحركة أقلام الرسم في مختبرات صناعات الدول. ألم ترسم دبلوماسية بريطانية في بغداد حدود العراق وهي تضع ساقيها الطويلتين على طاولة عالية للمزيد من التركيز؟

فتظهر سورية خزاناً للوقود، ومعبراً له الى اوروبا، ومطمعاً مباشراً للأميركيين والسعوديين والقطريين والأتراك والإسرائيليين. بما يفسر أسباب تركيز هذه الدول حروبها في سورية.

ونتيجة لبدء مشارف عصر الغاز، يريد الأميركيون منع روسيا والصين والأوروبيين والهند من احتكار قسم أساسي من احتياطاته فيحاولون جهدهم ضرب ايران او محاصرة احتياطاتها الهيدروكربونية ويريدون أيضاً خطوط نقل يحاولون بناءها بالحروب لضرب أدوار الغاز الروسي او بالاضطرابات والضغوط الاقتصادية وتفجير الداخل.

لذلك فهم يهندسون هذه الخطوط بشكل يخرج فيه الغاز القطري الى العراق وسورية فالمتوسط بإسقاط الدولة السورية وهذا فشل.

والغاز السعودي المرتقب الى سورية عبر الاردن والى البحر الاحمر ايضاً. هذا الى جانب منع نهائي لتصدير غاز إيران عبر العراق الى سورية او أي علاقة تصدير للغاز او النفط من العراق الى سورية مباشرة.

Image result for syria gas fields

كما يسعى الأميركيون الى تأسيس حلف للغاز بين الكيان الإسرائيلي واليونان وقبرص ومصر وحظر روسيا من التموضع في الشرق والشمال السوريين حيث الغاز والنفط ودحر الصين الى أقصى الأرض، فيتبين بالاستنتاج ان الصراع الاميركي الروسي الصيني الإيراني التركي والإسرائيلي يجري في ميدان عربي صرف لا تخترقه الا قبرص، ومضمونه استراتيجي جيوبوليتيكي يهندس عصر عالم متعدّد القطب ركيزته الوقود الأحفوري ومحوره المدى العراقي السوري المحطة الأساسية لترجيح واحدة من القوتين الأميركية او الروسية.

ففيما تحاول اميركا القضاء على خطوط النقل الروسية من تركيا وسورية يركز الأميركيون على ضرب سورية واعتقال تركيا واحتلال العراق وإسقاط إيران، فيما العرب عاكفون على تسليم ثرواتهم للأميركيين مقابل تعهد أميركي بإبقاء القرون الوسطى ورقصة «العرضة» وسباق العجن في إماراتهم.

Related Articles

%d bloggers like this: