‏«حجر» السفيرة الأميركية ومنعها من التصريح قرار صائب ومحق… ويعبّر عن إرادة الشرفاء

د. جمال شهاب المحسن

بمعزل عن الحيثيات القانونية التي استند إليها قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح لإصدار قرار بمنع السفيرة الأميركية في لبنان من التصريح، فإنّ القرار صائب ومحق عدا عن أنه يعبّر عن إرادة اللبنانيين الشرفاء الذين هالهم تدخل السفيرة الأميركية في شؤون بلدهم الداخلية وخرقها إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بين الدول، وهي التي في جولاتها ولقاءاتها الإعلامية المسمومة والوقحة تهاجم مقاومتنا البطلة وعناصر قوة لبنان.

ما هو ثابت أنّ الأميركيين لهم اليد الطولى في ما وصلت إليه أوضاعنا السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية المتردّية عن طريق تسخير عملائهم المحليين للتلاعب بسعر الدولار وتدمير عملتنا الوطنية وتوجيه ذلك باتجاه صناعة الفوضى التي يزعمون أنها خلاّقة وهي تدميرية قلباً وقالباً …

مَن يقرأ بومبيو وشينكر وفيلتمان يعرف خطط السياسة الخارجية الأميركية المستهدفة لبنان عن طريق التخويف والتجويع والتخريب والترهيب وصولاً إلى التدمير في سياق صناعة فوضاهم التي ستنقلب عليهم وعلى أذنابهم بفعل صلابتنا وعوامل قوّتنا وصمودنا المبدع …

القاصي والداني يعرف أنّ الأميركيين وأجهزتهم الإستخباراتية المجرمة يتابعون دورهم القذر في التآمر على لبنان وشعبه ومقاومته من خلال الإشراف المباشر على عملائهم المحليين الميدانيين المستغِلِّين لموجة المطالب الشعبية اللبنانية لتوظيفها في سياق المخططات الأميركية – الصهيونية في لبنان والمنطقة .

هنا لا بدّ من التشديد على ضرورة عدم التساهل مع الذين يعملون سرّاً وعلانيةً في استغلال المظاهرات والمطالب الشعبية المحقّة لصالح أصحاب الأجندات المشبوهة، علماً أنّ الأميركيين والسعوديين وبعض الخليجيين هم على خطّ الأزمة بعد عملهم في التأزيم وافتعال الفوضى منذ فترة، وهذا لا يعني أننا لا نحمّل مسؤولية الفساد للفاسدين الذين أثروا الى درجة التخمة على حساب اللبنانيين ووضعهم المعيشي الصعب، وبالتالي ضرورة التطبيق الفوري لقانون من أين لك هذا؟ ورفع كلّ الغطاءات المذهبية والطائفية والفئوية والشلليّة عنهم .

ويبقى أن ندعو الوطنيين الشرفاء المعنيين بالشأن العام في لبنان إلى أن يضاعفوا الجهود لوضع حدٍّ لهذا الفلتان في ارتفاع الأسعار واستغلال كثير من التجار هذا الصعود الكبير المتسارع لسعر الدولار في السوق السوداء، وعلى رأس ذلك وقف انهيار العملة الوطنية واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة ضدّ المضاربين المصرفيين وحماية المستهلك اللبناني.

معاً وسويّاً، فلنعمل على محارية الفساد والإفساد الذي يفتح المجالات لاختراق أوضاعنا الداخلية …

*إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي

مقالات متعلقة

حاكم المصرف بحماية أطراف وازنة في الداخل والخارج

د.وفيق إبراهيم

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لن يرحل من موقعه إلا بأعجوبة تتسلّل من السماء بغفلة عن انتباه قوّتين ضخمتين تمسكان بتلابيب لبنان وتحولان دون تصحيح أوضاعه.

هاتان القوتان هما كامل الطبقة السياسية بتنوّع اتجاهاتها، والولايات المتحدة الأميركية، على المستوى اللبناني، توجد جهتان فقط، تعملان على إبعاد الحاكم المتسلّط الذي ارتبطت مرحلته منذ تعيينه من قبل رئيس الوزراء السابق المرحوم رفيق الحريري في 1993 بأكبر عملية فساد متواصل، أنتجت 350 مليار دولار بين دين عام وسطو على تفاعلات اقتصادية عامة وخاصة، وهندسات مالية ونقدية رسمها الحاكم سلامة بأنامل قرصان أرضى فيها الطبقة السياسية، لكنه دمّر فيها الوضع الاقتصادي دافعاً البلاد نحو انهيار اقتصادي مجهول الأبعاد ليس على مستوى الدولة فقط بل على وحدة الكيان السياسي.

لذلك فإن الفئة الاولى الحامية لرياض سلامة هي كامل الطبقة السياسية التقليدية التي تعاقبت على إدارة حكومات لبنان منذ 1993، هناك استثناء وحيد هو حزب الله الذي يريد إقالته، لكنه يربطها بتأمين مستوى مقبول من التأييد الداخلي خصوصاً بعد صدور مواقف طائفية مؤيدة له.

كذلك فإن رئيس الحكومة الحالي حسان دياب هو مع الإقالة لارتباطها بمشروع الإصلاح الفعلي للاقتصاد، إلى جانب التيار الوطني الحر، المصرّ بدوره على إبعاده لأسباب سياسية تتجسَّد في تحالف الحاكم مع حزب المستقبل الحريري، وطموح وزير الخارجية باسيل بتعيين بديل له من دائرة الموالين له.

أما المؤيدين لاستمراره فهناك الحريري جنبلاط جعجع والجميل، وبرّي والميقاتي والصفدي ودار الإفتاء والبطريركية المارونية ومشيخة العقل ومطرانيّات الارثوذكس والكاثوليك. وهذا استدعى صعود احتمال بهدنة داخلية بين الراغبين بالإقالة والرافضين لها، تقضي بأن يعلن «الحاكم سلامة» تأكيده على العمل بالخيارات الاقتصادية الجديدة لحكومة دياب، مقدّماً أسباباً سطحية يعتقد بأنها كافية لتبرئته من الانهيار الاقتصادي..

هذا ما يفسّر امتلاك سلامة لقوة داخلية هائلة، تدعم التمسك الخارجي به، وهنا القطبة المخفية التي تكشف ان سلامة هو خيار أميركي وافقت عليه فرنسا والسعودية.

إن ما يؤكد على صحة هذا الكلام هو معاون وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر الذي اعلن منذ يومين فقط، ان سبب الانهيار الاقتصادي في لبنان هو الحكومات المتعاقبة، مضيفاً بأن حاكم مصرف لبنان قيادي فاعل ونبيه لأنه تعامل معنا على منع حزب الله في استعمال المصارف لتحويلاته والاستثمار بها في تجارة «المخدرات». هذا ما قاله بصــراحة السيد شينكر، وهو إعلان وقــــح يكشف مهمـــة ســـلامة الأساسية في مصرف لبنان المركزي لكنـــه يشكل في الوقت نفسه أهم مصدر لحمايته في موقعه. وهنا تقع المعجزة.

فكيف يمكن لحـــكومة لبنانيـــة يجـــتاز بلدها انهياراً اقتصادياً كارثيّاً تحـــتاج فيه الى قروض غربية وخليجية ومساعدات أن تقـــيل حاكم المصــرف المركزي الذي تؤيده كل القـــوى الخارجـــيّة الوحـــيدة القادرة على إمداد لبنان بقــروض ومعونات من مؤتمرات سيدر وصندوق النقد الدولي وبرامج البنك الدولي؟

وهل من المصادفات، إعلان فرنسا عن استعدادها لتوفير دعم متنوّع للبنان بمواكبة تطبيقه مشروعاً إصلاحياً. وهذا يحتاج برأيهم لمعادلتين: حكومة دياب والحاكم سلامة.

أما السعودية، فلا يكتم سفيرها أن المملكة هي مع الحاكم على قاعدة تشكيل حكومة جديدة ترث حكومة دياب.

ما يمكن استنتاجه في هذا المضمار أن الأميركيّين يتهمون مرحلة رفيق وولده سعد وحكومات نجيب ميقاتي وتمام سلام بالسطو على مئة مليار دولار لأنهم يشكلون ما أسماه شينكر بالحكومات المتعاقبة. وكان حاكم المصرف الذي هندس لهذه الحكومة سياساتها المالية والنقدية هو رياض سلامة؟

فكيف يمكن إدانة هذه الحكومات مع اعتبار رياض سلامة بريئاً في آن معاً؟

ألم يكن حاكم المصرف المركزي هو الذي يؤمِّن المال للحكومات، ويرعى بالتالي كل أنواع الفساد؟

هذا هو حال البلدان الضعيفة بسبب ضعف الحكم فيها وارتهانه للخارج؟

إن الإصلاح في لبنان مسألة سياسية واقتصادية، تتطلب توافقاً حكومياً قوياً، يبدو أنه موجود في حدود معينة، لكن المغامرة في اقتحام كهوفه قد تؤدي الى نسف الحكومة باعتبار المعالجة الاقتصادية تفترض التوغل في ملفات مصرف لبنان المركزي بمواكبة فتح ملفات وزارة المال منذ العام 1993 وحتى هذا التاريخ. وهذه هي الطريق للاستدلال إلى كميات المبالغ المرصودة في الثلاثة عقود الأخيرة ووجهة إنفاقها وطريقة السطو عليها. فالحاكم يعرف كيف ذهبت الأموال الى وزارة المال، وهذه تعرف بدورها طرق إنفاقها في الوزارات المختلفة والمؤسسات العامة، وهل كانت تذهب كاملة، أم أن هناك مَن كان يقتطع منها في إطار نظام التحاصص بين أهل السياسة؟

ولاستكمال رحلة هذا المال، يجب تعقبه في الوزارات وتحديد ما أنفق منه وما سُرِق، وهذا سهل جداً ولا يُخفى على الهيئات المختصة بالكشف عن الاختلاسات المباشرة او بالسمسرات.

بأيّ حال، فإن دولة تحالفات طوائف تنصاع للخارج الأميركي والخليجي والفرنسي، لن يكون لها قرار إلا بالتسوية بين قواها الداخلية التي تعبر عن الإرادات الخارجية فقط وليس مصلحة بلادها.

انطلاقاً من هذه التسوية المفروضة، فإن حكومة حسان دياب المدعومة من الرئيس عون وحزب الله لن تدّخر جهداً في سبيل تحقيق إصلاح اقتصادي من خلال إجبار الطبقة السياسية ورياض سلامة على الإذعان لسياسة جديدة تمنع الاختلاس والسرقة وتمنح لبنان فرصة للنجاة من الكارثة.

عون ودياب لسلامة: إرحَلْ…

ألاخبار

 السبت 25 نيسان 2020


لأول مرّة تتجرأ حكومة لبنانية على هزّ النواة الصلبة لـ«النظام اللبناني». فتح معركة حاكمية مصرف لبنان فيه تحدٍّ للسلطة المالية الحاكمة في العالم، كما لمنظومة متشعّبة من المصالح في لبنان. رئيسا الجمهورية والحكومة رفعا البطاقة الحمراء في وجه رياض سلامة. وأجواء مجلس الوزراء أمس عكسَت إجماع غالبية القوى المكوّنة له على الإقالة، باستنثاء «حركة أمل» التي رفع وزيراها أيديهما رفضاً للإقالة التي لم تُطرح على طاولة مجلس الوزراء كاقتراح رسميّ بَعدشكّل كلام رئيس الحكومة حسان دياب، بعدَ جلسة مجلِس الوزراء أمس، مؤشراً بالغَ الدلالة حيال تبدّل سياسة السلطة التنفيذية تجاه حاكِم مصرف لبنان، رياض سلامة، وسياساته، إضافة إلى المنظومة التي يمثلها. رفَع دياب الصوت بلا مواربة، مُسقِطاً أسلوب «التدليل» لأسلافه من رؤساء الحكومات السابقين، رافضاً ملاقاة سلامة في إمعانِه في ممارسة سياسة إخضاع البلاد للشروط الأميركية.

للمرة الأولى يغيب التقاطع بين موقِف واشنطن الساعي إلى حماية «كبير موظفيها» في القطاع المصرفي في لبنان، وموقِف الحكومة منه. وللمرة الأولى يُطلِق رئيس حكومة موقِفاً توبيخياً علنياً للحاكِم الذي اعتاد تسخير رأس مجلِس الوزراء لصالِحه، فاتِحاً معركة «الحاكمية» جدّياً. وهذه الجديّة هي من دفعَ سلامة إلى الاستنجاد سريعاً بمُعادلتين: معادلة طائفية تمثّلت بموقف بكركي الرافض لتحويله إلى «كبش محرقة»، ومعادلة وضع إقالته في خانة سيطرة «حزب الله» على القرار المالي. وفي خدمة هاتين المُعادلتين حرّك سلامة ماكينة إعلامية – سياسية لعلّه يحقّق اصطفافاً طائفياً يحميه، وأميركياً يرسم حوله خطاً أحمر، غير آبه بجموع الناس التي خرجت إلى الشارِع مُطالبة باستعادة أموالِها التي ابتلعها «ثقب المصرف الأسود».

(هيثم الموسوي)
وما إن أصبحت الإقالة موضِع بحث، بدأت هذه الماكينة بمواجهتها عبرَ وضعها في سياق تصفية الحسابات مع حاكِم «المركزي» ومُجمَل القطاع المصرفي بإيعاز من حزب الله، أو عملية انتقام يُنفّذها التيار الوطني الحر من ما يُسمى «الحريرية السياسية» وكل رموزها، علماً أن التحركات الأخيرة أمام المصرف أتت بدعوة من مجموعات يسارية ومشاركة في انتفاضة 17 تشرين، أبرزها قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني و«مجموعة شباب المصرف» و«الحركة الشبابية للتغيير».
أمّا سلامة فقد بات أكثر استشراساً ووقاحة في الدفاع عن موقِعه. هو يقول بوضوح إن «معركتي هي مع حزب الله وليسَت مع أي طرف آخر». ولم يعد يخفي تقديم أوراق اعتماد إلى الأميركيين إذ يقول: «أريدهم أن يعرفوا أن ما أقوم به هو لمواجهة الحزب. وما التعاميم التي أصدِرها إلا لإقناعهم بأنني الوحيد الذي يُمكِن الوثوق به والتعامُل معه لحلّ الأزمة المالية في البلاد». يريد لهذا الكلام أن يصبح «الحقيقة الوحيدة» التي يتم التداول بها، قبل أن يكرر في جلساته أنه لن يتدخَّل في السوق لمواجهة انهيار سعر الليرة، ولن يشحَن أي نقود من الخارج لضخّها في مواجهة ارتفاع سعر الدولار. يعيش سلامة حالة من النكران التام لواقع أن رئيسي الجمهورية والحكومة يقولان له «فِل». استخدم في وصف نفسه، مصطلح «قبطان السفينة التي تغرق، هو الوحيد القادر على إنقاذه، ولا يُمكن الاستغناء عنه في لحظة الغرق».
أما الحكومة فقد انبرت أمس إلى ما يُشبِه تحضير الأرضية لإزالة الغطاء السياسي عن سلامة. وباستثناء وزيرَي حركة أمل، اجتمع الوزراء كلهم خلفَ رأي واحد مؤيد للإقالة. ففي جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، طرَح الأخير موضوع سلامة وأزمة الدولار، مؤكداً أن «الوضع صعب ولا يُمكِن الاستمرار بالنهج ذاته». كما تحدث دياب وعدد من الوزراء (غادة شريم وعماد حب الله ورمزي مشرفية وحمد حسن وطلال حواط وماري كلود نجم وغيرهم)، وهاجموا سياسة سلامة معتبرين أن «الكذب الذي يُمارسه غير مقبول»، ناهيك عن «عدم تعاونه مع الحكومة ودياب». وقد أكّد عدد منهم أن الإجراءات التي يتخذها الحاكِم تؤثر سلباً على كل القطاعات. إذ تحدث حواط عن «إمكان انهيار شبكة الهاتف والانترنت بسبب عدم القدرة على استيراد المعدات اللازمة».
وحدهما وزيرا حركة أمل، تحدّثا كفريق دفاع عن سلامة، بحيث هوّل وزير المال غازي وزني بأن «إقالة سلامة ستكون لها تداعيات خطيرة، وستؤدي إلى انهيار كامل في سعر الصرف يُمكِن أن يصِل إلى 20 ألف ليرة مقابلِ الدولار». أضاف وزني: «إن إقالة سلامة غير ممكنة في ظل الشغور في لجنة الرقابة على المصارف وفي المجلس المركزي لمصرف لبنان، إذ لا نواب للحاكم حالياً، فضلاً عن أن إقالته تحتاج إلى الاتفاق على بديل له مسبقاً». وفيما ردّ الوزير حب الله قائلاً إن «سعر الدولار يكاد يصل حالياً إلى 5000 ليرة، بوجود سلامة، وسيستمر بالارتفاع لأنه لا يتدخّل، ومش عارفين لوين واصل»، فيما قارَب وزير التربية طارق المجذوب هذه الإقالة من ناحية قانونية. وانتفض وزير الزراعة عباس مُرتضى، ظنّاً منه بأن كلام المجذوب ردّ على وزير المال، قبل أن يوضح له زملاؤه الواقع. وبعدما قال مرتضى إن قرار الإقالة بحاجة إلى توافق سياسي، كما التعيينات المالية، تدخّل الرئيس عون الذي أكد بأنه سيعمَل على تأمين توافق سياسي، سائلاً الوزراء: «إذا طُرِحت الإقالة رسمياً، هل ثمة فيكم من يُعارضها؟ من يعارضها فليرفع يده». وحدهما وزيرا حركة أمل رفعا أيديهما.
وسرعان ما عمدت «الحركة» إلى إنكار «التهمة» مؤكدة أن «كل ما تم تداوله أو تناقله في بعض وسائل الإعلام، ولا سيما قناتي الجديد و otv حول اتصالات جرت معها لجهة موقفها من مسألة حاكم مصرف لبنان غير صحيحة على الإطلاق». وأوضحت، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي المركزي «أنه لم يعرض أحد على قيادتها أي اقتراح بهذا الشأن وبالتالي لم تعط أية إجابة، أما موقف الوزراء في جلسة اليوم فكان واضحاً لجهة أن الأمر بحاجة إلى مشاورات سياسية قبل إعطاء موقف».
وقالت مصادر حركة أمل لـ«الأخبار» إن «إقالة رياض سلامة لم تُناقَش معنا حتى الآن، ونحن لم نوافق على شيء كما لم نرفض شيئاً، هذا الأمر يحتاج إلى نقاش سياسي في موازاة العمل الذي ستقوم به الشركة التي ستدقّق في حسابات المصرف، وإن تبيّن وجود ارتكابات، فليس هناك من سيقف إلى جانب سلامة»، علماً بأن «هذا الأمر ليسَ شرطاً، وكله يتوقف على المشاورات التي سنجريها مع حلفائنا».
أما من خارِج الحكومة، فأصدر الحريري بياناً هو الأطول منذ استقالته، شنّ فيه هجوماً غير مسبوق على دياب. وقال: «برافو حسان دياب. لقد أبليت بلاء حسناً، وها أنت تحقّق أحلامهم في تصفية النظام الاقتصادي الحر، إنهم يُصفّقون لك في القصر ويجِدون فيك شحمة على فطيرة العهد القوي، فكيف يُمكن أن تغيب عنك الجهة التي تسبّبت بنصف الدين العام من خلال دعم الكهرباء، وأن تغضّ النظر عن سبع سنوات من تعطيل المؤسسات الدستورية، وألا تسأل عن السياسات التي أضرّت بعلاقات لبنان العربية والدولية، وألا تلتفِت إلى المسؤوليات التي يتحمّلها الأوصياء الجدد على رئاسة الحكومة؟ هل هي جميعها من صناعة حاكم مصرف لبنان»؟ولفت الحريري إلى أن «الحكومة تحاول أن تستجدي التحركات الشعبية بإغراءات شعبوية وتمارس سياسة تبييض صفحة العهد ورموزه على طريقة تبييض الوجوه والأموال والمسروقات، ثم تلجأ إلى ركوب موجة المطالب من دون أن تتمكن من تلبيتها وترمي تخبطها ودورانها حول نفسها على الإرث الثقيل للحكومات المتعاقبة». واعتبر أنهم «استحضروها لمهمة عجزت عنها وحوش الوصاية في عزّ سيطرتها، وها هم يطلّون من جحورهم مرة أخرى، ويتخذون من رئاسة الحكومة جسراً لإعلان الحرب على مرحلة مضيئة من تاريخ لبنان أطلقت مشروع إعادة الاعتبار إلى الدولة بعدما اجتمع جنرالات الحروب العبثية على كسرها».
ولم يكتف الحريري بهذا البيان، إذ انطلقت شخصيات تياره من أحمد الحريري إلى محمد شقير، للدفاع عن سلامة. وحاول الحريري الاستعانة برئيس تيار المردة سليمان فرنجية، الذي استصرحه موقع تيار المستقبل الإلكتروني، لكن فرنجية قفز فوق مسألة إقالة سلامة ليبدأ البحث في أسماء بدلائه، ما يعني أنه لا يعترض على الإقالة، إذ قال: «لا أعرف سلامة. لكن لو طرح منصور بطيش كبديل عنه كنا سنصوّت ضده في الحكومة وعلى بديل سلامة أن يحظى برضى وطني وبالخبرة، أما بطيش فلا تنطبق عليه هذه المواصفات، لذا كنا سنصوّت ضده».
وليلاً انضمّ الحزب «الاشتراكي» إلى الماكينة، مصوباً سهامه ضد دياب. فأصدرَ بياناً متناغماً مع بيان الحريري في الدفاع عن سلامة، قال فيه: «ندرك كما سائر اللبنانيين أن حكومتك ليست جاهزة للتغيير أو المحاسبة، فالتشفي يجرّكم الى ممارسات انتقامية بعيدة كل البعد عن أصوات اللبنانيين المطالبين بالتغيير».

سلامة يريد تحوير وجهة المعركة للقول إن من يستهدفه هو حزب الله حصراً


من جهته اعتبر عون أنه «لا يُمكن تحميلنا والحكومة الحالية ما حصل من أخطاء على مدى 30 عاماً». ومن جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أكد أن «الحكومة عملت وتعمل منذ تشكيلها، على معالجة القضايا الملحّة، وقد حققت خلال 70 يوماً ما لم تحققه حكومات على مدى السنوات الثلاث الماضية».
وكانَ مجلس الوزراء قد أقرّ في جلسته تدابير لـ«محاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة»، ووافقَ على «إجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أجريت منها تحويلات مالية واتخاذ إجراءات بحق أصحابها». كما وافق على «اتخاذ تدابير فورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة»، بالإضافة إلى «مشروع قانون معجّل يقضي باسترداد تحويلات إلى الخارج جرت بعد ١٧ تشرين».

صندوق النقد الدوليّ ونصرالله

ناصر قنديل

الكلام عن وجود وصفة جاهزة لدى صندوق النقد الدولي للدول المتعسّرة ليس اختراعاً من حزب الله ولا من بعض اليساريين المتحمّسين. فصندوق النقد الدولي والخبراء العاملون معه يفاخرون بتوصلهم لهذه الوصفة، والذين يروّجون للصندوق كمخرج حتميّ من أزمات كانوا شركاء في صناعتها، لا يحلقون بعيداً عن السعي لفرض هذه الوصفة عندما يتحدثون عن الصندوق، أما تبعية الصندوق للسياسات الأميركيّة فأمر لا يستحق الجدال، لأن لا الصندوق يعتبرها تهمة تستحق النفي، ولا الأميركيين يرون الأمر مبالغة في تقدير كون الصندوق إحدى أدوات الإخضاع الأميركي للدول من بوابة الاستثمار على أزماتها ومفاقماتها لجلبها إلى بيت الطاعة من بوابة الصندوق.

النتيجة الطبيعيّة لأي نقاش لفكرة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، هي الرفض من جانب أي قوة وطنية، في أي بلد، والتركيز من القوى الوطنية على كشف المسؤوليات التي أخذت بلدهم نحو الانهيار المالي عبر الفساد والسياسات الاستتباعيّة والريعية البعيدة عن أي مضمون اقتصادي إنتاجي أولاً، واجتماعي ينظر للطبقات الفقيرة واحتياجاتها ثانياً، ثم الدعوة لخطة نهوض وطنية تبدأ بالامتناع عن سداد الديون، وتستثمر على مصادر القوة في الاقتصاد الوطني، خصوصاً أن الدعوات للجوء للصندوق تبدأ من بوابة الحديث عن كونه المنقذ من خطر الامتناع عن سداد الديون، واعتبار وصفاته المسمّاة تخفيفاً لدورها التخريبي، بالمؤلمة، ممراً حتمياً لتلافي السقوط، وكل قوة وطنية بعد الفوز بمعركتي تحميل مسؤولية الانهيار للسياسات الخاطئة والفساد، من جهة، ومن جهة مقابلة، حسم قرار الامتناع عن السداد، تتجه نحو وضع بلدها لخطة نهوض اقتصادية، وبعد هذا تضع خطتها وقد انتزعت فوزها في معركة الاستقلال الوطني المالي، من بوابة تكريس حقها بالامتناع عن السداد، والاستعداد للهيكلة الرضائية، وعندها ومن موقع القوة والاستقلال تنفتح بلا عقد على مناقشة خطتها مع كل الجهات المالية الدولية، بما فيها الصندوق، لتستفيد من كل فرص متاحة ضمن شروطها.

هذه هي المنهجية التي تعامل من خلالها حزب الله مع قضية صندوق النقد الدولي، ففي مرحلة ما قبل حسم المسؤوليات وقرار الامتناع عن السداد، رفض الدعوة للجوء للصندوق كمدخل للبدء بالسداد وقبول وصفة الصندوق الجاهزة، وبعدما سلّم الذين هولوا على لبنان بمخاطر الامتناع بأنهم فشلوا، ولم يعد اللجوء للصندوق تسوّلاً لوصفة لتفادي خطر موهوم من عدم السداد، ودخلت الحكومة مرحلة إعداد خطتها للنهوض الاقتصادي، خرج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليقول: لبنان المستقل بقراره والمحميّ بمقاومته، لا يخشى أن يعرض خطته على الصندوق وغير الصندوق ويرحّب بكل دعم لها، وبكل شروط تطال مكافحة الفساد وتدعو للإصلاحات الهيكلية لإدارات الدولة، ولا تطال ثوابتنا السياديّة ولا فقراء البلد، ولا ترتبط بضرائب تطال ذوي الدخل المحدود.

توصيف رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب لعدم سداد اليوروبوند، بمعركة الاستقلال، وقيادته لمقاومة وطنية اقتصادية ومالية، استحقّ ثقة المقاومة لتحريره من كل خطوط حمر مفترضة، لأن لبنان القويّ والمستقل قادر على إدراك أين ومتى ينفتح، حتى على مؤسسات تديرها واشنطن، ويستكشف عبرها وعبر تفاعلها، حدود ودرجة الموقف الأميركي من خطر الانهيار المالي في لبنان، ودرجة الضغط من الباب المالي لفرض شروط تمسّ السيادة.

Who Stole the Dreams of the Lebanese People? Hezbollah Executive Chief : “We’ve Been Defending People’s Demands All Along”

Who Stole the Dreams of the Lebanese People?

Who Stole the Dreams of the Lebanese People?

Video here Translated

Hezbollah Executive Chief Tells BBC “We’ve Been Defending People’s Demands All Along”

Hezbollah Executive Chief Tells BBC “We’ve Been Defending People’s Demands All Along”

By Staff

Chief of Hezbollah Executive Council His Eminence Sayyed Hashem Safieddine said that the Lebanese resistance movement has been supporting the people’s demands all along, stressing that the demands of the protesters in Lebanon are rightful.

In an interview with the BBC, Sayyed Safieddine added that Hezbollah will transfer all the demands to any future government.

The Hezbollah senior official, however, warned of the economic track that is pushing the country to the abyss.

“In order for the honest cries of most of the people who are suffering in different Lebanese areas to be purposeful, it should be filtered from all the leaderships, sides and embassies that “rode the wave” for political goals.”

Sayyed Safieddine stressed further that “Hezbollah had a reform raft that was way bigger than what was agreed on in the Cabinet,” noting that Hezbollah’s political track provides that the taxes shouldn’t be paid by the poor people.

He also emphasized that the talks on forming the new government have seriously began, adding that communications are still in the first stage.

“We are still approaching the pains, rhetoric, emotions of the squares, and we carry such demands. We also don’t consider there is a link between what is happening in Lebanon and the protests in Iraq,” Sayyed Safieddine concluded.

 

 

Hezbollah MP Slams Lack of Action against Corrupted Figures

MP Hasan Fadlallah

November 18, 2019

Member of Hezbollah’s Loyalty to Resistance parliamentary bloc, MP Hasan Fadlallah slammed on Monday the lack of action against corrupted figures in the country, despite that he had earlier submitted a pile of related dossiers to the judicial authorities.

“We have presented to the judiciary all the files we have concerning corruption and the waste of public funds; but we still haven’t seen any corrupt behind bars,” Fadallah said in a press conference at the Parliament.

“We have encountered significant obstacles while following up on the corruption issue,” he added, noting that hundreds of papers have been submitted to the financial prosecutor.

MP Fadlallah was tasked by Hezbollah with following on the file of corruption and government spending following the parliamentary elections in May 2018.

In March 2019, he submitted documents to Lebanon’s financial prosecutor to support accusations he made regarding missing public funds.

MP Fadlallah called for a probe, saying that billions of Lebanese pounds, rather than dollars, had disappeared.

There were “manipulated and missing financial documents that could land a lot of people in jail … including ex-prime ministers who may be held accountable,” Fadlallah said at time.

Many suspected the allegations to be a reference to former Prime Minister Fouad Siniora, who has been previously accused of spending $11 billion in extra-budgetary spending during his premiership between 2005 and 2009.

However, the issue was paused at time because of the sectarian cover Siniora had sought, with Mufti of the Republic Sheikh Abdel Latif Darian saying that the former PM “is a red line and he is a man of state par excellence.”

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

الغاز مقابل الغذاء.. كيف سيواجه حزب الله خطة الحصار الأميركي المقبل؟

نوفمبر 16, 2019

نضال حمادة – باريس

يروي خبير في صندوق النقد الدولي يزور لبنان حالياً على هامش ندوة حول الدول الهشّة عن الأزمة المالية الخانقة التي شهدتها سورية عام 1986 عندما فرغت صناديق البنك المركزي السوري من العملة الصعبة، قائلاً إن البنك الدولي عرض على الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إقراض سورية، غير أنه رفض. وكانت نقطة قوة سورية يومها والتي جعلته يرفض الاقتراض وجود استراتيجية الأمن الغذائي في سياستها، كانت سورية مكتفية غذائياً، تصدّر القمح والمواشي وتنتج كل ما تحتاجه من غذاء، مضيفاً في الفترة نفسها تم اكتشاف النفط في دير الزور وأتت الأموال دون حاجة للاقتراض.

على عكس سورية يبدو الغذاء هو الأزمة الكبرى في لبنان في حال استمرت الضغوط الأميركية تلاحق اللبنانيين في اقتصادهم. فالبلد لا يمتلك الأمن الغذائي ويستورد كل غذائه من الخارج، ويكفي ذكر بعض ما يستورده لبنان لنعرف حجم الكارثة والخطر الذي يتربّص بنا في حال استمرت الضغوط الأميركية ولم نعمل لمواجهتها.

يستورد لبنان القمح الشعير الحبوب على أنواعها اللحوم المواشي – الكثير من الفاكهة والخضار – الأدوية على أنواعها ويدفع ثمن كل هذه المواد بالعملة الصعبة التي أصبحت صعبة المنال فعلاً في لبنان. من هنا تستعد أميركا للتحرك ضدنا في عملية الضغط المالي وعدم توفر الدولار والعملات المعتمد في شراء المواد الأولية، ومن هنا يعرف حزب الله أن أميركا سوف تمسك لبنان وشعبه بيدهم التي تؤلمهم.

لم يكن كلام أمين عام حزب الله عن الصين وروسيا وإيران ومصلحة لبنان في تغيير تحالفات دولته العميقة إلا تعبيراً عن القلق من فقدان الأمن الغذائي للدولة، والحاجة السريعة إلى إيجاد بدائل لمواجهة المرحلة الثانية من الخطة المتمثلة بالغاز مقابل الغذاء كما حصل مع العراق في تسعينيات القرن الماضي في عملية النفط مقابل الغذاء. فكل البنية الاقتصادية والغذائية في لبنان مهيأة لهذا النموذج ولا تحتاج أميركا هنا لقرار من مجلس الأمن لكون لبنان بلداً مفلساً ولا يستطيع دفع ثمن الدواء والقمح وما يحتاج من غذائه بالعملة الصعبة.

لقد دمّرت سياسة رفيق الحريري الاقتصادية منذ تسعينيات القرن الماضي الزراعة اللبنانية بشكل ممنهج وأوصلت البلد الى استيراد غالبية غذائه اليوم حتى تلوّث الأنهار في هذا البلد يعود أصله إلى استراتيجية القضاء على الزراعة وإفراغ البلد من أمنه الغذائي. وتكاملت هذه الاستراتيجية مع استراتيجية آخرى لا تقل عنها كارثية تمثلت بالاستدانة. والاستدانة من البنك الدولي والمؤسسات النقدية الأجنبية بفوائد عالية في ما سمي هندسات اقتصادية لم تكن في الحقيقة سوى أضخم عملية سرقة واحتيال تشهدها دولة من دول العالم.

يعمل حزب الله بصمت منذ مدة على هذا الأمر، بدءاً بمسألة الدواء الذي يأتي من إيران بالعملة المحلية ويمكن للحزبيين شراؤه من مستودعات الحزب بالمواصفات والجودة العالمية وبسعر مخفض. وهذا النموذج سوف يطبق على الغذاء والوقود وكل ما يدخل في الأمن الغذائي والحياتي، عبر الدول الحليفة التي تحدث عنها السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير. فالصين مستعدّة للاستثمار والتمويل وروسيا أيضاً وإيران مستعدة للمساعدة والدعم وبأقساط طويلة الأمد وبالعملة المحلية لإيصال لبنان إلى الاكتفاء النهائي بالطاقة الكهربائية ومستعدة لتزويدنا بالوقود مع تسهيلات في الدفع. وينطبق هذا على قطاع الأدوية والبناء. كما أن حزب الله المنتشر عسكرياً في معبر البوكمال مستعدّ أن يجعل هذا المعبر ممراً لتصدير ما ينتجه لبنان من محاصيل الخضار والفاكهة، لبيعها في السوق العراقية الكبيرة. وفي استراتيجية حزب الله أيضاً سياسة التكامل الأمني الغذائي مع سورية التي تنتج القمح والشعير والحبوب بكميات تفيض عن حاجتها ومن السهل على لبنان سدّ حاجته من القمح والحبوب والمواشي عبر شرائها من سورية بأسعار أقل من الأسعار العالمية وبالليرة اللبنانية.

استفاق لبنان بعد حراك 17 تشرين الأول الماضي على وضع جديد وجد فيه اللبنانيون بكل فرقهم وألوانهم بلداً من دون مؤسسات. وتأكد للجميع الخصم والصديق أن حزب الله يشكل المؤسسة الوحيد في لبنان وهذا ما شاهده الجميع إعلامياً وعلى أرض الواقع من خلال تجربة شهر كامل من فلتان الشارع.

يعي حزب الله تماماً أن أميركا دخلت على خط الحراك، وأنها سوف تستغله الى الحد الأقصى للوصول الى سلاح المقاومة، وهو يعمل حالياً على مبدأ ان مدة هذا الحراك مفتوحة أميركياً وأن سبل مواجهته تحتاج الى اتخاذ القرارات المناسبة والصعبة في الوقت المناسب والصعب. ويعي جيداً ان استخدام السلاح في هذه الأزمة لن يجدي نفعاً إلا على الحدود لذلك يعمل حزب الله على بناء خطوط البلد الدفاعية في هذه الأزمة مدعوماً بالأدلة والمعلومات التي نشرنا بعضها في هذه السلسلة، ولا شك أن ما بقي مخفيّ ولم يُكشف أدهى وأعظم.

MTV Chairman Michel El Murr to Be Tried on Dec. 9 on Charges of Public Funds Embezzlement, Tax Evasion: Al-Ahed Website

lvl220191114020423127

November 14, 2019

The Chairman of MTV Channel and “Studio Vision” Company, Michel Gabriel El Murr, will be tried at the Court of Appeals on December 9 on charges of public funds embezzlement and tax evasion, according to a report posted by Al-Ahed News Website.

The report clarified that El Murr is accused of infringing on the public telecommunication system by pirating the international phone calls which, by law, are monopolized by the government, adding that he was acquitted in 2018 and that the authorities appealed the verdict later.

Judiciary sources told Al Ahed Website that El Murr may never be acquitted at the Court of Appeals because documents and solid proof condemn him for depriving the state’s treasury of big amounts of money, the report added.

The story started in 2012, when El Murr purchased an E1 line which allows him to have a wide range of communication services via the Internet, installing special equipment and receivers to redirect the international phone calls from the government’s communication posts to his company.

Accordingly, his line will turn the expensive international calls to cheap local one, depriving the treasury from hundreds of thousands of dollars.

In this war, El Murr also sells the phone callers for half of the cost they pay it to the government in return for the international phone calls, according to the report.

The judiciary sources added that proofs and pieces of evidence El Murr’s E1 line witnessed a weird rise in the number of calls and the value of bills in comparison with other main companies, like LBCI and Blom Bank.

The sources pointed out that in May , 2016, the line was deactivated for two days and that El Murr realized at that time that he was caught red-handed because the number of calls after the deactivation is much less than that before it.

The following table shows how the calls fell from 5137 on 10/05/2016, one day before the line was deactivated, to 118 on the first day of the line’s reactivation.

The judiciary sources also pointed out that El Murr is accused of tax evasion because the large amounts of money he got out of this conspicuous piracy did not pass through the legal procedures of the government; thus, he avoided paying the taxes which come in this context.

Finally, the judiciary sources stressed that El Murr may never be able to be acquitted because the documents and proofs are enough to sentence him for three years in jail and force him to repay the financial losses he inflicted upon the state’s treasury (estimated to be around one million US dollars).

Source: Al-Ahed News Website (Edited and translated by Al-Manar English Website)

Related

Lebanon Protests: Ex-PM Questioned Over How $11 Billion Was Spent

Lebanon Protests: Ex-PM Questioned Over How $11 Billion Was Spent

By Staff, Agencies

Former Lebanese Prime Minister Fouad Siniora was questioned by a state prosecutor on Thursday over how $11 billion in state funds was spent while he was in power.

His office, however, issued a statement claiming the spending was entirely legal.

It was the first time a former Lebanese prime minister had been summoned for such questioning, and it follows protests against a ruling elite that is widely accused of state corruption.

Image result for ‫الفاسد فؤاد السنيورة‬‎

Opponents of Siniora, who was prime minister from 2005 until 2008 and had two spells as finance minister, emphasize that $11 billion in government funds was unaccounted for while he was in power.

But in its statement, Siniora’s office claimed he had explained to the financial public prosecutor where the money was spent and that is was used in meeting state needs.

Meanwhile, dozens of protesters gathered outside Siniora’s home in Beirut and outside his office in the southern city of Sidon, chanting and waving Lebanese flags, Reuters television reported.

بعد القضاء .. "الحراك" يقاضي السنيورة على طريقته

بعد القضاء .. “الحراك” يقاضي السنيورة على طريقته

يلاحق شبح الـ “11 مليار” رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على المستويين القضائي والشعبي.بعد أن استمع المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم إلى السنيورة في الدعوى المقدمة ضده بشأن قضية الـ11 مليار دولار، تداعى شباب الحراك الشعبي إلى محاسبته لكن على طريقتهم.

فقد تظاهر عدد من المحتجين اليوم الخميس أمام منزل فؤاد السنيورة في شارع بليس بالحمرا، مطالبين باستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة كل الفاسدين، لينضم إليهم لاحقًا عدد من مناصري التيار الوطني الحر، في مشهد وصفه موقع “التيار” بأنه ينطلق من دعوة فخامة الرئيس ميشال عون لتوحيد الساحات.

ومن الحمرا انتقل المحتجون إلى أمام منزل وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال ​محمد شقير​.

وفي صيدا أيضاً تجمّع عدد كبير من المحتجين أمام مكتب السنيورة مطالبين بالكشف عن الأموال المنهوبة وإعادتها للدولة اللبنانية.

كذلك اجتمع المحتجون أمام منزل وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق في قريطم، مطالبين عبر مكبرات الصوت باستعادة الأموال المنهوبة، ورددوا شعار “وين الـ ١٠٠ مليون دولار يا حرامي”.

هذا، وقد أطلق الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “#مش_بس_11مليار” مطالبين بمحاسبة السنيورة على كافة الملفات ابتداءً من تاريخ توليه وزارة المالية في العام 1992 حتى يومنا هذا.   ‎

بعد القضاء .. "الحراك" يقاضي السنيورة على طريقته

بعد القضاء .. "الحراك" يقاضي السنيورة على طريقته

بعد القضاء .. "الحراك" يقاضي السنيورة على طريقته

بعد القضاء .. "الحراك" يقاضي السنيورة على طريقته

Image result for ‫ فؤاد السنيورة الى السجن‬‎

Related Videos

Related News

حكومة لستة شهور للانتخابات

 

نوفمبر 1, 2019

ناصر قنديل

بات واضحاً أنّ هناك مشروعاً سياسياً داخلياً وخارجياً يقوم على تمرير بقاء الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، مقابل ضمان خروج القوى السياسية من الحكومة لحساب ما يُسمّى بالتكنوقراط. وأنّ الحراك بعدما نجح الإمساك بدفته بوضوح بات جزءاً منخرطاً في هذا المشروع. والواضح أن هذا سيعني التحكم بالخيارات السياسية للدولة من قبل رئيس الحكومة، كسياسي وحيد في الحكومة. وبالمقابل سيكون أي اشتراط في تكوين الحكومة لضمان مشاركة متوازنة سياسياً وطائفياً، معرضاً لمواجهة ضغط في الشارع تحت تهديد الاتهام بالمماطلة بحكومة تحقق آمال الشارع بإصلاح جدّي، سيتمّ نسيانه عند الفوز بحكومة مطواعة، تلبي شروط الخارج وتفتح لها أبواب التمويل لقاء ذلك.

استقالة الرئيس الحريري تمّت ضمن صفقة رعاها الخارج مع الحراك الممسوك، مضمونها مقايضة الاستقالة بتسويقه رئيساً مقبلاً مقبولاً لحكومة التكنوقراط المنشودة، ومن دون أن يرفّ جفن للذين صرخوا لثلاثة عشر يوماً شعار كلن يعني كلن . وبدت بوضوح سهولة الإمساك بالحراك مع تحوّل الحريري إلى قائد ثورة، في ساحات الحراك. مطلوب أن يشكل الحكومة الجديدة، شرط استبعاد الآخرين. والآخرون هنا هم المقاومة وحلفاؤها، ولذلك لم تعُد الحلول الترقيعية والجزئية مجدية بل باتت مدخلاً لاستنزاف سياسي، وربما أمني بلعبة القط والفأر التي تلعبها القوى الأمنية مع قطع الطرقات، واستنزاف اقتصادي بالتأكيد عبر لعبة الغميضة التي يلعبها مصرف لبنان مع الدولار، وتمويل المستوردات.

جوهر الانقسام الحاصل في البلد يتصل بمحاولة واضحة لنقل مصدر الشرعية من المؤسسات الدستورية إلى الشارع الذي يستولي عليه حراك ممسوك من فريق داخلي خارجي لديه حليف شريك في المؤسسات الدستورية يستقوي به لترجيح خياراته ويفرضها بقوة الحديث عن تلبية مطالب الشعب، ولأن البديل المتمثل بتحريك شارع مقابل شارع سيعني ضمناً إتاحة الفرصة لتصوير الشارع المساند للمقاومة وحلفائها كشارع مدافع عن الفساد ورافض للإصلاح، لأن مقابله لن يكون شارع سياسي آخر، بل شارع الحراك الذي انطلق تحت عناوين الإصلاح ومكافحة الفساد.

الحراك قدّم للمقاومة وحلفائها حبل المشنقة الذي عليهم أن يمسكوا به لإطاحة المشروع الذي يراد تمريره تحت ظلال الحراك، وباسم الشعب يريد ، وذلك عبر الشعار الذي هتفت به الساحات، بعضها صادق وبعضها منافق. وهو الانتخابات النيابية المبكرة وفقاً لقانون انتخابي يرتكز على الدائرة الواحدة والنسبية، ولذلك يصير ممكناً للمقاومة وحلفائها قبول حكومة من غير السياسيين ولو كان رئيسها سياسياً، بشرط أن تكون حكومة انتخابات، محدودة الولاية بشهور قليلة متفق عليها لا تزيد عن ستة شهور، يتم خلالها إقرار قانون الانتخابات وتنفيذ الورقة الإصلاحية وإطلاق مؤتمر سيدر، وتجري الانتخابات في نهايتها، لتتمّ تسمية رئيس حكومة وتشكيل حكومة وفقاً لمعايير الديمقراطية، أغلبية تحكم وأقلية تعارض، فإعادة تكوين السلطة باتت أمراً ملحاً وحاسماً في استعادة الشرعية لمكانها الطبيعي وهو المؤسسات الدستورية، والخروج من دائرة الابتزاز تحت شعار الشعب يريد . والشعب هنا هو عشرة متظاهرين يقطعون الطريق وتلاقيهم مؤسسة تلفزيونية، أو مليون متظاهر، لا فرق.

المهم أن تتمسّك قوى المقاومة ومعها الحلفاء بتشكيل لائحة موحّدة لا مجال فيها لشركاء بلا تفاهمات سياسية صارمة وواضحة، وأن تتسع تحالفاتها لكل الشركاء السياسيين، وأن تمسك ببرنامج انتخابي واضح هو عودة فورية للنازحين السوريين بالتعاون مع الحكومة السورية، وفتح أسواق سورية والعراق أمام الشركات اللبنانية لإعادة الإعمار وتسويق المنتجات، وتأمين النفط بأسعار وشروط سداد ميسّرة، والانفتاح على روسيا والصين، لتأمين استثمارات في القطاعات الاقتصادية كالنفط والاتصالات وسكك الحديد والمطارات والموانئ والطرق الدولية، ما يتيح الانطلاق نحو السيطرة على الدين والعجز وإنعاش الاقتصاد، وبالتوازي تشكيل محكمة الفساد برفع الحصانات ورفع السرية المصرفية، ووضع مصير الـ11 مليار دولار ومغارة علي بابا في وزارة الاتصالات، ورفع الغطاء عن كل مُن يظهر تورطه في الفساد من صفوف الحلفاء، وفقاً لمعادلة منع سفر وتجميد أموال لثلاثة شهور لكل من تعاطى شأناً عاماً خلال ثلاثين سنة مضت بمن فيهم كبار الضباط وكبار القضاة والرؤساء والوزراء والنواب والمدراء العامين، تبتّ خلالها النيابة العامة في محكمة الفساد بتحديد اللائحة الاسمية للمشتبه بتورطهم بجرائم الفساد، لمنعهم من الترشّح لأي منصب في الدولة، والحجز على ممتلكاتهم وأموالهم في الداخل والخارج احتياطاً، حتى نهاية التحقيق والمحاكمة.

Related Videos

Related Articles

 

مناقشة هادئة لخطاب خالد حدادة الغاضب

أكتوبر 29, 2019

ناصر قنديل

– كتب الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة مقالاً نشره على صفحته على الفايسبوك، يناقش فيه المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في إطلالته الأخيرة حول الحراك الشعبي والمخاطر والمخاوف والشعارات. ولغة حدادة القاسية الأقرب إلى نبرة القطيعة وليس الحوار، تستحق النقاش كما الحجج التي ساقها لتفسير موقفه، ليس فقط لكونها تعبّر بصورة غير رسمية عن مواقف تفسر اصطفاف الحزب الشيوعي اللبناني، وتفلسف هذا الاصطفاف، بل أيضاً لأنها الأشد جرأة ووضوحاً من بين همهمات في صفوف الكثير من اليساريين والوطنيين الذين يدعون حزب الله للانخراط في الحراك ودعمه والمشاركة في قيادته، ويأخذون عليه عدم ترجمة ما قاله من تقدير وتفهّم لأسباب الحراك ودوافعه بالانخراط فيه، بل بتغليب موقف التحفظ والحذر من الأفق الذي يرسمه الغموض في قيادة الحراك الفعلية، رغم طمأنة حدادة بأن كل شيء سيكون تحت السيطرة، لأن الفقراء في الشارع والمدافعين عن حقوقهم هم الذين سيحصنون الحراك كما حصنوا ويحصنون المقاومة .

– يبدأ حدادة مقالته بالقول إن خطاب السيد جاء تغليباً للبنية المذهبية للحزب، كشريك في نظام طائفي وأكثر من ذلك قدّمه السيد أمس، كحامٍ للنظام عبر إطلاق لاءاته الثلاث المناقضة لحس الناس ومطالبها: لا لإسقاط العهد، لا لاستقالة الحكومة، لا للانتخابات المبكرة . ويضيف باختصار وضع السيد خطاً أحمر هو النظام نفسه . وتناول حدادة مخاوف المقاومة من غموض القيادة والتمويل ودور السفارات والحاجة لتحصين الحراك بالقول للسيد بلغة التحدي هل فعلت أنت ما هو واجب لتحصين هذا الحراك الشعبي والوطني والمحقّ على حد تعبيرك؟ أعتقد أن خطابك بالأمس سيساهم في تقوية وزن ودور السفارات، في محاولة حرف التحرّك. نحن سنتصدّى لذلك، الفقراء في الشارع والمدافعون عن حقوقهم هم الذين سيحصّنون الحراك، كما حصّنوا ويحصنون المقاومة ، واصفاً دعوة السيد للحراك ببلورة قيادته وصولاً للتفاوض بالتحدّي قائلاً أنت تعرف يا سيد أن كل التحركات لا تبدأ بالتفاوض إلا مع البدء بالتنازلات من المسؤولين، سأطلب منك العودة الى مسار الثورة الإيرانية وليس ما سُمّي بالربيع العربي ، شارحاً خريطة الطريق التي يراها سبيلاً للحل بالقول مطالب الساحات واضحة، عدا عن الجانب المعيشي فإن الشارع، بعفويته، وضع مساراً مسؤولاً: استقالة الحكومة، تشكيل حكومة انتقالية موثوقة، إقرار سريع لخطوات إعادة المال المنهوب والأملاك العامة وسواها، إقرار قانون انتخاب جديد نحن نريده وطنياً خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبية ، إجراء انتخابات مبكرة ، مضيفاً ابدأوا بالخطوة الأولى عندها يصبح التفاوض مجدياً .

– مناقشة كلام حدادة لا تستقيم من الأعلى إلى الأسفل لأنه وضع النتائج في الأعلى وترك الأسفل للمقدّمات، فالقبول والرفض لاستنتاجاته وتقييمه لموقف السيد كحامٍ للنظام وللفساد، واعتباره أنه غلب البنية المذهبية للحزب كشريك في نظام طائفي، أو وصف دعوة السيد لتحصين الحراك بوجه تدخل السفارات بالتحدي واعتبار كلام السيد يخدم تعزيز نفوذ السفارات، سيتوقف على تفحّص ما عرضه حدادة من تصوّرات يمكن تلخيصها باعتباره أن توازن القوى في الحراك تحت السيطرة لصالح برنامج ينتهي بانتخابات مبكرة، وفقاً لنظام نسبي وخارج القيد الطائفي، وأن كل المطلوب من السلطة التي يشارك فيها حزب الله أن تنحني للحراك باستقالة الحكومة، وبعدها سيكون كل شيء قابلاً للذهاب نحو تحويل الحراك إلى ثورة. وهنا يعتقد حدادة أن دور حزب الله يجب أن يكون بالدفع لاستقالة الحكومة متخلياً عن دعوته لإسقاط العهد، بقوله، عند استقالة الحكومة يبدأ التفاوض، مستعيناً بالتشبيه بالثورة الإيرانية، لاعتقاده ربما بأن السيد لم يقرأ أو يطلع على تجارب الثورات الملوّنة التي شملت أغلب دول أوروبا الشرقية التي يعرفها السيد حدادة جيداً، ويعرف ما آلت إليه مع استقالة الحكومات، وأن حدود ثقافته السياسية تقف عند تجربة الثورة الإيرانية.

– المفصل إذن هو استقالة الحكومة، التي يثق حدادة ومعه آخرون أنها مفتاح الحلول، المفتاح الذي يدعون السيد نصرالله لاسترداده، وبهذه الاستقالة سيتولى الشعب ومعه المدافعون عن المقاومة الذين قاموا بتحصينها بتحصين الحراك ، فهل يبدو كلام حدادة دعوة لسيناريو قابل لسيطرة أم هو القفزة في المجهول التي تقف وراء الخشية والحذر اللذين طبعا كلام السيد، والتدقيق الذي هرب منه حدادة لا يمكن للسيد إغفاله، فلنفترض أن الحكومة استقالت اليوم، وبالتأكيد لا نظن أن حدادة يدعو لحكومة بديلة برئاسة الرئيس الحريري أو أي من رموز الطبقة الفاسدة كما يصفها، فهل لدى حدادة و الفقراء والمدافعون عن حقوقهم معه، الذين حصنوا المقاومة ويحصنونها، اسم لرئاسة الحكومة يناسب تحقيق الأهداف التي يسوقها باستسهال القدرة على حماية تحقيقها بموازين القوى الحاكمة للحراك، والتي تدخل فيها فعالية الحضور المنظم عبر أحزاب وجمعيات تملك مقدرات مالية وتنظيمية لا يمكلها حدادة و الفقراء والمدافعون عن حقوقهم ، ويتاح لها بقوة السفارات، التي يستخفّ حدادة بحضورها في الحراك، فرصٌ مستديمة للسيطرة على وسائل الإعلام الوازنة والفاعلة والمموّلة، والتي تكرس بثها لما هو أبعد من تغطية الحراك نحو الإمساك بدفته السياسية والتنظيمية ورسم خطواته. السؤال هو: ماذا سيحدث في اليوم التالي لاستقالة الحكومة، ولأن المنطقي أن الحراك الداعي للاستقالة سيتمسك بالدعوة للامتناع عن تسمية أي من رموز الطبقة الفاسدة لرئاسة الحكومة البديلة، أن تفشل الاستشارات النيابية بالخروج باسم مرشح يقبله الحراك، ويبقى أمام الفقراء والمدافعين عن حقوقهم والمقاومة التي يحصنها حدادة ويعد بتحصينها، ونحن نصدق صدق نياته هنا، خيار واحد، هو التساكن مع الحكومة المستقيلة كحكومة تصريف أعمال لا يمكن مطالبتها بشيء ولا مساءلتها على شيء، وعجز عن استيلاد حكومة جديدة، بل حتى تسمية رئيس للحكومة الجديدة، وتمضي أسابيع وشهور، ويبدأ التفاوض، نعم التفاوض، ولكن ليس مع حدادة ولا مع قيادة يبلورها الحراك، بل بين السفارات، على رمي اسم غامض يضمن الخارج تسويقه في وسط الحراك، بصفته من التكنوقراط والخبراء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ويخرج الحراك يحتفل بالنصر لبدء مسار حكومي جديد، يعوّمه الغرب والعرب مالياً، كما يقترح ديفيد أغناسيوس في مقالته في الواشنطن بوست تحت شعار منعاً لخسارة لبنان على طريقة خسارة سورية. ويبدأ شعار أولوية النهوض من الوضع المالي الصعب بالتسلل لفرض معادلة تحييد لبنان، تحت شعار النأي بالنفس، وبالتأكيد لا محاربة فساد ولا محاكمات ولا استعادة مال منهوب، والانتخابات المبكرة تصبح أحد اثنين، ذكرى جميلة أو انتخابات على القانون الحالي تعيد إنتاج المجلس الحالي مع حجز حصة للقوى التي سيطرت على الحراك، وليس للوطنيين واليسار حصة وافرة منه، بل للذين قادوا فعلياً وصاروا حزب رئيس الحكومة الجديد. فهل هذا هو المسار الشعبي والتغييري الذي يريد حدادة من السيد نصرالله فتح الطريق أمامه؟

– ربما لم يكن لدى حدادة الوقت ليتذكر أن الثورة الإيرانية كانت لها قيادة واضحة وبرنامج واضح وقائد مُجمَع عليه قبل أي بحث بكيف ومتى بدأت بالتفاوض، ولن يمانع السيد من التفاهم على اعتبار نموذج الثورة الإيرانية فيصلاً في بت الخلاف، بدعوته الواضحة لبلورة هذه القيادة والبرنامج. وليثق حدادة أن هذه هي بيضة القبان، وضوح القيادة والبرنامج وبعدها لن نختلف مع حدادة حول توقيت التفاوض قبل استقالة الحكومة أم بعدها، فبوجود الوضوح في القيادة والبرنامج تتغير أشياء كثيرة. وربما ايضاً لم يكن لدى حدادة الوقت للانتباه لمخاطر استقالة الحكومة في ظل غياب قيادة وبرنامج للحراك، ولا الوقت لفحص سيناريو آخر، هو البدء من رأس الدرج بشطفه وليس من أسفله، أي إلزام الحكومة والمجلس النيابي، بقوة الحراك وثقة حدادة بالقدرة على التحكم بضبط أدائه لمحاربة الفساد وإسقاط النظام الطائفي، بإصدار قوانين الانتخابات المنشود وقانون رفع الحصانات والسرية المصرفية عن كل من تولّى الشأن العام الموعود، وتحديد مرحلة انتقالية في هذه القوانين، التي تتشكل بنصوصها هيئات قضائية مستقلة للإشراف على تطبيقها. ووفق المرحلة الإنتقالية تصدر لوائح المتهمين بجرائم المال العام خلال ثلاثة شهور، وتتشكل حكومة من غير المرشحين بالتزامن، لتتم الانتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية المحددة بستة شهور، لتنبثق الحكومة الجديدة من نتائج الانتخابات وفقاً للقواعد الدستورية، ويكون في المجلس الجديد وفق قانون الدائرة الواحدة والنسبية واللاطائفية فرصة تمثيل للقوى التي رسمت خريطة طريق نظيفة وواضحة للحراك، ومنها الشيوعيون واليسار، ويكون على حزب الله ومعه مَن يشاركه الرؤى في الحكومة ومجلس النواب كما وعد الضغط لضبط الإيقاع بالتناغم مع مطالب الحراك الواضحة بقيادته المعروفة لضمان السير بهذه الخطة، ويكون بقاء الحكومة الحالية كحكومة فعلية تسائل وتحاسب وتطالب بتنفيذ متتابع لبنود الخطة الإصلاحية وتصويب الخاطئ فيها، بدلاً من تصريف الأعمال الطويل بغياب أفق حكومة إنقاذ موعودة. فهل هذا السيناريو دفاع عن النظام الفاسد وتعبير عن بنية مذهبية غلبت روح المقاومة، وترسم خطاً أحمر حول النظام أم تضع خطوطاً حمراء حول مشروع غامض يُرشّ عليه بعض السكر الذي سرعان ما يزول بأول فركة يد، فيكشف لنا الخادم الحقيقي لتأبيد نظام الفساد بل تجديد شبابه بنسخة متوجة بشرعية شعبية تماماً كما فعل الربيع العربي.

– مشكلة بعض اليسار أنه يعيد في الحراك تكرار التجربة التي خاضها منذ التسعينيات بخروجه من المقاومة نحو سراب السلطة، والحديث عن منعه عن دوره فيها، ورمي مسؤولية تراجعه على حزب الله، لأنه يريد من حزب الله توظيف قوته في المقاومة لصناعة دور للآخرين في السلطة. وقد لا يُفهم الغضب والتحدي في نبرة حدادة إلا باعتباره ترجمة لهذا التكرار، الرهان على توظيف مكانة وقوة حزب الله لحجز مقعد فاعل في الحراك، لا يبدو أنه متاح اليوم، لكنه للأسف مقعد لا يخدم تحصين البلد والمقاومة ولا الحراك نفسه إذا بقي مصطفاً تحت شعار لم يكن له يد في رسمه. وما ورد في هذا النقاش ليس إلا دعوة للتفكير مجدداً ليضع اليسار والشيوعيون في مقدمتهم خريطة طريق موصلة للأهداف التي نثق بإخلاصه لها، ويقود حواراً مع شركائه في الخيارات المناوئة للهيمنة الأميركية والعدوانية الصهيونية، وصولاً لتفاهمات تتوزع فيها الأدوار كل من موقعه بدلاً من لغة الأحكام الظالمة، والتهم اللتي تصير افتراء، تترجمها نبرة التحدي والغضب، التي لن توصل إلى مكان ولا تقدّم شيئاً للبلد والحراك والمقاومة.

Related Videos

Related Artiles

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on Recent Developments Regarding Lebanon Protests, October 25th, 2019

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on Recent Developments Regarding Lebanon Protests, October 25th, 2019

Translated by Staff – Hezbollah Media Relations

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah’s speech on recent developments in Lebanon on 25-10-2019.

I seek refuge in Allah from the accursed Satan. In the name of Allah the Most Gracious the Merciful. Praise be to Allah, Lord of the Worlds, and prayers and peace be upon our Master and Prophet, the Seal of the Prophets, Abi al-Qassem Muhammad Bin Abdullah and his good and pure household and his good and chosen companions and all the prophets and messengers. 

Peace and Allah’s mercy and blessings be upon you all.

Today, our homeland is going through a sensitive and critical situation, requiring us to speak responsibly and calmly.

This speech is not addressing any particular occasion or gathering. So there is no need to raise my voice. It also helps to speak calmly and accurately.

I will start with a very brief reminder about the position Hezbollah articulated last Saturday. Then I will offer an assessment about the positives of what has happened so far.

I will not stop at the negatives. I will talk about solutions as well as diagnose the nature of what is going on and point to some dangers. I will conclude with a clear position that I want to direct at the people and specifically and particularly at the supporters of the resistance.

On Saturday, a few days after the launch of the popular movement – I will call it the popular movement – I said that this is a popular movement that we respect. It is spontaneous, sincere, transcends sects and regions and expresses the people’s pain, woes and concerns. It is not subjugated to any party and embassy.

I can say that I respect the movement and the people who took to the streets more than any other person. I told them that we respect you, appreciate you, and more than that we understand you and applaud what you have done and the excellent results you achieved.

I also explained that Hezbollah cannot participate in this movement because if Hezbollah participates, its color will be clearly visible in all arenas and the movement will take another course. It will have a political dimension and will be linked to regional issues, regional conflicts and the likes.

It is in the interest of the movement to stay away from us and the parties. I also said that you can take to the street because you do not belong to any particular side, and are a variety of popular bodies. You can stay for a day, two, three, a week. Whether you fulfilled all your objectives or some of them, you can leave whenever you please. But if Hezbollah took to the streets, it cannot leave before achieving its goals.

Let me start with this clarification because throughout the rest of my speech I will be very careful with what I say due to some demons.

From the first day, some tried to say that Sayyed and the party threatened the demonstrators. Gulf and other foreign media outlets and some domestic ones exploited the allegations. There are some people who did not even hear the speech. I believe my text was clear. We cannot go down with you because if we do, if the day comes that we have to take to the streets to call for the same demands and goals, we will protest against the authorities and not the demonstrators.

In any case, I also wished that the demonstrators who share the brotherly position would avoid insults and cursing, vandalizing public and private property, and clashing with the army and security forces in order for your movement to succeed. We also asked the army and the security forces to tolerate the people. The most important point was that I wished you not allow political parties and factions to ride the wave of the movement and take it to another place that contradicts your goals, your pain, your aches and your real aspirations. This all happened on Saturday, of course, with other additions that do not need to be repeated.

From here I would like to move down the talking points:

The first point:

The positive achievements. Let us be fair. In the end, whatever happens in the country, must be employed for the benefit of the whole country and the entire Lebanese nation.

What happened in the past few days in general brought about great achievements, especially at the beginning of the movement. Unfortunately, these positive achievements were not explained to the people or even to the demonstrators, not even by those who claim to be leading the demonstrators.

I will try to quickly shed some light on some of these positives in order to use them as a foundation. These positive achievements must be used as a foundation and should not be forsaken. They must be preserved because they were created by the people as they protested night and day. These people disrupted their work and daily lives. They bore the sun and rain. Therefore, it is everyone’s responsibility to preserve the positive achievements that the popular movement recorded thus far, which serve everyone’s interests.

1-    The movement managed to force the Lebanese government to agree on a budget free of taxes and fees and a deficit of zero point something. This is the first time in decades that Lebanon has a budget without taxes and fees. For the most part, there is nothing like this as far as I know.

There has been a budget deficit for many years. I will not hide this from you, but discussions that used to take place within the government regarding budgets that included taxes and fees were extensive.

Today the movement forced the government to release a budget without taxes and fees. This is not a small achievement. This is very important and very sizable.

Political factions joining the budget debate have always dreamed of reaching such an outcome.

This, of course, has repercussions for all people. The taxes and the value added tax – even on some amenities or on fuel, which was raised – would have affected every home and every family in Lebanon.

2-    Due to the pressure of the popular movement, the reforms paper that the prime minister announced a few days ago was released.  This reform paper is very important and unprecedented. It includes highly important demands. It is true that it falls short of expectations, hopes and ambitions. But it is the first advanced step.

Unfortunately, those who label themselves as being concerned with leading the movement, some media outlets and even some who present themselves as objective analysts and I respect them, absurdly ridiculed this paper. I cannot recall that this number of decisions and directions with timetables have been reached in one session and under the leadership of any Lebanese government, at any time.

Why would it be ridiculed? This is an achievement for the movement, and you are ridiculing it! There are some who consider themselves to be spokespersons for the popular movement or who lead the popular movement. These people are ridiculing the achievements of the popular movement. This by the way makes us suspicious.

No one in the whole world ridicules their achievements, not a popular revolution, not protesters and not even a resistance movement. On the contrary, they try to highlight their achievements to boost people’s morale so that they would remain on their path and give rise to a clear horizon and hope. But ridiculing the achievements in this way is not right.

This reform paper, I would like to tell the people, is not mere promises. Matters that relate to the government itself include decisions with timetables set for their implementation. Matters that  need to be approved by parliament are considered bills that are to be sent to the parliament also in accordance with certain timetables.

One of the most important subjects that was raised was the law of the stolen asset recovery, which is a priority and which they are working on day and night.

Recovery of stolen assets: A set of decisions have been taken. A set of bills have been prepared and will be sent to the parliament.

I would like to tell you as Hezbollah and in cooperation with all the serious people, who will later express their positions – today I do not want to speak on behalf of anyone, never, I want to speak only on behalf of Hezbollah – this reform paper is for implementation. It is not ink on paper and will not be ink on paper. We and the rest of the serious people will not allow procrastination in the implementation of these decisions. This must be decisive. This has nothing to do with you staying on the streets or leaving. This is our responsibility, and later I will talk about an important positive achievement recorded by the movement.

Some of the results are: The movement forced government officials to start implementing what they promised and to engage in intensive sessions. Until now, they are discussing the draft law to recover stolen assets, the draft law on tax noncompliance and tax evasion, and the completion of bills related to the fight against corruption. And there is something that I will talk about shortly. All the parties in the government are determined to undertake a great effort to meet and implement its decisions within the specified deadlines.

3-    One of the positive achievements recorded includes the raising of awareness among officials in the government. What does it mean to raise awareness?  There is an atmosphere in the country where authorities, current officials and future officials who may come to power believe that they can do whatever they want, decide to do what they want with funds and taxes, continue with wasting of funds, corruption, failure and shortcomings and no one will hold them accountable. By the way, the last election was free and fair, and the whole world witnessed that it was free and fair. The electoral law was the best one ever applied. Yet these elections brought back the same factions, the same authorities and same officials. I am not judging them. I am only describing the reality.

There was a perception among officials that they can do what they want. However, the movement raised their awareness. And now the Lebanese people, for a moment in a movement that transcended sects and regions raised their voices in everyone’s face. This is a very important achievement. It will have great effects on the performance of officials in the next stage. And I am already seeing this clearly.

The second achievement has to do with the people. People are becoming confident again. The sectarian, regional and political divisions that plague the country led people to believe that there was no chance to launch a popular movement that transcends sects and regions. This latest experience restored the self-confidence of the Lebanese people and made them believe that the way they took to the streets today, they can do so again after a month, two months or after a year. This experience can be used as a foundation. And as I have said, it brought back hope and people’s confidence in themselves.

The next point: The movement also gave people an opportunity to speak freely. Put the insults aside, which are the negative aspects of this movement. Of course, some of the insults came out spontaneously, and others were directed. I have information and data on circulars issued by some forces asking the people to curse and insult so and so. However, there are people who were spontaneous. Apart from this negative aspect, the movement gave the people the chance to speak about their pains and aches in their own way using their own expressions, language and terminologies. This is what we should consider in the future when we want to sit down and decide on the goals of the movement that should be fulfilled. We should see the ordinary people, the poor, college students, the unemployed, who want to work, etc. We should gather everything these people said and say these are the goals of the movement. These goals are essentially socioeconomic demands. They stem from the people’s pains and poverty. They are talking about health, job opportunities, the environment and equality. They are talking about all these issues that we are hearing about directly across all regions and that are being expressed in different ways. There must be sincerity in order to achieve these goals. The positive achievement is that people from across all regions, have expressed these goals without fear and without barriers.
Among the other positive achievements but not the last is that the movement created an excellent climate in the country that opens the door for political factions that are serious about combating corruption and waste, working for reform, addressing economic and living conditions. This climate will make these factions, whether they are in the government today or might be in the government later, even more serious, bolder, more capable and ready to undertake more initiatives. Among those serious parties is Hezbollah.

Certainly, we took into consideration a range of complexities and difficulties when we acted in previous stages. This is not a secret to anyone. This climate will open the door for everyone who is serious and sincere. Now, everyone says that they want to fight corruption. They want to stop waste, and they want to serve the people. Well, go on. This climate will open this door. In addition to the reform paper, I would like to take this and use it as a foundation.

The reform or economic paper is a first step on the path that should be followed. There are proposals for laws in the parliament. My information says that the parliament will activate itself to approve these laws. Along with other political factions, we will push to speed up the endorsement of the stolen asset recovery law, anti-corruption laws, lifting of bank secrecy laws as well as constitutional and legal immunities for all civil servants so the judiciary would face no obstacles or complications to hold them accountable. We will also exert pressure to release the hand of the judiciary. This judiciary has to be fair and just. It should not act on reprisals and being selective. It should open all files related to corruption. Let the people hold accountable every politician, religious cleric, religious or political authority involved in cover ups. We are capable of heading towards this stage. There should also be more discussions, cooperation and dialogue to move the economy forward. There are prospects for some of the things I mentioned that could take place in the country as a result of some developments in the region. There is something in the reform paper that was endorsed that will definitely boost the economic situation.

I would like to conclude this part on a positive note. Yesterday, His Excellency the President opened the door to the popular movement. He called on them to engage in dialogue. I noticed direct distortion of his speech by some media outlets. The president did not say ‘I did not hear your demands and I want to hear your demands.’ The President said I want to hear your demands and concerns, and you hear our demands and concerns. Let us discuss. The media edited his words as usual. Today, His Excellency the President opened the door for dialogue and negotiations. I will get back to this point later. He opened the door for discussing a number of points. He did not limit the points that he wanted to discuss or negotiate on. No, on the contrary. Today, he is the head of the authorities, the custodian of the constitution and the first official in the country. If people cannot talk to him and negotiate with him, what do they do? What are they heading towards? We will also get back to this in a bit.

The second point: When we talk about the current situation, all of us should be looking for solutions. I want to be clear. To the people, political forces and everyone concerned, I offer advice and speak from a position of responsibility: any solution must be based on the principle of not falling into a vacuum, both within state institutions and government. Why? Because it is very dangerous. The vacuum that some people are calling for is dangerous. I will come back to this in a bit.

In light of the current difficult economic situation and financial crisis, a vacuum will lead to chaos. I am not concerned about the people with millions of dollars and hundreds of millions of dollars who are taking part in the movement. Those people do not know the meaning of hunger and pain. They do not know what it means not to be able to check your son into a hospital. They do not understand all these pains and aches that the people are talking about.

In light of the difficult financial and economic situation, the existing political tensions in the country and the region and in light of what might appear to be targeting from a regional and international level, a vacuum will lead to chaos. A vacuum will lead to collapse. After a while, if the country carries on like this, will it be able to pay pensions? A time might come when even the army, which is now being used as a security guard and a basis for preserving the unity of the country and civil peace, will not be able to get their salaries. A time might come when they won’t have money to eat. This is what will happen if we carry on like this and become consumed by a vacuum, chaos and tensions. The country is beginning to lose control. This means that the country may sink into chaos and insecurity. God forbid that there might be someone preparing for a civil war similar to what they did in a number of countries and neighboring states. So, I want to be careful and clear. We are open to any discussions, discussions with the President but not on the basis of any form of vacuum. A vacuum will be fatal.

On Saturday, I announced our position regarding your demand to overthrow the government and the Promise [the Lebanese President], early parliamentary elections which means the overthrow of the parliament. Some people also called for the resignation of ministers and deputies. They called on everyone to resign. This means heading towards a vacuum. So, our answer was that we do not accept the overthrow of the Promise, and we do not support the resignation of the government. Due to these circumstances, we do not accept early parliamentary elections because this is a complicated issue. Simply put, if one wants to be honest and transparent and cunning in politics, he would tell you that we agree on early political elections. You in the movement elect your representatives, come up with an electoral law and present it to us. We will transparently agree on it. Would you be able to agree on an electoral law? This is our country, and we know each other. Some want Lebanon as one constituency. Do you all want that? Some want the proportional representation system and others the majority system. Some want a sectarian electoral law. And others don’t. Others want the Orthodox law. We do not want to laugh at each other, and we do not want to waste time. When I said this, of course some people came out and accused us of protecting the authorities. There are failures and those who are corrupt. No, we are protecting the country from a vacuum, which will lead to chaos and collapse. We are looking to the distant future. Our religion, morality and our responsibility orders us to protect our people. We protect them through the resistance. That is where we pay taxes; blood, martyrs, children, dear brothers, men, women and children in massacres, money being lost, homes destroyed over our heads. All to free our land, all of Lebanon and not just the land of our supporters and people.

Also, in politics related to internal affairs. We are responsible for protecting the country. Now, we are paying taxes when we are being insulted and accused of defending failures and the corrupt. We are being accused of being against rightful demands. We are definitely not like that because these are also our demands. We are prepared to pay this tax. It is easier to pay this tax than the tax of blood. There are people who are ready to give their blood and dignity. We are ready to give our blood and dignity to protect our country and people. Hence, the main point is that any solution should not head towards a vacuum. Someone might say and it has been said before – some people I still consider as respected writers who present themselves as objective – said that Hezbollah should not say ‘we want to avoid a vacuum when they disrupted the country for two years and a half until President Michel Aoun was elected’. This is a wrong and unjust comparison. We did not take the country into a vacuum.

During the two and a half years, there was a government that was working and acting as the president. There was an existing parliament. All the roads were open. Factories, universities, schools and hospitals were working. Nobody was being humiliated on the roads. The farmers, construction work, commercial and passenger traffic were all working. Nothing was disrupted. The only thing missing was in Baabda Palace. There should have been a president there. He should have regained the powers given to him by the constitution. This did not exist. But his powers were at the government’s disposal. It is incorrect to say that we imposed a vacuum on the country for two and a half years. Yes, we disrupted the presidential elections. That is true. But this is completely different. This comparison is absolutely inaccurate.

I will continue and say, yesterday the President opened the door to the protesters. He asked them to select a leadership or delegates to represent them in case they did not have a leadership, or it was unclear. If you cannot choose one leadership, do what every protest in the world does. Every square chooses its leadership. There are platforms, squares and movements in various areas. Choose your representatives and agree on the demands that are consistent with the demands of the people and not with the whims of the political factions. Then go to the President and discus and negotiate with him. This does not mean that you leave the squares. No, never! Stay in the squares and negotiate using pressure from the people and the demonstration. There is no problem in this regard. This is if we continue to speak about the positive achievements. No one is suggesting negotiations so that people withdraw from the protests. No, people can go to their home or protest every day. There is no problem in this regard.

Up to this point we are still talking about the positive achievements recorded by the movement. This is the horizon. And this is our assessment and solution to what is happening. In this way, they can go to the negotiating table and state their position regarding the government, the economic situation, the protesters’ demands and whatever they want. Protesters should not allow anyone to politicize the movement.

The next point is cutting off roads. Let us also keep the country moving in a positive direction. I am not debating the principle. We recognize that blocking roads is a means of civil protest. Civil disobedience movements and protests usually resort to this means. In the past we blocked off roads. Yes, we blocked off roads to achieve demands. Maybe in the future, we cut off roads to fulfill righteous demands. I am not discussing the principle but the timing. After 9 days of blocking roads and now we are nearing the end of the month – the financial, economic and living situation – you heard the pain of the people. Today, people are saying that ‘the day I don’t work, I don’t have money to feed my children.’ You have prevented people from going to work for nine days. Not the protesters, regardless of their great numbers. You are locking the rest of the people who are not in the squares in their homes in all areas. You are denying them from food and work during this difficult living situation. It is impacting the overall economic situation, and there is something more serious than this.

What is happening today on some roads are roadblocks being set up. So far, they are unarmed. There are young people who are ready to beat, insult, curse and humiliate people. What is taking place on the roads is that people who want to pass with their cars are being insulted, cursed and humiliated. You can watch these on television. I am not accusing anyone. What is even more dangerous is asking people for their identification cards. What does this remind the Lebanese of? If the young people and the new generation do not remember, let them ask their parents what it means to start asking people for identification cards at roadblocks and checkpoints! Some streets turned into checkpoints where people are blackmailed. If a sick person wants to go to the hospital, I’ll open the road for you if you pay $50 or 100,000 L.L. A traveler wants to get to the airport, give me $100 and I will drive you there with my car. What do you call this? Civil disobedience? A protest movement? Honestly, I don’t want to hold anyone responsible. I am just saying. Go and conduct an opinion poll as you say you respect the popular base. If 50% of the popular will in Lebanon wants – I will not say 60% or 70% – to leave the roads closed, then leave them closed. But today the people want to open roads. I appeal to the protesters. Please, these people are your people. And this is your country. You are defending the poor, and you are the poor. Your demands are righteous. You have pains and aches, and you understand the pains and aches of others.

Take the initiative and open the roads. No one is suggesting that you leave the squares and arenas. On the contrary, double your numbers in the squares and arenas. Double the crowds and demonstrations. There is no problem. Even on the highway. Take part of the highway and leave the other part for the people to pass. Now who is responsible? Regarding this issue, I will not hold anyone responsible today. But I want to politely, lovingly and in a brotherly manner appeal to the people, the demonstrators and those who are blocking the roads to open the roads to the people so they can go about with their work, schools and universities and reach the hospitals. In any case, in the afternoon and at night, when they return from their work, schools and universities and go to demonstrate and protest and negotiate. There is no problem in this matter.

It is my duty to highlight another important point. Some people are create a certain atmosphere in the country by suggesting that someone in power or some political factions are pushing the army to clash with the demonstrators and to open fire at them. This is a lie. It is misleading and provocations. It is absolutely not true. The army is not required to disperse demonstrators and protesters in the squares. It is only required to protect them only. There was an army commander, as I recall in 2005, when the events in Lebanon took place in Martyrs’ Square. The protesters’ demands were not social. It was rather a huge political project. We all remember. He sent me and others, telling that there is someone asking him to disperse the protesters using force even if that led to shooting at them. You in Hezbollah, what do you think? We told him we absolutely reject that. Regardless of our assessment of this demonstration and this political project that was demonstrating in Martyrs’ Square, we rejected it. We know what it means to open fire at protesters because we came under fire in September 1993. Some of us were martyred and wounded. We were also shot at in Hay el-Sellom neighborhood. Unfortunately, under the same army commander who I spoke about, he shot at the youth and the people in al-Mshrafiya. They were calling for social demands. I am not demanding that their hand be firm in other places. The Lebanese army and the security forces must not fire at anyone.

This is a baseless accusation. Yes, it is the responsibility of the state if there is an attack on public property, blocking roads, attacks on people, roadblocks asking for identification. The state knows its responsibilities. I do not want to show them their responsibilities or hold them responsible. They know their responsibilities.

The next topic. We will talk about to the objectivity of the current movement. On Saturday, I said that this movement could be used as a basis. I would like to modify that. What started out as a popular, spontaneous, non-partisan movement made up of hardworking poor people and that was not exploited by embassies, is to a great percentage not like that anymore. I am not saying 100%. Today this movement with its daily activities, slogans and positions is no longer a popular and spontaneous movement. Let the young people who are going to the squares and arenas and taking part in the protests. I do not want to ask anything from them. As for the supporters of the resistance, I will talk to them in the end.

Today the movement is led by certain well-known parties, and I do not want to name them. The movement is being led by well-known political forces, different and well-known groups and figures. There are also certain people and institutions leading it. I will talk about this point in details in a bit. There is management, coordination and funding. No one should pretend that there is no funding. If you wanted to celebrate for three hours, you will need money. This is obvious. We have demonstrated, taken to the streets and protested in the squares. We know that in order to stay in the squares and arenas, you need to provide food, drink, medicine, media coverage, sound systems and phones. All this needs money. Do you agree that this is coming from the poor people? Of course not. There are certain parties that are funding. Who are they? I am not accusing anyone. But I hope from those who consider themselves to be leaders in the protest movement, let them explain to us just as they are requesting transparency. Huge sums of money are being spent in some squares. There are some poor squares. But there are other squares where we have lavish spending and very excellent opportunities.

So, go tell the people clearly that we have a funder X from country X or from embassy X or this rich person X or this institution X to see whether these people and embassies of countries who are spending money care for the interests of the Lebanese people. These wealthy people who are spending the money, this money which they have is it from corruption and suspicious deals or is it clean money? This poses a question at least, and I do not want to go into details today. But when it comes to funding, of course we have a big question. So, where is this money coming from? We as Hezbollah, when we organize any activity, I frankly say where the money comes from. I’m not shy, and I do not hide it. And some people condemn. This is not a problem. Tell us where this money came from. The demands that are being referred today are no longer the demands of the good-hearted people, the people who took to the streets spontaneously. Now we are hearing about toppling the regime. What does it mean toppling the regime in Lebanon? In Lebanon, do we have a regime like we have in other countries of the world? Anyway, toppling the regime, toppling the Confessional system is great. If this popular movement wants to topple the confessional system and end political sectarianism, we will be the first to stand with you.

Please come, sit down and put together peaceful, constitutional mechanisms to achieve this goal. But the people didn’t take to the streets for this purpose or to remove the government. Do people indeed what power vacuum?

If you asked people on the streets, do you want power vacuum? They would say no. We want to eat. We want to live. We want medicine. We want job opportunities. We want a clean environment. We don’t want anyone to humiliate us. We want a fair and just judiciary. We want security, stability and social justice. These are the demands. Then we have one of the main parties in the movement which is preparing a document and promoting it. The document is a request to the UN Security Council to place Lebanon under Chapter VII. Is this the demands of the protesters and the people protesting in the squares and arenas?

So, they took the demands to another place, reaching up to using some of the squares to describe the resistance as terrorists and to also take aim at the resistance’s weapons. Regardless of whether these demands are rightful or not, these are not the demands which were expressed by the people. All TV stations have archives. Let them go back to the archives of the spontaneous people and take a look at what their demands were. Did they put together a mechanism to achieve their demands? Did anyone discuss with them? Or were there people inciting them and pushing them into a kind of impulsive and collective emotional state.

Today, we have a movement where we have political factions and political parties and gatherings which are taking advantage of a popular wave to achieve goals. These goals differ from one group to another. I wanted to say this in order to refer to the next point. Now, a question to the protesters who have been on the street for nine days, don’t you want to achieve your goals? Yes. Is staying on the streets alone without doing anything else achieve the goals? Maybe it does, and maybe it doesn’t. Maybe it does, but it takes time. We protested in the Martyrs’ Square and Riad al-Solh before. At that time maybe people thought we were weak because we didn’t block roads. It is fine. We stayed for one week, two weeks, one year. In the end, we didn’t go to talks. Others closed their ears. They continued on the same path without caring about the country, and nothing happened. Today protesting by itself is not enough. It needs something else. This something else includes two parts. The first, are those in power ready to negotiate? Yes, they are. The second is you have to go and negotiate. Hasn’t the time come for this movement to appoint a leadership? Where is this leadership? Now, the people would use popular terms and say we are all the leaders in the movement. It’s OK you can say it when you are excited at the beginning. But when it comes to solutions, this is a mistake. The protesters, in anyway, in order to achieve their goals must decide who represents them so they would negotiate with those in power the goals they want to achieve.

Why don’t you appoint leaders? Is there a real leadership for the movement? I say to you yes. It is not visible. It is unclear and not announced. Why don’t they announce themselves? There are many different reasons why. I don’t want to talk about the reasons in order not to waste your time. They should say why. However, I know who the leadership of the protest movement is. There is not one leadership. There are parties, different gatherings and different figures. And we have people, individuals. Now, they assume themselves to be the leaders of the protests and the people to be the protesters. If I want to designate them because it is the duty of the protesters to know who they are following. When they are told to go down to protest, when they all told to block roads, when they are told to respond to the economic reforms paper or when they are told to respond to the initiative of His Excellency the President, are the people only responding by themselves or is there someone directing them from a political and administrative position and by the media? Of course, it is the second. It is not analysis. It is our information.

Now, for those groups who consider themselves to be leading the protesters – I’m going to be fair, the protesters have to know who is leading their movement. The people are the ones who make the effort, get tired, stand on the streets under the sun and in the rain. There is a group of people, which I know personally. They are nationalist people, clean, loyal and sincere. And they truly share the concerns of the people. Now, there is a lot of discussion regarding the percentage of this group and the impact it has on the movement. What this group claims and what is actually the case are debatable. There is another group which is made up of different well-known political parties. Some of them were in power and then stepped down. And some of them have been in power for decades. They have a history, their own projects, speeches, a past, external and internal links, etc.

There is a group that is represented by different gatherings and new political entities which have been formed recently. They participated in the parliamentary elections. They spent large sums of money in the recent parliamentary elections. Even though the proportional representation law was used, it secured a modest number of seats in Parliament. There is another group which includes individuals who are certainly linked to foreign embassies and foreign intelligence agencies. And here, the most important thing I want to say to you is that there are individuals and certain parties who consider themselves to be funding the movement and managing it. They are corrupt and actually some of the most corrupt individuals. Some who present themselves as people who want to fight corruption accuse me and Hezbollah of being corrupt. And they are the most corrupt people. Their files are in the judiciary. Some who are in the current political power who I am accused of defending are lawyers in the Lebanese judiciary. I don’t want to name them. They are now present among the leaders of the popular movement. There are people who have a political vendetta. Others are looking to settle political scores.
There are some who are looking for a popular position as a prelude to future elections. I have all the names of these groups, but there is not much time to name them. I just liked to raise this question not because I want to raise doubts. No, I want to tell the people that when you go to the squares with your pains and aches, you should see who you are entrusting your tears, pains, cries and everything you have accomplished and worked hard for. The demonstrators are the first concerned side to know who these people are or if these people are going to exploit the movement for personal or partisan goals. What are the guarantees that these people will not take the movement to serve foreign political projects? What are the guarantees? So far, I am not accusing anyone. I am asking for guarantees because there are fears and doubts.

I would like to address the protesters. When you accept the leaders of the movement, some of which do not have the audacity to announce his person, when you say that you want to fight corruption, failure and dereliction and accuse people of failing and corruption, do you want to replace a failure with another failure, a corrupt with another corrupt? There is no such thing in the world. Popular revolutions and popular protest movements have always presented clear leadership and alternatives. Then, the people check the alternative. If they find that it is fair, clean, patriotic and sincere, not associated with embassies, competent and able to provide better management and can help people to address their issues, has lived the people’s lives and an emperor who lives the emperor life, then the people would decide that this is our alternative. We are ready to protest all the way because our alternative is ready. We are not going to a vacuum, and we do not want to replace those we consider corrupt with who are absolutely corrupt. This is my question. This is a brotherly talk with you, with the demonstrators, with the people in the squares. And after that, say what you want. There is no problem.

I take great responsibility no matter what its burden and requirements are. I am ready for it. I also invite and suggest to those who consider themselves to be leaders in the movement to take the initiative now and to go to the Lebanese judiciary and see if they have files there or not. They should declare their readiness to go to the Lebanese judiciary if anyone accuses them of corruption and not to run away. There are rumors. Why are blocking roads? Because the officials want to escape. Why are you cutting off the airport road? Because they want to escape from the airport road. Do you want to insult people’s intelligence in this manner and with these absurdities? Reveal your true faces. If you are a party, say that you are a party. This is our president. These are our ministers and our deputies. Whoever is accusing us of corruption should come forward. And I’m ready to send them to the judiciary. Reveal. You are asking the ministers and the deputies to lift bank secrecy laws. Then lift the bank secrecy laws on yourselves. You are introducing yourselves as an alternative and that you don’t want to take the country into a vacuum, tell the people how much money you have. And if you have money and God has blessed you, tell the people where you got that money from. This is how we offer a decent alternative to which people pin their hopes on and their aspirations are fulfilled.

Then, we say yes there is a movement and there is a worthy, qualified and efficient leadership that can carry out reforms, fight corruption, end waste, imprison the corrupt, change the face of the country and take the economy out of the calamities it is in. If there is an alternative that is neither sectarian nor biased to a region and wants to work with a national mind and spirit, we are all ready to pledge allegiance to it. Present us with this alternative.

The next point is the point before the last. This is the last point followed by the conclusion. I really left this point to the end because from there I would like to address the resistance’s supporters, the environment I belong to and all the friends and allies of the resistance. This is the most sensitive point. I am the first person to say this is a spontaneous movement and is not subject to embassies or parties. The first day, the second and the third day. Many sides contacted me and asked. They were worried, and I told them there is nothing to worry about because this is a popular and spontaneous movement with rightful demands and good people. Yes, there was one concern which is someone might take advantage of this popular movement, including embassies, countries, regional situation, political parties and people who want to settle scores. These are possible. But so far there is nothing worrying. And I absolutely rejected the conspiracy theory. Not everything that happens in the country is a conspiracy. I had a couple of meetings. And the next day what I read in the newspapers had nothing to do with all the meetings. This means that all the meetings I had in the past week were hours-long discussions about the budget and the taxes, how we will bring resources, how we will lessen spending, the solutions, how we will activate the economic situation and the seriousness of the financial and economic situations. The second day, I read in the press that I was discussing the presidential elections and that President Michel Aoun’s health is frail. What is this nonsense and absurdity? It baseless.

In any case, I reject conspiracy theories. But in recent days, the information and data collection group – I repeat and say it is not an analysis – our information from more than one place say that the situation in Lebanon now is being targeted politically, internationally, and regionally by employing domestic parties. It is no longer a popular movement, popular protests about health, the environment, job opportunities, hunger, corruption. No, our information, data, indicators and evidence say otherwise. I do not want assert that this is the result. But isn’t this possibility enough? Doesn’t it put us in a state of doubt?!

I call on the Lebanese people since they are watching local channels to watch the western, Arabic and Gulf channels. Take a look at the articles, social networking sites, the electronic armies, the language and the incitement. Does it look spontaneous to you? Does it look like these are people? This was the case at the beginning, right, with my respect to everyone in the country. Now, it is no longer the case.

I want to warn. This happened in other countries. God willing, this is not being planned for in Lebanon. At the very least, I would like to tell the people to be aware that it might be a possibility. I think it’s more than a possibility. I think now it’s a lot more than a possibility. Don’t believe what the embassies say. Today the American ambassador and the embassies say no, we don’t want the overthrow of the government or for it to resign. What they say is not important. What they do is what is important. It is not important what they promise. What is important is what the CIA and the intelligence agencies are doing.

Look at what the “Israelis” and the “Israeli” media are doing.  What are the “Israeli” pinning their hopes on. What does it mean when the “Israelis” bring some Lebanese people who are in the Zionist entity close to the border to show their solidarity with the protest movement? We the people of the resistance have the right to be sensitive towards this. So, no. I would sincerely like to express at least a fear. And anyone who would say that this fear does not exist, let them reassure us. I don’t fear for the resistance. I fear for the country. We are afraid for the country that someone might want to stir social tension, security tension and political tension and drag the country into a civil war. How many countries in the region are now in civil war? How many countries in the region? Regardless of the details of what is happening in Iraq, what is happening in Iraq today?

Look at the other countries. Do you want the same thing to happen in Lebanon? I am not trying to terrorize or scare anyone. The strongest party in Lebanon is the resistance. I am not threatening anyone. Anyone who wants to be afraid of the finger, let them be afraid. I am not threatening anyone. The strongest player in Lebanon is the resistance. We are not afraid for the resistance. We are afraid for the country. Today, there is a fear that someone is trying to target the country the country, how? The country meaning the state, the army, the people and the resistance. This is Lebanon’s immunity. This is the strength of Lebanon that is disturbing “Israel”. It is beginning to consider the resistance an existential threat. The resistance terrorized and humiliated “Israel”. This is the equation.

So, if they drove the country into chaos and civil war, there would be no state. The army would hence collapse like what happened. This means, the people would fight with one other. The resistance would be dragged also into it. Who benefits from this? I am not to trying to scare you. Write it down. Write down the time, hour and date. God willing, nothing of this will happen. God willing this is not being planned for, but I would like to assure you there is information, there are doubts here. There are suspicions. Some people in Lebanon in their own closed-door meetings were disappointed with everything. And they were pinning their hopes on one thing which is to have an American war with Iran, changing the face of the region and toppling the axis of resistance.

Closed-door meetings, they pinned high hopes on them. and these hopes are gone now. There is there is no American war on Iran. There is no war between the US and the axis [of resistance]. The Americans are packing up. You saw what they did in the east of the Euphrates and in the Gulf. You are listening to Trump’s speeches.
If this option no longer exists, let’s go to a something else. I want to warn against this. I would say yes. At the very least, the leadership of the protest movement has to reassure the Lebanese.

And frankly speaking, it is called upon to reassure the resistance that the country isn’t also a target because the resistance isn’t a goal in itself. The resistance protects the country and the people, the people’s dignity, happiness, lives, blood and honor.

I reach to the conclusion. I would like to address the supporters of the resistance. I am addressing the people of the resistance and even the people in general. I would like to refer to something which is of cultural and social nature. This is good by the way. It something good when the people take Imam al-Husain as an example for a revolution against the corrupt and the oppressors and supporting the oppressed. This is excellent. There are some people from different religious sects who told us that you are not in the camp of al-Husain in this protest movement. The camp of al-Husain in the different squares. Al-Husain’s camp today is there, and you are outside his camp. And they used this language and logic with us. For people to wonder and ask, there was no problem. But to talk in such a harsh way to people, this is unjust. Why? Because al-Husain, Ashura and Karbala were first of all rightful demands. Secondly, they were rightful slogans. Third, it was to support the oppressed. Fourth, which is also 1 and 2, is a clear, open, sincere, loyal and just leadership. It was a leadership that was ready to sacrifice itself, its children, sisters, families and money for the sake of the oppressed. That is Karbala. Karbala and Ashura mean the secured alternative, the trusted alternative. It is the alternative that you can entrust people’s lives, blood, money, dignities, families and future with.

Al-Husain presented himself as an alternative. Al-Husain wasn’t only the leader of a revolution, he presented himself as an alternative to the tyrannical, oppressive and unjust leadership. And when he went to Iraq, which pledged allegiance to him, he went there to be an Imam, a ruler and a government. When you talk about al-Husain and want to compare any movement with al-Husain, you have to talk about a rightful cause, rightful slogans, a clean, honest, just and loyal leadership which makes sacrifices and is also a qualified and trusted alternative. Bring me such a movement and today I’ll tell you at 5:07, me and all of Hezbollah will be soldiers in this movement and its leaders. We are ready to sacrifice our blood, our souls, our fortunes and our dearest people for the sake of achieving goals of this movement when we have al-Husain there. But if he doesn’t exist, put al-Husain aside. Let us talk about the developments, situations, threats, opportunities and the current challenges in our country.

After saying all this because before I said that if you want to protest, protest. If you don’t want to, don’t. That’s your business. On the first day, the 2nd day, we did not request from anyone to protest. And we did not prevent anyone from protesting. We did not prevent anyone. The people went down by themselves. Now, some people say Hezbollah is against the people. Others say that Hezbollah is behind this movement. I’m honest with you. We didn’t prevent anyone, nor did we tell anyone to go down. People went down at their own free will. Yes, on Saturday we requested from those who are members of Hezbollah not to go down because when I told the protest movement not to allow the political parties to take advantage and that Hezbollah’s open and clear participation with you would have an impact on the goals and demands of the movement – I have to be honest – so I told the members of Hezbollah, brothers and sisters, not to go down.

However, some of the supporters of the resistance, its friends and allies continued to be present in different areas and expressed their stances. Today, as a result of everything that has taken place – certain doors have been opened and people do not want to go through these doors as a result of the questions, the doubts and the fears and because some people considered that I have confused them. Some asked do you want us to go down or not. It reached appoint that someone on social media said: Sayyed if you don’t want to speak frankly, just sneeze once and that will mean go down. Two sneezes mean do not take to the streets. I honestly want to talk directly. I request from the supporters of the resistance to leave these squares, even the youth who recently went down to support the demands and to defend the resistance because we were not only cursed in some squares. It is not important if we were cursed. But when the resistance is accused of terrorism and the other squares remain silent and when the topic of the arms of the resistance is raised and the other squares also remain silent, some people felt it was their duty to go down and express another opinion. Of course, you have to take a look at the fairness of the media. When people accuse Hezbollah of terrorism, these outlets call them Lebanese civilians who are not affiliated with parties. They are not groups affiliated to political parties. But when young men and women defend their resistance, they are accused of being affiliated with parties that want to sabotage the popular movement. I request from these young men and women not to stay in these squares. There is no need for you to go down and defend the resistance. If we need to defend the resistance in the media, in politics, on the streets and in the squares and platforms, we can do this. We are up for it. We don’t want anyone to accuse us. Leave the squares to those who are convinced, and we respect all of the convictions and all the hopes. We respect all of their pains. And those who are convinced that this road will allow them to achieve their goals, we do not stand against them. I tell the supporters of the resistance very clearly and openly, we are not called upon, and there is no interest for us to be in these squares. Our interest lies staying away from them and to follow up. If positive achievements are made, we can build on that. But if there are, we follow up. We continue to monitor and strive to open all doors of dialog and talks because what we need is that we all focus on security, stability, peace, calm ways to address the situation and wisdom.

That is what I wanted to say today, of course, our friends and allies who we agreed with in strategic, if they could please listen to me very well. I call on them to think once again. I respect their choices. I understand their motivations. Of course, I don’t have any suspicions regarding them. Every person might have his own visions and calculations, but of the phase we have reached now and the performance we are seeing, especially if engaging into dialog with the President was rejected means that there is a big targeting of political nature in the country. I invite you to study, evaluate and make the decision you find appropriate.

I ask God Almighty to guide us to the correct diagnosis, the correct assessment and to the wise and correct position, to protect our country and our people, and to help the Lebanese people overcome this difficult stage to achieve their hopes, dreams and promising future. Peace and Allah’s mercy and blessings be upon you.

الحراك الشعبي في لبنان: ازدياد المخاطر وضرورات الإسراع بالحلّ

أكتوبر 29, 2019

العميد د. أمين محمد حطيط

مهما كان توصيف الحراك الشعبي القائم في لبنان فمن الضروري ان نؤكد انّ هذا الحراك جاء صرخة مظلومين جائعين عاطلين عن العمل يعانون من ظلم السلطة وفساد معظم من تولاها، حيث نهب المال العام وتضاءلت فرص العمل وجاع الناس وانعدمت الخدمات العامة في الحدّ الأدنى، في حين اغتنى بضع عشرات أو قلة من مئات الأشخاص وكنزوا المال ووضعوا اليد على الدولة ومرافقها ومهما عددت من جرائم هؤلاء فإنك لا تحصيها.

كان من المؤكد ان يفجر الإجرام السلطوي غير المحدود هذه الصرخة الشعبية التي تعدّدت تسميتها من ثورة الى تحرك او حراك مروراً بالانتفاضة والاحتجاج الشعبي وما اليه. كان طبيعياً ان يحدث هذا الانفجار والا عدّ الشعب جثة لا روح فيها، وبالتالي انّ أيّ نقاش حول مبرر هذا الحراك وشرعيته يكون خارج المجال المسموح البحث فيه، وإلا اعتبر مجرد النقاش نوعاً من الضرر المعنوي والألم النفسي نتيجة المسّ بالمشاعر الصادقة المحقة وبالغضب المقدس لشعب عانى من نهب حقوقه وماله وتهجير أبنائه واستباحة دولته من قبل بضع عشرات من الأشخاص تولوا السلطة منذ عقود ثلاثة وأمعنوا في البلاد والعباد فساداً ونهباً.

حدث الانفجار الشعبي اذن كردة فعل طبيعية على جرائم غير محدودة في مفاعيلها، ووضع البلاد أمام مفترق طرق بعضها يقود الى إيجابية وتخليص الوطن والبعض الآخر يقود الى الهلاك والتدمير، وقبل ان نبحث في الحلّ عن طريق او آخر مما يقود إليه نتوقف عند مسالك الخطر التي ينبغي تجنّبها والحذر منها حتى لا تنقلب الأمور ضدّ أصحابها ونحصد همّاً وغمّاً وألماً في الوقت الذي يكون القصد الخروج من ذلك. اذن نحن أمام محظورات ينبغي تجنّبها ومطلوبات ينبغي ملاحقتها، ولكلّ شيء مما ذكر أساليبه فما هي؟

نبدأ بالمحظورات ونقف عند عدة مخاطر رئيسية وكلها بداأت تذرّ بقرنها وتلوح في الأفق غيومها الداكنة السوداء، التي إذا ما بدأت أمطار سوئها تتساقط فإنّ أحداً لن يمنع سيلها من ان يجرف ما تبقى من هذا الوطن كليا او جزئياً وفي هذا الإطار نحذر من:

1 ـ التشتت والتفرّق… انّ أجمل ما في هذا الحراك هو صورته الوطنية البهية التي تخطت الطائفية والمناطقية والفئوية التي حوصر الشعب اللبناني بها من قبل امراء الطوائف وصنعوا بها حواجز وسدود تمنع لقاء المواطنين من أجل ان تبقى الطائفة والمنطقة قطيعاً بيد الزعيم يحرسها من أوْكله بأن يمنع أحداً الخروج عن الطاعة وإلا كان مخذولاً مرذولاً في طائفته ممنوعاً من عمل او من ممارسة حق. ولهذا يجب ان يحفظ الحراك وجهه لا بل طبيعته الوطنية بعد ان تأكد الشعب انّ الفقر والحاجة وحّدت الجميع وأسقطت الحدود. ومن أجل وحدة الكلمة ينبغي التركيز على المطالب والحقوق وتجنّب الاستفزاز والشتيمة والسباب فلنبحث عما يجمعنا مع الآخر ونحاذر المسّ بمشاعره وشؤونه الشخصية. فالساعة ساعة مطالبة بحقوق وليست ساحة مبارزة بشتائم لا تقدّم ولا تؤخر. وليكن مؤكداً انّ تعاظم الحجم الشعبي المنتفض الثائر يقصّر المسافة للوصول الى الأهداف والعكس هوالصحيح.

2 ـ الانحراف عن الأهداف… لقد حدث الانفجار الشعبي لسبب مباشر محدّد هو سبب معيشي مالي تمثل بنية فرض رسم على مكالمة «الواتس أب» ثم توسع ليشمل مطالب معيشية واصلاحاً مالياً نقدياً ومحاربة الفساد واستعادة أموال منهوبة… وهي أهداف أجمع المنتفضون عليها وتبارى الكلّ في التمسك بها من غير أيّ تنسيق ولقاء سابق، لا بل توحد الشعب من الشمال الى الجنوب ومن البحر الى الداخل مطالباً بها. لأنها مطالب محقة تستحق ان يثور الشعب من اجلها. لكن ما يثير الخوف الان هو محاولة قلة قليلة ذات ارتباطات خارجية، محاولتها ان تزجّ في هذه المطالب مسائل ليست محلّ إجماع الآخرين ما يؤدّي الى حجب المطالب الأساسية وإثارة النزاع والفوضى في الحراك ونكتفي بالإشارة دون تفصيل وشرح الآن.

3 ـ وضع اليد الخارجية على الحراك… وهذا أخطر ما يخشى على صعيد الحراك ذاته والوطن ومستقبله كله. وانّ تجربة دول عربية سبقتنا الى هذه المنزلقات لا تزال قائمة على أرض الواقع أو لا تزال مآسيها ماثلة في الأذهان، انّ ذلك يجعلنا نخشى ونقلق خاصة انّ هناك مؤشرات تدق ناقوس الخطر وتنذر بأنّ التدخل الخارجي بات أمراً مظنوناً مؤكداً او ملموساً واقعاً. وعندما يكتمل إمساكه بالأمر سيكون لبنان في محلّ آخر وسيتحوّل الشعب اللبناني الى أدوات ومواد إشعال الحرائق بيد الأجنبي خدمة لمخططات دولية وسننتظر قرار الأجنبي في الحلّ توقيتاً ومضموناً وهذا ما نراه اليوم في أكثر من دولة عربية ولذلك كان مشروعاً السؤال هل انّ لبنان التحق بما أسموه زوراً «الربيع العربي» الذي هو حقيقة حريق لبلاد العرب، ثم السؤال عن أيّ نموذج سيطبّق فيه من نماذج تلك الحرائق العربية من تونس الى العراق مروراً بليبيا ومصر واليمن والبحرين وسورية؟ ام سيكون حالة خاصة؟ ان من حقنا ان نسأل وان نقلق وان نحذر.

لكلّ ذلك فإنّ السعي الى الحلّ بات عملاً وطنياً ضرورياً لا يتقدّمه عمل، وبات الإسراع اليه أمراً ملحاً يوجب مقاربته بأقصى درجات الجدية، وهنا نرى انّ الحلّ المنشود يجب ان يستجيب لقواعد ومبادئ يفرضها المنطق السليم أهمّها التزام مبدأ انّ «من أفسد لعقود لا يمكن ان توكل إليه مهمة الإصلاح»، وانّ «من نهب المال العام لا يمكن ان يراهن على شهامته لإعادته»، وانّ «الإصلاح لا يمكن ان يتمّ وتستقرّ الأمور في ظلّ استمرار النظام او القوانين التي سمحت به»، إذ يجب ان يكون الإصلاح في ظلّ نظام وطني وعلى يد رجال يتولون السلطة يوحون بالثقة ولهذا نقترح… ومع قناعتنا المطلقة بأنّ الطرف الخارجي المحرك لما يجري لن يوقف تحركه ولن يقبل بتمرير الحلّ مهما كانت صيغته وسيقول دائماً «غير كاف» ويتدرّج الى هدف جديد لأنّ المطلوب من قبله الفوضى المتواصلة وشلّ البلاد ولمدة طويلة ومع ذلك ومن أجل سحب الذرائع، نقترح العمل تدرّجاً بما يلي:

أ ـ المرحلة الأولى اختبارية وتكون عبر المؤسسات القائمة بعد ترميم الحكومة وتعديلها والإسراع في تنفيذ الورقة الإصلاحية في المهل المحدّدة واتخاذ مهلة شهر من الآن مهلة لاختبار الجدية في التنفيذ الذي لا يبدو محلّ ثقة الجمهور وهو ما دفع حزب الله للتهديد بموقف حاسم حازم حيال المماطلة.

ب ـ المرحلة لثانية جذرية وتعتبر الحلّ الحقيقي الناجع وتعتمد فور التأكد من عرقلة الصيغة الأولى وتشمل:

1 ـ استقالة الحكومة الحاضرة بعد الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية متوسطة يمنع وجودها أيّ فراغ في السلطة ويسدّ الأبواب أمام الفوضى.

2 ـ تفويض مجلس النواب صلاحياته التشريعية للحكومة الانتقالية في مواضيع محدّدة أهمّها قانون انتخاب وطني جديد، وقوانين المساءلة ومحاربة الفساد، واستعادة المال المنهوب وكافة القوانين الضريبية والمالية وكلّ ما نصّ عليه من قوانين في الورقة الإصلاحية.

3 ـ تصدر الحكومة الانتقالية كافة ما يوكل إليها أمره من قوانين في مهلة أقصاها آخر السنة الجارية وتستعين لذلك بخبراء وسياسيين واختصاصين مناسبين.

4 ـ بعد صدور القوانيين تلك يحلّ مجلس النواب ويُصار إلى انتخابات نيابية خارج القيد الطائفي ويشكل مجلس الشيوخ والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.

5 ـ تشكل بعد الانتخابات حكومة سياسية من الأكثرية النيابية وتتابع تطبيق القوانيين في سياق الإصلاح والمحاسبة.

انّ الإسراع في الحلّ هو في مصلحة الجميع إلا الخارج وعملائه، لأنه يختصر معاناة اللبنانيين، ويمنع تفشي أمراض اجتماعية ترافق عادة الحراكات الشعبية، كما يحول دون تدهور الوضع المالي والاقتصادي في لبنان، أما التسويف والمماطلة وعدم الاكتراث فإنها ستعقد الموضوع وترفع كلفة الحلّ وتفسح المجال أمام تدخل أكثر من يد أجنبية بدأت نذرها في الأفق وبدأ الحديث عن الفصل السابع وقرارات أخطر من القرار 1559، ولنتذكر انّ همّ أعداء لبنان هو إحداث فوضى تربك المقاومة وتقيّدها و…و… ورغم قوة المقاومة وصلابتها وقدرتها الأكيدة على حماية نفسها والدفاع عن سلاحها وعن لبنان، فإنها ليست مضطرة لبذل شيء مما لديها من أجل حماية نفسها وبيئتها وووطنها من خطر يمكن دفعه بسبل أهون…

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

Related Videos

Related Artiles

خطاب غير شعبوي لنصرالله… فماذا خلفه؟

 

أكتوبر 26, 2019

ناصر قنديل

لا يحتاج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لإثباتات على نزاهته وترفعه عن كل ما يجذب متعاطي السياسة في لبنان والمنطقة والعالم. فهو نموذج فريد من هؤلاء كرّس نفسه ووهبها وحياته وروحه ودمه لقضية صدق في وعد الانتماء إليها حتى اللانهاية. ومَن يعرف شروط حياة عائلة السيد نصرالله والأقربين يعرف أنه يضع مقاييس قاسية لشروط العيش لمن يريد الانتساب إليه تلاقي معاييره في الزهد والترفع. وفي قربه من الناس وأوجاعها لا يمثل السيد نصرالله مشروعه السياسي بل أخلاقه وضميره ووجدانه، حيث الشعور بوجع الفقراء وآلام المظلومين، وحيث التحفز لنصرة هؤلاء قضيته التي لا تغيب، بل التي برّرت أن يحمل على عاتقه ويضع مصداقيته في الميزان بإعلان تصدّر المعركة على الفساد. وليس موضع نقاش عند كل عارف أن السيد نصرالله داعية دائم لحساب تغيير سياسي يأخذ لبنان نحو نظام سياسي اقتصادي جديد يضمن قيام دولة المواطنة والقانون والعدالة الاجتماعية ودولة الرعاية بمفهومها الواسع.

السؤال البديهي هو أن مَن يقرأ الفرص التي فتحها الحراك للانقلاب السياسي بحشود غير مسبوقة عابرة للطوائف والمناطق، بقوة الغضب من الأداء السياسي والاقتصادي، يرى أنها شكلت مناسبة مؤاتية لحزب الله بقوة جاذبية ومصداقية ومكانة السيد نصرالله لقيادة الحراك ودفعه نحو الإمساك بدفته وإيصاله لتحقيق تغيير سياسي يبدأ بإسقاط الحكومة ورئيسها، وهو ليس من حلفاء حزب الله، والمجيء بحكومة تدعمها أغلبية نيابية يملك السيد نصرالله قدرة تأمينها، تترأسها وتضمّ بين صفوفها أسماء تكنوقراط يضعون قرارهم في الملفات الاستراتيجية عند المقاومة، ويقلب الحزب الطاولة على خصومه وخصوم العهد، بحكومة مموّهة موالية تحت مسمّى التكنوقراط، تبدأ بملاحقة الخصوم بتهم الفساد وتلك مهمة سهلة، مع بعض التغطية بملاحقة بعض الحلفاء، فلماذا يضيّع الفرصة؟

السؤال الثاني البديهي، هو أنه كان بمستطاع السيد نصرالله إذا أراد تفادي هذا الخيار أن يعتمد خياراً شعبوياً، يبقي الحراك ساحة متساوية بينه وبين خصومه، بخطاب مؤيّد ومساند وبدعوة جمهور الحزب والمقاومة للنزول إلى الساحات والظهور كقوة أشدّ فاعلية في هذه الساحات. والأحجام هنا لا مجال لنقاشها بالمقارنة بين جمهور يدعوه السيد نصرالله للنزول وجمهور الأحزاب التي تتسيّد الساحات. فلماذا يختار السيد بعدما عدّد إيجابيات الحراك وإنجازاته، وفتح الباب لخطط تساكن سلمي بين الحراك والحكومة، على قاعدة التفاوض والتجاذب والتراكم، أن يختم كلامه بالتحذير مما يدبَّر متوقفاً أمام ما عرضه كمعلومات عما يدبَّر ويحضَّر، وعن المال والقيادة السرية للحراك، وصولاً لدعوة جمهور المقاومة للانسحاب من الساحات؟

ببساطة لدى السيد نصرالله ما يؤكد أن حضور جمهور المقاومة في الساحات سيكون فتيل فتنة يدبّرها من يتربّصون بالمقاومة، يشعلونها ساعة يريدون مستغلين الاحتكاك القابل للاشتعال الذي تتيحه الساحات. وببساطة لأن لدى السيد ما يؤكد أن قطع الطرقات يتم وفق دراسة أمنية للأماكن الجغرافية بما يشبه قطع شبكة اتصالات المقاومة عام 2008، ويهدف للإمساك بواسطة عناصر ميليشياوية تلبس ثوب المتظاهرين بمفاصل جغرافيا عسكرية مخططة. وببساطة لأن السيد حاول عن طريق غير مباشر مع الممسكين بدفة رسم الشعارات ومواعيد البرامج والتغطيات الإعلامية ومَن يشرفون على إنفاق الأموال التي تغطي حاجات الحراك وبرامج الترفيه وسواها، أن يضعوا برنامجاً مرحلياً ويشكلوا وفداً تفاوضياً يلتقي رئيس الجمهورية، فكان الجواب شبيهاً بما سمعه من قادة ما عُرف بقادة الثورة السورية قبل ثماني سنوات وفي مثل هذه الأيام تحديداً من العام 2011، عندما قالوا إن الشيء الوحيد المطلوب من الرئيس السوري هو الاستقالة، وببساطة لأن السيد يضع الحراك وناس الحراك أمام مسؤولية يجب أن يتحمّلوها، برسم خطة عمل، تخرج من الحديث عن الشعارات و ماذا ، وتجيب عن الآليات والوسائل و كيف ، فمن يريد انتخابات مبكرة يحتاج قانوناً يقرّه مجلس النواب، ومَن يريد ملاحقة الفاسدين يحتاج قوانين ترفع الحصانات وترفع السرية المصرفية ويحتاج لتحرّك القضاء، وكل هروب من الإجابة عن كيف والتمسك بـ ماذا وحدها للتعمية، يثير الشبهة بوجود أجندة خفية تُساق الناس نحوها، وهي تهتف وتغني وترقص بلا انتباه، وجاء كلام السيد يدق لهم جرس الإنذار للتساؤل عن الوجهة التي يتم أخذهم إليها، ليتمكنوا من تصحيح مسار حراكهم وامتلاك أجوبة على الأسئلة التي طرحها السيد، والتساؤل عن التمويل بداية كان ينتظر جواباً من هذه القيادة السرية بدلاً من تكليف شركة إعلانات على طريقة ما جرى في سورية، لإنتاج أفلام دعائية تحت عنوان أنا بموّل الثورة ، مدفوعة الأجر بالدولار الأميركي المجهول المصدر، عندما يستفيق الشارع على حقوقه بوجه مَن يسرقون حراكه عندها فقط سيكون السيد نصرالله أول المؤيدين. وهذا هو الحرص على الحراك والسعي الجاد لتصحيح مساره، وتلك هي مسؤولية قائد بقامة السيد نصرالله، بدلاً من التكسب والتلاعب والاستثمار والتوظيف، وهذا ما يفعله الآخرون ولا يمكن للسيد مجاراتهم رغم كونه الأقدر لو أراد.

قال أحد المؤرخين إن المواجهة التي دارت بين عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، ربحها معاوية بالمكر والخداع، ومَن يعرف عليّاً يعرف أنه الأذكى والأدهى، فلمَ ترفّع عليّ عن ربحها بوسائل معاوية؟ وأجاب المؤرخ: لو فعل عليّ ذلك لتقاسم الحكم وغنائمه مع معاوية ولسلّم معاوية لعليّ بالقيادة، فلماذا يتقاتلان إن تشابها، ولو فعل عليّ ذلك لانتفى سبب صراعه مع معاوية.

Related Videos

Related Articles

Sayyed Nasrallah: Lebanese Protests Entered Phase of Foreign Intervention, Hezbollah Supporters to Leave Streets

 

Zeinab Essa

Sayyed Nasrallah: Lebanese Protests Entered Phase of Foreign Intervention, Hezbollah Supporters to Leave Streets

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a televised speech in which he addressed the internal Lebanese crisis.

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah warned that Lebanon is passing through a very critical and sensitive situation.

“On Saturday, I said that this popular Lebanese movement isn’t sectarian and that we support it without officially participating in it,” His Eminence recalled, noting that “I said that this popular movement is spontaneous and I expressed great respect to it.”

His Eminence reminded that “I wished that the demonstrators do not carry sabotage actions, insults and clashes with the security forces.”

In parallel, Sayyed Nasrallah called on the demonstrators not to allow the political parties to exploit their movement.

“The movement has so far achieved positives that must be preserved,” he claimed, pointing out that “some claimed that Hezbollah and I were threatening the protesters and some believed these claims and the Gulf media and some domestic parties exploited the allegations.”

“One of the positives achieved by the movement is that it forced the government to approve a budget without taxes and fees,” he mentioned, highlighting “under the pressure of the popular movement, the reform paper that PM [Saad] Hariri announced a few days ago was released.”

According to Hezbollah Secretary General,

“This reform paper is very important and unprecedented. It is true that it is under the level of ambitions, but it is a very advanced step. There are some people who ridiculed this reform paper. Why was this achievement ridiculed? That’s what takes me to a suspicious place.”

“This reform paper is not promises. It’s to be implemented and will not be ink on paper,” he said, pointing out that “one of the most important laws that have been put is returning the looted funds, the draft law on tax evasion and combating corruption.”

Listing more of the advantages, Sayyed Nasrallah said:

“One of the most important advantages of the popular movement is raising the awareness among the officials in the authority. The experience of the popular movement has restored confidence and hope inside the people themselves.”

“We have information and data that some forces asked the demonstrators to use insults. Among the positives that the movement has led to is the excellent climate in the country that opens the door to the political forces in the face of corruption,” he added.

Sayyed Nasrallah also stressed that

“We will push with other forces to accelerate the adoption of the anti-corruption law, lift bank secrecy, lift immunity and recover the looted money.”

Hailing the latest speech by the Lebanese President Michel Aoun, he viewed that “Aoun opened the door to dialogue and discussion in many titles.”

Meanwhile, he lamented the fact that

“Some media outlets have distorted the words of the President.”

“Any solution must be based on the principle of not falling into the vacuum in the institutions and authority,” he confirmed, noting that “If vacuum takes place in light of the economic crisis and tensions in the country and the region, this will lead to chaos and collapse.”

Clearly enough, Sayyed Nasrallah reiterated:

“We do not accept toppling the Presidency, the resignation of the government, nor early parliamentary elections.”

“We are protecting the country from the vacuum that will lead to chaos and collapse,” he stressed, noting that “ we’re looking to beyond the further.”

Expressing readiness to protect the country from any dangers, the Resistance Leader said:

“Based on our religion and morality we will protect our children and parents. We will protect our people with blood, money and political resistance. We are interested in protecting the country and paying the tax for that.”

“We are here to pay the tax to protect the country politically and the price that we’re paying is less than the blood we’ve offered.”

To the demonstrators, Sayyed Nasrallah said:

“Choose your representatives and leadership and set your demands and negotiate under the pressure of the protests. If you want early parliamentary polls, elect your representatives and agreed on an electoral law and we will back you unconditionally.”

Sayyed Nasrallah went on to say:

“Blocking roads is a means of civil protest and I do not mind the principle. The dangerous thing that is happening on some roads in addition to roadblocks and humiliation is asking for money and IDs. People want roads to be opened and I appeal to the demonstrators to open them.”

“We refuse that the army opens fire on the demonstrators, but to protect them because we suffered from this in September 1993, Hay Silom and Mashrafyieh,” he reminded, urging the state to bear its responsibility in protecting the people’s properties.”

According to His Eminence,

“What started spontaneously is no longer spontaneous. Today, this movement with its daily activities and slogans is no longer a spontaneous popular movement.”

“There is clear funding for the movement from certain and different parties known by their personalities,” he cautioned.

To the leaders of the movement, Sayyed Nasrallah raised the doubts: “From where is this money and funding?”

“The demands that are being raised today are not those of the poor,” he warned, cautioning that “there is a movement that is preparing a paper to request from the UN Security Council to submit Lebanon to Chapter VII. Some squares are being used to target the resistance’s weapon.”

Moreover, Hezbollah Secretary General attacked

“some political forces are exploiting the popular wave to achieve goals that vary from one political group to another.”

“To achieve the objectives of the demonstrators, we must determine who represents them. There is an unclear and undeclared leadership of the movement,” he said, noting that “among the groups that lead the movement is a national and honest group. However, at the same time, there is another group of known political parties that were in power.”

On another level, Sayyed Nasrallah unveiled that

“There are groups in the popular movement that are associated with foreign embassies. There are those who are looking for political revenge and settling accounts. I have names of all these groups.”

“Do the demonstrators want to replace a corrupt with another or a failure with another one?” he questioned, noting that “Popular revolutions usually offer clear choices and alternatives.”

His Eminence further called on

“those who consider themselves leaders in the movement to take the initiative to the judiciary to reveal their banking secrecy.”

“If there is a non-sectarian and non-regional alternative, we are all ready to support it. We now know that the situation in Lebanon has entered the circle of regional targeting, using internal actors,” he said.

To the Lebanese people, Sayyed Nasrallah sent the advice:

“Do not believe what the embassies say because what is important is what they are doing.”

Expressing fear that “ We are not afraid for the resistance, but for the country,” His Eminence disclosed that “there are data and doubts about the existence of efforts to drag Lebanon into civil war.”

At the end of his televised speech, Sayyed Nasrallah urged Hezbollah supporters to refrain from joining the protests.

“Leave the squares to those who are convinced of it and we respect all convictions. There is no need to defend the resistance in these squares.”

Lebanese President Says Ready to Dialogue with Protesters, Vows Thieves will Be Held Accountable

Lebanese President Says Ready to Dialogue with Protesters, Vows Thieves will Be Held Accountable

By Staff

After eight days of nationwide protests that erupted first against raising taxes and deteriorating economy, Lebanese President Michel Aoun addressed the nation in a speech that vowed to hold everybody who stole the public money accountable.

Aoun told protesters that he was ready to meet with their representatives and take part in constructive dialogue with them to listen to their needs.

“Today’s scene in Lebanon confirms that the Lebanese people are alive and freedoms are still fine,” Aoun said in reference to the massive protests.

He further vowed that anyone who stole public money needs to be tried on the condition that sectarian protections must be lifted.

The obstacles are huge and there are many parties who considered that the people have nothing to say, Aoun said, noting that returning the stolen money is something necessary.

“I want to reveal the accounts of all officials and they must be held accountable through judiciary,” Aoun said.

In reference to the ‘reform paper’, Aoun considered that it represents a first step to save Lebanon and remove the specter of economic and financial collapse.

“From the first day I assumed my responsibilities as President,” Aoun stressed, “I swore to preserve Lebanon and I was committed to fiercely fight corruption.”

He further told the protesters that the regime isn’t to be changed in the squares, stressing that the change happens through constitutional institutions.

Related News

 

The Lebanese Fall – Hezbollah’s Latest Challenge

السلطة مستمرة في الانكار: نقاش حول تعديل حكومي

October 22, 2019

by Ghassan Kadi for The Saker Blog

Hezbollah is facing a new challenge, and this time it is not a military one, but rather political.

Perhaps few countries need peaceful “popular revolutions” more than Lebanon does. In my simplistic way of thinking, Lebanon should actually be on the top of the list; followed by the USA.

Corruption in Lebanon is endemic. Its politicians are in reality the heirs of dynasties with self-given “birthrights”. Lebanon is ruled, owned, and manipulated by a few families and bloodlines that virtually own everything and have control on whatever happens in the country. This excludes the very few new comers such as the Hariri dynasty, Hezbollah, and the incumbent President Aoun, among others that one can count on the fingers of one hand.

Before President Aoun was finally elected, Lebanon had a presidential vacuum and had no head of state for 29 long months. It took all that time for the feuding Mafias to finally come to an agreement that guaranteed their positions and vested interests before they were convinced that Aoun was the right choice.

Aoun does not come from any of the political-feudal lineages. As a former Army Chief, and despite his history as a former enemy of Syria in the 1980’s who turned into a supporter twenty years later and eventually became a political partner of Hezbollah, he was finally endorsed even by his Christian Maronite arch-rival, Samir Geagea, the head of the rightwing “Lebanese Forces” as a conciliatory president. This was what finally gave him the numbers to be elected and ended the presidency vacuum crisis.

Aoun was perhaps the first Lebanese president to be elected by consent of many rivals and former political and strategic enemies. After all, he had the backing of Hezbollah and the approval of Geagea. He had all that was needed to embark on a journey of reform.

And “Reform and Change” was the motto of his political party.

As a former enemy of Syria, he took voluntary exile in France in 1984 and started his movement of alleged reform. As he returned to Lebanon in 1999, in the years leading up to his election, his rhetoric was that of holding politicians accountable for corruption.

In 2008 Aoun visited Syria, his former enemy, and was greeted by President Assad like a head of state. He had a huge reform agenda, but whether he was genuine or not, by the time he was elected as President in 2016, he was already in his eighties and suffering ill health.

As a president and if anything at all, he followed the footsteps of those he was meant to hold accountable by endorsing his son-in-law Gibran Bassil to become a Member of Parliament and a Minister. But this is not all, he acted in a manner as if he has passed on the presidency and the running of Lebanon to Bassil.

This would have gone well had Bassil been “clean”, but he soon proved to be corruptible as hell. Bassil is now perhaps the most hated Lebanese politician. He is believed to have amassed billions of dollars of corruption funds. The current Lebanese uprising in the streets of Lebanon and the world are aimed at many Lebanese politicians; but mainly Bassil.

What is pertinent is that the political backdrop that eventuated in guaranteeing Bassil’s position has originally come from Hezbollah who has secured the presidency of his father-in-law; President Aoun.

In hindsight, Hezbollah has made a bad gamble on Aoun, and this is forgivable perhaps, but what is unforgivable was turning a blind eye to thus far three years of unimaginable corruption of the Aoun tenure.

Admittedly, the Lebanese Cabinet, headed by Saad Hariri, an opponent of Hezbollah, is an all-inclusive cabinet. Politically, strategically and militarily protected by Hezbollah in a manner that represents all political parties of Lebanon, the ambient Lebanese cabinet has Nasrallah as its patron. Right or wrong, this is the general understanding in the streets of Lebanon now.

For the sake of giving itself a constitutional cover and parliamentary majority, Hezbollah’s gamble on Aoun is failing. Aoun is losing ground and for Hezbollah to continue to support him would be an act of political suicide.

Currently, everything about what looks like a “Lebanese Revolution” looks legitimate and worthy of support. Thus far, the protestors have been peaceful and civilized. Lebanon is a country rich in many ways; well-educated human resources, agriculture, water, tourism venues, untapped oil/gas, you name it. People are angry because their government has not yet been able to build up enough infrastructure after the 1975-1989 Civil War that destroyed much of it. The country is reeling from growing unemployment, the high cost of living and a lack of basic local services like water, power and garbage management. Add to this the factor of low income, it becomes understandable that the Lebanese are sick and tired of having to put up with a seemingly endless legacy of government incompetence and rising taxes.

So once again, Lebanon needs a peaceful popular revolution that can provide reform; not more destruction, and the current uprising, which hasn’t been given a name yet, will inevitably, for better or for worse, yield some outcomes.

What seems probable is that President Aoun will be forced into retirement at the very least. And, this may only be the prelude to further developments. However, what we are seeing now in Lebanon is not necessarily a “Lebanese Spring”. The seasonal aspect of it does not necessarily mean that it is a “Lebanese Fall” either. It is a Lebanese test; and most specifically a defining moment for Hezbollah.

Thus far, Hezbollah has been “faultless” in as far as deterring Israel, protecting its own ground base and providing enough popular support to guarantee its popularity.

And the support of, and well regard for Hezbollah did not only come from the Shiite sector of the Lebanese community. After all, Hezbollah represented resistance, and this ideological arm has no sectarian boundaries. But what Hezbollah seems to have failed to realize is that it cannot bank on ideology alone, all the while turning a blind eye on corruption.

It has to be said as it is. Hezbollah is becoming increasingly perceived in Lebanon as having a role in protecting its corrupt government. This situation is inviting the “Soros connected” forces to take control of the “Lebanese Revolution”.

But as events in Lebanon are changing on daily basis, we must look back at the Arab Spring and what came out of it.

There is a revolution in Lebanon and I support it. People on the streets are genuine and have legitimate demands. But this revolution is headless and has fingerprints of meddlers already. After all, as we see virtually millions of Lebanese flags appearing all over the world, including some that are 300 and 400 meters long, we ought to ask where did they come from and who paid for them? And, who is giving the greenlight for mainstream media coverage to this all?

After the Israeli war with Hezbollah in July 2006, Shiite Muslim Hezbollah had a huge popularity in Lebanon even in the Muslim Sunni as well as Christian regions. This changed soon after Hezbollah made the decision to control the streets of Beirut in May 2007. Ever since, Hezbollah lost a fair chunk of its popularity outside the Shiite sect.

Nasrallah must make his position clear in regard to the street protests and his stand on the ugly corruption that is bringing Lebanon to its knees. He had to urgently respond to the street rallies during the 2005 so-called “Cedar Revolution”, where protestors wanted Syrian troops out of Lebanon, and the counter pro-Hezbollah protestors demanded the opposite. The schism back then brought Lebanon close to civil war again. A repeat of such a scenario now is potentially more dangerous and inflammatory than back then.

Hezbollah rose victorious, both politically and militarily, and with victory in Syria, the position of Hezbollah in Lebanon has never been stronger. Hence a wise and appropriate response to the current crisis is paramount.

The situation occurring presently is quite different to the events of 2005. It is no longer ideological. People are literally unemployed, angry and hungry. They blame the corrupt government, and are pointing the finger at Hezbollah for its silence.

Hunger and popular anger do not stop at sectarian boundaries.

Nasrallah has been making the right decisions thus far, but he cannot afford to be complacent. Each and every camel has a straw that can break its back, and Aoun is not the one for Nasrallah to count on for political survival; quite the contrary in fact.

Even within the ranks of heartland pro-Hezbollah territory, there is an element of opposition to the Aoun administration and its political and economic bankruptcy.

The success of Hezbollah as a liberating force in Lebanon may well have reached a crossroad now. How the protests and the issues voiced are dealt with, will define the future of Hezbollah. It can cause it great damage or, if quickly respond to with sympathy and solutions to the issues raised by the groundswell of angry and fed-up protesters, Hezbollah can maintain the grassroots support they enjoyed. It is time for Hezbollah to revisit the viability of its political alliances.

The progress of the popular uprising thus far, sounds too good to be true. However the substantial support this uprising is receiving, both domestically and internationally is ominous. International support can only be based on political interests aimed at reducing the stronghold of Hezbollah and to weaken the position of the axis of resistance.

Without a figure head, without a clear agenda, the Lebanese uprising is likely to end up like the Egyptian uprising back in 2011. The street anger will be employed by the meddlers in order to serve their own agendas, and the suffering of the people will not be reduced. This is my fear.

Next? After Iraq, Saudi Social Media Bots Deployed to Influence Lebanon Protests

Next? After Iraq, Saudi Social Media Bots Deployed to Influence Lebanon Protests

By Staff

Less than a month after exposing the involvement of Saudi Arabian social media bots in the protests that engulfed Iraq, today’s analyses revealed the same electronic hands behind provoking hatred during Lebanon protests.

A study published by Tansikeyah News on Tuesday revealed that 78% of the accounts using hashtags to incite hatred in the Lebanese society were Saudi.

Additionally, Assistant Professor in Middle East Studies and Digital Humanities Marc Owen Jones studied the suspicious hashtags that were used during the still ongoing protests in Lebanon.

In a thread of tweets he published on his Twitter account, Owen said I looked at suspected influence campaigns criticizing Hezbollah Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah.

“I analyzed around 6,500 tweets from around 4,494 unique accounts. There were a few things I found quite striking. Firstly, the spike in accounts created in September 2019, which was obviously before the escalation of protests in Lebanon. Again this might not be unusual for suspicious accounts, which will become active when required and high suspension rates means usually they are ‘newer’,” Owen noted.

“The 180 accounts created in September 2019 compares to around the 31 per month average – a large difference. Although I assume it goes without saying (perhaps I shouldn’t) it is also common for dramatic events to drive people to creating Twitter events. Although I am not sure why September 2019 outstrips October 2019,” he added.

He went on to explain that “many of the new accounts have tell-tale signs of spam accounts – such as usernames that look like random strings. Much of the content on the hashtags are the type of crude cartoons you’d expect on influence campaigns.”

A brief locational analysis of the tweets also suggested that most of the accounts are based in Saudi Arabia, Owen stated.

“Around 35% of the 2,297 accounts with location data were from Saudi.”

While Saudi has the highest Twitter population in the world, Owen said he usually sees this kind of turnout on hashtags criticizing Iran and Hezbollah. Some of the almost brand-new accounts created in Sept/Oct 2019 are ‘very spammy.’

A couple of them, which RT a lot of Saudi loyalist accounts have as many as 10,000 + tweets, despite only being a month and a half old.

Owen concluded that there is certainly some sort of Twitter campaign afoot to demonize Nasrallah. 

“So yes, as has become the custom on Twitter, different forces are trying to inflame tensions in other countries, polluting organic discussions with inorganic content.”

Earlier in the month, analytics revealed that the trending hashtag that was most used regarding rallies in Iraq was used by only 6% users in the country, while 79% were from Saudi Arabia.

The hashtag was precisely used by 58000 Twitter users based in Saudi Arabia, who definitely caused more escalation in the already tense situation.

Relatively, 200 robots retweeted 13000 related tweets at the time.

Now the question is which country will be the next target of Saudi Arabia’s continued hatred-spreading propaganda? And the repeated question is why Saudi Arabia is deploying its social bots to do this dirty job?

المساكنة الإلزامية بين الحراك والحكومة

أكتوبر 22, 2019

ناصر قنديل

– لا تستطيع الحكومة أن تُنكر أن ما أقرّته لم يكن برنامجها الأصلي ولا برنامج رئيسها، وأنه ما كان ليكون لولا الحراك الشعبي الهادر في الشارع، ليس في صيغة الحزمة الكييرة للقرارات التي كانت تستهلك سنوات لتوضع على الطاولة وحسب، بل بمضمون مغاير لما كان يدور حوله النقاش تحضيراً للموازنة. فصرف النظر عن الضرائب على المواطنين، وتحميل مصرف لبنان والمصارف عبئاً أساسياً من سد العجز في الموازنة، وتطبيق تقشف واسع النطاق في الإنفاق الحكومي، وفتح ملف الأموال المنهوبة والمساءلة، هي توجهات كانت مرفوضة في السياسات الحكومية السابقة، وإقرارها هو محاولة لملاقاة الغضب الشعبي في منتصف الطريق، وهذه حصيلة تُكتب للشعب، ويُقدَّر بالمقابل للحكومة تلقي صرخاته، ولو متأخرة وناقصة وتحوم حولها تساؤلات الصدقية في التنفيذ.

– لم يكن متوقعاً من الشارع الذي رفع شعارات عالية السقوف تلقي الخطوات الحكومية إيجاباً، لكن قدر الحراك الذي لا يملك خارطة طريق لتطبيق سقوفه العالية، كإسقاط النظام وترحيل المجلس النيابي والحكومة، أن يتحوّل ولو دون إرادته وخارج نطاق وعيه، إلى ضمانة لتطبيق المقررات الحكومية واستكمال نواقصها، وفرض فحص المصداقية على الحكومة ومكوّناتها عند كل استحقاق، لأن الترجمة الوحيدة لرفض الحراك الشعبي للمقررات الحكومية، هي البقاء في الساحات، ولو تراجعت نسبة الحضور في الساحات مع فتح الطرقات وعودة الحياة إلى المصارف والجامعات والشركات والمؤسسات، وسيكون هذا الحضور بحد ذاته عامل رقابة مستمرة على الحكومة التي حدّدت مواعيد أغلبها ينتهي مع نهاية العام لتحقيق ما وعدت به.

– مثلما سيكون إلزامياً للحراك أن يتساكن مع الحكومة، سيكون على الحكومة لزاماً التساكن مع الحراك، ومثلما سيؤدي التساكن إلى منح الحراك فرصة التنظيم والوضوح في الرؤيا، فهو سيمنح الحكومة بالتوازي قوة تلزمها بتطبيق وعودها، وتمنح الراغبين من الحكومة والمجلس النيابي بملاقاة الحراك فرصة الاستقواء بالناس لملاحقة الوعود والمواعيد، والأهم تلافي النواقص وفي طليعتها ما تنادي به ساحات الحراك من قانون انتخابات خارج القيد الطائفي يعتمد لبنان دائرة واحدة وفقاً للنظام النسبي من جهة، وإقرار قانون رفع السرية المصرفية والحصانات عن كل مَن يتولى المسؤولية العامة أو تولاها سابقاً، رؤساء ووزراء ونواب ومدراء، مع تشكيل هيئة قضائية مستقلة لتطبيق مبدأ من أين لك هذا، وفي المشروعين خير ملاقاة لأبرز دعوات الحراك.

– الجيش اللبناني ومن خلفه القوى الأمنية كافة، معني بالمستوى والدرجة ذاتهما، أن يضمن أمن الراغبين بالمشاركة في الحراك، وأمن غير الراغبين، وهذا يعني عملياً تأمين حق الناس بالوصول إلى ساحات الحراك بمثل تأمين حقهم بالوصول إلى جامعاتهم وأماكن عملهم، لتكون ضمانة المساكنة السلميّة للتنوّع السياسي تعبيراً عن حرية المعتقد والرأي، كما يكفلها الدستور وتحققها القوانين، ويتقدّم لبنان نحو تغيير سلمي يحلم به اللبنانيون، بعيداً عما يرسم لهم من فِخاخ تهدف لإطاحة كل منجزات تحققت بتضحيات مقدسة وجعلته منيعاً بوجه العدوان والاحتلال والإرهاب والفوضى، بأن تحصّن مصادر قوته وتبقيها خارج التجاذب السلطوي وفي طليعتها المقاومة والجيش.

Related Videos

Related Posts

US Interferes in Lebanon’s Protests, Says ‘Billions of Cash to Flow after Reforms’

US Interferes in Lebanon’s Protests, Says ‘Billions of Cash to Flow after Reforms’

By Staff, Agencies

As part of the US interference in the Middle Easter affairs, there was no doubt that its officials take part in commenting on the protests taking place in Lebanon, raising slogans and allegedly riding the wave of the popular rightful demands.

Following four days of protests all over the country, Al-Hurra news cited a US State Department official that the department is hoping that “these demonstrations will stimulate Beirut to move forward in the end with real economic reform,'” pointing out that “Commitment and implementation of meaningful reforms can open the door to billions of dollars in international support for Lebanon. This is up to the Lebanese.”

On Sunday, an official of the US State Department told Al-Hurra news in Washington, “Decades of bad choices and corruption have pushed the state to the brink of political collapse.” The official, whose name was not revealed, expressed also his hope that “the demonstrations would push the authorities to move forward with reforms.”

He also shared that the State Department is hoping that “these demonstrations will stimulate Beirut to move forward in the end with real economic reform,'” pointing out that “Commitment and implementation of meaningful reforms can open the door to billions of dollars in international support for Lebanon. This is up to the Lebanese.”

Meanwhile, Lebanese Prime Minister Saad Hariri’s 72-hour deadline to his government is about to end, and their plan named “Hariri economic paper” has not succeeded in calming Lebanon’s street nor has it convinced the people to go back to their abnormal normal life.

%d bloggers like this: