34 عامًا على انطلاقة “الجهاد”.. تأكيد على المقاومة حتى النصر

المصدر

 34 عامًا على انطلاقة "الجهاد".. تأكيد على المقاومة حتى النصر

تحت شعار “جهادنا حرية وانتصار”، تُحيي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هذا العام الذكرى الـ34 لانطلاقتها الجهادية. 

القيادات والحركات الفلسطينية باركت لحركة الجهاد هذا اليوم، مؤكدة وحدة الصف الفلسطيني بوجه العدو المحتل. 

قيادات “الجهاد”

وبالمناسبة، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة إن “ما حدث بعد نفق الحرية يؤكد للعدو مرة أخرى أن هذه الأرض لنا وأن العدو إلى زوال”. 

ولفت النخالة إلى أن “هؤلاء القتلة الصهاينة وجب قتالهم فإما حياة كريمة لنا أو ذل مستدام”، مشيرًا إلى أن “هذا العام شهدنا رفضًا لكل محاولات العدو لتهجير أهلنا في الشيخ جراح وحي سلوان”. 

النخالة اعتبر أنه “المحزن أكثر هو تمدد الصهيونية في المنطقة العربية بشكل لم يحلم به مؤسسو الصهيونية”. 

وقال: “نحن أكثر وعيًا بالمشروع الصهيوني فلنقف جميعًا شعبًا واحدًا وإرادة واحدة”، لافتًا إلى أن “المشروع الرسمي الفلسطيني أقصر من قامة الشهداء”.

وأشار إلى “أننا موعودون بالنصر والعدو محكوم بالخروج من فلسطين وعلينا أن نخرج من الغمغمة السياسية”. 

ووفقًا للنخالة، فإن “بعض الأنظمة العربية يأخذ خطابنا للارتماء في المشروع الصهيوني الأميركي”، مضيفًا أنه “إذا لم نفعل ذلك سيبقى الاحتلال وسيتمدد لذلك يجب أن نراهن على شعبنا ومقاتلينا”.

ورأى الأمين العام لـ”الجهاد” أن “معركة سيف القدس كشفت هشاشة الاحتلال وأحيت الأمل لدى شعبنا بأن الانتصار على العدو ممكن”، مشيرًا إلى أنه “أصبح واضحًا للعالم أن مهرجانات التطبيع والسلام الكاذب وافتتاح السفارات لن تغير حقائق التاريخ”.

النخالة أكد أنه “رغم التحديات نراهن على ثبات أهلنا في القدس في التصدي لاقتحامات المستوطنين للأقصى”، قائلًا إن “ما تمر به قضيتنا الفلسطينية من تحديات لا يمنعنا من أن نرى بوادر أمل من أن الانتصار قريب”.

كما شدد على أن “شعبنا شعب مقاوم ومرابط ولم يبخل يومًا في تقديم التضحيات من أجل فلسطين ويواجه أعتى احتلال”. في المقابل “هناك من يراهن على تسويق الوهم في إمكانية إحداث اختراق لدى ذلك الاحتلال”، موجهًا “التحية إلى الأسرى ولا سيما منهم أسرى حركة الجهاد الإسلامي”.

كذلك وجه التحية إلى أبطال نفق الحرية وإلى الأسيرات اللواتي وصفهن بأنهن نجمات على جبين الأمة، مؤكدًا “وحدة قوى المقاومة في فلسطين والمنطقة وحماية هذه الوحدة”.

وشدد الأمين العام على “التمسك بفلسطين كل فلسطين وعلى أن المقاومة خيارنا”، مجددًا رفضه الدائم لكل مشاريع التطبيع والاستسلام مهما بلغ عدد الدول المتورطة فيها.

ممثل “حركة الجهاد الإسلامي” في لبنان إحسان عطايا قال من ناحيته إن “ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي الـ34 لها ميزة ونكهة خاصة، ولا سيما أنها جاءت خلال عام حافل بالإنجازات المهمة التي غيَّرت فيها “سرايا القدس” وفصائل المقاومة الفلسطينية الكثير من المعادلات مع العدو الصهيوني”.

وأكد عطايا لـ”إذاعة القدس” أن “حركة الجهاد ما زالت ثابتة على خيار المقاومة من أجل تحرير كل تراب فلسطين، ولم تتزحزح عن ثوابتها التي انطلقت من أجلها قيد أنملة”.

وأضاف: “حركة الجهاد في مواقفها وإنجازاتها أكدت للجميع أنه لا يمكن بغير المقاومة تحقيق إنجازات نوعية وتفوق على العدو في طريق تحرير القدس وكل فلسطين”.

ولفت إلى أن “الساحات كلها تعمل على قدم وساق من أجل الاحتفال بذكرى الانطلاقة الجهادية المركزية المتزامنة فيما بينها، لتثبت الحركة بذلك مجددًا أنها ما زالت متماسكة، وقادرة على التواصل والتفاعل، ويمكنها إرسال رسائل متعددة الاتجاهات بأنها ستبقى متسلحة بثوابتها، ومتمسكة بمبادئها ومنطلقاتها، وستظل وفية لنهج قادتها المؤسسين، ولدماء شهدائها المخلصين، وكل الذين استشهدوا على طريق القدس وفلسطين”.

وأكد عطايا في ختام حديثه أن “حركة الجهاد في طليعة المقاومين، وتخوض المعركة مع العدو دفاعًا عن فلسطين ومقدساتها، وصونًا لكرامة الأمة وعزتها”، موجهًا “التحية لشهدائنا وجرحانا وأسرانا البواسل في سجون العدو وزنازينه، ولشعبنا الصابر والمقاوم في غزة الأبية الصابرة، الذي لا يزال يدفع أثمانًا باهظة، ويتحمل الحصار الخانق لتمسكه بخيار المقاومة، وكذلك لأهلنا في القدس والضفة وعموم أرضنا المحتلة في انتفاضتهم المباركة بوجه الاحتلال”.

من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن الحركة من خلال سلاحها البسيط استطاعت أن تدك العدو الصهيوني وتصنع معادلات ردع جديدة.

وأكد المدلل في تصريح لقناة القدس اليوم أن شرف الانطلاقة الجهادية الـ34 أن الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي أراد  لفلسطين أن تكون حاضرة دائمًا في صلب الوعي الإسلامي ومن تمحور حوله هم الشباب المسلم.

وقال: “بالرغم من كل ما واجهته حركة الجهاد الإسلامي من حصار ومطاردات إلا أنها أصبحت قوية أكثر”. وأوضح أن كل العمليات البطولية لحركة الجهاد وصولًا لعملية انتزاع الحرية أعادت تأثير الحركة على الطاولة العالمية.

وشدد على أن المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني هما السد المنيع أمام العدو الصهيوني الذي لا يفهم سوى لغة القوة. وأكد أنه لا بد من وجود مشروع عربي إسلامي نهضوي في مواجهة المشروع الاستكباري الصهيوني.

وبيّن المدلل أن الكيان الصهيوني يعيش في أسوأ مراحله لأن سلاح المقاومة وعلى رأسه سلاح سرايا القدس استطاع ضرب عمق “تل أبيب”.

قيادات “حماس”

وقد هنأت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام، وأعضاء المكتب السياسي، وعموم قادة الحركة وكوادرها بمناسبة ذكرى الانطلاقة الرابعة والثلاثين. 

وقالت “حماس” في بيان إن انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي مثلت إضافة نوعية وإسهامًا كبيرًا في تعزيز المقاومة، وردف مشروع التحرير وحق العودة بالقوة والمنعة. 

وأكدت الحركة في هذه المناسبة وحدة الهدف والقواسم المشتركة القائمة على خيار المقاومة ومقارعة المحتل، والمضي في تعزيز وحدة الحال والكلمة، والاستمرار في تحالف متين نحو هدفنا المشترك، تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها. 

ولفتت إلى أن الصورة المشرقة التي جمعت سرايا القدس وكتائب القسام وكل أذرع المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ستبقى هي الحقيقة الثابتة، والتي لن تتغير حتى تطهير الأرض والمقدسات. 

وأضافت “في هذا اليوم المجيد نقف إجلالًا للقادة الشهداء، المؤسس الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي، والدكتور الشهيد رمضان شلح، وكل الشهداء والأسرى من حركة الجهاد الإسلامي الذين برهنوا بالدم على صدق التمسك بمسار التحرير والإصرار عليه، وأنهم لن يقيلوا أو يستقيلوا حتى يتحقق هدف التحرير”. 

وبعثت الحركة بخالص التبريكات والدعوات الصادقات لرفقاء الدرب وشركاء الدم، مجددة معهم عهد الوفاء لفلسطين حتى نلتقي في ساحات المسجد الأقصى المبارك مهللين مكبرين محررين، وما ذلك على الله بعزيز ولا بعيد.

من جانبه، وجه اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس التحية والتهنئة لحركة الجهاد الاسلامي في ذكرى انطلاقتها، مؤكدًا أن انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي نوعية وليست زيادة رقمية حيث أضافت رخمًا جديدًا في العمل المقاوم وأبدعت في ميداني السياسة والمقاومة معًا.

وقال رضوان: “نعتز بالعلاقة التي تربط حركة حماس والجهاد الاسلامي، حيث إننا يدٌ واحدة، وسرايا القدس وكتائب القسام تعملان سويا وستواصلان العمل كونهما رفقاء الدم والمصير”، مشددًا على  حرص حركته على تطوير العلاقة الثنائية بين حركتي الجهاد الاسلامي وحماس وكل الوطن حتى الوصول للوحدة الوطنية التي تحافظ على الثوابت حتى تحرير فلسطين.

وأضاف رضوان: “العلاقة التي تربط بين الحركتين قائمة على المبدأ والعقيدة كوننا أصحاب مدرسة ايمانية تستمد أساسها من القرآن والكريم والسنة النبوية، وهي ما يربطنا في الفكر والتربية فنحن نسير على ذات الشوكة”.

وأشار رضوان إلى أن حركتي الجهاد وحماس قدمتا أغلى ما لديهما من رموز القيادة، بالإضافة إلى قيادة الجهاد الإسلامي مؤسسها فتحي الشقاقي وهاني العابد والخواجة وبهاء أبو العطاء وغيرهم من قوافل الشهداء، مؤكدًا أن التحام الحركتين نابع من صدقهما في تحرير فلسطين والتكامل القائم من رأس الهرم إلى باقي المجالات العسكرية والميدانية.

حركة “المجاهدين”

في السياق نفسه، تقدمت “حركة المجاهدين الفلسطينية” ممثلة بأمينها العام أسعد أبو شريعة “أبو الشيخ” وأعضاء مكتب الأمانة العامة وكافة قيادة وكوادر الحركة من إخوة الدين والدرب والجهاد في حركة الجهاد الإسلامي، وعلى رأسهم القائد زياد النخالة الأمين العام للحركة وأعضاء مكتبها السياسي وكوادرها، بخالص التهاني والتبريكات في ذكرى انطلاقتهم الرابعة والثلاثين.

وقالت حركة المجاهدين في بيان لها إن الانطلاقة أضافت زخمًا جهاديًا لمسيرة النضال الفلسطيني وللحركة الإسلامية في فلسطين، فكانت معلمًا بارزًا في مشروع التحرير والعودة، وقدمت رصيدًا كبيرًا في مسيرة الفكر والبندقية.

واعتبرت أن هذه المناسبة الجهادية أكدت الروابط الوثيقة التي تجمع مجاهدي الحركتين ومقاتلي سرايا القدس وكتائب المجاهدين والمشوار الطويل من التنسيق والعمل المشترك لنؤكد مضينا في تعزيز روابط الشراكة والتحالف نحو تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها وانتزاع كل الحقوق.

وشددت على ضرورة تعزيز التعاضد بين فصائل المقاومة كجسم فلسطيني أصيل يعبر عن ارادة الشعب في التحرر والخلاص من المحتل.

حركة “الأحرار” 

بدورها، هنأت حركة الأحرار حركة الجهاد الإسلامي في الذكرى الـ34 لانطلاقتها الجهادية، مؤكدة أنها امتداد لمسيرة من الجهاد والعطاء في خدمة مشروع المقاومة

وقالت حركة الأحرار إن حركة الجهاد الإسلامي شكَّلت عنوانًا من عناوين الجهاد والبطولة وركيزة أساسية في ريادة مسيرة نضال شعبنا وإضافة نوعية لفصائل المقاومة الفلسطينية.

واستذكرت الحركة قادتها الكرام المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي والأمين العام السابق د.رمضان عبد الله شلح وقافلة كبيرة من الشهداء، متمنية لحركة الجهاد دوام الرفعة والتقدم والارتقاء والثبات على خطى الشهداء.

حركة “فتح”

بالموازاة، هنأ عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة ومكتبها السياسي وكوادرها بذكرة الانطلاقة الجهادية الـ34، مشيدًا بالحفاظ على نهج الحركة القائم على الثوابت ونضالها من أجل استعادة الأرض دون أن تسأل عن مكانتها في الحصص.

وقال زكي: “كرم الله حركة الجهاد الاسلامي أن يكون قائدها الأول شهيدًا، ونحن نراهن على الحركة التي تعلقت وملأت الفراغ وأصبحت قوة لا يستهان بها في ظل أوضاع غاية في التعقيد”.

وأشاد زكي بالأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة لحفاظه على الإرث العظيم بعناده وإصراراه على الثوابت التي تُشكل طموح شعبنا.

وشدد زكي على أن العدو يقف حائرًا أمام حركة تكرس الوعي والفهم الذي انطلقت على أساسه بالإضافة إلى دورها المعاصر، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستهدف أسرى الجهاد الإسلامي، بعد أن قام ستة من نخبتها بحفر نفق داخل سجن جلبوع واصطحاب المارد الفتحاوي ليعطي العارضة رسالة لنا جميعا أن الوحدة هي الأساس للقضاء على الاحتلال.

المطلوب فلسطينياً في عام الانتظار

أكتوبر/ 7تشرين الأول 2021

 سعادة مصطفى أرشيد*

جرى الاتصال الأول بين الرئيس الفلسطيني والرئيس الأميركي بعد سنة تقريباً من انتخاب الأخير، وكان ذلك أثناء معركة سيف القدس بين المقاومة في غزة والاحتلال، وكما كان بسبب تداعياتها والخشية الأميركية – «الإسرائيلية» من امتدادها شعبياً للضفة الغربية وللداخل الفلسطيني المحتل، فالشعب الفلسطيني كان قد أبدى حتى حينه، مقداراً عالياً ولافتاً من التوحد في الدفاع عن القدس، وذلك في المقدمات التي سبقت المواجهة العسكرية (سيف القدس)، والتي رفعت راية القدس واتخذتها عنواناً، الأمر الذي تجلى في مواجهات باب العمود، ثم حي الشيخ جراح وتهجير سكانه من الفلسطينيين وإسكان مستوطنين غاصبين غرباء في بيوتهم، وفي الدفاع عن المسجد الأقصى في مواجهة الجمعيات التلمودية والاستيطانية المتطرفة والمدعومة من جهات سياسية عليا في تل أبيب، ونذكر كيف زحف الفلسطينيون من سائر الضفة الغربية ومن أعالي الجليل إلى النقب، وفي أجواء القيظ والحر وصيام رمضان، واجتازوا كلّ العراقيل التي وضعت في طريقهم للوصول بأعدادهم الغفيرة للرباط في باحات الحرم القدسي .

في تلك المهاتفة اليتيمة، أسمع الرئيس الأميركي الرئيس أبو مازن كلاماً طيباً، طربت له الأوساط الفلسطينية، إذ أكد التزامه والتزام بلاده بموقف قال إنه (ثابت)، وهو ما تسعى إليه الإدارة الأميركية، يؤمن بحل الدولتين، ويرفض السياسات الاستيطانية في الضفة الغربية، كما يرفض أي تغيير في الوضع القائم في الحرم القدسي، ثم على رفض تهجير المقدسيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة (في إشارة إلى حي الشيخ جراح)، كما أكد أن سياسة بلاده ترفض الإجراءات الأحادية من قبل أي طرف .

تفاءلت أوساط رام الله بذلك وعقدت الآمال العريضة على تلك المكالمة، وبناء عليها تم العمل على عقد قمة بين الرئيسين، وكان الموعد المفترض أن يكون اللقاء على هامش افتتاح أعمال الدورة الأخيرة للجمعية العمومية، لكن اعتذار البيت الأبيض حال دون ذلك، وأذاع حالة من الإحباط، بخاصة عندما رددت الصحافة أقوالاً نسبت لموظفين أميركان كبار، تقول إن ليس للرئيس الأميركي في هذه المرحلة ما يبحثه مع الرئيس أبو مازن، الأمر الذي تجلى في عدم سفر الرئيس إلى نيويورك والاكتفاء بإرسال كلمة مسجلة عبر فيها عن إحباطه، كما عن تساؤله حول جدية ما قاله الرئيس بايدن له، وعن شكوكه في المسار السياسي الذي سار فيه والذي لم يأت بنتيجة، هكذا قال أبو مازن .

طرح الرئيس في خطابة المسجل ما يبدو وكأنه يمنح العالم و»إسرائيل» فرصة أخيرة، ومهلة مقدارها سنة واحدة، وذلك للعودة إلى مسار عملية التفاوض الذي يؤتي نتائج تحقق إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وإلا فإنّ القيادة الفلسطينية ستكون مضطرة للذهاب باتجاه خيارات أخرى ستكون على طاولة رام الله وأجندتها، ومنها العودة للمطالبة وتنفيذ قرار التقسيم (181)، الأمر الذي يطرح سؤالاً استفهامياً كبيراً، إذ طالما أن «الإسرائيلي» ومن ورائه العالم، غير مستعدّ للقبول بكلّ هذه التنازلات فهل سيقبل بالعودة إلى قرار كان قد صدر قبل خمس وسبعين سنة؟ وإذا كان ذلك ممكناً، فلماذا لا نطرحه من اليوم، لا بل لماذا لم نطرح هذا الخيار من قبل؟

يحار الفلسطيني أمام ما تقدّم، إذ إنّ ميزان القوى الحالي هش وضعيف ومائل في غير مصلحته، وأن تعديل هذا الميزان لصالح الكفة الفلسطينية ورفع منسوب القوة، أمر ليس بالسهل ولكنه أيضاً غير مستحيل إن توافرت الإرادة السياسية أولاً، ومن ثم العمل الجادّ والمثابر ثانياً، بعيداً من منطق شراء الوقت وانتظار المعجزة، ومحاولة كل طرف من طرفي الانقسام التنصل من واجباته وتحميل الآخر مسؤولية إفشال الاتفاق، أو وضع شروط تعجيزية، فالموضوع من الأهمية والجدية بمكان يحتاج للاستعداد لخسارة مكاسب شخصية لحساب مصالح عليا، وهو الأمر الذي يبقى موضع شك في ظل بعض من التركيبة الحالية، التي ترى تناقضاً بين مكاسبها وبين المصلحة العليا .

يحتاج الفلسطيني إلى إبداء قدر من الجدية والمسؤولية، وإلى إعادة تعريف المشروع الوطني، وذلك بالشروع في إعادة بناء النظام السياسي الجديد، من خلال انتخابات سياسية، والعمل على إنهاء الانقسام، وفي ظن كاتب المقال أن هناك ظروفاً دولية وإقليمية مواتية لعمل جاد ينتهي بالنجاح – مرة أخرى إن توافرت الإرادة السياسية -، إذ إن لحظه فراغ جزئي يعيشها العالم، تنشغل بها الإدارة الأميركية وتحالفها الإنكليزي – الأسترالي في التموضع في جوار الصين، وتخرج من تحالفها قوى أطلسية – غربية، لطالما كانت في صفها، وتطلب – تأمر – الإدارة الأميركية من حلفائها ومحسوبيها تهدئة الأوضاع وتخفيض التوتر على مستويات عدة، الأمر الملاحظ في زيارة قائد الجيش السوري للأردن، ثم المكالمة الهاتفية بين الرئيس السوري والملك عبدالله، وفي تحسّن العلاقات المصرية – السورية ولقاء وزيري خارجية البلدين على هامش الجمعية العمومية، وكذلك في الغزل السعودي – الإيراني، وفي المبادرة اللبنانية ووصول ناقلات النفط الإيرانية من دون أن يعترضها أحد، وفي عدم ذهاب «الإسرائيلي» إلى جولة تصعيد في غزة واستبدال ذلك برفع مستويات القتل والاغتيال بالضفة الغربية إرضاء لجمهورهم المتطرف .

استعاض بايدن عن لقائه بأبي مازن، بإيفاد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط هادي عمرو إلى المنطقة، حيث اجتمع بالرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية الاثنين الماضي في رام الله، ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن الرئيس أعاد على مسامع ضيفة مضمون خطابة المسجل، وذكره بحديث بايدن الهاتفي، وأكد استعداد السلطة الفلسطينية للذهاب إلى عملية سياسية قائمة على قرارات الشرعية الدولية، وعلى عقد مؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة والرباعية، فيما لم تورد وكالة الأنباء شيئاً عما قاله المبعوث الأميركي، أما ما لم يقله أبو مازن، أنّ كلام ليل بايدن سريعاً ما يمحوه نهاره، وأنه في حين يقول للفلسطينيين كلاماً طيباً ولسبب ظرفي مؤقت، فإنه يقول ويفعل من أجل عكسه لصالح «الإسرائيلي» الذي يتمتع بدعمة اللا محدود، كل ذلك يؤكد أن الفلسطيني الرسمي لم يغادر المربع الذي تموضع به منذ عام 1993 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في الكفير – جنين – فلسطين المحتلة

الكيان الصهيوني: من طور التأسيس إلى طور النَّزْع الأخير

12/06/2021

Visual search query image
This image has an empty alt attribute; its file name is 2021-03-03_12-47-07_966596.jpg

عمرو علان

المصدر: الميادين نت

الكيان الصهيوني كيانٌ وظيفيٌ، أُنشئ بالتعاون مع قوى الاستعمار القديم من أجل إدامة السيطرة على المنطقة العربية، بصفتها قلب العالم الإسلامي، كما أنه كِيانٌ توسعيٌّ في أصل نشأته.

حصيلة معركة “سيف القدس” تمثَّلت باضطرار كيان الاحتلال إلى الرضوخ لقواعد الاشتباك الجديدة

المتأمِّل المشهد الصهيوني أن يرى الأزمات المتعدِّدة التي يمرّ الكيان فيها، في أكثر من صعيد. وبينها، على سبيل المثال لا الحصر، أزماته السياسية، وأبرزها الاستعصاء الحكومي الممتد منذ شهور.

يُعَد هذا الكيان، في أصل وجوده جيشاً استيطانيّاً متستِّراً في ظل “دولة”. لذا، فإن معضلته الكبرى تتمثّل بفقدان قواته البرِّية فعاليتَها القتالية، الأمر الذي أفقدها القدرة على إنجاز المهمات المَنوطة بها، ولاسيما في مواجهة الحركات المقاوِمة، التي تُعَدّ منظمات غيرَ حكوميةٍ ذات قدراتٍ تسليحيةٍ تفوق في بعض النواحي القدرات التي تمتلكها دولٌ وازنةٌ في العالم، كما هي حال القدرة الصاروخية التي يحوزها حزب الله، على سبيل المثال، والتي تفوق القدرة النارية للدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي مجتمعةً، وذلك بحسب تقارير مراكز أبحاث صهيو- أميركية.

ناهيكم عن الفارق الواضح بين معنويات مقاتلي محور المقاومة المرتفعة، ومعنويات جنود الاحتلال شبه المنهارة.

بدأ هذا العجز لدى جيش الكيان في الظهور في إثر انسحابه من جنوبي لبنان في أيار/مايو 2000، وتجلّى في حرب تموز/يوليو 2006، ليزداد بعد ذلك عمقُ مأزق سلاح البر لديه، في حروبه الثلاث اللاحقة، والتي شنّها على قطاع غزة في الفترات 2008-2009 و2012 و2014، وصولاً إلى معركة “سيف القدس” الأخيرة، والتي لم يجرؤ فيها على استخدام قواته البرِّية للقيام بعمليةٍ برِّيةٍ على الأرض تواكب عمليات سلاحه الجوي. ويؤكد هذا الفهمَ الكاتبُ الصهيوني يوآف ليمور عقب انتهاء معركة “سيف القدس”، بحيث قال “هذا الخط الخطير – الذي سيطر على الجيش منذ انتهاء وجوده في جنوبي لبنان، وفي جوهره الخوف من القتلى والمخطوفين – يقود باستمرار إلى مخطَّطات تضخّم الجو على البر، وبالتالي قلة الاستثمار في الجيش البرِّي، وانعدام الثقة، وعدم العمل به في الوقت الحقيقي”.

من الضرورة بمكان أن نلتفت إلى ما يشير إليه هذا العجز من محدودية نتائج عملية المراجعة وتطوير استراتيجياتٍ قتاليةٍ جديدةٍ، والتي عكف عليها رئيس أركان جيش الكيان أفيف كوخافي خلال العامين الماضيين، والتي تهدف إلى إعادة صَوغ مفهوم “تصوُّر النصر” لدى جيش الاحتلال. 

وفي هذا الخصوص، صدر مؤخراً، عقب معركة “سيف القدس”، مقالٌ مهمّ وتفصيليٌّ عن “معهد القدس للاستراتيجيات والأمن”، في كيان الاحتلال، بعنوان “تصور النصر: الحاجة إلى مفهوم مُحَدَّث للحرب”، بحيث شرح المقال الأفكار الأساسية للأمن القوميّ “الإسرائيليّ”، والتي قام عليها مفهوم “تصوُّر النصر” لدى الكيان الصهيوني منذ بداياته، والتي صاغها رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق ديفيد بن غوريون؛ تلك الأفكار الأساسية التي تم تحويلها بعد ذلك إلى قدراتٍ عمليةٍ وعقيدةٍ عسكريةٍ، نجح من خلالها جيش الكيان الصهيوني – في حقبةٍ خلت – في تحقيق انتصاراتٍ حاسمةٍ ضد الجيوش العربية، على أساس الحرب السريعة، والتي اعتمدت، بالإضافة إلى تفوّق سلاح الجوّ على قوةٍ برِّيةٍ ضاربةٍ وقادرةٍ على القيام بمناوراتٍ برِّيةٍ خاطفةٍ، بهدف الاقتحام السريع لأراضي العدوّ، وتحييد قوته العسكرية. 

لكننا نجد، من خلال دراسة نتائج الحروب التي خاضها كيان الاحتلال منذ عام 2006 – في أقلّ تقدير – أن هذه القوة البرِّية لم تَعُدْ موجودة في الصيغة نفسها التي كانت عليها. ويقرّ بهذا المقال المذكور ضمن ثنايا النقاش، إذ قال: “مفهوم النصر” لا يحلّ الخلل القائم بين الذراعين الاستراتيجيتين، الجويّة والأرضيّة فحسب، بل يديمه أيضاً، ويصبح مبدعاً في الواقع”. ويضيف المقال إلى ذلك، من خلال انتقاد “مفهوم النصر” المحَدَّث، والذي يعكف الكيان الصهيوني على صياغته، بالقول “يستمر مفهوم النصر في الواقع، سواء أكان بطريقةٍ معقدةٍ، أم وفق الأفكار نفسها التي تمت تجربتها مراراً وتكراراً، من دون نجاحٍ، طوال العقود الأربعة الماضية”. 

وتوضح خلاصة النقاش التفصيلي، والذي أتى عليه المقال، أن جيش الاحتلال اعتَمَد، خلال العقود الأربعة الماضية، على نحو متصاعدٍ، على سلاح الجوّ، في مقابل تراجع مكانة القوة البرِّية لديه، على الرغم من الالتزام اللفظي في الكيان بالأفكار الأساسية للأمن القومي “الإسرائيلي”. ويستنتج المقال أن هذا الالتزام اللفظي ينسحب على “تصور النصر” المستجدّ، والذي تغنَّى به كثيراً أفيف كوخافي، ويعمل مع فريقه على صياغته، الأمر الذي يطرخ تساؤلات بشأن مدى نجاعة “تصور النصر” الجديد هذا.

وهنا، يبرز سؤالٌ جانبيٌّ، على قدرٍ بالغٍ من الأهمية، إذ كيف ستكون الحال إذا أخذنا في الحسبان أنه في أيّ حربٍ مقبلةٍ مع حزب الله سيكون من الوارد تعرض سلاح الجوّ الصهيوني لأضرارٍ تحدّ فعاليته بقدر ما؟ فلا يمكن تجاهل حقيقة تطوير إيران أنظمة دفاعٍ جويٍّ فعالةً ومحلية الصنع، يمكن أن تكون قد نُقِلت فعلاً إلى حزب الله. ولا يمكن إغفال عملية إعادة تأهيل أنظمة الدفاعات الجوية لدى الجيش العربي السوري، بالتعاون مع القوات الروسية المسلّحة، بعد أن كانت المجموعات المسلّحة، المسماة “معارضةً سوريةً”، خرَّبت تلك الأنظمة لحساب كيان العدو الإسرائيلي في بدايات الحرب على سوريا.

وإمعاناً في انتقاد جيش الاحتلال بعد معركة “سيف القدس”، تتالت الانتقادات في داخل أوساط الكيان الصهيوني، سواء أكانت “المدنية” منها، أم داخل بعض القطاعات العسكرية، تجاه قيادة جيش الاحتلال، في إثر عدم توظيفه سلاحَ البر في أثناء المعركة. حتى إن يوآف ليمور ذهب، في صحيفة “إسرائيل اليوم”، إلى حد القول إن “النتيجة هي عكسٌ للمعادلة: الجبهة الداخلية تحمي الجيش، وليس العكس. وبدلاً من تعريض جنودها للخطر لحماية المدنيين، يُعرِّض المواطنون أنفسهم للخطر من أجل حماية الجنود”.

وفي مقالٍ مهمّ آخر، نُشِر قبل معركة “سيف القدس”، في مجلة “الأنظمة” الصهيونية، ذهب كلٌّ من نائب رئيس أركان جيش العدوّ الأسبق، يائير غولان، والباحث العسكري غال بيرل فينكل من “معهد دراسات الأمن القومي” الصهيوني، إلى أنه لا يوجد بديلٌ عن قيام جيش الاحتلال بمناورةٍ برِّيةٍ لتحقيق النصر في أيّ حربٍ مقبلةٍ مع حزب الله. ويضيف المقال أن الوضع الراهن لجيش الكيان، والذي يجعل المناورة البرِّية مكملاً للقوة النارية الجوية، هو وضعٌ غيرُ صحيحٍ.

يرى البعض أنه على الرغم من دقة الانتقادات، التي ساقها المقالان المهمَّان الآنِفا الذكر لأداء جيش الاحتلال الصهيوني، فإنهما تجاهلا أمرين جوهريين. الأول: العطب البنيوي الذي أصاب الروح القتالية للجندي الصهيوني. عطبٌ لا يبدو أنه قابل للترميم، بدليل فشَل المناورات العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال منذ ما يزيد على خمسة عشر عاماً، بغية استعادة الروح القتالية لجنوده، التي لم تعطِ أيّ نتائجَ ملموسةٍ. وندَّعي القول إن لا قوة برِّيةً فاعلةً من دون جنديٍ عقْديٍ مستعدٍّ لبذل الدماء، ولاسيما في مواجهة مقاتلٍ صاحب حقٍ، مؤمنٍ، ذي عقيدةٍ صلبةٍ، ومستعدّ للشهادة في سبيل عقيدته وقضيته المحقة، كما هي حال المقاوم المجاهد ضمن صفوف قوى محور المقاومة.

أما الأمر الثاني، فيتمثّل بالسِّياق الذي أفضى بجيش الاحتلال إلى الاعتماد المتزايد على سلاح الجوّ. ويرى البعض، في هذا السياق، أمراً أساسياً في قراءة الطَّور الذي وصل إليه الكيان الصهيوني من دورة حياته، كما سنجادل.

الكيان الصهيوني كيانٌ وظيفيٌ، أُنشئ بالتعاون مع قوى الاستعمار القديم من أجل إدامة السيطرة على المنطقة العربية، بصفتها قلب العالم الإسلامي، كما أنه كِيانٌ توسعيٌّ في أصل نشأته. فمنذ بداياته، كان قادراً على التوسع جغرافياً على حساب شعوب المنطقة، وكان يفعل من دون ترددٍ، معتمداً على قوتِه البرِّية.

وكانت تلك حِقبته الطامحة إلى إقامة “إسرائيل الكبرى”. لكن هذه الحقبة انقضت بعد أن أُجبر على الانسحابين الأُحاديي الجانب من جنوبيّ لبنان في أيار/مايو 2000، ثم من قطاع غزة في أيلول/سبتمبر 2005. وبهذا، ثَبُت للعدو أنه ربما يكون قادراً على دخول أراضٍ عربيةٍ جديدة واحتلالها، لكنه لن يكون في استطاعته إدامة وجوده فيها، إذا جوبه بمقاومةٍ جادةٍ ومصممةٍ، وذات نفَسٍ طويل.

وهنا، دخل كيان الاحتلال في طورٍ جديدٍ، يعتمد، في صورة رئيسية، على تفوُّقه الجويّ وقدرتيه، النارية والتدميرية، الكبيرتين، من السماء، وذلك بهدف إنفاذ إرادته السياسية على دول المنطقة، إمّا بالحرب من الجوّ على نحو أساسي، وإمّا حتى بمجرد التهديد بحربٍ مدمِّرةٍ، يبتزّ بها دول الإقليم. وبهذا، يستمر في تلبية متطلبات أصل وجوده ككيانٍ وظيفيٍ، وكذراعٍ ضاربةٍ بالنيابة عن القوى الإمبريالية، ضمن استراتيجيات تلك القوى.

إلاّ أن هذه النظرية كُسِرت في حرب تموز/يوليو 2006، عندما أخفق الكيان في تحقيق أيٍّ من أهدافه في تلك الحرب. فلا استطاع القضاء على حزب الله في الميدان، بفعل تفوقه العسكري: جويّاً ونارياً. ولا قدِر على فرض إرادته السياسية على حزب الله، وإجباره على إعادة الجنود الصهاينة الأسرى لديه عبر تلك الحرب، التي اعتمدت، في الأصل، على قوة سلاح الجوّ، قبل أن يُضطر الكيان إلى محاولة تنفيذ مناورةٍ برِّيةٍ داخل الأراضي اللبنانية من أجل تحقيق أي مكسبٍ – ولو شكليٍّ – من أجل حفظ ماء الوجه.

وتتالت بعد ذلك إخفاقات نظرية الكيان هذه في حروب غزة، في الفترات 2008-2009 و2012 و2014، ناهيكم عن إخفاقه المستمر في إجبار سوريا على الدخول في اتفاقيات تطبيع، أو إرهابها لدفعها إلى التخلي عن عقيدتها الراسخة في دعم حركات المقاومة، أو التنازل عن ثوابتها القومية والعربية.

ثمّ جاءت معركة “سيف القدس”، التي رسَّخت، بما لا يدع مجالاً للشكّ، عجزَ سلاح الجوّ الصهيوني عن تحقيق النصر، عبر تحييد قدرات العدوّ  من الجوّ، أو عبر إنفاذ كيان الاحتلال إرادتَه السياسية على الفلسطينيين، عبر قَبول انتهاكات الاحتلال الممارَسة في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، وتبعاً المقدسات المسيحية في فلسطين.

أما في البر، فمجدداً، لم يجرؤ كيان الاحتلال على تنفيذ أي مناورةٍ برِّيةٍ جديةٍ داخل قطاع غزة، مُثبتاً مرةٍ أخرى عدم جهوزية جيشه لتحمل الخسائر البشرية، أو قدرته على القيام بمناوراتٍ برِّيةٍ حاسمةٍ.

بل قام، في المقابل، باللجوء إلى مناورةٍ برِّيةٍ وهميةٍ فاشلةٍ، سُمّيت “مترو حماس”. وكتب تال ليف رام في “معاريف” العبرية، مقالاً بعنوان “مسؤولون أمنيون بشأن هجوم (المترو): كان يجب إدخال القوات البرية للقطاع”، قال فيه: “هناك انتقاداتٌ متزايدةٌ من القادة الميدانيين للجيش الإسرائيلي، وعلامات استفهامٍ بشأن استعداده لاستخدام القوات البرية في أثناء القتال”. وأشار، في المقال ذاته، إلى وجود ادعاءاتٍ مفادها أن جيش الاحتلال لم يفكّر حتى في إمكان إدخال قواتٍ برِّيةٍ لقطاع غزة، مؤكداً بذلك الفكرتين الرئيسيتين، واللتين خلص إليهما استراتيجيو كيان الاحتلال في المقالين المذكورين في مطلع نقاشنا هنا، وهما تراجع فعالية سلاح البر الصهيوني، وأن سلاح الجوّ لا يمكنه تحقيق النصر مهما كان “مفهوم النصر” المعتمَد.

لذا، فإن حصيلة معركة “سيف القدس” تمثَّلت باضطرار كيان الاحتلال إلى الرضوخ لقواعد الاشتباك الجديدة، التي فرضتها عليه قوى المقاومة الفلسطينية في الميدان، وعنوانها “إن عُدتم عدنا”، طلباً للهدوء وتفادياً لمزيد من الخسائر، بدلاً من نجاحه في تلبية متطلبات أصل وجوده التي ذُكِرت سابقاً، بصفته كياناً وظيفيّاً.

لعلّ هذا المستجِدّ هو ما جعل نتائج معركة “سيف القدس” تحولاً استراتيجياً، يوازي أو يفوق التحول الاستراتيجي الذي فرضته حرب تموز/يوليو 2006، بحيث يمكن القول بشأنها إنها كانت خاتمة الطَّور الثاني في دورة حياة الكيان الصهيوني، وباكورة الطَّور الثالث من عمره، والذي يبحث فيه الكيان الصهيوني عن تحقيق الأمن لمستوطنيه، ولعله يكون الأخير في دورة حياة هذا الكيان المصطنَع.

لقد أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمته يوم 25 أيار/مايو 2021، في معرض تقييم نتائج معركة “سيف القدس”، أن أهم الإنجازات العسكرية والأمنية والميدانية، كانت في شلّ الكيان وأمنه ومجتمعه. ففي كثير من الدول القديمة والحقيقية، يمكن أن تحدث اختلالاتٌ أمنيةٌ أو حروبٌ أهليةٌ، لكن تبقى الدولة ولا تنهار. أمّا في الكيانات المصطنَعة – كما هي حال الكيان الإسرائيلي – فالأمن بالنسبة إليها هو شرط وجودٍ، وليس شرط كمالٍ. فإنِ انتفى الأمن تَنْهَر الدولة. الإسرائيلي، إذا أحس بضياع الاقتصاد وذهاب الأمن وفقدان رفاهية العيش، فأهونُ ما عليه هو العودة من حيث أتى. وهذا هو الفارق بين كيان “إسرائيل” وأيّ دولةٍ أخرى. وكان هذا إنجازاً لمعركة “سيف القدس”، لا سابق له. وهذا التقييم ورد على لسان أحد أهم قادة عصرنا الحالي واستراتيجييه، بشهادة العدوّ قبل الصديق.

مقالات سابقة

هل تتحوَّل إدلب إلى مخرج نحو نظام إقليميّ جديد؟

أحمد الدرزي

أحمد الدرزي

المصدر: الميادين نت

الجمعة, 11 حزيران 2021

تعتبر كلٌّ من تركيا و”إسرائيل” والسعودية والإمارات وقطر أكثر الدول خسارةً، وفقاً للتصور الإقليمي الجديد الَّذي لم تتضح معالمه النهائية بعد.

هل تتحوَّل إدلب إلى مخرج نحو نظام إقليميّ جديد؟      بقلم: أحمد الدرزي

أثارت الحشود العسكرية السوريَّة على حدود المناطق المحتلَّة من إدلب، وحدّة الاشتباكات اليوميّة مع المجموعات المسلَّحة التي تعمل تحت إدارة الاحتلال التركي، الأسئلة حول احتمال حدوث عمل عسكري سوريّ كبير بغية تحريرها.

وقد تحوَّلت إدلب، بما آلت إليه أوضاعها، إلى مشكلة إقليمية ودولية، بفعل تجمّع العدد الأكبر من المسلَّحين الإسلاميين التكفيريين من جميع الجنسيات فيها، عدا عن كونها بمثابة خرّاج متقيّح قابل للانفجار في وجه الداخل السوري وكلٍّ من روسيا والصين وإيران والعراق. وقد يتجاوزها إلى الدول التي احتضنت هؤلاء ورعتهم ودعمتهم.

إنّ إدلب، قبل كلِّ ذلك، أراضٍ سورية محتلَّة بشكل مباشر من قوات تركية متمركزة فيها بأعداد تتجاوز 20 ألف جندي تركي، تحت حماية مجموعات مسلّحة يصل عددها إلى 110 آلاف، يرتبط 35 ألفاً منهم بتنظيم “القاعدة”.

وفقاً للمصالح الأميركيَّة المستجدَّة في رؤيتها إلى منطقة غرب آسيا وضرورة إخراجها من مشروع “الحزام والطريق” الصيني والمشروع الأوراسي، كان لا بدَّ من الوصول إلى اتفاق مع إيران التي أثبتت قدرتها مع شركائها في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن على الصمود في وجه أعتى العواصف التي هبَّت على المنطقة.

وسيحدّد هذا التصور الجديد الرابحين بأدوارهم الجديدة التي انتزعوها قسراً، وسيشمل منطقة واسعة تمتدّ من أفغانستان إلى البحر الأبيض المتوسط، مع الاعتراف بالدور اليمني الجديد في التحكّم في مضيق باب المندب نحو البحر الأحمر، الذي يعتبر الأهم دولياً كممرّ للتجارة العالمية.

تحوّلت هذه الرؤية الأميركية المتجددة، فضلاً عن العمل عليها، إلى كابوس للأطراف التي راهنت على انتصارها في الحرب على سوريا والعراق واليمن وفلسطين ولبنان بشكل أساسي. وتعتبر كلٌّ من تركيا و”إسرائيل” والسعودية والإمارات وقطر أكثر الدول خسارةً، وفقاً للتصور الإقليمي الجديد الَّذي لم تتضح معالمه النهائية بعد، وإن كان يعتمد على التوافق وفقاً لمعادلات القوة الجديدة، لاستمرار الانكفاء الأميركي وصعود قوى آسيوية دولياً وإقليمياً.

وقد أدركت السّعودية والإمارات مبكراً تحوّلات الولايات المتّحدة وتراجعها، مع خسارتهما الكبيرة في اليمن، بعد حرب تجاوزت السنوات الست، فسارتا باتجاه الاعتماد على قادة تل أبيب، في محاولةٍ لتشكيل تحالف قادر على الوقوف في وجه المتغيّرات الإقليميّة، وفي الوقت نفسه العودة إلى دمشق والإقرار بنظامها السياسي بشكل مباشر من قبل أبو ظبي، التي حزمت أمرها مبكراً في العام 2018. وقد بدأت الرياض تتحرّى سبل العودة لمواجهة طهران وأنقرة من جهة، ومحاولة تقليل الخسائر في اليمن من جهة أخرى، بإيجاد توافق مع طهران ما زالت تتلمَّس حدوده.  

جاءت الانتفاضة الفلسطينيّة في القدس وفلسطين الـ1948 وصواريخ المقاومة في غزة، لتهشّم نتنياهو عسكرياً وسياسياً، ما أتاح للإدارة الأميركية التي تقودها أكبر كتلة يهودية في تاريخ الإدارات الأميركية ممارسة الضغوط الهائلة على نتنياهو، والعمل على إبعاده من المشهد السياسي الإسرائيلي، رغم ما قد يترتَّب على ذلك من إمكانية الهروب نحو حرب إقليمية معروفة النتائج بكارثيتها على الكيان، أو الذهاب نحو حرب أهليّة، في استعادة لمرحلة إسحاق رابين وأكثر من ذلك، وليس أمام الكيان سوى الانضباط بحدود الدّور المحدّد له في المرحلة القادمة.

والآن، جاء دور تركيا باستهداف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الَّذي بدأت عمليّة تحطيمه بكشف المستور في علاقاته بالمافيا والفساد ودعم المجموعات التكفيرية في سوريا، بأمر من الإدارات الأميركية المتعاقبة. ولم يكن أفضل من يقوم بذلك سوى زعيم المافيا التركية، سيديت بيكير، الذي بدأ ببثِّ برنامج عبر “يوتيوب” يتابعه أكثر من 100 مليون إنسان.

لم يتوقَّف الأمر عند ذلك، بل استمرَّ كبرنامج عمل للإدارة الجديدة، وخصوصاً بعد أن سرَّبت صحيفة “التايمز” قرار المحكمة العليا باتهام قطر وأميرها بدعم الإرهاب وتمويل المجموعات الإرهابية في سوريا عبر الإدارة التركية، باستخدام مصرفين حكوميين قطريين ورجال أعمال وأثرياء قطريين.

كلّ هذه الضّغوط التي تنفذها الولايات المتحدة الأميركية على حلفائها لإعادة التموضع مع مقتضيات المصالح الأميركية فقط، تتطلَّب منهم التخلّي عن الهوامش التي أتاحتها إدارة ترامب لهم، والعودة إلى الاصطفاف الكامل مع الاستراتيجية الجديدة التي يتم العمل على إنجازها خلال الأشهر القادمة.

من هنا، تأتي أهميّة الرسائل العسكرية التي توجّهها دمشق وحلفاؤها في موسكو وطهران في إدلب، وخصوصاً قبل اللقاء المرتقب بين بايدن وإردوغان في اجتماع حلف الناتو القادم في 14 يونيو/حزيران في بروكسل.

ولا يوجد خيار أمام أنقرة سوى التعاطي بإيجابية مع علاج خراج إدلب بشكل محافظ، والتخلّي عن كل المجموعات التكفيرية، وهو أمر صعب، بفعل تداعياته على النظام السياسي التركي، وبالتالي لن يبقى هناك سوى العمل الجراحي الاستئصالي، والتخلّص من القيادات الصلبة للمجموعات، مع محاولات إعادة تظهير تنظيم جبهة “النصرة” كفصيل سياسيّ مدنيّ تكفيريّ، مقابل حلّ سياسيّ مخفّف يعيد السلطة المركزية إلى دمشق في كلّ من إدلب وجرابلس وعفرين وشمال شرقي الفرات بأكمله، وعودة تدفّق النفط السوري إلى مصفاتي حمص وبانياس.

تدرك أنقرة طبيعة تهديدات عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، وإلغاء العقوبات على طهران، وغضّ النظر عن قانون “قيصر”، فذهبت بعيداً في محاولات الضغط في إدلب، ومنع التعامل بالهويات السورية، ونزعها من السوريين، لكنَّ ذلك لن يجدي نفعاً، فقد حان وقت محاسبة من يظنّون أنَّهم يمتلكون القدرة على استثمار المصالح الأميركية خدمة لمشاريعهم الخاصة، والزمن القادم ليس لهؤلاء، بل لمن يفرضون على الولايات المتحدة قبولها بنظام إقليميّ جديد لا تستطيع التحكّم في مفاصله ومساراته، فعهدها الإمبراطوري إلى مزيدٍ من الانكفاء، والدور الذي ترسمه قوى قارة آسيا الصاعدة سيكون محوراً لحركة التاريخ على مدى قرن من الزمان.

وتبقى التحدّيات الداخليّة لدول غرب آسيا الرابحة هي الأكبر، فهي لن تستطيع أن تتصدّى للدور الذي حقّقته، ما لم يترافق مع عمليّة تغيير عميقة في بنى الدولة، وإشراك العناصر الوطنية في إعادة بناء ما تهدَّم عمرانياً واجتماعياً ومعرفياً وثقافياً، فهل ستكون على مستوى التحدي؟

أخبار ذات صلة

«الشرق الأوسط الإسلاميّ» مركز ثقل العالم بين بكين وطهران…The “Islamic Middle East” is the center of the world’s gravity between Beijing and Tehran…

**Please scroll down for the Adjusted English Machine translation**

«الشرق الأوسط الإسلاميّ» مركز ثقل العالم بين بكين وطهران

This image has an empty alt attribute; its file name is %D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%8A-780x470.jpg
 محمد صادق الحسيني

كلّ المؤشرات والقرائن والوقائع الميدانيّة على أكثر من صعيد إقليمي ودولي باتت تؤكد انعدام الرؤية الاستراتيجية لدى الدولة التي كانت يوماً الأعظم في العالم وهي الولايات المتحدة الأميركية…!

بايدن يطلب اللقاء مع بوتين على عجل لوقف تدهور العلاقات بين بلديهما، وإجراء تهدئة تمنع تقدم الحليفين الاستراتيجيبن الصين وروسيا على حساب الدولة التي تهشّمت صورتها في أكثر من ساحة دولية رغم ظاهرها المخادع كدولة عظمى!

محاولة بايدن هذه لا تحمل أيّ معالم صفقة او اتفاقيات بين البلدين، بل تهدف اساساً الى منع موسكو من توظيف كل من الصين والهند وايران كمجال حيوي لتنشيط المقدرات الروسية الهائلة في هذه البلدان بديلاً عن أوروبا التي تحاول واشنطن إغلاقها بوجه موسكو قدر الإمكان…

وفي سياق مثل هذه الأولوية الاستراتيجية فقط يمكن فهم محاولات واشنطن المتعثرة لكنها المصرّة على وقف تهوّرات حليفيها التاريخيين جنوب وغرب إيران، ايّ الكيانين السعودي و»الإسرائيلي»!

وقف حرب اليمن حتى على سبيل الخدعة والمناورة تحتاج اليها واشنطن حتى تتمكن من وقف التمدّد الإيراني الذي يزداد اندفاعه مع كلّ يوم يمرّ على تخبّط إدارة محمد بن سلمان الغارقة في مستنقع حرب اليمن الآسن والذي لم يعد يجلب للرياض سوى سرعة أفول القبيلة السعودية الحاكمة، وإنْ على مراحل…

هكذا تفهم أيضاً خطوات حكومة بايدن التي تتخلّى شيئاً فشيئاً عن تهوّرات نتن ياهو وتحاول استبداله بالثنائي بينيت – ليبيد الأميركيّي النزعة والجنسية الثانية…

ثمّة رعب خفي يحكم كلّ تصرفات إدارة بايدن من أمر تعتبره ربما نهاية التاريخ الأميركي الحقيقية وليست نهاية تاريخ فوكوياما الشهيرة.

فمركز ثقل العالم يُسرع في الانتقال من الغرب الى الشرق وكلّ العلائم في المعلوماتية والتقنيات وحروب الجيل الخامس والاقتصاد والثقافة والفنون وعالم ما بعد الدولار تفيد بأنّ الغرب لم يعد مركز العالم ولا حتى النموذج المحبّب أو الجاذب لغالبية سكان الكرة الأرضية كما كان في القرن الماضي.

إنّ القرن الذي أنهينا عشريّتين منه بات قرن الصين وروسيا وإيران بامتياز، وكلّ قوى الحرية والتمرّد على الهيمنة الغربية في العالم لا سيما الهيمنة الأميركية منها باتت ترنو لرؤية عالم ما بعد أميركا.

حتى ربيبة أميركا الصهيونية في حرب الـ 11 يوماً الأخيرة على فلسطين – سيف القدس – لم تتمكّن من تحقيق ولو صورة نصر بل على العكس تماماً، 4 أيام متتالية تقوم نحو 200 طائرة عسكرية إسرائيلية (ايّ نحو ثلثي الطيران الحربي) بقصف شريط لا يتجاوز نحو 30 كلم من البحر غرباً حتى الشجاعية شرقاً، ولا نتيجة تذكر سوى تهديم أبنية وقتل أطفال ونساء وفشل عسكري تامّ، وانقلاب الصورة لدى الرأي العام حتى الغربي ضدّ تل أبيب ووضعها في صورة قاتلة المدنيين ولا غير…

كلّ هذا من علامات جغرافيا آخر الزمان وانحطاط القوة الغربية وضياع الرؤية لدى الأميركي الذي ظنّ يوماً انه سيد العالم، فإذا به يكتشف انه بات محاطاً بقوى تفوقه بكلّ شيء تقريباً إلا القتل والمخاتلة والخديعة طبعاً!

حتى الاتفاق النووي وليالي الأنس في فيبنا باتت سراباً في سراب بالنسبة للأميركي فلا هو قادر على إعادة إحياء الاتفاق كما يريد ولا هو قادر على إعادة إيران الى المربع الذي يرغب…

إيران الجديدة القادمة بسرعة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لم تعد أصلاً بحاجة الى إحياء الاتفاق النووي، بعد أن دخل في دور المحاق داخلياً في زمن انتخابات مصيرية ستنقل إيران مباشرة الى نادي الدول العظمى من دون حتى رفع العقوبات…

تذكروا ماذا قال الإمام السيد علي الخامنئي في أكثر من خطاب:

إنّ مفتاح اقتصاد إيران ليس في لوزان ولا جنيف ولا نيويورك… إنه في داخل إيران…

جاء الوقت لتتمّ ترجمة هذا الشعار على يد الرباعي (رئيسي – جليلي – زاكاني – قاضي زاده هاشمي)، في إطار حكومة شبابية ثورية مبدئية هي أيضاً جزء من تحالف «شرق أوسطي إسلامي» يقف خلفه سور الصين العظيم وسيف القيصر الروسي.

ووجهته القدس دائماً وأبداً…

في مثل هذه الأجواء والفضاءات يمكن فهم ما تفضّل به القائد التاريخيّ المشرقيّ الشجاع سماحة السيد حسن نصر الله في ثلاثينية المنار لتحرير فلسطين عندما قال :

استيراد البنزين والمازوت والفيول من الجمهورية الإسلامية في إيران من قبل حزب الله مباشرة أو شركات خاصة تابعة هو خيار سياسي واقتصادي واجتماعي للأكثرية اللبنانية التي تعاني المذلة لأنّ بعض السياسيين يؤثرون رضى الأميركي على مصلحة المواطنين، والشروع بهذا الخيار سيؤدّي إلى جهود أميركية علنية لمنع وصول البواخر، وبالتالي سيفضح كلّ الدعاية السخيفة والكاذبة التي تقول إنّ أميركا تقف إلى جانب الشعب اللبناني، ولذلك قد يؤدي التهديد وحده إلى حلّ المشكلة ولو بشكل جزئي…

ولكن يبقى خيار الاتجاه الفعلي إلى الشرق هو الحلّ الجذري لكلّ مشكلات دول وقوى التحرر العربية والإسلامية من جبال الأطلس الكبير غرباً الى سور الصين العظيم شرقاً…

قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها.

بعدنا طيّبين قولوا الله…


The “Islamic Middle East” is the center of the world’s gravity between Beijing and Tehran…

This image has an empty alt attribute; its file name is %D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%8A-780x470.jpg

Mohamed Sadek Al , Husseini

All indicators, evidence and facts on the ground on more than one regional and international level now confirm the lack of strategic vision of the country that was once the greatest in the world, the United States of America…

Biden urgently requests a meeting with Putin to stop the deterioration of relations between their two countries, and to conduct a calm that prevents the progress of the two strategic allies, China and Russia, at the expense of the country, whose image has been shattered in more than one international arena, despite its deceptive appearance as a superpower!

Biden’s attempt does not bear any features of a deal or agreements between the two countries, but rather aims mainly to prevent Moscow from employing China, India and Iran as a vital area to stimulate Russia’s enormous capabilities in these countries as an alternative to Europe, which Washington is trying to close to Moscow as much as possible…

It is only in the context of such a strategic priority that it is possible to understand Washington’s faltering attempts, but it is determined to stop the recklessness of its two historical allies, south and west of Iran, that is, the Saudi and “Israeli” entities!

Stopping the Yemen war, even as a trick and maneuver, is needed by Washington in order to be able to stop the Iranian expansion, which is getting more and more motivated with each passing day, as the Mohammed bin Salman administration floundered in the bitter quagmire of the Yemen war, which no longer brings Riyadh only the speed of the demise of the ruling Saudi tribe, albeit in stages…

This is also how to understand the steps of the Biden administration, which is gradually abandoning Netanyahu’s stinking recklessness and trying to replace him with Bennett-Lapid American duo of American Behavior and second nationality.

There is a hidden horror governing all the actions of the Biden administration from something it considers perhaps the true end of American history, not the end of Fukuyama’s history.

The center of weight of the world is accelerating the transition from west to east and all the signs in informatics, technology, 5G wars, economy, culture, the arts and the post-dollar world indicate that the West is no longer the center of the world, nor is it even the beloved or attractive model of the majority of the earth’s population as it was in the last century.

The century from which we have finished is the century of China, Russia and Iran with distinction, and all the forces of freedom and rebellion against Western hegemony in the world, particularly American hegemony, are now looking forward to seeing the post-American world.

Even the Zionist America’s 11-day war on Palestine , the Sword of Jerusalem, has not been able to achieve even a victory image, quite the contrary, four consecutive days in which some 200 Israeli military aircraft (about two-thirds of the military aviation) bomb a strip not more than 30 km from the sea west to Shujaiya to the east, and the result is little but the destruction of buildings and the killing of children and women and a complete military failure, and the reversal of the image in public opinion even western against Tel Aviv and putting it in the form of a deadly civilian and nothing else…

All this is a sign of the geography of the end of time, the decline of Western power and the loss of vision of the American, who once thought he was the master of the world, so he discovers that he is surrounded by forces that surpass him with almost everything but killing, imagination and deception of course!

Even the nuclear deal and the nights of the people of Our Country have become a mirage for the American, he is not able to revive the agreement as he wants and he is not able to return Iran to the square he wants…

The new Iran coming quickly over the next three months no longer needs to revive the nuclear deal, after it entered the role of internal catch-up in the time of crucial elections will move Iran directly to the club of the great powers without even lifting sanctions…

Remember what Imam Ali Khamenei said in more than one speech: The key to Iran’s economy is not in Lausanne, Geneva, nor New York… It is inside Iran…

The time has come for this slogan to be translated by the Quartet (Main – Jalili- Zakani – Qazizadeh Hashemi), within the framework of an initial revolutionary youth government that is also part of the “Middle Eastern Islamic” alliance behind which the Great Wall and the Sword of the Russian Tsarstand.

Jerusalem is always and never directed…

In such an atmosphere and space, it is possible to understand what the courageous, levantine historical leader, His Eminence Hassan Nasrallah, preferred in the 1930s to liberate Palestine when he said:

The import of gasoline, gasoline and fuel from the Islamic Republic of Iran directly by Hezbollah or private subsidiaries is a political, economic and social choice for the lebanese majority, which suffers humiliation because some politicians influence the satisfaction of the American on the interest of the citizens, and initiating this option will lead to public U.S. efforts to prevent the arrival of ships, and therefore will expose all the silly and false propaganda that says that America stands with the Lebanese people, so the threat alone may solve the problem even partially…

But the option of the actual direction to the east remains the radical solution to all the problems of arab and Islamic liberation countries and forces from the Great Atlas Mountains to the Great Wall to the east…

We may see your face flip in the sky.

we are still alive, say god

هكذا تكلَّم السنوار

سعادة مصطفى أرشيد _

ألقى قائد حماس في غزة خطاباً يوم السبت الماضي، جاء اقرب إلى حديث مطول مع مجموعة مختارة من الأكاديميين، ومثل فرصة مهمة لمعرفة الشخص الذي قاد الحرب الأخيرة، وأصبح الاسم الأبرز فلسطينياً، معرفة مباشرة لشخصه وأسلوبه وفكره وسياسات حركة حماس خصوصاً، والمقاومة عموماً. فالحديث هو وثيقة سياسية بامتياز، يمكن اعتمادها لزمن آتٍ.

قدّم السنوار تحليلاً متماسكاً لظروف ما قبل الحرب وشرح كيف تدحرجت الأحداث لتصل إلى المواجهة، إذ اعتبر أنّ تراجع السلطة عن التفاهمات الوطنية التي جرت بين حركتي حماس وفتح ثم مع باقي الفصائل، وقدمت بها حركة حماس التنازل تلو التنازل، في سبيل الوصول إلى هذه التفاهمات والشروع ببناء نظام فلسطيني جديد وإنهاء الانقسام، فتراجعت عن إصرارها على تزامن الانتخابات التشريعية مع الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، لتقبل بكامل وجهه نظر السلطة بأن تجري انتخابات المجلس التشريعي أولاً وقبلت بتغيير قانون الانتخابات ليصبح قانون النسبية الكاملة والقوائم، إلا أنّ السلطة في رام الله، ما لبثت أن تراجعت، والسلطة لم تغادر موقعها الذي لا يرى أية بدائل للتفاوض، ولا يرى أنّ العملية الديمقراطية هي أساس الحكم ومصدر شرعيته، وإنما الحكم يقوم ويستمر بالإيفاء بالالتزامات التي قررها اتفاق أوسلو وما تلاه من ملاحق أمنية، يرى السنوار أنّ الوصول إلى هذه الحالة من الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، قد صنع شعوراً زائفاً لدى الاحتلال، بأنه يستطيع والحالة كذلك تمرير مخططاته بالقدس، فكانت أحداث باب العمود وتلتها أحداث حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، تحرك الشعب الفلسطيني بكلّ أطيافه وتشظياته على قلب رجل واحد، وهنا اضطرت المقاومة للتدخل، واضعة القدس تحت جناحها وحمايتها، بعد أن خذل المدينة الجميع بمن فيهم عمان ورام الله.

اتسم حديث السنوار بالشعبويّة والتعبويّة والدعم النفسي، وأدى ولا ريب إلى إكمال دور الصواريخ في إنعاش الحالة المعنوية لعموم أهل فلسطين، بعد مرحلة من الإحباط وانعدام اليقين وانحدار الثقة بالنفس، وأكد في السياق على المكانة التي منحتها الحرب والمقاومة لمن يقاتل ويقاوم، وعلى امتلاك قراري الحرب والسلم، ثم تحدّث في تفاصيل المعركة ومقدار القوة التي استعملتها المقاومة ومقدار القوة التي لا زالت تملكها، فيما الضعف والوهن لم يتسلل إلى النفس المقاومة والى المواطن الغزيّ، في حين انكشفت أكذوبة المشروع المعادي الذي لا تستطيع التكنولوجيا والقوة المجردة التمويه على مقدار ضعفه وهشاشته، فهو ليس إلا بيت عنكبوت. الحصار سوف يُرفَع – أو أنّ ظروف الحصار ستكون أقلّ صرامة – وأنّ ازدهاراً سيلمسه أهل غزة بالقريب، فيما إعادة إعمار ما دمّرته الحرب سيكون سريعاً، بإشراف المقاومة التي لا تحتاج لمدّ اليد لأموال الإعمار، فلديها كثير وسيأتيها كثير من أصدقائها وشركائها في محور المقاومة والممانعة الذي أكد الانتماء له، وإعادة الإعمار لن يكون لرام الله دور فيها، وهو الأمر الذي يؤيده بقوة عموم أهل غزة، بمن فيهم اتحاد المقاولين، ومعهم من اكتوى بنار الخلاف بين غزة ورام الله التي دفّعتهم ثمن خلاف ليسوا مسؤولين عنه.

عبر الطريقة الشعبوية، تحدث السنوار في عمق السياسة، أكد على استقلالية القرار – الحرب والسلم – وعلى ولاية المقاومة على القدس وعلى شرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة أماكن انتشاره، الأمر الذي كان جلياً في الالتفاف حول المقاومة، – وكأنه يقول – بما يمثل تصويتاً وانتخاباً وتفويضاً للمقاومة، وأبلغ مستمعيه من أكاديميين ومشاهدين بما ستعرضه حماس في لقاءات القاهرة يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكداً أنّ تفاهمات ما قبل الحرب التي تراجعت رام الله عنها، لم تعد قائمة، فما بعد الانتصار ليس كما قبله، وقدّم نصيحة شبه مباشرة لرام الله، بأن تكفّ عن طرح مبادرات وأفكار من مثل حكومة وفاق، أو قيادة مشتركة، فهذا ليس إلا كلاماً فارغاً ومضيعه للوقت، ولم يعد وارداً في أجندة المقاومة التي أصبحت صاحبة اليد الطولى، وأشار إلى أنّ منظمة التحرير بتركيبتها الحالية عاجزة وغير جامعة وهي تحتاج إلى إعادة بناء تبدأ بانتخابات مجلس وطني أولاً ومن ثم تستكمل هيئاتها بموجب الانتخابات، وأن لذلك أهمية وأولوية تفوق انتخابات المجلس التشريعي، وكانت رسالته الأخيرة للمجتمع الدولي – والتي يُقال إنه أرسلها سابقاً عبر مصر وقطر – عن قبول حركة حماس باتفاق وطني، كما ورد في وثيقة الأسرى، ثم في التفاهمات الوطنية، يقضي بقبول دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وهو شرط المقاومة البديل لشروط الرباعية الدولية.

إطلالة السنوار ولا شك موفقة، ضرورية وبالغة الأهمية لمعرفة الرجل وما يقول أولاً، والأهمّ لمعرفة برنامجه وسياسته ثانياً، ولكن، ولكي يستمرّ هذا التوفيق وتبقى للرجل صورته التي شاهدها الناس السبت الماضي، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات :

أثبت السنوار منذ اليوم الأول للمعركة أنه صادق الوعد والفعل، وذلك منذ الساعة السادسة من مساء العاشر من أيار الماضي حين انطلقت الصواريخ في موعدها الدقيق من غزة للقدس، ونتمنى على الرجل أن يبقى دائماً كذلك، مصداقاً قولاً وفعلاً – وهو تمنّ مصدره الاحترام لا سوء الظنّ – فالأيام المقبلة سوف تكون أطول وأكثر أهمية من الأيام التي انقضت، والمعارك الآتية ولا بدّ، سوف تكون عديدة وأكثر ضراوة في نارها، وأشدّ أثراً في مفاعيلها ونتائجها السياسية، الأمر الذي يتطلّب دقة في القول وعدم الانسياق في مسارب الحماسة.

أطلقت المقاومة على المعركة اسم «سيف القدس»، وهي بلا ريب نقطة مركزية في الوجدان القومي والديني والسياسي، وكان حافز الحرب الدفاع عنها، وإعلان المسؤولية عنها والرعاية عليها، وحمايتها تتطلّب أدوات وجهوداً سياسية واجتماعية واقتصادية وحقوقية صادقة ومخلصة، تسير في موازاة العمل العسكري وتمثل رديفاً كفاحياً يتكامل معه. من هنا، فإنّ المقدسي أولاً والفلسطيني ثانياً ينتظر من المقاومة تطوير برامجها وتفعيل هذه الأدوات، وإيلاء المسائل المذكورة الأهمية التي تستحقها.

إنّ كثيراً من جمهور المقاومة ومناصريها، يتمنون على السنوار، أن يذكر دائماً أنّ الفضل في المعركة المجيدة، للمقاومة بكل عناصرها، وأنّ المقاومة هي من أنزله مكانته الرفيعة في السياسة وفي القلوب، الأمر الذي يدعوه أن يتحدث ويتعاطى مع موقعه بصفته الأكبر وبأنه قائد للمقاومة، ورمز من رموزها، لا قائداً لفصيل، فالعمل وإن تحقق بجزء مهم منه على يد حركة حماس، إلا أنّ جميع تشكيلات المقاومة كانت شريكة في هذا الإنجاز المجيد، ومعهم توحّد الشعب الفلسطيني من أعالي الجليل إلى أقاصي النقب ومن ساحل المتوسط إلى أعماق الأغوار ومن ورائهم الأمة بأسرها والعالم بأجمعه في لحظة تاريخية فارقة، تمثل فرصة فريدة لقائد وطن لا قائد فصيل.

* الكفير ـ جنين ـ فلسطين المحتلة

Nasrallah: Gaza’s victory paves the way for the total Liberation of Palestine (full speech)

Date: 9 June 2021

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on May 25, 2021, on the occasion of the 21st anniversary of the Liberation of Lebanon.

Note: This is not a literal translation of Nasrallah’s speech, but a detailed summary of its content.

Source: video.moqawama.org

Translation: resistancenews.org

Transcript:

Praise be to God. Greetings on the Prophet and his family. Peace be upon you, as well as the Mercy of God.

I apologize for having given no speech since Al-Quds Day, I was a bit sick and I still am [Nasrallah clearly had difficulties breathing and was coughing; it was a pneumonia, not Covid, despite the usual Israeli propaganda about a terminal disease, as proven by his ability to make a 2-hours live speech on May 25, and by his healthy looks on his June 8th 1-hour-speech].

The days gone by have seen historical events which I have followed closely, but I could not speak publicly despite my will. I will speak extensively about the events in Gaza in this speech. Quranic verse: « And slacken not in following up the enemy: if ye are suffering hardships, they are suffering similar hardships; but ye have hope from God while they have none. » (S. IV, v. 104).

The month of May saw some unhappy events (the Nakba) and other happy ones (the Liberation of Lebanon on May 25, 2000). Congratulations to the people of Palestine who have added a new victory, from Gaza to Jerusalem to the territories occupied in 1948. Condolences to the families of martyrs and best wishes for recovery to the wounded. Congratulations in particular to the cadres of the Resistance & the people of Gaza who patiently endured Israeli barbarity.

I also congratulate the Lebanese on this Liberation Day. I want the Lebanese people, especially the new generations, not to forget that this Liberation of May 25, 2000 is the result of long years of sacrifices by many Lebanese and Resistance factions, not just Hezbollah. Let us recall the memory of the martyrs of Hezbollah, Amal movement, other nationalist movements, the Lebanese and Palestinian resistance fighters, as well as the Lebanese Army and the martyrs of the Syrian army. Let us not forget the Lebanese civilian martyrs, men, women and children, victims of the civil war and of the Israeli massacres. Finally, we should mention the martyrs of the Resistance and the people’s support for this Resistance. I don’t speak only of southern Lebanon, but of the Bekaa, cradle of Hezbollah, and all over Lebanon. May 25, 2000 (the date of the expulsion of the last Israeli forces occupying Lebanon) was the victory of all of Lebanon, of Beirut, of the North, of every place in Lebanon. The whole country helped shape this victory.

I recall in particular the martyr Sayed Abbas Mousawi (former Hezbollah Secretary General), assassinated by Israel with his wife and child; the martyr Sheikh Ragheb Harb; the martyr Imad Moghniyeh; the martyr Sayed Zulfiqar. A whole caravan of Hezbollah martyrs.

In addition to the Lebanese Resistance and the Lebanese people, we must salute the official Lebanese position embodied by President Emile Lahoud, Nabih Berri and Salim al-Hoss, as well as the majoritary position of the Lebanese government which supported the Resistance and its legitimacy. All this made it possible to obtain the Liberation, and to avoid the civil war that Ehud Barak was preparing (to devastate Lebanon after the departure of the Israeli troops).

I also praise the Syrian support of Hafez al-Assad and Bashar al-Assad, and the support of Iran, of Imam Khomeini and Imam Khamenei. And I especially salute Qassem Soleimani’s role in the 2000 victory, even though his name and role were kept secret at the time. This Liberation ushered in the era of victories for the Arab-Muslim world. On May 25, 2000, I dedicated this victory to the Palestinian people, with the Liberation of Palestine and Al-Quds (Jerusalem) being the ultimate goal. This victory opened a new culture, new values, imposing new clear strategic equations. In 2000, many Zionist leaders spoke of the dire consequences this humiliating retreat would have. Yithzak Shamir, at Ben-Gurion’s grave, spoke of Hezbollah’s victory as something that could lead to Israel’s demise. Then took place the first Intifada in 2000, and the Liberation of Gaza in 2005.

The Popular Armed Resistance established two strong bases in Lebanon and Gaza, which the enemy wanted to destroy. He failed, accumulating defeats and strengthening the Resistance, whether during the 2006 war against Lebanon, or the 2008, 2012 or 2014 wars in Gaza. The siege of Gaza for more than 15 years, assassination campaigns, etc. have also failed. The last 11-day war is very different. But all these wars won by the Palestinian and Lebanese camp have confirmed and strengthened the path of the Resistance.

I now come to the last battle named “Sword of Al-Quds” by the Palestinian Resistance. I will not go into detail, but explain why this is a great victory and what it announces for the future of the struggle against Israel. The beginning was in Al-Quds (Jerusalem), with Israel’s insistence on ethnically cleansing Al-Quds and the Sheikh Jarrah neighborhood, attacks on Palestinians, preventing worshipers from praying at Al-Aqsa during Ramadan (the Palestinians from the territories of 1948, 1967 and Jerusalem itself). Israel did its best to prevent worshipers from going to Al-Quds and Al-Aqsa, and repeatedly assaulted those who did manage to get there.

There was a real threat to Al-Quds, which caused the Resistance in Gaza to issue a historic ultimatum to Israel: cease your ethnic cleansing in Sheikh Jarrah and your assaults on believers in Al-Aqsa, or we will intervene militarily. The threat was carried out by Hamas and Islamic Jihad, who launched their rockets/missiles at the promised time.

This whole crisis was caused by the stupidity of Netanyahu & the Israeli leaders, their arrogance, hubris, contempt and underestimation of Arabs, traits which are a constant in the history of Israel. All previous wars had the same cause, and this enemy will remain blind, arrogant, stupid, making mistakes and miscalculations that will lead to its downfall and demise. Imam Khomeini said “Praise be to God who made our enemies stupid”. Netanyahu and the Israelis believed they could take over Jerusalem and Judaize it, expel Palestinian families, replace them with Jewish settlers, assault the Muslim/Christian worshippers, without anything happening, just empty protests. They did so, deeming the Arabs defeated and having normalized their relations with Israel. They believed that the Arab world had abandoned the cause, that the Palestinians of the territories occupied in 1948, of the West Bank and of Gaza were powerless.

The enemy never even imagined that Gaza could intervene militarily in defense of Al-Quds and Al-Aqsa. It hadn’t occurred to anyone within the Zionist entity, neither the political leaders, nor the military leaders, nor the security services. But Gaza surprised both the enemy and the friend. Israel did not imagine such a thing, and therefore persevered in its indiscriminate aggression in Al-Quds (Jerusalem). That’s why Israel was surprised and defeated.

Gaza’s decision is historic, and its lessons must be understood. Previously, all the wars in Gaza had causes linked to Gaza: reaction to assassinations or Israeli aggressions in Gaza, struggle against the severe siege of Gaza, etc. The Resistance’s calculations were still purely Gazan, protecting only the residents of Gaza. But what happened in this last round is that Gaza intervened to protect Al-Quds (Jerusalem), Sheikh Jarrah, Al-Aqsa. This decision is historic, exceptional, and turns things upside down. The Resistance knew it was heading for war, massacres, destruction of Gaza. But the Gaza Resistance was ready to sacrifice itself to defend Al-Quds (Jerusalem) and Al-Aqsa.

Gaza and all of its inhabitants sacrificed themselves to preserve Islam’s 3rd holiest site, considering themselves to be in charge and responsible for it. It was a decision of a high level of jihad and sincerity, and that is why it had this enormous influence, rocking the Palestinians all over occupied Palestine, with the support of the refugees and the whole world, except the minority of zombies (Arab dictators) who normalized their relations with Israel. The protests on the Lebanese-Israeli, Jordanian-Israeli border and all around the world, the popular support and final victory were exceptional, commensurate with this exceptional decision of the Gaza Resistance.

The Zionists must understand this, as must the Muslim community and the Resistance Axis, but I am addressing the enemy and its leaders: this experience must lead you to redo all your calculations. You should know that laying your hands on Al-Quds and Al-Aqsa is a red line. Assassinations here or there, expropriations here or there, besieging here or there has nothing to do with laying your hands on Al-Quds and Al-Aqsa, our holy places, as demonstrated by what Gaza has done, the promises made and kept by the Resistance in Gaza. They were sincere and will stand ready to do what they did again if Al-Quds and Al-Aqsa are threatened or desecrated again.

All the factions of the Resistance Axis (Iran, Syria, Hezbollah, Irak’s PMU & Yemeni Resistance) were in constant contact, hour by hour during this war. In the future, we will ensure that touching Al-Quds and Al-Aqsa will not only involve Gaza but the entire Resistance Axis. The Resistance in Gaza has imposed a new equation: if Israel lays its hands on Al-Quds and Al-Aqsa, Gaza is going to war. What we must now impose is that if Israel lays its hands on Al-Quds and Al-Aqsa, then there will be a regional war!

The whole Resistance Axis must be ready and make this clear to Israel: we will never allow the Al-Aqsa Mosque to be endangered. For the outcome of any regional war can only be the eradication of the Zionist entity. It is this new equation that will allow us to protect the holy city of Al-Quds (Jerusalem) and its Muslim and Christian holy places. We are working very seriously on it. When our holy places are in danger, there is no more red line, no more calculation (= it will be total war).

I will not analyze all the consequences of this war, but highlight a few of them:

1/ The soul of the Resistance resurfaced in all the Palestinians, who all united and rose up as one man, in Gaza, the West Bank, the territories occupied in 1948, the Palestinians refugees all over the world, etc. The decades-long division and dislocation is over: the Palestinian people are united.

2/ The Palestinian cause has been revived all over the world. It was deemed buried once and for all by Trump and normalization, but this cause has reclaimed its prominent place all over the world, in all media, all minds and all consciousnesses.

3/ The Palestinian identity and the dream of Liberation have been brought back to the fore.

4/ Belief in the Armed Resistance and the Intifada has once again become the best choice to obtain Liberation. The soul of Resistance has returned to our peoples.

5/ The failure to locate (and assassinate) the main military leaders. Israel came up with several names, including Hamas Commander Mohamed Dayf, but they failed to kill them. That some (minor field commanders) were killed is normal in a war, but it is far from what Israel wanted.

6/ Israel, both in terms of political, military and security leaders, was unable, as I said, not only to anticipate, but even to imagine that Gaza would enter the scene militarily to protect Al-Quds, Al-Aqsa and Sheikh Jarrah, just as Israel was unable to anticipate or imagine that all of Palestine would rise up in the face of Israeli aggression at Al-Quds.

7/ The Deal of the Century is definitely buried. The Resistance in Gaza and the Israeli failure to win made the Biden administration abandon Trump’s concessions. Biden put East Jerusalem back on the table and called on the Israelis not to expropriate the residents of Sheikh Jarrah. The heart of the Deal of the Century was to give all of Al-Quds (Jerusalem) to Israel, but that is forgotten now. Of course, Biden did not intervene for humanitarian reasons, but because he saw Israel’s helplessness and the risk of an explosion in the region, which thwarted his own international priorities.

8/ The true face of Israel, barbaric, bloodthirsty, slaughtering children, racist and Jewish supremacist, clearly returned to everyone’s eyes and mind, despite Israel’s grip on media and social networks. Israel couldn’t care less about the opinion of the Arab world, but not that of the Western world, and we have seen that even EU countries were forced to condemn Israel in one way or another, and put it in an awkward position.

9/ One of the most important political results is that the compass of conflict in the region has settled again on Israel, after years of civil wars, creation of bogus enemies like Iran, etc. Today, it is clear to the whole world (and not just in the Arab-Muslim world) that the enemy of humanity, of justice, of truth, the racist and criminal entity is Israel and nobody else.

After discussing the political consequences of this Gaza-Israel war, I now come to the military consequences. We must take into account the scales (in this asymmetric conflict): on the one hand, Israel is the regular Army of a State, US-backed, which has the most powerful air force in the region, and on the other hand, Gaza, under siege for more than 15 years, is a tiny territory surrounded on all sides, with +2 million inhabitants, and an ungrateful geography (from the point of view of Resistance opportunities: no mountains, etc.). Some weapons from Gaza are imported and others are manufactured locally. But we can clearly see that despite their very limited possibilities, and Israel’s total control over information (Gaza is under constant surveillance by all means: drones, electronic surveillance, spies, etc.), Gaza has been able to demonstrate courage, sagacity and victorious struggle against one of the most militarily powerful States in the world.

I will quickly set out the military consequences of this conflict:

1/ The entry of Gaza into the protection equation of Al-Quds, Al-Aqsa and Sheikh Jarrah. In fact, Gaza has entered the issues of all of Palestine, shifting from defense to attack.

2/ Despite the severe siege, the Resistance was able to greatly improve its rocket/missile & fighting capacities. For 11 days, they continued to fire rockets/missiles despite Israel’s best efforts, its planes, drones, artillery strikes, etc.

3/ Gaza even proved its ability to fire rockets/missiles at times announced in advance, to the point that some brothers were surprised, advising not to give this information to the enemy (which would allow him to better defend itself), but it was a point of strength (psychological warfare).

4/ The number of rockets/missiles fired was very large, hundreds every day, which reflects very large stocks and great skill. The type of rockets/missiles fired, the targets hit, the damage done, it was all very powerful.

5/ All of this shook the Israeli State like never before. All countries can go through civil wars, very trying crises, and remain. But Israel is a fake, artificial State that has been shaken to the point that its very existence has been called into question. Israel is a State whose precondition for existence is security. If security is no longer there, all Israelis (who all have dual citizenships) will come back from where they come from: Europe, USA, Australia… At the first (serious) storm, Israeli society will pack up and leave! This sets Israel apart from all other countries: the Palestinians, despite 1948 and 1967, remained attached to their land. They are willing to sacrifice themselves by the hundreds of thousands to return there, until this day. They have not abandoned their territory! But Israel, no! The Israelis have their second passport ready, their suitcase ready, and they will leave at the first storm: if neither the government nor the military can protect them, why would they stay? This consequence, namely to shake Israel to such an extent, is unprecedented, even during the 2006 war. Never before has such a large area of ​​Israel been under rocket fire: Tel Aviv, Beer Sheva, Ashdod, airports, the Negev… 70% of Israelis were holed up in shelters for 11 days ! The worst for Israel was not the material losses, but the psychological losses: the warnings rang everywhere, introducing terror into their hearts. It doesn’t really matter if the rockets hit their target or not!

6/ In addition to all the economic losses and the feeling of insecurity at home, it is the same abroad: who is going to come and invest in Israel without guarantee of security for their investments, without stability? Israel’s dream of becoming an economical/financial hub in the Mediterranean is over!

7/ For the first time, the Palestinian territories occupied in 1948 entered into revolt. It’s not just Gaza and the West Bank anymore. All Israeli leaders recognize that this is an existential threat for Israel!

8/ The Gaza Resistance was also exceptional: the way they carried out the fight, the way they prepared for a ground invasion, to the point that the enemy did not dare to set foot in Gaza, all of this is a huge victory.

9/ The Resistance was able to present to its people, to the whole world and to its enemies a brilliant image of victory.

On the other hand, let us see the failures of the enemy, as admitted by their officials and experts:

1/ Failure to achieve any strategic success after 11 days. Nothing!

2/ Israeli officials speak of tactical successes, but these are insignificant for such a powerful army: destroying some tunnels, killing some cadres, it’s negligible! The rocket fire could not be stopped, and Israel did not even know where it was coming from. Even when they knew the time of the rocket salvos in advance, their planes and drones were unable to locate them. The Iron Dome was also a failure. The 90% interception figure is a lie, it’s more like 50-60%. The damage proves that their 90% figure for the Iron Dome is a lie. The proof of the failure of the Iron Dome is also the fact that Netanyahu asked for military aid from Biden, who immediately granted it. The rockets kept hitting all of occupied Palestine!

3/ The failure of the trap set for the Resistance in Gaza, which Israel had been preparing to neutralize for years, but the Israeli Army proved to be powerless.

4/ The failure to prevent weapons from reaching the Resistance. The rockets did not stop and could have been launched at this rate for months on end. Israel is incapable not only of knowing where the rockets are, but has no idea how many they are, which is a colossal failure of their intelligence.

5/ The failure to locate (and assassinate) the main military leaders. Israel came up with several names, including Hamas Commander Mohamed Dayf, but they failed to kill them. That some (minor field commanders) were killed is normal in a war, but it is far from what Israel wanted.

6/ Israel, both in terms of political, military and security leaders, was unable, as I said, not only to anticipate, but even to imagine that Gaza would enter the scene militarily to protect Al-Quds, Al-Aqsa and Sheikh Jarrah, just as Israel was unable to anticipate or imagine that all of Palestine would rise up in the face of Israeli aggression at Al-Quds.

7/ The worst part is that Israel found itself completely taken aback, lost, not knowing what to do with this unforeseen explosion on all sides.

And now I ask a question to the Chief of Staff of the Israeli Army, Aviv Kochavi, this so-called “philosopher” who for 3 years has been rethinking Israel’s strategy, organizing colossal maneuvers, etc. His main thought was that the infantry was the basis for achieving victory. But this great strategic thinker [irony] bit the dust against Gaza, despite all his measures, all his maneuvers, all his preparations. There was not even a land incursion into Gaza! It’s a humiliating mark of their defeat.

I am not claiming that Israel is incapable of carrying out a major ground operation, no, but I am claiming that the morale of the Israeli troops is shaped by fear: they are terrified at the idea of a ground operation, whether in Gaza, Lebanon or anywhere. Despite their technology, weaponry, planes, tanks, etc., they are scared to death to conduct a ground operation. They are still haunted by their bloody debacle in 2014 in Gaza (+60 soldiers killed), with soldiers they did not even know if they were alive. That the so-called most powerful army in the region is so afraid is a major strategic failure.

Lastly, Israel has failed to present even an image of victory, short of a real victory! Polls indicate that no more than 20% of Israelis consider Israel to have won. So much for the description, consequences and lessons to be learned from this confrontation in Gaza.

I come now to Lebanon. On this day commemorating the Liberation of Lebanon, I assure the Lebanese people that Hezbollah has never been better off than today. We are more powerful than ever (weapons, numbers, experience, preparation, faith, courage, morale, etc.). I tell the Israelis not to be stupid, not to be arrogant, not to miscalculate against Lebanon. The rules of engagement remain valid (the slightest aggression against Lebanon will trigger a response). You made a big miscalculation with Gaza and saw what it cost you, so imagine what it would be like with Hezbollah, which is in a much better situation than Gaza! Despite the sanctions and the difficulties, we are not under siege! We will not tolerate any aggression against our territory or population!

Third point, the masses who support Hezbollah remain firmly attached to the Resistance despite the economic difficulties, which will not change the massive support of our popular base. The President of Lebanon, Michel Aoun, continues to support the Resistance and the rights of Lebanon. The same goes for the government and the Parliament. All US sanctions and threats weaken neither the Resistance nor those who support it.

Fourth point, in terms of our pending accounts with Israel, we add (to our 2 martyrs in Damascus to avenge) the martyr Mohamad Tahan, killed on the Lebanese-Israeli border while demonstrating unarmed for Palestine. I renew my congratulations and condolences to his family. This blood will be avenged: we had the patience not to avenge it immediately, but we add it to the pending accounts (and he will be avenged sooner or later).

Tahan

Fifth point before the conclusion: the formation of a new government is the key to everything. There is no need for the resignation of President Aoun, nor the resignation of Prime Minister Hariri charged with forming the government, nor the simultaneous resignation of both. What prevents the formation of a government are purely internal obstacles.

There are two solutions:

– either Hariri sits down with Aoun for as long as it takes to achieve the formation of a government. Lebanon is in your hands.

– or a friend intervenes to help you, like Nabih Berri, the President of the Chamber of Deputies. Everyone must help them to achieve the formation of a government to save the country. There is no other solution. Because the country must move forward: the dire economic, social situation can’t stand the vacuum.

In conclusion, looking back on all that has happened over the past few days, months and years, the Middle East has gone through the 10 most difficult years it has ever experienced. Entire countries were targeted for destruction. But the Resistance Axis thwarted these plans. The Resistance Axis not only preserved the Middle East, but also enabled Palestine to stand tall and achieve victories. If it hadn’t been for Iran who faced ISIS alongside the local forces in Irak and Syria, where would we be? What would have become of Lebanon, of the other countries? Iran has overcome the threat of (US) war, triumphed over sanctions, and is heading towards presidential elections. ISIS is almost eradicated in Iraq. All of Iraq supported Gaza and the Resistance. Syria is recovering from ISIS, and will also hold presidential elections tomorrow. Lebanon is holding on despite everything. But imagine what the situation would be in Palestine if Iran, Syria and Lebanon had been defeated? Where would we be, with all the regimes having normalized with Israel? Today, the Arab-Muslim world stands alongside Palestine, from one end to the other, and joins the Resistance camp at least at the level of the populations.

And in terms of political and military forces, Yemen has joined the Resistance Axis, and it is ready to share its bread with Gaza despite the famine there (Nasrallah is moved to tears): the solidarity of famine-stricken Yemen with Palestine, ready to share the very bread it lacks, while the billionaire oil monarchies normalize with Israel! This is a basis that makes you optimistic about the future.

The Liberation of Al-Quds is closer than ever, and the demise of Israel is very near. Independence, stability, noble and dignified peace are the future of our region.

I thank all those who have supported the Resistance, in one way or another, first and foremost the Islamic Republic of Iran & Sayed Khamenei, as well as the soul of Hajj Qassem Soleimani who has dedicated more than 20 years to strengthen our region. When he came to our help, he had not a single white hair on his head, and when he left, all of his hair was white. I salute the soul of this great martyr, Soleimani, who sacrificed everything for the region and Palestine, tireless even when others got tired.

Peace be upon you, as well as the Mercy of God.

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship. You can also follow us on Twitter.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” 

مسيرة الأعلام والقدس: معادلة إن عدتم عدنا

8/6/2021

منذ سيطرة الاحتلال على شطري القدس عام 67 والتنظيمات المتطرفة والكتل الاستيطانية تتشارك في تنظيم مسيرة تضمّ عشرات الآلاف تُعرَف بمسيرة توحيد القدس ويرمز اليها بمسيرة الأعلام، لحشد الإعلام الذي تتميّز به، ومنذ أكثر من نصف قرن لم يحدث أن اضطر منظمو المسيرة لجعلها موضع أخذ ورد واعتبار القيام بها موضوعاً للنقاش. وكان الهدف من المسيرات المنتظمة سنوياً التحضير للمزيد من خطوات الاستيطان في القدس ودعم سياسات تهجير السكان الأصليين والتحريض لقرب ساعة هدم المسجد الأقصى تحت شعار بناء الهيكل المزعوم.

للمرة الأولى تتأرجح المسيرة على حبال الإلغاء، بعدما فرضت حرب سيف القدس تأجيلها. والسبب واضح وهو المعادلة التي وضعتها المقاومة مع وقف النار، إن عدتم عدنا، وكل تصعيد في القدس يشعل حرباً، وما تلاه من معادلة رسمها السيد حسن نصرالله وأكدها السيد عبد الملك الحوثي، بأن تهديد القدس يعني حرباً إقليميّة، وليس خافياً أن الغاء المسيرة كان موضع نقاش في زيارة وزير دفاع الكيان بني غانتس لواشنطن، التي تسعى لتفادي التصعيد ومن خلفه خطر الحرب الإقليمية، بينما بدا واضحاً بالمقابل رهان رئيس حكومة الاحتلال المهدَّد بالترحيل بنيامين نتنياهو على المسيرة لتعبئة المناخات ضد الحكومة الجديدة من جهة، وأخذ المواجهة في القدس الى أبعد مدى تصعيدي ممكن من جهة أخرى.

القرار الذي اتخذته شرطة الاحتلال بإلغاء المسيرة يعبر عن موازين القوى الجديدة بعد سيف القدس، سواء موازين القوى بين الكيان ومحور المقاومة من جهة، أو موازين القوى الحاكمة لعلاقة الكيان بالحماية الأميركية، التي ظهرت حاجة حيوية بعد الفشل العسكري والأمني اللذين أظهرتهما الحرب، وللحماية كلفة هي الوصاية.

المعادلة الجديدة مع المقاومة، فلسطين حرة والكيان يفقد الاستقلال، وفلسطين تتحدّى والكيان يتراجع.

Palestinian Resistance Ready to React If ‘Israel’ Plots Against Al-Aqsa Mosque

Palestinian Resistance Ready to React If ‘Israel’ Plots Against Al-Aqsa Mosque

By Staff, Agencies

Palestinian resistance factions urged the Zionist entity to avoid any conspiracies against occupied al-Quds and the holy city’s al-Aqsa Mosque compound, saying they stand ready to react at any moment in the face of the occupying regime’s acts of aggression and crimes.

In a statement released on Monday, the Joint Room of Palestinian Resistance Factions hailed the nation’s “heroic” fight during Operation Quds Sword.

Through unity, rapport and various means of resistance, Palestinians managed to defeat the enemy and foil its sinister schemes in al-Quds meant to impose new realities on the ground by the forced displacement and arrest of the Palestinian people as well as the temporal and spatial division of the al-Aqsa Mosque, it said.

“The Zionist enemy was completely wrong in its calculations as it thought that the conditions were ripe for advancing such ill-considered plans and that it had now a golden opportunity to attack the sanctities and principles of the Palestinian nation. However, it faced a decisive and strong reaction,” the statement read.

“The resistance, which had strengthened itself over the past years to defend al-Quds and endured the siege and pressure in this way, did not remain silent and acted as the best supporter for the uprising of the residents of al-Quds and the West Bank. The inhabitants of the 1948 occupied territories and the general public also joined them and shattered the enemy’s equations. They made it clear that al-Aqsa has heroes who will defend the mosque and the al- Quds’ sanctities under any circumstances. Finally, the enemy was defeated and forced to stop its acts of aggression,” it added.

Tel Aviv launched the bombing campaign against Gaza on May 10, after Palestinian retaliated against violent raids on worshipers at the al-Aqsa Mosque and the regime’s plans to force a number of Palestinian families out of their homes at Sheikh Jarrah neighborhood of East al-Quds.

Apparently caught off guard by unprecedented rocket barrages from Gaza, the Tel Aviv regime announced a unilateral ceasefire on May 21, which Palestinian resistance movements accepted with Egyptian mediation.

According to Gaza’s Health Ministry, at least 260 Palestinians were martyred in the occupation’s offensive, including 66 children and 39 women, and 1948 others were wounded.

Zionists were expected to attend a right-wing parade in al-Quds’ Old City set for Thursday. However, the organizers said they had decided to cancel the so-called ‘Flag Parade’ after Zionist police announced they would not allow the rally to pass through the OId City’s Muslim Quarter, citing security concerns.

The Gaza-based Hamas resistance movement, which has already warned against the controversial march, hailed the decision as a “new defeat for ‘Israel’” that solidifies “the equation that al-Quds is a red line.”

Elsewhere in its statement, the Joint Room of Palestinian Resistance Factions commented on the cancellation of the parade, saying resistance commanders are closely monitoring the Zionist regime’s behavior in the al-Quds.

If the enemy returns to the same situation before the 11-day Gaza flare-up, the commanders will enter the ground and will never allow the Tel Aviv regime to export its domestic crises to the Palestinian people, it added.

“We appreciate the resistance and stability of the Palestinian people everywhere. This nation is able to bring destruction to the Zionist enemy’s plans to destroy the Palestine issue,” the statement read.

“We call on the Palestinian people in al-Quds, the West Bank and the 1948 occupied territories to confront the ‘Israeli’ occupiers in any way possible and prevent the implementation of the regime’s Judaization and settlement schemes in the occupied lands. We also emphasize that the resistance is ready to defend them at the appropriate time.”

Hezbollah Warns Israel With Hellfire If It Strikes as Gantz Threatens to Make Lebanon ‘Tremble

By VT Editors -June 7, 2021

Sputnik Moscow: The Lebanese Shia political party and militant group has engaged in dozens of skirmishes with the Israeli military in recent years, and fought a major war against the Israel Defence Forces in 2006.

Israel is advised to stop making threats against Lebanon, and will face a previously unimaginable response in the event of hostilities with Hezbollah, Hassan Baghdadi, a member of the group’s central council, has warned.

“They should not err in their calculations again. If there is a war with Hezbollah, they will see the fire of hell as they have never imagined even in their dreams,” Baghdadi said, his comments quoted by Sputnik Arabic.

The official suggested that the problem with Israel’s leaders was that they “do not learn lessons and do not understand real politics,” and that their “aggressive and criminal nature always drives them to adventurism…adding to our faith the hope that this entity will cease to exist at a record speed.”

Baghdadi’s comments come in the wake of remarks by Israeli Defence Minister Benny Gantz late last month warning that Israel would stage massed strikes inside Lebanon if Hezbollah dared attack.

“We are ready as ever to protect Israeli citizens. If an attack comes from the north, Lebanon will tremble,” Gantz warned on 26 May in a speech marking the 39th anniversary of the Israeli invasion of southern Lebanon in 1982. “The houses in which weapons and terrorist operatives are being hidden will become rubble. Our list of targets for Lebanon is bigger and more significant than the one for Gaza, and the bill is ready to be settled if necessary.”

Gantz’s comments came following last month’s fighting between the IDF and Hamas, during which the Palestinian political and militant group fired thousands of rockets into southern Israel, while the IDF pounded Gaza with hundreds of missiles. The conflict, the largest of its kind since the 2014 Gaza War, led to the deaths of over 250 people in Gaza and the West Bank, and caused over a dozen Israeli fatalities. It was sparked by the Israeli Supreme Court’s threat to evict Palestinian families in East Jerusalem and police attacks on worshipers at the Al-Aqsa Mosque.

Rockets are launched from Gaza city, controlled by the Palestinian Hamas movement, in response to an Israeli air strike on a 12-storey building in the city, towards the coastal city of Tel Aviv, on May 11, 2021

© AFP 2021 / ANAS BABARockets are launched from Gaza city, controlled by the Palestinian Hamas movement, in response to an Israeli air strike on a 12-storey building in the city, towards the coastal city of Tel Aviv, on May 11, 2021

IDF military exercise

© FLICKR / ISRAEL DEFENSE FORCESIDF Launches Massive Military Exercise to Simulate War on ‘Multiple Fronts’ Amid Flaring Tensions

Hezbollah, whose rocket and missile power is widely considered to be far greater than that of Hamas, has repeatedly warned Israel against possible aggression. Earlier this year, Hezbollah leader Hassan Nasrallah suggested that “should war erupt, Israelis will see events they haven’t witnessed since Israel’s inception,” and urged Tel Aviv not to “play with fire.” 

In March, Israel’s Home Front Command stated that the country would face a barrage of as many as 2,000 rockets and missiles a day in the event of war with the Lebanese militant group, and that such an assault would pose a challenge to Israel’s military and civil defence capabilities. Even the recent clashes between Israel and Hamas proved to be a challenge for Israel’s Iron Dome defence system, with Israeli defence observers expressing concerns about the militant group’s ability to partially overwhelm air defences using massed volleys of rockets, which have shown improved range characteristics since the 2014 war.

ABOUT VT EDITORS

VT EditorsVeterans Today

VT Editors is a General Posting account managed by Jim W. Dean and Gordon Duff. All content herein is owned and copyrighted by Jim W. Dean and Gordon Duff

editors@veteranstoday.com

Hamas Leader: Resistance Humiliated Tel Aviv; Pre-May 2021 Era Not Like Ever After

06-06-2021

Hamas Leader: Resistance Humiliated Tel Aviv; Pre-May 2021 Era Not Like Ever After

By Staff

Hamas Leader in Gaza Yehya Sinwar warned that Palestine’s besieged resistance, by the enemy and the close ones, is able to pound Tel Aviv with a single barrage of 130 rockets.

Sinwar made his remarks during a meeting with writers, academics and instructors of Gaza universities.

Boasting that the last barrage of missiles, which was launched during Operation al-Quds Sword, was meant to use all of the old missiles, the Hamas leader made clear that was is still hidden is far greater.

“The resistance has proved to the occupation that it is the defender and protector of al-Aqsa Mosque and is ready to offer everything for its sake. Had any confrontation erupted again, the shape of the Middle East will be different from its current shape, by God’s willing,” Sinwar added.

In the last round, we humiliated Tel Aviv, the Hamas leader in Gaza affirmed, explaining that the resistance’s fire power in retaliation to the recent aggression was less than its real average.

He further slammed Arab rushing to normalization, Palestinian division, and the international situation as factors that urged the ‘Israeli’ occupation to launch its aggression.

Warning that the coming days will represent a real test for the occupation, the world, and the authority to translate what has been agreed on, Sinwar emphasized that what happened during the May 2021 war on Gaza was a drill to test our capabilities and to show ‘Israel’ a minimized image of the scene of what war would represent.

“We tested many rockets in the sea, but we had to test them in practice,” he went on to say.

Downplaying the ‘Israeli’ claims and aims to kill 50% of the resistance fighters and pulling Gaza ten years ago, Sinwar noted that the Tel Aviv regime achieved nothing, and the resistance remained very strong, vowing that “should they return we will also return.”

Talking numbers, the Zionist entity’s aim was to kill ten thousand resistance men, while the number of members from all Palestinian resistance factions who were martyred is 90, Sinwar said.

“After this great victory, we can say that what comes after May 2021 is just not like what happened after this date,” the Hamas leader concluded.

The Horror of the North…

05-06-2021

The Horror of the North… 

By Staff

The “Israeli” entity remains in a state of horror against any possible escalation in the Northern Front, considering that “the next battle in the north will be dozens of times more difficult than what happened with the Gaza Strip during the past month.”

In this context, the mayor of the “Nesher” settlement, Roi Levy, said during the Contractors’ Conference in the occupied city of Haifa, “Several days after the ‘Guardians of the Wall Operation’, which killed 14 ‘Israelis’, thousands of rockets were fired into ‘our territory’ and hit mainly those who did not have adequate fortification.”

He also expected that “The next battle in the north will be dozens of times more difficult, with thousands of missiles a day to be fired into our region.”

According to the “Haifa News”, Levy considered that “Those who did not realize what happened in Ashkelon, Ashdod and Yavne last month, apparently live on another planet.”

“What we have witnessed in Gaza’s operation in days, will happen here in Haifa by Hezbollah in Lebanon in one single day,” he added.

“You know just like us how many unfortified homes there are, and how many people don’t have access to shelters… And that doesn’t change anything if we’re working with the Home Front and if we care about shelters, but that’s not the case, “he stated, noting that “Those who don’t have a safe room inside their house will not be immune from missile attacks.”

’Israel’s’ Last US Protection Support

05-06-2021

’Israel’s’ Last US Protection Support

By Ihab zaki

After Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah’s speech on the Day of Resistance and Liberation, it became impossible to speak of purely localities, since what he said about the idea of having a regional war, in the event that al-Quds is exposed to change the status quo, is a pillar of action that transcends existing borders and makes events, no matter how local it seems, with a regional and international dimension.

For example, the results of the Syrian elections can no longer be seen far from the control of dozens of Saudi military positions in Jizan by the Yemeni army and commissions. And the martyrdom of Muhammad al-Tahan on the Lebanese-Palestinian border by the Zionist enemy forces is no longer seen as far from the Hashed al-Shaabi battle in Iraq to drive out American forces. As the regional war between the axis of resistance and “Israel” requires more than coordination between the countries and organizations of the axis, and may require victory arenas within their borders. The enemy has often worked with some of its followers to raise awareness that these are homelands rather than arenas, and that in order for it to be viable, ‘Israel’ must be peaceful as a necessary step for stability and peace.

After “al-Quds Sword” battle ended, Yehya al-Sinwar, the leader of the Hamas movement in Gaza, spoke about the same content that of Sayyed Hassan Nasrallah, which is making ‘Israel’s’ options seem very narrow and limited. The outbreak of the regional war has no consequences, whether long or short, other than the demise of the occupying entity from existence. This certainty can be seen in US policy more than that in ‘Israeli’ policy, or rather in the policy of Netanyahu.

Netanyahu’s personal aspect dominates his policy, which has recently entered a hysterical phase, making it difficult to distinguish between the policy of the entity and his desires. While the US policy seems more apprehensive and more aware of the fate of the entity, it realized after “al-Quds Sword” battle the limitations of the ‘Israeli’ capability to achieve a clear and decisive victory against the besieged and small Gaza. Some Zionist analysts even went further when they said that what happened in “Guard of the Wall,” according to their name, “is nothing for what will happen in the event of a war with Hezbollah.” So, what will the situation be like when a regional war breaks out with all the parties of the axis of resistance combined?  This war would last for hours, not days or weeks.

Therefore, the US is now preoccupied with the active shuttle diplomacy in order to return the situation back to before the outbreak of “al-Quds Sword” battle, where the temptation of financial aids and reconstruction, the rehabilitation and restoration of the so-called two-state solution and the revival of the negotiation track. This may require drifting Netanyahu out of the picture.  “It’s time for a unity government with Netanyahu”, Bennett said during the aggression on Gaza. Today, he is coalescing with Yair Lapid to form a so-called national unity government. If this behavior is at the behest of the Americans, Bennett will be able to accomplish his government, and Netanyahu will go to prison.

Therefore, Netanyahu will be out of the picture within the framework of an American strategy we discussed previously, which emphasizes protecting ‘Israel’ from itself first. However, if Bennett and Lapid act according to internal political rules, Netanyahu may pull a rabbit out of his hat, leading to a fifth election. America, which plans to move out of the region, still needs the existence of the entity, and that presence requires it to work hard to curb “Israeli” behavior, especially in al-Quds.

These behaviors have become a powder keg that threatens the existence of the entity when it explodes, but the fatal mistake was if Netanyahu’s government is the fire needed to detonate the powder keg in a short term. The Bennett government is a more dangerous thunderbolt in both average and long term, since Netanyahu does not need to prove his extremism and racism, unlike Bennett and his Government. Thus, what the United States temporarily gains, may explode in its face later.

So what is happening today in our region, in short, is that the situation is heading towards a regional war, with American attempts to cut it off, or at least postpone it for as long as possible. The United States is not in the process of engaging in direct military war, nor is it in the process of abandoning the entity’s survival, so today’s work to postpone or cut off the territorial war is to return to the nuclear agreement with Iran. It can also try to work the internal arenas in Syria, Lebanon, Iraq and Yemen for as long as possible, along with providing an economic relief in Gaza with the even formalistic return of the so-called peace process or rather the negotiation process.

This, in turn, will give an enormous boost to the normalization process and the “Israelization” that was under way before the aggression against Gaza, and this American strategy may work, but it would be a temporary success; Since the survival of the entity requires more than just cooling and heating other arenas, and more than changing the faces of the entity’s leadership. In fact, as a first step it requires dismantling the axis of resistance, and it requires disarming it with decisive military operations by ‘Israel’ in Gaza first, and then in Lebanon; which has become as impossible as the survival of the entity is. That’s why the success of the United States in this endeavor to protect “Israel” from itself would be the last way of protection offered by America to the entity, after much protection support over five decades.

Men, Women Fighters, and Che Guevara Banners: Socialists of Gaza Take Center Stage (PHOTOS)

June 3, 2021

By Palestine Chronicle Staff

The Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP), Palestine’s largest socialist movement, held a large rally in Gaza City on Wednesday, June 2. 

The rally was held under the banner of celebrating the victory of the Resistance in the latest Israeli war on the besieged Strip, which started on May 10 and lasted for 11 days. 

The rally was also motivated by another objective, asserting the centrality of the socialist movement in Palestinian resistance and political discourse. 

Thousands of Palestinians, mostly PFLP supporters, turned out to the massive rally, where hundreds of men and women fighters marched in the Rimal neighborhood in Gaza City.

“From the top of the ruins of our homes, leveled to the ground by our enemy to break the will of our people and our Resistance, we insist that Palestine is one and that we do not accept compromises, backdoor dealings or divisions,” Jamil Muzher, a top PFLP official in Gaza, said. 

“We bring to you greetings from the Secretary-General (of the PFLP) Ahmad Sa’adat to the Arab and Palestinian people and to the free people of the world as we celebrate the victory of our people everywhere,” Muzher said in reference to the imprisoned leader of the PFLP. Sa’adat has been a prisoner in Israel since 2002.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fpalestinechronicle%2Fposts%2F4175557549154617&show_text=true&width=500

Muzher also commended the “tough resisters” of the PFLP’s armed wing, Abu Ali Mustafa Brigades, along with the armed wings of all Palestinian political groups, including Hamas, Fatah, Islamic Jihad and other movements. 

“Our people have fought for over 73 years and resisted in every possible form including popular and armed resistance,” Muzher said, vowing to continue on the same path. 

The rally, which was joined by the Palestine Chronicle correspondent in the Gaza Strip, featured men and women fighters, Che Guevara banners, and posters of Palestinian prisoners from the socialist movement.

The rally is considered the largest of its kind in Gaza in many years. 

Below, is a selection of exclusive photos from the PFLP rally. For the full gallery, visit the Palestine Chronicle page on Facebook. 

(All Photos: Mahmoud Ajjour, The Palestine Chronicle)

(The Palestine Chronicle)

Hamas’ Leader in Gaza: ‘All our thanks goes to Iran for its total support’

June 2, 2021

Description:

In a recent press conference, Yahya Sinwar, the leader of the Hamas movement in Gaza, said that ‘all thanks goes to Iran for its total support’ for his group and ‘the other Palestinian resistance factions’.

Sinwar further explained that Iran provided Hamas and the other Palestinian factions every form of support and aid that it possibly could throughout the years, and that this enabled the Palestinians of Gaza to ‘rock and shake the Israeli enemy’ in the latest conflict.

Source: Aljazeera Mubasher (YouTube Channel)

Date: May 30, 2021

(Note: Please help us keep producing independent translations by contributing a small monthly amount here )

Transcript:

Yahya Sinwar, Leader of Hamas in the Gaza Strip:

We will open up the way for anyone who seeks to (help) rebuild Gaza, and to (help) remedy the economic situation or bring about an economic recovery in Gaza. The Egyptian brothers, whom we thank, announced an initiative and are prepared in this regard – (we completely) welcome them.  The Qatari brothers are renowned for their support in such situations; we are sure they will keep supporting us and we welcomed them. The Turkish brothers…or our Kuwaiti brothers, who launched a great initiative and collected a huge amount of funds, and we trust our Kuwaiti people and others from the Arab and Muslim (world).

We will open up to all possibilities of participation in reviving the economic situation and giving our people in the Gaza Strip the chance to live. We will not inconvenience or ask anyone to give Hamas or al-Qassam “a single cent”. Hamas and al-Qassam have their own sources and income; they do not need to take anything from the funds intended for reconstruction and humanitarian efforts.

And in this regard, we have something that must be said; (our) thanks  – all (our) thanks – goes to the Islamic Republic of Iran, which offered us unsparing and free-handed (support, aid & help) throughout all these years, whether to us (Hamas) or the other Palestinian resistance factions. By the Grace of Allah, (Iran freely provided us) with money, weapons, and training; and support in all areas. By the Grace of Almighty Allah – and (the Iranians) were with us even if they were not present on the ground (in Gaza); they were present through the capabilities they (granted us) to attack and rock the (Israeli) enemy.


Subscribe to our mailing list!

Related Posts:

“Al-Quds Sword” Opens Gaza-Damascus road «سيف القدس» تفتح طريق غزّة ــ دمشق

03/06/2021

“Al-Quds Sword” Opens Gaza-Damascus road

By Rajab al-Madhoun/Al-Akhbar Newspaper

Translated by Staff

Gaza | After years of estrangement due to the crisis in Syria since 2011, and the departure of “Hamas” from Damascus, the two parties are once again preparing to bring their relations back, despite internal criticism at their bases, at a time when the Axis of Resistance is seeking to arrange this return as part of the effort to strengthen the fronts facing the ‘Israeli’ occupation.

This was finally reinforced by the great role played by the Gaza Strip as an unshakeable arena of direct engagement with the enemy, highlighting the position of “Hamas”, especially within the Axis of Resistance, after achieving the great victory of the axis against ‘Israel’, which broke many of the rules of engagement and deterrence that Tel Aviv has tried to cement it for decades.

The resistance’s victory in the Battle of “Al-Quds Sword” opened the door to the return of relations between “Hamas” and the Syrian Republic, after a break of nearly ten years. This breach was demonstrated by the fact that Syrian President Bashar al-Assad sent a tribute to the movement, and the latter responded positively to it, opening up a new page that the Axis of Resistance seeks between the two parties. “Hamas” realizes the importance of the Syrian arena, as it was once a unique base for the development of its military capabilities, whether by delivering weapons to Gaza or establishing programs to develop its military arsenal, in particular missiles and drones, which have made a major leap, as well as being a base for drawing on Arab and Islamic expertise. Against this background, the voices within the movement continue to rise by the need to return to that vast arena, to further develop the capabilities of the resistance, in order to be harsher to the enemy.

With “Hamas” adopting a pragmatic path four years ago after the election of a new leadership headed by Ismail Haniyeh, Yehya Sinwar and Saleh al-Arouri, this leadership worked to re-establish a relationship with the Axis of Resistance, including Syria, with the help of parties in the axis, but the relationship with Damascus continued to have some reservations on both sides. But finally, after the renewal of confidence in the new “Hamas” leadership two months ago in the internal movement elections, and following the victory of the resistance, along with the Syrian initiative that followed, and the “Hamas” response to it, it seemed clear that reservations were breaking down, especially among Syrians. It is true that the parties have mutual reservations, perhaps internal objections to the re-establishment of the relationship, and each has its own reasoning, but the two leaders’ realization of the importance of normalization between them and the extent of their interest in it may be a powerful motivation to bridge the previous gap.

Following the positive “Hamas” response to Al-Assad’s greeting, criticism emerged both within the movement and from some of its supporters, who take a negative stance on the Syrian regime against the backdrop of events in Syria, but “Hamas” has a strong tendency to re-establish relations with Syrians. The military wing of the movement and a large part of the Political Office consider it urgent to do so, on the grounds that the exit from Syria has greatly affected the movement’s interests, narrowed its options, and made it lose a strategic arena where it has been maximizing its military strength.

As soon as the signs of rapprochement finally emerged, the voices of Palestinian and other Arab figures supportive to “Hamas” and hostile to the Syrian regime rejected normalization with the latter, and these are the same voices that have been calling for the continuation of the break with the axis parties for years, based on a sectarian standpoint. On the other hand, the current leadership of the movement believes that a smooth return of relations, quietly and as a first step, would be better for it, followed by the strengthening of confidence between the parties. This leads to the return of the movement’s leaders and members to Damascus, and the closing of the page of what happened previously with some “Hamas” members who were accused by Damascus of participating in the fighting against the Syrian army, on the grounds that this was not the movement’s decision and was done individually.

Al-Akhbar learned from a leading source in “Hamas” that the movement seeks to take advantage of the recent victory to strengthen its relations within the Axis of Resistance, including Syria. The source stressed that “the recent positive signals will soon be translated into practical steps, contacts and talks by the mediators in the axis, in order to bring the previous dispute to an end and to start a new phase.” It also noted that there had been a number of mediators who had worked on the file during the recent period, particularly the Palestinian factions in Syria, as well as a previous initiative by Hezbollah that is still working, stressing that the movement deals positively with all initiatives.

Confirming what Al-Akhbar has finally revealed, the source points out that “Hamas” will consult with Iran and Hezbollah with which meetings will be held shortly to discuss the use of “Al-Quds Sword” output, including the issue of the return of “Hamas”-Syrian relations, which the leadership of the movement currently attaches great importance to; Praising the statements of the Deputy Secretary-General of Hezbollah, Naim Qassem, in which he said that “efforts to bring Hamas back to Syria are well under way, and that the battle in Palestine is saying that we are on the path to return the relations between Hamas and Syria.”

«سيف القدس» تفتح طريق غزّة ــ دمشق

 رجب المدهون 

الثلاثاء 1 حزيران 2021

«سيف القدس» تفتح طريق غزّة ــ دمشق
ستتشاور «حماس» مع إيران والحزب الذي ستُعقد لقاءات معه قريباً لتباحث الاستفادة من مخرجات المعركة (أ ف ب )

غزة | بعد سنوات من القطيعة على خلفية الأزمة المندلعة في سوريا منذ 2011، ومغادرة حركة «حماس» دمشق، يستعدّ الطرفان، مرّة أخرى، لعودة العلاقات، رغم الانتقادات الداخلية لدى قواعدهما، في وقت يسعى فيه محور المقاومة إلى ترتيب هذه العودة، كجزء من العمل على تمتين الجبهات المواجِهة للاحتلال الإسرائيلي. وهو عملٌ عزّزه، أخيراً، الدور الكبير الذي لعبه قطاع غزة بوصفه ساحة الاشتباك المباشر التي لا تهدأ مع العدو، مبرِزاً مكانة «حماس»، خصوصاً ضمن محور المقاومة، بعدما حقّقت نصراً كبيراً في رصيد المحور ضدّ إسرائيل، كَسر الكثير من قواعد الاشتباك والردع التي حاولت تل أبيب ترسيخها طوال عقود.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

شرّع النصر الذي حقّقته المقاومة في معركة «سيف القدس» الباب لعودة العلاقات بين «حماس» والجمهورية السورية، بعد قطيعة استمرّت قرابة عشر سنوات. تجلّى هذا الخرق في إرسال الرئيس السوري، بشار الأسد، تحية إلى الحركة، وردِّ الأخيرة بإيجابية عليها، ما يفتح صحفة جديدة يسعى إليها محور المقاومة بين الطرفين. وتدرك «حماس» أهمية الساحة السورية بالنسبة إليها، إذ كانت في السابق بمنزلة قاعدة فريدة لتطوير قدراتها العسكرية، سواءً بإيصال السلاح إلى غزة، أو إنشاء برامج لتطوير ترسانتها العسكرية وخاصة الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي سجّلت قفزة كبيرة فيها، إضافة إلى كونها قاعدة للاستفادة من الخبرات العربية والإسلامية. وعلى هذه الخلفية، لا تزال الأصوات تعلو داخل الحركة بضرورة العودة إلى تلك الساحة الواسعة، لمتابعة تطوير ما وصلت إليه قدرات المقاومة أكثر، حتى تكون أكثر إيلاماً للعدو.

مع انتهاج «حماس» خطّاً براغماتياً منذ أربع سنوات بعد انتخاب قيادة جديدة برئاسة إسماعيل هنية ويحيى السنوار وصالح العاروري، عملت هذه القيادة على ترميم العلاقة مع محور المقاومة بما فيه سوريا، بمساعدة أطراف في المحور، لكنّ العلاقة مع دمشق بقيت تشوبها بعض التحفّظات لدى الطرفين. لكن أخيراً بعد تجديد الثقة بقيادة «حماس» الجديدة قبل شهرين في انتخابات الحركة الداخلية، وفي أعقاب الانتصار الذي حقّقته المقاومة، والمبادرة السورية التي تلته والتجاوب «الحمساوي» معها، بدا واضحاً أن التحفّظات في طريقها إلى الذوبان، خاصة لدى السوريين. صحيح أن لدى الطرفين تحفّظات متبادلة، وربّما اعتراضات داخلية على إعادة العلاقة، وكلّ له منطقه الذي يحاجج به، غير أن إدراك القيادتَين أهمية التطبيع بينهما وحجم المصلحة فيه، قد يكون دافعاً قوياً إلى ردم الهوّة السابقة.

عقب الردّ «الحمساوي» الإيجابي على تحيّة الأسد، ظهرت انتقادات داخل الحركة ومن بعض أنصارها الذين يتّخذون موقفاً سلبياً من النظام في سوريا على خلفية الأحداث فيها، لكن الكفّة في «حماس» تميل بقوة إلى عودة العلاقات مع السوريين، إذ يرى الجناح العسكري في الحركة، وجزء كبير من المكتب السياسي، ضرورة ملحّة في ذلك، على أساس أن الخروج من سوريا أضرّ بمصالح الحركة كثيراً، وضيّق الخناق عليها، وأفقدها ساحة استراتيجية كانت تعمل فيها على تعظيم قوتها العسكرية.

تسعى «حماس» إلى استثمار الانتصار لتعزيز علاقاتها داخل محور المقاومة


فور بروز مؤشّرات التقارب أخيراً، علت أصوات شخصيات فلسطينية وأخرى عربية مناصرة لـ«حماس» ومعادية للنظام السوري، برفض التطبيع مع الأخير، وهي الأصوات نفسها التي لا تزال منذ سنوات تدعو إلى استمرار القطيعة مع أطراف المحور، من منطلق مذهبي. في المقابل، ترى قيادة الحركة الحالية أن عودة سلسة للعلاقات، من دون ضجيج، كمرحلة أولى، ستكون أفضل لها حالياً، على أن يلي ذلك العمل على تعزيز الثقة بين الطرفين، وصولاً إلى عودة قيادات الحركة وعناصرها إلى دمشق، وإغلاق صفحة ما جرى سابقاً من بعض «الحمساويين» الذين تتّهمهم دمشق بالمشاركة في القتال ضدّ الجيش السوري، على أساس أن ذلك لم يكن قرار الحركة، وقد جرى بصورة فردية. وعلمت «الأخبار» من مصدر قيادي في «حماس» أن الحركة تسعى إلى استثمار الانتصار الذي حقّقته أخيراً لتعزيز علاقاتها داخل محور المقاومة، بما في ذلك سوريا. وأكد المصدر أن «الإشارات الإيجابية الأخيرة ستتمّ ترجمتها قريباً إلى خطوات عملية واتصالات ومباحثات من الوسطاء في المحور، تمهيداً لإنهاء الخلاف السابق والبدء بمرحلة جديدة». كما أشار إلى وجود عدد من الوسطاء الذين تحرّكوا في هذا الملفّ خلال المدة الأخيرة، وخاصة الفصائل الفلسطينية في سوريا إضافة إلى مبادرة سابقة من حزب الله لا تزال مستمرة، مؤكداً أن الحركة تتعامل بإيجابية مع جميع المبادرات.

وتأكيداً لما كشفته «الأخبار» أخيراً، لفت المصدر إلى أن «حماس» ستتشاور مع إيران والحزب الذي سيتمّ عقد لقاءات معه قريباً لتباحث الاستفادة من مخرجات «سيف القدس»، بما فيها قضية عودة العلاقات «الحمساوية» ــ السورية، التي توليها قيادة الحركة حالياً أهمية كبيرة، مشيداً بتصريحات نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، التي تحدّث فيها عن أن «الجهود المبذولة لعودة حماس إلى سوريا قطعت شوطاً مهماً، وأن المعركة في فلسطين تقول إننا أصبحنا على طريق عودة العلاقات بين حماس وسوريا»

.من ملف : غزة – دمشق: العودة حتمية

مقالات ذات صلة

How Palestinian Resistance Altered the Equation

JUNE 1, 2021

Photograph Source: Neil Ward – CC BY 2.0

BY RAMZY BAROUD

The ceasefire on May 21 has, for now, brought the Israeli war on Gaza to an end. However, this ceasefire is not permanent and constant Israeli provocations anywhere in Palestine could reignite the bloody cycle all over again. Moreover, the Israeli siege on Gaza remains in place, as well as the Israeli military occupation and the rooted system of apartheid that exists all over Palestine.

This, however, does not preclude the fact that the 11-day Israeli war on the besieged Gaza Strip has fundamentally altered some elements about Israel’s relationship with the Palestinians, especially the Palestinian Resistance, in all of its manifestations.

Let us examine the main actors in the latest confrontation and briefly discuss the impact of the Israeli war and the determined Palestinian resistance on their respective positions.

‘Mowing the Grass’ No More

‘Mowing the grass’ is an Israeli term used with reference to the habitual Israeli attacks and war on besieged Gaza, aimed at delineating the need for Israel to routinely eradicate or degrade the capabilities of the various Palestinian resistance groups on the street.

‘Mowing the grass’ also has political benefits, as it often neatly fit into Israel’s political agendas – for example, the need to distract from one political crisis or another in Israel or to solidify Israeli society around its leadership.

May 2021 will be remembered as the time that ‘mowing the grass’ can no longer be easily invoked as a military and political strategy by the Israeli government, as the Gaza resistance and the popular rebellion that was ignited throughout all of Palestine has raised the price by several-fold that Israel paid for its violent provocations.

While Israeli military and political strategists want to convince us, and themselves, that their relationship with Gaza and the Palestinian Resistance has not changed, it actually has and, arguably, irreversibly so.

The Altered Equation

The Palestinian fight for freedom has also been fundamentally altered, not only because of the unprecedented resilience of Palestinian resistance, but the unity of the Palestinian people, and the rise of a post-Oslo/peace process Palestinian nation that is united around a new popular discourse, one which does not differentiate between Palestinians in Jerusalem, Gaza, or anywhere else.

Palestinian unity around resistance, not peace process, is placing Israel in a new kind of quandary. For the first time in its history, Israel cannot win the war on the Palestinians. Neither can it lose the war, because conceding essentially means that Israel is ready to offer compromises – end its occupation, dismantle apartheid, and so on. This is why Israel opted for a one-sided ceasefire. Though humiliating, it preferred over-reaching a negotiated agreement, thus sending a message that the Palestinian Resistance works.

Still, the May war demonstrated that Israel is no longer the only party that sets the rules of the game. Palestinians are finally able to make an impact and force Israel to abandon its illusions that Palestinians are passive victims and that resistance is futile.

Equally important, we can no longer discuss popular resistance and armed resistance as if they are two separate notions or strategies. It would have been impossible for the armed resistance to be sustained, especially under the shocking amount of Israeli firepower, without the support of Palestinians at every level of society and regardless of their political and ideological differences.

Facing a single enemy that did not differentiate between civilians and fighters, between a Hamas or a Fatah supporter, the Palestinian people throughout Palestine moved past all of their political divisions and factional squabbles. Palestinian youth coined new terminologies, ones that were centered around resistance, liberation, solidarity and so on. This shift in the popular discourse will have important consequences that have the potential of cementing Palestinian unity for many years to come.

Israel’s Allies Not Ready to Change

The popular revolt in Palestine has taken many by surprise, including Israel’s allies. Historically, Israel’s Western supporters have proven to be morally bankrupt, but the latest war has proved them to be politically bankrupt as well.

Throughout the war, Washington and other Western capitals parroted the same old line about Israel’s right to defend itself, Israel’s security and the need to return to the negotiation table. This is an archaic and useless position because it did not add anything new to the old, empty discourse. If anything, it merely demonstrates their inability to evolve politically and to match the dramatic changes underway in occupied Palestine.

Needless to say, the new US Administration of Joe Biden, in particular, has missed a crucial opportunity to prove that it was different from that of the previous Donald Trump Administration. Despite, at times, guarded language and a few nuances, Biden behaved precisely as Trump would have if he was still  President.

What ‘Palestinian leadership’?

The head of the Palestinian Authority, Mahmoud Abbas, and his circle of supporters represent a bygone era. While they are happy to claim a large share of whatever international financial support that could pour in to rebuild Gaza, they do not represent any political trend in Palestine at the moment.

Abbas’s decision to cancel Palestine’s elections scheduled for May and July left him more isolated. Palestinians are ready to look past him; in fact, they already have. This so-called leadership will not be able to galvanize upon this historic moment built on Palestinian unity and resistance.

The Palestinian Authority is corrupt and dispensable. Worse, it is an obstacle in the way of Palestinian freedom. Palestine needs a leadership that represents all Palestinian people everywhere, one that is truly capable of leading the people as they attempt to chart a clear path to their coveted freedom.

Expanding the Circle of Solidarity

The incredible amount of global solidarity which made headline news all over the world was a clear indication that the many years of preparedness at a grassroots level have paid off. Aside from the numerous expressions of solidarity, one particular aspect deserves further analysis: the geographic diversity of this solidarity which is no longer confined to a few cities in a few countries.

Pro-Palestine solidarity protests, vigils, conferences, webinars, art, music, poetry and many more such expressions were manifest from Kenya to South Africa, to Pakistan to the UK and dozens of countries around the world. The demographics, too, have changed, with minorities and people of color either leading or taking center stage of many of these protests, a phenomenon indicative of the rising intersectionality between Palestinians and numerous oppressed groups around the globe.

A critical fight ahead for Palestinians is the fight of delegitimizing and exposing Israeli colonialism, racism and apartheid. This fight can be won at the United Nations General Assembly (UNGA), the International Criminal Court (ICC), the International Court of Justice (ICJ), UNESCO and numerous international and regional organizations, in addition to the countless civil society groups and community centers the world over.

For this to happen, every voice matters, every vote counts, from India to Brazil, from Portugal to South Africa, from China to New Zealand, and so on. Israel understands this perfectly, thus the global charm offensive that right-wing Israeli Prime Minister, Benjamin Netanyahu, has been leading for years. It is essential that we, too, understand this, and reach out to each UN member as part of a larger strategy to deservingly isolate Israel for ongoing war crimes and crimes against humanity.

Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press, Atlanta). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA), Istanbul Zaim University (IZU). His website is www.ramzybaroud.net

Resistance victory in Gaza | The Communiqué with Richard Medhurst

Israel claims victory after its ruthless onslaught on Gaza which lasted almost two weeks, killing over 250 Palestinians and wounding thousands. The real victory, however, belongs unequivocally to Palestinians and to the Resistance as Israel’s narrative control appears to diminish through a shift of public opinion in favor of the Palestinian cause. The Communique this week takes a closer look at the issue.

Al-Quds Sword: A Drill for the Great Liberation War

31/05/2021

Source

Al-Quds Sword: A Drill for the Great Liberation War

By Qassem Qassem/Al-Akhbar Newspaper

Translated by Staff

In the lead up to the latest confrontation with “Israel”, the spokesman for the Al-Qassam Brigades, Abu Obaidah, issued a stern warning to Tel Aviv. On May 10, at exactly 4:40 p.m. local time, Hamas’s military wing gave the “Israeli” enemy “until six o’clock to withdraw its soldiers from the blessed Al-Aqsa Mosque and the Sheikh Jarrah neighborhood and to release all detainees taken during the recent uprising in Al-Quds.”

Following the threat, the leadership of the resistance in Lebanon contacted their Palestinian counterparts for an assessment of the situation on the ground.

A source in the Palestinian resistance told Al-Akhbar that the assessment was that “the head of the enemy government, Benjamin Netanyahu, will not cancel the settlers’ march in Al-Quds and that the resistance will implement its threat, which involves bombing the ‘Israeli’ depth.”

The Hamas leadership also informed those concerned in Lebanon that the Palestinian resistance was expecting a violent “Israeli” response and an escalation that would last for nearly two weeks. During the conversation, two red lines were set. If crossed, they would require the intervention of the axis of resistance. The first is that the battle continues for about 50 days, as was the case during the 2014 war, and the second is the targeting of the missile stockpile of the Palestinian resistance and it being forced to economize in the process of launching missiles towards the “Israeli” entity.

At exactly six o’clock on that Monday, the Al-Qassam Brigades fired six rockets at the occupied city of Al-Quds, starting the Al-Quds Sword battle.

The reason for choosing this particular time and the equivalent number of rockets is due to the fact that most of the slogans calling for Gaza’s intervention to defend the city of Al-Quds were launched from Gate Number 6 at the Al-Aqsa Mosque compound. Before the resistance carried out its threat, “Israeli” security services had contradictory assessments regarding Hamas’s intentions and their ability to launch a rocket barrage at the center of the entity.

The army’s military intelligence Aman concluded that the head of the movement’s political bureau in Gaza, Yahya Al-Sinwar, was not interested in an escalation and that his priority was to improve the economic situation in the Strip.

The Shin Bet Internal Security Agency said that Al-Sinwar was “a religious and extremist man who sees himself as Saladin and hopes to seize on the current momentum in order to portray himself as the protector of Al-Quds.”

The Palestinian resistance believes that “Israeli” arrogance played a role in Tel Aviv’s miscalculations. They failed to take the final warning issued by the Commander in Chief of the Al-Qassam Brigades, Muhammad al-Deif (Abu Khaled), seriously in which he told the enemy that they would pay a dear price if they did not stop their attacks in the Sheikh Jarrah neighborhood.

According to sources in Hamas, “the enemy, because of its arrogance, thought that the response would be either demonstrations on the borders or launching a couple of missiles on settlements of the Gaza envelope. But it did not understand that Abu Khaled Al-Deif was the one who issued the threat, and the threat from a man of his stature could not be to launch rockets at the Gaza envelope.”

Hours before the first rockets were launched towards Al-Quds, the assessments of the Shin Bet were discussed by the security cabinet an hour before the resistance’s deadline expired.

During the session, the head of Shin Bet, Nadav Argaman, recommended a preemptive strike against Gaza, which was rejected by Prime Minister Benjamin Netanyahu and his defense minister, Benny Gantz. They wanted to wait for the first blow to appear as a victim, and then proceed with a military campaign that has American support. This is according to “Israeli” journalist, Ben Caspit, who made the revelations in Al-Monitor.

With the start of the Al-Quds Sword battle, the resistance in Lebanon raised the alert level, which was already elevated in anticipation of any “Israeli” provocations during the Chariots of Fire drills that the army intended to conduct early this month.

Despite the cancellation of the maneuver with the start of the Guardian of the Walls campaign (the name that the enemy gave to the battle), Hezbollah’s mobilization of the missile units continued.

During the battle, demonstrations rocked the northern borders of occupied Palestine. Several rockets were also launched towards the occupied territories. Most of the rockets fell into the sea, inside Lebanese territory, and in open lands in Palestine. Meanwhile, one rocket was intercepted near the city of Haifa.

Missiles and a drone were launched from Syria in conjunction with the ongoing battle in southern Palestine. The “Israelis” weren’t sure where the projectiles came from.

See the source image

This was planned, and it can be considered an exercise for a war where the fronts are united and one where the enemy will experience the war of the great liberation. The coordination that took place during this battle between the factions of the resistance axis was part of a drill for the battle to eliminate “Israel”. Last year, the head of Hamas’s political bureau, Ismail Haniyeh, visited Lebanon, where he met with the Secretary-General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah.

At that time, the work teams of Hezbollah and the Al-Qassam Brigades met to draw up a plan for the battle oof liberation, and what the enemy entity had experienced for 11 days was part of this plan.

According to leaders in the Palestinian resistance, the northern arena was not required to do more than what it did, as the main focus was on developments within the 1948 borders, the occupied West Bank, Al-Quds, and along the Jordanian border.

However, in any future battle, the enemy must realize that it will not only face Gaza, but be forced to confront Lebanon, Syria, Iraq, and Yemen as well.

During the recent “Israeli” aggression on Gaza, Yemen’s Ansarullah movement communicated with Hamas and requested coordinates for sites it wanted to target with missiles and drones. But Hamas informed the Sana’a leadership that the field and military situation in the Strip is very good, and if the enemy crossed any of the red lines agreed upon with the axis of resistance, then Ansarullah can carry out their strike.

The intertwining of the axis and the prevention of singling out any party in it is a new equation established by the resistance forces in the last battle. It is a reality acknowledged by the United States, which is warning “Israel” against creating instability beyond Gaza.

“The level of violence is destabilizing beyond the limited area of Gaza … it is in no one’s interest to continue fighting,” Chairman of the Joint Chiefs of Staff Mark Milley warned.

This new reality was confirmed by Sayyed Nasrallah in his speech on the Resistance and Liberation Day a few days ago, when he said that “any harm to Al-Quds and the Al-Aqsa Mosque means a regional war.”

Al-Sinwar also echoed this sentiment, saying in a press conference that “a regional war will take place if there is any harm to the sanctities, and that all the forces of resistance will be together in any future battle if the holy sites call upon us.”

This is well understood by the enemy. An “Israeli” security source said the threats are credible.

“It seemed as if Nasrallah and Al-Sinwar’s speeches were coordinated,” the source stressed to Al-Monitor. “Nasrallah’s words must be taken seriously. He is the most credible of “Israel’s” enemies. He usually does not make empty threats.”

“The fact that he joined Al-Sinwar at this time and his declaration that any unilateral ‘Israeli’ move in Al-Quds will lead to a war must be treated in Al-Quds as a very serious warning.”

The prospects of confronting more than one side during the next war is something Chairman of the Foreign affairs and Defense committee in the Knesset, Zvi Hauser, also warned about.

“Perhaps this is the last time that ‘Israel’ faces Hamas alone. In the future, ‘Israel’ will face a challenge at the same time on additional fronts, such as the northern front, which makes the challenge more difficult.”

The liberation strategy developed by the two resistance groups in Lebanon and Palestine has become inevitable, and the recent war on the Gaza Strip showed some of its components. In addition, the resistance’s maneuver throughout occupied Palestine showcased positive aspects and others that need more work in the near future to improve and invest in the battle of the great liberation.

In the next stage, the resistance will also work to consolidate its equation (linking Al-Quds with Gaza), even if this leads to a new round of fighting.

Related

Behind the Scenes of Gaza Battle: Hezbollah in Full Coordination, Sanaa Offers Help

 May 31, 2021

Qassam Brigades
Members of Al-Qassam Brigades, military wing of Hamad Resistance group, during military parade at Gaza (photo from May 2014).

During the last confrontation between Israeli occupation and Palestinian Resistance full coordination was between powers of the Axis of Resistance, especially Hezbollah, Al-Akhbar Lebanese reported on Monday.

In lengthy articles, Al-Akhbar elaborated on details of Operation Al-Quds Sword, which confronted a wide-scale Israeli aggression and lasted for 11 days since May 10.

“Last year, head of Hamas’ Political Bureau Ismail Haiyeh visited Lebanon, where he met Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah. At time, the two men decided to form committees to follow up on coordination between Hezbollah and Hamas’ Al-Qassam Brigades. The committees were tasked to set a plan to confront future battle with the Zionist entity, and the 11-day confrontation was part of this plan,” Al-Akhbar daily reported.

“Metro network of tunnels plan was foiled by Gaza fighters through joint aerial surveillance and intelligence coordination with Islamic Resistance in Lebanon (Hezbollah),” the Lebanese paper added.

Al-Akhbar noted that Hamas fighters misled Israeli occupation by setting fake targets to be hit by Israeli warplanes.

Meanwhile, Yemen’s Ansarullah offered assistance by calling on Hamas to provide the revolutionary movement with coordinates in a bid to be targeted by Yemeni missiles and drones, the paper said.

“However, Hamas informed Sanaa that the situation in the battlefield was very good, noting that in case the enemy crossed the red lines reached upon then Ansarullah can interfere.”

Source: Al-Akhbar Newspaper (Translated and edited by Al-Manar English Website Staff)



وقائع عن العمل الأمني السابق والمصاحب لمعركة «سيف القدس»: كيف أحبطت المقاومة «ورشة النصر» الإسرائيلية؟

ابراهيم الأمين، عبد الرحمن نصار 

الإثنين 31 أيار 2021

كانت الخطة الإسرائيلية تقضي بقتل مفاصل العمل الفعالين في الوحدات كافة (أي بي أيه )لم يكن ما تحدّث عنه رئيس حركة «حماس» في غزة، يحيى السنوار، في المؤتمر الصحافي الأخير، سوى جزء يسير مما يمكن التصريح به: الجهد الاستخباري للمقاومة لإحباط خطة إسرائيلية معدّة سلفاً للهجوم على غزة، والتعاون الكثيف مع المقاومة الإسلامية في لبنان استخبارياً (وجوياً للاستطلاع)، ونسبة الضرر «الطفيفة» التي أصابت إمكانات المقاومة في قطاع غزة بشرياً ومادياً، ومدى الأنفاق والقدرة الصاروخية وحالة التصنيع… كلها كانت إشارات بسيطة إلى ما هو أعظم. في هذا الملف، تكشف «الأخبار» معلومات أوسع حول هذه المحاور التي حصلت على جزء منها من مصادر في المقاومة قبل بدء المعركة لكن جرى التحفظ عليها بطلب منها، ومعلومات أخرى نُقلت إليها بعد الإنجاز الذي تحقق

وقائع عن العمل الأمني السابق والمصاحب لمعركة «سيف القدس»: كيف أحبطت المقاومة «ورشة النصر» الإسرائيلية؟

عمل الإسرائيلي منذ ثلاث سنوات ــ على الأقل ــ على محاولة صنع «إنجاز» يستعيد به مفاهيم «الردع» و«الجيش الذي لا يقهر» و«النصر السريع»، مع كل من لبنان وغزة. فكلمة مثل «الردع» أو حتى «تضرر الردع» تكاد تغيب عن السجالات الإسرائيلية منذ خمس سنوات، وما هذا إلا دليل على فقدانها من الخلفية التي تحرك العقل الإسرائيلي. على أي حال، حملت الدعوة إلى «ورشة النصر» في شباط/فبراير 2019 الإشارة الأولى إلى هذا البحث. آنذاك، قيل في الصحافة العبرية إن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، طلب من قيادة الجيش وضع خطة واضحة لتحقيق «النصر» في الحرب المقبلة «بطريقة لا يمكن التشكيك فيها»، ولسدّ أيّ ثغرات أمام تحقيق هذا «النصر». في التفاصيل، تقررت مشاركة أعضاء من هيئة الأركان العامة وقادة الألوية والكتائب الرئيسية، على أنه «لن يتم اتخاذ قرارات في تلك الورشة، وإنما الهدف إحداث تطوير في مفاهيم العمل العسكري لإحداث تغيير في الجيش وكذلك طريقة العمل ضد أي جبهة».
لم يمضِ سوى عام حتى بدأ العدو يتحدث عن خطة «تنوفا» (الزخم)، وفي العناوين قيل إن «الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تطوير طرق جديدة لتحديد العدو الخفي واستهدافه في غضون ثوانٍ بعد اكتشافه عبر أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي»، وأنه «بعد عام من التخطيط يخوض صراعاً مع الوقت لتنفيذ الخطة»، وذلك «بإنشاء قوة شبكية يمكنها تدمير قدرات العدو في أقل وقت ممكن وبأقل تكلفة». ووفق مجلة «نيوزويك» الأميركية التي نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي (آذار/مارس 2020)، كانت الخطة تستهدف على وجه الخصوص حزب الله، من دون الإشارة إلى غزة. منذ ذلك الوقت، انبرت مراكز بحثية مثل «بيغن ــ السادات للدراسات الإستراتيجية» لمدح الخطة والإشارة إلى أنّ من أهم الجوانب التي يمكن ملاحظتها في «الزخم» أن الجيش استطاع بها تغيير مفهوم «النصر» عبر «تحوّل كبير للغاية في التفكير العسكري وتطويعه وفق تغيّر بيئة التهديدات»، قبل أن يخرج كوخافي نفسه ويعترف قبيل المناورات الأخيرة بأنه لا يمكن الحسم إلا من البرّ، إذ قيل أولاً إنه «لم يعد مجرد وصول القوات البرية إلى الأراضي المستهدفة» هو الهدف، بل «التدمير السريع لقدرات العدو بإزالة منهجية وسريعة لهذه القدرات، سواء كانت مراكز قيادة أو قاذفات صواريخ أو مخازن أسلحة أو مستويات قيادة للعدو أو أفراداً قتاليين»، مع الانتباه إلى عامل الوقت، خاصة أن الفشل في تحقيقها ثم استمرار تساقط الصواريخ يجعل «الجبهة الداخلية الإسرائيلية واقتصادها» يتأثران بصورة كبيرة، ما «سيحدث أضراراً جسيمة للدولة».

ثلاثة محاور

هكذا، شرعت مراكز البحث الإسرائيلية تشرح ميزات هذه الخطة ومستقبل الجيش إن نجح في تطبيقها (راجع الكادر: ماذا بقي من «الزخم»؟) والمقاومة تترقب. ولأن ما يُنشر عبر الإعلام العبري ليس دقيقاً وشاملاً بالضرورة، بل يمكن أن يكون موجّهاً ومقصوداً، كانت المقاومة تعمل استخبارياً وبصمت، لتحصل على التفاصيل الكاملة والدقيقة للخطة إلى حدّ أنها باتت تُدرّس في الأكاديميات العسكرية الخاصة بها، وبات الهدف إفشال ما أمكن من هذه المحاور أو كلها. تقرر أن الخطوة الأساسية لإحباط خطط العدو هي نزع المبادرة من الجيش الإسرائيلي الذي تعوّد مع غزة أن يختار الساعة الصفر، وهذا ما قلب الخطة كلها، مع أن العدو حاول تنفيذ ما يمكن من مخططه وفق الخطوات التي وضعها لكنه أصيب بارتباك كبير ومفاجآت أخرى. تقول مصادر المقاومة، إن المخطط يقوم على نظرية توافق عليها كوخافي وقيادة الجيش من ثلاثة محاور: الأول هو المعلومة الدقيقة (تحديث بنك الأهداف)، والثاني القتل السريع (الحرب الخاطفة)، والثالث القتل الكبير (الصدمة والتصفية بأيّ ثمن).

المحور الثاني من خطة العدو أقرب إلى «أكبر عملية اغتيال في التاريخ»


في المحور الأول لا بدّ من تحديث بنك الأهداف بعد «التجربة السيئة» في حرب 2014. آنذاك كانت الطائرات الإسرائيلية تستهدف أماكن (بيوتاً، شققاً، مواقع…) تكون فعلاً ملكاً للمقاومة لكن جرى التصرف بها تجارياً (بيع، إيجار…) لمواطنين آخرين لا علاقة لهم بها منذ سنة أو اثنتين ثم يتبيّن أنه لم يُسجل هذا التحديث. لذلك، صار تعزيز بنك الأهداف هدفاً أساسياً ومركزياً للخطة، لتعمل المقاومة في المقابل على تبديل كبير في هذه الأهداف والتصرف بها رغم التكلفة المالية لهذا الحراك. كما أنها ركزت على العملاء المزدوجين بصورة كبيرة (بثّت المقاومة خلال العامين الماضيين سلسلة من المقاطع الأمنية الموثقة ضمن أفلام وثائقية عُرضت على قنوات عربية وهذه المعلومات توضح جانباً من المعركة التي كانت تُدار عبر العملاء على الأرض). هذا كله أحبط فكرة «المعلومة الدقيقة»، فضلاً عن أن مبادرة المقاومة بإطلاق المعركة أعطى الفرصة بنسبة 90% لإخلاء الأهداف الممكن قصفها (فوق الأرض)، على عكس عنصر المفاجأة الذي كان يمكن أن يحرمها هذه الفرصة. فوق ذلك، استُفيد من تجربة حزب الله في حرب 2006 (محاربة عملية «الوزن النوعي»)، فابتكرت المقاومة أهدافاً وهمية لكن بما هو أوسع من منصات الصواريخ، إذ أنشأت مقاسم اتصالات وغرف قيادة ميدانية وهمية كي يضربها العدو ويظنّ أنه أنجز المحور الأول.
أما المحور الثاني (الحرب الخاطفة)، فهو نظرية إسرائيلية قديمة ــ جديدة، لكن زاد عليها العدو تكتيكات جديدة مثل «القتل السريع لأكبر عدد ممكن». في حرب 2008، مارس العدو هذا الأسلوب لكن نوعية العناصر التي تمّ استهدافها في الضربة الأولى (يوم السبت) لم تؤثر في المقاومة (استشهد مئات من عناصر الأجهزة الأمنية كالشرطة). صحيح أن هذا أحدث صدمة كبيرة في غزة، لكن في هذه التجربة يريد العدو أن يستهدف المفاصل الأساسية في العمل العسكري والتنظيمي للتنظيمات كلها في المناطق كافة. مثلاً لو كان في «كتيبة حي الزيتون» التابعة لـ«كتائب القسام» 500 إلى 700 عنصر، يجري تحديد 15 إلى 20 هم المفاصل الأساسية للعمل (القيادة الميدانية أو الأكثر تدريباً وفعالية وذكاء وروحية)، ولا سيما مسؤولي الوحدات (المدفعية، القوة الصاروخية، العاملين في مجال الطائرات المسيرة، القوات البرية الخاصة…)، من أجل شلّ بقية العناصر. بإحصائية أولية لهذه المفاصل (بتقدير إسرائيلي وأيضاً لدى المقاومة)، يجري الحديث عن «أكبر عملية اغتيال في التاريخ»، إذ ستستهدف أكثر من 450 كادراً فعّالاً في الضربة الأولى مع نسبة نجاح محتملة تُقدّر بـ70% بالحد الأدنى، ليصير الجهاز العسكري في التنظيم مشلولاً كلياً، ما يعيق استمرار المقاومة بصورة فعّالة. وفي حال تمّ هذا المحور، يكفي للإسرائيلي أن يحقق منه صورة النصر منذ بداية المعركة. هنا تحديداً أخذت المقاومة قرارها في اتجاهين. الأول توزيع خطة العمل التفصيلية على كل عنصر بحدّ ذاته، أي لو استشهدت المستويات القيادية المتعددة كلها، يبقى كل فرد يعلم ما عليه فعله في منطقته بأكثر من سيناريو حتى النهاية. الثاني هو أن المقاومة سعت إلى تقليل خسائر الضربة الأولى الخاطفة (القتل السريع) إلى ما بين 20% ــ 30%، وذلك بأن تمنع ظهور الكوادر الفعالة ومفاصل العمل على «الرادار»، باعتماد سياسة «التدوير» في العمل من فوق الأرض ومن تحتها، فلا يكون فوق الأرض سوى ثلث القوة العاملة لتمارس حياتها الطبيعية، على أن يكون الثلثان تحت الأرض، ويجري التدوير بينهما. لكن هذا الإجراء على مدار شهور أرهق المقاومة وقد لاحظه الإسرائيلي، ولذلك كان الحل الأمثل نزع المبادرة من العدو.


تقرر ألا يظهر على «رادار» العدو أكثر من 20% ــ 30% من الكوادر المهمين والمقاتلين (الإعلام العسكري لـ«كتائب القسام»)
انتقالاً إلى المحور الثالث تقرر إسرائيلياً أنه في الضربة الأولى لا بدّ لنجاحها من تطبيق نظرية أخرى ــ حتى لو تعارضت مع المحورين السابقين ــ هي القتل الكبير أو الجماعي. فمثلاً لو كان هذا الكادر وسط عائلته أو في السوق بين مئة شخص أو داخل برج سكني، يُضرب الهدف بدون تردد، الأمر الذي أحبطته المقاومة في إجرائها الوقائي ضد المحور الثاني، وهو فعلياً ما حاول العدو تطبيقه خلال بعض أيام المواجهة الأخيرة في شمالي القطاع حينما دار حديث عن رصد قائد لواء الشمال في إحدى الأذرع العسكرية فضُرب مربع سكني كامل (تكرار محدّث لـ«عقيدة الضاحية»)، وكذلك في شارع الوحدة بمدينة غزة. لكن هذا المحور أخفق لأنه كان مرهوناً بنجاح المحورَين الأول والثاني. وبقراءة للأرقام التي قدمتها «حماس» و«الجهاد الإسلامي» للشهداء في صفوفها، يتبين أن المحاور الإسرائيلية الثلاثة لم تتحقق وبخاصة الأخير، إذ قضى من الصفّ الأول في «حماس» شهيد واحد ومن الصف الثاني 15، والبقية (نحو 35) كانوا مقاتلين. أما في «الجهاد الإسلامي»، فارتقى نحو 22 شهيداً منهم اثنان من الصف الأول و5 من الثاني والبقية مقاتلون. هذا تقريباً هو الشق العملاني الكبير في هذه الخطة التي تعدّ ضربة أولى لتحصيل النصر قبل بدء الحرب، ليجري بعدها تخيير المقاومة بين الحرب (مثلاً على قاعدة ثلاث أو أربع بنايات مقابل كل صاروخ يخرج من غزة)، وبين حل سياسي يشمل ملف الجنود وهدنة طويلة الأمد ودخول قوات عربية أو قوة فلسطينية مقبولة إسرائيلياً مثل القيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان تحت عنوان «المنقذ» للغزيين حاملاً معه رزم مساعدات كبيرة مقابل إدارة القطاع سياسياً. ولضمان النجاح لهذه الخطوة، سيعمل العملاء وأطراف أخرى على تحريك الجبهة الداخلية ضد المقاومة جراء هول الصدمة من الضربة الأولى «القاضية والخاطفة والكبيرة» لتطالب بدورها المقاومة بحلّ سياسي عنوانه وقف العدوان بأيّ ثمن.

من الدفاع إلى الهجوم


في المرحلة الأولى، كانت المقاومة تفكر كيف تُحبط هذا المخطط. لكنها بالتعاون مع القوى الأخرى في محور المقاومة انتقلت إلى التفكير في «قلب» هذا المخطط ضد العدو نفسه. جاء القرار الأول بأن تكون الساعة الصفر بتوقيت المقاومة (السادسة مساء)، ما مثّل بحدّ ذاته إخفاقاً استخبارياً كبيراً للعدو الذي فوجئ بقرار المقاومة الجريء لاستغلال أول حدث ممكن، فجاءت الاعتداءات في المسجد الأقصى وتهديد أهالي الشيخ جراح بالتهجير ــ على خطورتها ــ لتكون فرصة تضرب بها المقاومة أكثر من عصفور بحجر واحد، وهو ما يجعل هذه الحرب استباقية لجهة المقاومة، ومواجهة أمنية واستخبارية قبل أن تكون عسكرية. هذا لم يكن كافياً في نظر المقاومة ومن معها لضمان الانتصار ميدانياً (أولاً) ولضمان تحقيق الأهداف السياسية بعد انتهاء المواجهة (ثانياً). فخرجت نظريات ومحاور بديلة عملت المقاومة على تطبيقها تباعاً، لكنها احتاجت إلى شرط مهم للنجاح هو تفعيل «غرفة العمليات المشتركة» ونقل مستوى التعاون بين الأذرع العسكرية إلى أفضل ما يمكن مع صياغة تفاهمات تفصيلية. أيضاً تقرر اعتماد تكتيكات حماية للكوادر العاملة في الميدان أمنياً وعسكرياً تضمّن «تصفير الإصابات» بين صفوف المقاومين خلال إطلاق الصواريخ أو المهمات الأخرى، لكن قيادة المقاومة تتحفظ على نشرها حالياً.

انتقلت المقاومة من إحباط خطة كوخافي إلى قلبها ضده وضد جيشه


يُشار هنا إلى أن عملية التدقيق جارية حالياً لدى قوى المقاومة وأجهزتها الأمنية للتثبّت من أمرين: الأول هل هناك خلل في عمليات التنقل أدى إلى انكشاف بعض المواقع، أو المكتب في أحد الأبراج حيث استشهد بعض القادة، أو أن هناك اختراقاً أمنياً بشرياً أو تقنياً ساعد العدو على الوصول إلى بعض المقاومين، علماً أنه بالنظر إلى تجارب سابقة، فإن عمليات الرقابة الجوية التي يجريها جيش الاحتلال خلال المعركة كانت لا تستهدف محاولة الوصول إلى منصّات أو مرابض للصواريخ قابلة للتفعيل فقط، بل مراقبة المقاومين الذين يتحركون بطرق لافتة وهم يعملون على إنجاز المهمة الأخيرة من تفعيل المرابض الصاروخية، ولا سيما أن بعض العمليات كانت تتطلب أن يتوجه مقاوم واحد فقط مزوّداً بخريطة أو بمعلومات توثّق له مكان المنصة، وأن يعمل على تفعيل العمل عبر نظام مرتبط بساعة توقيت، وعليه تنفيذ المهمة والعودة إلى قاعدته قبل وقت جيد من إطلاق الصليات الصاروخية، وهو ما جعل العدو يخفق في تحديد دقيق للأهداف حتى أنه ضرب أهدافاً مدنية لأنه يشك في احتمال أن تكون المقاومة استخدمتها، وهذه الإشارة تحمل دلالات كبيرة على النقص الكبير في المعلومات الاستخباراتية المجهّزة سلفاً، والفشل في تجميع معطيات أمنية خلال الحرب. وعندما تقررت الساعة الصفر، كان التنسيق بين «كتائب القسام» و«سرايا القدس» قد أنجز المرحلة الأولى بقرار شن الهجوم الصاروخي لكن قيادة «القسام» طلبت بعض الوقت الإضافي، لتظهر المفاجأة لاحقاً بأنها قررت مباشرة العملية بالصلية التاريخية نحو القدس، وهو ما مثّل عنصر مفاجأة حقيقياً ليس للعدو فقط، بل لحلفاء الكتائب داخل القطاع وخارجه، فيما عكست هذه الضربة الحرفيةَ العالية لدى «القسام» لناحية حجب المعطيات عن ورش التصنيع عندها عن أقرب المقربين، وهو ما اتضح بكون هذه الفرق تعمل بطريقة لا تتيح لكل من هو في الجسم العسكري الاطلاع عليها.


المحور الرابع الذي عملت عليه المقاومة هو ضرب الأهداف النوعية للعدو (أي بي أيه )


بالعودة إلى خطة عمل المقاومة، مثّلت المحاور المقابلة بدورها خطوات جريئة أخرى فاجأت العدو. المحور الأول أنه لا خط أحمر أمام المقاومة (مع الحفاظ على التدريج في العمل)، إذ لا يوجد ما هو ممتنع على المقاومة قصفه أو محاولة الوصول إليه بأي طريقة، من دون الالتفات إلى أي ضغط عربي أو دولي، وهذا تمّ منذ اليوم الأول. المحور الثاني هو اختيار التوقيت للضربات النوعية (تحديداً الصليات المئوية) وإعلانها مسبقاً والطلب من وسائل الإعلام ترقّبها، على نحو يُثبت عجز جيش العدو عن منع المقاومة ويثبّت مصداقيتها أمام جمهورها وأمام العالم، على أن يجعل هذا الحدث الجبهة الداخلية للعدو متيقنة من قدرة المقاومة على إيذائها وصدقيتها، وأن تفقد الشعور بأن الجيش يستطيع حمايتها وكذلك بوعود قادتها جميعاً السياسيين والعسكريين. أما استعمال كمية صواريخ من ثلاثة أرقام، فكان جزءاً أساسياً من هذا المحور لإيقاع صدمة وإرباك كبيرَين لدى العدو. المحور الثالث هو «المدن المحروقة»، والهدف منه أولاً إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر، وثانياً كيّ وعي العدو، إذ حينما تنتهي الحرب يخرج المستوطنون ليروا حجم الدمار والخسائر ويعلموا أن عامل الأمان بات مفقوداً إلى الأبد. هذا أيضاً تطلّب تعاوناً من الأذرع العسكرية كافة لتركيز الاستهداف في أوقات معينة على مدن محددة (أسدود أولاً عسقلان ثانياً بئر السبع ثالثاً) بصليات مكثفة تشلّ «القبة الحديدية»، مع مواصلة ضرب «غلاف غزة» وإبقائه ضمن هذه المعادلة. وهو طبعاً ما وسّع دائرة النار حول القطاع وجعل مفهوم «غلاف غزة» عسكرياً يزيد من 15 ــ 17 كلم إلى 45 كلم!
في ما خص مواجهة «القبة الحديدية»، لجأت المقاومة إلى نظام إطلاق استهدف ليس تغطية مساحات واسعة من مدن ومرافق الكيان فقط، بل ما يجعل الأمر صعباً على قيادة العدو في طريقة استخدام القبة. حتى أن الأمر بدا محبطاً لقادة العدو، فرغم ما مرّ من وقت على الحرب، لم يكشف جيش الاحتلال عن عدد الصواريخ التي وصلت إلى الأرض، فيما ستتوفر في وقت قريب الدراسة الكاملة من جانب المقاومة لناحية تحديد ليس فعالية القبة فقط، بل مدى نجاح المناورات التي تهدف عملياً إلى تعطيل «مركز تشغيل إشارات المرور» على ما يقول أحد الخبراء واصفاً عمل القبة بأنها «آلة تطلق رشقات صاروخية باتجاه أهداف تكون ضمن مرماها كما حددها الرادار»، لكنها تصاب بإرباك في حالة توسع المرمى من جوانب عدة، وهو ما يجعل الأخطاء كبيرة لناحية أن تصيب القبب بعضها بعضاً، أو لناحية أن تُوجه أكثر من قبة نحو هدف واحد، وهذا يحتاج إلى نشاط عملياتي هائل من جانب القبة حتى تتمكن من محاصرة كل الموجات الصاروخية في حال انطلقت في وقت واحد. كما جرى استعمال الإشغال التقليدي عبر استخدام رشقات مكثفة من صواريخ تقليدية جداً تنشغل القبة في مطاردتها لأنه لا يمكن لجيش العدو أن يستهتر بوصولها إلى الأرض وإيقاعها إصابات أو خسائر كبيرة، وفي هذه الحالة، يُتاح لصواريخ من مديات معينة ورؤوس تفجيرية ومصنوعة من مواد خاصة التفلّت من رقابة القبة والوصول إلى أهدافها، مع الإشارة هنا إلى أن العدو كان يعرف أن فعالية الصواريخ المنطلقة من غزة ليست في قدراتها التدميرية فحسب، بل في كونها تفرض على قيادة الجبهة الداخلية سلسلة من الإجراءات تكون نتيجتها تعطيل الحياة وبثّ الرعب في مساحات واسعة.

وسّعت المقاومة مفهوم «غلاف غزة» من 15 ــ 17 كلم إلى 45 كلم!


أما المحور الرابع الذي عملت عليه المقاومة خلال هذه المواجهة، فهو ضرب الأهداف النوعية مثل القواعد الجوية والموانئ ومجمّعات البترول ومنصات الغاز في البحر (للمرة الأولى)، بما يُحدث صدمة أخرى كبيرة لدى العدو قيادة وجيشاً وسكاناً. ثمة محور خامس، ربما كان الأبرز والأهم في هذه الحرب ويلغي بدوره جزءاً أساسياً من خطة العدو، هو فرض معادلة «تل أبيب مقابل الأبراج السكنية». وإن لم تنجح المقاومة خلال هذه المواجهة في تثبيت هذه المعادلة سريعاً فاضطرت إلى قصف تل أبيب أكثر من مرة لتحقيق ذلك، فإنها ــ بعد اليوم الخامس والخطأ الإسرائيلي في استهداف برج «الجلاء» الذي يحوي وكالة الأنباء الأميركية ــ استطاعت تثبيتها لاحقاً وحماية ما تبقى من أبراج تتركز غالبيتها في مدينة غزة. وأخيراً طوّر الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، هذه المعادلة بإعلانه في مهرجان الانتصار الذي أقامته الحركة في غزة أن أي اغتيال ينفّذه العدو ــ بحق القادة أو المقاتلين ــ سيقابله قصف تل أبيب فوراً ومن دون اعتبار لأيّ اتفاق. توازى مع ذلك محور سادس عمل على تثبيته رأساً قائد أركان «القسام»، محمد الضيف، ويقضي بشلّ المركز (الوسط) الذي حاول العدو إظهار أن الحياة تسير فيه بصورة طبيعية، وهو ما وسّع ــ مع بضعة صواريخ انطلقت من لبنان ــ دائرة دخول الملاجئ لتشمل أكثر من ستة ملايين إسرائيلي.
محور العمل السابع كان الاستمرار في الجهود الممكنة لإيقاع خسائر في صفوف جنود العدو بصورة مباشرة، والهدف لم يكن إعلامياً ــ أننا نستهدف العسكر فقط ــ بل منع العدو من التفكير في خيار التقدّم براً في أي حال، وأيضاً ملاحقته على «أرضه». استُعمل لتطبيق ذلك الصواريخ الموجّهة وتكثيف قذائف الهاون (تقرر تأجيل الاقتحامات أو الإنزالات خلف الخطوط أو عمل «الضفادع البشرية» إلى مرحلة لاحقة)، وهو ما احتاج أيضاً إلى تعاون وتنسيق فصائلي كبير، كما جرت الاستفادة من أمن المقاومة في جلب أهداف للضرب بعدما توارى الجنود بعيداً عن مدى الصواريخ والقذائف، الأمر الذي نجحت فيه «سرايا القدس» في أول يوم من المواجهة، وكذلك «القسام»، مع الحرص على أن تكون الكاميرا حاضرة قبل السلاح لتؤدّي هذه الضربات الجدوى المطلوبة منها. هناك محور أخير أرادت المقاومة تطبيقه لكنها لم تنفذه جراء إصرار مصري هو إنهاء الحرب بضربة مؤلمة تبقى في الذاكرة الإسرائيلية، وأعلنها أولاً المتحدث باسم «القسام»، أبو عبيدة، نيابة عن الفصائل كافة، وعاد السنوار ليوضح أن الضربة كانت ستشمل فلسطين كلها بثلاثمئة صاروخ في لحظة واحدة. لكن المقاومة عملت على استغلال هذا المحور لتثبيت وقف النار على طريقتها: نتوقف بالتزامن، ونحن آخر من ينتهي من القصف.

محاولات استدراك خائبة
مقابل كل هذا «الزخم» الذي أبدته المقاومة، حاول العدو استدراك ما ضاع من خطته باستعمال كثيف للنار (تطبيق بقايا خطة «الزخم»)، والمناورة بإشاعة الاجتياح البري لترتكب المقاومة أخطاء تجعل العشرات أو المئات من عناصرها على مهداف سلاح الجو، وقد وقع كثيرون من الصحافيين في الترويج لها ــ عن علم أو دون علم ــ وهو ما كانت المقاومة قد تحسبت له جيداً، واستطاعت بالرصد الجوي المشترك مع المقاومة الإسلامية في لبنان وبتعاون استخباري كثيف منع تحققه، خاصة بعدما تأكد لها أن الحشود البرية كانت على بعد كيلومترات (بين 5 إلى 8) من الحدود، وهو ما يتناقض مع مبدأ التوغل. كما أن غياب الحشود الكبيرة على حدود غزة (الحشود الكبرى بقيت في الشمال بحكم المناورة الملغاة، أو لم تكن معدة لمناروة مباشرة وفق برنامج العمل بفعل اندلاع المواجهة. كما أنه لم يتم حشد الاحتياط بصورة كبيرة) أكد للمقاومة أن مبدأ العمل البري منتفٍ ولا سيما بعدما فقد الإسرائيلي عنصرَي المبادرة والمباغتة. وتعبيراً عن هذا الإخفاق وجّه مسؤولون أمنيون إسرائيليون أمس انتقادات إلى «مناورة الخداع التي انتهت بهجوم محدود بتوقيت خطأ ونجاح محدود»، فيما رد الجيش بالاعتراف أن «السر كُشف وكان يجب علينا استغلال الفرصة». تلك المصادر قالت إن «الخطة الأصلية تتضمن إدخال قوات برية إلى القطاع الأمر الذي لم يخرج إلى حيز التنفيذ». ووفق صحيفة «معاريف»، «توقعوا في الجيش أن تدخل حماس أربع كتائب إلى الأنفاق وأنه نتيجة للهجوم الجوي الذي سيعقب ذلك سيسقط 800 قتيل منهم. وفق الخطة الأصلية من المفترض أن يبدأ عدد من الألوية بالدخول لكن الجيش قرر أخيراً الاكتفاء بالعمل وفق الخطة المقلصة». أما السبب، كما تقول الصحيفة، فهو أنه «منذ اللحظة الأولى لعملية الخداع أدرك الجيش أن مقاتلي حماس لم يدخلوا الأنفاق، رغم التقديرات بوجود بضع عشرات قبل ذلك، فأجّل الجيش الهجوم الجوي لكن الصورة لم تتغير بعد ثلاث ساعات، وفي نهاية الأمر تقرر شن الهجوم» الفاشل.

هذه الأنفاق ستكون كلها متاحف للمقاومة يزورها الناس بعد التحرير


يُذكر أن خطة كوخافي الخاصة بالعمل البري تستند إلى نظرية تولى شخصياً الترويج لها منذ توليه منصبه، وكان يحسم كل نقاش مع ضباطه وجنوده قائلاً إن النصر لا يتحقق من دون المناورة البرية، لكنه لم يكن يقُل ذلك في معرض الرد على أنصار نظرية الحسم من الجو، بل يشدد على أن تجارب المواجهات في غزة وفي لبنان، ومعها دروس الحرب السورية، تؤكد أن فعالية سلاح الجو تبقى من دون أهمية في حال لم تكن المناورة البرية هي الأساس. لكن العامل الإضافي يتصل بكون المناورة البرية في مذهب كوخافي تتعلق بأن المهمة الرئيسية في الوصول إلى مرابض الصواريخ تحتاج إلى عملية برية لا الاكتفاء بالقصف من الجو، خصوصاً أن أجهزة الأمن الإسرائيلية لم تدّعِ يوماً قدرتها على توفير بنك أهداف يشمل منصات الصواريخ، كما تعرف أنها عرضة لعمليات تضليل مستمرة من جانب المقاومة. ومع أن ما تقدم وتكشفه «الأخبار» يوضح السبب الحقيقي والتفصيلي لهذا الإخفاق، يصرّ العدو على أنه إخفاق ميدانيّ تكتيكيّ أكثر منه استخبارياً رغم فلتات اللسان والجدل الإعلامي الدائر. أما الحقيقة الكاملة التي تحدث السنوار عن جزء منها (بقوله إن نسبة الضرر لم تتعدَّ 5%)، فهي أن المقاومة تعمدت بخطة ذكية تسليم أنفاق فرعية محددة للعدو وكشفها عبر تحركات مدروسة لعناصرها فضلاً عن أنفاق وهمية. مع ذلك، لم يمنع هذا الإجراء وقوع بعض الخسائر وضرب بعض الأنفاق جراء أخطاء فردية أو الكثافة النارية للعدو أو حصول الأخير على معلومات استخبارية صحيحة، وهو أمر كان محتملاً لدى المقاومة لكنها عملت على تجنّب الخسائر الكبيرة، فلو حدث وضُربت مئة كيلومتر من الأنفاق، كما أشاع الجيش الإسرائيلي، لكان هناك مئات الشهداء، وهو أمر لا يمكن إخفاؤه. ومن المهم التنبيه إلى أن طبيعة القطاع تتيح للعدو عبر المراقبة الجوية فقط (علماً أنه يتكل بقوة على عناصر بشرية) مراقبة أشغال معينة في مناطق وبؤر تتيح له التعرف إلى ورشة تخص حفر أنفاق، خصوصاً أن عمليات الحفر والتثبيت توجب وجود ورش لصناعة المواد الخراسانية لا تكون بعيدة من الورشة، كما أن عمليات نقل الرمل من أمكنة الحفر لا يمكن أن تتم بطريقة مخفية تماماً ربطاً بواقع القطاع وطبيعته الجغرافية. ومع ذلك، يصير العدو الذي يمكنه في هذه الحالة التعرف إلى مدخل النفق في حالة عمى مع تقدم الوقت، لأن المدخل الرئيسي للنفق حتى لو امتد عشرات الأمتار، يكون مقدمة لعمليات تفريع لا يعلم بها إلا من يوجد داخل النفق نفسه. ثم إن كل عملية حفر تنتهي بإغلاق الفتحة الرئيسية التي انطلق العمل منها لأنها تعتبر «محروقة» وفق التصنيف الأمني، فلا يتم استخدامها لا للدخول ولا للخروج، بل تعتبرها المقاومة «نقطة ميتة». أما في ما يخص تركيبة هذه الأنفاق التي قال السنوار إنها تمتد إلى 500 كلم، فتتحفظ قيادة المقاومة عن ذكرها الآن، لكنها تتكلم حول «مدن كاملة تحت الأرض ومجهزة بمستويات متعددة».


كان مطلوباً إسرائيلياً تهييج الجبهة الداخلية ضد المقاومة (أي بي أيه )


هكذا، انهارت سنوات من العمل الإسرائيلي الدؤوب، فيما تقول المصادر في المقاومة الفلسطينية، إن «الفضل الأول يرجع إلى الرحمة الإلهية، ثم إلى العقول المبدعة في صفوف المقاومة التي ترى أنها انتقلت إلى مرحلة أخرى ومختلفة من العمل بعد عقود من العمل والتجربة والخطأ». كما تُرجع الفضل إلى محور المقاومة بدوله، إيران وسوريا، وقواه، حزب الله وقوى أخرى ـــ تحفظت على ذكرها الآن ــ «ليس على ما قدمته من مال وخبرات وأسلحة حصراً، بل معلومات وتنسيق أنقذا المحور كله وفي مقدمته غزة من كابوس كبير إن نجحت خطط العدو»، فضلاً عن «الاستعداد الحقيقي والفعلي للمشاركة في الحرب بصورة مباشرة لو تطلّب الأمر ذلك، أو بطلب مباشرة من المقاومة الفلسطينية »التي تؤكد المصادر أنها لم تفكّر أصلاً في هذا الطلب خلال المواجهة، بل كانت «مسيطرة ومستعدة للمواصلة ليس شهرين كما قدّر الاحتلال، بل ستة أشهر بالحد الأدنى». ترى المصادر ذاتها أنه من المصلحة الفلسطينية ألا تتدخل قوى أخرى خلال تلك المعركة «لأنها بدأت فلسطينية، ومن الجيد أن تنتهي بانتصار فلسطيني بحت حالياً»، كما أن «التدخل الكبير سيشوش على الحراك في الضفة والـ48 الذي أردنا أن يستمر كي يطلق مرحلة جديدة من الصراع بعد المواجهة». هذا كله لم يمنع التوافق بين أطراف محور المقاومة على أن يكون عنوان المرحلة المقبلة هو أن المساس بالقدس سيعني حرباً إقليمية تنتهي بإزالة الكيان، على أن يجري تطوير هذه المعادلات للوصول إلى «اتفاقات دفاع مشترك في الساحات كلها»، أي كما تقرر أن ضرب إيران يعني اشتعال ساحات المواجهة كلها، يجب أن يُتفق على أن أي ضربة للمقاومة في لبنان أو غزة يعني اشتعال الجبهتين معاً، وهو ما يجري بحثه في الأروقة المعنية. تختتم المصادر بأن هذه التجربة وما سيُكشف منها تباعاً ــ وفق الضرورات والمحظورات ــ ستكون جزءاً من التاريخ الفلسطيني، وأن هذه الأنفاق «ستكون كلها متاحف للمقاومة يزورها الناس بعد التحرير». أما أسئلة من قبيل: ما قصة «البروفا» التي تحدّث عنها السنوار، وما مستقبل العمل بين أطراف محور المقاومة، وما حكاية الطائرة التي أتت من حدود الأردن، وهل توجد ساحات عمل جغرافية أخرى لم تُكشف للعدو بعد وسيفاجأ منها…؟ فوعدتنا المقاومة بالحديث عنها في الوقت المناسب.


ماذا بقي من «الزخم»؟

لم يقدّم العدو في تهرّبه من المواجهة البرّية أي مبرّر عسكري واضح، متجنّباً الاعتراف بخوفه من وقوع قتلى وأسرى في صفوفه ــ بالمئات هذه المرة كما تعد مصادر في المقاومة ــ مع أن المحللين والإعلاميين الإسرائيليين تكلّفوا شرح هذه المخاوف. هذا بدوره ينسف صُلب نظريات أفيف كوخافي الذي ذكره السيد حسن نصر الله في أكثر من خطاب، بعدما قدم الأول نفسه على أنه من سيُخرج الأرنب من القبعة ويعيد المجد إلى إسرائيل وجيشها. وبما أن تحقيق النصر قبل الدخول براً لم ينجح، فإنه متعذّر حكماً من دون العملية البرية. مع ذلك، جرى التمديد لكوخافي عاماً إضافياً، ولا سيما أنه تغيّب على الساحة العسكرية الإسرائيلية أي نظرية جديدة بعد هذا الإخفاق الكبير، لتتركز الحلول على الجهود السياسية والاقتصادية، أو ما يسمى «الحرب الصامتة».
فكّك الزميل علي حيدر خطة «تنوفا» (راجع العدد 4349، في 27 أيار)، لكنّ عودةً إلى تفاصيل هذه الخطة تظهر كم أن العدو عجز عن تحقيق الحد الأدنى منها جراء سوء الحسابات وانتزاع المبادرة منه بل وقوعه في الحفر التي حفرها للمقاومة. كانت الخطة تتصور جعل الجيش «أكثر حدة وفتكاً بعد أن تتلقى الوحدات الميدانية ثروة من القدرات التي يتمتع بها حالياً المقر المركزي للجيش في تل أبيب»، وهذا يعني أن «الكتيبة الواحدة ستكون مرتبطة رقمياً بجميع القوى ذات الصلة في قطاعها وبإدارة المخابرات، فيما يتمكن قائد السرية من تفعيل طائراته الذاتية القيادة واستخدام شبكة القيادة والتحكم الرقمية التابعة للجيش لتنشيط الدبابات أو المروحيات أو وحدات الحرب الإلكترونية فور اكتشاف الأهداف الحساسة، مثل خلية مضادة للدبابات مختبئة في الطابق الثالث لأحد الأبراج». وكان مقدراً أنه إذا نجحت الخطة، فستكون للجيش الإسرائيلي في 2030 «آلة حرب شبكية أكثر فتكاً يمكنها تدمير قدرات العدو في وقت قياسي وبأقل الخسائر الممكنة». لكن واقع المعركة الأخيرة يقول إن المقاومة حوّلت كل هذه القدرات إلى خردة حديدية بلا عمل، أو بالحد الأدنى بلا تأثير.


ماذا يدور في عقل كوخافي؟

لمقاربة أدقّ للأسس التي وضع عليها كوخافي خطته، كتب ياجيل ليفي، وهو مؤرخ ودكتور في الجامعة العبرية المفتوحة، مقالة في صحيفة «هآرتس» الأسبوع الماضي، بعنوان «أفيف كوخافي: رئيس أركان الحيّز المكاني والقتل»، قال فيها إن «تصريحات كوخافي تكشف أنه رأى غزة كما رأى مخيم بلاطة (بنابلس) في حملة السور الواقي في 2002… أي بصفته مكاناً مزدحماً بالبشر وليس سوى مشكلة هندسية يجب إيجاد الحلول لها، والمدنيون هم فيها مصدر إزعاج». وبينما كانت حملة «حارس الأسوار» الاختبار الفعلي الأول له، «سيقرر التاريخ لاحقاً كيف اجتاز هذا الاختبار… لقد تعهد يوم تنصيبه بإعداد جيش فعال وحديث وفتاك، ليجرّ استخدامه كلمة فتاك انتقادات عليه»، يقول ليفي. ويضيف: «انطلقت خطة الزخم في فبراير (شباط) 2020 ولم يتردّد كوخافي في توجيه الانتقادات الضمنية إلى أسلافه والمستوى السياسي، فصار السعي إلى الانتصار وليس تحقيق الردع عقيدته التي لاقت إعجاب اليمين أيضاً». ويتابع الكاتب: «عندما تحدث رئيس الأركان أمام لواء المظليين في القوات النظامية وأوضح أنه في نهاية كل مرحلة من القتال يجب فحص الأضرار التي لحقت بالعدو والأهداف التي جرى تدميرها، كان يريد أن يقول إن نجاح المقاتلين يقاس أيضاً بعدد القتلى في الطرف الثاني، وهذا ليس اهتماماً جديداً لديه، بل سبق أن أصر في 2002 على قتل المقاتلين الفلسطينيين بدلاً من السماح لهم بالاختفاء أو حتى الاستسلام»، وهو ما سُمّي «تكتيك الموت» من «شخصية تكنوقراط ترى استخدام القوة العنيفة أمراً مركزياً… ولع كوخافي بالفلسفة يغلف عقيدته بلباس ناعم». ولذلك، يرى ليفي، أنه «ليس عجيباً أن رئيس الأركان أعطى تعليماته في سنته الأولى بإلزام القادة قراءة كتاب المتغيرات تحت النيران الذي كتبه العقيد دوغلاس ماكغريغور لأنه يراه مثالاً عملياً في عملية التغيير التي مرّ بها الجيش الأميركي مع أنه يشجع على القتل أولاً».
يكمل المؤرخ الإسرائيلي: «حتى لو كانت الزخم في بداية طريقها، ولا يمكن اعتبار عملية حارس الأسوار ثمرتها النهائية، ليس هناك شك في أن العملية عكست منطق الجيش الذي قاده كوخافي بعدما أعاد تنظيمه وحتى تربيته، كما أنه في تصريحه الذي أدلى به مع اندلاع العملية أقر أنه يوجد في الجانب الآخر في غزة واقع صعب لكنه لم يحدد الواقع المدني أو العسكري… ثم في بيانه المشترك مع نتنياهو وغانتس في نهاية اليوم السابع للقتال اختفت حتى هذه الإشارة وركز في حديثه على الضرر الذي ألحقه الجيش بأنفاق حماس… التي تمردت على النظام الحضري عندما حفرت الأنفاق تحت الأرض، ليعمل كما فعل في حملة الجرف الصامد (2014) حين رأى أنها ليست سوى مساحة يجب دفع مقاتلي العدو داخلها ثم تدميرها من الجو حتى تنهار عليهم… حتى أن المتحدث باسم الجيش أنتج شريط فيديو تنهار فيه المباني على وقع صوت الموسيقى!» ولذلك، يرى ليفي أن «هدم الأبراج الذي كان عنوان الاعتزاز في العملية العسكرية لم يكن إلا جزءاً من إعادة تصميم المساحات الحضرية، فلأهل غزة المبنى مسكن ولكوخافي منشأة عسكرية من اللحظة التي يوجد فيها أعضاء من حماس»، مستدركاً: «يبدو أن الجيش الذي يمتلك أفضل استخبارات في العالم لا يعرف أن تدمير المبنى يساهم في انهيار الطبقة الوسطى في غزة، التي تستطيع ممارسة الضغط على حماس لتليين مواقفها… الكراهية المتراكمة عند سكان غزة تجاه إسرائيل التي تغذيها بنفسها بجهود عسكرية متواصلة لا تنجح في تحريك وعي أحد رؤساء الأركان الأكثر تعليماً من أولئك الذين خدموا هنا».
*ساهم في ترجمة المقالة مركز «أطلس للدراسات والبحوث»


كم صاروخاً لدى المقاومة؟
تشير تقديرات العدو الإسرائيلي إلى وجود 16 ألف صاروخ لدى فصائل المقاومة كافة في قطاع غزة، فيما ذكرت تقديرات أخرى أن العدد يراوح بين 50 و60 ألفاً. ترد المصادر على ذلك بالقول إن «العدد ليس مهماً… نحن تجاوزنا فكرة العدد منذ الحرب الأخيرة، لكن يكفي النظر إلى معدل الإطلاق (400 صاروخ يومياً) مع تأكيدنا أنه معدل مريح وعادي بالنسبة إلينا، ثم ضربه بـ180 يوماً، لأخذ فكرة أولية!»، مشيرة إلى أن «ورشات التصنيع بقيت تعمل بكفاءة وفعالية خلال الحرب»، وزادت وتيرتها بعد الحرب «خصوصاً بعد شحنة المعنويات الأخيرة»، وهي كفيلة بالتعويض بنسبة الثلث مما تقصفه الأذرع العسكرية يومياً. وبينما تتحفظ المصادر نفسها عن نشر تفاصيل كثيرة في هذا الإطار، تكتفي بذكر أن العدو اكتشف في هذه الحرب أن توزيع الصواريخ جرى على محافظات القطاع كافة بعدما صار لدى المقاومة مديات كبيرة، وهو ما أفقده القدرة السابقة على ضرب الوحدات الصاروخية التي كانت متركزة أكثر ما يكون شمالي القطاع، الأمر الذي يجعل مجال المناورة أوسع لدى المقاومة والقدرة على الاستمرارية بالقصف أطول.


النخالة: تل أبيب مقابل حياة مقاتلينا وقادتنا
وجه الأمين العام لـ«حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين»، زياد النخالة، رسالة إلى قادة العدو قال فيها «إن أي عملية اغتيال، تستهدف مقاتلينا أو قادتنا، في أي مكان، وفي أي زمان، سنردّ عليها في الوقت نفسه بقصف تل أبيب قولاً واحداً… رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ». وشدد النخالة، في كلمته خلال المهرجان الذي نظمته «الجهاد الإسلامي» أول من أمس احتفاءً بانتصار معركة «سيف القدس»، وسط مدينة غزة، على أن «الحركة ملتزمةٌ بمقاومة الكيان الصهيوني، ولن تتوقف عن قتاله حتى يرحل عن أرض فلسطين، مهما كانت التضحيات». وتابع: «هذه الجولة من القتال بيننا وبين العدو لم تنتهِ بعد، ومقاتلونا ما زالوا جاهزين لاستئنافها في أي وقت… استجبنا لإخواننا في مصر وقطر الذين نقدّر جهودهم في وقف العدوان على شعبنا، والتزمنا وقف النار المتزامن والمترابط بما يخدم ما انطلقنا من أجله، وهو حماية أهلنا في حي الشيخ جراح، وعدم المساس بالمسجد الأقصى».
(الأخبار)


… ما لم تستعمله المقاومة
تقول المصادر في المقاومة إنها أعدّت خططاً لا تقلّ نوعية عن الأداء الذي أظهرته الوحدات الصاروخية والمدفعية على صعيد البر والبحر. لكن الظروف الميدانية ومسار المعركة لم يسمحا بتفعيل هذه الخطط أو بعمل بقية الوحدات سوى الدروع والقناصة والاستخبارات وأمن المقاومة. وأضافت أن «ما سيلقاه العدو لو كان قد قرر الاقتراب من غزة، وليس مجرد الدخول إليها، كان أعظم مما يتصور»، موضحة: «طوّرنا الخطط لنكون في مرحلة لا ننتظر فيها العدو ليدخل بل ليقترب من الحدود فقط». وبالنسبة إلى باقي المفاجآت، قالت المصادر إن ما كشفته المقاومة لم يتعدّ «3 أوراق قوة ومفاجأة من أصل 10». وحتى على صعيد الصواريخ هناك ما لم يُكشف بعد، ليس على صعيد المدى تحديداً، وإنما على مستوى القدرة التدميرية والتوجيه وطرق تجاوز «القبة الحديدية». وإن كانت المقاومة قد كشفت بعض التفاصيل خلال الأيام التي تلت انتهاء الحرب حول بعض الصواريخ، فإن ما بقي «أكثر بكثير» من ذلك، تقول المصادر. كذلك، هي ترفض التعليق على ما أورده حساب INTELSky على «تويتر» المتخصص في الرصد الجوي، حين أورد أنه في الصلية الكبيرة الثانية ضد تل أبيب استُعملت صواريخ ذات رؤوس انشطارية، قائلة إنها تترك هذه التفاصيل للعدو كي يعرفها، ثم ــ إن أراد ــ أن يعترف بها.

من ملف : فشل عملية «المترو»: المقاومة تقلب السحر

%d bloggers like this: