ما بعد ما بعد النصرة وداعش

ما بعد ما بعد النصرة وداعش

ناصر قنديل

– كلما كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله متحدثاً عن معارك السلسلة الشرقية الحدودية بين لبنان وسورية كان خصومه اللبنانيون يستحضرون اسم عرسال كبلدة لبنانية أرادوا توظيف هوية سكانها لتظهيرها هدفاً لحزب الله والمقاومة بسحابات طائفية، وتحويلها بالتالي بيئة تحتضن المقاتلين الذين دخلوها ضمن خطة قديمة، ويعرف حزب الله كما يعرف خصومه أنهم منتمون لتنظيم القاعدة ولا علاقة لهم لا بالثورة ولا بالثوار، كما وصفهم وزير عدل تيار المستقبل يومها اللواء أشرف ريفي. وليس خافياً على حزب الله كما على خصومه أنّ هؤلاء «الثوار» هم أنفسهم الذين قال وزير حرب العدو موشي يعالون في الفترة ذاتها أنهم أصدقاء لـ«إسرائيل» وأنهم مؤتمنون على أمنها و«حدودها».

– لم تنفصل معركة من معارك حزب الله في سورية، وخصوصاً معركتي القصير والقلمون عن قيام جيش الاحتلال باستهداف حزب الله بضربات معلنة وواضحة تحمل رسائل التحذير من الإقدام على خيار الحسم، كما لم تنفصل مساعيه للحسم مرة عن ضجيج مرتفع داخلياً من معارضيه وخصومه الذين وقفوا يطالبونه بتسليم سلاحه في حرب تموز عام 2006، وكلّ مرة بذريعة، لكنهم دائماً كانوا يحاولون إعاقته عن الحسم ويمنعون قيام الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بعمل جدي يستهدف الجماعات التي أعلنت «إسرائيل» أنها عالجت خلال سنوات ثلاثة آلاف من جرحاها، ما يحسم أنّ الخلفية هي السعي لحماية هذه الجماعات رغم إدراك علاقتها بـ«إسرائيل» وتوفير التغطية لها تحت عناوين متعدّدة مرة تربطها بالنازحين السوريين والبعد الإنساني ومرة بالسلاح وهوية حامليه ومقابلهم هوية عرسال الطائفية والتحذير من الفتنة.

– تقترب الحرب على سورية من نهاياتها مع سقوط الرهانات الأميركية على إعاقة قوى محور المقاومة عن سقف أدنى هو حماية سورية من السقوط وسقف أعلى هو حماية سورية من التقسيم والفوضى، وصارت الخيارات الأميركية محدودة وعنوانها، إما التخلّي عن مشروع الفوضى وبلوغ لحظة خسارة كلّ شيء وبلوغ لحظة يصل فيها رجال المقاومة مع الجيش السوري إلى كلّ بقعة من الجغرافيا السورية، أو قبول العرض الروسي بتسليم الجيش السوري طوعاً مناطق سيطرة المسلحين، حيث يمكنهم ذلك تفادياً لتوسع رقعة انتشار حزب الله من جهة، وحفظاً لدور سياسي لممثلي هذه الجماعات من بوابتي أستانة وجنيف، لكن همّ واشنطن وحلفائها يبقى أمن «إسرائيل» سواء بالسعي لربط التسوية في سورية بضمانات وترتيبات تتصل بهذا الأمن، أو بفرض وقائع تتصل بحصار المقاومة.

– توقيت معركة السلسلة الشرقية الحدودية لبناني أولاً لحفظ أمن العاصمة من المفخّخات والانتحاريين. لكنها إقليمية دولية، واستراتيجية. فهي تسريع لروزنامة تستبق التفاوض وتنزع الأوراق من يد الخصوم، فلا تكون الحدود اللبنانية السورية موضوع تفاوض ولا الحدود السورية العراقية غداً، ولا يترك بعض المتربّصين والمتذاكين في لبنان يكسبون الوقت لتهيئة الظروف والتحدّث عن نشر وحدات دولية هناك، وربطها بإقامة مناطق لا مسلحين فيها تحت شعار إيواء النازحين. والأهمّ الاستعداد لما هو آتٍ في فلسطين والذي قد لا يتيح فرص التنعّم الأميركي بتسويات قد تنسفها التطورات الفلسطينية التي قد تفرض تصاعداً في التوتر يأخذ المنطقة ومعها المقاومة من بوابة القدس إلى مكان آخر.

– القضية ليست فقط وجود النصرة وداعش، بل هي قضية ما بعد ما بعد النصرة وداعش.

(Visited 4٬105 times, 604 visits today)
Related Videos

Related Articles

Erdogan condemns al-Aqsa violence before flying to Gulf states

BEIRUT, LEBANON (10:30 P.M.) – Turkish President Recep Tayyip Erdogan condemned the violence in East Jerusalem and called on the governments concerned to resolve the situation at al-Aqsa, during a press conference in Istanbul on Sunday.

He said he and French President Emmanuel Macron do not “approve the violations against the rights of life, the rights of property and the right to worship no matter who does it.” He went on to invite the Israeli administration to behave “according to the rules of a settled society, [of] justice and of basic humanitarian values.”

Disputes regarding the holy site of al-Aqsa Mosque have sparked violent clashes between Israeli forces and Palestinian demonstrators in recent days.

Erdogan also mentioned his upcoming trip to the Gulf region, where he will be visiting Qatar, Saudi Arabia and Kuwait in a bid to resolve the diplomatic crisis between Qatar and its neighbouring countries. Gulf States have cut ties with Qatar after accusing the country of supporting terrorism.

Related Videos

 Related Articles

‘Israel’ Puts Army in Occupied Palestine on High Alert

July 22, 2017

Clashes between Palestinian youths and Zionist occupation soldiers

The Zionist newspaper Maariv reported on Saturday that the Israeli Chief of Staff Gadi Eizenkot decided to put the army on high alert, fearing the spread of Palestinian protests.

The paper added that Eizenkot’s decision came in light of the bloody events which took place on Friday that left three Palestinians dead and hundreds of others injured.

The stabbing operation in Ramallah which claimed three Zionist settlers was also behind Eizenkot’s decision, according to Maariv.

Source: Al-Manar Website

 

Day 1 recap of Lebanese border offensive: map

BEIRUT, LEBANON (2:40 A.M.) – The first day of the Qalamoun offensive is in the books and the Syrian Arab Army (SAA) and Hezbollah have succeeded in capturing a large chunk of this border region.

The offensive began at 10:30 P.M. (Damascus Time) on Thursday night, when a Hezbollah and Republican Guard group stormed the large hilltop of Tal Burkan in the Faleeta Barrens of rural Damascus.

Within a half hour of launching the attack, the Syrian Army and Hezbollah had successfully overrun the Hay’at Tahrir Al-Sham militants and imposed full control over Tal Burkan.

Following the capture of Tal Burkan, the Syrian Army and Hezbollah took a short break until 5 A.M. the following morning, when they stormed a number of hilltops in the Faleeta Barrens.

The Syrian Armed Forces and Hezbollah managed to capture nine sites in the western Qalamoun region on Friday, killing and wounding at least 25 Hay’at Tahrir Al-Sham fighters during the battle.

According to a Syrian government source, the Republican Guard and Hezbollah captured the following sites on Friday:

  • Tal Burkan (Syria)
  • Al-Karah Al-Awal (Syria)
  • Dalel Al-Hajj (Syria)
  • Harf Al-Sabeh (Syria)
  • Sahel Al-Rahweh (Lebanon)
  • Dahr Al-Haweh (Lebanon)
  • Wadi Daqiq (Lebanon)
  • Wadi Zarzour (Lebanon)
  • Taftanaz (Lebanon)

A Syrian government source in Damascus told Al-Masdar News on Friday night that their forces are attempting to pressure the HTS militants to surrender the territory they control in exchange for free passage to the Idlib Governorate.

Related Videos

Related Articles

 

Naser Kandil: Ersal, Deir Ezzor, Palestine and Arabism ستون دقيقة مع ناصر قنديل ……الحلقة ال 58

السيد الحوثي وعهده للسيد نصرالله: هل تتحضّر المنطقة لحرب القدس؟

 

السيد الحوثي وعهده للسيد نصرالله: هل تتحضّر المنطقة لحرب القدس؟

يوليو 21, 2017

ناصر قنديل

– ماذا لو لم يتراجع بنيامين نتنياهو عن قرار زرع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، بعدما قالت الأجهزة الأمنية «الإسرائيلية» إنّ كلفة حماية البوابات وتحمّل انتفاضة جديدة وتصعيد كبير تفوق كلفة التعامل مع المسجد الأقصى من دون هذه البوابات؟ وكان نتنياهو نفسه قد ربط القبول على المطالبة الأمنية بزرع البوابات بموافقة السعودية والأردن اللتين وفرتاها للحكومة «الإسرائيلية» قبل إقامة المعابر الإلكترونية، وثبت أنّ موافقتهما بلا قيمة عند الشعب الفلسطيني؟

– كلّ شيء يقول إنّ فلسطين عندها ستكون على موعد مع مواجهة مفتوحة تشارك فيها الفصائل المسلحة والتنظيمات الشعبية والشارع وقوى الإنتفاضة في الأراضي المحتلة عام 1948 وشباب المقاومة الجديدة، وأنّ التطرف الصهيوني بين صفوف المستوطنين والجنود سيتكفّل بتحويل المواجهات إلى حمام دم مفتوح سرعان ما تنفجر بتأثيره حرب جديدة مع غزة.

– المنطقة ستكون عندها على موعد مع حدث يفرض إيقاعه على سائر الأحداث التي تبدو متجهة نحو طريق التسويات، رغم العقبات والخلافات والمواجهات الجانبية، فلا إيران ولا سورية ولا المقاومة تستطيع التعامل ببرود، مع حدث بهذا الحجم، وتتفرّغ لتسويات طرفها المقابل هو الأميركي الذي سيكون معنياً بتقديم الدعم لـ«إسرائيل» والسعي لوضع الضغوط الممكنة كلّها لمنع أيّ تعرّض لأمن «إسرائيل».

– أن تكون المنطقة مهدّدة بالانزلاق إلى حرب ليس بالاحتمال البعيد. فالحسابات العاقلة لا مكان لها، عندما يتعلق الأمر بقرار إسرائيلي مبني على حسابات انتخابية ولا يضع المصالح الاستراتيجية في الميزان، وقد سبق لنتنياهو عندما رفض مشروع هيلاري كلينتون عام 2010 أن برّر ذلك للرئيس باراك أوباما بالقول إنه يعلم أنّ هذه التسوية تحمل خلاص «إسرائيل»، لكن كلفتها نزع آلاف المستوطنين. وهذا يعني خسارة الانتخابات. وهو قرّر ألا يخسر زعامته ويسعى ضمن الممكن لحماية «إسرائيل».

– وفقاً لهذه النظرية يجب إبقاء فرضية عناد نتنياهو وتمسكه بالبوابات الإلكترونية، وبالتالي الذهاب للمواجهة. وعندها يكون قد أغلق باب التسويات. فالفرصة متاحة لوقت محدود ما لم يستثمره نتنياهو لنزع البوابات، يكون قد فات الأوان على حلّ سياسي، وعلى المنطقة الاستعداد للأسوأ، وفي طليعة المعنيين قوى المقاومة.

– لا يمكن لأحد تخيّل غياب هذا التوصيف عن قراءة نتنياهو لجدول أعمال المقاومة في لبنان، وتوقعاته أنها تستعدّ لمثل هذه المواجهة، وأنها لن تترك القدس والأقصى للاستفراد «الإسرائيلي» في زمن التخلي العربي المحكوم بالتطبيع مع «إسرائيل»، ولا بدّ أن تضع «إسرائيل» في حسابها فرضيات من نوع دخول المقاومة على خط نصرة القدس والأقصى.

– تصريح لافت للسيد عبد الملك الحوثي بأنّ رهان السيد حسن نصرالله على اليمنيين في مكانه، وأنهم سيكونون عند حسن ظنه في أيّ مواجهة مقبلة، وأنّ اليمنيين سيكونون حيث يجب أن يكونوا إذا ما وقعت مواجهة بين «إسرائيل» والمقاومة في لبنان وفلسطين، كلام يلفت الانتباه بالتوقيت، فهل لفت انتباه «الإسرائيليين» وهم يناقشون الخيارات؟

(Visited 725 times, 725 visits today)

 

Related Videos

Related Articles

 

Gas wars: Syria, Qatar, and Putin- Trump Summit حروب الغاز: سورية وقطر وقمّة بوتين ترامب

Gas wars: Syria, Qatar, and Putin- Trump Summit

يوليو 17, 2017

Written by Nasser Kandil,

Energy experts say that the Twentieth century was the century of oil par excellence, while the Twenty-first century is the gas century, and that the global status of America in the twentieth century which is associated with its dominance on oil markets, oil exploration, and export companies is threatened to be moved to Russia which has parallel strength in gas markets, in addition to the inability of Washington to be able to follow Moscow in this filed, so it is not a prediction to say that the wars of Afghanistan( 2001) Iraq( 2003 ) and Lebanon (2006) were the last oil wars, because Afghanistan was a pipeline passage of the Kazakhstan’s oil to China and India, Iraq was an oil spare reserve, while Lebanon is a sea passage of oil pipeline that links Jihan the Turkish port with Haifa, coming from within Nayako project for transferring Kazakhstan oil to the Mediterranean and Europe. The war on Syria was the first gas wars on behalf of its two allies the Russian and the Iranian the major players in the global gas market, in addition to its geographical location between Turkey with its European extension and between the Gulf on one hand and its location on the Mediterranean Sea on the other hand, so this grants a strategic value to the pipelines which pass by it. Qatar and Turkey are two pivotal players in this war, because they locate at the two sides of the pipeline which links the Qatari gas resources with Europe under German finding. Now the war of Qatar is the second war of Gas wars.

The production of the global gas market is close to three hundred billion dollars annually where Qatar takes one-third of it, while it shares with Russia and Iran the markets, which the Russians serve the European part of them, while the Qataris and the Iranians serve the Asian part. After Washington tried to produce the shale gas in response to the failure of its two wars in Iraq and Afghanistan it re-overlooked it due to the difference of cost from the Gulf oil on one hand, and the decline of oil status in confronting the gas on the other hand. The US companies spent time and money to produce the share gas; it reached the stage of entering to the markets since the beginning of the year, in a capacity that is equal 60% of the productive capacity of Qatar, but it searched for a market that absorbs its production. But the Russian gas competes it in Europe and the Qatari gas in Asia. Russia and Qatar are preparing themselves to protect their shares in the markets through price cuts. So if this happens then the US companies investigating in the shale gas will go bankrupt. The agency granted to Saudi Arabia to have control on Qatar is just a part of war, but the Russian and the Iranian protection of Qatar, its independence and its role as a commercial partner in gas market is not mere a maneuver or manipulating with adversaries or tactics to invest in the crises-market between the partners of the war on Syria but a strategic movement that is related to the earlier knowledge of the meaning of the US-Qatari crisis which the Arabs were called to cover it as camouflage, as was the image of showing the war of Syria as a revolution, opposition calls, and reformist endeavors but the password is gas.

Today a summit between the US President Donald Trump and the Russian President Vladimir Putin will be held. Between a businessman who represents his partners in the US shall gas market supported by his Secretary of State Rix Tilerson whose his file is well known, and who was appointed as a General Manager of Exxon Mobil company one of the most important involved countries in the shale gas market, and a former general manager of Russian-American Mobil Oil Gas which is interested in coordinating the US-Russian interests in the oil and gas market ,  and the godfather of Gazprom company which announced its readiness to reduce its prices to 3 dollars per unit of production instead of 5,  versus 4.5 of the American gas which is proposed to Europe, he is supported by Sergey Lavrov the consultant in the Brom Gas.

The regional files are not an obstacle in front of the understanding; their roadmap is drawn since the days of John Kerry and Sergey Lavrov talks. It is not in vain that the files are related directly with the gas market from Ukraine to Syria towards Kores and the Sea of China. The password will be Qatar and the seeking for a peaceful settlement of the crisis, as the Syrian-Iraqi borders were the password in the Russian –Iranian resolving against the US real red lines, due to the linkage of the borders with the gas pipelines which pass from Iran to the Mediterranean.

Translated by Lina Shehadeh,

 

(Visited 17 times, 2 visits today)

حروب الغاز: سورية وقطر وقمّة بوتين ترامب

 

يوليو 7, 2017

ناصر قنديل

– يقول خبراء الطاقة إنّ القرن العشرين كان قرن النفط بامتياز، لكن القرن الحادي والعشرين هو قرن الغاز، وإنّ مكانة أميركا العالمية في القرن العشرين المقرونة بهيمنتها على أسواق النفط وشركات التنقيب والتصدير النفطية مهدّدة بالانتقال لصالح روسيا كقوة موازية تملكها في أسواق الغاز وعجز واشنطن عن مجاراة موسكو في هذا المجال، وليست مجرد تكهّنات عن المعادلة التي تقول إنّ حروب أفغانستان 2001 والعراق 2003 ولبنان 2006 كانت آخر حروب النفط. فأفغانستان ممرّ أنابيب الشركات الناقلة لنفط كازاخستان إلى الصين والهند، والعراق خزان احتياط النفط، ولبنان ممرّ بحري لأنبوب نفط يربط مرفأ جيهان التركي بحيفا آتياً من ضمن مشروع ناباكو لنفط كازاخستان إلى المتوسط وأوروبا، وأنّ الحرب على سورية هي أولى حروب الغاز، بالوكالة عن حليفيها الروسي والإيراني اللاعبين الكبيرين في سوق الغاز العالمية، وبالأصالة عن موقعها الجغرافي بين تركيا بامتدادها الأوروبي وبين الخليج من جهة، وموقعها على البحر المتوسط من جهة مقابلة، ما يمنح قيمة استراتيجية لأنابيب النفط، العابرة فيها وكانت قطر وتركيا لاعبين محوريّين في هذه الحرب كواقفين على طرفي الأنبوب الواصل من منابع الغاز القطري نحو أوروبا بتمويل ألماني، وها هي حرب قطر الحرب الثانية من حروب الغاز.

– تقارب سوق الغاز العالمية الـ 300 مليار دولار سنوياً، تقتطع قطر ثلثها، وتتقاسم مع روسيا وإيران الأسواق، التي يتولى الروس تخديم الجانب الأوروبي منها، بينما يقوم القطريون والإيرانيون بتخديم الجانب الآسيوي. وبعدما كانت واشنطن قد خاضت تجاربها لإنتاج النفط الصخري رداً على فشل حربيها في العراق وأفغانستان، وعادت فصرفت النظر عنه بسبب فوارق التكلفة عن نفط الخليج من جهة، وتراجع مكانة النفط في مواجهة الغاز من جهة مقابلة، أنفقت الشركات الأميركية وقتاً ومالاً لإنتاج الغاز الصخري، وبلغت مرحلة الاستعداد لدخول الأسواق منذ مطلع العام، بطاقة تعادل 60 في المئة من طاقة قطر الإنتاجية وتبحث عن سوق تناسب إنتاجها، حيث ينافسها الغاز الروسي في أوروبا والغاز القطري في آسيا، وحيث تستعدّ روسيا وقطر لحماية حصصهما من الأسواق بتخفيضات في الاسعار إذا تمّت ستفلس الشركات الأميركية المستثمرة في الغاز الصخري، وليست الوكالة الممنوحة للسعودية لوضع اليد على قطر إلا جزءاً من هذه الحرب، لكن الحماية الروسية والإيرانية لقطر واستقلالها وبقائها شريكاً تجارياً في سوق الغاز، ليس مجرد مناورة ولا تلاعبَ الخصوم، أو تكتيكات للاستثمار في سوق الأزمات بين شركاء الحرب على سورية، بل حركة استراتيجية تتصل باكتشاف مبكر لمغزى الأزمة القطرية الأميركية التي استدعي العرب لتغطيتها تمويهاً، كما كان الحال بتصوير حرب سورية ثورة ودعوات معارضة ومساعيَ إصلاح، وكلمة السرّ هي الغاز.

– تنعقد اليوم قمة الرئيسين الأميركي والروسي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. وهي في المناسبة قمة يجلس فيها على طرف الطاولة، رجل أعمال يمثل شركاءه في سوق الغاز الصخري الأميركي هو دونالد ترامب، يعاونه وزير خارجية هو ريكس تيلرسون يعرف تفاصيل ملفه عن ظهر قلب، وهو الآتي من موقع المدير العام لشركة أكسون موبيل، أحد كبار المعنيين بسوق الغاز الصخري ومدير عام سابق لشركة موبيل نفط غاز الروسية الأميركية المهتمّة بتنسيق المصالح الأميركية الروسية في سوق النفط والغاز، ويجلس قبالتهما على طرف الطاولة فلاديمير بوتين عرّاب شركة غاز بروم التي أعلنت استعدادها لتخفيض أسعارها إلى 3 دولارات للوحدة الإنتاجية، بدلاً من 5، مقابل 4 ونصف للغاز الأميركي المعروض على أوروبا، ويعاونه سيرغي لافروف مستشار الظلّ لغاز بروم.

– الملفات الإقليمية ليست عائقاً للتفاهم وخريطة طريقها مرسومة من أيام مباحثات جون كيري وسيرغي لافروف، وليس عبثاً أن تكون الملفات ترتبط مباشرة بسوق الغاز من أوكرانيا إلى سورية وصولاً إلى كوريا وبحر الصين، وكلمة السرّ ستكون قطر والسعي لتسوية سلمية للأزمة، كما كانت الحدود السورية العراقية كلمة سرّ موازية في الحسم الروسي الإيراني بوجه الخطوط الحمر الأميركية الحقيقية، لارتباط الحدود بأنابيب الغاز العابرة من إيران نحو المتوسط.

(Visited 360 times, 360 visits today)
 Related Videos

Related Articles

 

America and Israel versus the axis of resistance The red line between the psychological climax and the psychological warfare أميركا و«إسرائيل» مقابل محور المقاومة: الخط الأحمر بين العقدة النفسية والحرب النفسية

America and Israel versus the axis of resistance

The red line between the psychological climax and the psychological warfare

Written by Nasser Kandil,

يوليو 17, 2017

In two successive US decades there was “the red line” term during the mandate of the former US President Barack Obama; it was revived in the era of the current President Donald Trump. The intention is not “the red line” which is often a US Hollywood made, because the goal is the concept of the red line itself. The superpower is the one which proves in every arena in which it attends as a player that it confines the other players by drawing rules of engagement, and expresses the prestige of the position by announcing a red line. Whenever the superpower is strong, its red line will be related to public issues of collisions where there is no way to build them on accusations. As the red line which the current president has inherited from his predecessor and which is related to the accusation of using the chemical weapons which will remain an accusation if it is not proved by an independent fair investigation, as long as it was proven that Washington is escaping from the serious Russian demands to cooperate in carrying it out. Thus the question becomes why did not Washington draw a red line at Aleppo’s gates and say that the entry of the Syrian army to Aleppo is a red line, as Israel which draws a similar red line entitled transferring shipments of imbalance weapons to Hezbollah. The reports of its intelligence disclosed it by asking why we never heard of a raid targeting shipments of weapons after crossing the Syrian borders to Lebanon, and the red line remained in Syria, so is Israel is subject to a red line drawn by Hezbollah that prevents it from hitting targets in Lebanon for fear of war?

In every struggle America and Israel got accustomed to put the rules of war to nominate them by drawing red lines. It seemed that in the Syrian war these lines have faded and in need of what is like the myths to preserve their dialectical equations. While in fact, it is clear that the forces which Washington and Tel Aviv want to protect are defeated and faded. The involvement of Hezbollah in the war on Syria can be considered in itself an Israeli red line once Israel realized that at least there is no feasibility to bet on exhausting Hezbollah in this war. Since the war of Quseir in 2013 it was proven that it is an added value that will change the course of war which was planned to be prolonged if the overthrowing of Syria was unavailable where Washington and Israel play a pivotal role. But neither Israel which saw that its dream is fading dared to say that the presence of Hezbollah in Syria is red line, nor Washington dared. The same thing is applied on the arrival of the Russian and the Iranian forces and other allies. So the dream faded and was the search for the term” the red line”. Perhaps one day we will wake up and hear Trump saying that the departure of the Syrian President not his staying is red line, only to say to his Defense Minister on the next day as he did with the threats of the accusation of using chemical weapons that it seems that the Syrian President has taken our warnings into account, or Netanyahu will say that the withdrawal of Hezbollah from Syria and not its staying in it is a red line and say that our threats were effective because we protected the red line.

When the usage of the chemical weapons was announced as a red line the US intelligence was working to use them in Benghazi in Libya where the Sarin gas was given to Al Nusra front and the Turkish consultants to be used in Ghouta, under the plea that transcending the red line is a justification for a strike that changes the balances and makes the armed groups take the lead, as said by the US reports about the fabricated  plan to  strike in the era of Obama, but the Russian and the Iranian response were to say that this strike will turn into a comprehensive war, so it was overlooked. This is known by Trump who complained from his predecessor Obama who was accused of negligence to preserve the red line, so Trump showed his ability to protect it by making what is similar to what has happened during the era of Obama by heading a strike that does not like the one intended by Obama, in order to say that we have protected the red line, but he and his administration for the first time have identified the realistic red line that is related to the courses of war when they announced that the convergence of the Syrian army and the Popular Crowd on the Syrian-Iraqi borders is a red line, but this red line has been violated.

The new chemical game announced by America seems as a cure to the mistake of the fall of the red line and the disclosure of the elements of the US weakness by returning to the imaginary red line, and the threating on its basis, after the red line has been turned from the psychological warfare into a psychological climax, the same has happened to the Israeli whose his leaders talked about a preemptive war according to the theory of the Israeli intelligence which says that the wars with Hezbollah were all bad, and the comparison was between a bad and a worse war. Israel has no ability whatever it does to avoid the missiles of Hezbollah in a state of war after the missiles have covered all the geography which is subject to occupation, its facilities and defenses, because they can achieve accurate casualties, massive destruction, and unbearable losses. Therefore the leaders of the entity of the occupation discovered that they drew the new red line for the growing strength of Hezbollah by wavering of a preemptive war that is occurrence needs information and facts as  the ones that have the impacts of the psychological warfare on the Israeli public and which deterred it from the idea of war, so the leaders of the occupation drew a new red line by saying at the spokesman of the official of the internal front that it is not allowed to think of war because we do cannot bear it.

The red line has become a psychological climax after it was a real war and then it turned gradually into a psychological warfare. But at the same time there is who is drawing the red line in the field. The leaders of the Popular Crowd say that we have opened Baghdad-Damascus road , and it will not be closed. The Syrian deputy- Foreign Minister Faial Mekdad says that this time the response will be different if there is an American aggression, we hope that the Americans take our warnings into considerations. Al Sayyed Hassan Nasrollah adds to the Israeli considerations about targeting the depth and the reverse ground incursion, the coming of hundreds of thousands to fight Israel.

About the psychological warfare Maariv newspaper published a report about the Faculty of Public Speaking Education, it is an academic college in Tel Aviv for the graduation of political leaders, journalists, and economists, it says that the speeches of Al-Sayyed Nasrollah have a special semester that includes an explanation of the gradual strategic media superiority of Al Sayyed’s words and his psychological warfare, and how Al Sayyed built his words on honesty even in cases where the facts are painful, contrary to the Israeli leaders who often publish incorrect information within their psychological warfare or they hide important and real information. After Al Sayyed has been acquired the feature of honesty he got the confidence feature, if he promised he fulfilled and if he threatened he carried out, and what he announced as steps he will surely do. So he built the confidence which has become credibility. This report cites examples as destroying the battleship Saer on air, his dealing with the file of the captives. On the other hand the leaders of the occupation announce their intentions and goals that cannot be fulfilled, promises that cannot be come true, and threats that cannot be implemented. This semester includes an analysis of how the honesty turns into credibility, how to link the ratified elements with the hypotheses which cannot be tested in order to build a psychological deterrence system which is the basis of the psychological warfare. The Israeli words approve the facts of what Hezbollah possess as missile capacity and destruction ability, so it is enough that Al Sayyed indicates to the hypothesis of bombarding Dimona or the ammonia stocks to cause panic to the Israelis.

The US-Israeli war is a red line drawn up by the forces and the governments in the axis of the resistance and their allies at their forefront Russia. What is going on as drawing assumptive red lines is just an escape from the recognition of committing to the original red line not an American- Israeli war. Therefore the difference is big between the red line in the psychological warfare and the red line which it turns into a psychological climax.

Translated by Lina Shehadeh,

 

(Visited 12 times, 2 visits today)

أميركا و«إسرائيل» مقابل محور المقاومة: الخط الأحمر بين العقدة النفسية والحرب النفسية

يوليو 4, 2017

ناصر قنديل

– في عهدين أميركيين متعاقبين عاش مصطلح الخط الأحمر مع ولاية الرئيس السابق باراك أوباما وعادت محاولات إحيائه في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب. والقصد ليس موضوع الخط الأحمر الذي غالباً ما يكون تصنيعاً أميركياً هوليودياً، لأنّ الهدف هو مفهوم الخط الأحمر نفسه. فالدولة العظمى هي التي تثبت أنها في كلّ ساحة تحضر فيها كلاعب تتقدم اللاعبين الآخرين برسم قواعد الاشتباك، والتي يُشار إلى مهابة القوة فيها بالإعلان عن وجود خط أحمر، وكلما كانت الدولة العظمى قوية كان خطها الأحمر متصلاً بقضايا علنية للتصادمات لا مجال لبنائها على اتهامات كما هو حال الخط الأحمر الذي ورثه الرئيس الحالي عن سلفه والمتصل بالاتهام باستخدام السلاح الكيميائي الذي يبقى اتهاماً لم يتمّ إثباته بتحقيق مستقلّ ونزيه، طالما ثبت أنّ واشنطن تتهرّب من طلبات روسية جدية للتعاون في إجرائه، فيصير السؤال لماذا لم ترسم واشنطن خطاً أحمر عند أبواب حلب مثلاً، وتقول إنّ دخول الجيش السوري حلب خط أحمر، ومثلها «إسرائيل» التي ترسم خطاً أحمر مشابهاً تسمّيه نقل شحنات أسلحة كاسرة للتوازن لحزب الله، فضحتها تقارير مخابراتها بالتساؤل لماذا لم نسمع يوماً عن غارة تستهدف شحنة سلاح بعد عبورها الحدود السورية إلى لبنان، وبقي الخط الأحمر في سورية أم أنّ «إسرائيل» خاضعة لخط أحمر رسمه حزب الله يمنعها من ضرب أهداف في لبنان خشية نشوب حرب؟

– اعتادت أميركا واعتادت «إسرائيل» أنهما في كلّ صراع تضعان قواعد الحرب وتسمّيانها حرصاً على تعجرف القوة برسم الخطوط الحمر. وبدا في الحرب السورية أنّ هذه الخطوط تبهت وتحتاج إلى ما يشبه الخرافات للحفاظ على معادلاتها الكلامية، بينما في الواقع واضح أنّ القوى التي تريد واشنطن وتل أبيب حمايتها تُهزم وتتلاشى، فدخول حزب الله الحرب في سورية بحدّ ذاته يصلح ليكون خطاً أحمر إسرائيلياً، بمجرد أن أدركت «إسرائيل» على الأقلّ لا جدوى الرهان على استنزاف حزب الله في هذه الحرب، فمنذ حرب القصيْر عام 2013 ثبت أنه قيمة مضافة ستفعل فعلها في تغيير وجهة الحرب التي تريد لها الاستمرار إذا تعذّر إسقاط سورية لحساب الحلف الذي تقوده واشنطن وتلعب «إسرائيل» فيه دوراً محورياً، لكن «إسرائيل» التي ترى بأمّ عينها حلمها يتلاشى لم تجرؤ يوماً على القول إنّ وجود حزب الله في سورية خط أحمر دونه حرب شاملة، ولا واشنطن تجرّأت، وكذلك بالنسبة لقدوم القوات الروسية والإيرانية وسواها من الحلفاء، حتى ضاع حلم الحليفين معاً، وبقي البحث عن وهم يعلّق عليه مصطلح الخط الأحمر، وربما نستفيق يوماً نسمع ترامب يقول إنّ رحيل الرئيس السوري خط أحمر وليس بقاءه، فقط ليقول وزير دفاعه في اليوم التالي كما فعل مع التهديد بتهمة استعمال سورية للكيميائي، يبدو أنّ الرئيس السوري قد أخذ تحذيراتنا بالحساب أو يخرج نتنياهو ويقول إنّ انسحاب حزب الله من سورية وليس بقاءه فيها خط أحمر ليخرج ويقول لقد فعلت تهديداتنا فعلها وحمينا الخط الأحمر.

– عندما أُعلن الكيميائي خطاً أحمر كانت المخابرات الأميركية تشتغل لاستعماله من بنغازي في ليبيا، حيث سلّم غاز السارين لجبهة النصرة ومستشارين أتراك، ليُستعمل في الغوطة، ويصير القول عن تخطي الخط الأحمر مبرّراً لضربة تغيّر الموازين وتردّ للجماعات المسلحة قدرة إمساك زمام المبادرة، كما تقول التقارير الأميركية عن خطة الضربة التي صمّمت في عهد أوباما. جاء الردّ الروسي والإيراني يقول إنها ستتحوّل حرباً شاملة، فصار صرف النظر عنها. وهذا يعلمه ترامب الذي يتنمّر على سلفه أوباما باتهامه بالتخاذل مع تخطي الخط الأحمر ويظهر عنتريات القدرة على حمايته بتصنيع ما يشبه ما جرى أيام أوباما لتوجيه ضربة لا تشبه تلك التي كان ينوي أوباما توجيهها، ليخرج ويقول لقد حمينا الخط الأحمر، لكن ترامب وإدارته وقعا في ما لم يقع فيه أوباما، فللمرة الأولى حدّدوا خطاً أحمر واقعياً يتصل بمسارات الحرب عندما أعلنوا اعتبار بلوغ الجيش السوري والحشد الشعبي الحدود السورية العراقية خطاً أحمر، وتمّ الدوس على الخط الأحمر.

– لعبة الكيميائي الجديدة المعلنة أميركياً تبدو معالجة لخطيئة سقوط الخط الأحمر وانفضاح عناصر الضعف الأميركي، بالعودة للخط الأحمر الوهمي، والاحتماء به مجدّداً عبر التهديد. وقد تحوّل الخط الأحمر من حرب نفسية إلى عقدة نفسية، ومثله وقع «الإسرائيلي» بشيء مشابه عندما تحدّث قادته عن حرب استباقية، وفق نظرية المخابرات «الإسرائيلية» التي تقول إنّ الحروب مع حزب الله كلها سيئة، وإنّ المفاضلة بين حرب سيئة وحرب أسوأ، وأن لا قدرة لـ»إسرائيل» مهما فعلت على تجنّب صواريخ حزب الله في حال وقوع حرب، وقد صارت الصواريخ تغطي الجغرافيا الخاضعة للاحتلال كلّها ومنشآتها ودفاعاتها، وقادرة على تحقيق إصابات دقيقة ودمار هائل وخسائر لا تُحتمل، ليكتشف قادة الكيان أنهم رسموا الخط الأحمر الجديد لتنامي قوة حزب الله بالتلويح بحرب استباقية يستدعي تسويقها إيراد معلومات ووقائع فعلت فعل الحرب النفسية على الجمهور «الإسرائيلي»، وردعته عن فكرة الحرب، ليتولى رسم خط أحمر لقياداته، بالقول بلسان مسؤول الجبهة الداخلية ممنوع التفكير في الحرب، فليس لنا طاقة على تحمّلها.

– يصير الخط الأحمر عقدة نفسية بعد أن كان حرباً فعلية وتحوّل تدريجاً لحرب نفسية، لكن في المقابل هناك مَن يرسم الخط الأحمر في الميدان، فيقول قادة الحشد الشعبي، طريق بغداد – دمشق فتحناها ولن تُغلَق، ويقول نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد، هذه المرّة سيكون الردّ مختلفاً إذا وقع عدوان أميركي ونأمل أن يأخذ الأميركيون تحذيراتنا في حساباتهم، ويضيف السيد حسن نصرالله لدفتر الحسابات «الإسرائيلية» عن ضرب العمق والتوغّل البري المعاكس، مجيء مئات الآلاف لقتال «إسرائيل».

– حول الحرب النفسية تنشر «معاريف» تقريراً عن كلية تعليم التحدّث أمام الجمهور. وهي كلية أكاديمية في تل أبيب لتخريج القادة السياسيين والإعلاميين والاقتصاديين، وتقول إنّ خطابات السيد نصرالله لها فصل تدريسي خاص، يتضمّن شرحاً لتدرج التفوّق الاستراتيجي الإعلامي لخطاب السيد وحربه النفسية. ومن هذا الفصل كيف بنى السيد خطابه على الصدق وراكم عليه الصدق دائماً حتى عندما تكون الحقيقة مؤلمة، بخلاف القادة «الإسرائيليين» الذين كثيراً ما ينشرون معلومات غير صحيحة ضمن حربهم النفسية أو يحجبون معلومات هامة وحقيقية. وبعد اكتساب صفة الصادق راكم السيد على هذه الصفة الثقة بأنه إذا وعد وفى وإذا هدّد نفّذ وإنّ ما يعلنه من خطوات سيفعله حكماً، فبنى الثقة التي صارت مصداقية. ويورد هنا أمثلة كتدمير البارجة ساعر على الهواء، وتعامله مع ملف الأسرى، وفي المقابل يقوم قادة الكيان بالإعلان عن نيات وأهداف لا يستطيعون تحقيقها ووعود لا تقبل الوفاء بها وتهديدات غير قابلة للتنفيذ. ويتضمّن الفصل تحليلاً لمعنى تحوّل الصدق مصداقية، ليصير ربط العناصر الممكن تصديقها بالفرضيات التي لا يمكن اختبارها، لبناء منظومة ردع نفسي هي أصل الحرب النفسية، فالكلام «الإسرائيلي» يوثّق حقائق ما يمتلكه حزب الله من طاقة صاروخية وقدرة تدمير، فيكفي أن يؤشر السيد لفرضية قصف ديمونا أو مستوعبات الأمونيا حتى يُصاب «الإسرائيليون» بالهلع.

– الحرب الأميركية «الإسرائيلية» خط أحمر رسمته القوى والحكومات في محور المقاومة وحلفائهم وعلى رأسهم روسيا، وما يجري من رسم خطوط حمراء افتراضية ليس إلا تهرّباً من الاعتراف بالالتزام بالخط الأحمر الأصلي، لا حرب أميركية «إسرائيلية». والفرق كبير بين الخط الأحمر في الحرب النفسية، والخط الأحمر عندما يتحوّل عقدة نفسية.

(Visited 1٬467 times, 1٬467 visits today)
 Related Videos 
%d bloggers like this: