واشنطن لحلفائها: فلنقسّم سوريا

المجتمعون أعطوا أنفسهم مهلة عام لتنفيذ الخطة الأميركية (أ ف ب)
تغيّرت السياسة الأميركية في سوريا. بعد طول مراوحة في تحديد ما سيفعلونه بعد هزيمة «داعش»، قرر الأميركيون إطالة أمد الحرب بالبقاء خلف الضفة الشرقية للفرات، والعمل وفق خطة تفصيلية لتقسيم البلاد. وخلال الشهرين الماضيين، كانت الدبلوماسية الأميركية تعمل على اطلاع الحلفاء على تلك الخطة تمهيداً لإطلاقها ووضعها قيد التنفيذ. وفي هذا الإطار، حصلت «الأخبار» على برقية دبلوماسية صادرة عن سفارة بريطانيا في واشنطن، توجز الاستراتيجية الأميركية للوصول إلى تقسيم سوريا كما عرضها ديفيد ساترفيلد خلال اجتماع عقده في واشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي ممثلون عن مجموعة «سوريا» الأميركية
محمد بلوط, وليد شرارة
المشروع الأميركي التقسيمي في سوريا لم يعد في حيّز التحليلات، لا في دائرة التراشق الدبلوماسي الروسي مع واشنطن، وقد برز منها كلام وزير الخارجية سيرغي لافروف في الأيام الأخيرة عن أن واشنطن تخطّط للتقسيم. فبعد الضربة التي وجهتها المقاتلات الجوية والراجمات الأميركية، لقوات روسية وسورية رديفة، حاولت الأسبوع الماضي اجتياز «الحدود» فوق جسور عائمة من غرب الفرات إلى شرقه، عملت الولايات المتحدة على تثبيت خط فاصل بالنار بين «سوريتين»، غرب الفرات وشرقه.
لكن ما حدث لم يكن صاعقة في سماء صافية دبلوماسية أو ميدانية. المجزرة التي أوقعتها الطائرات الأميركية في مقاتلي شركة «فاغنر» «الرديفة» للجيش الروسي في سوريا رسمت الحدود ومستقبل ما وراء الفرات إلى الشرق، كما أعد لها الأميركيون منذ أسابيع. يأتي ذلك بعد أن نضجت في مجلس الأمن القومي الاستراتيجية الجديدة حول سوريا وأعلم الأميركيون حلفاءهم في «مجموعة سوريا»، قبل ستة أسابيع، أن الهدف المقبل هو فصل الشرق عن بقية الخريطة السورية، وأن البيت الأبيض خصّص أربعة مليارات دولار في العام الواحد لتمويل القوات التي ستعمل في المنطقة بالإضافة إلى تدريب قوة حرس الحدود المزمع إنشاؤها لتذويب الغلبة الكردية في قوات سوريا الديمقراطية شرق النهر، وتسهيل ابتداع معارضة سياسية شرق النهر تمثل المنطقة، وتمنع عودة الجيش السوري.
وفي برقية دبلوماسية من خمس صفحات، صادرة عن سفارة بريطانيا في واشنطن، حصلت عليها «الأخبار»، يوجز الدبلوماسي وخبير شؤون الشرق الأوسط في السفارة بنيامين نورمان لوزارة الخارجية البريطانية في لندن، الاستراتيجية الأميركية الجديدة للوصول الى تقسيم سوريا كما عرضها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد خلال اجتماع عقده في واشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي ممثلون عن «مجموعة سوريا» الأميركية.
حضر الاجتماع إلى جانب ساترفيلد، رئيس فريق سوريا في وزارة الخارجية البريطانية هيو كلاري، ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جيروم بونافون. حليفان عربيان لواشنطن في خطتها التقسيمية حضرا الاجتماع: مستشار وزير الخارجية الأردني نواف وصفي التل، والمسؤول الأمني في وزارة الداخلية السعودي العميد جمال العقيل.
البرقية الموجزة تحدث فيها ساترفيلد بصراحة عن الهدف الذي ستعمل الولايات المتحدة على تحقيقه من الآن فصاعداً، وهو التقسيم وفصل الشرق السوري وشمال الشرق السوري عن البلاد. وقال ساترفيلد، كما جاء في الإيجاز البريطاني، إن الخطة التي يجب العمل عليها تتألف من خمس نقاط: تقسيم سوريا، تخريب سوتشي، استيعاب تركيا، وإصدار تعليمات إلى الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا لاستعادة جنيف، وتنفيذ ورقة من ثماني نقاط تتضمن الحل في سوريا كانت واشنطن قد قدمتها إلى الاجتماع الأخير للمعارضة السورية وممثلي الحكومة في فيينا في السادس والعشرين من الشهر الماضي. المجتمعون أعطوا أنفسهم مهلة عام لتنفيذ هذه الخطة عندما رحبوا، كما قالت الوثيقة، بالاقتراحات الأميركية «ودعوا إلى تحقيق تقدم ملموس في سوريا خلال عام ٢٠١٨، والرد على دعاية الانتصار الروسي».
ساترفيلد أبلغ الحاضرين أن الرئيس دونالد ترامب قرر الإبقاء على قوة عسكرية مهمة في سوريا، رغم هزيمة «داعش»، وأن الإدارة الأميركية خصصت أربعة مليارات دولار سنوياً لهذه العملية التي تقول مصادر غربية إنها ستنفق أيضاً منها على توسيع القواعد الأميركية في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد خصوصاً، في الرميلان في أقصى الشرق السوري، وفي عين العرب (كوباني)، على خط الحدود السورية ــ التركية. وقال إن الهدف من ذلك هو منع الإيرانيين من التمركز على المدى الطويل في سوريا، أو فرض أنفسهم في مسارات الحل السياسي. المجموعة قررت مواجهة الانفراد الروسي سياسياً في تحديد مستقبل النظام السياسي في سوريا عبر تقديم دعم مادي وسياسي لستيفان دي ميستورا لتصليب مسار جنيف، في مواجهة «سوتشي». الجميع رحّب بهذه الاقتراحات، مع التركيز على أخرى ميدانية وعملية لمواجهة «الرغبة الروسية بالتوصل إلى حل سياسي».
الأمم المتحدة ستلعب دوراً كبيراً في الخطة الأميركية لتقسيم سوريا. الأولوية ستعطى لتصليب مسار جنيف، إذ أبلغ الأميركيون الحاضرين أنهم لن يشاركوا من الآن فصاعداً في اجتماعات أستانا، وأنهم قد خفضوا تمثيلهم الدبلوماسي إلى أدنى مستوى، للعودة بالمسار السياسي إلى جنيف. محضر الاجتماع يقول إن الداعين إليه أقرّوا بأن جنيف قد فشل رغم الجهود التي بذلها ستيفان دي ميستورا لإنعاشه، وأبدوا تحفظاً على وقف إطلاق النار في سوريا في ظل الشروط الميدانية الحالية ومع تراجع المعارضة واعتبروا أنْ لا فائدة من إدخال اقتراح وقف إطلاق النار في مسار جنيف لأننا في الحقيقة «لا نملك القدرة على منع النظام من قضم الجيوب التي لا تزال المعارضة تحتفظ بها في إدلب والغوطة الشرقية» بحسب الملاحظات المدونة على الوثيقة.00 
الأميركيون في الطريق إلى التقسيم، لا يعبأون بفكرة الحكومة الانتقالية، ولا بتنفيذ الشق المتعلق بها كما نصّ عليها القرار الأممي ٢٢٥٤، إذ قال ساترفيلد للمجتمعين إننا «نصحنا المعارضة بعدم دعم فكرة الحكومة الانتقالية، وإن على المعارضة أن تتوقف عن التلويح بالحكومة الانتقالية في كل مناسبة». وبيّن الأميركيون أن الغاية من مبادراتهم الدبلوماسية هي الحفاظ على صورتهم «وإبداء مرونتهم وحركيتهم مع عدم المبالغة في توظيف المعارضة في هذه المفاوضات من دون التخلي عن هدفها النهائي والأساسي بتقسيم سوريا ورحيل الأسد». وأوضح الأميركيون للجميع أن «الخطة تقضي بالعمل على إنشاء مؤسسات وشروط لانتخابات لا يستطيع بشار الأسد الفوز فيها، لذلك لا يوجد مبرر بديهي لمنع الأسد من المشاركة في الانتخابات». المجتمعون أقروا استراتيجية تجاه روسيا باختبار نياتها للذهاب نحو توفير شروط ملائمة لإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة «وجرّ النظام إلى التفاوض على دستور جديد، وعدم الاكتفاء من الآن فصاعداً بالكلام المعسول لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف». ساترفيلد قال: «إننا سنستفيد ايجابياً من هشاشة وضع فلاديمير بوتين في المرحلة الانتخابية من أجل دفع الروس إلى التخلي عن الرئيس الأسد عبر المزيد من الاجتماعات في مجلس الأمن، وأوسع حملة إعلامية ضده».
الأميركيون تقدموا خطوة نحو تكريس قناة دبلوماسية مع شرق الفرات والأكراد، عبر تعيين ويليام روبوك، سفيراً لدى «قوات سوريا الديمقراطية»، كما أبلغ ساترفيلد المجتمعين. كذلك قدموا اقتراحات تمنح المزيد من الاعتراف والوزن الدبلوماسي للأكراد في المسار التفاوضي من دون استفزاز الأتراك، وخصوصاً أن هؤلاء كانوا على اطلاع على الخطوات الأميركية في هذا الاتجاه، وهو ما برّر الأتراك به الهجوم على عفرين. واقترح الأميركيون، أيضاً، إغراق التمثيل الكردي في مفاوضات جنيف تحت اعلام «قوات سوريا الديمقراطية» وتشكيل وفد يمثل شرق الفرات عملياً للإطباق بواسطته ووفد المعارضة الائتلافية، على وفد الحكومة السورية، كما تقترح الوثيقة.

 


المشاركون في الاجتماع
 ــ بنيامين نورمان، معدّ محضر الاجتماع المرسل إلى وزارة الخارجية البريطانية، خبير الشؤون السياسة الخارجية والأمنية للشرق الأوسط في السفارة البريطانية – واشنطن.
ــ هيو كلاري، رئيس فريق سوريا في وزارة الخارجية البريطانية.
ــ جيروم بونافون، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية.
– ديفيد ساترفيلد، مساعد وزارة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط.
ــ نواف وصفي التل، مستشار وزير الخارجية الأردني.
ــ العميد جمال العقيل، مسؤول أمني سعودي.

 


مقدمة الوثيقة
الاجتماع الأول لمجموعة العمل الأميركية المصغَّرة حول سوريا بعد مباركة الرئيس دونالد ترامب لوجود مديد للقوات الأميركية في هذا البلد. اتُّفق على توفير دعم فوري لستيفان دي ميستورا لموازنة الجهود الروسية، ولإعادة تفعيل مسار جنيف بنيوياً، بإعادة التفاوض في القضايا الانسانية، والسجناء… ستقدم المجموعة المصغرة اقتراحات بشأن الدستور السوري والانتخابات، وإفهام روسيا ما هو منتظر من التزامات من قبل (الرئيس بشار) الأسد في الجولة المقبلة للمفاوضات التي ستعقد في فيينا في السادس والعشرين من كانون الثاني. سيلتقي الوزراء على الاجتماع في باريس في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني، للاتفاق على هذه المقاربة ورمي القفاز في وجه الروس. وسيلقي تيلرسون خطاباً أساسياً حول سوريا الأسبوع المقبل.

تعليقات كاتب الوثيقة
النقطة ١٨: حقق هذا الاجتماع تقدّماً وفق المعايير السورية. أعادت الولايات المتحدة تأكيد زعامتها وفق ما تصبو إليه، وهو ما سيجهر به تيلرسون في خطاب له بشأن سوريا في معهد هوفر. كرر ساترفيلد التزام الولايات المتحدة المسار السياسي، وفي اجتماعات منفصلة (مع براين هوك). كان واضحاً أن تيلرسون سيساهم في دفع العربة إلى الأمام.
النقطة ١٩: لدينا الآن خطة متينة للأسابيع الثلاثة القادمة. مع ذلك جرى نقاش في كيفية الاستمرار بالضغط على روسيا، وحتى مضاعفتها إذا لم يستجيبوا لطلباتنا المتعلقة بالنظام السوري كما نأمل. ينبغي أن نواصل ما قد بدأناه في هذه المجال، بالتركيز على الوضع الإنساني الرهيب والتواطؤ الروسي مع عمليات القصف ضد المدنيين.
النقطة ٢٠: (مخاطباً ساترفيلد) شكراً جزيلاً لكما أنت وهيو لحضوركما هذا الاجتماع. عبّرت الولايات المتحدة عن امتنانها لجهودنا ودعمنا في الاشهر التي خلت، بعد أن بلورت استراتيجيتها، إنه يوم عمل جيد.
أفضل التحيات
بنيامين نورمان. شؤون السياسة الخارجية والأمنية. السفارة البريطانية، واشنطن.
Advertisements

Russia calls on US not to play with fire in Syria: Lavrov

Sourcc

lavrov

News ID: 4231867 –
TEHRAN, Feb. 19 (MNA) – US must stop playing with fire in Syria, Russia’s Russian Foreign Minister Sergey Lavrov said at the opening ceremony for the conference of the Valdai Discussion Club dubbed “Russia in the Middle East: Playing on All Fields.”

“I once again call on our American colleagues not to play with fire and measure their steps proceeding not from immediate needs of today’s political environment, but rather from long-term interests of the Syrian people and of all peoples of this region, including the Kurds, of course,” the Russian top diplomat was quoted as saying by TASS News Agency.

The Valdai Discussion Club kicked off today in the presence of Iranian foreign Minister Mohammad Javad Zarif and his Russian counterpart Sergey Lavrov.

MNA/TASS

Lavrov Calls on US “Not to Play with Fire in Syria”

 February 19, 2018

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov

Lavrov called on the US not to “play with fire” in Syria and emphasized that the country’s sovereignty and territorial integrity must be preserved.

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov has voiced concern that US actions in Syria are aimed at partitioning Syria and accused Washington of using the Kurds to undermine the Arab Republic’s territorial integrity.

“Such fears arise when we get acquainted with the plans that the US is beginning to implement on the ground, primarily to the east of the Euphrates, on vast territories between this river and the border with Syria with Iraq and Turkey.”

The Russian top diplomat urged Washington not to “play with fire” in Syria and carefully consider its steps based “not on immediate needs of today’s political situation, but rather from the long-term interests of the Syrian people and all the peoples of this region, including the Kurds.”

“It seems to me that the statements of our American colleagues that the only purpose is to fight ISIL [Daesh] and preserve territorial integrity need to be confirmed by actions.”

“Unfortunately, with all the statements about the need to unite efforts in the fight against this common evil [terrorism], there is still a desire to use this situation for geopolitical narrow-minded purposes and attempts continue to move away from truly collective work,” Lavrov said, when speaking on session of the International Discussion Club “Valdai”.

He has emphasized that the Syrian sovereignty and territorial integrity must be preserved, in accordance with international law and UN resolutions.

According to Lavrov, Russia has doubts that the US-led coalition truly aims to fight al-Nusra Front terrorists in Syria.

SourceSputnik

Related Videos

Related Articles

US Eyes Partitioning of Syria, Gave up on Promise That Fighting ISIL ‘Only Goal’ – Lavrov

February 7, 2018

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov

The US appears to be aiming at dividing Syria, as US troops still linger in the country even after its promise to end the mission after driving out Islamic State fighters, Russian Foreign Minister Sergey Lavrov said.

“It’s very likely that the Americans have taken a course of dividing the country. They just gave up their assurances, given to us, that the only goal of their presence in Syria – without an invitation of the legitimate government – was to defeat ISIL and the terrorists,” Lavrov said.

Regarding pledges to keep a limited military contingent in the war-town state, Lavrov says the US is not being open about their true objectives.

“Now [the Americans] are saying that they will keep their presence till they make sure a steady process of a political settlement in Syria starts, which will result in regime change,” the minister said during a conference in Sochi.

The foreign minister claimed there are “plans of virtual division of Syria.”

“We know of [them] and we will ask our American colleagues, how they are seeing [Syria’s division].”

The US has nearly 2,000 servicemen currently stationed in Syria. In December, the Pentagon announced the troops will remain on the ground for as long as needed “to support our partners and prevent the return of terrorist groups.” Secretary of State Rex Tillerson later reiterated the plan.

Source: RT

Related Videos

Related Articles

Syria war, Sochi peace

 

November 23, 2017

Syria war, Sochi peace

In a well choreographed Sochi summit, Russian President Vladimir Putin defines a peaceful future for Syria after the liberation of the country from militants

by Pepe Escobar of the Asia Times (cross-posted by special agreement with the author)

The main take away of the trilateral, two hour-long Russia-Iran-Turkey summit in Sochi on the future of Syria was expressed by Russian President Vladimir Putin:

“The presidents of Iran and Turkey supported the initiative to convene an All-Syrian Congress for national dialogue in Syria. We agreed to hold this important event at the proper level and ensure the participation of representatives of different sectors of Syrian society.”

In practice, that means Russian, Iranian and Turkish foreign ministries and defense departments are tasked to “gather delegates from various political parties, internal and external opposition, ethnic and confessional groups at the negotiating table.”

syriamap

Putin stressed that “in our common opinion, the success on the battlefield that brings closer the liberation of the whole of Syrian territory from the militants paves the way for a qualitatively new stage in the settlement of the crisis. I’m talking about the real prospects of achieving a long-term, comprehensive normalization in Syria, political adjustment in the post-conflict period.”

So many red lines

Diplomatic sources confirmed to Asia Times much of the discussions in Sochi involved Putin laying out to Iran President Hassan Rouhani and Turkey President Recep Erdogan how a new configuration may play out in a constantly evolving chessboard.

Behind diplomatic niceties, tensions fester. And that’s how the current Astana peace negotiations between Russia-Iran-Turkey interconnect with the recent APEC summit in Danang.

In Danang, Putin and Trump may not have held a crucial bilateral. But Sergey Lavrov and Rex Tillerson did issue a joint statement on Syria – without, crucially, mentioning Astana; instead, the emphasis was on the slow-moving UN Geneva process (a new round of talks is scheduled for next week).

An extremely divisive issue – not exactly admitted by both parties – is the presence of foreign forces in Syria. From Washington’s perspective, Russian, Iranian and Turkish forces must all leave.

But then there’s the Pentagon, which is in Syria without a UN resolution (Russia and Iran were invited by Damascus).

There’s no evidence the Pentagon plans to relinquish military bases set up in territory recaptured by the US-supported Syrian Democratic Forces (SDF), contiguous to Syrian oil and gas fields. Defense Secretary James Mattis insists US forces will remain in Syria to “prevent the appearance of ISIS 2.0.” For Damascus, that’s a red line.

Then there are Ankara’s red lines. For Erdogan, it’s all about the Kurdish Democratic Union Party (PYD) and its People’s Protection Units (YPG), who lead the SDF. Erdogan’s spokesman Ibrahim Kalin takes no prisoners; “The question of the PYD-YPG remains a red line for Turkey.”

Unlike Ankara, Moscow does not consider the PYD/YPG as “terrorist organizations.” The PYD will certainly be invited to Sochi. And there’s not much Ankara – which is under tremendous economic pressure – can do about it.

On the Iranian front, what Tehran wants in Syria is not exactly what Moscow-Washington may be bargaining about.

Lavrov has strenuously denied there has been a US-Russia deal to expel Iranian-supported forces from southwestern Syria – stressing they were legally invited by Damascus. Since July the official position of the Iranian Foreign Ministry is that the current cease-fires should be extended to the whole nation, but “taking the realities on the ground into account.” No word on Iranian forces leaving Syria.

A well-timed affair

The Sochi summit was choreographed to the millimeter. Previously, Putin held detailed phone calls with both Trump and Saudi King Salman (not MBS); the emir of Qatar; Egypt’s Sisi; and Israel’s Netanyahu. Parallel to a meeting of Syria-Russia military top brass, Syrian President Bashar al-Assad dropped in; a non-surprise surprise Sochi visit to tell Putin in person that without Russia’s military campaign Syria would not have survived as a sovereign state.

The facts on the ground are stark; the Syrian Arab Army (SAA) – fully expanded, retrained, re-equipped and re-motivated – recaptured Aleppo, Palmyra, Deir Ezzor and almost the whole southeast; borders with both Iraq and Lebanon are open and secured; cease-fires are in effect in over 2,500 towns; Turkey desisted from years of weaponizing and supporting “moderate rebels” and is now part of the solution; ISIS/Daesh is on the run, now no more than a minor rural/desert insurgency.

Daesh is almost dead – although there could always be a Return of the Walking Dead, with some obscure neo-al-Baghdadi posing as Caliph-in-exile. Iranian President Rouhani has declared the end of Daesh. Iraqi Prime Minister Haidar al-Abadi was more realistic, saying Daesh has been defeated militarily but he will only declare final victory after jihadi goons are conclusively routed in the desert.

The final showdown will be the Battle of Idlib – where thousands of Jabhat al-Nusra remnants/cohorts are holed up. Turkey has troops in idlib. Putin and Erdogan have certainly negotiated Ankara’s stance. So it’s up to the Turkish Ministry of Defense to convince opposition outfits not allied with the Nusra nebulae to be sitting on the table in Sochi.

On an operational level, as I ascertained in Baghdad earlier this month, this is what’s happening; IRGC advisers; the Iraqi Army; Hashd al-Shaabi, known as the People Mobilization Units (PMUs); the SAA; and Hezbollah have been working in synch, as part of the “4+1” mechanism (Russia, Syria, Iran, Iraq, plus Hezbollah). Their counter-terrorism HQ is located in Baghdad.

Pipelineistan all over again

Putin told Rouhani and Erdogan in Sochi about the “commitment of the Syrian leadership to the principles of peaceful settlement of the political crisis, its readiness to carry out constitutional reform and stage a free, UN-supervised election.”

This tall order will be open to vast scrutiny. And that brings us to the key opposing party; the House of Saud, and more  specifically MBS’s stance.

The so-called High Negotiations Committee (HNC) – which is essentially the Syrian opposition factions regimented by the House of Saud – is in disarray. Its leader, Royad Hijab, was recently fired in murky circumstances. These factions met again in Riyadh, parallel to Sochi, with the Saudis basically reduced to screaming “Assad must go.”

MBS’s war on Yemen is a disaster – not to mention creating a horrendous humanitarian crisis. The blockade of Qatar degenerated into farce. The blatant interference in Lebanon via the Hariri-as- hostage saga also degenerated into farce. Saudi Arabia lost in both Iraq and Syria. MBS’s next foreign policy moves are wildly unpredictable.

Capping it all up, a key dossier apparently was not discussed in Sochi; who’s going to finance the rebuilding of Syria’s economy/infrastructure.

Turkey and Iran can’t afford it. Russia might help only marginally. China has made it clear it wants Syria as a Levantine hub in the New Silk Roads, known as the Belt and Road Initiative (BRI) – but that’s not a priority compared to Pakistan or Iran. The EU is focused on its massive internal psychodrama. And the Gulf – essentially Saudi Arabia and the UAE – are fiercely anti-4+1.

With Sochi in mind, a further joker in the pack is how a Trump-Putin possible entente will be regarded by the Pentagon, the CIA and Capitol Hill – which will always refuse the notion of a Putin-led peace process and no “Assad must go” to boot.

Most of what lies ahead hinges on who will control Syria’s oil and gas fields. It’s Pipelineistan all over again; all wars are energy wars. Damascus simply won’t accept an energy bonanza for the US-supported SDF, actually led by the YPG.

And neither would Russia. Apart from Moscow holding on to a strategic eastern Mediterranean base, eventually Gazprom wants to be an investment partner/operator in a newly feasible Iran-Iraq-Syria gas pipeline, whose main customer will be the EU. Beyond Sochi, the real – Pipelineistan – war has only just begun.

US to Hold Massive Military Exercise on Korean Peninsula…Again

Posted on 

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov

US Trying to Deliberately ‘Provoke’ North Korea, says Lavrov

It was back in August that the US staged a massive 10-day war war games exercise on the Korean peninsula. Involving some 75,000 US and South Korean troops, the exercise, dubbed “Ulchi-Freedom Guardian,” saw forces deployed on land, sea, and in the air–a massive display of military power denounced by the North Koreans as a “reckless behavior driving the situation into the uncontrollable phase of a nuclear war”…and it was also around this time that the DPRK threatened to attack Guam.

Now here we are three months later, and the US is about to do it all again. An exercise called “Vigilance Ace” is scheduled to run December 4-8, and according to Sputnik it will involve 230 war planes, including F-22 Raptors and F-35 Joint Strike Fighters.

The “realistic” combat exercise is tailored to “enhance interoperability between US and Republic of Korea forces and crease the combat effectiveness of both nations,” the Seventh US Air Force, which operates out of South Korea, said in a Friday statement.

All this comes just 10 days after reports emerged of three US aircraft carrier groups taking positions in waters around the Korean peninsula in what North Korea’s UN ambassador described as a “strike posture.”

As in the previous two incidents–the Ulchi-Freedom exercise in August and the carrier deployments earlier this month–the North Koreans are again speaking out in protest, calling the upcoming Vigilance Ace games a “serious provocation.”

But perhaps the most arresting, eye-brow-raising remarks of all have come from Russian Foreign Minister Sergei Lavrov, who suggested that the US is intentionally trying to provoke the North Koreans.

“We are alarmed that in the last two months when North Korea conducted no tests or rocket launches, it seemed that Washington was not happy about that, and tried to do things that would irritate and provoke Pyongyang,” Lavrov said.

He has a good point. It has been approximately 70 days since North Korea’s last missile test. Why the need for a massive military exercise now?

Lavrov also suggested that the confrontation with North Korea is a pretext, and that the real objective is the placement of US missiles on Russia’s doorstep. He is almost certainly correct in this, but of course it is extremely rare for a high-ranking Russian official to speak this candidly.

“We are expressing deep concern, with facts to back it up, that Japan, along with South Korea, is becoming a territory for the deployment of elements of the US global missile defence system which is being rolled out in that region under the pretext of the North Korea threat,” Lavrov said.

“We have no problems directly with Japan, we do not see risks there. We see risks because of the proliferation of a global US missile defence system on the territory of countries that neighbour Russia, including Japan,” he added.

Lavrov made the remarks during a visit to Moscow by Japanese Foreign Minister Taro Kono.

Russia and China have proposed an agreement calling for an end to US war games on the Korean peninsula in exchange for a halt in missile testing by the North. The proposal has been rejected by the US and South Korea.

Lavrov and Al-Jubeir : Syria versus Qatar? لافروف والجبير: سورية مقابل قطر؟

Lavrov and Al-Jubeir : Syria versus Qatar?

سبتمبر 13, 2017

Written by Nasser Kandil,

The Saudi King Salman Bin Abdul Aziz is preparing himself for a visit which is described by the Saudi media as historic. The visit of the Russian Foreign Minister to Riyadh was a prelude for the files which will be discussed by the Saudi King and the Russian President Vladimir Putin, in a time during which the Russian –Saudi Summit cannot lead to gray ends regarding the sensitive files of each of the two teams. Now Russia is in the last Quarter-hour which is related to the course of path of the political and security solution in Syria under a tripartite; ending the terrorism, integrating the armed groups which accept the settlements in the calm areas, and opening the way for a political solution under the title of a government under the leadership of the Syrian President and the Syrian constitution towards new consonant constitution and elections. Saudi Arabia is concerned about its crisis with Qatar; it feels that it has to take a difficult decision; either to accept a settlement, in which Qatar comes out of it as nothing has happened, after it undermined the Saudi prestige under the title of the open negotiation, or it succeeds by exerting more pressures on Qatar to improve the conditions of negotiation in which Saudi Arabia can come out of it with prestige that allows it to continue playing an important regional role. As Russia is trying to include Saudi Arabia to Astana and Geneva paths in their new formulas to accelerate its concept of settlement and war, Saudi Arabia is aware that it cannot disrupt the Russian path on one hand, since it is no longer able to affect the Syrian path if it decides to disrupt, but it can win a rewarding prize if it goes on in the settlements under Russian ceiling, since it is in an unenviable position in its crisis with Qatar, and because Russia and Iran due to their priority to Syria have an important influence in giving Qatar more margins or more pressures.

The press conference of the two Ministers Lavrov and Al-Jubeir was a clear attempt to avoid any speech that deepens the differences between them, because this has happen repeatedly in previous meetings either about Syria or about the future of Hezbollah in it. It was clear that Al-Jubeir has chosen vocabularies that are not contradictory to the Russian policy; he supported the calming areas and the political solution on the basis of Geneva and the UN resolutions. Lavrov talked about the meeting on the priority of stopping the funding of the terrorism in solving the crisis with Qatar, and on supporting the endeavors of Saudi Arabia to unify the negotiating opposition delegation to Geneva. After the meeting it seemed that what is being circulated in media has been interpreted. Washington has many analyses which say that Saudi Arabia has ended the necessary preparations for its accepting the defeat in Syria and the coexistence with the failure in toppling its president, it has notified who may concern but it will make the qualitative shift after the return of its King from his visit to Moscow, while the Russian media talked about the inclusion of the Muslim Brotherhood to the terrorism list at the United Nations and beholding it the responsibility of igniting the war in Syria and asking Qatar to break its relation with it.

It is not easy to say that the Russian-Saudi settlement will have the title of Syria versus Qatar. Because neither Saudi Arabia will abandon completely of its tampering in Syria even from inside the political solution and under the US auspices in respect of the government, constitution, and elections, nor Moscow will accept that Saudi Arabia will control Qatar especially in the gas market, and its status in the regional balance according to Iran and Turkey, but the equation of the Russian cooperation in making the Qatari relationship with the Muslim Brotherhood a scapegoat of the settlement with Saudi Arabia, versus Saudi positioning on bank of a settlement with Syria led by the victorious Syrian president seems a probability that is not far.

Translated by Lina Shehadeh,

 

لافروف والجبير: سورية مقابل قطر؟

ناصر قنديل

سبتمبر 11, 2017

– يستعدّ الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لزيارة يصفها الإعلام السعودي بالتاريخية، وكانت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للرياض تمهيداً للملفات التي سيبحثها الملك السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في توقيت لا يحتمل خروج القمة الروسية السعودية بنهايات رمادية في ملفات حساسة لكلّ من الفريقين، فروسيا تقف في الربع الأخير من الساعة المرتبط برسم مسار الحلّ السياسي والأمني في سورية تحت ثلاثية إنهاء الإرهاب، ودمج الجماعات المسلحة التي ترتضي التسويات بمناطق التهدئة، وفتح الباب لحلّ سياسي تحت عنوان حكومة في ظلّ الرئيس السوري والدستور السوري، وصولاً لدستور توافقي جديد وانتخابات تليه. وفي المقابل تقف السعودية على ضفة قلقة بصدد أزمتها مع قطر وتستشعر أنّ عليها اتخاذ القرار الصعب بقبول تسوية تخرج فيها قطر وكأنّ شيئاً لم يكن وقد نالت من المهابة السعودية تحت عنوان التفاوض المفتوح، أو تنجح بالمزيد من الضغوط على قطر لتحسين شروط تفاوض تخرج منه السعودية بمهابة تتيح لها مواصلة لعب دور إقليمي وازن، ومثلما تسعى روسيا لضمّ السعودية لمساري أستانة وجنيف بصيغتهما الجديدة، لتسريع مفهومها للتسوية والحرب، تدرك السعودية أنها لا تستطيع تعطيل المسار الروسي من جهة، وأنه لم يعد بيدها التأثير كثيراً في المسار السوري إذا قرّرت التعطيل، لكنها تستطيع نيل جائزة مجزية إذا سارت بالتسويات تحت السقف الروسي، وأنها في وضع لا تحسد عليه في أزمتها مع قطر وأنّ لروسيا ومعها إيران، وما يعنيهما من أولوية سورية، تأثيراً وازناً في منح قطر المزيد من الهوامش أو تعريضها للمزيد من الضغوط.

– المؤتمر الصحافي للوزيرين لافروف والجبير، بان محاولة واضحة من كليهما لتفادي أيّ كلام يعمّق الخلافات، وهو ما حصل مراراً في لقاءات سابقة سواء حول سورية أو حول مستقبل حزب الله فيها، بينما كان واضحاً احترام الجبير لمفردات لا تتعارض مع السياسة الروسية، داعماً مناطق التهدئة وحلاً سياسياً على أساس جنيف والقرارات الأممية. وتحدّث لافروف عن التلاقي على أولوية وقف تمويل الإرهاب في حلّ الأزمة مع قطر، وعن دعم مساعي السعودية لتوحيد وفد المعارضة التفاوضي إلى جنيف، وبعد اللقاء بدا أنّ التفسير يأتي مما يجري تداوله إعلامياً، فواشنطن تمتلئ بالتحليلات التي تقول إنّ السعودية أنهت الاستعدادات اللازمة للتموضع على ضفة ارتضاء الهزيمة في سورية، والتعايش مع حقيقة الفشل بإسقاط رئيسها، وأبلغت مَن يلزم بذلك، وستوقّت النقلة النوعية بعد عودة ملكها من زيارة موسكو، بينما تحدث الإعلام الروسي عن ضمّ الإخوان المسلمين للائحة الإرهاب في الأمم المتحدة، وتحميلهم مسؤولية إشعال الحرب في سورية، ومطالبة قطر بقطع صلاتها بهم.

لن يكون سهلاً القول إنّ التسوية الروسية السعودية سيكون عنوانها سورية مقابل قطر، فلا السعودية ستتخلّى كلياً عن المشاغبة في سورية ولو من داخل الحلّ السياسي وتحت الراية الأميركية، وفي كلّ محطة من محطاتها وتفصيل من تفاصيلها، من الحكومة للدستور للانتخابات، ولا موسكو ستتقبّل وضع اليد السعودية على قطر، خصوصاً على مكانتها في سوق الغاز، ولمكانتها في التوازن الإقليمي بعيون كلّ من إيران وتركيا، لكن معادلة من نوع تعاون روسي في جعل العلاقة القطرية بالإخوان المسلمين كبش فداء التسوية مع السعودية مقابل تموضع سعودي على ضفة تسوية سورية يتصدّرها الرئيس السوري منتصراً، تبدو احتمالاً يصعب استبعاده.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: