هرمز مقابل جبل طارق… ومثله

يوليو 22, 2019

ناصر قنديل

– لا نعلم إذا كان البريطانيون قد انتبهوا أم لم ينتبهوا إلى أهمية ما وفروه لإيران في معركتها التاريخية حول السيادة والقوة في مضيق هرمز، الذي يمثل مفصل الاستراتيجية الإيرانية في الإفادة من ميزات الجغرافيا الدولية الاقتصادية والعسكرية التي تعرف كيف تدير معادلاتها. فالخطوة الرعناء لبريطانيا في إيقاف الناقلة الإيرانية في مضيق جبل طارق، لا تستقيم إلا إذا تصرفت لندن على أساس أن الدولة التي تملك السيادة البرية على طرف المضيق تملك الحق بتفتيش السفن التي تتجاوزه وفقاً لمفهوم المرور العابر قانونياً، أي المرور باتجاه مقصد نهائي آخر، دون التوغل في المياه الداخلية للدولة المشاطئة، بينما المواجهة التي تخوضها واشنطن مع إيران حول المرور العابر في مضيق هرمز تنطلق من إنكار أي حقوق للدول المشاطئة للمضيق في التعامل مع «المرور العابر».

– الخطوة الإيرانية التي استهدفت الناقلة البريطانية أخذت وقتاً قبل أن تعتمد إيران تنفيذها رغم السهولة التكتيكية لعملية التنفيذ، لأن إيران كانت تحسب المداخل والمخارج للعملية. فالأصل بالنسبة للأميركي عندما ورط بريطانيا في عملية السيطرة على الناقلة الإيرانية، كان وضع إيران أمام موقف محرج، بين ردّ يتضمن المخاطرة بخسارة وقوف بريطانيا ضمن ثلاثي أوروبي مساند للاتفاق النووي، يضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهو ما لا تريده إيران رغم عدم رضاها عن حدود الاستجابة الأوروبية لموجبات الاتفاق النووي تجارياً ومالياً، ورغم إدراكها لكون بريطانيا تشكل أضعف الحلقات الأوروبية في التمسك بالاتفاق، لكن طهران تدرك الخطة الأميركية التي تنطلق من استشعار الفشل بعزل إيران، ومن الشعور بالضيق لكون واشنطن لا تزال وحدها خارج الاتفاق، من أصل الخمسة زائداً واحداً، وتسعى عبر إخراج بريطانيا، أن تخطو الخطوة الأولى قبل الانتقال للتركيز على شريك آخر، صولاً لإسقاط الشركاء الأوروبيين، ووضع إيران أمام معادلة تضعها طهران في حسابها كاحتمال وارد طالما قررت البدء بخطوات إجرائية للخروج من الاتفاق النووي، لكنها لا تسعى لتقديمها خدمة مجانية لواشنطن.

– بالمقابل تدرك طهران أن ترك التصرف البريطاني دون ردّ رادع سيعني فتح الباب للتمادي في التعامل مع إيران من موقع التطاول على حقوقها القانونية، في ميادين كثيرة من مجالات التجارة العالمية، لذلك رسمت طهران معادلة مبتكرة لتعاملها مع بريطانيا، فتركت لندن تخوض المعركة السياسية والقانونية والدبلوماسية لتأكيد أن عملية إيقاف الناقلة الإيرانية عمل قانوني، استناداً إلى بدء سيادة الدولة المشاطئة للمضيق، وبعدما اكتملت المرحلة قامت إيران بما يترجم هذا المبدأ من موقعها على مضيق هرمز، بحجز الناقلة البرطانية، وهو شأن مختلف عن تهديدات إيران السابقة بإقفال المضيق، وطورت إيران المفهوم القانوني بالإعلان عبر مجلس الشورى عزمها عن فرض رسوم مرور في مضيق هرمز، والأمر ليس بالعائد المالي للمرور، وهو في كل حال ليس بسيطاً، بل في كون تسديد الرسوم سيعني التوقف عند نقطة جمارك إيرانية بما يعنيه ذلك من حق التفتيش، والتحقيق وربما التوقيف، وما يعنيه عموماً من تثبيت حق الإمساك بالعبور من المضيق.

– لم تتأخر إيران بعد ذلك عن منح بريطانيا الجواب الإيجابي على قبول مساعٍ عمانية للوساطة من أجل حل النزاع، وما قد يتضمنه من صيغة لمقايضة الناقلتين الإيرانية والبريطانية، وضمان متبادل لحرية عبور الناقلات البريطانية في مضيق هرمز مقابل حرية عبور الناقلات الإيرانية في مضيق جبل طارق، ويكون على واشنطن بذلك البحث عن طرق أخرى لمواجهة إيران، طرق لا تمنح إيران فرص تحويل التحدي إلى فرصة، كما قالت أغلب الطرق الأميركية حتى الآن، فمعادلة هرمز مقابل جبل طارق ومثله، لم تكن ورادة في الحسابات الإيرانية الذكية لو لم تقدّمها لها الحسابات الأميركية الغبية.

Related Videos

Related Articles

 

Advertisements

معادلة الخليج: إيران تفعل ما تشاء وترامب يقول ما يشاء

يوليو 20, 2019

ناصر قنديل

– خلال الأسابيع الماضية تحولت منطقة الخليج إلى قبلة أنظار العالم في مشهد افتتحته الحشود الأميركية الواصلة إلى هناك تحت شعار ردع إيران، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأركان إدارته بالتتابع والتوالي. وخلال الأسابيع الماضية كانت واشنطن التي هدّدت إيران بالويل والثبور وعظائم الأمور، لا تقول إلا الكلام، فهي قالت إن أي استهداف لمصالح أي من حلفائها على أيدي حلفاء إيران سيرتب عقاباً وخيماً لإيران، ثم بدأ أنه مجرد قول، لأن الاستهداف وقع وتمّ وأعلن أنصار الله مسؤوليتهم عن تمدير خطوط أنابيب نقل النفط بين شرق السعودية وغربها، واكتفت واشنطن بالمراقبة ومن ثم بتعديل القول إلى قول آخر مضمونه أنها لا تريد الذهاب إلى حرب، ولذلك لن تتدخل عسكرياً إلا إذا تعرضت قواتها. وجاء الفعل فأسقطت إيران طائرة التجسس الأميركية العملاقة بصاروخ إيراني، واكتفت واشنطن بالقول، وعدلت أقوالها السابقة فهي تتجنب المواجهة طالما لم تكن نتيجة الفعل سقوط دماء.

– خلال الأسابيع الماضية كانت إيران تنفذ قرارها بالخروج التدريجي من الاتفاق النووي، فرفعت كمية مخزونها من اليورانيوم المخصب ورفعت درجة التخصيب، وأعلنت عن وجبة ثانية من الخطوات في ستين يوماً قادمة، ستتضمن تشغيل معمل آراك للماء الثقيل ورفع جديد لنسبة تخصيب اليورانيوم ومواصلة تخزين ما تمّ تخصيبه، اقتراباً من امتلاكها كامل المعطيات والمواد والأدوات اللازمة لبرنامج نووي قابل ليتحوّل عسكرياً إن أرادت طهران ومتى أرادت، وواشنطن تقول إنها ستمنع إيران من الاقتراب من امتلاك مستلزمات إنتاج سلاح نووي حتى لو كانت إيران لا تنوي امتلاك هذا السلاح، لأنها لا تقبل أن تكون ضمانتها هي النيات الإيرانية. بعدما فرطت واشنطن بالطريقة الوحيدة المتاحة لتقديم هذا الضمان التي مثلها الاتفاق النووي ولم تقدم بديلاً عنه، سوى رهان أعمى على فعالية العقوبات بجلب إيران ضعيفة إلى طاولة تفاوض جديدة بالشروط الأميركية، وإيران تبتعد أكثر فأكثر عن الوجهة التي ترغب واشنطن برؤيتها.

– الملاحة الدولية في الخليج كانت عنوان ادعاء واشنطن لمبررات الحشود العسكرية التي دفعت بها إلى المنطقة، وبعد حجز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية وقيام بريطانيا بتمديد الحجز رغم التفاوض على إطلاقها، قال الرئيس الأميركي إن قواته منعت إيران بالقوة من حجز ناقلة نفط بريطانية، فنفت إيران كلام ترامب عن محاولة مزعومة مؤكدة أنها عندما تريد فعل ذلك ستفعل ولن يكون بمستطاع الأميركيين والبريطانيين منعها، ثم لم تلبث طهران أن أعلنت حجز سفينة بريطانية، فتابع ترامب القول، فقال إن سفنه الحربية أسقطت طائرة إيرانية مسيرة فوق إحدى السفن الأميركية، فنفت إيران القول، وأظهرت شريطاً مصوراً لطائرتها تحلق فوق السفينة الأميركية وحاملة الطائرات وتصوّرها، قبل موعد حديث ترامب وبعده، مرجحة أن يكون الأمر هو قيام السفن الأميركية بإسقاط طائرة أميركية عن طريق الخطأ، وتوهم أنها طائرة إيرانية، فجدد ترامب القول إنه واثق من إسقاط طائرة إيرانية، لكن دون دليل يوازي الدليل الذي قدمته إيران، ثم أعلنت إيران فعلاً قيامها بحجز ناقلة نفط بريطانية، لأنها خالفت قوانين الملاحة الدولية .

– خلاصة الأسابيع الماضية حتى ليل أمس تقول إن المعادلة التي تحكم المواجهة في الخليج هي أن إيران تفعل ما تشاء وأن ترامب يقول ما يشاء، سلاح إيران هو الوقائع والأفعال وسلاح ترامب هو التغريدات.

Related Videos

Related News

ماذا ينتظر الحكومة من الاصطفافات الجديدة؟

ماذا ينتظر الحكومة من الاصطفافات الجديدة؟

يوليو 19, 2019

ناصر قنديل

– قد يكون الأمر مقتصراً حتى الآن على الرسائل التي يمكن لمن يقرأها ويقرأ عبرها ما هو أعمق من كونها مجرد مجموعة مصادفات غير مترابطة، لكنها ستتلاحق وتتراكم وتصبح سياسات. فالمعطيات المتاحة تقول إن مصير الحكومة التي ولدت من رحم التسوية الرئاسية ونتائج الانتخابات النيابية قد وضع على الطاولة، بقرار أميركي سعودي ويتم الاستعداد لترجمته بخطوات لاحقة، تستفيد من عدم الوقوع في خطأ احتجاز رئيس الحكومة في فندق الريتز قبل عامين، لكنها تستعيد التحرك للأهداف ذاتها.

– في توقيت واحد تأتي الرسالة الأميركية بالعقوبات على نائبين لحزب الله، لتقول وفقاً لما ينشره الأميركيون ويروج له جماعتهم، أن الاقتراب من جسم الدولة على خلفية الدعوة للفصل بينها وبين حزب الله، بات هو الخطة الأميركية المقبلة، وأن واشنطن التي تخسر من التصادم المباشر مع إيران في الخليج كما ستخسر «إسرائيل» من أي صدام مباشر مع حزب الله في لبنان أو عبر سورية، قد بلورت بالتنسيق مع كل الرياض وتل أبيب خطتها الجديدة، بتفادي الصدامات المباشرة، وفتح صفحة اشتباك سياسي في لبنان عنوانها، لا علاقة مع حكومة يتمثل فيها حزب الله، وستجعل هذا العنوان موضوعاً مالياً وسياسياً واقتصادياً في المرحلة المقبلة ليكون ورقتها القوية على طاولة التفاوض المقبلة مع إيران. هذا التفاوض غير المباشر الذي يجري على أكثر من منصة أهمها المنصة الأوروبية، التي سعت واشنطن لإشراكها في سياستها الجديدة ولم تفلح بعد.

– من أجل الفوز بالمهمة يعرف الأميركيون ان عليهم حشد نسبة قوى لبنانية كافية لخوضها، ولذلك تنصبّ الضغوط على رأس رئيس الحكومة سعد الحريري لجذبه إلى قوى التحشيد لخوض المعركة. وفي هذا السياق يبدو لافتاً حجم الحراك الصاخب مؤخراً لكل من ركني التحالف السابق مع رئيس الحكومة، مرة بالتصادم معه ومرة بمحاولة احتوائه، فبعد أداء روتيني ممل للقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يتناسب مع حجم كل منهما بعد الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، وعجزهما عن ضخ الدماء في شرايين قوى الرابع عشر من آذار، رأينا القوات ترفع بطاقة حمراء بوجه الموازنة في خطوة مفتعلة لا تشبهها إلا خطوة وزير العمل المحسوب عليها في قضية العمالة الفلسطينية في لبنان. وبالتوازي رأينا الحزب التقدمي الاشتراكي يعود لاستخدام الأمن في السياسة بعد غياب طويل ويرفع شعارات تقارب درجة المخاطرة لتغطيتها، من نوع للمناطق أبوابها، ويفرض الطرفان حضورهما كصناع سياسة في المرتبة الأولى، بما يوحي بوجودهما تحت أنوار كاشفة قوية تختبر درجة القدرة وحجم الحضور وقدرة التأثير، ضمن معادلة تقديم أوراق اعتماد للعبة كبيرة، لكنها وما رافقها سراً وعلناً في الكلام مع رئيس الحكومة رسائل تقول، إن التسوية الرئاسية تضع بينه وبينهم حاجزاً عليه أن يتخطاه حتى تستعاد العلاقة إلى ايامها الخوالي.

– في المقلب السعودي يجري تحضير لسياسة جديدة تجاه لبنان، تقلب صفحة القطيعة المالية والاقتصادية، لكنها تضع لها مقابلاً سياسياً سيبدأ بالظهور تباعا، فالحديث مع رؤساء الحكومات السابقين، الذين لم يغير مرورهم لمقابلة رئيس الحكومة قبل السفر شيئاً في طبيعة الاستدعاء الذي تلقوه طلباً لتفعيل التحشيد في شارعهم الطائفي تحت عنوان الدعوة للفصل بين الدولة وحزب الله، وما يعنيه ذلك من وضع التسوية الرئاسية على المحك، من بوابة الحديث المبالغ به عن صلاحيات رئيس الحكومة واتفاق الطائف، والقضية لن تكون قضية الصلاحيات بل قضية حزب الله، للقول لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، ما دام التحالف مع حزب الله قائماً فسترفع بوجه التسوية الرئاسية قضية الصلاحيات.

– لا قضية العمالة الفلسطينية ولا قضية الموازنة ولا قضية الإحالة إلى المجلس العدلي لحادثة قبرشمون، هي قضايا بذاتها لدى القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، بل هي رسائل واضحة لرئيس الحكومة أنه سيوضع امام امتحانات قاسية عليه أن يتلقى خلالها الضربات غير المتوقعة، ويرتبك من معسكر من كانوا حلفاء ويفرض عليه الصمت على تجاوزاتهم وتغطيتها، إن أراد للرضى السعودي الأميركي الاستمرار، وصولاً لوضع حكومته ومستقبلها فوق الطاولة، وعندها عليه أن يختار.

– كلما قدم الرئيس الحريري تغطية ستطلب منه أخرى، وكلما تخطى امتحاناً سيواجه امتحاناً أصعب وصولاً للحظة التي عليه ان يقول فيها، داخل كتلته وأمام الرئيس فؤاد السنيورة أنه مقتنع بالتسوية الرئاسية لكنه لم يعد قادراً على الاستمرار، ويذهب للرياض فيطلب إليه تسمية أحد الرؤساء السابقين الثلاثة لخلافته في رئاسة الحكومة، فؤاد السنيورة أو تمام سلام أو نجيب ميقاتي.

Related Pictures

Image result for ‫فؤاد السنيورة عميل اسرائيلي‬‎

 

Image result for ‫فؤاد السنيورة عميل اسرائيلي‬‎Related image

Related image

Image result for ‫فؤاد السنيورة عميل اسرائيلي‬‎

Related Videos

Bibi to Decide Whether to Allow Muslim Congresswomen in Occupied Palestine

By Staff, Haaretz

Democratic US Congresswomen Ilhan Omar and Rashida Tlaib are planning a visit to the Occupied Palestine in the coming weeks, but “Israeli” Prime Minister Benjamin Netanyahu will have to decide whether they would be allowed to enter, over the support they have voiced for the boycott, divestment and sanctions movement [BDS].

The lawmakers’ planned trip has been first reported on Wednesday, noting that Omar said that the “Israeli” occupation of Palestinian territories will be the focal point of the trip: “Everything that I hear points to both sides feeling like there is still an occupation.”

Though, “Israeli” law allows authorities to deny entry into the “Israeli” occupied territories by individuals who support boycotting the entity. However, the entity’s so-called Foreign Ministry has the authority to recommend to the so-called Strategic Affairs Ministry and the Interior Ministry issuing waivers for political or diplomatic figures, if it deems denying them entry would harm the “Israeli” entity’s foreign relations.

Due to the sensitivity of the congresswomen’s planned visit and its possible ramifications on “Israel”-US relations, Netanyahu would be asked to be the one to make the call on the issue.

Omar and Tlaib broke barriers when they were elected as the first Muslim US congresswomen in November. Omar, who was born in Somalia and immigrated at a young age to Minnesota, and Tlaib, who was born in Michigan to Palestinian parents, have been outspoken about their views on the “Israeli”-Palestinian conflict, as both support the BDS movement.

On Tuesday, Omar introduced a House resolution that “opposes unconstitutional legislative efforts to limit the use of boycotts to further civil rights at home and abroad,” and affirms Americans’ right to pursue boycotts “in pursuit of civil and human rights at home and abroad.”

Both Omar and Tlaib hold anti-“Israeli” sentiments. In 2012, Omar tweeted that the “Israeli” entity had “hypnotized the world” to carry out “evil”.

Tlaib conceived of her trip to the West Bank last year, and proposed it as an alternative to AIPAC-organized trips to the “Israeli” entity. She told the Intercept that she was “rejecting [the] ‘Israel’ lobby’s influence over Congress” echoing and that her plan was a “rebuke of a decades-old tradition for newly elected members: a junket to ‘Israel’ sponsored by the education arm” of AIPAC. “I want us to see that segregation and how that has really harmed us being able to achieve real peace in that region,” The Intercept quoted Tlaib as saying.

The trip was reported to be jeopardized on Sunday after the organizing group, the Humpty Dumpty Institute, which describes itself on its website as being “dedicated to tackling difficult global and domestic issues, pulled out of the trip due to scheduling conflicts. Regardless, a spokeswoman for Tlaib, the first Palestinian-American woman elected to Congress, told the Daily News she was “pretty sure” the trip would still be taking place in August.

“My city [of Beit Ur al-Fauqa] is so excited that I am possibly going to come to see her next month,” Tlaib said, according to Jewish Insider. “She is so happy. And I am going to take my two wonderful boys… and they are going to meet their great grandmother. So I am really, really excited about that.”

السعودية: العودة إلى لبنان لتعويض خسارة اليمن

العدد:2994 تاريخ:17/07/2019

ناصر قنديل

– كما هربت إسرائيل نحو الخليج تسعى لتحقيق مكتسبات تقدمها لجمهورها تعويضاً عن الفشل بوجه حزب الله والمقاومة في لبنان، والطريق المسدود أمام أي محاولة لتحسين الأوضاع على جبهة لبنان، تبدو السعودية مقتنعة ببلوغ الطريق المسدود في جبهة اليمن، ليصير لبنان وجهتها البديلة مجدداً. فالحرب في اليمن في سنتها الخامسة لم تعد فيها أي آمال لتحقيق تقدم عسكري يصرَف في السياسة، والمبادرة العسكرية صارت بيد أنصار الله في استهداف العمق السعودي وتعريضه للخطر، والتجارة العالمية في أسواق النفط التي تشكل السعودية أحد أكبر اللاعبين فيها باتت رهينة لمعادلة الحرب اليمنية بعدما وضع أنصار الله لدخولهم حرب الناقلات والأنابيب عنواناً هو الردّ على العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، وجاء التراجع الأميركي عن حماية المصالح السعودية والإماراتية التي كانت مشمولة بمهام الحشود العسكرية الأميركية في الخليج قبل أن تتراجع واشنطن، وبعده الانسحاب الإماراتي من حرب اليمن، ليجعل السعودية تستشعر خطورة العناد بإبقاء نيران الحرب مشتعلة.

– تقول مصادر يمنية إن العمليات الانتقامية التي كانت تعقب كل صاروخ يطال العمق السعودي تراجعت كثيراً، وإن البلاغات العسكرية السعودية عن إحباط عمليات قصف يمنية في أغلبها مفبركة لكسب الرأي العام، وإن تفاوضاً يجري بين القيادة العسكرية الأميركية للمنطقة الوسطى وأنصار الله في مسقط عبر وساطة عمانية طلبها الجانب الأميركي تحت شعار صياغة قواعد اشتباك تمنع التصادم في الخليج، سرعان ما تطورت لأكثر من ذلك. ويعتقد العمانيون أن السعوديين يتوجّسون من تفاهمات أميركية يمنية على حسابهم، وأن استئناف مساعي المبعوث الأممي مارتن غريفيت في الحديدة وتمهيده لإنعاش فرص الحل السياسي لاحقاً يحظيان بتغطية أميركية للنجاح، وأن الرياض أعطت موافقتها على تفاهم لتطبيق اتفاق ستوكهولم بصورة رضائية لم يكن مقبولاً منها ومن مؤيديها اليمنيين في حكومة عبد ربه منصور هادي من قبل، لأن الرياض بدأت تقترب من قرار الخروج من حرب اليمن بأقلّ الخسائر، وأنها تفهم معنى الكلام الأميركي عن إخراج إيران من اليمن كتغطية أميركية على فرصة تسوية تمنح حلفاء إيران مكاسب في اليمن الجديد، وتحرج السعودية إذا عارضت ومؤيديها اليمنيين، بينما ستكون إيران قوة دعم لتحصيل حلفائها اليمنيين لمكاسب قاتلوا من أجلها طويلاً، وترتضي منح الأميركيين الاستعراض الإعلامي بادعاء تحقيق الأرباح، فما فعله أنصار الله في حرب الناقلات والأنابيب حقق لإيران الكثير، لكنه فرض أنصار الله لاعباً إقليمياً وازناً، وإيران ستدعم ترجمة ذلك الوزن في أي تسوية للحرب في اليمن.

– اليمن قد يشكل مخرجاً من التجاذب الضاغط في الملف النووي الإيراني، ويمنح الفرصة بفتح قنوات التسوية السياسية، وفقاً للرؤية الفرنسية التي تقول بالتسليم بمكانة لأنصار الله في الخليج وأمنه تشبه مكانة حزب الله في المشرق وأمنه، كي تبدأ التهدئة الأميركية الإيرانية، وينفتح الباب التفاوضي أمام الأوروبيين وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي ومبادرته للتوسّط التي تحظى بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتمنح إيران مطالبها الاقتصادية من أوروبا، بقبول أميركي، مقابل عودة إيران إلى التزاماتها في الإتفاق النووي، تمهيداً للدخول في التفاوض حول حدود تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي كان شرط إيران للبحث فيه إيفاء أوروبا بالتزاماتها المتضمنة في الاتفاق النووي، وتعتبره واشنطن الثمن الذي يوفر لها فرصة العودة الضمنية للاتفاق النووي والنزول عن شجرة التصعيد.

– بالتوازي مع كل ذلك تظهر الحركة السعودية نحو لبنان، من تمويل صحف جديدة، واستدعاء رؤساء حكومات سابقين، والدفع بمواقف تصعيدية لمكونات قوى الرابع عشر من آذار، سواء حركة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي التي ظهرت مفاجئة في حادث قبرشمون الدموي وما تلاه في السياسة من شعارات عن المناطق والأبواب، أو في حركة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تحت عنوان الموازنة والاشتباك المفتوح بوجوه متعددة على التيار الوطني الحر. وهو هجوم تلاقيه الصحافة السعودية بصورة لافتة باستهداف التيار ورئيسه بمقالات نافرة، فتبدو هذه الحركة كتعويض عن خسارة اليمن، تحظى بغطاء أميركي لتسهيل التراجع السعودي في اليمن، كبند في أي تهدئة مطلوبة مع إيران، ووفقاً لبعض المصادر فإن العقوبات الأميركية الأخيرة على قيادات من حزب الله ليست منفصلة عن مسعى تزخيم العملية السعودية نحو لبنان، والتي لا يبدو رئيس الحكومة سعد الحريري جزءاً منها، بل ربما كانت تستهدفه قبل سواه، تحجيماً تمهيداً للترويض والتطويع، لأهداف عملية الريتز ذاتها قبل عامين، ولكن بوسائل وظروف مختلفة.

RELATED VIDEOS

RELATED NEWS

مَن يحرص على تجنيب لبنان الحرب: السيد حسن نصرالله أم منتقدوه؟

يوليو 15, 2019

ناصر قنديل

– ظاهرياً يتلبّس منتقدو خطاب السيد حسن نصرالله ثوب الحرص على تجنيب لبنان تداعيات أي تطور دراماتيكي للمواجهة الأميركية الإيرانية، ويعتبرون تهديداته بالدخول على خطها تلميحاً وتصريحاً تعريضاً للبنان للخطر، وتخديماً لمصالح إيرانية على حساب لبنان وأمنه واستقراره. فيقولون، إن اتصالاتهم بالأميركيين ومن خلالها ما يردهم عن نتائج الاتصالات الأميركية بالإسرائيليين، فإن واشنطن وتل أبيب مستعدتان لتحييد لبنان عن أي مواجهة مع إيران إذا استجاب حزب الله لهذه الدعوة بالتحييد، وإن كلام السيد نصرالله وموقفه يسقطان هذه الفرضية ويضعان لبنان في دائرة الاستهداف، ويضيف هؤلاء أنهم نجحوا عبر الاتصال بواشنطن لضمان استعداد أميركي لفتح قناة اتصال مع حزب الله، رغم وجود العقوبات، لكن حزب الله لم يكتفِ بالرفض بل استعمل ذلك للتصعيد بوجه واشنطن.

– ظاهرياً، يبدو هذا الكلام منطقياً، لكن هناك ما هو أهم للكشف عن صدق وطبيعة النيات الأميركية العميقة من مساعي تحييد حزب الله، تكشفها مساعي الوساطة لترسيم حدود لبنان براً وبحراً التي قادها معاون وزير الخارجية الأميركية السابق ديفيد ساترفيلد، الذي تولى حديثاً مهام سفارة بلاده في تركيا، لتقول شيئاً لا علاقة له بما يقوله اللبنانيون الذين يتحدثون عن الحرص على تحييد لبنان من أي مواجهة أميركية إيرانية، ففشل مساعي ساترفيلد بعدما استهلكت وقتاً طويلاً أظهر أن المقصود منها كان تحييد حزب الله عن أي مواجهة إيرانية أميركية، دون أن يطلب من الحزب ذلك، بل بمحاصرته بمناخ لبناني متحفز للحصول على الحقوق اللبنانية من الثروات النفطية، وجعل المستوى الأول في لبنان ينظر بإيجابية للمساعي الأميركية، بحيث لن يتسامح مع أي موقف تصعيدي لحزب الله إذا ما تدهورت الأوضاع على جبهة طهران واشنطن بما يهدّد بالإطاحة بهذه الفرصة اللبنانية الذهبية، لكن التراجع الأميركي المفاجئ بلا مقدّمات عن جهود الوساطة الشكلية، كشف المستور بعدما تيقنت واشنطن من شراكة حزب الله بقرار واعٍ وواضح في أي مواجهة بينها وبين إيران بحسابات تعرف أنها لن تستطيع تغييرها.

– لدى حزب الله مقاربة مخالفة كلياً لما سبق، وهو يعتبر أن كلام السيد حسن نصرالله ترجمة لهذه المقاربة بكل حساباتها وتفاصيلها. فخطة تحييد حزب الله، هي خطة الحرب، وليست خطة الخروج منها وفقاً لرؤية الحزب، والفشل بتحييد حزب الله يعني سقوط خيار الحرب، لأن واشنطن لن تشنّ حرباً على إيران تعرّض أمن «إسرائيل» للاهتزاز، لكنها إذا نجحت بالفوز في الحرب على إيران، بعد النجاح في تحييد حزب الله، وبالتالي ضمان أمن «إسرائيل» أثناء الحرب على إيران، فلن تتردد بالارتداد نحو حزب الله لتدفيعه ثمن انتصاراته على «إسرائيل» وتغيير معادلات الردع التي بناها بوجه القوة الإسرائيلية، بعدما تكون إيران قد هُزمت وتمّ تغيير المناخ المعنوي والنفسي والمادي لظروف خوض الحرب على حزب الله، فيصير تحييد حزب الله وعبره لبنان مجرد تكتيك حربي مؤقت لجدول أعمال الحرب لا يقع في حبائله ولا يصدّقه إلا الأغبياء، الذين يربأ حزب الله بنفسه وباللبنانيين أن يُحسَبوا من ضمنهم.

– في حسابات حزب الله، معادلة واضحة لقوانين الحرب والسلم في المنطقة عنوانها، أن أمن «إسرائيل» هو الذي يدفع أميركا لخوض الحروب وهو الذي يجعلها تعيد النظر بخيارات الحروب، وأنه كما في الحرب على سورية، في الحرب على إيران، سؤال الأميركيين الأول، هو هل يرد احتمال أن يقوم حزب الله بتعريض أمن «إسرائيل» للخطر، فإن كان الجواب إيجابياً عدلت واشنطن عن الحرب وإن كان العكس مضت بها وإليها، وفي حسابات حزب الله أن واشنطن التي شكّل التحريض الإسرائيلي أحد الأسباب في حملتها العدائية لإيران نظراً لما للتأثير الإسرائيلي على معادلات القوى الناخبة في واشنطن، ستتأثر بما تتلقاه من الرأي العام الإسرائيلي حول خيار الحرب على إيران، وبالتالي فإن تهديد الأمن الإسرائيلي بأكلاف عائدات الحرب وجعل ذلك قضية الرأي العام الأولى في كيان الاحتلال يتكفّل بجعل التحريض الإسرائيلي لواشنطن معكوساً، فبدلاً من معادلة «اضربوا إيران كمصدر خطر على أمن إسرائيل كي نقف معكم»، يصير «لا تغامروا بأمننا في حرب مع إيران سندفع نحن ثمنها إن كنتم تريدون أن نقف معكم».

– معادلة حزب الله أنه لن يكون محيداً ومعه لبنان إذا قررت واشنطن الحرب على إيران، إلا مؤقتاً ضمن خطة تكتيكية للفوز بالحرب بكل مراحلها، ومنها مرحلة القضاء على حزب الله بعد الفوز بالحرب على إيران، وأن طريق منع الحرب على لبنان يبدأ من منع الحرب على إيران، وطريق ذلك واضح، جعل أمن «إسرائيل» في كفة موازية للحرب على إيران، وهو ما يضمنه التهديد بدخول حزب الله على خط الحرب، الذي يضمن على الأقل وبكل تأكيد تحفيز الرأي العام الإسرائيلي لرفض المغامرة بالحرب، فعدم الحياد من الحرب هو طريق تحييد لبنان من الخطر.

Related Videos

Related News

Activist Munir Muhammad dead at 69

Earlier this week we lost a great humanist, a hero of justice and a true supporter of Palestine. Munir Muhammad was a close friend. I visited his Chicago studio many times. I am going to miss the great Munir. Rest in peace my dear.

Activist Munir Muhammad dead at 69

source: https://chicagocrusader.com/

By Erick Johnson

Munir Muhammad, a longtime activist and member of the Nation of Islam, who for years interviewed dozens of politicians and prominent figures on his eponymous digital talk show, died Tuesday, July 9 at his home. He was 69.

His son, Jamil Muhammad confirmed his death to the Crusader.

The offices that served as Munir’s headquarters and the production studio for his digital talk show C.R.O.E. TV was closed Tuesday after receiving notification of his death.

In an emotional but brief interview, Jamil Muhammad said his father will be remembered as a man and for “His love for people and his dedication to the Honorable Elijah Muhammad of the Nation of Islam.”

The walls of Muhammad’s office at 71st and South Western Avenue in West Englewood were covered with photos of Munir with governors, aldermen, television news anchors, celebrities and prominent figures in Chicago. Muhammad interviewed many of them on his broadcast, The Munir Muhammad Show.

Born on March 27, 1950 in Birmingham, AL, Muhammad as a teenager visited Chicago several times during the summer. In 1968, he graduated from Wenonah High School in Birmingham. Tired of living in the segregated south, Muhammad moved to Chicago eight days after his father died and more than one month after Dr. Martin Luther King was assassinated.

As Chicago’s West Side smoldered after protesters took their anger to the streets, Muhammad took a job in shipping and receiving for DeMert & Dougherty, a hair care products and personal grooming supply company on the Southwest Side. He then worked as an assistant code enforcer for the City of Chicago.

In 1972, a friend brought Munir to the mosque on Stony Island. Introduction to the teachings that empower Blacks as God’s chosen people was a life-changing experience for Munir.

“When I heard Honorable Elijah Muhammad that day, it took me by storm. I hadn’t heard any explanation that made so much sense. The message was profound. Yusef Shah was teaching. He was so down-to-earth. He was hip and street-oriented. The other guy was Dr. Abdul Salaam, an intellectual and a dentist by profession.”

That year, Muhammad began studying to become a member of the Nation of Islam. He became an official member in 1974 at 22 years old.

In a profile in the Crusader in 2018, Muhammad said the achievement wasn’t easy, saying he was a “street-oriented” person who did several things that went against the teachings of the Nation of Islam. The process of converting to Islam became a deep journey for Munir.

“It was a thinking process. Always, Mr. Muhammad was trying to get you to think. The ultimate goal was to try to get you to love yourself first. It was difficult at first because we were made to hate ourselves. Everything that Blacks did was wrong. We are not these crazy people. We are divine, and sons of the Most High. I didn’t feel inferior to anyone.”

In 1975 one year after he became a member of the Nation of Islam, Elijah Muhammad, its leader whom Munir deeply admired, died of congestive heart failure.

“That affected me so much because I wanted people to get to know him.”

During his 2018 interview with the Crusader, Munir said he was often persecuted and denied opportunities because of his open loyalty to Elijah Muhammad. He said he was often excluded from places after expressing his desire to talk about the leader.

With no medium to express his views, Munir in 1997 built the C.R.O.E. (acronym for Coalition for the Remembrance of  Elijah Muhammad) studio to fulfill his purpose of promoting and advancing the interests of the Nation of Islam. The studio houses an extensive collection of historical photographs, films, interviews, television specials and Muhammad Speaks newspaper archives. Munir got the idea for the studio after his initial idea to purchase a billboard with a picture of Elijah Muhammad that read, “Do You Remember this Man?”

Munir interviewing Minister Farrakhan

Politicians soon came calling. Former Governors Pat Quinn, Rod Blagojevich and Jim Ryan were on Munir’s show. Mayors Rahm Emanuel and Richard M. Daley also stopped by to chat. Current Nation of Islam leader, Minister Louis Farrakhan, has been featured on the show many times. Munir also conducted a rare interview with former Nation of Islam Secretary John Ali.

In 2018, Munir was inducted into the Wenonah High School Hall of Fame.

He is survived by his wife, Aminah Muhammad, sons Jamil and Carlos, and daughter Aginah.

Funeral Services for Munir Muhammad are as follows:

Lay In State: Saturday, July 13th from 12-6 p.m. at C.R.O.E., 2435 W. 71st Street

Memorial Services: Monday, July 15 at 10 a.m. at The House of Hope, 752 E. 114th Street

%d bloggers like this: