نظرة في تجربتي كتيبتي جنين ونابلس

 الأربعاء 10 آب 2022 

* كاتب وباحث فلسطيني

عمرو علان

لقد مرّت الضفة الغربية المحتلة، خلال العشرين سنة الماضية تقريباً، بمرحلةٍ يصح تقييمها على أنها كانت مرحلة «موتٍ سريريٍ» على صعيد الفعل المقاوِم، وعلى صعيد أثرها على الاحتلال وقدرته على الاستمرارية والتمدّد في أراضي الضفة الغربية. لكننا نشهد، منذ فترةٍ، بشائر نهاية هذه المرحلة، ممّا يوجب النظر في التحولات التي تعيشها الضفة، ليس لغرض التحليل فقط، وإنما لِيبنى على الأمر مقتضاه للمرحلة المقبلة.

لقد تكوّنت قناعةٌ خاطئةٌ خلال الثلاثين سنةً الماضية عند شريحةٍ واسعةٍ من أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما من أبناء حركة «فتح»، تقول بأنه من الممكن استرداد بعضٍ من الحقوق العربية الفلسطينية المسلوبة عبر طريق المفاوضات. ولقد تكَوّن هذا الاقتناع بسبب مسار «أوسلو» الذي سلكته «م.ت.ف» بقيادة حركة «فتح». وتعدّ هذه القناعة وهذا المزاج من الأسباب الجوهرية لمرور الضفة في حالة «موتٍ سريريٍ»، إذ حرم هذا المزاج المقاومة في الضفة من قسم لا يستهان به من حاضنتها الشعبية.

ومثّلت حقبة محمود عباس ذروة مرحلة الموت السريري ، إذ غدا «التنسيق الأمني» الوظيفة الأولى لأجهزة سلطة رام الله الأمنية، فصارت حماية أمن المستوطنات والمستوطنين، والقضاء على أي فرصةٍ لمقاومة الاحتلال مهما كان شكلها، أهم إنجازات سلطة رام الله، لدرجة أنها تفوّقت على الاحتلال ذاته في تلك الوظيفة.
لكن، نتيجةً لوصول مسار «أوسلو» إلى طريقٍ مسدودٍ كما كان محكوماً عليه منذ البدايات، وظهور نتائجه الكارثية في الضفة، وعلى المشروع الوطني الفلسطيني عموماً، بالإضافة إلى تحوّل سلطة رام الله إلى أداةٍ وظيفيّةٍ في يد الاحتلال، وذلك كمسارٍ طبيعيٍ لوجود أي سلطة حكمٍ ذاتيٍ في ظل الاحتلال كما علّمتنا تجارب الشعوب الأخرى، نتيجةً لكل هذا، بدأ في الأعوام القليلة الماضية ظهور بشائر تحوّل في المزاج العام الفلسطيني في الضفة. إذ بدأت الضفة باستعادة نفَسها الثوري بالتدريج، وبدأت الحاضنة الشعبية للمقاومة بالتوسع وعودتها إلى سابق عهدها تدريجاً، واتّضح هذا من خلال انتفاضات الأقصى المتتالية، ومن خلال عمليات طعن المستوطنين وعمليات الدّهس الأسبوعية تقريباً، والتي تصاعدت بعد ذلك لتصبح بعضها عمليات إطلاق نارٍ واشتباكاتٍ مسلّحةٍ، كان منها عملياتٌ فدائيةٌ وقعت في أراضي 1948 المحتلة.
وعلى أهمية عمليات المقاومة الفردية تلك، إلا أن الضفة قد شهدت في الأشهر القليلة الماضية تطوراً ملموساً في عمليات مقاومة الاحتلال، إذ ظهرت مجموعاتٌ منظمةٌ تُحْسِن استخدام السلاح في ساحات الضفة، كانت طليعتها «كتيبة جنين» في مخيّم جنين، والتي شكّلت التجربة الناجحة الأولى، والتي تتكرّر اليوم في مدينة نابلس من خلال «كتيبة نابلس».

ولا يبدو أن هذه الكتائب الفتِيّة تنتمي إلى فصيلٍ فلسطينيٍ بعينه، إذ يظهر أنها تتشكّل من مجاهدين ينحدرون من خلفياتٍ فصائليةٍ متنوعةٍ، إلّا أن ما يجمع بين هؤلاء المجاهدين الاقتناع بفشل مسار «أوسلو»، وبأن سلطة رام الله باتت جزءاً من أجهزة الاحتلال بصورةٍ فعليةٍ، وفوق هذا وذاك يجمع بينهم إيمانهم بخيار المقاومة المسلحة كخيارٍ أصيلٍ للشعب الفلسطيني، يمكن أن يفضي بصورةٍ واقعيةٍ إلى دحر الاحتلال والتحرير.
وممّا ساعد في تطوّر هذه الكتائب ونجاح عملياتها، كان عدم اعتمادها على الصيغة الهرمية في تنظيمها، حيث صعّب ذلك على كلٍ من سلطة رام الله وقوات الاحتلال ضربها والقضاء عليها، هذا بالإضافة إلى تمتّعها بحاضنةٍ شعبيةٍ أوسع، وذلك جراء التحوّل الذي حصل في المزاج العام عند أكثرية الشرائح التي كانت مقتنعةً بمسار «أوسلو»، بعد تبيُّنها عبثيّة ذاك المسار وعقمه.
ولا يمكن فصل مجموع التطورات التي تشهدها الضفة في العمل المقاوم، وبشائر خروجها من مرحلة الموت السريري، عن السياق العام لتبدّل البيئة الاستراتيجية التي تحكم المنطقة، وأهمّها تراجع فعالية الكيان المؤقت عسكرياً، وذلك بعد إخفاقات معاركه التي خاضها منذ حربه ضد لبنان 2006 وحروبه التي تلتها ضد قطاع غزة من المنظور الاستراتيجي. فتراجع الكيان عسكرياً، بالإضافة إلى ما رافقه من تعاظمٍ في قدرات «محور القدس»، لا سيما فصائل المقاومة في قطاع غزة، قد خلق ظرفاً جديداً في الضفة بما يشبه شبكة أمان لكتيبتي جنين ونابلس. إذ بات الكيان يقيم حساباتٍ دقيقةٍ لتصعيد الوضع في الضفة، خوفاً من انفجار الأوضاع ودخول غزة على الخط. فقد كانت «كتائب القسام» ألمحت سابقاً إلى إمكانية دخولها على خط المعركة، في حال قيام الكيان بتنفيذ اجتياحٍ واسعٍ لمخيَّم جنين على غرار اجتياح 2002. هذا ناهيك عن الحديث المستجد حول وحدة الجبهات بين أطراف «محور القدس» في المعارك المقبلة، ولا بد أن توفُّر ما يشبه شبكة الأمان في الضفة، قد أمَّن بيئةَ عمَلٍ أكثر راحةً لكتيبتي جنين ونابلس.

ولا يغيّر العدوان الصهيوني الأخير في هذا الشهر ضد قطاع غزة على البيئة الاستراتيجية الراهنة، فعدم مشاركة «كتائب القسام» علناً بالقتال يعود لحسابات تكتيكية فرضتها طبيعة المعركة الأخيرة وأهدافها، وذلك لتحقيق الهدف المرجو بأقل الخسائر، سواء أكان في عدد الشهداء أم في البنية التحتية لقطاع غزة.
يمكن إذاً القول بأن الضفة تَفتتِح مرحلةً مغايرةً لسنوات «أوسلو» العجاف، بسبب التحولات الداخلية الفلسطينية في المقام الأوّل، مع ملاحظة الأهمية القصوى للتحولات الإقليمية كذلك. وهذا ما يلقي على فصائل المقاومة في قطاع غزة، مع بقية قوى «محور القدس» عموماً، مسؤولية بناء تكتيكاتٍ مناسبةٍ لتطوير تجربتي كتيبتي جنين ونابلس الواعدتين، لا سيما أنه بات من الواضح تراجع فعالية قبضة أجهزة سلطة رام الله الأمنية في الضفة، مما يتيح فرصاً أكبر لإمداد المقاومين هناك بالعتاد، علماً بأن ما يلزم الضفة من حيث نوعية العتاد أقل بكثير مما تحتاجه غزة بسبب الفروقات في طبيعة الميدان.
وفي حال تجذُّر تجربتي كتيبتي جنين ونابلس، وتطويرهما ليمتدّا إلى مناطق أخرى في الضفة، سيكون الاحتلال أمام واقع استنزافٍ حقيقيٍ مشكوك في قدرته على تحمُّله طويلاً، ليصير حينها الحديث عن إمكانية تكرار الضفة لتجربتي جنوب لبنان وقطاع غزة أمراً واقعياً، تلكما التجربتان اللتان أُجبِر فيهما الاحتلال على الانسحاب من دون قيدٍ أو شرطٍ من الأراضي التي كان يحتلُّها، وهنا تكون قوى المقاومة قد قفزت قفزةً كبرى نحو استكمال تحرير كامل الأراضي العربية الفلسطينية من رأس الناقورة إلى أم الرشراش.

وختاماً، أدعو المتشككين في واقعية هذا الطرح إلى العودة بالذاكرة نحو 15 عاماً، ويقارنوا بين حال فصائل المقاومة في غزة حين ذاك، وبين ما وصلت إليه اليوم من اقتدار، فهل كانوا ليتصوروا حين ذاك وصول فصائل المقاومة في غزة إلى ما وصلت إليه اليوم؟

‘Watani’: A Kanafanian Song in the Time of National Crisis (VIDEO)

July 13, 2022

Late Palestinian intellectual Ghassan Kanafani. (Photo: via as-Safir)

By Haidar Eid

Bodies fall, but not the idea. (Ghassan Kanafani)

The 50th anniversary of the assassination of Ghassan Kanafani coincides with the passing of 15 years of the Fatah-Hamas rift, instigated by the Bush administration in 2007 and which has led to the formation of two local, opposing administrations by the two parties in the 1967 occupied territories.

The clashes between the two parties created a new reality on the ground, the brunt of which has been paid, mainly, by the 2.4 million residents of the besieged Gaza Strip, and has led to one of the worst national crises Palestinians have had since the emergence of the contemporary Palestinian revolution and the formation of the PLO.

What would Ghassan Kanafani have said?! This song is an attempt to address this question.

The song is written and performed by Haidar Eid.

Nai: Ismail Harazeen

Oud: Mohammed Oukasha

Graphic Design: Alaa Samir

Lyrics:

Oh, WATANY (MY HOMELAND)

Patience and steadfastness

And forgiveness for what we have done

WATANY!

You are the throbbing heart

You are the throbbing HEART

You are the soul

The soul

THE SOUL

And the soul is dear (to the heart)

And so TRANSCENDENTAL

15 YEARS OF FAILED EXPERIMENTS: MYTHS AND FACTS ABOUT THE ISRAELI SIEGE ON GAZA

JULY 7TH, 2022

Source

By Ramzy Baroud

Fifteen years have passed since Israel imposed a total siege on the Gaza Strip, subjecting nearly two million Palestinians to one of the longest and most cruel politically-motivated blockades in history.

The Israeli government had then justified its siege as the only way to protect Israel from Palestinian “terrorism and rocket attacks”. This remains the official Israeli line until this day. Not many Israelis – certainly not in government, media or even ordinary people – would argue that Israel today is safer than it was prior to June 2007.

It is widely understood that Israel has imposed the siege as a response to the Hamas takeover of the Strip, following a brief and violent confrontation between the two main Palestinian political rivals, Hamas, which currently rules Gaza, and Fatah, which dominates the Palestinian Authority in the occupied West Bank.

However, the isolation of Gaza was planned years before the Hamas-Fatah clash, or even the Hamas’ legislative election victory of January 2006. Late Israeli Prime Minister Ariel Sharon was determined to redeploy Israeli forces out of Gaza, years prior to these dates.

What finally culminated in the Israeli Disengagement from Gaza in August-September 2005 was proposed by Sharon in 2003, approved by his government in 2004, and finally adopted by the Knesset in February 2005.

The ‘disengagement’ was an Israeli tactic that aimed at removing a few thousand illegal Jewish settlers out of Gaza – to other illegal Jewish settlements in the West Bank – while redeploying the Israeli army from crowded Gaza population centers to the border areas. This was the actual start of the Gaza siege.

The above assertion was even clear to James Wolfensohn, who was appointed by the Quartet on the Middle East as the Special Envoy for Gaza Disengagement. In 2010, he reached a similar conclusion:

Gaza had been effectively sealed off from the outside world since the Israeli disengagement … and the humanitarian and economic consequences for the Palestinian population were profound.”

The ultimate motive behind the ‘disengagement’ was not Israel’s security, or even to starve Gazans as a form of collective punishment. The latter was one natural outcome of a much more sinister political plot, as communicated by Sharon’s own senior advisor at the time, Dov Weisglass. In an interview with the Israeli newspaper Haaretz, in October 2004, Weisglass put it plainly: “The significance of the disengagement plan is the freezing of the peace process.” How?

“When you freeze (the peace) process, you prevent the establishment of a Palestinian state, and you prevent a discussion on the refugees, the borders, and Jerusalem,” according to Weisglass. Not only was this Israel’s ultimate motive behind the disengagement and subsequent siege on Gaza but, according to the seasoned Israeli politician, it was all done “with a presidential blessing and the ratification of both houses of Congress.” The President in question here is no other than US president at the time, George W. Bush.

All of this had taken place before Palestine’s legislative elections, Hamas’ victory, and the Hamas-Fatah clash. The latter merely served as a convenient justification for what had already been discussed, ‘ratified’ and implemented.

Gaza
Palestinian children play outside their homes on the outskirts of the Khan Younis refugee camp, Jan. 19, 2022. Khalil Hamra | AP

For Israel, the siege has been a political ploy, which acquired additional meaning and value as time passed. In response to the accusation that Israel was starving Palestinians in Gaza, Weisglass was very quick to muster an answer:

The idea is to put the Palestinians on a diet, but not to make them die of hunger.”

What was then understood as a facetious, albeit thoughtless statement, turned out to be actual Israeli policy, as indicated in a 2008 report, which was made available in 2012. Thanks to the Israeli human rights organization Gisha, the “redlines (for) food consumption in the Gaza Strip” – composed by the Israeli Coordinator of Government Activities in the Territories – was made public. It emerged that Israel was calculating the minimum number of calories necessary to keep Gaza’s population alive, a number that is “adjusted to culture and experience” in the Strip.

The rest is history. Gaza’s suffering is absolute. 98% of the Strip’s water is undrinkable. Hospitals lack essential supplies and life-saving medications. Movement in and out of the Strip is practically prohibited, with minor exceptions.

Still, Israel has failed miserably in achieving any of its objectives. Tel Aviv hoped that the ‘disengagement’ would compel the international community to redefine the legal status of the Israeli occupation of Gaza. Despite Washington’s pressure, that never happened. Gaza remains part of the Occupied Palestinian Territories as defined in international law.

Even the September 2007 Israeli designation of Gaza as an “enemy entity” and a “hostile territory” changed little, except that it allowed the Israeli government to declare several devastating wars on the Strip, starting in 2008.

None of these wars have successfully served a long-term Israeli strategy. Instead, Gaza continues to fight back on a much larger scale than ever before, frustrating the calculation of Israeli leaders, as it became clear in their befuddled, disturbing language. During one of the deadliest Israeli wars on Gaza in July 2014, Israeli right-wing Knesset member, Ayelet Shaked, wrote on Facebook that the war was “not a war against terror, and not a war against extremists, and not even a war against the Palestinian Authority.” Instead, according to Shaked, who a year later became Israel’s Minister of Justice, “… is a war between two people. Who is the enemy? The Palestinian people.”

In the final analysis, the governments of Sharon, Tzipi Livni, Ehud Olmert, Benjamin Netanyahu, and Naftali Bennett failed to isolate Gaza from the greater Palestinian body, and break the will of the Strip or ensure Israeli security at the expense of Palestinians.

Moreover, Israel has fallen victim to its own hubris. While prolonging the siege will achieve no short or long-term strategic value, lifting the siege, from Israel’s viewpoint, would be tantamount to an admission of defeat – and could empower Palestinians in the West Bank to emulate the Gaza model. This lack of certainty further accentuates the political crisis and lack of strategic vision that continued to define all Israeli governments for nearly two decades.

Inevitably, Israel’s political experiment in Gaza has backfired, and the only way out is for the Gaza siege to be completely lifted and, this time, for good.

PALESTINE’S NEW RESISTANCE MODEL: HOW THE PAST YEAR REDEFINED THE STRUGGLE FOR FREEDOM

JUNE 8TH, 2022

Source

By Ramzy Baroud

What took place between May 2021 and May 2022 is nothing less than a paradigm shift in Palestinian resistance. Thanks to the popular and inclusive nature of Palestinian mobilization against the Israeli occupation, resistance in Palestine is no longer an ideological, political or regional preference.

In the period between the signing of the Oslo Accords in 1993 and only a few years ago, Palestinian muqawama – or resistance –  was constantly put in the dock, often criticized and condemned, as if an oppressed nation had a moral responsibility in selecting the type of resistance to suit the needs and interests of its oppressors.

As such, Palestinian resistance became a political and ideological litmus test. The Palestinian Authority of Yasser Arafat and, later, Mahmoud Abbas, called for ‘popular resistance’, but it seems that it neither understood what the strategy actually meant, and certainly was not prepared to act upon such a call.

Palestinian armed resistance was removed entirely from its own historical context; in fact, the context of all liberation movements throughout history, and was turned into a straw man, set up by Israel and its western allies to condemn Palestinian ‘terrorism’ and to present Israel as a victim facing an existential threat.

With the lack of a centralized Palestinian definition of resistance, even pro-Palestine civil society groups and organizations demarcated their relationship to the Palestinian struggle based on embracing certain forms of Palestinian resistance and condemning others.

The argument that only oppressed nations should have the right to choose the type of resistance that could speed up their salvation and freedom fell on deaf ears.

The truth is that Palestinian resistance preceded the official establishment of Israel in 1948. Palestinians and Arabs who resisted British and Zionist colonialism used many methods of resistance that they perceived to be strategic and sustainable. There was no relationship whatsoever between the type of resistance and the religious, political or ideological identity of those who resisted.

This paradigm prevailed for many years, starting with the Fidayeen Movement following the Nakba, the popular resistance to the brief Israeli occupation of Gaza in 1956, and the decades-long occupation and siege starting in 1967. The same reality was expressed in Palestinian resistance in historic Palestine throughout the decades; armed resistance ebbed and flowed, but popular resistance remained intact. The two phenomena were always intrinsically linked, as the former was also sustained by the latter.

The Fatah Movement, which dominates today’s Palestinian Authority, was formed in 1959 to model liberation movements in Vietnam and Algeria. Regarding its connection to the Algerian struggle, the Fatah manifesto read: “The guerrilla war in Algeria, launched five years before the creation of Fatah, has a profound influence on us. […] They symbolize the success we dreamed of.”

This sentiment was championed by most modern Palestinian movements as it proved to be a successful strategy for most southern liberation movements. In the case of Vietnam, the resistance to US occupation carried out even during political talks in Paris. The underground resistance in South Africa remained vigilant until it became clear that the country’s apartheid regime was in the process of being dismantled.

Palestinian disunity, however, which was a direct result of the Oslo Accords, made a unified Palestinian position on resistance untenable. The very idea of resistance itself became subject to the political whims and interests of factions. When, in July 2013, PA President Abbas condemned armed resistance, he was trying to score political points with his western supporters, and further sow the seeds of division among his people.

The truth is that Hamas neither invented nor has ownership of, armed resistance. In June 2021, a poll, conducted by the Palestinian Center for Policy and Survey Research (PSR), revealed that 60% of Palestinians support “a return to armed confrontations and Intifada.” By stating so, Palestinians were not necessarily declaring allegiance to Hamas. Armed resistance, though in a different style and capacity also exists in the West Bank, and is largely championed by Fatah’s own Al-Aqsa Martyrs Brigades. The recent Israeli attacks on the town of Jenin, in the northern West Bank, were not aimed at eliminating Hamas, Islamic Jihad or socialist fighters, but Fatah’s own.

Skewed media coverage and misrepresentation of the resistance, often by Palestinian factions themselves, turned the very idea of resistance into a political and factional scuffle, forcing everyone involved to take a position on the issue. The discourse on the resistance, however,  began changing in the last year.

The May 2021 rebellion and the Israeli war on Gaza – known among Palestinians as the Unity Intifada – served as a paradigm shift. The language became unified; self-serving political references quickly dissipated; collective frames of reference began replacing provisional, regional and factional ones; occupied Jerusalem and Al-Aqsa Mosque emerged as the unifying symbols of resistance; a new generation began to emerge and quickly began to develop new platforms.

On May 29, the Israeli government insisted on allowing the so-called ‘Flag March’ – a mass rally by Israeli Jewish extremists that celebrate the capture of the Palestinian city of al-Quds – to once more pass through Palestinian neighborhoods of occupied East Jerusalem. This was the very occasion that instigated the violence of the previous year. Aware of the impending violence which often results from such provocations, Israel wanted to impose the timing and determine the nature of the violence. It failed. Gaza didn’t fire rockets. Instead, tens of thousands of Palestinians mobilized throughout occupied Palestine, thus allowing popular mobilization and coordination between numerous communities to grow. Palestinians proved able to coordinate their responsibility, despite the numerous obstacles, hardships and logistical difficulties.

The events of the last year are a testament that Palestinians are finally freeing their resistance from factional interests. The most recent confrontations show that Palestinians are even harnessing resistance as a  strategic objective. Muqawama in Palestine is no longer ‘symbolic’ or supposedly ‘random’ violence that reflects ‘desperation’ and lack of political horizon. It is becoming more defined, mature and well-coordinated.

This phenomenon must be extremely worrying to Israel, as the coming months and years could prove critical in changing the nature of the confrontation between Palestinians and their occupiers. Considering that the new resistance is centered around homegrown, grassroots, community-oriented movements, it has far greater chances of success than previous attempts. It is much easier for Israel to assassinate a fighter than to uproot the values of resistance from the heart of a community.

Assassination of Khalil al-Wazir (Abu Jihad) Commemorated in Gaza (PHOTOS)

April 17, 2022

Palestinians in Gaza commemorate the assassination of Palestinian leader Khalil al-Wazir by Israeli forces in 1988. (Photo: Mahmoud Ajjour, The Palestine Chronicle)

By Palestine Chronicle Staff

Palestinians in Gaza take part in a rally on Saturday, April 16, marking the 34th anniversary of the assassination of Palestinian leader Khalil al-Wazir by Israeli forces in Tunisia.

Al-Wazir, better known by his nom de guerre Abu Jihad, was killed on April 16, 1988. Israel only admitted to his assassination in 2012, almost 25 years later.  

Al-Wazir was a Palestinian leader and co-founder of the political party Fatah. 

During his career, he was a member of the Palestine National Council, the Central Council of the PLO and the Higher Military Council of the Palestinian Revolution and deputy to the General Commander of the forces of the Palestinian Revolution.

He was accused by Israel of being one of the main architects of the first popular Palestinian Intifada of 1987, which he supported until Israeli military unit Sayeret Matkal, led by Major Moshe Yaalon (who later became Minister of Defense), assassinated him at his house in the Sidi Bou Said neighborhood in Tunis.

(All Photos: Mahmoud Ajjour, The Palestine Chronicle)

Collective Punishment Gets Complicated: “Israel” is Helpless in Face of Jenin العقاب الجماعي يتعقّد: إسرائيل «قاصرة» أمام جنين

Collective Punishment Gets Complicated: “Israel” is Helpless in Face of Jenin

 April 15, 2022

Translated by Al-Ahed News

Yahya Dbouk | Al-Akhbar Newspaper

“Israel” is facing a security challenge with components that are unprecedented in its decades-long conflict with the Arabs – a spate of Palestinian-led operations against the occupation. One of the main motivators is the same punitive measure that “Israel” employs in an effort to prevent the operations.

It’s a self-sustaining dilemma with no prospects of a solution. According to the assessment of the “Israeli” intelligence, it is likely that the attacks will continue even if Tel Aviv hopes to reduce them through a series of measures. It is impossible to enumerate the complications for “Israel”.

In addition to these complications comes the “Israeli” problem in focusing on and addressing incentives instead of motives. The first is circumstantial and changing, while the second, which is primary, and fixed, is the existence of the occupation with all its characteristics, including the deprivation of rights and identity and racist settlement policies. However, there are no guarantees that these incentives will be addressed.

Based on its approach of deterrence-by-punishment, “Israel” does not only eliminate the perpetrators of the operations even if they failed to execute them, but it also punishes everyone around them by demolishing the homes of their relatives, arresting their fathers and brothers and abusing them, robbing them of their financial resources, and changing their circumstances for the worse at every level. This collective punishment also affects the entire town or city from which the perpetrator originates, especially in the occupied territories outside the Green Line.

This is a consistent “Israeli” strategy in the face of guerrilla operations; although the recent attacks had a unique element, as they were carried out without any direction or leadership from Palestinian resistance organizations. In addition to this policy, there is the functional role played by the security services of the Palestinian Authority. The security services are tasked with achieving what the occupation is unable to, cause operational losses, and obtain intelligence information on the resistance for the enemy.

However, in the latest spate of operations, “Israel” has identified additional factors that were not previously observed, such as in the improvised stabbing and car-ramming attacks.

The recent attacks were carried out in part by Palestinians from within, that is, holders of “Israeli” identity papers, who have in common what the “Israelis” call religious fanaticism as well as identifying in one degree or another with Islamic groups carrying extremist ideology. The media emphasized the presence of Daesh to serve the occupation’s strategy.

The other operations were carried out by Palestinians who set out from the northern occupied West Bank, specifically from the Jenin area, which represents a complex challenge for “Israel”, for several reasons, the most important of which are the following:

First: Jenin is considered an area relatively outside the security control of the PA, for reasons that are difficult to enumerate, including the decline in support for the PA even within the Fatah organization, whether in the camp, the city, or the surrounding villages. This decline diminished the ability of the PA’s security services to move, control, and gather intelligence for the occupation, as well as facilitate and prepare for its tasks.

Second: The Islamic Jihad Movement is the party that attracts Palestinian youths in this area, specifically those who defected from Fatah or those who are dissatisfied the performance of the PA. This made it possible to provide means of combat in the camp and its surroundings at a level that has become alarming to the occupation, especially since the Islamic Jihad is a sizeable organization in numbers and equipment.

Third: Jenin, which is located in the north of the occupied West Bank, is very close to central “Israel”, which houses large population centers, including Gush Dan and Tel Aviv. The significance of this point is that it confirms the presence of holes in the security wall – in all its forms – in this area, which allowed the Palestinians to move to and from the 1948 territories with relative ease, for different purposes and goals, not primarily launching operations.

Based on the above, it can be said that it has become impossible for the occupation to direct its collective punishment in response to the operations executed by perpetrators from Jenin, where the Islamic Jihad protects the families of the martyrs from physical, material, as well as economic harm.

This puts a dent in the “Israeli” punitive strategy, destroys its effectiveness, and turns Jenin and its camp into a simulation model. This is the most dangerous thing for “Israel”. In addition, the structural weakness of the PA and the public rejection are forcing the enemy to operate directly in the camp, the city, and the surrounding areas, which means more friction with the Palestinians. This in turn may stimulate the execution of more operations, not to mention the possibility of “Israeli” casualties, especially since the images of storming the camp in 2002, which inflicted dozens of casualties on the occupation, are still fresh among the “Israelis”. In addition, any broad response implies the risk of dragging the Gaza Strip into a confrontation, similar to what happened in the al-Quds Sword Battle last year.

How can the occupation forces achieve their objective then? So far, “Israel” does not seem to have an alternative plan, except turning the father of martyr Raad Hazem into a first strategic goal. He has become the main concern of “Israel’s” security and military apparatus, although, from a realistic point of view, he is supposed to be a mere tactical goal.

But if reaching the martyr’s father proves impossible? What will become of “Israel’s” other goals that are driving operations, especially preventing the Jenin camp, which the occupation calls the hornets’ nest, into a mecca for the resistance fighters and an inspiring model for them?

العقاب الجماعي يتعقّد: إسرائيل «قاصرة» أمام جنين

الخميس 14 نيسان 2022

لاتكتفي إسرائيل بقتْل منفّذي العمليات، بل تعمل على معاقبة كلّ من يحيط بهم (أ ف ب )

يحيى دبوق 

تُواجه إسرائيل تحدّياً أمنياً قد تكون مركّباته غير مسبوقة في العقود الأخيرة من تاريخ الصراع مع العرب: موجة عمليات يقودها فلسطينيون ضدّ الاحتلال، فيما أحد أبرز محفّزاتها هو الإجراء العقابي نفسه الذي يسعى من خلاله العدو لمنع العمليات. معضلةٌ تغذّي نفسها بنفسها، من دون آفاق حلّ منظورة. وفقاً لتقدير الاستخبارات الإسرائيلية، المرجّح أن تتواصل الهجمات، وإن كانت تل أبيب تأمل الحدّ منها، من خلال سلسلة إجراءات، يتعذّر حصْر التعقيدات التي تمنع العدو من الذهاب بعيداً فيها. وإلى جانب تلك التعقيدات، تأتي الإشكالية الإسرائيلية المتمثّلة في التركيز، في «المعالجة»، على الحوافز بدلاً من الدوافع، والأولى ظرفية ومتغيّرة، بينما الثانية، وهي الأصل، ثابتة ولا تكاد تتبدّل، والمقصود بها أصل وجود الاحتلال، بما يعنيه من سلب للحق والهُوية، وسياساته الاستيطانية الإحلالية العنصرية. على أن مسألة التعامل مع الحوافز نفسها لا تبدو مضمونة من الجهات كافّة.

على مستوى مبدأ «الردع عبر العقاب»، لا تكتفي إسرائيل بقتْل منفّذي العمليات حتى لو لم يتمكّنوا من إتمامها، بل تعمل على معاقبة كلّ من يحيط بهم، عبر هدم منازل ذويهم، واعتقال آبائهم وإخوتهم والتنكيل بهم، وسلبهم مواردهم المالية، وتغيير ظروفهم إلى الأسوأ على كلّ صعيد. كما يطاول هذا العقاب الجماعي البلدة أو المدينة بأكملها التي ينطلق منها المنفّذ، خاصة في الأراضي المحتلّة خارج الخط الأخضر، وهو ما يمثّل استراتيجية إسرائيلية ثابتة في مواجهة العمليات الفدائية، وإن كانت الهجمات الأخيرة حملت عنصراً مغايراً، كونها نُفّذت من دون أيّ توجيه أو قيادة من تنظيمات فلسطينية مقاوِمة. ويُضاف إلى تلك السياسة، الدور الوظيفي الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، والموكَلة بتحقيق ما يعجز عنه الاحتلال، أو يمكن أن يتسبّب له بأثمان وخسائر عملياتية، إضافة إلى دورها في تحصيل المعلومات الاستخبارية عن المقاومين، لصالح العدو.

إلّا أنه في الموجة الأحدث من العمليات، شخّصت إسرائيل عوامل إضافية لم تكن مرصودة في السابق، كما في هجمات الطعن والدهس الارتجالية. فالهجمات الأخيرة نفّذ جزءاً منها فلسطينيون من الداخل، أي من حاملي الهوية الإسرائيلية، يجمع بينهم ما يُسمّى إسرائيلياً «التعصّب الديني»، والتماهي بقدْر أو بآخر مع جماعات إسلامية تحمل «فكراً متطرّفاً»، مع التشديد في المقاربة الإعلامية على حضور تنظيم «داعش»، بهدف خدمة استراتيجية الاحتلال في أكثر من اتجاه. أمّا الجزء الآخر، فقد نفّذه فلسطينيون انطلقوا من شمال الضفة الغربية المحتلة، وتحديداً من منطقة جنين، وهو ما يمثّل تحدّياً مركّباً بالنسبة إلى إسرائيل، لعدّة أسباب أهمّها ما يلي:
أوّلاً: تُعدّ جنين منطقة خارجة نسبياً عن السطوة الأمنية لأجهزة السلطة الفلسطينية، لأسباب يصعب حصرها، من بينها تراجع تأييد السلطة حتى داخل تنظيم «فتح»، سواءً في المخيم أو المدينة أو القرى المحيطة. ويعبّر هذا التراجع عن نفسه في فقدان القدرة على التحرّك والتحكّم والجمع الاستخباري لمصلحة الاحتلال، كما تسهيل مهامّه والتمهيد لها.
ثانياً: تُعدّ «حركة الجهاد الإسلامي» هي الجهة التي تستقطب الشبّان الفلسطينيين في هذه المنطقة، وتحديداً من المنشقّين عن «فتح»، أو من المتململين من أداء السلطة، وهو ما أتاح توفير وسائل قتالية في المخيم ومحيطه، بمستوى بات يدعو الاحتلال إلى القلق، خصوصاً أن «الجهاد» تنظيم لا يُستهان به، عدداً وعتاداً.

تُعدّ جنين منطقة خارجة نسبياً عن السطوة الأمنية لأجهزة السلطة الفلسطينية


ثالثاً: منطقة جنين، التي تقع في شمال الضفة المحتلة، قريبة جدّاً من وسط إسرائيل، حيث الوجود «المديني» للعدو، بما يشمل غوش دان وفي وسطها تل أبيب. وأهمية هذا المعطى أنه يؤكد وجود ثقوب في الجدار الأمني – على اختلاف أشكاله – في هذه المنطقة، ما أتاح للفلسطينيين الانتقال من وإلى أراضي عام 1948 بسهولة نسبية، لأغراض وأهداف مختلفة، ليس في أساسها شنّ عمليات.
بناءً على ما تَقدّم، يمكن القول إنه باتت متعذّرة على الاحتلال مباشرة عقابه الجماعي ردّاً على العمليات التي ينطلق منفّذوها من جنين، حيث تتصدّى «الجهاد» بنفسها لتأمين عائلات الشهداء من الأذى الجسدي والمادّي وكذلك الاقتصادي، وهو ما يثقب الاستراتيجية العقابية الإسرائيلية، ويهشّم فاعليتها، ويحوّل جنين ومخيّمها إلى نموذج للمحاكاة، وهنا الأخطر بالنسبة إلى إسرائيل. كما أن ضعف السلطة البنيوي، والرفض الجماهيري لها، يلزمان العدو بالعمل مباشرة في المخيم والمدينة والمناطق المحيطة بهما، الأمر الذي يعني مزيداً من الاحتكاك مع الفلسطينيين، والذي قد يحفّز بدوره على تنفيذ مزيد من العمليات، ناهيك عن التهديد المتمثّل في إمكانية سقوط خسائر بشرية إسرائيلية، ولا سيما أن صور اقتحام المخيم عام 2002، والذي كبّد الاحتلال خسائر بشرية بالعشرات، لا تزال ماثلة في الذاكرة الإسرائيلية. يُضاف إلى ما تَقدّم، أن أيّ ردّ موسّع يستبطن خطر جرّ قطاع غزة إلى المواجهة، على غرار ما جرى في معركة «سيف القدس» العام الماضي.

كيف يمكن للاحتلال تحقيق مطلبه إذاً؟ لا يبدو أن لدى إسرائيل، إلى الآن، خطّة بديلة، باستثناء تحويل والد الشهيد رعد حازم، إلى هدف استراتيجي أوّل، يكاد يصبح الشغل الشاغل لأجهزة العدو الأمنية والعسكرية، على رغم أنه، من ناحية واقعية، يُفترض أن يكون مجرّد هدف تكتيكي. لكن، إذا كان من المتعذّر الوصول إلى والد الشهيد، فكيف بأهداف إسرائيل الأخرى المتعلّقة بحوافز العمليات، وعلى رأسها تحوُّل مخيّم جنين الذي يسمّيه الاحتلال «عشّ الدبابير»، إلى قِبلة للمقاومين ونموذج مُلهم لهم؟

من ملف : إسرائيل «قاصرة» أمام جنين

Syria’s Return to Arab League to Be Resolved As Soon As Possible – Lavrov

April 5 2022

By Staff, Agencies

Russian Foreign Minister Sergey Lavrov hoped for the restoration of Syria’s membership in the Arab League, saying Arab nations would be able to reunify their positions and resolve their differences if Damascus is readmitted to the organization.

Lavrov made the remarks during a press conference with the foreign ministers of Algeria, Egypt, Jordan, Iraq, and Sudan — members of the Arab Contact Group on Ukraine — in the Russian capital city of Moscow on Monday.

“We expressed our hope for Syria’s return to the Arab League. The issue will be resolved as soon as possible as it will help Arabs unify their positions in the region and the whole world,” Lavrov said.

The Arab League suspended Syria’s membership in November 2011, citing an alleged crackdown by Damascus on opposition protests. Syria has denounced the move as “illegal and a violation of the organization’s charter.”

The Arab republic was one of the six founding members of the Arab League in 1945. In recent months, an increasing number of countries and political parties have called for the reversal of its suspension from the Arab League.

Early this year, the secretary general of the central committee of the Palestinian Fatah political party denounced the suspension as “disgraceful” for the entire Arab world, especially as the war-ravaged country is a founding member of the regional organization.

Speaking at a press conference in the Syrian capital of Damascus on January 10, Jibril Rajoub added that Syria must return to the Arab League.

He said that his visit to Damascus at the head of a high-ranking Palestinian delegation is a turning point in light of the ‘Israeli’ regime’s stepped-up aggression and attempts to liquidate the Palestinian cause.

Rajoub noted that Palestinian President Mahmoud Abbas plans to visit Syria in the near future, extending his gratitude to the Syrian people and leadership for their hospitality towards Palestinians living there and for their firm stances vis-à-vis the Palestinian cause despite all the difficulties they have gone through over the past years.

مراهنةٌ صهيونيةٌ خاسرةٌ على المركزي الفلسطيني


الاربعاء 23 شباط 2022

المصدر: الميادين نت

عمرو علان 

جاء اجتماع المركزي ليُرتِّب مرحلة ما بعد محمود عباس، وليُسهِّل وصول رموز التعاون مع الاحتلال – على شاكلة ماجد فرج وحسين الشيخ – إلى قمَّة الهرم في سلطة أوسلو بعد غيابه.

في البدء، كان القرار الفلسطيني المستقل. حُكي آنذاك: يحصل هذا الأمر حتى لا يقدّم النظام الرسمي العربي تنازلاتٍ للكيان الصهيوني من دون اعتبارٍ لأصحاب الحق الأصيل، فصار بعد ذلك شعار النظام الرسمي العربي: نقبل بما يقبل به الفلسطينيون. 

يَخشَى الكيان الصهيوني على استقرار سلطة أوسلو بعد غياب عباس

ومن دون الدخول في نقاشٍ حول وجاهة نظر من قال بفكرة القرار الفلسطيني المستقل، قامت بعد ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، “الممثل الشرعي والوحيد” للشعب الفلسطيني، بالتوقيع على أوسلو، معترفةً بالكيان الغاصب، ومتنازلةً عن 87% من الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، وتاركةً في مهب الريح مصير ذاك الجزء من الشعب الفلسطيني الذي هُجِّر من دياره في العام 1948، وهي تنازلاتٌ ما كان ليجرؤ النظام الرسمي العربي على تقديمها، لتتوالى بعد ذلك حفلات الاعتراف العربية الرسمية بالكيان الغاصب، ولسان حالهم يقول: لن نكون ملكيين أكثر من الملك.

وفي خضمّ هذا كلّه، كانت مساعي الهيمنة على قرار منظمة التحرير الفلسطينية مستمرةً من قبل حركة “فتح”، وكانت تُحقِّق تقدماً، لتُختزَل منظمة التحرير الفلسطينية في فصيلٍ فلسطينيٍ واحدٍ بدلاً من أن تكون ممثلاً للكلِّ الفلسطيني.

وفي إثر دخول منظمة التحرير الفلسطينية مرحلة أوسلو – المقيتة الذكر – أُنشئت سلطة الحكم الذاتي المسماة السلطة الفلسطينية، ليدخل الوضع الفلسطيني مرحلة أخرى من الانحدار، حتى وصلنا إلى أن يتآمر على أبو عمار، زعيم حركة “فتح” ومؤسّسها، بعضٌ من بطانته، كي يغتاله الإسرائيلي بالسمّ، في جريمة اغتيالٍ تجاهلتها السلطة، مبرّئةً بذلك الإسرائيلي منها.

بعدها، تولى محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، ليبدأ باختزال كلٍّ من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” ذاتها بسلطة أوسلو. وقد نجح في ذلك نجاحاً تحسده عليه كل الأنظمة العربية! فقد أجهز على ما كان قد بقي من منظمة التحرير الفلسطينية، وحوَّله فعلياً إلى مجرد اسمٍ ليس له كيانٌ حقيقيٌ في أرض الواقع، يستحضره كختمٍ متى احتاج إليه.

ليس هذا فحسب، فقد نجح عباس في الانحدار بسلطة أوسلو إلى دركٍ تفوَّق فيه على فصائل السلام وروابط القرى مجتمعين، فما معنى أن يصير التخابر مع العدو من أجل حراسة المستوطنات في الضفة، وتأمين المغتصَبات في فلسطين 48، والسهر على أمن قُطعان المستوطنين فيهما وراحتهم، واجباً “مقدَّساً” عند محمود عباس وسلطة أوسلو؟

واليوم، جاء اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الأخير الذي عُقِد في 6 شباط/فبراير 2022، ليشكّل سقطةً جديدةً في مسار هذا التدهور المستمر، فطامة الشعب الفلسطيني لا تنحصر في إصرار عباس على عقد اجتماع المركزي فحسب، رغم مقاطعة الأغلبية الفلسطينية له، إذ قاطعه كلٌ من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، إضافةً إلى عدم رضا أجنحةٍ من حركة “فتح” ذاتها، بل كانت الطامة الكبرى في المغزى من عقد هذا الاجتماع، وفي مخرجاته التي كانت معروفةً مسبقاً.

يَخشَى الكيان الصهيوني على استقرار سلطة أوسلو بعد غياب عباس، بسبب التجاذبات الحادة في أوساط حركة “فتح”، ولا سيّما بعد فقدان السلطة وفريق التنسيق الأمني فيها الكثير من شعبيتهما عقب معركة “سيف القدس”، وبسبب تغول السلطة في التعاون مع الاحتلال ضد المقاومين الفلسطينيين ومصالح الشعب الفلسطيني، ففي استمرار التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني مصلحةٌ عليا للاحتلال وحفظٌ لأمن المستوطنات والمستوطنين.

وقد جاء اجتماع المركزي ليُرتِّب مرحلة ما بعد محمود عباس، وليُسهِّل وصول رموز التعاون مع الاحتلال – على شاكلة ماجد فرج وحسين الشيخ – إلى قمَّة الهرم في سلطة أوسلو بعد غيابه. حصل كل هذا برضا الاحتلال ومباركته، إذ عُيَّن حسين الشيخ، الأكثر التزاماً بنهج التنسيق الأمني، في منصب أمين سر اللجنة التنفيذية، ما يمهد الطريق أمامه لرئاسة سلطة أوسلو مستقبلاً. وهكذا، وصلنا إلى اختزال سلطة أوسلو أيضاً بفريق التنسيق الأمني، وتم ترتيب القيادة لمرحلة ما بعد محمود عباس برضا الاحتلال ومباركته!

لكن ما غاب عن حسابات الصهاينة في رهانهم على مجموعة التنسيق الأمني هو وجود شعبٍ فلسطينيٍ حيّ ضاق ذرعاً بسلطةٍ باتت نسخةً مكررةً من جيش “لحد” بصورةٍ مفضوحةٍ. ولا أدلّ على وصول الشارع الفلسطيني إلى هذه الحالة إلا عمليات إطلاق النار التي قام بها مؤخراً مقاومون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة “فتح” ذاتها، ناهيك بفصائل المقاومة الفلسطينية المتمسكة بخيار المقاومة في الأساس.

وكان البيان المشترك الَّذي صدر عقب اجتماع المجلس المركزي عن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، والذي رفض الاعتراف بشرعية انعقاد المجلس المركزي وقراراته، ودعا إلى تشكيل قيادة موحدة للمقاومة الشعبية، مؤشراً على شكل المرحلة القادمة.

وغاب كذلك عن حسابات الصهاينة تبدُل أحوال الإقليم، واختلال موازين القوى فيه لمصلحة حركات المقاومة العربية والإسلامية في عدة ساحاتٍ، وتراجع السطوة الأميركية في الإقليم والعالم عموماً، ما يشكِّل رافعةً لحركات المقاومة في الداخل الفلسطيني، ويجعل الرهان الإسرائيلي على استمرار سلطة أوسلو بما وصلت إليه رهاناً خاسراً.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

Violence erupts in Jenin after PA troops arrest the son of Gilboa prison escapee

January 08 2022

ByNews Desk

FILE – In this Dec. 30, 2004 file photo, Zakaria Zubeidi, then leader in the Al Aqsa Martyrs Brigade in the West Bank, is carried by supporters during a presidential elections campaign rally in support of Mahmoud Abbas, in the West Bank town of Jenin. For nearly two decades, Zubeidi has been an object of fascination for Israelis and Palestinians alike, who have seen his progression from a child actor to a swaggering militant, to the scarred face of a West Bank theater promoting “cultural resistance” to Israeli occupation. In his latest act, he has emerged as one of Israel’s most wanted fugitives after tunneling out of a high-security prison on Monday, Sept. 6, 2021, with five other Palestinian militants. (AP Photo/Nasser Nasser, File)

Angry residents reportedly opened fire on the PA headquarters in Jenin as discontent against Fatah leaders continues to grow

In the pre-dawn hours of 8 January, Palestinian Authority (PA) forces forcibly arrested the son of Zakaria Zubeidi, one of the six Palestinian detainees who escaped from the maximum security Gilboa prison last year.

According to the PA, he was arrested along with two other men “for illegal weapon ownership.”

Videos shared on social media show PA troops roughing up the young Zubeidi before arresting him.

In response to the arbitrary actions by PA troops, dozens of local residents took to the streets of Jenin in the occupied West Bank to demand the release of the detainees.

According to Israeli media, some even opened fire on the local headquarters of the PA. However, no casualties have been reported.

According to local reports, Zubeidi was released a number of hours later, and appeared to have a bandaged head and hand.

On 6 September of last year, his father, Zakaria Zubeidi, along with five Palestinian Islamic Jihad (PIJ) prisoners escaped from the maximum security Gilboa prison by digging a tunnel underneath their bathroom sink, reportedly using a spoon.

But while they were all eventually detained just days later, their daring escape proved to be a major embarrassment for the Israeli occupation forces.

Not long after Zubeidi was rearrested, he had to be rushed to a hospital to fight for his life after being tortured by occupation authorities.

On 12 September, Zubeidi’s brother took to social media to report that following his capture, Zakaria had been “subjected to the most extreme forms of torture,” adding that the Israelis “beat him, electrocuted him, and broke his leg.”

According to an exclusive report by The Cradle, as the former commander of the Al-Aqsa Martyrs Brigades, Zubeidi had a long history of armed resistance.

Despite being given amnesty at the close of the second intifada in 2002 after Operation Defensive Wall was concluded and was then forced to undergo a “rehabilitation process,” Zubeidi was re-arrested in 2019 for shooting at illegal Israeli settlements in the West Bank.

The Untold Story of Why Palestinians Are Divided

September 29, 2021

Senior Fatah official Jibril Rajoub attends by video conference a meeting with deputy Hamas chief Saleh Arouri. (Photo: Video Grab)

By Ramzy Baroud

The political division in Palestinian society is deep-rooted, and must not be reduced to convenient claims about the ‘Hamas-Fatah split’, elections, the Oslo accords and subsequent disagreements. The division is linked to events that preceded all of these, and not even the death or incapacitation of the octogenarian, Mahmoud Abbas, will advance Palestinian unity by an iota.

Palestinian political disunity is tied to the fact that the issue of representation in Palestinian society has always been an outcome of one party trying to dominate all others. This dates back to Palestinian politics prior to the establishment of Israel on the ruins of historic Palestine in 1948, when various Palestinian clans fought for control over the entire Palestinian body politic. Disagreements led to conflict, often violent, though, at times, it also resulted in relative harmony – for example, the establishment of the Arab Higher Committee (AHC) in 1936.

These early years of discord duplicated themselves in later phases of the Palestinian struggle. Soon after Egyptian leader, Jamal Abdel Nasser, relinquished his influential role over the Palestine Liberation Organization (PLO) following the humiliating Arab defeat in 1967, the relatively new Fatah Movement – established by Yasser Arafat and others in 1959 – took over. Since then, Fatah has mostly controlled the PLO, which was declared in Rabat, in 1974, to be the “sole legitimate representative of the Palestinian people”.

The latter caveat was arguably added to ensure Arab rivals do not lay claim over the PLO, thus impose themselves as the benefactors of the Palestinian cause. However, long after the danger of that possibility had passed, Arafat and Fatah continued to control the PLO using the phrase as a moral justification for dominance and the elimination of political rivals.

While it is easy to jump to conclusions blaming Palestinians for their division, there is more to the story. Since much of the armed Palestinian struggle took place within various Arab political and territorial spaces, PLO groups needed to coordinate their actions, along with their political positions, with various Arab capitals – Cairo, Damascus, Amman and even, at times, Baghdad, Tripoli, Algiers and Sana’a. Naturally, this has deprived Palestinians of real, independent initiatives.

Arafat was particularly astute at managing one of the most difficult balancing acts in the history of liberation movements: keeping relative peace among Palestinian groups, appeasing Arab hosts and maintaining his control over Fatah and the PLO. Yet, even Arafat was often overwhelmed by circumstances well beyond his control, leading to major military showdowns, alienating him further and breaking down Palestinian groups to even smaller factions – each allied and supported by one or more Arab governments.

Even Palestinian division has rarely been a Palestinian decision, although the Palestinian leadership deserves much blame for failing to develop a pluralistic political system that is not dependent in its survival on a single group or individual.

The Oslo Accords of 1993 and the return of some of the Palestinian groups to Palestine in the following months and years was presented, at the time, as a critical step towards liberating Palestinian decision making from Arab and other influences. While that claim worked in theory, it failed in practice, as the newly established Palestinian National Authority (PNA) quickly became hostage to other, even greater influences: Israel, the United States and the so-called donor countries. This US-led apparatus linked its political and financial support to the Palestinians agreeing to a set of conditions, including the cracking down on anti-Israel ‘incitement’ and the dismantling of ‘terrorist infrastructures.’

While such a new political regime forced Palestinian groups to yet another conflict, only Hamas seemed powerful enough to withstand the pressure amassed by Fatah, the PA and Israel combined.

The Hamas-Fatah feud did not start as an outcome of Oslo and the establishment of the PA. The latter events merely exacerbated an existing conflict. Immediately after Hamas’ establishment in late 1987, PLO parties, especially Fatah, viewed the new Islamic movement with suspicion, for several reasons: Hamas began and expanded outside the well-controlled political system of the PLO; it was based in Palestine, thus avoiding the pitfalls of dependency on outside regimes; and, among other reasons, promoted itself as the alternative to the PLO’s past failures and political compromises.

Expectedly, Fatah dominated the PA as it did the PLO and, in both cases, rarely used truly democratic channels. As the PA grew richer and more corrupt, many Palestinians sought the answer in Hamas. Consequently, Hamas’ growth led to the movement’s victory in the Palestinian legislative elections in 2006. Conceding to a triumphant Hamas would have been the end of Fatah’s decades-long dominance over the Palestinian political discourse – let alone the loss of massive funding sources, prestige and many other perks. Thus, conflict seemed inevitable, leading to the tragic violence in the summer of 2007, and the eventual split between Palestinians- with Fatah dominating the PA in the occupied West Bank and Hamas ruling over besieged Gaza.

Matters are now increasingly complicated, as crises of political representation afflicting the PLO and the PA are likely to soon worsen with the power struggle under way within the Fatah movement. Though lacking Arafat’s popularity and respect among Palestinians, Abbas’ ultimate goal was the same: singlehandedly dominating the Palestinian body politic. However, unlike Arafat who, using manipulation and bribes kept the Fatah movement intact, Fatah under Abbas is ready to dismantle into smaller factions. Chances are the absence of Abbas will lead to a difficult transition within Fatah that, if accompanied with protests and violence, could result in the disintegration of the Fatah movement altogether.

To depict the current Palestinian political crisis in reductionist notions about a Hamas-Fatah ‘split’ – as if they were ever united – and other cliches, is to ignore a history of division that must not be solely blamed on Palestinians. In post-Abbas Palestine, Palestinians must reflect on this tragic history and, instead of aiming for easy fixes, concentrate on finding common ground beyond parties, factions, clans and privileges. Most importantly, the era of one party and a single individual dominating all others must be left behind and, this time, for good.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

One Man as a Whole Generation: The Unfinished War of Zakaria Zubeidi

September 22, 2021

Palestinian political prisoner Zakaria Zubeidi. (Photo: File)

By Ramzy Baroud

Zakaria Zubeidi is one of six Palestinian prisoners who, on September 6, tunneled their way out of Gilboa, a notorious, high-security Israeli prison. Zubeidi was recaptured a few days later. The large bruises on Zubeidi’s face told a harrowing story, that of a daring escape and of a violent arrest. However, the story does not begin, nor end, there.

Twenty years ago, following what has been etched in the collective Palestinian memory as the ‘Jenin Massacre’, I was introduced to the Zubeidi family in the Jenin refugee camp, which was almost entirely erased by the Israeli army during and following the Jenin battle.

Despite my repeated attempts, the Israeli army prevented me from reaching Jenin, which was kept under total Israeli military siege for months following the most violent episode of the entirety of the Second Palestinian Uprising (2000-2005).

I could not speak to Zakaria directly. Unlike his brother, Taha, Zakaria survived the massacre and subsequently rose in the ranks of Al-Aqsa Martyrs’ Brigades, the armed wing of the Fatah movement, to become its leader, thus topping the list of Israel’s most wanted Palestinians.

Most of our communication was with his sister, Kauthar, who told us in detail about the events that preceded the fateful military siege of April. Kauthar was only 20 years old at the time. Despite her grief, she spoke proudly about her mother, who was killed by an Israeli sniper only weeks before the invasion of the camp and about her brother, Taha, the leader of the Al-Quds Brigades, the armed wing of the Islamic Jihad in Jenin at the time; and of Zakaria, who was now on a mission to avenge his mother, brother, best friends and neighbors.

“Taha was killed by a sniper. After he was killed, they fired shells at him, which completely burned his body. This was in the Damaj neighborhood,” Kauthar told us, adding, “The Shebab gathered what remained of him and put him in a house. Since that day, the house has been known as ‘The Home of the Hero’.”

Kauthar also told me about her mother, Samira, 51, “who spent her life going from one prison to another” to visit her husband and her sons. Samira was loved and respected by all the fighters in the camp. Her children were the heroes that all the youngsters attempted to emulate. Her death was particularly shocking.

“She was hit with two bullets in the heart,” Kauthar said. “Once she turned around, she was hit in the back. Blood poured out of her nose and mouth. I did not know what else to do but to scream.”

Zakaria immediately went underground. The young fighter was feeling aggrieved at what had befallen his beloved Jenin, family, mother and brother – the latter’s wedding was scheduled one week from the day he was killed. He was also feeling betrayed by his Fatah ‘brothers’ who continued to openly collaborate with Israel, despite the mounting tragedies in the occupied West Bank, and by the Israeli left that abandoned the Zubeidi family despite promises of solidarity and camaraderie.

“Every week, 20-30 Israelis would come there to do theatre,” Zakaria said in an interview with ‘The Time’ magazine, with reference to the ‘Arna’s House’ theater, which involved Zakaria and other Jenin youngsters, and was established by Arna Mer-Khamis, an Israeli woman who was married to a Palestinian. “We opened our home and you demolished it … We fed them. And, afterwards, not one of them picked up the phone. That is when we saw the real face of the left in Israel.”

Of the five children who participated in the ‘Arna’s House’ theatre, only Zakaria survived. The rest had joined various armed groups to fight the Israeli occupation and were all killed.

Zakaria was born in 1976 under Israeli occupation, therefore never experienced life as a free man. At 13, he was shot by Israeli soldiers for throwing stones. At 14, he was arrested for the first time. At 17, he joined the Palestinian Authority security forces, believing, like many Palestinians at the time, that the PA’s ‘army’ was established to protect Palestinians and to secure their freedom. Disillusioned, he left the PA less than a year later.

Zakaria only committed to armed struggle in 2001, as a way of achieving freedom for his people, months after the start of the Second Intifada. One of his childhood friends was one of the first to be killed by Israeli soldiers. In 2002, Zakaria joined the Al-Aqsa Martyrs’ Brigades, around the time that his mother, Samira, and his brother, Taha, were killed.

2002, in particular, was a decisive year for the Fatah movement, which was practically, but unofficially, divided into two groups: one that believed that armed struggle should remain a strategy for liberation, and another that advocated political dialogue and a peace process. Many members of the first group were killed, arrested or marginalized, including Fatah’s popular leader, Marwan Barghouti, who was arrested in April 2002. Members of the second group grew rich and corrupt. Their ‘peace process’ failed to deliver the coveted freedom and they refused to consider other strategies, fearing the loss of their privileges.

Zakaria, like thousands of Fatah members and fighters, was caught up in this ongoing dilemma, wanting to carry on with the struggle as if PA President Mahmoud Abbas’ leadership was ready to risk it all for the sake of Palestine, while remaining committed to the Fatah party, hoping that, perhaps, someday the movement would reclaim the mantle of Palestinian resistance.

The trajectory of Zakaria’s life, so far, is a testament to this confusion. He was not only imprisoned by the Israelis, but also by the PA. Sometimes, he spoke highly of Abbas only to, later, disown all the treachery of the Palestinian leadership. He surrendered his weapon several times, only to retrieve it with the same determination as before.

Though Zakaria is now back in prison, his story remains unfinished. Scores of young fighters are now roaming the streets of the Jenin refugee camp, vowing to carry on with armed struggle. Namely, Zakaria Zubeidi is not just a single person but a whole generation of Palestinians in the West Bank who are caught up in an impossible dilemma, having to choose between a painful, but real, struggle for freedom and political compromises, which, in Zakaria’s own words, “have achieved nothing”.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

«سلطة أوسلو»: الخطيئة الأولى

الأخبار بتصرف

ثمانية وعشرون عاماً مرّت على توقيع «اتفاقية أوسلو». عقدان وسنوات ثمانٍ ثبت خلالها أن تلك الاتفاقية لم تكن أكثر من خديعة تعرّض لها الفلسطينيون، حتى يُربط مصيرهم أبداً بالاحتلال، من دون أن يقدروا على الفكاك منه. وبمعزل عن تفسير ما أقدم عليه الراحل ياسر عرفات من صفقة خاسرة أعطت إسرائيل كلّ شيء مقابل بعض الشيء وأشياء كثيرة متخيّلة، فإن ما آل إليه واقع السلطة التي أفرزها «أوسلو» يبدو من السوريالية بمستوى يصعب وصفه. إذ إنها تحوّلت إلى سيف مسلّط على رقبة المقاومة الفلسطينية، ليس من المبالغة القول إنه أمضى من السيف الإسرائيلي نفسه، فيما أضحى الهمّ الشاغل لقياداتها ووجوهها المحافظة على وجودهم ومكاسبهم، وإلى ذلك طريق واحد وحيد: “التنسيق الأمني”، الذي أضحت بموجبه السلطة حارساً وفيّاً لأمن إسرائيل ومصالحها، مع اطمئنان شبه كامل لدى الكيان العبري إلى أن هذا الواقع لن يتغيّر حتى ولو مات محمود عباس وشبع موتاً

يحيى دبوق

«سلطة أوسلو» في عيدها الثامن والعشرين: نقبل الذلّ… نقبله طواعيةً

«سلطة أوسلو» في عيدها الثامن والعشرين: نقبل الذلّ... نقبله طواعيةً
See the source image

يمكن للسلطة الفلسطينية والقائمين عليها أن يطلقوا على أنفسهم ما يريدون من أسماء وتوصيفات ترفع كيانهم السياسي إلى مراتب الدول ذات القرار والسيادة، إلّا أن ذلك لا يغيّر من واقع النظرة الإسرائيلية إليهم:…

يوسف فارس

إكسير «التنسيق الأمني»: كيف نحيا من دونه؟

إكسير «التنسيق الأمني»: كيف نحيا من  دونه؟

بعد مقتل الناشط السياسي، نزار بنات، مطلع الشهر الجاري، وما سبق ذلك من فضيحة اللّقاحات منتهية الصلاحية، وأزمات الفساد و الحضور الهامشي لـ«المقاطعة» خلال حرب غزّة، زاد الحديث في الأوساط السياسية…

رجب المدهون

الدولة السراب

الدولة السراب

على مدار سنوات سبقت توقيع «اتفاق أوسلو»، سعت شخصيات فلسطينية وأخرى عربية في إقناع قيادة «منظّمة التحرير»، ورئيسها الراحل ياسر عرفات، بالذهاب نحو حلّ مرحلي، وإنهاء الكفاح المسلّح ضدّ دولة الاحتلال،…

يوسف فارس

«أبو عمار» لو حكى: سلطة «أبو مازن» خطيئة كبرى

«أبو عمار» لو حكى: سلطة «أبو مازن» خطيئة كبرى

على مدار الأعوام الماضية، واجهت المقاومة الفلسطينية عدواً داخلياً تمثّل في السلطة الفلسطينية وأدواتها الأمنية والسياسية، التي عملت على وأد المقاومة بالاعتقال والاغتيال والتنسيق الأمني مع الاحتلال….

يوسف فارس

من «جمهورية الفاكهاني» إلى زبانية الاحتلال

من «جمهورية الفاكهاني» إلى زبانية الاحتلال
See the source image

يصحّ القول إن طموح الدولة، أو تحصيل أيّ مظهر من مظاهر السيادة، مثّل عقدة نقص لدى القيادة الفلسطينية، ليس منذ تأسيس «منظّمة التحرير» في مطلع الستينيات فحسب، إنّما للأمر جذورٌ فطرية تتّصل بواقع الشخصية…

رجب المدهون

عدوٌّ للمقاومة من أهلها

عدوٌّ للمقاومة من أهلها

على مدار 27 عاماً، واجهت المقاومة الفلسطينية عدواً داخلياً تمثّل في السلطة الفلسطينية وأدواتها الأمنية والسياسية، التي عملت على وأد المقاومة بالاعتقال والاغتيال والتنسيق الأمني مع الاحتلال. وخلال…

رجب المدهون

«فتح» تحت قيادة عباس: الراتب أوّلاً… والراتب أخيراً

Visual search query image

لم تَعُد حركة «فتح»، بعد قيادتها السلطة الفلسطينية، كما كانت قبلها؛ إذ باتت أطرها جميعاً مرتبطة بوجود السلطة التي تربط التنظيم بالرواتب والمناصب التي توزّعها على قياداتها. ومنذ بداية تأسيس السلطة،…

قلق متصاعد من انفجار الضفة | رام الله لتل أبيب: معكم في تعقّب الأسرى

الجمعة 10 أيلول 2021

رجب المدهون 

قلق متصاعد من انفجار الضفة | رام الله لتل أبيب: معكم في تعقّب الأسرى
نبّهت السلطة، تل أبيب، إلى تصاعد الدعوات إلى التظاهر والاشتباك في مختلف مناطق الضفة (أ ف ب )

خلافاً لما تُروّج له رسمياً، بدأت السلطة الفلسطينية، فعلياً، التعاون مع إسرائيل من أجل إيجاد الأسرى الستّة المتحرّرين من «جلبوع»، مدفوعةً بخشية هستيرية من انفجار الأوضاع في الضفة بسبب هذه القضية، وهو ما جعلها «تشترط» على تل أبيب الإحجام عن تصفية الأسرى عند العثور عليهم، في حال تَحقّق ذلكغزة | لا تزال الخشية من تجدّد الاحتجاجات الشعبية في الضفة الغربية المحتلة وتصاعدها انطلاقاً من قضية الأسرى الستّة المتحرّرين من معتقل جلبوع، تؤرّق قيادة السلطة الفلسطينية التي وافقت أخيراً على طلب إسرائيل التعاون معها في البحث عن الأسرى. وبحسب مصدر قيادي في السلطة تحدّث إلى «الأخبار»، فإن نقاشاً دار أوّل من أمس بين مسؤولين في «اللجنة المركزية لحركة فتح»، ومسؤولين أمنيين في السلطة، أفضى إلى التوافق على مساعدة تل أبيب في الوصول إلى المحرَّرين، من أجل إنهاء هذا الملفّ الذي يُخشى تطوّره شعبياً وميدانياً، بما لا يخدم موقف رام الله، الساعية إلى تهدئة الوضع لاستكمال مشروع «السلام الاقتصادي» الذي انطلق أخيراً. وجاءت موافقة السلطة على التعاون مقرونة باشتراط ألّا تتمّ تصفية الأسرى، وأن يُكتفى باعتقالهم، بالإضافة إلى تهدئة الأوضاع في السجون بالنظر إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك بدأ يفعل فعله في إثارة الشارع الفلسطيني. وكانت دولة الاحتلال وافقت على طلب تَقدّم به رئيس السلطة، محمود عباس، خلال لقائه وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، قبل أسبوعين، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بهدف إعادة تعزيز مكانة السلطة.

See the source image

وعلى الأرض، بدأت بالفعل جلسات التنسيق بين الاحتلال والأجهزة الأمنية للسلطة التي حذرت في لقاء عُقد أوّل من أمس في الضفة بين مسؤول منها ومسؤولين في ما يُسمّى «الإدارة المدنية» في جيش الاحتلال، من اغتيال الأسرى الستّة لأن ذلك قد يؤدّي إلى تفجّر الأوضاع في الضفة، على اعتبار أن قضيّتهم تمسّ عوائل وأوساطاً واسعة هناك، منبّهة إلى تصاعد الدعوات إلى التظاهر والاشتباك مع العدو في مختلف المناطق. وتوافَق تحذير السلطة مع خشية مقابلة لدى جيش الاحتلال وأجهزة أمنه من تدهور الأوضاع في الضفة، في ظلّ تنامي التفاعل الشعبي مع المحرَّرين، واتّخاذ عمليتهم «أبعاداً عالمية وإقليمية»، بحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي. وعلى رغم نفي رام الله البدء في مساعدة تل أبيب للوصول إلى الأسرى، كشفت قناة «كان» العبرية أن غانتس طلب من السلطة التعاون، وهو ما وافقت عليه الأخيرة خشية إجراءات وعقوبات من قِبَل الحكومة الإسرائيلية ضدّها في حال عدم استجابتها، ولذا أبلغ وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، غانتس، أن «السلطة ستبذل جهودها ضمن العمل المشترك».

بالتوازي مع ذلك، وفيما أبدت دولة الاحتلال انزعاجها من دعوة أطراف داخل حركة «فتح» إلى مسيرات مؤيّدة لأسرى «حركة الجهاد الإسلامي» المحرَّرين، تواصلت في القدس والضفة التحرّكات الشعبية المسانِدة لهم والتي قابلها جيش العدو بالقمع وإطلاق الرصاص الحيّ والمطّاطي والغاز المسيل للدموع على المشاركين فيها، ما أدّى إلى إصابة المئات منهم، فيما اندلعت مواجهات في مدن القدس ورام الله ونابلس وجنين، وذلك خلال تظاهرات رافضة للإجراءات الانتقامية الإسرائيلية بحق الأسرى. واعترف جيش الاحتلال بتعرّض قواته في رام الله وجنين ونابلس لعمليات إطلاق نار من دون وقوع إصابات، في وقت تواصلت فيه عمليات البحث عن المحرَّرين في جنين والمناطق القريبة منها. وكانت سلطات العدو قرّرت الدفع بـ3 كتائب قتالية و7 سرايا من الجيش، لمساعدة الشرطة في البحث.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Palestinian Authority Arrest 14 Security Officers over Nizar Banat’s Killing

July 3, 2021

The family of Palestinian activist Nizar Banat. (photo: via QNN)

14 Palestinian security troops, including officers, have been detained over their alleged involvement in the death of prominent activist Nizar Banat, according to his cousin.

“We have been informed that 14 of those who took part in the assassination of Banat are being detained in Jericho,” Ammar Banat told local media.

Fatah loyalists from Mahmoud Abbas’s faction, some of which identified as undercover Palestinian security personnel, attacked demonstrators with sticks and stones as they made their way to Palestinian Authority headquarters in Ramallah, West Bank. https://t.co/GgK5g2QTsN

— Samidoun Network (@SamidounPP) July 3, 2021

He added that while the family was given the news early on Thursday, they did not take it seriously. He called on the Palestinian Authority to release the names of those it had arrested.

“We will not allow there to be scapegoats who are made to bear the responsibility of those [actually] involved. All must be held to account for their crimes, actions, and words,” the deceased’s cousin said.

PA security forces spokesman Talal Dweikat confirmed the number arrested in relation to Banat’s death, saying they had been referred to the judiciary pending “completion of the investigation procedures”, WAFA reported.

Palestinians have protested for several days, demanding President Mahmoud Abbas resign.

Palestinian activist Nizar Banat died in the custody of the Palestinian Authority on June 24 after security forces broke into a relative’s home and beat Banat with a metal rod. pic.twitter.com/wSmrZzGcIW

— AJ+ (@ajplus) July 3, 2021

The arrests follow a preliminary probe into Banat’s death by a high-level PA committee, reportedly assembled by intelligence and military authorities.

The 43-year-old, an outspoken critic of the PA, died in PA custody last Thursday soon after dozens of security forces stormed his home in Hebron to arrest him.

PA Justice Minister Muhammad Shalalda, the committee’s head, told official Palestine TV that Banat had been subject to physical violence and that his death was “unnatural”.

(The New Arab, PC, Social Media)

Related Posts

عمرو علان: “نزار بنات” يعري وظيفية السلطة.. فما هي الآفاق؟

عمرو علان

مِن أين يمكننا البدءُ بشكلٍ صحيحٍ؟ فهل نبدأ مِن توصيف جريمة اغتيال الشهيد نزار بنات على أنها جريمةٌ ضد حرية التعبير؟ أم ننطلق مِن كونها جريمة ضد حرية الرأي؟ أم من كونها جريمة فسادٍ أو تجاوزٍ لحدود الصلاحيات داخل جهازٍ أمنيٍّ في ظل دولةٍ ناجزةٍ؟ أم من كونها جريمة ضد “حقوق الإنسان” بمعناها الفضفاض والقابل للتأويل كيفما اتَّفَق؟

يجزم البعض أن هذه المنطلَقات سالفة الذكر تُغيِّب – بقصد أو بدونه – حقيقة توصيف ما جرى وتسلخه عن سياقاته، فما جرى كان في الواقع جريمةٌ ضد خَيارات نزار بنات في الأصل، وذلك بصفته جزء من نهجٍ يقاوم أو يدعو لمقاومة الاحتلال.

لقد جاءت هذه الجريمة المروِّعة لتثبت مجدداً صواب عموم ما طرحه الشهيد وآخرون في توصيف ما انتهت إليه السلطة الفلسطينية، التي يصح فيها ما صح في سائر التجارب السابقة لسلطات الحكم الذاتي تحت ظل الاحتلال في تجارب شعوبٍ أخرى، والتي لا تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى خلق مصالحٍ اقتصاديةٍ لطبقةٍ برجوازيةٍ متسلطة، تملك زمام الأمر في مجتمع شعبها الواقع تحت الاحتلال، وعلى ضوء التجارب التاريخية فإن هذه الطبقة البرجوازية تستمدّ “شرعية” وجودها من الاحتلال ذاته، ويصير بقاؤها مرتبطاً ببقاء الاحتلال ومرهوناً باستمراريته.

وفي الحالة الفلسطينية، فإن الطبيعة الوظيفية للكيان الصهيوني تدعم حتمية قيام هذه العلاقة الجدلية بين الاحتلال وسلطة الحكم الذاتي، فأي “دولةٍ” تقام على جزءٍ من الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تضع في حساباتها حقيقة أن وجود الكيان الصهيوني يشكل حاجزا أمام أي تكامل عربي أو إسلامي، وهذا منسجم مع طبيعة هذا الكيان بصفته امتداداً للقوى الاستعمارية الغربية وحامي مصالحها، فلابد من أن ينتهي الحال بتلك “الدولة” كجزءٍ من إستراتيجية إدامة هذا الكيان بغض النظر عمن يتولى زمام الحكم فيها، فكيف بسلطة حكمٍ ذاتيٍ كما هو حال السلطة الفلسطينية أو بالأصح سلطة أوسلو؟

حقيقة الصهيوني رئيس فلسطين محمود عباس

لهذا فلا أمل يرجى من حدوث تحوّلٍ في مسار السلطة الفلسطينية، فالمسألة ليست خطأً في التقدير يمكن معالجته بالحوار، أو مسألة وجود إستراتيجية تحرير لدى السلطة الفلسطينية تختلف عن إستراتيجيات فصائل المقاومة، بل إن مكمن القضية يعود إلى الخيارات التي اتخذتها “م.ت.ف” في مرحلةٍ سابقةٍ وأفضت إلى إنشاء سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، تلك الخيارات التي – بالطبيعة – أوصلت السلطة الفلسطينية إلى ما انتهت إليه كأحد الأدوات التي يستخدمها الاحتلال الصهيوني لإدامة احتلاله، وهذه مسألةٌ بنيويةٌ، ترتبط بالظروف الموضوعية لوجود هذه السلطة واستمرار بقائها.

هذه الرواية لم تَعُد تنظيراً، بل باتت واقعاً ملموساً، وإلا فما هو مسوغ عدّ السلطة الفلسطينية “التنسيق الأمني” مقدساً رغم وصول “عملية السلام” إلى طريقٍ مسدودٍ بإقرار الجميع؟ هذا إذا ما تجاهلنا كون “التنسيق الأمني” هو تعريف العمالة بحد ذاتها، ونتمنى لو يشرح أحدٌ لنا الفرق بين جيش لحد اللبناني ومعتقل الخيام وبين السلطة الفلسطينية ومعتقلاتها.

وعليه فإن البعض يرى وجوب وضع جريمة اغتيال نزار بنات في هذا السياق، حالها في ذلك حال الجرائم التي سبقتها ضد مقاومين آخرين، تلك الجرائم التي لعبت فيها السلطة الفلسطينية دوراً رئيسًا بالتعاون مع قوات الاحتلال، إما ليصفِّيهم جسديًا أو ليتم اعتقالهم، فمثلًا ألم يكن الشهيد باسل الأعرج مطلوباً من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية؟

تعيد جريمة اغتيال نزار بنات طرح القضية الجدلية في الشارع الفلسطيني عما إذا كان قد حان الوقت للفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية – وفي طليعتهم حركة “فتح” وباقي فصائل “م.ت.ف” – أن تسمي الأشياء بمسمياتها، وترفع الغطاء الوطني عن سلطة التنسيق الأمني الذي تمنحه إياه، أم أن حالة التكاذب الوطني ستستمر لفترةٍ أطول؟

لعلنا نستطيع أن نستشف الجواب من أحد فيديوهات نزار بنات التي دفع حياته ثمناً لها، والتي قال فيها إن وصف الخلاف بين حركة “فتح” وحركة “حماس” بصفتها حركة مقاومةٍ بالانقسام يجانب الصواب، ولعل الأصح وصفه بالفرز بين مشروعين لا يمكن الجمع بينهما، هذا في النظرة للمشروع الوطني، أما بالنسبة للخلاف على الحكم فهي مسألةٌ أخرى.

وفي الختام، يظل التعويل في الطليعة على أن يُغلِّب أبناء حركة “فتح” المصلحة الوطنية على الخلافات الأخرى المرتبطة بالحكم، ويجروا عملية مراجعة حقيقية للخيارات السياسية السابقة التي ثبت عقمها، ويقوموا بعملية تَقييم موضوعيٍ ومنصفٍ لتجربة سلطة الحكم الذاتي، وأي وضع انتهت إليه، وهي بهذا لم تشذ عن تجارب شعوبٍ أخرى مع سلطات الحكم الذاتي تحت سياط الاحتلال، ويبقى الرهان والأمل الكبيران معقودين على وطنية أبناء حركة “فتح” لتفادي الأسوأ.

لقد آن الأوان لأصلاء حركة “فتح” طيّ صفحة الماضي، ونزع الشرعية عن عملاء “التنسيق الأمني” وسلطتهم، الذين استنزفوا كل رصيد حركة “فتح” النضالي أو كادوا، وليتذكر الفلسطيني أنه مازال يعيش مرحلة التحرير، وفعلياً لا دولة لديه أو كيان ليحكمه، فلينجز الفلسطينيون التحرير أولاً وبعدها ليخوضوا في خلافات الحكم وطبيعته وشكله كما يحلوا لهم.

كاتب وباحث سياسي

هكذا تكلَّم السنوار

سعادة مصطفى أرشيد _

ألقى قائد حماس في غزة خطاباً يوم السبت الماضي، جاء اقرب إلى حديث مطول مع مجموعة مختارة من الأكاديميين، ومثل فرصة مهمة لمعرفة الشخص الذي قاد الحرب الأخيرة، وأصبح الاسم الأبرز فلسطينياً، معرفة مباشرة لشخصه وأسلوبه وفكره وسياسات حركة حماس خصوصاً، والمقاومة عموماً. فالحديث هو وثيقة سياسية بامتياز، يمكن اعتمادها لزمن آتٍ.

قدّم السنوار تحليلاً متماسكاً لظروف ما قبل الحرب وشرح كيف تدحرجت الأحداث لتصل إلى المواجهة، إذ اعتبر أنّ تراجع السلطة عن التفاهمات الوطنية التي جرت بين حركتي حماس وفتح ثم مع باقي الفصائل، وقدمت بها حركة حماس التنازل تلو التنازل، في سبيل الوصول إلى هذه التفاهمات والشروع ببناء نظام فلسطيني جديد وإنهاء الانقسام، فتراجعت عن إصرارها على تزامن الانتخابات التشريعية مع الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، لتقبل بكامل وجهه نظر السلطة بأن تجري انتخابات المجلس التشريعي أولاً وقبلت بتغيير قانون الانتخابات ليصبح قانون النسبية الكاملة والقوائم، إلا أنّ السلطة في رام الله، ما لبثت أن تراجعت، والسلطة لم تغادر موقعها الذي لا يرى أية بدائل للتفاوض، ولا يرى أنّ العملية الديمقراطية هي أساس الحكم ومصدر شرعيته، وإنما الحكم يقوم ويستمر بالإيفاء بالالتزامات التي قررها اتفاق أوسلو وما تلاه من ملاحق أمنية، يرى السنوار أنّ الوصول إلى هذه الحالة من الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، قد صنع شعوراً زائفاً لدى الاحتلال، بأنه يستطيع والحالة كذلك تمرير مخططاته بالقدس، فكانت أحداث باب العمود وتلتها أحداث حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، تحرك الشعب الفلسطيني بكلّ أطيافه وتشظياته على قلب رجل واحد، وهنا اضطرت المقاومة للتدخل، واضعة القدس تحت جناحها وحمايتها، بعد أن خذل المدينة الجميع بمن فيهم عمان ورام الله.

اتسم حديث السنوار بالشعبويّة والتعبويّة والدعم النفسي، وأدى ولا ريب إلى إكمال دور الصواريخ في إنعاش الحالة المعنوية لعموم أهل فلسطين، بعد مرحلة من الإحباط وانعدام اليقين وانحدار الثقة بالنفس، وأكد في السياق على المكانة التي منحتها الحرب والمقاومة لمن يقاتل ويقاوم، وعلى امتلاك قراري الحرب والسلم، ثم تحدّث في تفاصيل المعركة ومقدار القوة التي استعملتها المقاومة ومقدار القوة التي لا زالت تملكها، فيما الضعف والوهن لم يتسلل إلى النفس المقاومة والى المواطن الغزيّ، في حين انكشفت أكذوبة المشروع المعادي الذي لا تستطيع التكنولوجيا والقوة المجردة التمويه على مقدار ضعفه وهشاشته، فهو ليس إلا بيت عنكبوت. الحصار سوف يُرفَع – أو أنّ ظروف الحصار ستكون أقلّ صرامة – وأنّ ازدهاراً سيلمسه أهل غزة بالقريب، فيما إعادة إعمار ما دمّرته الحرب سيكون سريعاً، بإشراف المقاومة التي لا تحتاج لمدّ اليد لأموال الإعمار، فلديها كثير وسيأتيها كثير من أصدقائها وشركائها في محور المقاومة والممانعة الذي أكد الانتماء له، وإعادة الإعمار لن يكون لرام الله دور فيها، وهو الأمر الذي يؤيده بقوة عموم أهل غزة، بمن فيهم اتحاد المقاولين، ومعهم من اكتوى بنار الخلاف بين غزة ورام الله التي دفّعتهم ثمن خلاف ليسوا مسؤولين عنه.

عبر الطريقة الشعبوية، تحدث السنوار في عمق السياسة، أكد على استقلالية القرار – الحرب والسلم – وعلى ولاية المقاومة على القدس وعلى شرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة أماكن انتشاره، الأمر الذي كان جلياً في الالتفاف حول المقاومة، – وكأنه يقول – بما يمثل تصويتاً وانتخاباً وتفويضاً للمقاومة، وأبلغ مستمعيه من أكاديميين ومشاهدين بما ستعرضه حماس في لقاءات القاهرة يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكداً أنّ تفاهمات ما قبل الحرب التي تراجعت رام الله عنها، لم تعد قائمة، فما بعد الانتصار ليس كما قبله، وقدّم نصيحة شبه مباشرة لرام الله، بأن تكفّ عن طرح مبادرات وأفكار من مثل حكومة وفاق، أو قيادة مشتركة، فهذا ليس إلا كلاماً فارغاً ومضيعه للوقت، ولم يعد وارداً في أجندة المقاومة التي أصبحت صاحبة اليد الطولى، وأشار إلى أنّ منظمة التحرير بتركيبتها الحالية عاجزة وغير جامعة وهي تحتاج إلى إعادة بناء تبدأ بانتخابات مجلس وطني أولاً ومن ثم تستكمل هيئاتها بموجب الانتخابات، وأن لذلك أهمية وأولوية تفوق انتخابات المجلس التشريعي، وكانت رسالته الأخيرة للمجتمع الدولي – والتي يُقال إنه أرسلها سابقاً عبر مصر وقطر – عن قبول حركة حماس باتفاق وطني، كما ورد في وثيقة الأسرى، ثم في التفاهمات الوطنية، يقضي بقبول دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وهو شرط المقاومة البديل لشروط الرباعية الدولية.

إطلالة السنوار ولا شك موفقة، ضرورية وبالغة الأهمية لمعرفة الرجل وما يقول أولاً، والأهمّ لمعرفة برنامجه وسياسته ثانياً، ولكن، ولكي يستمرّ هذا التوفيق وتبقى للرجل صورته التي شاهدها الناس السبت الماضي، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات :

أثبت السنوار منذ اليوم الأول للمعركة أنه صادق الوعد والفعل، وذلك منذ الساعة السادسة من مساء العاشر من أيار الماضي حين انطلقت الصواريخ في موعدها الدقيق من غزة للقدس، ونتمنى على الرجل أن يبقى دائماً كذلك، مصداقاً قولاً وفعلاً – وهو تمنّ مصدره الاحترام لا سوء الظنّ – فالأيام المقبلة سوف تكون أطول وأكثر أهمية من الأيام التي انقضت، والمعارك الآتية ولا بدّ، سوف تكون عديدة وأكثر ضراوة في نارها، وأشدّ أثراً في مفاعيلها ونتائجها السياسية، الأمر الذي يتطلّب دقة في القول وعدم الانسياق في مسارب الحماسة.

أطلقت المقاومة على المعركة اسم «سيف القدس»، وهي بلا ريب نقطة مركزية في الوجدان القومي والديني والسياسي، وكان حافز الحرب الدفاع عنها، وإعلان المسؤولية عنها والرعاية عليها، وحمايتها تتطلّب أدوات وجهوداً سياسية واجتماعية واقتصادية وحقوقية صادقة ومخلصة، تسير في موازاة العمل العسكري وتمثل رديفاً كفاحياً يتكامل معه. من هنا، فإنّ المقدسي أولاً والفلسطيني ثانياً ينتظر من المقاومة تطوير برامجها وتفعيل هذه الأدوات، وإيلاء المسائل المذكورة الأهمية التي تستحقها.

إنّ كثيراً من جمهور المقاومة ومناصريها، يتمنون على السنوار، أن يذكر دائماً أنّ الفضل في المعركة المجيدة، للمقاومة بكل عناصرها، وأنّ المقاومة هي من أنزله مكانته الرفيعة في السياسة وفي القلوب، الأمر الذي يدعوه أن يتحدث ويتعاطى مع موقعه بصفته الأكبر وبأنه قائد للمقاومة، ورمز من رموزها، لا قائداً لفصيل، فالعمل وإن تحقق بجزء مهم منه على يد حركة حماس، إلا أنّ جميع تشكيلات المقاومة كانت شريكة في هذا الإنجاز المجيد، ومعهم توحّد الشعب الفلسطيني من أعالي الجليل إلى أقاصي النقب ومن ساحل المتوسط إلى أعماق الأغوار ومن ورائهم الأمة بأسرها والعالم بأجمعه في لحظة تاريخية فارقة، تمثل فرصة فريدة لقائد وطن لا قائد فصيل.

* الكفير ـ جنين ـ فلسطين المحتلة

«معركة» عزل السلطة تنطلق: «الممثل الشرعي الوحيد»… مقاومة

رجب المدهون

 السبت 29 أيار 2021

«معركة» عزل السلطة تنطلق: «الممثل الشرعي الوحيد»... مقاومة
أكدت «حماس» جاهزيتها للذهاب إلى أبعد مدى في ترتيب البيت الفلسطيني (أ ف ب )

غزة في إطار سعيها إلى الاستثمار في نتائج معركة «سيف القدس»، والتي يبرز من بين أهمّها تراجع مكانة السلطة الفلسطينية وتهشّم صورتها لدى الجمهور، تعمل فصائل المقاومة على الإفادة من ذلك، في إعادة ترتيب البيت الداخلي على أساس إنهاء برنامج المفاوضات وتصدير برنامج الكفاح المسلّح. وفي هذا الإطار، تُكثّف الفصائل لقاءاتها الهادفة إلى إنهاء تفرّد محمود عباس بالقرار الرسمي الفلسطيني، متجاهلةً دعوة الأخير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، على اعتبار أنها لا تُلبّي تطلّعات مَن خَرج منتصراً من معركة طاحنة مع العدو. في هذا الوقت، تتواصل الجهود المصرية لبدء مفاوضات غير مباشرة بين المقاومة والاحتلال، تستهدف تثبيت وقف إطلاق النار، توازياً مع تجدّد تحذيرات الفصائل للعدو من التلاعب بملفّ إعادة الإعمار

بعد أسابيع من الإحباط الذي ساد أوساط الفلسطينيين وفصائلهم، إثر تأجيل رئيس السلطة، محمود عباس، الانتخابات، بذريعة رفض الاحتلال إقامتها في مدينة القدس، تسعى العديد من الفصائل إلى إرساء آليات جديدة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وذلك استثماراً لنتائج معركة «سيف القدس»، التي كان التنسيق الفصائلي فيها في أعلى مستوياته وأفضلها. منذ ما قبل المعركة، بدا واضحاً أن التنسيق بين الفصائل في قطاع غزة كان عالياً جدّاً، في ظلّ عدّة جلسات ولقاءات عقدتها لتباحث قضية القدس، مؤكدة وقوفها خلف التهديد الذي أطلقه رئيس أركان «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، محمد الضيف، واستعدادها لخوص المعركة موحّدة بكلّ قوة. إلّا أن تجليات التنسيق في ما بين الفصائل خلال المعركة على المستوى السياسي، بجوار توحّدها في خطواتها العسكرية عبر «غرفة عمليات المقاومة المشتركة»، وتحقيقها سويّة انتصاراً في المواجهة، وخفوت موقف السلطة الذي بدا ضعيفاً ودون المستوى، كل ذلك دفع الفصائل جميعها إلى تعزيز خطابها بصوابية برنامج المقاومة الفلسطينية، وانتهاء برنامج المفاوضات، والمطالبة بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني في أسرع وقت، ومواجهة تفرّد عباس وجزء من حركة «فتح» بالقرار الفلسطيني.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

وحسبما علمت «الأخبار»، فقد عقدت الفصائل في غزة، قبيل المعركة الأخيرة، اجتماعات مع قيادة «حماس»، لتباحث الأحداث في القدس والخيارات المتاحة أمامها، مؤيّدة الذهاب نحو مواجهة مع الاحتلال في حال استمرّت ممارساته في المدينة المحتلة. وبعد انتهاء المعركة، عقدت لقاءً آخر اتفقت خلاله على ضرورة الضغط على عباس لترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء حالة التفرّد، لتحقيق أكبر مكتسب لمصلحة القضية الفلسطينية بعد الانتصار، ووقف عبث المفاوضات، فيما اقترحت بعض الفصائل، في حال رفض عباس الاتفاق، إعلان فقدانه للشرعية، وأنه مغتصب لقيادة الشعب الفلسطيني، والعمل على تشكيل إطار يجمع جميع فصائل المقاومة، باعتبار المقاومة المُمثّل الوحيد للشعب الفلسطيني في كلّ مكان. وفي الوقت الذي دعا فيه عباس إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بعد الحرب، تلتزم بالاتفاقيات مع الاحتلال وبشروط «الرباعية الدولية»، تجاهلت الفصائل هذه الدعوة على اعتبار أنها لا تُلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني الذي يعيش حالة انتصار على العدو.

تجاهلت الفصائل دعوة محمود عباس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية


في المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، أن حركته جاهزة للذهاب إلى أبعد مدى في ترتيب البيت الفلسطيني، داعياً إلى البدء في إعادة هيكلة «منظّمة التحرير الفلسطينية»، وإدخال الشعب الفلسطيني في الشتات في معادلة المؤسّسة والقرار عبر الانتخابات، وبناء رؤية فلسطينية على قاعدة الشراكة. وشدّد هنية على أن معركة «سيف القدس» أنهت مرحلة وفتحت مرحلة حديدة، لافتاً إلى أن الجماهير وقفت في كلّ مكان خلف المقاومة. واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة «الجهاد الإسلامي»، خالد البطش، بدوره، أن «معركة سيف القدس كانت نقطة تحوّل استراتيجي أسّست لانتصار كبير على أساس أن الفلسطيني يمكن أن ينتصر على المحتل، وعليه يجب استعادة الوحدة الوطنية، وتحقيق الشراكة ضرورة مُلحّة لاستثمار نصر معركة سيف القدس». ورأت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، من جهتها، أن «معركة سيف القدس أعادت التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، وهو أوّل معطى يجب أن نبني عليه قاعدة وحدتنا الوطنية والاجتماعية المتينة، من بوّابة استعادة مشروعنا الوطني التحرّري، وأداته الوطنية الجامعة؛ منظّمة التحرير الفلسطينية التي يجب تحريرها من قيود نهج التسوية والمفاوضات والاتفاقيات الكارثية مع العدو، والتي طوتها مقاومة شعبنا وانتصاره المؤزّر». ودعت الجبهة، القيادة الفلسطينية الرسمية «المهيمنة»، إلى «عدم تبديد إنجازات ومكتسبات شعبنا، من خلال العودة إلى المفاوضات التي يتزايد الحديث بشأنها، وعدم المساهمة في نقل التناقض إلى الداخل الفلسطيني».

من ملف : فلسطين: معركة عزل السلطة تنطلق

فيديوات متعلقة

متعلقة متعلقة

Fatah, PLO: No Elections without Jerusalem

April 19, 2021

East Jerusalem. (Photo: Wikimedia Commons)

Member of Fatah’s Central Committee and the PLO’s Executive Committee Azzam Al-Ahmad yesterday reiterated that the PLO and Fatah will not accept carrying out elections without Jerusalem.

Speaking to Voice of Palestine radio, Al-Ahmad said:

“Israel continues its aggressive policies against Jerusalem – the capital of the state of Palestine,” pointing to the increasing raids on Al-Aqsa Mosque, settlement expansion, house demolitions, and the prevention of Palestinian activities. Regarding the elections, he said: “Israel started to put obstacles ahead of carrying out the elections such as preventing Fatah candidates from holding consultation meetings.”

“We, the Palestinian leadership, and the people of Jerusalem have insisted from the beginning that this is our land and the capital of our state and it is our right to have its people participate in the democratic process in order to renew the legitimacy of their leadership,” he stressed.

Al-Ahmad said that the Palestinian Authority had sent a letter to Israel regarding carrying out elections in Jerusalem, adding that the EU and other world countries had taken similar steps but Israel “ignores these letters.”

The senior Fatah and PLO leader stressed that this election will be a form of resistance against the Israeli occupation, noting that this issue of election in Jerusalem would be discussed during the Fatah Central Committee and PLO Executive Committee meetings.

(MEMO, PC, Social Media)

أبو جهاد خليل الوزير أول الرصاص أول الحجارة…أنا أشتبك.. فأنا موجود!

خليل الوزير “أبو جهاد”

محمد صادق الحسيني

سُمّي بالرجل الثاني للثورة الفلسطينية ونائب القائد العام لقوات العاصفة، وجياب  الثورة الفلسطينية لشدة شباهته بجياب فيتنام، لكننا كما عرفناه في اللحظات الاستثنائية على امتداد سنوات العمل الفدائي فهو الرجل الطاهر وقاهر الجنرالات كللاً ومللاً وإحباطاً ويأساً وقنوطاً…!

الرجل المهذّب والمؤدَّب والخجول الذي يعتني بهندامه ويحرص على تمشيط شعره حتى وهو ذاهب الى معسكر التدريب واهدأ رجال الثورة على الإطلاق وأكثرهم وداعة ووسامة وخُلُقاً في كل أيام السنة حتى لتظنه أبعد ما يكون عن الحرب والسلاح…!لكنه هو نفسه صاحب الروح العاصفة التي تنتفض من داخله وسرعان ما يظهر لك بركاناً ثائراً يمتلئ دفعاً وعنفواناً وروحاً حربية لا تهدأ ولا تكل ولا تمل بعد ثوانٍ من جلوسك إليه..

شخصيته الهادئة هذه لا تقوى على السكينة بعد دقائق من الحوار معه إذ سرعان ما يشي لك بأن كل كيانه يحنّ للاشتباك مع العدو كما يحن الطفل لحليب أمه، وتدفعه المشاعر الجيّاشة للانتقال إلى فلسطين المستولية على وجوده أساً كان المكان أو الزمان الذي تواجد فيهما وهو الذي تنقل في كل الساحات حاملاً هموم شعب الجبّارين الحافلة بالمفاجآت والمتغيّرات…!

وقد تكثّفت كل هذه السمات لدى قائد الفدائيّين الشعبيّ الذي لم يستقرّ له قرار، بطريقة حوّلته عملياً إلى غرفة عمليات متنقلة ومتحرّكة خاصة بعد أن تسلّم، مسؤولية القطاع الغربي – أي فلسطين المحتلة – وهي التسمية التي تعود الى حقبة تمركز الفدائيين الفلسطينيين في الاردن، حيث كانت الجبهة مع العدو مقسمةً الى ثلاثة قواطع، هي: القطاع الشمالي والقطاع الأوسط والقطاع الجنوبي.

فمن المعروف أن الشهيد أبا جهاد كان قد عكف منذ توليه هذه المسؤولية خلفاً للشهيد كمال عدوان، على إحداث انقلاب استراتيجيّ في مفهوم الحرب الشعبية طويلة الأمد وتطويرها وتعميقها، وهي الحرب التي كانت تمارسها قوات الثورة الفلسطينية، منذ انطلاق الثورة بتاريخ 1/1/1965.

وقد تمثلت الفكرة المركزية، لديه، في تطوير هذا المفهوم، في إيجاد أو بناء القاعدة الجماهيرية القادرة على تحويل هذه الفكرة (فكرة الانقلاب الاستراتيجي) الى خطوات عملية تتبلور في كل إنسان فلسطيني، بحيث تتحول شخصية الواحد من السكان الى قوة فاعلة في مواجهة العدو وإضعاف سيطرة الغاصب والمحتل العسكرية على الأرض التي يحتلها، من خلال استنزافه الدائم في معركة لا يمكن له أن ينتصر فيها حتى صارت عقيدة عمله الكفاحية الفدائية تقول: أنا الفلسطيني أشتبك إذن أن موجود.

بدأ أبو جهاد بإعادة هيكلة تنظيم حركة فتح وإنشاء أطر جديدة لهذا التنظيم، كحركة الشبيبة (الفتحاوية)، التي بدأت تنشط في الثانويات والجامعات داخل الأرض المحتلة، تمهيداً لإشراك كل جماهير الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة في استنزاف جيش العدو ومشاغلته والمشاغبة عليه في كل وقت وحين.

وبالتوازي مع بناء التنظيم والخلايا الفدائية المسلحة، داخل فلسطين المحتلة، واصل الجنرال أبو جهاد من موقعه كنائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، إلى بناء وتطوير الوحدات القتالية الفدائية القادرة على اختراق إجراءات العدو الأمنية والوصول الى عمق تشكيلات العدو وبنيانه وتنفيذ عمليات فدائية كبرى ضد قواته ومنشآته في فلسطين المحتلة.

ولعل من المفيد في ذكرى استشهاده الثالثة والثلاثين 16 – 4 – 1988 الإضاءة على بعض تلك العمليات الفدائية الكبيرة، التي شكلت ضربات موجعةً جداً للعدو والتي قلبت معادلة الصراع معه، ومن بينها العمليات التالية:

عملية فندق سافوي في تل أبيب، والتي نفّذتها قوة فدائية، قوامها ثمانية فدائيين، بتاريخ 6/3/1975، حيث سيطرت على الفندق، بعدما لم تتمكن من الوصول الى وزارة الدفاع الإسرائيلية والسيطرة عليها، حسب الخطة الأساسية للعملية. حضر إلى مكان العملية كلّ من رئيس وزراء العدو آنذاك، اسحق رابين، ووزير حربه، شمعون بيرس، ورئيس أركان جيشه، الجنرال مردخاي غور، وقاموا بالإشراف شخصياً على محاولات القوات الخاصة الإسرائيلية لاقتحام الفندق وقتل الفدائيين الفلسطينيين، حيث حاولت هذه القوات مرة أولى وثانية وفشلت فيهما، مما جعلها تقوم بقصف الفندق بمدفعيّة الدبابات وتنفيذ عملية إنزال قوات محمولة على سطح الفندق والاشتباك من جديد مع المجموعة الفدائية، التي قاتلت ببسالة حتى نفاد ذخيرتها، واستشهاد سبعةً من أفرادها ووقع الثامن أسيراً بعد إصابته بجراح، في ما قُتل من قوات العدو المهاجمة 56 عنصراً وأصيب ما يربو على 100 جندي بجراح مختلفة، بينهم العقيد عوزي يائيري، ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الذي وضع خطة اغتيال القادة الفلسطينيين الثلاثة، كمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر في بيروت بتاريخ 10/4/1973، والذي شارك في تنفيذ العملية على الأرض أيضاً.

عملية الساحل، بقيادة الفدائية دلال المغربي، والتي تمّ تنفيذها بتاريخ 11/3/1978 وأطلق عليها اسم: عملية الشهيد كمال عدوان، حيث وصلت تلك القوة إلى السواحل الفلسطينية، على متن باخرة تجارية كانت تحمل الزوارق المطاطية التي استخدمها الفدائيّون في الوصول من نقطة انفصالهم عن الباخرة الأم حتى وصولهم إلى ارض فلسطين، شمال تل أبيب، وقيامهم بالسيطرة على عدة حافلات عسكرية إسرائيلية واشتبكوا مع دوريات العدو، التي بدأت مطاردتهم فوراً، الى أن وصلت الحافلات الى منطقة هرتسيليا حيث قامت قوات خاصة إسرائيلية بالهجوم من الجو والبر على الحافلات التي كان يستقلها الفدائيون مع الرهائن الصهاينة.

وقد اشتبك الفدائيّون الفلسطينيون، لمدة تزيد على الساعتين، مع القوات الخاصة والمروحيات العسكرية الإسرائيلية، التي كانت تساند وحدات العدو، وتطلق النار من الجو على الفدائيين، الذين استشهدوا جميعاً باستثناء واحد منهم وقع في الأسر بعد أن نفدت ذخيرته. أما خسائر العدو فقد وصلت إلى 79 قتيلاً بالإضافة الى ما يزيد على 123 جريحًا جرى إخلاؤهم جواً من أرض المعركة.

علماً أن الجيش الصهيوني قد بدأ بعمليات التمهيد الناري، لشنّ هجوم، واسع على قواعد الفدائيين في جنوب لبنان، اذ عمدت مدفعية العدو بفتح نيرانها على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، بينما بدأ الطيران الحربي المعادي، عند الساعة الواحدة من فجر 15-3-1978 بتنفيذ غارات جوية كثيفة على أهداف للقوات المشتركة، اللبنانية الفلسطينية، في جنوب لبنان وجنوب العاصمة بيروت، وأتبع ذلك بعمليات إنزال جوي في منطقة العزية/ قضاء صور، وبدأ اجتياحه البري لجنوب لبنان في عملية عسكرية واسعة النطاق أسماها العدو: عملية الليطاني. ولا يخفى على أحد طبعاً أن العملية كان مخططاًلها مسبقاً وبانتظار التنفيذ فقط، إذ لا يعقل أن يجري التخطيط لعملية عسكرية واسعة النطاق وتحريك قوات برية وبحرية وجوية كبيرة خلال ثلاثة أيام فقط.

محاولة الهجوم البحري على ميناء ايلات سنة 1985. وهي عملية تم خلالها تجهيز باخرة، في ميناء من موانئ إحدى الدول العربية، لتنفيذ عملية بحريّة لتدمير ميناء إيلات عن بكرة أبيه وإخراجه من الخدمة لسنوات طويلة، حيث تم تدريب مجموعة من الضفادع البشرية الفلسطينية على قيادة السفينة ثم تم تحميلها بمئات الأطنان من المواد المتفجرة، كي يتم تفجيرها عند دخول الباخرة الى الميناء، بالتزامن مع قصف صاروخيّ، بمئة وستين صاروخ غراد، لمنطقة الميناء، كان يفترض أن ينفذ من منطقة العقبة الأردنية المقابلة لإيلات، لكن تآمر جهاز مخابرات إحدى الدول العربية، المشاطئة لخليج إيلات، ورصدها للسفينة المسلحة ونقل معلومات حولها للعدو، قد أفشل العملية، حيث بادر العدو إلى مهاجمة السفينة على مدخل خليج العقبة واشتبكت معه المجموعة الفدائية لحوالي ساعة ونصف. وقد أسفرت العملية عن استشهاد المجموعة الفدائية المكونة من تسعة مقاتلين وإيقاع عدد من القتلى والجرحى بين جنود العدو.

أما كبرى ثمار جهود الشهيد أبو جهاد المتواصلة لإحداث انقلاب استراتيجي، في المواجهة مع العدو الصهيوني، فقد نضجت في شهر 12/1987 عندما انفجرت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، التي شاركت فيها جماهير الشعب بكل فئاتها وفي كل المناطق المحتلة، في الضفة والقطاع وحتى تلك المحتلة عام 1948 والتي خلدت في التاريخ باسم انتفاضة الحجارة. حيث قام الشهيد أبو جهاد، عبر القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة التي شكلها ورعاها داخل فلسطين المحتلة، بمتابعة كافة التفاصيل الميدانية والعملياتية، بما في ذلك عمليات الإمداد والتمويل والدعم الإعلامي والسياسي والديبلوماسي، على امتداد العالم. حيث قام بإنشاء غرف عمليات قيادة وسيطرة في اكثر من دولة في العالم لمتابعة أدق تفاصيل الانتفاضة بهدف تطويرها ودفعها الى الأمام.

نجح الشهيد أبو جهاد اذاً، في جعل المواجهة مع العدو حرباً شعبية طويلة الأمد، استمرت لسنوات بعد استشهاده، سنة 1988. أي أنه أحدث تحولات استراتيجية عبر انخراط كل جماهير الشعب في العمل الوطني المباشر في الميدان، وإن باستخدام أبسط وسيلة اشتباك ألا وهي الحجارة فق ط.كما أنه نجح، من خلال هذه الانتفاضة بفرض حرب استنزاف طويلة الأمد على جيش العدو الصهيوني، الذي اضطر الى نشر ثلاث فرق كاملة، في الضفة والقطاع، محاولاً قمع الانتفاضة وإخمادها من دون جدوى.

وبعد هذا النجاح الهائل، في إشراك الشعب بأكمله في مقاومة الاحتلال، تابع الشهيد أبو جهاد جهوده لتعزيز الصمود الشعبي وتوجيه المزيد من الضربات العسكرية الموجعة للعدو، تعزيزاً للشعب الثائر ولممارسة المزيد من الضغط على قادة العدو، رئيس الوزراء اسحق شامير ووزير دفاعه اسحق رابين ورئيس الأركان الصهيوني دان شومرون، الذين أمعنوا في تكسير عظام الفلسطينيين وفشلوا في إخماد ثورتهم.

وفي هذا الإطار قام الشهيد أبو جهاد، بوضع خطة لتوجيه ضربة عسكرية استراتيجية، للعدو الصهيوني، من خلال مهاجمة مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي لتكون بمثابة قوة ضاربة في طليعة المواجهة، حيث تمّ تدريب وتجهيز ثلاثة من الفدائيين الفلسطينيين ونقلهم إلى داخل الأرض المحتلة بعد عملية رصد واستطلاع دقيقة لمحيط المفاعل والإجراءات الأمنية الإسرائيلية، المتبعة لحمايته.

وفي صباح يوم 7/3/1988 تمكّن الفدائيون الثلاثة من الوصول الى نقطة، تبعد سبعة كيلومترات فقط عن مركز المفاعل، وقاموا بالسيطرة على حافلة تحمل ضباطاً وخبراء نوويين إسرائيليين وانطلقوا بها الى مركز المفاعل. وعلى الفور تمّ تفعيل اجراءات التأمين وقامت المروحيّات العسكرية الإسرائيلية بمحاصرة الحافلة ومن على متنها بالنيران ثم قاموا بإنزال قوة صهيونيّة مجوقلة عند نقطة اشتباك قريبة من الحافلة. وقد بادر الفدائيون قوات العدو بوابل من النيران واشتبكوا مع قوات العدو لمدة تزيد عن الساعة إلى أن نفدت ذخيرتهم واستشهدوا جميعاً.

كانت تلك هي المرة الأولى التي يتخذ فيها قائد عربيّ قراراً بالهجوم المباشر على هذا الموقع الإسرائيلي الحصين والاستراتيجي وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيليتان تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمر، الأمر الذي أدى بها الى اتخاذ قرار باغتيال الشهيد خليل الوزير / أبو جهاد.

وقد تم تنفيذ عملية الاغتيال في ضواحي العاصمة التونسية، تونس، حيث تم إنزال القوة المكلفة بعملية الاغتيال، وبتواطؤ من أجهزة نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بحراً على شاطئ مدينة المرسى التونسية التي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن مقر قيادة الشهيد ابو جهاد. تسللت تلك القوة الى الموقع وقامت باغتيال الحراس الليليين للموقع واقتحمت المبنى، حيث يقيم الشهيد أبو جهاد، والذي تصدّى لجنود العدو بما يملك من أسلحة نارية واشتبك معهم داخل المقر الى أن نفدت ذخيرته وارتقى شهيداً، بعد أن أصيب بثلاث وسبعين رصاصة معادية. علماً أن العقل الذي خطط للعملية وقادها، من على متن طائرة قيادة عسكرية إسرائيلية، كانت تحلق على بعد مئتي كيلو متر شمال مكان العملية، هو الجنرال ايهود باراك، الذي تولى لاحقاً وزارة الدفاع ثم رئاسة الوزراء في كيان العدو.

وعلى الرغم من الخسارة الكبيرة التي مُني بها الشعب الفلسطيني، بشهادة مؤسس وقائد انتفاضة الحجارة الفلسطينية أبو جهاد، إلا ان هذا الشعب قد واصل انتفاضته، بقيادة القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، الأخ الشهيد ابو عمار، الذي قاد هذا الشعب الى عودة جزئيّة الى الوطن المحتل، لا بل الى إقامة سلطة وطنية فلسطينية، مرغماً العدو الصهيونيّ على التفاوض مع قيادة هذا الشعب، ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية رغم ما شاب هذه العملية التفاوضية من أخطاء فادحة وعثرات، لكن ما يُكتب لأبي جهاد ومقولته الثورية أنا اشتبك إذن أنا موجود أنه هو مَن أسس عملياً لاعتراف العدو بوجود الشعب الفلسطيني لعقود طويلة من الزمن. الأمر الذي شكل محطة هامة من محطات نضال الشعب الفلسطيني لتحرير وطنه فلسطين وإقامة دولته الوطنية المستقلة على أرضه كل أرضه، طال الزمان أم قصُر.

بعدنا طيبين قولوا الله.

From His Solitary Confinement, Marwan Barghouti Holds the Key to Fatah’s Future

April 7, 2021

By Ramzy Baroud

If imprisoned Palestinian leader, Marwan Barghouti, becomes the President of the Palestinian Authority (PA), the status quo will change substantially. For Israel, as well as for the current PA President, Mahmoud Abbas, such a scenario is more dangerous than another strong Hamas showing in the upcoming Palestinian parliamentary elections.

The long-delayed elections, now scheduled for May 22 and July 31 respectively, will not only represent a watershed moment for the fractured Palestinian body politic, but also for the Fatah Movement which has dominated the PA since its inception in 1994. The once-revolutionary Movement has become a shell of its former self under the leadership of Abbas, whose only claim to legitimacy was a poorly contested election in January 2005, following the death of former Fatah leader and PA President, Yasser Arafat.

Though his mandate expired in January 2009, Abbas continued to ‘lead’ Palestinians. Corruption and nepotism increased significantly during his tenure and, not only did he fail to secure an independent Palestinian State, but the Israeli military occupation and illegal settlements have deepened and grown exponentially.

Abbas’ rivals from within the Fatah Movement were sidelined, imprisoned or exiled. A far more popular Fatah leader, Marwan Barghouti, was silenced by Israel as he was thrown into an Israeli prison in April 2002, after a military court found him guilty of involvement in Palestinian resistance operations during the uprising of 2000. This arrangement suited Abbas, for he continued to doubly benefit: from Barghouti’s popularity, on the one hand, and his absence, on the other.

When, in January, Abbas declared that he would hold three successive rounds of elections – legislative elections on May 22, presidential elections on July 31 and Palestinian National Council (PNC) elections on August 31 – he could not have anticipated that his decree, which followed intense Fatah-Hamas talks, could potentially trigger the implosion of his own party.

Fatah-Hamas rivalry has been decades-long but intensified in January 2006 when the latter won the legislative elections in the Occupied Territories. Hamas’s victory was partly attributed to Fatah’s own corruption, but internal rivalry also splintered Fatah’s vote.

Although it was Fatah’s structural weaknesses that partly boosted Hamas’ popularity, it was, oddly, the subsequent rivalry with Hamas that kept Fatah somehow limping forward. Indeed, the anti-Hamas sentiment served as a point of unity among the various Fatah branches. With money pouring in from donor countries, Fatah used its largesse to keep dissent at a minimum and, when necessary, to punish those who refused to toe the pro-Abbas line. This strategy was successfully put to the test in 2010 when Mohammed Dahlan, Fatah’s ‘strong man’ in Gaza prior to 2006, was dismissed from Fatah’s central committee and banished from the West Bank, as he was banished from Gaza four years earlier.

But that convenient paradigm could not be sustained. Israel is entrenching its military occupation, increasing its illegal settlement activities and is rapidly annexing Palestinian land in the West Bank and Jerusalem. The Gaza siege, though deadly and tragic, has become routine and no longer an international priority. A new Palestinian generation in the Occupied Territories cannot relate to Abbas and his old guard, and is openly dissatisfied with the tribal, regional politics through which the PA, under Abbas, continues to govern occupied and oppressed Palestinians.

Possessing no strategies or answers, Abbas is now left with no more political lifelines and few allies.

With dwindling financial resources and faced by the inescapable fact that 85-year-old Abbas must engineer a transition within the movement to prevent its collapse in case of his death, Fatah was forced to contend with an unpleasant reality: without new elections the PA would lose the little political legitimacy with which it ruled over Palestinians.

Abbas was not worried about another setback, like that of 2006, when Hamas won majority of the Palestinian Legislative Council (PLC)’s seats. Until recently, most opinion polls indicated that the pro-Abbas Fatah list would lead by a comfortable margin in May and that Abbas would be re-elected President in July. With his powers intact, Abbas could then expand his legitimacy by allowing Hamas and others into the PLO’s Palestinian National Council – Palestine’s parliament in the Diaspora. Not only would Abbas renew faith in his Authority, but he could also go down in history as the man who united Palestinians.

But things didn’t go as planned and the problem, this time, did not come from Hamas, but from Fatah itself – although Abbas did anticipate internal challenges. However, the removal of Dahlan, the repeated purges of the party’s influential committees and the marginalization of any dissenting Fatah members throughout the years must have infused Abbas with confidence to advance with his plans.

The first challenge emerged on March 11, when Nasser al-Qidwa, a well-respected former diplomat and a nephew of Yasser Arafat, was expelled from the movement’s Central Committee for daring to challenge Abbas’ dominance. On March 4, Qidwa decided to lock horns with Abbas by running in the elections in a separate list.

The second and bigger surprise came on March 31, just one hour before the closing of the Central Election Commission’s registration deadline, when Qidwa’s list was expanded to include supporters of Marwan Barghouti, under the leadership of his wife, Fadwa.

Opinion polls are now suggesting that a Barghouti-Qidwa list, not only would divide the Fatah Movement but would actually win more seats, defeating both the traditional Fatah list and even Hamas. If this happens, Palestinian politics would turn on its head.

Moreover, the fact that Marwan Barghouti’s name was not on the list keeps alive the possibility that the imprisoned Fatah leader could still contest in the presidential elections in July. If that, too, transpires, Barghouti will effortlessly beat and oust Abbas.

The PA President is now in an unenviable position. Canceling the elections would lead to strife, if not violence. Moving forward means the imminent demise of Abbas and his small but powerful clique of Palestinians who benefited greatly from the cozy political arrangement they created for themselves.

As it stands, the key to the future of Fatah is now held by a Palestinian prisoner, Marwan Barghouti, who has been kept by Israel, largely in solitary confinement, since 2002.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

%d bloggers like this: