Hamas Reveals More Data about Frustrating Israeli Infiltration into Gaza in November: Video

January 13, 2019

The Izz ad-Din al-Qassam Brigades, the military wing of Hamas, held a press conference on Saturday during which it  revealed details about a botched Israeli raid on the besieged Gaza Strip two months ago, saying it was aimed at planting surveillance devices on the resistance movement’s landline communication network.

Hamas displayed  a video footage of Israeli commandos and their military vehicles and equipment in action inside Gaza, revealing the identity of the Zionist officer killed during the operation.

On November 11, 2018, elite Israeli occupation soldiers crossed the border into Gaza on Sunday in a civilian car in a special operation to assassinate Hamas commander prompting an exchange of fire between Zionist soldiers and the Palestinian resistance fighters who later uncovered them.

According to Hamas resistance group, the Israeli unit was unmasked, prompting air forces to come to its aid and extract the troops from the territory.

The military situation after that incident was escalated by the Zionist enemy which raided several positions in Gaza, eliciting the Palestinian resistance factions’ response.

During a two-day confrontation, the Palestinian resistance fired hundreds of missiles, including heavy-headed ones, obliging the enemy to surrender to a ceasefire which maintains a new balance-of-fear formula between the occupation entity and the resistance.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

 

Advertisements

شخصية العام: نائل البرغوثي

 عبد القادر عقل

شخصية العام: نائل البرغوثي

رفض البرغوثي عرض الإبعاد عن فلسطين وقَبِل الإقامة الجبرية في رام الله (أي بي أيه )

سلفيت | يبدأ عام جديد في حياة كل الناس، وعام آخر يقرّب نائل البرغوثي من السنة الأربعين في السجن. أكثر من نصف عمر القضية الفلسطينية قضاها «جنرال الصبر» أسيراً. ارتاح فيها لثلاث سنوات فقط، بين 2011 و2014، وهذا الأصعب: أن تتنشّق الحرية، أن تتعرّف إلى وجوه أصدقائك القدامى، أن تتعرّف إلى الحاسوب والإنترنت… وفجأة ينتهي الحلم. هذا الرجل تعلّم أن يتشبّث بحقوقه ويرفض المساومات. فمنذ الصغر، عندما حاول زميل الدراسة أخذ كتاب التاريخ منه، قاوم بكلّ ما يمكن للطفل أن يقاوم، كما رفض اقتراح المعلم تقسيم الكتاب إلى جزءين. اعتُقل وهو فتى، طالب في الثانوية العامة، لتمرّ عليه 34 عاماً، ثم سنوات الحرية الثلاث، ثم سبع سنوات من الأسر ليصير عمره الآن 62 عاماً، ولا يزال يواجه حكمه القديم: المؤبّد. ومع أنه يعلم تمام العلم أن لا حرية من القيد إلا بصفقة تبادل جديدة تشمله، فإن «جنرال الصبر» هو عنوان عائلته المُقاتِلة التي لا تستقيل من الأجداد إلى الأحفاد، منذ سجن نائل وعمر وفخري في 1978، إلى دم صالح في 2018، وبينهما أجيال من الشهداء والأسرى، آخرهم الشهيد صالح الذي شارك في تنفيذ إطلاق نار قرب مستوطنة «عوفرا»، وسط الضفة.

«أتمنّى الاستلقاء ساعة فقط تحت شمس قريتي كوبر وفوق ربيعها». سرٌّ صغير نقله الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي، لوالدته، أثناء إحدى زياراتها إليه في سجون العدو. ومع أنه حقّق أمنيته بعد 34 عاماً، لم يكن أبوه أو أمه على قيد الحياة عندما خرج ليشهدا تلك اللحظة. ليت الوجع انتهى هنا، إذ لم يكمل ثلاث سنوات من «الحرية المشروطة»، حتى لاقى أسوأ مصير يمكن أن يتعرّض له أسير محرّر. فما إن تنفّس الصعداء عقب «صفقة شاليط» عام 2011، حتى أعاد العدو اعتقاله في 2014. هذا ملخّص سيرة «أقدم سجين (سياسي) في العالم»، يدخل عامه الـ 39 في السجن، فصلت ما بينها سنوات في «سجن أكبر، سماؤه بلا قضبان»، كما يصف.
قبل سبع سنوات، في تبادل «وفاء الأحرار» الكبير، كان بإمكان نائل أن يتّخذ قرار الإبعاد، شأنه شأن عدد من الأسرى المُفرَج عنهم آنذاك، ويجنّب نفسه هذا المصير، لكنه كان سيحرم ذاته تحقيق أمنية الاستلقاء تحت شمس كوبر. لذلك قال: «اقتراح الاحتلال إبعادنا خارج فلسطين مرفوض، ولن نقبل إلا العودة إلى عائلاتنا». ما إن خرج في 11/10/2011، ولم يمرّ سوى اثني عشر يوماً، حتى حقّق أمنية والدته وعَقد قرانه على الأسيرة المحررة إيمان نافع (من قرية نعلين غربي رام الله). وفي حفلة زفافه، قال لوسائل الإعلام: «كما ترون: عرس وطني، وإن شاء الله يكون امتداداً لعرسٍ أكبر بتحرر (باقي) إخواننا الأسرى».

اعتقُل نائل في 1978 وتحرّر في 2011 ثم اعتُقل في 2014

في لقاء آخر (23/11/2011)، يسأله محاوره عبر التلفزيون: «كيف بدت لك قريتك، وما هي مشاعرك بعد 33 عاماً في السجون». ينسى «أبو النور» نفسه وهو يصف قريته التي رفض أن يُبعَد عنها، مسهباً في الحديث عن «سحر الطبيعة» الذي بدا أن له حصّة واسعة في شخصيته. يستدرك: «لم أتنسّم حريتي كلياً، فأبناء شعبي تنقصهم حقوقهم، وحياتهم ليست طبيعية كباقي العالم، إنني أعيش في سماء بلا قضبان، وحريتي منقوصة رغم أن الوضع مريح نوعاً ما». في ختام اللقاء، يصفه المذيع بـ«الأب الروحي للحركة الأسيرة»، لكنه يعترض بشدة: «عفواً، لست الأب الروحي، خلفنا وبعدنا جاء عشرات الجنود المجهولين، يجب تسليط الضوء على الأسرى كافة».

سنوات «الحرية»

مقابل رفض نائل الإبعاد، فُرضت عليه الإقامة الجبرية في محافظة رام الله والبيرة، وكان ممنوعاً عليه أن يخرج من حدودها. صحيح أنه لم ينل المساحة التي نالها مَن قَبِل الإبعاد أو أُجبر عليه، لكنه نجح في نيل أمنيته بالاجتماع مع عائلته وتوأم روحه، قريته كوبر، وضريحَيْ والديه، كما نفّذ وصية والدته. استثمر البرغوثي سنوات الحرية المؤقتة في دراسة التاريخ في جامعة القدس المفتوحة، كما شارك شقيقه عمر الفرحة بزفاف نجل الأخير، الشهيد صالح (منفذ عملية فدائية قرب مستوطنة «عوفرا» الشهر الماضي).

رغم «حريته» المنقوصة، شارك في الفعاليات المتضامنة مع الأسرى في رام الله، كما بقي حريصاً على الحضور في المناسبات الاجتماعية، وزيارة ذوي الشهداء، ومنهم عائلة الشهيد عبد الحميد حامد في بلدة سلواد، شرقي رام الله، رغم مرور 28 عاماً على استشهاده. وبينما كانت الشمس في كبد السماء خلال تموز/ يوليو 2013، أصّر نائل على أن يحمل على كتفيه جثمان رفيق أسره أحمد أبو السكر، طوال التشييع، إذ قال: «أبو السكر حمل قضية فلسطين 27 سنة في السجون، فلنحمله 27 دقيقة على الأكتاف».

أيضاً، عاد نائل الشغوف بالأرض وطبيعتها الساحرة إلى تقاليد المزارع الريفي، ليحقّق أمنية من أمنيات السجن، فزرع عشرات الأشجار بيديه في حديقة أمام منزله واعتاد الاعتناء بها يومياً، كما التقط صحافيون صوراً له أثناء تربيته بعض الماشية. مرّت تلك الأيام كحلم جميل لم يتخيّل نائل، وعشرات المحرّرين، أن ينتهي بسرعة، عقب إعادة اعتقالهم عام 2014 في ردّ فعل واسع على قتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الخليل. منذ ذلك الوقت، قضى «أبو النور» ثلاثين شهراً بتهمة «التحريض عبر إلقائه محاضرة»، وبعد انتهاء المدة، أعاد العدو إليه حكمه السابق بالمؤبد، بذريعة «ملف أو تهمة سرية».

خارج الزمن

على مدار 34 عاماً، رفض العدو الإفراج عن «جنرال الصبر» في صفقات التبادل كافة، فاكتفى «أبو اللّهب» بتقديم التهاني إلى رفاقه المحرّرين الذين سبقوه، ومنهم شقيقه عمر الذي نال حريته أول مرة في 1985 خلال صفقة أبرمتها «الجبهة الشعبية ــــ القيادة العامة». ولم يشهد التاريخ أن نائل البرغوثي تخلّف عن أي إضرابٍ جماعي للحركة الأسيرة منذ اعتقاله في 1978، إذ بدأ إضرابه الأول عن الطعام لثلاثة أيام للمطالبة بتحسين جودة الطعام التي تقدمه إدارة السجون (يُعدّه الأسرى الجنائيون وغير الأمنيين). وجراء رفض الإدارة طلبهم، أضربوا عن الوجبات الغذائية المطهُوَّة لنحو نصف عام، واكتفوا بالخبز واللبن والفواكه وما شابهها من الأصناف غير المطبوخة، ثم رضخ العدو في النهاية وسلّمهم المطبخ.

قالت الوالدة لابنها في وصيتها: «ليت إيمان نافع تكون من نصيبك يا نائل!» (أي بي أيه )

يقول مُقرّبون إن نائل بدأ حياته يافعاً مقبلاً على دراسة الفكر التقدمي اليساري، لكنه سرعان ما تحوّل إلى العسكرة منخرطاً في صفوف «الكتيبة الطلابية» التابعة لـ«فتح»، إذ وجد فيها ما يلبّي عنفوانه وحماسته، وبقي كذلك حتى 1992، عندما اتجه نحو الالتزام الديني، واختار أن يُكنّى بـ«أبو النور». مع توقيع اتفاق «أوسلو» وتَسلّم السلطة الفلسطينية (1994)، نُقل نائل إلى سجن بئر السبع بعدما مكث أحد عشر عاماً في سجن جنيد في مدينة نابلس، قضى ثماني سنوات منها في زنزانة واحدة. بعد نقله بمدة قصيرة (1995)، قرّر العيش داخل أقسام حركة «حماس».

خلال أحد أيام 1997، فوجئ البرغوثي بعصفور يرتجف ويلتقط أنفاسه الأخيرة ولا يقوى على الطيران، محاولاً أن ينفض عن نفسه غبار سجن نفحة. أمسك الأسير الإنسان بالأسير العصفور ونفخ في منقاره، وأمدّه بقطرات الماء، ثم تنفّس العصفور وحلّق عالياً. يصف أسرى محرّرون نائل بـ«الرجل الوحدوي»، و«القارئ النهم»، و«واسع الاطلاع وكثير الإلمام في موضوعات شتى». ويقولون إن هذه الشخصية الآسرة للرجل الصابر تمتزج بالتواضع وتغلب عليها روح الفكاهة.

«المدرسة البرغوثية»

«درهم شرف خير من بيت مال». هذه المقولة كرّرتها أم نائل، فَرحة، لابنيها على مدى سنوات، وقالتها في الزيارة الأخيرة لنائل. ولما بَلَغتها أمنية ابنها في الاستلقاء على بساتين قريته وتحت شمسها، قالت لمراسل صحيفة «هآرتس» العبرية: «شو رأيك أخطفك، بس شوي، عشان أبادلك بنائل». بعدها، زرعت «الحجّة فرحة» شجرة ليمون باسم نائل في كوبر، وواظبت لسنوات على إحضار عبوات المياه لسقايتها من سجن نجلها، بل قطفت ثمرها ومرّرته إليه في السجن، قبل أن يمنَع العدو إدخال الليمون. وما إن لحظ نائل تعبها من نقل المياه من السجن، والليمون إليه، حتى توقف عن طلبه سقاية الشجرة.

توفّي والده في 2004 ووالدته في 2005 وتزوّج بأسيرة محررة

ذات مرة، تعمّد أحد جنود العدو تكرار المناداة على والدته محرّفاً اسمها: «فرخة! فرخة»، فردّت عليه: «فرخة! بس أنجبت ديوك يلعنوا أبوك». لم تعرف فرحة الكلل أو الملل، وجابت غالبية سجون العدو لزيارة ابنَيها نائل وعمر، كما خاضت معظم الإضرابات خارج السجون تزامناً مع إضراب أبنائها في الداخل. في 18/10/2005، انتظر الشقيقان نائل وعمر صوت والدتهما في برنامج الأسرى عبر إحدى الإذاعات. كانت وصاياها الأخيرة على الملأ: «درهم شرف ولا بيت مال يا حبايب قلبي… ليت إيمان نافع* تكون من نصيبك يا نائل!». ثم بعد يوم توفّيت الأم.
قبلها بسنة، أي في 2004، كانت زيارة الأب، صالح، الأخيرة لنجله نائل بعد منعٍ استمرّ سنوات. وبعدها توفّي الأب وتلقّى نائل وشقيقه عمر (المُعاد اعتقاله آنذاك) الخبر المفاجئ. آنذاك، ساق القدر الأخوين إلى الالتقاء في «معبار بئر السبع»، وبينما لهيب الشوق ينطفئ، عادت نار الفراق، إذ همس زميلٌ أسيرٌ في أذن الآخر: «المُسنّ بالثياب الزرقاء والعصا (صالح) لم يأتِ للزيارة… لقد مات!». أما الشقيقة الوحيدة لنائل، وكان عمرها 12 عاماً عند اعتقاله، فتزوجت وصار لديها أولاد ثم أحفاد، قبل أن يتحرّر هو في «صفقة شاليط». والآن عاد عمر، «أبو عاصف، إلى السجون مجدداً عقب استشهاد نجله صالح المحتجز جثمانه.

في مؤتمرٍ صحافي في التاسع عشر من الشهر الجاري، طالبت العائلة بالكشف عن تفاصيل ما حدث لنجلها صالح (استشهد في 12/12). ثم قرأ رئيس «هيئة شؤون الأسرى» السابق عيسى قراقع، رسالة «جنرال الصبر» لعائلته، إذ قال فيها:

«نُعزيكم باستشهاد صالح البرغوثي فارساً مقاتلاً، وأسال الله الفرج لأخينا أبو عاصف وابنه، وستتشرّفون بأنكم كنتم من الذين قدموا أرواحهم فداء للحرية وللقدس، ونشدّ على أياديكم وسنبقى على عهد الشهداء».

* إيمان نافع: أسيرة تحرّرت عام 1997، وكانت قد اعتُقلت في 1987، وحوكمت بالسجن 15 عاماً ونصف عام، بتهمة التخطيط لعملية فدائية.

أنقر على الصورة لتكبيرها

«القسام» لنائل: ستعانق الحرية من جديد

في الثامن عشر من الشهر الماضي، أرسل نائل البرغوثي من داخل سجنه رسالة بمناسبة مرور 38 عاماً على اعتقاله، لم يفصل بينها سوى «الحرية غير المكتملة». يقول أبو النور: «أصدق التحيات والمحبة أبعثها لكم من خلف 38 جداراً هي سنوات الأسر التي لم تحجبني عنكم… نعيش الأمل الذي يظلّلنا بقبس من نور الشهداء»، مضيفاً: «من خلف 38 عاماً، أقول لكم إن الشعب الذي أراد الحياة لن ينال إلا النصر». وجاء في الرسالة أيضاً: «الاحتلال لن يستطيع زرع الخذلان في نفسنا، لأننا نستند إلى جدار الله أولاً، ثم جدار كلّ من سار بخطى واثقة على درب من صنع الكرامة والعزة لأمتنا من المحيط إلى الخليج».

بعد يومين من رسالته، ردت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، عبر تغريدة للمتحدث باسمها أبو عبيدة: «التحية الجهادية لأسطورة السجون وأيقونة المقاومة والصمود نائل البرغوثي، ونقول له: كما كسرنا القيد في وفاء الأحرار، سنكسر أنف المحتل وستعانق الحرية من جديد بإذن الله».

الطفولة والسجن: من «أبو اللهب» إلى «أبو النور»

المكان: قرية كوبر، شمال غرب رام الله، وسط الضفة المحتلة. الزمان: الثالث والعشرون من تشرين الأول/أكتوبر 1957. الحدث: صالح البرغوثي وزوجته فَرْحة على موعدٍ مع قدوم المولود الثاني لهما، نائل. ما إن بلغ هذا الطفل الرابعة من عمره، حتى سافر لأول مرة في حياته إلى الأردن مع أمه، لزيارة خاله المريض علي. وفي العام نفسه، زار المملكة مجدداً لتهنئة خاله بالإفراج عنه من السجون الأردنية.
بدأ نائل دراسته الابتدائية في مدرسة كوبر، لكنه في المرحلة الثانوية انتقل إلى بلدة بيرزيت، شمال رام الله. هناك، طلب من أساتذته تحويل اسم مدرسته إلى «مدرسة الثورة»، في وقت كانت فيه أجواء «حرب حزيران» 1967، أو ما تُسمّى «النكسة»، تحفر عميقاً في وعي كل فلسطيني، كما كانت «حركة التحرير الوطني الفلسطيني» (فتح) قد أعلنت انطلاقتها آنذاك.
في 1972، كانت أولى محطات العمل الثوري الفعلي للبرغوثي، إذ انخرط مبكراً في التظاهرات، ونجح في إنشاء علاقات مع الشباب الثوار الذين يكبرونه سناً في جامعة بيرزيت. ومن أبرز المسيرات الطلابية التي تقدّم صفوفها تظاهرة منددة باغتيال العدو «الكماليْن وأبو يوسف النجار» في بيروت عام 1973، ثم مسيرات يوم الأرض في 1976.

«أبو اللهب» هو اللقب المؤقّت الذي لازم نائل منذ السبعينيات حتى بداية التسعينيات، وأُطلق عليه لشهرته في إشعال إطارات السيارات خلال المواجهات في بيرزيت، لكنه تمكن في وقت قياسي من تجاوز مرحلة التظاهر والعمل الجماهيري (خلال سنتين فقط) إلى الكفاح المسلح. اعتقله العدو أول مرة في كانون الثاني/يناير 1978، وزَجّ به في سجن رام الله، لكن أُطلق سراحه بعد صموده، وجراء إخفاق المخابرات الإسرائيلية في توجيه لائحة اتهام إليه.

ثم في نيسان/أبريل التالي، وجد نائل نفسه في التحقيق مرة أخرى داخل السجن نفسه لأربعة أشهر. وبعد 12 يوماً، اعتَقل العدو شقيقه الأكبر عمر وابن عمه فخري، وحُكم على ثلاثتهم بالسجن المؤبد بتهم «قتل ضابط إسرائيلي شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتفجير مقهى في القدس المحتلة». داخل قاعة محاكمتهما، رفض الشقيقان وابن عمهما الاعتراف بشرعية محكمة العدو والإقرار بالذنب أو طلب الاستعطاف، فبدأ صراخ القاضي العسكري، وضرب بيديه على الطاولة صارخاً: «مؤبد مؤبد مؤبد». في تلك اللحظة، وقف الثلاثة وغنّوا: «ما بنتحول ما بنتحول يا وطني المحتل… هذي طريقنا واخترناها وعرة بنتحمل»، لتعلو فوقها زغاريد أمِّ «أبو النور» فَرْحة.

المقاومة: جمر الضفة تحت الرماد سيحرق المحتل

ارتقاء ثلاثة شهداء في الضفة يفتح صفحة جديدة مع العدو بالدم والنار والبارود

ديسمبر 14, 2018

هدّدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالمزيد من المفاجات ضد جيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وقالت في بيان مقتضب، «لا يزال في جعبتنا الكثير مما يسوء العدو ويربك كل حساباته»، مضيفة: «جمر الضفة تحت الرماد سيحرق المحتل ويذيقه بأس رجالها من حيث لا يتوقع».

وتبنت كتائب القسام رسمياً الشهيدين صالح عمر البرغوثي وأشرف نعالوة منفذي عمليتي عوفرا وبركان في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الكتائب في بيان: «إن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزفّ بكل الفخر والاعتزاز إلى العلا شهيديها المجاهدين: صالح عمر البرغوثي سليل عائلة البرغوثي المجاهدة، وبطل عملية عوفرا التي أوقعت 11 إصابةً في صفوف المحتلين، وأشرف وليد نعالوة بطل عملية بركان التي قتل فيها صهيونيان وأصيب آخر بجراحٍ والذي دوّخ قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية على مدار شهرين من المطاردة، وقد جرّع أبطالنا الاحتلال الويلات بتنفيذ عملياتهم الموجعة رداً على الاعتداءات اليومية من قوات الاحتلال وقطعان المغتصبين الذين يستبيحون الضفة الغربية المحتلة ويعيثون فيها فساداً.

وأكدت الكتائب أن المقاومة ستظل حاضرةً على امتداد خريطة الوطن، ولا يزال في جعبتها الكثير مما يسوء الاحتلال ويربك كل حساباته.

ودعت القسام الاحتلال ألا يحلم بالأمن والأمان والاستقرار في الضفة مضيفاً: «فجمر الضفة تحت الرماد سيحرق المحتل ويذيقه بأس رجالها الأحرار من حيث لا يحتسب العدو ولا يتوقع».

وقالت إن كل محاولات وأد المقاومة وكسر سلاحها في الضفة ستبوء بالفشل، وستندثر كما كل المحاولات.

وأضاف أن دماء الشهداء الأبطال ستظل لعنة تطارد المحتل، ونورًا يمتد نحو القدس والمسجد الأقصى.

وكان قد قتل 3 جنود صهاينة وأصيب رابع بجراح بالغة الخطورة في عملية إطلاق بطولية نفّذها مقاوم فلسطيني الى الشرق من مدينة رام الله. وفرضت قوات الاحتلال حصاراً على المدينة وشنت حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المواطنين.

واغتالت قوات الاحتلال، المقاوم أشرف نعالوة منفذ عملية «بركان»، والمقاوم صالح البرغوثي منفذ عملية «عوفرا»، خلال اشتباكين مسلحين وقعا مساء أول أمس وفجر أمس في كل من رام الله ونابلس بالضفة الغربية المحتلة. فيما قضى شهيد ثالث برصاص الاحتلال في القدس بزعم تنفيذه عملية طعن.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، إنه «بعد مطاردة وجهود ميدانية واستخبارية تمكنت قواتنا من كشف منفذي عمليتي بركان وعوفرا».

وفي أول تعليق لها، قالت حركة حماس، على لسان عضو مكتبها السياسي، حسام بدران: «في ذكرى انطلاقتها، تقدّم حماس شهيدين من خيرة أبنائها المقاومين في الضفة صالح البرغوثي، وأشرف نعالوة، إضافة إلى اعتقال العشرات من قياداتها وكوادرها مؤخراً».

وأوضح بدران في تصريح مقتضب، أن «كل هذا يؤكد أن جذوة المقاومة في الضفة لم ولن تنطفئ حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا».

Related Videos

Related Articles

Palestinian Resistance: Zionist Enemy Can No Longer Change Rules of Engagement

May 30, 2018

1

The Palestinian resistance factions issued on Wednesday a joint statement in which they vowed to respond to any Zionist aggression, stressing that teh Israeli enemy can no longer change the rules of engagement.

The statement added that the Palestinian resistance depends on the divine help in order to confront the Zionist attacks, noting that the factions follow a national agenda which matches the independent will of the Palestinians.

Source: Al-Manar Website

RELATED ARTICLES

 

Gaza’s Great Return March: 9 Martyred, Including Journalist, 1000 Injured

Local Editor

07-04-2018 | 12:16

While the Palestinians were participating in the peaceful protests outside the occupied borders, “Israeli” occupation forces martyred at least 9 of them, including a journalist, and wounded more than 1,000 others.
 
Gaza

In further details, thousands participated in a mass demonstration demanding the right of return for Palestinian refugees.

While the Palestinian Health Ministry reported on Friday that 293 people were injured by live ammunition after Israeli forces fired on protesters who had gathered near the Israeli border in the besieged Gaza Strip.
Elsewhere, hundreds of protesters suffered other injuries, including tear gas inhalation.Relatively, one of the martyrs was journalist Yasser Murtaja, a photographer with the Gaza-based Ain Media agency who was hit during protests Friday.
Later, an AFP photograph taken after he was wounded showed Murtaja wearing a press vest as he received treatment.
Meanwhile, the “Israeli” army declined to comment, claiming it was reviewing the incident.

The deaths brought the number of Palestinians martyred during Friday’s confrontations to nine after thousands gathered along the border for the second week in a row.

Some Palestinians burned mounds of tires and threw stones at “Israeli” soldiers over the border fence.

In all, at least 491 Palestinians were injured by shooting, the health ministry said.

Source: News Agencies, Edited by website team

Related Articles

العرس الفلسطيني المباح وصفقة العصر البواح

محمد صادق الحسيني

أكتوبر 4, 2017

لا يختلف اثنان على أنّ من حق الفصائل الفلسطينية أن تتصالح، بل من واجبها ذلك، عملاً بمستلزمات النصر التي عمودها الوحدة الوطنية.

كما لا يختلف اثنان على ضرورة استخدام كلّ الطرق والوسائل المشروعة لفكّ الحصار عن شعب غزة المظلوم ودفع أثمان باهظة حتى على حساب مصالح فصائلية، مهما عظمت.

ولا يختلف اثنان أيضاً على أنّ من أولويات نجاح أيّ عمل سياسي مقاوم هو الدفاع عن الوحدة الوطنية برموش العيون،

وكذلك الدفاع عما يُسمّى بالأمن الوطني الفلسطيني، بل وكذلك الأمن القومي العربي.

وأنّ تشخيص كلّ ذلك شأن فلسطيني داخلي محض.

لكن ما ليس بشأن داخلي فلسطيني ولا من ضروريات فك الحصار ولا ثوابت الأمن الوطني الفلسطيني ولا الأمن القومي العربي، القبول بشروط أجنبية تريد ركوب حاجة الشعب الفلسطيني إلى ما هو أعلاه للوصول لما يلي…

أولاً: دفع عملية تقارب دحلان من حماس وعملية تقارب مصرية من حماس، بما يفضي الى تنفيذ أمر عمليات أميركي للسيطرة على العملية السياسية الفلسطينية على طريقة بريمر في العراق أو أيّ طريقة مستنسَخة!

ثانياً: أن يصبح هدف أمر العمليات الأميركي هو ضرورة إنجاز موضوع المصالحات الفلسطينية بأسرع وقت ممكن لاستباق سيطرة الحلفاء وبمساعدة روسيا، وخاصة إيران، على الوضع الفلسطيني، وذلك بعد انتهائهم الحلفاء من القتال في الميدان السوري، وهي نهاية باتت قريبة، حسب تقدير الطرف الأميركي الذي أصدر الأمر لرجاله الإقليميين والمحليين…!

بكلمات أوضح: الهدف الصهيوأميركي من وراء ركوب موجة المصالحة هو قطع الطريق على سورية وإيران للسيطرة على الضفة والقطاع، ونقل المعركة الى داخل فلسطين ووجهاً لوجه مع الإسرائيليين…!

بهذا الوضوح يتحرّك البيت الأبيض وزبانيته «الإسرائيليون» وعلينا مواجهتهم بالوضوح نفسه، في زمن سقوط الأقنعة…!

ثالثاً: ألا يكون الهدف من كلّ ما يجري هو إنجاح عملية إعادة أبو مازن، مؤقتاً… بناء على تعليمات أميركية، للوصول إلى جمع الأطراف الفلسطينيه المتصالحة، مع كلّ من:

ـ المخابرات المركزية الأميركية «سي أي آي».

ـ المخابرات الخارجية الألمانية.

ـ المخابرات السويسرية.

ـ المخابرات السعودية.

ـ مخابرات الإمارات العربية.

رابعاً: ألا يكون الهدف من وراء هذه العملية المركبة هو:

– خلع أنياب حماس، أيّ إسقاط الذراع القسّامي ودمج الحركة في الحلول السياسية في المنطقة أي الاعتراف بـ«إسرائيل» والتطبيع معها. وقد اتضح ذلك في الساعات الأخيرة عندما صرّح ناطق باسم البيت الأبيض أن ليس بإمكان حماس المشاركه في أية حكومة فلسطينية قبل أن تعترف بـ «إسرائيل» .

– إعادة محمد دحلان إلى قطاع غزة، كعضو مجلس تشريعي فلسطيني، وتحضيره لدور مستقبلي قريب.

– التخلّص من محمود عباس خلال مدة قصيرة لأنّ مهندسي المشروع المصالحة ودمج حماس في مشروع السلطة المعادي للمقاومة يعتقدون أنه – عباس – يشكل عائقاً في طريق المضيّ سريعاً في التنفيذ.

خامساً: ألا يكون الهدف من وراء المصالحات والخطوات الفلسطينية الضرورية الأخرى، هو إنجاح التحرك الدولي لدعم مشروع إعادة توحيد الضفة مع القطاع بخطوة عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة في شرم الشيخ أواخر شهر تشرين الثاني المقبل، تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية المشؤومة إياها..!

سادساً: ألا يكون الهدف من وراء المصالحات وسائر الخطوات الفلسطينية المحقة إقرار أمر خطير في المؤتمر الدولي المرتقب من قبيل شيء سيطلق عليه اسم: المنافذ الحرة بين قطاع غزة ومصر وهنا يتضح التفسير لظاهرة داعش في سيناء… هدم مدينة رفح المصرية… ، والتي ستكون عبارة عن مناطق حرة داخل سيناء المصرية تُقام فيها مشاريع صناعية وتجاربة لتشغيل عمال قطاع غزة فيها، بحيث تُبنَى لهم مجمّعات سكنية في محيط المناطق الصناعية، وبالتالي توسيع قطاع غزة داخل سيناء لم يتمّ تحديد المساحات حتى الآن .

فنكون بذلك منفذين لمشروع بيسر- نتن ياهو الاقتصادي المشبوه والمدمّر للسلام…!

سابعاً: ألا يتبع كلّ تلك الخطوات فروض على حماس تحت عنوان إعادة إعمار قطاع غزة وفتح معبر رفح، مقابل شروط سياسية مناقضة لمقولة المقاومة.

ثامناً: حيث من أهمّ بنود تلك الشروط المفروضة والتي يُراد لحماس أن ترضخ لها هو:

عدم طرح موضوع سلاح المقاومة في غزة لمدة عام اعتباراً من بدء تنفيذ المصالحة، أي اعتباراً من 1/10/2017.

ملاحظة: هنا يُفهم تصريح عباس بالأمس، بأنه لن يوافق إلا على سلاح شرعي واحد في قطاع غزة وأنه سيعتقل ايّ شخص يحمل سلاحاً غير سلاح السلطة الفلسطينية.

تاسعاً: ألا يكون الهدف النهائي من عرس غزة عقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني يُعاد خلالها محمد دحلان رسمياً الى المجلس، ثم يُصار بعد ذلك الى عقد جلسة لاحقة لإقالة محمود عباس وتولية رئيس المجلس التشريعي منصب الرئاسة الفلسطينية لمدة 60 يوماً، حسب القانون الأساسي الفلسطيني، إلى أن يتمّ خلالها التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية تفضي إلى انتخاب محمد دحلان رئيساً للسلطة.

عاشراً: القلقون على الشأن الفلسطيني الداخلي والوحدة الوطنية الفلسطينية والأمن الوطني الفلسطيني والأمن القومي العربي يتخوّفون من مخطط يقولون إنه سيتمّ تنفيذه بين 12 18 شهراً أيّ حتى يصبح دحلان رئيساً للسلطة يتمّ خلالها ضخ مبالغ مالية كبيرة في قطاع غزة بهدف خلق حاضنة أو أرضية محلية أوسع لسياسات تصفية المقاومة في قطاع غزة، كما حصل بعد اغتيال الشهيد أبو عمار في الضفة الغربية.

حادي عشر: بعد إتمام هذه الخطوات يتمّ تغيير اسم السلطة الفلسطينية الى اسم: دولة فلسطين، وتبدأ إجراءات إعلان صلح جماعي عربي مع «إسرائيل» واعترافات متبادلة وتطبيع علاقات وتبادل سفارات بين الدول العربية، بما فيها دولة فلسطين، مجتمعة وبين «إسرائيل». والإعلان عن انتهاء الصراع العربي ـ «الإسرائيلي» وحلّ القضية الفلسطينية بشكل كامل ونهائي.

– هذه هي صفقة العصر التي يتحدّث عنها ترامب…!

ثقتنا برجال المقاومة الفلسطينية الشرفاء والأحرار كبيرة..

وإيماننا بأسطورية صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على إسقاط المشاريع التصفوية كافة أيضاً كبيرة جداً…

ولكن حرصنا على أمننا الوطني الفلسطيني وأمننا القومي والعربي والإسلامي يتطلّب منا لفت الأنظار لما يُحاك لهذه الأمة من دسّ السمّ في العسل.

من الباب الفلسطيني العريض، بعد سقوط أوهامهم الكبرى في سورية والعراق وخروجهم القريب منهما بخفي حنين…!

اللهم اشهد أنني قد بلّغت.

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

Is Hamas returning to Tehran and Damascus???

Hamas Leader Hails Iranian Military Support

August 28, 2017

Logo of Palestinian Resistance Movement, Hamas

The Gaza head of the Palestinian movement Hamas said on Monday it had increased its military capabilities thanks to relations with Iran.

In a rare meeting with a small number of journalists, Yahya al-Sinwar said Iran was “the biggest supporter” of Hamas’s military wing, the Ezzedine al-Qassam Brigades.

Iran was “developing our military strength in order to liberate Palestine,” Sinwar said in response to an AFP question, but he also stressed that the movement did not seek war.

Source: AFP

«حماس» تعيد الدفة إلى طهران… ودمشق

السعودية تخنق غزة: لا للتفاهمات

عرقل نتنياهو سير صفقة تبادل أسرى دشنتها «حماس» والقاهرة أخيراً (أ ف ب)

بدأت آثار انتخاب القيادة الجديدة لرئاسة المكتب السياسي لـ«حماس» تنعكس على خياراتها الاستراتيجية، فبعد توتر العلاقات مع طهران على خلفية الأزمة السورية، اتخذت هذه القيادة قراراً بإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل ٢٠١١، مع تلميحات إلى أنه لا ممانعة من التواصل مع دمشق. فلسطينياً، طرح الأتراك مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام، ومع أنه لا جديد فيها، فإن الدول الراعية لها قد تُفشلها

قاسم س. قاسم

بعد سنوات من «الاختلاف» مع إيران حول الأزمة السورية، قررت قيادة حركة «حماس» إعادة العلاقات مع طهران إلى ما كانت عليه قبل عام ٢٠١١. التوجه الجديد لـ«حماس» ظهر في تصريحات قادتها الذين أكدوا أهمية الدور الإيراني في دعم المقاومة، إضافة إلى ترؤس قادة آخرين، كانوا من أبرز المعارضين للعلاقة مع طهران، وفداً للمشاركة في تنصيب الرئيس حسن روحاني أخيراً، وخلال الزيارة، التقى الوفد، برئاسة عضو المكتب السياسي عزت الرشق، عدداً من المسؤولين والقادة الإيرانيين، بدءاً من رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، وصولاً إلى مستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي.

وعملياً، عندما تكون المقاومة الفلسطينية في طهران، فإن اللقاءات لن تنحصر في الشخصيات السياسية فقط، بل تشمل قادة عسكريين مسؤولين عن دعم المقاومة في كل من قطاع غزة والضفة المحتلة، إذ قالت مصادر قيادية إن «اللقاءات ستنعكس إيجاباً على العمل المقاوم، وإن المجتمعين أكدوا أن النار التي أشعلها العدو في المنطقة يجب أن تحرقه».
زيارة الوفد «الحمساوي» لطهران لن تكون الأخيرة، بل ستشهد الأشهر المقبلة زيارات لقادة آخرين، وذلك لتأكيد عودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة السورية. وقالت مصادر إنه «رغم التوتر الذي شهدته العلاقات، فإن التواصل لم ينقطع يوماً، وكذلك الدعم الإيراني للمقاومة لم يتوقف وعمليات نقل السلاح مستمرة»، وهو ما أكده علناً رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، يحيى السنوار، أمس، حينما قال أمام صحافيين، إن «إيران أكثر من دعم الجناح العسكري بالمال والسلاح، وقد توترت العلاقات سابقاً بسبب الأزمة السورية، وهي تعود إلى سابق عهدها، وسينعكس هذا على المقاومة وتطوير برامجها».

وفي المعلومات، ستعقد «حماس» ندوات وحوارات مع أنصارها في غزة والشتات لوضعهم في صورة التحالفات «الجديدة ــ القديمة»، وقالت مصادر الحركة إن ما سيساهم في تفهم جمهورها هذا التحول هو «وضوح حجم تعاظم التدخل الأجنبي، وحرف المطالب الشعبية عن مسارها الحقيقي، وقرب انتهاء الحرب السورية». كما قالت إنه في النقاشات الداخلية «نعترف بفضل الجمهورية السورية على عملنا المقاوم، ولا ننكر المساعدات التي قدمتها دمشق، وكنا واضحين بأننا مع مطالب الشعب السوري، لكن المطالب الشعبية تحوّلت إلى صراع مذهبي وطائفي، وهو ما لا يخدم القضية الفلسطينية».

في هذا الصدد، أعلن السنوار، في المؤتمر نفسه، أن «حماس» لا تمانع إعادة علاقاتها مع سوريا، وقال: «لا جديد في هذا الأمر حالياً، لكن لا مشكلة لدينا في إعادة العلاقات مع الجميع… المهم هو التوقيت حتى لا ندخل في لعبة المحاور»، وتابع: «هناك آفاق انفراج في الأزمة السورية، وهذا سيفتح الآفاق لترميم العلاقات وعودتها». ومما تقوله المصادر أن تواصل الحركة مع دمشق سيكون في المرحلة المقبلة عبر حزب الله.

 الرياض ضغطت على القاهرة وأبو ظبي لتخفيف التقارب مع الحركة

أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فعاد ملف المصالحة إلى التحرك مجدداً بعد لقاء رئيس السلطة، محمود عباس، أمس، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. ووفق قادة في «حماس»، فإن سبب الزيارة كان نية أردوغان طرح مبادرة جديدة تتضمن إلزام الحركتين بتطبيق «اتفاقية القاهرة»، على أن تُشكل لجنة دولية تضم: مصر، تركيا، قطر والأردن، كضمانة لمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق. وكان قادة «فتح» و«حماس» قد عقدوا طوال السنوات الماضية لقاءات عدة في عدد من العواصم العربية لإنهاء الانقسام بينهما، ووقع الطرفان على عدد لا يحصى من التفاهمات، منها: «وثيقة الأسرى»، «اتفاق الشاطئ»، «اتفاق مكة»، «اتفاق القاهرة»، «اتفاق الدوحة» و«اتفاق بيروت»، وفي المقبل من الأيام، ربما سيوقعان على اتفاق جديد في أنقرة.

لكن، لا يعوّل الحمساويون كثيراً على نجاح المبادرة، فهم يدركون أن الخلافات بين الدول المذكورة في بند رعاية الاتفاق عميقة، لكنهم يأملون أن «يتجاوزوا خلافاتهم لمصلحة القضية الفلسطينية»، كما قال أحد قادة الحركة. وبالنسبة إلى الفصيل الإسلامي الأكبر في فلسطين، فإن الخلاف مع رئيس السلطة «عميق ويتعلق بمبدأ وأصل المقاومة، فالسلطة تُصر على أن يكون سلاح الفصائل في غزة بيد الشرعية». وأضاف المصدر نفسه: «اقترحنا في السابق على عباس تسلّم الحكم في غزة، على أن تُشكل المقاومة، بعد وقف السلطة التنسيق الأمني مع العدو، غرفة عمليات مع أجهزة السلطة للتنسيق في ما بينها، لكن أبو مازن رفض ذلك، وأصر على تسليم السلاح». وبعد هذا السجال، وانسحاب حكومة رامي الحمدالله من غزة، كما تقول «حماس»، «أُجبرنا على تشكيل اللجنة الإدارية لتسيير حياة الناس». في المقابل، رأت السلطة أن الخطوة تصعيد في وجهها، لذلك عمد أبو مازن إلى معاقبة غزة بخفض ميزانية القطاع من موازنة السلطة.

خلال النقاشات التي أجرتها «حماس» لمواجهة تصعيد «أبو مازن»، اقترح القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، عزل عباس من منصبه، وذلك في اجتماع بينه وبين قادة الحركة في مصر، حيث قال الأخير إن «المجلس التشريعي (البرلمان) يملك صلاحية نزع الشرعية عن رئيس السلطة»، مقترحا أنه يمكن تأمين ثلث أعضاء المجلس لنزع الشرعية عن الرئيس من خلال «أعضاء كتلة حماس النيابية» بالإضافة إلى نوابه. لكن، تُدرك الحركة أن هذه الخطوة إعلامية، وهي لاستفزاز عباس، لكنها تعتبرها إحدى وسائل الصراع معه في حال اضطرارها إلى استخدامها.

وحالياً، تواجه «حماس» واقعاً صعباً في غزة. فهي المسؤولة عن حياة ما يقارب مليوني شخص. وتدرك الحركة هذا الواقع جيداً، فهو ما «أجبرنا على التقرب من دحلان»، كما يقول قادة فيها. ويرى مسؤولون في «حماس» أن العلاقة مع «أبو فادي» مؤقتة، وأنها قائمة على المصالح؛ «هو يريد أن يكون له موطئ قدم في غزة، ونحن نستفيد من علاقته مع المصريين»، لكن حتى في هذا الموضوع واجهت الحمساويين عوائق عدة، وذلك بسبب الدور السعودي المخرّب. ففي الشهور الماضية، بعد تحسن العلاقة بين «حماس» والقاهرة بحكم التفاهمات لمواجهة خطر «داعش» في سيناء، تدخلت الرياض لمنع تطور العلاقة، وخصوصاً بعد وصول معلومات عن «انفتاح إماراتي عبر دحلان» على الحركة. تروي مصادر حمساوية أن السعوديين «ضغطوا على الإماراتيين والمصريين لتخفيف وتيرة التقارب معنا، فخلال اجتماعنا مع دحلان عرض علينا عقد لقاء مع الإماراتيين، قائلاً إنه يمكنه تأمين ذلك، لكن الضغط السعودي أوقف ذلك وخاصة أن المملكة والإمارات تخوضان معركة ضد الإخوان المسلمين في قطر، فكيف سينفتحون علينا». وعما قيل عن وعود بفتح دائم لمعبر رفح، تعقّب المصادر المتابعة للقاءات أن «رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي، هو من عرض علينا فتح المعبر دائماً، لكنه لم يلتزم بوعده وخاصة ان موضوع المعبر مرتبط بالحصار الإسرائيلي، ولن ينجح الحصار إذا كان هناك منفذ بري لسكان غزة». لكن الحمساويين يقولون إنهم يعوّلون على الدور المصري في رفض الرضوخ للضغوط السعودية، وخصوصاً أن القاهرة «تسعى إلى لعب دور إقليمي ولا يمكنها أن تبقى تحت سيطرة دولة مثل الإمارات». في سياق آخر، أكد قادة في الحركة أن ملف صفقة تبادل الأسرى مع العدو الإسرائيلي لا يزال عالقاً، وأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يرفض إتمامها خوفاً من ضغوط اليمين. وقالت مصادر في «حماس» إنه خلال النقاشات التي جرت في القاهرة، عرض المصريون التوسط لإتمام صفقة تبادل، مضيفة: «فاوضنا على الثمن الذي يجب على إسرائيل دفعه مقابل معرفة مصير جنودها، وتوافقنا على أن تتم عملية التبادل على مرحلتين: الأولى كشف مصير الجنود الأسرى الإسرائيليين، والثانية تنفيذ عملية التبادل الشاملة». لكن، بعدما «أتمت حماس كل شيء وكانت في انتظار الرد الإسرائيلي، جاءت استقالة المفاوض الإسرائيلي ليور لوتان، كدليل على أن نتنياهو لا يريد إتمامها». وتابعت المصادر: «جلعاد شاليط بقي عندنا خمس سنوات، ومضى على اعتقال الجنود ثلاثة أعوام، ويمكننا الانتظار سنتين إضافيتين، وعند ذلك لن يكون نتنياهو في السلطة، وأي رئيس حكومة جديد سيأتي ويقفل هذا الملف».

مقترح «القسام» بـ«الفراغ الإداري والأمني»

في مقابل إجراءات السلطة العقابية ضد غزة، درست «حماس» الخيارات المتاحة أمامها، وقالت مصادر في الحركة إن «حلّ اللجنة وإخلاء قطاع غزة أمنياً وسياسياً من الخيارات المطروحة جدي»، لكنها أوضحت أن «كتائب القسام (الذراع العسكرية للحركة) لم تقدم مبادرة، بل بحكم النقاشات الموجودة بين المكتب السياسي والجسد العسكري للحركة سُئلت الكتائب عن إمكانية حفظ الأمن في القطاع في حال قررت حماس حل اللجنة»، وبناءً عليه، أجابت «الكتائب» أنه يمكن ضبط الوضع في غزة، فالشرطة المدنية تقوم بمهماتها، فيما «تُشكّل لجان لإدارة المؤسسات وتسيير الشؤون الخدماتية للمواطنين، وتتولى فصائل المقاومة الحفاظ على الأمن العام في القطاع».
هذا الخيار لا يزال مطروحاً بقوة لدى قيادة «حماس»، ومن المحتمل تنفيذه في حال فشل الوساطات المطروحة حالياً. أما عن تبعات هذه الخطوة، فقالت المصادر: «خلال الاحتلال الإسرائيلي وقبل مجيء السلطة، كان القطاع يُدار بهذه الطريقة، لذلك لن تحدث أي فوضى، وسيكون أمن المؤسسات الحكومية من مسؤولية فصائل المقاومة».

Related Articles

%d bloggers like this: