Hamas moves to reinstate ties with Syria in a bid to end feud: Report

The expected conciliation reportedly comes in light of Israel’s growing push to normalize ties with Arab states

June 22 2022

Syrian President Bashar al-Assad with Head of Hamas Political Bureau Ismail Haniyeh in 2006. (Photo Credit: SANA/AP)

ByNews Desk- 

A decade after the unanimous decision by the leadership of Palestinian resistance movement Hamas to leave its base in Syria, a restoration of  ties with Syrian President Bashar al-Assad now inches closer to reality.

According to a report by Reuters, Hamas is expected to resume ties with Damascus soon, setting aside the long breakup with Syria.

In the period between 18–19 June, a delegation from Hamas reportedly visited Syria and met with officials, in a bid to rebuild their relationship.

Back in 2011, the Arab world was facing unprecedented turmoil that shocked its foundation and dethroned many of its rulers, leaving no Arab state safe from political upheaval.

At the start of the war on Syria, Hamas leaders Ismail Haniyeh and Khaled Meshaal were forced to end the presence of Hamas in Syria in order to preserve its neutrality, in the face of growing popular support for the Muslim Brotherhood in Egypt and Syria.

“What pained Abu Walid [Khaled Meshaal] most when leaving Syria were the warm relations with President Al-Assad and the favor Hamas found with the president, which it will never forget,” Hamas leader Moussa Abu Marzouk wrote.

However, it was not long before activists in Hamas were mourned as “martyrs” on social media, fighting against the Syrian Arab Army (SAA) in Idlib.

In December 2012, Hamas field commander Mohammed Ahmed Kenita was killed fighting the SAA.

According to a report by Palestine Now, Kenita arrived from Gaza four months prior and contributed in the graduation of three military combat courses for rebels from the Free Syrian Army (FSA).

But, despite the ever growing sectarian and political differences between the two, Hamas found no other choice but to approach Syria in light of plans by former president Donald Trump to recognize Jerusalem as the capital of Israel and the signing of the so-called Abraham Accords.

After Syria resumed ties with the UAE and Bahrain, the two states which harshly criticized Syria in the early days of the war, Hamas found the appropriate time to re-establish contact with Syria.

“Haniyeh and I talked about various issues in the region, including Syria, and that the relationship between Hamas and Syria must be re-established. There is a positive atmosphere, even if that takes time. I think that Hamas is moving towards resetting its relationship with Damascus,” said Secretary General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah, in an interview in late 2021.

On 21 June, Ismail Haniyeh landed in Beirut to meet Lebanese officials and take part in the 31st Islamic National conference.

Haniyeh is also expected to meet with the leader of Islamic Jihad Ziad al-Nakhalah and with Hezbollah leader Sayyed Hassan Nasrallah.

التطبيع الرسمي فلسطينياً وأردنياً: قراءة في مقدمات الاتفاقات “الإبراهيمية”

الثلاثاء 17 أيار 2022

المصدر

إبراهيم علوش 

التطبيع لا ينجح إن لم تضمن “إسرائيل” قطع شرايين الحياة عن الدول المطبِّعة، إن هي قررت تغيير رأيها.

تسلسل الاتفاقات والمعاهدات زمنياً مهمّ جداً، لأنه يدخلنا في الأبعاد الإقليمية للتطبيع مع العدو الصهيوني.

يتيح مرور عقود على توقيع المعاهدات والاتفاقات مع العدو الصهيوني سجلاً زمنياً طويلاً نسبياً لتقييم أثرها ومسارها وصيرورتها، بدءاً من اتفاقات كامب ديفيد التي وُقِّعت عام 1978، ومعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية التي وُقِّعت عام 1979، ودخلت حيز التنفيذ عام 1980، حتى معاهدة وادي عربة، أو معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية، التي وُقِّعت عام 1994، والتي سبقها “إعلان واشنطن” بثلاثة أشهر بالضبط، والذي نص على إنهاء حالة العداء والبدء بمفاوضات لتوقيع معاهدة بين الأردن والكيان الصهيوني.

سبقت معاهدة وادي عربة عام 1994 اتفاقية أوسلو التي وُقعت عام 1993، وتأسست بناءً عليها قانونياً “السلطة الفلسطينية” عام 1994. وتبعت اتفاق أوسلو اتفاقات متعدّدة، مثل اتفاق أوسلو – 2 (يسمى أيضاً اتفاق طابا) عام 1995، والذي قسم الضفة الغربية إلى المناطق “أ”، و”ب”، و”ج”.  

وكان اتفاق أوسلو – 2 جاء تتويجاً لاتفاق “غزة – أريحا” عام 1994، الذي قضى بانسحاب “إسرائيلي” جزئي من أريحا وغزة لتأسيس السلطة الفلسطينية، وما يسمى برتوكول باريس عام 1994 أيضاً، والذي “نظم” علاقة السلطة الفلسطينية اقتصادياً بالكيان الصهيوني، وكلاهما (اتفاق غزة – أريحا، وبرتوكول باريس) أصبح جزءاً من اتفاق أوسع، هو أوسلو – 2.  

ثم جاء اتفاق الخليل عام 1997 الذي أعطى الاحتلال الصهيوني 20% من مدينة الخليل H2. ثم جاء اتفاق “واي ريفر” عام 1998 الذي كرس مؤسسة التنسيق الأمني رسمياً مع “إسرائيل” والولايات الولايات المتحدة الأميركية، كما كرس دور “السلطة الفلسطينية” في محاربة “الإرهاب” ضد العدو الصهيوني.  ثم جاء “اتفاق واي ريفر الثاني” عام 1999 ، والذي فسر بعض نقاط اتفاق “واي ريفر” الأول، ويسمى أيضاً اتفاق شرم الشيخ، وكان الاتفاق الأول مع نتنياهو والثاني مع إيهود باراك، وبعده جاء اتفاق تنظيم المعابر (معابر السلطة الفلسطينية) عام 2005.

يُضاف إلى تلك الحزمة من الاتفاقات المتناسلة البيانات المشتركة (كما في أنابوليس عام 2007)، وسلسلة اللقاءات التفاوضية مثل كامب ديفيد عام 2000، و”خريطة السلام” عام 2002، و36 جلسة تفاوضية بين محمود عباس وإيهود أولمرت بين عامي 2007 و2009، والمفاوضات المباشرة عام 2010 تحت وعد من إدارة أوباما بإيجاد “دويلة فلسطينية” خلال عام واحد، ثم محادثات تسيبي ليفني وصائب عريقات في الفترة 2013-2014… إلخ. 

ولا يشمل ما سبق عشرات المبادرات الموازية لـ”السلام”، مثل اتفاقية جنيف غير الرسمية بين ياسر عبد ربه ويوسي بيلين عام 2003 لتأسيس “سلام دائم”، وخطة الحاخام بنيامين إيلون للسلام، والتي جرى طرحها وترويجها بين عامي 2002 و2008، والتي تقوم على تجنيس الفلسطينيين في الضفة الغربية بالجنسية الأردنية، والسماح لهم بالبقاء ضيوفاً في الضفة الغربية بعد ضمها إلى “إسرائيل”، وخطة “إسرائيل الثنائية القومية” التي طرحها إدوارد سعيد ابتداءً، وتبناها عزمي بشارة وروّجها بقوة… إلخ.

كل ما سبق مهمّ لأن كثرة العناوين والمبادرات والجلسات التفاوضية وامتدادها عبر عقود، هو أمر مثير للاهتمام بمقدار ما هو مثير للملل، لأنه يقول كثيراً عن انعدام جدوى تلك الاتفاقات والمفاوضات، ولاسيما في ضوء ما تمخضت عنه على الأرض من تزايدٍ للاستيطان وتغولٍ لمشروع التهويد وتطرفٍ متصاعدٍ في المشهد السياسي الإسرائيلي وضلالة الحالمين بـ”حل سياسي للصراع”.

معاهدة كامب ديفيد: الخطيئة الأصلية في السياسة العربية

كذلك، فإن تسلسل الاتفاقات والمعاهدات زمنياً مهمّ جداً، لأنه يدخلنا في الأبعاد الإقليمية للتطبيع مع العدو الصهيوني. فمعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979 أخرجت مصر من حلبة الصراع العربي – الصهيوني، ولاسيما أن المادة السادسة من تلك المعاهدة تنص حرفياً على أن الأحكام الواردة فيها تُعَدّ ملزمة ونافذة في حال تعارضها مع أي التزامات أخرى (مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك لعام 1950 مثلاً؟!)، وهو ما ساهم في تحجيم دور مصر الإقليمي فعلياً باعتبارها الشقيق العربي الكبير، وأكبر الدول العربية المحيطة بفلسطين، وهو ما يعني موضوعياً فتح الباب للتمدد الإسرائيلي إقليمياً، وكان من عواقب ذلك غزو لبنان واحتلاله عام 1982.

بعد معاهدة السلام مع مصر وقرار الجامعة العربية مقاطعتها ونقل مقر الجامعة العربية من مصر إلى تونس، راح النظام الرسمي العربي يدخل أكثر فأكثر في صيرورة اختلال التوازن والتفسخ والصراعات الداخلية، وكان ذلك كله نتيجة طبيعية لتحييد مصر سياسياً من جانب العدو الصهيوني، وتوهمها أنها يمكن أن تقتنص السلام والازدهار في مصر بمفردها إذا نأت بنفسها عما يجري في محيطها.

العبرة هنا أن تقسيم الوطن العربي إلى دولٍ وسياساتٍ قُطريةٍ متنابذة ليس تاريخاً قديماً أو مشكلة عقائدية يتداولها القوميون العرب فحسب، بل تحمل تجزئة الوطن العربي دلالاتٍ جغرافيةً – سياسيةً عميقةً وراهنةً. وبالتالي، فإن إزالة عمود مركزي، مثل مصر، من معادلة الصراع، كان يفترض بها أن تؤدي إلى انهيار الأقطار الأخرى كأحجار الدومينو، لولا المقاومة والرفض في الشارعين العربي والفلسطيني من جهة، وحالة الصمود والتصدي التي نشأت على الصعيد الرسمي العربي في مواجهة مشروع كامب ديفيد من جهة أخرى. وثبت، بعد عقودٍ من التجربة، أن هذا ليس خطاباً ديماغوجياً أو “لغة خشبية”، كما يهذر البعض، بل إنه يشكل قيمة جغرافية – سياسية ملموسة كحائط صد أعاق الانجراف والانهيار في الوضع العربي على مدى عقود، وإن كان العدو انتقل سياسياً إلى حالة الهجوم. 

بعد التجربة المصرية في السلام مع العدو الصهيوني، برزت عقدة “السلام الشامل” في مقابل “السلام المنفرد”، والتي أعاقت المشروع الأميركي للإسراع قدماً في فرض مسلسل المعاهدات والتطبيع على الصعيد الرسمي العربي، على الرغم من سعي المحور الخليجي لفرض مبادرة الأمير فهد في القمة العربية في فاس في تشرين الثاني/نوفمبر 1981، والتي رفضتها سوريا آنذاك وأفشلتها (عن وجه حق، وإدراك ووعي تامّين لما تعنيه من تجريفٍ للوضع العربي وإلحاقٍ له بصيرورة كامب ديفيد من خلال الاعتراف الرسمي العربي جماعياً بحق الكيان الصهيوني في الوجود، على أساس مبدئي على الأقل). 

بعد العدوان الصهيوني على لبنان عام 1982 وعقابيله، انعقدت قمة عربية استثنائية في فاس مجدداً في أيلول/سبتمبر 1982، أُقرت فيها مبادرة الأمير فهد رسمياً، والتي أصبحت تعرف بعدها بمقررات قمة فاس 1982، وهي تعادل، بالنسبة إلى الجامعة العربية، برنامج “النقاط العشر” بالنسبة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، كما سيأتي.

المدخل الفلسطيني لتعميم مشروع كامب ديفيد عربياً

كانت العقدة المركزية في الإصرار على “السلام المنفرد” هي القضية الفلسطينية والمسؤولية العربية إزاءها، مع أن القصة ليست قصة مسؤولية إزاء القضية الفلسطينية، بمقدار ما هي قصة مسؤولية إزاء الذات في مواجهة خطر المشروع الصهيوني على المنطقة برمتها. ولنا عودة إلى تلك النقطة، لكن كان لا بد من “فرط” العقدة المركزية، المتمثّلة بالموقف الرسمي الفلسطيني؛ أي موقف منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل تعميم مشروع كامب ديفيد على كل الأقطار العربية، وصولاً إلى الاتفاقيات المسماة “إبراهيمية”.

كان يوجد داخل منظمة التحرير الفلسطينية، منذ بداية السبعينيات (وبعض الكتّاب والمعاصرين لتلك المرحلة يقول إنه وُجد منذ نهاية الستينيات) تيارٌ يرى ضرورة التفاهم مع “إسرائيل” والإدارة الأميركية لتأسيس “دولة فلسطينية” وفق حدود عام 1967.  أبرز رموز ذلك التيار، في ذلك الوقت، كان ياسر عرفات ومَن حوله في قيادة المنظمة والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.  

جاء الانقلاب الرسمي في موقف منظمة التحرير الفلسطينية في المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة عام 1974، والذي أقر ما يسمى “برنامج النقاط العشر”، والذي مثّل نقطة التحول الجوهرية في برنامج التحرير إلى برنامج تأسيس “سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء يتم تحريره من فلسطين”. ومنذ ذلك الوقت، بدأ الانجراف الرسمي الفلسطيني في اتجاه تأسيس الدويلة مع التخلي بالتدريج عن الشروط والضوابط التي وُضعت لها، فالمهم هو تثبيت “المبدأ”، وبعد ذلك تتم زحزحة الشروط والضوابط باللتدريج بفعل عوامل النحت والتعرية السياسيَّين، وكانت تلك هي الرحلة التسووية التي قادت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى أوسلو وما تلاها.

جرت المصادقة فوراً على هذا التوجه التسووي في مقررات القمة العربية المنعقدة في الرباط عام 1974: “إن قادة الدول العربية يؤكدون حق الشعب الفسطيني في إقامة سلطة وطنية مستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، على كل أرض يتم تحريرها”، والعبرة تكمن في تمرير خطاب “سلطة وطنية فلسطينية على كل أرض…”.

للتاريخ، لم يصوّت إلّا ثلاثة أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 ضد برنامج النقاط العشر، أحدهم ناجي علوش (أبو إبراهيم)، والثاني محمد داوود عودة (أبو داوود)، والثالث سعيد حمامي (الذي عدّه متشدداً أكثر من اللزوم لأنه ربطه آنذاك بشروط صعبة!). 

شكلت مفاوضات جنيف بعد حرب أكتوبر عام 1973، واعتقاد قيادة منظمة التحرير أنها “على وشك” أن تتمخض عن “دويلة فلسطينية” بموافقة أميركية – إسرائيلية، خلفيةَ الانجراف الرسمي الفلسطيني نحو وَهْم المشروع التسووي.   

لكنّ صيرورة مشروع كامب ديفيد هي الصلح المنفرد، وبالتالي نشأت مشكلة “الصلح المنفرد” في مقابل “السلام الشامل”، فكان لا بد من تذليل تلك العقبة عبر إقامة صلح منفرد مع منظمة التحرير ذاتها من أجل نزع الذريعة من أيدي رافضي “الصلح المنفرد”.

كان ذلك يتطلب “إعادة تأهيل” منظمة التحرير الفلسطينية ذاتها على نحو يتوافق مع متطلبات الطرف الأميركي – الصهيوني. وأدت حرب لبنان عام 1982، فيما أدت إليه، إلى إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان. وفي الأعوام التي تلت، أشرفت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على ورشة كبرى لإعادة صياغة العقل السياسي الفلسطيني في اتجاه قبول دولة ضمن حدود عام 1967، وصولاً إلى “إعلان استقلال” وهمي في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، تم الاحتفاء به كثيراً، كان من صاغه الشاعر محمود درويش، ووافقت عليه كل التنظيمات المنضوية في منظمة التحرير وقتها.

جاء الوصول إلى اتفاقية أوسلو بعدها عام 1993 تحصيلاً حاصلاً لتراكمات النهج التسووي، لأن البحث عن دويلة وعن “السلام” و”الازدهار” بالتفاهم مع “إسرائيل” والإدارة الأميركية، بعيداً عن “الشعارات الفارغة”، وعن العرب “الذين تخلوا عنا”، كما شاع في الخطاب السياسي الفلسطيني آنذاك، هو المعنى الحقيقي لشعار “يا وحدنا” الذي رفعه ياسر عرفات، كما أنه لا يزال المآل الحقيقي لكل من يرفع شعار “يا وحدنا” في أي قُطر عربي: التفاهم مع “إسرائيل”.. فالحس القُطري ليس مشروعاً نهضوياً للقطر، بل هو مشروع تسييد الكيان الصهيوني على المنطقة، وبالتالي تدمير القطر ذاته وتفكيكه.

لكنّ تيار البحث عن “الذات القُطرية” في الحالة الفلسطينية بالذات، وتحقيقها في “دويلة”، بعد التخلي عن مشروع التحرير، بالتفاهم مع الطرف الأميركي -الصهيوني، هو مكسب كبير لمشروع كامب ديفيد (الصلح المنفرد)، لأنه يجرح صدقية من رفضوه باسم “السلام العادل والشامل”. وما دام أصحاب القضية الرسميين ساروا في ركبه، فإنه لا تبقى لغيرهم ذريعة، باستثناء موقف أصحاب العلاقة وأولياء الدم: الشعب العربي، من مسألة التطبيع. ولا تزال هذه هي أهم جبهة في مقاومة التطبيع اليوم.  

صيرورة التطبيع على الصعيد الرسمي الأردني

بعد توقيع اتفاقية أوسلو، بات استكمال كسر حلقة دول الطوق مرهوناً بموقف سوريا ولبنان، لأن العلاقات التطبيعية بين النظام الأردني والعدو الصهيوني أقدم من أوسلو، بل أقدم من كامب ديفيد ومن أي مفاوضات بعد حرب أكتوبر 1973. وبحسب مقالة في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية للصحافيين الإسرائيليين، يوسي ميلمان ودان رفيف، في الـ27 من أيلول/ سبتمبر 1987، فإن الملك حسين بن طلال أرسل رسالة عام 1963 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، ليفي أشكول، فأرسل أشكول مدير مكتبه الخاص من أجل لقاء الملك في لندن في منزل طبيب الملك حسين الشخصي، اليهودي إيمانويل هربرت، في شهر أيلول/سبتمبر 1963. 

في عام 2014 نشر الكاتب الإسرائيلي يوسي ميلمان بعض المعلومات، وردت في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تتعلق بعلاقة الملك حسين التاريخية بالساسة الإسرائيليين وجهاز الموساد. وورد ضمن المعلومات أن “إسرائيل” أنقذت حياة الملك حسين عدة مرات، إحداها – يقول ميلمان إنه كان شاهداً عليها – كانت بداية “لمواجهة سوريا حين استجابت “إسرائيل” لمساعدته بتركيز قوات من الجيش مكّنته من مهاجمة سوريا التي كانت تنوي مساعدة الفلسطينيين في أيلول/ سبتمبر 1970″.

وتحدث الكاتب عن “مئتي ساعة من المكالمات أو المحادثات للملك مع الزعماء الإسرائيليين، وأن رؤساء الموساد أحبّوا لقاء الملك، وهو ما تم في مقر الموساد في إسرائيل، وفي قصر الملك في عمّان، وفي القارب الملكي في ميناء العقبة، وفي منازل خاصة في لندن وباريس”.

وبحسب الكاتب، فإن “اللقاء الأول تم عام 1963 بين الملك حسين ويعقوب هرتسوغ، الذي كان آنذاك نائب مدير مكتب رئيس الحكومة، في منزل طبيب في لندن، بهدف تنسيق المواقف وفحص إمكان وجود تعاون سري”.

وفي هذا اللقاء – يزعم الكاتب – “جدد الملك حسين، بتأخير 16 عاماً، العلاقة التي كانت بين جده الملك عبد الله الأول بالصهيونية، بحيث أقام عبد الله الأول هذه العلاقات في الثلاثينيات من القرن العشرين”.

وليس الأمر في حاجة إلى كثير من التمحيص، إذ إن قصة العلاقات القديمة بين العدو الصهيوني والملك حسين وردت بالتفصيل في كتاب “أسد الأردن: حياة الملك حسين في الحرب والسلام”، بالإنكليزية، للكاتب الإسرائيلي آفي شلايم عام 2009.  واسم الكتاب بالإنكليزية هو Lion of Jordan: The Life of King Hussein in War and Peace.

باختصار، لا تحتاج قصة الوصول إلى معاهدة وادي عربة إلى تحليل سياسي أو تاريخي مفصّل، مثل الحالتين المصرية والفلسطينية، اللتين مرّ كلٌّ منها في نقطة انقلابٍ ما، من الناصرية إلى الساداتية في حالة مصر، ومن ثقب إبرة “برنامج النقاط العشر” في الحالة الفلسطينية، وإنما هي حالة إخراجِ السر إلى العلن بعد أن أتاحت اتفاقية أوسلو ذاتها ذلك، وكان الأمر “مطبوخاً” أصلاً على الصعيد الرسمي الأردني.  

العِبْرة هي أن اتفاقية أوسلو ذاتها أتاحت الصلح المنفرد للنظام الأردني، بكسرها محظور “السلام الشامل” الرسمي العربي، على نحو يجعل التطبيع “الإبراهيمي” اليوم تحصيلاً حاصلاً، لولا أن معاهدات دول الطوق لم تكتمل بتوقيع مثيلاتها من جانب سوريا ولبنان. وكان يُفترض، على ما يبدو، أن تكتمل في دول الطوق أولاً، وهذا أحد أهم أسباب الحرب المستمرة على سوريا، وعلى المقاومة في لبنان، وتورط الطرف الأميركي – الصهيوني المباشر فيها.

التطبيع يمأسس لإلحاق الأردن بالفضاء الصهيوني

لكن فيما يتعلق بعواقب وادي عربة، لا بمقدماتها الواضحة، يجب أن نذكر أنها كرست قانونياً صيغتين أساسيتين للعلاقة الأردنية – الإسرائيلية:

–       أولاً: السعي لتحقيق تكامل إقليمي، تبلور في خمس عشرة مادة من أصل ثلاثين تتألف منها المعاهدة، غطت كل أوجه الحياة بين الطرفين، مدنياً واقتصادياً.

–       ثانياً: السعي لتحقيق تنسيق رفيع المستوى، أمنياً وسياسياً، أصبح الأردن الرسمي عبره ملزماً بالتعاون ضد أي شكل من أشكال العداء لـ”إسرائيل”، حتى لو كان ذلك على مستوى التحريض اللفظي فحسب، كما جاء مثلاً في المادة الحادية عشرة من تلك المعاهدة.

–       ونضيف أن المادتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين، من معاهدة وادي عربة، نصّتا على أنها تسمو على كل ما عداها تماماً كما في معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية.

غير أن ذلك كله لم يُعفِ النظام الأردني من دفع ثمن كبير، بعد أن بات من الواضح أن مشروع ضم الضفة الغربية، في ظل “صفقة القرن”، يعني تصدير “المشكلة الفلسطينية” سياسياً إلى الأردن، وحلها على حساب ذاته القُطرية. وبذلك، فإن الاتفاقيات “الإبراهيمية”، كابنة شرعية للاتفاقيات ما قبل “الإبراهيمية”، انقلبت على أمها، وهذا طبيعي، لأن التفاهم مع العدو الصهيوني يعني تفاقم الصراعات العربية الداخلية. لقد دخلت السلطة في فلسطين والأردن في ترتيبات مع العدو تؤدي إلى تجاوزهما، ولولا أن البلاد تدفع ثمن التطبيع، لقلنا: على نفسها جنت براقش!

اتخذ التطبيع في الأردن، بحكم كونه دولة طرفية، وامتلاكه أطول حدودٍ مع العدو الصهيوني، وثقل التأثير الغربي فيه، وفقدان نظامه تراثاً استقلالياً وطنياً (في مقابل تراث وطني استقلالي عريق لشعبه)، صيغةً أكثر طغياناً مما اتخذه في مصر كدولة مركزية، تفصلها صحراء سيناء عن “دولة” العدو، وتملك إرثاً ناصرياً، وتملك قبله إرث دولة مركزية عريقة، على الرغم من استخزاء الأنظمة التي حكمت مصر بعد جمال عبد الناصر للطرف الأميركي – الصهيوني.

فُرِض التطبيع في الأردن بالقوة في كثيرٍ من الحالات، كما قُمِعت الاحتجاجات ضده في كثيرٍ من الحالات الأخرى، مثل اعتصام “جك” السلمي ضد السفارة الصهيونية في عمان، وهو أطول اعتصام في تاريخ الأردن، واستمر أسبوعياً منذ نهاية أيار/مايو 2010 حتى بداية عام 2016، وتم سحقه بالقوة في النهاية. 

وتكريساً لفكرة التكامل الإقليمي، جرى في عز الحرب على سوريا تحويل مرفأ حيفا إلى بوابة تصدير واستيراد، عبر الأردن، إلى الدول العربية. وكتبت صحيفة “جيروزاليم بوست”، في تقرير لها في الـ21 من شباط/ فبراير 2016، تحت عنوان “ارتفاع ضخم في المنتوجات الأوروبية المارة عبر إسرائيل إلى الدول العربية”، أن المنتوجات التركية والبلغارية بصورة خاصة تأتي على متن عبّارات تحمل شاحنات أو في حاويات إلى ميناء حيفا، ليتم شحنها براً إمّا إلى الأردن، وإمّا عبر الأردن إلى العراق والدول الخليجية، وأن عدد الشاحنات التي نقلت منتوجات تركية وبلغارية عبر الكيان بلغ نحو 13 ألفاً في عام 2015، دفع كلٌّ منها رسوماً إل العدو الصهيوني عند دخوله فلسطين العربية المحتلة وخروجه منها، وأن عدد تلك الشاحنات ارتفع بمقدار 25% عن عام 2014، إذ بلغت آنذاك 10.300 شاحنة. وهو ما يشكل، في رأينا المكتوب والمنشور، أهم عائق في فتح الحدود البرية على مصاريعها مع سوريا من جانب قوى الشد العكسي المستفيدة من مرفأ حيفا، في الأردن وخارجه.    

وفي شهر تشرين أول/أكتوبر 2016، أعلن الكيان الصهيوني تدشين خط سكة حديد بيسان – حيفا بتكلفة مليار دولار، الذي كان جزءاً من سكة حديد الحجاز قبل ذلك بقرنٍ ونيف. وقال بوعز تسفرير، المدير العام لشركة قطارات “إسرائيل”، بمناسبة التدشين وقتها، “إن خط قطار حيفا – بيسان سوف يربط ميناء حيفا بجسر (الشيخ حسين)، الواقع في منطقة الأغوار الشمالية، ثم سوف يواصل مسيره إلى الأردن، حيث مدينة إربد وصولاً إلى العاصمة عمَّان. وهو سيكون أيضاً قطاراً لشحن البضائع، وسوف يخدم سكان منطقة وادي الأردن، ويعزّز حركة التجارة لميناء حيفا، كما سيتم تعزيز عمل خط القطار الجديد خلال الأعوام المقبلة”. 

قبل التطبيع “الإبراهيمي” المعلن بأعوام، في 3/2/2017 تحديداً، نشرت وسائل الإعلام تصريحات لوزير المواصلات الصهيوني، يسرائيل كاتس، آنذاك، يقول فيها إنه يدفع في اتجاه تعزيز تبادل المعلومات بين الكيان الصهيوني والدول الخليجية، بسبب ما لذلك من تأثير إيجابي “في خطة التواصل البريّ المزمع إنشاؤها من إسرائيل مع دول الخليج”. كما أشار إلى أنّه، بصفته أيضاً وزيراً للمواصلات، يعمل على الدفع قُدُماً في هذا الاتجاه، وهناك “موافقة من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، على توسعة خط القطار بين إسرائيل والأردن، ليصل إلى المملكة العربيّة السعوديّة”، مُعتبراً أنّ “الأردن سيكون حلقة الوصل بين إسرائيل ودول الخليج في قضية السكك الحديديّة التي تربط بينهما”.  

وكان رشح، في صيف عام 2015، أن “الإدارة المدنية” للضفة الغربية، والتابعة للجيش الصهيوني، قرّرت المصادقة على مخطط لمدّ شبكة سكك حديدية في جميع أنحاء الضفة الغربية، وأن المخطط يشمل 473 كيلومتراً من السكك الحديدية، و30 محطة قطار في 11 خط سكة حديدية، “يتجاهل الحدود السياسية القائمة”، بحيث ستربط السكك الحديدية بين المدن الفلسطينية، كما ستربط هذه المدن بالمدن في “إسرائيل”، وبالأردن و”سوريا أيضاً”، “وستخدم جميع سكان المنطقة”. وبسبب الطبيعة الجبلية للضفة، فإن المخطط يشمل عشرات الجسور والأنفاق، بحسب مواقع متعددة عبر الإنترنت.

ليس الأردن والسلطة الفلسطينية، إذاً، إلّا منطقتين طرفيتين تمثّلان موطئ قدم للوصول إلى العراق وسوريا والدول الخليجية. وبالتالي، فإن مشروع “الكونفدرالية الثلاثية” (بين الأردن والدويلة الفلسطينية والكيان الصهيوني)، والذي يبرز بين الفينة والأخرى، ليس إلّا صيغة سياسية لتسهيل التغلغل الصهيوني في المشرق العربي.  

أسست معاهدة وادي عربة قاعدة لربط البنية التحتية في الأردن بالكيان الصهيوني من خلال عدد من المشاريع، مثل اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني بقيمة 10 مليارات دولار لمدة 15 عاماً لتوليد الكهرباء عام 2016، والتي أصدرت المحكمة الدستورية قراراً في أيار/مايو 2020 أنها لا يمكن أن تُلغى على الرغم من الاحتجاجات، ولا حاجة إلى عرضها على مجلس النواب… ومن تلك الاتفاقيات أيضاً مشروع قناة البحرين (الميت – الأحمر) لتحلية المياه وإنقاذ البحر الميت، بسبب سرقة “إسرائيل” مياه نهر الأردن، والذي لم يتم إعلان صيغة نهائية له بعد.. وهناك أيضاً المناطق الصناعية المؤهلة Qualified Industrial Zones (QIZ’s) والتي يتم بموجبها التصدير إلى الولايات المتحدة منذ التسعينيات من دون جمرك ما دام يوجد فيها مُدخل “إسرائيلي”، وأغلبية الشركات والعمالة فيها غير أردنية أصلاً.. ناهيك بتقارير كثيرة عن تطوير وادي الأردن ومشاريع مناطق حرة وصناعية ثلاثية مع السلطة الفلسطينية.

التطبيع لا ينجح إن لم تضمن “إسرائيل” روافع تمكّنها من قطع الكهرباء والماء والحياة الاقتصادية عن الدول المطبّعة إن هي قررت تغيير رأيها.  فلا أمان للكيان الصهيوني مع رأي شعبي عربي يمكن أن يمارس ضغوطاً تدفع في اتجاه وقف التطبيع. لذلك، فإن النموذج الأردني لإنتاج الكهرباء بغاز فلسطيني مسروق يضع كل مواطن أمام خيار صعب: إمّا أن يقبل التكامل الإقليمي مع “إسرائيل”، وإمّا أن يقبل العيش بلا كهرباء وماء واقتصاد… إلخ. ثم يقال له: إن شئت ألّا تطبّع، فلا تطبِّعْ!  

وستكون لنا عودة إلى البعد الاقتصادي للتطبيع، في مقالات مقبلة، إن شاء الله.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

فلسطين تستعدّ لمشهد استراتيجيّ جديد

 الجمعة 1 نيسان 2022

 ناصر قنديل

ليس في فلسطين وحدها، بل في غالب الأحيان تتوهّم القوى السياسية التي تضعها حركة شعبها في الواجهة أنها تتحكّم بالمسارات، رغم ما يأتي من مفاجآت مخالفة لتوقعاتها، ومن فشل تقع فيه شعاراتها وحساباتها، لكن لذلك في فلسطين نكهة مختلفة وطعم آخر. فالصراع الذي يخوضه أي شعب هو الذي يقرّر درجة جذرية وديناميكية التحولات، وقد لا يكون هناك أشد جذرية وديناميكية من الصراع الذي يخوضه الشعب الفلسطيني خلال قرن كامل، برزت فيه حركات تاريخية وازنة لعبت دوراً مهماً في صناعة الأحداث، ورسم خرائط هامة على مساحة العالم، وبقيت حركة الشعب الفلسطيني الشعلة الأشد حيوية وتوهجاً، بردت وانطفأت قبالتها شعلة العديد من حركات كانت تصنع الأحداث في أقاليم معينة وحقب زمنية موازية.

في فلسطين يقع محور الصراع الكوني، الذي تستقيم معه المطابقة بين الحقائق التاريخية والقراءات السياسية، فكل بحث تاريخي عميق بأصل القضية سيكتشف استحالة نجاح أي حل سياسي مهما بدا قانونياً ومنصفاً، بإنهاء الصراع، طالما يقوم على التغاضي عن بقاء كيان الاحتلال ولو على بقعة صغيرة من فلسطين، أو عن بقاء لاجئ فلسطيني واحد لا يشمله حق العودة، أو بقي جزء من القدس جائزة ترضية لجماعة الوهم والخرافة في العقيدة الصهيونية حول أرض الميعاد، وأن ذلك التجاوز لمنطق الحق ومعادلاته سيتكفل بتفجير أية صيغة تسوية. وبالمقابل فإن كل مشاريع مواجهة الهيمنة الأميركية في العالم، سواء تلك التي تخوضها دول كبرى كروسيا والصين، او دول متوسطة أو صغرى، او تلك التي تخوضها شعوب وحركات تحرّر، ستبقى قاصرة سياسياً وعملياً طالما توهمت تحييد كيان الاحتلال عن روزنامتها أو افتراض أن تجاهل الصراع مع الكيان يضعه خارج توازن القوى الذي تستند إليه الهيمنة الأميركية، وأنه في أية مواجهة فاصلة مع مشروع الهيمنة سيظهر كيان الاحتلال ركيزة رئيسية للدفاع عن هذا المشروع. وبالتوازي مع هذين البعدين بعد ثالث قوامه حجم الانتشار العالمي للوبيات المسيطرة على المصارف ووسائل الإعلام والخاضعة للهيمنة الصهيونية، ما يجعل كيان الاحتلال شريكاً في المنظومة العالمية للهيمنة، لا يمكن توهم التحرر من الهيمنة دون ضربها وتفكيكها، وبالتالي التصادم مع الكيان.

ما نشهده منذ قرن كامل يقول إن المقاربة السائدة في البلاد العربية والإسلامية ومن خلفهما العالم، لم تكن ناضجة ولا هي الآن لملاقاة الحقيقة التاريخية والحق التاريخي، ولذلك يمرّ الصراع على الحق والحقيقة في فلسطين بدورات يتناوب فيها الاحتباس مع الانفجار. وها نحن في نهاية دورة احتباس وعلى عتبة دورة الانفجار. فالانتفاضة الأولى التي عرفت بانتفاضة الحجارة أثمرت تراجعاً “إسرائيلياً” لم تحسن القيادة الفلسطينية استثماره، فأجهض في اتفاق أوسلو، والانتفاضة الثانية أثمرت تراجعاً إسرائيلياً جديداً ترجم بالانسحاب من غزة فأسس للاحتباس الذي نحن فيه وللانفجار الذي نقف على عتبته، واليوم تقف فلسطين على عتبة مرحلة استراتيجيّة جديدة، ربما لا يقرأ أبعادها الكثيرون في العالم والمنطقة. فقد سقطت صفقة القرن، وسقط التطبيع، ومشروع الهيمنة الأميركية يتراجع بسرعة، وقوى المقاومة للهيمنة الأميركية في العالم تنمو بسرعة وتهز أركان الغرب، ومحور المقاومة في المنطقة يسجل حال صعود، والتطرف يسيطر على دفة قرار كيان الاحتلال، مع حكومة لا تملك الا السير وراء توحّش المستوطنين، والشعب الفلسطيني منذ معادلة سيف القدس امتلك الثقة بقدرته منفرداً على رسم معادلات الصراع، ووضع قضيته في رأس أولويات القضايا.

العمليات الفلسطينية الأخيرة بنوعيتها وتسارعها، تقول إن اللحظة التاريخية تقترب، ومشهد جنين يرسم ساحات الصراع، التي قد تخرج معها أجزاء من الضفة الغربية عن سيطرة الاحتلال كما خرجت غزة، وتتحول إلى قواعد للمقاومة، ربما في جنين، وربما في الخليل، وربما في سواهما في الضفة الغربية أو في الأراضي المحتلة عام 1948، لكن اللحظة آتية وتتقدّم بسرعة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Why “Israel” is really threatened by Amnesty’s apartheid report

Feb 04 2022

Why “Israel” is really threatened by Amnesty’s apartheid report

Source: Al Mayadeen Net

Robert Inlakesh

Once again, when “Israel” is accused of something, it rushes to accuse others of “anti-Semitism”.

Prior to the release of Amnesty International’s near-300 page report supporting its position that “Israel” is committing the crime of Apartheid, the Israeli regime had already lashed out in order to delegitimize it as “anti-Semitic”. The reason for this is that “Israel’s” Jewish nature is now called into question.

Amnesty International’s lengthy report, which according to its Secretary-General, Agnes Callamard, was 4 years in the making, concludes that “massive seizures of Palestinian land and property, unlawful killings, forcible transfer, drastic movement restrictions, and the denial of nationality and citizenship to Palestinians are all components of a system which amounts to apartheid under international law. This system is maintained by violations which Amnesty International found to constitute apartheid as a crime against humanity, as defined in the Rome Statute and Apartheid Convention.”

Without addressing any of the report’s findings, Israeli Foreign Minister, Yair Lapid, claimed that “instead of seeking facts, Amnesty quotes lies spread by terrorist organizations”, labeling Amnesty as “just another radical organization.” The Israeli Foreign Ministry itself directly accused Amnesty of anti-Semitism, as did pro-“Israel” organizations such as the ADL, AIPAC, and others, all claiming that the only reason for the report was because “Israel” is Jewish. What’s interesting is that the lengthy Amnesty report is directly citing the laws implemented by the Israeli regime and begins with quoting its former Prime Minister, Benjamin Netanyahu, who said “Israel is not a state of all its citizens…[but rather] the nation-state of the Jewish people and only them.”

What’s interesting is that not a single Zionist organization, nor the Zionist regime itself, has attempted to go through the report and refute it, instead of attempting to obfuscate and mislead people into thinking that the world’s largest – renowned as liberal and moderate – human rights organization is in fact filled with anti-semitic terrorists. Yet, nobody is buying this, especially due to the fact that Amnesty is not alone in its conclusions.

Human Rights Watch (HRW), the second most influential human rights group, also released a 200 page report last year, entitled ‘A Threshold Crossed’, in which they concluded “Israel” was committing the crime of Apartheid. Additionally “Israel’s” top human rights group, B’Tselem, also released a position paper in which they accused “Tel Aviv” of operating “a regime of Jewish supremacy from the Jordan River to the Mediterranean Sea.” Israeli human rights group Yesh Din also released a legal conclusion that the occupation of the West Bank is Apartheid. On top of this, the accusation of Apartheid being practiced by the Zionist regime has been argued by the likes of the late anti-apartheid icon, Desmond Tutu, as well as Palestinian groups. Palestinians have argued that Apartheid is what they are suffering from for decades, way pre-dating any human rights groups taking the position they do today.

So with such consensus from leading human rights groups internationally, that “Israel” is an Apartheid regime, there is now a major issue for “Israel” that has to be well understood in its context. “Israel” has always been a regime of Jewish supremacy, of Apartheid, it was built around the understanding that this is to be the case and continues to implement its policies until this day. For long, “Israel” has been able to shield itself from the accusation that it is fundamentally a racist regime. With the fall of the Soviet Union, no superpower emerged willing to take up the banner of the Palestinian cause, and the United States maintained complete domination over dealing with the Palestine-“Israel” conflict. When things got tough for “Israel” during the first Intifada, they ended that problem with the Oslo Agreement, and since 1993, were able to get away with presenting the illusion of peace whilst continuing to ethnically cleanse and colonize Palestine. However, the so-called two-state solution and “peace process” were essentially destroyed during the Trump administration once and for all, meaning that the internationally agreed-upon consensus for ending the conflict had fallen flat and the US was not even pushing for that anymore. 

The Arab reactionary regimes began normalizing ties with “Israel”, making no pre-condition of a Palestinian State before doing so, whilst the international community sat back and allowed the situation to play out as Palestinians fought against Trump’s “Deal of the Century” plan to rob them of the final 20% of their land. In this period, two very key things happened, one was that the final nail had been hammered into the two-state solution coffin, the other was that the Palestinian youth underwent a pivotal transformation and prepared themselves for waging resistance in order to liberate all of their lands. The latter mentioned point had of course progressed over a greater peroid of time, but with the Trump administrations recognition of the Golan Heights, East Jerusalem, and illegal settlements as belonging to “Israel”, it contributed greatly to the mindset of the Palestinian youth today.

Being in Palestine to witness the reaction to Donald Trump’s “deal of the century”, I saw the desperation, interviewed countless Palestinians, and spoke to friends on their feelings toward how to proceed with their struggle for national liberation. I recall speaking to Palestinian friends of mine in the occupied West Bank who had been lifelong proponents of nonviolent struggle, one of which told me, “I don’t believe in non-violence anymore, we need to take our land back by force.” At that time however, most people felt desperate, even depressed, and did not see a light at the end of the tunnel. Following the uprising, leading to 11-days of war, last May, the energy and hope is now alive and well, especially in the Palestinian youth.

All of this must be kept in mind now, because if the two-state solution is now dead, then what comes next? The human rights organizations have just paved the way for the very next step, “Israel’s” entire system is now the target, not just its occupation of the West Bank, Gaza, and East Jerusalem. The reports by Amnesty, HRW, and B’Tselem all demand that the Israeli regime drop its discriminatory policies everywhere in historic Palestine. If “Israel” is forced to do this, there can be no Jewish state, because in order for there to be one, “Israel” has to systematically oppress the Palestinian people.

This means that the only solutions left are the following; “Israel” kills every single Palestinian in a mass genocide, “Israel” is completely destroyed to be replaced by a new state structure, or the country is transformed into a democratic state under which the majority would be Palestinian and all citizens are treated equally. “Israel” knows that the latter two options mean the end of the Zionist dream and hence are not willing to accept any report telling it that it must change its racist settler colonial system. “Israel” has always been a racist endeavor, so to corrupt this is seen by its supporters as an existential threat. They know it’s Apartheid and that’s just the way they like it, but what they don’t like is being told they can no longer run an Apartheid regime.

The opinions mentioned in this article do not necessarily reflect the opinion of Al mayadeen, but rather express the opinion of its writer exclusively.

كلام جعجع عن سعر الصرف وكلام شيا عن الغاز والكهرباء

الاربعاء 12 كانون أول 2022

 ناصر قنديل

اذا وافقنا على دعوة حزب القوات اللبنانية لقراءة كلام رئيسه عن ربط تحسّن سعر الصرف تلقائياً إذا فازت القوات بالانتخابات، بنيّة حسنة بصفته ربطاً يستند الى قراءة القوات لأزمة سعر الصرف، كما قال جعجع، بصفتها أزمة انعدام ثقة سببها وجود أغلبية نيابية وسياسية حليفة للمقاومة، وأن انقلاب هذه الأغلبية سيعيد هذه الثقة، وبالتالي سيعيد لسعر الصرف معادلته الاقتصادية، بدلاً من السياسية، والسعر الاقتصادي للدولار، كما قال جعجع، أقل بكثير من سعر السوق، فإن هذه القراءة بالنية الحسنة لن تكون لصالح القوات ورئيسها على الإطلاق، ولعلها تكون مدخلاً لاستنتاجات أشد قسوة بحق القوات ورئيسها من القراءة التي تتهمها القوات بشيطنة كلام رئيسها، وأخذه في سوق المزايدات الاتهاميّة.

سننطلق من كلام جعجع نفسه ودون أية إضافة، كما ورد أعلاه، ونثبت نقاط اتفاق معه، أولها أن السعر السائد والمرتفع والمتصاعد ارتفاعاً، هو سعر سياسي وليس مطابقاً للسعر الاقتصادي الأدنى حكماً من هذا السعر السياسي، وثانيها أن وراء هذا السعر السياسي هو هذا الصراع على وجهة لبنان السياسيّة بين وجهتين، واحدة تمثلها المقاومة وتحالفاتها، والثانية تمثلها جبهة داخليّة يقدّم جعجع وحزبه نفسيهما كطليعة لها، وتضم معهما مرجعيّات روحيّة وقوى وشخصيّات وأحزاباً ومنظمات مجتمع مدني، وكل منهم يجاهر بموقفه المعادي للمقاومة، ويتهم الوجهة السياسية التي تمثلها بالتسبب بعزل لبنان عربياً ودولياً وحرمانه من دعم قوى خارجية تملك قدرات مالية كبرى، ما تسبب بأزمته المالية ويتسبب بتفاقمهما؛ وتقف وراء هذه الجبهة الداخلية، جبهة خارجية تبدأ من واشنطن وتنتهي في الرياض، تقول إنها تخوض علناً معركة تحجيم واضعاف حزب الله وتحالفاته، وتعتبر الانتخابات النيابية فرصة لتحقيق هذا الهدف، وتربط علناً كما تقول بيانات وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الوزراء السعودي، أي مساعدة للبنان بوقوف اللبنانيين بوجه حزب الله ومقاومته، وتعاقب قوى سياسية بتهمة التحالف معه، وتعلن استعدادها لفك هذه العقوبات إذا فكت هذه القوى حلفها مع حزب الله.

هذا التفسير الذي يقدّمه الفريق الذي يتصدر جعجع وحزب القوات النطق بلسانه داخلياً، عبرت عنه السفيرة الأميركية دورتي شيا عندما أرادت الرد على سفن كسر الحصار التي جلب حزب الله عبرها المازوت الإيراني الى لبنان عبر سورية، فأعلنت بلسان إدارتها كسر العقوبات الأميركية المفروضة على لبنان لمنع استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري، فالأمر الذي تحدّث عنه جعجع ليس مجرد تكهّن سيكولوجي، بل هو معرفة الشريك بالشريك وما يفعل، فالسلة العقابيّة التي يقع لبنان تحت وطأتها ثمن فكها أن يتخلى لبنان عن خيار سياسي وينتقل الى خيار معاكس. والسلة هي، أولاً فتح وإغلاق الأسواق الخليجية أمام الصادرات اللبنانية الزراعية والصناعية ورفع او إقامة الحظر عن السياحة والودائع الخليجية الى لبنان، وثانياً تصنيف لبنان الائتماني لدى الشركات الأميركية الممسكة بأسواق المصارف العالمية وما يترتب على التصنيف من تعامل مع الديون والخطوط الائتمانية واستطراداً تعامل الصناديق والبنوك الدولية مع طلبات لبنان للقروض، وثالثاً السماح بحرية التبادل التجاري بين لبنان وسورية والعراق وإتاحة قيام مشاريع جر النفط العراقي واقامة مصافي النفط اللبنانية، ورابعاً الإنجاز السريع لترسيم حدود ثروات النفط والغاز اللبنانية وفق ما يحقق مصلحة لبنان ويتيح له استثمار ثروات بالمليارات، ويحرر الشركات المعنية بالتنقيب من القيود التي منعت، ولا تزال، قيامها بالتزاماتها. وتكفي مراجعة الخطوات الأميركية والسعودية تجاه لبنان لعشر سنوات مضت ورؤية عكسها لمعرفة ما يبشرنا جعجع بأنه سيحدث إذا انقلب لبنان لصالح الرؤية الأميركية السعودية، التي يجاهر جعجع بتمثيلها، لكن السؤال هو هل سيحدث فعلاً؟

لا حاجة للقول إن وهم نيل الأغلبية كحل سحري لن يبدل وجهة لبنان التي بدأ العقاب الأميركي السعودي لتغييرها، يوم كانت الأغلبية النيابية مع حلفاء واشنطن والرياض قبل عام 2018، ولا حاجة للقول إن نقطة البداية التي يعد بها الأميركي والسعودي هي مجرد نقطة بداية، أولها خذوا الأغلبية، ثم القول هذا غير كاف فشكلوا حكومة لون واحد، ثم خذوا قرارات تشبه قرار حكومة السنيورة في 5 أيار 2008 بتفكيك شبكة اتصالات المقاومة، وصولاً لوصفة الحرب الأهلية الكاملة، وعندها يتفرّجون على لبنان يحترق، وربما تشترك «إسرائيل» في المحرقة، وبعدها لا نفط ولا غاز ولا مَن يحزنون بل هيمنة «إسرائيلية أحادية على ثروات لبنان طالما أن القوة التي يحسب لها «الإسرائيليون» الحساب لم تعد قادرة على فرض معادلة الردع، ولا أسواق مفتوحة مع الجوار ولا من يسوّقون، بل تسوّل للمساعدات على طريقة الدول التي ترتضي دور الملحقات في المحور الأميركي السعودي، ووضع شرط مضمونه الإلتحاق بركب صفقة القرن بعنواني التطبيع وفتح الأسواق للمصارف الإسرائيلية والمرافئ الإسرائيلية، وتوطين اللاجئين الفلسطينيين وربما النازحين السوريين في لبنان، طالما ان الجهة التي عطلت على «إسرائيل» وشركائها مسار صفقة القرن والتطبيع والتوطين قد تم إضعافها.

وحدها وصفة الوفاق الوطني تنقل لبنان الى ضفة يحفظ فيها أسباب القوة التي تحمي ثرواته السيادية ومصالحه الوطنية العليا، وتبني دولة قادرة على وضع سياسات اقتصادية ومالية عنوانها القرار السيادي في النفط والغاز والانفتاح على دول الجوار، وتعزيز مكانة الاقتصاد المنتج، وهيكلة القطاع المصرفي الذي كان شريكاً ومعه مصرف لبنان في تدمير لبنان مالياً وتضييع ودائع اللبنانيين، ووضع آلية قضائيّة غير انتقائية لملاحقة الفساد، لكن ما يقوله سمير جعجع واضح، لبنان محاصَر ومعاقَب ومحروم من حقوقه بقرار أميركيّ سعوديّ، وأنا رجل الأميركي والسعودي وإذا انتخبتم القوات كمحور للأغلبية ولاحقاً سمير جعجع رئيساً للجمهورية عندي ضمانات برفع هذه العقوبات وهذا الحصار. فهل يشَرّف أحداً أن يكون شريكاً في حصار بلده وأهله وأن يحمل لهم شروط الذل التي يفرضها عليه من يحاصره ويعاقبه؟

Lebanon’s political showdown… will it be confined to electoral competition?

Jan 09 2022

Source: Al Mayadeen Net

By Al Mayadeen Net

After the Lebanese Forces Party announced general “electoral rallying”, a multitude of questions arise on why its discourse is in harmony with the Saudi mobilization and US embargo against Lebanon.

The confrontation comes out by escalating the internal and regional fronts

The Lebanese Forces Party (LF) in Lebanon announced general “electoral mobilization” on Saturday amid attempts to finalize control over constitutional institutions and escalate the political confrontation.
The confrontation itself would take place by escalating the internal and regional fronts, which raises questions on whether Lebanon’s crisis is limited only to economic and social issues. 

Some factions are attempting to portray Lebanon’s electoral battle as a critical juncture. The LF’s announcement of general “electoral mobilization” is understandable as far as electoral races go, but the timing, the tools, and the discourse itself raise a multitude of questions. Why is their campaign primarily based on mobilizing people against Hezbollah and the Free Patriotic Movement (FPM) and throwing accusations against them? And why are these voices pushing toward further tension, division, and incitement?

It is under these circumstances that a call for national dialogue was launched from the presidential palace in Baabda by Lebanese President Michel Aoun in order to agree on three issues and work on their application in government institutions: administrative and financial decentralization, a defense strategy to protect Lebanon, and a financial and economic recovery plan.

The invitation was met with an apology by former PM Saad Hariri, whereas PM Najib Mikati told Aoun that now is not the time to hold a dialogue.

Saoud: Likely that Geagea would attempt to start security issues

In this context, journalist Ghassan Saoud stressed to Al Mayadeen that the campaign against Hezbollah and the President is derived from their renowned position regarding the “deal of the century” and the naturalization of refugees, adding that the one responsible for the crisis is the one that prevented Lebanon’s oil from being extracted: the United States.

Saoud also considered that it was the US’ policies that forced the Lebanese into migration. 
 
The Lebanese journalist also noted that the US axis was the one behind the displacement of Iraq’s Christians, whereas the Resistance axis protected Syria’s Christians against ISIS. He considered that whoever wishes to speak about sovereignty should go to extract oil from the sea [meaning in defiance of US interference], emphasizing that the real sovereign is the one that stands against all foreign parties interfering in Lebanon.

He clarified that it is likely that LF Executive Chairman Samir Geagea would resort to inciting security issues

Saad: Everyone counting on the upcoming elections

For his part, Professor of International Law Antoine Saad said that Lebanon has lost the makings of a state, and everyone is counting on the next elections, adding that there is a will to do away with the bankruptcy that has plagued all the elements of state-building.

He highlighted that Lebanon currently has no sovereign authority at its land, naval, and aerial borders.

Bazzi: The Lebanese Forces is the only party receiving a monthly payment from Saudi Arabia

Political affairs expert, Wassim Bazzi, saw that the concept of mobilization is usually employed in wars and considered that Geagea is fighting an electoral battle with a military legacy, stressing that the LF chief is the Saudi spearhead in the upcoming electoral project.

Bazzi also said that the Resistance’s weapons were the only means by which Lebanon’s presence and national pride were restored, further clarifying that the LF is the only party that is receiving monthly payments from Saudi Arabia.

Lebanese Forces Executive Chairman Samir Geagea had announced yesterday his party’s complete general mobilization for the electoral battle, calling on turning all of his party’s institutions into electoral centers that would serve the party in the upcoming elections.

The Lebanese Presidency had announced a week ago that President Michel Aoun signed a decree to hold the elections in May 2022.

Erdogan’s Reconciliations: ‘Israel’ is a Friend, Assad Remains an Enemy! مصالحات إردوغان.. “إسرائيل” صديق والأسد يبقى عدواً!

 ARABI SOURI 

Turkey Erdogan – Syria President Bashar Assad

Erdogan knows that reconciliation with Assad will not be easy for him as long as he believes that such reconciliation will mean the final defeat of his regional and international project.

The following is the English translation from Arabic of the latest article by Turkish career journalist Husni Mahali he published in the Lebanese Al-Mayadeen news site Al-Mayadeen Net:

A week after the “Turkish reconciliation with the UAE”, which was achieved by Mohammed bin Zayed’s visit to Ankara (11/24) at the invitation of President Recep Tayyip Erdogan, the latter announced his “efforts to achieve similar reconciliations with Egypt, Israel, Saudi Arabia, and Bahrain,” speaking about his upcoming visit to Abu Dhabi in the first half of next February after he called Bin Zayed and congratulated him on the UAE National Day (December 1).

Erdogan, who, along with his ministers, forgot everything he said about Mohammed bin Zayed politically, and the loyal Turkish media insulted him, describing him with the worst epithets, it seems that he also forgot everything he personally said about Abdel Fattah Al-Sisi and “Israel” in whole and in detail, which proves the success of the Emirati mediation on the path of Trump’s “deal of the century”, Bin Zayed declared himself its godfather.

As the betting continues on the results of the seventh round (and subsequent rounds) of the Iranian nuclear file negotiations in Vienna, the information talks about the recent visits of Foreign Minister Mevlüt Çavuşoğlu to Cairo, Riyadh, Manama, and “Tel Aviv”. The visit of Israeli President Isaac Herzog (with Azerbaijani and Ukrainian mediation as well) to Ankara may soon follow, at a time when ambiguity persists about Cairo’s position, which seems to not rush reconciliation with Ankara until it secures a practical and final position from President Erdogan against the Egyptian and Arab Muslim Brotherhood, it is a request that he may agree to the Egyptian part (and indeed the Israeli one with regard to the “Hamas” movement), and postpone the Arab part, especially the Libyan and the Syrian, with the continuation of regional and international bargaining in these two files, including the visit that President Emmanuel Macron will pay (4-3). (December) Qatar, the UAE, and Saudi Arabia, yesterday’s enemies and today’s allies in the American play which still have Syria as its main target, along with Iran, Iraq, Lebanon, and Yemen.

This explains the Saudi-Emirati escalation in Yemen, the continued Saudi conspiracy against Lebanon, the Moroccan persistence (the king and his entourage) in alliance with “Israel” against Algeria (to obstruct and thwart the Arab summit) and North Africa in general, and finally, the continuation of the Turkish and American position in Syria.

Washington prevents its Kurdish allies from any agreement with Damascus, to continue its covert and overt projects with various parties in Iraq, to ​​ensure its interests in the region in general, at a time when the Turkish position in Syria remains the most important and influential element in the overall developments of the latter, with its repercussions on all regional projects and plans. and international (the West’s provocations against Russia in Ukraine), which is the calculation that makes President Erdogan a key party in the “deal of the century” in its updated form, which Washington, along with Paris, London, and even Berlin, wants with its new government (the leader of the Green Party and Foreign Minister Annalina Birbock is a friend of “Israel” and an enemy of Russia and China), to succeed in arranging the affairs of the region, while guaranteeing the future of “Zionist” Israel forever.

This will require weakening the Arab position more than it is now, by blowing up the concept of resistance in all its forms and military, political, social, cultural, and humanitarian content, which has so far succeeded in obstructing all imperialist and colonial projects and schemes with its Arab and Islamist tools.

As usual, the bet remains on President Erdogan’s stance regarding all these facts and their future possibilities that he wants to support his position in Syria as long as the Arab and Western parties do not want a solution soon. Erdogan, who abandoned all his previous statements and policies, and reconciled with the Emirates, and declared his readiness to reconcile with the “archenemy” Egypt (Sisi) and “Israel”, everyone knows that he will not reconcile with President Assad as long as he knows that the Arab and Western regimes will never force him to do so.

He also knows that reconciliation with al-Assad will not be easy for him personally, as long as he believes that such reconciliation will mean the final defeat of his regional and international (Muslim) Brotherhood project, reconciliation with President al-Assad will require him to withdraw the Turkish forces and authorities from the areas they control (about 9% of the area of Syria) in northern Syria, and stop all kinds of military and financial support for tens of thousands of armed opposition factions (operating under the orders of the Turkish army) that are fighting the Syrian state, And to stop protecting Idlib and the “Al-Nusra” (Al Qaeda Levant) and its ilk in it, and finally to return the Syrian refugees from Turkey to their country, within the framework of a plan to be agreed upon with Damascus. This is, of course, with coordination and cooperation with it to address the situation east of the Euphrates, where the Kurdish militias that Ankara considers the Syrian branch of the Turkish Kurdistan Workers Party, which has been fighting the Turkish state for 40 years.

Such possibilities require more than a miracle for President Erdogan to call or meet with President Assad, who was his only friend when everyone was against him because of his former Brotherhood origins. The Turkish withdrawal from Syria, with all its secret and overt elements, would mean at the same time its withdrawal from Libya and Iraq, and its abandonment of its ideological projects, not only in the region but in the whole world as well.

This probability is very weak, at a ratio of 1 out of 10, if not 1 out of 100, given Ankara’s intertwined and complicated relationship externally and the most complex at home, especially after he became the absolute ruler of the country after the change of the constitution in April 2017. He sees in the details of his ideological and nationalist foreign policies important elements to influence his supporters and followers, to ensure the continuity of their support for him, despite the catastrophes of serious economic and financial crises, the most important of its causes are the costs of foreign policy. Otherwise, the issue does not need such tidal changes in Erdogan’s positions, who can return Turkey to pre-2011 with one phone call with President al-Assad, and without resorting to any Gulf, Russian or Iranian mediation. Who would reconcile with Sisi (he said that he is a criminal) And “Israel” (he described it more than once as a criminal gang), and seeking reconciliation with Ibn Salman after he said what he said about him (after the killing of Jamal Khashoggi), he can reconcile his former friend Assad simply, especially since Syria has not undertaken any hostile action against Turkey, despite all that Ankara has done to it over the past ten years.

This comes at a time when everyone knows that reconciliation with Syria will open the gates of the region to him again, as long as he will return to be a friend of “Israel” (to win the favor of the Jewish lobbies and to distance “Israel” from Cyprus, Greece, and France), and to ensure that the Gulf regimes support him financially, to help him achieve huge economic gains from development and reconstruction projects in Syria, Iraq, Libya, Yemen, Lebanon, and the rest of the countries in the region, and Turkey is the most fortunate in it, because of its capabilities and proximity to it, which requires a new stage of reconciliation and forgiveness between Erdogan and all the leaders of the region.

The return of coordination and cooperation between them will mean nothing unless it starts with President Assad. This is, of course, if the new coordination and cooperation are not aimed at another bloody spring targeting Syria, as was the case 10 years ago, otherwise, how can “Israel” turn into a friend of Erdogan, and Assad remains more than an enemy!

Donate

مصالحات إردوغان.. “إسرائيل” صديق والأسد يبقى عدواً!

الخميس 2 كانون الأول 2021

حسني محلي

يعرف إردوغان أنَّ المصالحة مع الأسد لن تكون سهلة بالنسبة إليه ما دام يعتقد أن مثل هذه المصالحة ستعني هزيمة مشروعه الإقليمي والدولي نهائياً.

This image has an empty alt attribute; its file name is turkey-erdogan-syria-president-bashar-assad.jpg
كيف تتحول “إسرائيل” إلى صديق لإردوغان، ويبقى الأسد أكثر من عدو!؟

بعد أسبوع من “المصالحة التركية مع الإمارات”، والتي تحققت بزيارة محمد بن زايد إلى أنقرة (24/11) بدعوة من الرئيس رجب طيب إردوغان، أعلن الأخير “مساعيه لتحقيق مصالحات مماثلة مع كل من مصر وإسرائيل والسعودية والبحرين”، متحدثاً عن زيارته القادمة لأبو ظبي في النصف الأول من شباط/فبراير المقبل بعد أن اتصل بابن زايد هاتفياً وهنأه بالعيد الوطني للإمارات (1 كانون الاول/ديسمبر).

فإردوغان الذي نسي، ومعه وزراؤه، كل ما قاله عن محمد بن زايد سياسياً، وأهانه الإعلام التركي الموالي، واصفاً إياه بأسوأ النعوت، يبدو أنه نسي أيضاً كل ما قاله شخصياً عن عبدالفتاح السيسي و”إسرائيل” جملةً وتفصيلاً، وهو ما يثبت نجاح الوساطة الإماراتية على طريق “صفقة القرن” التي أطلقها ترامب، وأعلن ابن زايد نفسه عراباً لها.

ومع استمرار الرهان على نتائج الجولة السابعة (والجولات اللاحقة) من مفاوضات الملف النووي الإيراني في فيينا، تتحدث المعلومات عن زيارات قريبة لوزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إلى القاهرة والرياض والمنامة و”تل أبيب”. وقد تلحق بها زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (بوساطة أذربيجانية وأوكرانية أيضاً) إلى أنقرة قريباً، في الوقت الذي يستمر الغموض حول موقف القاهرة، التي يبدو أنها لن تستعجل المصالحة مع أنقرة حتى تضمن موقفاً عملياً ونهائياً من الرئيس إردوغان ضد الإخوان المسلمين مصرياً وعربياً، وهو الطلب الذي قد يوافق على شقه المصري (بل والإسرائيلي في ما يتعلق بحركة “حماس”)، ويؤجل شقه العربي، وخصوصاً الليبي والسوري، وذلك مع استمرار المساومات الإقليمية والدولية في هذين الملفين، ومنها الزيارة التي سيقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون (3-4 كانون الأول/ديسمبر) لكلٍّ من قطر والإمارات والسعودية، أعداء الأمس وحلفاء اليوم في المسرحية الأميركية التي ما زالت سوريا هدفها الرئيسي، ومعها إيران والعراق ولبنان واليمن.

ويفسّر ذلك التّصعيد السّعودي – الإماراتي في اليمن، واستمرار التآمر السعودي ضد لبنان، والتمادي المغربي (الملك وحاشيته) في التحالف مع “إسرائيل” ضد الجزائر (لعرقلة القمة العربية وإفشالها) والشمال الأفريقي عموماً، وأخيراً استمرار الموقف التركي والأميركي في سوريا.

وتمنع واشنطن حلفاءها الكرد من أيّ اتفاق مع دمشق، لتستمر في مشاريعها السرية والعلنية مع أطراف مختلفة في العراق، لضمان مصالحها في المنطقة عموماً، في الوقت الذي يبقى الموقف التركي في سوريا العنصر الأهم والأكثر تأثيراً في مجمل تطورات الأخيرة، بانعكاساتها على مجمل المشاريع والمخططات الإقليمية والدولية (استفزازات الغرب ضد روسيا في أوكرانيا)، وهو الحساب الذي يجعل الرئيس إردوغان طرفاً أساسياً في “صفقة القرن” بصيغتها المحدثة، التي تريد لها واشنطن، ومعها باريس ولندن، وحتى برلين، بحكومتها الجديدة (زعيمة حزب الخضر ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك صديقة لـ”إسرائيل” وعدوة لروسيا والصين)، أن تنجح في ترتيب أمور المنطقة، مع ضمان مستقبل “إسرائيل” الصهيونية إلى الأبد. 

وسيتطلَّب ذلك إضعاف الموقف العربي أكثر مما هو عليه الآن، من خلال نسف مفهوم المقاومة بكلِّ أشكالها ومضامينها العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، وهي التي نجحت حتى الآن في عرقلة كل المشاريع والمخططات الإمبريالية والاستعمارية بأدواتها العربية والإسلامية. 

وكالعادة، يبقى الرهان على موقف الرئيس إردوغان حيال كلّ هذه المعطيات واحتمالاتها المستقبلية التي يريد لها أن تدعم موقفه في سوريا ما دامت الأطراف العربية والغربية لا تريد لها حلاً قريباً، فإردوغان الّذي تخلّى عن كل مقولاته وسياسته السابقة، وصالح الإمارات، وأعلن استعداده للمصالحة مع “العدوين اللدودين” مصر (السيسي) و”إسرائيل”، يعرف الجميع أنه لن يصالح الرئيس الأسد ما دام يعرف أن الأنظمة العربية والغربية لن تجبره على ذلك أبداً.

كما أنه يعرف أنَّ المصالحة مع الأسد لن تكون سهلة بالنسبة إليه شخصياً، ما دام يعتقد أن مثل هذه المصالحة ستعني هزيمة مشروعه الإخواني الإقليمي والدولي نهائياً، فالمصالحة مع الرئيس الأسد ستتطلَّب منه سحب القوات والسلطات التركية من المناطق التي تسيطر عليها (حوالى 9% من مساحة سوريا) في الشمال السوري، وإيقاف كل أنواع الدعم العسكري والمالي لعشرات الآلاف من مسلحي الفصائل المعارضة (تأتمر بأوامر الجيش التركي) التي تقاتل الدولة السورية، والكفّ عن حماية إدلب ومن فيها من “النصرة” وأمثالها، وأخيراً إعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم، في إطار خطة يتم الاتفاق عليها مع دمشق. هذا بالطبع مع التنسيق والتعاون معها لمعالجة الوضع شرق الفرات، حيث الميليشيات الكردية التي تعتبرها أنقرة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي الذي يقاتل الدولة التركية منذ 40 عاماً. 

وتتطلّب مثل هذه الاحتمالات أكثر من معجزة بالنسبة إلى الرئيس إردوغان حتى يتصل بالرئيس الأسد أو يلتقيه، وهو الذي كان صديقه الوحيد عندما كان الجميع ضده بسبب أصوله الإخوانية السابقة، فالانسحاب التركي من سوريا بكل عناصره السرية والعلنية سيعني في الوقت نفسه انسحابه من ليبيا والعراق، وتخليه عن مشاريعه العقائدية، ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم أجمع أيضاً.

هذا الاحتمال ضعيف جداً بنسبة 1 على 10، إن لم نقل 1 على 100، نظراً إلى علاقة أنقرة المتشابكة والمعقدة خارجياً والأكثر تعقيداً في الداخل، وخصوصاً بعد أن أصبح الحاكم المطلق للبلاد بعد تغيير الدستور في نيسان/أبريل 2017، فهو يرى في تفاصيل سياساته العقائدية والقومية الخارجية عناصر مهمة للتأثير في أنصاره وأتباعه، لضمان استمرارية دعمهم له، على الرغم من كوارث الأزمات الاقتصادية والمالية الخطرة، وأهم أسبابها تكاليف السياسة الخارجية، وإلا فالموضوع لا يحتاج إلى مثل هذا المد والجزر في مواقف إردوغان الذي يستطيع أن يعود بتركيا إلى ما قبل العام 2011 باتصال هاتفي واحد مع الرئيس الأسد، ومن دون اللجوء إلى أي وساطة خليجية أو روسية أو إيرانية، فمن يصالح السيسي (قال عنه إنه مجرم)، و”إسرائيل” (وصفها أكثر من مرة بأنها عصابة إجرامية)، ويسعى للمصالحة مع ابن سلمان بعد أن قال عنه ما قال (بعد مقتل جمال خاشقجي)، يستطيع أن يصالح صديقه السابق الأسد بكل بساطة، وخصوصاً أنَّ سوريا لم تقم بأي عمل معادٍ ضد تركيا، على الرغم من كل ما فعلته أنقرة بها خلال السنوات العشر الماضية.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعرف الجميع أن المصالحة مع سوريا ستفتح له أبواب المنطقة من جديد، ما دام سيعود صديقاً لـ”إسرائيل” (ليكسب ود اللوبيات اليهودية، ويبعد “إسرائيل” عن قبرص واليونان وفرنسا)، ويضمن دعم أنظمة الخليج له مادياً، ليساعده ذلك على تحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة من مشاريع التنمية وإعادة الإعمار في سوريا والعراق وليبيا واليمن ولبنان وباقي دول المنطقة، وتركيا هي الأكثر حظاً فيها، بسبب إمكانياتها وقربها منها، وهو ما يحتاج إلى مرحلة جديدة من المصالحة والمسامحة بين إردوغان وكل زعماء المنطقة، وعودة التنسيق والتعاون في ما بينهم لن تعني أي شيء ما لم تبدأ بالرئيس الأسد. هذا بالطبع إن لم يكن التنسيق والتعاون الجديد لا يهدف إلى ربيع دموي آخر يستهدف سوريا، كما هو الحال منذ 10 سنوات، وإلا كيف تتحول “إسرائيل” إلى صديق لإردوغان، ويبقى الأسد أكثر من عدو!

Saudi-Iranian talks are an attempt to pre-empt the American return to nuclear deal, says sociologist

June 16, 2021 – 17:12

By M. A. Saki

TEHRAN – Head of the Center for Political Studies at the University of Lebanon says that the Saudi desire to negotiate with Iran is an attempt to pre-empt the American return to the nuclear deal.

“The Saudi-Syrian normalization is a positive step and the Saudi-Iranian dialogue is an attempt to pre-empt the American return to the nuclear deal,” Dr. Talal Atrissi tells the Tehran Times.

 “Saudi Arabia sees tangibly that all of its previous bets failed, and I assure that this step was by American encouragement and support, especially since Saudi Arabia failed in the war on Yemen and today it is trying to get out of the Yemeni quagmire at any cost,” Atrissi notes.

Following is the text of the interview:

Q: How do you evaluate the ongoing talks over revitalizing the Iran nuclear deal?

A: Most of the statements, whether from the Iranian side or the American side, confirm that the negotiations are heading to yield results. The statements are optimistic, and the announcement of the formation of committees to study how to lift the sanctions implies that all sides are nearing an agreement. 

The statements of the Russian, Chinese and even European delegates indicate progress and seriousness in the negotiations. But this does not mean that things will go quickly. The United States, for its part, will not lift the sanctions so easily, and even not all sanctions will be lifted. It will try to negotiate to lift only parts of the sanctions in exchange for Iran’s return to full commitment to the terms of the nuclear deal.

As for Iran, it has an interest in negotiating and has a direct interest in lifting the sanctions, which have caused great damage to the Iranian economy, and for this reason, Iran has returned to the negotiating table. But Iran has no interest in prolongation of the talks. I mean, you go back to the negotiation table again, as if we need a new agreement. With regard to Iran, this is unacceptable, as the Leader of the Islamic Revolution warned about prolonging the negotiations, while America wants to extract the largest number of concessions from Iran before lifting the sanctions.

This is what is happening today in the successive rounds of the Vienna talks. 

Q: How would the revival of the Iran nuclear pact affect the region?

A: If this agreement occurs, of course, it will reflect positively on the relations among the countries of the region. I believe that Saudi Arabia’s desire for dialogue with Iran began with America’s encouragement, not on a self-initiative, meaning that the new American administration wants some kind of stability in the Middle East (West Asia) and mitigating Persian Gulf-Iranian tension. 

The main tensions have been from the Israeli side while the Biden administration looks forward to a kind of stability and dialogue, and this is one of the reasons for thinking about reviving the nuclear agreement with Iran.

The biggest strategic challenge for the Biden administration is China, and this means that the United States is reluctant to get involved in the Middle East (West Asia) again. It is also withdrawing from Afghanistan. Afghanistan was a major failure for America and its policies in the world and the region.

So, if the negotiations for an agreement succeeds, the allies of the United States, including Saudi Arabia in the first place, will return to stable relations and understanding with Iran, and this could contribute to solving problems in Lebanon, Yemen and other countries of the region.

Q: What are Israel’s options to undermine the nuclear talks in Vienna? Do you think Israel will start a war to block the path for reviving the nuclear pact?

A: From the beginning, Israel and the U.S. administration have been at odds over the 2015 nuclear deal, and Netanyahu considered the agreement signed by Obama a “historical mistake” rather than a “historic achievement,” as Obama called it. Israel tried to obstruct the path of the agreement and worked with the Kingdom of Saudi Arabia to prevent the conclusion of the pact, but the agreement was achieved in 2015.

 When Trump came to power in 2016, Israel considered it a great opportunity to push America to pull out of the nuclear deal.

As for the possibility of Israel carrying out some kind of operation or sabotaging Iran’s nuclear facilities to change the balance and impede a possible revival of the nuclear agreement between Iran and America, I rule out that this would happen.

First, Israel faces a domestic crisis, and Netanyahu is accused of having failed in the battle of “the sword of Jerusalem,” and therefore the victory that has been achieved by the Palestinian resistance is a victory for Iran. The resistance in Palestine expressed its thanks to Iran for its role in supporting Palestine.

For Israel, it is very difficult to contemplate such an option, especially since Netanyahu has moved to the ranks of the opposition and is no longer prime minister.

Q: How do you read Saudi-Syrian normalization, especially when we put this alongside the Iranian-Saudi talks? What caused the Saudi policy change in the region?

A: The Saudi-Syrian normalization is a positive step and the Saudi-Iranian dialogue is an attempt to pre-empt the American return to the nuclear deal.
Saudi Arabia sees tangibly that all of its previous bets failed, and I am sure that this step was by American encouragement and support, especially since Saudi Arabia failed in the war on Yemen and today it is trying to get out of the Yemeni quagmire at any cost.

She believes that dialogue with Iran can help it get out of this war, and thus Saudi Arabia’s return to the negotiation table with Iran and Syria is an indirect acknowledgment of the failure of its previous policies.

I mean, the policy of toppling the government in Syria has failed, and the policy of forming an Arab-(Persian) Gulf-Israeli axis against Iran has failed, as well as normalization with Israel and the deal of the century, after what happened recently in occupied Palestine.

So, this step on the part of Saudi Arabia is an affirmation that Iran and the axis of resistance are in a better position than before and that the past decade was a period of steadfastness and resistance in the face of all attempts to ruin the region, Syria, and Yemen in particular.

 Today, after the battle of Palestine, the axis of resistance is in a position of strength, and this is what prompts the Kingdom of Saudi Arabia to engage in dialogue with the parties to this axis.

Q: What is the significance of the Iran-China partnership for the region and the larger world?

A: The importance of the Iran-China partnership is that it opens up broad prospects for Iran at various levels of development in the areas of investment, oil and communications. On the other hand, this may be an alternative even to the nuclear agreement with the West. Even if the nuclear deal is not revived, Iran can be satisfied with the partnership with China.

 Even if Iran complies fully to the nuclear agreement and agrees with the United States, it will have balanced relations with East and West, with the preference of China, especially since China is not a colonial country and did not create problems in the region.

 So, the Chinese-Iranian partnership is an important strategic agreement that may block the way for the U.S. to put pressure on Iran.

In addition, the Iranian-Chinese partnership as an economic agreement is inseparable from China’s vision and its historical and strategic project to restore the Silk Road (One Road, One Belt). 

Iran will be a major station in this project. For this reason, China is counting on partnership with Iran and wants Iran to remain a strong and pivotal country in the face of the American hegemony, and this is not in the interest of the West and the United States in particular.

RELATED NEWS

St. Petersburg International Economic Forum Can Strengthen Relations Between Palestine & Russia

By Denis Korkodinov

Source

St. Petersburg International Economic Forum Can Strengthen Relations Between Palestine & Russia

According to experts, the St. Petersburg International Economic Forum not only strengthens Russia’s mediation efforts to overcome the existing problems in Palestine, but can also serve as a basis for mobilizing Palestinian economic factions, turning them into a powerful instrument of international influence.

The International Economic Forum, scheduled for June 2-5, 2021 in St. Petersburg, contributes to the strengthening of relations between Russia and Palestine. Moscow would like to use the event to discuss joint projects with Palestinian colleagues and open a new page in the interaction of the two countries.

The current state of the Palestinian question allows us to make an unambiguous conclusion that Ramallah is on the verge of a fateful systemic change in the principles of cooperation. The organization of an inter-Arab dialogue and the foreign policy of Iran and Turkey allow Palestine to remain on the periphery of international attention. However, the reaction of most of the countries of the Arab world to the so-called “Deal of the Century” and the process of “Israelization” that has swept the Middle East serve as a certain signal for many countries that the Palestinian dossier is rapidly losing the interest of many regional players. This state of affairs is explained, first of all, by the protracted internal political crisis, the conflict between Hamas and Fatah, as well as the low economic attractiveness of Palestine for international investors. In this regard, the St. Petersburg International Economic Forum may become a unique opportunity for Ramallah to enlist the support of big business, establish a dialogue with international partners and use Russian levers of influence on long-standing regional conflicts.

It is worth noting that the strengthening of Russian-Palestinian relations over the past 10 years has been due to Moscow’s particularly prominent foreign policy in the Middle East. Now Russia has a great interest in resolving Palestinian-Israeli conflicts and restoring the Palestinian economy, which has suffered not only from international sanctions, but also due to the global spread of COVID-19. The St. Petersburg International Economic Forum, to which Palestinian politicians and businessmen are invited, once again testifies that Moscow is ready to play a decisive role in resolving Palestinian problems and aims to restore the positions of Ramallah that were lost as a result of the “Deal of the Century”. At the same time, ensuring the economic independence of the Palestinians is a key point in this area of cooperation between the two countries.

The decision to participate in the St. Petersburg International Economic Forum may be an attempt to resolve the long-standing crisis between Fatah and Hamas and serve as a guarantee that the Palestinian people will forget about their political differences in order to achieve the sole goal of economic prosperity of their state.

Moscow is quite active in influencing the political and economic processes in Palestine and is especially actively helping to overcome the Palestinian crisis. The St. Petersburg International Economic Forum can become a negotiating platform for Fatah, Hamas and their foreign partners.

According to experts, the St. Petersburg International Economic Forum not only strengthens Russia’s mediation efforts to overcome the existing problems in Palestine, but can also serve as a basis for mobilizing Palestinian economic factions, turning them into a powerful instrument of international influence. In addition, given that Russia is ready for dialogue with all representatives of Palestine, it will be difficult enough to accuse Moscow of being biased or intending to express its sympathies to any one Palestinian group. In addition to Russia’s real support for the Palestinian dossier, the Kremlin, at the St. Petersburg International Economic Forum, offers the prospect of significant economic investment. In particular, Moscow is ready to develop cooperation with Ramallah in the field of agriculture, as well as on projects for the construction of industrial facilities in Bethlehem, Jerekhon, Hebron and other Palestinian cities, which is a very tempting prospect, given that Palestine is now in dire need of economic assistance.

Ayatollah Khamenei: Balance tipped in Islam’s favor, Zionist enemy in decline

Friday, 07 May 2021 10:12 AM  [ Last Update: Friday, 07 May 2021 10:58 AM ]1

Source

US Rep. Ilhan Omar (D-MN) (L) talks with Speaker of the House Nancy Pelosi (D-CA) during a rally with fellow Democrats before voting on H.R. 1, or the People Act, on the East Steps of the US Capitol on March 08, 2019 in Washington, DC. (AFP photo)
Ayatollah Khamenei delivers a televised speech on the occasion of the International Quds Day on Friday, May 7, 2021. (Photo by Leader.ir)

Leader of the Islamic Revolution Ayatollah Seyyed Ali Khamenei has marked the International Quds Day, saying Israel is not a country but a terrorist base against the people of Palestine and other Muslim nations.

“Since the first day, the Zionists turned the usurped Palestine into a terrorist base. Israel is not a country, rather it is a terrorist camp against the Palestinian nation and other Muslim nations,” the Leader said on Friday.

“Fighting against this despotic regime is fighting against oppression and terrorism. And this is a collective responsibility,” Ayatollah Khamenei added. 

The Leader voiced confidence that the downward movement of the Zionist regime has already started and “it will never stop”.

Ayatollah Khamenei said the issue of Palestine continues to be the most important and active issue for the Islamic Ummah collectively.

He said the policies of the oppressive and cruel capitalism “have driven a people out of their homes, their homeland and their ancestral roots and instead, it has installed a terrorist regime and has housed a foreign people therein.”

The following is the full text of Ayatollah Khamenei’s speech:

In the Name of Allah, the Beneficent, the Merciful

All praise is due to Allah, the Lord of the Worlds, and peace and greetings be upon our Master and Prophet, Ab-al-Qassem Al-Mustafa Muhammad, upon his pure and immaculate household, upon his chosen companions and upon those who follow them until the Day of Judgment.

Palestine is the most important issue for the Islamic Ummah

The issue of Palestine continues to be the most important and active issue for the Islamic Ummah collectively. The policies of the oppressive and cruel capitalism have driven a people out of their homes, their homeland and their ancestral roots and instead, it has installed a terrorist regime and has housed a foreign people therein.

The logic behind the establishment of the Zionist regime

Can one find a logic weaker and shakier than that of the establishment of the Zionist regime? On the basis of their claim, the Europeans oppressed the Jews during the Second World War, therefore they believe that the oppression against the Jews should be revenged by displacing a nation in West Asia and by committing a horrible massacre in that country!

This is the logic which western governments have relied on with their wholehearted and blind support for the Zionist regime, thereby disproving all their false claims about human rights and democracy. It has been 70 years now that they have been sticking with this laughable and at the same time tragic story and every now and then, they add a new chapter to it.

Fighting against the Zionist regime is a collective responsibility

Since the first day, the Zionists turned the usurped Palestine into a terrorist base. Israel is not a country, rather it is a terrorist camp against the Palestinian nation and other Muslim nations. Fighting against this despotic regime is fighting against oppression and terrorism. And this is a collective responsibility.

Weakness and discord in the Islamic Ummah prepared the ground for the usurpation of Palestine

Another noteworthy point is that although that the usurping regime was established in 1948, the ground for occupying that sensitive Islamic region had been prepared years before that. Those specific years coincided with the active interference of westerners in Islamic countries with the purpose of establishing secularism and excessive and blind nationalism and also with the goal of installing despotic governments who were infatuated with or controlled by the West.

Studying those events in Iran, Turkey and Arab countries stretching from West Asia to North Africa reveals this bitter truth that weakness and discord in the Islamic Ummah paved the way for the disastrous usurpation of Palestine, allowing the world of arrogance to deliver that blow to the Islamic Ummah.

Westerners and Easterners colluding with one another over the matter of usurping Palestine

It is instructive that at that time, the capitalism and communism camps colluded with the rich Zionists. It was the English who masterminded the plot and who persisted in it and then, Zionist capitalists executed it with their money and weapons. The Soviet Union too was one of the first governments that officially recognized the establishment of that illegitimate regime and later on dispatched a large number of Jews to that area.

The usurping regime was actually an outcome of that situation in the world of Islam on the one hand, and of a European plot, invasion and transgression, on the other.

In the present time, the balance has been tipped in favor of the world of Islam

Today, the situation in the world is not like those days. We should keep this reality within sight. Today, the balance of power has swung in favor of the world of Islam. Various political and social incidents in Europe and in the United States have laid bare the weaknesses and the deep structural, managerial and moral conflicts among westerners. The electoral events in the US and the notoriously scandalous failures of the hubristic and arrogant managers in that country, the unsuccessful one-year fight against the pandemic in the US and Europe and the embarrassing incidents that ensued, and also the recent political and social instabilities in the most important European countries are all signs of the downward movement of the western camp.

On the other hand, the growth of the Resistance forces in the most sensitive Islamic regions, the development of their defensive and offensive capabilities, their growth of self-awareness, motivation and hope in Muslim nations, the increasing tendency to follow Islamic and Quranic slogans and the growth of independence and self-reliance in nations are auspicious signs of a better future.

The necessity for Muslim countries to cooperate with one another on the pivot of Palestine and Quds

In this auspicious future, cooperation between Muslim countries should be a main and fundamental goal and this does not seem unlikely. The pivot around which this cooperation turns is the issue of Palestine–the entirety of that country–and the fate of Holy Quds. This is the same truth that guided the enlightened heart of the great Imam Khomeini (may God bestow mercy upon him) towards the announcement of International Quds Day on the last Friday of Ramadan.

Cooperation between Muslims around the pivot of Holy Quds is an absolute nightmare for the Zionists and for their American and European advocates. The failed project called “The Deal of the Century” and the effort to normalize the relations between a few weak Arab governments and the Zionist regime were desperate attempts to run away from that nightmare.

I tell you with confidence: These attempts will not get them anywhere. The downward movement of the Zionist enemy has started and it will not stop moving downward.

The decisive factors in the future: The continued activities of the Resistance in the occupied lands and Muslims’ support for the Palestinian mujahids

There are two determining factors in the future: First and foremost is the continued activities of resistance in the Palestinian lands and the strengthening of the line of jihad and martyrdom and second, global support, on the part of governments and Muslim nations throughout the world, for the Palestinian mujahids.

All of us–government officials, intellectuals, religious scholars, political parties and groups, the brave youths and people of various social backgrounds–should determine our position in this public movement and play our part.

This is what nullifies the enemy’s plots and it will be a millennial manifestation of this ayah: “Or do they intend a plot? But those who defy Allah are themselves involved in a plot” [The Holy Quran, 52: 42], and “And Allah has full power and control over His affairs, but most among mankind do not know” [The Holy Quran, 12: 21].

I also wish to address the Arab youth in their own language…

In the Name of Allah, the Beneficent, the Merciful

Greetings be upon all liberated individuals in the Arab world, in particular Arab youth, and greetings be upon the resistant people of Palestine and Quds and the defenders in Masjid al-Aqsa.

Greetings be upon the martyrs of Resistance and the large number of the mujahids who laid down their lives on this path, in particular martyr Sheikh Ahmed Yasin, martyr Sayyid Abbas Musawi, martyr Fathi Shaqaqi, martyr Imad Moughniyah, martyr Abdul-Aziz Rantisi, martyr Abu-Mahdi al-Muhandis and finally, the most prominent personality among the martyrs of Resistance, martyr Qassem Soleimani. Even after their fruitful and blessed life, with their martyrdom, each of these personalities exerted a deep impact on the Resistance.

The endeavors of Palestinians and the pure blood of the Resistance martyrs have managed to hold up this auspicious flag and to increase the internal power of Palestinian jihad by a hundred times. One day, the Palestinian youth used to defend themselves by throwing stones, but today, they respond to enemy attacks with precision missiles.

Palestine and Quds has been described in the Holy Quran as the “Holy Land”. It has been tens of years now that the most impure and malicious human beings have been occupying this pure land: they are devils who massacre honorable human beings and then they confess to it with complete shamelessness. They are racists who have been harassing, for more than 70 years, the main owners of the land by murdering, looting, imprisoning and torturing them, but, thank God, they have not been able to break their willpower.

Palestine is alive and it continues to resist and it will finally overcome the malicious enemy with God’s assistance. Holy Quds and the entire Palestine belongs to those people [the Palestinians] and they will regain its possession again: “Nor is that for Allah any great matter.” [The Holy Quran, 14:20].

All Muslim governments and nations are responsible towards Palestine, but the Palestinians themselves are the pivot of the jihad and their population reaches about 14 million people inside and outside the land. The unity and the unanimous willpower of those people will work wonders.

Today, unity is the biggest weapon for the Palestinians

The enemies of Palestinian unity are the Zionist regime, the US and some other political powers, but if unity is not shattered from inside the Palestinian society itself, the extrinsic enemies will not be able to do anything.

The pivot of this unity should be national jihad and lack of trust in the enemies. The main enemies of the Palestinians-the US, England and vicious Zionists-should not be used as a source of support for Palestinian politics.

All Palestinians–including the Palestinians in Gaza, in Quds, in the West Bank, in 1948 lands and even the ones living in refugee camps–form a single unit and they should adopt the strategy of coalescence. Every part should defend another part and when under pressure, they should utilize the tools at their disposal.

Today, hope of achieving victory is stronger than ever. Today, the balance of power has swung in favor of the Palestinians. The Zionist enemy has become weaker year after year while its army, which used to describe itself as “the army which will never be defeated”, has turned into “an army which will never taste victory” after its debacle in the 33-day war in Lebanon and its experiences in 22-day and 8-day wars. As for its political condition, it has been forced to hold four elections in the space of two years. In terms of security as well, it continuously tastes defeat. Moreover, the increasing desire among Jews to emigrate from that country has become a source of embarrassment for that overconfident regime. Its serious endeavor to normalize relations with a few Arab countries, with the assistance of the US, is another sign of the decline of that regime. Of course, this will not help that regime in any way either. Tens of years ago, it established relations with Egypt, but since then, it has become much weaker and much more vulnerable. Therefore, will the normalization of relations with a few weak and small countries be able to help that regime? Of course, those countries will not benefit from the relations either, as the Zionist regime will transgress against their properties and their land and it will promote corruption and insecurity in their countries.

Of course, these truths should not make others forget about their heavy duty. Muslim and Christian ulama should announce the act of normalization as haraam from a religious perspective and intellectuals and liberated individuals should explain to everyone the results of this treachery, which is a stab in the back of Palestine.

Contrary to the downward movement of the regime, an increase in the capabilities of the camp of Resistance is a sign of a bright future: An increase in defensive and military power, self-sufficiency in building effective weapons, the self-confidence of mujahids, the increasing awareness of youth, the extension of the Resistance circle to the entire country of Palestine and beyond, the recent uprising of youth in defending Masjid al-Aqsa and the simultaneous promotion of the Palestinian nation’s spirit of jihad and innocence among public opinion in many parts of the world.

The logic behind the Palestinian cause, which has been registered in the United Nations documents, is a progressive and attractive logic. Palestinian warriors can bring up the idea of holding a referendum with the participation of the main inhabitants of Palestine. The referendum will determine the political system of the country and the main inhabitants, including the displaced Palestinians, no matter what their ethnicity and religion are, will participate in it. That political system will bring back the displaced [Palestinians] and will determine the fate of the foreigners inhabiting there.

This demand is based on the common democracy accepted in the whole world and no one can question its progressiveness.

The Palestinian fighters should continue their legitimate and moral fight against the usurping regime until it is forced to give in to this demand.

Move forward in the Name of God and know that: “Allah will certainly aid those who aid His cause” [The Holy Quran, 22: 40].

Greetings be upon you and Allah’s mercy


Press TV’s website can also be accessed at the following alternate addresses:

www.presstv.ir

www.presstv.co.uk

www.presstv.tv

Sayyed Nasrallah To the Saudis: Don’t Waste Your Time, Yemen is Victorious …The US is Declining

Sayyed Nasrallah To the Saudis: Don’t Waste Your Time, Yemen is Victorious …The US is Declining
Click here for Videos

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassasn Nasrallah delivered on Wednesday a speech on the memorial ceremony held by the Association of Muslim Scholars to honor its late Chairman of the Board of Trustees, judge Sheikh Ahmad Zein.

As His Eminence renewed Hezbollah’s condolences on the demise of the great Sheikh, dear resistance fighter, father and teacher Sheikh Ahmad Zein, His Eminence hailed “Sheikh Zein as a sublime model of faith, religiosity, knowledge and sincerity.”

“Sheikh Ahmad Zein resembles a model of ethics, humility, transparency, tenderness, friendliness, love and kindness,” Sayyed Nasrallah added, noting that “Sheikh Ahmad Zein is a model of the revolutionary resistant who was clear in his stances, vision, and bravery.”

In parallel, the resistance leader underscored that “Sheikh Ahmad Zein was stable and solid in the path of [Muslim] unity and resistance.”

“Unlike Sheikh Ahmad Zein, other people’s stances changed due to personal desperation, Petrodollars and authority,” he confirmed, praising “Sheikh Ahmad Zein, who walked a path of an intellectual, juristic, and religious basis on which he remained firm.”

According to Sayyed Nasrallah, “Sheikh Ahmed placed before him the constants of Palestine, its people, Al-Quds and the occupied land from the sea to the river. He took upon himself the cause of confronting the ‘Israeli’-American scheme to dominate the region.”

“Sheikh Ahmed, from the beginning to the end, was with Palestine and against the liquidation of its cause and with everyone who stood with it,” His Eminence highlighted, recalling that “Sheikh Ahmad Zein stood from the beginning with the revolution in Iran, because it supported Palestine.”

Moreover, Sayyed Nasrallah went on to say: “Sheikh Zein backed and supported all resistance fighters and scholars. He offered all what he could for the sake of resistance.”

He further said that “The most difficult situation for Sheikh Ahmed Zein was in Syria, and he endured a lot for that stance.”

“The most important reason behind targeting Syria was because of Palestine and the resistance, which Sheikh Zein had been aware of,” His Eminence mentioned, reminding that “Sheikh Zein rejected the regime’s practices in Bahrain and the war on Yemen despite all the pressures, and he was one of the scholars who uncovered the fabrications and misleading regarding the talk of the so-called sectarian war in Yemen.”

Sayyed Nasrallah also hinted that “The most difficult level of Sheikh Zein’s and the resistance scholars’ political life was in this decade. Recently, stances made by Sheikh Zein and other scholars were of great importance.”

In addition, Sayyed Nasrallah underscored that “In the last stage, the position of Sheikh Zein and other scholars had great significance. One of the most dangerous and difficult problems was those who tried to turn the battles into a sectarian war.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah hailed the historic role of many scholars who buried the sectarian division long sought by conspiring states, noting that what happened in many countries was intended to be turned into a Sunni-Shia strife as in Syria, Yemen, Iraq, etc…

“Those who broke the strife in this war are the wonderful and distinguished Sunni elite,” he elaborated.

On another level, Sayyed Nasrallah underscored that “There is a new political and media war against the oppressed Yemeni people through showing that Saudi Arabia wants to end the war while Ansarullah refuses this.”

“What is proposed to the Yemenis is not an end to the war. It is just a ceasefire while all other forms of war continue such as blocking the airport, seaports, and borders,” he emphasized, noting that “What is proposed to Yemenis is a major deceit that neither Sayyed Abdul Malik Al-Houthi nor the Ansarullah movement or the Yemeni scholars will be deceived with, not even the Yemeni children will accept this.”

In addition, Sayyed Nasrallah hailed “The Yemeni people who are as great in politics as in resistance.”

He further advised the Saudis and the Americans not to waste time after they have touched the Yemenis could not be deceived. “Ceasing the fire without lifting the siege is misleading and reflects the desire to achieve what they were unable to score in the military field.”

To the Saudis, Sayyed Nasrallah sent a sounding message: “Don’t waste time as your game won’t deceive the Yemenis. Just stop the war and end the blockade.”

On the Palestinian front, His Eminence viewed that “Palestinian steadfastness is the reason behind ‘the deal of the century’s’ failure, particularly disappearance from circulation.”

“The axis of resistance passed and crossed the worst and most dangerous stage in its history, and it continues to meet threats with hard work and the accumulation of capabilities,” Sayyed Nasrallah stressed, underlining that “Iran will not give today what it didn’t give during the harshest stage of sanctions and the daily threat with war.”

Moreover, he underlined that “Iran is on the threshold of overcoming the blockade and sanctions, and it has proven its strength and abilities.”

“Biden’s admin is seeking not to let Iran be part of an alliance that includes Russia and China. However, what Iran did not offer amid the harshest sanctions and daily threats of war it won’t offer now. It’s on its way to overcome the blockade and sanctions. It [Iran] proved strength.”

On another level, Sayyed Nasrallah predicted that “The US is moving in decline, while the axis of resistance is moving in an upward progression.”

To the Lebanese, His Eminence sent the following advise:“Let us not wait for America, the world, and developments. Let us set internal and regional dialogues to solve our problems.”

“America’s allies should know that the current US administration’s priorities are not in our region anymore, and that the US is sinking,” he said, warning that “Everybody should learn that Lebanon has exhausted its time. And it is now that we must reach a solution.”

Blockbuster: Biden Rolling Back Israel’s ‘Free Ride,’ Ready to Recognize Palestinian State

Plans for ‘reset’ of PA ties include rollback of Trump policies legitimizing settlements, $15 million in COVID-related aid to Palestinians

Times of Israel: The Biden administration will reportedly push for a two-state solution based on the pre-1967 lines, with mutually agreed upon land swaps, reinstating US policy on the Israeli-Palestinian conflict to more traditionally held positions than those of former president Donald Trump.

memo titled “The US Palestinian Reset and the Path Forward,” which was revealed Wednesday to the Abu Dhabi-based The National, also showed that the Biden administration is planning on announcing a $15 million aid package in coronavirus-related humanitarian assistance for the Palestinians as early as this month.

Drafted by Deputy Assistant Secretary for Israeli and Palestinian Affairs Hady Amr, the memo also details plans to roll back various Trump policies that Washington believes made reaching a two-state solution more difficult, such as US legitimization of the settlement enterprise.

Amr recommends in the memo that the White House back a two-state framework “based on the 1967 lines with mutually agreed land swaps and agreements on security and refugees.”

Hady Amr, now US Deputy Assistant Secretary of State for Israeli and Palestinian Affairs, speaks at the Brookings Institute, where he was a fellow, on December 3, 2018. (Screen capture/YouTube)

While behind closed doors, Prime Minister Benjamin Netanyahu has participated in peace negotiations based on the 1967 lines, publicly the formula is not very popular in Israel, particularly among the right wing, which is expected to further expand in the Knesset after next week’s election.

The memo discusses “rolling back certain steps by the prior administration that bring into question our commitment or pose real barriers to a two-state solution, such as country of origin labeling.”

The memo was referring to a last-minute policy change announced by Trump’s secretary of state Mike Pompeo, which requires all US exports from the settlements to be labeled as having been “made in Israel.”

Since 1995, US policy had required products made in the West Bank and Gaza to be labeled as such. That directive was republished in 2016 by the Obama administration, which warned that labeling goods as “made in Israel” could lead to fines. Prior to the Oslo Accords, however, all products manufactured in these areas were required to mention Israel in their label when exporting to the United States.

The Pompeo order went into effect in December, but manufacturers were given a 90-day grace period, until March 23, to implement the change.

“As we reset US relations with the Palestinians, the Palestinian body politic is at an inflection point as it moves towards its first elections in 15 years,” the new memo reads. “At the same time, we [the US] suffer from a lack of connective tissue following the 2018 closure of the PLO office in Washington and refusal of Palestinian Authority leadership to directly engage with our embassy to Israel.

The Washington office of the Palestine Liberation Organization, pictured in 2017. (AP Photo/Alex Brandon)

Trump closed the Palestinian Liberation Organization’s diplomatic mission in Washington in 2018, against the backdrop of the PA’s boycott of his administration following the US recognition of Jerusalem as Israel’s capital.

In 2019, the Trump administration shuttered the US consulate in Jerusalem, which served as the de facto embassy to the Palestinians in East Jerusalem, the West Bank and Gaza. The mission was folded into the US embassy to Israel in Jerusalem and the previous position of consul-general was dissolved.

Before the Trump administration began tightening the screws on the PA in 2018 for refusing to engage with its peace efforts, the United States was the single largest donor country to the PA.

The US paid hundreds of millions of dollars a year to the PA’s creditors, such as the Israeli state utility companies from which the Palestinians purchase water and electricity. They paid for training for the PA’s security forces and numerous infrastructure projects.

Washington also gave hundreds of millions a year in funding for the United Nations Relief and Works Agency — known as UNRWA — which is in charge of administering the daily needs of hundreds of thousands of Palestinian refugees and their descendants across the Middle East.

The memo, which was passed along to US Secretary of State Antony Blinken, highlights UNRWA in particular as one of the organizations the Biden administration plans to back in order to aid the Palestinians.

Israel accuses UNRWA of perpetuating the Israeli-Palestinian conflict, criticizing the agency’s practice of extending refugee status to millions of descendants, rather than only to the original refugees as is the norm with most refugee populations worldwide.

Then-US president Donald Trump (L) and PA President Mahmoud Abbas leave following a joint press conference at the presidential palace in the West Bank city of Bethlehem on May 23, 2017. (AFP/Mandel Ngan)

Noting major economic disparities between Israelis and Palestinians, the memo states that the Biden administration is “planning a full range of economic, security and humanitarian assistance programs [for Palestinians], including through UN Relief and World Agency for Palestine Refugees in the Near East (UNRWA).”

“State and USAID are working towards a restart of US assistance to the Palestinians in late March or early April,” the memo says, adding that the COVID-related humanitarian relief package will be announced beforehand.

The memo reveals the administration’s plans to “take a two-fold approach of maintaining and ideally improving the US relationship with Israel by deepening its integration into the region while resetting the US relationship with the Palestinian people and leadership.”

It notes Amr’s “listening sessions” with senior officials in the Israeli Foreign Ministry and Defense Ministry who “welcomed the restart of US-Palestinian relations.”

The United States consulate building in Jerusalem, March 4, 2019. (AP/Ariel Schalit)

Notably, those two offices are controlled by Blue and White ministers Benny Gantz and Gabi Ashkenazi who hold more moderate public stances on the Palestinian issue than Netanyahu and his Likud party. Gantz and Ashkenazi have taken pride in their efforts to block Netanyahu’s West Bank annexation plans last year.

One section of the memo likely to please both sides of the political spectrum in Israel is its support for expanding the normalization agreements brokered by the Trump administration between Israel and its Arab and Muslim neighbors.

However, Amr also writes of using such agreements “to support Israeli-Palestinian peace efforts and improve the quality of life for the Palestinian people.” Netanyahu has sought to divorce the normalization deals from the Palestinian issue, arguing that the peace deals prove that Israel can expand its diplomatic ties in the region without making concessions to the Palestinians.

As previously pledged by Biden officials, the memo floats the idea of reopening an independent consulate akin to the one that served as the de facto mission to the Palestinians and operated out of the western part of Jerusalem until 2019. Doing so would signal US recommitment to a two-state solution, the document says. However, no final decisions have been made yet on the matter.

Benny Gantz (left) and Gabi Ashkenazi of the Blue and White party arrive to give a joint a statement in Tel Aviv on February 21, 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

The memo notes the Biden administration’s commitment to engaging the international community via the UN and the Middle East Quartet, which consists of the United Nations, United States, European Union and Russia.

The document notes the upcoming Palestinian legislative elections in May and presidential elections in July, adding that it has been 15 years since Palestinians have been able to elect their representatives.

“But the implications of an election remain uncertain: the collapse of a power-sharing agreement after the prior elections led to the Hamas takeover of Gaza [in 2007],” the memo says, noting the PA request that the US push Jerusalem to allow elections to take place in Israeli-annexed East Jerusalem, but not stating Washington’s position on the matter.

“We are analyzing the evolving situation and will propose a US posture together with the inter-agency,” the memo reads.

The lack of position on elections is likely to disappoint Ramallah as Palestinian officials have been lobbying Washington in recent weeks to come out in support of the democratic process, sources familiar with the matter told The Times of Israel.

Mahmoud Abbas, left, and Joe Biden after their meeting in the West Bank city of Ramallah, Wednesday, March 10, 2010. (AP/Bernat Armangue)

Amr recommends the Biden administration push the PA to clamp down on incitement while also calling out Israeli settlement expansion on land that Palestinians hope will be part of their future state.

The memo reveals that talks are underway with the PA leadership aimed at altering Ramallah’s controversial payment of stipends to Palestinian security prisoners, including those convicted of terror attacks against Israeli civilians.

The altered policy currently being discussed in Ramallah would base the stipends on prisoners’ financial need rather than the length of their sentence, senior Palestinian officials told The Times of Israel in January.

The Biden administration will also seek to boost Palestinian institutions. “This includes strengthening civil society, media watchdogs and other elements of the fourth estate, such as emphasizing to the [Palestinian Authority] the need to protect civil society through the reductions of arrests of bloggers and dissidents,” the memo reads.

ABOUT VT EDITORS

VT EditorsVeterans Today

VT Editors is a General Posting account managed by Jim W. Dean and Gordon Duff. All content herein is owned and copyrighted by Jim W. Dean and Gordon Duffeditors@veteranstoday.com

The “New Shaam” and the Detonation of Jordan الشام الجديد» وتفجير الأردن

The “New Shaam” and the Detonation of Jordan

by Nasser Kandil

Egyptian, Iraqi, and Jordanian meetings are being held to reinforce a trilateral project with an economic title failing to mask political, and possibly, strategic dimensions. This project called “The New Shaam ” does not answer how a project bearing the name of Syria (Al Shaam) could be founded while excluding Syria from its consideration. Those involved in the project are incapable of denying the reality of the role of isolator between Syria and Iran that this trio is playing, in addition to isolating Iraq and Jordan from Syria which geographically falls in the middle between those two countries. Those involved also fail to deny the declared American paternity of this project in parallel to American declared paternity of the Gulf-Israeli normalization, with both projects being complimentary and a guarantee for each other’s success.

The economic return of this “New Shaam” project is not unrelated to its political role. Egyptian electricity to Iraq compensates Egypt for the loss of Suez Canal returns resulting from Gulf-Israeli normalization, while simultaneously acting as a substitute for electricity to Iraq from Iran. Similarly the exchange of Iraqi oil and Egyptian gas via Jordan detaches Iraq from need for Iranian gas, and provides additional compensation for anticipated Suez Canal revenue loss from the reliance of the Gulf trade on Israeli ports after normalization. As for what has been promised to Jordan from this project has been financing to compensate for the halting of goods from Syria in transit via Jordan to the Gulf, and becoming a compulsory junction for the goods arriving at the Occupation’s ports and destined for the Gulf.

The Gulf-Israeli normalization built on the foundation of granting the Occupation a pivotal economic role in the region, redraws the political-economic map of the countries in the region, and markets it using appealing names such as the “The New Shaam.” The new map imposes on Egypt accepting the loss of the role which the Suez Canal has played in exchange for the crumbs meted by the designated replacement role, and imposes on Iraq the role of separating Syria from Iran, encircling Syria with an Iraqi-Jordanian siege, accepting the loss of Iraq’s natural common interests with both Iran and Syria, and placing Iraq’s internal cohesion, unity, and stability in danger. Jordan, however, will be the most vulnerable to the influences and pressures resulting from this project, irrespective of the enticements Jordan is offered to accept this role.

Jordan lies at the intersection of two fault lines portending renewed crises, namely the closed door to a resolution for the Palestinian Cause, and the wide open door to the Gulf-Israeli normalization, along with the connection to a third fault line of high tension entitled separating Syria from Iran, and separating Jordan and Iraq from Syria and besieging her. The question becomes could the delicate situation in Jordan withstand such pressures, given the weight of the Palestinian Cause and its influence on Jordan especially in light of the Palestinian united opposition to the “Deal of the Century” and Jordan’s inability to isolate herself from such Palestinian transformation, and in view of the strong Jordanian-Syrian social and political intertwinement, and the popular climate in Jordan aspiring to speeding up the natural and cooperative relationships between Jordan and Syria? Given the popular demand in Jordan for the closure of the Israeli Embassy, can Jordanians tolerate scenarios of trucks crossing Jordan with goods loaded from the Port of Haifa in transit to the Gulf?

If “The New Shaam” project does not become quadrilateral, open to and inclusive of Syria, refusing the designated role of marketing normalization at the expense of the Palestinian People and Egyptian interests, and rejecting playing the role of isolating and besieging Syria, Iraq and Egypt will pay a political and economic toll from their stability. Jordan, on the other hand, will be facing fateful and possibly existential challenges, similar to what pushed Lebanon in the eve of Camp David.

«الشام الجديد» وتفجير الأردن

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-1087.png

ناصر قنديل

للمرة الثانية ينعقد لقاء مصري عراقي أردني تأكيداً على مشروع ثلاثي بعنوان اقتصادي لا يُخفى البعد السياسي وربما الاستراتيجي وراءه، فالمشروع المسمّى بالشام الجديد، لا يملك جواباً على كيفية قيام مشروع يحمل اسم الشام ويستثني الشام من حساباته؟ بل لا يستطيع القيّمون على المشروع إنكار حقيقة أن الثلاثي الجديد يلعب دور العازل بين إيران وسورية، عدا عن كونه يعزل الأردن والعراق عن سورية بينما هي تتوسّطهما معاً، كما لا يمكن لأصحاب المشروع إنكار ما قاله الأميركيون عن أبوتهم للمشروع بالتوازي مع أبوتهم للتطبيع الخليجي الإسرائيلي، حيث يكمّل أحد المشروعين الآخر، ويضمن نجاحه.

العائد الاقتصادي للمشروع غير منفصل عن وظيفته السياسية، فالكهرباء المصرية للعراق هي من جهة تعويض لمصر عن خسائر قناة السويس الناتجة عن التطبيع الخليجي الإسرائيلي، ومن جهة مقابلة تأمين بديل كهربائي للعراق عن المصدر الإيراني، كما تبادل النفط العراقي والغاز المصري عبر الأردن فك للعراق عن حاجته للغاز الإيراني، وتأمين موارد إضافيّة بديلة عن خسائر ستحلق بقناة السويس من الاتجاه للاعتماد التجاري للخليج على موانئ كيان الاحتلال بعد التطبيع، أما العائدات الموعودة للأردن من هذا الربط فهي لتمويل يعوّض على الأردن ما سيُصيبه من خسائر توقف خط الترانزيت الى الخليج عبر سورية مقابل لعب دور المعبر الإلزامي للبضائع الواصلة إلى موانئ كيان الاحتلال والمتجهة نحو الخليج.

التطبيع الخليجي الإسرائيلي المؤسس على ركيزة منح كيان الاحتلال دوراً اقتصادياً محورياً في المنطقة، يُعيد تشكيل الخريطة السياسية والاقتصادية لدول المنطقة، ويتم تسويق هذه الخريطة بأسماء جاذبة مثل الشام الجديد، فعلى مصر وفقاً للخريطة الجديدة أن تتلقى خسارة قناة السويس لدورها وتصمت لقاء فتات دور بديل، وعلى العراق الذي يكلف بمهمة فصل سورية عن أيران وتطويق سورية بحصار عراقي أردني، أن يرتضي خسارة مصالحه المشتركة الطبيعيّة مع كل من سورية وإيران، وأن يعرّض تماسكه الداخلي ووحدته واستقراره الأمني للخطر، لكن الأردن سيبقى الساحة الأشد عرضة للضغوط والتأثيرات الناجمة عن هذا المشروع رغم العروض التشجيعيّة التي يتلقاها لقبول الدور.

الأردن الذي يشكّل خط تقاطع فوالق الأزمات المستجدّة بفعل التوتر العالي لخطَّي إغلاق أبواب الحلول أمام القضيّة الفلسطينية، وفتح الباب الواسع للتطبيع الخليجيّ الإسرائيليّ، يتم ربطه بخط توتر عالٍ ثالث عنوانه فصل سورية عن إيران، وعزل العراق والأردن عن سورية بنية حصارها، ويصير السؤال هل الوضع الدقيق في الأردن يحتمل هذه الضغوط، في ظل حجم حضور القضية الفلسطينية وتأثيرها على الأردن، خصوصاً مع وحدة الموقف الفلسطيني بوجه صفقة القرن، وعجز الأردن عن تحييد نفسه عن هذه التحولات الفلسطينية، وفي ظل حجم التشابك الاجتماعي والسياسي الأردني السوري، وتنامي مناخ شعبيّ أردنيّ يتطلع لتسريع العلاقات الطبيعيّة والتعاونيّة بين سورية والأردن، وفي ظل مطالبات أردنية بإغلاق السفارة الإسرائيلية هل يمكن للأردنيين تحمل مشاهد الشاحنات العابرة من مرفأ حيفا نحو الخليج؟

ما لم يكن مشروع الشام الجديد رباعياً يضمّ سورية، وينفتح عليها، ويرفض الدور المرسوم لتسويق التطبيع على حساب الشعب الفلسطيني والمصالح المصرية، ويرفض لعب دور العزل والحصار بحق سورية، فإن العراق ومصر سيدفعان أثماناً سياسية واقتصادية، من استقرارهما، لكن الأردن سيكون أمام تحديات مصيرية وربما وجودية، تشبه تلك التي دُفع لبنان نحوها عشية كامب ديفيد.

Israel And The Emirates Sign The “Abraham Accords”

Written by Thierry MEYSSAN on 25/09/2020

The situation in the Middle East has been blocked since the Oslo Accords signed by Yitzhak Rabin and Yasser Arafat in 1993. They were supplemented by the Jericho-Gaza Agreement, which recognizes certain prerogatives of the Palestinian Authority, and the Wadi Araba Agreements, which concluded peace between Israel and Jordan.

At the time, the Israeli government intended to separate definitively from the Palestinians. It was ready to do so by creating a Palestinian pseudo-state, devoid of several attributes of sovereignty, including an independent army and finances. Labour’s Yitzhak Rabin had previously experimented with Bantustans in South Africa, where Israel was advising the apartheid regime. Another experiment took place in Guatemala with a Mayan tribe under General Efraín Ríos Montt.

Yasser Arafat accepted the Oslo Accords to derail the process of the Madrid Conference (1991). Presidents George W. Bush and Mikhail Gorbachev had tried to impose peace on Israel by removing Arafat from the international scene with the support of Arab leaders.

Despite all this, many commentators believed that the Oslo Accords could bring peace.

In any case, 27 years later, nothing positive has limited the suffering of the Palestinian people, but the state of Israel has been gradually transformed from within. Today this country is divided into two antagonistic camps, as evidenced by its government, the only one in the world to have two Prime Ministers at the same time. On the one hand the partisans of British colonialism behind the first Prime Minister, Benjamin Netanhyahu, on the other hand the partisans of a normalization of the country and its relations with its neighbors, behind the second Prime Minister, Benny Gantz. This two-headed system reflects the incompatibility of these two projects. Each camp paralyzes its rival. Only time will come to end the colonial project of conquering Greater Israel from the banks of the Nile to those of the Euphrates, the comet tail of an outdated era.

Since the attacks of September 11, 2001, the United States has implemented the Rumsfeld/Cebrowski strategy aimed at adapting the US army to the needs of a new form of capitalism based no longer on the production of goods and services, but on financial engineering. To do this, they began an “endless war” of destruction of state structures throughout the “broader Middle East” without taking into account their friends and enemies. In two decades, the region became cursed for its inhabitants. Afghanistan, then Iraq, Libya, Syria, Yemen are the theater of wars presented as lasting a few weeks, but which last indefinitely, without perspective.

When Donald Trump was elected president, he promised to put an end to the “endless wars” and to bring US soldiers home. In this spirit, he gave carte blanche to his special adviser and nevertheless son-in-law, Jared Kushner. The fact that President Trump is supported in his country by Zionist Christians and that Jared Kushner is an Orthodox Jew has led many commentators to portray them as friends of Israel. If they do indeed have an electoral interest in letting this be believed, it is not at all their approach to the Middle East. They intend to defend the interests of the American people, and not those of the Israelis, by substituting trade relations for war on the model of President Andrew Jackson (1829-37). Jackson managed to prevent the disappearance of the Indians he had fought as a general, although only the Cherokees signed the agreement he proposed. Today they have become the largest Native American tribe, despite the infamous episode of the “Trail of Tears”.

For three years, Jared Kushner travelled through the region. He was able to see for himself how much fear and hatred had developed there. For 75 years, Israel has persisted in violating all UN resolutions that concern it and continues its slow and inexorable nibbling of Arab territory. The negotiator reached only one conclusion: International Law is powerless because almost no one – with the notable exception of Bush Sr. and Gorbachev – has wanted to really apply it since the partition plan for Palestine in 1947. Because of the inaction of the international community, its application if it were to happen today would add injustice to injustice.

Kushner worked on many hypotheses, including the unification of the Palestinian people around Jordan and the linking of Gaza to Egypt. In June 2019, he presented proposals for the economic development of the Palestinian territories at a conference in Bahrain (the “deal of the century”). Rather than negotiating anything, the idea was to quantify what everyone would gain from peace. In the end, he managed, on September 13, 2020, to get a secret agreement signed in Washington between the United Arab Emirates and Israel. The agreement was formalized two days later, on September 15, in a watered-down version.”

Press in the Emirates
The press in the Emirates does not have the same version of the events as that of Israel. None of them has an interest in expressing itself frankly.

As always, the most important thing is the secret part: Israel was forced to renounce in writing its plans for annexation (including the territories allegedly “offered” by Donald Trump in the “deal of the century” project) and to let Dubai Ports World (known as “DP World”) take over the port of Haifa, from which the Chinese have just been ejected.

This agreement is in line with the ideas of the second Israeli Prime Minister Benny Gantz, but represents a disaster for the camp of the first Prime Minister, Benjamin Netanyahu.

Not having read the secret part of the agreements myself, I do not know if it clearly indicates the renunciation of annexing the Syrian Golan Heights, occupied since 1967, and the Lebanese Shebaa Farms, occupied since 1982. Similarly, I do not know whether compensation is provided for the port of Beirut, since it is clear that its eventual reconstruction would be detrimental both to Israel and to the Emirates’ investments in Haifa. However, the Lebanese President, Michel Aoun, has already publicly evoked a real estate construction project instead of the port of Beirut.

In order to make this treaty acceptable to all parties, it has been named “Abraham Accords”, after the common father of Judaism and Islam. The paternity was attributed, to the great joy of Benny Gantz, to the “outstretched hand” (sic) of Benjamin Netanyahu, his toughest opponent. Finally, Bahrain was associated with it.

This last point aims to mount the new regional role that Washington has granted to the Emirates in replacement of Saudi Arabia. As we announced, it is now Abu Dhabi and no longer Riyadh that represents US interests in the Arab world Other Arab states are invited to follow Bahrain’s example.

The Palestinian President, Mahmoud Abbas, has not had harsh words against the Emirati “betrayal”. He was taken up both by those who remain hostile to peace (the Iranian ayatollahs) and by those who remain committed to the Oslo Accords and the two-state solution. Indeed, by formalizing diplomatic relations between Israel and the new Arab leader, the Emirates, the Abraham Accords turn the page on the Oslo Accords. The palm of hypocrisy goes to the European Union, which persists in defending international law in theory and violating it in practice.

If President Trump is re-elected and Jared Kushner continues his work, the Israeli-Emirati agreements will be remembered as the moment when Israelis and Arabs regained the right to speak to each other, just as the overthrow of the Berlin Wall marked the moment when East Germans regained the right to speak to their relatives in the West. On the contrary, if Joe Biden is elected, Israel’s nibbling of Arab territories and the “endless war” will resume throughout the region.

Relations between Israel and the Emirates had long since stabilized without a peace treaty since there was never a declared war between them. The Emirates have been secretly buying arms from the Jewish state for the past decade. Over time this trade has increased, especially in terms of telephone interceptions and internet surveillance. In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of an intelligence agency.

In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of a delegation to an obscure UN body in the Emirates. However, the “Abraham Accords” challenge the dominant Arab-Israeli discourse and shake up internal relations in the entire region.

Source: Voltaire Network

في مواجهة «صفقة القرن» ومخرجاتها

معن بشور

نعقد على مواقع التواصل الالكتروني على مدى يومي السبت والأحد في 11 و 12 تموز/ يوليو الحالي «الملتقى العربي: متحدون ضدّ صفقة القرن وخطة الضم» بدعوة من ستة هيئات عربية (المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي/ الاسلامي، المؤتمر العام للأحزاب العربية، اللقاء اليساري العربي، الجبهة العربية التقدمية، مؤسسة القدس الدولية) ويشارك في الملتقى أعضاء الأمانات العامة لهذه الهيئات وقادة فصائل المقاومة والاتحادات المهنية العربية وشخصيات محدودة من فلسطين والأردن بما يجعل الملتقى جامعاً لممثلين عن معظم مكونات العمل الشعبي العربي، ومن غالبية تياراته الفكرية والسياسية في تحدّ واضح ليس لـ «جائحة الكورونا» ومتطلبات مواجهتها فحسب، بل في تحدّ للمشروع الصهيو/ أميركي الذي يسعى الى تجزئة الأمة، وتقسيم كياناتها الوطنية، وتشظي مجتمعاتها وقواها الشعبية، ليتمكن من تنفيذ كلّ مخططاته الرامية الى نهب موارد أمتنا وتعطيل مشروعها النهضوي وضرب مقوماتها الروحية والمادية…

واذا كانت المبادرة بعقد هذا الملتقى قد جاءت من المغرب، من خلال شخصية بارزة لها باع طويل في النضال من أجل فلسطين وقضايا الأمة، وهو المناضل خالد السفياني المنسّق العام للمؤتمر القومي الإسلامي وأمين عام مؤسسة المفكر الكبير الراحل الدكتور محمد عابد الجابري، فإنّ التجاوب السريع معها قد جاء من أقطار الوطن العربي كافة، كما من تيارات الأمة المتنوعة، والتي باتت تدرك انّ المدخل السليم لمواجهة التحديات الضاغطة على حاضر الأمة ومستقبلها إنما يكمن بتلاقي تياراتها النهضوية كافة وتجاوز كلّ الجراح الأليمة التي أصابت العلاقات بينها في ظلّ مراجعة نقدية جريئة وصادقة ومنزهة لا مكان فيها لتبرير أخطاء وخطايا وقعنا بها، او للتشهير ببعضنا البعض وتحويل ماضي العلاقات بيننا الى سجن نبقى في أسره بدلاً من أن يكون مدرسة نتعلم منها…

وإذا كان التحرك المباشر للدعوة الى هذا الملتقى، كما الى الملتقى المماثل السابق في بيروت في 7/7/2019، هو التصدي لـ «صفقة القرن» بالأمس ولخطة الضمّ الصهيونية اليوم التي لا ينبغي اعتبار تأجيل الإعلان عنها – رغم انّ التأجيل هزيمة لنتنياهو وداعميه في واشنطن – إسقاطاً لها، فإنّ المشاركين في هذا الملتقى، يدركون، رغم تباين المواقف الفكرية والسياسية بينهم، انّ لـ «صفقة القرن» مخرجات عدة تمتدّ من المحيط الى الخليج، وأبرزها دون شكّ هو استمرار الحروب على أقطار والاحتراب داخل أقطار أخرى، حيث أثبتت الأحداث الأليمة التي نمرّ بها جميعاً أنّ أحداً من أبناء الأمة قد ربح من هذه الحروب أو الاحتراب، وأنّ الرابح الأكبر هو المشروع الصهيو – استعماري الذي بدأ بالتجزئة ليستمرّ بالتفتيت.

ولعله من بديهيات القول إنّ البداية الحقيقية لـ «صفقة القرن»، إنما بدأت باحتلال العراق، بعد حصار جائر استمر 13 عاماً. وهم يسعون اليوم الى تطبيقه في فلسطين وسورية ولبنان واليمن وصولاً الى الجمهورية الإسلامية في إيران.

ولم يكن من قبيل الصدف أن يعلن جورج بوش الابن بعد إتمام مهمته في الحرب على العراق عام 2003، ان مشروع الشرق الأوسط الجديد قد بدأ تنفيذه، والذي هو في نهاية الأمر نسخة مبكرة عن «صفقة القرن»… فلكلّ حاكم في الولايات المتحدة او دول الغرب الاستعمارية مشروعه لـ «صفقة القرن» باسم حلف من هنا، او مشروع من هناك، او قانون من هنا او مخطط من جهة ثانية.

من أول مخرجات الصفقة والضمّ التي باتت واضحة للأردنيّين عموماً، ملكاً وحكومة وشعباً، هو أن يدفع الأردنيون، مع الفلسطينيين، الثمن المباشر للضفقة المشؤومة ولخطة الضمّ، وهو ما يتطلب تنسيقاً قوياً ومتواصلاً بين الأردن وفلسطين. وتماسكاً شعبياً داخلياً يمنح القيادة الأردنية قدرة أكبر على المواجهة.

يتقدّم هذه المخرجات أيضاً، هو ما يشهده لبنان من ضغوطات وحروب وحصار تستهدف تجريده من مصادر قوته والمتمثلة بوحدة شعبه وبمقاومته الباسلة التي حققت في سنوات انتصارات، ما عجزت عنه حكومات ودول وجيوش…

كما يتقدّم هذه المخرجات أيضاً ما تشهده سورية من حرب عليها وفيها، واعتداءات صهيونية وأميركية متواصلة، وصولاً الى «قانون قيصر» الذي يدّعي «حماية المدنيين في سورية» فيما المتضرّر الأكبر منه هو الشعب العربي في سورية الذي يدفع أغلى الأثمان بسبب هذه الحرب الظالمة المفروضة عليه منذ عشر سنوات. بسبب مواقفه القومية التحررية التاريخية تجاه قضايا الأمة كلها، وفي طليعتها قضية فلسطين التي شكلت سورية على الدوام العقبة الكأداء في وجه محاولات تصفيتها كما شكلت والسند المباشر لكلّ حركة مقاومة في وجهها.

من مخرجات هذه الصفقة أيضاً هو ما تشهده مصر من استهداف مباشر لأمنها المائي من خلال سدّ النهضة، وأمنها الوطني من خلال الإرهاب في سيناء، وأمنها القومي من خلال ما يجري في ليبيا… وهذا الاستهداف لا يمكن مواجهته إلا بتعزيز الالتفاف العربي والإسلامي حول مصر، وبذل كلّ جهد ممكن لتعزيز الجبهة الداخلية في القطر العربي الأكبر.

والحرب في اليمن أيضاً، سواء من خلال ما يتعرّض له شماله من عدوان وقصف وتدمير وحصار، او ما يتعرّض له جنوبه من احتراب بين حلفاء، تستخدم ايضاً في إطار خدمة «صفقة القرن» ومعاقبة شعب عظيم، كان وسيبقى، متمسكاً بفلسطين وكل قضايا أمته.

أما تحويل الساحة الليبية الى ساحة حروب إقليمية ودولية، فليس هدفها فقط تدمير بلد عربي، كان شعبه ولا يزال، حريصاً على عروبته وإسلامه وحريته وكرامته، وهي حرب بدأت مع الغزوة الأطلسية قبل تسع سنوات لتستمر اقتتالاً لا يهدّد الأمن الوطني لليبيا، بل هدفها أيضاً استهداف الأمن القومي لشمال أفريقيا، وغربها، لا سيما مصر ودول المغرب العربي التي تسعى المخططات الاستعمارية الى إشعال كلّ أنواع الفتن في ربوعها…

أما دول الخليج والجزيرة العربية، فهي ليست بعيدة عن دائرة الاستهداف، بل انّ المشروع الصهيو – استعماري يدفع الى إغراق بعضها في سياسات محلية وعربية وإقليمية لن تؤدي إلا الى تبديد ما تبقى من مواردها، وابتزاز أكبر قدر ممكن من أموالها، وإشعال الاضطرابات في داخلها، ودفعها لأن تكون القاطرة الأولى في قافلة التطبيع الذي هو في رأس أهداف «صفقة القرن» المشؤومة …

ولعلّ ما يشهده السودان اليوم من استغلال مطالب مشروعة في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، من أجل إيقاع السودان في مهاوي الصراع الداخلي، والتفكك الوطني، والتطبيع مع العدو، ليس بعيداً عن مخرجات «صفقة القرن» وأهدافها الخبيثة…

وبالتأكيد تبقى تصفية قضية فلسطين هي الهدف، والغاية من هذه الصفقة، والمدخل من اجل ترسيخ التجزئة وتعزيز مشاريع التفتيت في المنطقة، وهو ما يتطلب تعزيز التوجه المبارك لتجاوز الانقسام المدمّر للمشروع الوطني الفلسطيني، وتوحيد الطاقات والجهود الفلسطينية لإطلاق انتفاضة كبرى لن تؤدي الى سقوط «صفقة القرن» ومخرجاتها فقط، بل تؤدي الى دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس.

وإذا كانت مواجهة «صفقة القرن» ومخرجاتها مهمّة الأمة بكلّ أقطارها فإنّ الردّ الشامل عليها يكمن في تبني لمعادلة الخلاص التي أعلناها بعد احتلال العراق وتقوم على مهمات أربع، 1- مقاومة احتلال الأرض، 2- مراجعة للتجارب والعلاقات بين أبناء الأمة وقواها وتياراتها لنطوّر الإيجابي منها، ونتخلص مما علق بها من شوائب، 3- مصالحة تبني للمستقبل وتخرجنا من سلبيات الماضي، 4- فمشاركة تسمح لكلّ أبناء الوطن المساهمة في تقرير مصيرهم…

«صفقة القرن» إذن ليست المشروع الصهيو – استعماري الوحيد الذي واجهته الأمة، وما تزال، ولن يتوقف الأعداء على إخراج مشاريع مماثلة من أجل سحق أمتنا والقضاء على مستقبلها وآمالها، وتحويلها من أمة قائدة في الإنسانية الى أمة تابعة وذيل للدول الاستعمارية ومقاومة هذه الصفقة اليوم، بكلّ مخرجاتها وفي مقدمها خطة الضمّ الصهيوني تكون بالاستمرار في مقاومة المشروع الصهيو/ استعماري الممتدّة منذ عشرات السسنوات، وفي وحدة الأمة بكلّ أقطارها وتياراتها، فحيث كانت هذه الوحدة تتوفر، كانت المقاومة تنتصر، وحيث كانت تتعثر كانت المقاومة تتراجع.

من هنا، يكتسب ملتقى «متحدون» كخطوة على طريق توحيد الرؤى والجهود أهمية استثنائية في ظروف استثنائية.

الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي

الطبيعيّ يهزم التطبيعيّ

حمدين صباحي

التطبيع هو الجائزة الكبرى التي يسعى إليها العدو الصهيوني.

إنه استسلام المغتصب للغاصب، ومباركة الضحيّة لسكين الجلاد، هو تخلّي صاحب الحق عن هويته وتنكّره لدمه وتكذيبه لروايته وترديده لسردية قاتله.

هو الانسحاق النفسي والسلوكي الذي يُخرج المطبعين من صفة الأحرار ليدبغ أرواحهم بوشم العبيد.

تعدّدت الجبهات وتوالت الحروب في الصراع العربي الصهيوني. الصراع الحضاري الشامل عسكرياً ومعرفياً وثقافياً وعلمياً وتكنولوجيًا وسياسيًا، صراع من نوع فريد لن ينتهي إلا بانتفاء أحد طرفيه، صراع وجود لا حدود.

وفي سياق هذا الصراع فإن التطبيع هو حرب كبرى، هو رمانة ميزان الصراع، فعند العدو كل انتصار منقوص ما لم يتمّمه التطبيع. وعند الأمة كل هزيمة محتملة ما لم يكرّسها التطبيع.

التطبيع لا يعني فقط التخلي عن فلسطين بل هو موت العروبة.

لأنه انتفاء شرط الأمة. الأمة ليست عديد محض لبشر يتساكنون، بل جماعة يوحدها تاريخ من الهم والحلم والسعي نحو حياة تجسد هويتها وتحقق أهدافها، ولكل أمة مقاصدها الكبرى تجتمع على السعي نحو تحقيقها. وقد بلور العرب بوحدة الجغرافيا والتاريخ هوية جامعة ومقاصد نبيلة في الحرية والتنمية المستقلة والعدل الاجتماعي والكرامة الانسانية والتجدد الحضاري وبناء دولة القانون المدنية الديمقراطية الحديثة الحامية لحقوق الإنسان. وفي قلب هذه المقاصد تحرير فلسطين. الذي هو حق وواجب أخلاقي وقومي ووطني.

هذه المقاصد سلسلة متكاملة الحلقات يعزز بعضها بعضاً. فلو انكسرت بالتطبيع حلقة تحرير فلسطين لتكسرت السلسلة وانفرط العقد وتبعثرت الأمة.

وانتفاء أحد طرفي صراع الوجود لا يعني بالضرورة الإبادة الجسدية بل إكراهه أو استدراجه إلى الرضوخ والتخلي عن الحقوق. وقد ثبت أن هذا الهدف لن يتحقق بالقوة العارية وحدها، فتاريخ العدو يفيض بالمذابح وسفك الدم والاقتلاع والتهجير والترانسفير والاحتلال والعدوان والفصل العنصري والإبادة الجماعية. ورغم كل هذه الوحشية لم يزل العربي الفلسطيني على مدى سبعين عاماً على قيد الحياة والمقاومة والأمل.

لا يتحقق هذا الهدف الرئيس إلا بالتطبيع. فبالتطبيع وحده يمكن إخراج العرب من حال الأمة التي تقاوم عدوها ككل الأحرار، إلى حال قطعان العبيد الراكعين في حظيرة التطبيع يديرهم السيد الصهيوني ويحرسهم ويعلفهم ويذبحهم متى شاء. وهذا هو المقصد الجوهري للمشروع الصهيوني بتعدّد لافتاته من “إسرائيل” الكبرى إلى الشرق الأوسط الجديد إلى صفقة القرن.

ولكل حرب أسلحتها وجنودها. وسلاح التطبيع هو الكذب وجنوده هم بضعة عرب كاذبون استهدفوا تزييف وعي الأمة وإصابة الروح والعقل والوجدان العربي بفيروس التطبيع، كما يفعل فيروس كورونا الآن.

ولأن الكيان الصهيوني هو عضو غريب مزروع بـالـعنف في الجسد العربي، ولأن المعلوم من الطب أن الجسد يلفظ العضو المزروع ما لم يُحقن بمثبطات المناعة لكي يتقبله. فإن هدف فيروس التطبيع هو تثبيط المناعة العربية لكي تقبل الكيان الدخيل.

على مدار أربعين عام يتوالى حقن العقل العربي بفيروس التطبيع. منذ حقنة كامب ديفيد أم الخطايا إلى حقنة أوسلو وحقنة وادي عربة انتهاءً بأقراص التطبيع المسمومة مما يحاول إعلام العبيد ترويجها كما تفعل قناة mbc وسواها من الكذبة التابعين.

أربعة عقود من حرب التطبيع خاضها الصهاينة بدعم أميركي وتواطؤ دولي ومشاركة ذليلة من بعض النخب العربية التي خارت فخانت في قصور الحكم وأجهزة الإعلام وأسواق التجارة. فماذا كان الحصاد؟

هزيمة ماحقة للتطبيع والمطبعين.

ونصر مبين للوعي الشعبي والعقل الجمعيّ العربيّ.

تكفي نظرة فاحصة لحالة مصر التي عمّدت خلال هذه الحرب أبطالها في مواجهة التطبيع: سعد إدريس حلاوة وسليمان خاطر وأيمن حسن وأبطال تنظيم “ثورة مصر” بقيادة خالد عبدالناصر ومحمود نورالدين كما عمد الأردن العربي بطله احمد الدقامسة.

والأكثر دلالة ملايين الابطال المغمورين من النساء والرجال العاديين الذين يتجلى رفضهم الطبيعي للتطبيع واحتقارهم ونبذهم للمطبعين.

ولعل من مكر التاريخ أن الجيل الذي ولد في ظلال كامب ديفيد وتربّى تحت سلطة وأبواق التطبيع حتى إذا بلغ أشده رفع علم فلسطين في ميدان التحرير في أعظم تجليات الربيع العربي قبل أن يختطفه خريف الحكام التابعين. هو نفسه الذي رفع في الميدان صورة جمال عبد الناصر الرمز الأصدق في مقاومة الصهيونية والاستعمار، هو الجيل نفسه الذي ما أن أسقط مبارك حتى اتجه إلى سفارة العدو على شاطئ النيل يحاصرها بأجساده الغضة وهتافاته الغاضبة ويتسلق جدرانها بأظافره ويقتحمها بصدوره العارية.

ما أبأس المطبعين وما أحقرهم، ورغم خطرهم ما أهونهم.

إن النصر عليهم أكيد. لأن حرب التطبيع ليست وقفاً على الجنرال أو المثقف، إنها حرب كل الناس، حرب الشعب، وما دامت بطبيعتها حرب الشعب فإن النصر فيها هو الممكن الوحيد.

إن هزيمة الكيان الصهيوني في حرب التطبيع تحرمه من ثمرة عدوانه، وتبقيه في مهب تبديد كل ما حققه. وانتصار أمتنا في حرب التطبيع لا يحقق مقاصدها لكن يؤكد مناعتها، وهي الشرط اللازم لتقدمها الواجب من الممانعة الى المقاومة، ثم من المقاومة إلى تحرير فلسطين.. كل فلسطين.

والنيل يجري.

فما ضيَر إن تسقط في مجراه العميق بعض جثث الحيوانات النافقة؟ يجرفها تياره الطبيعي، يتطهر ذاتياً ويُطهّر، يُخضر ويُعمّر.

كذلك تيار الوعي الجمعي لأمة وحدتها هزائم مقيمة وانتصارات مبددة وأحلام لا تموت. فتعلمت أن تميز العدو من الصديق كما تميز الخبيث من الطيب. لا يضيره أن تسقط فيه بعض أكاذيب منتنة يلقيها مهرّبو التطبيع. يجرفها تيار الوعي الجمعي الطبيعي.

هذا هو القانون الحاكم من أربعين عاماً، وسيبقى:

الطبيعيّ يهزم التطبيعيّ.

والنيل يجري.

(1) مداخلة ألقيت في الملتقى العربي الدولي «الافتراضي» لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني.

*سياسي مصري

مقالات متعلقة

Friday’s Talk from Tehran- 2- Nasser Kandil حديث الجمعة من طهران (2)– ناصر قنديل

Friday’s Talk from Tehran- 2- Nasser Kandil

The regional and the international files are as a number of carpets or water supply systems operated simultaneously: (Nuclear file between raising the enrichment, leaving the treaty, and abolishing the arms embargo) ( Afghanistan is an open battlefield where settlements are conditioned by the American departure) ( Iraq is an operations arena unannounced by the Americans – the popular and political resistance escalation) ) Syria is a field of integration with Russia and the containment of Turkey under the ceiling of the Syrian sovereignty) ( the backgrounds of the Deal of Century after the elections and turning the challenge into an opportunity).

For the second week, I devote this Friday’s Talk for Tehran and my visit for six days along with the accompanying meetings with decision-makers and important leaders who made it possible to know how the Iranian leadership sees the regional and the international files. After I devoted the previous Friday’s Talk to the Iranian interior, in this edition, I will deal with analyses, readings, positions, and decisions that form the pillars of the Iranian position in approaching the different files from the nuclear file to the situation in Afghanistan, Iraq, and Syria, and what is beyond the Deal of the Century and how to deal with it.

The discussion of files together, why not?

Many people think that except the major countries which have enormous financial and military capacities it is not possible to follow up the complicated files without falling into the problem of priorities. While Iran seems smoothly capable to combine between presence and effectiveness in issues that have no link other than being issues that concern Iran, it may be important to Iran that they are issues that concern America too. Iran does not need to manage the different intertwined issues together from the history of heritage and culture that the Iranians inherit since they have two main resources for that. First, their professionalism of weaving carpets, this profession does not only need patience, the ability to wait, perfectness, accuracy, and distinction but also the ability to gather many things at once. The tradition of an Iranian family for thousands of years begins with weaving a carpet with every newborn, where the carpets are weaved together simultaneously one is preceded while the other is delayed according to the need and sometimes for the dates of marriages. This is the same as making canals for drawing water from dozens of springs and wells to dozens of towns and villages. For 2700 years, Iran is still drinking and watering more than forty villages and towns in Khorasan from canals that do not leak, it reaches to all homes, fields, and orchards, by running under the ground. They are run by the villagers who make maintenance, as hundreds of water supply systems spread in Iran, which imposed the living in the lower part of the foothills to facilitate the flow of water by the force of gravity. Second, The Iranians are accustomed to the state of linkage and intertwining of many files. It does not confuse them to manage their nuclear file while they are concerned with the battles of Yemen and Palestine and present in Afghanistan and Iraq, and partners in the political equations and the battlefields in Syria.

The nuclear file:

The politicians, diplomats, and those who are concerned with the Iranian nuclear file technically converge with those concerned in security that the political complicated path is still active despite the escalation in the Iranian- American relationships. Iran has progressed much than it was at the date of signing the nuclear agreement at the technical level; now it is enough to say that it possesses modern centrifuges of a high enrichment capacity equivalent to twice of what it was before at 20%, it has now what it can double the enriched quantities throughout the one day to be equal to what it needs six weeks of enrichment at a rate of less than three or four times. Technically, Iran is of no less experience than the capable nuclear countries which have the full scientific cycle. Politically and diplomatically, a senior official who is concerned with the foreign affairs sees that the open confrontation with Washington about the nuclear file and other files after the assassination of the Commander Qassem Soleimani does not mean that official contacts across the Swiss who sponsor the American interests in Iran have stopped but may be they could more effective than before, along with indirect communication network that includes Oman, Qatar, Russian, Japan, and France. All of these countries have reasons as Iran which kept them for political solutions that are restricted on resolving some outstanding issues just as issues of detainees and humanitarian needs and the import of some of the Iranian needs from America that are not covered by the ban, and which do not take the first place politically because in Iran the priority is to show ability to impose the American withdrawal from the region even if there were opportunities of understandings they will be postponed, and because the American electoral time is not suitable for any serious political research. Many ministers and senior advisors assure that Iran is not concerned with what will result from these elections; it does not have plans for the post- elections. The Iranians consider that the American withdrawal from the nuclear understanding is not a nuclear matter rather it is political and related to the region affairs especially the unstable security of Israel, and the seeking to extract Iran through the sanctions on the nuclear file is just to bargain Iran to stop its support of the resistance movements. The Iranians distinguish between Europe’s desire and its inability to protect the nuclear understanding and Washington’s lack of desire and its ability to disrupt the nuclear understanding. They explain the European desire of the political and economic interests towards the higher interest in stability and fighting the terrorism which lives in anxiety, chaos, and vacancy and the lack of the American desire due to the absence of the economic and political interests and the priority of the security interests governed mainly by Israel that makes the nuclear file, siege, and sanctions mere arenas and tools to express the American need of negotiation, hoping to get gains for the Israeli security. Therefore, the Iranians graduate in the nuclear escalation from within the agreement, they threatened Europe of the difficult exit from the treaty on the non-proliferation of Nuclear Weapons if they leave the understanding or if they go to the Security Council to present the Iranian nuclear file, despite the fact that Iran does not concern to that due to the reliable Russian and Chinese vetoes, but according to Iran the protection of the agreement is a common interest. In this Fall Iran will benefit from lifting the ban on its sale and purchase of weapons and this is known by the Europeans. Just for that an Iranian official says that the Foreign Minister of the European Union Josep Borrell has ended his mission successfully through drawing the rules of engagement while Europe was unable to perform its obligations in accordance to the agreement.

Afghanistan

Since the first days of their entry to Afghanistan, the Americans knew that Iran is their partner in the Afghani file. The geographical neighboring along with the spreading of Pashtun between the borders of the two countries has contributed in playing a role in the great demographic intertwining just as the presence of Hazara (the Shiites of Afghanistan) who play a role in another intertwining. Most of Afghanistan’s needs of fuel, vegetables, meat, and flour come from Iran. Furthermore, many of the Afghani middle class people teach their sons at the universities of Iran where the rich of Afghanistan and the sheikh of their tribes spend their vacancies on the Caspian Sea or in its cold places and where they find in Iran modern services that are not available in Afghanistan. The Iranian military presence in Afghanistan does not need a proof, since many of the armed factions have been coordinating with Iran and consulting its leaders since the days of Ahmed Shah Masoud and Gulbuddin Hekmatya. According to the Iranian leaders regarding the situation nowadays the negotiations of the Americans and Taliban Movement are moving from failure to another and will fail except if the Americans accept the complete withdrawal from Afghanistan. Few days ago a ministerial conference has been held in which Afghanistan, the governments of India, China, Russia, Pakistan, Tajikistan, Iran, and Turkmenistan participated. The Iranians do not hide their conviction of the fragility of the government of Ashraf Ghani and the demonstration of Taliban on two-thirds of Afghanistan which the Americans were unable to confront. More importantly, the Iranians are aware that Taliban is a false arena of Islamic religiousness that is divided between moderation and extremism and has an incubating environment for Al-Qaeda along with a national Afghani arena that focuses on ousting the Americans and the preparation for a constitution and elections through a government of national unity that supports Iran. The Iranians know that their call for the American departure from the region has supported the Afghani movements, formations, and factions whether from the traditional friends of Iran or from the national and moderated environments of Taliban in addition to the Brigade of Tatemiyoun whom the Commander Qassem Soleimani supervised on its support, supplied it with capabilities, and set up its regular formations, where the most prominent units of it participated in the defense of Syria against ISIS and Al-Qaeda formations and whose its leader Mohammed Jaafar Al-Husseini nicked as “Abu Zainab” died of his wounds during the battles in Syria. The Iranian expectations concerning Afghanistan revolve around one goal; the inescapable American withdrawal.

Iraq

The Iranians take into consideration the historiographical factors of their relationship with Iraq and the effect of the presence of a Shiite Majority in Iraq whether by virtue of greatening the role of Iran or weakening it, but today they focus on a pivotal role of a collective ceiling represented by the reference of Al Najaf on which the Americans and the Gulf People try to create a fabricated clash between it and the Holy status of Qom or the reference of the Leader of the Islamic Republic Al Imam Ali AL Khamenei according to the rules of the Wilayat Al Faqih. Under the ceiling of this reference the Iranians aspire at the unity of the Shiite arena as a safety way to confront the American project and to the repercussions of the economic intertwining and the ethnic and security intertwining with Kurdistan. They depend on three critical elements that ensure the impossibility of the success of the Americans in manipulating the decision of their withdrawal from Iraq. The first factor is the position of Al Sayyed Moqtada Al-Sadr as a partner in the battle of ousting the Americans due to his independent national privacy that defies all the words that Iran imposed on the Iraqis to oust the Americans. The positions of Al Sayyed Al-Sadr stem from his relationship with the Sunni environment and his principled position against the occupation in addition to his refusal of the participation in the political process and his early calls for resistance. The second factor is the martyrdom of the Iraqi beloved Commander Abu Mahdi Al-Muhandis who is different from the leaders who participated in the political process and were accused of charges of corruption and wealth, he preserved the purity of the revolutionaries and mujahideen and their modesty and austerity, and he took care of the poor and the needy. The martyrdom of Abu Mahdi Al-Muhandis made the issue of ousting the Americans an Iraqi issue that concerned the resistance forces, and everyone who is committed to the concept of Iraqi sovereignty. The third factor, Iran is open to all the forces which link its call for the expel of the American occupation with the exit of all foreign forces from Iraq and neutralizing it from the regional conflict and with the confrontation of corruption. The Iranian leaders sympathize with this slogan and consider it capable of ensuring an Iraqi national state that reassures them and makes them less preoccupied with the Iraqi concerns. The Iranian leaders speak out publicly that there is an urgent need for a new kind of ruling different from that established by Paul Bremer during the occupation and formed the main reason for the widespread of corruption and sectarianism, and a suitable environment for quotas and strife. But the Iranians as governmental officials and concerned in Iraq in leading the Revolutionary Guards and follow-up analysts meet on the fact that the Americans are losing daily through killed and wounded in the resistance operations which they hide them, but the days to come will show the facts that will no longer be hidden.

Gulf and Yemen

The Iranian-Gulf communications exist once directly and once indirectly, but these relationships are tensioned not due to the American-Gulf relationships or the Gulf role in the Deal of Century as much as because they are related to the prolonged aggression against Yemen. The Iranians express their admiration of Ansar Allah and say that we do not negotiate on the behalf of any ally but we pave the way for the direct negotiation with them. This has happened before Stockholm Agreement concerning Al Hodeida. They consider that the continuation of the war on Yemen has become nonsense since the security of the Gulf countries is subject to danger and there is no hope from changing the military equation to weaken Ansar Allah, where the western allies of the Gulf countries do not hide their tiredness from the Gulf stalemate in getting out of war and finding a realistic political exit without impossible conditions that cannot be imposed on Ansar Allah. They say that they advised the Gulf people repeatedly to accelerate in finding a political solution as well as they contributed in creating a suitable environment to help the UN envoy in his negotiating endeavors, but the Gulf stubbornness and the pretension of cleverness of being positive and the preparation for a new round of war is still dominant on the thought of the Saudi and Emirati governments despite the repetitive Emirati promises of withdrawal. A senior Iranian official said maybe the Americans after the new rounds of confrontation with Iran try to keep the Gulf in the face of confrontation in order to extort them with an illusion of danger that threats their security and in order to sell them more weapons. But this means more losses and developments that are not controlled. The Iranian official added that the owners of the glass cities are right in their fear but they have to move quickly to find political solutions to avoid the worst.

Syria

A senior Iranian official concerned with the Syrian issues, Astana Talks and Sochi Conference and concerned with the military and political cooperation with each of Syria and Russia said that the end of the war on Syria is imminent and that the situation of Syria has been resolved, the issue is just a matter of time, Syria with its borders which we knew in 2011 will return unified once again under the control of the Syrian army, but Syria which we knew politically in 2011 is difficult to return to what it was before. Since the victory of the Syrian state against division, fragmentation, and occupation is something and the need of the political reform is something else. He explained that this is agreed upon through a Syrian-Russian-Iranian understanding from the beginnings, other Iranian officials think that there is an indispensable need to deal with Turkey under the title of containment, Turkey which played a destructive role in Syria throughout the past years and now is playing in its last card to obstruct the ability of the Syrian army of imposing its control on more geography. The containment means the repelling when needed even by force and the involvement into settlements and understandings. The Iranians think that the Turks will repeat what they did in Aleppo battles, they will bet on the battlefield and will adapt with the outcomes, as the Muslim Brotherhood whom embraced by Turkey which tries to impose their role in the coming Syrian political process, after they drove Syria to war. The Iranians officials wonder about how to contain the sectarian division especially the effects left by war as the extremism in the Sunni arena and the Gulf finance which had dangerous consequences. They still think of the possibility of the inclusion of the Muslim brotherhood in a well-studied political process although they know that the Syrian President Bashar Al-Assad is opposing their participation and consider their participation a danger that must be avoided. The Iranians think that these contradictory trends with the Syrian leadership will not affect anything since any work in Syria must be under the Syrian constants; they recognize that the behavior of the Turks and the Muslim Brotherhood grants credibility to the fears of the Syrian leadership. They think that in the end of imposing the Syrian sovereignty in the battlefield three issues must be dealt; first, how to work according to Adana Agreement in a way that ensures the reassurance of the security Turkish fears. Second, how to redistribute the constitutional powers between the President of the Republic and the Prime Minister. Third; how to arrange the parliamentary elections in a way that gets popular and international legitimacy where no one is excluded. The main concern of Iran in Syria is the Israeli threats of a war of attrition with the Americans. The Iranians hope that this happens because now Iran has offers of power that can show the magnitude of remorse of the Israelis as a result of any military tampering or security folly. The officials who are concerned with security and military affairs reveal that the response to any Israeli aggression against the Iranian forces in Syria will be carried out this time from inside Iran according to Iranian military official statement.

The Deal of the Century

The Iranians who follow-up the official political files agree with the talk that the timing of the announcement of the Deal of Century comes as a result of electoral backgrounds, they try to deeply explain this folly by unifying the Palestinians under the option of confrontation and affecting the meditate position of America between the Palestinians and the Israelis and the influence which it grants to Washington among the Palestinian leaderships. They did not see a logical reason for the situation of the Arab rulers who are undergoing the normalization with Israel, and who did not mind to end the Palestinian cause despite the embarrassment of expressing publicly of the acceptance of the American plan, while neither the American nor the Israeli has what makes it possible to impose it even by force or with a Palestinian partner who can accept it. The only interpretation after the assassination of the Commander Qassem Soleimani is the despair from imposing a settlement because the initiative has been turned to the resistance forces in the region and the inability of the supposed partners in the settlement of ensuring security to the occupation entity. Knowing that in the past this security was a sufficient reason for the accepting the ideas of abandoning geography, but now the full control on geography after the absence of a settlement that ensures security has become the way for security that needs an American guarantees to continue the flow of the American money and weapons despite the processes of annexation and Judaism which form an alternative to a settlement with a American- Israeli consensus. The announcement of the Deal of Century was a political legal framework to ensure that. Therefore, Israel has resorted to the procedures of annexation, expansion, and displacement under the title of more security. The Americans and the Israelis think that the occupation entity will become securer with these procedures; they think that it becomes safer after the assassination of the Commander Soleimani. While the follow-up officials say that what is needed is that the Americans and the Israelis discover that the entity becomes less secure whether through the popular resistance represented by the intifada or through the armed resistance which will find its way towards to the West Bank, Jerusalem, and the occupation territories in 1948. The Deal of the Century has renewed the fate partnership between these movements and the people of the occupied territories in 1967 after they were separated by the projects of negotiation and settlement which do not cover the people of the occupied territories in 1948. The Iranians know that the resistance has capacities and know their impact on the security of the occupation entity and its vital installations whenever the Israelis think of a new war on Gaza, which will form a strategic base for the resistance in all the territories of Palestine.

The Fifth decade

Iran is entering the fifth decade of revolution and is still vivid, it refuses the theory of the Iranian influence in the region, but it sees it a formation of the sources of power against the American and Israeli projects, as it refuses the theory of the state and the revolution and their contradiction as the theory of spreading the concept of the revolution. The state’s legitimacy comes from its commitment to the issue of the first liberation humanly, religiously, and morally (Palestinian cause) which means the continuation of revolution. Iran since the victory of revolution is progressing according to a plan. The first decade was through steadfastness and repelling the attacks especially the war launched by the former Iraqi president under Gulf support and armament and western support. The second decade was for construction, the third decade was for possessing the capacities, the fourth decade was to stabilize the balances of power and drawing equations. While the fifth decade was for achieving the goals and turning them into an agenda while the bloods of the martyr the Commander Soleimani will be a decade of liberating Jerusalem and ousting the American occupation from the region.
Translated by Lina Shehadeh,

حديث الجمعة من طهران (2)– ناصر قنديل

الملفات الإقليميّة والدوليّة مجموعة سجّادات أو شبكة أقنية مياه تُدار في آنٍ واحد: ‭}‬ الملف النوويّ بين رفع التخصيب والخروج من المعاهدة وإلغاء الحظر على السلاح ‭}‬ أفغانستان ساحة اشتباك مفتوح والتسويات مشروطة بالرحيل الأميركيّ ‭}‬ العراق ساحة عمليّات لا يعلن عنها الأميركيّون وتصعيد المقاومة الشعبيّة والسياسيّة ‭}‬ سورية ميدان تكامل مع روسيا واحتواء لتركيا تحت سقف السيادة السوريّة ‭}‬ خلفيّات صفقة القرن ما بعد الانتخابية وتحويل التحدّي فرصة

للأسبوع الثاني أخصص حديث الجمعة لطهران وما رافق زيارتها لستة أيام من لقاءات أتاحت التعرّف من مواقع صناعة القرار وقادة الرأي، على كيفية تفكير ونظرة القيادة الإيرانية للملفّات الإقليمية والدولية، بعدما خصّصتُ حديث الجمعة الماضي للشأن الداخلي الإيراني، سأخصص هذا الحديث لتناول تحليلات وقراءات ومواقف وقرارات تشكل أرضيّة وسقوف وأعمدة الموقف الإيراني في مقاربة الملفات المختلفة من الملف النووي إلى الوضع في أفغانستان والعراق وسورية والنظرة لما وراء صفقة القرن وكيفية التعامل معها.

الملفات معاً ولمَ لا؟

يفترض الكثيرون أنه باستثناء الدول الكبرى التي تملك مقدرات مالية وعسكرية هائلة لا يمكن التفرّغ لمتابعة العديد من الملفات المعقدة، دون الوقوع في مشكلة الأولويات، بينما تبدو إيران قادرة بسلاسة على الجمع بين الحضور والفعالية في ملفات لا رابط بينها سوى كونها ملفات تهم إيران، وربما يكون مهماً لإيران أنها أيضاً ملفات تهم الأميركيين، الذين يشكلون كيفما أدرت رأسك القطب المقابل لإيران. ففي إيران لا حاجة للتدرب على الإدارة المتشابكة لمجموعة ملفات معاً، من تاريخ التراث والثقافة التي يتوارثها الإيرانيون، مصدران رئيسيان لهذه السلاسة، الأول هو احترافهم كشعب حياكة السجاد، وهي حرفة لا تدرّب صاحبها فقط على الصبر وقدرة تحمّل الانتظار، وعلى الإتقان والدقة والتمييز، بل أيضاً على جمع الملفات. فالتقليد العائلي الإيراني منذ آلاف السنين يبدأ حياكة سجادة مع كل مولود جديد ويتوازى حبك السجادات معاً بالتزامن، تتقدّم إحداها وتتراجع إحداها وفقاً للحاجة، وأحياناً لمواعيد الزواج، ومثل حياكة السجاد صناعة قنوات جرّ المياه للري والشرب، من عشرات الآبار والينابيع إلى عشرات البلدات والقرى، ومنذ 2700 سنة لا تزال تشرب وتروي أرضها أكثر من أربعين بلدة وقرية في خراسان من قنوات لا يتسرّب منها الماء، تصل إلى كل البيوت والحقول والبساتين، وتسير تحت الأرض، ويديرها القرويون ويقومون بصيانتها، ومثلها مئات الشبكات المنتشرة في إيران، والتي فرضت على هندسة القرى والبلدات السكن في النصف السفليّ من سفوح الجبال تسهيلاً لسير المياه بقوة الجاذبيّة. وهكذا يعتاد الإيرانيون أن يكون بين أيديهم هذا الربط والتشابك بين ملفات عديدة، فلا يربكهم أنهم يديرون ملفهم النووي، وفي الوقت ذاته معنيّون بمعارك اليمن وفلسطين وحاضرون في أفغانستان والعراق وشركاء المعادلات السياسية ومعارك الميدان في سورية.

الملف النوويّ

يلتقي كلام السياسيين والدبلوماسيين والمعنيين بالملف النووي الإيراني تقنياً، مع كلام المعنيين أمنياً، بأن المسار السياسي المعقّد لم يتوقف، وليس مقفلاً رغم كل التصعيد في العلاقات الإيرانية الأميركية، فإيران على المستوى التقني تقدّمت كثيراً عما كانت عليه بتاريخ توقيع الاتفاق النووي، ويكفي القول إنها صارت تملك أجهزة طرد حديثة بطاقة تخصيب مرتفعة تعادل أضعاف ما كان سقفه أيامها التخصيب على نسبة 20%، وبات لديها ما يتيح مضاعفة الكميات المخصبة على مدار اليوم الواحد ليعادل ما كانت تحتاج إلى ستة أسابيع لتخصيبه على نسبة أقل بثلاث أو أربع مرات من قبل، وإيران تقنياً لا تقلّ خبرة وقدرة عن أي من الدول النووية المقتدرة، والتي تملك الدورة العلمية الكاملة. أما على الصعيدين السياسي والدبلوماسي فيصف مسؤول إيراني كبير معني بالاتصالات الخارجية، أن المواجهة المفتوحة مع واشنطن حول الملف النووي وسواه من الملفات خصوصاً بعد الاغتيال الإجرامي للقائد قاسم سليماني، لا تعني أن خطوط الاتصال الرسمية عبر السويسريين الذين يرعون المصالح الأميركية في إيران قد قطعت، بل ربما تكون فاعلة أكثر من قبل، ومعها شبكة تواصل غير مباشرة تضم عُمان وقطر وروسيا واليابان وفرنسا. ولكل من هذه الدول أسباب، ولإيران أسباب لمنحه دوراً في هذا الاتصال، كرصيد سياسي يحضر عندما يصير للحلول السياسية مكان، وتقتصر اليوم على حلحلة بعض الأمور العالقة كقضايا معتقلين وحاجات إنسانية، وتوريد بعض الحاجات الإيرانية من أميركا غير المشمولة بالحظر، لكن لا توقعات لبلوغها مرتبة السياسة. فالمناخ غير مناسب إيرانياً لأن الأولوية هي لتظهير الاقتدار وصولاً لفرض الانسحاب الأميركي من المنطقة ولو تيسرت فرص تفاهمات راهناً فهي مؤجلة، وثانياً لأن الزمن الانتخابي الأميركي غير مناسب لأي بحث سياسي جدّي. وإيران المهتمة باستقراء زوارها لما يتوقعون في الانتخابات الرئاسية الأميركية من باب معرفة الشيء وتحليله، تؤكد بألسنة العديد من الوزراء والمستشارين الكبار أنها غير معنية بما ستسفر عنه هذه الانتخابات، وليست لديها خطط لما بعد الانتخابات تختلف حسب طبيعة الفائز. فما تريده إيران واضح وواحد، وليست له نسخ متعددة، ولا يغيب عن بال الإيرانيين أن الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي ليس نووياً، بل هو سياسي يرتبط بشؤون المنطقة وفي مقدمتها أمن «إسرائيل» المهتز والسعي لابتزاز إيران عبر العقوبات التي يتم ربطها تعسفاً بالملف النووي لمفاوضة إيران على وقف دعمها لحركات المقاومة في المنطقة. وفيما يميز الإيرانيون بين رغبة أوروبا وعدم قدرتها على حماية الاتفاق النووي، وعدم رغبة واشنطن وقدرتها على تعطيل الاتفاق، يعيدون الرغبة الأوروبية للمصالح السياسية والاقتصادية وصولاً للمصلحة العليا بالاستقرار ومكافحة الإرهاب الذي يعيش على التوتر والفوضى والفراغ، ويفسرون عدم الرغبة الأميركية بغياب المصالح الاقتصادية والسياسية وغلبة المصالح الأمنية، والمصالح الأمنية المحكومة بمأزق «إسرائيل» بصورة رئيسية، تجعل الملف النووي والحصار والعقوبات مجرد مسارح وأدوات، للتعبير عن الحاجة الأميركية للتفاوض الساخن أملاً بتحصيل مكاسب للأمن الإسرائيلي، ولذلك يلعب الإيرانيون أوراقهم بهدوء، فهم يتدرّجون في التصعيد النووي من داخل الاتفاق، ولا يخرجون منه، لكنهم يلوّحون لأوروبا بالخروج الأصعب وهو الخروج من معاهدة عدم الانتشار النووي، إذا خرجوا من الاتفاق أو ذهبوا إلى مجلس الأمن لعرض ملف إيران النووي، رغم عدم قلق إيران من هذا الاحتمال لوجود فيتو روسي وفيتو صيني تثق إيران بهما، إلا أن حماية الاتفاق بنظر إيران تتم بالتهديد بالخروج من المعاهدة، خصوصاً أن حماية الاتفاق مصلحة مشتركة. فإيران ستستفيد في خريف هذا العام من رفع الحظر على بيعها وشرائها للسلاح، وفقاً للاتفاق وهي حريصة على بلوغ هذه النتيجة، وهذا يعرفه الأوروبيون، ولذلك يقول مسؤول إيراني معني بأن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنهى مهمته بنجاح برسم قواعد الاشتباك في غياب قدرة أوروبا على أداء موجباتها وفقاً للاتفاق.

أفغانستان

منذ الأيام الأولى لدخولهم إلى أفغانستان والأميركيون يعلمون أن إيران شريكهم في الملف الأفغاني، فعدا عن الجوار الجغرافي يلعب توزّع البشتون بين حدود البلدين دوراً في تشابك ديمغرافي كبير كما يلعب وجود الهزارا وهم شيعة أفغانستان دوراً في تشابك من نوع آخر، بينما أغلب حاجات أفغانستان من المشتقات النفطية والخضار واللحوم والطحين تأتي من إيران، والكثير من أبناء الطبقة الوسطى الأفغانيّة يعلّمون أبناءهم في جامعات إيران ويمضي أغنياء أفغانستان وشيوخ قبائلها مواسم الاصطياف على بحر قزوين أو في مناطقها الباردة خلال الصيف الأفغاني الحار، وفي ظل تجهيزات خدمية عصرية في إيران لا تتوافر في أفغانستان، والحضور الإيراني في أفغانستان عسكرياً لا يحتاج إلى إثبات. فالكثير من الفصائل المسلحة تنسق مع إيران وتتشاور مع قيادتها منذ أيام أحمد شاه مسعود وقلب الدين حكمتيار. وعن الحال اليوم يقول القادة الإيرانيون إن مفاوضات الأميركيين وحركة طالبان من فشل إلى فشل وستفشل حكماً إلا إذا قرّر الأميركيّون القبول بمبدأ الانسحاب الكامل من أفغانستان، الذي يشكل قاسماً مشتركاً بين الأفغان وإيران، التي تدعم حكومة الرئيس أشرف غني المدعوم من الأميركيين، وقد عقد قبل أيام مؤتمر وزاري شاركت فيه أفغانستان مع حكومات الهند والصين وروسيا وباكستان وطاجكستان وإيران وتركمانستان، لكن الإيرانيين لا يخفون قناعتهم بهشاشة وضع حكومة أشرف ولا كذلك بسيطرة طالبان على ثلثي مساحة أفغانستان، وعجز الأميركيين عن مواجهتها، والأهم قناعة القادة الإيرانيين الذين يتابعون ملف أفغانستان بأن طالبان مساحة هلامية لتدين إسلامي يتوزّع بين الاعتدال والتطرف، وفيها بيئة حاضنة لتنظيم القاعدة، لكنها فيها مساحة موازية لوطنية أفغانية تتركز على إخراج الأميركيين والتمهيد لدستور وانتخابات، من خلال حكومة وحدة وطنية تدعم إيران تشكيلها بالترابط والتزامن مع الانسحاب الأميركي. ويعلم الإيرانيون أن دعواتهم لرحيل الأميركيين من المنطقة منح حركات وتشكيلات وفصائل أفغانية سواء من أصدقاء إيران التقلدييين أو من البيئات الوطنية والمعتدلة في طالبان، هذا إضافة إلى لواء فاطميون الذي أشرف على دعمه ورفده بالمقدرات وبناء تشكيلاته النظامية الجنرال قاسم سليماني، وشاركت وحدات بارزة منه في الدفاع عن سورية بوجه تنظيم داعش وتشكيلات القاعدة، والذي توفي مؤخراً قائده محمد جعفر الحسيني الملقب بـ «أبو زينب» متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال المعارك في سورية، والتوقعات الإيرانية حول أفغانستان تتجه نحو بوصلة واحدة لا ترى بديلاً لها، هي حتمية الرحيل الأميركي خلال فترة غير بعيدة.

العراق

يأخذ الإيرانيون بالاعتبار العوامل التاريخية والجغرافية لعلاقتهم الخاصة بالعراق، والتأثير الذي يلعبه وجود أغلبية شيعية في العراق، سواء ما يؤثر من هذه العوامل لجهة تعظيم دور إيران أو إضعافه، لكنهم يركزون اليوم على دور محوري لسقف جامع هو موقف مرجعية النجف التي يشتغل الأميركيون والخليجيون على افتعال صادم وهميّ بينها وبين موقع قم المقدسة، أو مرجعية مرشد الجمهورية الإسلامية الإمام علي الخامنئي وفقاً لقواعد ولاية الفقيه، وتحت سقف المرجعية ينظر الإيرانيون لوحدة الساحة الشيعيّة كصمام أمان لمواجهة المشروع الأميركي، واستطراداً لتأثيرات التداخل الاقتصادي والتشابك الأمني والعرقي مع كردستان، ويتوقفون أمام ثلاثة عناصر حاسمة تجعلهم على يقين من استحالة نجاح الأميركيين في التلاعب بقرار رحيلهم من العراق: العامل الأول هو موقع السيد مقتدى الصدر كشريك كامل في معركة إخراج الأميركيين، وما له من خصوصية وطنية استقلالية تجعل الكلام عن أن معركة إخراج الأميركيين هي معركة إيران المفروضة على العراقيين مصدر سخرية، ولموقع السيد الصدر نتائج نابعة من تاريخه بعلاقاته مع البيئة السنية من جهة، وموقفه المبدئي من الاحتلال ورفضه المشاركة في العملية السياسية ودعواته المبكرة للمقاومة. والعامل الثاني هو استشهاد القائد العراقي المحبوب أبي مهدي المهندس الذي يختلف عن القادة الذين شاركوا في العملية السياسية ولاحقتهم تهم الفساد والثراء بمحافظته على نقاء الثوار والمجاهدين وتواضعهم ونمط عيش تقشفي ورعايته للفقراء والمساكين، واستشهاد أبي مهدي المهندس جعل إخراج الأميركيين قضية عراقية تعني قوى المقاومة والحشد الشعبي بالتأكيد، لكنها تعني كل ملتزم بصدق بمفهوم السيادة العراقية؛ أما العامل الثالث فهو أن إيران منفتحة على القوى التي تشترط لشراكتها بطرد الاحتلال الأميركي ربط هذه المعركة بالحديث عن خروج جميع القوات الأجنبية من العراق وتحييده عن الصراعات الإقليمية، ولا ترى أن لديها سبباً لرفض هذا الشعار، كما ربط معركة إخراج الاحتلال بمواجهة الفساد. والقادة الإيرانيون يتعاطفون مع هذا الشعار ويرونه قادراً على تأمين بناء دولة وطنية عراقية تطمئنهم وتجعلهم أقل انشغالاً بالهموم العراقية، ويجاهر القادة الإيرانيون بأن الحاجة ملحّة لصيغة حكم مختلفة عن تلك التي أسسها بول بريمير في زمن الاحتلال، وشكّلت السبب في تفشي الفساد والطائفية وإيجاد بيئة مناسبة للمحاصصة والفتن، لكن الإيرانيين مسؤولين حكوميين ومعنيين بالعراق في قيادة الحرس الثوري ومحللين متابعين يُجمعون على أن الأميركيين يخسرون يومياً بين صفوفهم شهداء وجرحى في عمليات مقاومة يتكتمون عليها، ولا ترى المقاومة سبباً للإعلان، لكن الأيام ستتكفل بتظهير الحقائق التي لا يمكن الصمت عنها أكثر.

الخليج واليمن

الاتصالات الإيرانيّة الخليجية قائمة، أحياناً مباشرة وأحياناً بصورة غير مباشرة، لكن العلاقات متوترة بسبب لا يتصل بالعلاقات الأميركية الخليجية أو بالدور الخليجي في صفقة القرن بقدر ما يتصل بالعدوان على اليمن، وقد طال أمد هذا العدوان أكثر مما يجب، ويبدي الإيرانيون إعجابهم بأنصار الله، ويقولون نحن لا نفاوض نيابة عن أي من الحلفاء بل نمهّد الطريق للتفاوض المباشر معهم وهذا ما حدث قبيل اتفاق استكهولم حول الحُديدة، ويعتبرون أن استمرار الحرب على اليمن بات فاقداً للمعنى، حيث أمن دول الخليج هو المعرّض للخطر، وحيث لا أمل يرتجى من تغيير المعادلات العسكرية لجهة إضعاف أنصار الله، وأن الحلفاء الغربيين لدول الخليج لا يخفون علناً التعبير عن أنهم سئموا الماطلة الخليجية في الخروج من الحرب وإيجاد مخرج سياسي واقعي دون شروط تعجيزية يستحيل فرضها على أنصار الله، ويقولون إنهم نصحوا الخليجيين مراراً بالإسراع في التوجه نحو الحل السياسي وساعدوا في خلق مناخ ملائم لمساعدة المبعوث الأممي في مساعيه التفاوضية، لكن التعنت الخليجي والتذاكي بالإيحاء بالإيجابية والتحضير لجولة حرب جديدة لا يزال طاغياً على تفكير الحكومتين السعودية والإماراتية، رغم وعود الإمارات المتكررة بالانسحاب. ويقول مسؤول إيراني بارز، ربما يكون الأميركيون بعد الحلقات الجديدة من المواجهة مع إيران يريدون بقاء الخليجيين في قلب المحرقة، لابتزازهم بوهم مخاطر تهدّد أمنهم وبيعهم المزيد من السلاح، لكن ذلك سيعني في حال أي تطور في المواجهة مع اليمن خسائر وتطورات يصعب حصرها والسيطرة عليها. ويضيف المسؤول الإيراني، أن أصحاب المدن الزجاجية محقون في خوفهم، لكن عليهم التحرك سريعاً نحو الحلول السياسية لتفادي الأسوأ.

سورية

يقول مسؤول إيراني بارز متابع للملف السوري وفي محادثات أستانة ومؤتمر سوتشي، ومعني بالتعاون العسكري والسياسي مع كل من سورية وروسيا، إن نهاية الحرب في سورية باتت وشيكة، وإن مصير سورية حُسم، والمسألة مسألة وقت. فسورية التي كنا نعرفها عام 2011 بحدودها ستعود موحّدة وتحت سيطرة الجيش السوري، لكن سورية التي كنا نعرفها سياسياً عام 2011 يصعب أن تعود كما كانت، ويرى أن انتصار مشروع الدولة السورية بوجه التقسيم والتفتيت والاحتلال شيء، والحاجة للإصلاح السياسي شيء آخر. ويوضح ان هذا موضع تفاهم سوري روسي إيراني منذ البدايات، ويعتقد كما مسؤولين إيرانيين آخرين أن تركيا التي لعبت دوراً تخريبياً في سورية طوال السنوات الماضية وهي اليوم تلعب آخر أوراقها لشل قدرة الجيش السوري عن التقدم وفرض سيطرته على المزيد من الجغرافيا التي تقع تحت سيطرة الجماعات الإرهابية، لا غنى عن العمل المستديم معها تحت عنوان الاحتواء، وللاحتواء معنى الصدّ عند الحاجة ولو بالقوة كما يحصل الآن، والدخول في تسويات وتفاهمات عندما تنضج. ولا يعتقد الإيرانيون أن الأتراك سيذهبون بعيداً فهم سيعيدون ما فعلوه في معارك حلب، يراهنون على الميدان حتى تتوضح الاتجاهات فيتأقلمون معها، ومثل حال الأتراك حال الأخوان المسلمين الذين تحتضنهم تركيا، وتحمل مشروعهم وتسعى لضمان فرض دورهم في العملية السياسية السورية المقبلة، وقد كانوا رأس الحربة في أخذ سورية إلى الأزمة فالحرب، لكن المسؤولين الإيرانيين يتساءلون عن كيفية احتواء التشققات الطائفية خصوصاً ما تركته الحرب من آثار تطرف وتمذهب في الساحة السنية والتمويل الخليجي الذي ترك بصمات خطيرة، ولا يزالون يعتقدون بإمكانية ضم الأخوان إلى عملية سياسية مدروسة يعلمون أن الرئيس السوري بشار الأسد يرفض مشاركتهم فيها ويعتبر إشراكهم مخاطرة يجب تفاديها، بمثل ما ينظر للدور التركي. ويعتقد الإيرانيون أن هذا التباين في الاجتهاد مع القيادة السورية، لن يؤثر على كون أي عمل في سورية يجب أن يجري تحت الثوابت السورية، ويعترفون أن سلوك الأتراك والأخوان يمنح مصداقية كبيرة لشكوك ومخاوف القيادة السورية، لكنهم يعتقدون أنه في النهاية بعد فرض الإرادة السورية في الميدان تجب معالجة ثلاثة عناوين: أولها كيفية تطبيق اتفاق أضنة كإطار للسيادة السورية وضمان طمأنة المخاوف التركية الأمنية، وثانيها كيفية إعادة توزيع الصلاحيات الدستورية بين رئيسي الجمهورية والحكومة، والثالثة كيفية ترتيب الانتخابات النيابية بطريقة تحوز شرعية شعبية ودولية لا يتم فيها استبعاد أحد، لكن الشغل الشاغل في سورية لإيران اليوم هو التهديدات الإسرائيلية بحرب استنزاف ضمن تقسيم عمل مع الأميركيين، يرد الإيرانيون أنهم يتمنّون وقوعه، لأن إيران في التوقيت المناسب لعروض قوة تظهر للإسرائيليين حجم الندم الذي سيُصيبهم من جراء أي عبث عسكري أو حماقة أمنية، ويكشف مسؤولون معنيون بالشؤون الأمنية والعسكرية أن الرد على أي عدوان إسرائيلي على القوات الإيرانية في سورية سيتمّ هذه المرة من داخل إيران وبموجب بيان رسميّ عسكريّ إيرانيّ.

صفقة القرن

يشارك الإيرانيون المتابعون للملفات السياسية الرسمية الكلام عن خلفيات انتخابية وراء توقيت الإعلان عن صفقة القرن، لكنهم يحاولون استكشاف أسباب أعمق تفسر هذه الحماقة بتوحيد الفلسطينيين وراء خيار المواجهة، وإسقاط المكانة الوسيطة لأميركا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والنفوذ الذي كانت تؤمنه لواشنطن بين القيادات الفلسطينية، ولا يرون سبباً منطقياً لوضع الحكام العرب الذين يخوضون التطبيع مع «إسرائيل»، ولا يمانعون بتصفية القضية الفلسطينية أمام إحراج يمنعهم من المجاهرة بقبول الخطة الأميركية، فيما لا يملك الأميركي ولا الإسرائيلي ما يتيح فرضها بالقوة أو إيجاد شريك فلسطيني وازن يقبلها. والتفسير الوحيد الذي يجدونه بالترابط مع اغتيال القائد قاسم سليماني هو اليأس من فرص التسوية بسبب انتقال زمام المبادرة إلى يد محور المقاومة في المنطقة، وعجز الشركاء المفترضين في التسوية عن تأمين الأمن لكيان الاحتلال. وهذا الأمن كان في الماضي سبباً كافياً لقبول فكرة التنازل عن الجغرافيا، بينما باتت السيطرة الكاملة على الجغرافيا بغياب فرص تسوية تحقق الأمن، هي الطريق للمزيد من الأمن. وهذه السيطرة تحتاج تغطية أميركية وضمانات بمواصلة تدفق المال والسلاح الأميركيين رغم عمليات الضم والتهويد التي تشكل البديل عن التسوية بتوافق أميركي إسرائيلي، فجاء الإعلان عن صفقة ترامب إطاراً سياسياً وقانونياً يضمن ذلك، لتذهب «إسرائيل» لإجراءات الضم والتوسع والتهجير، والمعيار هو المزيد من الأمن. وكما يظن الأميركيون والإسرائيليون أن الكيان يصير اكثر أمناً بهذه الإجراءات يعتقدون انه يصير أشد أمناً بعد اغتيال القائد سليماني، وعن المواجهة يقول المسؤولون المتابعون للعلاقة بفصائل المقاومة، إن الأمر لا يحتاج إلى الكثير من التفكير. فالمطلوب هو أن يكتشف الأميركيون والإسرائيليون أن الكيان بات أقل أمناً، سواء بالمقاومة الشعبية التي تجسّدها الانتفاضة، أو بالمقاومة المسلحة التي ستجد طريقها إلى الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة العام 1948، وقد جدّدت صفقة القرن شراكة المصير بينهم وبين أبناء الأراضي المحتلة عام 1967 بعدما فرقتهم مشاريع التفاوض والتسوية التي لا مكان فيها لسكان الأراضي المحتلة العام 1948. ولا يخفي الإيرانيون أنهم يعلمون ما لدى المقاومة من مقدرات وحجم تأثير هذه المقدرات على أمن كيان الاحتلال ومنشآته الحيوية كلما فكّر الإسرائيليون بحرب جديدة على غزة، التي ستشكل قاعدة استراتيجية وعمقاً لكل المقاومة في كل فلسطين.

العقد الخامس

تدخل إيران العقد الخامس للثورة ولا تزال فتيّة، وهي ترفض نظرية النفوذ الإيراني في المنطقة بل تراه تشكيلاً لمصادر قوة في جبهة مقاومة للمشروعين الأميركي والإسرائيلي، كما ترفض نظرية الدولة والثورة وتناقضهما، ومثلها نظرية تصدير الثورة. فشرعية الدولة تأتي من التزامها بقضية التحرر الأولى إنسانياً ودينياً وأخلاقياً وهي قضية فلسطين، أي من استمرار الثورة، وإيران منذ انتصار ثورتها تسير وفقاً لخطة وقد كان العقد الأول للصمود وصد الهجمات، خصوصاً الحرب التي شنها رئيس النظام العراقي السابق عليها بدعم وتمويل خليجي وتسليح وإسناد غربي، والعقد الثاني كان للبناء، والعقد الثالث كان لامتلاك المقدرات، والعقد الرابع لتثبيت موازين القوة ورسم المعادلات، وها هو العقد الخامس للاقتراب من تحقيق الأهداف، وتحويلها إلى برنامج عمل، وهو بدماء الشهيد القائد قاسم سليماني، يقول مسؤول إيراني كبير، سيكون عقد تحرير القدس وإخراج الاحتلال الأميركي من المنطقة.

Miscegenation as elephant in the room

February 12, 2020

Miscegenation as elephant in the room

Source

by Denis A. Conroy for The Saker Blog

In the capitalist West, a reinvention of bourgeois culture is continuously expressed through ownership of devises that legitimise power. Alternating forms of bourgeois culture come and go to allow the public to toy with alternative bourgeois values, but never with the idea of alternatives ‘to’ bourgeois values as such. The net result of all of this is that the public is permitted to pay lip service to democracy while being forced to submit to a stitch-up…or, an exogenous variable whose time-line is no longer relevant but continues to do what it has always done, allow elites to emasculate the public voice. The best example of this is to be found in private narratives that exist for the purpose of legitimising the private sector’s methods of wealth extraction by promoting a trickle-down version of philanthropic mush to those who passively accept the status quo.

This capitalist trajectory is indubitably observed in the stepping-stones that history’s dealers put in place for themselves to achieve positions of pre-eminence. From Mayer Amschel Rothchild(ren), banker, 1744-1812, to our present time, dealers have made an artform of dealership, and the current President of the USA…Donald Trump is no exception. It’s his form of exceptionality (make America great again) that we need to look more closely at.

It wasn’t serendipity that enabled elites to acquire the power needed to lord it over the masses, but rather an ability to trade a passage toward creating a centre that could ultimately achieve an institutionally sacrosanct level of security for themselves…the ‘too-big-to-fail’ phenomenon we live with today. As the fundamental building-blocks of a ‘free state’ emerged in America, a branding process was devised that would enable mainstream media and Hollywood to collaborate in imposing a narrative upon an unwitting public. As the old-world class system was introduced into the new world, it became evident that history was repeating itself; people were provided with a catechism by the elites…a propagandistic one…and they swallowed it hook, line, and sinker.

Thereafter, believing that they were baptised and rendered secure in the holy waters of patriotic impunity, they set to performing their anointed role as cheerleaders to the wacky sheriffs who ruled over them. A too-big-to-fail corporate posse came into existence to convince them…bully fashion…that America’s destiny lay in colonizing the world.

Witness the American public’s incontrovertible need to believe in their own exceptionality. They swallow the gruel that their masters feed them without it ever affecting their conscience…their rampaging foreign policy attests to this! If Trump’s blunt assassination of Iranian General Qassem Soleimani, or his administration’s Middle Eastern “deal of the century” signifies anything, it is that Trump’s campaign slogan “Make America Great Again” acknowledges the success of indoctrination vis-à-vis myth. It is the elite who possess the power to awakens an innate call-to-arms mentality in the public when they choose to.

As a consequence of this, the collective mind is alerted to the possibility of losing ‘top dog’ status and it’s self-appointed role in the world. The massive military budget attests to the fact that the myth of American supremacy is to be aggressively pursued at all costs…and considering the stockpile of nuclear missiles, one must assume that this myth has been swallowed hook, line and sinker by the masses.

Washington’s commitment to power owes much to His or Her Majesties Governments when it comes to deal making. The principles acted upon during the time of the First World War are the same principles that explain the current American imperial foreign policy…focus on the money trail and to hell with insignificant natives as they have insignificant cash resources.

On the subject of insignificant natives, the White House published a 180-page document recently entitled “Peace to Prosperity: Vision to Improve the Lives of the Palestinian and Israeli People”…it had all the Balfourian myopia of a similar declaration produced in 1917.

BALFOUR DECLARATION

Foreign Office

November 2nd. 1917

Dear Lord Rothschild,

I have much pleasure in conveying to you, on behalf of His Majesty’s Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet.

“His Majesty’s Government view with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish People, and will use their best endeavours to facilitate the achievement of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country.”

I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.

Author(s)Walter Rothschild

Arthur Balfour

Leo Amery

Lord Milner

On reading the above document, one cannot but conclude that America and Zionist Israel have one notable trait in common, the ability to feel exceptional despite the horror their settler cultures imposed on the indigenous people whose countries they have occupied. That their energies go into replicating bourgeois class values, there can be no doubt. The stratified model of class that underpins Western culture, now sadly in need of an overhaul, is of itself a blinkered vision of the world and irredeemably flawed. What the above document reveals, is the Anglo-Zionist banking system’s propensity to see the world in terms of ‘low-hanging-fruit’, especially when it is ripe for the picking.

Donald Trump’s cave-man determination and Bibi Netanyahu’s fake and sugary comity do little to disguise the fact that they are in the business of extracting what blood remains of Palestine’s corporeal existence. A beautiful country exposed to collusion and perfidy at the hands of Anglo-Zionist whose intentions all along were to devour Palestine. The duplicitous process that commenced in 1917…moved from London to Washington, where Harry Truman (1948), while acting as midwife in an onerous deal at a banker’s tea party, set in motion a move that was little more than approving the transfer of a parasite into the host body… Palestine!

That the parasite has devoured most of Palestine in this time frame, seems of little matter to Trump or his ilk. In effect, it is a deal that runs roughshod over the concept of human rights. Indeed, the cabal Trump colludes with convey the impression that they would have no compunction in stripping the Palestinians of the last vestiges of their heritage. But the truth is, contemporary elites can do deceitful things and they are especially capable of repeating this piece of infamy yet again.

And what do we Westerners do about that? Sadly, the answer is nothing, nothing, nothing, because we no longer seem to feel the rapture that comes with being alive. And not being alive, we have become inured to violence. It’s o.k. when Jared Kushner-real-estate-investor extraordinaire, Donald Trump-wheeler-dealer extraordinaire and Bibi Netanyahu-purveyor-of-biblical- myths extraordinaire come together vis-à-vis America’s elitist media to promote more cynical ‘honest-broker-tropes’ to obfuscate the truth behind the occupation of Palestine.

Trump, it must be said, is just one more presidential enabler doing it for Zionist Israel. One can imagine Don phoning Bib and congratulating him; “Bib…honey, you shrunk the Palestinian kids and you have our blessing, its’ a proud day for Zion!” It appears that the intention all along was to reduce Palestine to a few Bantustans. The deal, which proposes granting Zionist Israel all of the West Bank land where it wants to build its settlements beggars belief.

The alliance between America and Zionist Israel is based on religious mythology. Religious mythology, unlike secular mythology (or unreligious stories) tends to be male oriented and its iterations tend toward defending a patriarchal or tribal premise. In the Jewish context, it is primal to the point of loathing the concept of miscegenation…a threatening concept that stubbornly repeats itself in religious myths…and much written about in the Old Testament. It appears that Jewish religious mythology brought forth a phobic fear of emasculation that has now taken a turn for the worse in our modern era. A new iteration involving assets and concomitant devises is expressing itself in a most retrograde fashion…is phobia becoming viral, we need to ask ourselves?

In Zionist Israel, a new milieu has come into existence to launch tribalism into a secondary phase of identity politics. A phase shaped by religious mythology implying something strange and undemocratic. If you are not Jewish, then you are of a lesser stripe…or, of no worth at all!

Perspectives from beyond Zionist Israel might suggest that there is a breeding program afoot that may intensify the Jewish propensity to generate entities that end up looking like angry Meerkats wearing yarmulkes while snarling over territorial rights that keep on stacking up…and surely there must exist somewhere in their bible a text that says that God gave the entire world to them?

On the other hand, America’s part in the alliance is somewhat different. Their brand of religious fervour is part New and part Old Testament but laced with a uniquely American brand of evangelical hubris. It acts out it’s narrative on an industrial scale so as to find traction with the national psyche which loves all things big. It’s the good-guy-bad-guy component that gets it to the Box Office every time. It needs to capitalise on the myth that America as a country exists for the good of mankind. Being good guys (?) they, like the Israelis, need a very large military capability as back-up to their presence on mother earth.

So, it was against this background that Russian Jews…and there were many of them who came to America in the early part of the 20th century…to apply their talents to what might have been thought of as an amorphous culture rich for the picking. They were very talented in matters of business. Upon gaining ownership of media and having become extremely active in the development of Hollywood etc., their influence in American was soon very apparent. As time went by, the general population failed to notice that Zionism, based on religious mythology had entered the body-politic of America’s heartland to reshape the American dream as a corporate one. It was this trend that killed any chance of the Palestinians receiving justice.

To many in the outside world, their voice within the American narrative had become disproportionately righteous, and their use of money to buy support for the colonization of Palestine so egregious, that more and more people across the world were sickened by their continues carping on about the Holocaust…as though it were the only one that mattered…which many in the outside world noticed was used as a means to deflect attention away from criticism.

Eventually the world outside the American-Jewish nexus became weary of Jewish insistence that they were the only voice on the block that had credibility. They began to feel that the kerfuffle surrounding anti-Semitism was one where you were expected to passively accept the righteousness of a Judaic ‘right’ to interpret their own narrative as faultless, and if you questioned this premise, you were against them…anti-Semitic! They were demanding that their interpretations, in matters relating to the holocaust, be taken as gospel.

All of the above was allowed to happen because coup-d’etats are a feature of the American way of doing business. Yesterday it was colonial Europe (foremostly the British empire), today its’ the USA who have the gall to make proposals that concern six million Palestine lives with all the nonchalance attributable to the puerile of mind.

At what point did vulgar materialism begin to shrink the Western imagination? Does quantifying the aspirational desires of America’s notion of freedom distort the amplitude of the American dream? Do Americans and Israelis believe that only they can achieve emancipation per acquisition of other people’s assets? They both like to think that it is their God-given right to own the countries they occupy. It is already clear that these are the defining features of 21st. century statecraft and Trump and his administration is there to do deals with his mate Bibi that entails suffocating what is left of Palestine. If this is America as leader of the democratic world, God help us all!

But the multiplicity of energies that live within the strange narrative that is sold as the American way of doing business remains captive to the whims of the media. Self-congratulatory vectors operate 24/7 in the hope of keeping the average Joe and Joie focused on the splendours and opportunities that exist for them in their market culture. On the home front, political chicanery has trumped the rule of law and foreign policy has become just another way of shafting foreigners. In the main, matters of morality and lack of accountability have become de rigueur. Since money became the elixir of life, the dirty linen factor behind Donald Trump’s impeachment merits little more than a yawn. It seems that the deeds of the elite need to be kept hidden from public scrutiny.

But what is most strange with the American way of doing business is how elites have managed to reverse the roles of journalists who would otherwise disclose truth. An in-your-face culture has come into existence to target whistle-blowers and muffle their voices.

An excellent article by Caitlin Johnstone entitled, “The Primary Mechanism of Oppression is Not Hidden” (February 5, 2020) and published in Consortiumnews.

She writes;

“The key to turning this ship around does not lie hidden somewhere behind a veil of government opacity. It lies in you. It lies in all of us. We can begin awakening our fellow humans right now by attacking the narrative management of the propaganda machine that sits right in front of us, unarmoured and unhidden.”

In conclusion, it is refreshing to encounter writers whose clarity of mind and insights into mythology remain free of religious myths.

John Campbell, the author of “The Power of Myths” is one such writer.

“People say that we’re all seeking a meaning for life.

I don’t think that’s what we’re really seeking. Rather I think we’re seeking an experience of being alive, so that our life expressions will have resonances with our own innermost being and reality, so that we actually feel the rapture to be alive.”

Lets’ wish it to be so for the Palestinians too!!


Denis A. Conroy, Freelance Writer, Australia

Netanyahu/Gantz White House Invitation to Discuss Trump Regime’s No-Peace/Peace Plan

By Stephen Lendman

Source

Leaked information shows Trump’s so-called deal of the century is a one-sided scam, favoring Israel at the expense of fundamental Palestinian rights.

The so-called peace process is the greatest hoax in modern times, along with the US war OF terror worldwide, not on it.

Israeli/Palestinian no-peace/peace plans have been around since the 1970s — a near-half century of failure to reach accommodation proof positive of US/Israeli unwillingness to respect Palestinian rights.

If both countries wanted conflict resolution resolution with Palestinians, it would have happened long ago.

Former Israeli prime minister Yitzhak Shamir explained why not. He and his predecessors wanted forever talks accomplishing nothing – giving Israel time to steal all valued Palestinian land.

His successors to the present day followed the same strategy.

Since Israel seized control of the West Bank, East Jerusalem and Gaza in 1967, colonizing and developing the most valued Palestinian land for exclusive Jewish use became official state policy — explained by Yigal Allon’s regional scheme, its elements including:

• permanent militarized occupation;

• maximum land for Jews with minimum Arabs;

• dispossessing Palestinians from areas Israel wants for exclusive Jewish development and use;

• annexing all valued parts of Judea and Sumaria;

• controlling Jerusalem as Israel’s exclusive capital;

• establishing settlements, military bases, free-fire zones, commercial locations, tourist sites, nature reserves, no-go areas, Jews-only roads, checkpoints, other barriers, and other exclusive Jewish areas — non-Jews excluded from them;

• stealing Palestinian resources; and

• cracking down hard on resisters. 

The above policies make peace, stability, equity and justice for Palestinians unattainable.

Achieving them defeats the US/Israeli agenda — dependent on endless regional conflicts and instability.

It’s why decades of peace plans when unveiled were dead on arrival, Trump’s let em eat cake deal of the century dead before arrival.

Partly introduced last June at a so-called “Peace to Prosperity Workshop” in Bahrain, the Trump regime’s dog and pony PR show was boycotted by Palestinians.

Deceptively billed as “a vision to empower the Palestinian people to build a prosperous and vibrant Palestinian society,” the economic plan has nothing to do with peace, equity and justice for long-suffering Palestinians — everything to do with one-sidedly serving US/Israeli interests. 

Based on what’s known so far, subject to fine-tuning, Trump’s overall scheme ignores fundamental final status issues, especially real Palestinian self-determination free from Israeli occupation and control, Israeli land theft, air and water rights, other resources, the right of diaspora Palestinians to return to their homeland, and East Jerusalem as exclusive Palestinian capital. 

He illegally recognized Jerusalem (a UN-established international city) as Israel’s exclusive capital, moved the US embassy there, abandoned a legitimate two-state solution, recognized Israel’s unlawful Golan annexation, and no longer considers illegal settlements occupied territory.

Trump and hardliners surrounding him are no friends of Palestinians or ordinary people anywhere, not at home or abroad.

Information leaked last month about his no-peace/peace plan revealed it excludes 70% or more of West Bank land controlled by Israel, including the Jordan Valley, closed military zones, exclusive Jewish commercial areas, tourist sites, no-go areas, and illegal settlements on stolen Palestinian land. 

Jerusalem is to remain undivided, the city “shared between Israel and New Palestine” — Israel maintaining exclusive control, the way it’s been for over half a century.

On July 30, 1980, the Knesset Jerusalem Law officially annexed the city as Israel’s exclusive capital — breaching Security Council Res. 465 (March 1980).

It declared actions taken by Israel “to change the physical character, demographic composition, institutional structure or status of the Palestinian and other Arab territories occupied since 1967, including Jerusalem, or any part thereof, have no legal validity…”

In July 2004,  the International Court of Justice (ICJ) ruled that “Israeli settlements in the Occupied Territory, including East Jerusalem, are illegal and an obstacle to peace and to economic and social development (and) have been established in breach of international law.”

Time and again, the US and Israel breach Security Council resolutions and other international laws.

Trump’s no-peace/peace plan is all about serving US and Israeli interests at the expense of regional peace, stability, and fundamental Palestinian rights.

According to Mike Pence on Thursday, Netanyahu and his chief political rival Benny Gantz will meet with Trump in the White House next week to discuss regional issues and what PA official Saeb Erekat called Trump’s “deal of the next century,” a conspiracy against Palestinian rights.

Reuters reported that the Trump regime will release his no-peace/peace plan ahead of the January 28 meeting with Netanyahu and Gantz.

DJT calling it “a great plan” defies reality. PA spokesman Nabil Abu Rudeineh reaffirmed the Palestinian demand for an independent state within June 1967 borders — free from Israeli occupation and control.

On Thursday, Israel’s Channel 12, citing unnamed Netanyahu regime sources, said Trump’s plan includes exclusive Israeli sovereignty over Jerusalem, illegal settlements, and the Jordan Valley adding:

It supports the illusion of Palestinian self-determination, demanding a demilitarized Hamas, along with Palestinian recognition of Israel as a Jewish state, Jerusalem its capital.

It also reportedly stipulates that if Palestinians reject the so-called plan, the Trump regime will support Israeli annexation of illegal settlements unilaterally.

According to the Wafa PA news site, Rudeineh said the following:

“If the announcement of this deal, with these unacceptable formulas, is made, the (PA) leadership will announce a series of measures to preserve our legitimate rights, and we will call on Israel to assume its responsibilities as an occupying power,” adding:

“We warn (the Netanyahu and Trump regimes) to not cross the red lines.”

Hamas spokesman Hazem Qassim said “any deal or project that does not contain our people’s full rights in our land and holy sites will not stand,” adding:

“All the attempts to make this deal come to pass will be squashed by our people’s resistance and steadfastness.” 

“Our Palestinian people will determine its fate by way of its ongoing revolution, legitimate struggle and absolute belief in the justness of its cause.”

On Thursday, Trump tweeted:

“Reports about details and timing of our closely-held peace plan are purely speculative.”

If its provisions resemble what’s discussed above, it’ll clearly be rejected by the PA, Hamas, and the Palestinian street.

“Deal of the Century” Draft Revealed

“Deal of the Century” Draft Revealed

Translated by Staff, Al-Mayadeen

Beirut-based satellite television channel al-Mayadeen obtained a detailed draft outlining the terms of the “Deal of the Century”. According to the document, the deal involves the signing of a tripartite agreement between “Israel”, the Palestine Liberation Organization [PLO] and Hamas. It also refers to the establishment of a Palestinian state dubbed “New Palestine” where “Israel” will act as the defender from “any external aggression” on condition that Palestinians pay for “Israeli” protection.

Al-Mayadeen announced on Monday that it was in possession of the leaked copy of the so-called ‘deal’, which US President Donald Trump described as “a solution to the ‘Israeli’-Palestinian conflict”.

The document stipulates that “New Palestine” would encompass some of the territory in the West Bank and Gaza Strip, but would exclude existing “Israeli” settlements.

Those settlements are to be joined together and remain under “Israeli” control.

The draft notes that the holy city of Al-Quds [Jerusalem] will not be divided.

“It will be shared between ‘Israel’ and New Palestine, and the Arab population will be transferred and become residents of New Palestine and not ‘Israelis’,” the document reads.

Al-Quds is to be designated as a single municipality that would administer all of its lands “except for education which will be the responsibility of New Palestine. In return, New Palestine will pay Arnona and water tax to the al-Quds Jewish municipality.”

The Jewish population will not be permitted to purchase Arab homes, and the same would apply to Arab residents when it comes to the purchase of Jewish homes.

“Additional areas will not be annexed to al-Quds, and the holy sites will remain as they are today,” the draft adds.

Regarding the Gaza Strip, the “Deal of the Century” tasks Egypt with granting new lands to Palestine. The land would be allocated for building an airport, factories as well as facilitating commercial exchanges and agriculture. However, the deal does not permit “Palestinians to live on [the land].”

The deal’s text asserts that “the size and price of the lands will be agreed upon between the parties through a supportive state, which will be identified later.”

Meanwhile, a highway will be constructed to connect Gaza with the West Bank. A water treatment conveyer would be built underground between Gaza and the West Bank.

Furthermore, the draft identifies the United States, the European Union and oil-producing Gulf states as the benefactors of the deal – essentially offering financial guarantees for its implementation.

“An amount of USD 30 billion will be allocated over a period of five years for projects related to New Palestine,” the document explains.

The breakdown of donations is as follows: US 20%, EU 10%, Gulf States 70%. According to the document, the financial burden among Arab states will be distributed in accordance with their oil-producing capabilities.  

On the issue of annexing settlements to “Israel”, including the isolated settlements, the draft tasks the occupying entity with picking up the tab.

When it comes to defense, New Palestine will be banned from “having an army, and the only weapons permitted are police firearms.”

“Israel” and New Palestine would ink an agreement whereby the former would defend the latter from “any external aggression” provided the Palestinians pay the price of protection.     

Separate negotiations between “Israel” and Arab countries will determine the sum that Arabs will pay the “Israeli” army as “a price for protection.”

The draft also offers a timeline and stages for the implementation of the “Deal of the Century”. Once the deal is signed, the following needs to take place:                                       

1-   Hamas gives up all of its weapons, including individual and personal weapons of Hamas leaders. Arms will be handed over to the Egyptians.

2-   Men belonging to Hamas, instead, will receive monthly salaries from Arab countries.

3-   The borders of the Gaza Strip will be opened to international trade through the “Israeli” and Egyptian crossings. The Gaza market will be open with the West Bank as well as by sea.

4-   A year into the agreement, democratic elections will be held to choose a government for New Palestinian, and every Palestinian resident can run.

5-   One year after the elections, all prisoners will gradually be released over a period of three years.

6-   Within five years, a seaport and an airport for New Palestine will be built. Until then, the Palestinians will use “Israel’s” airports and seaports.

7-   Borders between New Palestine and “Israel” will remain open to residents and goods, as is the case with friendly countries.

8-   A suspension bridge will be built between a highway that rises 30 meters above the ground and connects Gaza and the West Bank. The task would be delegated to a company from China. The cost is shared by China 50%, Japan 10%, South Korea 10%, Australia 10%, and Canada 10%. The remaining 10% will be covered jointly by the US and EU.

The draft adds that “the Jordan Valley will remain in the hands of ‘Israel’ as it is today,” while Road 90 will be transformed into a four-lane road.

“Israel” will also supervise the construction of Road 90. Two of the lanes will be for Palestinians. The road will link New Palestine with Jordan and will be under the supervision of the Palestinians.

The “Deal of the Century” draft outlines responsibilities of all parties:

1-   If Hamas and the PLO reject the deal, the United States will cancel all its financial support for the Palestinians and strive to prevent any other country from assisting the Palestinians.

2-   If the PLO agrees to the terms of this agreement, while Hamas or the Islamic Jihad do not accept it, the two organizations bear responsibility. In any military confrontation between “Israel” and Hamas, the US will support “Israel” to inflict harm on the leaders of Hamas and Islamic Jihad.

3-   If “Israel” rejects the deal, its economic support will be halted.

Finally, the deal includes the transfer of the custodianship of al-Aqsa Mosque from Jordan to Saudi Arabia.IsraelPalestinealqudsUnitedStatesDealOfTheCentury

%d bloggers like this: