رسائل إيرانية نارية من دمشق معاً نقاتلكم أيّها الأميركيون… ومعاً نحبط مكركم!

جانب من الوصول

محمد صادق الحسيني

أكتوبر 19, 2017

للمرة الأولى منذ بدء الحرب الكونية على سورية يزور موفد عسكري وسياسي وأمني إيراني رفيع المستوى هو الأعلى مرتبة العاصمة دمشق في خطوة لها دلالاتها الاستراتيجية في زمن النصر والتحرير.

والرسائل التي حملها من الوزن الثقيل، منها ما هو قابل للإعلان ومنها ما هو أخفى وأمرّ وأدهى على العدو..!

أولاً: لم تأت هذه الزياره كردّ فعل على العدوان الجوي «الاسرائيلي» على الأجواء اللبنانية، وعلى موقع عسكري سوري قبل أيام، كما يُشاع، وإنما هي زيارة مبرمجة ومُعَدّ لها سابقاً ضمن المشاورات المتواصلة بين الجيشين الإيراني والسوري، واللذين يقاتلان العدو الصهيوأميركي نفسه ومشاريعه الإجرامية في المنطقه العربية والإسلامية.

زيارة رئيس أركان الجيش الإيرانى

ثانياً: إنّ وصول الجنرال باقري إلى دمشق واستعراضه لحرس الشرف، وهو يرتدي بزّة الميدان يحمل الكثير من المعاني، وعلى رأسها أنه لم يأتِ إلى دمشق في زيارة بروتوكولية تقتصر على التقاط الصور التذكارية الاستعراضية وتجاذب الأحاديث العامة المحتوى مع نظيره السوري.

وهذا يعني أنّ هذه الزيارة هي زيارة عمل واجتماعات مكثّفة جاء ليجريها مع القاده العسكريين السوريين وإخوانهم الإيرانيين الذين يقاتلون معهم في مختلف جبهات القتال في سورية.

لا، بل إنّ هذا الحضور يشي بأنّ القيادتين العسكريتين الإيرانية والسورية بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطة إعادة الزخم لمواصلة الهجوم الاستراتيجي لقوات الحلف، بما في ذلك التعاون مع القوات المسلّحة العراقية، لاستكمال حلقات هذا الهجوم بعد الانتهاء من تحرير دير الزّور والبوكمال وإحكام السيطرة، بالتعاون مع القوات المسلحة العراقية، على الحدود العراقية السورية وتأمين الطريق الاستراتيجي البري الرابط بين موسكو وغزة، عبر طهران فبغداد فدمشق فبيروت.

ثالثاً: بالنظر الى النظرة الثاقبة للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، وقراءته الاستشرافية الدقيقة لاحتمالات تطوّر وتغيّر أساليب العدوان الصهيوأميركي على العالمين العربي والإسلامي، وإلى اختياره هذه الشخصية العسكرية الفذة والتي تتمتع بالخبرات العسكرية والأمنية الضرورية لمواجهة أشكال العدوان الجديدة، فإنه من الواضح أنّ أعين الإمام خامنئي كانت ترى مؤامرة مسعود البرزاني تلوح في الأفق قريباً، عندما قام بتعيين الجنرال باقري رئيساً لأركان الجيش الإيراني في شهر حزيران سنة 2016.

وهنا، فإنّ من الجدير بالذكر أنّ الجنرال باقري قد تقلّد في وقت سابق منصب مساعد القائد العام للقيادة المشتركة في القوات المسلحة الإيرانية سابقاً لشؤون الاستخبارات والعمليات، إلى جانب توليه مسؤولية مساعد لرئيس الأركان للشؤون المشتركة في القوات المسلحة ومنسق بينها وبين الحرس الثوري.

رابعاً: وبالنظر الى المسؤولية الحساسة التي كان يتولاها الجنرال باقري، إبان فترة التمرّد الكردي المدعوم صهيوأميركياً في شمال غرب إيران، والذي استمرّ حتى أواخر عام 1983 والتي تمثلت في الإشراف على شؤون الاستخبارات خلال العمليات التي نفذها الحرس الثوري في تلك المنطقة وانتهت بالقضاء على ذلك التمرّد.

وانطلاقاً من هذه الخلفية، وبالنظر إلى وقائع الميدانين السوري والعراقي، واقتراب تحقيق النصر في هذا الفصل من فصول الهجوم الاستراتيجي لقوات الحلف وضرورة الاستعداد لتنفيذ المرحلة النهائية باتجاه تأمين المحافظات الشمالية الشرقية في سورية وغرب العراق. أيّ وضع اللمسات الأخيرة على خطة حماية المواطنين الأكراد في المناطق المشار إليها أعلاه من عبث مسعود برزاني وبقية جوقة العملاء هناك، وصولاً إلى تفكيك التشكيلات العسكرية العميلة والتي تديرها وزارة الحرب الأميركية وتلك «الإسرائيلية» وبتمويل إماراتي.

اذن، هي زيارة عمل ميداني بامتياز سيتبعها سيل من المفاجآت الكبرى التي لن تتوقف إلا بتحقيق الهدف النهائي المتمثل بإجبار المحتلّ الأميركي على تجميع مرتزقته والهرب من شمال شرق سورية وتحقيق أهداف الهجوم الاستراتيجي الكبير.

لذلك كان باقري واضحاً كلّ الوضوح في رسائله الأساسية التي حرص على إطلاقها من دمشق تحديداً:

 ـ نحن وسورية نقاتل سوياً عدوّنا المزدوج الصهيوني والتكفيري.

 ـ لن نسمح للعدو الصهيوني بالعدوان على سورية.

 ـ خطيئة البرزاني ممنوع أن تتكرّر…!

أيّ لا حرب على سورية أو لبنان من جانب العدو الصهيوني، ولا تراجع إيرانياً عن تلاحم قواته مع قوات الجيش السوري في جبهة الحرب على داعش وأخواته، ولا لمؤامرة التقسيم…!

وهكذا يكون الجنرال باقري قد أبلغ رسائل القائد العام للقوات المسلحة الإمام السيد علي خامنئي للصديق كما للعدو، كما وردت على لسانه في آخر خطاب له في طهران في الوقت نفسه الذي كان فيه مبعوثه يستعرض ضباط وجنود الجيش السوري بلباس الميدان ألا وهي:

لقد هُزمتم في سورية والعراق ولبنان. وهذا سبب غيظكم وحنقكم…

وإننا نعرفكم جيداً، بأنكم أنتم سادة الصهيونية والتكفيريين معاً، ولذلك سنقاتلكم جميعاً…

ولما كنا نعرف أنّ مكركم ومكائدكم مستمرّة، رغم بلاهة ترامب، فإننا لن ننام، بل نرقد ونحن لكم بالمرصاد في كلّ ساحٍ.

والكلام للسيد علي الخامنئي أمام جمع من النخب الطالبية العلمية المتفوقة في شارع فلسطين في طهران.

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

Related Videos

Advertisements

The disintegration of NATO and the post-World War system تفكك الناتو ونظام ما بعد الحرب العالمية

 The disintegration of NATO and the post-World War system

أكتوبر 17, 2017

Written by Nasser Kandil,تفكك الناتو ونظام ما بعد الحرب العالمية

After the disintegration of the Soviet Union and Warsaw Pact, Washington decided to expand the NATO to the borders of Russia, but it collided with a solid Russian position that prevented the inclusion of countries which form a backyard to Russia as Ukraine, so it retreated. The retreat has led to redrawing new red lines in the international game. But the war for which Washington has employed tens of the allied countries from inside the NATO and outside it against Syria was an opportunity to turn the international equations in favor of Washington, to besiege Moscow and Beijing, and to alienate them from the Mediterranean Sea, by reaching to their borders from the Islamic Republics in the Central Asia after the Ottoman influence that formed the heart of the US attack starting from Syria has stabilized. The Americans have granted to the ruling organization in Ankara awards and incentives that have been represented by the handover of Ankara the power in Cairo and Tunisia, and by preferring Doha to Riyadh in the Gulf.

The loss of the war in Syria was not only a failure of the project of the US unilateralism in managing the world through the failure in having control on the region which separates the Mediterranean Sea from the borders of China and Russia,  and it was not only an economic failure of the plans of hegemony on the sources of energy and the passages of its pipelines, but the most dangerous failure was the fall of the project of the new Ottoman  which has presented for the first time an answer to the identity in order to cover the US hegemony on the East, that is equal to what was presented by the European Union for the issue of the identity in order to cover the US hegemony on the West. So it was not mere a practical coincidence the decomposition which affected the two vital aspects of the new common identities under the US cover in the West and East. So the fall of the new Ottoman has coincided with the start of the disintegration of the European Union. This has occurred in the center not in the parties, so Turkey the center of the new Ottoman started the repositioning at the same time of the exit of Britain from the European Union as an announcement of the end of the era of the US rise.

The transformations witnessed by the region of the main conflict in Asia in the eastern of the Mediterranean do not allow the cold change to affect Turkey as Britain. The change is happening at skate and it is creating accelerating challenges. The issue of the Kurdish secession in each of Iraq and Syria is one of the consequences resulted from tampering in the central countries in the region, as what Turkey did in favor of the project of the new Ottoman, but the failure of that project and the keeping of its repercussions is the best thing produced for the Americans, so they invested on that, thus the Kurds become more important than Turkey, so the main Turkish concern has become to combat the danger of the emergence of the Kurdish entity on its borders  that threatens its unity. Washington found itself face-to-face with Ankara its first ally, its base, and its important pillar in the wars of domination over the region.

What is going on on the US-Turkish front for the past two years represents an irrevocable diagram of transformations that are greater than the ability of Washington and Ankara to avoid. The opposed positioning is an objective expression of geography and its ruling actors in politics. Thus the NATO becomes something from the past that is unable to react to the present’s challenges. Kurdistan which did not turn into an independent country seems closer to the leader of the NATO from the important original founder member namely Turkey, Turkey the member in NATO finds its closest ally with two countries, one is classified by NATO as a source of the main danger namely Russia and the other is classified by NATO as the main regional enemy namely Iran.

The war of visas between Washington and Ankara is the first one between the leader of the NATO and one of its pillars since the founding of the alliance which seems that it has become from the expired memories and has become a burden of its owners. There are new alliances with new considerations. Therefore the remaining of the post- World War II system is ending with the absence of NATO, which was no longer considered when Ankara two years ago has provoked Moscow and asked the support, but the alliance was dead and waited for its burial.

Translated by Lina Shehadeh,

تفكك الناتو ونظام ما بعد الحرب العالمية

أكتوبر 10, 2017

ناصر قنديل

تفكك الناتو ونظام ما بعد الحرب العالمية

– بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو، رغبت واشنطن بتوسيع حلف الناتو إلى حدود روسيا، لكنها اصطدمت بموقف روسي صلب، حال دون ضمّ دول تشكل حديقة خلفية لروسيا كحال أوكرانيا، فتراجعت، وشكّل التراجع إعادة رسم للخطوط الحمراء في اللعبة الدولية، وجاءت الحرب التي جنّدت لها واشنطن على سورية عشرات الدول الحليفة داخل الناتو وخارجه، فرصة لقلب المعادلات الدولية لحساب واشنطن، ومحاصرة موسكو وبكين، وإبعادهما عن البحر المتوسط، وبلوغ حدودهما مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، بعد استتاب النفوذ العثماني الذي شكّل قلب الهجوم الأميركي، انطلاقاً من سورية. وقد منح الأميركيون للتنظيم الحاكم في أنقرة جوائز وحوافز تمثلت بتسليم أنقرة مقاليد الحكم في القاهرة وتونس، وتمكين الدوحة من التقدّم على مكانة الرياض في الخليج.

– لم تكن خسارة الحرب في سورية فشلاً لمشروع الأحادية الأميركية في إدارة العالم فقط بالفشل في السيطرة على المنطقة التي تفصل البحر المتوسط عن حدود الصين وروسيا، ولا فشلاً اقتصادياً فقط لخطط الهيمنة على منابع الطاقة وممرات أنابيبها، بل الفشل الأخطر كان في سقوط مشروع العثمانية الجديدة، الذي قدّم للمرة الأولى جواباً في الهوية لتغطية الهيمنة الأميركية على الشرق، يعادل ما مثله الاتحاد الأوروبي في الجواب على قضية الهوية لتغطية الهيمنة الأميركية على الغرب، ولم تكن مجرد مصادفة عملية التحلّل التي أصابت المجالين الحيويين للهويّات الجديدة الجامعة تحت المظلة الأميركية، في الغرب والشرق، فتزامن سقوط العثمانية الجديدة وبدء تفكك الاتحاد الأوروبي، وجرى ذلك في القلب وليس في الأطراف، لتبدأ تركيا قلب العثمانية الجديدة بالاستدارة بتوقيت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إيذاناً بنهاية عهد الصعود الأميركي.

– التحوّلات التي تشهدها منطقة الصراع الرئيسية في آسيا شرق المتوسط، لا تتيح تحوّلاً بارداً لتركيا كحال بريطانيا. فالتغيّر يجري على صفيح ساخن ويخلق تحديات متسارعة، وما بروز مسألة الانفصال الكردي على سطح الأحداث في كلّ من العراق وسورية إلا من التداعيات الناتجة عن العبث بالدول المركزية في المنطقة الذي مارسته تركيا لحساب مشروع العثمانية الجديدة. وبفشل المشروع بقيت تداعياته هي أفضل ما أنتجه للأميركيين، فاستثمروا عليها، ليصير الأكراد أهمّ من تركيا قلب المشروع الأصلي، لكن ليصير الهمّ التركي الأول التصدّي لخطر نشوء كيان كردي على حدودها، يهدّد وحدتها، وتجد واشنطن نفسها وجهاً لوجه في تصادم مع أنقرة، حليفها الأول وقاعدتها وركيزتها الوازنة، في حروب السيطرة والهيمنة على المنطقة.

– ما يجري على الجبهة الأميركية التركية منذ سنتين، يمثل خطاً بيانياً لا رجعة فيه، لتحوّلات أكبر من قدرة واشنطن وأنقرة على تلافيها. فالتموضع المتعاكس لهما هو تعبير موضوعي عن الجغرافيا ومفاعيلها الحاكمة في السياسة، وحيث يصير حلف الناتو شيئاً من الماضي الثقيل العاجز عن الإجابة على تحديات الحاضر، فها هي كردستان التي لم تتحوّل دولة مستقلة تبدو أقرب لزعيم الناتو من عضو أصيل مؤسّس وازن هو تركيا، وها هي تركيا العضو في الناتو تجد حليفها الأقرب مع دولتين، واحدة يصنّفها الناتو كمصدر خطر أول هي روسيا، وثانية يصنفها الناتو كعدو إقليمي أول، هي إيران.

– حرب التأشيرات بين واشنطن وأنقرة هي الأولى من نوعها بين زعيم الناتو وأحد أركانه، منذ تأسيس الحلف الذي يبدو أنه من ذكريات انتهت صلاحيتها، وصارت عبئاً على أصحابها، فيما تتبلور تحالفات جديدة بحسابات جديدة، ويغيب آخر بقايا نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، مع غياب الناتو، الذي غاب عن السمع عندما تمادت أنقرة قبل عامين في استفزاز موسكو وطلبت المؤازرة، ليظهر أنّ الحلف قد مات وينتظر مراسم دفنه.

Related Videos

Related Posts

 

كركوك وانتحار البرزاني

كركوك وانتحار البرزاني

ناصر قنديل

أكتوبر 17, 2017

– عندما هدّد داعش كركوك وصار على أبوابها هبّت واشنطن لتعلنها خطاً أحمر، وتركت البشمركة تتموضع فيها وفي حقول نفطها، وكما سعت قبل أيام لنقل الوحدات الكردية إلى حقول نفط دير الزور وترك الرقة لتنظيم داعش، منعاً لاقتراب الجيش السوري، عادت فنقلت وحدات داعش إلى هناك للهدف نفسه، وها هي ترفع الصوت عالياً لقيام الجيش العراقي بدخول كركوك وحقول نفطها.

– عندما أعلن مسعود البرزاني الاستعجال بالاستفتاء على انفصال كردستان، كان واضحاً أن الأمر لا صلة له بسبب يتعلق بحق تقرير المصير الذي انتظر شهوراً لنهاية داعش وانعقاد حوار عراقي شامل لرسم خريطة المستقبل، وقد انتظر عشرات السنين. فالاستعجال هو لاستباق نهاية داعش وفرض أمر واقع يتصل بالاحتفاظ بكركوك التي تمّت السيطرة الكردية عليها تحت غطاء إبعاد داعش عنها. كما كان واضحاً أن نتيجة الاستفتاء الكردي ستكون سلبية إذا كانت كردستان من دون كركوك. كما كان واضحاً أكثر أن الاستفتاء الذي قد تخضع شرعية إجرائه في المحافظات الكردية الثلاث لكثير من الاجتهادات والنقاشات، إلا أن إجراءه من طرف واحد في كركوك هو غير شرعي وباطل، ومشروط بتوافق وإشراف الحكومة المركزية في بغداد، طالما كركوك مصنفة كمحافظة متنازع عليها، وبالتالي يصير واضحاً أنه بقدر ما النيات المبطنة للاستفتاء تقوم على السطو على كركوك، فإظهار حسن النية يبدأ بإعادة كركوك للسيادة العراقية وإلغاء نتائج الاستفتاء فيها، والرفض في هذه الحال يعني قرار حرب.

– جاءت مواقف العراق وسورية وتركيا وإيران تقول لقادة إقليم كردستان إنها تأخذ شعبها للانتحار بالعناد الذي تبديه بالسطو على كركوك. وكانت قيادات كردية عاقلة ومعتدلة لا يُستهان بوزنها، وعلى رأسها الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب الرئيس الراحل جلال الطالباني، تدعو لاستثناء كركوك من الاستفتاء وربط مستقبلها بالتوافق العراقي، وتسريع تسليمها للحكومة المركزية في بغداد، وصار التوافق العراقي الإيراني التركي السوري أن يجد نقطة لقاء مع هذه القيادة الكردية عنوانها، إلغاء نتائج الاستفتاء في كركوك، وإعادة كركوك إلى حضن الدولة العراقية كمدخل لحوار هادئ ينهي القضايا العالقة ومن ضمنها يبحث مصير الاستفتاء.

حمل الجنرال قاسم سليماني الصورة كاملة لقيادة البرزاني، داعياً لتلقف الفرصة قبل الدخول في مرحلة يصعب معها العودة إلى الوراء، فكان الردّ باستجلاب عناصر حزب العمال الكردستاني إلى كركوك، عشية انتهاء المهلة ليل الأحد الإثنين. وبدأت العملية التي استعد لها الجيش العراقي ووحدات الحشد الشعبي. واتخذت فصائل البشمركة في كركوك موقفاً إيجابياً، وهي في غالبها تتبع لحزب الطالباني، ومثلها العاصمة الكردية الثانية في السليمانية التي تسعى لتوافق مع دول الجوار ومع الحكومة المركزية في بغداد، بخلاف أربيل وزعيمها البرزاني، ما جنّب العراق والمنطقة حرباً أهلية تجتمع فيها حكومات العرب وإيران وتركيا بوجه الأكراد، لتنقذ الحكمة الطالبانية المنطقة من الخطة «الإسرائيلية» الهادفة لحروب تقوم على اصطفافات عرقية صافية. كما حدث عندما أحبطت حلب ودمشق حلم الحرب المذهبية في سورية.

ما جرى في كركوك سيشكل نقطة تحوّل في مصير المنطقة. فهو من جهة يقول للأكراد في سورية والعراق أن الأميركيين والسعوديين و»الإسرائيليين» الذين يشجّعونهم على التصعيد نحو الانفصال لن يقدموا لهم شيئاً ساعة الصفر. ويقول للعرب والإيرانيين والأتراك، إن المواجهة سياسية وليست عرقية ولا قومية، وإن القيادة الحكيمة للسليمانية شريك في إعادة صياغة العلاقة بين مكوّنات شعوب المنطقة بطريقة تقوم على الاحترام المبتادل للخصوصيات، والعيش السلمي الواحد، وإحباط مشاريع الفتن والحروب الأهلية.

البرزاني ينتحر بعدما لعب ورقة حظه الأخيرة، بكامل الرصيد الكردي والإقليمي والدولي، وفقاً لمعادلة «يا قاتل يا مقتول»، وها هو يخرج مقتولاً، من دون أن ينجح بدفع المنطقة للاقتتال. فالمعادلة المطروحة اليوم أمام الأكراد كردية كردية وليست بين الاستقلال والتبعية، فقد منحوا مشروع البرزاني تفويضاً مفتوحاً للسير بدولة الانفصال وفشل بتوفير المقوّمات وتجمّد عند الخطوة الأولى وثبت خطأ حساباته وتحالفاته، ليكون الخيار المقابل الداعي للتعقل والذي يمثله تيار الطالباني بين الأكراد خشبة الخلاص الكردية بعقلانية وروح المسؤولية التي أبداها تجاه مستقبل ناسه وعلاقات الأكراد بجيرانهم، الذين عاشوا معهم آلاف السنين التي مضت وسيعيشون معهم آلاف السنين التي ستأتي.

Related Videos

Kiev becomes gateway for jihadist-mercenaries: Ukraine’s regime turned into U.S. arms-dealer for Daesh and al-Qaeda

Source

Kiev’s Regime Support Terrorists on Behalf of Washington: Another Brick in the Wall of the USA’s War Crimes and Its Support for the Global Terror Project… … …

The Organized Crime and Corruption Reporting Project (OCCRP) together with the Balkan Investigative Reporting Network revealed a scheme of weapons supply to the terrorists of Daesh (ISIS) and al-Nusra.

There is no secret that the U.S. provides the so-called moderate opposition and Kurdish militia in Syria with arms and ammunition most of which are the weapons remained after the Soviet-led Warsaw Pact disbanded.

The U.S. DOD, through U.S. SOCOM, MacDill Air Force Base, Florida, as well as Picatinny Arsenal, American military research, and manufacturing facility located in Dover, New Jersey, acquired arms in some Eastern European countries including Ukraine for their further sending to Syria. The procurement volume has already exceeded $700 billion.

Kiev used the logistical scheme elaborated by Washington to export arms and weapons from the Ukrainian armed forces weapons depots. The deal is estimated at $110 billion.

Only between June 5 and September 15, the United States sent 1,421 trucks loaded with weaponry to the “moderate” opposition, including 596 trucks (more than 40 %) from Ukraine. Most of them ended up in ISIS’ hands.

The General Staff of Ukraine took advantage of Oktyabrsk seaport located 25 kilometers southeast to Mykolaiv and Kiev air transport hub to supply weapons to the Middle East.

The transportation of weapons by air was the most effective in terms of delivery speed. The weapons were transferred from ammunition depot No. 48 of Central Missile and Artillery Directorate situated in the Ukrainian town of Vinnytsia to Gavrishovka Airport and then delivered by 456 brigade jets to Boryspil International Airport.

Earlier, the Ukrainian authorities might have delivered arms and weapons through ammunition depot No. 65 located in Kharkiv’s Balakliya.

To cover up the illegal supplies, a series of deliberate arsons were organized at the military depots. The incident in Vinnytsia provoked the public outcry. According to the Ukrainian media, more than 40 tons of artillery shells were allegedly destroyed: in fact, this represents a basis of weapons sold and delivered to ISIS.

The similar cases won’t stop as Kiev needs to hide grand larceny and illegal arms sales from the public eye.

 


SOURCES:
By Sophie Mangal for Inside Syria Media Center
Submitted by SyrianPatriots 
War Press Info Network at:
https://syrianfreepress.wordpress.com/2017/10/14/kiev-weapons-to-daesh-nusra/
~

Turkish troops entered Idlib: Syria Demands Immediate Unconditional Withdrawal of Turkish Troops from Syrian Territory

Syria Demands Immediate Unconditional Withdrawal of Turkish Troops from Syrian Territory

 | 

DAMASCUS– “Syria condemns in the strongest possible terms the incursion of Turkish army units into Idleb province, stressing that it constitutes a blatant aggression against the sovereignty and territorial integrity of the country and a flagrant violation of international law, a source at the Syrian Foreign Ministry said on Saturday.

The source added that the Turkish aggression has nothing to do with what has been agreed upon by the guarantor states during the latest round of talks in Astana, emphasizing that Turkey should abide by provisions of Astana statement, according to SANA.

It noted that the Turkish troops dashed into Idleb province accompanied by Jabhat a-Nusra terrorists which shows clearly the close relationship between Turkish regime and terrorist groups, a matter that the international community should pay more attention to and take firm stance in order to oblige Turkey to end its support to terrorism which managed to shed the blood of Syrian people and destabilize the region and the entire world.

The Syrian Arab Republic demands an immediate and unconditional withdrawal of the Turkish troops from the Syrian territories, stressing that the Turkish flagrant aggression cannot be justified in any way.

Syria War Report [13/10/2017]: Turkish troops entered Idlib

Late on October 12, the Turkish Army started deploying troops and vehicles in Syria’s Idlib province. According to reports, at least 30 Turkish vehicles entered Idlib via the Atme border crossing and deployed in an area between it and Darat Izza town.

Some sources speculated that the deployment was coordinated with Hayat Tahrir al-Sham (formerly Jabhat al-Nusra, the Syrian branch of al-Qaeda) that is the most powerful group in the militant-held Idlib province. However, this has not been confirmed by any evidence so far.

It’s interesting that the area of deployment allows Turkish forces to operate against both radicals Islamists in Idlib province and Kurdish militias in northern Aleppo.

Earlier, Turkish National Defense Minister Nurettin Canikli once again repeated that Ankara believes that weapons supplied to Kurdish-dominated US-backed forces in Syria will be used against Turkey.

In Deir Ezzor province, the Syrian Arab Army (SAA) liberated Kusham Fawqani village and consolidated its gains north of Deir Ezzor. This allows to develop operations further in order to liberate Deir Ezzor city.

At the same time, government forces, led by the SAA Tiger Forces, further outflanked al-Maydin city and de-facto encircled it, according to pro-government sources. Clashes are ongoing in the urban area… … …

...(...read more...)...
 Please support the SouthFront project by PayPal: southfront@list.ru
 or via: http://southfront.org/donate/
 or via: https://www.patreon.com/southfront

RELATED:

Al-Moallem: “We will always consider
Turkey’s presence in Syria as illegal”

“We still and will always consider the Turkish presence in Syria as illegal. The Turks say their presence is taking place under the Astana umbrella, but I realized today that Astana has nothing to do with this Turkish act. Therefore, any measure that is not coordinated with the Syrian government is an act of aggression, and we don’t recognize its legitimacy,” al-Moallem said…(…READ FULL ARTICLE IN PDF…)…

A negotiation to barter the referendum with sanctions تفاوض لمقايضة الاستفتاء بالعقوبات

A negotiation to barter the referendum with sanctions

أكتوبر 9, 2017

Written by Nasser Kandil,

All the available information from the scenes of the regional and the international relations that surround the project of the secession of Kurdistan ensures that the project was born dead, and that the stable convictions of the supports of the Kurdish leadership in the West in particular prove that the opportunities of success are nil, and that the ceiling of what can be done is the escalation to stop it by issuing a common international position that based on a bilateral; the unity of Iraq and the rights of the Kurds, through a negotiation that leads to an exit that face-saving those who got involved in the quest for secession in exchange of their smooth retreat of the sanctions which it seems that their continuation will drop all the gains achieved by the project of Kurdistan over the years.

The supporters of the secession were surprised at the size of harmony of the Turkish, Iranian, and Iraqi positions to the extent that some people described them with the ambush that was set for Al-Barazani to go in for the referendum and to fall in the trap through the standstill of Baghdad’s position throughout the period that separated between the declaration of the determination on the referendum, and the date of its holding. Baghdad did not show any vigor or determination, and there were not any indicators for Turkish- Iranian –Iraqi coordination as the size which appeared suddenly, after it was hidden for ten years at least, it appeared strongly contrary to all the expectations which depended on the apparent data, and which expected political warnings, mediations,  and admonition, they did not expect a decisive decision of suffocating blockade to the extent of threatening the state of secession by falling and maybe by the military invasion or at least extracting Kirkuk by force from it, along with Iraqi bordered line that links Iraq with Turkey and Iran, and besieges Kurdistan.

The supporters of the secession were surprised that the Russian position which supports the rights of Kurds considers that the unity of Iraq and the unity of Syria a red line for the stability in the region, and that the Turkish-Iranian understanding towards the state of secession constitutes a sufficient reason for the inclusion of Russia. It is the owner of a Russian- Iranian- Turkish- Syrian- Iraqi project that is achieved under the title of confronting the threat of the fragmentation of the region entities. Thus the understandings which the west  wants in Washington and the European capitals about Syria has become conditioned with the formula of the Turkish-Iranian understanding which is supported by Russia and which attracts Syria and Iraq. Its main condition is the fall of the state of secession.

The Europeans who sponsored historically and traditionally the Kurdish project in Iraq despite its political subordination to Washington and its distinctive relations with Israel and the Gulf have understood well the Syrian lesson. The goals on which Europe has drawn the foreign policy have changed. As the French President Emanuel Macron who called for a negotiation that preserves the unity of Iraq and the rights of the Kurds, and avoids the escalation said that the policies of spreading democracy and the human rights do not worth taking a risk of stability, because the generalization of the European values must not be at the expense of the security of Europe, the intension here surely is not the values but the colonial policies that are covered by these values. The war on Syria to overthrow the regime prove that the European cost was the dangerous population change through the flow of the displaced people, and the major security concern through the expansion and the rootedness of terrorism, in addition to the economic regression, the unemployment, and the recession. Those who concerned about the immigration of the Syrians will not take the risk of dismantling Turkey after Iraq and receiving tens of millions of the displaced people along with the chaos of the spread of terrorism.

The West which is preoccupied with the outcome of its long failed war on Syria cannot bear an adventure of ten years for another long failed war that dismantles Iraq and Turkey. The Gulf and Israel are incapable of providing the necessities for the continuation of igniting the war on Syria alone; they do not have what is needed to ignite other new wars. Thus the war of Syria seems to be the last war. It seems that the war of the Kurdish secession is weaker than to be born, but as a cold war of negotiation, in order to achieve the organized deterrence for hasty steps that lost the consideration of time and place.

Translated by Lina Shehadeh,

 

تفاوض لمقايضة الاستفتاء بالعقوبات

سبتمبر 30, 2017

ناصر قنديل

-تؤكد المعلومات المتوافرة كلّها من كواليس العلاقات الإقليمية والدولية المحيطة بمشروع انفصال كردستان أنّ المشروع قد ولد ميتاً، وأنّ القناعات الراسخة لدى المؤيدين للقيادة الكردية في الغرب خصوصاً، صارت بأنّ فرص النجاح باتت معدومة، وأنّ سقف ما يمكن هو الدخول على خط التصعيد لوقفه باستصدار موقف دولي جامع يقوم على ثنائية وحدة العراق وحقوق الأكراد، وتفاوض يحقق مخرجاً يحفظ ماء الوجه للذين تورّطوا بالسعي للانفصال مقابل تراجعهم السلس لقاء التراجع عن العقوبات التي يبدو أنّ مواصلتها سيسقط المكاسب كلّها التي حققها مشروع كردستان خلال سنوات طوال.

-فوجئ مؤيّدو الانفصال بحجم حدة وانسجام المواقف التركية والإيرانية والعراقية، لدرجة وصفها البعض بالكمين الذي نُصب للبرزاني للسير بالاستفتاء والوقوع في الفخ، عبر برودة موقف بغداد طوال الفترة الفاصلة بين إعلان العزم على الاستفتاء وموعد إجرائه، حيث لم تظهر بغداد أيّ حدة أو حزم، ولا ظهرت مؤشرات على تنسيق تركي إيراني عراقي بالحجم الذي ظهر فجأة. وهو وليد تحضير عمره شهور على الأقلّ بقي طيّ الكتمان حتى ظهر بقوة وزخم مخالفاً كلّ التوقعات المبنية على الظاهر من الأمور، والتي كانت تتوقع تحذيرات سياسية ووساطات وعتب، لكنها لم تتوقع قراراً حازماً بحصار خانق يصل حدّ تهديد دولة الانفصال بالسقوط، وربما بالاجتياح العسكري، أو على الأقلّ انتزاع كركوك بالقوة منها، ومعها شريط حدودي عراقي يربط العراق بتركيا وإيران ويسوّر كردستان.

-فوجئ مؤيّدو الانفصال بأنّ الموقف الروسي الداعم لحقوق الأكراد يعتبر وحدة العراق ووحدة سورية خطاً أحمر لصناعة الاستقرار في المنطقة، وبأنّ التفاهم التركي الإيراني تجاه دولة الانفصال يشكل سبباً كافياً لتنضمّ روسيا إليه، وهي صاحبة مشروع خماسية روسية إيرانية تركية سورية عراقية، وجدتها تتحقق تحت عنوان مواجهة خطر تفتيت كيانات المنطقة. وبالتالي صارت التفاهمات التي يريدها الغرب في واشنطن والعواصم الأوروبية حول سورية صارت حكماً مشروطة بصيغة التفاهم التركي الإيراني الذي تدعمه روسيا ويجذب حكماً سورية والعراق، وشرطه الأساس سقوط دولة الانفصال.

-ظهر الأوروبيون الذين رعوا تاريخياً وتقليدياً المشروع الكردي في العراق، رغم تبعيته السياسية لواشنطن وعلاقاته المميّزة بـ«إسرائيل» والخليج، وقد استوعبوا الدرس السوري جيداً. فالأهداف التي عملت أوروبا لرسم السياسة الخارجية على أساسها قد تغيّرت، كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا لتفاوض يحفظ وحدة العراق وحقوق الأكراد ويتجنّب التصعيد، بأنّ سياسات نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان، لا تستحقّ المغامرة بالاستقرار لأنّ تعميم القيم الأوروبية لا يجوز أن يتمّ على حساب أمن أوروبا، والقصد طبعاً ليس القيم بل السياسات الاستعمارية التي تغلّفها هذه القيم. وجاءت الحرب على سورية لإسقاط دولتها تقول إن الثمن الأوروبي هو تغيير سكاني خطير عبر تدفق موجات النازحين، وقلق أمني كبير عبر تمدّد وتجذر الإرهاب، عدا الركود الاقتصادي والبطالة والكساد، ومن أقلقته هجرة السوريين فلن يتحمّل المجازفة بتفكيك تركيا بعد العراق وتلقي عشرات ملايين النازحين ومعهم فوضى انتشار الإرهاب.

-الغرب المنهك بحاصل حربه الطويلة والفاشلة على سورية، لا يستطيع تحمل مغامرة عشر سنوات لحرب طويلة فاشلة أخرى تفكّك العراق وتركيا، والخليج و«إسرائيل» العاجزتان عن توفير مقومات السير بتوفير مستزمات وقود اشتعال الحرب في سورية وحدهما، لا تملكان بالتأكيد ما يلزم لإشعال حروب جديدة، لتبدو حرب سورية آخر الحروب، وتبدو حرب الانفصال الكردية أضعف من أن تولد، إلا كحرب تفاوض على البارد، بما يحقق الترادع المنظم لخطوات متسرّعة لرؤوس حامية أخطأت الحساب في المكان والزمان.

Related Videos

Related Articles

The Iraqi Kurdistan is neither the Western Sahara nor the Southern of Sudan كردستان العراق ليست الصحراء الغربية ولا جنوب السودان

The Iraqi Kurdistan is neither the Western Sahara nor the Southern of Sudan

أكتوبر 8, 2017

Written by Nasser Kandil,

Despite the interconnectedness which is made by many people between the movements of the secession and the division of the region entities, and the colonial projects which Israel is not far from, and despite the reverse linkage which other people make between these movements and the historical aspirations of the nations which suffered historically from the persecution due to their identity, and looked for a suitable timing for independence, the experiences which were witnessed by the entities which were created by the external projects that encourage fragmentation, and the local aspirations for the dream of independence and the formation of a state do not seem livable or successful experiences, whether regarding what it seemed at the moment of birth driven by a national anti-western option as the experience of the declaration of the Sahrawi Arab Democratic Republic in the Western Sahara of Morocco, or what was publicly depended on the coordination and the cooperation with Israel as the southern of Sudan, or  which its experience was suffered from the lack of resources and population as the Western Sahara, or whose its experience was full of population capacities and natural wealth as the Southern of Sudan.

Those who look at the map of the region will see in its south the southern of Sudan and in its west the Western Sahara, in its north-east the Iraqi Kurdistan and will see the occupied Palestine where the occupation entity is in the middle, and will find that there is a link between the projects on the sides and the project which is in the middle, thus cannot ignore the image of the encircling of the Arab countries with three states that have seceded from their surrounding and link them with one virtual plan. The question which comes immediately into the mind is about the contradiction of the political identities of their governments. Despite the separatist aspect of the Sahrawi Arab Democratic Republic, it did not turn into an entity that is affiliated to the West or has any relationship with Israel, but it is still has a good relationship with Algeria and Mauritania, the positions of the two countries are known through their supporting the Palestinian cause, the sticking to the independence from the West, and resisting its projects and its wars in the region, while the Southern of Sudan is boasting of its distinctive relation with Israel, and the Kurdish leaderships which led the secession movement have historical relations with Israel but they do not boast of it publicly as the southern of Sudan.

The course of the experiences of the Western Sahara and the Southern of Sudan declines politically, economically, and morally during the years that followed the declaration of independence. The Sahrawi Arab Democratic Republic has lost more than three-quarters of the diplomatic recognition which it knew during the declaration, it lived harsh socio – economic conditions despite its limited population, and it does not seem that it is capable of going on so long in the steadfastness. While despite the mineral and oil resources of  the Republic of the Southern of Sudan it got involved in conflicts, wars, and coups, so the life of its people was so bad, furthermore, it was classified by the United Nations among the worst countries concerning poverty, health, education ,and the human rights, which means that the size of support for its formation did not grant it the feature of the strategic project for the major countries, however, it puts the support of the secession in the field of the tactic political employment, and it does not grant the other secession projects which the current project of Kurdistan forms an encouraging example, the conditions to last or the actual support, despite all the analyses about its representation as a base for the American and Israeli positioning on the borders of Iran. So it seems a dream rather than a realistic verifiable opportunity.

Despite the similarities between the situation of Iraqi Kurdistan and the Southern of Sudan, the situation of the Iraqi Kurdistan is more difficult and worse than the southern of Sudan, and surely more difficult and worse than the Western Sahara implicitly. The radical difference between Kurdistan and the two experiences of the Western Sahara and the southern of Sudan is the size of readiness to recognize the new state, and the formation of commercial and diplomatic relationships with it in general, and its relationship with the neighboring countries, their position, and the degree of their tension against the formation of the state of secession in particular, in addition to the status of these countries, their influence, and the deterrent reaction which stems from their positions regarding the opportunities of the openness to the state of secession. Sudan as the first concerned country along with the Organization of African Unity as a regional concerned party, and supported by the United Nations were the forefront welcoming parties of the Southern state of secession, while Mauritanian and Algeria which are the closest neighboring countries to the Sahrawi Arab Democratic Republic were the main supporters of the establishment of the state of secession supported by the Organization of the African Unity as a regional concerned party, and more than eighty countries have taken the lead in recognizing immediately the emerging state. While in the situation of Kurdistan we are in front of closed borders of four important, effective, active, sensitive countries namely Turkey, Syria, Iraq, and Iran, they object strongly the formation of the state of separation, knowing that there is no regional linkage or international framework that will dare to deal with the state of secession, since the size of the siege imposed by the neighboring countries is suffocated and existential towards its entity.

The Kurdish separatist movement comes in a context that does not foreshadow of success on one hand, and it will be accompanied by conditions and data more severe than its previous ones, so this makes it mere a project of political suicide.

Translated by Lina Shehadeh,

 

خسائرُ محقَّقة بأرباحٍ وهمية

كردستان العراق ليست الصحراء الغربية ولا جنوب السودان

سبتمبر 27, 2017

ناصر قنديل

– ربما يكون الاستفتاء على انفصال كردستان كخطوة نحو ولادة كيان جديد في المنطقة، كوعدٍ من زلماي زادة السفير الأميركي السابق في العراق الذي وضع الدستور يشبه وعد بلفور قبل مئة عام تماماً، وبدعم «إسرائيلي» غير مستور، مصدرَ قلق لكلّ حريص على استقرار المنطقة وحرية شعوبها وكلِّ من يريد لانتصارات محور المقاومة في سورية والعراق ومعادلات القوة الجديدة التي تمثل روسيا عنوانها دولياً أن تأخذ مداها في رسم معادلات دولية وإقليمية جديدة.

– ما يجب التنبّه إليه هنا هو أنّ الأكراد ليسوا كالمستوطنين الصهاينة، فهم مكوّن أصيل بين شعوب المنطقة، وهذا بقدر ما يستدعي لغة الأخوة مع الشعب الكردي، يستدعي الانتباه إلى أنّ مغامرة مسعود البرزاني مهما كانت قادرة على تحريك العواطف، فهي عندما تتسبّب بكارثة ستنتج معادلة كردية جديدة تُطيح البرزاني. فالقضية هنا لا تشبه ما قاله «الإسرائيليون» للبرزاني افعل ما فعله بن غوريون، حيث مقامرته تضع مصير مستوطنيه بين الفوز بالكيان أو الموت، وقبل الاستفتاء يقوم صراع سياسي كردي كردي سيكبر وتتسع فجواته وشقوقه، كلما تبيّنت نتائج الكارثة التي جلبها البرزاني على الأكراد، وسيكون أول برلمان كردي مناسبة لظهور هذه التكتلات وتحوّل صراعاتها لمصدر تغيير في وجهة الأكراد سياسياً.

– بعقل بارد يمكن لمحور المقاومة التعامل مع هذا الحدث واعتماد السياسات التي تشتغل على الداخل الكردي بعناية، وفي مقدّمتها الإجراءات القانونية والاقتصادية. ويكفي الحكومة العراقية حسم كركوك ومنع السيطرة عليها لتتمكّن من الانتظار ما لا يملك البرزاني القدرة على دعوة الأكراد للانتظار مثلها، وبعقل بارد سيكون بمستطاع محور المقاومة احتساب معادلة ما يمكن أن يقدّمه الأميركيون والسعوديون و»الإسرائيليون» لمشروع الانفصال ليكون الحاصل صفراً.

الأميركي بين معادلات صعبة. فالإعلان عن دعم الحكم الانفصالي سيعني العداء مع حكومتي بغداد وأنقرة فوراً، والبقاء بلغة التنديد والتحذير لكردستان سيجلب الإحباط لجمهور كردي وعده البرزاني بأنّ الأمر الواقع سيفرض نفسه، وأنّ الأميركيين سيعاجلون لتبني القرار الكردي، والمال السعودي باعتباره الشيء الوحيد الذي يمكن للسعوديين تقديمه، لا يملك طريقاً للوصول إلا عبر بغداد أو أنقرة، والحسابات المصرفية والفروع البنكية دخلت مرحلة الرقابة والتجميد، أما «إسرائيل» فما تريده هو أن يفرض الأكراد بعذاباتهم وتضحياتهم وجود كيان يُعادي بغداد وطهران ويقع على حدود مؤثرة، لتستثمره «إسرائيل» بلا أكلاف. وبالتالي فهي لا تملك أن تقدّم شيئاً سوى التشجيع على الانتحار بكلام وأوهام.

تركيا لا تملك خيارات للمناورة وهوامش للحركة، فقضيتها وجودية مع الكيان الكردي، وربع سكان تركيا من الأكراد وهم أكبر تجمع كردي في المنطقة، وسيكون تصرف أنقرة مع كردستان العراق نموذجاً تقدّمه أنقرة لما سيكون عليه تصرفها مع مشروع انفصالهم، والسباق بين الحكومة التركية والقيادات الكردية في تركيا على معادلة ما بعد انفصال كردستان العراق فإذا نجح أكراد العراق بتجربتهم سيكون اليوم التالي في تركيا مواجهة خطر الانفصال الكردي، وإذا فشلت التجربة الكردية في العراق، فسيكون اليوم الثاني في تركيا صيغاً حوارية لمعادلة علاقة جديدة، لذلك تتصدّر تركيا المواجهة، ولذلك سيكون مصير التجربة قضية وجود لتركيا، بينما تملك تركيا كلّ شرايين الحياة لكردستان، بعدما كانا الشريكين في الحلف الذي تقوده واشنطن ضدّ إيران وسورية والعراق، وجاء أوان الفراق. فأصاب البرزاني بوضع بيضه كله في السلة التركية ما أصاب «الإسرائيليين» يوم وضعوا كلّ منشآتهم الحيوية على الحدود مع لبنان باعتباره «الجار» الأقلّ خطراً، وها هم يعيشون القلق منه اليوم أكثر من أيّ حدود أخرى.

الأهمّ الذي أصاب الأميركيين و»الإسرائيليين» والسعوديين، هو أنّ الاستقطاب الجديد الذي خلقته الأزمة الكردية، تكفل بإنهاء خطوط الفتنة المذهبية في المنطقة، فتوحّدت جهود سنة وشيعة العراق لحفظ وحدة بلدهم، وليس لديهم المجال لترف التفرقة، وتوحّدت بمصالح وجودية عليا الدولتان الأهمّ في الإقليم، أكبر دولة شيعية وأكبر دولة سنية، إيران وتركيا. وهما تتصدّران خط الاشتباك مع ولادة الكيان الجديد، وتملكان داخل المجتمع الكردي العراقي الكثير من الخيوط والخطوط. وهذا تحوّل هائل الأهمية وعظيم التأثير في معادلات المنطقة وإسقاط سياسات التخريب والعبث بنسيجها الاجتماعي، ليصحّ القول في هذا الزلزال، ربّ ضارة نافعة، خصوصاً أنّ أميركا التي تراهن عليه لشراء الوقت لا تستثمر على خطة هجوم وقد فقدت قوة الدفع اللازمة للتقدّم، بل كقتال تراجعي ومثلها «إسرائيل»، والتاريخ يقول إنّ مناورات المهزوم تؤخّر هزيمته، لكنها لا تحوّلها نصراً.

– وحده غباء وجشع القيادة الكردية يفسّر قبولها لعب هذه المقامرة.

كتب ناصر قنديل

2016-04-18

داعش للصخب والدولة لكردستان

– ليس جديدا التأشير على حجم الصخب الذي أحدثه ويحدثه تحرك داعش

– داعش يتشبه بإسرائيل بكسر المعادلات ويلقى دعمها الخفي لكن ليس إسرائيل ثانية

– دولة الخلافة فيل في مخزن الخزف يكسر كل شيئ ثم يخرجونه

– لا مصلحة لأحد بتحويل ساحل المتوسط لسيرك للفيلة

– كائن مثل داعش لا يمكن تحمله في تورا بورا فكيف ببوابة أوروبا والخليج ؟

–  المتزامن الوحيد مع ولادة داعش الذي يتسم بالجدية هو ولادة كردستان المستقلة عدا عن الفرصة التي يوفرها التفاهم على مواجهته من تبرير لقاء وتحالف الخصوم الذين بلغت  بينهم المواجهة حد إحراق السفن وكسر الجسور دون ان يبدو أحدهم مهزوما

– خطوات إنفصال كردستان جدية وثابتة و مدروسة

– إعلان نتنياهو دعم دولة كردية مستقلة جدي ومدروس أيضا

– رفض إيران سياسي وليس وجودي فالدولة الكردية لا تهدد بتقسيمها وكذلك سوريا فالجاليات الكردية فيهما بفعل النزوح وحصلت على حقوق المواطنة بينما المشكلة في تركيا وجودية فهل تقلع تركيا أوشاكها بيديها أم أن إمبراطورية بني عثمان باتت عبئا على حلفائها ؟

ناصر قنديل

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: