حزبان يتزاملان الطريق… وحزب ثالث

نوفمبر 17, 2018

ناصر قنديل

– في هذه الأيام يحتفل حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية بذكرى إعادة التأسيس التي تمثلها الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد، وأرست لسورية قواعد القوة والحضور التي خاضت بها حروبها وانتصرت، ولا زالت تنتصر، ويحتفل الحزب السوري القومي الاجتماعي بذكرى تأسيس الحزب على يد الزعيم الراحل أنطون سعادة. وهذا التزامن الذي قد يبدو مجرد مصادفة بلا معنى يستحق التوقف أمامها، يصير له معنى ونكهة خاصة عندما نرى الحزبين اللذين تنافسا وتخاصما لعقود بعد تأسيسهما، قد تصالحا وترافقا الطريق وتزاملا بعد إعادة التأسيس التي قادها الرئيس حافظ الأسد لحزب البعث، والمراجعات التي أجراها القوميون لكثير من محطات تتصل بتصويب موقعهم في جبهات الصراع منذ رحيل المؤسس أنطون سعاده.

– جوهر ما جمع الحزبين كان ما هو جوهر عقيدتيهما، حشد طاقة الأمة نحو بوصلة الصراع الوجودي الذي يمثله التحدي الصهيوني التقسيمي والعدواني، ولا مشكلة في أن يرى القوميون الأمة بحدود سورية التاريخية وهي القاعدة الجغرافية والتاريخية التي يعتبرها البعث نواة النهضة العربية، كما لا مشكلة في أن يرى البعث الأمة بحدود ما بين المحيط والخليج وهو ما يعتبره السوريون القوميون الاجتماعيون وفقاً لنظرية مؤسس حزبهم سعاده إطاراً لا غنى عنه لتنسيق وتكامل استراتيجي في المدى الحيوي للأمة السورية. وكان هذا الجوهر للتلاقي المستمر والمتواصل في مسيرة الحزبين، رغم تجمّد بعض الحزبيين هنا وهناك على نكء نقاش عبثي حول قضايا عقائدية في زمن امتزجت فيه دماء البعثيين والقوميين في معارك الدفاع عن سورية بمثل ما سبق وامتزجت في معارك المقاومة والدفاع عن لبنان.

– في منتصف الطريق تلاقى الحزبان مع حزب ثالث يقود مسيرة المقاومة اليوم هو حزب الله، الذي يحمل نظرية الأمة الإسلامية، ولم يفسد الخلاف في الودّ قضية. فالحزب الثالث، الأول في المقاومة حول التلاقي إلى عقيدة، عندما استبدل معادلة العمل الحزبي القائمة على وحدة الهوية وتعدّد الأهداف بمعادلة وحدة الهدف والهويات المتعددة، فكان أمينه العام أول من إبتكر مصطلح الأمتين العربية والإسلامية، فيما كان الإسلاميون والعروبيون يقتتلون لنصف قرن تحت عنوان أمة عربية أم أمة إسلامية، وحول حزب الله هذا المفهوم العملي والنظري للتلاقي إلى نظرية كاملة، بتمييز الإسلام المقاوم عن الإسلام التكفيري الذي تموضع في المشروع المناهض للأمة سواء كانت سورية أم عربية أم إسلامية، فنشأت جبهة مقاومة قومية إسلامية عالمية، في مواجهة جبهة موازية تضم عرباً ومسلمين ولبنانيين وسوريين، وتقف واشنطن على خط نهايتها، ويختصر التهاون مع خطر الاحتلال جوهر هويتها، وصولاً إلى الاستعداد بالتصريح والتلميح للتعاون مع كيان الاحتلال.

– الجيش العقائدي الذي صنع النصر في سورية هو جيش البعث، وحزب الله الذي شارك في صناعة النصر السوري وصنع النصر المقاوم في لبنان هو حزب العقيدة الإسلامية، والحزب السوري القومي الإجتماعي الذي شارك في صناعات الانتصارات وقدّم التضحيات في كل الجبهات هو حزب عقيدة سعاده القائمة على الإيمان بالأمة السورية وأهليتها للوحدة وقدرتها على الانتصار، وقد جمعتهم بوصلة واحدة حاضرة بقوة في كل مفردة هي فلسطين.

– الاحتفال في هذه الأيام هو احتفال لفلسطين بوصلة لا تعدّل وجهتها قوة.

 

مقالات مشابهة

Advertisements

The Problem Of Israel Explained – BDS In The Ascendancy

Rebel Voice

Israel is again in the headlines for all the wrong reasons. After a botched military raid into Gaza, where Israeli stormtroopers tried to abduct a Hamas leader, the Zionist state has found itself on the receiving end of a PR nightmare.

The Israeli machine that churns out endless propaganda is a formidable weapon. It has been utilized for decades in an attempt to justify the warmongering actions of the Zionist state. Today, it faces its greatest threat in the form of the Boycott, Divest, Sanctions (BDS) movement. BDS has successfully impeded trade with the rogue state and placed the Zionist entity firmly under the spotlight. Given Israel’s sordid track-record of human rights abuses, the one place it does not want to be is under any spotlight.

To counter this, Israel has decided to employ the old chestnut of labelling anyone who criticizes Israel as anti-Semitic. This battle is…

View original post 51 more words

حرب اليمن وقتل الخاشقجي

نوفمبر 16, 2018

ناصر قنديل

– في التشابه الوحشي بين حرب اليمن وقتل جمال الخاشقجي بعض رمزية الفاعل، لكن في التزامن بين مأزق القضيتين وضغطهما على النظام الحاكم في السعودية رمزية أخرى تتّصل بسطحية فهم هذا النظام للمعادلات الجديدة، التي تحرّك التعامل الدولي مع القضيتين، وكيف تصنع أوهام العظمة الأخطاء القاتلة، وكيف يلعب غرور القوة دوره في تصوير التورّط في مأزق جديد مخرجاً من مأزق قديم، فالمخارج التي يقدّمها نظام الحكم السعودي للقضيتين لا تشكل سوى بداية القبول لمسار سيتكفل في تفاصيل الحلقات المتتابعة منه بتعميق المأزق وليس الخروج منه.

– الرواية الجديدة للتحقيق السعودي لم يقرأها أحد إلا إقراراً بالمأزق من جهة، ومحاولة التفاف عليه بالإعلان عن نية التخلص من شهود مشاركين بالقتل لطمس الأدلة والرواية الكاملة، وقطع الطريق على تحقيق دولي يكشف الحقيقة، لكن الرواية الناقصة ستزيد المطالبين بالتحقيق الدولي، والحديث عن وقف الحرب في اليمن محاولة استرضاء لغضب الراي العام الدولي من وحشية المشهد الميؤوس من قدرته على تحقيق نصر عسكري سعودي، والتفاف على الحل السياسي الجدّي بربط كل حل بالحفاظ على الهيمنة السعودية على اليمن، لكنه بالأساس محكوم بالتزامن مع قضية الخاشقجي ورهان على تخفيف الضغوط المرتبطة بها، والترابط سيستمر وسيُصرف كل ضعف سعودي في قضية لإضعافه في القضية الثانية.

– لا يمكن إنكار المكانة التي يحتلها في خلفية المشهد الراهن، الفشل المشترك للسعودية و»إسرائيل» وفي طليعتهما إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البديل الاستراتيجي المشترك لهزائم حلف الحرب على سورية، أمام صعود الحلف الروسي الإيراني السوري، والمتمثل بالتحالف المعلن بين السعودية و»إسرائيل» بوجه إيران على خلفية توقيع سلام فلسطيني إسرائيلي بشروط الأمن الإسرائيلي برعاية أميركية بدأت بالإعلان عن القدس عاصمة لـ«إسرائيل». والفشل هنا ناتج عن صحوة شعبية فلسطينية جعلت الحصول على التوقيع الفلسطيني على الشروط الإسرائيلية التي سُمّيت بصفقة القرن مستحيلاً، ومع الفشل سقط البديل الاستراتيجي كله، ولا ينقذه خيار العقوبات المبني أصلاً كفرع من جزء على هذا المناخات التي يفترض أن يوفرها هذا البديل. وأمام هذا الفشل على الحلفاء تقاسم فاتورة هزائم حروب القرن الحادي والعشرين، أو تدفيعها كلها لواحد من الحلفاء، هو دائماً الأضعف والأشدّ تبعية. وهنا تكون السعودية هي الغنيمة التي يجب تقاسمها تفادياً لفواتير الهزيمة، وما يجري في ملف اليمن والخاشقجي محكوم بمسار استثمار طويل لبلوغ هذا الهدف.

– سيتحول الحديث عن مصداقية السعودية وتحقيقاتها إلى مطالبات تتصاعد بتحقيق دولي، وستحاول السعودية تفادي الخطر برواية جديدة للتحقيق، كما فعلت لمرات عدة خلال شهر ونصف، وسيتحول الحديث عن وقف النار في اليمن إلى حديث عن فك الحصار بعدما يثبّت وقف النار، وكما ستجد السعودية أنها تتراجع بالتتابع والتدريج في ملف الخاشقجي فهي أيضاً ستجد نفسها محكومة بالتراجع المتتابع في ملف اليمن.

– ليس التزامن صدفة ولا المسار سينتهي عند واحدة من محطات التزامن الذي سنشهد محطات لاحقة له أكثر وضوحاً وأشد قوة، وسيكتشف السعوديون بسهولة في منتصف الطريق أن عملية فك وتركيب دولتهم تتم على إيقاع قضيتي الخاشقجي واليمن، تحت شعار الوقاية مما هو أعظم، وسيكتشفون أن الطريق المرسوم لهم هو تركهم يصلون إلى الذهاب نحو هذا الأعظم طوعاً.

Related Videos

Related Articles

الحرب والتطبيع… أوهن من بيت العنكبوت

«إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت، قالها السيد نصرالله ولا زالت عالقة كشوكة في حلوقهم،

نوفمبر 15, 2018

ناصر قنديل

– منذ العام 2000 والمعادلة العبقرية لقائد المقاومة السيد حسن نصرالله تقضّ مضاجع قادة كيان الاحتلال، «إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت، قالها السيد نصرالله ولا زالت عالقة كشوكة في حلوقهم، خاضوا حرب تموز 2006 وحلمهم رفع علم الاحتلال في ساحة النصر في بنت جبيل، حيث قالها علهم يتحررون من وطأتها، فجعلتها حرب تموز معادلة استراتيجية راسخة، فخاضوا حرب غزة ودبّروا الحرب على سورية وحرب اليمن وفي عقولهم وخطط مفكريهم، التحرر من عقدة بيت العنكبوت، وها هم الآن يعودون بصفقة القرن وتسمية القدس عاصمة أبدية لكيان الاحتلال بكل الدعم الأميركي والتطبيع الخليجي، وبالإشهار عن أن دولتهم قومية يهودية، ويخوضون حربهم على غزة، فماذا يقول التاريخ وماذا تقول الوقائع؟

Image result for ‫الكورنيت في غزة‬‎

– حربهم الأخيرة على غزة التي توقفت في منتصف الطريق كانت تأكيد المؤكد بأن كيانهم وجيشهم أوهن من بيت العنكبوت، فالميدان اليوم له أسياده، ولم يعد جيش الاحتلال مَن يرسم المعادلات فيه، الكورنيت حسم السيطرة في البر، والقدرات الاستخبارية للمقاومة أعادت لهم جثث كبار ضباطهم بدلاً من الإنجازات، والصواريخ أسقطت قبتهم الحديدية وسقطت على رؤوسهم، والتهديد بالتصعيد جاءهم بالتهديد المقابل بالمزيد، الصواريخ الدقيقة والعالية القدرة والبعيدة المدى ستنزل إلى ساحات النزال، وترعد فوق تل أبيب.

– في السياسة تقول الحرب في سورية والحرب في اليمن، إن الأهداف الإسرائيلية سقطت، وإن الذراع الإسرائيلية مغلولة، وإن مشروع صفقة القرن يسقط بالضربة القاضية، غياب الشريك الفلسطيني، لأن الشعب الفلسطيني رسم خطوطه الحمراء، مَن يتنازل عن القدس مقتول مقتول، فماذا تقول لهم خطواتهم التي ترعاها واشنطن في الخليج وضم القدس وإعلان يهودية الدولة؟

– مرّ كيان الاحتلال بأربع مراحل من التعامل مع مرجعياته في مقاربة السعي المحموم نحو التطبيع، في المرحلة الأولى لم يكن يعرض سوى تطبيع تقيمه دباباته حيث يحتل الأرض ويضمّ الجغرافيا ويفرض على السكان الرضوخ لذل الاحتلال، وهي صيغة التطبيع التي تتناسب مع مشروع «إسرائيل» الكبرى القائمة على منهج الاحتلال ورسم حدود الكيان بالقوة، وقد سقطت في الجولان العربي السوري بانتفاضة أهله وتمسكهم بهويتهم العربية السورية، وتكرّس سقوطها منذ عام 2000 بسقوط مشروع التوسّع، وفشل الكيان بالاحتفاظ باحتلال جنوب لبنان وتالياً فشله بالاحتفاظ باحتلال غزة.

– في المرحلة الثانية كانت «إسرائيل» العظمى هي البديل الاستراتيجي، وعنوانها مقايضة الأمن بالهيمنة، ومحورها التطبيع الاقتصادي لحجز مقعد المدير الاقتصادي للمنطقة، مقابل القوة العسكرية القادرة على التدمير، لكن شرطها تظهير قدرة الردع، فجاءت حرب تموز 2006 وتكفلت بما بقي منها. وفي المرحلة الثالثة كانت «إسرائيل» الفضلى هي البديل الاستراتيجي الجديد وعنوانها إعادة صياغة المنطقة من خلف الستار وفقاً للمصالح الإسرائيلية، وأداتها التطبيع مع تنظيم القاعدة والفكر التكفيري بأدواته ومرجعياته الخليجية، وكانت الحرب على سورية أداة تطبيق المشروع، والإعلان عن أن جبهة النصرة كنموذج لهذا التطبيع شريك في الأمن الاستراتيجي لكيان الاحتلال، وقد سقط آخر ما تبقى من هذا التطبيع الذي شمل العلاقات التحالفية المعلنة مع حكام الخليج بالضربة القاضية في جنوب سورية.

– تطل المرحلة الرابعة، وعنوانها «إسرائيل» الصغرى، وشرطها الانكفاء خلف الجدار، والاكتفاء بالاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، وإشهار يهودية الدولة، وهي ثمرة التسليم بسقوط فرص التسوية مع محور المقاومة، وسقوط فرص ضربه وإضعافه، وسقوط فرص إيجاد شريك فلسطيني بقياس المصالح الإسرائيلية لمضمون التسوية، وشكل التطبيع الذي يتناسب مع بدء أفول الكيان وقوته وقدرته على رسم الخرائط، هو التطبيع الذي نشهده مع حكام الخليج، لتوظيفه في إزالة الذعر الذي يعيشه المستوطنون في الكيان القلقون من مستقبل كيانهم، غير الواثقين بغدهم، في ظل ذعر استراتيجي عنوانه أن وجود الكيان صار مطروحاً على بساط البحث، ومثل هذا التطبيع يسهم في نشر ثقافة الاطمئنان بأن «إسرائيل» كيان طبيعي معترف به في المنطقة، حتى لو كان من يعترفون ليسوا من تخشاهم «إسرائيل» وتعتبرهم التهديد الاستراتيجي لوجودها، وهم من يتسبب لها ولمستوطنيها بهذا الذعر الاستراتيجي، فهو تطبيع بيت العنكبوت، كما باتت الحروب حروب بيت العنكبوت.

– كان لي شرف المشاركة في مؤتمر علمي بدعوة مشتركة من جامعة حلب والمستشارية الثقافية الإيرانية في سورية، ومما قلته في مشاركتي،

إن تلاقي السنن التاريخية والسنن الإلهية جعل الرد على التطبيع الإسرائيلي مع تنظيم القاعدة كردّ على الفشل في حرب تموز ومحاولة استجلاب مَن يباهي حزب الله في بذل الدماء، قد جاء على يد حزب الله نفسه، الذي تكفل بقطع يد تنظيم القاعدة ومتفرعاته في سورية داعماً الدولة السورية وجيشها،

إن تلاقي السنن التاريخية والإلهية يقول اليوم

إن الرد على التطبيع الخليجي المبرمج لحساب «إسرائيل» الصغرى بعد الهزيمة التي تلقتها الحرب التي دبّرتها «إسرائيل» ضد سورية وكان سقوطها مدوياً في حلب، ها هو يبدأ من حلب، حيث المدينة العربية الجريحة، التي لا تزال تلملم بقايا أشلائها بعد دمار وخراب وموت، هي المدينة العربية الأولى التي تقود المواجهة على هذه الحلقة من التطبيع، لكنه تطبيع بيت العنكبوت، دون أن يغير ذلك من وصف الجرم بما يستحق، لكن دون وهم الظن بأن «إسرائيل» تتفوق وتتقدم، فهو حلف المتعوس الحاكم للخليج مع خائب الرجاء المنتقل من حرب فاشلةإلى تطبيع فاشل.

Related Videos

Related Articles

Israel Wins US 2018 Election

Astute News

Judging from the mainstream media, Israel was not a major issue in the midterm election but it sure did come up a lot when candidates for office were wooing Jewish or Evangelical voters. To cite only one example, Florida Congressman Ron DeSantis criticized his opponent Tallahassee Mayor Andrew Gillum during their gubernatorial race for receiving support from the Dream Defenders, a group favoring Boycott, Divestment, and Sanctions (BDS) against Israel, and giving a speech welcoming members of the Council on American-Islamic Relations to his city. DeSantis claimed in a video clip that “I can find anti-Semites around him, but it’s almost like ‘we don’t want to discuss that.’”

DeSantis, who sponsored the 2013 Palestinian Accountability Act which called for the withholding of U.S. aid to the Palestinian Authority until it recognizes Israel as a Jewish state, charged that Gillum would not be a “friend” of Israel. In 2017, he co-founded

View original post 2,424 more words

Maria Poumier: “The Jewish State Has a Detestable Mafia-Like Logic and Practices the Historical Lie on an Unprecedented Scale”

Maria_Poumier_2__af29c.jpg

Mohsen Abdelmoumen: Why every time someone supports the just cause of the Palestinian people, he is subjected to a real lynching with accusations of anti-Semitism, negationism, etc.?

Maria Poumier: It is obvious that Israelis are afraid, precisely, that the defense of the Palestinians will lead to questioning the founding myths of Israeli politics. And they know it’s a losing battle for them. The recurrence of their ferocity against the Palestinians, against the Western militants who defend the Palestinian cause and against the historians who point out all the frauds and blackmail to impose a version as dogmatic as incoherent on the history of the persecutions suffered by a number of Jews during the Second World War, all this is more and more visible. This repression validates, globally, the idea that from the beginning, the Jewish State has a detestable Mafia-like logic and practices the historical lie on an unprecedented scale: enough to drag in front of international tribunals many Israeli political figures. And the descendants of victims will be horrified to discover how authentic Jewish victims have been duped and exploited. I go further, if we add the crimes of the Jewish State in terms of mental manipulation around the collective memory, the permanent crimes against the Palestinians, and interference in the politics of each European State, as well as at the EU level, I claim the termination of diplomatic relations with the Jewish State, in a lasting manner.

What is the real weight of the pro-Israel lobby in France?

The pressure of the “Jewish State” is exerted in the form of blackmail to feelings; it is a lobbying that pollutes the souls, in other words, the conscious individual choices, but also the unconscious atavisms. It is important to distinguish spheres of influence: many magistrates have to judge Jewish crooks who, at the slightest alarm, take refuge in the “Jewish State”.So they do not know how to crack down effectively. The manufacturers and traders of each country are both partners and competitors with those of the Jewish state, and bribes are circulating, flooding the political world. It is at the level of the media and showbiz that an unbearable blackmail is exerted, sending to the courthouse anyone trying to break the wall of censorship. This confirms that we are primarily in the field of propaganda, rhetoric, and therefore unbridled lies.

The pro-Israel lobby is engaged in espionage as seen in this case of the censored Al Jazeera documentary: In this documentary, we notice the fear of Israel in relation to the movement of the BDS (Boycott Disinvestment and Sanctions). Why in your opinion Israel is afraid of BDS?

Since May 2018, since the US government recognized “the Jewish State” as such, I prefer to use this appointment, rather than saying “Israel”; because it is already, in itself, a fraudulent word, forcing naive Christians to believe that this rogue State is the realization on earth of the mythical “Israel”, “promised land” for the Spirit,that we Christians take up in our readings of biblical texts, and in particular Psalms, extremely inspired texts, which have universal meaning only in the metaphorical reading, and not nationalist.”The Jewish State”, on the contrary, is a just designation: a racist, apartheid State, and is officially represented in institutions claiming Judaism from many countries, thus in extraterritoriality, exerting his empire by considerable means; in parallel and in a complementary way, it is recognized as such in a specific territory, expanding in the most total illegality, a small territory located in the Middle East, a colonial enclave wanted and created by the British from the Balfour Declaration, a century ago. The BDS campaign harms the image of the Jewish State, it is decisive. And it allows all kinds of people or entities to express their resistance to mental intoxication without being able to accuse them for their possible unpleasant feelings since this campaign is entirely based on international law and the observation of Israeli violations.

Do not you think that the BDS is an organization that relays the real suffering of the Palestinian people?

Any concrete action and any argued criticism of the “Jewish State” is useful and justified, as long as this monstrous creation does not evolve towards the “rapid and peaceful dismantling”, as say anti-Zionist Rabbis of Neturei Karta, in other words, towards the recognition of equal rights for all the inhabitants of historic Palestine. The external pressure must strengthen the inner resistance, of course.

How do you explain that when there are many young people joining in the West to the just cause of the Palestinian people, there is a rapprochement of some Gulf countries like Saudi Arabia, the United Arab Emirates, etc. with Israel?

There is an important bibliography on this subject. Wahhabis assume the legacy of crypto-Jews in the Ottoman Empire in the eighteenth century and share the supremacist and aggressive principles of Zionism. But there are other factors: the reversals of alliances are constant in the Muslim world. They were allied with the Jews against Christians in Andalusia, for example, until the expulsion of 1492.T he Shiite Sheikh Imran Hossein even insists on the idea that the boycott is contrary to Islam, that it should not be used because it harms civilians, even if there is a war. And the solidarity of the Arab world with the Palestinians has always been flawed, it is not new. At the moment, all the blocks are falling apart; we must expect all turnarounds, motivated by short-term interests because strategic thinking is very weak in the countries you mention.

You have received death threats at the same time as several other personalities because of your commitment to the Palestinian people and against the criminal policy of the Zionist entity of Israel. What can you tell us about this?

Raphaël Schoeman was a pensioner, a Zionist fanatic who stocked weapons of war in his garage and who depended to be protected in the acts he planned in 2003; he was sentenced to pay one symbolic euro to 12 people. But it is a band of young people trained by the Betar who concretely smashed the face in our friend Ginette Hess-Skandrani, by fraudulently entering his apartment. Moreover, when anti-Zionist Rabbis of Neturei Karta want to come to Paris to protest publicly against Israeli actions, they call on me to protect them from the Zionist thugs by being visible to their side. It’s funny! More seriously, the French-Israeli “Ulcan” since Tel Aviv, terrorized several people, with “hoaxes”, made threats on their relatives, causing a fatal heart attack in the father of the journalist Le Corre. He had also tried to intimidate the researcher Robert Faurisson, but it did not affect the press, who passed his name in silence, nor justice. The “great Robert” (note: Robert Faurisson) who has just died after a last conference where English antifascists had threatened to ruin the reputation of the hotel where the private meeting was held at which he was invited, has in fact undergone ten physical attacks since 1979, one of which was very serious, and he could have left his life, if a charitable bystander had not chased the three young aggressors, who had not been seriously worried. When the Zionist killers go at a personality fiercely, it is because he really represents a danger for the “Jewish State”.

How do you explain that organizations like LDJ (Jewish Defense League) and Betar (note: radical Zionist youth movement) act with impunity in France?

The book of Jacob Cohen “Le Printemps des Sayanim”, these more or less sleeper agents of the secret service of the foreign country practicing the systematic interference in the French political life, explains very well this power of the Jewish paramilitaries in our country. There is the double loyalty of some, the cowardice and helplessness of others does the rest.

In your book more than important because it concerns the survival of the human species “Marchandiser la vie humaine“, you sound the alarm on programs such as GPA (surrogacy) and PMA (medically assisted procreation). In your opinion, are people sufficiently informed about these programs? Has the human being become a commodity that we sell and buy? And how to fight effectively against the commoditization of the human being? How did we get there?

The debate is raging now; many serious arguments have reached public visibility, against the commoditization of life. What has not attained to the collective consciousness is that the manufacture of artificial children is a project of Israeli origin, because there is for the “Jewish state” a serious demographic problem, Jewish residents suffering a lot of infertility problems: 1 couple on 4 consults specialists for this, while in our country it is 1 on 7. Thus, it is the first country to have authorized the GPA (Pregnancy For Money), since 1996. And it is a homosexual of the same country, Doron Mamet, who set up the triangular trade to buy “genetically superior” gametes mainly from the Nordic countries, for the production of carefully selected embryos, then implanted in poor third world women, to satisfy buyers of newborns, mainly Westerners. There’s a kosher market for these commodities, and then another one, for the ordinary people. The sentimental arguments are only advertising decoys, but the media make it a frightful promotion. The role of La Croix, supposed to be a Christian newspaper, is an example of deep corruption in this area. The market is extremely buoyant because infertility increases dramatically in rich countries, and agencies, “fertility clinics” and lawyers specializing in circumventing the laws of each country, hope that the clientele will grow even more with homosexuals, legalization or not.

In your opinion, is it not the essence of the capitalist system to generate programs such as those described in your book “Marchandiser la vie humaine”, namely the PMA, the GPA, etc.?

Marx identified capitalism with the logic and commercial scope of the Jews, and he saw it as a plague for the mind and for the people. I say that the person who agrees to enter this market, as a customer for the finished product, or as a salesman of his gametes (eggs or sperm), or by offering themselves as an incubator (called “surrogate mother”, but considered in contracts as simple uterus on legs),each person tramples on his own universal moral principles, agrees to enter into the logic of Jewish merchants, contributes to “making Jews”.This is serious for the next generation.

Do you think there is a Machiavellian plan to reduce the world population initiated by the 1% who leads the world?

This plan is absolutely official, and everyone contributes by repeating without thinking that we are far too many on earth. We are not afraid to say it, because it sounds ecological common sense, but in fact, all countries have greatly reduced their birth rates since the 1960s, and only the poorest refuse to adapt. Concretely, it is Africa, which, in the name of its deep spirituality, continues to ignore the mantra. All kinds of international bodies are pressuring in the name of women’s “reproductive rights”, there are campaigns to sterilize men, toxic vaccine floods and homosexual propaganda, nothing doing, Africans acquire an unprecedented demographic weight, when Whites become a minority race, what the Blacks were, barely two hundred years ago. Contraception was invented to limit the reproduction of the poor, but it turned against the richbecause globally, modern women in our countries are denying men the power to fertilize themuntil the age when, beauty fading and feminine arrogance falling all the more, they begin to regret.

You who know well Latin America for having taught for years at the University of Havana in Cuba, how do you explain the return of the extreme right in Latin America like that of Bolsonaro in Brazil? Is not Bolsonaro a danger to peace in Latin America?

Bolsonaro interests me because he’s a character from the Trump era; like Trump, to be quiet on his back, he hopes to put the Brazilian Jews on his side by pledging allegiance to “the Jewish State”.Like Trump, it is likely that he sincerely wants to remedy societal problems in his country, which the left has not been able to solve. Like Trump, he is going to be under global pressure, and his government will be subject to rampant corruption. Moreover, clientelism and feudalism remain decisive throughout Latin America, regardless of the label of the president, which distorts any ideological reasoning. Brazil does not feel that it belongs primarily to Latin America, but to be a metropolis compared to the 5 Portuguese-speaking African countries. He began by provoking the Afro-descendants by pointing out, before being elected, that slavery was a trade that was practiced among Africans, before being the great source of wealth for Portugal, and for Brazil. Bolsonaro is certainly an opportunist who, with his electoral victory, first tries to reassure the national capital and its cultural relays. But with his outspokenness, he reassured the people who have more than enough of the feminism and sodomism obligatory, dictated to the media by the West without faith nor law to break the instinctive popular resistance capacity in each country. As in the case of Trump, let’s start by respecting a democratically elected leader; let’s wait for concrete decisions.

Interview realized by Mohsen Abdelmoumen

Who is Maria Poumier?

French University professor, Maria Poumier is a specialist in Caribbean history and culture. She is also an essayist and documentary filmmaker. She spent several years in Cuba where she was a lecturer at the University of Havana and then at the University of Paris VIII. Her research focuses on Cuba, Latin America, history and literature of the nineteenth and twentieth centuries. Graduate in Spanish she translates also the texts of Israel Shamir with which she collaborates. An anti-liberal political activist, María Poumier is known for her political activities related to the Israeli-Palestinian conflict and supports the Palestinian people. She was forced to end to her university career in France as a result of the pressure she suffered for her pro-Palestinian positions. She was present in Libya on March 28, 2011, to protest NATO bombing. She has written several books including: Poésie salvadorienne du XXe siècle (2002) ; En confidence – Entretien avec l’Inconnue(2009) ;Proche des NEG (2009) ; Marchandiser la vie humaine (2015).
Maria Poumier manages the site Entre la plume et l’enclume

Source

البعد الإقليمي في تعقيد ولادة الحكومة

ناصر قنديل

– يستصعب اللبنانيون على اختلاف مشاربهم تصديق أن تكون اسباب تعقيد الحكومة محلية، ليس فقط لأنهم لا يثقون بلبنانية الخلفيات المحرّكة للقوى السياسية، ولا لأنهم أحياناً يرغبون بالتفكير بأسباب تخفيفية لقادتهم في ما يخطئون فيه باعتبار الأزمات فوق طاقتهم، أو لأنهم اعتادوا في كثير من الأزمات السابقة أن الحلول لا تتم بابتكار مخارج غير مألوفة بل بقبول ما لم يكن مقبولاً، وما كان ممكنا قبوله من قبل وتجنيبهم عذاب الانتظار وعقاب التعقيد، وتأتي كلمة السر من مكان ما في الخارج فتحل العقد بسحر ساحر، بل أيضاً لأنهم لا يتخيّلون أن أحداً من السياسيين لا يدرك حجم المخاطر المحيطة بالبلد اقتصادياً وسياسياً، والكلام صار علنياً عن درجة الخطر، أو أنهم يدركون ذلك ويمعنون في اللعب على حافة الهاوية والهاوية لم تعد بعيدة، لكنها إذا ما انزلقت القدم إليها ستكون سحيقة جداً.

– في حوار بين صديقين لدودين ينتمي كل منهما لفريق سياسي، حول الأسباب الإقليمية للتعقيد الحكومي، قال أحدهما للآخر، صحيح أنه ليست لدينا الوقائع التي تتيح تفسير التعقيد بأسباب إقليمية، لكن توقيت تصعيد حزب الله ووقوفه خلف عقدة لا تستحق منع قيام حكومة، بلغة عالية السقف، لا يمكن فهمه إلا كرسالة للخارج حول ربط مصير كل القرارات الخاصة بلبنان بموافقته وإلا فلا قرارات لها قيمة مهما كان حجم القوى السياسية والمواقع الدستورية المتفقة عليها، ما لم يوافق عليها حزب الله، ومن ورائه ضمناً إيران، وهذه رسالة ربما تحتاجها إيران في سياق التجاذب الدائر بينها وبين أميركا، والتي تشكل العقوبات الأميركية أحد وجوهها، لكن المنطقة كلها تشكل مسرحاً لها في المواجهة والتفاوض والرسائل التفاوضية.

– أجاب الصديق اللدود صديقه بالقول تعال لنتساءل من خلال ما نعرفه عن تاريخ المواجهة والتفاوض بين كل من سورية وإيران مع أميركا، والخبرة المتراكمة لدى كلتيهما من وحي هذا التاريخ، وهل يمكن تخيل أن تتوقع إيران وسورية أن تعطيل الحكومة في لبنان يعادل عند الأميركي معركته الاستراتيجية مع إيران حول دورها في المنطقة، ومعركته مع سورية حول مستقبل الحل السياسي ومدى الأمن الإسرائيلي. والسؤال ماذا ستخسر أميركا من تعطيل الحكومة في لبنان، بل السؤال ماذا ستكسب وهي تسميها حكومة حزب الله، وتعتبر رئيس الجمهورية وفريقه حلفاء لحزب الله، وتعرف أن الحكومة في أسوأ ظروف تشكيلها ستقدم الغطاء السياسي لسلاح حزب الله، وتفرض تحول المعركة على السلاح من معركة مع حزب ينقسم من حوله اللبنانيون بلا حكومة تجمعهم، إلى معركة واجهتها الدولة اللبنانية وحكومتها؟

– تابع الصديق اللدود لصديقه يقول ماذا لو أخذنا الفرضية المقابلة، أن واشنطن خلال الشهور الماضية قامت بالإيحاء لحلفائها بأن لا حاجة للسرعة في تشكيل الحكومة، فبالغوا بطرح الشروط وطلب الحصص المضخمة، لأن واشنطن كانت في ذروة الاندفاعة نحو صفقة القرن ووهم إيجاد الشريك الفلسطيني فيها لإعلان الحلف الخليجي الإسرائيلي بوجه إيران. وبالتوازي كان الرهان على العصا الإسرائيلية لضرب التمركز العسكري لإيران وحزب الله في سورية تمهيداً للتفاوض مع روسيا حول شروط الحل السوري بدونهما. ولا يمكن في هذا المناخ أن تهدي إيران حكومتين، واحدة في لبنان والثانية في العراق تستكملان الربط بين مفاصل الجغرافيا الممتدة من إيران إلى ساحل المتوسط، وبعدما تراجعت حظوظ الرهانين، تحلحلت العقد التي كانت، لكن ظهر مستجد يطال البحث الدولي بمستقبل السعودية وفي المضمون إضافة لقضية مقتل جمال الخاشقجي، الفشل السعودي في كل الجبهات، وها هو اشتعال حرب اليمن يتزامن مع تعطيل من نوع مختلف لحكومتي لبنان والعراق، كأن السعودية تريد الإطمئنان لوضعها عند الدول الغربية، عبر رسالة تقول إن الأميركي سيعاني في العراق والأوروبي سيعاني من موجات نزوح السوريين من لبنان ما لم يتم الحفاظ على مكانة السعودية ودورها وحجمها وأولاً وأخيراً نظام الحكم فيها.

– لم يجب المتحدث الأول برد على صديقه، بل طرح سؤالاً، فقال له، ومتى تعتقد أن الأمور ستفرج، فقال له الصديق اللدود لدينا موعدان، الأول نهاية الشهر كموعد معلن أميركياً لوقف الحرب في اليمن سيكشف مسار العلاقة الأميركية السعودية، والثاني في نهاية السنة يتصل بنهاية المهلة المقررة لانعقاد اللجنة الدستورية للحل السياسي في سورية. فعاد الصديق لسؤال صديقه، هل تعتقد أن رفض الرئيس سعد الحريري لتمثيل سنة الثامن من آذار سيتبدل؟ فأجابه، هل تعتقد أن الرئيس الحريري جادّ في كلامه أنه يرى في الأمر تحدياً مصيرياً؟ تخيّل لو أنه قام بتمثيلهم منذ البداية ودلني على نوع الخسارة التي ستلحق به؟

Related Articles

%d bloggers like this: